9 mars 2005

Accueil

TUNISNEWS

5 ème année, N° 1754 du 09.03.2005

 archives : www.tunisnews.net


رويترز : المحامون في تونس يضربون إحتجاجا على اساءة تصرف الشرطة
إسلام أون لاين: محامو تونس يضربون تنديدا « بوحشية الشرطة » الجزيرة.نت : منظمات حقوقية تندد بالقمع التونسي لمظاهرة مناهضة لشارون

الشرق الأوسط : اعتصام أمام السفارة التونسية في غزة احتجاجا على زيارة شارون لتونس

نسيج: جهود أمريكية للضغط على الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل

قدس برس: الجزائر: الطرق الصوفية تستعد لحملة وطنية للدعاية للعفو الشامل

محمد كريشان: مأساة الإعلام في تونس

د. أحمد القديدي: القطب الأوحد الجديد ليس أمريكياً بل أطلسي!

صالح بشير :  الواقعة اللبنانية كنقيض لنموذج العراق

منير شفيق :  أمريكا ونشر « الحرية » في العالم

فهمي هويدي: خطاب عمدة لندن إذ جاء كاشفا.. وفاضحا..!

خالد الحروب: «إينشتين الأمريكي» ومعادلة الدمقرطة العربية والتطبيع الإسرائيلي

القدس العربي:  لورا بوش تدعو النساء الي المطالبة بالديمقراطية في الشرق الاوسط

الأخضر الوسلاتي: الصّبر مفتاح الفرج

  الهادي بريك :  مائة مصباح من مشكاة النبوة  – الحلقة الواحدة والتسعون


AFP: Grève du barreau largement suivie en Tunisie, les autorités démentent

AP: Tunisie: grève des avocats suivie à 90 pour cent, selon les organisateurs

Reuters: Tunisie – Grève des avocats pour défendre un de leur confrères

Reuters: Tunisian lawyers strike to protest police action

NJuris: Un avocat arrêté suite à la publication sur le net d’un article dénonçant la torture pratiquée dans son pays

Ligue de Défense Juive: Felicitations au president tunisien Ben Ali

Sihem Bensedrine: Mensonges d’Etat

Omar Mestiri: Violences au palais de justice – Le magistrat-barbouze

Noura borsali: 8 mars : Quand le reve deviendra-t-il realite ?

Neila Charchour Hachicha: Déclaration de Ben Ali et Lettre à Jacques Chirac concernant les Femmes en Tunisie

Meriem Zeghidi: Pourquoi nous n’avons pas défilé avec NPNS et nous ne voulons pas défiler avec le CMF

Houcine Ghali : Le black-out des mass media officiels sur les événements sanglants et de protestation en Tunisie

Mercure: Le baiser mortel de la passion

Mercure : Oui à la normalisation avec la démocratie !

Hannibal Barca : Réponse aux chantres de la normalisation avec Israël

J. A. L’Intelligent : : Remous autour d’une visite annoncée

Le Monde: Associations et journaux algériens réclament une « demande de pardon »

Joëlle Penochet: La destruction des palmeraies en Iraq

C.R.L.D.H. Tunisie: Position du Réseau euro-méditerranéen des droit de l’Homme sur Barcelone+10 et droits de l’homme


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 

المحامون في تونس يضربون إحتجاجا على اساءة تصرف الشرطة

 

تونس (رويترز) – قال محامون إن معظم المحامين في تونس والبالغ عددهم 1400 بدأوا إضرابا يوم الاربعاء إحتجاجا على ما اسموه وحشية الشرطة في تعاملها مع المحامين في إحدى المحاكم.

 

وقال المحامي نجيب الشيبي لرويترز إن غالبية كبيرة من المحامين خرجوا من المحكمة في تونس في مجموعات للمشاركة في الاضراب فيما عدا عدد صغير منهم يؤيدون الحكومة.

 

ودعت رابطة المحامين في تونس إلى اضراب ليوم واحد احتجاجا على ما اسمته العنف وسوء المعاملة اللذين يتعرض لهما المحامون من جانب الشرطة.

 

وقال المحامي عبد الوهاب مطر لرويترز عبر الهاتف من مدينة صفاقس في الجنوب والتي تبعد نحو 240 كيلومترا عن العاصمة إن جميع المحامين في المدينة البالغ عددهم 600 شاركوا في الاضراب فيما عدا واحدا فقط.

 

ويقول المحامون إن نحو 200 من أفراد الشرطة اقتحموا المحكمة الرئيسية في تونس الأسبوع الماضي لإخراج نحو 50 محاميا كانوا يتولون الدفاع عن زميل لهم اعتقل بسبب انتقاده الحكومة لتوجيهها دعوة لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لزيارة تونس.

 

وتعهدت أحزاب المعارضة البارزة في تونس بالحيلولة دون أن يصبح شارون أول زعيم اسرائيلي يزور البلاد لحضور قمة عالمية تدعمها الامم المتحدة حول مجتمع المعلومات وتستضيفها تونس في نوفمبر تشرين الثاني.

 

ويرجع عدم شعبية رئيس الوزراء الاسرائيلي في تونس وكثير من البلدان الاسلامية الى السياسة التي تنتهجها حكومته تجاه الفلسطينيين وللدور الذي قام به كوزير للدفاع خلال الغزو الاسرائيلي للبنان عام 1982.

 

وقالت أحزاب المعارضة وجماعات حقوق الانسان إن زيارة شارون ستجلب « العار الدائم » للبلاد.

 

وقال محامون ورابطة حقوق الانسان التونسية وهي الهيئة المستقلة الوحيدة لحقوق الانسان في البلاد إن الشرطة اعتقلت المحامي عبده محمد النشط في مجال حقوق الانسان في الأول من مارس آذار الجاري.

 

ويتهم زملاء المحامي المعتقل الشرطة بضرب نحو 50 محاميا في اليوم التالي للاعتقال عندما تجمعوا للدفاع عنه لدى مثوله أمام قاضي التحقيقات.

 

وتؤكد الرابطة والمحامون أن عبده الذي يحتجز في سجن تونس الرئيسي تمهيدا لمزيد من التحقيقات معه اعتقل لانه كتب ونشر على الانترنت مقالتين تنتقدان الحكومة لتوجيه الدعوة الى شارون وبسبب ما اسماه تعذيب السجناء السياسيين.

 

وقالت الحكومة التي تنفي وجود سجناء سياسيين إن عبده اعتقل بسبب إتهام محامية له باستخدام العنف ضدها وبسبب ما اسمته السلطات « التحريض على مخالفة القوانين ».

 

(المصدر: موقع سويس إنفو بتاريخ 9 مارس 2005 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)


 

إسلام أون لاين: محامو تونس يضربون تنديدا « بوحشية الشرطة »

تونس- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 9-3-2005 أضرب معظم المحامين في تونس -والبالغ عددهم 1400- اليوم الأربعاء 9-3-2005 احتجاجا على اقتحام قوات الشرطة للمحكمة الرئيسية في تونس وتعاملها « بوحشية » مع 50 محام كانوا يتولون الدفاع عن زميل لهم اعتقل بسبب انتقاده الحكومة لدعوتها إريل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي لزيارة تونس، وتعذيبها السجناء السياسيين. وقال المحامي « نجيب الشيبي » لوكالة أنباء رويترز: « خرج غالبية كبيرة من المحامين من المحكمة في تونس في مجموعات للمشاركة في الإضراب فيما عدا عددا صغيرا منهم يؤيدون الحكومة ».
وكانت رابطة المحامين في تونس قد دعت إلى الإضراب ليوم واحد احتجاجا على ما أسمته العنف وسوء المعاملة اللذين يتعرض لهما المحامون من جانب قوات الشرطة التونسية.
اقتحام المحكمة وقال المحامي « عبد الوهاب مطر » لرويترز الأربعاء عبر الهاتف من مدينة صفاقس (نحو 240 كم جنوب العاصمة): « جميع المحامين في المدينة -والبالغ عددهم 600- شاركوا في الإضراب فيما عدا واحدا فقط ».
ويقول المحامون: « إن نحو 200 من أفراد الشرطة اقتحموا المحكمة الرئيسية في تونس الأسبوع الماضي لإخراج نحو 50 محاميا كانوا يتولون الدفاع عن زميلهم محمد عبو المعتقل بسبب انتقاده الحكومة لتوجيهها دعوة لرئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون لزيارة تونس ».
ويتهم زملاء « عبو » الشرطة بضرب نحو 50 محاميا في اليوم التالي لاعتقاله عندما تجمعوا للدفاع عنه لدى مثوله أمام قاضي التحقيقات.
وقال محامو رابطة حقوق الإنسان التونسية -الهيئة المستقلة الوحيدة لحقوق الإنسان في البلاد-: إن عبو الذي يحتجز في سجن تونس الرئيسي تمهيدا لمزيد من التحقيقات معه اعتقل مطلع مارس الجاري؛ لأنه كتب ونشر على الإنترنت مقالتين تنتقدان الحكومة لتوجيه الدعوة إلى شارون، وبسبب ما أسماه تعذيب السجناء السياسيين. كما أصدر عبو بيانا ساخرا اعتبر فيه أن هناك صفات عديدة تجمع بين الرئيس بن علي وشارون.

إضراب عن الطعام

وفي السياق ذاته بدأ نحو 50 محاميا إضرابا عن الطعام في مبنى المحكمة الرئيسية في تونس للمطالبة بالإفراج عن عبو، وقال المحامي رءوف عيادي لرويترز: « إنهم لن يوقفوا الإضراب عن الطعام إلا عند الإفراج عن زميلهم ».

وعلى الجانب الآخر تقول الحكومة التونسية -التي تنفي وجود سجناء سياسيين-: إن عبو اعتقل بسبب اتهام محامية له باستخدام العنف ضدها، وبسبب ما أسمته السلطات « التحريض على مخالفة القوانين ».
وتعهدت أحزاب المعارضة البارزة في تونس بالحيلولة دون أن يصبح شارون أول زعيم إسرائيلي يزور البلاد لحضور مؤتمر « المعلوماتية والتعاون الدولي » الذي تنظمه تونس في نوفمبر 2005 بدعم من الأمم المتحدة، وقالت أحزاب المعارضة وجماعات حقوق الإنسان: إن زيارة شارون ستجلب « العار الدائم » للبلاد.
وكان مسئول في مكتب شارون قد صرح بأن رئيس وزراء إسرائيل سيلبي الدعوة الشخصية التي تلقاها من الرئيس التونسي للمشاركة في المؤتمر.
وبحسب صحيفة « يديعوت أحرونوت » الإسرائيلية يوم 25-2-2005 قال الرئيس التونسي في الدعوة: إن من بواعث سروره دعوة شارون للمشاركة في أعمال المؤتمر، وإنه على ثقة تامة أن مشاركة إسرائيل ستثري المناقشات وتساهم في إنجاح المهام التي يتطلع المؤتمر إلى إنجازها.
ويعنى المؤتمر بالمعلوماتية والتعاون الدولي في قضايا مختلفة، بينها إدارة شبكة المعلومات الدولية « الإنترنت »، وحقوق الإنسان، والأمن، وحماية المعلومات وغير ذلك.
وترجع كراهية شارون في تونس وكثير من البلدان الإسلامية إلى السياسة التي تنتهجها حكومته تجاه الفلسطينيين وللدور الذي قام به كوزير للدفاع خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.
 
(المصدر: موقع إسلام أون لاين.نت بتاريخ 9 مارس 2005)


منظمات حقوقية تندد بالقمع التونسي لمظاهرة مناهضة لشارون

ندد الاتحاد الدولي لمنظمات حقوق الإنسان والمنظمة الدولية لمكافحة التعذيب بقيام الشرطة في تونس بقمع مظاهرات عديدة مناهضة لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وأشار البيان الصادر عن المنظمتين غير الحكوميتين اللتين تتخذان من جنيف مقرا لهما إلى أن قوات الأمن مارست أعمال عنف, مشيرة إلى سوء معاملة عدد كبير من المتظاهرين بينهم صحفية. وقد أصيبت المحامية راضية النصراوي بجروح خطيرة, بينما أوقف عدد من الأشخاص ثم أفرج عنهم. وذكر البيان أن هذا التدخل الأمني يأتي بعد سلسلة من أعمال العنف والتوقيفات حصلت في جامعة تونس حيث تجمع عدد من الطلاب للاحتجاج على دعوة شارون. وأضاف أن مواجهات أخرى تخللت مظاهرات طلابية في مناطق أخرى وخصوصا في قفصة وصفاقس, معبرا عن قلق المنظمتين إزاء هذه الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان. يشار إلى أن أحزابا سياسية معارضة دعت الجمعة الماضية إلى تجمع سلمي احتجاجي على دعوة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي شارون لزيارة تونس للمشاركة في القمة العالمية حول مجتمع الإعلام في نوفمبر/تشرين الثاني. المصدر:الفرنسية (المصدر: موقع الجزيرة.نت بتاريخ 9 مارس 2005)  

اعتصام أمام السفارة التونسية في غزة احتجاجا على زيارة شارون لتونس المتظاهرون اعتبروا الدعوة مكافأة لرئيس الوزراء الإسرائيلي على جرائمه

غزة: «الشرق الاوسط» نظمت حركة الجهاد الاسلامي امس اعتصاماً امام السفارة التونسية في غزة احتجاجا على دعوة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لزيارة تونس. وشارك المئات من اعضاء وانصار الحركة في الاعتصام وطالبوا الحكومة التونسية بالعدول عن قرار استقبال شارون. وقال خضر حبيب عضو القيادة السياسية للجهاد ان حركته تستنكر توجيه الدعوة لشارون لزيارة تونس، وتعتبرها «تكريما لمجرم حرب وقاتل وسفاح ارتكب العديد من المجازر البشعة بحق الشعب الفلسطيني وما زال حتى اللحظة يواصل ارتكاب مسلسل جرائمه». واضاف «ان شارون يجب ان لا يستقبل من قبل أي دولة عربية ويجب ان يعامل كمجرم حرب». واشار الى ان الشعب الفلسطيني بأكمله ينظر الي هذه الزيارة بمثابة «مكافأة لشارون علي ارتكابه المجازر البشعة بحق الشعب الفلسطيني», مستهجنا ان تقدم الحكومة التونسية على هذه الخطوة بدلا من ممارسة الضغط على دولة الاحتلال الاسرائيلي ومقاطعتها سياسيا واقتصاديا.
من ناحيته قال ابو محمد الناطق الاعلامي باسم كتائب شهداء الأقصى, ان زيارة شارون لتونس تعبر عن «حالة الضعف التي وصلت بعض الدول العربية اليها من اجل الحصول على تحقيق كسب سياسي متجاهلة بذلك معاناة الشعب الفلسطيني على يد الجزار شارون».
وفي المسيرة طالبت امهات الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الدول العربية وعلي رأسها تونس بقطع كافة علاقاتها مع دولة الاحتلال الاسرائيلي حتي تحقيق الافراج عن جميع الاسرى الفلسطينيين.
وقالت ام احد الاسرى وهي ترفع صورة احد ابنائها الذي قتل برصاص الاحتلال وصورة ابنها المعتقل في سجون الاحتلال ان اهالي الاسرى يأملون من الدول العربية ان «تعمل كل ما بوسعها من اجل الضغط على دولة الاحتلال الاسرائيلي لكن للاسف ما هو حاصل على ارض الواقع تقديم تنازلات الي دولة الاحتلال من دون مقابل»، على حد تعبيرها.
هذا وسلم وفد من حركة الجهاد مذكرة الى ممثل السفارة التونسية في مدينة غزة طالبوا فيها بعدم استقبال شارون في تونس، وقام عدد من المشاركين بحرق العلم الاسرائيلي ودمى لشارون. (المصدر: صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 9 مارس 2005)

جهود أمريكية للضغط على الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل

الناصرة في 9 مارس/
كشفت مصادر إعلامية عبرية الأربعاء أن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شارون الذي يزور الولايات المتحدة الأمريكية حالياً، بحث مع المسؤولين فيها سبل الضغط على الدول العربية من أجل التطبيع مع إسرائيل.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن شالوم قوله إنه بحث مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس إمكانية دفع العلاقات مع دول عربية أخرى، مشيراً إلى أن رايس تحاول بصورة شخصية إنشاء علاقات سلام بين إسرائيل ودول شمال أفريقيا ودول الخليج العربي ومحاولة تطبيع العلاقات بين إسرائيل وهذه الدول.
وفي السياق ذاته كشفت مصادر إسرائيلية ودبلوماسية عن اتصالات سياسية إسرائيلية تجريها تل أبيب مع عدد من الدول العربية والإسلامية سوف تظهر نتائجها الإيجابية خلال الفترة القريبة القادمة وفي مقدمتها تطبيع العلاقات وتبادل السفراء.
وقالت المصادر إن هنالك اتصالات تجري منذ ثلاثة أشهر بين تل أبيب وتونس، ويقودها عن الجانب الإسرائيلي الناشط في هذا الميدان بتعليمات من رئيس الوزراء سلفان شالوم وزير الخارجية.
ويشير التقرير إلى أن شالوم التقى نظيره التونسي ثلاث مرات في فيينا وباريس، وهناك لقاء مرتقب من المتوقع عقده في العاصمة البريطانية، كذلك، عقدت لقاءات عدة في إيطاليا بين مسؤولين إسرائيليين وتونسيين، وهدفها إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين على مستوى السفراء.
وأوضح التقرير أن توجيه تونس دعوة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي لزيارة العاصمة التونسية هو من ثمار هذه الاتصالات، والفضل في ذلك يعود إلى الجهود التي يبذلها سلفان شالوم.
وفي سياق متصل اعتبر مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي، جبريل الرجوب، هرولة بعض الدول العربية للتعامل مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بأنها لا تخدم القضية الفلسطينية، ولا تخدم الدول العربية، التي تسعى لإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل.
وعلق الرجوب على تصريح وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بوجود عشر دول عربية تتفاوض مع الدولة العبرية لإقامة علاقات معها، بالقول إنه يعرف الدول العشر، لكنه لا يريد ذكرها بالاسم، مشدداً على أن « الهرولة العربية تجاه إسرائيل لا تخدم القضية الفلسطينية خاصة قبل التزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، كما أن هذه الهرولة لا تخدم أيضاً الدول العربية المعنية ». (المصدر: موقع نسيج الاخبارية بتاريخ 9 مارس 2005)

 

Grève du barreau largement suivie en Tunisie, les autorités démentent

 

AFP, le 09 mars 2005 à 21h35 

 

TUNIS – Les avocats tunisiens ont observé mercredi une grève largement suivie selon leurs représentants, mais les autorités ont affirmé que les tribunaux avaient fonctionné normalement en présence des avocats.

 

La grève des avocats visait à « défendre la profession, la liberté et la démocratie » en Tunisie, selon un communiqué.

 

Elle avait également pour motif le « refus » de la visite du Premier ministre israélien en Tunisie, Ariel Sharon, qualifié de « criminel de guerre » et « bourreau des palestiniens », invité à Tunis en novembre pour un Sommet mondial sur la société de l’Information (SMSI).

 

« La grève a été très largement observée dans les tribunaux suivant le mot d’ordre du Conseil national de l’ordre des avocats » (CNOA), a indiqué à l’AFP, Me Chawki Tabib, un membre dirigeant de ce conseil.

 

« Des permanences ont été tenues pour les procédures sensibles et affaires urgentes, mais les avocats ont arrêté le travail et observé des sit-in jusqu’à la fin des horaires administratifs », a précisé Me Tabib.

 

« La grève a été un succès et l’adhésion des avocats au mot d’ordre de leur Conseil a été estimée à plus de 9O% », a encore dit Me Tabib, citant des données communiquées par le bâtonnier mercredi en fin de journée.

 

Les autorités ont, en revanche, démenti que les tribunaux aient été pertubés par la grève du barreau.

 

« Les audiences se sont tenues toute la journée au niveau de toutes les juridictions, quel que soit leur degré ou spécialité, et en présence des avocats, qui ont présenté leurs plaidoiries et conclusions », a indiqué une source officielle.

 

« Aucune enfreinte au bon déroulement des audiences n’a été signalée », selon la même source.

 

Les avocats tunisiens entendaient également par leur grève faire acte de solidarité avec un avocat tunisien, Mohammed Abbou, incarcéré dans la foulée des protestations contre l’invitation du Premier ministre israélien en Tunisie.

 

Sa comparution le 2 mars devant le juge d’instruction avait donné lieu à des altercations entre la police et des avocats brutalisés et empêchés, selon eux, d’assister leur confrère.

 

Me Abbou est poursuivi pour « incitation à enfreindre les lois » et agression physique à l’encontre d’une avocate ayant porté plainte, avait-on indiqué de source gouvernementale.

 

La grève des avocats intervient cinq jours après la dispersion musclée d’un rassemblement à Tunis, auquel avaient appelé des partis d’opposition et des Ong contestant l’invitation faite à Ariel Sharon d’assister au Sommet mondial sur la société de l’information à l’automne en Tunisie.

 


Tunisie: grève des avocats suivie à 90 pour cent, selon les organisateurs

 

 Associated Press, le 9 mars 2005

TUNIS (AP) – Les avocats tunisiens ont observé mercredi une grève pour protester contre la visite annoncée du premier ministre israélien Ariel Sharon en Tunisie, à l’occasion du Sommet mondial sur la société de l’information (SMSI) dont la deuxième phase est prévue en novembre prochain à Tunis.

 

Des mesures de sécurité renforcées ont été observées autour du palais de justice de Tunis, où aucun incident n’a été signalé, selon des sources concordantes.

 

Selon le ministre tunisien des Affaires étrangères, Abdelbaki Hermassi, l’invitation adressée au premier ministre israélien n’a aucun caractère bilatéral, mais s’inscrit dans le cadre des invitations lancées aux dirigeants de tous les pays membres des Nations unies, le SMSI étant parrainé par l’ONU.

 

Le barreau tunisien a appelé à cette grève également en signe de solidarité avec Me Mohamed Abou, arrêté il y a une semaine par les autorités à la suite de la publication sur Internet de deux articles particulièrement critiques à l’endroit du pouvoir. Le premier comparait les prisons tunisiennes à celle d’Abou Ghraïb en Irak et le second s’en prenait au gouvernement tunisien pour l’invitation adressée à Ariel Sharon, qualifié de « criminel de guerre ».

 

D’après une source officielle, qui dénie par ailleurs le qualificatif de « militant des droits de l’homme » à Me Abou, l’arrestation de ce dernier est motivée par une « plainte déposée à son encontre par l’une de ses consoeurs pour violences caractérisées ayant nécessité l’admission de celle-ci aux urgences de l’hôpital Habib Thameur » de la capitale.

 

L’avocat, qui a fait l’objet d’un mandat de dépôt, est en outre mis en examen pour « incitation de la population à enfreindre les lois », a précisé la même source.

 

Les avocats entendaient aussi protester contre les « agressions » dont ils affirment avoir été l’objet de la part des forces de l’ordre alors qu’ils tentaient d’assister leur collègue lors de son audience devant le juge d’instruction.

 

Les autorités nient quant à elles que l’intervention des agents de l’ordre ait donné lieu à quelque atteinte physique ou morale à qui que ce soit.

 


 

Tunisie – Grève des avocats pour défendre un de leur confrères*

 

Reuters, le 09.03.2005 à 16h37

                      TUNIS, 9 mars (Reuters) – A l’appel du barreau national, la majorité des 1.400 avocats tunisiens ont fait grève mercredi pour dénoncer l’irruption brutale de la police lundi dernier au tribunal de Tunis.

                      Une cinquantaine d’entre eux y défendaient un confrère ayant critiqué l’invitation lancée par le gouvernement au Premier ministre israélien Ariel Sharon à assister à une réunion internationale en novembre, apprend-on de source proche de la Ligue tunisienne des droits de l’homme.

                      Me Mohamed Abbou, qui avait critiqué sur internet cette invitation ainsi que la persistance de la torture de prisonniers politiques tunisiens, a été arrêté à son domicile le 1er mars, indique-t-on de même source. Le lendemain il était présenté à un juge d’instruction et, depuis, il est détenu à la prison principale de la capitale tunisienne.

  * Une cinquantaine d’avocats s’étaient réunis la semaine dernière au tribunal de Tunis pour prendre fait et cause pour leur confrère, mais leur conciliabule a été interrompu par l’intrusion de quelque 200 policiers qui les auraient malmenés et fait sortir de force.

                      Le gouvernement dément qu’il y ait eu contre eux ce jour-là « atteintes physiques ou verbales ».

                      Les autorités, qui nient par ailleurs l’existence de tout prisonnier politique, ont affirmé qu’Abbou, un militant des droits de l’homme, avait été arrêté sur plainte de « l’une de ses consoeurs pour violences caractérisées ».

                      Mais il est aussi mis en examen pour « incitation à la population à enfreindre les lois », ont-elles reconnu.

                      De source proche du barreau, on déclare qu’une « écrasante majorité » des avocats ont suivi le mouvement de grève de 24 heures de Tunis à Sfax, principale ville du Sud, en passant les autres grandes villes.

  *  Au palais de Justice de la capitale (NDLR: bien à l’intérieur), une cinquantaine d’entre eux ont entamé mercredi une grève de la faim qu’ils disent vouloir poursuivre jusqu’à la libération de Me Abbou.

 


Tunisian lawyers strike to protest police action

 

Reuters, le 09.03.2005 à 13h57

    TUNIS, March 9 (Reuters) – Most of Tunisia’s 1,400 lawyers went on strike on Wednesday to protest what they say was police brutality against lawyers in a court of justice, lawyers said.

                      « An overwhelming majority of the lawyers walked out of the court in bunches in Tunis for the strike, except a small number of lawyers who are staunch government backers, » lawyer Nejib Chebbi told Reuters.

                      The North African country’s bar association called for the one-day walkout to protest against what it called violence and mistreatment of lawyers by the police.

                      « Only one lawyer out of about 600 did not follow the strike in Sfax, » lawyer Abdelwahab Maatar told Reuters by telephone from the main Tunisian southern city, which lies 240 km (150 miles) from Tunis.

                      Lawyers said about 200 police stormed Tunis’s main court last week to forcibly remove some 50 lawyers defending a colleague arrested for criticising the government over an invitation to host Israeli Prime Minister Ariel Sharon.

                      The country’s leading opposition parties vowed to stop Sharon from becoming the first Israeli leader to visit Tunisia in 57 years for a U.N.-backed World Summit on the Information Society (WSIS) in Tunis in November.

                      The International Freedom of __Expression Exchange (IFEX), which campaigns for press freedom, said in a report last month that Tunisia was not a suitable summit host because it had censored newspapers, blocked Internet sites, imprisoned people for their opinions or media activities and used torture.

                      The government dismissed the report as « biased and inaccurate », insisting that Internet access was unhindered and that torture is forbidden.

                      Opposition parties and human rights groups, many of their members and leaders are lawyers, have said the visit by Sharon would bring « lasting shame » on the country.

                      The Israeli leader’s unpopularity in many Muslim countries like Tunisia stems from his government’s policies towards the Palestinians and his role as defence minister during Israel’s invasion of Lebanon in 1982.

                      Lawyers and the country’s only independent human rights body, the Tunisian Human Rights League, said police arrested lawyer and rights activist Abbou Mohamed on March 1.

                      Abbou’s colleagues accuse the police of beating up some 50 lawyers the next day when they rallied to defend him at his  appearance before an investigating judge.

                      The League and lawyers stress that Abbou, who has since been detained in Tunis’s main prison pending further investigation, was arrested for writing and publishing on the Internet two articles criticising the government for inviting Sharon and for what he described as the torture of political prisoners.

                      The government, which denies the existence of political detainees in the country’s jails, said Abbou was arrested because a « female lawyer is suing him for violence » against her and what the authorities said « his incitement of the population to infringe the laws ».

                      Meanwhile, about 50 lawyers went on hunger strike inside Tunis’s main court building on Wednesday to put pressure on the government to set Abbou free.

                      « We will stop our hunger strike only when they release him, » lawyer Raouf al Ayadi told Reuters.  

