17 janvier 2003

Accueil

 
TUNISNEWS

3ème année, N° 973 du 17.01.2003


LES TITRES DE CE JOUR:

 

AFP: Cargo tunisien disparu avec 24 marins: abandon des recherches AFP: Un prisonnier islamiste en grève de la faim pour sa libération Reporters sans frontières s’alarme de la détérioration de l’état de santé du cyberdissident Zouhair Yahyaoui

Comité International de Soutien à Zouhair Yahyaoui : Communiqué 16
Info Tunisie: Le chef de la délégation de la Commission européenne à Tunis affirme la volonté de l’Union d’aller de l’avant dans son partenariat avec la Tunisie J. A L’Intelligent : Mustapha Ben Jaafar, un intransigeant modéré J. A L’Intelligent : Les cinq leçons de l’affaire Batam


بيـــــان المحامين النائبين أمام المحاكم العسكرية – أوت 1992  :  محاكمة 1992 محاكمة رأي , سجن موكلينا ظلم , وسراحهم حق الأستاذ محمد عبوّ:  نداء للزملاء الشبّان – لتكن جلسة 19 جانفي 2003 مناسبة لوحدة المحاماة دفاعا عن كرامتها

قدس برس : هجوم على مجموعة التراسل الإلكتروني « تونس 2000 » يمحوه من الوجود واتهام خبراء انترنت مقربين من الحكومة باستهدافه
أخبار تونس : الرئيس بن علي يستقبل رئيس مجلس النواب الإيطالي الطاهر بن حسين: المشكلة ليست مع الاسلام بل مع محتكري الاسلام رفيق عبد السلام : نخب الوكالة الأجنبية حسونة المصباحي : أيها العرب ماذا أعددتم لمواجهة الزلازل القادمة؟

 

Pour vous réabonner à liste Tunisie2000 envoyez un mail à l’adresse suivante:

TOUNIS2003-subscribe@yahoogroupes.fr


 

تونس في : 17/01/2003

بيـــــان المحامين النائبين أمام المحاكم العسكرية - أوت 1992

* محاكمة 1992 محاكمة رأي , سجن موكلينا ظلم , وسراحهم حق *

 نحن المحامـــين النائبين أمام المحكمة العسكرية في قضية حركة النهضة بتونس ( أوت 1992 ), و على إثر إعلان الصحفي السيد حمادي الجبالي مدير جريدة الفجر سابقا إضرابا عن الطعام , نذكر الرأي العام الوطني و الدولي بأنــــه و بقية منوّبينا في القضية تمت ملاحقتهم , في بداية التسعينات , من طرف البوليس السياسي ملاحقة جماعيــــة و بالجملة إنتهكت فيها بشكل فضيع و مريع الحرمة الجسدية و الحقوق و الحريات الفردية و ديست أثناءها كل القــــــــيم و الأصول القانونية و الإنسانية.

 ثم أحيلوا على المحكمة العسكرية التي أجمع كل الحقوقيين على أنها محكمة إستثنائيـة و غير دستورية و على أن نصوصها ذاتها تمنع صراحة إختصاصها بالنظر في القضية و على عدم إحترامها لحقوق الدفــاع و لمصالح المتهمين الشرعية و للمعايير الدولية الدنيا للمحاكمة العادلة . و لقد أصدرت عليهم المحكمة العسكرية المذكورة سنة 1992 أحكاما جائرة لا سند لها, لا واقعا و لا قانونا , إذ لم يثبت أمامها في حق موكلينا سوى ممارستهم لحقهم الدستوري و الطبيعي في حرية الـــــــــرأي و التعبير والتنظم.

علما و أن منوبنا السيد حمادي الجبالي كان سجن قبل ذلك من طرف ذات المحكمة العسكرية جرّاء نشر جريدة الفجر التي كان يديرها مقالا قانونيا يناقش دستورية المحكمة المذكورة .

 و لازال منوّبونا يقبعون في السجن منذ أزيد من إثني عشر سنة كاملة بموجب هاته الأحكام السياسية. و لم تقف مأساتهم عند هذا الحد , بل كان سجنهم بداية تنفيذ عملية مدبّرة إستهدفت تحطيمهم و ذويهم بدنيـــــــــا و معنويا و ماديا ... ثم كانت مرحلة خروج بعضهم من السجن بداية تنكيل وهرسلة و حرمان من أبسط الحقوق الآدمية .

 و لأن عددا هاما منهم يحبس إلى الآن في عزلة تامة منذ أكثر من إثني عشر عاما خرقا لكل الأعراف الدولية التي تعتبر الحبس الإنعزالي ضربا من ضروب التعذيب . و قد توفي عدد منهم في ظروف غامضة و مريبة لم يفتح في شأنها أي تحقيق .

 كما تتهدد الموت عددا آخر منهم بسبب أمراض خطيرة لحقـتهم جراء التعذيب و الظروف السجنية . و لأن منوبنا حمادي الجبالي و رفاقه أبرياء من أي مخالفة للقانون , و قد فاقت مأساتهم كل الحدود , و لا يجوز من منطلق حقوقي وطني و إنساني السكوت عمّا يلحقهم من تعذيب و تنكيل منذ أزيد من إثني عشر سنة كاملة فإننا

 أولا : نعلن عن مساندتنا المطلقة لمنوبنا السيد حمادي الجبالي و نحمل السلطة كل ما يلحقه و منوبينا من أضرار.

 ثانيا : نطالب بإطلاق سراحه و بقية المحكوم عليهم في القضية دون قيد أو شرط و إعلان عفو تشريعي عام يشمل كل المساجين السياسيين و يعوضهم عن كل ما لحقهم .

 و الســـــــــلام

عن العميد الأستاذ محمد شقرون رئيس لجنة المحامين النائبين أمام المحاكم العسكرية - أوت 1992 

الأستاذ محمد نجيب الحسني الهاتف : 78.204.600 الفاكس :78.203.573 بريد إلكتروني :

 Email: n.hosni@voilà.fr


 

 

نداء للزملاء الشبّان

 

لتكن جلسة 19 جانفي 2003 مناسبة لوحدة المحاماة دفاعا عن كرامتها

 

الأستاذ محمد عبوّ

 

زميلاتي زملائي لقد أصبحت الاعتداءات على المحامين من طرف أعوان الأمن ظاهرة خطرة ما فتئت تتفاقم يوما بعد يوم و تتخذ أشكالا من العنف المتصاعد الذي قد ينتهي إلى مقتل بعض المحامين و أذكر على سبيل المثال ما حصل للمرحوم الأستاذ فاضل الغدامسي خلال سنة ألفين حيث وقع تعنيفه بواسطة الركل بشدّة على صدره وهو المصاب بمرض القلب و كذلك الاعتداء على الأستاذ يوسف الرزقي يوم 13 ديسمبر 2002 الذي خلف له سقوطا على مستوى أذنه .

زميلاتي زملائي لقد تعالت داخلنا بعض الأصوات المعروفة بالدفاع عن النظام القائم على حساب مصلحة المحاماة و على حساب مبادئها و على حساب مصلحة الوطن و على حساب الحقيقة لتزعم أن ما حصل يوم 13 ديسمبر هو صراع سياسي لا يعني المحامين في شيء و للتوضيح فإني أنقل لكم أحداث ذلك اليوم و ملابساتها .

 

صبيحة اليوم الأسود عمد بعض الأعوان بالزي المدني إلى اعتقال الأساتذة سعيدة العكرمي بطريقة تدلّ كلّ المؤشرات على كونهم تعمدّوا أن تكون عنيفة جدّا و أن تؤدي إلى الترهيب حيث بادروا دون مقدّمات لإخراجها بالقوّة من السيّارة التي كان يقودها زوجها الأستاذ نور الدين البحيري الذي تعرض بدوره لاعتداء بواسطة اللكم و الركل و حتى ابنهما مازن البالغ من العمر ثلاثة عشر سنة لم يسلم من البطش إذ لكمه أحد الأعوان متسببا في سقوط أحد أسنانه و بعد ذلك حاصر الأعوان مكتب الأستاذ البحيري و منعوا عميد المحامين و رئيس الفرع من الدخول و وصل بهم الأمر لتعنيف الأستاذين العربي عبيد و نجيب بن يوسف عضوي الفرع و كان نصيب الأخير أن ناله الصفع و اللكم و الركل حتى ساحة النصر أين يوجد مكتبه على مرأى و مسمع من المواطنين المتواجدين بكثافة في تلك المنطقة و قرابة الساعة الثانية بعد الزوال توجّه سبعة زملاء متفرقين و كنت أحدهم لمكتب الأستاذ البحيري لمواساته و بوصول الأستاذين يوسف الرزقي و أنور أولاد علي لمستوى شارع فرنسا اعترضتهما مجموعة من الأعوان و شرعوا في تعنيف الأستاذ أولاد عل الذي ناقشهم فكان نصيبه السقوط على الأرض و الركل في حين كان نصيب رئيس جمعية المحامين الشبّان اللكم على مستوى الرأس مع الإصرار على الإيذاء و الانتقام و بوصولي صحبة الأستاذين خالد الكريشي و الهاشمي جغام لنفس المكان كان نصيبنا أيضا التعنيف و الكلام البذيء الذين لم يكشفا فقط عن انحطاط أخلاقي متأصلّ في أنفس المعتدين و إنما دلّ أيضا عن تعليمات صادرة لا بالمنع من الاقتراب من مكتب الأستاذ البحيري و إنما بالترهيب و الانتقام .

 

زميلاتي زملائي إن الأساتذة سعيدة العكرمي التي ابتدأ المجرمون عربدتهم بالاعتداء عليها في اليوم الأسود هي محامية من جملة المحامين الذين يدافعون عن حقوق الإنسان و لا سيّما الإنسان الذي لم يمكن من محاكمة عادلة أمام قضاء مستقلّ لذلك ساهمت في تأسيس " الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين " و اعتقالها و اعتقال الاستاذين سمير بن  عمر و سمير ديلو  تمّ حسب الموقف الرسمي لبحثهم حول نشاطهم في جمعية غير قانونية و عقد اجتماعات غير مرخص فيها. و للتوضيح فإن مؤسسي الجمعية المذكورة و هم بالأساس محامون قد توجهوا لمقرّ ولاية تونس لإيداع الوثائق التأسيسية طبق قانون الجمعيات إلاّ أن أعوان البوليس قد منعوهم من الدخول فاضطروا لإرسال الوثائق بواسطة رسالة مضمونة الوصول وهي سياسة معروفة تتوخاها السلطة لمنع نشطاء حقوق الإنسان من حقهم الدستوري و القانوني في تكوين الجمعيات وهو ما يجعل سلوك الدولة خارجا عن القانون و لا تجعلها في وضعية تسمح لها بالقيام بأيّ تتبع ضدّ مؤسسي هذه الجمعيات الحقوقية وهي المسؤولة الأولى و الأخيرة على عدم إتمام الإجراءات القانونية للتأسيس .

 

زميلاتي زملائي لقد أصبح وضع الحريات و وضع القضاء في تونس في وضعية لا يحسدنا عليها حتى إخواننا الأفارقة و الخليجيون و مواطنو الدولّ المتخلفة في شتى أنحاء العالم الذين تمكنوا بنضالاتهم من التصدّي للظلم المسلط عليهم و فرض بعض الإصلاحات و نحن كمحامين في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ بلادنا لا يعقل أن نسكت على المحاكمات الجائرة و على التعذيب و على عدم استقلال القضاء و على ضياع حقوق المواطنين دون حسيب و لا رقيب و على العبث بمصلحة الوطن .

 

إن السكوت على كلّ هذا يعدّ جريمة في حق الوطن و حق الأجيال التي ستلينا و ما يدعو له بعض المستفيدين من الوضع الحالي من حسر لدور المحامي في الترافع لدى القضاء على من يوكلّه هو مغالطة و موقف حزبي سياسي يهدف لإفساح المجال للنظام القائم لفعل ما يشاء دون أن يفضحه أحد و كان يمكن الاكتفاء بالدور الذي يريدونه لنا لو كنا قادرين بمعرفتنا للقانون و مرافعاتنا على التأثير في مآل بعض القضايا و المساهمة الجديّة في إقامة العدل و لكننا نعلم يا زملاء أن دورنا في قاعات الجلسات أصبح في بعض الحالات كدور ممثلي المسرح ترافع في بعض القضايا التي يكون فيها منوبينا خصوما للسلطة السياسية أو لبعض أصحاب النفوذ و نحن نعلم مسبقا مآل القضية و نقدّم شكايات ضدّ أصحاب النفوذ أو المحميين من طرفهم فلا تحرّك النيابة العمومية ساكنا و نضطرّ في بعض الحالات لمصارحة بعض منوبينا بالحقيقة المرّة " لن ينصفك القضاء " هل هذا دورنا يا محامين ؟ هل نجاري من يريد حصرنا في هذه الزاوية الضيقة ؟ أبدا إن النشاط في بعض الجمعيات الحقوقية التي تهتم بحقوق الإنسان عامّة و حقوق المساجين أو باستقلال القضاء أصبحا دورا تبعيا لواجبنا كمحامين لا يمكن لأحد أن ينكره علينا علاوة على أن التصدي للظلم هو واجب وطني .

زميلاتي زملائي قد تنتصر في هذا الوضع المتأزم و المتسم بانقلاب القيم الفكرة القائلة بأن المحامي لا يكون مجبرا على الدفاع على زملائه إلاّ إذا وقع الاعتداء عليهم بصفتهم محامين و أن الاعتداء على المحامي بمناسبة قيامه بنشاط جمعياتي أو سياسي لا يلزم المحامين بواجب التضامن و في هذه الحالة ألا ترون أن ما حصل يوم 13 ديسمبر هو اعتداء على المحامين بصفتهم تلك ؟ فمحاصرة مكتب الأستاذ البحيري مثلا و منع الحرفاء من الدخول هو اعتداء على حرمة مكاتب المحامين و تعنيف أعضاء الفرع و أعضاء مجلس الهيئة الذين ذهبوا ليعاينوا هذه المحاصرة هو اعتداء على المحاماة في شخص هياكلها .

