6 décembre 2005

 Home – Accueil الرئيسية

 

TUNISNEWS
6 ème année, N° 2024 du 06.12.2005

 archives : www.tunisnews.net


الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: بــيان

نهضة نت : دنيال زروق في حالة خطيرة 

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسـان و اللجنة الجهوية للدفاع عن المجتمع المدني -جندوبة:  بيان مساندة لجمعية القضاة التونسيين الجزيرة.نت: ناشطون تونسيون يؤسسون هيئة للحقوق والحريات

القدس العربي : بوارج حربية تابعة لـ الناتو ترسو في أحد موانئ تونس

رويترز : تونس: حملة اعلامية لازالة الخوف من انفلونزا الطيور قدس برس: إضراب عام في البنوك التونسية بسبب فشل المفاوضات مع الحكومة

الخبر الجزائرية : فضيحة في كلية العلوم الطبية بعنابة: أجانب مسجـّلون في جامعاتنا برخص وزارية مزوّرة الصباح: محمد الهاشمي بلوزة أمين مال اتحاد الكتاب التونسيين: فوضني الميداني بن صالح لتعويضه في اعداد المؤتمر القادم للاتحاد

الصباح: المؤتمر الاستثنائي الانتخابي: خالد عباس رئيسا لجمعية القضاة خالد عباس رئيسا لجمعية القضاة

الحياة: 16 بليون دولار سنوياً خسائر تعليق معاهدة التكامل المغاربي

الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة بالمنفى تساند قناة الجزيرة

محمد القوماني: مؤشرات جديدة على مزيد من الانغلاق جيلاني الهمامي: تونس في حاجة لمبادرات جديّة

نداء من أحد الفلاحين بجندوبة الى وزير الفلاحة حبيب أبو وليد المكني: قراءة في الانتخابات البرلمانية في مصر   د. محمود الطحاوي: الاخوان المسلمون والمجتمع البديل  فهمي هويدي: قبل أن يصبح الحل هو الحل   د. عبدالوهاب الافندي: تبرئة الزرقاوي وصدام قبل محاكمتهما

حسين المحمدي: « مجازر عربية يومية بدم بارد .. أنموذج تونس » (الحلقة 12 ) 


FIDH: Au lendemain du SMSI, nouvelle étape du harcèlement judiciaire contre la LTDH
Le CRLDHT organise une  Conférence sur   » La justice en Tunisie : état des lieux « 

AP: Nouveau bureau exécutif contesté de l’Association des magistrats tunisiens

   AFP: Prisons secrètes: les derniers suspects évacués le mois dernier (ABC)

AFP: L’affaire des centres de détention secrets américains présumés dans le monde

       

AFP: Le Maroc nie la présence sur son territoire de suspects évacués par la CIA

ATS: Condoleezza Rice en Europe Washington assure lutter contre le terrorisme en respectant les lois

 

Journalistes Africains en Exil soutient la chaîne AlJazeera

AFP: Maroc: 17 islamistes, accusés de préparer des attentats, devant le juge

AFP: Les féministes égyptiennes s’inquiètent de la montée de l’islamisme

AFP: La religion peut être « un antidote à l’exclusion » des immigrés, selon l’OIM

 

Dr Sahbi Amri: Faudrait-il opter pour un nouveau 07 Novembre en Tunisie  » 3 « 


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 

أنقذوا حياة محمد عبو

أنقذوا حياة كل المساجين السياسيين

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين

33 نهج المختار عطية 1001 تونس

الهاتف: 71.340.860

الفاكس: 71.351831

 

تونس في: 06 ديسمبر 2005

بـــــــــيان

 

شاركت المناضلة الحقوقية و الكاتبة العامة للجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين الأستاذة سعيدة العكرمي في فعاليات المنتدى الدولي للنساء المدافعات عن حقوق الإنسان المنعقد بسريلنكا بداية 29/11/2005 إلى موفى 02/12/2005 و قد فوجئت عند رجوعها إلى أرض الوطن بمضايقات غير مسبوقة من قبل أعوان القمارق بحضور أعوان البوليس السياسي الذين قاموا بتفتيش كل أدباشها و ملابسها و حجزوا عنها وثائق تتعلق بحقوق الإنسان وقع توزيعها أثناء المنتدى من طرف الجمعيات المشاركة و تتمثل الوثائق المحجوزة في:

 

1-  

تقرير صادر عن التجمع الجزائري للنساء الديمقراطيات.

2-

   كتاب: » وضع حد للعنف ضد النساء ».

3-

   التقرير السنوي لسنة 2004 الصادر عن المرصد الدولي لمناهضة التعذيب – في جزأين –

4-

   كتاب بعنوان: » التطوع من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان « .

5-

   الاستشارة الدولية للنساء المدافعات عن حقوق الإنسان.

6-

   كتاب : »العنف ضد المرأة « .

7-

   مجلة صادرة عن منظمة العفو الدولية تتعلق بترجمة الحقوق الى واقع ملموس.

 

و أصرت الأستاذة سعيدة العكرمي على استلام قائمة مفصلة عن الوثائق و الكتب المحجوزة و قد تم لها ذلك .

علما بأن الأستاذة سعيدة العكرمي ما فتئت تتعرض لمضايقات متعددة من طرف البوليس السياسي الذي أصبح يحاصر مكتبها يوميا منذ سنوات و يضايق حرفاءها و هي تخضع لمراقبة لصيقة من طرف بعض الأعوان الذين يصطحبونها في كل تحركاتها و تنقلاتها كما أصدرت وزارة المالية قرارا في المراجعة الجبائية بشأنها وقد سبق أن داهم أعوان الأمن مكتبها ليلا بعد كسر الأبواب و خلع الأقفال و استولوا على وثائقها الشخصية و داهموا بيتها بطريقة أدخلت الرعب على أبنائها و عائلتها كما سبق لأعوان الأمن أن اعتدوا عليها و على ابنها بالعنف في الطريق العام و اختطفوها لجلبها الى مقر وزارة الداخلية و تستمر مضايقاتها بحرمانها من استعمال شبكة الأنترنات و التواصل مع العالم الخارجي و قد بقيت كل العرائض و الشكايات المقدمة من طرفها ضد المعتدين دون نتيجة.

 

و الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين تعبر عن احتجاجها على هذه المضايقات لتي تتعارض مع مقتضيات الاتفاقية الدولية المتعلقة بنشطاء حقوق الإنسان و تطالب بوضع حد لهذه الممارسات و فسح المجال لكل نشطاء حقوق الإنسان للقيام بواجبهم في الميدان الحقوقي بكل حرية.

 

رئيس الجمعية

الأستاذ محمد النوري


دنيال زروق في حالة خطيرة

 

 

أعلن المساجين السياسيون السادة حمادي الجبالي وبوراوي مخلوف وعبد الحميد الجلاصي والهادي الغالي ومحمد الصالح قسومة ونور الدين العرباوي فك اضرابهم عن الطعام الذي بدؤوه قبل شهر كامل بسجن المهدية مطالبين باطلاق سراحهم وتحسين ظروف سجنهم وذلك استجابة للنداءات المتكررة لهم بإيقاف الإضراب من قبل أصدقائهم وإخوانهم.

 

وقد قام مدير السجن بزيارتهم واعدا بالاستجابة لجميع مطالبهم في ما يليه من صلاحيات داخل ’’سجنه’’ اما في ما يخص اطلاق سراحهم فإن الامر يتجاوزه على حد قوله.

 

من ناحية أخرى تواصل مجموعة أخرى من المساجين إضرابا عن الطعام بدؤوه قبل أكثر من شهر وقد بلغنا أن واحدا منهم هو الاستاذ دنيال زروق قد أخرج لزيارة أهله محمولا على نقالة يصحبه طبيب السجن بعد أن بلغت حالته الصحية مستوى خطيرا من التدهور حيث أصبح عاجزا عن المشي والكلام.

 

يذكر أن الاخ دنيال يعاني من قرحة في المعدة واضطراب في عمل القلب.

 

(المصدر: موقع نهضة نت بتاريخ 6 ديسمبر 2005 على الساعة 11 و45 دقيقة صباحا بتوقيت لندن)

 


 

الرابطة التونسية للدفاع                                        اللجنة الجهوية للدفاع عن عن حقوق الإنســان                                        المجتمع المدني والحريات       فرع جندوبة                                                   بجندوبــة   
جندوبة في 03/12/2005  

بيان مساندة لجمعية القضاة التونسيين

 
بعد اطلاع كل من فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان واللجنة الجهوية للدفاع عن المجتمع المدني والحريات بجندوبة على رفض المطلب الذي رفعته جمعية القضاة التونسيين امام المحكمة الإبتدائية بتونس القاضي بطلب ايقاف عقد المؤتمر المعلن ليوم 04/12/2005 من قبل ما يسمى باللجنة المؤقتة .   ـ يعتبر الممضيان ان اصدار هذا الحكم برفض المطلب حجة جديدة على ما تقوم به وزارة العدل حاليا من توجيه  » التعليمات  » وحجة على التدخل السافر في شؤون الجمعية وتعديا على حق القضاة في التنظم واختيار ممثليهم بكل حرية وديمقراطية ( نقل تعسفية وغلق المقر )   ـ ينبه الممضيان الى خطورة ما يتعرض اليه القضاء في بلادنا من تدخل واضح من قبل السلطة التنفيذية .   ـ ينبه الممضيان الى آثار هذه الممارسات  » القضائية  » الخطيرة على اهتزاز الثقة بالقضاء وصورته لدى المتقاضي .   ـ يعبر الممضيان عن مساندتهما للمكتب التنفيذي الشرعي لجمعية القضاة التونسيين برئاسة القاضي الفاضل السيد احمد الرحموني ورفضه لكل اشكال التنصيب .   عن هيئة فرع الرابطة التونسية للدفاع                    عن لجنة الدفاع عن المجتمع المدني عن حقوق الإنســـــان بجندوبة                         والحريــات بحندوبة                     الرئيس                                                   المنسق    الهادي بن رمضــان                                       الطيب الـورغي  


الإتحاد العام التونسي للشغــل  الإتحاد الجهوي للشغل بجندوبة جندوبة في 03/12/2005  

بيان مساندة لجمعية القضاة التونسيين

بعد اطلاع المكتب التنفيذي للإتحاد الجهوي للشغل  بجندوبة على رفض المطلب الذي رفعته جمعية القضاة التونسيين امام المحكمة الإبتدائية بتونس القاضي بطلب ايقاف عقد المؤتمر المعلن ليوم 04/12/2005 من قبل ما يسمى باللجنة المؤقتة . ـ يعتبر ان اصدار هذا الحكم برفض المطلب حجة جديدة على ما تقوم به وزارة العدل حاليا من توجيه  » التعليمات  » وحجة على التدخل في شؤون الجمعية وتعديا على حق القضاة في التنظم واختيار ممثليهم بكل حرية وديمقراطية ( نقل تعسفية وغلق المقر ) ـ ينبه الى خطورة ما يتعرض اليه القضاء في بلادنا من تدخل واضح من قبل السلطة التنفيذية. ـ ينبه الى آثار هذه الممارسات  » القضائية  » الخطيرة على اهتزاز الثقة بالقضاء وصورته لدى المتقاضي . ـ يعبر عن مساندته للمكتب التنفيذي الشرعي لجمعية القضاة التونسيين برئاسة القاضي الفاضل السيد احمد الرحموني ورفضه لكل اشكال التنصيب .    عن المكتب التنفيذي للإتحاد الجهوي للشغل بجندوبة الـكاتب العـام                                                                                                                مـولدي الجندوبي

 

 
الأتحاد العام التونسي للشغــل الإتحاد الجهوي للشغل بجندوبة

جندوبة في 25/11/2005   إحياءا ذكرى اغتيال الزعيم النقابي والوطني فرحات حشاد .        واليـوم العالمـي للتضامـن مع الشـعب الفلسطيـــني         نظم الأتحـاد الجهـوي للشغل بجندوبـة التظاهرة التاليـة

الجمعة 02 ديسمبر 2005 *معرض وثائقي حول تاريخ الإتحاد العام التونسي للشغل *معرض وثائقي حول مجزرة صبرا وشاتيلا   15:00 : الإفتتــــاح   15:30 : مداخلة للدكتور منصف وناس استاذ جامعي بكلية العلوم الإنسانية 9 افريل تونس تحت عنوان  » قـراءة سياسية للمقاومة العربية في العراق وفلسطين ( تتلـــى بنقاش )    16:00: مداخلة بعنوان << فرحات حشاد من أجل التحرر الوطني والإجتماعي>>          للأخ : مـولدي الجندوبي الكاتب العام للإتحاد الجهوي للشغل بجندوبة 17:00 : مداخلة للأستاذ بشير الصيد عميد سابق للمحامين تحت عنوان  » الدفاع عن          القضايا العادلة باستعمال قواعد القانون الدولي وآليات حقوق الإنســان          << العراق وفلسطين نموذجــا >>   السبت 03 ديسمبر 2005 15:00 : عرض شريط فيديو حول استعمال الفسفور الأبيض ضد سكان الفلوجة 16:00  » عرض موسيقي للفرقة الملتزمة  » العــودة  » تتخللها استراحة شعرية                                                         عن المكتب التنفيذي                                                           الكاتب العام                                                      مـولدي الجندوبي       


 

ناشطون تونسيون يؤسسون هيئة للحقوق والحريات

لطفي حجي (*) – تونس

 

أعلنت أحزاب تونسية معارضة ومنظمات مدنية وشخصيات مستقلة تأسيسها لهيئة جديدة تحت مسمى« هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات ».

 

وجاءت تسمية الهيئة الجديدة تواصلا مع حركة الإضراب عن الطعام الذي نفذته ثمانية شخصيات وطنية من أحزاب المعارضة والمنظمات المدنية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

 

وطالب المضربون حينها بحرية التنظيم للجميع وحرية الصحافة والإعلام والإفراج عن المعتقلين السياسيين الذي يقدر عددهم بنحو 400 سجين, قبل أن يوقفوا إضرابهم في 18 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي استجابة لمناشدات العديد من النشطاء المحليين والدوليين وعلى رأسهم الناشطة الإيرانية شيرين عبادي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام.

 

وتضم الهيئة ممثلين عن تيارات ليبرالية وإسلامية وشيوعية وقومية واشتراكية وهو أمر يحدث لأول مرة في تاريخ تونس منذ مطلع التسعينيات، وتحديدا منذ بداية المواجهة بين الحكومة وحركة النهضة الإسلامية التي أدت إلى اعتقال مئات المنتمين لتلك الحركة وإقصائها عن الساحة السياسية.

 

وأعلنت الهيئة حسب ما أعلنه مؤسسوها التنسيق بين مختلف الأحزاب والمنظمات من أجل العمل الميداني لتحقيق المطالب الثلاثة التي رفعها المضربون, كما ستعمل على فتح حوار وطني بين مختلف مكونات الطبقة السياسية والمجتمع المدني حول أسس النظام الديمقراطي في البلاد.

 

يشار إلى أن عودة الإسلاميين للعمل السياسي كان محل خلاف بين عدد من التيارات السياسية بالبلاد، وكادت أن تعصف بتكوين الهيئة الجديدة بسبب اعتراض عدد من التيارات خاصة اليساريين على التنسيق مع الإسلاميين.

 

وفي هذا الشأن صرح الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي حمة الهمامي للجزيرة نت بأن تيارات يسارية شاركت في تأسيس الهيئة، رأت أن التناقض الأساسي اليوم ليس بين الإسلاميين والشيوعيين، وإنما بين سلطة تقمع المواطنين وتحرمهم من أبسط حقوقهم وبين تيارات سياسية تطالب بالحريات للجميع.

 

وأضاف الهمامي أن وضعا سياسيا تسوده الحريات وينتفع منه الجميع خير من وضع مغلق لا ينتفع منه أحد على حد تعبيره.

 

ومن المتوقع أن تفتح الهيئة الجديدة حوارا وطنيا بين الإسلاميين ومختلف التيارات السياسية حول جملة من القضايا الخلافية، مثل الحريات الفردية والمساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان والعقوبات البدنية وغيرها.

 

(*) مراسل الجزيرة. نت

 

(المصدر: موقع الجزيرة.نت بتاريخ 6 ديسمبر 2005)


بوارج حربية تابعة لـ الناتو ترسو في أحد موانئ تونس

تونس ـ يو بي أي

 

رست امس الاثنين في ميناء حلق الوادي الواقع في الضاحية الشمالية لتونس العاصمة ، قوة عسكرية بحرية متخصصة في ازالة الالغام تابعة لحلف شمال الاطلسي،وذلك في اطار زيارة تستغرق اياما عدة.

وتتألف هذه القوة من ست بوارج تابعة لخمس دول هي اليونان والمانيا وايطاليا وتركيا واسبانيا،بقيادة الضابط اليوناني الكسندروس ثيودوزيو.

وقال ثيودوزيو خلال مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر امس ان رسو القوة البحرية الاطلسية في تونس يندرج في اطار التعريف بانشطة وحدته العسكرية، ولتعزيز الروابط والصلات مع البحرية التونسية بهدف دعم التعاون في نطاق الحوار المتوسطي .

واشار الي ان وحدته العسكرية المتخصصة في ازالة الالغام،تعمل علي تأمين الاستقرار والامن في حوض المتوسط بزمن السلم والحرب، وتعتزم زيارة عدد من الموانيء التونسية الاخري.

يشار الي انها ليست المرة الاولي التي تزور فيها وحدات عسكرية بحرية تابعة للاطلسي الموانئ التونسية، وتأتي هذه الزيارات ضمن اطار علاقات التعاون بين تونس ومنظمة حلف الشمال الاطلسي.

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 6 ديسمبر 2005)

 

بعد الهبوط الحاد في مبيعات الدواجن

تونس: حملة اعلامية لازالة الخوف من انفلونزا الطيور

 

تونس ـ رويترز: تعتزم تونس التي تعاني من هبوط في مبيعات الدواجن القيام بحملة لمواجهة التراجع الحاد في الاستهلاك بعد تزايد المخاوف من انتقال عدوي انفلونزا الطيور للبشر عبر الطيور الداجنة.

وتعتزم تونس القيام بحملة اعلامية لاقناع مواطنيها باستئناف الاقبال علي استهلاك الدواجن التي تعتبر اكثر اللحوم ملائمة مع القدرة الشرائية للتونسيين.

واستمر انخفاض استهلاك التونسيين للحوم الدواجن رغم انخفاض سعر الكيلوغرام الواحد بنحو 500 مليم (0.365 دولار) الي نحو دولارين.

وبينما قالت رابطة مربي الدواجن ان الاستهلاك تراجع بنسبة 40 بالمئة اتفق عدد من تجار الدواجن في العاصمة في تصريحات لرويترز علي ان مخاوف انتقال انفلونزا الطيور الي الانسان ساهمت في خفض مبيعات الدواجن بنحو 70 بالمئة.

وقالت مصادر رسمية امس الاثنين انه تم وضع خطة اعلامية موجهة للمستهلك في تونس فحواها اطمئن فنحن ساهرون علي صحتك .

وستنظم رابطة منتجي الدواجن التونسية حملة لتذوق منتجات الدواجن واقامة ولائم تتضمن لحوم دواجن في مقري مجلس النواب والمستشارين لتأكيد صدق السلطات في عدم تسجيل اي حالة اصابة بفيروس (اتش 5 ان1) وحرصها علي سلامة جميع مواطنيها.

واصابت هذه السلالة 133 شخصا في اسيا منذ اواخر عام 2003 وقتلت 68 شخصا منهم لكن لا دليل حتي الان علي ان الفيروس يمكن ان يصيب البشر من خلال تناول لحم الدواجن المطهي. وسادت حالة من الذعر خلال الاسبوع الماضي بعد ان انتشرت شائعات تناقلتها رسائل الهاتف المحمول تقول انتبه حالة انفلونزا طيور تم اكتشافها هنا في تونس في مستشفي شارل نيكول. اجتنب شراء الدجاج ومنتوجاته .

وينتظر ان يبث التلفزيون التونسي الحكومي لاول مرة برنامجا يتناول هذه المسألة في مسعي لطمأنة المستهلك بعدم وجود اي حالة اصابة بالفيروس ولمحاولة انعاش القطاع من جديد بعد حالة الركود التي سادت طيلة الفترة الاخيرة.

وقال الطاهر الرايس الكاتب العام للجامعة الوطنية لمنتجي الدواجن نتنج يوميا 250 طنا من لحوم الدواجن ونخسر 0.5 دولار في الكيلوغرام الواحد مما يعني خسارة يومية بنحو 127 الف دولار اي ما يعادل 3.6 مليون دولار شهريا .

واضاف الرايس في مثل هذه الظروف أكل الدجاج هو عمل وطني . وتعاني محلات الدواجن من عدم اقبال واضح من قبل المواطنين الذين لجأوا الي تعويض الدواجن بالاسماك خاصة ثم باقي اللحوم.

وتتضمن الحملة الاعلامية ايضا عرض المجهودات والاحتياطات المرعية لتفادي تسرب الفيروس الي تونس. وقالت مواطنة تدعي ايمان اختارت ان تتجه مباشرة الي مكان لبيع الاسماك متجاوزة قسم الدواجن داخل متجر كبير بالعاصمة لرويترز نعم لم نعد نستهلك الدجاج تماما فنحن مثل اغلب الناس هنا متخوفون من ان ينتقل المرض الينا عبر الدجاج . والقت هذه المواطنة باللائمة علي وسائل الاعلام المحلية في البلاد قائلة تخوفنا منطقي ومبرر في ظل الصمت الاعلامي فليس هناك اي شيء في الصحف والاذاعات ولا في التلفزيون يوضح لنا هذه المسألة بالضبط .

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 6 ديسمبر 2005)


إضراب عام في البنوك التونسية بسبب فشل المفاوضات مع الحكومة

تونس – خدمة قدس برس

 

دعت الجامعة العامة للبنوك، الممثل النقابي للموظفين والعمال في القطاع المصرفي، إلى إضراب عام احتجاجي في كامل البنوك التونسية، يوم الخميس القادم (08/12) الجاري، بسبب تعطل المفاوضات الاجتماعية مع الحكومة.

 

وقال عبد الحميد الجلالي الكاتب العام لجامعة البنوك والمؤسسات المالية في تصريح لـ « قدس برس » إن الطرف المقابل بقي مصرّا على مواقفه السلبية، الرافضة للتفاوض الجاد، مما يهدد المقدرة الشرائية للأعوان والموظفين في البنوك، الذين يبلغ عددهم أكثر من 17 ألف.

 

وأضاف المسؤول النقابي أن الوضع الحالي للموظفين يهدد السلم الاجتماعي، الذي ميز القطاع منذ أعوام، ثم بدأ يتراجع بسبب تسريح الموظفين، الذين بلغ عددهم إلى حدّ الآن أكثر من 300 موظف.

 

من جهته أكد نعمان الغربي، عضو جامعة البنوك، المكلف بالإعلام، أن الأعراف (أصحاب المؤسسات) لا يريدون الجدية في المفاوضات، رغم المجهودات التي بذلها الطرف النقابي في المفاوضات.

 

وكشف الغربي  أن نسبة الزيادة في الأجور المقترحة من قبل الأعراف تصل إلى أقل بـ 30 في المائة من زيادات العام 2002، وهو ما يرفضه النقابيون بشدّة، على حد تعبيره.

 

هذا وأشعر الاتحاد العام التونسي للشغل (اتحاد العمال)، عبر برقية إضراب، وقعها علي بن رمضان الأمين العام المساعد للاتحاد، وعبد الحميد الجلالي الكاتب العام لجامعة البنوك والمؤسسات المالية، كل الجهات المعنية بموعد الإضراب والمطالب المرفوعة. 

 

يذكر أن قطاع البنوك في تونس يشهد تحولات كبيرة، تتعلق بإعادة هيكلته، وفتح المجال  أمام الرأسمال الأجنبي للاستثمار فيه. وقد تم في هذا المجال استقطاب مستثمرين ليدخلوا في شراكة مع بعض البنوك التونسية.

 

وتقول مصادر الحكومة أن التفويت في البنوك للقطاع الخاص ساهم في ارتفاع أرباحها، إذ تطورت كفاية رأس المال من 9.3 في المائة في العام 2003 إلى 11.6 في المائة عام 2004، ثم إلى 12.6 % عند نهاية السداسي الأول من هذه العام

 

(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 6 ديسمبر 2005)

 

فضيحة في كلية العلوم الطبية بعنابة

أجانب مسجـّلون في جامعاتنا برخص وزارية مزوّرة

 

اهتزت كلية الطب بجامعة باجي مختار في عنابة على وقع فضيحة بيداغوجية بعدما توصلت التحريات الأولية، التي قام بها مفتشو اللجنة الوزارية التي حلت نهاية أكتوبر الماضي بالجامعة، إلى استغلال مجموعة من الطلبة الأجانب وبالأخص الطلبة التونسيين رخصا مزوّرة للتسجيل في الجامعات الجزائرية التي تحمل ختم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتوقيع المدير الفرعي للتعاون الثنائي بالوزارة.

