الثلاثاء، 6 نوفمبر 2007

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
8 ème année, N° 2724 du 06.11.2007
 archives : www.tunisnews.net
 

 


 

 

 
 

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: متابعات إخبارية الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: الأسعد الجوهري ..مسلسل اعتداءات بلا نهاية ..! الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: إدارة السجن ..تتحدى القضاء ..! الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: جلال الكلبوسي..إصرار..على رفض الحصار ..! حرّية و إنصاف: اعتقالات بجهة نابل يوميات الاضراب – اليوم السادس اللجنة الجهوية لحركة 18 أكتوبر بالقيروان : بـيــان المنصف بن علي اللموشي: إضراب جوع يوم 7 نوفمبر مطالبة بجواز سفري ومساندة للأستاذ محمد النوري والصحفي سليم بوخذير اللجنة الجهوية لمساندة ياسين الجلاصي:بـيــان الحزب الديمقراطي التقدمي: اللائحة السياسية العامة الصادرة عن المجلس الوطني رشيد خشانة : توضيح حول « الحزب  الديمقراطي التقدمي – المسار التصحيحي » النقابة الجهوية للتعليم الأساسي بسليانة بــيـان تـوضـيحي عريضة وطنية للمطالبة بإطلاق سراح مساجين حركة النهضة أ ف ب:جمعيات تونسية: التعذيب يشكل قاعدة نظام بن علي رويترز: »نصيبي من الحقيقة »..مذكرات وزير تونسي اسبق فر من الاعدام جريدة « الصباح »:في صفاقس:وفاة 4 أشخاص بسبب تسمم عبد الله الزواري:في ظل دولة القانون والمؤسسات .. وتمّ لهم ما أرادوا نقابي من قطاع التعليم الأساسي: قراءة في مراسلة منجي بوعزيزي: الشعوذة كبديل للعمل النقابي وات: بيان المثقفين ونشطاء المجتمع المدني والحقوقيين صحيفة « الحياة »:حصون تونس وقلاعها من الفينيقيين الى الأتراك … علامات على صراع الشرق والغرب سامي براهم: الآخر الأقصى في ضوء ميزان التّكفير بين « الفيصل » و »المستصفى » للغزّالي   رويترز: حبس ضابط وأمين شرطة مصريين لإدانتهما بتعذيب سائق صحيفة « الحياة »:مصر: السجن لرجلي أمن 3 سنوات في قضية «اغتصاب» عماد الكبير

 
 
 

 


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


 المأساة الوطنية لضحايا عشريتي القمع تتفاقم يوما بعد يوم …

عشرات الآلاف من التونسيين والتونسيات من الرجال والنساء والأطفال… يستصرخون الضمائر الحية. فهل من مجيب؟؟  

وصلتنا الرسالة التالية من جمعية « تكـافل للإغاثة والتضامن بباريس » www.takaful.fr  بســــم الله الرحمــــن الرحيــــــــم

نداء عاجل إلى كل ضمير حـيّ (*)

  

إخوتنا في الدين والعقيدة في كل بقاع الأرض،

إلى كل ضمير حي فيه قدر من الإنسانية،

 إننا في أرض الزيتونة والقيروان،  ازداد علينا الكرب و البلاء و ضاقت علينا ذات اليد وضاقت علينا الدنيا بما رحبت، معاناة إخوانكم كبرت و عظمت و لم يبق لنا بصيص أمل إلا في الله ثم فيكم لنشكوَ مآسينا.

إخوتنا الكرام، إن إخوتكم بعد خروجهم من السجن وجدوا أنفسهم في سجن كبير. اصطدموا بواقع لم يكن في خلدهم حتى في المنام. وجدوا أنفسهم بعد طول مدة السجن أمام تحديات مادية ومعنوية تجاوزت حسبانهم خاصة على المستوى العائلي. طرقوا كل الأبواب للارتزاق، يبحثون عن عمل بدون أن يسأل أحدهم عن الراتب، فهو راض مسبقا بأي عمل مهما كان الراتب. القليل منهم كفّى حاله، والكثير منهم تحت عتبة الفقر، وهم الذين وعدوا أسَرَهم بالرفاهة واليسر، ورسموا لهم في ذاكرتهم صورا وردية وحالة من العيش الرغيد.  فقد تقدمت سن أبنائهم وتضاعفت حاجياتهم و كثرت مطالبهم.

 تبخرت كل الأحلام و الآمال، شحّ العمل، تنكّر الأهل و العشيرة و تمردت بعض العائلات (الزوجة و الأبناء) على الأخ الغلبان التائه الحيران، فهناك من هجر البيت و هناك من هجرته زوجته. و الله إن هناك إخوة كالذين قال الله فيهم « لا يسألون النّاس إلحافا » نحن نشعر و نحس بهم، و هناك من حبسته عفّته في البيت فيتحاشى أن يتقابل مع إخوته حتى لا يظنوا فيه الظنون. و هناك و الله من يستخير الله قبل أن يتقدم إلى إخوته قائلا لهم :أطعموني إني جائع، والمَشاهد كثيرة و القصص مثيرة لو نحكي عنها.

إخوتنا الكرام، إن من مخلّفات هذه الأزمة الطويلة وضعيات تعيسة كثيرة،  والإخوة المسرّحين بعد أكثر من 14 سنة سجنا وضعياتهم تزداد سوءا: تأخر في الزواج حيث وصل بعضهم إلى الخمسينات من عمره ومازال أعزبا، إضافة إلى تفشي الأمراض لدى أغلبهم، مثل أمراض المعدة، وأمراض المفاصل، وغسل الكلي وحالات فشل تام، وظاهرة العجز الجنسي، وحالات سرطان بعضها ميئوس منه و حالات وفيات. والإشكال أن أغلب الإخوة المسرّحين ليس لهم بطاقات علاج. ومن بينهم عدد كبير من العاطلين عن العمل أو العاجزين عن العمل بسبب المرض.

ولم يختصر الأمر على الكبار، فالصغار من أبناء المساجين حدّث و لا حرج أيضا. فعدد منهم يعاني من الأمراض النفسية نتيجة الضغوطات المستمرة بدون توقف والتي ظهرت أعراضها الآن بشكل مخيف، وهناك حالات كثيرة تتطلب الرعاية والمتابعة الدائمة و كما تعلمون فهي مكلّفة.

 هذا غيض من فيض،  ونكتفي بهذا القدر المر.

إخواني الكرام »ارحموا عزيز قوم ذل » مقولة تتطلب منكم التوقف عندها و التمعن في كل حرف فيها

 ومن كل دلالاتها. و نحن على يقين أنه لا يرضيكم أن تسمعوا المزيد لأنه يدمي القلوب، و اللبيب من الإشارة يفهم.

أملنا في الله كبير و في سخائكم في مثل هذه الحالات التي تظهر فيها الرجال.

إننا ندعو لكم بالستر و العافية و لا نتمنى أن تشاككم شوكة تؤذيكم. إننا لا نريد أن نرهق كاهلكم بمعاناتنا ولكن اشتدت المعاناة وعظمت. التجأنا إليكم بعد الله فأغيثونا. التجأنا إليكم نشكو مآسينا، نطلب العون والدعم و السند حفاظا على كرامة إخوانكم و على علو همتهم و حفاظا على مشاعرهم.. فبجهدكم المبارك والسخي تستطيعوا أن تمنعوا اليأس في نفوس إخوة لكم ذنبهم أنهم قالوا إننا نريد الإسلام حلا لبلدنا.

 

أملنا في الله قريب أن يجمع شمل إخواننا على نهج الله و على محبة الله ولله رب العالمين عليها نحيى وعليها نموت و بها نلقى الله.  » من فرّج عن مؤمن كربة فرّج الله عليه كربة من كرب يوم القيامة » حديث

 

كان الله في عونكم جميعا، و هو خير حافظ و هو أرحم الراحمين.

 و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.                          

  

* رسالة وصلت أخيرا من  تونس إلى جمعية تكـــــافل للإغاثة و التضامن بباريس، و نحن نبلّغها كما هي إلى الرأي العام للتحسيس بما آلت إليه أوضاع الكثيرين من أبناء تونس ماديا و اجتماعيا و نفسيا بسبب سياسات القمع و التجويع و المحاصرة التي شملتهم طوال العقدين الماضيين.

و بحكم اتساع دائرة المتضررين و المحتاجين و المعدمين، فإننا في جمعية تكـــــافل نهيب بأهل الخير في كل مكان أن يهبّوا معنا لنجدة إخوانهم و لإعانتهم على حفظ دينهم و أعراضهم و حمايتهم من الجوع و الخصاصة و الحرمان، فالله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.

قال تعالى ( و ما أنفقتم من شئ فهو يخلفه و هو خير الرازقين ) سورة سبأ 39

و قال تعالى ( من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة و الله يقبض و يبسط و إليه ترجعون ) سورة البقرة

وجزاكم الله خيرا

  

* من أجل المساهمة والدعم المادي، الرجاء الاتصال بالجمعية القانونية في باريس تكــــافل بإحدى الطرق التالية:

·       تسليم المساهمات مباشرة لمن تعرفهم من مسؤولي  الجمعية

·       إرسال صك بريدي أو حوالة بريدية لفائدة  TAKAFUL  على العنوان التالي:

TAKAFUL – 16 Cité Verte

 94370 Susy en Brie

    FRANCE

 

·                   تحويل  مباشر على الحساب الخاص للجمعية  التالي:

·                   La banque postale

30041  00001  5173100R020 42  

   France

 

رقم الحساب الدولي

 Iban

FR54  30041 1000  0151  7310  0R02 042

 

·                   أو عبر شبكة الإنترنت  www.takaful.fr

·                   أو عبر البريد الالكتروني

Email : contact@takaful.fr    

 

 

أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “

  “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين

43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr

متابعات إخبارية

تونس في 06 نوفمبر2007

 * علمت الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين أن  أعوانا بالزي المدني  قاموا  صبيحة يوم 5/11/2007  باختطاف كل من التلميذين  أمين الغربي وحسن الحاج أحمد من مقر إقامتهما بمنزل بورقيبة و اقتيادهما إلى وجهة غير معلومة .

*علمت الجمعية أن السجين السياسي بدر الدين القصوري الموقوف على ذمة القضية عدد 75910 ( ضمن ما يسمى بمجموعة سليمان ) بسجن المرناقية لا يزال يشكو من آثار التعذيب الذي تعرض له  من قبل مجموعة من أعوان السجن ، و قد عاين محاميه تعفنا بكعب قدم رجله اليمنى  ، وقد عمد الأعوان إلى قطع الزيارة يوم 05/11/2007 و جره بعيدا عن عائلته حين بدأ برواية ما تعرض له من اعتداءات فظيعة ، كما أجبره الأعوان على ارتداء جوارب قبل مغادرة الزنزانة لمقابلة المحامي ( لإخفاء الجروح بقدميه ).

* لا تزال  عائلة السجين السياسي حسين الخليفي المعتقل بسجن المهدية محرومة من زيارته ،رغم توجهها لسجن المهدية    يوم 5/11/2007 ، وهي تخشى أن يكون سبب المنع منعها من الإطلاع على ما تعرض له من اعتداءات .

عن لجنة متابعة أوضاع السجون

نائب رئيس الجمعية

 الأستاذ عبد الوهاب معطر

 


 

    “ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “

  “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين

43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr  

                 تونس في 6 نوفمبر 2007

الأسعد الجوهري ..مسلسل اعتداءات بلا نهاية ..!

تتواصل معاناة الأسعد الجوهري المناضل الحقوقي و عضو الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين من  هرسلة مستمرة على خلفية نشاطه الحقوقي ، فمنذ سنوات عديدة لم يتوقف مسلسل الإعتداءات الجسدية و اللفظية فضلا عن  اختطافه عديد المرات و احتجازه تعسفيا داخل مراكز الشرطة وحرمانه من بطاقة هويته وجواز سفره وصولا إلى محاصرته لأيام داخل منزله وقطع أبواب الرزق أمامه .

وقد أضحى  السيد الأسعد الجوهري عرضة لملاحقات قضائية كيدية  ومفتعلة غرضها الزج به في  السجن أو تسليط الخطايا المالية عليه  حيث انه مثل صبيحة يوم 5/11/2007 أمام رئيس المحكمة الإبتدائية بمنوبة الجالس بوصفه محكمة استئناف لأحكام حكام النواحي في المادة الجزائية لمخالفة مزعومة ارتكبها بواسطة سيارة ليست على ملكه أضحت موضوعا لثلاث قضايا منشورة أمام القضاء بهدف إثقال كاهله وشغله عن التزاماته النضالية .

والجمعية إذ  تعبر عن مساندتها للمناضل الحقوقي  الأسعد الجوهري و الوقوف معه ضد هذه الإنتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان ، فإنها تطالب السلط بإيقاف المضايقات المسلطة على   السيد الأسعد الجوهري وبقية نشطاء المجتمع المدني .

عن الجمعية

الرئيس :  الاستاذة سعيدة العكرمي

 


 

    “ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “

  “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين

43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr 

                 تونس في 6 نوفمبر 2007

إدارة السجن ..تتحدى القضاء ..!

 أصبحت إدارات السجون لا تكترث بتراخيص الزيارة المسلمة من المحاكم لتمكين المحامين من زيارة منوبيهم و إعداد دفاعهم ، و تعمد إلى اختلاق تعلات واهية لمزيد عزل السجناء عن العالم الخارجي و آخرها منــــع الأستاذ سميـــــر بـــــن عمــــــر المحامــــــي وعضو الهيئة المديرة المكلف بملف المحاكمات من زيارة السجين السياسي بلال المرزوقي الموقوف بسجن المهدية بتعلة ..عدم رغبة السجين…في مقابلة محاميه..!

 وتخشى الجمعية من أن تكون هذه الممارسات  , التي تشكل  اعتداءا على حقوق الدفاع وخرقا لأبسط الضمانات التي كفلها القانون والمواثيق الدولية التي  صادقت عليها البلاد التونسية  , تغطية  لفظاعات تسلط على المساجين السياسيين .

عن الجمعية

الرئيس الاستاذة سعيدة العكرمي

 


 

“ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “

  “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين

43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr 

                 تونس في 6 نوفمبر 2007

جلال الكلبوسي..إصرار..على رفض الحصار ..!

قام اليوم الثلاثاء  06/11/2007 السجين السياسي السابق السيد جلال الكلبوسي مصحوباً بأعضاء فرع الجمعية ببنزرت  و عدد من الحقوقيين بالتنقل من مدينة منزل بورقيبة إلى مقر ولاية بنزرت للإحتجاج على قرار طرده من بالشركة التونسية لصناعة الإطارات(STIP)، بتدخل مباشر من منطقة أمن منزل بورقيبة، بعد تسعة أيام من مباشرته بالشركة ،..وقد تم منعه من مقابلة الوالي ووعده بتقديم جواب في غضون بضعة أيام   ،

علما و أن  السجين السياسي السابق جلال الكلبوسي الذي غادر السجن في جويلية 2007، يتعرض منذ مدة إلى محاصرة أمنية خانقة  تستهدف قوته اليومي وحقه في الشغل،

 والجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين إذ تجدد رفضها لسياسة العقوبة الأبدية المسلطة على المساجين السياسيين المسرحين فإنها  تدعو السلطات المعنية إلى التدخل الفوري لإنهاء معاناة السيد جلال  الكلبوسي ، وإنهاء  كل أشكال التمييز بين المواطنين .

عن لجنة السجناء السياسيين المسرحين

الكاتب العام للجمعية

الأستاذ سمير ديلو


حرّية و إنصاف

33 نهج المختار عطية تونس 1001

الهاتف/الفاكس : 71.340.860

Email :liberté_équité@yahoo.fr

***

تونس في 06 نوفمبر 2007

اعتقالات بجهة نابل

قام رئيس مركز سيدي عمر بمدينة نابل المدعو سفيان بإيقاف السادة رفيق حشوش و صالح زغندة و فوزي بن حميدة و ذلك يوم 3/11/2007 بعد مداهمة منازلهم دون إذن من وكيل الجمهورية . 

و قد تم إطلاق سراحهم في ساعة متأخرة من الليل بعد إمضائهم على التزامات و خضوعهم لبحث

و بطاقات إرشادات.

و حرية و إنصاف :

1) تندد بالمداهمات الليلية و الاعتقالات العشوائية و الترويع الذي تعرضت له عائلات هؤلاء المعتقلين.

2) تطالب السلطات الأمنية بالكف عن هذه الممارسات غير القانونية .

عن المكتب التنفيذي للمنظمة

الأستاذ محمد النوري


 

 * من أجل حرية التنقل *

يوميات الاضراب

اليوم السادس

الندوة الصحفية

انعقدت مساء اليوم 06/11/2007 على الساعة الرابعة مساء بمقر الاضراب عن الطعام ندوة صحفية حضرها ممثلون عن مختلف الأحزاب و المنظمات و وسائل الاعلام.

كلمة الأستاذ عبو:

تكلم الأستاذ محمد عبو نيابة عن لجنة مساندة المضربين و أتى على ذكر أهم النقاط القانونية       و الحقوقية التي تخول لكل من المضربين الحق في التنقل كما أعرب عن استنكاره لمثل هذه التجاوزات اللادستورية.

