17 septembre 2005

Accueil

TUNISNEWS
6 ème année, N° 1945 du 17.09.2005

 archives : www.tunisnews.net


نهضة.نت: مجموعة من قيادات النهضة في إضراب بسجن المهدية

 

سويس إنفو : البرلمان الأوروبي يدعو إلى إعادة هيكلة رابطة حقوق الإنسان التونسية

أخبار تونس: وفد برلماني مكلف بالعلاقات مع الدول المغاربية بالبرلمان الاوروبي يزور تونس

القاضي المختار اليحياوي: لصالح من تصارع الديكتاتورية الزمن؟ 

نورالدين الخميري: أصحاب مشروع الاستئصال يخططون لضرب الرّابطة
تنويه من عبدالحميد العدّاسي  قدس برس: المدارس التونسية تفتح أبوابها لأكثر من مليونين و300 ألف طالب وطالبة  الشروق : وزارة التربية والتكوين تنفي حذف تدريس اللغات الأجنبية
الصباح: مدير قسم المغرب العربي بالبنك الدولي:ضعف الاستثمارات الخاصة أهم معوقات الاقتصاد التونسي القدس العربي : شركات أوروبية كبيرة مهتمة بشراء حصة في اتصالات تونس
افتتاحية الموقف: العودة المدرسية: أمال و تخوفات الموقف: ولاية تونس تصد جامعيين عن تكوين جمعية علمية الموقف: أحزاب ومنظمات وطنية: الإصلاح لم يعد ينتظر التأجيل الموقف: حوار مع سهير بالحسن
فتحي التوزري: الحرية أساس المشاركة
محمد الصالح فليس: متى ينبلج الصبح الأغــرّ ؟
اللجنة الدولية للدفاع عن تيسير علوني: منظمات عربية ودولية تستنكر اعتقال تيسير علوني وتحذر من تسييس قرارات المحكمة
اف ب: حزبان يساريان صغيران في المغرب يقرران الاندماج
نضال القادري: هوامش فوق سياسات الجنون (2) احميدة النيفر: الإصلاحية العربية ووحدة التاريخ: تحرير القضيّة في ردّ «المقولة الجوهرية» د. عبدالوهاب الافندي: محاربة الارهاب في نيويورك.. وغزة د. عمار علي حسن: من أجل تيار «عروبي» جديد  محمد الجلالي: محاكمة الفكر


AFP: Des députés européens encouragent au dialogue au sein de la LTDH 
AP: Une eurodéputé prône le dialogue pour résoudre la crise de la Ligue tunisienne des droits de l’Homme

Hélène Flautre en Tunisie: Jours 2 , 3 et 4

Le Soir: Qu’allaient faire des parlementaires PS en Tunisie ?

Nouvelles de Tunisie: Tunisie-Union européenne – Pour un dialogue constant, transparent, basé sur la confiance et le respect mutuel

La Presse: Une délégation du Parlement européen à Tunis

Parti démocrate progressiste fédération de Jendouba: Urgent: Les libertés en DANGER

Ramla: Transfert De Hamadi Ben Abdelmalek

A P : Euromillions: un père de famille (franco – tunisien) au chômage gagne plus de 75 millions d’euros, un record en France

Omar Khayyâm: Le pays cadenassé

Me Kamel ben Tahar Chaabouni: Solidarité avec Me  Adel Mbarki

Me Kamel Chaabouni: Les Israéliens construisent et les palestiniens … détruisent !!!

Le Monde : « Abou Moussab Al-Zarkaoui est mort. Son nom est utilisé par les occupants pour rester en Irak »

 
 

مجموعة من قيادات النهضة في إضراب بسجن المهدية

بدأ كل من الأخوة حمادي الجبالي وبوراوي مخلوف وعبد الحميد الجلاصي والهادي الغالي وزين العابدين عطية ومحمد صالح قسومة والشاذلي النقاش المساجين السّياسيّين المقيمين في جناح العزلة بسجن المهدية إضرابا عن الطعام منذ يوم 15 سبتمبر 2005 للمطالبة بإطلاق سراحهم وإيقاف عملية التّنكيل التي يتعرضون لها بهم في زنزانات انفراديّة  تتناقض و المواصفات الدّنيا لبناء مثل هذه الزّنزانات حتّى طبقا لمقاييس السّجون التّونسيّة القديمة المشيّدة في عهد الإستعمار الفرنسي. والجدير بالذّكر أنّ هؤلاء المناضلين يعاني جلهم من أمراض خطيرة نتيجة ما تعرضوا له من تعذيب في محلات وزارة الداخلية وكذلك بسبب طول مدة سجنهم (15 سنة) في ظروف غاية في القسوة ممّا يهدّد حياتهم أثناء هذا الإضراب المفتوح. (المصدر: موقع نهضة.نت بتاريخ 17 سبتمبر 2005 على الساعة 6 و36 دقيقة مساء بتوقيت لندن)

 

خبر عاجل :

الحريات في خطر

 

منذ الصباح الباكر أقامت قوات الأمن بجندوبة حواجز على مداخلها و خضعت جميع السيارات للتفتيش الدقيق و كان أعوان الأمن بالزي المدني يحملون قائمة بها ارقام سيارات و اسماء الممنوعون من الدخول الى المدينة على خلفية دعوة فرع رابطة الدفاع لحقوق الإنسان بجندوبة لعقد جلسة اخبارية :

 

في ذات السياق حاصرت قوات الأمن مكتب عضو الفرع الأستاذ الهادي المناعي على الساعة الثانية عشر و منعت الدخول اليه و توجه الأخ رابح الخرايفي الى مكتب زميله فتصدت اليه اعداد غفيرة من قوات الأمن بالزي المدني رغم التعريف بنفسه بأنه محام و كاتب عام جامعة الحزب بالجهة.

 

جندوبة في 16/09/2005

 

(المصدر: موقع الحزب الديمقراطي التقدمي بتاريخ 17 سبتمبر 2005)


البرلمان الأوروبي يدعو إلى إعادة هيكلة رابطة حقوق الإنسان التونسية

 

تونس (رويترز) – قال البرلمان الاوروبي يوم السبت ان من الضروري الاستمرار في اعادة هيكلة رابطة حقوق الانسان التونسية التي تشهد خلافات بين ادارة الرابطة واعضاء منشقين متفاديا بذلك اتخاذ موقف مساند لاي طرف في هذه المسألة التي اثارت الاهتمام قبل نحو شهرين من استضافة البلاد لقمة عالمية لمجتمع المعلومات.

 

وقالت لويزا فرناندو ايدبا التي ترأست وفدا برلمانيا اوربيا مكلفا بالعلاقات مع بلدان المغرب العربي في العاصمة التونسية في ختام زيارة استمرت ثلاثة ايام انه « لا يجب ان ننسى انه على الرابطة الاسراع بمواصلة اعادة هيكلتها بعد انتفاعها بمنحة لهذا الغرض من الاتحاد الاوروبي ».

 

وكان الاتحاد الاووربي قد خصص منحة مالية لرابطة حقوق الانسان التونسية في اطار مشروع اعادة هيكلة هذه المنظمة.

 

ورفضت رئيسة الوفد البرلماني الاوروبي تحديد موقف الوفد الاوروبي صراحة من مسألة خلاف الرابطة الذي ادى الى منع عقد مؤتمرها الذي كان مقررا في التاسع من سبتمبر ايلول مكتفية بالقول « لقد أبلغنا بأن الخلاف الذي يحصل في الرابطة هو شأن داخلي. »

 

واضافت « ما لاحظناه ان الآراء متباينة للغاية بين طرفي النزاع وما ندعو اليه نحن هو الحوار. »

 

وكان الاتحاد الاوروبي قد اعلن مؤخرا انشغاله بشأن أوضاع رابطة حقوق الانسان في تونس غير ان الحكومة التونسية ردت بأن الانشغال لا مبرر له خصوصا وان منع عقد المؤتمر كان بقرار قضائي مستقل وانه لا دخل لها في هذه الازمة الداخلية للرابطة.

 

وكانت محكمة تونسية أصدرت منذ نحو اسبوعين حكما بارجاء انعقاد مؤتمر رابطة حقوق الانسان لحين الفصل في نزاع داخلي نجم عن اتهام اعضاء منشقين لادارة الرابطة ينتمون لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في البلاد بخرق القانون الاساسي والتفرد بالقرارات واعتماد سياسة الاقصاء.

 

(المصدر: موقع سويس إنفو بتاريخ 17 سبتمبر 2005 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)


وفد برلماني مكلف بالعلاقات مع الدول المغاربية بالبرلمان الاوروبي يزور تونس

في اطار علاقات التعاون والتشاور السياسي القائمة بين تونس والاتحاد الاوروبي استقبل السيد حاتم بن سالم كاتب الدولة لدى وزير الشوءون الخارجية المكلف بالشوءون الاوروبية وفدا برلمانيا مكلفا بالعلاقات مع الدول المغاربية بالبرلمان الاوروبي تتقدمه السيدة لويزا فرناندا رودى اوبادا . وقد سمح اللقاء من تبادل الاراء حول المسائل ذات الاهتمام المشترك لاسيما في ما يتعلق بتطور التعاون بين تونس والاتحاد الاوروبي وافاق دعمه . واستعرض كاتب الدولة في هذا الاطار التحديات التي يتعين على تونس رفعها كشريك متميز للاتحاد الاوروبي داعيا الاتحاد الى مزيد دعم الجهود المبذولة من قبل بلادنا في تنفيذ برنامجها التنموى وفي التصدى لظواهر الارهاب والتعصب والهجرة غير المنظمة . واعرب الجانبان عن ارتياحهما للحوار المستمر والشفاف القائم بين تونس والهيئات الاوروبية والمبني على الثقة والاحترام المتبادل . (المصدر: موقع « أخبار تونس » الرسمي بتاريخ 17 سبتمبر 2005)
 

Des députés européens encouragent au dialogue au sein de la LTDH

 

 AFP samedi 17 septembre 2005 TUNIS – La chef d’une délégation de députés européens a appelé samedi à Tunis au dialogue au sein de la Ligue des droits de l’homme (LTDH) pour aplanir les différends qui ont conduit à la récente annulation de son congrès. « Nous avons entendu les deux parties qui ont des points de vue tout à fait opposés. (…) Elles doivent s’asseoir autour d’une table pour dialoguer », a déclaré la députée Luisa Fermanda Rudi Udeba (Espagne) lors d’une conférence de presse. L’annulation par la justice du congrès de la LTDH est « une affaire intérieure » tunisienne, a toutefois déclaré Mme Rudi Udeba, rappelant qu’une procédure est en cours. Des militants de la LTDH proches du pouvoir ont obtenu en justice la suspension du congrès de la Ligue, prévu du 9 au 11 septembre et contestent la représentativité de la direction actuelle. L’affaire doit être examinée au fond par un tribunal de Tunis début octobre. Mme Rudi Udeba, qui est membre du groupe Parti populaire européen (PPE) au Parlement européen, a souligné, avant le départ de la délégation, que la question des droits de l’homme avait été longuement abordée durant la visite de deux jours et demi des six députés européens. Les autorités tunisiennes soutiennent n’avoir « rien à voir avec la situation de la LTDH qui est confrontée à un conflit interne », alors que le groupe de contestataires s’est félicité d’avoir rencontré les eurodéputés. « Nous comptons sur la compréhension des parlementaires pour faire entendre raison aux dirigeants actuels (de la LTDH) sur le nécessaire respect des statuts », ont-ils déclaré dans un communiqué. La délégation de six personnes a été reçue au parlement tunisien et par plusieurs ministres. Elle s’est aussi entretenue avec des magistrats et des avocats, ainsi qu’avec des représentants d’ONG, dont la LTDH qui reçoit des fonds de l’Union européenne, actuellement bloqués par les autorités. Les entretiens ont largement porté sur l’application de l’accord d’association liant la Tunisie à l’UE, a indiqué Mme Rudi Udeba, souhaitant « la consolidation du processus démocratique ». Evoquant la lutte anti-terroriste et contre l’immigration clandestine, elle a estimé que « cela suppose la mise en oeuvre du binôme liberté-sécurité ». « L’Europe a besoin des immigrés mais ses capacités d’accueil ne sont pas illimitées, notamment pour pouvoir leur assurer les mêmes conditions de vie qu’aux Européens », a-t-elle déclaré.

Une eurodéputé prône le dialogue pour résoudre la crise de la Ligue tunisienne des droits de l’Homme

 
Associated Press, le 17 septembre2005 à 17h42    TUNIS (AP) – Au terme d’une visite de travail de trois jours en Tunisie, la tête de la délégation du Parlement européen chargée des relations avec les pays du Maghreb, l’Espagnole Luisa Fernando Rudi Udeba, a estimé samedi que seul le dialogue est à même de sortir la Ligue tunisienne des droits de l’Homme (LTDH) de la crise dans laquelle elle se débat. Cette ONG, la plus ancienne du genre dans le monde arabe et en Afrique, a vu le congrès national qu’elle devait tenir du 9 au 11 septembre suspendu par une décision de justice. Une plainte avait été déposée dans ce but par des membres de la LTDH proches du parti au pouvoir qui accusent le comité directeur d’»abus et de violations du statut et du règlement intérieur» de la Ligue dans le dessein de les exclure. Après avoir rencontré toutes les parties, Mme Udeba a fait valoir lors d’une conférence de presse qu’il n’est pas possible de concevoir la liberté sans sécurité, tout comme la sécurité doit permettre aux personnes de vivre dans la liberté. «Mon expérience m’a appris que quand il y a des dissensions, il faut s’asseoir autour d’une table et dialoguer, car aucune partie n’a jamais raison à 100%», a-t-elle conseillé. La délégation composée de cinq eurodéputés a rencontré au cours de son séjour tunisien «tous les acteurs de la vie publique», dont plusieurs membres du gouvernement, des parlementaires et les représentants de la société civile. Mme Udeba, qui a rappelé que le litige est désormais devant la justice qui doit statuer sur le fond début octobre, a toutefois appelé au déblocage des fonds alloués par l’Union européenne à la LTDH pour lui permettre d’opérer sa réorganisation. Selon Tunis, ces fonds ont été bloqués «en attendant la régularisation de la situation juridique de la Ligue devant les tribunaux qui lui permettrait de reprendre ses activités normalement». Associated Press
 

Pour mieux connaître la députée espagnole Luisa Fernanda RUDI UBEDA

– Membre del Partido Popular (droite espagnole) – Née le 14 décembre 1950, Sevilla  – Fait partie du Groupe du Parti populaire européen (Démocrates-chrétiens) et des Démocrates européens – Présidente de la Délégation pour les relations avec les pays du Maghreb et l’Union du Maghreb arabe (y compris la Libye) CV Express – Professeur de commerce (1971). Contrôleur des comptes juré (1979). Activités professionnelles dans le secteur privé (1972-1978). Exercice professionnel indépendant dans un cabinet de conseil en entreprises et d’audit (1979-1993).  – Députée au Parlement régional (Cortes) d’Aragon (1983-1986). Maire de Saragosse (1995-2000).  – Députée aux Congrès des députés (1986-1996); membre du bureau du Congrès des députés (1993-1996). Députée et présidente du Congrès des députés (2000-2004). Lien web : http://www.europarl.eu.int/members/public/geoSearch/view.do?id=28378

 

Hélène Flautre en Tunisie

 

Bienvenue sur le blog d’Hélène Flautre, députée européenne et Présidente de la sous-commission des droits de l’homme du Parlement européen. Ce blog a été créé pour relater dans les plus brefs délais les événements et faits marquants de la visite, dans le cadre d’une délégation officielle du parlement européen dans ce pays du 14 au 17 septembre 2005, d’Hélène Flautre en Tunisie. L’utilisation du blog est aussi une manière de rappeler que le pouvoir tunisien est l’un des plus répressifs envers l’utilisation d’Internet, comme dans l’affaire des internautes de Zarzis ou dans celle de Mohammed Abbou.

 

http://heleneflautre.blog.lemonde.fr/

 

Jour 2- Jeudi 15 septembre: début des rencontres officielles

 

La saga « Ben Sedrine » continue

 

9h00 du matin : l’ensemble des députés sont réunis dans le hall de l’hôtel, s’apprêtant à se rendre vers notre premier rendez-vous officiel. Il s’agit d’une rencontre dans les locaux de la délégation de la Commission européenne sur place.

 

C’est alors que j’approche la Présidente de la délégation afin de soulever la question de la rencontre avec le CNLT. Je refais la liste de mes arguments, sans trop de succès cependant. Nous devons partir. « Nous en discuterons à la Commission » me précise-t-elle.

 

Je songe alors à quitter la délégation. Il est en effet impossible d’accepter que soient écartés de la sorte, et sur demande des autorités tunisiennes, les représentants d’une organisation de défense des droits de l’Homme. Je décide cependant d’assister à la réunion avec les représentants de la Commission et d’attendre de voir la tournure que prennent les choses.

 

Une fois arrivés aux locaux de la délégation de la Commission, dont le dispositif de sécurité est assez surprenant (2 sas de sécurité), un député socialiste tente de soulever la question auprès des représentants de la Commission sur place, cherchant à obtenir des informations sur le CNLT. Il est interrompu dans son élan par la Présidente.

 

La réunion avec les représentants de la Commission européenne et de la Présidence britannique peut alors commencer. Le CNLT ne sera manifestement pas invité à la réunion avec les représentants de la société civile, qui se tient dans un peu plus d’une heure. Je suis furieuse…

 

Réunion avec les représentants de la délégation et de la Présidence :

 

J’ai été très agréablement surprise par la connaissance des différents dossiers et des affaires en cours dont font preuve les représentants rencontrés. Leur intérêt pour la situation des droits de l’Homme est manifeste. Ils semblent également entretenir de bonnes relations avec la société civile.

 

La discussion a porté sur plusieurs sujets , dans le détail, sans langue de bois et en évitant les paraphrases diplomatiques habituelles. Plusieurs cas individuels ont également été cités. (voir plus bas).

 

La réunion a duré plus d’une heure. Nous étions en retard sur l’agenda.

 

La saga « Ben Sedrine », le retour

 

Notre réunion avec les représentants de la Commission et de la Présidence étant terminée, je demande alors que nous nous accordions quelques minutes afin de tenter de trouver un accord sur la question de la rencontre avec Mme Ben Sedrine.

 

Le refus de la rencontrer semblait d’autant plus aberrant que la délégation de la Commission venait d’en faire une présentation qui confirmait tout à fait mes arguments. Heureusement, je n’étais pas la seule à le penser.

 

Chaque membre présente son point de vue, mais sans qu’aucune décision ne soit cependant prise. Dépenser une telle énergie pour des choses pourtant aussi simples et évidentes me pèse.

 

Rencontre avec la société civile :

 

Sont présents à cette réunion les représentants des associations suivantes :

 

– Institut arabe des droits de l’Homme de Tunis (IADHT)

– Ligue tunisienne des droits de l’Homme (LTDH)

– Association tunisienne des femmes démocrates (ATFD)

– Association des femmes tunisiennes pour la recherche et le développement (AFTURD)

– Syndicat tunisien des journalistes (STJ)

 

De nombreux sujets sont traités. La question du blocage des fonds européens par les autorités tunisiennes figure en bonne place. En effet, de nombreux projets sont bloqués en Tunisie. Certains sont financés par l’IEDDH, d’autre par MEDA.

 

– C’est ainsi que la LTDH voit 2 projets financés par l’IEDDH, l’un pour la restructuration de la ligue, l’autre pour la réforme de la justice, bloqués par les autorités tunisiennes. Celles-ci ont dans un premier temps argué du fait que, selon la loi n°154 du 7 novembre 1959, il était nécessaire que la LTDH introduise une demande d’autorisation auprès des autorités tunisiennes afin de pouvoir recevoir les fonds.

 

Cependant, à l’analyse de cette loi, il est clair qu’il n’y a pas obligation de demander une autorisation, mais bien d’informer les autorités, ce que la LTDH n’a pas manqué de faire, notamment dans un courrier du 28/08/04. La délégation de la Commission a également fait un courrier similaire aux autorités tunisiennes, en date du 15/08/04.

 

Actuellement, les autorités tunisiennes se basent sur une décision de justice condamnant la LTDH à réorganiser son congrès et disent attendre que la LTDH s’y soumette, se mettant ainsi en ordre de légalité, afin de pouvoir débloquer les fonds. Le problème est cependant que la LTDH se voit interdite actuellement d’organiser son congrès, par décision de justice…(J’y reviens plus bas)

 

– L’IADH a également vu ses fonds, alloués sous l’IEDDH, bloqués pendant plusieurs mois. Les fonds ont cependant été libérés le 16 août 2005.

– La dernière tranche de paiements (20 000 €) pour un projet mis en place par l’AFTURD, et financé sous MEDA-Démocratie, a également été bloqué en décembre 2004.

 

Il ne s’agit pas là de la première fois que les fonds alloués à ce projet se trouvent bloqués. Pourtant, l’AFTURD a bien fait toutes les démarches nécessaires afin de dûment informer les autorités tunisiennes. De plus cette association ne fait pas l’objet d’un litige juridique. L’argument invoqué par les autorités dans le cas de la LTDH ne peut donc pas l’être ici. Les autorités tunisiennes ne se sont cependant pas encombrées de chercher à justifier ce blocage, malgré les réclamations faites par le Commission européenne.

 

– Les fonds alloués à une ONG française, Santé Sud, dans le cadre de la coopération décentralisée, sont également bloqués. Le projet mis en place par cette association n’est pourtant pas sujet à controverse. C’est un projet visant à renforcer les compétences professionnelles de six associations d’appui aux enfants handicapés. Là encore, les autorités tunisiennes ne se sont pas encombrées de donner une justification aux blocage.

 

– Enfin, un projet visant à la modernisation de la justice, négocié bilatéralement et dont le financement se fait sous MEDA, n’est toujours pas mis en place. Il ne s’agit cependant pas ici d’un blocage des budgets, mais bien d’un blocage politique, les autorités tunisiennes mettant visiblement tout en œuvre afin qu’il n’aboutisse jamais.

 

Ce qui me surprend le plus, c’est de constater que ce ne sont pas seulement les fonds alloués sous l’IEDDH qui sont bloqués.

 

En réalité, tous les projets, qu’ils soient financés par l’IEDDH ou sous MEDA, qu’ils traitent directement des questions du respect des droits de l’Homme et de la démocratie ou non, sont bloqués dès lors qu’ils risquent de faciliter le développement d’organisations et d’opinions indépendantes du pouvoir. Cela paraît d’autant plus aberrant lorsque l’on sait que les projets financés sous MEDA sont préalablement négociés avec les autorités tunisiennes, ce qui n’est pas le cas des projets alloués sous l’IEDDH.

