24 janvier 2002

Accueil

 

 

 

 

 
TUNISNEWS

Nr 616 du 24/01/2002

Pour consulter les archives de notre liste prière de cliquer ici : http://site.voila.fr/archivtn 

 
  • LES TITRES DE CE JOUR:
  • Le CRLDHT dénonce la partialité et l’agressivité de la police française.

  • Sophie: Récit « de l’intérieur » du rassemblement devant l’IFRI

  • Congrès Pour la République: Mise au point

  • L’affaire Kallel étudiée dans un séminaire de formation d’Amnesty International à Lausanne (Suisse)

  • AP: Tunis et Nouakchott fustigent « le terrorisme sous toutes ses formes »

  • AP: L’expulsion d’un Tunisien dénoncée par Les Verts


  • الحياة: أنباء عن احتمال الافراج عن مواعدة
    ا.ف.ب : حقوق الإنسان » تطالب بإطلاق مواعدة
    قدس برس: تونس .. حركة الحريات تتفاعل – غلق صحيفتين أسبوعيتين بسبب مقالات تنتقد بعض المسؤولين
    قوس الكرامة: من التالي…؟
    الشيخ راشد الغنوشي: مشاركة الحركة الإسلامية في السلطة وإعادة بناء الأمة
    بلاغ من تلفزيون المستقلة: مستقبل العلاقات العربية الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر
    ? RAIDفتحي بن علي الدبك : من يقف وراء الأزمة في
    الحياة: مرحلة جديدة من التعاون التونسي- الموريتاني
    د. احمد القديدي: رسالة الى رهين رام الله

  •  

    أنباء عن احتمال الافراج عن مواعدة

    بقلم: رشيد خشانة

    أفادت وكالة الأنباء التونسية الرسمية أمس أن المعارض المعتقل محمد مواعدة اوقف الإضراب عن الطعام الذي شنه في سجنه الاثنين قبل الماضي لطلب الافراج عنه. وتوقعت مصادر مطلعة أن يطلق مواعدة، وهو الرئيس السابق لحركة الإشتراكيين الديموقراطيين خلال الساعات المقبلة، إلا أن نجله أكد في اتصال هاتفي مع الحياة أنه لم يتلق أي تأكيدات في شأن احتمال اطلاقه.
    ويقضي مواعدة حكماً بالسجن أحد عشر عاماً بتهمة التآمر علي أمن الدولة ، بعدما اعيد اعتقاله في حزيران (يونيو) الماضي في اعقاب إلغاء السراح المشروط الذي غادر بموجبه السجن العام 7991.
    وفي باريس (اف ب)، طلب الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان،، السلطات التونسية، في هذا الوضع المقلق جدا، الي الوفاء بالتزاماتها الدولية والافراج عن محمد مواعدة فورا وبلا شروط . واعتبر ان الاعتقال لا يهدف سوي الى معاقبته (مواعدة) علي مواقفه السياسية .

    (نقلا عن صحيفة الحياة ليوم 24 جانفي 2002)

     
    في رسالة للرئيس التونسي

    حقوق الإنسان » تطالب بإطلاق مواعدة

     

     

    في رسالة للرئيس التونسي

    حقوق الإنسان » تطالب بإطلاق مواعدة

    باريس – ا.ف.ب – طلب الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان امس في رسالة مفتوحة وجهها الى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الافراج فورا ودون شروط عن المعارض التونسي المعتقل محمد مواعدة. ودعا الاتحاد الذي يتخذ من باريس مقرا له «السلطات التونسية، في هذا الوضع المقلق جدا، الى الوفاء بالتزاماتها الدولية والافراج عن محمد مواعدة فورا وبلا شروط». واكد الاتحاد في رسالة مفتوحة ان اعتقال المواعدة «لا يهدف سوى الى معاقبته على مواقفه السياسية وتدخلاته لا سيما في تليفزيون (المستقلة)» المعارض الذي يبث من لندن. وقد اوقف محمد مواعدة (62 سنة) زعيم حركة الديمقراطيين الاشتراكيين المعتقل منذ يونيو 2001، الثلاثاء الاضراب عن الطعام كان بدأه في الرابع عشر من يناير كما افادت وكالة الانباء التونسية الرسمية. وقالت الوكالة ان مواعدة «رفع وثيقة مكتوبة اعلن فيها انه اوقف هذا الاضراب» واكد «انه يتخلى على طريقة الضغط هذه التي اعتبرها من دون جدوى» مشددا على انه «يلقى معاملة جيدة في السجن المدني في تونس وداعيا الى تفهم وضعه الخاص والافراج عنه». وصرح محامي مواعدة مختار الطريفي لوكالة فرانس برس في تونس «ان حالة مواعدة الصحية لا تسمح له بمواصلة الاضراب عن الطعام» مضيفا انه اصيب بنزيف في المعدة. وقد بدأ مواعدة في الرابع عشر من الشهر الجاري اضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بالافراج عنه. وكان اعيد سجنه في التاسع عشر من يونيو 2001 بعد ان افرج عليه بشروط بعد الحكم عليه بالسجن 11 سنة سنة 1996 بتهمة « التعامل مع الخارج »

    (المصدر: صحيفة الوطن القطرية والقدس اللندنية ليوم 24 جانفي 2002)

     

     

    تونس .. حركة الحريات تتفاعل

    غلق صحيفتين أسبوعيتين بسبب مقالات تنتقد بعض المسؤولين

    فعاليات سياسية تطالب بتنقية المناخ السياسي وإقرار عفو عام وإخلاء السجون

    تونس – خدمة قدس برس
    (محمد فوراتي)

    تحركت في الأيام الأخيرة عدة أحزاب سياسية ومنظمات حقوقية تونسية من أجل مناقشة قضايا اعتبرت هامة في الوضع التونسي, مثل العفو التشريعي العام, والمناداة بتوحيد الجهود الوطنية لفتح صفحة جديدة تتميز بالديمقراطية. كما أكدت عدة منظمات وأحزاب سياسية معارضة على رفضها لأسلوب السلطة في معالجة القضايا السياسية, وخاصة بعد عزل القاضي مختار اليحياوي.

    وقد تزامنت هذه التحركات مع إضراب مفتوح عن الطعام دخله الدكتور محمد مواعدة رئيس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين, منذ يوم الرابع عشر من كانون ثاني (يناير) الجاري بالسجن المدني بتونس العاصمة, وتوقف عنه اضطراريا اليوم, ومع مطلب الاعتراض, الذي تقدم به المعارض اليساري حمة الهمامي رئيس حزب العمال الشيوعي التونسي على الحكم الصادر ضده بالسجن لمدة تسعة أعوام.

    فقد احتضن مقر الحزب الديمقراطي التقدمي (حزب معترف به قانونيا, ولكن مغضوب عليه سياسيا بسبب مواقفه المعارضة للسلطة) نهاية الأسبوع الماضي اجتماعا تضامنيا مع الدكتور محمد مواعدة, وذلك بحضور مناضلي حركة الديمقراطيين الاشتراكيين, التي يقودها الدكتور مواعدة وممثلي الأحزاب المعارضة و المنظمات الحقوقية.

    وأكد المجتمعون على ضرورة إطلاق سراح الدكتور مواعدة, نظرا لحالته الصحية المتدهورة, وشددوا في المطالبة بإعلان العفو التشريعي العام, وباتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها تنقية المناخ السياسي. فقد دعا الأستاذ أحمد نجيب الشابي الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي كل القوى الديمقراطية التونسية وكل المدافعين عن الحريات إلى الالتفاف والتوحد, من أجل فرض المطالب الضرورية والملحة في هذا الظرف الصعب, الذي تمر به البلاد, وأول هذه المطالب العفو التشريعي العام, وإفراغ السجون من معتقلي الرأي, بحسب قوله.

    من ناحية أخرى أكد الدكتور مصطفى بن جعفر رئيس التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات على ضرورة وقوف كل الأحزاب السياسية والقوى الوطنية الصادقة مع الدكتور مواعدة وعائلته في هذه المحنة الصعبة, التي يمرون بها, وهم يطالبون السلطة بإطلاق سراحه دون قيد أو شرط.

    وصرح أفراد من عائلة الدكتور مواعدة لوكالة « قدس برس » بأن والدهم قرر التوقف عن الإضراب المفتوح عن الطعام بعد أن بلغ مرحلة صحية خطيرة, وخاصة بعد معاناته مجددا من نزيف داخلي, إذ يعاني من عدّة أمراض مزمنة مثل السكري وضغط الدم ونقص البصر, وهو مهدد الآن بفقدانه, بسبب ظروف السجن المتردية. فيما قررت العائلةنفسها الاستمرار في إضرابها عن الطعام.

     

    إجماع على العفو العام

    من جهة أخرى أكد المحامي مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أن الدكتور مواعدة محتجز لدى السلطة دون وجه حق, ودون ذنب اقترفه سوى رسالة مكتوبة وجهها إلى رئيس الدولة, يطالبه فيها بإصلاحات سياسية, وينبه فيها السلطة إلى الانحرافات الخطيرة, التي بلغتها الممارسات السياسية والأمنية.

    ودعا الطريفي الحكومة التونسية إلى الكف عن مضايقة ناشطي حقوق الإنسان والمناضلين السياسيين, وطالبها بفتح حوار وطني مع الجميع لمناقشة كل الملفات العالقة.

    وعلمت وكالة « قدس برس » أن فرع الرابطة التونسية لحقوق الإنسان بصفاقس (265 كلم جنوب العاصمة) نظم يوما وطنيا للمطالبة بالعفو التشريعي العام, انتهى بلائحة موجهة إلى السلطة والرأي العام, تؤكد على ضرورة إطلاق سراح مساجين الرأي, وإنهاء التعامل الأمني مع القضايا السياسية, وفتح حوار وطني حول كل القضايا المطروحة.