 

زميلاتي زملائي إن الذي يجرأ على منع عميد المحامين من دخول مكتب زميله و يتعامل مع الكاتب العام للهيئة الوطنية للمحامين بالركل و اللكم على مرأى و مسمع من المارّة لا يمكن أن يكون إلاّ واثقا من الحصانة و الحماية و الإفلات من العقاب و ما حصل لممثلي هياكل المهنة قد يحصل لأي واحد منكم إذا لم تقولوا بصوت واحد : لا لإهانة المحاماة لا لإفلات المعتدين من العقاب . لو كان المعتدون مجرمين عاديين لاكتفينا بتقديم شكايات و نيابة زملائنا المعتدي عليهم أمام المحاكم و لكن المعتدين في هذه الحالة هم موظفون يعولون على حماية السلطة لهم و قد مرّ أكثر من شهر على الاعتداء و لم تحرك السلط المختصة ساكنا تماما كما كان موقفها في الاعتداءات السابقة على المحامين و لن نستطيع ضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات إلا بدفع السلطة بكلّ الوسائل النقابية لمعاقبة موظفيها. و لا ينبغي أن نفهم هذا على أنه موقف سياسي لأنه لا يخفى على أحد أن الأحزاب المعارضة أو بالأحرى الجادّة في المعارضة مستفيدة سياسيا بالضرورة مما حصل لأنه يؤكدّ صحة موقفها اليائس من إصلاح هذا النظام ما دام في الحكم و يصدق تكهناتها بأن النظام الحالي لا يعرف سياسة بديلة عن القمع و باستطاعتها أن تستغل بشاعة الاعتداء على المحامين لإحراج الحاكم في الداخل و الخارج و لكننا كمحامين نحب مهنتنا و نريد أن نحافظ على مكانتها المتألقة في المجتمع و نريدها مؤسسة تتصدى للظلم و انتهاكات حقوق الإنسان و تدافع من موقعها عن دولة القانون و المؤسسات في ظلّ أي نظام كان, تركنا وراءنا أحزابنا و مصالحها السياسية و انتصرنا للمحاماة و لو أدّى انتصارنا لها لنصرة النظام القائم فكما لا يخفى على عاقل فإن دفع السلطة لمعاقبة المعتدين على المحامين يخدم مصلحتها إذ سيوفر لها جزءا من مشروعية لم تعد تملكها و يوفر لها مصداقيتها المفقودة لحدّ الآن بالنظر للتناقض الفاضح بين الخطاب و الممارسة و على زملائنا المنتمين لحزب الحاكم - و أستثني من هذا النداء من لا يصلحون لغير دور المخبر و الذين لا أمل فيهم ـ  أن يستغلوا هذه الفرصة للوقوف في صف واحد مع المحاماة لنصرتها من ناحية و من ناحية أخرى لإنقاذ السلطة التي يدافعون عنها من تعويلها المفرط على جهلة فن السياسة الذين لا يفقهون غير فن إرهاب المواطنين و من اندفاعها غير المدروس للقمع الذي سينتهي بها مع إصرار المحامين على ممارسة حقوقهم إلى مزيد من العنف قد ينتهي إلى قتل بعض المحامين و ساعتها فسيكون عليها أن ترفع أقنعة " الأمن و الأمان " و " حقوق الإنسان " و     " المعجزة الاقتصادية " لتحلّ محلّها وصمة عار واحدة       " البلد الذي يقتل فيه المحامون " .

زميلاتي زملائي لقد قررّ مجلس هيئتنا مشكورا أن يتمحور جدول أعمال الجلسة العامّة الخارقة للعادة حول الاعتداءات على الزملاء و مآل المطالب المهنية و هما موضوعان مهمان إلا أنه ينبغي الحذر من تغليب النقطة الثانية على الأولى لسببين اثنين أولهما سبب مبدئي مفاده أن الكرامة تقدّم على الخبز و هذا مبدأ تتبناه قطاعات أخرى لا علاقة لها بالتكوين الحقوقي و لم تنل حظا وافرا من الثقافة و من باب أولى و أحرى أن يتبناه أصحاب مهنة الحق بمكانتهم الرفيعة و السبب الثاني هو أن الذي لم يستطع أن يدافع عن كرامته لا يستطيع أن يكون محاورا يحسب له حساب و لن يتحاور إلا وهو في وضعية ضعف كما أن ما أعلنت عنه السلطة السياسية من تفكير في إصلاحات لقطاع المحاماة لن يحلّ الأزمة المادّية الخانقة التي يعيشها المحامون و لن تحلّ المشكلة إلا إصلاحات تشريعية هاّمة تستجيب على الأقلّ للجزء الأهمّ من مطالب الهيئة الوطنية للمحامين التي بلغتها لوزارة العدل و إصلاحات واقعية تشمل رفع السلطة أياديها عن التدخل في اختيار المؤسسات الخاصة و العامّة لمحاميها و مراقبة موظفيها النشطين في مجال السمسرة و إعطاء التعليمات بتسهيل عمل المحامي و لا نظنها تفعل هذا مع محاماة لم تفلح حتى في حماية الحرمة الجسدية للمنتمين إليها لذلك علينا أن نفهم أن نجاحنا رهين توحدنا حول القضية المحورية في الوضع الراهن وهي محاكمة من اعتدى على زملائنا كضمان لعدم تكرار هذه الاعتداءات و نصرة لكرامة المحاماة يقع على إثرها فتح حوار جدّي حول إصلاحات جذرية للقطاع برأس مرفوع و مع سلطة تؤمن بأن عليها أن ترفع من شأن المحاماة بوصفها ركيزة من ركائز دولة القانون و المؤسسات . و إذا حاولنا متحدين و لم نفلح في إقناع الدولة باحترام القانون و رجال القانون لا قدرّ الله فعزائنا أن هذا النظام لن يبقى إلى الأبد و سيأتي بعده من يقدرّ للمحامين مكانتهم و يحترم دورهم في الدفاع عن حقوق الإنسان و المساهمة في إقامة العدل و سيعامل المحاماة كما عاملتها الدولة بعد الاستقلال جزاءا لدورها في الحركة الوطنية عندما سنت قانون 1958 المنظم للمهنة . فلنتحد لخدمة المحاماة بثقة في النفس و لنحذر نصائح محبطي العزائم الذين تجاوزتهم الأحداث و حان وقت إشهار إفلاسهم .

 

 الأستاذ محمد عبوّ المحامي   


 

 

 

Cargo tunisien disparu avec 24 marins: abandon des recherches

 
AFP, le 17.01.2003 à 10h10                KIEV, 17 jan (AFP) – Les autorités ukrainiennes ont abandonné  vendredi les recherches pour retrouver des survivants parmi les 24  hommes d’équipage du cargo tunisien Amira-1, dont 21 Tunisiens et  trois Turcs disparus en mer Noire au large de l’Ukraine il y a une  semaine.           « Les efforts des secouristes n’ont rien donné et nous avons  décidé d’arrêter les recherches dans la nuit », a indiqué à l’AFP le  porte-parole du ministère ukrainien des Situations d’urgence Igor  Krol.           Jeudi, un autre responsable de ce ministère, Volodymir  Pachinsky, avait estimé qu’il n’y avait plus d’espoir de retrouver  des survivants.           Avant de disparaître le 9 janvier, l’Amira-1 avait lancé un SOS  par forte mer à environ 100 kilomètres des côtes de la péninsule  ukrainienne de Crimée.           Les recherches, dirigées par les services de secours en mer  ukrainiens avec l’aide d’un avion turc et de plusieurs spécialistes  tunisiens, n’ont permis de retrouver que quatre bouées de sauvetage,  deux chaloupes et des débris de l’Amira-1.            Le cargo tunisien, appartenant à une société maritime privée,  avait quitté le 4 janvier le golfe de Kertch, en Crimée, en  direction de la Turquie avec à son bord une cargaison de charbon.    AFP

 

 

« Un prisonnier islamiste en grève de la faim pour sa libération (épouse)

   

TUNIS, 14 jan 2003(AFP) – Un prisonnier islamiste, Hammadi Jebali, un des dirigeants du mouvement Ennahda (interdit), condamné à 17 ans de prison a entamé lundi une grève de la faim pour demander sa libération, a indiqué son épouse à l’AFP.   Mme Wahida Jebali, qui a rendu visite à son époux samedi, a affirmé que celui-ci lui avait fait part de sa décision d’observer une grève de la faim à partir de lundi pour exiger sa libération après avoir purgé les trois quarts de sa peine.   Selon un communiqué de l’Association internationale de soutien Aux prisonniers politiques (AISPP, non autorisée), M. Jebali, 54 ans, est détenu à l’isolement à la prison Enadhour près de Bizerte (60 km au nord de Tunis).   Ex-directeur de l’hebdomadaire Al Fajr (l’Aurore, organe d’Ennahda), M. Jebali a été condamné en 1991 à 18 mois de prison pour outrage à un corps magistral, en l’occurrence, le tribunal militaire, avant d’être condamné en 1992 à 16 ans de prison pour appartenance à Ennahda.   Le parti islamiste Ennahda a été démantelé par les autorités au Début des années 1990, certains de ses dirigeants ayant été condamnés à de lourdes peines de prison tandis que d’autres se sont exilés en Europe.   Dans son communiqué, l’AISPP demande la libération de tous les « prisonniers d’opinion » en Tunisie et la promulgation d’une loi d’amnistie générale.   Les autorités tunisiennes traitent les prisonniers islamistes comme des détenus de droit commun condamnés pour des délits réprimés par la loi.  »   AFP


17 janvier 2003   TUNISIE

Reporters sans frontières s’alarme de la détérioration de l’état de santé du cyberdissident Zouhair Yahyaoui

 
Depuis le 10 janvier, Zouhair Yahyaoui, fondateur du site TUNeZINE (www.tunezine.com), souffre d’un abcès dentaire et de violents maux de tête. Le refus des autorités de le soigner et ses conditions de détention très éprouvantes ont poussé le cyberdissident à entamer, ce jour, une grève de la faim. Reporters sans frontières qui s’alarme de la détérioration de la santé du jeune homme demande aux autorités tunisiennes sa libération immédiate et inconditionnelle. « Non seulement le régime tunisien emprisonne des personnes qui n’ont commis comme crime que celui de s’être exprimées mais il les incarcère aussi dans des conditions déplorables », a déclaré Robert Ménard, secrétaire général de Reporters sans frontières. Depuis une semaine, Zouhair Yahyaoui souffre d’une gencive infectée et d’importants maux de tête. Suite à ses demandes répétées de soins auprès de l’autorité pénitentiaire, il n’a pu obtenir que deux aspirines.  Le 16 janvier, il a informé sa famille, qui lui rend visite tous les jeudis, qu’il débuterait une grève de la faim le lendemain. « De toutes les manières, la souffrance est telle que je ne peux pas me nourrir », a-t-il déclaré à ses proches. Zouhair Yahyaoui est incarcéré à la prison de Borj el Amri, située à 30 km de Tunis, où il partage une cellule avec une centaine de détenus. Le 10 juillet 2002, Zouhair Yahyaoui a été condamné, par la cour d’appel de Tunis, à deux ans de prison pour « propagation de fausses nouvelles ». Il avait été arrêté, le 4 juin 2002, par plusieurs policiers en civil dans un cybercafé. Au cours de son interrogatoire, il avait subi trois séances de « suspension », méthode de torture où la personne est suspendue par les bras, avec les pieds touchant à peine le sol. Zouhair Yahyaoui écrivait sous le pseudonyme « Ettounsi » qui signifie le Tunisien en arabe. Il avait fondé le site TUNeZINE en juillet 2001 pour diffuser des informations sur la lutte en faveur de la démocratie et des libertés en Tunisie, et publiait en ligne des documents de l’opposition. Il avait été l’un des premiers à diffuser la lettre dénonçant le système judiciaire du pays adressée au président de la République par le juge Mokhtar Yahyaoui. Hamadi Jebali, directeur de l’hebdomadaire Al Fajr, organe du mouvement islamiste An Nahda, et emprisonné depuis 1991, a également débuté une grève de la faim à la mi-janvier pour protester contre ses conditions de détention. En 1992, il avait été condamné par la Cour militaire de Tunis à seize ans de prison pour « agression dans l’intention de changer la nature de l’Etat » et « appartenance à une organisation illégale ». Il venait de purger une peine d’un an de prison pour avoir publié un article qui critiquait le système des tribunaux militaires. Le 14 décembre 2002, Hedi Yahmed, journaliste de l’hebdomadaire privé Réalités, avait été convoqué par le procureur de la République, au sujet d’un dossier sur l’état des prisons en Tunisie. Il avait été contraint de démissionner peu après. Début janvier, des policiers en civil se sont rendus à son domicile, à Gabès, pour demander à sa famille où se trouvait le journaliste. — Virginie Locussol (norddelafrique@rsf.org / northernafrica@rsf.org / iran@rsf.org) Bureau Nord de l’Afrique – Iran / Northern Africa – Iran desk Reporters sans frontières / Reporters Without Borders 5, rue Geoffroy-Marie 75009 Paris – FRANCE Tél. (33) 1 44 83 84 84

 Comité International de Soutien à Zouhair Yahyaoui (*) Communiqué 16
Paris, et autres pays, 16 janvier 2003