 

 

De telles pratiques sont une parfaite illustration de la volonté de l’Etat tunisien d’étouffer toute tentative d’expression d’une opinion différente et d’empêcher le développement d’une société civile réellement indépendante. Mais je ne vous apprends là rien de bien nouveau…

 

C’est dans ce même but que le pouvoir a interdit la tenue du congrès de la LTDH ainsi que le congrès du syndicat des journalistes. Pour ce qui du congrès de la LTDH, je l’ai déjà dit, il devait se tenir les 9, 10 et 11 septembre. La bataille risque bien d’être difficile, les autorités tunisiennes ayant visiblement décidé de tout mettre en œuvre afin de les empêcher d’exercer leur travail librement.

 

Le congrès du SJT devait quant à lui se tenir le 7 septembre. Des pressions ont cependant été exercées, et la réservation de la salle où devait se tenir Officiellement le congrès a été annulée en dernière minute (une des méthodes favorites des autorités tunisiennes afin d’empêcher la tenue de réunions). Officiellement, le SJT n’a donc pas annulé son congrès, mais l’a reporté. Ce syndicat n’est à ce jour pas reconnu (pourtant eux, nous avons pu les rencontrer !).

 

Concernant les femmes, la représentante de l’ATFD regrette que le Plan d’action négocié entre l’UE et la Tunisie n’aborde que très superficiellement la question des femmes. Elle regrette également que la question des femmes figure sous le chapitre « femmes et enfants », alors qu’il aurait fallu séparer ces deux chapitres.

 

La question de l’accès des ONG aux médias, totalement instrumentalisés par l’Etat, ainsi que de l’utilisation libre des nouvelles technologies de l’information sont soulevées. En effet, en Tunisie, pays hôte du Sommet mondial de la société de l’information, l’ensemble des médias ainsi que de la toile sont sous le contrôle très strict des autorités, une cyber-police ayant étant mise spécialement en place à cet usage. D’ailleurs, 6 internautes sur 7 ne feraient pas confiance aux fournisseurs de services Internet tunisiens, privés ou publics, pour leurs échanges de courrier électronique, et préfèrent ouvrir des comptes de courrier auprès des fournisseurs étrangers. (source FIDH)

 

Cette contradiction n’est pas sans créer un malaise. C’est un peu comme si j’organisais « une conférence de presse sur l’énergie renouvelable dans une centrale nucléaire ! »

 

Nous discutons aussi de l’ingérence continuelle des autorités tunisiennes dans les décision de justice. En effet, en Tunisie, la justice est totalement instrumentalisée par le pouvoir. Le barreau des avocat est depuis de nombreuses années soumis à de grandes pressions et ses membres font l’objet d’un harcèlement continu de la part des autorités. De nombreuses agressions d’avocats par les forces de l’ordre sont également rapportées. Toutes restent d’ailleurs impunies. Elles sont généralement dues aux prises de position des avocats en faveur d’une plus grande indépendance de la justice en Tunisie.

 

Les magistrats, plus récemment, font également les frais de cette répression pour les mêmes raisons. Ils ont se sont vus confisqués, le 31 août 2005 leurs locaux, sans aucune décision de justice préalable. De plus, les juges sont régulièrement victimes de mesures punitives de la part du Conseil national de la magistrature. Il n’est par exemple pas rare de voir des juges mutés à des centaines de kilomètre de leur domicile, simplement pour avoir fait preuve d’indépendance vis à vis de l’éxécutif.

 

De nombreux cas individuels, comme celui des « internautes de Zarzis » et de maître Abbou sont également abordés.

 

Sur le plan institutionnel, nous discutons du plan d’action UE-Tunisie ainsi que de la création d’un sous-comité sur les droits de l’Homme avec la Tunisie. La Commission nous confirme bien que le plan d’action a bien été adopté. En effet, une déclaration des autorités ayant été faite au Parlement tunisien, affirmant le contraire, avait semé le doute dans les esprits. « Ce n’est qu’une question de sémantique » nous spécifie la Commission.

 

Concernant la création d’un sous-comité sur les droits de l’Homme, la Commission nous informe que le principe est accepté (puisque le plan d’action est adopté), mais que des discussions sont en cours sur le format de ce dialogue. Il semblerait, par exemple, que les autorités tunisiennes refusent pour l’instant que soient traités dans ce cadre des cas individuels (et dire que même l’Iran accepte que l’on traite des cas individuels dans le cadre du dialogue sur les droits de l’Homme que l’UE a mis en place…). La Commission nous dit cependant garder espoir qu’un tel sous-comité puisse se réunir avant la fin de l’année 2005.

 

La saga « Ben Sedrine », le coup fatal :

 

Les ONG soulèvent également les conditions difficiles dans lesquelles doivent travailler les défenseurs des droits de l’Homme en Tunisie. Elles invoquent alors la nécessité que soient mise en œuvre les lignes directrices de l’UE pour la protection des droits de l’Homme.

 

Constatant que Mme Ben Sedrine avait été exclue de la rencontre de la délégation avec la société civile, certains représentants des ONG soulèvent la question regrettant que la délégation ne rencontre pas les représentants d’une association de défense des droits de l’Homme exerçant depuis près de 10 ans et dont le travail est connu de tous.

 

Il semble alors évident que la délégation, ou du moins une partie de celle-ci, rencontrera les représentants du CNLT. La solution qui se dégage alors est que le Vice-Président, mandaté par la Présidente, se rendrait au siège du CNLT, en compagnie des députés qui le souhaitent.

 

Déjeuner avec les ambassadeurs des Etats membres:

 

La salle est disposée avec des petites tables rondes. Très vite, chaque député se retrouve attablé avec l’ambassadeur du pays où il a été élu. Je me dis que c’est dans des cas semblables que l’on remarque que des réflexes quelque peu nationalistes demeurent encore bien présents chez certains de mes collègues européens. Personnellement, je cherche surtout à m’attabler avec une personne qui a de la conversation, de préférence dans une langue que je comprends. Le représentant de la commission qui nous avait fait un exposé sur la situation en Tunisie me semble alors tout désigné.

 

Enfin bon, mangeons d’abord. Les plats semblent délicieux et j’ai faim !

 

Rencontre avec les membres du Parlement tunisien :

 

15h00. Nous sommes attendus au Parlement tunisien. La réunion est programmée pour durer quatre heures. Cela me semble bien long. Trop long. D’ailleurs je ne suis pas la seule à le penser.

 

Je vous épargnerai le compte-rendu complet de la réunion. Cela risquerait bien d’être ennuyeux. Je me concentrerai plutôt sur les éléments qui me semblent importants.

 

Je suis tout d’abord frappée par l’offensive contre la LTDH. Les attaques des représentants des autorités envers la ligue se faisaient surtout selon deux axes :

 

– La Ligue ferait de la politique : Un classique. Les autorités accusent la ligue, par exemple, soit d’être de connivence avec certains partis interdits, ou encore de faire usage de la LTDH afin de diffuser des opinions politiques, plutôt que de se concentrer sur son travail associatif

 

– La LTDH serait trop institutionnalisée : en gros, elle souffrirait d’un problème de démocratie interne. Rappelons que 22 personnes, membres de la ligue, sont en litiges avec les dirigeants. C’est d’ailleurs cette affaire qui a amené la décision de justice interdisant la tenue du congrès de la LTDH. Cependant, alors même que les autorités tunisiennes se déploient à nous convaincre qu’il s’agit là d’une affaire judiciaire interne à la ligue, il est évident qu’il s’agit là d’une affaire politique, ces 22 personnes agissant sous les ordres du pouvoir.

 

Je suis également déçue d’entendre le représentant du seul parti indépendant d’opposition, Al Tajdid. Son discours est très ambigu. Il va même jusqu’à défendre la loi tunisienne de décembre 2003 sur la lutte contre le terrorisme, votée par son parti. Ses propos concernant la LTDH ne m’ont pas non plus semblés tellement dénoter du discours général prononcé pendant la réunion.

 

Enfin, je m’amuse devant la salve d’attaques agressives, personnalisées et parfois injurieuses dont je fais l’objet de la part de mes « collègues » tunisiens. Ces attaques sont tellement grossières qu’elles en perdent toute crédibilité. Certains de mes collègues (européens, faut-il le préciser ?) ne manquent d’ailleurs pas de réagir en ma faveur.

 

Je me retrouve par contre piégée par la réunion. En effet, je ne vous cache pas que j’avais l’intention de m’éclipser durant la pause café afin de rencontrer des parents des « internautes des Zarzis » qui étaient à Tunis ce jour là. Seulement, voilà qu’on nous sucre la pause café. Difficile alors de me lever et de partir en plein milieu de la réunion. N’ayant pas d’autres choix, je demande alors à mon assistant de les rencontrer.

 

Rencontre avec des familles des « internautes de Zarzis » (hors programme officiel) :

 

Les communiqués et les critiques sur le procès des jeunes de Zarzis, dits les « internautes de Zarzis » ne manquent pas. Les aveux ont été obtenus sous la torture. Les irrégularités ont été nombreuses, allant jusqu’à la falsification de certains documents. Les « preuves » n’ont jamais pu être réellement authentifiées, ni même présentées à la défense. Il n’y a jamais eu de réelle enquête sur l’affaire. D’ailleurs, il n’y a en réalité jamais eu d’affaire.

 

En attendant, le fait est que six jeunes tunisiens croupissent dans les prisons tunisiennes, condamnés à treize ans de prison. De plus, une forme de punition collective est appliquée aux familles. C’est ainsi, par exemple, que ces jeunes sont incarcérés dans les prisons de Borg el Amry et de Sfax, soit à près de 600 Km du lieu de leur résidence et de celui de leurs familles. Les familles se trouvent alors dans l’obligation de prendre 1 à 2 jours de congés par semaine et de parcourir plus de 1000 Km afin de s’entretenir pendant 20 minutes avec leurs enfants, frères ou époux.

 

Afin de rendre les choses encore plus difficiles à vivre pour les familles, les autorités tunisiennes n’ont pas daigné regrouper les visites en un seul jour. Ainsi, chaque famille a son jour de visite. De la sorte, il est plus difficile pour les familles de s’épauler mutuellement. Il leur est également impossible de faire du covoiturage, ce qui permettrait d’au moins diminuer les frais liés aux déplacements. Les familles se sont également plaintes d’actes de harcèlement à leur égard et à l’égard de leur entourage.

 

Les jeunes quant à eux vivent dans des conditions assez difficiles. Ils n’ont pas accès à des soins de santé. L’un d’eux a d’ailleurs été atteint de la Gale. Un autre est atteint de tuberculose. Ils subissent des humiliations et des actes dégradants de la part des gardiens de la prison. L’un d’eux, noir de peau, souffre plus particulièrement d’actes de racismes.

 

Les parents sont informés des différentes démarches entreprises et/ou en cours au sein du Parlement européen, auprès de la Commission européenne et des autorités tunisiennes concernant les jeunes de Zarzis.

 

Nous convenons de tenter une action avec les familles au niveau du Parlement européen afin de demander la libération de ces jeunes (qui ne peut maintenant se faire que par une grâce accordée par le Président Ben Ali), et en attendant, d’améliorer leur condition de vie.

 

Rencontre au siège du CNLT :

 

19h00. Nous venons de terminer la réunion avec les membres du Parlement tunisien. Comme convenu, une délégation conduite par le Vice-Président de la délégation se rend au siège du CNLT.

 

Madame la Présidente aura donc refusé jusqu’au bout de rencontrer Sihem Ben Sedrine, suivant les injonctions des autorités tunisiennes.

 

Dîner avec Radhia Nassraoui et Hamma Hammami (hors programme officiel) :

 

Presque 20h30. Nous devons normalement nous rendre à un dîner offert par le Parlement tunisien, en célébration de l’amitié entre le Parlement européen et le Parlement tunisien.

 

Vu l’amitié débordante dont les membres du Parlement tunisien m’ont fait part plus tôt dans la journée, c’est sans beaucoup de regrets que je préfère aller dîner avec mes vrais amis que je n’ai pas vus depuis un certain temps. En plus, il faut bien reconnaître que la cuisine de Hamma me ferait déplacer la plus importante des réunions. Un vrai cordon bleu !

 

Entre deux blagues, nous discutons de la situation en Tunisie, de la situation dans les prisons et des difficultés rencontrées par les défenseurs des droits de l’Homme en Tunisie. Radhia a elle-même été victime d’une agression de la part d’un policier tunisien en mars 2005. Elle a failli y laisser sa vie.

 

Il est minuit passé quand je rentre à l’hôtel. Demain, nous partons pour notre premier rendez-vous à 8h00.

 

 

Jour 3-Vendredi 16 septembre : une journée bien chargée

 

8h00. Nous partons de l’hôtel.

 

Je rencontre deux ministres ce matin:

 

– M. Mohammed Nouri Jouini, Ministre du Développement et de la coopération internationale

 

– M. Ali Chaouch, Ministre des affaires sociales

 

La discussion est cordiale. Elle porte essentiellement sur les performances économiques de la Tunisie.

 

Au ministère du développement et de la coopération internationale, je me permets cependant de soulever la question du lien existant entre l’intensité d’Investissements étrangers directs d’une part et de la nécessité d’une transparence et d’une confiance en l’indépendance de la justice par les investisseurs d’autre part. En effet, comment imaginer qu’un investisseur puisse vouloir s’implanter dans un pays où il n’est pas certain que ses droits seront garantis par la justice en cas de litige, notamment avec le gouvernement.

 

Là encore, ce qui me surprend dans la réponse c’est l’offensive menée contre la LTDH par le pouvoir.

 

Au ministère des affaires sociales, je demande à avoir plus d’informations sur la politique migratoire tunisienne. Quelle définition d’un immigré illégal en Tunisie ? Y a-t-il des accords bilatéraux entre la Tunisie et certains Etats membres de l’UE en la matière ? Quelle est la politique de la Tunisie concernant la création de camps d’immigration aux frontières extérieures de l’UE ?

 

Le ministre me répond alors qu’il existe un accord avec l’Italie instaurant un système de quotas d’immigrés tunisiens acceptés en Italie et que, de ce fait, l’immigration illégale n’était pas un phénomène important en Tunisie. Concernant les camps, le ministre me répond qu’il n’y en a pas, que la Tunisie n’en veut pas et que l’opinion tunisienne ne le supporterait pas.

 

 

Rencontre avec des représentants de l’UGTT (hors programme officiel):

 

11h30. Je dois normalement rencontrer le ministre du commerce et de l’artisanat. N’ayant aucune compétence en matière de commerce et d’artisanat, je décide de m’éclipser de la délégation afin de rencontrer les représentants du seul syndicat tunisien reconnu.

 

L’UGTT compterait quelque 450 000 adhérents, soit près de 27 à 28% des travailleurs. Il s’agit en quelque sorte d’un syndicat unique pour les travailleurs. Les personnes rencontrées n’y voyaient à priori pas d’inconvénient, dans la mesure où « toutes les différentes sensibilités ont la possibilité de s’exprimer au sein de l’UGTT ».

 

Nous avons principalement discuté de la situation sociale et économique en Tunisie, des raisons pour lesquelles l’UGTT avait renoncé aux 14 sièges qui lui étaient attribués à la seconde Chambre ainsi que de la marge de manœuvre dont ils disposent afin de soutenir certaines associations de la société civile indépendante.

 

Rencontre avec Mme Abbou & co. (hors programme officiel):

 

12h30. Je m’entretiens avec Mme Abbou, accompagnée de quelques-uns des avocats chargés de la défense de maître Abbou.

 

Maître Abbou est un avocat indépendant qui n’hésite pas à faire usage d’Internet afin de diffuser des articles critiques sur la Tunisie. Deux articles sont particulièrement connus :

 

– L’un concernant les conditions de détention en Tunisie, comparant les prisons tunisiennes à celle d’abou Graib. Il a été rédigé en août 2004

 

– L’autre, diffusé le 28 février 2005, comparant ironiquement certains aspects de la méthode de Ben Ali à celle de Sharon. Il y conseillait, par exemple Sharon de demander conseil auprès de Ben Ali afin d’éviter que sa famille ne soit d’avantage impliquée dans des affaires de corruption.

 

Les deux articles peuvent être consultés sur le blog suivant : justicetn.blogspot.com

 

Ces articles ayant visiblement beaucoup dérangé les autorités tunisiennes, Maître Abbou a été arrêté le 1er mars 2005, sans mandat d’arrêt. Le 2 mars, le bâtonnier de l’Ordre des avocats a pris contact avec le procureur de la république, qui dira tout ignorer de son arrestation.

 

L’affaire Abbou sera le déclencheur d’une valse du système judiciaire. En effet, les avocats mobilisés pour la défense de leur collègue se verront sévèrement réprimés. Certains, dont le bâtonnier, seront physiquement agressés. La police envahira le palais de justice, déclenchant ainsi une réaction des magistrats, d’habitude plutôt discrets. Un communiqué dénonçant les faits et demandant l’indépendance de la justice sera publié par l’Association des magistrats. L’association des magistrats en subira les conséquences. Ses locaux seront fermés (sans qu’aucune décision n’ait été donnée) et des membres du bureau exécutif et du comité directeur de l’Association se verront mutés, certains à plus de 400 Km de Tunis.

 

Maître Abbou sera finalement condamné à 3 ans et demie de prison. Officiellement, il écope d’un an et demie en lien avec l’article sur les prisons tunisiennes et 2 ans en lien avec une toute autre affaire, datant de 2002, où il aurait agressé une avocate. De nombreux avocats, dont un suisse, tenteront de témoigner en sa faveur auprès du tribunal dans le cadre de cette dernière affaire. Leur témoignage sera cependant à chaque fois rejeté par le tribunal. Bien d’autres irrégularités et vices de forme entacheront ce procès.

 

Nous discutons avec Mme Abbou et envisageons une action de soutien, en faveur de la libération de son époux.

 

Parallèlement à cela, maître Abbou étant incarcéré à 180 Km de son lieu de résidence, il est important que des pressions soient exercées afin qu’il puisse transféré vers une autre prison, plus proche de son domicile, afin de faciliter les visites de son épouse, et ce en attendant sa libération.

 

Enfin, Mme Abbou ayant fait une démarche afin que la Croix rouge demande à visiter son époux, nous tenterons de donner écho à cette demande auprès du bureau du CICR.

 

Rencontre avec la coalition des ONG pour le SMSI (hors programme officiel) :

 

14h30. Je rencontre les représentants de la coordination de la société civile tunisienne indépendante pour le SMSI dans les locaux de la LTDH.

 

Les ONG représentées sont :

 

– la Ligue tunisienne des droits de l’Homme (LTDH)

– le Conseil National pour les libertés en Tunisie (CNLT)

– Raid-Attac Tunisie

– Association internationale de soutien aux prisonniers politiques (AISPP)

– Le Centre pour l’indépendance de la justice (CIJA)

– L’Association de lutte contre la torture (ALT)

 

Nous discutons alors de la position adoptée jusqu’à lors par la coalition en vue de la tenue du SMSI ainsi que des différentes options qui se présentent à eux au vu de la dégradation de la situation.

 

Afin de participer aux conférences préparatoires au SMSI, ces ONG ont du souvent être prises sous l’aile d’ONG internationales : FIDH, Observatoire, OMCT. La LTDH a cependant réussi à enfin se faire accepter comme interlocuteur à part entière.

 

Jusqu’à lors, les membres de la coalition, déjà très perplexe quant au fait que le sommet se tienne en Tunisie alors que nul n’ignore les nombreuses entraves, notamment à la liberté d’expression, d’association, d’accès aux médias et aux moyens de communication moderne, avaient préféré ne pas boycotter le sommet.

 

Ils préféraient plutôt profiter de la tenue de ce sommet afin de revendiquer la levée des entraves mentionnées et espéraient que les autorités tunisiennes, très regardantes à l’image du pays pendant le sommet et soumises à une pression internationale importante finiraient par lever ces entraves. Cependant, l’affaire Abbou, l’interdiction du congrès de la LTDH et des syndicats des journalistes ainsi que les harcèlements à l’égard des magistrats et avocats démontrent qu’il n’en est rien. Pour cette raison, la coalition envisage de lancer un appel au boycott du sommet. Des consultations sont en cours à ce sujet.

 

Des mères de prisonniers politiques étant également présentes durant la réunion, nous avons beaucoup discuté des mauvaises conditions de détention dont souffrent leurs fils, des difficultés imposées aux familles du fait du transfert vers des prisons lointaines ainsi que de l’instrumentalisation de la justice.

 

Rencontre avec le Barreau :

 

16h00. Nous rencontrons les membres du barreau. La réunion se fait dans les locaux de la délégation de la Commission à Tunis. Le bâtonnier et trois autres avocats sont présents. La police est également présente autour du bâtiment. En masse.

 

Avec les avocats, nous discutons du problème de l’indépendance de la justice et du statut des magistrats.

 

Le Bâtonnier nous fait part du souhait de l’Ordre des avocats de mettre en place une école du barreau. Bien des obstacles, notamment financiers, risquent cependant de se poser devant eux.

 

Nos interlocuteurs nous font également part de leurs inquiétudes quant au phénomène de violences physiques à l’égard des avocats, plus particulièrement ceux qui oeuvrent pour les libertés et l’indépendance de la justice. Ils nous font part du cas d’un de leur collègue, passé à tabac le nuit du 4 au 5 septembre.

 

Ils dénoncent aussi la précarité de leur situation, notamment au plan social, les avocats ne bénéficiant pas de couverture sociale.

 

Enfin, nous abordons avec eux le cas spécifique de maître Abbou ainsi que, plus généralement, les mauvais traitements dont font l’objet les prisonniers politiques et les pressions auxquelles sont soumises leurs familles.

 

Rencontre avec les magistrats :

 

Le Président de l’Association des magistrats, accompagné de trois dames sont présents.

