12 avril 2005

Accueil

TUNISNEWS

5 ème année, N° 1788 du 12.04.2005

 archives : www.tunisnews.net


اللجنة العربية لحقوق الإنسان: نداء من أجل المساجين السياسيين في تونس

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين :السجين السياسي حمادي الجبالي يدخل في إضراب عن الطعام

لجنة الدفاع عن الأستاذ محمد عبو:  بيــــان

قدس برس:تونس: الأحزاب السياسية تبدأ في تقديم ترشيحاتها للانتخابات البلدية القادمة الشرق الأوسط: سفارة تونس توضح: انتخابات نزيهة استوفت كل الشروط الدستورية

الشيخ راشد الغنوشي: سلطة ومعارضة في تونس: نعم لاسلاميي الخارج لا لإسلاميي الداخل (حلقة2)
صابـر التّـونسي: ذكرى للشّهـداء أم استعراض »للولاء »
ابو عبد الرحمان: ايقضوا قلمكم ايها ا لاسلاميون
 ام ضياء: نسيج العنكبوت
الهادي بريك : بمناسبة موت بابا الفاتيكان : من ينقذ أمواجا هادرة من الناس بإذنه سبحانه من النار؟
حسين بالي: الدّولة العربيّة المعاصرة نموذجا د. سليم بن حميدان: مستقبل الدولة العربية – التغيير من الداخل هو المنطلق والاساس
القدس العربي: البيان الصادر عن المؤتمر القومي العربي السادس عشر الشرق الأوسط: موريتانيا: معارضون وممثلون عن الحزب الحاكم يدخلون في حوار مباشر لأول مرة التجديد المغربية : منتدى أميركا والعالم الإسلامي بقطر يدعو للتعامل مع القوى الإسلامي


Reporters sans frontièresTunisie – Lettre ouverte au Directeur général de Wanadoo

Taieb Smati: Je dedie mon combat de ce matin du 12 avril a mon frère maitre Mohamed Abou dans sa prison AFP: Education et libéralisation pour renforcer le partenariat euro-méditerranéen     AFP: Les textiles chinois font des victimes dans les pays riches, comme chez les pauvres Reuters: UE- Enquête sur les textiles chinois la semaine prochaine AFP: Textile: les patrons craignent 10% d’emplois en moins en 2005 TUNeZINE: Tunisie, l’innovation du pouvoir, l’agonie de l’opposition 

AFP : Un organisme gouvernemental (En Egypte, NDLR) demande l’abrogation de l’état d’urgence

Libération : En Algérie, Bouteflika veut amnistier la sale guerre


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 
اللجنة العربية لحقوق الإنسان  باريس في 12-04-2005  

نداء من أجل المساجين السياسيين في تونس

 
 تتابع اللجنة العربية ببالغ القلق تدهور الوضع الصحي لبعض مساجين الرأي في تونس وبالأخص عبد اللطيف بوحجيلة وحمادي عبد الملك ولطفي العمدوني  وعبد الرزاق مزقريشو.

لقد حكم عليهم بعقوبات طويلة بسبب ممارستهم السلمية لحق الرأي والتنظم وتعرضوا لأشكال متعددة من العسف التي أدت بهم للدخول مرارا في إضرابات ضاعفت من معاناتهم القاسية. هذه الوضعية الخطيرة حدت بالجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين لإطلاق صرخة استغاثة في بلاغ صادر لها يوم 12 نيسان/أفريل الجاري.
في الوقت نفسه تواصل السلطات التونسية احتجاز المحامي  محمد عبو، العضو المؤسس لهذه الجمعية والقيادي السابق بجمعية المحامين الشبان. وهو محتجز في ظروف مشينة بسجن الكاف البعيدة عن مدينة تونس حيث تقطن عائلته، مما يكلفها مزيدا من مشقة التنقل لزيارة السجين، في حين ترفض فيه السلطات للمحامين حق زيارة موكلهم وزميلهم.
إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان، إذ تدين سلوك السلطات التونسية المصرة على احتجاز  مناضلين سياسيين من مختلف الأجيال لمجرّد إصرارهم على ممارسة حقوقهم المشروعة، تندّد بالظروف المشينة لاعتقالهم والإصرار على التنكيل بهم وبعائلاتهم. وذلك بهدف إشاعة جوّ من الترهيب الذي تعتقد أنها من خلاله تركّع المجتمع المدني وتفرض على المواطنين التسليم بعجزهم أمام آلة بوليسية تتحول يوما بعد يوم إلى أداة إرهاب دولة في دولة تدّعي محاربة الإرهاب.
تجدد اللجنة العربية تعاطفها مع كل المساجين السياسين وتطالب بإطلاق سراحهم وإنهاء معانات عائلاتهم، معتبرة أنه لا حل أمام السلطة التونسية سوى الاستجابة لنداء الشعب التونسي والرأي العام الدولي بإعلان العفو التشريعي العام. فمماطلتها في الوصول إلى حل تجمع عليه الحركة الحقوقية التونسية والعربية والعالمية هو أمر عبثي لا نتيجة منه سوى زيادة احتقان الوضع الخطير وتعميق الأزمة الإنسانية والحقوقية والسياسية الخانقة التي تمرّ بها تونس، خاصة بعد أن أغلقت المنافذ وقطعت كل الجسور للتواصل مع المجتمع المدني المحلي والدولي.


الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 

33 نهج المختار عطية تونس

الهاتف : 17.340.860

الفاكس : 17.351831

 

  تونس في : 12/04/2005

 

بــــيـــان

 

 

علمت الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين أن المناضل السياسي و الصحفي السيد حمادي الجبالي المسجون حاليا بسجن صفاقس تعرض في الفترة الأخيرة لمضايقات عديدة مما اضطره للدخول في إضراب مفتوح عن الطعام بدايـة من يوم السبت 09/04/2005

 

وقد أخبرت زوجته التي زارته في ذلك اليوم أنه يعاني من مرض البواسير نتيجة للنـظـام الغذائي الذي أجبر على توخيه طيلة الأعوام السالفة وقد نصحه طبيب السجن باتباع نظام غذائي آخر وقد استجـابت عائلته لذلك فأصبحت تختار له الغذاء المناسب لكن إدارة السجن منعت عنه جميع المأكولات ما عدا منها ما يعكر حالـته الصحية إذ منعت عنه جميع الخضر و الزيت و العسل و الغلال إلى غير ذلك من المآكل.

 

و عندما احتجت زوجته علـى ذلك أخبرها أعوان السجن أن الإدارة العامة للسجون هي التي فرضت عليهم قائمة الأطعمة التي يقع الترخيص فيهــا لإدخالها للسجن.

 

علما بأن السجين السياسي السيد حمادي الجبالي هو في سجن انفرادي و قد منعت عنه إدارة السجن جميع أنواع الكتب بما فيها الكتب التثقيفية و قد منعت عنه أخيرا كتاب تعلم اللغة الأنقليزية .

       

ووقع التضييق على عائلته أثناء الزيارة إذ أصبحت إدارة السجن المدني بصفاقس تضطرها للترقب طيلة ساعـات أمام باب السجن لتمكينها من الزيارة في وقت ضيق يفوت عليها موعد مرور حافلة النقل العمومي التي هي مضطــرة لامتطائها للتنقل الى مدينة صفاقس و منها البحث عن سيارة أخرى لإيصالها إلى مدينة سوسة حيث تقطن العائلة مــع الإشارة إلى أن عائلته مضطرة لامتطاء الحافلة الوحيدة التي تتوقف أمام السجن مرة بعد عدة ساعات .

 

و أثناء الزيارة تقع محاصرة العائلة من قبل أعوان لا يقلون عن أربعة يقاطعون الحديث بين أفراد العائلة والسجين و يدقون الأجراس بين الفينة و الأخرى مما يجعل السجين في حالة غضب هذا بالإضافة إلى التقصير من وقت الزيارة.

 

و قد أعلمتنا زوجته أنها أرسلت عدة برقيات خاصة لرئيس الجمهورية و لوزير العدل و لقاضي تنفيذ العقوبات.

      

 و الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين:

 

–                تعبر عن استنكارها لهذه الممارسات التي تنال من أبسط حقوق الإنسان و هذه المعاملة السيئة لقيادي  سياسـي وصحفي معروف.  

–                و تطالب بإطلاق سراحه خصوصا وقد قضى جل العقاب ( 14 سنة ) و لم تبق إلا أشهر معدودات .

                                                                                                   

 

عن رئيس الجمعية

الأستاذ محمد النوري المحامي

 

لجنة الدفاع عن الأستاذ محمد عبو          تونس في 12/أفريل 2005    بيـــــــــــــــان  
تم في ساعة متأخرة من مساء يوم غرة مارس 2005 اختطاف الزميل الأستاذ محمد عبو من طرف أعوان البوليس السياسي و قد عمد عدد كبير منهم يوم 2 مارس 2005 الى  احتلال قصر العدالة بتونس والممرات المؤدية لمكتب التحقيق الثاني و الاعتداء بالعنف على المحامين مما حال دونهم و دون القيام بواجبهم المهني و تعطيل سير التحقيق مثلما شهد بذلك القضاة ضمن بيانهم عن جمعيتهم بتاريخ 2 مارس 2005 . و أمام استمرار ظاهرة الاعتداء على المحامين و تصاعدها داخل أروقة المحاكم و خارجها مثلما حصل ذلك على سبيل الذكر للأستاذة فاطمة حمدي و ريم بن سعد و سمير ديلو و الأستاذة راضية النصراوي التي حرمها ممثلي النيابة العمومية بمحكمة تونس من حقها في التشكي بالامتناع عن قبول شكايتها ضد المعتدين .  و بعد الاعتداء على الأستاذ محمد نجيب الحسني بالدفع و القول قام قاضي التحقيق بالمكتب الثاني يوم 16 مارس 2005 بلاعتداء على عميد المحامين و إهانته في سابقة خطيرة. و بعد أن تمت نقلة الزميل محمد عبو من سجن تونس إلى سجن الكاف و فرض العزلة عليه و حرمانه من زيارة محامييه. و رغم الدخول في إضراب ناجح عن العمل و الاعتصام بمكتبة المحامين كامل يوم 9 مارس 2005. و أمام تمادي السلطة في تجاهل المطالب المشروعة للقطاع و السكوت على ما تسلط على الأستاذ عبو و على عدد آخر من الزملاء و على العميد رمز المحاماة من تجاوزات، دعت لجنة الدفاع عن الزميل عبو التي بعثت بقرار من الهيئة الوطنية للمحامين يوم 04/03/2005 إلى اعتصام مفتوح بدار المحامي بتونس بداية من يوم الثلاثاء 05/04/2005 و منذ انطلاق الاعتصام عبر المئات من الزميلات و الزملاء و المنظمات و الهيئات المهنية الوطنية و الدولية عن دعمهم و مساندتهم كما حيت الهيئة الوطنية للمحامين يوم 07/04/2005 نضال المعتصمين من أجل كرامة المحاماة و حذرت من أي اعتداء قد يطال حرمتهم الجسدية و حرمة دار المحامي. و إن لجنة الدفاع عن الأستاذ عبو تذكر أن اضطرارها للاعتصام بدار المحامي بعد مرور أكثر من شهر على احتجاز الزميل على خلاف أحكام القانون و تواصل التجاوزات في حق المحامين و هياكلهم المنتخبة تتكامل مع قرارات الهيئة الوطنية و اجتماع مجالس الفروع و لا تقلل في شيء من التزام المعتصمين بوحدة المحاماة و تضامنها و باحترام قرارات هياكلها المنتخبة و هي تجدد في هذه المناسبة اعتزازها بما تلقاه من دعم من الزميلات و الزملاء و من ممثليهم كاعتزازها بالمساندة اللامشروطة التي تلقاها من الهيئات المهنية للمحامين العرب و الأوروبيين و من الأحزاب و الجمعيات و الذين مثل حضورهم و رسائلهم خير سند و حافز للمعتصمين لمواصلة نضالهم المشروع و المسؤول لوضع حد للمظلمة المسلطة على المحاماة و على الزميل الأستاذ محمد عبو المحتجز منذ أكثر من شهر على خلفية مقال حرره بتاريخ 25 أوت 2004 حول الأوضاع المأساوية في السجون التونسية للمساجين السياسيين تحت عنوان ( أبو غريب العراق وأبو غرائب تونس ).  و اللجنة تجدد إصرارها على مواصلة النضال من أجل تحقيق مطالبها المشروع في اطلاق سراح الاستاذ محمد عبو  و تدعو كل الزميلات و الزملاء إلى التجند للدفاع عن كرامة المحاماة و وضع حد للتجاوزات التي يتعرض لها الأستاذ محمد عبو كما تدعو الهيئات المهنية و الأحزاب و الجمعيات داخل البلاد و خارجها إلى تفعيل مساندة المعتصمين حتى إطلاق سراح الأستاذ محمد  عبو. عاشت المحاماة حرة مستقلة و متضامنة. الحرية للأستاذ محمد عبو                                               عن اللجنة                                           المنسق الأستاذ العياشي الهمامي

 

 
لجنة الدفاع عن الاستاذ محمد عبو   تونــــــس في 12 أفريل 2005   بــــــــلاغ  
            يدخل اليوم 12 أفريل 2005 الاعتصام بدار المحامي بتونس   أسبوعه الثاني و يتواصل انضمام المحاميات و المحامين الى حركة الاعتصام من اجل اطلاق سراح الاستاذ محمد عبو المحــامي و دفاعا على كرامة المحاماة .

و تنمو حركة المساندة لهذا الاعتصام و تتوسع يوما بعد يوم  لتشمل مزيدا  من الأحزاب و الجمعيات الوطنية و الدولية .
و تعتز لجنة الدفاع عن الأستاذ محمد عبو  بانضمام  عدد آخر  من المحامين   للاعتصام  ، و هو  مكسب نضالي   جديد  يجدر  بالمحامين  حمايتـــه و تدعيمه . و بهاته المناسبة  يدعو المعتصمون كافة الزمــلاء و الزميلات الى مزيد الدعـم و المساندة بما في ذلك  الانضمام الى هذا الشكل النضالي الراقي  .   عاشت المحاماة  حرة مستقلة و متضامنة . الحرية لمحمد عبو                                        عن اللجنـــة                                      المنسق الاستاذ العياشي الهمامي


 

تونس: الأحزاب السياسية تبدأ في تقديم ترشيحاتها للانتخابات البلدية القادمة

تونس ـ قدس برس:

 شرع المترشحون للانتخابات البلدية المقررة في تونس في الثامن أيار/مايو القادم في تقديم تصاريح الترشح لعضوية المجالس البلدية إلي مقر المحافظات! وتتواصل فترة تقديم التصاريح الي يوم غاية يوم 16 نيسان/أبريل الجاري، حسب ما أعلنت علي ذلك الحكومة.

ومن المنتطر أن يشارك في هذه الانتخابات، الي جانب حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم، كل الأحزاب المعارضة المعترف بها. وأعلن كل من حزب الوحدة الشعبية والاتحاد الديمقراطي الوحدوي وحركة الديمقراطيين الاشتراكيين والحزب الاجتماعي التحرري أنها ستدخل الانتخابات بشكل منفرد ودون تحالفات.

كما أعلنت أحزاب الائتلاف الديمقراطي أنها ستخوض الانتخابات في شكل جبهة موحدة. وتتكون هذه الجبهة من المبادرة الديمقراطية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات و الحزب الديمقراطي التقدمي بالإضافة الي تيارات يسارية صغيرة.

ويبلغ عدد المقاعد البلدية التي سيتم التنافس عليها خلال الانتخابات القادمة ما يناهز 4364 مقعدا موزعة علي 264 دائرة انتخابية بكامل محافظات البلاد.

وفي الوقت الذي أعلن فيه التجمع الدستوري الديمقراطي أنه سيشارك في جميع الدوائر الانتخابية، قالت أحزاب المعارضة أنها ستكتفي ببعض الدوائر بسبب ضعف امتدادها الجماهيري.

وكانت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين ترشحت في انتخابات سنة 2000 في 25 دائرة وحصلت علي 78 مستشارا بلديا. أما حزب الوحدة الشعبية فقد ترشح في البلديات الماضية بـ 14 قائمة وحصل علي 42 مستشارا بلديا، في حين شارك الاتحاد الديمقراطي الوحدوي في 13 دائرة وحصل علي 35 مقعدا.

يذكر أن القانون الانتخابي التونسي بخصوص الانتخابات البلدية يسمح بأن تتم الانتخابات في دورة واحدة بالاقتراع علي القوائم علي أساس التمثيل النسبي مع الأفضلية للقائمة التي تحصلت علي أكثر الأصوات.

ويسند الي القائمة التي تحصلت علي أكثر الأصوات 50 في المئة من المقاعد وتوزع بقية المقاعد علي جميع القوائم حسب طريقة النسبية وباعتماد أكبر البقايا من الأصوات.

وتسمح طريقة النسبية لأحزاب المعارضة بالحصول علي بعض المقاعد ولكنها تجعل المنافسة بين أحزاب المعارضة فيما بينها وليس بينها وبين الحزب الحاكم.

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 12 أفريل 2005)


سفارة تونس توضح:

انتخابات نزيهة استوفت كل الشروط الدستورية

 

رياض بن سلمان، المستشار الإعلامي في سفارة تونس ـ لندن

 

نشرت «الشرق الأوسط» في عددها ليوم 25 مارس (آذار) 2005، تصريحات مفادها ان الانتخابات الرئاسية، التي جرت في تونس في اكتوبر (تشرين الأول) 2004، لم تتوفر فيها مقاييس التعددية والشفافية، وتأمين الاعلام، بشكل حر ومستقل لكل الأطراف، وهو تقييم مجاف للحقيقة تماما.

 

فعلى مستوى تعدد الترشحات شهدت انتخابات اكتوبر 2004 تنافس اربعة مترشحين، وهم الرئيس زين العابدين بن علي، وثلاثة قياديين لأحزاب معارضة، هم محمد بوشيحة، الأمين العام لحركة الوحدة الشعبية، ومنير الباجي رئيس الحزب الاجتماعي التحرري، ومحمد الحلواني، عضو المكتب السياسي لحركة التجديد.

 

وقد شارك هؤلاء المترشحون الاربعة في الانتخابات نظرا لتوفر الشروط الدستورية في ترشحاتهم. وفي انتخابات 2004، صدر قانون دستوري آخر، يهدف الى ادخال مزيد من المرونة على شروط الترشح بغية تكريس التعددية، وذلك بتمكين كل حزب سياسي من تقديم ترشح احد اعضاء هيئته التنفيذية، شريطة ان يكون المعني يوم تقديم مطلب ترشحه مباشرا لتلك المسؤولية، وان يكون للحزب نائبا واحدا على الاقل في مجلس النواب. وهكذا يتبين ان تحقيق تعددية الترشحات في انتخابات 1999 و2004 ناجم عن ارادة سياسية قوية، اقتضت في كل مرة اصدار قانون دستوري يمكن من ذلك. وقد بت المجلس الدستوري، الذي عدلت مهامه وتركيبته بما يضمن حياده، في كل الترشحات، واجاز منهم الترشحات الاربعة المذكورة التي يمثل اصحابها تيارات سياسية ومشارب فكرية مختلفة ومتنوعة، بما يعكس تنوع المجتمع التونسي.

 

وقد جرت انتخابات اكتوبر في اطار المنافسة والشفافية، وذلك بحضور 60 ملاحظا أجنبيا، إلى جانب عدد مهم من الصحافيين من عدة جنسيات، واكبوا سير العملية الانتخابية وشهدوا بمطابقتها للمعايير الدولية. أما على صعيد النفاذ الى وسائل الاعلام، وبالاضافة الى تمكن كل المترشحين من عقد الاجتماعات العامة وتعليق بياناتهم وبرامجهم الانتخابية في الشوارع، فقد غطت وسائل الاعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية كافة انشطتهم، سواء في النشرات الاخبارية أو في مداخلات خاصة، حيث تمكنوا من مخاطبة الشعب مباشرة عن طريق التلفزيون.

 

مما تقدم نستنتج، أن الانتخابات الرئاسية في تونس كانت تعددية فعليا نتيجة لارادة سياسية ترجمت في شكل اصلاحات دستورية وقانونية بمبادرة من رئيس الجمهورية نفسه، وتوفرت فيها كل شروط النزاهة بما في ذلك مراقبة سلامتها من الناحية القانونية من قبل المجلس الدستوري ومراقبة حسن سيرها الفعلي من قبل الملاحظين الدوليين والمرصد الوطني للانتخابات.

 

(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 12 أفريل 2005)

 


 

وسط العاصمة

معركة ليلية حامية الوطيس بين خمسة مخمورات

 

أحيلت مؤخرا على أنظار النيابة العمومية بابتدائية تونس خمس فتيات تتراوح أعمارهن بين 20 و30 سنة بعد أن وجهت لهن تهم تبادل العنف والتشويش بالطريق العام.