    كما حاول فرع الرابطة التونسية لحقوق الإنسان في بنزرت (65 كلم شمال العاصمة) تنظيم يوم وطني للعفو التشريعي العام يوم الأحد الماضي, ولكن قوات البوليس تدخلت بكثافة لمنع المواطنين وأعضاء المنظمات الحقوقية من الالتحاق بمكان الاجتماع. وقال أحد الذين قدموا لحضور الاجتماع لوكالة « قدس برس » « إن قوات الأمن اعترضت السيارات القادمة من العاصمة, وأجبرتها على الرجوع, فيما قامت بتفريق المواطنين بالقوة, عندما حاولوا الالتحاق بمقر فرع الرابطة ».

    وفسرت بعض الأوساط الحقوقية هذا الإجراء العنيف بأنه جاء بعد نجاح اجتماعات مماثلة في جهات أخرى, ولتطويق وإفشال حركة المعارضة في المطالبة بإصلاحات سياسية.

     

    منع صدور صحيفتين

    من ناحية أخرى علمت « قدس برس » أنه تم إيقاف صحيفتين أسبوعيتين في نهاية الأسبوع الماضي, بسبب بعض المقالات, التي تناولت الشأن العام بالنقد, ووجهت انتقادات للأوضاع القائمة في البلاد.

    وجاء في بلاغ رسمي نشر في الصحف التونسية « أن الرأي استقر على إيقاف الأسبوعيتين /الصدى/ و/الصباح الأسبوعي/, لمراجعة محتواهما, وتوفير أسباب النجاح لهما, مع المحافظة على ثوابت /دار الصباح/ وأخلاقيات المهنة, ثم الحرص كل الحرص على احترام القانون, والتعامل بقواعد المهنة, وتجنب الإسفاف والثلب ودغدغة العواطف والإثارة والمغالاة والتهويل ».

    يذكر أن الصحيفتين الصادرتين عن دار الصباح, التي تصدر جريدة /الصباح/ كبرى الصحف اليومية التونسية, تناولتا عدّة قضايا سياسية واجتماعية بجرأة غير معهودة في الصحافة التونسية, كنقد بعض المسؤولين, وأداء بعض الوزارات, الذي وصفته إحداهما بالبطيء والمتردي, وهي تتحدث عن مشاكل وزارة الاتصالات, وما حدث أخيرا من مشكلات بين المواطنين و الوزارة, في ما يخص الخدمات الهاتفية.

    وعلمت « قدس برس » أنه تم الاستغناء عن عدد من الصحفيين كانوا يعملون في الصحيفتين, وتجميد عمل رئيس التحرير عبد الحميد القصيبي, الذي ربما حمّلته الإدارة مسؤولية المقالات, التي صدرت بلهجة غير مألوفة.

    وكانت صحيفة /الصباح/ قد اضطرت للتوقف عام 2000 عن الصدور لأكثر من شهر, بسبب نقص الورق. وأرجعت مصادر تونسية ذلك إلى معاقبة السلطة التونسية لها, بحرمانها من الحصول على الورق, وعلى الإعلانات, التي تعتبر مصدر الدخل الرئيس للصحف, لخطها الذي اتسم بشيء من المعارضة والجرأة في نقد السلطة.

    وكان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قد حمل في أكثر من خطاب من خطاباته مسؤولية تردي الإعلام التونسي, وخاصة الصحافة, للصحفيين أنفسهم. وقال ابن علي في أكثر من مناسبة إن الصحف التونسية متخلفة, وهي نسخ متشابهة يكرر بعضها بعضا, وأن الاطلاع على واحدة منها يغني عن تصفح باقي الصحف.

    لكن العديد من الصحافيين وبعض المعارضين, يتهمون السلطة بالمسؤولية على تردي وضع الصحافة, بسبب غياب حرية التعبير, وبسبب القوانين الجائرة التي تمنع الصحافيين من نقد الأوضاع. ويقولون إن الصحافة التونسية شهدت في فترات سابقة ثراء وتنوعا سبق العديد من الصحف العربية الأخرى, لكن ضيق الفضاء السياسي, وحالة الرقابة المشددة المفروضة على الصحافيين, جعلهم يحجمون عن التعبير عن آرائهم, وطرح القضايا الكبرى للنقاش, مما جعل الصحف التونسية تحفل بقضايا الجنس والجريمة, ويكاد بعضها يتخصص في شؤون الرياضة, بحسب قول تلك المصادر.

    وفي سياق تدليله على مسؤولية القانون في تردي واقع الصحافة التونسية, كتب الصحفي التونسي الشهير محمد قلبي في جريدة /الصباح/ ربيع العام 2000 قائلا إنه لو كشف عملية رشوة أو فساد مالي, فإنه سوف يعاقبه القانون, لأنه سوف يكون مطلوبا منه تقديم كل الحجج والإثباتات, التي تدين المتهمين.

    وقال إنه بدلا من أن يهتم القضاء وأجهزة الأمن بالتحقيق في ما تحدث عنه الصحفي من رشوة وفساد مالي, ومتابعة الموضوع لكشف ملابساته, وتوفير أدلة الاتهام أو البراءة, فإن تلك الأجهزة تتولى التحقيق مع الصحفي, وتحاكمه, لأنه لم يقم بدورها في توفير كامل أدلة الإدانة ضد المتهمين المفترضين.

     
    C.R.L.D.H.  Tunisie
    Comite pour le Respect des Libertes et des Droits de l Homme en Tunisie

    Communiqué

    Le CRLDHT dénonce la partialité et l’agressivité de la police française.

    A l’occasion du séjour à Paris du ministre tunisien des affaires étrangères et de la conférence qu’il a tenue à l’institut français des relations internationales ( IFRI), le mercredi 23 janvier 2002, le CRLDHT avait appelé à un rassemblement pacifique devant le siège de l’IFRI, rue de la procession dans le 15eme arrondissement à 16heures(1). L’objectif du Comité était de protester contre les atteintes aux droits de l’homme en Tunisie, de réclamer la libération de Mohamed Moadda, président du mouvement des démocrates socialistes et de l’ensemble des détenus politiques et d’opinion en Tunisie.

    A la grande surprise des participants, un important dispositif policier a été déployé pour empêcher la tenue du rassemblement. Alors qu’une trentaine d’hommes de main des services consulaires et du parti gouvernemental tunisiens bénéficiaient de la mansuétude de la police pour manifester bruyamment, banderoles déployées, devant le siège de l’IFRI, les participants au rassemblement de protestation ont été brutalement repoussés vers la rue Butot où ils ont été encerclés par des agents de police particulièrement agressifs.

    A la suite de l’intervention auprès du ministère de l’Intérieur de M. Michel Tubiana, président de la Ligue française des droits de l’homme (LDH) qui avait été alerté par le CRLDHT, les policiers ont décidé de reconduire les personnes encerclées à la station du métro “ Pasteur. ”.

    Le CRLDHT stigmatise l’attitude agressive de la police à l’égard des participants à ce rassemblement pacifique de protestation et la tolérance dont ont bénéficié les nervis des services de sécurité et du parti gouvernemental tunisiens.

    En relation avec les associations françaises de défense des droits humains des initiatives seront prises pour protester énergiquement contre la partialité et la brutalité dont a fait preuve, à cette occasion, la police française.

    Paris, le 23 janvier 2002.

    [1] En relation, semble-t-il, avec l’ambassade tunisienne, les invitations à la conférence avaient été “ verrouillées ” par l’IFRI. Le CRLDHT déplore vivement ce comportement qui porte préjudice  à l’image de cette prestigieuse institution de recherches.

     