 

Le président se lance alors dans un long discours, pas des plus passionnants, sur la situation des magistrats. Il avance une série de revendications générales, dont voici la synthèse:

 

– La nécessité de réformer le Conseil national de la magistrature, notamment afin d’assurer la transparence quant au mode de désignation des membres qui le composent

 

– Faire en sorte que l’association des magistrats soie consultée lorsqu’il y a une loi sur le statut des magistrats doit être adoptée

 

– S’assurer que la procédure pouvant mener à la mutation d’un magistrat ou à la revue de son statut à la baisse soit stricte et transparente ; ne pas muter des magistrats, même dans le cas d’une promotion, si celui-ci n’a pas été consulté au préalable

 

Certes ces revendications sont légitimes, mais la délégation se lasse quelque peu d’entendre le Président lire un document, dont il a pourtant donné une copie aux membres, et de ne donner aucun élément concret appuyant ses demandes.

Les membres demandent alors que soient données la parole aux dames qui accompagnent le Président, dont une venait de faire 420 Km afin de nous rencontrer.

 

Ce ne fut pas chose aisée. En effet, le Président, visiblement décidé à garder le contrôle de la discussion et souhaitant éviter que ses collègues ne nous en disent ne cède pas facilement la parole. Les femmes qui l’accompagnent, bien soutenues par les membres de la délégation, parviennent cependant à prendre la parole.

 

Elles nous font alors part des difficultés auxquelles elles sont confrontées actuellement, notamment suite à la confiscation de leur local et à la mutation d’un certain nombre d’entre elles. Elles nous font également part des difficultés auxquelles les magistrats sont régulièrement confrontées et aux pressions exercées par le pouvoir sur le juges. Elles insistent cependant qu’une partie de la solution réside dans la prise en compte des revendications avancées par leur Président.

 

La saga « Ben Sedrine », fin :

 

La Présidente de la délégation accepte de rencontrer des représentants des 22 plaignants ayant intenté un procès contre la LTDH. Je proteste vivement contre cette démarche qui ne peut que donner du crédit à une machinerie du pouvoir afin de discréditer la LTDH et, à terme, l’empêcher d’exercer ses activités.

 

L’argument avancé est celui de l’équilibre. Elle a rencontré les représentants de la ligue, il est donc normal qu’elle veille à rencontrer la partie adverse. Certes, mais il est tout de même curieux que l’on refuse de rencontrer un défenseur des droits de l’Homme dont tous, ONG et diplomates, ont attesté de leur qualité de travail et que l’on accepte cependant de rencontrer ceux dont tous, ONG et diplomates, ont dit qu’ils agissaient sous les ordre du pouvoir afin de nuire à la ligue. Je n’y vois aucun équilibre…

 

Fais positif tout de même, il faut bien reconnaître que l’ensemble des membres de la délégation ont, à des degrés divers, peu à peu changé leur vision du pouvoir tunisien. Il semblait se dégager une volonté commune de donner suite et écho aux nombreuses violations des droits de l’Homme constatées.

 

Cocktail offert par la délégation du Parlement européen :

 

19h30. La délégation du Parlement offre un cocktail à l’hôtel avec les représentants des autorités tunisiens, des Etats membres de l’UE et ceux de la société civile indépendante que nous avions rencontré. Un curieux mélange de genre.

 

L’atmosphère était détendue.

 

 

Dîner avec Souhayr Bel Hassen, Mokhtar Triffi et Chawki Tabib (hors programme officiel)

 

 

Jour 4-Samedi 17 septembre : dernier jour, mais pas des moindres

Devant prendre l’avion afin de rentrer en France, il m’a été impossible de mettre les informations concernant cette journée sur le blog. Elles y seront rajoutées ultérieurement

 

Aujourd’hui, la délégation doit rencontrer le secrétaire d’Etats aux affaires européennes ainsi que le ministre tunisien de la justice.

 

Secrétaire d’Etat aux affaires européennes :

 

Je soulèverai les questions suivantes :

 

– Concernant le plan d’action UE-Tunisie, nous avons confirmation de la part de la Commission européenne qu’il a été formellement adopté. Or, il nous a également été rapporté qu’une déclaration a été faite au Parlement tunisien selon laquelle tel n’était pas le cas. Qu’en est-il en réalité ?

 

– Toujours en lien avec le plan d’action UE-Tunisie, qu’en est-il de la création d’un sous comité des droits de l’Homme ?

 

– En matière de lutte contre l’immigration illégale, quelle est la définition qu’adopte la Tunisie afin de qualifier un migrant d’illégal ? existe-t-il des accords bilatéraux avec des Etats membres en matière de politique migratoire ? Avez-vous des centres de détention de migrants illégaux ?

 

– En matière de coopération dans le domaine de la lutte contre le terrorisme, quelles sont les suites envisagées à la visite en Tunisie de M. Gil de Vries, coordinateurs de l’UE en matière de lutte contre le terrorisme ?

 

Ministre de la justice :

 

Je tenterai de soulever les questions suivantes :

 

– Concernant le fonctionnement du système judiciaire, beaucoup de nos interlocuteurs nous ont affirmé que la justice tunisienne était instrumentalisée par le pouvoir. Comment comptez-vous procéder afin de garantir l’indépendance du système judiciaire, notamment des juges et avocats ?

 

– Je souhaiterais également attirer l’attention sur le fait que deux projets liés à la réforme de la justice, l’un financé par MEDA, l’autre sous l’IEDDH. Comment pensez-vous pouvoir intervenir au sein du gouvernement afin de débloquer ces projets, pourtant si nécessaires ?

 

– Concernant le déroulement des enquêtes judiciaires et des procès, beaucoup de nous interlocuteurs nous ont rapportés de nombreux manquements (aveux obtenus sous la torture, falsification de preuves, vices de procédures, arrestations sans mandat, …). Comment avez-vous l’intention de lutter contre ces pratiques ?

 

– Toujours en lien avec l’instrumentalisation de la justice, il ressort clairement de nos rencontres que celle-ci est utilisée afin de nuire aux défenseurs des droits de l’Homme. C’est ainsi que la LTDH a vu son congrès annulé par décision de justice. De plus, de nombreux défenseurs et avocats, ne voient jamais de suites données aux plaintes qu’ils déposent, pour agression verbale et/ou physique. Comment envisagez-vous de combattre ce phénomène ?

 

– Concernant la question de l’indépendance de la justice, il semble évident que le statut du Conseil national de la magistrature doit être reformé. Par exemple, la procédure visant à muter un magistrat ou à le dé-grader doit être stricte et transparente. Quelle est votre position sur ce point ?

 

– Concernant les récents évènements en lien avec l’Association des magistrats, comment expliquez-vous que le local des magistrats ait été fermé, sans aucune décision de justice ? Comment justifiez-vous la mutation de nombreux membres du bureau exécutif et du comité directeur de l’association, pour avoir défendu l’indépendance de la justice ?

 

– Concernant l’affaire de maître Abbou, comment justifiez-vous qu’il ait été arrêté sans mandat d’arrêt? Comment expliquez-vous les nombreux vices de formes observés pendant le procès (documents mal datés ou non signés, interdiction du droit d’accès à ces avocats,…) ? Comment expliquez-vous que le tribunal ait refusé de recevoir les témoignages des différents avocats, notamment d’un avocat suisse, concernant l’accusation pour agression d’une confrère ? Pour cela, je vous demande sa libération.

 

– Concernant l’affaire des internautes de Zarzis, comment justifiez-vous que les aveux aient été obtenus sous la torture ? Comment expliquez-vous les nombreux vices de formes observés ? Pour cela, je vous demande leur libération.

 

– Concernant tant l’affaire de Zarzis que celle de maître Abbou, mais également de nombreux autres cas, comment expliquez-vous que les prisonniers soient détenues dans des prisons aussi éloignées du lieu de domicile de leurs familles ? Comment expliquez-vous que les jeunes internautes n’aient pas, ou si peu, accès aux soins de santé ? Quelle est votre réaction face aux actes de racisme rapportés à l’égard de certains des détenus ?

 

 

Départ de la délégation :

 

Heure de décollage : 16h30


 

Qu’allaient faire des parlementaires PS en Tunisie ?

 

Clément Dartevelle

Président du comité du Cercle du libre examen de l’Université libre de Bruxelles

 

Dans « Le Soir » du 6 septembre, nous avons appris que le groupe parlementaire socialiste du parlement de la Communauté française tenait son voyage d’étude en Tunisie pour y rencontrer des acteurs du monde politique tunisien, ainsi que des « syndicats » et des entrepreneurs belges.

 

Le Cercle du libre examen reste quelque peu perplexe quant au sens de cette démarche. En effet, si la Tunisie est certes le « pays proche », il n’en reste pas moins qu’il est de notoriété publique que la Tunisie est en proie à un déficit démocratique grave.

 

Absence de liberté d’__expression, d’association, violations systématiques et répétées de la séparation des pouvoirs, brutalités policières délibérées et organisées, arrestations arbitraires et emprisonnement de l’opposition sont le quotidien de la société civile tunisienne et semblent être devenus une partie intégrante du régime de M. Ben Ali.

 

Nous sommes d’autant plus perplexes quant à la démarche du groupe parlementaire socialiste du parlement de la Communauté française que nous avions, de concert avec nombre d’autres acteurs du monde associatif, à nouveau mis en lumière ce déficit démocratique lors d’un cycle de conférences et de rencontres qui s’est tenu à Bruxelles en février 2004.

 

Ces rencontres, auxquelles ont participé plusieurs élus (ou anciens élus tels que Guy Spitaels) ont débouché sur le dépôt par Philippe Mahoux (chef de groupe PS au Sénat) et Christiane Vienne (alors sénatrice régionale et sénatrice cooptée ; depuis lors ministre de la Région wallonne) au Sénat belge d’une résolution s’inquiétant de la situation des droits de l’homme en Tunisie et demandant au gouvernement tunisien de respecter les engagements internationaux en matière de droits de l’homme – en ce compris pour ce qui est de la détention, de la torture et des mauvais traitements (1).

 

Nous nous interrogeons dès lors sur le sens de la démarche entreprise par ces parlementaires partis rencontrer les principaux acteurs (en ce compris les syndicats) du parti dominant la Tunisie sans partage, mais surtout parti qui porte le libellé « socialiste ».

 

Ce voyage semble aller à contre-courant des actes récents posés par le Parti socialiste et principalement de la charte éthique proposée par Elio Di Rupo à l’Internationale socialiste et adoptée à l’unanimité de ses 170 membres. Cette charte imposait notamment une ligne de conduite commune à tous les partis socialistes, principalement dans leur promotion inconditionnelle des droits de l’homme et de l’épanouissement des individus et ciblait déjà directement à l’époque le RCD (Rassemblement constitutionnel tunisien), parti de M. Ben Ali.

 

Gageons que ces rencontres ne sont que le premier temps d’un processus plus large et ouvert associant également les acteurs de la société civile, premiers témoins de la situation précaire des droits de l’homme et de la démocratie dans cette partie du Maghreb.

 

Le 16 novembre prochain, Radhia Nasraoui recevra à Bruxelles le titre de docteur honoris causa de l’ULB en reconnaissance de son engagement pour les droits de l’homme et la démocratie en Tunisie. Les membres du groupe parlementaire socialiste du parlement de la Communauté Française y sont cordialement invités.·

 

(1) « Proposition de résolution sur la situation en Tunisie » du 18 février 2004, doc. parl., Sénat, Session de 2003-2004, 7 mai 2004.

 

(Source : Le Soir (Bruxelles), le 17 septembre 2005 )


Tunisie-Union européenne

Pour un dialogue constant, transparent, basé sur la confiance et le respect mutuel

 

Le secrétaire d’Etat auprès du ministre des Affaires étrangères chargé des Affaires européennes, a reçu une délégation parlementaire, chargée des relations avec les pays du Maghreb au parlement européen.

 

Cette rencontre a permis un échange de vues sur des questions d’intérêt commun, notamment l’évolution de la coopération entre la Tunisie et l’Union européenne et les perspectives de son renforcement.

 

Les deux parties se sont félicitées de l’établissement, entre la Tunisie et les instances européennes, d’un dialogue constant, transparent et basé sur la confiance et le respect mutuel.

 

(Source : www.infotunisie.com, le 17 septembre 2005)

 

Une délégation du Parlement européen à Tunis

 

La Tunisie dispose de compétences et offreune diversification économique et une stabilité de nature à en faire un pôle d’investissement

 

• L’évolution de la vie politique en Tunisie et les avancées démocratiques enregistrées, vivement saluées

 

Dans le cadre des relations de coopération établies entre la Chambre des Députés et le Parlement européen, une délégation du groupe parlementaire chargé des relations avec les pays du Maghreb arabe, conduite par Mme Luisa Fernanda Rudi Ubéda, séjourne actuellement en Tunisie.

 

Une séance de travail a réuni, jeudi, au Palais du Bardo, la délégation européenne et le groupe parlementaire chargé du suivi de l’accord d’association entre la Tunisie et l’Union européenne, présidé par M. Mohamed Afif Chiboub, premier vice-président de la Chambre des Députés.

 

La réunion a porté sur l’évolution de la coopération entre les deux institutions parlementaires et les moyens de la promouvoir à travers l’intensifiction du dialogue et des échanges de visites.

 

Les deux parties ont réaffirmé l’importance des relations liant l’Union européenne à la Tunisie et leur volonté de consolider et de dynamiser le partenariat.

 

Ils ont également mis en évidence l’importance du rôle joué par la Tunisie dans le lancement du processus de Barcelone, qui célèbre cette année son 10e anniversaire, et constitue l’espace approprié pour promouvoir la coopération et la complémentarité entre les deux rives de la Méditerranée, préserver la sécurité et la stabilité dans la région, et favoriser le dialogue sur les questions d’intérêt commun et notamment les problèmes de l’émigration et du développement économique, politique et social.

 

La corrélation entre le social et l’économique appréciée

 

Dans leurs interventions, les députés tunisiens ont souligné l’importance accordée par la Tunisie à ses dimensions maghrébine et méditerranéenne. Ils ont également fait état de l’évolution de la vie politique tunisienne et des pas franchis sur la voie du renforcement de la démocratie, du pluralisme et des droits de l’homme, outre la réussite du processus de développement qui est fondé sur une étroite corrélation entre le social et l’économique et l’intérêt particulier accordé aux ressources humaines en tant que moyen et finalité du développement.

 

De leur côté, les membres de la délégation parlementaire européenne ont relevé les progrès réalisés par la Tunisie dans tous les domaines, exprimant l’appui du Parlement européen au renforcement des relations de l’Union européenne avec la Tunisie.

 

Disposition à développer le partenariat Tunisie-UE

 

Par ailleurs, les moyens de développer davantage la coopération existante entre la Tunisie et l’Union européenne ont été au centre de la rencontre qu’a eue M. Nouri Jouini, ministre du Développement et de la Coopération internationale, avec Mme Luisa Fernanda Rudi Ubéda, présidente du groupe parlementaire chargé des relations avec les pays du Maghreb arabe et la délégation qui l’accompagne.

 

Le ministre a présenté, à cette occasion, un exposé sur l’évolution de la situation économique en Tunisie au cours de ces dernières années, évoquant les défis résultant de cette évolution et notamment l’emploi et le renforcement de la compétitivité de l’économie pour une intégration efficiente à l’économie mondiale.

 

Il s’est félicité du niveau des relations qui lient la Tunisie à l’Union européenne, exprimant sa disposition à développer davantage ces relations et à dynamiser le partenariat entre les deux parties.

 

Mme Luisa Fernanda Rudi Ubéda et la délégation l’accompagnant ont exprimé leur admiration pour les succès réalisés par la Tunisie, relevant que le pays dispose de compétences et offre une diversification économique et une stabilité de nature à en faire un pôle d’investissement et de création de projets mixtes.

 

La dynamique artisanale encouragée

 

De son côté, M. Mondher Zenaïdi, ministre du Commerce et de l’Artisanat, s’est entretenu avec la délégation européenne.

 

L’entretien a porté sur les perspectives de développement du partenariat entre la Tunisie et l’Union européenne, particulièrement dans les domaines commercial et économique.

 

Les deux parties ont souligné l’importance de la coopération commerciale Tunisie-Union européenne et évoqué l’évolution importante qu’a connue le secteur de l’exportation en Tunisie, mettant en exergue les efforts déployés pour diversifier les exportations et tirer profit des potentialités d’exportation dans les divers domaines.

 

Ils ont évoqué également les évolutions qu’a connues le secteur du textile-habillement et l’intérêt qu’accorde la Tunisie au renforcement du secteur et à l’amélioration de sa compétitivité, soulignant le rôle important que joue cette activité dans le développement du partenariat que ce soit avec l’Union européenne ou au niveau de la région euro méditerranéenne, outre l’importance de la déclaration de Tunis issue du conseil ministériel euro méditerranéen sur l’avenir du secteur du textile-habillement.

 

L’entretien a porté également sur la dynamique que connaît l’artisanat tunisien grâce à la stratégie adoptée pour la promotion du secteur.

 

(Source : La presse du 17 septembre 2005)


 

Tunisie-UE

 

Les moyens de promouvoir le volet social de l’accord d’association à l’examen

 

M. Ali Chaouch, ministre des Affaires sociales, de la Solidarité et des Tunisiens à l’étranger, a reçu, hier matin, au siège du département, une délégation du groupe parlementaire européen chargé des relations avec les pays du Maghreb arabe, conduite par Mme Luisa Fernanda Rudi Ubeda.

 

L’entretien a porté sur les relations de coopération et de partenariat établies entre la Tunisie et l’Union européenne dans le domaine social, ainsi que sur les moyens de les promouvoir conformément au volet social de l’accord d’association, et dans le cadre du dialogue «5+5».

 

(Source : La presse du 17 septembre 2005)

 

Transfert De Hamadi Ben Abdelmalek,

Ramla 

 

Mon père vient d’être transféré au cours de la semaine précédente à la prison civile du nadhour.

 

Prison civile de Nadhour 2

Bizerte 7029,

sous le N°4530

dans la Chambre 6

Pavillon G.

 

Pour le moment tout va bien. 

 

(Source : Forum « Taht Essour » de nawaat.org, le 17 septembre 2005 à 4h00 p.m)


 

Urgent: Les libertés en DANGER

 

Parti démocrate progressiste

fédération de Jendouba

 

Tôt ce matin les forces de sécurité de Jendouba ont établi des barrages routiers et filtrent les entrées de la ville, des agents en tenues civiles munies de listes des numéros de plaques d’immatriculation et des noms des personnes interdites d’entrées dans la ville afin de participer ou d’assister è la réunion d’information organisée par la section de la LTDH à Jendouba.

 

Dans le même ordre les forces de sécurités en encerclés, à partir de midi, le bureau de maître Hédi Ménai membre de la section de la LTDH et interdit l’accès au bureau. Maître Rabeh Khéraifi s’est présenté au bureau de son collègue et s’est fait barré le chemin par un nombre impressionnant d’agents de police en uniformes même après avoir décliné son identité en tant qu’avocat et secrétaire générale de la fédération du PDP à Jendouba.

 

Jendouba le 16 septembre 2005

 

(Traduction libre de pdpinfo.org)

 

(Source : le site pdpinfo.org, le 17 septembre 2005)


 

Rassemblement le mercredi 21 septembre à Genève

 

 

Cher(e)s Ami(e)s,

 

A l’occasion de la tenue du Prep-Com-3 à Genève (19-30 septembre) du sommet mondial sur la société de l’information qui aura lieu en Tunisie du 18 au 20 novembre 2005, l’association des Tunisiens en suisse (ATS), vous invite à venir la soutenir pour dénoncer la répression dont sont victimes quotidiennement les défenseurs des droits de l’hommes, les magistrats, les avocats, les journalistes et syndicats en Tunisie.

 

A cette occasion nous avons invité de Tunis l’épouse de maître Mohammed Abbou prisonnier d’opinion ainsi que la maman d’un jeune internaute condamné à 13 ans de prison pour avoir surfer sur un site interdit.

 

Une représentation de la société civile tunisienne sera parmi nous pour apporter son témoignage.

 

Nous avons besoin de votre présence. Venez nombreux pour nous soutenir.

 

Veuillez diffuser cette information à vos contacts.

 

 

Mercredi 21 septembre de 17h30 à 19h00

Devant la poste du Mont Blanc à Genéve

 

 

Pour l’association des tunisiens en Suisse

Jalel Matri

 

(Source : http://nawaat.org/portail/, le 16 septembre 2005)

 

المدارس التونسية تفتح أبوابها لأكثر من مليونين و300 ألف طالب وطالبة 

تونس – خدمة قدس برس

 

سجلت المدارس التونسية مع بداية العام الدراسي الجديد (2005 – 2006) تراجعا ملحوظا في عدد التلاميذ وصل إلى 42 ألف طالب، بسبب برنامج « تنظيم العائلة » المتبع منذ عقود في تونس.

 

وقالت مصادر من وزارة التربية التونسية إن السنة الدراسية الحالية سجلت تراجعا في عدد التلاميذ مقارنة بالسنة الماضية، مرجعة السبب إلى ما سمته بـ « نجاح حملة التنظيم العائلي، وتحديد النسل » التي أطلقها الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة منذ أكثر من عقدين.

 

وأشارت وزارة التربية إلى أنها خصصت ما قيمته 7 ملايين دينار، لصرفها في مجال التربية، كما خصصت الوزارة لأول مرة ما قيمته 35 مليون دينار لاقتناء أجهزة إعلامية لفائدة مدارس المراحل الأولى.

 

وتفتح المؤسسات التربوية التونسية اليوم الخميس (15/9) أبوابها لاستقبال مليونين و300 ألف طالب وطالبة، يتوزعون على مراحل التعليم التحضيري (الروضة) بـ 24 ألف تلميذ، والمرحلة الابتدائية بـ 128 ألف، ومليون و114 ألف في مراحل التعليم الأساسي والثانوي. كما تضم الجامعة التونسية بمختلف الاختصاصات أكثر من 300 ألف طالب.

 

يشار إلى أن عددا من مدارس التعليم الابتدائي أغلقت أبوابها منذ سنتين، بسبب تراجع عدد الطلاب في هذه المرحلة، وتقول آخر إحصاءات رسمية أعدتها الحكومة في عام 2004 إن معدل الإنجاب تراجع لدى المرأة التونسية، وإن نواة العائلة التي كانت تتكون من 4 إلى 7 أفراد أصبحت تكتفي بطفلين أو أقل.

 

وتحذر العديد من الدراسات من ظاهرة تصحّر المجتمع التونسي، وانقلاب الهرم السكاني في حدود 2020 ليتجه المجتمع إلى الشيخوخة المبكرة، مما قد يؤثر سلبا على النشاط الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للبلاد.