كلمة السيدة مية الجريبي الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي :

 أكدت في مداخلتها مساندة الحزب الديمقراطي التقدمي للمطالب المشروعة للمضربين عن الطعام كما أثنت على روحهما النضالية و أن الصمود و الصبر على الحق طريق خلاص هذه البلاد.

الحضور:

الأحزاب و المنظمات:

–       السيدة زكية الضيفاوي / التكتل الديمقراطي من أجل الحرية و العمل

–       السيدة مية الجريبي الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي  

–       الأستاذ أحمد نجيب الشابي الأمين العام المساعد المكلف بالعلاقات الخاريجية/ PDP  

–       السيد منجي اللوز عضو المكتب السياسي      / PDP

–       السيد مولدي الفاهم عضو المكتب السياسي / PDP

–       السيدة نجيبة البختري / حزب تونس الخضراء

–       السيد سامي نصر      / المجلس الوطني للحريات

–       السيدة جميلة عياد      / منظمة حرية و إنصاف

الصحفيون:

– السيد محمد الحمروني   / الموقف

– السيد رشيد خشانة       / الموقف

– السيد صحبي سمارة      / مواطنون

– السيدة زكية الضيفاوي    / مواطنون

– الآنسة إيمان عبيدي       / الاعلان

– السيد أيمن الرزقي         / قناة الحوار التونسي

– السيد توفيق العياشي       / قناة الحوار التونسي

– السيد صالح عطية          / الصباح 

– السيد مختار القرواشي      / الجمهورية

– السيد سامي نصر            / كلمة ( الكترونية )

الحصار الأمني:

تعزز الحصار الأمني المفروض على مقر الاضراب عن الطعام بأعداد أخرى من قوات البوليس السياسي تزامنا مع انعقاد الندوة الصحفية و قد سمح للسيد مراد النوري ابن الأستاذ محمد النوري بالدخول بعد منع دام أكثر من يومين كما تم منع السيد زياد الدولاتلي من الدخول و كذلك المناضل الطالبي عبد الحميد الصغير.

انتهاء الندوة

على إثر  الندوة الصحفية رفعت عديد الشعارات داخل مقر الاضراب مما أضفى حرارة و حماسة على الحاضرين و شحنة للمضربين عن الطعام لمزيد الصمود و النضال.

 

 

لجنة الاعلام

 


 

اللجنة الجهوية لحركة 18 أكتوبر بالقيروان  بـيــان
 
بادر الإخوة أعضاء اللجنة الجهوية لحركة 18 أكتوبر بالقيروان ( الأخت زكية الضيفاوي والإخوة : الشيخ عبد الوهاب الكافي وظافر عطي ومحمود قويعة ) بزيارة الأخوين المضربين عن الطعام منذ بداية الشهر الجاري : الأستاذ محمد النوري والصحفي سليم بوخذير لتأكيد الدعم والمساندة لهذا العمل النضالي الذي اضطر إليه الأخوان . وقد لاحظ الزائرون بداية تدهور صحة المضربين خاصة الأستاذ النوري ..  ولجنتنا الجهوية لحركة 18 أكتوبر بالقيروان إذ تسجل عميق انشغالها للتدهور المتسارع لصحة الأستاذ النوري بالخصوص وتؤكد دعمها للمطالب المشروعة للمضربين فإنها تعبر : 1- عن عميق الأسف للدرك الذي تردت فيه بلادنا والذي يضطر شيخا في مثل سن أستاذنا محمد النوري  وصحفي شاب للمخاطرة بصحتهما في سبيل استعادة أبسط حقوق المواطنة التي يكفلها لهما ولكل أبناء الوطن دستور البلاد وكل الشرائع في كل الدنيا . 2-  عن إكبارها للمبادرة النضالية الشجاعة للأخوين المضربين التي تسلط الأضواء على مظلمة كبرى تسلط على قطاع كبير من أبناء شعبنا صودر حقهم الدستوري البديهي في التنقل بكل حرية داخل البلاد وخارجها . 3-  عن ضرورة المسارعة لمعالجة رصينة ومتعقلة لمطالب الأخوين المضربين لتجنب المخاطر الحقيقة التي تهدد صحتهما وخاصة الأستاذ النوري الذي لا يحتمل سنه أعباء أيام أخرى من الإضراب ، ولوضع حد لهذه المظلمة الكبرى المسلطة على الأخوين وعلى الآلاف من المواطنين والتي لم تزد صورة البلاد في الخارج وفي الأوساط الحقوقية في كل العالم إلا تشوها ورداءة .                                                      اللجنة الجهوية لحركة 18 أكتوبر بالقيروان                                                                المنسق : أحمد السميعي


 

 

 

نفطة في : 05 نوفمبر 2007

 

إضراب جوع يوم 7 نوفمبر مطالبة بجواز سفري ومساندة للأستاذ محمد النوري والصحفي سليم بوخذير

 

إني الممضي أسفله المنصف بن علي اللموشي صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد 03161691 ناشط حقوقي وعضو سابق بفرع نفطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان منذ مؤتمر 1988 إلى سنة 2004 أحيط الرأي العام علما أني ومنذ أكثر من أربعة أشهر تقدمت بطلب تجديد جواز سفري لدى مركز الشرطة بنفطة مصحوبا بالوثائق المطلوبة وتسلمت توصيلا في ذلك بتاريخ 31 ماي 2007 وإلى حد يومنا هذا لم أحصل على جوازي على خلفية أنشطتي الحقوقية والسياسية في الجهة ونظرا لعدم حصولي على جوازي إلى حد اليوم ومساندة لتحرك الأستاذ محمد النوري والصحفي سليم بوخذير، أعلن عن اعتزامي الدخول في اضرب جوع بيوم وذلك يوم 07 نوفمبر 2007.

 

 

الإمضاء

المنصف بن علي اللموشي

الهاتف : 23612969

                                     94573106


اللجنة الجهوية لمساندة ياسين الجلاصي بن عروس

yassine.libre@gmail.com  

نحن الممضون أسفله ، بعد اطلاعنا على الظروف التي تم فيها إيقاف الطالب الشاب الديمقراطي التقدمي محمد ياسين الجلاصي ، نعلن عن: – تنديدنا بحملة الايقافات التي تقوم بها السلطة تحت طائلة قانون الارهاب الجائر. – مطالبتنا السلطة بإطلاق سراح ياسين الجلاصي وكل الشباب الذين تم إيقافهم في نفس الظروف 1 – توفيق العياشي            قناة الحوار التونسي 2- غسان بن خليفة                الحزب الديمقراطي التقدمي كندا 3- محمد علي سعيدان        الحزب الديمقراطي التقدمي كندا 4- رياض البرهومي            اللجنة الجهوية     لمساندة ياسين الجلاصي 5- النفطي حولة            اللجنة الجهوية     لمساندة ياسين الجلاصي 6- نجيب بن شعبان            اللجنة الجهوية     لمساندة ياسين الجلاصي 7- رضا الصولي            اللجنة الجهوية     لمساندة ياسين الجلاصي 8- نجيبة بختري            اللجنة الجهوية     لمساندة ياسين الجلاصي 9- أحمد العويني            اللجنة الجهوية     لمساندة ياسين الجلاصي 10- لمياء عمير                موظفة 11- نجلاء صابري            إطار بشركة 12- بلال الورغمي            تقني بشركة 13- نزار التوكابري            صحفي 14- نعيمة حسني            طالبة  15- رابح الخرايفي            محامي  16- زهير العرفاوي            الحزب الديمقراطي التقدمي    17- السيد مبروك            تاجر    18- مسعود عزالدين            عامل    19- فاتح جعوان            عامل   20- عبد اللطيف عمارة        عامل   21- محمد المومني            أستاذ   22- علي الجلولي            أستاذ  23- محي الدين فرجاني        سجين سياسي سابق 24- معز الجماعي            عضو هيئة جامعة قابس للحزب الديمقراطي التقدمي 25- هيثم الجماعي            عضو مكتب الشباب الديمقراطي التقدمي بقابس 26- أنور الذوادي            عضو مكتب الشباب الديمقراطي التقدمي بقابس 27- عبد السلام العرض         منسق مكتب الشباب الديمقراطي التقدمي بقابس 28- الظاهر المسعدي            كاتب عام فرع المطوية-وذرف للحزب الديمقراطي التقدمي 29- زهير بوعبد الله            عضو هيئة جامعة قابس للحزب الديمقراطي التقدمي 30- رضا الماجري            عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي 31- كمال غالي            كاتب وشاعر – فرنسا 32- رحاب بوجمعة            طالبة    33- منجي تريمش            مهنس – تونس 34- عباس بوعزي              الحزب الديمقراطي التقدمي  – القصرين 35- بشير المروشي            الحزب الديمقراطي التقدمي  – القصرين 36- شاهين السافي            طالب – الحزب الديمقراطي التقدمي 37- ممدوح الحسيني            معطل   38- غسان البقلوطي            طالب   39- معز الباي            روائي  * الرجاء إرسال الامضاءات بواسطة البريد الالكتروني على العنوان التالي yassine.libre@gmail.com

 

الحزب الديمقراطي التقدمي

 

10، نهج إيف نوهال – تونس

 

اللائحة السياسية العامة الصادرة عن المجلس الوطني

 

عقد المجلس الوطني للحزب الديمقراطي التقدمي دورته الأولى بعد المؤتمر الرابع للحزب يوم الأحد 24 شوال 1428 ‏‏الموافق لـ4 نوفمبر 2007 بتونس العاصمة، بحضور ممثلي جميع هيئات الجامعات والفروع. وحيى المجلس الوطني في مستهل أعماله الأخت مية الجريبي الأمينة العامة والأستاذ أحمد نجيب الشابي الأمين العام السابق ومدير صحيفة « الموقف » لما قدماه من تضحيات جسيمة في الإضراب عن الطعام الذي استمر واحدا وثلاثين يوما، وحقق الحزب بفضله مكسبا هاما بمحافظته على مقره المركزي.

وما كان لذلك المكسب أن يتحقق لولا التفاف المناضلين حول قيادتهم وحملة التأييد الواسعة في الداخل والخارج والتي أفرزت روحا إيجابية جديدة في أوساط المعارضة ونشطاء المجتمع المدني.

وتطرق المجلس إلى حصيلة الأوضاع السياسية العامة بالبلاد بعد مرور عشرين عاما على التحول في أعلى هرم السلطة وسجلوا التراجع الكبير في أوضاع الحريات، وخاصة محاصرة الإعلام الحر وحق التنظيمات السياسية والجمعيات المستقلة في العمل الحر، فضلا عن انتشار التعذيب وتكاثر انتهاكات حقوق الإنسان ومعاناة آلاف المعتقلين والمساجين سواء وراء القضبان أو بعد الإفراج عنهم.

وعلى المستوى المؤسساتي أفضى الحكم الفردي المُطلق طيلة عشرين عاما إلى فقدان المؤسسات تمثيليتها للشعب، إذ كانت المجالس النيابية المتوالية غير مُنتخبة وبالتالي غير مُعبرة عن إرادة الناخبين.

كما تعرض دستور البلاد سنة 2002 إلى تحويرات فتحت الطريق أمام عودة الرئاسة مدى الحياة ووسعت من السلطات المُطلقة لرئيس الجمهورية على حساب مؤسسات الدولة الأخرى، مما شكل تراجعا عن الوعد الذي قطعه الحكم أمام الشعب بإنهاء الرئاسة مدى الحياة وتطوير الحياة السياسية.

وعلى الصعيد الإقتصادي يؤكد المجلس الوطني أن نسب النمو التي تحققت لم تُؤد إلى امتصاص البطالة، وخاصة بطالة أصحاب الشهادات، ولا إلى حل المعضلات الإجتماعية المُتفاقمة التي تُهدد بضرب الحق في الصحة والتعليم والشغل. وزاد الإرتفاع المتتالي لأسعار المحروقات والمواد الأساسية من تدهور القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين في ظل تفشي المحسوبية وتنامي الفساد وضمور الإستثمار الداخلي.

إن المجلس الوطني يُنبه إلى مخاطر هذا الوضع وبلادُنا مُقبلة مع أواخر السنة الجارية على التفكيك الكامل للحواجز الجمركية مع الإتحاد الأوروبي، إذ أن هذا الإستحقاق الخطير يقتضي دفع الإستثمار وحماية المؤسسات الإنتاجية الوطنية. ولن يتأتى ذلك إلا بإقرار الشفافية وتكريس حرية الإعلام واستقلال القضاء وإصلاح الإدارة.

لقد أخفق الحكم الحالي طيلة عشرين سنة في تحقيق التنمية المتوازنة والعدل الإجتماعي، مثلما فشل في تطوير النظام السياسي وتنقية المناخ العام في البلاد. ولذلك يؤكد المجلس الوطني على ضرورة سن عفو تشريعي عام فورا وتكريس الحق في الإعلام وحرية النشاط للأحزاب السياسية والجمعيات المستقلة.

وبالنظر لأهمية الإستحقاقات السياسية المقبلة فإن المجلس الوطني يُنبه إلى خطورة الحملة الإنتخابية السابقة لأوانها والتي تُعبد الطريق لرجوع الرئاسة مدى الحياة، ويُجدد عزمه على النضال من أجل التداول على الحكم وإقرار الإصلاحات التشريعية والسياسية التي تضمن لتونس انتخابات حرة وشفافة في سنة 2009، أساسها حرية الترشح وتكافؤ الفرص وفصل مؤسسات الدولة عن أجهزة الحزب الحاكم، حتى تُفرز الإنتخابات مؤسسات تعكس إرادة الشعب.

ويوصي المجلس الوطني في هذا الإطار هياكل الحزب بالنظر في الإستعدادات السياسية والتنظيمية لخوض الإستحقاق الإنتخابي القادم من موقع المعارضة المستقلة، كما يوصي بالعمل على توسيع دائرة إشعاع الحزب، وخاصة في أوساط الشباب.

أما على الصعيد العربي فيُجدد المجلس الوطني تمسكه بوحدة العراق أمام مشاريع التقسيم ودعمه للمقاومة الباسلة للإحتلال حتى استعادة العراق المجيد سيادته كاملة واستئناف دوره الحضاري وتبوإ مكانته العزيزة في الوطن العربي. كما يؤكد المجلس الوطني معارضته للمخططات االمشبوهة التي ترمي لتصفية القضية الفلسطينية ويدعو القوى الوطنية لتكتيل الصفوف في مواجهة الإحتلال ومخططات التهويد وخاصة في القدس الشريف.

 

                            تونس في  24 شوال 1428 الموافق لـ4 نوفمبر ‏2007‏‏

                                                        رئيس المجلس الوطني

                                                            عبد الجبار الرقيقي  

 


 

الإخوة الساهرون على  موقع « تونس نيوز »

تحية طيبة،

استغربت أيما استغراب من تساهل أسرة الموقع، التي عودتنا على الحرفية والتحري قبل بث أي بلاغ أو خبر، في بث بيان مدسوس تحت اسم مستعار هو ما سُمي بـ »الحزب  الديمقراطي التقدمي – المسار التصحيحي ».

أولا : لوضع الأمور في نصابها أذكر بأني حررتُ بيان المؤازرة لإضراب الجوع فور إخباري بدخول الأستاذ النوري في الإضراب، ولم يُخبرني أحد ساعتها أن السيد بوخذير مُضرب معه. وبعد أن تأكدت من الخبر من الزملاء الذين اتصلوا بي للتوضيح سارعت لإصدار بيان ثان، ولا أعتقد أن مثل هذا السهو كفر بالجلالة أو كبيرة من الكبائر. كما أني لست بحاجة للدفاع عن النفس إزاء الأخ سليم بوخذير لأن « الموقف » هي الصحيفة الوحيدة (وعلى الأقل الأولى) داخل تونس التي نشرت مقالاته بعد انتقاله للمعارضة، وأحيانا في الصفحة الأولى.

 ثانيا : لايمكن أن يصدر مثل ذلك « البيان » عن أي فرد في حزبنا كبُر شأنه أم صغُر، ولا في أي حزب معارض آخر، لأنه كان سيُوقعه باسمه الفصيح مادام يتكلم باسم « مسار تصحيحي ». كما لا يُعقل أن يتحدث عضو في الحزب عن « صفقة » والجميع داخل الحزب وخارجه تابعوا بالدقيقة أطوار التسوية الشفافة التي أفضت إلى إنهاء الإضراب عن الطعام.

ثالثا : يُؤكد قلب الحقائق السافر من أول سطر في البلاغ مجهول الهوية إلى آخر سطر، أنه مصنوع من الأجهزة نفسها التي نشرت مقالا مطابقا له في « الحدث » أيام إضراب الجوع استهدف كاتب السطور بالإسم، وقبل ذلك في « الملاحظ » مرات عدة بالإسم أيضا. وليس سرا أن هذه العصابة موصولة بالفاتق الناطق في القطاع الإعلامي الذي ذُكر في البلاغ المدسوس من باب إبعاد الشُبهة والتعمية (الغبية).