Objet: SOUFFRANCE PERSISTANTE ET CONDITIONS DE DETENTION INSUPPORTABLES

 
Depuis presqu’une semaine, Zouhair souffre à nouveau d’un abcès dentaire qui semble se généraliser. La douleur est très forte dans toute la gencive et aussi à la tête. Ses demandes répétées de soin n’ont eu pour effet que l’obtention de 2 aspirines en tout et pour tout. De 80 détenus habituellement, le nombre de détenus dans la cellule est passé à une centaine. La surpopulation est telle qu’ils dorment à 2 ou 3 par lit, et que certains d’entre eux sont contraints de dormir par terre, sur des couvertures prêtées par d’autres détenus. Zouhair ne supporte plus ses douleurs atroces (lesquelles deviennent plus aigües avec le froid) et en vient à perdre totalement le goût de vivre. Devant l’absence de prise en compte de ses requêtes, il a décidé d’entamer une grève de la faim dès demain, puisque dit-il, « de toutes manières, la souffrance est telle qu’il ne peut pas se nourrir. » La campagne de mobilisation pour la libération de Zouhair Yahyaoui s’amplifie de jour en jour, deux comités sont à l’oeuvre, à l’extérieur et à l’intérieur de la Tunisie où il a été créé un « Comité pour la Libération de Zouhair Yahyaoui » constitué de : •Taoufik Ben Brik •Rachid Kchana •Sihem Ben Sedrine •Souhayr Belhassen •Slaheddine Jourchi •Larbi Chouikha •Lotfi Hajji •Naziha Rjiba (Om Zied). Toutefois il est nécessaire que celle-ci s’impose davantage et que d’autres rejoignent notre action, à l’instar des nombreuses associations signataires du tract (ACAT, ASDHOM, Ass les Amis de la Fondation Lounés Matoub (paris), Amnistie Internationale (section canadienne francophone), ATF, ATMF, ATTAC (groupe Méditerranée), CISZY, Collectif des familles de disparus en Algérie, CRLDHT, FIDH, Fondation Lounès Matoub (Algérie), FTCR, Hourriya/Liberté, LDH, OMCT, REMDH, RSF, Tunisie Réveille-toi ! , UGET-France, Vérité et Justice pour l’Algérie, Les Verts ), des parlementaires européens dont Gérard ONESTA, le vice-président du Parlement Européen, et des nombreux militants et militantes qui se joignent à nous. Alors que l’article sur “l’enfer des prisons tunisiennes” dans le magazine tunisien Réalités a valu à son auteur de perdre son emploi, alors qu’il y a plus d’un mois, une “commission d’enquête sur les prisons” a été initiée par le président tunisien Zine Ben Ali, il s’avère que la situation des détenus de Borj El Amri empire de jour en jour. Alors que ses conditions de détention sont intolérables, la maladie et la souffrance mettent la vie de Zouhair en danger. Au-dela de l’injustice odieuse qui le frappe depuis presque 8 mois, la crainte pour sa vie nous rend plus que jamais déterminés à réclamer avec force sa libération immédiate et inconditionnelle. Pour le Comité, Sophie Elwarda, contact@tunezine.com +33 (0)6 70 52 10 71 http://site.voila.fr/zouhairyahyaoui/index.html (*) Président du comité : Mgr Jacques GAILLOT •Fouad ABDELMOUMNI (Vice Président de l’AMDH, Association marocaine des droits de l’Homme) •Nourredine ABDI (universitaire, France) •Yasmine BOUDJENAH (parlementaire européenne) •Anna BOZZO (universitaire, Italie) •Alima BOUMEDIENE-THIERY (groupe VERT/ALE) •Marie COUSEIN (étudiante en psychologie) •Sonia DAYAN-HERZBRUN (Professeur à l’Université Paris7-Denis Diderot) •Anne Charlotte DOMMARTIN (politologue, Ensemble contre la peine de mort, France) •Nacera DUTOUR (collectif des familles de disparus en Algérie) •René GALLISSOT (universitaire, Président de Hourriya/Liberté, France) •François GEZE (éditeur) •Lise GARON (Professeur à l’Université de Laval, Canada), •Hans GAASBEEK (Avocats sans frontières. Pays Bas) •Valérie GUILLOTEAU (militante associative, Canada) •Claudie et Benoît HUBERT (avocats, France), •Abderrahim JAMAI (avocat, président de l’Observatoire marocain des prisons) •Ahmed KIKICH (ATGDH-Tafilalet, Maroc) •Viviane LASCOMBE (bibliothécaire, France) •Fouzia MAQSOUD(Vice présidente de l’ATMF) •Robert MENARD (Reporters sans frontières, France) •Danièle MITTERAND (France Libertés) •Yervand METSIKIAN (professeur-documentaliste, France) •Marguerite ROLLINDE (Secrétaire générale de Hourriya/Liberté) •Salah-Eddine SIDHOUM (Chirurgien,Militant des Droits de l’Homme, Algérie) •Simone SUSSKIND (Parlementaire européenne) •Willem van MANEN (President de the Lawyers for Lawyers Foundation, Pays Bas) •Gilles PERRAULT •Yvon-Marie WILLEMS (militant associatif, Belgique) •Nesroulah YOUS (association Algérie Action Culture) •Abdallah ZAAZAA (militant associatif, Maroc)

 

هجوم على مجموعة التراسل الإلكتروني « تونس 2000 » يمحوه من الوجود واتهام خبراء انترنت مقربين من الحكومة باستهدافه

 

باريس – خدمة قدس برس (16/01/03)

قال مصدر ضمن ناشطي الإنترنت التونسيين في الخارج، إن مجموعة التواصل الإلكتروني التونسية الشهيرة « تونس 2000″، قد تعرضت للمحو صباح اليوم الخميس، بعد « هجوم معاد »، رجحت المصادر أن يكون خبراء إنترنت تابعون للحكومة التونسية يقفون وراءه.

وقال ناشط بارز في إطار هيئة تحرير المجموعة الإلكترونية، طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة « قدس برس » إنه استفاق فجر اليوم قصد تجديد المجموعة الإلكترونية وتحديثها، ففوجئ بمحو الموقع تماما، متهما « جهة ما في تونس أو أخرى على صلة بها »، بالاعتداء على المجموعة.

وأضاف المصدر أن المجموعة تعرضت  » لعملية قرصنة محترفة، وذلك بالاستيلاء على كلمة السر ومحو الموقع بأكمله » من الوجود. ومضى قائلا إن هذا الاعتداء هو تتويج لسلسلة من الاعتداءات السابقة، التي بدأت منذ نحو عامين، وتنوعت أساليبها ووسائلها.

وقال إن الموقع تعرض لهجمات عديدة، بعضها نجح في تعطيله جزئيا، أو لفترة محدودة، في ما مضى، كما تعرض لحملة إرسال فيروسات متنوعة، أو إرسال كميات هائلة من الملفات الكبيرة، بغرض تعطيل الموقع وشله عن العمل، وأن الفريق التقني تمكن من معالجتها والتعامل معها.

وأضاف المصدر أن « الجهات المعادية » كانت قد أرسلت إليه في السابق رسائل إلكترونية جنسية فاضحة، ظنا منها أن الموقع يحول الرسائل القادمة إليه بشكل آلي إلى مشتركيه، بما يضعف مصداقيته، ثم أرسلت مقالات فيها هجوم « هابط »، حسب ما قال، على رموز المعارضة التونسية وناشطي المجتمع المدني.

وأضاف المصدر أن الموقع أزعج الحكومة التونسية كثيرا فلم تجد « سوى القضاء عليه تماما، عبر قرصنة محترفة، فشلت لمدة تزيد عن أكثر من سنتين »، في تحقيق نتائج ملموسة. وقال إن الموقع كان ينجح سابقا في معالجة الأضرار، « غير أننا أمام قدرات دولة بأكملها، وأجهزة بوليسية، توظف كل طاقات المجتمع العلمية ». وأضاف « لا نملك هذه المرة سوى أن نعلن أن الخسارة كانت فادحة، وأن التعطيل ربما يستمر أسابيع أو أشهر، حتى نستطيع إعادة تجميع عناوين آلاف المشتركين« .

ويتميز موقع « تونس 2000 » وموقع « تونس نيوز » المشابه بأنهما يقدمان خدمة إخبارية يومية إلى آلاف المشتركين. وقال مسؤول موقع « تونس 2000 » إن مجموعته تملك أكثر من 4 آلاف بريد إلكتروني، معظمهم داخل تونس، تمد أصحابها يوميا بآخر الأخبار وما كتب حول الوضع في تونس في العالم.

وأضاف مفسرا سبب الاعتداء، الذي طال المجموعة، بأنها كانت تمد مشتركيها بالأخبار على مدار الساعة أحيانا، وأنها نجحت في بعض الحالات في متابعة مستجدات الوضع التونسي، ومدّ مشتركيها بآخر المستجدات مرة كل خمس دقائق، حسب ما قال، مما أوجد علاقة خاصة بينها وبين معظم ناشطي المجتمع المدني.

وأبدت بعض المواقع و »مقاهي الدردشة » التونسية على الانترنت، التي تسنى لوكالة « قدس برس » الاطلاع عليها، تضامنها مع المجموعة، فيما تساءل عدد من روادها عن الأسباب، التي جعلت الموقع يختفي.

ونجح موقعا « تونس 2000″ و »تونس نيوز » في إحداث حركية إعلامية في تونس منذ ظهورهما، قبل أكثر من عامين. ودخلت بعض الصحف التونسية في الداخل في سجال مع ما ينشرانه. واختارت صحيفة /كلمة/ التونسية مجموعة « تونس نيوز » قبل أسابيع، باعتبارها أفضل صحيفة تونسية خلال العام 2002. كما تحدث عن تأثيرها في الساحة التونسية بعض مراسلي الصحف العربية والدولية في تونس.

ونجح الموقعان في تقديم مادة متوازنة، تعكس آراء مختلف التيارات الفكرية والسياسية التونسية. ووجد الكثير من المعارضين فيهما فضاء رحبا لنشر مقالاتهم وبياناتهم وتعليقاتهم على ما يجري في البلاد. ودار في الأسابيع القليلة الماضية على صفحاتهما جدل واسع بين أنصار التيار الإسلامي واليساري التونسيين، حول العلاقة بينهما، ونمط العلاقة مع السلطة.

كما نجح الموقعان، بالإضافة إلى مواقع ومجموعات مراسلة إلكترونية أخرى، في احتلال موقعها في المشهد الإعلامي التونسي، بالنظر إلى حالة الضعف الشديد، التي تعاني منها الصحف التونسية، وتقيدها بما تمليه عليها الجهات الأمنية الرسمية.

وكان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قد عاب أكثر من مرة على صحف بلاده، عجزها عن مناقشة القضايا الهامة والحساسة في البلاد، مما جعل التونسيين يتابعون أخبار بلادهم في وسائل الإعلام الأجنبية، أو على شبكة الانترنيت. وتوترت العلاقات التونسية القطرية مرات عديدة بسبب ما أذاعته قناة /الجزيرة/ الفضائية عن الوضع التونسي.

وقال الرئيس ابن علي في خطاب بثه التلفزيون التونسي في شهر أيار (مايو) 2000، عقب تفجر قضية الصحافي توفيق بن بريك، إنه لا يستطيع قراءة الصحف التونسية، وأنه يكتفي بالاطلاع على واحدة منها، ليعرف ما نشرته الصحف الأخرى، بسبب تشابهها.

غير أن صحفيين ورؤساء تحرير رفضوا تحميل الصحافة التونسية مسؤولية تردي أوضاعها الراهنة، مرجعين ضعف الصحافة، وقلة الإقبال عليها إلى الرقابة الأمنية الصارمة، التي تجعل الصحافيين غير قادرين على مناقشة القضايا الحساسة، فضلا عن الضغط على الصحف عبر الإعلان، الذي تحتكره وكالة تابعة للدولة، تعاقب كل صحيفة تخرج على الخط الرسمي المرسوم، من قبل وزارتي الإعلام والداخلية.

(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 16 جانفي 2003) 


Message de Omar KHAYYAM à Tunisie2000

  Chère TUNISIE 2000, Savez-vous que mon ordinateur s’est engagé depuis octobre 2001 dans les rangs de la résistance ? Il résiste chaque jour et ce depuis des mois contre des attaques virales presque quotidiennes.   En effet, quelques mois après la création de TUNeZINE , la vaillante cyber-armée du général Zaba, a commencé à pilonner nos boîtes électroniques par des tirs d’obus chargés de virus. Le super-flic de Bourguiba, est devenu, modernisme oblige, un cyber-flic. Le « voyou de sous-préfecture » est enfin promu au rang de cyber-voyou. Je connais un journaliste tunisien – d’ailleurs un journaliste qui n’écrit pas – qui, à chaque fois qu’on discute des derniers développements ( ou plutôt sous-développements) de la dictature tunisienne, me dit : »Peut-on descendre encore plus bas? ». Oui, on peut. La preuve c’est que la chute libre continue. Ce mot « libre » coincé entre « chute » et « continue » me fait rire. Heureusement, l’humour noir de la dictature nous donne la force de lui résister. Je compte sur les « disques durs » de TUNISIE 2000 pour réparer les dommages subis suite aux attaques de la police zabatiste. Etant « bac moins trois » en informatique, je ne peux vous apporter que mon soutien moral. Je ne suis qu’un logiciel d’écriture inventé par un informaticien autodidacte, cyber-résistant de la première heure, qui porte le nom de combat ettounsi. Je voudrais conclure mon message de soutien et de solidarité par une histoire d’humour noir. Ettounsi ou « Monsieur Internet », comme l’appellent ses compagnons de cellule à Borj El Amri, a demandé à la bibliothèque de la prison des livres pour remplir son temps libre (encore une fois ce mot « libre » qui se faufile partout, même dans les cachots des tazmamarts tunisiennes). Ils lui ont donné des livres pour enfants ! Les dictatures ça fait rire. Rire à… en mourir ! Omar Khayyâm

 
(Source: leforum de tunezine)

 

Le chef de la délégation de la Commission européenne à Tunis affirme la volonté de l’Union d’aller de l’avant dans son partenariat avec la Tunisie

  16/01/2003– M. Marc Pierini, ambassadeur, chef de la délégation de la Commission européenne à Tunis, a affirmé la volonté de l’Union européenne d’aller de l’avant dans le processus de partenariat avec la Tunisie et l’ensemble des pays méditerranéens après la décision du Sommet de Copenhague tenu 13 décembre 2002, consacrant l’élargissement de l’union à 10 nouveaux membres de l’Europe de l’Est.   Dans des déclarations à l’Agence TAP, l’ambassadeur a annoncéqu’un séminaire sera organisé au mois d’avril prochain entre les 15 membres de l’Union, les dix nouveaux adhérents et l’ensemble des pays méditerranéens afin d’analyser les retombées de l’élargissement sur les pays tiers méditerranéens.   M. Pierini a analysé l’impact de l’élargissement de l’Europe, minimisant les risques encourus par la Tunisie. C’est ainsi que dans le domaine commercial, il a relevé que les pays de l’Europe de l’Est se sont préparés depuis 10 ans à cette entrée, avaient conclu des accords économiques avec l’Europe, entamé le processus de libéralisation économique depuis 1991 et instauré, depuis, un libre échange total entre eux et avec l’Europe. Sur le plan des produits industriels, la Tunisie, a t-il affirmé, ne peut, de ce fait, enregistrer aucune perte de parts de marché dans ses principaux secteurs d’exportations tels que le textile-habillement, les industries mécanique et électrique, les composants automobiles etc…..   Il en est de même pour le problème de l’immigration. M. Pierini a estimé, à cet égard, que le mouvement migratoire de l’Europe Centrale et Orientale vers l’Union européenne a certes été important ces dernières années mais qu’actuellement un reflux est observé avec quelque 120 mille entrées et autant de sorties. Ce mouvement de retour s’explique par le nouveau potentiel économique de ces pays.   Pour ce qui est de la concurrence au niveau des fonds publics européens, l’ambassadeur a avancé que l’aide européenne aux pays méditerranéens par le biais du programme MEDA et de la Banque européenne d’investissement n’a pas diminué. Elle est même passée de 1,4 million d’euros à 2 millions d’euros. Certes, la transformation économique de ces pays s’est effectuée en partie avec un financement de l’Union européene, mais cet argent a surtout permis de renforcer les institutions et les politiques de réforme, a, encore déclaré M. Pierini.   C’est au niveau des financements privés, c’est-à-dire de l’investissement direct, a t-il toutefois ajouté, que le problème de la concurrence se pose réellement. L’ambassadeur a relevé à cet égard que cet investissement est devenu, dans la conjoncture actuelle, plus frileux, d’où l’importance de redoubler d’efforts pour rassurer l’investisseur et l’accompagner, en menant à bien les réformes économiques indispensables et en améliorant l’infrastructure et les services, ce à quoi s’attache la Tunisie. l’ambassadeur a affirmé que la Tunisie dispose d’un avantage sur les autres pays méditerranéens, celui d’avoir fait un choix délibéréd’ancrage à l’Europe. Elle peut s’appuyer sur l’Accord de partenariat avec l’Union mais aussi sur un programme d’accompagnement à ce programme, pour réussir ce processus.   M. Pierini a affirmé que la Tunisie peut se prévaloir de la politique volontariste du Président Ben Ali et d’une administration efficace. La Tunisie part bien armée, elle est proche de l’Europe et a fait montre de son efficacité.     L’ambassadeur a, aussi, évoqué la déconcentration de la gestion des aides européennes, entrée en vigueur depuis le 1er janvier 2002 dans certains pays dont la Tunisie, ce qui a fait gagner des délais de 3 à 6 mois. Il a loué l’efficience de la gestion tunisienne de ces aides, ce qui s’ajoutant au caractère libéral de son économie, l’autorise à placer haut la barre de ses ambitions. Il a, enfin, jugé  »généreuse et utile » la proposition du Président Ben Ali pour la création d’un Fonds Mondial de Solidarité.   (Source : www.infotunisie.com )

 

 

المدير العام للمنظمة العالمية للتجارة : « تونس تعتبر نموذجا اقتصاديا معتدلا في تفتحها على الاقتصاد العالمي »

أكد السيد سوبشاي بانتشباكدي المدير العام للمنظمة العالمية للتجارة ان تونس تعتبر نموذجا معتدلا في تفتحها على الاقتصاد العالمي كما نجحت في المحافظة على التوازنات الاقتصادية الكبرى مما يؤهلها لتكون نموذجا بالنسبة للدول المتفاوضة للانضمام للمنظمة.  

