13 mai 2004

Accueil

TUNISNEWS

  5 ème année, N° 1454 du 13.05.2004

 archives : www.tunisnews.net


إسلام أون لاين: تونس – حرب « الزعامات » تقسم المعارضة بتونس
القدس العربي: كيف اوقع التنصت علي هواتف الناس خلية إرهابية في إيطاليا رويترز: تونس: سرقة أسلاك تتسبّب بانقطاع الاتصالات في المطار القدس العربي:العقوبات ضد سورية توتر أجواء قمة تونس.. والأمير عبد الله يرفض فشلا ثانيا في عقدها
الحياة: نص المشروع العربي للاصلاح
كلمة: لهذه الأسباب أدين الأطفال في جرجيس لطفي الحدوري: مقتل علي السعيدي  – المحاكمة تزيد الغموض الاستاذ عبدالرؤوف العيادي: حارس السرداب وكائل العقاب
المترشح للعمادالاستاذ عبد الرؤوف العيادي لكلمة:معالجة الأزمة عبر تطبيق القانون على الجميع
الهادي بريك: أي ايامك اجمل يا رحمة للعالمين – الفجر الثالث : أم يوم علمت الناس فن التعامل مع الناس
د. رفيق عبد السلام: النظام الديمقراطي ليس مشروعاً ناجزاً ومكتملاً «2 من 2»

سالم عبد الخالق: يا شوكات كف عن تأييد العدو ولا تعلمنا دروسا في آداب الحوار
التونسي متاع التونيزين: توضيح للعربي الدربالي و لمن قد يهمه الأمر


AP: Le Parlement tunisien condamne les sévices infligés aux détenus irakiens AP: Le sommet arabe « aura bien lieu » la semaine prochaine à Tunis, selon le porte-parole de la Ligue arabe Reuters: Arab governments commit to reform – document

Zouhair Yahyaoui: Le calvaire de Chokri Yahyaoui -Acte 3-

Abdelwahab Abdallah a, lui aussi, obtenu le « Gold Mercury international »

Livre du Dr Moncef marzouki : « Le mal arabe entre intégrisme et dictatures » – Extrait

Actualisation de Kalima

Omar Mestiri : Echéances électorales 2004 –  Une opposition bridée par ses propres léthargies

Mohamed Talbi: Dialogue des religions et liberté d’_expression

Balha Boujadi: En réponse à Hedi Brik – Le problème des islamistes est le fanatisme

Réalités: A propos de la “démission” de Nadia Omrane


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 
 

حرب « الزعامات » تقسم المعارضة بتونس

تونس – خدمة قدس برس – إسلام أون لاين.نت/ 13-5-2004   قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة يوم 24 من أكتوبر 2004، يكشف المشهد السياسي في تونس عن اختلال كبير بين الحزب الحاكم -الذي يتمتع بقوة جماهيرية ومادية كبيرة- وبين أحزاب المعارضة التي أخفقت -رغم كثرة المشاريع- في إقامة تحالف أو حتى تنسيق انتخابي فيما بينها.   وإذا كان البعض يعيد حالة التشتت والتشرذم التي تعيشها المعارضة العلمانية التونسية إلى تدخل مباشر وخفي من السلطة نفسها، فإن هناك أصواتا أخرى ترجع الأزمة إلى خلل ذاتي، وقصور مرضي، تعيشه 8 أحزاب معارضة، عجزت عن إيجاد عمل جبهوي، أو مصداقية جماهيرية.   وتعتقد بعض الأصوات أن المعارضة غيبت أشكال النضال اليومية، ولم تقدم قراءات نقدية وطرحا فكريا سياسيا وثقافيا يتناسب مع المشكلات اليومية للمواطن.   وقد تحولت المبادرة الداعية إلى مرشح مستقل للمعارضة، في الانتخابات الرئاسية القادمة، إلى موضوع للصراع وتبادل التهم بين الأحزاب المعنية بها، وهي الحزب الديمقراطي التقدمي، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، وحركة التجديد.   ويرجع بعض المراقبين الوضع الحالي إلى أن الحكومة قامت بتفصيل الخريطة السياسية على مقاسها، بحيث أقصت عنها المعارضات الفاعلة والجدية القادرة على منافسة الحزب الحاكم، وأبقت على أحزاب صغيرة تتصارع فيما بينها، أكثر مما تتصارع مع الحزب الحاكم، وهو ما يتيح لهذا الحزب السيطرة على كل شيء، وانتزاع ما يشاء من مقاعد للسيطرة على المشهد السياسي المعترف به، ليبقى هو صاحب السيادة العليا على أجهزة الدولة وسائر مؤسساتها.   حرب الزعامات ولم يخف محمد حرمل الأمين العام لحركة التجديد تحميله المسئولية في فشل هذه المبادرة، إلى ما سماه « بحرب الزعامات »، مشككا في الحجج التي ساقها كل من أحمد نجيب الشابي -الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي- ومصطفى بن جعفر -الأمين العام للتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات- لرفضهما ترشيح أحد قادة حركة التجديد ممثلا عن المعارضة في الانتخابات الرئاسية القادمة.   ولا يُخفي المعارضون أنفسهم ضجرهم من هذه الوضعية، وهو ما جعل عشرات المناضلين منهم يستقيلون من أحزابهم، مثلما حصل في حزب الوحدة الشعبية، والاتحاد الديمقراطي الوحدوي، والحزب الاجتماعي التحرري، وحركة الديمقراطيين الاشتراكيين.   كما قامت بعض الهيئات القيادية في الأحزاب المعارضة بطرد مناضلين آخرين، وهي ظاهرة تونسية، تعددت في السنوات الأخيرة، حيث كثرت الخلافات داخل الأحزاب، ووصلت إلى حد رفع قضايا أمام المحاكم.   وقد أرجع القيادي السابق عدنان بلحاج عمر -الذي قام المجلس الوطني لحزب الوحدة الشعبية بطرده- سبب أزمة أحزاب المعارضة التونسية لطغيان التصرف الفردي داخلها. وقال إن ما يشاع من أن التدخل الخارجي هو مرد إجهاض كل مشاريعها تفسير مجاف للحقيقة.   ملك فردي ويقول محسن النابلي القيادي المطرود من الحزب الاجتماعي التحرري: إن حزبه « حاد منذ سنوات عن الممارسة الديمقراطية، وأصبح ملكا فرديا لا يجوز التدخل في خياراته ». وأضاف قائلا: « إن نشأة أغلب أحزاب المعارضة كانت منذ البداية مشوهة »، وهو نفس الرأي الذي عبر عنه مناضلون في حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي، إذ يعتقدون أن ولادة الحزب كانت بإرادة خارجية مشوهة، تريد سحب البساط من تحت أقدام التيار القومي، واختزاله في حزب إداري، حسب قولهم.   ولم تسلم الأحزاب -التي عرفت في الساحة التونسية بالأحزاب الديمقراطية، والتي تميزت علاقتها بالسلطة بالحدة في السنوات الأخيرة- من عقم المشاريع وإخفاق محاولات التحالف.   ففي حين فضل أحمد نجيب الشابي ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية خارج القانون الذي وضعته السلطة؛ دفاعا عن حرية الترشح وحق الكفاءات الوطنية في خوض غمار المنافسات الانتخابية، كما قال لوكالة « قدس برس ».. فقد رأي التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات مقاطعة الانتخابات الرئاسية والتشريعية بحجة عدم توفر الظروف المناسبة للمنافسة النزيهة.   أما حركة التجديد فما زالت عاقدة العزم على إنجاح المبادرة، التي تتيح لها ترشيح ممثل عنها للانتخابات الرئاسية، رغم انحسار دعمها من بقية الفصائل الحزبية. ومن المرجح أن يدخل كل حزب منفردا في الانتخابات التشريعية، بحثا عن مقاعد في البرلمان، طبقا لنظام الـ20% الذي تتيح السلطة لحوالي 34 نائبا من المعارضة الاستفادة منه، وهو ما يجعل المنافسة على هذه المقاعد بين أحزاب المعارضة نفسها، في حين يفوز الحزب الحاكم بأغلبية مريحة في البرلمان لا تقل عن 80% من مقاعد المجلس، الأمر الذي يجعل المعارضة مجرد ديكور يزين المجلس دون أن يكون لها فيه أي دور.   جلسة شاي أما الأحزاب التي توصف بالإدارية أو القريبة من خط السلطة فقد فشلت حتى آخر لحظة في تكوين قطب انتخابي، حيث تحول لقاء أمنائها العامين محمد بوشيحة وإسماعيل بولحية وعمار الزغلامي من البحث عن صيغ للتحالف إلى « جلسة شاي » انتهت إلى تبادل التهم على أعمدة الصحف، بشأن المتسببين في أزمة المعارضة.   وأمام هذا القصور الجلي في الساحة السياسية يجد التجمع الدستوري الديمقراطي (الحزب الحاكم) نفسه في وضع مريح، حيث بدأ أعضاء لجنته المركزية جولة انتخابية مبكرة بين محافظات البلاد، يعقدون فيها الاجتماعات الشعبية دعما للرئيس زين العابدين بن علي مرشحهم للرئاسة لفترة ثالثة، وترسيخا لسيطرتهم على مجلس النواب منذ استقلال تونس عن المستعمر الفرنسي السابق قبل نحو نصف قرن.   ومن نقاط القوة لدى الحزب الحاكم وجود أكثر من مليوني منخرط في صفوفه، بحسب ما صرح به أمينه العام. يضاف إلى ذلك إمكانيات مادية ودعائية وإعلامية كبيرة، تعجز أحزاب المعارضة مجتمعة عن توفيرها. ويعتقد المراقبون أن النتائج الانتخابية أمام وضوح الخريطة الحزبية ستكون بنسبة عالية لصالح الحزب الحاكم، وربما تفوق الـ90% المعهودة.   (المصدر: موقع إسلام أون لاين.نت بتاريخ 13 ماي 2004)

 

كيف اوقع التنصت علي هواتف الناس خلية إرهابية في إيطاليا

واشنطن ـ يو بي آي: انه تاريخ التاسع والعشرين من أيلول/سبتمبر 2003. يشعر عادل بالقلق. يقول لمحدثه عبر الهاتف لقد تكلمت للتو مع الشيخ رشيد، وقال لي أنه لم يتخذ بعد أي قرار بشأن ذهابي إلي العراق. ماذا عساهم ينتظرون؟ . يسمع من محدثه كلمات تشجيعية وينهي بعدها المخابرة. وبعد عدة أشهر، كان عادل لا يزال ينتظر. يجري اتصالاً هاتفياً بإمام جامع فلورنسا الشيخ مهماري رشيد ويقول له شيخ، لا تظن أني لم أدرس احتمالات أخري لهذا المسار. لكني لا أريد تغيير رأيي حتي لو غطوني بالذهب. لن أغير رأيي مهما كان الثمن. أتمدد علي سريري مساء وأفكر بالمشروع. إنه مشروع عالمي ضخم . وفي اتصال هاتفي آخر خلال شهر آذار/مارس الماضي، يقول عادل لصديقه علي الطرف الثاني من المكالمة وأخيراً، سوف نصبح شهداء بعد شهر من الآن . لكن هذه المكالمات الهاتفية كانت مراقبة، وفي صباح يوم الأحد الماضي، قامت أجهزة المخابرات الإيطالية باعتقال عادل وثلاثة مواطنين تونسيين، إضافة إلي الشيخ رشيد، إمام جامع فلورنسا. لقد تم اعتقالهم وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب الإيطالي. وقالت السلطات الإيطالية أن الشيخ رشيد قام بتجنيد شبان عرب ليقوموا بمهمات انتحارية في العراق، والانضمام إلي تنظيم القاعدة الذي يؤمن وصولهم إلي أماكن القتال. والأشخاص الأربعة الذين اعتقلوا معه، كانو آخر أعضاء المجموعة الانتحارية الذين تمكن من تجنيدهم. واستناداً لتقارير صحافية، فإن القوات الإيطالية ألقت القبض علي التونسيين قبل أيام قليلة من مغادرتهم إلي اليمن وسورية، حيث كانوا سيزودون بالأسلحة والمتفجرات قبل تسريبهم إلي العراق. وجاءت الاعتقالات لتكرس نجاح أشهر طويلة من المراقبة واستعمال أجهزة التنصت. وقد نشرت وسائل الإعلام الإيطالية مقتطفات من شرائط تسجيل المكالمات الهاتفية. وقد كثفت الحكومة الإيطالية من حملتها لمكافحة الإرهاب بعد تفجيرات 11 آذار/مارس الإرهابية في مدريد. وعملية المراقبة هذه بالذات، كانت قد انطلقت منذ فترة طويلة، لكن بعد وقوع الإحداث الإرهابية في مدريد، خشيت السلطات الإيطالية من أن تكون الخطة المرسومة تتضمن أهدافاً داخل إيطاليا. وتصاعدت المخاوف بعد أن تناول التونسيون في حديث فيما بينهم تفجيرات مدريد، حين قال أحد التونسيين إذا كان لنا أن ننفذ عملية في إيطاليا، سوف نستهدف مجمع غيغليو التجاري (في فلورنسا) أو مجمع صالات السينما المقابل له، ويمكننا قتل آلاف الأشخاص . لكن علي ما يبدو، كان العراق وجهتهم منذ البداية. وخلال المكالمات السابقة، تباحث الإرهابيون في مسائل التدريب والأسلحة والطرق البديلة للدخول إلي العراق. لكن معنويات الإرهابيين كانت عالية. فقد أنشدوا الأغاني الثورية ورددوا الشعارات التي تذكر بالنعم التي سيحصلون عليها في الجنة بعد الاستشهاد. وقال عادل لصديقه مهدي خلال محادثة بينهما هناك (في العراق) لن تشاهد سوي الجنود، لكن يجب أن لا نخشي أحداً . لكن في الأيام القليلة التي سبقت موعد سفرهم، تغيّرت أطباعهم وتحولت نحو العصبية. وقالت صحيفة لاريبوبليكا : لقد أصبحوا خارج أجسادهم . وقال مهدي لعادل سوف أصل حاملاً بندقيتي بيد، وكفني بيدي الأخري . ولاحظ عضو آخر في المجموعة لم تشر المصادر إلي اسمه إن رحلتنا علي الأرض قاربت علي نهايتها. سوف نختبر قريباً نشوة الجهاد . ويرتبط عادل البالغ من العمر 23 عاماً بفتاة تقيم في سورية، وهو كان قد ذكر في أحاديث سجلت عبر أجهزة التنصت أنه سوف يسافر أولاً إلي الشام ليعقد قرانه عليها. وقال إذا أصبحت شهيداً سوف تبقي زوجتي في سورية. وبقيت مسألة تسريب مضمون شرائط تسجيل المكالمات الهاتفية إلي وسائل الإعلام محيرة. لكن المراقبين قالوا أن أجهزة الأمن الإيطالية كانت تقوم باعتقال عدد من المشتبه بهم، لكن المحاكم في إيطاليا كانت تطلق سراحهم، متذرعة بأن الأدلة ليست كافية لإبقائهم قيد الاعتقال. وربما أرادت الشرطة هذه المرة، عبر تسريب مضمون أشرطة التسجيل، أن تقول للعلن أنها تقف علي ارض صلبة.
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 13 ماي 2004 )  


تونس: سرقة أسلاك تتسبّب بانقطاع الاتصالات في المطار

تونس – رويترز       قالت صحيفة محلية اليوم الخميس ان الاتصال الهاتفي توقف في مطار قرطاج في العاصمة التونسية عدة ساعات بسبب سرقة لصوص الاسلاك الهاتفية القريبة من المطار.   وقالت صحيفة الصباح ان شبانا استولوا على أكثر من 200 متر من الاسلاك مما أدى الى اضطراب الشبكة الهاتفية الداخلية للمطار قبل أن يتوقف الاتصال تماما سبع ساعات تقريبا.   وأضافت الصحيفة أن مسؤولي المطار طلبوا مساعدة شركة الهاتف عند اكتشافهم الخلل لكن التقنيين الذين تحولوا الى المنطقة فوجئوا باختفاء أسلاك الهاتف الارضية. ولم تذكر الصحيفة متى وقع الحادث.   وألمحت الصحيفة الى أن الشبان الذين قبض عليهم كانوا ينوون بيع غنيمتهم من الاسلاك النحاسية التي تساوي قيمتها الاف الدنانير ‘الدولارات’.   (المصدر: موقع صحيفة الحياة بتاريخ 13 ماي 2004 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)
 

Le Parlement tunisien condamne les sévices infligés aux détenus irakiens

           Associated Press, le 13.05.2004 à 00h27              TUNIS (AP) — La Chambre des députés tunisienne a exprimé mercredi sa « ferme condamnation » des sévices et tortures infligés aux détenus irakiens par des Américains.             Dans une déclaration publiée par l’agence de presse tunisienne TAP, la première réaction officielle de Tunis, les parlementaires qualifient ces actes de « grave violation des droits de l’Homme et des règles et traités internationaux relatifs aux droits des prisonniers ».             Ils « exigent de demander des comptes à tous ceux dont la responsabilité est prouvée dans ces graves violations » et appellent à « agir pour éviter la répétition de tels actes portant atteinte à la dignité humaine ».             Le Parlement, qui déclare « suivre avec une grande préoccupation et inquiètude les développements de la situation en Irak », réitère « la position constante » de la Tunisie appelant à « trouver rapidement un règlement à la situation prévalant en Irak ».             Un tel réglement devra « assurer les conditions de sécurité et de stabilité au peuple irakien et tendre à la reconstruction de son pays dans le respect total de sa souveraineté et en préservant son intégrité territoriale ».   

Le sommet arabe « aura bien lieu » la semaine prochaine à Tunis, selon le porte-parole de la Ligue arabe

           

Associated Press, le 12.05.2004 à 20h59             TUNIS (AP) — « La question est tranchée et le sommet aura bien lieu les 22 et 23 mai à Tunis », a déclaré mercredi à l’Associated Press le porte-parole officiel du secrétaire général de la Ligue arabe Amr Moussa.             Joint par téléphone, Houssam Zaki a ainsi apporté « un démenti catégorique » aux informations faisant état d’un éventuel report du sommet des dirigeants arabes, relayées par plusieurs médias arabes.             Lundi, la chaîne quatarie Al-Jazira, citant « des sources informées », avait affirmé « qu’un grand nombre de pays sont désormais résolus à ne pas se rendre à Tunis ».             Un précédent sommet des dirigeants des 22 pays de la Ligue arabe, prévu le 29 mars à Tunis, avait été annulé à la dernière minute par la Tunisie, présidente en exercice de l’organisation pan-arabe.             Des « divergences fondamentales » étaient notamment apparues entre la Syrie, l’Arabie saoudite d’une part et d’autres pays comme l’Egypte et la Jordanie, alors que la crise irakienne et le conflit israélo-palestinien sont au coeur des préoccupations de l’opinion publique arabe.             Cette annulation était par ailleurs intervenue alors que les Etats-Unis tentent de promouvoir leur « initiative sur le Grand Moyen-Orient » pour accélérer les réformes politiques et économiques dans le monde arabe, très divisé depuis plusieurs années.             Au siège de la Ligue arabe au Caire, « les préparatifs se déroulent normalement » en fonction de la date annoncée, a précisé Houssam Zaki.             Selon une source diplomatique arabe qui a requis l’anonymat, les premières délégations des fonctionnaires de la Ligue et des ambassadeurs qui sont accrédités s’apprêtent à se rendre à Tunis dès le 17 mai.             Une ultime réunion des ministres arabes des Affaires étrangères est prévue à Tunis le 20 ou le 21 mai pour apporter « les dernières retouches » aux documents devant être soumis aux chefs d’Etat et de gouvernement, a précise la même source.             Plusieurs délégations arabes du Golfe ont déjà fait leurs réservations dans un grand hôtel du centre de Tunis, a constaté l’Associated Press.              

Arab governments commit to reform – document

Reuters, le 13.05.2004 à 12h23     CAIRO, May 13 (Reuters) – Arab governments, including some of the world’s most autocratic, have given a written commitment to democracy, equality for all citizens, freedom of _expression and rights of women, according to a document published on Thursday.             The commitments are far-reaching on paper but human rights activists said without many specifics or a timetable for action they might turn out to be empty promises.             One activist said he had no expectations that Arab governments would reform themselves without external pressure.             An Arab League official said Arab foreign ministers had worked hard to reach agreement on the document, which goes way beyond any previous joint Arab positions on how Arab governments should run their internal affairs.             « This is a real achievement. If the Arab heads of state approve this (at a summit on May 22 and 23), then it sets a benchmark for the future, » one official said.             The London-based Arabic newspaper al-Hayat printed the full text of the document and an Arab diplomat said it was accurate.             Entitled « The Course of Development, Modernisation and Reform in the Arab World », the paper will go to the summit in Tunis for formal adoption by Arab presidents and kings.             Although Arab officials have denied any linkage, it follows U.S. President George W. Bush’s campaign for more democracy in the Arab world. European countries have also encouraged reform.             In the document, the Arab heads of state say they are determined « to deepen the foundations of democracy, consultation and participation in politics, public affairs and decision making in the framework of the rule of law ».             Another commitment is to « achieve justice and equality between citizens and respect for human rights … and ensure the independence of the judiciary in a way that reinforces the role of all society’s constituents, including non-governmental organisations ».             It says they will « continue to promote the role of women in Arab society and strengthen the rights and status of women ».             All Arab governments say they are democratic but most of them impose severe restrictions on political activity. Few have multi-party elections which observers deem free and fair and some have no national elections at all.             Unlike some earlier drafts, the document includes few qualifications to the commitments. It does not, for example, explicitly link the rights of citizens to respect for the customs, religion or traditions of the region.             But human rights activists say they doubt the sincerity of at least some of the Arab governments, especially when the document does not specify free and fair elections or equality between men and women.             « Anything they put down has to have specific reforms and a time frame. In our experience, without a time frame, nothing is serious, » said Hesham Kassem, president of the Egyptian Organisation for Human Rights.  