 

REUTERS


Un avocat arrêté suite à la publication sur le net d’un article dénonçant la torture pratiquée dans son pays

 

 Par Cathie-Rosalie Netzer-Joly, le 09/03/2005  Mohammed Abou, un avocat tunisien défenseur des droits de l’homme a été arrêté le 1er mars 2005 par les autorités policières à la suite à la publication  sur le site internet Tunisnews en août 2004, d’un article traitant de la torture des prisonniers politiques dans son pays par les autorités policières. Sur le même site dans un article publié le 28 février 2005, il avait également critiqué l’invitation adressée par le gouvernement tunisien à Ariel Sharon de participer au Sommet mondial sur la société de l’information (SMSI) qui se tiendra en novembre prochain en Tunisie. L’avocat détenu depuis le 2 mars à la prison du « 9 avril » de Tunis est inculpé, en vertu du code de la presse ainsi que du code pénal, pour « publication et diffusion de fausses nouvelles de nature à troubler l’ordre public », « outrage à la magistrature », « incitation de la population à enfreindre les lois du pays » et « publication d’écrits de nature à troubler l’ordre public ». Il encourt une peine pouvant aller jusqu’à 10 ans de prison. Dans un communiqué en date du 4 mars, Reporters sans frontières demande sa libération : « Nous souhaitons rappeler au président Ben Ali qu’il a approuvé la déclaration finale du dernier Sommet onusien sur l’Internet (SMSI), qui stipule que la liberté d’expression est un fondement essentiel de la société de l’information. Comment peut-il se targuer d’être à l’initiative de ce sommet tout en bafouant de façon aussi manifeste ses principes fondateurs ? ». Le choix de la Tunisie pour accueillir le second volet du Sommet mondial sur la société de l’information (SMSI) consacré à la fracture numérique entre le Nord et le Sud est vivement critiqué par les défenseurs des droits de l’homme. «La Tunisie est un pays où l’on ne communique pas librement d’où mon inquiétude d’y organiser un sommet de l’information » explique Michel Tubiana, vice-président de la Fédération internationale des droits de l’Homme (FIDH). Pour Meryem Marzouki, de l’organisation Imaginons un Réseau Internet Solidaire (IRIS), il considère que « pour l’heure, l’objectif n’est pas le boycott du SMSI, mais de mettre un projecteur sur les violations des libertés publiques. (…) Le gouvernement tunisien a six mois pour faire en sorte que les choses changent de manière durable. En septembre, chacun devra se positionner par rapport à la situation des droits de l’homme. Si le gouvernement tunisien veut qu’un sommet de l’Onu se tienne bien sur son sol, il doit engager des changements ».

 

(Source: http://www.njuris.com/ShowBreve.aspx?IDBreve=689)

 


FELICITATIONS AU PRESIDENT TUNISIEN BEN ALI !

lundi 7 mars 2005.

 

 
Les autorités tunisiennes ont empêché vendredi 4 mars une manifestation qu’entendaient organiser à Tunis plusieurs partis d’opposition et des organisations non gouvernementales pour protester contre le projet de visite d’Ariel Sharon en Tunisie au Sommet mondial sur la société de l’information (SMSI) qui doit se tenir en novembre 2005 .

Les forces de l’ordre ont très justement réprimés les fauteurs de trouble qui ne respectaient pas l’interdiction de manifester.

Toutes nos félicitations au Président Ben Ali pour son efficace répression contre l’ extrémisme islamiste et ses alliés d’extrème gauche !

Un exemple pour l’Europe

(Source: http://www.liguededefensejuive.com/article.php3?id_article=217)

 


 

Mensonges d’Etat

 

par Sihem Bensedrine

 

Une dépêche de la TAP du 27 février reprise par tous les journaux tunisiens a rapporté la déclaration de Abdelbaki Hermassi, ministre tunisien des affaires étrangères, lors des travaux de la troisième session ordinaire du Comité central du Rassemblement Constitutionnel Démocratique (RCD), qui justifiait l’invitation faite par Ben Ali à Sharon comme étant un acte ordinaire découlant de sa compétence en tant que pays d’accueil de la deuxième phase du SMSI.

 

« La Tunisie a adressé des messages à tous les dirigeants des pays y compris à Israël qui est membre des Nations Unies, les invitant à participer au Sommet de Tunis, et ce, en application des procédures en vigueur dans le cadre de l’ONU » a-t-il indiqué .

 

Monsieur Hermassi s’est illustré à la tête du ministère de la culture par un appauvrissement de la production culturelle libre qu’il a combattu de toutes ses forces et notamment le secteur du livre qu’il a réussi à tuer. Il s’est particulièrement distingué par sa fameuse convocation du professeur Talbi et ses menaces d’emprisonnement proférées après avoir échoué à l’amadouer par un poste honorifique, à l’occasion de la publication de sa tribune après les élections de 1999 où il fustigeait cette manière de faire d’un peuple des ânes avec des scores insultants de 99%.

 

Aujourd’hui, il s’illustre par le mensonge d’Etat.

 

Sa justification ne tient pas debout, parce que ce n’est pas la Tunisie qui est l’organisateur du SMSI, mais les Nations Unies.

 

La Tunisie n’en étant que l’hébergeur, c’est comme si un hôtelier se mettait à lancer des invitations aux clients qui sont invités à participer à un colloque organisé par une association donnée.

 

En effet, dans sa résolution 56/183, l’ONU a confié à l’Union internationale des télécommunications (ITU),  le rôle premier dans l’organisation du Sommet. Pour aider l’UIT dans sa tâche, le Secrétaire général de l’Organisation des Nations Unies a nommé un Comité d’organisation de haut niveau du Sommet (HLSOC) composé des chefs de Secrétariat des institutions spécialisées suivantes: FAO, AIEA, OACI, OIT, OMI, UIT, CNUCED, PNUD, PNUE, UNESCO, FNUAP, OHCHR, HCR, ONUDI, UNU, UPU, PAM, OMS, OMPI, OMM, OMC, Commissions économiques régionales des Nations Unies et Banque mondiale. Par ailleurs un Secrétariat exécutif, basé au siège de l’UIT à Genève, a pour tâche de contribuer au processus préparatoire et au déroulement du Sommet. Les deux pays hôtes, à savoir la Suisse qui a accueilli la première phase du Sommet du 10 au 12 décembre 2003 à Genève et la Tunisie qui accueillera sa seconde phase du 16 au 18 novembre 2005 à Tunis, ont également établi des secrétariats chargés de faciliter la préparation du Sommet.

 

C’est l’ Ambassadeur Janis Karklins qui a été élu Président du Comité Préparatoire pour la phase de Tunis. Les invitations aux gouvernements, qui sont il faut le souligner des parties prenantes de cet événement, ont été lancées par Yoshio UTSUMI, Secrétaire général du Sommet mondial sur la société de l’information (SMSI) au nom de Kofi Anan (cf pièce jointe)

 

« Par courtoisie et conformément aux règles protocolaires, le Président du SMSI est le Chef d’Etat du pays hôte. Ainsi, M. Pascal Couchepin, Président de la Confédération suisse, a été élu Président de la phase de Genève du Sommet »; l’élection du président figure donc comme l’un des points à l’ordre du jour du SMSI à Tunis en novembre prochain; il est fort probable que le chef de l’Etat tunisien bénéficie du même privilège que son homologue suisse, mais la seconde session du SMSI ne s’est pas encore ouverte et Ben Ali n’est pas encore élu président du SMSI; il n’a donc pas qualité pour lancer une quelconque invitation aux chefs de gouvernements. 

 

La Tunisie n’a donc pas à lancer une quelconque invitation à n’importe quel gouvernement et il est clair que cette invitation n’est pas un acte relevant d’une procédure ordinaire de l’ONU; mais bien d’un choix politique de Ben Ali maquillé en obligation protocolaire. 

 

——————————————————————————–

 

Réf.:DM-1132

Le 10 mai 2004

Aux Ministres des Affaires étrangères des Etats

 

Contact: Secrétariat exécutif du SMSI

 

Tél.: +41 22 730 6375

 

Fax: +41 22 730 6393

 

A. élec.: wsis.gov@ties.itu.int

 

Objet: Réunion de préparation (PrepCom d’organisation), Sommet mondial sur la société de l’information, phase de Tunis, Hammamet, Tunisie, 24-26 juin 2004

 

Madame, Monsieur,

 

J’ai l’honneur de vous inviter à assister à la réunion de préparation de la phase de Tunis du Sommet mondial sur la société de l’information (SMSI) qui se tiendra à Hammamet, Tunisie, du 24 au 26 juin 2004.

 

En décembre 2003, la phase de Genève du Sommet a réussi à mettre en place un cadre en vue de l’édification d’une société de l’information ouverte à tous et à définir les valeurs fondatrices communes. L’adhésion générale à la Déclaration de principes et au Plan d’action du SMSI, approuvés par les 175 Etats représentés, a été rendue possible par une intense activité préparatoire, et en particulier par la détermination sans faille affichée par les réunions du Comité de préparation (PrepCom) avant le Sommet.

 

Le succès de la phase de Genève du Sommet ne marque toutefois que le début du processus. Il nous faut désormais traduire en mesures concrètes les plans et projets adoptés à Genève.

 

Je saisis cette occasion pour encourager vivement votre pays à assister à cette réunion capitale du Comité de préparation et à contribuer ainsi à l’édification de la société de l’information, selon les grandes orientations définies à Genève.

 

Un formulaire d’inscription permettant à votre délégation de confirmer sa participation à cette réunion est joint en annexe. Ce formulaire est également disponible sur le site internet www.itu.int/wsis/.

 

../..

Ainsi qu’il en a été décidé aux termes de la Déclaration de principes et du Plan d’action adoptés à la phase de Genève du SMSI, les participants à la réunion de préparation de Hammamet analyseront les questions relatives à la société de l’information qui devraient être au cœur des préoccupations de la phase de Tunis et définiront d’un commun accord la structure du processus de cette seconde phase, sur la base des contributions présentées par les délégations. J’invite donc votre délégation à soumettre des contributions au Secrétariat exécutif avant le 28 mai 2004, par courrier, télécopie ou courrier électronique

(WSIS-contributions@itu.int).

 

Dans l’attente de vous rencontrer à cette importante réunion au mois de juin, je vous prie d’agréer, Madame, Monsieur, l’_expression de ma très haute considération.

 

Yoshio UTSUMI

Secrétaire général de l’Union internationale des télécommunications (UIT)

Secrétaire général du Sommet mondial sur la société de l’information (SMSI)

 

 Pièce jointe : Formulaire d’inscription

 

Copie : Administrations des Etats Membres de l’UIT

             Missions permanentes auprès de l’Organisation des Nations Unies à Genève

 

 

(Source: Kalima Tunisie, N° 33 mis en ligne le 7 mars 2005)

 


 

Violences au palais de justice
Le magistrat-barbouze

 

Par Omar Mestiri

 

 Faouzi Sassi, le juge d’instruction du deuxième bureau auprès du tribunal de première instance de Tunis, en charge du dossier de l’affaire de l’avocat Mohamed Abbou, accumule les bavures ces derniers temps. Il a couvert l’interpellation de l’avocat en délivrant aux policiers une commission rogatoire antidatée et multiplié les obstructions envers ses défenseurs approuvant la charge brutale des agents contre les avocats devant son bureau le 2 mars 2005. Mais son dérapage du lundi 7 mars 2005 – un acte sans précédent – restera, à coup sûr, gravé dans les annales de la justice tunisienne comme l’une de ses pages les plus noires. Alors que Me Nejib Hosni venait lui signaler que la direction de la prison de Tunis a refusé de reconnaître le permis de visite qu’il lui avait délivré le matin même, Faouzi Sassi s’est permis de l’agresser physiquement à l’intérieur de son bureau, en l’abreuvant d’injures : « je t’écrabouillerai », « vas te faire f… » etc. L’avocat s’est contenté de répliquer dignement : « Votre fonction implique le respect ; je refuse de glisser sur le terrain de la violence physique ! ».

 

 Faussaire peu talentueux

 

Si les talents de barbouze de Faouzi Sassi ne sont plus à démontrer, son aptitude à falsifier les pièces juridiques reste assez sommaire. Sollicité en catastrophe pour couvrir l’enlèvement de l’avocat Mohamed Abbou par la police politique dans la soirée du 1er mars 2005, il signera une vraie – fausse commission rogatoire. Les avocats constitués pour la défense de Me Abbou relèveront de grossières irrégularités dans la procédure initiée par le juge d’instruction. Il convient, tout d’abord, de signaler que ce juge avait affirmé au Bâtonnier, tôt dans la matinée du 2 mars, tout ignorer de l’affaire Abbou. Le Ministre de la Justice ainsi que le procureur de la République affirmeront, eux aussi, aux membres du conseil de l’ordre des avocats leur totale ignorance du cas Abbou. Ce n’est que vers 11 h30 de la même matinée qu’il se déclara en charge du dossier, après que de nombreux avocats se rassemblèrent devant son bureau en signe de protestation. Il refusa cependant de permettre à la défense d’accéder aux pièces du dossier.

 

La fameuse commission rogatoire manifestement antidatée du 28 février 2005, est un modèle de contrefaçon. Présentée comme une suite donnée à une requête datée du 6 septembre 2004 des services de la police judiciaire – en principe ses auxiliaires – ce document ne mentionne pas l’ordonnance d’ouverture d’instruction signée par le procureur lui confiant l’enquête ni sa date éventuelle. La commission rogatoire comporte une entorse grossière à la procédure en ce sens qu’elle autorise les services de police à soumettre Me Abbou à la garde à vue, alors que cette prérogative est du ressort exclusif du procureur.

 

Indépendance… très relative

Certains agents de l’administration de la prison civile de Tunis ont certifié à Mohamed Abbou que l’ordre de préparer sa cellule est arrivé le 2 mars 2005 vers 16 heures. Or le magistrat instructeur, le désormais célèbre Faouzi Sassi, a signé le mandat de dépôt à 17h 30. A moins que l’administration pénitentiaire tunisienne ne dispose d’un pouvoir télépathique exceptionnel d’anticipation des décisions des juges d’instructions, elle n’a fait qu’exécuter la même directive communiquée au juge d’instruction. Me Abbou, quant à lui, avant même d’être informé des instructions en question, avait refusé de répondre aux questions de Faouzi Sassi et lui a notifié ouvertement sa récusation pour « défaut d’indépendance. »

 

Magistrats assiégés

 

La réaction ferme du bureau de l’association des magistrats tunisiens dénonçant la grave agression perpétrée par les agents de la police politique envers les avocats en tenue dans l’enceinte du palais de justice aurait dû susciter l’ouverture automatique d’une enquête par le procureur, les magistrats – assermentés – ayant constaté les faits de visu. Les conséquences de cette prise de position furent tout autres : le local de l’association est depuis lors soumis à un siège peu discret par les agents de la police politique, dans le but d’intimider les membres de l’association. Certains d’entre eux subissent aussi des filatures et d’autres formes de harcèlement éprouvées par les activistes de la société civile tunisienne. C’est ainsi que la juge Kalthoum Kennou (qui a été l’une des premières à se rendre auprès des avocats pour constater les violences de ce fameux après-midi du mercredi 2 mars) est sujette à une campagne de harcèlement téléphonique sur son portable. 

 

Désinformation

         Les magistrats indépendants sont visés par une autre forme de représailles : les articles diffamatoires dans la presse aux ordres. Un article se présentant comme émanant de la « masse des juges » adhérents à l’association des magistrats tunisiens à été largement repris par les quotidiens officieux et officiels, sous le titre « les juges récusent le communiqué du bureau exécutif de l’association des magistrats tunisiens » (mais qui ne mentionne aucune signature de magistrat).  Les auteurs y déclarent se désolidariser avec le bureau de l’association au sujet du communiqué publié le 2 mars 2005 dénonçant fermement les graves « atteintes à l’immunité du tribunal ». Bien entendu, dans la pure tradition des médias totalitaires, aucun extrait du communiqué dénoncé n’a été publié.

 

         La réaction du bureau de l’association a été cinglante. Dans un communiqué daté du samedi 5 mars et signé de son président Ahmed Rahmouni, elle met en cause « certaines parties » qui s’acharnent à « mettre en doute la véracité des faits » consignés dans le communiqué du 2 mars et à incriminer la bonne foi de l’association et son engagement en faveur de l’immunité du magistrat ainsi que de son indépendance. Il dénonce des initiatives visant à « amener les magistrats à parapher des motions toutes prêtes ». Il dénonce en particulièrement le comportement d’un président de tribunal qui a abusé de ses fonctions pour organiser une « réunion d’information » le 3 mars et fait établir une feuille de présence pour contester le communiqué du 2 mars.

 

         Il s’agirait du président du tribunal de première instance de Tunis, Raouf Ben Cheikh [secondé par les très actifs Mehrez Hammami (plus connu sous le sobriquet de Mehrez « boga ») et Ali Chourabi qui s’était rendu célèbre pour sa condamnation de la journaliste Om Zied dans la fameuse affaire des 170 euros] qui aurait fait circuler un texte inspiré par le ministère de la justice. Malgré ce puissant parrainage le texte n’a obtenu que l’adhésion de quelques substituts du procureur. Le bureau de l’association considère que ces manœuvres ne visent qu’à détourner les magistrats tunisiens de préoccupations essentielles telles que la situation de la justice tunisienne et la question du statut des magistrats.

 

 (Source: Kalima Tunisie, N° 33 mis en ligne le 7 mars 2005)


 

L’affaire (55/67) des jeunes internautes de l’Ariana en appel

Les défenses avancées de Sharon

 

Par Omar Mestiri

 

« Qu’est ce tu consultes sur le réseau Internet » ? interroge le président de la cour.

 

« Vous venez de reconnaître qu’il ne s’agit que d’opinions ! » répond l’accusé Hichem Saadi.

 

Un silence épais domine la salle d’audience N°4 de la cour d’appel de Tunis où siégeait ce mercredi 9 février 05 la 13e chambre criminelle, présidée par le désormais célèbre Jedidi Ghani. Les rôles se sont soudain inversés. Déstabilisé, le juge, fervent admirateur de la police politique, encaisse le coup…

 

Face à lui, l’accusé Hichem Saadi, un étudiant en médecine de 23 ans condamné en première instance à 14 ans et 3 mois de prison pour « terrorisme », poursuit imperturbable : « Je vous défie de produire un seul élément de preuve m’incriminant ». « Ils m’ont suspendu et frappé nuit et jour, sans rien obtenir de moi. Près de deux ans après, j’en garde encore des cicatrices que vous pouvez constater. Les demandes d’expertises médicales déposées par mes avocats sont demeurées sans suites. Tout ce qu’ils [les policiers] ont pu trouver c’est le contenu d’un site Internet (dont il épelle l’adresse à la cour) que j’ai téléchargé sur mon ordinateur personnel. Ils en ont ensuite imprimé le contenu qu’ils ont dupliqué pour faire croire que je l’ai distribué autour de moi. La prétendue notice de fabrication d’explosifs émane elle aussi du site téléchargé. C’est mon droit le plus absolu de prendre connaissance de tout ce qui circule sur la toile. J’ai eu normalement accès à ce site… s’il posait problème pourquoi l’ATI – agence tunisienne de l’Internet – ne l’a-t-elle pas fermé ? Les agents ont tout falsifié ; sur les PV ils ont indiqué m’avoir interpellé à Bab Saadoun, le 1er mars 2003. Ils ont aussi  « oublié » de faire consigner la saisie de mon ordinateur personnel… et m’ont même attribué le titre d’émir. »

 

Le juge avait longuement insisté sur les convictions de Hichem : « croyez-vous au jihad ? Avez-vous embrassé l’idéologie salafiste ? », avant de lâcher « Quelles étaient vos intentions en consultant ces sites sur l’Internet  ?»…  Il cru pouvoir reprendre l’audience en main en frappant fort : « appartenez-vous à Al Qaida ? » mais il ne fit que déclencher un tollé dans les rangs de la défense. Maître Nejib Hosni monta au créneau pour dénoncer l’introduction par la cour d’une nouvelle accusation ne figurant dans aucun des éléments du dossier, révélant un grave manquement à la neutralité de la cour. Maître Abderraouf Ayadi hausse le ton : « La cour se laisse entraîner dans une instrumentalisation fomentée par la police politique. Sa neutralité est gravement entachée ». Les avocats, menaçant de se retirer ont exigé le retrait de la question du procès verbal. Jedidi Ghani s’y résigne, après quelques minutes de tergiversation.

 

«Notre seul crime c’est d’avoir tenté de nous rendre en Palestine pour soutenir le combat de nos frères écrasés par l’occupation sioniste. Notre devoir est de les aider par tous les moyens disponibles. Je l’assume et suis disposé à affronter la peine de mort pour cela. »

 

Hichem avait été arrêté, en compagnie de Bilal, Riadh, Qabil et Ali, le 15 février 2003 dans la région de Oued Errimal, à l’issue d’une chasse à l’homme de plusieurs heures qui mobilisa des dizaines d’agents et même des hélicoptères. Ils avaient brusquement quitté la voiture de louage – taxi collectif – qui les emmenait vers la région du nord-ouest, frontalière de l’Algérie, à quelques kilomètres de la ville du Kef, alors que le conducteur s’était inopinément arrêté au niveau d’une patrouille de la garde nationale. Les cinq jeunes comprirent qu’il avait décidé de les livrer aux agents.

 

A la suite de Hichem, Bilal, Riadh, Qabil et Ali vinrent réaffirmer leur volonté de se battre en Palestine occupée. Ils dénoncèrent les tortures (« on pourrait extraire du pétrole de toi : nkharraj minnak el gaz ») et les manipulations policières, tel cet échange entre les agents : « mets ce texte, ce serait préférable pour le dossier !  » Kamel rapporta comment Boubaker Trabelsi, le juge d’instruction qui – en violation flagrante du code de procédure pénale – a conduit tous les interrogatoires en l’absence des avocats, l’a grossièrement abusé.  Cherchant à le dissuader de se faire assister par un défenseur, il lui a assuré qu’il allait être relâché. Il a affirmé à la cour que, lors de l’instruction, il n’eut même pas l’occasion de prendre connaissance des « déclarations » que ses tortionnaires lui ont fait signer, s’attirant une réplique immédiate de Jedidi Ghani :  «Il ne m’importe pas de savoir si vous avez été torturés ou non durant l’enquête préliminaire ! » Il n’a pu non plus masquer son agacement lorsque Bilal a accusé le régime tunisien de faire le jeu de Georges Bush : « c’est pas la peine de citer les personnes !». Sa conduite des débats a, encore une fois, donné l’occasion d’étaler son interprétation très particulière du principe de la présomption d’innocence. Il n’a cessé de répéter aux accusés : « vous êtes tenus de prouver le contraire!Défendez-vous!»

 

Pas une fois, il n’a orienté l’interrogatoire sur de quelconques objectifs ou cibles, pas plus que sur les moyens mis en œuvre pour les atteindre. Les « pièces à conviction » se résumèrent à une carte géographique de la zone frontalière avec l’Algérie, des testaments rédigés avant le départ des jeunes et les textes imprimés du site téléchargé sur le disque dur de Hicham.

 

Dans les attendus du jugement prononcé le 23 février dernier, Jedidi Ghani s’est contenté de reprendre à son compte la rhétorique policière reproduite dans toutes les pièces de l’accusation ; les poursuites avaient été déclenchées contre ces présumés « coupables d’appartenance à un groupe adoptant la voie du salafisme jihadiste ». La défense soutiendra vainement que, selon le droit, nul ne peut être poursuivi qu’en vertu d’une loi préalable et incriminant les faits qui lui sont allégués, les jeunes ont été condamnés à des peines de 3 à 6 ans de prison pour appartenance à un « groupe terroriste ». Une condamnation à 9 ans de prison sanctionnera l’impertinence de Hicham Saadi, en attendant son jugement dans une deuxième affaire (55/72) qui sera rendu le 9 mars 2005.

 

Depuis des années le régime tunisien s’était fait l’apôtre de la justice préventive. Désormais, plus rien ne l’arrête dans sa quête effrénée de la caution bushienne : Il s’instaure en défense avancée de Sharon. Les destins brisés des jeunes tunisiens les plus aguerris alimenteront cette nouvelle vocation.

 

(Source: Kalima Tunisie, N° 33 mis en ligne le 7 mars 2005)

 


8 MARS :

QUAND LE REVE DEVIENDRA-T-IL REALITE ?

 

Par Noura BORSALI

 

Quatorze ans se sont écoulés depuis le jour où, portée par mon rêve d’une _expression libre et plurielle, je déposai auprès des autorités concernées une demande pour la publication d’un journal auquel j’avais choisi de donner le nom « La Maghrébine ».

 

Ce fut en hommage d’abord au magazine « Le Maghreb » disparu  -hélas- du paysage médiatique et ensuite aux luttes merveilleuses des femmes maghrébines de ces temps-là.

 

Aujourd’hui, ce qu’on appelle abusivement le « mouvement des femmes » se trouve fragmenté et éparpillé pour ne pas dire agonisant car il est l’objet d’une double fermeture : celle du pouvoir politique qui verrouille l’espace associatif et empêche, de ce fait, l’épanouissement d’une vie associative plurielle et celle du mouvement associatif féministe qui s’apparente, sous nos cieux, à des espaces fermés refusant toute perspective d’une réelle réflexion sur la crise du féminisme et d’une effective participation des potentialités féminines réduites, par ces temps difficiles, au silence et à l’isolement les plus destructeurs.

 

J’avais en effet déposé cette demande le 9 mars 1991, conformément au Code de la presse en date du 28 avril 1975, sur papier timbré et contenant tous les renseignements relatifs à mon titre. Mais, ce jour-là, les services concernés ne me remirent pas le récépissé comme l’énonce l’article 14 du Code de la presse.

 

Je fus, je vous l’avoue, surprise, voir indignée par ce manquement par rapport à l’application d’une loi pourtant votée et à laquelle il nous est demandé de nous soumettre. D’autant que ma demande fut acheminée, conformément au Code de la presse et à son article 13, vers le secrétariat d’Etat à l’information qui me demanda de remplir des formulaires pour un complément d’informations.

 

Ce que je fis en bonne citoyenne respectueuse des lois de son pays. Mais, je ne reçus jamais le fameux récépissé qui m’aurait permis d’éditer mon journal. Deux ans plus tard, le 2 août 1993, le Code de la presse fut amendé. Et l’article 14 énonça alors qu’avant toute publication d’un titre, il est du devoir du titulaire de ce titre d’exiger que lui soit remis le récépissé par les services concernés.

 

Je vous avoue encore que, jusqu’à ce jour, je ne sais comment il faut s’y prendre face au refus de ces services de délivrer ce fameux récépissé et afin que la loi soit appliquée par ces mêmes services. Faut-il incriminer ce petit papier pour avoir brisé un rêve durant quatorze ans et fermé des espaces d’_expression ?

 

Toute la liberté de dire, de s’exprimer, de débattre, d’aller vers la diversité, en somme de réaliser une part de sa citoyenneté réside en effet dans ce fameux petit papier. Magique certes. Puisqu’il aurait permis de transformer une situation de « taisance » en un lieu d’_expression conformément à une des lois de notre pays.

 

Le paysage médiatique est pauvre en titres féminins tels que nous les aurions conçus : des espaces d’_expression, d’ouverture et de rencontre en ces temps difficiles où nous regardons le monde se transformer et se pervertir sans que nous prenions part à une quelque réhabilitation de nos valeurs menacées et de nos idéaux marginalisés.

 

Si bien que le 8 mars de chaque année est devenu, pour moi, une occasion de rappeler, de vive voix, mon attachement à la liberté d’_expression des femmes, à leur créativité et au désir intense de réaliser cette part de notre citoyenneté qui manque par ces temps renégats.

 

Alors, aux femmes de mon pays, quoique tristement : Bonne fête…quand même…

 

Tunis, le 09 mars 2005

14 ans déjà

 


Parti Libéral Méditerranéen

Déclaration de Ben Ali et Lettre à Jacques Chirac concernant les Femmes en Tunisie

Message du Président Zine El Abidine Ben Ali à la présidente de l’Union Nationale des Femmes Tunisienne

07/03/2005 A l’occasion de la célébration de la journée mondiale de la femme, le Président Zine El Abidine Ben Ali a adressé, à Mme Aziza Htira, Présidente de l’Union nationale de la femme tunisienne, un message dont voici le texte:

 »Il me plait, en ce jour où la Tunisie célèbre, avec l’ensemble de la communauté internationale, la journée mondiale de la femme, de vous exprimer, à vous, aux membres du bureau exécutif de l’Union nationale de la femme tunisienne, à toutes ses adhérentes et à l’ensemble des femmes de Tunisie, notre entière satisfaction et notre grande fierté de la position de choix qu’occupe la femme dans notre société, des droits dont elle jouit, des acquis dont elle se prévaut et du rôle marquant qu’elle assume au sein de la famille et de la société.

La femme tunisienne a su se montrer digne des mesures et initiatives que nous avons prises en sa faveur et qui lui ont ouvert des perspectives plus larges pour exceller dans nombre de domaines et secteurs et dans divers postes de responsabilité, tout en lui permettant d’exercer ses droits et d’assumer ses devoirs, en toute conscience et aptitude, dans le cadre du partenariat total avec l’homme, et de s’adapter avec maturité et sagesse aux exigences de la modernité et du développement.

De ce fait, elle est devenue un solide pilier de la société civile et du tissu associatif et un élément agissant dans la consécration des valeurs de la république et la consolidation du processus de développement social et économique, dans une société pluraliste, solidaire et tolérante.

