الثلاثاء، 3 يوليو 2007

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
8 ème année, N° 2597 du 03.07.2007
 archives : www.tunisnews.net
 

 


ا

لمجلس الوطني للحريات بتونس: رفع الحصار عن المجلس الوطني للحريات الحياة: تونس: الصيد نقيباً للمحامين الصباح: انتخابات الهيئة الوطنية للمحامين:كيـف فـاز البشيـر الصيـد؟ الصباح: في الجلسة العامة للمحامين:إجماع من المحامين على الوضع الصعب للمهنة… ورفض لتسييسها والمطالبة بالحوار مع الحكومة موقع ميدل ايست اونلاين:المحامي بشير السيد الناشط المخضرم في مجال حقوق الانسان يتفوق على 10 مرشحين منافسين:المحامون التونسيون ينتخبون محاميا معارضا على رأس نقابتهم فاكر عبد الصمد: قضاة الجنوب يهددون  » بسحب الثقة « من المكتب المنصب لجمعية القضا حبيب الوزير: مباشر وحصريّا :استجوابات بالجملة …وبالتفصيل أيضا محمد المنصف قاره: حكومات شيطانية – تحارب الإسلام تقربا إلى إبليس مرسل الكسيبي: من يتحمل مسؤولية ضرب الوحدة المذهبية المغاربية ؟ : السلطات أم ايران ؟ محمد العروسي الهاني :إحداث 51 معتمدية يعادل الذكرى 51 لتونسة السلك 23 جوان 1956 الحياة: الخطوط التونسية » تُعزز شبكتها الخليجية برحلات مباشرة إلى الكويت والمنامة محمد فتحي السقا:عجائب القنوات الفضائية الدينية الحبيب أبو وليد المكني :إذا تواصل الإنشطار فلا أمل في الانتصار حسن بن عثمان: « الفلسطينيون التوانسة » فيما تبقى من فلسطين وفي الشتات: كيف الحال؟   د. عصام العريان:أخطاء وخطايا في أحداث غزة الدامية القدس العربي: بين الصورة والحقيقة في السودان: تأملات في دخول عهد الإنقاذ الوطني عامه التاسع العشر صبحي حديدي: القوقعة والذاكرة لجنة حماية الصحفيين :الواجهة المغربية رويترز:تقرير: قوات الأمن الكردية تعذب المعتقلين إسلام أونلاين.نت: بلحاج يدعو لحكومة إنقاذ وطنية


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows  (


 
المجلس الوطني للحريات بتونس
تونس في 3 جويلية 2007

رفع الحصار عن المجلس الوطني للحريات

 

يسرّ المجلس الوطني للحريات بتونس أن يعلم الرأي العام برفع الحصار المضروب عليه منذ شهر ونصف. فقد تمكن يوم 2 جويلية 2007 أعضاء المجلس من دخول المقر وكانوا مصحوبين بوفد من منظمة العفو الدولية يتركب من خافيير زونيغا وحسيبة حاج صحراوي وهبة مرايف وأنيتا ويلتوكس قدموا في زيارة تضامن مع المجلس. وكانت وزارة الداخلية التونسية قد ضربت منذ 18 ماي 2007 حصارا أمنيّا مكثّفا على مقر المجلس الذي تقاسمه مجلة كلمة ومُنع أعضاء المجلس من الدخول منذ ذلك التاريخ. وبهذه المناسبة يتقدم المجلس بالشكر لممثلي المجتمع المدني الذين تضامنوا معه وخاصة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية النساء الديمقراطيات والجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين والجمعية التونسية لمناهضة التعذيب ومركز تونس لاستقلال القضاء والمحاماة والمرصد الوطني لحرية الصحافة والنشر والإبداع  والتكتل من أجل العمل والحريات. كما يشكر الصحافيين الذين عبّروا عن مساندتهم. ويحيّي المجلس التضامن العربي الذي لقيه من عديد المنظمات ومنها بالخصوص الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان. كما يتوجه بالشكر للمنظمات الدولية التي عبّرت عن تضامنها مع المجلس ومنها لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب ومنظمة الخط الأمامي ومنظمة هيومن رايتس فورست. ويخصّ المجلس بالشكر عائلات المساجين التي عبّرت في عريضة مشتركة عن تضامنها مع المجلس معتبرين إغلاقه اعتداء لا يستهدف النشطاء فحسب بل يطال ضحايا القمع بحرمانهم من فضاء للتظلّم. ويطالب المجلس السلطات التونسية باحترام الحق الدستوري في التنظم والاعتراف بحق المجلس وسائر المنظمات في النشاط القانوني. عن المجلس الناطقة الرسمية سهام بن سدرين

 

تونس: الصيد نقيباً للمحامين

 
تونس – رشيد خشانة فاز المحامي المستقل بشير الصيد بمنصب نقيب المحامين التونسيين أمس بعد معركة انتخابية حامية الوطيس بين سبعة مرشحين رئيسيين بينهم النقيب السابق منصور الشفي والحقوقية راضية نصراوي. وجرت خلال الجولة الثانية من الاقتراع منافسة شديدة بين الصيد الذي دعمته المعارضة والمحامي شرف الدين الظريف الذي دعمه المحامون القريبون من الحكم، إلا أن الأول فاز بفارق مئة صوت. وكان الصيد الذي تولى منصب النقيب في ولاية سابقة خسر المعركة أمام النقيب الحالي عبدالستار بن موسى في انتخابات العام 2005. لكن بن موسى التزم الوعد الذي قطعه لزملائه بالاكتفاء بولاية واحدة، ولم يُرشح نفسه في الانتخابات التي أجريت أول من أمس. ويُعتبر الصيد الذي درس القانون في لبنان، من الوجوه السياسية البارزة في المحاماة، إذ أسس «التجمع القومي العربي» العام 1981 أيام الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة الذي وضعه في السجن، ثم أنشأ «التجمع الوحدوي» بعد وصول الرئيس زين العابدين بن علي إلى سدة الرئاسة في أواخر ثمانينات القرن الماضي، وأعيد إلى السجن مجدداً، بالإضافة إلى ترافعه في عدد كبير من المحاكمات السياسية في البلاد. ورأى مراقبون أن خيار المحامين (الذين يعدون أكثر من 5000 محام في البلد) عكس تعطل الحوار بين النقابة والحكومة منذ أكثر من ثلاث سنوات. واستمر فرز الأصوات الممنوحة للمرشحين لعضوية «الهيئة الوطنية للنقابة» إلى ما بعد عصر أمس ما عكس شدة المنافسة بين المحامين «التجمعيين» (أعضاء التجمع الدستوري الديموقراطي الحاكم) وزملائهم المستقلين. (المصدر: صحيفة « الحياة » (يومية – لندن) الصادرة يوم 3 جويلية 2007)

انتخابات الهيئة الوطنية للمحامين:

كيـف فـاز البشيـر الصيـد؟

 
تونس ـ الصباح فاز الأستاذ البشير الصيد أول أمس في انتخابات عمادة المحامين، بـ1193 صوتا، أي بفارق 108 أصوات عن منافسه الأستاذ شرف الدين الظريف (الذي حصل على 1085 صوتا)، وذلك في أعقاب الدور الثاني للانتخابات الذي اختتم في ساعة متأخرة من مساء أول أمس بفندق المشتل بالعاصمة وسط حضور أكثر من ألفين من المحامين.. وشهدت الانتخابات تنافسا شديدا بين الرجلين منذ الدورة الأولى، حيث لم يكن الفارق ليتجاوز بعض الأصوات التي كانت تميل لهذا الطرف أو ذاك خصوصا في مستوى الاستئناف والتعقيب، قبل أن يحسم المتمرنون نتيجة الدورة الأولى التي وصل الفارق فيها بين الرجلين نحو المائة صوت تقريبا (796 للأستاذ البشير الصيد، مقابل 698 للأستاذ شرف الدين الظريف)، فيما كان الأستاذ الشكي في المرتبة الثالثة.. ووفق المعطيات المتوفرة لدينا، فإن صعود الأستاذ البشير الصيد، تدخلت فيه عوامل كثيرة، لكن أهمها على وجه الإطلاق، هي التطورات التي عرفتها الجلسة العامة التي سبقت الانتخابات.. فقد تسبب رد فعل بعض المحامين، ضد أحد المتدخلين، ممن انتقد الحكومة بشدة، في قلب معادلة التصويت رأسا على عقب، حيث اصطف المحامون سيما المتمرنون منهم خلف الأستاذ البشير الصيد، فيما يعرف بـ«التصويت الاحتجاجي»، خصوصا أن المحامي الذي حصلت حوله أو بسببه الضجة، من المتمرنين، وهو ما يفسر كون الكفة مالت بشكل واضح للأستاذ البشير الصيد، بفضل أصوات المتمرنين تحديدا الذين اعتبروا ذلك جزءا من عملية التهميش التي يعانون منها قبل أن يقع ترسيمهم ضمن جدول المحاماة.. فرص ضائعة والمتتبع لسير بورصة الانتخابات قبل انطلاق الجلسة العامة، يلاحظ بما لا يدع مجالا للشك، بأن الأستاذ شرف الدين الظريف، الذي يوصف بـ«مرشح التجمع»، كان ينطلق بحظوظ وافرة للفوز بكرسي العمادة لعدة أسباب من أهمها: ـ العمل المنظم الذي قام به المحامون التجمعيون قبل أسابيع من موعد الانتخابات، بل قبيل ساعات من انطلاق الجلسة العامة، خاصة من حيث تنظيم صفوفهم، وعملية التنسيق فيما بينهم.. ـ التناقضات التي شقت ما يعرف بـ«المحامين المعارضين»، قبيل أيام من الجلسة العامة، بسبب حسابات انتخابية، وتنكر البعض منهم لوعوده للبعض الآخر، ما جعل الانقسام يسود صلب هؤلاء، وهو ما كان يرجح تشتت الأصوات الانتخابية لأطراف المعارضة صلب المحامين، الأمر الذي كان سيستفيد منه مرشح التجمع الدستوري الديمقراطي.. ـ أن ما شهدته الجلسة العامة، من اتساع لدائرة «الغاضبين»، أدى إلى حصول انقسام داخل المحامين المحسوبين على التجمع.. ـ أن الدورة الثانية للانتخابات، شهدت تقلص عدد الناخبين من 2637 ناخب (في الدورة الأولى) إلى 2325 ناخب، بما يعني وجود أكثر من ثلاثمائة ناخب استفاد الأستاذ البشير الصيد من عدم إدلائهم بأصواتهم.. وكانت بورصة التجمعيين، تشير قبيل بدء الجلسة العامة بنحو نصف ساعة، إلى احتمال صعود الأستاذين شرف الدين الظريف والبشير الصيد في الدورة الأولى، لكن توقعاتهم كانت تؤكد فوز الأستاذين شرف الدين الظريف وصلاح الدين الشكي في الدورة الثانية.. الكتلة الجهوية غير أن تلك التطورات التي عرفتها الجلسة العامة، على النحو الذي ذكرنا في فقرة سابقة، ساهمت في حشد أصوات «المعارضين» والتفافهم من جديد، بل ساهمت في استبعاد التناقضات فيما بينهم، وبات المهم بالنسبة إليهم، الفوز بالعمادة بصرف النظر عن أي من الأسماء المعارضة الثلاثة المرشحة.. واللافت للنظر في هذا السياق، هو عودة الكتلة الجهوية في السباق الانتخابي، حيث استفاد الأستاذ البشير الصيد أيما استفادة من تصويت المحامين المنتمين أو المنحدرين من الجنوب التونسي.. لكن هذه النتائج التي أسفرت عنها انتخابات أول أمس، كشفت من ناحية أخرى، أمرين اثنين على الأقل: ـ الرقم المهم الذي بات يلعبه المتمرنون أو ما يوصفون بـ«المحامين الشبان» في المهنة، حيث باتوا يشكلون الهامش الأوسع صلب المحامين، بما يعني دورهم الأساسي في تحديد وجهة الانتخابات.. ـ القدرة النشيطة للمحامين، سيما «المعارضين» منهم على التحرك واعتماد طول النفس، مع حرصهم على تحين الفرصة المناسبة، مثلما حصل في هذه الانتخابات.. والسؤال المطروح صلب المحامين والمراقبين على حد السواء هو: هل يفتح الحوار مع العميد الجديد، لمواصلة النظر في قضايا المهنة العالقة؟  
صالح عطية (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 3 جويلية 2007)

في الجلسة العامة للمحامين:

إجماع من المحامين على الوضع الصعب للمهنة… ورفض لتسييسها والمطالبة بالحوار مع الحكومة

 
تونس ـ الصباح: شهدت الجلسة العامة للمحامين التي استمرت زهاء الأربع ساعات أو تزيد، جدلا واسعا بشأن قضايا وملفات متعددة، وعرفت هذه الجلسة التي تدخل فيها حوالي أربعين متدخلا، الكثير من التشنج والصخب والعنف أيضا بين المحامين.. وأجمع المحامون باختلاف مقارباتهم، على أن المحاماة «في مفترق طرق عصيب»، ودعا البعض إلى ضرورة التخلص من الاصطفاف الحزبي والسياسي، والعودة إلى خيار المهنة، على اعتبار أن التجاذبات الحزبية أضرت بالمهنة التي أصبحت في حالة حرب بين مكوناتها، على حد تعبيرهم.. وأوضح بعض المتدخلين، بأن الاستقلالية لا تعني استقلالية المحامين عن الحزب الحاكم والسلطة فحسب، بل عن بقية الأحزاب وجميع التيارات السياسية.. لكن البعض الآخر، اعتبر «أن لا وجود لتعارض بين الاستقلالية والدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان، لأن تلك من رسائل المحاماة النبيلة».. وطالب عديد المتدخلين، هيئتهم القادمة، بتجنب القطيعة مع الحكومة، والإسراع بفتح قنوات الحوار والتفاوض، إلى جانب تحقيق مصالحة داخلية فيما بين المحامين.. وشدد البعض الآخر على أن يكون التفاوض بمنطق الأخذ والعطاء وليس بمنطق «الكل وإلا فلا» حسب قولهم.. وانتقد عدد كبير من المحامين، ما وصفوه بـ«تقلص مجال تدخل المحامين»، وهو ما أدى ـ في اعتقادهم ـ إلى أزمة مادية وأخلاقية في المهنة.. الملفات الاجتماعية وتطرقت مداخلات المحامين من ناحية أخرى، إلى موضوع التغطية الاجتماعية، فلاحظ بعضهم أن صندوق التقاعد الحالي، لا يلبي رغبات المحامين، بل لا بد من صندوق يكون في شكل مجلس إدارة مستقل عن الهيئة الوطنية للمحامين.. وطالب البعض بالتعامل مع مسالة التغطية الاجتماعية من دون توظيف سياسي، بل من منطلق مصلحة المحامين.. واقترح بعض المتدخلين، قبول مشروع وزارة العدل وحقوق الإنسان فيما يتعلق بالتغطية الاجتماعية، ثم المطالبة لاحقا بتعديله إذا ما تبين وجود ثغرات فيه.. وتناول عدد من المحامين، ما وصفها بـ«رحلة العذاب بالنسبة للمتمرنين»، وذلك قبل ترسيمهم بالجدول، وطالبوا بالإنكباب على هذا الموضوع خلال المدة النيابية القادمة.. وانتقدت عديد التدخلات، عدم تقديم الكثير من المحامين اشتراكاتهم السنوية للهيئة، سيما بعض المرشحين للعمادة الذين أقدموا على ذلك قبيل انقضاء تاريخ إقفال باب الترشحات.. ونوه عديد المحامين من مختلف التيارات، بقرار العميد المتخلي، عبد الستار بن موسى، عدم الترشح للعمادة مجددا، ووصفوا ذلك بكونه مؤشرا على تكريس التداول على رأس مهمة المحاماة.. وكان المحامون، صادقوا في ختام الجلسة العامة، على التقرير الأدبي بالإجماع، فيما تمت المصادقة على التقرير المالي بالأغلبية الساحقة (4 أصوات رافضة و6 أعربت عن تحفظها)..  
صالح عطية (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 3 جويلية 2007)

ماذا قال البشير الصيد فور انتخابه على رأس العمادة؟

 
تونس ـ الصباح : قال الأستاذ البشير الصيد، في أول تصريح له فور انتخابه عميدا جديدا للمحامين، أنه «من الضروري القيام بحوار معمق وموضوعي وشامل مع جميع الأطراف المسؤولة، وذلك ضمن إطار إعادة هيكلة مهنة المحاماة، وتحقيق مطالب المحامين، خصوصا فيما يتعلق بالقضايا ذات الأولوية، على غرار التأمين على المرض، وتوسيع مجالات تدخل المحامي، وتحسين الظروف المادية للمحامين، وتسوية أوضاع المحامين الشبان، وخاصة منهم المحامون المتمرنون»… وأوضح الصيد أنه يراهن على الحوار لتهدئة الأجواء بين جميع الأطراف، قائلا: «التفاوض منهجيتي، لكن ذلك لن يكون على حساب المطالب الأساسية للمحامين»، وأضاف بأن ذلك سيتم «ضمن إطار عال من الوطنية والشفافية والموضوعية والرغبة في التقدم بالمهنة»..
(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 3 جويلية 2007)

أرقام ومعطيات:
 
