الجمعة، 20 يناير 2006

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
6 ème année, N° 2069 du 20.01.2006

 archives : www.tunisnews.net


الجزيرة.نت: حجز صحيفتين من الأسواق يفتح سجل الرقابة في تونس  قدس برس: تونس: السلطات تحجز صحيفتي /الموقف/ و/أخبار الجمهورية/ رابح الخرايفي: السلطات التونسية تحاصر الإعلام مرة اخرى

سليم بوخذير: الحكومة تصادر ………بقوة

قدس برس: منع 20 كتابا من التوزيع في تونس والكتب الدينية تتصدر الكتب الممنوعة سويس إنفو: يساري تونسي بارز ينفي الانضمام لتنظيم الاخوان المسلمين الشرق الأوسط : الميزان التجاري الصناعي التونسي يسجل عجزا 2.61 مليار دولار الصباح: العفو في قضايا الشيك بدون رصيد: قريبـا الإعـلان عن القائمـة الثانيـة الصباح: ماذا في مشاريع المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية؟ محمد شقرون: في الدكرى الستين لتأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل: عبرة لمن يعتبر؟ محمد الهدي التواتي: ذكـّـر لأنّ الذكـرى أصبحـت ضـرورة لمـن فقـدوا الـذاكـرة حسين المحمدي:  الجديد مع خطاب بن لادن منتصر مجدالدين: عشية الخميس 19جانفي2006..أمام معهد ثانوي وأمام مقر ولاية بن عروس مرسل الكسيبي: مالذي يحدث في تونس؟ الثمار الأولى للاكتئاب السياسي 

آمـال موسى : عاطل عن الحياة: البطالة والخطوط الحمراء برهان بسيس: والآن هذه هي الدنمارك!! طارق الكحلاوي: هل يوجد معنى للخاصيات المرئية للخط العربي؟


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 

حجز صحيفتين من الأسواق يفتح سجل الرقابة في تونس

 

لطفي حجي- تونس
حجزت السلطات التونسية اليوم الجمعة صحيفتين واسعتي الانتشار من جميع نقاط بيع الصحف في البلاد دون تقديم أي سبب للمسؤولين عن الصحيفتين.
وقد تم جمع صحيفتي « الموقف » الأسبوعية المعارضة و »أخبار الجمهورية » الأسبوعية الشعبية واسعة الانتشار من كامل نقاط البيع في تونس بعد أن وزعتا مثلما جرت العادة.
وترجح مصادر مسؤولة بجريدة « الموقف » الأكثر نقدا للحكومة في السنوات الأخيرة أن يكون قرار حجزها جاء على خلفية نشرها لخبرين يتعلق الأول بنية الحكومة رفع أسعار الخبز بعد أن رفعت في أسعار العديد من المواد الأساسية خلال الأيام الماضية.
ويتعلق الخبر الثاني بزيارة أحد أبرز رموز الجالية اليهودية بتونس وعضو مجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان التونسي) روجي بزميت لإسرائيل حيث زار رئيس الوزراء أرييل شارون بالمستشفى والتقى عددا من المسؤولين الإسرائيليين.
وتقول مصادر إعلامية مطلعة إن حجز صحيفة « أخبار الجمهورية » جاء بسبب نشرها مقالا عن الصعوبات التي يلقاها أحد رجال الأعمال في قطاع السيارات بعد دخول أطراف أخرى نافذة ومقربة من السلطة إلى سوق السيارات. ردود أفعال
وفي تعليقه على قرار الحجز قال رشيد خشانة رئيس تحرير صحيفة « الموقف » للجزيرة نت إن السلطات التونسية ألغت مؤخرا إجراء الإيداع القانوني (الرقابة المسبقة على الصحف) ولكن يبدو أنها عوضته بأسلوب أخطر منه وهو الحجز خارج إطار القانون ودون تقديم أي توضيح لذلك.
ودعا خشانة الحكومة التونسية إلى الكف عن مثل هذه الأساليب التي تبرز إحكام قبضتها على كافة المؤسسات الإعلامية في الوقت الذي تدعي تحريرها للإعلام.
من جهته اعتبر محمود الذوادي الكاتب العام لنقابة الصحفيين التونسيين أن هذا الإجراء ضرب جديد لحرية التعبير ومن شأنه أن يعمق أزمة الصحافة التونسية.
وطالب الذوادي في اتصال مع الجزيرة نت السلطات التونسية بالتخلي عن تلك الإجراءات الزجرية واعتماد القضاء حكما بين الصحفيين والمشتكين مما ينشرونه.
وجاء حجز الصحيفتين بعد أسبوعين من تنقيح مجلة الصحافة (قانون النشر) وإلغاء الإيداع القانوني (الرقابة المسبقة على الصحف) وهو الإجراء الذي قدمته السلطات التونسية والمعلقون المقربون منها كخطوة لتحرير الإعلام التونسي الذي تشكو المنظمات المحلية والدولية من تراجع مستواه بحكم سيطرة الرقابة عليه. _______________ مراسل الجزيرة نت (المصدر: موقع الجزيرة.نت بتاريخ 20 جانفي2006 )

 


السلطات التونسية تحاصر الإعلام مرة اخرى

قاد البوليس بالزي المدني حملة لجمع صحيفتي اخبار الجمهورية و الموقف من نقاط البيع في جميع انحاء البلاد دون مبرر واضح و مقنع حارمة بذلك قراء هاتين الصحيفتين من الإطلاع على مضونيهما اليوم 20/01/2006
يدل هذا الفعل على ان البلاد تسير الى الخلف الى عهد محاكم التفتيش و هو ما يدل كذلك على  ازدواجية الخطاب فهي تعلن برامج  و تأتي عكسها و هو ما يدلل مرة اخرى على عدم صدقها و جديتها في خلق مناخ اعلامي متعدد فهي تحافظ على اعلام المدح و الإبتذال و الإنحطاط الذي تمثله التي تسمي نفسها صحف
رابح الخرايفي المحامي جندوبة/ تونس  

 
 

الحكومة تصادر ………بقوة

اقدمت الحكومة منذ فجر اليوم على مصادرة العدد الجديد من جريدة  » الموقف  » المعارضة وصادرت كل نسخ العدد الجديد من كل اكشاك الجمهورية ، ومنذ امسية امس الخميس كانت الدوائر الامنية المعنية قد صادرت جريدة  » اخبار الجمهورية  » من كل اكشاك الجمهورية ، و تمت المصادرتين بعد ايام قليلة على مصادرة الحكومة لمجلة  » الحياة الثقافية  » واقالة رئيس تحريرها كما روى لي الزميل رشيد خشانة ..أجل الحكومة صادرت مجلتها هذه المرة

وقد اتت قرارات المصادرة المتوالية هذه للحكومة اسبوعاواحدا بعد تبجح كل وسائل الاعلام الموالية للنظام بما اسموه بالغاء الرقابة على اثر مصادقة مجلس النواب على الغاء الايداع القانوني اي ان الحكومة الغت الايداع القانوني لتحل محله المصادرة غير القانونية

وطبعا تكتمت الحكومة على اسباب مصادرة العناوين الصحفية الثلاث كالمعتاد لان كشف الاسباب لا يناسبها ولكن من الواضح ان الحكومة صادرت  » اخبار الجمهورية  » بسبب كتابتها ضمن العدد المصادر عن موضوع منع الترخيص لسيارات  » الايسيزي  » الموردة من قبل رجل اعمال معروف و قد جاء المنع على اثر تحول احد الطرابلسية الى توريد نوع اخر منافس لهذه الماركة من السيارات الى تونس بحيث لم يعد مناسبا له ان تكون هناك ماركة اخرى غيرالماركة التي يوردها هو لتدخل السوق .

واما  » الموقف  » فالعدد تضمن اكثر من مقال لا يروق لسلطاتنا الكريمة من ذلك حديث العدد عن نية الحكومة الزيادة في الخبز بعد الزيادات المتكررة في البنزين وغيره وكذلك مقال عن تحول عضو مجلس المستشارين لزيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون بالمستشفى باسرائيل ومقال جريئ للمحامي المنذر الشارني عن واقع العلام التونسي المحاصر ومقال رصين لمحمد القوماني عن حركة 18 اكتوبر الرائعة وغيرها من المواد.

اندد بشدة بمصادرة الصحف المذكورة واعبر عن مساندتي لكل زملائي في الصحيفتين والمجلة وساعود للموضوع غدا لاحاول انم ابين خطورة هذه الخطوات الجديدة من السلطة على قطاع العلام بدقة وتفصيل

سليم بوخذير – صحفي
 


 
حجز صحيفتين لتجاوزهما الخطوط الحمراء

تونس: السلطات تحجز صحيفتي /الموقف/ و/أخبار الجمهورية/

تونس – خدمة قدس برس
قالت مصادر إعلامية في العاصمة التونسية إن السلطات الحكومية قامت الجمعة (20/1) بسحب صحيفة /الموقف/ المعارضة من السوق، كما قامت في نفس الوقت بسحب العدد الأخير من صحيفة /أخبار الجمهورية/ المستقلّة. وقال باعة الجرائد إن عناصر الأمن قاموا منذ الصباح الباكر بحجز الجريدتين في مختلف أنحاء البلاد بعد توزيعهما.
وفي الوقت الذي لم تؤكد فيه مصادر من الحكومة التونسية الخبر، ولا أسباب الحجز، تردد أن السبب يتعلق بنشر أخبار في الجريدتين « يهددان الأمن العام« ، ويتعلق خبر منشور في الصحيفتين بزيادة مرتقبة في أسعار الخبز. في حين احتوت /الموقف/ على خبر يخص قيام عضو مجلس المستشارين التونسي روجي بيسميت، وهو زعيم الطائفة اليهودية في تونس، بزيارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي آرائيل شارون في المستشفى.
إذ احتوت صحيفة /الموقف/ في صفحتها الأولى على خبر يقول إن الحكومة تفكر في زيادة سعر الخبز، بعد الزيادة في أسعار المحروقات، بالإضافة إلى مقالات أخرى تنتقد واقع الحريات الصحفية في البلاد. وهي أخبار تعتبرها الأوساط الحكومية خطوطا حمراء.
من جهة أخرى قال صحفيون بجريدة /أخبار الجمهورية/ إنهم يجهلون سبب سحب العدد الأخير من جريدتهم من الأسواق، إلا أنهم يرجحون أن يكون السبب الافتتاحية، التي كتبها رئيس التحرير منصف بن مراد عن مشكلة بيع شاحنات « الفورد » و »الايسيزي »، وما رافقها في المدة الأخيرة من عمليات تحايل كبيرة، بالإضافة إلى نشر خبر يتعلق بـ »تعديل سعر الخبز ».
وحصل مراسل « قدس برس » على نسخة من العدد المحجوز من /أخبار الجمهورية/، وقد احتوى عل افتتاحية موجهة إلى الوزير الأول، تحدث فيها رئيس التحرير منصف بن مراد عن إقدام وزارة النقل برفض تسجيل شاحنات شركة الصناعات الميكانيكية المغربية (عمرها ثلاثون سنة)،  قائلا « أكتب هذه الكلمات بكل هدوء، وأود أن يقرأها السيد الوزير الأول، لأنها تعبر عن شواغل مواطنين تونسيين يحبون الخير لبلادهم.. بلغني أن 600 مواطن تونسي مهددون بالبطالة، إذا أغلق معمل شركة الصناعات الميكانيكية المغربية، فمن سيتكفل بـ600 عائلة تونسية لها الحق في العيش والكرامة؟ ».
كما حصلت « قدس برس » على نسخة من العدد المحجوز من صحيفة /الموقف/، الذي ضم افتتاحية بعنوان « الكلاب المسعورة »، هاجمت فيها الجريدة الأقلام القريبة من السلطة، التي عمدت في المدة الأخيرة إلى « التهجم » على زعماء المعارضة، وشخصيات من المجتمع المدني، ومدافعين عن حقوق الإنسان.
كما احتوى العدد على عدة مقالات أخرى منها « ومتى أسست الرقابة لحضارة »، يتناول تفشّي ظاهرة حجز ومنع الكتب من التداول، ومقال آخر بعنوان « البلاد في أمس الحاجة إلى انفتاح إعلامي ».
وهذه المرّة الأولى التي تشهد فيها البلاد حجز جريدتين في وقت واحد منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي. وكانت الحكومة أعلنت الشهر الماضي إلغاء « الإيداع القانوني » للصحف والمجلات والنشريات، وهو ما أعتبر في حينه إجراء رائدا، تطالب به الأحزاب والمنظمات منذ سنوات.  (المصدر: وكالة قدس برس بتاريخ 20  جانفي2006 )


منع 20 كتابا من التوزيع في تونس والكتب الدينية تتصدر الكتب الممنوعة

تونس – خدمة قدس برس قالت مصادر تونسية إن عدد الكتب الممنوعة من التوزيع في تونس، خلال السنة الماضية، بلغت 20 كتابا. وكانت هذه السياسة قد توسعت الحكومة التونسية في تطبيقها في بداية التسعينات، وشملت بصفة خاصة الكتب الإسلامية، في إطار خطة أطلق عليها اسم « خطة تجفيف الينابيع »، تقول مصادر تونسية إن الحكومة اعتمدتها لمواجهة التيار الإسلامي، فمنعت كتابات الشيخ يوسف القرضاوي ومحمد الغزالي وحسن الترابي وفهمي هويدي وطارق البشري ومحمد سليم العوا وسعيد رمضان البوطي، وغيرهم.
وفي ظل المواجهة مع الفكر الأصولي منعت السلطة التونسية كتابات لا علاقة لها بالفكر الديني، كما تقول المصادر، منها كتاب  » نهاية الداعية » للكاتب المغربي عبد الاله بلقزيز، ظنا منها أن موضوع الكتاب حول الداعية الإسلامي، كما منعت كتاب « المسلم في التاريخ »، الذي يضم أشغال ندوة علمية نظمتها كلية الآداب بتونس بمشاركة عدد من أساتذة الكلية، وافتتحها وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
ولم يقتصر الأمر على الكتب الدينية، فمن بين الكتب الممنوعة من النشر في تونس، كتابات الدكتور منصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، ومذكرات رئيس الوزراء الأسبق محمد مزالي، وكتابات الدكتور محمد الطالبي. كما منعت السلطة نشر أطروحة جامعية لباحث الاجتماع عادل بلكحلة، عن الصيادين في منطقة الساحل التونسية، وكتاب « بورقيبة والبورقيبيون وبناء الدولة الوطنية » عن مؤسسة علمية خاصة، وكتاب الشيخ عبد الرحمان خليف أمام جامع عقبة بن نافع بمدينة القيروان عن الحج، وكتاب عبد الرحمان عبيد عن محاكمة الوزير الأسبق أحمد بن صالح في السبعينيات من القرن الماضي.
ويؤكد لطفي حجي نقيب الصحفيين في تونس، أن قائمة الكتب الممنوعة لدار الفكر السورية لوحدها تجاوزت العام الماضي 26 كتابا، وكان نصيب مركز دراسات الوحدة العربية في الدورة الماضية لمعرض الكتاب في تونس من الكتب الممنوعة 13 كتابا، معظمها كما يقول الحجي حول الديمقراطية وحقوق الإنسان.  (المصدر: وكالة قدس برس بتاريخ 20  جانفي2006 )

يساري تونسي بارز ينفي الانضمام لتنظيم الاخوان المسلمين

تونس (رويترز) – نفى معارض يساري تونسي بارز يوم الجمعة انضمامه لتنظيم الاخوان المسلمين متهما الصحافة المحلية بشن حملة مخططة لعرقلة مساره السياسي المعارض للنظام الحاكم في البلاد. ويأتي نفي احمد نجيب الشابي امين عام الحزب الديمقراطي التقدمي اليساري احد ابرز احزاب المعارضة في تونس انضمامه للتنظيم بعد ان تناقلت صحف تونسية اخبارا تؤكد تفجيره لمفاجأة ثقيلة غير مألوفة في المشهد السياسي في البلاد بانتقاله للنشاط ضمن التيار الاسلامي. وقال الشابي في تصريح لرويترز « اشعر بالحزن الشديد للمستوى الذي بلغته الصحافة في بلادنا حتى تروج اخبارا مثل هذه واني استغرب كيف لا تعلم بهذا الخبر الا الصحف المحلية في حين تتجاهله وسائل الاعلام الدولية المستقلة. » وقالت صحيفة الصباح التونسية يوم الجمعة نقلا عن صحيفتي اللواء والمستقبل اللبنانيتين ان الشابي الذي يتزعم الحزب منذ اكثر من 15 عاما ادى في الآونة الاخيرة البيعة للمرشد العام للتنظيم الدولي للاخوان مهدي عاكف وعدل عن دعوة تلقاها من الولايات المتحدة لحضور مؤتمر للاخوان. لكن الشابي وصف ذلك « بالافتراء » متهما القائمين على الصحافة في تونس بالسعي لعرقلة مسيرته السياسية وقال ان المؤتمر المشار اليه من وحي خيال الصحف المحلية المأجورة ضده لوقف ما قال انه « نضال من اجل الحرية والديمقراطية وتقويض اركان الحزب ». ويأتي هذا الجدل حول انضمام الشابي للاخوان المسلمين بعد اعلان ائتلاف سياسي تونسي معارض يضم اربعة تيارات سياسية مختلفة في الآونة الاخيرة عن مقاطعة اي معارضة سياسية توظف الاسلام في اشارة الى حركة النهضة الاسلامية المحظورة في تونس. وتحظر تونس تأسيس اي حزب سياسي على اساس ديني. (المصدر: موقع سويس إنفو بتاريخ 20 جانفي 2006 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)  