    Récit « de l’intérieur » du rassemblement devant l’IFRI

    Sophie

     
    Une fois n’est pas coutume, je prends une demi-journée de congé que je ne passerai pas devant mon écran. RER, métro, un peu de marche à pieds. Le lieu de rendez-vous se trouve « Rue de la Procession », M° Volontaires. Je prends place à côté des quelques personnes déjà présentes qui préparent des pancartes qu’on portera autour du cou. La mienne dit: » POUR UNE AMNISTIE GENERALE EN TUNISIE », les autres comportent des slogans contre la dictature en Tunisie, en soutien à Hamma Hammami ou à Mohamed Moada. Nous sommes pour l’instant une dizaine devant l’IFRI. J’ai mon appareil photo avec moi et je surveille attentivement tout ce qui se passe. Les CRS arrivent par cars entiers et déjà des barrières sont dressées, qui nous empêchent d’approcher trop près. D’ailleurs on nous fait vite savoir qu’on ne s’approchera pas jusqu’aux barrières. Pourtant certaines personnes stationnent près de la porte. A nos questions, les RG nous répondront que ceux-là ont fait la demande auprès de la préfecture. Ceux-là sont ici pour dérouler le tapis rouge au ministre des affaires étrangères tunisien. Je commence à me sentir nerveuse, je sens que ça va tomber à l’eau et je ne vois pas du tout comment on pourrait s’y prendre.
    Tranquillement on nous repousse sur le trottoir suivant. Je demande à O. s’il pense que je peux prendre quelques photos. A sa réponse, je comprends qu’il n’est pas question qu’on m’en empêche. Je n’ai aucun recul possible et je ne peux plus avancer. J’essaye de photographier les sympathisants de Ben Ali en cadrant entre deux CRS. L’un deux met sa main en plein dans le champ, je prends la photo quand même et il m’aboie: » je suis dans le champ, pas de photo ». Je lui réponds sur le même ton. Sa réaction me semble factice et je suis surprise de découvrir que l’agressivité des CRS fait partie de leur métier.
    On nous repousse de plus en plus loin. Impossible de descendre du trottoir, ni de traverser la rue. Nous essayons de nous poster près de la rue où doit passer la voiture ministérielle. Entre temps, je photographie les 3 ou 4 cars de CRS qui bloquent la rue. Je crois qu’on est une cinquantaine au maximum, probablement moins, c’est très difficile à évaluer. Disons qu’avec les chiffres de la police, on aura la moyenne …
    A force d’être poussés, on se retrouve hors de vue du batiment de l’IFRI. Personne ne veut avancer et comme je suis à l’arrière, le flic me pousse avec force en aboyant et en me jetant des regards désagréables. Je lui explique, énervée, que je ne veux pas qu’il me pousse et que de toutes façons, je ne peux pas avancer. Il continue de me pousser, et je continue de pester, de me secouer pour lui signifier que je ne veux pas qu’il me touche.
    Finalement un des manifestants laisse échapper sa colère, il ne veut plus bouger, et moi je me rends compte que la liberté d’expression n’est par moment plus qu’une illusion. O. s’assoit par terre avec quelques autres et se laisse bousculer. Les gens deviennent nerveux,on ne sait plus quoi faire. Finalement nous sommes encerclés par un nombre impressionnant de CRS et nous restons sur place. Nous n’avons le droit que de rester là. En garde à vue sur le trottoir.
    Les échaufourrés reprennent, la violence est latente. Là tout à coup, j’ai honte. Honte de mon pays, de mon gouvernement, de ces CRS que je trouve abrutis, que je ne jugeais pas a priori mais qui sont comme on le dit. J’ai honte et j’ai mal. Une télévision locale animée par de jeunes bénévoles est là avec caméra et micro (télé bocal, Paris 20ème, http://www.telebocal.com). La jeune fille qui pose les questions me demande mon avis sur ce qui est train de se passer: je lui réponds qu’apparemment la diplomatie prime et qu’on veut éviter à tout prix qu’il y ait le moindre grain de sable dans les relations franco-tunisiennes. Finalement mon hyper-sensibilité revient à la charge, et c’est avec des sanglots que je lui dirai que pour la première fois j’ai honte de mon pays et que je trouve tout ça lamentable.
    J. est là aussi et me reconnaît. Ca me fait très plaisir, j’apprécie son côté nonchalant. Nous sommes là, debout, à scander des slogans de temps à autre, bien entourés. Je passe un coup de fil à ma mère pour la rassurer, je crois qu’elle est contente de ce que je fais. En fait, je sais que ça lui rappelle des souvenirs et elle serait la dernière à émettre un avis défavorable sur mes démarches. Au bout de quelques temps, nous sommes raccompagnés jusqu’à la station de métro Pasteur. Sur le chemin, O. qui est facétieux arrive à franchir la haie de policiers et joue un peu avec eux. Il fait mine de s’enfuir, se met en position de défense, puisse se fait ramener dans le rang manu-militari. Nous continuons à marcher, avec notre cordon de sécurité.
    Puis je prends mon métro et je rentre écrire pour TUNeZINE.

     
    وصلنا البيان التالي من هيئة تحرير مجلة قوس الكرامة الإلكترونية

    تونس في 23 جانفي 2002

    من التالي…؟!!!

    مساء هذا اليوم وعلى الطريقة المافيوزية (وهو الأسلوب الذي عرف به نظام بن علي الفاسد) اقتحم ستة أعوان بوليس مسكن السيد هشام موسى الأستاذ الجامعي والحقوقي وأحد مناضلي حركة الوحدة الشعبية المقموعة، وعاثوا فسادا في مسكنه وارهبوا ذويه ثم صادروا وثائقه ورحلوا كما جاءوا

    .

    وعند اتصال السيد هشام موسى بالسيد الطاهر الشايب المناضل النقابي المعروف لنجدته قام البوليس السياسي بمنعه من دخول المنزل

    (فبوليس بن علي يحدد من يدخل إلى ماذا ومن يخرج من ماذا، وليس لنا الحق في التزاور أو الدخول إلى بيوت الأصدقاء إلا بأذن منه) وتم إيقافه مدة من الزمن ثم أطلق سراحه.

    بمثل هذه الممارسات يؤكد بن علي وأجهزته البوليسية ما حذرنا منه منذ فترة، ويؤكد انه يؤسس لحملة تصفية لكل من يعارض مخططاته التي أطلق عليها اسم « جمهورية الغد » والتي ستكرسه رئيسا مدى الحياة.

    ونحن إذ نكرر تحذيرنا ممّا يحضر له نظام بن علي الفاسد ندعو كل القوى الديمقراطية للتجنّد والتحرك العاجل لردع هذا النظام المافيوزي .

    قوس الكرامة

     
    L’affaire Kallel étudiée dans un séminaire de formation d’Amnesty International à Lausanne (Suisse)

     »POUR UN MONDE SANS TORTURE »,

    Amnesty International
     Lausanne, 26 janvier 2002, 10h00-16h00
     Université de Lausanne, Bâtiment BFSH 2


     Maître François Membrez, avocat au barreau de Genève et auteur de la plainte  pénale, en février dernier, contre Abdallh Kallel, ancien ministre de l’intérieur tunisien, sera l’invité d’un séminaire de formation sur le theme de la lutte contre l’impunité, organisé par la section suisse d’Amnesty International.
    Me Membrez avait effectué des missions pour l’OMCT (Organisation Mondiale Contre la Torture) et la CIJ (Commission Internationale des Juristes).
    C’est en accord avec l’OMCT qu’il présente la plainte de Abdennacer Nait-Liman, réfugié tunisien en Suisse et victime de la torture dans les géôles du ministère de l’Intérieur en Tunisie. Kallel se trouvait alors hospitalise à Genève..
    Ce séminaire s’inscrit dans le cadre de la parution du rapport d’Amnesty  »Une impunité criminelle » et de la compagne d’Amnesty International contre la torture, compagne qui se poursuit jusq’en automne 2002.
    Le théme du séminaire est consacré à l’étendue de l’impunité, des actions menées pour tenter de traduire des tortionnaires devant la justice, ainsi que du rôle que les ONG peuvent jouer sur la scène internationale.
    A coté de Me Membrez, Eric Sottas, directeur de l’OMCT, parlera du role des ONG dans la lutte contre l’impunité ainsi que des actions actuellement en cours.
    Marc O. Nathusius et Salvatore Sagues, prendront la parole pour
    témoigner de deux expériences d’actions contre l’impunité, le premier suite à ses enquêtes pour le compte de l’OSCE (l’Organisation de Sécurité et de Coopération en Europe), le second en ses qualités de chercheur d’AI, spécialiste du Sénégal.
    Alain Bouvard, de la section suisse d’AI, tentera de faire un état des lieux de l’impunité aujourdhui et c’est Catherine Morand qui animera le débat.
    Les organisateurs de ce séminaire précisent qu’il est ouvert aux members actifs/ves d’AI et aux personnes intéressées par la lutte contre l’impunité.
    LA JOURNEE EST DONC OUVERTE AU PUBLIC.
     
    Pour des raisons d’organisation, il est demandé aux personnes intéressées de bien vouloir s’inscrire auprès de Véronique Bourquin: vebourquin@amnesty.ch
     +41-(0)21- 310 39 41 (Tél)
     +41-(0)21- 310 39 48 (Fax)
     
    Pour l’Association des Victimes de la Torture en Tunisie
    Abdel Wahab HANI
     
    awhani@hotmail.com

     
    FLASH INFO

    160 chaises roulantes au Rotary de Sousse

    Sousse

    Le club anglais de Gloucester vient d’offrir 160 chaises pour handicapés au Rotary Club de Sousse.
    Arrivées la semaine dernière à Tunis, ces chaises ont pu être rapidement dédouanées grâce à l’appui efficace des autorités de la région.
    Après une réunion de la commission médicale chargée d’attribuer ces chaises, un premier contingent a été remis à des handicapés un peu partout en Tunisie : à Douz, à Kébili, à Enfidha, à Kalaâ Kébira et à Sousse-même.
    D’autres chaises roulantes vont être offertes aux deux hôpitaux de Sousse, au centre régional de l’Utaiem, au club de Monastir et au club de Mahdia.
    C’est la deuxième fois que le club de Sousse entreprend une telle action. La première, consécutive à un don du club américain de Sacramento, s’était déroulée l’année dernière.

    Raouf BEN ALI

    (source : la presse du 23 janvier 2002)


    Bientôt des hommes d’affaires américains en Tunisie

    La chambre de commerce et d’industrie de Sfax se prépare a accueillir une délégation d’hommes d’affaires américains de l’Etat de Caroline du sud.

    (source : Assabah du 24 janvier 2002, d’après le portail Babelweb)

     
    مشاركة الحركة الإسلامية في السلطة وإعادة بناء الأمة*
    الشيخ راشد الغنوشي

     

    لا شك أن موقع مشاركة الإسلاميين في السلطة ودورها في إعادة بناء الأمة هو من الموضوعات الاستراتيجية في الفكر السياسي المعاصر، وسنحاول أن نسلط الضوء على هذا الموضوع من خلال المحاور التالية:

    1 – ما المقصود بالحركة الإسلامية؟

    2 – مكانة السلطة في الإسلام

    3- موقف السلطة اليوممن الإسلام والإسلاميين

    4- المشاركة في السلطة لا الانفراد بها أكثر الإمكانات حظوظا ونفعا.

    5- المستندات الشرعية والواقعية لهذه المشاركة

    6- ضوابط هذه المشاركة حتى تمثل إسهاما حقيقيا في خدمة الإسلام وأمته وخطوة على الطريق.