النتائج النهائية لانتخابات العمادة 2007 ـ البشير الصيد: العميد الجديد للهيئة الوطنية للمحامين الأصوات المتحصل عليها خلال الدورة الأولى: 796 الأصوات المتحصل عليها خلال الدورة الثانية: 1193 ـ الأستاذ شرف الدين الظريف الأصوات المتحصل عليها خلال الدورة الأولى: 698 الأصوات المتحصل عليها خلال الدورة الثانية: 1085 الأستاذ صلاح الدين الشكي: 437 الأستاذ إبراهيم بودربالة: 196 الأستاذة راضية النصراوي: 151 الأستاذ محمد النوري: 134 العميد المنصور الشفي: 105 الأستاذ محمد لمكشر: 97 الأستاذ عمر كيلاني مقدميني: 14 الأستاذ بديع جراد: 02 عدد المحامين الذين أدلوا بأصواتهم خلال الدورة الأولى: 2637 عدد المحامين الذين أدلوا بأصواتهم خلال الدورة الثانية: 2325 (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 3 جويلية 2007)

رد فعل «انفعالي»

 

كان الأستاذ شرف الدين الظريف متقدما في الدور الانتخابي الثاني بأريحية كبيرة في مستوى المحامين من درجة التعقيب وكذلك المحامين من درجة الاستئناف لكنه تراجع نسبيا في مستوى المحامين المتمرنين، لكن إجمالا فإن فوز أغلبية من المهنيين المعتدلين في مجلس الهيئة الوطنية للمحامين هو رسالة واضحة لإقامة حوار فيما تبدو كيفية التصويت في انتخابات العمادة رسالة انفعالية. (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 3 جويلية 2007)

المهنيون المعتدلون أغلبية في مجلس الهيئة الوطنية للمحامين

 
أسفرت نتائج انتخابات مجلس الهيئة الوطنية للمحامين عن فوز خمسة مترشحين من قائمة المهنيين المعتدلين وهم الأساتذة ريم الشابي ومحمد رشاد الفري والهادي التريكي وعماد بالشيخ العربي وظل الإشكال مطروحا بالنسبة للأساتذة محمد هادي (من نفس القائمة) والعربي عبيد (من خارج القائمة) علما بأن الأول متقدم على الثاني بعشرة أصوات فيما فاز الأستاذان سعيدة العكرمي ومحمد نجيب بن يونس بمقعدين. ويعني هذا أن مجلس الهيئة الوطنية للمحامين المتكون من العميد وسبعة أرضاء ستكون فيه الأغلبية للمهنيين المعتدلين (5 من بين 7 أعضاء) وهو ما يمثل نجاحا لقائمة المهنيين المعتدلين علما بأن القرارات الهامة تتخذ بأغلبية أصوات أعضاء الهيئة. كما نشير إلى أن رؤساء الفروع الثلاثة والكتاب العامين بهذه الفروع هم أيضا أعضاء بمقتضى القانون.  
(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 3 جويلية 2007)

المحامي بشير السيد الناشط المخضرم في مجال حقوق الانسان يتفوق على 10 مرشحين منافسين المحامون التونسيون ينتخبون محاميا معارضا على رأس نقابتهم

 
تونس – انتخب المحامي التونسي المعارض والمدافع عن حقوق الانسان بشير السيد لمدة ثلاث سنوات رئيسا لمجلس نقابة المحامين التونسيين، حسب ما اعلن مساء الاثنين مصدر في النقابة. وانتخب السيد (65 عاما) في الدورة الثانية مع 1193 صوتا متقدما باغلبية 108 على منافسه الرئيسي المحامي شرف الدين دريف الذي وصفته الصحافة بانه « مقرب من السلطة ». ومن بين المرشحين العشرة لمنصب النقيب كان هناك للمرة الاولى امرأة هي راضية نصراوي المناضلة في مجال حقوق الانسان وزوجة همام همامي زعيم تنظيم يساري متطرف محظور في تونس. وسيخلف النقيب الجديد عبد الستار بن موسى وهو معتدل تميز عهده بعلاقات متوترة نوعا ما مع وزارة العدل. والنقيب السيد الذي يشغل هذا المنصب للمرة الثانية بعد انتخابه نقيبا عام 2001 هو عضو ناشط في الرابطة التونسية لحقوق الانسان وفي منظمة العفو الدولية وكان دخل السجن في الماضي بسبب ميوله « الوطنية ». وكانت علاقاته متوترة مع السلطة خلال ولايته الاولى على رأس نقابة المحامين. وشارك اكثر من نصف المحامين الخمسة الاف المسجلين في جدول النقابة بعملية الاقتراع التي جرت منذ الاحد وعلى ان تنتهي بتعيين اعضاء النقابة السبعة. (المصدر: موقع ميدل ايست اونلاين (بريطانيا) بتاريخ 3 جويلية 2007 نقلا عن وكالة الصحافة الفرنسية)

من هو البشير الصيد، العميد الجديد للمحامين التونسيين

 
– أحرز على الأستاذية في الحقوق من جامعة تونس بملاحظة حسن ونال الجائزة الأولى – اجتاز مناظرة القضاء ونال المرتبة الأولى – تحصل على الرتبة الأولى لشهادة الكفاءة لمهنة المحاماة – متحصل على شهادة التخرج من المعهد الأعلى للقضاء اللبناني إذ أرسل في بعثة لوزارة العدل التونسية في إطار التبادل القضائي بين البلدين حيث قضى سنتين في تربص لدى القضاء اللبناني. – قضى ست سنوات في القضاء التونسي – انتخب عضوا بالمجلس الأعلى للقضاء في دورتين ممثلا للقضاء وعضوا بمجلس تأديب القضاة – أسس بمعية مجموعة من القضاة جمعية القضاة الشبان وانتخب كاتبا عاما لها (باعتباره المسؤول الأول حيث لم توجد خطة رئيس). – استقال من القضاء سنة 1973 – رسم بجدول المحامين في 12/10/1973 – انتخب عضوا بمجلس الهيئة الوطنية للمحامين دورة 1995-1998 – انتخب عميدا للمحامين في دورة 2001-2004 (المصدر: موقع الأستاذ شوقي الطبيب بتاريخ 3 جويلية 2007) الرابط: http://www.chawkitabib.info/spip.php?article292

النتيجة النهائية لانتخابات مجلس الهيئة الوطنية للمحامين

 
1 – الهادي التريكي: 1051 صوت 2- سعيدة العكرمي: 1033 صوت 3- ريم بنت الأزهر القروي الشابي: 935 صوت 4- عماد بالشيخ العربي: 817 صوت 5 – رشاد الفري: 796 صوت 6 – محمد نجيب بن يوسف: 769 صوت 7 – محمد هادي: 735 صوت (المصدر: موقع الأستاذ شوقي الطبيب بتاريخ 3 جويلية 2007) الرابط: http://www.chawkitabib.info/spip.php?article291  


 

قضاة الجنوب يهددون  » بسحب الثقة « من المكتب المنصب لجمعية القضاة

 
فاكر عبد الصمد نشرت جريدة الموقف في عددها بتاريخ 8 جوان 2007 بالصفحة الرابعة مقالا بعنوان  » كرة القدم للدفاع عن مصالح القضاة  » ورد فيه  » ابتدع المكتب التنفيذي المنصب لجمعية القضاة التونسيين طريقة جديدة للدفاع عن القضاة تتمثل في تنظيم دورة في كرة القدم بين المحاكم  » .  والأمر ـ رغم ما يشير إليه من طبيعة المكتب المنصب ونشاطاته ـ غير لافت للإنتباه حقا . فتنظيم دورة كروية لا يمثل في حد ذاته جرما أو تقصيرا في حق القضاة . فهو أمر دأبت عليه الجمعية عبر مكاتبها المتعاقبة بعيدا عن التحقير من شأن الرياضة أو من شأن مثل هذه النشاطات التي تبقى من مشمولات الجمعيات المهنية ذات الصبغة الإجتماعية والثقافية . لكن ما يلفت الإنتباه حقا هو ما حدث بمناسبة هذه البطولة القضائية إذا صح التعبير. فلقد ورد في روزنامة هذه البطولة في البلاغ الصادر عن المكتب المنصب أن مباراة ستجمع بين محكمة صفاقس ومحكمة مدنين. كان مقررا في البداية أن يستقبل فريق مدنين فريق صفاقس على ميدانه إلا أنه اتضح في ما بعد أن الملعب غير مؤهل لاحتضان المباراة ، فسعى فريق مدنين لحل الإشكال بتعيين ملعب بن قردان لإجراء المباراة . فحجزه بعد القيام بمجموعة من الإصلاحات لاستضافة زملائه في أحسن الظروف مع تمكينهم من فرصة التسوق في سوق بن قردان المعروفة. إلا أنه ولسبب غير واضح تدخل الوكيل العام لمحكمة الإستئناف بمدنين وغير من تلقاء نفسه مكان المباراة فجعلها تجرى بملعب غمراسن. ولكن قضاة مدنين تمسكوا باللعب في بنقردان وأعلموا منافسهم بذلك غير أن الأخير لم يلتحق بالملعب وتطبيقا لقانون كرة القدم وبعد امضاء محضر في الغرض أعلن حكم المباراة انتصار فريق مدنين لتغيب المنافس ، وأرسل المحضر إلى مقر الجمعية . غير أن المكتب التنفيذي تدخل ولم يرض بهذه النتيجة معتبرا أن المنتصر هو فريق صفاقس بناء على الإضطراب الحاصل في تعيين مكان المباراة . لم يرق هذا الموقف بطبيعة الحال للمدنينيين الذين اعتبروا رأي  المكتب التنفيذي تحيزا لفريق صفاقس . فكان رد فعل المكتب أن اتهمهم صراحة بأنهم مقصرون في حق جمعيتهم وأنه لا يلحظ لهم وجود إلا في مثل هذا النشاط  » الهامشي » على حد قوله ويبدو أن عضوا من أعضاء « المكتب التنفيذي  » اتهمهم بالتطاول على الوكيل العام وأعلمهم بأن الأمر قد وصل إلى التفقدية العامة التي ستحقق في الأمر بكل تفاصيله. هنا أتخذت المسألة منعرجا خطيرا إذ اجتمع القضاة المعنيون وهددوا بإرجاع انخراطاتهم وبسحب الثقة من المكتب المنصب . تطور خطير، دعا بعده وكيل الجمهرية كل القضاة للتداول بشأن هذا الخلاف الكروي الذي تحول شيئا فشيئا إلى مسألة تطرح بصراحة شرعية المكتب المنصب وسلوكه تجاه القضاة. هذه الحادثة التي كان لا بد أن نروي تفاصيلها بشيء من التفصيل تشير في نظرنا إلى مجموعة من المعضلات التي تتخبط فيها جمعية القضاة التونسيين المنكوبة وقطاع القضاء بكامله . 1) الميز الذي يعانيه قضاة الجنوب الذي تحول بفعل النقل العقابية التعسفية إلى نوع من المنفى ، مما ولد لدى هؤلاء شعورا بالغبن والميز جعلهم يردون الفعل ضد كل ما يعتبرونه تكريسا لهذا الغبن. 2) الوضعية التي تعيشها القيادة المنصبة للجمعية وهي وضعية جعلت من أعضاء المكتب التابع أناسا فاقدين لكل مصداقية وعاجزين فعلا عن مواجهة حتى أبسط المشاكل التي تثيرها قضايا من نوع هذه القضية التي لا تعدو أن تكون مسألة كروية لا أبعاد لها. 3) الخلط السافر الذي صاريطبع علاقة الجمعية بالسلطة التنفيذية فالتهديد باستعمال التفقدية العامة يعني فعليا التدخل المباشر للإدارة في شؤون الجمعية وهو أمر كان دائما موجودا بنسبة أو بأخرى ولكنه كان يمارس بشيء من التستر والحذر، أما الآن فقد اتخذ هذا التدخل شكلا شفافا معلنا وصريحا مما جعل القضاة في معظمهم يعتبرون اقبالهم على الإنخراط في الجمعية أو حضورهم في مؤتمراتها أمرين يهمان سلامتهم المهنية ويحددان أفق انتظاراتهم سواء فيما يخص النقلة أو الترقية. 4) انتشار مفاهيم خاطئة ( القضاة أول من يعرفون ذلك) من قبل سحب الثقة والتهديد باستعمال هذا الإجراء على مخالفته الصريحة لقانون الجمعية وقانون الجمعيات وهو ما يعني أن من ابتكروا هذه البدعة للإنقلاب على الشرعية يحصدون اليوم ما زرعوا في ظل حالة من الفوضى القانونية العارمة التي يعيشها قطاع هو العين الساهرة على تطبيق القانون. 5) استبعاد الهياكل الفعلية للجمعية ، فبعد افتكاك المكتب التنفيذي ، أدى الأمر إلى تغييب كلي للهياكل الوسطى للجمعية ( نواب المحاكم أو مايسميه القضاة بالهيئة الإدارية) والإقتصار على الرأس المرتبط كليا بالإدارة وتعويض هؤلاء الممثلين برؤساء المحاكم ووكلاء الجمهورية والوكلاء العامين، وهو أمر جعل القضاة يشعرون بوجود مجموعة من الهياكل المتصارعة أو المتحالفة. أ‌- الهيكل الشرعي بقيادة السيد أحمد الرحموني وهو هيكل عملت الإدارة بجميع الوسائل على محاصرته وتضييق الخناق عليه ومنعه من كل نشاط ولكنه ظل رغم ذلك يحظى بمصداقية عالية لدى القضاة خاصة بعد عودته إلى الظهور اثر الرسالة الشهيرة التي كتبتها مجموعة من القاضيات عضوات الهياكل الشرعية. ب‌- المكتب المنصب الفاقد لكل مصداقية والذي صار يطالب في بلاغاته بالإستظهار بالإنخراط للتمتع بالإمتيازات التي يقدمها للقضاة والتي تتراوح بين الرحلات السياحية إلى الخارج والإنتفاع بأسعار حلويات مغرية في موسم الأفراح. إلا أن المكتب يبقى بعيدا عن جمهور القضاة في الداخل خاصة بعد التحوير الأخير لقانون الجمعية والذي قصر الترشح لعضوية المكتب على قضاة العاصمة والمناطق القريبة منها مع الإشارة إلى أن معظم القضاة وإذا استثنينا الرئيس يجهلون عادة أسماء الأعضاء الآخرين في المكتب ومسؤولياتهم. ج-  رؤساء المحاكم والوكلاء العامون ووكلاء الجمهورية الذين صاروا خارج كل                   شرعية انتخابية يمثلون أعضاء فعليين بهيئة إدارة صورية في ظل استبعاد كلي للممثلين المنتخبين. 6) التملل الذي يعيشه القضاة بعد الإنقلاب على الجمعية هذا التملل الذي يعبر عن نفسه بمناسبة أبسط حادثة ولعلنا لا نخطئ في حق أحد إذا اعتبرناه نوعا من التعبير الرمزي عن الشعور بالذنب اثر تخلي كثير من القضاة عن جمعيتهم وهو شعور لا يجد له مسلكا غير التهديد بما نعتقد أنه غير قابل للتنفيذ، فسحب الثقة حكر على الإدارة تستعمله كما تشاء بما تملك من قوة الإغراء والتهديد واستعمال المرفق القضائي نفسه لحسم القضايا دائما لصالح الجهة التي صنعتها صنعا. 7) المأزق الخطير الذي وضعت فيه السلطة نفسها فلا هي قادرة على مواجهة الهياكل الشرعية التي تشبثت بشرعيتها بما يشبه البطولة النادرة في قطاع ينزع عامة إلى المحافظة والإبتعاد عن الصراعات ولا هي بمستطاعها فرض وجود هيكل ولد في أحضانها ولا قدرة له على التصرف خارج الحدود التي ترسم له. في الختام نعتقد أن هذه الحاثة تشير بشي ء من الوضوح إلى أن حالة من التململ تسود القطاع وأن فقدان الثقة المتبادل هو السمة المميزة فعلا لعلاقة القضاة سواء بسلطة الإشراف أو بهياكل الجمعية.