المعشر طالب بالإشادة بدور بلاده فانسحب الشرع حانقا.. والجزائر ستقترح إنتقالا دوريا لإمانة الجامعة

العقوبات ضد سورية توتر أجواء قمة تونس.. والأمير عبد الله يرفض فشلا ثانيا في عقدها

عمان ـ القدس العربي من بسام بدارين:   اكد وزير الخارجية الاردني الدكتور مروان المعشر امس في عمان بان القمة العربية ستعقد في تونس في 22 من الشهر الجاري، مشددا علي ان هذا الموعد نهائي وتم الاتفاق عليه بصورة قطعية في ختام اجتماعات وزراء الخارجية العرب الاخيرة التي استضافتها القاهرة. واشار المعشر الي عدم معرفته بمبررات التسريبات الاعلامية التي لا زالت تشكك بموعد انعقاد القمة، مضيفا ان القمة من جانب رسمي ستعقد في موعدها، وفقا لما اتفق عليه ولما قاله وزير خارجية تونس الحبيب بن يحيي بعد اجتماعات القاهرة. وكانت انباء قدد ترددت في القاهرة امس الاول تشير الي ان الجانب التونسي لم يحسم بعد مسألة عقد القمة في الموعد المشار اليه، ولان الحبيب بن يحيي ابلغ زملاءه العرب بان بلاده ستبلغهم بصفة نهائية يوم غد الجمعة ما اذا كانت ستعقد القمة ام لا وهو ما لم يشر اليه الوزير الاردني قائلا بان الجميع اتفق الآن علي الموعد وبان القمة ستعقد في موعدها. وبنفس الوقت نقل الوزير المعشر عن ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز حماسه لعقد القمة العربية، وقال المعشر انه لمس اصرارا سعوديا علي عقد القمة العربية خلال زيارته الاخيرة للرياض التي اخبره خلالها الامير عبد الله بضرورة عقد القمة وفي اسرع وقت مؤكدا بأنه لا يجوز الاخفاق مرتين بعقد هذه القمة. وفي غضون ذلك لازالت المعلومات تتقاطع بخصوص عقد القمة، وفيما تشير بعض الاوساط الدبلوماسية العربية الي ان الموقف التونسي تجاه هذه القضية ولاسباب غير مفهومة بالنسبة لوزراء الخارجية العرب يتسم بمساحة من الغموض وهي المساحة التي تسمح بوجود تسريبات واجتهادات صحافية تتلاعب بامكانية عقد القمة. ولازالت الترتيبات غير محسومة بصفة نهائية فبعض السفارات التونسية في المنطقة لم تحصل بعد علي تعليمات محددة بخصوص عقد القمة واستضافة الوفود وتحديدا الاعلامية والصحافية مما يعزز من نسبة الشكوك المتبقية، وبنفس الوقت تحيط الكثير من التعقيدات بالموقف فقد عبرت مصادر عربية رسمية لـ القدس العربي عن مخاوفها من ان يؤثر قرار الادارة الامريكية بفرض عقوبات علي سورية علي مجريات القمة قبل عقدها، خصوصا وان الادارة الامريكية تجاهلت مطالب عربية سابقة لها بان تؤجل توقيعها علي قرار العقوبات السورية الي ما بعد القمة العربية لانجاحها وتجنبا لافشالها. وهامش التعقيدات يضيف عبئا في الواقع علي قمة مثقلة اصلا بالاعباء والتحديات وستولد بصعوبة بالغة كما ستناقش تسويات وسطية وليست نهائية لسلسلة كبيرة من الخلافات والازمات العربية العربية. ونقل ما يفيد بان سورية ستطالب قمة تونس الوشيكة بموقف جذري اذا عقدت من العقوبات الامريكية عليها وهو ما سيخلق تعقيدات في طريق الزعماء العرب الذين سيجتمعون بصعوبة بالغة في تونس، مع العلم بان معلومات غير رسمية سرت امس في عمان واشارت الي ان سورية يمكن ان تتغيب عن قمة تونس او تقلص حضورها فيها ما لم تكن عقوبات الرئيس بوش علي جدول اعمالها ولم يتأكد لدمشق انه سينتج عن القمة موقف عربي واضح ومباشر يتضامن معها. وبمجرد اعلان البيت الابيض عن توقيعه قرار العقوبات سارعت دمشق لاجراء سلسلة من الاتصالات مع السعودية ومصر بشكل حصري بحثا عن التضامن والمساندة مما اشعر جهات التحضير لقمة تونس ببعض الارتباك خلال الساعات القليلة الماضية خصوصا وان تحضيرات القاهرة للقمة كانت اصلا صعبة ومعقدة. ولوحظ في عمان بان دمشق تجاهلت الاتصالات معها بعد قرار فرض العقوبات علي سورية مما يعكس توابعا لأزمة جديدة في العلاقات الدبلوماسية ولدت مؤخرا وخلال اجتماعات وزراء الخارجية الاخيرة حيث حصل احتكاك مباشر لكنه ليس صداميا بين الوزير المعشر ونظيره السوري فاروق الشرع. وقد حصلت القدس العربي علي معلومات اضافية توضح حقيقة ما حصل من احتكاك بين الوفد السوري والاردني، فخلال الاجتماع الاخير الخاص باقتراح صياغات البيان الختامي لقمة تونس طلب وزير خارجية الاردن تضمين فقرة تشيد بدور بلاده وتتحدث عن رسالة الضمانات التي منحها الرئيس جورج بوش للملك عبد الله الثاني، وهنا رفض الشرع بقوة هذه الاقتراح، واصفا الامريكيين بانهم كذابون وبان رسائل ضماناتهم لا قيمة لها في الواقع العملي، قائلا بان لبلاده تحفظات، لم يتحدث عنها، بخصوص رسالة الضمانات التي حصل عليها الاردن. ولم يقتنع المعشر بما قاله الشرع واصر بحدة علي اقتراح بلاده، فرد الشرع بحدة مماثلة، قائلا بان سورية لن توافق علي هذا الاقتراح، وفي هذه اللحظة طلب المعشر من الاجتماع اللجوء للتصويت علي الفقرة المشار اليها كحل جذري للخلاف مع الاخوة السوريين وبما ان نتائج التصويت لم تكن لصالح الوزير الشرع حسم الامر بدون التصويت وسحب الوزير السوري اعتراضه. والنتيجة الاخيرة تعكس وجود جفاء وراء الكواليس بين الدبلوماسيتين الاردنية والسورية رغم لقاءات المجاملة التي حصلت مؤخرا بين البلدين وتعتقد المراجع الاردنية بان سورية لا زالت غاضبة ومحتقنة تجاه الاردن بسبب المقابلة الشهيرة التي سجلتها مع الملك عبد الله قبل عدة اشهر محطة سي ان ان الامريكية والتي وردت فيها علي لسان العاهل الاردني فقرة تتحدث عن ضرورة ضبط الحدود السورية مع العراق، ورغم ان عمان قدمت ايضاحات لدمشق حول هذه العبارة الا انها وبرأي المراقبين لازالت تقلص من حدود التفاهم السياسي بين العاصمتين. وفي غضون ذلك تبينت لـ القدس العربي بعض الخطوط النهائية للجدل حول الوثائق الذي شهدته اجتماعات التحضير مؤخرا في القاهرة، حيث لازال وزراء الخارجية العرب يحتفظون سرا بالوثائق المتفق عليها ويتجنبون الافصاح عن مضامينها قبل عرضها علي الزعماء في القمة التي مازالت مشكوكا بانعقادها وموعده. وقد تبين بان الرؤية العربية الخاصة بالاصلاح السياسي والاجتماعي اتفق علي ان تكون علي شكل اعلان مبادئ يسمي اعلان تونس، لكن المعترضين او القلقين العرب استطاعوا التوصل الي ادراج بند خاص يعطي لكل دولة بشكل منفصل الحق بان تحدد من تلقاء نفسها آليات التطبيق التي تراها مناسبة لمبادئ الاعلان الاصلاحي مما يعني ان هذه المباديء ليست ملزمة وان اي دولة عربية يمكنها ان تتجاهلها في المسار التنفيذي. ويعتبر ذلك انتصارا واقعيا للموقفين السعودي والسوري في اطار التسويات التي شهدتها القاهرة، علما بان وثيقة العهد الخاصة باصلاح الجامعة العربية لم تعد ملزمة للاعضاء ايضا نزولا عند رغبة السعودية وبان مستوي التمثيل الزعامي في قمة تونس المؤجلة مازال مثارا للشك. وفي آخر الاخبار في نفس السياق علم بان الجزائر ستطلب من الزعماء العرب خلال قمة تونس آلية جديدة لوضع الامانة العامة للجامعة العربية، وستقترح عدم بقاء الامانة العامة في بلد واحد فقط انما نقلها بالتداور الي كل البلدان العربية ولمدة اربع سنوات في كل مرة.   (المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 13 ماي 2004)  


علي صالح يدرس مقاطعة القمة العربية احتجاجا علي رفض المبادرة اليمنية

صنعاء ـ قدس برس:   أكدت مصادر سياسية مطلعة أن وزراء الخارجية العرب رفضوا المبادرة اليمنية التي عرضت في الاجتماع الأخير الذي اختتم أعماله بمقر الجامعة العربية الاثنين الفائت، الأمر الذي يؤكد أن الرئيس اليمني لن يشارك في القمة العربية المقرر انعقادها في تونس يومي 22 و23 أيار (مايو) الجاري. ونفي مسؤول دبلوماسي يمني وجود خلافات بين الوفدين اليمني والعراقي في اجتماعات وزراء الخارجية العرب بشأن المبادرة وما تضمنته حول الأزمة العراقية. وقال الدكتور عبد الولي الشميري المندوب الدائم لليمن لدي الجامعة العربية في اتصال مع قدس برس إن اعتراض الجانب العراقي علي نقاط معينة من المبادرة اليمنية تم عبر ردود كتابية سابقة للاجتماع الوزاري . وعن صحة ما تردد عن رفض المبادرة اليمنية المعروفة بـ خارطة الطريق العراقية في الاجتماع الوزاري العربي قال الشميري أريد أن يفهم الرأي العام أن اليمن صوت واحد من 22 صوتا داخل الجامعة العربية، وأنها عندما تقدم أي مبادرة فإن ذلك لا يعني أنها قرار ملزم، ولكنها مجرد أفكار يحاول المحاور اليمني من خلالها أن يحصل علي أكبر قدر ممكن من التوافق العربي ، مشيرا الي أن المبادرة اليمنية التي حظيت بقبول عام حتي من قوات التحالف ومن الولايات المتحدة قد أسيئ فهمها من بعض الأطراف العربية التي رأت فيها إنقاذا للجانب الأمريكي من المأزق العراقي، وهو ما لم تقصده المبادرة اليمنية.   (المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 13 ماي 2004)

 

تعميق اسس الديموقراطية والاسراع في انجاز السوق المشتركة والتمسك بقيم التسامح والاعتدال

القاهرة – محمد صلاح       حصلت « الحياة » على نص المشروع العربي للاصلاح الذي صاغه وزراء الخارجية العرب في إجتماعهم الاخير في القاهرة, ومَثل محصلة المبادرات التي تقدمت بها دول عربية عدة في شأن اصلاح المجتمعات العربية, وسيُرفع المشروع الى القمة العربية المقرر أن تلتئم في تونس يومي 22 و23 الجاري ليقره القادة العرب, وحمل المشروع اسم « مسيرة التطوير والتحديث والاصلاح في الوطن العربي » وهنا نصه:   « نحن قادة الدول العربية المجتمعون في تونس في 23 ايار (مايو) 2004   تعبيراً عن إرادة شعوبنا في تحقيق النهضة الشاملة وتأكيداً للجهود التي تبذلها دولنا في سبيل التطوير والتحديث والإصلاح, وانطلاقاً من العزم الذي يحدونا لمزيد من التقدم في مسيرة التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتربوي في بلداننا, ومن مرتكزاتنا الثقافية والدينية, ومراعاة لوتيرة التغيرات الجارية في مجتمعاتنا,   وإدراكاً لضرورة بناء مستقبل أفضل لشعوبنا في إطار تعزيز مقومات هويتنا العربية ووحدة شعوبنا وتماسكها, وتكريس مشاركة قواها الحية في مسار التحديث المنفتح على العالم والمتفاعل معه والمساهم في نهضته في نطاق التمسك بقيم التسامح والاعتدال والفهم المتبادل, وتأييداً للجهود والمبادرات العربية الإيجابية التي يشهدها العديد من العواصم والمدن العربية بمساهمة من المنظمات غير الحكومية وبالتفاعل النشط مع عناصر المجتمع ومكوناته بهدف الارتقاء بجهود التطوير والتحديث في المجتمعات العربية في شتى المجالات.   وتأكيداً لأهمية التعامل الجاد مع مختلف القضايا الجوهرية في المنطقة, وإيجاد الحلول لها, باعتبار أن التسوية العادلة لهذه القضايا من شأنه أن يعزز الإحساس بالسلام والأمن, ويدعم الجهود الذاتية لشعوب المنطقة نحو التغلب على التحديات الماثلة وتجاوز التداعيات الناجمة عن عهود الاستعمار, ويعزز مسيرة الممارسة الديموقراطية وحماية حقوق الإنسان العربي والحفاظ عليها وترسيخ ممارساتها. نعلن تصميمنا على:   1- استمرار الجهود وتكثيفها لمواصلة مسيرة التطوير في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية تحقيقاً لتقدم المجتمعات العربية النابع من إرادتها الحرة بما يتفق مع قيمها ومفاهيمها الثقافية والدينية والحضارية وظروف كل دولة وإمكانياتها. 2- تعميق أسس الديموقراطية والشورى وتوسيع المشاركة في المجال السياسي والشأن العام وفي صنع القرار في إطار سيادة القانون وتحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين وإحترام حقوق الانسان وحرية التعبير وفقاً لما جاء في مختلف العهود والمواثيق الدولية والميثاق العربي لحقوق الانسان وضمان استقلال القضاء, بما يدعم دور مكونات المجتمع كافة بما فيها المنظمات غير الحكومية, ويعزز مشاركة فئات الشعوب كافة, رجالاً ونساءً في الحياة العامة, ترسيخاً لمقومات المواطنة في الوطن العربي. 3- الاهتمام بالطفولة والشباب ومواصلة النهوض بدور المرأة في المجتمع العربي وتدعيم حقوقها ومكانتها في المجتمع, تعزيزاً لمساهمتها في دفع عملية التنمية الشاملة من خلال مشاركتها الفعلية في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 4- مواصلة الإصلاحات الاقتصادية للارتقاء بمستوى معيشة شعوبنا ورفع معدلات النمو في بلداننا, وتفعيل دور القطاع الخاص, واتباع سياسات تستهدف تحرير التجارة والنفاذ الى الاسواق الخارجية, وتطوير اجهزة الدولة لتقوم بدورها بشكل فاعل في تنفيذ هذه الاصلاحات. 5- العمل على الاسراع بإنجاز سوق عربية مشتركة والإسراع بالمراحل المطلوبة لذلك وتحقيق التكامل بين اقتصادات البلدان العربية, وتنمية الاستثمارات وتطوير العلاقات الاقتصادية البينية وتدعيم انخراطها في اقتصاد السوق بما يكفل تعامل البلدان العربية مع بقية دول العالم كمجموعة اقتصادية متماسكة ومنفتحة على الدول والتجمعات الاقتصادية الاخرى, واقامة تعاون وثيق مع الهيئات والتجمعات والفضاءات والمؤسسات الدولية والإقليمية. 6- وضع استراتيجية عربية شاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية قصد ترسيخ مفاهيم الحكم الرشيد ومعالجة ظاهرة الفقر والامية, وحماية البيئة, وتوفير فرص العمل, والرعاية الصحية في العالم العربي. 7- تحديث البنية الاجتماعية لدولنا والارتقاء بنظم التعليم وتطوير قواعد المعرفة لمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية والتقنية في العالم, وتمكين مجتمعاتنا من التعامل مع متطلبات وروح العصر في إطار صيانة هويتنا واحترام تقاليدنا الأصيلة. 8- التعاون مع المجتمع الدولي في إطار الشراكة المتضامنة وعلى أساس المصالح المشتركة قصد تحقيق الازدهار والنمو للدول العربية وشعوبها, بما يسهم في تعزيز ركائز الامن والسلم والاستقرار إقليمياً ودولياً. 9- مضاعفة الجهود باتجاه المجموعة الدولية من أجل تحقيق التسوية العادلة والشاملة والدائمة للصراع العربي – الاسرائيلي, وفقاً للمبادرة العربية للسلام وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة قصد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشرقية, وانسحاب اسرائيل من كل الاراضي العربية المحتلة الى حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 بما في ذلك الانسحاب من الجولان السوري المحتل ومزارع شبعا اللبنانية, وتحقيق حل عادل يتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين طبقاً لقرار الجمعية العامة رقم 194 وضمان رفض كل اشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة, وتأكيد التمسك بالسلام كخيار استراتيجي يستوجب التزاماً إسرائيلياً مقابلاً من خلال التنفيذ الامين لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة, والدعوة لعقد مؤتمر للأمم المتحدة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط بما فيها إسرائيل من اسلحة الدمار الشامل, الأمر الذي سيحقق الأمن والاستقرار في المنطقة ويزيل عوامل التوتر وانعدام الثقة, وتوجيه طاقات دول المنطقة نحو التنمية الشاملة وبناء مستقبل أكثر أمناً ورخاء لأبنائها. 10- دعم حق سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث المحتلة. 11- مواصلة العمل في إطار الشرعية الدولية وبشراكة بين الدول العربية والمجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب بكل أشكاله واقتلاعه من جذوره وتفكيك شبكاته ومعالجة أسبابه, ومكافحة غسيل الأموال وتجارة المخدرات والجريمة المنظمة, مع التمييز بين الارهاب المدان والحق المشروع للشعوب في مقاومة الاحتلال. 12- التمسك بقيم التسامح والاعتدال والحرص على ترسيخ ثقافة الحوار بين الأديان والثقافات ونبذ روح الكراهية بكل أشكالها وإشاعة قيم التضامن والتعاون السلمي بين الشعوب والأمم بما يعزز عرى الصداقة والتفاهم في إطار الاحـترام المتبادل. 13- التأكيد على أهمية دور الجاليات العربية في الخارج كجسر للصداقة والتعاون بين الدول العربية والدول المضيفة لهذه الجاليات والعمل بالتعاون مع الدول المضيفة ومن خلال احترام انظمتها وقوانينها على الحفاظ على هوية هذه الجاليات وتقوية روابطها مع بلدانها الأصلية.   (المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 13 ماي 2004)

Mondial 2010 – Ben Ammar à Zurich pour « clarifier la situation »

    AFP, le 13.05.2004 à 08h42             TUNIS, 13 mai (AFP) – Le président de la Fédération tunisienne  de football (FTF), Hammouda Ben Hammar, a quitté Tunis mercredi pour  Zurich (Suisse) afin de « clarifier la situation » sur la candidature  mixte Tunisie-Libye au Mondial 2010, annonce jeudi le Quotidien.             Le journal fait état d' »informations parvenues de Zurich  favorisant l’Afrique du Sud et à un degré moindre le Maroc »,  ajoutant qu’à Zurich « M. Ben Ammar aura à clarifier la position de  la Tunisie et défendre le droit des deux pays (Tunisie et Libye) à  présenter une candidature commune puisque les règlements ne  l’interdisent pas ».             D’autre part, sous le titre « Flou artistique », le journal Le  Temps fait également état du départ de M. Ben Ammar pour la Suisse  afin de « s’assurer de la position de la FIFA quant à la candidature  mixte (?!) », sans autre commentaire.             C’est samedi que la Fédération internationale de football (FIFA)  désignera officiellement à Zurich le pays chargé d’organiser le  Mondial-2010 de football, le premier jamais organisé en Afrique. 

Le calvaire de Chokri Yahyaoui -Acte 3-

Mon frère, Chokri Yahyaoui, 29 ans, chômeur maîtrisard en sciences économiques, a été encore une fois empêché de travailler. Aujourd’hui des agents de la «brigade de sauvegarde des bonnes mœurs» l’ont arrêté (de 17h30 à 20h45) et emmené contre son gré à la caserne d’El Gorjani et ont procédé à la saisie du matériel informatique qui appartient à son employeur (Rue d’Alger Tunis) sous le prétexte fallacieux que ce dernier vend des films pornographiques ! Quand Chokri a voulu avoir la liste exacte du matériel saisi du fait qu’il ne fait aucune confiance aux méthodes douteuses de la brigade d’El Gorjani, un policier l’a brutalisé et agressé (Gifles, insultes et menaces) devant son supérieur hiérarchique en prétendant qu’il est contaminé par «la propagande de l’opposition tunisienne». Depuis au moins une semaine, Chokri subit une filature policière rapprochée et il a été questionné dés son premier jour de travail par des agents en civil à la rue d’Angleterre, sur les raisons de sa présence à Tunis-ville ! Hier au moins sept personnes prétendant être des clients ont demandés à Chokri de leur vendre des films pornos !!! Chokri, qui n’a jamais eu affaire avec ce genre de commerce, avait des doutes depuis hier concernant cette machination policière qui visait à l’arrêter en flagrant délit. Rien à dire sauf que la punition collective prend désormais des dimensions alarmantes avec un nouvelle victime Houssem, l’employeur de Chokri, qui doit se présenter demain 9h00 à la caserne d’El Gorjani.
Zouhair Yahyaoui 12 mai 2004  

Abdelwahab Abdallah a, lui aussi, obtenu le « Gold Mercury international »

 

Non seulement la presse nationale tunisienne a oublié de citer quelques prestigieux noms parmi ceux qui ont précédé Ben Ali dans l’obtention de cette distinction,  comme les dictateurs Eyadema du Togo, Bongo du Gabon, le Shah d’Iran, et  Zia Ul Haq du Pakistan, mais elle a occulté – sans doute ne le savait elle plus – le fait que Ben Ali est le deuxième tunisien, après Abdelwahab Abdallah, qui l’a obtenu. Comme le prouve le fac-similé ci contre, ce  prix a été décerné à Abdallah en août 1983 au titre de Directeur du journal « La Presse ». En le recevant Abdallah a notamment déclaré : « Si nous avons mérité cette marque d’honneur, c’est que nous avons toujours cherché à rester fidèles aux principes universels auxquels nous croyons, fidèles également aux principes  pour lesquels le président Bourguiba a consacré sa vie  à savoir : œuvrer pour la promotion de l’homme  dans une société libre et équilibrée. Avec pour devise servir autrui »

Les tunisiens sont maintenant définitivement édifiés quant au sens que ce monsieur donnait aux valeurs universels dont il parlait : l’emprisonnement inhumain de ce même Bourguiba durant treize années à partir de sa destitution, la torture érigée en système de  gouvernement et la corruption en mode de gouvernance, la mise en coupe réglée des richesses du pays, le viol de la constitution, la mythification d’un « président » inculte et vulgaire,  l’asservissement de la justice et la policiation de la république…

Ben Ali sait-il que son serviteur et serveur  a accédé au même honneur  que lui ? Qu’importe. Parce qu’il  a été décerné à ces deux individus, ce prix n’a plus aucune valeur. Si tant est qu’il en  jamais eu.