     

    1- ما المقصود بالحركة الإسلامية:

     

    هذا مصطلح جديد في الفكر الإسلامي قد يكون تعبيرا عن حاجة لتأكيد الهوية والفعل الإسلاميين في مواجهة هويات وأفعال أخرى أخذت تفرض وجودها في بلاد العرب والمسلمين وقد بلغت بها الجرأة حد تقديم نفسها بديلا عن الإسلام ونمطه المجتمعي مبشرة بأنماط مجتمعية أخرى تستقي مثلها من الغرب غالبا مثل التيارات العلمانية والشيوعية والقومية على اختلافها الأمر الذي أشعر دعاة الإسلام المؤمنين به عقيدة وشريعة وأخلاقا وثقافة، دينا ودولة بالحاجة إلى تأكيد تميزهم عن تلك التيارات العلمانية وكذا عن التصورات الإسلامية الجامدة والجزئية مثل مدارس التصوف والفقه التقليدي والتدين الشعائري، فجاء مفهوم الحركة الإسلامية حاملا لهذا الوعي بالتميز عن التيارين معا: التيار العلماني ومدارس التدين التقليدي ورافضا في الآن نفسه هو جوهر المشروع العلماني في تهميش الإسلام وعزله عن قيادة المجتمع وفرض التمسيح عليه. كرفضه للتصورات الإسلامية الجزئية التي هي الأخرى ضرب من العلمنة ولكنها تختلف عن الأخرى في أنها غير واعية.

    إن الحركة الإسلامية بهذا العنى مشروع فكري مجتمعي شامل ينطلق من قاعدة الإسلام الكبرى، أعني قاعدة التوحيد على اعتبار أن من أعظم لوازم الاعتقاد في الله الواحد الأحد الايمان بكل أسمائه الحسنى وليس بعضها فقط، فهو الخالق وهو الآمر والناهي وهو اله في السماء وإله في الأرض وهو المعبود المطاع بلا شريك على حد سواء في شؤون الروح والمادة وأمور الدنيا والآخرة وقضايا الأفراد والمجتمعات والعلاقات الدولية بما يقتضي أن يكون وحيه إلى أنبيائه المرجع الأعلى لكل تشريع وكل قيمة وكل سياسة والدائرة التي ما ينبغي أن يتجاوزها أي اجتهاد يعتمده فرد مسلم أو أسرة أو جماعة أو شركة أو دولة، هذا معنى أول يشترك فيه كل التيار الإسلامي بكل مدارسه وحركاته وعلمائه ومفكريه ودعاته ومثقفيه ونشطائه في كل المجالات وبكل الاستراتيجيات. لا يختلف فيه متشدد ومعتدل وسلفي وإصلاحي إذ الجميع يلتقون حول هذا التصور الشمولي للإسلام من حيث انبثاثه من عقيدة التوحيد وهو تصور يحمل في الآن نفسه حكما على الواقع أنه غير منسجم مع هذا التصور بل مباين له مباينة تتراوح بين الجفاء والعداء، كما أن التيار بمختلف مدارسه يشترك في الإيمان بوجوب العمل على تغيير هذا الواقع حتى يتواءم مع هذا التصور الشمولي للإسلام، ويختلفون بعد ذلك في تفاصيل المشروع المجتمعي الإسلامي البديل وفي طائق الوصول إليه.

    وقد يطلق مفهوم الحركة الإسلامية ويكون المعني به غالبا فقط الجماعات الإسلامية المنظمة ومعلوم أن هذه الجماعات المنظمة الحاملة للتصور الإسلامي المذكور قد برزت وعرفت في بدء السنوات القليلة التي أعقبت سقوط آخر شكل من أشكال الخلافة الإسلامية (سقطت الخلافة الإسلامية سنة 1924) بينما تأسست حركة الإخوان المسلمين سنة 1928، ثم امتدت هي و أشباهها حتى غطت أرجاء العالم الإسلامي وحيث وجد مسلمون، وذلك تعبيرا عن الوعي بحالة الفراغ وعقدا للعزم على استعادة ملئه، وهو متعذر حصوله بمجرد الممارسة التقليدية الفردية لوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي كان ينهض بها آحاد العلماء في الحد من منكرات السلاطين على اعتبار أن الشرعية قائمة وما هي بحاجة إلا لسد ما يطرأ من ثغرات. أما وقد انهار البناء جملة مع سقوط آخر شكل للخلافة فقد تطلب النهوض بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عملا جماعيا منظما لاستعادة الشرعية فكانت الحركة الإسلاميةبمفهومها الحديث.

     

    2– مكانة السلطة في الإسلام:

    هذا السؤال لم ينبثق في البيئة الإسلامية حيث حكم الإسلام منذ قيام أول دولة له باتلمدينة المنورة ومن دون انقطاع إلى عشرينات القرن الماضي، وانما ورد إلى البيئة الإسلامية على ظهور الدبابات الغربية التي لم تكتف باحتلال الأرض ونهب الموارد وفتح الأسوق وانما عملت – ولا تزال – مصممة على اختراق الإسلام وتغيير طبيعته كما اخترقت كل الديانات والثقافات وهمشتها وفرضت عليها فكر ونمط الغرب. الإسلام وحده ظل يقاوم العلمنة والتغريب والتهميش باعتبار تناقضها أولا مع طبيعته التوحيدية وباعتبارها ثانيا وسائل لفرض السيطرة الغبية على العالم والانفراد بالتصرف في موارده.  إنه رفض لتلك الهيمنة الغربية وليس رفضا للديمقراطية والتسامح الديني كما يدعي فوكوياما1، والمسلمون يذكرون أن أول محاولة لعلمنة الإسلام برزت على إثر وفاة النبي عليه السلام مباشرة ممثلة فيما عرف بحروب الردة حيث أعلنت معظم قبائل العرب تمرّدها المسلح على دولة المدينة من خلال رفضها أداء الزكاة لها مع اعتراف أغلبهم بقضايا الايمان والصلاة، الأمر الذي أوقع بعض الأصحاب في الارتباك والتردد في مقاتلتهم باعتباهم مؤمنين يؤدون الصلاة لكن وعي الخليفة بالأبعاد الخطرة على طيعة الإسلام التي حملها لك التمرد شدّ من عزمه وتصميمه على حسمه بالقوة. ولا يزال بالأصحاب حتى أقنعهم بوجهة نظره. وهكذا أجهضت أول حركة علمانية مسلحة في تاريخ الإسلام، وعلى اتساع الاختلافات بين المسلمين لم تطلّ تلك الدعوة برأسها مجددا إلا مع طلائع الغزوات الغربية الحديثة حيث برزت حتى من داخل المعاهد الدينية أصوات قليلة- وإن كانت تابت وتراجعت- تدعو إلى الفصل بين الدين والدولة والدين والحياة، واعتبار الإسلام شأنا خاصا بالأفراد ولا صلة له بنظم المجتمع التي ينبغي أن تخضع لمقتضات المصالح بقطع النظر وافقت الإسلام أم خالفته، ولقد نفر علماء الإسلام لرد هذه الغزوة على أعقابها فما لبثت أن انتكست وبار سوقها الشعبي فاقتصر نفوذها في دوائر نخبوية ضيقة وجدت الدعم من القوى الغربية لتتمترس بأجهزة الدولة لفرض ذلك المشروع المغترب بقوّة الدولة نظاما لحياة المسلمين والتبشير به عبر مؤسسات الدولة. ولأن الحركة الإسلامية كان أحد المبررات الكبرى لوجودها رفض مشروع العلمنة ومحاصرته -وقد حققت في ذلك نجاحا باهرا في أغلب بلاد المسلمين- فقد غدت الدكتاتورية ضرورة وجودية لاستمرار العلمنة. فخلافا لما هو الحال في الغرب حيث اللقاء بين الديمقراطية والعلمنة بحكم أصالة ونضالية الحركة العلمانية فقد ظلت في بلاد الإسلام متكئة على عكاز الدولة. والخلاصة من ذلك أن الإسلام دين ودولة وليس مجرد دين، غير أن الدولة الإسلامية ليست دولة دينية كهنوتية تيوقراطية تنطق باسم السماء وانما هي دولة مدنية تعبّر عن إرادة مواطنيها الحرة وفي خدمتهم تنوب عنهم جزئيا في تنفيذ ما أمرهم الله به من إقامة الدين وعمارة الدنيا به وتحقيق مصالحهم وفق تعاقد واضح على إقامة العدل والالتزام بالشورى، فهي دولة البشر وخاضعة لإرادتهم ومشورتهم تولية وعزلا، وما من شك في أن آليات الديمقراطية المعاصرة في الحكم تقدم صورة تطبيقية جيدة لنظام الشورى في الإسلام وهي دولة لكل مواطنيها بالتساوي مهما اختلفت عقائدهم واجتهاداتهم. إذ في غياب كنيسة تحتكر النطق باسم السماء يبقى باب الاجتهاد في فهم الدين وتطبيقه مفتوحا أمام الجميع ومرجعيته قابلة لأن تنبثق من قيمها ومقاصدها مدارس وأحزاب ومذاهب شتى تتنافس الفهم وتمثيل الأمة عبر قوّة الحجة وطرائق الشورى التي تجد في أدوات الديمقراطية المعاصرة صورة تطبيقية جيدة.

    والجدير بالملاحظة في هذا الصدد أن أهم مجالات الخلل في تجربة الحكم الإسلامي عبر التاريخ تكمن في تقصير المسلمين في تطوير الشورى بما ينقلها من مجرد قيمة وتوجيه إلى مؤسسة للحكم تحكمها آليات وضوابط تضمن أن تكون السيادة للأمة في إطار الشريعة لا للأفراد المستبدين كما كان الشأن دائما أو غالبا، بينما حقق الغرب نجاحا باهرا على هذا الصعيد. والمجال واسع للإفادة من حكمة الغرب في هذا الصص ضمن مقاصد الإسلام وقيمه الإنسانية بمنظورها الشامل.

     

    3- موقع الإسلاميين من السلطة اليوم

    لئن كانت معظم دساتير الدول الإسلامية القائمة اليوم تنص على أن دين الدولة الإسلام أو أن الشريعة مصدر التشريع فإنها -وباستثناء عدد قليل جدا- قلّ أن أخذت تلك الاعلانات في ديباجة الدساتير مأخذ الجد في سياساتها التشريعية أو الثقافية أو الاقتصادية أو الأمنية أو الخارجية، فهي في الوقع – عدا استثناءات قليلة- من حيث علاقة الحكم بالشعب أنظمة دكتاتورية. تتراوح بين دكتاتورية مطلقة وأخرى متوسطة حتى عدّت من بين 20 % من دول العالم الأقل ديمقراطية في العالم وفي مضمون علاقتها بالإسلام تتراوح بين علمانيات متوسطة وأخرى متطرفة.

