27 mai 2005

Accueil

TUNISNEWS

6 ème année, N° 1833 du 27.05.2005

 archives : www.tunisnews.net


الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: فك العزلة الانفرادية عن بعض المساجين السياسيين

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين:  من الاعتصام بدار المحامي الى مواصلة النضال في رحاب أوسع

تشكيل » اللجنة الجهوية لاطلاق سراح الأستاذ فوزي بن مراد والدفاع عن المحاماة « 

اف ب: محامون تونسيون يعلقون اعتصاما من اجل الافراج عن محمد عبو

يو بي آي: السلطات

التونسية تشدد اجراءاتها الامنية لضمان أمن الاحتفالات الدينية للطائفة اليهودية بجربة

رويترز: يهود يحتفلون بمهرجان في تونس وسط علامات على الهدوء في الشرق الاوسط

الشرق: اليهود يبدأون رحلة الحج إلى معبد «بجربة» … تونس: أنباء عن تعديل وزاري يشمل رئاسة الوزراء  قدس برس: حزب تونسي معارض يستنكر تدنيس القرآن الكريم

الأزهر مقداد: حوار هادئ مع الدكتور عمر النمري

علي بن عرفة : ملاحظات على تعقيب الحمدي أمين بن سالم: إصلاح المافيا

الأستاذ عمر الطيب : معرض تونس الدولي للكتاب :تكريس للتصحر الثقافـي و المعرفـي

الحياة : توضيح من السفارة التونسية في لندن حول مقال « رسالة علنية »  لرشيد خشانة

حقائق التونسية:  الإعلام والحياء حقائق التونسية: الفنان الفاضل الجعايبي لـ»حقائق»… » أنا لاجئ مسرحي »

قدس برس: أمر العاهل المغربي بإعادة محاكمة « السلفية الجهادية » يحرج وزارة العدل الحياة : «مجموعة الأزمات الدولية» – حظر «الاخوان» لا يفيد الاصلاح


AP: Tunisie: mesures d’ouverture en faveur de la presse
AFP: Les pèlerins juifs saluent le « courage » de la Tunisie qui invite Sharon

Reuters: Tunisie – Une fête juive réunit 4.000 personnes à Djerba Reuters: Jews stage festival in Tunisia, cite Mideast progress La Presse:: Pèlerinage de La Ghriba: La tolérance et l’égalité en pratique
AFP: Les Etats-unis misent sur les femmes patrons pour accélérer les réformes

Le Monde: En Tunisie, une journaliste cible d’une campagne de haine Bulletin de l’Union Générale Tunisienne du Travail (mois de Mai 2005)

Réalités : Grève des enseignants chercheurs – La menace d’une année blanche

Louis Fournier: Retours de Tunisie

AP: Le Maroc est en phase de « transition » politique, selon un rapport stratégique Aujourd’hui Le Maroc : Évangélisation, offensive sur les campus

ATS: Réforme de l’ONU sur les droits de l’homme – Louise Arbour préconise de doubler les fonds et le personnel The Washington Post: Syria’s Unpredictable Force: The State-Sanctioned Clergy


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 
 
الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين
تونس في 25/05/2005 33 نهج المختار عطية تونس 1001  الهاتف : 71.340.860   الفاكس : 71.351.831   

         بــــيــــا ن
              أخبرتنا الآنسة هند الهاروني شقيقة السجين السياسي و المناضل الأمين العام السابق للاتحاد العام التونسي للطلبة المهندس أول  السيد كريم الهاروني أنها زارت شقيقها مع بقية أفراد عائلتها يوم السبت 07 ماي  2005 (زيارة غير مباشرة )و قد أعلمها بأنه تم فك العزلة الانفرادية عنه بداية من يوم 20 أفريل 2005 و وقع تجميعه في غرفة واحدة (عزلة جماعية ) مع كل من السجينين السياسيين العجمي الوريمي و الحبيب إدريس . كما أعلمها أن ثلاثة مساجين سياسيين آخرين تم تجميعهم كذلك .
          و في نفس ذلك اليوم زاره قاضي تنفيذ العقوبات بعد فترة دامت أكثر من عامين أي منذ إبعاده الى سجن صفاقس في 18 أفريل 2003 كما أخبرها بأن مدير السجن قد زارهم يوم 22 أفريل 2005 و وعدهم بتحسين وضعيتهم و زارهم المدير العام الجديد للسجون و الإصلاح مرفوقا برياض العماري  يوم السبت 07 ماي 2005و وعدهم كذلك بتحسين وضعيتهم كما وعده :
–       بقبول طلب تمكينه من زيارة محاميه . –         بالاستجابة لطلبهم المتعلق بفتح الباب الخارجي للغرفة مما يزيد من تهوئتها . –         بتمكينهم من الجرائد و السماح لهم بإدخال الكتب علما و أن كريم يطالب دوما  بتوفير المراجع الضرورية له لاستكمال مرحلة الدكتوراه . –         بتمكينه من الرسائل التي لا تصله في بعض الأحيان إلا بعد أكثر من خمسة و أربعين يوما . –         بتمكينه من الزيارة المباشرة .
و الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين تعبر عن ارتياحها لفك العزلة الانفرادية عن المساجين السياسيين و تطالب بإطلاق سراحهم و وضع حد لهذه المأساة التي دامت أكثر من خمسة عشر سنة .
رئيس الجمعية الاستاذ محمد النوري المحامي       

أطــلــقـوا ســراح محـمـد عـبـو

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 33 نهج مختار عطية تونس 1001  الهاتف : 71.340.860  الفاكس : 71.351.831

تونس في :27/05/2005         

من الاعتصام بدار المحامي    الى مواصلة النضال في رحاب أوسع

  بعد اثنين و خمسين يوما من الاعتصام بدار المحامي للمطالبة بإطلاق سراح الاستاذ محمد عبو المناضل الحقوقي و العضو المؤسس بالجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين الذي يقبع الآن بسجن الكاف من أجل مقالة كتبها تعرض فيها لما يحصل بالسجون التونسية أعلنت لجنة الدفاع عن الاستاذ محمد عبو في ندوة صحفية عقدتها بدار المحامي ظهر أمس الخميس 26 ماي 2005 عن تعليق الاعتصام و ذلك للاسباب التالية :
1)      كان الهدف من الاعتصام هو الدفاع عن عزة المحاماة و كرامتها و الابقاء على الجذوة النضالية فيها من أجل العمل على إرساء دولة القانون و المؤسسات . 2)       تفاعل عدد كبير من المحامين مع الاعتصام بالانخراط فيه أو بتقديم الدعم للمعتصمين إذ انعقدت جلسات عامة للمحامين داخل البلاد و صدرت بيانات تأييد و دعم و مساندة و قد أدى الاعتصام الى وحدة المحامين فانعقدت جلسة عامة استثنائية حضرها ما يزيد عن ألف و ثلاثمائة محامي انبثقت عنها قرارات هامة لدعم نضالات المحامين . 3)       أن الاعتصام حقق أكثر من الهدف الذي يرمي اليه فقد جعل الاعتصام محاكمة الاستاذ محمد عبو محاكمة للسلطة التي صادرت جميع الحريات و طرح الاعتصام لاول مرة موضوع استقلالية القضاء . 4)      التفاف المجتمع المدني حول المحاماة و تكوين لجنة وطنية للدفاع عن المحامين و تحولت دار المحامي الى منارة مضيئة للنضال من أجل الحرية . 5)      حصول دعم خارجي عبر العالم للمحامين لم يسبق له نظير من طرف الهيئات و المنظمات و النقابات المهنية للمحامين .
و أمام هذا الانتصار الباهر الذي حققه الاعتصام فكر المعتصمون في البحث عن ديناميكية جديدة تستجيب لمتطلبات النضال لوضع حد للسياسة القمعية التي انتهجتها السلطة منذ عقدين من الزمن لمحاصرة المحاماة بتونس و احتوائها و فرض الحصار عليها فكان و لا بد من نقل ساحة الكفاح الى أمكنة عديدة خارج دار المحامي تشمل كامل البلاد للتأكيد على رفض المحامين لسياسة الترهيب و المطالبة بتحقيق المطالب المشروعة للمحامين .
     و الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين إذ تحيي النضال المشروع للمحامين من أجل تحقيق كرامتهم و حصولهم على الحصانة القانونية التي تمكنهم من القيام بواجبهم بعيدا عن التهديد و الوعيد و رفض الوصاية عليهم تعبر عن مساندتها المطلقة لنضال المحامين , و نطالب بإطلاق سراح الاستاذ محمد عبو و وضع حد للهجمة الشرسة التي تتعرض لها المحاماة بتونس .
رئيس الجمعية الاستاذ محمد النوري المحامي

صفاقس في 20 ماي 2005 بــــــــــلاغ  

تشكيل » اللجنة الجهوية لاطلاق سراح الأستاذ فوزي بن مراد والدفاع عن المحاماة « 

اثر المستجدّات الخطيرة التي شهدها مؤخّرا قطاع المحاماة بتونس، والتي اتّسمت بالهجمة الشرسة وغير المنقطعة ضدّ أصحاب العباءة السوداء على جميع الأصعدة الأمنيّة والقضائيّة والاعلامية. وكان من أبرز عناوينها المحاكمة الجائرة التي تعرّض لها أحد رموز لسان الدفاع بتونس الأستاذ فوزي بن مراد / أثناء مباشرته لمهنته / المشهود له بالانخراط الطليعي في الدفاع عن كلّ القضايا العادلة القوميّة  والوطنيّة والنقابية والحقوقيّة والحكم عليه بأربعة أشهر سجنا نافذة وايداعه بالسجن المدني ببرج العامري. ونظرا لما تكتسيه هذه الهجمة من أبعاد تستهدف تركيع هذا القطاع المناضل وتدجينه بالترهيب والقوّة. ونظرا لحيويّة الدور الذي تلعبه المحاماة في حماية حقوق الناس والدفاع عن مصالحهم المادية والمعنويّة. وتقديرا لاسهامات المحامين هياكلا وأفرادا في تعرية وفضح المظالم التي تتعرّض لها أغلب فئات شعبنا، وفي النضال الديمقراطي العام في مواجهة السياسة الديكتاتوريّة للسلطة في تونس. وتواصلا مع اللجنة الوطنية لإطلاق سراح الأستاذ فوزي بن مراد والدفاع عن المحاماة التي تشكلت يوم 08 ماي 2005 برئاسة السيد جلول عزونة وبالتنسيق معها نحن المناضلون المقيمون بجهة صفاقس نعلن عن  تشكيل لجنة جهوية لاطلاق سراح الأستاذ فوزي بن مراد والدفاع عن المحاماة ذات الأهداف التالية: 1.     الاطلاق الفوري وغير المشروط لسراح  الأستاذين فوزي بن مراد ومحمّد عبّو 2.     العمل على رفع الحصـار عن المحاماة والتصدّي لحملة التشويه والهرسلــة التي تتعرّض لها 3.  دعم كافة مطالب المحامين والمطالبة بالاستجابة اليها.   قـائمة اعضاء اللجنة الجهوية لاطلاق سراح الاستاذ فوزي بن مراد و الدفاع عن المحاماة   1- ماهر حنين:          ناشط سياسي وحقوقي (منسق) 2- محمد العزعوزي :   نقابي 3- يوسف العوادني :    نقابي, عضو بالمكتب التنفيذي للإتحاد الجهوي للشغل بصفاقس 4- عبد المجيد الجمل :  أستاذ 5- نعمان مزيد :         محامي 6- زهير اللجمي :       نقابي 7- علي الزيتوني :      نقابي وناشط حقوقي 8- محمد الحمزاوي :  عضو رابطة حقوق الإنسان- فرع صفاقس الشمالية 9- عماد الحيدوري :    ناشط يساري 10- الحبيب بوعوني :  عضو رابطة حقوق الإنسان- فرع صفاقس الشمالية 11- ناظم الزغيدي :    طالب نقابي 12- هيثم المحجوبي :   طالب نقابي 13- كمال الزغباني :   جامعي وروائي عضو مؤسس لرابطة الكتاب الأحرار 14- نور الدين الفلاح : عضو الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان 15- زبير الوحيشي :   محامي 16- الحبيب لرقش :    نقابي 17- فتحي الهمامي :    عضو رابطة حقوق الإنسان- فرع صفاقس الجنوبية 18- فتحي اللجمي :     نقابي 19- منصف القابسي :  أستاذ جامعي    


اللقـــــاء الإصلاحـي الديمقراطـي

 

بسم الله الرحمان الرحيم

 

يحيّ اللقــاء الإصلاحي الديمقراطي حركة النهضة وزعيمها الشيخ الفاضل راشد الغنوشي على تهانيها وكلماتها الطيبة، ويعبر على عزمه ربط علاقات مودة ورحمة وتعاون بين الحركتين ومع أطراف المجتمع المدني من أجل خير تونس وأهلها والإنسانية جمعاء.

 

اللقــاء الإصلاحــي الديمقراطــي

د. خالد الطراولي

26/05/2005

 

 

محامون تونسيون يعلقون اعتصاما من اجل الافراج عن محمد عبو

 

تونس ـ اف ب:

 

قرر محامون تونسيون امس الخميس وقف الاعتصام الذي استمر اكثر من خمسين يوما من اجل الافراج عن زميلهم محمد عبو و نقل الصراع الي نطاق اوسع وفق ما اعلنه منسق لجنة الدفاع عن عبو المحامي عياشي الهمامي.

وكان محامون تونسيون نظموا منذ مطلع نيسان (ابريل) الماضي اعتصاما دائما ودوريا داخل الهيئة الوطنية للمحامين (نقابة المحامين) قبالة قصر العدالة (مجمع المحاكم) في تونس للتنديد بايقاف ثم الحكم علي عبو، الناشط في مجال الدفاع عن حقوق الانسان، بالسجن ثلاث سنوات وستة اشهر مع النفاذ بعد محاكمة ماراتونية سادها جو من التوتر الشديد.

واضاف الهمامي ان الوقت حان لايقاف الاعتصام داخل العاصمة ونقل الصراع علي نطاق اوسع قصد فرض الاحترام لمهنتنا والحرية لزملائنا المحبوسين ووقف التبعات التي تطال البعض الاخر .

ودعت الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين المحامين الي التجمع في الثاني والعشرين من حزيران (يونيو) القادم امام مقرات محاكم الاستئناف في كامل المدن التونسية والي مقاطعة الاعانات العدلية و التسخير (ارغام المحامين علي العمل بقرار اداري).

وحيا عميد الهيئة عبد الستار بن موسي في مؤتمر صحافي نضال المحامين في حين اكد منسق التحرك عياشي الهمامي علي ان المحامين اثبتوا من خلال تحركهم ان المحاماة قلعة شامخة للحرية ومن الصعب اخضاعها وتركيعها .

وحيت المحامية راضية النصراوي من ناحيتها مساندة هيئات اجنبية من فرنسا وبلجيكا والمغرب ومنظمة محامين بلا حدود لتحركهم من اجل الدفاع عن المهنة .

وكانت المحكمة الابتدائية في تونس حكمت علي عبو في29 من نيسان (ابريل) الماضي في قضيتين منفصلتين، نشر مقال عبر الانترنت يدين التعذيب في السجون وشكوي رفعتها محامية علي عبو بتهمة استخدام العنف ضدها.

وحكم علي عبو (39 سنة) بالسجن سنة ونصف السنة بعد ادانته بتهمة نشر كتابات من شأنها الاخلال بالنظام العام و التشهير بالسلطات القضائية في اطار القضية الاولي.

كما حكم عليه بالسجن سنتين لادانته بتهمة استخدام العنف في اطار القضية الثانية المتعلقة بالشكوي التي رفعتها المحامية من تعرضها لعطل جسدي دائم بنسبة عشرة بالمئة.

ونفذ محمد عبو اثر ذلك اضرابا عن الطعام لبضعة ايام احتجاجا علي اعتقاله والطريقة التي جرت فيها محاكمته والتي ادت الي ادانته والعراقيل امام زيارات محاميه وعائلته .

كما احتج المحامون علي ادانة فوزي بن مراد الذي حكم عليه بالسجن اربعة اشهر في 3 ايار (مايو) لادانته بالمساس المتعمد بهيبة المحكمة اثناء مرافعته في قرمبالية، علي بعد 70 كيلومترا من تونس العاصمة، في جنحة عادية.

وشهدت العلاقة بين السلطة والمحامين اثر ذلك صراعا قويا.

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 27 ماي 2005)


الاحتفالات تتواصل علي مدي ثلاثة ايام بمشاركة اكثر من أربعة آلاف يهودي

السلطات التونسية تشدد اجراءاتها الامنية لضمان أمن الاحتفالات الدينية للطائفة اليهودية بجربة

 

تونس ــ يو بي آي: بدأت امس الخميس بجزيرة جربة الاحتفالات السنوية للطائفة اليهودية التونسية التي تعرف باسم الهيلولوليا في معبد الغريبة اليهودي الذي يعتبر من اقدم المعابد اليهودية في منطقة شمال افريقيا.

ويتنافس اليهود في هذه الاحتفالات علي دفع ما يعرف بـ المنارة التي تحمل الكتاب المقدس (التوراة) خارج المعبد باتجاه الحارة الصغيرة (مكان تجمع اليهود في جربة)، ومن يدفع اكثر يكون اوفر حظا.

وقد اتخذت السلطات التونسية اجراءات امنية مشددة لضمان أمن هذه الاحتفالات التي ستتواصل علي مدي ثلاثة ايام بمشاركة نحو اربعة الاف يهودي، وفق ما قاله غابريل قابلة رئيس الفيدرالية التونسية-الفرنسية ليهود تونس.

ونفي في تصريح ادلي به امس الخميس ليونايتد برس انترناشيونال تنظيم رحلات جوية مباشرة بين اسرائيل وتونس لتأمين نقل يهود تونس المقيمين باسرائيل الي جزيرة جربة (500 كلم جنوب شرقي تونس العاصمة) للمشاركة في هذه الاحتفالات الدينية.

وقال ان عددا كبيرا من اليهود من اصل تونسي الذين يقيمون حاليا باسرائيل وصلوا الي جربة ، ولكن عبر تركيا وفرنسا وايطاليا وعمان.

وكانت تقارير اعلامية قد اشارت في وقت سابق الي أن شركة الطيران التونسية الخاصة كرتاغو ستنظم رحلات تجارية تربط بين مطار بن غوريون ومطار جزيرة جربة ـ جرجيس الدولي ، وذلك لنقل يهود تونس المقيمين باسرائيل للمشاركة في هذه الاحتفالات واعادتهم بعد اسبوع.

واشارت هذه التقارير التي اتخذت ابعادا اعلامية وسياسية بحكم تزامنها مع الدعوة التي وجهتها تونس لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للمشاركة في المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات، الي انه يقف خلف هذه المبادرة اليهود التونسيون في اسرائيل الذين استعانوا برجل الاعمال اليهودي ابن الطائفة عزيفة طرابلسي الذي يسكن في باريس.

يشار الي ان هذه الاحتفالات الدينية تكتسي هذا العام اهمية استثنائية لسببين اثنين اولهما انها تأتي بعد ثلاثة اعوام علي الاعتداء الذي استهدف معبد الغريبة في الحادي عشر من نيسان (ابريل) 2002، والآخر أنها تأتي وسط تزايد الجدل حول التطبــيع مع اسرائيل.

وكان التونسي نزار نوار المرتبط بتنظيم القاعدة قد استهدف المعبد اليهودي الغريبة بعملية تفجيرية بواسطة صهريج اسفرت في حينها عن مقتل 21 شخصا معظمهم من السياح الالمان.

يذكر ان تونس لا تقيم علاقات ديبلوماسية مع اسرائيل ولكنهما تبادلتا في العام 1996 فتح مكتبين لرعاية المصالح وعينت كل منهما مندوبا دائما فيه.

وقد اغلقت هذه الممثليات خلال شهر تشرين الاول من عام 2000 بمبادرة من تونس وذلك احتجاجا علي الاجراءات القمعية التي يتخذها الجيش الاسرائيلي ضد الانتفاضة الفلسطينية.

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 27 ماي 2005)


يهود يحتفلون بمهرجان في تونس وسط علامات على الهدوء في الشرق الاوسط

جربة (تونس) (رويترز) – تدفق نحو أربعة الاف يهودي على مزار ديني في تونس في أكبر حضور منذ هجوم انتحاري دموي قبل ثلاثة أعوام وقال المشاركون إن حجم المهرجان يعكس هدوء التوترات في الشرق الاوسط. وسبب التفجير الذي سقط فيه 21 قتيلا غالبيتهم العظمى من السياح الألمان ضيقا لتونس أكبر مقصد سياحي في أفريقيا بعد جنوب افريقيا والتي تشير إلى أن المهرجان في معبد جربة أقدم مزار يهودي في شمال أفريقيا كرمز للتسامح الديني. قال جوزيف صبان وهو إسرائيلي من منطقة بئر سبع « أشعر اننا في وقت سلام نسبي وأنه يمكننا أن نعيش مرة أخرى كأصدقاء وجيران مع المسلمين والعرب. » وغالبا ما جرى التعبير عن هذا الرأي خلال المهرجان الذي انتهى يوم الجمعة. وطارت مونيك حيون من باريس لحضور المهرجان الذي استمر يومين وجمع ما بين الشعائر الدينية والرقص والغناء واشعال النيران في الهواء الطلق احياء لذكرى انتصار اليهود على المعاناة. وقالت « ارتفع عدد المشاركين في مهرجان جربة بعد تراجع حاد منذ عام 2000. » وأضافت « الحضور هذا العام كان الأكبر منذ (عام 2000) بمشاركة أكثر من أربعة الآف شخص. » وقال كثير من المشاركين اليهود في المهرجان إنهم يعتقدون أن فرص السلام في الشرق الاوسط تحسنت بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وانتخاب محمود عباس خلفا له. قال حدسوك مخلوف وهو يشارك آخرين في أداء رقصات على أنغام أغان شعبية عربية وإسرائيلية في هذه المدينة الواقعة في جنوب تونس « إنني على ثقة بأن الاسرائيليين والعرب يمكنهم أن يتعايشوا معا في سلام من جديد رغم الصراع المستمر منذ أكثر من 50 عاما. » وتقلص عدد المشاركين اليهود في المهرجان من أكثر من سبعة الاف إلى مئات بسبب تصعيد في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني منذ عام 2000 وتفجير معبد جربة. واقتحم مهاجم في سيارة صهريج محملة بغاز الطهي مقر المعبد في عام 2002 ليقتل 21 شخصا. وأعلنت القاعدة مسؤوليتها عن الهجوم. وقالت حيون التي رحلت من تونس لتعيش في فرنسا « الناس نسيت على ما يبدو هجوم جربة… رقصنا وغنينا وتبادلنا أطراف الحديث معظم الليل لكن لم يتحدث أحد عنه (الهجوم). » وأدت هجرة اليهود من تونس على مدى الاعوام الخمسين الماضية إلى تقليص عددهم إلى حوالي ألفين غالبيتهم يعيشون في جربة. ويقول زعماء يهود إن حوالي 20 ألف يهودي من أصل تونسي يعيشون الان في فرنسا ويعيش نحو 30 ألفا آخرين في إسرائيل. وتشجع الحكومة التونسية التي نشرت قوات أمن لحماية المشاركين المهرجان الذي تقول الاسطورة إنه للاحتفال بذكرى نهاية وباء قبل ألفي عام أودى بحياة الاف اليهود. وبني المعبد قبل 75 عاما لكن كان هناك معبد في الموقع نفسه يقدر أنه بني قبل 1900 عام. وترفض الحكومة التونسية السماح برحلات جوية مباشرة من اسرائيل خوفا من أن يقول معارضون إن هذا قد يكون مقدمة لعلاقات أقوى مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. قالت جاكلين حدسوك « سيكون القدوم إلى هنا أسهل اذا كانت هناك رحلات مباشرة من إسرائيل. » من الامين الغانمي (المصدر: موقع سويس انفو نقلا عن وكالة رويترز للأنباء بتاريخ27  ماي 2005)


 

اليهود يبدأون رحلة الحج إلى معبد «بجربة» …

تونس: أنباء عن تعديل وزاري يشمل رئاسة الوزراء

 

تونس : صالح عطية

 

كشفت مصادر قريبة من الحكومة في تونس، أن تعديلا وزاريا من المتوقع حصوله خلال الفترة القليلة القادمة، بهدف إعطاء دماء جديدة للحكومة التي ستدخل مرحلة تستمر زهاء السنوات الخمس، هي عمر المدة الانتخابية الجديدة التي فاز من خلالها الرئيس التونسي، زين العابدين بن علي، وحزبه الحاكم ( التجمع الدستوري الديمقراطي )، بولاية جديدة في البرلمان كما في البلديات، تنتهي عام 2010 .