ماذا في مشاريع المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية؟

تونس/الصباح من المنتظر ان يشرع المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية في القيام بدراسات استراتيجية جديدة من اهمها، دراسة حول «مستقبل آخر للصحراء، شراكة اكبر مع افريقيا وفرص جديدة في البحر».. وهي دراسة يتوقع ان ترسم ملامح لشراكة مختلفة الجوانب مع مكونات القارة الافريقية، التي ينظر اليها في اوساط مراكز الدراسات الاستراتيجية على انها «المجال الحيوي» للسنوات والعقود القادمة.. في نفس السياق ايضا، سينكب المعهد على تعميق الدراسة الاستشرافية «تونس 2030: سيناريوهات التلاقي»، التي ستكون بمثابة الاطار المنهجي للسياسة التونسية في افق العقد الثالث من هذا القرن. وستشهد السنة الجارية الاستمرار في اعداد دراسة حول المشهد الاستراتيجي للمستجدات الجيواستراتيجية الدولية والفرص والتحديات القادمة لتونس، وهي الدراسة التي عهد لفريق عمل متخصص لاعدادها.. ومن المنتظر كذلك ان يفرغ المعهد من اعداد تقرير سنوي حول اهم التحولات العالمية في مجالات عديدة، وانعكاساتها على الوضع الداخلي. ورقات استراتيجية.. وعلمنا ان المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، انتهى من اعداد سلسلة من الورقات حول القمة العربية والقمة المغاربية وقمم الامم المتحدة، الى جانب تعجيل اتفاق التبادل الحر مع الولايات المتحدة، ومواقف الغرب من الاسلام السياسي بالاضافة الى مسألة الشراكة مع الدول المغاربية.. كما تم اعداد جملة من الورقات الاخرى ذات الصبغة الاستراتيجية، بينها ورقات حول اقتصاد السلامة ونظام التأمين على المرض والتحسب لانفلونزا الطيور، وتصاعد سعر البترول الى جانب كيفية استغلال حصة تونس من الانبعاثات الغازية الملوثة. بالاضافة الى جملة هذه الورقات والدراسات،  يتولى المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية في اطار عملية الرصد الاستراتيجي الذي يقوم به، تجميع احصائيات ومعطيات تهم تونس قصد اعداد لوحات قيادة في عدد من المجالات بالمقارنة مع الاتحاد الاوروبي، الطرف الشريك لتونس.. وتهم لوحات القيادة هذه، موضوعات: الطاقة والمياه والبيئة ـ التعليم والتجديد التكنولوجي والاقطاب التنافسية ـ التنمية والاستثمارات والتوازنات الكبرى ـ التشغيل واحداث المؤسسات  والانسجام الاجتماعي ـ ترتيب تونس ضمن التقارير الدولية ومؤشرات الصحة والرفاه. وبالطبع، ستستفيد الحكومة من هذه الدراسات والورقات وذلك من حيث استثمارها في ضبط السياسات العامة، وتوجهات الخطط التنموية وتحديد خياراتها ومواقفها.. صالح عطية (المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 20 جانفي 2006)  


العفو في قضايا الشيك بدون رصيد:

قريبـا الإعـلان عن القائمـة الثانيـة

مطالب مكثفة ووزارة الإشراف تنكب على دراستها

تونس – الصباح: علمت «الصباح» أن القائمة الثانية للعفو عن المورطين في قضايا الشيك بدون رصيد، يجري إعدادها من قبل الدوائر المعنية بوزارة العدل وحقوق الانسان، بالتعاون مع البنك المركزي.. ومن غير المستبعد أن تكون هذه القائمة جاهزة في غضون الأسابيع القليلة القادمة. ويشمل العفو على أصحاب الشيك بدون رصيد العقوبة الجزائية والخطايا المترتبة على أصل الدين، فيما أبقت حيثيات العفو الذي أذن به رئيس الدولة منذ فترة، على خلاص أصل الدين، أي خلاص المستفيد من الشيك، بالإضافة إلى المصاريف المترتبة عن الشيك والتي تعرف عادة بكونها مصاريف التقاضي.. وكانت القائمة الأولى للعفو على المورطين في هذه القضايا، شملت نحو 170 شخصا غادر معظمهم السجن بموجب هذا العفو. وفضلت بعض المصادر المطلعة من وزارة العدل وحقوق الإنسان عدم الإفصاح عن العدد الجملي للقائمة الثانية، على اعتبار أنها ما تزال في طور الإعداد ولم تغلق بعد أمام المطالب الكثيرة التي تنكب الوزارة على دراستها والنظر فيها منذ مدة. وتتوقع بعض المصادر أن  يتجاوز رقم القائمة الثانية المائة وسبعون شخصا، فيما استبعدت بعض المعلومات إمكانية اللجوء إلى إعداد قائمة ثالثة في نفس الغرض. يذكر أن المورطين في قضايا الشيك بدون رصيد يعدون بالمئات وهو ما يفسر دقة المهمة الموكولة إلى دوائر وزارة العدل وحقوق الإنسان المكلفة بدراسة المطالب المقدمة إليها والبت فيها.. صالح عطية (المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 20 جانفي 2006)


الميزان التجاري الصناعي التونسي يسجل عجزا 2.61 مليار دولار

تونس ـ رويترز: قالت وزارة التنمية والتعاون الدولي في تونس امس ان الميزان التجاري الصناعي التونسي سجل خلال عام 2005 عجزا بقيمة 3.49 مليار دينار (2.61 مليار دولار). وأظهرت البيانات التي نشرتها وزارة التنمية ان العجز تراجع مقارنة بالعام الذي سبقه الذي بلغ فيه 3.90 مليار دينار (2.92 مليار دولار). (المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 19 جانفي 2006)


تــرهــيــب كلما ضاق بهما الحال مع بلد عربي أو إسلامي.. إلا ولجأت أوروبا وأمريكا لمجلس الأمن الأممي. كما هو الشأن الآن.. في قضية تخصيب أورانيوم إيران. بعبارة أخرى، المجلس المفروض أن يضمن سلامة كل أمّة.. صار بالنسبة للمسلمين والعرب مجرّد «دُوُمّة»! محمد قلبي (المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 20 جانفي 2006)  

« غـلـيــــــان »
أكثر من ثمانين في المائة من أرضنا أصبحت مسرحا للبحث عن البترول، فكيف يعقل أن « تغلي » أرض الجيران من حولنا وأرضنا ليس فيها حتى « نصف غليان »!. أقنعنا أهل الذكر فاقتنعنا بأن أرضنا فارغة خاوية ليس فيها « غليان »… ولكن يبدو أن حديثا بدأ يعزو الأسواق… أرضنا « تغلي » من كل أطرافها والخير موجود في كل مكان.. بل هناك من يدعي أننا نسبح على فوهة بركان!
الإمضاء : مواطــــن
(المصدر : ركن « خواطر » بموقع اللقاء الإصلاحي الديمقراطي:  http://liqaa.net)
 

في الدكرى الستين لتأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل

عبرة لمن يعتبر؟

يحيي النقابيون بتونس الدكرى الستين لبعث الاتحاد العام التونسي للشغل في ظل تحولات عميقة  تعيشها البلاد و يشهدها عالم الشغل .
ولئن استطاع الاتحاد العام التونسي للشغل، عبر مسيرته النضالية الثرية سواء فى مرحلة التحرر الوطني ضد الاستعمار أو في مرحلة ما بعد الاستقلال ا لسياسي للبلا د وبناء الدولة الوطنية، أن يواكب المتغيرات ويتفاعل معهااجماليا بصفة ايجابة، فانه و مند نهاية الثمانينات بدأ يتخلى شيئا فشيئا عن أسس مسيرته مما جعله  في وضعية عجز على تجديد داته.
* ففي مرحلة التأسيس ابان حكم الاستعمار، بعث الاتحاد مستندا الى مرجعية  تجربة أول منظمة نقابية وطنية بتونس بقيادة محمد علي الحامي التي ربطت بصفة خلاقة بين النضال النقابي والنضال الوطني وقاطعا مع مرجعية النقابات الفرنسية التي تفصل بين النضال النقابي الاجتماعي و بين التحرر الوطني.
وفي هدا الاطار تحمل الاتحاد العام التونسي للشغل ومناضلوه مسؤولياتهم التي أدت الي  تحقيق عديد المكاسب الاجتماعية جنبا الى جنب النضال من أجل حق الشعب التونسي في تقرير مصيره  وتحقيق استقلال البلاد، ولقد كلفه كل  دلك تضحيات عديدة تجسدت في عديد من الشهداء في مقدمتهم مؤسس اتحادنا الشهيد فرحات حشاد.
وعلى هدا الأساس فرض الاتحاد العام التونسي للشغل نفسه في الساحة النقابية وطنيا ودوليا واصبح طرفا في المعادلة الوطنية يقرء له ألف حساب في مستقبل البلاد بما يمثله من وزن اجتماعي هام وما يطرحه  من برامج ورؤى نقابية  دات ابعاد وطنية وهدا ما بوأه أن يقوم  بمعية كل مكونات الحركة الوطنية بدور رائد في تحقيق استقلال البلاد.
*وما أن تحقق دلك  حتى اصبح الاتحاد هدفا للتدجين والاحتواء مما جعل العديد من مناضليه يتعرضون للاكراه والاضطهاد.
ولقد عمل الاتحاد غلى التعامل  مع حزب الدولة الاوحد في ظل قانون الوحدة والصراع   تعاملا اتسم بالبراغماتية،  فهوتارة خاضعا ومواليا  كما شأنه في الستينات وطورا متمردا كما هو الحال في نهاية السبعينات.
وفي كل الحالات تعامل مع ما تسمح به موازين القوى ليحقق عديد المكاسب الاجتماعية .
على أنه يمكن اعتبار السنوات الممتدة بين منتصف السبعينات ومنتصف الثمانينات هي  الفترة المجيدة للحركة النقابية التونسية بعد الاستقلال حيث ازداد عدد المنخرطين في الاتحاد بصفة بارزة كما ونوعا ودلك بحكم التطور الاقتصادي وانتشار التعليم كما تحققت عديد المكاسب الاجتماعية  مثل اصدار القوانين الاساسية والعقود المشتركة والزيادة في الأجور  بعد أن كانت مجمدة في الستينات  ووقع خوض عديد النضالات في مختلف القطاعات وتجدر الاشارة في هدا المضمار الى أن الاتحاد فتح  ابوابه على مصراعيها لكل التوجهات التقدمية والديموقراطية    وطالب باحترام الحريات العامة والفردية وتكريس التعددية وسن قانون العفو التشريعي العام   وأصبح قوة توازن حقيقية في البلاد.
و انطلاقا من  اواسط الثمانينات تعرضت مسيرة الاتحاد لعديد الصعوبات وواجهت  التحديات الداخلية والخارجية التي  لعبت فيها  السلطة دورا حاسما  مما جعله يعيش التهميش ويتعرض مناضلوه للاضطهاد و الاقصاء.
 ولقد  تجسد دلك في الحل النقابي المغشوش الدي تكرس  في مؤتمر سوسة سنة       1989 ، داك المؤتمر الدى مثل منطلقا لازمة بنيوية عميقة وشاملة على انقاض التراكمات الداحلية والملابسات التي شهدتها الحركة النقابية ، فقد وقع القطع مع الثوابت الاساسية للحركة النقابية التونسية والانحراف عنها فتم تحويل الاتحاد الى منظمة خاضعة حيث فقدت دورها النقدي وموقعها المتميز على الساحة الوطنية.
فأصبح الطابع الاداري طاغيا على هياكل الاتحاد ونفود  للأمين العام مطلقا  وتكرست للمركزية المشطة هدا فضلا عن النهب والسرقات التي أدت بالأمين العام الى المحاكمة فالسجن و انشار نزعة الارتزاق والتمعش من اموال المنظمة النقابية.
وان القيادة التي أفرزها هدا المؤتمر أي مؤتمر سوسة سنة 1989 وما انجر عنه من انحراف لم تتصدى لها في الابان بل باركتها وأقصت من تصدى لها ، لايمكن لها أن ترفع بعد عقد من الزمن شعار التصحيح وهو ما يفسر فشل محاولات « التصحيح النقابي » في المؤتمر الأخير المنعقد في سنة 2002 بجزيرة جربة و ما تلاه.
ان المسؤولية التاريخية تتطلب من النفابيين الصادقين الاعتراف بالازمة العميقة والشاملة التي يعيشها الاتحاد مند اكثر من عقد وهي لازالت متواصلة و العمل بجد ونزاهة ومصداقية لمراجعة شاملة لوضعية الاتحاد في جميع المستويات (الخيارات ، التوجهات، التنظيم ، الهيكلة، المالية، الاعلام النقابي، التأقلم مع المعطيات الجديدة الناتجة عن التحولات..)  ،والحسم في أمهات القضايا التي تشغل العمال مثل (التشغيل والحماية الاجتماعية و المقدرة الشرائية والتكوين المستمر و صندوق التأمين عن البطالة  الخ..) أو القضايا المتصلة بمصير البلاد ككل مثل قضايا الديموقراطية والحريات .
وحسبنا هنا ضمن التصور المطروح التأكيد على مسائل ثلاث،
المسألة الأولى تتعلق بتمسك قيادة الاتحاد بهيكلة بالية أكل عليها الدهر وشرب، هيكلة بالية مبنية على الموالاة ولا علاقة لها بتطور النظام الانتاجي وبتطور الوعي الديمقراطي لدى النقابيين، ولقد آن الأوان أن تتغير بصفة جدرية بما يكرس ديمقراطية العمل النقابي و استقلالية المنظمة.
و أما المسألة الثانية فتتعلق بموقع الاتحاد في الساحة الوطنية في المستقبل  وكيفية اعادة تموقعه المتميز في ظل    تعددية سياسية فعلية و مجتمع مدني نشيط وهي مهمة جديدة للاتحاد تتطلب منه القطع مع   ثقافة الرأي الواحد والزعيم الاوحد التي نشأ فيها.
المسألة الثالثة وهي في غاية الخطورة وتتمثل في انعاكس التحولات الجارية علي تركيبة الطبقة الشغيلة والنظام الانتاجي الدي كان يعتمد على القطاع العام أين يوجد الثقل النقابي .
فمند اعتماد برنامج الاصلاح الهيكلي في سنة 1986 مرورا بتوقيع اتفاقية الغات سنة 1994 وصولا الى امضاء على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الاوروبى في سنة 1995 انتقلت البلاد من اقتصاد » مسبر » الى اقتصاد « حر »  وتم الانخراط في طريق الليبرالية الاقتصادية بما تعنيه من   تقليص دور القطاع العام وخوصصته واعطاء دور قيادي  للقطاع الخاص  الدي عجز لحد الآن علي الاستثمار في القطاعات الواعدة وبالتالي في خلق مواطن شغل لائقة مما نتج عنه انشار  ظاهرتي التشغيل الهش و بطالة أصحاب الشهادات.
وادا علمنا أن  الوجود النقابي متركز في القطاع العام الدي هو بصدد التقلص  و أن ووجود الاتحاد  هزيل في القطاع الخاص فالنتيجة الحتمية هي تقلص وزنه العددي و النوعي بحكم فقدان انخراط عمال جدد اما بسبسب وجودهم في حالة شغل هش أو في حالة بطالة بالنسبة لعدد هام أصحاب الشهادات الجامعية والمهنية.
وكان من انعكاس التحولات على الحركة النقابية تقلص الانخراط النقابي  من الشباب وخاصة الاطارات مما نتج عنه عدم تجدد الهياكل النقابية بقوى عمالية شابة و  تعميم وتنامي  ظاهرة المتقاعين في عديد الهياكل النقابية القيادية في القطاعات والجهات والمكتب التنفيدي الوطني وفي مقدمته أمينه العام .
ان ظاهرة شيخوخة  المسؤولين النقابيين في بلد يغلب عليه طابع العلم والشباب هي ظاهرة مزعجة ومخيفة وتضرب مستقبل الحركة النقابية في الصميم.
و ازاء ما تقدم مما عرضناه من تحديات تواجه منظمتنا النقابية العتيدة و احتراما لتاريخها المجيد  ولشهدائها الابرار، ،فان المسؤولية التاريخية  تتطلب من كل النقابيين الأحرار و النزهاء والمخلصين للمنظمة،
– التصدى بكل حزم لكل الانحرافات المتواصلة والمهازل الكاريكاتورية كحفلات التكريم في بعض المناسبات للبعض من النقابيين دون البعض الآخر لكسب  الضمائر وتكريس الجهوية المقيطة  والمتاجرة بتاريخ الاتحاد وتضحيات شهدائه ومناضليه.
 – و النضال من أجل اعادة بناء الاتحاد على أسس ثابة لمصلحة الشغالين والوطن .
فلم يعد الصمت على الانحرافات  ممكنا وليتحمل كل مناضل نقابي مسؤولياته.
محمد شقرون ، الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بتونس سابقا


ذكـّـر لأنّ الذكـرى أصبحـت ضـرورة لمـن فقـدوا الـذاكـرة

 

 

       اليوم وعلى غرار كل سنة تسعى « قيادة التصحيح » جاهدة إلى إحياء ذكرى تأسيس  الاتحاد العام التونسي للشّغل، الذكرى الستين لميلاده على أيادي مناضلين أخلصوا للعمّال وللبلاد وللمبادئ والقيم التي ضحّى من أجلها زارع البذرة النقابيّة محمد علي الحامي ورفاقه الأبـرار.

