12 mars 2005

Accueil

 

TUNISNEWS

5 ème année, N° 1757 du 12.03.2005

 archives : www.tunisnews.net


مركز تونس لاستقلال القضاء و المحاماة: بيـــــان 
جمعية القضاة التونسيين: بــــــــــلاغ لجنة المحامين النائبين أمام المحكمة العسكرية بتونس صائفة 1992: دفاعا عن الأستاذ محمد عبو و عن استقلالية القضاء و المحاماةو كرامة المحامين
لجنة المحامين النائبين أمام المحكمة العسكرية بتونس صائفة 1992: بيان حولالقضية التحقيقية ضد المحامي والناشط الحقوقي والسياسي  الأستاذ محمد
النقابة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي – كلية الآداب منوبة: بيان بلا ل:  » و من يتق الله يجعل له مخرجا » – يا شباب ويا شابات المعاهد المضطهدين لا تنسوا أن مع العسر يسرا
لطفي حيدوري: صحيفة تونسيّة تتعمّد الكذب على المحامين
فيصل الخميري: حقيقة الحريات في المشهد الاعلامي التونسي
محمد جلالي: يا هلا بالضيف « شارون »
عبدالحميد العدّاسي : ليـالي الصـالحيّة
الشرق القطرية: المفكّر و المؤرخ التونسي هشام جعيّط يصدر كتابا جديدا حول «تأسيس المغرب الإسلامي»
القدس العربي: العرب تحت ضغط كبير لتبني حرية تعبير مصطنعة

القدس العربي: المغرب – برنامج تلفزيوني يدشن حلقاته بنقاش حاد مباشر حول الارهاب

الشرق الأوسط: التئام قمة مغاربية مصغرة في حديقة «إيل ريتيرو» بمدريد بمناسبة تخليد الذكرى الأولى لاعتداءات 11 مارس

القدس العربي: ادلة علي قيام السي آي ايه بنقل المعتقلين لمراكز تعذيب في دول حليفة
الهادي بريك:   مائة مصباح من مشكاة النبوة – الحلقة الرابعة والتسعون


 

LTDH: Infos express 11 Mars 2005

CNLT: Nouvelles du Conseil n°5

PDPinfo: Les Partis Démocratiques appellent à une marche nationale le 8 avril

AFP: Le service Internet à bord des trains express de Tunisie

AFP: Huile d’olive et dattes, en tête des nouvelles cultures « bio » en Tunisie

Mondher Sfar: Défendons l’indépendance de la Tunisie ! – Le sionisme ne souillera pas la Tunisie !

Fathi Chamkhi: Sharon en Tunisie – Un devoir de solidarité à honorer et une dignité à recouvrir

Nour el Hoda: Humeur

Hannibal Barca: La méconnaissance du pays

 


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 

 

    مركز تونس لاستقلال القضاء و المحاماة بيــــــان    
في انتهاك سافرلكل الضامانات الدستورية و القانونية و الأخلاقية يتواصل إختطاف الأستاذ محمد عبو عضو الهيئة التنفيذية لمركز تونس لاستقلال القضاء و المحاماة و اعتقاله بمكان مجهول على خلفية تعبيره عن رأيه في رفض استمرار ضاهرة التعذيب في بلادنا و مطالبته بضمان قضاء مستقل نزيه تتوفر فيه كل الضمانات لحماية حق كل مواطن في التمتع بكافة الحريات التي يكفلها له الدستور و المواثيق الدولية باعتباره مصدر الشرعية و السيادة و الوصي الحقيقي على كل مؤسسات الدولة و النظام.   إن تواصل إعتقال الأستاذ محمد عبو ضلما و الذي يحاول المعتدون تقديمه تحت غلاف تهم واهية إنقضت إجراءاتها وسقطت آجال التتبع فيها بموجب نفس نصوص الإحالة التي يحاولون إضفاء الشرعية بموجبها على تجاوزاتهم بقدر ما ينم عن إستغفال و الإستهانة بكل الحقوقيين التونسيين و بكل منطق قانوني سليم يفضح حالة التردي التي وصل إليها حال العدالة و مركز القانون في بلادنا.   كما أن إحالة الأستاذ محمد عبو على قاضي تحقيق أجمعت الجلسة العامة الأخيرة للمحامين التونسيين على التجريح في نزاهته و استقلاليته و الذي بتحفضه على هذا النوع من الملفات التي تفتح تحت غطاء القانون في وجه المناضلين من أحل الحرية و علوية القانون لتستعمل لاحقا كما حصل للأساذ عبو لتغطية الإنتهاكات التجاوزات التي تخطط لهم يقدم لنا اليوم دليلا حيا و  متجددا على توضيف القضاء للتستر على القمع و تجاوز القانون.   إن مركز تونس لاستقلال القضاء و المحاماة و هو يقدم من شواهد العسف و الظلم التي يتصدى لها بنبل و شهامة أحد خيرة أعضائه و التي فضحت الوجه البغيض لسطوة البوليس و المخابرات على القضاء و المؤسسات يؤكد تمسكه الصارم بمطلب العدالة و استقلال القضاء و علوية القانون باعتباره المفتاح و الضمان الحقيقي للحرية لكل التونسيين و التونسيات و يسجل بفخر المواقف المشرفة للقضاة و المحامين من هذه المحنة و التوافق التام الذي أبرزته مختلف المواقف على طبيعة السلطة القضائية التي يطالب بها كل التونسيين و يعتبر أن التوحد حول قضية الأستاذ محمد عبو اليوم شكل من أشكال تجسيدها و يدعو الجميع للتجند لنجعل من إستنطاق الأستاذ محمد عبو إدانة لسياسة القمع و انتهاك حرمة واستقلاال المؤسسات.   المختار اليحياوي رئيس مركز تونس لاستقلال القضاء و المحاماة.  

 
جمعية القضاة التونسيين قصر العدالة تونس   تونس في 5 مارس 2005   بــــــــــلاغ

  إن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين المجتمع بمقرها بتاريخ 5 مارس 2005 و بعد نضره في التداعيات المترتبة عن صدور البيان الأخير بشأن المستجدات الحاصلة بقصر العدالة بتونس يوم 2 مارس الفارط، و إذ يلاحظ تنسيق بعض الجهات و تعمدها إدخال الإلتتباسات حول صحة الوقائع الواردة بالبلاغ و إثارة التقولات في صفوف القضاة بشأن سياقه و دوافعه و توقيت صدوره و إشاعة الشكوك حول أغراض الجمعية و مواقفها و المزايدة عليها في التزامها بالدفاع عن حصانة القاضي و استقلاله:   أولا : ينبه إلى خطورة تشجيع بعض التحركات الفردية في محاكم معينة للتشكيك في تمثيلية الجمعية و دعوة بعض القضاة إلى التصديق على عرائض جاهزة و يعلم في نفس السياق بالدعوة التي و جهت خارج أي إطار قانوني من أحد رئساء المحاكم الإبتدائية بتاريخ 3 مارس2005 إلى قضاة المحكمة و انعقاد اجتماع وصف بالإخباري لمناقشة البلاغ الصادر عن المكتب التنفيذي و صدور « لائحة » أرفقت بقائمة حضور تحت إشراف رئيس المحكمة تم تعميمها على مختلف المحاكم و نشرها في الصحافة اليومية تحت عنوان « القضاة يستنكرون بيان المكتب التنفيذي لجمعية القضاة ».   ثانيا : يلاحظ أن بروز تلك الممارسات يتجاوز في الحقيقة الموقف الأخير للجمعية و يرمي إلى صرف الأنظار عن مناقشة المسائل الجوهرية المتعلقة بوضعية القضاة و القانون الأساسي للقضاة.   ثالثا : يعتقد أن تلك المحاولات تستهدف زيادة الضغوط على هياكل الجمعية و التأثير على حق القضاة في تمثيل مصالحهم و التعبير عن آرائهم في الإطار القانوني.   رابعا : يعتبر أن الدفع إلى تنضيم إجتماعات موازية لعمل الجمعية و تتعلق بنشاطها بدعوة من أي مسؤول قضائي يمثل خروجا عن مشمولات وضيفته و تجاوزا لسلطته القانونية.   يدعو القضاة إلى التمسك بحرية الإجتماع داخل إطار جمعية القضاة التونسيين و تقوية الإنتماء إلى مبادئها و الإرتباط بهياكلها و التصدي إلى محاولات الإلتفاف عليها و المساس من استقلاليتها.     عن المكتب التنفيذي ٍئيس المعية أحمد الرحموني    


لجنة المحامين النائبين أمام المحكمة العسكرية بتونس صائفة 1992  

دفاعا عن الأستاذ محمد عبو و عن استقلالية القضاء و المحاماةو كرامة المحامين

 

إن لجنة المحامين النائبين أمام المحكمة العسكرية بتونس صائفة 1992 و تجاوبا منها مع ما اتخذته الهيئة الوطنية للمحامين من قراراتتنفيذا للتوصيات الصادرة عن الجلسة العامة الطارئة المنعقدة يوم 04 مارس 2005 و مع البيان الصادر عن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين بتاريخ 5 مارس 2005 تعلن ما يلي:   1 _ إنخراطها التام في نضال المحاماة التونسية من أجل سراح الأستاذ محمد عبو و إفراغ السجون من المساجين السياسيين و رفض تواجد البوليس السياسي بمقرات المحاكم و ضمان حصانة المحامين ىووضع حد للإعتداءات المسلطة عليهم و تتبع المعتدين.   2 – مساندتها اللامشروطة للسادة القضاة في تمسكهم المشروع بحرية الإجتماع داخل إطار جمعيتهم المنتخبة و بصفة ديموقراطية و في تصديهم لمحاولات الإلتفاف عليه و المساس باستقلاليتها و صرف الأنضار عن مناقشة المسائل الجوهرية المتعلقة بوضعية القضاء و القانون الأساسي للقضاة.   3 – دعوة كل المحاميات و المحامين التونسيين لإعلان نيابتهم عن الأستاذ محمد عبو و التجند لحضور الإستنطاق المعين ليوم 16 مارس الجاري دفاعا عن مبادئ المحاماة و قيمها النبيلة و تمسكا باستقلاليتها ووحدتها و تضامنها.   4 – دعوة كل الهيئات و الفاعاليات الحقوقية و الإنسانية داخل تونس و خارجها لتفعيل التضامن مع الأستاذ محمد عبو وتكليف من ينوبها لحضور أعمال التحقيق و معاينة الأوضاع و متابعتها عن قرب.   5 – إقتراحها إعلان يوم 16 مارس الجاري يوم تضامن مع الزميل الأستاذ محمد عبو و مع المحاماة التونسية و تحقيق ذلك بكل الوسائل المتاحة.     عن اللجنة المنسق : الأستاذ نور الدين البحيري

 


لجنة المحامين  النائبين  أمام المحكمة العسكرية-  أوت 1992 – الرئيس المؤسس  : المرحوم العميد محمد شقرون .     نهج 8 جويلية  – 7100 الكاف       هـ : 78.204.600 ؛ 71.247.130 محمول : 98.344.762 ؛ 98.359.293  
 
  الكاف في : 12/3/2005 إن لجنة المحامين النائبين أمام المحكمة العسكرية بتونس – صائفة 1992 – وبعد متابعتها للإحداث المتلاحقة بشأن القضية التحقيقية التي فتحت ضد المحامي والناشط الحقوقي والسياسي  الأستاذ محمد عبو  لنشره على صفحات الأنترنات  مقالا ناقدا  للسلطة  بشأن ممارستها التعذيب بالسجون تحت عنوان : » أبو غريب العراق وأبوغرائب تونس « . وخاصة منها : أولا :  منع البوليس السياسي بالقوة المحامين  بقصر العدالة من حضور التحقيق القضائي وأداء دورهم في الدفاع عن منوبهم الأستاذ عبو  . ثانيا : تعمد إدارة السجون ، التي أصبحت من أنظار وزارة العدل ، منع جل المحامين الحاملين لترخيص قضائي بالزيارة من لقاء  منوبهم الأستاذ عبو . فإن اللجنة   تعتبر أن هاته الأعمال  تشكل إعتداءا  على سلطة القضاء  ومساسا بحرمة  المحاكم . كما  تعد  نيلا من  حقوق الدفاع وهضما لكرامة المحاماة . وتنبه الرأي العام  إلى خطورة هاته الأحداث  التي يشكل تكرارها  نيلا متعمدا من هيبة القضاء  ومحاولة  مبيتة لشطب  دور المحاماة . وتدعو الجمبع إلى وجوب مؤازرة القضاة في سعيهم لإستقلال سلطتهم الذي يعد الضامن الأول للحقوق والحريات  وإلى الذود بكل قوة عن  محاماة  مستقلة  تمكن  من أداء دورها في الدفاع بكامل الإحترام والحرية.   عاشت المحاماة التونسية حرة مستقلة أبدا الدهر .   الرئيس : الأستاذ محمد نجيب الحسني.  

 


 

الاتحاد العام التونسي للشغل                                                        النقابة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي        النقابة الأساسية                                                                              كلية الآداب منوبة لائحـــــــة
نحن الأساتذة المجتمعين بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة تحت إشراف نقابتنا الأساسية وبعد تدارسنا لما جدّ من أحداث أليمة ومن استفزاز للطلبة ومنعهم من حقّ التعبير عن مواقفهم من زيارة مجرم الحرب شارون وتعنيفهم وإلقاء القنابل المسيلة للدّموع عليهم وعلى الأساتذة داخل الكليّة وخارجها. واعتقال البعض منهم ممّن تظاهر وممّن لم يتظاهر بإخلاء الحافلات والاعتداء على من كان فيها، –         نعبّــــــــــــــر : أولا : عن رفضنا لدعوة مجرم الحرب شارون إلى تونـــــــس، ثانيا عن تنديدنا الشديد بهذه الهجمة الشّرسة التي لا يبرّرها سوى إرادة التصعيد لإسكات الأصوات الحرّة كما نندد بانتهاك قوّات الأمن بمختلف تشكيلاتها لحُرمة كليتنا وذلك بإلقاء القنابل المُسيلة للدّموع ممّا انجرّ عنه إغماءات عديدة في صفوف الطلبة والأساتذة. –         نطـــــالب بإطلاق سراح الطلبة الموقوفين والكفّ عن سياسة القمع والتصعيد. –         نحيي موقف نقابتنا العامّة ونعلن عن مساندتنا لكلّ القوى الدّيمقراطية من صحافيين ومحامين وقضاة لمواقفهم المشرّفة في الدفاع عن حرّية التعبير واستقلال القضاء وتحرير الإعلام. –         نشيد بموقف الإدارة وعلى رأسها السيد العميد لتصدّيهم لمحاولة البوليس النيل من حرمة الكلية. –         نطالب الإدارة بالتمديد بساعتين فيما يخص انتخاب مديري الأقسام. نعلن الإضراب كامل يوم 11 مارس 2005 احتجاجا على العنف الذي مارسته قوات الأمن ضد الطلبة والأساتذة. نذكر بأن بلادا تستدعي عمة لمجتمع المعلومات مطالبة باحترام حق شعبها في اعلام حر وحياة ديمقراطية تليق بعصر المعلومات. منوبة، في 10 مارس 2005 عـــــن النقابـــــة الأساسيــــــة الكـــــاتب العــــام حبيب ملاّخ
 
(المصدر: قائمة مراسلة راد أتاك تونس بتاريخ 12 مارس 2005)

 

 


 

Ligue Tunisienne pour la défense des droits de l’Homme

Infos express 11 Mars 2005

e.bulletin LTDH 21 Rue Baudelaire El Omrane Tunis Tel 00216718941456 Fax 0021671892866 E.mail ltdh.tunisie @la poste .net       

**************************   Le tribunal de 1ere instance de Gafsa prononcé jeudi 10 mars2005 son verdict dans l’affaire des qui ont participer aux manifestations de protestations contre la visite de Sharon et a condamné  Zouheir Yousfi, Anouar Gamoudi et Aymen Yazidi ( en etat d’arrestation ) à 6 mois de prison avec sursis pour chacun et elle a condamné Mohamed Habib Mestiri (en fuite ) à 6 mois de prison ferme .   ************************* Le tribunal de 1ere instance de Sfax a prononcé jeudi 10 mars2005 son verdict dans l’affaire des étudiants Hassen Ben Salem, Thouraya Hidouri, Najiba trabelsi, Khaled Hidouri et Chaouki Fourati qui ont participer aux manifestations de protestations contre la visite de Sharon en les candamnant chacun à 3 mois de prison avec sursis.  