J’ai l’intime conviction que la femme tunisienne est consciente de l’importance des échéances nationales et internationales que vivra notre pays cette année et qu’elle est déterminée à être à la hauteur des espoirs places en elle, grâce à un surcroît de labeur, de participation et d’efficacité, de manière à demeurer, comme elle à toujours été, un exemple et un modèle de succès et d’excellence. »

Maître Radhia Nasraoui agressée par la Police Tunisienne lors de l’exercice d’un droit renié et refusé. Aucun média tunisien n’a évoqué l’affaire.

 

A l’attention du Président de la République Française

Monsieur jacques Chirac

 

 

Monsieur le Président

 

L’heure est grave et je ne peux m’empêcher de vous référer à ce lien http://www.tunezine.com sur lequel vous verrez des photos insupportables d’une citoyenne tunisienne battue par les agents de « sécurité » de son propre pays.

 

 

Une femme qui a eu le tort de vouloir manifester publiquement son refus de l’invitation adressée au Premier Ministre Israélien en Tunisie dans le cadre du Sommet Mondial de la Société de l’Information. Une Information qui, comme vous le savez si bien, Monsieur le Président, n’est que le monopole exclusif de l’Etat.

 

Est-ce que le traitement qu’elle a reçu est à la hauteur de la gravité de son tort qui devrait être un droit ? Je pense que vous savez mieux que quiconque comment l’on nomme ceux qui usent d’une telle violence envers plus faible que soi.

 

Pour rappel Monsieur le Président, il s’agit de Maître Radhia Nasraoui, une avocate militante des Droits de l’Homme, celle-là même qui par sa grève de la faim vous a embarrassé lors de votre dernière visite en Tunisie et vous a obligé à dire des propos que les Tunisiens ne sont pas prêts d’oublier de sitôt.

 

Je vous offre grâce à ces images l’occasion de rattraper la situation à laquelle sont arrivées les femmes dans le pays de Bourguiba et ce à la veille du 8 Mars, Journée Internationale de la Femme.

 

Si mes propos vous embarrassent, Monsieur le Président, dites-vous bien que l’Histoire risque de vous embarrassez bien plus. On ne mesure pas la grandeur d’un Homme Politique à sa force de frappe ou à sa sagesse mais on le mesure bien à son adresse quant à gérer les situations les plus embarrassantes.

 

Avec tout le respect du à votre rang et à votre cordiale amitié.

 

Neila Charchour Hachicha

Fondatrice du Parti Libéral Méditerranéen

Non reconnu

 


Pourquoi nous n’avons pas défilé avec NPNS et nous ne voulons pas défiler avec le CMF

 

Encore une fois, nous femmes immigrées ou ayant pour héritage l’immigration nous nous retrouvons, au milieu d’une polémique qui veut confisquer nos voix. Nous sommes pourtant majoritaires dans ce pays, à ne pas porter le voile et/ou à ne pas être victime d’un grand frère ou d’un mariage forcé.

Certaines femmes et jeunes filles de l’immigration sont victimes de telles pratiques qui existent, nous ne l’occultons pas. Bien au contraire nous les combattons là où nous nous trouvons et avec les moyens modestes dont nous disposons.

Mais une autre réalité nous interpelle aussi, c’est celle de milliers de femmes immigrées et demandeuses d’asiles dont les droits sont bafoués au quotidien et qui confrontent des réalités indignes de notre pays.

Les violences qu’elles subissent sont du fait de l’Etat avec ses lois restrictives et ses pratiques arbitraires, mais aussi du fait de la société. Elles se retrouvent exposées à des violences, des séquestrations, des nouvelles formes d’esclavage moderne et parfois même victimes de réseaux prostitutionnels mafieux. Toutes ces réalités nous interpellent. Nous inscrivons nos luttes dans des revendications politiques : nous revendiquons l’égalité des droits hommes/femmes pour les femmes françaises et les femmes immigrées. Nous dénonçons tout ce qui s’oppose à nos libertés, qu’il soit d’ordre social, économique, légal, coutumier ou religieux.

 

Notre combat est un combat pour l’égalité des droits et pour la liberté contre toutes les formes d’oppression y compris le voile.

 

Parce que nous sommes féministes et que nous menons ce combat avec les progressistes et féministes, nous sommes traitées «d’occidentalisées», comme sont traitées de « hizb fransa» ( le parti de la France) les algériennes, qui revendiquent l’abrogation du code de la famille et demandent la promulgation de lois égalitaires en Algérie.

Ailleurs, dans le monde arabe, lorsque des femmes revendiquent l’égalité des droits, les fractions les plus conservatrices et les islamistes les accusent aussi d’être «d’occidentalisée».

 

Voilà qu’en France aussi, nous sommes taxées «d’occidentalisées» par le Collectif des Musulmans de France (ce qui en dit long sur leur conception de la citoyenneté) parce que nous refusons à l’occasion du 8 mars de défiler avec eux.

Nous ne sommes pas seulement des «occidentalisées», nous sommes des citoyennes de France, des occidentales d’origines diverses pratiquant ou pas une religion, mais nous partageons, toutes le même idéal égalitaire entre les hommes et les femmes.

Nous avons la chance de vivre dans un pays où celles, qui souhaitent pratiquer leur religion peuvent le faire et celles qui revendiquent leur appartenance à la culture de l’islam tout en affichant leur athéisme peuvent le faire également sans risquer une lapidation ou une mort certaine comme dans certains pays.

C’est au nom de cette liberté dont nous jouissons et que nous défendons, que nous refusons de manifester au côté du CMF comme nous n’avons pas manifesté à côté de NPNS qui tente de minimiser nos revendications et aspirations.

Nos revendications sont celles de toutes les femmes qui subissent des discriminations et des violences au quotidien, inégalité dans les salaires, maintien dans des emplois précaires, difficultés d’accès à un logement, harcèlement sexuel, retraites au rabais, atteintes physiques et morales, viols, ….

Alors se faire traiter «d’occidentalisée» par le CMF qui soit dit en passant –découvre enfin après un long silence sur le sort des femmes en Afghanistan, en Algérie ou en Iran que les femmes sont discriminées et qu’elles subissent des violences- n’affecte nullement notre détermination à continuer notre combat pour une réelle égalité entre les femmes et les hommes, entre français(ses) et étranger(es) et pour les libertés individuelles et collectives.  

 

Sanhadja Akrouf, Nadia Châabane, Fouzia Adel, Meriem Zeghidi

 


Le black-out des mass media officiels sur les événements sanglants et de protestation en Tunisie

 

Houcine Ghali

 

Ni la télévision, ni la radio tunisiennes, ni les nombreux journaux officiels, ni les publications qui prétendent être indépendants n’ont soufflé mot sur la vague de protestation qui a embrasé le pays depuis près de quinze jours contre l’invitation de Sharon, Premier ministre israélien bourreau de Sabra et Chatila et responsable de l’assassinat de milliers de Palestiniens et de la destruction de leurs maisons.

 

Rien non plus sur les arrestations d’avocats et d’étudiants, sur la prise d’assaut du palais de justice de Tunis, sur la violente répression des manifestations estudiantines, sur la torture infligée à quelques universitaires de Sfax, sur les agressions policières à l’encontre de figures connues de l’opposition tunisienne pour le simple « crime » qu’elles ont participé à une manifestation paisible au centre de Tunis.

 

Celui qui lit les quotidiens tunisiens officiels, regarde la télé, déduit que le pays baigne dans une quiétude totale et que tout le peuple est derrière son gouvernement sans la moindre contestation. On y présente que les informations positives et les activités glorifiant le pouvoir en place !

 

Occulter la réalité, nier l’évidence, gommer des faits qui se sont produits dans le pays, et tout cela avec un aplomb imperturbable, c’est ne pas affronter la vérité, c’est reconnaître implicitement la faiblesse du pouvoir, c’est démontrer son incapacité de pouvoir gérer les affaires du pays autrement que par la répression et le silence. Un pouvoir qui ne supporte pas une manifestation de la part de son opposition et d’une frange importante de son peuple et qui utilise tous les moyens ignobles répressifs pour la mâter est un pouvoir qui avoue implicitement son illégitimité et son refus total à toute pratique démocratique concrète.

 

L’opposition a déposé une demande pour pouvoir manifester dans le calme et le respect des lois, mais le ministère de l’Intérieur l’a refusée. Il l’a refusée non parce que une telle manifestation constituerait un danger pour l’ordre public, mais parce qu’il a peur de voir une grande partie de la population profiter de l’occasion et exprimer publiquement son raz-le-bol de la difficile situation qu’elle endure depuis longtemps.

 

D’ailleurs, depuis le changement du pouvoir en 1987, jamais une manifestation n’a été accordée à l’opposition et les rares démonstrations populaires pro-palestiniennes ont été l’oeuvre du pouvoir et de son parti dominant la scène politique, le RCD.

 

Dans un pays démocratique, l’affaire des internautes de Zarzis, l’invitation de Sharon en Tunisie, auraient pu être discutées au sein du Parlement, débattues par les mas médias et même être l’objet de référendum ! C’est cela la pratique démocratique à laquelle le peuple aurait donné son accord et acclamé celui qui l’aurait initiée, comme il l’a promis au moment de prendre le pouvoir en novembre 1987.

 

Nous sommes à une époque où le bluff et la déréalisation de la vérité ne fonctionnent plus car les gens disposent maintenant de différents moyens pour s’informer objectivement, refuser le bourrage de crâne et dire non à la médiocrité et à l’oppression.

 

Dans un pays civilisé et véritablement démocratique, la police arrête les manifestants dans le respect, sans les tabasser, les violenter et les amocher d’autant plus qu’ils n’ont point manifesté de brutalité. Elle les arrête et puis la justice fera son travail sans l’intrusion et la pression du pouvoir politique.

 

Les agressions du vendre dernier à l’encontre des manifestants de Tunis résument à elles seules le vrai visage du régime destourien. Mais jusqu’à quand cela va-t-il durer ?

 

(Source : www.tunezine.com, le 06- 03-2005)


 

Oui à la normalisation avec la démocratie !

 

Mercure

 

L’annonce de la visite du premier ministre israélien Arien Sharon a sonné le réveil, présentée comme une banalité rentrant dans le cadre des procédures onusiennes par les officiels, elle a été considérée et à juste titre par les tunisiens comme une énième insulte à leur dignité et à leur intelligence, serait-ce la goutte qui fait déborder le vase ?

 

Et quel réveil ! les premières manifestations étudiantes depuis des années, du nord au sud, dans toutes les universités, les instituts, ces manifestations sont, comme on pouvait s’y attendre, réprimées avec la sauvagerie habituelle du régime, le milieu estudiantin uni dans toutes ses composantes. Ces manifestations seront si elles ne le sont pas déjà suivies par les lycéens.

 

On assiste aussi au retour du milieu syndicaliste sur la scène, pourtant mis en coupe réglée par le pouvoir depuis belle lurette, l’appel à la résistance lancé par Abdesslam Jrad, Secrétaire Général de l’UGTT, est un vrai désaveu et un défi lancé au pouvoir. Si les deux milieux, syndicaliste et étudiant arrivent à coordonner leurs rangs, et c’est leur volonté, les effets seront conséquents en terme de mobilisation.

 

Une autre première consiste en l’union de l’opposition toutes tendances confondues et sous un jour auquel elle nous n’avait pas habituée, une vigueur, une force dans le non qui tranche avec les usages – il faudra qu’il passe sur nos corps s’il veut se rendre sur les lieux du SMSI – a lancé le président du PDP, Nejib Chebbi. L’occasion aussi de remarquer l’impuissance du parti islamiste Nahdha et sa faible capacité d’influence sur le cours des évènements, sa direction étant basée à l’étranger.

 

Le PDP, le CPR, le FTDL et le PCOT multiplient les appel communs, le PDP, qui est le mieux implanté sur le terrain a engagé toutes ses forces dans la bataille pour faire échouer cette initiative. Enfin l’appel publié aujourd’hui par dix organisations sonne le réveil de la société civile, le LTDH, le CNLT, l’ATFD sont parmi les signataires.

 

Enfin, un texte signé par des « destouriens démocrates », se présentant comme tendance dissidente du RCD et publié par Tunisnews, bien que de provenance douteuse, traduit certainement un sentiment diffus chez les destouriens qui prendra peut être de l’ampleur avec l’annonce de cette visite.

Sur l’incontournable outil de la dissidence, Internet, la mobilisation bas son plein aussi, les administrateurs des forums n’arrivent plus à retenir la fougue des jeunes qui veulent exprimer leur ferveur nationaliste et patriotique, l’autocensure a atteint ses limites.

 

La « révolution du cèdre libanaise ainsi que les concessions faites par Moubarak au manifestations de l’opposition en Egypte on finit de donner à la mobilisation tunisienne un tour inattendu, une révolution orange est-elle possible en Tunisie ? Se demande un jeune internaute sur le forum de discussion de Tunezine.

 

L’opposition et le peuple tunisien, dont on loue trop souvent le caractère pacifiste, démontrent qu’ils peuvent agir quand il le faut. Quelles peuvent être les suites de ces évènements ? Nous allons sans doute vivre des jours difficiles car tous les ingrédients sont réunis pour qu’une confrontation ait lieu entre la société tunisienne et le régime, mais pouvions-nous faire autrement ?

 

Le régime tunisien a abattu sa dernière carte en lançant cette invitation, la mobilisation de la société civile ainsi que les critiques venant de toute part concernant l’organisation du SMSI par un gouvernement qui n’a aucun respect pour la liberté d’_expression et pour les droits de l’homme en général, l’ont poussé à bout. Cette carte devait donc faire diversion.

 

Pour la société tunisienne, il est hors de question que Sharon foule le sol tunisien, il est responsable des massacres de Sabra et Shatila, il est le premier ministre d’un pays qui a agressé la Tunisie militairement. C’est non négociable, elle ne lâchera pas la pression tant que cette invitation n’est pas annulée.

 

Il serait très difficile pour le régime de faire machine arrière, de par sa nature autoritaire, ce serait pour lui un désaveu sans précédent, il se mettrait aussi dans une position difficile par rapport à la communauté internationale et perdrait le peu de soutien qui lui reste.

 

Il sera difficile pour le régime de défendre sa position devant la société tunisienne, car aucun argument ne sera recevable pour les tunisiens. Va-t-il faire machine arrière ? Il sera forcé et ce sera la première fois que la mobilisation de l’opposition le force à faire machine arrière toute.

 

Pour l’opposition les enjeux sont énormes, les échéances électorales importantes sont maintenant loin devant nous et d’ailleurs les élections n’ont jamais représenté une vraie occasion à saisir pour l’opposition. C’est l’occasion ou jamais.

 

Il est donc primordial pour l’opposition de prendre les devants, elle doit passer un message à la société tunisienne, ce message doit être clair, net et précis. Elle doit poser la question suivante à la société : Pourquoi sommes-nous en colère aujourd’hui ?

 

Nous sommes révoltés parce que nous prenons conscience de ce qu’est une dictature, le dictateur prend des décisions sans avoir à en rendre compte ni devant le peuple, ni devant ses représentants. Nous nous rendons compte que la dictature nous a dépossédé de notre liberté et de notre pays.

 

Aucun analyste sérieux ne peut affirmer aujourd’hui que cette visite aura lieu, la question que je me pose est que se passerait-il si cette visite est annulée ? Et personnellement je pense qu’elle le sera. Est-ce qu’on revient à la case départ ou est-ce qu’une rupture définitive et une prise de conscience a eu lieu ?

 

En 1984, quand le prix du pain a été revu à la baisse, les tunisiens sont rentré chez eux, il faut donc avoir une vision globale des enjeux, avoir un vrai projet à proposer aux tunisiens, leur dire voilà ce qu’est un système dictatorial, ce que je propose c’est un autre système où le gouvernant devra rendre compte devant les tunisiens et s’il prend une décision, il devra accepter la critique et c’est un minimum.

 

Il faut mettre des mots sur les choses, le mot dictature est rarement prononcé en Tunisie, il faut libérer la parole, l’aider à se libérer, c’est à mon avis le rôle que l’opposition doit jouer, elle doit aider le peuple à aller au-delà de ce « non à Sharon » pour dire « oui à la normalisation avec la démocratie »

 

(Source : www.tunezine.com, le 01- 03-2005)

 


 

Réponse aux chantres de la normalisation avec Israël

 

Hannibal Barca

 

Plusieurs personnes ont exprimé l’idée qu’il fallait normaliser les relations entre la Tunisie et Israël. Que nous n’avions pas à être plus royaliste que le roi (ou plus palestinien que les palestiniens), qu’il ne fallait pas se mettre en marge de l’histoire, et reconnaître finalement en Israël un état légitime consacré par les résolutions de l’Onu, et bénéficiant du soutien des grandes puissances.

 

Bref qu’il faut oublier ce vieux leitmotiv panarabe faisant de la cause palestinienne un fond de commerce, où dominerait selon leurs dires la démagogie et le manque de clairvoyance politique.

Plusieurs textes dans les forums tunisiens semblent converger en ce sens, l’interprétation des faits et de la situation peuvent certes différer, mais la conclusion est la même la Tunisie devrait ou doit en toute logique normaliser ses relations avec Israël !

 

Je tiens à rappeler à toutes ces personnes qu’une normalisation entre des pays en conflit ne se fait qu’après et seulement après la conclusion d’une paix, la situation actuelle ne répond pas à ce critère. Il y a toujours une occupation sur le terrain, une usurpation des droits et des terres, une paupérisation et une ghettoïsation délibérée du peuple palestinien, la pratique d’un terrorisme d’État israélien soutenant un plan de colonisation et de nettoyage ethnique au profit de colons juifs, à Gaza et en Cisjordanie, toujours en vigueur d’ailleurs. Bref, je ne comprends pas que certains parlent de paix, c’est une guerre, et la plus sale qui soit puisque c’est des civils (des deux bords d’ailleurs) qui sont en majorité tués.

 

Je passe au deuxième point, à savoir que nous tunisiens n’avons pas à être plus palestinien que les palestiniens eux-mêmes. Je rassure ces messieurs, nous ne le sommes pas. Si les palestiniens sont obligés de négocier face à un ennemi d’occupation, jouissant d’une suprématie militaire et économique, tel n’est pas le cas de la Tunisie. Notre conflit avec Israël à nous n’est pas territoriale, il en est un de principes, soit le refus de toute forme de colonisation, d’occupation territoriale par la force, et la résistance à toute forme d’usurpation des droits humains et des peuples quelle qu’elle soit. Pour l’heure, il serait aberrant de réévaluer notre position, vu qu’Israël transgresse toujours tous ces droits. Établir une normalisation dans ces conditions reviendrait à renier nos principes, renier notre sens de la justice et de la dignité, bref tout simplement renier son humanité au profit de vils gains matériels ou politiques.

 

La Tunisie, en tant que peuple et gouvernement se doit de renforcer dans la mesure de ses moyens, la position déséquilibrée des palestiniens dans leurs pourparlers. Les palestiniens contrairement aux israéliens n’ont pas de moyens de pression militaires ou économiques pour influer sur le cours des événements. Leur seule carte de pression encore viable est l’aspiration ardente des israéliens de jouir d’une forme de sécurité mais d’une certaine normalité avec une majorité de pays encore hostiles.

 

Cette normalité recherchée est prioritairement celle d’une reconnaissance et d’une pacification avec ses voisins directs (le Monde Arabe et la Tunisie). Une telle normalisation soulagerait stratégiquement Israël, au niveau militaire (baisse des dépenses, baisse du niveau d’alerte des forces armées), économiquement (accès aux ressources et matières premières de la région, ouverture de nouveaux marchés) et politiquement (reconnaissance de l’état, fin de la marginalisation d’Israël par une partie de la communauté Internationale).

 

Dans ce contexte, l’invitation de Sharon à Tunis s’inscrit dans un processus de normalisation de fait, les palestiniens qui compte sur le soutien de pays comme la Tunisie, perde leur seul atout et moyen de pression à un moment crucial des négociations. L’invitation de Sharon dans ce contexte revient à trahir les palestiniens qui faute de compter sur le soutien d’une stratégie arabe concertée face à Israël sont laminés, par qui ? Par ceux qui sont sensés être leurs alliés, leurs frères indéfectibles (Égypte, Jordanie, Tunisie et j’en passe).

 

Alors prière, qu’on ne parle pas de normalisation avant la proclamation et l’établissement d’un état palestinien viable, jouissant d’une réelle souveraineté. Cessons d’avoir une attitude conciliante et défaitiste, dont la seule conséquence concrète est notre affaiblissement géostratégique et politique.

 

Tergiverser sur les principes et condamner ceux qui manifestent actuellement contre la venue de Sharon, est déplacé, injustifié et indigne. Avec un ennemi on peut négocier mais nullement capituler.

La négociation suggère l’établissement peut être des contacts mais jamais l’invitation d’un ennemi au plus haut niveau de représentation gouvernementale (le premier ministre Sharon), surtout si ce dernier reste intransigeant et ferme dans ses prises de positions politiques.

 

Ariel Sharon reste logique et cohérent dans sa dialectique à savoir l’établissement d’une paix, non pas de justice et de droits, mais une paix fallacieuse, une paix israélienne ou les palestiniens n’auront que pour seule option d’accepter les diktats imposés.

 

Sharon et Israël sont fermes dans leurs principes (bons ou mauvais d’ailleurs), soyons de même. J’espère seulement que le gouvernement entendra au final l’appel de la raison et surtout celui de son peuple, qu’il revienne sur sa décision et se sauve, nous sauve, la face d’une humiliation supplémentaire qu’on peut éviter.

 

(Source : www.tunezine.com, le 07-03-2005)


 

Le baiser mortel de la passion

 

Mercure

 

« Le grand malheur des passions n’est pas dans les tourments qu’elles causent, mais dans les fautes, dans les turpitudes qu’elles font commettre, et qui dégradent l’homme. »

Chamfort, Maximes et pensées

 

On imagine facilement Ben Ali imiter Omar Charif déclarant sa passion pour les chevaux et dire : « l’informatique c’est ma grande passion ». C’est ainsi que Nicolas Beau et Jean Pierre Tuqoi* décrivent cette passion : « Le chef de l’état a une réelle passion pour l’informatique, à ses yeux, seule l’informatique ne ment pas. Incollable et intarissable, le général-président est capable de discuter à l’infini des performances des ordinateurs, de la puissance des microprocesseurs de marques différentes, du débit des modems, des standards, des périphériques. »

 

Il faut se méfier de la passion, elle cause pas mal de tourments et fait commettre des fautes impardonnables. Voilà que cette passion qui dévore notre président lui joue des tours, il se veut toujours en avance sur l’Afrique et le monde Arabe dans le développement d’Internet.

 

C’est ainsi que le prenant aux mots les tunisiens ont développé cette même passion, il y’a eu le site du CNLT et son forum, le site Takriz, Tunezine, Tunisnews suivis par d’autres sites, le phénomène des blogs se développe lui aussi très rapidement au sein de la Tunisie dissidente. Nous ne sommes plus étonnés aujourd’hui d’entendre Reuel Marc Gerecht, un analyste américain, déclarer concernant la Tunisie que la culture démocratique connaît un développement impressionnant sur Internet, sous la forme de blog et de publication virtuelles à l’intérieur et l’extérieur du pays**.

 

Des sites qui lui ont créé bien des soucis. L’arrestation d’ettounsi, créateur de Tunezine avait mis définitivement Ben Ali à la tête de liste des ennemis d’Internet, caracolant en tête avec la Chine et la Birmanie. En ce moment même Mohamed Abou, avocat et membre fondateur du Congrès Pour la République, est en prison, son crime ? Avoir écrit un texte publié par le site Tunisnews.net, critiquant l’invitation de Sharon en Tunisie, comparant les prisons tunisiennes à la prison d’Abou Gharib en Irak.

 

Mais Ben Ali n’en démordra pas, l’informatique c’est sa grande passion, il se propose alors d’organiser la deuxième phase du Sommet Mondial de la Société de l’Information (SMSI). Homme discret, le président aurait du le rester, vouloir avoir le premier rôle quand on est l’un des pires ennemis d’Internet est un faux pas impardonnable.

 

La deuxième réunion de préparation du sommet, PrepCom2, qui a eu lieu à Genève du 17 au 25 février 2005, a été l’occasion pour qui voulait s’en convaincre, que Ben Ali est l’ennemi numéro un d’Internet et de la liberté d’_expression, durant deux semaines, le monde entier a pu s’apercevoir à quelle point l’organisation du SMSI par la Tunisie était fait contre nature.

 

Les militants tunisiens et les ONG sont venus du monde entier pour témoigner. Un rapport de 60 pages sur l’état de liberté d’_expression en Tunisie, rendu public en même temps que la réunion par l’IFEX donne le coup de grâce à l’image que voulait se donner le régime.

 

Parallèlement à cette déconfiture, Abdallah Zouari, journaliste qui a été emprisonné pour ses articles publiés par Al Fajr menait une grève de la faim pour recouvrer ses droits, car non content de l’avoir emprisonné pendant plus de 10 ans, le régime l’a condamné au bagne dans le sud, interdit de joindre sa famille restée à Tunis. A. Zouari a bénéficié de la sympathie de les tunisiens et Internet a amplifié la communication autour de sa cause, un reportage a été réalisé par Zouhair Yahyaoui et publié sur Tunezine, des articles décrivant sa situation inhumaine et son isolement, accompagnés par des photos qui l’ont mis au devant de la scène, une grève de la faim tournante a été organisé sur Nawaat.org. La solidarité des internautes tunisiens a été totale, Tunisnews a contribué à la médiatisation du cas d’Abdallah Zouari pendant sa grève par un suivi quotidien.

 

L’irritation est à son comble et le président ne manquera pas de condamner, lors de son discours de la réunion du comité central de son parti, le RCD : « ceux qui ont cru faire commerce de la déformation de l’image de la Tunisie et de la mise en doute de ses choix et de ses acquis, leurs mensonges sont chaque jour réfutés par les acquis du pays et le progrès de son peuple ».

 

Que faire alors pour sortir du piège que lui tendu sa passion, quoi de mieux que d’annoncer huit mois avant l’organisation du sommet, l’invitation d’Ariel Sharon à ce même sommet. En somme pour détourner l’opinion publique, pour détourner les critiques, il met sur le devant de la scène une autre bête noire pour tous les tunisiens. L’occasion pour l’opposition toute tendance confondu de vivre une osmose et de dire non.

 

Nul doute que les chancelleries occidentales suivent de prêt ce qui se passe. La répression sanglante des manifestations, suivie heure par heure par les tunisiens et dont les faits sont rapporté par des internautes comme Sami Ben Abdallah ainsi que les informations publiées par le site du Parti Démocrates Progressiste***, qui a pris la tête de la contestation et dont le site a été censuré depuis et les risques de déstabilisation pris par le régime pour garder sa main mise su la Tunisie vont faire réfléchir sur la viabilité de la solution Ben Ali.

 

L’occasion de constater que le soutien à ce régime est une solution à courte vue. Que le régime ne pense qu’à ses intérêts propres et ni à ceux des tunisiens, on le savait déjà, ni à la stabilité et la paix dans le monde et dans la région. Après lui le déluge.

 

Il appartient à l’opposition démocratique de savoir profiter de cette occasion, se méfier de la passion, celle qui a joué des tours au régime, de faire le nécessaire pour sortir de son isolement. De savoir mener une évolution à l’image de l’opposition libanaise, de se positionner comme une alternative sérieuse et de laisser place à au printemps du jasmin tunisien, un printemps pacifique qui pourrait être suivis par d’autres.

 

 

* Nicolas Beau et Jean-Pierre Tuquoi – « Notre ami Ben Ali » – La Découverte

** « Tunisia has an increasingly lively democratic culture developing on the Internet in the form of blogs and virtual publications, both inside and outside the country”, – in “In the Middle East, the democratic genie is out of the bottle” – The Weekly Standard, March 14, 2005 – Volume 10, Number 24

*** http://www.pdpinfo.org/

 

(Source : www.tunezine.com, le 06-03-2005)


 

On se sert des mots, la drogue la plus dure dont disposent les hommes

 

logos

 

Nous saluons tous les tunisiens, opposition et gouvernement. Maîtres, résistants et esclaves.

 

 

Cher peuple dogmatique :

– Chaque jour que nous nous réveillons, nous renaissons au monde ; chaque jour est une chance de prendre un nouveau départ et de vivre une nouvelle vie.

– Il y a dans l’audace du génie, du pouvoir et de la magie.

 

Chère opposition mal définie :

– Tout ce qui existe a commencé par être un rêve.

– Il a fallu une sagesse particulière pour regarder la mer et se dire qu’il y avait un monde à découvrir de l’autre coté.

– La vie est une partie de cartes. L’important n’est pas les cartes que vous avez en main, mais la manière dont vous les jouez.

– Si vous tombez sept fois relevez vous huit fois.

– La liberté est l’un des trésors de l’humanité. N’y renoncer jamais à la légère.