وبين خلال لقاء جمعه مساء اليوم الخميس بتونس بممثلي مختلف مكونات القطاع الخاص الوطني ببادرة من الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية انه يتعين على تونس التي يكن لها كل التقدير لما حققته من مكاسب اقتصادية هامة ان تواصل مجهودها الإصلاحي لتأهيل المؤسسات الاقتصادية مما يدعم موقفها في المفاوضات الجارية حاليا داخل المنظمة العالمية للتجارة.

ولاحظ المدير العام ان سياسة المنظمة ترمي بدرجة أولى الى تبسيط اندماج الدول النامية وملاءمة اقتصادياتها مع الدول المتقدمة مشيرا الى انه لإنجاح هذا التوجه تم وضع سياسة ترتكز على أربعة محاور كبرى يتعلق الأول بالخدمات القانونية التي تخول تحديد التشاريع اللازمة بين مختلف البلدان وتيسر عملية مبادلاتها التجارية قصد وضع قواعد واضحة تمكنها من الاندماج في النظام التجاري العالمي.

ويتمثل المحور الثاني حسب السيد سوبشاي بانتشباكدي في بذل مجهود اكبر من قبل المنظمة لوضع أسس تعاون فني مجدي بين الدول لا سيما في مجال الملكية الفكرية وتنظيم المزيد من التربصات والورشات التكوينية لتمكين البلدان المعنية من تحسين قدرتها على التفاوض موضحا ان المنظمة ترغب في جعل التعاون الفني خدمة تقدم حسب الطلب.

أما المحور الثالث لسياسة المنظمة خلال السنوات القادمة فيتمثل في التنسيق مع مختلف الهياكل والمنظمات العالمية الأخرى كالبنك العالمي وصندوق النقد الدولي ومنظمة الصحة العالمية في مختلف تدخلاتها لا سيما في البلدان النامية.

وبين المدير العام فيما يتعلق بالمحور الأخير ان المنظمة ستسعى الى دعم موقعها في منظومة التجارة العالمية وذلك عبر وضع نظام عالمي للتجارة والخدمات وتحديد مجالات تدخل إيجابية تضمن تفاوضا امثل وأنجع بين مختلف أعضاء المنظمة.

وتجدر الإشارة الى ان المنظمة العالمية للتجارة تضم 144 عضوا فيما تجري حاليا المفاوضات لانضمام 26 دولة أخرى علما وان المؤتمر الوزاري القادم للمنظمة سينعقد في المكسيك في سبتمبر القادم.

(المصدر: موقع أخبار تونس الرسمي بتاريخ 17 جانفي 2003)

 

 


 مسؤولون أوروبيون ودوليون يتنافسون في مدح خصال بن علي….

الرئيس بن علي يستقبل رئيس مجلس النواب الإيطالي

« نحن في أوروبا وإيطاليا نعتبر سيادة الرئيس مرجعا ثابتا وهاما بالنسبة الى العمل المشترك على الصعيد الأوروبي العربي »

كانت العلاقات التونسية الإيطالية وقضايا الساعة محاور استقبال الرئيس زين العابدين بن علي للسيد بيار فرديناندو كازيني رئيس مجلس النواب الإيطالي الذي أدلى بتصريح قال فيه  » لقد أتيحت لي فرصة ثمينة لاقف شخصيا على حكمة الرئيس زين العابدين بن علي وبعد نظره بخصوص الأوضاع الدولية ونحن في أوروبا وإيطاليا نعتبر سيادة الرئيس مرجعا ثابتا وهاما بالنسبة الى العمل المشترك على الصعيد الأوروبي العربي ».

وأضاف انه تم خلال هذا اللقاء التطرق مطولا الى الوضع في الشرق الأوسط وبالخصوص على الساحة الفلسطينية وكذلك الى موضوع العراق والإعراب عن بالغ الانشغال بالسلام في المنطقة.

وبعد ان ذكر بالموقف الصارم للبلدين ضد الإرهاب باعتباره خطرا يهدد السلام والاستقرار الدوليين لاحظ السيد بيار فرديناندو كازيني ان الرئيس زين العابدين بن علي عبر عن ارتياحه لتطور الحوار بين تونس وإيطاليا وقال في هذا الصدد  » إني أضيف من جانبي ان العلاقات بين تونس وإيطاليا هي علاقات ممتازة ومثالية لدرجة أننا نتمنى لو نقيم علاقات أوروبية متوسطية على منوالها تماما ».

وعلى صعيد آخر أوضح رئيس مجلس النواب الإيطالي ان المحادثة تناولت كذلك موضوع الحوار بين الأديان مشيرا في هذا الصدد الى أهمية تفهم الاختلاف والاحترام المتبادل في تعزيز الحوار البناء والمفيد لمستقبل البشرية.

 

(المصدر: موقع أخبار تونس الرسمي بتاريخ 17 جانفي 2003)


 

تقلص عجز تونس التجاري بنسبة 8.4 بفعل ركود الاقتصاد المحلي نتيجة الجفاف

 

تونس ـ رويترز: أظهرت بيانات رسمية نشرت امس الخميس ان عجز الميزان التجاري التونسي تقلص بنسبة 8.4 في المئة العام الماضي من مستواه في 2001 مع ضعف معدل نمو الصادرات والواردات من جراء ركود الاقتصاد المحلي.

واعلن المعهد الوطني للاحصاءات ان العجز التجاري تقلص الي 3.866 مليار دينار (2.926 مليار دولار) من 4.193 مليار دينار في2001.

وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاع قيمة الصادرات بنسبة طفيفة بلغت 1.5 في المئة الي 9.646 مليار دينار مقارنة مع مستواها في 2001 عندما ارتفعت الصادرات بنسبة 18.7 في المئة الي 9.503 مليار دينار مقارنة مع مستواها في عام 2000.

وأظهرت البيانات ايضا ان معدل نمو الصادرات كان الاقل منذ سنة 1990 عندما تراوح معدل نموها بين 3.9 في المئة و18.7 في المئة وهو اعلي معدل وتحققق في سنة 2001.

اما قيمة الواردات التي ارتفعت بنسبة 16.4 في المئة في سنة 2001 مقارنة مع مستواها عام 2000 فقد تراجعت بنسبة 1.4 في المئة في العام الماضي الي 13.512 مليار دينار مقارنة مع 2001.

وأظهرت بيانات رسمية ان الواردات شهدت معدل نمو قياسيا في 1992 عندما قفزت بنسبة 18.8 في المئة الي 5.688 مليار دينار مقارنة مع مستواها عام 1991.

وقال محللون ان الاقتصاد التونسي الذي يقوم علي الصادرات نما بادني معدل في 15 سنة مما تسبب في تباطؤ وتيرة الصادرات والواردات علي حد سواء في سنة 2002.

وقلصت الحكومة توقعاتها لمعدل نمو الناتج المحلي الاجمالي لسنة 2002 الي 1.9 في المئة من 4.9 في المئة وهي النسبة التي كانت متوقعة قبلا في ميزانية السنة فيما عزته الحكومة الي موجة جفاف حادة وتقلص الصادرات بسبب ركود الاقتصاد العالمي.

واظهرت الارقام الرسمية ان تونس نعمت بمعدلات نمو قوية خلال العقد الماضي بمتوسط بلغ 5.3 في المئة خلال الفترة بين عامي 1997 و2001 وبمتوسط بلغ 4.6 في المئة في فترة السنوات الخمس السابقة عليها.

وتوقعت الحكومة نمو الصادرات والواردات بنسبة خمسة في المئة و4.9 في المئة علي الترتيب في 2002.

وقال محللون ان موجة الجفاف الحادة زادت من المشاكل التي تعانيها البلاد علي صعيد التجارة الخارجية فيما تراجع انتاج زيت الزيتون الي نحو 40 الف طن في موسم 2001 / 2002 من 110 آلاف طن في الموسم الزراعي السابق. وتشكل صادرات البلاد من زيت الزيتون نحو نصف صادرات تونس الزراعية.

الدولار يساوي 1.321 دينار تونسي.

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 17 جانفي 2003 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)

 


 

DEBAT

Le problème n’est pas l’islam, mais les intégristes islamistes

Par : Tahar Ben Hassine
Dans sa contribution aux débats sur les rapports actuels et futurs entre le mouvement démocratique et le mouvement islamiste tunisien, M. Aouididi, rédacteur en chef de la revue électronique « Aqlamonoline » en arrive à considérer le refus d’une éventuelle alliance avec son mouvement comme une manifestation d’éradication, en attribuant la responsabilité à certains courants de la gauche tunisienne. (Voir l’article de M. Aouididi, reproduit ici le 12 courant). Tahar Ben Hassine répond ici à l’article de M. Aouididi, non pas pour refuter sa mise en cause personnelle, mais plutôt pour refuter certains amalgames consciemment entretenus par nos compatriotes islamistes au sujet du « projet islamiste », « éradicateurs », etc…

 

المشكلة ليست مع الاسلام بل مع محتكري الاسلام

   

 

بقلم: الطاهر بن حسين

قبل أن أرد على أطروحات الاخ عويديدي المتعلقة بمواقف اليسار التونسي من الاسلاميين، سوف أحاول « شرح الصدور » بسرد هذه الحادثة التي عشتها في الماضي القريب والتي قد تكون مضحكة للبعض ومحزنة للبعض الاخر.

كان واحد من أصدقائي عابرا من باريس في سفره الى الولايات المتحدة وطلب مني الالتقاء به في مقهى من المقاهي الباريسية. وأثناء « رحلتي » في اتجاه المقهى أعلمني بالهاتف بأنه، نظرا لضيق وقته، سوف يلتقي في نفس الوقت بمجموعة من قيادي حركة النهضة وسألني اذا ما كان ذلك يحرجني. فقلت طبعا لا. وما يحرجني في الالتقاء باي من أبناء وطني، مهما كانت اختلافاتي السياسية معه؟

وحصل الالتقاء. وحال جلوسنا وتبادل السلام جاء الجرسون وسأل كل منا عن مشروبه. فسألته عن أنواع البيرة المتوفرة في المحل. ولا أخفي أن سؤالي كان فيه نوع من « الاستفزاز البريء » اذ اني لا أشرب البيرة اطلاقا وأردت فقط « سبر » مدى تسامج الاخوان.  فلاحظت مدى تذمر الجالسين وتململهم الى أن نطق واحد منهم راجيا أن لا أطلب المحرمات. فأجبته بمزح : « هذا قبل أن تصلوا الى الحكم فكيف يكون الحال عندما تصلون الى الحكم؟ هل تقطعوا رأسي؟ » فأجات أصغرهم سنا : « نحن قادرين على قطع الرأس حتى قبل أن نصل الى الحكم ». فلمست عنقي برأفــة وقررت البقاء احتراما لصديقي الذي لم أره منذ الشهور. وهو صديق مازال حيا يرزق وما زال يمازحني بهذه الحادثة.

اذا اعتبر بعضكم ان تمهيدي خارجا عن الموضوع فانا اعتذر مسبقا، وللننتقل الى أطروحات الاخ العويديدي.

من هم الاستئصاليون في تونس؟

ان أول ما يستحق الرد في مقال السيد العويديدي هو اعتباره ان اليسار التونسي يضم استئصاليين. وهنا يجدر التساؤل عن معنى الاستئصال، ذلك ان تعريف هذا المفهوم انزلق بحسب الظرف الى درجة انه أصبح يستعمل للتضليل. فالاستئصالي هو الذي ينكر على أنصارالمشروع الاسلامي، مهما كان،  حق التنظم والتعبير والمشاركة في الحياة السياسية وبالتالي المشاركة في ادارة الشؤون العامة. كما أن الاستئصالي هو الذي يرفض أي جدل عقائدي وسياسي مع هؤلاء و يستعمل في سبيل هذا الاقصاء جميع الوسائل السياسية والأمنية والعسكرية. وبهذا المفهوم فان النظام التونسي هو الوحيد في تونس الذي يجوز اعتباره من دعاة وممارسي الاستئصال. أما اليسار التونسي بكل تياراته فهو :

·        يؤمن ايمانا راسخا بحق أنصار المشروع الاسلامي في التنظم والتعبير والمشاركة في الحياة السياسية وحتى في استلام السلطة اذا كان ذلك نابعا عن ارادة شعبية حرة ولكن مع مراعاة بعض الضوابط التي تمنع هذا التيار من « سد الباب أمام الاخرين » فور دخولهم البيت ومن التفويت في المكتسبات الحضارية لمجتمعنا مثل حقوق المرأة وحرية المعتقد والأسس الاقتصادية العصرية ومصدر التشريع الخ…

·        يدين بكل قواه القمع المسلط على أنصار هذا المشروع في تونس ويطالب برفع المظالم المسلطة في حقهم باطلاق سراح المعتقلين وسن قانون عفو تشريعي عام.

ولكن غالبية اليسار تعتبر أيضا أن المشروع الاسلامي مشروعا رجعيا من شأنه أن يعيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للبلد ولذلك يجب شرح مراميه ومخاطره للرأي العام لكي لا يغـتر بنقاوته المزعومة ويسانده، حتى وان كان ذلك من باب التعبير عن رفض النظام القائم. هذا هو جوهر موقف اليسار التونسي من دعاة المشروع الاسلامي. وهو أيضا موقف محمد الشرفي الذي سبق وأن عبر عنه بوضوح في العديد من المناسبات وأهمها حواره التلفزيوني في قناة المستقلة في مايو 2001 . كما أنه يعتبر أن أي تحالف سياسي مع أنصار المشروع الاسلامي من شأنه أن يزرع الالتباس في الرأي العام الوطني حول تشابك المشاريع المختلفة في حين أن المطلوب اليوم هو الوضوح التام للتمكين من الاختيار الحر والواعي. 