 

  

. مباشر وحصريّا استجوابات بالجملة …وبالتفصيل أيضا

حبيب الوزير
لمن يشك في أن السياسة المعتمدة من قبل وزارة التعليم العالي هي سد جميع أبواب الحوار مع مختلف الأطراف يكفي أن نذكّره بأن اتحاد الطلبة يعاني من نفس المشكلة وانفرجت الأمور نسبيا إلى حد الآن مع نقابة العملة والموظفين أما عن الحوار مع الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي فحدّث ولا حرج. ولكن ما لا يعلمه كل الجامعيين هو أن الوزارة أصبحت تعتمد أسلوبا جديدا في الحوار مع المسؤولين على المؤسسات الجامعية.ففي الاجتماعات التي تجمع بين السيد الوزير والمديرين والعمداء بحضور السادة رؤساء الجامعات والمديرين العامين بالوزارة لاتخرج اللغة السائدة في الخطب حتى بحضور بعض الأطراف غير الجامعية عن التهديد والوعيد والاتهام بالتقصير والمخالفات والتنبيهات لمسائل جزئية لا تمثل على الإطلاق المشاغل الحقيقية للأساتذة والمشرفين على المؤسسات الجامعية.هذه هي الاستجوابات بالجملة وعلى الطريقة المعتمدة في الفضائيات تحت شعار « مباشر وحصريّا ». وقد دعمت الوزارة هذا الثقافة الجديدة في التعامل الراقي مع الجامعيين باستجوابات بالتفصيل للمسؤولين على المؤسسات الجامعية وبالخصوص العمداء المنتخبون في شؤون جزئية داخلية.وقد علمنا من مصادر موثوقة أن السادة عمداء كلية العلوم بتونس وكلية الآداب بمنوبة وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقيروان على الأقل قد تشرّفوا بهذه الاستجوابات . لكن ما تنساه سلطة الإشراف أن الجامعة العامة من مهامها كذلك الدفاع بجميع الوسائل المتاحة عن زملائنا الذين يتحملون بشرف وأمانة مسؤولية خدمة مؤسساتهم و زملائهم وأن هذه الأساليب الإدارية لا ترهب أحدا ولا تزيد الجامعيين إلا إضعافا للثقة في كل ما تتخذه سلطة الإشراف من إجراءات نتأكد يوما بعد يوم أنها لا تخدم الجامعة العمومية ولا تصلح أي شيء من الظواهر السلبية . ولكن… يبدو أن وزارة التعليم العالي تحتاج قبل المؤسسات الجامعية إلى برنامج عاجل للجودة في التسيير الإداري والبشري والتعامل مع مختلف الأطراف الجامعية من عملة وموظفين وإداريين وطلبة وأساتذة …ومسؤولين أيضا ؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

حكومات شيطانية تحارب الإسلام تقربا إلى إبليس

 

 
تحدثت وسائل الإعلام عن وجود ظاهرة عبادة الشياطين في شمال إفريقيا وخاصة في تونس { مع وجودها من قبل في العراق وبلاد الشام وغيرها من بلاد المسلمين } وما يلاقيه هؤلاء من غض للبصر من الحكومة وزبانيتها هناك، فلم تحرك ساكنا رغم خطورة هؤلاء الفعلية على البلد والمجتمع نفس هاته الحكومة التي تحارب الإسلام ليلا نهارا وبأشكال عدة تسكت عن هاته الظاهرة من جهة وتصب جام غضبها وحقدها وتستعمل كل أساليبها الإرهابية مع الشباب المسلم الذي اختار أن يعبد الله فاتخذت بذلك الشيطان قرينا لها فلسائل أن يتساءل هل قلة المعلومات أم قلة الإمكانيات هي التي قد تمنع أجهزة الدولة من تتبع عبدة الشياطين وصدهم عن نشاطاتهم وإيقاف دعواتهم أم أنها أمور أخرى ؟ أم هذا ما تريده تحديدا لشبابنا بخاصة وللمجتمع بعامة ؟ ولو إنتقل الأمر من الفسق إلى الكفر، فالمهم أن لا يعبدوا الله حق عبادته فاللباس الطويل والأسود منه والجلباب بخاصة فتحت حوله نقاشات وحوارات وقال أبواق السلاطين أنه {لباس المرأة المسلمة الحرة} لباس دخيل تارة ولباس مأتم تارة أخرى هذا مع ملاحقة أجهزة الدولة لمن ترتديه أما اليوم لما يخرج عبدة الشياطين بألبستهم وتسريحاتهم الخاصة فلم نسمع بوقا واحدا من هؤلاء يستنكر الظاهرة أو يعتبر ألبستهم ألبسة دخيلة على المجتمع التونسي كما جاء في تعبيرهم الأول فدين الإسلام والدعوة إليه والتمسك بتعاليمه يجعلهم يبهتون ويعولون، أما من يدعو لعبادة إبليس فهو آمنون لباس المرأة المسلمة الحرة يجعلهم يتآمرون ويمكرون ويؤولون ويتقولون أما لباس عبدة الشياطين فهذا ما يريدون اللهم ربي فاشهد إنم طاغون مفسدون أشهد أن لا إلـــــه إلا الـــله وأن محمدا رسول الله اللهم أهلك الغاوين يا رب العالمين كتبه محمد المنصف قاره الثلاثاء 03-07-2007 م 18 جمادى الثانية 1428هـ

من يتحمل مسؤولية ضرب الوحدة المذهبية المغاربية ؟ : السلطات أم ايران ؟

 
مرسل الكسيبي (*) من الطبيعي جدا أن تقوم الدول الكبرى على دعم سياساتها التوسعية وطموحاتها الاقليمية أو العالمية عبر نشر رؤاها الثقافية والفكرية ولغتها الرسمية في مختلف البلدان المستهدفة بعملية الانتشار وترسيخ النفوذ وتأمين مجالات حيوية سياسية واقتصادية ,ومن ثمة توسيع المطامح الاستراتيجية الى ممارسة نفوذ عسكري لايغيب عن مرامي الدول العظمى ذات الماضي الامبراطوري . لقد حرصت الولايات المتحدة الأمريكية مع سقوط الاتحاد السوفياتي وتلاشي نفوذه في أكثر من قارة وقطر على ملئ الفراغ السياسي والاقتصادي والثقافي والعسكري الحاصل عبر توثيق علاقاتها مع الدول المتخلية عن الشيوعية ومن ثمة ربط هذه الدول بأحلاف واتفاقيات تدق اسفينا في مرابع الدب الروسي , وهو ماتجلى بشكل منتظر ومعقول في منطق العلاقات الدولية المتدافعة من خلال تجذير وجودها في أوربا الشرقية ودول القوقاز والبلقان والدول المطلة على البحر الأسود وكثير من بلاد القارة الافريقية. كانت العولمة هي الوجه الثقافي لتجليات هذا الانهيار وزوال مرحلة الحرب الباردة , مع الاستعاضة عن العدو الشيوعي بمنطق الاسلامفوبيا والتهويل ولو بدرجة أقل من المخاطر المستقبلية لجمهورية الصين الشعبية ,لما يمكن أن تلعبه هذه الأخيرة كدولة عظمى من أدوار اقتصادية تنافسية عالمية أو على خلفية ماتتمتع به من قدرات بشرية وتكنولوجية وعسكرية لايمكن الاستهانة بها . وضمن تطورات التدافع الدولي والاقليمي الحاصل في منطقة الشرق الأوسط , حاولت ايران أن تملأ الفراغ العراقي بعد سقوط نظام البعث وتلاشي نفوذه الاقليمي على دول المنطقة , ومن ثمة شرعت في الترتيب العملي لتولي مقاليد الأمور حال انسحاب القوات الأمريكية أو تسجيل بدايات انهيار عسكري واضح للقوات الأمريكية والغربية المتواجدة ببلاد الرافدين . كان لانتصار حزب الله في معركته الأخيرة ضد اسرائيل دفعا معنويا وسياسيا ومذهبيا وعسكريا قويا لايران , وهو مابدى واضحا من تصاعد لهجتها المتحدية للولايات المتحدة واسرائيل والاتحاد الأوربي في موضوع السباق من اجل امتلاك القدرات النووية السلمية أو بالأحرى طموحها نحو امتلاك قدرات تسلحية نووية رادعة تدخلها بوابة العمالقة في مضمار التسلح والمناعة العسكرية والسياسية على مستوى الساحة الاقليمية والعالمية . الوجه الاخر للانتشاء الايراني بعد سقوط نظام البعث العراقي واندحار قوات النخبة الاسرائيلية في الجنوب اللبناني , كان مذهبيا تشييعيا من خلال الحرص على الانتشار الطائفي وبشكل معلن في أكثر من قطر عربي , خليجي أو مغاربي وهو مايعد استهدافا بشكل واضح للتمذهب السني السائد على نطاق واسع ومؤثر ومتجانس في أغلب مناطق الهلال الخصيب . ليس غريبا على الدول المنتصرة وذات الماضي الامبراطوري أن تطمح الى توسيع وترسيخ ونشر أفكارها المذهبية ومشاريعها الثقافية , وهو ماقدمنا له من خلال حديثنا عن مفهوم العولمة وتداعيات انهيار المعسكر الشيوعي , بل ان المتتبع لتاريخ الثورة البلشفية أو الفرنسية يجد انه من الطبيعي بمكان أن يكون المشروع الثقافي جوهر المراهنة في أغلب المشاريع الامبراطورية أو الثورات … ليس من العيب أيضا أن يكون لايران وبصفتها بلدا اسلاميا ضخما ,أو بصفتها عضوا في المنتظم الأممي علاقات طبيعية مع دول الجوار ودول العالم , ومن ثمة فان منطق المبادلات التجارية أو التعاون الاقتصادي أو ماشابه ذلك في اطار العلاقات الدولية المشروعة والشفافة والقانونية يظل أمرا معقولا ومنطقيا لااحتراز عليه بحسب مواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي المنظم لمثل هذه العلاقات . الاشكال يبقى في المحاولات الايرانية المتجددة منذ قيام الثورة في نشر مذهبها الديني والطائفي والسياسي في مختلف بلدان المنطقة العربية والاسلامية, وهو ماكان سببا سابقا في قطع علاقاتها وتوتيرها مع أكثر من قطر خليجي ومغاربي , ومن ثمة عزفت ايران مع مقدم الرئيس هاشمي رفسنجاني وخليفته السيد محمد خاتمي عن هذا النهج ,بعد أن انتقلت الدولة من منطق تصدير الثورة الى منطق ممارسة العقلنة وكبح سياساتها الخارجية في اطار عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وفي اطار الكف عن الانخراط في حروب اقليمية لم تجلب لشعبها وشعوب المنطقة الا الخراب والدمار . كان تولي الرئيس أحمدي نجاد مقاليد الحكم في طهران , حدثا بارزا في تاريخ ايران المعاصرة وفي تاريخ المنطقة والعالم ,حيث عاد واحد من تلاميذ الامام الخميني الى ممارسة نفس الخطاب ونفس المنطق الذي تعاملت به ايران مع الغرب وأمريكا واسرائيل , هذا علاوة على العودة مجددا الى منطق المشاركة من البوابة الخلفية في الحروب الاقليمية من خلال دعم حزب الله في لبنان وحركات المقاومة في فلسطين والأحزاب الشيعية البارزة في العراق -التيار الصدري والمجلس الأعلى للثورة الاسلامية الممثلان بقوة في الحكومة والبرلمان العراقي الجديدين -. أخطر مافي سياسة أحمدي نجاد هو تصدير الثورة الثقافية أو السياسية على نار هادئة لاتستشعر دول المنطقة خطورتها الحقيقية الا حين دخول بلدانها في قوس الصراعات الطائفية والمذهبية الدامية والتي تعتبر مقدمة لممارسة أدوار ايرانية أكبر في المنطقة … نذكر مجددا بأنه لا اعتراض لدينا على الأشكال التقليدية للتبادل التجاري والاقتصادي أو التعاون السياحي بين مختلف بلدان العالم , غير أن موضوع نسف الوحدة الثقافية لبلد ما والعمل على اثارة النعرات الطائفية أو المذهبية المنغلقة والتي تصل الى حد التكفير والاخراج من الملة مع الاستهانة والاستخفاف والسب لمقدسات الهلال السني , مع الترتيب لذلك بطرق استراتيجية تقوم عليها المراكز الثقافية الايرانية في أكثر من عاصمة خليجية ومغاربية وضمن سياسة تقوم على نسج ونشر الخلايا المتعاونة التي تقوم بنقل دوري للمعلومات عن المجالات الحيوية لهذه البلدان , كل ذلك مما يرفضه العقل والمنطق والمصلحة في أي محور للعلاقات الثنائية بين البلدان . الحالة الانتشارية الايرانية في بلاد المغرب العربي بدأت تطفو على السطح وبقوة من خلال سلسلة من الاتفاقيات والزيارات المكثفة لأبرز المسؤولين الايرانيين لبلدان تونس والمغرب والجزائر وليبيا, ولو بقي الأمر عند هذا الحد فلا اعتراض بل ربما ترحيب شعبي ورسمي , غير أن خطورة الموضوع تكمن في تشكيل تيارات سياسية وثقافية ومذهبية وطائفية تعمل في كثافة سرية على تهديد أمن واستقرار بلدان المنطقة من خلال نشر مذاهب دينية تحرص كل الحرص على اضعاف الوجود السني وتلغيمه والتشكيك في عقائده بل تقوم على اخراج أصحابه من رحابة الاسلام ووفائهم لأعظم دين … الانتشار الهادئ لايران مغاربيا .والذي يعتمد مداخل سياسية تستثمر أداءات حزب الله في لبنان وممانعة ايران وتحديها في الملف النووي , والانتقال في ذلك الى مرحلة تشكيل الخلايا النائمة والهياكل المعلنة في شكل جمعيات رسمية اعترفت تونس بنشاط بعضها قانونا كمكافئة على معاونتها على ضرب الحركة الاسلامية السنية الأكثر تنظما وانتشار ومزاحمة سياسية واجتماعية , يعد في نظرنا عملا غير أخلاقي وسياسة مشبوهة وملغومة سوف تجني تونس ثمارها الخبيثة حين تدخل هي الأخرى في مربع الدم العراقي على خلفية التلغيم الطائفي المضبوط جزئيا على ساعة ايرانية توسعية لاتبالي بقداسة احترام شؤون الدول الأخرى وتركيبتها الثقافية والمذهبية والسياسية القائمة . لن نلوم كثيرا في هذا الموضع الدولة الايرانية حين يصبح الأمر كما ذكرنا سالفا تقليدا امبراطوريا متداولا في تاريخ الدول الكبري , غير أن ملامتنا تصبح اكثر على الأنظمة المغاربية ولاسيما النظام التونسي الذي لم نتصور أن يصل به الأمر في تصفية الحسابات مع كبرى أحزاب المعارضة الاسلامية المعتدلة والاسلام الوسطي السني ,عبر السكوت على عبدة الشيطان ,وتشجيع الخيارات الثقافية الساقطة التي تقدم الجسد كلأ اعلاميا وسينمائيا وفرجويا مباحا كمقدمة لاسقاط هيبة الاسلام الأخلاقية من قلوب الناس , وأخيرا وليس اخرا احتضان المشروع الثقافي والطائفي الايراني عبر افتتاح المراكز الثقافية الايرانية ونشر الكتب الفارسية ذات الصبغة المذهبية الناسفة والملغمة , هذا الم نتحدث عن قضايا أخرى مثيرة للاستغراب الكبير في علاقة تثير أكثر من استفهام حول سر هذا التهافت التونسي في السياسة الخارجية . اننا نؤمن قطعا بأن من حق كل دولة أن تؤسس لعلاقاتها الخارجية بشكل طبيعي ومتوازن , غير أن المحظور في أي علاقة خارجية هو العمالة أو التامر على ثقافة المجتمع وبنيته الدينية والسياسية القائمة حتى ولو كانت غير عادلة , اذ أن مفاتيح تغيير الأوضاع السياسية أو الثقافية غير المريحة تبقى بيد نخب وشعوب بلدان المنطقة ضمن سيرورة تاريخية وكونية في التطور لابد ان نسلم فيها بقوانين وسنن تضبط مسائل التداول والتحول والتغيير . (*) رئيس تحرير صحيفة الوسط التونسية (المصدر: صحيفة « الوسط التونسية » (اليكترونية – ألمانيا) بتاريخ 3 جويلية 2007)

 

بسم الله الرحمان الرحيم

و الصلاة و السلام على أفضل المرسلين

بقلم محمد العروسي الهاني

مناضل دستوري

تونس في 02/07/2007

الرسالة رقم 257

على موقع الانترنات تونس نيوز

إحداث 51 معتمدية يعادل الذكرى 51 لتونسة السلك 23 جوان 1956

إعادة التقسيم الترابي ضرورة ملحة لتقريب الخدمات الإدارية و الإصغاء للمواطن أينما كان 357 معتمدية على حساب معتمدية لكل 30 ألف ساكن

 

إنّ الحديث حول إعادة التقسيم الترابي و التنظيم الإداري أخذ أطوارا هامة في الصحافة الوطنية فقد كتبت 5 مقالات في جريدة العمل و الصباح.

و الصباح الاسبوعي و أخبار الجمهورية على التوالي من عام 1975 و 1981 عام 1983 في العمل و 1994 في الصباح و عام 2002 في أخبار الجمهورية و الصباح الاسبوعي 2003 و أطنبت في التحليل و الشرح و الإضافة و اليوم أعود إلى الكتابة في الموضوع  خاصة بعد الإجتماع الوزاري الذي أشرف عليه سيادة الرئيس يوم 29/06/2007 بقصر الجمهورية

هذا اليوم التاريخي الذي يصادف ذكرى وفاة الزعيم المرحوم الطيب المهيري و زير الداخلية في الحكومة الوطنية ووفاء لروحه الطاهرة الزكية هذا الزعيم الخالد الذي كان مهندس الداخلية و الفاعل في تطويرها و نجاحها و تونسة الإدارة الجهوية لسلك الولاة و المعتمدين بدعم متواصل من بطل الاستقلال و السيادة المجاهد الأكبر الرئيس الحبيب بورقيبة

و إنّ قرار سيادة الرئيس زين العابدين بن علي يوم 29 جوان 2007 بمناسبة إنعقاد المجلس الوزاري للنظر في دعم الحياة الجهوية و العناية بالتنمية في الجهات و قراره الحكيم بإعادة النظر في التقسيم الترابي لمزيد إحداث معتمديات جديدة و بلديات في إطار تقريب الخدمات للمواطنين أينما كانوا.