       وكالعادة، ستسعى هذه القيادة المنبثقة عن المؤتمر الاستثنائي المنعقد بجزيرة جربة –مؤتمر إغتصاب الشرعيّة النقابيّة- من وراء تنظيمها لهذه التظاهرة إلى اقناع النقابيين أنها من طينة رواد الحركة النقابيّة وأن أعضاءها يواصلون العمل باتـّباع نفس النهج الذي جعل من الاتحاد منظمة عتيدة، وطنيّة، تخدم مصلحة الشغالين أي مصلحة الشعب متناسية ما فعلته منذ مؤتمر سوسة الاستثنائي إلى يومنا هذا من أفعال مشينة دنـّست سمعة النقابيين والمنظمة على حد السـّـوى.

       كفـانـا مغالطـة، التاريخ لم ولن يرحم أحدا والحساب سيكون في حجم الخطيئة.

كيف يمكن أن ننسى أو نتناسى أن قيادة الأمين العام السابق كانت هي أيضا تحيي ذكرى التأسيس ورغم ذلك أخرجوه مدانا وأودع السجن على إثر قضيّة رفعها رفيق دربه الأمين العـام الجـديـد ؟

بالأمس القريب إحتفلت قيادة الأمين العام السابق بالخمسينيّة واليوم تحتفل نفس القيادة (قيادات الاتحاد في الجوهر لم تتغيّر منذ مالا يقلّ عن 20 سنـة)- ما عدا الأمين العام السابق- بالستـّينيّـة. أيـن هـو التغييـر يـا تـرى ؟

خطابات رنـّـانـة، نـدوات، لافتـات، حفـلات، بينسـات، سـاعـات يـدويّـة، أقـلام، … أموال الشغيلة تبذر للدّعاية والتضليل والتباهي بأفعال الرواد دون الإتيان بمثلها على أرض الواقع، الجعجعة موجودة ولكن لا نرى طحينا إلاّ ماكان من نصيب أهـل البيـت.

هل نسي النقابيون أخطاء العشريّة السابقة واستعمالها من طرف أعضاء القيادة الحاليّة للانقضاض على مراكز النفوذ متحصّنين بشعار التصحيح الّذي نادت به القواعد سعيا منها لإنقاذ المنظمة وإرجاعها إلى سالف نشاطها وإشعاعها على الصعيدين الدّاخلي والخارجي. ماذا تغيّر بعد انعقاد مؤتمر جزيرة جربة ؟ لا شيء يذكـر.

  • المؤتمرات لا تزال مفبركة، أنظر على سبيل الذكر لا الحصر شهادة إبن العشيرة في خصوص مؤتمر جهة تـونـس،
  • عـدد المنخرطين الحقيقي بقي كالعادة سرّي لا يعرفه إلاّ الأمين العام والمسؤول عن الماليّة والمسؤول عن النظام الدّاخلي وهو ما يمكّنهم من التحكّم في عدد النيابات ونتائج المؤتمرات (ممارسة قديمة غير معنيّة بالتصحيح)،
  • الميزانيّة بقيت هي أيضا من المحرّمات على النقابيين، أو لم يقل السابقون: المال قوام الأعمـال،
  • الفضائح الأخلاقيّة أصبحت شبه عاديّة ورغم تفشيها فإنها بقيت خارج اهتمامات القيادة المتستـّـرة بالتصحيـح،
  • المفاوضات الاجتماعيّة فقدت بالنسبة للقواعد العريضة معناها نظرا لعدم خضوعها لميزان القوى ولطابعها الممركز والفوقي،
  • الممارسة الديمقراطيّة شعار يتغنـّى به الأمين العام الحالي كما كان يفعل من سبقه في هذا « المنصب » رغم يقينه أن قوانين المنظمة أغلقت كل الأبواب في وجه القواعد وهياكلها حيث لا يمكنهم عقد أي إجتماع (هيئة إداريّة، مجلس قطاعي، مجلس جهوي، إجتماع إخباري…) أوأخذ أي قرار نضالي بدون ترخيص مسبق من المركزيّة حتى لا نقول موافقة الأمين العام. كل النقابيين على يقين أن القرارات بقيت فوقيّة ولم يصلها التصحيح المـزعـوم،
  • الصراعات الهامشيّة طاغية. كل النقابيين يتحدّثون عنها متناسين المطالب ووضعيّة المنظمة المتدهورة وزاد في الطين بلّة إعلان الأمين العام عن خلافة نفسه سنـ2007ـة وعن موعد انعقاد المجلس الوطني،
  • أصبح العمل النقابي أكثر تركيز على الندوات والسفريات إلى الخارج والاحتفال بالذكريات والاجتماعات الرسميّة للمركزية والمعايدة عوض أن يركز على الاجتماعات العامة والاتصال المباشر بالقواعد العريضة أساس العمل النقابي المنـاضـل،  
  • الاعانات والقروض والتفرّغ والوظائف والتدخّلات أصبحت الشغل الشاغل للمركزيّة وأمينها العام وكما كانت بالأمس تمنح للموالين والمقرّبين والأبناء فهي اليوم من نصيب هؤلاء دون غيرهم. والأمثلة لا تحصى ولا تعـدّ،    
  • الخطاب المزدوج أصبح الوسيلة المثلى في التعامل مع كلّ الأطراف دون تمييز وهذه بدعة برزت مع صعود الأمين العام الحالي إلى دفـّـة التسييـر،
  • العزوف عن العمل النقابي أصبح من السّمات البارزة للمرحلة الحاليّة رغم ما تدّعيه قيادة التصحيح من إزدياد في عدد المنخرطيـن،

هل يمكن بعد كلّ ما سبق ذكره أن يتحدّثوا عن التصحيح وأن يحيوا ذكرى التأسيس ليتباهوا بخصال الرواد وانجازات الأحفاد المزعومة وأي تصحيح يمكننا أن نترقـّب من قيادة قديمة جديدة انقلبت على نفسها سنـ2000ـة وطعنت في شرعيّتها. لقد بقيت دار لقمان على حالها. القيادة هي نفسها والممارسات لم تتغيّر أولم يقل السابقون: ما بالطبع لا يتغيّر وفاقد الشيء لا يعطيه. وهنا مربط الفرس، فكيف يمكن الحديث عن التغيير أوعن التصحيح إذا كان الأشخاص هـم أنفسهـم.

لسنا ضدّ التذكير بالماضي البعيد وحتى القريب ولسنا ضدّ التنويه بخصال الرواد ولكنـّنا نريد أن تكون هذه المناسبة أيضا فرصة لتقييم المسيرة الحاليّة للوقوف وبكلّ صدق على الايجابيات لتدعيمها والسلبيات لتلافيها وهو ما سيساعدنا على إخراج هذه المحطات من الطابع المناسباتي الفلكلوري الّذي تردّت فيه جرّاء تصرّفات القيادات المنبثقة عن المؤتمرات الاستثنائيّة ومحاولتها استغلال هذه المناسبات للإيهام بأن الأمور عـال العـال.

إن كل من تابع مسيرة الاتحاد العام التونسي للشغل خاصة بعد مؤتمر سوسة يلاحظ دون عناء أعراض الشيخوخة التي أصبحت بادية على تحرّكات المنظمة وللتأكّد من ذلك يمكن الانتباه إلـى أن:

  • قوانين المنظمة لم تتطوّر ولم تواكب التحوّلات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة وحتى إن تغيّرت فإن التوجّه كان نحو تأبيد القديم أشخاصا وممارسات وغلق المنافذ أمام كـلّ جـديـد،
  • الهيكلة لم تتغيّر على الأقلّ منذ مؤتمر سوسة ولم تواكب التحوّلات التي يعيشها الاقتصاد داخل البلاد وخارجها ولم تأخذ بعين الاعتبار تأثيرات العـولمـة،
  • الشعارات لا تزال مسيطرة وفحواها لم يتغيّر، الإستقلاليّة، الممارسة الديمقراطيّة، الشفافيّة الماليّة، نكران الذات، الاتحاد للجميع، كلام للاستهلاك أفقد هذه الشعارات جدواها النضالي،
  • طرق التسيير تكاد تكون تلك التي عهدناها أيام المرحوم عاشور بل يمكنني الجزم أن العاشوريّة عادت ولكن بدون عاشور وفي أسوء مظـاهـرهـا،
  • الشباب والمرأة العاملة مغيبين وحتى إن وجدوا فهم مهمّشون ولا يمكنهم الوصول إلى مقاليد التسيير لأن الأبواب موصدة أمـامـهـم،
  • البرامج والمخططات بقيت خارج دائرة اهتمامات قيادة « التصحيـح » لأنها قيادة زمنيّة اعتادت قيادة الشقف حسب الرؤيا ووجود قسم الدراسات مرتبط بعقليّة التظاهر بعصرنة العمل النقابي لا أكثر ولا اقـلّ،

 

خلاصة القول وبشهادة النقابيين الاتحاد يمرّ بفترة صعبة. إنه في حاجة اليوم وأكثر من أي وقت مضى إلى إعادة النظر في قوانينه وهيكلته وطرق عمله وبرامجه والأشخاص الساهرين على تسييره أما أن نواصل في نفس النهج وبالوجوه القديمة التي ساهمت مساهمة كليّة وفعليّة في ما أصابه من وهن دون أن تحاسب لا نقابيّا ولا قضائيّا فإننا سنجد أنفسنا في طريق مسدود ولنا في تاريخ الحركة النقابيّة دروس تفيد بأن الحلول الترقيعيّة التي عولجت بها الأزمات التي عاشتها المنظمة لم تأت بالانفراج بل زادت في تعكير الأوضاع والمؤتمرات الاستثنائيّة لم تكن البلسم الذي يقي المنظمة من داء الشيخوخة الذي استفحل بعد مؤتمر جزيرة الأحلام والأوهام. المنظمة في حاجة إلى ثورة تعصف بالقديم البالي وتعمل على إعادة البناء والتشبيب وإلاّ فسوف تكون يقضة العمّال بمثابة الصدمة ويومها لن ينفع النـّـدم.

 

إن العمل النقابي صدق في القول وإخلاص في العمل ونضال وتضحية

عاش الاتحاد العام التونسي للشغل مناضلا في سبيل الشغالين والبلاد

 

محمد الهدي التواتي

أمين عام مساعد للإتحاد سابقا

 

تونس في 20 جانفي 2006

 


عشية الخميس 19جانفي2006..أمام معهد ثانوي وأمام مقر ولاية بن عروس

منتصر مجدالدين رأيت ورأى الحضورما ينجى له الجبين وما تلفظه كل ذرة من الأخلاق.كنت متواجدا صحبة جمعا من الأولياء بانتظار خروج التلاميذ في الساعة الخامسة ظهرا.الساعة كانت تشير إلى الرابعة و45دقيقة.كان السيد حسين المحمدي داخل سيارته يجري مكالمة هاتفية.ونحن أمامه بالضبط.وراء سيارته كانت رابضة أخرى.ما أن خرج سي حسين من سيارته حتى اشتغل محرّك السيارة التي رابضة وراءه وبسرعة البرق تنطلق السيارة وقد قام من كان بداخلها بتغطية الوجه وعلى مرأى الجميع.تجمعنا حول الكاتب العام السابق للجنة تنسيق بنعروس وسألناه الأمر.كما نعرفه قال لنا في هدوء كبير وثقة أحرجت من لم  يتعودسماعها…هذه سيارةأرسلهاالقنزوعي بتعليمات من الجنرال …هو يتبعني لأنني ترشّحت معه في الرئاسية.وخائف هذه الأيام من إعلاني حركةالأيدي النظيفة…ورأيتم كيف يختبئ بوليس بن علي..وكيف يهرب…هكذا نحن…وتعودالسيارة لتأخذمكانهامقابل سيارة الرجل.هو نظّم مظاهرة سنة1992وهو كاتبا عاما للجنة تنسيق بن عروس وشاركت فيها.ويومهاقلنالحاتم بن عثمان..نحن هناضدالرشوةوالفساد والمليشيات…وهي موثقة. أمام سيارة الأخ حسين كانت توجد على بعد 4امتار سيارة لجنرال أوعقيد في الجيش وكان الرجل مندهشا…توجه المحمدي باتجاه سيارة الشرطة وقبل أن يصلها فرّ من كان بداخلهابعد أن قاموا أمام أنظارنا بتغطية الوجه.أرقام السيارة من الأمام ومن الخلف لا وجود لها..شبعنا ضحكا وفي الحقيقة كنا نتألم..احد الحضور مكّنه من حرز.نعم من حرز.امرأة أخرى قالت…ربي معاك والله يذلّهم قد ما هم مذلولين…كلبو…احد القضاة الحاضرين قال لي….كنت اكره المحمدي لأنه امريكاني…اليوم هو رئيس لي…وراجل. المسرح لم ينتهي هنا.شخصي من متساكني المدينة الجديدة حيث يقطن الرجل.وتابعت مهزلة أخرى أمام مقر ولاية بن عروس وعلى مرأى من المارّة…سيارة الأخ حسين تقف على اليمين..نفس سيارة الشرطة..تتجاوزثم تقف في حركةاستفزازيةوحركة بهلوانية قصدهاترهيبه…الرجل في بن عروس يقرون له بالنظافة والشجاعة نول لهم فهرب الاثنان واخفيا الوجه.الرجل قام بتصويرهما عبر كاميرا هاتفه.وأخذنا منها نسخا وبتنا كامل الليل نرسلهاالواحد للآخر.الشرطي التونسي هارب ويخفي وجهه.وعدني بأنه سيرسلهاإلى هيئة تونس نيوزعلى غراردفترشاحنة وزارة الفلاحة وما يجري داخل تاكسيفون لا يبعدعن منزله سوى أمتار.نفس السيارة عادت ليلا واختبأت بين السيارات الرابضة وقام بتصويرها من منزله… هذا كله موثقا لدى الرجل.محروس بالليل والنهار.واحد يقول سفير أمريكا يأتيه.الآخر يقول كل السفراء.آخر يقول وزراء وكبارمسئولين…فعلا هناك مسئولين يعشقونه ويحذرونه ويقولون له الكبيرة والصغيرة..ولكن منزله لا يدخله واحدا.هو عفيف. في بن عروس يعشقونه.والثورة الزرقاء كما يقول هو ستخرج من بن عروس وهي قاب قوسين.واقسم على أن يكون رجل الأمن أول من يقودها اعتبارا لما عرفت من رجل تونس الجديد.ليس سهلا بتاتا.كامل ليلة الخميس الجمعة ونهار اليوم في مختلف الأماكن نتبادل إرسال الصور والضّحك…وخاطبني بعض الأصدقاء من رادس…لان المسلسل تواصل في رادس…قالوا لي..لقدتبعوه حوالي السادسةإلا15دقيقة.ولونزلوا لتمّ تقطيعهم إرباإربا. شكرا لك محمدي.النذالةلهكذاأمنا.نحن نستصرخ الضميرالعالمي وكل من له علاقة بحقوق الإنسان حمايتنا نحن الضعفاء بعدمارأيناالإرهاب الرسمي.هذه الكلمة قالهاقاضياومديرا كبيراكان معنازمن الفعلة.المحمدي لا خوف عليه.وفي كل الحالات سيجلب لنا الحرية. هم يدبّرون له الشرواللّه يحميه.لقد ربح يوم أمس الكثير من رجال الأمن أصلا الذين أرسلواله الخطط والنوايا والأشخاص وأرقام السيارات وما يجري في الأعلى. وتركته يرسل هذا إليكم.تونس نيوز.لقد صاحبته إلى مركزالانترنات في سيارتي.ربّي معاك يا راجل يا طيّب.وان شاءالله تتحرك شعرة معاوية عند كل مسئول.فينجو بنفسه هذه الأيام الأخيرة لمن يحكمنا.قبل زيارة ولش هناك بعض الأموريرتبهاالبعض…وهي لديه بالحرف والرقم….وبعد زيارته ماذا سيفعل النظام معه…لا نخاف عليك..ليت الزواري وووزراء الداخلية والأمناء العامون للحزب الحاكم والسفراء ورجال الأمن في الداخل وفي الخارج…يبادرون من اليوم بالتنصّل منم جرائم شاركوا فيها أو نفذوها أواعدوها..وهي معلومةمكاناوساعةومكاناووسيلة ولا يمكن بتاتا إنكارها…أمام الرجال فرصة ولزمن محدودجداكما قال هو في كتاباته الأخيرة…الزواري عليه أن ينطق طالما ذلك متاحا له.لينطلق الدالي الجازي قبل أن يصبح شريكا…
 أرقام السيارة 80تونس.3827. منتصر مجدالدين. بن عروس في 20جانفي2006

———————————— ملاحظة أولية من التحرير: تواصل تونس نيوز نشر المقالات التي ترد عليها من السيد حسين المحمدي من تونس. ونحن إذ ننشر مقالاته الجديدة (مصحوبة أحيانا بمقالات سبق وأن نشرناها) فإنما نقوم بذلك لاعتبارين: يتمثل الأول في مراعاتنا لرغبة الكاتب ويتعلق الثاني بالضغوط المتصاعدة والظروف القاسية التي بات يخضع لها.