فهل يجوز في هذه الحال اعتبار اليسارالتونسي استئصاليا؟ طبعا لا. ولكن على غرار غوبلس الذي كان يعتبر أن « الشيوعي الجيد هو الشيوعي الميت » فان دعاة المشروع الاسلامي يعتبرون أن « اليساري الجيد هو اليساري الذي أصبح اسلاميا ». وبالعكس فان اليسار التونسي لا يعتبر أن الاسلامي الجيد هو الاسلامي الذي أصبح يساريا بل الاسلامي الذي ينطلق أولا من مصالح وطنه وشعبه ويبحث عن نقاط التلاقي مع الاخرين لتحقيقها، وان كان يستلهم صميم أفكاره ومواقفه من اجتهاده في فهم دينه، ولكن دون محاولة فرض هذا الفهم على الاخرين وتكفيرهم في حالة الرفض.

أي مشروع اسلامي؟

ثم يأتي ما يدعو الى التساؤل عن معنى المشروع الاسلامي اذ أن أهم مٱخذ الكاتب على اليسار هو ما يسميه «  تعويق المشروع الاسلامي ا... ». وسبب ذلك هو أن المشروع الاسلامي، بألف ولام التعريف، غير موجود اذ أن الواقع هو أنه يوجد العديد من المشاريع الاسلامية. فالى اي مشروع اسلامي بالتحديد يدعو الاخ العويديدي؟ فاذا كان مشروعه هو مشروع الاتراك فنحن نعده باننا لن نعمل اطلاقا على تعويقه بل بالعكس فانه سوف يجد فينا حلفاء أوفياء للعمل معه  من أجل دحر الديكتارورية وارساء الديمقراطية. فما يمنع ذلك طالما أن الحركة الاسلامية التركية تعلن للملأ انها ليست أصولية وأنها تعمل في ظل دولة علمنانية وتلتزم باحترام نظمها كما أنها تؤمن بالتناوب السلمي على السلطة؟ أما اذا كان مشروعه هو مشروع جبهة الانقاذ الجزائرية وما لف لفها من ارهابيين وأنصاف أيمة، ممن بدأ ينادي « تسقط الديمقراطية » و « الديمقراطية حرام » حال فوزهم في الدورة الاولى من الانتخابات، فاننا فعلا سوف نعمل على تعويقه لأن بذلك يرتهن مستقبل بلادنا وأطفالنا. وللأسف فان كل ما صدر عن حركة النهضة الى اليوم،  يدل على أنها انحازت الى المشروع الجزائري وليس الى المشروع التركي.

هذا لتركيزالجدل حول مفهوم محدد للمشروع الاسلامي وحصر ردي عليه دون غيره، مع كوني ما زلت أتساءل عن معنى « المشروع الاسلامي » في بلد مسلمين. فهل كنا وثنيين او مسيحيين قبل ظهور ما يسمى بالحركات الاسلامية؟ وهل حدث فجأة ما يهدد الاسلام في بلدنا حتى ظهرت الحركات الاسلامية لتدافع عليه؟ ولماذا لم تظهر الحركات الاسلامية أيام الاستعمار الاجنبي لتحتل الصدارة في مقاومة المحتل بل كان أغلب روادها ورموزها يتعامل مع المستعمر باصدار مختلف الفتاوي لصالح التجنيس وغيرها من القضايا الاستعمارية؟ ولا أشك في أن الاخ العويديدي له أجوبه مقنعة على هذه التساؤلات.

كلمة حق أريد بها باطل : مقاومة الاستبداد والهيمنة الخارجية

لا أحد يجهل اليوم ملابسات ظهور الحركات الاصولية الاسلامية وظروف نشأتها والمصالح التي ظهرت لتعبرعنها والارتباطات الدولية التي ساعدت على نشأتها وتطويرها. وللاختصار أذكره بان كل الباحثين والمؤرخين وحتى المسؤولين السابقين في مختلف الأنظمة العربية، بما فيها تونس،  يسندون ظهور الحركات الاصولية الاسلامية الى الارادة الأمريكية في التصدي الى الفكر اليساري التقدمي والشيوعي ومحاربته في البلدان الاسلامية بشكل عام والعربية بشكل خاص. ففي تونس مثلا، هل نسي التسهيلات التي تمتعت بها حركة الاتجاه الاسلامي في بدايتها، من فسح المجال للعمل في المساجد وتأشيرات المجلات وتسامح النظام التونسي بل تشجيعه على ضرب المناضلين اليساريين في الجامعات؟ وهل نسي أن أسامة بن لدن نفسه وتنظيماته العسكرية هي كلها من صنع أمريكي خالص؟ وهل يحاول الاخ العويديدي التمويه على أن كل تمويلات حركته والحركات المشابهة لها تأتي كلها من أتعـس الانظمة الاسلامية والعربية مثل السعودية والكويت والامارات والسودان وغيرها؟

مقاومة الشرفي كشخص والتحرج من طرح جوهر الخلاف معه

لا يكتب الاصوليون التونسيون سطرا واحدا لنقد اليسار دون مهاجمة الشرفي كشخص متهمينه بجميع التهم الخرقاء ولكنهم يتجنبون دائما التعرض الى أي من أفكاره. فها هو الشرفي « جاء مع من معه ليعرضوا خدماتهم ويقدموا أنفسهم... ». فهل نسي الاخ عويديدي بانه قبل ان يجيء الشرفي بكثير كان الشيخ راشد يعلن للملأ  « ثقتي  في الله وفي بن علي« . والغريب في ذلك هو أن بن على يأتي في المرتبة الثانية مباشرة بعد الله ولم يكن الشعب ولا الأمة في تلك المرتبة. فمن ذا الذي « وقف مع الدولة ضد الأمة »؟

 أما جوهر الخلاف مع الشرفي، وما يتحاشى الاسلاميون عرضه للرأي العام، هو أنكم كانوا يطالبون بابقاء المناهج التعليمية تعلم النشآ بان الاسلام يأمر بضرب المرأة وبتفوق الرجل على المرأة ويأمر بقتل غير المسلم بدعوى الجهاد وبقطع يد السارق ورجم الزانية وتحريم الاسس العصرية للاقتصاد وغيرها من الخرافات الناتجة عن تأويل ظلامي لديننا. فلقد كانوا يقاومون هذا المنهج بشعارات غوغائية تنحصر في اتهام الشرفي بالكفر وبتجفيف المنابع الخ… وكان الأجدر أن يعرضوا بديلهم للراي العام لكي يحكم عليه او له، دون الشعارات التي تطمس العقل وتثير المشاعر.

وفي الختام أود أن أؤكد للاخ العويديدي باني غير يائس اطلاقا من تطور غالبية الاسلاميين التونسيين، باعتبار محيطهم الثقافي والجغرافي والمكتسبات الحضارية لشعبنا ووطننا وتسارع الاحداث في العالم الذي نعيشه اليوم، نحو التخلى عن نزعاتهم الاصولية ونحو الالتقاء،  مع الاحتفاظ بخصوصياتهم، مع مختلف التيارات الديمقراطية الوطنية. وعندما يحصل هذا الالتقاء المنـشود فانه سوف يكون بين ديمقراطيين ينطلقون من قيم التراث الانساني بما فيه الدين الاسلامي  وديمقراطيين ينطلقون في مواقفهم من معتقداتهم الدينية الخاصة ولكن دون اعتبارها هي الدين.    وكل ما أرجو هو أن يعتبر هذا الرد وغيره اسهام في بلورة هذا المسار وليس تهجما على أي كان. 

(نُـشـر هذا المقال في موقع آفاق تونسية يوم 16 جانفي 2003 على الساعة 16 و28 دقيقة)

 


FLASH INFOS
 
Coalition Québec/Palestine

Pour ceux qui comprennent l’arabe L’émission de Radio Canada International (RCI) est maintenant disponible sur Internet.
 
Il s’agit de l’émission du vendredi (2ème rangée en haut à droite de la page) où on propose une interview de Taïeb Moalla (Coalition Québec/Palestine) et de Mickaël Lessard (Coalition Québec/Irak) qui présentent le mouvement d’oppositon à la guerre en Amérique du Nord de façon générale et plus particulièrement, dans la région de Québec (des manifestations sont prévues ce samedi 18 janviers dans la plupart des villes nord-américaines).
 
Taïeb Moalla
Coalition Québec/Palestine

 

Bras de fer en Tunisie

Alliées depuis 1999, les firmes automobiles Renault et Nissan sont convenues de rationaliser leurs activités commerciales à l’étranger: à partir de 2003, c’est le concessionnaire le mieux implanté qui représentera les deux marques. Dans la majorité des régions, le choix ne fait l’objet d’aucune contestation : Renault l’emporte, par exemple, presque partout au Maghreb, et Nissan au Proche-Orient. En Tunisie, en revanche, les choses sont un peu plus compliquées, les deux concessionnaires étant de puissants entrepreneurs privés : Moncef Mzabi pour Automobile Réseau Tunisien et Services (Renault) et Taoufik Chaibi pour Sotradies (Nissan). Ni l’un ni l’autre n’étant disposés à s’effacer, l’empoignade promet d’être belle.   (Source: L’Intelligent N° 2192 du 12 au 18 janvier 2003)    

Soulagement à Tunis

Même si le chiffre ne sera officiellement rendu public qu’à la fin du mois de janvier, il apparaît que les recettes en devises du tourisme tunisien ont atteint 2,02 milliards de dinars en 2002, soit une diminution d’un peu plus de 13 % par rapport à l’année précédente. Les responsables tunisiens, qui s’étaient fixé comme objectif de ne pas tomber sous la barre des 2 milliards, sont néanmoins soulagés. Compte tenu de la crise mondiale du tourisme et des transports aériens, ils considèrent ce résultat comme un moindre mal.   (Source: L’Intelligent N° 2192 du 12 au 18 janvier 2003)    

MDS : la réconciliation marque le pas

  En attendant de choisir entre le consensus et le processus démocratique, le différend entre les factions du MDS se poursuit ! Le différend entre MM. Ismaïl Boulehya, Secrétaire Général du MDS, et Mohamed Moaâda, coordinateur de la Commission de réconciliation, n’est pas près de se dissiper bientôt, chacun campant sur ses positions et croyant qu’elles sont les meilleures pour le Mouvement des Démocrates Socialistes. Dans deux longues interviews publiées dans la partie arabe, Mohamed Moaâda et Ismaïl Boulehya ont exposé tour à tour leur position et leur vision, très différentes, de l’avenir. Ismaïl Boulehya déclare rester fidèle à ses principes et déclarations du 10 juin dernier : rassembler les militants (anciens et actuels) du MDS ; renouveler les cartes d’adhésion sans exclure personne et préparer un congrès rassembleur. “ Nous croyons en la nécessité de moderniser le discours du Mouvement, dit-il, et d’unir tous les militants autour de ses principes et dénominateurs communs et non autour des intérêts personnels ou régionaux. ” Réitérant sa volonté manifeste d’un parti rassembleur et unifiant toutes les tendances, Ismaïl Boulehya précise qu’il est nécessaire d’oublier le passé et de commencer une nouvelle page après une autocritique sur la nature de la crise vécue et les procédures à faire pour dépasser les conflits internes et faire face à la “ moisissure politique ” qui handicape le processus démocratique. Mohamed Moaâda, pour sa part, préfère parler d’un piétinement du processus de réconciliation qui n’est pas uniquement une remise en ordre des procédures, mais également des idées politiques. Sur le différend tournant autour de la nature du congrès à tenir (de réconciliation ou démocratique), Mohamed Moaâda précise qu’il appelle, comme tous les autres militants, à la tenue d’un congrès démocratique. “ Seulement, il faut obligatoirement concilier entre la réconciliation et la démocratie comme le font plusieurs partis européens ”, dit-il, ce qui explique le pourquoi de son utilisation du terme “ Congrès unificateur démocratique ”. Cette idée permettra, selon lui, de rassembler tous les militants du parti sans exception et pour mieux les rassembler, la date des 21, 22 et 23 mars prochain semble la meilleure pour la tenue d’un congrès. Ce qu’a réfuté M. Boulehya puisque, selon lui, la commission de réconciliation n’a pas encore achevé sa mission. “ On ne peut donc pas fixer dès maintenant la date d’un congrès sans avoir réglé les autres problèmes ”, a-t-il ainsi déclaré, précisant “ qu’il ne suffit pas de se réconcilier et de se mettre d’accord sur les procédures, mais qu’il faut obligatoirement avoir des visions futures et des objectifs stratégiques pour remettre du dynamisme dans le MDS ”. En d’autres termes, il faut bien faire le ménage avant de procéder au congrès et non faire un congrès et continuer le ménage ensuite.   (Source : Réalités du 16 janvier 2003)  

Levée d’une interdiction de voyager

  Le doyen des juges d’instruction, M. Amor Ben Mansour, a informé, le 9 janvier 2003, M. Sadri Khiari, artiste peintre et universitaire, par l’intervention de son avocat, de la levée d’interdiction de voyager le concernant. Rappelons que M. Khiari a tenté à plusieurs reprises de prendre l’avion pour Paris. La police des frontières l’a refoulé à chaque fois au motif de poursuites judiciaires à son encontre.   (Source : Réalités du 16 janvier 2003)    

Kiev annonce : plus d’espoir de retrouver des survivants

Il n’y a plus d’espoir de retrouver des survivants parmi les 24 hommes d’équipage du cargo tunisien Amira 1, dont 19 tunisiens, disparus en mer noire au large de l’Ukraine il y a une semaine, ont indiqué hier les autorités ukrainiennes, en ajoutant que les recherches allaient « vraisemblablement » être abandonnées dans la journée d’hier.    « Nous allons vraisemblablement arrêter les recherches aujourd’hui car nous n’avons plus d’espoir de retrouver des survivants », a indiqué un responsable du ministère ukrainien des situations d’urgence, Volodymtr Pachinsky. Avant de disparaître jeudi dernier, l’Amira 1 avait lancé un SOS par forte mer à environ 100 kilomètres des côtes de la péninsule ukrainienne de Crimée.   Les autorités ukrainiennes se sont refusées à tout commentaire sur les causes probables du naufrage. Les recherches, dirigées par les services de secours en mer ukrainiens avec la coopération d’un avion turc et de plusieurs spécialistes tunisiens, n’ont permis de retrouver que quatre bouées de sauvetage, deux chaloupes et des débris de l’Amira 1.   Le cargo tunisien, appartenant à une société maritime privée, avait quitté le 4 janvier le golfe de Kertch. en Crimée, en direction de la Turquie   (Source : Le Temps du 17 janvier 2003, d’après le portail Babelweb)  

L’Association Tunisie-USA s’inquiète

Le comité directeur de l’association d’amitié tuniso-américaine a été reçu à déjeuner par l’ambassadeur Rust Demming à Sidi Bou Saïd.   Un échange de points de vue a eu lieu avec l’ambassadeur quant aux derniers développements sur la scène Proche orientale et du golfe.   Le président de l’association M. Moncef Barouni a remis à l’ambassaduur une lettre résumant, les avis, de l’association et ses analyses et exprimant ses préoccupations et inquiétudes face aux menaces de guerre contre l’Irak et aux souffrances du peuple palestinien.   (Source : Le Temps du 17 janvier 2003, d’après le portail Babelweb)  