( Correspondance de Tunis)

 

 

 
les éditions l’Harmattan viennet de publier le dernier

livre du Dr Moncef marzouki : Le mal arabe entre intégrisme et dictatures .

extrait Renforcer la légalité internationale par un nouveau dispositif

Le dictateur tunisien s’est offert trois 99% lors des « élections présidentielles » de 1989, 1994, 1999. Il s’est fait plaisir en mai 2002 en s’offrant un quatrième 99% approuvant une constitution taillée sur mesure qui lui donne tous les pouvoirs en plus de la présidence et de l’immunité à vie. Cette constitution a été rejetée par toute l’opposition lors de sa rencontre du 12 mai 2002 à Tunis et du 18 mai de la même année à Paris. A l’appel de cette opposition pour une fois unanime, la mascarade du référendum constitutionnel a été boycottée par 80% des Tunisiens. Or le dictateur s’apprête au mois de novembre 2004 à jouer la même sinistre comédie du plébiscite populaire, en se présentant à un nouveau mandat auquel il n’avait pas droit d’après la défunte constitution, ajoutant ainsi l’illégitimité à l’illégalité. Supposons que, pratiquant la fuite en avant, sûr de sa police et de l’appui des sponsors américains et européens, le dictateur tunisien se fasse « réélire » en améliorant un peu le spectacle. Imaginons qu’en plus de la bataille sur le terrain, l’opposition tunisienne présente une plainte aux Nations unies contre le dictateur, pour confiscation de la souveraineté du peuple tunisien et ce, par la tenue d’élections trafiquées au résultat imposé par la terreur et la fraude. Imaginons que notre plainte s’accompagne d’une demande d’invalidation des élections et de non-reconnaissance de leurs résultats, avec tout ce que cela implique de non-reconnaissance du gouvernement qui en est issu. Je ne sais si on recevra une quelconque réponse de la bureaucratie onusienne. Si celle-ci nous répond, ce sera sur un air désolé nous apprenant ce que nous savons déjà, à savoir que l’ONU n’est pas en mesure de prendre notre plainte en considération. Cette dernière fera tout au plus l’objet de quelques articles dans la presse occidentale et sera considérée par beaucoup comme une opération  publicitaire à la limite de la bouffonnerie. Mais arrêtons-nous aux deux raisons qui rendent notre plainte irrecevable par l’ONU. Primo, il n’existe pas au regard de la législation onusienne de textes donnant le droit à un peuple de porter plainte contre son gouvernement ou de contester ses méthodes et encore moins sa légitimité. Secundo, il n’existe pas de structure capable de traiter une telle plainte, d’invalider des élections, aussi visiblement trafiquées, soient-elles ou de prononcer la non-constitutionnalité d’une loi sur la presse ou sur les associations votée par des parlements nationaux dont on sait qu’ils ne sont sous une dictature que des chambres d’enregistrement. Ne parlons pas de l’absence d’une force capable d’imposer les décisions d’une telle structure. En fait le message implicite d’une telle non-réponse, quel qu’en soit la forme ou le contenu, est clair. Si vous voulez vous débarrasser de votre dictature, faites comme tout le monde, descendez dans la rue, faites-vous hacher menu par les mitraillettes comme cela s’est fait partout et comme cela a été le cas chez vous en 1978 et en 1984. Si vous l’emportez, on sera bien content pour vous. Si vous n’y arrivez pas, on sera bien désolé, mais on sera bien obligé de continuer de traiter avec votre dictateur sur lequel nous ne nous faisons aucune illusion par ailleurs. Il faut d’abord reconnaître dans ce non-dit sa formidable capacité de miner la volonté théorique de la communauté internationale de substituer partout le droit à la force. On reconnaît que, dans le cas d’espèce, il n’y a pas de solution de droit mais seulement une solution de force. On accepte implicitement aussi que le droit ne puisse éviter de traiter avec la force tant qu’elle est capable de l’emporter sur le droit. Du point de vue éthique, la situation est aussi inacceptable que celle qui consisterait, pour d’honnêtes gens, à traiter sans états d’âme avec des voisins volant et violant sous leurs propres yeux, au lieu d’appeler la police ou tout au moins de cesser d’avoir la moindre relation avec eux. L’argumentation est inacceptable aussi pour d’autres raisons : les textes existent bel et bien. Quant à la structure, elle manque et il faut la créer d’urgence. L’humanité se dote depuis cinquante ans d’un corpus de principes et de lois rédigés par le législateur universel onusien sous forme de chartes, déclarations, pactes et autres conventions. Les textes-clés de cette législation universelle sont la charte des Nations unies, la Déclaration universelle des droits l’homme (DUDH), le Pacte international pour les droits civils et politiques (PIDCP) et le Pacte international des droits économiques ,sociaux et culturels (PIDESC). Autant les articles du PIDCP sont clairs et fermes sur les droits de la personne et du peuple, autant sont dérisoires les mécanismes prévus pour le suivi de leur application. Et pour cause. L’ONU reste encore très imprégnée de la mentalité « Syndicats d’Etats » défendant leurs privilèges et négociant des compromis politiques sur le dos des principes et des lois. Une « Commission des droits de l’homme » sans le moindre pouvoir reçoit les rapports des Etats-partis sur l’application du pacte, délibère et fait des remarques ou bien règle dans le secret les plaintes d’un Etat contre un autre. Il n’est bien entendu nullement question de condamner ou de dénoncer les graves violations de la loi commune. Or, seule une structure indépendante et de type judiciaire peut donner aux principes de la DUDH et des lois énoncées par les deux pactes, des chances d’être pris au sérieux par des dictatures qui ne les signent que pour les oublier aussitôt. Si le concept de monde de droit doit avoir un sens, il faut qu’il y ait une structure judiciaire, à laquelle peut s’adresser la société civile nationale ou internationale pour demander justice face à un pouvoir coupable de violer les textes qui fondent aujourd’hui la légalité internationale.
Elle serait l’équivalent d’une cour constitutionnelle dans un pays démocratique, mais à l’échelle du monde. Imaginons ce que peut signifier l’existence d’une telle structure qui doit être nécessairement crédible par sa représentativité, sa rigueur, son indépendance (par rapport au Conseil de sécurité). Elle pourrait invalider des élections scandaleuses comme en organise en permanence tel ou tel dictateur sobre ou bigarré. Elle pourrait, en amont de ces élections, invalider les lois et pratiques scélérates s’attaquant aux libertés fondamentales. Cette structure pourrait exiger que les élections à risque soient faites ou refaites sous contrôle de l’ONU. En cas de refus, les sanctions pourraient être prononcées. Elles ne prendraient pas l’aspect grossier des embargos qui mettent dans le même sac le peuple et ses bourreaux mais distingueraient la population, l’Etat et le régime. Ainsi, on pourra par exemple demander aux Etats de droit de renvoyer les ambassadeurs du régime félon, mais pas les fonctionnaires du consulat chargés des affaires des citoyens, et encore moins pénaliser les citoyens du pays en question. Les hommes-clés du régime hors-la-loi seraient, eux, et seulement eux, la cible de l’embargo. Montrés du doigt, interdits de voyage dans l’espace de droit, voyant leurs comptes en banque cachés à l’étranger gelés  et leur dossier transmis devant le tribunal criminel international pour ceux impliqués dans les affaires de torture, ces hommes ivres de pouvoir et habitués à l’impunité apprendraient à mieux gérer leur mégalomanie et leur agressivité. J’ai proposé d’appeler une telle structure la Cour constitutionnelle internationale (CCI). Dans un premier temps, la CCI n’aurait probablement qu’un rôle de magistrature morale exercée soit par auto-saisine ou en réponse à une plainte de la société civile du pays concerné ou de la société civile internationale Mais son existence constituerait à elle seule un énorme acquis. Un verdict frappant de nullité des élections trafiquées équivaudrait à un verdict d’illégitimité nationale et internationale pour le pouvoir en question. Venant d’une instance judiciaire et morale mondiale, représentative, indépendante et crédible, il aurait des répercussions politiques énormes. Il renforcerait la résistance démocratique interne, mettrait les pays démocratiques devant leur responsabilité, isolerait le régime hors-la-loi, l’affaiblirait et diminuerait considérablement sa durée de vie. Si  l’administration américaine  veut  être prise au sérieux par les démocrates arabes ,  qu’elle commence par refuser de  reconnaître  les régimes issus d’élections  manifestement manipulées , comme celui que nous prépare le dictateur . La CCI ne rendrait pas seulement l’exercice de la dictature encore plus périlleux et écourterait sa durée en renforçant la résistance démocratique. Elle serait aussi une pièce maîtresse dans le maintien de la paix dans le monde puisque  ce sont  le plus souvent des dictateurs à moitié fous qui ont déclenché les plus terribles guerres. La grande catastrophe que fut l’invasion irakienne du Koweït est typique de la façon dont les dictatures ont toujours creusé le fossé entre nos peuples arabes et ouvert les portes toutes grandes à l’intervention étrangère. L’Europe n’a arrêté ses guerres civiles et commencé à s’unir qu’à partir du moment où tous ses Etats sont devenus démocratiques. Il en ira de même des pays arabes. La démocratie nous libérera de l’occupant intérieur et nous réconciliera avec le monde extérieur. Mais n’ayons aucune illusion à court ni à moyen terme. On voit mal dans l’état actuel des choses, même avec une forte dose d’optimisme, une telle cour exister, encore moins ordonner une action quelconque à un conseil de sécurité rénové, ou transmettre le dossier individuel des sbires de la dictature au tribunal criminel international ou à une future police économique mondiale chargée de repérer et saisir l’argent de la corruption. Les Tunisiens et les Arabes ne vont pas attendre que leur souveraineté puisse être récupérée par de tels mécanismes, encore éloignés dans le futur. Ils devront, hélas, beaucoup se sacrifier pour mériter leur démocratie. Mais la dictature est un mal récurrent. La CCI servira à d’autres peuples dans un futur proche ou lointain.Tout est dans l’enclenchement du processus. La création de la CCI, à l’instar de celle du TPI, ne peut être que le résultat d’un long combat commençant par l’appropriation du projet par tous les démocrates du monde et par les ONG de défense des droits de l’homme. Un éminent juriste tunisien travaille depuis quelques années sur l’habillage juridique de l’idée et l’a déjà soumise au débat dans des cercles internationaux. Le processus se continuerait par une campagne de lobbying pouvant amener tel ou tel gouvernement démocratique à défendre le projet devant les instances onusiennes. S’en suivrait alors une guerre de tranchées menée par des dictatures affolées pour faire avorter le projet ou le vider de sa substance. Pour amorcer le lent et difficile processus, la société civile internationale pourrait ériger une sorte de Tribunal Russel qui serait l’ancêtre ou le prélude de la CCI, en attendant qu’elle naisse comme pour le TPI de la fructueuse collaboration entre ONG et Etats. Ne dit-on pas que le voyage le plus long commence par un petit pas ?
 
 
 
 

Lettre d’information du site « Tunisie Réveille Toi ! »

(http://www.reveiltunisien.org),             —————–           NOUVEAUX ARTICLES           —————–

 

** LTDH, Infos Express 9 mai 2004 **

par Rédaction de reveiltunisien.org le mercredi 12 mai 2004  -> http://www.reveiltunisien.org/spip_redirect.php3?id_article=1203  

** Guantanamo, un défi mondial, un enjeu planétaire **

par angelica le mercredi 12 mai 2004  -> http://www.reveiltunisien.org/spip_redirect.php3?id_article=1208  

** Droits de l’homme asphyxiés en Tunisie **

par Rédaction de reveiltunisien.org le mercredi 12 mai 2004  -> http://www.reveiltunisien.org/spip_redirect.php3?id_article=1210  

** Affaire début SAIDI , trois frères assassinés en moins de neufs mois **

par angelica le mercredi 12 mai 2004  -> http://www.reveiltunisien.org/spip_redirect.php3?id_article=1212  

** La Tunisie, un paradis pour les autres **

par angelica le mercredi 12 mai 2004  -> http://www.reveiltunisien.org/spip_redirect.php3?id_article=1202  

** Les mères n’ont pas fini de pleurer **

par Rédaction de reveiltunisien.org le mercredi 12 mai 2004 -> http://www.reveiltunisien.org/spip_redirect.php3?id_article=1201   

** La Terreur vient à frapper la quasi totalité des pseudo démocraties **

par Andy LALBA dit « le poète » le mercredi 12 mai 2004  -> http://www.reveiltunisien.org/spip_redirect.php3?id_article=1194  

** «La crise sociale peut provoquer une révolte populaire» par H. Hammami**

par Rédaction de reveiltunisien.org le mercredi 12 mai 2004 -> http://www.reveiltunisien.org/spip_redirect.php3?id_article=1204    


ACTUALISATION DE KALIMA

La rédaction de Kalima s’excuse auprès de ses lecteurs pour les liens déficients sur l’édition du N°24.   Du fait du verrouillage de notre site en Tunisie, nous avons été dans l’impossibilité d’intervenir sur le site durant les quinze derniers jours et d’actualiser notre numéro.    C’est à partir de l’étranger que cette opération a été rendue possible tout récemment. Nous espérons compter sur votre compréhension.   La nouvelle édition comprend de nouveaux articles.   Bonne lecture La rédaction de Kalima  

  Et voici pour nos lecteurs les nouveaux articles en français et en arabe: Brèves
 

Visa refusé à une Iraquienne

 Invitée par le Forum démocratique pour participer aux festivités du 10e anniversaire, Mayssim Saadi Amin, une militante du parti arabe socialiste iraquien  s’est vue refuser le visa pour la Tunisie. Après de longues tergiversations, et un accord verbal de principe, Mayssem n’a pas trouvé à Amman, le visa promis par les autorités tunisiennes et a été obligée de rebrousser chemin à Bagdad, un chemin détourné et dangereux, car les Américains avaient coupé la route au niveau de Fallouja. Un exemple concret de la solidarité avec le peuple irakien!

Pas d’études pour ceux qui ne payent pas la dîme au 26-26

Le directeur du lycée de Bouhajla applique rigoureusement les directives: “ceux qui n’auront pas payé leur cotisation au 26-26 avant le 04/12/2003 se verra interdire de passer les examens”. Geste de solidarité “spontané” au fonds présidentiel ou chantage officiel?

(NDLR: sur le site de kalima, on peut lire sur une photo prise dans le lycée de Bouhajla le texte suivant:
إعــلان   ليكن في علم كافة تلاميذ المعهد أنهم مطالبون بدفع مساهماتهم  في صندوق 26 – 26 لنائب القسم قبل يوم الخميس 04/12/ 2003 قبل الساعةh 14 مساءأ . وكل من يتخلف عن ذلك  سـيُـحرم آلـيا من إجراء الفروض التأليفية.   المدير صالح الميساوي

Bouhjila interdit de soins

Pour la quatrième semaine consécutive, Abdellatif Bouhjila, prisonnier politique détenu à la prison du 9 avril est interdit de visite familiale. Sa famille est sans nouvelles et pense qu’il proteste ainsi contre le refus des autorités carcérales de l’autoriser à aller à ses rendez-vous à l’hôpital de la Rabta fixés par ses médecins traitants. Bouhjila a entamé une grève de la faim le 12 mai courant. Rappelons que Bouhjila est insuffisant rénal et cardiaque.

Censure des journaux officiels dans les prisons.

Les journaux officiels autorisés dans les prisons (Assabah, La Presse) ont été censurés dans les prisons dans l’édition qui évoquait l’autorisation accordée par le Ministre de la Justice à la Croix rouge internationale d’inspecter les prisons tunisiennes.

L’association “Droit à la différence” est née

L’infatigable militant de droits humains, Ahmed Kilani vient de déposer le 28 avril courant les statuts d’une nouvelle association nommée “Droit à la différence”. Les fondateurs entendent en faire un espace de “Rencontres et “d’échange culturel”. Bienvenue dans l’espace associatif indépendant en Tunisie!

Les magistrats protestent contre l’agression d’un juge par la police

L’association des magistrats tunisiens vient de publier un communiqué le 7 avril courant dans lequel elle s’élève énergiquement contre l’agression délibérée dont a fait l’objet un juge du tribunal de première instance de Mahdia à Monastir de la part d’officiers de la police de Monastir.. Ils relèvent que ce genre d’agression contre des juges s’est répété à plusieurs reprises ces derniers temps et tend à se banaliser auprès des officiers de la police; ils  exigent l’ouverture d’une enquête ainsi que la sanction des coupables.

Retour d’éxil d’Imen et Noureddine

Après quatre ans d’exil en France, Imen Derouiche et Noureddine Ben Ticha, dirigeants du réseau Euromed jeunesse citoyenne sont rentrés au pays le 29 avril dernier. Les deux célèbres militants pour les libertés qui se sont illustrés dans la lutte contre la torture, avaient déposé en 2002, une plainte en France pour torture contre le secrétaire d’état à l’intérieur, Ganzoui ainsi que d’autres responsables de torture au ministère de l’intérieur. C’est la raison pour laquelle leur retour avait été entouré des précautions d’usage. Une dizaine personnalités européennes avaient accompagné les deux militants dont Simone Susskind, dirigeante à l’Internationale socialiste et Brigitte Azémat Peret d’Amnesty international, ainsi que plusieurs journalistes français, dont FR3. Ce retour s’est bien déroulé , seul l’avocat William Bourdon, ancien secrétaire général de la FIDH avait reçu de l’ambassade tunisienne à Paris un avis qu’il était persona non grata et qu’il serait refoulé à Tunis, mesure contre laquelle il avait fermement protesté dans une lettre publique.

Pas de censure en Tunisie !

A l’occasion de la journée internationale de la liberté de la presse, la section tunisienne d’Amnesty international a organisé une rencontre sur la presse électronique. Zouhayer Yahyaoui, l’ancien prisonnier politique qui a purgé une peine de près de deux ans pour avoir animé le site web Tunezine, ainsi que Nadia Omrane, l’animatrice de « alternatives citoyenne » étaient de la partie . Om Zied, la rédactrice en chef du journal en ligne Kalima avait présenté une communication sur la censure sur Internet. Comme à son habitude, elle a réagi avec virulence aux attaques des représentants de la presse officielle et officieuse, venus en nombre pour affirmer que « la censure n’existe pas en Tunisie » !

Lumières d’Islam A l’initiative de l’Institut italien de culture, un important colloque s’est tenu sous l’égide de Pat Cox, président du parlement européen au siège du Parlement à Bruxelles le 30 avril 2004 sous le thème « Lumères d’Islam , contre le fondamentalisme » auquel étaient invités de nombreuses personnalités dont nous citons Malek Chebil, Bernard Levis, Sari Nusseibeh, Ndioro Ndiaye, Antoine Basbous, Walid Essaqaf, Bassam Tibi, PierFerdinando Casini… Sihem Bensedrine  a présenté une communication sur la responsabilité des politiques du tout-sécuritaire dans le développement de l’extrémisme.
(Source: www.kalimatunisie.com, N°24- Avril 2004)  

Echéances électorales 2004 :
Une opposition bridée par ses propres léthargies

 Par Omar Mestiri

            Depuis des années, les démocrates tunisiens avaient reporté tous leurs espoirs de changement sur l’échéance de 2004. Au lieu de s’appliquer à constituer les ressources humaines et organisationnelles suffisantes pour acculer le despote hors du pouvoir – à l’instar des Indonésiens, des Serbes, des Sénégalais ou autres Malgaches ou Géorgiens – ils ont concentré toute leur mise sur une clause constitutionnelle astreignant le Président de la République à céder le pouvoir au bout de trois mandats consécutifs.

En mai 2002, ce fragile verrou a sauté ; les enjeux importants qu’il impliquait n’ayant pas pesé lourd face aux desseins du dictateur. Il en découle qu’un principe constitutionnel, même majeur, n’a qu’une autorité fictive s’il n’est garanti par des dispositifs institutionnels, s’il ne s’appuie sur une base culturelle consistante et surtout, si d’importantes forces sociales ne se mobilisent pour le sauvegarder.

On aurait pu penser que les élections générales d’octobre 2004 seraient abordées par le mouvement démocratique tunisien sous cet angle ; qu’une rupture serait observée avec les expériences passées… A quelques mois du scrutin, tout semble indiquer, au contraire, que l’opposition s’apprête à tenir encore une fois un rôle selon un rituel bien rodé.

En 1994 et 1999, les formations politiques légales «d’opposition» avaient toutes justifié le principe de la participation par d’illusoires avantages politiques et organisationnels. Certains vont même jusqu’à se prévaloir des bénéfices financiers substantiels qu’ils en avaient tiré. Pourtant, malgré la répétition d’échecs lamentables, ce discours ne connaît aujourd’hui aucune révision.  Cette approche focalise sur des enjeux particularistes, au détriment de l’essentiel : le respect de la volonté de l’électeur. Plus grave, elle banalise la fraude.

La participation est un contrat passé avec l’électeur. Si on ne peut garantir au citoyen un engagement à tout mettre en oeuvre afin que sa volonté soit respectée, que son message soit transmis, on se rend coupable de lâchage, voire de trahison. La crédibilité de toute consultation électorale repose sur cet engagement. En clair, une participation qui ne se donne aucun moyen pour sanctionner la fraude – sanction populaire en premier lieu, mais aussi sanction pénale, ou même sanctions internationales… – ne peut être qu’un faire-valoir dangereux. Cela cultive le désespoir et risque, à terme, de ruiner durablement l’espoir d’un recours aux urnes comme voie privilégiée pour faire prévaloir les aspirations de la société. Ce qui ferait le lit de tous les dérapages et favoriserait une implosion.