 

يأتي تحرك اللجنة الوزارية، حسب مصدر موثوق، بعد إطلاعها على مضمون التقرير الذي أعدّته مصالح الأمن بحيث تمكن أعوانها بعد تحر دام عدة أشهر من وضع يدهم على مستندات وكذا القائمة الإسمية للطلبة الأجانب الذين استغلوا وثيقة  »رخصة التسجيل للطالب الأجنبي » التي عادة ما تسلمها المديرية المركزية للتنظيم والتعاون بوزارة التعليم العالي إلى سفارات الدول التي يتقدم حاملو شهادة البكالوريا بطلبات إلى الوزارة المختصة لتسلمهم الموافقة على إتمام الدراسة بالجامعات الجزائرية·

 

وأضافت ذات المصادر بأن عمليات التدقيق المستمرة لمفتشي اللجنة الوزارية ومصالح الأمن في الوثائق التي تحصّلوا عليها، كشفت بأن أصحاب الرخص الوزارية قاموا في البداية بتسجيل أنفسهم بجامعة عنابة بعد حصولهم على موافقة الوزارة ليقوموا بعدها بتحويل وجهتهم إلى المدن الكبرى كقسنطينة، ووهران والعاصمة لتضليل الإدارة والأمن·

 

كما باشرت ذات المصالح التدقيق في قوائم الطلبة المسجلين في كليات الطب المنتشرة عبر كامل تراب الوطن من أجل معرفة الأسباب التي دفعت هؤلاء الطلبة إلى تزوير الرخص الوزارية والأشخاص الذين يقفون وراءهم، باعتبار أن تسليم  »رخص التسجيل للطلبة الأجانب » من أجل مزاولة الدراسة بالجزائر ليس بالأمر السهل، كون الطالب المعني بالعملية يخضع قبل تسليمه للرخصة إلى تقديم كم من الوثائق وإخضاع ملفه للتحقيق الأمني·

 

ومازاد الأمر تعقيدا التسهيلات الكبيرة التي تحصل عليها هؤلاء الطلبة الأجانب للتسجيل في كلية الطب بجامعة باجي مختار بعنابة دون تدقيق مصالحها في الوثائق، وهو ما يوحي بأن هناك تسهيلات قدمت لهؤلاء الطلبة للتسجيل في الجامعات الجزائرية بعد أن رفضت ملفاتهم بالجامعات التونسية، كونهم لا يمتلكون المعدلات التي تؤهلهم لمزاولة الدراسات العليا في العلوم الطبية، والصيدلة وجراحة الأسنان·

 

وأضافت ذات المصادر بأن عملية التدقيق في الرخص المزورة بيّنت الاختلاف في الأختام المستعملة بين وثيقة وأخرى، إضافة إلى عدم تشابه الإمضاءات التي تحمل توقيع المدير الفرعي للتعاون الثنائي بوزارة التعليم العالي، كونه من غير المعقول – حسب ذات المصدر-  أن يغيّر مسؤول سام في الوزارة توقيعه دوريا كلما أمضى على رخصة طالب أجنبي، بدليل أن مجموعة كبيرة من رخص التسجيل التي سلمت بتاريخ 21 و28 سبتمبر من سنة 2002 لا تتشابه بتاتا، وهو الأمر الذي طرح تساؤلات بشأن الجهة التي سلمت هذه الرخص والطريقة التي استلمت بها كلية الطب بجامعة باجي مختار هذه الوثائق الرسمية دون التأكد من سلامتها، باعتبار أن عملية تدقيق بسيطة في الرخص كانت قد تكشف مدى التلاعب في الرخص بالنظر إلى الاعوجاج الملاحظ على الختم الوزاري والاختلاف في الإمضاءات على الرغم من تسليمها في تاريخ واحد·

 

من جهته أوضح مدير الجامعة بأن مصالحه قامت مؤخرا بإحالة ملفات مجموعة من الطلبة الأجانب على العدالة بعد أن كشفت التحقيقات بأن المعنيين استغلوا رخصا مزورة للتسجيل، بحيث اتخذت معهم إجراءات بالطرد من الجامعة وشطب أسمائهم نهائيا من التسجيلات الجامعية· وأضاف بأن اتخاذ هذا الإجراء جاء بقرار من الوزارة الوصية التي قدمت تعليمات إلى عمداء الجامعات بالتسجيل المؤقت للطلبة الأجانب لتفادي الاحتجاج ثم يتم إرسال ملفاتهم إلى المصلحة الوزارية المختصة للتحقيق في مضمون الرخصة، وهوية صاحبها قبل تلقي مصالح الجامعة الموافقة النهائية·

 

وأشار رئيس الجامعة إلى أن تزايد عدد الطلبة الذين يستعملون رخصا مزوّرة يؤكد التواجد الحقيقي لشبكة لم يتم تفكيكها بعد تقوم بتزوير الرخص باستعمال أجهزة متطورة، مطمئنا الطلبة الجزائريين بأن هذا التلاعب الذي عمد إليه الطلبة الأجانب لا يؤثر في حصولهم على المقاعد البيداغوجية اللازمة كون العملية تخضع إلى اتفاقية تبادل للطلبة بين بعض الدول العربية كتونس، ومصر والأردن·

 

(المصدر: صحيفة الخبر الجزائرية الصادرة يوم 4 ديسمبر 2005)

وصلة الموضوع:

http://www.elkhabar.com/quotidien/lire.php?ida=11893&idc=55

 


المهرجان

 

مهرجان المسرح كان «مسرحا» أكثر منه مهرجانا بالمعنى السليم.. هذا ما قاله البعض والله وحده عالم عليم.

 

قالوا ان العروض كانت تجريبية في الجملة.. وأن التمثيلية الكلاسيكية غابت عن الحفلة.

 

وان صح هذا.. كيف يبدع المهرجان ويخلق وينجز.. ومديره نفسه، صاحب «الباكيتة» يعكّز؟!

 

محمد قلبي

 

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 6 نوفمبر 2005)


المؤتمر الاستثنائي الانتخابي:

خالد عباس رئيسا لجمعية القضاة

 

بعد انعقاد المؤتمر الاستثنائي لجمعية القضاة التونسيين – يوم أمس – وانتخاب المكتب التنفيذي الجديد اتجهت الاهتمامات نحو مدى ما يمكن أن يفرزه هذا المؤتمر الانتخابي من استنتاجات لا تقل أهمية لدى كل من يريد أن يتطلع الى النشاط المستقبلي لهذه الجمعية وذلك بمكتب تنفيذي متجدد جاء لانتخابه أغلب القضاة المنخرطين حيث ناهر عددهم الجملي 1361 قاضيا من مختلف مناطق الجمهورية اختاروا تسعة أعضاء من بين 32 قاضيا مترشحا لعضوية المكتب التنفيذي.

 

تفاصيل العملية الانتخابية

 

قد يكون العديد من المهتمين بهذا الشأن منتظرين لما ستكون عليه التركيبة الجديدة المنتخبة حيث لم يفاجؤوا عند الاعلان عن نتيجة العملية الانتخابية، فقد كان من المرجح أن يقع إيلاء الأولوية لخمسة مترشحين سبق لهم تحمل المسؤوليات صلب هذه الجمعية إذ أن خالد عباس (1034 صوتا) هو الرئيس الشرفي للجمعية اثر انتخابات ديسمبر 2004 وقبل ذلك كان رئيسا للمكتب التنفيذي خلال  المدة النيابية (2004-2002)، كما أن كل من حسين الحاج مسعود (791 صوتا) وشكري بن صالح (650 صوتا) ومحمد العادل بن اسماعيل (654 صوتا) ورياض الغربي (421) هم الأربعة الأعضاء الذين جددوا ترشحاتهم لهذا المؤتمر الاستثنائي وذلك من بين تسعة كانت تشكل المكتب التنفيذي القديم.

 

ويبدو أن صعود الآخرين وحصولهم على عدد كبير من الأصوات ليس مستبعدا لعدة اعتبارات أولها معرفة زملائهم الكبيرة بهم وهؤلاء الاعضاء الجدد الذين تم تصعيدهم لدفة المكتب التنفيذي الجديد هم كل من طارق ابراهم ( 573صوتا)، وعدنان الهاني (394 صوتا بعد ان كان قد تحصل على ما يقارب هذا المجمع في انتخابات ديسمبر 2004)، والحبيب الغربي (319 صوتا وهو المعروف خصوصا لدى قضاة المحمكة العقارية ممثلا عن الكاف) وخالد مبروك (294 صوتا وهو رئيس المحكمة الابتدائية بتوزر).

 

وتجدر الاشارة الى أن عدد المقترعين بلغ 1361 وتم قبول الاصوات المصرح بها 1252 فيما بلغ عدد البطاقات الملغاة 109. وقد توزعت أصوات الناخبين على بقية المترشحين كما يلي: لطفي زيد (379 صوتا)، خديجة المزوغي (319)، منير وردليتو (304)، فوزي ساسي (259)، عبد الرزاق بن منا (259)، المختار المؤدب (246)، الشاذلي والي ـ231)، إيناس معطر (229)، عماد بوخريص (216)، عبد الناصر السباعي (190)، الطاهر بن تركية (164)، مراد بن العربي بولعراس (157)و شكري الماجري (147)، فتحي اسكندراني (146)، فتحي المطيراوي (138)، رياض اللواتي (137)، محمد المسعي (135)، رمزي الجوة (133)، نجاة البشيمي (113)، منير رحراح (105)، منير الحفصي (94)، سمير حميد (91) ومحمد صالح الزيدي (61).

 

خالد عباس رئيسا للجمعية

 

طبقا لمقتضيات الفصلين 13 و18 (جديد) من القانون الأساسي لجمعية القضاة التونسيين، اجتمع المكتب التنفيذي المنتخب اثر انعقاد المؤتمر الاستثنائي، يوم أمس، وأفرز عن اتفاق الأعضاء المنتخبين على التركيبة التالية:

 

– رئيس: خالد عباس، نائب رئيس: حسين بن الحاج مسعود، كاتب عام: طارق ابراهم، أمين المال: شكري بن صالح، أعضاء: محمد العادل بن اسماعيل، رياض الغربي، عدنان الهاني، الحبيب الغربي وخالد المبروك.

 

وقد جاء في بلاغ صادر عن هذا المكتب بتاريخ يوم أمس أن «الأعضاء المنتخبين يعاهدون كافة منخرطي الجمعية على مواصلة العمل من أجل الدفاع عن استقلال القضاء والمصالح المعنوية والمادية للقضاة».

 

لطفي بن صالح

 

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 6 نوفمبر 2005)


لائحة المؤتمر

 

صدرت لائحة المؤتمر الاستثنائي للقضاة التونسيين وقد جاء فيها ما يلي:

«إن القضاة التونسيين المجتمعين اليوم الأحد 04 ديسمبر 2005 بمناسبة انعقاد مؤتمرهم الاستثنائي يعبرون عن استيائهم لما آلت إليه أوضاع جمعيتهم نتيجة سوء التصرف في إدارتها من قبل البعض من أعضاء المكتب التنفيذي السابق.

 

– يسجلون بكل أسف ما اتسم به أداء أولئك الأعضاء من انفراد بالتصرف في شؤون الجمعية ومن تعمد انتهاج سياسة الاقصاء الجماعي ازاء القضاة بمن فيهم زملاؤهم في المكتب التنفيذي وخرقهم الواضح للقانون الاساسي للجمعية.

 

– يستغربون  من سلبية مواقف هذه المجموعة ازاء الانتهاكات التي نالت من الحرمة المعنوية لبعض القضاة تحت غطاء ممارسة حق الدفاع بالصمت عنها، وعدم التزام التصدي لها وذلك بالرغم من حالة الامتعاض الذي تم التعبير عنها في صفوف القضاة.

 

– يعربون عن خيبة أملهم من اداء بعض اعضاء المكتب التنفيذي السابق بسبب حالة التوتر التي كانت تسود صفوفهم واستفحال الخلافات والانقسامات بينهم وما ترتب عن ذلك من تعطيل لهياكل الجمعية وشل لنشاط المكتب التنفيذي والمجلس الوطني.

 

وإذ يعاينون الحصيلة السلبية التي آل اليها عمل المكتب المذكور وعدم التقدم بأي ملف من الملفات التي لها علاقة بالمشاغل الحقيقية للقضاة فإنهم يعتبرون أن سحب الثقة منهم ما هو إلا نتيجة حتمية لتلك الحصيلة وللوضع المتأزم الذي أوصلوا الجمعية إليه.

 

وان القضاة التونسيين المجتمعين في مؤتمرهم الاستثنائي هذا:

 

– يؤكدون أن جمعية القضاة التونسيين مكسب لجميع القضاة دون استثناء باعتبارها الاطار الأمثل للتعبير عن مشاغلهم ولا مجال فيه تبعا لذلك لممارسة الاقصاء والتهميش.

 

– يذكرون بأن قدسية رسالة القضاء وشرف تحمل أمانتها مسؤولية تحتم على القاضي المضي قدما نحو إقامة العدل والالتزام بواجب الحياد والتحفظ وتفرض في الآن نفسه المحافظة على القضاء وصونه.

 

– يباركون التفاف القضاة حول جمعيتهم وتصديهم لمحاولات الزيغ عن أهدافها النبيلة الرامية الى الذود على استقلال القضاء والدفاع عن المصالح المادية والمعنوية للقضاة.

 

– يذكرون بأن الخلاف الذي حصل داخل جمعية القضاة التونسيين وما تلاه من تصحيح لأوضاعها هو شأن داخلي ترجم بوضوح قدرة القضاة على المسك بزمام أمورهم، وما الحضور المتميز الذي شده هذا المؤتمر الاستثنائي الا تنفيذ قاطع لكل محاولات التشكيك في المسار التصحيحي للجمعية من بعض الجهات، وتعبير صادق عن الغيرة التي يكنها كل القضاة لجمعيتهم، ورفض لكل توظيف وتدخل في شؤونها، وتجسيم للمناخ السليم الذي يسود صفوف القضاة في اطار جمعيتهم وحرص على التمسك بأهدافها ومقاصدها ومشاغل منخرطيها.

 

– يشددون على الالتفاف حول الجمعية وتحقيق المصالحة بين جميع منخرطيها والعودة الى منهج الحوار الذي تجاهله بعض أعضاء المكتب التنفيذي السابق داخل هياكلها ولدعوة عن التخلي عن المنطق والممارسات الرامية الى جر القضاة الى منازعات قضائية عقيمة حسمت داخل الهياكل الشرعية للجمعية وفقا لأحكام قانونها الأساسي.

 

– يدعون المكتب التنفيذي المنتخب الى الانصراف الى معالجة الملفات المتصلة بمشاغل القضاة وفتح قنوات الحوار مع الجهات المعنية تحقيقا لمصالح القضاة.

 

وإذ يعبر القضاة التونسيون لسيادة رئيس الجمهورية رئيس المجلس الأعلى للقضاء عن عميق شكرهم لعنايته الموصولة وتحسين ظروفهم المادية والمعنوية وحرصه الدائم على ضمان استقلال القضاء يثمنون توصية سيادته بمناسبة انعقاد المجلس الأعلى للقضاء الأخير بوضع الصيغ الكفيلة بفتح آفاق الترقية أمام القضاة  من خلال مراجعة الخطط الوظيفية التي يضطلعون بها ويجددون التزامهم بمواصلة الجهد في اداء رسالتهم النبيلة وترسيخ قيم الحق والعدل والمساهمة في الحفاظ على مكاسب الوطن العزيز».

 

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 6 نوفمبر 2005)


المؤتمر الاستثنائي الانتخابي:

خالد عباس رئيسا لجمعية القضاة

 

بعد انعقاد المؤتمر الاستثنائي لجمعية القضاة التونسيين – يوم أمس – وانتخاب المكتب التنفيذي الجديد اتجهت الاهتمامات نحو مدى ما يمكن أن يفرزه هذا المؤتمر الانتخابي من استنتاجات لا تقل أهمية لدى كل من يريد أن

 

يتطلع الى النشاط المستقبلي لهذه الجمعية وذلك بمكتب تنفيذي متجدد جاء لانتخابه أغلب القضاة المنخرطين حيث ناهر عددهم الجملي 1361 قاضيا من مختلف مناطق الجمهورية اختاروا تسعة أعضاء من بين 32 قاضيا مترشحا لعضوية المكتب التنفيذي.

 

تفاصيل العملية

 

الانتخابية

 

قد يكون العديد من المهتمين بهذا الشأن منتظرين لما ستكون عليه التركيبة الجديدة المنتخبة حيث لم يفاجؤوا عند الاعلان عن نتيجة العملية الانتخابية، فقد كان من المرجح أن يقع إيلاء الأولوية لخمسة مترشحين سبق لهم تحمل المسؤوليات صلب هذه الجمعية إذ أن خالد عباس (1034 صوتا) هو الرئيس الشرفي للجمعية اثر انتخابات ديسمبر 2004 وقبل ذلك كان رئيسا للمكتب التنفيذي خلال  المدة النيابية (2004-2002)، كما أن كل من حسين الحاج مسعود (791 صوتا) وشكري بن صالح (650 صوتا) ومحمد العادل بن اسماعيل (654 صوتا) ورياض الغربي (421) هم الأربعة الأعضاء الذين جددوا ترشحاتهم لهذا المؤتمر الاستثنائي وذلك من بين تسعة كانت تشكل المكتب التنفيذي القديم.

 

ويبدو أن صعود الآخرين وحصولهم على عدد كبير من الأصوات ليس مستبعدا لعدة اعتبارات أولها معرفة زملائهم الكبيرة بهم وهؤلاء الاعضاء الجدد الذين تم تصعيدهم لدفة المكتب التنفيذي الجديد هم كل من طارق ابراهم ( 573صوتا)، وعدنان الهاني (394 صوتا بعد ان كان قد تحصل على ما يقارب هذا المجمع في انتخابات ديسمبر 2004)، والحبيب الغربي (319 صوتا وهو المعروف خصوصا لدى قضاة المحمكة العقارية ممثلا عن الكاف) وخالد مبروك (294 صوتا وهو رئيس المحكمة الابتدائية بتوزر).

 

وتجدر الاشارة الى أن عدد المقترعين بلغ 1361 وتم قبول الاصوات المصرح بها 1252 فيما بلغ عدد البطاقات الملغاة 109. وقد توزعت أصوات الناخبين على بقية المترشحين كما يلي: لطفي زيد (379 صوتا)، خديجة المزوغي (319)، منير وردليتو (304)، فوزي ساسي (259)، عبد الرزاق بن منا (259)، المختار المؤدب (246)، الشاذلي والي ـ231)، إيناس معطر (229)، عماد بوخريص (216)، عبد الناصر السباعي (190)، الطاهر بن تركية (164)، مراد بن العربي بولعراس (157)و شكري الماجري (147)، فتحي اسكندراني (146)، فتحي المطيراوي (138)، رياض اللواتي (137)، محمد المسعي (135)، رمزي الجوة (133)، نجاة البشيمي (113)، منير رحراح (105)، منير الحفصي (94)، سمير حميد (91) ومحمد صالح الزيدي (61).

 

خالد عباس رئيسا

 

للجمعية

 

طبقا لمقتضيات الفصلين 13 و18 (جديد) من القانون الأساسي لجمعية القضاة التونسيين، اجتمع المكتب التنفيذي المنتخب اثر انعقاد المؤتمر الاستثنائي، يوم أمس، وأفرز عن اتفاق الأعضاء المنتخبين على التركيبة التالية:

 

– رئيس: خالد عباس، نائب رئيس: حسين بن الحاج مسعود، كاتب عام: طارق ابراهم، أمين المال: شكري بن صالح، أعضاء: محمد العادل بن اسماعيل، رياض الغربي، عدنان الهاني، الحبيب الغربي وخالد المبروك.

 

وقد جاء في بلاغ صادر عن هذا المكتب بتاريخ يوم أمس أن «الأعضاء المنتخبين يعاهدون كافة منخرطي الجمعية على مواصلة العمل من أجل الدفاع عن استقلال القضاء والمصالح المعنوية والمادية للقضاة».

 

لطفي بن صالح 

 

  (المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 6 نوفمبر 2005)

 

باريس في   6 – 12 – 2005

 

الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة بالمنفى تساند قناة الجزيرة

 

على إثر المعلومات الصحفية المتداولة إذا ثبتت صحتها، حول نية إدارة بوش قصف مقر الجزيرة، فإنه من واجبنا الثابت كجمعية دولية للصحفيين الأفارقة بالمنفى،

 

 *     الاصطفاف إلى جانب زملائنا بقناة الجزيرة، ضد محاولة التصفية الجسدية المحتملة، وضد هذا التهديد الأعمى.

 

·                               نعبر عن تضامننا المطلق مع قناة الجزيرة، التي حسب علمنا تقوم بدور إعلامي موضوعي ومحايد،

 

·                               نطالب الإدارة الأمريكية توضيح ما نقل، من معلومات صحفية بخصوص هذا الموضوع.

 

·                               نؤكد على متابعتنا وإبلائنا لهذا الخبر الاهتمام اللازم.

·                               نطمئن زملائنا أينما كانوا في هذا العالم، أن حرية الصحافة قناعة بديهية عندنا، وحق الصحفي مبدأ أساسيا لا نحيد عنه.

 

·                               نعلن بصوت عال تضامننا مع قناة الجزيرة ضد كل أنواع التهديد.

 

·                               نطلب من كل الزملاء أينما كانوا التحرك المساند ضد أي تهديدات محتملة.     

 

الطاهر العبيدي

نائب رئيس

www.jafee.org الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة بالمنفى

taharlabidi@free.fr

0033 614306850


مؤشرات جديدة على مزيد من الانغلاق

محمد القوماني

ربما تفاءل البعض ببوادر انفراج سياسي ببلادنا وظنوا أن السلطة وعت الدرس و أدركت درجة الاحتقان بالمجتمع ، بعد الصدى الذي لقيته حركة 18 أكتوبر و بعد الضغط الإعلامي العالمي الذي تسلّط على درجة التضييق على الحريات بتونس، بمناسبة انعقاد الجزء الثاني من القمة العالمية لمجتمع المعلومات . و ربما وجد المتفائلون سندا في الإعلان عن تكليف رئيس الدولة للسيد زكرياء بن مصطفى رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان و الحريات بالاستماع لمن يرغب من الأحزاب و الجمعيات و غيرهم و إعداد تقرير في الغرض .

لكن يبدو أن الأمور تسير في غير ما ينتظره المتفائلون. إذ لم ترفق السلطة قرار تكليف السيد زكرياء بن مصطفى بأيّة إيضاحات أو إجراءات مشجّعة على تأكيد استعدادها لحوار حقيقي مع أطراف المجتمع المدني . كما أبدت مختلف الأطراف المعنية بصورة مباشرة أو غير مباشرة بهذه الخطوة برودة و ترقّبا تغذّيا من تجارب الماضي المريرة . لكن بعيدا عن التفاؤل أو التشاؤم القائمين على التقدير النسبي للاحتمالات و القراءات المختلفة للدّلالات الرمزية للأمور ، يحسن بنا التوقّف عند الوقائع المؤكدة و الأدلّة الدامغة .

 فقد عمدت السلطات مساء السبت 26 نوفمبر إلى اعتقال السيد الحبيب بوعجيلة عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي متذرّعة بحادث مرور غريب الملابسات مع سيارة تابعة للأمن . و أصرّت على التنكيل به و إبقائه رهن الاعتقال ، في انتظار محاكمته في جلسة مقررة ليوم الأربعاء 30 نوفمبر(موعد غلق هذا العدد من الجريدة) بتهم لا يخفي الطابع الكيدي في كل تفاصيلها .

و كان السيد بوعجيلة قد تعرض للاعتداء بالعنف الشديد في مناسبتين خلال الفترة الأخيرة ، على يد أعوان من الأمن بالزّي المدني و الذين هدّدوه و توعّدوه. و قد صدرت في ذلك بيانات سياسية و نقابية في ابّانها. و يعلم المتابعون عامة و بجهة صفا قس خاصة أن الضغوط تكثّفت والمضايقات تعدّدت على السيد بوعجيلة بسبب أنشطته السياسية و النقابية و الإعلامية، بالتزامن مع إضراب الشخصيات الثمانية من قادة الأحزاب و الجمعيات عن الطعام بالعاصمة . و لا يخفى على المتابع النزيه أن استهداف عضو بالمكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي في هذه الفترة بالذات، يأتي في تعارض صارخ مع ما تدّعيه السلطة من هامش كبير من الحرية لهذا الحزب القانوني ، الذي شارك أمينه العام الأستاذ أحمد نجيب الشابي في الإضراب عن الطعام المذكور. وكان الطالب غسّان بن خليفة ـ الناطق باسم الشباب الديمقراطي التقدمي ـ قد تعرّض لهجوم و حشيّ و عنف شديد على أيدي جهات « مجهولة » بسبب نشاطه في دعم الإضراب. كما تتعرّض جريدة » الموقف » الى السحب الآلي من بعض الأكشاك بتونس الكبرى خاصة خلال الفترة الأخيرة بسبب تغطيتها لحركة 18 أكتوبر.

و لا يقتصر هذا الاستهداف و هذه المعالجات الأمنية التي تأكد فشلها و مردودها العكسي، باعتراف سابق لرموز السلطة نفسها على الحزب الديمقراطي التقدمي ، بل يطال هذا الاستهداف مختلف القيادات و المناضلين من تيارات فكرية و سياسية عديدة. ففي مساء الخميس 24 نوفمبر، و بجهة صفاقس أيضا، اعتدت عناصر مجهولة على السجين السياسي السابق والعضو بالجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين السيد الهادي التركي بالعنف الشديد و هو في طريق عودته إلى منزله ليلا. وتسبّبت له ضربة مفاجئة بقضيب حديدي على الرأس في أضرار بالغة . و يبدو هذا الاعتداء أيضا و وثيق الصلة بنشاط السيد التريكي و عضويته بتجمع جهة صفاقس لإسناد حركة 18 أكتوبر بمعيّة السيد بوعجيلة و شخصيات أخرى وازنة بالجهة . كما تعرّض عدد آخر غير قليل من المناضلين إلى التعنيف على خلفية انخراطهم في مساندة مطالب المضربين و التضامن معهم ، نورد على سبيل الذكر لا الحصر الاعتداء الذي تعرّض له الأستاذ الجامعي و الشاعر المعروف الأستاذ منصف الوهايبي قرب منزله بالقيروان ، و الاعتداءات التي طالت مناضلين بجهة المنستير من حركة التجديد وغيرها مساء إنهاء الإضراب بالعاصمة يوم الجمعة 18 أكتوبر.

و إذا كانت الجهات التي تقف وراء هذه الاعتداءات تستهدف تخويف المناضلين و ثنيهم عن نضالهم، فان تجارب الماضي القريب تؤكد فشل مثل هذا الاختيار. ولذلك تبدو رسائل السلطة خلال الفترة الأخيرة قد أخطأت عناوينها. فأغلب الذين تم الاعتداء عليهم في السابق ـ إن لم اقل كلهم ـ صاروا مناضلين أشاوس و أعلاما في معركة الحرية في بلادنا . تماما كما أن سياسة تلفيق القضايا ضدّ المناضلين و توظيف الجهاز القضائي للتخلّص منهم، قد باءت بالفشل وانكشف أمرها و لم تزد سوى في ثقل ملفات انتهاك حقوق الإنسان ببلادنا و تشويه سمعة النظام. ونحن لا نستغرب اتهام السيد الحبيب بوعجيلة  » بالسياقة تحت تأثير الكحول  » و  » التسبب في حادث مرور » و  » الإضرار بالغير  » أو غيرها من التهم، إذا استحضرنا عديد الملفات في هذا الصدد ،على غرار اتهام السيد خميس قسيلة بالتحرّش الجنسي  » و اتهام السيدة أم زياد  » بتهريب العملة  » و اتهام المحامي محمد عبو  » بالاعتداء على زميلته ، والقائمة طويلة. بل إن الملفات القضائية التي تتحجّج بها السلطة في وجه خصومها السياسيين، تبدو فاقدة للمصداقية، بعد كل الخروقات للإجراءات التي كشف عنها السادة المحامون في مختلف القضايا، و بعد أن ثبت بالدليل القاطع عدم حياد الإدارة و تورّطها في تسويغ القرار السياسي و الأمني المسبق على غرار ما يتذكره المراقبون في إسقاط القائمات الانتخابية للمعارضة في الانتخابات التشريعية و البلدية الأخيرتين .

غاية ما نروم تأكيده من خلال عرض الوقائع سالفة الذكر هو أن السلطة على ما يبدو ماضية في نهجها الانغلاقي و المؤشرات لا تبعث على التفاؤل. مع أنّ كل المعطيات الموضوعية لا تبقى لها من بديل آخر سوى الاعتراف بحق المجتمع في الحرية والقبول بالإصلاح السياسي العاجل .