– Si on vous dit qu’on vous hait pour ce que vous êtes répondez que cela vaut mieux que d’être aimé pour ce qu’on n’est pas.

– La vengeance est une forme de justice sauvage qui ne fait que doubler la souffrance d’origine.

 

Cher président tyrannique :

– Le premier degré de la folie est de se croire sage ; le second, de le professer. le troisième, de mépriser les conseils.

– On peut tout défier sauf l’age.

– Un seul instant de rage peut réduire le pays en cendres.

– Si vous voulez être quelqu’un, soyez ce que vous voulez paraître.

– Dans tous les projets, les deux passages les plus difficiles sont le début et la fin.

– Quoi que vous fassiez le monde vous regarde.

– Il ne faut pas vous attendre à pouvoir contrôler ce qui se passe à l’extérieur si vous n’êtes pas capable de contrôler ce qui se passe à l’intérieur.

– Ce qui est juste ne plait pas toujours, mais il ne serait pas sage d’être injuste pour plaire à Bush.

– Personne ne peut savoir où il va s’il ne sait exactement d’ou il vient et comment il est arrivé où il est.

 

 

Maya Angelo

On demande au gouvernement tunisien de mettre en évidence les droits de l’homme et d’enseigner la philosophie en français vu la rareté d’oeuvre traduite en arabe afin d’handicaper les étudiants et les élèves en limitant leur documentation, n’oubliez surtout pas que la majorité des révolutions populaires étaient la conséquence directe et indirecte d’un mouvement de philosophe et de pensée, ex : Molière, Voltaire, Rousseau, Marx…

 

 

Écrit par Diogène : « toujours a la recherche d’un homme »

Logos : « Ceux qui veulent la vie et la liberté doivent tous les jours les conquérir »

Apollon : « Rien n’est aussi dangereux que la certitude d’avoir raison » F. Jacob

Dionysos : « Maintenant vous vous promenez tous nus, bons et méchants. Et pour l’Homme épris de connaissance, c’est une fête »

« Nietzsche – Logos – Apollon – Dionysos – Diogène » le cercle d’un philosophe disparu.

 

(Source : www.tunezine.com, le 9-03-2005)

 


 

Remous autour d’une visite annoncée

 

par RIDHA KÉFI, CORRESPONDANT À TUNIS

 

Convié, comme tous les dirigeants de la planète, à participer au Sommet mondial de la société de l’information, Ariel Sharon a indiqué qu’il fera le déplacement. Mais cette invitation est loin de faire l’unanimité à Tunis.

 

L’information a été divulguée le 25 février par le Yediot Aharonot, citant Mark Regev, porte-parole du ministère israélien des Affaires étrangères : le président tunisien Zine el-Abidine Ben Ali a convié le chef du gouvernement israélien Ariel Sharon à prendre part à la deuxième phase du Sommet mondial de la société de l’information (SMSI), qui se tiendra à Tunis du 16 au 18 novembre 2005.

 

Le quotidien hébreu a reproduit, par la même occasion, l’essentiel de la lettre d’invitation. Le ton est, il est vrai, protocolaire et neutre : une sorte de lettre type envoyée à tous les chefs d’État. Les responsables tunisiens, qui sont habitués à plus de discrétion en matière diplomatique, ont été embarrassés – c’est le moins que l’on puisse dire – par l’empressement de leurs homologues israéliens à ébruiter l’invitation, ainsi que son acceptation par l’intéressé.

 

Pourquoi ces derniers l’ont-ils fait ? D’abord, ils ont l’habitude de médiatiser tout contact, fût-il secret, avec leurs homologues arabes, une manière de les mettre devant leurs responsabilités. Ensuite, cela sert leur communication intérieure : chaque contact équivaut à une bataille gagnée… sans livrer combat.

 

Dans une tentative de relativiser la portée de la visite annoncée – qui serait, tout de même, la première d’un chef de gouvernement israélien en Tunisie, où l’Organisation de libération de la Palestine (OLP) avait trouvé asile entre 1982 et 1994 -, le ministre tunisien des Affaires étrangères, Abdelbaki Hermassi, a précisé, le 27 février, que « l’organisation de cette manifestation internationale [est] placée sous la présidence du secrétaire général de l’ONU ».

 

C’est, donc, comme l’a expliqué le ministre, au cas où cela n’aurait pas été bien compris, « en application des procédures en vigueur dans le cadre de l’ONU, qui organise ce sommet, [que] la Tunisie a adressé, récemment, des messages aux dirigeants de tous pays, y compris Israël, qui est membre des Nations unies, les invitant à participer au Sommet de Tunis ».

 

Impossible, donc, de ne pas inviter le chef du gouvernement israélien. Faut-il en déduire que la visite de Sharon à Tunis serait purement protocolaire ? C’est, en tout cas, ce qu’a plaidé le chef de la diplomatie tunisienne, le soir même, au Téléjournal de Tunis 7, la chaîne de télévision nationale.

 

Autre signe de l’embarras provoqué par l’annonce de la visite : celle-ci n’a pas fait les manchettes des journaux de la place, comme on aurait pu s’y attendre. Ces mêmes journaux, d’habitude peu tendres à l’égard du Premier ministre likoudnik – souvent qualifié, entre autres amabilités, de « criminel de guerre », « bourreau des Palestiniens » et « boucher de Sabra et Chatila » -, ont observé une discrétion remarquable, se contentant de publier les explications communiquées par l’agence officielle Tunis Afrique Presse (TAP).

 

De même, aucun confrère ne s’est hasardé à rédiger un commentaire justifiant le geste du gouvernement – ce qui, en d’autres circonstances, aurait été rigoureusement conseillé – et encore moins le critiquant -, ce qui aurait constitué une dérogation aux traditions du pays.

 

Bref, tout a été fait à Tunis pour que l’annonce de la prochaine visite de Sharon soit un non-événement. Mais est-ce vraiment le cas ?

 

Si, malgré toutes ces précautions, beaucoup de Tunisiens se sont dits choqués par cette invitation, il n’y a pas eu un véritable mouvement de protestation, à l’exception de quelques incidents – vite réprimés – sur les campus de Tunis, Sfax et Kairouan.

 

Parmi les voix qui se sont élevées pour protester contre cette décision, on citera celles de l’Union générale tunisienne du travail (UGTT, syndicat unique) et de l’Union démocratique unioniste (UDU, 7 sièges au parlement), pourtant proches du régime. Sans parler des (vrais) partis de l’opposition, comme le Parti démocratique progressiste (PDP) de Me Néjib Chabbi, le Front démocratique pour le travail et les libertés (FDTL) du Dr Mustapha Ben Jaâfar, tous deux reconnus, mais non représentés au Parlement, ainsi que le Parti ouvrier communiste tunisien (POCT) de Hamma Hammami, le Congrès pour la république (CPR) du Dr Moncef Marzouki et le parti islamiste Ennahdha de Rached Ghannouchi, formations non reconnues mais très actives dans les milieux estudiantins et ouvriers, qui se sont toutes fendues de communiqués virulents. À les en croire, le régime tenterait, en faisant ce geste inconsidéré, de « compenser un déficit de légitimité par une fuite en avant dans un alignement sur la politique de l’administration américaine ».

 

Auteur d’une condamnation encore plus radicale, le Conseil national pour les libertés en Tunisie (CNLT, non reconnu) considère pour sa part que « le général Sharon n’a pas sa place en Tunisie en tant qu’invité d’honneur, mais devant un Tribunal pénal international où il devrait répondre de crimes de guerre et de crimes contre l’humanité ».

 

Les plus modérés eux-mêmes manifestent leur scepticisme : « Étant donné qu’Israël n’a honoré aucun engagement vis-à-vis des Palestiniens et n’a jamais obtempéré aux résolutions des Nations unies, toute tentative de normalisation des relations avec ce pays est une erreur politique », a ainsi déclaré Mohamed Ali Halouani, candidat de l’Initiative démocratique à l’élection présidentielle du 24 octobre dernier, à la chaîne Al-Jazira.

 

« Sharon serait le bienvenu en Tunisie. Il devrait d’abord présenter des excuses aux Tunisiens pour le bombardement de Hammam-Chott [village situé à 20 km au sud de la capitale, qui a abrité le quartier général de l’OLP, NDLR] par l’aviation israélienne en 1985 et indemniser les victimes », nous a confié un homme d’affaires sous le couvert de l’anonymat.

 

Ceux qui feignent l’indignation ne devraient cependant pas ignorer que les contacts entre Tunis et Tel-Aviv ne datent pas d’aujourd’hui. Même s’ils n’ont pas été toujours très suivis, ces contacts n’ont jamais été vraiment interrompus. À preuve : la Tunisie, qui a abrité les réunions israélo-palestiniennes ayant abouti, en 1993, aux accords d’Oslo, a établi des relations diplomatiques « minimales » avec l’État hébreu dès 1996.

 

Cette année-là, des « bureaux d’intérêts » ont été ouverts respectivement à Tunis et Tel-Aviv, dirigés par des « représentants permanents ». Ces bureaux, qui ont fonctionné tant bien que mal, ont facilité dans les deux sens les visites d’hommes d’affaires, de journalistes et de représentants de la société civile. Shalom Cohen, qui a inauguré la représentation permanente d’Israël en Tunisie, avait d’ailleurs dû séjourner pendant une année dans un hôtel situé sur les hauteurs de la capitale – sécurité oblige – avant de trouver un Tunisien qui accepte de lui louer une villa dans le quartier huppé de Mutuelleville.

 

Si la Tunisie a suspendu ses relations officielles avec l’État hébreu en octobre 2000, c’est pour se conformer aux recommandations du sommet arabe du Caire, organisé cette année-là, et afin de protester contre la répression sanglante de l’Intifada palestinienne par l’armée israélienne. Mais tout en conditionnant la reprise de ses relations avec Israël par l’avancement du dialogue entre l’Autorité palestinienne et l’État hébreu, elle n’a jamais coupé ses contacts avec la communauté juive d’origine tunisienne résidant en Israël.

 

Le pèlerinage de La Ghriba, l’une des plus vieilles synagogues au monde, dans l’île de Djerba, qui a lieu chaque année vers la mi-mai, a souvent été l’occasion pour les « Tunes », les Juifs originaires de Tunisie, de renouer avec leur terre natale, et pour les responsables des deux pays de maintenir des relations minimales, en attendant des jours meilleurs.

 

L’attentat kamikaze contre cette synagogue, le 6 avril 2002 (21 morts), qui a été attribué à un Tunisien membre du réseau al-Qaïda, a suscité beaucoup d’émotion des deux côtés, mais il n’a pas provoqué de rupture entre Tunis et Tel-Aviv.

 

Au contraire, les Tunes ont toujours maintenu des liens privilégiés avec ce qu’ils considèrent comme leur seconde patrie, tout en oeuvrant discrètement pour une reprise de la normalisation diplomatique entre les deux pays. C’est dans ce cadre que s’est inscrite la visite, en décembre dernier, à Tunis, du grand rabbin de France Joseph Sitruk, qui était accompagné d’une importante délégation.

 

Au président Ben Ali, qui l’a reçu au palais de Carthage, ce dernier a insisté sur l’intérêt d’«une initiative publique susceptible de favoriser un dégel des relations israélo-arabes ». Par la même occasion, Tunis – qui cherche à compenser la baisse des flux de touristes européens par la hausse de visiteurs en provenance d’autres régions – a autorisé les Israéliens à entrer librement et directement dans le pays sans devoir transiter par l’Europe ni laisser leurs passeports à la police des frontières, comme cela était d’usage.

 

C’est à Silvan Shalom, le chef de la diplomatie israélienne, lui aussi originaire du Sud tunisien, qu’il est revenu d’établir les contacts en vue de préparer la visite en Tunisie d’Ariel Sharon.

 

Le ministre israélien a eu, au cours des deux dernières années, plusieurs rencontres avec l’ex-chef de la diplomatie tunisienne Habib Ben Yahia, aujourd’hui conseiller diplomatique de Ben Ali, ainsi qu’avec son successeur Abdelbaki Hermassi, notamment en marge de la réunion euro-méditerranéenne de La Haye, en novembre dernier. Une dernière conversation téléphonique entre les deux hommes, probablement le 21 février, a permis d’accélérer les choses.

 

Si les Tunisiens, opposés dans leur majorité à une normalisation avec Israël, refusent que leur pays offre l’hospitalité à Sharon, la plupart des Tunes ont accueilli très favorablement l’invitation qui lui a été lancée par Ben Ali.

 

L’un d’eux, un certain Frank, de Bruxelles, a écrit, sur le forum juif « a7fr.com » : « Tous ceux qui sont d’origine tunisienne, comme moi, se réjouissent de cette invitation et sont confortés dans l’idée que la Tunisie (notre pays natal) et Israël (notre pays de coeur) pourraient enfin concrétiser des relations diplomatiques normales ; et ce sera un premier pas avant que d’autres pays arabes suivent cet exemple. »

 

Un autre, surnommé Hajkloufette, a évoqué sur le site « harissa.com » « un autre événement historique [qui] aura lieu, le 24 mai (si Dieu le veut) : un avion tunisien de la compagnie Carthagène [il voulait parler peut-être de la compagnie privée tunisienne Karthago] effectuera un premier vol commercial entre [l’aéroport] Ben-Gourion et l’île de Djerba pour la hilloula de La Ghriba… » Et de préciser : « Les voyageurs israéliens n’auront pas besoin de se munir de visas… Les billets de ce vol historique ont déjà tous été vendus et la compagnie envisage un vol supplémentaire… »

 

(Source: JA/L’Intelligent N°2304 du 6 au 12 mars 2005)


 

Maghrébins, unissez-vous !

 

par JEAN-DOMINIQUE GESLIN

 

Le directeur général du Fonds monétaire international (FMI) a effectué, du 28 février au 3 mars, une visite dans les trois pays du Maghreb central. De Rabat à Tunis en passant par Alger, Rodrigo de Rato a saisi cette occasion pour délivrer un satisfecit aux autorités marocaines, algériennes et tunisiennes, non sans rappeler à ses interlocuteurs successifs les efforts qui leur restent à consentir.

 

Au Maroc, où il a été notamment reçu par le prince Moulay Rachid, le Premier ministre Driss Jettou et le ministre des Finances Fathallah Oualalou, il a insisté sur la nécessité de renforcer la cohésion sociale : « Le Maroc a su maintenir sa stabilité économique, mais la croissance reste insuffisante pour réduire le chômage et la pauvreté. »

 

Reçu le 2 mars à Alger par le président Abdelaziz Bouteflika, le chef du gouvernement Ahmed Ouyahia et le ministre des Finances Abdellatif Benachenhou, Rodrigo de Rato a conservé un ton très consensuel pour saluer les progrès réalisés par le gouvernement, notamment en matière de gestion des revenus du pétrole. Une manière de calmer le jeu moins de deux semaines après la publication par le FMI d’un rapport très sévère regrettant la lenteur des réformes entreprises par Alger. Dans ce document, le Fonds indique qu’en matière de lutte contre la corruption, de stabilité politique, d’application des lois et d’efficacité de l’administration, l’Algérie reste l’un des plus mauvais élèves du Maghreb et du Moyen-Orient.

 

À Tunis, où il a été reçu le 3 mars par le président tunisien Zine el-Abidine Ben Ali, Rodrigo de Rato a évoqué avec le gouvernement les conséquences de l’expiration récente de l’accord multifibre (AMF) sur l’industrie tunisienne et sur la balance des paiements.

 

Mais au-delà des problèmes spécifiques de chacun, le directeur général du FMI a surtout profité de cette incursion en terre maghrébine pour insister sur les enjeux de l’intégration économique régionale.

 

Selon lui, « l’Algérie, le Maroc et la Tunisie ont tous effectué des réformes économiques et financières déterminantes. Et c’est maintenant le moment de profiter des avantages que la stabilité financière et les prix des matières premières offrent à la région ».

 

En évitant soigneusement de s’aventurer sur le terrain politique, de Rato a plaidé pour une véritable coopération économique et commerciale, indiquant que dans de nombreux domaines, comme dans le secteur financier ou celui des télécommunications, la région pourrait y gagner une nouvelle capacité d’attraction pour les investissements.

 

(Source: JA/L’Intelligent N°2304 du 6 au 12 mars 2005)


 

Droit de réponse à Taïeb Baccouche

 

Président de l’Institut arabe des droits de l’homme, Tunis, Tunisie

 

Afrique/l’intelligent a publié un article de Mohamed Talbi dans la rubrique Forum, intitulé « À quoi sert la démocratie ? », inspiré par un colloque sur « l’Islam et la démocratie » (voir J.A.I. n° 2301).

 

Nous avons hésité à user de notre droit de réponse car il nous est malaisé de polémiquer avec notre collègue Mohamed Talbi, mais ce qui nous a décidés à le faire, c’est le devoir de rétablir la vérité sur certains points.

 

– L’auteur connaît parfaitement l’identité de l’Institut arabe des droits de l’homme et l’a bien résumée, mais les guillemets placés dans organisation « indépendante » mettent en doute son caractère indépendant. Sur quoi se base-t-il pour semer le doute, lui qui a pourtant participé à ses activités et collaboré à sa Revue arabe des droits de l’homme (RADH) ? Qu’il sache que l’IADH est une ONG régionale basée à Tunis, totalement indépendante. Nous devons souligner, par ailleurs, que l’IADH n’accepte aucun financement conditionné et ne saurait être un « alibi » pour personne.

 

– L’auteur affirme qu’« on a plané très haut… », mais « pas un mot sur l’actualité, le présent est trop brûlant et personne n’avait envie de se brûler les doigts ». Ce jugement n’est pas seulement « excessif et tout excessif est insignifiant » (réplique de M. A. Amor), mais carrément faux. Il suffit de rappeler les thèmes traités : « Les origines du despotisme dans la culture arabo-musulmane. » « Égalité et démocratie : femmes et minorités. » « Les changements démocratiques : problématique, handicaps et mécanismes (violence au nom de l’islam, mouvements islamistes), facteurs internes et externes pour un changement démocratique. » « Exposés sur des expériences récentes : Maroc, Turquie. » En présence de tels thèmes, présentés par une vingtaine de conférenciers de renom et discutés par une assistance nombreuse et de différentes sensibilités, n’est-on pas au coeur d’une actualité brûlante dans le monde arabe ? Dans ce colloque, des islamistes tunisiens, égyptiens et autres ont reconnu qu’ils sont désormais en faveur de la séparation du religieux et du politique. Nous prenons acte de cette évolution, sans leur faire de procès d’intention.

 

Il est clair que l’actualité était bel et bien présente durant les deux jours, y compris dans l’unique séance à laquelle Mohamed Talbi a assisté pendant moins de deux heures, tout en s’attendant à « être déçu ». Il a malgré tout pris la peine de venir, non pas pour participer, mais pour dire devant une assistance médusée que de tels débats ne servent à rien dans une dictature, et qu’il est plus efficace et plus crédible de sortir manifester dans la rue. Apparemment, Mohamed Talbi se trompait tout simplement de cadre et de lieu. Un homme comme lui, ayant assumé des responsabilités aussi importantes que doyen de faculté, directeur de la Maison de Tunisie à Paris, président du Comité culturel national et d’autres jusqu’à 1990, c’est-à-dire à des époques où la censure et la répression n’étaient pas absentes, n’a pas le droit moralement de faire de telles confusions.

 

Qu’il nous permette enfin d’éclairer sa lanterne sur les points suivants :

 

– Nous partageons globalement ses vues et ses analyses sur l’islamisme et la charia. Le message qu’il formule et véhicule dans Jeune Afrique/l’intelligent sur la tolérance et la liberté de conscience est au coeur des activités quotidiennes de l’Institut arabe des droits de l’homme. En effet, nous le diffusons dans les sociétés arabes pour « promouvoir la démocratie et les droits de l’homme » au moyen de conférences, de sessions de formation, de la Revue arabe des droits de l’homme, des études et autres publications.

 

Les cadres que nous formons se familiarisent avec les principes universels qui régissent les droits de l’homme, les mécanismes de leur défense, l’utilisation des technologies modernes, les techniques de lobbying, les méthodes d’enquête sur les violations, la méthodologie des rapports sur les droits de l’homme, les méthodes de supervision des élections, la diffusion des valeurs humaines universelles par l’enseignement et les médias, etc. Tout cela ne saurait servir à « dorer le blason de la dictature ».

 

– De telles activités peuvent-elles être menées sur le sol arabe sans l’autorisation des gouvernements ? Treize pays arabes ont facilité notre action ou même sollicité nos services. Nous ne portons pas de jugements sur leurs intentions, à la différence de l’auteur. Loin de nous les procès d’intention. Encore une fois, nous ne servons d’alibi à personne.

 

Cela étant, notre expérience, depuis la création de l’IADH en 1989 pour s’occuper exclusivement de logistique et de promotion, nous a convaincus que celle-ci ne peut être menée efficacement par les sociétés civiles seules ou par les pouvoirs publics seuls. Le dialogue et la coopération sont nécessaires, dans l’intérêt de toutes les composantes de la société.

 

Ayant choisi l’action pacifique, et non la violence que pratiquent justement ceux qui prétendent agir au nom de la religion, nous n’avons aucun problème et aucun complexe pour dialoguer avec tous les régimes sans exclusive, afin de les amener à évoluer dans le sens de l’Histoire et dans l’intérêt objectif des peuples dont ils ont la responsabilité. C’est à la fois notre droit et notre devoir d’intellectuels et de citoyens.

 

(Source: JA/L’Intelligent N°2304 du 6 au 12 mars 2005)

 


Paris reconnaît que le massacre de Sétif en 1945 était « inexcusable »

Associations et journaux algériens réclament une « demande de pardon ».

 

Florence Beaugé

 

Après une semaine de silence, la Fondation du 8 mai 1945, importante association algérienne spécialisée sur l’étude du colonialisme, s’est félicitée de la reconnaissance par la France du massacre de Sétif du 8 mai 1945. Si la Fondation se félicite « que la France officielle se décide enfin à reconnaître son implication dans les actes monstrueux et inhumains commis en son nom de 1830 à 1962 », elle réclame à l’Etat français d’aller plus loin et de procéder à « une demande de pardon ». Elle estime que le président Jacques Chirac pourrait le faire de la même façon qu’il a reconnu « solennellement et publiquement la responsabilité de l’Etat français dans la déportation des juifs au camp d’Auschwitz et autres camps ».

 

C’est le 27 février que l’ambassadeur de France à Alger a créé la surprise. Ce qui aurait pu n’être qu’un déplacement protocolaire d’Hubert Colin de Verdière à Sétif, petite ville de l’Est algérien, s’est transformé en événement. « Je me dois d’évoquer une tragédie qui a particulièrement endeuillé votre région. Je veux parler des massacres du 8 mai 1945, il y aura bientôt soixante ans : une tragédie inexcusable », a déclaré l’ambassadeur de France lors d’une allocution prononcée à l’intérieur de l’université Ferhat Abbas, du nom du celui qui devait devenir le premier président du GPRA (Gouvernement provisoire de la République algérienne) en septembre 1958. Un homme que Colin de Verdière a salué au passage comme « un adversaire » de la France, « mais un adversaire respecté ».

 

C’était la première fois qu’un représentant officiel de la République française reconnaissait ce qui s’était passé à Sétif et le faisait en employant des mots aussi forts que « massacre » et « tragédie inexcusable ».

 

Le massacre de Sétif reste l’une des pages les plus noires de l’histoire commune entre les deux pays. Le 8 mai 1945, la France célèbre l’armistice marquant la capitulation de l’Allemagne nazie. De l’autre côté de la Méditerranée, on s’apprête également à fêter la victoire, d’autant que nombre d’Algériens ont donné leur vie pour la libération de la France.

 

Chauffés à blanc, des militants du Parti du peuple algérien (PPA, dissous en 1939) se rassemblent pour réclamer la libération de leur chef, Messali Hadj. Une foule estimée à 10 000 personnes défile en scandant des slogans nationalistes. La bannière algérienne, blanche et verte, frappée de l’étoile et du croissant rouge, est brandie. Bien vite, la colère des manifestants se retourne contre les Français de la ville. Cent neuf colons sont tués et plus d’une centaine blessés.

 

La répression sera d’une brutalité extrême, disproportionnée mais sans doute à la mesure de la hantise du gouvernement général et des Européens d’Algérie d’assister au prélude d’un soulèvement général. Avec l’assentiment de Paris et l’assistance de groupes d’autodéfense de colons, l’armée mène la contre-attaque. La marine tire à partir de la côte tandis que l’aviation bombarde et mitraille les villages. De nombreuses exécutions sommaires se produisent, en particulier dans la ville de Guelma.

 

La « pacification » – _expression en vigueur dans l’armée française – ne prendra fin que le 22 mai avec la reddition officielle des tribus.

 

Le bilan de ce déchaînement de folie sanglante ? Entre 10 000 et 45 000 morts, selon les sources. Cette tragédie va constituer le socle du nationalisme algérien. L’écrivain Kateb Yacine, jeune témoin de cette « horrible boucherie », dira que le massacre de Sétif a donné naissance à son nationalisme. De nombreux historiens situent le déclenchement de la guerre d’indépendance algérienne non pas au 1er novembre 1954, comme on le lit dans les livres d’histoire, mais au 8 mai 1945.

 

La reconnaissance par la France de sa responsabilité dans ce drame a donc créé émotion et surprise à Alger. Si les autorités algériennes se sont gardées de tout commentaire, la presse a unanimement applaudi le geste de l’ambassadeur de France. « Un tabou vient d’être cassé », a ainsi estimé le quotidien francophone L’_Expression, tandis que le journal arabophone Al-Jazaïr News parlait de « révolution ».

 

Beaucoup, tel El-Khabar, le plus grand tirage de la presse algérienne, espèrent que ce « premier pas » ouvrira la voie à une forme de « repentance ». Ils l’espèrent d’autant plus que l’année 2005 devrait être marquée par la signature d’un important traité d’amitié entre la France et l’Algérie, comparable au traité de l’Elysée qui avait scellé la réconciliation franco-allemande en 1963.

 

(Source: “Le Monde” du 10.03.05)

 


 

Les Arabes, soupçonnés de terrorisme, tenus en suspicion en Irak

 

par Mohamed HASNI

                       

AFP, le 09.03.2005 à 09h28

                      BAGDAD, 8 mars (AFP) – « Regardez, là c’est moi » explique Adam,  un solide Soudanais, en montrant une photographie sur un journal  local représentant quatre suspects, le visage cagoulé, les yeux  menottés, emmenés sous bonne garde par une patrouille de l’armée  dans Bagdad.

                      « Nous étions 47 Soudanais à subir le même sort. Arrêtés à l’aube  dans le même immeuble, maltraités, insultés et remis en liberté en  fin de journée », ajoute ce chauffeur qui n’ose plus s’aventurer en  dehors de son quartier de Bataouine, où les descentes de la police  et de l’armée se sont multipliées à la recherche de ressortissants  arabes en situation irrégulière.

                      A l’entrée du quartier, place Tahrir, deux banderoles sont  accrochées: « Nous soutenons la décision du nouveau gouvernement de  lancer la guerre contre la terreur et de chasser tous les Arabes ».

                      Le seul gouvernement en place est celui du Premier ministre  sortant Iyad Allaoui, à l’origine d’une campagne contre les Arabes  en situation irrégulière, qui alimente tant de craintes parmi les  Soudanais, Egyptiens et autres qui vivent encore en Irak.

 

                      « On me regarde de travers dans les transports publics et parfois  on me fouille avant de me laisser monter dans les bus », se lamente  Idriss Daoud, 35 ans, qui dit avoir interrompu ses études à la  faculté des Beaux-Arts en raison de la nouvelle attitude des  Irakiens.

                      Depuis deux semaines, la télévision publique al-Iraqia déverse  un flot d' »aveux » de terroristes présumés, notamment des Syriens et  des Irakiens, affirmant avoir participé à des attentats dans le nord  du pays à l’instigation des services secrets syriens.

                      Les autorités et la presse ont multiplié les récits sur des  Soudanais, des bombes humaines, qui auraient été envoyés se faire  exploser le jour des élections le 30 janvier, certains à bicyclette,  dans les bureaux de vote ou des mosquées chiites.

                      « Les Irakiens croient ces récits et je suis désormais soumis  chaque jour à des fouilles et aux interrogatoires de la police », dit  un épicier soudanais, Abou Yasser, dont la boutique se trouve sur  l’une des rues envahies de détritus, de flaques d’eau stagnante et  de vendeurs ambulants.

                      Bataouine, dont le tiers de la population est formée d’Arabes  non Irakiens, est considéré comme un repaire du crime organisé, des  trafics en tous genres, et de la prostitution.

                      « Bien que nous soyons en règle, nous subissons quotidiennement  des vexations et nous sommes régulièrement convoqués par les  services de l’immigration qui contrôlent la validité de nos permis  de résidence », ajoute-t-il.