    أما موقع الإسلاميين من السلطة فهم عامة في المعارضة- عدا استثاءات قليلة- سواء أكانوا معارضة معترفا بها وهم الأقل عددا أم كانوا في وضع التسامح معهم- دون الاعتراف- أم كانوا في حالة مواجهة جزئية (مصر مثلا ) أم كانوا في حالة مواجهة شلملة (الجزائر، تونس…). رغم أن نهج التعايش في شكل أو آخر هو الصورة الغالبة ( المغرب، الأردن، لبنان، اليمن، الكويت، ماليزيا، تركيا، الباكستان، بنغلاداش، أندونيسيا…)

    الدرس الذي يمكن استخلاصه أنه بسبب تحكّم العامل الخارجي الغربي في شؤون المسلمين، وهو حتى الآن يزداد خشية على مصالحه من نفوذ الإسلاميين المتصاعد ولا سيما مصلحة بقاء اسرائيل واستمرار التجزئة، ومصالحه الاقتصادية بما يفترض إذا كان الأمر كذلك فإن على الإسلاميين – وإلى أن يحدث تبدل في ميزان القوة وهو وارد- عليهم أن يبحثوا عن استراتيجيات بديلة عن اعتبار السلطة هدفهم الرئيسي.

     

    4- المشاركة في السلطة لا الانفراد بها، الخيار المتاح والأنفع أمام الحركة الإسلامية.

    في ظل استمرار إن لم يكن تفاقم اختلال ميزان القوة في العالم لصالح القوى غير الإسلامية بل المعادية فضلا عن عدم نضج كاف للمشروع الإسلامي  يبدو من المغامرة غير المضمونة إن لم تكن الخطرة طموح الحركات الإسلامية للاستقلال بالسلطة، لأنها حتى في صورة تمكنها من ذلك – وهو أمر عسير- فإنها ستواجه بأوضاع حصار خارجي خانق سواء أكان ذلك من قبل القوى الدولية بشكل مباشر أم كان من خلال استدامها لجيران عرب ومسلمين ينهضوون بتلك المهمة، وهو ما يجعل الوحدة الداخلية للبلد المعني مهددة بالانقسام بدعم من الخارج، وهو ما يضع الاقتصاد الوطني في حالة اختناق قد يصل إلى درجة لا تطاق من قبل عامة الناس فيضيقون ذرعا بالحكم الإسلامي، وهو الأمر الذي تعيشه التجربة السودانية منذ حكم الإسلاميون إذ تفاقم الانقسام الداخلي وسوء الأحوال المعاشية. وليس بعيدا عن هذا الوضع حال الجمهورية الإسلامية رغم وفرة مواردها بينما خيار المشاركة في السلطة حتى كشريك أصغر بما يجنّب الحركة الإسلامية في مثل هذه الأوضاع مثل هذه المخاطرات، ويتيح الفرصة لمشروعها فرصا أكبر للنضوج ولشعبيتها أن تترسخ وتتسع عبر تمركز جهودها على خدمة المجتمع المدني وتقوية جانبه من خلال إنشاء المدارس الأهلية المصحات والمشاريع الاقتصادية والثقافية والاعلامية وتأطير الحركة النقابية العمالية والشبابية والنسوية وفي سائر المجالات المهنية. وذلك ما يقتضي ضرورة تعاونها مع كل الحركات السياسية للوصول إلى تعاقد سياسي واجتماعي ديمقراطي للحكم يضمن حقوقا للمواطنة متساوية للجميع بما في ذلك تشكيل الأحزاب والجمعيات واستقلال القضاء والتداول السلمي على السلطة عبر انتخابات نزيهة لا يقصى منها أحد. وهو ما يفرض على الحركات الإسلامية تطوير فكرها السياسي في اتجاه استيعاب الإسلام لمختلف مكونات المجتمع دون إقصاء.

    إن خيار المشاركة في ظل الأوضاع القائمة يضمن تماسك مجمعاتنا في مواجهة ضغوط الخارج متوحدة في جبهات وطنية ينبغي الحرص على قيامها بدل ترك الباب مفتوحا لقيام تحالف الخارج مع الداخل العلماني المقصى من الحركة الإسلامية إذا هي تمكنت حسب بعض التصورات القاصرة وهو ما يهدد وحدة البلد واستقلاله ويعرّض الحركة الإسلامية لامتحانات قاسية..ويضع الدولة في مواجهة المجتمع بما يسهّل تدخل الخارج. كما أن خيار المشاركة يجنّب الحركة الإسلامية التورط في خيارات وتوقيع اتفاقيات تحت ضغط الخارج تتصادم مع مصالح الشعب ومبادئ الأمة، تتعلق بأوضاع اقتصادية أوسياسية أو ثقافية، فلماذا نتورط نحن بينما آخرون مستعدون؟

    إنه إذا ظهر للحركة الإسلامية أن لمشاركتها في الحكم نفعا أو تدعو إليها ضرورة فلتكن هذه المشاركة في حدها الأدنى من دون حرص شديد عليها.

    وإذا كان في خيار المشاركة نفع لعموم المسلمين، فهوأصلح للأقليات المسلمة التي تشكل ما يزيد عن ثلث المسلمين في العالم حيث تبدو فرصها للاستقلال بحكم البلاد التي فيها منعدمة كما أن الاستقلال عنها لتشكيل دولة إسلامية أو الانضمام إلى دولة إسلامية هي الأخرى فرصا ضئيلة ومحفوفة بالمخاطر لا على وجودها فحسب (كما حصل في البوسنة) بل أيضا على علاقات الأمة الإسلامية بأمم عظيمة مثل الصين وروسيا والهند، وهو ما يجعل خيار المشاركة في إطار الدول نفسها التي تمثل تلك الأقليات المسلمة جزء منها أفضل الخيارات المتاحة أو قل الأقل سوءا.

     

     5 – المستندات الشرعية والعقلية لخيار المشاركة في حكم غير إسلامي

    مشاركة المسلمين في حكم غير إسلامي هي خلاف الأصل، فالأصل أن المسلم مأمور جزما بالدعوة إلىحكم الله ونبذ حكم الطاغوت وبذل أقصى وسعه في إقامة شرع الله على أنقاض حكم الجاهلية (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون). والمسألة مسألة إيمان وكفر، فمن أعرض عن حكم الله مختارا وآثر عليه حكما آخر فقد باء بغضب من الله « ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون » والمؤمنون جميعا آثمون ما بقي حكم واحد من أحكام الشريعة معطلا والواجب عليهم بذل أقصى التضحيات من أجل إعماله خروجا من الإثم وطلبا للأجر.

    غير أنه في صورة وجود موانع قاهرة فما يبقىأمام المسلم غير إعمال فقه الضرورات والموازنات بين المصالح والمفاسد وبين المصالح والمصالح وبين المفاسد والمفاسد. فإذا استيقنت أو ترجح عندها أن في ترك فرصة متاحة للمشاركة في حكم غير إسلامي تدرأ به الجماعة المسلمة مفسدة لا تدرأ بغير ذلك أو يحقق مصلحة معتبرة لا تتحقق بطريق آخر فقد يجب عليها اهتبالها، أسوة بما فعل النبي يوسف عليه السلام أن تولى إدارة شؤون الاقتصاد في ظل حكم أحد الفراعنة، ليدرأ بذلك خطر المجاعة الزاحفة كظلمات الليل، فعمد إلى طلب الحكم « اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم » وفي هذا السياق كان إقرار النبي عليه السلام لملك الحبشة الذي أسلم على حكمه وعدم مطالبته له بالتخلي عمن العرش مادام غير قادر على انفاذ حكم الله. وكان من المصالح البادية لاحتفاظه بعرشه حماية الجماعة الؤمنة التي لجأت إليه وتوفير فرص للدعوة الهادئة الآمنة للإسلام. ولو كانت إدارة حكم إسلامي محظورة في كل الأحوال لطلب النبي عليه السلام النجاشي وقد استأذنه في التخلي عن ملكه والالتحاق بالمدينة. ولأنه عليه السلام لم يطلب منه ذلك وأقره على ملكه ليحقق المستطاع من المصالح وليسدد ويقارب فقد دلّ ذلك على أنه في حالة امتناع إقامة حكم الله وتوفر فرص للمشاركة في إدارة أنظمة غير إسلامية تحقيقا لمصالح المسلمين أو درء مفاسد جاز ذلك.

    ثم إنه كما أن للإيمان شعبا كثيرة فكذا أحكام الله قابلة للتجزئة وللمرحلية وكذا فإن الأنظمة غير الإسلامية ليست شيئا واحدا بل غاية في التنوع والتناقض وتتراوح بين الاقتراب من الإسلام بقدر قربها من العدالة ومجافاته ومعاداته له بقدر ابتعادها عن الايمان والعدل. فإذا قدّر أن المشاركة مؤهلة لانقاذ بعض أحكام الشريعة في إحقاق حق أو دفع ظلم وعدوان أو حفظ لوجود الفيئة المسلمة. فهل تترك هذه المصالح تفوت بسبب امتناعنا عن المشاركة في إدارة حكم غير إسلامي على أساس أن يؤخذ الإسلام جملة أو يترك جملة، وهي كلمة حق قد يراد بها باطل وتؤدي إليه؟ ذلك أن التطبيق الكامل المثالي للإسلام إذا كان قد حصل لفترة فإنها لم تتعدى بضع عشرات من السنين من العهد الأول ثم كان الاقتراب والابتعاد. وحتى الدول المعاصرة التي قامت على أساس الإسلام في عصرنا لا تزال غير قادرة على إقامة كثير أوقليل من أحكامه. وباقي الدول العربية والإسلامية المنسوبة للإسلام فهي وإن لم تتأطر في نطق أحكامه وقيمه فإنها لا تزال تلتزم بكثير من شرائعه، بما يفرض نظرا نسبيا في إطلاق الوصف الإسلامي على نظام وسلبه نظاما آخر، والأوفق للمسلم فردا وجماعة بذل الوسع في إنفاذ أحكام الإسلام وتعاليمه تبعا للتوجيه القرآني :فاتقوا الله ما استطعتم ».