وإذا ربطنا النهايات بالمقدمات تبدو السلطة في أحسن الحالات متردّدة بخصوص الاستجابة للمطالب المشروعة للمجتمع و التعاطي السياسي مع ما يطرحه قادة الأحزاب و الجمعيات و ما تتطلع إليه النخب من مختلف الأجيال و القطاعات والألوان الفكرية و السياسية. و إذا كان قرار السلطة يعود إليها و حدها في تقدير اتجاهات الأمور . فان الذي يهمنا التأكيد عليه من جهتنا، و ممّا قد يساعد السلطة على الخروج من تردّدها هو مسؤولية المعارضة و كل القوى المعنية بالإصلاح السياسي و تأمين حياة ديمقراطية في بلادنا، في الردّ السياسي العملي و الايجابي على إجراءات السلطة الأخيرة. و ذلك بالاستفادة من الزخم النضالي و الإعلامي الذي خلّفته حركة 18 أكتوبر بالداخل و الخارج ، و التوفّق إلى ابتكار أفضل الوسائل النضالية و انجح الصيغ التنظيمية و أوضح البرامج العملية ، لتكثيف الضغط و تكتيل القوى ضدّ الانغلاق و الاستبداد، و جعل المطالب الثلاثة لحركة 18 أكتوبر في تحرير الإعلام و إقرار حرية التنظّم و إطلاق المساجين السياسيين، برنامجا نضاليّا أدنى و قضية جامعة للتونسيين و أرضية للكفاح الميداني المشترك ، حتى حمل السلطة على الاستجابة لها كشرط لأيّ انفراج سياسي. و على أمل أن تكون أرضية حركة 18 أكتوبر منطلقا لمسار جديد في تاريخ المعارضة التونسية .

فسفينة الحرية ببلادنا قد أقلعت، و لن تؤثر فيها الرّياح المعاكسة ، مهما كانت عاتية. و الجميع مسؤولون على تأمين طريقها و بلوغ مرساها. و إن بقيت مسؤولية الربّان اكبر. فقد ولّى في تونس زمن الخوف، و لم يبق للوقوف على الربوة من مبرّر .

(المصدر: موقع pdpinfo.org نقلا عن صحيفة « الموقف » الأسبوعية، العدد 337 بتاريخ 2 ديسمبر 2005)


تونس في حاجة لمبادرات جديّة

جيلاني الهمامي

تداولت وسائل الإعلام التونسية أياما قليلة بعد قمّة مجتمع المعلومات التي احتضنتها بلادنا نبأ تكليف رئيس الدولة رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات بالاستماع للأحزاب السياسية ولمكونات المجتمع المدني والتعرف على انشغالاتهم وبالتالي مطالبهم.

وفهم الجميع أن هذا التكليف يعني مبادرة في أعلى هرم السلطة لمعالجة العلاقة المتأزمة بين الدولة ومكونات المجتمع السياسي والمدني التي كشفت عنها قمّة المعلومات وإضراب الجوع الذي شنّه عدد من الشخصيات السياسية والنقابية. لكن ومباشرة اثر صدور التعليمات الرئاسية هذه فتحت الجرائد التونسية صفحاتها حصرا للأصوات التي لا تغرّد إلا بما تفرد به أجهزة الدولة ولم تكلف نفسها عناء الاستماع للذين اشتكوا واحتجوا ورفعوا صوتهم عاليا في وجه انغلاق الدولة وحصار المجتمع طيلة سنين وخاصة خلال المدة الأخيرة.

جريدة الموقف الوحيدة التي نشرت مواقف بعض الأطراف هذه المبادرة، وهو ما يعني أن هذه المبادرة خالية من الجديّة وأن تصريحات ممثل الحزب الحاكم والأحزاب الديكورية التي باركتها تماما كما كانت بالأمس تمجّد سياسة الانغلاق وتندد بإضراب الجوع غير مؤهلة لإضفاء أيّة مصداقيّة على هذه المبادرة، لأنّ هذه الأطراف ليست غير جزء من السلطة ولا يمكن بحال من الأحوال أن تقنع مواطنا واحدا بتقلّب مواقفها وبمسايرتها لمزاج الحكم عند التصعيد وعند التظاهر بالانفتاح.

ولكي نصدّق نوايا السلطة كان على هذه الأخيرة الاستماع للأطراف والتعبيرات المعنية، الأطراف التي احتجّت على سياستها وأثارت كل تلك الحركة التي عرفتها البلاد طيلة أشهر وخاصّة منذ اندلاع الإضراب عن الطعام. لقد أوضح إضراب الجوع أن الوضع السياسي في تونس يحتاج إلى مبادرات سياسية جريئة وقرارات فعليّة بإطلاق الحريات العامة والفردية والتخفيف من حالة الحصار والانغلاق وما خلفته من امتعاض واحتقان.

فالمطلوب أولا هو السماح بحريّة التعبير والصحافة وقد عدد المضربون عن الطعام مطالب الصحف والإذاعات والمواقع الإلكترونية الممنوعة والمغلقة. والمطلوب ثانيا هو الاعتراف بالإضراب والجمعيات التي تعاني من الحصار والمنع تحت عناوين متعددة ومختلفة وقد قدّم المضربون أيضا قائمة فيها.

والمطلوب ثالثا إطلاق سراح المساجين السياسيين وسنّ قانون العفو التشريعي العام. أمّا أن يكلّف رئيس الدولة رئيس الهيئة العليا بالاستماع لانشغالات الأحزاب السياسية والجمعيات المدنيّة فذلك معناه أنّ السلطة لا تعرف بعد على وجه الدقّة مطالب هذه الأحزاب والجمعيات وهو ما لا يصدّقه أحد لا في تونس ولا خارجها.

لذلك صحّ القول أن السلطة لا تنوي البتّة معالجة الوضع معالجة حقيقية وان مبادرتها هذه ليست سوى ذرّ للرماد على العيون والتظاهر أمام الرأي العام في الداخل والخارج بالاستجابة لكلّ الأصوات المنادية بتحرير الحياة السياسية وبإصلاح الوضع. وهي لا تفعل في الواقع سوى ربح الوقت والاستمرار في نهج التشدّد والانغلاق وفي نفس الوقت تفكيك جبهة المعارضة والاحتجاج التي بدأت تتلمّس طريقها للوجود والتأثير. وبطبيعة الحال فإن مثل هذا التمشي لن يزيد غير مزيد من الاحتقان.

(المصدر: موقع pdpinfo.org نقلا عن صحيفة « الموقف » الأسبوعية، العدد 337 بتاريخ 2 ديسمبر 2005)


 

نداء من أحد الفلاحين بجندوبة الى وزير الفلاحة

 

        السيد وزير الفلاحة : زرتم ولاية جـــندوبة أخــيرا في شهر نوفمبر قلنا ولى زمــن الإهــمال و ستفــتح كبرى مشاكـــل الفلاحـــين بعد الإنصات إليهم دون المــرور بالــدخلاء و الإداريين الذين يزيفـــون إرادة الفلاحين في هذه الجهة . أنا فلاح لم استدعى لأنني في المعارضة خوفا من أن احرج المسؤولين الجهويين على الفلاحة و المعزولين عن الفلاح بفتح كبرى الملفات الفلاحية في الجهة حيث آلاف الهكتارت بور ، 80 بالمائة من نقاط الري لا تزال مغلقة بسبسب عجز الفلاح عن تسديد معاليم استهلاك الماء المرتفعة في جهة هي منبع المياه أليس هذا من المفارقات العجيبة فأكذب التقارير المرفوعة إليك . لقد اكتشفت زيارتكم صدفة عندما شاهدت رتلا من السيارات الفاخرة و الإدارية يفوق عددها الثلاثون سيارة في مرحلة رفعتم فيه شعار الاقتصاد في الطاقة . لقد علمت أنكم أتيتم لتدشين معصرة زيتون قرب ضيعتي أليس من الأجدر ان تبحث عن شجرة الزيتون بدلا من المعصرة ، أليس من الأجدر ان تفتتح حملة غراسة هكتارات الهضاب غير المستغلة و تتناول مسألة غلاء سعر مياه الري و سوء حالة المسالك الفلاحية و غزو العمران بشكل فوضوي للأراضي الخصبة. ينبغي فتح كبرى ملفات الفلاحة في الجهة و ذلك بفتح حوار مباشر و علنى مع الفلاحين . ينبغي الإنصات الى مشاكل . ينبغي أن لا تعولوا على الإدارات الجهوية فهي مجرد هياكل لا علاقة لها بالفلاحين ، ينبغي مراجعة وجودها هي الأخرى ، أنصت أيها الوزير إلى هذا الرأي انه رأي الفلاحين الصادقين الشرفاء و ليس رأي المنافقين .   محمد نعمان العشي مهندس فلاحي ، فلاح  


 

Fédération internationale des ligues des droits de l’Homme (FIDH)
 
5/12/2005
Tunisie/ Défenseurs
 
Tunisie :
Au lendemain du SMSI, nouvelle étape du harcèlement judiciaire contre la LTDH.
 Un appel du Bureau international de la FIDH
 
Après une nouvelle audience, le 3 décembre 2005 à Tunis, dans le procès de la Ligue tunisienne des droits de l’Homme (LTDH) – la prochaine ayant été fixée au 24 décembre -, le Bureau international de la Fédération internationale des ligues des droits de l’Homme (FIDH), réuni ce jour à Paris, se fait la voix de ses 141 organisations membres dans le monde pour dénoncer le harcèlement judiciaire dont est victime la plus ancienne organisation de défense des droits humains de la région.
 
 
Ce nouveau rebondissement dans la procédure judiciaire engagée contre la LTDH et l’encerclement de ses locaux par la police pour empêcher une réunion de solidarité avec l’Association des magistrats tunisiens (AMT) sont de nouvelles manifestations de l’acharnement des autorités tunisiennes visant à réprimer toute velléité d’opposition au pouvoir en place et de revendication du respect des libertés fondamentales.
 
A peine démontés les tapis rouges et éteints les projecteurs du SMSI, la répression ordinaire du régime tunisien retrouve sa banalité, pour peu qu’elle l’ait jamais perdue.
 
Le Bureau international de la FIDH réitère sa vive préoccupation concernant l’état des libertés fondamentales en Tunisie, ainsi que la violation systématique des droits des défenseurs des droits de l’Homme, dont ce procès n’est qu’une triste nouvelle manifestation. Le Bureau voit confirmée sa crainte que les défenseurs des droits de l’Homme tunisiens qui se sont courageusement manifestés à l’occasion du SMSI, ne soient confrontés à une nouvelle vague arbitraire, dans l’ombre et le silence médiatique de l’après sommet.
 
Le Bureau international de la FIDH demande en conséquence instamment aux autorités tunisiennes de :
 
* veiller à ce que le droit de la LTDH à un procès juste et équitable soit garanti en toutes circonstances, conformément aux dispositions relatives au droit à un procès équitable du Pacte international relatif aux droits civils et politiques, ratifié par la Tunisie ;
 
* mettre un terme à toute forme de répression ou de harcèlement à l’encontre de la LTDH, ainsi que de tous ceux qui luttent pour la reconnaissance et le respect des droits de l’Homme et des libertés fondamentales en Tunisie ;
 
* se conformer aux dispositions de la Déclaration sur les défenseurs des droits de l’Homme adoptée par l’Assemblée générale des Nations unies le 9 décembre 1998, notamment à son article 5a) qui dispose qu’ « afin de promouvoir et de protéger les droits de l’Homme et les libertés fondamentales, chacun a le droit, individuellement ou en association avec d’autres, de se réunir et se rassembler pacifiquement » ;
 
* plus généralement, se conformer aux engagements relatifs aux libertés fondamentales, notamment la liberté d’_expression et d’association, garanties par les instruments internationaux ratifiés par la Tunisie.
 
Le Bureau International de la FIDH lance en particulier un appel :
 
* au Secrétaire général des Nations unies et au Secrétaire général de l’Union internationale des télécommunications afin que, en tant qu’organisateurs d’un sommet qui a ouvertement ignoré les victimes de violations des droits de l’Homme en Tunisie, ils interviennent d’urgence auprès des autorités tunisiennes en leur demandant de garantir les libertés d’association, d’_expression, les droits à l’intégrité physique et à un procès équitable.
 
* à l’Union européenne, dans la perspective du prochain Conseil d’association Union européenne/ Tunisie, de tirer toutes les conséquences des violations graves, systématiques et récurrentes de la clause droits de l’Homme de l’accord d’association par les autorités tunisiennes, en dépit des préoccupations sur la dégradation de la situation des droits humains qu’elle a exprimée de manière répétée.
 
 
Contact presse : Karine Appy – 01 43 55 25 18 / 01 43 55 14 12
 
(Source : le site de la FIDH, le 5 décembre 2005)

 


Le Comité pour le respect des libertés et des droits de l’Homme en Tunisie  (CRLDHT) organise une Conférence sur  » La justice en Tunisie : état des lieux  » Vendredi 16 décembre 2005 14h30-18h Palais du Luxembourg, salle Monnerville 15 rue de Vaugirard, Paris 6ème  

réservation obligatoire / impossibilité de stationner les véhicules à l’intérieur du Palais En partenariat avec la Fédération internationale des ligues des droits de l’Homme (FIDH), le Réseau euro-méditerranéen des droits de l’Homme (REMDH), Avocats sans frontières Belgique et le Syndicat de la magistrature (France) Avec le soutien de M. Robert BRET, sénateur, Mme Alima BOUMEDIENE-THIERY, sénatrice, et M. Richard YUNG, sénateur Inscription et  informations CRLDHT : Elsa Manghi, 01 43 72 97 34, contact@crldht.org ___________________________________ Présentation Dans la continuité du séminaire de juin dernier sur le partenariat entre l’Union européenne et la Tunisie, au Parlement Européen à Bruxelles, le CRLDHT propose une conférence sur la lancinante question de la justice en Tunisie, au Sénat français, le vendredi 16 décembre 2005 après-midi. L’existence d’un système judiciaire indépendant, équitable et efficace constitue la clef de voûte principale de l’Etat de droit et un bouclier décisif pour préserver la paix civile ainsi que l’ultime recours pour assurer la primauté du droit et l’impartialité entre les justiciables. L’institution judiciaire en Tunisie est totalement dépendante du pouvoir exécutif. Celui-ci peut en effet l’instrumentaliser au détriment de ses adversaires politiques et au profit de ses partisans L’institution judiciaire suscite la suspicion et la peur des citoyens en raison d’une part du climat d’insécurité judiciaire qui a fini par prévaloir et, d’autre part, du développement du fléau de la corruption et des intermédiaires en tout genre. Les magistrats, les avocats et l’ensemble des professions judiciaires sont en réalité en butte à la marginalisation, à l’arbitraire et aux chantages relatifs au déroulement de leurs carrières et même de la pérennité de leurs biens. Cette initiative permettra ainsi de poser le problème de l’indépendance de la justice, et celui d’une réforme démocratique de l’institution judiciaire. Il abordera la situation des avocats et du droit à la défense ainsi que la situation des magistrats et le thème d’une refonte radicale du système judiciaire et du statut de la magistrature, revendications défendues par l’AMT (Association des magistrats tunisiens) et toutes les composantes de la société civile autonome. Programme  » Ouverture par Mme Alima BOUMEDIENE-THIERY, Sénatrice  » Introduction par Me Houcine BARDI, CRLDHT  » Le système judiciaire en Tunisie : quelles garanties et quelles réformes pour une indépendance de la justice tunisienne, par M. Yadh BEN ACHOUR, professeur en droit à l’Université de Tunis  » Témoignages : – La situation des avocats et du droit à la défense, Abdessatar BEN MOUSSA, Bâtonnier du Conseil de l’ordre des avocats – Le cas de l’association des magistrats tunisiens, Me Chawki TABIB, membre du Conseil de l’ordre des avocats et avocat de la défense de l’Association des Magistrats Tunisiens (AMT). Illustration à travers un témoignage vidéo du président de l’AMT, Ahmed Rahmouni  » Discutants : Patrick BAUDOIN, avocat et Président d’honneur de la FIDH Délou BOUVIER, Vice-présidente du Syndicat de la magistrature  » Clôture par M. Richard YUNG, Sénateur Avec la présence de : Me Abderraouf AYADI, Vice-président du Congrès pour la République Mme Ahlem BELHAJ, Présidente de l’Association tunisienne des femmes démocrates (sous réserve) M. Mustapha BEN JAAFAR, Secrétaire général du Forum démocratique pour le travail et les libertés Mme Sihem BEN SEDRINE, Porte-parole du Conseil national pour les libertés en Tunisie M. Khemais CHAMMARI, Expert en droit de l’Homme Me Ahmed Nejib CHEBBI, Secrétaire général du Parti démocratique et progressiste Me Samir DILLOU, membre du bureau de l’Association internationale de soutien aux prisonniers politiques Me Béchir ESSID, Ex-bâtonnier du Conseil de l’ordre des avocats M. Lotfi HAJJI, Président du Syndicat des journalistes tunisiens Me Ayachi HAMMAMI, Porte-parole du Comité de défense de Me Mohamed Abbou M. Hamma HAMMAMI, Porte-parole du Parti communiste des ouvriers de Tunisie Me Mohamed JMOUR, membre du Conseil de l’ordre des avocats Me Radhia NASSRAOUI, Présidente de l’association tunisienne de lutte contre la torture Mme Neziha RJIBA, Vice-présidente de l’Observatoire pour la liberté de presse, d’édition et de création. Rédactrice en chef de « Kalima » Me Mokhtar TRIFI, Président de la Ligue tunisienne de défense des droits de l’homme


 

Invitation

 

CONFERENCE DEBAT

(Fédération des Tunisiens pour une Citoyenneté des deux Rives)

 

100 ANS APRES, VIVRE LA LAICITE

 

VENDREDI 16 DECEMBRE A PARTIR DE 14H30

FIAP – SALLE LISBONNE – 30 RUE CABANIS –  75014 PARIS

 

100 ans après le vote de la loi de 1905, la laïcité est toujours au cœur des débats et suscite bien des interrogations.  Cette loi est-elle encore adaptée aux mutations de notre époque ? Faut-il la réformer, la « toiletter » ? Ou plus simplement la faire vivre ? Et comment ?

 

En cette fin d’année qui a vu l’embrasement des banlieues, la désignation  de l’immigré comme bouc-émissaire, l’Islam montré sous des aspects toujours plus caricaturaux, la résurgence de la question coloniale…, la FTCR (Fédération des Tunisiens pour une Citoyenneté des deux Rives) entend à sa manière contribuer au combat contre l’ignorance et pour le « vivre ensemble ». Rassemblement laïque, cette démarche est inscrite dans sa charte. «  Défendre la laïcité en France, c’est d’abord œuvrer pour la liberté de conscience et pour l’égalité de tous les cultes à contre-courant d’un certain  puritanisme républicain. C’est aussi une vigilance de tous les instants contre l’intégrisme . »

 

Après plusieurs séminaires en 2002, 2003, 2004, à Paris et en province, des publications consacrées à cette thématique (Passemuraille et Texte à l’appui), la FTCR veut continuer à enraciner cette dynamique, en cette année anniversaire d’une loi qu’elle considère comme un acquis démocratique. Elle vous propose donc de participer aux débats qu’elle organise, en présence d’amis venus de Tunisie, le vendredi 16 décembre 2005, avec les interventions de :

 

. Bahija Ouezini, présidente de la FTCR

. Sihem Bensedrine, porte-parole du Conseil national pour les libertés en Tunisie, directrice de la revue en ligne Kalima (« parole »)

. Houria Bouteldja, initiatrice de l’appel des Indigènes de la République

. Christine Delphy, chercheure au CNRS, co-fondatrice avec Simone de Beauvoir de la revue « Questions féministes »

. Bernard Dréano, président du CEDETIM (Centre d’études et d’initiatives de solidarités internationales)

. Jean-Pierre Dubois, président de la Ligue des Droits de l’Homme

. Daniel Lindenberg, universitaire et auteur de « Le rappel à l’ordre. Enquête sur les nouveaux réactionnaires »

. Catherine Samary, féministe, Maître de conférences à Paris IX Dauphine

 

 

Renseignements et confirmations (attention, le nombre de places est limité)

FTCR : 3 rue de Nantes, 75019 Paris

Tél. : 01 46 07 54 04 – Fax : 01 40 34 18 15 – e-mail : ftcr2@wanadoo.fr

FIAP, salle Lisbonne (au sous-sol)

30 rue Cabanis, 75014 Paris. Métro : ligne 6 ( stations Saint-Jacques ou Glacière)


 

Nouveau bureau exécutif contesté de l’Association des magistrats tunisiens

par Bouazza ben Bouazza

 Associated Press, le 05.12.2005 à 20h11

TUNIS (AP) — Contesté par le bureau sortant , décrié par les avocats et l’opposition, un congrès extraordinaire électif de l’Association des Magistrats Tunisiens (AMT) a abouti tard dans la

nuit de dimanche à l’élection d’un nouveau bureau exécutif, a-t-on appris lundi.

 

Selon l’agence de presse TAP, ces assises ont été marquées par la participation de plus de 1350 magistrats et magistrates, soit plus 80% du nombre total de juges que compte le pays.

 

Cité par la TAP, M. Khaled Abbès qui devrait prendre la direction de l’association, considère que cette affluence « massive illustre la cohésion des magistrats autour de leur association et leur

attachement aux objectifs pour lesquels elle a été créée ».

 

En revanche, pour la juge Leïla Bahria, membre du comité administratif sortant de l’AMT, ce congrès « ne change rien au problème de la légalité du bureau exécutif ».

 

Dans une réaction « personnelle » à chaud, elle a fait état de « pressions » exercées sur les magistrats pour assister aux assises de dimanche, alors que le précédent bureau exécutif avait été élu

« librement et démocratiquement » en décembre 2004 par quelque 1200 magistrats.

 

Mme Bahria a fait observer que la structure déchue de l’AMT n’avait pas du reste reçu l’aval du ministère de la justice parce que, selon elle, « l’enjeu était le statut des magistrats qui est la

garantie de leur indépendance ». Elle a noté au passage que le récent amendement de ce texte « n’a pas répondu aux aspirations des magistrats ».

 

Elle a par ailleurs déploré qu’aucune femme ne fasse partie du nouveau bureau, alors que le précédent en comptait trois en plus de deux femmes membres du comité administratif de l’AMT.

 

Le congrès tenu dimanche est l’aboutissement d’une crise dans laquelle est plongée depuis plusieurs mois l’AMT dont le bureau exécutif s’était alors solidarisé avec le barreau notamment lors des incidents ayant émaillé l’instruction de l’affaire de Me Mohamed Abbou, l’avocat dissident condamné en avril dernier à trois ans et demi de prison et plaidé en faveur de l’indépendance de la magistrature.

 

Lors d’une conférence de presse samedi dernier, le bâtonnier Abdessattar Ben Moussa a réaffirmé le soutien du conseil national de l’ordre des avocats au bureau exécutif déchu de l’AMT. « Nous

demeurons attachés aux structures légitimement élues des magistrats et non à celles installées et nous continuerons de les soutenir quoi qu’il nous en coûte », a martelé le bâtonnier.

 

Associated Press

 


 

Prisons secrètes: les derniers suspects évacués le mois dernier (ABC)

 AFP, le 06.12.2005 à 08h50

                      WASHINGTON, 6 déc 2005 (AFP) –  La CIA a transféré le mois  dernier onze membres présumés d’Al-Qaïda incarcérés jusque là dans  deux prisons secrètes d’Europe de l’Est vers un nouvel établissement  en Afrique du nord, a affirmé lundi soir la chaîne ABC News.

 

                      Ce transfert a été fait à la hâte avant la tournée cette semaine  en Europe de la secrétaire d’Etat américaine Condoleezza Rice, ont  déclaré à ABC des sources de l’agence de renseignement américaine.

 

                      Ces sources — des membres actifs ou retirés de la CIA — ont  ajouté, sous couvert d’anonymat, que tous les suspects, sauf un,  avaient été soumis aux techniques d’interrogatoires les plus  poussées autorisées par la CIA.

 

                      Ils ont été détenus à un moment donné dans une ancienne base  aérienne soviétique d’un pays d’Europe de d’Est, avant d’être  transférés, pour plusieurs d’entre eux, vers un autre pays d’Europe  de l’Est.

 

                      Ces sources, a précisé ABC, ont refusé de fournir le nom des  pays en question ou d’identifier l’endroit où les suspects sont  maintenant détenus dans le désert nord-africain.

 

                      La chef de la diplomatie américaine Condoleezza Rice entame  mardi à Berlin une tournée européenne, qui doit la conduire aussi en  Roumanie, en Ukraine et à une réunion de l’Otan à Bruxelles.

 

                      Au cours de ce voyage, elle devrait répondre à la lettre que lui  a adressée son homologue britannique Jack Straw, au nom de la  présidence tournante de l’UE, concernant la controverse provoquée  par les activités secrètes de la CIA sur le Vieux continent.

 

 


Le Maroc nie la présence sur son territoire de suspects évacués par la CIA

   

AFP, le 06.12.2005 à 15h11

                      RABAT, 6 déc (AFP) – Le gouvernement marocain a nié mardi la  présence sur son territoire de 11 membres présumés d’Al Qaïda  incarcérés dans deux prisons secrètes d’Europe de l’Est et  transférés en novembre vers un nouvel établissement en Afrique du  nord.

                      « Cette information ne concerne pas le territoire marocain et il  revient à la source de préciser de quel pays il s’agit », a indiqué  une source officielle interrogée par l’AFP.

                      Selon la chaîne américaine ABC, citant des sources de l’agence  de renseignement américaine, ce transfert vers une région désertique  d’un pays d’Afrique du nord a été fait à la hâte avant la tournée  cette semaine en Europe de la secrétaire d’Etat américaine  Condoleezza Rice.

                      Un hebdomadaire marocain avait affirmé en novembre que le  royaume chérifien avait participé directement au programme de  sous-traitance de la torture initié par la CIA et que des appareils  affrétés par l’agence américaine avaient effectué au moins dix  déplacements au Maroc de décembre 2002 à février 2005.

 


L’affaire des centres de détention secrets américains présumés dans le monde

   

AFP, le 06.12.2005

à 14h34

                      PARIS, 6 déc 2005 (AFP) – Depuis plus d’un an, les Etats-Unis  sont accusés de détenir des prisonniers islamistes dans des centres  de détention secrets à travers le monde, une affirmation qu’ils se  sont refusés à démentir ou à confirmer.

                      Le 17 juin 2004, l’organisation de défense des droits de l’homme  Human Rights First accuse les Etats-Unis de détenir des suspects  dans leur guerre contre le terrorisme dans 13 centres de détention  secrets (sept en Afghanistan, deux au Pakistan, un sur l’île de  Diego Garcia, dans l’océan Indien, un en Jordanie, et deux à bord de  navires de combat amphibie).