 

ويتردد في بعض الأوساط السياسية المسئولة، أن هذا التعديل الوزاري، سيشمل ـ على الأرجح ـ رئاسة الوزراء وعدة حقائب وزارية مهمة، إلى جانب قيادة الحزب الحاكم في المرحلة المقبلة.

 

من جهة أخرى قالت مصادر سياحية، أن الآلاف من اليهود سيقومون بزيارة تونس خلال اليومين القادمين للاحتفال بالأعياد اليهودية التي تقام سنويا في معبد  » الغريبة  » بجربة (500 كلم جنوب شرقي العاصمة التونسية).

 

ولم تذكر هذه المصادر العدد الدقيق لليهود الذين سيحضرون الأعياد اليهودية، لكن معلومات مؤكدة، أفادت أن ما بين أربعة إلى خمسة آلاف يهودي سيؤدون مناسك الحج في هذا المعبد الذي يعد أحد أقدم المعابد في العالم.

 

(المصدر: صحيفة الشرق القطرية الصادرة يوم 26 ماي 2005)


حزب تونسي معارض يستنكر تدنيس القرآن الكريم

تونس – خدمة قدس برس

 

استنكر الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض، بشدة تدنيس المصحف الشريف في معتقل « غوانتانامو » من قبل محققين وجنود أمريكيين. وقال الحزب في بيان وصلت نسخة منه إلى وكالة « قدس برس »، « مهما كانت محاولات الضغط على مجلة « نيوزويك »، التي أماطت اللثام عن تلك الجريمة، للتراجع عما كتبته، فإن الجريمة ثابتة، وقد أكدتها الوثيقة الصادرة عن منظمة « هيومن رايتس ووتش »، التي استعرضت الانتهاكات، التي يتعرض لها القرآن الكريم، وكل من يؤمن به في مناطق العالم، التي يحتلها الجيش الأمريكي ».

 

وحمل الحزب الإدارة الأمريكية كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن تلك الانتهاكات، وطالب باعتذار رسمي للمسلمين، عن كل ما صدر عن الجنود الأمريكيين تجاه الإسلام الحنيف وكتابه.

 

واعتبر الديمقراطي التقدمي أن « قضية الإهانات الموجهة للمصحف الشريف، تعيد طرح لاشرعية الاحتلال الأمريكي لكل من العراق وأفغانستان ». وطالب بيان الحزب القوات الأمريكية بالجلاء الفوري عن هذين البلدين المسلمين، حتى يستعيدا سيادتهما، ويبنيا مستقبلهما على أيدي أبنائهما، على حد تعبير البيان.

 

(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 26 ماي 2005)


 

فرص جديدة

 

كمال بن يونس

انتظمت بتونس طوال الأسبوع المنقضي تظاهرات ثقافية اقتصادية سياسية بالجملة بمشاركة عدد من ممثلي المجتمع المدني والحكومات في العالم العربي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية .. لاسيما اجتماع مجلس الشراكة التونسي البريطاني والقمة العربية الأمريكية لسيدات الأعمال، والاجتماعات الاقتصادية  المشتركة التي نظمها البنك العالمي والبنك الافريقي للتنمية وتفعيل برامجهما ومشاريعهما في تونس..

 

وقد التقت كل تلك التظاهرات من حيث إعطاء الاولوية للشراكة الاقتصادية،  ولمناقشة نوايا الاستثمار ومشاريع التنمية .. التي يمكن أن تخدم بصفة ملموسة مصالح الشعوب، والتي يمكن أن تساهم  في تخفيف ضغط ملفات حساسة منها مكافحة معضلة البطالة ومخلفاتها الخطيرة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وأمنيا وأخلاقيا..

 

ولا شك أن التعامل مع الاحداث بواقعية وبراغماتية يعني الاقرار بصعوبة تنفيذ كل المقررات الطموحة الصادرة عن مثل هذه  الاجتماعات والملتقيات .. لكن لابد من السعي الى أن لاتبقى تلك التوصيات والمقررات في الرفوف، وأن يجسم ما أمكن تجسيمه في آجال معقولة دون تردد أو تفويت للفرص ..

 

ان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة واليابان والمؤسسات المالية الاممية والاقليمية مثل البنك العالمي والبنك الافريقي والبنوك الإسلامية والعربية للتنمية، لا تزال  توفر لدول الجنوب فرصا استثنائية لتسريع نسق نموها البشري والاقتصادي،، وهي فرص لا ينبغي التفويت فيها خاصة أنها قد تكون ظرفية .. وقد تتغير أولويات تلك الدول والمؤسسات المالية الدولية والإقليمية فتصبح برمجتها لبرامج تنمية تفاضلية من قبيل المستحيل ..

 

وفي كل الحالات فان الرهان ينبغي ان يظل دائما على القوى الذاتية والثروات البشرية والمادية و الوطنية، لكن لا ينبغي  التردد في الاستفادة من الفرص الجديدة التي تقدمها الصناديق الخاصة بتأهيل اقتصاديات دول الجنوب وتنمية مواردها البشرية، قصد ضمان البنية الاساسية المتقدمة والقاعدة اللازمة لتعميق الإصلاح السياسي والبناء الديموقراطي..

 

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 27 ماي 2005)  


Tunisie: mesures d’ouverture en faveur de la presse

                

Associated Press, le  27.05.2005 à 17h59     

                      TUNIS (AP) — Le président tunisien Zine El Abidine Ben Ali a annoncé vendredi de nouvelles mesures en faveur de la presse, dont l’opposition et les organisations non gouvernementales locales et étrangères dénoncent régulièrement le « verrouillage ».

                      Lors d’une cérémonie marquant la « journée nationale de la culture », le chef de l’Etat tunisien a annoncé l’abrogation de la procédure de dépôt légal, une mesure qui soumettait toute publication à un contrôle des autorités avant diffusion.

                      Cette décision est destinée à « faciliter les conditions de travail des médias et en renforcer la transparence », selon M. Ben Ali. Il a rappelé qu’elle intervient après trois amendements successifs du Code de la presse « dans le but de permettre aux journalistes d’assumer leur rôle en toute liberté et de bénéficier d’un climat

adéquat pour exercer leurs activités dans un contexte d’objectivité et d’honnêteté ».

                      En dépit de ces réformes, ce code est encore décrié par les professionnels pour ses dispositions jugées « rigides ».

                      La suppression du contrôle préalable du contenu des journaux était réclamée par plusieurs associations de protection des journalistes. « Al Mawkef », journal d’un parti d’opposition, le Parti démocratique progressiste (PDP), déplorait notamment le retard que cette contrainte occasionnait à sa publication.

                      Le président tunisien a en outre fait état du prochain lancement d’une deuxième radio privée dans le centre-est du pays. Elle viendra s’ajouter à la station Mosaïque FM, la première radio privée qui a vu le jour il y a plus d’un an en Tunisie, et à Hannibal TV, la première chaîne de télévision privée lancée il y a quelques mois.

                      A quelques mois du sommet mondial sur la société de l’information (SMSI) que la Tunisie abritera en novembre prochain, un train de mesures doivent par ailleurs être mises en oeuvre pour promouvoir la culture numérique et encourager l’usage des multimédias et des technologies de communication.

 


Médias tunisiens :

Annonce de la création d’une deuxième radio privée et de l’abrogation du dépôt légal

Le président Ben Ali annonce l’abrogation de « la procédure du dépôt légal et les sanctions qu’elle sous-tend, en ce qui concerne les organes de presse» et la création d’une deuxième radio privée.

Dans son discours prononcé à l’occasion de la célébration de la Journée nationale de la culture, le président Ben Ali a annoncé la création d’une deuxième radio privée et l’abrogation de  la procédure du dépôt légal. « Pour faciliter les conditions de travail des médias et en renforcer la transparence, nous ordonnons, aujourd’hui, d’abroger la procédure du dépôt légal et les sanctions qu’elle sous-tend, en ce qui concerne les organes de presse », a indiqué le président Ben Ali. Cette mesure vise à libéraliser davantage le secteur de l’information, à « renforcer les conditions des médias et en renforcer la transparence. »

Par ailleurs, l’ouverture du secteur audio-visuel sera consolidée par «  la création d’une radio privée dans le centre -est », a déclaré le président Ben Ali. Ces mesures visent à enrichir et à diversifier le «paysage médiatique national, dans le contexte du processus pluraliste et démocratique que vit notre pays », a indiqué le président Ben Ali.

« Hannibal TV  », la première chaîne satellitaire privée a commencé à émettre depuis 13 février 2005. Elle est en concurrence avec la chaîne nationale satellitaire « Tunis 7 » et « Canal 21 » dont les programmes sont destinés essentiellement aux jeunes. Plus de 60% des foyers tunisiens ont accès via la parabole aux chaînes satellitaires.

Une première radio privée «  Mosaïques FM » a été lancée au mois de novembre 2003.

(Source : www.infotunisie.com, le 27 mai 2005)


Les pèlerins juifs saluent le « courage » de la Tunisie qui invite Sharon

 

AFP, le 27 mai 2005

Les juifs qui achevaient vendredi le pèlerinage à la synagogue de la Ghriba, dans l’île de Djerba (sud), ont salué le « courage » de la Tunisie d’avoir invité le Premier ministre israélien Ariel Sharon au Sommet mondial de la société de l’information (SMSI), en novembre à Tunis.

 

« C’est un acte courageux, symbolique et fort, prouvant que la Tunisie et le Maghreb en général sont en avance dans le processus de paix arabo-israélien par rapport au Moyen-Orient », a déclaré à l’AFP Ivan Levaï, journaliste à Radio France et directeur de Tribune juive à Paris.

 

« Ici, on anticipe sur la paix de demain », a-t-il dit, estimant que « la presse occidentale aurait pu saluer davantage ce geste et cette main tendue du gouvernement tunisien ».

 

Ofer Bronchtein, président du Centre international de paix au Proche-Orient, a salué le président Ben Ali « pour son courage extraordinaire » en invitant Sharon.

 

Il a souhaité que la Tunisie « accueille de façon régulière des rencontres entre Palestiniens et Israéliens » pour faire avancer dans le processus de paix et « préparer l’opinion publique tunisienne très hostile à cette visite afin de permettre à MM. Sharon et Ben Ali de se rencontrer dans des conditions meilleures ».

 

« Terre de tolérance et d’ouverture, la Tunisie peut jouer un rôle fondamental dans le processus de paix » au Proche-Orient, a-t-il estimé.

 

« Les Palestiniens sont redevable à la Tunisie d’avoir accueilli l’Autorité palestinienne après son départ du Liban en 1982 », a-t-il dit, appelant Tunis à « jouer de son influence et de son rôle modérateur auprès des Palestiniens ».

 

Le président de l’Association des juifs tunisiens en France, Gabriel Cabla, a qualifié pour sa part de « négatives et d’inutiles », les critiques de l’opposition tunisienne qui a appelé ces dernières semaines à des rassemblements de protestation contre l’invitation de Sharon, rassemblements interdits par les autorités.

 

« Personne n’a de leçon à donner à la Tunisie sur son soutien à la cause palestinienne », a-t-il estimé, ajoutant: « On voit souvent Mahmoud Abbas serrer la main de Sharon ».

 

« Certains pays sont jaloux de voir la Tunisie franchir un pas » en direction d’Israël, a estimé pour sa part René Trabelsi, fils du président de la Communauté juive de Djerba et organisateur de voyages pour un millier de pèlerins, dont 300 Israéliens.

 

« Si cette visite pouvait faire avancer le processus de paix (israélo-palestinien), la Tunisie ne doit pas hésiter », a-t-il indiqué, estimant que « la paix ne peut se faire que par de telles rencontres ».

 

Enfin, Haïm Demri, propriétaire d’une agence d’assurance en Israël, a souhaité que le ministre israélien des Affaires étrangères, Sylvan Shalom, originaire comme lui de la ville de Gabès (sud tunisien), précède Sharon en Tunisie « pour lui préparer le terrain ».

 

« C’est bien pour la paix et le business », a-t-il commenté.

 

Quelques 4.000 juifs, dont un millier d’Israéliens, originaires de la Tunisie pour la plupart, ont effectué jeudi et vendredi, sous haute surveillance policière, le pèlerinage annuel de la Ghriba, plus ancienne synagogue d’Afrique.


Tunisie – Une fête juive réunit 4.000 personnes à Djerba

 

Reuters, le 27.05.2005 à 14h51

    DJERBA, Tunisie, 27 mai (Reuters) – Plus de 4.000 personnes se sont rassemblées sur l’île tunisienne de Djerba, jeudi et vendredi, pour une fête juive en terre arabe qui semble marquer un recul des tensions liées au conflit israélo-palestinien depuis lélection du président palestinien Mahmoud Abbas.

 

                      Pour la première fois depuis cinq ans, nombre d’Israéliens sont venus à Djerba pour la fête annuelle qui se déroule à La Ghriba, le plus ancien sanctuaire juif d’Afrique du Nord, en se disant encouragés par les chances de parvenir à une paix durable dans la région depuis qu’Abbas a remplacé Yasser Arafat – qui était accusé par Israël et Washington d’entretenir la violence.

 

                      « J’ai l’impression que nous traversons un moment de paix relative et pouvons à nouveau vivre en amis et en voisins avec les musulmans et les Arabes », a déclaré jeudi soir à Reuters Joseph Saban, Israélien de la région de Beer-Sheva.

 

                      La fête, accompagnée notamment de chants traditionnels arabes et juifs, a pris fin vendredi matin.

 

                      Le nombre des juifs qui y participaient, français pour la plupart, s’était réduit à quelques centaines ces dernières années en raison de l’intensification des violences entre Israéliens et Palestiniens depuis 2000 et de l’attentat suicide perpétré en avril 2002 contre la synagogue de La Ghriba.

 

                      Le réseau islamiste Al Qaïda avait revendiqué l’attentat de Djerba, qui avait causé la mort de 20 touristes en majorité allemands.

 

                      Les participants semblaient cette année avoir tiré un trait sur l’attentat de Djerba. « Nous avons dansé, chanté et bavardé la plus grande partie de la nuit, mais personne n’en a parlé », a rapporté Hayoun, Tunisien expatrié en France.

 

REUTERS

 


Jews stage festival in Tunisia, cite Mideast progress

Reuters, le 27.05.2005 à 13h31

By Lamine Ghanmi

                      DJERBA, Tunisia, May 27 (Reuters) – About 4,000 Jews flocked to a shrine in Tunisia in the highest attendance since a bloody suicide attack three years ago and participants said the festival’s size reflected an easing in Middle East tensions.

                      The bomb that killed 21 people, mostly German tourists, jarred Tunisia, Africa’s top destination after South Africa, which pointed to the festival at El Ghriba Jewish shrine, North Africa’s oldest, as a symbol of religious tolerance.

                      « I’m feeling that we are in a time of relative peace and we can again live as friends and neighbours with Muslims and Arabs, » said Joseph Saban, an Israeli from the Beersheba area, in a view often expressed at the festival that ended on Friday.

                      « The number of people participating in El Ghriba festival rose after falling sharply since 2000, » said Monique Hayoun, who flies from Paris for the two-day festival of prayer, dance, song and bonfires that commemorates Jewish victory over suffering.

                      « This year the attendance was the highest since then with more than 4,000 people taking part, » she said.

                      Many of the Jewish participants in this rare festival on Arab land which aims to transcend often uneasy relations between Jews and Arabs, said they believed prospects for peace in the Middle East had improved since the death of Yasser Arafat and the election of Mahmoud Abbas as Palestinian president.

                      « I’m confident that Israelis and Arabs could live together again in peace despite more than 50 years of conflict, » said Haddsuk Makhlove, as he joined others to dance to Arab and Israeli folk songs in this southern Tunisian city.

                     

                      DANCING THROUGH THE NIGHT

 

                      The number of Jewish festival-goers shrank from more than 7,000 to hundreds due to an upsurge in the Israeli-Palestinian conflict since 2000 and the bombing of El Ghriba synagogue.

                      The suicide bomber rammed a tanker laden with cooking gas into the synagogue in April 2002, killing 21 people. Al Qaeda claimed responsibility for the attack.

                      « People appeared to have forgotten about the El Ghriba attack, » said Hayoun, who left Tunisia to live in France. « We danced, chanted and chatted most of the night but no one talked about it. »

                      An exodus of Jews over the past 50 years because of the Middle East conflict whittled down the Jewish community in Tunisia to around 2,000, most of them living in Djerba. Jewish leaders say about 20,000 Jews of Tunisian origin now live in France with around 30,000 others in Israel.

                      The Tunisian government, which deploys security personnel to protect participants, encourages the festival, which legend says commemorates the end of a plague 2,000 years ago which killed thousands of Jews. The synagogue is 75 years old, but there has been one on the site for what some estimate to be 1,900 years.

                      But the government is reluctant to authorize direct flights from Israel fearing opposition critics would say this could be a prelude to closer ties with Israeli Prime Minister Ariel Sharon.

                      « It would make it easier to come here if there were direct flights from Israel, » Jacqueline Haddousk said, adding:

                      « Now, to come here we have to transit by Turkey or Italy or France. I’m sure at least 100,000 Israelis would visit Tunisia each year if there were a direct air link. »    


Tunisie-USA :

le rôle de la culture pour le renforcement des relations entre les peuples

 

En visite en Tunisie dans le cadre du Sommet des femmes d’affaires arabes qu’organise à Tunis le Mepi, Mme Patricia de Stacy Harrison, sous-secrétaire d’Etat américaine, chargée des Affaires éducatives et culturelles, a rencontré, hier après-midi, au siège de l’ambassade des USA, des journalistes tunisiens.

 

Mme Patricia de Stacy Harrison n’a pas manqué de souligner qu’elle était ravie de visiter pour la première fois notre pays. «Je pourrais parler des heures de ma visite, notamment à la Médina de Tunis», a-t-elle affirmé.

 

A titre de rappel, dans le cadre du programme intitulé «Fonds des ambassadeurs pour la conservation des monuments culturels» ou «Ambassadors Fund for Cultural Preservation», l’ambassade des Etats-Unis d’Amérique a attribué la somme de 30.000 dollars à l’Agence nationale du patrimoine culturel pour la restauration d’un site (Quel site ?) à Djerba.

 

Une subvention similaire attribuée dans le cadre du même programme a permis de financer la construction d’un monument en commémoration de la bataille de Kasserine lors de la Seconde Guerre mondiale.

 

D’ailleurs, son département envisagerait d’apporter son soutien pour la protection du patrimoine de la Médina de Tunis.

 

La sous-secrétaire d’Etat américaine a largement mis l’accent sur l’importance que revêtent la culture et l’éducation pour le renforcement des relations entre les peuples.

 

Elle s’est déclarée impressionnée par le rôle que joue la femme en Tunisie. Concernant le Sommet des femmes d’affaires arabes, Mme Harrison a rappelé que cette rencontre permettra aux femmes arabes et américaines de mieux se connaître, ce qui leur permettra de créer des projets mixtes et surtout d’échanger leurs expériences réciproques en émettant le souhait que pareilles rencontres aboutissent à des réalisations concrètes.

 

(Source : La Presse du 26 Mai 2005)


Pèlerinage de La Ghriba
La tolérance et l’égalité en pratique

« Je rêve qu’un jour cette fête sera partagée entre Israéliens et Palestiniens »

 

Salem TRABELSI

 

La Presse — A chaque occasion, la Tunisie fait preuve d’une grande capacité à enlever des murs et à construire des ponts. L’occasion cette fois est le pèlerinage de La Ghriba à Djerba. Hier dans la matinée, l’île de Djerba dans son calme et sa plénitude habituels a vu défiler 4.000 pèlerins venus du monde entier pour célébrer cette fête en présence d’une foule de médias étrangers.

 

Pour certains pèlerins «c’est la première fois» pour d’autres «c’est une tradition», mais pour tous c’est une occasion de se retrouver sur cette terre plurielle qui a choisi, des siècles durant, la paix pour seule devise. Cette année signe également le retour d’un grand nombre de pèlerins, un retour en force qu’ils expliquent par «une grande confiance dans un pays ouvert à tous les cultes et à toutes les civilisations, un pays qui pratique l’égalité entre tous ceux qui font l’humanité». Et c’est dans un cadre construit sur la pratique de la tolérance et le dialogue interreligieux que le pèlerinage de La Ghriba a eu lieu.

 

En attendant la célébration de La Ghriba et la sortie de la Menara en procession, toute la matinée d’hier a été consacrée aux différents lieux de culte de l’île de Djerba. Les visites ont concerné l’école talmudique Yéchivat, l’école des filles, la grande mosquée de Mellita, l’église catholique de Houmet Essouk, l’église orthodoxe La Marsa et la synagogue Ezer. Les visiteurs étaient par ailleurs de toutes les confessions (juifs, musulmans et chrétiens).

 

«C’est une occasion extraordinaire où la Tunisie accueille ses visiteurs et participe à la fête des gens de confession juive, dit le Pr Hassine Fantar, titulaire de la Chaire Ben Ali pour le dialogue des civilisations et des religions, nous sommes heureux d’être réunis autour de plusieurs religions, dans les espaces sacrés de Djerba. Tout cela fait partie de l’intérêt que porte la Tunisie à l’égalité de tous les peuples quelles que soient leurs origines. Cela tient aussi à la politique du Président Ben Ali pour la Tunisie de demain, c’est-à-dire ouverte et plurielle».