 
 

Conseil National pour les Libertés en Tunisie Tunis, 10 mars 2005

Nouvelles du Conseil n°5

Bulletin périodique publié par le Conseil National pour les Libertés en Tunisie  

Sfax Le tribunal de Première Instance de Sfax  a condamné jeudi 10 mars 2005 les étudiant(e)s Thouraya Hidouri, Nejiba Trabelsi, Khaled Hidouri, Hassen Ben Salem et Chaouki Fourati à trois mois d’emprisonnement avec sursis. La Commission du tribunal a refusé de répondre à la demande de la défense de soumettre les détenus à un examen médical des traces de torture sauvage relevées par elle sur les étudiants en question.
Gafsa Le tribunal de Première Instance de Gafsa a condamné à six mois d’emprisonnement avec sursis les étudiants Zouhaïer Youssefi, Aymed Yezidi et Anouar Gammoudi et à six mois d’emprisonnement fermes l’étudiant Habib Mestiri, en fuite.
Les incidents au campus de La Mannouba D’impressionnantes force de police et de la garde nationale ont encerclé au matin du jeudi 10 mars le campus universitaire de la Mannouba et en ont bloqué la voie d’accès. Elles ont tenté de forcer son immunité et face à la défiance des étudiants, elles ont lancé des grenades lacrymogènes dans toutes les facultés et procédés à des arrestations dans les rangs des étudiants.  Un grand nombre d’entre eux s’est trouvé entre l’Institut de Presse et de Sciences de l’Information (IPSI) et la fac de lettres. Ils ont été matraqués et blessés en plusieurs endroits, notamment Khaled Gafsaoui et Moazz Ben Moussa. Sabri Zghidi et Badreddine Trabelsi ont été arrêtés.
Fac de droit et de sciences de l’Ariana Jeudi 10 Mars 2005, la fac a été encerclée par des forces de polices armées de matraques et de chiens dressés. La police a intimé l’ordre à l’administration de faire évacuer les fonctionnaires et les employés, mais pas les étudiants, qui se sont retirés pour parer au danger imminent.
(traduction ni revue ni corrigée par les auteurs de la version originale, LT)

 

 


 

Les Partis Démocratiques appellent à une marche nationale le 8 avril

 
  Les représentants des quatre partis de la Coalition Démocratique (PDP, FDTL, POCT, CPR) se sont réunis ce vendredi 11 mars, à Tunis. Ils ont passé en revue les derniers préparatifs de la réunion commune qu’ils organisent avec la participation de partis mauritaniens, marocains et algériens, sous le thème « un Maghreb sans prisonniers politiques ».   La réunion est prévue pour le 19 mars. Au programme une conférence débat sur la problématique de l’amnistie dans les pays du Maghreb. Cette conférence sera animée par des intervenants des trois pays maghrébins (Algérie, Maroc, Tunisie) avec la participation de personnalités de la société civile tunisienne. L’après midi sera consacrée aux interventions des partis et clôturée par l’adoption d’une Déclaration de Tunis sur l’Amnistie au Maghreb.   La Coordination Démocratique a procédé par la suite à l’évaluation de la situation politique à la lumière des mouvements de protestation suscités par l’invitation d’ Ariel Sharon à se rende en Tunisie à l’occasion de la tenue du Sommet Mondial des Sciences de l’Information à Tunis en novembre prochain.   Les représentants des partis ont salué l’action engagée par les étudiants et les lycéens pour réclamer l’annulation de cette invitation. Ils ont dénoncé la vague de répression qui s’est abattue sur les jeunes à l’occasion de l’exercice de leur droit à la liberté d’expression et ont réitéré leur soutien à toutes les formes de protestation pacifique contre cette visite.   Les quatre partis ont décidé d’appeler la population tunisienne à participer à une marche nationale de protestation contre la visite de Sharon, le vendredi 8 avril prochain. Ils ont décidé de préparer cette marche par une série de réunions publiques, en collaboration les associations des droits de l’homme, les syndicats, les avocats et les associations professionnelles. Une première réunion de sensibilisation est prévue pour le mercredi 16 mars à 18 heures au siège du FDTL.   (Source: www.pdpinfo.org)  

 


 

Huile d’olive et dattes, en tête des nouvelles cultures « bio » en Tunisie

 
AFP, le 12/03/2005 à 08h57 TUNIS (AFP) – Ils sont quelque 600 agriculteurs à pratiquer les cultures biologiques en Tunisie, avec en produits phares l’huile d’olive et les dattes, mais aussi la pomme de terre, la figue de barbarie et les plantes aromatiques.   La filière est récente mais s’est développée rapidement, le nombre de cultivateurs étant passé de 140 en 2000 à 600, qui exploitent actuellement 87.000 hectares, soit le triple d’il y a quatre ans, selon une étude du Centre tunisien de promotion des exportations (Cepex).   Appâtée par la forte demande internationale, la Tunisie est entrée dans l’agriculture biologique en 1999 et ambitionne de faire de ce filon le fer de lance de ses exportations agricoles.   Sous l’impulsion des pouvoirs publics, les agriculteurs bio sont appelés à agir sur la qualité pour affronter leurs concurrents marocains sur les marchés européens. Ils disposent depuis 1999 d’une réglementation incitative, d’un appui technique et peuvent bénéficier d’une prime à la reconversion de 30% de l’investissement.   Outre l’huile d’olive et les dattes, la production bio compte à l’heure actuelle la pomme de terre, la tomate sèche, le haricot, le maïs, le fenouil, l’amande, la grenade, les pistaches et les figues de Barbarie.   L’huile d’olive et les dattes sont les produits bio les plus demandés sur le marché international et durant la campagne 2003-2004, le pays en a produit respectivement 6.300 et 3.300 tonnes, les exportations ayant porté sur 2.100 tonnes pour l’huile et 905 tonnes pour les dattes.   Pour le reste des produits, les exportations sont de faibles volumes.   L’an dernier, la Tunisie a produit 508 tonnes de céréales, 400 tonnes de légumineuses, 300 tonnes de plantes aromatiques et médicinales et 170 tonnes d’olive de table.   L’élevage bio n’est qu’à ses débuts avec 2.200 ovins et des vaches en faible nombre. De même, l’apiculture bio est encore naissante.   La mise en place de filières biologiques ainsi que la création prochaine d’Appellations d’Origine Contrôlée (AOC) non vinicoles sont destinées à donner un coup d’accélérateur au secteur.   Des experts de l’organisation mondiale de l’alimentation (FAO) encadrent les agriculteurs tunisiens pour la distribution et l’identification des produits bio sur le marché local.   Une jeune Fédération de l’agriculture biologique oeuvre également à la promotion du secteur et l’ouverture d’un centre commercial spécialisé bio est à l’étude.   Mais de nombreux freins subsistent, notamment des difficultés à l’importation des intrants et insecticides biologiques, l’absence de réglementation pour la production animale et les produits transformés, et le coût élevé de la certification.

 

 


Le service Internet à bord des trains express de Tunisie

 
samedi 12 mars 2005, 8h47 TUNIS, 12 mars (AFP) – La Société de chemins de fer tunisiens (SNCFT) a mis à la disposition des voyageurs sur les lignes de trains express, un nouveau service leur permettant d’avoir accès à l’Internet, annonce samedi la société ferroviaire à Tunis. La consultation du service Internet à bord des trains est rendue possible par ordinateurs portables loués à un prix symbolique et installés dans un wagon servant de salle informatique à caractère scientifique, culturelle, sportive et de loisirs. Le projet a été conçu par un jeune ingénieur tunisien spécialisé dans les technologies de la communication de de l’information (TCI) qui a bénéficié d’un financement de la Banque Tunisienne de Solidarité (BTS), dans le cadre de l’encouragement des diplômés du supérieur à s’installer à leur propre compte.

 

 


Défendons l’indépendance de la Tunisie !

 

Arrêtons l’agent sioniste Ben Ali !

 

Jugeons-le pour haute trahison,

complicité dans l’assassinat d’Abou Jihad

et pour crimes de torture !

 

Le sionisme ne souillera pas la Tunisie !

 

 

 

 par Mondher Sfar

(msfar@wanadoo.fr)

 

            L’invitation de Sharon ne m’a pas ému outre mesure. Depuis le 7 novembre 1987, ou plutôt depuis janvier 1984, je savais que la Tunisie était tombée entre les mains d’un agent secret du renseignement au service de l’Amérique et d’Israël opérant contre son pays et trahissant l’honneur de sa patrie.

 

            Nous avons la certitude aujourd’hui de l’implication personnelle de Ben Ali dans la grande opération israélienne d’assassinat d’Abou Jihad dans la nuit du 15 au 16 avril 1988. Les déclarations élogieuses et insistantes des présidents américains sur le rôle de Ben Ali dans le ‘processus de paix’ amenant l’acceptation par l’OLP de l’entité sioniste en tant qu’Etat, l’inauguration de relations diplomatiques, économiques… avec Israël, et la révélation par l’ennemi sioniste de l’invitation secrète du criminel Sharon par Ben Ali constituent autant d’indices qui ne trompent guère sur l’ampleur de la trahison de cet agent.

 

            L’étude sommaire de l’assassinat d’Abou Jihad en avril 1988, suffit à démontrer la participation personnelle active et passive de Ben Ali au crime.

 

            Il ressort de notre enquête que Ben Ali a été averti bien à l’avance du moment de l’opération. Il a reçu des consignes de ne pas bouger de son bunker de Carthage, de ne pas réagir et de laisser faire jusqu’à la fuite des exécuteurs. Ce qu’il a fait en ‘bon élève’. Il s’est même permis de demander à Ganzoui, responsable de la sécurité publique, d’opérer une rafle mémorable à Sidi Bousaïd, village où résidait Abu Jihad, quelques heures avant l’assassinat, question de vider les rues et de ne laisser circuler que le commando dans les ruelles désertes et sans témoins gênants.

 

            Quand le Boeing 707 israélien à bord duquel se trouvaient ses amis Ehud Barak et sans doute Sharon s’est présenté la nuit du 15 au 16 avril 1988 vers 1h30 au large des côtes de Sidi Bousaid, à 3 Kms du Palais présidentiel de Carthage, pour superviser les opérations qui se déroulaient sur la colline de Sidi-Bou avoisinante, Ben Ali pouvait les observer, sans bouger.Alors que l’avion ennemi violait l’espace aérien de Sidi Bousaïd-Carthage présidence, aucun ordre n’a été donné aux forces armées pour l’attaquer : Ben Ali s’est contenté d’observer la scène, lui et certaines unités militaires tunisiennes, qui se sont contentées de relever consciencieusement la nationalité israélienne de l’appareil, étant frappé de l’étoile de David, et son immatriculation : ‘4×977’. Elles étaient empêchées d’agir par des consignes venues de Ben Ali, chef des forces armées.

 

            La version tunisienne de l’enquête rapportée par les journaux gouvernementaux, affirme même que les forces ennemies (le Boeing 707) ont coupé les téléphones de la villa d’Abou Jihad et du commissariat de police du village. Ainsi, bizarrement, le téléphone du Palais de Carthage – qui abrite le commandement suprême des forces armées tunisiennes, et se situant au beau milieu de l’opération militaire israélienne – ce téléphone n’a pas été interrompu !

 

            Cependant, la consigne que Ben Ali a reçue de ses patrons israéliens de ne pas bouger de son Palais, il l’a interprétée à la lettre : après la fin de l’opération, Ben Ali ne s’est même pas rendu à la villa d’Abou Jihad pour voir ce qui s’était passé à 3 kilomètres de son Palais, ni même pour consoler la femme et la fille du martyre palestinien durement éprouvées en cette sinistre nuit, lui à qui incombait pourtant la responsabilité de leur sécurité. Non, le vaillant Ben Ali a préféré se calfeutrer dans sa chambre à coucher, et charger son acolyte des opérations sérieuses Habib Ammar, d’aller sur place, car bien plus courageux que lui, comme lors du coup d’Etat du 7 novembre au cours duquel Ben Ali s’est tapi sous les meubles du ministère de l’Intérieur (alors qu’il était Premier ministre !), en attendant l’issue des opérations décisives d’occupation du Palais de Carthage menées par le même Habib Ammar.  Ben Ali est resté plusieurs jours cloîtré dans son bunker à Carthage, attendant des consignes claires de ses maîtres israéliens.

 

            Car Ben Ali ne comprend plus rien. Comment ses maîtres osent-ils opérer à sa barbe, lui intimer l’ordre de les laisser faire et de ne jamais réagir, et même de l’obliger à préparer le terrain en vidant les rues de Sidi Bousaid de ses passants, alors qu’il était entré depuis des années à leur service, notamment pour infléchir la direction palestinienne vers la reconnaissance d’Israël ? Or l’attaque israélienne ne pouvait que le mettre en porte-à-faux face à l’Armée, face à ses services de sécurité et face au peuple.

 

            En outre, l’opération ne pouvait que le contraindre à faire semblant de s’attaquer publiquement à son allié Israël, et prendre ainsi le risque, même minime, de se l’aliéner à son corps défendant. Pour clarifier les choses, Ben Ali fit parvenir aux Israéliens un message de bonne volonté lors de l’intervention de son ministre des Affaires étrangères devant le Conseil de Sécurité, six jours après l’assassinat d’Abou Jihad, affirmant clairement sa crainte de voir remettre en question son choix stratégique pro-israélien : « Il est fort regrettable que cette agression soit intervenue à un moment où les initiatives et les bons offices se sont multipliés en vue d’apporter un règlement au problème du Moyen-Orient (…) Comme si les auteurs de cet acte ont voulu décourager ces efforts et annihiler l’effet de ces démarches de bonne volonté. » (La Presse de Tunisie, du 23 avril 1988, p. 4.)

 

            Le message est clair : vous m’avez contraint à participer à l’assassinat, vous m’obligez seulement de gueuler contre vous en public, mais je suis toujours votre homme ; ne me laissez pas tomber.

 

            Message reçu cinq sur cinq par Israël.

 

            Naturellement, aucune enquête n’a été ordonnée par Ben Ali – même pas pour la forme – pour déterminer des responsabilités locales (hormis la sienne et celle de ses proches au ministère de l’Intérieur !), en dehors de l’enquête préliminaire qui n’en a pas été une puisque qu’elle puisait ses informations dans les journaux étrangers ! Beaucoup plus grave, quand l’enquête publiée neuf ans plus tard par le journal israélien Maariv du vendredi 4 juillet 1997 eut dénoncé la complicité active « de hauts fonctionnaires tunisiens » dans l’assassinat d’Abou Jihad, Ben Ali n’a pas cillé : l’information n’a jamais été révélée aux Tunisiens et naturellement aucune enquête n’a été ordonnée, ni publique, ni secrète. Et pour cause !