                      En décembre 2004, le Centre pour les droits constitutionnels  (CCR), un groupe d’avocats américains spécialisés dans la défense  des droits de l’homme, dépose officiellement une demande auprès du  gouvernement américain, en s’appuyant sur la Loi sur la liberté  d’information, pour savoir qui sont ces prisonniers, leurs lieux et  leurs conditions de détention.

                      Le 5 juin 2005, Amnesty International accuse les Etats-Unis  d’avoir établi un « archipel » de prisons souvent secrètes à travers  le monde.

                      Le 2 novembre 2005, le Washington Post cite huit pays dont la  Thaïlande et l’Afghanistan et « plusieurs pays démocratiques d’Europe  de l’Est » dont les noms n’ont pas été dévoilés pour des raisons de  sécurité, dans lesquels des prisons secrètes ont été ouvertes et où  plus de 100 suspects auraient été détenus.

                      La Thaïlande, la Hongrie, la Pologne et la Roumanie ont depuis  nié l’implantation de prisons secrètes. Le 2 novembre, le ministre  tchèque de l’Intérieur, Frantisek Bublan, a toutefois indiqué que  Prague avait rejeté un mois auparavant une demande des Etats-Unis  lui demandant d’installer sur son territoire un centre de détention  pour accueillir des prisonniers de la base de Guantanamo (Cuba).

                      Le 10 novembre, les sénateurs américains exigent d’être informés  sur les prisons secrètes gérées par la CIA à l’étranger.

                      Le 23 novembre, le Conseil de l’Europe ouvre une enquête sur les  éventuels transferts ou détentions de personnes soupçonnées de  terrorisme dans les 45 pays membres. Les gouvernements doivent  fournir des informations d’ici au 21 février 2006.

                      L’association de défense des droits de l’homme Human Rights  Watch (HRW) a accusé le 30 novembre les Etats-Unis de retenir au  moins 26 « détenus fantômes » en des lieux secrets à l’étranger et  d’en torturer certains.

                      La chaîne de télévision américaine ABC News affirme le 6  décembre que la CIA a transféré le mois dernier onze membres  présumés d’Al-Qaïda incarcérés jusque là dans deux prisons secrètes  d’Europe de l’Est vers un nouvel établissement en Afrique du Nord,  un transfert fait à la hâte avant la tournée en Europe de la  secrétaire d’Etat américaine Condoleezza Rice.

                      A l’occasion de cette tournée actuellement en cours, Mme Rice a  affirmé que les Etats-Unis « n’admettaient pas la torture qui est  contraire à la loi américaine et contraire aux obligations  internationales des Etats-Unis ».

                      Par ailleurs, la Roumanie va accueillir des facilités militaires  américaines en vertu d’un accord qualifié d' »historique » qui doit  être signé mardi à Bucarest.

                      Selon ABC, la CIA a établi une première prison clandestine en  Thaïlande en mars 2002, dans laquelle a été détenu l’un des chefs  d’Al-Qaïda, Abou Zoubeida, capturé au Pakistan, et un accord sur une  autre prison secrète a été donné l’an dernier par un pays d’Afrique  du Nord.

 


Condoleezza Rice en Europe Washington assure lutter contre le terrorisme en respectant les lois

 

ATS, le 06.12.2005 à 16h11

    Berlin (ats) Condoleezza Rice a entamé mardi sa  tournée en Europe sur fond d’affaire des prisons secrètes de la  CIA. A Berlin, la cheffe de la diplomatie américaine s’est  contentée d’affirmer que Washington lutte contre le terrorisme  «dans le respect des lois internationales».

 

   Arrivée lundi dans la capitale allemande, la secrétaire d’Etat  américaine s’est entretenue mardi matin avec la nouvelle  chancelière, Angela Merkel. Devant la presse, les deux femmes,  apparemment très complices, ont indiqué avoir évoqué la question  des activités controversées de la CIA en Europe qui a affecté les  relations transatlantiques ces dernières semaines.

 

Activités de la CIA: discrétion absolue

 

   Mme Rice est restée très discrète sur cette affaire, évitant les  questions délicates. Selon le «Washington Post», l’agence  américaine du renseignement aurait interrogé des personnes  soupçonnées d’activités terroristes dans plusieurs pays étrangers,  dont deux démocraties européennes.

 

   Devant les journalistes, la secrétaire d’Etat a affirmé que la  nouvelle guerre contre le terrorisme était «un défi». Selon elle,  il est nécessaire de «faire tout notre possible pour protéger nos  citoyens». «Le renseignement est la clé absolue du succès», a-t-  elle lancé. 

 

   Le terrorisme international «vise des personnes innocentes», a  fait valoir Mme Rice. Elle a affirmé qu’il s’agissait de déjouer  ces plans avant qu’ils puissent être mis en oeuvre, citant «un  mariage à Amman, des enfants à Beslan, des transports publics à  Madrid et à Londres».

 

   Et d’ajouter dans la foulée que les Etats-Unis «n’admettent pas  la torture qui est contraire à la loi américaine et contraire aux  obligations internationales des Etats-Unis».

 

Satisfaction de Mme Merkel

 

   La secrétaire d’Etat a toutefois reconnu devant la presse que  Washington avait commis une «erreur» dans l’affaire d’un  ressortissant allemand d’origine libanaise, Khaled al-Masri. Le  considérant comme un terroriste islamiste, la CIA l’a enlevé par  erreur en 2003 et ensuite libéré. «Toute politique peut parfois  mener à des erreurs», a déclaré Mme Rice.

 

   Mme Merkel s’est déclarée satisfaite à la suite de son entrevue.  La chancelière a estimé que les déclarations de la cheffe de la  diplomatie américaine étaient «une bonne base» pour poursuivre la  coopération entre les deux pays, notamment dans les services  secrets.

 

   «Il est important pour moi que Mme Rice ait réaffirmé que les  Etats-Unis respectent leurs engagements» en matière de lutte  antiterroriste, a déclaré Angela Merkel, qui a cependant insisté  sur la nécessité de respecter les principes démocratiques.

 

   Les propos de Mme Rice sur Khaled el-Masri n’ont pas satisfait  tout le monde outre-Rhin. «Nous devons veiller à ce que les  citoyens allemands soient protégés des empiètements menés par  d’autres», a déclaré le coordinateur pour la coopération américano-  allemande, le social-démocrate Karsten Voigt. 

 

Même conception de la torture ?

 

   «J’espère que, quand elle (Mme Rice) dit que les Américains ne  recourent pas à la torture, ils en ont la même définition que  nous», a observé M. Voigt.

 

   A Bruxelles, le coordinateur antiterroriste de l’Union  européenne (UE), Gijs De Vries, a de son côté insisté sur le besoin  d’explications ressenti en Europe concernant les activités  présumées de la CIA, soulignant l’inquiétude de l’opinion publique.

 

   Alors que Mme Rice arrivait à Berlin, la chaîne américaine ABC a  fait de nouvelles révélations. Selon elle, la CIA a transféré le  mois dernier onze membres présumés d’Al-Qaïda incarcérés jusque-là  dans deux prisons secrètes d’Europe de l’Est vers un nouvel  établissement en Afrique du Nord. Ce transfert aurait été effectué  à la hâte avant la tournée européenne de la secrétaire d’Etat.

 

   Après Berlin, Mme Rice s’est encolée vers Bucarest, pour y  signer un accord de sécurité, avant de se rendre dans la même  soirée à Kiev. Sa dernière étape sera une réunion de l’OTAN à  Bruxelles jeudi.

 

(Source: www.bluewin.ch, le 6 décembre 2005)      

 


 

Pétrole – Accord entre Exxon Mobil et la compagnie libyenne

 

Reuters, le 06.12.2005 à 00h53

NEW YORK, 5 décembre (Reuters) – La firme américaine Exxon Mobil, première compagnie pétrolière mondiale cotée, a annoncé lundi avoir conclu un accord de prospection et d’exploitation en partenariat avec la compagnie nationale libyenne.

 

L’accord concerne une zone maritime de 1,25 million d’hectares qui avait fait l’objet d’un appel d’offres en octobre et dont Exxon avait été l’une des principales bénéficiaires.

 

Il s’agissait du deuxième appel d’offres depuis que les Etats-Unis ont levé leurs sanctions contre Tripoli.

 

Le premier avait été remporté par la compagnie américaine Occidentale Petroleum.

 


 

Permis tuniso-australien de recherche d’hydrocarbures

 
AFP Infos Mondiales Économie et finance, mardi 6 décembre 2005

TUNIS – La compagnie privée australienne Cooper Energy Limited a obtenu pour deux ans un permis de prospection d’hydrocarbures en Tunisie, en association avec une société locale, a indiqué mardi l’agence officielle TAP.

Ce permis couvre une superficie de 4.476 km2 dans la région de Hammamet, à 60 kilomètres au sud de Tunis. Il sera exploité par la firme australienne associée à l’Entreprise étatique tunisienne des activités pétrolières (Etap), pour un investissement initial d’un million de dollars.

La Tunisie a multiplié en 2005 les permis de recherche d’hydrocarbures pour tenter d’augmenter sa production après l’épuisement des principaux gisements du pays et le renchérissement du prix du pétrole.

Elle produit en moyenne trois millions de tonnes par an de brut et ne couvre que 46% de ses besoins.


                   

(JAFEE) Journalistes Africains en Exil soutient la chaîne ALJAZEERA

                 

Paris le 5 – 12 – 2005                                                        

Suite aux informations restant à confirmer, qui révèlent l’intention de l’administration Bush d’attaquer la chaîne ALJAZEERA.

·                     il est de notre devoir absolu, nous Journalistes Africains en Exil, de s’aligner à coté de nos confrères, qui font l’objet d’un soupçon menace absurde et aveugle.

 

·                     nous exprimons notre soutien sans faille à la chaîne ALJAZEERA, qui est à notre connaissance exerce son rôle médiatique neutre et objectif.

 

·                     nous demandons à l’administration ci-indiquée, dapporter des éclaircissements, face à ces informations en question.

 

 

·                     nous tenons à suivre avec la plus grande préoccupations , l’évolution de ce sujet.

 

·                     nous assurons nos confrères Là où ils se trouvent,  que la liberté de la presse est  notre conviction capitale , ainsi que le droit du journaliste est un principe fondamental.

·                     nous signalant haut et fort, notre solidarité avec la chaîne ALJAZEERA, contre toute intimidation.

 

·                     nous demandons à tous les confrères de tout bord à travers la planète, de se sensibiliser contre toute menace présumée à  l’encontre de la chaîne.

Tahar labidi

vice président du JAFEE « Journalistes Africains en Exil » www.jafee.org

 

taharlabidi@free.fr

0033 614306850

                        

 


 

Lettre d’un lecteur tunisien à TV8 (magazine suisse de Radio – TV)

 

Depuis le 11 septembre, la lutte échevelée, parfois écervelée, dite contre le terrorisme a quelque peu raccourci la perspective historique, embrouillé le paysage médiatique et peu ou prou entaché le reportage journalistique.

 

L’équipe de « Temps présent », par son pertinent et courageux aperçu du contexte du Sommet mondial de la Société de l’information à Tunis, rompt avec le néo-conformisme politico- correct de l’épisode que nous vivons et s’inscrit dans la fière lignée du visionnaire père-fondateur de la Croix-Rouge, Henry Dunant, dont la perspicacité politique et la vocation humanitaire s’inscrivirent déjà en lettres de feu dans sa Notice sur la Régence de Tunis parue à Genève en 1858!

 

Près de cent cinquante ans après, beaucoup n’ont rien appris de l’histoire (certes marquée du pli de l’éternel recommencement), mais d’aucuns s’en souviennent (l’inconscient collectif n’existe-t-il pas?) et c’est d’autant plus juste et adéquat que ce soient des Suisses, au niveau tant diplomatique que journalistique, qui derechef reprennent le flambeau et, pour ainsi dire, osent retourner le couteau dans la plaie.

 

M. A. Kamoun, @

 

(Source: TV 8; numéro 48 du 03.12.2005; page 83)

 


 

Maroc: 17 islamistes, accusés de préparer des attentats, devant le juge
Par Mohamed CHAKIR

AFP, le 05.12.2005 à 16h43

RABAT, 5 déc 2005 (AFP) – Quinze islamistes marocains et deux  belges, accusés par la police d’avoir voulu commettre des attentats  contre des intérêts américains et juifs au Maroc, doivent  comparaître mercredi devant un juge d’instruction anti-terroriste à  Salé, ont indiqué lundi à l’AFP leurs avocats.

« Le juge d’instruction Abdelkader Chentouf procèdera durant  plusieurs jours à un interrogatoire détaillé de chacun des 17  prévenus pour se faire idée exacte sur leur degré d’implication à  partir des procès verbaux établis par la police », a déclaré Me  Mohamed Hilal, avocat de trois accusés.

Ces comparutions, prévues par la loi, avaient été décidées le 24  novembre par un procureur du tribunal antiterroriste de Salé, El  Hassan Houdaya, qui  avait inculpé et écroué les 17 jeunes dont 2  Belges d’origine marocaine que la police soupçonne d’être les  « cerveaux » de ce réseau qui aurait entretenu des liens avec  Al-Qaïda.

Arrêtés à la mi-novembre, les charges retenues contre eux sont  lourdes. Une source policière a affirmé à l’AFP que presque tous les  « prévenus avaient été filés durant plusieurs semaines avant leur  arrestation ». En outre, a ajouté cette source, des « indices  communiqués » par la police belge à Rabat sur ses deux ressortissants  ont « aidé » les enquêteurs.

Même si des zones d’ombre demeurent, comme par exemple l’absence  d’explosifs ou d’armes, les enquêteurs soupçonnent le groupe d’avoir  voulu commettre des attentats contre les intérêts américains et  juifs dans le royaume et d’implanter Al-Qaïda dans les autres pays  du Maghreb. Ce projet, selon un rapport de la police, avait été  élaboré depuis la Belgique par un islamiste algérien Khalid Abou  Bassir.

Selon la police, les trois « cerveaux » de ce projet au Maroc sont  les deux Belges d’origine marocaine, Mohamed Reha, 18 ans et son  oncle, Ahmed Zemmouri 25 ans, ainsi que Khalid Azzig, 24 ans.

« L’instruction tentera de déterminer le degré relationnel entre  les trois composantes du groupe: les jeunes islamistes arrêtés du  Maroc, deux anciens détenus marocains de Guantanamo Brahim  Benchekroun et Mohamed Mazouz et les deux Belges » arrêtés dans le  royaume, a expliqué à l’AFP Me Mohamed Hilal.

« J’espère que l’instruction nous dira s’il y a ou pas un lien  réel entre les trois composantes », a-t-il ajouté.

Me Mohamed Hilali s’est félicité que la « procédure judiciaire  ait été respectée et que l’arrestation lui a été aussitôt  notifiée ».

Pour sa part, Me Abdelfettah Zahrach, avocat de l’ancien  prisonnier marocain à Guantanamo, Mohamed Mazouz, a déclaré à la  presse que « ce dossier est vide et tout ce qui a été dit à son sujet  ne repose sur aucun fondement ».

L’avocat s’est démarqué des propos de son collègue Me Hilal en  affirmant que « Mazouz a été enlevé par la police le 11 novembre et  que ses proches n’avaient plus eu de nouvelles de lui jusqu’au 24  novembre, date de l’annonce officielle de son arrestation ».

« Mon client a été arrêté seulement parce qu’il avait dénoncé  dans les médias les violations des droits de l’homme à Guantanamo et  au Maroc », a affirmé Me Zahrach.

Les 17 islamistes sont pour la plupart de jeunes chômeurs  originaires de Casablanca -où cinq attentats, le 16 mai 2003, avait  fait 33 morts- Tanger (nord) et Agadir (sud).

Selon la police, certains d’entre eux ont affirmé avoir résidé  en Syrie et participé depuis ce pays à l’inflitration en Irak de  combattants marocains et tunisiens au profit de la branche irakienne  d’Al-Qaïda d’Abou Moussab Al-Zarqaoui.

 


La religion peut être « un antidote à l’exclusion » des immigrés, selon l’OIM

Par Caroline TAIX

                       

AFP, le 06.12.2005 à 08h57

                      RABAT, 6 déc 2005 (AFP) – L’Organisation internationale pour les  migrations (OIM) estime que, contrairement aux idées reçues, la  religion peut être un remède à l’exclusion que peuvent subir des  immigrés.

                      « La religion peut devenir un antidote à l’exclusion des immigrés  et les pays d’accueil et d’origine doivent travailler ensemble dans  ce sens », a affirmé lundi à Rabat Brunson McKinley, directeur  général de l’OIM.

                      « La question de la religion se situe au centre du débat sur  l’intégration », a-t-il déclaré à l’ouverture d’une conférence  internationale qui réunit jusqu’à mardi soir des dizaines d’experts  sur le thème « Migration et religion à l’ère de la mondialisation ». 

                      C’est la première fois qu’une conférence sur les migrations est  organisée sous l’angle de la religion, se sont félicités plusieurs  représentants de l’OIM. « Jusqu’à présent, ce thème n’était qu’un des  éléments du débat sur les migrations », explique Gervais Appave,  directeur de la politique de la migration à l’OIM.

                      « Dans quelles conditions les croyances des migrants  peuvent-elles constituer un lien avec les communautés d’accueil et  favoriser leur intégration et à l’inverse, que faire lorsque ces  pratiques religieuses constituent un obstacle entre communautés »,  s’est demandé M. McKinley. 

                      « On pourrait commencer par accorder plus de place dans les  programmes scolaires à l’explication des différentes religions »,  estime Gervais Appave. « Il faudrait expliquer aux enfants les  traditions des différentes communautés, par exemple », ajoute-t-il. 

                      Un document distribué à l’ouverture de la conférence indique que  « les réseaux sociaux créés par les identités religieuses partagées  fournissent non seulement une connexion sur le plan émotionnel et  spirituel, mais aident également à réaliser des buts matériels (…)  comme trouver un emploi ».

                      Gervais Appave met ainsi en avant l’exemple des migrants  philippins: « Une fois arrivés en Europe, les Philippins qui sont à  forte majorité catholiques se rendent dans l’église du quartier. La  communauté peut les aider à s’introduire dans leur nouveau pays ».

                      D’autres immigrants auront tendance à se regrouper pour créer  des lieux de culte d’immigrants, souligne un document de l’OIM. Cela  peut être le cas de migrants originaires de pays musulmans.

                      L’Organisation islamique pour la science, l’éducation et la  culture (ISESCO) a assuré être disposée à aider à l’intégration des  émigrants. 

                      Un des responsables de cette organisation, Dr Abdulaziz Othman  Altwaijri, a souligné « la nécessité de sensibiliser les émigrés,  notamment les jeunes, au respect (…) des réglementations,  traditions et coutumes des pays d’accueil, (…) et de veiller à  donner l’exemple de la discipline et du comportement civilisés  véhiculés par l’islam ».

                      Pour Nezha Chekrouni, ministre déléguée chargée des Marocains  Résidents à l’Etranger, cette conférence sur les relations entre  migration et religion intervient alors que « la vague de terrorisme  international (…) aggrave les problèmes des migrants et entrave la  cohabitation avec les sociétés d’accueil », a-t-elle estimé,  regrettant « l’amalgame entre islam et terrorisme ».

                      La conférence devrait proposer mardi des « pistes de travail »  pour concilier religion et immigration.

 


Les féministes égyptiennes s’inquiètent de la montée de l’islamisme

Par Alil KHALIL

 

AFP, le 06.12.2005 à 09h31

                      LE CAIRE, 6 déc 2005 (AFP) – La percée spectaculaire des Frères  musulmans aux législatives a ravivé les craintes des féministes  égyptiennes quant à l’avenir de leurs libertés si ce mouvement  devait un jour arriver au pouvoir.

                      « Je suis contre leur politique. Pas seulement contre ce qui  concerne les femmes », explique la féministe Nawal Saadawi, radicale  de gauche qui est  écrivain.

                      « Leur politique (actuelle) d’ouverture n’est qu’une tactique  pour parvenir au pouvoir », ajoute cette femme, en allusion à la  promesse du mouvement de ne pas contraindre les femmes à porter le  voile.

                      Mais cette Egyptienne de gauche s’inquiète également des dégâts  de la culture occidentale de consommation dont « les Etats-nis sont  les chantres ».

                      Les Egyptiennes se sentent ballotées, perdues entre la culture  de consommation à l’américaine qui les pousse à se dénuder et  l’appel des islamistes à porter le voile, poursuit-elle.

                      Les Frères musulmans, mouvement interdit mais toléré, a réalisé  une percée historique aux législatives dont la troisième phase est  en cours: ils ont déjà obtenu 76 sièges sur les 454 du Parlement au  terme des deux premières phases soit cinq fois leur score dans la  précédente législature.

                      Ils n’ont aucune chance de parvenir au pouvoir au terme de ces  législatives mais leur succès prouve leur enracinement et fait  penser qu’ils pourraient à l’avenir devenir majoritaire.

                      Sahar Al-Moji, romancière et professeur d’université, s’inquiète  d’un scénario où « toutes les libertés seraient rognées » si le  mouvement devenait majoritaire.

                      « Le mouvement des Frères musulmans est à l’origine de tous les  autres groupes radicaux islamistes. S’ils arrivent au pouvoir ils  seront aussi radicaux que les autres extrémistes, » s’inquiète cette  Egyptienne.

                      Elle se console en souligant que le mouvement ne représente  encore que seulement 25 pc des électeurs.

                      « 33 des 35 filles de ma classe à l’université sont voilées. Mais  elles n’appartiennent pas toutes aux Frères musulmans. Les Egyptiens  ont toutes sortes de façon d’être religieux », ajoute Sahar Al-Moji.

                      Ainsi, un videoclip, tourné sur un pont sur le Nil au Caire,  diffusées régulièrement sur les chaînes musicales montre une fille  voilée se déhancher à côté d’un chanteur égyptien.

                      Sur leur site, les Frères musulmans disent qu’une « musulmane  devrait cacher tout son corps –à l’exception du visage et des  mains– d’un voile qui soit  pas transparent, ne montre pas les  formes… ».

                      Mais, avec leurs succès électoraux, ils ont adressé des messages  conciliants sur la religion, assurant qu’ils ne contraindraient pas  les femmes à se voiler.

                      « Nous comptons sur la persuasion, pas sur la coercition » pour  promouvoir le voile, dit à l’AFP, le porte-parole du Mouvement,  Issam Al-Aryan.

                      « Je me réjouis qu’ils soient représentés au parlement. Ainsi,  ceux qui les soutiennent comprendront que ce sont des menteurs qui  se servent de la religion », juge Rania Shaheen, avocate de 28 ans,  militante des droits de l’Homme. Mais « s’ils arrivent au pouvoir ce  sera une catastrophe tout autant pour les hommes que pour les  femmes », dit-elle.

 

AFP     


Faudrait-il opter pour un nouveau 07 Novembre en Tunisie.  «  3  »

 