                      Le propriétaire du fonds de commerce, Haj Ahmed Mohammed Amine  al-Jaff, 76 ans, dont 50 dans le quartier, s’élève contre l’amalgame  entre les « bons Arabes et les mauvais qui trempent dans le  terrorisme ».

                      « Je veux intervenir en faveur d’Abou Yasser, qui loue ma  boutique depuis sept ans et qui est comme mon fils », dit ce marchand  irakien de produits laitiers qui tient une boutique attenante.

                      A deux pas, le tenancier du Café de Tunis, avec ses bancs  fatigués, ses murs décrépits et sa clientèle de vieux sirotant le  thé dans de petites tasses, dit ressentir l’hostilité ambiante.

                      « La pression devient trop forte », dit Alaa Zaitoun, 57 ans, un  Egyptien qui a grandi en Irak. « Les vexations des forces de police  sont quotidiennes », dit-t-il, faisant état de nombreuses descentes  dans son établissement.

                      « On était mieux traités avant », constate-t-il, même si l’ancien  régime avait renvoyé chez eux des centaines de milliers d’Egyptiens,  accusés de tous les maux, à la fin de la guerre avec l’Iran en  1988.

                      Le ministère de l’Intérieur indique avoir lancé une campagne  pour chasser les résidents irréguliers qu’ils « soient Arabes ou  d’autres nationalités ».

                      « Nous tentons de mettre fin aux infiltrations de combattants  étrangers même si nous ne contrôlons pas à 100% nos frontières  terrestres », a expliqué à l’AFP un porte-parole du ministère, Sabah  Kazem, en niant viser spécifiquement les Arabes.

 

AFP

 


La destruction des palmeraies en Iraq

 

par Joëlle PENOCHET

 

Le palmier dattier est l’arbre emblématique de la Basse Mésopotamie ; ses fruits étaient offerts en offrande aux dieux dans l’Antiquité. Les dattes étaient restées l’un des produits de base de l’alimentation de l’Irak moderne. Avant l’embargo décrété en 1990 à la suite de l’invasion du Koweït, l’Irak, qui abritait plus de trente millions de palmiers dattiers et plusieurs centaines de variétés, était le premier exportateur de dattes au monde. Aujourd’hui, les palmeraies, saccagées par les troupes d’occupation et atteintes par une maladie inconnue, sont pratiquement détruites.

 

Une ressource vitale pour la population depuis des millénaires

 

Les palmeraies étaient la fierté de l’Irak. Les palmiers-dattiers », dont l’existence est attestée dès le IVe millénaire en Mésopotamie, sont représentés dans les bas-reliefs de Ninive (VIIe siècle). Leur rendement avait été augmenté dès l’Antiquité grâce à la pollinisation artificielle. La durée de la productivité d’un arbre à plein régime est d’une soixantaine d’années. Les palmeraies irakiennes pouvaient atteindre plusieurs dizaines d’hectares.

 

Les dattes étaient depuis des millénaires l’un des produits de base de l’alimentation des populations de la région. En effet, elles sont très riches sur le plan nutritionnel, en calories (en moyenne 250 K/100g), en vitamines, en fibres et en minéraux (calcium, potassium, fer?). Dans un pays où la température dépasse souvent 50° l’été, elles peuvent se conserver des mois sans réfrigération. Comme les figues, elles sont la base d’une boisson alcoolisée.

 

En outre, ces arbres fruitiers de grande taille (jusqu’à 20 m) jouent un rôle écologique primordial dans cette région aride. Tout d’abord, les palmiers dattiers possèdent un pouvoir de désalinisation du sol très efficace, particulièrement utile dans le Sud du pays, où près des trois quarts des terres irriguées souffrent de problèmes de salinité. Ensuite, leur ombre protège les écosystèmes fragiles du soleil, de la chaleur et des vents secs, et permet de réduire l’évaporation et de maintenir une humidité quasi constante, condition indispensable à la culture de plantes fragiles. Ainsi, les sols des palmeraies abritent d’autres cultures de base (caféiers, théiers, figuiers, pommiers, grenadiers?).

 

Source de subsistance essentielle, les dattiers procurent également depuis l’Antiquité toute une série de sous-produits : les troncs étaient utilisés dans la construction des maisons, des bateaux et des canalisations après évidage, les restes des régimes nourrissaient le bétail, et la partie superficielle du tronc servait à la fabrication de cordages, de paniers et de nattes.

 

Les dattiers auraient pu contribuer à éviter la malnutrition et la sous-nutrition consécutives à l’embargo qui a tué un demi-million d’enfants irakiens.

 

Selon l’agence agricole de l’ONU, la FAO, l’Irak est le seul pays du monde à avoir connu une chute aussi rapide de ses disponibilités alimentaires au cours de la décennie 90 (c’est-à-dire après la mise en place de l’embargo et l’invasion de 1991). En 1995, chaque Iraquien ne recevait, en moyenne, que le tiers des calories quotidiennement nécessaires et on constatait des carences en minéraux et en vitamines (surtout A et C) dont les conséquences sont dramatiques (anémies, Kwashiorkor – maladie grave qui provoque des oedèmes et des amaigrissements extrêmes). Ainsi, entre 1990 et 2001, le nombre de cas de Kwashiorkor a été multiplié par soixante-dix, et celui de marasme par près de soixante.

 

Au cours de la même période, la disparition progressive des palmeraies a contraint les paysans à abandonner leurs terres et à émigrer vers les villes. La disparition d’une source primordiale de richesse pour la population irakienne, qui aurait pu constituer la base de son alimentation pendant les treize années d’embargo (et aujourd’hui encore), rendit la population totalement dépendante du programme « Pétrole contre nourriture » (résolution 986 d’avril 1995). Si ce programme et l’efficacité du rationnement par les autorités irakiennes ont permis d’éviter la famine, la santé nutritionnelle de la population irakienne, privée de la rare denrée locale qui lui aurait permis d’éviter la sous-nutrition et la malnutrition, s’est dégradée de façon dramatique.  En 1999, un rapport de l’UNICEF attribuait à l’embargo la mort d’un demi-million d’enfants iraquiens (1).

 

Une hypothèse de l’origine de la maladie des palmiers dattiers dans le sud du pays est l’épandage d’agents chimiques par avion ou hélicoptère qui a été observée de façon récurrente par des paysans. Cet épandage n’a pu en aucun cas être effectué par des appareils irakiens, en raison de la situation des palmeraies en zone d’exclusion de vol (les « no-fly zones », déclarées unilatéralement par l’administration Clinton et les 1er ministres socialistes anglais et français). Ces zones ayant été étroitement surveillées (tout avion irakien survolant ces régions – les deux tiers du pays – étant abattu), seuls les anglo-américains sont susceptibles d’y avoir déversé des produits chimiques (2).

 

Un article du New York Times, après avoir rappelé que des millions d’arbres avaient brûlé pendant la guerre Iran-Irak, notait que « le déclenchement mystérieux de la maladie » était apparu juste après la 1e « Guerre du Golfe ». « Les scientifiques irakiens identifient la maladie à une moisissure – le fusarium – qui attaque la couronne de l’arbre (?). On parle ici de la « maladie du palmier fou ». Le coeur du palmier vire du blanc au noir et dégage une odeur pestilentielle, explique Abbas Mahdi Jassim, directeur du Centre d’étude du palmier à l’université de Bassorah. Nous en lions l’origine à la guerre, car avant, nous ne connaissions pas cette maladie ». Le niveau de contagiosité élevé explique l’abattage des arbres et le fait qu’ils aient été brûlés, contrairement aux rumeurs  répandues par une agence de propagande américaine qui attribuait ce fait à une volonté machiavélique du régime irakien d’affamer les populations chiites pour les rendre plus dépendantes du pouvoir central. En réalité, les Etats-Unis espéraient une rébellion des Chiites qui aurait conduit à une répression brutale, voire à une guerre civile.

 

Selon un expert agricole de l’ONU, le blanchissement progressif des branches des palmiers ne peut ni venir de la sécheresse – les arbres bénéficiant du système d’irrigation – ni de l’uranium appauvri. Cet expert « conclut qu’il s’agit d’un empoisonnement, dont la caractéristique principale est le blanchissement des tissus, par arrêt de la photosynthèse et du processus de transformation des acides aminés. La cause, selon lui, ne peut venir que de l’utilisation d’un défoliant, répandu à partir « du ciel ». Sa conviction est renforcée par ses observations d’un champ de tournesols, qui apparemment a subi le même sort. Il a recueilli les témoignages de paysans qui ont vu des avions déverser des produits sur leurs plantations.. » (Ludot, 98). L’expert affirme que les pesticides ne pourraient donner un tel résultat. En outre, les paysans sont obligés de travailler dans les champs avec des gants pour éviter des dermatoses et les femmes souffrent de nausées après leur journée de travail.

 

Les troupes d’Occupation détruisent les arbres fruitiers au titre de « punition collective »

 

Le grand reporter indépendant Patrick Cockburn a rapporté en octobre 2003 que les troupes américaines déracinaient de vieilles plantations de dattiers, d’orangers et de citronniers dans le centre le l’Irak – où les habitants dépendent entièrement des revenus de leurs vergers – à titre de « nouvelle politique de punition  collective » contre la Résistance, très active dans cette région sunnite. Un journaliste a été brutalement empêché de prendre des photos de ces opérations.

 

Les troupes américaines sillonnent les rues des villes et des villages pour annoncer en arabe, à l’aide de haut-parleurs, que les arbres sont arrachés pour punir les paysans de leur refus de dénoncer les résistants. Interrogé par Patrick Cockburn  sur la valeur de son verger, un propriétaire lui a répondu d’une voix étranglée : « C’est comme si quelqu’un me coupait les mains et que vous me demandiez combien mes mains valaient. »

 

Affamer un ennemi est une stratégie éprouvée depuis toujours (lors des sièges des villes fortifiées par exemple) ; empoisonner les terres pour les générations à venir est un phénomène nouveau apparu avec les « progrès » technologiques. Compte tenu de la situation actuelle, la cause exacte de la maladie des palmeraies irakiennes ne sera pas élucidée de sitôt. Si les produits déversés sur les palmeraies s’avéraient être effectivement des défoliants, quelles conséquences ces produits chimiques hautement toxiques, qui continuent de provoquer aujourd’hui des malformations congénitales au VietNam, au Laos et au Cambodge, auront-ils sur la population irakienne, déjà très atteinte par les conséquences de l’utilisation d’armes à l’utilisation appauvrie (et de substances chimiques diverses) qui n’a jamais cessé depuis 1991 ? Selon la Croix-Rouge vietnamienne, un million de personnes subiraient encore aujourd’hui les effets des défoliants.

 

La destruction des palmiers-dattiers et d’autres arbres fruitiers pourrait-elle faire partie de la politique de génocide culturel menée par les Etats-Unis en Irak, berceau de la civilisation, tout comme la destruction des oliveraies en Palestine par les Israéliens ? Les méthodes utilisées pour tenter d’éradiquer la Résistance des populations à l’Occupant sont les mêmes : destruction du patrimoine historique, des systèmes d’éducation, de santé, de l’agriculture, des infrastructures vitales et des habitations, éliminations physiques, tortures, humiliations, tentatives de division ethniques et religieuses…

 

(1)    Selon Mme Albright, secrétaire d’Etat du président démocrate William Clinton, ce bilan était « le prix à payer » pour affaiblir le régime de Saddam Hussein (12 mai 1996). (Au total plus d’un million et demi d’Irakiens sont morts des suites de l’embargo).

(2)     Rappelons que « l’agent orange » répandu sur le VietNam pendant dix ans (de 1961 à 1971), dont l’un des buts était d’affamer la population (opération « Ranch hand » décidée par l’administration Kennedy), a détruit, selon l’UNESCO, un cinquième de la superficie des forêts sud-vietnamiennes et plus de 200.000 ha de cultures

 

Principales sources

 

ARNAUD, Bernadette : L’autre guerre chimique de l’Amérique, Science et Avenir, juin 2003, pp. 66-67

DR BRAHMI, Abdelkader : Rapport de mission en Irak, www.lai.org.

CLARK, Ramsey, et al. : The children are dying : The Impact of Sanctions on Iraq, New York, International Center,1998. (www.iacenter.org).

COCKBURN, Patrick : Des soldats américains déracinent des dattiers, des orangers…, The Independant on Sunday, 12 octobre 2003. www.alencontre.ca

Dictionnaire de la civilisation mésopotamienne, sous la direction de Francis Joanès, Robert Laffont, Paris, 2001

MACFARCQUAR, Neil dans le New York Time du 14 janvier 2003, cité par Emmanuel  Ludot,  p. 96.

LATOUR, Patricia : Embargo, crime contre l’humanité, in Irak, Guerre, embargo, mensonges et vidéo, Le Temps des Cerises, 1999, pp. 11-72.

LUDOT, Emmanuel  : Saddam Hussein, Présumé coupable, Paris, Editions Carnot, 2004, p. 93.

DR L. PELLETT, Peter :  Sanctions, alimentation nutrition et santé en Irak in L’Irak

 

(Source : Le site www.arabesques.org , le 27 février 2005 )

Lien web: http://www.arabesques.org/lien1.php?Cdoss=27&Cart=3

 


C.R.L.D.H. Tunisie

Comité pour le Respect des Libertés et des Droits de l’Homme en Tunisie

21 ter rue Voltaire 75011 Paris- France

Téléphone – Fax : (33) 01 43 72 97 34 – Email : crldht@aol.com

Membre du Réseau Euro-méditerranéen des Droits de l’Homme

 

Position du Réseau euro-méditerranéen des droit de l’Homme

sur Barcelone+10 et droits de l’homme

 

Le présent document du Réseau euro-méditerranéen des droits de l’Homme offre une évaluation d’ensemble de l’attention portée aux droits de l’Homme par le Partenariat euro-méditerranéen (PEM) au niveau régional et au niveau bilatéral, 10 ans après la Déclaration de Barcelone. Il contient en outre des recommandations pour renforcer les aspects du PEM ayant trait aux droits humains et à la démocratisation.

 

Le niveau régional

 

1 – Il est difficile d’affirmer que le Partenariat euro-méditerranéen a contribué à l’amélioration de la situation des droits de l’Homme dans la région, ni que les principes des droits de l’Homme ont été appliqués de manière cohérente et continue dans le cadre de la coopération régionale. À l’exception de la Turquie, les rares progrès notables constatés ces dix dernières années sont liés à des changements internes à l’échelle de chaque pays et non à la relation active existant entre les partenaires de la Déclaration de Barcelone. Les changements positifs survenus en Turquie résultent quant à eux de la stratégie bilatérale de préadhésion et non de la dynamique créée par le processus de Barcelone.

 

2 – La lecture des Conclusions des réunions ministérielles du PEM qui se sont tenues au fil des années depuis la Déclaration de Barcelone de 1995 montre sans ambages que les droits de l’Homme occupaient jusqu’au 11 septembre 2001 une place marginale dans les discussions à haut niveau ; après cette date, la référence aux droits humains est devenue plus marquée ainsi qu’en attestent les Conclusions de la 5ème conférence euro-méditerranéenne des ministres des Affaires étrangères de Valence en avril 2002 et la Communication de la Commission européenne sur la nouvelle impulsion à donner aux actions menées par l’Union européenne (UE) dans le domaine des droits de l’Homme et de la démocratisation du 21 mai 2003 (entérinée par le Conseil de l’UE en novembre 2003). De son coté, le Parlement européen a mis en relief dans ses résolutions en 2002 et 2003 sur le PEM, et particulièrement dans sa résolution du 20 novembre 2003 sur la Politique européenne de Voisinage (PEV), l’importance de la référence à la protection des droits humains.

Néanmoins, au niveau régional, les mentions des droits de l’Homme conservent un caractère purement déclaratif et tout rappel des obligations contraignantes des partenaires de respecter les normes internationales des droits de l’Homme est soigneusement écarté. À cet égard, il convient de souligner que dans le sillage des attentats du 11 septembre 2001, les restrictions et les violations des libertés civiles se sont accrues dans la région, aussi bien au Nord qu’au Sud, malgré les références aux droits de l’Homme contenues dans certains des documents du PEM traitant de la lutte contre le terrorisme.

Ces observations sont illustrées par une étude détaillée des activités intervenues dans le cadre des différents volets du processus de Barcelone.

 

3 – En ce qui concerne le premier volet du processus, il est extrêmement difficile de trouver une seule initiative ayant un caractère autre que purement déclaratif. A un certain moment, des hauts fonctionnaires du PEM ont pratiqué un échange d’informations sur les conventions internationales en matière de droits de l’Homme signées/ratifiées par leurs pays respectifs et une série de (brefs) exposés a été organisée afin de présenter les motifs justifiant les réserves adoptées par certains pays concernant certaines conventions.

 

4 – Des représentants du Réseau euro-méditerranéen des droits de l’Homme ont été invités par des hauts fonctionnaires du PEM à venir faire une présentation lors de l’une de leurs réunions, le 18 septembre 2002, et les fonctionnaires ont en outre accepté la programmation de cours faisant explicitement référence aux droits de l’Homme dans le stage de formation de Malte pour les jeunes diplomates, ainsi que lors de la réunion annuelle de EuroMesCo.

 

5 – La pratique croissante d’inclure des références explicites aux droits de l’Homme, à la démocratie, à la bonne gouvernance et à l’indépendance du pouvoir judiciaire, de nature déclarative et sans effet contraignant, est attestée par deux documents, à savoir le document-cadre de 2002 « Coopération dans le domaine de la justice, de la lutte contre la drogue, le crime organisé et le terrorisme, ainsi que la coopération dans le traitement des questions relatives à l’intégration sociale des migrants, aux migrations et à la circulation des personnes » et le Programme indicatif régional pour la région méditerranéenne 2004-2006. Ces documents n’ont cependant été suivis d’aucune action de nature opérationnelle et ils n’incluent aucune action, aucun programme ni aucune ligne budgétaire spécifiques pour soutenir des activités concrètes dans ce domaine.

 

6 – Un autre document, la Communication sur la nouvelle impulsion à donner aux actions menées par l’UE dans le domaine des droits de l’homme et de la démocratisation, en coopération avec les partenaires méditerranéens, comporte 10 recommandations opérationnelles pour promouvoir les droits de l’Homme et le dialogue sur les droits de l’Homme dans la région. Cette Communication a été très chaleureusement accueillie par les ONG des droits de l’Homme. Il semble cependant qu’elle ait été depuis « supplantée » par la Politique européenne de voisinage et les Plans d’action de la PEV, et qu’elle ait ainsi perdu une partie de l’élan et de l’appui dont elle bénéficiait, sur le plan opérationnel.

 

7 – Ainsi qu’il est énoncé dans la Déclaration universelle des droits de l’Homme de 1948 et réaffirmé dans la Déclaration et programme d’action de Vienne de 1993, les droits de l’Homme sont universels, indissociables, interdépendants et intimement liés. Néanmoins, un aperçu des activités et des programmes mis en place dans le cadre du second volet de la Déclaration de Barcelone sur la coopération économique et financière montre que, nonobstant les articles 3 et 11 du règlement MEDA, qui soulignent que le respect des droits de l’Homme et de la démocratie constitue un élément essentiel de la coopération, aucune procédure ni effort systématiques n’ont été mis en œuvre pour intégrer la question des droits humains, que ce soit au niveau de la programmation, de l’exécution ou de l’évaluation. Il en résulte par exemple que les questions régionales afférentes au libre-échange et leurs effets sur les droits de l’Homme (notamment le droit au travail, le développement et les droits des migrants) ne sont pas abordés par le PEM. 

 

8 – La seule référence plus ou moins explicite aux thèmes des droits de l’Homme dans le second volet concerne la reconnaissance du rôle crucial des femmes dans le développement et l’engagement à promouvoir leur participation active dans la vie économique et sociale et dans la création d’emplois.

Deux conférences sur ce thème ont été organisées pendant les dernières Présidences portugaise et belge de l’UE. L’adoption d’un programme régional de l’UE de taille restreinte a constitué une première étape positive, mais pour avoir un impact significatif, ce programme devrait être prolongé et élargi de façon à embrasser un nombre plus important de questions liées aux droits des femmes, et notamment celle de l’approche intégrée de l’égalité entre les femmes et les hommes.

 

9 – Le troisième volet de la Déclaration de Barcelone offre, quant à lui, des exemples plus concrets d’initiatives visant à promouvoir les droits de l’Homme. Avant tout, les fora civils qui, depuis celui de Stuttgart en 1999, ont accordé une place importante aux droits de l’Homme. On peut également citer un certain nombre de conférences Wilton Park (cofinancées par MEDA) qui ont permis de réunir dans un même lieu des activistes des droits de l’Homme, des représentants des gouvernements et des experts, afin de débattre de thèmes liés aux droits humains. Il en va de même d’un séminaire sur l’accès à la justice dans la région euro-méditerranéenne organisé en mai 2001 avec le parrainage de MEDA, ainsi que d’une réunion de la société civile sur les droits des migrants et des réfugiés, qui s’est tenue en 1998 pendant la Présidence néerlandaise de l’UE et dont les conclusions ont été ensuite présentées lors d’une réunion de hauts fonctionnaires.

Ces réunions sont importantes en ce qu’elles permettent de « briser la glace » entre des personnes qui ne se rencontrent que très rarement.

 

10 – Enfin, il y a lieu de mentionner que les droits de l’Homme s’inscrivent parmi les préoccupations principales de la plate-forme Euromed Jeunesse et de la Fondation Anna Lindh pour le dialogue entre les cultures et les civilisations récemment créée. Ils constituent également la préoccupation essentielle de la nouvelle plate-forme non gouvernementale Euromed, qui aura pour tâche de co-organiser les réunions des fora civils.

Ceci étant, il est important de relever qu’aucune des Conclusions des réunions évoquées ci-dessus n’a apparemment été retenue comme objectif opérationnel au niveau officiel et que dans le cadre du troisième volet, aucun programme n’intègre les droits de l’Homme parmi ses priorités essentielles. C’est donc vers les programmes et les activités mis en œuvre sur le plan bilatéral ou hors du domaine strict du PEM (voir ci-dessous) qu’il faut se tourner, si l’on veut trouver des initiatives visibles dans le domaine des droits de l’Homme.

 

Le niveau bilatéral

 

11 – La dimension bilatérale du processus de Barcelone semble avoir eu des effets un peu plus importants, quoiqu’encore très limités, sur la situation des droits de l’Homme dans chacun des pays. Néanmoins, il apparaît que la promotion et la protection des droits humains occupent une place de plus en plus importante dans les relations bilatérales entre les pays de l’UE et leurs partenaires méditerranéens.

Les clauses « droits de l’Homme » des accords d’association bilatéraux constituent des obligations juridiquement contraignantes de respecter ces droits. L’UE n’a jamais menacé de suspendre un Accord d’association dans la région. Cependant, au fur et à mesure que tous les accords d’association entrent en vigueur, il semble que le thème des droits de l’Homme soit abordé de manière plus systématique lors des réunions des Conseils et des Comités d’association, bien que l’on constate encore une absence de cohérence et de réel dialogue sur ces questions. En outre, au moment de se mettre d’accord sur l’ampleur des critiques à adresser sur telle ou telle question, les États membres de l’UE ont tendance à se retrouver sur le plus petit commun dénominateur.

 

12 – Il y a lieu de se réjouir que plusieurs des Stratégies par pays de l’UE pour 2002-2006 ainsi maintenant que la majorité des Programmes indicatifs nationaux de l’UE pour 2005-06 concernant les pays méditerranéens traitent de la question des droits de l’Homme et incluent des programmes relatifs aux droits de l’Homme financés par MEDA. Il est indispensable que l’UE évalue ces programmes et leurs répercussions sur le terrain. Cependant, en dépit de tous les engagements pris par l’UE en ce sens, l’intégration des droits humains dans les autres programmes MEDA n’est toujours pas une réalité ; cette intégration devrait revêtir un caractère prioritaire.

 

13 – À l’heure actuelle, l’évolution la plus importante concerne les Rapports par pays et les Plans d’action nationaux de la Politique européenne de voisinage, qui pourraient ouvrir une nouvelle voie vers le changement.

En étudiant les cinq Rapports par pays de l’UE, on constate que ces documents offrent une analyse pour l’essentiel exacte des questions principales qui se posent dans chacun de ces pays. Le fait que ces rapports critiquent parfois sévèrement la situation des droits de l’Homme dans les cinq pays concernés, témoigne du caractère dorénavant plus objectif de l’évaluation conduite par l’UE. Chaque rapport inclut la liste des obligations internationales du pays en question en matière de droits de l’Homme.

Dans l’ensemble, le contenu des Plans d’action de la PEV est étroitement lié aux priorités énoncées dans les Rapports par pays, à l’exception notable de celui d’Israël. Les Plans d’action fonctionneront parallèlement aux Programmes indicatifs nationaux MEDA, mais semblent mettre davantage l’accent sur les droits de l’Homme à travers l’évocation (quoique non universelle) de la nécessité de respecter les obligations issues des traités internationaux et de l’intention de recourir à des mécanismes de suivi pour mesurer les progrès accomplis.

 

14 – La proposition d’établir des Sous-comités sur les droits de l’Homme dans le cadre des Accords d’association conclus entre l’UE et la Jordanie, le Maroc et la Tunisie constitue également un élément positif. [1]

 

15 – Ceci étant, dans la mesure où les Rapports par pays et Plans d’action nationaux sont axés principalement sur les droits civils et politiques, c’est une conceptualisation relativement étroite des droits de l’Homme qui continue de prévaloir.

Très peu d’attention est portée aux droits économiques, sociaux et culturels, ce dont témoigne l’absence totale des droits humains dans les chapitres relatifs aux questions économiques et sociales, malgré l’impact potentiellement néfaste pour ces droits des politiques d’ajustement structurel ou de réforme du marché. Des thèmes tels que le développement, l’éducation ou la pauvreté ne sont pas abordés sous l’angle des droits correspondants tels qu’énoncés dans le Pacte international relatif aux droits économiques, sociaux et culturels des Nations unies ou dans d’autres conventions liant le pays partenaire[2]. Les droits de l’Homme n’occupent pas non plus une place notable dans le chapitre sur la justice et les affaires intérieures, en dépit des effets évidents de ces politiques sur toute une série de libertés civiles[3].

 

16 – Par ailleurs, aucune précision n’est donnée quant à savoir quels critères de références et indicateurs spécifiques seront utilisés et quelles modalités et quels calendriers de mise en œuvre seront retenus. L’essentiel des actions prévues semble avoir trait à « l’instauration de dialogues » ou « l’étude des possibilités », sans mention des délais, ni des résultats escomptés, tels qu’évoqués dans les Communications antérieures. Aucune indication claire n’est fournie pour expliquer pourquoi certaines actions sont définies comme étant à court terme et d’autres à moyen terme, ni à quel moment elles sont supposées prendre fin, ni si les actions à court terme sont censées précéder ou être poursuivies en même temps que celles à moyen terme.

 

17 – Enfin, aucun rôle dans le processus d’élaboration, de mise en œuvre et d’évaluation des Plans d’action n’a été, dans les faits, accordé au dialogue et la consultation avec la société civile. Cette situation contredit les termes de la Communication sur la nouvelle impulsion à donner aux actions menées par l’UE dans le domaine des droits de l’homme et de la démocratisation, en coopération avec les partenaires méditerranéens de 2003 et du Partenariat stratégique entre l’UE et la région méditerranéenne ainsi que le Moyen-Orient de juin 2004.

 

Autres actions relatives au PEM et aux droits de l’Homme dans la région

 

18 – Les stratégies de promotion des droits de l’Homme qui ont la plus grande visibilité et rencontrent le plus de succès sont celles retenues par l’Initiative européenne pour la démocratie et les droits de l’Homme (à l’origine le Programme MEDA Démocratie, instauré à la demande du Parlement européen pour promouvoir l’indépendance de la société civile et le travail dans le domaine des droits de l’Homme dans la région). Dans le cadre de ce programme, de nombreuses ONG locales, œuvrant en faveur des droits humains, ont pu bénéficier de financements et d’importantes initiatives régionales favorisant une approche de la base vers le sommet ont vu le jour, tels le Réseau euro-méditerranéen des droits de l’Homme, les programmes régionaux de la Fédération internationale des droits de l’Homme (FIDH), l’Institut de recherche sur les droits de l’Homme du Caire, l’Institut arabe des droits de l’Homme, Réforme pénale internationale, etc. Ce programme a permis – souvent avec l’appui du Parlement européen – de créer de réelles possibilités d’échanges interculturels, de renforcement des capacités des ONG et d’élaboration de stratégies, à tel point que les ONG des droits de l’Homme de la région s’inscrivent parmi les défenseurs les plus articulés et les plus actifs de la coopération régionale.