     

    6- ماهي الضوابط التي يجب أن تحاط بها المشاركة في حكم غير إسلامي:

    أ- أن يتعذر قيام الحكم المعني على أساس الإسلام فذلك هو الأصل.

    ب- أن تتأسس المشاركة على شورى موسعة بين أهل الرأي وممثلي الجماعة المسلمة في البلد المعني وحتى خارجه ما أمكن حتى إذا تمخضت الشورى عن توجه عام إلى أن المشاركة قمينة بدفع مفسدة أو تحقيق مصلحة راجحتين لا يمكن تحققهما من غير هذا الطريق، حازت المشاركة بل قد تكون واجبة ما لم لا تؤدي المشاركة إلى تفويت مصالح أو الوقوع في مفاسد أظم.

    على أنه مما يجدر التنبيه إليه أن مشكل الجماعات المسلمة في الدول ذات الأغلبية المسلمة أو الدول التي المسلمون فيها أقلية لا تكمن المشكلة غالبا في إقناع تلك الجماعات التي تتعرض للسحق في كثير من الأحيان، إقناعها بالمشاركة في إدارة حكم بلادها وإن لم يكن إسلاميا من أجل دفع الشرور أو تحقيق بعض المصالح، وإنما المشكل يتمثل غالبا في إقناع الطرف الآخر أي أنظمة الحكم المستبدة لا بمشاركة الإسلاميين في إدارة الحكم فذلك ترف لا يرنو إليه عاقل وإنما في إقناعها بأقل من ذلك في أن تعترف لدعاة الإسلام بمجرد حق الوجود، مادامت أنظمة متألهة لا ترى في المخالف إلا الجحيم فتسخر كل أجهزة الدولة لإلغاء واستئصال كل النتوءات بما يجعل مشكل المسلمين الأعظم سواء أكانوا أقليات أم أغلبيات ليس إقامة حكم الشريعة فذاك حكم بعيد بل إقامة حكم الإنسان أولا أي الاعتراف بحقوق متساوية لكل الناس، المشكل قبل ذلك هو الاستبداد مهما اختلفت العناوين وبداية الحل جبهة موسعة واستنفار شامل من أجل الحرية والديمقراطية، ثم يختار الناس ما شاءوا من الأنظمة السياسية في إدارة شؤون البلاد.

     

    1  News week 25 december 2001

     *   ورقة قدمت باللغة الانقليزية أمام جمعية الطلبة الماليزيين في مدينة مانشستر – المملكة المتحدة يوم 30 دسمبر 2001

     

    بلاغ من تلفزيون « المستقلة« 

    مستقبل العلاقات العربية الأمريكية بعد

    أحداث 11 سبتمبر

    هذا هو موضوع ثلاث حلقات من برنامج حوار الحضارات، يبثها تلفزيون المستقلة أيام الجمعة والسبت والأحد 25 الى 27 يناير الجاري، بمشاركة أستاذين جامعيين من واشنطن ونيويورك، ومفكرين عرب بارزين، في لندن وفي عدد من العواصم الأروبية والعربية البارزة.على امتداد ثلاث حلقات، يناقش الدكتور محمد الهاشمي مع ضيوفه الموضوعات الآتية: التعريف الأمريكي والعربي للإرهاب، الوضع في فلسطين، الموقف الأمريكي من العراق، العلاقات الأمريكية مع المملكة العربية السعودية. وفي يوم الأحد، في منتصف النهار ظهرا على النظامين الرقمي والتماتلي، يناقش البرنامج الموقف الأمريكي من انتهاكات حقوق الإنسان في عدد من الدول العربية المحسوبة على الغرب، وذلك بعد نشرة موجزة عن أهم وآخر الأخبار التونسية.

    ضربة البداية في هذا الحوار الحر والصريح ستكون يوم الجمعة 25 يناير، في الساعة السادسة بتوقيت غرينيتش، السابعة مساء بتوقيت تونس.

     ونلفت عناية مشاهدينا الكرام في كل مكان أن تلفزيون المستقلة الذي سبق أن كان أول فضائية عربية يختم كل نشرة من نشراته الإخبارية بالتذكير باستمرار اعتقال الدكتور محمد مواعدة رئيس حركة الديمقراطيين الإشتراكيين في تونس، سيبدأ من اليوم في إحصاء أيام اعتقال الدكتور مواعدة في مطلع كل نشرة من نشرات الأخبار، بما يؤكد مصداقية شعار المحطة كقناة للدفاع عن حقوق الإنسان.

     كما نلفت عنايتكم أننا سنبث في الرابعة ظهر الأحد، رؤية الحكومة التونسية لحوار الحضارات والموقف من الإرهاب، كما عرضها فخامة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في مؤتمر دولي عن هذا الموضوع في شهر نوفمبر الماضي

     

    نشر السيد فتحي بن علي الدبك عضو الهيئة التنسيقية لمنظمة « من أجل بديل عالمي للتنمية

    التونسية النص التالي يوم 24 جانفي 2002 في قائمة المراسلة الإلكترونية تونس2000

     

    من يقف وراء الأزمة في

    RAID؟

    لاه انت الفرانسيس والطليان مشاو عليه وجاوا شوية؟؟… شوف… على ما معروف بحبو وغرامو للديمقراطية حتى ولاو الحومة يعيطولو: الديمو…(الديومو: اختصار لكلمة الديمقراطية وفي رواية اخرى معناها صدري الشامخي أو فتحي الخياري)

    صحى الديمو… هو الديمو… يعيشو الديمو… آش عملت الكامرون يا الديمو؟

    راهو زنس مهف زنس مهف حاجة من وراء العقل. شو ريتش العقل؟؟ خليه وراك وقدّم لتالي…

    كلام الليل لتوفيق الجبالي

    عادت جمعية RAID من اجل بديل عالمي للتنمية تتخبط من جديد في أزمة داخلية حادة شبيهة بالأزمة التي اندلعت منذ أشهر مع الفارق الذي سنبينه لاحقا.

    فعضوين من هيئة التنسيق ينسحبان من المجموعة بعد إعلام « الديمو » عن مؤتمر فجئي وهذا المؤتمر يجتمع فيه 27 منخرط من أصل 147 وهذه ضيوف تأتي وتحضر ولم تفهم شيئا… وأعضاء مؤسسين للجمعية مغيبين تماما… يعني مؤتمرات تنطلق بسهولة وبدون ديمقراطية وبدون منخرطين أي حسب حسابات ضيقة وفردية وإن تحرك أي مناضل ليدفع المهزلة يوضع في « الحنديرة » لأنه خرج عن القطيع. وليس لهذا السلوك من معنى سوى الخوف من انكشاف الحقيقة وهي هذا التباين داخل الجمعية بين أغلبية يسارية راديكالية وأقلية ليبرالية ما زالت مصرّة على الهروب إلى المام. أعتقد أنه آن الأوان لنعرف من يقف وراء أزمة RAID؟

    فل نحتمل مشقة معرفة الحقيقة (وحدها الحقيقة ثورية) وإن كانت مرَّة على البعض. فالمتتبع للأحداث يلاحظ علاوة على الإختلاف في فهم العولمة إن الديمقراطية هي محور الأزمة…

    كيف تكونت هيئة التنسيق؟

    هيئة التنسيق انبثقت عن بداية أشغال المؤتمر الذي اتفقت فيه الهيئة المديرة مع « الديمو » لأنه (قرض لسانو) وأسرع في إبلاغ الضيوف من الخارج. أي أنهم اتفقوا على بداية الأشغال فقط… لكن عندما دخلنا (نحن جماعة قوس الكرامة – سامي – نزار – طارق – لوممبة والدبكّ) وجدنا « الديمو » بدأ في المؤتمر ويريد إنهاءه في نفس اليوم. فرفضنا ذلك بشدة وقلنا انها مهزلة لغياب أغلب المنخرطين والأعضاء المؤسسين وقد قالت أحد الضيفات من فرنسا:

     Un congre de la sorte, cest du Benalisme

    فإقترحنا بعد ساعات من التوتر والنقاش أن ننتخب هيئة تنسيق دورها التحضير للمؤتمر في جلسة ثانية واعداد الفروع. وتم الإتفاق على قائمة من تسعة أعضاء يشكلون هيئة التنسيق .

    « إقبل وإلا طير قرنك »

    إذن بدأت الهيئة تجتمع وبدأت بوادر أزمة جديدة تظهر داخل الهيئة بين « الديمو » من ناحية وأنا والرفيق سامي سويحلي من ناحية أخرى وضربة البداية كانت عندما قدمت مشروع أرضية ليقع طرحها على المؤتمر (سأنشرها لاحقا) وقد شارك في هذه الأرضية الأصدقاء والرفاق: محمد عمامي – لوممبة – سامي… أي أرضية من وجهة نظر يسارية راديكالية. لم نتحدث فيها عن العولمة الليبرالية المتوحشة ولم نبك على ضريبة توبين. بل تحدثنا  عن الطغم المالية التي تمتص دماء الشعوب وتحدثنا عن ضرورة القضاء على الرأسمالية للقضاء على الفقر ودعونا إلى RAID موحدة ومناضلة…

    عندها غضب « الديمو » وهاج وماج واستغرب كيف أقدّم أرضية يسارية. فأجبته أن أغلب مناضلي الجمعيات في تونس وأغلب مناضليRAID من اليسار، وأنا يساري وأعيش في تونس لا في السويد. ولكن أحترم أي أرضية أخرى ليبرالية أو شيطانية تقدم كلها إلى المؤتمر ونحكم المنخرطين في اختيار الأرضية الملائمة.