 

            Ce n’est pourtant pas la première fois qu’il arrive à cet homme du renseignement, à ce « Monsieur sécurité », une pareille mésaventure où il dut agir activement et/ou passivement pour mettre la sécurité du pays en péril : sa participation au détournement de l’avion de Tunis Air du 12 janvier 1979, l’attaque de Gafsa de 1980 par un commando venant de Libye, l’attentat à l’explosif des hôtels à Sousse et à Monastir le 2 août 1987 et l’incendie criminel du local de Bab Souika le 2 mars 1991 : nous possédons aujourd’hui les preuves de son implication personnelle dans toutes ces opérations.

 

            Ben Ali n’est pas ‘Monsieur sécurité’, c’est plutôt ‘Monsieur complot’. Et sans conteste, son plus grand complot, de loin le plus grave, ce n’est pas celui contre Bourguiba, c’est celui contre l’honneur et les intérêts supérieurs de la patrie, c’est celui contre la juste cause palestinienne, contre la cause du monde arabe auquel nous appartenons et contre la paix et la fraternité entre tous les peuples, y compris avec les juifs qui sont les premières victimes du sionisme mondial depuis sa création en 1897.

 

            Le grand crime de Ben Ali est son alliance secrète et non secrète avec l’ennemi Israël, qui plus est reste l’auteur du bombardement sanglant de la Tunisie en 1984.

 

            L’invitation secrète et personnelle de Ben Ali à Sharon est aussi un chef d’œuvre de duplicité et de complicité intime entre Sharon et Ben Ali. Elle a été planifiée par les chefs du sionisme mondial qui depuis quelques mois ont décidé de donner un coup d’accélérateur non pas à la normalisation de leurs rapports avec les dictateurs arabes, – une normalisation déjà largement acquise – mais seulement à l’officialisation de cette normalisation secrète et de fait. Pour pousser Ben Ali à cette extrémité, il y eut des rencontres secrètes entre les ministres des Affaires étrangères israéliens et tunisiens en Europe. Ces contacts ont été couronnés par une rencontre semi-secrète à Carthage entre Ben Ali et Joseph Sitruk, Grand Rabbin de France, et un des leaders du sionisme mondial, venu accompagné d’une délégation israélienne de 60 personnes dirigée par Pierre Besnainou, trésorier du Congrès Juif Européen, filiale du Congrès Juif Mondial. Cette rencontre secrète qui eut lieu le mardi 7 décembre 2004 a fait l’objet d’un montage médiatique d’une rare duplicité. Elle a été maquillée officiellement en une simple rencontre de Joseph Sitruk avec Ben Ali à l’occasion d’une prétendue participation au colloque international qui se tenait à ce moment sur le soi-disant ’dialogue des civilisations’. Bien entendu Sitruk n’a pas mis les pieds dans ce colloque.

 

            Aucun média tunisien, ni même étranger, n’a soufflé mot de cette rencontre entre les Israéliens et Ben Ali. Cette opération secrète a été menée rondement non seulement avec la complicité des médias tunisiens, ce qui est compréhensible, y compris le journal soi-disant indépendant Réalités, mais aussi avec celle de l’AFP et de l’Associated Press qui n’ont pas dit mot de la réalité de cette rencontre, se contentant de débiter la version officielle tunisienne, de toute évidence en accord avec la partie israélienne. Et comme dans l’affaire de l’assassinat d’Abou Jihad, c’est la presse israélienne – Guysen News – qui a éventé le secret, et publié la photo de Ben Ali avec Besnainou. 

 

            Ainsi, dans un article du 20 décembre 2004, soit deux semaines après les faits, l’agence Guysen News révèle les dessous de cette rencontre décisive avec de hautes personnalités israéliennes : il est bien évidemment question d’accélérer, suite aux recommandations israéliennes, le rythme du calendrier de la normalisation et de l’officialisation de la présence politique et économique d’Israël en Tunisie, par un progrès décisif sur le plan diplomatique. La délégation entendait convaincre Ben Ali de recevoir officiellement des membres du gouvernement israélien : « Les questions relatives à l’ouverture à Tunis d’une représentation israélienne, rapporte Guysen News, et la venue en Tunisie de Shimon Pérez leader du parti travailliste et de Sylvain Shalom, ministre des affaires étrangères de l’Etat Hébreu ont été abordées,  et le premier tunisien, Président en exercice de la Ligue Arabe, a laissé de ce côté une porte entr’ouverte avec l’espoir que les échanges entre les deux pays pourraient, dans un avenir prévisible, se normaliser et qu’en tout état de cause ‘Ces dispositions sont à envisager dans le cadre d’un calendrier qu’il n’entendait pas bousculer’ »

 

            Ce qui ennuie manifestement Ben Ali, ce n’est pas le principe de la normalisation, mais la seule peur des réactions populaires, autrement dit, le prix politique à payer pour cette trahison. D’autres doléances de moindre importance ont été abordées et satisfaites telles que la normalisation de la venue des touristes israéliens en Tunisie.

 

            Depuis cette rencontre semi-secrète à Carthage, la machine israélienne s’est emballée, conformément aux consignes données par Sharon : il faut aller vite ! Guysen ne dit pas toute la vérité, mais il se peut bien que le principe de la venue de Sharon ait été abordé lors de la rencontre du 7 décembre 2004, et même conclu. Ce qui nous intéresse ici c’est encore la trahison des Israéliens de leur protégé tunisien : ils ont éventé l’accord de la visite de Sharon et ils sont allés jusqu’à publier la lettre de Ben Ali à son ami Sharon ! C’est la énième fois qu’ils poignardent leur allié Ben Ali dans le dos et dénoncent au grand jour sa complicité dans les crimes dans lesquels il a bien voulu s’associer avec eux. C’est semble-t-il une tradition chez les sionistes qu’on peut observer en œuvre dès la première guerre mondiale. Une fois qu’ils ont gagné la complicité de quelqu’un (ou d’un pays), ils le dénoncent auprès des siens pour l’obliger à s’allier encore plus fermement avec eux. C’est la situation actuelle de Ben Ali : son sort à lui et à son clan des Trabelsi, est lié intimement avec celui de la présence sioniste en Tunisie et sa mainmise stratégique sur le pays. La violence de la répression des manifestants anti-Sharon et le communiqué de soutien de la Ligue de Défense Juive soutenant Ben Ali contre le peuple, sont les signes qui ne trompent pas de ce que le sort de Ben Ali est désormais et plus que jamais lié à celui du sionisme en Tunisie.

 

            Mais la Tunisie vivra et saura triompher de ses ennemis intérieurs et extérieurs. Son sort, comme pour les autres pays arabes, est aussi celui du peuple palestinien. Si nous acceptons la loi sioniste, nous n’aurons plus que 22 % de nos terres que nous gérerons sous le contrôle israélien. Nous serons des étrangers dans notre propre patrie, ce que nous sommes déjà avec le traître Ben Ali ! Que sera-t-on si l’on nous impose aussi la loi sioniste ? Vivre dans des bantoustans ?

 

            C’est l’heure de vérité pour nous Tunisiens. Combattons pour notre droit à la vie et pour notre droit à la dignité, pour nous et pour les générations futures.xCombattons l’impérialisme sioniste comme nos pères ont combattu l’impérialisme français. Combattons aussi le cancer sioniste aux côtés de nos amis juifs antisionistes qui ont souffert comme nous de cette idéologie raciste et criminelle depuis plus d’un siècle.

 

            Nous vaincrons ou nous disparaîtrons !

 

            Mondher Sfar

            msfar@wanadoo.fr

 

 


 

UN DEVOIR DE SOLIDARITÉ À HONORER ET UNE DIGNITÉ À RECOUVRIR

 

Fathi CHAMKHI

Ben Ali vient d’inviter Ariel Sharon, premier ministre de l’État d’Israël, à visiter la Tunisie en novembre prochain ! Faut-il en faire tout un plat ? Un chef d’État qui invite un chef de gouvernement, quoi de plus normal ? D’autant plus, explique le ministre tunisien des affaires étrangères, cette invitation intervient dans le cadre de la deuxième cession du Sommet Mondial sur la Société de l’Information qui aura lieu à Tunis, sous l’égide de l’Organisation des Nations Unis.

L’État d’Israël est-il un « État ordinaire » ? M. Warshawski, militant internationaliste israélien, défini l’État d’Israël comme étant un État religieux, raciste et colonialiste. Cet État, qui est de création récente (à peine deux générations), ne se trouve pas en Asie du Sud-Est ou en Amérique Latine, mais au milieu du Monde arabe. Il est donc compréhensible que ce fait touche, de manière particulièrement forte, l’affectif des tunisiens. De fait, depuis sa création en 1948, l’État d’Israël n’a jamais été reconnu par l’État tunisien.

Par ailleurs, Ariel Sharon est-il un « homme d’État ordinaire » ? Non seulement il est le représentant de l’État sioniste, mais en plus il est directement responsable de crimes abominables (massacres de réfugiés palestiniens des camps de Sabra et de Chatila, à Beyrouth en 1982, et plus récemment ceux du camp de Jenine en Cisjordanie…). Aux yeux des Tunisiens, Ariel Sharon personnifie, à raison, tout ce que le sionisme a produit de plus odieux. Leur imposer la visite de Sharon c’est les agresser violemment, heurter leurs convictions et porter gravement atteinte à leur dignité.

Faut-il reconnaître l’État d’Israël et accueillir, comme si de rien n’était, son représentant le plus sanguinaire  ? Telle est la question que soulève aujourd’hui cette invitation. En fait, Ben Ali ne pose pas la question aux tunisiens, il se contente, à sa manière, d’y répondre ! Par conséquent, le problème est double ; car en plus de la question de la nature politique de l’État d’Israël, il pose aussi, non sans gravité, celle de l’État tunisien.

Pouvons-nous librement débattre de questions politiques dans un État de non-droit ? Dans un État démocratique, le droit de tous les citoyens de s’informer, de se forger des idées politiques et de les exprimer, en toute liberté, est garanti par la loi. L’usage de ses libertés fonde la légitimité même d’un tel État. Un État anti-démocratique criminalise, au contraire, tout usage libre de la pensée et de la parole.

Peut-on aujourd’hui soulever la question de l’État d’Israël sans évoquer sa nature politique ? Le discours des officiels tunisiens, et de leurs acolytes, le seul autorisé en Tunisie, tente désespérément d’évacuer cette question. Pouvions-nous, évoquer l’État d’Afrique du Sud, avant février 1990 (date à laquelle Nelson Mandela fut libéré et l’interdiction de l’ANC levée), sans parler de l’Apartheid.

L’invitation de Sharon n’est ni un acte fortuit, ni un acte précipité. au cours des 15 dernières années Le processus de normalisation des relations entre les deux États, malgré le fait qu’il soit resté à l’écart des projecteurs, n’a cessé de gagner du terrain. Par contre, l’attitude de la majorité des Tunisiens, à l’égard de l’État sioniste, n’a guère changé, sinon vers plus de rejet.

Déjà, en novembre 1995, lors de la conférence de Barcelone, au cours de laquelle fut lancée la nouvelle stratégie européenne en Méditerranée (le Partenariat Euro-méditerranéen), officiels tunisiens et israéliens s’étaient assis autour de la même table, et avaient signé les accords qui validèrent le processus de normalisation. Ce rapprochement n’a jamais fléchi par la suite, et il s’est concrétisé de plusieurs manières : ouverture de « bureaux d’intérêts » à Tel-Aviv et à Tunis, échanges commerciaux, tourisme, etc. Mais, sans toutefois sortir de la sphère restreinte du pouvoir.

Le rapprochement des deux pouvoirs est donc un fait avéré. Même si l’annonce de l’invitation de Sharon peu paraître inopinée, rien n’est fait dans la précipitation. Ceci étant dit, venant d’un chef d’État arabe, l’invitation d’Ariel Sharon pour visiter une capitale arabe, n’est pas une décision politique banale. En tout cas, Ben Ali peut se vanter d’être réellement le premier à le faire.

Qu’est ce qui explique une telle décision ? Bien sûr nous sommes tenté de ne voir derrière cela que la main de l’impérialisme étasunien, du lobby sioniste et, certains ont tendance à l’oublier, l’impérialisme européen ? Le rôle de ces forces antagonistes est incontestable, mais ne suffit pas, à lui seul, à expliquer l’attitude du pouvoir tunisien. Tout pousse à croire que l’invitation de Sharon est une décision dont la paternité revient, en grande partie, au « génie » de Carthage.

Côté intérieur, Ben Ali peut, à raison, se targuer de ne pas avoir, en face de lui, une opposition qui fait le poids. Et pour cause, sa politique de répression systématique, de récupération et de corruption de tous ses opposants n’a pas faibli tout au long de ses dix sept années de règne. Cette politique a connu son point culminant, en octobre dernier, lors du coup de force de la « présidence à vie ». Cet acte a parachevé la configuration d’un régime politique totalitaire basé sur l’encadrement policier de la société et la confiscation des libertés démocratiques, tout en affectant la forme d’un État moderne et démocratique. Jugé à l’aune des intérêts des clans locaux au pouvoir, et des intérêts capitalistes étrangers, le résultat est appréciable…

Par ailleurs. l’adoption d’une politique économique et sociale néolibérale a produit un processus de paupérisation qui ne cesse d’éroder les maigres acquis sociaux de la population. Enfin, pour couronner le tout, certains évènements régionaux, notamment ceux de la deuxième Intifadha et de l’invasion de l’Irak (vécus ‘en direct’ à travers les chaînes de télévision satellitaires), ont été durement ressentis par l’ensemble des tunisiens. C’est contre cette société déstructurée, fragilisée, humiliée et écrasée, entre l’enclume des mesures néolibérales et le marteau de la dictature, que Ben Ali lance son nouveau défi.

Un défi que l’environnement régional de la Tunisie ne contrarie guère non plus. En Algérie, le pouvoir connaît une relative stabilité qui lui permet de se lancer corps et âme sur la voie des réformes néolibérales. Tandis qu’en Libye, le volte face de Gaddhafi lui a permis d’effectuer un rapprochement spectaculaire avec les États-Unis et les métropoles européennes. La soumission de ces deux régimes, aux contraintes de la globalisation et aux forces politiques néo-colonialistes, est la marque évidente de la fin d’une époque et le parachèvement de l’entrée, en ordre dispersé, des régimes arabes dans l’ère de la Pax americana.

En Palestine, la disparition de Yasser Arafat tombe à point nommé pour relancer les activités diplomatiques étasunienne dans la région. L’élection de Mahmoud Abbès, le 9 janvier, hâte l’arrêt de l’Intifadha. Et c’est finalement le mois dernier, à Charm-Echeikh, que Abbès a conclu avec Sharon, sous supervision étasunienne, un arrêt des opérations armées en échange d’un assouplissement des mesures répressives dans les territoires palestiniens occupés. Ce choix, de la part d’Abou Mazen (unique président arabe élu démocratiquement), qui répond à plusieurs considérations (ôter le prétexte d’une guerre d’autodéfense qu’utilise l’armée israélienne pour couvrir ses crimes contre le peuple palestinien, et l’aspiration légitime des palestiniens à la paix, après un demi siècle de destructions et de massacres), est un choix légitime.

Les régimes arabes, dont la seule vraie performance est d’avoir failli sur tous les plans, ont saisi l’occasion pour resserrer leurs liens avec l’État sioniste en se soumettant à son diktat. Vis-à-vis de la Palestine, ils n’ont pas su mener à bien ni la guerre ni la paix. Le régime de Ben Ali, lui aussi se mouvant par un instinct de conservation à toute épreuve, a voulu prendre tout le monde de vitesse. Saisir l’opportunité pour faire l’exploit de feu Sadate… en sens inverse ; au lieu d’aller à Jérusalem, il accueillera Sharon à Tunis. Une telle « idée » ne peut que caresser, dans le sens du poil, un ego frustré ? D’autant plus que le SMSI offre un cadre idéal pour tenter ce passage en force… en douceur ! Courageux mais pas téméraire !