 

19 – Toutefois, ce succès relatif a été, dans une large mesure, entravé par les restrictions juridiques et pratiques opposées aux activités de défense des droits de l’Homme dans la plupart des pays du sud de la Méditerranée ainsi que par les restructurations successives et les dysfonctionnements de l’IEDDH, notamment l’interruption du financement de certaines des opérations les plus réussies. En outre, ces initiatives n’ont bénéficié que très faiblement au PEM en raison de l’absence d’un dialogue régulier et structuré entre les groupes des droits de l’Homme et les représentants officiels du PEM au-delà des réunions et des conférences de nature plus informelle.

Deux conférences subrégionales organisées à Amman et Casablanca (en 2002) à l’initiative de la Commission européenne dans le but de consulter les ONG sur l’IEDDH ont constitué des éléments positifs, mais les rapports de ces réunions, et notamment les recommandations, n’ont malheureusement jamais été publiés.

 

20 – En résumé, nous pouvons dire que :

 

Dans l’ensemble, la situation des droits de l’Homme dans la région ne s’est pas améliorée depuis 1995.

Le vocabulaire des droits de l’Homme a lentement gagné du terrain dans les documents régionaux déclaratifs (mais dénués d’effet contraignant) du PEM et de l’UE concernant la région, mais ce mouvement n’a pas été suivi d’un dialogue régional politique sur cette question, ni d’actions ou de programmes spécifiques et concrets dans le domaine des droits de l’Homme.

Le PEM traite presque uniquement des questions liées aux droits civils et politiques et n’aborde que très peu celles relatives aux droits des femmes, aux droits des migrants et des demandeurs d’asile ainsi qu’aux droits économiques, sociaux et culturels, ce qui est nuit à une approche cohérente et globale des droits fondée sur le développement et la coopération.

La promotion des droits humains au plan régional a été marginalisée et l’approche bilatérale a été renforcée, mais elle reste fortement axée autour des droits civils et politiques. Les initiatives les plus systématiques et les plus prometteuses semblent se situer à ce niveau. Il est encore trop tôt pour prédire quels seront les résultats des plans d’action de la PEV, mais compte tenu de l’absence de critères de référence et de calendriers, beaucoup dépendra de la volonté politique d’accorder ou non la priorité au thème des droits de l’Homme.

 

Au vu des Plans d’action de la PEV, de la Communication sur la nouvelle impulsion à donner aux actions menées par l’UE dans le domaine des droits de l’homme et de la démocratisation, en coopération avec les partenaires méditerranéens et d’autres documents, on peut conclure que 10 ans après Barcelone en 1995, toute une série de documents promouvant les droits de l’Homme dans le cadre du PEM a été élaborée, sur lesquels il est possible de fonder les actions futures, mais qu’il manque :

 

1 – des mécanismes d’analyse comparée ;

 

2 – un dialogue et un soutien à la société civile (indépendante des gouvernements) systématiques et cohérents ;

3 – la promotion d’une approche globale des droits de l’Homme prenant en compte le caractère indissociable de ces droits.

 

Dans le futur, les étapes importantes consisteront à remédier à ces carences et à injecter la dose nécessaire de volonté politique permettant de mettre en oeuvre ces instruments.

 

21 – Regarder vers l’avenir

 

Pour pouvoir atteindre les objectifs du processus de Barcelone en matière de droits de l’Homme, il est nécessaire de renforcer l’approche régionale tout en élaborant et surtout en mettant en œuvre les instruments bilatéraux.

 

22 – Au niveau multilatéral

 

Les pays partenaires du PEM doivent instaurer un groupe de travail au niveau régional qui aura pour mission :

 

1 – de donner une nouvelle impulsion à l’application des instruments existants et à en améliorer les dispositions de mise en oeuvre ;

2 – d’étudier comment les différents aspects du processus de Barcelone interagissent et influent sur les droits de l’Homme (par exemple les liens complexes entre le libre échange, les droits de migrants, les droits des femmes, les droits économiques et sociaux et l’État de droit) ;

3 – de proposer des actions et des programmes régionaux de promotion et de protection des droits humains et de promotion de l’égalité entre les sexes ;

4. de proposer des actions en faveur de l’intégration des droits de l’Homme et de l’égalité des femmes et des hommes dans tous les dialogues politiques, les programmes et les budgets 4.

5. d’établir un lien entre les conclusions, les recommandations et les mécanismes des Nations Unies de protection des droits de l’homme (rapporteurs spéciaux, groupes de travail, comités de supervision des pactes et des traités) et le débat sur les droits humains au niveau des instances multilatérales et bilatérales du PEM.

 

– Les pays partenaires du PEM doivent également proposer des mécanismes permettant un dialogue thématique, structurel et systématique avec les structures régionales les plus représentatives issues de la société civile régionale active dans le domaine des droits humains.

– L’existence d’un dialogue constant requiert au préalable qu’un appui financier à long terme, efficace et soutenu soit apporté aux structures locales et régionales œuvrant dans le domaine des droits humains et que des efforts soient entrepris pour supprimer les entraves au travail de la société civile. À cet égard, il convient d’envisager :

 

1 – de reconnaître le Réseau euro-méditerranéen des droits de l’Homme comme une composante effective et partie intégrante du PEM ;

2 – de créer un programme régional MEDA sur les droits de l’ Homme en 2005 et 2006, complémentaire de l’IEDDH ;

3 – d’instaurer un programme relatif aux droits de l’Homme et à la démocratie dans le cadre du futur instrument financier de la politique de voisinage de l’UE pour la période 2007-2013.

 

23 – Au niveau bilatéral

 

– L’accent doit être mis sur l’insertion de critères de référence et de calendriers clairs dans les actions, qui permettront de mesurer les progrès et les revers enregistrés au regard des normes internationales des droits de l’Homme, plutôt que sur la base de critères exclusivement politiques.

– Comme au plan régional, il est important de promouvoir une approche des droits de l’Homme fondée sur le caractère indissociable des droits et d’inclure une consultation structurelle et systématique de la société civile.

– L’intégration des droits humains et de l’égalité entre les sexes dans tous les dialogues politiques et les programmes constitue également un point essentiel au niveau bilatéral.

 

Enfin, ce qui est encore plus important, les pays partenaires du processus de Barcelone doivent s’entendre pour rechercher en matière de droits de l’Homme les normes les plus élevées possibles et non pas les plus petits dénominateurs communs.

 

[1] Ces Sous-comités rassembleront des fonctionnaires de la Commission européenne, de la Présidence et des États membres de l’UE et de chacun des pays méditerranéens concernés, chargés de travailler ensemble spécifiquement sur la question des droits de l’Homme. Il semble qu’une première réunion de ce type aura lieu prochainement entre l’UE et la Jordanie, ainsi que dans les prochains mois avec le Maroc. Le projet de Plan d’action avec la Tunisie prévoyait la création d’un tel Sous-Comité, mais le gouvernement tunisien semble actuellement effectuer des pas en arrière. De même, les projets de Plans d’action concernant Israël prévoyaient la création d’un Sous-comité sur les droits de l’Homme, mais cela a été, de façon fort regrettable, retiré de la version finale du Plan.

[2] Voir le document du REMDH, « L’incidence des programmes MEDA sur les droits de l’Homme », septembre 2002

[3] Voir le document du REMDH, « La justice dan la région sud-est de la Méditerranée », octobre 2004

 

(Source : Communiqué du CRLDHT publié le 8-03-2005)

 


إنا لله وإنا إليه راجعون

السيد مصطفى الدولاتلي في ذمة الله

بقلوب حزينة باكية ولكنها راضية مطمئنة لقضاء الله، ودعت الاسرة النهضوية أمس الوالد العزيزالأستاذ مصطفى الدولاتلي والد أخينا الدكتورالرمز الإسلامي والقيادي في حركة النهضة زياد الدولاتلي . وقد انتقل السيد مصطفى الى رحمة الله عن سن تناهز السبيعين وبهذه المناسبة الأليمة ترفع حركة النهضة إلى عائلته الكريمة وخاصة إلى أخينا الفاضل زياد الدولاتلي أخلص التعازي راجين من العلي القدير أن يرزقهم جميل الصبر وأن لا يفتنهم بعده وان يجازيه عن رعايته وعطفه على حركتنا وأياديه البيضاء على الصحوة خير الجزاء الفردوس الاعلى في صحبة الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.  27 محرم 1426 – الموافق 8 مارس 2005 م الشيخ راشد الغنوشي حركة النهضة بتونس


 
بسم الله الرحمان الرحيم   الحزب الإسلامي التونسي Partislami@yahoo.fr بمناسبة القمة العربية المقبلة

رسالة حزبنا إلى السادة أصحاب الجلالة والسمو الملوك والرؤساء و الأمراء العرب نطالبكم بتحرير تيسير علوني

 

سادتي المحترمين، بعد التحية و الاحترام،   شاهدت الشعوب العربية يوم السبت 05 مارس 2005 عملية تحرير الصحفية الإيطالية جوليانا سقرينا ، و شاهدت الوزير الأول الإيطالي يصعد مدرج الطائرة ليستقبل رعيته المحررة بعد أن دفع الغالي و الثمين و حياة شخصية رسمية سامية من اجل ذلك.   كما شاهدت شعوبنا من قبل عديد العمليات المماثلة من طرف حكام الغرب من اجل تحرير رعاياها و إعادتهم إلى أبناءهم و أوطانهم.   اليوم و منذ أكثر من 3 شهور يقبع ابننا البار تيسير علوني في سجن أسباني ظلما و بهتانا ذنبه الوحيد يتمثل في أنه صحفي عربي  ناجح في عمله و ينتمي لقناة عربية  منافسة حقا  لبقية القنوات الإعلامية الغربية وتعمل جاهدة  للرفع من مستوى الإعلام العربي و الصحافة العربية. فهلا نقوم بما يمليه علينا الضمير العربي و الواجب القومي و حررنا ابننا تيسير علوني؟.   يا أصحاب الجلالة، و السمو   شعوبنا تترجاكم، أعيدوا لتيسير علوني حريته و أعيدوه لا بنائه، حفظكم الله ورعاكم. و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. الحزب الإسلامي التونسي الأمين العام المؤسس الطيب السماتي  

بسم الله الرحمان الرحيم الحزب الإسلامي التونسي Partislami@yahoo.fr  

إلى السادة المحترمين الوزير الأول و أعضاء الحكومة الأسبانية

  سادتي المحترمين،   بعد التحية و الاحترام،   إن العلاقات الطيبة و المثالية بين بلدكم أسبانيا و الدول العربية عامة تعد منذ زمان من أفضل العلاقات الرسمية و الشعبية، و تميزت زيارات الشخصيات الأسبانية الرسمية و على رأسها زيارات جلالة الملك الأسباني على بقية زيارات شخصيات غير أسبانية. هذا ما يجعل كوادر حزبنا تستغرب من عملية إيقاف الصحفي بقناة الجزيرة السيد تيسير علوني و يزداد استغرابنا عندما يدوم هذا الإيقاف أكثر من 3 اشهر و السجين أب عائلة،  يشكو من مرض عضال. نحن لا نشك أبدا في نزاهة القضاء الأسباني و نحترمه كما لا نشك في احترام نظامكم السياسي لرجال الإعلام عامة. ثقتنا في نظامكم السياسي الديمقراطي و في قضائكم النزيه الشريف و المقتدر لا حدود لها كما أن ثقتنا في مراعاتكم للضر وف الصحية و العائلية و الإنسانية للسجين تيسير علوني لا ريب فيها. لذا فإننا نرجوكم، السادة الأفاضل أعضاء الحكومة الأسبانية الموقرة، إطلاق سراح السجين تيسير علوني، و لكم جزيل الشكر سلفا. دمتم في حفظ الله و رعايته. و السلام الحزب الإسلامي التونسي الأمين العام المؤسس الطيب السماتي  


بسم الله الرحمان الرحيم

تصحيح خطأ :

ورد في مقال لي صدر بالامس على موقع  » تونس نيوز  » بأن السيد عبد اللطيف الفراتي هو مدير جريدة الصباح التونسية والصحيح أنه لم يعد كذلك أما فيما يخص رؤيته لمسألة شيخوخة المجتمع التونسي فقد ورد ذلك في مقال له بجريدة الشرق القطرية بتاريخ السادس من فبراير الفارط ونقلته  » تونس نيوز » في ذات اليوم ولا علاقة لذلك بموقفه الايجابي من التطبيع فمعذرة على خطإ غير مقصود وشكرا والسلام .

الهادي بريك من ألمانيا .

 

قدس برس: الجزائر: الطرق الصوفية تستعد لحملة وطنية للدعاية للعفو الشامل

الجزائر – خدمة قدس برس تستعد الطرق الصوفية الجزائرية، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للزوايا، للانطلاق في حملة وطنية دعائية لمسعى العفو الشامل، وهو أحد الورشات الكبيرة، التي يراهن عليها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في ولايته الرئاسية الثانية، بعدما لعبت هذه الطرق، ذات الانتشار الواسع، في قرى ومدن الجزائر، من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، دورا حاسما في إعادة انتخاب بوتفيلقة لعهدة رئاسية ثانية، خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت في نيسان (أبريل) 2004.
ويعتزم الاتحاد الوطني للزوايا، في نهاية الأسبوع الجاري، تنظيم ملتقى وطني بولاية أم البواقي، بالشرق الجزائري، يحمل عنوان « العفو الشامل والمصالحة الوطنية »، قصد حشد الأتباع والمريدين والمؤيدين للالتفاف حول مسعى الرئيس بوتفيلقة. وحسب مصادر مقربة من الطرق الصوفية، فإن اللقاء الوطني يعد بداية حقيقية للحملة الدعائية الخاصة بالمصالحة الوطنية والعفو الشامل، على أن يتبع هذا التجمّع بتجمّعات أخرى في مختلف الولايات الجزائرية. وقد اختيرت الزوايا كأحد أبرز الفاعلين الاجتماعيين بالجزائر لرفع لواء الدعاية للمسعى الرئيس بوتفيلقة، لما تحظى به من شعبية وانتشار كبيرين في أوساط الشعب الجزائري.
وأفادت مصادر إعلامية في الجزائر العاصمة، اليوم، أن هناك اتصالات حثيثة بين الاتحاد الوطني للزوايا ورئاسة الجمهورية، من أجل التنسيق فيما بينها، لإنجاح هذه المبادرة، خاصة في هذه المرحلة بالذات. وقد حاولت العديد من الأحزاب السياسية الجزائرية تبني مسعى المصالحة الوطنية والشامل، دون أن تقوم بحملة وطنية للترويج للفكرة في أوساط الجزائريين. ويعتزم الرئيس بوتفيلقة، مباشرة بعد انتهاء أشغال القمة العربية المقبلة بالجزائر، القيام بجولات مكوكية عبر 30 ولاية جزائرية، من أجل شرح حقيقة مسعاه المتمثل في المصالحة الوطنية والعفو الشامل، للجزائريين، على أن تقتسم أحزاب كل من جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم، المنضوية تحت ما يعرف بالتحالف الرئاسي، مهمة تنشيط تجمعات شعبية لنفس الغرض، فيما تبقى من الولايات.
ويرى المراقبون أن اللقاء الوطني، الذي ستنظمه الطرق الصوفية، في نهاية هذا الأسبوع، سيشّكل بداية العد التنازلي للاستفتاء حول العفو الشامل، والذي يعتزم الرئيس بوتفليقة إجراءه، ولكنه رفض تحديد تاريخ هذا الموعد، الذي قال خلال خطابه الأخير بأنه يبقى رهينا بإرادة الشعب الجزائري، ومدى استعداده للبت نهائيا في هذا الخيار، على حد قوله. (المصدر: وكالة قدس برس بتاريخ 9  مارس2005)


 

مأساة الإعلام في تونس

 

محمد كريشان

 

دعنا جانبا من كل الكلام السياسي الذي قيل ويقال عن الدعوة التي وجهت لرئيس الوزراء الإسرائيلي لحضور القمة الدولية للمعلومات في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل في تونس، فما قاله المعارضون قالوه وما ردت به السلطة ردت به والمسألة ما زالت مرشحة للتداول طالما ظلت الدعوة قائمة، دعنا من كل ذلك، علي أهميته طبعا، ولنلق نظرة سريعة عن الكيفية التي تعامل بها الإعلام في تونس مع هذا الحدث لنقف معا عند نفس الأعراض التي تتكرر باستمرار مما يجعل مرض الإعلام هناك مرضا مزمنا يكاد يصبح شفاؤه ميئوسا منه.

 

الخبر عرفه التونسيون من وسائل إعلام أجنبية نقلته بدورها عن صحف إسرائيلية وهذه ليست أول مرة يقف فيها المواطنون علي ما يدور في بلدهم بهذه الطريقة وهم في بلد يعتبر من أوائل من عرف الصحافة المكتوبة في عالمنا العربي.

 

بعد ما فاح الخبر وعرف به الجميع، في عصر من الغباء الاعتقاد فيه أصلا بإمكانية التعتيم علي الأخبار كما كان الشأن في السنوات الخوالي، لم تر الصحف التونسية الأمر يستأهل أكثر من سطرين في زاوية من الزوايا مع أنه كان العنوان الأبرز، أو أحدها علي الأقل، في معظم الصحف العربية والدولية.

 

لم يتقدم أحد من المسؤولين التونسيين في الداخل أو الخارج لشرح حيثيات الموقف كما تراه الحكومة ومحاولة الدفاع عنه فالكل لزم صمتا مطبقا، كشأنهم دائما عندما يكون المطلوب منهم أن يتحدثوا. وعندما قرر أحدهم أخيرا الحديث توجه، مرة أخري، إلي التلفزيون الرسمي مع أنه لو فعل ذلك أولا ثم توجه إلي غيره لاحقا لكان ذلك تصرفا معقولا أما أن يكتفي بالحديث في تلفزيون، لا يتابعه ولا يقدره الحقيقة كثير من أبناء البلد، فأمر غير ذي جدوي وهو أشبه ما يكون بمن يختار الرد علي ما يقوله عنه أبناء الحي بالحديث إلي نفسه في إحدي غرف بيته!!.

 

من تقدم لشرح الموقف التونسي، بعد ما يؤذن لهم طبعا، هم ذات الوجوه التي تنبري في كل أزمة وهي في غالبها إن لم تكن تفتقر للحجة وسلاسة الحديث فهي بالتأكيد تفتقر للمصداقية والسمعة الطيبة في أوساط رأيها العام الداخلي قبل الخارجي. المضحك المبكي هنا أن بعض هؤلاء وبعد ما يعتقدون أنهم أبلوا بلاء حسنا في المنابر التي تحدثوا فيها تنهال عليهم فيما بعد بعض الأقلام في صحف معروفة التوجهات ليشتموا شر شتيمة ويقال لهم من خولكم الحديث في كذا وكذا والقول كذا وكذا!!.

 

هناك هيئة تسمي وكالة الاتصال الخارجي تنظم كل ما له علاقة بصورة تونس في الاعلام الخارجي والعلاقة مع مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية في البلد وخارجه. هذه الهيئة تصمت بالضبط عندما يكون حديثها مطلوبا. وعندما تتوجه إلي مسؤوليها وسائل الإعلام الأجنبية لمعرفة موقف تونس الرسمي من مسألة ما، وبالسرعة التي أصبح يتطلبها الإعلام المعاصر طبعا، لا يفعلون معها شيئا سوي التسويف في الحصول علي جهة حكومية تتحدث إليها وأحيانا يفضل القائمون عليها عدم الرد علي هواتفهم الشخصية.. فهذا أسلم علي ما يبدو!!

 

لقد كشفت أزمة دعوة شارون إلي تونس مرة أخري عورات الإعلام التونسي الذي بات، بكل أسف ومرارة، من أكثر الإعلام تخلفا وغباء في البلاد العربية والعالم بعد أن كان سباقا في الثمانينات إلي التعددية وجرأة الطرح. هذا المجال الاستراتيجي الذي تهتم به الدول أحيانا أكثر من اهتمامها بسياساتها نفسها لما له من دور خطير في رسم صورة البلاد في الداخل والخارج أصبح في تونس مرتعا لكل العباقرة في عدم الكفاءة وضيق الأفق. الصحافة الحرة البعيدة عن الوصاية والتعليمات هي في كل بلد صمام أمان قادر علي ضمان معرفة بوصلة البلاد وما يتفاعل داخل نخبتها من حراك كما أنه القادر دائما علي التنبيه للهزات وحتي امتصاصها إلا في تونس التي بح صوت أبنائها ومحبيها منذ سنوات طويلة بضرورة تغيير هذا النهج الإعلامي العقيم الذي طواه العالم إلي الأبد… ولكن لا حياة لمن تنادي!!

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 9 مارس 2005)

 


القطب الأوحد الجديد ليس أمريكياً بل أطلسي!

 

د. أحمد القديدي (*)  

 

الخلاصة التي خرج بها المراقبون للشأن العالمي من زيارة الرئيس بوش إلى الاتحاد الأوروبي يوم 21 فبراير الماضي ومن قبله زيارة الوزيرة كوندوليزا رايس هي ان ملامح العملاق الجديد الأوحد على الساحة الدولية بدأت ترتسم بوضوح كامل لا غبار عليه، وأن هذا القطب الذي ينفرد بأعظم قوة ضاربة على وجه الأرض يسمى العملاق الأطلسي ويجمع بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي. ولم يكن المسار نحو تشكيله سهلاً يسيراً على الأمريكيين والأوروبيين لأسباب عديدة ربما أوجزناها كالتالي:

1ـ اعتماد المحافظين الجدد منذ قدوم بوش الابن للبيت الأبيض على سياسات أمريكية محضة لا تقرأ حسابا لاستشارة الحلفاء كما كان يفعل الرؤساء الثلاثة الذين سبقوه ـ ريجن وبوش الأب وكلنتون. وهذا التوجه تجسد تحديدا منذ الحادي عشر من سبتمبر، حيث قامت واشنطن بشن الحرب على أفغانستان «بتأييد من حلفائها الأوروبيين ومساهمة فعلية منهم ولكن بدون أي تشاور مسبق»، ثم بشن حرب العراق بمفردها، بل وبلا اذن من الأمم المتحدة وبمناهضة معلنة ولا سابقة لها من فرنسا وألمانيا وهما «الدولتان المؤسستان للاتحاد الأوروبي وعموده الفقري الاقتصادي والاستراتيجي».

 

2ـ مساهمة السياسة الأمريكية في شق صف الاتحاد الأوروبي باللعب على تأييد اسبانيا «في ولاية ازنار قبل انقلاب زاباتيرو عليه عام 2004» وإيطاليا بحماس برلسكوني وبالطبع الحليف الدائم وغير المشروط توني بلير البريطاني، لإحداث شرخ عميق في البناء الأوروبي قلما أصاب في الماضي هذه القارة المتماسكة.

 

ولعل القراء الكرام يذكرون العبارات القاسية التي تبادلها دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي ودومينيك دو فيلبان وزير خارجية فرنسا آنذاك، حين اتهم وزير الدفاع أوروبا بأنها قارة عجوز، ورد عليه الوزير الفرنسي بأن السياسة الخارجية لا تبني على المغامرة! وأن مصير العالم لا يمكن أن يكون في يد دولة واحدة!

 

3ـ وقوع الخلاف حول تركيبة حلف شمال الأطلسي «ناتو» ودوره وآلية اتخاذ القرار في هياكله، وبلغ الأمر بالمستشار الألماني شرودر بأن طالب في اجتماع وزراء دفاع الحلف بمدينة ميونيخ بتقرير لإعادة توزيع الأدوار بين أعضاء الحلف الستة والعشرين على أساس ميثاق الحلف لعام 1946 والقاضي بالمساواة الكاملة بين أعضائه في سن الخيارات المهمة التي تلزمهم وتحدد مصير ضفتي المحيط الأطلسي. وللعلم فإن هذه المطالبة الأوروبية قوبلت من الجانب الأمريكي باهمال وتناس كاملين، واكتفت الوزيرة رايس بالقول في محاضرتها على منبر معهد العلوم السياسية بباريس بالقول بأن الحلف يبقى المكان المتميز لأي حوار بين الأطراف الأطلسية!

 

4ـ قضية حظر بيع الأسلحة للصين ظلت محل اختلاف كامل بين الشريكين ولم يهتد الوسطاء من الجانبين إلى حلها. فأمريكا تخشى أن تتعملق الصين وتبتلع جزيرة تايوان مما يجلب صراعا خطيرا مع اليابان حليفة أمريكا وحجر الزاوية لاستقرار القارة الآسيوية، بينما ترى أوروبا في الصين عملاقا حقيقيا وحيويا بالنسبة للاقتصاد الأوروبي لا مناص من اتخاذه شريكا اليوم وغدا لانه بكل بساطة يخفف من الارتباط الصناعي والتكنولوجي الأوروبي بالاقتصاد الأمريكي. ويلاحظ لي صديقي البروفسير الأمريكي وأستاذ العلاقات الدولية في باريس د. فيليب جوليب حين التقيته الأسبوع الماضي بأن لجنة خفية تشكلت في بروكسل للوساطة واقتراح حلول توافق بين الاتجاهين، ولم يقل لي صديقي هل هو عضو فيها أم لا؟ وأنا لم أسأله، لاني اعرف انه من أفضل الخبراء الأكاديميين في العلاقات الأطلسية ولديه جوازان سفر: أمريكي وأوروبي.

 

5ـ يعكر ملف اتفاق طوكيو للانحباس الحراري وحماية البيئة صفو العلاقات الأطلسية لأن واشنطن ترفض التوقيع علىه «مع إسرائيل» بينما تريد أوروبا التزام أمريكا بعدم تلويث الهواء لانها احصائيا الملوث الأول للبيئة في العالم.

 

6ـ اختلاف الشريكين حول إنشاء محكمة الجنايات الدولية، وهي غير محكمة العدل الدولية بلاهاي، فأوروبا تريد التقدم بالقانون الدولي إلى مصف اصدار الاحكام على الدول والجماعات والأشخاص في حالة انتهاك حقوق الإنسان، وواشنطن ومعها تل أبيب ترفضان هذا المشروع.

 

لكن هذه النقاط الخمس للخلاف لم تمنع قيام العملاق الأطلسي بحيث يتشكل تدريجيا ليكون بجناحيه الاثنين أعظم قوة اقتصادية وتجارية وعسكرية على وجه الأرض، في عالم لم يعد فيه مكان للدول الصغيرة المنعزلة، ولا للمجموعات المتناثرة الهزيلة!

 

(المصدر: صحيفة الشرق القطرية الصادرة يوم 9 مارس 2005)

 


لورا بوش تدعو النساء الي المطالبة بالديمقراطية في الشرق الاوسط

 

واشنطن ـ اف ب: حثت السيدة الامريكية الاولي لورا بوش النساء في الشرق الاوسط علي المطالبة بالديمقراطية في المنطقة اثناء لقائها شخصيات نسائية بارزة من 15 دولة مسلمة بمناسبة يوم المرأة العالمي.

وقالت لورا ان الانتخابات التي جرت في افغانستان والعراق والاراضي الفلسطينية سيكون لها اثر واسع في المنطقة.

وجاءت تصريحاتها في مناقشات طاولة مستديرة حول افضل الممارسات الديمقراطية وبناء وتقوية مؤسسات المجتمع المدني، شاركت فيها وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس وقيادات نسائية مسلمة.

واضافت ان الشعوب في الشرق الاوسط تطرح حاليا اسئلة لم تكن تجرؤ علي طرحها في السابق مثل متي نستطيع اختيار زعمائنا؟ متي سنصبح احرارا . واشارت الي ان الناس في شوارع العاصمة اللبنانية يطالبون بالديمقراطية وانهاء الاحتلال السوري، موكدة ان الانتخابات التي جرت في عدد من مناطق الشرق الاوسط في الاشهر الاخيرة يمكن ان تكون نقطة تحول في مثل اهمية سقوط حائط برلين.

وقالت كل الشعوب التي تحب الحرية تامل في ان نكون نشهد بداية حقبة جديدة من امتداد الحرية وتزايد الفرص للنساء في العالم .

واوضحت ان زوجها الرئيس الامريكي جورج بوش جعل من تقدم حقوق المرأة في العالم من اولويات سياسته العالمية.

وقالت انها فخورة بان الرئيس بوش يحيط نفسه بنساء ذكيات وقويات .

اما وزيرة الخارجية رايس، اول امريكية من اصل افريقي تتولي وزارة الخارجية، فقالت ان الولايات المتحدة ترغب في المساعدة علي خلق الفرص للنساء المسلمات في الشرق الاوسط للمشاركة بشكل تام في حياة شعوبهن.

واشارت الي انه في كافة انحاء هذه المنطقة، فان عددا متزايدا من الاصوات يطالب بالحرية والديمقراطية (..) والعديد من هذه الاصوات هي اصوات نسائية . وقالت رايس ونحن نجتمع هنا امس لنبعث برسالة واضحة لنساء العالم اللواتي لم يتحررن بعد: ستقف معكم الولايات المتحدة في مطالبتكن بحقوقكن وحريتكن .