رسالة مفتوحة إلى المحترم جورج ولكر بوش رئيس الولايات المتحدةالأمريكية .17فيفري2004-17فيفري2006-
 

ماذا فعل بنعلي؟ميدانيا؟

.بعدأن وجّهت رسائل مفتوحةإلى كلّ من الأمين العام للأمم المتحدة والمديرالعام لصندوق النقدالدولي والمديرالعام للبنك الدولي.وأخرى إلى جناب وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وإسبانيا إعتبارا لكونهم يمسكون الفريق الحاكم رغم علمهم الدقيق بكل أنواع صناعات الإرهاب؟ .أوجّه إليكم من رؤية وإطارين مغايرين هذه الرسالة المفتوحة.آملا عبرها دورا جديدا للحرّة التي يموّلها الكونغرس.وكلمات قصيرة منكم في خطبكم المقبلة حول القمع والبطش ورجاله.ورفع يد الولايات المتحدة عن كل دكتاتوروعدم السّماح لأي كان بالقتل طالما هناك تحرّكات مدنية وسلمية للتغيير. وهنالماذاالكتابةإليكم اليوم تحديدابعد 4سنوات من 11سبتمبر؟ماذاتغيرفي مواقف الدكتاتوريات العربية ومعارضتهامنكم ومن العراق وفلسطين؟كيف تعاملت المعارضات العربيةوالتونسيةتحديدابعيد11 سبتمبر؟والى غاية9مارس2004 تاريخ تقديم ترشّحي لرئاسية تونس؟ وبعدها؟ماذاتغير في بلاغاتها وبياناتها وإتّصالاتهاوكتاباتهاومشاركاتها عبرهذه الفضائية وتلك؟وفق ايّ شبح تعمل المعارضات؟كيف توجهت وتتوجّه إليكم؟ ماذاتغيربعدصدورالنسخةالاوّلية من كتابي حول الجزّارالعربي الحاكم ومعارضته المصطنعة؟هذه الأسئلةوغيرهاتحتّمهاتجربةالعراق.والسعي نحونشرالحرية. سيدي الرّئيس جورج ولكر بوش.. 1-تحيةالاحترام والتقدير…تحيةعبركم إلى كل أمريكي وأمريكية فقدحبيبافي أفغانستان والعراق.. تحيةإلى كل أمريكي وأمريكية دفع ماله ودم أولاده وبناته دفاعاعن الحرية.لااتصوّرأبدا سيدي الرئيس..أن تذهب دماء أولادكم من اجل دكتاتوريات من اعفن ما يكون. 2-نهايةالحرب العالميةالثانيةجاءت بنماذج لأنظمةهناوهناك.و11سبتمبر-وهومانشترك فيه معكم وما نعمل له دافعين النفس والنفيس-أشّرلنهج دولي جديد. 3-هذاالنّهج الجديدتصدّت له الجزيرة-والحال أنهاولدت باسم محاربةالفسادوالبطش وتعرية رجالهما؟وفرض على الدكتاتوريات العربية الرأي والرأي الآخر.والتعريف خاصّة بوجوه جديدة. 4-مع الزمن واختلاط الصحفي بهذاالمسئول وذاك داخل دكتاتوريات عربية.تكوّنت ألفة؟ وخفت صوت الجزيرة واخذمسارهامنذ بداية2000توجّهاجديدايخالف ماألفنا به فضائيتنا. 5-زحفت الدكتاتوريات العربيةنحومصدرالتمويل.وجاءت به إلى مشاريع داخل دولها؟ وصادقت أميرقطر.وصارينزل ضيفاخاصّا.ومع الضيافةحصل الكثيرالذي كبّل الأمير نفسه وكلّ صوت حرّ. 6-جاء11سبتمبر2001وكان على الجزيرة أن تضع استراتيجية إعلامية تفهم من خلالها الحرب وإطارهاومحاورالتعبيرعنها.والنتيجةالتي قدتحصل في ذهن المواطن العربي.في كلمة أن يكون للجزيرة خطاواضحا.إماإسلامياعربيا.وإمامهنياوتحديثيا.خاصة وان الجزيرة جاءت لتعريةالنظام العربي الفاسد؟وان صحفييهافرّوامن هذه الأنظمة؟ 7-العكس حصل تماما.دوران في فلك المال العربي.وتطميع رجاله.من منع من المال سقط في إسلام وعروبة ترى التغييرعاراوإهانةوإعطاء العالمين العربي والإسلامي لبوش؟ وللمسيحية؟ولإسرائيل؟وهوضمناإدارةالظهرعن فسادالحاكم العربي وبطشه بل حمايته. 8-الجزيرة انشغلت بإسقاط بوش.وفشلت.وتواصل نفس المسار.وفي رأيي الشخصي البحت خرجت نهائيا من فعل عربي تغييري مستقبلي وقت كانت الأولى في ذلك؟وهو غباء من رجالهاوإعلامييهاوعدم فهم ولو بالقدرالقليل للتفاعلات الدولية الجديدة.ولعل من أهمها..أن الأمرلا يرتبط ببوش وفريقه الحربي؟ومجموعة ضيقة من المحافظين الجدد؟بذهابها سيعود العالم إلى تقبيل الفساد؟ 9-النظام العربي الرسمي كانت أمامه فرصةكبيرةلان يخرج من جرائمه بأخف الأضرار ولكنّه لمكابرة تنخركل جزء فيه اعتقدأنّ بامكانه إخراج بوش دون تزحزح.هكذاتمّ  اختصار مشروعاجديدا لسياسات العالم خلال على اقل تقدير قرنا من الزمن القادم في جنون لبوش وفريقه المتكون أساسا من رايس ورامسفيلد وولفوويتز؟ 10-سيدي الرئيس نختلف مع هذا.ولهذانحن مع التغييرالجديدلأنناأدركناوندرك مقاصده ومعانيه ومحاوره وأبعاده للبشرية.نحن لناقراءة لامريكا.ولحجمنا.ولانخراطنافي إطاره وحدوده وجغرافيته صياغة لمجتمع دولي ليبرالي مدني فيه وبه تداولاعلى السلطةماأمكن عبرالجغرافياالبشرية والسياسية. 11-انخراطناهو مع الحريةومن اجلها.لا ينطلق من دين ولا يعمل ضده.لا يرى الإسلام تخلفا.والعروبة حروبا وماسي. 12-سيدي الرئيس.لقد نجحت في العراق.وقلت يوم9جانفي 2006في اقل من سنة تخرج من العراق رغم رهان الحاكم العربي الحليف لبلادكم؟على موت أولادكم وفشل أمريكا كليابمايعنيه ذلك من انهيارللقوة؟المسالةتتجاوزحسابات لدكتاتوريات إلى ماهوابعد.نحن كنانرى هذامنذ6نوفمبر2003بالحرف ويمكن الرجوع إليه.ويومها لم نكن ترشحنا لرئاسة الجمهورية ولا برزنا على السطح الإعلامي. يعني وعيامناوخيارارأيناه وآخر توقعناه.وصدقنافي الاثنين.كان الرهان عربياوفي إقتناع تامّ مع أطراف أوروبية أخرى على أن تكون ضربة لكم إلى الأبد.لتبرز قوة جديدة ولماذا؟ 13-هذه القوة من البداية لم تكن تحمل مشروعابديلا لمايعاب عليكم.بل ردفعل على قوتكم وشيوع كل ماهوأمريكيابوصفه ماركةمسجلة.يهرول إليهاالصديق والعدو.وهو ماأعطاكم عوامل نجاحا جديدة في هدوء كبير. هذاالهدوء الذي اقلق ويقلق من راهن على انهياركم.ونراه اليوم يتكرّس في محاولات بائسة لتهميش وتلغيم عمل الدكتورة رايس. 14-هذه الدكتورة التي أتمت عمل السيد باول.في لمسات مهنيةعلى غايةمن الصنعة الدبلوماسية.والفهم لذهنية هنا وأخرى هناك. 15-عبربرنامج حوارمفتوح ليوم السبت 8جانفي2006وبحضورمسئولاأمريكياذكراحد المشاركين في البرنامج المختارين بالتخصيص والعناية؟أن هناك اضطراباأوسوء تقديرمن الخارجيةالأمريكية. فهرول مديرالبرنامج إلى الكلمة وحاول التركيزعليها.لماذا؟ 16-قبل مجيء الدكتورةإلى الخارجيةكان السيد باول.الرجل العسكري الممتاز.وكان يمكن معه تمرير بعض الأحكام والاجتهادات.مع الوزيرةالحاليةلا يمكن ذلك بتاتا.من هنا الحقد عليهاوالرعب منها.ولولا وجودها هي بالذات للحق بأمريكامالا يحمدعقباه. في السياسةأصعب الأمورأن يكون أمام الكذاب والفاسد من يعرف تاريخه وتفكيره وسلوكياته قبل أن ينطق.إلى جانب حرفيةالمراة وأخلاقها مع الرئيس بوش.تنفيذ ماهوبذهن بوش في حدودمشمولاتها. في كلمةامرأةلا يمكن أن تخترق.وهذالا يعجب الدكتاتوريات.وبالتالي شطحةمن هناواخرى من هناك.هم يظنون مع هذاإفسادمناخ العمل للدكتورة.والصحيح كشف لاضطرابهم وعجزهم وموتهم البطيئ. 17- مديرالبرنامج على غرارالحاكم العربي.والصحافةالعربيةوالمتمركزة في الغرب؟وقد  يكون هناك داخلهاصحفيين لا يعرفون بلدانهم؟ويكتبون حول فشل بوش وخارجيته وجيشه؟ الخلاصةأمريكاانهارت وتنهار.وياعربي ابحث عن قوة بديلة؟والحال أن الخارجية حققت نجاحات بديعة جدا. تغييرات هناوهناك.وخاصة في فلسطين.وهومادفع الحاكم العربي ينتظر قفزة من حماس لإفسادالتوجّه؟ورأيناكيف انه إذا لم تتحرك حماس تحرك رجالامن داخل فتح نفسها إضعافا لعباس؟ 18-رجال الخبث السياسي عبرأيةدولةفي العالم.يدرسون نقاط قوة وضعف مشغلّهم.كل من فيه رائحةالصدق والوعي والمهنيةالسياسيةلا يسمح له مطلقاأن يكون بجانب الرئيس.وجب أن يكون الرئيس لعبة ومسخرة.ومن هنايكون المستشارالباهت والفاسدوالمنكسرحتى يسرب هذه إلى رئيسه إن لم تكن هي لديه أصلا. عزل الرئيس في محيطه.لتمريربضاعةالاحتراف السياسي.هكذاحلمت الدكتاتوريات العربية وبعض الأوروبيين أنه من خلال تهييج العراق وفلسطين ومجيء نجادي في إيران وشطحات لحزب الله في لبنان ورفض عربي في الإطارالمغاربي للتغييرتحت ذرائع واهية.. يمكن هذاوغيره أن يقلق الوزيرة ويطمس منجزاتهاالتي جاعت في اقل من سنة وعلى الرغم من هذاالخبث.ليتصورأيّ واحدمناهكذاضغطاوخبثامتنوعا.ولكن القراركان صائبا. 19-صائب منذغزوالعراق-سيدي الرئيس-ولاعودة لماقلته سابقاهنا.كان الاعتقادالأمريكي أسوة بالتجربةاليابانيةالإيطاليةوالألمانيةخلال الحرب العالميةالثانية-هذامن حيث الإرث التاريخي-ومن خلال جورجياوأوكرانياوقرغيزستان و…حديثا-أنّ إعطاء الحرية للعراقيين سيكون كفيلا بالوفاء والاعتراف بالجميل لكل من حرّر.وهذاالاعتقادليس عيباولا سوء تقديرولا ينم عن ضعف. الظن خيرا بالإنسان والسيروفقه لايجعل الإنسان صغيرا.بل الصغرفي الجانب الآخر. جانب الحاكم العربي التعيس بمخلّفاته.والتطرف الديني.وخوف الحليف العربي من أمريكا ودرجة خوفه من التغييروالقيم والأخلاق.حسن الظن الأمريكي كشف للعالم هول ما كان مخبأ؟ودفع كل رجل نزيه للتفكير في مستقبل أفضل للبشرية.قلت سابقا لماذا لم تتصرّف دول جوار أفغانستان بمثل ما تصرّف به الحاكم العربي المجاور للعراق والبعيد عنها؟ 20–سيدي الرئيس نجح التغييرفي بقاع الدنيامع توجيه الشكروالفضل للمحرّرين.إلاّ في التربة العربية وهوماسيزيدبوش قوة ومشروعه الرجاحة وليس العكس.وكما قلت سابقا الأزمة فيناولدينا. بوش فهم في أكثر قرب ماأخفاه عنه الحاكم العربي وممارساته وكيف انه امام مصالحه يضحي بالحليف.بل بالعالم.إعتبارا وانّ الحليف هو سيّد العالم.عليه يقوم البناء.ذهن خطيرومخطر.لولا العراق ما كان صدّقنا رجال الحرية الفعليين. 21-الكتابة اليكم من تونسي عربي ومسلم جناية وكفرا.من الحاكم قبل ما يقول عنهم بنعلي وفريقه إرهابيين تعدخيانةعظمى.وترجم هذاوزيرالداخليةالتونسي(طبعا بتعليمات وإذن من رئيسه) بان أذن لمصالحه المختصة(البوليس السياسي) بدعوتي لزيارةمقرّاتهاالمركزية يوم 30جويلية2005؟وذلك مباشرةاثرمحاولتي الاتصال بسعادة سفيربلادكم المعتمد بتونس عبر كاتبته؟ 22-الاتصال بسعادةالسفيركان يوم الاثنين29جويليةوالدعوة سويعات بعدها.هذه الأولى. والثانية في 26ديسمبرجاءت ايضابعد نفس المحاولةوالثالثة في 3جانفي2006بنفس الطريقة والسبب الاتّصال بجهات أجنبية. 23-أضافواعلى هذاالسبب في المرةالثانيةوالمرةالثالثة ترويجي لمناشيرعبرتونس نيوز في باريس؟أي عبر الانترنت؟ولم يستحضرالفريق الحاكم بعدما قاله رئيس الكنفدرالية السويسرية للرئيس شخصيا في حضوره وأمام أنظارالعالم متجاوزاأعراف دبلوماسية ومجاملاتية..قائلا للجميع..كيف يتواجدبيننامن يسجن من اجل كتابات عبرالانترنات؟ نام الرجل على الخبر.بل يتحدث عن نجاح غيرمسبوق. 24-من ناحيةالنظام يتباهى بكونه صديقالكم؟ومن جهةأخرى عناصره تجوب البلاد  وصحفه التي لا تكتب حرفاحولكم وحول اليهود دون عين الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية؟إعتبارا لخضوع كل شيء في تونس لإرادة الأمير. الصّحف هي المشيطن الحقيقي والرسمي لكم في دم باردوشخصيا وجّهت إلى جميع رجالها بتاريخ 3فيفري2005طالبا منهم الكفّ عن التحريض.ولكن..دون فلسطين والعراق تموت الصحف.كما أنّ هذا العمل يكمّله رجال التربية والبيداغوجية في تونس المعتدلة؟ والمجلس الأعلى للتربية وبرنامجين رئاسيين؟حيث تدريس ناشئتنالا فقط كره المسيحية والإنسان الأمريكي والدعوةإلى اعتناق الشيوعية من خلال التهليل للنموذج الصيني.بل أمريكاالانسان والحضارة لم تصل الى مرتبة تركيا؟ 25-الحاكم من تحت قد يردّ على هذا الشّعب عروبي وإسلامي؟واتركوني امتصّ شحنات كهذه خوفا من خروجه إلى الشارع.وهوغيرصحيح أبدا.بل الشعب لأنه واعيا لم يخرج إلى الشارع.ويسخر من كتابات النظام ويطلب لرجاله العقل. 26-لقد دعوتم بنعلي لزيارتكم يوم18فيفري2004.وكان ذلك وطلبتم منه التوجه نحو المستقبل.واكدتم على أن تونس في حاجة الى صحافة تنبض بالحياة وحرة الى جانب حياة سياسية منفتحة.كماذكر وزيرخارجيتكم لدى استقباله بنعلي بمقر وزارة الخارجية على نفس المحاورذاكراانه أعرب عن قلق الولايات المتحدة إزاء الإصلاح السياسي وحرية وسائل الإعلام..ثم أضاف..انه في إطارروح الصداقة بين البلدين حددللرئيس شخصياهذه الأمور.وانه قد تمت فعلا اتصالات بين مسئولي البلدين لبحث هذه المواضيع؟والنتيجةتضمّنها كتابي ..مجازرعربية يومية بدم بارد قطاع قطاعا ووفق التوثيق والمنطوق من لسان الحاكم.واليوم مع قرب يومي17و18فيفري2006.تكون قد مرت سنتين كاملتين؟ التزم أمامكم.وبعودته أشبعكم شخصياكمااشبع من قبل بوش الأب وكلنتن وميتران  وجوسبان..سبابا مقرفاوكانت تشريعيةورئاسيةاكتوبر2004الأكثرتعاسةمنذافريل89؟ ولحقت بهابلديات ماي2005؟و2009 في الطريق؟بوش منهك في العراق لن يتلهّى بتونس ومصر؟وإن تلهّى سنذرف دمعتين ونرسل بعض الوساطات.. 27-أواخر صيف2004 وقبل اكتوبر2004 تقابلت مع احدالصحفيين الذيي كان زار الولايات المتحدة منذأيام.وسمعت منه رأيايقطرحقداوكرها.وتساءلت لماذاذهب الرجل أصلا إلى أمريكا؟ومن دعاه؟ وهكذامن تلميذ كان وجّه إلى الولايات المتحدة؟وهنالااعرف المعايير.ولكنني اقترح أن تكون بين أيديكم قائمات في كل المدارس الإعداديةوالمعاهدالثانويةوان تكون لديكم أرقاما في أعدادالتلاميذ بكل قسم.وتكون عمليةقرعةبحسب الحاجة.ليس وفق الاختيار. 28-الرجل خلال زيارته التزم أمامكم بدفع خيارات الحرية.والفعل كان قتل جمعيةالقضاة ومنع المترشحين الحقيقيين للرئاسة وبالمثل في التشريعيةوالبلدية.وتكوين غرفة ثانية؟ وضع بها من يكفر بالليبرالية؟ومن لا يقبل أبداالحريةوالمشاركةللتونسين؟يعني الرّجل تحزّم لكم ولناوبالقانون؟من هيئات لقيطةوباطلةوكناقدكشفناهذا قبل حدوثه لكن الأمم المتحدة لم تتحرّك بعد؟كمادفع  ويدفع أهله خاصةبعد عودته من الولايات المتحدة لمزيدمن السيطرة على الاقتصاد وعلى كل خيرات البلاد.والبوليس السياسي موجود.والتنصّت المزروع في كل مكان ومجال من حول رجال الحرية.والتحكّم في المكالمات الهاتفية الصّادرة والواردة من والى حفنات من رجال الليبرالية عمليا اليوم.زلا تلهينا حكايات الزي الطائفي؟ولجوئه من جديد للضغط على الاسلامين.على العكس هويرتعدمن رجال الليبرالية اليوم.فهو يتخبّط في عجزه وهو صاحب البرنامجين الرئاسيين؟ 29-الحزب الحاكم يتململ.فيلجاالرجل إلى حصرأعضاء الديوان السياسي في رجال الساحل؟لان بيانا صدر من هناك.وغدا إذا تململ رجال الشمال الغربي يكرمهم.ورجال الوطن القبلي اعتبارا لكون جنابي من هناك؟والجنوب لمحاصرة وضعا ما؟هذاهو مضمون برنامجين رئاسيين.وهذاالعجزيعدسياسةوعبقرية.أليس هذاكفيلا بصناعةالملايين من المحبطين والتعبيرات عن هذا بشتى الوسائل.؟التي قديكون احدهاالذهاب إلى العراق؟ 30-ماتكتبه الصحف التونسيةالمستقلة؟وعبرمالكيهاورؤساء ومديري التحرير تحديدا ينطبق عليه القرار1565المتعلق بالإرهاب.بل ما كتبه ذات يوماعطيةعبرالصريح في 4جوان2004هو المسئول المباشرعن شحن الشباب.فهو وصف أول عملية ذبح لأول أمريكي القي عليه القبض في العراق بالأخلاقية والحضارية؟ما يكتبه عبدالحميدالرياحي والحاجة والكرماوي…يدخل في ذات الخانة.فلماذالم تذهب إليهم يدالبوليس السياسي؟وعين الناطق الرسمي؟في كتابي هذا مفصّلا..الإعلام في تونس على غرار غيره من القطاعات مخابر حقيقية لتفريخ الحقد الدفين على أمريكا واليهود. 31-في خطب الجمعة.وهي موجّهة ومحدّدة من الوزارة.ومراقبة بشكل بديع.وكنت معتمدا في يوم من أيام الجمعة قصدت الجامع وهالني مايدعوبه الإمام في حشدلا يقل عن1200 مصلّيا.كان يدعوعلى اليهود.نفس دعاء الظواهري؟يكون هذامن مرجعيات دينيةاو من متطرّفين لهم ذلك.أما من نظام معتدل وصديق لليهود؟واليوم حديث عن الحجاب؟ الخطبة مقصودة في زمنها.درء خطر بوش.وتجريم كل من يفكر بالإصلاح.ومغازلة الحركات الدينية. 32-لهذا ولغيره-سيدي الرئيس كتبنااليكم منبّهين-ونملك الدليل القاطع على كل حرف- من كل مايردمن الفريق الحاكم في خصوص التشغيل والبطالةوالتنميةوالإعلام والمشاركة والانتخابات والمال العام والخاص والتفكير بكم وفيكم.وبنا وفينا. 30-سنتان تقاربان على الانقضاء والرجل يسخر من العالم.وفي عدم اكتراث كلي. هل فعلا كماسمعت وعرفت أن اليهودوشيراك يمسكان بالرجل؟إذاكان الأمرصحيحا من اجل ماذايمسكان به؟ليمسكابه.وليسمحالنافي ذات الوقت أن نضع بين أيديهم حقيقة الفريق الحاكم في تونس.حجة بحجة.ولا يوجدمجالا واحدا يحسب للرجل.على العكس ما دخل الميزانيةالعامةللدولةمنذ18سنة كان يصنع منهابلداقوياوناهضااقتصاديا وحرا سياسيا ويكون قد أحدث التداول السلمي على السلطة.وليس اليوم في2006 الرجل يعود الى الحجاب وحكايةالإرهاب.وشحن مجموعةشبابيةعبرصحفه وهياكله منذ11سبتمبر الى حد ذهاب البعض منهاالى العراق. 32-سيدي الرئيس اقترح عليكم للوقوف في هذاالإطارفي موضوعية كبيرة.أنت الأمريكي والرئيس.واضع بين أيديكم كل الصحف التونسية اليومية والأسبوعية والدوريات وما يرد إلينا من الخارج(موجّها)وما تكتبه الصحف الموالية للفريق الحاكم ؟وتحديدا جون أفريك وفي افتتاحيات رئيسها؟وهو تونسي ومن المتنعّمين بكرمنا؟وبعدقراءة مضامينها وعناوينها منذ يوم11سبتمبر2001 ولغاية اليوم فان اقل ما ستفعل انك ستتحوّل الى قنبلة بشرية على الأمريكان واليهود؟وهذالا يصدربتاتا دون إذن وإطلاع من الرئاسة وليس وزارة الداخلية أو أية جهة أخرى.الإرهاب صناعة الحكم وليس الآخرين.كما اطلب منكم طلب أرشيف كل الحوارات التي نظّمتها تونس7؟والشخصيات المنتقاة؟وماذا مرّرت؟شيئاواحداالحقد على أمريكا.وهذا كله موثّق وصادرعن الدولة ورجال العبقرية التونسية. 33-سيدي الرئيس حيثما يكون هناك الأرشيف والوثائق لا يمكن الكذب.أرجوك اطلب الصحف التونسية وبعدها احكم للفريق الحاكم أو عليه.شخصيا سأسهل عليكم الأمر. سيكون لديكم خلال وقت وجيزما يقول لكم ما أمكن من العلاقات المباشرة وغيرالمباشرة حول صناعات الإرهاب في موضوعيةلا يرقى إليهاالشك الكثير.   تفضلوا سيادة الرئيس بقبول أسمى عبارات الاحترام.  مواطن تونسي ممنوع من العمل الحر.من بطاقة تعريف وطنية تعبّرحقيقةعن وضعيته الاجتماعية الجديدة وبحسب وثائق رسمية تسلّمتها شرطة بنعروس؟وقد تكون سفارتكم بتونس تسلّمت إجابةتفيد براءة النظام واحترامه القوانين التي يصدرهابرلماناغيرموجود؟ وهناسأتوجه قادم الأيام إلى الهيئات الدوليةوالحقوقيةحول هذاالموضوع وغيره.وهكذا  سيدي الرّئيس بالضرورة دون جوازسفر.وكفيل لعائلتين.ومنذ1اوت2003لم يدخل جيبه مليما واحدا؟ويروّج الحاكم انه يرسل له المرتب؟عملا مخابراتيا.هويظن التجويع يركّع الجبال.لم ولن نركع.وأمريكالا تعطي مالا.ربماهذه لأول مرة تتوضّح الصّورة للتونسيين. هم يعرفون أن المليارات كانت أمامي وعفتها…من هوفيه رائحةامريكا ليس غنيّا؟بل أصحاب الدكتاتوريات هم رجال المليارات.هذاهوالوجه الجديدلأمريكا.وهذاما نحبّ فيه أمريكا.لا توجدعيوباتغطيهالنا.ولاأمنيات ستحقّقها.ولامالايردالحساب الجاري(أغلقته منذمدةخوفامن أن تضع فيه المخابرات العربية مالا).بل هومساهمة متواضعة منّا في التوجهات العالميةالجديدة دون هدف ربحي لاحالياولاغدا. حسين المحمدي – تونس في11جانفي2006. Houcine_mhamdi@yahoo.fr  