L’idée a fait son chemin et les dernières hésitations sont vite balayées l’une après l’autre. Enfin, le 7 décembre, Joseph Sitruk, le grand rabbin de France, a jugé utile de faire le déplacement à Tunis, afin de dissiper les dernières craintes de Ben Ali. Avant de reprendre l’avion il a tenu a déclaré, à la presse, qu’il était venu dire à Ben Ali que « maintenant il est temps de prendre une position publique et de prendre des initiatives » et d’ajouter « le chef de l’État tunisien a accueilli l’idée avec une parfaite conviction » et « il m’a fait part d’un programme à suivre » (source AFP).

La balle est maintenant dans notre camp, nous avons huit mois pour transformer l’ essai. Nous avons attendu cinquante ans : ça suffit comme ça ! Aujourd’hui, nous avons un devoir de solidarité à honorer et une dignité à recouvrir. Nous n’obtiendrons rien sans sacrifices ; l’emprisonnement de Mohammed Abbou est là pour nous le rappeler.

Tunis, le 12 mars 2005  


 

HUMEUR
 
Nour el Hoda.
 
 
Les supposés analystes , penseurs , observateurs de la politique tunisienne sont en général des amateurs , ou bien tout simplement des bricoleurs à la petite semaine (à ce propos je viens de recevoir un texte de Sfar , trés bon , mais il est arrivé à point pour donner le change et démontrer , que des gens comme lui relativisent la suffisance de certains bonimenteurs de la tchatche.merci encore Mondher , la réaction de la cerbére sioniste de chez les cafards du capharnüm ne s’est pas fait attendre , mais bon elle défend sa cause , comme elle peut). Je lis depuis hier les réactions et la pédenterie émotive de quelques uns , l’harmonie insipide de certains propos étonnent de la part de certains , pour d’autres , et certains plumatifs qui jouent à Tintin reporter n’en parlons pas , pour ceux là quand ce n‘est pas l’indifférence , c’est carrément plus de mépris de ma part , ce qui est pire que l’arrivisme dans leur cas , c’est la forfaiture.Enfoncés jusqu’aux oreilles qu’ils sont dans leurs petites manigances et le pur éther du mensonge , ils mangent à tous les râteliers. Sur ce plan là , encore lire et de loin les excitations de super menteur, le ventilo aux multiples pseudos , avec ses SOS esprit en perdition , aimez moi , aimez moi , allo maman bobo et gare ta gueule à la récré , au moins lui il est sincére , il revendique et assume (d’ailleurs je ne crois pas qu’il puisse faire autrement , gaullé comme il est , il doit compenser et donner le change , je le vois mal le pauvre accroché avec toute la vigueur de son dentier aux mollets d’un chien de B.O.P de ben Ali) , ça fait partie du personnage qu’il s’est donné , ça ne casse pas des briques et c’est plus bêtes que méchant .Un personnage d’amuseur publique qui tout mouillé ne doit pas peser plus lourd qu’un sandiwch SNCF. Mais bon aprés ce petit interméde sommairement intégriste et janjaouide, revenons à nos moutons , une femme dangereuse se doit de pousser à la peur et à la crainte , il en y va de sa réputation , ou de l’étiquette qu’un quelconque pusillanime balance à court d’arguments au gré du vent , le vent qu’il brasse bien sûr et qui ne ferait pas bouger une feuile morte , c’est plus facile , la médiocrité aussi peut nourrir son homme et lui donner l’impression d’exister ou même de servir à quelque chose. Tous ces boétiens et ces boétiennes qui critiquent le CPR , PDP , NAHDA , BEN JAAFAR , d’avoir appellé à une marche en plein Tunis face à l’horreur de la machine répréssive de ben Ali , tout ce que ces idiots inutiles ont trouvé comme repproches à faire aux organisateurs de cette marche , c’est de la faire sous le mot d ‘ordre de “NON A SHARON EN TUNISIE”. Et alors ? Les petites têtes nous rétroquent la larme à l‘oeil , la main sur le coeur , le venin sur le bout de la langue fourchue , euh bien puisque le mot d’ordre n’est pas tuniso-tunisien du genre”NON A BEN ALI” , il faut boycotter et appeler les tunisiens à boycotter l’opposition. Boycotter l’opposition ? Rien que ça. Oui sérieux , depuis toujours le ridicule compatis sur les tunisiens et ne les tue pas , s’il tuait vraiment , ces idiots inutiles seraient raides morts depuis le berceau. Boycottons l’opposition !!!! C’est vraiment impressionnant , mais les trois ou quatre types qui tiennent ce genre de language , contre des gens qui ont tout donné à la cause et qui représentent tant de choses , depuis quelques temps et tant d’espoirs , ces trois ou quatre farfelus ne représentent rien; ils se surestiment et surestiment leurs pouvoirs de nuisance , un Tsunemi dans un échantillon de morve.Mais plus sérieusement , réagir contre cela c’est juste pour passer le temps d’un côté , et pour bondir à donner mon point de vue sur l’essentiel .Expliquer à certains sages de la montagne , des ermites de la pose narrative et des longueurs océanes , que la politique quand elle est transparente , et morale dans son _expression et sa rectitude , dans sa formulation et sa lecture basique , c’est un art simple et naturel qui tient absolument de la nature humaine , parole de Talibane..La tunisie vient de nous en donner une preuve simple comme bonjour , à voir , à lire et à comprendre, quand on n’a pas la cécité du coeur bien sûr , ou qu’on ne souffre pas de cet éternel syndrome andalous qui foue nos vies en l’air. Le mot d’ordre de la marche à Tunis “NON A SHARON EN TUNISIE” , c’est l’équivalent et même en beaucoup plus fort que les slogans .”a bas la dictature” ou”a bas ben ali”. Le slogan de la marche en rejettant le fait du prince fou de carthage , en fait , crache sur son pouvoir et son autorité infamente , il lui fait comprendre , qu’en plus de la haine que les tunisiens , leur vouent , à lui ben Ali et son clan , ils les considérent comme les paillassons de Sharon , et qu’en la circonstance il faut mieux s’adresser à Dieu qu’à ses saints.

 

La méconnaissance du pays

Hannibal Barca   « J’ai un rêve, le rêve d’un pays épris de liberté et d’équité, un pays ou le mot dignité ne serait pas bafoué. Je rêve d’un pays ou parole ne sera pas brimé, où l’opinion, l’engagement seront honorés. Je rêve d’un pays où il fait si bon vivre qu’on ne voudrait jamais s’exiler, un pays ou moi simple citoyen, je pourrais participer, critiquer et édifier sans la peur d’être persécuté ou marginalisé. Je rêve d’un pays ou je m’épanouirais, ou mes idées, mes espérances se concrétiseraient. Je rêve d’un peuple fier et solidaire. D’une nation au firmament. Je rêve d’une Tunisie respecté et respectueuse, engagée et vertueuse… » Hannibal Barca – Un rêve     J’avoue ne rien connaître de mon pays, par contre je connais sur le bout des doigts le système et la vie politique de pays comme la France, la Grande Bretagne, ou les USA, de la Tunisie c’est le blackout.   Personnellement je suis incapable de citer le nom de 5 ministres tunisiens du gouvernement actuel. Je crois qu’à part le nom du premier ministre (un inamovible) et celui du ministre de l’intérieur pour son action vertueuse et très respectueuse de ses concitoyens (humour noir), je ne connais rien du reste de l’équipe.   La position précise de ce gouvernement, sur tel ou tel secteur ou position reste des inconnues. Qu’est ce qui marche, qu’est ce qui marche pas sont aussi des inconnues. Pas de statistiques fiables ou de rapports indépendants sans une caution et un maquillage politique ne sont disponibles.   Bref de mon pays, de sa situation réel sur nombre de points, je suis un ignorant. Tout ce que je sais c’est ce que ce régime accepte de distiller comme informations, celles qu’il veut. Une telle attitude ne renforçant auprès des tunisiens que la rumeur, le cynisme et l’absence de confiance envers toute action politique. En fait toute information reste sujette à la validation puisque l’information et la désinformation ne font qu’un en Tunisie.   Si on devait comparer les journaux de la Pravda ou du Kommersant de l’époque soviétique avec ceux de la Presse ou du Renouveau tunisiens actuels, on ne trouverait que des similitudes. Les mêmes éloges et la même langue de bois. Seuls les noms des dirigeants différeraient. Bref l’information en Tunisie est une information idéologique au service d’un parti unique et d’un seul dirigeant.   Le plus rigolo est qu’en Tunisie il m’arrive d’acheter des quotidiens arabophones ou francophones pour n’y lire qu’une seule rubrique, celle des faits divers (meurtres, viols et vols). Ce sont les seuls qui restent non contresignés par le big brother de la presse tunisienne (la Tunis Afrique Presse) mais par de simples petits journalistes qui trop heureux d’avoir un brin de liberté, font avec joie un décompte macabre et scabreux avec force de détails, des vols, viols et meurtres enregistrés dans la république.   Cette presse des « chiens écrasés » reste pour moi lecteur mais aussi pour leurs auteurs, le seul exécutoire pour dire et entendre un semblant de vérité sans pour autant être frappé par les foudres de la censure. Cependant, cette recherche de liberté désespérée peut se muer en tyrannie intellectuelle. Souvent, les journalistes critiques littéraires s’en prennent à coeur de joie pour descendre une première oeuvre ou un petit film produit par un écrivain ou un cinéaste naissant, indépendant, ne disposant d’aucun relais politique et n’étant pas étiqueté comme intellectuel du régime. Bref, on leur fait mal, on les torpilles, ce sont les souffre douleurs d’une génération de journalistes en mal d’être et qui ont besoin d’un punching-ball pour se valoriser et se légitimer à leurs propres yeux.   Bref, la censure, l’autocensure font des ravages en Tunisie. On a une presse, un système médiatique et d’information hermétique et déconnecté de toute réalité, qui masque cette dernière sous mille artifices et slogans creux. Bref les discours grandiloquents, pompeux, de médias et de responsables politiques recherchant sans cesse la reconnaissance de pays avancés ne sont que le signe d’une chose.   Celui de la soif de reconnaissance d’un ex-colonisé face à ses anciens colonisateurs, bref un complexe d’infériorité latent qu’on cache par un autre de supériorité, le tout enrobé par un ton arrogant et méprisant pour les autres nations (africaines ou arabes). Les déclarations à l’emporte pièce du type, la Tunisie est pionnière dans tel ou tel domaine, première au monde dans tel truc ne sont que l’émanation d’un mal de vivre et d’une ambivalence entre les propos et la réalités des choses.   Cette disparité intellectuelle et médiatique est accentuée par le manque d’objectivité, de recul, de modestie, de sens critique qui caractérise de tels discours. Le résultat final est malheureusement l’abrutissement et l’aliénation délibérée et progressive à la fois d’une élite intellectuelle malhonnête et servile et d’un peuple sans voix qui a choisi de ne rien entendre, de ne rien voir et de ne rien dire.   (Source : www.tunezine.com, le 12-03-2005)  

 » و من يتق الله يجعل له مخرجا »

 