Démarrage des travaux de la Commission d’évaluation des dégats occasionnés par les inondations à Bousalem

  16/01/2003– En concrétisation de la décision du Président Zine El Abidine Ben Ali relative à la constitution d’une Commission d’évaluation des dégats occasionnés par les inondations survenues, récemment, dans la région de Boussalem (gouvenorat de Jendouba), ainsi que d’une commission technique, chargée d’étudier la situation dans la région et de présenter les solutions propres àlimiter les retombées de ces inondations, une séance de travail a eu lieu à de Jendouba, au cours de laquelle le coup d’envoi a été donné aux travaux de ces deux commissions.   Au cours de la réunion de la Commission chargée de l’évaluation des dégats, l’accent a été mis sur la nécessité de suivre une méthode de travail efficiente et de mobiliser, tout au long de l’année, les moyens et les équipements pour faire face, aux catastrophes naturelles qui pourraient survenir dans la région compte tenu de ses spécificités climatiques et topographiques.   La commission a recommandé notamment l’examen du rééchelonnement des dettes et prêts contractés par les agriculteurs.   La Commission d’évaluation des dégats se compose de représentants des ministeres des Affaires sociales, de l’Agriculture, de l’Environnement et des ressources hydriques, de l’equipement et de l’habitat, ainsi que des services de la Protection civile et du gouvernorat de Jendouba.   (Source : www.infotunisie.com )  

Inauguration de la fondation Graxi

En commémoration du troisième anniversaire de la mort de Bettino Craxi, une cérémonie aura lieu, aujourd’hui, à Hammamet en présence du Président du Parlement italien, Pier Ferdinando Casini et de trois cents personnalités italiennes venues spécialement pour l’occasion.   Au programme, la visite du mausolée Craxi au cimetière chrétien de Hammamet et l’inauguration de la fondation Craxi, sise à l’Avenue Farhat Hached-Hammamet.   (Source : Le Temps du 17 janvier 2003, d’après le portail Babelweb)  

Le Directeur général de l’OMC : « La Tunisie, un exemple à suivre »

16/01/2003– M. Supachai Panitchpakdi, Directeur Général de l’Organisation Mondiale du Commerce (OMC) a souligné que la Tunisie, dans son processus d’ouverture sur l’économie de marché, constitue un modèle modéré, voire un pays qui a réussi à préserver les équilibres macro-économiques, ce qui l’habilite à être cité comme un exemple à suivre pour les pays qui négocient leur adhésion à l’OMC.   M. Panitchpakdi, qui s’adressait aux représentants du secteur privé , du commerce et de l’artisanat (UTICA), a ajouté que la Tunisie, pays qu’il respecte, particulièrement, pour les performances accomplies dans le domaine économique au cours des dernières années, est appelée à poursuivre ses efforts de réforme et de mise à niveau des entreprises économiques, ce qui ne manquera pas de renforcer sa position lors des négociations actuellement en cours, dans le cadre de l’OMC.   Le Directeur Général de l’Organisation Mondiale du Commerce (OMC) a fait remarquer que la politique de l’organisation vise, en premier lieu, à faciliter l’adhésion des pays en voie de développement, à adapter et à harmoniser leurs économies à celles des pays développés, relevant que dans le souci de réunir les conditions de succès de ce choix, une stratégie en quatre points a été arrêtée.   Le premier volet porte sur les réglementations devant être respectées par les pays membres et visant à développer les échanges commerciaux, à mettre en place des règles claires propres à les aider à s’intégrer dans le commerce mondial.   Le deuxième volet consiste pour l’OMC a redoubler d’efforts en vue d’instaurer une coopération technique constructive entre les pays, notamment, dans le domaine de la propriété intellectuelle, l’organisation de stages et d’ateliers de formation afin de permettre aux pays concernées d’améliorer leur pouvoirs de négociation, faisant remarquer que l’OMC souhaite faire de la coopération technique un service à la carte.   Le troisième volet de la politique de l’organisation, durant les prochaines années, consistera à coordonner entre les différentes interventions des structures et organisations mondiales (Banque mondiale, Fonds monétaire international, Organisation mondiale de la santé…) dans les pays en développement.   Concernant le dernier volet, il a indiqué que l’organisation oeuvrera, à travers le nouveau système de commerce et de services, à consolider ses positions et à délimiter les sphères à même de garantir des négociations efficaces entre les diffèrents membres de l’organisation.   L’OMC est composée de 144 membres alors que des négociations sont en cours pour l’adhésion de 26 autres pays, sachant que la prochaine conférence ministérielle se tiendra au mois de septembre prochain à Mexico.   Intervenant M. Hedi Djilani a indiqué que bien que la Tunisie ait adhèré déliberement et totalement au système du commerce multilatéral malgré tous les défis que cela pose, s’inquiète de l’impact négatif d’une libéralisation négociée de facon désequilibrée sur son tissu productif.   (Source : www.infotunisie.com )

 

M.Brahim Saâda, nouveau Président du directoire de la STB

Le Conseil de surveillance de la STB a tenu hier une réunion au cours de laquelle M.Brahim Saâda ea été nommé en tant que Président du directoire de la banque en remplacement de M. Nouri Zorgati.   (Source : Le Temps du 17 janvier 2003, d’après le portail Babelweb)  

La bâtonnier boycotté à Sfax?

Dans le cadre de ses déplacements dans les régions en vue de mobiliser les avocats autour des enjeux de l’Assemblée générale extraordinaire du 19 janvier courant, Me Béchir Essid, le bâtonnier, s’est rendu, avant-hier, à Sfax.   La rencontre qu’il a tenue a été boycottée par les membres de la section de Sfax de l’ordre national des avocats Le bâtonnier Me Béchir Essid a visité plusieurs régions du pays pour se concerter avec les avocats sur les priorités de ce rendez-vous important.   La visite qu’il a effectuée avant-hier dans la région de Sfax n’était pas de tout repos, car tous les membres de cette section régionale se sont absentés lors de cette réunion selon des sources proches du bureau de la section de Sfax. Le motif de ce « boycott » n’est autre, que l’absence de toute coordination entre le bâtonnier et les membres de la section en question qui ignoraient vraisemblablement tout à propos de cette visite.   Me Elyès Gargouri, président de la section de Sfax à l’Ordre national des avocats s’est abstenu de tout commentaire à ce sujet. Il est à rappeler qu’un différend a opposé Me Béchir Essid à Me Gargouri au sujet de prérogatives des sections régionales dont notamment leur aptitude à négocier avec le ministère de Tutelle.   (Source : Le Quotidien du 17 janvier 2003, d’après le portail Babelweb)  

L’Ambassadeur de l’UE à Tunis : Aller de l’avant dans le partenariat

M. Marc Pierini, ambassadeur, chef de la délégation de la Commission européenne à Tunis, a affirmé la volonté d’aller de l’avant dans le processus de partenariat avec la Tunisie et l’ensemble des pays méditerranéens après la décision du sommet de Copenhague tenu le 13 décembre 2002, consacrant l’élargissement de l’Union à 10 nouveaux membres de l’Europe de l’Est. ¨   Dans des déclarations à l’Agence TAP, l’ambassadeur a annoncé qu’un séminaire sera organisé au mois d’avril prochain entre les 13 membres de l’UE, les dix nouveaux adhérents et l’ensemble des pays méditerranéens afin d’analyser les retombées de l’élargissement sur les pays tiers méditerranéens.   (Source : Le Quotidien du 17 janvier 2003, d’après le portail Babelweb)

 

Le Chef de l'Etat reçoit M. Karl Heinz Koegel, président du tour-opérateur allemand ''l.Tour''

"Le potentiel de la Tunisie dans le domaine touristique est considérable"   16/01/2003- L'évolution de la coopération tuniso-allemande dans le domaine touristique a été au centre de l'audience accordée par le Président Ben Ali à M. Karl Heinz Koegel, président du tour-opérateur allemand ''l.Tour'', un des principaux voyagistes européens dont la contribution à l'afflux de touristes allemands en Tunisie se situe aux alentours de 130 mille touristes par an.   Le Chef de l'Etat a décoré M. Moegel des insignes de Commandeur de l'Ordre de la République, en témoignage de considération pour son action en faveur du développement des relations d'amitié et de coopération entre la Tunisie et l'Allemagne.   M. Koegel, qui est aussi promoteur de grands projets dans le domaine des nouvelles technologies de la communication et de l'information, en particulier dans le secteur de l'audiovisuel, a déclaré que son entretien avec le Président de la République avait permis d'aborder les perspectives du tourisme en Tunisie. Il a précisé avoir confirmé au Chef de l'Etat le retour des touristes allemands en Tunisie, cette année, et les perspectives prometteuses de la coopération bilatérale dans ce domaine. M. Koegel a déclaré à ce sujet : ''Le potentiel de la Tunisie dans le domaine touristique est considérable. Nous nous attendons à une bonne année pour les relations de coopération entre les deux parties et pour le tourisme tunisien qui peut compter sur les Allemands. Nous espérons nous rencontrer, de nouveau, à la fin de cette année pour faire le constat de la réussite que nous aurons réalisée''.   (Source : www.infotunisie.com )

Tunisia's 2002 trade deficit dips 8.4 pct to $2.9 bln

  TUNIS, Jan 16 (Reuters) - Tunisia's foreign trade deficit narrowed 8.4 percent in 2002 from 2001 as exports and imports growth faltered amid economic slowdown, official figures showed on Thursday. The government-run Statistics National Institute said the trade deficit shrank to 3.866 billion dinars ($2.926 billion) in 2002 versus 4.193 billion dinars a year earlier. The value of exports inched up 1.5 percent to 9.646 billion dinars in 2002 over 2001 when the exports rose 18.7 percent to 9.503 billion dinars over 2000, according to official figures. Government data showed the growth of exports was the lowest rate increase since 1990 when the pace of sales abroad hovered between 3.9 percent and 18.7 percent -- the highest increase posted in 2001. The value of imports, which rose 16.4 percent in 2001 over 2000, fell 1.4 percent in 2002 to 13.512 billion dinars compared to 2001, according to government figures. The record growth rate of imports was in 1992 when purchases from abroad soared 18.8 percent to 5.688 billion dinars over 1991, official figures show. Analysts said the export-powered economy grew at its lowest level in 15 years, causing both exports and imports to slow down in 2002. The government slashed its 2002 gross domestic product growth forecast to 1.9 percent from 4.9 percent envisaged earlier in that year's budget, citing a severe drought and reduced exports because of global economic slowdown. Tunisia's economy has been on a strong growth path in the past decade with an average rate of 5.3 percent in the 1997-2001 period and 4.6 percent in the previous five-year period, according to the government figures. The government expected exports and imports to grow by 5.0 and 4.9 percent respectively in 2002. Analysts said a severe drought added to the country's foreign trade woes as olive oil output was cut to about 40,000 tonnes in 2001/2002 season from 110,000 tonnes in the 2000/2001 period. Olive oil exports account for about half of the country's farm exports.   ((Reporting by Lamine Ghanmi, Tunis newsroom, +216-71 787538 fax +216-71 787454, tunis.newsroom@reuters.com.))   ($1=1.321 dinar)   REUTERS  

Tunisia CIL leaser to launch 12 mln drs bond issue

TUNIS, Jan 15 (Reuters) - Tunisian Compagnie Internationale de Leasing will issue a 12 million dinar ($9.07 million) bond this month to finance the expansion of its lending business, the lead-manager said on Wednesday. CIL plans to sell 120,000 bonds with a nominal value of 100 dinars each, said Sonia Mankii, a broker from Compagnie Generale d'Investissement brokerage house (CGI) which is lead-managing the issue. The debt paper subscribers would be given the choice between a fixed annual rate of 7.5 percent or a variable annual interest indexed to the country's money market, now at 5.875 percent, plus 1.25 percent, she said. The bond sale operation will begin on January 31 and close on March 31. "The 12 million bond issue is part of a CIL plan to raise 42 million dinars in bonds this year to finance expanding its lending activity," said Mankaii. The issue has been rated A- for long term by Maghreb Rating, an affiliate of Fitch International rating agency. CIL is one of 10 leasing firms in Tunisia. The leasing business focuses in lending equipment and capital goods to local companies. Industry sources say CIL is the third largest leasing firm with around 20 percent of the market share.   ($1=1.323 dinar)   REUTERS  

Tunisia Spidit Sicaf profit rises 400 pct in 2002

  TUNIS, Jan 15 (Reuters) - Tunisian investment fund Spidit Sicaf on Wednesday posted a five-fold rise in net profit in 2002. Spidit Sicaf's net profit soared to 19.504 million dinars ($14.74 million) in 2002 from to 3.867 million dinars in 2001, results showed. Analysts said the net income rise in 2002 came mainly from gains generated by the sale of shares Spidit Sicaf owned in soft drinks firm SFBT in December. "They sold shares numbered 560,000 and worth about 22 million dinars, earning Spidit an exceptional profit of about 15 million dinars," one analyst said. Spidit's business focuses on trading in the debt market and shares on the bourse.   ($1=1.323 dinar)   REUTERS

 


 