 

Pour sa part, le Dr David Levy Bentolila, président de B’nai B’rith, communauté juive en Europe, a déclaré : «Ce qu’on remarque de prime abord c’est que les mots tolérance et égalité ne sont pas que des paroles en Tunisie. La Tunisie les met en pratique. Aujourd’hui, j’ai eu l’occasion de les voir dans le quotidien des communautés juives et des musulmans de Djerba. La Tunisie a réussi à mettre l’égalité en pratique. Elle œuvre pour une égalité universelle. C’est également frappant de voir avec quelle fidélité et quelle quiétude la communauté juive de Djerba garde ses traditions et ses structures et en particulier l’enseignement».

 

M. Moïse Rahmani de l’Institut sépharade européen, est né en Egypte avant d’immigrer en Belgique. Il est également le directeur du journal Los Muestros publié au Benelux. C’est son premier pèlerinage à La Ghriba. «Je suis très impressionné par l’accueil en Tunisie. Je suis heureux de trouver toute cette convivialité dans le cadre des rapports interculturels. C’est également émouvant de voir des musulmans participer à cette fête. On a visité les écoles et on n’a pas vu la peur dans les yeux des enfants et ça c’est très important. La Tunisie a su développer avec succès son patrimoine culturel et religieux».

 

L’après-midi, la fête a eu lieu à La Ghriba parée pour l’occasion. Mais cela dépassait la fête… Djerba devenait pour un moment le lieu privilégié pour rêver la paix.

 

« J’ai quitté la Tunisie dans les années soixante et depuis je ne suis plus revenue, dit Mme Sellami. Aujourd’hui, je suis très fière de ce pays. Je voudrais que tous les pays arabes en fassent autant. Je rêve qu’un jour cette fête sera partagée entre Israéliens et Palestiniens. »

 

(Source : La Presse du 27 mai 2005)

 


Les Etats-unis misent sur les femmes patrons pour accélérer les réformes

Par Hamida BEN SALAH

 

AFP, le 27.05.2005 à 08h00

TUNIS, 27 mai (AFP) – Les femmes arabes chefs d’entreprises sont  en mesure d’accélérer les réformes économiques, sociales et  politiques dans leurs pays, ont estimé les participants à un Forum  organisé en Tunisie par l’Initiative de partenariat avec le  Moyen-Orient (MEPI), du département d’Etat américain.

 

« Les femmes d’affaires sont bien placées pour mener le  changement, non seulement au plan économique, mais au niveau social  et politique », a prêché Alina Romanowski, chef de MEPI, au Forum  réuni de mardi à jeudi à Tunis.

 

Quelque 200 femmes patrons de 16 pays du Moyen orient et  d’Afrique du Nord, parmi lesquelles des Israéliennes, ont débattu  des moyens d’améliorer leurs capacités de gestion, de leurs besoins  en formation et financements, de profit et de marché.

 

Ces préoccupations avaient pour toile de fond le rôle des femmes  dans la participation à des réformes libérales dans le monde arabe,  objectif de MEPI, lancé en 2002 par Washington.

 

Le Forum de Tunis est une « concrétisation de l’engagement des  Etats-unis à soutenir les réformes » dans la région, a souligné la  directrice de MEPI qui dispose d’un budget de 294 millions USD.

 

Les femmes d’affaires peuvent produire des richesses et créer  des emplois mais elles doivent accéder à la prise de décision  politique pour contribuer au changement, ont convenu des  participantes représentant divers secteurs d’activités au forum.

 

« Le besoin de changement est une chose acquise, il est question  maintenant de concrétiser », a déclaré à l’AFP, Bouthayna Iraqui, de  l’Association marocaine des femmes chefs d’entreprises.

 

« Le MEPI offre une occasion exceptionnelle aux femmes et il faut  la saisir », a ajouté, enthousiaste, la jeune femme qui gère une  société de matériel médical à Rabat.

 

La création d’un climat d’affaires transparent et propice aux  investissements est considérée comme un important challenge pour les  femmes d’affaires, celles-ci devant profiter, selon Mme Romanowski,  de « l’esprit de changement » qui souffle sur le monde arabe.

 

Le but du forum était de faire prendre conscience aux femmes de  leur « rôle vital » pour le progrès, de la nécessité de s’organiser en  réseaux pour former une « puissante coalition », a déclaré Raymond  Smilor, de l’Institut Beyster de Californie.

 

Selon lui, le Forum a démontré « la capacité des femmes à  maîtriser les nouvelles technologies (internet) et elles doivent  saisir cette chance ».

 

En Palestine, cela « relève du défi », a rétorqué Samira Halileh,  48 ans, qui gère une papeterie en Cisjordanie. « Comment peut-on  échanger et prospérer lorsque la liberté de mouvement est  confisquée? », s’est-elle interrogée.

 

« Ce n’est le désir de changement qui nous manque, mais le besoin  de vivre dans un Etat libre est le plus pressant », a renchéri Maha  Abou Shusheh, concessionnaire de la marque française de véhicules  Peugeot à Ramallah.

 

Treize chefs d’entreprises palestiniennes ont pris part au Forum  durant lequel des femmes patrons américaines ont raconté leur  expérience et succès dans le monde des affaires.

 

Selon un document du MEPI, les femmes arabes sont confrontées à  de graves difficultés: la moitié d’entre elles étant analphabètes,  leurs droits juridiques peu reconnus et leur présence sur le marché  du travail et dans la vie publique minime.

 


En Tunisie, une journaliste cible d’une campagne de haine

Florence Beaugé

 

 L’une des figures emblématiques de la lutte pour les libertés en Tunisie, la journaliste Sihem Bensedrine, 55 ans, est actuellement la cible d’une campagne obscène de la part de la presse tunisienne.

 

Deux journaux, Achourouq et Al-Hadath, quotidiens arabophones à fort tirage, ont lancé, les 8 et 11 mai, de véritables appels à la lapidation de cette femme, présentée comme « prostituée » , « créature du diable » , « vipère haineuse » , « vendue aux sionistes et aux francs-maçons » .

 

Sihem Bensedrine est accusée de « louer son dos -se prostituer en pratiquant la sodomie- aux étrangers et aux sionistes » , d’avoir renié « toutes les valeurs humanitaires pour retrouver -lors de séances d’échangisme- son humidité sexuelle » , de se vendre « aux adolescents les plus séduisants et aux plus beaux jeunes hommes » .

 

Ce n’est pas la première fois que ces journaux mènent de semblables campagnes de haine, en toute impunité, contre les opposants et militants des droits de l’homme. En 1993, Sihem Bensedrine avait fait l’objet d’un photomontage pornographique distribué par milliers d’exemplaires à Tunis. « Ce sont quelques-unes des méthodes d’un régime qui met en avant son féminisme d’Etat mais ne tolère pas que les femmes puissent exercer leur citoyenneté, encore moins être ses adversaires politiques » , souligne l’intéressée, mère de trois enfants.

 

Rédactrice en chef du journal en ligne Kalima, Sihem Bensedrine est également porte-parole du Conseil national pour les libertés en Tunisie (CNLT, non reconnu). C’est à ce titre qu’elle subit les représailles du régime et qu’elle n’a toujours pas reçu l’autorisation de publier la version papier de son journal en Tunisie. Tabassée l’année dernière, « par la police politique » selon elle, elle a fait deux mois de prison en 2001 pour avoir accusé un juge et le beau-frère du président Ben Ali de corruption.

 

La nouvelle affaire Bensedrine illustre ce que dénonce le Syndicat des journalistes tunisiens (SJT, indépendant) dans son premier rapport annuel. En une quarantaine de pages, le « système » mis en place par le régime Ben Ali pour contrôler les médias est mis à nu : « intimidation » , « diffamation » , « délation » , « instructions données aux patrons » de presse, articles « préfabriqués » dictés par les autorités de tutelle, « harcèlement individuel » des journalistes, etc. « Jamais, cependant, on n’avait utilisé des mots d’une telle indécence et atteint un pareil niveau de bassesse, » estime Lotfi Hajji, fondateur et président du SJT.

 

Le SJT est né en mai 2004, peu après que l’Association des journalistes tunisiens (AJT, proche du pouvoir) eut décerné un Prix de la liberté de la presse au président Ben Ali, ce qui lui a valu d’être suspendue de la Fédération internationale des journalistes.

 

Cette Association pro-Ben Ali continue toutefois d’exister et de sévir, avec le plein soutien du régime, à quelques mois du Sommet mondial de l’information (SMSI), prévu à Tunis du 16 au 18 novembre, sous la houlette des Nations unies.

 

(Source : « Le Monde » du 27 mai 2005)


Bulletin de l’Union Générale Tunisienne du Travail

en français (mois de Mai 2005)

 

EDITO

 

Textile : Pour des mécanismes de régulation du marché mondial et pour une stratégie syndicale euro-méditérranéenne

 

La fin des accords multifibres à partir du 1er janvier 2005 a eu de lourdes répercussions sur le secteur du textile tunisien qui occupe une place importante dans le tissu industriel national tant sur le plan du taux d’occupation de la main d’œuvre que sur le plan de la participation à la richesse nationale. En effet, ce secteur a connu durant ces 30 dernières années une évolution très importante. Aujourd’hui, il fait employer près de 250.000 travailleurs dont une large majorité de femmes et constitue 47% des exportations tunisiennes bien qu’il ne participe qu’à 7% du PNB.

 

Afin de comprendre, d’analyser et de projeter certaines stratégies et plans d’actions susceptibles d’atténuer les effets néfastes de la fin des accords multifibres sur le textile tunisien et les travailleurs de ce secteur, l’UGTT a préparé récemment en collaboration avec la BIT, une étude importante qui a visé à analyser la situation actuelle dans le secteur, les diverses répercussions de la fin de ces accords sur le textile tunisien et les moyens garantissant la réinsertion des milliers de travailleurs licenciés de ce secteur. Un grand séminaire syndical a été par la suite organisé pour présenter les résultats de cette étude à la lumière de laquelle, trois remarques s’imposent.

 

La première concerne les lacunes qui ont accompagné la naissance et le développement du secteur textile dans notre pays. Pendant trop longtemps, nous avons considéré que les atouts du secteur résident dans les coûts très bas de la main d’œuvre et le recours massif à la sous-traitance. Il s’avère aujourd’hui que ce sont précisément ces « atouts » qui constituent le talon d’Achille du secteur et le fragilisent. Par conséquent, nous pensons qu’un grand effort de reconversion du textile tunisien est nécessaire. Cette réforme doit reposer sur des critères clairs et essentiels notamment le recours à la main d’œuvre hautement qualifiée, l’amélioration du taux d’encadrement dans le secteur et la restructuration de l’entreprise dans le sens d’une plus grande intégration de ses activités.

 

La seconde remarque est en rapport avec la nécessité de réfléchir sur des mécanismes efficaces de régulation du marché mondial du textile. Ces mécanismes de régulation sont nécessaires et urgents pour palier à la situation chaotique actuelle et afin d’établir les bases d’un commerce équitable qui repose sur des termes d’échanges plus équilibrés. Ces mécanismes doivent aussi assurer le respect des règles de la transparence et des normes internationales du travail. Nous pensons que l’absence de garde-fous et la concurrence déloyale et brutale conduiront à terme, si on ne s’y oppose pas immédiatement , à la ruine du tissu industriel national et causeront la perte de plusieurs dizaines de milliers d’emplois, le chômage et l’appauvrissement d’une large frange de la population.

 

Enfin, la troisième remarque est une approche régionale euro-méditérranéenne de la question. Cette approche est pertinente parce que d’une part, la fin des accords multifibres touchent non seulement notre pays mais l’ensemble des pays du pourtour méditerranéen, et d’autre part parce que cette nouvelle situation met à rude épreuve les accords de partenariats entre les pays du sud de la Méditerranée et les pays de l’Europe limitrophes. C’est pourquoi l’UGTT appelle le monde syndical euro méditerranéen à multiplier le initiatives et les rencontres qui favorisent une réflexion de fond sur l’ensemble des questions relatives aux répercussions économiques et sociales de la fin des accords multifibres dans le but d’arrêter une stratégie syndicale euro méditerranéenne efficace.

 

FOCUS

Négociations sociales : Voilà pourquoi il faut augmenter les salaires !

Les négociations sociales ont entamé leur deuxième mois. Elles visent à réviser les conventions collectives qui régissent plus d’une cinquantaine de branches dans le secteur privé. Elles concernent aussi les secteurs de la fonction publique et des entreprises publiques. En bref, ces négociations entre les partenaires sociaux et surtout leurs résultats concernent environ deux millions de travailleurs tunisiens dans les secteurs public et privé.

 

Or force est de constater à la lueur des résultats de ce premier mois du round social que ces négociations n’avancent pas au rythme espéré. La partie syndicale a relevé trop d’atermoiements, d’hésitations et de réticences de la part du patronat qui se cramponne à la conjoncture économique mondiale et ses répercussions négatives sur l’économie nationale pour rejeter la plupart des propositions des négociateurs de l’UGTT.

 

Pour notre part, nous relevons que les négociations sociales triennales en Tunisie qui ont débuté en 1990, se sont toujours déroulées dans une conjoncture particulière ( toutes les conjonctures sont par essence particulières), ce qui n’a pas empêché ces négociations d’aboutir à des résultats, même s’ils ne répondaient pas à toutes les doléances syndicales, étaient globalement satisfaisantes.

 

En ce qui concerne ce nouveau round social, nous sommes conscients et convaincus que la flambée du prix du pétrole sur le marché mondial a porté un coup dur à l’économie tunisienne. Les propositions des négociateurs de l’UGTT ont pris en considération ce paramètre objectif et ont été formulées sur la base des études exhaustives faites par nos experts au sein du bureau des études de l’UGTT, lesquelles ont étayé la situation économique dans sa globalité mais se sont aussi penchés sur la situation réelle des secteurs d’activités, secteur par secteur.

 

Nous persistons à croire donc que les réticences du patronat relevées au cours des négociations ne relèvent pas de ces seules considérations objectives. C’est pourquoi nous sommes convaincus que même si ces difficultés existent, les remèdes ne résident pas dans le gel des salaires. Au contraire, il est impératif afin de surmonter les difficultés actuelles de donner une impulsion nouvelle à la consommation ce qui est de nature à atténuer les effets de la crise et éviter le récession économique. Ceci n’est réalisable qu’à travers l’amélioration du pouvoir d’achat des travailleurs et de leurs familles et le maintien du plus grand nombre de salariés dans le circuit de la production et de la consommation.

 

ACTUELLES

 

Jerad reprend du service

 

Le secrétaire général de l’UGTT, le camarade Abdessalem Jerad reprend progressivement ses activités à la tête de la centrale syndicale. Après plusieurs semaines de convalescence suite à une intervention chirurgicale, le camarade Jerad a repris ses activités. C’est ainsi qu’il a recommencé à recevoir certains dirigeants des syndicats amis. Il a aussi repris la présidence des réunions de la direction syndicale et a participé aux festivités du 1er mai. Mais ce n’est qu’un bon début parce qu’il faudrait au camarade Jerad, sur instruction de ses médecins, quelque temps encore pour retrouver la plénitude de ses moyens et reprendre normalement ses activités à la tête du bureau exécutif de l’UGTT.

 

Le processus de renouvellement des structures de l’UGTT se poursuit

 

Le processus de renouvellement des structures syndicales se poursuit normalement en vertu des statuts de l’UGTT, et ce en dépit de la conjoncture caractérisée par le démarrage du nouveau round des négociations sociales dans les secteurs public et privé. En effet, bien que les négociations mobilisent l’ensemble des structures de l’UGTT compte tenu des répercussions directes des résultats de ces négociations sociales sur les conditions de travail et le pouvoir d’achat de près de deux millions de salariés et de leurs familles, la direction syndicale a maintenu le calendrier de renouvellement des structures syndicales régionales et sectorielles dans un but précis : celui d’être conforme aux statuts de l’organisation syndicale et de renforcer la démocratie syndicale.

C’est ainsi que sur le plan sectoriel, le syndicat général de l’enseignement secondaire, l’une des structures les plus dynamiques de notre syndicat a tenu son congrès le 28 mars 2005 qui a abouti à l’élection d’un nouveau bureau et un nouvel secrétaire général, le camarade Chedli Gari. Le syndicat général des professions diverses qui a tenu son congrès quant à lui les 15 et 16 avril 2005 a renouvelé le mandat de son secrétaire général sortant, le camarade Mongi Aberrahim.

Sur le plan régional, l’Union régionale de travail de Béja a tenu son congrès le 28 avril dernier. Quelques jours après, le 5 avril, c’était au tour de l’Union régionale de Bizerte de tenir son congrès. Les deux congrès de Béja et de Bizerte ont abouti à la reconduction des secrétaires généraux sortants.

Le 21 mai 2005, s’est tenu sous la présidence du camarade Mohamed Trabelsi, le congrès de l’Union régionale de travail de Tunis qui est la structure syndicale régionale la plus importante de l’UGTT ce qui explique que ce congrès a été suivi attentivement par l’ensemble des syndicalistes tunisiens et la presse nationale.

Réunion de la Commission administrative de l’UGTT

La Commission administrative de l’UGTT s’est réunie les 23 et 24 mai 2005 sous la présidence du camarade Abdessalem Jerad. Les secrétaires généraux des Unions régionales et des Fédérations et syndicats nationaux ont examiné à l’occasion la situation syndicale et sociale et ont discuté la question de la participation de l’UGTT à la 2ème chambre législative. Le rapport financier semestriel a été soumis également à la discussion et à l’approbation de la Commission Administrative.

Congrès CSN

Le camarade Hédi Ghodbani a représenté l’UGTT au congrès de la CSN ( Québec ) qui s’est tenu du 9 au 14 mai 2005 à Montréal. L’invitation du CSN est de nature à donner une nouvelle impulsion aux relations bilatérales.

Femmes et syndicats en Afrique et dans le monde arabe

Le département des relations internationales de l’UGTT, en collaboration avec le syndicat norvégien,LO, ont organisé du 19 au 21 avril à Tunis, un atelier de travail sur les femmes et les syndicats en Afrique et dans le monde arabe.

Plusieurs dirigeantes syndicalistes dans nombre de pays africains et arabes ont pris part aux travaux de cet atelier qui s’est concentré sur le rôle des femmes au sein des syndicats et les conditions de promouvoir la présence et l’influence militante des femmes au sein des instances dirigeantes des organisations syndicales arabes et africaines.

Plus de dix milles accidents de travail au cors du premier trimestre 2005

Le nombre des accidents de travail au cours du premier trimestre 2005 a encore une fois dépassé la barre des dix milles accidents. Les statistiques de la Caisse nationale de la sécurité sociale montrent que durant le premier trimestre de l’année en cours, 10182 accidents de travail ont été enregistrés contre 10940 accidents de travail durant la même période de l’année précédente, ce qui a causé la mort de 41 travailleurs.

Sur le plan géographique, les zones les plus touchées par ce problème sont Sfax(1822 accidents de travail), Tunis(1330 accidents), Ben Arous(1086 accidents) et le Sahel( 1871 accidents) ce qui coïncide avec la concentration industrielle dans le pays.

Sur le plan sectoriel, le bâtiment a été le secteur le plus sinistré avec 1873 accidents de travail enregistrés au cours du premier trimestre de l’année en cours. Viennent ensuite les secteurs du textile(1562) et les transports(1014). Par contre, le secteur de l’agriculture et de la pêche a été le plus épargné avec seulement 75 accidents de travail enregistrés au cours de la même période.

USTMA : les politiques de l’emploi au Maghreb

L’Union syndicale des travailleurs du Maghreb arabe, USTMA, a organisé les 27, 28 et 29 avril 2005 à Tunis, un séminaire syndical maghrébin autour du thème « les politiques de l’emploi au Maghreb ».

Plusieurs syndicalistes des cinq pays du Maghreb ont pris part aux travaux de ce séminaire organisé en collaboration avec la BIT.

Les participants ont discuté les conférences et les communications présentées sur la réalité de l’emploi et du chômage au Maghreb, le travail décent et le rôle de la formation professionnelle dans la sécurité de l’emploi et la garantie du travail décent.

Les participants ont eu aussi l’occasion au cours de ce séminaire de confronter les expériences de leurs pays respectifs dans le domaine de l’emploi, de la formation professionnelle et de la lutte contre la précarité et le chômage.

 

LUTTES OUVRIERES

Grève administrative des enseignants du supérieur

* Rassemblement grandiose devant le siège de l’UGTT

 

* Soutien total de la direction syndicale au SGESRS

 

Le syndicat général de l’enseignement supérieur et de la recherche scientifique, SGESRS , a appelé à observer une grève administrative qui constitue une nouvelle étape dans l’action militante de ce syndicat. Cette action  entre dans le cadre d’un processus qui dure déjà depuis quelques mois et qui vise à défendre le droit syndical, exiger l’ouverture de négociations autour des revendications des enseignants universitaires et refuser l’intervention de l’administration ou du pouvoir judiciaire dans les affaires syndicales internes. Cette action vient aussi suite à des grèves qui ont été très suivies à l’université tunisienne mais qui n’ont pas abouti malheureusement à l’assouplissement de la position du ministère de l’enseignement supérieur et de la recherche scientifique.

Afin de marquer la solidarité des universitaires tunisiens avec leur syndicat, un rassemblement grandiose a été organisé devant le siège de l’UGTT. La direction syndicale nationale a de son côté apporté son soutien total au syndicat général de l’enseignement supérieur et de la recherche scientifique et à son action militante. 

Grève à la CNSS

Le syndicat général de la Caisse nationale de la sécurité sociale a appelé l’ensemble des travailleurs de la sécu à une grève le 12 mai 2005. il entend ainsi protester contre la non application des accords signés au cours des dernières années avec la direction de la caisse.

Le syndicat exige aussi l’application de certains acquis à caractère administratif et professionnel et la clarification de certains points concernant la situation du Fonds national pour ‘assurance maladie qui sera crée prochainement et dont le personnel lui sera affecté parmi le personnel de la CNSS.

Enfin, le syndicat estime que cette grève doit exprimer l’impossibilité pour les représentants des travailleurs d’engager de nouvelles négociations sociales alors que les résultats des négociations précédentes n’ont pas été mis en application par la direction de la CNSS.

Ben Arous : grève réussie à SOMATRAGET

Les employés de la société SOMATRAGET, une entreprise publique de génie civile, sise à Ben Arous au sud de la capitale, ont observé le 27 avril 2005 une grève massive pour protester contre le refus de l’administration de l’entreprise de signer avec les représentants des travailleurs une convention d’entreprise.

Pourtant, la partie syndicale avait présenté toutes les assurances que cette convention d’entreprise n’ait pas d’incidences financières pour l’entreprise.

Selon le syndicat, l’objectif d’une telle convention est de collecter et de rassembler l’ensemble des textes qui régissent le secteur dans le but de faciliter la consultation de ces textes et de clarifier les droits et les devoirs des partenaires sociaux.

Les travailleurs prévoient en cas d’obstination de la direction d’appeler à une nouvelle grève au cours du mois de mai courant.

Précarité du statut des agents communaux

Les agents communaux vivent une situation de précarité extrême. L’illustration de cette situation c’est leur salaire qui ne dépasse pas cent dinars par mois, soit moins que le SMIG légal dans le pays.

Excédés donc, les mouvements de contestation se sont multipliés au cours du mois d’avril. C’est ainsi que les ouvriers de la municipalité de Hammamet ont observé une grève de deux jours les 15 e 16 avril 2005. leurs collègues de la municipalité de Sfax ont débrayé pendant trois heures  le 19 avril dernier alors que dans la municipalité de Ben Arous, un arrêt de travail d’une heure a été observé.