أمر واحد أتمنى أن أقرأه على موقع « تونس نيوز » أو أي منبر آخر هو اسم حقيقي يضعه المُتسترون وراء عبارة « الحزب الديمقراطي التقدمي – المسار التصحيحي »، فهل من مقدام جسور بينكم أيها الجبناء الرعاديد؟

                                                                           رشيد خشانة

                                                                     رئيس تحرير « الموقف »

 


 

الإتحاد العام التونسي للشغل

الإتحاد الجهوي للشغل بسليانة

النقابة الجهوية للتعليم الأساسي

سليانة في 07 أكتوبر 2007

بـيــان تـوضيحي

       إن الإطارات النقابية للتعليم الأساسي بسليانة بعد تدارسها لما ورد بجريدتي الشروق و الصباح الصادرتين بتاريخ 29 سبتمبر 2007 تحت عنوان :   » نقابيو ولاية سليانة يناشدون بن علي الترشح لرئاسية 2009  » تعلن نفيها القطعي وقوع الجلسة الاستثنائية المزعومة بتاريخ 24 سبتمبر 2007 ، و هو ما أكده المكتب التنفيذي الجهوي بكافة أعضائه الحاضرين بتاريخ 01 أكتوبر 2007 ، و تدين هذه الممارسة الانعزالية و ما تمثله من سطو على هياكل الإتحاد العام التونسي للشغل و إلغاء لدورها لغاية توظيفها لأغراض شخصية تتنافى كليا مع مبادئ المنظمة الشغيلة و أدبياتها و تعتبر ما ورد بالجريدتين لا يلزمها في شيء.

عن الإطارات النقابية للتعليم الأساسي

الكاتب العام للنقابة الجهوية

كمال النفوطي                                                                            

 (المصدر نشرية  » الديمقراطية النقابية و السياسية » عدد 26 ليوم 05 نوفمبر 2007 )

الرابط : / http://fr.groups.yahoo.com/group/democratie_s_p

 


 

 

الحملة الدولية لحقوق الإنسان بتونس International Campaign for Human Rights in Tunisia

icfhrt@yahoo.com

Tel: (0044) 2083813270 -7903274826

عريضة وطنية للمطالبة بإطلاق سراح مساجين حركة النهضة

 

 

يتزامن إحياء النظام التونسي للذكرى العشرين للسابع من نوفمبر مع مرور أكثر من 16 سنة على إيقاف مجموعة من قادة حركة النهضة، لا يزالون رهن الإعتقال على خلفية خلافات سياسية.

 

وإن الممضين على هذه العريضة، اذ يطالبون السلطة بوضع حد لهذه المأساة الإنسانية، بإطلاق سراح مساجين حركة النهضة وفي مقدمتهم الرئيس الأسبق للحركة الدكتور صادق شورو، والأمين العام الأسبق للإتحاد العام التونسي للطلبة المهندس عبدالكريم الهاروني، فإنهم يجددون الدعوة لإخلاء السجون من كل المساجين السياسيين، وإعلان العفو التشريعي العام.

 

الإمضاء

 

المنظمات و الهيئات:

 

1- اللجنة العربية لحقوق الإنسان

2- المجلس الوطني للحريات بتونس

3- منظمة حرية وانصاف

4- لجنة احترام الحريات وحقوق الانسان

4- مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

5- المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية

6- الجمعية السورية لحقوق الانسان

7- شباب الحزب الديمقراطي بسوسة

8- هيئة منتدى شباب تونس للحوار والاصلاح

9- الجمعية البحرينية لحقوق الانسان

10- جمعية الحقيقة والعمل

11- الحملة الدولية لحقوق الانسان بتونس

12- جمعية الزيتونة بسويسرا

13- اسرة تحرير الحوار نت

14- فريق تونس اون لاين

15- صحيفة الوسط التونسية

16- أسرة تحرير تونس نيوز

17- جمعية التواصل – هولندا

18- المكتب الحقوقي والاعلامي لجمعية الزيتونة بسويسرا

 

 

تونس:

 

19- أ. محمد النوري – رئيس منظمة حرية وانصاف – تونس

20- لطفي حجي – صحفي – تونس

21- أحمد فرحات حمودي – عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي

22- القاضي مختار اليحياوي – تونس

23- لطفي الحيدوري – تونس

24- سهام بن سدرين – الناطقة باسم المجلس الوطني للحريات

25- مية الجريبي – الامينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي

26- أحمد نجيب الشابي – مدير صحيفة الموقف

27- رشيد خشانة – رئيس تحرير صحيفة الموقف

28- صلاح الدين الجورشي- النائب الأول لرئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان

29- سعيدة العكرمي – رئيسة الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين

30- نورالدين  البحيري – عضو المكتب التنفيذي لمركز تونس لاستقلال القضاء والمحاماة

31- عمر المستيري – مدير تحرير مجلة كلمة

32 – العجمي لوريمي – سجين سياسي سابق

33- زياد الدولاتلي – قيادي بحركة النهضة

34- سمير بن عمر – محامي – تونس

35- د . عباس شورو

36- أمينة الزواري- عضوة اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي

37- غسان بن خليفة – عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي

38- سمير ديلو – محامي وناشط حقوقي

39- سعاد القاسمي – عضوة اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي

40- البروفيسورمنصف بن سالم – سجين سياسي سابق

41- فتحي النصري- محامي وناشط حقوقي

42- فتحي الماجري – طالب وحقوقي

43- رضا السعيدي – سجين سياسي سابق

44- حبيب ستهم – عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي

45- مراد حجي – عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي

46- علي شرطاني – ناشط حقوقي وسياسي – قفصة

47- نورالدين السعيدي – سجين سياسي سابق

48- فوزي العمدوني – سجين سياسي سابق

49- الشيخ عبدالوهاب الكافي – القيروان

50- محمود قويعة – القيروان

51- عبدالكريم العياشي – سجين سياسي سابق

52- سليم بن رمضان – سجين سياسي سابق

53- عبدالله الزواري – صحفي وسجين سياسي سابق

54- رابح الخرايفي – محامي – تونس

55- محمد الجديدي – سجين سياسي سابق

56- فتحي الحجري – سجين سياسي سابق

57- السيد المبروك – عضو جامعة نابل للحزب الديمقراطي التقدمي

58- معز الجماعي – عضو جامعة قابس للحزب الديمقراطي التقدم

59- جلال الكلبوسي – سجين سياسي سابق

60- محمد الطرابلسي – سجين سياسي سابق ي

61- زهير مخلوف – عضو المكتب التنفيذي لمنظمة حرية وانصاف – تونس

62- عمر القرايدي – عضو المكتب التنفيذي لمنظمة حرية وانصاف – تونس

63- علي النفاتي – سجين سياسي سابق

64- خالد الكواش – سجين سياسي سابق

65- عمر  الهاروني – والد السجين عبدالكريم الهاروني الأمين العام الأسبق للإتحاد العام التونسي للطلبة

66- هند الهاروني – أخت السجين عبدالكريم الهاروني

67- كريمة الهاروني – اخت السجين عبدالكريم الهاروني

68- ماهر الهاروني – أخ السجين عبدالكريم الهاروني

69- إلياس الهاروني – أخ السجين عبدالكريم الهاروني

70- سامي النفزي – استاذ رياضيات – تونس

71- عبدالوهاب العمري – استاذ – قابس

72- محمد الحمروني – صحفي

73- خالد بوجمعة – عضو جامعة بنزرت للحزب الديمقراطي التقدمي

74- عمار بوملاسة- أستاذ – تونس

75- خليل أحمد – اعلامي – تونس

76- حافظ الجندوبي –تونس

77- نافع راشد – الحزب الديمقراطي التقدمي

78- جلال بدر – تونس

79- منجي المدب – تونس

80- كمال مومني – تونس

81- علي عمار – عضو الحزب الديمقراطي التقدمي

82- فوزي صدقاوي – ناشط حقوقي – بنزرت

83- هشام بوعطور – صيدلاني – توزر

84- منية القارسي – صيدلانية – توزر

85- نزار خليف

86- بشير بوشيبة – سوسة

87- أحمد السميعي – تونس

88- حسين بن عمر – ناشط حقوقي – تونس

89- فرج الجاني – سجين سياسي سابق

90- سالم بن خليفة – تونس

91- رياض الحوار – سوسة

92- فوزي قار علي –نابل

93- أحمد فرحات حمودي – عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي

94- سعيد الجازي – نابل

95- داوود الكواش – سجين سياسي سابق

96- أحمد العبدلي – سجين سياسي سابق

97- الحاج عمر أنور

98- هشام الحمروني

99- يوسف النوري – سجين سياسي سابق

100- زبير الشهودي – سجين سياسي سابق

101- توفيق الشايبي – سجين سياسي سابق

102- علي صالح – محامي

103- صفية المستيري- رئيسة فرع  مرسى – الكرم للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان

104- المكتب التنفيذي لمنظمة حرية وانصاف

105- محمود خلفي

106- منى الدريدي

107- أحمد الدريدي

108- تسنيم الدريدي

109- منجي تريمش – مهندس

 

 

 

فرنسا:

110- خميس كسيلة – الكاتب العام للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان

111- فيوليت داغر – رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان

112- هيثم مناع – الناطق الرسمي باسم اللجنة العربية لحقوق الانسان

113- فاطمة كسيلة – الكاتبة العامة للجنة احترام الحريات وحقوق الانسان

114- فتحي الناعس – كاتب عام جمعية التضامن سابقا

115- حبيب المكني – لا جئ سياسي

116- مصطفى عبدالله الونيسي – مستشار ديني للمجلس الاسلامي بماسي

117- علي بوراوي – صحفي

118- عبدالرؤوف النجار

119- د. أحمد العش

120- عفيفة مخلوف

121- د – رياض الحجلاوي

122- عبدالوهاب الرياحي

123- فتحي فرخ

124- عبير غالي – محامية وأخت السجين الهادي غالي

125- الطاهر بوبحري

126- محمد النوري

127- طارق سويسي

128- رفيق الشابي

129- ابراهيم سويسي

130- انور عزالدين

131- صادق لعبيدي

132- فاخر بن محمد

133- خليل بن رابح

134- كمال لعبيدي – صحفي

135- عادل الحمزاوي

136- معاذ عبدالكريم –ابن السجين السياسي سابقا عبدالحميد عبدالكريم

137- ساسي الحميدي

138- طاهر لعبيدي – صحفي

139- علي التليلي – ناشط حقوقي

140- لسعد الزيتوني – لاجئ سياسي – فرنسا

141- طه الدريدي – مهندس

142- عمر القايدي

143- صالح التقاز

144- فارس بوبكر

145- لطفي مخلوف

146- الصحبي الهرمي

147- طاهر الحسني

148- فتحي عبدالباقي

149- شكري الحمروني

150- الصحبي الهرمي

151- محمد الطرابلسي

152- هشام بشير

153- ناجي الجمل

154- عمر الغيلوفي 

 

سويسرا:

155- العربي القاسمي – رئيس جمعية الزيتونة

156- حسين الدويري –  عضو المكتب الحقوقي و الاعلامي لجمعية الزيتونة

157- بوكثير بن عمر

158- محسن ذيبي

159- الهادي لطيف

160- أ. عبدالرحمان الحامدي – سجين سياسي سابق

161- مجدي عبدالقادر 

162- عبدالباسط مسعى –سجين سياسي سابق

163- أواب مسعى

164- يسمينة صليحي مسعى

165- محمد أمين مسعى

166- عبدالعزيز نوار

167- خديجة خراز

168- نورة ابراهيم

169- علي بن الساسي

170- عبدالناصر نايت ليمان – جمعية ضحايا التعذيب بتونس

171- المسعدي سجيمي – لاجئ سياسي

172- الأزهر مقداد

173- اسماعيل الكوت – عضو المكتب الحقوقي والاعلامي لجمعية الزيتونة

174- محسن شنيتر

175- عادل الماجري

176- محي الدين فرجاني – سجين سياسي سابق

177- جلال المسروحي – لاجئ سياسي

178- جلال الماطري – ناشط حقوقي

179- زهير تريمش

180- انور مدمق

181- عبدالرحمان نوار – جمعية الشباب المسلم

182- أروى نوار

183- فتحي بداني

184- عزالدين محمود

185- محسن الشريف

186- انور الغربي

187- عبدالمجيد سبوعي

188- طارق السوسي

189- حبيب مباركي –سجين سياسي سابق

190- ابتسام الغريبي

191- محمد علي البدوي

192- صفوة عيسي

193- نورالدين فرجاني

194- فتحي الحاج بلقاسم

195- بشير بوشيبة – سجين سياسي سابق

 

 

ألمانيا:

196- فتحي العيادي

197- محمد طنيش – ناشط حقوقي

198- الهادي بريك

199- محسن الجندوبي

200- رشيدة النفزي

201- عبدالله بريك

202- محمد حمزة

203- موسى أحمد

204- بلقاسم النقاز

205- حبيب العمري

206- كمال خضري

207- أمال الرباعي – مدرسة

208- حبيب الرباعي – مدرس

209- حبيب لعماري – عضو فريق الحوارنت

210- مفيدة دريسي

211- محمد علي دريسي

212- طاهر بوصفة

213- مرسل الكسيبي – مدير صحيفة الوسط التونسية

214- طه بعزاوي

215- كوثر الرزقي

216- الهاشمي بن حامد

217- محمد صالح محفوظ

 

بريطانيا:

218- منصور الزريبي

219- صالح الكاروس

210- أحمد الإمام

221- جمال الدلالي 

222- د محمد العلاني

223- فتحي الجوادي

224- مهدي بوجمعة

225- عادل كسيكسي

226- زهير لطيف

227- معاذ لخريجي

228- يسرى لخريجي

229- بشير الجنيدي

230- الهاشمي البناني

231- كمال الصفاقسي

232- لسعد الطرابلسي

233- د. عمر النمري

234- علي الحمزاوي

235- توفيق بلغيث

236- منصور ضيف الله

237- فؤاد بن محمد

238-عرفات بوجمعة

239- عدنان قلموني

240- ميلاد العياري

241- جلال العكاري

142- فتحي لعبيدي

243- علي بن عرفة

 

ايطاليا:

244- محمد بن محمد – رئيس المركز الاسلامي بروما

245- سمير الخالدي – امام المركز الاسلامي بروما

246- فتحي الجلاصي – امام المركز الاسلامي بترانتو

247- مفيدة بشيني – استاذة

248- رضا قادري

249- شافي التريكي

هولندا:

250- علي حمدي – هولندا

251- فخرالدين شليق – سجين سياسي سابق – هولندا

252- حمدة بن عثمان –لاجئ سياسي

السويد:

253- محمد شمام

254- تمام الأصبعي – رئيس مؤسسة ابن رشد التعليمية

255- زهير تريمش – لاجئ سياسي

 

الدنمارك:

256- عبدالحميد حمدي

257- عبدالحميد العداسي

 

بقية أنحاء العالم:

258- ناصر الغزالي – رئيس مركز دمشق للدراسات النظرية  والحقوق المدنية

259- عمار الغربي – رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية

260- هيثم المالح – مؤسس الجمعية السورية لحقوق الانسان

261- صبيحة النجار – الكاتبة العامة للجمعية البحرينية لحقوق الانسان

262- وليد البناني – نائب رئيس حركة النهضة

263- عمر جليتي – النمسا

264- محمد الصادق الشطي

265- بلقاسم محمد علي

266- جمال الرحماني – مهندس

267- جمال الدين الفرحاوي – شاعر

268- خالد الجماعي – النرويج

269- محي الدين فرجاني – سجين سياسي سابق

270- نورالدين بوفلغه – النمسا

271- سبتي المسلمي

272- لطفي المجدوب – باحث في الدراسات الاسلامية – النمسا

273- صالح الحامي – رجل اعمال – كندا

274- عبدالعزيز الجلاصي – كندا

275- نبيل الرباعي – ناشر وسجين سياسي سابق

276- لطفي مخلوف

277- بسام بونني – صحفي – قطر

278- جمال الجاني – جمعية حقوق الانسان في المغرب – كندا

279- علي السعيد – النرويج

280- محمد علي سعيدان –عضو مكتب الحزب الديمقراطي التقدمي بالخارج والمسؤول عن موقع الحزب – كندا

281- جمال السلامي

282- ياسين البجاوي

283- ناصر عبدالرحمان – كندا

284- عيادي العماري – استراليا

285- وحيد الشريف – النرويج

286- مصطفى صويلح – كاتب وباحث وعضو اللجنة العربية لحقوق الانسان

287- توفيق الجريدي – السويد

288- كمال عمارة – النرويج

289- لزهر المناعي – النمسا

290- TAHAR AGUI

291- BRAHIM BILKILANI

292- MOHAMED ZRIG 

 

 

 

للإمضاء على هذه العريضة يرجى ارسال الإسم والصفة على العنوان التالي :

icfhrt@yahoo.com

 

 

 

عن الحملة الدولية لحقوق الإنسان بتونس

علي بن عرفة

لندن  في 06 نوفمبر 2007

 