Le projet de faire parrainer par l’ensemble des démocrates la candidature d’un dirigeant du mouvement « Ettajdid » (ex communiste) à l’élection présidentielle  focalise, depuis six mois, les débats de certains cercles démocratiques. Les initiateurs de ce projet appellent benoîtement à exploiter une prétendue « brèche » dans le dispositif légal (encore ce maudit culte de textes auxquels ne se tiennent que les opposants !). Une brèche qu’on ne trouve que dans l’imagination de ses promoteurs ; puisque le dispositif légal a été savamment concocté à la mesure d’une opposition légale marginalisée et incapable de constituer une quelconque menace pour le pouvoir. Les dégâts de cette véritable opération de diversion sont, déjà, loin d’être négligeables : Toute action de contestation de la candidature de Ben Ali est rejetée au nom du réalisme ; on s’attelle désormais à la légitimer en lui cherchant un « concurrent » qui ferait moins pâle figure que les malheureux de 1999 ; ensuite, la cerise sur le gâteau, l’ensemble des forces démocratiques lui apporterait sa caution : Ben Ali serait « mieux élu » que les fois précédentes ; cela relève tout bonnement du ravalement de façade !

L’appel pour la constitution d’une coalition pour des élections sincères, lancé par le Forum démocratique (FDTL), peine à trouver un écho conséquent. La détermination du mouvement démocratique est aujourd’hui bridée par la conjonction paradoxale de deux approches, apparemment opposées, mais également fatalistes, car se basant sur un même postulat. La participation à tout prix, dont on a parlé, mais aussi les vociférations sur le boycott systématique, à l’impact strictement virtuel. Toutes deux s’accordent sur le fait qu’on ne peut rien changer aux conditions édictées par le pouvoir.

D’ores et déjà, les conditions du scrutin présidentiel paraissent irrémédiablement scellées ; à moins qu’un sursaut de vigilance ne soude l’ensemble des opposants sur une seule question : l’illégitimité de la candidature de Ben Ali, seule carte jouable et payante dans les conditions actuelles.

La marge est, cependant, un peu moins ténue pour les législatives ; rien n’exclut que l’on puisse y imposer, au niveau d’un nombre réduit de circonscriptions, une vraie compétition… Ca s’annonce extrêmement ardu, mais l’histoire des sociétés est tout sauf un long fleuve tranquille : les soubresauts sont souvent imprévisible

(Source: www.kalimatunisie.com, N°24- Avril 2004)  


Dialogue des religions et liberté d’_expression

 Pr. Mohamed TALBI

  « Si Dieu ne contenait pas les hommes, les uns par les autres, que d’Eglises, que de Synagogues, que d’Espaces de prière, que de Mosquées, où le Nom de Dieu est beaucoup célébré, n’auraient été démolis! » (Coran, 22 : 40).

Aujourd’hui nous profanons les Eglises, les Synagogues, les Temples et les Mosquées, sous prétexte que nous appartenons à des religions différentes, et nous croyons ainsi servir Dieu. Or Dieu ne fait aucune différence entre les lieux de culte, quelle que soit la confession qu’on y pratique. Ils sont tous également sacrés. Partout on y célèbre, sous des formes différentes, le Nom du même Dieu, le Seul, l’Unique pour tous, quelle que soit la representation que l’on se fait. Respecter tous les lieux de culte, voici le premier impératif du dialogue entre les religions.

Nous, les musulmans, nous fermons nos mosquées aux non musulmans. Y-a-t-il plus grande profanation du Nom de Dieu! L’Evêque de Najrane a célébré une messe à la Mosquee du Prophète à Médine.

Nous les fermons aux musulmans parce que certains musulmans les ont détournées de leur fonction de lieux de prière et de paix, pour en faire des tribunes de violence et de haine. N’y-a-t-il pas une autre solution ?

Je cite maintenant un deuxieme texte. La scène se passait à Bagdad au X° siecle.

« Au premier cercle auquel j’ai assisté, j’ai vu réunies toutes les formations religieuses. Des musulmans sunnites et des innovateurs.Toutes sortes de non musulmans. Des païens ; des matérialistes ; des manichéens ; des juifs ; des chrétiens ; et toutes les formes d’infidélité. Chaque fois qu’arrive un président, quel que soit son groupe, tous les assistants se lèvent comme un seul homme pour l’accueillir, et attendent qu’il soit assis pour s’asseoir à leur tour. »

Et alors commence le dialogue dans un parfait respect mutuel.

La conclusion que j’en tire est que pour qu’il y ait dialogue, il faut qu’il y ait une ambiance de confiance, de respect pour toutes les religions, et surtout de liberté d’_expression.Le Coran nous y invite. Et le meilleur de nos traditions culturelles nous en donne l’exemple.         

Avant de poursuivre je cite le Président de la Republique Tunisienne : «La liberté d’_expression en Tunisie est une réalite patente, de même, le débat public est libre* ! » Je le prends au mot, et j’affirme le contraire.

Qu’en est-il, en fait, aujourd’hui dans nos pays arabes? Tous nos pays arabes sont des pays de dictature, des goulags pour l’esprit. Dans mon pays rien ne se dit, rien ne s’écrit, rien ne se publie, rien ne circule, qui ne soit autorisé par la Police et soumis à son contrôle.

Je voudrais seulement vous faire part de quelques initiatives récentes, dans l’espoir que les participants occidentaux puissent servir de relais auprès de leurs gouvernements respectifs, et leur dire qu’ils font fausse route, et jouent contre leurs vrais intérêts, quand ils soutiennent les dictatures.

Récemment le Président Jacques Chirac, en Décembre dernier, avait rendu visite à son collegue tunisien pour, entre autres, lui apporter sa caution pour les prochaines élections. Le Président Chirac sait comment son collègue tunisien avait manipulé la constitution pour la mettre à la mesure de sa nouvelle candidature, et comment se déroulent les élections en Tunisie. Il a pourtant fait un éloge dithyrambique de la «démocratie » tunisienne. Par la voie de l’Agence France Presse, je lui avait alors écrit : « Monsieur le Président. Puisque la démocratie tunisienne est si belle, demandez l’aide technique de votre ami et collègue tunisien pour mettre à votre disposition ses specialistes des élections, pour vous assurer un triomphe électoral dans votre prochaine campagne avec un taux assuré de 99.43 % des voix, le taux de 99.44 étant réservé à notre Président ».

Le Président Bush avait fait une déclaration où il jurait ses Grands dieux que désormais « sa priorité » est le soutien de la démocratie dans le monde arabe. J’ai écrit à son ambassadeur à Tunis: »Excellence. Commencez par faire de votre Centre Culturel à Tunis un espace de défense de la liberte d’_expression« . Eloquent silence!

J’ai écrit aussi à Monsieur le Président du Parlement Europeen : « L’Europe a des partenaires arabes. Vous exigez la démocratie pour tout partenariat. Exemple la Turquie. Faites alors de sorte que les gouvernements occidentaux ouvrent leurs centres culturels aux débats democratiques et à la liberté d’_expression. » Egalement éloquent silence.

Un projet americain*, nous dit-on, sera soumis au sommet du G 8 en Juin. Ce projet, s’il voit le jour, vise à démocratiser et libéraliser le «Grand Moyen-Orient », du Maroc au Pakistan. Nous ne savons pas ce qui en sortira. Mais nous savons déjà qu’il a provoqué l’émoi et a semé la désolation parmi les membres de « La Mutuelle Assurance des Dictateurs de La Ligue Arabe », qui se liguent pour étouffer la liberté chez leurs peuples. Elle va en discuter lors de son prochain Sommet à Tunis. Sans attendre, le dictateur égyptien Hosni Moubarak prit les devants. Lors dune visite àRiad il déclara : « qu’imposer des réformes non compatibles avec les spécificités des populations de la région peut entraîner le chaos. » Et les dirigeants égyptiens de rappeler au Président Bush: « pourtant nous avons apporte aux USA toute l’aide possible! » C’est éloquent et bien dit. Etre ainsi récompensé? Quelle ingratitude!

Notre spécificité. Dans notre histoire il y a les valeurs, et des comportements. Il y a les valeurs humaines universelles qui respectent les Droits de l’Homme, sa liberté et sa dignité, valeurs clairement inscrites dans le Coran. Ces valeurs, parce que nous ne sommes pas – comme veulent le faire croire nos dirigeants et le dire certains dirigeants occidentaux, tels Messieurs Hubert Vedrine et Berlusconi – une espèce humaine génétiquement inférieure et à part, nous les partageons avec toute l’humanite, et sont notre spécificité.Il y a aussi, comme dans l’histoire de tous les peuples, des comportements qui avilissent l’homme et le dépouillent de sa liberté et de sa dignité. Ce sont ces comportements avilissants que nos dictateurs perpétuent, et appellent notre spécificité. Its veulent faire de nous à perpetuité des ânes perpétuellement conduits avec le bâton d’un ânier. On en est là! Les «populations de la région » leur signifieront qu’ils se trompent.

Nous parlons de dialogue des cultures. Or, pour dialoguer, il faut une langue, une langue qui ne soit pas de bois, et qui puisse parler sans risques. Ce n’est pas le cas dans un goulag!

(1)  La Presse, Tunis, 20 Février2004, après sa visite aux USA, où  il a été reçu par le Président Bush.

(2)  Le Monde, Paris, 27 février 2004, p3.

(Source: www.kalimatunisie.com, N°24- Avril 2004) 


  تعـــــــــاليق

اعداد لطفي الحدوري 

وصل يتردّد في أوساط المحامين المقرّبين من الخليّة أنّ والي تونس قد وجه الدعوة إلى الأستاذة راضية النصراوي للحضور بالولاية وتسلّم وصل إيداع ملفّ جمعيّة مقاومة التعذيب بتونس.

منع قالت عائلة السجين عبد اللطيف بوحجيلة إنّه يحرم من الزيارة الأسبوعية نظرا لاحتجاجه على حرمانه من العلاج واشتراط الإدارة صمته على ظروفه القاسية والكفّ عن الشكوى لأهله.

رقابة على وزير العدل

أعلم بعض المساجين عائلاتهم أنّه قد تمّ حرمانهم مؤخرا لمدّة يومين من الصحف اليوميّة ( الشروق، الصباح ) المسموح لهم باقتنائها داخل السجن في غير عقوبة ودون إشعار مسبق. وأنّهم قد علموا فيما بعد أنّ ذلك يعود إلى نشر وقائع الندوة الصحفيّة التي عقدها وزير العدل وحقوق الإنسان وتطرّق فيها إلى أوضاع السجون والزيارات المرتقبة إليها من قبل المنظمات الحقوقيّة.

القضاء في خدمة الصحافة

تدخّل وكيل الجمهوريّة بالمحكمة الابتدائيّة بقفصة أثناء جلسة المحاكمة في قضيّة مقتل علي السعيدي ليوجّه الأمر إلى أحد أ عضاء هيئة المحكمة بألاّ يضايق أحد الحاضرين بالقاعة الذي كان ينتصب واقفا أو يطلّ برأسه لينظر في وجوه الموقوفين أو يقترب من صفّ المحامين حين يكون مستوى الصوت منخفضا ممّا يخلّ بالانضباط المفترض التزامه من قبل الحاضرين من غير البوليس السياسي أثناء الجلسات. وقد صاح وكيل الجمهوريّة زاجرا  » ما عادش اتكلموا.. خلّيه يخدم خدمتو.. » وكان الوجه الغريب قد غادر قاعة الجلسة ليعود حاملا شارة صحفي ومصطحبا وكيل الجمهوريّة.

تأشيرة دون اعتراف

  أكّد الدكتور مصطفى بن جعفر  في ندوة صحفيّة عقدها بمقرّ حزب التكتل يوم 27 أفريل أنّ حزبه لم ينل الاعتراف الكامل رغم حصوله على التأشيرة قبل سنة ونصف في إشارة إلى أنّه أصبح يتعرّض لعراقيل ومضايقات تختلف عن الفترة السابقة وتحول دون أن تكون التعددية حقيقيّة ممّا يقيم الدليل على أنّ النظام السياسي يريد تعددية مغشوشة مبنيّة على قاعدة الولاء مقابل الامتيازات ليشكّل من حوله ديكورا من الأحزاب.

مقاطعة انسحب العيّاشي الهمامي صاحب المبادرة الاتخابيّة المعروضة على القوى السياسيّة من المائدة المستديرة التي نظّمها حزب التكتل عشيّة احتفاله بعشرية التأسيس. وكان ذلك احتجاجا على النقد الصارم الذي وجهه عبد الرزاق الضيفاوي لكلّ من ينوي المشاركة في انتخابات أكتوبر 2004 وتشكيكه في حقيقة المبادرة المذكورة وخلفيّاتها.

متابعة الأستاذ أحمد نجيب الشابي الذي حضر دون مرافقين تابع النقاشات المذكورة واكتفى برصد مختلف الآراء في إشارة لوجوده بصفة شخصيّة.

طلاء حقوقي وردت أنباء تفيد باستعداد إدارة السجون لاحتواء زيارة مرتقبة من الصليب الأحمر الدولي للسجن المدني 9 أفريل بعد الزيارة التي أدّاها إلى السجون الليبيّة وتبعها إطلاق سراح عديد المساجين. وتندرج هذه الاستعدادات في إطار تغيير بعض الظروف في الأجنحة والغرف التي سيدفع الزائرون لدخولها مع الاكتفاء بدهن واجهات الأبواب المقفلة وطلائها في حركة تذكّر بما رافق زيارة الرشيد إدريس ووفد الرابطة للسجون أوائل التسعينات من توظيف وتزييف.

الفخ نبّه نشطاء حقوقيّون إلى أنّ السلطات التونسيّة ربّما تعمل على تسهيل استئناف عبد اللطيف المكي وجلال عيّاد لدراساتهما العليا الموازية بكلية العلوم بتونس في سياق مواصلة تعطيل ترسيمهما بكلية الطب في اختصاصهما الأصليّ وإقامة الحجّة على أنّه لا وجود للمنع من الحق في الدراسة في تونس في صورة أي مساءلة دوليّة في هذا الشأن.

مصادرات معرض الكتاب الدولي

يمكن أن نفسّر مصادرة كتاب بسبب مضمونه المخالف أو عنوانه المثير ولكن أن يصادر كتاب بسبب صورة مؤلّفه على الغلاف فهذا ما لايحدث إلاّ في جمهوريّة الغد. فقد حجز أعوان مكلّفون كتب محمد متولّي الشعراوي التي طبعت عليها صورته في حين أبقوا على مؤلّفاته التي خلت من وجهه الملتحي.

ممنوع التخمة علمت كلمة أنّ أحد المواطنين القاطنين بضاحية المروج جنوب العاصمة قد تعرّض للمساءلة الأمنيّة بعد اقتنائه ما يقدّر بثلاثة آلاف دينار كتب دينيّة.

فرصة لن تعاد

في سياق الرقابة على الكتب الدينيّة صودر كتاب عن الإسلام لمحمد محمود طه من جناح المركز الثقافي المغربي. والمعلوم أنّ المفكر المذكور قد أعدم بتهمة الردة إبّان مشاركة حسن الترابي في حكومة النميري. فهل ارتكبت الرقابة حماقة أم تعاطفت مع سجين حكومة الإنقاذ السودانيّة.

(المصدر: مجلة كلمة الإلكترونية، العدد 24 – أفريل 2004)


  المترشح للعمادالاستلذ عبد الرؤوف العيادي لكلمة:

معالجة الأزمة عبر تطبيق القانون على الجميع

 

-إنّ كل ما يحصل الآن يدور حول قضية بقاء السلطة على الكرسي وبالتالي يطرح الولاء عوض الكفاءة وتعوّض التعليمات القانون والانضباط يعوّض تطبيق القانون. – أنّي من دعاة التداول على المسؤوليّة وتجربتي سواء كانت في رئاسة جمعيّة المحامين الشبان أو عضوية مجلس الفرع ثم عضو بمجلس الهيأة ألاّ أكرر الترشح أكثر من مرّة. – الفرز النوعي الذي أُحدث بين صفّ ديمقراطي وصف حزب حاكم لا يزال مهدّدا ببعض الشوائب. فهناك من المحسوبين على الصف الديمقراطي يضع رجلا هنا ورجلا هناك. -على العميد أن يكون له مساهمات فكريّة تحاول معالجة أوضاع المحامين وإيجاد سبل للحوار وتشريك أقصى ما يمكن من الذين يحملون الهمّ المهنيّ في معالجة الأوضاع. -سأسعى من أجل أن يقع احترام القانون ومعالجة الأزمة عبر تطبيق القانون على الجميع والدفاع عن استقلال القضاء والمحاماة في آن لأنّه لا استقلال لأحدهما دون استقلال الآخر.   كلمة:ما هو تقييمكم للوضع الحلي في قطاع المحاماة ؟   أ.عبد الرؤوف العيادي : هناك سلطة واحدة في تونس هي سلطة البوليس السياسي الذي يقف وراءه النظام. والمحاماة باعتبارها سلطة معنوية استهدفت لأنّها كسلطة معنوية تسعى لتأكيد بعض المبادئ والقيم. لذلك حارب النظام المحاماة سواء من الناحية التشريعية بسنّ سلسلة من القوانين تحدّ مجال تدخل المحامي وبتضيّق عليه مجال العيش والتكسب. ثم من الناحية الهيكليّة غرس هيكلا حزبيّا تابعا للسلطة داخل القطاع ليتصدّى لأعمال الهياكل الشرعيّة ونشاطاتها وتحركاتها في اتجاه الدفاع عن مصالح المحامين.

كلمة : إذا كان هذا الوضع الذي تصفه بسيطرة شبه مطلقة للجهاز الأمني على القضاء، كيف يمكن أن نتكلّم عن حظوظ محاماة مستقلّة في هذا الظرف وهل تعتبر أنّ الأهداف التي ترسمها لها حظوظ للتطبيق ؟

أ.عبد الرؤوف العيادي : قضيّة المحاماة هي قضيّة المواطن لمّا يشعر بمواطنته ويؤمن بذاته ككائن كامل الحقوق، فعند ذلك يسهل عمل المحامي ويصبح في صفّ الذي يدافع من أجل فرض احترام القانون. وأقول هذا لأنّه بالنظر إلى موازين القوى الآن فإنّ الأخطبوط الأمني له الغلبة الان والدليل على ذلك ما حصل أخيرا في انتخابات المحامين الشبّان فالمال العام يتصرفون به على أنّه مال خاص للحزب الحاكم ويقع تجنيد هياكل الحزب الدستوري. فلجان التنسيق أصبحت تستدعي المحامين وتجنّدهم ويقع تنظيم تنقلهم إلى تونس وإيوائهم بالنزل ثمّ إعطائهم المال… وكل ذلك يبيّن أنّه ما كان ذلك ليحصل لوكان القانون يطبّق في البلاد أو كانت مصادر تمويل الحزب الدستوري يعرف مصدرها.. هؤلاء قوم يتصرّفون بالبلطجة أي يفتكّون أو يفرضون على المؤسّسات مدّهم بالمال. وهذا المال يقع استعماله للتدخل حتى في المستوى الانتخابي ومستوى اختيار الهياكل. ويكشف هذا العمل احتقار السلطة للمحامين إذ تذهب إلى حدّ التلاعب بخرّيج الجامعة والتأثير فيه ووعده بمنحه المجال للدفاع عن بعض الملفات أو القضايا التابعة للشركات الوطنيّة، وبترويج هذا الوهم يقع ابتزاز المحامي الشاب الذي يتطلّع إلى أن يصبح له مستوى مادي محترم يستطيع به تأمين العيش الكريم وتحقيق ما يؤمن به ويطمح إليه من استقرار اجتماعي.

كلمة : هل هذا يعني بالنسبة إليك إمكانيّة تغيّر في قطاع المحاماة بوجود هيكل يدافع فعلا عن هذا القطاع في الظرف المأسوي الذي وصفته ؟

أ.عبد الرؤوف العيادي: نحن نتحدث في مجال الممكن فالمعركة في الحقيقة قد تطول وقد تقصر بحسب الظروف. لكن الآن عندما تلتفت إلى قطاع القضاء نجد القضاة يتذمّرون وقد نشرت يوم 20 مارس 2004 مطالب القضاة ومطالب المجلس الوطني لجمعيّة القضاة التونسيّين وهم يستنجدون إلى حدّ الآن بصفة تكتيكيّة برئيس الدولة لكي يتدخل ويعالج أوضاعهم. ولكنّنا نشعر بأنّ الجميع يئنّ الآن تحت وقع هذه الآلة الأخطبوط التي هي آلة البوليس الماسكة بمقاليد البلاد.

كلمة : أستاذ العيّادي، هل إنّ تباينك مع الخطّ المهني يعني أنّه ليس هناك مطالب مهنيّة مطروحة على الطاولة الآن في قطاع المحاماة؟

أ.عبد الرؤوف العيادي:  ليس هناك طاولة في الحقيقة و لا حوار. فالمطالب موجودة والعديد حضّروا وقدّموا عدّة برامج طويلة وعريضة. المحامي لا يتمتع بالتغطية الاجتماعية ومحروم من الحصانة ويواجه الفقر ويعاني من عدة انتهاكات وقد سجلنا 60 حالة اعتداء على مكاتب المحامين… تستباح كرامة المحامي  أمام الكتبة أو أمام بعض القضاة. ولكن عندما يتشكى ويتظلّم لا يجد مجالا يردّ اعتباره بحيث إنّ المطالب عديدة وكثيرة ولكن مع من يمكن البحث عن حلّها؟ فالطرف الذي سيحاور مفقود في تونس والدليل على ذلك أنّه حتى لمّا كانت الهيئات التي يسمّونها بلغتهم « منسجمة » أي تابعة السلطة لم يحصل أيّ شيء إيجابيّ في أوضاع المحاماة جرّاء تلك العلاقة المتميّزة إذ حصل العكس حين سهّلت تلك الهياكل مهمّة السلطة في ضرب المحاماة بدليل أنّ القوانين التي نالت من مجال تدخل المحامي مثل بعث سلك محرّري العقود حيث تقضم الإدارة صلاحيّات المحامي وكذلك توسيع مجال تدخل نيابة المكلّف العامّ  انتهاء بمجلّة الجباية التي سمح فيها للموظفين بوزارة المالية أيّا كانوا بالترافع في قضايا جبائيّة بالرغم من أنّ المسألة معروضة من المحكمة الابتدائيّة التي مبدؤها وجوبيّة إنابة محام.