الجديد مع خطاب بن لادن

.شخصي تحدث عن نجاح بوش في العراق.وبن لادن قال العكس.ذكرت أربعة مسئولين فركزعليهم بن لادن بالذات؟تحدثت عن الجزيرة فجاء ما يعطيها موضوعا لتلويكه.خطاب بن لادن دفاعا مستميتا عن الدكتاتوريات .وهذا ليس الأول.في كل مرة يكثر فيها الضغط من اجل التغيير تبرز لنا الجزيرة شريطا لبن لادن؟. .مضمون خطاب بن لادن هو حرفيا ما ورد ويرد ضمن مقالات للصريح ودار الأنوار والحدث والإعلان…نفس العبارات والمعاني…رؤية بن لادن لأمريكا هو حرفيا ما هو مقررا في منهاج تربوي رسميا من دولةالاعتدال والتسامح والنظام الذي جاءته هذه الأيام جمعيةأهلية امريكية؟لتنقل تجربته في محاربة الفقر ونشر التضامن؟وهذه الجمعية بحسب إبحارنا عبر الانترانت لم نعثر عليها؟بن لادن يقول بنهاية أمريكا وبرامجنا التربوية بالمثل.الفارق بن لادن عدوا لأمريكا ونظام بنعلي حليفا لأمريكا وتأتيه جمعية ما لتبييض ما أمكن؟ .اطلب من هيئة تحرير تونس نيوز ومن مكاتب الدراسات مقارنة مضمون هذه الرسالة مع كلمة بن لادن.كما اطلب من هؤلاء أيضا تجميع ما كتبت صحف الصريح والشروق والحدث والإعلان و….جون أفريك.نعم جون أفريك (بن يحمد استعمل كل التعابير بمنظار آخر ولكن النتيجة واحدة انحباس التغيير) ….وإذا لم يكن نفس المضمون والكلمات والأحرف ذاتها استعملت وتستعمل أكون مخطئا واطلب المعذرة.ما كتبه على سبيل المثال مصطفى عطية عبر الصريح ليوم 4جوان2004 هو عينه خطاب بن لادن في 2006. .خطب بن لادن تخرج كلها بعد أزمة للجزيرة والحكام العرب؟راجعوا التواريخ والمضامين. .هذه المراسلة تكشف هذه المرة الكثير.هل قرأ بن لادن الرسالة مكان بوش وأجاب عليها بطريقته؟خطاب بن لادن لعبة كبيرة هدفها تخفيف الضغط على إيران وسوريا ولبنان وجعل أمريكا تنشغل بأمورها الداخلية وليس للخارج.وطمس منجزات بوش وفريقه في العراق وفي أفغانستان(قبل خطاب بن لادن مباشرة وقعت تحركات في أفغانستان؟)مراهنة على تحرك أمريكي داخلي وحسابات من بوش أضلا مع قرب انتخابات نيابية. .هذا الخطاب إن مر يجعل التطرف يكسب.والدكتاتوريات قد تصبح غير أولوية.التطرف إذا حاصره بوش وذهب دكتاتورا ومعه الفساد والقهر بماذا سيعيش.لهذا لا بوش يتنفس ولا الحرية تأتي.وهو سند معنوي هائل للتطرف.تخويف في ذات الوقت من الدكتاتوريات من الحركات الإسلامية المعتدلة.وهنا فعلا بن لادن يتهجم عليها لأنها أظهرته متطرفا وقالت بان هناك إسلاما غير إسلامه. .رجاء وضع الرسالة وخطاب بن لادن جنبا إلى جنب.وبالمثل الصحف والمجلة التي أشرت إليها وبعدها نحلل ونناقش.ولهذا يحاصرني اليوم البوليس السياسي والمافيا.وهناك تدبيرات لاحقة بعد زيارة ولش.تدبيرات قبلها للكذب عليه ووضع أمامه قوانين وإجراءات وأرقاما….نحن سنضع الصحيح قبلهم.الثلاثي…بن علي والقنزوعي والسرياطي يتحملون المسئولية الكاملة عن حياتي. .كما اقول عبر تونس نيوز….البوليس التونسي في باريس واوروبا وافرادا لا يعملون الا في الجهوية النتنة والمتعفنة والتي قتلت تونس وتقتلها شنوا ويشنون حملة في هذه الاماكن وداخل تونس …..وهو المختصون في التشويه ….الرجل امريكاني….وصلني هذا من كل مكان… عن قريب جدا سيكون ظهوري عبر وسائل إعلامية وما سيقال هنا عن الجواسيس والخونة وقبضة المال…والمتاجرين بالعرض والوطن والعاملين لصالح هذه المخابرات وتلك سيكون بحجم الجبال..الى جانب الاعمال القذرة لرجال طالما امتطوا صهوة الحرية والديمقراطية والتنظير ….نحن مع أمريكا خارجيا ولم يكن لنا ابدا لقاء او علاقة مع أي مسئول امني.نحن أصحاب فكرولسنا ناقلي اخبار وترهات.واضحون في علاقاتنا.هناك من يرى أوروبا قوة دفع للحرية في تونس.رأيت بام عيني العكس.وليس شيراك وحده.الكل.الأمريكان جديون ولدي الدليل. .بعد الإطلالة الإعلامية سينتهي هذا اللغو.نحن لا نبيع ولا نشتري ولا نرضخ حتى لمن حاول المتاجرة معنا بحاجتنا لخدماتنا هنا وأخرى هناك.غبي من استغنى الناس. .بعد أن نطق خدام.أصحاب المصالح والعيش بالأزمات وفيها تغيروا 360درجة؟هناك من قال اذا ذهب الحاكم الفاسد ماذا سأفعل؟ماذا سأبيع؟هناك من انزعج ولم ينم من رسالتي الموجهة للغنوشي؟هذا يعيش بموضوع النهضة.وذاك بالصحافة.وهذا اشتراكي وذاك يميني وذاك وذاك… نحن لا نعيش بالتعاسة ولا بذبح الآخرين ولا توجد لدينا محرمات في السياسة الا الفساد والتزوير والترهيب وصناعات الإرهاب والكذب على الحليف ونشر السم الزعاف له. .بعد أن تتأكدوا سنعود لحديث أهم.ولما ينوي الحاكم فعله حرفيا معي ومع غيري.وعلى من توزعت المهام. حسين المحمدي تونس 20جانفي2006  


 

بسم الله الرحمن الرحيم
 

مالذي يحدث في تونس؟

الثمار الأولى للاكتئاب السياسي
 

مرسل الكسيبي

بقدر ايماني العميق برشاقة الفكرة الاسلامية وألمعيتها ,طالما حافظت على الوسطية والاعتدال وجمالية الجوهر والمظهر ,والاتزان العلمي المتعمق في فهم صحيح الوحي وثابت النقل,وبقدر حبي لهذا الدين السماوي الذي نزهه الله سبحانه عن كل نقصان وأتمه أحسن اتمام فجعله ختاما للرسالات,بقدر مايصيبني اليوم صداع وأرق نتيجة ماأراه من مخطط قد يكون مقصودا ومدروسا للالتفاف على وسطية الصحوة ورصانتها وقربها من قلوب النخب والجماهير في ربوع تونس الخضراء

ففي الوقت الذي تشهد فيه البلاد حالة من الجمود السياسي والانغلاق التام تجاه موضوع الاصلاح العادل والشامل ,تطل في الأفق الرحب أقلام وتيارات تبحث لها عن مكان وسط هذا الجو الاسن الذي لاينبت الا النبت الأصفر واليابس بلا شطئ في غير فضائه ومكانه 

واذا كانت الحرية المشرعة تتسع لجميع الأفكار كي تتنافس وتتدافع في أجواء من الرقي والنماء والثراء اللامحدود,فان القمع والجور يولدان أجواء لامحدودة من التوتر والتشنج الفكري والذهني الذي ينعكس احيانا في أجسام ومذاهب وتيارات قد تشكل خطرا على أمن المجتمعات واستقرارها 

ففي خضم هذه الأجواء تنزع الأذهان المتشنجة الى السرية والانغلاق والغلو واليأس في معالجتها لقضايا الناس وحاجاتهم ,ولعل هروب البعض الى التفسيرات الدينية المنغلقة والممالية في مجافاة روح المكان والزمان يشكل أحد هذه الأخطاروالمنزلقات التي تحدث وتزدهر في مثل هذه المناخات

الحديث الذي يتناقله البعض عن سلفيات منغلقة ومغالية ويائسة من المشهد السياسي والاجتماعي العام في تونس,يخفي وراءه الكثير من المعاني والدلالات لعل أبرزها أن ماأقدمت عليه السلطة من مصادرة للحريات واعتداء على الحقوق الدستورية في التنظم والتعبير قد حمل البعض على الانطواء والاكتئاب السياسي الذي لم نجن ولن نجني من ورائه الا ضياع كثير من شبابنا وراء الأوهام النقائية والطهرية التي تتلف العقل وتذهب باتقاد البصيرة