وحسب المعلومات المتوفرة عن هذه القضية التي جدت بوسط العاصمة فقد تفطنت إحدى الدوريات الأمنية أثناء قيامها بعملها الليلي الى تعالي أصوات مجموعة من الفتيات تجمعن وسط الشارع وبالاقتراب منهن تبين لأعوان الأمن أنهن كن يتبادلن العنف والسباب وهو ما آثار فضول بعض المارة.

ومن ثمة تدخل الأعوان وتم اقتياد الفتيات الى المقر الأمني أين فتح محضر بحث في هذه الواقعة ليتضح أن المشتبه بهن كن في حالة سكر وحال مغادرتهن للمطعم الذي قضين به السهرة اندلع خلاف بينهن جعلهن يتبادلن العنف بالشارع.

وبعد ختم الأبحاث معهن تمت إحالتهن على أنظار النيابة العمومية بابتدائية تونس لتواصل التحقيق معهن.

 

كريمة

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 12 أفريل 2005)

 


اشهر مسرحية تونسية تعود لخشبة المسرح بعد 20 عاما

تونس ـ رويترز: بعد غياب دام نحو 20 عاما أعيد عرض مسرحية الماريشال اشهر عمل مسرحي تونسي حيث تدفق المئات الي المسرح البلدي بالعاصمة لاكتشاف النسخة الجديدة من العرض الذي برز علي الساحة الثقافية في البلاد كأهم حدث.

 

وفي اول عرض علي الخشبة ليل الاحد بعد توقفها سنة 1986 بوفاة بطلها حمدة بن تيجاني نجحت مسرحية الماريشال الهزلية في استقطاب جماهير غفيرة من بينهم عدد كبير من الممثلين المعروفين في تونس جاءوا لمتابعة التناول الجديد للمسرحية التي يخرجها عبد العزيز المحرزي. ورغم تغير كل الوجوه في المسرحية باستثناء الممثلة مني نور الدين التي حافظت علي دور دوجة فان جوهر العمل لم يتغير وحافظ علي نفس الخصوصية والتفرد مع ادخال تغيير في بعض المصطلحات التي ارادها المخرج تمشيا مع العصر الحالي.

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 12 أفريل 2005)

 


الإضافات الجديدة في موقع الحزب الديمقراطي التقدمي ( القسم العربي) منذ يوم

تونس في 08/04/2005 بيان حول مسيرة 08/04/05 الشباب الديمقراطي التقدّمي الشباب الديمقراطي التقدّمي حريّة * هويّة * عدالة اجتماعيّة تونس في 08/04/2005 بيان حول مسيرة 08/04/05 مرّة أخرى يتنكّر (…)  

تونس في 10 أفريل 2005 لائحة المجلس الوطني لجمعية القضاة التونسيين المنعقد يوم الأحد 10 أفريل 2005 جمعية القضاة التونسيين فيما يلي لائحة المجلس الوطني لجمعية القضاة التونسيين المنعقد يوم الأحد 10 أفريل 2005 جمعية القضاة التونسيين تونس في 10 أفريل 2005 لائحة المجلس الوطني إن المجلس الوطني لجمعية القضاة التونسيين المنعقد بنادي القضاة بسكرة بتاريخ 10 أفريل 2005، بعد تداوله في النقاط المدرجة (…)  

تونس في 12 أفريل 2005 بــــــــــلاغ إعلامــــــــي الطالب: سفيان الشورابي الطالبة: داليا مبروك بــــــــــلاغ إعلامــــــــي تونس في 12 أفريل 2005 أمام ما تشهده البلاد من انغلاق أمني و خنق فظيع لجميع أشكال التعبير، و نظرا لما يتعرض له الطلبة و المحامين و عموم المواطنين من هرسلة و قمع و مضايقات، نحن مجموعة من الطلبة قررنا الدخول في إضراب عن الطعام بساحة كلية العلوم (…)  

محاضرة تضامن ندوة صحفية دورة تكوينية  

Nouveautés publiées sur le site [PDP – Parti Démocrate Progressiste – Tunisien – الحزب الدّيمقراطي التقدمي – التونسي] durant le dernier jour

Paris, le 11 avril 2005 Semaine d’action en faveur de Mohamed Abbou Imad Daïmi, Vincent Geisser, Chokri Hamrouni Semaine d’action en faveur de Mohamed Abbou Le Comité International pour la Libération de Mohamed Abbou qui suit avec attention et admiration la mobilisation sans précédent des avocats pour réclamer la libération de leur confrère kidnappé et incarcéré depuis le premier mars dernier, a décidé d’organiser un certain nombre d’actions tout le long de cette semaine afin de sensibiliser des acteurs médiatiques, politiques et syndicaux français sur l’affaire Abbou et 

Publié le 11 avril 2005


 

بسم الله الرحمن الرحيم

سلطة ومعارضة في تونس: نعم لاسلاميي الخارج لا لإسلاميي الداخل (حلقة2)

 
بقلم: الشيخ راشد الغنوشي   أسباب كثيرة طبعت علاقة دولة الحداثة العربية بالاسلام غير أن الدولة التونسية الحديثة قد اتسمت علاقتها بالاسلام بقدر أكبر من التوتر بلغت حد الاستهداف، إذ راهن الزعيم الأوحد على تهميش الاسلام وإزاحته من موقع السلطة الاعلى. وفي الحد الادنى قد راهن على إعادة تشكيله بحسب النموذج الحداثي للزعيم، وذلك انطلاقا من توله الزعيم بذاته وبمنزعه الحداثي تولها تجاوز حد الاعجاب بالذات والنرجسية الى تأليه ذاته، وهو ما جعله بالضرورة في تصالب كامل مع ما يطلبه الدين من معتنقيه: الاستسلام الكامل لله واعتبار سلطانه ورسوله فوق كل سلطان عبر الاذعان المطلق للكتاب والاقتداء بالرسول، وهو ما يضيق به الزعيم ذرعا لأنه في ذلك الموقع بالذات يريد أن يحل في شعبه، أوليس هو من خلق هذا الشعب وخلق هذه الدولة؟ ولربما قد أسهمت السياسة بعض الشيء في دفع هذا التوتر الى حد الرغبة في الثأر والانتقام وذلك بأثر تحيز المؤسسة الدينية الى منافسي الرئيس على السلطة والمكانة في الشعب فهي القاعدة المؤسسة للحزب الذي راهن على افتكاكه وتهميش أهله، وهي وقفت الى جانب أخطر خصومه ابن يوسف رحمه الله، فاختلط منزعه الحداثي اليعقوبي المتطرف مع طموحاته السياسية ونرجسيته، فكان الاستقلال بمعنى من معانيه ليس انتصارا على الاستعمار الفرنسي بقدر ما هو انتصار على الاسلام ورجاله ومؤسساته، انتصار لاستراتيجية المحتل بيد أبناء البلاد في قطع هذا الجزء من دار الاسلام عن نسيجه الطبيعي والحضاري العربي الاسلامي وإلحاقه بأوروبا امتدادا لها. إنه نوع من الثأر الموتور والغرورالنخبوي المجنون. ولقد تتالت وبسرعة مذهلة ضربات المنتصرين بمجرد تبوئهم عرش البلاد مستهدفة الاسلام مؤسسات (جامع الزيتونة، المحاكم الشرعية، الوقف، الكتاتيب..) وعقائد (السخرية من الجنة والنار ومعجزات الانبياء، ورمي القرآن بالتناقض..) وشعائر (استهداف ركن الصوم، والحج، والنيل من الأضحية ، واستهداف الحجاب..( غير أن المجتمع ما لبث على وقع بدايات انتكاسات مشروع التحديث وخيبة وعوده أن استفاق من أثر المخدر واكتشف حجم الخديعة وهول الكارثة وتفاقم الاخطار المحدقة بالهوية وبالاخلاق والدين، فكان انبعاث الحراك الاسلامي في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات في قلب مؤسسات التحديث ولك أن تقول بكلمة أدق التغريب: المؤسسة التعليمية مواجهة للداء في منابته. وما أن أخذ الجسم الوليد يشتد عوده ويكثر أنصاره حتى استدارت اليه ماكينة القمع التي كانت منشغلة بمواجهة تيار اليسار، فما تلبث أن تتصالح معه فيتحالفان لمواجهة العدو المشترك. ولم يجد تعقل التيار الاسلامي وانفتاحه على مكاسب الحداثة شيئا في صرف الدولة عما تأسست عليه وترسب في مؤسساتها من تراث عدائي مستحكم للآخر المعارض وبالخصوص إذا استند الى مرجعية اسلامية تعطي لخطابه عمقا واتساعا خطيرين على دولة مشخصنة في رئيسها مزوقة بأصباغ الحداثة للتمويه على طبيعتها ماقبل الحداثية الناهلة من منابع الفاشية وحكم الاطلاق وأسوأ ما في تراث البايات. كما باءت بالفشل كل محاولات تهدئة الصراع بله التصالح مع التيار الاسلامي رغم رفضه المطلق للرد على عنف الدولة بعنف شعبي وتأكيده المتكرر بالقول والفعل لمناهج الاصلاح السلمي واستيعابه ضمن منظور اجتهادي واسع لمكاسب التحديث ومنها القبول بمقومات الحكم الديمقراطي ودعوته المتكررة لنخبة الحداثة سواء تلك التي في السلطة أم تلك التي في المعارضة. من في السلطة وبعض ممن في المعارضة لا يزال مصرا على نهج التشكيك في دعاوى الحركة الاسلامية السلمية الديمقراطية، وبالخصوص فيما تضمره من نوايا! وما تمثله من أخطار على مكاسب التحديث!! الاسلاميون عند هؤلاء هم بالطبيعة أعداء للحرية ولا حرية لأعداء الحرية!! وهؤلاء أو معظمهم على الاقل وبالخصوص أهل السلطة هم رافضون بالطبيعة والتكوين للآخر للديمقراطية التعددية الحق وحتى عندما قبلوها حرصوا ولا يزالون على إفراغها من مضامينها وآلياتها التي تفضي الى نزع القداسة عن الدولة ورجالها وإخضاعهم للقانون وإرادة الشعب وللمحاسبة وسنة التداول بينما هم مصرون على نهج تأليه الدولة والقائمين عليها واعتبار الدولة رأسها حيث تتجمع كل السلطات وحيث لا مجال للمساءلة والنقد. الاعتراف بالاسلاميين بالذات وحتى في صورة انسحابهم من المنافسة على السلطة يبقى حاملا لاحتمال الديمقراطية المعلنة من طور الديكور والشعار الى حقيقة فعلية. فلم المخاطرة لا سيما والوضع الدولي مناسب. الحرب على الأصولية تجارة رابحة في هذا الزمن!! ومن جهة أخرى لا تزال هذه السياسة تلقى قدرا غير قليل من رضى النخبة السياسية والفكرية حتى المضطهدين منها. فلم وجع الرأس والمخاطرة إذن؟ ذلك موقف قطاع من المعارضة المشاركة للسلطة في خطتها الاستئصالية إما بدافع الخوف من السلطة والطمع في بركاتها، أو ببواعث إيدولوجية. أما القطاع الآخر من المعارضة فهو لئن حافظت بعض رموزه منذ انطلاقة الحملة الصليبية الأخيرة على الحركة الاسلامية بل على الاسلام وتراثه على موقف خلقي نبيل أبى على أهله الانخراط في الجريمة حتى بالصمت مثل المناضل منصف المرزوقي، ورغم تصاعد وتيرة خطابه في المطالبة بسراح المساجين الاسلاميين -ولم يبق غيرهم تقريبا- وإصدار عفو تشريعي عام والاقدام على لقاءات هنا أو هناك بالاسلاميين (مثل اللقاء الجامع الذي انتظم في مقر التجمع الديمقراطي التقدمي حول العفو التشريعي برئاسة الاستاذ نجيب الشابي رئيس الحزب) فقد استمر التردد والاحجام عن الوصول بتلك العلاقات الى مستوى العمل المشترك الذي ما يبدو عنه محيص إذا كان القوم جادين في التغيير. لقد أثبت عقد ونصف من المعارضة العلمانية ضعفها وتمزقها واستهانة السلطة بها، وهي ولئن حققت المدة الاخيرة بعض التقدم على صعيد معارضة جادة في الشارع لسياسات سلطوية مثل توجيه الدعوة لمجرم الحرب شارون الى زيارة رسمية لتونس  ورغم نجاحها في تجميع لصفوفها، لا يدري أحد مدى تواصله وتماسكه، إلا أن الحجم الذي تحركت به من أجل انتزاع حق التظاهر وهو مقياس النجاح وبداية طريق الاصلاح، هو دون المطلوب المحقق للتوازن مع ماكينة القمع العملاقة والمتوحشة. ما الذي حال بينها وبين توجيه الدعوة الى التيار الاسلامي بدل القبول بخطة السلطة في تهميشه وإقصائه؟ إن لذلك تكاليفه ولا شك، ولكنك هل يمكنك أن تغير سلطة وأنت ملتزم بخطوطها الحمراء ومنها اللقاء بالاسلاميين؟ أم هل يمكنك أن تغير سلطة دون أن تصنع وتقود إجماعا وطنيا في مواجهتها، مما سماه ابن خلدون بالمطالبة القوية، إذ السلطة بحسبه قد تبلغ طور الهرم ولكنها لا تسقط لا بسبب منعة ذاتية بل لانعدام الطالب، أي الطالب الجدير بهذا الوصف، ولا طلب حقيقيا دون أن يكون وراءه تيار شعبي واسع ولا سبيل الى ذلك مع تجاهل التيار الاسلامي، فقد كان ولا يزال يمثل الجيل الجديد وقوة الشباب والعمق الشعبي أولسنا في عهد الصحوة الاسلامية غير أن هذه الصحوة على اتساعها في بلدنا وفي أرجاء الوطن العربي والاسلامي لا يزال أهلها  بعيدين – ضمن الموازين المحلية والدولية- أن ينفردوا بالنهوض بمتطلبات التغيير، وهو ما يفرض عليهم القبول بالآخر العلماني ليصنعوا معه وبصدق معادلة التغيير على أساس برنامج وفاق وطني على طريق ديمقراطية صناديق الاقتراع. غير أنه من المفارقات اللافتة في العلاقة بين التيار الاسلامي والتيار العلماني في بلادنا: 1-     أن السلطة الوريثة للأصولية العلمانية البورقيبية المتطرفة وللدولة المتألهة والمتماهية مع رئيسها في صيغة وحدة وجود حلولية لئن لم تكتف بالتواصل مع ذلك التراث بل زكّته تعميقا وتوسيعا حتى ما استبقت أسرة تونسية دون أن يمسسها حظ من القمع والشعور بأنه مستهدف في دينه ورزقه وشرفه وكرامته (وتكفي مقارنة بسيطة بين عدد ضحايا القمع البورقيبي للاسلاميين وضحايا خلفائه) فإنها وبشكل ملفت للنظر بقدر إصرارها موالاة نهج الاستئصال ورفض كل نداءات الاصلاح والحوار التي أطلقها اسلاميو الداخل، بقدر ما عبرت عن مرونة في التعامل مع اتجاهات التطور في الساحة العربية والاسلامية والمتسمة بتصاعد نفوذ وتأثير ما يسمى بالاسلام السياسي، فخلافا للعهد البورقيبي الذي بادر بقطع العلاقات مع ايران الاسلامية لم يلبث العهد « الجديد » أن تواصل معها بل ارتفع بمستوى التعاون الاقتصادي والثقافي مستوى معتبرا مشترطا شرطا واحدا فقط لاستمرار العلاقة وتطورها قطع العلاقة مع النهضة. وفعل الشيء ذاته مع السودان بعد قطيعة دامت بضعة سنوات، مشترطا لقيام العلاقة وتطويرها فقط طرد لاجئي النهضة. ولو وقفت العلاقة عند مستوى الدول لأمكن اعتبارها مقتضى من مقتضيات العلاقات بين الدول -وهي حتى في هذا المستوى تجاوزت المسالة الشكلية الى التعاون الوثيق- إلا أن هذه السياسة تجاوزت العلاقة مع الاسلام السياسي الرسمي الى الاسلام السياسي الشعبي، ظهر ذلك واضحا من خلال الدعوات المتكررة الموجهة من طرف رئاسة الجمهورية الى الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية لشهود احتفالات 7-11 بقصر قرطاج، وتواصلت الدعوات لخليفته لحضور مؤتمرات الحزب الحاكم وغيرها من المناسبات الرسمية، كما أن سفراء تونس أذن لهم أن يلبوا دعوات الاحزاب الاسلامية لشهود مؤتمراتها في المغرب وفي الجزائر وأندونيسيا… بل هناك مؤشرات واضحة على علاقة غامضة مع مع حزب الله اللبناني. كما أن السلطة لم تعترض على مشاركة اسلاميين ومغاربة في ندوات انعقدت بتونس سواء أكانت بدعوة من منظمات أمريكية أم كانت بدعوة من أحزاب تونسية معارضة. وحديثا حظي باستقبال بهيج الأصولي التركي صديقنا أردوجان، كما حظي بالاستقبال في تونس أكثر من وزير أصولي عربي ومن البلاد الاسلامية. 2-     إن المعارضة التونسية الديمقراطية هي الأخرى لم تسلم من ازدواجية الموقف وتعدد المعايير في التعامل المختلف بين اسلاميي الخارج وإسلاميي الداخل. والمثال الأبرز تجلى خلال الندوة التي دعا اليها الحزب الديمقراطي التقدمي تحت لافتة جميلة « مغرب عربي بلا مساجين سياسيين » وهي مبادرة لا يملك مضطهد سياسي مثلنا إلا أن تقع على قلبه بردا وسلاما ويثني الثناء كله على أصحاب الفكرة والمنفذين لها. ورغم الحضور المكثف للاسلاميين وتمحور موضوع اللقاء حول قضيتهم باعتبارهم المظلمة الأبرز المتبقية في المنطقة، إلا أنه لم يبلغ الى علمي أن الدعوة قد وجهت الى النهضة كما وجهت الى اسلاميي المغرب حزب العدالة والتنمية وجماعة البديل الحضاري كما أنها من المفترض أن تكون قد وجهت الى اسلاميي الجزائر وربما موريطانيا.          وفي كل الأحوال فإن السؤال الذي يفرض نفسه، إذا كانت السياسة لا يمكن إلا أن تتعامل مع معطيات الواقع مهما كانت كريهة، وهو ما حمل أصوليو العلمانية في السلطة على التعامل الايجابي مع أهم اتجاه من اتجاهات التطور في العالم العربي والاسلامي أعني الانخراط المتزايد والتأثير المتصاعد للاسلام في الحياة السياسية المعاصرة حتى على الصعيد الدولي وذلك بعد تهميش طويل. الاحزاب السياسية الكبرى في الغرب تتسابق على الصوت الاسلامي وتعيد صياغة برامجها وتهيئ مؤسساتها للتعامل المعطى الاسلامي الجديد باعتبار الاسلام بسبيله الى التحول الحاسم جزء مؤثرا في معادلة التوازنات الداخلية وفي السياسات الخارجية، وذلك من باب الاولى في بلاد العرب والمسلمين. السؤال الى متى ستنتظر جماعات الحداثة في بلادنا وفي بلاد مماثلة جامدة عند هذه المعادلة المخجلة: نعم لاسلامي الخارج لا لاسلاميي الداخل؟ مصر تستقبل جماعة حماس والجهاد، بينما تستمر في تجاهل واضطهاد الحركة الام: الاخوان المسلمون. وشبيه بذلك تفعل المعارضة العلمانية. سوريا تؤوي نفس الحركتين وحزب الله بينما تصر على الاستمرار في رفض نداءات التصالح التي يطلقها اسلاميوها، إلا أن المعارضة السورية على علاقة تعاون محمود مع الاخوان. وعلى فرض أن إسلاميي الداخل متطرفون فهل هم الأكثر تطرفا مع أن كل دارس منصف يشهد على الضد من ذلك وأنهم مساهمون إن لم يكونوا روادا في تطوير الفكر السياسي الاسلامي الحديث في اتجاه التفاعل الايجابي مع الديمقراطية وفكر الحداثة؟ أم أن الأمر يتعلق باسترضاء الخارج في زمن الحرب على الأصولية، وهو معطى غير ثابت، فالسياسة قلّّب ولا ينأى مسارها كثيرا عن الواقع، وهو ما أخذ يفصح عنه الخطاب الغربي تهيؤا للتعامل مع عالم اسلامي الاسلاميون قوة رئيسية مؤثرة فيه لا يمكن تجاهلها إن بصدد أي تحول ديمقراطي أو بصدد استقرار ونمو، وتصدّ لاتجاهات التطرف والارهاب؟ أم أن الامر بالنسبة للمعارضة لا يتعلق باحترام خطوط حمراء تضعها السلطة في وجهها: معي أو مع الارهاب، وإنما هو باعث الحرص على وحدة الصف العلماني المعارض بسبب أجنحة فيه عقائدية إقصائية لا يمكن أن تحفظ وحدتها الداخلية إذا هي قبلت العمل المشترك مع الاسلاميين؟ إذا كان الامر كذلك فالجدير بالاقصاء من يقصي غيره، لا من يطالب ويسعى الى وحدة الصف المعارض على أرضية المواطنة والحريات الديمقراطية والحقوق المتساوية. السؤال الى متى سيستمر الاستئصال حاكما في بلادنا هل يحسب أن تونس هذا البلد الصغير الذي حوله الاستئصال معتقلا وسجنا كبيرا ومشغلا لكل المنظمات الحقوقية والانسانية حتى غدت التجربة التونسية في التحوير الدستوري الذي أفسح المجال أمام تعددية فجة مفرغة من المضمون مضرب الأمثال وموضوعا للتهكم في الصحافة المصرية هذه الايام بصدد التعليق على الاصلاح الدستوري الذي اقترحه مبارك متأثرا بالنموذج التونسي السيء؟ الى متى سيتمر الحرث في البحر من خلال التنكب الرسمي وعلى نحو ما الشعبي المعارض عن تجاهل أهم معطى في السياسة الدولية: الاسلام، أو الاسلام السياسي بحسب التعبير الدارج؟
قال تعالى: « وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا »
 
(المصدر: موقع نهصة.نت بتاريخ 12 أفريل 2005)

 

   ذكرى للشّهـداء أم

     استعراض »للولاء »

 

مرّ بنا يوم 9 أفريل وهو يوم عطلة رسمية في بلادنا تونس تخليدا لذكرى الشّهداء ـ رحمهم الله ـ الّذين سقطوا في سبيل الذّود عن حمى الدين والوطن. تأمّلت في حال الوطن  الذى بذلت المهج والدّماء من أجله فوجدته على « أحسن » حال والحمد لله الدّماء لم تذهب سدى! الشّهداء مكرّمون كل سنة يكلف السّيد الرّئيس نفسه المشاقّ الجسام ويضع علىقبورهم أكاليل الزّهور ويدعو لهم بالمغفرة والثواب ويقرأ عليهم الفاتحة وكلّ ذلك » بوضوء » على مافيه من مشقّة حتّى يكون القبول الحسن ( آمـــــــــيــــــــن).