كلمة : يقول البعض أنّ وجود هيكل مهنيّ « متجذّر » و »مسيّس » كان السبب في قطع الصلة مع وزارة العدل. ما رأيك في هذا الطرح و هل أنّه من الضروري أن يكون ممثّل المحامين « مقبول » من الوزارة من أجل ان يكون مخاطبا كفؤا لها ؟

أ.عبد الرؤوف العيادي: عندما تكون هناك دولة بالمفهوم الحديث فإنّها تتعامل مع المحاماة باعتبارها مؤسسة دستوريّة وهذه المؤسسة تنهض برسالة أو بدورها الذي هو الدفاع ومن المفروض أن تتعاون معها باعتبارها مؤسسة. ولا ينظر إلى من يشرف على الهياكل فيها. هذا يصبح في المقام الثالث إذا كان تصرّفهم هو تصرّف الدولة. ولكن إذا كانوا يتصرفون باعتبارهم فئة متسلّطة على المجتمع فهذا يجعلهم دائما ينظرون حولهم ليروا من سيكون معهم ومن ضدّهم. هذه العقلية ليست عقلية الدولة فالدولة تعتبر أنّ التعامل مع الأطراف يكون على أساس دورها ومهمّتها ثمّ على أساس القانون الذي يكون فوق الجميع. وأنّ عمليّة إصدار القوانين تكون نتيجة استجابة لتطلّعات وطلبات موجودة في عمق الشعب ومؤسساته. أمّا إذا كان القانون يوضع الآن للمعاقبة ويسنّ بصفة فوقيّة فالمسار الذي تتخذه هو مسار فوقيّ يسقط إسقاطا على المجتمع ولذلك نحن لا نكتفي بالحديث عن الأزمة فهي عميقة وهي أزمة في التصوّر. وأنا أعجب ممّن يطرح المشكلة على أنّها قضيّة انسجام مع السلطة، فيم يتمّ الانسجام؟ وهل للسلطة رؤى نستطيع أن ننخرط فيها باعتبارها تخدم مصاحة الوطن؟ إنّ ما يحصل الآن هو خدمة مصلحة السلطة وبقائها على كرسيّ الحكم وكلّ شيء يدور حول هذا المطلب الأساسي وبالتالي يطرح الولاء عوض الكفاءة وتعوّض التعليمات القانون والانضباط يعوّض تطبيق القانون… إنّنا إزاء جهاز كبير يسمّى خطأ بالدولة، هو جهاز سلطويّ يجمّع كلّ السلطات ولا يعمل حسب قواعد القانون بل وفق التعليمات.

كلمة : تقول الجهات الرسمية أنّ « التسيّس » المفرط للهيأة الحاليّة كان السبب في قطع الصلة بالوزارة، كيف تردّ على هذا ؟

أ.عبد الرؤوف العيادي: تسيّس مفرط…يا حبّذا لو كان لدينا سياسة في البلاد فبعض المواقف السياسيّة التي تظهر من حين إلى آخر في بعض الأحداث لا تسمّى سياسة أي تسيّسا. هل إنّ التميّز عن السلطة وعدم الانخراط في ما تريده من تسخير الجميع لخدمة أغراضها يعدّ تسيّسا. فمقولة التسيّس هذه تندرج في منطق التخويف الذي هو جزء من سياسة الترهيب الذي تلجأ إليه « الدولة » او بالأحرى هذا الكيان السلطوي المبتور ومنقوص الوظيفة لان ليس لنا إدارة بأتم معنى الكلمة .

كلمة : العميد الحالي مترشح لنيابة ثانية، ما رايك في هذا الترشح ؟

أ.عبد الرؤوف العيادي: بالنسبة للعمادة، لديّ تقييم لأدائها خلال الفترة التي أشرفت على نهايتها الآن وأعتبر أنّ هناك اختلافا في الرؤى. فهو قد تحدث عن النهج النقابي ويضيف إنّه نقابي نضالي وأنا لا أعتبر أنّ هذا التصوّر يتناسب مع ما هو مطروح من عمل من أجل النهوض بقطاع المحاماة ومعالجة الأسباب الحقيقيّة وراء حالة التردّي والانهيار التي نعيشها. وأرى أنّ قضيّة الدفاع عن احترام القانون لم يتبنّاها العميد الحالي إلى حد ما، وأشير في هذا السياق إلى أمّ القوانين أي الاستفتاء الذي حصل وهو عبارة عن انقلاب عن القانون والدستور فقد رفض العميد الحالي لاعتبارات يعرفها هو أن يتداول فيها مجلس الهيأة وصرّح بأنّ المسألة خلافيّة لذلك نتركها. وأعتبر كذلك أنّي من دعاة التداول على المسؤوليّة وتجربتي سواء كانت في رئاسة جمعيّة المحامين الشبان أو عضوية مجلس الفرع ثم عضو بمجلس الهيأة ألاّ أكرر الترشح أكثر من مرّة.

كلمة : ألا تخشى ان تعدد الترشحات في صف الديمقراطيّين سوف يكون عنصر إضعاف للصف الديمقراطي و يخدم أكثر صف الحزب الحاكم؟

أ.عبد الرؤوف العيادي: الفرز النوعي الذي أُحدث بين صفّ ديمقراطي وصف حزب حاكم لا يزال مهدّدا ببعض الشوائب. فهناك من المحسوبين على الصف الديمقراطي يضع رجلا هنا ورجلا هناك وآخر يقايض قضايا الحرية بالكرسي. هناك البعض من يستسهلون خلع الألقاب على أنفسهم ولا يتورّعون عن تقديم تنازلات ويحاولون البحث عن مواقع وغير الدفاع عن الديمقراطية باعتبارها قضيّة مبدئيّة ومشروع يمكن أن يرفع في وجه الاستبداد.

كلمة : يقال أنّ رؤوف العيادي هو مرشح التيّار الإسلامي في المحاماة فما ردّكم ؟

أ.عبد الرؤوف العيادي: أنا في الحقيقة وقفت إلى جانب جميع ضحا الاستبداد من جميع التيّارات ومن بينهم الإسلاميين. رافعت عن خميّس الشماري وبن جعفر والمرزوقي والمستيري وحمّة الهمامي… نحن في بداية الحملة و سأتصل بالجميع وأعرض عليهم برنامجي وأعتقد ان من يساندني سيكون ذلك من أجل برنامجي وأعتبره يتنـزّل في إطار مشروع البديل الديمقراطي في تونس. والحديث على أنني مرشح زيد أو عمر، هذا غير صحيح وفي بداية الحملة دائما كانت الأطراف المتنافسة يتعلّق بها شيء من محاولة التصنيف، والحقيقة لا يخرج هذا عمّا هو معتاد لكنّ واقع الأمر أنّ ترشحي هو من أجل مشروع ديمقراطي لأنّه من يلتحق بهذا المشروع يمكن أن يكون إسلاميّا أو علمانيّا أو قوميّا أو اشتراكيّا لا يقلقني ذلك فالمحدّد بالنسبة إليّ هو ما أطرحه من تصوّر. ولذا فأنا أقول إنّ هذا التصنيف هو داخل في إطار لعبة الصراع باستنفار بعض الجهات ضدّي.

كلمة : لكن في مقابلة رسميّة بين جمعية المحامين الشبّان الفرنسيين و وزير العدل وقع اتهامك بشكل صريح بأنّك محامي ذو توجه إسلامي، هل هذه عندها مصدر أيضا ؟

أ.عبد الرؤوف العيادي: أنا أنتمي إلى تنظيم سياسيّ له مرجعيّات واضحة هي الدفاع عن المشروع الديمقراطي في البلاد مع اعتبار الهويّة. إذا كان هذا يكون محلّ تشكيك فالوثائق موجودة والمرجعيّة موجودة. في الحقيقة لا أستغرب من هذا الوزير أن يروّج أشياء مثل هذه فهو طرف في الصراع. ويوجد تيّار من البوليس « المتسيّس » داخل المحاماة وأوساط متسيّسة محسوبة على تيّار ما حاربتني لمّا ترشحت لهيأة المحامين..

كلمة : ما هي إضافة العميد رؤوف العيّادي؟

أ.عبد الرؤوف العيادي: سبق لي أن طرحت سنة  1993 برنامجا ببعض المقترحات التي من شأنها تحقيق مكاسب داخل القطاع. من بينها مسألة توزيع قضايا الدولة في المؤسسات العموميّة توزيعا محايدا يراعي مصلحة المجموعة الوطنية وحدها. والحال أنّها الآن حكر على مجموعة تنتسب إلى السلطة أي أنها توظّف كمكافئة للولاء السياسي. و من ناحية أخرى فإنّ المحامي طالما يدفع الضرائب من حقّه الانتفاع بجزء من الثروة الوطنيّة التي يجب التصرّف فيها طبقا لمبدأ الشفافيّة. وأذكّر أنّ هناك أكثر من مليون وخمسمائة ألف قضيّة عندما يتمّ توزيعها على المحامين يجد كلّ واحد مكسبا ورزقا. ومن المقترحات أنّه من المفروض حسب التنقيح الأخير تعيين مراقب حسابات بالشركات والشركات محدودة المسؤوليّة فكذلك يجب أن يكون للشركة محام مستشار…هناك قضايا التلبس، على الهيئة ان تتولى تسمية المحامين بالتناوب على ان يقوموا بالأعمال الأولية.     أعتبر أنّ ما طرحته سيمكّن من بالأساس إصلاح المحاماة بالدعوة إلى التعامل معها باعتبارها مؤسّسة دستوريّة  والترويج لقيم العدل خاصّة وأنّ أزمة المجتمع هي أزمة قيم. فما يسود الآن هو أزمة أخلاقيّة تشقّ جميع قطاعات المجتمع ومن أسباب ضعف المحاماة إن لم أقل تردّيها هو السمسرة وأمراض أخرى مثل الاستيلاء على الأموال والرشوة…. وسأسعى من أجل أن يقع احترام القانون ومعالجة الأزمة عبر تطبيق القانون على الجميع والدفاع عن استقلال القضاء والمحاماة في آن لأنّه لا استقلال لأحدهما دون استقلال الآخر. كذلك على العميد أن يكون له مساهمات فكريّة تساعد على معالجة أوضاع المحامين وإيجاد سبل للحوار وتشريك أقصى ما يمكن من الذين يحملون الهمّ المهنيّ في معالجة الأوضاع وذلك عبر كتابات ودراسات لأنّه ليس لنا أرشيف في هيأة المحاماة. وبالتالي لا يمكن التحدث عن المكاسب لأنّه طالما ليس هناك تراكم يحدث بتوثيق التجارب هو الكفيل وحده بتحقيق مكاسب داخل القطاع. هذا الآن مفقود وسأحاول تلافي هذا النقص.   اجرت الحوار سهام بن سدرين  (المصدر: مجلة كلمة الإلكترونية، العدد 24 – أفريل 2004)


 

لهذه الأسباب أدين الأطفال في جرجيس

ع ع و ل ح   أحيل يوم 06 أفريل 2003 عدد من الشباب التلمذي والطالبي أصيلي مدينة جرجيس على الدائرة الجنائيّة بمحكمة تونس الابتدائيّة برئاسة القاض عادل الجريدي بتهم عديدة، بداية من تكوين عصابة قصد تحضير الاعتداء على الأشخاص والأملاك لغرض التخويف والترويع وإعداد محل للاجتماع بدون رخصة والسرقة وصنع المتفجّرات وتركيب مواد متفجّرة ونقلها ومحاولة السرقة والمشاركة في ذلك.

وكانت المجموعة تضمّ كل من عمر فاروق شلندي حمزة محروق وعمر راشد ورضا بلحاج إبراهيم وعبد الغفّار قيزة وأيمن __ كما أقيل كل من أيّوب الصفاقسي والطاهر قمير بحالة فرار__

وكانت المحكمة قد أجّلت النظر في القضيّة ليوم 6-04-2004 بعد أن طلب الدفاع التأخير للاطلاع على المحجوز. وبالرغم من التأخير فإنّ الدفاع لم يمكّن من ذلك، ولم يكن ذلك الاجراء من المحكمة سوى التظاهر بالاستجابة لحقوق الدفاع، وإلقاء المسؤوليّة على غيرها في إطار لعبة تقسيم الأدوار بينها وبين كتابة المحكمة

وبدأت المحكمة بسماع التمتّهمين الذين رووا مشاهد سريعة من التعذيب والتنكيل الذين سلّطا عليهم بمخافر أمن الدولة، فقد ذكر عبد الغفار قيزة أن أعوان فرقة أمن الدولة طالبوه بالإمضاء على إقرار وفاته، حصل ذلك إثر صدمة كهربائيّة ثم أوثقوا يديه بالسلاسل وعلّق لمدّة طويلة ممّا خلّف له آثارا بمستوى عموده الفقري،  وقاموا  كذلك بتغطيّة رأسه بوعاء من الماء الوسخ ثمّ رفعوه بعد إحساسهم بأنّه يختنق وصاح قائلا: « حاولت الانتحار بواسطة قطعة قماش »، وتوجّه إلى المحكمة قائلا: « ماذا فعلت حتّى أدمّر بهذه الكيفيّة إنّني مصاب الآن بمرض السلّ وأتقيّأ الدم كل يوم وقد وصف لي الطبيب 20 حبّة دواء أتناولها دفعة واحدة عند الصباح » ولم يفلح رئيس المحكمة في تهدئته، وكان ردّ فعل والده الذي حضر بآخر القاعة أن صدم رأسه بشدّة لوح المقعد الذي قبالته معبّرا عن تأثره بما رواه ابنه كما صرّح حمزة المحروق أنّه تعرّض لألوان من التعذيب ممّا جعله لا يقوى على التبوّل مدّة أربعة أيّام ثمّ تبوّل دما. وروى البقيّة ما تعرّضوا له من تعذيب عدى رضا بلحاج إبراهيم الذي ذكر أنّه أوقف يوم 17 مارس 2003 ولم يتعرّض للتعذيب.

حمز ة المحروق

وعبّر الدفاع عن أسفه للتلاعب والمراوغة الذي كان ضحيّته طوال أطوار القضيّة بدءا بالتحقيق الذي رفض الاستجابة لطلبه في الاطلاع على المحجوز، كما رفض الاستجابة لطلبه في سماع الشهود ومنهم عمدة المنطقة حول تاريخ الإيقاف الحقيقي للمتّهمين بعد أن طعن بالزور في محاضر الإدارة الفرعيّة للقضايا الإجراميّة (فرقة مقاومة الإجرام) علما وأنّ الفرقة المذكورة قد لفّقت رواية تزعم بأنّ الإيقاف تمّ بمحطّة باب عليوة يوم 26 فيفري 2003 والحال أن الإيقاف تمّ بمدينة جرجيس يوم 8 فيفري 2003. كما رفض التحقيق طلب الدفاع عرض المتّهمين على الفحص الطبّي وجلب دفاتر الإيقاف التابعين لشرطة جرجيس. كما أكّد الدفاع أن شروط المحامة العادلة ملفّقة إذ أنّ حاكم التحقيق لم يستنطق المتّهمين بعد أن طلبوا إحضار محام، علما أنّه وفي المادة الجنائيّة إنابة المحامي وجوبيّة.

كما لاحظ الدفاع أنّ المحجوز الذي اعتبر بقرار الإحالة أحد قرائن الإدانة لم يقع إحضاره بالجلسة بما يخالف أحكام الفصل 151 من مجلّة الإجراءات الجزائيّة التي أوجبت أن يقع التناقش في جميع الحجج بعدم المرافعة وبحضر الخصوم. لذلك كان الدفاع قد ألحّ على الخروقات الشكليّة والتي تشكّل الضمانة الأساسيّة للمحاكمة العادلة. أمّا فيما يتعلّق بالأصل فقد شدّد الدفاع على خلو الملف ممّا يؤيّد التهم، إذ لا وجود لتنظيم وهيكلة تجمع بين المتّهمين كما أنّه لا وجود لخطّة في الاعتداء على الأملاك ولا على الأشخاص التي لم يعيّنها الاتهام، إضافة إلى أن الحديث عن المتفجّرات في غير طريقه إذ لو كان الأمر كما زعم لوقع الالتجاء إلى اختبار ليؤكّد صحّة الأمر من عدمه.

لذلك أكّد الدفاع عن الخلفيّة الكيديّة لهذه القضيّة ومشيرا إلى أن السلطة قد لجأت إلى توظيف وتقديم هؤلاء الشبّان كإرهابيين لابهام الأرباط الدوليّة بأنّها تشارك في مقاومة ظاهرة لا وجود لها ببلادنا.     هذه مقتطفات من قرار الإحالة نترك للقارئ وحده مهمّة تقييمها والتعليق عليها.   -كانوا يلتقون عادة بشاطئ البحر أو بمقطع رمل بمدينة جرجيس. وكان الحديث يدور بينهم حول الإسلام شريعة وعقيدة وكذلك مسائل الجهاد وما يتعرض له الفلسطينيّون من معاناة وضرورة الجهاد لرفع تلك المظلمة. وفي هذا الإطار كان المدعو الطاهر قمير شديد التحمّس لصنع المتفجرات وبادر أوّل الأمر بإجراء تجربة رفقة المعني وذلك باستعمال ألعاب ناريّة ومحاولة تحويلها إلى متفجرات وقد باءت تلك المحاولة بالفشل .   -وحاول صنع قنبلة في مناسبتين الأولى بمنزله والثانية بمنزل المدعو عمر راشد بمشارك هذا الأخير غير أنّ تلك التجارب كانت فاشلة، مضيفا بأنّ اتصاله بالمذكورين تواصل إثر ذلك حيث كانوا يلتقون لقراءة القرآن.   -وقد اتصل به إثر ذلك المدعو الطاهر قمير وكذلك الطفل عبد الرزاق بورقيبة وحثّهما على ضرورة التوجه إلى فلسطين للجهاد والإعداد لذلك مادّيا ومعنويّا.   -وأثناء اجتماع حضره جملة المنتمين عبّر لهم الطاهر قمير أنّه أصبح يخشى عليهم من تسرب بعض المعلومات. وأعلمهم أنّه سيتولّى بث إشاعة عبر البريد الإلكتروني التابع للمتهم عبد الرزاق بورقيبة مفادها توجيه ضربة لمركز الحرس البحري بجرجيس بواسطة قذيفة وأن نفرا سيتولّى جلب ذلك السلاح مؤكدا في هذا الخصوص أنّ ذلك كان على سبيل التجربة للتأكد من التزام المنتمين بالسرية لا غير.   -أكّد أنّ اجتماعه مع بقيّة المنتمين كان يهدف فيه إلى السفر إلى فلسطين للجهاد دون أن تكون لهم نيّة الاعتداء على الأشخاص أو الأملاك بالتراب التونسي مضيفا أنّ السعي في صنع أو تركيب مواد متفجرة كانت بدافع الطيش دون أيّ غاية أخرى.   -كما تمّ مدّ المعني من رقم البريد الإلكتروني التابع للمتهم الطاهر قمير الذي سيتوسّط لهم في السفر إلى فلسطين للجهاد وذلك عبر شخص موجود بإحدى بلدان الطوق دون أن يقع الإفصاح عن هذا البلد بالتحديد إضافة إلى أنّ المتهم الطاهر له علاقات مع أشخاص يتبعون تنظيم القاعدة   -طلب منه المتهم حمزة المحروق إن كان باستطاعته أن يجلب لهم دون أن يفهم المجيب من المقصود بصيغة الجمع سلاحا من ألمانيا وبالتحديد متفجرات وقاذفة صواريخ (بزوكة). وقد أجابه بأنّه سيحاول جلب  ذلك إن استطاع. ثمّ سافر المعني إلى ألمانيا في يوم 6 جانفي 2003 ليمكث هناك 15 يوما عاد إثرها إلى تونس وقد التقى بالمتهمين عبد الغفار قيزة وعمر فاروق الشلندي وحمزة محروق ولم يسألوه إن كان جلب لهم المواد المتفجرة المتفق عليها.   نماذج من المحجوزات

-بطاقة بلاستيكيّة تستعمل عادة لشحن الهاتف الجوّال طولها 10 صم وعرضها حوالي صم مشدود إليها قطعة بلاستيكيّة صغيرة لونها أصفر ملفوف عليها سلك نحاسي وملفوفة بورق –الألمنيوم فضّي اللون وأنبوب لصق صغير أصفر وأحمر اللون غطاؤه أسود. -وثيقة بصفحة واحدة تتعلّق بكيفيّة الاعتداء على أعوان الأمن. وهو ما يوفّر في حق الطفل عبد الرزاق بورقيبة جريمة الفصول: 131-132-52 من القانون الجنائي والتي تأكدت في حقّه بما يلي: أوّلا :  الاجتماعات التي حضرها في عدّة مناسبات وبصفة دوريّة. ثانيا:  التحادث والنقاش حول مسائل مشتركة وغيرها من المسائل التي تخص العقيدة والجهاد بينه وبين بقيّة المتهمين. ثالثا:  التراسل عبر البريد الإلكتروني بين المتهم الطاهر قمير من جهة والمتهم عمر الفاروق الشلندي والطفل عبد الرزاق بورقيبة المفرد بالتتبّع وسعي هذين الأخيرين إلى إيصال مواضيع المراسلات إلى بقيّة المتهمين بصفتهم أعضاء في تلك المجموعة. رابعا:  اقتراح المتهم الطاهر قمير إطلاق اسم سرايا الرسول على التنظيم الواقع تكوين   ما يلي نص الرسالة للرأي العام من طرف عائلات المحكوم عليهم في قضية جرجيس.  