 

(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 16 سبتمبر 2005)

 


وزارة التربية والتكوين تنفي حذف تدريس اللغات الأجنبية

 

* تونس ـ الشروق :

نفت وزارة التربية والتكوين صحة أخبار حذف تدريس اللغات للسنوات الثانية من التعليم الثانوي مؤكدة بالمقابل على أن حذق اللغات الأجنبية يعتبر احد المعالم البارزة لسياستها المتوخاة.

وراجت في اليومين الاخيرين أخبار مفادها ان السنة الدراسية الحالية قد شهدت قرارا غير مسبق الاعلام بحذف كل من اللغة الالمانية والاسبانية والايطالية من برنامج السنوات الثانية من التعليم الثانوي وبعض معاهد التكوين المختصة الاخرى، هذه الاخبار فُسّرت بتوجه الوزارة للتضحية باللغات المذكورة بغاية الترفيع في ساعات تدريس اللغتين العربية والفرنسية اللتين يشكو خريجوهما من ضعف الانتداب والذي سيكون لصالحها في 2005 ـ 2006 على حساب عدد المنتدبين في باقي اللغات علما وان مدى صحة هذه الأخبار غير موثوق به.

وما زاد ربما في اضفاء امكانية المعقولية على حيز الغاء تدريس اللغات الاجنبية و ما حصل في معهد نهج روسيا بالعاصمة، اذ لم يجد مدرسو اللغات المذكورة وخاصة الاسبانية الحصص التي اعتادوا تدريسها او حتى التلاميذ الراغبين في دراستها ممااثار حنق أساتذة هذا المعهد.

وبالاتصال بها أكدت وزارة التربية والتكوين ان ذلك غير صحيح والدليل انها قامت بانتداب 5 آلاف أستاذ لغات في مناظرة الكاباس، كما انها لم تكفّ عن حث المديرين على تشجيع التلاميذ على الاقبال على دراسة اللغات سواء اختيارية كانت او اجبارية وذلك على خلفية الشعار المرفوع «شعب لا يتقن اللغات شعب لا مستقبل له».

كما ذكرت الوزارة انه من غير المنطقي ان يقع الترفيع في عدد الأساتذة المنتدبين من جهة والغاء اللغات من جهة أخرى.

أما في ما يخص حادثة معهد نهج روسيا فهي ترجع الى عدم رغبة التلاميذ في دراسة اللغة الاسبانية وهو عامل غير مؤكد لعملية الحذف ولا يجب تأويله على حساب الوزارة.

 

 (المصدر: صحيفة الشروق التونسية الصادرة يوم 17 سبتمبر 2005)


نمو الاستثمارات في تونس إلى 370 مليون دولار في 7 أشهر

 

تونس ـ رويترز: أظهرت أحدث أرقام رسمية أن الاستثمارات الاجنبية في تونس نمت خلال الاشهر السبعة الاولى من هذا العام بنسبة 7.6 بالمائة لتصل الى 485 مليون دينار (370 مليون دولار)..

 

وقال تقرير اقتصادي نشر امس ان الاستثمارات الاجنبية بلغت خلال نفس الفترة من العام الماضي 451 مليون دينار (344 مليون دولار) وعزا التقرير ارتفاع الاستثمارات الاجنبية في تونس خلال هذه الفترة من العام الى ارتفاع نسق الاستثمارات الاجنبية المباشرة بنحو تسعة بالمائة.

 

واشار الى ان الاستثمارات المسجلة في القطاع الصناعي استأثرت بالحصة الاكبر من مجموع الاستثمارات بقيمة 214 مليون دينار (163 مليون دولار) أي ما يعادل 44 بالمائة من اجمالي الاستثمارات.

 

وتأتي الولايات المتحدة في المركز الثالث من حيث مساهمتها في الاستثمارات بقيمة 30 مليون دينار (22.9 مليون دولار). وتتوقع الحكومة ان تبلغ قيمة الاستثمارات في 2005 كله حوالي 1.1 مليار دينار (839 مليون دولار).

 

(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 15 سبتمبر 2005)


 

صادرات تونس تقفز إلى 6.75 مليار دولار في ثمانية أشهر

 

تونس ـ رويترز: قال مسؤولون حكوميون امس ان الصادرات التونسية، وهي محرك النمو الاقتصادي، ارتفعت خلال الاشهر الثمانية الاولى من هذا العام بنسبة 11.6 في المائة الى 8.88 مليار دينار (6.75 مليار دولار).

 

وقال محمد نوري الجويني وزير التنمية والتعاون الدولي التونسي قوله ان الصادرات التونسية زادت بنسبة 11.6 في المائة خلال ثمانية اشهر وان الواردات زادت بنسبة 8.7 في المائة.

 

وأضاف الوزير أن الواردات التونسية بلغت 11.04 مليار دينار (8.39 مليار دولار).

 

(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 17 سبتمبر 2005)

 


 

مدير قسم المغرب العربي بالبنك الدولي:

ضعف الاستثمارات الخاصة أهم معوقات الاقتصاد التونسي

تونس ـ الصباح

 

القطاع الخاص وضعف استثماراته من أهم مشكلات الاقتصاد التونسي، هذه أبرز ملاحظة يمكن الخروج بها من خلال الندوة الصحفية التي عقدها تيودور آلراس (Theodore Ahlers) مدير قسم المغرب العربي للمكتب الاقليمي للشرق الأوسط وشمال افريقيا بالبنك الدولي، الذي أضاف «أن التخفيض في نسبة البطالة في تونس بـ3 نقاط يتطلب تحقيق نسبة نمو اقتصادي تقدر بـ6,5% مما يعني مجهودا استثماريا هاما جدا خاصة من قبل القطاع الخاص حيث تعتبر نسبة استثمارات هذا الأخير منخفضة مقارنة بدول مشابهة ومنافسة لتونس اذ تبلغ هذه الاستثمارات ما بين 12 و14% من الناتج المحلي الاجمالي وهي مطالبة (أي الاستثمارات) بتحقيق نسبة نمو تقدر بـ50% لتبلغ 18 أو 20% من الناتج المحلي الاجمالي التونسي حتى يتسنى للاقتصاد التونسي التخفيف في نسبة البطالة بـ3 نقاط».

 

وحول أسباب قصور الاستثمارات الخاصة في تونس أجاب ممثل البنك الدولي أن وجود مناخ أعمال سليم وشفاف يساعد على دفع نسق الاستثمار اضافة الى ضرورة وجود نظام قانوني موحد ومرن يساعد على دفع المبادرة الخاصة.

 

كذلك أشار المتحدث الى أهمية وجود نظام مصرفي سليم وموحد للمجهودات التنموية، مضيفا أن قطاع البنوك في تونس شهد تطورا ملحوظا في هذا المضمار الا أنه مازال يشكو من ارتفاع نسبة الديون المشكوك في استرجاعها والتي تبلغ حسب آخر الأرقام المتوفرة لدى ممثل البنك الدولي 23% من قيمة القروض الممنوحة من قبل البنوك اضافة الى ضعف نسبة تغطيتها من قبل بعض البنوك.

 

على صعيد آخر أشاد «ألراس» بالأداء العام للاقتصاد التونسي، مضيفا أنه «الأكفأ» في منطقة شمال افريقيا.

 

وتجدر الملاحظة أن التعاون بين تونس والبنك الدولي يشمل حاليا 17 مشروعا بقيمة استثمارية تبلغ 846 مليون دولار أي ما يعادل حاليا 1.1 مليار دينار وتشمل مختلف المجالات كالتعليم بمختلف فروعه والصحة والبنية الأساسية وغيرها من المجالات.

 

استراتيجية التعاون بين البنك وتونس للفترة المتراوحة بين 2005ـ2008 كانت ايضا محور تقديم من طرف مدير قسم المغرب العربي بالبنك الدولي حيث أشار الى أنها تقوم على 3 محاور رئيسية أولها تقوية مناخ الأعمال بهدف تنمية قطاع خاص أكثر تنافسية ومنصهر في الاقتصاد العالمي. ثانيا تحسين المستوى التعليمي والنفاذ الى سوق الشغل لخريجي التعليم العالي. والنقطة الأخيرة تتعلق بالرفع من مردودية الخدمات الاجتماعية.

 

البنك الدولي يقوم بالتعاون مع الحكومة التونسية أيضا بإعداد دراسات تحليلية لوضعها بين أيدي أصحاب القرار في تونس وستشهد الفترة المقبلة اعداد دراسة تهم المؤسسات الصغرى والمتوسطة والقطاع الفلاحي اضافة الى دراسة تهتم بتشخيص الفرص المقدمة من اتفاقية سياسة الجوار الجديدة مع الاتحاد الأوروبي.

 

وليد الدرعي

 

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 17 سبتمبر 2005)

 


شركات أوروبية كبيرة مهتمة بشراء حصة في اتصالات تونس

باريس ـ من استريد وندلانت:

 

قالت مصادر صناعية مطلعة ان شركات الاتصالات الاوروبية البارزة ومنها فرانس تليكوم وتليكوم ايتاليا تترقب بيع 35 في المئة من شركة اتصالات تونس اكبر مشغل للاتصالات في البلاد.

 

وذكرت المصادر ان تونس التي تأمل في جمع ما يصل الي 1.7 مليار دولار مما سيكون اكبر عملية خصخصة في البلاد دعت الشركات صاحبة العطاءات الي الاعلان رسميا عن اهتمامها اعتبارا من يوم الاثنين.

 

وفي وقت سابق من الاسبوع الماضي جاءت المبادرة باعلان الاهتمام من فيفندي يونيفرسال ومقرها باريس وهي شركة ضخمة في مجال الاعلان والاتصالات تسيطر بالفعل علي شركة اتصالات المغرب سريعة النمو.

 

واعلنت الشركة الباريسية انها ستقدم عرضا. لكن مصادر صناعية قريبة من عملية الخصخصة قالت ان الشركة ستخوض منافسة مع شركات اوروبية اخري تسعي لموازنة النمو البطيء في اسواقها المحلية الناضجة التي تشهد منافسة قوية من خلال متابعة فرص نمو في شمال افريقيا.

 

وسيكون عليها ايضا التغلب علي الاهتمام من شركات الشرق الاوسط. وقال مصدر قريب من المسألة لرويترز سيكون هناك كثير من شركات الاتصالات تدق علي الباب . واضاف اعتقد ان فرانس تليكوم وتليكوم ايتاليا وتليفونيكا سيكونون بينهم بالتأكيد .

 

ورفضت تليكوم ايتاليا وفرانس تليكوم وتليفونيكا التعليق.

 

وقالت بويج تليكوم وهي ثالث اكبر شركة فرنسية لتشغيل الهاتف المحمول يوم الاربعاء الماضي انها ستنظر في شراء حصة في اتصالات تونس لكنها لم تذكر ما اذا كانت تخطط لتقديم عطاء.

 

وتركز الاهتمام علي فرص النمو في افريقيا بعد استحواذ شركة الاتصالات المتنقلة الكويتية (ام.تي.سي) علي مجموعة سيلتل الافريقية للهاتف المحمول مقابل 3.3 مليار دولار في آذار (مارس) والتسجيل الناجح لاسهم اتصالات المغرب في كانون الاول (دبسمبر) الماضي. ودعمت هذا الاهتمام ثروة المستثمرين العرب الذين استفادوا من اسعار النفط المرتفعة وصعود اسواق الاسهم.

 

واصبحت اتصالات تونس اكبر شركات الاتصالات في البلاد من حيث الايرادات والارباح حيث لديها 4.3 مليون مشترك في خطوط للهاتف المحمول والثابت في بلد يبلغ عدد سكانه عشرة ملايين نسمة. وتتوقع الشركة نموا قويا. وبلغت مبيعاتها اكثر من مليار دينار (3.9 مليون دولار( في 2004 محققة ارتفاعا بنسبة 23 في المئة مقارنة مع 2003.

 

(رويترز)

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 17 سبتمبر 2005)

 


 

لصالح من تصارع الديكتاتورية الزمن؟

 

المختار اليحياوي    يمثل الزمن محور الصراع في حساب الوقت الذي يبحث عتاة التسلط و القمع على ربحه على حساب القوى الديموقراطية الصاعدة و المطالبة بالحرية و التغيير. و لا يمكن للمتابع الرصين للحالة التونسية إلا أن يقف على حقيقة مذهلة سوف لن يطول الوقت على انجلائها للجميع و المتمثلة في وقوع أعداء الإصلاح و التغيير في صراعهم من أجل البقاء و الإنفراد بالسلطة في صراع لا طائل لهم من ورائه حيث تحول صراعهم من مجابهة تيار معين إلى مجابهة كل من لم يكن منهم ليتحول إلى مواجهة مع عجلة الزمن الزاحفة عليهم. يمكننا أن نلاحظ هذا التحول النوعي في طبيعة الصراع من خلال توجهه نحو المفاصلة نهائيا بين المجتمع و السلطة. حيث لم تعد السلطة تعني فحسب للنشطاء و المعارضين على مختلف أطيافهم نقيض ما يطمحون إليه بل أنها تحولت إلى كابوس خانق ينوء من وزره المجتمع بأسره الذي لم يعد يتعرف في مبادراتها و لا في مصادماتها منطق المصلحة العامة بل أنه يجدها في مواقف عديدة تقف على نقيضها[1]. كما ينذر سقوط الأبعاد الإيديولوجية للصراعات التي كانت السلطة تغلف بها أهداف استبدادها للتحرك باسم المجتمع للقضاء على منازعيها بتحول اجتماعي عميق عن عقلية الوصاية التي أسست للإستكانة و الاستقالة و السلبية التي حكمت الجدلية الاجتماعية على مدى العقود السابقة[2]. و يبدو اليوم بشكل واضح لكل من يرغب في التنبه للمخاض التي تشهده بلادنا أن وقع خطاب الدولة الراعية و القيادة الأبوية و الزعامة الملهمة قد ولى إلى غير رجعة ولم يعد أحد يصدق سخائها أو يحلم بعودة استتبابها بعد أن تكشف كجوهر الفكرة التي تأسست الدكتاتورية حولها. كما أن الزمن الذي نحن بصدده تحكمه قوانين مخالفة ليست بالضرورة من صنعنا و توجهه براغماتية لا تعرف الإعتبارات الخارجة عن مقياس المصالح و حساب الربح و الخسارة و هو زمن يحكم على السياسة أن تكون تابعة لا رائدة و خادمة لا مخدومة ولم يعد للفرد من مهرب بين خيارين إما أن يكون محركا لآلتها أو وقودا تطحنه بدون رحمة في سياق عجلتها. لذلك تأتي اليقظة التي نشهدها في بلادنا اليوم بعيدة و مغايرة لكل التحركات الاجتماعية التي سبقتها. إن الفرد مدفوع بعنف للصحوة على إدراك جديد لضمان متطلبات حياته و مقتضيات مصالحه و هو مرغم على أن يعي أن التكتل وحده في قوى ضاغطة و قادرة على التصدي للقوى المدافعة عن المصالح المضادة هو السبيل الوحيد للمحافظة عليها. وهي وضعية تهمش الدولة السلطانية و تفقدها هالتها بل أنها تنحو نحو تحويل الدولة إلى آليات تحكمها مصالح متعارضة و غير مستقرة أو ثابتة لا تنفع معها عصبية الولاء المؤسسة على فكرة الهيمنة على السلطة في ثنائية الحاكم و المحكوم. فنحن اليوم في وضع لا يمكن إلا أن يحكم على الإنسان بالإستنفار الدائم لم يبقى فيه مجال للغفلة و الشرود والإسترخاء و الجمود. كما أن الفرد مدعو اليوم إلى أن يدرك بنفسه حقائق الأمور و المتابعة الدائمة و الصارمة لكل التحولات والقرارات بحيث يصبح أهل السياسة كسندات البورصة ترتفع أسهمهم و تنخفض لأبسط الأخطاء و القرارات و قد يفلسون بين يوم وليلة كما يفلس المضاربون. و هو وضع يؤسس للمجتمع المدني الحديث القائم على المشاركة الدائمة في الشأن العام القائم على تلاقي المصالح و إدراك مغاير لحقيقة السلطة يخلصها من تكلسها في المراكز القيادية للسلطة السياسية و يفتح فظاءات جديدة للعمل لصالح المجتمع تنهي الوصاية المفروضة عليه و تفتح الأبواب لمبادرته. و لكن هذا الوضع الجديد المتمثل في المئات من منظمات المجتمع المدني التي لا علاقة لها بالتطاحن السياسي القائم حاليا   فضلا عن بعض التنظيمات المستقلة المنحازة للتغير لا يزال مختلا في بلادنا بشكل فضيع بسبب اختلاف أنساق النمو في المجال السياسي مع ما تحقق في المجال الاقتصادي و الاجتماعي. و هو وضع ظرفي محسوم سوف يحكم على السياسة لا محالة بالاصطفاف على النسق الاقتصادي و الاجتماعي و ينهي إلى غير رجعة مرحلة الإقطاع السياسي التي لازالت تشوه إلى الآن تقدمنا. و يكشف تعاظم و تراكم الصراعات القائمة حاليا بين الدولة و المجتمع المدني درجة التناقض الذي يحكم البعدين الإجتماعي/الاقتصادي و السياسي بما ينذر بإدخال البلاد في اهتزازات غير محسوبة العواقب و يجعل من أصحاب المصالح أنفسهم أول المعنيين بتجنبها. و هي وضعية تفاقم من عزلة السلطة الحالية في محيطها و تحكم عليها بهذه الغربة التاريخية التي تقودها لمصارعة للزمن كما أشرنا إليها[3]. إن تناول الوضع الداخلي من هذا المنظور يكشف دواعي تشرذم المعارضة التقليدية على مختلف مشاربها و بؤس الأطروحات التقليدية في تحليل سبب فقدها لتوهجها لتنجلي كطرف من نفس هذه المنظومة التي يشكل النظام القائم أحد حديها مهما استفحل العداء معها. و هي منظومة بصدد التحلل في مجملها و الانحسار إلى الحد الأدنى الكاريكاتوري الذي يحيل إلى صدى الذي كان أكثر مما يوحي بالكيان. و هي أوضاع توحي بانتقال قوى الجذب الإجتماعي إلى أشكال مستحدثة من الإنتماء تبدو بصفة خاصة في أوساط الشباب في حالة إنفصام تام مع الهياكل التقليدية و خطابها و لدى غيرهم في حالة العزوف و الإعراض المتعالي و المؤشر لمدى الإنتقاص في الوعي الجمعي لكل ما يرمز للسياسي. ولكن هذه الظواهر في التحولات السلوكية ليست سوى تعبير عن حالة الكبت الرهيبة التي تكمم و تشل مجتمعنا من جراء شراسة الحقبة القمعية الطويلة التي سلطت عليه.  و تكفي نظرة فاحصة للسلطة ذاتها كرصيد بشري يرمز إلى جهاز حزبي طاغي منذ نصف قرن و مؤسسات سيادة ودولة وطنية حولت لأجهزة داعمة للمؤسسة الأمنية لنتبين مدى التقوقع الذي أصبح يحكمها من حيث الإنتماء الجغرافي و الشريحة العمرية بما لا يبقي داع حتى لمجرد الإلتفات إلى المطاعن التقليدية في الشرعية التي بدد النظام القائم السنوات و الطاقات في محاولة الالتفاف عليها[4]. و هي أيضا أوضاع مختلة من أساس بنيتها القمعية المهيكلة حول المؤسسة الأمنية حيث أصبح الجهاز الضخم الذي يسخر له القسط الأوفر من حيث النسبة و الأولوية في الموارد الوطنية جهاز غير ذي مردودية حقيقية حيث قمعت يده على إطلاقها و تحول أغلب رموزه إلى موضوع متابعة يقظة داخليا و دوليا على خلفية التجريم و التتبعات الجنائية بفضل التطورات الحاصلة في مستوى القانون الجنائي الدولي. كما أصبحت طرق العمل التي وقع تكوينه عليها والأهداف التي كانت مرسومة له غير متاحة فعليا بالشكل الذي خطط له من تضخيمه على النحو الذي أصبح عليه. ويزداد عمق أزمة الجهاز الأمني مع التحولات التي تشهدها أشكال إدارة الصراعات الإجتماعية و انفتاح وسائط الإتصالات و انتشارها[5] و خروجها من أيدي القوى التقليدية. بل أن كل المؤشرات أصبحت تضع الجهاز الأمني في مقدمة الأخطار التي تتهدد النظام الحالى بسبب مستوى الطاقات و الكفاءات التي إستوعبها بفضل موقعه من السلطة على مدى السنوات الماضية و بؤس المأموريات التي وجد نفسها في مواجهتها حتي أنه أصبح من الصعب الجزم بالمواقف التي يمكن أن يتخذها لو وجد نفسه في وجه موجات إحتجاجية شعبية حقيقية وقد أكدت كل التجارب التي شهدتها السنوات الأخيرة أنه أميل إلى الإنقلاب إلى صفوف الحركات الإحتجاجية و لصالح التغيير.[6] و لعل آخر نكبات الحكم الشمولي في بلادنا و ليست أبسطها انقلاب أهم المبررات لمشروعيته ليصبح في مقدمة المستندات الداعية لتغييره. فالنجاحات الإقتصادية التي يطنب النظام في تأسيس مشروعيته عليها و التي حققت نسبة نمو في حدود 5% خلال المرحلة الحالية بقطع النظر عن إختلال توزيع الدخل القومي الذي رافقها أصبحت تضع بلادنا في مقدمة الدول الصاعدة و المطالبة بالإصلاح السياسي من جهة كما أن الإصلاح أصبح تحديا إقتصاديا ضروريا لجذب الإستثمارات الأجنبية[7]. و مع كل ما تقدم يبقى مع ذلك السؤال الذي لابد من جواب عنه: لصالح من تصارع الديكتاتورية الزمن؟    المختار اليحياوي تونس في 17 سبتمبر 2005 [1]  – يمكن اعتبار موقف السلطة من المطالبة بتطوير القضاء آخر الصدمات من هذا القبيل حتى أن القانون الأخير الذي أصدرته في هذا المجال دفع لأول مرة نواب تابعين للحزب الحاكم إلى التصويت ضده. [2]  – لخص شاعر موريتاني ببلاغة هذه العقلية في أبيات توجه بها للسلطة العسكرية الجدية بقوله : حداري من تأييدنا أن يخدعك          معه كنا و ها نحن اليوم معك و حاذر اليد التي قد صفقت  فهي حرية أن تصفعك [3]  _ يهمل هذا النص عن قصد عناصر الضغط و العزلة القائمة في وجه النظام بدءا بالتحولات الإقليمية المتسارعة في الدول المجاورة و الضغوط الأجنبية المتصاعدة و انتهاءا بالإختلالات الداخلية من استشراس لقوي النهب و المضاربة المحلية و تصاعد في وتيرة الإجرام و الإنحراف و بروز لمؤشرات على المنازعة العنيفة للسلطة على وقع أصداء الحرب في العراق و الوضع في فلسطين. [4]  – تكشف تركيبة الهياكل القيادية للنظام الحالي من رئاسة جمهورية و ديوان سياسي و حكومة إنتمائها لنفس الشريحة العمرية و المنطقة الجغرافية فضلا عن انحدارها من البيروقراطية الملازمة لسلطة القرار منذ نشأتها. و يشترك في هذه الخصائص رئيس الجمهورية و الوزير المستشار الناطق باسم الرئاسة وفي مستوى الديوان السياسي تقريبا كامل تركيبته من رئيس الحزب و نائبيه و أمينه العام و أهم إعضائه كما في مستوى الحكومة إنطلاقا من رئيس الحكومة وأهم الوزارات السيادية من خارجية و دفاع و عدل إلخ… حيث أنهم ينتمون جميعا إلى منطقة الساحل العلوي في حدود لا تتجاوز الثلاثين كلم بين حمام سوسه و المنستير و نشؤوا على هامش النزعة الجهوية للسلطة في الحقبة البورقيبية و يتجاوز معدل أعمارهم أقصي سن التقاعد المحدد ب65 سنة [5]  – عندما قامت مجموعة من النشطاء بتجمع أمام سجن برج العامري للإحتجاج على إعتقال الصحفي زهير اليحياوي رحمه الله حاصرت عشرات السيارات المحملة بالتعزيزات الأمنية المحتجين و منعتهم من المغادرة لعدة ساعات لمصادرة الصور التي إلتقطت للإحتجاج بما فيهم صحفي ألماني لا علاقة له بموضوع الصور احتجزت تجهيزاته بينما كانت الصور قد وقع بثها على شبكة الأنترنات و تداولتها مختلف المواقع التونسية بالخارج [6]  – مثل ما حصل في أوكرانيا و كرغيزيا و لبنان و موريتانيا مؤخرا. [7]  – يراجع تقرير البنك الدولي الصادر في أفريل 2005   Comprendre les raisons d’un développement socioéconomique réussi