تذكّرت ذلك اليوم أبياتا شعرية أظنّها لأحمد اللّغماني حفظتها وأنا طفل دون عناء منّي ولا رغبة، من كثرة  ما أذيعت أواخر السّبعينات بسبب الخلاف بين بورقيبة والقذّافي ـ عفوا أقصد تونس وليبيا فلا فرق بين الدّولة والرئيس عندنا وهو ما أكّده بورقيبة حين قال: « أنا النّظام والدّولة »ـ.  يقول الشّاعر في هذه الأبيات:

 

  قـم   فـانـظر  يـا  عمر  المختـار ***عـبـث  الثـورية  والـثـوار

يـــا  زارع  لـيـبيـا  أمجادا ***يــا  قــاصـم ظـهـر الإسـتعمـار

قــم  فانـظـر كـيف  يـخـرّب مـا *** شـيـّدت  ومـن أعـلى ينهـار

بـلـيـت لـيـبـيـا وعـروبـتـهـا ***بـعــتـل  مـنـحـرف  جـبـّار

انـــــقضّ  بـسكّيـن الـجــزار***وأتـى    بـمـسـحـاة  الـحفّـار

وتــربّـع   فــــوق    ســريـر ***لـجـثـث من  ضـحايـاه الأبرار

 

قلت في نفسي أين نحن من هذه الحالة البئيسة؟! فجهود المجاهدين لم تضع!! والدّولة عندنا دولة الشّعب! وليست دولة الرّئيس والعصابة المحيطة به كما الحال عند الجيران! ورئيسنا لا يتعامل مع شعبه بالسكّين والمسحاة والهراوة! هل شاهد أحد منّا رئيسنا أو من حوله يحمل هراوة؟؟!!حاشا لله لقد حكم فعدل فأمن فتجوّل باطمئنان! كلّ الشّعب ينعم بلا  » لا ظلم بعد اليوم » لم يسجن مسجون إلاّ بحق! لم يعذّب موقوف إلاّ بحقّ! لم تتجاوز مدّة الإيقاف « القانوني »إلاّ بحقّ!لم يختطف الآمنون إلاّ بحقّ! لم تثكّل الأمّهات إلاّ بحقّ! لم ترمّل النّساء إلاّ بحقّ! لم ييتّم الأطفال إلاّ بحقّ لم يطرد النّاس من وظائفهم إلاّبحقّ! لم يهجّر المهجّرون إلاّ بحقّ! لم يحرم أطفال كثيرون من رؤية بلادهم إلا بحقّ!… لم يمنع الحجاب إلاّ بحقّ! لم تغلق المساجد إلاّ بحقّ!!!….وأخيرا وليس آخرا لم يدع شارون لزيارة بلادنا ـ  الطاهرة حتّى الآن وحسب ما نعلم ـ إلاّ بحق!

فلوليّ الأمر حقّ تقدير المصلحة وتنفيذ السّياسة « الشرعية » فقد يرى من المصالح ما يمكن أن يخفى عن قصيري النّظر أمثالنا! وله حقّ الطاّعة علينا في المنشط والمكره!! ومن لم يعجبه من وليّ أمره شيء دعاالله له بالهداية ولزم الطّاعة! أو يغادر دولة « لا ظلم بعد اليوم » حتّى لا  يظلم نفسه ! أو يظلم!! 

فليهنأ شهداؤنا الأبرار ، إنّ حال البلاد بعدهم يسيء الصديق ويفرح العدو عفوا « يفرح الصّديق ويحزن العدو »

وهو كما وصفه الطّاهر الحبّاس في مسرحيّة « عمّار بو الزّور »: « الماء في الحيوط والضّوء في الخيوط والخبز أهشّ من البشكوت ».

وبمناسبة هذه الذّكرى الوطنية أردت أن أزيد أبنائي شيئا من حبّ الوطن والإحساس بالإنتماء لماضي بلادنا وحاضرها فشاهدت وإياهم زيارة السّيد الرئيس لمقبرة السجومي  الّتي بها الكثير من شهداء الوطن، والحفل البهيج الّذي أقيم بالمناسبة « لتكريم الشّهداء ». انهالت عليّ أسئلة لم أكن أحسب لها حسابا!! وليس لديّ إجابات شافية لها!

.أبي:من هذا الرجل الأنيق الذي يعرج وليس برأسه شعرة بيضاء؟! من هذه الثّلّة الّتي تحيط به إحاطة السّوار بالمعصم؟! لمذا يلتفتون في كلّ اتّجاه كالمجانين كأنّهم يتوقّعون شرا مستطيرا؟! هل يتوقّعون غارة من المستعمر؟ وهل المستعمر لايزال في بلادنا؟ إذن لماذا مات الشّهداء؟! .

أردت أن  أجيب عن أسئلتهم بما يوفّق الله أو حتّى بشيء من « الكذب » الجائز ، وبدأت بالرّجل الأنيق وقلت إنّه رئيسنا ووليّ أمرنا. منعوني من الإسترسال وانهالوا عليّ بكمّ جديد من الأسئلة :

لماذا يمنعون الطّير والذّباب من الإقتراب منه فضلا عن البشر؟ هل يخشون منه أم يخافون عليه؟! لماذا لا يقترب من النّاس؟ ما هذه الإشارات الّتي يطلقها بيديه كأنّه يتوعّد « المُحَضَّرين » ويقول لهم سأعصركم وأضعكم في بطني؟! ولماذايرفع كل حاضر صورتين للرّئيس ؟! لماذا لا ترفع صور الشّهداء؟! أليست المناسبة من أجلهم؟!

أم ترى أنّ رئيسك لا يسمح بأيّ ولاء أو اعتراف بالجميل لغيره وإن كان من الأموات؟؟ من هؤلاء الذين بدا البؤس عليهم ظاهرا والفقر والشّيخوخة يفعلان فعلهما فيهم؟؟  لماذا يهتفون باسم الرئيس ولا يهتفون باسم تونس؟!

لمذا نرى في أعينهم خلاف  ما تنطق به شفاههم؟! ام تراهم مقهورين ومغلوبين على أمرهم؟…لماذا لا نرى مثل هذه البهرجة والمواكب الإحتفالية في أروبّا ؟؟.

وجدتها فرصة للإنقضاض ولقطع هذا السّيل العارم من الأسئلة الّتي لم أحسب لها حسابا وقلت لهم إنّ الثّقافات تختلف والشعوب الأوربّبة شعوب باردة لا تعرف معنى الحبّ والولاء والإعتراف بالجميل لأولياء النّعمة!!

فهي شعوب إنتهازية لا تحرّكها إلاّ شهوات البطون وما تحتها.!

وأمّا مسألة الصّور المرفوعة فهي صحيح صوّر الرئيس لكنّ كثرتها ترمز لكثرة الشّهداء وهذا الأمر لا يفهمه إلاّ من يتعمّق في بواطن الأمور ولا يكتفي بالظواهر! فالرئيس هو الوريث الشّرعي لثمرة جهاد المجاهدين، وأرواحهم الطّاهرة حلّت في روحه فهو منهم وهم منه!!

ضحك الرّضيع في حجر أمّه ساخرا ونطق بأوّل كلمة « كفاية » لقد أنطقني ما سمعت منك وإن لم تكفّ يا أبي عن هذا « الـتّـبـنـديـر » عدت إلى بطن أمّي فأنا حديث عهد به وما سمعت فيه ما أزعجني، أو غادرت الحياة مختارا وغير آسف عليها. قلت سبحان الّذي أنطقك! من أنبأك أنّ اباك ذيبُ(كان)؟؟!

وعدته أن أعود لأصلي وأن أهجر « التّطبيل » حتّى يعيد السّيد الرّئيس  الثّقة بيني وبين أبنائي وبينه وبين شعبه.

 

صابـــر التّـــونسي

 

ايقضوا قلمكم ايها الاسلاميون

 
هذا العصر عصر القلم و الكلمة فالكلمة الصادقة توضح الطريق و تعيدالظا ل الى الجادة و تزيل الغشاوة عن الاعين فترى الصورة بابعادها الحقيقية و تفعل ما لايفعله السيف و المال و البندقية اذن فلماذا يستهين الفرد بقلمه

ان الحركة الاسلامية بتونس لم تعاني ما عانته الا القليل من الاحزاب في العالم فقد حشر الالاف في السجون و عذبوا كما لم يعذب احد ولوفعل القليل منه بغيرهم لقامت الدنيا و ما قعدت …شهداء بالعشرات مرضى بالمئات و اعاقات لا تحصى ولا تعد  امراض مستعصية جراء التعذيب الذي ابدعوا و تفننوا في اشكاله و فعل بالمراة في بلد يتشدق بحرية المراة ما لم يفعل بالرجال في الاحزاب الاخرى ببلدنا و الى يومنا هذا لا يزال المئات منذ سنين  يموتون  موتا بطيئا خلف القضبان اساتذة ,اطباء ,صحافيين,اصحاب شركات و طلبة و الالاف داخل الوطن محاصرون لا حق لهم في ممارسة اختصاصتهم الاستاذ يبيع الخضار و المهندس يعمل مساعد بناء كل هذا رايته بام عيني…و عالم مثل المنصف بن سالم ليس له الحق في ممارسة ابسط حقوقه كحرية التنقل كل هذا يحدث في بلدنا و القلم مكسور و حبره جاف لا اقول قلم المعارضات الاخرى فقلمهم لم يجف الا عن قضيتنا   وما الحالة المتردية للمعارضة الان الا نتيجة للانتقائية في الدفاع عن المضلوم الا مارحم ربيي اما ما يحز في النفس هو اقلام اصحاب الشان اين هم -في داخل الوطن العذر معهم اما المئات خارج الوطن مالذى حدث اين هم   اصدقاء العجمي الوريمي
  اين اساتذتنا وقيادتنا ا جفت اقلامنا حتي عن انفسنا  لاتقولوا ان ما يكتب الان هو حجمنا الطبيعي لا والف لا الا تعلموا ان ما حدث لفرد منا لوكان عند الاخرين لجعلوا منه افلام وقصص ولحولوا به الحال الي غير الحال ان ما قدمتموه ليس بالامر الهين انظروا الي غيركم كيف يزيفون الاشياء  حتي لكانك امام احزاب لم يجد الزمان بمثلها وفي الحقيقة لا يستطيعون ان يملؤوا قاعة الاجتما عات .هل اقول لكم ما قالت ام زياد الى اقلامكم ايها القوميون   ام اقول لكم تذكروا يوم تلقون شهدائكم وقد ياخذون بتلابيبكم ويقولون لكم اين مااتمناكم عليه وماذا فعلتم   لما يحدث لابناءنا هل اوصلتموه لناس حتى يعرفوا مذا فعل هذا النظام الظالم بتونسنا الحبيبة
الم يعد من يفكر ام ان الكلمة هانت ففقدت قيمتها عندنا  واياكم يا اخوتي ان تكونوا تحت طا ئل الساكت عن الحق شيطان اخرس وبذالك  قد يكون الانسان اخرسا فهذا معقول اما ان يكون شيطان واخرس فشئ لايطاق
فالى  قلمك اخي العزيز ولاتحقرنا من المعروف شئ فالدعاة لاينكسر لهم قلما ولايجف لهم حبرا لارتباطهم بالله في كل خطوة يخطونها  هممهم العالية لاتلوثها زخارف الدنيا   ولا تعبث بها الايام فكن لسان اخيك المقيد بالاغلال                                                                                       والشكر كل الشكر لكل من رفع القلم ابو عبد الرحمان      سويسرا

 

نسيج العنكبوت

 

   

المشهد شبكة دعارة ولابطال  هم رجال من  الخليج او بعض  الدول  الشقيقة  سولت لهم انفسهم المريضة بتخمة الغنى و سيول النقود شراء اشلاء اجساد العذارى و بكارة المراهقات …اما المخرج و المنتج لهذا المشهد فهو نذل زنيم قمامة هوايته المتاجرة بالعرض و الشرف الذي وجد فيهما سوقا مزدهرة و تجارة رائجة …اما السلعة المعروضة و الشاة

 

المسلوخة من قيمها و مبادئها و من عفتها و انوثتها فهن زهرات بلادنا و فلذات اكبادنا الاتي محرن بخنجر الحرية

 

ان القطرة التي افاضت الكاس …المسمار الاخير الذي دق في نعش اخلاقيات بلادنا هو ان يكون مسرح هذا المشهد الجنوب التونسي …الجنوب التونسي الذي كان و لا يزال هرما شامخا و حرما مقدسا قيدت منه ابرز الاعمال المناهضة للطغيان و الظلم و انتهاك حقوق الانسان بانواعها كما انه لايزال رحما دفاقا معطاء للعلماء و النقابين و المفكرين و اصحاب الكلمة الثاقبة و المعارضين الاحرار

 

عند هذا المنعرج الحاسم الذي تمر به الاخلاق و الفضيلة في تونس وقفت مشدودة مدهوشة عرفت ان المصاب جللا و ان الفقيد عزيز و ان مراسم الدفن و الجنازة فد تمت في مرحلة المواجهة التي افتعلتها الحكومة للقضاء على الاسلام و قبر كل منابع اثراء الروح والعقل و السمو بها فوق مرتبة الحيوان عندها عادت بي الذاكرة  الى سنة 1994 عندما كنت في ضيافة القنزوعي و زبانيته بافخم نزل وزارة الداخلية التي اعدت لتكميم الافواه و سلب الحريات و اغتصاب الطهارة و العفة في نفوس الاتقياء عندها سالت سؤال لم اشعر بغرابته لانه لا يمت لقضيتي بصيلة و لكنني فقهت وقتها معناه و الان يحصد شبابنا غلاله  السؤال كان هل اشاهد المسلسلات المكسيكية التي كانت تعرض في تلك الفترة لتزرع افكار دخيلة على مجتمعنا المسلم كقضية الحرية الجنسية و استقلالية الابناء في سن مبكر عن اوليائهم وقضية الابناء الغير شرعيين  عزوف الاولياء عن القيام بواجبهم مهاجرة الام لبيت الزوجية دون سبب شرعي و بناء حياة اخرى لها بعيدا عن الفقر و الاحتياج كل هذه الافكار الهدامة كانت وزارة الثقافة و من ورائها زين الكافرين يوردون ان يصطنعوا لانفسهم بها نموذج لمجتمع مهزوز ,مهزوم ,مفكك ,لا ارادة له و قد نجحوا في حياكة نسيج العنكبوت حول المراة التي يتشدق صانع التدمير لا التغير بانجازاته الرائدة في مجالهاعن اي مراة يتحدث  و اي مراة صنع قد جعل منها هيكل دون لب حيث اصبحت طاحونة تدور على مدى 24ساعة دون انقطاع تعمل في اليوم 12 ساعة خارج البيت مقابل اجرا زهيد و تود الى البيت لتعمل على تدبير شؤونه ثم تلقى جثة هامدة على فراشها باحثة على قسط من الراحة كي يعينها على مجابهة يوم جديد بعقباته من ازمة المواصلات الى مشاكل الكمبيالات الى ضرائب فواتير الماء و الكهرباء و الهاتف  الى كريدي الخضار و الجزار و العطار الى وصل الايجار المتخلف عن موعد دفعه …فهل هذه امراة ام الة تبرمجت على هذا الشكل المقرف المزري الذي يحذو بهااما للطلاق او الارتماء في احضان الرضيلة لتدعم دخلها و متطلبات اسرتها ازاء عجز زوجها عن تلبية حاجياتها وابنائها التي هي في نسق تصاعدي امام مخريات الاشهار والسلع المفروضة و نهاية المطاف اما السجن بتهمة الشرف او الانتحار ان لم يكن القتل من قبل الزوج

 

ثارت الفتاة عن الوضع بطريقتها و رفضت ان يكون لها نفس المصير فاختارت اقصر السبل و ايسرها دخلا محترما و حياة مرفهة على حساب عرضها و شرفها …الذي لامعنى له عندها فهل من صرخة موحدة من كل نساء تونس وا معتصماه …وامعتصماه …وا معتصماه  و هل من معتصم يهب لنجدتهن  من الضياع و الحيرة التي يتخبطن فيها

 

مؤامرة تدور على الشباب                                                 ليعرض عن معانقة الحراب

مؤامرة مراميها عظام                                                          يدبرها شياطين الخراب

مؤامرة تقول لهم تعالوا                                                   الى الشهوات في ظل الشراب

مؤامرة تدور بكل بيت                                                          لتجعله ركام من تراب

 

   

ام ضياء  سويسرا  

 

أســــد

 

كنت مارا يوم الاثنين 4 افريل 2005 أمام المدرسة العليا للمهندسين بالمركب الجامعي بالمنار  عندما اعترضني شخص مدني بنسخة من منشور كتب عليه اسمه و لقبه و حزب سياسي و هو عبارة عن نداء للتظاهر السامي يوم 12 افريل 2005 أمام مجلس النواب.

 

توقفت على يعد 30 مترا من ذلك الشخص و بعدما طالعت المنشور عدت إلى صاحبه  و لاحضت عليه الارتباك لأنه كان يضنني بوليسا، فطمأنته و صافحته و تمنيت له التوفيق و أعلمته أني لست طالبا و لا بوليسا لكن احقد شديد الحقد على شارون و من استدعاه، و سأكون في الموعد يوم 12 افريل. و فرح صاحبي و ظهر لي جليا انه معارض سياسي مبتدئ كلفه صاحب حزب بهذه المهمة.

 

اليوم 12 افريل تنقلت لمدينة باردو و وقفت منذ التاسعة صباحا بعيدا عن مجلس النواب و في مكان يسمح لي بمشاهدة البطحاء الموجودة أمام المجلس، وراء السكة الحديدية المؤدية للدندان  ، خاصة و أن البوليس كان حاضرا بأعداد غفيرة، يأمر الجميع بعدم المكوث.