إنّ هذا القرار الرئاسي جاء في الوقت المناسب لتعزيز دور الإدارة الجهوية و المحلية و دعم فكرة تقريب الاجهزة الإدارية و الهياكل للمواطن خدمة للتنمية المحلية و إحاطة بمشاغل المواطنين و رعاية لمصالحهم و شؤونهم و الإصغاء إليهم أكثر و بعمق و اهتمام و يصادف قرار رئيس الدولة القاضي بإعادة التقسيم الترابي الأسبوع الأخير من شهر جوان الذي يصادف تونسة الإدارة الجهوية لسلك الولاة و المعتمدين و قد خصصت 5 حلقات متوالية من 18 جوان إلى 27 جوان 2007 للحديث عن ذكرى تونسة الإدارة الجهوية و موقع تونس نيوز مشكور شجعني على نشر كل المقالات و الخواطر و النوادر و الذكريات و المواقف و الطرائف و المعلومات و المقترحات و الحمد لله رئيسنا يتابع كل الآراء و المقترحات و يهتم بكل ما يتعلق بتطور تونس و يدعم إشعاعها و صوتها.

و بهذه المناسبة الكريمة التي أتاحها لنا رئيس الدول بفضل هذا القرار الحكيم القاضي بإعادة النظر في التقسيم الترابي للبلاد التونسية يسعدني كمناضل وطني و مسؤول سابق و دستوري عريق.

أن أتقدم و أجدّد الأفكار و الآراء و الخواطر و المقترحات  التي قدمتها بواسطة الصحافة كما أسلفت من 1975 إلى 2003.

التقسيم الترابي الذي نطمح إليه و الذي يستجيب لطموحات المواطنين في كامل أنحاء البلاد يكون على النحو التالي:

1- ولاية مدنين : إحداث معتمدية ثانية ببنقردان

2- ولاية قابس : إحداث معتمدية بتوجان و اخرى بكتانة عاصمة الرمان

3- و لاية صفاقس : إحداث معتمدية بالغرابة الحنشة و أخرى بمركز كمون منزل شاكر و ثالثة بحزق اللوزة و رابعة بصبيح و الخامسة بمنطقة الظل الحجارة

4- ولاية تطاوين : إحداث معتمدية بالبرمة و برج بورقيبة 

5- ولاية قبلي : إحداث معتمدية بجمنه

6- ولاية قفصة : تقسيم معتمدية قفصة

7- ولاية سيدي بوزيد : إحداث معتمدية بالفايض و أخرى بالسعدية و ثالثة بالأسودة

8- ولاية بالقيروان : إحداث معتمدية بالباطن و ثانية بحاجب العيون  تقسيمها و الثالثة بالهوارب

9- ولاية سوسة : إحداث معتمدية بالبرجين و أخرى بالنفيضة معتمدية ثانية

10- ولاية المهدية إحداث معتمدية بكركر و ثانية بالتلالسة و ثالثة برجيش و رابعة بهيبون و الخامسة بسلقطة

11- ولاية المنستير : إحداث معتمدية بمنزل فارس و أخرى بمنزل الحياة و ثالثة بخنيس

12- ولاية نابل : إحداث معتمدية بفندق الجيدد و ثانية بالحمات الجنوبية براكة الساحل و ثالثة بتازركة و رابعة بسليمان الغربية 

13- ولاية بن عروس : إحداث معتمدية بالخليدية

14-  ولاية منوبة : إحداث معتمدية بالدندان

15- ولاية أريانة : إحداث معتمدية بحي الغزالة

16- ولاية بنزرت : إحداث معتمدية ببازينة و ثانية بسيدي المشرق

17-  ولاية القصرين : إحداث معتمدية ببودرياس الحدودية و ثانية بالصحراوي الحدودية و معتمدية ثالثة ببوشبكة منطقة حدودية

18-ولاية الكاف : إحداث معتمدية بالطويرف و اخرى ببرج العيفة

19-ولاية باجة : إحداث معتمدية وشتاتة وواد الزرقاء 

20-ولاية جندوبة : تقسيم معتمدية عين دراهم الحدودية،

21-ولاية سليانة : تقسيم معتمدية مكثر و إحداث معتمدية ثانية بمنطقة الظل التي زارها الرئيس ،

22-ولاية تونس : تقسيم معتمدية جبل الجلود فتح …و تقسيم معتمدية باب البحر و ثالثة بسيدي بوسعيد ، 23-ولاية زغوان : إحداث معتمدية بجرادو ،

24- ولاية توزر : تقسيم معتمدية نفطة إلى معتمديتين و بذلك يصبح عدد المعتمديات الجديدة 51 معتمدية ترابية و العدد الجملي لكامل معتمديات الجمهورية 317 أي بمعدل 30 ألف نسمة لكل معتمدية كمعدل عام حسب عدد السكان أما إحداث البلديات فإنّ الضرورة تدعو إلى إحداث بلديات جديدة في بازينة ولاية بنزرت و البرجين بولاية سوسة و كتانة بولاية قابس و براكة الساحل بولاية نابل و فندق الجديد بنفس الولاية و الغرابة بولاية صفاقس و بلديات أخرى ربما واردة مثل السعيدية و سلقطة و تركي و خمودة.

العمادات الجديدة المقترحة :

هناك جهات تحتاج إلى إحداث عمادات جديدة و مثل القواسمية بمعتمدية جومين و تقسيم عمادة أولاد غانم و إحداث عمادة جديدة بخترشة بعتمدية جومين.و إحداث عمادة بالرواضي معتمدية الحنشة و أخرى بأولاد عمر بنفس المعتمدية و أخرى بأولاد طاهر الحنشة و أخرى بأولاد حمد

إلحاق عمادات بمعتمديات قريبة لها

إنّ عمادة الحجارة تبعد على مركز معتمدية الحنشة حاليا بنحو 24 كلم و على معتمدية الجم ولاية المهدية بنحو 10 كلم فقط و من المنطق و الأجدر و الأنفع إلحاق هذه العمادة بمعتمدية الجم ولاية المهدية لأنّ الجمهورية واحدة و العلم واحد و لا فرق بين صفاقس و المهدية إلا بالجدوى و الفاعلية و مصلحة المواطن و قضاء حاجته بسرعة وراحة و تحقيق طموحاته بسهولة في عصر الانترنات و التكنولوجيا و النجاعة تقتضي إعادة النظر في التقسيم الترابي بسرعة حتى تواكب النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد و التطور الذي عمّ الريف و مناطق الظل و إنّ طموحات المواطن أصبحت كبيرة و لما لا إحداث معتمديات في مناطق الظل و الحجارة مؤهلة بفضل ما وفره الرئيس بن علي من مرافق لها منذ عام 1998 هي و المناطق المجاورة لها أولاد عمر الرواضي البطاطحة و أولاد التومي و رياض بوهلال و القواسم حوالي 25.000.000 نسمة تستحق هذه الجهة أن تصبح مركز هام معتمدية ريفية فلاحية كانت منطقة ظل و لا غرابة في ذلك كما أشرت في مقال يوم 23/06/2007 أنّ الزعيم الحبيب بورقيبة رحمه الله أذن بإحداث معتمدية تمغزة بولاية توزر بعدما كانت عمادة و سمّي على رأسها العمدة الشيخ و التاريخ يعيد نفسه في عهد التغيير و ليس بدعة تطوير منطقة الظل بفضل إرادة بن علي و عطفه على مناطق الظل في العهد الجديد

قال الله تعالى : و أوفوا بالعهد إنّ العهد كان مسؤلا  صدق الله العظيم

ملاحظة : منطقة الحجارة تبعد 1 كلم على الطريق السيارة مساكن صفاقس و هي جديرة بمعتمدية مع المناطق المجاورة و عسى أن يكون الإعلان عن إحداث المعتمديات يوم 25 جويلية الذكرى الخمسين لعيد الجمهورية أو الذكرى العشرين للتحول المبارك و لا يراهن على ذلك المبادرة إلا الذي صنع معجزة تنمية مناطق الظل هو القادر على إحداث معتمديات في مناطق الظل و هو الرئيس بن علي.

 


 

 

« الخطوط التونسية » تُعزز شبكتها الخليجية برحلات مباشرة إلى الكويت والمنامة

 
تونس – سميرة الصدفي تُسيَر «الخطوط التونسية» قريباً رحلات مباشرة إلى كل من الكويت والمنامة في خطوتين تُعززان وجودها في منطقة الخليج. وتربط طائرات «التونسية» حالياً المغرب العربي بالإمارات بواسطة خط مباشر إلى دُبي وهو يُعتبر الجسر الوحيد للرحلات المباشرة بين المنطقتين. وقال رئيس مجلس إدارة «التونسية» المهندس نبيل الشتاوي في لقاء جمع مدراء مكاتب السياحة التونسية في الخارج إن الشركة عززت أسطولها أخيراً بطائرة جديدة من طراز «أيرباص أ319» يصل مدى طيرانها إلى 3400 كيلومتر من دون توقف أتاحت تأمين رحلات مباشرة إلى دبي، ما عكس الإهتمام المتزايد بتكثيف خطوط الربط الجوي بين تونس وبلدان الخليج على أمل تنشيط تدفق السياح منها نحو البلد. وهذه الطائرة هي الأولى من أصل 15 طائرة جديدة ستعزز أسطول الشركة على مدى السنوات المقبلة في إطار خطة للتحديث الجزئي للأسطول. ويرمي التونسيون لاستقطاب السياح الخليجيين بالنظر الى إمكاناتهم التي تتجاوز ما ينفقه السياح الأوروبيون. ويقدر متوسط إنفاق السائح العربي بـ250 دولاراً في اليوم عدا الإقامة والنقل، وعلى هذا الأساس وضع التونسيون خططاً لتوسعة حملات الترويج في البلدان الخليجية وتحسين الربط الجوي بين بلدهم ومنطقة الخليج. وبعدما افتتحت «القطرية» خطاً مباشراً إلى تونس يشمل أربع رحلات في الأسبوع، دشنت «الإماراتية» في وقت سابق من هذا العام خطاً مباشراً بين تونس ودبي وهي تسير أربع رحلات في الأسبوع. كذلك اقتربت «الخطوط الكويتية» من التوصل إلى اتفاق مع السلطات التونسية لمعاودة الرحلات الجوية المباشرة بين تونس والكويت بعد توقف استمر خمسة عشر عاماً. وفي السياق نفسه أعلنت «طيران الشرق الأوسط» أنها تتهيأ لمعاودة تسيير رحلاتها الأسبوعية على خط تونس – بيروت ما أن تتسلم طائراتها الجديدة. إلا أن الشتاوي أكد أيضاً أن التونسيين يسعون الى تكثيف الرحلات نحو المدن الأوروبية الرئيسية، واستدل بتسيير تسع رحلات إضافية بين تونس ونيس وتسيير رحلات جديدة إلى كل من جنيف ومدريد، بالإضافة لترفيع عدد الرحلات اليومية بين تونس وباريس من أربع حالياً إلى خمس رحلات قريباً. وأكد أن معروض الشركة من الرحلات الجوية نحو فرنسا زاد في الفترة الأخيرة بنسبة 11 في المئة. وترتبط زيادة عدد الرحلات بخطة وضعها «ديوان السياحة» التونسي لتكثيف استقطاب السياح من أوروبا والخليج في ضوء توقعات أعدها خبراء دوليون وأكدت أن المرحلة المقبلة ستُبصر انتعاشاً سياحياً على الصعيد الدولي. ويعمل التونسيون لتطوير أساليب الترويج للسياحة المحلية باستخدام وسائط حديثة في مقدمها استثمار شبكة إنترنت واعتماد الرحلات ذات البطاقات الزهيدة low cost التي يُقبل عليها الأوروبيون ذوو الدخل المحدود. كذلك يسعون الى تجاوز موسمية الإقبال بتشجيع السياح على زيارة البلد خارج الفترات التقليدية التي تعتمد على الشمس والبحر. وحض كمال بوجبل رئيس اتحاد أصحاب الفنادق مندوبي «ديوان السياحة» في الخارج على «وضع خطة لجعل الموسم السياحي يمتد طوال فصول السنة ولا يقتصر على فصل الصيف فقط». واقترح تطوير السياحة الثقافية وسياحة المؤتمرات وسياحة الغولف والسياحة الصحراوية والسياحة البيئية والسياحة الصحية لاجتذاب فئات جديدة من السياح. كذلك يخطط التونسيون لاستعادة السياح الألمان الذين أعرض قسم منهم عن زيارة البلد بعدما ظلوا يحتلون المرتبة الأولى بين الزوار طيلة سنوات وإلى حدود السنة 2003. ولا يتجاوز عددهم حالياً 800 ألف سائح في السنة، إلا أن التقديرات تتوقع أن يتجاوز العدد المليون سائح في حال تكثيف الحملات الترويجية في المدن الألمانية الرئيسية خلال السنوات الثلاث المقبلة. ولتقريب المناطق الصحراوية من السياح الأوروبيين ستُسير «الخطوط التونسية» رحلات مباشرة بين مدريد وواحة توزر وكذلك بين بروكسيل وجزيرة جربة في الجنوب. وترتبط المطارات الجنوبية التونسية بخطوط مباشرة مع أهم المدن الأوروبية انطلاقاً من كون النقل الجوي يشكل وقوداً لتنشيط السياحة. وأظهرت إحصاءات رسمية أن 90 في المئة من السياح الذين يزورون البلد يأتون جواً. إلى ذلك انتقلت «الخطوط التونسية» إلى مرحلة جديدة عُنوانها التوسع أفريقياً بعدما استعادت عافيتها وحققت فوائد في السنة الماضية للمرة الأولى منذ العام 2001. وفي هذا الإطار استكملت أخيراً إنشاء شركة طيران جديدة في موريتانيا بالتعاون مع شركاء محليين. وأقامت الشركة علاقات مشاركة متينة في بلدان أفريقية عدة ما اعتُبر تمهيداً لتأسيس الشركة الجديدة، إذ فتحت خطوطاً جديدة في السنوات الأخيرة إلى عواصم أفريقية عدة في غرب القارة ووسطها خصوصاً الكوت ديفوار (بعد انتقال مقر البنك الأفريقي للتنمية من أبيدجان إلى تونس) ومالي والسينغال (ثلاث رحلات أسبوعية) والغابون وموريتانيا (ثلاث رحلات أسبوعية). وفي سياق متصل أفاد رؤوف الجمني مـــدير عام «ديوان السياحة» التونسي أن عدد السياح الذين زاروا تونس في السنة الماضية ارتفع إلى أكثر من خمسة ملايين سائح، أي بزيادة نسبتها قرابة 3 في المئة، فيما زادت إيرادات القطاع إلى 2.7 بليون دينار (نحو بليوني دولار) أي بزيادة فاقت 6 في المئة قياساً على السنة السابقة. ويشكل القطاع السياحي مصدراً رئيسياً للدخـــل الوطني إلى جانب صادرات المنسوجات وتحويلات المغتربين التونسيين في أوروبا والخليج. (المصدر: صحيفة « الحياة » (يومية – لندن) الصادرة يوم 2 جويلية 2007)
 

 

عجائب القنوات الفضائية الدينية

 
محمد فتحي السقا – تونس نعم، انشاء مثل تلك القنوات الفضائية الدينية لها دور في اثراء الثقافة الدينية لدي شرائح شتي في العالمين العربي والاسلامي! نعم، هناك دعاة مخلصون ربانيون اهتماماتهم تنحصر في رفع الروح الدينية لدي السواد الاعظم من الامة! لكن وللأسف يبدو انه قد رسمت خطوط حمراء لا يجوز الخوض فيها من اهمها الحديث عن الفساد المستشري لدي العائلات الحاكمة في بلدان الخليج العربي، وهذا ما يأباه الاسلام ويشوه صورته البيضاء الناصعة! والا كيف نفسر ان ممول هذه القنوات هو نفسه ممول قنوات لبنانية ـ مصرية تميزت بنهجها الذي يدعو الشباب العربي للميوعة وخاصة تخريب وعيه القومي الاسلامي وتجعل لديه قابلية للاستعمار ومحو هويته وذاكرته! نعم، عندما نتحدث باسم الاسلام يجب ان نمسك بجميع تلابيبه ولا نحصر مفهومه في الاخلاق والحدود والمعاملات اليومية! بل يجب وبالاسلام ان نتحدث في حقائق واحداث يومية تمس المواطن من قريب او بعيد تحثه ان يساهم فعليا في صياغتها! من اهمها ايضا التوزيع العادل لثروات الامة والالتزام بالشوري في الكبيرة والصغيرة والتداول السلمي علي السلطة! والا فالنهج المتبع الان يكرس مبدأ فصل الدين عن الحياة وحصر الاسلام في مجرد طقوس عبادية في دور العبادة! والشباب العربي حاليا يعيش صحوة اسلامية مباركة هادئة وهادفة وعقلانية، ليس لديه اي رغبة في تهميش الاسلام في الحياة العامة! الاعلام البريطاني يضحي بما يسمي الامن القومي لديه وامكانية ضياع صفقات لبيع الاسلحة تدر له بمليارات الدولارات! وتبعتها ايضا ان تتسبب في المزيد من البطالة في بريطانيا! هذا كله من اجل الوصول الي الحقيقة! والحفاظ علي سمعة المؤسسات البريطانية! اما نحن كدعاة واعلاميين نتستر عن تفشي الفساد في الانظمة العربية وآخر فضيحة فساد، صفقة اليمامة والتي تورط احد امراء العرب وللأسف فسمعة العربي المسلم تدحرجت الي الاسفل ولعنة الفساد اصبحت عنوانه الاكبر حينئذ. وان تلك القنوات سينحصر تأثيرها لدي شريحة من الامة تتعرض لهزات نفسية مدمرة! لا حول لها ولا قوة في المساهمة لنهضة الامة سواء من قريب او بعيد! (المصدر: بريد القراء بصحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 2 جويلية 2007)