اننا بالقدر الذي نفرح فيه بتوبة التائبين وعودتهم الى الاستقامة التي أمر بها رب العباد,فاننا نشعر بقلق تجاه نزوع البعض الى التدين الانطوائي ,أو التدين الاكتئابي الذي يباعد صاحبه عن قضايا المجتمع وتحدياته المعرفية والاجتماعية والسياسية ,حيث يتحول الفرد الى مشروع من الدروشة الاجتماعية أو على العكس من ذلك الى حالة من حالات القلق السياسي التي تؤطرها تيارات سرية متشنجة ,تحاول توظيف هذه النقمة في غير مسارب الفعل والعطاء الايجابيين .ولعل اطلال بعض النقاشات على الشبكة العنكبوتية من قبل بعض العناصر التونسية الحديثة التحاقا بالصحوة على مانظن, وتعاطيها بشكل غريب وشاذ مع بعض القضايا المحسومة من قبل الجيل الأول والثاني من أبناء الصحوة الأولى ,فيما يشكل نقاشا غريبا وعجيبا حول حرمة المشاركة في الانتخابات البرلمانية ,شكل صدمة متوقعة لي بعد كل سنوات القمع التي حلت بالبلاد والعباد

وفي سياق ثان تحول ماهو منقول من أخبار عن ظاهرة سلفية متشددة ,الى شكل من أشكال المجادلة على النت حيث أطلت بعض الرؤوس بمقالات نسفية وتبسيطية متسرعة للحكم على ميراث حركة النهضة في شيء من التهافت الرخيص الذي أرفضه من باب الأمانة حتى وان وجدت نفسي اليوم أعايش تجربة الاستقلال السياسي والفكري

فلأول مرة أقرأ بجاحة رخيصة على لسان البعض ممن ينطق باسم هذه السلفية الاكتئابية والمتهافتة مقالين يحتفيان بالامعان في تصفية مكانة النهضة في السياق السياسي والاجتماعي والثقافي التونسي

ولعله يكون قد راودني الشك عندما قرأت عنوانا عن الحرب بالوكالة تقودها هذه الأخيرة لمصلحة الطرف الأمريكي ,حيث ذهب بي الظن الى أن الذي حبر مثل هذه النصوص موظف أمني مقتدر على الكتابة والكابة في واقع دولة لم تسلك بعد طريقا الى الأسباب الحقيقية نحو النمو

ان الاكتئاب السياسي الذي أصاب شرائح واسعة من شبابنا التونسي لم ينحصر عند مستويات معينة من الانحراف الاجتماعي والتربوي المتعارف عليها,اذ لم تعد الجريمة والاغتصاب والسقوط في عالم المخدرات والكحوليات وربما عوالم أخرى كالعرافين والعرافات والساحرين والساحرات ,لم تعد مثل هذه الظواهر كفيلة باستيعاب المعاني الكاملة والشاملة لهذا الاكتئاب ,بل غدت ظواهر الانزلاق في أتون التحجر الديني البعيد عن اشراقة الاسلام واعتدال صورته الأولى التي تدور حول مدار الوسطية والحنفية السمحاء ,مجالا اخر يشمله هذا الاكتئاب السياسي الذي تسببت فيه وتيرة الاتلاف السياسي السلطوي بفعل الاعراض عن الأخذ بأسباب وشروط الاصلاح العام

واذا مااضطررت في ماخلى من أيام الى الخوض مع هؤلاء الخائضين في قضايا محسومة بداهة لدى الجيل الأول والثاني من أبناء النهضة الاسلامية بمعناها الجامع والفكري والفلسفي ,فانني وددت من خلال هذا الخوض على الشبكة العنكبوتية القيام على واجب تخلى عنه الاخرون من أبناء الحركات والأحزاب التي ترفع راية الاعتدال ,ووددت لو أن الأقلام التي تحسن الجدال في تثبيط دعاة المصالحة الوطنية الجادة ورميهم بالمعيب من الصفات ,وددت لو أن هؤلاء يتحركون بنفس المعايير والمقاييس من اجل الذود عن وسطية الاسلام وصورته المشرقة التي تأبى كل تشويه وتحريف وتدنيس

واذا كان البعض يتقن استعمال القران الكريم والحديث الشريف في موضع فضح الظلمة والجائرين ,فان اتقانه هذا ينبغي أن يكون وسيلة موازية من أجل الذب عن حمى الاسلام من مختطفيه الذين قدموه للعالم في صورة تحريم للانتخابات!!! ,وتقزيمه في عودة الخليفة أو المهدي السني الى عالم السياسة العربية والاسلامية حتى يصلح كل خرمها وفسادها …وكأن العقل المسلم بات في عوالم من الابتذال السياسي والفكري الذي لم تعد تحده حدود !!! …هذا ماأصاب تونس والتونسيين عندما ازدهر القمع ورشحت بضاعته وسال لعابه ليلتهم الابداع والمبدعين والفكر والمفكرين والسياسة والسياسيين والزيتونة كقلعة من قلاع العلم والحضارة والزيتونيين 

اننا اليوم أمام أوضاع مرة حملتنا اليها مناخات الانغلاق والعتمة السياسية ,واذا لم تدرك السلطة والقائمون عليها خطورة الأمر فعلى الوطن مزيد من التراجع الذهني والفكري والحضاري والاكتئاب

أما المعارضة العلمانية التي شكلت ماسمي بالائتلاف الديمقراطي في رفض معلن للتحالف مع النهضة كتيار وسطي ,فان عليها عندئذ البحث عن اشخاص ليسوا من طينة سمير ديلو ولازياد الدولاتي الذين عرفوا بأقصى درجات الاعتدال ,ولعل الحقل السياسي التونسي سيرشح بعدها وفي ظل تزكيتها لمناخات الانغلاق بأشخاص من طينة ثانية يحرمون الانتخابات واخرون من دونهم يقدمون اللحية والقميص وعود السواك على قضايا تتعلق بالنهوض العلمي والتقني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي !!!…فطوبى عندها لهؤلاء بائتلافهم « الديمقراطي « الذي لن يحمل للوطن الا مزيدا من الخراب والزقوم السياسي والاجتماعي والثقافي 

حفظ الله هذا الوطن من بشائر هذا الائتلاف ,وماخفي كان أعظم 

مرسل الكسيبي

كاتب واعلامي تونسي مستقل

20-01-2006     

الموافق للعشرين من ذي الحجة 1426 ه


مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات العنوان : المنطقة العمرانية الشمالية – عمارة الامتياز – 1003 تونس الهاتف : 0021671231444 / 0021671751164. – الفاكس 0021671236677 البريد الإلكتروني temimi.fond@gnet.tn الموقع على الإنترنت( باللغة العربية) ; www.temimi.org (site en français) www.temimi.refer.org تونس، في 19 جانفي 2006

منبر نقاش حول : فقيد المسرح التونسي علي بن عياد

السبت 28 جانفي 2006 على الساعة التاسعة صباحا

في منبر النقاش الذي نظم على منبر المؤسسة بتاريخ 7 جانفي 2006, حول مسيرة المسرح في تنمية المجتمع التونسي والذي أشرف عليه كل من محمد ادريس, محمد رجاء فرحات, المنصف السويسي, الطاهر بوسمة, تردد كثيرا بتقدير عال اسم فقيد المسرح التونسي علي بن عياد, حيث نوه الجميع بدوره الرائد في تفجير الطاقات الشابة واكتشاف المواهب الجديدة وتأسيس المسرح التونسي على قواعد ثابتة, يدين بها الجميع ويقرون بفضله على الجميع. فاسم علي بن عياد (1930-1972) شكل الحلقة الذهبية لإنجازات الفن الرابع بتونس في عهد الاستقلال فمسيرته الفنية  قد تطعمت وتنوعت عبر مسارح وأركاح عديدة عربيا ودوليا قادته من تونس إلى القاهرة فباريس وAvignon وهوليود بالولايات المتحدة الأمريكية ثم زار لبنان والجزائر والمغرب الأقصى وتشيكوسلوفاكيا والنمسا وإيطاليا واستوعب آلياتها ومميزاتها وفجرت لديه تلك القوة الخارقة للتنشيط المسرحي والإيمان المطلق بتفعيله على جميع المستويات مشرفا ومخرجا وكاتبا ومؤلفا ومقتبسا. على أن إنجازاته المسرحية أكثر من أن تعد وتحصى ولنذكر هنا المسرحيات التالية : هملت, وكاليقولا وبارما وأوديب الملك وعبد الرحمان الناصر والجلاء التي قدمت أمام الرئيس بورقيبة والإمبراطور هيلاسلاسي ومسرحية سعاد والأمير والنساء وعطيل وأهل الكهف والبخيل والطريق والحزارة ومجنون ليلى ومراد الثالث ومدرسة النساء وعبد الله وعهد البراق, التركماني وآخر تظاهرة له كانت عن الثورة الفلسطينية, عندما تحول إلى باريس لوضع خطوطها الكبرى, إلا أن الموت عاجله, ولا ننسى هنا أيضا أن ننوه بدور سيسيل حوراني الذي فتح الفضاء الثقافي للمركز الدولي بالحمامات لاحتضان أمثال علي بن عياد. هذه بعض مآثره المسرحية الخالدة, لقد وهب علي بن عياد حياته الفنية القصيرة لتونس, فقد توفي في سن 42, ولكن رجالات تونس المسرحيين وغيرهم, لم يموقعوه موقعه الصحيح في جدلية الإشعاع المسرحي الحق, فغابت عن الأجيال الحالية, كثير من الحقائق عن أعلامه البارزين أمثال علي بن عياد, ونحن حرصا منا على توثيق مسيرته دعونا ثلة من التونسيين الذين عرفوه عن قرب وتعرفوا على خصاله وواكبوا أعماله, لتقديم شهاداتهم حول هذا الوجه المشرف وحيث نحت في قلوب كل التونسيين والتونسيات.. والدعوة مفتوحة للجميع ابتداء من الساعة التاسعة صباحا في المقر الجديد بالمؤسسة المذكور أعلاه. د. عبد الجليل التميمي (المصر: مراسلة الكترونية وزعتها مؤسسة التميمي يوم 19 جانفي 2006)   

عاطل عن الحياة: البطالة والخطوط الحمراء

آمـال موسى (*) تحتفل منظمة العمل العربية بالذكرى الحادية والأربعين لتأسيسها. وذلك يوم الأحد القادم، حيث ستقام على هامش الاحتفالية، حلقة نقاشية حول دور الإعلام في ترسيخ قيمة العمل وتوعية النشء في المجتمعات العربية. ولا نعتقد أن مناسبة كهذه، يمكن أن تمر مرور الكرام ودون أن تثير فينا بعض التأملات، التي تنطلق بدورها من أرقام محترفة في صنع الفزع الحقيقي لا الوهمي. فأحوال العمل في الدول العربية، تستحق النظر والتركيز لأنها محددة رئيسية لعديد من الظواهر والأزمات. ومن يطلع على الخطابات السياسية للرؤساء العرب إبان الخمسينات في فترات الاستقلالات الأولى، يلحظ تركيز القادة آنذاك على العمل كحقيقة مركزية لتحقيق التنمية وتكريس الاستقلال وشرط جوهري للخروج من معركة التخلف والالتحاق بركب الحضارة المتقدمة. ولكن المقول السياسي يختلف عن واقعه، وكي يصبح العمل بالفعل قيمة مقدسة فلا بد من توفر شروط تطال النفسي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي ومجال الحريات. ذلك أن منح العمل المركز الأعلى يعني إعلاء شأن الكفاءة وهو ما لم يكن متوفر كما يجب. إن الحديث عن العمل يعني الحديث عن كرامة الإنسان وأسباب حفظ ماء الوجه، وأيضا كيفية تحقيق الإنسان الفرد لذاته ولتوازنه النفسي والاجتماعي والمادي. فما هو نصيب المجتمعات العربية من التمتع بحق العمل وهل أن أحوال إحصاءات العمل جيدة بما يكفي لتجنب آثار البطالة الخطيرة؟ تصف منظمة العمل العربية الوضع الحالي للبطالة في الدول العربية بـ«الأسوأ بين جميع مناطق العالم دون منازع»، بل إنه في طريقه لتجاوز الخطوط الحمراء. وتقول الأرقام إن نسبة البطالة في الدول العربية ما بين 15 و20% وهي أعلى معدلات البطالة في العالم. ومن المتوقع أن يصل عدد العاطلين عن العمل عام 2010 في بلداننا إلى 25 مليون عاطل. علما أن خسائر ميزانيات الدول العربية سنويا من جراء البطالة 115 مليار دولار وهو مبلغ يكفي لتدبير 6 ملايين فرصة عمل، حسب كلام الدكتور إبراهيم قويدر المدير العام للمنظمة العربية. ومما يزيد في سلبية دلالات هذه الأرقام هو أن 53% من طالبي العمل هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و25، إضافة إلى أن زيادة نسب البطالة في ارتفاع بين أصحاب الشهادات الجامعية. من هنا يمكن القول بدون أي احتراز إن الوضع الحالي للبطالة في الدول العربية قد تجاوز الخطوط الحمراء. ولأن وحش البطالة يكتسح فئة الشباب في مجتمعات توصف بالشابة، فإن هذه النقطة تحديدا تساعدنا في فهم المعدلات العالية لانتشار الجريمة وتفاقم ظواهر العنف والإرهاب وتراجع تقدير الأجيال الجديدة للمعرفة والعلم حيث أصبحت المؤسسات التعليمية بالنسبة إليهم فضاءات لإنتاج العاطلين عن العمل ولفارغي الجيب. وإذا ما دققنا مليا في ارتفاع ظاهرة الزواج العرفي بين الطلبة بمصر لوجدنا أن السبب الأوحد يعود إلى الإحساس بضيق الأفق وبالمستقبل المهني المجهول. لذلك أصبحت سنة التخرج من الجامعة، سنة الخوف من الآتي لا مناسبة للفرح. إن أزمة البطالة الرهيبة التي تشمل البلدان العربية، أثقلت كاهلنا بمشكلات عويصة لا حد لها ولا نهاية. فالعاطل عن العمل هو إنسان عاطل عن الحياة.. إنسان محبط، إنسان سهل اصطياده لأنه في حالة ضعف داخلي وخوف دائم.. هو إنسان غير مستقل وغير مستقر، لذلك سهل اختراقه وسهل انحرافه وسهل التأثير عليه. وكم يجد اليأس طريقه سهلة نحو العاطلين الباحثين عن العمل دون جدوى. وليس من باب الصدفة أن تظهر الذهنية الانتحارية في البلدان الأكثر تضررا من البطالة (في فلسطين والعراق نسبة الشباب العاطل تصل 60%) والمشكل الأكبر هو أن تجاوز هذه الأرقام السوداء الحمراء، يتطلب قدرة استثنائية من طرف الدول العربية، تتمكن بواسطتها من توفير خمسة ملايين فرصة عمل سنويا، وهو ما يبدو في غاية الصعوبة إذا ما نظرنا في واقع الاقتصادات العربية والتحديات الراهنة التي تواجهها. علما أن معظم هذه التحديات هي نتاج سياسات التخطيط غير المحكمة والمفتقدة إلى الفعالية والجدوى. لذلك نجد في أغلب الدول العربية تلك القطيعة بين متطلبات سوق العمل وطبيعة اختصاصات الطلبة المتخرجين. دون أن ننسى بأن المناخ الثقافي والسياسي للدول العربية، قد خلق حركة هجرة كبيرة في صفوف الأدمغة القادرة على الخلق والابتكار والتي نحن الأكثر حاجة إلى كفاءاتها. فالمطلوب هو خلق أرضية مشجعة للعمل وواقع يستوعب أكثر ما يمكن من شبابه رأس ماله الأساسي في العمل والبناء والعلم. البطالة غول مدمر يفعل فعله في الدول المتقدمة، فما بالنا بدولنا التي بحكم تراكم أزماتها يصبح العاطل عن العمل مشروع قنبلة موقوتة متعددة الأشكال والتمظهرات. لذلك بات اليوم ممنوعا في بعض البلدان العربية الحديث عن البطالة ونسبتها الحقيقية، لأنه ينظر إليها كموضوع سياسي مسكوت عنه. وهو طبعا بدون شك موضوع سياسي لأن من وظائف الدولة توفير العمل لشعبها. وملف البطالة أولوية كل سياسي ذكي، والنجاح في معالجته يعني التمتع بالمشروعية السياسية للحكم. لقد قادتنا الذكرى الحادية والأربعين لتأسيس منظمة العمل العربية إلى تحريك شجون البطالة بالأساس وان كان ما تحقق في مجال الحريات والحقوق النقابية لافتا ويعود فيه الفضل إلى جهد منظمة العمل العربية خصوصا، في حث الدول العربية على التصديق على اتفاقيات العمل العربية والدولية. (*) كاتبة من تونس (المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 20 جانفي 2006)  

والآن هذه هي الدنمارك!!