 

فجأة سمعت صياحا « شد شد شد… » فرفعت راسي و اقتربت لأشاهد شخصا محترما أنيقا يركض في اتجاه الباب الحديدي لمجلس النواب و عددا كبيرا من الأشخاص يركضون في اتجاه نفس الباب ثم ينقضون على ذلك الشخص الذي حاول مراوغتهم يمينا و شمالا إلا أنهم تمكنوا منه و احكموا قبضتهم عليه، و حاولوا عبثا جره لكنهم اضطروا لحمله  على أيديهم ، خلته سارقا أو مجرما، لكن عندما احكموا قبضتهم عليه صاح هائجا كالأسد الجريح  » يا نواب شارون،  يا سراق ، يا مجرمين، كليتوا حقي و حق الشعب…« و أعاد هذه العبارات عديد المرات حتى ابتعد به الأعوان عن المكان و هو يردد نفس العبارات ففهمت انه مظلوم حول جر الناس لكنه لم يفلح فقرر التحرك بمفرده.

 

وددت أن أكون مكان هذا الرجل الأسد الذي لم يخش بطش البوليس و عبث النظام السياسي، و تساءلت أين معارضتنا السياسية التونسية؟ أين رجالنا؟

أتمنى ألا يصاب هذا الرجل بأذى لأنه شيخ وضع اصبعه على الداء، عكس بقية المعارضة، يجاهد في سبيل حقوق الشعب التونسي  بتمامه.

 

ألامضاء: معارض

كيف يحبنا رؤساؤنا!

الهادي المثلوثي (*)

 

حكامنا في تعب دائم ويتحملون جميع المشقات والتضحيات من أجل رخاء شعوبهم، فهم لا يبرحون كراسيهم ولا تستهويهم العطل ولا يثنيهم المرض عن سهرهم بل رفضوا حتي التقاعد وخيروا الموت علي أريكة الرئاسة علي أن يتركوا مهامهم ومسؤولياتهم علي رأس السلطة محبة في المحافظة علي مصالح الوطن وسهرا علي رعاية مجتمعاتهم.

 

والبعض منهم بلغ به سعيه من أجل إنجاح مسيرة بلاده إلي الركوع علي عتبات البيت الأبيض والتسوّل والتوسّل ليحمي تاجه والبعض يزحف خلسة وعلنا نحو تطبيع علاقاته مع أعداء الأمة رغبة في الحصول علي مساعدات وتسهيلات مالية واستثمارية لينهض باقتصاد ورفاه شعبه. والبعض أخذته الغيرة علي أمن واستقرار بلده إلي فرض حالة الطوارئ وشن حرب إبادة علي المتمردين الناكرين لمساعيه الحميدة.

 

والبعض الآخر وفر رجل أمن لكل نهج أو حارة أو إدارة حتي ينعم الناس بالراحة والاطمئنان علي حياتهم ومصالحهم. والبعض يستعين بالاستخبارات وقوي التدخل الأجنبية لمكافحة الإرهابيين من أبناء شعبه من الرافضين لنعيم المذلة وجنة الفساد الشاملة لأرجاء الوطن.

 

(*) أكاديمي من تونس

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 12 أفريل 2005)

 


 

   بمناسبة موت بابا الفاتيكان : من ينقذ أمواجا هادرة من الناس بإذنه سبحانه من النار؟

 ( 2 من 3 )

 

 

درس الامس كان عنوانه : لك أن تكون ما شئت في هذه الدنيا علما وقدرا وذكرا ومالا وطغيانا وجاها وسلطانا سوى أنه عليك أن تذكر أنك يوما لا محالة على آلة حدباء محمول وأنك تظل مرهونا بعملك وبه مجزي جزاء وفاقا بعد فراق الاهل والمال وأنك مجلوب يوما لا محالة طالت ما طالت بك الدنيا أو رقدت ما رقدت في قبرك إلى محكمة سماوية عليا مغلول الايدي برفقة سائق وشهيد لا مفر ولا رشاء ولا شفيع ولا وكيل ولا أملا بتأجيل التنفيذ فأعبد ربك حتى يأتيك يقين الموت فكل نفس ذائقة الموت لا بل ربما تنتهي حياتك وأنت حي ترزق إذ أعرف صديقا عزيزا ويعرفه مثلي حق المعرفة مئات من الناس ويسمع به آلاف مؤلفة كان حتى قبل أسابيع قليلة يكتب بدأب لا يعرف الملل وينشط هنا وهناك وهو ملء سمع الناس تكاد لا تلين له قناة قلم يوما واحدا على مدى سنوات في منفاه وقبل ذلك كان ذو فضل كبير من ولي النعمة سبحانه على آلاف من الناس هدى به ربه سبحانه أعينا كانت عميا وآذانا كانت صما حتى داهمه مرض عصبي عضال فشل منه حركة النطق كليا وحركة نصفه كاملا فلا ينبس ببنت شفة ولا يتحرك منه أنمل لا يقوى على قضاء حاجته البشرية دون مساعد ولا يرد تحية سوى بعين باكية حزينة . ألم تنته حياة هذا قبل نهايتها ؟ أنا لا أكتم إخواني كلهم من عرفت منهم ومن لم أعرف بأن نهاية هذا الصديق العزيز على هذه الشاكلة الحزينة المؤلمة فعلت في نفسي فعلها أخدودا غائرا جعلتني كلما ذكرت الحالة أقرب إلى ولي النعمة سبحانه ذاكرا لفاجعات الدنيا وسوء منقلباتها الغادرة وبذا أوصي كل الناس فالموت يتخطفنا من كل صوب وحدب دون إنذار مسبق والانسان مسؤول عن سمعه وبصره ولسانه وقلمه وكل حركة تصدر عنه حتى ظن سوء أو خائنة عين . وكذلك بابا الفاتيكان كان بالامس القريب محل أنظار مليار من أتباعه يأتمرون بأمره وينتهون بنهيه وهو اليوم وليمة دسمة كريمة للديدان موقوف بزنزانة ضيقة في إحدى سجون الايقاف التحفظي حتى يوم المحاكمة : فريق في الجنة وفريق في السعير .

 

سبحان مقلب الليل والنهار : اليوم أمواج هادرة باكية لفقد البابا وغدا يفتح الاسلام رومية .

من كان يشك في فتح الاسلام لرومية تحقيقا لنبوءة محمدية صادقة فليس عليه إنسجاما مع نفسه سوى الاعتقاد بأن الاتراك الذين يزحمون تركيا اليوم منذ قرون طويلة ليسوا مسلمين ولم يكونوا يوما أهل خلافة إسلامية واسعة ولم يسجل التاريخ إسم محمد الفاتح ومن يحكم القسطنطينية اليوم ليسوا سوى أتباع هرقل . قلت في نفسي وأنا أتابع أربعة ملايين من الناس ربما جلهم من الشباب ذكورا وإناثا حسبما تبدي لنا الفضائيات ضجت بهم أرض رومية بأسرها غطى الحزن العميق وجوههم ودمعت عيونهم يعيشون شظف الحياة لمدة نصف أسبوع تقريبا … سبحان مقلب الليل والنهار رومية هذه موعود لنا فتحها بالاسلام العظيم الكريم وعدا صادقا لا يكذب وهل يكذب الرائد أهله ؟ سوى أن أمر فتحها له أسباب وشروط وسنن وأقدار يحركها ولي النعمة سبحانه وما يظهر لنا منها اليوم يكاد يزعزع عقيدة المؤمن راسخ العلم لفرط تبرج الظلم وتهافت سقط الارض علينا تكأكؤ النهمين على مائدة طاب ما عليها وإنزوى جزعا من حواليها وليس للمؤمن راسخ العلم إلا أن يردد مع أهل الخندق  » هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله  » فلا تزيده الامواج الهادرة المتلاطمة من البشر في رومية حول جنازة البابا إلا إيمانا بفتح رومية وتسليما بأقدار الرحمان سبحانه فلا يكون إلا سببا في ذلك وسنة وقدرا لا مثبطا ولا مؤيسا .

 

الحمد لله الذي نجاك بي من النار :

ذلك هوما قاله محمد عليه السلام يوم زار يهوديا مريضا وكان شابا في مقتبل العمروإلى جانبه أبوه يمرضه ولما كانت رسالته لا تبغي لها عنوانا سوى  » رحمة للعالمين  » عليه السلام أبى إلا أن يهتبل الفرصة وهو في حضرة نفس ليس بينها وبين النار سوى لحظات معدودات فقال للشاب اليهودي المريض  وهو على فراش الموت  » هلا شهدت بأنه لا إله إلا الله وأني رسول الله  » فحول الشاب بصره إلى أبيه يستأذنه وكان فيما يبدو على حظ من العقل إذ قال لولده  » أجب أبا القاسم  » فشهد الشاب اليهودي بشهادة الحق والتوحيد فتهللت أسارير وجه الحبيب عليه السلام كأنه قمر منير يسري في الدجى يمزق الظلمات تمزيقا وينشر رحمة الانس وقال عليه السلام  » الحمد لله الذي نجاك بي من النار  » . النجاء من النار رحمة ربانية لا تساويها رحمة سوى أنها لابد لها من سبب أرضي في الغالب وليس ذلك السبب سوى الانسان يهدي به الرحمان بعضه بعضا . لست أدري إن كان الحمق والطيش من لدن كثير ممن يزحمون الارض اليوم من بني جلدتنا يؤز أهله أزا يجعلهم يضيقون بمثل هذا الصنيع النبوي : يعود يهوديا مريضا فيرثي لحاله ويدعوه إلى الاسلام ويفرح أيما فرح بتوبته ويقوم لجنازة يهودي آخر ويموت ودرعه مرهونة عند يهودي ثالث ؟ لو ضاق مؤمن بعشر معشار ذلك فقد عصى أبا القاسم عليه السلام عصيان هوى وقع فيه من قبل بنو إسرائيل وهو إلى الكفر أقرب منه إلى الايمان أما لو تحكم في التأويل الغريب وتعسف فيه حتى لكأنه يعتذر عنه عليه السلام وهو صنيع له اليوم سوق نافقة فقد حرم نفسه خيرا كثيرا يجنيه عسلا مصفى لو إتبع محمدا عليه السلام في قوله  » لايؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به « .

 

أقوى الدعاة اليوم وأصحهم دينا وأنفعهم للناس : من يعمل على إنقاذ الناس من النار رحمة .

تلك هي رسالة هذه السلسلة القصيرة من المقالات بمناسبة موت بابا الفاتيكان : من ينقذ أمواجا هادرة متلاطمة من الناس بإذنه سبحانه من النار ؟ لا أكتم سائر إخواني أني لا أسعد والله بموت الكافر على كفره سيما لو كان في الظاهر على الاقل ليس من أهل العدوان البالغ على الناس وهم عموم أهل الكتاب سيما من المسيحيين وخاصة العامة منهم دون الباباوات والكرادلة والقساوسة . لا أسعد لان شعر رأسي يقف قفا كلما تصورت أمامي مشهد نار أوقدت فأحمرت وإسودت حتى إدلهمت وجئ بإنسان مثلي حسا وشعورا وتألما بلحمه ودمه وشحمه فيلقى فيها فلا يموت ولا يحيا فيها أحقابا . لا أسعد بذلك المشهد وهو آت لا محالة سيما لو قصرت في عرض دعوة الاسلام على أولئك عرضا صحيحا جميلا . لا أسعد وأزعم أن من يسعد بذلك خصم دينه خصما شنيعا .

 

غدا بإذنه سبحانه نختتم هذه السلسلة الصغيرة القصيرة بهذه المناسبة وذلك عبر سؤال كبير : كيف نتأهل لمقام الشهادة على الناس للقيام بحق الدعوة إلى الاسلام وحق الضالين علينا وكل ذلك أمنه القرآن الكريم سيما في سورة الحج وربما نعرج على علاقتنا بأهل الكتاب .

 

                                                        الهادي بريك / ألمانيا


البيان في أسس وخصائص دولة العدوان (2 من 2):

الدّولة العربيّة المعاصرة نموذجا

حسين بالي

houcinebali@yahoo.fr

 

إنّ فيما سبق بيانا لبعض أسس وخصائص دولة العدوان على نحو إجمالي، غير أنّنا فيما يلي سنخصّص حديثنا عن دولة العدوان الواقعة على الأمّة العربيّة (وهي أمّة مكتملة التكوين) وأوّل ما يتعيّن أن نشير إليه، الأساس التّاريخي « القانوني » الرّسمي لنشأة هذه الدّولة.

 

لقد بدأ تأسيس هذه الدّولة على أرض الوطن العربي، عندما تنبّه الأوروبيون إلى مخاطر قيام كيان سياسي عربي موحّد على أرض الوطن العربي، بعد أن تحركت جيوش محمد علي إلى الشّام والحجاز في النّصف الأوّل من القرن 19. عندها تحرّكت الدّول الأوروبية تحت دعوى حماية سيادة الدّولة العثمانية على الولايات العربيّة،   » فأنذرته بريطانيا سنة 1838 بأن يسحب الجيش المصري من الكويت الذي كان قد وصل إليها في إطار الحرب مع الوهابيين في نجد، وكانت تلك مقدمة للإنذار النهائي التي تجمعت أوروبا فيه لكي تضرب هذا الحالم بتجديد شباب الخلافة والمتطلّع إلى عرشها وتفرض عليه الاستسلام بمعاهدة لندن (الشهيرة) سنة 1840«    (حسنين هيكل: حرب الخليج،أوهام القوّة والنصر ص66: مركز الأهرام للترجمة والنشر)، التي « سوّت » العلاقة بين العثمانيين ومصر، بحيث يتخلى بموجبها محمد علي نهائيا عن سوريا، في مقابل أن يضمن لسلالته حكم مصر… » وقد تفتّق ذهن بالمسترون رئيس وزراء بريطانيا في ذلك الوقت إلى ضرورة إقامة مستوطنات يهودية، تقف حائلا بين الذين سيخلفون محمد علي وبين أن يفكّروا مرّة أخرى في الاستيلاء على أملاك الإمبراطورية العثمانيّة، وقد نشر بالمسترون افكاره تلك على شكل رسالة في صحيفة التايمز البريطانية عام 1840…

 

ومع هذه الرسالة التي تؤرّخ لتأسيس « الدول » الحاليّة على أرض الوطن العربي، كانت الجيوش الأوروبيّة تدقّ أبواب المدن العربيّة على المحيط والخليج، استعدادا وتهيئة للأرض العربيّة لتأسيس الكيانات السياسيّة التي بدأت تتحوّل من مجرّد أحلام في المخيّلة الاستعماريّة إلى خطوط على الخرائط على أرض الواقع« (حبيب عيسى: المرجع السابق: ص 272 و ص 273)… ومما يستدعي التوقّف للتأمل ذلك الاستثناء الذي خصّ به الاستعمار الأوروبي الرأسمالي الأمّة العربيّة ؛ فمن المعروف تاريخيا أنّه حيثما » ذهب الغزاة المستعمرون، فاستولوا على الأرض والشعب، وحدّوا المستعمرات المتجاورة وشعوبها المتنافرة، وأقاموا لها إدارة مركزيّة واحدة لتحقيق أفضل الظروف الاقتصاديّة اللازمة للربح ومزيد من الربح…؛ حيث أن الربح يزداد كل ما اقترب المشروع من الإنتاج الكبير، واتسع السوق وتوحّد… وهكذا، احتلّت انكلترا مثلا القارة الهنديّة، ولم تكن موحّدة لا سياسيا ولا إداريا ولا شعبيّا ولا لغويّا ولا حضاريّا، فوحّدتها تحت إدارة استعماريّة مركزيّة واحدة إلى أن تحرّرت، فانفصلت دولا، واحتلت فرنسا مثلا آخر جنوب شرق آسيا( فيتنام وكمبوديا وتايلاند ولاوس) ولم تكن موحّدة من قبل لا سياسيا ولا إداريّا ولا شعبيّا ولا لغويّا ولا حضاريّا، فوحّدتها تحت اسم الهند الصّينيّة الفرنسيّة تحكمها إدارة استعماريّة واحدة، وبقيت موحّدة إلى أن تحرّرت، فانفصلت دولا …الخ ، كان كل هذا الاتجاه التوحيدي خضوعا لقوانين النظام الرأسمالي، ولم يرتكب الاستعمار الرأسمالي مخالفة أو جنحة أو جناية خروجا عليها… إلا في الأمة العربية … لأن الاستعمار الأوروبي الرأسمالي للأمة العربية بدأ استقطاعا جزءا بعد جزء حتى الحرب الأوروبية الأولى (1914 –1918) وكل جزء سقط عزله المستعمرون عن باقي الأمة العربية ثم إن القوى الاستعمارية التي استولت معا على كامل الأمة العربية ، كانت متعددة ومتنافسة… الخ ولكن كل هذا وحده لم يكن ليحول دون أن توحد كل دولة مستعمراتها المتجاورة خضوعا لقوانين النظام الرأسمالي فهو لا يفسر مثلا لماذا لم توحد فرنسا تونس والجزائر والمغرب كما فعلت في جنوب شرق آسيا، ولماذا لم توحد انكلترا السودان ومصر وفلسطين والعراق كما فعلت في الهند… ولماذا لم تعترض على وحدة نجد والحجاز واعترضت على وحدتهما واليمن… الخ، أكثر من هذا لماذا جزأت فرنسا ما استعمرته من الشام و كان موحدا؟ « (د.عصمت سيف الدولة: عن العروبة والإسلام ص249، ص250، ص251)؛ إذ» بعد مرور سنتين كاملتين من الاحتلال الفرنسي للمنطقة العربية التي تضمّ دولتي( سورية ولبنان ) حاليا، صدر صكّ الانتداب يوم 24 آب 1922،  منحت بموجبه عصبة الأمم إلى فرنسا حق الانتداب على سورية… وفي عام 1930وضع دستور نشره المفوّض السّامي الفرنسي بعد أن ألغي منه ستّ مواد تنصّ على أنّ لبنان جزء من سورية، لأن الدولة المنتدبة كانت قد قررت أن تقيم على تلك المساحة 195 ألف كم2 من أرض الوطن العربي دولتين (ذات سيادة)  « ( حبيب عيسي: المرجع السّابق : ص124وص125)، ولماذا جزّأت انكلترا ما استعمرته في الخليج وكان موحّدا؟ (راجع في هذا الخصوص قصة طريفة عن كيفية تكون دول الخليج في كتاب هيكل المذكور: الصفحات من 62إلى 68) … وقبل هذا وفوقه، لماذا تواطئوا جميعا على تجزئة الوطن العربي المجزإ بإقامة حاجز بشرى غريب في فلسطين بفصل مشرقه عن مغربه؟ … الخ، ثم إنه من الطبيعي، أن تعقد الدول الاستعمارية الأوروبية الاتفاقيات فيما بينها لتتقاسم أرض الوطن العربي- التي باركتها فيما بعد عصبة الأمم بصكوك الانتداب – حيث أن القانون الدولي(القانون الدّيبلوماسي الأوروبي ) يعترف لقارة متقدمة تقنيا واجتماعيا وسياسيا لأن تتدخل في الشؤون الداخلية الأسيوية والإفريقية ، فالعالم من وجهة نظر هذا القانون خال من الدّول على شاكلة الدّولة – الأمة الموجودة في أوروبا ، وبالتالي فلهذه الأخيرة الحق في ثروات هذا العالم ومواده الخام وغير الخام… وهكذا» أبرمت معاهدة 1902 بين فرنسا وإيطاليا تحتل فرنسا بموجبها مراكش مقابل أن تحتل إيطاليا ليبيا، ومعاهدة 1904 بين فرنسا وانكلترا، تعترف بموجبها فرنسا بمصر لانكلترا مقابل تأن تقرّ انكلترا بالمغرب لفرنسا… الخ« (الحبيب عيسى: المرجع الساّبق ص 122)… بغضّ النّظر عن التباشير الرسليّة، التي زفّتها هذه القوى الاستعمارية، لشعبنا العربي، كانت نتيجة هذه القسمة دولا تسمّى عربيّة لا تملك أي منها الحدّ الأدنى من الموارد الضروريّة لضمان السّيادة؛ فالسيادة –وهي ركن هام من أركان الدّول في العصر الحديث-  » وإن كانت في هذا العصر نسبيّة عمليّا، إلا أنّها مطلقة قانونا، فكيف، إذا كانت (السّيادة) نسبيّة قانونا (أي على جزء من شعب أو جزء من وطن…)؟ إنّنا في هذه الحالة، نصل إلى أن تكون السّيادة الفعليّة صفرا « (حبيب عيسى » المرجع السّابق ص 66). ولمّا كان من خصائص دولة العدوان، أنّها تستخدم أدوات القرون الوسطى من أجل تنظيم مجتمع حديث، فإنّ « الدّول » المسمّاة عربيّة لم تتبنّ من مفاهيم السـّيادة، إلا المفهوم القروسطي الذي أبدعه « بودين » في عام 1576 والذي عرّفه بأنّه » سلطة الدّولة المطلقة والدّائمة وغير المحدّدة بالقانون«  (د.نديم البيطار المرجع السّبق ص 32). ومارسته فقط وبامتياز في مواجهة شعوب هذه « الدّول »…

 

وبعبارة أخرى لا تتوفّر هذه الأخيرة على الحدّ الأدنى من الشّروط الجيوسياسيّة لبناء دولة –أمّة بالمعنى الحقيقي؛ » فما منعها من أن تتحوّل إلى دولة وطنيّة، هو افتقارها لعوامل تكوين الدّولة- الأمّة بالفعل سواء فيما تعلّق بالعوامل الماديّة- الجيوسياسيّة والاقتصاديّة أو بالعوامل الأيديولوجيّة ومنظومات القيم«  (د. برهان غيلون: المرجع السّبق ص 183). وتكفي الإشارة في هذا المستوى (مستوى العوامل الماديّة)، إلى ما كان قد ذكره الدكتور غليون –وهو للتذكير أحد الذين أعدّوا تقريري الأمم المتّحدة حول التنمية البشريّة العربيّة للعامين 2002 و 2003 إلى جانب كلوفيس مقصود وغيرهما- من أن مجموع إنفاق  » الدّول » العربيّة مجتمعة على البحث العلمي، أقلّ من العديد من الدّول الإفريقية الأفقر؛ فلا يتجاوز إنفاقها 0.02% من ناتجها المحلّي (عام 2003)، وهذا المعدّل هو دون الحدّ الأدنى الذي وضعته اليونسكو لمساعدة الدّول على البحث العلمي، والذي قدّرته بـ 1% من الميزانيّة العامّة… ويلاحظ، أنّ التّخلّف في هذا الميدان هو خاصيّة من خصائص دولة العدوان حيثما وجدت. وهذا لا يعود إلى غياب المهتمّين أو الباحثين، وإنّما يعود إلى أن »البحث بالأساس هو صناعة تحتاج إلى رعاية مؤسّسيّة وموارد وتكوين وتأهيل. وكلّ ذلك من مسؤوليّة الدّول والمؤسّسات« (د. برهان غيلون: المرجع السّابق ص 206).