Mustapha Ben Jaafar, un intransigeant modéré

Très à cheval sur les principes, le secrétaire général du Forum démocratique pour le travail et la liberté n’en demeure pas moins un fervent partisan du dialogue. Portrait d’un opposant résolu et raisonnable. Ridha Kéfi, correspondant à Tunis   Le 25 octobre, le docteur Mustapha Ben Jaafar, à qui on venait de remettre l’autorisation légalisant son parti, le Forum démocratique pour le travail et la liberté (FDTL), déclare à l’AFP : « J’espère que cette mesure de reconnaissance officielle sera le prélude à une véritable ouverture. » On ne pouvait être plus sobre. Au cours d’une conférence de presse donnée une semaine plus tard, il n’hésite pas à critiquer « le pluralisme taillé sur mesure » et « la mentalité du parti unique » qui persistent dans son pays. « La compétition politique et le pluralisme n’ont plus de sens dès lors que le parti au pouvoir, le Rassemblement constitutionnel démocratique (RCD), garde sa mainmise sur la vie politique et que nous continuons à voter avec pour résultat des scores de plus de 99 % », a-t-il dit notamment. Tout Ben Jaafar est là. À la fois intransigeant et modéré, inflexible sur les principes, mais ouvert au dialogue, cet homme de science (et de conscience) refuse de faire des concessions sur ce qu’il considère comme fondamental – ce qui lui vaut d’être taxé, parfois, de rigidité – et s’interdit, tout autant, toute forme de surenchère. Souriant et affable, mais toujours réservé, ce Tunisois reste une énigme même pour ses plus proches compagnons. S’il ressent beaucoup de gêne à parler de lui-même ou à étaler ses états d’âme sur la place publique, il sait se montrer, à l’occasion, ironique, malicieux, voire franchement caustique, sans pour autant en devenir blessant. Son sens de l’humour le préserve de l’orgueil, défaut majeur de la plupart des leaders de l’opposition tunisienne, qui n’aiment rien tant que prendre des postures d’oracle. La politique, Mustapha Ben Jaafar est tombé dedans dès son plus jeune âge. Né en 1940 dans le quartier populaire de Bab Souika, à la lisière de la médina de Tunis, orphelin de père à 5 ans, il est initié à la cause nationaliste par ses cousins, tous militants du Néo-Destour. Malgré une enfance difficile, il a pu faire de brillantes études secondaires au collège Sadiki, entre 1950 et 1956. « Durant ces années de braise qui ont précédé l’indépendance, notre maison était régulièrement envahie par les forces de l’ordre, qui venaient arrêter tel ou tel membre de la famille », se souvient-il. C’est tout naturellement donc qu’il adhère, dès la fin des années cinquante, au Parti destourien. En France, où il fait sa médecine, Ben Jaafar milite au sein de l’Union générale des étudiants tunisiens (Uget), pépinière de la vie politique tunisienne, jusqu’en 1968. Sa rupture avec le parti de Bourguiba, devenu entre-temps Parti socialiste destourien (PSD), s’opère en deux temps. Le limogeage, en 1969, d’Ahmed Ben Salah, artisan de la politique collectiviste, déclenche chez le jeune militant une véritable crise de confiance, et de conscience. « J’étais un socialiste convaincu, et cette orientation était unanimement soutenue au sein du PSD. En décidant de l’abandonner, la direction du parti s’est donc reniée et, au lieu de faire courageusement son autocritique, a utilisé Ben Salah comme bouc émissaire. Ce fut pour moi un moment de doute extrême. J’ai pris conscience que le véritable mal résidait dans le mode de fonctionnement non démocratique du parti, et que ce dernier devait être réformé », explique Ben Jaafar. Second choc : le congrès du PSD, organisé en 1970 à Monastir, devait constituer un tournant démocratique. Mais Bourguiba et ses proches collaborateurs font tout capoter. Plutôt qu’une ouverture politique, il y eut donc un retour rapide au centralisme, à l’autoritarisme et au culte de la personnalité. Ben Jaafar suit tous ces bouleversements depuis la France, où il était en train d’achever sa spécialité, la radiologie, à la Fondation Curie et à l’Institut Gustave-Roussy, à Paris. À son retour à Tunis, au cours des vacances d’été, il prend langue avec les dissidents du PSD, alors réunis autour d’Ahmed Mestiri, ancien ministre de l’Intérieur. Ses rapports avec ce groupe deviennent plus suivis après son retour définitif en Tunisie, en 1975. Il participe ainsi à la fondation de l’hebdomadaire Erraï (« l’opinion »), qui deviendra, avec son pendant d’__expression française Démocratie, la voix de l’opposition démocratique et libérale. Il participe également, en 1976, à la création du Conseil des libertés (CL), qui donnera naissance un an plus tard à la Ligue tunisienne des droits de l’homme (LTDH). En 1978, il fait partie du noyau fondateur du Mouvement des démocrates socialistes (MDS). En 1981, il présente sa candidature aux premières élections législatives pluralistes sous les couleurs de ce parti. L’issue du scrutin ayant été défavorable au parti au pouvoir, ses résultats sont truqués. « Ce fut une occasion perdue non seulement pour la Tunisie, mais pour tout le Maghreb. Car, en falsifiant les résultats de ce scrutin, les autorités tunisiennes ont mis fin à tout espoir de changement par les urnes, poussant certains mouvements à se radicaliser. La montée de l’intégrisme religieux dans les années quatre-vingt et quatre-vingt-dix est la conséquence directe de ce rejet brutal de la règle démocratique dans un pays qui était pourtant l’un des mieux outillés pour réussir une transition démocratique sans problème », explique Ben Jaafar, non sans d’amertume. Parallèlement à son activité professionnelle – il était professeur à la faculté de médecine et de pharmacie de Tunis, chef du service de radiologie à l’hôpital Salah-Azaïez (1975-1980) et au CHU La Rabta, à Tunis (1981-1995) –, Ben Jaafar mène une intense activité syndicale. Il fonde ainsi, en 1977, le Syndicat des médecins hospitalo-universitaires (SMHU). Ce ne fut pas une partie de plaisir, car ses collègues médecins ne se voyaient pas siéger dans une même centrale syndicale aux côtés de simples auxiliaires médicaux. Un an plus tard, lors de la crise ayant opposé le gouvernement à la centrale syndicale, le SMHU est à l’avant-garde du combat pour la libération de feu Habib Achour et de ses compagnons du bureau exécutif de l’Union générale tunisienne du travail (UGTT). À l’époque, le corps médical tunisien comptait dans ses rangs des personnalités politiques de premier plan, telles que Saadeddine Zmerli, Hamouda Ben Slama, Héla Abdeljaoued, Hamadi Farhat et Moncef Marzouki.
En 1991, le MDS est confronté à sa première grande crise. Mohamed Moada, qui a succédé à Ahmed Mestiri, négocie, à l’insu de ses camarades, « un virage à 180 degrés ». Après avoir longtemps critiqué « la démocratie au compte-gouttes » pratiquée par le président Ben Ali, qui a succédé lui-même à Bourguiba en 1987, le nouveau secrétaire général du MDS commence à louer les mérites de la « démocratie tranquille » préconisée par le chef de l’État. Ben Jaafar et d’autres membres du bureau politique marquent leur désapprobation. Ils sont exclus du parti à l’issue d’un congrès organisé à Sfax, en 1992, et auquel ils sont empêchés d’assister. Durant sa traversée du désert, qui a duré près de dix ans, Ben Jaafar prend part à tous les combats pour les libertés, au sein de la LTDH notamment, dont il a été vice-président entre 1986 et 1994. Il fonde le FDTL en 1994 et participe, en 1998, à la création du Conseil national des libertés en Tunisie (CNLT, non reconnu). Marié à une Française agrégée de géographie, qui fut successivement enseignante à l’École normale supérieure (ENS) et chercheur au Ceres, Ben Jaafar est père de trois garçons et d’une fille qui ont fait des études de gestion, d’économie et d’ingénierie en télécom. À la retraite depuis deux ans, il se consacre à l’action politique. Comment définit-il le FDTL ? « C’est un parti travailliste moderne à vocation social-démocrate.   Notre idée maîtresse est la suivante : le développement passe par la réhabilitation des forces de production et leur participation effective à la gestion de l’entreprise. Il passe aussi par la création des conditions qui encouragent l’investissement privé, à savoir la bonne gouvernance, l’indépendance de la justice et la mise en place de mécanismes de lutte contre la corruption. »   Certains reprochent au FDTL de ne pas avoir un programme spécifique. Réponse de Ben Jaafar : « Je n’ai jamais dit que nous n’avions pas de programme. J’ai dit que nous n’avions pas de baguette magique pour résoudre tous les problèmes du pays.   Cela dit, nous sommes prêts à mettre nos idées en débat dès lors que les institutions seront représentatives et indépendantes et que les espaces de la société civile seront libérés. »   (Source: L’Intelligent N° 2192 du 12 au 18 janvier 2003)

  

Les cinq leçons de l’affaire Batam

 
Le géant national de la distribution est menacé de démantèlement. Trois mois après la nomination d’un liquidateur judiciaire, le bilan d’une crise. On disait que c’était un exemple de réussite dans une Tunisie entreprenante. Sa gestion est aujourd’hui un cas d’école à éviter absolument si l’on ne veut pas faire faillite… À partir de presque rien, le groupe Batam est devenu leader national de la grande distribution. Pour avoir frôlé la cessation de paiements, avec des engagements financiers estimés à environ 300 millions de dinars (214 millions d’euros), il est celui par qui est arrivée la première crise du capitalisme tunisien sous le règne du président Zine el-Abidine Ben Ali, du fait du passage forcé de l’économie d’endettement à l’économie de marché de capitaux.
Après plusieurs suspensions temporaires, le cours de l’action de la maison mère Batam-Hela d’électroménager est tombé à 2,46 dinars (1,76 euro) le 3 janvier à la Bourse de Tunis. Début 2002, il était à 13 dinars (9,43 euros), avant de chuter à 5,24 dinars (3,8 euros) le 24 septembre, date de sa première suspension. Soit une baisse de 53 % depuis la nomination à la tête du groupe, le 5 octobre 2002, d’un administrateur judiciaire, Ali Debaya (voir J.A.I. nos 2180-2181 et 2182). Officiellement, quatorze entreprises sur la vingtaine que compte le groupe sont concernées par le redressement judiciaire. L’administrateur n’a pas encore fini de démêler les fils tissés entre la maison mère et les autres sociétés poursuivies par plusieurs créanciers : des institutions financières ainsi que des fournisseurs d’électroménager et de biens de consommation courante. Néanmoins, il a convaincu les banques d’avancer encore quelque 27 millions de dinars (19,3 millions d’euros) pour éviter la faillite. Si la procédure de règlement amiable n’aboutit pas, le démembrement du groupe deviendra inévitable.
Sans attendre les résultats de cette tentative de sauvetage, qui doit durer jusqu’à fin mars au plus tard, on peut d’ores et déjà tirer des enseignements de cette affaire.   LE SYSTÈME À L’HEURE DE VÉRITÉ. Jusqu’à présent, la libéralisation économique qui a démarré au début des années soixante-dix et s’est nettement accentuée à partir de 1987, date à laquelle le président Ben Ali a accédé au pouvoir, a plutôt réussi à l’ensemble des acteurs. Tout le monde y trouvait son compte. Mais l’affaire Batam est venue rappeler que l’heure de vérité a sonné. Dans le tourbillon de la forte croissance connue par le groupe et par le pays dans les années quatre-vingt-dix, la vigilance des banquiers, comme celle des régulateurs du marché boursier et du marché financier – les watchdogs –, s’est endormie. Plusieurs banques se sont fortement impliquées en finançant les investissements engagés par les dirigeants de Batam sans que ceux-ci aient injecté assez de fonds propres. C’est ce qu’un banquier appelle le « déséquilibre caché » entre investissements et ressources propres. Il a suffi d’un retournement de conjoncture en 2002 (une baisse de la consommation) et d’un coup de vis au crédit facile pour que les failles du groupe Batam apparaissent au grand jour. Même si, comme l’assurent ses dirigeants, les actifs de Batam sont suffisamment importants pour couvrir son passif, la sanction du marché, longtemps retardée, s’est brutalement manifestée en septembre 2002. « L’affaire Batam est la première crise du nouveau capitalisme tunisien », souligne le dirigeant d’une banque privée à Tunis.
LE MARCHÉ DANS UN TOURBILLON. L’ensemble du marché financier subit ici sa première grande épreuve. Certes, le groupe générait un chiffre d’affaires et des bénéfices en constante progression jusqu’à fin 2001. Il distribuait régulièrement des dividendes à ses actionnaires. L’argent coulait à flots. « Batam était un concept performant. Tout le monde choyait et courtisait ses dirigeants », se souvient ce même banquier. Batam-Hela d’électroménager, la maison mère cotée en Bourse, a ainsi pu pomper l’argent du public avec une facilité qui, à la lumière de ce que l’on sait maintenant de sa situation financière et de ce que les analystes pouvaient prévoir, paraît étonnante. Elle a ainsi pu engager en 1998, 2000 et 2001, trois emprunts pour un total de 28 millions de dinars (20 millions d’euros), à échéances courtes : cinq ans pour les deux premiers et sept ans pour le troisième. Un quatrième emprunt, de 30 millions de dinars (21,8 millions d’euros), a même reçu le visa du Conseil du marché financier (CMF) le 16 août 2002, soit quatre semaines avant le krach ! Il a fallu la mise sous administration judiciaire, le 5 octobre, pour que ce quatrième emprunt soit interrompu après avoir enregistré des souscriptions s’élevant à plus de 2 millions de dinars (1,4 million d’euros). Le groupe avait, en effet, amassé des dettes bancaires de l’ordre de 156 millions de dinars (111,43 millions d’euros). « Nous étions pris dans un tourbillon. Tant que Batam disposait du feu vert des autorités financières, nous n’avions pas de soucis à nous faire quant à sa solvabilité », avoue l’un de ces argentiers de Tunis.
LES BANQUES IMPRUDENTES. L’affaire Batam touche essentiellement des partenaires privés. Les préjugés louant sans discernement les avantages du secteur privé sur le secteur public sont battus en brèche. Et, parmi les privés, les banques sous contrôle étranger n’ont pas fait mieux que les banques locales. Leur vigilance a été trompée par le manque de prudence des watchdogs. Même si elles n’ont pas dépassé la limite imposée par la Banque centrale en matière de risque (35 millions de dinars, soit 25 millions d’euros, par banque vis-à-vis d’un seul groupe) et que leur exposition est peu ou prou couverte par des garanties réelles sur les actifs de Batam.
LE RECOURS À LA LOI. L’État est intervenu en nommant un administrateur judiciaire pour tenter, avec la participation de toutes les parties concernées, de sauver le groupe et d’éviter la faillite qui ne manquerait pas de provoquer des effets en cascade néfastes pour l’ensemble de l’économie nationale.
Grâce aux mécanismes mis en place par la loi de 1995 relative aux entreprises en difficulté, le sort du groupe Batam a ainsi été confié à Ali Debaya, un ex-banquier du secteur public. Malgré ses failles, ce n’est pas la première fois que cette loi permet de venir au secours d’entreprises. Depuis son entrée en vigueur et jusqu’à septembre 2002, elle a permis le sauvetage de 617 entreprises, soit plus de 50 % des sociétés auxquelles elle s’est appliquée, et 2 874 emplois. Le cas de Batam est de loin le plus important. Mais que l’administrateur judiciaire parvienne ou non à trouver un accord à l’amiable, le sauvetage de Batam passera par une cession de certains actifs du groupe. Les repreneurs ne devraient d’ailleurs pas manquer. La vente la plus attendue concerne le réseau de distribution alimentaire Bonprix, le fleuron du groupe (qui dispose de 42 magasins dans le pays) alors que le secteur est en pleine restructuration et que les investisseurs veulent se placer sur un marché relativement vierge où le taux de pénétration de la grande distribution demeure assez faible (10 %). Celui qui contrôlera Bonprix aura donc une « place au soleil » parmi les grands déjà présents : Carrefour avec le groupe Chaibi, Monoprix avec le groupe Mabrouk (qui prévoit aussi de lancer une chaîne Casino), et Touta. Trois chaînes privées qui doivent compter avec le groupe étatique formé par le Magasin général. Prélude à ce futur éclatement de l’empire, Batam a cédé en 2001 sa filiale EasyTour (voyages) à la société Karthago qui est en train de développer un tourisme intégré avec, outre l’agence de voyages, une chaîne hôtelière et une compagnie aérienne. De même pour Général Métal (chauffage, climatisation, quincaillerie, sanitaire) dont le contrôle a été pris par l’un des associés du groupe, Salem Loukil.
FINANCEMENT BANCAIRE ET ÉCONOMIE EN DÉVELOPPEMENT. Batam est devenu l’objet d’un vaste débat entre économistes et autres experts du développement. En tout cas, il pose le problème du financement bancaire dans une économie libérale en développement. Jusqu’à quel point faut-il resserrer le crédit pour satisfaire à des règles prudentielles mondiales ? Celles-ci ne sont-elles pas faites sur mesure pour les banques des pays développés ? Comment assurer un financement sain dans un pays émergent où l’État a encore un grand rôle à jouer pour soutenir la croissance ? Limiter le crédit dans une conjoncture de récession ne risque-t-il pas de fragiliser les entreprises et d’entraîner la faillite de certaines d’entre elles ? Comment résoudre cette équation dans les pays en développement les plus ouverts au commerce mondial et qui sont en train d’intégrer une zone de libre-échange, comme c’est le cas de la Tunisie avec l’Union européenne ? Ne pourrait-on pas trouver des solutions suffisamment flexibles pour pouvoir adapter les normes en matière de crédit aux spécificités des économies émergentes dont les entreprises ont justement soif de crédits pour s’épanouir dans un monde concurrentiel ?
Abdelaziz Barrouhi   (Source: L’Intelligent N° 2192 du 12 au 18 janvier 2003)