      Paris et plus précisément l’Elysée et Matignon ont   toujours constitué un obstacle pour l’instauration de la démocratie et du respect des droits de l’homme en Tunisie.       L’autonomie du pouvoir, la décompression politique et l’amélioration de la situation des libertés en Tunisie demeurent tributaires de la mainlevée des résidus conceptionnels de la nostalgie coloniale Française au pays de Jugurtha .      Cette condition a pour finalité de briser le formatage des thèses justificatives erronées  du changement dans la continuité qui entretient la rotation habituelle des cycles des scandales politico-humanitaires qui ont toujours souillé et accablé le rythme de l’évolution et de la prospérité du peuple Tunisien.       Cependant , le processus chronique de la séquestration du pouvoir suprême en Tunisie  par les Sahéliens , depuis le festival colonial de l’offre de l’autonomie interne à la Tunisie , n’est au fait qu’une persistance de manœuvre résiduelle coloniale d’obstruction à l’autonomie souveraine des Tunisiens . Cette mesure a toujours empêché la mise à découvert du fond des compromis clandestins et des concessions demeurées secrètes , à ce jour , aboutissant à une indépendance paralysée et paralysante du 20 Mars 1956.       Les défunts Mandès France et Habib Bourguiba détiennent à leurs tombes d’immenses secrêts en ce sens . Mais les archives officielles de l’état Français gardent , à ce jour , les dessous-de-tables qui bloquent l’initiative des Tunisiens à gérer sans ingérence Franco- coloniale les affaires de leur pays .       Cette sous-estimation humiliante de la maturité d’un peuple pauvre mais Instruit , et en l’occurrence digne de son indépendance , n’est en mesure de reporter éternellement l’échéance cruciale pour mettre à découvert les véritables patriotes et les véritables traîtres du pays vendus aux organismes financiers Occidentaux et aux services de renseignements généraux Européens et notamment Français.      Si la France officielle a pris la peine d’héberger sur son territoire , depuis l’annonce de la chute du régime de Bourguiba , des opposants politiques Tunisiens à vocation Islamiste rebelles au régime policier Tunisien , elle a voulu offrir une certaine aisance et des assurances ainsi que des garanties de calme apparent aux conditions de gouvernance de son Résident Général de la rive Sud de la Méditerranée le Général Zine El Abidine Ben Ali .       Mais , en l’occurrence , elle a créé un transfert du champs du militantisme pour la liberté et la démocratie en Tunisie associé à un activisme solidaire de la société civile Française au coté de la lutte pour les causes nobles et patriotiques .        Si la France officielle demeure complice à manœuvrer son hypocrisie de la classe politique pour offrir sa bénédiction à la  fraude électorale chronique en Tunisie et au terrorisme d’état manipulé par la désinformation des officines de propagande du Général Zine El Abidine Ben Ali,  elle a , au fait , mis à découvert ses obsessions maladives de nostalgie coloniale et a perdu son estime et son égard vis-à-vis des Tunisiens .        Si son échec de la réalisation de l’Algérie Française n’a pu voir le jour au début des annés 1960 , la Tunisie demeurerait un territoire purement Tunisien réservé aux Tunisiens souverains depuis leur indépendance malgré les carences et les cachotteries du traité .        Car , au lieu de soutenir le peuple Tunisien dans sa peine face au terrorisme d’état du régime policier du Général Zine El Abidine Ben Ali  , la France officielle a préféré et a fait son choix  pour soutenir enfin son dictateur-totionnaire en qualité de Résident Général à la rive sud de la Méditérranée .        Cette attitude décevante a , amplement , contribué au blocage hermétique à l’ouverture politique et à la décompression des libertés en Tunisie .       Elle a , par conséquent , constitué une entrave majeure à la prospérité homogène des différentes régions du pays .      Mais , face à cette situation , des noyaux de Destouriens Sahéliens n’ont cessé de porter leur activisme clandestin , dans le cadre de l’hypocrisie politique , pour tenter de tirer le tapis et garder le pouvoir suprême aux du Sahel qui a tant profité du compromis du marché des concessions ayant abouti à une indépendance tordue du 20 Mars 1956.        Les originaires des trois gouvernorats du Sahel ont toujours séquestré la vie politique et économique au sein de la classe dirigeante de la Tunisie pour gouverner les vingt autres gouvernorats par la fraude éléctorale ,  le faux usage de faux , le banditisme d’état et le trafic d’influence .        Depuis 50 ans d’autonomie fragile assistée par la rive Nord de la Méditerranée dans le cadre d’une dépendance des centres de décisions notamment Français, les Tunisiens n’ont jamais senti l’estime homogène de l’autorité locale  au pouvoir .        Un racisme Sahélien déguisé en régionalisme de faveur puis transformé en capture des secteurs vitaux sensibles ont , toujours , modulé la vie quotidienne des Tunisiens .        Le scandale de la mise à découvert en mai 2003 de l’absence de recouvrement chronique des 7000 millions de dinars de crédits bancaires délivrés par complaisance et trafic d’influence  , montre que les 127 personnes bénéficiaires de cette escroquerie d’état sont des Sahéliens  et des complices qui gravitent autour de Sahéliens .       D’ailleurs , ce n’est qu’un simple exemple de passage sans entrer dans les détails et les rouages des détails . Passons !      Si l’après Ben Ali serait assuré par la montée au pouvoir suprême d’un personnage à vocation sectorielle régionaliste de la capitale du tourisme , la garantie de l’ordre public et de la sécurité de la Tunisie ne seront assurées que par la coalition kamikaze et l’aliénation des Islamistes aux Destouriens Sahéliens qui auront à présenter des concessions politiques et humanitaires à ce mouvement théo-politique qui n’a été reconnu ni par Ben Ali ni par Bourguiba.      Le pronostic et le destin ultérieurs de l’actuel Président de la République et de sa famille , notamment ses gendres , seront tributaires de la forme et du fond du compromis envisageable entre les Sahéliens du pouvoir et les Islamistes Nahdhaoui exclus de la sphère politique actuellement .      Si par contre , une hostilité d’osmose s’interposerait entre les Islamistes et les Destouriens Sahéliens Comploteurs , les pôles influents du pouvoir actuel tiennent encore en mains la carte des 400 prisonniers politiques Nahdhaoui qui seraient le produit d’une insurrection manipulée intra et inter Nahdhaoui aboutissant à la fragmentation et l’affaiblissement de la Nahdha par la scission et la fissuration de sa structure entre l’intérieur et l’extérieur de la Tunisie .      Toutes ces manipulations et éventualités édifieront le refus des principes Démocratiques de ce binome par une forme de compétition et de tentative de sursaut pour la séquestration du Pouvoir suprême par les Sahéliens et pour les Sahéliens qui ont toujours constitué depuis l’indépendance de la Tunisie le 20 Mars 1956 une entrave et un handicape majeur pour le mouvement démocratique au pays de Jugurtha.      Car , au fait , les Déstouriens et notamment les Sahéliens n’ont jamais cru , selon leurs conception et traditions politiques , aux résultats des élections Tunisiennes sans l’intervention des manipulations des barons de la fraude et du faux usage de faux.       La position des Islamistes Tunisiens est , cependant , au carrefour décisif pour la réussite du processus démocratique ou son avortement .      A cet effet , le témoignage accablant d’un haut cadre R.C.Diste sur les colonnes actuelles quotidiennes de Tunis news n’est qu’une goutte d’un océan .       Le secrétaire du comité de coordination du R.C.D à Ben Arous , Mr Houcine Mhamdi , a eu le courage et le défi  portés aux barons de la criminalité politique et des dérives financières en Tunisie pour publier son témoignage et ses aveux sur les pratiques courantes des manipulateurs de la gangrène nationale .       Son article du 04 Décembre 2005 n’est qu’un échantillonnage de la malhonnêteté criminelle d’une entité de mauvaises graines qui séquestrent et la Tunisie et le peuple Tunisien au nom de la tutelle de l’état et du Parti-Etat .      Par ailleurs , la poly-dimension stéréotypée et parfois même sclérosante des partis de l’Opposition n’est en mesure , à l’état actuel de la cartographie politique Stérile Reconnue , de traduire une véritable représentativité objective du tissu sociopolitique en Tunisie : Des bureaux politiques sans masses d’adhérents influente sur la scène de la compétition et de l’activisme politique .        A vrai dire , ce ne sont que des marionnettes de mercenaires à la servitude de la  dictature policière .      Cette situation est sequellaire au terrorisme d’état qui a mis en repli et a envahi les âmes des contestataires de leurs droits de citoyenneté . La peur terrorisante des pratiques inhumaines de la machine de la mort lente de l’appareil policier et de la milice R.C.Diste  est demeurée une arme de menace et de privation de la vie pour les rebelles à la conduite et aux humeurs suprêmes.       La danse des coalitions , des dualités , les manipulations policières corruptives et le transfert inconstant incessant de certaines composantes de la société civile ont toujours œuvré pour la prolongation de séjour de la dictature policière en Tunisie.       Le Général Président Zine El Abidine Ben Ali s’est confectionné une opposition politique docile et modelable selon les exigences des variations de ses humeurs hystériques criminelles instables.       Par ailleurs , les vecteurs de sensibilités Sahéliennes à vocation Destourienne au niveau des pôles influents au pouvoir ne cessent de comploter pour reproduire l’ancien schéma sécuritaire de mise à l’écart de l’actuel Président de la République dans un cadre d’une relance du processus de transition démocratique qui n’aboutirait jamais à sa finalité et ses promesses mensongères.       L’immunité à l’impunité judiciaire a été promulguée pour maintenir une supériorité régionale Sahélienne d’abus de pouvoir et de violations qui contribueraient à la faveur de la barbarie des muscles pour la capture du pouvoir suprême et la protection des criminels serviteurs de la dictature policière par les législations abusives et incohérentes .       Profitant de la bassesse de la « Présidente » et des membres de sa famille assoiffés à l’enrichissement illégal , les vipères du Palais de Carthage ont toujours tendu l’hameçon et  œuvré , depuis la réforme de la constitution du 26 Mai 2002 , à adopter des conduites complaisantes hypocrites qui ne déplaisent aux clans des rivalités du Palais de Carthage . Leurs collaborateurs Tunisiens de la frange Islamo-Destourienne et complices étrangers gravitent autour de la bénédiction de Paris pour faciliter la tâche à la délivrance d’une dystocie gravidique d’un régime policier qui a déçu ses maîtres Occidentaux .       La devise de la répression policière et de la désinformation propagandiste semble être contournées dans le cadre de la lutte contre la prolifération du terrorisme international.     L’odeur fétide des mensonges officiels du Palais de Carthage et du foyer de la gangrène nationale semblent ne plus être commercialisée dans les coulisses internationales  des manipulateurs des complots contre le peuple Tunisien.       Les scandales criminels et financiers du Général Zine El Abidine Ben Ali , de  sa famille , de ses gendres et de ses collaborateurs seront un jour ou l’autre mis à découverts.       En ce moment , qu’en diront les Destouriens Sahéliens et leurs complices des coulisses à l’interieur et à l’exterieur de la Tunisie  ?                                                  A suivre.

                                        Dr. SAHBI AMRI                                     Médecin privé de sa Médecine                                      Cité El Wouroud 1. Sidi Bouzid 9100                                      Tel. 00.216.98.22.27.51    


صندوق النقد الدولي يحض دول الاتحاد على تعزيز الاندماج الاقتصادي …

16 بليون دولار سنوياً خسائر تعليق معاهدة التكامل المغاربي

الرباط – محمد الشرقي     

 

حث صندوق النقد الدولي دول اتحاد المغرب العربي المطلة على البحر المتوسط ( الجزائر، المغرب، ليبيا وتونس)، على تسريع وتيرة الاندماج الإقليمي بينها، وتنسيق السياسات المالية والاقتصادية والتشريعية، وفتح الحدود أمام الشركات الدولية وتنقل رؤوس الأموال والسلع، وإضفاء الشفافية والحاكمية الرشيدة في إدارة الأعمال وتبسيط الإجراءات لتحصيل مزيد من الاستثمارات الدولية، والإفادة من العولمة ونقل التكنولوجيا.

 

وجدد الصندوق في وثائق انفردت بها «الحياة»، وعرضت على برلمانيين من الدول الأربع في الرباط، ما سبق ان دعا إليه مدير عام الصندوق رودريغو دي راتو الأسبوع الماضي في الجزائر، عندما اقترح على دول المغرب العربي فتح الحدود الجغرافية وتحقيق الاندماج الاقتصادي، الذي يقل حالياً عن 3 في المئة، والإعداد لتلقي استثمارات اكبر في حال تحديث وتنسيق التشريعات المالية والجبائية.

 

وجاء في الوثائق، ان الاستفادة من التحولات الاقتصادية والتكنولوجية تفرض على شمال أفريقيا اعتماد مقاربة جديدة تقوم على الانفتاح ومواصلة الإصلاحات وتحرير التجارة، وضبط الحسابات الكلية، لزيادة معدلات النمو، من اجل خفض نسب البطالة، ومعدلات الفقر المقدرة بنحو 19 في المئة من مجموع السكان.

 

نمو 5 من المئة في ظل بطالة 20 في المئة

 

واعتبر الصندوق، ان متوسط معدل النمو في الدول الأربع الذي ظل يتراوح بين 4 و5 في المئة خلال السنوات الأخيرة، بات لا يكفي لمعالجة أزمة البطالة التي تقدر بـ20 في المئة لدى فئة الشباب، خصوصاً في الجزائر والمغرب وتونس. وقد تحتاج تلك الدول عشرين سنة إضافية لتقترب من اقل معدلات الدخل الفردي في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، علماً ان متوسط الدخل في المنطقة المغاربية يقل حالياً عن أربعة آلاف دولار.

ورأوا ان القرب الجغرافي للمنطقة من أوروبا وارتباطها باتفاقات الشراكة مع الاتحاد الاوروبي يعززان فرصها في النمو الاقتصادي على المدى المتوسط، إذا التزمت دول المنطقة بحزمة من الإصلاحات، وسرّعت وتيرة الاندماج الاقتصادي بإلغاء الحواجز الجمركية، التي تحد من فرص الاستفادة من توسع التجارة، وتنقل الشركات الدولية والعابرة للقارات في المنطقة، عبر العمل على خلق سوق استهلاكية تزيد على 76 مليون نسمة على تخوم السوق الأوروبية المشتركة المقدرة بـ450 مليون نسمة.

 

كلفة عدم التكامل المغاربي

 

وبحسب مسؤولي الصندوق، فان غياب الاندماج الاقتصادي واستمرار الحواجز الجمركية، يضيّع على المنطقة فرصاً هائلة للاستثمار الدولي، بسبب العوائق التي تحول دون تنقل السلع ورؤوس الأموال، نتيجة إغلاق الحدود البرية، وأحياناً تناقض التشريعات في مجال تلقي الاستثمارات. وتقدر خسائر دول المنطقة من وقف العمل بمعاهدة اتحاد المغرب العربي بنحو 16 بليون دولار سنوياً. وتسجل معظم الخسائر في الاقتصادات المغربية والجزائرية، ويتضرر السكان الحدوديون من هذه الوضعية التي يستفيد منها تجار التهريب.

 

ويمكن تقسيم دول شمال أفريقيا إلى فريقين. الاول، ويتكون من المغرب وتونس، وهما حققا إصلاحات اقتصادية وتشريعاتهما قريبة من التشريعات الأوروبية، وتعتمد هاتان الدولتان على الموارد السياحية، وتحويلات المهاجرين والصادرات الصناعية مع تراجع الاعتماد على الزراعة. وهذه الوضعية تعتبر هشة لأنها تتأثر بعوامل خارجية، مثلما حصل مع تجارة الملبوسات والنسيج مؤخراً، عندما دخلت الصين إلى المنظمة العالمية للتجارة وكبدت البلدان خسائر كبيرة داخل الأسواق التقليدية.

 

ويتألف الفريق الثاني، من الجزائر وليبيا اللتين تعتمدان على إيرادات النفط والطاقة، واستفادتا من ارتفاع الأسعار الدولية، لكنهما في المقابل تنفقان كثيراً على الواردات الغذائية، وتسديد الديون الخارجية. ويقترح الصندوق صيغة الاندماج والتكامل، بما قد يوفر للمنطقة موارد مالية كبيرة، على غرار الاندماج بين دول جنوب شرقي آسيا، حيث تصل المبادلات البينية الى30 في المئة، مقابل 2 في المئة في المنطقة المغاربية، تعادل نحو 1.5 بليون دولار سنوياً. وهناك تجهيزات لم يتم استخدامها (لأسباب سياسية) مثل تشغيل خط سكة الحديد بين مراكش وتونس، أو استكمال الطريق البري بين غرب الجزائر وشمال المغرب. بل ان المشاريع الإقليمية الناجحة، هي تلك التي أنجزها الاتحاد الاوروبي مثل مد أنبوب نقل الغاز بين الجزائر والمغرب عبر جبل طارق، التي مولها الاتحاد في عام 1993.

 

محاربة الرشوة واعتماد الشفافية

 

لكن اكبر مطالب الصندوق في المنطقة، تتعلق بإضافة الشفافية والحاكمية الجيدة في تدبير الموارد والنفقات، ومعالجة خلل الأنظمة الجبائية المعرضة للاهتزاز في السنوات المقبلة، نتيجة تراجع الإيرادات الجمركية بفعل التجارة العالمية. وكذلك مشكلات صناديق التقاعد التي قد تصبح قضية مستعصية على المدى المتوسط نظراً لتوجه المجتمع إلى شيخوخة مبكرة. ويقول مسؤول العلاقات الخارجية في الصندوق غراهام هاتش: «ان محاربة الرشوة واعتماد الشفافية والحاكمية الرشيدة، ستمكن دول المغرب العربي من كسب نصف نقطة إضافية في الناتج المحلي الإجمالي، كما ان اعتماد الإدارة الحديثة في القطاع العام سيوفر للسكان خدمات عامة افضل تؤدي إلى تقليص الفقر والفوارق».

 

ويؤكد الخبير الباكستاني في الصندوق احتشام احمد، «ان الإصلاحات الجبائية في دول المغرب العربي ضرورية، وهي قد تؤدي على المدى المتوسط إلى تقليص انعكاسات النمو الديموغرافي»، ويضع لذلك شرطين، هما إعادة النظر في الدور التقليدي للدولة عبر تطوير أنظمة اللامركزية والتدبير المحلي (الذاتي) للموازنة والموارد والنفقات، ووضع سياسة مالية وجبائية متناغمة بين دول المغرب العربي، تساعد على جذب الاستثمارات، ورفع الدخل وتحسين مستويات

معيشة السكان.

 

النجاحات والتحديات

 

ويعتقد المدير المساعد في الصندوق عبد العلي جبيلي، «ان دول المغرب العربي حققت تقدماً ملموساً في مجال الإصلاح الاقتصادي، ولو بدرجات متباينة، أصبحت معه أوضاعها سليمة نسبياً. حيث تم تحقيق الاستقرار في الحسابات «الماكرو اقتصادية»، وفي خفض معدلات التضخم، وكلفة الديون الخارجية، وزيادة الاحتياط النقدي، بفضل عائدات النفط بالنسبة للجزائر وليبيا، وتجارة السلع والخدمات والسياحة بالنسبة للمغرب وتونس».

 

وعلى رغم ان التقدم يختلف من بلد لآخر، فان دول المنطقة نفذت إصلاحات مهمة في النظام الضريبي، وأنظمة الصرف، وهيكلة المؤسسات العامة، وتخصيص الشركات الوطنية التي انطلقت في المغرب في منتصف الثمانينات، وتبعتها تونس في نهاية العقد نفسه، ثم انضمت الجزائر إلى الإصلاحات في أوائل التسعينات، وشرعت ليبيا مؤخراً في برنامج الإصلاح الاقتصادي.

 

وعلى رغم الجهود المبذولة، لا يزال أداء النمو الاقتصادي متواضعاً، وهو دون المستوى المسجل في الدول النامية، واقل من المعدل في الأسواق الناشئة. وتحتاج المنطقة إلى نمو بين 6 إلى 7 في المئة على مدى السنوات العشر المقبلة، لمواجهة النمو الديموغرافي المرتفع نسبياً، وانعكاساته على سوق العمل والإنفاق العام (التعليم والصحة). وسيكون على دول المغرب العربي توفير 22 مليون وظيفة عمل جديدة قبل نهاية العقد المقبل، وهو تحد كبير يصعب بلوغه في ظل الأوضاع الحالية من دون مزيد من الإصلاحات العميقة.

 

ويمكن اعتبار تحسين مناخ الأعمال، أحد الخيارات التي قد تعتمدها دول المغرب العربي لتحقيق معدلات نمو مرتفعة، عبر جذب الاستثمارات الأجنبية، بتبسيط الإجراءات الإدارية، ورفع الحواجز الجمركية، وتوفير الحماية القانونية للملكيات الفكرية، وتشجيع دور القطاع الخاص والمبادرات ورفع الكفاءة الإدارية.

 

كما تحــــتاج دول المغرب العربي إلى تنويع النشاطات الاقتصادية، بعيداً من قطاع الطاقة لحماية اقتصاداتها من تقلبات أسعار النفط، وبعيداً من الاعتماد على الزراعة لتجنب تقلبات الطقس.

 

ويهمس الصندوق في أذن المسؤولين، ان تعميق الديموقراطية والانتخابات السليمة، والمؤسسات الناجعة، وتقلـــــيص الفوارق المادية بين الأفراد والجهات عبر العدالة الجبائية، والإعداد للمشاركة الشعبــــية والمنظمات غير الحكومية في اتخاذ القرارات الكبرى، تلاقي استحساناً من مؤســــسة بروتن وودز في واشنطن، التي ستربط مــساعداتها المالية والتقنية بمدى تقدم خطوات الإصلاح في المنطقة، وهي الصيغة نفسها التي تبنتها قمة برشلونة الثانية قبل أيام بالنــــسبة الى مجموع دول جنوب وشرق المتــــوسط، في إطار مشـــروع الفــضاء اليورومتوسطي.

 

(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 3 ديسمبر 2005)


 

قراءة في الانتخابات البرلمانية في مصر

 حبيب أبو وليد المكني (*) – ألمانيا

 

 يهتم المراقبون السياسيون و الإعلاميون  هذه الأيام  , العرب منهم و الأجانب بالانتخابات التشريعية في مصر الشقيقة. فهذه الانتخابات بوجه من الوجوه تمثل نموذجا حيا لما يمكن أن يحصل في أي بلد عربي مشابه في تركيبته الاجتماعية لهذا البلد الكبير .و لو أن هذا التشابه لا يمكن أن يرتقي إلى مستوى التطابق لأنه مهما تحدثنا عن التشابه بين أقطار الأمة العربية ، تبقى لكل بلد خصوصيته التي تميزه عن غيره .

 

و مساهمتنا في هذا المقال تهدف إلى تسليط الضوء على ما نعتقد أنه شواهد حقيقية على أن ما يجري في مصر هذه الأيام هو تحول نحو الديمقراطية ، و و إن صدقت هذه القراءة فلا بد أن يكون ذلك بشرى تزف لكل الديمقراطيين في العالمين العربي و الإسلامي  إسلاميين كانوا أو علمانيين .

 

مساهمتنا أيضا ستسجل على الأطراف الفاعلة و المتفاعلة في هذه الانتخابات بعض المآخذ التي لن تنقص من أهمية الحدث الواعد و لن تغبط الأحرار هناك حقوقهم أو تقلل من تضحياتهم العزيزة ..

 

مساهمتنا كذلك ، ترمي إلى محاولة استخلاص بعض الاستنتاجات التي ينبغي أن نستفيد منها كمناضلين عرب مقيمين في أوطاننا أو مهجرين في أصقاع الأرض و نحن نواصل كفاحنا من أجل الحرية و الديمقراطية و إشراقة الإسلام.

و في البداية ، نشير إلى أن الحدث في مصر قد اقام الدليل  مرة أخرى على أن الانتخابات ليست لعبة يدخلها السياسيون المتنافسون ليسجلوا حضورهم الميداني ثم ينصرفون بعد ذلك و كل يحمل في جعبته قائمة في مغانمه وخسائره لتتناولها الأقلام بعد ذلك تحليلا و استنتاجا ، بل هي معركة حامية بين الفرقاء تستهدف تغيير موازين القوى في دولة ما وهو حدث عظيم .و مناسبة  للوقوف على حقيقة الموازين المتحكمة في قدرات الأوطان ، لا بد عند خوضها من رسم الخطط الملائمة  و نسج السياسات الناجعة و توقع النتائج التي تترتب عنها ، مع ما يلزم ذلك من استعدادات كبيرة لتقديم التضحيات و توظيف المهارات  » القتالية « 

 

الشواهد الحقيقية التي نريد لفت النظر إليها و التي تبرهم في رأينا على أن الانتخابات في مصر هذه المرة هي تحول جدي على طريق الديمقراطية تتمثل من جانب الحكومة في القبول بدخول حلبة المنافسة وهي تدرك أن معارضيها و خاصة منهم الإخوان يملكون حظوظا وافرة للنجاح .. فقد قبلت هذه الحكومة بإشراف القضاة على هذه الانتخابات و نحن نعرف أن جهاز القضاء في مصر مهما تحدثنا عن ارتباطه بالسلطة التنفيذية يبقى قضاء يتمتع بدرجة عالية من الإستقلالية  لا نجدها بالتأكيد في معظم الأقطار العربية  , ثم أن الحكومة دأبت على الإعلان عن نسبة مشاركة ضعيفة ـ و قد يكون هذا ليس جديداـ و لكنه شيء يستحق التنويه و في بلدان أخرى مثل تونس ما زلنا نتحدث عن الأرقام « التسعوية « . كما أن الحملة الانتخابية قد جرت باقدار كبيرة من الجدية سمحت للأطراف المتنافسة أن تعرض برامجها الانتخابية في مناخ اتسم بالتنافس الكبير . ثم أن مظاهر العنف التي وصلت إلى المستوى المنظم و إن كانت مظاهر مؤلمة فقد أقامت الدليل على أن الأمور قد أخذت مأخد الجد و أن الأطراف الرئيسية فيها تدرك أن منافسة ستكون حقيقية ، و بعيدة عن المهازل الانتخابية التي تحدث في أكثر من بلد عربي .

 

إن الذي جرى في مصر من أعمال « بلطجة « و عنف ، و تدخلات مباشرة من الشرطة و أجهزة المخابرات للتأثير على النتائج ، وما وقع من اعتقالات لرجالات الإخوان المسلمين ، لا ينبغي أبدا أن يأخذ على أنه يمثل إرادة الحكومة في منع التحول الديمقراطي بالأساليب المعهودة .بل هو تعبير عما وصلت إليه الأمور في مصر من تغيير ملموس في موازين القوى السياسية شاركت فيه مختلف الأطراف بحضورها الميداني و مثابرتها على النضال السياسي السلمي الذي فرض واقعا جديدا استحق بامتياز مساندة فعلية من القوى الديمقراطية الاقليمية و الدولية باعتبار أن مصر بلدا محوريا في عملية التغيير السياسي في المنطقة ليس هنا مجال التوسع فيه ..

 

إن الانتخابات عندما تجري في دولة بكون فيها الاستبداد عريقا تمتد جذوره في أعماق التاريخ ، ولما يكون المواطن قد عاش على فكرة الولاء للدولة و الحكومة و من يمثلها من عناصر الحزب الحاكم لأنه يلمس كل يوم سطوتها عليه ويتربى على رجاء ثوابها و الخوف من عقابها عشرات السنين المتتابعة  . و لما يكون توازن القوى السياسية لفائدة الحزب الحاكم الذي يملك التصرف في أجهزة الدولة من شرطة و مخابرات و موارد مالية و علاقات دولية و مؤسسات و … و عندما تمارس سياسة تهميش المعارضة عشرات السنين بمنعها من فرص الاتصال بالناس و التخطيط لبث الفرقة بين مكوناتها و إرهاق رموزها بتقديم التضحيات تلو التضحيات كما حصل مع الإخوان المسلمين طوال العشريات الثلاث السابقة من اعتقالات مبرمجة تستهدف إنهاك قواها و استنزاف مواردها و صرف الناس من حولها .

 

و عندما يكون الولاء للحكام و المال هو الذي يحدد مواقف عامة الناس من القوى السياسية فلا ينبغي للمراقب المنصف أن ينتظر أن تجري انتخابات حقيقية دون  » بلطجة » و انتهاكات ومحاصرات و تزوير … و لا ينبغي أن ننسى أن التحول من مجتمع سلطوي استبدادي إلى مجتمع ديمقراطي يحتاج إلى مراحل عديدة من التربية على احترام الاختلاف و التعود على سماع الرأي الآخر وصولا إلى التخلص التدريجي من عقليات مجتمع الاستبداد التي تصور قوى المعارضة ليس كمنافسين سياسيين للسلطة القائمة لأنها تملك وجهة نظر مخالفة لما يراه الحاكم بل أنها قوى تريد عرقلة مسيرة البناء فتشوش على العاملين المخلصين فتضيع عليهم أوقاتهم الثمينة ، وهي مستعدة في كل وقت للاستقواء بالخارج و تحقيق ما يطمح إليه من توفير حجج التدخل في الشؤون الداخلية ؟؟ ..

 

و على هذا الأساس يمكن القول دون تردد أن الانتخابات المصرية الجارية الآن هي خطوة كبيرة على طريق التحول الديمقراطي . و أن عملية المقارنة بينها و بين انتخابات سنة 1978م لما حصل الإخوان  على  ما يفوق 70 مقعدا ، هي مقارنة غير ذات معنى إلا أن نظل على اعتقاد باطل مفاده أن مصر لم تتغير منذ ذلك التاريخ و أن نضالات الشعب المصري التي بدأت باغتيال السادات و انتهت بحركة الاحتجاج الطويلة التي نظمتها حركة كفاية لم يكن لها أي أثر ، ناهيك عن الظروف الدولية التي تغيرت جذريا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر و التي كان لها أثر مباشر على المنطقة بأكملها ، و هو ما لا يسمح المجال للحديث فيه في هذا المقال 

 

نصل الآن إلى تسجيل بعض المآخذ على الأطراف الفاعلة و المتفاعلة في هذه الانتخابات ، و هي أطراف متعددة نذكر منها الحكومة و أجهزة القضاء و المعارضتين الوطنية و الإسلامية و جموع المقترعين , و تجنبا للإطالة سوف نخصص ما تبقى من هذا المقال إلى الحديث عن المعارضة و الوطنية و حركة الإخوان المسلمين .

 

المعارضة الوطنية  .