 

ولأنّها تفتقد إلى الشروط الجيوسياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة التي لا بد منها لضمان الحدّ الأدنى من الموارد، وبالتالي السيادة والأمن، يصبح بقاء « الدّول«  العربيّة واستمرارها متوقـّفا على التدخّل الدائم والثابت للقوى الاستعماريّة لترتيب أوضاعها الاقتصاديّة والاجتماعيّة و السّياسيّة، ولعل ما ذكره رئيس وزراء « دولة » عربية في معرض تبريره توقيع بلاده لاتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بشروط هذا الاتحاد طبعا، من أنّ البديل عن ذلك يعني الانهيار الشّامل لاقتصاد هذه الدولة أفضل تعبير عن هذه الحالة… والتدخّل الدّائم والثابت للقوى الاستعماريّة خاصيّة أخرى من خصائص دولة العدوان حيثما وجدت… ولنفس الأسباب، لم يكن من الممكن أن تعيش « الدول » العربية وتستمر دون تخريب وفساد، والتخريب والفساد لا يمكن لهما أن يعيشا ويستمرّا دون نظم استبداديّة تسلطيّة ترعاها أجهزة أمن قويّة تتعاظم باستمرار وليس لها من هدف سوى » إخضاع المجتمع وضبطه وتسخيره لمنطق مفروض عليه وغير نابع من اختياراته… وبسبب الحرص على الحفاظ على الوضع القائم الحيوي بالنسبة لمصالحها، كانت أمريكا حتى 11 سبتمبر 2001 من أكثر القوى الكبرى عداء لنقل فكرة الديمقراطيّة إلى البلاد العربيّة، وكانت تغطّي حرصها على استمرار النّظم التسلّطيّة (الاستبداديّة) البيروقراطية أو الأبويّة بنظريّات ضعيفة مؤدّاها: أن قيم الديمقراطيّة وأساليب عملها لا تتفق وقيم الثقافة العربيّة الإسلاميّة الدينيّة والأبويّة« (د. برهان غليون: المرجع السابق ص 162 و ص 294)، (يراجع أيضا الفصل الثاني « حروب البترول » من كتاب هيكل المذكور ابتداء من ص 57). والاستبداد أخيرا خاصيّة أخرى أيضا من خصائص دولة العدوان حيثما وجدت…

 

ولا يعني التعميم الشامل لهذه الخصائص على دول العدوان، أنّه لم توجد حالات في التاريخ أو حتى في وقتنا الحاضر، حاولت وتحاول كسر هذه القاعدة، لتجعل من هذه « الدول » دول المواطنيّة أو دول – أمّة- بالمفهوم الأوروبي الحديث؛ فدولة مصر عبد الناصر مثلا جهدت وبعناد مثير في هذا السبيل وحقّقت نجاحات كثيرة في أكثر من ميدان من بينها ميادين النشاطات العلميّة (حوالي 90% من الأوراق العلميّة الصادرة عن العالم العربي عام 1965 من مصر)، والتحرّر من الاستعمار والتحوّل الديمقراطي… الخ.

 

ولكنّها، كانت نجاحات مؤقتة؛ إذ تمكّنت القوى الاستعماريّة في النهاية عبر سلسلة  من الضربات من إعادة هذه الدولة إلى المربّع الأوّل… كذلك ما يجري الآن في فنزويلا؛ فعلى الرغم من وصوله إلى السلطة عبر انتخابات تعدّديّة ديمقراطيّة تستجيب للمعايير الدوليّة باعتراف خبراء من أمريكا نفسها من بينهم الرئيس الأسبق جيمي كارتر، بل وباعتراف حكومة الولايات المتّحدة الأمريكيّة، بالرغم من كلّ هذا، فقد تعرّض هوغو تشافيز خلال ولايته الحاليةإلى محاولتي انقلاب فاشلتين بتدبير أمريكي واضح… ولنفس الأسباب لا نعتقد بدوام نجاح هذه التجربة أيضا… وبوجه عام، قد تحقّق دولة العدوان تقدّما قطاعيّا وكميّا محدودا، ولكن لا يمكن أبدا لا سيّما مع تطوّر المفهوم الحديث للتنمية- باعتبارها ليست فقط عمليّة اقتصاديّة، محضة و إنما عمليّة سياسيّة واجتماعيّة علميّة فكريّة وتكنولوجيّة – أن تحقّق تقدّما شاملا ونوعيّا … وهكذا  » فبعد العدوان على الشعوب بالجيوش والأفيون والشركات الاحتكارية الضخمة، يتضّح الآن، ذلك العدوان بالدّول .. ليصبح مشكلة المشاكل في هذا العصر بالنسبة للعديد من أمم الأرض؛ كيف تتحرّر من دول تشكّل سدّا أمام تقدّمها وتطوّرها .. فيصبح أيّ حديث عن التطوّر والتقدّم (ضمن إطارها) مجرّد سراب.. ويصبح أيّ حديث عن إصلاح مؤسساتها أو تغيير منظوماتها القانونيّة أو تعديل مسارها الاقتصادي أو الاجتماعي مجرّد مضيعة للوقت .. » ( حبيب عيسى: المرجع السابق ص 27)…

 

ربّما، اعتقدنا أنّه كان سيتعيّن علينا التعاطي بجديّة مع مفهوم ما بعد الدّولة القوميّة أو نهاية الدّولة القوميّة النّاجزة، الذي تبلور في سياق التحوّلات العولميّة الجارية الآن، لو أنّه شمل دول العدوان؛ بحيث يتاح للأمم التي اكتمل تكوينها مثلا، أن تنجز دولها القوميّة، مادامت هذه الأخيرة، لم تعد – بالمنظور الغربي- قادرة بمفردها على الاستجابة للحاجات الماديّة والمعنويّة المتجدّدة أبدا لشعوبها. بيد أنّ ما جرى ويجري على أرض الواقع يؤكّد أنّ القوى الاستعماريّة المعادية، تعمل ليس فقط على تأبيد هذه « الدّول » ، بل وعلى إعادة صياغتها بما يتلاءم ومصالحها الاستراتيجيّة المستجدة.

 

كان المفكر الفرنسي ريجيس دوبريه (Régis Debré) قد لاحظ، ما يشبه علاقة تناسب عكسي بين اتجاه العالم نحو الوحدة(قيام المنظومات الاقتصاديّة الكبرى) وتفتّته في الآن نفسه (تفكّك العديد من الدّول في مختلف مناطق العالم). وهي ملاحظة صحيحة تماما. ويرجع أغلب المراقبين الجادّين تفسيرها إلى طبيعة العولمة النيوليبيراليّة التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكيّة، والتي تهدف إلى إعادة صياغة النّظام الدولي بما يتّفق فقط ومصالحها الاستراتيجيّة: تحرير التجارة العالميّة، وخلق سوق كونيّة واحدة تحت السيطرة الأمريكيّة. وحيث تقضي  هذه السيطرة باستمرار القضاء على جميع بؤر المقاومة حيثما وجدت. يصبح من الحتمي أمريكيّا تفكيك العديد من الدّول بهدف ضمان هذه السيطرة (ما جرى في البلقان مثلا)…

 

ولمّا كانت الثقافة العربيّة الإسلاميّة، إحدى أبرز عوامل هذه المقاومة، فسيتعيّن من وجهة النّظر الأمريكيّة تفكيك ما تبقّى من عناصر قوّتها وتذريته: فكريّا عبر إعادة صياغة شاملة للعقل العربي.. وقد كنّا أشرنا في سياقات مختلفة سابقة إلى أنّ الأمور في هذا المستوى وصلت إلى نقطة اللاعودة؛ حيث بذلت إلى حدّ الآن مئات المليارات من الدولارات على النواحي الأمنيّة والاقتصاديّة، وعلى ما أصبح يطلق عليه بإصلاح النّظم التربويّة والثقافيّة ونظم القيم بشكل عام تحت ستار الحرب العالمية ضدّ الإرهاب( راجع بالخصوص، الوثيقة المنشورة بجريدة الحياة اللندنية في 13 فيفري 2004 بعنوان  » الشرق الأوسط الكبير ») … وحركيّا : عبر إعادة، إحياء الأطوار القبلية والعشائرية السابقة على التكوين القومي، مع ما يعنيه ذلك على المدى المتوسط من إعادة توزيع لدول العدوان  » العربية » وتركيبها على أساس قبلي وعشائري، طائفي وديني … وتقدّم الأحداث الجارية الآن في الصّومال والجزائر والمغرب، في العراق والسّودان، في مصر وسورية ولبنان… الخ تحت ستار إقامة » الديمقراطية والحكم الصالح« أدلة حية على ذلك… وبسبب الحرص على تغيير الوضع القائم ، أصبحت أمريكا منذ 11 سبتمبر 2001 من أكثر القوى الكبرى العاملة على »تصدير الديمقراطية » إلى الوطن العربي، وتغطي حرصها هذا بنظريات ضعيفة أيضا مؤداها: أن قيم الديمقراطية و أساليب عملها لا تتفق أيضا مع وجود جماعات اثنية ودينية مختلفة تعيش جنبا إلى جنب ضمن إطار دولة واحدة. ولعلّ المفكّر الأمريكي فرنسيس فوكوياما صاحب الكتاب الأشهر « نهاية التاريخ والإنسان الأخير »  وأحد أبرز أدمغة اليمين الأمريكي المعاصر (المحافظين الجدد)، وأحد كبار الموقّعين على النصّ الشهير» مشروع القرن الأمريكي الجديد«، الذي نشرته مؤسّسة المشروع الأمريكي سنة 1997، بتوقيع ديك تشيني ودونالد رمسفيلد وبول ولفوفيتز وجيب بوش وريتشارد بيرل وجون بولتون وريتشارد أرميتاج وزلماي خليلزاد وغيرهم، أفضل من يشرح لنا ذلكـ؛ حيث يقول في كتابه المذكور: » ليست الديمقراطيّة صالحة بشكل خاص لحل النزاعات بين الجماعات الإثنيّة والقوميّة المختلفة. إنّ مسألة السيادة القوميّة كتعريف، لا يمكن إجراء التسوية بشأنها، فهي تتعلّق بشعب أو بآخر… وعندما تدخل في النّزاع فئات مختلفة، من النادر أن نجد الوسيلة لتهدئة المشاعر بواسطة تسوية ديمقراطيّة سليمة كما هو الحال بالنسبة للنزاعات الاقتصاديّة (فالاتحاد السوفييتي (مثلا) لا يمكنه في الوقت نفسه، أن يصبح ديمقراطيا ويبقى موحّدا)… فالديمقراطيّة لا يمكن أن تظهر إلا عند تفسّخ البلد إلى وحدات قوميّة أصغر…« (فرنسيس فوكوياما: نهاية التاريخ والإنسان الأخير. مركز الإنماء القومي. بيروت 1993: ص131 و ص 132). وماذا عن أمريكا؟ يجيب فوكوياما:» إلا أمريكا، لأن النجاح النسبي للديمقراطيّة الأمريكيّة في حلّ النزاعات بين المصالح المختلفة للفئات داخل مجتمع غير منسجم ودينامي، سببه أنّ الأمريكيين ولدوا متساوين على حدّ تعبير توكفيل؛ بمعنى أنّه على الرغم من تنوّع بلاد منشئهم والأصقاع التي عاش فيها جدودهم، فإنهم قد تخلّوا عن هذه الهويّات عند وصولهم إلى أمريكا، وذابوا في مجتمع جديد.. فلا تشكّل أيّة فئة إثنيّة أمريكيّة اليوم مجموعة تاريخيّة تعيش على أراض تقليديّة وتتكلّم لغتها الخاصّة و تتذكّر بأنها كانت في الماضي أمّة لها سيادة…« (فرنسيس فوكوياما: المرجع السّابق: ص 130 و ص 131)…

 

ونحن لا نقول ذلك كلّه، لنعطي الوطن العربي أهميّة أكثر مما يستحق أو لنبرّر فشلنا بالحجم الهائل للتدخّل الخارجي في وطننا، بل لنعبّر عن واقع موضوعي له ما يبرّره موضوعيا؛ » فالوطن العربي هامّ بالنسبة للقوى والدول والتجمّعات المعنيّة بالهيمنة على العالم، وبالتالي من الطبيعي أن تعبّر عن اهتمامها بأفعال عسكريّة أو اقتصاديّة أو… على أرض هذا الوطن« (حبيب عيسى: المرجع السابق ص 272). ونحن مدعوون دون تهويل أو تهوين إلى إدراك حقيقة ذلك بحجمه الحقيقي، إلى جانب إدراك عوامل ضعفنا الذاتي التي تغذيها للأسف الشديد سلوكات متناقضة، تصدر عن البعض ممن يسمّون أنفسهم بـ »القوميين التقدميين « ، تعبّر في أغلبها – بغضّ النظر عن النوايا- عن الاستمرار في الرهان على دول العدوان « العربية »؛ فدعوة البعض منهم مثلا إلى تشكيل أحزاب »قطريّة » تجمع القوميين في كل قطر عربي على حدة، هي موضوعيا إسهام- سواء وعواذلك أم لم يعوا – في دعم دول العدوان هذه على أساس أن الهدف النهائي لمثل هذه  » الأحزاب » لن يكون أكثر من المشاركة في أو الاستيلاء على السلطة فيها… وفي هذا السياق لازلنا نتذكر بشيء من الأسى ردود الأفعال الانفعالية المرحبة بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منذ أكثر من عام في إحدى  » الدول » العربية لمجرد أن وراءها  » قوميين »!!… إن ما سبق من بيان لأسس وخصائص دولة العدوان العربية بصورتيها الراهنة والمتوقعة ، يكفي لنقرر، أننا لا نرى أية إمكانية للتعاطي الإيجابي مع هذه  » الدولة » ناهيك عن الرّهان عليها، فهي كما تقدم مشكلة المشاكل في هذا العصر بالنسبة لأمتنا العربية و»الحل الوحيد هو ( العمل على ) إزالتها من الوجود ( لا المشاركة في أو الاستيلاء على السّلطة فيها ) لرفع التشويه عن الوطن والأمة ، لتتمكن من التّطور والتقدم بما تملك« (حبيب عيسى: المرجع السابق ص28)…

 

وعلى أي حال، لم نكن نستهدف من وراء بحثنا هذا، إشاعة الإحباط وزرع اليأس… بل الانطلاق منهما لولادة جديدة… ولقد، ولدت في التاريخ نهضات وحركات جديدة لدى الشعوب والأمم التي هزّها اليأس من واقعها ، الذي كشفه تفوق الآخرين ، أو تغلّبهم عليها… وإن لحظات اليأس هذه هي لحظات الولادات الجديدة في تاريخ الأمم والشعوب….

 

مستقبل الدولة العربية: التغيير من الداخل هو المنطلق والاساس

د. سليم بن حميدان

 

ما هي مآلات الدولة العربية في المستقبل المنظور؟

 

سؤال وجودي محير تفرضه حالة المخاض الجيوسياسي أو بالأحري التسونامي الأمريكي الذي يعصف بالمنطقة.

سؤال تفرضه أيضا حيرة المثقف العربي بل تخبطه بين تصورين متناقضين للخروج من نكباتنا القومية المزمنة واسترداد كرامتنا وحريتنا وسيادتنا الحقيقية علي ثرواتنا وقراراتنا.

ينطلق كلا التصورين من حقيقة موضوعية أصبحت تشكل عامل التوحيد الأوحد لدي الإنتلجنسيا العربية التائهة : ألا وهي حقيقة الاستبداد ومسؤوليته عن كل ما لحق بنا من كوارث سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية.

حقيقة يؤكدها توزع الواقع العربي بين عنف سياسي وآخر اجتماعي متزايدين إلي حد جعل معه قراءة إميل دوركهايم لظاهرتي الفوضي والانتحار أصدق النظريات في تفسير مأساتنا القومية.

لقد جاء اغتيال الرئيس رفيق الحريري ومن قبله ياسر عرفات (رحمهما الله) وما أثاره الحدثان من تساؤلات حول إمكانية تورط أياد محلية أو عربية في مثل هذه الجرائم البشعة تأكيدا لتخطينا أعتاب الفوضي الأهلية والعدمية السياسية التي تفتح الأبواب مشرعة أمام كل الافتراضات والاحتمالات وتجعل من اللامعقول السياسي معقولا عربيا بامتياز (في إشارة لفرضية تورط سوريا في جريمة اغتيال الحريري).

حقيقة الاستبداد والاقتران المفهومي والتاريخي بينه وبين الدولة العربية أعطي المشروعية لتصورين متناقضين في المعالجة والحل :

 

1ـ الدولة العربية لا تتغير من الداخل:

 

إنه عنوان مقال للدكتور خالد شوكات (انظر القدس العربي بتاريخ 21 فبراير 2005) وهو عنوان يلخص توجها نخبويا يجد ولا شك أنصارا كثيرين ومؤيدين بحجم أعداد المحبطين واليائسين الذين أنتجهم الاستبداد السياسي في أقطارنا المجزأة والمحطمة.

تغول الدولة، ثقافة الطاعة العمياء وتكفير الخروج علي الإمام الظالم، غياب البورجوازية الوطنية، تشتت المعارضات والنخب السياسية، السند الخارجي … الخ. كلها عوامل تغذي ولا شك حالة الإحباط واليأس من أي فرصة للتحرر وكسر أغلال القهر السلطوي المدمر دون الاستقواء بالخارج أو الاحتماء به.

في عالم القرية الكونية، حسب هذه الرؤية طبعا، لا يمكن تصور حل لأم الكوارث عندنا (أي كارثة الاستبداد) دون اللجوء إلي مراكز النفوذ الدولي وتوظيف لعبة الأمم بما يخدم مصالحنا الوطنية والقومية.

ذلك شعار من شعارات الواقعية السياسية التي ترفض طوباوية الطرح المقابل.

 

2ـ المقاومة هي السبيل :

 

إنه الطرح الموصوم بالراديكالية وأحيانا بالإغراق في الطوباوية والتطرف، لأنه يريد نسف الأنظمة العربية الحاكمة واقتلاعها من جذورها، لكن عبر الانتفاضات والثورات الشعبية.

دعاة هذا الطرح هم أيضا كثر، من أقصي اليمين (السلفي والديني) إلي أقصي اليسار (الثوري والانقلابي) مرورا بالتيار الحداثي الديمقراطي (المقاومة الديمقراطية السلمية)

إنها في رأي أحدهم معركة الاستقلال الثاني (عنوان كتاب للدكتور منصف المرزوقي) حيث يمثل الاستبداد استعمارا داخليا والاستعمار استبدادا خارجيا لا يمكن التحرر من شريهما إلا بالرفض والمقاومة.

ولست أفتئت علي أنصار هذا الطرح إذا قلت بأنهم يتعاطفون مع كل أشكال الانتفاض الوطني ضد أنظمة فاسدة (رجعية أو كافرة) بل إننا رأينا مثقفين من أقصي اليسار يؤيدون أسامة بن لادن ويرون فيه غيفارا الجديد المتصدي للإمبريالية الغازية لديارنا والمنتهكة لدمائنا وأموالنا.