Grève des agents du port de pêche de Sfax

Les agents du port de pêche de Sfax, au sud du pays, ont observé une grève d’une journée le 30 mars dernier. Les mobiles de cette grève sont la défense du droit syndical, certaines revendications administratives et professionnelles et l’absence des équipements de sécurité pour le agents.

Le problème, c’est que ces revendications ne sont pas récentes. Pas moins de neuf accords précédents ont été signés entre le syndicat des travailleurs et la direction de l’agence nationale qui gère le port de pêche de Sfax. Mais tous ces accords sont restés lettres mortes. Pire, pour intimider les grévistes et briser leur action militante et légale, la direction a fait appel à des ouvriers étrangers au port ce qui en réalité a rendu la situation encore plus critique au niveau de la sécurité notamment. En effet, cette initiative malheureuse a électrifié l’ambiance dans le port et a risqué d’occasionner des dégâts matériels importants compte tenu que ces ouvriers étrangers au port manquent de compétence.

Signature d’un accord à SOTUTEL

Des accords ont été signés récemment entre le syndicat de base et la direction de SOTUTEL, une entreprise publique spécialisée dans le secteur des communications, mettant fin à plusieurs mois de tension.

Ces accords concernent l’ouverture de négociations pour la révision de la convention d’entreprise, les critères d’organisation des concours professionnels internes et les modalités de calcul de la prime de rendement. Ils concernent aussi la régularisation de la situation administrative des agents contractuels, l’uniformisation des contrats de travail et l’égalité des salaires.

Accord à British Gaz

Un accord a été conclu au cours du mois d’avril dernier entre le syndicat des travailleurs et la direction de la société pétrolière british Gaz – Tunis.

Sur le plan financier, cet accord stipule une augmentation salariale de l’ordre de 6% pour les trois prochaines années et institue une prime de rendement et certaines autres primes spécifiques.

Cet accord a été signé avec la direction de la société pétrolière par l’Union régionale de travail de Sfax.

Rappelons que British Gaz opère en Tunisie dans le domaine de la prospection pétrolière au large de Sfax au sud est du pays.

Titularisation de mille agents à TUNISAIR

Mille agents de la compagnie aérienne nationale, TUNISAIR, ont été enfin titularisés. Cet accord qui date du 3 avril 2003 a été renouvelé le 8 janvier 2005 et a finalement pris effet le 19 avril 2005.

A cette occasion, une grande réception a été organisée au siège de TUNISAIR. Ont assisté à cette réception, le ministre des transports, Aderrahim Zouari, le PDG de la compagnie, Youssef Néji et les cadres de la compagnie. Du côté syndical, Slimane Majdi, membre du bureau exécutif, Mohamed Chebbi, SG de l’Union régionale de travail de l’Ariana et Mokhtar Hili, SG du syndicat des transports, ont participé à cette réception.

Brassard rouge à Tunisie Autoroutes

Les agents de la société Tunisie Autoroutes ont porté le brassard rouge durant deux jours au début du mois d’avril 2005. ils ont protesté ainsi contre le retard dans l’application des accords signés entre le syndicat des travailleurs et la direction de la société, notamment concernant la titularisation des agents occasionnels et les promotions professionnelles.

Les agents de la société gérante des autoroutes menacent d’entreprendre d’autres actions militantes si leurs revendications légitimes ne sont pas satisfaites.

 

(Source : Alerte électronique de l’Association des Tunisiens en France mailto:atf@free.fr , le vendredi 27 mai 2005 à 12h10)


 

Grève des enseignants chercheurs :

La menace d’une année blanche

 

Ahlem BEN ALI

 

 L’Université tunisienne vit aujourd’hui un évènement qui semble être décisif pour son avenir. Les enseignants-chercheurs décident d’une grève partielle de travail relative à la non-correction des examens après en avoir assuré la surveillance. Un acte sans précédent dans l’histoire de l’Université tunisienne, qui se veut pour objectif l’amélioration des conditions de travail matérielles et immatérielles en termes d’encadrement universitaire, la révision du statut des enseignants-chercheurs, la démocratisation des structures de gestion universitaires et la révision à la hausse des indemnités spécifiques.

 

Mais l’acte en lui-même suscite aujourd’hui un grand débat, d’abord sur le choix de la période de fin d’année universitaire : selon des témoignages recueillis auprès de nombre d’universitaires, de quelques parents et étudiants, on regarde d’un œil critique “ cette prise en otage des étudiants ”, appréhendant son impact néfaste sur les résultats universitaires de cette année et évoquant même le risque d’une année blanche…

 

Pour d’autres, c’est l’avenir de l’Université publique qui est en jeu, que de sacrifices seraient nécessaires pour qu’il y ait aujourd’hui une prise de conscience du rôle que l’Université tunisienne devrait jouer dans la préparation d’une génération future capable de relever les défis d’une économie mondialisée ! Dans la société du droit et des institutions, tout se résoud par le dialogue. Et il s’agit de répondre aux questions qui interpellent les uns et les autres : y a-t-il réellement un besoin de réforme au sein de l’Université publique ? A- t-on réellement le choix quand il s’agit de mettre à niveau le système de l’Enseignement supérieur, dans un pays tel que le nôtre, où le potentiel humain est un atout considérable? Le débat est ouvert.

 

Le 22 avril 2005, le Syndicat général de l’Enseignement supérieur et de la Recherche scientifique a émis un préavis de grève administrative (dénomination syndicale de ce qu’on appelle juridiquement une grève partielle de travail), en raison d’un nombre de revendications qui demeurent insatisfaites et qui touchent à la révision du cadre juridique de la profession, la grille des salaires, ainsi que l’amélioration des moyens matériels et pédagogiques relatifs à l’encadrement universitaire. Bien qu’on n’ait pas de chiffre exact, on estime le nombre des universitaires en grève à 1.500 sur un total de 5.800 d’enseignants-chercheurs.

 

Mais, qu’est ce qu’une grève administrative ?

 

La grève administrative : jusqu’où peut-on aller ?

 

La grève administrative est un acte qui consiste à s’abstenir d’accomplir une des tâches qu’on est censé remplir dans le cadre d’une fonction.

 

En effet et d’après son statut professionnel, l’enseignant-chercheur est appelé à remplir plusieurs tâches, en l’occurrence la recherche, l’encadrement, la préparation, le suivi et la correction des examens tout au long de l’année universitaire. Dans le cas échéant, c’est la tâche relative à la correction des examens de fin d’année qui a été suspendue. Bien entendu les étudiants des classes terminales ne sont pas concernés par cette grève, et ce afin de ne pas entraver leur projet d’avenir, que ce soit en termes d’emploi ou de stage à l’étranger, lié normalement à des délais précis. De même que les projets de soutenance des mémoires de mastère et de doctorat.

 

Pourtant certains enseignants condamnent ce procédé de faire passer des revendications d’ordre professionnel par “un chantage” qui ne peut que nuire aux étudiants. D’abord il ne s’agit pas d’une grève totale, devait expliquer M. Anouar Ben Gaddour, le secrétaire général du SGESRS, qui précise qu’en signe de bonne foi, les enseignants-chercheurs ont accompli leur tâche d’encadrement tout au long de l’année, de même qu’ils ont préparé les sujets des examens et veillé à leur bon déroulement. Quant à la correction, elle peut se faire en un temps record si demain on parvient à un consensus avec l’autorité de tutelle ”, soutient-il.

 

Pourquoi sommes-nous parvenus à cette l’impasse qui a entrainé la grève ? Pourquoi l’Administration de tutelle refuse-t-elle de négocier avec les enseignants-chercheurs ? A défaut de réponse de la part de l’Administration malgré nos efforts à contacter la personne responsable du dossier des enseignants-chercheurs auprès du ministère de l’Enseignement supérieur, nous nous sommes adressés encore une fois au SGESRS, qui nous a informé que l’autorité de tutelle évoque le prétexte de l’existence de deux entités dont chacune prétend à la légitime représentativité du corps professionnel des enseignants-chercheurs. Le dossier est entre les mains de la Justice depuis environ trois ans et tant que le tribunal n’a pas tranché, le ministère de tutelle va continuer à refuser de traiter le dossier, à défaut de vis-à-vis légitime. Cependant et pour faire avancer les choses et éviter l’impasse, le SGESRS a délégué le 16 avril dernier les syndicats de base en tant que représentants légitimes de la profession pour négocier le dossier auprès du ministère. De son côté, le Bureau Exécutif de la Centrale syndicale a émis jeudi dernier un communiqué de soutien au SGESRS, comme représentant légitime des enseignants-chercheurs, exhortant le Ministère à ouvrir des négociations avec lui.

 

Jusqu’à la date de la publication de cet article, la seule réponse de l’Administration consistait en l’émission d’une circulaire à travers laquelle elle a décidé le remplacement des enseignants correcteurs actuellement en grève par des vacataires. Selon l’avis des juristes, il serait impossible d’accomplir cette substitution étant donné que seuls les conseils scientifiques ont le droit de constituer le jury des enseignants correcteurs. Et que les seules personnes aptes à corriger les examens sont les enseignants qui ont assuré les cours durant l’année universitaire, élaboré les sujets des examens et veillé à leur bon déroulement.

 

Pour résoudre ce problème, deux scénarios sont envisageables : le premier est lié à une décision du tribunal qui tranche sur la question de la légitime représentativité en faveur du SGESRS. Cela constituera une sortie honorable et pour l’Administration et pour les enseignants.

 

Le second scénario, c’est de ne pas trancher sur la question de la représentativité, ce qui va entrainer le prolongement de la crise. La situation va certainement s’aggraver davantage avec l’abstention des enseignants- chercheurs de corriger les examens, la non-déclaration des résultats dans les délais, et c’est le risque d’une année blanche qui va devenir une réalité. Sauf si le Président de la République intervient pour mettre fin à la crise conformément à ses prérogatives, consacrées par la Constitution. Entre autres son droit d’user de la technique de la réquisition, qui a pour objectif d’assurer un service public minimum sans briser la grève. La réquisition, de par sa nature, ne peut être que partielle et ne peut toucher qu’une partie des salariés. Il est de ce fait quasiment impossible de réquisitionner l’ensemble des professeurs-chercheurs actuellement en grève. Sachant pertinemment qu’en cas du non-respect de la réquisition, celle-ci aboutira à une sanction pénale.

 

Seulement il n’est pas exclu que la justice rende son verdict ce mardi 24 mai (alors que la relève est sous presse) ce qui est de nature à relancer le dialogue entre le Ministère et les syndicalistes. Le pire peut être encore évité.

 

(Source : Réalités N° 1013 du 26 mai 2005)


 

Retours de Tunisie

La Tunisie qui honore Roland Garros est en pointe sur Internet. Au fait, qui se souvient de ce personnage, aventurier en quête de périlleux records?

 

Par Louis FOURNIER

C’était quelques mois avant le retrait de la France en Tunisie. Mon épouse avait été engagée à Radio-Tunis pour faire partie des émissions théâtrales dirigées par Gilbert Gil et je la rejoignais pour un mois de vacances. À l’arrivée, contrôle des bagages par des gendarmes français qui examinaient dans quel journal étaient enveloppées les chaussures. Les passagers qui avaient utilisé L’Humanité étaient renvoyés en France par le premier bateau. Mes souliers n’étant pas protégés, je pus donc débarquer sans autre encombre… Sur www.bourguiba.net ces lignes du premier Président de la Tunisie : « …Le 31 juillet 1954, Mendès France débarquait à Carthage… et offrit au Bey l’autonomie interne de la Tunisie… Mendès France avait demandé à me voir secrètement. Rendez-vous fut pris au domicile du directeur de ‘Combat’ Henri Smadja… l’opération de désarmement des fellagas était lancée… » J’avais publié dans Combat, le quotidien d’Albert Camus, une série d’articles, « Le génie en vingt leçons » où je dénonçais par le menu les arnaques des écoles par correspondance. Et puis Camus passa la main à H. Smadja, homme parfaitement sympathique, autant français que tunisien. Comme Combat tardait à me payer mes articles, j’allais voir Smadja qui me dit tout à trac : « Ou je ne vous paye pas, mon cher, ou je vous règle la moitié de ce qui avait été convenu .» J’acceptai, toute honte bue ; ce fut ma 21ème leçon. Quand sortit le film de Clouzot Le salaire de la peur, on appela Smadja « la peur du salaire. » Il faisait partie de cette gentry juive, partie intégrante de la nation tunisienne, qui participa à l’élaboration de son indépendance mais qui eut aussi à souffrir des différends avec l’Islam. On se souvient, entre autres, qu’en avril 2001, un camion-citerne explosait devant une synagogue de Djerba faisant 21 morts. Des vestiges aux portes du désert…

Avant l’arrivée des Arabes, la Tunisie avait été territoire romain comme toute l’Afrique du Nord. Nombreux sont les vestiges y compris les magnifiques routes droites ; sur leurs bas-côtés trottinent des ânes montés. Deux de ces vestiges sont illustres. D’abord le colisée d’El Djem daté du début du 3ème siècle après J-C., guère moins grand que celui de Rome, avec 35 mètres de hauteur et 427 mètres de périmètre. Il pouvait accueillir quelque 30.000 spectateurs. Le plus étonnant est qu’il soit construit dans un désert… Ensuite, Dougga, une merveilleuse ville romaine où l’on me proposa une monnaie ‘antique’ à l’effigie du… roi d’Italie, Victor-Emmanuel II ! La première fois que nous allâmes à Dougga fut précisément lors de mon voyage initial en Tunisie. Nous prîmes un car pas très Pullmann jusqu’à Téboursouk. Parmi les voyageurs nous étions les deux seuls Européens, nous étions jeunes et deux Tunisiens nous proposèrent leurs places dans ce car comble, au nom du fait qu’ils nous recevaient dans leur pays… Dougga est à une dizaine de kilomètres de Téboursouk. On nous avait dit à Tunis que nous trouverions pour nous accompagner sûrement des touristes en voiture. Las ! Pas un touriste, pas une voiture, à l’aller comme au retour effectués par nous, seuls sous le généreux soleil tunisien. Depuis des millénaires…

Quand nous revînmes à Tunis, on nous dit ; « Vous avez fait une folie d’aller vous balader seul dans un coin bourré de « terroristes ! » » En déjeunant à Tébourzouc, nous avons fait connaissance d’un homme du pays, habillé comme les autres, et qui nous dit « Je suis habillé comme eux, je parle comme eux, je vis comme eux, mais je ne suis pas arabe, je suis juif et ma famille est ici depuis des millénaires. » Les juifs n’étaient donc pas seulement dans les villes mais aussi dans le bled. Certains comme les Sarfati étaient venus de France il y a des siècles. Actuellement les juifs ne représentent plus que 0,1 % de la population. En Israël, ils sont une part importante de la communauté francophone. Internet est très répandu en Tunisie. Le site www.tunishebdo.com.tn est particulièrement accueillant et peut vous envoyer une lettre chaque semaine. J’ai relevé ce texte particulièrement d’actualité pendant que se déroulent les internationaux de France de tennis à Roland-Garros : « A travers l’Association Tunisienne de la Culture aérospatiale, présidée par le toujours dynamique ex-commandant de bord Ben Ali (…), la ville de Bizerte s’apprête à ériger un monument commémoratif en l’honneur de l’aviateur Roland Garros qui fut le premier, un certain mardi 23 septembre 1913, à traverser la Méditerranée, reliant par la voie des airs Saint-Raphaël et Bizerte et, donc, l’Europe à l’Afrique. « Dernièrement, une plaque commémorative sur le lieu présumé de son atterrissage forcé (et non de son “crash”, comme rapporté par certains médias) a été inaugurée. (…) « Pour la petite histoire, précisons que la ville de Bizerte avait réservé une place Roland Garros, dans les années trente (située devant le Lido et le Select) à la mémoire de l’aviateur, laquelle place fut rebaptisée place Madon en l’honneur de l’aviateur Madon dont l’appareil s’était écrasé sur l’immeuble de sa bien-aimée; Madon faisant des voltiges pour épater, dit-on, sa dulcinée. « Espérons que ce grand défi de l’Histoire de l’Humanité soit saisi au vol pour promouvoir, pourquoi pas, le tourisme aéronautique à Bizerte (parapente, deltaphone et vol à voile) connue par ses sites pittoresques et adéquats pour de telles pratiques, à l’instar des Grottes, Aïn Damous, El Ghirène, etc. Verra-t-on un jour un festival Roland Garros à Bizerte ? » Médias en ligne…

Le même site consacre un article à un grave sujet qui pose problème partout et spécialement à Paris où l’on voit, hélas ! les «  bouillons  » augmenter dans les kiosques et maisons de la presse: « Du papier au numérique : « Les journaux sont-ils en voie d’extinction ? « A mi-chemin entre une propagande U.S. sur le savoir-faire américain en la matière des médias en ligne et un atelier sur le thème « Journalisme Online« , telle a été la rencontre de mardi dernier entre les journalistes tunisiens et un expert américain, Gary Kebbel. Cette initiative est à mettre au compte de l’ambassade des Etats-Unis à Tunis et de l’ONG américaine « INTERNEWS« . « Fort de son expérience dans les médias en ligne, Gary Kebbel a débuté l’atelier par une dérision : »il n’y aurait pas de solutions à nos questions… un vieux de moins est un lecteur en moins !« . « L’atelier s’est voulu comme un guide soutenant une nouvelle approche sur une éventuelle extension des journaux classiques en médias en ligne. Voici un résumé de cette rencontre : Constat général : le nombre d’abonnements en version papier est en chute libre pour de nombreux journaux. En effet, de plus en plus de lecteurs ont remplacé le papier par le web. « Face aux solutions technologiques qui révolutionnent l’industrie des nouvelles, utilisées entre autres par Google et Yahoo, comment les journaux doivent-ils réagir ? De quelle façon peuvent-ils exploiter l’Internet ? « De nombreux essais ont été réalisés par les grands médias, la vente d’abonnements via une version électronique du journal « Wall street Journal » ou encore la vente d’archives d’articles du journal « Le Monde » à l’unité, ont engendré un nombre d’inscriptions trop faibles. Cela n’est guère encourageant pour d’autres journaux à suivre le modèle payant en ligne. « En effet, la majorité croit que la seule source de revenu des sites de médias est la publicité en ligne. Toutefois, cette formule est plus avantageuse que pour les grands médias. Pour ne citer qu’eux, usatoday.com ou washingtonpost.com, avec un trafic, chacun de l’ordre de dix millions de visiteurs par mois, commencent à tirer profit de l’Internet. « Cependant, pour les journaux à tirage réduit, et, en général, à débit limité en terme de pages vues sur leurs sites, leurs revenus de publicité ne sont pas assez élevés pour effacer leurs pertes subis par la version papier. « La solution miracle n’existe pas ! Il faut se convaincre définitivement que le mode de consommation de l’information papier est différent de l’Internet. Les médias online ne sont pas qu’un moyen de diffusion alternatif au mode de distribution des journaux traditionnels. Les medias online doivent être complémentaires au papier et adopter le principe d’actualisation permanente (…) » Z.H. Un Sommet mondial

La Tunisie se veut et est en pointe avec Internet. Le Sommet mondial sur la société de l’information se tiendra à Tunis en novembre 2005. Le site www.lapresse.tn issu du journal que dirigeait aussi Henri Smadja affirme « Tous les chemins mènent à Tunis » ( qui se prend ainsi pour Rome ) On peut lire dans la brochure annonçant l’événement : « Ne soyez pas surpris. Dans ce petit village de Jantoura perché sur une colline dans le Nord-Ouest de la Tunisie, un écolier surfe allègrement sur le Net, bravant l’enclavement et se connectant à l’univers. L’image est riche en symboles. Dans ce coin reculé, l’école primaire est l’une des toutes premières à être connectée à l’internet, bien avant celles de la capitale. Le village a été construit par le Fonds de solidarité nationale (26-26), doté de tous les équipements, raccordé à l’électricité et couvert par le téléphone rural. Au fin fond de la Tunisie profonde, la société de l’information fonctionne déjà .» C’est presque un slogan. Un Tunisien courtisant une jeune femme blonde lui dit – Avec vous j’irais jusqu’au bout du monde ! – C’est quoi pour vous le bout du monde ? – Eh ! un week-end à Hammamet ! Hammamet est en effet un lieu de rêve. Nous y étions début avril il y a quelques années. Un groupe d’allemands superbes, cornaqués par une seule femme, pas très belle, elle… venaient se faire photographiés en maillot de bain et ils n’avaient pas besoin du moindre éclairage complémentaire. Hammamet n’est qu’un des très nombreux aspects qui attirent les touristes en Tunisie. Je reviendrai dans un prochain article sur le véritable phénomène qu’est cette activité réussie dans ce pays du Maghreb.

 

(Source : Rubrique « Humeur » sur le site silicon.fr, le 26 mai 2005)

Lien web : http://www.silicon.fr/getarticle.asp?ID=10008


Raouf Ben Amor :

Pas de place pour Nancy Ajram et Haifa Wahbi à Carthage.

 

Meriem M

Bien qu’il s’agisse essentiellement d’un homme de théâtre, Raouf Ben Amor, l’un des cofondateurs de la troupe régionale de Théâtre de Gafsa, révèle à l’occasion de sa nomination à la direction du FI de Carthage, les qualités d’un grand animateur qui a su tout au long de ses trente années d’expérience acquérir une vue d’ensemble de la chose culturelle.

 

Autant de dispositions restitueront au festival international de Carthage, dans sa 41e session, sa vocation de fenêtre donnant sur une vue mondiale de la culture tout en associant l’intelligence artistique nationale.

 

Dans une interview accordée à l’hebdomadaire Akhbar Al Jomhoria de Tunisie concernant les artiste de Rotana qui seront présents à Carthage, Raouf ben Amor a déclaré que sur 30 artistes, seulement 13 ont été retenus dont Angham, Nabil Shoaiel et Ihab Tawfik.

 

Il a déclaré que Latifa Arfaoui sera parmi nous après 5 ans d’absence.

 

Concernant Nancy Ajram et haifa Wahbi, Raouf B Amor a déclaré que le théâtre de 3000 ans d’histoire, ne sera pas un défilé de mannequin.

(Source : le portail tunisien Babnet, le 27 mai 2005)

lien web : http://www.babnet.net/festivaldetail.asp?id=2599


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حوار هادئ مع الدكتور عمر النمري

 

الأزهر مقداد

 

إن أهم نتائج الحوار الهادئ أن يسمح للإنسان أن يفهم ما يريد قوله الطرف المقابل، ويجرد الأمر من نزعات العاطفة التي تحجب الحقيقة. إن كثيرا من المعارك الكلامية وحتى الحروب سببها سوء التفاهم وصم الآذان على سماع الرأي المخالف. إن أهم نتائج الحوار الهادئ انه يحرر الخلاف بتصفية المتفق حوله وتركه جانبا، وفرز المختلف فيه ووضعه على بساط النظر والتدقيق، من أجل  تقليص الهوة ووضع المختلف حوله في حجمه الحقيقي لكي لا يحجب ما اتفق حوله.