نخب الوكالة الأجنبية

بقلم: رفيق عبد السلام (*)

لفت انتباهي وأنا أقلب بعض الصحف العربية والبريطانية خبر المقابلة التي أجراها الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن مع ثلاثة من رموز المعارضة العراقية المصنفين تجاوزا ضمن دائرة المعارضة الليبرالية وهم على التوالي حاتم مخلص ورند الحكيم وكنعان المكية وذلك بعد اسابيع من انعقاد مؤتمر المعارضة العراقية في العاصمة البريطانية لندن وقبل أيام من انعقاد لجنة المتابعة المزمع في مدينة أربيل أو زاخو شمال العراق. والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن لماذا كل هذه الرعاية التي حظى بها هذا الثالوث في أعمدة الإدارة الأمريكية دون غيرهم؟ وما ملامح الديمقراطية الأمريكية التي يمنون بها العراق والعالم العربي والإسلامي عامة؟

هذه المقابلة تتجاوز نطاق الحدث الجزئي والشخصي لتطال صورة العراق المطلوب أمريكيا ولتحدد معالم وشخوص الديمقراطية التي يراد جلبها إلى العراق والجوار العربي الأوسع على ظهور الدبابات وفوهات المدافع الأمريكية.

 الحقيقة المعلومة هي كون المعارضة العراقية ومهما كانت تحفظات المرء على خياراتها وارتباطاتها الخارجية إلا أنها مع ذلك أفرزت خلال مؤتمرها الأخير الذي انعقد في العاصمة البريطانية لندن نتائج غير مرضية للأمريكان.

الواضح أن الإدارة الأمريكية تريد معارضة أو فريقا للحكم يصنع على المقاس ولا ترى في التركيب الطائفي والإثني الذي يشق العراق إلا مطية للتسلل إلى البيت الداخلي وفرض عناصرها التابعة، ولا ترى في مطلب الإطاحة بما تسميه الدكتاتورية العراقية ‘ إلا جسرا لمد يديها نحو ثروات العراق والتحكم في مصيره وإمكاناته، وهكذا يكون مقياس الاختيار مدى تمثيل الخارج والانضباط بسقوفه وليس تمثيل القوى المحلية ومصالحها.

ليس العراق إلا نموذجا لما يراد فعله في المنطقة العربية، كما أن كنعان مكية وزملاءه ليسوا إلا عينة للمعارضات المطلوبة أمريكيا وغربيا للمرحلة القادمة، فانتقاء هذه الوجوه الثلاثة وبسطها بجناح الرعاية والحظوة يعكس حقيقة ثابتة وهي كون الإدارة الأمريكية والحكومات الغربية عامة لا تستطيع أن تلزم الحياد أو أن تكون ديمقراطية فعلا في التعاطي مع شعوب المنطقة لأن ما يعنيها بدرجة أولى فرض مصالحها وأجندتها في السيطرة والتبعية وليس تمثيل القوى الاجتماعية والشعبية المحلية ولذلك تلجأ غالبا إلى شراء بعض النخب المتناغمة معها وتمدها بأدوات القوة والـتأثير توازيا مع تهميش القوى الشعبية، ويبدو أن هناك رهطا من المعارضات العربية فهم هذا الدرس وزيادة، فأعاد ترتيب أوضاعه وسلم أولوياته وضبط وتيرة خطابه على ساعة القوى الأجنبية، بل إن بعضها لا يتورع عن القيام بمهمة الوكالة عن هذه القوى، فيخوض حروبها ويعادي أعداءها ويلهج بلسانها.

وهذه ليست حالة خاصة بالعراق كما ذكرنا بل لها امتداداتها العربية مشرقا ومغربا، وهكذا أصبح أمرا معهودا أن نرى بعض الوجوه التي غادرت كراسي الحكم الوثيرة لتوها، تتحول بين عشية وضحاها إلى نجوم طلائعية » ديمقراطية ».

لقد غدا واضحا بالنسبة لهذه الشخصيات المعارضة أن طريق الرعاية الدولية يمر بالضرورة عبر تفجير معارك ساخنة ضد أبناء الجلدة وأهل الوطن تحت غطاء الديمقراطية ثم إدانة الإسلام ودمغه بنعوت الانغلاق والتعصب وإن لزم الأمر اعتباره مصدر كل الشرور والمشكلات التي يغرق فيها العرب والمسلمون ثم المناداة « بالإصلاح الثقافي » و »التنوير » العلماني (أو التعوير العلماني)، أما قضايا الهيمنة الأجنبية والسيطرة الصهيونية فهي من المحرمات التي لا يمكن الاقتراب منها أو مسها، بل إن بعضهم لا يتورع عن اعتبار معسكر « السلام الإسرائيلي » أولى بالرعاية والود من شركاء الوطن.

وخلاصة القول ان الوضع العربي يحتاج فعلا إلى الإصلاح والتغيير لأن وطأة الفساد والاستبداد بلغت درجة تنوء بحملها الجبال، وما عاد يطيقها الشارع العربي والإسلامي، ولكن قبل الانخراط في هد ما هو قائم من هذه الأوضاع الفاسدة لا بد من طرح بعض الأسئلة الواضحة والبسيطة: التغيير في أي اتجاه، ولمصلحة من؟ هل هو نحو الأحسن أم الأسوأ ؟ وهل هو باتجاه الداخل أم الخارج؟ ونحو الشعوب أم نحو نخب الوكالة الأجنبية؟

(*) كاتب وباحث تونسي مقيم بلندن

(المصدر: صحيفة الشرق القطرية الصادرة يوم 16 جانفي 2003)

 


 

أيها العرب ماذا أعددتم لمواجهة الزلازل القادمة؟

بقلم: حسونة المصباحي

مرة أخرى تتكاثف السحب الدهماء في الأفق العربي مُنذرة بعواصف هوجاء، وبكوارث جد مهلكة، وجد مدمرة، غير ان العرب يبدون غافلين عن ذلك، مفضلين حشر رؤوسهم في الرمال.

النكبات والفواجع والأزمات تتوالى منذ ازيد من نصف قرن، لكن العرب لا يفعلون شيئا آخر غير مواصلة احناء ظهورهم لها. فكما لو انهم يرغبون في المزيد من ذلك لكي يصبح دفنهم وهم أحياء أمرا شرعيا، واقصاؤهم من حركة التاريخ قراراً مصيباً. الشيء الوحيد الذي يفعلونه باتقان أمام واقعهم المظلم والمرير هو مواصلة ما سمّاه المفكر المرموق عبد الله القصيبي بـ «الكذب البليد» و بـ «النفاق الفاضح المفضوح» وبـ «الصّهيل العقيم البذيء» عبر القنوات التلفزيونية المتخصصة في التضليل والتهييج.

لقد رجَّت احداث 11 سبتمبر / ايلول 2001 العالم بأسره ودفعت الغرب بقيادة الولايات المتحدة الاميركية الى العمل على تغيير سياساته وتحالفاته واستراتجياته بهدف مواجهة المخاطر القادمة. وخلال بضعة أشهر فقط، بدأت معالم تلكم التغيرات الكبيرة والحاسمة تبرز للعيان، بل وشرعت الولايات المتحدة الاميركية في تطبيق البعض من مخططاتها على أرض الواقع. أما العرب فلم تفعل فيهم تلك الاحداث فعلها، ولم توقظهم من غفلتهم، ولم تفتح عيونهم على المخاطر الجسيمة الناجمة عنها.

وفيما واجهها بعضهم بذلك «الجهل الغبي» أو بذلك «الغباء الجاهل» على حد تعبير عبد الله القصيبي، وصفقوا لها مبتهجين، معتبرين اياها انتصارا على «الشيطان الأكبر» المتمثل في الولايات المتحدة الاميركية، اكتفى الآخرون بتعليقات سطحية، وبترديد كلام بات مملاً ومبتذلاً مثل: «الولايات المتحدة تقطف ثمرة سياساتها الخاطئة في الشرق الاوسط، أو «الذين وراء احداث الحادي عشر من سبتمبر / ايلول 2001 لا يمثلون الاسلام ولا المسلمين في شيء».

ويمكن ان يكون مثل هذا الكلام صحيحا الى حد ما. فالولايات المتحدة بتحيزها الدائم واللامشروط لاسرائيل لم تفعل شيئا آخر، خلال الخمسين سنة الاخيرة، غير تغذية الاحقاد والضغائن ضدها في العالم العربي ـ الاسلامي. كما ان اسامة بن لادن وأولئك الشبان الذين غسل ادمغتهم جيدا في كهوف جبال افغانستان ثم ارسل بهم الى الموت، لا يعكسون بأي حال من الاحوال الصورة الحقيقية للاسلام والمسلمين، غير ان هذا ليس امرا كافيا ولا مقنعا.

والتخفي وراء مثل هذا الكلام السهل لن ينقذ العرب من المخاطر الجسيمة المحدقة بهم راهنا والتي افرزتها احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001. والمطلوب والمرغوب من العرب الآن هو ان يعترفوا بأن ما حدث ويحدث لا يعود فقط الى السياسات الظالمة للغرب بزعامة الولايات المتحدة الاميركية، ولا لجنون بن لادن وجماعته. وانما ايضا الى الاخطاء الفادحة، بل القاتلة التي ارتكبوها ويرتكبونها في جميع مجالات حياتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها، وايضا في ما يتصل بعلاقتهم بالآخر، الذي هو الغرب، وفي الطريقة الكارثية التي اداروا بها ويديرون صراعهم الطويل والمرير مع اسرائيل ومشروعها الصهيوني المتمثل في طرد الفلسطينيين من ارضهم، ومحق هويتهم.

ولا يتوقف الامر على الاعتراف فقط بتلك الاخطاء الفادحة والقاتلة، بل لا بد من العمل الجاد بهدف اصلاح ما فسد، وتقويم ما اعوج، وبناء ما تهدم وجبر ما انكسر. ولكن لن يكتب النجاح لهذا العمل الا اذا غير العرب ما بأنفسهم، أو اصلحوا مؤسساتهم السياسية والاجتماعية، وبحثوا برامج اقتصادية ناجحة لمقاومة الفقر، وأخرى تربوية لمحاربة الامية والتخلف، واحدثوا تغييرات هامة في برامجهم التعليمية، من المستوى الابتدائي حتى الجامعي، وحولوا التلفزيون ووسائل الاعلام الاخرى الى ادوات لتثقيف الناس وتنويرهم وتوعيتهم، وسنوا قوانين لتسهيل ترويج الكتاب، وجعلوا من الاختلاف في الرأي وفي التفكير لا مصدرا للفتنة والاقتتال، بل عنصر اثراء لتعددية تحتاجها المجتمعات العربية لتتحرر من التزمت والانغلاق.

وفي العلاقة مع الآخر الذي هو الغرب، مطلوب ومرغوب من العرب ايضا، ان يراجعوا بعناية ودقة سياساتهم في هذا المجال، وان يحاولوا ان يكون الحوار لا السلاح هو الاداة الاساسية.

ففي الغرب هناك نخب سياسية وفكرية وثقافية كثيرة ومختلفة تحترم العالم العربي وثقافته ولغته وادبه وحضارته القديمة، وتولي ذلك عناية كبيرة، واهتماما خاصا. وبالتعاون مع هذه النخب، يمكن للعرب ان يحيوا من جديد ذلك الحوار مع الغرب الذي بدأه مثقفو ومفكرو حركة «النهضة» العربية التي لعبت دورا هاما في اخراج المجتمعات العربية من نفق الانحطاط المظلم، ومنحتها القوة والقدرة لمواجهة تحديات الفترة الاستعمارية وكسب معركة الاستقلال الوطني.

وليس على العرب ان يذكّروا الغرب دائما وابدا، بأنهم كانوا اصحاب حضارة عظيمة ذات يوم استفاد منها هو للخروج من ظلمات القرون الوسطى، بل عليهم ان يكونوا حاضرين فيه ثقافيا من خلال مؤسسات ثقافية مثل «معهد العالم العربي» في باريس، ومن خلال نشاطات فنية وفكرية تعكس صورتهم الحقيقية، وتبعد عن الغربيين تلك الصورة البشعة التي ارتسمت في اذهانهم عنهم.. صورة العربي القبيح واللامتسامح والارهابي الذي لا يعرف غير القتل والذبح والتدمير.

(*) كاتب وروائي تونسي مقيم بألمانيا

(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 17 جانفي 2003)

 

TUNISNEWS est une liste de diffusion électronique indépendante spécialisée dans les affaires tunisiennes. Elle est publiée grâce à l’aide précieuse de l’association : Freedoms Friends (FrihetsVanner Fِreningen) Box 62
127 22 Skنrholmen  Sweden Tel/:(46) 8- 4648308    Fax:(46) 8 464 83 21   e-mail: fvf@swipnet.se

To Subscribe, please send an email to: tunisnews-subscribe@yahoogroups.com To Unsubscribe, please send an email to: tunisnews-unsubscribe@yahoogroups.com  ِArchives complétes de la liste : http://site.voila.fr/archivtn


** En re-publiant des articles, des communiqués, des interventions de toutes sortes tirées d’un grand nombre de sources disponibles sur le web ou envoyés par des lecteurs, l’équipe de TUNISNEWS n’assume aucune responsabilité quant à leur contenu.

** Tous les articles qui ne sont pas signés clairement par « L’équipe TUNISNEWS » n’expriment pas les points de vue de la rédaction.

** L’équipe de TUNISNEWS fait tous les efforts possibles pour corriger les fautes d’orthographe ou autres dans les textes qu’elle publie mais des fautes peuvent subsister. Nous vous prions de nous en excuser.

Accueil


Lire aussi ces articles

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.