يستوي في هذا الطرح المستعمر المحلي والمستبد الأجنبي فهما وجهان لعملة واحدة. بل إن الاستقلال الوطني الحقيقي يشترط فك الارتباط بدول المركز (سمير أمين وفكر مدرسة التبعية).

لقد غصت السجون العربية كما المهاجر الأوروبية بأنصار هذا الطرح ولم يشفع تحول بعضهم من إيديولوجيا العنف الثوري والجهادي إلي ميثولوجيا المصالحات الوطنية في اختراق الأنظمة الاستبدادية التي تحولت إلي كيانات ديناصورية محنطة لا تقبل سوي الدراسة المخبرية والتشريح السوسيولوجي.

 

3ـ الدولة العربية لا تتغير من الخارج:

 

قراءة سريعة لتاريخنا السياسي الحديث تحيلنا بداهة إلي كون الدولة العربية لم تتغير فعلا من الداخل، غير أن الوقوف علي هذه الحقيقة التاريخية شيء والاستخلاص، الضمني أو الصريح، لاستحالة تغيرها بغير التدخل الخارجي أمر آخر.

لست من الذين يسارعون إلي تصنيف المثقفين، إلي عضويين أوسلطويين كما فعل غرامشي، أو إلي وطنيين وخونة كما يفعل كثيرون اليوم، لأن التصنيف وكيل التهم وإن ساهم في الفضح والتشفي فإنه يبقي خارج دائرة المسؤولية التاريخية للمثقف العربي.

حجم الاستبداد السياسي الذي تمارسه الدولة العربية من جهة، وذرائعية مراكز النفوذ الغربي من جهة أخري قد يشفع لأنصار الطرح الأول يأسهم من أي إمكانية للتغيير والإصلاح دون سند خارجي.

فالأنظمة العربية القائمة هي في جوهرها محميات أمريكية وغربية يحتاج تغيير الأوضاع فيها إلي إذن مسبق أو موافقة مبدئية من الملاك الحقيقيين لأزمّة الأمور.

مثل هذه النظرة للأمور هي في اعتقادي بسيطة إلي حدود التسطيح، متسرعة في استخلاص النتائج و واقعية بمفهوم المصالحة مع الواقع، وهي تنطوي في عمقها علي انهزامية تقف علي شفا الدعوة إلي انتحار جماعي ينسف ما تبقي من عروبة وإسلام علي أطلس العالم لتتفرد به ديمقراطية أمريكية عوراء ومتهالكة.

لقد غفل أصحاب هذا الرأي عن الوجه الآخر لهذه الحقيقة التاريخية وهي أن الدولة العربية لم تتغير من الداخل لأن الخارج كان في قلب كل التغييرات التي حدثت في أقطارنا.

فمن كامب ديفد إلي أوسلو ومن انقلاب العسكر علي الديمقراطية الناشئة في الجزائر إلي اتفاقيات الشراكة الأورومتوسطية والأطلسية ومن أضحـــوكة التنقيحات الدستورية إلي مهازل الاستفتاء علي تجديد البيعة أو ولاية العهد، يمثل الخارج نقطة الارتكاز لا بل مركز الثقل ومستودع القرار والمصير.

لعله من الغباء أن يفترض حدوث تغيير في رأس السلطة أو في سياسات وطنية كبري (مثل تأميم النفط أو الوحدة الإندماجية أو برامج الإصلاح الاقتصادي أو الانفتاح السياسي وقد توسع الأمر أخيرا ليشمل التعليم والدين) دون مباركة خارجية.

الأمثلة علي ما نقول كثيرة، فمن العدوان الثلاثي علي مصر عبد الناصر إلي حرب الخليج الأولي مرورا بفشل مشروع الوحدة العربية المصرية ـ السورية وإجهاض المشروع الديمقراطي في الجزائر لم تكن معاول الهدم دائما عربية.

نريد من ذلك أن نخلص إلي دحض فكرة الاستناد إلي الخارج في عملية الإصلاح السياسي والتحرر القومي المنشود.

لم تتغير الدولة من الداخل، هذا صحيح لكن الأصح هو أنها لن تتغير من الخارج، بل لن يزيدها هذا الأخير إلا عمالة وتخلفا واستبدادا.

الدرس العراقي كفيل لوحده بإثبات صحة ما ندعيه، فقد كانت المعارضة العراقية بمثابة المستجير من الرمضاء بالنار، وهي ليست اليوم في الحكم بأفضل حالا مما كانت عليه في المعارضة إبان العهد البائد. حينها كانت تتوشح علي الأقل وسام النضال ضد الاستبداد، أما اليوم فإنها تتجرع صاغرة علقم القهر الأمريكي والصهيوني.

 

4ـ التغيير: إرادة إنسانية لا حتمية تاريخية

 

لا شك أن للتاريخ قوانينه وسننه غير أنه لا يخضع لحتميات قاهرة تلغي الإرادة الإنسانية.

هذه الأخيرة هي محرك الدينامية التاريخية وفاعله الرئيس. فالتغيير هو في جوهره عملية إرادية تنطلق من وعي الواقع وتتجه نحو تصويبه أو تعديله أو الثورة عليه.

من هذا المنطـــــلق نرفض أن تكون حقيقة عدم تغير الدولة العربية قدرا مقدورا أو حتمية تاريخيــــة لا فــــكاك لنا من أسرها.

الدولة العربية لا ينبغي أن تتغير إلا من الداخل إذا أراد أهلها أن يكون للتغيير معني غير الذي تعرفه إلي الآن.

يبدو المطلب من قبيل المستحيل خصوصا في هذا الزمن الأمريكي الرديء، زمن تداعت فيه الأمم علينا كتداعي الأكلة علي قصعتها. لكنه درس التاريخ يعلمنا مرة أخري أن للحضارات والأمم دورات تتعاقب فيها علي السيادة والريادة وأن معلمنا ابن خلدون كشف لنا حقيقة بدء مسيرة الانهيار عند بلوغ قمة المجد والقوة والترف التي تبدو ساعتها قد دقت لإمبراطورية الشر العالمي.

ألم يعلمنا التاريخ أيضا أن ثورات الأنبياء، وهم أساتذة البشر والإنسانية، انطلقت كلها إصلاحا من داخل شعوبها لتشع بعدها في العالمين، وأن ثورة دينية تفجرت في القرن العشرين علي مرمي حجر من أعتي دكتاتورية إلحادية عرفها التاريخ الإنساني بغض النظر عن موقفنا منها استبدادية كانت أم تحررية؟

الامبرياليون كما قال ماوتسي تونغ نمور من ورق وليس لنا من التغيير والتحرر حظ إلا ما كسبت أيدينا.

معركة الداخل إذن هي الأساس والمنطلق، وأول شروطها إعادة بناء وفاقات وطنية أفقية وعمودية، أي بين جميع الفرقاء السياسيين، في المعارضة كانوا أم في السلطة، دون تنازل عن الحقوق الفردية والقومية وفي غير ذلة أو مسكنة.

أما الخارج فينبغي أن نميز فيه بين أهل الخير وأصحاب الضمير من مثقفين وساسة وجمعيات حقوق الإنسان الذين عجت بهم شوارع أوروبا نصــــــرة لقضايانا العادلة وبين حكومات وبعابع إعلامية ولوبيات تنشر ثقافة موت الإنسان وصراع الحضارات.

ينبغي علينا أن نقنع جميع هؤلاء بأننا أهل دين وخلق، نفي بالعهود، نقرئ الضيف ونحسن الجوار، أرقاء في السلم أشداء حين يحمي الوطيس.

تلك هي المهمة التاريخية التي ينبغي أن ينفر لها المثقفون والساسة العرب حتي نحيل حقيقة عدم تغير الدولة العربية من الداخل إلي متحف عاديات التاريخ.

مهمة جسيمة جسامة التحديات المحيطة بنا من كل حدب وصوب، ولقائل أن يقول أننا واهمون.

فليكن لأن وهما يحيينا خير من حقيقة تميتنا.

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 12 أفريل 2005)

 


موريتانيا: معارضون وممثلون عن الحزب الحاكم يدخلون في حوار مباشر لأول مرة

نواكشوط: الخليل ولد أجدود شارك زعماء سياسيون من المعارضة والموالاة، لأول مرة منذ إقرار التعددية السياسية في موريتانيا عام 1991، في منتدى للحوار حول قيم الديمقراطية والمواطنة دعا إليه احمد ولد سيدي باب رئيس حزب التجمع من اجل الديمقراطية والوحدة، احد الأحزاب الممثلة في الحكومة والمؤيدة لسياسات الرئيس معاوية ولد الطايع.
وافتتح المنتدى أمس بأحد فنادق العاصمة نواكشوط وسط اهتمام إعلامي كبير، ويهدف المنتدى إلى كسر الحواجز بين الفرقاء السياسيين في البلاد.
وقال ولد سيدي باب في كلمة افتتاحية إنه بالرغم من مرور ثلاث عشرة سنة على صدور دستور العشرين من يوليو (تموز) التعددي، فان النظام الديمقراطي لم ينجب طبقة سياسية مقتنعة بمبدأ التناوب على السلطة وقادرة على تولي ذلك التناوب دون خطر على البلاد، على حد قوله. وأضاف ولد سيدي باب ان الغد الكارثي الذي يخيم على التصورات يجعل كل واحد منا لا يهمه سوى تخزين أكثر ما يمكن من الزاد السياسي والمادي من اجل بقائه وذلك في مواجهة الأفق الذي يصور له يوميا بأنه مسدود.
وعمل ولد سيدي باب، السياسي المخضرم، وزيرا لفترة طويلة في حكومة أول رئيس لموريتانيا المختار ولد داداه وهو ابن عم الرئيس الحالي معاوية ولد الطايع وأحد المقربين منه وكان قبل إحالته للمعاش سنة 2000 يشغل منصب الوزير المستشار لدى رئاسة الجمهورية.
واعتبر معارضون بارزون المنتدى خطوة في الاتجاه الصحيح بيد أنها تبقى غير كافية لتجاوز الجمود السياسي الحالي. ويقول مراقبون للشأن الموريتاني إن المشاركة الكثيفة والمتنوعة في المنتدى تشكل مؤشرا ايجابيا يثبت انه بين الموريتانيين لا شيء يمنع اطلاقا من الجلوس على طاولة واحدة بالرغم من اختلاف الآراء وتناقض الانتماءات السياسية.
(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 12 أفريل 2005)

منتدى أميركا والعالم الإسلامي بقطر يدعو للتعامل مع القوى الإسلامية

 

الدوحة- عبد الحكيم أحمين

 

دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الولايات المتحدة والعالم الإسلامي إلى النظر في مفاتيح التحول التي توجد في عالمنا من أجل تقوية العلاقة بين الطرفين للوصول إلى مستقبل آمن متسم بالتعاون والاتفاق على أولويات مشتركة.

 

وأضاف أن على أميركا أن تساعد في البحث عن آليات لتخفيف التوتر في العالم الإسلامي حيث توجد بؤر مشتعلة ومشكلات حادة تمس السلامة الإقليمية لعدد من دوله، مشددا على أن التكامل القومي للدول المسلمة التي تعاني من تلك الأزمات يخلق الاستقرار الإقليمي في أكثر من موقع خاصة وان الولايات المتحدة إما دخلت أو اقتربت خلال السنوات القليلة الأخيرة من موقع أدق التطورات فيها.

 

جاء ذلك في افتتاح منتدى أميركا والعالم الإسلامي الثالث مساء الأحد ويستمر إلى 12 أبريل الجاري بمشاركة 150 مفكرا وسياسيا وخبيرا من 35 دولة إسلامية وأميركا، وبإشراف وزارة الخارجية القطرية ومركز سابان لسياسات الشرق الأوسط بمعهد بروكنغز.

 

وقال الشيخ حمد بن خليفة إن هناك عوائق لا يمكن تجاهلها أو الاستخفاف بين الطرفين الأميركي والإسلامي، كما أن ما بينهما من علاقات لا يزال « بعضه رهينة لانطباعات مشوهة وأفكار جامدة حان لها أن تسقط ليحل محلها فهم جديد وجريء لا يستكبر الاعتراف بالخطأ أو يستكثر حجم العمل المطلوب إنجازه أو يستكين أمام من يحاول زرع اليأس في مستقبل علاقة إستراتيجية ».

 

وأوضح أن من مفاتيح التحول التي تشجع الحوار الأميركي الإسلامي الاعتناء بأسلوب الحوار والاهتمام بالشكل بقدر الاهتمام بالمضمون « فالاستعلاء من طرف أو اللامبالاة من آخر قد يقود إلى تسرب الإحباط أو تسلل اليأس إلى من يعول على هذا الحوار في تطور علاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي ».

 

وتابع الأمير أن على الطرفين أن يجتهدا من أجل إدارة الحوار بينهما بروح متفهمة حتى « لا يبدو ما يقترحه طرف من ترتيب للأولويات علي أنه إصدار لتعليمات أو ما يسوقه طرف آخر من إيضاحات على أنه محاولة للتنصل من بعض الاستحقاقات »، موضحا أن العالم الإسلامي بدأ يتساءل بعد أحداث 11 سبتمبر 2001  عن ما إذا كان تركيز أميركا على الديمقراطية يعبر عن موقف إدارة أم يجسد تحولا كاملا في موقف دولة. وأشار إلى أن جهود الإصلاح لدى المسلمين لا تزال فاترة بسبب ذلك التساؤل وأنهم لا يزالون يراهنون على عامل الوقت وعلى أن بعض التعديلات الطفيفة بإمكانها أن تفي مؤقتا بالغرض.

 

وقال الشيخ حمد بن خليفة إن الحوار بين الجانبين حول الديمقراطية « في حاجة لأن يصبح موضوعا توافقيا لا خلافيا جامعا وليس مفرقا خاصة وأن عددا من تجارب التحول الديمقراطي في عالمنا الإسلامي من أفغانستان إلى فلسطين إلى العراق قد اختلط فيها وبمستويات متفاوتة صوت السلاح بأصوات المقترعين على نحو أنتج هوة في التقديرات ليس فقط بين الجانبين الأمريكي والإسلامي بل وداخل كل منهما بشأن الطريقة المثلي التي يستطيع بها الخارج أن يساعد في بناء الديمقراطية ».

 

وأكد أن هناك جماهير غفيرة من العالم الإسلامي تدرك أن عليها أن تصل بنفسها إلى الديمقراطية دون أن تمانع في التواصل مع كل من يتقدم لمساعدتها في قطع الطريق إلى نهايته، حسب قوله ، مشيرا إلى « وجود قلة يطيب لها أن تستحث الخارج للضغط عنوة من أجل الديمقراطية وأخرى تنفر من الخارج بل ومن الديمقراطية نفسها ».

 

ونبه الأمير القطري إلى أن العالم الإسلامي يعيش بؤرا مشتعلة من التوتر و »مشكلات حادة تمس السلامة الإقليمية لعدد من دوله وهو أمر كثيرا ما تجاوزت تعقيداته الإقليمية والدولية تلك الحدود الضيقة التي بدأت تلك المشكلات من عندها »، مذكرا بأن العالم الإسلامي يعيش فيه حوالي 27% من سكان الكوكب ويتمتع « بفيض من الثروات لابد وأن يعني استقراره ورخاؤه الكثير بالنسبة للعالم ».

 

ودعا الحوار الأمريكي الإسلامي إلى البحث « في وسائل تخفيف الاحتقان في تلك البؤر ومساعدة دول مسلمة يمثل الحفاظ علي تكاملها القومي حجر الزاوية في الاستقرار الإقليمي في أكثر من موقع خاصة وان الولايات المتحدة إما دخلت أو اقتربت خلال السنوات القليلة الأخيرة من موقع أدق التطورات فيها »، موضحا أن الولايات المتحدة قد أدركت أن حوارها مع العالم الإسلامي يحمل لها إضافة خاصة « فبعد أن بدا خلال سنوات الحرب الباردة وكأنه ساحة للتنافس العالمي ومسرح للصراع الدولي بدأ العالم الإسلامي يظهر حاليا بتطلعاته ومشكلاته وبتاريخه ومستقبله كشريك لا يمكن الاستغناء عن الحوار معه ».

 

تأثير قطري

 

وقال رئيس مركز سابان لدراسات الشرق الأوسط مارتن إنديك في كلمته في الافتتاح إن الحوار الأميركي الإسلامي الغرض منه الاستماع إلى بعضنا بعضا والتفاهم في المسائل المشتركة بين الأميركيين والمسلمين. وأوضح أن مركزه سيجري في الأشهر المقبلة دراسات وأبحاث لتوطيد العلاقة بين الجانبين.

 

وأوضح مارتن إنديك أن ما قام به أمير قطر من اهتمام بالتعليم والاقتصاد وإعطاء المرأة حقوقها السياسية « كان له أثر كبير على المنقطة أيضا »، مشيرا إلى أن الشيخ حمد بن خليفة يعتبر نموذجا للقيادة المستنيرة على حد وصفه.

 

 الديمقراطية دون الإسلاميين فاشلة

 

 من جهته دعا رئيس مركز بن خلدون للدراسات الإنمائية الدكتور سعد الدين إبراهيم الولايات المتحدة الأميركية إلى التعامل بإيجابية مع القوى الإسلامية في المنقطة، موضحا أن أي محاولات تقوم واشنطن من أجل تعزيز الديمقراطية دون الإسلاميين ستبوء بالفشل.

 

وبين سعد الدين إبراهيم أن هناك تساؤلات متكررة حول ما يجري في الوطن الإسلامي من انتخابات وتظاهرات في فلسطين والسعودية ولبنان ومصر، وهل يومئ بأن هناك ربيعا للحرية سيطل على المنطقة أم أن تلك التحركات سراب.

 

وأكد أن ثلثي ما أزيد عن مليار مسلم يعيشون في ظل حكومات انتخبت بطريقة ديمقراطية وإن كانت تختلف عن الديمقراطية الغربية. وقال إن العالم العربي الذي يشكل جزءا من الوطن الإسلامي لا يزال يعاني من غياب الديمقراطية. وتساءل عما إذا كانت توجد قوى ديمقراطية يمكنها تولي الحكم دون الأنظمة القائمة، وأجاب أن هناك « دورا كبيرا للإسلاميين الذين يستخدمون الإسلام كأجندة للوصول إلى الحكم » في التحول نحو الديمقراطية.

 

وتابع سعد الدين إبراهيم يقول إن لدينا قوى إسلامية قوية في المنطقة كحزب الله وحركة حماس والإخوان المسلمين « وما لم تتعامل وتتفاهم معها واشنطن فإن محولات أميركا ستبوء بالفشل »، وأكد أن المنطقة في حاجة إلى التخلص من الأنماط المتعارف عليها والانفتاح على المستقبل بحيث يوفر لأبناء المنطقة الحرية والكرامة حتى يستمر الحوار الأميركي الإسلامي، وأن تتخلص أميركا من نظرتها الاستشراقية للعالم الإسلامي، مشددا على « أن الاستبداد في طريقه على الزوال وأن الأحداث الجارية ليست سرابا ولكنني لسيت متأكدا هل هو ربيع أم لا ».

 

وفي كلمته بالافتتاح قال شلبي تلحمي –الأستاذ في معهد أنور السادات في جامعة ميريلاند- إن الزعماء الغربيين سارعوا بعد 11 سبتمبر إلى اتخاذ موقف متسرع بأن تنظيم القاعدة هو وجه الإسلام وأنه هذا الأخير أصبح في الاعتقاد الغرب جزءا من المشكلة، وأصبحت أميركا تستهدف المسلمين.

 

وأشار إلى أن أميركا تسعى في تدخلاتها في المنطقة إلى الحفاظ على النفط وحماية إسرائيل، وأن المسلمين لم تعد لهم ثقة في نوايا الولايات المتحدة بعد أن كانت لهم في الماضي ثقة فيها. وبين أن هناك أصواتا في أميركا نفسها بدأت تعارض استهداف المسلمين هناك.

 

 ودعا شلبي تلحمي -اللبيرالي المشهور- إلى التعامل مع القوى الإسلامية ودعم تجاهلها في تعزيز الديمقراطية، مشيرا إلى تنامي الهوية الإسلامية بين المسلمين في الأيام الأخيرة. وأكد أن هناك في المنطقة من يرى في الدعوات الأميركية إلى الديمقراطية بأنها تحويل لأنظار العالم الإسلامي عما يجري في فلسطين والعراق.