 

إذا تواصل الإنشطار فلا أمل في الانتصار

 
الحبيب أبو وليد المكني من المكاسب التي تحققت على طريق الديمقراطية و التحرير في البلاد العربية في السنوات القليلة الماضية ، التقارب الذي حصل بيت قوى الاعتدال الإسلامية و العلمانية ,وهو في نظري شرط أساسي لا بد من توفره ، إذا كانت النخب الغربية جادة في العمل من أجل التغيير الديمقراطي وتحقيق التنمية و تحرير الأراضي المحتلة . فك الاشتباك القاتل بين القوى المعتدلة من الجانبين هو الذي سيوفر على الأمة صرف جهود بدون معنى كان كل طرف يبذل وسعه في تقديمها لتصب في مصلحة العدو المشترك في الداخل و الخارج ، في الداخل ، الأنظمة المستبدة التي أتقنت فنون إدارة اللعبة بين الفرقاء لتبقى هي الخصم و الحكم و في الخارج القوى الاستعمارية التي تتربص بالأمة لتنفيذ مخططاتها الرامية لحماية المشروع الصهيوني و السيطرة على الثروات و التحكم في السياسات و توظيف الإمكانيات و الطاقات بما يخدم في النهاية مصالحها و نبقى نحن ندور في الحلقة الجهنمية التي صنعناها بأيدينا و أيدي الناس ،و تتحول أمالنا في الاستقلال و التنمية و الحرية و الديمقراطية مع كل نكسة إلى سراب و تنتشر بيننا روح الاستقالة و الفردية و مشاعر اليأس والإحباط لتعبر عن نفسها في أشكال متطرفة من كل جانب … ذلك هو الانشطار الذي يطل برأسه هذه الأيام كأحد أهم تداعيات أحداث غزة الأخيرة ، فيصطف الإسلاميون المعتدلون وراء حماس ويقف العلمانيون المعتدلون بجانب فتح و يعود السجال ساخنا ومعه مفردات التخوين و الانقلابية و العمالة و الظلامية و الرجعية والانتهازية و يعود الاستقطاب على أشده… و في الأثناء يحقق العدو المشترك مكاسب على الأرض و الجميع لا يملكون إلا التحصن في قلاعهم الأيديولوجية و متابعة الأحداث التي ستزيد مهمتهم صعوبة و تضيق مجال خياراتهم المستقبلية… كثيرا ما يتشدق المشتغلون بالسياسة من العرب أنهم يدركون جيدا مخاطر السقوط في تنفيذ سياسة العدو بوعي أو بدونه .و لكنهم عمليا لا يفعلون إلا السقوط ضحية تلك المخططات ، والمثال الصارخ أمامنا هذه الأسابيع ما يجري في فلسطين و العراق و لبنان ،فسياسة فرق تسد تتنزل على أرض الواقع في تلك البلدان كأوضح ما يكون في حين يتحدث الفرقاء هناك عن الاستقلال و التصدي لمؤامرات الاحتلال و المقاومة و الوحدة الوطنية و ما شابه ذلك من كلمات و شعارات و نداءات لا يساندها الواقع و لا تجسدها الممارسة ، و كلهم يدعون إلى الحوار لكنهم على مستوى الممارسة يصنعون الفرقة و يثبتون الانشطار… يحدث ذلك و الشعوب العربية بعفويتها تتوق إلى وحدة الموقف السياسي و بناء جبهة النضال الموحدة و تفعيل التضامن الإسلامي و استنهاض همم شباب الأمة و استجماع شروط التحرير و الخروج من التبعية و الإلحاق الحضاري ، الشعوب تعبر عن تلك الآمال و التطلعات كلما سمح لها بأن تفعل … وهي في حاجة إلى نخبها السياسية و الثقافية لتفعيل قدراتها الكامنة و توظيفها في تعديل ميزان القوى الدولي لصالح قضاياها ، بيد أنه من الواضح أن النخب العربية ما زالت بعيدة عن القيام بهذا الدور ليس لأنها تفتقر للكفاءات اللازمة ولكن بسبب الشرخ الكبير البائن بين أطرافها الوطنية و الإسلامية ،واضح أيضا أن الأعداء يمسكون بهذه الورقة الرابحة بين أيديهم و يتحكمون بها في اللعبة على أرضنا كما شاء لهم أن يتحكموا .. إن الطرف الآخر في المعادلة القائمة في فلسطين و ما حولها بما لديه من أجهزة مخابرات ضخمة و مؤسسات متخصصة في دراسة المنطقة بكل مفراداتها لم يعد في حاجة إلى حبك المؤامرات و البحث عن عملاء لتنفيذها يل صار يلعب على المكشوف ، فيختار أوراقه على بياض و يكتب فيها ما يشاء و بعلن ذلك على الملأ.. ، الأطراف التي سيدعمها و الأطراف التي سيحاربها ، العناصر التي سيتعامل معها و العناصر التي سيرفضها ، الهيئات التي سيغذق عليها من خزائنه و الهيئات التي سيشدد عليها الخناق ، الأنظمة التي سيسمح ببقائها و الأنظمة التي سيسعى إلى تقويضها و هكذا … قطار التصفية و فرض الاستسلام يقطع المراحل الواحدة تلو الأخرى … فبعد أن تجردت القضية في فلسطين من بعدها الإسلامي و انحصرت في بعدها العربي انتهينا بعد حرب الكويت و توقيع اتفاق أوسلو إلى اختزالها في جانبها الفلسطيني ثم بالتدريج تم الفصل بين فلسطيني الداخل و الخارج و اليوم نشهد فصلا آخر من التقسيم يتمثل في فصل الضفة عن قطاع غزة ,ثم سيأتي فصل مدن الضفة عن بعضها البعض و هي تقريبا مفصولة بكثرة الحواجز الثابتة و المتحركة و الكتل الاستيطانية الكبرى و جدار الفصل العنصري و تهويد القدس , فمن فصل إلى فصل وصلنا اليوم إلى مرحلة التصفية ـ و في الوقت الذي تنفصل فيه الفصائل الفلسطينية عن بعضها البعض و تقتتل كتائب الأقصى و كتائب القسام ، يقتل الجيش الإسرائيلي قادة سرايا القدس و قادة كتائب الأقصى و الحرب الكلامية بين أنصار فتح و حماس على أشدها و كل طرف يتهم الآخر بتنفيذ مخططات الصهاينة و في الأثناء تخسر القضية مزيدا من تعاطف العرب و المسلمين و من ورائهم شعوب العالم المحبة للعدل و السلام … و حتى ينصرف اهتمام اللاجئين في الخارج و خاصة في لبنان عن فكرة ممارسة أي نوع من الضغط على فلسطيني الداخل كان يجب تلهيتهم بمعاناة مخيم نهر البارد حيث تسيل دماء اللبنانيين و الفلسطينيين على السواء و تسيل دماء شباب الظاهرة الجهادية التي طالما قدمت نفسها ،سندا قويا للقضية الفلسطينية ، ومشاهد القتل و الدمار و البوئس و الاحتياج و الفلتان الأمني ستصلح لا محالة للإقناع بفكرة توطين اللاجئين و تصفية قضيتهم … و هكذا تُستهدف ثقافة المقاومة و مبادئ التضامن الإسلامي و عقيدة الجهاد و رجالها على الأرض و تُلوث الشعارات الجميلة و الصادقة .. و يفتح المجال باسم الواقعية و البراغماتية للاستمرار في مخطط التصفية و العالم كله يسمع و يرى و لا يجد حاجة للتدخل بأي وجه من الوجوه … فالمفاهيم ملتبسة ، و المبادئ مشوهة و المرجعيات مهزوزة و الأفق مسدودة… و ليس علينا اليوم إلا أن نتابع مسلسل التصفية بعد أن بلغ مرحلته النهائية ـ فهل ينجح أبطاله في استكمال تنفيذه أم يحدث ما يعيد ترتيب الأوراق في المنطقة ؟؟ … أخبار الملف النووي الإيراني تلفت انتباهنا إلى أن الجريمة لا يمكن أن تكون كاملة …فهل تحمل حرب الخليج الرابعة التي لا نريدها ما سوف يؤدي إلى اختلاط الأوراق و إعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة بما يقوي جانب الحق و يضعف جانب الباطل؟؟ .  » كتب عليكم القتال وهو كره لكم و عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم و عسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم و الله يعلم و أنتم لا تعلمون » صدق الله العظيم

« الفلسطينيون التوانسة » فيما تبقى من فلسطين وفي الشتات: كيف الحال؟

      