بقلم: برهان بسيس بين منظومة التعبير ومنظومة التفكير علاقة وثيقة وارتباط مشترك بمرجعية واحدة هي مرجعية الحقوق المدنية والسياسية التي بلورها العقد المعاصر حول حقوق الإنسان. حرية التفكير والتعبير قاعدة أساسية لاختبار نجاح العقد المدني الجديد الذي اتفقت عليه مجمل مكونات المجتمع الدولي وقدرته ان يكون مقياسا ومرجعا لتحديد قابلية الاندماج من عدمه في المسار الكوني الجديد الذي ما فتئ يتعمق بقوة الارادة الدولية في سبيل فرض الاتفاق حول الأدنى من قيم احترام حقوق الإنسان مهما كانت الاختلافات في العرق أو الدين او الهوية أو اللغة. لكن خارج هذا الارتواء المشترك من نفس الروح والنبض والمرجع فإن بين حرية التفكير من جهة والتعبير من جهة اخرى فاصل شاسع في مستوى الاستبطان والتأطير والتجسيد يجعل من حرية التفكير الأقرب من المقدّس الحقوقي المدني الذي لا يحق لاي سلطة أن تمس منه او تراقبه او تتدخل فيه بالصياغات الاقطاعية السافرة التي تحيل بالذاكرة إلى مناخات محاكم التفتيش في العقول والأفكار فيما تكون قضية حرية التعبير وان كانت امتدادا لمطلب حرية التفكير ذات وجه مغاير وتداعيات من نوع مختلف تخضع وفق نفس مقاييس الاجماع المدني الى ضوابط وحدود واخلاقيات يحددها العرف والقانون والعادات السارية في المجتمع والثقافة. لا احد يستطيع ان يحاسب انسانا على ما يمكن ان يتبناه من افكار يحملها في عقله الشخصي المحض مهما بدت شاذة او متطرفة بمقياس السائد والمتعاقد عليه لكن لا احد ايضا يمكن ان يسمح لنفسه بالمرور الحر المفتوح من مستوى التفكير الى مستوى التعبير في غفلة عن احترام ضوابط التعبير الحر الذي يكف عن ان يكون حرية شخصية بحتة حين يدخل حيز مخاطبة المجموعة ووضع الأفكار على مدار الترويج الجماعي، حينها لابد من الانضباط الى قاعدة الاحترام لثقافة وهوية وكرامة الشخص أو المجموعة المستهدفة والا تحولت حرية التعبير إلى هتك للأعراض أخطر منه الاعتداء على مقدسات يكون المساس فيها عبارة عن اطلاق نار فتنة لا يعلم مداها أحد. خامرتني هذه الأفكار وأنا أتصفّح مشدوها رسوما كاريكاتورية نشرت على مواقع الأنترنات منقولة عن الصحيفة الدانماركية «يولاندز بوسطن» في عددها بتاريخ الثلاثين من سبتمبر 2005 قدمت الرسول محمد عليه الصلاة والسلام في أوضاع مهينة ومستفزة للمشاعر تبعث فعلا على السخط والغضب تجاه من صورها ومن نشرها ومن كتب مدافعا عنها باسم الدفاع عن حرية التعبير والتفكير. لم يستطع احد في العالم الاسلامي – يا للسخرية!!! أن يفرض على هذه الصحيفة ولا على المدافعين عنها في الحكومة الدانماركية حتى مجرد اعتذار لا لمسلمي الدانمارك ولا لاحد من امة محمد التي يكنّ فيها اكثر من مليار بشر لنبيّهم مشاعر التقديس والتبجيل بمثل ما علـّمهم دينهم أن يكنّوه تجاه كل الأنبياء. رفضت الصحيفة الاعتذار بل اصرت على موقفها فيما يشبه الحملة الموجهة التي شاركتها فيها صحف اخرى في اعادة نشر هذه الصور الكاريكاتورية المنحطة باسم التضامن مع مبدأ وقداسة قضية حرية التعبير المستهدفة من البربرية الاسلامية. لا اعرف ان كان لاباطرة المال العربي او للوبيات الضغط القريبة من هموم العرب والمسلمين قدرة ولو بسيطة في اثناء فئة ناشزة على شاكلة هؤلاء الذين اخذوا حظهم الكامل مثل غيرهم فيجعل صورة وسمعة ورموز العرب والمسلمين متمرغة تحت الاحذية؟! أي إهانة أكثر من هذا ؟!! لكن لا بأس نحن نستحق هذا وغيره أكثر فحين نتصفح خريطة الوجع والمواجع من العراق الى فلسطين مرورا بحال العروبة والإسلام في مشارق الأرض ومغاربها ندرك ان عبرة مؤكدة تصدق على وضعنا تماما تفيد ان أمة لا تحترم نفسها غير جديرة بأن يحترمها الاخرون!!!. (المصدر: ركن « البعد الآخر » بجريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 20 جانفي 2006)