 
بلا ل
تضاربت الأفكار في مخيلتي و تأججت المشاعر في خاطري عندما طرق مسمعي خبر جعلني أعيش لحظات  امتزجت فيها مشاعر الخشوع والاغتباط والاندهاش: خشوعا لله الذي تعهد بنصرة عباده المخلصين ووعده الحق فوفى والاغتباط لنصرة دينه التي يجريها على من يشاء من عباده مهما كان ضعفه لأن القوة في التوكل على الله والثقة فيه وليست فقط في الأسباب المادية وحسب وأما الاندهاش فهو لطبيعة الخبر الذي يعكس تناسقا غير معهود للأحداث يعكس تدخل للقدرة الإلاهية  تكريما  لفتاة مخلصة في عبادتها وصادقة في قوة إيمانها ومستيقنة بمنهجها ولكنها لم تتجاوز من العمر الأربعة عشرة ربيعا. إنه الخبر الذي غيّر في نفسي أمورا كثيرة وعدّل الكثير من المقاييس التي تتحكم في نظرتي للأشياء والحكم عليها، لقد كان أثره بالحجم الذي تعجز السنون و الشهور عن طيّه ونسيانه. و تبدأ تفاصيل هذا الحدث عندما حدثتني أخت في الله أنها مرت في الفترة الأخيرة بداية شهر مارس 2005  بمعاناة شديدة نتيجة المضايقات التي لحقتها من بعض أعوان الأمن الذين يترددون على المعهد الإعدادي الذي تزاول تعلمها به وذلك لارتدائها اللباس الشرعي للمرأة المسلمة متحدية التهديدات، و مما زاد في معاناتها هو انخراط إدارة المعهد – المفترضة  أن تكون الأسرة التربوية التي تحمي أبناءها- في هذه التهديدات، فقد كان مدير المعهد كالتابع الضعيف الذي لا يملك حولا و لا قوة بل أنه كان لا يبخل عن نقل أخبار الفتيات المتحجبات لرجال الشرطة متحججا بأنه يريد الحفاظ عن مورد رزقه و قوت عياله وهو لا يعلم ما ورد في وصية المصطفى عليه الصلاة والسلام لأحد صحابته حين قال: « واعلم أنه لو اجتمعت الإنس والجن على أن ينفعوك بشيء فلن ينفعوك إلا بما كتبه الله لك »،  وتتابعت المضايقات وتصاعدت و اشتدّت وطأة التهديدات وقابلتها الفتاة المؤمنة بالثبات ورفض الانصياع لغير أمر الله الخلاّق فما كان من مدير المعهد إلا أن وجه إليها استدعاء مطالبا إياها بالحضور إلى الإدارة يوم السبت على الساعة الثامنة وذلك بتنسيق مع عوني أمن قرروا جميعا فتح محضر رسمي لهذه الأخت التي لم يتجاوز عمرها الرابعة عشر ة و التي أصرت على التمسك العنيد باللباس الشرعي، ولكن هيهات أن تحرك الرياح الجبان و أن يصنع خبر كهذا فزعا في نفس ما غاب ذكر الله عنها و ما عرفت يوما طأطأة الرؤوس لغير الله أو الذلّ و الخضوع لأعداء الله المتربصين بشرعه وحكمه، إنها الفتاة التي آمنت وأيقنت ووعت ما ورد في الجزء الثاني من وصية المصطفى عليه الصلاة والسلام لأحد صحابته حين قال: « اعلم أنه لو اجتمعت الإنس والجن على أن يضروك بشيء، لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله لك رفعت الأقلام وجفت الصحف »،  فقد كانت هذه الأخت الكريمة المؤمنة تواجه هذه الظروف والتحديات بقيام  ليلها متضرعة لمن لا يخذل عبده إذا استنصره و لا يتركه إذا ضاقت به السّبل متوكلة عليه غير قانطة و لا يائسة من رحمته. و كان طبيعيا أن يصل أمر هذه الأخت إلى بقية إخوانها من شباب وشابّات المعاهد المعتصمين معها بحبل الله المتين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى فهبّوا  لنصرتها بالدعاء لها كي تثبت  وتوفّق في مواجهة التحدي،  وخاصة بعد أن علموا بأمر الاستدعاء الموجه إليها من قبل إدارة المعهد،  وقد كان نصرا من الله بعد أن كان كابوسا لما يمكن أن يتمخض عن هذا مجلس  المحاسبة الذي نظمه مدير المعهد و عوني الأمن بالزّي المدني فقد وصلت الأنباء صبيحة يوم الاثنين عندما التقيت بالأخت الكريمة وأعلمتني في استحياء وبصوت متقطع تخللته ابتسامات نابعة من أعماق القلب وسردت لي تفاصيل ما حصل وما لحق ذلك من أحداث فقد حدثتني أنها وجدت نفسها في غابة من الوحوش الآدمية تتهاطل عليها مدافع التقريع و التوبيخ و السب و الشتيمة بدون أي ضوابط من طرف عوني الأمن وبحضور مدير أسرة التربية و دام هذا الموقف حوالي 45 دقيقة و كانت كلما أرادت أن تدافع عن نفسها أو تبرر موقفها قاطعوها و منعوها، ولكن إصرارها على أخذ حقها في الكلام والدفاع عن موقفها  جعلهم  يستسلموا لإصرارها ويصغوا لها،,,, صارت تحاول إقناعهم بحجج علمية و دينية آملة أن تردع فيهم الجنوح إلى الغطرسة و الجبروت والطغيان، فبررت لباسها للحجاب على أنه امتثال لأمر الخالق المنعم وهو أدنى ما يمكن فعله شكرا الله على نعمه وإقرارا بألوهيته. و رغم الصدّ الذي لقيته في البداية من عوني الأمن و تعمدهما مغالطتها و تجريحها إلا أنها واصلت خطابها بثبات ويقين إلى أن  نزلت دموع الإيمان من عينيها مما أضفى على المجلس جوا من الخشوع والحيرة من أمرها فبدأ الحاضرون ينصتون إلى كلامها بقلوبهم وعقولهم هذه المرة فقويت عزيمتها و صارت تخبرهم عن الاتصال بالله و التقرب منه بالتهجد و الابتهال مما زاد من عجب رجال الأمن من هذا  موقف الكبير الذي تقفه هذه الفتاة الصغيرة ومن المعاني التي تلقنهم إياها عن واقع الحياة التي هي ممر للعبور ليس إلا إما إلى خلود في الجنان إلى جوار الرحمان وإما خلود في الجحيم وبئس المصير،  بدؤوا يدركون حقيقة التدين و العبادة وحياة الإنابة والتسليم لأمر الله فتحول تعجرفهم إلى خشوع و إنصات كما تحول ذهول و ضعف الفتاة إلى قوة و رباطة الجأش جعلاها تتحكم في مسار الحوار والاحتجاج. فسبحان الله الذي إذا اعتز به الضعفاء ألبسهم ثوب القوة و العزة ، و الذي كلما اعتز بغيره الجبابرة ألبسهم ثوب الصغار و الضعف. و عند انتهاء الخطيبة الصغيرة في السن و الكبيرة في الإيمان من مهمتها التنويرية، من رسالتها الدعوية التي أبت إلا أن تؤديها في كل الظروف والأحوال،  أمر رجلي الأمن مدير المعهد بإخلاء سبيلها و عدم مضايقتها مستقبلا كما طالبوه بإمكانية إعادة امتحاناتها التي قد تكون أنجزتها الأسبوع المنقضي في ظروف نفسية صعبة. كما أصبحوا يسألونها عن الصلاة و عن طبيعة حلاوة الإيمان وعن معنى قيام الليل وعن التوبة. وكان انتشار الخبر حافزا لارتداء العديد من فتيات المعهد للحجاب تأثرا بما حدث لهذه  الأخت،  وأما المفاجأة الكبرى فهي توصل أختنا في الله هذه  بمراسلة بريدية  مبعوثة من قبل عوني الأمن ويكفي إدراج نصها لمعرفة طبيعة الحدث  كما يلي:     بسم الله الرحمان الرحيم و بعد ، الأخت………. ، إننا نكتب لك هذه الرسالة لنجدد لك اعتذارنا مما صدر منا صباح يوم السبت من كلام بذئ و تعنيف معنوي . فنحن نتوسل إليك أن تسامحينا لوجه الله و نحن نريد أن نقول لك هنيئا .. هنيئا … هنيئا لك . اعلمي أننا سنبقى مدينين لك طوال حياتنا بهذا التغيير الذي أحدثتيه فينا و إنا نبشرك بأننا بعد الخروج من معهدك ذهبنا إلى المقهى فحدثنا خمسة من زملائنا عما قلتيه لنا فتأثروا بذلك بالرغم من أنهم لم يروك . و البشرى الثانية هو أننا أصبحنا نحن السبعة نُصلي كما طلبت منا و قد صلينا صلاة الصبح في المسجد ( يوم الأحد ) و أخيرا نقول لك : حفظك الله و سترك و وفقك و جعل كل الناس أمثالك . و هكذا نختم كلامنا مع تجديد اعتذارنا لك . و السلام      فسبحان الله ، رب الأرباب و هادي العباد  يعجز المرء عن حصر نعمه و رحمته بالناس و توبته عن العصاة مهما أذنبوا و عفوه عن المخطئين مهما أجرموا إذا تابوا وأنابوا إلى الله. إخوتي في الله،  حقيقة عند سماعي لهذه القصة التي يشهد الله أنها ما حاد سردها عن الحقيقة والواقع  ألجم لساني و ذهب كلامي و انهمرت دموعي لما رأيت في هذه الحادثة من تجسيم لقوله سبحانه وتعالى » إن الله يدافع عن الذين آمنوا » فانهمرت دموعي من تلقاء نفسها و انتابني إحساس يعجز اللسان عن وصفه وغمرتني حالة الخشوع لآلاء الله و نعمه.  فاعلموا أيها المسلمون و خاصة يا شباب ويا شابات المعاهد المضطهدين في الله و يا بنات الإسلام القابضات عن الجمر لا تغفلن عن تأييد الله الذي وعده لعباده الصادقين ولا تنسين أن مع العسر يسرا. و اعلموا أن الملجأ في الأزمات ليس للعباد و لكن لرب العباد والصادق في قوله سبحانه وتعالى : » و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب «  

 
 

صحيفة تونسيّة تتعمّد الكذب على المحامين

بقلم لطفي حيدوري
نشرت اليومية التونسية « الشروق » يوم الخميس 10 مارس 2005 خبرا لم تذكر مناسبته عن سير العمل بالمحاكم مفاده أنّ الجلسات قد انعقدت بالأمس 9 مارس في جميع محاكم الجمهورية دون تسجيل أي إخلال بالسير الطبيعي للجلسات… وكانت الهيئة الوطنية للمحامين قد دعت إلى إضراب عام في جميع المحاكم التونسية إثر إيقاف الأستاذ محمد عبّو والإخلالات الخطيرة التي عقبته واستهدفت المحامين وحرمة المحكمة. وقد عاينّا نجاح الإضراب في محكمة تونس التي وضعت تحت الحصار البوليسي منذ الصباح الباكر حيث حشر أعوان فرق التدخل في سيارات الشرطة وفي حافلات النقل في الأنهج المحيطة بقصر العدالة كما انتشر البوليس السياسي بالزيّ المدني على كامل شارع باب بنات أين توجد مقرات محاكم تونس العاصمة. وقد تنامت إلى مسامع المواطنين شعارات المحامين المرفوعة مطالبين بإطلاق سراح زميلهم محمد عبّو المعتقل منذ عشرة أيّام ومعبّرين عن تمسّكهم باستقلاليتهم وبحقوقهم. وباتصالنا بالأستاذ شوقي الطبيب عضو الهيئة الوطنية للمحامين للتعقيب على ما نشر من مغالطات وكذب صريح. قال الأستاذ شوقي « لايمكن القول سوى إنّه خبر بائس يبيّن بجلاء بؤس الإعلام التونسي ». وتساءل لماذا لم تشر الصحيفة المذكورة إلى الإضراب وحيثيات نشرها لهذا الخبر. وأضاف إنّ ما قيل لايستحق التعليق أكثر أو الانشغال به. هذا وكانت وسائل الإعلام الأجنبية قد غطّت حدث الإضراب، وقد بثّت إذاعة « البي بي سي » من لندن الخبر ونقل مراسلها من تونس وقائعه واستجوب الأستاذ شوقي الطبيب في هذا الصدد. كما صرّح عميد المحامين عبد الستار بن موسى عشيّة الإضراب بأنّ نسبة المشاركة قد فاقت 90 بالمائة في جميع المحاكم التونسية. يذكر أنّ محاميي الحزب الحاكم في تونس والمتجمعين في هيكل مواز لهيئة المحامين باسم « الخليّة الدستورية » يسعون باستمرار لإفشال الإضرابات التي تدعو إليها الهيئة الممثلة لجميع المحامين التونسيين.
 

نصّ الخبر المنشور بصحيفة « الشروق »

سير عادي للجلسات في جميع محاكم الجمهورية

تونس- الشروق علمنا أنّ العمل تواصل يوم أمس بشكل طبيعيّ في كافّة محاكم الجمهورية… حيث انعقدت الجلسات في جميع محاكم الجمهورية بمختلف درجاتها واختصاصاتها كامل اليوم وبشكل عادي وبحضور المحامين الذين تولّوا الدفاع في القضايا التي ينوبون فيها وتقديم التقارير بشأنها مثلما تقتضيه الإجراءات المتبعة لدى المحاكم ودون تسجيل أي إخلال بالسير الطبيعي للجلسات… وهو ما أمكن  للمواطنين والمتقاضين الوقوف عليه طيلة يوم أمس وفي كلّ محاكم الجمهورية.

 

نصّ الخبر في صيغة غير كاذبة

تعطّل الجلسات في جميع محاكم الجمهورية علمنا أنّ العمل انقطع يوم أمس بشكل استثنائي في كافة محاكم الجمهورية… حيث تعطّلت الجلسات في جميع محاكم الجمهورية بمختلف درجاتها واختصاصاتها كامل اليوم وبشكل غير عادي وبغياب المحامين الذين تخلّفوا عن الدفاع في القضايا التي ينوبون فيها وتقديم التقارير بشأنها مثلما تقتضيه الإجراءات المتبعة لدى المحاكم وبتعطّل كامل للسير الطبيعي للجلسات… وهو ما أمكن للمواطنين والمتقاضين الوقوف عليه طيلة يوم أمس وفي كلّ محاكم الجمهورية.
 (المصدر: موقع « كلمة تونس » الإلكترونية العدد 33 بتاريخ 11 مارس 2005)
 


حقيقة الحريات في المشهد الاعلامي التونسي

 
فيصل الخميري  – استاذ تعليم ثانوي ـ تونس في الحقيقة انا من المتابعين الحريصين لمضامين جريدتكم الغراء لما تحمله من مهنية صحافية ومن نزاهة ومصداقية ولما تحوية كل الاعداد من ثراء للمضمون المشرف للاعلام العربي. فلا يكاد يصدر عدد حتي استمتع بين مضامينه لاجد ضالتي ككل مواكب عربي اختار نهج الثقافة والتثقف والمثاقفة. الا اني فوجئت هذه المرة بمقال حز في نفسي كتبه ابن بلدي الصحافي تونسي الاصل محمد كريشان في عددكم الصادر يوم 9 آذار (مارس) 2005 في ركن اراء. مقال عنوانه بـ مأساة الاعلام في تونس وهو في الحقيقة ليس الا مجرد جمل انفعالية اساءت للمشهد الاعلامي التونسي ولحقيقة الحريات وبما انكم تفتحون المجال بكل اريحية امام قرائكم الاوفياء للجدل والتعبير فقد اردت ان ارد علي ما ورد من الصحافي محمد كريشان بالتذكير بانه لا يعرف من الاعلام التونسي سوي ما يعرفه اي مغترب عن ارضه وبأن الحريات الاعلامية في تونس لا تنتظر اي تقييم منه والدليل انني حر في ما اقول. كما ان التصريحات الرسمية الواردة عن الشخصيات لا تمر وفق الاوامر وانما هي تصريحات رسمية تستوجب الدقة والوضوح وهذا طبعا بعد ان تستجلي كل التساؤلات. واعتقد ان التروي في اصدار التصريحات الرسمية هو من شيم الدول المتقدمة التي لا تؤمن بالانفعالية وانما تحرص علي التعقل والوضوح. اما عن اقتصار تصريح وزير الخارجية التونسي حول زيارة شارون علي التلفزيون الرسمي التونسي فاعتقد ان ذلك امر عادي واكثر من عادي. حيث ما الغرابة في ان تتحول القناة الرسمية التونسية الي مصدر خبر ام ان الانانية الانفعالية اخذت مأخذها في نفس السيد كريشان؟ لماذا تأخذ الجزيرة تقاريرها من القنوات والوكالات الاخري ولا تأخذها من قناة تونس. ام ان الفكرة السطحية المسبقة بقيت جامدة عند مجد الثمانينات كما ذكر صاحبنا؟ كل ما اريد ان اقوله هو كفانا تحاملا ولننتبه الي ان الاعلام سخر لكي نتطور لا لكي ننغمس في القشور ونترك اللب. كفانا من بناء التأويلات الوهمية الساذجة ولندرك ان الاعلام رسالة.. نعم رسالة نبيلة او لا يكون. (المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 12 مارس 2005) 

 

ليـــالي الصـــــــالحيّة

كتبه : عبدالحميد العدّاسي    يُبثّ هذه الأيّام على الفضائية القطرية و في حدود الساعة الثانية بتوقيت غرينتش ، مسلسلٌ سوري بعنوان  » ليالي الصالحيّة  » ، يحكي فصولا من تاريخ البلدة الشاميّة القديمة : ناس و عادات و تقاليد و علاقات و اجتماع . و المتفرّج لا يقف عند القيمة التاريخيّة بقدر ما يقف عند القيمة الحضاريّة و الإنسانيّة المحلاّة بالذوق الرّفيع و الفنّ الأرفع و الحسّ المرهف و القدرة الفائقة من المثّلين على الذوبان في الدور ، حتّى إنّه ليذهل عن الكرسي الذي يجلس عليه أمام الشاشة فيذهب في سياحة جميلة في أرجاء الصالحيّة مع أولئك القوم الطيّبين من أهلها . عبّاس النوري في دور  » المعلّم عمر  » بيّن قيمة الأمانة و خطورتها و كيفيّة التعامل معها و مع طالبيها بشكل لو وقف عنده الحكّام ما كانوا نقضوا عهدا و لا أسّسوا سجون و مسالخ يذبح فيها بنو البشر و لا جدّدوا ولاية في الحكم و لا تحايلوا على دساتير و لا دلّسوا على الخلائق . و المعلّم عمر كان رجلا قدوة في صلة الرّحم ، منارة في البرّ بالأمّ و الأقارب ، مثالا في التعامل مع الأخ و الصاحب و العامل ، فلا يرضى حتّى ترضى أمّه و عمّته و أخوه و زوجه و لا يفرح حتّى يرى الفرحة مرتسمة على وجوه أهله من حوله و على وجوه أهل الحارة و لا يرتاح حتّى يعطي الأجير أجره و الفقير حاجته . فهو مدرسة أخلاقية شاملة ، و من حوله ثلّة كريمة تمثّل المجتمع المدني ،  أعضاؤها من المختار – الذي يقوم بالدور فيه الممثّل القدير رفيق سبيعي – و شيخ الحارة و حلاّقها ( الحجّام الذي يقوم بدور الطبيب في ذات الوقت ) و ثلاث أخَرُ من أهلها تظاهروا جميعا على خدمة الخير و أهله دون تسلّط أو منّ أو تميّز ، تراهم يجتمعون دوريّا و في المناسبات ينظرون في الشكاوى فيجدون الحلول لها و يستعرضون المحتاجين فيوفّرون المساعدات لهم دون حيف أو اعتداء ، حتّى لتتمنّى الانتماء إلى ذلك المجتمع الخيّر الذي لو طبّقنا بنود نظامه ما طمع فينا طامع و لا رغب في القربى من شارون أحد من النّاس . في المسلسل تتمتّع كذلك بشعار وضعه المنافقون و المستبدّون  » الشرطة في خدمة الشعب  » ، فترى الشرطة تتعامل مع ذلك المجتمع المدني  كأحسن ما يكون التعامل فهي لا تتدخّل في شؤون الحارة إلاّ بالقدر الذي يرغب فيه أهلها و لا يكون ذلك إلاّ عن طريق المختار الذي لا يقرّ رأيا و لا يصدر أمرا إلاّ بموافقة المجلس . و سكّان الحارة آمنين هانئين مقرّين بالفضل لمن ساعد على الأمن . فلا تجد فيهم من يلعن جلاّدا أو يبغض منتهكا لحرمات النّاس أو يؤاخذ متعدّيا على القوانين و الأعراف . في المسلسل كذلك عرض فريد للعلاقة بين الصغير و الكبير و بين الجيران بعضهم ببعض ما أحوجنا اليوم للأخذ بمجامعها ، كما فيه بيان لما يجنيه الحسد و البغض و الكراهيّة ، و قد تربّع على بيان هذا الجانب بطلة الرّسالة منى واصف فأبدعت إلى درجة لا تثني المشاهد عن الدعاء عليها عند رؤيتها . إبداع فنّي سوري ، أنصح بمشاهدته بعد أن عرضتُ للقارئ الكريم بعض الجوانب التي شدّت انتباهي فيه ، و لكنّه يبقى أرفع بكثير ممّا وصفتُ ، إذ قد تلامس غيري جوانبُ أخرى أعمق في مدلولاتها و أجود في صناعتها و أرقّ في أحاسيسها . و قد تسنح للتونسي فرصة المقارنة بين ما ضبطه  » مثقّفونا  » في حديثهم عن بلدتنا القديمة تونس العزيزة من خلال عصفور السطح و غيره من الأفلام الماجنة الخارجة عن ملّة التونسيين المنتجة من طرف قاذورات الثقافية التي خلّفتها صناعة التغيير ( إذ لكلّ صناعة نفايات ) و بين هذا المسلسل فيدركون حجم العمل الذي يرتقبنا و عظم المسؤولية المناطة بعهدتنا و ضخامة الجرم الذي أوتي في حقّنا . و قد نتّفق إذن على أنّ جهدنا لا يتوقّف عند إبطال زيارة مجرم الحرب شارون إلى بلادنا ، بل يتواصل حتّى نلقِي بكلّ الشواذّ الذين أفسدوا علينا ديارنا . و لتكن أيّامنا و ليالينا كلّها  » ليالي صالحية  » و ليكن الصلاح هو شأننا و دأبنا  ……