جمعيات تونسية: التعذيب يشكل قاعدة نظام بن علي

 
أ. ف. ب. باريس: نددت جمعيات تونسية اليوم في باريس بالتعذيب المنهجي الذي « اصبح اداة للحكومة » في تونس وذلك عشية الذكرى العشرين لتولي الرئيس زين العابدين بن علي السلطة في تونس في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1987.   وقال كمال الجندوبي رئيس لجنة احترام الحريات وحقوق الانسان في تونس في مؤتمر صحافي نظمته الفدرالية الدولية لروابط حقوق الانسان في باريس، « ان التعذيب كان دائما موجودا في تونس غير انه اصبح شبه منهجي، انه احد قواعد نظام بن علي ».   من جانبها قالت المحامية راضية النصراوي رئيسة جمعية مكافحة التعذيب في تونس ان التعذيب « يحدث في مقرات وزارة الداخلية وفي مراكز الشرطة في تونس وفي السجون. ان التعذيب حاضر في كافة المراحل من التوقيف حتى السجن ». واشارت الى ان هذه الظاهرة تفاقمت منذ بدء العمل بقانون مكافحة الارهاب في كانون الاول/ديسمبر 2003.   واشارت النصراوي الى وجود « ما بين 1200 و1500 سجين » بموجب هذا القانون مضيفة ان المعتقلين هم في الغالب من الشبان المولودين في ثمانينات القرن الماضي ويتم اخضاعهم الى « ممارسات وحشية » مثل التعذيب بالاغراق في احواض الحمام او حرق اماكن حساسة من الجسد.   واوردت النصراوي شهادات لضحايا تضمنها تقرير اعدته جمعيتها وجمعية الجندوبي سيصدر في العاشر من كانون الاول/ديسمبر المقبل.   وذكرت المحامية بان تونس صادقت في 1988 على الاتفاقية الدولية لمكافحة التعذيب وعبرت عن اسفها « للافلات التام من العقوبة » التي يحظى بها القائمون على مصالح السجون ونددت بالقضاء « الخاضع للاوامر والمتواطىء » مؤكدة انه لم يتم النظر في اي قضية بهذا الصدد.   وقالت فاطمة بوحميد من لجنة احترام الحريات وحقوق الانسان في تونس ان « هذا التقرير هو طريقتنا لتقييم حصيلة 20 عاما من حكم بن علي، 20 عاما من القمع و20 عاما من المعاناة ». ونددت « بنظام اقصائي يعيش وينمو بفضل تواطؤ الغرب واوروبا وخصوصا فرنسا ».   وردا على سؤال بشأن رأيها في زيارة الدولة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لتونس في بداية 2008 قالت « ان التونسيين لا يتوقعون الكثير من ساركوزي الذي يعتبر صديقا كبيرا لبن علي ».   وقال ادريس اليازمي الامين العام للفدرالية الدولية لحقوق الانسان « حان الوقت لكي يتخذ ساركوزي موقفا » معتبرا ان زيارة الرئيس الفرنسي ومشروعه بشأن الاتحاد المتوسطي يشكلان اختبارا.   وكان الرئيس زين العابدين بن علي خلف في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1987 الزعيم الحبيب بورقيبة الذي نحي من الرئاسة بسبب « طول شيخوخته واستفحال مرضه ». واعيد انتخابه في 2004 لولاية رابعة من خمس سنوات ويطالبه حزبه الحاكم التجمع الدستوري الديمقراطي بالترشح لولاية خامسة في 2009.   (المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب بتاريخ 6 نوفمبر 2007)

 

« نصيبي من الحقيقة »..مذكرات وزير تونسي اسبق فر من الاعدام

 
تونس (رويترز) – لم يكن محمد المزالي الوزير الاول في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة يعلم ان الزمن يخبيء له مفاجآت مرعبة بذلك الوقع الذي تحدث عنها في كتابه « نصيبي من الحقيقة » بعد ان كان أكثر المقربين من بورقيبة وأول مؤهل لخلافته على رأس الدولة التونسية في أواسط الثمانينات. كتاب محمد المزالي مازال لا يوزع حتى الآن في تونس لكن المزالي اختار ان يروي ما عاشه في مذكرات تلفزيونية على تسع حلقات بدأت قناة المستقلة المملوكة للتونسي الهاشمي الحامدي ببثها هذا الاسبوع. وقال المزالي الذي امر بورقيبة باعدامه عام 1986 بدعوى انه سعى للاطاحة به بتقرير طبي متحدثا عن كتابه « قصدت ان اختار عنوان نصيبي من الحقيقة لان لا احد يمكنه ان يدعي ان يملك الحقيقة كلها. » وتصدرت غلاف الكتاب صورة للمزالي مع بورقيبة الذي انهكه المرض في آخر فترة حكمه في الثمانينات حين كانت البلاد على وشك الانهيار اقتصاديا وسياسيا قبل ان يصل الرئيس زين العابدين علي للحكم في نوفمبر تشرين الثاني 1987 ويعيد بناء اسس دولة حديثة.   يروي الوزير التونسي السابق وعمره الان 80 عاما ان معاناته بدأت حين عزله بورقيبة من منصبه كوزير اول في الثامن من يوليو تموز 1986 رغم انه لم يكن من اللاهثين وراء الكراسي على حد تعبيره. ويقول « شعرت بأنني تحررت لاني لم اكن متهافتا على الكرسي ولاني استمد قيمتي من ثقافتي خلافا لوزراء اخرين يستمدون قيمتهم من الكراسي. » ويضيف « لكن ما جرى هو ان المتكالبين على السلطة صنعوا لي مكيدة بما انهم اصبحوا ينظرون لي كرئيس دولة محتمل. » وينص الدستور التونسي على ان الوزير الاول يتولى رئاسة الجمهورية بصفة مباشرة في حال عجز الرئيس او وفاته. ومضى يقول « بعد اقالتي استقبلني بورقيبة وكان لطيفا ووديا معي لكن بعد وقت قصير انقلب وطالب باعدامي قبل نهاية عام 1986 بعد ان حكوا له اني انوي تحضير انقلاب. » وتقلد المزالي منصب الوزير الاول في عهد بورقيبة منذ 1980 اضافة الى عدة وزارات اخرى منها الصحة والتربية والرياضة والدفاع. وقال المزالي الذي كان يوجه حديثه الى التونسيين « ألقوا القبض على ابني وعلى صهري وضغطوا عليهم للاعتراف بأنهم اطراف في مؤامرة طبية تهدف للاطاحة ببورقيبة. » وأضاف بنبرة فيها كثير من الالم « المؤسف ايضا انهم اقتادوا ابنتي الى مخفر للشرطة تقتاد اليه عادة نساء الليل. » وقال انه رغم توقعه بما سيلحق بعائلته من اذى فانه اصر على الهروب من حبل المشنقة التي امر بها بورقيبة قبل نهاية ديسمبر كانون الاول 1986 . وأضاف « الحل كان ان اهرب بكل الوسائل.. دبرت خطة للهروب بجلدي برا عبر الجزائر بمساعدة ضابط في الطيران التونسي يدعى رشيد عزوز. » وتابع « قررنا أن نبدأ رحلتنا واخترنا يوم 3 سبتمبر الموافق لعيد وطني كان الرئيس يحيي فيه احتفالا بالمنستير وكانت فيه قوات الامن والحرس مهتمة بحراسة الرئيس. » وارتدى المزالي « البلوزة » التونسية وهي لباس عادة ما كان يرتديه التجار التونسيون في ذاك الوقت متجها سرا الى حمام بورقيبة حيث طلب من احد المواطنين ان يوصله الى اقرب منطقة حدودية مع الجزائر. وقال المزالي « مأساتي فيها بخت.. فقد استقبلنا المواطن وقدم لنا اكل وطلب من ابنه ان يقوم بتأمين مهمة عبوري للحدود. » لكن يبدو ان بخت المزالي كان ظرفيا جدا وعاد سوء الطالع ليرافقه حين عرفه ابن ذلك الشخص وقرر ان يقدم وشاية للحرس قبل ان يتدخل عزوز ويبدأ عراكا معه بينما فر المزالي في ظلام القرى الحدودية. وقال الوزير الاول الاسبق انه عانى الامرين خلال قطع الوادي الحدودي حيث جرح وسال الدم من وجهه ومن يديه بعد ان لطمته الاغصان ولكنه اصر على متابعة سلك طريقه الوعرة. ومضى يقول « مزق سروالي وكانت حالتي رثة وسقطت مرات وأرهقت لكني تذكرت في ذلك الوقت مقولة طارق بن زياد.. العدو امامكم والبحر وراءكم.. وأصررت على المضي قدما. » وأخيرا وصل الى قرية في الجزائر حيث وجد رجلا وابنه عرفاه بسرعة من خلال الخطب التلفزيونية التي كان يلقيها وأخذاه الى ثكنة للجيش وفق طلبه حيث ارتاح قليلا. وأكد وزير بورقيبة الاول الاسبق انه راهن على رجولة الجزائريين وشهامتهم عند اقدامه على المغامرة وكان يتوقع منهم تقديم العون له. ويبدو ان توقع المزالي كان في محله حيث اصر ضابط رفيع في الجيش القيام بواجب الضيافة معه قبل ان يصطحبه في رحلة الى العاصمة الجزائر حيث استقبله بالقصر الرئاسي الشاذلي بن جديد الرئيس الجزائري بنفسه.   واستقبل بن جديد الوزير التونسي المقال وبقي يتحدث معه لمدة ساعة ونصف الساعة وهي مدة لم تستغرقها محادثاتهما عندما كان وزيرا قبل ان يمكنه من تذكرة سفر الى جنيف ومبلغ اربعة الاف دولار. وقال المزالي انه كان محظوظا لانه نجا من مشنقة بورقيبة ولانه نجا ايضا من موت على الحدود بسبب الذئاب وبسبب الالغام المزروعة في المنطقة الحدودية بين تونس والجزائر. ومضى قائلا ان وصوله الى جنيف انهى متاعبه المادية لكن متاعبه المعنوية ظلت متلاحقة بتوجيه تهم اليه بسرقة اموال عامة ومواصلة اعتقال افراد من عائلته. لكن بعد 15 عاما من بقائه في جنيف اعيد الاعتبار الى المزالي بفضل ما قال انه « قرار مهم من الرئيس زين العابدين بن علي » الذي اسقط عنه التهم وأعاد له كرامته بمنحه جوز سفر جديدا فيه مهنة وزير سابق متقاعد. وقال المزالي الذي يقطن الان ضاحية سكرة في تونس « هذا اقصى ما اطلبه. » ويبدو ان غاية المزالي من كتابه « نصيبي من الحقيقة » لم تكن فقط تسليط الضوء على كواليس القصر الرئاسي في الثمانينات بل كانت ايضا بدافع اقناع شق واسع من التونسيين بأنه لم يسرق اموالا من الخزينة مثلما اتهم عام 1986 . ويقول ملاحظون ان كتاب المزالي قد يجلب له تعاطفا كبيرا خصوصا بين صفوف الشبان الذين لا يتذكرون جيدا تلك المرحلة لكنه لا يمكنه بكل الاحوال ان ينسي الناس انه كان يسير حكومة بورقيبة بقبضة من حديد.   من طارق عمارة   (المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 6 نوفمبر 2007)

في صفاقس:

وفاة 4 أشخاص بسبب تسمم

 
اهتزت مدينة صفاقس يوم أمس على وقع حادثة مؤلمة أسفرت عن هلاك 4 أشخاص نتيجة اصابتهم بتسمم اولى المعلومات التي  تحصلت عليها «الصباح»  تفيد ان المستشفى الجامعي بصفاقس استقبل يوم الحادثة 3 حالات خطيرة وحالة وفاة، هم ربة اسرة وابنها وخادمتها وشخص اخر اثر تناولهم لمادة سامة انجر عنها وفاة صاحبة البيت في منزلها بعد أن عثر عليها جثة هامدة في حين تم نقل بقية الأطراف الثلاثة لقسم الاستعجالي بصفاقس لايوائهم بقسم الانعاش غير انه رغم المجهودات الجبارة للطاقم الطبي فقد فارق بقية المصابين الحياة بسبب التسمم الذي سرى في كامل اجسامهم.   وقد خلفت هذه الفاجعة الأثر الكبير في نفوس عائلات الضحايا من جهة اخرى علمنا ان التحقيقات انطلقت من قبل السلط الأمنية بصفاقس فور بلوغهم الخبر.   دنياز المصمودي   (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 6 نوفمبر 2007)

 

في ظل دولة القانون والمؤسسات .. وتمّ لهم ما أرادوا

عبدالله الزواري   مع غروب شمس هذا اليوم، السبت الثالث من نوفمبر الحزين للسنة العشرين من حقبة الظلمات الثانية، تنفذ بنجاح عملية استيلاء على سيارة مع غروب شمس هذا اليوم انقض أعوان من “الحرس الوطني” بالعقبة على سيارة “أوبيل كورسا” خضراء اللون يقودها السيد الأسعد الجوهري،   و بعد الشكليات التمويهية تبين للأسعد أن السيارة محل برقية تفتيش صادرة عن المصلحة الرابعة لشرطة المرور بمنوبة، برقية تفتيش تحمل رقم 635 و مؤرخة ب 12 جوان 2007… واستظهر الأسعد برقية كف تفتيش صادرة عن نفس المصلحة تحمل رقم 942 و مؤرخة ب 12 سبتمبر 2007 ظنا منه بأن ذلك كاف ليواصل طريقه… لكن هيهات هيهات… فالجماعة لا همّ لهم إلا رؤية الأسعد يتوكأ على عكازه و قد انحسرت مساحة تنقله حول البيت الذي يسكنه لشم شيء من الهواء… أما أن يتنقل في طول البلاد و عرضها، يحضر جنازة هنا، و يعود مريضا هناك، و يفرح لفرح أحد المضطهدين استطاع بعد جهد جهيد أن يملك نصف دينه، أو يشد من أزر عائلة فقدت الحبيب والقريب، أو يواسي أما سجن ابنها أو زوجها، أو يرافق حقوقيا أو مهتما بالشأن الإنساني إلى هنا أو هناك… لم يكونوا ينظرون إلى من يفعل فعله بعين الرضا، بل كانوا ينسجون له الحبائل بالغدو والآصال، و يكيدون له بالصبح المساء، يمكرون به بالليل و النهار…   و في الحقيقة إن تردد “أعوان الحرس” أول الأمر عند استظهاره ببرقية كف التفتيش فإن رؤساءهم عندما بلغهم الأمر و حضروا الوقيعة، حسموا الأمر: برقية التفتيش الصادرة في جوان الماضي أي قبل خمسة أشهر أولى و أحق و أجدر بالتطبيق من برقية كف التفتيش الصادرة قبل أقل من شهرين….   علما بأن الأسعد الجوهري يمثل يوم الاثنين 5 نوفمبر 2007 أمام ابتدائية بوصفها محكمة استئناف لمحاكم النواحي في القضية التي حكم عليه فيها بخطية مالية في القضية المسخرة المتعلقة بعدم امتثال سائق سيارة لإشارة عون مرور الذي اضطر حينها لتسجيل الرقم المنجمي لها و تبين لهم عند التثبت أن هذه السيارة على ملك السيد الأسعد الجوهرى و فاتهم أن الأسعد لم يملك يوما سيارة لتسجل باسمه في الإدارة المختصة…   و يمثل مجددا يوم 8 نوفمبر 2007 في قضية أخرى مماثلة تماما: عون أمن يشير بالتوقف، سائق السيارة لا يستجيب، فيضطر العون لأخذ الرقم المنجمي… و يحال الأسعد على ناحية منوبة… و لنا عودة للقضية…   جرجيس في 3 نوفمبر2007   (المصدر: مدونة عبد الله الزواري بتاريخ 3 نوفمبر 2007)