هل يوجد معنى للخاصيات المرئية للخط العربي؟

طارق الكحلاوي (*)
نقدم هنا تحليلا لمسائل محورية في النقاش الراهن حول دراسة الخط العربي و هو الاختصاص الذي عرف إهتماما متزايدا من جهة مؤرخي الفن الإسلامي في العشريتين الأخيرتين. و في الواقع فقد دفع تميز موقع الخط في تشكل الفن الإسلامي بشكل عام الى طرح موضوعة أساسية وهي تعريف بنية الخط الفنية في علاقة ببنية الصورة عامة. و هنا يبرز إتجاه محدد في أوساط الباحثين بشحذه الإعتقاد في وجود تماهي ما بين بنية الصورة التشخيصية (أي التي تحاكي عموما معطى موضوعيا أو معطى خارجها) و بنية الخط. سنقوم في هذا الإطار بنقاش أطروحة مؤرخ الفن الإسلامي ياسر طباعة التي عرضها في كتابه الأخير « تحول الفن الاسلامي خلال الإحياء السني » ( Tabbaa, Yasser. The Transformation of Islamic Art during the Sunni Revival. University of Washington Press: 2001)، و التي تتميز بتبنيها الكامل للقدرات التعبيرية للخط إلى الحد الذي يجعله خازنا للمعاني المؤسسة لظرفيته التاريخية.   فهل يمكن المضي في الإعتقاد باختزان الخاصيات المرئية للخط العربي لـ « معنى » (meaning ) تاريخي؟ و في نهاية المطاف، هل من الممكن النظر الى ال معطيات المرئية للخط كدوال (signifiers) على مدلولات (signified ) أو أشياء (objects) و بالتالي تعمل ضمن آلية مماثلة لمعطيات الصورة التشخيصية؟   المدرسة الأنقلوسكسونية في تأريخ الفن الاسلامي بشكل عام لازالت الدراسات الامبيريقية في الفن الاسلامي تهيمن على الانتاج الاكاديمي ضمن هذا   الاختصاص، الحديث نسبيا مقارنة ببقية اختصاصات تاريخ الفن. و أعني بذلك تحديدا الدراسات التي لا تسعى بالأساس الى تقديم معالجة نظرية من وجهة نظر إشكاليات تاريخ الفن عموما و لا تنزع بالضرورة لاستخلاص الخصائص المميزة للفن الاسلامي بناء على منهج نظري محدد. مقابل ذلك تنتصب مدرسة انقلوسكسونية (تلك التي تعتمد بالأساس اللغة الانجليزية في النشر) في تأريخ الفن الاسلامي تسعى لتقديم معالجات نظرية و كان قد أرساها منذ نهاية الخمسينات من القرن الماضي في الولايات المتحدة على وجه الخصوص كل من ريتشارد أتينغهاوسن ( Richard Ettinghausen) و اولق قرابار (Oleg Grabar ) (من بين مؤلفاتهم الأساسية: Ettinghausen, Richard. Arab Painting. Geneva: 1962; Grabar, Oleg. The Formation of Islamic Art. Yale University: 1973; Idem. The Mediation of Ornament. Princeton: 1989.). و لم يكن ذلك من قبيل الصدفة، حيث شهدت الجامعات الامريكية نهضة حقيقية في اختصاص تاريخ الفن عموما اثر نهاية الحرب العالمية الثانية و ذلك بتأثير جيل كامل من مؤرخي فن أوروبيين (خاصة ألمان و نمساويين) هاجروا الى الولايات المتحدة. و في هذه الفترة على سبيل المثال كان أهم مؤرخي الفن في العالم و خاصة أولائك الذين سيؤثرون منذ نهاية الحرب العالمية الثانية على المسار النظري و المنهجي لتاريخ الفن حتى المرحلة الراهنة يُدرّسون في الولايات المتحدة مثل اروين بانوفسكي ( Erwin Panofsky) و جورج كوبلر (Georges Kubler ). و اتينغهاوسن نفسه بالمناسبة كان من بين مؤرخي الفن الألمانيي الأصل الذين هاجروا خلال ثلاثينات القرن الماضي الى الولايات المتحدة. و بشكل عام و بالرغم من بعض الاختلافات بين اتينغهاوسن و قرابار فإن الاتجاه العام لمقارباتهما يقترب من المنهج الايكونولوجي ( Iconological Approach) الذي أرساه الباحث الألماني ابي واربورغ (Aby Warburg ) من خلال دراساته عن عصر النهضة الاوروبية التي كتبها بين نهاية القرن التاسع عشر و عشرينات القرن العشرين، و قد طور هذه المقاربة مجموعة من تلاميذه خاصة اروين بانوفسكي و الذي تكونت على يديه و يدي تلاميذه أجيال من الباحثين في الولايات المتحدة و مراكز أكاديمية أخرى في العالم الغربي.   و تتمثل الخاصية الأساسية لهذه الرؤية في اعتبار أي منتوج فني أو معماري جزء من ثقافة مرئية كلية يجب تفسيرها ضمن الخصائص العامة للظرفية التاريخية التي تندرج ضمنها و خاصة المشهد الثقافي لأي مرحلة تاريخية معينة. و على سبيل المثال تفترض هذه المقاربة أن لوحة فنية من عصر النهضة المبكر (أي القرن الخامس عشر) تحتوي بشكل أو باخر المعاني التي تميز « عقل » النهضة المبكر. و قد كان لهذا المنهج استتباعات عميقة منهجيا حيث دفع في اتجاه تحرير التحليل الفني أو المعماري من الضيق الذي يميز الخطاب الوصفي و التنميطي ( typological) و مهام تحديد الأصل الكرونولوجي للعمل و هوية الفاعل الفني، تحريرها من ذلك الى مساحة اكثر اتساعا تجعل من اختصاصات متنوعة مثل تاريخ الأدب و العلم مصادر مفتوحة أمام مؤرخ الفن تسمح بتشريح أعمق للمعطى الفني/المعماري. و ليس من الصدفة أن تزامن ذلك عالميا مع توجه عام في الدراسات التاريخية نحو تنويع المصادر المكتوبة و الامتناع عن التوجه التقليدي في التركيز على التاريخ السياسي و هو ما عُرف في الحقل الاكاديمي التاريخي في فرنسا مثلا باسم « مدرسة الحوليات » ( L’École des Annales). و هنا يجب توضيح مسألة أساسية: لا تنزع هذه المقاربة للتهويم النظري الذي يبني النماذج المجردة بشكل يتجاهل الدراسات الامبيريقية حيث تؤكد هذه الرؤية على البعد المركزي للمرحلة الامبيريقية (و هي الدراسة الإيكونوغرافية Iconography في هذه الحالة) الى الحد الذي يتهمهم فيه الكثيرون بنسيان المرحلة الثانية أي مرحلة التعميم النظري. غير أنه من الضروري الإشارة الى أن وجود مدرسة أنقلوسكسونية مثل هذه لم يكن يعني تفردها في الساحة الاكاديمية الانقلوسكسونية، و التي تحتوي على مواقف أخرى (سواء وضعية لا « تغامر » نظريا أو « لاتاريخية » مفرطة في التنظير) و لو أنها ليست مهيمنة بقدر المدرسة التي أرساها اتينغهاوسن و قرابار.    حول الشواهد المرئية على « الاحياء السني »   يمكن النظر مبدئيا الى ياسر طباعة ضمن المدرسة الانقلوسكسونية المذكورة أعلاه، بالرغم من انتقاداته الجانبية لبعض آراء قرابار. فقد أنجز سنة 1982 رسالته في الدكتوراة في جامعة نيويورك (New York University ) تحت إشراف ريتشارد اتينغهاوسن. و كان طباعة صريحا في علاقة بالمقاربة التي اعتمدها في كتابه: حيث قام في المقدمة بالاشارة الى المدرسة الايكونولوجية كإطار منهجي لدراسته. فهل كان ياسر طباعة إيكونولوجيا فيما طرحه في كتابه الأخير؟ يطرح الكاتب الحجج الأولية لأطروحته منذ الفصلين الأول و الثاني. ففي الفصل الأول يقدم تلخيصا للأطروحة التاريخية حول « الاحياء السني » من خلال عرض تاريخي للتاريخ المذهبي أساسا في المجال الجغرافي السلجوقي خاصة خلال القرن الحادي عشر ميلادي. و يلاحظ بوضوح أن قراءته مشروطة أساسا بالوعي بمثل هذه الظرفية التاريخية. و في الفصل الثاني يعاود استرجاع نتائج دراسة ان ابوت ( Ann Abbot الاستاذة في جامعة شيكاغو في ثلاثينات و أربعينات القرن الماضي) في التأريخ للخط العربي و التي ارتكزت على رواية المصادر المكتوبة، مما جعلها تقدم تاريخا « بطوليا » يركز على الدور المحوري لشخصيتي ابن مقلة و ابن البواب. و هكذا تم في هكذا دراسات إعادة إنتاج رواية النصوص المكتوبة من وجهة نظر المؤرخ التقليدي و التي تتمحور حول مركزية دور الوزير و الكاتب العباسي إبن مقلة (ت سنة 940 م) في تطوير الخط العربي بشكل عام من خلال قراره المتعلق بتعميم قواعد الخط المنسوب (و الذي يقع عموما تعريفه فنيا من خلال « الخط النسخي ») عبر قرار إداري و رسمي. و هكذا فإن أولى نماذج الخط النسخي التي نعرفها و التي تتمثل في مخطوط قرآني (محفوظ الآن في مكتبة دبلن-إرلندا) نسخه الكاتب المشهور ابن البواب (توفي سنة 1022 م) يقع ربطها بالقرار و القواعد التي أرساها ابن مقلة و التي ليس لدينا على كل حال أي شواهد مرئية عليها حيث لا يُعرف لابن مقلة شواهد مؤكدة عن خطه. و عموما قام الكثير من الدارسين باستنساخ التصور التركيبي الذي قامت به ان ابوت للخط المنسوب بناء   على نصوص وصفية عنه في المصادر المكتوبة (و ليس المرئية). و لكن بالاضافة الى ذلك يقدم طباعة إضافة تتمثل في التركيز على ظرفية الصراع المذهبي التي أحاطت بتحولات الخط العربي. حيث يلفت الانتباه بشكل خاص الى إشارة المصادر الى أن قرار ابن مقلة أتى على خلفية تداول نسخ مصحفة من القران (بالأساس لا تعتمد الشكل و التنقيط) بين الأوساط الشيعية في بغداد و هو ما كان على ما يبدو مدخلا لتفسيرات متباينة لبعض الآيات القرانية. و قد دفع ذلك ابن مقلة (و مؤسسة الخلافة العباسية من ورائه) للقيام بإصلاحات هدفها الرئيسي (كما يؤكد طباعة) « توضيح » الكتابة القرآنية بهدف تفادي أي تباينات مذهبية في القراءات. و هو ما تم تأكيده و تحسينه من خلال جهود ابن البواب بعد حوالي القرن من اصلاحات ابن مقلة. و هكذا منذ الفصل الثاني تتبين الأطروحة الرئيسية لطباعة: ليس ظهور الخط « النسخي » مجرد تحول شكلاني و جمالي في الخط العربي بل هو تعبير مرئي عن استفاقة للرؤية السنية التي تركز على التمسك بالنص القرآني كما هو. و بالتالي فإن أهم الخصائص المرئية للخط « النسخي » (كما يعبر عنه بجلاء نموذج القرآن المكتوب بخط ابن البواب) ليس شكله الدائري (على الضد من الشكل التربيعي و الحدي للخط « الكوفي ») فحسب الأهم من ذلك طبيعته الخالية من الغموض و بالتالي قابليته العالية للقراءة. هذا في الواقع النصف الأول للشواهد المرئية على أطروحة ياسر طباعة و التي تجد تكملتها المنطقية في تحديد التعبير المرئي المضاد للرؤية المذهبية المقابلة « غير النصية » اي الرؤية الشيعية، و هي محور الفصل الثالث. لكن هنا لا يقدم قراءة لمادة مماثلة (أي الخط المكتوب على الورق) بل يركز على نموذج النقائش ( Epigraphy) (أي الخط المكتوب على دعائم صلبة سواء كانت حجرية أو خشبية أو معدنية) و التي تتميز بطابعها المكشوف أو المُعلن للمشاهِد. و من خلال الاستفادة من الدراسات الامبيريقية الكثيرة حول النقائش الفاطمية يشير الكاتب الى توافق الباحثين حول تميز المجال الفاطمي/الشيعي بظهور و انتشار خط مغاير لما كان يروج في المركز العباسي و هو « الكوفي المُزهّر » (أولى النقائش المعروفة التي يظهر فيها هذا الخط توجد في جامع الأزهر و مؤرخة سنة 972 م). و يمضي طباعة الى ملاحظة الطابع الزخرفي الطاغي على هذا الخط و الذي يهمش الوظيفة الأساسية للنص (أي بوصفه مادة للقراءة) حيث يصعب تمييز الحروف و يبدو الهدف الرئيس من نص مكتوب بهذا الخط إخفاء النص و ليس توضيحه، أي عكس أهداف الاصلاح العباسي/السني كما بدأه ابن مقلة و واصله ابن البواب. و هنا يقوم طباعة باستخلاص عام يعتبر أن هذا التميز « الخطي » في المجال الفاطمي/الشيعي ينسجم مع القراءة الشيعية للنص القرآني و التي (أولا) تفصل بين « الظاهر » و « الباطن » في النص و (ثانيا) تعتبر النص « الظاهر » ثانويا مقابل النص « الباطن »، و من هنا يأتي المصطلح الفقهي الملتصق بالرؤية الشيعية « المذهب الباطني ». فلا تعكس النقائش المحفورة بالخط « الكوفي المُزهّر » و المنتشرة في المجال الفاطمي/الشيعي، بالنسبة لطباعة، مجرد تطور في اتجاه زخرفة شكلانية مفصولة عن الظرف الفكري بل تعبيرا مرئيا عن رغبة « العقل الباطني » الشيعي في تجاوز « ظاهر » النص.   في الواقع لا نخفي إعتقادنا في أهمية و عمق حجج طباعة آنفة الذكر. غير أن هناك ما يكفي من المعطيات للتشكيك في منحاها الإطلاقي. دراسة الخط العربي (Arab Palaeography ) ينقد ياسر طباعة في مقدمته المنهج « أحادي الرؤية » (حسب تعبيره) في دراسات الفن الاسلامي و خاصة تلك المتعلقة باختصاص دراسة الخط العربي حديث النشأة، مشيرا خصوصا الى أبحاث مثل تلك التي قام بها الباحث الفرنسي فرانسوا ديروش ( François Déroche). و في الواقع فإن أعمال باحثين مثل ديروش (من أهمها: The Abbasid Tradition . Oxford University Press: 1992)، بين أواخر الثمانينات و حتى الان كانت ريادية في التأسيس لأول مرة لقواعد منهجية ناجعة في دراسة ظاهرة أساسية في الفن الاسلامي مثل الخط ، حيث قام بالتعامل مع الخط كمعطى موضوعي مثله في ذلك مثل أي معطى موضوعي و مادي اخر كالعمارة أو المسكوكات أو التصوير. و مقابل التأريخ للمعطيات المرئية (مثل الخط) بالاعتماد أساسا على المصدر المكتوب (و ليس المرئي) قام ديروش بانقلاب منهجي ينطلق بالأساس من المعطيات المرئية ليستعين بما يتوفر من معلومات المصادر المكتوبة. و قد استعان في ذلك بالقواعد المنهجية التي تم إرساؤها في علم دراسة الخط عموما و خاصة الخطين اللاتيني و الإغريقي أي علم الباليوغرافيا و الذي يرجع الى قرون سابقة. و هكذا عوض التعامل مع الخط العربي كشكل زخرفي أو كـ Calligraphy قام ديروش بالتعامل معه كمنتج كان يخضع لقواعد دقيقة أكلها النسيان في الفترة المعاصرة، و لا يمكن الاعتماد على النصوص الوصفية النادرة التي ترد في المصادر المكتوبة لأجل إعادة اكتشافه بل يجب التوجه و التركيز على ملايين النماذج المتوفرة في مكتبات العالم و تقرير الخصائص الفعلية للخطوط أو « الأقلام » العربية على أساس تمظهراتها المرئية.   غير أن طباعة أعاد التركيز على المنهج التقليدي لآن ابوت من خلال تحليل الخط بشكل أساسي بالإستناد الى المصادر المكتوبة و ليس على دراسة دقيقة للشواهد المرئية. غير أن التعميم النظري على المعطيات القليلة الموجودة و تحديدا على المصادر المكتوبة (بعكس المرئية) سيكون في هذه الحالة مبنيا على أسس غير مؤكدة. و بمعنى آخر لم تتميز المدرسة الانقلوسوكسونية المذكورة أعلاه، مثلما يفعل ياسر طباعة، بالتقليل من أهمية هكذا دراسات موضعية بقدر ما كانت تستفيد منها بانتظام كما تثبت مثلا الحفريات الأثرية التي قام بها قرابار للقصور الأموية أو دراسته المرجعية لمقامات الحريري. و هذه المحدودية على مستوى العمل الميداني الدقيق يمكن أن تؤدي الى منهجية إنتقائية على مستوى إختيار الأمثلة. نموذج « صناعة الخط » في المغرب الاسلامي: « احياء سني »… و لكن بخط « كوفي » من الضروري القيام بملاحظات أولية في علاقة بالظرفية التاريخية المبررة للأطروحة أعلاه أي ظرفية « الإحياء السني »: أولا، تشير بحوث حديثة الى أن نظرية « الاحياء السني » تجنبت التعمق في المؤشرات الواضحة خلال القرن الخامس هجري على وجود تنافس سني-سني ربما يكون أكثر حدة في بعض المواضع من التنافس الشيعي السني. ثانيا، يبدو هناك غموض في علاقة بالتوزيع الجغرافي للـ « احياء السني » و مدى تناسبه مع « تراجع شيعي »: حيث ليس من الواضح إن كانت بغداد مثلا (حيث درّس كل من الغزالي و الجُويني) « مجالا للاحياء السني » فقط، حيث لازال المجال الشيعي فيها خلال تلك المرحلة غير مدروس بالشكل الكافي، خاصة في ظل هيمنة المصادر الإخبارية السنية المقربة من السلاجقة. من جهة أخرى مازالت بعد الدراسات الخاصة بالمجال الفاطمي (« الشيعي » افتراضا) لم تحسم أهمية وضع المدارس السنية فيها. ثالثا، و هي في رأينا النقطة الأقل حظوة بالنقاش، تعتمد رؤية « الإحياء السني » بالأساس على دراسات تركزت خاصة على منطقتي العراق و سوريا بفعل تخصص المؤرخين الذين صاغوها في ذلك المجال الجغرافي، و هكذا فهي لم تعتمد على دراسات مماثلة في التعمق في مجالات أخرى خاصة المغرب الاسلامي و الأندلس. و لازالت مواقع عديدة من المجال الجغرافي الواسع للفن الاسلامي تحتاج لدراسات موضعية دقيقة خاصة و أنها تزخر بالكثير من المعطيات التي تدل   على دورها المفصلي في التأريخ للفن الاسلامي و الذي لا يقل عن الدور الذي لعبته مواقع أخرى كثيرا ما تركز عليها الدراسات مثل العراق و الشام. من ضمن أكثر المواقع التي تجتمع فيها مفارقة الثراء الفني و قلة الدراسة هي مجال المغرب الاسلامي. و بالرغم من الحظوة التي تلقاها بعض المواقع و المعالم المعمارية مثل القيروان (بما في ذلك « جامع عقبة ») و فاس (بما في ذلك « جامع القرويين ») فإن مظاهر فنية أخرى لاتقل أهمية لاتحظى باهتمام مماثل، و يتعلق الأمر خاصة بصناعة المخطوط و تحديدا مسألة « صناعة الخط ». و بالرغم من ذيوع صيت نماذج « القرآن الأزرق » Blue Quran، و الذي يقع عموما النظر اليه ضمن التقاليد الفنية للمغرب الاسلامي، فإن المخطوطات التي تم انتاجها في هذه المنطقة لازالت غائبة عن ذهن معظم الدارسين باستثناء بحوث قليلة جدا (مثل بعض دراسات جورج مارسي و إبراهيم شبوح). إن مخزون جامع القيروان يسترعي انتباها خاصا (توجد هذه المخطوطات ضمن مجموعات « مركز رقادة للمخطوطات الاسلامية  » تحت إشراف  الباحث مراد الرماح و الذي تفضل مشكورا بالسماح لنا بالاطلاع على الكثير من صور مخطوطاتها). ففي هذه المجموعة توجد ستة مخطوطات قرآنية نرى أنها محورية في نقاش أطروحة ياسر طباعة. و في هذه الحالة لدينا ستة نماذج لا تتميز فقط بكونها مؤرخة بل أننا نعرف من خطها أو لمن تمت كتابتها (أي الراعي) و هو في نفس الوقت من أوقفها على مكتبة الجامع. و في الجملة فهي من المخطوطات النادرة التي نستطيع تأريخها بفضل تاريخ الوقف الظاهر عليها و الذي ينحصر بين نهاية القرن العاشر و أواسط القرن الحادي عشر و الذي نقدر أنه قريب جدا من التاريخ الفعلي إنجازها. كما أننا هنا لسنا بصدد نماذج نقائشية (مثلما هو الحال مع الأمثلة المقارنة التي قدمها طباعة) بل بصدد نماذج مخطوطة مثلها في ذلك مثل النماذج المخطوطة المشهورة المعاصرة لها و تحديدا القرآن الذي خطه ابن البواب في بداية القرن الحادي عشر و هو نموذج محوري في الأطروحة أعلاه. و في النهاية فإننا هنا بصدد ظرفية تاريخية و جغرافية مشبعة بالنزاع المذهبي (السني-الشيعي) و ذلك في إطار نزاع سياسي (الزيري-الفاطمي) معلن و خفي في آن واحد مشابهة من وجوه عديدة و معاصرة لما كان يحدث في المشرق. الأكثر من ذلك أن عددا من هذه المخطوطات تم إنجازه برعاية من شخصيات إما من أسرة الأمير الزيري المعز بن باديس (مثل فاطمة مرضعته أو أم ملال عمته) أو من رجال الدولة و أعيانها (مثل القاضي أحمد بن عمران البلوي) أو من قبل المعز نفسه و ذلك في فترة متقاربة جدا تطرح تساؤلات عن تنافس داخلي في الأسرة الحاكمة في القيروان (السنية بشكل متعاظم منذ بداية القرن الحادي عشر) لإنجاز مخطوطات قرآنية ضخمة و من ثمة إستعراضية حيث كانت موجهة للمشاهدة العامة من خلال توقيفها على جامع القيروان. المثير في الأمر كله أن أربعة منها كُتب بخط « كوفي » (و على الورق ذي المقطع الطولي oblong المميز لكثير من المخطوطات المبكرة المغرب الإسلامي) و إثنين منها بما يُطلق عليه الخط « الريحاني » و هو خط على ما يبدو محلي و قريب جدا من الخط « الكوفي ». أكثرها أهمية هو مخطوط أوقفه على الجامع الأعظم الأمير المعز بن باديس بنفسه و ذلك مباشرة بعد تفجر صراعه مع الخلافة الشيعية في القاهرة و تمرده الرسمي عليها بدعم من علماء الدين السنة ذوي النفوذ المتعاظم في القيروان و ذلك بعيد سنة 1048 ميلادية. من الضروري الإشارة هنا إلى أن المعز كان من أشهر رجال الدولة إهتماما بصناعة المخطوطات حيث وضع في هذا الباب مؤلفا خاصا و فريدا ذاع صيته فيما بعد. و في كل الأحوال نحن هنا، و بعكس ما تشير اليه الأمثلة المعاصرة لياسر طباعة، في ظل حالة سنية متعاظمة تستعدي الشيعة (كما تدل على ذلك المواجهات المذهبية العنيفة التي حصلت آنذاك في القيروان) و لكنها تزخر في المقابل بإنتاج مخطوطات بالقلم « الكوفي »( نأمل أن نتعرض في مناسبة قريبة بشكل مفرد وخاص الى مجموعة المخطوطات القيروانية).   إعتباطية الدلالة المرئية للعلامة اللغوية كان الأديب و الناقد الألماني قوتولد ليسينغ ( Gotthold Lessing) (1729-1781) من أبرز من ساهموا في صياغة النظريات الحديثة للفن. و بالرغم من عدم تخصصه في موضوعات تاريخ الفن إلا أن رده في كتابه لاكون ( Laocoon) على أطروحات مواطنه يوهان فينكيلمان (Johann Winckelmann) (1717-1768)، و هو المؤسس الفعلي لتاريخ الفن (بمعناه الحديث)، الخاصة بطبيعة العلاقة بين الفنون المرئية ( visual arts) و الأدب و تحديدا الشعر كان علامة بارزة في الجهد التنظيري الذي رافق التأريخ للفن. كانت الإضافة الجوهرية في كتاب « لاكون » هي الإعتراض على فكرة التماهي (المتضمنة في مواقف فينكيلمان) بين بنية اللغة (بما في ذلك الشعر) و بنية الفنون المرئية عامة (سواء كانت تصويرية أو تشكيلية-نحتية) على أساس الإختلاف الجوهري في الحواس البشرية المحددة لكل منهما (السمع مقابل الرؤية). و كانت الخلاصة الأساسية لذلك جوهرية في النظريات اللغوية و الفنية الحديثة: ففي حين تكون العلامة اللغوية (الدال) في علاقة إعتباطية مع المعنى (المدلول)، و هي بذلك علامة اعتباطية ( arbitrary sign)، فإن العلاقة بين العلامة المرئية الفنية (الدال) و المعنى أو الواقع هي علاقة محاكاة للأصل الموضوعي و تكون العلامة بذلك طبيعية ( natural sign). و قد كانت هذه الفكرة أحد أسس نظريات الألسنية الحديثة فيما بعد خاصة في كتابات إميل بينفنيست ( Émile Benveniste) (1902-1976). إن هذا النقاش القديم شديد الأهمية في المسائل الراهنة و الخاصة بتحديد ماهية جمالية الخط العربي. و تتميز هذه الإشكالية بتعقيد خاص حيث يتعلق الأمر في الآن ذاته بعلامة لغوية (ذات بعد سمعي أساسا) و لكنها أيضا مرئية و من ثمة تختزن إمكانية فنية. غير أن أطروحة طباعة أعلاه تتعامل مع الخط العربي من زاوية أحادية من خلال التركيز على طبيعته المرئية و مقللة أو حتى متناسية بذلك طبيعته اللغوية. إن النقطة التي يجب التأكيد عليها هنا هي إعتباطية العلامة اللغوية بشكل عام بما في ذلك الحرف العربي. و هي إعتباطية مزدوجة حيث هي كذلك في علاقة الصوت الخاص بكل حرف (أو مجموعة حروف) بالمعنى، كما هي اعتباطية في علاقة   شكلها المرئي و صورة الحرف (من ثمة الكلمة) بالمدلول. هذه الإعتباطية البديهية للحرف (و من ثمة الخط) تفرض شروطا على قدراته التعبيرية رغم أن ذلك لا يعني إستيلابا لقدراته الجمالية التجريدية. إن مثال صناعة الخط في المغرب الإسلامي يمكن أن يؤكد على أن الطبيعة الإعتباطية للخط يمكن أن تكون أكثر تأثيرا في تفسير خصائصه الجمالية، و على أن العلاقة بين الظرفية الدينية-المذهبية و أشكال خطوط القرآن مثلا لا يمكن أن تكون ميكانيكية. و إذا كان هناك معنى منعكس في الخاصيات المرئية (بتأثير ظرفية تاريخية محددة) فلا يجب أن يكون خاصا بالمحتوى. إن عامل الإنجذاب الجمالي المحض (لخط تربيعي مثلا مقابل خط مدور) هو نقطة يجب أن يقع أخذها بالإعتبار و إمتحانها مقابل عامل الإنجذاب المذهبي السياسي على سبيل المثال. و في عالم الانجذاب الجمالي المحض فإنه ليس هناك ما يجب أن يمنع إختلاط الأوراق المذهبية مما يؤدي الى إنجذاب قضاة سنة بنفس قدر قضاة الشيعة في شمال إفريقيا (المغرب و مصر) للخط « الكوفي-الباطني » في نفس الوقت الذي دفعت فيه المؤسسة العباسية/ »السنية » في بغداد بالخط « النسخي-النصي » الى صدارة المشهد الفني. إذا كان هناك إختزان في العلامة اللغوية (من جهة تشكلها المرئي) للظرفية السياسية التي ظهرت فيها فهو بالتالي إختزان للمنحى الجمالي المهيمن في تلك الظرفية و ليس لمعانيها السياسية و المذهبية المباشرة. وعلي سبيل المثال يمكن إعتبار الإضافات المنهجية (الأنقلوسكسونية ايضا) التي قدمها منذ سبعينات القرن الماضي باحثون مثل مايكل باكساندال (Michael Baxandall) وسفيتلانا ألبرز (Svetlana Alpers)، المتمحورة خاصة علي أهمية الظرفية المرئية (visual context) تحديدا وليس فقط الظرفية التاريخية ـ الثقافية بشكل عام في تفسير العمل الفني، أدوات ناجعة لدراسة الخط العربي. وفي حالة الأعمال الفنية المتعلقة بالخط العربي، عوض أن يكون تأثير الظرف التاريخي آتيا أساس (أو فقط) عبر المصادر المكتوبة أو الشفوية (بالتحديد تلك المتعلقة بمعاني مذهبية وسياسية معينة) المعاصرة للعمل الفني، تصبح المصادر المرئية وخاصة الأذواق الاستيتيقية الفنية المحضة (أي اللا مذهبية واللا سياسية أو الخالية من المعني) المعاصرة لأي عمل فني من بين أكثر العوامل المُشكلة له. بالإضافة الي ذلك، وفي مثال العالم الاسلامي في القرن الحادي عشر ميلادي، يبدو أن هناك تمايزات جغرافية في الظرفية المرئية… أو بمعني آخر هناك ظرفيات مرئية مُحددة جغرافيا وبالتالي ظرفيات مختلفة تفسر بدورها إختلاف الاتجاهات الرئيسية في رسم الخط العربي. (*) باحث تونسي في تاريخ الفن الاسلامي جامعة بنسيلفانيا ـ الولايات المتحدة لامريكية   tkahlaou@sas.upenn.edu http://arts-of-islam.blogspot.com
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 20 جانفي 2006)

Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.