 
   حسن بن عثمان (*)   حين وقع ترحيل الفلسطينيين من لبنان سنة 1982 وصلت سفينتهم إلى تونس واستقبلوا استقبالا شعبيا ورسميا كبيرا حافلا، ومشحونا بكل العواطف الجيّاشة، بدون أرز لبناني ولا مشرقي، لكن بكسكسي بربري فائح الرائحة، ولذيذ المذاق، وطيّب عند تناوله وعند الاشتياق إليه، حين يُطبخ لمن نحبّ. كانت الماجدة وسيلة بورقيبة الراحلة وزوجة الرئيس والزعيم التونسي الراحل الحبيب بورقيبة في استقبالهم، وكان ياسر عرفات الراحل أول من استقبل، في سفينة أرست في ميناء مدينة بنزرت، وما أدراك ما مدينة بنزرت، التي حسمت فيها معركة استقلال تونس مع الاستعمار الفرنسي. ومازالت بنزرت دامية المقلتين ودامعة العينين لمن استشهد دون أن يشهد، ولمن قتل ولمن رحل ولمن ينتظر الرحيل. التقى وقتها الراحلون جميعا في ذاكرة سفينة راحلة. زعيم فلسطين الأعزب وزوجة زعيم تونس والراحلون المرحلون، ورحّالة كل الرحلة، وما ارتحل في الرحلة من المعاني ومن كثافة وجود. في ميناء بنزرت رست السفينة الفلسطينية وشهدت من فورها ما يجمعها بالذاكرة الوطنية لأهل البلاد من أواصر قربى ودم. كان شوق بنزرت، المضرّجة بالشهداء والمعارك والمحاربين وسفك الدماء من فرط الدهاء النضالي أو الغباء، عارما في استقبالها للمهجّرين الفلسطينيين. وقتها ثمة من شبّه رحلة الفلسطينيين تجاه تونس برحلة اللبنانيين الفنيقيين القدامى الذين أسّسوا مدينة، أو حضارة قرطاج، وكانت زعيمتهم عليسة، إليسا، الملكة ديدون، التي خدعت أهل إفريقيا، أي تونس، واشترت بلاد قرطاج على مقاس جلد ثور، جعلته سيورا نحيلة، دقيقة رهيفة، في سمك شعرة من شعر متهدّل لنساء فينيقيات، لكي توسّع مقاس رقعة جغرافية ما تشتريه. جلد الثور صار ثورة في الجغرافية، صار قرطاج، دون أن يصير بالضرورة ثورا إسبانيا هائجا مائجا، يفتنه اللون الأحمر. رغم أن في علم تونس الجمهورية الحالية الكثير من اللون الأحمر والكثير من النجمة والهلال. الكثير من الوفاء لذاكرة التقوى والاستشهاد. لكن تونس الشاهدة الشهيدة، مجاراة لعنوان كتاب لعبد العزيز الثعالبي، مؤسس الحزب الدستوري القديم، وهو الحزب الذي ما انفكّ يبدّل تسميته إلى أن غدا تجمعا حاكما، وهو الحزب الذي حكم منذ تأسيسه. عنوان كتاب الثعالبي كان « تونس الشهيدة »، وكانت تونس في شهادتها وشهودها مدركة أن التاريخ لا يمكن أن يتكرّر. الفلسطينيون الوافدون لن يكونوا أبدا فنيقيين لبنانيين يقيسون الأرض ويتحايلون عليها، ويملكون، كفينيقيين جدد الأرض، في شمال إفريقيا، لكي ينسوا أرض قضيتهم، أرضهم القصيّة. كان الفلسطينيون ضيوف الأرض التونسية، في شمال إفريقيا، لا أكثر ولا أقل. والضيف مسألة تستدعي في كل اللغات المتمدنة أخلاق كرم الضيافة. والكرم هنا كرامة للضيف وللمضيف. حينها كان مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في تونس. كان عراق صدام حسين في خصام مع مصر السادات. كانت العروبة القومية ممثلة في البعث العراقي في خصومة مع قومية مصر التي تصالحت مع إسرائيل، فيما يسمى اتفاقيات كامب دافيد. كان ممثل فلسطين في تونس وقتها حكم بلعاوي. كتب الشعر المسرحي المناضل. كان شعره المسرحي لا علاقة له بالشعر ولا بالمسرح، وإنما هو تحريض بدائي، يشبه كل البدائيات والبدايات، أتعس بمرّات من مقولات حماس الراهنة، وكلّ حماس غافل. جعلت تونس حكم بلعاوي يغادر الشعر التحريضي العدواني الأبله والمسرح مهدور الدماء، فعلّمته السياسة والدبلوماسية فترقّى من ممثل لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى سفير دولة فلسطين في تونس، وحين غادر تونس توزّر في فلسطين وأوكلت له مهام الداخلية، وما أدراك ما الداخلية. كان ذلك في حياة ياسر عرفات، على ما أظنّ! تونس بلاد التجارب والذاكرة القديمة والوعي المشحون بأصناف التبدّلات والرحلات والترحّلات. بلاد يداعبها البحر الأبيض المتوسط من جهاتها الثلاث، يمتّعها ولكن لا يتركها في حالها. حالها حال البحر وما يعتريه من مناخ وطقس ومزاج. تونس بنت مليحة وغاوية، إن لم نقل بنت فاتنة شقيّة، لجغرافية بلدان العرب والمسلمين، يتعرّف فيها الخلق أجمعين على أنفسهم كمرآة صقيلة، تموّه ذاتها وكل الذوات، ولا تعكس في الكثير من الأحيان سوى الشهوات والصبوات، حتّى وهي تعكس صور وجوه بشعة وقبيحة. تونس الخبيرة الحذرة قالت بوضوح وترحيب أهلا بالفلسطينيين عسكرا ومواطنين وسياسيين وكتابا ومبدعين. لكن لا تختلطوا بعسكر تونس ولا بالمواطنين. لتكن إقامة العسكر في معسكرات تخصّهم وعلى حدة. مثل معسكر حمّام الشطّ الذي قصفته إسرائيل في الواحد من أكتوبر 1985، مما جعل الرئيس السابق الحبيب بورقيبة يغضب غضبا شديدا ويرفع عكّازه الذي يتوكّأ عليه، وهو العجوز الذي جاوز الثمانين من عمره، في وجه السفير الأميركي، مهدّدا بأنه على استعداد لقطع علاقة بلاده بأميركا فيما لو عارضت قرارا أمميا يدين عدوان إسرائيل. وهذا الموقف لم يرتكبه أحد من الرؤساء والأمراء والشيوخ والملوك العرب ولا المسلمين من المستسلمين. تحفّظت أميركا ولم تستعمل حقّ الفيتو، وأدينت إسرائيل التي اعتدت طائراتها الحربية على منطقة من ضواحي العاصمة التونسية، ولكن لم توف، إلى حدّ الآن، بالتعويضات التي أقرّت في القرار الأممي، وسنطالبها بذلك مادامت في تونس ذاكرة، طال الزمن أم قصر، تصالحنا وطبّعنا العلاقات أو خلاف ذلك. قالت تونس لتكن إقامة المواطنين الفلسطينيين بصفتهم ضيوفا في أرقى الأحياء وأفخمها، لا فلسطيني يقيم في حي شعبي. لا ترغب تونس في تكرار مآسي الآخرين، ولا حتّى الفلسطينيين مهما كانوا فنيقيين أو عبرانيين أو أراميين أو كنعانيين، مسيحيين أو يهودا أو مسلمين، مضطهدين أو مضطهدين. أقام الفلسطينيون في أماكن تليق بضيوف تونس الفلسطينيين، وقد لا يحلم بمثلها غالبية شعب تونس. إنما الإقامات الفاخرة تتطلب مالا ودولارات، ومن هنا، تونسيا، اختلطت الثورة الفلسطينية بالثروة البترولية، بعدما سبق للثورة الفلسطينية، عربيا، أن دوّختها الثورة المالية منذ أن وعى البترول بوجوده وصار لاعبا رئيسيا، بل هو اللاعب الرئيسي الوحيد. صارت الثورة الفلسطينية غريبة وبعيدة عن مجال فعلها، وكان لا بد لها من الكثير من الأموال لتجعل من كل مناضل مهاجر منفي يقيم حربا بأدوات فعّالة مع قيمه وروحه وشخصه، ويفكّر في معاركه الذاتية مع ذاته ومع أطفاله ومع عائلته، ويتطلّع لمستقبل ولمعارك في غير ساحات القتال والمعارك. قد يكون في ساحات معرفة أو أعمال أو نجاح فردي في لندن مثلا أو أمريكا أو ألمانيا أو فرنسا… مزيدا من الثراء ومزيدا من الأموال لتجهيز المعارك الشخصية المقبلة. وكان ثمة باستمرار فلسطينيو الداخل وفلسطينيو الخارج، منذ أول الترحيلات وأوّل الهجرات، ومن السخرية أن فلسطينيي الداخل، فيما أصبح يسمّى إسرائيل، كانوا دوما يلعنون ويخوّنون فلسطيني الخارج، المهاجرين منهم والمهجّرين والمغادرين، ثم صار فلسطينيو خارج إسرائيل القاطنون في القطاع وفي الضفة، يعتبرون فلسطينيي خارج الخارج خوارج وأسوأ من الخوارج. من هنا جاءت تسمية « الفلسطينيون التوانسة »، بعد اتفاق أوسلو سنة 1993 وعودة الفلسطينيين المقيمين في تونس الرافعين لشعارات مثل غزة وأريحا أولا، ثم غزة أولا، أو أريحا أولا. ثم المصلحة الشخصية أولا، أمن إسرائيل أولا، المنطق السائد السيّد أولا وقبل أي أوّل..! لكن المسيء في الأمر كلّه أن ثمة سخرية وقلة حياء وجهلا مريعا في تحويل تسمية الفلسطينيين التوانسة إلى مجال لإدانة فلسطين المهجّرين، في آخر موجة تهجير، وتونس المستضيفة، من قبل أهل قطاع غزة والضفة الغربية، خصوصا من قبل العوام منهم ومن قبل جماعات الجهاد الإسلامي بكافة تسمياته. نسبت كل الرذائل والبذاءات والتجاوزات للفلسطينيين التوانسة،لمن يسمّونه بالحرس القديم لفتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، بما ألحق الضرر الكبير بقضية فلسطين وبأدوار تونس. كانت تلك التسمية لها استعمالات قبيحة حمقاء، رغم أن التوانسة افتخروا ويفتخرون أن القدر اختار، أو الظروف، أن تكون فلسطين الحبيبة على قلوبهم، والتي يفتدونها بأرواحهم وبالغالي والنفيس عندهم، صارت منهم قريبة، صارت بينهم برجالها ونسائها، رغم بعدها الجغرافي. ولا ننس أن التوانسة منذ الأربعينات خيّروا قبل أن يحاربوا الاستعمار في بلادهم محاربة اليهود الصهاينة غزاة فلسطين، وشدّوا الرحال الأهوج من أجل ذلك. وفي ذلك حدث الكثير من الكوارث والمهازل والنوايا والعواطف المسفوحة على حدود دول العرب قبل أن يصير لتلك الدول حدود رسمية في الخرائط. ذلك تاريخ لا نعتذر له لأنه لا يقبل اعتذارات ولكنه يرغب منّا أن نتعظ، حسب الاستنطاق الخلدوني للتاريخ. أغلب كتّاب فلسطين وشعرائها وصحفييها صاروا توانسة، أقاموا في تونس إقامة طويلة أو إقامة عبور، من كبيرهم عمريا الشاعر هارون هاشم رشيد، الذي غنّت فيروز قصيدته التي يتغنّى فيها بمساجد وكنائس القدس ويعدُ فيها بتفاؤل طفولي بالعودة، إلى كبيرهم إبداعيا الشاعر محمود درويش، والسادة المبدعين الآخرين مثل أحمد دحبور وحسن خضر وغسّان زقطان ويحيى يخلف وتوفيق فيّاض، الذي مازال مقيما في تونس معززا مكرما، حسب علمي، فضلا عن إميل حبيبي وزياراته وأنيس الصايغ وغير هؤلاء كثير. نعم أغلب السياسيين الرسميين الفلسطينيين هم فلسطينيون توانسة من أبي عمّار إلى أبي مازن إلى أحمد قريع إلى جبريل الرجوب ومحمد دحلان وكل المتصدّرين في واجهة حركة فتح بما في ذلك فاروق القادومي « الجذري » والذي مازال مقيما في تونس. لكن ما شأن تونس بالفساد والفاسدين والمفسدين حتّى يتمّ الربط بينها وبين أي فلسطيني فاسد. الفساد موجود بطبيعته في كل المجتمعات، خصوصا إذا اختلطت الثورة في المجتمعات بالثروة. الأحرى أن تونس هي أنس فلسطين، وهي التي لم تقل أبدا للفلسطينيين انسوا فلسطين، لكنها كانت تقول دائما لا تفرّطوا فيما يمكن من فلسطين. المشكلة الكبيرة، وهي مشكلة مزمنة لوجودنا الراهن كعرب ومسلمين، ليس ثمة ما أو من يوثّق تجاربنا، ومن ضمن ذلك تجربة الفلسطينيين التوانسة بكل ما لها وما عليها. وفي كل الأحوال يظلّ التوانسة يفتخرون بقرانهم الفلسطيني، حتّى وإن تم وصف ذلك القران من قبل الذين يقرنون أنفسهم بالتوحّش لا بالتأنّس والتونسة، على أنه قران فساد وفاسدين ومفسدين. أجمل وأروع تسمية يتكرّم بها علينا التاريخ الراهن والذي ندعوه ليحتفظ بها لكل تاريخ: « الفلسطينيون التوانسة ». ما أحبّ أن يقترن اسم تونس بفلسطين واسم فلسطين بتونس، رغم كل شيء! وللبرهنة عن حال الفلسطينيين التوانسة نختم بهذه الفقرة للكاتب الفلسطيني صاحب الشهادة التي لا تردّ رشاد أبو شاور من مقال له بعنوان « تصريحات التفافيّة » حيث يسجّل: « عندما كنّا في تونس، مستغفلين عمّا يدور في عتمة العاصمة النرويجيّة (أوسلو)، تعرّضنا لعملية تجويع مفتعلة، ترافقت معها حملة دعاوية مفادها أن المنظمة أفلست!… ستة أشهر و(فلسطينيو) تونس، الذين غادروا بيروت عام 82 ، ومن رحلوا بعد اقتتال (فتح) الذي وقع عام 83، ومن ضاقت بهم السبل من المناضلين الفلسطينيين، فقرّ بهم المقام في تونس.. بدون رواتب! ستة أشهر من تفهّم أصحاب البيوت التوانسة لأوضاع (ضيوفهم) الفلسطينيين الذين باتوا عاجزين – يا حرام – عن دفع أجور البيوت التي يقيمون فيها مع أسرهم… في تلك الشهور العجفاء المدبّرة، تسوّلت نساء فلسطينيّات أمام مسجد (الزهرة)، قرب مقبرة شهداء (حمّام الشّط)، بعد أن عجزن عن تدبّر أمور عيش أسرهن، خاصة زوجات الشهداء!. لمّا علمت الجهات الرسميّة التونسيّة غضبت من مثل هكذا تصرّف – وهي تعرف أن المنظمة غير مفلسة – واعتبرت أن هذا الأمر يمّس بكرامتها، فهي لا ترضى لسمعتها أن تتسوّل النسوة الفلسطينيّات في تونس… في تلك الفترة (المهينة)، تصدّيت شخصيّاً للكذب والصفاقة، وكتبت في صحيفة (الشروق) التونسيّة مفنداً كذبة أن المنظمة أفلست، بعد أن عرفنا خبايا ما يحدث، ومراميه… » انتهى الاستشهاد اللغوي من مقال أبي شاور وبقي الاستشهاد الجسدي للذين لا يعرفون شهادة ولا استشهادا في سبيل حقّ لا يتحقّق إلا إذا أنصفنا القول، وأقمنا العدل بالقسط والميزان. يا أهلنا في فلسطين، في كل فلسطين، كيف حال الفلسطينيين والفلسطينيات التوانسة؟ كيف حال التوانسة والتونسيات الفلسطينيات؟ عسى أن تؤنسكم تونس كلّكم، كل أنواع الفلسطينيين، في حالتكم الكئيبة الموحشة، عسى أن يخفّ وأن يختفي من فلسطين الحمق والوجع والأنين! (*) كاتب وروائي من تونس (المصدر: موقع « الأوان »، تصفح يوم 2 جويلية 2007) الرابط: http://www.alawan.com/index.php?option=com_content&task=view&id=945&Itemid=27

 


أخطاء وخطايا في أحداث غزة الدامية

 
د. عصام العريان (*) مازال العرب والمسلمون يعيشون تداعيات أحداث غزة الدامية، ومازالت آثار هذه الاحداث تخيم بظلالها على المشهد العربي كله. ينتظر الجميع القارعة الجديدة التي تدبرها الادارة الاميركية للمنطقة في اطار استراتيجية «الفوضى الخلاقة» أو «المدمرة» بعد خسارتها في غزة 2007 وخسارتها في لبنان العام 2006! هل تكون غارات جوية لتدمير المفاعلات النووية الإيرانية؟ وهل سيقوم سلاح الجو بها ام سيتكفل سلاح الجو الصهيوني بالمهمة القذرة؟ ام تكون القارعة الجديدة هي حرب تشعلها اميركا بين العدو الصهيوني وسورية؟ واذا نجح التهديد بالحرب يمكن هنا الدفع بمعاهدة سلام بين سورية والعدو الصهيوني تنهي آخر قلاع الممانعة العربية في وجه تصفية القضية الفلسطينية؟ وما رد الفعل المتوقع ايرانيا او سوريا او فلسطينيا على الخطوة الاميركية الصهيونية المقبلة؟ هل يصمد التحالف الاستراتيجي بين ايران وسورية، فيأتي الرد الايراني بإطلاق صواريخ باليستية من الاراضي السورية على المدن الصهيونية التي هي في متناول هذه الصواريخ وبخاصة بعد تسرب اخبار عن إعداد منصات لإطلاق الصواريخ في سورية؟ وإذا كان اطلاق الكاتيوشا في صيف العام 2006 كان له اثر في سير الحرب الصهيونية على لبنان، فماذا ستكون آثار الصواريخ الباليستية؟ هل تنطلق صواريخ اخرى من جنوب لبنان؟ ام هل يشتعل لبنان كله ثمنا لحرب لا ناقة له فيها ولا جمل؟ وهل يأتي رد آخر من فلسطين على رغم كل جراحاتها الدامية كما يروج المروجون لنظرية التدخل الايراني في احداث غزة على رغم نفي الرئيس مبارك اخيرا لها؟! هناك نظرية يلح الاعلام الصهيو ـ اميركي وحلفاؤه العرب على زرعها في العقول العربية مفادها ان الخطر قادم من الشرق الايراني وليس هناك اي خطر في العدو الصهيوني الذي لديه نوايا لدفع مسيرة السلام ولكنه لا يجد شريكا فلسطينيا ولا عربيا، وان المشكلة اصبحت الآن فلسطينية ـ فلسطينية، اي ازمة داخلية وليست فلسطينية ـ صهيونية. ويقولون ان الخطأ الاكبر لحماس انها تلعب لحساب النفوذ الايراني في المنطقة وانها دخلت في التحالف الايراني السوري الذي يضم ايضا «حزب الله» في لبنان. الواضح انه الحلف الأميركي الصهيوني الذي يضم ايضا التيار الانقلابي الفتحاوي، او ما تبقى من منظمة التحرير الفلسطينية والذي تؤيده او تصمت عنه او تعجز عن الوقوف ضده العواصم العربية التي توصف بالمعتدلة، وما اهداف ذلك التحالف الصهيو ـ اميركي؟ انها بوضوح كما حددتها ادارة بوش وكما اخبرت التقارير الصحافية والتسريبات الأميركية: تصفية القضية الفلسطينية. ولأجل تحقيق هذا الهدف الذي اصبح كابوسا مزعجا لادارة بوش التي اقتنعت بأن سبب فشلها المدوي في العراق انها لم تحسم القضية الفلسطينية، ولأجل ان يخرج الرئيس بأي انجاز يدخله التاريخ كبقية رؤساء أميركا القادة المؤثرين بعد الفشل تلو الفشل في الملفات الداخلية كالهجرة وبعد الغاء الكونغرس لتفويضه في اتفاقيات التجارة الخارجية والملفات الخارجية كالحرب على الارهاب والعلاقة مع روسيا على الرغم من استضافة بوتين في مزرعة العائلة لإضفاء حميمية على اللقاء، وبعد تساقط كل حلفاء الرئيس في الخارج من «إزنار» في اسبانيا الى «بيرلسكوني» في ايطاليا الى «بلير» في بريطانيا، فإن الرئيس يتوق إلى انجاز اي تقدم في الملف الفلسطيني ولو على حساب الثوابت الوطنية الفلسطينية والحقوق الشرعية والتاريخية للشعب الفلسطيني واهدار كل حقوق العرب والمسلمين في القدس الشريف والمسجد الاقصى. اذا كانت هناك اخطاء ارتكبتها «حماس» في غزة وذلك لتراكم المرارات وعدم وجود مؤسسات قوية يمكنها احقاق الحق وابطال الباطل وعدم النضج السياسي والاداري والاعلامي وحجم المؤامرة الذي لا يتصوره عقل وانكشف بعد حصول حماس على الوثائق التي تثبت ذلك ومن تلك الاخطاء ما حدث من انفلات اثناء مواجهة التمرد والخروج على الحكومة كاقتحام بعض البيوت وقتل متورطين من دون محاكمة عادلة والقاء افراد من الابراج والاعتداء على نصب الجندي المجهول ورفع اعلام حماس من دون اعلام فلسطين وغيرها مما اعترفت به حماس، فإن الطرف الآخر وقد وقع في خطايا لا يجوز السكوت عنها ولا يمكن غفرانها مثل التحالف مع العدو ضد فصيل صوتت له اغلبية الشعب الفلسطيني ومازالت تؤيده حتى اشعار آخر، والاعداد لانقلاب على الحكومة الشرعية في اطار خطة اعدها الجنرال الأميركي «دايتون» مساعد وزيرة الخارجية الامريكية «رايس» والاستمرار في المخطط حتى الان والاستقواء بالقوى الاجنبية ضد فصيل وطني حاز اغلبية في الانتخابات وطلب قوات دولية لجزء من الوطن من دون جزء، والاستمرار في فصل غزة عن الضفة الغربية. الآن وبعد فشل قمة شرم الشيخ وتغيير الموقف المصري تجاه القضية وحماس بعد وصول معلومات مهمة عن الاحداث وتأجيل لقاء العاهل السعودي بالرئيس عباس وتضارب وارتباك المراسيم الرئاسية التي تصدر عن أبي مازن ويعدها له الفريق السياسي في المتآمرين الانقلابيين وبداية انفجار الاوضاع داخل حركة فتح مع قيادات بارزة مثل «هاني الحسن» ومع الجناح العسكري «شهداء الاقصى» الذي رفض الانصياع للمرسوم الخاصة بحل الميليشيات، ولا ادري كيف يجرؤ فلسطيني على وصف حركات المقاومة والجهاد بالميليشيات وهي توجه سلاحها في الاساس ضد العدو الصهيوني، ولم يأت خطأها بالاقتتال الداخلي واقتحام حرمة الدم الفلسطينيه الا على يد ذلك التيار المتآمر الانقلاب الذي شكل «فرق الموت» في غزة، ويريد ان ينقل تجربته المريرة الى «الضفة». ما الذي أمام الرئيس عباس الذي لا يفتأ يردد رفضه للحوار الفلسطيني مع الاشقاء، ويرفض الوساطات العربية ويصمم على طلب الفتات من «أولمرت» والانصياع للخطط الأميركية؟! كان آخر ما طالب به عباس في باريس التي بدأ بها جولة أوروبية، هو نشر قوات دولية في غزة لمراقبة الانتخابات المبكرة وحاول المنظر السياسي ياسر عبدربه تخفيف الامر بالقول انها لحماية الشعب الفلسطيني، تلك القوات التي ترفضها مصر وحماس وإسرائيل، والسؤال هو: لماذا لم يطالب بها في الضفة الغربية التي مازالت ترزح تحت وطأة الاحذية. (*) كاتب مصري (المصدر: صحيفة « الوسط » (يومية – الكويت) الصادرة يوم 3 جويلية 2007) الرابط: http://www.alwasat.com.kw/Default.aspx?MgDid=11298&pageId=87


 
بين الصورة والحقيقة في السودان:

تأملات في دخول عهد الإنقاذ الوطني عامه التاسع العشر

 
د. عبدالوهاب الأفندي (*) منذ أن نشأ نظام الإنقاذ الوطني في السودان بعد انقلاب الثلاثين من حزيران (يونيو) عام 1989 بقيادة المشير (العميد حينها) عمر حسن البشير، ظل النظام يشكو من تشويه صورته في الإعلام العربي والدولي. ولهذه الشكوي ما يبررها نسبياً، خاصة وأن الإعلام العربي النافذ كان (ولا يزال) في مجملة بعيداً عن أن يكون منبراً حراً للتقييم الموضوعي للأمور، وإنما ظل ينفذ أجندة أنظمة عربية هي بدورها أنظمة شمولية. وعليه فحين تقود أجهزة الإعلام المملوكة سعودياً مثلاً حملة ضد الحكم في السودان تقوم علي تهمة أن هذا نظام استبدادي أصولي فإن المراقب لا يحتاج إلي عبقرية لإدراك أن هذه الاتهامات تنطوي علي أمر آخر. ولكن من جهة أخري فإن الإدعاء بأن الصورة السلبية للنظام السوداني هي في مجملها نتيجة لتهجم الإعلام المعادي هو مبالغة لا تعكس الواقع، وقد يصبح الإكثار من تردادها نوعاً من التضليل الذي قد يصرف أهل الشأن عن معالجة المشاكل الحقيقية. وقد كنت بحكم مسؤوليتي في هذا المجال خلال سنوات حكم الإنقاذ الأولي طرفاً في نقاشات مستمرة دارت حول هذه القضية، كان الطرف الغالب فيها داخل الحكم يؤمن بأن القضية قضية صورة مشوهة لتجربة رائدة، ويري أن العلاج لها هو في صرف الأموال لاستقطاب الأجهزة الإعلامية والعاملين فيها. وكنت من بين أقلية ترفض هذا التحليل والنهج من منطلق مبدئي. ولم يكن هذا من سذاجة تعتقد بمثالية العالم وتطابق الصور التي يعكسها الإعلام مع الواقع، ولكن من موقف يقوم علي بعض المثالية والكثير من الواقعية. فالإدراك بأن كثيراً من الدول العربية ذات الأنظمة القبيحة كانت تتلقي إشادة من نفس الأقلام التي تكيل الذم لنظام السودان لا يجعل هذه الأنظمة نموذجاً يحتذي، إذ لوكان الهدف التشبه بها، ففيم التعب والنصب والتضحيات؟ وقد كان رأيي هو أن تحسين الواقع هو المدخل إلي تحسين الصورة وليس العكس. فلا يشرفنا أن يكون النظام موضع إشادة العالم بأجمعه إذا كان واقعه بعيداً كل البعد عن طموحاتنا. واقعياً فإنه حتي لو اختار السودان حينها الدخول في هذه الحلبة فإن الإمكانات كانت تعوزه لمنافسة الدول النفطية التي كانت تسيطر علي سوق الإعلام. وقد كنت وقتها أسلي نفسي بقراءة دعاوي كانت (وبعضها لا يزال) تؤكد بأنني كنت أتصرف في الملايين وأسيطر علي امبراطورية إعلامية تغطي أوروبا، في وقت لم تكن الميزانية السنوية المخصصة فيها لمكتبي تزيد علي ما يتقاضاه كبار الصحافيين في المؤسسات إياها في شهرين أو ثلاثة. وكنا أحياناً نقضي ستة أشهر قبل أن نتلقي رواتبنا. ولهذا كنت أسر بهذه المزاعم التي كانت تري أنني علي رأس جيش جرار من العملاء، وأعتبرها إشادة مبطنة بجهودي المتواضعة التي استمدت فاعليتها تحديداً من بعدها عن الأساليب اللاأخلاقية التي كنا نتهم بها. في احتفالات المؤتمر الوطني بمرور ثمانية عشر عاماً علي قيام ثورة الإنقاذ الوطني في الثلاثين من حزيران (يونيو)، كرر الرئيس البشير اتهام الجهات الأجنبية بتشويه صورة الأوضاع في السودان عامة وفي دارفور خاصة، واتهم الولايات المتحدة وبعض جماعات الضغط والجهات المستفيدة بتولي كبر هذا التشويه المتعمد لأغراض سياسية وأيضاً لنهب خيرات السودان . وقد كان من رمزية الوضع أن اللقاء المتلفز الذي كان ينبغي أن يشارك فيه صحافيون من غانا ومصر والولايات المتحدة ومواقع أخري فشل بسبب انهيار نظام الاتصالات. وقد كانت رداءة الاتصال بالسودان إحدي أهم أسباب التعتيم الإعلامي في سنوات الإنقاذ الأولي، حيث كان أي صحافي أو جهة إعلامية مثل البي بي سي تجد صعوبات لا نهاية في الاتصال بأي مسؤول سوداني لاستفساره عن أمر ما أو الحصول علي رد رسمي من أي جهة علي الاتهامات التي توجه للحكومة، وكنا نعاني بدورنا صعوبات مماثلة. ولكن أوضاع الاتصالات قد تحسنت كثيراً منذ ذلك الوقت وأصبحت لدي السودان اليوم شبكة اتصالات حديثة وقنوات فضائية تنقل الرسالة الرسمية للعالم، ولكن مصاعب تحسين الصورة ما تزال كبيرة. الرسالة الإعلامية هي أولاً وأخيراً عملية حوارية، وهي ما لايفهمه الكثيرون، ابتداءً من أمراء النفط وانتهاء بتوني بلير ومن قبله دونالد رامسفيلد الذين أنهي كل منهما عهده في المنصب الرسمي بشن هجوم مرير علي الإعلام متهماً إياه بمعاداته أو تقويض أسس الحياة السياسية في بريطانيا كما قال توني بلير في خطبة الوداع التي ألقاها الشهر الماضي. وغني عن القول فإن إصدار مثل التهم تعني أن الشخص المعني فشل في إجراء حوار بناء مع الغير، وإقناع الآخرين بسلامة موقفه. بالنسبة لحكومة الإنقاذ فإن إشكالية الحوار الأولي التي واجهتها كانت أساساً مع الداخل، حيث قامت بحظر كل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وقامت بإغلاق الصحف الحزبية والمستقلة، إضافة إلي إظهار التصلب تجاه الحرب في الجنوب والرفض للاتفاقات التي كانت أبرمت بين الحكومة السابقة وحركة التمرد في الجنوب. وكل واحدة من هذه التوجهات كانت تكفي لإعطاء انطباع سلبي، إذ كيف يتسني إقناع الخارج بأن الحكم يمثل السودانيين وهو يشن هذه الحرب الكاسحة علي الجميع؟ ويزيد من قتامة الصورة أن الانقلاب علي الديمقراطية في السودان جاء في صيف عام 1989، قبل أشهر فقط من سقوط جدار برلين وانهيار المعسكر الشرقي وبزوغ عهد الأحادية القطبية التي وصفها البعض بأنها نهاية التاريخ والانتصار النهائي للديمقراطية الليبرالية كنموذج وحيد للحكم. وإذا لم يكن هذا كافياً فإن النظام السوداني ندب نفسه قطباً للمعارضة لهذا الوضع العالمي الجديد، خاصة بعد غزو العراق الكويت ووصول الولايات المتحدة إلي المنطقة ثم دخولها الصومال، مما ألب ضده القوي الإقليمية ممثلة في مصر والسعودية، والدولية ممثلة في الولايات المتحدة ودول الغرب. وفي هذا الوضع فإنه لو كان السودان دولة الخلافة الراشدة لما كانت الهجمة الإعلامية ضده ستكون أخف. ولكن السودان لم يكن دولة الخلافة الراشدة. ولا عبرة هنا بالقول بأن الدول التي نصبت إعلامها للهجوم علي نظامه كانت في بعض الأحيان أكثر استبداداً وذات سجل أسوأ في مجال احترام حقوق الإنسان. ذلك أن تلك دول كانت راسخة في استبدادها، وقد مكثت عقوداً في السلطة، ونجحت في ترويض أو تغييب المعارضات الفاعلة، كما كان لها حلفاء أقوياء وخزائن ملأي. أما في الحالة السودانية فإن البلاد كانت تنعم قبل الانقلاب بأكثر الأنظمة ديمقراطية في المنطقتين العربية والإفريقية، كما أن البلاد تقوم علي تعددية عرقية وسياسية ودينية تجعل من الصعب تغييب المعارضة. إضافة إلي ذلك فإن النظام الجديد كان قد بدأ بتطبيق برنامج ثوري ليس له سابقة حتي بمقاييس الثورات العربية السابقة، من حيث الإصرار علي تغيير التوجهات السياسية والأيديولوجية وتغيير بنية وهيكلية الخدمة المدنية وتركيبة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والإدارية. فلا عجب إذن والنظام قد اختار أن يخوض في وقت واحد معارك لا حصر لها في الداخل والخارج أن يواجه بهذه الرفض الإعلامي، وأن تتحول صورته في الأذهان إلي صورة النظام العدواني القمعي الذي يكمم الأصوات في الداخل ويسعي إلي زعزعة الاستقرار في الخارج. وإذا لم يكن هذا كافياً فإن النظام الذي سعي (بدون كبير نجاح) إلي تكميم أفواه المعارضين قام أيضاً (وبنجاح أكبر) في تكميم أفواه مؤيديه، حيث كان ينكر في البدء هويته الحقيقية. وهذا موقف انعكس سلباً عليه. فمهما قيل في أنظمة الاستبداد العربية الأخري، مثل حكومات البعث في العراق وسورية مثلاً، فإن هويتها كأنظمة حزبية كانت مصدر فخر لها. أما النظام السوداني فقد كان يعتبر أي إشارة إلي هويته الإسلامية عملاً عدائياً، وبالتالي لم يكن هناك مجال لأي حوار علني جدي حول برامج النظام وتوجهاته. وهذا هو السبب الأساسي في أن كتابي الثورة والإصلاح السياسي في السودان (1995)، اعتبر بمثابة القنبلة السياسية التي استحقت من الإعلام الرسمي أسابيع من القصف المكثف ضد الكتاب ومؤلفه لمجرد أنه أثار أسئلة وقضايا حول مدي فاعلية استرايتجيات النظام، وهي قضايا من المفترض أن تكون موضع نقاش يومي في أي ساحة سياسية. ومن هنا فإن الانتفاضة العنيفة ضد الكتاب كانت مؤشراً إلي المسافة الطويلة التي قطعها البعض في مسيرة خداع الذات، والعيش داخل التمثيلية السخيفة التي لم تقنع أحداً سوي ممثليها المغيبين عن الوعي. قادة النظام أخذوا مؤخراً يعترفون بما ارتكبوا من أخطاء، خاصة بعد أن أخرج التصدع في داخل بنية النظام إلي العلن كل المسكوت عنه. ولكنهم أضافوا شكوي جديدة، وهي أن الحكومة قد تابت عن أحاديتها ووقعت اتفاقيات سلام مع الجهات التي كانت ترفع السلاح في وجهها، واستوعبت كثيراً من المعارضين في السلطة، وأتاحت حريات في مجال الصحافة والتنظيم السياسي لا يوجد مثيل لها في معظم الدول العربية، ونبذت الإرهاب وتعاونت مع المجتمع الدولي فيه، وساهمت في خلق نهضة اقتصادية لم تشهد البلاد لها مثيلاً من قبل عبر استخراج النفط وإرساء أسس اقتصاد السوق. ومع ذلك فإن النظام يواجه هجمة إعلامية دولية لا مثيل لها، ويتهم قادته بجرائم الحرب وتنصب لهم المحاكم الدولية شأن قادة يوغسلافيا ورواندا وليبيريا وسيراليون السابقين. وكل هذا بحسب البعض تفوح منه رائحة التآمر الخارجي المشبوه، والغرض الممرض. وبحسب رأيي فإن هذا تفسير قاصر للأمور. فالانتقادات التي توجه لنظام السودان لا تأتي فقط من الإدارة الأمريكية والأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة وحقوق الإنسان، ومن أوروبا والإعلام العربي والعالمي، بل تأتي كذلك من الشيخ حسن الترابي والصادق المهدي ومحمد ابراهيم نقد (زعيم الحزب الشيوعي السوداني). ولا يمكن اتهام الترابي بأنه يعادي المشروع الإسلامي ويمالئ الامبريالية. وما يشاع عن فساد يسكت عليه رؤوس النظام ويشارك فيه بعضهم وكثير من ذويهم لا يمكن أن يكون كله من فبركة الحاقدين. وأي مسؤول يجادل في أن ما وقع في دارفور لم يكن كارثة إنسانية وسياسية ذات أبعاد تاريخية لا بد أنه يعيش في عالم غير ذلك الذي يعيش فيه بقية سكان كوكب الأرض، وبالقطع يعتقد أنه يحكم بلداً غير ذلك الذي تعتبر دارفور جزءاً منه. وهذا جانب آخر من إشكالية النظام في السودان، وهي أنه خلق بخطابه عالماً خاصاً به هو أشبه بعالم الخيال، تحول بدوره عقبة أخري في طريق الحوار والتفاهم مع الآخرين. ويذكرني هذا بخطاب لسفير سوداني في عاصمة غربية كبري ألقاه في جمع من الخبراء تداعوا لمناقشة الأزمة السياسية في السودان، طفق فيه يعدد لأكثر من ساعة مزايا الوضع في السودان، وكيف أنه يمثل نموذجاً للحكم الصالح والنهضة الاقتصادية والتعايش السلمي بين السكان، إلخ. وبعد أن انتهي صاحبنا من إلقاء ملحمته التفت إلي أحد الحضور قائلاً: لو كان بلدكم يعيش كل هذه النعم التي يحسدكم عليها أهل اليابان وسويسرا، فلماذا دعينا إلي مؤتمر يناقش أزمة لا وجود لها؟ إن بعض كبار أقطاب الحكم في السودان وبطانتهم معذورون بالطبع إذا كانوا يعتقدون أن السودان يتفوق علي سويسرا في الرخاء، ليس فقط لأن حساباتهم المصرفية توجد في سويسرا، بل لأن مساكنهم يوجد فيها من الرفاه والعزلة من محيط الشقاء المحدق بها ما لا يوجد في سويسرا. وقد ينظر الكثيرون منهم بارتياح وفخر إلي أن النظام استمر في الحكم لثمانية عشر عاماً، وهو ما لم يبلغه نظام حكم سوداني سابق منذ أيام ملوك سنار. ولكن مقاييس النجاح بالنسبة لأي نظام لا تتعلق بطول البقاء، ولكن بالقبول الشعبي، والقدرة علي الاستمرارية. فهناك أنظمة كانت ملء السمع والبصر، مثل نظام صدام والنظام الناصري وحكومات الاتحاد السوفييتي وأوروبا الشرقية. ولكن بمجرد أن ذهبت قيادات هذه الأنظمة أو فقدت السلطة، اندثرت كأن لم تغن بالأمس، بحيث أن الأحزاب التي تمثل تلك الأنظمة انقرضت أو أصبحت هامشية علي الساحة السياسية في بلدانها. وبالنسبة لنظام الإنقاذ فإن معيار الحكم علي نجاحه من فشله ليس ما يكتب عنه في الصحف الغربية، ولا قرارات الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي، وإن كانت كل هذه شهادات لا يستهان بها، ولكن شهادة الشعب السوداني. هل المسؤولون علي سبيل المثال علي ثقة بأنه لو أن الرئيس وحكومته تقدموا باستقالتهم اليوم وسلموا الحكم لحكومة منتخبة، هل سيكون النظام الجديد استمرارية لسياسات النظام الحالي وتوجهاته، أم أنه سينقلب عليها، بل سيقدم رموز النظام لمحاكمات ويطاردهم ويسلبهم مغانمهم التي استحلوها من ريع السلطة؟ أعتقد أنهم أقدر مني علي الإجابة علي هذا السؤال، وبالتالي أقدر علي أن يحكموا بما لو كان ما حققوه نجاحاً أم فشلاً ذريعاً. وكل عام وأنتم بخير. (*) كاتب وأكاديمي سوداني مقيم في بريطانيا (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 3 جويلية 2007)