هذا الاستنتاج أول ما تبادر إلى ذهني وأنا اقرأ رد الأخ الدكتورعمر النمري حفظه الله على مقالي – رأي في المصالحة – رغم عتابي عليه في قوله – إن عرضك لما زعمت أنه رأيان داخل الحركة عرض غير نزيه ولا موضوعي – والحال انه صدر مقاله بعزوفه عن الكتابة بسبب ما حوته بعض المقالات من تراشق بالألفاظ.  وأخي عمر يعرف أن النزاهة معيار أخلاقي لا ينعت احد بعدم وجودها لديه إلا إذا جانب الصواب قصدا وبسابق إضمار رغم معرفته بالحقيقة.

وليسمح لي الدكتور عمر في إبداء جملة من الملاحظات حول رده على مقالي بحثا عن المشترك وتحريرا للخلاف إن وجد.

 

1.  لقد صدر رده بتأييدي على اغلب ما ورد في مقالي وخاصة في جوهره، إلا وهو فهمنا للمصالحة وضرورتها باعتبارها خيارا مبدئيا لا مستقبل لبلادنا دونه. وان خيار المصالحة هو خيار الحركة واغلب أبنائها، وقد ذكر الأخ عمر عددا من الأخوة من بينهم الأخ . محمد ألنوري ، وأ. الحبيب المكني، وأ. رضا إدريس وأ.عبدالحميد العداسي وأ. مختار بدري والعبد الفقير إلى ربه عمر ألنمري وهو نفس الرأي الذي عبر عنه الأخ علي العريض.  وهذا التأييد لعمري محمدة في الأخ عمر أن ينصف في مواقع الإنصاف والاتفاق وعهدي به كذلك. كما إنني أشاطره الرأي تماما في ما ذهب إليه من أن الرأي الأول هو في جوهره رأي من ذكر من الأخوة ورأيه هو ورأيي أيضا بل وأغلب أبناء الحركة ومؤسساتها كما ذكرت وأيد هو ذلك.

 

2.  إن مقالي وعرضي لا يستهدف أحدا بعينه وإنما هي أراء مطروحة ولست ادري لماذا تصدر الأخ عمر للرد على الرأي الذي اعتبره غير موجود وأثار حفيظته على حد قوله، رغم انه غير معني ولا مقصود بهذا الرأي.

 

3.  لقد طرحت الرأي الثاني باعتباره رأيا موجودا يوحي به المنطوق والمسكوت وقد  طرحته أيضا لإبراز الرأي الأول،  وكذلك لتسليط الضوء على حقيقة الأمر ودائرة وحجم الاختلاف. وإذا كان خطاب الأخ الهاشمي الحامدي يمثل الرأي الثاني حسب قولك فلا شك في وجود من يقترب منه ويلتقي معه في هذا الرأي بأقدار وأحجام.

 

4.  لقد طرحت رأيان فقط يقينا مني أنه لا خلاف  بين كل أبناء  الحركة حول قناعتنا بالمصالحة وإنما لا يعدوا أن يكون الخلاف خلافا حول كيفية التعاطي مع السلطة في الوضع الراهن، خاصة وأنها لم توضح موقفها من موضوع الحوار والمصالحة. والطريق الذي علينا انتهاجه للوصل إلى هذه المصالحة. ورغم أهمية ذلك فجوهر الهدف متفق حوله ومقر من طرف كل مؤسسات الحركة ومؤتمراتها. فهو اختلاف داخل الخيار وليس خارجه.

 

5.  إن اتفاقنا على الرأي الأول، وإذا أضفنا إليه أن هذا الرأي هو رأي مؤسسات الحركة وقرارات مؤتمراتها كما أرى ولست ادري إن كنت أنت ترى ذلك أيضا فهذه خطوة مهمة على طريق تفكيك بقية النقاط وتناولها بالنظر.

 

6.  يبقى الإشكال في  جوهره وحقيقته يتعلق بالخطاب وحدة معارضة السلطة وبمساعي المصالحة وهذا مرهون بتفاعل عنصرين أساسيين:

 

الأول: بمواقف السلطة وتفاعلها خفظا للتوتر أو اذكاءا له. سواء في ما تعلق بالقضايا ذات الصلة بالحركة مباشرة وخاصة ملف المساجين والمسرحين وموقع الحركة الإسلامية في التركيبة السياسية. أو بالقضايا الوطنية وعلاقة السلطة بالمجتمع المدني أو بكيفية تناول السلطة للملفات والقضايا الخارجية.

 

الثاني: بما يجري من اتصالات ومساعي من اجل دفع عجلة المصالحة والحوار، وموقف السلطة وتقديرنا لموقفها.

 

7.  لا شك في أن الخطاب في عالم السياسة ليس دليلا وحده على القناعات والاستعدادات ولكن من الطبيعي إذا كنا نعتقد بالمصالحة كخيار استراتيجي وحل لما تعيشه بلادنا أن ننتهج سياسة دافعة لهذا الاتجاه على مستوى الخطاب والممارسة وان لا يناقض قولنا ما قررناه وما اعتقدناه صوابا وحقا. وإذا وقع أي تناقض بين ما قررناه وما مارسناه فالمطلوب أن يوضع في إطاره ويصوب دون أن يلغي من الاعتبار حقيقة التوجه المتفق حوله، الداعم للمصالحة والحوار. قد تسكن الخطاب لحظة الحدث فيخرج عن الخط العام ولكن عين البصير لا يجب أن تخطئ فلا ينسى الموقف الأصلي والتوجه العام وهي قادرة على التفريق بين الحد المطلوب والحد الفائق. رغم يقيننا بما يحدثه التشدد في الموقف والخطاب  من ضبابية عن الخط العام والموقف الرسمي، وعدم إجازتنا لذلك إن وقع.

 

صحيح أن الموقف الرسمي للحركة يجب أن يعكس بالضرورة سياساتها وقرارات مؤسساتها ولكن الموقف العام للحركة يجب أن يكون محصلة التفاعل العام للحركة في مختلف مكوناتها سواء ما تعلق منه بقرارات المؤسسات أو بالخطاب أو بمساعي المصالحة أو بما يعبر عن نفسه في المقالات الخاصة. وكل هذه الأدوات والآليات يجب أن تكون خادمة للتوجه العام دون شك. وليس من الإنصاف النظر فقط إلى جانب واحد من هذه الجوانب. إن كل تجاوز في أي آلية من هذه الآليات للخط العام يجب أن يكون مرفوضا ولا يمكن أن يضبب علينا اتفاقنا واشتراكنا في القناعة والهدف. وعلى خطاب الحركة الرسمي أن لا يخرج عن الخط العام لهذا الخيار. وتبقى الضرورة قائمة حسب رأيي في أنه كلما كان خطاب الحركة دافعا للمصالحة بوعي، مبينا للحق باعتدال، معارضا بمسؤولية، مساعدا لمؤيدي الحوار داخل السلطة وخارجها، معينا لهؤلاء على دفع عجلة الحوار الوطني، كلما كان محرجا ومنتجا أكثر.

 

8.  هذا على مستوى الخطاب، أما في ما تعلق بالمساعي لقد كانت الحركة سباقة لطرح موضوع المصالحة وكانت قيادة الحركة الحالية وراء كل الوساطات التي وقعت.  لقد أرخت قيادة الحركة الحبل ومازالت على استعداد لأن ترخيه إلا إذا شدته السلطة بقهر أو ظلم أو تعسف فلا يسع عندها أي حركة جادة إلا أن تبين وجهة نظرها وتناضل من اجل أن يرفع الظلم على المظلوم ويسترد صاحب الحق حقه. ومع ذلك يجب أن تكون وجهة النظر والموقف محكومة بالخط العام الدافع للمصالحة، والداعي إلى الإصلاح بحكمة وتعقل. ومع ذلك يبقى إيمان الحركة وأملها أن يتغلب العقل ويترجح الرشد.

لا يجب أخي عمر أن نحمل أنفسنا وإخواننا ذنبا ليس ذنبهم ولا واقعا يصنعه غيرهم  بسياسة نادى ألقاصي والداني بضرورة تغييرها، وتجاوزها الزمن ويكفي أن تلتفت يمنة  ويسرة ( إذا كنا في تونس طبعا) فسنرى الدليل القاطع على أن موقف السلطة إلى حد الآن  بعيد على دعاوى المصالحة عامة. فالذي يجري في الجزائر درس بليغ لتغليب  المصلحة الوطنية والتعالي عن الأحقاد. وها هو النظام الليبي أيضا يسير في نفس الاتجاه،  أما المغرب فقد تجاوز القافلة بسنين عدة ولم تبق إلا بلادنا استثناءا في المنطقة.

   

  إن دعاة المصالحة والمؤمنين بها والداعين لها محرجين جدا بسياسة السلطة التي تتوسع في الاضطهاد كل يوم ليشمل مناضلا جديدا، ويطال شريحة أخرى من باقي فئات المجتمع المدني. وبما يمارس من تضييق على إخواننا في السجون في حين أن المنتظر والمؤمل أن يطلق سراحهم. إن سياسة كهذه لن تساعد ولن تسعف أصحاب النوايا الحسنة ولن تستطيع محاجة من يتصلب في خطابه أو من لا يرى أملا في المصالحة مع الأسف.

 

    إذا كانت الحركة واغلب أبنائها ومن ذكرت من نخبتها من مؤيدي الرأي الأول الذي جاء في مقالي فماذا تنتظر السلطة لكي تمضي في مسار المصالحة والحوار. وإذا كان هناك من لا يرى أملا في المصالحة، لماذا لا تخيب السلطة ظنه بالمضي في هذا الطريق وتضيق الخناق على من يؤمن بهذا الرأي إن وجد بإطلاق سراح المساجين والدخول الفعلي في حوار جاد ومباشر مع الحركة؟

 

   إن الجهد الكبير الذي يجب أن يبذل أخي عمر هو إقناع السلطة بالمضي في خيار المصالحة ودفع البلاد إلى شاطئ السلامة والوفاق الوطني، كلنا أمل أن يكون ذلك عن اختيار وقناعة من طرف السلطة، وخاصة من طرف رئيس الدولة رأسا، والدفع في هذا الاتجاه والعمل لتحقيق ذلك هي مسؤولية كل وطني غيور ومناضل صادق. واعتبار ما يجري على الساحة الوطنية اليوم من مواصلة خط التشدد والإقصاء لا يخدم المصلحة الوطنية ولا يخدم مصلحة النظام نفسه.

 

 لا يوجد داخل الحركة ولا خارجها من أبناء الصحوة من يرفض مصالحة حقيقية تولجنا إلى مستقبل واعد، قوامها ديموقراطية حقيقية في المجال السياسي وسلما اجتماعية مؤدية إلى تنمية مستديمة. ولكن علينا أن نبحث عن هذه القناعة هل  وصلت إليها بقية الأطراف وهل على الساحة ما يدلل على الاقتناع بها من طرفهم.

 

  دعني أسألك أخي عمر وأسأل نفسي أيضا : لماذا هذا الصمت الذي يكتنف موقف السلطة من موضوع المصالحة والحوار وكأن الموضوع لا يعنيها؟ لماذا ردت السلطة بالسلب على كل الوساطات التي تمت؟ أترانا نخوض في موضوع قد لا يكون مطروحا على أجندة السلطة أصلا؟ لماذا نطالب من شد عنقه إلى حبل المشنقة بأن يرخي الحبل الذي يشده ونغفل حقائق الفيزياء؟

 

   قد تكون المشكلة في نوايانا الطيبة وصدقنا المبالغ فيه، أو قد تكون في جرأتنا على بعضنا وحلمنا على غيرنا، وقد تكون في يأسنا في ما بين أيدينا وزهدنا فيه وراء ذلك. وقد يكون الم يعتصر قلوبنا على الم طال وأمل بعد. ولكن نصيحة لنفسي قبل أن اهمس بها إليك أخي عمر. إن الذي يصرف أمور الكون ويقدر مقادير الخلق هو رب العالمين. وبقدر الألم يكون الثواب وبقدر الصبر يكون النصر. وفي كل الأحوال ومهما كان السبب فإن اختيارا اخترناه عن قناعة وتبصر، علينا السير فيه مهما أبى الطرف المقابل ومهما كانت العراقيل، فالمحدد في قناعتنا مصلحة شعبنا ومستقبل أجياله القادمة. وفي تقديري وتقديرك دون شك أن خيار المصالحة محرج للسلطة نفسها أكثر من أي خيار آخر.

 

   أنا اعرف  أخي عمر حلمك وحكمتك ووقوفك بجانب الحق ولست أرى في ما يعرض خلافا يفسد للود قضية ولا يباعد بين المرء وبين حركة أفنى فيها أكثر أيام عمره،  بسبب اختلاف لا يعدو أن يكون أهم أسبابه إن وجد اختلاف تقدير ونظر،  سببه تكلس الوضع السياسي وغياب إرادة حلحلته إلى حد الآن على الأقل. كلنا أمل أن يتغلب صوت العقل من داخل السلطة، ويتغلب رأي الحكماء فيها، حتى نورث شبابنا مستقبلا مليئا بالأمل والثقة والاطمئنان رغم ما شاب الماضي من الآم واحن. وأن نتوخى نحن الحكمة والاعتدال في قولنا ونهجنا ومسارنا.

 

    إن أيدينا جميعا ممدودة بالخير إلى كل أبناء شعبنا، وستبقى ممدودة، نريد بها إشاعة الخير والأمن والاطمئنان، ونرجو بها بناء مستقبل خال من الظلم والقهر والأحقاد، هي ممدودة أولا لبعضنا البعض حتى يتسنى لنا مدها جميعا لغيرنا، ثم هي ممدودة للسلطة كي نتطارح معها كل الملفات عبرا لحوار الواعي والمسئول. وهي ممدودة إلى كل أطراف المجتمع المدني كي نجعل من بلدنا مثالا للتعايش رغم التباين، فجمال قوس قزح في تعدد ألوانه. وقبل هذا وذاك أيدينا ممدودة لشعبنا نعاهده على أن نسعى في خدمته ولمصلحته ما حيينا.

 

   لا شك أخي عمر في انه لنا دور مهم في دفع بلادنا إلى شاطئ السلام كي تهب عليها نسمات التغيير لا اعصاراته وذلك بخطاب يطمئن ويمتد بخط المصالحة والحوار إلى نهاياته، يقنع به، ويناضل من اجل الوصول إليه، رغم  الشد إلى الوراء الذي سيلاقيه. ونحن على يقين أن خيار المصالحة الشاملة له ضريبته، من ضبط للنفس، وصبر دءوب، وانتباه واصب لكي لا تنحرف بنا السفينة في لحظة توتر أو موقف مشحون. ولكننا على يقين من الوصول إلى مرافئ الأمان لأن رسالة الرسل  والأنبياء والتي حملها أصحاب الدعوات من بعدهم الأمن والسلام والحب والوئام.

أرجو أن أكون بردي هذا قد أوضحت ما غمض وبينت ما التبس وأملي أن تسفر الأيام على أفضل ما نأمل وخير ما نريد.

 

مع تحيات أخ يحبك

        الأزهر مقداد

  سويسرا في 25.05.2005


 

ملاحظات على تعقيب الحمدي

 

علي بن عرفة – لندن

 

قرأت أخي عبد الحميد ردك على مقالتي الأخيرة  » النهضة : التداول والمصالحة » وأردت ان أسجل الملاحظات التالية:

 

أولا : لقد اتهمنتني بالتشنج والتجريح والتشنيع بشخصية الاخ الحامدي وهو قول يجافي الحقيقة كليا، وليس لك عليه دليل واحد، اذ لم اتعرض في مقالتي لشخص الاخ الحامدي بأي كلمة – لم اذكر حتى اسمه- ولم أتعقب نواياه ولم أتهمه بأي اتهام. لقد انصب حديثي في المقال الى نقد خيار « الكلمة الطيبة » لحل الأزمة في تونس، مبينا أن السياسة تقوم على ميزان القوى، وأن مظالم السلطة وتعدياتها على حقوق شعبنا، هي نتيجة للاختلال الواضح في ميزان القوى بين الدولة والمجتمع،  وهذا الاختلال ليس قدرا دائما وانما هو قابل للتغيير بجهود المخلصين من أبناء هذا الشعب قال تعالى: ( وتلك الأيام نداولها بين الناس) .

والكلمة الطيبة اخي الحمدي تحتاج الى حكمة في تنزيلها، فليس في كل أرض تؤتي ثمارها ولا في كل زمان يورق عودها، ومشكلة البعض أنه يخلط في المكان والزمان، فتراه يلقي بالكلمة الطيبة الى سلطة تمادت في غيها لأكثر من اربعة عشر سنة، ولا يلقي الى النهضة الا جارح القول ويحملها المسؤولية عن مأساة المساجين و حالة الإنغلاق الذي تعيشه البلاد، في تنكب واضح عن طريق الحق، فيوجه سهامه الى الضحية ويكيل المديح الى الجاني. وكم كنت اتمنى أخي عبدالحميد –  ان يطالني في ردك نصيب من الكلام الطيب الذي يمنح الى سجان اخواننا  ومنتهك حقوق شعبنا، وبما أن شيئ من ذلك لم يكن، فقد تأكد لك قولي في مقالتي السابقة، ان هذه الكلمة التي يراد لها التدثر بلباس الطيبة لا أصل لها، وانما هي  تزييف للواقع وتملق للحاكم وتنازل عن كل الحقوق العامة والخاصة، على أمل ان تحقق مكاسب آنية ضيقة لا يضمن احد استمرارها لأكثر من يوم- هذا اذا تحققت-.

 

ثانيا: اذا كنت تقصد بالتشنج حديثي عن النظام التونسي فقد علمت ان ذلك محور الخلاف بيننا فلماذا تلزمني بتصورك عن « التشدد » و »الكلمة الطيبة » متغاضيا عن مظالم النظام التي امتدت لأكثر من عقد من الزمان، مستكثرا على ضحاياه حتى التشنج –بحسب تصورك- وكأني بك تريد منهم الموت في صمت حتى لايزعجوا الجاني.

 

ثالثا: ان قراءتك المتشنجة أخي الحمدي أعاقتك عن ادراك موضوع مقالتي، فصنفتها ضمن الردود على رسالة الهاشمي  التي ردت عليها مؤسسات الحركة، في حين أن مقالتي تناولت منهج الأخ الهاشمي ومن معه في التعاطي مع الأزمة التونسية، هذا المنهج الذي يقفز عن الواقع لينسج آمالا وأوهاما قد تصلح لحل مشاكل فردية أوجزئية من خلال منح الحاكم وعطاياه، ولكنها لاتصلح لمعالجة قضايا اجتماعية وسياسية تتعلق بها مصالح شعب أرادت الدولة عمدا ان تفتك حقوقه ليسهل عليها اقتياده، فضربت بيد من حديد كل قواه الحية ، ولم تستثني حتى من قدم لها جليل الخدمات متى ما تجاوز خطوطها الحمراء.

 

رابعا: حديثك عن سجن الهاشمي وغربته ومقارنته بما عشته أنا وغيري من تجربة داخل الحركة الاسلامية مرفوض، فما كان لك أن تقارن بين تجربتين لا علم لك باحداهما، كما يجب أن تحدد لنا ميزان الأعمال الذي تعتمده ، فالعمل قد يحتكم في تقيمه الى النية، او الى حجم المعاناة وطولها اوالثبات اثناءها، كما ان هذه المعاناة كلها قد تذهب هباء منثورا اذا ما ساءت الخاتمة والعياذ بالله، فقد يعمل الانسان بعمل أهل الجنة حتى لايكون بينه وبينها الا ذراع، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها.(فتأمل ثبتنا الله واياك والهاشمي على الحق) فالأمر كله أخي الحمدي يعود الى الله سبحانه وتعالى، وما يدل على فساد منهجك هذا، أنه لاسبيل لنا للتحقق من نتائجه الا بعرض كل مسلم لأعماله وافتخاره بها، وهو مسلك مهلك ومحرقة للأجر كما تعلم، وأستغرب ممن يستعرض معاناته في معرض الإمتنان على الحركة الاسلامية والله تعالى يقول: ( قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للإيمان ). ومما يؤكد أيضا فساد منهجك، أنه يبرر التهجم على شخص الأخ الهاشمي من قبل من سجن أكثر منه أو هاجر قبله، وكل ذلك بين فساده لا يقول به عاقل. ومرة أخرى أتحداك ان تجد في مقالتي ما يشير الى شجاعة الهاشمي او جبنه فاتق الله.

 

خامسا: تحدثت عن محاولتي رفقة أخرين اغتيال الهاشمي سياسيا، وهذا عندي من المضحكات المبكيات، لأن الأخ الهاشمي في نظري انتحر منذ أن سولت له نفسه مدح نظام بن علي والشعب يئن تحت وطأة قبضته الأمنية، فخسر ثقة الناس ولم يصدقه النظام. وعلى عكس ما ذهبت اليه، لم يكن هدفي من المقالة الا  نقد الخيار الذي يروج له الأخ الهاشمي، وبدأت بعض الأصوات تناصره فيه على صفحات تونس نيوز.

 

سادسا: تحدثت عن الحقد الذي تجاوزت فيه مع بعض الاخوة البشر العاديين ولكنك كالعادة لم تدلل على ذلك ، ولعلمك أخي الحمدي فانني وقبل نشر الاخ الهاشمي رسالته للمصالحة مع النهضة كان لي معه حديث لم يخرج عن مضمون تلك الرسالة وفي خاتمة الحديث عرض علي العمل معه في قناة المستقلة، ولا أحسب ان الهاشمي وجد مني حقدا والا لما بادر بهذا العرض، كما ان الحقد لم يجد له في نفوسنا مكانا قبل اعتذاره عن أخطائه في حق النهضة فكيف به بعده؟.

 

سابعا: ختمت ردك أخي الحمدي بالحديث عن الماء الراكد، وقد علمت أنني لا أنزل اليه، فتركت لك حرية الخوض فيه، سائلا المولى الهداية لي ولك ولكل المسلمين.

 

والسلام عليكم ورحمة الله.

 


إصلاح المافيا

 

بقلم : أمين بن سالم

 

يرى العديد من المعارضين للنظام التونسي أنه ليس هناك من مخرج للأزمة العميقة التي تعيشها بلادنا إلا عبر مصالحة وطنية شاملة يقودها هذا الأخير وتدفعه للقيام بعملية إصلاح عامة لمؤسسات الدولة من أجل إرساء ديموقراطية حقيقية تضمن التداول السلمي على السلطة.

 

لا يمكن أن يختلف إثنان حول نبل هذا الهدف وصدق نوايا المنادين به. يبقى أن أهم نقطة في هذا الطرح هي إرتباطه بصفة كلية بإرادة النظام القائم. فهو الوحيد الذي يملك زمام المبادرة ويمكنه الحكم عليها بالنجاح أو الفشل. ولا يمكن للمرء وهو يتابع تطور المواقف والأحداث إلا أن يشعر بأن شيئا ما يظل ناقصا في هذا الحل. ففي غياب خطة عملية للضغظ على السلطة من أجل دفعها للإذعان للمطالب الشعبية بالحرية والكرامة تظل فرص نجاح مثل هذه المبادرات شبه معدومة. ثم ماذا إذا رفضت السلطة الإستجابة لصوت العقل وتمادت في تجاهل كل هذه النداءات ؟

 

المشكلة هنا أنه لحد اليوم ليست هناك أية إشارة تدل على أن السلطة تعير أي إهتمام لهذه المطالب. لا بل كل الدلائل تشير إلى أنها تواصل العيش في عالم إفتراضي خلقته لنفسها لا وجود فيه لأزمة أصلا. فالتونسيون حسب رأيها ينعمون بالخير والرفاه ويساندون النظام بنسبة 95 بالمائة. أما مساجين الرأي والتعذيب وخنق الحريات و كل المشاكل التي تعاني منها البلاد فلا تعدو أن تكون دعاية يروج لها الحاقدون!