اليوم الأسود في تاريخ جرجيس

  نحن عائلات شبّان جرجيس، قضيّة ما يسمّى بالانترنت. عائلات قيزة -راشد -المحروق -بورقيبة : ومناضلات ومناضلوا التكتّل الديمقراطي من أجل العمل والحريات جهة مدنين وتطاوين نستنكر ونشجب وندين بشدّة الأحكام الجائرة والظالمة والخارجة عن القانون الذي أصدرها القاضي السيد عادل الجريدي قاض المحكمة الابتدائيّة بتونس العاصمة والمتمثلة بتسعة عشر سنة وثلاثة أشهر لكل من:

– عبد الغفّار قيزة -عمر راشد – عمر القاروق شلندي – حمزة بن عون المحروق –      أيمن بن محمّد مشارك –      رضا بن حميدة بن الحاج ابراهيم

إنّ هذه الأحكام الجائرة لدليل قاطع على سياسة الاضطهاد الذي أصبح يمارسها المظام الحاكم بتونس ضدّ المواطنين والهيمنة الواضحة على كل مكوّنات المجتمع المدني وتناقض صارخ بين ما يدّعيه النظام وما يمارسه خلال أجهزته الأمنيّة من تلفيق التهم وتزوير المحاضر. إنّ هذه الأحكام الجائرة ما كانت اتكون لو كان قضائنا مستقلاّ. إنّنا في هذا اليوم الأسود ندعو كل القوى الحيّة بالبلاد بمساندتنا من أجل إطلاق سراح أبناءنا الذين كانوا ضحيّة مؤامرة بيعوا من أجلها إلى البيت الأبيض الأمريكي في ما يسمّى بمقاومة الإرهاب.   والسلام   عائلة: قيزة ، راشد، المحروق، بورقيبة مناضلات ومناضلوا التكتّل الديمقراطي من أجل العمل والحريّات عائلة بن ضو أحمد زكريّا ماقوري عبد السلام المدنني مصطفى العزلوك المولدي القابسي محمّد فارس علي غثمئم الصادق القابسي عماد القابسي نبيه القابسي حدهم العويعي محمد القاباجي منجيّة العاكس طارق حمّودة

 (المصدر: مجلة كلمة الإلكترونية، العدد 24 – أفريل 2004)


 

حارس السرداب وكائل العقاب

بقلم الاستاذ عبدالرؤوف العيادي    أيّها القاضي،   ها أنت  قد استكملت دورك، وأصدرت حكمك بعد أن جعلت من عمر المتهم مقياسا تقدر به مدة السجن المقضي بها عشرون سنة تنقصُ تارة وتزيد أخرى.  أما أنا – »سيزيف » الدفاع – لم أشعر بالصدمة لقساوة قضائك – فلم أكن أطمع لحظة في عدلك، ولكن ما داخلني هو مزيج من الشعور بالشفقة والإحتقار لهذا الدور الذي تعودتَ عليه سنين عديدة ولم يجعلني ذلك أتعود على الظلم وأقبل به. أشفقت عليك وأنت تجهد نفسك لإتقان دور لم يعد يقنع إلاّ من أوكله إليك- كانت حركاتك، وردود أفعالك أثناء الجلسة تحرص على إنقاذ المشهد، وصيانة المظهر في حركة تمويهية تريد بها الغش و التضليل. كنت أعلم أن معمار الإستبداد قد حفر تحت كل قاعة محكمة سردابا يصلها ببوليس الرئيس الذي يشن حربا سرية على المواطن يشغل في ظلامه آلة الخوف والترويع والإنتقام.  وقد رأيتك ترفض في إصرار حديث المتهم عن هذا السرداب وما لاقى فيه من تنكيل،  وعذاب على أيدي العاملين في ظلامه من الجلادين، فما زلت له مقاطعا بعناد حتى استسلم المسكين للصمت، رأيتك ترفض تسجيل تصريحاته متجاهلا تشكياته، رأيتك ترفض طلب الدفاع في عرض المتهم على الفحص الطبّي ليكشف عن آثار جراحه، ثم سمعتك تتلو قرآن السلطان في لائحة الإتهام وقد كفاك الحجة والبرهان، رأيتك تدافع عن عصمة الأعوان. رأيتك تغلّق كل باب يفتح عن السرداب ويفضي إلى اكتشاف الحقيقة والأسباب أشفقت عليك وأنت على تلك الحال من الخوف والإضطراب يا حارس السرداب ! تصورتك بعد إعلانك ختم المرافعة واختلاء المحكمة للتصريح  بالحكم تنزل إلى السرداب عائدا إلى حيث صُـنعت القضية، لتنزع أسود لباسك وتلتقط أنفاسك، ثم لتسأل أهل السرداب هل أحضرتم المكيال؟ فيجيبك أحدهم هاك صُواع  الملك صنع على معدل أعمار المتهمين تكيل به العقاب. ما أيسر العمل في هذا السرداب، لا ميزان ولا برهان ولا تحكيم وجدان، وما أخف وعاء السلطان، مكيال تكال به العقوبة – لا جهد في استعماله  ولا إجهاد لا تمحيص ولا اجتهاد شعرت نحوك بالإحتقار وأنت تعمل خلف الجدران لا رأي لك ولا سلطان لا ضمير يصنع حكمك ولا وجدان، وقد تجمّع في قضائك جور السلطان وإجرام الأعوان وقسوة السّجان. نعم هو الشعور بالإحتقار نحوك، وأنت ما أنت عليه من وصف في التعليم والكتاب تتحوّل إلى مجرد حارس أبواب السرداب وكائل للعقاب.

 (المصدر: مجلة كلمة الإلكترونية، العدد 24 – أفريل 2004)


  مقتل علي السعيدي

المحاكمة تزيد الغموض

 لطفي الحدوري   قضت الدائرة الجنائية بقفصة في ساعة متأخرة يوم 28 أفريل 2004 بالسجن المؤبد في حق المتهمتين الرئيسيتين بقتل الموظف في وزارة الخارجية علي السعيدي. وكانت قد مرت سنتان على إيقاف الشقيقتين المورطتين هادية ولطيفة السعيدي. حيث تعود الوقائع إلى شهر ديسمبر 2001 بعد أشهر قليلة من عودة الهالك من فرنسا وتعيينه في منصب مدير  عام بوزارة الخارجية. وكان شقيقه المقيم في سويسرا قد سارع إثر الإعلان عن العثور على جثته بمحل سكنى بمدينة قفصة إلى اتهام السلطات التونسية باستدراجه وتصفيته لحيازته معلومات وملفات خطيرة تمس بشخصيات وأجهزة مهمة. غير أنه أعلن رسميا في جانفي 2002 عن اعتراف الشقيقتين المذكورتين بارتكابهما جريمة القتل من أجل أغراض شخصية تتمثل في الحصول على توكيل يسمح لإحداهما بالتصرف في أملاكه. لكنّ الشكوك ظلّت قائمة، فقد عرف القتيل في فرنسا منذ التسعينات بمعارضته للنظام التونسي وبذل الجد لإدانته بل كان لقصر قرطاج ثأر منه لم يفتدى منذ بداية التسعينات. وقد دهش المراقبون من عودة على السعيدي لحضن السلطة وتعيينه في منصب كبير وربّما زالت دهشة الكثيرين بالنهاية التي آل إليها. ولكن لم يبق أثر أو دليل للحقيقة التي تشفي الغليل: من قتل علي السعيدي؟ هل نقبل بمحاضر الاستنطاق والتحقيق أم نستحضر الوقائع المحايثة للقصة منذ محاكمة شقيق الرئيس التونسي في فرنسا حتى محاولة تهريب لطيفة السعيدي المزعومة من سجن قفصة ؟

سيناريو الاتهام : يروى أنذ السيد علي السعيدي قد عاد من فرنسا في صائفة 2001 بعد سنوات طويلة من استقراره هناك. وقد سعى لإحياء صلة قديمة تربطه بالمتهمة لطيفة السعيدي حيث كان قد عبّر لها عن نيّته الزواج بها ثم توطدت بينهما علاقة دافئة انقطعت ثم فترت بخرزجه من البلاد. غير أنّه كان لا يبخل عليها بالمال والعطايا وكان قد خلّف ثروة عقاريّة وماليّة ومادية هامّة.

وفي موفّى شهر رمضان من ديسمبر2001 قصد المذكور منزل لطيفة بقفصة في السيّارة الإداريّة التابعة لوزارة الحارجيّة فكانت رحلته الأخيرة.

سقته الشقيقة الكبرى هادية عند وصوله قهوة وعصيرا ممزوجين بمستحضر نبات « الكوخرة  » ذي التأثير المخدّر المؤدّي إلى عدم التحكم في الإرادة. وعند المساء استقدمت عدل إشهاد وطلبت منه تحرير توكيل تتصرّف بمقتضاه لطيفة في أملاك علي السعيدي أثناء غيابه. وعند تحرير التوكيل طلب العدل حضور الطرف الثاني للتوقيع فأعلمتاه بأنّه شخص مهمّ لا يرغب في الظهور العلني لحساسية منصبه. وبادرتا بجلب بطاقة تعريفه من غرفة النوم المجاورة. وبعد تردّد سلّمهما دفتر التوقيع لتدخى به وتعودان بتوقيع يثير الريبة فأشار عليهما بوضع بصمة إبهامه ليزول شكّه ويرفع الحرج ففعلتا وغادر المكان بعد تسلّم أجرته.

أمّا لطيفة فتقول إنّ مفعول الكوخرة التي سقيت منها دفعها للخروج بعد ذلك من منزلها للتنزّه تلك الليلة ليلة عيد الفطر لإزالة مفعول المخدّر. وأمّا هادية فتقول إنّها عادت إلى غرفة النوم لتجد المدير العامّ وقد انتابته الحمّى فعالجته بخمر وكوخرة ليستسلم من جديد. وفي الأخير أوصدت عليه باب الغرفة بعد أن تركت إلى جانبه موقدا من الفحم. وفي الصباح وجدته قد أنهك ثم من الغد اكتشفت وفاته فاضطرّت إلى دفنه في حديقة المنزل تجنّبا للعواقب ثمّ بعد أسبوعين توجّهت إلى العاصمة لتنقل أثاث منزله الثمين. وبوصولها إلى قفصة اكتشفت الجريمة بفضل فطنة أعوان الأمن ونباهتهم.

في حدود هذه الاعترافات يمكن غلق ملفّ القضيّة ويحال الجناة بتهمة القتل الخطأ أو القتل المتعمّد. وقد ردّدت هادية في قاعة المحكمة  » لقد مات ودفنته.. تلك هي جريمتي.. حان أجله.. لم أقتله.. » وتضيف  » ليست لي مصلحة من قتله.. إن مات بطل العقد المبرم ليلة العيد » وذلك لكون التوكيل يسمح للطيفة السعيدي بالتصرف في أملاكه أثناء تغيّبه لا وفاته.

أحداث ذات دلالة : يذكر المتابعون للأحداث أوائل التسعينات أنّ السيد علي السعيدي كان وراء توفير الشاهد الرئيسيّ لإدانة منصف بن علي شقيق الرئيس التونسي الحالي الذي حوكم بالإدانة في قضيّة مخدّرات واحتمى بجواز سفر ديبلوماسيّ لينتهي مقتولا في مسكنه بالمنار.

كما يعرفه المعارضون التونسيّون بأنّه العنصر الذي وفّر لهم المعلومات والوثائق اللازمة للتحرك في الخارج بحكم عمله السابق في السفارة التونسيّة بفرنسا. كما نشط إلى جانبهم في المعركة ضدّ السلطة ولم يتأخّر عن مهاجمة حكّام تونس حتى رأس السلطة نفسه.

ثم كانت عودته مفاجئة، لم يحلسب بل كوفئ بمنصب رفيع ولكن هذه المرّة احتمى برأس النظام فكان يعلن في المجالس استهانته بجميع من في السلطة ويعلن قدرته على تحدّيهم. ولكن في مقابل ذلك يثني على الرئيس ابن علي بخلاف عادته بل يقول إنّه جليسه وسنده عليهم.

وجاء أجله ومضت أشهر معدودات وأعلن عن وفاة شقيقه حبيب السعيدي في سجن صفاقس بعد أن شكا من مرض ما ( وقد نشر الأستاذ عبد الوهاب معطر قضية في هذا الصدد). وتلاحقت الأيّام ليأتي نبأ العثور على الشقيق الثالث عمر مقتولا في حوض حمام منزله بالعاصمة.

وتواصل التشويق، فقبل أشهر من انعقاد المحاكمة فاح خبر محاولة تهريب لطيفة السعيدي ليلا من سجن قفصة وتورّط حارستي سجن في ذلك بمساعدة شخص يدعى مراد قدم من خارج البلاد. وعرض الأمر على التحقيق ثم تراجعت لطيفة عن أقوالها وقالت إنّها اتهمت هذا الشخص باطلا لأنّه لم يساعدها في محنتها فاختلقت قصّة الفرار.

استحالة الوصل : بين هذه الأحداث وذلك السيناريو لا يوجد خيط رابط قوليّا أو حدثيّا يوصلنا إلى نتيجة مرضية أو يدعم الحجة بإدانة هذا وتبرئة ذاك. ممّا جعل الممسك بأوراق الاعترافات باحثا عن حقيقة يجد نفسه في منطقة فراغ مدهشة. ولكن في مقابل ذلك كان القاضي الباحث عن حكم فصل يتقدّ على طريق الوضوح بلا إكراهات. تشوّش السيناريو : بقي سؤال محيّر، لماذا كان علي السعيدي ينوي مغادرة البلاد كما ذكرت هادية فسعت إلى توفير التوكيل ؟ لم تجب هادية ولا لطيفة ولكنّ الأكيد أنّ غيابه قدّر أنّه سيطول زمنا يمكن فيه التصرّف بحرّية في أملاكه. ونعيد التساؤل، لماذ يطول غيابه وقد استقرّ في منصب رفيع ؟

تقول هادية إنّ علي السعيدي بعد عودته الأخيرة اتصل بها في سبتمبر 2001 وسلّمها قرصا مضغوطا ووثائق سرّية تهمّ شخصيّات نافذة وفيها قصص شبيهة بما ربط الرئيس الأمريكي بسكرتيرته لوينسكي. وتقول إنّعا لمّا اتجهت إلى منزل الضحيّة بالعاصمة لجلب أثاثه كان مقصدها « أمانة » بعينها،  » نعم .. أمانة يا سيّدي القاضي.. وكفى »

كما ذكرت لطيفة السعيدي بشأن الوثائق أنّ القتيل كان يملك معلومات عن شخصيات معروفة وكان يهمّه أن يحفظها عندها وأنّ شقيقه عمر المقتول بعده كان يقول عنه إنّه معارض وجالب مشاكل مع السلطة ويجدر تجنّبه. كما ذكرت أنّه عند نقلها من منطقة الشرطة بقفص نحو منزلها لتشخيص الجريمة توقفت سيّارة الشرطة ودعاها أحد أعوان البوليس مرّات عديدة للنزول والفرار فلم تقبل وأصرّت على العودة إلى المنطقة أين اضطرّوها للاعتراف بما لم ترتكب بتهديدها بإذاية والدها المسن الذي جلب مهانا أمامها فرضخت محبّة لأبيها… وقالت إنّه عند تشخيص الجريمة أسرّ إليها عون البةليس بقوله  » إنّ الكلبة حفرت وأنا ردمته .. » ؟؟

كلّ هذه المعطيات التي سردتها المتهمتان في قاعة المحكمة لم تسترسلا في حيثيّاتها بل كان ذلك من كلامهما بمثابة الاستطراد ولا نعرف إن كان ذلك رسالى موجهة أو كنّ يخشيت الوقوع في محاذير السياسة…

واللافت للانتباه أنّنا لم نكن إزاء متهمتين عاديّتين، فهادية كانت تشغل خطّة معلّمة تطبيق بمدرسة حيّ السرور بقفصة. أمّا شقيقتها لطيفة فهي طالبة بالسنة النهائيّة حقوق وعلوم سياسيّة.

وظلّ يتردّد في أسماعنا ونحن نغادر قاعة الجلسة جواب هادية السعيدي عن سؤال الأستاذ محمد نجيب الحسني القائم بالحق الشخصي نيابة عن شقسق الهالك، كيف تخفي جثّة القتيل في حديقة منزلها لتجنّب عواقب اكتشاف موته ولا تسعى للتخلّص من سيّارة وزارة الخارجيّة الرابضة في موقف الحديقة الخلفيّ حتى تسلّمتها الإدارة على حالها ؟ قالت  » آنا نحبّ الدولة » وأعادت قولها في وجه المحامي  » آنا نحبّ الدولة « . 

 (المصدر: مجلة كلمة الإلكترونية، العدد 24 – أفريل 2004)


أصحاب الشاهدات العاطلين

« أولئك الذين ليس لديهم ما يخسرون »

كمال بريك   تعتبر ظاهرة البطالة ملازمة للاقتصاديات العفوية الاعتباطية التي لا تأخذ بعين الاعتبار الحاجيات الحقيقية للسكان ولا تأخذ منهم حسب طاقاتهم وبعبارة أخرى اقتصاديات غير موجهة الضرر منها أكثر من النفع بكثير  وتشكل بالتالي إطارا للنهب واستثراء فئة على حساب طبقات بأكملها.

          وإذا ما أردنا التخصيص واعتمدنا الأرقام الرسمية المقدمة من طرف المعهد الوطني للإحصاء فإن عدد العاطلين التونسي يبلغ سنة 2003 قرابة نصف مليون عاطل هذا إذا ما تم الإقرار بالتعريف المقدم للعاطل وهو الذي لم يعمل يوما واحدا خلال الأسبوع السابق للتعداد مصرحا أنه مستعد للعمل بالغا من العمر بين 18 و59 سنة وهو تعريف كما نلاحظ لا يستجيب البتة للمقاييس العالمية أو حتى المنطقية المقبولة فكيف يمكن احتساب الإنسان عاملا بينما لم يتجاوز في الواقع عدد أيام عمله خلال سنة واحدة وفق المعهد الوطني للإحصاء الـ60 يوما بمعنى أن كل شخص يبلغ من العمر ما بين 18 و59 عمل لمدة شهرين على سنة هو غير عاطل !؟.

إذا ما تبنينا التعريف الآتي : البطال هو كل شخص يبلغ عمره بين 18 و 60 سنة وعمل أقل من 120 يوما في السنة فإننا سنجد بالتأكيد أن عدد العاطلين يتجاوز المليون عاطل ونكاد نجزم أن من بينهم أكثر من 200 ألف حامل شهادة ابتداء من شهادة ختم التعليم الأساسي وانتهاء بالشهائد  العليا وهو ما يمثل حسب التعداد العام للسكان والسكنى الأخير – حوالي 10/1 من السكان و 3/1 الناشطين وهنا يحق لنا أن نتساءل خاصة إذا ما تذكرنا خطاب رئيس الدولة المؤرخ بـ5 ديسمبر 1995 والذي قال فيه بالحرف الواحد : « لا كرامة لشعب تعيــــش بعض فئاته الإقصاء والتهميش » هل يمكن الحديث عن كرامة للشعب التونسي الذي يعرف 3/1 قوى الإنتاج فيه الإقصاء الحقيقي والتهميش  الفعلي عن الدورة الاقتصادية وليس لديهم ما يخسرون؟

وإذا ما خصصنا أكثر ونظرنا لبطالة أصحاب الشهائد العليا فإن الأرقام وحدها تكشف حقيقة مرة، فمن 6300 عاطل مجاز في 1994 إلى أكثر من 45 ألف اليوم أي أن العدد تضاعف 7 مرات خلال عشرة سنوات وهو مؤهل بالضرورة الازدياد في غياب مخططات تنموية تأخذ بعين الاعتبار إمكانيات التشغيل وتفتح فرض العمل بتكافؤ وشفافية وتدمج هاته الطاقات المهدورة والمؤهلة أكثر من غريها للانحراف والدمغجة في الدورة الاقتصادية، والظواهر اليومية المعاشة تدل على ذهنية الإحباط واستبطان الهزيمة والفشل وهي أرضية خصبة لإفراز ظواهر خطيرة وما استفحال الهجرة السرية والتسول وتعدد الجرائم وتنوعها إلا مؤشرات على مأزق خطير وغد قاتم رغم محاولات تأجيل الأزمة التي ستتفجر في شكل كارثة كبرى إن لم يتم تدارك الأمر خاصة مع توفر البدائل.   (المصدر: مجلة كلمة الإلكترونية، العدد 24 – أفريل 2004)


أي ايامك اجمل يا رحمة للعالمين

الفجر الثالث : أم يوم علمت الناس فن التعامل مع الناس

   

يجتمع في ذهني احيانا مشهدان يدعانني اضحك من نفسي ومن فرط جهلي سيما لما كنا نطيش مع الطائشين ايام دعوتنا الاولى وذلك لما اذكر ضربا من المثالية العوجاء التي كانت تحشر الناس كلهم اجمعين في صعيد واحد باسم انهم سواسية كما قال الحبيب عليه السلام او باسم ان الحق احق ان يتبع ثم يطبق عليهم سيف صارم بتار لاينصف ضعيفهم ولا دونهم علما او  حلما او سبقا او سنا ثم اذكر الى جانبه ما يشدني اليوم حقا من حكمته عليه السلام وانا اتملاها واتشربها سائغة هينة لينة رفيقة رقيقة حليمة كاطياف عذبة توقظ النعسان بمسحة حانية ملؤها الحب والود ولربما كان الواحد منا يتهم الناس لتاخر استجابتهم للدعوة او تلكؤهم عنها او ضعف تدينهم فيما نرى نحن يومئذ اما الحقيقة فهي غير ذلك حتى لما علمتنا الايام ان فن التعامل مع الناس هو سر النجاح لكل اصناف الناس سيما المصلحون منهم والدعاة اليه سبحانه أبنا الى سنته وسيرته عليه السلام فاذا هي ضفاف نهر وديع تنبت كلا الحكمة وعشب تكريم الانسان لا يشبع الناهل من معينها حتى يلج الجمل في سم الخياط .  

الناس سواسية وليسوا سواسية :

  انه لمما شده عقلي حقا وفتح علي فؤادي اغياثا من الحب له عليه السلام هطالة لا تمن اني لما تتبعت سيرته وهو يعلم الناس فن التعامل مع الناس الفيت ضربا من الناس غير مألوف ونفسا كريمة حكيمة المت بمنازل الناس وماضيهم وسائر ما يتعلق بهم من مؤثرات ثم وكزت الوتر المفتاح فيهم فثابوا الى الرشد طائعين دونما حرب لا هوادة فيها ودونما وعيد ولا تهديد وتلك هي سر القوة الباقية اما ما عداها من مظاهر القوة فلربما وقعت في يد عربيد سفاح فشقي واشقى . كان يوما عليه السلام جالسا صحبة وزيريه الكريمين ابي بكر وعمر حول بئر وكان يكشف عن شئ من فخذه الكريمة عليه السلام بحضرتهما فلما اخبر ان عثمان يهم بالاستئذان عليهم غطى عليه السلام ما كان مكشوفا من فخذه فلما قيل له في ذلك قال الا استحي من رجل تستحي منه الملائكة ! لو وقع عقل عيي آفن بينه وبين الحكمة النبوية الف حاجز ومليون باب موصد لوقع في نفسه انه عليه السلام لا يساوي بين الناس او انه يجامل هذا ولا يجامل ذاك او ماالى ذلك مما تنبجس عنه العقول المريضة . كما نجده في مشهد اخر عليه السلام يقول لاصحابه اقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم وربما كان هذا اشد انطباقا على سيدنا حاطب الذي نزلت فيه سورة الممتحنة بعد ان هم باخبار اهله في مكة عن قرب موعد فتح محمد عليه السلام لها خوفا عليهم غير انه عليه السلام قال في شانه لاصحابه الذين تربص به بعضهم  » لعل الله اطلع ا لى اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم  » . ان مما يؤلم حقا ان بعض الطائشين اليوم لا يعرفون لسابق قدرا فضلا عن عالم او مجاهد او مصلح او مسن او امراة او صغير او كبير او عديم حلم او حكمة او ابله فتحملهم المثالية الطائشة بدعوة المساواة واحقية العقيدة وغير ذلك كثير على عدم تصنيف الناس حسب موقعهم ومنازلهم واسداء كل واحد منهم ما يستحق من المعاملة والمجاملة واللطف فحتى الظالم في نظر العدالة الاسلامية محفوظ الادمية لا يهان ببنت شفة فضلا عن سوط من العذاب الا ما كان عقوبة حدية موقوفة صريحا من الشارع الحكيم او تعزيرا او قصاصا .  