الشعوذة كبديل للعمل النقابي

منجي بوعزيزي

نقابي من قطاع التعليم الثانوي

4 نوفمبر 2007

إن نقد الأداء النقابي بقطاع التعليم الثانوي مهمّة نقابية قائمة الذات. و لا يمكن معالجة الأداء الحالي دون إعطاء أولوية لتفكيك جملة من الممارسات التي تسند لنفسها صفة الممارسة النقابية. يشكـّك البعض في جدوى عملية النقد لهذا الأداء بجملة من العبارات الجاهزة ونذكر منها: وحدة الصف النقابي، الدفاع عن الهياكل، الخلافات تحلّ داخليا… إلخ. بهذه الجمل المعلـّبة يقع الاستبداد واستبلاه المنخرطين وبيعهم الأوهام. و قد أصبحت لدى القائمين مدى الحياة بمهامّ نقابية خبرة فائقة في المغالطة وتحويل الهزائم إلى انتصارات ومكاسب للتأكيد على شرعية مفقودة. وبيع الأوهام  والمغالطة هي « ماركة مسجلة لقطاع التعليم « . سنتعرّض فيما يلي  لنموذج من ممارسة الشعوذة التي تسوّق على أنها نضال نقابي لنقابات التعليم الثانوي بسيدي بوزيد. المعطيات المكان : معهد جلمة: أحد أساتذة معهد جلمة تقع نقلته إلى المدرسة الإعدادية المحاذية للمعهد المذكور والسبب المقدّم من قبل سلطة الإشراف هو أن المعني بالنقلة أستاذ مرحلة أولى. الأساتذة يهدّدون بشنّ إضراب احتجاجي على ذلك، وقد تزامن ذلك مع وقوع نزاع حاد بين أحد الأساتذة بالمعهد مع بعض زملائه بالمعهد داخل قاعة الأساتذة بعد أن تعرّضت خزانته للخلع. و تمّت إضافة هذا المعطى فتحوّل الإضراب الاحتجاجي (1/10/2007) عن نقلة مدرس إلى إضراب مفتوح بالمعهد. و للتعبئة للإضراب وقعت إضافة السيرة السيئة لناظر الدراسات واتهامه بالتحرش الجنسي والذي لم ينقذه من التهمة سوى احتجاج المدرسة التي على إقحامها في الوضع بغرض التعبئة للإضراب  لا غير. الإضراب المفتوح تزامن مع إضراب متنقل بالجهة بسبب ما تعرّض له المدرسون المتعاقدون صنف » أ ». أثناء الإضراب المفتوح (7/10/2007)  يقع اجتماع بحضور النقابة العامة بمعية الإتحاد الجهوي بجلمة أُقِـرَّت على إثره مواصلة الإضراب المفتوح مع التلويح بالإضراب الإداري. يوم 15/10/2007 تمّ تعليق الإضراب المفتوح وقد جاء  بالبيان الممضى من طرف الكاتب العام للنقابة الجهوية للتعليم الثانوي بسيدي بوزيد الآتي: « أقدم الزملاء على الدخول في إضراب مفتوح بدءا من 01/10/2007 وإلى حد يوم 15/10/ ثم علّق الإضراب المفتوح لتنويع النضالات وللمشاركة في الإضراب الإداري الجهوي الذي أقره المجلس الجهوي القطاعي يوم 7/10/2007 وحدّدت تاريخه هياكلنا الجهوية ليوم 18/10/2007 أيها الزملاء ايتها الزميلات إنّ إضرابنا الإداري والذي يشمل الامتناع عن إنجاز الفروض التأليفية  والشفاهية وفروض المراقبة للثلاثية الأولى يدخل ضمن الدفاع عن مطالبنا الجهوية الواردة  بهذا البيان » وبقراءتنا للبيان نجد أن المطالب هي « … المجلس قد لوح بإضراب إداري شامل في صورة عدم حل الإشكالات المطروحة وهي : ـ إعادة النظر في النقل التعسفية التي شملت زملائنا وزميلاتنا المضربين أستاذ معاون صنف أ ـ حسم قضية الإعتداء بالعنف على زميلنا خالد عمري التي ما زالت تراوح مكانها داخل مكاتب المحكمة. ـ سحب الرسالة المهينة التي أرسلها السيد المتفقد العام « نجيب عبد المولى » والتي أهان فيها القطاع في شخص زميلنا المعني بالرسالة. ـ حسم وضعية الإدارات ذات الإشكالات العلائقية والتسييرية مثل وضعية 2 مارس و معهد الرقاب ـ وضع حد لمجالس التأديب المفبركة ضد الزملاء. »  » حل الإضراب الإداري » يوم الجمعة 25 أكتوبر يقوم بعض الأساتذة في عدد من المعاهد والمدارس الإعدادية بإعلام مفاده أن مطالبهم تحققت وقد تمثل ذلك في ـ عزل الناظر بمعهد جلمة ـ إرجاع بعض المدرسين المتعاقدين  صنف أ إلي مراكز عملهم التي نقلوا منها بصفة تعسفية مرددين « أن كل هذه الإنجازات  بفضل النضال الذي تقوم به النقابة في سيدي بوزيد » قراءة في تنويع النضالات ( أو في تنويع التهريج) بسيدي بوزيد الإضراب المفتوح المعلن بجلمة  لم يقترن بلائحة مطلبية  قررها هيكل نقابي  عقد اجتماعا بمنخرطيه  وناقش خلال هذا الإجتماع ضرورة الإضراب كآلية لتحيق المطالب المدونة باللائحة المفترضة. كما لم يقع التعرض لموقع بقية المدرسين بالجهة وما المطلوب منهم خلال هذا الإضراب. فلا يمكن أن تعلم من قرّر الإضراب وما هي المطالب. يقع استثمار بعض الأحداث الطارئة  الحقيقية والمختلقة للدفع في الإضراب والتمسك به  ويتحول معهد جلمة مزارا للكاتب العام للنقابة الجهوية للتعليم الثانوي بسيدي بوزيد لانتداب بعض الموالين ليعدّدوا بطولاته  من أجل تحقيق المطالب الجهوية والوطنية، فلقد حقق النضال النقابي بسيدي بوزيد فائضا جهويا لفائدة النضال النقابي الوطني وقد ذكر ذلك بالبيان السابق الذكر حيث جاء ما يلي: « وهو كذلك (المقصود الإضراب الإداري) دفع الهيئة الإدارية الوطنية المقرر عقدها قريبا إلى أخذ إجراءات نضالية فعالة في اتجاه حسم الملفات الوطنية ». فالبيانات النقابية الصادرة عن النقابة الجهوية  بسيدي بوزيد تبتدئ « قرر المجلس الجهوي… » فهذا المجلس الوهمي يقرر كل شيء و قراراته غير قابلة للنقاش. فممّـا يتكون هذا المجلس الجهوي ؟ وما هي صلاحيّاته؟ نظريا المقصود بالمجلس الجهوي اجتماع  ينعقد بمقر الإتحاد الجهوي يحضره أعضاء النقابات الأساسية وأعضاء النقابة الجهوية لتدارس جدول أعمال محدد، وإذا ما اعتزم هذا المجلس اتخاذ قرارات فمن المفترض أن تكون النقابات الأساسية  قد طرحت في اجتماعات علنية مع منخرطيها  الأوضاع التي سيتخذ بشأنها القرار. وبعد أن تدرس كل نقابة أساسية  الموضوع خلال اجتماع تعلن عنه مسبقا وعن جدول أعماله وتدفع المنخرطين للحضور للبت في أمور تتعلق بأوضاعهم المهنية أو غيرها. فإذا ما احترمت هذه الشروط الدنيا سنقول أن المجلس يمثل المنخرطين وأن قراراته ملزمة لهم. إن النقابات الأساسية لها الدور الرئيسي في تأسيس تجربة نقابية وتقاليد نقابية حديثة بربط صلات وثيقة مع المنخرطين وحثـّهم على حضور الاجتماعات النقابية للمساهمة في أخذ القرار وتتبع تنفيذ القرارات وتقييمها في جميع الحالات ودفع أكبر عدد ممكن من المساهمة  في العملية النقابية. ما موقع المجلس الجهوي للتعليم الثانوي بسيدي بوزيد ممّا ذكر ؟ الإجابة بسيطة: لا يوجد هذا المجلس أصلا. لأنّ من أصل 12 نقابة أساسية توجد نقابة أساسية  واحدة بالرقاب كانت عقدت اجتماعا بمنخرطيها بعد أن بلغها قرار ما سمي إضراب إداري وعبرت عن رفضها التمشي في هذا القرار الذي اتخذه بعض الأفراد و تم تسويقه على أساس أنه  قرار مجلس جهوي. والوقائع تثبت أنه لم يقع اجتماع نقابي واحد في أي معتمدية  لمناقشة مقترح سواء موضوع الإضراب الإداري أو الإضَراب المتنقل الذي سوق على أساس أنه قرار وطني. فليس هناك وجود لأي نقابة أساسية بإحدى عشر معتمدية. ولمن يريد التأكد من ذلك فليتوجه باستمارة أو استبيان لكافة المدرسين بسيدي بوزيد لمعرفة الإجابة على السؤال التالي: هل صادف مرة في حياتك المهنية أن شاركت في مؤتمر نقابة أساسية؟ كم من مرة  قمت بعملية انتخاب ممثليك النقابيين؟ الإجابة: ولا مرة واحدة حتى بالنسبة للّذين استمروا   وبنفس المعهد. النصر الدائم هل يمكن لعل نقابي يعتمد هذه الأساليب أن يحقق مطالبا أو أن يبني تجربة نقابية. لن نكلف نفسنا عناء البحث للإجابة على هذا السؤال. فالوقائع تجيب على ذلك، فبعد تعليق الإضراب المفتوح يسوق على أنه انتصار ثم يقع حل إضراب إداري لم ينجز أصلا والتغني بإنجازات وهمية لمغالطة الناس واستبلاههم. وهو نفس السلوك الذي اعتمد على مستوى وطني السنة الماضية و الذي عمد إلي التغني بمكاسب محضر  أكتوبر، و من ينقد هذه الأساليب القروسطية  في العمل النقابي يقع تخوينه. إن جزءا من مهمات العمل النقابي أن يتمرس المنخرط على كشف واكتشاف عمليات التزوير والخداع التي يقوم بها من يستغله. ولكن الوقائع تشير إلى أن آليات العمل المتبعة بالإتحاد العام التونسي للشغل لا تزال في مرحلة ما قبل العمل النقابي. وهو ما يفسر هيمنة عدد من المشعوذين والدجالين على حقل العمل النقابي. منجي بوعزيزي نقابي من قطاع التعليم الثانوي (المصدر:الفضاء النقابي الديمقراطي « ضد التجريد »عدد 42- بتاريخ 04 نوفمبر2007 – السنة الأولى) الرابط : http://fr.groups.yahoo.com/group/contre_tajrid   

قراءة في مراسلة
نقابي من قطاع التعليم الأساسي

تونس في 05 نوفمبر 2007 

 
المراسلة موضوع القراءة والتعليق موجهة من السيد المدير الجهوي للتعليم بالقصرين إلى السيد والي الجهة بتاريخ 11/7/2006 مسجلة تحت عدد 5467 وموضوعها حول التجاوزات النقابية بالمؤسسات التربوية بجهة القصرين. 1- يبدأ صاحب الرسالة حديثه عن تفاقم الاستبداد النقابي كأنه يتحدث عن  » دولة النقابيين  » داخل الدولة التونسية وهذا عين المغالطة وسنبين ذلك بالتفصيل لاحقا. 2-يستعمل عبارةً « هذه الفئة الضالة  » وهذا مستوى لا يليق بمدير جهوي وهو يذكرني ب » الفئة الضالة  » التي استعملها أحد المعلمين التجمعيين في جريدة يومية بعد انجاز إضراب للتعليم الأساسي يقصد بها  » بقية زملائه المضربين وهم الأغلبية  » ويتحدثون في نفس الوقت عن أن دولة 7/11 هي دولة حقوق الإنسان وهي مصانة  ( اقرأ مدانة). في العادة يستعمل التجمعيون ومسؤولو دولة السابع عبارات من نوع المتطرفين من النقابيين ، أما اليوم فالمدير الجهوي للتعليم بالقصرين ينزع أخر ورقات التوت التي تغطي عورتهم ويعبر عن الحقيقة المرة = مسؤولو هذه الدولة وهذا الحزب لا يؤمنون أصلا بالديمقراطية وهذا واضح وجلي في قول هذا المسؤول الجهوي : « … فالديمقراطية في نظر النقابيين كل النقابيين غوغائية  و…. إلخ من السباب والشتائم  » ولم يستعمل مثلما تعودوا عليه لإخفاء وجوهم البشعة عبارة  » البعض من النقابيين « . لقد تعودوا أيضا في لغة السب والشتيمة أن يعّيروا النقابيين المعلمين بمحدودية مستواهم العلمي ذلك أن معظمهم حسب قوله من حاملي شهادات الباكالوريا وهذا في الواقع إدانة لهذا المدير الجهوي وأمثاله من المسؤولين والتجمعيين والنظام التربوي برمته !!. ما بها الباكالوريا يا حضرة المسؤول .؟!! إنها مستوى محترم .إن كل مسؤوليكم وعناصر دولتكم الفاسدة تخرجوا على أيدي هؤلاء المعلمين ومروا هنا وهناك عبر أيدي هؤلاء النقابيين ولكن يبدو أن هذا المسؤول ناكر للجميل !!. ثم إن وجدت بعض الهنات في النظام التربوي من يتحمل المسؤولية ؟ إنه قطعا النظام السياسي الذي تديرونه والذي نجح بامتياز في تكميم الأفواه والجهاز الوحيد الذي تضخم لديه هو جهاز القمع والبوليس ، وهذه سمات الدولة البوليسية المعروفة. أين هي دور الثقافة والأنشطة الفكرية الهادفة ؟ لقد جهلتم البلد وتتباكون بعد ذلك على التطرف الإسلامي ، إنكم المسؤولون بتحجركم وقمعكم وانغلاقكم وهي اللغة الوحيدة التي تتقنونها لأنكم غير واثقين من أنفسكم. هل يستطيع الناس في بلد الأمن والأمان أن يناقشوا حتى عمدة في أحد الأحياء ويعارضوه ويقدمون له فكرة تختلف عن التصور الرسمي ؟ لا أحد!!. هل في مناخ القمع المتعدد الأوجه الذي تعيشه تونس (فكري اجتماعي سياسي اقتصادي ثقافي …) ما يترك المجال إلى أن يناقش التونسيون الشأن العام وعلى وجه الخصوص نظام التربية والتعليم في بلادنا العزيزة على قلوبنا من أجل تطويره وجعله عصريا وتقدميا ؟ الإجابة بالنفي . هذا المسؤول وهو مسؤول تربوي جهوي يعرف حق المعرفة حالات المدارس والنقص الفادح في بنيتها التحتية وخرابها في عديد الحالات ولكنه يغض الطرف عن هذا ، المهم بالنسبة له هو إدانة النقابيين والعمل النقابي. وأنا لا استبعد أن هذا المدير الجهوي متورط ، بشكل أو بآخر، ما دامت لغته على هذه الشاكلة ، في أحداث العنف الهمجي بالقصرين والتي مارسها البوليس ضد النقابيين أمام وداخل دار الاتحاد الجهوي . 3- يتحدث عن التلاميذ ويتباكى عليهم ،هل ذرف دمعة واحدة على هؤلاء عندما تلاعبت وزارات التربية المتلاحقة   بقانون الارتقاء والامتحانات أو عندما غير وزير التربية الحالي مفهوم الارتقاء والرسوب للرابعة أساسي في السنة الدراسية الماضية عديد المرات ؟ ، ويدين لجوء النقابيين إلى الاعتصام والإضراب وغيرها من الأشكال الاحتجاجية . هل يريد منا أن نستكين أن نخضع و أن نذل عند تعرضنا للإهانة  أو تجاهل حقوقنا من أي طرف كان…؟!!. يريد من النقابيين أن يكونوا طيعين كالخرفان، ينقادون له ولنظامه كيفما شاءوا ومتى شاءوا !!. 4 – يتحدث عن التطرف ، هذه تهمة مضحكة !! الكل يعرف من هو المتطرف في هذا البلد ، إنه النظام وليسوا النقابيين بمختلف انتماءاتهم الفكرية والسياسية ومستقليهم. إنه النظام الفاسد الذي يمنع كل مكونات المجتمع من التنفس (رابطة حقوق إنسان، قضاة، محامون، أحزاب سياسية قانونية غير موالية منعها من النشاط واشترط عليها بالمقدار الذي يرتضيه ، مع منع تأشيرات الأحزاب الراغبة في ذلك …). 5 – يتحدث هذا المسؤول عن حل الإشكالات بالحوار ، هل وجد هذا الشكل من التواصل ورفضه النقابيون ؟!! . ليعلم هو وغيره أن النقابيين ليسوا دعاة تصعيد مجاني ولكنهم لا يخافون في الحق لومة لائم ولو كان نظامنا ا الفاسد في حد ذاته. أين هو الحوار الذي يتحدث عنه ، وزير التربية يصول ويجول ويرفض الحديث والحوار مع النقابات وحتى إن فعل في مرات قليلة جدا فهو لذر الرماد في العيون ( والتطبيق ربي يجيبوا) ، يماطل ويسّوف ويمضي اتفاقات ويتراجع في تنفيذها ويحكون عن الحوار ، غريب أمرهم والله !! نحن لسنا في حاجة ولا بلدنا أيضا لحوار من أجل الحوار، كلام من أجل الكلام،   نحن في حاجة إلى جدية إلى التنفيذ إلى متابعة إلى ديمقراطية إلى حزم لبناء هذا البلد . 6 – إن هذا المسؤول يدعو صراحة في مراسلته إلى عدم تشريك النقابات مستقبلا في النقل وعدم إمضاء محاضر الجلسات معها ، وسحب التفرغات وإلغاء العمل بالمعلم المعوض …إلخ،  وذلك قصد سحب البساط منهم وجعل النقابات المناضلة مجرد ديكور ديمقراطي يتزين به نظام السابع. 7 –  يدعو هذا المسؤول إلى التفكير في التعددية النقابية ليس خدمة للعمل النقابي وللبلاد وإنما لضرب الاتحاد العام التونسي للشغل ولتاريخه النضالي. هل أفاق جماعة التوريث من  نومهم أم هو اتفاق مع السلطة ؟!! نناقش هذا الأمر في نص قادم .   نقابي من قطاع التعليم الأساسي                                                                                                                                                   (المصدر نشرية  » الديمقراطية النقابية و السياسية » عدد 26 ليوم 05 نوفمبر 2007 ) الرابط : / http://fr.groups.yahoo.com/group/democratie_s_p

 

 
 