يا هلا بالضيف

 

كلمات : محمد جلالي

 

يا هلا بالضيف « شارون »

 

واسم الدلع « شوشو »

 

غُدوة سِيدْنا السلطانْ

 

يِفِرش الأرض وردْ

 

وانْ ما كفّى الوردْ

 

للضيف يفرِش رموشو

 

احنا الجود… احنا الكرم

 

واحنا الّل..

 

واحنا مَرْض السلّ

 

واحنا بحور طافت هم وغمْ

 

جفّ النهرْ

 

وذبل الزهرْ

 

وتْسلّتْ بعد الورق عروشو

 

وبعدها وبعدين

 

يا ألف هلا وسهلينْ

 

بمين كان يكون

 

يا هلا « بشارونْ »

 

وياهلا بأَخوهْ

 

وياهلا بصهيونْ وجدّ أبوهْ

 

يا هلا بالظائراتْ

 

حاملات جيوشو

 

لاتذكّرني « بجلال النقاشْ »

 

صاحب « نشيد رسمي »

 

ولا تذكّرني بطَعناتْ

 

هدِّت جسمكْ وجسمي

 

راح زمان النقاشْ

 

وراحت نقوشو

 

والحاكم زمان الغابْ

 

وتسيّدت في البلاد وحوشو

 

ولاتذكّرني بوطن

 

احنا قتلناهْ

 

وحملنا مع الحاملين نعوشُو

 

 

أغنية للأطفال

 

(بمناسبة زيارة شارون لتونس)

 

محمد الجلالي

 

تونس.. تونس

 

سَوِّي حفلة

 

لِضيف الغفلَهْ

 

حلوة.. حلوة

 

مثل الدفلة

 

شعبك وينو ؟

 

شعبي يفلى

 

شعير ودِفلَهْ

 

لاللمجرم..

 

لاللمجرم..

 

أحسن قفلَهْ

 

تونس أرضي

 

تونس حبّي

 

لاللخوفْ..

 

لاللجفلَهْ..

 

 (المصدر: موقع « كلمة تونس » الإلكترونية العدد 33 بتاريخ 11 مارس 2005)  


 

المفكّر و المؤرخ التونسي هشام جعيّط يصدر كتابا جديدا حول «تأسيس المغرب الإسلامي»:

كيف لعب المسلمون دورا أساسيّا في تشكيل هويّة المنطقة المغاربيّة

 

تونس – صالح عطية

 

فاجأ المؤرخ والمفكر التونسي، هشام جعيّط الساحة الثقافية التونسية ، بإصداره مؤلفا جديدا ، حمل عنوان  » تأسيس المغرب الإسلامي » .. مضمون مفاجأة جعّيط ، يتخذ بعدين : الأول نشره لأول مرة كتابا في تونس ، عن  » منشورات أمل صفاقس  » ، وذلك بعد سلسلة المؤلفات التي تعوَّد إصدارها باللغة الفرنسيّة ، عن كبرى دور النشر الفرنسيّة ، على غرار « سوي » و »غاليمار »، وهي الكتب التي تولى المركز الثقافي العربي ترجمتها وتسويقها عربيا.

 

أما المفاجأة الثانية، فتتعلق بوجهة الكتابة لدى هذا المفكر التونسي.. فقد عود الساحة الثقافية على الكتابة في أبرز الإشكاليات السياسية والفكرية العربية ، عبر استقراء التاريخ والتعاطي معه نقديا، خصوصا في الجوانب التي أحيطت بهالة قدسية ، كان جعيط حريصا على نزعها، من خلال تفكيكها ومراجعة العلاقات فيما بينها، الأمر الذي جعل كتاباته مثيرة للجدل والنقد، وهو ما تمظهر بكيفية خاصة ، في آخر مؤلفاته تلك التي عالجت سيرة النبيّ محمد [، وقضايا أخرى متصلة بالوحي و القرآن و الحديث ..

 

وجاء كتاب هشام جعيّط الجديد ، « تأسيس المغرب الإسلامي »، الذي صدر خلال الأيام القليلة الماضية باللغة الفرنسيّة ، ليدشن أفقا جديدا في اهتمامات مثقف عرف باستقلاليته التامة وعدم تحرجه من الإصداع برأيه ، مهما كان مثيرا أو جداليا أو إشكاليا.

 

يمتدّ الكتاب على أكثر من مائتي صفحة، وهو يتضمن ستة فصول حول ، الفتح العربي للمغرب، ووضع الولاية في افريقية ، والتنظيم السياسي والإداري، والاقتصاد والمجتمع و الثقافة، إلى جانب فصل بشأن التطور السياسي الداخلي، بالإضافة إلى خاتمة ، ألحقها بقائمة طويلة من المصادر والمراجع التي تعكس حجم الجهد العلمي الذي بذله الرجل ، رغم أنه أكد في مقدمة الكتاب، أن المؤلف الجديد ، لا يعدو أن يكون مجموعة من الدراسات التي أنجزها جعيّط خلال الستينيات من القرن الذي ودعنا..

 

ويبدو أن عدم الاهتمام اللازم بهذه الدراسات التاريخية النقدية لمرحلة من تاريخ المغرب العربي وكيفية تشكله ، مثلت سببا كافيا للدكتور جعيّط ، لكي يعيد  » إنتاجها  » من جديد ، بغاية تحريك البحث التاريخي من جديد وفتح النقاش بشأن قضايا تبدو تاريخية ، ولكنها في العمق قضايا وإشكاليات ذات صلة بالحاضر والمستقبل ، على اعتبار أنها تمس مرحلة ، يقول جعيّط إنها  » كانت حاسمة في تشكيل هويّة منطقة المغرب العربي لسانيّا وثقافيّا وحضاريّا ».

 

تأثير إسلامي واضح

 

يؤكد جعيط، على امتداد الدراسات الست التي ضمنها الكتاب، وهو ما يشكل أطروحته المحورية ، أنّ التأثير العربي الإسلامي في منطقة المغرب العربي ، مثل نقطة الارتكاز في تشكيل هوية المنطقة المغاربية ، باعتباره كان مهيمنا إلى حد كبير على بقية العوامل الأخرى التي يرددها عدد من المفكرين ، وهي عوامل لا ينفيها جعيّط في هذا الكتاب ، ولكنه يقلل من قيمتها وتأثيرها الذي قد يكون بعض المؤرخين أعطوها أكثر مما تستحق.

 

وأوضح المفكر التونسي، أنّ النموذج الإداري والسياسي الذي سارت عليه منطقة المغرب العربي ، وخصوصا إفريقية (تونس اليوم)، لم يكن سوى صورة من تلك الأسس السياسيّة والإدارية التي طبعت الخلافة الإسلاميّة في منطقة المشرق العربي وهو ما يعني أن التأثير الإسلامي، قد ألقى بظلاله على مستوى تشكل المنطقة، بأجهزتها ومؤسساتها وطريقة إدارتها للشأن العام.. وهذا ما سوف يثير حفيظة صنف من الجامعيين التونسيين المتخصصين في التاريخ ، الذين يلغون العامل الديني في تشكيل هوية مجتمعاتنا، ويعتمدون مقاربة التعدد الاثني والديني التي شهدتها المنطقة على حد زعمهم، انطلاقا من القبائل والوفود التي مرت على المنطقة، بدءا بالحضارات القرطاجنية ومرورا بالعهود المسيحية وغيرها التي تداولت على الفضاء المغاربي في مراحل مختلفة من تاريخها.

 

ويشير جعيّط في هذا السياق ، إلى أنّ القبائل التي زحفت باتجاه منطقة المغرب العربي ، انطلاقا من بني هلال ، وصولا إلى بني سليم ، ساهمت بما لا يدع مجالا للشك ، في « تعريب » المنطقة و »أسلمتها »، تماما مثلما سعت في فترات لاحقة، إلى تحقيق نوع من الاستقلال عن مؤسسة الخلافة العثمانية.

 

(المصدر: صحيفة الشرق القطرية الصادرة يوم 15 نوفمبر 2004)

 

 

برنامج تلفزيوني يدشن حلقاته بنقاش حاد مباشر حول الارهاب

 سياسيون وباحثون يحذرون من التطرف في المغرب وآخرون يتحدثون عن حالات فردية لا تشكل ظاهرة  

الرباط ـ القدس العربي : اعتبر عدد من الباحثين المغاربة أن الدولة مدعوة الي عدم التساهل مع الجماعات التي تحاول توظيف الدين لأغراض سياسية. ورأوا أن محاربة الأفكار المتطرفة تتطلب مراجعة برامج التعليم لتكون متلائمة مع قيم الحداثة والديمقراطية والتسامح والمساواة بين الجنسين. كما شددوا علي ضرورة معالجة الأوضاع الاجتماعية والمادية الصعبة للفئات الفقيرة، والتي قد تساهم في الانحراف والفهم السيء لممارسة الدين بعلاقته مع المجتمع. في برنامج تلفزيوني مباشر بثت القناة الثانية المغربية (دوزيم) حلقته الأولي مساء الأربعاء، ذهب باحثون الي القول ان الدولة مسؤولة عن ظهور الأفكار المتطرفة في المجتمع المغربي، مرجعين ذلك الي أنها شجعت الجماعات الاسلامية المتشددة لتحارب بها اليساريين ولا سيما خلال السبعينات، كما أنها ـ في نظرهم ـ فتحت المجال أمام المتعصبين لما أسموه احتلال المساجد. وفي نفس السياق، أنحي البعض باللائمة علي الأحزاب التي اعتبرها مقصرة في القيام بدورها التنويري والوقوف في وجه عوامل اليأس والاحباط والظلامية. وشكلت أحداث 16 أيار/مايو 2003 الارهابية في الدار البيضاء خلفية للنقاشات التي جرت داخل أستوديو القناة الثانية، حيث حذر متحدثون من تنامي التطرف الناتج عن الفهم السيئ للدين الاسلامي. وجاء الريبورتاج الذي تضمنه البرنامج لتعزيز هذا الطرح، اذ تضمن صورا لمحلات بيع أشرطة وأسطوانات مدمجة تباع في أحياء شعبية بمدينة الدار البيضاء، وتروج لأفكار وصفت بالخطيرة والهدامة. وكشف الريبورتاج عن وجود قرص مستنسخ يصور عملية ذبح رهائن في العراق، منسوبة لجماعة الزرقاوي. وقالت دامية بنخويا (ناشطة اجتماعية) ان مظاهر التطرف تصادفك في الشارع، من خلال الأسطوانات والأشرطة والكتيبات الصغيرة والعديد من المواقع الالكترونية . كما نبهت الي ما أسمته بـ أسلمة الجامعة المغربية ، قاصدة بذلك هيمنة فصائل طلابية تنتمي لتيارات اسلامية علي النشاط الجامعي. وكان المخرج السينمائي المغربي أحمد بولان تعرض الي مضايقات في كلية الآداب والعلوم الانسانية بمدينة المحمدية (الواقعة بين الرباط والدار البيضاء)، حيث قام طلبة ينتمون الي فصائل اسلامية بمنع عرض فيلمه الجديد علي ربيعة والآخرون . وسبقت ذلك أحداث مشابهة في بعض الجامعات المغربية خلال الأعوام القليلة الماضية. وبينما دق كل من عبد الهادي خيرات (من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) وجمال هاشم ناقوس الخطر بشأن الأفكار الظلامية في المغرب، مؤكدين أن الأمر تحول الي ظاهرة، نفي محمد يتيم (من حزب العدالة والتنمية ذي التوجهات الاسلامية) ذلك، وشدد علي أن التطرف في المغرب ما زال حالات فردية، وحذر من تصوير البلاد علي أنها تفرخ التعصب. ولاحظ أن هذه الصورة هي التي تحاول بعض الدول الغربية (ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية) ترسيخها عن البلدان العربية والاسلامية، جاعلة من ذلك ذريعة للتدخل فيها بأشكال متعددة. ومن جهته، رأي أحمد العبادي (من وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية) أن المغرب لا يصدر الارهاب، ولم يستبعد أن يكون بعض المغاربة المهاجرين المتهمين في قضايا ارهابية بأوروبا، قد تشبعوا بأفكار خاطئة في بلدان الاغتراب نتيجة احتكاكهم بعناصر متطرفة قادمة من الشرق العربي. وكان مغاربة قد اتهموا بالمشاركة في تفجيرات 11 آذار/مارس 2004 بمدريد، كما ارتبطت جريمة القتل التي ذهب ضحيتها المخرج الهولندي ثيوفان خوخ بشاب مغربي مقيم هناك. (المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 12 مارس 2005) 

 

التئام قمة مغاربية مصغرة في حديقة «إيل ريتيرو» بمدريد بمناسبة تخليد الذكرى الأولى لاعتداءات 11 مارس

محمد السادس وبوتفليقة وولد الطايع تحدثوا مطولا.. وكاميرات التلفزيون الإسباني ركزت على المشهد