للمجاملة موجبات والناس حيالها فريقان مغاليان

:   قال عليه السلام  » ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه  » كما انه عليه السلام امر ذات يوم بعض الانصار كانوا لديه بالقيام قائلا لهم  » قوموا لسيدكم  » وهي يعني  سعدا بن عبادة  في حين انه في موضع اخر نهاهم هم انفسهم عن القيام له هو عليه السلام معللا ذلك بان الاعاجم هي التي تقوم لاسيادها وان الاسلام اذهب عنا مثل هذا السلوك الاعوج . انا لا اطالب ابناء الصحوة والمسلمين عامة وكل مسلم هو مرآة لدينه احب ام كره فاما سفارة طيبة مقبولة مرغبة واما تمثيل ارعن … انا لا اطالب هؤلاء جميعا بغير تدبر هذه المواقع التي هي في ظاهرها متناقضة متقابلة فان المرور عليها مرور الكرام ليس من العلم في شئ .   للمجاملة موجبات منها السبق في حقل ما كالدعوة مثلا وكل حقل في الحقيقة ومنها السن ومنها العلم في أي مجال كان دينيا ام كونيا فلا يستوي الذين يعلمون في هذا وذاك مع الذين لا يعلمون والتنصيص على انهما لا يستويان ليس له من تفاعل من قبلنا سوى الا نسوي بينهما وليس معنى ذلك في العطاء دون حاجة او في الزجر حال الذنب ولكن معناه هو توقير العلماء وخاصة العامل منهم ومن تلك الموجبات الجهاد سواء كان بالفكر والقلم وبالعلم او بالعمل والتربية والتعليم وسائر مواطن الجهاد التي لا تحصى في ديننا فلا يستوي القاعدون والمجاهدون كما قال ربنا عز وجل ولا بد في دنيانا لترجمة من عدم المساواة هذه ولا اعنى دوما سوى حقل الكلمة والمجاملة والتوقير اما الحقوق المادية فلها مجالها الاخر ومن تلك الموجبات كذلك الضعف الطبيعي كضعف المريض وصاحب العاهة الدائمة والطفل والمراة والشيخ المسن والمراة العجوز والسجين والفقير والمسكين وسائر ما تتحمله صور الضعف فانت ربما تلاحظ بام عينيك ان كل صاحب عاهة وهي حقيقة نفسية يحاول دوما تعويض نقصه بل ويشعرك بذلك احيانا فعليك تفهم ذلك وقبوله ودعمه وغض الطرف عن بعض تجاوزه في ذلك ثم حمد الله تعالى انه عافاك مما ابتلى به كثيرا من عباده وصاحب الضعف بحاجة الى اللمسة الحانية فليست الانفس في الحقيقة سوى كائنات معقدة التركيب مزدوجة التكوين مجهولة اغوارها منا كثيرا رغم التقدم العلمي لاتدري لعل بسمة تجلب اليك كداعية جيشا لجبا او يصد عنك تجهما غير مقصود خيرة الناس  ومن تلك الموجبات كذلك مواقع الخطا في أي مجال كان فمن كان خطاء هو محل رافة ورحمة ورفق ولين وتربية رصينة دائبة صابرة وهم كما يصفهم الحبيب عليه السلام تماما كصاحب حيوان اليف شرد فان اخذه بالترغيب عاد وعاد اليك مالك وان كانت الاخرى شرد وشرد عنك مالك .   والناس حيال المجاملة صنفان مغاليان فبعضهم لا تنفك عنه مثالية حالمة يرى الناس كلهم لونا واحدا كقطيع لا يميز بعضه عن بعضه شئ ابدا وهو جهل مقذع بالنفس والناس وقوانين التغيير والاصلاح فليس الناس في ثكنة عسكرية في حالة حرب ضرورس يساقون بكلمة او اشارة من قائد وهو مخالف لارادة الله تعالى وبعضهم في المقابل تهون عليه المبادئ والقيم والمثل العليا هونا ليس بعده هون حتى انه باسم المجاملة والترغيب يضحي بها غير ماسوف عليها وفي هذا الموطن بالذات لا بد لنا من معرفة دقيقة بالناس أي بكل ما يحيط بكل واحد منهم تاريخا وواقعا ونفسا وظاهرا ألم تر الى ربك كيف عاتب محمدا عليه السلام خير واحب خلقه اليه لاجل تصديه لدعوة بعض اكابر قريش طمعا في تعزيزهم لصف الدعوة معرضا عن صحابي عظيم قدر عليه السلام انه يكله الى ايمانه العميق وانه اطمان على ما عنده من عقيدة واخلاص فهو يتفرغ لغيره خاصة في هذا الموقف ومعنى ذلك ان الانسان سوى المعصومين من الانبياء عليهم السلام قد يخطئ في التقدير ولكن شتان بين خطا في التقدير وبين الهجوم على دعوة الناس  وهدايتهم دون حكمة وبمفارقة تامة لسائر ظروفهم من كل جوانبها .  

مثال حي اعرضه للعبرة :

  كنت يوما اعرض شيئا عن تاريخ حركة اسلامية معروفة باعتبارها حركة وطنية ساهمت كثيرا في تحرير البلاد علىدرب الاستقلال الثاني كما قال احد المفكرين المعاصرين ولما تعرضت الى قائمة الرجال الذين جاهدوا في سبيل الله وتصدوا للظلم وتحملوا المصاعب من اجل ذلك ذكرت واحدا ممن تصدى لدعوة حاكم عربي في الستينات من القرن الميلادي المنصرم الى الغاء الصيام بحكم تعارضه مع عملية التنمية حسب زعمه فثارت ثائرة شاب هو من خيرة ابناء الصحوة مدعيا ان الرجل المذكور انتمى الى حزب حاكم يحارب الاسلام وانه رضي بان يكون اسمه ضمن قائمة هذا الحزب في انتخابات سابقة معروفة وظل ينعي علي ادراج اسم هذا العالم ضمن قائمة الرجال الذين لا بد من ذكرهم في مثل هذا اليوم فظللت في الحقيقة حائرا بين امرين اولهما اني اشفق على مثل هذا التفكير الناسف لمجاهدات الرجال مهما كان من عاقبة امرهم لانه تفكير سينسف حتما ماهو اليوم محل اعجاب عنده لو اختلف معه في التقدير يوما في مسالة دنيوية سياسية وضعية تجد فيها في الدين الف متسع من الاجتهاد والتقدير … وثانيهما ان الرجل المذكور لن اظل اذكره بكل ما يليق به من الاجلال والتقدير والاحترام ليس لعلمه فحسب وهو غزير كثير ولكن كذلك لوقوفه وحيدا امام ذلك الحاكم في يوم عز فيه من ينصر الدين ويقول كلمة الحق وليس من يقول كلمة الحق في مثل ذلك اليوم كمن يقولها يوم يكثر القائلون سيما ان الرجل حكم بالاعدام ثم بالاشغال الشاقة المؤبدة ثم لبث بالسجن بضع سنوات فلم تلن له قناة فهل هكذا نعامل العلماء المجاهدين في تاريخنا لمجرد اننا اختلفنا معه في موقف سياسي صغير محدوم مؤقت لا ندري نحن وجهة نظر الرجل وما هي المصالح التي قراها وغابت عنا نحن ؟  

اين فراسة المؤمن ايها الداعية اللبيب :

  عرفت العرب بعلوم كثيرة حذقتها ومنها القيافة ومازال لها اصل في بعض البلاد العربية الىاليوم وهو بالمناسبة علم عجيب لا بد منه للدعاة فلكم كنت اتعجب لما كنت طفلا يافعا اقدم على قوم لا يعرفونني ولا اعرفهم فيتفرس في اولو القيافة فيهم فيقول انت من عرش فلان ويصيب كبد الحقيقة لا بل ان قبيلة معروفة مازالت الىاليوم بحكم عنايتها بتربية الابل تجود عليك بالاعاجيب في معرفة اثر سير الابل وحمولاتها حتى التي في بطونها من اجنة ومتاع فوق ظهورها وهو علم محمود هو من باب القيافة ومن تلك العلوم كذلك الفراسة وفيها للحبيب عليه السلام حديث معروف  » اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله  » وكان من شدة فراسته عليه السلام فهو عربي من اسياد العرب قحاحة ومعدنا ورث عنهم ذلك بالضرورة قبل انه نبي يوحي اليه … كان من فراسته الباهرة عليه السلام انه كان يدعو قبل اسلام عمر بقوله  » اللهم اهد احد العمرين  » ويقصد عمروا بن هشام أي اباجهل فمن منا نحن اليوم يعرف الناس قبل التزامهم وخوضهم معارك الحرية والاسلام ونوائب الحق ؟ وهو من شدة عنايته عليه السلام بمنازل الرجال ومعاملتهم على اساسها طمعا في اسلامهم وهو ما يسمىاليوم في علم الدعوة والادارة حسن التوظيف والتكليف وتوزيع المهام … كان حريصا على اسلام المرموقين من امثل عدي بن حاتم الطائي الذي هش له وبش واكرمه وبشره بان المال والكرم الذي رفع اباه سيغدق على المسلمين وهي نكتة حلوة ومرمى حكيم من صانع الحكمة عليه السلام وهكذا يجب ان تحدثوا الناس ايها الدعاة أي بلغاتهم والسنتهم ولهجاتهم حتى انه عليه السلام كان يقول ربما آملا منا معرفة الناس وتوظيفهم  » الناس كابل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة  » غير ان بعض ادعياء الشقاوة في حقل الدعوة اليوم لفرط جهله باللغة وبصانع الحكمة عليه السلام وبقوانين التغيير وفقه الحياة لا يرى في مثل هذا الحديث سوى نبرة تشاؤمية ينسبها له عليه السلام وذلك هو العي حقا ! ولاضير فالقران ذاته يعلمنا من خلال معاملته لاهل الكتاب  بغير ما يعامل به سائر الكفار وهم كفار ولكن الكفر درجات متفاوتة كالايمان تماما ان الناس ليسوا سواسية في مجال التعامل الدعوي ولكنهم سواسية في الحقوق والواجبات ولكن كذلك على قاعدة العدل لا المساواة والعدل ابلغ من المساواة فمن المساواة ماكان محض الظلم والضيم .  

حكيما يعرف الناس يورث الحكمة امنا الحنون :

  من منا لا يعرف الام الحنون العظيمة الكريمة عائشة رضوان الله عليها ؟ اليك هذا المشهد الراقي منها وهو مشهد لن يزيدك لها الاحبا ولن تقول بعده سوى ان ذاك الشبل من هذا الاسد ! كانت عائشة رضي الله عنها بعد دفن زوجها محمد عليه السلام تدخل عليه امام قبره غير مختمرة فهو زوجها حيا وميتا سيما انها ممنوعة من النكاح بعده بنص القران ولما توفي ابوها ودفن الىجانبه عليه السلام واظبت على ذات العمل أي الدخول عليهما غير مختمرة فهذا زوجها وذاك ابوها فلما حضرت عمر المنيةاو قبل ذلك بقليل استاذنها في الدفن الى جانب حبيبيه فوافقت لكنها ظلت تزورهم بعد دفن عمر متحجبة فلما قيل لها في ذلك قالت كنت اهابه حيا فكيف وقد مات شهيدا الا استحي منه !!! موقف لم يجد مني سوى الانحناء لهذا الادب الجم الذي ورثته بالتاكيد عن زوجها عليه السلام صانع الحكمة ومعلم الناس الخير وخير الخير فن التعامل مع الناس فماذا عساه يجد منك سيدي القارئ ؟ انا لن ارضى لك سوى دمعات حرى مسفوحة على نخب ادب امراة عظيمة صنعت الاجيال وربت الامم فافعل واسبقني بها يكن لي منهاكفل مكفول!   الهادي بريك ـ المانيا


النظام الديمقراطي ليس مشروعاً ناجزاً ومكتملاً «2 من 2»

د. رفيق عبد السلام (*)
لقد غدا أمرا لازما تجريد الديمقراطية من الحمولة الايديولوجية التي ألصقت بها، وتحريرها من آفتي الاحتكار والاستعباد، ومن ثم افتكاكها من بين أيدي النخبة وبسطها بين أيدي الناس، والإلقاء بها في قلب حركة المجتمع حتى تتوافر الفرصة الكافية لاختبار النظام الديمقراطي على أرض الواقع، فيحتفظ بما يجب الاحتفاظ به، ويعدل ما يمكن تعديله. وهذا يقتضي فك العلاقة الاعتباطية المزعومة بين الديمقراطية وما يسمى الثقافة السياسية والتأكيد بدلا من ذلك على طابعها الاجرائي الوظيفي.
الديمقراطية كما نفهمها هي جملة من الأدوات الإجرائية التي تسمح بتنظيم الشأن السياسي بصورة ناجعة، أو إذا شئنا تعريفا اكثر بساطة هي علاج عملي لداء الاستبداد السياسي لما توفره من آليات ضابطة ومنظمة للحياة السياسية مثل علوية القانون والفصل بين السلطات وتوزيع السلطة بدل مركزتها، واستقلال المجتمع المدني عن المجتع السياسي، والسماح بتنظيم الأحزاب والجمعيات المستقلة، ولا يحتاج المرء أن يكون علمانيا ولا ليبراليا حتى يقبل هذه الأليات الوظيفية. بل إن هذه الآليات ذاتها ليست وحدة صماء ولا هي حيادية تماما، ومن ثم تظل قابلة للتدارك والتعديل والتصويب بحسب حاجيات وأولويات المجتمعات التي تشتغل فيها، ودليل ذلك أن الديمقراطية اشتغلت في الأحزاب العلمانية والدينية على السواء، وتعايشت مع الاستعمار ومطالب التحرير، وتبنتها بلدان ذات جذور مسيحية كما أخذت بها بلاد أخرى ذات خلفيات بوذية وهندوسية وإسلامية.
كما أن هناك حاجة ملحة في إعادة قراءة النظام الديمقراطي على ضوء فعله واقعا وما يلازمه من أليات إكراه وضبط بدل الاكتفاء بقراءته من خلال أدبيات الليبرلاليين وأحلامهم الوردية المنفصمة عن الواقع، النظام الديمقراطي ليس نظاما شفافا تنعكس فيه الإرادة العامة للمواطنين على نحو ما نظر الآباء المؤسسون، بل كثيرا ما يكون هذا النظام تعبيرا عن مصالح النخبة السياسية المدربة على فنون المخاتلة والخداع وعلى أساليب الخطابة والتلاعب اللغوي واستجابة لمصالح الأقوياء من دوائر النفوذ المالي والإعلامي والتجاري أكثر مما هو تعبير عن إرادة أو مصالح الناخبين، وليس هنالك ما هو أبلغ اليوم من خيار الحرب ضد العراق الذي تزمع بعض الديمقراطيات الغربية الانخراط فيه إلى جانب القوة الأمريكية كما هو شأن بريطانيا واسبانيا وايطاليا رغم المعارضة الواسعة من الرأي العام والتي تفوق الثمانين بالمائة في بعض الحالات. والسبب يعود إلى كون السياسات الخارجية بما في ذلك مسألة شن الحروب من عدمها مسألة تتعلق بالمصالح القومية كما تقدرها النخب السياسية والعسكرية ولا علاقة لها بالرأي العام، الذي يقتصر دوره غالبا على تناول القضايا الإدارية المحلية من تعليم وصحة وضريبة وليس أكثر من ذلك، كما لا أحد يزعم اليوم أن بوش الإبن وفريقه اليميني يعبر عن إرادة الناخب الأمريكي بقدر ما يعبر عن مصالح شركات النفط ولوبيات السلاح والتصنيع.
النظام الديمقراطي ولد مسكونا منذ بواكيره بمحاولة المواءمة بين مقولة الحرية الداخلية وقيمة السيطرة والمصلحة والمجد القوميين في الخارج ولذلك لم يكن مستغربا أن يتزاوج النظام الديمقراطي الغربي بانتخاباته وبرلماناته وصحافته الحرة بلعبة التوسع الاستعماري الخارجي لان صلاحية النظام الديمقراطي تقف عند حدود « المواطن » الحر والرشيد داخل الحدود القومية للدولة، كما لم يكن مستغربا أن يكون كبار المنظرين والمنافحين عن القيم اليبرالية الديمقراطية أمثال ألكسيس دي توكفيل وجون ستوارت ميل وغيرهما من كبار المدافعين عن التوسع الإمبريالي دفاعا عن المجد القومي في نفس الوقت.
جماع القول إن مقولة الثقافة السياسية ليست إلا شماعة يتم استخدامها للالتفاف على المطلب الديمقراطي لا غير. فأمريكا الجنوبية حينما انتقلت من الحكم العسكري الشمولي إلى الحكم الديمقراطي لم يقع انتقال نوعي في ثقافتها السياسية، وكذا هو الأمر بالنسبة للعديد من البلاد الأفريقية والآسيوية الأخرى. أما إذا افترضنا جدلا أن هناك علاقة ما تربط الديمقراطية بما يسمى بالقيم الثقافية أو الثقافة السياسية فلا أتصور أن الثقافة العربية الإسلامية على هذه الدرجة من الجمود والهشاشة التي تستحق كل هذا الحدب والإدانة، لا أتصور أن الثقافة السياسية في كينيا أو وزمبيا أو الطوجو أكثر تطورا من الثقافة السياسية في مصر أو العراق أو سوريا أو تونس أو الجزائر هذا تجديف فارغ لا معنى له.
فالديمقراطية ليست نحلة طائفية ولا مذهبا عقائديا مغلقا ، ولا هي معسكرات ثابتة المواقع والخطوط، بل هي متاع مشاع ومشترك بين الناس يأخذ به من شاء ويتركه من شاء، وتبعا لذلك يمكن أن تأخذ به القوى والأحزاب العلمانية اللادينية كما يمكن أن تأخذ به القوى والأحزاب الإسلامية كما أن لعبة التصنيف وما إذا كان هذا الطرف أو ذاك جديرا بدخول « النادي الديمقراطي » من عدمه فهذه لعبة لا علاقة لها لا بالديمقراطية ولا بالديمقراطيين، وإذا كان هنالك ما يستوجب الدخول في لعبة التصنيف ورسم الخطوط فيجب أن يتم ذلك تبعا لمجريات الأمور على أرض الواقع وما يحكم به الناس وليس بناء على تخرصات أو نعوت ذاتية مفصلة على المقاس وحسب الطلب، فالكثير من احزاب النادي الديمقراطي يمكن إخراجها منه بسهولة سواء بسبب أدبياتها الفكرية والسياسية أو بسبب ما علق بها من مسلكيات وتوجهات تناقض الديمقراطية في الصميم، كما أن هنالك قوى أخرى لم تنعت نفسها بالديمقراطية ضروروة يمكن إدخالها « للمربع الديمقراطي بسهولة » فأيهما أقرب للديمقراطية مثلا الأحزاب الشيوعية العربية التي غيرت جلدتها واستبدلت عناوين الديمقراطية أم حزب العدالة والتنمية المغربي أو التركي مثلا.   (*) باحث تونسي مقيم في بريطانيا   (المصدر: صحيفة الشرق القطرية الصادرة يوم 13 ماي 2004) 

يا شوكات كف عن تأييد العدو ولا تعلمنا دروسا في آداب الحوار

 