حصون تونس وقلاعها من الفينيقيين الى الأتراك … علامات على صراع الشرق والغرب

 
تونس – سميرة الصدفي       تنفرد تونس التي تمتد سواحلها على مسافة تزيد على 1300 كيلومتر بانتشار الحصون والقلاع حول جميع المدن الساحلية، انطلاقاً من أقصى نقطة في الشمال مدينة طبرقة على الحدود التونسية – الجزائرية إلى جزيرة جربة جنوباً على الحدود مع ليبيا.   بُني معظم تلك الحصون في عهد الفينيقيين مؤسسي قرطاج (أي بين 814 و143 قبل الميلاد) والرومان الذين هزموا قرطاج واحتلوا البلاد، وكان الهدف منها الدفاع عن المدن التي كانت مراكز تجارية بحرية مُعرضة دوماً للغزوات الخارجية. وحافظت القلاع على دورها بعد الفتح العربي وخضعت للتطوير والتوسعة استجابة للحاجات الحربية الجديدة، فقلعة سوسة مثلاً كانت نقطة الارتكاز لفتح جزيرة صقلية التي أقام فيها العرب أربعة قرون. ولما استولى الإسبان على بعض الثغور غيروا من بنائها ومنحوها طابعاً معمارياً يتناسب مع نمط منشآتهم العسكرية آنذاك مثل قلعة حلق الوادي وحصن بنزرت. وأنشأ الإسبان حصوناً خاصة بهم مثل «حصن شكلي» الواقع وسط بحيرة تونس العاصمة والذي ساهم الإسبان أخيراً في ترميمه ليحافظ على ملامحه الأصلية. كما أن الإيطاليين الذين استولوا على طبرقة طوروا الحصن الموجود على جزيرة مقابل المدينة حتى صار يُعرف بـ «الحصن الجنوي» نسبة إلى أهل جنوى.   ثم جاء الأتراك إلى تونس والمغرب العربي في القرن السادس عشر فقاموا بتحديث الحصون البحرية ومنحوها وظائف جديدة. وآخر استخدام لها كان مع الاحتلال الفرنسي للبلد اعتباراً من سنة 1881 قبل أن ينتهي دورها العسكري مع الاستقلال (1956) لتصبح متاحف أو مزارات للسياح. ومن ميزات تلك الحصون والقلاع أنها مرآة تلاحظ على صفحتها تعاقب الغزوات والحضارات التي مرت على البلد من الفينيقيين إلى الفرنسيين، ففي برج غازي مصطفى في جزيرة جربة مثلاً تجد بقايا البرج الفينيقي الصغير في داخل القلعة وتلاحظ المراحل المختلفة من التوسيع والتحديث التي شهدتها من خلال أنماط المعمار العربية ثم الإسبانية والتركية.   وأهم تلك الحصون والقلاع التي ما زالت محافظة على ملامحها كاملة إلى اليوم، قلعة طبرقة وهي تعود إلى الفترة الفينيقية، إلا أن طابعها إيطالي إذ نحت ملامحها الغزاة الآتون من جنوى والذين أقاموا فيها قرناً ونصف القرن قبل أن يخرجهم منها الأتراك. وأجمل رؤية للقلعة التي تقع على جزيرة صغيرة تكون من سفح الجبل المقابل بالعين المجردة لأنها قريبة من الساحل وأنشئ في محيطها ميناء للصيادين يربط بينها وبين اليابسة. وقلعة بنزرت وقد تعاقب عليها المحتلون أكثر من سواها وهي تشرف على المدينة والبحر في آن واحد، وتعتبر من القلاع الرئيسة في تونس. وتعكس في معمارها أنماطاً هندسية مختلفة تدل على تنوع الحضارات التي تعاقبت عليها. وقلعتا غار الملح وقد شيدهما الإسبان في القرن الخامس عشر في موقع حصون رومانية مندثرة واتخذوهما مرتكزين لاحتلال البلاد براً، ثم استعادهما الأتراك في القرن السادس عشر. ولا تبعد القلعة الأولى من الثانية سوى بضع مئات من الأمتار وتقعان على سفح جبل أخضر مطل على البحر. والقلعتان مرممتان وهما في وضع جيد اليوم إذ تستخدمان لتقديم عروض ثقافية ولإقامة مهرجانات فنية. قلعة حلق الوادي هي من أكبر الحصون في تونس وتقع في جوار مدينة حلق الوادي التي أصبحت أهم ميناء تجاري في البلد طوال القرون الأخيرة. وتتميز القلعة بضخامتها وقد وضع الإسبان ملامحها المعمارية الأساسية وحافظ عليها الأتراك حين استعادوها منهم. واستُخدمت القلعة سجناً في القرن التاسع عشر وأهملت بعد ذلك قبل ترميمها كي يصبح فناؤها الداخلي اليوم مسرحاً لإقامة العروض الثقافية.   قلعة قليبية تعود إلى العهد الفينيقي وهي تبدو شامخة للقادم من بعيد لأنها تقع على ربوة مطلة على البحر. وقليبية هي أقرب مدينة تونسية إلى السواحل الأوروبية لأنها تقع على طرف رأس متوغل في البحر المتوسط. وقد خضعت القلعة لعمليات تحصين متكررة منذ إنشائها وهي محافظة على بنائها المعماري الذي يخضع لتقسيم الوظائف الذي كان قائماً في القواعد البحرية المشابهة.   قلعة الحمامات تقع في طرف سور المدينة العربية القديمة على حافة البحر وهي أكبر بناية في المدينة وتتألف من طابقين خلافاً للبناءات الأخرى القليلة الارتفاع، وتضم غرفاً لإقامة الجند وأخرى للذخيرة والمؤونة وهي محاطة بالمدافع التي يوجه أكثرها إلى جهة البحر. وتستخدم اليوم مزاراً للسياح.   قلعة سوسة في وسط البلاد وفيها طابق أرضي مخصص لتخزين السلاح والمؤن وطابق أول يضم غرف السكن وقاعات التعليم أو العبادة. ويوجد في مثل هذه القلاع برج لمراقبة حركة السفن الآتية من الواجهة البحرية وكذلك التحركات المحتملة في المناطق الداخلية.   لكن برج المراقبة في سوسة منفصل عن القلعة ويوجد في مكان خلفي أكثر ارتفاعاً، وما زالت منارته مستخدمة إلى اليوم في توجيه السفن التجارية. وبعد ترميم القلعة تبدو اليوم على صورتها القديمة ويمكن القول انه لا ينقصها حجر واحد من البناء المعماري القديم. وقلعة المنستير وهي تطل على البحر وتتميز بفخامة معمارها وسعة أقسامها، إذ كانت بعض أجزائها مخصصة لسكن الجند وأقسام أخرى لتخزين الذخيرة والمؤن، وخصصت غرف كثيرة لتدريس علوم الدين أو العلوم العسكرية أو التعبد. وهي تبعد 20 كيلومتراً فقط من قلعة سوسة وتشبهها من حيث المعمار والموقع وتوزيع الوظائف.   قلعة المهدية تُعرف ببرج المهدية الكبير أو البرج التركي، وقد شيدها الأتراك في القرن السادس عشر على أنقاض قصر القائم بأمر الله الذي تولى الحكم بين 934 و945 م. وتعتبر القلعة أحد أبراج عدة اندثرت اليوم مثل برج الرأس ورأس أفريقيا وبرج عريف الذي لم تبق منه سوى شواهد قليلة وكان قصراً مخصصاً لقائد الجند. ويمكن تفسير كثرة القلاع في المهدية بكونها كانت عاصمة البلد أيام الفاطميين الذين غادروها إلى مصر بعد حكم استمر 92 سنة ليؤسسوا القاهرة المعزية. وما زالت القلعة محافظة على مكوناتها القديمة ويوجد إلى جانبها الجامع الفاطمي الذي دمره الإسبان عندما احتلوا المدينة، لكنه رُمم لاحقاً على النمط الفاطمي القديم.   وقلعة غازي مصطفى في جربة، وهي حصن قديم تعود نواته الأولى إلى الحقبة الفينيقية مع تطويره في عهد الاحتلال الروماني، لكن معالم الحقبتين اندثرت تقريباً وبقيت فقط شواهد العهدين الإسباني والتركي. وتحمل القلعة بصمة القائد العثماني غازي مصطفى الذي حرر الجزيرة من الإسبان وأعاد بناء القلعة طبقاً للضرورات الدفاعية، لكنه استخدمها أيضاً قصراً ومقراً لإقامته، وهي حالياً من أهم المعالم التي يزورها السياح الأجانب في الجزيرة. هذه الحصون ما زالت تشهد على تاريخ تونس وشمال أفريقيا وعلى حقبات حرجة في صراع الشرق والغرب.   (المصدر: صحيفة « الحياة » (يومية – لندن) الصادرة يوم 6 نوفمبر 2007)


 

الآخر الأقصى في ضوء ميزان التّكفير بين « الفيصل » و »المستصفى » للغزّالي (1)

     