 

أمام هذا التعنت الواضح للسلطة وإنسداد الآفاق، هل ما زالت هناك فائدة من مواصلة المراهنة على تكرم النظام بالقيام بمبادرات طال إنتظارها ؟ الجواب هو لا !

فالمراهنة على إصلاح السلطة هو حسب رأينا كالمراهنة على إصلاح المافيا. فالنظام التونسي في تركيبته ووسائل حكمه هو أقرب منه إلى العصابة من أي شيء آخر. فعصابات المافيا الدموية التي إحترفت العيش خارج القانون وإستعمال أكثر الوسائل عنفا وبربرية لتحقيق مآربها وتصفية خصومها لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تتحول في يوم من الأيام، ومهما كان صدق وإخلاص الراغبين في ذلك، إلى منبع للخير ومثال للسلوك المستقيم.

 

إن النظر إلى الواقع كما هو لا كما نتمناه يحتم علينا الإعتراف بأن إصلاح السلطة القائمة هو من قبيل « المهمات المستحيلة » وأنه لا مناص من التفكير في بدائل للتخلص من هذا النظام بأقل التكاليف الممكنة فالوضع لم يعد يقبل مزيدا من المماطلة وإضاعة الوقت في المهاترات حول الكلمة الطيبة وإستجداء الرئيس المجرم لكي يمن علينا بهاته البادرة أو تلك. وهنا يمكننا الإستلهام بما حدث في البلدان الشيوعية السابقة. فالحل الأمثل للتخلص من الدكتاتورية بأقل التكاليف هو تكثيف الضغوط على السلطة بشكل تصاعدي تكون طلائعه القوى الحية في المجتمع كالأحزاب المعارضة والنقابات والمنظمات الأهلية والعمال والطلبة وذالك لكسر جدار الخوف من السلطة نهائيا وتعميم ثقافة الإحتجاج والمطالبة وهو ما سيجر ورائه في نهاية المطاف الشعب بأكمله للنزول إلى الشوارع وفرض واقع جديد على السلطة لا يمكنها أمامه إلا الإذعان. فإستعمال الرصاص الحي لقمع مظاهرات سلمية كما كان يحدث في الماضي أصبح طريقا محفوفا بالمخاطر للسلطة القائمة في عصر الفضائيات والوسائل الحديثة للإتصال والإعلام. والكل يعلم أن أنظار العالم كله تراقب ما يحدث وبالتالي فلا أحد يستطيع التنصل من مسؤولياته عندما تحين ساعة الحساب.

 

إن الإعتماد على الشعب التونسي العظيم وقواه الحية لهو أحق وأجدى من المراهنة على سلطة فاسدة عديمة الشرعية. فكل الدلائل تشير إلى أن النظام يعيش الآن في حالة شلل فكري لا يمكنه معها إتخاذ أي قرار في إتجاه حلول توفيقية هادئة. فهو أسير منهج القمع والتسلط الذي دأب عليه في حكم البلاد لا يستطيع أن يرى غيره بديلا لممارسة السلطة والتعامل مع المجتمع.

 


هل أحــرمُ من تونس ويــزورها شارون؟

   ليلى العياري   هل يُعقل أن يزور شارون تونس وأحرم أنا منها؟   …….   هل يُعقل ان تستقبل أمي شارون وتُحرم من استقبال ابنتها؟   هل تدوس أقدام شارون تونس وانا ابنة تونس أحرم من ترابها الذي ترعرعت بين حباته واحتضنني بدفئه وحنانه؟   هل أسلب من حقي فى زيارة وطني ومن يسلبني هذا الحق يزورها؟   La marsa me manque

(المصدر: منتدى تونيزين بتاريخ 27 ماي 2005 على الساعة 00 و41 دقيقة)

 

 

بسم الله الرحمان الرحيم  

تهنئة

 

يقول الله سبحانه و تعالى:يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحى و يرزق من يشاء بغير حساب » صدق الله العظيم.

 

بشرتنا تونس نيوز ومثلها لايبشر إلا بخير فى صفحاتها بتاريح 24/05/2005 بازديان فراش تونس الحبيبة بمولود جديد سموه على بركة الله وعونه وتوفيقه « اللقاء الأصلاحى الديموقراطى ».

 

أسأل الله سبحانه وتعالة أن يكون مولود خير على الشعب  التونسى و أن يكتب له النجاح والتوفيق والعيش الكريم وأن يكون أداة خير و إصلاح وأن يفتح على يديه البلاد. ونحن بدورنا نبارك كل خطوة فى هذا الإتجاه أى إتجاه المصالحة الوطنية  وأن يساهم فى تأسيس الصحبة والإصطحاب والرفقة الطيبة. وأن يحد كما قال البيان من تنامى خطاب الإقصاء و المواجهة و رفض أى إنتقال عنيف للسلطة.

 

وأخيرا وليس آخرا مبروك يا تونس الولودة  داعيا الله سبحانه ان لا يصيبك العقم وأن يتربى هذا المولود فى أحضانك وان يساهم الجميع سلطة وشعب فى فرح  عقيقتك. وجزى الله عنا إخوتنا كل خير ونخص بالذكر الدكتور »خالد الطراولى  » رئيس الحركة الذين ساهموا فى إخراج هذا الجنين إلى النور.

 

أخوكم: »الحسين شعبان » – ميونيخ

الهاتف: 00491783797706


نظرا لورود أخطاء كثيرة في المقال المنشور أخيرا في تونس نيوز حول معرض تونس الدولي للكتاب، نعيد نشره مصححا استجابة لطلب من كاتبه.

بسم الله الرحمن الرحيم

معــرض تونس الدولــي للكتاب في دورته العشرين ( ماي 2005 )  

تكريــس للتصحـر الثقافــي و المعرفــي

        منذ انطلاق دورته الاولى في اوائل السبعينات من القرن الماضي ( 1972 ) لم يشهد معرض تونس الدولي للكتاب رداءة كتلك التي شهدها هذه السنة – و هذا ما أكده اغلب المراقبين و العارضين و القراء – فقد سجل هذه السنة ارقاما قياسية في غياب كتابات ابرز العلماء و المفكرين و المثقفين العرب و المسلمين و حتى العالميين و لا تكاد تجد اصدارات حديثة مثلما هو الشان في اغلب المعارض حيث تحرص دور النشر على تقديم اخر منشوراتها و تنظم حفلات لتكريم الادباء و المفكرين و التوقيع على كتبهم الجديدة و برمجة ندوات فكرية تتناول قضايا الامة في مختلف المجالات و تجري حوارات مباشرة مع المفكرين و المثقفين حيث تكون فرصة للجمهور العريض للالتقاء برموز ربما لا يشاهدها الا على شاشات الفضائيات او من خلال ما تكتبه في الدوريات و الكتب و هي فرصة فريدة لا تتاح الا مرة واحدة في السنة … ولكن شيئا من هذا لم يحدث فهوغير متاح لا في معرض الكتاب و لا في غيره حيث اصبحت الرداءة خبز التونسي اليومي في كل المجالات و لم يعد للثقافة و لا للمعرفة حظ في هذه البلاد التي أنجبت كبار العلماء و الباحثين و المفكرين و المثقفين عبر العصور المختلفة … لقد اصبح معرض تونس الدولي للكتاب مهزلة ثقافية و اصبح في حجمه و محتواه أسوأ معرض في الوطن العربي من المحيط الى الخليج و من السخافة بمكان مقارنته بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ( ثاني اكبر معرض في العالم ) فضلا عن معرض فرانكفورت الذي يعتبر الاول في العالم ( اكثر من اربع ملايين عنوان يتم عرضها فيه ) بل ان معرض تونس لا يمكن مقارنته حتى بمعرض الشارقة – وهي امارة صغيرة في الخليج العربي – .
نظرة فاحصة في العناوين المعروضة:         لم تكتف السلطة بتحجيم الانتاج الفكري و الثقافي و وضع العراقيل المختلفة امامه خاصة من خلال فرض الرقابة على كل ما يصدر من كتب و صحف و مجلات و منشورات بل عمدت الى جعل الفرصة السنوية الوحيدة للاطلاع على اخر الاصدارات العربية و الاسلامية وما ينتجه الفكر الانساني مأتما للثقافة و ليس عرسا لها و تكريسا للسطحية و التفاهة .
        انك بمجرد قراءتك للعناوين المعروضة يتضح لك ان الرقيب مر من هنا و ان المقص فعل افاعيله … لم تسلم من ذلك كتب الشيخ الشعراوي و  لا مؤلفات الدكتور يوسف القرضاوي ( كتبه ممنوعة منذ سنوات طويلة ) و الدكتور سليم العوا و الدكتور عابد الجابري و الدكتور حسن حنفي و برهان غليون و منير شفيق و … فالقائمة السوداء طويلة و تزداد طولا كل عام .اما الحديث عن كتابات قيادات و مفكري الاخوان المسلمين و الحركات الاسلامية في المغرب و السودان و اليمن و لبنان وحتى في اندونيسيا فهو من قبيل الحديث عن المريخ او زحل …و حتى الاستاذ عمرو خالد الذي  يتابع برامجه ملايين المشاهدين و يدخل البيوت بدون استئذان من الرقيب عبر قناة   » اقرا  » الفضائية و غيرها من القنوات الاخرى فقد فرض عليه حظر شامل على اعتبار ان ما يقدمه – من وجهة نظر السلطة – اخطر من اسلحة الدمار الشامل فلا تجد اثرا لاشرطته السمعية و البصرية و لا حتى لكتاباته .
        اما مجرد التفكير في كتب لرموز و قيادات المعارضة من امثال د. المنصف المرزوقي او الشيخ راشد الغنوشي او توفيق المديني وغيرهم كثيرون … فهو يدخل في نطاق الخيال العلمي و ذلك في الوقت الذي سمحت فيه الرقابة بعرض  بيع كتاب  » الشرق الاوسط الكبير  » لمؤلفه شمعون بيريز نائب رئيس وزراء الكيان الصهيوني المجرم السفاح شارون و عدة عناوين ذات دلالات لا تخفى على ذي بصيرة لدار المشاريع اللبنانية ( المعروفة بالاحباش ) نذكر منها :  » المقالات السنية في كشف ضلالات احمد ابن تيمية  »  لعبد الله الهرري و  » رسالة علماء تونس الى الضال الوهابي  » و  » القرضاوي في العراء  » لاسامة السيد ( هذا الكتاب الاخير عرض في السنة الفارطة و لاسباب غير معلومة امتنعوا عن ذلك في هذه الدورة ) .
        و يمكن ان نسوق عدة نماذج اخرى من العناوين التي تم عرضها وهي تعطي فكرة واضحة  عن طبيعـة  الثقافة التي يتم الترويج لها فقد امتلأت رفوف عديدة بكتب  » تفسير الاحلام  » و  » قراءة الكف  » و  » ماذا تقول لك الابراج  » و  » تحضير الاطعمة  » و  » كيف تنقص وزنك  » و  » قصص  المغامــرات  » و  » الالعـاب الفكرية  » و  » فوائــد الضحك  » و  » كيـف تعالج نفسك من السحر  » و  » فوائد الثوم  والبصل  » ….. كما لوحظ وجود بارز للكتب التي تتناول بالدرس الطرق الصوفية و مذاهبها و مؤلفات « شيوخها » كما أن هناك العديد من العناوين المشككة في مستقبل الحركات الاسلامية ( خاصة باللغة الفرنسية ) أما إذا سعيت للبحث عن كتب تتحدث عن الاحتلال الامريكي للعراق – و هي بالمناسبة بالالاف – وما انجزته المقاومة البطولية من انتصارات ضد اقوى آلة عسكرية همجية في التاريخ فانك لن تجد شيا يذكر منها كما ان القضية الفلسطينية اصبحت من المنسيات في هذا المعرض و لا تكاد تتجاوز العناوبن التي تتحدث عنها اصابع اليدين .
ما حقيقة الاقبال على المعرض :         ان ما تدعيه وسائل الاعلام الرسمية حول اقبال جماهيري على المعرض هو من قبيل النكتة و يحجب حقيقة انه اصبح في تراجع مستمر منذ سنوات عديدة بل ان كثيرا من المهتمين بالشان الثقافي وبالكتاب خصوصا قد هجروه منذ مدة طويلة اذ لم يعودوا يجدون فيه ضالتهم و ليست المسالة المادية هي السبب الوحيد في تفسير ضعف الاقبال بل ان الازمة الحقيقية كامنة في محتويات ما يعرض من كتب …
        وبهذه المناسبة فاننا نتساءل هل من المعقول في عصر الانترنات و التفوق المعلوماتي الذي لم يشهد له تاريخ البشرية مثيلا ان تحجب عنا الكتب و الحال اننا نقرأ في المجلات و الصحف و الدوريات عناوين لمئات بل لالاف الكتب الصادرة حديثا في مختلف مجالات المعرفة و لا نجد لها اثرا في معرض الكتاب ؟
        وكمعلومة نسوقها للمهتمين بالكتاب فان مطابع القاهرة – لوحدها – تصدر خمسة وعشرين عنوانا جديدا يوميا اي بمعدل عنوان كل ساعة وذلك على مدار السنة ( و بدرجة اقل  مطابع دمشق و بيروت ) و لكن لا يصلنا منها الا النزر القليل في حين انه في اوروبا و امريكا و حتى في البلدان الاسيوية تطبع الكتب بالملايين بل بعشرات الملايين من النسخ و تلقى رواجا واسعا بالرغم من تطور وسائل الاعلام و الاتصال لديهم و التي لم تستطع ان تزحزح الكتاب عن موقعه و دوره الطبيعي و الاستراتيجي في تنمية الافكار و المعرفة و الارتقاء بذهنية الانسان و صقل مواهبه و تطوير قدراته . و السبب الرئيسي يكمن في انه ليس هناك حجر  » على الثقافة و المعرفة  » فالكتاب اذا لم تكن له قيمة حضارية و اعتبر مجرد سلعة تباع و تشترى فلن يكون اداة لتغيير الواقع و تطويره في الاتجاه الايجابي و هذا شان بعض الانظمة التي تعمل جاهدة على جعل الكتاب مجرد ديكور في مكتبات مواطنيها و مظهرا من مظاهر الترف الثقافي فقط .
ما هو المنتظر من هذه السياسة :         ان اهـم و اخطــر نتيجة حصلت و ستحصل لو وقع التمادي في هذا النهج الثقافي هــو تكريس  الأميـة الثقافيـة  فالجميع يلاحظ تدني الخطاب لدى العامة الى مستوياته السفلى كما ان الرصيد اللغوي و الثقافي في تناقص مستمر  خاصة لدى الشباب و يخطىء كثيرا من يدعي بان وسائل الاعلام و الاتصال هي السبب المباشر و هي التي تقف وراء ضعف الاقبال على المطالعة فالكتاب الجيد قادر على منافسة كل هاته الوسائل لو وصل الى ايدي القارىء ولم توضع امامه العقبات المختلفة .
        و في الاخير الى متى نبقى نعيش بؤس الثقافة و بلادنا تزخر بالطاقات العديدة في مختلف المجالات و لا ادل على ذلك من عدد الذين تخرجوا من المؤسسات الجامعية طيلة العقود الثلاثة الماضية تجاوز النصف مليون و لكن لم تتهيأ لهم الظروف و لم تتح لهم فرصة ابراز ابداعاتهم و مواهبهم الكامنة …         و في  وقت  تستعد فيع البلاد لتنظيم  » القمة العالمية  لمجتمع المعلومات  » تعيش المعرفة و الثقافة و المعلومة أسوأ حالاتها و أشد القيود الصارمة عليها مما جعل ترتيب تونس في ذيل القائمة الدولية في مجال حرية التعبير و الابداع و النشر .
الأستاذ عمر الطيب


توضيح من السفارة التونسية في لندن
لندن – رياض بن سليمان،      

جاءنا من السفارة التونسية في لندن التوضيح الآتي: طالعنا رشيد خشانة مراسل «الحياة» في تونس بمقالة نشرت في «الحياة» بتاريخ 10 أيار (مايو) 2005 (*) هي أشبه ما تكون ببيان سياسي صادر عن حزبه منها الى مقال صحافي موضوعي ومتوازن. فقد ورد المقال مليئاً بالمغالطات وتشويه الحقائق والأحكام الحاقدة.

وقد وصف صاحب المقال تونس بأنها «بلد مقفل» من دون أن يأتي بأي دليل على ما يقول. فهل ان البلد الذي يستقبل سنوياً 6 ملايين سائح من كل أصقاع الدنيا هو بلد مقفل؟ وهل ان البلد الذي تعاقب عليه من الحضارات والثقافات ما تعاقب على تونس ويتعايش فيه من العقائد الدينية في انسجام نادر هو بلد مقفل؟ وهل ان بلداً يملك فيه أكثر من 60 في المئة من العائلات لاقطات هوائية ويرتبط فيه قرابة المليون مواطن بشبكة الانترنت وتوجد فيه أحزاب معارضة من كل العائلات الفكرية والسياسية، ويُنشر فيه قرابة 250 عنواناً صحافياً، منها صحف الرأي الحزبية المعارضة والمستقلة والخاصة وتوجد فيه قنوات تلفزة واذاعية عمومية وخاصة، هو بلد مقفل؟

أما حديث السيد خشانة عن «رفع الرقابة عن الصحف» و»اطلاق سجناء الرأي» فهو من قبيل الخطاب المكرر والمردود على صاحبه الذي لا يريد أن يقر بأن تونس لم تشهد منذ قرابة 18 سنة مصادرة لصحيفة ولا سجناً لصحافي من أجل ممارسة العمل الصحافي. كما أن لا أحد فيها سجن من أجل مجرد اعتناقه افكاراً أو آراء سياسية، ذلك أن تونس بلد لا سيادة فيه إلا للقانون ولا يعاقب فيه الا من ثبت ضلوعه في اعمال يجرمها القانون بعد مقاضاته وفق الشروط المتعارفة للمقاضاة العادلة.

أما محاولة صاحب المقال «الاستقواء» بالمنظمات الحقوقية الدولية فهي الأخرى مردودة عليه لأن قدوم هذه المنظمات الى تونس وحوار الحكومة التونسية معها بكل رحابة صدر وفسح المجال أمامها لاقامة الندوات الصحافية المفتوحة، ان دل على شيء فعلى ان تونس بلد مفتوح وان قيادته واثقة من نفسها معتدة بما أنجزت ومتحصّنة بالتفاف شعبها من حولها. وقد أكد شعب تونس ذلك في كل مناسبة، وبخاصة عندما تعود له كلمة الفصل بصفة دورية ليقول كلمته عبر صناديق الاقتراع. فقد عبّر عن ذلك بكل قوة في تشرين الأول (أكتوبر) 2004 في الانتخابات الرئاسية والتشريعية وأعاد تأكيد ذلك في 8 أيار 2005 في الانتخابات البلدية الأخيرة التي أجريت في كنف الشفافية وحياد الادارة والتنافس النزيه بين المترشحين عن الحزب الحاكم وعن أحزاب المعارضة والمستقلين.

(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 21 ماي 2005)

————————————————

(*) نص المقال:
رسالة علنية
رشيد خشانة     

التحذير الذي وجهته منظمات غير حكومية غربية أخيراً لتونس كي تتخذ إجراءات عاجلة لتنفيس المناخ الإعلامي والسياسي لم يكن بياناً شبيهاً بالتقارير والمواقف الناقدة التي تصدرها المنظمات الحقوقية الدولية كل شهر بل كل أسبوع وكل يوم. هي رسالة متعلقة باستحقاق تضع عليه تونس آمالا كبيرة ويخص القمة العالمية لمجتمع المعلومات المقررة للخريف المقبل. وطبعا ترتبت على خيار استضافة القمة استتباعات على صعيد تطوير المناخات الداخلية إذ لايعقل أن تعقد قمة من هذا الحجم، ويكون محورها مجتمع المعلومات تحديدا، في بلد مقفل. من هنا أتت رسالة المنظمات واضحة وصريحة فهي شخَصت الأوضاع في ضوء ما جمعته بعثة تقصي الحقائق التي أرسلتها إلى البلد في وقت سابق واستخلصت عددا من الخطوات التي اعتبرتها ضرورية كي تتوافر الشروط الدنيا لاستضافة القمة.

وفي مقدم تلك الخطوات إلغاء القيود على التعاطي مع شبكة المعلومات ورفع الرقابة عن الصحف وإطلاق سجناء الرأي ومنح ترخيص العمل الشرعي للمنظمات الحقوقية المحظورة، وهذه شعارات تبدو كلاسيكية في بلدان العالم الثالث. إلا أن الجديد يتمثل بكون الإجراءات تلك، المقتبسة حرفيا من مطالب الداخل التونسي، طرحت بوصفها شرطا مسبقا لمشاركة المنظمات غير الحكومية الدولية في قمة تونس. وهذا لا يعني فقط أن تلك المنظمات ستقاطع القمة في حال رفض الإستجابة لطلباتها، وإنما أيضاً أن حكوماتها ستقع في حرج شديد وربما تقرَر خفض مستوى تمثيلها في القمة مخافة الإنتقادات الداخلية. ومعروف أن المنظمات غير الحكومية تشكل في الغرب عنصرا مشاركا في صنع القرار فالحكومات تخشى من بأسها وتقرأ حسابا لنفوذها في البرلمانات والصحافة والرأي العام.

قصارى القول أن الحكومة التونسية التي تسعى لكسب ود المنظمات غير الحكومية الدولية وجدت نفسها أمام خيارين قاسيين فإما الإستجابة للطلبات أو المجازفة بمصير قمة تعتبرها الأهم في تاريخها الحديث. لكنها توخت حتى الآن تكتيكاً يبدو ذكياً وإن كان عتيقاً يتمثل بكسب الوقت وتوجيه المفاوضات مع المنظمات المعنية نحو مسائل فنية تغطي على الملفات الجوهرية. إلا أن مندوبي المنظمات ليسوا أغراراً فهم أدركوا أن محاوريهم يريدون قبض ثمن الزبدة والإحتفاظ بها لديهم في آن أسوة بمقولة مثل فرنسي مشهور. وما عزَز من ريبتهم أن زيارتهم البلد الأسبوع الماضي واجتماعهم مع مسؤولين رسميين تزامناً مع إجراءات تصعيدية إزاء المحامين والصحافيين والمعارضة زادت من تسميم الأجواء ولم تعط إشارات على أن الأمور مقبلة على انفراج. والأرجح أن السلطات شعرت باختلال ميزان القوى لصالحها فأغواها ذلك بالإستقواء على النخب ومحاولة كسر شوكتها.