القوقعة والذاكرة
 
صبحي حديدي (*) في مطلع أيلول (سبتمبر) القادم، تصدر في باريس، عن دار النشر Actes Sud، الترجمة الفرنسية لنصّ فريد يمزج بين الرواية والشهادة الذاتية الصرفة، بعنوان القوقعة ، للسجين السوري السابق مصطفي خليفة، الذي قضي قرابة 15 سنة بين سجنَيْ تدمر وصيدنايا. وإلي أن تكون لي، كما أرجو، وقفة مفصّلة عند هذا العمل المتميّز، الآسر رغم وقائعه الكابوسية أو ربما بسبب من هذه السمة أوّلاً، أشير دون إبطاء إلي أنّ القوقعة ليست النصّ الوحيد اللافت في الطور الراهن من أدب السجن السوري. هنالك أعمال سردية لأمثال عماد شيحا وإبراهيم صموئيل وحسيبة عبد الرحمن ولؤي حسين وهبة دباغ ومالك داغستاني، فضلاً عن قصائد عدنان مقداد التي لم تر النور في حدود ما أعلم. لكني، ولكي أشدّد علي تلازم أخلاقيات الاستبداد العربي، أذهب إلي المغرب لاستذكار تجربة أخري سابقة في أدب السجن العربي المعاصر، وأعني رواية العريس للشاعر والروائي المغربي صلاح الوديع. وأبدأ من هذه الواقعة: في نيسان (أبريل) 1999 كان الملحق الثقافي لصحيفة الإتحاد الإشتراكي المغربية قد نشر رسالة مفتوحة وجهها الوديع إلي الجلاّد الذي أشرف علي اعتقاله وتعذيبه طيلة عشر سنوات، بين عام 1974 و1984، في مركز الإعتقال والتحقيق والتعذيب الذي يحمل اسم درب مولاي الشريف . وفي رسالته استعرض الوديع سلسلة العذابات التي عاشها في المعتقل، واللذائذ الإنسانية التي حُرم منها جرّاء احتجازه، لكي يختم رسالته هكذا: حين أستعيد كلّ هذا، أتساءل كيف نستطيع ـ أنا وأنت ـ أن ننتمي إلي نفس الوطن، وأن نتفيأ نفس الشجر، وتلفحنا نفس الشمس، ويبللنا نفس المطر، ونمشي في نفس الطرقات، ونتحدث بنفس اللغة، ونؤمن بنفس المستقبل. ومع ذلك، فأنا لست حاقداً عليك. وقد تفاجئك قدرتي علي الصفح والغفران. ولكنني لا أستطيع أن أشارك في مسرحية عنوانها النسيان، مسرحية سمجة تهدر حقوق الضحايا وتدمّر ذاكرتنا الجماعية. لست حاقداً ولا متشفياً. ولكنني لست مستعداً للاستخفاف بالآلام. لست مستعداً لترك الباب مشرعاً أو مفتوحاً أو حتي موارباً لعودة الإمتهان والعسف والهوان.. فأنا شاهد ولا بدّ لي من الإدلاء بالشهادة . الشهادة تلك اتخذت صيغة رواية تدور، باختصار شديد، حول اعتقال مواطن مغربي شابّ أثناء مشاركته في عرس ابن عمّه (ومن هنا لقب العريس الذي اختاره له سجّانوه)؛ وبعد مرور 433 يوماً في المعتقل، وعشرات من أفانين التعذيب أثناء التحقيق، ينتهي السجين محمّد إلي الجنون، وتنتهي حكايته ههنا تحديداً؛ وأمّا تجربته في السجن فترويها 26 رسالة كتبها إلي أمّه، ونقلها مجهول كان زميلاً له في المستشفي. لهذا فإنّ العريس شهادة في المقام الأوّل، بل هي وثيقة استثنائية حول التقاليد الأسوأ والأشدّ بربرية في ثقافة امتهان الإنسان وتحويل الجسد البشري إلي مادّة خام لتطبيق وتوظيف تقنيات العنف البهيمي الأقصي، الذي ينتهي إلي مآلات رهيبة مثل التشوّه أو الجنون أو الموت. وهي شهادة جديرة باحتلال موقع رفيع ليس في الذاكرة الجَمْعية المغربية فحسب، بل أيضاً في الوجدان العربي المعاصر بأسره، وفي تراث المقاومة الإنساني الذي لا تكفّ الشعوب عن كتابة صفحاته هنا وهناك في معتقلات العالم. ذلك لأنّ عنصر الشهادة في النصّ لا يخدم التسجيل الذاتي وحده، بل يؤدّي الخدمة الكبري للذاكرة الجَمْعية أوّلاً، خصوصاً وأنّ بين كبري مفارقات أدب السجون أنه كتابة استثنائية تمنح الكاتب/الشاهد حقّ ترقية تجربة الاعتقال الشخصية إلي مصافّ التجربة الوطنية، أو الكونية الإنسانية، التي لم تعد سردية فردية بل تحوّلت إلي حكاية قياسية. وفي جانب آخر شديد الأهمية من خصائص العريس أنّ الوديع استقرّ علي السخرية السوداء، أيّاً كانت مرارة الموقف وقسوة التفصيل وعنف الممارسة وبربرية امتهان الجسد. وحين يصف مشكلة وجود مرحاضين فقط لمائة شخص، وكيف يتولي تنظيم الدخول رجل يُلقّب بـ الحاج ، يتساءل المواطن محمد: قلت في نفسي: يا الله! كيف يكلّفون حاجاً بمثل هذه الأمور النجسة؟ ألم يجدوا مهمة يوكلونها إلي شيوخ وقورين غير الوقوف علي أبواب المراحيض ينظمون استعمالها بين الناس بالقسطاس ؟ وفي ختام الفصل ذاته يقول: وأخطر من ذلك، فقد سبح خيالي وبدأت أتصوّر مدينة فاضلة يعمّها الرخاء والأخوّة، وتُشيّد بها مراحيض عمومية فاخرة رومية وتقليدية حسب رغبة المرء أينما حلّ هذا المرء وارتحل ! وهذه النبرة التهكمية (التي يطلق عليها الوديع صفة ضحك كالبكاء ) تقول ببساطة إنّ الضحك خيار تنتهجه الذات الإنسانية عن سابق وعي وتصميم، في مواجهة التعذيب والتنكيل والإمتهان وسواها من خيارات السلطة المستبدة في قهر تلك الذات وتدمير إنسانيتها، و… في منعها من الضحك علي سبيل المثال. العريس شهادة ضدّ مسرحية عنوانها النسيان كما يقول الوديع في رسالته إلي جلاّد درب مولاي الشريف ، وكما يمكن للمرء أن يتخيّل ما سيقوله عماد شيحا، صاحب روايتَيْ موت مشتهي و غبار الطلع الذي قضي نصف عمره في المعتقل، إذا التقي بأيّ من جلاّدي سجون تدمر وصيدنايا وكفر سوسة… المعتقل العربي، في نهاية المطاف، واحد متماثل متّصل: من البحر إلي الخليج إلي المحيط! (*) كاتب سوري مقيم بباريس (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 2 جويلية 2007)
 

تقرير: قوات الأمن الكردية تعذب المعتقلين

 
بغداد (رويترز) – جاء في تقرير لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) نشر يوم الثلاثاء أن شرطة الأمن الكردية في شمال العراق تعذب بشكل منتظم المشتبه بهم وأنها اعتقلت مئات الأشخاص دون تقديمهم للمحاكمة. وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها « تحدث المشتبه بهم عن انتهاكات واسعة النطاق بما في ذلك الضرب واستخدام الأسلاك الكهربائية ومضخات المياه والعصي الخشبية والقضبان الحديدية. » واستند التقرير الى أقوال 158 معتقلا احتجزتهم قوات الأمن الكردية في مراكز اعتقال في المنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي في شمال العراق. وأجريت هذه اللقاءات في الفترة بين ابريل نيسان واكتوبر تشرين الاول عام 2006 . ولم يتسن الوصول الى مسؤولين أكراد للتعليق. والى جانب الانتهاكات الجسدية تحدث التقرير بالتفصيل عن حالات احتجز فيها البعض بعد انتهاء فترة العقوبة الأصلية كما خلص الى أن الغالبية العظمى من المحتجزين الذين شملهم التقرير قالوا إنه لم توجه لهم تهم رسمية بارتكاب أي جريمة. وجاء في التقرير « الغالبية لا يعرفون وضعهم القانوني والى متى سيظلون محتجزين او ماذا سيكون مصيرهم. » وتمتعت المنطقة الكردية من العراق بسلام نسبي منذ انتهاء حرب الخليج الاولى عام 1991 ولم تشهد مستوى العنف الذي شهدته باقي المناطق العراقية منذ الغزو الامريكي للبلاد عام 2003 . وتطلق المنطقة الكردية على نفسها اسم « العراق الآخر » في حملاتها الدعائية لجذب الاستثمارات الاجنبية الى المنطقة حيث تزدهر الحركة العمرانية وتعلق آمال كبيرة على السياحة. وذكر التقرير أن مئات العراقيين الذين اعتقلوا في أماكن أخرى من العراق نقلوا للاحتجاز في المراكز الأمنية الكردية « الاسايش » حيث ظلوا هناك منذ ذلك الحين. وقال التقرير إن غالبية المحتجزين هم أكراد عراقيون متهمون بالانتماء الى جماعات إسلامية مسلحة تقف وراء العنف في المنطقة الكردية منها القاعدة وأنصار الاسلام وأنصار السنة. وذكر التقرير أن البعض أقر بصلته بهذه الجماعات بل وبالمشاركة في الهجمات لكن « هذا أمر نادر. » ولم يذكر التقرير العدد الإجمالي للمعتقلين لكن متحدثا باسم هيومان رايتس ووتش قال إن العدد يقدر بالآلاف. وذكرت المنظمة أن السلطات الكردية وفرت لباحثيها امكانية الوصول الى عشرة مراكز اعتقال واستجابت لبعض التوصيات التي طرحتها المنظمة لاحقا. لكن الإجراءات التي اتخذت لم تصل الى الحد المطلوب. وجاء في التقرير « الإجراءات (المتخذة) رغم أنها ملموسة وبناءة الا انها لا ترقى الى حد المراجعة القضائية المستقلة غير المنحازة للوضع القانوني للمحتجزين. » وحثت هيومان رايتس ووتش الأكراد على تعيين لجنة قضائية مستقلة للنظر في قائمة المحتجزين وتوجيه الاتهام فورا الى المحتجزين أو إطلاق سراحهم والإفراج عن كل من قضى فترة عقوبته. من اليستير بول (المصدر: موقع سويس إنفو (سويسرا) بتاريخ 3 جويلية 2007 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)

 

بلحاج يدعو لحكومة إنقاذ وطنية

 
عبد الرحمن أبو رومي الجزائر- تزامنا مع مرور 4 سنوات على ذكرى إطلاق سراحه من سجن البليدة العسكري -حيث قضى 12 سنة خلف القضبان- عاد علي بلحاج (الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة) ليطرح مبادرة جديدة للخروج مما سماه بالمأزق الأمني التي تعيش في ظله البلاد منذ إلغاء المسار الإنتخابي عام 1991، وذلك بدعوة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى فتح حوار جاد مع السياسيين والمسلحين على حد سواء يمهد الطريق أمام تشكيل « حكومة إنقاذ وطنية ». وتجمع الأوساط السياسية الجزائرية على أن الحكومة لن تستجيب لهذه المبادرة مثلما فعلت مع مبادرات سابقة للقيادات التاريخية لجبهة الإنقاذ في السنوات الأخيرة. المبادرة تضمنت 6 محاور، وجاءت باسم ما تسمى « بالقيادة التاريخية لجبهة الإنقاذ » على الرغم من أنها حملت توقيع بلحاج. ودعت المبادرة التي أعلنها بلحاج مساء أمس الأحد 1-7-2007 الرئيس بوتفليقة إلى « عقد ندوة أو مؤتمر وطني تشارك فيه قيادات وطنية وتاريخية ورجال علم وفكر ورجال الإعلام، فضلا عن قيادات حزبية بما فيها مسئولون سابقون من الجبهة الإسلامية للإنقاذ الممنوعة »، تخلص إلى تشكيل ما سماه بلحاج بـ »حكومة إنقاذ وطنية ». عفو غير مشروط بلحاج وجه في رسالته -التي تضمنت المبادرة واطلعت « إسلام أون لاين.نت » على نسخة منها- انتقادات شديدة لـ »قانون الوئام المدني » ومسعى المصالحة الوطنية الذي بادر به الرئيس بو تفليقة منذ توليه الرئاسة عام 1999، ويعرض على المسلحين التخلي عن العمل المسلح مقابل شمولهم بالعفو وفق ضوابط معينة. ورأى بلحاج أن « الوئام المدني فاشل »، ولم يستفد منه على أرض الواقع سوى « خمسة بالمائة » من المسلحين، وأن « المصالحة الوطنية مآلها الفشل الذريع باعتبارها مسعى أحادي الجانب وقائمًا على الإقصاء والتجريم ». ولتحقيق الانفراج الأمني دعا صاحب المبادرة الجديدة إلى « إعلان عفو شامل غير مشروط بوقف جميع المتابعات القضائية والأمنية والإفراج عن مساجين الأزمة (العناصر المسلحة) والكشف عن مصير المفقودين ورفع الممنوعات (المفروضة) على شريحة كبيرة من المواطنين الذين سلبت منهم حقوقهم السياسية والاجتماعية وحق اللاجئين في العودة وتمتعهم بكامل الحقوق ». ويفرض قانون الوئام المدني حظر العمل السياسي على القيادات التاريخية لجبهة الإنقاذ. كما اقترحت المبادرة « إنشاء لجنة وطنية من أجل العدالة وكشف الحقيقة وتحقيق مصالحة وطنية وعفو شامل، تكون منبثقة عن المؤتمر أو الندوة الوطنية » التي دعت بوتفليقة إلى عقدها. دعوات أخرى ودعت المبادرة أيضا إلى « فتح قنوات الحوار مع الجميع »، كما أكدت على جملة من المطالب المرتبطة بالوضع السياسي الراهن، في مقدمتها حل المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) باعتباره « فاقدا للشرعية »، ودعت إلى المقارنة بين تشريعيات 1991 و2007 « لنتساءل في ذات الصدد عن أي الاستحقاقين أحق بالإلغاء ». وشهدت الانتخابات التشريعية الأخيرة أقل نسبة مشاركة من الناخبين ناهزت الـ 30%، وهو ما اعتبره سياسيون معارضون دليلا على فشل العملية الانتخابية وافتقارها للمصداقية في حين شهدت انتخابات 1991 مشاركة كبيرة، وأسفرت جولتها الأولى عن فوز عريض للجبهة الإسلامية للإنقاذ، إلا أن الجيش بادر إلى إلغائها. كما دعا قادة الإنقاذ على لسان بلحاج إلى « تعديل عميق للدستور » يضع، حسب تصورهم، « حدا للتداخل بين السلطات ويفصل بوضوح في النظام الأنسب للبلاد سواء أكان رئاسيا أو برلمانيا ». وشددوا على أن « أي إصلاح دستوري في المستقبل لن يكلل بالنجاح ما لم يمر عبر مجلس تأسيسي منتخب ». ويقول مراسل « إسلام أون لاين.نت »: إن الإنقاذيين برفعهم لهذا المطلب يلتقون بذلك مع جبهة القوى الاشتراكية، بزاعمة الرمز التاريخي حسين آيت أحمد، التي تدعو منذ تأسيسها إلى تشكيل هذه الهيئة، وقاطعت تشريعيات 2007. تجاهل المبادرة ويجمع المراقبون السياسيون في الجزائر على أن القيادة التاريخية لجبهة الإنقاذ المحظورة، التي قالت إن مبادرتها الجديدة « قابلة للإثراء والتعديل » من قبل الجميع (بقية التشكيلات السياسية بالبلاد)، ستصطدم مجددا برفض السلطة لأي حوار مع الإنقاذيين، باعتبار أن ملفهم مطوي بصفة نهائية، وهو الأمر الذي أكده مرة أخرى وزير الداخلية، نور الدين يزيد زرهوني، يوم إعلانه نتائج التشريعيات الماضية. وأكد ذلك التوجه تعليق صحيفة « صوت الأحرار »، المحسوبة على حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، على مبادرة بلحاج اليوم الإثنين. ورأت الصحيفة أن المبادرة ترسخ « أطروحات بالية » لما تسمى بالقيادة التاريخية للحزب المنحل، وهي « جزء من أطروحات لأطراف بالمعارضة الراديكالية لا تتناسب مع الظرف الحالي » وتهدف لإيجاد « مخرج معين للإنقاذيين الراغبين في العودة إلى النشاط السياسي ». على صعيد مقابل، ينقل مراسل « إسلام أون لاين.نت » عن مصادر سياسية عليمة بخبايا الملف الأمني جزمها بأن « الجماعات المسلحة التي ما زالت تنشط في الساحة تحت مسمى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بشكل أساسي، لا يمكن لها أن تستجيب لدعوات بلحاج للحوار مع السلطة باعتبار أن الرجل لم يعد يملك أي تأثير عليها، كما أنها ما زالت تزعم بأنها تسعى إلى إقامة الدولة الإسلامية »، فضلا عن أن بلحاج نفسه يتهم القاعدة بأنها تنظيم مخترق. يذكر أن إعلان بلحاج عن بداية تحضيره لهذه المبادرة تزامن مع بث قناة « الجزيرة » الفضائية صورا لنجله عبد القهار (19 عاما) بأحد معاقل « القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي » يرتدي لباسا عسكريا ويحمل سلاحا من نوع كلاشينكوف، ليتأكد بذلك التحاقه بصفوف هذا التنظيم، بعد تضارب الأنباء حول مصيره منذ اختفائه في أكتوبر 2006 من مسكنه بحي البدر غرب العاصمة. ويعد بلحاج من أبرز قياديي الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، وكان يشغل في بدايات الجبهة منصب نائب رئيس الحزب، وعرف في تلك الحقبة بخطابه « الراديكالي » تجاه النظام، إلى أن تم اعتقاله عقب الإضراب الذي شنته الجبهة صيف 1991، حيث سُجن 12 عاما. وبعد الإفراج عنه في 2-7-2003 أعيد اعتقاله في صيف 2005 على خلفية تصريحات أدلى بها لقناة « الجزيرة » بعد إعلان تنظيم « القاعدة في بلاد الرافدين » قتله اثنين من الديبلوماسيين الجزائريين، غير أن السلطات أطلقت سراحه بعد دخول ميثاق السلم والمصالحة الوطنية حيز التنفيذ، مع تخفيف بعض القيود التي كانت مفروضة عليه، إذ أصبح بمقدوره اليوم التصريح لوسائل الإعلام. (المصدر: موقع إسلام أونلاين.نت (الدوحة – القاهرة) بتاريخ 2 جويلية 2007)

 

Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

1 août 2008

Home – Accueil TUNISNEWS 8 ème année,N° 2992 du 01.08.2008  archives : www.tunisnews.net   Liberté et Equité: Nouvelles des libertés

En savoir plus +

26 juillet 2007

Home – Accueil – الرئيسية TUNISNEWS 8 ème année, N° 2620 du 26.07.2007  archives : www.tunisnews.net International Campaign for Human Rights in

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.