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 9 مارس 2005)

 


الواقعة اللبنانية كنقيض لنموذج العراق

 

صالح بشير (*)

 

هل يحق لإدارة الرئيس بوش أن تعتبر، على ما تفعل، أن ما يجري في لبنان هو من ثمار سياستها لنشر الديموقراطية في «الشرق الأوسط الكبير»، كما حددتها وصاغتها دوائر المحافظين الجدد؟

 

هذا سؤال يجب أن يطرح بالرغم من أن الإجابة عنه، بالإيجاب طبعا، تبدو لدى الكثيرين، حتى ممن كانوا من منتقدي سياسة الرئيس الأميركي، تحصيل حاصل وفي مصاف البديهيات. بل إن السؤال ذاك يجب أن يُطرح وأن يُواجَه، تحديدا لهذا السبب، أقله من قبل أولئك الذين اعترضوا ولجّوا في الاعتراض على تلك السياسة، دولا وتيارات سياسية وأصحاب رأي، وممن لا يسعهم إلا الترحيب بما يجري في «وطن الأرز» ومساندته، فيبدون بمظهر الفاقد لكل انسجام في التفكير، أو بمظهر الانتهازية حيال مجريات الأحداث، يرفضون مسلك الإدارة الأميركية في العراق ويقبلون ثماره اللبنانية، أو يصفحون ضمناً، ودون عناء مراجعة النفس، عن ذلك المسلك مقابل هذه الثمار.

 

إذ أن الأمر لا يشذ عن احتمالات ثلاثة: إما أن تكون الحرب الأميركية في العراق قراراً صائباً، على ضوء التطورات اللبنانية، تخلفنا عن الإقرار بصوابه مكابرةً أو عمىً إيديولوجياً، وإما أن تطال ما يجري في لبنان الشبهات ذاتها التي حامت حول المحطة العراقية من تدخل البوشية في الشرق الأوسط، أو أنه ليس بين الشأنين، ذلك العراقي وذلك اللبناني، من وشيجة إلا واهية وعارضة، لا تبلغ مبلغ العلاقة السببية على أية حال.

 

نحن من أنصار هذا الاحتمال الأخير، بل ربما ذهبنا إلى القول أن «انتفاضة الاستقلال» اللبنانية، ربما مثلت الدحض الأمثل للبوشية، ناهيك عن أن تكون بإيعاز من هذه الأخيرة، كما يحلو للبعض القول، ومظهراً من مظاهر الامتثال لاستراتيجية الإدارة الأميركية بشأن «الشرق الأوسط الكبير».

 

بطبيعة الحال، لا سبيل إلى نكران أن لوجود القوات الأميركية في العراق، أي على الحدود السورية، مفعولا رادعا على دمشق، يقيّد حركتها في لبنان ويحول دونها والبطش بمعارضي سيطرتها والراغبين في جلاء قواتها وأجهزة استخباراتها، وهؤلاء باتوا الكثرة الغالبة من اللبنانيين. وهو ما يتجلى على نحو لا تفصح عنه مراتب التمثيل الرسمي، لا سيما في ما يتعلق بالطائفة الشيعية، إلا على نحو جزئي وغير دقيق. وهذا علماً بأن جريمة اغتيال رفيق الحريري، إذ وجهت أصابع الاتهام نحو سورية، واستدرّت ما استدرّته من ضغوط، زادت في تضييق هامش المعالجة القمعية، إن في شكلها المباشر وإن بواسطة الأدوات المحلية.

 

غير أن الأمر يتوقف عند الحد، على أهمية ذلك الحد. أما في ما عدا ذلك، فالواقعة اللبنانية تكاد تكون، أميركياً، النقيض الناجز للنموذج العراقي. بل ربما أمكن القول إن البوشية خانت نفسها، وأقانيمها المؤسسة، وارتدّت نحو ضرب من الكلينتونية في معالجتها للملف السوري أقله في بُعده اللبناني. فهي لم تخض حربا ً «استباقية» بدعوى تحرير لبنان، مع أن في الأمر احتلالا أجنبيا (وإن كان «شقيقاً»، لكن رابطة الأخوة تلك لا تساوي شيئا بمعايير القانون الدولي، لو رأت واشنطن التذرع بها)، أو من أجل ضرب «قواعد الإرهاب» التي توصف سورية برعايتها في «محميتها اللبنانية»، وهي لم تفبرك أدلة ووثائق حول قواعد لإطلاق الصورايخ، النووية أو الكيماوية على أقل تقدير، زعمت أن سورية أقامتها في لبنان، وهي لم تستجلب «معارضين» من الخارج تنصّبهم على رأس البلد بعد تحريره، وهي لم تجنح إلى الانفراد والأحادية في التعاطي مع الموضوع اللبناني، بل مالت إلى التشاور والتنسيق، اعتمادا على فرنسا بشكل خاص، ومن وراء هذه الأخيرة على سائر بلدان الاتحاد الأوروبي أو معظمها، ولم تستهر بالقوانين وبالهيئات الدولية، أقله حتى اللحظة، على ما فعلت إبان الأزمة العراقية، بل استصدرت قرار مجلس الأمن رقم 1559، وهذا يمكن لمنتقديه أن يقولوا فيه الكثير، وأن يعتبروه مؤامرة أميركية-فرنسية، وأن يتحدثوا عن «ازدواجية المعايير» وانتقائيتها، مذكّرين بقرارات دولية أخرى كثيرة، في المضمار الإسرئيلي-الفلسطيني خصوصا، لم تبد واشنطن نفس القدر من الحماس في تطبيقها إن لم تجهضها بحق النقض. لكن كل ذلك، على صحة بعضه، لا يلغي أن القرار 1559 وثيقة دولية، توفر غطاء من شرعية دولية، وأن واشنطن تحركت ضد سورية حتى الآن، سواء نظامها أو سيطرته على لبنان، في إطار الشرعية الدولية.

 

أضف إلى ذلك نقطة أساسية، أن الضغوط والمساعي الأميركية حيال دمشق وضدها، أقله في لبنان، خصوصاً منذ 14 شباط (فبراير)، إنما تواكب حركة شعبية محلية، عميقة الجذور جارفة، تستند إلى مطالب تحررية أصيلة، في بلد يعادي إسرائيل، ولا يمكن القول إن رأيه العام، أو أوساطه الأغلب والأوسع، متعاطفون مع الولايات المتحدة ومُحبّون لأميركا.

 

لكل ذلك، إذا ما تيسر للولايات المتحدة، كقوة عظمى ومؤثّرة أن تدّعي بعض أبوّة حيال ما يجري في لبنان، فإن الإدعاء ذاك يكون من قبيل الانتحال والتزوير إن تفوّهت به البوشية كما تبدت في أجلى وجوهها، أي أبشعها، إبان الأزمة العراقية (وهذه لا تزال متمادية). بل ان المجريات اللبنانية الأخيرة تمثل في هذا الصدد النموذج المضاد للبوشية والطاعن فيها طعنا مبرماً. وهي، لهذا السبب، تدعم حجة المعترضين على المغامرة العراقية ولا تضعفها. وإذا ما كُتب لـ«انتفاضة الاستقلال» اللبنانية، إن استمرت على زخمها الحالي، النجاح، فإن ذلك سيكون مرده عدم تطبيق البوشية وليس تطبيقها.

 

فالاعتراض لم يكن يوما على نشر الديموقراطية، وعلى التدخل الخارجي لمساعدة شعب من الشعوب على الانعتاق من محتل لا يريده ومن مستبد، كما حدث في يوغسلافيا السابقة مثلاً، مع اعتبار كل المصالح المشروعة وحتى غير المشروعة للمتدخلين، بل على الطريقة والشكل. والشكل في مثل هذه الحالات مضمونٌ أيضاً، على الأحادية الصلفة، على اتخاذ الكذب البواح وتلفيق الأدلة أداة سياسة خارجية تعتمد القوة السافرة، على الاستهتار بالقانون الدولي، مهما كانت المآخذ عليه، أي على نسف الأسس المبدئية والقيمية التي يفترض فيها أن تكون روح الديموقراطية التي يُزعم نشرها، وكل هذه الاعتراضات لا تزال قائمة بشأن العراق.

 

لكل هذه الأسباب، يمكن للمرء أن يظل مطمئناً إلى تنديده بمغامرة الولايات المتحدة في العراق، قدر اطمئنانه إلى ترحيبه بما يجري في لبنان.

 

(*) كاتب تونسي مقيم في إيطاليا

 

(المصدر: ملحق تيارات بصحيفة الحياة الصادرة يوم 6 مارس 2005)

 


«إينشتين الأمريكي» ومعادلة الدمقرطة العربية والتطبيع الإسرائيلي

 

خالد الحروب (*)  

 

سياسة الارتشاء المتبادل ومقايضة السكوت الغربي إزاء دكتاتوريات الشرق الأوسط مقابل تمرير مصالح غربية معروفة هي سياسة معروفة ومقرفة ودفعت شعوب المنطقة ثمنها غالياً على مدار العقود الستة الماضية. الجديد هو أن يُعاد بعث تلك السياسة يداً بيد مع تعالي الإعلان عن سياسة أمريكية تستهدف دمقرطة الشرق الأوسط. السياسة الأولى «الارتشاء» تبطل الثانية «الدعوة إلى الديمقراطية» وتجعل الدعوة إلى الدمقرطة سخيفة ومزحة سوداء لا فائدة منها سوى تعميق الإحباط الشعبي من فكرة الديمقراطية واستدامة ربطها بالقوى الأجنبية.

 

الوصفة القديمة ـ الجديدة تقول إذا أردت أن تتغاضى الولايات المتحدة عن قمعك لشعبك وتتسامح مع نظام حكمك الدكتاتوري امنح أمريكا ما تريد وقدم لها رشوة من العيار الثقيل. وهناك أنواع مختلفة من الرشى تمتاز بفاعلية كبرى وما عليك سوى اختيار المناسب منها بحسب الظرف و«الإمكانيات»! مثلاً هناك رشوة «التوقف» عن برامج تطوير أسلحة دمار شامل. وهنا إذا أردت أن تتحول من زعيم يهدد أمن العالم والأمن القومي للقوى الكبرى إلى قائد حكيم ويحظى بالود الغربي الفجائي اعترف بأنك كنت منهمكاً في مشروع سري لبناء سلاح من أسلحة الدمار الشامل. ثم أعلن أنك ندمت على فعلتك تلك وأقلعت عن الذنب «ثم افتح أبواب بلدك للتفتيش الدولي ـ الأمريكي ـ بعدها تحصل على صك البراءة» وتواصل استمتاعك بقمع شعبك ولن يزعجك جورج بوش بعدها بقصة الديمقراطية وحقوق الإنسان. وهناك رشوة مشهورة في السنوات القليلة الماضية لها سحر خاص وهي «التعاون مع الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب»، وهي رشوة بالغة الفعالية في أوساط الدوائر الضيقة بجورج بوش. وبها تستطيع أن تلعثم الرئيس الأمريكي عند الحديث حول أوضاع حقوق الإنسان في بلدك فيتحول بلدك بقدرة قادر إلى واحة ديمقراطية بضربة تصريح واحد من قبل الزعيم الحر الأقوى في العالم.

 

لكن تبقى الرشوة الذهبية الكبرى وذات الفعالية العابرة للظروف الزمانية والمكانية والمتغيرات المتعددة والسنوات والأحداث هي فتح العلاقة مع إسرائيل، فهنا «ضربة المعلم». فإن أردت أن تسكت أي أصوات ناقدة في الكونغرس الأمريكي لا تني تفتح الملفات الوسخة من انتهاكات حقوق إنسان «إلى توالي انتخابات رئاسية هزلية مزيفة ومزورة» وإذا أردت أن يختفي النقد الذي يستحقه نظامك بجدارة من على ألسنة المسؤولين الأمريكيين ومن ورائهم الغربيون عموماً فما عليك إلا أن تولي وجهك شطر تل أبيب! عندها تحل كل المعضلات. وعندها سيكون الرئيس ووزيرة خارجيته ووزير دفاعه وكل أركان حكمه إلى جانبك يشيدون بحكمتك وبعد نظرك وحسك الإنساني المرهف «الذي يغيب تماماً عند تعاملك الوحشي مع شعبك طبعاً».

 

لكن كيف تشتغل هذه الرشوة مع الدعاوى الأمريكية للدمقرطة والانفتاح السياسي وسيادة حكم القانون والخضوع للإرادة الشعبية في الخيارات السياسية؟ هذا السؤال غير موجه لك، فما عليك أنت إلا أن تستمتع بعوائد الرشوة التي قمت بها سواء بدعوة إسرائيليين إلى بلدك، أو باحتضان مؤتمر يحضره شارون، أو بإرسال «حجاج» إلى القدس، أو بدعوة وزير إسرائيلي كي يشارك في «حوار» ما سواء تلفزيوني أو غيره في عاصمة بلدك، أو بأية وسيلة أخرى لن تعدم اجتراحها. لكن السؤال موجه إلى «إينشتين الأمريكي» الذي نطلب منه حل هذه المعادلة المستعصية علينا والمتعلقة بإحلال الديمقراطية في العالم العربي. المعادلة تقول ما يلي: الغالبية الكاسحة للأنظمة العربية مستبدة وغير ديمقراطية وشعوبها تكرهها، إسرائيل دولة مغتصبة ومحتلة وعنصرية وشعوب المنطقة تكرهها كما تكره أنظمتها وأكثر، أمريكا أيدت وتؤيد الأنظمة المكروهة وإسرائيل المكروهة، لهذا فهي تظفر أيضاً بكراهية شعبية مزدوجة.

 

أمريكا من جهتها، ومن جهلها، غاضبة على الأنظمة لأنها لم تعرف كيف تدير مسألة «الكراهية المزدوجة للأنظمة وإسرائيل» التي ولدت العنف والتطرف في المنطقة. أمريكا تقول إنها تريد دمقرطة هذه الأنظمة وتنفيس الاحتقان على صعيد الكراهية الشعبية الأولى الموجهة للأنظمة والمولدة للتطرف بأمل أن يؤدي ذلك إلى فسح المجال أمام الغضب الشعبي كي يجد لنفسه تعبيرات سلمية عوض أن ينجرف إلى التطرف.

 

هذا جميل، لكن ماذا على صعيد سبب الكراهية الثانية، كراهية إسرائيل؟ هنا «العبقرية السياسية الأمريكية» حيث تقوم أمريكا نفسها بدفع نفس تلك الأنظمة المكروهة إلى فتح أبوابها للإسرائيليين من دون تحقيق سلام عادل وشامل، ولشارون المتهم بجرائم حرب ضد الإنسانية والمكروه بشكل لا مثيل له في العالم العربي، وهكذا فهي تعزز الكراهيتين معاً. أي أن أمريكا تفاقم من الاحتقان في الكراهية الثانية، ضد إسرائيل، وتعزز الكراهية الأولى ضد الأنظمة التي تخضع للطلب الأمريكي على الضد من الرغبة الشعبية. الانفتاح على إٍسرائيل بطريقة الوله والشبق السياسي المتسرع ليس قراراً ديمقراطياً ولا يتماشى مع الإرادة الشعبية، بل هو ضدها، ويؤدي إلى عكس ما يُراد منه. هو قرار دكتاتوري بامتياز، يكرس الاستقطاب الداخلي. ولأنه يتم في أجواء إنسداد سياسي مطبق لا مجال فيه للعمل فوق الأرض، فإن الرد عليه يأخذ شكل انسحابات باتجاه تيارات العنف والتطرف التي تعمل تحت الأرض.

 

وهكذا، تتفاقم الكراهيتان، كراهية الأنظمة وكراهية إسرائيل، بحيث إن أي انفتاح ديمقراطي أو سياسي أو إنتخابي مهما كان جزئياً ستكون نتيجته الطبيعية هي تفريغ النقمة والغضب باتجاه «المكروهين». ويكون الفائز هو الأعلى صوتاً على أن يكون الممثل الشرعي والوحيد للكراهيتين: إسرائيل والأنظمة. على ذلك، فإن الدمقرطة ستجلب «أعداء» إسرائيل وأمريكا.

 

والأهم من ذلك هو أن «الأغلبية الصامتة» التي يحلو لبعض المحللين الأمريكيين الأمل بها في البلدان العربية هي في الواقع كارهة للولايات المتحدة وللأنظمة التي تؤيدها. لهذا فالمشكلة ليست في واقع الأمر مع جماعات هامشية متطرفة، تقدم بتطرفها وعنفها الأعمى في أغلب الأحيان مسوغات كبرى للمنطق الأمريكي، بل هي مع الغالبية الكاسحة من الشعوب التي ترى أن السياسة الأمريكية لم تساند أنظمة قهرتهم فحسب، بل وتريد أن تفرض عليهم أن يقبلوا إسرائيل شريكاً وصديقاً لهم من دون أن يكون لهم رأي في ذلك، بل وأن يقبلوا ذلك في نفس الوقت الذي يُهان ويُذل فيه إخوانهم الفلسطينيون من قبل نفس هذه الـ «إسرائيل». إنها ديمقراطية بالمطرقة الأمريكية الخارجية والسندان الإسرائيلي الإقليمي، فهل هذا ما يريده «المشروع الأمريكي لدمقرطة الشرق الأوسط»؟ سواء هذا ما كانت تريده أم لا فإن نتيجته النهائية لن تكون سوى ترسيخ التطرف وتذريه الاعتدال وجعله يبدو تافهاً وعميلاً في نظر الغالبية الشعبية.

 

تلعب السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط دور الراعي الحريص على تنمية التطرف، من دون تبرئة الظروف والعوامل الذاتية، وعلى رأسها الأنظمة القامعة وفكر التطرف الديني الذي لا يرحم أحداً. وعندما تصر الولايات المتحدة على «تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل» قبل أن تنجز الحدود الدنيا من الحقوق الفلسطينية ويشعر الشعب الفلسطيني بأن أرضه حررت وأن قدرا من الأمن والاستقلال والاستقرار قد تحقق، فإن الولايات المتحدة «ومعها إسرائيل» تصران على إخصاء أي تطور سياسي طبيعي نحو الديمقراطية في المنطقة. وتصران على تشويه فكرة الديمقراطية عندما تجعلانها مربوطة قسراً بالانفتاح الإجباري على إسرائيل وبالخضوع الطوعي للولايات المتحدة. وهنا فإن الفائز الوحيد من وراء هذه السياسة الصفيقة هو التطرف والدعوات المتطرفة.

 

فعندما تطأ قدما شارون أرضاً عربية وهو لا يزال يدوس بقدميه ذاتهما على حقوق الفلسطينيين صباح مساء فإن النتيجة ليست تطبيعاً بل دفعاً لمزيد من التطرف ولمزيد من الاحتقان. وعندما يتم ذلك على أرض وطن يتمنى أن يزوره مئات إن لم يكن آلاف المعارضين اللاجئين في الخارج المحرومين من العودة إلى بلدهم فإن ذلك لا يستجلب إلا نقمة إضافية على نظام الحكم، وعلى إسرائيل، وعلى أمريكا معاً وعلى أية ديمقراطية يمكن أن ترافق هذا الثلاثي.

 

ما يفوت على «إينشتين الأمريكي» في «رؤيته» للديمقراطية في الشرق الأوسط هو أنها لصيقة الصلة بإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي. وأن أي التفاف حول ذلك الصراع، ومحاولة تجاهله ثم المضي في أي مشروع سياسي إقليمي هو تجاهل ينم عن غباء.

 

كما أن أي تسريع في فرض التطبيع على المنطقة رغماً عن أنف شعوبها وعن طريق الاحتماء بأنظمتها الفاقدة للشرعية لا يجلب غير مزيد من الاحتقان الداخلي وغير مزيد من تغذية التطرف. وارتباط إسرائيل بمسألة الدمقرطة العربية ليس ارتباطاً متعسفاً بل مجرد تعبير عن تعقيد المشكلات في المنطقة وتداخلها المعقد.

 

(*) كاتب فلسطيني

 

(المصدر: صحيفة الشرق القطرية الصادرة يوم 9 مارس 2005)

 


أمريكا ونشر « الحرية » في العالم

 

منير شفيق (*) 

 

ثمة حقيقة سياسية في الحياة الدولية, او بين سياسات مختلف الدول, تكاد لا يرقى اليها شك في نظر كثيرين, وتدعمها تجربة غالبية شعوب العالم الثالث, هذه الحقيقة تتعلق بالولايات المتحدة الاميركية ومن قبلها, ومعها, الدول ذات الطابع الاستعماري الامبريالي التي لعبت دورا عالميا خلال المائتي سنة الماضية, فما يمكن ان يقال عن الكوارث والسلبيات التي ألحقتها هذه الدول, وما زالت اميركا تواصلها, في حياة غالبية شعوب العالم وحرياتهم وتقدمهم وثرواتهم ومستقبلهم ومصائرهم لا تعد ولا تحصى, لكن لنتأمل في الجانب الاخر من المشهد الاميركي.

 

فالولايات المتحدة استهلت وجودها بإبادة عشرات الملايين من الهنود الحمر اصحاب اميركا الاصليين, وكانت ابادة جسدية افنائية, وحضارية وثقافية الغائية, حتى لم يبق منهم احياء غير قلة مهمشة يرثى لحالها الى يومنا هذا, ثم اسندت هذا الوجود منذ بداياته, ولأكثر من مائتين وخمسين عاما بعد ذلك باسترقاق عشرات الملايين من الافارقة, وقد ابيد منهم ملايين, وعرف من بقوا احياء صنوفا من العبودية والمذلة والقهر والاستغلال البشع, ثم ما لبثوا, بعد تحريرهم ان رزحوا تحت نظام عنصري يميز ضدهم بسبب اللون والاصل, اي استمرت العبودية دون امتلاك الافراد, وبلا سوط واغلال حديد, هذا ومازالت ألوان من التمييز العنصري, غير المباشر وغير القانوني, يمارس ضد السود و »الهسبانك » واليوم ضد العرب والمسلمين سياسيا بحجة محاربة الارهاب.

 

ثم هنالك الكثير مما يمكن ان يقال فيما لاقته نقابات الطبقة العامة الاميركية (بيضاء وغير بيضاء) على ايدي منظمات « المافيا » التي اطلقت ايديها لشل الحركة العمالية منذ اوائل القرن العشرين, وقد اثبتت فاعلية مشهودة في اجهاض نضالاتها المطلبية, وتحويل قياداتها الى توابع للاجهزة, ولاصحاب رؤوس الاموال, وفي الحرب العالمية الثانية عومل الاميركيون من الاصل الياباني كما يعامل « الوباء » بوضعهم في المعتقلات تحوطا من مساعدة العدو الياباني, وهكذا تبخرت حقوق الانسان وما تضمنه الدستور الاميركي باعتبارهم مواطنين, على مدى اربعة اعوام, ثم في اوائل الخمسينات جاءت موجة « الماكارثية » تحت شعار « محاربة الشيوعية » لتشن عملية تطهير واسعة في صفوف الفنانين والكتاب والمثقفين, الامر الذي خنق حرية الفكر والنقد في الجامعات, وفي مجالات الفن والادب ليبقى النقد السطحي الجزئي, والمسيطر عليه, هو الاضاءات القليلة التي تعرفها الديمقراطية الاميركية, ومن يتعدى الحدود يكبت بالتهميش والابتزاز ومطاردته في رزقه.

 

وتجيء القوانين الصادرة بعد 11/9/2001 ومنها محاربة الارهاب « والباثريونك اكت » كما الممارسة لتعلق الجرس بالنسبة الى المؤسسات الحقوقية ومنظمات حقوق الانسان, وقد علت الاصوات التي تفضح انتهاك الدستور, والاعتداء على حق المواطن الاميركي, ومصادره في الاعلام, كما ضج القضاء الاميركي من تعذيب سجناء كوانتانامو وحرمانهم من كل حق ورد في اتفاقات جينف الرابعة, او الدستور الاميركي, ومع كل هذا, ومن دون ان تطرف له عين, يقدم الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش نفسه « رسولا » لنشر الحرية في العالم لا سيما في البلدان العربية والاسلامية, ولا ينسى روسيا والصين وكوبا وكوريا الشمالية وكل دولة لا تدخل في بيت الطاعة الاميركية, وبالمناسبة اعترف بوش واعترفت مؤخرا وزيرة خارجيته كونداليزا رايس ان اميركا دعمت الدول الدكتاتورية في منطقتنا طوال ستين عاما, اما سجلها خلال الستين سنة المذكورة في اميركا اللاتينية في مجالات الانقلابات على الانظمة الديمقراطية وتزويد الدكتاتوريات العسكرية بخبراء التعذيب فحدث عنه ولا حرج.

 

والسؤال, بعد ان نتجاوز هذا التمادي على الحرية والحقيقة والتاريخ من جانب ادارة بوش اذ تنصب نفسها « ناشرة الحرية في العالم », هو: ما الذي تغير في هذه النقلة التي لا دليل عليها غير ادعاء البعض ان هجمات 11 ايلول/ سبتمبر هي التي اقتضتها ودفعت اليها? طبعا يمكن لادارة بوش ان تدعي ذلك بسبب حاجاتها الى مسوغ امام كل ذلك التاريخ المعادي لابسط حقوق الانسان ناهيك عن حريته, لكن لا يجوز تصديقها لأن ما يحكم السياسات الاميركية ليس ردة الفعل ولا المبادئ, وانما ما تطرحه من استراتيجية في كل مرحلة من مراحل هيمنتها العالمية.

 

وهذا ما يؤكده التدقيق في الاستراتيجية الاميركية التي طرحتها ادارة بوش في 20 ايلول/ سبتمبر ,2002 اي اقامة نظام عالمي, على ضوء موازين القوى العسكرية السائدة, يتسم باحادية القطبية, وذلك من خلال سياسة القوة وفي مقدمتها « الحرب الوقائية » او « الاستباقية » مما يتعارض تعارضا صارخا مع مبدأ الحرية لكل الشعوب ولكل انسان.

 

ومن ثم اذا كان لا بد للسياسة من ان تخضع لهذه الاستراتيجية فسيكون التعامل مع موضوع الحرية ضمن معيار مزدوج, وهذا يفسر لماذا كانت روسيا بقيادة فلاديمير بوتين, الى ما قبل بضعة اشهر دولة ديمقراطية صديقة, واذا بها الان تصبح دولة سائرة على طريق الدكتاتورية « الاستبداد والتوتاليتيرية » وراحت تفتح في وجهها ملفات حقوق الانسان, ويؤول كل اجراء داخلي باعتباره ارتدادا عن الديمقراطية, اما تفسير ذلك فلا علاقة له بالنظام الروسي وانما بالغضب من السياسات الروسية التي ابعدت بعض مراكز القوى المؤمركة المصهينة في الداخل, واتخذت بعض المواقف الدولية المعارضة, ولو على الخفيف للسياسات الاميركية في العراق مثلا.

 

اما اذا كانت الاستراتيجية الاميركية في منطقتنا قد جعلت اولويتها ما وضعته الاستراتيجية الاسرائيلية من اولوية فهذا يعني ان موضوع الاصلاح باتجاه الحرية والديمقراطية يشكل اداة ابتزاز لخدمة تلك الاستراتيجية, فالمعيار يصبح مدى استجابة كل دولة لهذه الاستراتيجية, وهذا يفسر مثلا التفاوت في الضغوط الاميركية على الدول العربية في موضوع « الاصلاح والديمقراطية » وسوف يتأكد بعد حين ان كل دولة تبدأ بتلبية القائمة المتعلقة بالمطالب الاسرائيلية منها ستسمع مديحا لكل خطوة تأخذها باتجاه الاصلاح والديقراطية, ولو كانت شكلية, ومفرغة من محتواها وسوف يعتبرها « داعية الحرية « خطوات في طريق الحرية والديمقراطية حتى لو لم يتغير اي شيء حقيقي في طبيعة النظام بل حتى لو امعن في تزوير الانتخابات وتلاعب بقوانينها وتمادى في الاعتداء على الحريات وحقوق الانسان, وغير الدستور.

 

فاذا كانت ادارة بوش تخطت كل الادارات الاميركية في انتهاكاتها لحقوق الانسان بما في ذلك « الماكارثية » فكيف لا تتفهم ان يفعل غيرها ذلك ان كان في السياسة قد كسب رضا الدولة العبرية.

 

وبالمناسبة هل هنالك نظام اثبت انه ديمقراطي اكثر من النظام في فنزويلا, في عهد هوغو شافيز, حيث اعاد الاستفتاء على رئاسته قبل انتهائها بسنتين, ومع ذلك تهاجمه الادارة الاميركية الى حد صدرت بوادر, كما حذر شافيز نفسه, لاغتياله الامر الذي يؤكد ان مناداة بوش بالحرية والديمقراطية كذبة كبرى وخدعة مفضوحة.