لكن المدافعين عن هذا الخيار تناسوا أن منطق الكسر لا يفيد في تونس ذات الحجم الصغير والتي ليست بلد حروب أوصراعات دموية فأهلها معروفون منذ أيام قرطاجة بميلهم للحواروالوسطية. صحيح أنهم أبصروا في تاريخهم الحديث فترات مشحونة سيطر عليها الإحتقان سواء لدى التعميم القسري للتعاونيات في أواخر الستينات أو لدى الهجوم على اتحاد العمال في أواخر السبعينات أوالتمرد المسلح في مدينة قفصة في مطلع الثمانينات… لكن بعد كل «خضة» تنتبه الدولة إلى أن الفجوة تعمَقت مع النخب والمجتمع الأهلي فتتخذ إجراءات سريعة لترميم جدار الثقة وامتصاص موجة الرفض قبل أن تستفحل وتقطع شعرة معاوية. إلا أن الأزمة التي اندلعت في التسعينات مع الحركة الإسلامية لم تنطفىء حتى اليوم وإنما توسعت لتشمل قطاعات واسعة من المنظمات الأهلية والمعارضة المدنية. وبعدما كان الحكم يتهم خصومه الأصوليين بالسعي لفرض نظام إسلامي بالقوة باتت المنظمات الدولية تشكك بتلك الرواية، لا بل اعتبرت «هيومن رايتس ووتش» في تقريرها الأخير أنها «ذريعة» لإسكات أصوات المختلفين مع الحكومة عن طريق اتهامهم بالإرهاب.

والأهم من ذلك أن العواصم الغربية الحليفة لتونس قامت بمراجعة سياساتها السابقة بعدما غضت الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان طيلة العقد الماضي بحجة الخوف من انزلاق الوضع إلى حال جزائرية. فموقع البلد المنحشر بين ليبيا المعاقبة أميركيا والجزائر الغارقة في دماء الحرب الأهلية أتاح الحصول على رضى الغرب وإن على مضض. لكن تلك الحقبة انقضت مع استعادة الجزائر عافيتها ورفع العقوبات الدولية على ليبيا واستقطابهما الكثيف للإستثمارات الخارجية، وعليه باتت الإصلاحات المؤسَسة لتجربة ديموقراطية جديدة الورقة الأخيرة بأيدي التونسيين للمحافظة على دور في المنطقة. وهذا ثمن زهيد في بلد نخبته مهيأة اجتماعياً وثقافياً للإصلاح.

(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 10 ماي 2005)


الإعلام والحياء

 

نحن نعتقد في مجلة »حقائق»، ان الفضاء الاعلامي العربي قد شهد هذه السنوات الاخيرة تحوّلات هامة في الصحافة المكتوبة والمرئية وان مجالات جديدة من الحرية قد اكتسبت ولا يمكن لعاقل واحد ان ينكر الدور الذي قامت به قناة كـ»الجزيرة» في هذا المجال.. وهذا لم يمنعنا، بطبيعة الحال، من انتقاد هذه القناة، وغيرها، أكثر من مرة اعتبارا لتحيّزها غير المعقول في بعض القضايا او لعدم تطبيقها للشعار الذي تكرره مرارا عديدة في اليوم الواحد »الرأي… والرأي المخالف»..

 

كلّنا نتذكر تلك الحملة التي قادتها القناة عبر برامجها الاخبارية والحوارية حول دعوة الحكومة التونسية دولة اسرائيل لحضور قمة مجتمع المعلومات التي ستنعقد في بلادنا في شهر نوفمبر القادم دون التنصيص، إلالماما، بان قمة عالمية تخضع لنواميس المنتظم الاممي لا للعلاقات الديبلوماسية للدولة المضيفة.. لقد نقدنا »الجزيرة» حينها لتحيّزها وحيادها عن الموضوعية الاعلامية.. لكن لا يمكن ان ننكر عليها، وعلى غيرها، حرية تبني المواقف التي تراها صالحة وقلنا لعلّها ترى خيال »التطبيع» في كل مكان…

 

لكن حدثا عربيا هاما جدّ الاسبوع الفارط: لقد طلبت دولة قطر، رسميا، من اسرائيل مساندتها للترشح للعضوية غير الدائمة بمجلس الأمن.. كنّا ننتظر من »الجزيرة» اعلام مشاهديها بهذا الخبر وتخصيص المساحات الهامة ـ والتي عوّدتنا بها في مثل هذه المواضيع ـ اعلاميا وحواريا لهذا »التطبيع» من الصنف الجديد.. علاوة على عديد اللقاءات التي تنعقد بالعاصمة القطرية والتي تحضرها الوفود الاسرائيلية رفيعة المستوى.. لكن لاحياة لمن تنادي.. وكان »منبر من لا منبر له» قد انقطع تماما كانقطاع شهرزاد ـ عن الكلام المباح..

 

لقد تعوّد المشاهد العربي ـ او الشارع العربي كما يحلو لبعضهم ـ ان لا ينتظر كثيرا من تلفزته الوطنية ـ وان لا يتم من خلالها انتقاد حكومته.. لكن لِمَ لإيهام هذا المشاهد المسكين بأنه امام شاشة تقول الحقيقة كل الحقيقة؟! فاذا كنا نتفهم تلوّن الحقيقة بالحدود الوطنية، لِمَ الافتراء والتجرؤ على الاخرين؟!

 

ثم كان حدث عربي ثان هام وهام جدّا وهو تصويت مجلس الامة الكويتي على قانون يشرّع للمرأة حق الترشح والانتخاب، وهذا انجاز للديمقراطية بكل المقاييس.. لكن وكأنّ بعض منتجي »الجزيرة» قد ساءهم ذلك… فخصّصوا برنامج »منبر الجزيرة» لطرح سؤال غريب: هل ان ما تمّ في الكويت كان نتيجة للضغوط الامريكية ام لنضال المرأة الكويتية؟

 

وكما ان كل اسئلة العرب تحوي اجاباتها في صلبها تصبح النتيجة واضحة: هي الضغوط الامريكية وبالتالي يتم انتقاص قرار جريء غفل المقدم على توضيح انه اقدم في المجتمع والنخبة الكويتيين من الوجود العسكري الامريكي في المنطقة ـ هذا اذا لم ننتبه بان اهم قاعدة عسكرية امريكية في الخليج انما هي على مرمى حجر من قناة »الجزيرة» اللهم لا تعليق سوى ان الحياء شعبة كذلك من شعب الاعلام.

 

حقائق

 

(المصدر: افتتاحية القسم العربي بمجلة حقائق التونسية، العدد 1013 بتاريخ 26 ماي 2005)


الفنان الفاضل الجعايبي لـ»حقائق»… » أنا لاجئ مسرحي »

 

يحفر الفاضل الجعايبي منذ سنوات عديدة في المسار ذاته، مسار التنقيب في الذات التونسية الآن وهنا بدرس ممثليه على الخشبة لا بطلبته في الجامعة ،هذا المجتمع المتحول يعيش على ثوابت متغيرة بطبعها. لكن هذ الحفريات مستعصية وتستوجب امكانيات مادية اهمها الفضاءالمخبر حيث ظل الجعايبي لاجئا بين فضاء المسرح البلدي وفضاء التياترو وفضاءات أخرى دون أن يستقر على حال. ان صاحب­ العشاق­ في »فاميليا» على قلق معرفي ومسرحي كأن الريح تحته فآن الأوان لهذا المرتحل أن يستقر في فضاء يجنح به الى أفاق أرحب وهو الذي حمل صورة أخرى عن بلادنا الى المشرق من سوريا الى لبنان ومصر ثم المغرب ليسجل حوار الشرق والغرب. نقلة أخرى يحققها بل هي قفزة يقفزها الجعايبي في المعلوم لا في المجهول بعد التعاقد مع مسرح الأوديون لتقديم انتاج عن راهن التونسي ومقارباته للأحداث وللعلاقات بالآخر. في هذا الحوار المفتوح نعيد حفرياتنا في الراهن التي بدأناها مع صاحب ـ جنون­ في حوارات سابقة. فوجدنا أنه لم يصل بعد الى القاع وان وصل فسيخلق لذاته اشكاليات أخرى يبحر معها في المتغير التونسي من أجل مسرح نخبة للجميع. كيف تنزّل استضافة مسرح الأوديون لمجموعة فاميليا فاضل الجعايبي وجليلة بكار والحبيب بلهادي في هذا الظرف بالذات؟

 

هذا المسرح كما تعلم يستقطب الكبار وهذا القول ليس من باب الدعاية بل ان أسماء مثل جون لوي بارو وجون استرادا مروا من مسرح الأوديون الذي يستقطب الكبار فعلا ولا يهتم بجنسية المبدع والا لكنت العربي الوحيد الذي يدخل الفضاء ضمن البرنامج الرسمي. الأمر فيه اعتراف وتضمين للبرنامج الرسمي دون وصاية ولا أكتاف في المسرح ولعلمك فان البرمجة ضمن مسرح الأوديون تتم حسب المراحل والأهداف التي يحققها المبدع المستضاف . الساهرون على حظوظ هذا المسرح تابعوا أعمالنا من مهرجان الى آخر ومن تجربة الى أخرى.

 

جمهور باريس

 

وماذا عن جمهور هذا الفضاء الباريسي؟

 

جمهور هذا المسرح التاريخي الذي تأسس ووقع ترميمه وتوسيعه، هو جمهور مختلف فهو ليس جمهور آخر لحظة قبل العرض بل هو جمهور من المشتركين القارين من كبار المؤسسات والجمعيات والهياكل الاقتصادية والسياسية الفرنسية والأوروبية. انها علاقة أخرى مختلفة مع جمهور مختلف أسس علاقة حميمية وجمالية ومعرفية مع فضاء مسرح الأوديون لأن استئناس الجمهور بالفضاء مسألة هامة وتقتضي التمعن فيها وقراءتها ومقارنتها بفنانين ليس لهم فضاء ومع ذلك يتنافسون وينتجون ويبدعون.

 

فضاء مختلف وان سبق وأن عرضت في فضاءات مسرحية مشابهة وجمهور مختلف كذلك، فماذا ستقدم به خلال شهر ماي 2006 خاصة وأنك تحدثت عن الراهن التونسي والعربي في برلين من قبل؟

 

في برلين أو باريس أو طوكيو أو بيروت أو دمشق لا أنطلق الا من الراهن التونسي الآن وهنا دون التجنيح والقفز عن الواقع بل أنطلق من الواقع، من الذات، من هذا المجتمع لأستقرئ حاضره وصراعه وآلامه وآماله ضمن رؤيتي الخاصة مسرح نخبة للجميع.

 

أواصل الحفر في هذا الراهن بآلياتي الخاصة ولغرض خطاب جمالي دون السقوط في فخ التجريب الفج « تجريب بودورو » دون ميوعة مبتذلة ولا أكاديمية مغلقة، مسرح يشرح ولا يجرّح، من أجل تراكم جمالي وابداعي خلاق وحتى يؤسس النهر الفني مجراه.

 

العالمية والخصوصية

 

موليار مثل شكسبير وتشيكوف انطلقوا من راهنهم وحلقوا بنصوصهم وابداعهم في الآفاق الى الآن؟

 

بالفعل أنت تعلم أن لا موليار ولا شكسبير ولا تشيكوف كنصوص تغريني بالعودة الحرفية لها الا كنصوص كبرى مرجعية لأن هذه الأسماء التي صنعت ربيع المسرح العالمي منذ قرون لم تنطلق من فراغ بل كانت تجرح وتشرح واقعها في أنقلترا أو فرنسا أو روسيا، كبار المسرح وعمده انطلقوا من واقعهم وطوروا الخطاب الجمالي فيما بعد.

 

الخطاب الفلسفي كما الخطاب السياسي هام في المسرح كمنطلق ولكن لا يكفي وحده بل ان الخطاب الجمالي لا ينفصل كذلك عن هذه المقومات للعمل المسرحي. وفي البرنامج لمسرح الاوديون تجارب مقارنة لثلاثة روسيين وسويسري.

 

خصوصية مسرح الجعايبي القائم على الحفر في الآن وهنا تونسيا، كيف يوفق في تقديمه من تطاوين الى باريس وهل تختلف العروض؟

 

قلت من قبل ان جمهور تطاوين يهمني مثل جمهور برلين وجمهور قرطاج الذي قدمت فيه أحلى العروض أمام تسعة آلاف متفرج يبقى في القلب بالتوازي مع عرض طوكيو. لكن ظروف العرض هنا وهناك تختلف ومقومات العرض فنيا وجماليا قد لا تتوفر هنا لأسباب تتعلق بالفضاء.

 

هذه الخصوصية الذاتية والاجتماعية والتي تميز انتاج « فاميليا » مع جليلة بكار والحبيب بلهادي تقودني الى العالم، الى العالمية كمصطلح ومبتغى أن لا أكتفي بداخل الحدود وأن أحفر في الراهن الآن وهنا دون افتراض مواضيع للعمل عليها على القياس، لا أقدم مسرحا على القياس وتحت الطلب.

 

الحيز الزمني

 

من موعد الندوة الصحفية الى منتهى جوان 2006 سيكون العمل جاهزا خاصة وأن لك طريقة خاصة في الانجاز المسرحي تقوم على البروفة المتواصلة والتوليد الجماعي وهذا ما قد يتطلب متسعا زمنيا أكبر؟

 

الهيئة المشرفة على مسرح الأوديون كما الهيئات وادارات المهرجانات والمسارح في الشرق كما في الغرب تعلم بطريقة عملي ومنهجي في اعداد أي مسرحية ومن خصوصية أدائي المسرحي.

 

­ البروفات تبدأ ولا نعرف متى تنتهي.

 

­ الفكرة منطلق ولا نعرف ماذا ستولد والى أين ستصل.

 

­ مسرحياتي ناطقة بالعربية وعن تونس الآن وهنا.

 

­ الفضاء منطلق أساسي في فعلي المسرحي.

 

على ذكر الفضاء هذا المقوّم الأساسي الذي يدخل في تشكيل صورة عملك النهائي من « فاميليا » الى سهرة خاصة­ و ـ العشاق­ وغيرها، هل لازلت لاجئا؟

 

بالفعل أنا لاجئ مسرحي ليس لي مقر وأتحول من فضاء الى آخر من المسرح البلدي الذي أغلق أبوابه في وجهي الى فضاء التياترو ومن فضاء التياترو الى فضاء سهام بالخوجة حيث لذت به لتدريب فريق العمل من الشبان ضمن مشروعي الجديد. لقد راسلت المسؤولين وتحدثت مع الوزير الحالي للثقافة والمحافظة على التراث مثلما تحدثت من قبل مع وزير الثقافة الأسبق ووعدوني­ لكن على حد سواء­ من أجل توفير فضاء خاص أسعى فيما بعد الى تهيئته على وجه الكراء أو ضمن عقد انتاج مع أي هيكل آخر. لكن لا حياة لمن تنادي وكأنني أحس بارادة ما لتهميشي، هذا الفضاء ان أعطي­ موش مزية­ وأنا لست تاجرا وكم أعطيت للجميع دون أن آخذ الا القليل مع جليلة والحبيب.

 

الدعم المالي

 

لكن ثمة دعم مالي على الانتاج في شكل منحة؟

 

عن أي دعم يتحدثون، منحة…؟ المنحة تضحك، ومنذ أربع سنوات لم أتحصل على مليم واحد، عملي لا يكافأ ماليا بالطريقة تلك لأنني أعمل طيلة سنة من البروفات ولا أسعى الى تقديم عمل تجريبي في شهر.

 

في انتظار لجنة الدعم

 

حولت­ جنون­ الى عمل سينمائي وتم التصوير بالاستعانة بممثلين من الساحة وتقنيين آخرين الى أين وصل المشروع؟

 

الفيلم معطل، الوزارة لم تقدم لنا دعما للانتاج في انتظار أن تجتمع مجددا لجنة الدعم المنحلة في صيغتها الجديدة، لقد أخذت على عاتقي مع الحبيب بلهادي مسؤولية التصوير واكتشفنا بعد تصويره تلفزيا بأن الأحداث لا يستوعبها شريط تلفزي بل سينمائي.

 

نعود الى اشكالية الفضاء، لماذا لا يقع توظيف الفضاءات الموجودة من فضاء فرقة بلدية تونس الى فضاء الفن الرابع؟

 

اسأل المسؤولين على هذه الفضاءات وخاصة محمد ادريس الذي أغلق الفضاء أمامنا وأمام الآخرين، هذا المسرح الوطني الذي يملك الامكانيات والفضاءات. ان مسؤولية السياسي واضحة كما الناقد في توجيه الأسئلة واثارة الاشكاليات والا فان المسرح أمام مسائل الفضاء والفقر المعرفي للشبان سيتعثر أكثر ويصبح في عزلة أكبر عن المجتمع.

 

التكوين والحلم

 

اجتهدت منذ سنوات في اقامة بعض التربصات منها تربص فضاء الحمراء وأطّرت واكتشفت، فأين وصل مشروعك التكويني خاصة وأن البعض يحاول نسخ تجاربك؟

 

حلمي الأكبر أن أساهم في تكوين جيل في مدرسة، فضاء تكوين، وأنا أشاهد يوميا عجز المؤسسات التكوينية الرسمية على الاطلاع بمهمتها ومنها المعهد العالي للفن المسرحي والفضاءات الأخرى التي تملك الامكانيات دون الاستعدادات. وعندما أتحدث عن التكوين مع البعض أشعر بالحاجة لذلك علما أنني أتلقى دائما عدة دعوات من مراكز تكوين دولية في برلين وباريس للاشراف على التربصات لكن مشروعي وحلمي دائما ينطلق من هنا، من تونس ولها الأولويات في سلم اهتماماتي الابداعية والتكوينية، لكن هذا التكوين لا يتم دون فضاء قار.

 

غضب واستياء

 

على ذكر التكوين لاحظنا وجودك بفضاء التياترو ضمن تظاهرة العرض الأول فكيف تقيم تجارب المسرحيين الشبان من مخرجين وممثلين؟

 

أنا الى الآن في حالة غضب لا توصف واستياء لأن هؤلاء الشبان أفلسوا قبل البدء وحولوا المسرح الى التلفزة، هذه التلفزة التي تراقبهم وتراقب أعمالهم والكل يهرع اليها ويقدم أعمالا على مقاسها، انه جيل مسرحي مستهتر وملوث لم يتعب وفاقد لكل مصداقية وغارق في الرقابة الذاتية، انه جيل الافلاس المعرفي والفلسفي والفني والسياسي، جيل لم يستعد بل لم يدخل في أي معركة حقيقية، معركة حرية الفعل الابداعي، الفن موش حكاية فلوس فقط، جيل اليوم جيل ، عرابني على صغر سنه،.

 

الفضاء والتمويل

 

رغم العراقيل المتصلة بالفضاء والتمويل فانك مستمر في العمل، هل أن الظرف الصعب هو الذي يولد لديك طاقة الاستمرارية؟

 

لا أنوي أن أعيش في الخارج ولا أن أركن الى الراحة في منزلي وان كنت على استعداد الى تحويله الى فضاء ركحي ان ضاقت بي السبل. كما أنني عندما أطالب فانني أعمل كذلك وقبل ذلك ولست صاحب شكوى ولست ضحية…وقد تكون هذه الوضعية أحسد عليها.

 

ناجح مباركي

 

(المصدر: القسم العربي بمجلة حقائق التونسية، العدد 1013 بتاريخ 26 ماي 2005)


أمر العاهل المغربي بإعادة محاكمة « السلفية الجهادية » يحرج وزارة العدل

الرباط – خدمة قدس برس

 

أعطى العاهل المغربي محمد السادس أوامره بإعادة فتح ملف محاكمات 16 أيار (مايو) 2003، التي حوكم فيها معتقلون مما بات يعرف في المغرب باسم تنظيم « السلفية الجهادية ». وقال للمسؤولين في وزارة العدل « أطلقوا سراح من تثبت براءته ». وحسب ما نشرته أسبوعية /الجريدة الأخرى/ المستقلة، اليوم الأربعاء، فإن ملف ما أصبح يعرف بـ »معتقلي السلفية الجهادية » عرض على الملك محمد السادس، قبل أن يعطي أوامره بإعادة المحاكمة أو السراح لعدد من المعتقلين في هذا الملف.

 

وحسب مصادر الأسبوعية المغربية القريبة من أوساط البلاط، فإن وزارة العدل بصدد إعادة فتح عدد من الملفات، وفي مقدمتها ملفات الشيوخ الثلاثة: الكتاني وأبو حفص والفيزازي. وفي الأيام القليلة الماضية أعلن المئات من معتقلي « السلفية الجهادية » تعليق إضرابهم عن الطعام، بعد تدخل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الذي وعدهم بنقل تظلماتهم إلى الملك.

 

ووجهت دعوات من جهات مختلفة للملك محمد السادس للتدخل، بعد أن تمسكت الحكومة في شخص ناطقها الرسمي نبيل بن عبد الله، القادم للحكومة من حزب التقدم والاشتراكية، ووزير العدل محمد بوزوبع (حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية)، بتصلب مواقفها، رافضة أي حوار مع المضربين عن الطعام، ومؤكدة أن إعادة محاكمتهم من قبيل الأمور المستحيلة.

 

كما أن الإعلام العمومي والحزبي المحسوب على اليسار المغربي تجاهل البعد الإنساني لقضية أزيد من ألف معتقل، واستثمر الذكرى الثالثة لتفجيرات الدار البيضاء، والتي لا يزال يلفها الكثير من الغموض، للتأكيد على أن كل المعتقلين على ذمة القضية « مجرمون »، لا يجوز التعاطف معهم، أو التفكير في إعادة محاكمتهم، مما قد « يمس بهيبة القضاء المغربي »، على حد قولها.

 

من جهة أخرى وجهت الزاوية الكتانية، التي يعتبر الشيخ حسن الكتاني المتهم بـ »التنظير للتطرف والإرهاب » واحدا من أبنائها، رسالة تظلم للعاهل المغربي. في حين اتهم عبد الكريم الخطيب، الرئيس المؤسس لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، والقريب من أوساط القصر الملكي، وزير العدل المغربي باعتقال الأبرياء، كما دعا الملك للعفو عن المعتقلين.

 

وأعلنت عدد من الجمعيات الحقوقية المغربية وعلى رأسها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قناعتها ببراءة عدد كبير من المعتقلين، مطالبة بالتعجيل بحل هذا الملف. في حين ذهبت الصحافة المغربية المستقلة، التي باتت تمثل تيارا سياسيا قويا في المغرب، إلى أن المخابرات المغربية ورطت البلاد في هذا الملف، وأساءت لسمعتها الحقوقية، ولسمعة المؤسسات القضائية.

 

وعبر العاهل المغربي في مناسبات سابقة عن مرونة أكبر بكثير من تلك التي « تمتعت » بها الحكومة المغربية، وخصوصا بعض أطرافها، التي تعاملت مع الملف على أنه تصفية حسابات سياسية، لا أقل ولا أكثر، كما يقول مراقبون. وفي هذا السياق كان العاهل المغربي أول مسؤول يعترف بوجود خروق شابت عددا من الملفات، في إطار المحاكمات التي تمت على خلفية تفجيرات الدار البيضاء، خلال حوار نشرته يومية /الباييس/ الإسبانية قبل شهور.