 

ليس بجديد القول بأن هذه الأحزاب المعارضة   كانت تعمل في ظروف صعبة و أنها كانت محرومة من حرية التحرك للتعريف ببرامجها و رجالاتها و أنها لم تكن قادرة في أي وقت من الأوقات أن تكون فاعلة في الحياة الثقافية و السياسية و الاجتماعية بما يجعل المواطن يشعر بوجودها إلى جانبه ليحكم لها أو عليها في المناسبات الانتخابية .و لكن الجديد القديم هو أن هذه المعارضة التي تقدم نفسها على أساس كونها تمثل نخبة المجتمع المصري لم تستطع مرة أخرى أن تحسن قراءة الواقع التي تتحرك فيه و ظنت أن الشارع سيقف إلى جانبها بمجرد أن ترفع شعارات الحرية والديمقراطية و دولة المؤسسات ، ثم أنها لما جلست إلى ممثلي الإخوان المسلمين  في الحوارات التي كان الهدف منها تشكيل جبهة واحدة للمعارضة مارست كالعادة سياسة انتهازية  بغرض ضمان دعم الإخوان لقائماتها باعتبار أن لا خيار لهم غير ذلك و هم قوة تحت الارض مرفوضة في الخارج و ممنوعة في الداخل و كان عليها أن تفهم  أن هذه السياسة جربت و لم تأتي بما يسر .. و لا ينفعها بعد ذلك محاولات تبرير فشلها بالهجوم على الإخوان أو الحكومة .

 

الإخوان المسلمون

 

لا شك أن الحركة الإخوان المسلمين  قد قطعت أشواطا مهمة منذ منتصف التسعينات من القرن الماضي  على طريق التحول إلى حركة سياسية تتمتع بموقع مؤثر في  المجتمع المصري رغم العوائق الكبيرة التي تقف في طربقها , فقد أغلنت تبنيها للخيار الديمقراطي دون تحفظ و أبدت مرونة كبيرة في التعامل مع الملفات الداخلية مثل مسألة الأقباط والملفات الخارجية مثل معضلة العراق و .. ثم أنها أقدمت على صباغة مشروع للإصلاح السياسي في مصر أجمع الملاحظون أنه كان من الشمول و الوضح بحيث لم تبقى لخصومها حجة مقبولة لاستثنائها من  العمل السياسي القانوني. و لا يعني هذا أن هذه الحركة قد استكملت في نظرنا كل الشروط  التي ستؤهلها للقيام بدور ها الرئيسي في النهوض ببلدها و لكن هذا حديث آخر ليس هنا مجاله .

 

و لعل عدم استكمال الشروط المطلوبة في رأينا هو الذي يفسر هذه المآخذ التي سجلت عليها في هذه المناسبة الانتخابية . و أول المآخذ في نظرنا أنها فشلت في تحقيق الأهداف التي تريدها من هذه المشاركة و ذلك بسبب تخبطها المعتاد بين الأهداف السياسية المعلنة و حقيقتها كحركة أسلامية  دعوية و ثقافية غايتها حمل المجتمع المصري على الالتزام بتعاليم الإسلام بما هو عقيدة و شريعة و عبادة لا مجال فيها للمناورة والمراوغة وهذه من أصول العمل السياسي  .

الأهداف التي تريد تحقيقها من هذه المشاركة الفعالة هي استجماع شروط استعصاء المجتمع المصرى على السلطة بحيث لا مجال بعد ذلك للعودة إلى أساليب الاستبداد في الحكم ، وهذه ستتحقق بحركة تضامن واسعة بين أطراف المعارضة التي تساندها شرائح واسعة من الشعب و تستفيد من الضغوط التي يسلطها الخارج على المنطقة للدخول بها إلى عصر الديمقراطية و حقوق الإنسان .

 الأسلوب هو دخول الانتخابات ضمن جبهة معارضة لتجنب الاستقطاب الثنائي ـ الحزب الحاكم مفابل حركة الإخوان ــ و ممارسة خطاب معتدل و مرن مع كل الأطراف يطمئن الداخل والخارج و يؤمن نجاح التجربة الديمقراطية بنسبة مقبولة ..

 

الذين حصل هو أن حركة الإخوان لم تستطع أن تتخلص من موروثها الثقافي الذي لا يجد فرقا بين حركات المعارضة و حزب السلطة بل أن حزب السلطة هو أقرب للإخوان من كثير من مكونات المعارضة في موقفه من الإسلام عقيدة وشريعة و بالتالي فليس هنا ك من مبرر للتحالف مع المعارضة لمواجهة حزب السلطة و لا بد أن تدور المواجهة بين أنصار  » الحل الإسلامي  » و أنصار « الحل العلماني  » و هكذا فرض التناقض الرئيسي  نفسه في الصراع و انتهت أحزاب المعارضة الوطنية إلى موقع لا تحسد عليه لأنها ليست نصيرا للحل الإسلامي و لا قدرة لها على  توفير وقود المعركة من الأنصار المستعدين للتضحية بما يملكون كما هو شأن حركة الإخوان المسلمين و  برز ت حقيقة استقطاب الحياة السياسية  حزب السلطة من ناحية و الحركة الإسلامية المتربصة به من ناحية أخرى ..

 

و أحسب أن شيوخ الإخوان لم تكن ترضيهم هذه النتيجة و أنهم حاولوا تجنبها بما عرف عنهم من خطاب مرن ومعتدل طيلة السنوات الماضية لكن ثقل الإرث الإيديولوجي للحركة الإسلامية و حرصهم على تعبئة الشباب الإسلامي في هذه المعركة الإنتخابية جعلهم يعودون من جديد إلى الشعارات الدينية وفي مقدمتها شعار « الحل الإسلامي  » الذي كان من الأجدى التخلي عنه لأنه وحده كفيل بأن يظهر ان المعركة هي بين أنصار الحل الإسلامي و أنصار الحل الآخر « اللآإسلامي بما يعني بوجه من الوجوه العودة إلى تقسيم المواطنين في مصر إلى إسلاميين و لا إسلاميين ..

 

لقد قدم الإخوان للرئيس المصري حجة جديدة على ما دأب على التصريح به في كل المناسبات التي يتحدث فيها عن الإصلاح الديمقراطي ومضمونه بتصرف أن البلدان العربية ليست مؤهلة لتطبيق النظام الديمقراطي لأنه لن يفيد إلا الجماعات الإسلامية المتربصة بالحكومات و الساعية إلى بث الفوضى « 

 

و لسنا هنا بصدد تقديم النصائح لأحد فحسبنا أن ندلي بدلونا في التعليق على الحدث الذي نراه رغم كل المآخذ سعيدا وأنه يبشر بأننا قد نكون تقدمنا خطوات ثابتة على نهج الديمقراطية و دولة المؤسسات في مصر و عندما يحدث في مصر شيء بهذا المستوى فلا بد أن يكون له أثرا مباشرا على بقية أقطارنا العربية .

 

(*) كاتب من تونس مقيم اضطراريا بالمنفى

 

(المصدر: قائمة مراسلات حركة 18 أكتوبر بتاريخ 6 ديسمبر 2005)


الاخوان المسلمون والمجتمع البديل

د. محمود الطحاوي (*)

 

الاخوان المسلمون اسم له تاريخ بقدر ماله من دور في صناعة التاريخ نفسه في الشرق الاوسط. وقد اكتسب الاسم دلالة باعتباره اصبح عنواناً ولافتة للاسلام السياسي بصورتة المعاصرة. فتاريخياً هي الحركة التي دلفت الي السياسة من باب الدين وفكرياً هي الجماعة الاكثر تأثيراً في جماعات الاسلام السياسي في العالم العربي والتي هي اما انعكاس مباشر للاخوان او امتداد تنظيمي وفكري لهم.

 

الاخوان في مصر هو الحزب الرابح في الانتخابات التشريعية الاخيرة والحاصد لاكبر عدد من مقاعد الجمعية التشريعية في تاريخ مصر الحديث بعد الحزب الحاكم طبعاً.

 

والمتابع للعملية الانتخابية يلاحظ ان الاداء السياسي للاخوان قد تميز بالفاعلية والحركية العالية والقدرة علي التعامل السياسي مع الآخر. معارضة وحكومة.

 

فقد استطاع الاخوان عقد صفقات مع الحكومة ادت الي الافراج عن بقية معتقليهم ومنهم القيادي البارز (عصام العريان) في مقابل اخلاء بعض الدوائر من مرشحي الحركة كما نسق الاخوان ببراعة مع تحالف المعارضة الذي يشمل احزاب المعارضة بعد ان ارغمت هذه الاحزاب علي التعامل معها بندية والاعتراف بحجم الحركة وثقلها.

 

هذا الحجم ظهر واضحا بعد استعراض القوة الذي قامت به حركة الاخوان في شكل مظاهرات منظمة ومحسوبة اثناء معركة التعديل الدستوري الاخير او ما عرف بمعركة المادة 76.

 

وقد اتسمت سياسة الاخوان في هذه الفترة بالمناورة الشديدة تمثلت في انضوائهم شكلياً تحت مظلة هذا التحالف الذي يكسب شرعية من وجود احزاب علمانية عريقة ويسارية ضمته. وفي نفس الوقت دخوله المعركة الانتخابية بقائمة منفصلة تحت اسم الاخوان المسلمين محتفظة لنفسها بخصوصية تمكنها من اثبات قوتها داخل تحالف المعارضة من خلال حجم التأييد الذي تحصده في الانتخابات.

 

وعلي الجانب الاخر من الحزب الحاكم والحكومة فقد ارسلت الحركة الي الحكومة اشارات لاتخلو من معني بسحب خمسين مرشحاً من مرشحيهم مقابل الافراج عن بقية قيادات الحركة ومنهم (عصام العريان) وهو ماتم بالفعل.

كما تجنب الاخوان المنافسة علي مقاعد الوزراء والقيادات الكبيرة في الحزب تجنباً لاحراج الحكومة وبشكل عام فقد عبر الاداء السياسي للاخوان في الانتخابات الحالية وما سبقها اثناء معركة التعديل الدستوري الشهير والمعروف بمعركة المادة 76. عن تغيير حقيقي في الحس السياسي للاخوان تمثل في:

 

1 ـ طمأنة الاحزاب المعارضة بان الاخوان ليسوا بديلاً لهم وانما حليفاً ذو ثقل يقف في جانبهم ولا يحل محلهم فكان التنسيق مع هذه الاحزاب مرناً ومحسوباً بدقة فتم اخلاء بعض الدوائر الانتخابية لمرشحي الاحزاب الاخري.

2 ـ تم تقليل عدد مرشحي الاخوان مقارنة بانتخابات 1987م بما يوحي بقبولهم بدور اقل في اللعبة السياسية يزيل هواجس ومخاوف الاكتساح الشامل والتغيير المفاجئ او الطوفان السياسي الذي ارتبط بدخول الاسلاميين الانتخابات. كما اتسمت تحركات قيادات الاخوان الي تهدئة المخاوف من وصولهم للسلطة من خلال اعلانهم انهم يتوقعون نسبة لا تزيد عن 20% من مقاعد المجلس التشريعي.

3 ـ تبني الاخوان شعارات اكثر اتساقاً مع المناخ السياسي والممارسة السياسية مثل (معاً من اجل الاصلاح ـ يدا بيد من اجل التغيير) هذا الي جانب الشعار التاريخي الذي ارتبط بهم واصبح مثل تميمة الحظ لهم وهو (الاسلام هو الحل).

4 ـ التغير الاكبر في الخطاب الاخواني جاء من القيادات الاكثر استنارة والتي يمثلها جيل السبعينات وقطباه الاكثر شهرة (عبد المنعم ابو الفتوح وعصام العريان) فقد اتسم هذا الخطاب بمفردات جديدة مثل (الشرعية الدستورية ـ المجتمع المدني ـ تحالف المعارضة ـ الاصلاح السياسي) وهو ما لا يشذ عن لغة خطاب المعارضة غير الاسلامية.

5 ـ الشاهد ان الاخوان تخلوا عن نبرة التعالي مع الآخر وازدرائه والاقلال من شرعيته باعتبارهم يمثلون الغالبية المسلمة ويرفعون شعارا يصادر حق الاخرين في الاختلاف معهم وهو (الاسلام هو الحل) الشعار الاشكالية.

 

علي مستوي المرشحين فقد استمر الاخوان في تقديم شخصيات اكاديمية ذات مناصب مرموقة تمثل الطبقة الوسطي من اساتذة الجامعات وغيرهم في مقابل مرشحي الحكومة من رجال الاعمال والذين يمثلون شريحة لا تحظي بثقة او رضي الشارع المصري الذي يعاني من مشكلات اقتصادية طاحنة.

 

وقد استفاد الاخوان من تجاربهم السابقة بوضع صف ثاني من المرشحين الاحتياطيين لتفادي الطعن في مرشحيهم الاساسيين وهو ما حدث في اكثر من دائرة.

 

اما علي مستوي البرامج فالملاحظ ان الجمهور الانتخابي في مصر لا يلقي بالاً للبرامج الانتخابية في مقابل الثقة والثقل او التواجد الاجتماعي وهو ما ميز مرشحي الاخوان عن غيرهم من المرشحين.

 

1 ـ وبعد المرحلة الاولي من الانتخابات التي اثبتت ان الاخوان استطاعوا مضاعفة وجودهم في الانتخابات خلال المرحلة الاولي فقط 34 مقعدا مقابل 17 في المجلس المنح ثم 13 مقعدا في جولته الاولي من المرحلة الثانية مقابل 6 مقاعد للحزب الحاكم. وهو ما ينبئ بحصولهم علي ما يفوق المئة مقعد اذا سارت الامور بصورة طبيعية اي ربع الاعضاء تقريباً.

ومن المعروف ان الاخوان المسلمين بدأوا نشاطهم كجمعية اهلية في العشرينيات ثم انخرطوا في العمل السياسي في الاربعينيات والخمسينيات حتي صدامهم الدموي مع الرئيس عبد الناصر وحل الجماعة في عام 1954 الا ان الاخوان كانوا يصرون دائما علي اعتبار انفسهم جماعة وليسوا جمعية اهلية ـ او حزبا سياسيا وفي سبيل ذلك فقد دأبوا علي الغاء قرار حل الجماعة الصادر عام 1954 املا ان تعود الجماعة الي سابق عهدها. جمعية اهلية تمارس السياسة.

وعلي الرغم من تطور شكل العمل الاجتماعي والسياسي خلال السنين الماضية الا ان اصرار الجماعة علي عدم تقبلها الانضواء تحت مظلة شرعية اما حزب سياسي او جمعية اجتماعية اهلية (وهـــــو ما عرضه عليها الرئيس السادات) يكشف حجم الورطة او الاشكالية التي يعيشها الاخوان ـ فلماذا اصر الاخوان ومازالوا علي الاغلب يصــــرون علي رفض التحول الي حزب سـياسي؟ ولماذا الانخراط في العملية السياسية اذا كانوا مصرين علي البقاء خارج منظومتها؟

الاجابة علي هذا السؤال تعيدنا الي بداية فكرة الجماعة التي قامت علي فكرة طوباوية لحل مشكلات الامة الاسلامية بعد سقوط الخلافة في تركيا 1924 تتلخص هذه الفكرة في خلق جيل جديد او مجتمع جديد يؤمن بدور الاسلام في الاصلاح ويحل محل الجيل الموجود تدريجياً وبآليات محددة تؤدي الي استيعاب او تعبئة المجتمع داخل هذا المجتمع داخل هذا المجتمع الافتراضي حتي يحل محله الاسلام كبديل ـ البديل الاسلامي .

لذلك فقد كانت علاقة الاخوان بالمجتمع من خلال حاجز او غلاف او ما نسميه فقاعة توفر لهم حيزاً افتراضيا يشكلون فيه معالم مجتمعهم الخاص او المجتمع البديل وسواء كانت الفقاعة هي وسيلة التغيير عند الاخوان او ملجأ يلجأ اليه الاخوان حماية لانفسهم من الآخر المختلف معهم ومن سطوة الاضطهاد والرفض مارسته الدولة ضدهم. فان النتيجة واحدة وهي ان نظرة الاخوان للواقع نظرة احلالية غير توافقية تقوم علي الرفض والتغيير الشامل. وبشكل دائم طور الاخوان هذه الفقاعة التي كانوا حريصين علي وجودها وعدم المساس بها وكانها سفينة نوح التي تحمل هذا المجتمع الجديد للبشرية..

وداخل هذه الفقاعة او هذا المجتمع الافتراضي طور الاخوان بنية تنظيمية فريدة من نوعها تتمثل في التنظيم القائم علي الالتزام التام والثقة والسمع والطاعة وهي في هذا مستفيدة من التراث الصوفي الذي نشأ عليه مؤسس الجماعة حسن البنا وتأثر به تاثراً شديداً.

هذه الصلابة في التنظيم كانت اهم سمات ومقومات الممارسة السياسية للاخوان كما شهدت بذلك ادارتهم للمعارك الانتخابية سواء في النقابات او في المجالس التشريعية.

علي الجانب الآخر داخل هذه الفقاعة = المجتمع البديل كانت ومازالت توجد اشكاليات عديدة فهي تمثل جواً غير صحي تماماً قاتل للابداع والتميز يعلي من قدر الكوادر التنظيمية الاكثر امتثالا لآليات التنظيم (سمعا وطاعة وثقة) علي حساب الكفاءات العقلية والفكرية المستنيرة التي تجد نفسها اما خارج الفقاعة او معزولة بلا صلاحيات داخلها وساعد علي ذلك ما رسخ داخل التنظيم من احادية التفكير ورفض الاختلاف بحجة عدم قبول مدارس فكرية مختلفة داخل التنظيم.

اذا كان ذلك مشروع الاخوان للتغيير فلماذا دخل الاخوان السياسة ومارسوا العمل السياسي بدلا من التفرغ لبناء التنظيم=الفقاعة= المجتمع البديل؟

هل يهدف الاخوان بتواجدهم السياسي اتاحة مساحة اكبر من الحركة التنظيمية تمكنهم من بناء التنظيم = المجتمع البديل من خلال الوسائل التي حرمتهم الدولة منها في شكل المؤتمرات والمعسكرات الثقافية ومنابر الخطابة والاعلام (السياسة لخدمة التنظيم؟).

هل هذا ما يلمح اليه في تصريحات قادة الجماعة بانهم يقبلون ان يكون للجماعة حزب سياسي لا ان يتحول الي حزب سياسي ام ان هناك تطوراً في فكر الاخوان تمثل في تخليهم عن مشروع الاحلال الاجتماعي لصالح اساليب التغيير المدنية المعروفة والصراع السياسي الذي يطرح البرامج للجماهير لتمارس حقها في الاختيار بدلا من افتراسها وتعبئتها او شحنها لخدمة مشروعها الخاص.

هل يعتبر حجم التأييد الذي حصده الاخوان علي حجم تأثيرهم في الجماهير ام علي حجم التنظيم (الذي تضخم عدديا ولاشك) ام الي القدرة علي كسب تأييد الشارع لهم ولمشروعهم السياسي الخاص؟

للاجابة علي هذا السؤال

ان حجم المشاركة الشعبية في الانتخابات (24%) وهي نسبة صغيرة من الجمهور الانتخابي السلبي بطبيعته لاسباب عديدة وهو ما يعني ان اي مجموعة منظمة قادرة ولا شك علي ان ترجح الكفة لصالحها علي الاقل وبشكل اسهل في الدور الثاني الذي يشهد اقبالاً اقل للمشاركين واستقطابا للاصوات بين مرشحين اثنين فقط.

وهنا لايمكن اغفال دور التنظيم ودوائر تأثيرة القريبة من الاهل والاصدقاء والمحبين خاصة اذا كان التنظيم يتميز بصلابة بنيوية كتنظيم الاخوان.

وثانيا لايمكن اغفال دور التصويت السلبي العقابي وهو ان هناك نسبة غير قليلة من الناخبين تصوت ضد مرشح الحكومة رفضاً له وليس بالضرورة اقتناعا بمرشح الاخوان او رغبة فيه.

واذا اضفنا الي ذلك ان مرشحي الحكومة يعبرون عن الشريحة الاقل عدداً = الاكثر ثراءً او الاكثر استفزازا لمشاعر الجمهور المطحون من الطبقة الفقيرة و المتوسطة

التساؤل الثاني الذي يطرح نفسه عن مدي توافق الخطاب الاخواني خاصة خلال الانتخابات مع البنية الفكرية للجماعة ممثلة في ادبياتها وبرامجها التربوية والتثقيفية؟

الحقيقة انه لم يكن للاخوان يوماً اتجاهاً خاصاً بهم او مايمثل مقدمة نظرية للحركة تقدم اجتهاداً او رؤية فكرية للاصلاح (اساساً فكرياً للحركة) والمتابع لادبيات الجماعة ومرجعياتها الفكرية يري انها اعتمدت علي روافد عدة شكلت الخلفية الثقافية لها

اولاً : ـ الرافد الصوفي او المدرسة الصوفية وهي موجودة بشدة داخل البناء التنظيمي للجماعة المرشد = الشيخ، المريدين = الجمهور ومفرداته مازالت تشكل حتي الان مفردات التنظيم (السمع والطاعة ـ الثقة ـ البيعة ـ الولاء).

ثانيا: ـ الرافد السلفي خاصة في جانب المعاملات والفقه.

ثالثا : ـ رافد التنوير وما مثله محمد عبده ورشيد رضا وهو الرافد الاقل حظاً داخل الجماعة.

اضافة الي ذلك ان الجماعة اعلت منذ البداية من شأن الحركة علي الفكر والشواهد علي هذا عديدة من كتابات الشيخ البنا نفسه (مؤسس الجماعة) ودائما ما كان هناك صراع بين الحركيين التنفيذيين الاكثر حرفية والمفكرين الذين يجدون انفسهم اما خارج الجماعة او محاصرين داخل التنظيم.

وباستثناء سيد قطب الذي قدم مشروعاً فكرياً اقصائياً ورافضيا كان الاساس لجماعات الجهاد والسلفيين الجدد، فانه لم يتوفر داخل الجماعة مدرسة فكرية محددة الملامح.

وقد انعكست هذه الهلامية الفكرية عند الاخوان علي تصوراتها وبرامجها الاصلاحية التي لا تحمل مضمونا او رسالة واضحة المعالم باستثناء المعالجة الاخلاقية للمشاكل. وانعكس ذالك علي ممارستهم السياسية وانعكس كذلك في التباين الشديد في لغة التصريحات التي اوقعت في مآزق حقيقية مثل تصريح المرشد العام الاسبق الاشد راديكالية (مصطفي مشهور) تصريحه المشهور بضرورة ان يضع الاقباط الجزية وهم صاغرون بينما يتحدث المرشد الحالي عن المواطنة.

وتجد ذالك في الرفض الصريح للديمقراطية الغربية في تراث الحركة كله والتبني الكامل لها واعتبارها بضاعتنا ردت الينا ورفض دخول المجلس التشريعي لان لا حاكمية الا الله واعتباره واجبا ربانيا الان.

لذلك هل يشكل الخطاب الاخواني الحالي مقدمة لتغير حقيقي في افكار الجماعة لصالح الاصلاحيين او التنويريين الذين يمثلهم جيل السبعينات (عصام العريان ـ عبد المنعم ابو الفتوح) ام يتم الفصل بين هذه اللغة باعتبارها لغة اللعبة الحالية لا اكثر وليس مفردات لغة الدولة الجديدة الحديثة.

هل هي بداية تغيير حقيقي داخل الاخوان نحو تمدين التنظيم واعادة النظر في مبررات وجوده ونقد الممارسات التاريخية السلبية التي مارسها؟

هل يستطيع (عبد المنعم ابو الفتوح) الاكثر تميزاً بين اصوات الاصلاحيين والوزير بلا حقيبة داخل وزارة مكتب ارشاد الجماعة و (عصام العريان) الصوت الاكثر اعتدالاً وعقلية والذي لا يشغل اي منصب قيادي حقيقي حالياً هل يمكن ان يكونـــوا رموزاً لمرحـــلة جديدة من تاريخ الاخوان؟

وهل يشجع الانقلاب السياسي الذي احدثه الاخوان في الشارع المصري وانتخاباته الاخيرة علي انقلاب داخلي ايضاً في صفوف الاخوان؟

المفارقة المدهشة هي ان هذا العام شهد اول انتخابات داخلية في الجماعة وهي اول انتخابات داخلية في الاخوان منذ ما يزيد علي نصف قرن، فهل تقدم لنا هذه التجربة مفاجآت جديدة ام هل يستطيع الحركيون تلامذة النظام الخاص من وضع ايديهم علي الجماعة واقصاء هذه الاصوات كما يحدث دوماً؟

لذلك فاننا لا نبالغ اذا قلنا ان المراهنة الان علي ما يحدث داخل الاخوان وانهم مدعوون بقوة لمراجعة نقدية تاريخية شجاعة و مكشوفة لم يعد الهاجس الامني مبرراً لرفضها او تأجيلها.

 

(*) باحث في الاسلام السياسي ـ مصر

mtahawy@ucsd.edu

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 6 ديسمبر 2005)


 

قبل أن يصبح الحل هو الحل

فهمي هويدي (*)  

 

أما وقد أوشكنا على طي صفحة المعركة الانتخابية، وتوافرت لنا إلى حد كبير إجابة السؤال من الذي فاز أو خسر، فقد أصبحنا مطالبين بأن ننقل الحوار إلى مستوى آخر، نجيب فيه على السؤال: ماذا نحن فاعلون؟

 

(1)

 

سنواجه مشكلة كبيرة، إذا أصر البعض على استبقاء أجواء المعركة، بانفعالاتها ومراراتها، وغبارها الذي حجب عن الأعين الأهداف الكبيرة، وضيع منا «البوصلة»، التي نهتدي بها لكي نصل بالمسيرة إلى بر الأمان والسلامة. وستكون مشكلتنا اكبر لو أن ميليشيات البلطجية اختفت من الشوارع، في حين استمر نظراؤهم في ممارسة الدور عبر وسائل الإعلام، حيث لا يخفى عليك أن الأخيرين اخطر بكثير من الأولين، لان بلطجية الانتخابات تولوا ترويع وتخويف بعض الناخبين في دوائر بذاتها. أما ميليشيات وسائل الإعلام فإنها تشيع الترويع والتخويف في الوطن بأسره.

 

في مواجهة هذا الموقف، فإننا لا نملك سوى أن ندعو الجميع إلى الارتفاع فوق المرارات والحسابات الصغيرة، والتعامل بمسئولية مع المشهد الراهن، ووقف حملات الترويع والكيد، واضعين في الاعتبار أموراً أربعة هي:

 

* أن استمرار التراشق والاحتراب الأهلي يضيع على الجميع فرصتهم التاريخية في الاحتشاد والضغط لصالح المضي في خطوات الإصلاح الديمقراطي.

 

* انه ليس مفهوماً ولا معقولاً أن ترتفع الأصوات مطالبة بضمان حرية الانتخابات ونزاهتها، ثم حين يسفر بعض الحرية المتاح عن فوز فئة من الناس لا تعجب البعض، نضيق بالنتيجة ونشهر بها، وندعو إلى الانقلاب عليها.

 

* أن ما جرى حتى الآن ليس اكثر من تغيير نسبي في موازين القوى السياسية داخل مجلس الشعب، لم يمكن قوى المعارضة حتى من الفوز بثلث المقاعد، وهي النسبة المقدرة لطلب تعديل الدستور، ناهيك عن انه لم يخل بالأغلبية المقررة للحزب الوطني الحاكم، الذي سيظل صاحب الكلمة الأخيرة في كل الأحوال، في حين أن الحملات المضادة تصوره بحسبانه تغييراً في نظام الحكم وتمهيداً لإرساء حكم جديد.