قرأت مقالين متتابعين لتونسي مغترب هو ذاته السيد خالد شوكات وهذا هو الأرجح نظرا لتشابه الأسلوب وكيفية الكتابة المتطابقة بنسبة 99,99% مع كتابة السيد شوكات، أو ربما كان أحد المعجبين به، وهذا احتمال قدره 00،01%. ويعلّم صاحب المقالين التونسيين آداب الحوار، ويقول لنا إن ما يجري في ساحات الحوار التونسية هو نقاشات وليست حوارات، ويدعو القراء إلى قبول الآراء المختلفة مهما كانت الاختلافات كبيرة بينها.   ونقول للسيد شوكات أو لظله الذي يحبه ويدافع عنه، إننا نرحب بتنظيم الحوار، جاء من أي كان، لكن الاختلاف معك ليس اختلافا في الآراء. فلك أن تعبر عن رأيك كما تشاء، بشرط أن لا تسقط في الخيانة. مشكلة السيد شوكات معنا ليست مشكلة آراء. فالتونسيون يقبلون باختلاف الآراء في ما بينهم، حتى وإن طبع التوتر بعض حواراتهم. ولكنهم لا يقبلون أبدا بينهم من ينحاز إلى عدو أمتهم ويسخر قلمه للدفاع عنه.   السيد شوكات هاجم الجزيرة بعد أن هاجمها الأمريكان. وجاء هجومه عليها إكمالا للهجوم الأمريكي وتعريبا له، ولم نسمعه يهاجم جرائم الأمريكان في السجون العراقية. فالأمريكان طلبوا من أتباعهم وعملائهم الهجوم على الجزيرة، حتى لا يكون الهجوم أمريكا فحسب، بل هجوما عربيا على القناة العربية العظيمة، رغم ما فيها من سلبيات كثيرة. ونعتقد أنه بعد فضيحة صور التعذيب الوحشية ضد المساجين العراقيين، التي قام بها الوحوش الأمريكان، على الشوكات أن يعتذر عن فعلته المنكرة بتأييده لجرائمهم، وأن يتوب عن ذلك، لا أن يعلمنا آداب الحوار.   فإذا ما رجع عن خطئه، وصار يهتم بأمر الأمة، ويقف إلى صفها، لا في صف أعدائها، فمن حقه عندئذ أن يشارك في تنظيم حوارات أبنائها، وما لم يفعل ذلك فالأولى به أن يكون في مستوى موقفه، ويذهب إلى الأمريكان ويعمل معهم علنا، لينخرط في طابور موجود وقائم الذات، فيه الكثير من السلبيات لكنه أجرأ من السيد الشوكات، لأنه يتحمل مسؤولية موقفه، مهما كان سيئا ومنبوذا ومكروها من عوام الناس وخواصهم.   سكتُ كثيرا عن السيد شوكات عندما كان يمدح ابن علي، ويدافع عن صندوق النهب المنظم 26/26، بحجة أنه إنسان واقعي، وأنه يقدر الإنجازات، وينظر للجانب الملآن من الكأس، لأنه مهما فعل يتحرك في أرض « وطنية ». وكنت أسكت عن ذلك رغم أنني كنت أراه يهاجم المعارضة بلا مبرر، ويركز هجومه على حركة النهضة، التي كان ينتمي لها يوما، وأقول في نفسي هذه خلافات أبناء البيت الواحد والوطن الواحد، وهي خلافات مقبولة حتى وإن كان فيها الكثير من العوج.   وكنت أستغرب كيف يهاجم شوكات الواقعي الغنوشي ولا يجد فيه أي حسنة تسمح له بكف شره عنه، ويجد بواقعيته في المقابل الكثير من الحسنات في ابن علي تسمح له بمدحه. وأقول في نفسي سبحان الله كيف تنقلب الموازين فهل الغنوشي سيء لهذا الحد، وهل ابن علي جيد لهذا الحد؟، وإذا كان الغنوشي سيئا فهل هو أسوأ بكثير من ابن علي، حتى يمدح شوكات بن علي ويهاجم الغنوشي؟، أليس في الغنوشي قليلا من الإيجابيات يستحق عليها أن يسكت عنه شوكات؟ أم إن الأمر يتعلق بشيء آخر، فواقعية السيد شوكات واقعية مالية، تسمح له برؤية إيجابيات من ينفق من أموال الشعب على الصحفيين المرتزقة، وتمنعه من رؤية ما في الغنوشي من إيجابيات حتى يكف لسانه وقلمه عنه. سكتنا عن شوكات لما كانت اللعبة تونسية تونسية. أما وقد صار الحال تأييدا للاحتلال الغاشم فلا نجد للسكوت مبررا ولا طريقا، لأنه يصبح من عمل الشياطبن الخرس.   السيد شوكات يتباكى لانتشار التكفير. ونحن لا نكفره، لكننا نذكره بأن الصحابة أهدروا دماء من يتراجع منهم يوم الزحف. وكان خالد بن الوليد يضع نساء الصحابة خلف جيشه ويطلب منهن قتل من يرتد من المسلمين يوم الزحف، من دون أن يسألنه هل يؤمن بالله أم لا، ومن دون أن يدخلن قلبه ليفتشن عن درجة إيمانه. وإنما هو يعاقب لأنه يخذل جيش المسلمين وقت الحرب، فكيف بحال من يدافع عن جيوش أعدائهم، ويقلل من آثار جرائم العدو الكافر، ويهاجم من يفضح تلك الجرائم؟. لا تخف يا شوكات فلن يقتلك أحد، والمهم هو فضح موقفك المخزي حتى ترجع عنه.   سالم عبد الخالق تونس في 13 ماي 2004


توضيح للعربي الدربالي و لمن قد يهمه الأمر

1) أجيبك بالعربية لأني لم أرث عن والدي غير لساني العربي وإن كنت أكتب أحيانا بالفرنسية فذلك ينزل تحت باب « مكره أخاك لا بطل » و أنت أدرى الناس بذلك، ولا يفوتني هنا تذكيرك بأني أناجي نفرا قليلا من الخلق ولا رغبة لي في الحديث للأمة العربية والإسلامية قاطبة كما تفعل. 2) سيل جارف من التهم نحوي و نحو عدد كبير من الأشخاص لا أدري من يأتيك بأخبارهم و خفايا نواياهم ليجعلك تصدر أحكاما قطعية لا تقبل الدحض أو حتى المناقشة. و لكن هذا ليس بلب الموضوع ولا رغبة لي في إضاعة وقت و مال قراء تونسيوز بلغو لا طائل منه. 3) أظن أن المشرفين على تونسيوز فهموا أن مكتوبي موجه لأشخاص دون غيرهم وهم على الغالب لم ينشروه إلا إرضاء لصديق عزيز ساءه أن يمر ما كتبت في الخفاء وقام بإرساله للأخوة في تونسيوز الذين أشكرهم مجددا على نشر ما أكتب و إن كان لا يعبر عن آرائهم بالضرورة. 4) الجمل التي كتبت القصد منها أولا نصح البعض بالتحلي ببعض من التواضع في ما يكتبون وما يقولون لأننا أحببنا أم كرهنا بصدد اجترار جمل قالها وأفعال قام بها من سبقنا ومن غير المعقول أن نزعم بأننا « خير من تسعى به قدم » وهي ثانيا لا تعدو أن تكون إلا إعتراف بسيط جدا بالجميل للرواد ولمن بقي منهم على العهد وهي ثالثا وأخيرا اعتذار صريح عن كلام صدر مني يوم السبت الماضي بفرع منظمة العفو الدولية وربما خدش حياء بعض من أحترمهم. 5) أستغرب إصرارك على النيل من سير أناس لا تعرف عنهم غير ما تلوكه الألسن من روايات و أقاويل و كان حري بك الاتصال بهم و مقارعتهم بالحجة. وإن كنت تعتبر أن كل اليهود التونسيين أعداء لك (أتمنى أن أكون مخطئا) فيا خيبة المسعى وقد كان الأجدر بك التنديد بمن يستقدمون الإسرائيليين وربما الصهاينة لجربة كل عام أمثال اليهوديين بيريز وابنه ريني الطرابلسي والمسلم بلحسن الطرابلسي صهر الرئيس و صاحب شركة « كرطاقو للطيران » الذين يهمهم المال أكثر من احترامهم لتعهدات بلدنا الإقليمية بمقاومة كل أشكال التطبيع ولكن أظن أن الشجاعة الفكرية تخونك أمام الحقائق المسلمة. 6) حقوق الإنسان والحرية ليست حلة نخيطها على مقاسنا و لا شعارات فضفاضة نرفعها زمن الشدة في وجه من يخالفنا الرأي بل هي كما تعرف ممارسة يومية شاقة جدا على قناعاتنا حتى لا نسقط في أخطاء و مساوئ من يؤمن بالنظرة الشمولية لحقوق الإنسان التي لا تعني شيئا آخر غير التغييب الكلي لهذه الحقوق. 7) زجك بمحمد الشرفي في موضوع لا ناقة له فيه أو جمل كل مرة تحمل قلمك أمر مدعاة للاستغراب حقا (لعلمك أنا أقرأ ما تكتب منذ سنين) وأعلم أني أنا أيضا أنتظر من الوزير الأسبق للتربية اعتذارا لا يحتمل اللبس كونه رفض التنديد بالمجزرة التي حدثت في المركب الجامعي يوم 8 ماي 1991 ومن سوء حظي كنت يومها حاضرا، كما أني لا أستكثر عليك حقك في أن تنتقد برامجه و أفكاره متى شئت و لكن تأكد أن الأمر ليس في متناول مشاهدي قناة تونس7. 8) ما قلته عن التونسي والتونيزين خاطئ تماما ولا يستحق حتى الرد و تأكد أن الدكتاتورية لا تفرق بين المواقع ولا حتى التوجهات الفكرية لأصحابها فكلنا أعداءها و لعلمك فموقع نواة الذي لم يمضي على إنشائه سوى شهر و نيف منع منذ البارحة على التونسيين الذين لازالوا يتشبثون بحقهم في العيش على تراب الخضراء (لا علاقة لما قلت بلون الموقع). 9) لم أتعود الرد باحترام ولياقة على من يظلمني دون موجب حق ولكن تأكد أني لا أخشى في قول ما أراه حق لوم لائم، وإن كانت لك مآخذ على شخصي البسيط فمن حقك أن تبوح بها و لكني أرفض قطعا المزايدات و محاولة حشر أشخاص أكن لهم كل احترام في ترهات لا تسمن و لا تغني من تصحر فكري. 10) أنصحك بقراءة تعليق خالد بن مبارك على ما كتبت و إن أبدى تحفظا وجيها على بعض كلامي وهو عين الحكمة على ما أرى، فمن يتكلم بلغة غير لغته عليه تحمل تبعات سوء فهم الآخرين له وأنا أقر بخطئي. 11) أدعوك أيضا للتأمل في حلم صالح كركر نحوي على استفزازي المكشوف وهو من اكتفى ببعض نقاط تعجب كانت كافية لأفهم أنه يشعر أني ظلمته الشيء الكثير و أتمنى حقا أن لا أكون قد فعلت شيئا من هذا القبيل لأن ذلك لم يكن مسعاي. 12) أتمنى أنك لا زلت قادرا على التمييز بين النصح و تلقين الدروس وأن توجه سهام نقدك اللاذعة لعبيد الدكتاتور وأنصار « فرق تسد » وفي الختام سامحك الله على الوقت والعناء الذي كبدتني إياه ولا أحسب أن فائدة كبرى ترجى منه.

13) – 5 – 2004 14) التونسي متاع التونيزين


En réponse à Hedi Brik

Le problème des islamistes est le fanatisme

  Balha Boujadi   Tunisnews a été envahi ces derniers mois par les écrits d’un auteur mystique qui vit en Allemagne. Un écrivain prolifique qui écrivait, paraît-il, très bien (il est vrai que je n’ai ni le temps ni l’envie de lire des articles de dix pages sur   » شـــهــد الـــعـــســل  » ).  Le titre est beau et a une sonorité poético-mystique  mais voilà que le mercredi 13 mai, hier, l’article portait un autre titre et un autre lexique trouvé dans les poubelles de Francfort.   Ce poète mystique qui vivait bercé par les vertus de ses ancêtres et ingurgitant le miel sept jours sur sept dans des tasses d’or tendues par des nymphes du paradis céleste, il est tombé sur sa tête et s’est trouvé par hasard sur cette terre truffée de complications et des contradictions, et, tout à coup, le pauvre, a oublié son vocabulaire imbibé de miel pour s’adonner à insulter tout le monde: des sionistes, des vicieux, des vendus, des… tout ce que vous voulez.   Et pourquoi toute cette révolte? Il paraît que le ministre de l’Enseignement Supérieur a déclaré dernièrement que la Tunisie pense introduire dans l’enseignement secondaire une matière pour enseigner la Bible et la Tora. (Je pense qu’il a déformé les propos du ministre car il s’agit d’enseigner l’histoire des religions, comme partout dans le monde moderne).   Lui qu’on croyait romantico-mystique, a montré son vrai visage, il s’agit d’un islamiste intégriste et fanatique comme tant d’autres qui polluent en Europe. Ce monsieur qui nous donnait chaque jour une leçon baignée de miel n’est pas capable de comprendre l’autre ni de l’accepter. Il méprise les autres religions et les autres croyances et veut s’enfermer et nous enfermer dans une bulle de miel flottant dans l’ignorance et la stupidité. Je suis certain que ce monsieur tant respectable qui vit en Allemagne aux frais de la princesse ne sait rien sur ce pays, sur sa religion protestante, sur la constitution de la Bavière et sur la littérature de Goethe. Pourquoi faire? S’il est heureux dans son ignorance et autosuffisant dans l’explication du monde grâce à ses délires mystiques.  Voilà ce qu’on appelle intégrisme fanatique. Il saurait plutôt tout sur un personnage qui a massacré les juifs, un certain Adolf Hitler, sûrement qu’il en est follement amoureux.   Nous ne savons rien sur les autres, nos écoles nous ont enseigné tout le temps que l’Islam est la dernière des religions, elle a résumé toutes les religions précédentes, donc elle est la plus complète et que toute l’Humanité doit l’adopter de gré ou de force (par le Jihed), que toutes les autres religions sont faussées et que les chrétiens ainsi que les juifs sont des mécréants impies et infidèles. Voilà le contenu de nos programmes de l’enseignement religieux depuis la primaire jusqu’au baccalauréat. Et dire que l’école tunisienne se considère avant-gardiste par rapport aux autres pays arabes et musulmans. Alors imaginez ce qu’on enseigne en Arabie Saoudite ou au Yémen ou bien en Iran.   Avec cette vision du monde, nous voulons exiger une place dans l’histoire moderne, où le monde est devenu comme un petit village et la connaissance des autres devient une priorité vitale pour communiquer et pour « survivre ».   Or, la seule communication que ces gens là ont imaginée est la violence, une violence verbale, idéologique, guerrière, terroriste… une vision pitoyable des relations humaines dont le porte parole est le détraqué Ben Laden et le « héros » le plus à la mode, Zarquoui, qui tronche les têtes de ses ennemis devant les caméras, au nom de notre « merveilleuse » Religion musulmane criant tout haut   « الله أكبر  » .   Je préfère, pour autant, monsieur Hedi Brik, que tu retournes chez tes nymphes célestes et ton miel mystique, tu es beaucoup mieux comme ça, au moins tu ne dis plus des choses ridicule. D’ailleurs l’autre Brik, Taoufik, est beaucoup plus marrant, du moins plus sincère et moins hypocrite   Quant au problème du vieillissement de notre population, ça sera le thème d’un autre papier, seulement je te demande comparez entre la Tunisie et l’Egypte au niveau des problèmes démographiques, ce pays est toujours le même depuis les années soixante, alors que la Tunisie, c’est autre chose, excepté le régime politique. On en parlera.   Balha boujadi, le 13 mai 2004 boujadi@hispavista.com  


 

A propos de la “démission” de Nadia Omrane

Madame Nadia Omrane, ex-collaboratrice externe à Réalités a publié un texte sur Internet (NDLR: voir TUNISNEWS N° 1447 du 06.05.2004 ) où elle “explique” les raisons qui l’ont poussée à “démissionner” de notre Journal.   Nous publions ci-dessous l’intégralité de ce texte : “Je collabore depuis douze ans à Réalités, dans la pleine connaissance des difficultés et des limites de cette petite entreprise de presse privée. J’y ai exploité une étroite marge d’écriture, souvent dans de grandes frustrations, quelquefois avec satisfaction, y renégociant toujours cette latitude au gré de l’ouverture ou du verrouillage du système étatique d’information, dans l’attente de jours meilleurs. Si j’y ai poursuivi ma collaboration, c’est que j’y ai cru ou que quelque part j’y ai trouvé mon compte. Cependant, depuis quelques mois, il m’a semblé que la ligne éditoriale s’est durcie dans une moindre acceptation du débat d’idées et du pluralisme d’opinions. Mes articles (comme probablement ceux d’autres intervenants, mais je ne témoigne que pour moi) ont été davantage censurés que par le passé et plus souvent rejetés. Ces articles concernent particulièrement la politique américaine au Moyen-Orient et des sujets sensibles comme le Sommet des chefs d’Etats arabes, celui de l’Union européenne, l’affaire du voile, celle de Tariq Ramadan, la question de l’antisémitisme ou la politique d’Israël. Tout cela n’était pas systématique, mais la récurrence de la censure était troublante. Toutefois, s’il est vrai que j’ai été exaspérée par cet “ excès de censure”, j’ai démissionné à une occasion plus grave à mon sens. En effet, le 14 avril le Centre culturel américain à Tunis et l’Institut arabe des Droits de l’Homme ont organisé conjointement un séminaire qui prétendait donner une leçon de déontologie aux journalistes tunisiens. Cette rencontre, qui s’inscrit dans le cadre d’une nouvelle stratégie de communication de l’Administration américaine, m’est apparue dans son principe même obscène et irrecevable en plein massacre de Falloujha, mais la direction de Réalités a refusé de publier ma protestation pour ménager ses bonnes relations avec l’ambassade américaine à Tunis. Je tiens à souligner que les autorités tunisiennes n’ont strictement rien à voir avec cette censure. Ce papier a été reproduit intégralement par TunisNews du 23 avril et en partie par Maouquef du 30 avril. J’ai alors démissionné pour ne plus cautionner ce que j’appelle l’extension du domaine de la censure et la pratique du double langage consistant à porter en devanture une dénonciation générale, formelle et verbeuse de la politique américaine en Irak et à protéger dans le secret de sordides intérêts. Mon retrait définitif de Réalités est en cohérence avec l’idée que je me fais de la déontologie et je voulais en afficher clairement les raisons, pour solde de tout compte ”. Nadia Omrane  

Réponse de la Rédaction

  Le texte de la “démission” de Madame Nadia Omrane appelle quelques précisions. Madame Omrane est un fonctionnaire de l’Etat. Elle ne peut décemment “démissionner” que du Ministère de l’Education et de la Formation. A Réalités, elle avait un statut de collaboratrice externe et était payée à la “pige”. Le terme “démission” ne sied point à sa démarche. Quant au fond, il faudrait peut-être rappeler le B.A.ba de notre métier. Un journaliste n’est pas un “opineur” qui exprime un engagement personnel, quel qu’il soit, mais c’est un scrutateur de la société et du monde, qui essaye de collecter et d’authentifier les informations qui intéressent son lectorat. Le plus qui est demandé au journaliste, dans un organe d’opinion comme le nôtre, c’est de mettre en perspective cette information en l’analysant et en donnant à son lecteur les clefs pour la compréhension de ses multiples dimensions. Dans cette démarche, la sensibilité et les points de vue propres du journaliste sont mis au service de l’information et non l’inverse. Sans cela, le journalisme serait purs commérages et propos de café. Depuis quelques mois, Madame Omrane se dit ne plus être intéressée par ce travail, fatigant et éprouvant il est vrai, et qu’elle n’était intéressée que par “l’engagement citoyen”. Par amitié et par considération pour sa longue collaboration et contribution au journal, nous avons accepté ce changement de cap, à condition que Madame Omrane accepte les limites de notre ligne éditoriale et nous informe au préalable des sujets qu’elle voulait traiter. Faut-il rappeler un détail “sordide” ? Madame Omrane était payée pour ce qu’elle écrivait et ne collaborait pas gratuitement au journal. Maintenant, venons en aux faits : Madame Omrane nous reproche de lui avoir censuré des papiers ces derniers mois. Cela est l’exacte vérité. Mais Madame Omrane oublie de dire qu’elle a envoyé des articles à la Rédaction sans aucune concertation préalable. Que de nombreux articles ont été publiés, alors que d’autres ont été refusés, car non conforme à la ligne éditoriale de la revue ou ont été jugés baclés et ne présentant aucune plus-value et donc aucun intérêt pour nos lecteurs. Que Madame Omrane trouve que l’islamiste Tariq Ramadan est brillantissime, passe encore. Mais qu’elle ajoute que son combat est légitime, cela nous ne pouvons l’accepter. Madame Omrane, faut-il le rappeler, n’agit pas en tant qu’intellectuelle voulant publier un point de vue dans notre revue, mais comme l’un de nos collaborateurs. Idem pour le voile dit “islamique”. Si nous sommes pour le débat d’idées et contre l’exclusion sous toutes ses formes, nous estimons par ailleurs que le voile dit “islamique” —et sans stigmatiser aucune de celles qui le portent— est le signe d’une renonciation à la modernité, que nous combattons. Venons en maintenant à ce nouveau genre de “terrorisme” intellectuel : Israël et les Etats-Unis. Madame Omrane insinue que Réalités joue un double jeu qui consiste à “porter en devanture une énonciation générale, formelle et verbeuse de la politique américaine en Irak et à protéger dans le secret de sordides intérêts”. Madame Omrane en a trop dit ou pas assez. Quels sont ces “sordides intérêts” ? A-t-elle eu vent d’une quelconque transaction inavouable? Qu’elle le dise alors ! Veut-elle dire que Réalités est devenu un “repaire” d’“espions d’ambiance” ? Que nous recevons en catimini des ordres ou de l’argent ? Madame Omrane aurait-elle collaboré pendant douze ans avec des “traitres” sans le savoir ? Quel est le crime, car il s’agit bien d’un crime, dont elle nous accuse ? De ne pas vilipender un séminaire sur l’éthique journalistique, organisé par l’Institut arabe des Droits de l’Homme et le Centre Culturel américain de Tunis, rencontre sur laquelle Madame Omrane se permet de porter un jugement sans y avoir assisté. Madame Omrane ne veut pas faire de différence entre la Maison-Blanche et toutes les représentations et institutions américaines dans le monde. C’est son droit. Réalités n’a jamais attaqué une représentation diplomatique ou culturelle de quelque pays que ce soit. C’est notre ligne de conduite et nous nous y tenons. En outre, et notre ex-collaboratrice le sait, nous ne faisons pas dans le sensationnel. Traiter le Président Bush de tous les quolibets ne fait pas avancer l’analyse d’un iota. A Réalités, nous nous refusons ces facilités. Il est vrai que cela demande au journaliste de faire travailler ses méninges et nous comprenons que certains soient rebutés par cette tâche. Nous aurions aimé garder un autre souvenir de la collaboration de Madame Omrane, avec ses hauts (une belle plume et de belles enquêtes sociales) et ses bas (des erreurs de plus en plus nombreuses qui nous ont valu plusieurs précisions et des droits de réponse : l’Hôpital Razi, le Credif, la Faculté des Sciences humaines…). Madame Omrane a choisi une autre voie. Libre à elle. Quant à nous, et bien que nous soyons diffamés par ces propos, il ne nous viendrait jamais à l’idée de traîner un journaliste et encore moins une ex-collaboratrice, en justice. Seul le jugement de nos lecteurs nous importe. Réalités   (Source : Réalités N° 959 du 13 mai 2004)

 

Accueil

Lire aussi ces articles

5 août 2008

Home – Accueil TUNISNEWS 8 ème année, N° 2996 du 05.08.2008  archives : www.tunisnews.net   Association internationale de soutien aux

En savoir plus +

27 août 2009

Home – Accueil   TUNISNEWS 9 ème année,N° 3383 du 27.08.2009  archives : www.tunisnews.net   CIDT-TUNISIE: Ahmed Eleuch, nouveau prisonnier personnel

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.