 

(*) كاتب ومفكر فلسطيني

 

(المصدر: صحيفة الغد الأردنية الصادرة يوم 9 مارس 2005)

وصلة الموضوع: http://www.alghad.jo/?article=763


خطاب عمدة لندن إذ جاء كاشفا.. وفاضحا..!

فهمي هويدي
مقالة عمدة لندن في صحيفة «الجارديان» البريطانية حول شارون والسياسة الاسرائيلية، اتسمت بدرجة عالية من النزاهة والاستقامة الفكرية، وفضحت في الوقت ذاته تشوهات بعض النخب العربية واستخذاءها. فالرجل ـ كين ليفنجستون ـ اختار في مقالته التي نشرت يوم 4 مارس الحالي أن يتصدى بشجاعة، وأن يسلط ضوءا على وحشية المشروع الصهيوني والسياسة الاسرائيلية، وان يكشف الوجه الحقيقي لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، باعتباره «مجرم حرب» من الدرجة «الممتازة»! قال ليفنجستون في مقالته المثيرة، إن إنشاء اسرائيل وتوسيع رقعتها، قاما على التطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني، وعلى الارهاب، وعلى إخراج آلاف من أهل فلسطين من أراضيهم بالقوة، بعد أن عاشوا فوقها لقرون متطاولة، وأن ما قامت به عصابات مثل أرجون وشتيرن (قبيل إنشاء اسرائيل)، وما قامت به الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، هو من قبيل ما قام به القائد الصربي (كاراديتش) ليخرج البوسنويين من أراضيهم بالقوة والإرهاب. وهذه السياسات نفسها تمارسها الحكومة الاسرائيلية الحالية التي لا تزال تصادر الأراضي المملوكة للفلسطينيين لتقيم فوقها مستعمرات الاسرائيليين، وترفض عودة اللاجئين الذين شردوا بالقوة إلى ديارهم، وتعتدي عسكريا من وقت لآخر على جيرانها العرب. أضاف عمدة لندن ان ارييل شارون مجرم حرب، يجب أن يكون مودعا السجن، ليمضي عقوبته من جراء ما اقترفته يداه، لا أن يكون جالسا على مكتب رئيس الوزراء. وهو من سبق أن أدانته لجنة كاهان الاسرائيلية، وحملته المسؤولية المباشرة عن مذابح صبرا وشاتيلا، ولا يزال يمارس الارهاب المنظم ضد الفلسطينيين، الذين قتل منهم ثلاثة أضعاف. أو أكثر ـ من الذين قتلوا من الاسرائيليين في الصراع القائم بين الطرفين الآن. كما أن السجون الاسرائيلية يقبع فيها الآن أكثر من سبعة آلاف سجين فلسطيني ـ أضاف الرجل ـ وتستمر الحكومة الاسرائيلية في إشاعة صور مشوهة تشويها كاملا عن التمييز العنصري والديني في أوروبا، لتقنع الرأي العام بأن هذا التمييز يصل إلى أخطر صورة ضد اليهود. وتلك مغالطة كبيرة، لأن الذين يتعرضون له أساساً في أوروبا اليوم هم السود والآسيويون والمسلمون، لكن الحكومة الاسرائيلية منذ عشرين سنة، تحاول أن ترسم لكل من ينتقد سياسات اسرائيل، صورة المعادي للسامية، والحقيقة على خلاف ذلك، إذ ان المعايير الانسانية التي طبقت لإدانة تعرض اليهود للاضطهاد النازي، يجب أن تطبق على السياسات المستمرة للحكومات الاسرائيلية المتتابعة، لأن سياسات التطهير العرقي والتمييز العنصري سياسات لا أخلاقية، تثير البغضاء وتسبب العنف في العالم كله، والسكوت على هذه السياسات ليس مجرد خطأ، لكنه تجاهل للتهديد الذي تسببه هذه السياسات (العنصرية) لمواطني لندن.
لم يكن كلام عمدة لندن قويا ومثيرا للانتباه فحسب، وانما كان نشر صحيفة «الجارديان» له ملفتاً ومدهشاً أيضاً، وهي لم تكتف بنشر المقالة، وإنما علقت عليها بمقال افتتاحي، أخذ مكانه على الصفحة الأولى. وذهبت إلى حد إفساح المجال لنشر التعليقات المختلفة على كلامه. وفي حدود متابعتي لتلك الأصداء. فإن الصحيفة نشرت في اليوم التالي مباشرة تعليقات لثلاثة من اليهود، أيدوا فيها كلام ليفنجستون، وعبروا عن احترامهم وتقديرهم لأمانته وشجاعته. احداهم فتاة ـ في الأغلب ـ اسمها ديبورا ماكوبي ـ عضو مجموعة يهودية بريطانية مكرسة للدفاع عن العدل للفلسطينيين والسلام العادل، قالت ان المظالم التي توقعها اسرائيل بالفلسطينيين في ظل عملية السلام الوهمية تكرس الاحتلال والتوسع، كما أن سياستها على الأرض تستهدف تمزيق الأراضي الفلسطينية ووضع سكانها في معازل يمكن السيطرة عليها في أي وقت. ومن شأن استمرار تلك السياسات أن تهدد السلام العالمي، لأنها تشيع قدرا كبيرا من الغضب والعنف لا تؤمن عواقبه.
حين يقرأ المرء هذا الكلام، فإنه يدهش مرتين، مرة لأنه صادر عن مواطنين انجليز، أحدهم شخصية عامة لها ثقلها ووزنها، على صفحات صحيفة محترمة مثل «الجارديان» لها تأثيرها الذي لا ينكر على الرأي العام البريطاني، ومرة ثانية حين يقارن ما قرأ بما يحدث في العالم العربي، خصوصا بعض ما يصدر عن سياسيين ومثقفين. ذلك أن هذا الكلام الذي نشرته «الجارديان» جاء في ظرف تنهال فيه رسائل الغزل على ارييل شارون، التي تقدمه بحسبانه «رجل سلام» معقودا عليه الأمل في إرساء السلام في المنطقة. وهذه الأوصاف كان قد أطلقها عليه الرئيس بوش يوما ما، الذي لا أستبعد ألا يكون على علم بسجل شارون الأسود ووجهه الملطخ بدماء العرب، ولكن بعض القادة العرب أصبحوا يستخدمون الوصف ذاته للرجل، في حين أنهم يعلمون جيدا خلفياته و«سوابقه»، التي حين تخفف كثيرا فإنها تدمغه بوصفه «مجرم حرب»، وهو الوصف الذي امتلك عمدة لندن شجاعة استخدامه في مقالة الجارديان.
شارون يستقبل الآن مسؤولين عربا كبارا في تل أبيب، ويرحب به شريكا في مؤتمر شرم الشيخ، ويدعي ضيفا رسميا على تونس لحضور مؤتمر دولي يعقد هناك، أما مبعوثوه فهم يتحركون علنا وسرا في أغلب الأقطار العربية. ليس ذلك فحسب، وإنما نقرأ في بعض الصحف العربية كتابات تحمل صورة الرجل، وتحاول أن تخفي القبح في سجله وتمسح آثار الدماء العربية التي تلطخت بها يداه. من بين تلك الكتابات ما نشرته «الشرق الأوسط» (في 27/2) لأحد كبار الكتاب عن ذكرياته مع شارون، الذي وصفه بأنه «كان رقيقاً لطيفاً»، وكيف أنه تناول معه العشاء تحت ضوء القمر في حديقة الحيوانات ببلده، وسط الزرافات والفيلة. واسترسل الكاتب في وصف وجبة أخرى تناولها مع شارون، ونقل الحكايات التي رواها على العشاء أثناء ذلك اللقاء الحميم، ومنها أنه اتصل هاتفيا مع أمه التي انزعجت من وجوده في مصر، وكيف أنه هدأ من روعها وأبلغها على الهاتف أنه لم يعد هناك مبرر للانزعاج، «فقد تصالحنا، وصرنا في حالة سلام».. إلخ.
لقد وضعت الصورة التي رسمها الكاتب الكبير لشارون، إلى جانب ما عبرت عنه المواطنة البريطانية العادية ديبورا ماكوبي في رسالتها التي نشرتها لها الجارديان في 5/3 (لا مجال للمقارنة مع ما قاله عمدة لندن) ـ فأذهلني الفارق بين الزيف الذي جرى تسويقه في الصورة الأولى، والحقيقة التي سجلتها رسالة المواطنة البريطانية. وأدركت إلى أي مدى يمكن أن يكون المواطن العادي أكثر براءة وصفاء ـ ومن ثم استقامة ـ من المثقف الكبير، الذي تعقدت حساباته وتعددت مصالحه، حتى غلب الهوى على الحقيقة.
استلفتت انتباهي مفارقة أخرى، وهي أنه في اليوم الذي ظهرت فيه مقالة عمدة لندن في صحيفة «الجارديان» (4/3) مسلطة ضوءا قويا على الجرائم الاسرائيلية وسجل شارون الوحشي، نشرت «الشرق الأوسط» على صفحتها الأولى خبرا يقول ان الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي أنان، تسلم مذكرة باسم «البيان الدولي للإرهاب» أعدها ثلاثة من العرب، وجمعوا عليها أربعة آلاف توقيع، ودعت المذكرة مجلس الأمن والأمم المتحدة إلى إقامة محكمة دولية لمن وصفهم معدو المذكرة بأنهم «فقهاء سفك الدماء» من علماء المسلمين، الذين ادعت المذكرة أنهم يصدرون فتاوى الارهاب والقتل بحق المدنيين. وحسب «الشرق الأوسط» فإن المذكرة خصت بالذكر الشيخ يوسف القرضاوي رئيس اتحاد علماء المسلمين، والاستاذ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية.
لم تكن المفارقة في التزامن بين الحدثين، وتناقض وجهتيهما، وانما كانت أيضا في أن الشيخ القرضاوي الذي سعى أولئك النفر من المثقفين العرب إلى تشويه صورته واغتياله أدبيا، كان ضيفا على عمدة لندن قبل أشهر معدودة، وامتدحه العمدة البريطاني ودافع عنه أمام الضغوط الصهيونية التي أرادت منع دخوله إلى بريطانيا، بسبب ذات التهمة التي رماه بها البيان البائس (هل هو مجرد توارد خواطر؟!).
في الوقت ذاته فإن الأستاذ الغنوشي الذي طالب البيان بمحاكمته باعتباره من فقهاء الدماء ودعاة الارهاب، يعيش لاجئا في لندن منذ سنوات، وهو تحت أعين أجهزة الأمن البريطانية طول الوقت، التي تتعامل معه باحترام شديد. ولو كانت له ذرة علاقة بالإرهاب أو سفك الدماء، لكان الآن مع أبو قتادة وأبو حمزة وغيرهما من الذين تم إيقافهم بتهمة التشجيع على الارهاب والترويج له. لا يحتاج أي منهما إلى دفاع من أحد. فسجل كل واحد مبسوط أمام الكافة، وهو مشرف لهما في الدنيا والآخرة. لكن غاية ما يمكن أن يقال عن البيان انه دسيسة نسجها نفر من المثقفين، الذين كان نشر بعض أسمائهم فاضحا لهم، لأننا لم نعرف عنهم مما نقرأ لهم إلا موالاة اسرائيل وأميركا، أو عداء وبغضا للاسلام والمسلمين. ولو أن الأسماء لم تنشر لأخذنا المسألة على محمل الجد، وظننا أن «تحت القبة شيخ»، كما يقال، ولكن النشر أراحنا من عناء التفكير في الأمر، كما شاء ربك أن نطالع مقالة عمدة لندن في اليوم ذاته، الذي ضاعف من الفضيحة، من حيث أنه قام بتعرية الجميع، وكشف لكل ذي عينين أين يقف أصحاب الضمائر الحية، وأين تنصب مساعي الفتنة والدس التي لم تتمن خيرا لهذه الأمة يوما ما.
انهم يمكرون حقا، ولكن ربك له تدابيره التي تطل من حيث لا نحتسب، أليس الله خير الماكرين؟!    (المصدر: صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 9 مارس 2005)

 

الصّبر مفتاح الفرج

 

 اُصمد أخي الفتـح آت عـن قــــــريـب             واعلــم بأنّ اللــــــّه مــن فـــوق رقيـب  مهمـا تمـادى اللّيـل فـي أوطانــــنــــا                 ستُـشـِعّ شمـس الحـقّ مـن بعـد المغيـب  سيزول صرح الظّـالمين وإن بـــــــدا                   لك شامخـا متعالــيا صلـــبا مهيـــــــــب  هي فتـرة وتمـرّ مثــل سحابـــــــــة                 مــرّا سريعـا فـي سمـا وطـــني الحبيــــب  لا تجزعـنّ مـن البــلاء وطـولــــــه                   ورداءة الزّمـن الـــذّي لا يسـتـجـيــــــــب  واعلـم بأنّ حياتـنا مـلأى مآســـــي                   فـي عصـور أنـت فيـــــها كـالغـريــــــــب  اِصبر فـإنّ الـصّبر مفـتاح الفــــرج                   ولسـوف يأتـي اليسـر مـن بعـد الكـــروب  وستُزهِر الآمـــال وردا يـانـــــعــا                    وتجـيء بعـد الجـدب أعــوام الخصــــــوب  ويحـطـّم المسجــون قيـد حـديـــده                     وستنتهـي أيـّامــنا المــــلأى خـطـــــــوب  وسينجـلي الحـقد الدّفين بأرضـــنا                     مثــل البخـــار بـدا كثـيـــفا كــي يـــــذوب  محــن الحـياة كثيــرة لاتنتـــهــــي                    وان انتهـت فبفضــل رحمـــان مجـيــــــب  عظـمت جراحـك أُمّتي وتعـفــّنــت                    وتكـاثــر الأعــداء مـن كــــلّ الــــــدّروب  والشّعـب يرزح تحـت ظـلم جاثــم                    والنّـاهبـــون لخـيــــرنا عـبّوا الجـيــــوب  إن كـان فـقـرا فالغــــنى مـتـسـبّب                   والسّـاكتـون عـن الحـقـوق لهـم نصيــــب  لا الحزن يرجع حـقــّنا المهضـوم                    يـــوما لا تـــأسـّف أو بكـــاء ولا نـديـــب  لعـب السّياســـــة مــتعـب ومدمــِّر                  وطـريقـــه إمـــّا انـهـــزام أو هـــــــروب  هذي السّياسة خـدعة بزمـانـنـــــا                   فـي أُمّـــة حـكـّامـها طـــوع الـصـّليـــــب  هي حـلــــوة أحـلامـــــنا ولـذيـــذة                  أحـلـى مـن العســل المصفــّى والحـليــــب  لكــنّ واقــع أُمـــّتي مـتعـفـــــــــِّن                  لا يقبـــــل الأحـــلام فــي زمـــن غـــريـــب  مثــل البـراعـم كيــف تنمــو فـــي                   صحـاري مقفـرات لا حــيــاة ولا مــجيـــب  إنّ الحـقـائـق مــرّة إعـلانــــــــها                   ومـن الحـقـائـق للعـزائــم مـــا يـــُذيــــــب  فالحـرّ يأبـى أن يهــادن ظـالــــما                   مهــما بــدا فــي شــدّة لـــن يـسـتـجـيــــب  فإذا استجاب فدون قيد أو شروطِ                   تــذلــّل أو فـيـــــــه أمــــر قــــد يـــريـــــب  ومن الشّدائد ما يقاس بها الرّجال                  فصـامــد رغـــم التـّعـســّر والـــكــــــروب  أو مـدبـر فـي شــدّة البــأســــــاء                  يأمـل فـي حيـاة الـعــزّ والفخـــر المـهيــب صبرا أخي وامدد يديك إلى السّما                   فاللّـــــه للمظـلـــوم دعـوتـــــــه يـجـيـــب قـد تطـلع الصّحـراء نبتـا مثـمـرا                   رغـم الجـفـاف وجــوّها القــاسي الجـديـب والنّفس تأمل أن تعيش هنيئـــــة                   وسعيـــدة بيـــــن الأقــــــــارب والـحـبيــب لكنّـها الأقـدار تفعــل مــا تشــــا                   ولـكــــلّ إنـســــان بـدنـيـــانـا نــصـيــــــــب                                                                 الأخضر الوسلاتي. باريس                                                       تحيّة نضالية للأخ عبدالله الزواري                                                           ومسانـدة لـه فــي إضـراب الجـوع                                                                      فيفري 2005   

 

  مائة مصباح من مشكاة النبوة

   الحلقة الواحدة والتسعون

 

أخرج الشيخان عن أبي موسى أنه عليه السلام قال  » إن الاشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعامهم في المدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم إقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم « . ـــــــــــــــــــــــــــــــ

 

من شواهده  » إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى  » و » قل أمر ربي بالقسط  » …

 

موضوعه : أعلى مقاصد الاسلام مطلقا هو العدل فبالعدل يعبد المملوك ولي نعمته ويوحده وبالعدل يسوس نفسه وبالعدل تقوم الاسرة وبالعدل تقوم الدنيا وبه يدخل الظالم النار.

الاشعريون قوم من أهل اليمن ومنهم أبوموسى الاشعري راوي هذا الحديث عنه عليه السلام وكان صحابيا كريما متميزا بجمال الصوت حتى أنه عليه السلام كلما مر به وهو يتلو كتاب الله سبحانه لبث ما شاء له الله أن يلبث مستعذبا تلاوته دون أن يشعر بذلك أبو موسى فلما يكون الغد يقول له عليه السلام  » لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داوود يا أبا موسى  » فيقول أبوموسى  » لوعلمت أنك تستمع إلي لحبرته لك تحبيرا يارسول الله « . فليس يخلو واحد في الدنيا بأسرها على إمتداد الخلق الرحماني من مزية واحدة على الاقل يفضله ربه بها عن سائر خلقه سوى أن من يكتشف ذلك في نفسه فيهذبه وينميه ويستخدمه في مرضاة ربه سبحانه قليل من قليل وهذا مبحث تربوي جدير بالتأمل فهل من متأمل .

 

الدرس الاول من الحديث : التكافل بين الناس خلق يتراحمون به حال الحرب وحال السلم .

راجع الحديث فسيلفت إنتباهك قوله  » إذا أرملوا في الغزو أو قل طعامهم في المدينة  » ذلك أن كثيرا من الناس اليوم يتعاطفون مع بعضهم بعضا حال المجاعات الكبرى والحروب المدمرة والمصائب التي تهز الدنيا هزا كالفيضانات والزلازل والحرائق فإذا مازالت أسباب ذلك أو ذهبت آثاره تناسوا أنهم خلفوا وراء كل ذلك ربما ممن لم يصبهم شئ منه من عبر عنه القرآن الكريم بقوله  » القانع  » في سورة الحج أو بقوله  » لايسألون الناس إلحافا  » في سورة البقرة ولذلك قال تعالى في ذات السورة  » إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خيرلكم  » حتى يعدد مسارب الانفاق من جهة وتعم الرحمة القانعين الذين لا يسألون الناس إلحافا بسبب من الاسباب من جهة كما تعم من سماهم في سورة الحج  » المعتر  » الذي ألجأته الحاجة إلى التعري فأصبح مكشوف العورة أي الحاجة والفاقة لكل الناس . فهو عليه السلام هنا يريد لفت الانتباه إلى أن التوازن مطلوب من الناس على نحو لا ينفقون على من هدتهم الجوائح والحروب فحمل الاعلام إلى الناس خبرهم وحرض عليهم بالخير وفي المقابل يغفلون عمن لم يكتب عنهم يوما حرفا واحدا ولا وصلت إليهم يوما ريشة فنان ولا مصدح إعلامي فيقضون جوعا والناس يحسبونهم أغنياء من التعفف سيما لو وجدوا في بلد يقول عنه الناس من حوله أنه بلد سياحي جميل حقق حكامه له معجزات إقتصادية حتى حولوه إلى جنة في الدنيا فلا وجود فيه لفقر ولا لخصاصة .

 

الدرس الثاني : لا تسمى هذه إشتراكية ولكن تسمى إسلاما فحسب .

يوم كانت النظرية الاشتراكية الغربية تعمي الابصار وتخلب العقول بما تقوله عن الرأسمالية الجائعة المفترسة في ذات المدرسة الغربية في أواسط القرن الميلادي المنصرم أضطر كثير من المفكرين لاسباب مختلفة ومتعددة في الان ذاته إلى تأليف كتب بعنوان  » إشتراكية الاسلام  » أو ما شابه ذلك غير أن شيئا من الاثر العكسي لما أراده بعض أولئك وليس كلهم طبعا حصل إذ لابد لك يومها من أن تكون إما إشتراكيا وإما رأسماليا أما القول بأن الاسلام الذي ننتمي إليه نظرية أخرى مغايرة حتى في قضايا الاقتصاد والاجتماع والسياسة فضلا عن الاسس العقدية والخلقية هو ضرب من الرجعية لان الاسلام يومها لا يعدو أن يكون في عيون الناس إلا قليلا حزمة من الشعائر التي لا تقدم ولا تؤخر في دنيا المال والحكم أما اليوم فبفضل الله سبحانه الذي قيض لدينه ودعوته صحوة كريمة طيبة مباركة فإن كثيرا ممن كان بالامس يدعو إلى الاشتراكية الغربية فضلا عمن سواهم هم فرسان معركة الحق والعدل والحرية من منطلق الاسلام ونظرية الاسلام في الاقتصاد والسياسة ليست بعيدة عن التبلور الكامل وهي في كل الاحوال بينة المعالم والاسس.

 

الدرس الثالث : في المال حق سوى الزكاة والاحسان فريضة مفروضة بعد العدل .

من الاثار الفكرية المدمرة التي غرسها فينا الانحطاط الثقافي الطويل إعتبارنا أن حق الله في مالك وسائر كسبك لا يتعدى الزكاة وهو خطأ فاحش من زوايا عديدة وأول تلك الزوايا أن الدين أسس فينا الاخلاق وحياة القلوب والرحمة والتعاطف والتكافل والتعاون والتآخي والجماعة قبل تأسيسه التشريعات المالية المحددة فمن لم تسعفه حياة قلبه لانتشال أخيه الانسان سيما المسلم والجار والرحم والمحتاج من مخالب الحاجة وكماشة الفقر فلن يغني عنه شيئا أنه أدى زكاة ماله لو أداها لذلك روى بعض الصحابة الكرام في الحديث الصحيح عنه قوله عليه السلام  » من كان له فضل ظهر فليجد به على من لا ظهر له ومن كان له فضل طعام فليجد به على من لا طعام له » ثم قال الصحابة  » وذكر عليه السلام أصنافا كثيرة من الاموال حتى ظننا أنه لاحق لاحد منا في فضل ماله « . ولذلك كان لابد للمسلمين من دولة قوية مهابة تقوم على العدل والحق تأخذ الزكاة من أصحابها فتردها على مستحقيها فإن لم تغن الزكاة الناس عن معرة السؤال أو الحاجة فرضت لهم من مخصصاتها أو من الاغنياء والموسرين ما يسد حاجتهم ويستر خلتهم وهو أمر يؤكد أن قيام الاسلام على العدل ليس متروكا لاحسان المحسنين ولا حتى لمجرد أداء الزكاة ولذلك قرر أهل الفقه والعلم من قديم الزمان قاعدة عظيمة  » في المال حق سوى الزكاة « . كما أنه سبحانه لم يأمر بالعدل فحسب بل أمر كذلك بالاحسان مما يعني أن مفهومنا عن الاحسان مغلوط يقوم على التطوع والصدقة ولو كان الامر كذلك ما أمر به سبحانه أمرا بصيغة الامر لحما ودما في مواضع قليلة جدا دون عدد أصابع اليد الواحدة كلها تحوم حول العدل والقسط . لابل إن الاحسان هو تجاوز منطقة العدل إلى بذل المعروف حتى يغتني المحتاج إذ كثيرا ما لا يؤدي العدل إلى سد حاجة المحتاج فعندها لا تعذر ولا يعذر أحد حتى تستخدم الاحسان لسدها وخاصة لو كان ذلك كما أشارت الاية مرتبطا بذي القربى فهم أولى بالاحسان سيما لو كانوا فقراء ولو أغنى كل واحد منا رحمه وجاره لما جاع أحد مطلقا .

الدرس الرابع : هل لك أن تكون منه عليه السلام ويكون هو عليه السلام منك ؟. راجع الحديث  » فهم مني وأنا منهم  » ألست تتمنى أن يطوى الزمان طيا فتكون الان مع الاشعريين تأتي بما عندك في بيتك من مال حتى إبرة صدئة معطوبة فتضعه في الاناء المخصص لذلك ثم يقتسم جميعهم كل ذلك كقوم إجتمعوا على خوان واحد يأكلون من قدح واحد كما تفعل اليوم العائلات الريفية المحافظة في وجبات الصباح والزوال لا كما إندثرت فينا هويتنا الخاصة بنا في صغائر حياتنا بإسم التقدم والتطور والمدنية والحضارة فبتنا ذئابا مفترسة لا نجتمع حتى على خوان واحد ونأكل من قدح واحد أثرة وحسدا وأنانية وكراهية . ولكن لو أخلصت القصد ما إحتجت إلى طي زمان ولا إنتساب إلى الاشعريين سوى أن تتحرى ما يجعلك منه عليه السلام خلقا ويجعله منك ولكن كيف ؟ بداية إحذر الشيطان الذي يغويك الان بقوله بأن الزمان تبدل والدنيا تغيرت ولم يعد مناسبا ولا حتى ممكنا أن نجمع أموالنا ونضعها في إناء ثم نقتسمها فهذا أسلوب ربما يصلح بالاشعريين في اليمن قبل خمسة عشر قرنا . عليك تطبيق قاعدة » ما لايدرك كله لا يترك جله  » أي أرغم أنفه وأنف شهوتك الطاغية وخصص من مالك نصيبا شهريا محددا تجعله في حاجة جارك أو رحمك أو من تقدر حاجته إليه ولا تتخلف عنه ما حييت ثم إنظر في ملابسك وسائر متاع بيتك فأعمد إلى التخلص من كل مالم تعدلك به حاجة ثم عد به على من هو محتاج إليه سواء عينا أو عبر المؤسسات المختصة التي تثق فيها ولكن دعني أذكرك بقاعدة عجيبة  » لو صح منك القصد لن تعجز يوما على الوصول إلى المقصد النبوي الذي أراده منك عليه السلام فلا يشغلنك الشيطان عن ذلك فالبدار البدار قبل فوات الاوان « .

 

الدرس الخامس : ليس لك سوى ما أكلت فأفنيت ولبست فأبليت والام عائشة تعلمك الدرس .

لو بدأنا بدرس الام عائشة عليها الرضوان إذ قالت له عليه السلام يوما بعد ذبح شاة  » لم يبق منها يارسول الله سوى هذا  » وأشارت إلى قطعة لحم صغيرة فإهتبل عليه السلام الفرصة المواتية وعلمها ونحن جميعا معها الدرس البليغ فأستمع إليه بإنصات  » بل بقيت كلها يا عائشة سوى هذا » وهي حقيقة لو لم تفصل بين حياتك الاولى وحياتك الاخرى إذ سائر ما تنفقه إلا ما أكلت أو لبست هو مرصود لك في حسابك الخاص بك بإسمك في بنك الرحمان سبحانه ولا شك أنك تعلم اليوم عددا غير يسير من الناس الموسرين من حولك تمتد أموالهم على مد الابصار لا يحصيها حاص فلا يستمتعون بشئ منها لما نخرتهم الامراض المزمنة فتجد الواحد منهم لو جاوز طعامه حبات قليلة معدودة من هذا الثمر أوذاك قضى حتى ليموت كمدا وهو يرى الناس من حوله يأكلون ما بذره هو بكده وعمله طيلة عقود بعيدة ويستمتعون بطيبات ما زرع ويمنعه هو المرض من تناول شئ من ذلك .

 

الخلاصة : العدل بين الناس في المال وفي كل شئ هو المقصد الاسنى لدين الاسلام فبادر إلى تحقيق ذلك في نفسك قبل غيرك تكن منه عليه السلام ويكون هو منك ثم تجده أمامك شفيعا ومحاميا مفوضا من لدن العرش المجيد يخاصم عنك ويدافع بما رق قلبك وأنفقت يداك على المحتاجين كما أن العدل بحاجة اليوم إلى مؤسسات تجمع خير أهله ثم توزعه على أهله فهلا كنت في موقع يتيح لك تأسيس جميعة إجتماعية أو إغاثية تسميها تيمنا  » جمعية الاشعريين  » فالمؤسسة قوة تحمي مقصد العدل وتحققه على أكمل وجه ممكن .

 

                                                             الهادي بريك / ألمانيا

 


 

Lire aussi ces articles

6 juin 2008

Home – Accueil TUNISNEWS  8 ème année, N°  2936 du 06.06.2008 archives : www.tunisnews.net Comité de Soutien aux Habitants du Bassin

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.