 

* أن مجلس الشعب في احسن فروضه محدود التأثير في الحياة السياسية المصرية، حيث لا يملك طبقاً للدستور صلاحية سحب الثقة من أي وزير، كما انه لا يستطيع إحداث أي تغيير في بنود الميزانية، فضلاً عن أن السلطة التنفيذية تظل صاحبة اليد العليا في الهيكل السياسي القائم.

 

(2)

 

لقد سلطت أضواء قوية على مثالب التجربة الانتخابية وخطاياها، وبالتالي حظي النصف الفارغ من الكوب بالقدر الأكبر من الاهتمام، ربما لأنه الأكثر إثارة، وهو ما حجب نصفه الملآن وظلمه، في حين أننا بحاجة لاستدعائه للإفادة منه والاسترشاد به في الإجابة على السؤال، ماذا نحن فاعلون. في ذلك النصف الملآن نلحظ مجموعة من الإشارات المهمة التي في مقدمتها ما يلي:

 

* انه لأول مرة منذ خمسين عاماً أو اكثر يدخل المجلس التشريعي ذلك العدد من المعارضين، الذي ناهز المائة عضو، يمثلون ربع أعضاء المجلس، الأمر الذي يعني إننا سنشهد في الفترة القادمة معارضة قوية، وبالتالي مجلساً قوياً بصورة نسبية، على الأقل فانه سيكون أقوى من كل ما عرفته مصر من مجالس نيابية منذ قامت الثورة في عام 1952.

 

* أن تصويت ما بين 35 و40% من الناخبين لصالح المعارضة بمختلف فصائلها، وفقدان الحزب الوطني لأكثر من مائة مقعد في المجلس الجديد، محمل برسالة صريحة في الاحتجاج والمطالبة بالتغيير. وهي رسالة يتعين قراءتها جيداً، سواء من جانب الحزب الوطني الذي يجب أن يستوعب الاحتجاج ويعالج أسبابه، أو من جانب أحزاب المعارضة التي صارت مطالبة بان تلبي بعضاً من أشواق الجماهير التي صوتت لها.

 

* أن المجتمع المدني في مصر اثبت حضوراً لافتاً للانتباه، من خلال مجموعاته المنظمة التي تمسكت بحقها في الرقابة ومتابعة عملية التصويت، وقاتلت على ذلك الصعيد بإصرار حتى انتزعت ذلك الحق، ومارسته، وأبدت استعداداً مدهشاً لدفع ثمن الممارسة.

 

* أن عدداً غير قليل من القضاة الذين أنيطت بهم عملية الإشراف على الانتخابات كان لهم موقفهم النزيه والجسور، ساندهم في ذلك بقوة نادي القضاة، الذي حفر لنفسه مكانه صنفته بامتياز ضمن حصون الدفاع عن الحرية في مصر. وكانت الشهادة التي أعلنتها المستشارة نهى الزيني نائب رئيس النيابة الإدارية تجسيداً لمدى النزاهة والجسارة التي تحلى بها القضاة في مباشرتهم لمسئوليتهم.

 

* أن نتائج الانتخابات كشفت للرأي العام عن وجه للحياة السياسية لم يكن معلوماً، إذ رسمت لنا خريطة جديدة نسبياً للأحزاب والقوى السياسية المصرية. ورغم كل ما قيل عن ملابسات التصويت التي تابعها الجميع، فالقدر الثابت إننا بعد الانتخابات أصبحنا نرى مشهد التعددية السياسية في البلاد بعين أخرى مغايرة. الأمر الذي ينير لنا طريق التعاطي مع مختلف القوى في تقدير احتمالات المستقبل.

 

* أن الصحوة التي لاحت بوادرها في مصر، برغم كل ما شابها من ملابسات مؤسفة، أنعشت الأجواء السياسية في العالم العربي، وأحيت آمال قطاعات عريضة من الناشطين في العديد من الأقطار، في إمكانية التغيير من خلال النضال المدني والسياسي (للعلم: تشكلت في تونس حركة مماثلة لحركة كفاية، حملت اسم «يزي فُك» التي تعبر عن نفس المعنى في اللهجة العامية هناك).

 

(3)

 

إذا استمر التراشق والاشتباك والكيد الإعلامي، بين الفرقاء السياسيين فلا مجال للحديث عن أي تقدم في مسيرة الإصلاح السياسي، إذ في هذه الحالة ستنقلب الطاولة، ولن يكون الانتصار للديمقراطية هو الهدف، وإنما سينتكس الأمل، وسيكون محور العراك وهدفه هو تصفية المنافسين والخصوم. وسيصبح الوطن هو الخاسر الأكبر في تلك الحرب الأهلية البائسة، الأمر الذي لا أستبعد في ظله أن يصبح «الحل هو الحل»، بمعنى أن ينتهي الأمر بحل أو وأد المجلس النيابي الوليد، بدعوى تجنيب البلاد حالة الفوضى التي قد تنجم عن استمرار العراك، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع كثافة الطعون المقدمة في نزاهة النتائج المعلنة.

 

أما إذا استعادت القوى السياسية رشدها، وتذكرت أن هناك وطناً ينبغي الدفاع عن حلمه، وان شوق أبنائه كبير لإقامة الديمقراطية وتثبيت أركانها، باعتبار ذلك طوق النجاة والمخرج من أزمة الاحتقان الراهنة. إذا توفر ذلك الإدراك، فستكون تلك بداية مشجعة للتقدم إلى الأمام والتفاؤل بالمستقبل.

 

عملاً بالقول المأثور، تفاءلوا بالخير تجدوه، فسوف نفترض أن ذلك حدث، وان الله نور بصيرة قادة القوى السياسية المصرية، فان المسئولية الوطنية والسياسية تفرض عليهم في هذه الحالة ثلاثة أمور هي:

 

* أولاً: نقد الذات ومراجعة ما جرى، للاستفادة من دروس مرحلة الانتخابات. بوجه أخص فان فقر الأحزاب السياسية مع تدهور وضع حزب عريق مثل «الوفد»، وتراجع شعبية الحزب الوطني، ذلك كله يتطلب وقفة طويلة، لبحث مواضع العطب في علاقة تلك الأحزاب بالمجتمع. كما أن حجم التصويت الذي حازه الإخوان يحتاج بدوره إلى دراسة، لتبين المدى الذي أثرت به عوامل الانتماء أو التعاطف أو الاحتجاج في كتلة المصوتين لهم. مما يحتاج أىضا إلى مناقشة ظاهرة غياب 76% من الناخبين عن عملية التصويت، وغياب الأقباط والمرأة، وتفشي ظاهرتي العنف والرشوة في اغلب الدوائر الانتخابية. هذه العناوين كلها ينبغي أن تبحث بشكل جاد، سواء داخل الأحزاب ذاتها، أو على المستوى الوطني، بحيث يظل الهدف هو كيفية تجديد الحياة السياسية وتطهيرها مما يعلق بها من شوائب ومعوقات. وليس خافياً أن بعضاً من تلك المعوقات يتعلق بالأحزاب ذاتها، والبعض الآخر يتعلق بسياسة الحزب الوطني التي تداخلت مع سياسة الدولة، وصارت تجسيداً لموقفها من مجمل الحياة السياسية.

 

* ثانياً: التزام قوى المعارضة إطار الجبهة الوطنية من اجل التغيير، باعتبارها لافتة جامعة، تعبر عن حالة الاحتشاد الوطني الداعي إلى الإصلاح السياسي، ورغم التفوق العددي المشهود لممثلي الإخوان، فان انخراطهم في الجبهة سيكون ادعى إلى تعزيز الثقة بينهم وبين الأحزاب الأخرى، ورسالة مهمة لطمأنة القلقين والخائفين. كما أن تعاونهم مع الأحزاب الأخرى داخل المجلس سيقوي من حضور المعارضة ومن قدرتها على تحمل مسؤوليتها في ممارسة دورها.

 

* ثالثاً: التوافق حول ترتيب أولويات العمل الوطني، بعد تنحية كل ما هو ذاتي في الحساسيات والمرارات أو في البرامج. ولان الإخوان هم اكبر كتلة برلمانية بعد الحزب الوطني، فان التحدي الذي سيواجههم هو ما إذا كانوا سيقدمون مصلحة الجماعة على مصلحة الوطن أم العكس، وكيف سيترجم شعار «الإسلام هو الحل» عند تنزيله على ارض الواقع، في هذا الصدد فإنني ازعم أن قضية إطلاق الحريات العامة ينبغي أن تحتل رأس الأولويات فيما هو سياسي على الأقل، لسبب جوهري هو أن أي كلام عن الإصلاح أو الديمقراطية سيفرغ من مضمونه ويفقد جدواه، في غياب ضمانات الحرية بمختلف تجلياتها. وما لم تتوافر تلك الحريات – حرية التعبير والاجتماع وحرية تشكيل الأحزاب والتجمعات الأهلية – فستظل الحياة السياسية تعاني من الهشاشة والضعف، وسينعكس ذلك على ضعف المجتمع وهزاله، واستقالته من الشأن العام.

 

(4)

 

لا مستقبل للديمقراطية في مجتمع ضعيف. وعافية المجتمع تقاس بمقدار ما يتوفر له في مؤسسات ومنظمات أهلية فاعلة. وهذه المؤسسات لا تتشكل وفعاليتها لاتتوافر إلا في ظلال الحرية، التي علمتنا خبرات التاريخ أنها تنتزع ولا توهب. والنضال على تلك الجبهة ليس سهلاً ولا هو قصير الأجل. فتأسيس الديمقراطية في المجتمعات الغربية استغرق ما بين مائة ومائة وخمسين عاماً، تبلورت خلالها أفكار المواطنة والشفافية والحريات المدنية وتداول السلطة والفصل بين السلطات؛ وغير ذلك من ركائز البنيان الديمقراطي. ونحن لسنا مضطرين لانتظار تلك المدة وقطع الشوط من أوله، بعدما تبلورت منظومة القيم الديمقراطية، وصار بين أيدينا «خريطة طريق» مؤدية إليها.

 

ما أريد أن الفت الانتباه إليه أن قوة المجتمع هي الضمان الأول لثبات الديمقراطية واستقرارها، وأننا نخطئ إذا اكتفينا في تقييم المستقبل بالنظر إلى الطرف الذي يتولى السلطة، وتجاهلنا ما يتمتع به المجتمع من قوة أو ضعف. فالمجتمع إذا قويت شوكته من خلال ثبات وفاعلية مؤسساته، كفيل بتقويم مسيرة السلطة والحد من تغولها، والحيلولة دون جنوحها إلى الاستبداد.

 

وقعت على محاضرة لمست الموضوع. ألقاها الدكتور عزمي بشارة المثقف الفلسطيني البارز، بالعاصمة الأردنية عمان (في 10/9/2005)، كان عنوانها «تحديات الانتقال إلى الديمقراطية»، أشار فيها إلى أن الإصلاحات الليبرالية الحاصلة في العالم العربي، تمثل تغييراً في وسائل الحكم، ولا تعتبر نقلة حقيقية نحو الديمقراطية، تكرس مفهوم سيادة الشعب بما يستصحبه من حقوق في المشاركة والمساءلة وتداول السلطة. أضاف في هذه النقطة انه في التحولات الديمقراطية التي شهدتها أوروبا الشرقية غالباً ما تحول الحزب الحاكم إلى أحد الأحزاب المتنافسة. وهو ما لم يحدث في الحالة العربية، حيث ظلت السلطة الحاكمة هي القابضة على زمام عملية التحول الديمقراطي، ولم تسمح باشرك قوى اجتماعية حقيقية من خارج النظام في تلك العملية. في حين أن الإصلاح المؤدي إلى الديمقراطية يجب أن يكون ثمرة لصفقة اجتماعية تعقد بين القوى الممثلة للنظام وبين قوى سياسية أخرى من خارجه. الأمر الذي يعني أن وجود تلك القوى التي تمثل المجتمع شرط لحدوث التحول الديمقراطي.

 

أن سؤال الوقت هو: هل تتيح التركيبة الجديدة للمجلس التشريعي القادم فرصة عقد هذه الصفقة المرتجاة، أم انه في ظل استمرار الأغلبية لصالح الحزب الوطني ستعود «ريمة إلى عادتها القديمة»، وبالتالي سيظل الحديث عن الديمقراطية نوعاً من التجمل لا علاقة له بالفعل السياسي؟ – أم أن السيناريو الأسوأ هو الذي سيتحقق بحيث يصبح الحل هو الحل؟

 

ليست لدي إجابة شافية على السؤال، لكني اعرف شيئاً واحداً، هو أن شوق المجتمع إلى التغيير والإصلاح السياسي لم يتراجع، وان صوت احتجاج الجماهير وغضبها إزاء الأوضاع الراهنة يجب أن يسمع قبل فوات الأوان. وان الناس لن يهمهم في نهاية المطاف هوية الذي كسب أو خسر، بقدر ما يهمهم أن تكون النتيجة إضافة إلى حلم الوطن وليس خصماً منه.

 

(*) كاتب ومفكر من مصر

 

(المصدر: صحيفة الشرق القطرية الصادرة يوم 6 ديسمبر 2005)

 


 

دلالات عودة الإخوان: هل يعيها أولو الأمر؟

د. أكرم عبدالرزاق المشهداني (*)

 

قد تكون النتائج التي أظهرتها الإنتخابات البرلمانية المصرية الحالية في مرحلتيها الأولي والثانية قد فاجأت البعض فعدّوها مفاجأة ، وربما رأها آخرون طبيعية، ومنهم كتاب ومحللون كثيرون. فلقد أفرزت عودة الإخوان بقوة إلي واجهة وصدارة الحدث في مصر بعد أن غابوا أو غُـيِّّبوا عنها منذ حوالي نصف قرن من الزمان، وتحديدا منذ صدر قرار الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بتصفية الحركة وتحريم الإنتماء إليها عام 1954 اثر أحداث منشية البكري المثيرة للجدل وماسمي بمؤامرة الإخوان لإغتيال الزعيم الراحل.

 

ان الأيام والسنين أثبتت بل الحركة ذاتها أثبتت أنها أقوي من أي قرار سياسي بالعزل أو الحل أو الإجتثاث.. وأنها تمتلك مقومات الصمود والديمومة والإنبعاث.. وفي أعقاب كل محنة كانت تنطلق إلي دورة حياة جديدة وكأنها تبعث من جديد لأول مرة. فرغم تعرض أبرز قياداتها للإعدام والسجن والتشريد والتعذيب والنفي إلا أنها كانت تنهض عقب كل فتنة ومحنة.

 

إن عودة الإخوان بقوة إلي صدارة المشهد السياسي ليس في مصر وحدها، يدلل لكل ذي بصيرة أن عمليات مايسمي بإجتثاث الفكر ومصادرة الرأي وحل الأحزاب وتهميش وتغييب المعارضين وغيرها من الأساليب البوليسية والشوفينية والدكتاتورية لايمكن أن تنجح، ومآلها إلي الفشل.

 

(*) كاتب من العراق

 

(المصدر: بريد القراء بصحيفة القدس العربي الصادرة يوم 6 ديسمبر 2005)


 

تبرئة الزرقاوي وصدام قبل محاكمتهما

د. عبدالوهاب الافندي (*)

 

قبيل الحرب الامريكية علي افغانستان في خريف عام 2001 كنت من بين من استضافتهم قناة الجزيرة في استوديوهاتها القديمة في وسط العاصمة البريطانية لندن للمشاركة في احد البرامج التي تناولت القضية. ولانني كنت في ذلك الصباح قد استمعت الي وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد وهو ينتقد الجزيرة بعنف، فقد قلت للزملاء المشاركين في ذلك البرنامج ـ مازحا بالطبع ـ انني ترددت كثيرا في الحضور. ذلك ان الذي يستمع الي رامسفيلد وهو يرغي ويزبد مهاجما الجزيرة سيتوقع ان تنهال الصواريخ علي مكتب لندن في اي لحظة.

 

يجب ان اسجل هنا ان هذه الممازحة وقعت قبل الحرب علي افغانستان والعراق، وقبل ان نشهد قصف مكاتب الجزيرة (بالخطأ طبعا) في كل من كابول وبغداد، ولم يكن يخطر ببالي وقتها ان مثل هذا الحديث يمكن ان يتجاوز المزاح الي ما يشبه الجد، بل انني ما كنت لاصدق ان يكون هذا الامر اكثر من مزاح حتي بعد حوادث قصف مكاتب الجزيرة المتكررة. ذلك ان اكثر المتشككين في نوايا الحكومات الامريكية كان يستصحب بعض الافتراضات التي تفرق بين نظام ديمقراطي وبين انظمة قهرية مثل النظام العراقي السابق او النظام الليبي الذي اشتهر بارهاب المعارضين في الخارج.

 

وبنفس القدر كان من الممكن قبل شهر او شهرين من الان ان تقابل بالسخرية دعاوي رئيس الوزراء السابق اياد علاوي بان الانتهاكات الجارية اليوم في العراق تضارع تلك التي كان العراق يشهدها في ايام الرئيس السابق صدام حسين او تتفوق عليها. ذلك ان التفوق علي فظائع النظام الصدامي امر يحتاج الي جهد خارق يضاهي التنافس في مجال الارقام القياسية. وبنفس القدر كنا نسفه المقارنات التي يجريها طارق علي وآخرون بين جورج بوش واسامة بن لادن باعتبارها من باب الغلو.

 

ولكن يبدو ان ما تكشف من امور وخبايا في الاسابيع الاخيرة يرجح اننا كنا علي قدر كبير من السذاجة وحسن الظن في هذه الناحية. فالممارسات التي ظهر ان الادارة الامريكية تقوم بها وتدعمها في الاونة الاخيرة هي اسوأ بكثير من ارهاب بن لادن. ولا نعني هنا ما يسمي بارهاب الدولة، بل الارهاب بمعناه القاطع والصارم: الاجرام المنفلت من كل شرعية وقانون، والذي تقوم به وعليه جهات لا تمتلك اي صفة رسمية او شبه تفويض قانوني.

 

لنأخذ مقارنة بسيطة. لنفترض ان مجموعة من الشباب البريطاني المسلم ذهبوا الي امام مسجد او شخصية اخري وابلغوه عن نيتهم القيام بعمل ارهابي، مثل نسف الباصات او غير ذلك. ولنفترض ان هذا الامام اجتهد في اقناع هؤلاء الشباب بخطأ هذه الخطة ونجح في حملهم علي العدول عنها. ولنفترض بعد ذلك ان السلطات علمت بهذه الواقعة واستدعت الشاهد للمثول امام القضاء للادلاء بأقواله، فرفض ذلك، وفوق ذلك هدد الشهود الذين كشفوا امره بالانتقام اذا كشفوا المزيد ـ ماذا سيكون موقف القضاء البريطاني من مثل هذا الشخص؟

 

هذا ليس تساؤلا نظريا، لان هناك اشخاصا مثل الشيخ عمر عبد الرحمن يقضون احكاما طويلة بالسجن لمجرد انهم اتهموا بالمشاركة في حوار حول عمليات ارهابية لم تقع. وفي الاسبوع الماضي انتهت محاكمة اشقاء وزوجة بريطاني مسلم شارك في عملية انتحارية في فلسطين، وذلك بتهمة العلم المسبق بالعملية وعدم الكشف عنها للجهات المسؤولة.

 

ما هو اذن الفرق بين موقف هذا الامام المفترض وموقف رئيس الوزراء توني بلير الذي يبدو انه كان طرفا في مؤامرة ارهابية لقصف مكاتب محطة تلفزيونية في بلد حليف لا لسبب الا لان شريكه في المؤامرة لم يكن يرضي عما تبثه من اخبار وتحليلات؟ في مثل هذه النقاشات، لا يشفع للشريك انه اقنع الشريك الآخر بالعدول عن الجريمة، بل كان لا بد من ابلاغ السلطات المختصة، وهي مجلس الامن الدولي في هذه الحالة، بهذا المخطط الاجرامي المخالف للقوانين الدولية والمحلية علي حد سواء. ولكن يبدو ان رئيس الوزراء البريطاني يصر علي التستر علي هذا المخطط غير القانوني، بل ويستخدم بعض اساليب التهديد لمنع الآخرين من الكشف عنه.

 

مثل هذا الموقف يهدد بسحب الغطاء الشرعي عن الحرب ضد الارهاب. ذلك ان الموقف الدولي الثابت هو انه لا يوجد اي مبرر للارهاب، مهما كانت الذرائع. واذا كانت هذه الحجة ترفع في وجه اهل الشيشان واهل فلسطين الذين شردوا وغزيت ديارهم وارتكبت في حقهم كل الفظائع، فهي من باب اولي تكون ابلغ في حق الدول الكبري التي تدعي رعاية القانون الدولي.

 

الواجب في حق المسؤولين في الدول الديمقراطية اذا علموا بمخططات ارهابية تدبر علي اعلي مستويات المسؤولية، ليس التستر عليها، حتي وان نجحوا في اقناع المجرم بالتخلي عن اجرامه، بل لا بد من فضحها علنا والتبرؤ منها وادانتها. وهذا يكون من باب اولي اذا فشلوا في اقناع الشريك بالعدول عن مخططه الاجرامي، كما هو الحال فيما وقع فعلا من قصف مكاتب اعلامية، وتعذيب للمشتبه بهم، وغير ذلك من الاعمال الارهابية وجرائم الحرب. واي تأخر عن مثل هذه الادانة يعتبر تشريعا للارهاب واسباغا للمشروعية علي كل جريمة ممكنة اذا كانت الدوافع معقولة.

 

وبنفس القدر فان المحاكمة الجارية حاليا للرئيس العراقي صدام حسين توشك ان تفقد اي مبرر وصدقية في ظل ما اخذ يتكشف من حقائق عن ممارسات الاحتلال واعوانه. فلعله من اكبر المهازل ان ما أخذت تورده المحكمة من تهم في حق الرئيس السابق واعوانه اصبح اشبه بسلوك ينبغي ان يحتذي من الحكومة الحالية. فلا احد يجادل في ان موكب الرئيس العراقي السابق تعرض لاطلاق نار ومحاولة اغتيال، وان اعتقالات ومحاكمات جرت لتحديد ومعاقبة الجناة. ومن الواضح ان كثيرا من التعسف والتجاوزات وقعت في كل مراحل العملية.

 

ولكن الثابت ايضا ان الجيش العراقي لم يحاصر الدجيل وقتها، ولم يقصف منازلها عشوائيا، او يستخدم الاسلحة الممنوعة في ذلك. ولم نسمع عن قصف بالصواريخ لمنازل بدعوي ان المشتبه فيهم يختبئون فيها. فحتي في عراق صدام حسين، كانت المعلومات الامنية عن المشتبه فيهم لا تستخدم لاعدامهم وهدم المنازل فوق رؤوسهم ورؤوس عائلاتهم، بل كان المشتبه بهم يعتقلون ويجري التحقيق معهم. أليست مهزلة اذن ان يحاكم الرئيس العراقي السابق واعوانه علي سلوك نتمني اليوم لو ان سلطات الاحتلال واعوانها يلجأون اليه؟ اوليست قمة الادانة لاي نظام حكم ان يطالب برفع مستواه الي المستوي الذي كان عليه النظام الصدامي البائد؟

 

ولا يجب ان يفهم هذا التدهور في القيم باي حال علي انه اشادة او تبرئة للنظام الصدامي الذي يكفي اي نظام آخر سبة مجرد ان يقارن به. واعتذار الانظمة العربية لجرائمها بالدفع بأن النظام الوطني مهما كانت مساوئه يظل افضل من الاحتلال الاجنبي هو اضافة جديدة الي جرائم هذه الانظمة ومناصريها. فلا معني للاوطان والوطنية اذا كان مفهوم الوطن عند البعض هو ان يكون مزرعة حيوانات يتصرف فيها الحاكم كيف يشاء واذا نازعه منازع في هذا الحق نادي بالويل والثبور والتعدي علي السيادة!

 

وقد اجاب عن مثل هذه الدعاوي الملاكم الامريكي الشهير محمد علي حين رفض ان يحارب في فيتنام قائلا ان الفيتناميين ليسوا اعداءه، ولم يسلبوه حقوقه او يعيروه بلونه بعد ان استعبدوا آباءه. قبل ذلك رد سلفه عنترة بن شداد بالتذكير حين دعي للدفاع عن شرف القبيلة وحماها بأن العبد لا يحسن الكر والفر، وانما يحسن الحلب.

 

هذا توضيح ضروري لان بعض انصار الرئيس السابق صدام حسين علق علي ما كتبته سابقا هنا من دعوة لوحدة العراقيين كشرط لانهاء الاحتلال بانه اولا دفاع عن الاحتلال، وثانيا تذرع بأن معظم البلاد الاخري تعاني من احتلال غير مباشر. وهذا سوء فهم لما قلت من جهة، لان كل ما قلته هو ان الاحتلال المباشر يمكن بسهولة ان يتحول الي احتلال غير مباشر كما هو الشأن في الدول العربية الاخري، مما يسحب من معارضي القمع ذريعة المقاومة. وهو من جهة سقوط في الدفاع عن الاجرام الوطني بذريعة محاربة الاحتلال.

 

من هنا فانني اري الاحتلال غير المباشر لا يقل سوءا عن الاحتلال المباشر، بل بالعكس يكون اسوأ لانه يتنكر في زي حكم وطني، ويتهم من يقاومه بالارهاب والخروج علي الشرعية، بل والتنكر للوطنية، كما نسمع اليوم من النظامين السوري والمصري وغيرهما ان من يشير الي القمع والقهر وتزوير الانتخابات ونهب ثروات البلاد وعقد صفقات التعذيب مع المخابرات الامريكية، هو خائن ممالء للاجنبي المتربص بالوطن!

 

القول اذن بأن الانظمة التي تحارب الارهاب اصبحت بدورها تمارسه وتتستر عليه، وبأن من يحاكمون صدام اولي بالمحاكمة منه لا يعني ان نهبط بمستوي القيم بحيث يصبح الارهاب مشروعا والظلم مباحا، بل ومدعاة للاشادة لان هناك من هو اظلم واكثر ارهابا. فالواجب هو ادانة الارهاب المستجد والظلم الحادث بنفس قوة ادانة الجرائم القديمة. ولكن هذا يعني ان وضع من يعارضون الارهاب والقمع يصبح اصعب، خاصة اذا كانوا من المتواطئين في الارهاب والقمع بدورهم.