 

كما إن محمد السادس استغل مناسبة ختان ولي عهده الحسن، ليعلن عن إصدار عفوه على 44 متهما تم الإفراج عنهم، بعد أن كانت المحاكمات السابقة قد وجهت لهم تهمة « الإرهاب ». وحسب المراقبين فإن هذه المبادرات الملكية تضع وزارة العدل المغربية في خانة الاتهام، وتشكك في مصداقيتها، خاصة إذا تأكدت الأخبار، التي تتحدث عن الأوامر الملكية بإعادة عدد من المحاكمات.

 

(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 26 ماي 2005)


تعتبر انهم يملكون تأثيراً كبيراً في المجتمع المصري… «مجموعة الأزمات الدولية»:

حظر «الاخوان» لا يفيد الاصلاح

بروكسيل – نورالدين الفريضي      

حذر مدير برنامج شمال افريقيا في «مجموعة الأزمات الدولية» هوغ روبيرت من مخاطر استمرار التصعيد بين الحكومة المصرية وجماعة «الاخوان المسلمين» الذين «يؤمنون بالانخراط في اللعبة السياسية، ومن المفضل ان يتمتعوا بحق تشكيل جمعية» سياسية.

 

وتصدر «مجموعة الأزمات الدولية» الاثنين المقبل في بروكسيل ثلاثة تقارير، يقدمها مدير برنامج في شمال افريقيا، تتناول «الوضع الراهن والاصلاح الاقتصادي في مصر» و»تصور الغرب او التصور الخاطئ للنشاط الاسلامي» و»الوضع الراهن في كل من موريتانيا والجزائر».

 

وقال روبيرت لـ»الحياة» ان المواجهات بين الحكومة و»الاخوان» في مصر «تجري بطريقة محسوبة، اذ يقدر كل طرف عواقب الخطوات التي يقدم عليها. وكلاهما يعلم المخاطر المحتملة». ورأى ان «الاخوان المسلمين يؤمنون بالعمل السياسي التدرجي و يمتلكون حزمة اقتراحات سياسية»، معرباً عن اعتقاده بان حظر نشاطهم «لا يفيد مسيرة الاصلاح السياسي». يذكر ان الحكومة المصرية التي تغض الطرف عن وجود الجماعة ترفض منحها صفة الحزب السياسي لأن الدستور يحظر تشكيل أحزاب على أسس دينية وعرقية.

 

ويفسر روبيرت دفاعه عن السماح بالنشاط السياسي لـ»الاخوان» بكونهم «يمتلكون تأثيراً كبيراً في المجتمع المصري»، ولذلك طالب بمنحهم «صفة تتيح لهم النشاط مثل تأسيس جمعية، الامر الذي لا يحظره الدستور». وتحدث روبيرت الذي يقيم في القاهرة، عن «الحاجة الى بث الروح في النظام السياسي (في مصر) والعمل على تفادي ان يتمحور الجدل حول مشكلة الاخوان المسلمين»، مشيراً الى «محدودية التضامن بين الاخوان المسلمين وغالبية أحزاب المعارضة».

 

وعن تأثير المبادرات الخارجية في عمليات الاصلاح السياسي في مصر كما في غيرها من بلدان المنطقة، شدد روبيرت على «وجوب تفادي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أسلوب فرض الخيارات السياسية على بلدان المنطقة، لأن شعوبها تشك في المبادرات الغربية بفعل تأثير سياسات الاحتلالين الاسرائيلي في الشرق الأوسط والأميركي في العراق». لكنه لفت الى «أهمية اجراء حوار بين البلدان الغربية والمنظمات الاسلامية المعتدلة».

 

ويجري خبراء السياسة الخارجية في المجلس الوزاري الأوروبي اتصالات منتظمة مع «حركة المقاومة الاسلامية» (حماس) و»حزب الله» في لبنان والحزب الاسلامي العراقي، مثلما كانوا يجرون اتصالات مع الأحزاب الاسلامية في الجزائر. لكن روبيرت شدد على صعوبة اجراء مشاورات مع «الاخوان» في مصر «ما دامت حركتهم محظورة».

 

(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 26 ماي 2005)


 

Le Maroc est en phase de « transition » politique, selon un rapport stratégique

                   

Associated Press, le 27.05.2005 à 14h04  

                      RABAT (AP) — « Le Rapport stratégique du Maroc », publié annuellement par une équipe de chercheurs du Centre des études et recherches en sciences sociales de l’université Mohammed V de Rabat, souligne la phase de « transition » politique profonde dans laquelle est engagé le royaume.

                      Avec une édition qui porte exceptionnellement sur deux années, 2003-2005, cette publication dresse le bilan de « l’état du Maroc » et de sa « puissance nationale » par rapport à son entourage immédiat et aux grandes puissances mondiales.

                      « C’est un travail, qui pose la question du « national power », précise Abdellah Saaf, le directeur du rapport, à travers  « l’évaluation des politiques publiques et leur capacité à développer ou à affaiblir les potentialités du Maroc ».

                      Le rapport traite d’une part de la situation interne (élections, évolution du système politique et économique) et dans une deuxième partie de la situation externe, avec notamment l’équilibre des forces militaires au Maghreb, l’évolution de la question du Sahara-Occidental ou encore les relations du Maroc avec ses principaux partenaires.

                      Sur le plan interne, le Maroc vit encore, selon Abdellah Saaf, sous la « nette empreinte d’une politique de transition » entamée depuis la disparition du roi Hassan II en 1999 avec le départ des hommes symboles de son règne autoritaire comme Driss Basri, ancien ministre de l’Intérieur.

                      Prudent, l’étude estime cependant que la transition n’est pas close. Le Maroc est entré dans « nouvelle unité de temps mais non pas dans un nouveau système » politique.

                      Cela s’est traduit par de multiples indicateurs: le « changement des systèmes de régulation politiques et économiques », l’existence « de plusieurs acteurs politiques au lieu d’un seul », comme dans le passé, ou encore une politique étrangère qui a évolué du « bricolage et de l’empirisme » d’autrefois à une politique « plus structurelle qui tente de jouer sur les contradictions et profiter des marges de manoeuvre ». C’est notamment le cas des relations avec les Etats-Unis et l’Union européenne avec lesquelles le Maroc a conclu des accords de libre échange.

                      Ces indicateurs, porteurs du germe d’une transition, ont cependant été marqués par une « rupture », celle des attentats islamistes de Casablanca (45 morts, le 16 mai 2003) et de la répression policière et judiciaire qui les ont suivis.

                      Sur le plan externe, le rapport note que l’Algérie voisine « demeure la principal menace pour le Maroc même si elle ne constitue pas un danger réel ».

                      Les dépenses militaires marocaines sont essentiellement liées au souci « d’assurer la sécurité de ses provinces du sud (Sahara-Occidental, NDLR) et de la concurrence régionale avec l’Algérie et l’Espagne pour le leadership dans la région ».

                      Les rédacteurs du rapport notent que ces dépenses ont atteint 1,8 milliard de dollars en 2001, soit 4,5% du PNB.

                      En 2004, le Maroc comptait une force militaire de 196.300 soldats et 150.000 réservistes, contre environ 128.000 pour l’Algérie et 47.000 pour la Tunisie.

                      D’une façon générale, le rapport estime les politiques de sécurité au Maghreb seront à l’avenir plus orientées vers « la garantie de la stabilité interne que vers l’atteinte d’objectifs stratégiques, avec le terrorisme comme principale menace ».


Évangélisation : offensive sur les campus

 

Par : Rachid Abbar

 

Les institutions d’enseignement supérieur constituent un des endroits propices aux mouvements d’évangélisation qui y mènent une campagne sans relâche dans l’objectif est de convertir les étudiants marocains de confession musulmane.

 

Diverses régions du Royaume sont la cible d’un vaste mouvement d’évangélisation. Ces groupes dont les méthodes sont variées, se servent parfois des instituts d’enseignement supérieurs comme base qui leur permettent de tisser leur toile. L’université Al Akhawayn d’Ifrane et l’Ecole supérieure Roi Fahd de traduction de Tanger sont deux instituts où les missionnaires opèrent en toute liberté.

 

L’université Al Akhawayn se veut par vocation un lieu où les trois religions monothéistes (l’Islam, le Judaïsme et le Christianisme) peuvent coexister. Elle se veut aussi comme un espace de dialogue et d’échange entre les trois religions.

 

En effet, au sein de l’Université il y a une église, une mosquée et une synagogue. L’atmosphère qui règne dans les enceintes de l’Université a fait d’elle une parfaite base pour l’Eglise baptiste (Église chrétienne évangélique), selon un nombre d’étudiants et de professeurs. Les missionnaires de ce mouvement évangéliste se servent des activités sportives ou autres comme couverture.

 

Alors que leur seul but est de créer une communauté chrétienne marocaine dans la région de Fès. « Une fois arrivés, notre priorité était d’établir une communauté chrétienne dans le campus», affirme Karen Thomas Smith «ambassadrice» d’Alliance Of Baptists dans un info-bulletin du mouvement évangéliste datant d’avril 2000. Karen Thomas Smith reçoit de l’église baptiste un fonds d’aide pour pouvoir faire du prosélytisme religieux.

 

Durant leur séjour au Maroc, les missionnaires du mouvement détectent les étudiants qui peuvent faire l’objet de conversion. Résultat : plusieurs étudiants marocains de confession musulmane, dont on connaît pas le nombre exact, ont déjà basculé… La conversion touche aussi bien les filles que les garçons. Un autre moyen privilégié de ce mouvement d’évangélisation est les programmes d’échanges d’étudiants qui entrent dans le cadre des conventions signées par Al Akhawayn avec d’autres universités.

 

À l’Ecole supérieure Roi Fahd de traduction, l’évangélisation se fait mais avec plus de discrétion. Dans cette école, un prêtre âgé d’un peu près d’une quarantaine d’années qui enseigne la traduction mène une action d’évangélisation en toute discrétion. Ce prêtre d’origine écossaise parlant l’arabe avec un accent égyptien est connu pour être une personne très réservée. Selon des témoignages, ce dernier promet aux étudiants qui se convertissent au christianisme une bourse d’Etudes à l’étranger. Toujours discret, l’homme cible ses “victimes” avec une grande précision. Par ailleurs, ce professeur de traduction reçoit souvent des missionnaires venus souvent des Etats-Unis.

 

(Source: le journal marocain « Aujourd’hui Le Maroc », le 26 mai 2005)

Site web : http://www.aujourdhui.ma


 

Réforme de l’ONU sur les droits de l’homme

Louise Arbour préconise de doubler les fonds et le personnel

 

ATS, le 27.05.2005

Genève (ats) La Haut Commissaire de l’ONU pour les droits de  l’homme Louise Arbour a recommandé vendredi de doubler les fonds et  le personnel consacrés au respect des droits de l’homme. Elle a  déploré le manque de moyens et de suivi des décisions de l’ONU.

 

Répondant à la demande de Kofi Annan de lui faire des  propositions de réforme du Haut Commissariat, Mme Arbour préconise  toute une série de mesures pour «combler le fossé entre les  discours dans les couloirs de l’ONU et les réalités sur le  terrain».

 

La Canadienne estime qu’une réforme est indispensable, car la  Commission des droits de l’homme est «politiquement en difficulté,  son rôle de surveillance faible et le Haut Commissariat sous-  financé de manière chronique et sans capacités suffisantes».

 

Elle souhaite notamment une présence accrue d’observateurs des  droits de l’homme de l’ONU sur le terrain avec des bureaux  régionaux du Haut Commissariat et une réponse plus rapide aux  demandes d’assistance des pays.

 

Le rôle du Haut Commissaire devrait être renforcé par une plus  grande interaction avec les autres organes de l’ONU, des relations  plus étroites avec la société civile et la publication d’un rapport  annuel sur le respect des droits de l’homme.

 

Ressources insuffisantes

 

Le plan d’action de Louise Arbour demande de doubler les  ressources à disposition du Haut Commissariat dans un délai de cinq  à six ans. Actuellement, le Haut Commissariat reçoit seulement  1,8 % du budget régulier de l’ONU, soit 33,8 millions de dollars.  Avec les contributions extrabudgétaires, son budget en 2004 était  de 86 millions de dollars.

 

Son personnel (580 employés, dont 310 au siège de Genève et le  reste déployé dans 24 bureaux nationaux et régionaux) devrait  également doubler, recommande le plan d’action, pour le rendre  réellement efficace.

 

Actuellement, 86 % du personnel est composé d’employés avec une  expérience insuffisante, la plupart avec des contrats à court  terme, relève la Haut Commissaire. «Cela crée de l’instabilité et  affecte le moral du personnel de manière négative», souligne Mme  Arbour.

 

Elle demande aussi une plus grande présence du Haut Commissariat  à New York, pour renforcer la coordination avec le Conseil de  sécurité et les organes de l’Assemblée générale de l’ONU.

 

Manque de suivi

 

Louise Arbour déplore en outre le manque de suivi des décisions  prises par l’ONU. Plus de 1300 communications ont été envoyées en  2004 à 142 gouvernements sur 4448 cas individuels, mais la plupart  restent sans réponse.

 

La Haut Commissaire soutient par ailleurs la proposition de Kofi  Annan de créer, à la place de la Commission des droits de l’homme  et en plus du Haut Commissariat, un Conseil permanent «plus  crédible», élu à la majorité des deux tiers par l’Assemblée  générale de l’ONU.

 

Louise Arbour souhaite enfin que l’ONU concentre son action dans  le domaine des droits de l’homme sur six défis principaux: la  pauvreté et les inégalités, les discriminations, les conflits  armés, la lutte contre l’impunité, les déficits de la démocratie et  le renforcement de ses institutions.

 

(Source : www.edicom.ch, le 27 mai 2005)

 


Syria’s Unpredictable Force: The State-Sanctioned Clergy

 

By Anthony Shadid

DAMASCUS, Syria — Even before the message is delivered in the form of a Friday sermon, the medium is already humming with an efficiency that makes the Abu Nour Mosque one of the Arab world’s most startling examples of Islamic evangelism.

 

In a nine-floor building of white stone and black marble, its windows graced with a stone arabesque, two cinema-like screens display a nearly 20-year-old speech by Syria’s late grand mufti to thousands on red carpets in the worship hall waiting for the Friday prayers. Overhead, along white columns supporting the vaulted ceiling, four television sets broadcast the same images. Captions beneath the taped message direct worshipers to http://www.abunour.net/ and another Web site. The sites clock 200,000 hits a month.

 

Inside curtained cubicles, interpreters render versions of the Arabic speech into English, Russian and French. On the Web site and in DVDs, that sermon and others are available in a number of other languages: Spanish, Japanese, Turkish and Chinese.

 

The sermon that follows is tame, a homily on the importance of scholarship in Islam. The reach is what matters — propelled by a generous, donation-driven budget and the growing religiosity of Syria’s society, and tolerated by an ostensibly secular government.

 

As in virtually every Arab country, a generation-long religious revival is reshaping Syria, long known as one of the Middle East’s most secular states. For decades, the Muslim Brotherhood was the most visible face of Islamic activism, taking the country to the brink of civil war in the early 1980s before retreating under a crackdown whose legacy still shadows the country. The Brotherhood remains a force inside Syria, but in terms of institutions, organization and followers, it is the state-sanctioned version of Islam — Abu Nour is an example — that wields the most influence and that may emerge as one of the most dynamic currents in a time of change.

 

Its institutions are spreading their influence in Syria, with access to both money and media. While careful in their criticism, its preachers have a greater sway than others in their revivalist mission. The government draws red lines, but sees in their moderate message a counterbalance to a more radical Islam and in their strength an ally in its confrontation with the United States.

 

The space they have begun to enjoy makes for an unpredictable force in a diverse country of 18 million. While often portrayed as a state teetering between dictatorship and democracy, Syria is far more complicated, its destiny far more opaque. At work are struggles between secular and religious forces, government and opposition figures and, at Abu Nour and elsewhere, government-backed clergy and a more radical strand buoyed by the war in Iraq. All are shaping the identity of a country where the prospect of change — still undefined and fiercely debated — courses through almost any conversation.

 

The sense of transition is so strong that some government-allied preachers are already beginning to ponder their reputation in the event of tumult or the government’s fall. Across the border is the example of Iraq, where the clergy, both Sunni and Shiite Muslim, emerged in the chaotic aftermath of the U.S. invasion in 2003 as one of the few institutions able to exert influence.

 

‘Biding Their Time’

 

« They’re simply biding their time at this stage, knowing that things will come their way, that their organizational skills will allow them to fill any gap, » said Ammar Abdulhamid, a publisher who runs a nongovernmental organization in Damascus that focuses on civic awareness. « They’re in no hurry. They’ve bided their time for decades, and they’re very patient. »

 

Syria and, in particular, its capital remain far more secular than many other Arab locales — Cairo or Baghdad, for instance. Damascus’s cobblestoned Old City has undergone a renaissance. Its distinctive houses, with their balconies suspended over winding alleys, have given way to festive bars and chic restaurants that cater to the late-night hours of Syria’s moneyed classes.

 

But the struggle over identity in Syria often plays out in spheres where the state has little control. The faithful are drawing borders between themselves and a Baathist government that came to power more than 40 years ago in the name of secular Arab nationalism. The veil for women is the most common manifestation, and its spread in the past decade remains striking. Other outward shows of piety also are widespread: men wearing beards and forgoing gold rings, which the prophet Muhammad is said to have discouraged. More and more Syrians visit mosques, even in the capital’s ritziest districts.

 

For much of Syria’s independence, the Muslim Brotherhood catered to such religious sentiments, particularly among Sunnis, who make up the majority in Syria. (President Bashar Assad and his closest allies belong to the minority Alawite community, an offshoot of Shiite Islam.) But in a bloody confrontation with the government in the late 1970s and early ’80s, thousands of the Brotherhood’s followers were killed or imprisoned, and its leadership was driven into exile.

 

The group remains a wild card in Syrian politics. Some opposition figures — divided and counting their support in the thousands — have called for reaching out to the Brotherhood as a way to strengthen their voice. From exile, the Brotherhood urged a national dialogue in April. The government itself has flirted with reconciliation, though it remains divided.

 

« We worry » about the Brotherhood’s influence, said Information Minister Mehdi Dakhlallah, considered a reformer in the government. « I am personally against a coalition between religion and politics, especially in multi-religious societies like Syria and Lebanon. »

 

Given far more sway are a generation of influential clerics, encouraged by the government, who are free to preach, accept students and proselytize as they wish. They espouse a conservative vision of society but a politically subdued message.

 

« I’m not looking to speak in the name of God, » said Mohammad Habash, an influential cleric. « That benefits no one. »

 

Message of Pluralism

 

Habash is an independent member of Syria’s largely ineffectual parliament and director of the Islamic Studies Center. A slight man with receding hair and a trimmed beard, he delivers a message of pluralism that evokes the reformist impulse in political Islam seen among some activists in Egypt, Turkey and Jordan.

 

With government permission and funding from the Sunni-dominated business class in Damascus, Habash has organized forums and convenes daily study groups. Each day, he provides an hour-long message for a private radio station, and he is planning a two-hour program for a new Syrian satellite television channel. He eschews any political agenda but tried — by his own admission, unsuccessfully — to broker a reconciliation between the government and the Brotherhood.

 

Some of Habash’s colleagues, particularly those expecting dramatic change in Syria, have urged him to keep his distance from the government to preserve his reputation. He remains careful in his criticism. But he has called for change, warning the government of trouble if it takes only half-hearted reforms.

 

« If they miss this chance, » he said, « the future will be very difficult here in Syria, in its political life. »

 

Almost since the dawn of Islam in the 7th century, the clergy have struggled with where to draw the line between their independence and authority. Often, it was drawn close to rulers whose writ was absolute, and some in Syria still use an old term to describe today’s generation: mushayikh al-sultan , clergy beholden to power (and enriching themselves along the way).

 

But Syria is in the throes of reviewing what constitutes authority and the legitimacy it brings, as the government struggles to justify its rule, break its isolation and fend off U.S. attempts to undermine it. Even if the clergy pose no threat to authority, they have a say in defining the ideologies that underpin Syrian identity — whether Arab nationalism, Syrian patriotism, secular liberalism or an Islamic universalism. The clerics’ influence, some believe, is almost sure to grow in any transition that Syria undergoes.

 

« In a democracy, they would start to be a power, but not now, » said Haitham Maleh, a lawyer and opposition activist who has tried to defend Muslim Brotherhood detainees. « If they felt protected, they would start saying, ‘We are here.’ « 

 

That struggle for identity is perhaps felt most acutely in Aleppo, a graceful city of 2 million in northern Syria that has long vied with Damascus for influence and is considered today one of the most religiously conservative.

 

In its Old City, among displays of cardamom, ginger, cumin, hibiscus and dried lemons, once-ubiquitous pictures of the president and his late father and predecessor, Hafez Assad, are overshadowed by religious banners celebrating the prophet Muhammad’s birthday. Graffiti in its oldest neighborhoods read « God » and « Muhammad. »

 

Distance From Politics

 

The chief cleric in the city is Ahmad Hassoun, a charismatic, 55-year-old former member of parliament. He is widely rumored to facilitate the passage of fighters to Iraq, a charge he denies. He espouses a moderate Islam that eschews politics and embraces justice. At the same time, he denounces the Arab nationalism that has underpinned the government, even as he supports what he describes Assad’s attempt to reform a leadership that « for 40 years has been accustomed to deciding by itself. »

 

In Damascus, his words are echoed by Salah Eddin Kuftaro, who oversees the sprawling infrastructure of Abu Nour Mosque. Arab nationalism, he said — code that many use for Baathist rule — has meant little more than « more weakness and defeat. »

 

Kuftaro’s office, adorned with a picture of his father, the late grand mufti of Syria, and a smaller portrait of the president, sits on the fourth floor of a facility that serves 7,000 students from 60 nationalities, up from 3,000 a decade ago. Its annual budget is nearly $1.5 million. One room houses 13 computers, used to update the mosque’s two Web sites. Its charity assists 1,500 orphans.

 

Kuftaro said his father gave him sage advice: « Our distance from politics delivers us success. » He remains firmly allied with the government. But he added, « It is incumbent on us to speak about politics, even if we don’t exercise them. »

 

« What is demanded from the Syrian leadership is to speed up its steps of reform, » he said, wearing a dark pinstripe suit. « The flood is coming, and it will be overwhelming. The tsunami of the American hawks will never give mercy to any person. »

 

On this Friday, as thousands left after the weekly sermon, Kuftaro encountered Syria’s speaker of parliament, Mahmoud Abrash. Seated in chairs, they exchanged pleasantries. They chatted. Their pictures were taken. Then Kuftaro spoke, walking the line between what was expected of him and what he expected.

 

« God bless the parliament and the president, » he said to Abrash. « You are making religion victorious. »

 

« Victory to religion! » Kuftaro then declared. « Victory to parliament! »

 

(Source : washingtonpost.com, Friday, May 27, 2005)


 

Lire aussi ces articles

28 mars 2009

Home – Accueil   TUNISNEWS 8 ème année, N° 3231 du 28.03.2009  archives : www.tunisnews.net   Liberté et Equité: Condamnation de

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.