مدريد: حاتم البطيوي
فيما اعتبره المراقبون بمثابة قمة مغاربية مصغرة، وقف العاهل المغربي الملك محمد السادس، والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والرئيس الموريتاني معاوية ولد الطايع، طويلا في حديقة «ايل ريتيرو» بمدريد. وتبادل القادة المغاربيون الثلاثة اطراف حديث، يصعب التكهن بفحواه، وهو المشهد الذي ركزت عليه كاميرات التلفزيونات الإسبانية التي بثت امس مباشرة المراسم التي أقيمت بمدريد تخليدا لذكرى ضحايا اعتداءات11 مارس (آذار) 2004. وفي خضم ذلك البث التلفزيوني المباشر، كان وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا، وهم محمد بن عيسى وعبد العزيز بلخادم ومحمد ولد بلال، يتجاذبون اطراف الحديث وقوفا في القاعة الشرفية لمطار باراخاس الدولي في مدريد، في انتظار وصول القادة المغاربيين الثلاثة الى المطار، قبل ان يلتحقوا ببهو القاعة الشرفية لتناول القهوة، وينضموا الى محمد رشدي الشرايبي، مدير ديوان العاهل المغربي، ومصطفى الساهل، وزير الداخلية المغربي. وشارك القادة المغاربيون الثلاثة الى جانب عدد من رؤساء الدول، والأمين العام للامم المتحدة، كوفي انان، في حفل تخليد ذكرى ضحايا الاعتداءات في الحديقة التي تقع قرب محطة القطار الأكثر تضررا من تلك الأحداث، ووقفوا جميعهم الى جانب العاهل الاسباني الملك خوان كارلوس، ورئيس الحكومة الإسبانية خوسي لويس رودريغيز ثاباتيرو، قرب «غابة الغائبين»، وهي عبارة عن تلة غرست فيها 192 شجرة، ترمز الى عدد الضحايا الذين سقطوا في الاعتداءات، خمس دقائق صمت ترحما على أرواح الضحايا. تلا ذلك، تدشين الملك خوان كارلوس رسميا «غابة الغائبين» بوضع إكليل من الزهور بالقرب من المكان. وتوجت المراسم بعزف نشيد للسلام اسمه «نشيد الطيور» ألفه المايسترو الكتالوني الشهير، بوكا سالس، وأدته عازفة إسبانية شابة على الكمان الكبير. وفي سياق ذلك، قال الملك محمد السادس في تصريح لوكالة «أوروبا بريس» بثته امس: «في لحظة الترحم هاته، أتيت لأعبر للشعب الإسباني عن دعمي الكامل وعن التضامن التام للشعب المغربي». واضاف: «إن مشاعري تتجه إلى عائلات ضحايا الوحشية التي ضربت إسبانيا ومن خلالها كل الشعوب التواقة للعدالة والحرية». وعبر ملك المغرب عن مشاطرته للشعب الإسباني آلامه ومشاعر حزنه، لا سيما «أننا عانينا من نفس الجروح، ذلك أن الوحشية ذاتها أودت بحياة عشرات الأبرياء في16 مايو (ايار)2003 بالدار البيضاء من بينهم مواطنون إسبان». واشار العاهل المغربي الى ان مواطنين مغاربة لقوا ايضا حتفهم بمدريد. وقال «إذ أنسى، فلن أنسى مشاعر التعاطف الفياضة والصادقة التي عبر لنا عنها الشعب الإسباني وحكومته وملكه. وأغتنم هذه المناسبة لأنوه مجددا بالمستوى العالي في التمييز الذي تحلى به الشعب الإسباني الذي يعيش في جو من الطمأنينة والصداقة مع مئات الآلاف من المغاربة المقيمين بإسبانيا منذ عدة سنوات». وأردف ملك المغرب قائلا: «إننا نتقاسم نفس القيم مما يجعل من معركتنا معركة مشتركة ينبغي أن نخوضها بدون هوادة من أجل أمن ورفاهية ورقي شعبينا». وكان العاهل المغربي قد قال في الخطاب الذي وجهه الى المؤتمر الدولي حول «الارهاب والديمقراطية والأمن» في مدريد، وهو الخطاب الذي ألقاه الليلة قبل الماضية نيابة عنه شقيقه الأمير مولاي رشيد، «في الحادي عشر من مارس 2004، وفي مذبحة فظيعة، امتدت الهمجية الآثمة العمياء، لتفجع مدريد، وتروع إسبانيا وتحزنها، وتصيب العالم بالذهول». وقال الملك محمد السادس «وبعد مرور سنة على هذا الاعتداء الإرهابي، فإننا ما زلنا نتألم، مستحضرين بكل إجلال وإكبار، ضحاياه الأبرياء، مشاطرين العائلات المكلومة أحزانها، ومتقاسمين مع الشعب الإسباني الصديق برمته مشاعر السخط والاستنكار، ومنوهين بما أبداه من حس حضاري عميق، لتجاوز التداعيات المأساوية لهذه المحنة». يذكر ان الأمير مولاي رشيد التقى امس في القاعة الشرفية لمطار باراخاس الدولي الرئيس بوتفليقة، حيث توجه شقيق العاهل المغربي الى الغرفة التي كان يوجد بها للسلام عليه رفقة مصطفى الساهل، وعمر عزيمان، سفير المغرب لدى إسبانيا.   (المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 12 مارس 2005)


العرب تحت ضغط كبير لتبني حرية تعبير مصطنعة

إعلاميون: الجزيرة أهم عامل لتحقيق الديمقراطية

 

لندن ـ القدس العربي ـ من سلوي كناعنة

 

فضائية الجزيرة فعلت أكثر من أي خطة سياسية مدروسة ومقصودة لنشر الديمقراطية في الدول العربية . هذا ما أجمع عليه صحافيون ومختصون في مجال الإعلام التقوا أمس في مجلس اللوردات البريطاني للنظر في الطريقة التي يعالج بها الإعلام العربي أهم القضايا التي يواجهها العالم العربي حاليا.

 

وتم التشديد علي أنه لم يعد بمقدور الأنظمة العربية الاستمرار في التحكم لا في مضمون ولا في أجندة الإعلام العربي. هذه الحقيقة ـ وليس قرارات سياسية ـ هي ما تعمل علي تغيير وجه الصحافة العربية الجديدة ، كما أكد غيث ارمنازي رئيس المنتدي الدولي للإعلام العربي (AIM) في لندن، الجهة المنظمة للقاء.

 

وأضاف ارمنازي ان الفضل في ذلك يرجع إلي جهود الفضائيات العربية علي مدي السنوات العشر الماضية في إيصال آراء الشارع العربي، وليس فقط مواقف الأنظمة الرسمية، الي شاشات التلفزيون في البيوت العربية.

 

وأوضح لقد كسرنا هذا المحظور الذي يقول انه يتوجب علينا ان نشعر بالرهبة مما يقوله الحاكم. القضايا التي يتم معالجتها في الإعلام الآن هي المساءلة، والشفافية، وواجبات الحكومة تجاه شعبها، ودور الدين، ودور المرأة في المجتمع، وعلاقاتنا بالغرب، والعراق وفلسطين .

 

ورغم أن موضوع الندوة كان الإعلام العربي والأجندة المتغيرة ، إلا ان النقاش دار حول دور قناة الجزيرة في إيصال المعلومات الي الشارع العربي، وفي تحدي الصورة التي يرسمها الإعلام الغربي للأحداث والقضايا المتعلقة بالعالمين العربي والإسلامي.

 

واعتبر السفير القطري في بريطانيا ناصر بن حمد آل خليفة ان ما فعلته الجزيرة في مجال إدخال الديمقراطية إلي البيوت العربية تجاوز بكثير ما فعلته أي سياسة مقصودة في ذلك الاتجاه .

 

وأضاف السفير في زمن ما تحكم القائد بالمعلومات التي أوصلها الإعلام الي المواطنين… لكنه لولا جهود قناة الجزيرة، لما سمعنا مسؤولا عربيا يتحدث اليوم عن حرية التعبير وحرية الصحافة .

 

وقال لدينا في قطر أمير يؤمن بضرورة التغيير، وهو يعرف أنه لا يستطيع انتهاج السياسات التي انتهجها والده، وأن ابنه لن يستطيع انتهاج السياسات التي ينتهجها هو بنفسه… عجلة التغيير بدأت بالدوران ولن تتوقف . أما خالد الحروب مقدم برناج خير جليس في قناة الجزيرة فانتقد العولمة الإعلامية ، أو السيطرة الأمريكية علي الإعلام العالمي.

 

وأوضح ان العالم العربي، الذي تهتهم الجزيرة والفضائيات العربية الأخري بأخباره وقضاياه بشكل أساسي، هو من أكثر الأقاليم في العالم تأثرا بالقوي الخارجية، ولذلك فإن تغطية الأحداث والقضايا العربية يقتضي بالضرورة التعامل مع الشؤون الدولية وليس الإقليمية فقط.

 

وقال الحروب لذلك يمتد نفوذ الجزيرة الي خارج العالم العربي. والولايات المتحدة، برغبتها في التحكم بالإعلام العالمي، تجد نفسها غير قادرة علي تقبل وجود إعلام ينتقد سياساتها .

 

وتابع ان الصحافة العربية رأت الولايات المتحدة وهي تنسحب من اتفاقيات دولية وتتحدي الشرعية الدولية، ونقلت هذه الحقيقة عبر منابر حرة وعلي شاشات فضائيات مثل الجزيرة . وقال لكن أمريكا لا تريد أحدا يروي القصة الحقيقية في هذا الخصوص .

 

إلا ان الحروب أكد انه ما زال من الصعب جدا علي منابر الصحافة العربية ان تتخذ مواقف معادية للولايات المتحدة خاصة فيما يتعلق بالحرب علي العراق وفلسطين.

 

وأوضح يستطيع الإعلام العربي أن يبدي ديمقراطيته عبر انتقاد الحكومات المحلية، لكن أمريكا تعتبر قضايا أساسية مثل العراق وفلسطين خطوطا حمراء لا يمكن تعديها… إنها تدرك ان ما يراه المشاهدون علي قناة الجزيرة يؤثر ليس فقط علي الرأي العام والمجتمع العربي، لكن أيضا علي المواقف السياسية في الإقليم، بل في العالم الخارجي أيضا .

 

وأضاف إدارة بوش تضغط حاليا علي سورية لكي تسحب قواتها من لبنان، ونحن الصحافيين العرب نتساءل: لماذا لا تفرض امريكا نفس الضغوط علي إسرائيل التي تحتل أراضي عربية بشكل غير قانوني منذ قرابة ستين عاما وتنتهج سياسات عنصرية وتشرد وتقتل؟ لكن الجزيرة لن تستطيع ان تعبر عن هذا التساؤل بشكل بسيط وصريح بسبب السيطرة الأمريكية علي الإعلام العالمي.

 

وأكد نحن العرب نجد انفسنا تحت ضغط كبير لتبني حرية تعبير مصطنعة وفقا للمواصفات الأمريكية .

كما تحدث في الندوة ستيف تاثام المختص البريطاني في مجال الإعلام العسكري، والدكتورة نعومي صقر من جامعة وستمنستر في لندن، وجادرانكا فوستر من مؤسسة وستمنستر للديمقراطية، وروبن كيلي الدبلوماسي والسفير البريطاني سابقا.

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 10 مارس 2005)

 

ادلة علي قيام السي آي ايه بنقل المعتقلين لمراكز تعذيب في دول حليفة

 

واشنطن ـ من جيروم برنار: تتراكم الادلة علي قيام وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي ايه) بـ نقل مراكز التعذيب الي الخارج من خلال احالة معتقلين يشتبه بضلوعهم في نشاطات ارهابية الي دول تمارس التعذيب لاستجوابهم، رغم اصرار الحكومة الامريكية علي نفي مثل هذه السياسة. ونشرت الصحافة الامريكية خلال الاسابيع الماضية سلسلة تحقيقيات كشفت قيام السي آي ايه بمثل هذه العمليات التي يطلق عليها اسم عمليات تسليم استثنائية . واكدت مجلة نيويوركر في مقالة بعنوان اخراج التعذيب نشرت في شباط (فبراير)، انه تم ارسال معتقلين يشتبه بانهم ارهابيون الي مصر والمغرب وسورية والاردن، مشيرة الي ان كلا من هذه الدول معروف عنها انها تلجأ الي التعذيب اثناء الاستجواب . كما كشفت مجلة نيوزويك وشبكة سي بي اس التلفزيونية في برنامج 60 دقيقة ان السي آي ايه تستخدم طائرة سرية لنقل المعتقلين الي هذه الدول. وبحسب نيويورك تايمز ، فان وكالة الاستخبارات المركزية نقلت ما بين مئة ومئة وخمسين معتقلا منذ اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 بعد ان اطلق البيت الابيض يدها في مذكرة سرية. وبلجوئها الي عمليات التسليم الاستثنائية هذه، تتجنب الحكومة الامريكية اجراءات التسليم التقليدية في حين ان القانون الامريكي يحظر طرد او تسليم افراد الي دول تمارس التعذيب. وقالت وندي باتن المسؤولة في منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان ان ادارة بوش تكتفي بالحصول علي ضمانات دبلوماسية بان المعتقلين لن يتعرضوا للتعذيب. ووصفت هذه الضمانات بانها مجرد غشاء من الشرعية ، مؤكدة كلنا يعلم ان بعض الحكومات التي سلم اليها المشتبه بهم انتهكتها في الواقع . ولا تعترف الـ(سي آي ايه) رسميا بوجود عمليات تسليم استثنائية . وقد اكد البيت الابيض ان الولايات المتحدة لا تصدر التعذيب . وقدم اعضاء ديموقراطيون في الكونغرس الامريكي الخميس مشروع قانون لوقف هذه الممارسات. واعلن العضو عن ماساتشوستس اد ماركي بات من الواضح تماما ان (التسليم الاستثنائي) ليس سوي اجراءات لنقل مراكز التعذيب . وحصلت المبادرة علي تاييد العديد من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية و هيومن رايتس فيرست ومركز الحقوق الدستورية وهو مجموعة محامين امريكيين. وتذكر هذه المنظمات بشكل متكرر ملف ماهر عرار وهو مهندس كندي سوري الاصل اعتقل في ايلول (سبتمبر) 2002 في نيويورك ونقل الي سورية حيث تم تعذيبه علي مدي عشرة اشهر. وقالت اليسا ماسيمينو من هيومن رايتس فيرست ان سورية اعلنت عند اطلاقها سراح عرار انه لم يكن من مصلحتها يوما احتجازه لكنها اعتقلته واستجوبته لكسب استحسان الولايات المتحدة. وتشير التحقيقات الي ان عرار خضع لشحنات كهربائية وتعرض للضرب . وقـــدم مركز الحقـــوق الدسـتورية في كانون الثاني (يناير) 2004 شكوي باسم ماهر عرار غير ان الحكومة الامريكيـــة سعت بشكل متكرر لاسقاطها مؤكدة علي ان هذه القضية ينبغي تصنيفها بين اسرار الدولة . وقال المركز منددا السوريون حتي اعلنوا عند اطلاق سراحه انهم لم يتمكنوا من ربطه بالارهاب . كما يذكر مركز الحقوق الدستورية قضية الاسترالي ممدوح حبيب الذي ارسلته الولايات المتحدة الي مصر ليتم تعذيبه قبل ان ينقل الي غوانتانامو حيث اطلق سراحه بعد سنتين بدون توجيه اي تهمة اليه . (رويترز)
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 12 مارس 2005)

 

                                    مائة مصباح من مشكاة النبوة

                                       الحلقة الرابعة والتسعون

أخرج الشيخان عن أنس أنه عليه السلام قال  » من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه  » ــ كما أخرج الشيخان عن عائشة وإبن عمر أنه عليه السلام قال  » مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه « .

ــــــــــــــ

من شواهدهما  » الذي تساءلون به والاحام  » و » والجار الجنب  » الخ …

موضوعهما : جنتك عند جارك ورحمك أما فردوسك فعند رحمك الذي هو جارك .