 
سامي براهم، باحث تونسي     إذا سلّمنا بأنّ الآخر هو المختلف، كان الأشدّ اختلافا أشدّ آخريّة. وإذا انطلقنا من الثّقافة العربيّة الإسلاميّة الوسيطة التي تأسّس الاجتماع البشري فيها على الانتماء العقدي، كان الكفر باعتباره أشدّ درجات الاختلاف معيارا لتحديد أقصى حدود الآخريّة.   والإشكال لا يتعلّق حسب تقديرنا بإطلاق صفة كافر على من يفترض أنّه كافر وتوصيف فعله أو قوله أو معتقده بالكفر لأنّ جميع النّاس متساوون في أنّهم يؤمنون بما يؤمنون به ويكفرون بما يكفرون به ولا تفاضل بين إيمان و إيمان أو كفر وكفر إلاّ بما تواضعت المجموعة على أنّه قيمة مشتركة تعبّر عن إرادة المجموعة و حاجاتها أو مصالح القوى الغالبة والفئات المتنفّدة فيها (يؤكد ذلك مدح القرآن المؤمن الذين كفروا بالطّاغوت » لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ  » البقرة 2/ 256). غير أنّ التّواضع اللغويّ انزلق من توصيف كلّ إيمان بأنّه إيمان و كلّ كفر بأنّه كفر إلى تمحيض دالّ الإيمان للتّعبير عن الإيمان بما يفترض أنّه حقائق الدّين ودالّ الكفر للتّعبير عن إنكار تلك الحقائق وذلك باستعمال دالي الإيمان والكفر بألف ولام الاستغراق وكأنّ الإيمان بحقائق الدّين هو الإيمان حصرا وقصرا والكفر بها هو الكفر حصرا وقصرا.   وتعتبر مقالة الكفر والإيمان مقالة إشكاليّة معقّدة لأنّها لا تتعلّق بمجرّد توصيف لما في ضمير المرء، « في خاصّة نفسه »، من معتقد يوافق ما عليه الجماعة أو يخالفه بل يتعدّى ذلك إلى تصنيف اجتماعي له تبعاته القانونيّة والسياسيّة والأخلاقيّة… فالحكم بكفر فلان أو إيمانه مسألة ذات أبعاد إشكاليّة متعدّدة يمكن أن تترتّب عليها جملة من الأوضاع الاجتماعيّة والقانونيّة الفرديّة والجماعيّة. ويمكن إجمال تلك الإشكاليّات في المستويات التّالية:   1 – الانتماء للمعتقد الدّيني: إذا كان الإسلام الأوّل قد قنع من الدّاخل في الدّين الجديد بمجرّد النّطق بالشّهادتين فإنّ المستجدّات السّياسيّة والاجتماعيّة اللاحقة أثارت جدلا كلاميّا واسعا حول ما يكون به المؤمن مؤمنا والكافر كافرا، وقد وصل هذا الجدل إلى حدّ تكفير أهل القبلة بعضهم بعضا فضلا عن تكفير أهل الدّيانات الأخرى وأصحاب الفلسفات. ممّا يثير السّؤال عن دلالة الانتماء إلى معتقد ديني إن كان يعني مجرّد التقبّل الذّهني والوجداني لذلك المعتقد والانخراط في المنظومة المعرفيّة والعقديّة والسّلوكيّة التي يعبّر عنها كما استقاها من مصادرها الأساسيّة… أو يتجاوز ذلك إلى تحديد معايير الانتماء إلى الجماعة والولاء السّياسي لمؤسّساتها فتتحوّل المسؤوليّة عن ذلكم الانتماء من مسؤوليّة ذاتيّة طوعيّة أمام الخالق إلى مسؤوليّة أمام الجماعة فتتحوّل المساءلة المؤجّلة إلى اليوم الآخر عن مدى الالتزام أو الإخلال بمقتضيات ذلك الانتماء إلى مساءلة عاجلة في الدّنيا يوضع بإزائها عقوبات تتفاوت بين الاستتابة والتّعزير والحدّ.   2- تأويل النّص الدّيني: إنّ قراءة حرفيّة تجزيئيّة للنصّ الدّيني تثير الكثير من التّساؤلات حول ما اصطلح الأصوليّون على تسميته بتعارض الأدلّة، فتحديد معايير الكفر والإيمان وأحكامهما تختلف من نصّ إلى آخر. فإذا كانت بعض النّصوص تكرّس حريّة المعتقد وبطلان الإكراه في الدّين والسّيطرة على المخالف وحصر وظيفة الدّعوة في التّذكير فإنّ نصوصا أخرى كثيرة تدعو إلى قتال المخالفين حتّى يدخلوا في الدين ويذعنوا لأحكامه. كما نجد نصوصا تصنف أصحاب الدّيانات السّماويّة ضمن أهل الكتاب وتدعو إلى مجادلتهم بالتي هي أحسن وتؤجّل الفصل بينهم وبين مختلف أصحاب الدّيانات إلى اليوم الآخر بينما نجد نصوصا أخرى تدعو إلى قتالهم ممّا يفيد أنّ إشكاليّة الكفر والإيمان تأويليّة [1] تتعلّق بحدود تأويل النصّ الدّيني وحريّة الضّمير الإسلامي في تمثّل دينه[2]   3 – الانتماء إلى الجماعة: لقد وقع الانزياح من الكفر باعتباره اعتقادا يتعلّق بضمير المعتقد إلى محدّد لهيئة الانتظام الاجتماعي، فالإقرار بالشّهادة ليس مجرّد إشهاد للنّاس على ما في قرارة النّفس من معتقد بل إعلان عن الانتماء إلى الجماعة وعن مسؤوليّة الانتظام في ظلّ القيم والقوانين التي تنظّمها والدّخول بالتّالي في عقد الولاء لها وهو ولاء متعدّد الأبعاد: عقدي وأخلاقي وقانوني وسياسي يتمتّع المؤمن بمقتضاه بالحماية والرّعاية والحقوق وشغل الوظائف [3]   كما يترتّب عن الحكم بالإيمان والكفر تحديد أوضاع اجتماعيّة تتعلّق بالمركز والهامش والدّاخل والخارج ودار الإيمان و دار الكفر أو دار الإسلام و دار الحرب أي رسم حدود الأمّة سياسيا وثقافيّا وجغرافيّا.   4 – الوضع القانوني : يخوّل الحكم بإيمان شخص أو كفره الانتماء إلى الأمّة أو الإقصاء منها ويترجم الحكم بالتّكفير اعتباريّا من خلال النّظرة الدّونيّة لمن عدّ كافرا وإخراجه من دائرة العدالة والضّبط وقانونيّا من خلال جملة من الأحكام المتعلّقة بالزّواج والطّلاق والمصاهرة والإرث والشّهادة والاسترقاق وهدر الدّم واستباحة المال والعرض.   5 – المصير والجزاء الأخروي: لقد وقع الانزياح بهذا التّصوّر التّاريخي عن هيئة الانتظام الاجتماعي من الحياة الدّنيا إلى ما يفترض أنّه الحياة الآخرة مع إسقاط نفس تلك الصّورة التّاريخيّة على العالم ما فوق التّاريخي. ورغم ما ترسّخ في الضّمير الإسلامي من أنّ الثّواب والعقاب وتحديد المصير الأخروي بعد الموت موقوف على المشيئة الإلهية فإنّ النّاطقين عن سلطة الحقيقة الدّينيّة قد صادروا على مصير من عدّوهم خارجين من دائرة الإيمان.   وتلتقي هذه المستويات جميعها في تكريس مفهوم « المباينة » بكلّ أبعاده السّوسيوثقافيّة[4]   لقد أثارت كلّ هذه الإشكاليّات جدلا حادّا نجد صداه في مختلف مدوّنات الإبداع العربي الإسلامي « كلام / تفسير / فقه / أصول فقه / تاريخ / أدب… » ولا يزال لتلك الأدبيّات أثر إلى اليوم في الواقع السّياسي والتّشريعي والثّقافي في كثير من المناطق العربيّة والإسلاميّة [5]. ويكشف ذلك المنتج الثّقافي تصوّر الفكر الإسلامي على امتداد فترات متلاحقة عن الآخر أوالمخالف الدّيني والمذهبي والثّقافي.   وقد اخترنا أثرين أحدهما كلاميّ و هو »فيصل التّفرقة بين الإسلام والزّندقة « والآخر أصوليّ وهو « المستصفى في أصول الفقه « ،و كلاهما لأبي حامد الغزّالي (445 – 505 هـ) و ذلك لاستجلاء صورة الآخر كما رسمها الأثران.   أمّا اختيارنا لـ »الفيصل » فيعود إلى أنّه كتب في مرحلة النّضج الفكري للغزالي بعد فترة عزلة وتأمّل لا تزال تثير الكثير من الجدل والاستفهام، ويتبيّن ذلك النّضج مقارنة بتصوّرات عبّر عنها الغزّالي في آثار سابقة إذ قال في كتابه « الاقتصاد في الاعتقاد » بإطلاق تكفير اليهود والنّصارى والمجوس والبراهمة والدّهريّة وفريق من الفلاسفة صدّقوا بالصّانع والنّبوّة ولكنّهم أنكروا حشر الأجساد وعلم الله بالجزئيّات وقالوا بقدم العالم، أمّا الفرق الكلاميّة من المؤوّلين والمجتهدين فلم يقل بإطلاق تكفيرهم بل قسّمهم إلى فرقتين احترز مع الأولى من التّنادي إلى التّكفير لأنّ « الخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم » [6]. أمّا الفرقة الثّانية فقد قطع بتكفيرها وإن لم تصرّح بتكذيب الرّسول ولكنّها أنكرت أصلا ما علم بالتّواتر أو ما علم صحّته بالإجماع. وقد قسّم الغزّالي في نفس المصدر النّاس في دركهم للأدلّة التي تجري مجرى الأدوية إلى فرقتين، أعفى الأولى من « الاستحثاث على تعلّم هذا العلم فأنّ صاحب الشّرع صلوات الله عليه لم يطالب العرب في مخاطبته إيّاهم بأكثر من التّصديق ولم يفرّق بين أن يكون ذلك بإيمان وعقد تقليدي أو بيقين برهاني » [7] أمّا الفرقة الثّانية فهم « طائفة مالت عن اعتقاد الحقّ كالكفرة والمبتدعة فالجافي الغليظ منهم ضعيف العقل الجامد على التّقليد الممتري على الباطل من مبتدأ النّشوء إلى كبر السنّ لا ينفع معه إلاّ السّوط والسّيف  » [8]، و يسترسل الغزالي في الغضّ من دور البرهان و الإقناع مع هذه الطّائفة إلى حدّ عرض فيه صورة قاتمة عن التّاريخ الإسلامي  » فأكثر الكفرة أسلموا تحت ظلّ السّيوف إذ يفعل الله بالسّيف والسّنان ما لا يفعل بالبرهان واللسان وعن هذا إذا استقريت تواريخ الأخبار لم تصادف ملحمة بين المسلمين والكفّار إلاّ انكشفت عن جماعة من أهل الضّلال مالوا إلى الانقياد ولم تصادف مجمع مناظرة ومجادلة انكشفت إلاّ عن زيادة إصرار وعناد « [9]؟ ويصل به الأمر إلى حدّ اعتبار الفهم عطيّة لدنيّة يهبها الخالق من يشاء « ولا تطننّ أنّ هذا الذي ذكرناه غضّ من منصب العقل وبرهانه ولكنّ نور العقل كرامة لا يخصّ الله بها إلاّ الآحاد من أوليائه. والغالب على الخلق القصور والإهمال. فهم لقصورهم لا يدركون براهين العقول كما لا تدرك نور الشّمس أبصار الخفافيش فهؤلاء تضرّ بهم العلوم كما تضرّ رياح الورد بالجُعَل »[10]. وهو تصوّر متشدّد يعكس مرحلة من مراحل الوعي بالآخر لدى الغزالي نروم مقارنته بما عبّر عنه في مرحلة لاحقة في كتاب « فيصل التّفرقة بين الإسلام والزّندقة » من تريّث وتحرّز من التّكفير اتّسم بالضّبط والتّقنين للظّاهرة.   وطالما أنّ هذا الأثر كلامي نظري فقد اخترنا كتاب « المستصفى في أصول الفقه » باعتبار بعض أبوابه خاصّة الإجماع تعكس تصوّرا عمليّا عن فئات المجتمع، وسيمكّننا ذلك من اختبار العملي في ضوء النّظري.   صعوبة حدّ الكفـــر   اعتبر الغزالي في فيصله على غرار المتكلّمين أنّ « الكفر حكم شرعيّ كالرقّ والحريّة مثلا إذ معناه إباحة الدّم والحكم بالخلود في النّار » [11] وأضاف في سياق آخر: « يرجع إلى إباحة المال وسفك الدّم والحكم بالخلود في النّار » [12]، وطالما أنّه كذلك فينطبق عليه ما ينطبق على الأحكام الشّرعيّة من مسالك الاستدلال عليه » ومدركه شرعيّ فيدرك إمّا بنصّ و إمّا بقياس على منصوص « [13]، كما ينسحب عليه ما ينسحب على الأحكام من قوّة الحجيّة ودرجات البيان « تارة يدرك بيقين وتارة بظنّ غالب وتارة بتردّد فيه » [14]   وفي معرض محاولته ضبط حدّ للكفر اعتبر أنّ « شرح ذلك طويل ومدركه غامض »[15] ومن الطّريف أنّ الغزالي مثلما اعتبر أنّ الإيمان « نور يقذفه الله تعالى في قلب عبده عطيّة وهديّة من عنده » [16] فقد اعتبر قياسا على ذلك  » أنّ حقيقة الكفر والإيمان وحدّهما والحقّ الضّلال وسرّهما لا يتجلّى للقلوب المدنّسة بالمال والجاه وحبّهما  » [17]، فأداة معرفة حدّ الكفر الذي يتأسّس عليه الحكم بالتّكفير هي القلب الذي تنكشف له الحقائق بشروط هي أعلق بالدّربة والرّياضة الرّوحيّة في العرفان الصّوفيّ، وقد أجمل الغزالي تلك الشّروط في: ـ طهارة القلوب عن مضارّ الدّنيا ـ صقلها بالرّياضة البالغة ـ تنويرها بالذّكر الصّافي ـ تغذيتها بالفكر الصّائب ـ تزيينها بملازمة حدود الشّرع   وإذا تحقّقت هذه الشّروط في القلوب « فاض عليها النّور من مشكاة النبوّة وصارت كأنّها مرآة مجلوّة وصار مصباح الإيمان في زجاجة قلبه مشرق الألوان يكاد زيته يضيء ولو لم تمسسه نار » [18]   إنّ هذا المسلك العرفاني الشاقّ المعقّد الذي اشترطه الغزالي للتّوصّل إلى فضّ إشكاليّات الحكم بالكفر ليس في الواقع إلاّ تضييقا لمداخل التّكفير لما يتطلّبه من طاقات استثنائيّة في مجاهدة النّفس التي تجنح بحكم نوازع الغريزة إلى استلطاف المؤتلف ومحاباته والنّفور من المختلف ومجافاته، فكأنّ هذا الصّفاء النّفسي، « جلاء القلب »، شرط لموضوعيّة الحكم لأنّه يضمن التّجرّد من النّوازع الذّاتيّة سياسيّة كانت أو مذهبيّة أو شخصيّة، خاصّة وأنّ التّكفير في السّياق التّاريخي الإسلامي كان في الغالب متأثرا بتلك الملابسات.   إنّ هذا المجهود النّفسي والذّهني والسّلوكي يتطلّب شخصيّة معرفيّة فذّة بعيدة عن التّقليد لذلك اعتبر الغزالي أنّ « شرط المقلّد أن يسكت أو يُسْكَت عنه لأنّه قاصر عن سلوك طريق الحجاج » [19] واعتبر أنّ مجرّد العلم بالفقه لا يفي بالحاجة « فإذا رأيت الفقيه الذي بضاعته مجرّد الفقه يخوض في التّكفير والتّضليل فاعرض عنه ولا تشغل به قلبك ولسانك فإنّ التحدّي بالعلوم غريزة في الطّبع لا يصبر عنه الجهّال ولأجله كثر الخلاف بين النّاس » [20] كما فضّل السّكوت على الحكم بغير علم « ولو سكت من لا يدري لقلّ الخلاف بين النّاس »[21] كما آثر التوقّف « فالتوقّف في التّكفير أولى والمبادرة إلى التّكفير إنّما يغلب على طباع من يغلب عليهم الجهل » [22] .   ضمن هذا السّياق الأخلاقي العام ينزّل الغزالي مقاربته في حدّ الكفر و ضبط معايير التّكفير.   لكنّ إشراقات الحدوس ولطائف العرفان لا بدّ أن توزن بميزان البيان وتختبر على محكّ البرهان، لذلك إذا لم يكن بدّ من امتحان النّاس في إيمانهم ــ طالما أنّ المسألة تتعلّق بحاجات اجتماعيّة حيويّة ــ فلا مهرب من ضبط المعايير النّظريّة والعمليّة المباشرة لذلك.   حدّ الكفـــــر آثر الغزالي تبعا للمقدّمات الأخلاقيّة التي أسلفنا عرضها أن لا يصادر صراحة على حدّ الكفر وذلك حتّى لا يتناقض مع التّغليظ في تضييق مسالك التّكفير ونظرا لعسر تحديد الكفر وغموض إدراكه اكتفى بوضع علامة عليه بمثابة القرينة « ولكنّي أعطيك علامة صحيحة مطّردة منعكسة لتتّخذها مطمح نظرك وترعوي بسببها عن تكفير الفرق… فأقول الكفر هو تكذيب الرّسول صلوات الله عليه في شيء ممّا جاء به والإيمان تصديقه في جميع ممّا جاء به… فكلّ كافر مُكذِّب وكلّ مكذّب فهو كافر فهذه علاقة مطّردة منعكسة  » [23]   وفي سياق آخر يعزّز الغزالي هذه القرينة بضابط آخر يعتبر فيه أنّ « الحكم بإباحة الدّم والخلود في النّار حكم شرعيّ لا معنى له قبل ورود الشّرع » [24] فحدّ الكفر يكون من خلال الشّرع لا العقل.   غير أنّ هذه القرينة وهذا الضّابط يفتحان أبواب الجدل ولا يحسمان الخلاف، فما الذي يعَدّ به المُكذّب مُكذّبا والحال أنّ ما يُفتَرَضُ أنّ الرّسول قد جاء به يطرح من الإشكاليّات والقضايا ما يجعل العلامة « القرينة » التي اقترحها الغزالي لا تفي بالغرض الذي من أجله وضعت، كما أنّ حصر مسلك الاستدلال في الشّرع دون العقل ملبس لأنّ الشّرع ليس على المستوى العملي إلاّ حصيلة النّظر العقلي في مصادر الشّرع، لذلك التجأ الغزالي إلى تفصيل أطروحته وتعميق النّظر في معانيها وأبعادها في بقيّة فصول الكتاب.   الوضع الاعتقادي للمخالف الدّيني انطلاقا من العلامة التي بني عليها الغزالي حدّ الكفر، « تكذيب الرّسول »، اعتبر أنّ « اليهوديّ والنّصرانيّ كافران لتكذيبهما الرّسول، والبرهميّ كافر بطريق الأولى لأنّه أنكر مع رسولنا سائر الرّسل » [25] كما ينسحب عليهم الضّابط الثّاني الذي اقترحه لتعزيز العلامة فلا تكفير إلاّ بالنصّ « وقد وردت النّصوص في اليهود والنّصارى والتحق بهم بطريق الأولى البراهمة والثّنويّة والزّنادقة والدّهريّة وكلّهم مشركون في أنّهم مكذّبون للرّسل  » [26]   لم ينفرد الغزالي بتقرير هذا الحكم الذي أحالت عليه جلّ كتب الكلام والفرق غير أنّه لم يقرّر هذا الحكم بإطلاق بل جنح إلى تنسيبه بأشكال لا تخلو من الطّرافة، إذ تشدّد في انتقاد غلوّ المتكلّمين وإسرافهم و قد « ضيّقوا رحمة الله الواسعة على عباده أوّلا وجعلوا الجنّة وقفا على شرذمة يسيرة من المتكلّمين ثمّ جهلوا ما تواتر من السنّة ثانيا إذ ظهر من عصر الرّسول عليه السّلام وعصر الصّحابة حكمهم بإسلام طوائف من أجلاف العرب كانوا مشغولين بعبادة الوثن » [27]، كما أثنى على إيمان العوامّ ووسمه بـ »الإيمان الرّاسخ » وكأنّه يريد أن يستعيد ما كان عليه الإسلام الأوّل من اكتفاء بمجرّد المظاهر الدّنيا للإيمان التي جعلت المسلمين يلحقون المجوس بأحكام أهل الكتاب اتّباعا للحديث النّبوي « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب » وفي إطار توسيع الرّحمة الإلهية لتشمل غير المسلمين قرّر الغزالي أنّ « الرّحمة تشمل أكثر الأمم السّالفة وإن أكثرهم يعرضون على النّار إمّا عرضة خفيفة في لحظة أو ساعة وإمّا في مدّة حتّى يطلق عليهم اسم بعث النّار » [28]   ولم يستثن أصحاب الأديان والأمم التي عاصرها من شمول هذه الرّحمة فـيصرّح بأنّ « أكثر نصارى الرّوم والتّرك في هذا الزّمان شملتهم الرّحمة ــ ثمّ يستدرك قائلا ــ أعني الذين هم في أقاصي الرّوم والتّرك ولم تبلغهم الدّعوة » [29] ، ويسترسل في تخصيص هذه الطّائفة وتنسيب الحكم عليها بالكفر إذ يصنّفها إلى ثلاثة أصناف : ـ صنف أوّل: لم يبلغهم اسم الرّسول محمّد فهم معذورون ـ صنف ثان: بلغهم اسمه وبعثه وما ظهر عليه من المعجزات وهم المجاورون لبلاد الإسلام والمخالطون لهم، ولم يجد لهم عذرا وعدّهم من الكفّار المخلّدين في النّار ـ صنف ثالث: بين الدّرجتين بلغهم اسم الرّسول ولم يبلغهم بعثه وصفته « سمعوا منذ الصّبا أنّ كذّابا مُلبسا اسمه محمّد ادّعى النّبوّة… فهؤلاء عندي في معنى الصّنف الأوّل فإنّهم مع أنّهم سمعوا صفته سمعوا ضدّ أوصافه وهذا لا يحرّك داعية النّظر في الطّلب » [30] ، وبذلك يعتبر أن الكفر لا يتحدّد بمجرّد بلوغ الدّعوة طالما أنّ تلك الملابسات التي بلغت بها لا تحرّك « داعية النّظر » كما رأى أنّ التّقصير المتعمّد في النّظر مؤدّ للكفر ولكن بشروط، إذ اعتبر أنّ « من كذّبه – من سائر الأمم – بعد ما قرع سمعه على التّواتر خروجه وصفته ومعجزته الخارقة للعادة… فإذا قرع ذلك بسمعه فأعرض وتولّى ولم ينظر فيه ولم يتأمّل أو لم يبادر إلى التّصديق فهذا هو الجاحد المكذّب والكافر  » [31]   ولم يقبل الغزالي أن لا تحرّك كلّ هذه المعطيات داعية الطّلب لدى العقلاء لذلك اعتبر أنّ « من قرع سمعه هذا فلا بدّ وأن تنبعث منه داعية للطّلب ليتبيّن حقيقة الأمر إن كان من أهل الدّين ولم يكن من الذين استحبّوا الحياة الدّنيا على الآخرة فإن لم تنبعث هذه الدّاعية فذلك لركونه إلى الدّنيا وخلوّه عن الخوف وخطر أمر الدّين وذلك كفر  » [32] ، و لعلّ أهمّ ما يمكن تسجيله في سياق هذه التّحديدات أنّ مرحلة قرع السّمع أي بلوغ أمر النّبوّة عن طريق التّواتر ممّا يمكن الاستدلال عليه واقعا، أمّا تأثير ذلك في تحريك داعية الطّلب ومدى التّقصير في الطّلب فهي أمور ذاتيّة بضمير المرء وبقرارة نفسه أعلق كما تتوقّف على الأفق المعرفي والملابسات الثّقافيّة والاجتماعيّة للنّاظر، فلا يمكن بأيّ حال الاستدلال عليها فضلا عن المصادرة والحكم الجازم ، فماذا لو نظر من قرع سمعَه أمرُ الدّعوة فتحرّكت لديه داعية الطّلب فنظر ودقّق النّظر ومقصده استجلاء حقيقة الأمر ولكنّ قَصُرت به مداركه ومسالك الاستبيان عن تمثّل ما يعدّه الغزالي حقيقة الإيمان فكذّب الرّسول إذ لم يتبيّن له صدقه فبأيّ منطق يعدّ كافرا ويستوجب الحرمان من الرّحمة فضلا عن عصمة الدّم والمال والعرض ؟   لم يترك الغزالي الأمر غفلا فقد اعتبر أنّ من « اشتغل بالنّظر والطّلب ولم يقصّر فأدركه الموت قبل تمام التّحقيق فهو أيضا مغفور له ثمّ له الرّحمة الواسعة « [33] ويمكن اعتبار جميع النّاس الذين لم يقصّروا في النّظر ومع ذلك لم يفض بهم النّظر إلى التّحقيق والإيمان من هؤلاء طالما أنّه يفترض أنّ الخالق وحده قادر على سبر باطن مخلوقه والتثبّت من أنّه قد تبيّنت له حقيقة الإيمان بالاستدلال والبرهان فأعرض جحودا و تكبّرا وعدوانا بينما يستحيل ذلك على البشر وإن توسّلوا إلى ذلك بشتّى أساليب الجدل إفحاما وتبكيتا.   لذلك دعا الغزالي إلى عدم إخضاع هذه الأمور إلى موازين الجدل ومقرّراته قائلا « فاستوسع رحمة الله تعالى ولا تزن الأمور الإلهية بالموازين المختصرة الرسميّة  » [34]   ولم يكتف الغزالي بذلك بل أقرّ في لطيفة لا تخلو من الطّرافة أنّ « أهل النّصارى قد انكشف لهم سبقُ الرّحمة وشمولُها بأسباب ومكاشفات سوى ما أُسْمِعُوه من الأخبار والآثار ولكنّ شرح ذلك يطول  » [35] . ولا ندري إن كان الغزالي يخصّ النّصارى بانكشاف سبق الرّحمة وشمولها دون اليهود أم يقصد أهل الكتاب عموما ولكن خصّ النّصارى بالخطاب لانتظامهم في دول و =مجموعات دينيّة كبرى كان بينها وبين دولة الخلافة تجاذب في عصره، لكنّ ما نتبيّنه من هذا الشّاهد المهمّ والغامض في نفس الوقت والأقرب إلى إشراقة الصّوفي أنّ صاحب الفيصل بعد أن حاول ضبط الظّاهرة وتقنينها لم يملك في نهاية المطاف مع المخالف الدّيني إلاّ أن يوسّع دائرة النّجاة لتشمل أهل المكاشفات من الذين لم يأخذوا بأسباب الأخبار والآثار وهو موقف يحتاج الكثير من النّظر العميق والتأمّل في ضوء مقرّرات علم الكلام الوسيط من ناحية وما وصلت إليه أدبيّات الحوار بين الأديان راهنا.   [1] عالج عبد الرّحمان حللي هذه الإشكاليّات في كتابه حريّة الاعتقاد في القرآن الكريم دراسة في إشكاليّات الردّة والجهاد والجزية نشر المركز الثّقافي العربي الدّار البيضاء ط 1 / 2001 م [2]أورد الطّاهر الحدّاد في ردّه علي الشّيوخ الذين كفّروه  » كم هم بعداء في سلوكهم معي عن فهم الإسلام و روح الشّريعة ولا أدري كيف ساغ لهم أن يضعوا إمضاءاتهم في تكفير مسلم لأنّه أثبت لنفسه حقّ النّظر في الشّريعة و فهمها بما تقتضيه حاجة المسلمين و روح العصر مهما كان مخطئا في اجتهاده و لا شكّ أنّهم مجبورون بحكمهم هذا على بناء النتائج اللازمة عليه فيحكمون أيضا بمنع هذا الكافر من ميراث أهله و فصله و منعه من الزّواج و إخراجه جامعة الإسلام حيّا وميّتا و بذلك قتله اجتماعيّا كما يشتهون  » عن كتاب الحدّاد و فكر الاختلاف قراءة في وثائق مجهولة لمحمّد المي ص 28/29 ط 1 / فيفري 1999 سلسلة أقواس مطبعة أبيض على أسود رادس تونس [3] في رسالة من الطّاهر الحدّاد إلى المقيم العام على خلفيّة تكفيره و عزله من وظيفته قال  » كيف أن يحكم على إنسان بالعزل من خطّة و يعلّل هذا العزل بالطّعن في ذاته المدنيّة… إنّ الرّأي مهما أمعن في الغلط عن حسن نيّة لا يصحّ أن يكون مطعنا في الشّخصيّة المدنيّة لتسلب من بعض حقوقها… ثمّ إنّ الوظائف في الإسلام ليست دينيّة كما يظنّ الجاهلون بالأمر و إنّما هي تشريعيّة لتوفية مصالح الدّولة… » م س ص 27 / 28 [4] نستشفّ مفهوم المباينة في كلّ أبعاده من مقالة أبي لهب  » لقد باينت محمّدا يا ابنة عتبة و أبيت ما جاء به و نصرت اللات و العزّى وغضبت لهما  » عن أنساب الأشراف للبلاذري ص 138 دار الفكر بيروت ط 1 / 1996 [5] راجع كتاب ضدّ التعصّب لجابر عصفور ط 1 /2001 المركز الثّقافي العربي الدّار البيضاء المغرب و قد ناقش فيه دعاوى التّكفير التي تعرّض لها بعض المفكّرين و الأدباء و الفنّانين   [6] الاقتصاد في الاعتقاد شرح علي أبو ملحم دار و مكتبة الهلال بيروت ط 1993 ص 269 ن م س ص 38[7] ن م س ص 39[8] ن م س ص 39 [9] ن م س ص 40[10] فيصل التّفرقة ص 55[11] ن م س ص 75[12] ن م س ص 55[13] ن م س ص 75 [14] ن م س ص 55[15] ن م س ص 81[16] ن م س ص 48[17] ن م س ص 48[18] ن م س ص 52[19] ن م س ص 79[20] ن م س ص 79[21] ن م س ص 75[22] ن م س ص 55[23] ن م س ص 89[24] ن م س ص 55[25] ن م س ص 55[26] ن م س ص 81[27] ن م س ص 86[28] ن م س ص 86[29] ن م س ص 86[30] ن م س ص 87[31] ن م س ص 87[32] ن م س ص 87[33] ن م س ص 87[34] ن م س ص 88[35]   (المصدر: موقع الأوان بتاريخ 6 نوفمبر 2007) الرابط: http://www.alawan.com/index.php?option=com_content&task=view&id=2381&Itemid=18