أصحاب مشروع الاستئصال يخططون لضرب الرّابطة

نورالدين الخميري – ألمانيا عضو سابق بالرابطة لماذا تآمر الخونة وأزلام السّلطة الذين صنعوا مأساة تونس وشاركوا في إذلال هذا الشّعب وداسوا كرامته وإنسانيته على الرّابطة التّونسيّة للدّفاع عن حقوق الإنسان ؟ هل أنّ بلاغات المعذّبين و بيانات الرّابطة التي تتحدّث عن انتهاكات حقوق الإنسان والقهر والتّعذيب أزعج السّلطة ودفعها لوضع حدّ لعمل الرّابطة ؟ ألم يكن من مصلحة سلطة السّابع من نوفمبر التي ما فتأت تروّج لدولة القانون وحقوق الإنسان المحافظة على هذه المنظمةالعريقة ؟ أم أنّ صبر السّلطة قد نفذ وآن الأوان لضرب الرّابطة بعدما تعرّضت كلّ منظّمات المجتمع المدني للتدجين والإقصاء. في الحقيقة إنّ المتابع لمسيرة الرّابطة يدرك أهمّية الدّور الذي تقوم به هذه المنظّمة في مجال حقوق الإنسان فلقد كانت منذ بداية تأسيسها حريصة على نقل كلّ ما يصلها من شكاوي وتجاوزات إلى الرّأي العام المحلّي والدّولي بكلّ موضوعيّة ونزاهة وحتّى في أحلك الظروف التي مرّت بها البلاد ما فتأت تصدر البيانات وتنشر كثيرا من الأخبار عن حالات التّعذيب ومعاناة المساجين . إلا أنّ الطبيعة الإستئصالية للسّلطة دفعها منذ مدّة للعمل على تدجين الرّابطة أو في أقلّ الأحوال ترويضها لغضّ الطّرف عن التجاوزات الحاصلة في مجال حقوق الإنسان .لكنّ تمسّك الرّابطة بمبادئها حال دون محاولات الهيمنة والإحتواء. لذا عمدت السّلطة أخيرا على افتعال قضايا هامشيّة من خلال بعض المحسوبين عليها ثمّ إحالة القضيّة على القضاء وراحت تأكّد لدى الدّوائر المهتمّة بوضع حقوق الإنسان في تونس على استقلاليّة القضاء. فعجبا لهذا الزّمان فمتى كان القضاء في تونس يحمل أمانة الدّفاع عن أبناء الشّعب ؟؟؟؟؟ وإذا كان كذلك فلماذا لا ينظر القضاء في الذين أذاقوا خيرة شباب تونس من طلبة وأطبّاء ومهندسين…كأس الذلّ والهوان وملأوا قلوبهم رعبا ورهبا وأحالوا أمنهم خوفا وهلعا وبدّلوا حياتهم جحيما لا يطاق؟؟ ولماذا لا ينظر في وضعيّة الذين لقوا حتفهم تحت سياط العذاب ؟؟ أم أنّ وسائل القهر وقضايا التّعذيب الشّاهدة على إرهاب السّلطة لا تخضع لأيّ قانون؟؟ صحيح أنّ الرّابطة تمرّ الآن بمرحلة صعبة وخطيرة وأنّها تتعرّض لمؤامرة خبيثة أحكمت أجهزة الدّولة خيوطها بدقّة وهو ما يؤشر على إرهاصات لمرحلة جديدة قد تنجح فيها السّلطة للحدّ من إشعاع الرّابطة وتهميش دورها أو إقصائها بالكامل تحت مبرّرات عدّة أو التحكّم شبه الكامل في دورها الإعلامي ولكن مهما كانت المبرّرات والنتائج تبقى الرّابطة صوت المعذّبين وأمل المقهورين  .  

 

تنويه من عبدالحميد العدّاسي

المرجع : منظمات غير حكومية تدين تدهور الحريات في تونس شهرين قبل قمة المعلومات.

حرر في تونس بتاريخ 9 سبتمبر (أيلول) 2005. و ورد على صفحات تونس نيوز بتاريخ 16 سبتمبر ‏2005‏‏.

 

بعد قراءة البيان أعلاه أرى لزاما عليّ التنويه بما يلي :

 

         أوّلا : إنّي أضمّ صوتي إلى كلّ المنظّمات الممضية على البيان ، معربا عن رفضي القاطع للأسلوب المتخلّف جدّا الذي ما انفكّ نظام التغيير – في إطار التغيير – ينتهجه ، معبّرا عن خجلي الشديد من الانتماء إلى مجموعة طبعت واجهة البلاد القيروانية الزيتونية بالجريمة والسرقة و الفساد الأخلاقي و الرجولة المتبرّجة.

 

         ثانيا : إذا كانت المنظّمات بمختلف أنواعها و مواطنها قد قامت مشكورة بما تمليه عليها أخلاقياتها و مواثيقها فإنّ حركة الشارع قد تأخّرت في مناصرة هذه المنظّمات و إسنادها، لذلك فإنّه حريّ بكلّ حرّ أن يساهم نشِطا في حملة مقاومة الانحدار الحضاري ، قبل أن يكون الجميع مدعوين إلى تسلّق الجدار العازل للكرامة ، الذي لا يزال  » المتنوّرون  » يبنونه على مشارف الهاوية .

 

         ثالثا : أن تفكّر كلّ المنظّمات الممنوعة هذه الأيام من الحراك و بجدّية في عقد مؤتمراتها العادية أو التأسيسية أو التصحيحية أو الاستثنائية ( كلّها جميعا ) أيّام 15 – 16 – 17 نوفمبر المقبل . و ليكن لدى الجميع إمكانية الاتّصال بوسائل الإعلام العالمية الحاضرة في البلاد بمناسبة قمّة المعلومات ، و فرصة اللقاء مع الشخصيات المؤثّرة و على رأسها كوفي عنان الذي استدعي شارون المجرم باسم  » منظّمته  » ( زعموا ).

 

ليكن منكم هذا ، فأحسب أنّه خير أو أنّ فيه خيرا ، و لتتحوّل قمّة المعلومات إلى أداة فعّالة لتحرير التونسيين من الخوف و السلبيّة ، بدل أن تكون كما أرادها أصحاب شارون فرصة لتمرير الصورة المغشوشة ، التي لن تزيد بالمعلومات و قمّتها إلاّ نقمة على الشرفاء طريدي المعلومة ( و هل بلغنا ما بلغنا من الانحطاط السياسي و التدابُر الاجتماعي إلاّ بفعل المعلومة الخاطئة و  » القوّادة  » الحاقدين المغرضين ؟‍ )، و لا نامت أعين الجبناء ، و بُعدا لقوم قرّبوا الصهاينة المجرمين و أبعدوا البررة من أبناء البلد المخلصين !.


افتتاحية الموقف

العودة المدرسية: أمال و تخوفات

عبد المجيد المسلمي

 

يوم الخميس 15 سبتمبر سيتوجه مئات الآلاف من تلاميذنا و طلبتنا إلى مدارسهم و معاهدهم و كلياتهم يحدوهم الأمل في النهل من منابع المعرفة و ارتقاء سلم النجاح. و بهذه المناسبة تتوجه أسرة الموقف لبناتنا و أبنائنا و لعائلاتهم التي تضحي بالغالي و النفيس من أجل تعلمهم بأحر التمنيات بالنجاح و التوفيق. وإن كنا نشارك مواطناتنا و مواطنينا مشاعر البهجة و الأمل و هم يعدون أبناءهم للعودة المدرسية و يرافقونهم إليها فإننا أيضا نشاطرهم تخوفاتهم و قلقهم وامتعاضهم الذي ما فتئ يتزايد سنة بعد سنة من جراء ما ألت له السياسة التعليمية في بلادنا.

 

 فعديد المدارس و المعاهد و خاصة تلك الواقعة في الأحياء الشعبية و في الأرياف و في المناطق الداخلية أصبحت في أوضاع بالية و مزرية من حيث البناءات و التجهيزات. كما أن اكتظاظ الأقسام نتيجة الشح في الانتدابات بات يشكل عائقا بيداغوجيا هاما أمام المربيات و المربين. وهذا المظهر و ذاك هو نتيجة لتضاءل التمويلات المرصودة سنويا من ميزانية الدولة لقطاع التعليم و التي لا تتطور بصورة متلائمة مع تطور الحاجيات.

 

من جهة أخرى فإن مشاريع الإصلاح المتعاقبة للمنظومة التربوية و أخرها مشروع مدرسة الغد يتم في مكاتب مغلقة بعيدا عن المربين ممثلين في هياكلهم النقابية و بعيدا عن المواطنين المعنيين و عن سائر مكونات المجتمع باعتبارها شأنا وطنيا يهم كل التونسيين و التونسيات و هو ما ينبئ بفشله الذريع. أما مشاكل التعليم العالي فهي عديدة و متشعبة سواء تعلق الأمر بنوعية الشهائد المسلمة بعد التكوين الجامعي أو بملاءمتها لسوق الشغل حيث العشرات الآلاف من أصحاب الشهائد العاطلين عن العمل أو بتكوين النخب…و تظل مظلمة الكاباس دملا في السياسة الحكومية في مجال التعليم و يكتوي بنارها آلاف المجازين العاطلين عن العمل منذ سنوات.

 

و يعبر الأولياء كل يوم عن انشغالهم وامتعاضهم من التوجه نحو الخوصصة الزاحفة في قطاع التعليم سواء من خلال المدارس و المعاهد الخاصة أو خاصة من خلال الدروس الخصوصية التي أصبحت تمثل جرحا نازفا في ميزانية كل عائلة تونسية إذ تقدر مصاريف كل تلميذ في السنة النهائية بما يقارب 100 دينار شهريا على أقل تقدير، كل ذلك والمسؤولون الحكوميون ينظرون إلى هذه الممارسات التي يمنعها القانون و يعاقبها غير عابئين و غير مكترثين. وسيؤدي هذا الوضع إن أجلا أم عاجلا إلى نظام تعليمي للفقراء لا يمكنهم بالكاد من تجاوز البكالوريا و نظام تعليمي للأغنياء يؤهلهم للوظائف السامية ليقضي على البقية الباقية من مجانية التعليم و ديمقراطيته. و تمثل سياسة الحكومة إزاء نساء التعليم و رجاله الذين نحييهم بالمناسبة و نتمنى لهم صحة جيدة و سنة دراسية ناجحة عنوانا للتعنت الذي يميز أداء الحكومة سواء من خلال رفضها الحوار مع نقابة التعليم العالي و البحث العلمي أو في مماطلتها للمطالب التي ترفعها نقابات التعليم الثانوي و الأساسي في وقت أصبح فيه المربيات و المربون في أوضاع معنوية و مادية صعبة وحرجة.

 

و لا يكمن الحل في تغيير وزير هنا أو وزير هناك. فلقد رأينا أن الوزير الحالي للتعليم العالي قد انتهج نفس أسلوب سلفه مع نقابة التعليم العالي. إن المسؤول عن الأوضاع السلبية التي يعيشها قطاع التعليم هي السياسة العامة للحكومة التي لم تستطع منذ ما يقارب السنة على تنصيبها من أن تقدم خيارات و توجهات واضحة و جريئة للخروج من تلك الأوضاع. كما أنها لم تتمكن من فتح حوار مع محيطها للتفكير سويا في الحلول بل على العكس انتهجت سبيل الانغلاق على نفسها وقطع الجسور مع ذلك المحيط و انكفأت في مكاتبها تصرف الأعمال الجارية. و لا يستبعد أن ينكشف فشل هذه السياسة للرأي العام أجلا أو عاجلا. و لكن ما يقض المضجع و يحير الضمير هو أن هذه السياسة قد تحدث في قطاع التعليم ندوبات عميقة قد يستلزم الأمر وقتا و مجهودا كبيرا لشفائها. لذلك وجبت الصراحة و وجب الحذر.

 

(المصدر: موقع pdpinfo.org نقلا عن صحيفة « الموقف » الأسبوعية، العدد 326 بتاريخ 16 سبتمبر 2005)

 


أحزاب ومنظمات وطنية: الإصلاح لم يعد ينتظر التأجيل

محمد الحمروني

 

نظم الديمقراطي التقدمي يوم الثلاثاء 13 سبتمبر بمقره بتونس العاصمة اجتماعا تضامنيا مع الرابطة التونسية لحقوق الإنسان و جمعية القضاة و نقابة الصحافيين بحضور عدد من ممثلي الأحزاب والمنظمات الوطنية وعدد من وجوه المجتمع المدني . و قد أجمعت كل التدخلات على توصيف ما تتعرض لها منظمات المجتمع المدني ، بأنه هجمة غير مسبوقة في تاريخ البلاد ، كما اجمعوا على ضرورة أن يتجند الجميع لمواجهة ما أسموه تعنت السلطة . كما أجمعت كل التدخلات على استغرابها من أن تشتد هذه الهجمة على المجتمع المدني عشية انعقاد قمة المعلومات في تونس .

 

و قال رشيد خشانة رئيس تحرير جريدة الموقف أن المجتمع المدني التونسي كان ينتظر أن تقوم السلطة وهي تستعد لاحتضان قمة المعلومات بجملة من التنازلات و لكنها عوض ذلك بادرت بالهجوم على المجتمع المدني ، و أضاف أن المجتمع المدني متمسك بمطالبه الأساسية وهي العفو التشريعي العام فتح المجال الإعلامي و تمكين الجمعيات من تاشيراتها حتى تتمكن من العمل في إطار من الشرعية والقانوينة.

 

كما استعرض رئيس الرابطة مختار طريفي مجمل ما تتعرض له الرابطة من  » مؤامرات  » تستهدف الانقلاب على هيئتها الشرعية وتنصيب مجموعة صغيرة من الموالين إلى السلطة على رأسها. وقال الطريفي أن المعركة التي تخوضها الرابطة ليست بين الهيئة وبين بعض أعضائها إنما هي معركة بين الرابطة والسلطة .

 

و من جانبه استعرض لطفي حجي مختلف اوجه المنع التي تعرض لها نقابة الصحافيين مشددا على قانونية وشرعية الخطوات التي اعتمدتها الهيئة التأسيسية .

 

أما الأستاذ احمد نجيب الشابي رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي فقد تحدث عن الرسائل التي ما فتئ المجتمع التونسي بمختلف شرائحه ومكوناته يرسل بها إلى السلطة و ردود هذه الأخيرة على مثل هذه الرسائل . وقال الشابي أن المجتمع بنخبه – جامعيين،قضاة،محاميين ،جمعيات وطنية ، نقابات – ما فتئ يرسل بالرسالة تلو الأخرى سواء بالإضرابات كما حدث بالنسبة للتعليم العالي أو اتحاد الشغل أو بالمقاطعة مثلما حصل بالنسبة لمجلس المستشارين ، أو على مستوى الطبقات الدنيا من المجتمع مثل الأحداث التي وقعت مؤخرا في ولاية قفصة أو غيرها ما فتئ يقول لهذه السلطة بان الإصلاح أمر لم يعد يحتمل التأجيل .

 

و لكن هذه السلطة في المقابل تواجه هذه المطالب بقولها أن لا سبيل إلى إفراغ السجون وأنها لن تحاور إلا من ترضى عنه من الموالين . من جانب آخر فالسلطة تواجه هذه المطالب بالإصلاح بضرب القضاة والرابطة والصحافيين وتحاصر مقرات الأحزاب وتلاحق الناشطين . وأعلن الشابي انه لمواجهة هذا الأمر دعا الديمقراطي التقدمي النخب والأحزاب والجمعيات والمنظمات إلى تحمل مسؤولياتها و توحيد صفوفها.

 

(المصدر: موقع pdpinfo.org نقلا عن صحيفة « الموقف » الأسبوعية، العدد 326 بتاريخ 16 سبتمبر 2005)


حوار مع سهير بالحسن

محمد الحمروني

 

على هامش الندوة الدولية التي عقدتها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لتقييم أوضاع الحريات في البلاد ، التقت الموقف السيدة سهير بالحسن للاطلاع على وجهة نظرها في ما يقع للرابطة من منع لعقد مؤتمرها و عرقلة أنشطتها. فكان هذا الحوار .

 

لماذا لم ينعقد المؤتمر في موعده ؟

 

لم يكن بالإمكان عقد هذا المؤتمر في موعده مع وجود حكم قضائي يمنع قيامه و هو ما يعني ان المضي في إنجاز المؤتمر يعتبر مخالفة للقانون وهو ما سيجعل كل مقررات المؤتمر وما سيتمخض عنه من نتائج غير شرعية من وجهة نظر قانونية على الأقل، و نحن سنرد على هذا الحكم والذي لا يعدو أن يكون قرارا سياسيا مغلفا بحكم قضائي ، بالصمود في مقرنا و التمسك بمنظمتنا. فبعد منعنا من إنجاز مؤتمرنا في نزل أميلكار لم يعد لنا من مكان نلجأ إليه غير المقر الذي اصبح هو الآخر محاصرا .

 

كيف ستواجهون هذا الوضع الجديد الذي أصبحتم تعيشونه في الرابطة ؟

 

نحن صامدون هنا في مقرنا ، و ذلك على الرغم من انه اصبح محاصرا بشكل مستمر من طرف أعوان البوليس السياسي و قوات الأمن. كما اصبح منع الضيوف و مناضلي الرابطة من الوصول إلى مقرها أمر يتكرر باستمرار. و حتى عندما سمح للرابطة بان تعقد هذه الندوة فقد كان ذلك فقط من اجل إعطاء انطباع كاذب للضيوف الأجانب بان الرابطة تمارس عملها بشكل عادي دون مضايقات أو منع .

 

هل هناك جهود تبذل من الداخل أو الخارج من اجل إقناع السلطة بالعدول عن مواقفها ؟

 

حقيقة لا علم لي بوجود مثل هذه الجهود على الأقل في هذه الأيام ، ما يمكنني قوله حتى يعلمه الجميع هو أننا كرابطيين مددنا يدنا اكثر من مرة للسلطة و لكنها لم تجبنا إلا بالتصلب ونحن سنواصل الثبات و التمسك برابطتنا و على السلطة أن تواجه العالم بعد أن أصبحت انتهاكاتها و ممارساتها ضد المنظمات و مختلف مكونات المجتمع المدني مكشوفة عشية قمة المعلومات.

 

كيف تقيمون وقفة مختلف مكونات المجتمع المدني معكم؟

 

حقيقة ما شهدناه من وقفة من طرف مختلف المنظمات المحلية أو الدولية وقفة مشرفة جدا ، وهي بالقدر الذي تسعدنا فهي تعيننا على مواصلة الثبات من اجل إفشال كل مخططات استهداف الرابطة . هذه المنظمات بالإضافة إلى كوننا سعداء بوجودها بيننا من اجل الدفاع عن الرابطة فإننا نطالبها بان تحمل هذه الرسالة إلى حكوماتها وشعوبها حتى تتضح الصورة و يعلم الجميع ما نتعرض له . وحتى نشكل معا قوة ضاغطة على هذا النظام لكي يسمح بهامش من الحرية.

 

أين تضعون ما يجرى للرابطة ضمن ما يتعرض له القضاة والمحامون والصحافيون …؟

 

ما يحدث للرابطة اليوم هو قمة الهجمة التي يتعرض لها المجتمع المدني ، فالرابطة تمثل رمزية خاصة بالبلاد من حيث تمثيلها لأغلب الحساسيات و الأطراف و العائلات الفكرية و السياسية بالبلاد ، فالمساس بالرابطة هو مساس بالجميع . و الحقيقة أن الرابطة ليست فقط منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان بل هي بمثابة الحاضنة أو الأم لكل منظمات المجتمع المدني بالإضافة إلى كونها أول رابطة للدفاع عن حقوق الإنسان في أفريقيا و العالم العربي و بالتالي فالمسّ بهذه الرابطة هو مس بكل هذه الرمزيات.