    لم يعد « الديمو » في وضع مريح بعد أن علم أننا شرعنا في إعداد الفروع  في الجهات وفقا لتوصيات الجلسة الأولى للمؤتمر، ظن « الديمو » أن اليسار (وطد – بوكت – شيوعيين ثوريين) سيسيطر عليها ويكون في المؤتمر « الديمو » خارج اللعبة.

    ومن هذا المنطلق وخاصة بعد مؤتمر فرع صفاقس حيث أبلغناه أن منخرطي الفرع لهم تصورات جديدة ونافعة. وكننا نتصور أن المهم هو قوة الجمعية والإختلاف داخلها سيجعلها أقوى. ولم نكن نتصور أن الديمقراطية عند « الديمو » إما ان تكون على القياس أو لا تكون والغريب أن « الديمو » يزعم انه يساري ولكن في RAID يدافع عن الليبرالية (هذه المفارقة لا يستطيع حلها سوى عقل فذ كعقل « الديمو »).

    يوم 28 – 12 – 2001 وحفاظا على تقاليده أعلمنا أن المؤتمر حدد ليوم 6 جانفي وأنه كالعادة أبلغ الضيوف من الخارج (قرض لسانو مرّة أخرى) وان فرع صفاقس ليس له الحق في اقتراح مشروع أرضية لأن المنخرطين جديدي العهد بـRAID وأن الأرضية التي تقدم بها الدبكّ لم تطبع وعلى الدبكّ أن يطبعها من جيبه ويوزعها. عندها أبلغنا « الديمو » أننا لن نحضر المؤتمر المهزلة. لإننا أنقذناكم في المرة الأولى ولكن هذه المرّة سنختار الحل النيتشوي، أي سنساعدكم على السقوط، ولن يحضي منكم اليسار سوى الوهن والإنكسار.

    هل بهذه الطرق ستكون RAID قوة موحدة ومناضلة، لماذا يقع في السويد مؤتمر بـ6000 منخرط وفنلندة بـ3000 منخرط وبلجيكا بـ5000 منخرط (Le monde diplomatique-janvier 2002). وفي تونس يقع مؤتمر ليس بـ2700 ولا بـ270 على الأقل ولكن بـ27 منخرط والغريب والمضحك أن التصفية ستشمل حتى الـ27. ولماذا يبقى بعض أفراد هيئة التنسيق مكتوفو الأيدي. يصطفون وراء « الديمو » بطريقة مذلّة؟ لماذا هذه المؤتمرات الصورية التي تذكرنا بالمؤتمرات البنعليزمية؟ لماذا لم يقع أي تحرك ميداني في تونس؟ لماذا إقتصرت نشاطات RAID على سفرات « الديمو »؟ (وكم يعشق « الديمو » التذاكر الخالصة ذهابا وإيابا).

    أشعر بالإختناق وأنا أسرد هذه الوقائع … لأن المفروض إن مكان RAID ومنخرطي RAID ، وهم في غالبيتهم العظمى من اليسار الذي لا يأمن إلا بالعمل الميداني  والعمل في الشوارع كما في يقع في الأرجنتين وبين الجماهير لا فوقها، وكما علمهم ذلك الفاضل ساسي والذي مات في الشارع بين الجماهير، يسار يقدم التضحيات ولنا محمد الهماني مثال حيث علق في عمود كهربائي بعد أن قتل، يسار صدامي كما عرفناه في نبيل بركاتي الذي مات تحت التعذيب، يسار له من الجرأة ما تجعلها قادر على مواجهة الموت بصدره من أجل أن يدفع نحو التقدم وهذا ما رأيناه في جلال الزغلامي الذي سجن وتعرض للموت من أجل أن يأكد ذلك … أي يسار هذا الذي يريد « الديمو » أن يعيد تأهيلنا لتكون رادهRAID مكونا من مكوناته.

    لماذا لا نقول لا كبرى لهؤلاء الإقطاعيين الجدد المتكرشين في الجمعيات وهم يدعون أنهم ورثة الأنوار والأفكار النيرة…

    ما العمل؟

    نعلن أننا سنواصل مؤتمرات الفروع وندعو الجميع لمساعدتنا خاصة الأعضاء المؤسسين للجمعية. ومن ثمة يمكننا الدعوة لمؤتمر ديمقراطي لا يقصي ولا يستثني أحدا من منخرطيه، ولا يقع فيه لا تجريد ولا تشريد وللكل حريته في التعبير والإختيار. وهل الحرية تتجزأ؟ ولتبقى لتبقى شريعة الغاب والإنحطاط والحكم المطلق لأصحابها.

    هدية إلى جميع الرؤساء والكتاب العامين

    كان بن علي، عفوا فرانكو، في أخر أيام حياته يحتضر فيدخل في غيبوبة ولا يفيق إلا ساعة أو إثنان وكان هناك طابور من الناس يشاهدون فرانكو للمرة الأخيرة. فسأل وزيره:

             ما هذا الطابور من الناس؟

    فقال الوزير:

             الشعْبُ يودعك سيدي الرئيس.

    فقال فرانكو سائلا:

             علاش الشعب يودع في؟ وين ماشي الشعْب؟

    وهكذا إذا تصور فرانكو أن شعبا كاملا سيرحل ولم يتصور أنه هو الراحل وسيترك الكرسي….

    فتحي بن علي الدبكّ

    عضو هيئة تنسيق RAID

    ملاحظة: لم أتحدث عن الأصدقاء والرفاق الذين تصوروا أننا كنّا نصطف وراء « الديمو » في هيئة التنسيق. لأن رفضنا لـ »مؤتمر الـ27″ وحده الكفيل بتبيان صحة موقفنا السابق.

     

     

    L’expulsion d’un Tunisien dénoncée par Les Verts

    APF, le 23.01.2002 à 21:44:00

    PARIS (AP) — Les Verts ont protesté mercredi contre l’expulsion de Khaled Ben Mohamed Bouriga vers la Tunisie, opérée vendredi dernier. Cet homme de nationalité tunisienne, qui résidait en France depuis 1984, n’avait pas de permis de séjour.

    « Il est marié avec une Française avec qui il élève deux enfants et ils attendent un enfant pour le mois de mars », souligne le parti écologiste dans un communiqué, ajoutant que, faute de papiers, Bouriga travaillait au noir et était membre du comité CGT des sans papiers de Massy.

    « Convoqué à la préfecture de police pour une autorisation de travail, il a été arrêté, conduit au centre de rétention de Vincennes et immédiatement expulsé », précisent Les Verts.

    Notant que « les expulsions se multiplient depuis le 11 septembre, sous prétexte de mesures sécuritaires », la formation écologiste demande « l’annulation de toutes les mesures d’expulsion et d’interdiction prises à l’encontre de Khaled Ben Mohamed Bouriga afin qu’il puisse regagner son domicile en France auprès de sa femme et de ses enfants. » AP

    Associated Press

     

    Tunis et Nouakchott fustigent « le terrorisme sous toutes ses formes »

    APF, le 23.01.2002 à 20:55:00

    TUNIS (AP) — Le président tunisien Zine El Abidine Ben Ali et son homologue mauritanien Mouaouia Sid’Ahmed Ould Taya ont condamné mercredi les attentats du 11 septembre dernier aux Etats-Unis et fustigé « le terrorisme sous toutes ses formes », rapporte l’agence tunisienne de presse TAP.

    Au terme d’une visite officielle de trois jours effectuée en Tunisie par le président mauritanien, Tunis et Nouakchott font valoir que « le traitement de ce grave fléau requiert la conjugaison des efforts de la communauté internationale et la mise en oeuvre d’une approche globale, fondée notamment sur le dialogue constructif, permanent et fructueux entre les civilisations, la lutte contre la pauvreté et la marginalisation ».

    Lors de leurs entretiens, MM. Ben Ali et Ould Taya ont par ailleurs réaffirmé leur « attachement » à l’Union du Maghreb arabe (UMA). Créé en 1989 entre le Maroc, l’Algérie, la Tunisie, la Libye et la Mauritanie, le chantier de l’UMA reste grippé, principalement en raison de l’hostilité entre le Maroc et l’Algérie sur l’avenir du Sahara-Occidental. AP

     

    مرحلة جديدة من التعاون التونسي- الموريتاني

    بقلم: الشيخ بكاي


    اعتبر مراقبون موريتانيون الزيارة التي قام بها الرئيس معاوية ولد الطايع لتونس لثلاثة ايام وانتهت امس تدشيناً لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي والمغاربي .
    فعلي المستوي الثنائي اصطحب الطايع معه عدداً من رجال الاعمال التقوا مع نظرائهم التونسيين الذين شكلوا معهم مجلساً لرجال الاعمال، يتوقع ان يباشر قريباً العمل علي تنفيذ مشاريع مشتركة وتبادل الخبرات. ووقع البلدان اتفاقاً في مجال تكنولوجيا الاتصال والمعلوماتية، وهو الموضوع العزيز علي الرئيس الموريتاني الذي يعمل منذ بعض الوقت علي تعميم الاتصال الهاتفي والانترنت في كل المناطق في بلاده، بما فيها القري الريفية. وقد تمت في موريتانيا لهذا الغرض، اضافة الي تعميم الماء والكهرباء، وكالة تتولي النشاط في المناطق التي لا يعتبر القطاع الخاص انها مربحة. وكانت موريتانيا سمحت لرجال أعمال تونسيين بالاستثمار في مجال خدمات الهاتف النقال. وتريد موريتانيا تكرار هذه التجربة التي تبدو ناجحة في مجالات اخري.
    ولعل أهم ما يتوقع مغاربياً، ان تسهم محادثات الطايع وبن علي في اخراج الاتحاد المغاربي من غرفة العناية المركزة.
    واكد الطرفان في بيان مشترك تعلقهما بالاتحاد المغاربي، ودعيا الي تفعيله باعتباره خياراً استراتيجياً لا بديل منه. واعربا عن تطلعهما لانعقاد مجلس الرئاسة، معربين عن الأمل بأن يكون انعقاد القمة محطة دفع جديدة علي طريق توطيد صرح الاتحاد.
    ويعتقد في موريتانيا وتونس بأن البلدين من أكثر الدول المغاربية حماسة للاتحاد، وأقلهما عرقلة لمسيرته. وهناك رغبة موريتانية – تونسية في القيام بعمل ما بهدف تسهيل الطريق أمام موكب الاتحاد الغائص منذ أعوام في رمال الخلافات الثنائية والانكفاءات المحلية علي المشاكل الذاتية.
    ومكنت زيارة ولد الطايع الي تونس من اتخاذ موقف بارز من الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. وقد اتخذ البلدان موقفاً واضحاً وصارماً من هذه الاعتداءات، في شكل دعوة الي توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والدعم الصريح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي بعث الي كل من الرئيسين برسالة عرض فيها ما يجري في الأراضي المحتلة.
    وجدد الرئيسان الطايع وبن علي، مساندتهما للسلطة الفلسطينية ولعرفات وصموده للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ، وعلي رغم ادانتهما الاعتداءات في نيويورك وواشنطن في ايلول (سبتمبر) الماضي، اكدا ان معالجة الارهاب تتطلب معالجة أسبابه العميقة. ونالت ليبيا موقفاً داعماً قوياً يدعو الي الرفع الفوري والنهائي للحصار المفروض عليها
    .