 

هذا الموقف عبر عنه القانوني السوداني المعروف والاستاذ حاليا بجامعة ايموري في اتلانتا البروفيسور عبدالله امين احمد النعيم، حين قال في كلمة القاها بعد شن الولايات المتحدة حربها علي افغانستان في 2001 انه يرفض مفهوم اسامة بن لادن للجهاد باعتباره يستند الي حقبة سبقت قيام الامم المتحدة واعتماد مبادئ القانون الدولي. وقال النعيم انه يدعو الي مفهوم جديد للجهاد يستصحب هذه التطورات السياسية والقانونية التي ارست قواعد جديدة للسلوك بين الدول والجماعات، ولكنه اضاف ان حجته هذه تفقد قوتها في ظل سلوك الولايات المتحدة المتمثل في تحدي القانون الدولي والتعامل بلغة القوة وشريعة الغاب.

 

(*) باحث وأكاديمي من السودان مقيم في بريطانيا

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 6 ديسمبر 2005)

 

 

ملاحظات أولية

تلقت هيئة تحرير « تونس نيوز » على مدى عدة أيام النص الكامل لكتاب يحمل عنوان: «  مجازر عربية يومية بدم بارد .. أنموذج تونس » الذي ألفه السيد حسين المحمدي، الكاتب العام السابق للجنة تنسيق بن عروس ورئيس دائرة سابق مكلف بالعلاقات مع المنظّمات والجمعيات، القاطن في  إقامة النخيل – عمارة 1، شقة 22 في المدينة الجديدة 1، بولاية بن عروس، وأرقام هاتفه: 0021671313589 (ثابت) و 0021698593848 (نقال).

ونحن إذ ننشر مضمون الكتاب )دون أي تصحيح للأخطاء المطبعية ودون أي حذف أو تغيير) على حلقات فإننا نؤكد مجددا على أننا لا نتبنى بالضرورة ما يرد فيه من أفكار أو مواقف مثلما هو الحال مع كل المقالات والنصوص والبلاغات التي ننشرها يوميا على صفحات « تونس نيوز ».

ولقد قررنا – بصفة استثنائية – أن ننشر كتاب السيد حسين المحمدي (رغم اتخاذنا قرارا سابقا بالتوقف عن نشر المقالات المتسلسلة لأكثر من 3 مرات) نظرا لأنها المرة الأولى (على حد علمنا) التي يتحرك فيها مسؤول تجمعي سابق رفيع المستوى بهذه الكيفية للتعبير عن رأيه ومواقفه ورؤاه وبشكل علني مباشر منذ بداية العهد « الجديد » قبل 18 عاما..

هيئة تحرير « تونس نيوز »

24 نوفمبر 2005

« مجازر عربية يومية بدم بارد .. أنموذج تونس » (الحلقة 12

تأليف: حسين المحمدي

للسّجين نبيل الواعر..وللآلاف.إلى جانب أنّه لايمكن إخراج قائمةلجنة بنعلي وحدهالتظلّ محورتعليق.فإنّه من المحتّم تزامنهامع أحداث أخرى ظاهرهاحقوق الإنسان مغازلةللخارج.ولكن باطنهاتسكيرإضافي.ورغم أنّ هذاوغيره معلوم فإن ّوزيرالعدل في معرض ردّه على بعض إستفسارات النوّاب ركّزعلى أهمّية حقوق الإنسان والدّستور؟

طبقالأحكام الفصل التاسع من الدستور

بأريحيةكبيرةأبرزالوزيرأنّ القانون تأكيدمتجدّدمن الدّولةجاءليعزّزمواكبتهاالتّطوّرات التّكنلوجيةووسائل الإتّصال الحديثةوأحكام الفصل التّاسع من الدّستور.

(نقّح بالقانون الدّستوري عدد51لسنة2002 المؤرّخ في1جوان2002 وينصّ..حرمة المسكن وسرّيةالمراسلةوحمايةالمعطيات الشّخصيةمضمونةإلاّفي الحالات الإستثنائيةالّتي يضبطهاالقانون)وأظنّ أنّ إلاّ هي القاعدة.(مثلمالاإصلاح إلا بتحرير العراق وفلسطين؟ليتصوّرأيّ إنسان عاقل معنى هذا؟وايّاما فقط.

بعدعشرة أيّام من المصادقة على القانون الاوّل من نوعه عربياوإفريقيا؟

توجّه الإستثناءالى رموزالعدالةوإعلان الحقّ من عدمه وفي رحاب العدالةنفسها.وهوتأكيد لطبيعة ولنهج ولآليات عمل تخاف الحقيقة.

القوانين لترديدهافي المعارض والمحافل الدّوليةوالممارسة شيء آخرتماما.النّدوة الصّحفية التي ستعقدهاجمعيةالقضاةهي تكريس لبلاغات سابقة ومضمونهاالوقوف عندحقيقةومكان وطبيعةونوعيةالعراقيل التّي حالت طيلة المدّة الماضيةدون تطبيق الوعودالتّي قطعهارئيس الدّولةبنفسه خلال إستقباله رئيس جمعيةالقضاةيوم21أفريل2001.فهي ليست مطالب نقابيةولاتكريس لعقلية فوقيةولامحاولةلتمييزفئةمجتمعيةعلى غيرهامن باقي الفئات.والشخص الذي منع أمس واشتكى من ذلك عبربيانات رسمية؟عادإلى الجمعيةليزيح رئيسها المنتخب ديمقراطيا؟ونسي في ظرف سنة واحدة الإهانة والمنع من عقد ندوة صحفية..

وهو دليل صارخ من هنا وهناك على العجز والاضطراب في التعامل مع استقلالية القضاء ورسالة أهله النبيلة..وعنوان عقلية الهدم والتهديم والخوف من بروز قضاء مستقل قد تسند إليه مراقبة انتخابات2009؟وهو ما يعني تدجينه من الآن؟إذا كان هذا حال القاضي..؟

صاحب العدالةورمزهايبحث عن الاحترام والصّفة والحقّ والعدل؟

دأب رئيس الدّولةمنذ7نوفمبر1987الإلتقاء بالأسرةالقضائية مرّتين في السنة.على غرارأي رئيس دولة في العالم.

الأولى خلال إختتام السّنةالقضائيةوالثّانيةبمناسبةإفتتاحها.وكان من سنة لأخرىيجدّدفي كلماته على إسقلاليةالقضاءوالقضاة ودورهم ومكانتهم وأهمّية ذلك للدّولةوالمجتمع.

وترجمةلهذاأذن يوم21أفريل2001.وظلّ أهل الإختصاص وأصحاب الحقّ وأحد يدرس وآخريذكّر.وكان لابدّمن فصل.

وعندماقرّرالقضاة تحديدالمسؤوليات وإنارة الرّأي العام بالحقائق تحرّك الأمن وهكذاإفتضح الأمر.

هناك من يرفض التفاعل الجدّي مع أقواله أووعوده.وسيتعزّزهذاالخوف من التّفاعل في خطاب رئيس الدّولة ليوم10/8/2004.ويوم3/8/2005.

الأمن يمنع هيئةالجمعيةمن عقدندوة صحفيةو في رحاب العدالةوالحال أنّ مضمونها.من يعرقل تنفيذ ما أذن به رئيس الدّولة؟في جويلية2004واغلاق لمكتب الجمعية أصلا في اوت2005؟وتسليم المقر إلى هيئة منصّبة؟

لم يجف بعدحبرقانون حمايةالمعطيات الشّخصيةوتسلّّّّط سيف المنع هذه المرّة

علىالقضاة لتكتمل هكذاحلقات إخضاع وخضوع الكلّ لسلطة واحدة ووحيدة.وهي سلطةرئيس الدّولة.مشعرةالجميع أنّ القضاءسلكاوليس سلطة؟وأنّه ليس أكثررجولة من الأسلاك الأخرى التي قبلت بذلك وفي نشوة؟

رجل العدل تمّّ تكفيشه أمنياوتكفّل رئيس تحريرصحيفةالشروق بالنّصف الثّاني من الإشعاروالتّذكيربالحجم والقدروالأصل والفصل.في مقال جاءبعد أسبوع من منع النّدوة الصّحفية في ركن بالمناسبة.وسنة2005تكفّلت صحف أخرى بعملية الهرسلة.

للتّذكيرالصّحيفة مختصّة في الهرسلة والحكم بالإدانةوالبراءة على ايّ متّهم قبل إدانته من سلطة مخوّلة.الشّرفي.السّحباني.مزالي.الشمّاري.بن بريك.مواعدة.المرزوقي.قسيلة.حمّة الهمّامي ومن معه.الإسلاميين.اليساريين كلّ الّذين تعلّقت بهم تهمانبشتهم في صلف وغرور(إلى جانب الحدث.الإعلان و.).وظلّت في منأى عن أيّ عقاب.اليوم إختصاصهاشيطنة أمريكاوهي تقصد الإصلاح والتغييروالشّفافية.

أسلوب كتابة رئيس التحريرومفرداته ومضامينهاتختلف كلّياعن إخراجه هذه المرّة.لانّ مايريده القضاةهوترجمةحرفيةلمضامين كلمات رئيس الدّولةالتّي تعدّسلفا.وأوامرصدرت عنه.ولاأظنّهاتهدّدسلطةمااوامن المجتمع؟توازن الفئات؟النسيج الاجتماعي؟فقرارات رئيس الدّولة تبنى على دراسات وأولويات في إطارنظرة عامّة للمجتمع؟

عفوامن هناإلى غايةالانتخابات القادة في2009 سنسمع كلّ يوم بمشكلة تلهيناعن الأصل.وهي إستراتيجيةسياسيةعلى عكس مايتصوّرالبعض.

أصنع المشكل من هناوحلّه يكون عن طريقي ووفق مصالحي ونظرتي.لا وجودلجمعيةأوهيئةأوأيّ هيكل بإمكانه أن يقدّم أدنى خدمة.رئيس الدّولة هوالوحيدالّذي يقرّرالحقوق ويمنح الماء والهواء ووصل الأمرهذه المرّة بشكل مفضوح إلى القضاء.الرابطة..القضاة..شخصيات مستقلّة..هرسلتها ثم جلبها لتقبل بشروط الحاكم..وتعاد الكرّة..

النّصف الثّالث من تجفيف منابع الرّجولةوكل قاضي يشتمّ منه وعنه وفيه رائحةالإستقلاليةجاءفي خطاب رئيس الدّولة خلال إشرافه على إجتماع المجلس الأعلى للقضاء يوم10أوت2004من خلال التّركيزعلى تحسين وضعية الرّؤساءاللأوّل والوكلاء العامّين لمحاكم الإستنئناف بغيرتونس والقضاة المضطلعين بخطط موازية؟وكذلك بالنّسبةإلى الرّتبةالأولى للّذين لهم أقدمية ست سنوات في هذه الرّتبة؟هويعني الرّبط بين التحسين للأوضاع المّادّية  والخطّة.وهذه الأخيرةتمنح بشرووط ومواصفات(مؤتمرجمعيةالقضاة في الذّهن؟وخصّص له كل الامكانيات لانجاح قائمة تلتحق بجمعية المحامين الشبّان وبباقي الجمعيات تحقيقالامن الوطن؟)

كان من الأجدرأن يكون هذافي إطارالقانون الأساسي.التّمييزبين القضاة هولتهميش عمل الجمعيةومحاصرتها.إذحصرالإمتيازات في المسؤولين يعني إشعال حرب بين من منح إمتيازاوبين أحيانامن هوبه أكثرجدارة ولم يتمتّع به(حاكم ناحيةحمام الأنف دون المروربالإستئناف صارت وكيل رئيس بإبتدائية تونس؟والحال أنّ هناك مئات ينتظرون الإستئناف وأقدم من المشارإليهاعلى الأقلّ بأربع وخمس وست سنوات وكذلك الّذي عيّن مكانهاهناك من طلب النّاحية وأكثرمنه أقدميةوكفاءة وعشرات..رئيس محكمة بنعروس نال التعقيب دون رئاسة ابتدائية المحكمة؟علما وان رئيس الجمعية المستولى عليها يعمل وكيلا لرئيس محكمة بنعروس؟)

وفق هكذاذهنية ومنطق سيكون المسؤول مطالبابتحقيق نتيجة وهي قد تعني أنّ الإمتيازلايمنح إلاّ لمن نال ثقةرئيس الدّولة وليس الحقّ والعدل والإفتخاربالصّفة وبإنصاف المظلوم ونشرالأمل بدل ثقافةتدبيرالرّأس والأخذبالخاطروحذق التّعاون والبحث عن المزاياالتّي تحضريوم الحاجة.

وحديث عن تكريس حقوق الإنسان وقيم الحقّ والعدل بعيون مفتوحة.وعن تعيين إمراة في خطّة وكيل جمهورية.

ماجاء في خطاب رئيس الدّولة خطيرجدّاعلى إستقلال القضاء وعلى الحقّ والعدل.ولا ينتج إلاّالزّبونيةوهومعمول به في كلّ الأسلاك الأخرى منذ زمان.

القاضي إنسان واعي ومدرك لحقوقه وواجباته وأنّ ماوقع له في رحاب قصر العدالة لاتضاهيه إمتيازات وأنّ أخطرمايتهدّدكيانه التّمييزبين أهله لأمورسياسية بحتة هدفهاالكبيرضرب الإستقلال والحكم من خلال وحيث أنّ وإرجاع الحقّ إلى أهله وذويه.

القضاءكلّ لايتجّزأ.في قوّته وعدله وإستقلاله يكمن توازن المجتمع والمؤسّسات ويموت الإرهاب.التّعامل مع القضاة من خلال العقوبة وإختبار المعاقب لاحقا عبرتوريطه في خدمات غيرقانونية.إن إستكان دخل النّادي.وإن ظلّ متمسّكابعدله وأخلاقه محاصرته وتهميشه وقتله يوميامن خلال تصعيد من هوأقلّ كفاءة منه.وأحيانا يترافق هذا مع وضع رئيس لشخص مشاغب والقول لذلك الرّئيس مسؤوليات هامّة في إنتظارك دون تحديدنوعيتهاوطبيعتهاوتوقيتها.وإذاطال الامرظنّ ذلك الرّئيس أنّ الانتقام والاستفزاز لذلك المشاغب غيركاف في نظرأولي الامروهوسبب التعطيل فيتفنّن..

أعاقبك من هناوأرصدأفعالك.وتخلّيك عن الرّجولةوالمبادرة والشّفافية هي معاييرالدّخول إلى نادي التّرقيةوالإمتياز؟(يطلقون على هذاالحفرةوالذّكي هو من يجتازها.وإجتيازهايعني الانخراط في المنظومة؟)

في هذاالاطارجاءوزيرالوظيفةالعموميةوالاصلاح الاداري؟نحن نصلح ونتّخذمبادرات؟هذاللخارج؟

وهاأنّنا نسينالجنة الإنتخابات.كيف هي؟وإلى ماذا تؤشّر؟لنعدإلى الجوهر.

تركيبة لجنةالحملةالإنتخابية لبن علي.عنوان الحاضروالمستقبل وردّعلى أصحاب النّزاهة في صلف وغرور؟

وردت بالصفحة الثالثة من صحيفة الشروق ليوم الثلاثاء20جويلية أسفل صورة لرئيس الدولة صحبةوزيرخارجيةفرنسا.(الوزيرأعرب عن بالغ سعادة فرنسا(عام2004وقبيل الإنتخابات الرئاسيّة وليس في الأعوام الماضية؟)بأن يكون هذاالإحتفال مناسبةلتوجيه تحيّةإكبارللجنودالتونسيين الذين ضحّوامن أجل تحريرفرنساوساهمواكذلك في تحريرأوروبا؟

المحادثات كانت مناسبةلتقييم مدىالتّطورالنّوعي الذي شهدته العلاقات التونسيّةالفرنسيّةمنذزيارةرئيس الجمهوريةالفرنسية في ديسمبرالماضي؟

وهذه الزّيارة النّوعية جاعت بعديوم من زيارة كولن باول؟وربّمالهذاكانت زيارة شيراك نوعية؟)وهي إشارات مقصودة موجّهة للرّأي العام الدّاخلي.كما سنرى منهاقادم الأيّام الكثير.وتضمّنت اللّجنة السّادة والسيّدات..عبدالعزيز بن ضياء(الوزيرالمستشارالخاص لدى رئيس الجمهوريةوالناطق الرّسمي والأمين العام للتجمّع خلال تشريعيةورئاسية99وغيرالبعيدعن إستفتاء2002 وركائزجمهورية الغدوالوزيرمنذ1977؟

حركات الوزراءوالسفراءوالمؤسّسات الوطنيةوالولاّةو..ليست بعيدة عنه)عبدالرحيم الزواري(وزيرالسياحة.أوّل أمين عام للتجمّع.أشرف على إعدادأوّل مؤتمروتعيين الجامعات وإنتخابات الشّعب الأولى والثانية وعلى تشريعية89 وبلديات90و2000ومؤتمرالرّابطةودخولهامن يومها أروقة المحاكم. واليوم هووزيرالنقل)

توفيق بكّار(محافظ البنك المركزي ووزيرالماليةزمن تسّرب وثيقة تتضمّن أسماءالعديدمن رجال المال والأعمال تشيرإلى حصولهم على قروض بلغت قيمتها6889مليار؟وحافظ على موقعه رغم أنّ الوضع المالي غيرجيّد؟في خروج3من ولاية قابس تأجّل شيءما؟)الشّاذلي العروسي(حافظ على مكانه رغم أنّ له5سنوات في مجالات التشغيل؟)عياض الودرني(حافظ على موقعه)عبدالوهابنعبدالله(الداخل والخارج وخاصّة الفضائيات.حافظ على موقعه رغم الحملات الاعلامية ومطالبة الخاص والعام برحيله وهومايعني الرّضاعمّا يقوم به والدّليل توسيمه يوم7نوفمبر2004وجعله يصبح كذلك وزيرالداخلية في الظّل داخل القصر)رفيق الحاج قاسم( كاتب عام لجنة تنسيق باجة قبل7نوفمبر87.والي.رئيس ديوان وزيرالداخليةزمن تشريعية89وبلدية90وزمن محاكمات بداية العهدالجديد.كاتب دولة للداخلية زمن إنتخابت94ومن جانفي1995في الرئاسة يتوجّه إهتمامه خاصّةإلى الولايات والبلديات والجمعيات والمنظّمات.مشمولات وزارة الداخلية والتجمّع والأحزاب.

وسّم يوم7نوفمبر2004وعيّن يوم10نوفمبروزيراللدّاخليةدون عضويةالدّيوان السّياسي؟وجاء الوزارة قبل بضعة أشهرمن البلديات؟وهوماحدث مع القلاّل عندعودته في تحوير99 إلى الداخلية قبل7أشهرمن بلديات2000؟

شخص مجرّب في كلّ مكان؟والقول للخارج غيّرناوزيرالداخليةوهي عادة سرت بعدكلّ إنتخابات.القصدمنهاإمتصاص غضب الخارج وكأنّ الامريرتبط بإجتهادوزير؟)الصادق فيالة.نزيهة الشيخ(الصحةوالاطباء حافظت على مكانها) سميرة بلحاج( كاتبة دولة في التجهيزورئيسة سابقة للإتّحادالنسائي ورئيسة حاليالبلدية باردووأصيلة المنستير؟نالت مكان وزيرهاالسّابق مع كلّ ما يرى ويقال حول التجهيزوالاسكان؟)حاتم بن سالم(حافظ على مكانه ككاتب دولة في الخارجية إلى أن يشتدّعوده أكثرويتوّج وزيرالنفس الوزارة.علماوأنّه قدم إليهابعدتجربة في جنيف؟وكمنسّق لحقوق الانسان في وزارة العدل؟يعني التوجّه واضح)سلوى لبّان(أصبحت وزيرة.مكان وزيرتهاالسّابقة)رشيدة بلحاج فرج(ملحقةبالرئاسة)أحمدخليل(رئاسةالجمهورية)فؤاددغفوس(رئاسة الجمهورية وبعد أكرم وعين على راس مركّب سياحي في هرقلة)أحمدمحجوب(وكالة الإتّصالات.دوره قادم وبسرعة)عزيزميلاد(رجل أعمال كان حاضرامن أوّل إنتخابات عام89وهوخال زوجة عبدالرحيم الزواري ومتحصّل حسب الوثيقة التي وزّعت في كلّ مكان وقبل الإنتخابات بأشهرقليلة؟على57مليارو823مليون.توسّم يوم7نوفمبر2004؟)

المنصف المزابي(رجل أعمال تحصّل أيضاعلى186مليارو95مليون وفتحي مزابي على62مليارو825مليون؟)

رمضاني(صهركل من الحبيب بنيحي والصادق رابح(ربّما لهذالم يرتقي هذه المرّة.رغم الخدمات الجليلةالتي قدّم ويقدّم؟)خديجةالغرياني(الأنترنات أصبحت كاتبةدولةلدىوزيرتكنولوجيات الاتّصال مكلّفةبالاعلاميةوالانترنات والبرمجيات الحرّةرغم الضّجيج الّذي رافق مشاركةالرّئيس في الشّطرالاوّل من قمّة المعلومات التي إنعقدت في جنيف حيث نظّمت المعارضةمظاهرات حاشدة تمّت مجابهتها بإستقدام11حافلة من باريس؟وتشكّيات كلّ من له علاقة بهذه القطاعات.المكلّف بالملف إرتقى؟)سعيدة الرّحموني..سيأتي دورها

وسنرىلاحقاكيف أنّ المنشورة أسماؤهم تواجدمنهم ضمن قائمات التجمّع في مجلس النوّاب وتوزّرمنهم البعض الآخر؟وساندالبقيّة عبرالاعلام والمال؟.ترى ماهي الحكاية؟قد تكون هدفت الولاء؟وقطع الطّريق على بروزولووجهاواحداومن داخل النّظام؟

الاسماءكلّهاقطاعاتهاتعيش الفشل الواضح؟التحويرالوزاري وفي الولاّة وفي المؤسّسات وخاصّة في الخارجية ستكشف التخبّط والخوف من كلّ شيء وحسابات ل2009؟

–        ونحن دون لجان ومال وسلطة

–          أعلنّاوأظنّ أنهّاالأولى عبرالعالم عن الإطارالعام والنّتائج لهذه الإنتخابات.

–   إنطلاقا من قراءاتناالسّياسية.وكلّ هؤلاء من موظّفي الدولةالتونسية.هل يحّق لنا بالمثل؟وهل نعلن عن لجان؟

–   وهل يسمح لرجل مال وأعمال واحدأن يساندمستقلاّ؟هذامعلوم من الجميع والكل يراه ولايحرّك ساكنا.أتركوني أترشّح لوحدي؟وأخرج ذلك في شكل عمل بطولي والكلّ مطلوب منه التّهليل ومن يرفض التّهليل مجرم؟هل يصنع هذاالتداول؟أم الكره والحقد؟

–   الناخب الغربي مطالب بالوقوف عندهكذاعقليات.على أمل أن يعود الرّشدإلى من يصّرعلى حرماننامن أبسط الحقوق ونتحدّث عن المعطيات الشّخصية والتميّزوالنّموذج؟وأنّ العالم أصلا يعيش على مانجودبه.

–   رائدنا في ذلك الأستاذ رئيس تحريرصحيفة الشّروق الذي ضمّن أعلى يمين الصّفحة الأولى لجريدته يوم تحّول رئيس الدّولة إلى ليبيا لحضورالقمّة الّتي نظّمت في الثلاثي الأوّل من عام2004.حيث كتب بعنوان بارزبما معناه(بن علي يرسم الطريق لإفريقيافي ساعات ويعود؟وكأنّ الرؤساء والمسؤولين الآخرين لحوالي54 دولة من العجّز؟والحال أنّ أقلّ واحدفيهم مكّن شعبه من إنتخابات نزيهة وإعلام لا يعيش ولمدّة17سنة بالشتيمة والسّباب؟).هل التونسي بسيط إلى هذاالحد؟

–   هذاإخراج يسيىء إلى رئيس الدّولةنفسه وإلى أبناءبلده وإلى العالم.أوالقول مع زيارة لمسؤول أجنبي.أنّه أعجب بالنّمودج التّونسي.والأمن والإستقرار.وحديث متواصل عن2626 والحال أنّ رئيس الدولة أعلن يوم7نوفمبر2001أنّه تمّ إستكمال مشاريع صندوق التّضامن الوطني؟وقبلهاو..

–         

–      إلاّ أنّ والي تونس كذّب هذاوتفقّد مشاريع سكنية(208)ودعاالمقاولين إلى الإسراع في إنجازهالانّ8ديسمبر قرب.ولا بدّمن أن يرى المواطن مسؤولا يدشّن؟

–                 وورد في خصوصهاالانواربتاريخ27 نوفمبر2004

  مساكن الكبّارية17ألف دينار.و10آلاف دينارلمساكن الحرايرية.(في ولاية تونس؟).ورأينا هذه الكبّارية سنة1984.

 مايجب الوقوف عنده مرّة أخرىوحدث منذ15سنة ويتكرّر؟

الاربعاء23مارس1994عقدالرّئيس بن علي مجلساوزارياخصّص لتجسيم ما أعلنه ضمن بيانه الانتخابي يوم6مارس1994؟وجاء فيه أنّه سيكون القضاء على مناطق الظّل في كامل أنحاء الجمهورية سنة2000؟وهذاالاجتماع جاء في اليوم الثّالث من الاعلان عن نتائج إنتخابات1994؟(ويجري على غرارهذاعقد مجالس وزاريةبهدف تجسيم البرنامج الانتخابي لتونس الغدهذه الأيام.خلال هذه الانتخابات جاء بالصفحة الأولى لصحيفة الحزب الحاكم أن كلنتن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية يثمّن ما جرى في تونس.وخلال 2004 رفض بوش المهزلة فكان سبابا مقرفا؟عرك حوم)

 وكالعادة؟إنعقديوم لجمع الأموال؟والقول معه في خطاب يوم10ديسمبر2004

هذااليوم هواليوم العالمي للاحتفاء بحقوق الانسان.وعلى غرارالقطاعات الأخرى ومع كلّ خطاب يتسلّم رئيسناميدالية وشهادات تشجيع؟وهي من الخارج؟الخارج هناطيّب لانّه منح ومجرم عندماينتقدشيئاما.ومبعوثي النّظام إلى الفضائيات يتحدّثون عن الخارج وشهاداته؟

أعلن الرّئيس خلال الاجتماع عن تخصيص10بالمائة من تبرّعات الخواص والمؤسّسات لتمويل الصندوق العالمي للتضامن؟ وأولادنا يبحرون يوميا خلسة ويتّجهون نحو المخدّرات والإسلام السياسي وآخرين داخل الوطن بلغ بهم العمر الثلاثينات ودون الزواج.لكن تمّ التعبير عن هذا في قراءة نتائج الاحصاء بأنّ المساكن يفوق عددها الاسر وهو ما يعني أنّ الشباب في تونس عاشق المجون والحياة اليومية ولا يريد الزواج؟

كما إختتم الرئيس قائلا..


Home – Accueil الرئيسية

 

Lire aussi ces articles

25 avril 2004

Accueil TUNISNEWS   4 ème année, N° 1436 du 25.04.2004  archives : www.tunisnews.net مركز تونس لاستقلال القضاء و المحاماة – لجنة

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.