 

(المصدر: موقع pdpinfo.org نقلا عن صحيفة « الموقف » الأسبوعية، العدد 326 بتاريخ 16 سبتمبر 2005)


ولاية تونس تصد جامعيين عن تكوين جمعية علمية

أ.د. أحمد بوعزّي

أستاذ في المدرسة الوطنية للمهندسين المنار

 

رفضت ولاية تونس منذ 29 جويلية 2005 تسليم وصل الإيداع لجمعية علمية اسمها « الجمعية التونسية للطاقات المتجددة » كونتها مجموعة من الأساتذة الجامعيين ومن المهندسين من أهل الاختصاص من أجل تقدم العلم في تونس، ومن بين أهدافها التشجيع على استعمال الطاقات المتجددة للاقتصاد في الطاقة وللتخفيض من التلوث الذي ينجم عن استعمال المصادر الأحفورية.

 

ولم يفهم العلماء التونسيون موقف الولاية في هذه الظروف التي صعد فيها سعر البرميل إلى درجة لا تطيقها ميزانية تونس، خاصة إذا قارنوه بالتوصيات التي أسداها فخامة رئيس الجمهورية يوم 15 أوت لدى إمضائه على القانون الخاص بالاقتصاد في الطاقة حيث نادى في اجتماعه بمعالي الوزير الأول بـ« تضافر الجهود » لإدماج الطاقات المتجددة ضمن المصادر الأخرى للطاقة، فهل فهمت الولاية من كلامه أن الجهود التي يتحدث عنها لا دخل فيها للعلماء والأخصائيين في ميادين الطاقة الشمسية، أم أن هذه الجهود لا يرتجى أن يقوم بها المتطوعون، أم أنهم لا يؤمنون بما تكتبه وكالة « وات » لأنهم يعتبرونه دعاية لا يطبقها المسؤولون بل هي للاستهلاك الرسمي وملء فراغ قناة 7، أم الجمعيات العلمية لا فائدة ترتجى منها،أم ماذا. لا بد وأن هناك سبب عظيم يجعل الولاية تسمح لنفسها بمخالفة القانون.

 

وقانون الجمعيات واضح في هذه الحالة: على الولاية أن تعطي للذي قدم لها الملف وصل إيداع يثبت فقط أنه أودع الملف بالولاية ثم أن وزارة الداخلية تقوم بالتحريات لمدة ثلاثة أشهر فإن لم تجد ما يخالف القانون في الملف فهي لا تفعل شيئا ويقوم من يمثل الجمعية آنذاك بالإعلان في الرائد الرسمي عن تكوين الجمعية ويبدؤون في النشاط، ولكن الولاية في حالة الجمعية العلمية موضوع المقال قامت بتجاوز السلطة وخالفت القانون ورفضت أن تسلم الوصل. ولم تجد الشجاعة للاعتراف بذلك فهي تقول أن الوالي لم أي دقيقة لإمضاء الوصل، والمعتمد الأول يرفض المقابلة. والوالي يرفض المقابلة. مخالفة القانون من طرف الولاية تذكرني شخصيا ما صرح به فخامة رئيس الجمهورية في عيد الجمهورية عندما قال أن القانون في تونس فوق الجميع وأن الإدارة ملتزمة بتطبيق القانون مهما كان الأشخاص الذين تتعامل معهم، وتأسفت، لأن كلام رئيسنا غير مسموع من بعض الزوايا المظلمة في البلاد وأوامره ليست دائما مطاعة، ويبقى خطابه الذي تابعته كاملا على شاشة التلفزة مجرد تصريح عن النوايا غير قابل للتطبيق من طرف الولاية.

 

إذا كانت الصحافة المستقلة قد تفضح الذين يكذبون على الناس وإذا كانت العدالة المستقلة قد تحاكم الذين يخالفون القانون وإذا كانت الرابطة المستقلة قد تفضح من يعتدي على حقوق الإنسان فما عساها أن تفعل جمعية علمية تشجع على استعمال الطاقات المتجددة وعلى البحث العلمي في ميادينها. لا بد أن الولاية تعرف الجواب. إذا قيل لي بعد اليوم أن السلطة لا تريد القضاء على الجمعيات المستقلة، لأنها مستقلة فسوف أشك في ذلك القول.

 

(المصدر: موقع pdpinfo.org نقلا عن صحيفة « الموقف » الأسبوعية، العدد 326 بتاريخ 16 سبتمبر 2005)

 

الحرية أساس المشاركة

فتحي التوزري

 

تونس بلد صغير وإمكاناته محدودة ووزنه الإقليمي و الاستراتيجي ضعيف. و نظرا لغياب صراعات اثنية أو دينية و تجانس أهله في اللغة والدين و حداثة الدولة فيه فان النظام المركزي القوي يبدو لاول وهلة أمرا مفيدا . و لقد عمل مؤسسو الدولة الحديثة ، وان لم يحيدوا كثيرا عن الدولة الحسينية في أواخر عهدها ، على إقامة دولة مركزية و إدارة بيرقراطية عصرية لإنجاز أهدافهم التنموية و تطبيق برامجهم السياسية . كما ساهمت ظروف تاريخية و دولية في تبني نظام الحزب الواحد المهيمن على الحياة السياسية و الملتصق بأجهزة الدولة . قد يكون لهذا الخيار ما يبرره حينذاك مع مراعاة فترة الاستقلال و الوضع التنموي المترهل و التحديات الكبيرة التي واجهت الدولة الحديثة و الضغط الأيديولوجي الدولي وتبعاته … لكن ما برز بعد ذلك إلى جانب تحقيق جزء كبير من الأهداف التنموية – الصحة ، التربية ، البنية التحتية ، التحديث ، …- هو تضخم الدولة و معها تضخم الحزب الواحد الحاكم و تغييب المشاركة ونشر ثقافة الولاء و الإقصاء وعدم احترام حقوق الإنسان و الاستفراد بالحكم والسلطة .

 

و حتى بداية الفصل بين الحزب و الدولة عام 1981 مع انطلاق تجربة التعدد الحزبي فهي لم تكن الا صورية ونتيجة للأزمات والهزات الاجتماعية التي عصفت بالبلاد و هددت استقرار الدولة . وخلال تلك الفترة تواصلت ممارسة الحزب الواحد و ثقافة الحزب الواحد و هيمنة الدولة المطلقة على المجتمع ، إلى أن جاءت الازمةالاقتصادية الخانقة 1985 مما استوجب تدخل المؤسسات المالية الدولية و فرض برنامج إصلاح هيكلي لإنقاذ اقتصاد البلاد ، وحينها أجبرت الدولة على التخلي ولو جزئيا عن هيمنتها المطلقة على الاقتصاد لكن دون أي تنازل في الجانب السياسي .

 

و بالرغم من هذه الإصلاحات، ذات الكلفة الاجتماعية الباهظة تواصل تردي الوضع و التأزم إلى أن جاء التغيير على مستوى السلطة بعد أن ضعفت السلطة نتيجة للوضع السياسي المتأزم أن ذلك . و على اثر هذا التغيير في هرم السلطة و خلال السنتين الأوليين استعادت الدولة قوتها بعد فترة لانهيار و تمكن من جديد من إعادة إنتاج نفسها .

 

و كادت تكون فترة مناسبة لخلق توازن جديد بين الدولة والمجتمع . غير أن الأمور صارت في الاتجاه الخاطئ على اثر المواجهة الدامية مع حركة « النهضة « ، إذ ظهرت مبررات عديدة وواهية – محاربة التطرف الديني ، محاربة الإرهاب ، ضمان استقرار الدولة ، .. الخ – و تنكرت السلطة لعهود التي قطعتها على نفسها واستقوت على المجتمع واكتسحت الحياة السياسية و دجنت المنظمات و الأحزاب و المؤسسات المستقلة ، مستعملة في ذلك الحزب الحاكم وفرض قبضة حديدية على دواليب الدولة .

 

خلال هذه الفترة انتعشت في البداية الحياة الاقتصادية و الاجتماعية نتيجة لعلاقة خاصة بالاتحاد العام التونسي للشغل وكذلك نتيجة لدعم سياسي ومالي قوى و متواصل من الاتحادالاروبي و المؤسسات المالية الدولية و نتيجة لسياسة اقتصادية تعتمد بالأساس على المديونية لدفع النمو والسيطرة على التضخم . و كانت كلفة هذه السياسة السلطوية الممركزة جدا بسط نفوذ الدولة على كافة القطاعات مع كلفة أمنية عالية و إدارة تعمل حسب الولاءات و سيطرة مطلقة على مصادر القرار ة الأجهزة والإعلام . لقد مكنت هذه السياسة التي هي مزيج من الأبوية والشعبوية و الاشتراكية البدائية ، من خلق نسق تنموي مستقر لم تستفد منه كل الشرائح مع بروز طبقة طفيلية تسعى إلى الربح السريع . غير أن الكلفة الاجتماعية كانت باهظة مع تضخم جيش العاطلين و خاصة المتعلمين منهم و استنزاف الموارد وخاصة البيئية كما ساهمت سياسة الخصخصة في خلق توازن مزيف لميزانية الدولة بعد أن تراجع نسق النمو و الاستثمار .

 

و كانت الكلفة السياسية كارثية مع تغييب كلي للمشاركة ، وتهميش النخب وافساد اللعبة السياسية بتزييف واسع وممنهج للانتخابات و تدجين الإعلام وتمييعه و تمش خطر سعى إلى إبعاد الشباب و الناس عموما عن الشان السياسي . و كما كان منتظرا لم يصمد الاقتصاد الوطني أمام الهزات والصدمات التي بدأت في 2001 إلى جانب أزمة ثقة شاملة في السلطة ومؤسساتها منذ 1999 استفحلت اكثر سنة 2002 مع تغيير الدستور . بالتأكيد ساهمت الأحداث الدولية في تراجع الاقتصاد الوطني ، لكن الحروب وأزمة قطاع النسيج و ارتفاع أسعار النفط و بطء النمو في اروبا كانت عوامل ساهمت في إبراز هشاشة الاقتصاد الوطني وضعف مرد وديته و كشفت عورة المعجزة الاقتصادية التونسية كجزء من منظومة الدعاية .

 

و بدا واضحا للعيان ترهل نمط الاقتصاد والتنمية المعتمد على قطاعات تدنت مرد وديتها و قدرتها التنافسية . وبذلك اصبح مثال التنمية و نظام الحكم و تغول الدولة عبء على البلاد بعد أن أدى إلى شلل تام في الإدارة و التحفز والإبداع والجرأة و الحرية . لقد عجزت الدولة عن تقليص حجمها واصبحت كابوسا على المجتمع فتراجع بذلك مستوى العيش و نوعيته و تراجع نمو المجتمع . و مع تفاقم الأزمة الاقتصادية غاب خطاب الرضى عن النفس ، وغابت الإصلاحات و ازداد التشبث بالحكم مما أدى إلى اختيار أشخاص لا تتوفر فيهم الكفاءة بل الولاء و الطاعة لادارة الدولة وهو ما عمق الازمةوزاد من الهوة بين الدولة والمجتمع . و أمام خطر عجز الموازنة المحدق بالبلاد و الانخرام الهيكلي في مؤشرات الاقتصاد و انفلات التضخم وعبئ المديونية وهاجس البطالة لم يبق للسلطة الا الاقتراض من الأسواق المالية العلمية بكلفة باهظة بعد أن أشاحت الدول الصديقة وخاصة الشقيقة بوجهها عنا . و التاريخ عبر .

 

أمام هذا الوضع اصبح مألوفا أن نقرا تصريحات المسؤولين ورجال الدولة دعوة للمواطنين بان يفهموا و يصبروا ويساهموا في الحملات ويتحملوا المسؤولية في هذا الظرف الصعب . في السنوات الماضية طلب منهم أن يعملوا فعملوا وثابروا ، وطلب منهم أن لا يعبروا وان لا يحتجوا و أن يشكروا منة هي في الأصل واجب و حق على الدولة القيام به وتوفيره . إن دعوة المواطنين اليوم أن يتحملوا مع السلطة عبء الوضع لهو أمر غامض . المواطنة و المسؤولية وحب الوطن و المشاركة وغيرها كلمات خاوية . فخلال 15 سنة و قع نسف المجتمع المدني و تصحير الحياة الثقافية ، وقتل حرية التعبير ، وتعطيل المشاركة و تغييب الشباب و المواطنين عموما عمن كل القرارات و تزييف الحياة السياسية . فهل نأتي اليوم لنوقظ ميتا دفناه !! أن الطلب اليوم من الشعب أن يتفهم في غير محله . لقد غيب هذا الشعب و انتهكت حقوقه الدستورية و سلبت منه سيادته . لقد أضاعت السلطة فرصا عديدة لكي تصلح الوضع . لكي تتصالح مع شعبها ولكي تفتح آفاقا واسعة من الحرية و العدل ، لكن فاقد الشيء لا يعطيه . و عليه فان التغيير لا محالة قادم للإسهام في خلق مناخ يوفر فرصا حقيقية للمشاركة و بيئة خصبة لحرية و الحقوق و التنمية

 

(المصدر: موقع pdpinfo.org نقلا عن صحيفة « الموقف » الأسبوعية، العدد 326 بتاريخ 16 سبتمبر 2005)


متى ينبلج الصبح الأغــرّ ؟

محمد الصالح فليس

 

تتوفر حياة كل أمة على لحظات وضوح يجيء بها التطوّر الموضوعي للأحداث فيقتنصها الحكام خدمة لأغراض لحظتهم المختنقة يتنفسون عبرها بعض الهواء النقي، فتاتي القرارات مقربة سلطة الحكم بمجتمعاتها لحين وجيز.

 

ذلك ما حدث في المغرب الأقصى عندما قبلت السلطة فتح أبواب محاسبة ماضي المحاكمات السياسية الجائرة التي استهدفت خصوما سياسيين تألّبت ضدّهم المؤسسات القمعية الخاضعة لإرادة السلطة فعذبتهم ونكلت بهم وأقامت لهم المحاكمات الصورية التي اغتيلت فيها قيم العدل والحق والضمانة وآوتهم سجون كل ما فيها معدّ لتكسير إرادة الإنسان وتحطيم معنوياته مع ما يواكب ذلك من صيغ التنكيل بعائلات المعنيين لترهيبهم ودفعهم للأحجام عن التضامن الأوّلي مع الضحايا بوازع الخوف. وشاهد المواطنون المغاربة الضحايا على شاشة التلفزيون الرسمي يعدّدون ما تعرّضوا له من ألوان الممارسات اللاقانونية واللاإنسانية على أيدي جلادي نظام الحكم. وتلقى هؤلاء الضحايا التعويضات العينية عمّا لحق بهم جراء سنوات اعتقالهم من ضيم وحيف وخسارة.

 

أما في الجزائر فقد ذهبت سلطة الحكم إلى اقرار مبدإ اجراء استفتاء شعبي حول المصالحة الوطنية حقنا للتجاذبات، وتمهيدا لخلق مزيد عناصر الاجواء المساعدة للبلاد على الاقبال على البناء ومعالجة المشكلات المطروحة لروح متضامنة، علما بان المأمول هو ان لا يخرج تمشي السلطة الجزائرية عن احترام القوانين الموضوعية للخلاف السياسي في بعده المدني السلمي الحضاري بما يترتّب عن ذلك من رفض اعتبار القتلة وأرهاط الجلادين معارضين سياسيين يطالهم مشروع المصالحة الوطنية إذا حظي بالقبول.

 

وفي موريطانيا عمد القائمون بالانقلاب العسكري الجديد إلى اطلاق سراح الاسلاميين الذين اعتقلهم الحاكم السابق. وتأسيسا على اعتبار الانقلابات العسكرية ظاهرة غير جديرة بالاحترام ولا تستحق المساندة طالما أنها تغيير فوقي وتسلطي، واعتداء في حق الشعب ونخبه وقياداته السياسية والجمعياتية فإن ما يهمنا هو عنصر استجابة الانقلابيين لهذا المظهر من طلبات النخب وجمعيات المجتمع المدني في اطلاق السراح المذكور تقربا منها وارضاء وارضاء لها.

 

أما في ليبيا فقد اطلق حاكمها مؤخرا صرخة ادانة لكل المحاكمات التي قامت بها المحاكم  » الثوريّة » و الشعبية  » ضدّ مواطنين ليبيين فدفعت بهم في السجون وفي المنافي واذاقتهم ألوانا من الظلم والتنكيل لتتحمّل صورة الحاكم. ومع ان الفوارق بين كنه العملية في كل من هذه البلدان المغاربية الأربعة شديدة الاهمية، فإن الثابت أنها اجراءات جاءت على خلفيّة المطالبات الشعبية من جهة، وخطبا لودّ القوى الفاعلة دوليا من جهة ثانية. وأيا كانت الاهداف اللامقولة لهذه الاجراءات فإنها لا يمكن ان تطمس جانبا حيويا من نضالات النخب وجمعيات المجتمع المدني واحزابه السياسية في خصوص اعتراف الحكام ببشاعة القمع نهجا للردّ على طلبات ومواقف سياسية.

 

ويتعيّن التساؤل عمّن بقي في هذا الفضاء المغاربي لم يقم بواجب اعادة الاعتبار المعنوي والتعويض العيني المتوجّب والمستحق لكل الذين نالهم البطش والاذى من سلطة الحكم رفضا لحقهم الشرعي في معارضة اختياراتها ومواقفها، وفي التعبير عن ذلك بالصوت العالي. أليس من حقّ هؤلاء، واعدادهم ليست بالهينة أن ينالوا حقهم، أحياء وموتى، في الاعتراف بأنهم لم يذنبوا عندما فضّلوا معانقة وطنهم كل من موقعه وباسلوبه وأقدموا بكل همّة على معارضة التيار. أم أنهم سيظلون أعداء أبديين في قياس السلطة لا يستحقون إلا التهميش والتجويع، وحتى عندما يموتون مثلما حدث للمرحومين احمد بن عثمان ونورالدين بن خذر مثلا وما بالعهد من قدم. إنّ الاوطان ليست ملكا إلا لشعوبها.

 

(المصدر: موقع pdpinfo.org نقلا عن صحيفة « الموقف » الأسبوعية، العدد 326 بتاريخ 16 سبتمبر 2005)


 

Euromillions: un père de famille (franco – tunisien) au chômage gagne plus de 75 millions d’euros, un record en France

 

Associated Press, le 17 septembre 2005

C’est « un grand bonheur ». Un Français, habitant de Franconville (Val d’Oise) est l’unique gagnant du tirage de l’Euromillions de vendredi soir, raflant plus de 75 millions d’euros, soit le montant le plus important jamais remporté en France grâce à ce jeu européen.

 

La Française des Jeux a confirmé samedi matin que le ticket gagnant du tirage de vendredi avait bien été validé dans un café de Franconville.

 

Le gagnant, un père de famille franco-tunisien au chômage depuis deux ans, s’est en effet présenté samedi matin pour valider ses gains dont le montant exact s’élève à 75.888.514 euros. « La première chose que je vais faire, je vais acheter une belle maison pour mes enfants (…) et le reste on verra », a déclaré sur France-Info ce père de sept enfants « au chômage depuis deux ans ».

 

C’est « un grand bonheur » de faire plaisir aux enfants, a-t-il poursuivi. « Ce n’est pas le bonheur de l’argent parce que l’argent, il ne fait pas le bonheur. »

 

« Je partirai pas de Franconville; mes enfants, ils sont tous nés à Franconville », a-t-il ajouté. « Même si j’achète une maison, j’achèterai à Franconville. (…) Je suis chez moi ici. »

 

Quant à savoir comment il a trouvé la combinaison parfaite, le gagnant reste lui-même médusé: « c’est l’intuition, je ne sais pas, je ne sais pas, j’ai fait comme ça au hasard ».

 

Pour gagner au tirage de vendredi, il fallait jouer les numéros suivants: 12-13-19-21-38, avec les deux étoiles, 3 et 9.

 

Le record absolu des gains à l’Euromillions est détenu par une Irlandaise, Dolores McNamara, habitante de Limerick, qui a gagné 115,6 millions d’euros le 29 juillet dernier.

 


Le pays cadenassé

Pas facile de trouver les clefs de la politique bénalienne. Je me suis fait ridiculiser en posant cette question idiote aux serruriers de la rue Bab Bnat, la rue de notre Justice aux yeux bandés :  » Qui a changé les serrures du siège l’AMT (1)? »

Un seul expert en matière de clefs, serrures, et cadenas a osé briser la chaîne du silence. Il m’a dit noir sur blanc: « Inutile de vouloir tirer cette affaire au clair. Un journaliste trop curieux a tenté avant toi de faire un scoop en jetant un coup d’oeil par le trou de la serrure du bureau du Directeur des SS (2). Un doigt d’honneur surgi de nulle part a failli lui crever l’oeil ! »
On parle aussi de problèmes de serrure au siège de la la LTDH. Certains défonceurs des droits humains, comme par exemple Maître Chedli Ben Younes, veulent s’emparer des clefs de la Ligue. Certaines rumeurs parlent d’une clef subtilisée par le célebrissime avocat. Mal lui en prit, car la clef dérobée n’ouvrait aucune porte de la Ligue. Il s’agissait d’une fausse copie ! D’ailleurs les détracteurs de Ben Younes disent que ce « Maître » n’est en réalité qu’un valet…
Et comme un malheur n’arrive jamais seul, la Police Politique vient de subir un mauvais coup. Ses agents se sont emparés par la force des clefs du SJT. Ces policiers politiques ne savaient pas qu’ils étaient tombés dans piège tendu par des journalistes encore plus politisés qu’eux: les clefs subtilisées étaient fictives. En effet, La SJT ne dispose d’aucun siège ni même d’une porte de siège ! Cela n’a pas, bien sûr, empêché les agents des SS d’assiéger jour et nuit le siège inexistant du SJT.
Comble du ridicule, certains vrais magistrats, faux dirigeants de l’AMT ont essayé d’ouvrir le siège de l’AMT en se servant des clefs fictives du siège non moins fictif du SJT. Clefs gracieusement fournies par la Police Politique.  Et pourtant, la porte du siège de l’AMT a cédé sans résistance! La clef du mystère? Un avocat passe-partout est passé par là… —– 1- Assosiation des Magistrats Tunisiens. 2- Services Spéciaux. 3- Ligue Tunisienne des Droits de l’Homme. 4- Syndicat des Journalistes Tunisiens.   Omar Khayyâm www.tunezine.com

 

 

Solidarité avec Me  Adel Mbarki

 

Me Adel Mbarki, avocat à Tunis, vient d’être agressé par des agents de la police de Denden dans la nuit du 4 au 5 septembre 2005, selon le compte rendu qu’il a en fait sur Tunisnews du 15/09/2005.

 

Tout en exprimant ma solidarité indéfectible et ma compassion avec un confrère, dont l’agression touche aussi l’ensemble des avocats de Tunisie et la profession même, je condamne énergiquement ce forfait gratuit commis contre Me Mbarki.