    (نقلا عن صحيفة الحياة الصادرة يوم 24 جانفي 2002)

     

    مصير عرفات يثير اهتمام معلقين وكتاب تونسيين

    رسالة الى رهين رام الله

    بقلم: د. احمد القديدي*

    حياك الله أبا عمار وحيا الله شعبك الصامد المغوار. لعل الذي اقوله لك اليوم هو الكلام الذي يخطر ببال اغلبية العرب ممن يحملون القدس في قلوبهم وممن عرفوك قائداً لثورة عادلة ورمزاً لقضية خالدة ومفاوضاً لملف شائك وناجيا من احداث خارقة امتزج فيها الواقع بالخيال، كخروجك المعجزة من بيروت عام 82 ونجاتك من سقوط طائرتك في صحراء ليبيا منذ عشر سنوات.

    ويراك نفس العرب اليوم سجيناً بمدينة رام الله تقف دبابات اسرائيل على بعد امتار من نوافذ بيتك، بل وتدك بيوت المناضلين مثل بيت مروان البرغوثي وأنت تسمع.. وتسمع اخباراً عربية تأتيك اصداؤها من التلفزيون او من الاذاعة حول زيارة عمرو موسى الى بغداد، وانفراج الازمة بين العقيد القذافي وحركة امل اللبنانية، وخطاب الرئيس محمد حسني مبارك في معرض الكتاب بالقاهرة وخطاب وزير الاعلام صفوت الشريف امام رجال الفن تكريماً لهم على نجاح مسلسل الحاج متولي.. منقطع النظير على الشاشات العربية في ليالي شهر رمضان المبارك من المحيط الى الخليج.

    لعلك تسمع بين طلقة وطلقة في مدفعية الدبابات اخبار التمهيد السيكولوجي والاعلامي لضرب العراق واحتلال الصومال وتهديد السودان واليمن، في زحمة ازيز طائرات الهرقل 130 التي تحمل قوافل الطالبان والعرب الافغان الى «قاعدة» جوانتانامو بجزيرة كوبا على بعد مسافة قصيرة من مكتب القائد الثوري الكوبي عدو الامبريالية منذ نصف قرن فيدال كاسترو.

    وانا اتصور ردود فعلك في هذا السجن لاني حالفني الحظ ان عرفتك في مرحلتك التونسية، وكنت بحكم منصبي السياسي في مطلع الثمانينيات قريباً منك ومن اخوتك في الكفاح، وعشت عن كثب احدى معجزات نجاتك من القتل المحقق يوم 1 اكتوبر 1985 حينما دكت طائرات اسرائيلية مقر قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بقرية حمام الشط التونسية في الساعة العاشرة صباحاً، واستهدفت اولى قنابلها غرفة نومك وطاولة مكتبك واستشهد فلسطينيون وتونسيون.

    ولعل القراء العرب لا يعرفون.. بل لعل المخابرات الاسرائيلية لا تعرف لماذا لم تكن متواجداً في حمام الشط ذلك الصباح الرهيب بينما كنت انت شخصيا مستهدفاً بالقتل. والسر هو انك كنت تناولت وجبة العشاء وسهرت في منزل صديقك وصديقي الاستاذ محمد مزالي الوزير الاول التونسي آنذاك، مع المناضل المرحوم صلاح خلف «أبو اياد» ومع المناضل حكم بلعاوي، وطال السهر الى الساعة الثالثة صباحاً، ونظراً لبعد المسافة بين ضاحية سكرة وقرية حمام الشط طلب منك حكم بلعاوي ان تقضي بقية الليلة في بيته بضاحية شمالية.. ووقعت معجزة ابتعادك عن مكان القصف، واذكر انك قلت لمحمد مزالي: «اني مدين بحياتي للسهر في بيتك».

    كل هذه الذكريات تتزاحم في الخاطر وانا ارى نفس الزعيم في موقف سجن رام الله، مطلوب منه اسرائيليا وامريكيا ان يلاحق مواطنيه ويسجنهم ويسلمهم الى اسرائيل وهو محكوم عليه بعدم الحركة، يشاهد تدمير المنازل واغتيال المناضلين وترويع الشعب الآمن وهو لا يتحرك، بعد تحطيم مطاره وحرق طائراته واغراق سفنه وتحطيم مينائه. ياله من قدر غريب يشبه الاسطورة الاغريقية.

    وانا كمواطن عربي متواضع لا حول ولا قوة لي ككل المواطنين العرب، أنتظر ان تتخذ قراراً وانت في هذا الموقف الصعب، فإما ان تعلن دولتك المستقلة وتضع العرب والعالم امام مسئولياتهم، واما ان تعود الى تونس لاعداد العدة لمرحلة تاريخية جديدة رسمتها فتنة 2 اغسطس 1990 وفتنة 11 سبتمبر 2001 بما لا يخدم لا العرب ولا فلسطين.

    هاتان الفتنتان اكملتا على احسن وجه طردنا من دائرة التاريخ الحديث، وقد كنا على وشك الاعتبار بنكبة الخامس من يونيو 1964 وبدأنا نلملم جراحنا ونعيد قراءة هزائمنا ونستعد لفرض حقوقنا، وقد عبرت انت يا أبا عمار هذه العواصف في لجة اليم متلاطم الامواج فاتحاً ذراعيك المتعبتين لاحتضان وتقبيل الخدود والجباه.. خدود وجباه من يستحقون ومن لا يستحقون، مدشنا يوم 13 سبتمبر 1993 رحلة المغامرة بل المخاطرة الكبرى بقبول الحلول المنقوصة وارباع الحلول وانصاف التسويات متحملا رفض رفاق السلاح وقابلا معونة رفاق السلام.

    واذكر ان صديقي المرحوم لطفي الخولي الذي تزعم حركة كوبنهاجن قابلك في عام 1995 ونقل عنك كلمة رائعة قلتها له وقالها هو بدوره لي: «ان غصن الزيتون اثقل حملاً من البندقية..»، ورد عليك لطفي بلطفه المعهود: «الله يعينك على حمله يا أبوعمار».

    كل هذه الخواطر تعج بها ذاكرتي العربية وأنا أرى وجهك المتعب وألاحظ غياب ابتسامتك الوديعة حين كنت تستقبل في «سجنك» في رام الله وزير خارجية اسبانيا.. وعلى بعد امتار منك كانت الجرافات الاسرائيلية تدمر بيوت مواطنيك.. وعلى بعد امتار منك كذلك يغضب شباب فلسطين ويردون على العنف بالعنف بما أتيح لهم من الوسائل.. ويمضي شارون يهدد ويرعد ويزبد ويشهد الرأي العام العالمي المسكين على سفينة «السلاح» بينما هو جالس على اكبر ترسانة نووية وكيماوية وتقليدية في الشرق الاوسط، ويشبهك بابن لادن ويصب اكبر مظلمة في القرن العشرين في قالب ما يسميه العالم اليوم بمكافحة الارهاب امعاناً في التزوير والتضليل.

    فما الذي يمكن ان اقوله لك يا أبا عمار في هذه المحنة افضل من تمنيات لطفي الخولي رحمة الله عليه: «الله يكون في عونك يا أبو عمار».

    * استاذ في قسم الاعلام بجامعة قطر

    (المصدر: صحيفة البيان الإماراتية ليوم 24 جانفي 2002)

     
    Liste publiée grâce à l’aide excquise de l’association :
    Freedoms Friends  FrihetsVنnner Fِreningen  Box 62 127 22 Skنrholmen  Sweden
    Tel/:(46) 8- 4648308    

    Fax:(46) 8 464 83 21

       e-mail: fvf@swipnet.se

     



    MSN Photos är det enklaste sättet att dela ut och skriva ut foton.Klicka här To Subscribe send an email to:  TUNISNEWS-subscribe@yahoogroups.com 
    To Unsubscribe send an email to:  TUNISNEWS-unsubscribe@yahoogroups.com 
    URL to this page: http://www.groups.yahoo.com/group/TUNISNEWS

    L’utilisation du service Yahoo! Groupes est soumise à l’acceptation des Conditions d’utilisation et de laCharte sur la vie privée.

    Lire aussi ces articles

    20 juillet 2009

    Home – Accueil TUNISNEWS 9 ème année, N° 3345 du 20.07.2009  archives : www.tunisnews.net   Kalima: The General Union’s Administrative committee

    En savoir plus +

    Langue / لغة

    Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

    حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.