 

بيان المثقفين ونشطاء المجتمع المدني والحقوقيين

 
تونس 6 نوفمبر 2007 (وات) أمضى أكثر من 3000 من المثقفين ونشطاء المجتمع المدني والحقوقيين بمناسبة الاحتفال بالذكرى العشرين لتحول السابع من نوفمبر بيانا ثمنوا فيه حصيلة المكاسب التى تحققت لتونس في جميع الميادين وبلغ بفضلها المجتمع التونسي بشهادة عديد المنظمات والهيئات الدولية درجة عالية من الرقي والتقدم الاقتصادي والاجتماعي تدل عليها مؤشرات النمو ويعكسها بجلاء ارتفاع مستوى العيش والرفاه الاجتماعي للتونسيين بمختلف الجهات والفئات والاعمار.   واكد البيان ان تونس تمكنت في ظرف وجيز من تحقيق الاستقرار والتماسك الاجتماعي وتوثيق عرى التضامن بين مختلف مكونات المجتمع في اطار وفاق وطني شامل وعقد اجتماعي يربط بين القوى الفاعلة في الساحة السياسية والمجتمع المدني وذلك بهدف انجاز اهداف المشروع المجتمعي الذي جاء به تغيير السابع من نوفمبر 1987 كما توفقت في صياغة نموذج تونسي فى التنمية المتضامنة والاصلاح السياسي جلب لها الاحترام في المحافل الدولية ومكنها من القيام بدور فاعل في محيطها الاقليمي.   ولاحظ المثقفون ونشطاء المجتمع المدني والحقوقيون ان هذه النجاحات ما كانت لتتحقق لولا عزيمة الرئيس زين العابدين بن علي الصادقة ومثابرته بروح وطنية عالية في انجاز اصلاح سياسي شامل لمختلف مجالات الحياة بارساء مقومات حياة سياسية تعددية وفسح المجال أمام كل القوى الحية وبخاصة الأحزاب السياسية للمساهمة الفعالة فى الحياة الوطنية في كنف القانون والتحلي بروح المسؤولية والولاء المطلق للوطن وإعلاء مصلحة التونسيين والتونسيات. كما سجلوا بكل فخر ان الاصلاحات الدستورية والقانونية مكنت المعارضة من القيام بدورها في وضع المخططات والبرامج الحيوة للبلاد من خلال حضورها في مختلف المؤسسات فضلا عن استئناس رئيس الجمهورية بمقترحاتها وما اقره لصالح أحزاب المعارضة من دعم مادي ومعنوي لتمارس نشاطها بحرية وفعالية.   ومن منطلق الاعتزاز بهذه المكاسب والحرص على المحافظة عليها عبرت نخب المثقفين والناشطين في الحقل السياسي ومكونات المجتمع المدني عن أسفها لما لجأت اليه بعض الأطراف في الآونة الأخيرة من ممارسات بعيدة كل البعد عن العمل السياسي الجدي والنزيه ورأت في هذه الممارسات ضربا من ضروب محاولة تعطيل المسار الديمقراطي وارباك حيويته وتشويش نسقه.   وأعرب موقعو البيان عن تمسكهم واعتزازهم بالمشروع الديمقراطي الذي تنجزه تونس منذ عقدين بثبات واقتدار وحكمة مؤكدين ما تتطلبه المرحلة الجديدة والواعدة في حياة تونس السياسية والتنموية من انخراط لكافة القوى الحية بجدية ومسؤولية وحماس في المشروع الحضاري الذي يقوده الرئيس زين العابدين بن علي والمساهمة الفعالة في مزيد تثبيت أركان الجمهورية وصيانة مكتسبات الحداثة وتوفير الظروف المثلى لبناء مستقبل أفضل للأجيال الصاعدة.   وجددت النخب الثقافية والسياسية التونسية في خاتمة البيان مساندتها للمشروع المجتمعي للتغيير وتمسكها بخياراته الجوهرية وعزمها الصادق علي المضي قدما مع الرئيس زين العابدين بن علي علي درب الإصلاح والبناء والتقدم.   (المصدر: وكالة تونس افريقيا للأنباء (وات – رسمية) بتاريخ 6 نوفمبر 2007)
 

 
 
 

حبس ضابط وأمين شرطة مصريين لإدانتهما بتعذيب سائق

 
القاهرة (رويترز) – قضت محكمة مصرية يوم الاثنين بحبس ضابط وأمين شرطة ثلاث سنوات لكل منهما لادانتهما بتعذيب سائق قبل حوالي عامين في قضية أثارت غضب الرأي العام وادانات من منظمات حقوقية دولية. وألقي القبض على ضابط الشرطة اسلام نبيه وأمين الشرطة رضا فتحي في ديسمبر كانون الاول بعد أن نشرت مدونات مصرية واسعة الانتشار على الانترنت شريط فيديو تم تصويره خلسة ويظهر فيه شخص وقد وضع عصا في دبر السائق عماد الكبير. وأبلغ الكبير وهو سائق حافلة صغيرة السلطات أن نبيه وفتحي عذباه في قسم شرطة بولاق الدكرور في الجيزة بعد القاء القبض عليه وضربه بسبب تدخله لفض مشاجرة بين شقيقه وضباط شرطة اخرين. وأحكام محاكم الجنايات المصرية نهائية لكن مصادر قضائية قالت ان المحكوم عليهما سيطعنان في الحكم أمام محكمة النقض وهي أعلى محكمة مدنية مصرية. ولا تنظر محكمة النقض في موضوع أي دعوى مطعون في الحكم الصادر فيها لكن تنظر فيما اذا كان هناك خطأ في تطبيق القانون تسبب في صدور الحكم المطعون فيه. وصاح الكبير قائلا للصحفيين في فرحة بعد ان نطق القاضي بالحكم  » الله أكبر.. تحيا العدالة… انا الان استعدت حقي ويمكنني ان امشي ورأسي مرفوعة مرة اخرى. » ووصفت منظمة العفو الدولية الحكم بانه « خطوة ايجابية » لكنها قالت في بيان انه يتعين على السلطات المصرية ان تتخذ مزيدا من الاجراءات لوقف التعذيب. واضافت قائلة « اصدار الحكم… يتعين ان يكون ايذانا بمزيد من الاجراءات المنسقة من السلطات المصرية لضمان اجراء تحقيقات وافية في جميع مزاعم التعذيب وأن يلقى المسؤولون عن التعذيب واساءة معاملة المعتقلين جزاءهم. » وتقول منظمات حقوقية دولية ومحلية ان التعذيب منتشر على نطاق واسع في السجون ومراكز الاحتجاز في أقسام الشرطة المصرية. وقال ضحايا انهم تعرضوا للتعذيب بصدمات كهربائية وضربوا. وتقول مصر انها ضد التعذيب وتحاكم رجال الشرطة الذين يقوم دليل على ارتكابهم جريمة التعذيب. وظهر الكبير في شريط الفيديو عاريا من الوسط الى أسفل جسده وكانت يداه مقيدتين خلف ظهره ونائما على الارض ورجلاه مرفوعتين. وكان يصرخ ويتوسل بينما توضع العصا في دبره وكان المحيطان به اللذان لم يظهر وجهاهما يسخران منه. وقالت المحكمة في أسباب الحكم ان تقرير الخبير الفني في الدعوى أثبت تطابق صوتين مسجلين على الشريط مع صوتي الضابط وأمين الشرطة. وأضافت أن « المتهم الاول ضرب بكل القيم عرض الحائط ولم ينتبه للمسؤولية القانونية التي أقسم عليها اليمين وراح يرتكب جريمة التعذيب. » وتابعت أن المتهم الاول أمر المتهم الثاني بتصوير « تلك المشاهد وكأنه يرتكب عملا يفخر به. » وقال الكبير ان الضابط وزع نسخا من شريط الفيديو على سائقين في المنطقة التي يعمل فيها لاذلاله. وقالت المحكمة انها استعملت الرأفة مع نبيه وفتحي بسبب حداثة سن كل منهما وقلة خبرته. وألقي الضوء في الشهور الماضية على عدد من قضايا التعذيب المهمة من بينها ادعاءات بتعذيب فتى عمره 13 عاما مات لاحقا بسبب ما لحق به من اصابات. وقال محامي الكبير ان الضباط هددوا موكله حين تقدم بشكوى الى السلطات. وحكم على الكبير في وقت لاحق بالحبس ثلاثة أشهر لادانته بمقاومة السلطات والتعدي على رجل شرطة في نفس الواقعة.   (المصدر: موقع سويس إنفو (سويسرا) بتاريخ 6 نوفمبر 2007 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)

مصر: السجن لرجلي أمن 3 سنوات في قضية «اغتصاب» عماد الكبير

 
القاهرة – الحياة       عاقبت محكمة جنايات الجيزة ضابطاً وأمين شرطة بالسجن 3 سنوات لكل منهما بعد إدانتهما بتعذيب مواطن في القضية المعروفة بـ «قضية عماد الكبير». ورحبت منظمات حقوقية بالحكم واعتبرته انتصاراً لحركة حقوق الإنسان في البلاد وتأكيداً لوجود حالات تعذيب في أقسام الشرطة المصرية.   وكانت المحكمة بدأت النظر في القضية في آذار (مارس) الماضي. وتعود وقائعها إلى أوائل العام الجاري حين احتجز السائق عماد الكبير في قسم شرطة حي «بولاق الدكرور» (غرب القاهرة)، إثر تدخله في مشاجرة بين أحد أقاربه وشرطيين في ملابس مدنية. وكشف شريط مصوّر تداوله مدوّنون في شبكة الإنترنت تعذيبه داخل القسم، وقال الكبير إن رجال الشرطة ضربوه وقيّدوه وأدخلوا عصا في مؤخرته، فيما كان أحدهم يصوّر المشهد بهاتفه المحمول.   وقضت محكمة جنايات الجيزة بحبس كل من معاون مباحث قسم بولاق الدكرور الضابط إسلام نبيه وأمين الشرطة رضا فتحي بالسجن لمدة 3 سنوات، كما قضت بإحالة الدعوى المدنية على المحكمة المختصة. ووجهت المحكمة إلى المتهمين عدداً من التهم منها القبض على المجني عليه من دون وجه حق واحتجازه وتعذيبه بوحدة مباحث قسم بولاق الدكرور وهتك عرضه بالقوة.   وأكدت المحكمة صحة تقرير خبير الأصوات الذي أثبت تطابق الأصوات مع أصوات المتهمين على رغم ادعاء دفاعهما بأن تقريره باطل لأنه اعتمد على حاسة السمع فقط، وقالت المحكمة إن «المتهم الأول ضرب بكل القيم عرض الحائط ولم ينتبه إلى المسؤولية القانونية التي أقسم عليها اليمين وراح يرتكب جريمة التعذيب وأمر المتهم الثاني بتصوير تلك المشاهد وكأنه يرتكب عملاً يفخر به».   وقال الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة إن الحكم بمثابة انتصار لحركة حقوق الإنسان في البلاد. وأشاد بدور النيابة العامة التي أثبتت أدلة الاتهام. وأكد أن الحكم يأتي مقدمة لحملة أكبر ضد التعذيب ويدحض الإشاعات بأنها ظاهرة غير موجودة في أقسام الشرطة المصرية.   (المصدر: صحيفة « الحياة » (يومية – لندن) الصادرة يوم 6 نوفمبر 2007)

 


Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

31 janvier 2007

Home – Accueil – الرئيسية TUNISNEWS 7 ème année, N° 2445 du 31.01.2007  archives : www.tunisnews.net Luiza TOSCANE: L’EUROPE LES RENVOIE,LA

En savoir plus +

4 décembre 2008

Home – Accueil TUNISNEWS 8 ème année,N° 3117 du 04.12.2008  archives : www.tunisnews.net   Liberté et Equité: Liberté pour le docteur

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.