 

Qu’il me soit permis de rappeler à notre police nationale, que les avocats ne sont pas ses ennemis, quoiqu’en dise les commanditaires de ce genre de forfait.

 

Et j’appelle les autorités tunisiennes à faire cesser ces faits délictueux indignes d’une police nationale et qui, de surcroît, déshonorent la force publique et salissent son image  aux yeux des citoyens.

 

Me Kamel ben Tahar Chaabouni

Sfax le 17/09/2005

 


 

Les Israéliens construisent et les palestiniens … détruisent !!!

 

Par Me Kamel Chaabouni

 

Quand les israéliens ont occupé la bande de Gaza en 1967 et ont installés leurs colonies juives ,  ils ne se sont pas croisés les bras en attendant que « Élohim »  notre Allah, ou que les USA, qui certes les aident énormément, leur donnent de quoi manger. Ils n’ont pas perdu leur temps, comme nous, les Arabes, faisons, avec nos millions de km2 désertiques, nos pétrodollars et nos 300 millions de citoyens dont la moitié, au moins, est analphabète.

 

Alors que 50% de la population palestinienne active de Gaza est ravagée par le chômage et où la plupart des familles survivent avec moins de 2 euros pars jour,  les maudits colons juifs,  n’étant ni Arabes, ni musulmans,  et qui de surcroît sont d’horribles sionistes, doublés de criminels et autres usurpateurs, assassins, bandits, brigands,  crapules, gangsters, hors-la-loi, vauriens, voleurs, malfaiteurs, voyous, etc. se sont mis à la tâche.

 

La tâche ? C’est le travail agricole et l’installation de serres adaptées aux cultures de terrain sableux, dans un climat désertique en utilisant le nec le plus ultra de la technologie high-tech qu‘ils ont eux-mêmes mis en oeuvre, c’est à dire  par le moyen d’ordinateurs et de logiciels appropriés. Faut-il rappeler qu’Israël dispose du ratio le plus élevé d’ingénieurs au monde par m2 !!!

 

Grâce à leur intelligence, leur sérieux, leur discipline et leur détermination, les horribles sionistes, criminels, usurpateurs, assassins et bandits,  ont pu produire des légumes bio, des fruits, des fleurs et des épices. Non seulement pour leur propre consommation, mais aussi pour accroître leurs revenus en exportant ces produits agricoles vers Israël, oh pardon vers l’Entité sioniste !!!

 

Mais voilà que l’horrible criminel, assassin et  bourreau du peuple palestinien, Ariel Sharon, piqué par la moustique du droit des peuples à disposer d’eux-même, mais surtout pris par un sursaut d’intelligence et de courage, ajouté aux tirs des roquettes al-Qassam,  décide un jour de mettre fin au maudit paradis crée par le labeur des horribles  criminels colons juifs qui tuaient les citoyens palestiniens pour répondre à leurs tirs, tout en cultivant leurs légumes, leurs fruits et leurs fleurs.

 

Et voilà que les colons juifs, décident suite à une horrible intervention impérialiste  d’une ONG  américaine qui a racheté les serres aux colons pour en faire un cadeau impérialiste à l’Autorité palestinienne, de laisser intactes leurs 4000 serres agricoles afin que le peuple palestinien (c’était l’intention des américains et non celle des israéliens qui se foutent de ce qui peut arriver aux palestiniens après leur départ de Gaza) . Une belle idée et un merveilleux projet imaginée par James Wolfensohn, ex-président de la Banque Mondiale, qui pourrait offrir 5000 emplois au peuple palestinien souffrant du chômage !!!

 

La suite… c’est un scandale,  c’est une honte de dire qu’on est arabe ou palestinien après ce qui s‘es passé. Ce qui est arrivé aux serres laissées par les colons juifs vous fait regretter le départ des colons juifs de Gaza!!!

 

En peuple  civilisé et tolérant, des palestiniens ont commencé par incendier les synagogues au lieu de les transformer en moquées ou en églises,  étalant au vu du monde entier une haine injustifiable contre le judaïsme et tombant, ainsi stupidement, dans le piège tendu par les israéliens. Quand ils ont pris possession des fameuses serres,  des palestiniens, certes dans la misère,  ont pillé et saccagé, le tiers des installations. Les caoutchoucs,  les arcs en acier et les pompes ont été emporté par les pillards . Au lieu des 4.000 Palestiniens au moins qui auraient pu travailler dans ces installations, seulement 1.500 ont été recrutés pour le moment.

 

Les chercheurs d’emploi palestiniens qui ont été privés d’emplois de ce fait doivent méditer, le ventre creux et le cerveau rassasié de slogans « hamasistes », devant la porte de leur maison,  la leçon du départ des horribles colons juifs, dont ils auraient pu apprendre au moins comment faire pousser des fraises en plein désert, et du bienfait d‘une Autorité Palestinienne, incapable même d‘empêcher de tels actes nihilistes.

 

Me kamel Chaabouni

Sfax, le 16/09/2005


Cheikh Jawad Al-Khalessi, imam chiite de la grande mosquée Al-Kazemiya de Bagdad

« Abou Moussab Al-Zarkaoui est mort. Son nom est utilisé par les occupants pour rester en Irak »

 

Cheikh Jawad Al-Khalessi est imam chiite de la mosquée Al-Kazemiya, à Bagdad, et doyen de l’école religieuse attenante. Il est de passage à Paris après la rencontre interreligieuse de Sant’Egidio, à Lyon.

 

Abou Moussab Al-Zarkaoui a déclaré la « guerre totale » aux chiites et perpétré le massacre le plus sanglant à Bagdad, mercredi 14 septembre, depuis le début de la guerre en Irak. Que pensez-vous de cette déclaration ?

 

Je ne pense pas qu’Abou Moussab Al-Zarkaoui existe en tant que tel. C’est seulement une invention des occupants pour diviser le peuple car il a été tué dans le nord de l’Irak au début de la guerre alors qu’il se trouvait avec le groupe d’Ansar Al-Islam, dans le Kurdistan. Sa famille, en Jordanie, a même procédé à une cérémonie après sa mort. Abou Moussab Al-Zarkaoui est donc un jouet utilisé par les Américains, une excuse pour poursuivre l’occupation. C’est un prétexte pour ne pas quitter l’Irak.

 

Mais pourquoi déclarer la « guerre totale » aux chiites ?

 

Afin de les rapprocher des forces d’occupation. De cette manière, les chiites vont trouver refuge auprès des Américains plutôt que de rejoindre la résistance. Car les chiites participent à la résistance au sud, comme en témoignent les récents attentats commis, notamment, à Bassora.

 

Pourtant, il vient d’être annoncé que Nadjaf était passée sous le contrôle des forces irakiennes et que d’autres villes du Sud allaient suivre ?

 

Ce n’est pas vrai. C’est juste un effet d’annonce pour les médias. En réalité, les forces irakiennes ne contrôlent pas la situation et les troupes d’occupation restent à la périphérie pour intervenir dès qu’il y a des problèmes.

 

Le projet de Constitution adopté sera soumis à un référendum le 15 octobre. Qu’en pensez-vous ?

 

C’est un texte adopté à la hâte pour répondre à l’agenda des Américains. Il ne reflète pas les espoirs du peuple irakien, qui est plus préoccupé par sa survie au jour le jour et sa sécurité. Le projet a été concocté dans la « zone verte », à Bagdad, sous la houlette de l’ambassadeur américain. Comme l’a dit un spécialiste britannique de l’Irak : « La Constitution, c’est comme si on s’occupait de ranger les transats sur le pont du Titanic en train de couler » . Or l’Irak est en train de sombrer.

 

Le référendum sera-t-il un succès, comme l’ont été les élections du 30 janvier ?

 

Personnellement, j’appelle au boycottage, mais si mes concitoyens décident d’aller voter « non », nous ne nous y opposerons pas. De toute façon, -George- Bush a déja préparé sa déclaration affirmant que cette consultation a été un succès et un progrès sur le chemin de la démocratie. Mais qu’est-ce que cela va changer pour l’Irak ?

 

Quelle est la position du grand ayatollah Ali Al-Sistani sur ce référendum ?

 

Il n’a pas encore pris position. Ceux qui sont en faveur du processus vont tenter de l’utiliser pour inciter la population à voter. Il peut dire « oui » ou ne pas parler. Pour le 30 janvier, il avait soutenu les élections, mais le peuple irakien n’en pas tiré les effets escomptés et les promesses n’ont pas été tenues. Depuis, la situation n’a fait qu’empirer. Ceux qui ont été élus sont plus préoccupés par leur place et par leur bien-être que par celui du peuple. La corruption est généralisée. Même le budget de la reconstruction n’a pu commencer à être réalisé.

 

Ibrahim Al-Jaafari est un mauvais premier ministre comme il est un mauvais docteur. Ce n’est pas comme votre Pétain, qui a été un bon général avant d’être un mauvais politicien…

 

Alors, à votre avis, quelles sont les solutions pour sauver l’Irak ?

 

Première chose : un calendrier de retrait des troupes. Deuxièmement : mettre les compétences nationales sous la supervision de l’ONU au service du pays, et non plus des politiciens. Troisièmement : un dialogue national avec l’organisation d’élections sous supervision internationale. Si l’occupation continue, la situation ne va qu’empirer et les irakiens rejoindront de plus en plus la résistance.

 

Propos recueillis par Michel Bôle-Richard

 

(Source : « Le Monde » du 17 septembre 2005)

 


اللجنة الدولية للدفاع عن تيسير علوني

منظمات عربية ودولية تستنكر اعتقال تيسير علوني وتحذر من تسييس قرارات المحكمة

تلقت المنظمات العربية والدولية الموقعة أدناه ببالغ القلق خبر اعتقال تيسير علوني مساء الأمس الجمعة 16 سبتمبر 2005. ولم يعرف بعد السبب: فتارة يقال أنه قد تقدم بطلب للمشاركة في جنازة والدته التي توفيت قبل أيام فيما يوحي بمحاولته الهرب، وتارة يقال أن السبب تقديم موعد المحاكمة أسبوعا، وتارة يقال أن السبب اعتقال من أفرج عنهم للنطق بالحكم وهم قيد التوقيف، وتتجاوز الإشاعات ذلك للحديث عن ضغوط خارجية للحكم على تيسير بالسجن بطلب من إدارة سياسية تبحث عن كبش محرقة يكون درسا لكل صحفي يتصرف وفقا لقناعاته لا لإملاء هذه الحكومة أو تلك. وبكل الأحوال، يأتي هذا الاعتقال بعد تخبط واضطراب واضح في سلوك المحكمة والمدعي العام الذي تذبذب في تحديد التهمة وتذبذب في أسلوب التعامل مع الملف وتضارب في أسلوب عمله وما يعتمد عليه من أدلة. وبالتالي أثبت أن المستهدف هو تيسير علوني وقناة الجزيرة وليس إحقاق الحق وإقامة العدل. إن يوم الحقيقة قد جاء، ونحن نتمنى أن يتغلب ضمير القاضي على التعليمات والحسابات غير القضائية، داخلية كانت أو دولية، ونستنفر كل المدافعين عن صحافة حرة وعن إعلاميين مستقلين وعدالة تقوم على الشرعة الدولية لحقوق الإنسان الاستنفار معنا حتى لا تقع المحكمة الوطنية الإسبانية في فخ التلاعب بالعدالة باسم الأمن أو مناهضة الإرهاب. الحرية والبراءة للزميل تيسير علوني، ولتكن العدالة والقانون المرجع الأساسي للقضاة في هذه القضية. باريس، لاهاي، مدريد، جنيف، الدوحة 17/9/2005 أولى التواقيع اللجنة العربية لحقوق الإنسان، اللجنة الدولية للدفاع عن تيسير علوني، جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان، منظمة العدالة العالمية، مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، جمعية حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، جمعية صوت حر، اللجنة العربية للدفاع عن الصحفيين، 
Alonysolidarity@wanadoo.fr www.alonysolidarity.net T & F 0033147461988  


حزبان يساريان صغيران في المغرب يقرران الاندماج

الرباط ـ اف ب: قرر حزبان مغربيان يساريان هما الوفاء للديمقرطية و اليسار الاشتراكي الموحد عقد مؤتمر في 23 ايلول/سبتمبر في الرباط لاعلان اندماجهما، وفق ما اعلن الجمعة قادة الحزبين في مؤتمر صحافي. وقال محمد مجاهد زعيم اليسار الاشتراكي الموحد المنبثق من اليسار الماركسي القديم ان وحدتنا تشكل خطوة لبناء حزب اشتراكي كبير . واضاف ان الحزب الجديد يهدف علي المستوي السياسي الي تحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي في المغرب. ويطالب الحزب الذي سيحمل اسم الحزب الاشتراكي الموحد في وثيقته التأسيسية بـ اصلاح دستوري وسياسي وبفصل السلطات واستقلال القضاء . وجاء في الوثيقة ان الهدف هو اقامة نظام ملكي برلماني (…) وتعزيز صلاحيات البرلمان والحكومة ورئيس الوزراء عبر اجراء انتخابات حرة وشفافة . من جهته اعلن رئيس الوفاء للديموقراطية محمد صاصي ان الحزب سيحل خلال مؤتمر الاندماج في 23 ايلول/سبتمبر، مشددا علي اهمية المسائل التنظيمية. وقال ان الجميع يريد الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ولكن ما يهم الشباب هو كيفية بلوغهما . وابصر حزب الوفاء للديمقراطية النور في نهاية التسعينات بعدما انشق عن حزب الوحدة الاشتراكية للقوي الشعبية الحكومي، ووجه في خطابه السياسي انتقادا شديدا للسلطة والاحزاب المغربية الكبري التي اعتبرها عاجزة عن القيام بثورات داخلية . (المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 17 سبتمبر 2005)


هوامش فوق سياسات الجنون (2)*

بقلم: نضال القادري فخامة الأبرص: عذرا زاهي وهبي: « فخامة القاتل ».. إلى نيويورك، ولو أن الرحلة لحوالي 90 شخصا مرهقة، وبدون سنيورة، وباهظة الثمن « 900 ألف دولار أمريكي »، لكنها بالدرجة الأولى لأسباب قومية أستراتيجية، ولإفهام العالم أننا أصحاب قضية، ومن كان منكم بلا قضية فليرجم نفسه بـ 14 حجر. لقد خرج فخامة القاتل من سجن بعبدا الذي أشرع له، متحديا كل النظام الإعلامي المشترك بين المختارة ومبنى السبيرز، والسفارتين الفرنسية والأمريكية التي ترسم حدود لبنان لما بعد ثورة الأرز/ »ثورة البلوط الوطنية »، تاركة مزارع شبعا ورميش والعديسة والمطلة أسيرة جغرافيا « تيري رود لارسن » الزرقاء، ووقاحة خطوط الأبرص- الأحمر/ »ميليس » الذي لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم من إيحاءات كتابه المبين. *** حراس البلوط: وما قتلوه وما أبدوه، ولكن خفف عنه.. لم يقل هذا الكلام عند صلب المسيح. هذا خلاصة ما أوتي به السلطان عند إنزال عقوبة الإعدام بقائد ميليشيا القوات اللبنانية المنحلة سمير جعجع لمرات خمس. »الحكيم »، سمير جعجع 2005 بالنسخة الأصلية إلى الحرية، ومن يدري منها إلى رئاسة الجمهورية(!!!…). أما عن النسخة التسعينية السابقة، فقد صارت حقا منحلة وبالتقسيط المريح كما أرادها أبو الثورة والمخمل والأرز: »وليد بيك، أبو البلوط البرتقالي »، هذه التسمية هنا مجدية أكثر حتى لا يختلط الحابل بالنابل، والأرز بالبلوط، ويحار عليك أن تختار بين الوقاحة والخجل وحتى الصراحة: » لقد أصبحت القوى الوطنية خجولة، وقوى الخيانة وقحة– صحيح نجاح واكيم ».. والله يرحمه ويدخله جنات الخلود من كان وراء هذه السياسات التي مورست على « الحكيم » في زمن قوات الردع والوصاية.. اليوم، « نريد الحقيقة فقط » ولا شيء إلا الحقيقة، وعفى الله عم مضى ومن مضى، ودمتم يا حراس الأرز/ البلوط. *** نسبة مئوية: لم يحدث أن تكلم دولة المدعو « عمر كرامي » عن لبنان الجديد ليقول: أنا كنت معارضا لبنانيا منذ 1992، وأسقطني خصمي رفيق الحريري في إنتفاضة 6 شباط « المباركة »، ولم يقل أن أحدا قتل رشيد كرامي من السياسيين أو الناخبين في أي دورة إنتخابية… دولة المدعو: هذه هي سفينة نوح الجديد/ ولماذا يأتي من بعدي الطوفان ونوح لم يولد بعد؟! سؤال في غير محله وخارج على الكونترول والإنتربول، ولأنك لم تبصم بـ « زي ما هيي، أسقطتك خطاب بهية.. »، فأنت حتما من قتلة رفيق الحريري وتساهم في إنتخاب النظام الأمني اللبناني السوري المشترك.. وبالحقيقة، لقد تساءلت عن مدى صحة هذا الكلام، فقلت: ما أكثر أتباع هذا النظام اللبناني السوري المشترك الذي حرر البقاع والجنوب وبيروت من الإسرائيلي؟! وللإيضاح، ربما لأن أكثر أو اقل من  40% من اللبنانيين متهمون بقتل الحريري ومشكوك بأمرهم، فأقترح لجنة دولية للتحقيق بالنسبة المئوية. وختاما أعاد الله عليكم كل موسم إنتخابي باليمن والبركات والدولارات، وكل جولة وأنتم بألف خير من تهمة قتل رفيق الحريري لأن البطل لا يموت في المسلسلات الأمريكية!!  ومن حقي أن أعرف… *** ولد الطايع: سعد ابن أبيه –  لماذا قتلته مرتين؟! هذا ليس مسلسلا مكسيكيا، أو شعرا ممزوجا بشغف التماهي مع الألات الموسيقية… إنه مسلسل « سعد ولد الحريري، ولد الطايع وليد بيك ». هذا القادم إلى السياسة من باب المال والأهوال وسوء أحوال الناس، وفي أحسن الأحوال هو مستمر في معزوفة إزالة النظام الأمني اللبناني السوري ورموزه الفاسدين، والمطالبة بالحقيقة/ « أنا لا أعرفها، ولا أريدها ».. لأن وضع البلد في أحسن أحواله، وفخامة الرئيس العماد في أكبر تجمع لإصلاح الأمم المتحدة – على قضايانا طبعا، ولا نريد ترفا سياسيا أو إجتماعيا يا شباب المستقبل والغد الأفضل (لأنو ما بصح إلا الصحيح/ والمريض كمان)، فكل شيء على ما يرام، ويرام له، ويرام به. البلد بكل شبر من ألـ »10452″ ماشي والشغل ماشي، ولا يهمك »… وزمرة سوليدير ستبلط البحر بالحقيقة وما تبقى من الشعب في لبنان. *** نضال القادري كاتب مقال أسبوعي في شبكة المعلومات السورية www.ssnp.info أوتاوا، كنـدا nidalkadri@hotmail.com
 


الإصلاحية العربية ووحدة التاريخ:

تحرير القضيّة في ردّ «المقولة الجوهرية»

احميدة النيفر (*)

 

حين قال أحد كبار الكتاب الأنكليز في القرن التاسع عشر: «الشرق شرقٌ والغرب غربٌ ولن يلتقيا» كان يختزل في هذه الكلمة خطاباً استعمارياً ومركزية ثقافية يعسر إخفاؤهما. إنه «التسويغ» الثقافي للتوسع والاستيلاء على أراض وخيرات لشعوب في آسيا وإفريقيا يدرك بدرجة من الدرجات أنه مغتصِبٌ لها. لذلك كان لا بد من بناء نظرية تسمح «للرجل الأبيض» بأن يعي أن شعوب الأرض كافة ليست سواء. من ثم أضحت الفروق بين الشرق والغرب وبين الأبيض والآخرين حواجز عازلة لا يمكن تخطّيها بأي حال؛ لذلك كان على «الأوروبي» أن يتحمّل مسؤوليته في توجيه الآخرين. هكذا صار « قَدَرُ « الجنس الأرقى أن يخوض الصراع متمثلاً المقولة الداروينية في المجال الاجتماعي والثقافي وأن يمارس تفوّقه سياسياً وعسكرياً على شعوب «بدائية» و «معطوبة». ذلك كان شأن المركزية الأوروبية في رؤيتها للآخر عبر مجموعة من الثوابت والطبائع المتناقضة التي لا تسعى إلى التقدم.

 

إزاء هذا النظام العقائدي والفكري اعتمدت النخب الإصلاحية في المشرق والمغرب العربيين توجهاً آخر ينقض خطاباً أوروبياً يمكن أن نصفه بـ «الجواهري». هو فكر يتبنّى مقولة الخصوصيات الثابتة والنهائية التي تفصل بين الأعراق والثقافات والديانات.

 

 لذلك كانت الأسس الفكرية للمدرسة الإصلاحية العربية في القرن التاسع عشر تنطلق من سؤال مركزي: لماذا تأخر المسلمون وتقدّم غيرهم؟ سؤال يفترض في جانب من جوانبه أن الإنسانية هي «الجوهر الفرد» الذي ينبغي الاحتكام إليه. من هذا السؤال تولّدت جملة من القضايا تفضي في نهايتها إلى مقولة «وحدة التاريخ» التي تلتقي فيها مختلف الشعوب من حيث قدرتها على تمثّل حركة التقدّم. مثل هذا الانضواء في صعيد واحد لا يعني إنكار العوائق التي تكون أوضح في مجتمعات هي أقلّ رقياً من غيرها. من ثم كان رجال الإصلاح حريصين على استيعاب إيجابيات الآخر على اعتبار أن التفاوت بين الغرب والشرق يعود إلى اختلافات عَرَضية وإعاقات ظرفية ينبغي تجاوزها.

 

بتعبير آخر تأخّر «الشرق» الحضاري – بحسب الإصلاحيين العرب – ليس لأنه عاجز «جوهرياً» عن مواكبة أوروبا في نهوضها الحضاري والفكري.

 

نجد ذلك في مقالة «شرح الشارح» لجمال الدين الأفغاني حين يقول: «إن جهل الشرقيين أدى إلى انحطاطهم بقدر ما أن العلم ساعد الغربيين على السيطرة عليهم وما كان في مقدور الغرب أن يقوم بالفتوحات التي قام بها من دون معارفه. إن مَلِك العالم ليس ما نراه من ملوك إنما هو العلم».