 

الضغط الخارجي

 

 أما زعيم حزب الأمة السوداني صادق المهدي فقال عن سياسة أميركا في العالم الإسلامي تتسم « بالشيطنة » من خلال استغلالها الظروف السياسية في المنطقة ودعم العداء الإقليمي. وقال إن التطرف تعزز بفعل تجربة الجهاد في أفغانستان والآفاق الرحبة التي فتحتها العولمة إضافة إلى نقص البدائل.

 

وأشار في هذا السياق إلى أن الكساد العلمي والثقافي في المنطقة و ضعف الحكومات وإخفاقها في تنفيذ سياساتها ساهم هو الآخر في زيادة التطرف. وأضاف أن أزمتنا تم تدوليها من خلال الحرب على الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر بل وتم استغلالها للسيطرة على الشرق الأوسط.

 

وقال صادق المهدي إن على أميركا أن تتخذ موقفا إيجابيا من الحضارات الأخرى والاعتراف بالتنوع وأن الآخرين ليسوا أهدافا على حد قوله، محذرا من استغلال ما يسمى الحرب على الإرهاب في السيطرة على القوى المنافسة، من تهميش المجتمع المدني مذكرا بموقف كولن باول وزير الخارجية الأميركي السابق الذي اكتفى لدى زيراته للسودان بالجلوس مع الحكومة دون الأحزاب السودانية حسب قوله.

 

 ودعا إلى ممارسة الضغط الخارجي لإحداث التغيير الديمقراطي في المنطقة ولكن بشرط أن ينبع التغيير من الداخل، وإلى التحول من بركات الديمقراطية على برنامج عملي لإقرار دستور يحترم الحريات ويقرها.

 

 تجدر الإشارة إلى أن منتدى أميركا والعالم الإسلامي يهدف إلى تقييم العلاقات الراهنة بين واشنطن والمسلمين وعملية السلام في الشرق الأوسط، والاقتصاد الحر وتأثير الانتخابات والأمن والحكم الرشيد والتنمية البشرية والتكنولوجيا ودور الإعلام. كما سيقترح المنتدى عدة مباردات مشتركة لتقوية العلاقات بين الطرفين. ويشارك في المنتدى عدد من الشخصيات المهمة أهمها أنور إبراهيم نائب رئيس الوزراء الماليزي السابق، صادق المهدي، وريتشارد هولبروك سفير الولايات المتحدة السابق في الأمم المتحدة ومستشار كلينتون. وروبرت بلاكويل المستشار الإستراتيجي للرئيس الأميركي جورج بوش ومحمد دحلان وزير الشؤون الفلسطينية وغيرهم.

 

(المصدر:  موقع صحيفة التجديد المغربية بتاريخ 12 أفريل 2005)


 

PRECISION

 

Dans notre numéro du 10 avril 2005, nous avons publié la nouvelle suivante :

 

Visite de Mme Elizabeth A. Hopkins

 

Mme Elizabeth A. Hopkins, a rendu visite le mercredi 6 avril à Mme Samia Abbou, épouse de Monsieur Mohamed Abbou kidnappé le 1 mars 2005 et arrêté depuis lors dans la prison du Kef.

 

Cette visite programmée par l’ambassade des Etats-Unis en Tunisie, a duré plus que deux heures en présence de Mr Fathi Jerbi et de Mme Rjiba Naziha tous deux amis et compagnons de lutte de Monsieur Mohamed Abbou au sein du CPR (Congrès Pour la République).

 

Nous saluons et apprécions à sa juste valeur ce geste de soutien venant de l’ambassade des Etats-Unis en Tunisie tout en regrettant le mutisme et le silence quasi mortuaire des représentants diplomatiques des pays de l’Union européenne qu’il importe de le rappeler à ce niveau, se sont tous imposés l’engagement de leurs pays en faveur de la démocratie, du pluralisme, de l’Etat de droit et du respect intégral des droits de l’homme en Tunisie.    Fathi Jerbi Membre du CPR

 

Il fallait préciser que Mme Elizabeth Hopkins est « Conseiller politique et économique » à l’ambassade des Etats Unis à Tunis.

 

 


Tunisie :

lettre ouverte au Directeur général de Wanadoo :

« Comme vous l’ignorez sûrement… »

Alors que Wanadoo est sur le point d’annoncer un partenariat avec le premier opérateur d’Internet tunisien, Reporters sans frontières rappelle que ce pays censure le Web et emprisonne des internautes.

 

La lettre envoyée à Olivier Sichel, Directeur général de Wanadoo :

 

« Monsieur,

 

Nous avons appris avec étonnement que la société que vous dirigez va, dans les jours qui viennent, annoncer le lancement d’un partenariat stratégique avec l’opérateur Internet tunisien Planet. Nous avons parfaitement conscience que Wanadoo est une entreprise privée et qu’il n’est pas de votre responsabilité de défendre les droits de l’homme. Nous estimons toutefois que le fait d’investir dans le Réseau tunisien pose un certain nombre de problèmes éthiques sur lesquels nous souhaiterions attirer votre attention. Nous sommes d’ailleurs persuadés que vous n’avez pas connaissance des faits que nous allons vous exposer et qu’une fois averti, vous conviendrez avec nous que ce partenariat est nuisible à l’image de votre société, dont l’Etat français est d’ailleurs actionnaire à hauteur de 40 % du capital.

 

Comme vous l’ignorez sûrement, le gouvernement tunisien, qui a déjà complètement muselé les médias traditionnels, a mis en place un système très efficace de filtrage de l’Internet. Par l’intermédiaire du fournisseur d’accès Planet, votre futur partenaire, il bloque l’accès à l’ensemble des sites politiques critiques du président Ben Ali, ainsi qu’aux publications des principales organisations internationales de droits de l’homme. Même le site de Reporters sans frontières, www.rsf.org, est inaccessible depuis des années dans ce pays.

 

Comme vous l’ignorez sûrement, un avocat tunisien, Mohammed Abou, est emprisonné depuis plus d’un mois pour avoir publié, sur Internet, un article sur les conditions de détention des prisonniers politiques en Tunisie. A l’heure même où vous placardez sur les murs de Tunis l’annonce de votre implantation dans le pays, des dizaines d’avocats tunisiens font un sit-in à la Maison du barreau pour exiger la libération de leur confrère cyberdissident.

 

Comme vous l’ignorez sûrement, huit jeunes Tunisiens, les « internautes de Zarzis », ont écopé, en avril 2004, de peines allant jusqu’à 26 ans de prison pour avoir surfé sur des sites jugés illicites par le pouvoir. Ils croupissent aujourd’hui en prison dans des conditions effroyables.

 

Comme vous ne pouvez l’ignorer, Internet est devenu un vecteur essentiel d’information, en particulier dans des Etats où les médias traditionnels sont sous la tutelle du pouvoir. Participer à l’extension du Réseau dans un pays en développement est certes un objectif louable. Nous tenons toutefois à vous avertir que pour exercer ce type d’activité en Tunisie, vous devrez vous accommoder des violations systématiques de la liberté d’_expression commises par son gouvernement.

 

J’espère que ce courrier vous aura éclairé sur une situation avec laquelle vous n’étiez certainement pas familier. Nous nous tenons bien entendu à votre disposition pour vous fournir des informations complémentaires.

 

Je vous prie de croire, Monsieur, à l’assurance de ma parfaite considération.

 

Robert Ménard Secrétaire général

 

(Source: http://www.rsf.org , le 11.04.2005)


 

TAIEB SMATI PARTI ISLAMI TUNISIEN partislami@yahoo.fr  

JE DEDIE MON COMBAT DE CE MATIN DU 12 AVRIL  A MON FRERE MAITRE MOHAMED ABOU DANS SA PRISON

 

Les 3 agents qui m’accompagnaient depuis longtemps dans tous mes déplacements étaient là ce matin du 12 avril, jour de manifestation devant la chambre des députés.  Nous avions pris le train ainsi que le métro à destination du bardo siége de la dite chambre. Ils étaient toujours derrière moi.   Sachant que les policiers m’attendaient à l’arrêt du bardo, installés juste devant le parlement, comme lors du dépôt de ma demande de candidature à l’élection présidentielle du mois d’octobre, pour me refouler, je suis descendu à l’arrêt d’avant et continué en taxi, je pensais avoir semé les 3 agents derrière moi, ils étaient toujours là dans un autre taxi.   A environ 100 mètres de la portail de la chambre je me suis mis à courir dans sa direction, les policiers derrière moi, surpris, ne pouvaient que crier à haute voie « chid chid » c’est-à-dire arrêtez le, arrêtez le, pour éveiller l’attention de leurs collègues qui m’attendaient ailleurs, l’une des deux sentinelles armées devant l’entrée avait fait quelques pas vers moi, d’autres policiers civil étaient plus rapides que moi et m’avait barré la route, j’ai essayé de les esquiver, ceux derrière moi m’avaient attrapé.   Je voulais entrer dans l’enceinte de ce parlement pour les insulter tous sans exception, même ceux de la soit disant opposition, les insulter en face ces députés de sharon, une bande d’illettrés de beni oui oui ainsi que leur président dictateur, les membres de leur gouvernement arriviste, les juges corrompus et subornés et leur parti au pouvoir pourri.      Réalisant que j’étais pris et qu’il m’était impossible d’avancer ou d’entrer, me débattant dans les bras des policiers, je pointais mon index vers les méprisables locataires de ce soit disant parlement, je criais de toutes mes forces : « députés de sharon, vous êtes tous des criminels, des voleurs,… »je répétais plusieurs fois ainsi que d’autres gros mots, les policiers ont eu du mal à me traîner loin et ils ont dû me prendre dans leurs bras.   Ils ne peuvent pas prétendre, ces beni oui oui, qu’ils ne m’ont pas vu ou entendu, les fenêtres de leurs bureaux donnaient sur le lieu où je me trouvais et à porté de voie, certains d’entre eux descendaient de leurs voitures à quelques pas de moi, de l’autre coté de la barrière en fer forgé et je ne pense pas qu’un tel événement puisse passer sans faire de bruit chez ces voyous de députés.   Je reviendrais encore et encore jusqu’au jour où un réel régime politique démocratique s’installe dans ma chère patrie la Tunisie, jusqu’au jour où de réels juges feront régner la loi et le droit dans ma chère patrie la Tunisie, jusqu’au jour où nous ne verrons plus jamais un honorable homme de droit tel MAITRE MOHAMED ABOU arrêté pour s’être exprimé librement contre l’invitation de nos ennemis, jusqu’au jour où notre souveraineté, nous peuple opprimé par ben ali, son gouvernement, ses députés et son parti, nous revienne.   TAIEB SMATI SECRETAIRE GENERAL FONDATEUR DU PARTI


Proche-Orient: Tunis pour un plus grand rôle de l’Europe dans le processus de paix

                     

Associated Press, le 11.04.2005 à 20h49

                      TUNIS (AP) — Le ministre tunisien des Affaires étrangères Abdelbaki Hermassi a appelé lundi l’Union européenne à jouer un plus grand rôle dans l’impulsion du processus de paix au Proche-Orient.

                      Intervenant à l’ouverture d’une conférence internationale sur « l’espace arabe et le partenariat euro-méditerranéen », le chef de la diplomatie tunisienne a plaidé pour « un règlement juste, global et durable » du conflit israélo-palestinien.

                      Il a estimé qu’un tel règlement était d’une « importance vitale » pour asseoir les fondements de la sécurité, de la stabilité et de la paix dans la région et pour la dynamisation du processus euro-méditerranéen, qui marque le pas depuis son lancement à Barcelone en 1995.

                      Organisée par l’Association tunisienne des études internationales et la fondation allemande « Friedrich Ebert », la conférence réunit des diplomates et des experts arabes, européens et américains. Ils doivent se pencher pendant trois jours sur le processus de réforme et de modernisation du monde arabe, initié lors du sommet arabe tenu à Tunis en mai dernier.

                      M. Hermassi a imputé le retard qu’accuse le monde arabe en dépit de son « importance géostratégique » et des richesses et potentialités qu’il recèle, à « la fragilité de la situation au Proche-Orient, à l’ampleur des préccupations sécuritaires et au déséquilibre entre les deux rives de la méditerranée ».

                      Tout en appuyant les demandes d’adhésion de la Libye, de la Mauritanie et de la Ligue arabe au processus de Barcelone, le ministre tunisien a plaidé pour l’impulsion du dialogue et du rapprochement entre les espaces arabe et européen dans le but de favoriser la consécration des libertés, des droits de l’Homme et des principes de tolérance entre les peuples, les religions et les civilisations.

 

Associated Press

 


Blanchiment à Marbella: deux arrestations dont celle d’un Israélien

   

AFP, le 12.04.2005 à 11h30

            MADRID, 12 avr 2005 (AFP) – Un avocat espagnol et un Israélien  ont été interpellés dans le sud de l’Espagne dans le cadre de  l’enquête sur le démantèlement à Marbella, dans le sud de l’Espagne,  d’un tentaculaire réseau international de blanchiment d’argent, a  annoncé mardi la police.

 

            Ces deux personnes seraient liées à l’avocat Chilien Fernando  del Valle, 57 ans, considéré comme l’architecte du réseau de  blanchiment de capitaux qui porte sur au moins 250 millions d’euros,  selon le parquet anticorruption.

 

            Dans un communiqué, la police fournit seulement les initiales  des deux nouveaux interpellés, J.P.T, avocat, ayant des bureaux à  Malaga et Marbella (Andalousie, sud) et B.M.B, israélien,  administrateur et gérant de diverses sociétés se consacrant à des  investissements immobiliers sur la Costa Del Sol.

 

            Les enquêteurs ont réalisé quatre perquisitions dont l’une dans  une entreprise de Marbella qui aurait effectué des investissements  avec des capitaux frauduleux venant de l’étranger par le biais de  sociétés gibraltariennes, néerlandaises et israéliennes, selon le  communiqué.

 

            Au total 47 personnes dont Fernando del Valle, qui dispose de  bureaux à Marbella, ont été arrêtées jusqu’à présent dans le cadre  de cette opération baptisée « Baleine blanche » et lancé début mars  2005.

 

            Des mandats d’arrêt et des commissions rogatoires ont été  lancées dans plusieurs pays, souligne le communiqué.

 

            Dix personnes sur ce total de 47 sont en détention: deux  Ukrainiens, deux Finlandais, deux Français, un Russe, un Marocain,  un Tunisien et le Chilien Fernando del Valle.

 

            Ce réseau comprenait un réseau de sociétés écrans qui  s’étendrait de l’Espagne à des paradis fiscaux comme l’île de Man,  le Luxembourg, l’Andorre ou Gibraltar.

 

            D’importantes sommes d’argent détournées de la compagnie  pétrolière russe Ioukos, transférées vers une entreprise aux  Pays-Bas et réinvesties en Espagne par une filiale néerlandaise,  auraient également été blanchies par le réseau, selon le ministère  espagnol de l’Intérieur.

 

            Le groupe pétrolier russe a cependant qualifié de « marginales »  l’implication éventuelle de certains de ses employés dans le réseau  de blanchiment d’argent. Il a assuré les autorités espagnoles de son  entière coopération pour l’enquête.

 

AFP

 


Education et libéralisation pour renforcer le partenariat euro-méditerranéen

    

AFP, le 11.04.2005 à 22h01

            BRUXELLES, 11 avr (AFP) – La Commission européenne veut donner  un coup de fouet au partenariat entre l’UE et les pays du pourtour  méditerranéen en doublant d’ici 2010 l’aide des 25 à ces pays en  matière d’éducation et en encourageant la libéralisation commerciale  entre les deux zones.

            Bruxelles entend aussi apporter un appui accru, financier ou  logistique, aux pays membres de ce partenariat les plus engagés dans  des réformes politiques et démocratiques, selon un projet de la  commissaire aux Relations extérieures, Benita Ferrero Waldner, qui  sera adopté mardi par l’exécutif communautaire.

            L’idée sous-jacente à ce dernier point est d’apporter « une  prime » à ces pays pour les encourager à aller de l’avant, a fait  valoir lundi Mme Ferrero-Waldner lors d’une rencontre avec quelques  journalistes.

            Ce « plan de travail » s’inscrit dans le cadre du 10ème  anniversaire cette année du processus Euromed, également appelé  « processus de Barcelone », qui associe l’Union européenne à  l’Algérie, l’Egypte, Israël, la Jordanie, le Liban, le Maroc,  l’Autorité palestinienne, la Syrie, la Tunisie et la Turquie.

            Alors qu’un tiers de la population de ces pays a moins de 15  ans, l’un des objectifs clés de la Commission est d’y améliorer  l’accès à l’éducation et sa qualité.

            « Je veux discuter avec les Etats membres de l’UE la majoration  de 50% au moins des fonds alloués à l’éducation à partir de 2007 », a  déclaré Mme Ferrero-Waldner.

            En contrepartie, Bruxelles souhaite un engagement des pays  méditerranéens pour, d’ici 2015, éradiquer l’illettrisme dans la  région, scolariser tous les enfants dans l’enseignement primaire et  parvenir à éliminer les discriminations entre garçons et filles à  tous les niveaux du système éducatif.

            La Commission préconise aussi de lancer un programme de bourses  universitaires en Europe, dont un pourcentage à déterminer serait  réservé aux femmes.

            Pour atteindre une autre ambition majeure du processus de  Barcelone, Bruxelles propose d’arrêter une « feuille de route pour la  création d’une zone de libre échange d’ici 2010 ».

            Mme Ferrero-Waldner plaide pour des négociations « sur une base  volontaire concernant la libéralisation des services et des  investissements », et pour une libéralisation du commerce agricole.  « Nous devrions nous mettre d’accord pour débuter les négociations au  second semestre de 2005 », a-t-elle dit.

            La commissaire est toutefois restée évasive sur la question des  services, alors que les Européens divisés ont mis temporairement au  placard la directive dite « Bolkestein » qui visait à libéraliser ce  secteur sur le seul marché communautaire.

 

AFP


Un livre à lire absolument !

Le livre brûlot de Guillaume Weill-Raynal sur le « nouvel antisémitisme » en France Juif d’origine tunisienne, talentueux avocat, Guillaume Weill Raynal publie, le 14 avril, un livre qui va beaucoup déranger : « Une haine imaginaire ? Contre-enquête sur le ‘nouvel antisémitisme’ » (Ed. Armand Colin). C’est un livre courageux, lucide, qui s’attaque à des « mensonges », fabriqués par des intellectuels de renoms : « Inlassablement ressassées, lit-on en quatrième de couverture, ces thèses (sur l’antisémitisme en France) ont acquis, aux yeux d’une large partie de la communauté juive, à bon droit hypersensible, un statut quasi « officiel ». Or, comme le démontre implacablement le présent ouvrage, elles sont fausses, bâties sur le néant et l’ordre fantasmatique. ». On ne le dit jamais assez : cible facile des accusations du « nouvel antisémitisme » : les Français d’origine arabe. Notons que l’auteur de ce livre est le frère jumeau de Clément Weill-Raynal, journaliste à France 3, qui pratique, lui, un proisraélisme débridé, limite extrême droite juive.

A lire absolument !
 
HBY


 

DOSSIER TEXTILE … SUIVI

 

Textile: les patrons craignent 10% d’emplois en moins en 2005

 

AFP, le 12.04.2005 à 12h31

                      PARIS, 12 avr (AFP) – Les pertes d’emplois à attendre cette  année dans l’industrie textile française en liaison avec la levée  des quotas d’importation de textile chinois devraient s’élever à  quelque 10%, après déjà environ 10% l’an dernier, a estimé mardi un  responsable du patronat français.

                      Le vice-président du syndicat patronal le Medef et président de  l’Union des industries textiles, Guillaume Sarkozy, interrogé sur la  radio BFM, a estimé que « sur le long terme, l’industrie textile perd  2,5 à 3% d’emplois par an grâce aux gains de productivité ». Or, « en  2004, année d’anticipation de la fin des quotas, l’industrie textile  a perdu environ 10%, et j’ai peur que nous soyons sur cette pente-là  aussi en 2005 ou une pente un peu supérieure », a-t-il estimé.

                      M. Sarkozy a appelé à l’application de clauses de sauvegarde  pour réguler les importations de textile chinois.

                      « Ce n’est pas du protectionnisme, mais il faut simplement  réguler, protéger le marché », a-t-il dit.

                      M. Sarkozy a considéré que « le gouvernement français est tout à  fait aux côtés de l’industrie textile », mais selon lui, il faut que  l’ensemble des pays européens « s’unissent » dans ce dossier.

                      Il a estimé « qu’une multiplication par 10, 15 ou 20 des  exportations chinoises n’a rien à voir avec l’économie de marché »,  et qu’on « est dans le cadre d’une économie d’Etat qui concurrence  nos entreprises ».

                      Il a rappelé que « la fin des quotas avait été prévue il y a dix  ans à une époque où personne ne prévoyait que la Chine entre dans  l’OMC ». 