أردت جمع الحديثين معا لصلتهما ببعضهما صلة وطيدة موثقة سيما أن أغلب رحمنا في أرياف وقرى بلداننا العربية هم في الان ذاته جيراننا ولمن أراد حفظ هذا لا يعزب عنه حفظ ذاك فكلاهما معدود الكلمات محدود الخطوات .

الدرس الاول : تشريعات الاسلام مبناها الترغيب تماشيا مع  » وإنه لحب الخير لشديد ».

ورد في سورة العاديات أن الانسان شديد الحب للخير والمقصود به خير الدنيا لا خير الاخرة وهو ليس موضع ذم مطلقا ولا مدح مطلقا لانه من متعلقات الفطرة التي لا يملك الانسان تغيير تضاريسها والدليل على ذلك أن كل تشريعات الاسلام مبناها على الترغيب والترهيب في الان ذاته ففي حديث الرحم هذا مثلا يتوسل التشريع الاسلامي ترغيبا للانسان في فعل الخير بترتيب حصوله على أحب ما يتوق إليه في هذه الدنيا لو فعل ذلك الخير فالانسان يصل رحمه ورغم ذلك يجازى في الدنيا بأحب ما يحبه وهو رزق مبسوط وعمر ممدود وذلك هو سر من أسرار حياة وخلود التشريع الاسلامي دون غيره فكل تشريع مناسب للانسان يلبي له حاجياته هو تشريع يكتب له الخلود حتى لو فسق عنه بعض الناس .

الدرس الثاني : أحقية الاله في الالوهية تنبع من ملكه لاشد ما يرغب الانسان ويرهب .

من عجيب ما قال سبحانه  » ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه  » ولعلك تسأل بل يجب أن تسأل طلبا للفقه الاصلي الحقيقي الذي يجعل منه إنسانا : وهل يملك إنسان برهانا على إله آخر سواه سبحانه ؟ أو تسأل كيف يدعونا من ناحية إلى التوحيد وفي الان نفسه يشترط على مدعي ألوهية أخرى لغيره سبحانه تقديم البرهان ؟ والجواب طبعا هو بناء عقلك على القطع اليقيني المطلق إقتناعا وإطمئنانا في أخطر قضية وجودية تواجه الانسان وهي : من أين ولم وإلى أين ؟ من جهة وبناء حياتك بأسرها على سلطة البرهان لا على سلطة أخرى من جهة أخرى . وهو سبحانه لما عرفنا عن نفسه إلها واحدا معبودا بحق دلل على ذلك بملكيته لامرين لا يملكهما غيره وهما من أشد ما يرغب الانسان فيه ويرهب منه وهما : الرزق والعمر .

الدرس الثالث : كيف ينبسط الرزق وينسأ الاثر لواصل الرحم ؟. لا يستقيم للانسان وجود حتى يجمع بين أمرين : الغيب والشهادة لانهما فيه مجموعان دوما فروحه غيب مطلق لا يشعر سوى بأثرها فهو بها حي وبدونه ميت ولكن لا يعلم عنها شيئا لاكبيرا ولاصغيرا بينما بدنه شهادة فكيف ينفي الغيب كافر دعي ؟. لذلك فإنه لا يملك واحد إجابة كافية شافية مطلقة عن سؤال كهذا وليس معنى ذلك التفصي منه . ولابد لكل إجابة أن تجمع بين أمر الغيب والشهادة معا ففيما يخص الغيب هنا لابد لنا من الايمان بالبركة التي تجعل من الفقير قانعا مطمئنا ومن السجين راضيا مرضيا ومن المريض كأنه أصح الاصحاء والبركة هي التي يفي فيها الرزق الصغير المحدود بحاجيات عائلة كبيرة ويتسع فيها الوقت المحدود لقضاء مآرب كثيرة وليست من المعجزات والخوارق والكرامات الكاذبة بل هي من عادة حياة كل مؤمن قوي الصلة بربه سبحانه فالبركة بالخلاصة لا ترى ولكن  يجد الانسان برد ثراها في نفسه طمأنينة رغم دونيته في الرزق والقوة كما يجد أثرها سعة في ماله وقوته قناعة ذلك هو الجانب الغيبي والله أعلم من إنبساط الرزق وإنساء الاثر لواصل الرحم أما شهادة فإن من شأن واصل الرحم توسيع دائرة معارفه وعمله وعلاقاته بما يكسبه الخبرة والاشتراك في الخير وفرص التعاون في مشروعاته فإذا كان معدما محتاجا فإن واصل رحمه يكون محل ذكر منهم يصلونه بزكواتهم وصدقاتهم ومساعداتهم فيما لا يجد ذلك قاطع رحمه لان النفس مجبولة علىحب من أحسن إليها أما الانساء في الاثر فمعناه تأجيل الموت أو مد العمر وهو تعبير فيه ما فيه من المجاز لان الانساء له أجل مأجول وهو ذات الاجل المحدد قبل ولادة الكون بأسره ولكن مضت عادة الوحي أن يرغب الانسان ولو بإستخدام المجاز والاثر لا يعني العمر والحياة فحسب رغم أن ذلك هو السائد ولكن يعني كذلك ما ورد في سورة يس  » ما قدموا وآثارهم  » فالاثر يعني ما قدمه الانسان في حياته ويبقى بعد موته حيا وخاصة بإنتفاع الناس منه وفي ذلك ذكر حسن له يلبي له غريزة حب البقاء وحسن السمعة حتى بعد الموت حبا للولد وخوفا عليه من النائبات ولذلك كانت العرب في الجاهلية تئد الانثى لانها بزعمهم لا تحمل ذكر الوالد فإنساء الاثر إذن يعني مجازا التمديد في العمر ولكنه يعني حقيقة أمرين : إشباع الحياة بالبركة كأن يعمر الانسان قليلا ويثمر كثيرا والامر الثاني هو توسعة دائرة الاثر الطيب بعد الموت من خلال المشاريع العمرية الحياتية الثلاث التي أشار إليها حديث  » صدقة جارية و… » أي يمتد أثرها في الناس كما يمتد أثر الولد الصالح والعلم الصالح فيكون الانسان بذلك حيا بعد موته ولاشك أن واصل رحمه يتمكن من ذلك بخلاف القاطع لان الانساء في الاثر لابد له من المرور عبر بوابة الرحم فلو لم يزك الرحم رحمه في العادة خاصة في المجتمعات التقليدية المحافظة عندنا لا يغنم القاطع أثرا فضلا عن أن ينسأ فيه بعد موته ولذلك زكى الاسلام نظام العاقلة الذي بناه العرب قبل الاسلام وهونظام إجتماعي تعاوني تأميني تضامني تكافلي على غرار ما هو موجود اليوم في الدولة المعاصرة .

الدرس الرابع : من هم الرحم تحديدا ؟

هذا سؤال كثير الورود والجواب عنه لا يأتي هنا مفصلا ولكن علىوجه الاجمال فإن الرحم هي الشبكة الانسانية التي ذكرها القرآن في مواضع ثلاث وهي : آيات الفرائض أو الميراث في النساء وآيات النساء المحرمات فيها كذلك وفي موضع ثالث متفرق يشمل سائر أجزاء شجرة الاصول مهما علوا والفروع مهما نزلوا وهذه الدوائر الثلاث في تشابك مع عنصري الرضاعة والمصاهرة ولك أن ترسم شجرة رحمك بناء على هذا الهيكل بنفسك فتحصيهم بأسمائهم واحدا واحدا وترتب برنامجا سنويا لوصلهم وخاصة في المناسبات التي تكون ملائمة لذلك سواء كانت مناسبات خاصة من فرح وترح أو مناسبات عامة كالاعياد كما لك أن تعلم أمرين في الفقه : أولهما أن النفقة على الرحم الكاشح أي الفقير المحتاج واجبة وجوب الصلاة حال وجدك وحاجتهم وفق سلم الاولوية طبعا أولوية قرابة الرحم وهو واجب يجبر عليه القاضي المسلم ويعاقب عليه أما ثانيهما فإن الوالدين ليسا من الرحم بل هما أعلى وأسمى وأولى بكثير. ويستوي الرحم في  كفره وإيمانه لانها معاملة إجتماعية وليست دينية محضة  .

الدرس الخامس : الجار رحم وارث في روعه عليه السلام .

 » حتى ظننت أنه سيورثه  » ولك أن تسأل من ترث ومن يرثك ؟ أليس هو رحمك نسبا أو مصاهرة ؟ فالجار لفرط إيصاء جبريل أمين الوحي عليه السلام به كاد أن يتساوىمع الرحم في حقه في مال الهالك أي الميت . والجار في الحقيقة شريك لك في بيتك وخاصة نفسك وأرضك ومالك ويراك وتراه صباح مساء ليل نهار كما لا يقع لك ذلك من أحد وكثيراما تطوح بك نوائب الدنيا وتقلب الايام فتعيش مع جار حقبا من الدهر طويلة لا يجمع بينكما دين ولا لغة ولا وطن ولا لون ولا عمل سوى رحم الجوار أفلا يكون هذا لك الرحم الذي تأمنه على نفسك ومالك في حضرتك وغيبتك بينما لا تتمكن من وصل أبيك وأمك وولدك وأخيك وأختك وسائر من أرضعوك وحملوك وحضنوك وربوك وعلموك سوىمرات قليلة في كل عام عبر الهاتف فأيهما تشعر بالقربىمنه ؟ إنه الجار لولا الرحم أما لوكان الجار رحما ومسلما فهو جنتك حقيقة محققة لامجاز فيها وأغلب المسلمين اليوم على هذه الحال . على أن لك أن تعلم أمرين : أن واجب الجار حيال جاره ينسحب على الافراد إنسحابه على البطون والقبائل وعلى البلدان والدول والشعوب والامم سواء بسواء سوى أن مما ورثنا من الانحطاط أن الدين شأن فردي لا يشرع للجماعات بطونا وعشائر وشعوبا وقبائل ودولا وحضارات أما الامر الثاني فإن الجار هنا مطلق يعني الكافر والمسلم علىحد سواء وبالتجربة ظهر بأن جارك الكافر حين يعرف إستقامتك وتمسكك بدينك فإنه يحترم ذلك فيك كثيرا فلا يدعوك مثلا لاحتساء خمر على مائدته  وذلك بالرغم من أنك جار له في بلاده وأرضه وأنت غريب إبن غريب.

الدرس السادس : كن أباحنيفة الذي إهتدى إلى الاسلام تأثرا بأخلاقه يهودي .

أهل العطالة والبطالة والسلبية فينا سيقولون ذاك أبوحنيفة لا يشق له غبار . كان أبوحنيفة فيما يروى له جار يهودي يبغضه ويضع الشوك يوميا في طريقه فظل الامام يزيح الشوك محسنا إلى جاره المعتدي بلطف أهل اليقين الصابر وذات يوم لم يجد الامام في طريقه شوكا يزيحه كالعادة فسأل عن جاره فأخبر بأنه مريض فعاده ولما شفي من مرضه عاد إلى فعله السابق وعاد الامام إلى ذات الصبر الجميل ملتزما الاحسان وذات يوم لم يجد شوكا يزيحه فسأل فأخبر بأن جاره سجين فذهب إلى الوالي وشفع فيه فشفع وخلي سبيله فلم يجد اليهودي بدا من إعلان أنه لاإله إلاالله وأن محمدا رسول الله عليه السلام . القصص في هذا أكثر من أن تحصى وكلها من مشكاة محمد عليه السلام قولا وعملا ولكن المشكلة فينا أننا نستمع ببلادة ثم ينقضي الامر بتعلة أن جاري ليس هو جار أبي حنيفة والحقيقة التي نتحاشاها هي أنه لم يتبدل في هذه الدنيا سوانا .

الدرس السابع : ماهو السر في رفع الاسلام لمنزلة الجار والرحم : الجماعة ثابت مقدس .

بلغ الاسلام شأوا لاقبل لسائر ما سواه به في جمع كلمة الناس حتى أن نداءه للناس سيما في القرآن المكي وهو الاصل الذي بنى الاساس العقدي والخلقي والفكري ظل يجلجل عقدا كاملا من الزمن وكاد يناهز نداء الذين آمنوا ثم نزل إلى مستوى نداء أهل الكتاب فناداهم طويلا وكثيرا نداء كاد يناهز نداء الناس قاطبة ثم أقر أديانهم وجودا وإعترافا ورتب على ذلك تشريعات بيننا وبينهم ولكن دون تصديق منه لها ثم نادى أهل الكتب الثلاث : الاسلام والنصرانية واليهودية إلى كلمة سواء عنوانها التوحيد وتقديم العدل والاعتراف بالاختلاف ضمن جماعة الاديان السماوية ثم نزل إلى مستوى المؤمنين فلم يرض منهم سوى بالتدين الجماعي حتى في التقوى والصلاةوالصيام والزكاةوالحج والذكر فضلا عما سوى ذلك مما هو جماعي بطبيعته وحتى يتأسس كل ذلك بين المؤمنين ثم بينهم وبين أهل الكتاب ثم بين أهل الديانات السماوية الثلاث وبين الناس قاطبة سعى إلى وصل علاقة الجار بجاره والرحم برحمه لانهما نواة سائر تلك العلاقات الانسانية الرحبة تماما كما أن الاسرة نواة المجتمع فأنت ترى معي إذن أن الاسلام بمثابة شبكة واسعة عريضة ممتدة تبني خلاياها خلية خلية لا تتعدى للكبرى حتى تحكم صنعة الصغرى فلو إنهدمت علاقة الجار بجاره والرحم برحمه فمن باب أولى وأحرى أن ينهدم ما يليها. ذلك هو السر الاسنى والمقصد الاعظم الذي من أجله جعل الاسلام دربا خاصا من دروب الجنة التي لا تحصى سماه درب الاحسان إلى الرحم وإكرام الجار : إنه مقصد حفظ الجماعة من أن تؤتى من عقدها الاولى وخلاياها التي تلتقي ليل نهار صباح مساء فكما أن القلب لو توقف عن النبض دقائق معدودات فإن الحياة تفارق الانسان كذلك حياة المجتمع قلبها النابض وخليتها الخافقة هي الجار والرحم والرحم والجار في الحقيقة أسوار الاسرة ففي مجتمعاتنا الريفية ليس هناك لبيت الاسرة أسوار فأذكر أنه كلما خرجت من بيتنا أرى جاري ورحمي لا بل أراهما وأنا داخله فلم يكن لبيتنا باب أصلا لا بل أسمع حديثهما وكأنهما يعيشان معي تحت سقف واحد واليوم ليست الحال بأفضل في علب الكبريت التي يزدحم فيها الناس في نواصي المدن وصياصي العواصم فمقاولات الاستغلال على حساب الحياء شيدوا دورنا علىنحو تنعدم فيه قيم الحياء مطلقا فلا يفصل بين الجار وجاره سوى أنه لا يراه بل لا يعرفه أصلا أما عن سماع نجوى الزوجين فوق فراش الزوجية ليلا فهو متاح لكل جار عن يمين وشمال وتلك هي المادية الكالحة السوداء التي يلهث الناس إليها سرابا خادعا لنيل حطام لا يسمن ولا يغني من جوع لكنه يحول الانسان من كائن حيي إلى سبع مفترس.                                   الهادي بريك / ألمانيا

 

 

 

Lire aussi ces articles

20 janvier 2003

Accueil   TUNISNEWS 3ème année, N° 976 du 20.01.2003  archives : http://site.voila.fr/archivtn LES TITRES DE CE JOUR:   Reuters:Tunisie

En savoir plus +

20 avril 2008

Home – Accueil –   TUNISNEWS  8 ème année, N°  2889 du 20.04.2008  archives : www.tunisnews.net AISPP: Examin de  L’affaire

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.