 

حديث الأفغاني عن بناء التقدّم على أساس العلم هو تركيز لمقولة «وحدة التاريخ» ونقض لأطروحة الفروق الجوهرية التي لا يمكن تخطّيها بأي حال بين الشرق والغرب.

 

المقولة نفسها نجدها عند رفاعة الطهطاوي في تركيزه على قضية «المنافع العمومية» التي تلغي بصفة قطعية أن يكون الدين أو العرق أو اللغة عوامل حائلة دون التقدّم.

 

ما توصّل إليه المغاربة الإصلاحيون يصبّ في الاتجاه ذاته، ذلك ما قام به ابن أبي الضياف وخير الدين التونسي حين جعلا قضية «التنظيمات» علاجاً للاستبداد الذي لم «ينزّل الله به من كتاب».

 

ذلك كان الشأن في القرن التاسع عشر.

 

مع القرن العشرين تمّ الإجهاز على الفكر الإصلاحي سياسياً واجتماعياً. تحقّق ذلك باستبعاده عن مشروع الدولة الحديثة القطرية الوطنية في عموم البلاد العربية. في هذه الدول لم تكن النخب المثقفة والحاكمة – سواء أأعلنت مواقف عدائية من الإسلام وتراثه أم استخدمت إسلاماً تقليدياً – تبحث عن مشروعية لها في مصادر إسلامية. بذلك أزيح الفكر الإصلاحي جانباً مما دفع به إلى الضمور والتراجع إلى مواقف دفاعية تمجيدية لا تتمكّن من بلورة طروحات مواكبة للمستجدات الثقافية والسياسية.

 

مع سبعينات القرن العشرين ونتيجة خيبات أمل عدة نتجت من اختيارات تحديثية غير مبدعة ومن أداء سياسي وطني رديء نَمَتْ في البلاد العربية رؤية سلفية ضمن جدلية الفعل ورد الفعل. هذه الرؤية شملت عموم العالم الإسلام، خصوصاً البلاد التي راهنت نخبها بقوّة على نديّة مع الغرب، فآل الرهان إلى اندحار. عندها تبلورت مركزية ثقافية – إسلامية احتجاجية ترفض الاندراج في الحضارة المعاصرة اندراجاً تعددياً. بذلك برز الانتقاد الهدّام للغرب و التصدي الصارم لما يُعتقد أنه سلسلة من «المؤامرات» التي تستهدف الهوية الإسلامية والخصوصية الثقافية.

 

إنه الفكر «الجواهري» ذاته الرافض وحدة التاريخ الإنساني والمُعرض عن إمكان بلوغ نديّة يمكن بها مواجهة السياسات المعادية للمسلمين.

 

كيف يتأتّى الخروج فكرياً من هذه الإيديولوجيا التي تعتمد نسقاً ثقافياً متعالياً عن بعده التاريخي؟

 

هل من سبيل إلى تجاوز الطوق الآسر الذي يختزل المكونات الخاصة في تصورات ينبغي إعادة إنتاجها بصورة استنساخية فاقدة للحياة؟

 

كيف يمكن أن نعيد النظر في تاريخنا الخاص في علاقته بما سبقه وبما زامنه خارج المنظومة المركزية التي لا ترى في المجالات الأخرى سوى مجرّد هوامش ومجالات تَلَقٍ؟

 

ثم أليس من المهمّ – من أجل إنشاء فاعلية ثقافية معاصرة تمكّن المجتمع وذاتيته من الاستمرار والتميّز والاستقلال – إعادة الاعتبار الى الرؤية الإصلاحية التي طالما وقع التعسّف في تقويم جهودها؟

 

هذا التصحيح نراه مدخلاً ضرورياً حتى تواكب أنساقنا الفكرية والثقافية مقتضيات اللحظة التاريخية. تلك المواكبة تتطلب إعادة فهم الذات بالوقوف على خصائص تطوّرها وحدود طروحاتها. وما المطالبة بإعادة الاعتبار إلى التوجه الإصلاحي الحديث إلا لكونه حلقة مهمة من تاريخ تلك الذات.

 

من جهة ثانية تحقّق هذه المعاصرة ما يمكن أن نسميَه «الامتلاء الثقافي» القائم على التواصل مع الثقافات الأخرى، ليس بداعي المسايرة أو لعدم الثقة في الذات، إنما لأنّ كلّ تعمّق في فهم الآخر هو إثراء للذات ومزيد من اغتنائها.

 

تلك هي حيوية الجدل القائم على مبدأ حوار متكافئ يساهم فيه كلّ من انفتح على وعي كونيّ. أما المساهمون في غيابات ماض مفتَرََضٍ أو حقيقي لا يعود، فإنهم لا بد من أن ينخرطوا – بصورة أو بأخرى – في حضارة عالمية واحدة بعد أن يكونوا قد فوّتوا على أنفسهم وعلى الآخرين فرصة لتعميق التنوّع الثقافي والديني الذي تتركّز به فَرادة الذات الإنسانية و تتجسّد وحدة تاريخها.

 

(*) كاتب وجامعي تونسي.

 

(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 17 سبتمبر 2005)


محاربة الارهاب في نيويورك.. وغزة

د. عبدالوهاب الافندي (*)

 

(1)

قمة الامم المتحدة التي طال انتظارها وانعقدت هذا الاسبوع كان من المفترض ان تركز علي الهموم الجماعية للبشرية، وعلي رأسها اصلاح الأمم المتحدة نفسها لتصبح اكثر تمثيلا لسكان العالم، واكثر فعالية في تحقيق اهداف الامن الجماعي والتعاون الاقتصادي. وكانت احدي ابرز القضايا موضوع النقاش المفترض هي التحقق من التقدم في تحقيق اهداف الالفية الثالثة لمحاربة الفقر والجهل والمرض. ولكن لسبب ما تراجعت هذه القضايا لصالح نقاش متطاول وعقيم حول الارهاب.

(2)

كل زعماء العالم وافقوا علي ادانة الارهاب ورفضه ومعاقبة المحرضين عليه. ولكنهم لم يتفقوا علي ما هو الارهاب. وفي هذا اشارة كاشفة الي ان الحرب علي الارهاب هي شعار يرفعه الصالح والطالح، وان بعض من يرفعه سواء قوات الاحتلال الروسي في الشيشان، او الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين، او الامريكي ـ البريطاني في العراق، او الدكتاتوريات المعروفة في العالم العربي وآسيا الوسطي، كل هؤلاء يرتكبون جرائم ابشع بكثير من افعال الارهابيين.

(3)

التركيز علي قضية الارهاب عوضا عن، وعلي حساب، الهموم الدولية الاخري هي تعبير آخر عن المركزية الغربية، وهي من جهة اخري تعبير جديد عن العجز عن فهم جذور الظاهرة الارهابية، فضلا عن التصدي الصحيح لها.

(4)

الحديث عن الارهاب هو كما اسلفنا شعار يؤدي الي التعتيم علي الحقيقة والمتمثلة في صراع دائر بين طرفين يستخدم فيه احدهما او كلاهما اساليب غير انسانية. الذين يرفعون شعار الارهاب ويشهرونه ضد خصومهم يريدون الفصل بين الصراع نفسه والاساليب المتبعة فيه. وهذا مطلب مشروع اذا وافق الجميع علي عدم اتباع الوسائل غير الانسانية ـ ولكن الطريف ان رافعي شعار محاربة الارهاب هم اول من يرفض الالتزام بالقواعد الانسانية المتمثلة في معاهدات جنيف او قرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، وتحديدا بدعوي ان كل شيء جائز في محاربة الارهاب.

(5)

اذا اردنا الجد في مكافحة الارهاب، فلا بد اولا من معاملة كل صراع حسب معطياته ـ فالصراع في الشيشان مختلف عنه في ايرلندا او فلسطين او العراق او السعودية. ولا بد ثانيا من ادانة شعار كل شيء يجوز لمحاربة الارهاب لان هذا هو تحديدا شعار الارهاب الذي يقول ان كل شيء يجوز لان القضية اهم من التفاصيل، والمبدأ اهم من القواعد التي تحكم الصراع.

(6)

الدرس الاول في مكافحة كل اشكال العنف بما فيها ما دأب البعض علي تسميته ارهابا يجب ان يشتمل علي توزيع شرائط فيديو لاحداث معبر رفح في غزة خلال الايام القليلة الماضية، علي كل زعماء العالم وخبراء مكافحة الارهاب.

(7)

مشاهد الاحتفال والابتهاج بتحقيق الفلسطينيين والمصريين لحريتهم مؤقتا في التنقل داخل بلدانهم ولقاء الأحبة والوصول الي الجيران اثارت اهتمام ومخيلة الاعلام العالمي. وقد دأب كل مراسل علي التذكير بان مجرد الاقتراب من الحدود كان ايام الاحتلال الاسرائيلي يعرض المواطن لاطلاق النار وموت محقق. ولكن اعلان كلمة اصبح يعج بالمحتفلين وهم ينتقلون بحرية بين جانبي الحدود ويتعانقون ويعبرون عن سعادتهم بكل وسيلة.

(8)

بين الآلاف الذين تجمهروا علي الحدود لم يكن هناك حزام ناسف ولا قنبلة ولا بندقية، ولا حتي عصا. كان المشهد تعبيرا عن السلام في انقي واروع صوره. والعبرة من هنا واضحة لا تخفي: اذا لم تكن هناك اسوار وقمع وجيوش احتلال واذلال للبشر فلن تكون هناك احزمة ناسفة ولا انتحاريون.

(9)

المنادون بمحاربة الارهاب في نيويورك اكدوا مرارا بانه لا شيء يبرر الارهاب وهذا صحيح. ولكن ايضا لا شيء يبرر الاحتلال والقمع والنهب ووضع الابرياء في معتقلات نائية بدون محاكمة وتعذيب واساءة معاملة الاسري.

 

(*) كاتب من السودان

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 17 سبتمبر 2005)


 

من أجل تيار «عروبي» جديد

د. عمار علي حسن (*)

 

بات التجديد السياسي «فرض عين» أمام العرب، وإلا مات مشروعهم القومي، المتيبسة مفاصله، والمدفوع عنوة إلى معركة غير متكافئة نسبياً، مع مشروع إقليمي آخر هو «الشرق أوسط الموسع»، الذي وإن خفت الكلام عنه نسبياً في الوقت الراهن، فإن تنفيذه ماض في طريقه المخطط له، من دون هوادة ولا تراجع.

 

والتجديد السياسي يعني في المقام الأول مفارقة مثالب الأيديولوجيات، التي اعتنقتها تيارات قومية عربية عدة، على مدار القرن العشرين، وفي مقدمتها «الناصرية» و«البعثية»، وامتلاك رؤى وتصورات خلاقة قادرة على التكيف من واقع جديد، يختلف كلية، عن ذلك الذي مثل سياقاً دولياً ومحلياً للحركة والتفكير القومي العربي قبل أكثر من نصف قرن تقريباً.

 

ويحتاج هذه التجديد إلى أمرين أساسيين، الأول هو رؤية يبلورها مفكرون قوميون عرب، ينتمون إلى مختلف المدارس السياسية العربية، التي يجمع بينها الإيمان بفكرة «العروبة» وإن اختلف جدول أولوياتها حول القضايا المحلية والدولية الراهنة.

 

وحول ترتيب سلم القيم السياسية، كأن يقدم البعض الحرية على المساواة، أو العكس، أو يرى آخرون أن العدالة هي القيمة الأولى بالرعاية. والثاني هو إيجاد مجتمع عربي يؤمن بهذه الرؤية ويطبقها في الواقع المعيش.

 

فكثير من الأفكار ماتت بين أضابير الكتب، مهما كان حد اكتمالها وحيويتها، بينما نجح من حازوا قدرة على الحركة ـ حتى إن لم يمتلكوا رؤية سياسية وفكرية مكتملة الأركان، قوية الحجة ـ في أن يحشدوا وراءهم جماهير غفيرة، حملت الراية من جيل إلى جيل، وعملت على تطوير التفكير السياسي، أو ترميم إطار عام للحركة، بما يجعلها أكثر ملاءمة لواقع يتجدد باستمرار.

 

ويمكن هنا أن نضرب مثالاً دالاً في تاريخنا الحديث على هذا الأمر، فقد غابت التعبئة الجماهيرية وراء أفكار جليلة وعظيمة للإمام محمد عبده، انصرف فيها إلى التوفيق بين العروبة والإسلام بأدلة قوية الحجة وبراهين ناصعة، ضمن مشروعه الفكري العميق القائم على تجديد الفقه الإسلامي، وإعلاء فهم رسالة التوحيد، ما أدى غياب أي جمهور اجتماعي لأفكار الإمام سوى أفراد من النخبة الفكرية والدينية المستنيرة.

 

على النقيض من ذلك اهتم الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة «الإخوان المسلمين» بحشد الناس حول تصوراته البسيطة، التي رمت في جزء منها إلى استعادة «الخلافة الإسلامية» على حساب التفكير العروبي، وساهمت بذلك في جدل طويل حول «العروبة».

 

و«الإسلام» بدأت حدته تتراجع منذ تدشين «المؤتمر القومي ـ الإسلامي» في مطلع تسعينيات القرن المنصرم، الذي برهن على أن التيارين القومي والإسلامي في خندق واحد، إذ إن عدوهما مشترك.

 

واهتماماتهما ليست متنافرة ولا متباعدة، وتناطحهما أو صراعهما ليس في صالح الشعوب أبدا، بل إنهما مطالبان ببلورة رؤية سياسية عصرية. لكن زخم الحركة، رغم بساطة الفكرة الذي يصل إلى حد السطحية، جعل أفكار البنا تمثل برنامج عمل لملايين العرب.

 

لكن حشد الجماهير يتطلب أولاً وجود فكرة، ولتكن مثلا قيام تيار يسمى «القوميون الجدد» يسعى إلى إنقاذ الوطن العربي، بانتشال الوحدات المكونة له، وهي الدول القطرية، من التخلف السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، الذي تعيشه حاليا.

 

فإذا تعافت الأجزاء، أصبح بوسع «الكل العربي» أن يتفاعل على أرضية جديدة جيدة، بما يحصن الدول العربية ضد الهجمة الاستعمارية الحالية، أو على الأقل يجعلها في منعة من الضغط الخارجي القاسي، الذي يرمي أساسا إلى هضم العرب في استراتيجيات وضعها غيرهم لخدمة مصالحهم.

 

 ومن المتصور وجود حزمة من المبادئ العامة التي يقوم عليها هذا التيار الجديد، يمكن ذكرها على النحو التالي:

 

1ـ منظومة قيم لا أيديولوجيا: فقد جرب العرب الأيديولوجيات الجامدة غير مكتملة الملامح، والتي علّمت من اعتنقوها كيف يبررون أوضاعا خاطئة، ويمارسون وعيا زائفا ضد الجماهير الغفيرة، ويفتقدون مهارة النقد البنّاء، ويفشلون في ترتيب الأولويات. وأدى هذا الوضع، في كل الأحوال، إلى إضعاف قيمة الحرية، إن لم يكن الإتيان عليها تماما.

 

وانتهى هذا التأدلج إلى إخفاق تلو الآخر، فتطبيق «المساواة الحسابية» في الاقتصاد قاد بعد بضعة عقود إلى أغلبية كاسحة ما بين فقيرة وتحت خط الفقر وأقلية من القطط السمان.

 

وانتهت رأسمالية الدولة أو التخطيط المركزي للاقتصاد إلى «دولة خاسرة» باعت أغلب ما تملكه بثمن بخس، ولم يبق من وهج الأيديولوجيا سوى الميراث الاستبدادي. أما المزاوجة بين الحرية والمساواة والعدالة والتسامح.

 

والحصول على الوسيط القيمي بينها ليشكل إطاراً عاماً للحركة السياسية والاجتماعية العربية، فمن المؤكد أنها ستقود إلى نتائج أفضل بكثير من الأيديولوجيات الجامدة البائسة.

 

2ـ المؤسسة وليس الفرد: فالعرب عوّلوا طويلاً على الشخصيات «الملهمة»، ولا تزال تعشش في أذهان الكثيرين منهم أحلام انتظار الفارس المقدام، الذي يخرجهم من النفق المظلم الذي يمرون به بطيئاً.

 

وقد آن الأوان للجميع أن يؤمنوا بالمؤسسة، ويحصّلوا ثقافتها، التي تتطلب توافر القوانين واللوائح الضابطة، والمعايير والحدود الجلية، وتطبيق مبادئ الرقابة والمحاسبة، التي تمنع الدكتاتوريات والأوليجاركيات، التي عرفتها الدول العربية خلال مرحلة ما بعد الاستقلال.

 

 

3ـ الناس قبل السلطان: فتطبيق أفكار «القومية العربية» قام على أكتاف من بيدهم السلطة، وحتى إن جاء بعضهم إلى سدة الحكم من دون أفكار مسبقة، فإنهم لم يلبثوا أن تبنوا التصور القومي، بحثاً عن شرعية، ومن ثّم لم يخلصوا للعمل القومي كما ينبغي، إنما اتخذوه، في أغلب الأحيان، مطية لترسيخ سلطانهم.

 

أمّا لو امتلكت الشعوب ناصية قرارها، فاختارت من يحكمها، وصوتت على الإطار السياسي الذي يشكل مرجعية مرنة للسلوكيات والقرارات اليومية، وأبرمت «عقداً اجتماعياً» مع السلطة لتسيير الأمور على ما يرام، فإن هذا يعزز من فرص إقامة علاقات عربية.

 

ـ عربية على أساس متين، لا يتأثر بأهواء بعض الحكام ولا يتضرر من الأمور الطارئة والعارضة التي طالما عكرت ما بين دولة عربية وأخرى، في مشهد مللنا تكراره. وحتى نصل إلى تمكين الشعوب العربية من قرار ينتصر للعمل القومي، فإن الجماعة الوطنية في كل قطر عربي على حدة مطالبة بالنضال من أجل الديمقراطية.

 

4 ـ قومية لا تخاصم القطرية والأممية: فالعروبيون عاشوا عقوداً ينظرون إلى القطرية والأممية الإسلامية على أنهما خصيمان للقومية العربية، وتجاهلا في غمرة الشعور الزائف بالانتصار الحتمي، أن المتحمسين لرفعة أقطارهم لا يعادون بالضرورة العمل العربي المشترك.

 

وأن الحالمين بأمة إسلامية واحدة لا يقفون جميعاً في جبهة معارضة للعمل القومي، بل إن منهم من رأى في العروبة قلباً للأمة الإسلامية، أو مقدمة لها، أو أنهما لا يتعارضان أبداً.

 

وهناك من الإنتاج النظري والسلوك العملي ما يبرهن على ذلك. وقد آن الأوان لفض هذا الاشتباك، الذي هو في أغلبه صنيعة التسرع واللاعقلانية، والصراع حول مصالح ضيقة، من دون وعي ولا تدبر.

 

وعلى هذه الأركان الأربعة، التي تنتظر الإضافة والتعديل والتطوير، من الضروري أن يجري حوار بناء بين النخب السياسية والفكرية العربية المتبنية للتوجه القومي.

 

والمتعاطفة معه، من أجل بلورة «ورقة عمل» يتم إخطار الجماهير الغفيرة بها، لإيجاد حالة من التعبئة القوية حول برامج تأخذ قوة سياسية في كل دولة عربية على حدة، على عاتقها تطبيقه في الواقع، في سبيل إنقاذ الوطن العربي من الوقوع مرة ثانية في فخ الاستراتيجيات الرامية إلى جعل «العروبة» مجرد مسألة تاريخية

 

(*) مدير مركز بحوث ودراسات الشرق الأوسط ـ القاهرة

 

(المصدر: صحيفة « البيان » الإماراتية الصادرة يوم 16 سبتمبر 2005)


 

محاكمة الفكر

 

شعر محمد الجلالي

 

يا قاضي البلاد

يا حاكم التحقيق

يا وكيل النيابة

اخمسُ ُ عجافُُُ ُ

لأني كتبت مقالا ؟ !

حاولت فيه

أكون صريحا نزيها

و أن أزيح عن العيون عصابة

****

 

يا حاكم التحقيق

يا وكيل النيابة

اخمسُ ُ عجافُُُ ُ

لاني قلتُ

إن المثقفين

في البلاد …

من البلاد استقالوا

باعوا حصان « الحبيب بن اوس « 1

و باعوا عباءة – شيخ المعرة –

و باعوا حروف الهجاء

و السعيد….. السعيد

من تؤول إليه أمور الحجابة

****

 

يا قاضي التحقيق

يا وكيل النيابة

لي لصباح لذي لا يجيء

لي الشموس التي لا تُضيء

و تبت أياد

وتبت شفاهُُ ُ

و تبت جميع حروف الكتابة

****

 

يا قاضي التحقيق

يا وكيل النيابة

اخمسُ ُ عجافُُُ

لاني …

قلت أن الأمير

علق في السقف

للشعراء حبالا ..تدلت

و أطلق خلف الرجال كلابه

****

 

يا قاضي التحقيق

يا وكيل النيابة

اخمسُ ُ عجافُُُ

لاني …

قلت إن الأمير

يملك القضاة و الكتاب

و يملك الحراس و الحجّاب

و يملك الجدران و الأبواب

ويغرز في الواقفين حرابه

وان البلاد

وما حَوَت البلاد

تساوي عند الأمير

جناح ذُبابه

****

 

يا قاضي التحقيق

يا وكيل النيابة

اخمسُ ُ عجافُُُ

سبعُُ ُ نحافُ ُ

و لستُ أبالي

تفكّ علي الرقابة

هذا اللسانُ

لساني…

طويل…

أطول من ألف عام

و هذا الفمُ

فم الله

اوسع من كل شيء

وهذا الذي ما قرأتم حسابه

****

 

أنا الأنينُ

أنا الحنينُ

أنا البلادُ

أنا العبادُ

أنا نواحُ الرّبابة

فسلام عليّ

يوم ولدتُ

ويوم دخلتُ السجونَ

ويوم عرفت المنافي

و يوم أموتُ

و يوم يؤتى السعيد

عن يمين كتابه.

 

(المصدر: موقع pdpinfo.org نقلا عن صحيفة « الموقف » الأسبوعية، العدد 326 بتاريخ 16 سبتمبر 2005)


Accueil

Lire aussi ces articles

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.