                      « Or, elle y est entrée avec des distorsions de concurrence tout  à fait considérables », a regretté M. Sarkozy, soulignant « qu’une  grande partie des entreprises chinoises est financée à fonds perdus  par les banques, dont on dit qu’elles ont 700 milliards de dollars  de créances douteuses ». 

                      Il a estimé aussi que la valeur de l’euro est « totalement  disproportionnée par rapport à la force de notre économie »  européenne alors « qu’à l’inverse le dollar est faible par rapport à  la force de l’économie européenne et que la monnaie chinoise est  hyper-faible ». Il a jugé que le yuan est « sous-évalué de 50% ».

 


UE- Enquête sur les textiles chinois la semaine prochaine

 

Reuters, le 11.04.2005 à 15h10

    BRUXELLES, 11 avril (Reuters) – La Commission européenne a annoncé lundi qu’elle espérait disposer de suffisamment de données la semaine prochaine pour envisager l’ouverture d’une enquête sur le bond des importations de produits textiles chinois, dans le but d’imposer des limites.

                      « Nous espérons disposer dans la semaine du 18 avril de toutes les données officielles nécessaires sur les importations de Chine », a déclaré Claude Veron-Reville, porte-parole du commissaire au Commerce extérieur Peter Mandelson, lors d’un point de presse.

                      « Nous espérons d’ici là être en mesure de décider de l’opportunité d’ouvrir ou non une enquête sur des mesures de précaution. Cela dépendra en partie de la qualité des données », a-t-elle ajouté.

                      Euratex, organisation qui représente l’industrie textile européenne, a demandé vendredi à la Commission d’intervenir pour empêcher un déferlement de vêtements chinois bon marché à la suite de la fin des quotas à l’importation le 1er janvier. Selon elle, un million d’emplois pourraient être perdus rien que pour cette année.

                      Soutenue par les pays du pourtour méditerranéen qui ont une industrie textile de longue date, Euratex réclame des mesures de sauvegarde sur 12 catégories de produits en vertu d’un mécanisme que Pékin avait accepté au moment de son adhésion à l’Organisation mondiale du commerce (OMC) en 2001.

                      Cette clause prévoit que les membres de l’OMC peuvent limiter la croissance des importations chinoises à 7,5% par rapport à l’année précédente et jusqu’en 2008, mais ils doivent pour cela prouver que leurs entreprises sont réellement en danger.

                      La CE avait jusque là refusé de prendre en compte la demande d’Euratex, expliquant qu’il lui fallait plus d’éléments pour pouvoir prendre une décision. Elle dispose à ce jour de deux mois de données fiables sur les importations chinoises depuis la levée des quotas au début de l’année.

                      Euratex met en avant les propres statistiques de la Chine qui font ressortir une augmentation de plus de 73% de ses exportations, en valeur, au cours des deux premiers mois de cette année par rapport à la même période de 2004.

                      L’exécutif européen a annoncé mercredi dernier la mise en place d’un mécanisme de surveillance des importations chinoises de textiles pouvant entraîner l’instauration de mesures de sauvegarde si les importations augmentent d’un certain pourcentage, allant de 10 à 100% selon les produits.

 

REUTERS


Les textiles chinois font des victimes dans les pays riches, comme chez les pauvres

Par Martin ABBUGAO

                       

AFP, le 10.04.2005 à 10h10

                      SINGAPOUR, 10 avr 2005 (AFP) – Le déferlement de textiles  chinois dans le monde après la levée de quotas internationaux a  provoqué des réactions protectionnistes dans les Etats occidentaux,  mais il menace aussi des millions d’emplois dans des pays pauvres.

                      Les Etats-Unis et l’Union européenne ont déclenché la semaine  dernière des processus visant à limiter les importations de textiles  provenant de Chine, provoquant une vive réaction du géant  asiatique.

                      Mais les pays du Nord ne sont pas les seules victimes de la fin  du système de quotas. Le Bangladesh, le Cambodge, le Sri Lanka et le  Vietnam ont également mis en garde contre les dégâts infligés à  leurs propres industries textiles.

                      D’autres pays du Sud, mieux préparés, résistent cependant à la  déferlante chinoise, comme les Philippines, l’Indonésie ou l’Inde.

                      A l’origine de ces bouleversements se trouve la suppression au  début de l’année de l’accord multifibres de 1974 qui régissait une  industrie dont la production annuelle est évaluée à 400 milliards de  dollars.

                      Déjà première exportatrice de vêtements avec 28% du marché  mondial, la Chine a bénéficié de manière spectaculaire de la levée  des quotas.

                      Le gouvernement américain a été le premier à réagir en début de  semaine en décidant d’examiner les effets des importations  chinoises, une mesure qui pourrait entraîner l’imposition d’une  limite à leur hausse.

                      L’Union européenne a pris des mesures similaires quelques jours  plus tard.

                      En réponse, le gouvernement chinois a déclaré que les réactions  américaine et européenne violaient les principes du libre-échange et  pourraient compromettre les échanges mondiaux dans ce secteur.

                      La polémique fait craindre une escalade pouvant déboucher sur  une guerre commerciale.

                      « Le danger est que la question des textiles soit la goutte d’eau  qui fait déborder le vase », déclare Ernest Bower, de la société de  consultants de Washington BrooksBowerAsia.

                      « Mais si les deux parties arrivent à gérer le problème et  reviennent sur les bruits de sabre des derniers jours, une  confrontation à plus long terme peut être évitée. Personne n’a  intérêt à une guerre commerciale », dit-il, qualifiant de « combat  d’arrière-garde » les mesures protectionnistes préconisées par des  groupes concernés.

                      Ailleurs, des pays moins influents sur la scène internationale  tentent de faire face au changement avec plus ou moins de bonheur.

                      Les exportations de vêtements du Bangladesh ont chuté de 21% en  janvier, mauvais signe pour une industrie qui emploie 1,8 million de  personnes, la plupart des femmes, gagnant l’équivalent de 35 à 50  dollars par mois.

                      « Nous sommes préoccupés », dit Anisul Haq, président de  l’Association des fabricants et exportateurs de vêtements du  Bangladesh. Il prévoit que 40% des entreprises du textile du pays  fermeront leurs portes d’ici la fin de l’année.

                      Le Sri Lanka s’inquiète aussi après une baisse des commandes en  mars et le Cambodge a déjà perdu 20.000 emplois, selon les chiffres  gouvernementaux.

                      Mais les Philippines et l’Inde disent avoir profité de la levée  des quotas à laquelle elles s’étaient préparées.

                      Les Philippines ont enregistré une hausse des exportations en  janvier et s’attendent à ce que la tendance se poursuive, avec  l’exploitation de créneaux et un service complet allant du dessin  des produits à leur livraison en magasin.

                      L’Inde, de son côté, coordonne son action avec la Chine,  estimant qu’il y a assez de place pour les deux géants asiatiques  après la levée des quotas.

 

AFP

 


Tunisie, l’innovation du pouvoir, l’agonie de l’opposition

 

Le désenchanté

 

Une question se pose : Ce Ben Ali, comment fait-il pour avoir autant de longévité au pouvoir ? Un pouvoir politique sans concession aucune. Et cette « opposition », comment fait-elle pour ne rassembler personne un 9 Avril ? Ou autrement : Quels sont « les secrets de réussite » de Ben Ali ? et quels sont « les éclats/états de constipation » de l’opposition ?

 

Partons d’une constatation : En Tunisie, malgré un état policier excessif, un pouvoir exécutif totalement asservi et peu regardant sur le respect de la loi, des violations systématiques des droits de l’homme, un détournement de la loi suivant les circonstances et les intérêts (souvent démesurés), les citoyens -et faut-il définir cette citoyenneté light – ne font qu’approuver ou plutôt se taisent sur leur sort. Et en une quinzaine d’années, Ben Ali a tout verrouillé et plutôt a tout innové en sciences dictatoriales.

 

En effet, ses innovations sont nombreuses et pour n’en citer que quelques unes : * Le bannissement et la mise à mort de la LTDH. * Le Hold-up anticonstitutionnel de son maintien au pouvoir ou la modification de la constitution pour un quatrième mandat (La Constitution tunisienne de 1959 et amendée en 1988, stipule suivant l’article 39 que « le président de la République est rééligible deux fois consécutives ».) * L’invention d’ennemis (Les enfants de Zarzis tapotant sur Internet deviennent des Zarkaoui et des Ben Laden) * La gifle du SMSI : le Sommet de l’information dans le pays de la désinformation ou de la non information. * Les procès pré établis, les arrestations et les condamnations à des peines de prison plusieurs personnalités pour les salir et les harceler : Marzouki, Hosni, Om Zied, Zoghlami….

 

En fait Ben Ali applique et manie le benchmarking, il transfère les pratiques innovantes du monde économique vers le monde politique. En effet, dans le monde économique, et pour avoir un monopole et « tenir le coup », une organisation/entreprise doit à la fois innover plus rapidement que ses concurrentes, optimiser ses ressources et soigner sa notoriété. Et c’est ce que Ben Ali fait tout le temps. L’exemple le plus frappant est celui de la gestion du dossier SMSI. Un dossier très bien défendu et bien préparé. Et des moyens considérables sont mis en œuvre pour organiser cet événement. Et en même temps, Ben Ali a su faire reculer les contestations jusqu’à l’anéantissement, il a su frapper de façon massive et disproportionnée toutes les objections et résistances d’où elles viennent.

 

Mais pendant ce temps, pendant tout ce temps, que fait l’opposition ? Elle agonise, tire à sa fin et s’effondre. L’opposition expire ! Et par Opposition, j’englobe les râleurs, les gauchistes, les islamistes, les « personnalités politiques », les jeunes et les vieux, les engagés et les indifférents … qui ont un strict minimum d’un semblant de convergence : « Contre Ben Ali et pour une Tunisie démocratique ». Tout ce monde – à part quelques personnes courageuses – croise les mains, passe son temps à se chamailler, épuise son énergie à se défaire, cherche à trouver les erreurs d’orthographe des autres sites (perspectives tunisiennes m’a tueR ). Et j’en passe. Et quelle est la cause qui fait que l’opposition ne perce pas ? C’est là la question. Une question unique et une réponse multiple et multiforme.

 

Disons que dans le monde industriel, les idées aussi ingénieuses qu’elles soient ne peuvent avoir des conséquences pratiques que si des institutions industrielles, financières et commerciales se mettaient en branle pour les réaliser et en plus faut-il qu’elles soient mises en œuvre de façon intelligente et réactive. Donc par analogie, les idées et les initiatives en politique ne peuvent avoir d’impact que si elles sont soutenues et encouragées par des organismes, des partis, des groupements, des collectifs en toute sorte mais avec des missions et des objectifs clairs et bien définis.

 

Pour cela, l’opposition pour qu’elle puisse percer ou naître, paraître ou surgir, se distinguer ou réussir, s’éveiller et s’imposer doit tenir compte de plusieurs paramètres, et j’en cite deux :

 

1. Le respect des toutes les tendances et sensibilités politiques qui convergent vers un même but. Le respect veut dire respect des vieux leaders de divers partis et tendances envers les jeunes et nouveaux entrants. Respecter veut aussi dire être humble et laisser la place aux nouveaux jeunes et aux nouveaux courants surtout quand on traîne avec soi 10 ou 15 ans de « luttes » sans résultats. Exemple : Ghannouchi et Chammari qui auraient mieux fait de prendre leur retraite.

 

2. La gestion efficace et efficiente de l’outil Internet (Sites, forums et messagerie). Cet outil qui est devenu et deviendra une arme de communication très efficace et de plus en plus redoutable est encore très mal utilisé par les structures « classiques ». Les partis et personnalités politiques ont encore du mal à utiliser cet outil ou même à lui donner une importance relative. Ils ne savent pas répondre aux diverses interrogations des utilisateurs/forumiers, ne s’impliquent presque jamais sur les forums ou les blogs et ils ont encore beaucoup de réticences envers les sites et forums, parce qu’ils risquent d’être malmenés et bousculés par des citoyens certes et plus souvent anonymes mais très impliqués. Ils ont du mal à admettre que cet outil va changer la donne en politique. Une conséquence découle de l’efficacité et de l’augmentation de l’utilisation de l’internet : il ne suffit plus d’être bon orateur pour percer et allier les masses (si on peut encore parler de masses avec des groupements à moins d’une dizaine de personnes). L’exemple du site/forum Tunezine est pertinent : En effet Ettounsi, tout seul et en étant anonyme au début, a eu un impact beaucoup plus important que les dizaines de membres de certains partis avec tous leurs moyens (véhicules, salles, tracts, réunions et déplacements …). On admet bien sûr que toutes les initiatives sont complémentaires.

 

Et enfin pour conclure, tout le monde s’accorde à dire que la Tunisie d’aujourd’hui court plusieurs dangers : Jour après jour, Ben Ali laisse aux citoyens – peu combattifs certes – une Tunisie/Champ de ruines et un semblant d’Etat délabré par les pratiques mafieuses et une corruption endémique qui ne fait qu’amplifier les injustices et les frustrations. Une Tunisie où les citoyens deviennent des simples consuméristes et malléables à volonté. Et jour après jour, les revendications et prétentions des citoyens et des protestataires ne font que reculer. Et jour après jour, ces revendications sont révisées à la baisse. N’est ce pas contradictoire non ? Et pourtant c’est factuel ! Et là, l’opposition court un danger : car elle est passée d’une opposition demanderesse à une opposition timide pour arriver à une opposition qui ne cherche qu’à survivre.

 

S’imposer ou survivre, il faut choisir. Et à ce jour, il est certes vrai qu’il est très difficile de faire tomber le régime de l’intérieur, pour cela, il faut un bon coup de main extérieur. Il faut faire pression sur l’Europe pour qu’elle arrête ses félicitations économiques pour s’occuper des manquements politiques avant qu’il ne soit trop tard. L’Europe – avec ses institutions – a, et aura une grande part de responsabilité dans tout cet effondrement et délabrement. Il faut qu’elle agisse avant que ça ne soit trop tard (pour elle aussi).

 

Le désenchanté

10-04-2005

 

(Source : www.tunezine.com, le 10 avril 2005)


 

La seule à laquelle je prête serment…

 

C’est la Tunisie. 

 

Nous ne demandons pas la lune, une Tunisie qui réunit les conditions d’épanouissement pour tous ses enfants, quelque soit leurs sensibilités, leurs idées, leur régions, leur classe ou leur sexe…

 

Un état de droit qui garantit la liberté du citoyen, l’égalité des chances, une justice digne de ce nom. Pour que le tunisien retrouve confiance en lui et en son pays, qu’il ne soit pas mort de trouille quand il parle, quand il lit, quand il se connecte à Internet, quand il voit un flic dont la présence devrait plutôt le rassurer, qu’il ait aussi confiance en ses concitoyens, que nous soyons tous liés par un même destin et un même objectif, faire briller l’étoile de notre pays, que ce pays assume la mission qui lui est assignée, c’est à dire être à l’avant garde de son bassin, être fier de ce qu’il est et ouvert sur le monde, sans aucun complexe.

 

Le climat de souffrance, de vexation et de d’humiliation actuel n’est profitable à personne, le peuple tunisien par sa retenue et sa capacité d’adaptation démontre, au moins, et encore une fois, dans ce climat, son intelligence, sa capacité d’adaptation et sa grandeur. Ce pays, si petit qu’il soit, a toujours eu un destin extraordinaire dans le concert des nations, parce que les tunisiens avec tous les défauts que nous cessons d’énumérer ont d’énormes qualités qu’il serait enfin temps de libérer et d’exploiter pour le bien de la Tunisie et pour le bien de l’humanité.

 

Mercure

11-04-2005

 

(Source : www.tunezine.com, le 11 avril 2005)


 

Un organisme gouvernemental (En Egypte, NDLR) demande l’abrogation de l’état d’urgence

par Mona SALEM

                       

AFP, le 12.04.2005 à 12h19

                      LE CAIRE, 12 avr (AFP) – A six mois de l’élection présidentielle  égyptienne, le Conseil national des droits de l’Homme (CNDH), un  organisme gouvernemental, a demandé l’abrogation de l’état d’urgence  en vigueur depuis l’assassinat du président Anouar Sadate il y a 24  ans.

                      Dans ce premier rapport sur la situation des droits de l’Homme  en Egypte, le CNDH a demandé « la levée rapide de l’état d’urgence  (…) afin de permettre à la population de participer au référendum  sur l’amendement de la constitution, à l’élection présidentielle et  à l’élection des membres du Parlement, dans une atmosphère neutre et  sûre ».

                      Le CNDH, instance gouvernementale créée il y a un an, sous la  présidence de l’ancien secrétaire général de l’Onu, Boutros  Boutros-Ghali, reprend ainsi une des principales revendications de  l’opposition égyptienne.

                      Un amendement constitutionnel est à l’étude au Parlement pour  autoriser les candidatures multiples à la prochaine élection  présidentielle prévue début septembre, qui se fera, pour la première  fois dans l’histoire de l’Egypte au suffrage universel direct.

                      L’élection présidentielle sera suivie en octobre-novembre par  des élections législatives pour le renouvellement des deux chambres  du Parlement.

                      Des sources gouvernementales avaient laissé entendre que l’état  d’urgence pourrait être suspendu pendant les campagnes électorales.

                      L’état d’urgence interdit les rassemblements en dehors de locaux  fermés et des campus universitaires, ainsi que les manifestations de  rue, sans l’autorisation préalable du ministère de l’Intérieur.

                      « L’Egypte et le monde arabe traversent une phase très délicate  sur le plan sécuritaire, en raison de la propagation de la violence  et du terrorisme, mais ces phénomènes doivent être combattus dans le  cadre de la loi ordinaire », souligne le rapport, dont une copie a  été obtenue par l’AFP.

                      Le rapport demande par ailleurs une modification du code pénal,  afin de le rendre conforme à la convention internationale  interdisant la torture, signée par l’Egypte en 1986.

                      Les associations égyptiennes des droits de l’Homme dénoncent  régulièrement les atteintes aux droits de l’Homme dans les  commissariats, durant les interrogatoires, et dans les prisons.

                      Le rapport fait état de neuf cas de « violation du droit à la vie  de certains citoyens (…) vraisemblablement sous la torture, lors  de leur incarcération et pendant les interrogatoires » dans des  commissariats de police.

                      Il fait aussi état de la mort d’un cadre de la confrérie des  Frères musulmans pendant sa détention pour des « raisons  sanitaires ».

                      Le CNDH, dont le rapport a été remis au chef de l’Etat et aux  présidents des deux chambres du Parlement, demande par ailleurs la  libération des condamnés ayant purgé leur peine.

                      L’état d’urgence accorde au ministre de l’Intériuer le droit  discrétionnaire de maintenir en prison tout individu représentant un  « danger pour la sécurité publique », même lorqu’il a purgé sa peine.

                      Parmi eux figurent notamment les deux frères Zoummour, condamnés  dans l’affaire de l’assassinat du président Sadate et maintenus en  détention après qu’ils eurent purgé leur peine.

                      Le texte critique aussi « l’élargissement de la pratique de la  détention préventive (…), qui conduit, en l’absence de toute  garantie, à s’éloigner du droit ».

                      Il donne deux exemples de cette dérive courante en Egypte: la  mise en détention préventive renouvelable tous les six mois de  membres des Frères musulmans en 2004 et une vaste campagne  d’arrestations de suspects à la suite des attentats du Sinaï en  octobre dernier qui avaient fait 34 morts.

                      2.400 de ces suspects sont encore en détention préventive, selon  les associations égyptiennes des droits de l’Homme.

 

AFP

 


Le chef de l’Etat propose d’effacer les crimes pour blanchir les militaires.

En Algérie, Bouteflika veut amnistier la sale guerre

Par José GARçON

 

«Amnistie générale ou amnésie générale ? On veut nous faire croire qu’il n’y a rien eu, ni morts, ni disparus, qu’il faut tourner la page.» Interrogé à Constantine par téléphone, Latifa n’a pas le coeur à rire. Son mari a disparu, enlevé par les forces de sécurité pendant la sale guerre de la décennie 1990 contre les islamistes. Et, moyennant un arrangement financier appelé pudiquement «aide de l’Etat», Latifa devrait approuver, par référendum, l’amnistie générale voulue par le président algérien, qui, pour la première fois, vient d’admettre que ce conflit avait bien fait 200 000 morts.

 

Monnayer. Le projet n’est pas nouveau. Mais Abdelaziz Bouteflika semble décidé à le boucler au plus vite ­ pendant l’été, dit-on ­ pour donner enfin l’image d’un pays pacifié et réconcilié. Officiellement, le président algérien justifie cette initiative par le fait qu’il n’existe pas d’«autre alternative pour venir à bout de l’insécurité et ancrer la réconciliation que la majorité des Algériens souhaite». L’argument hérisse Abdennour Ali Yahia, le président de la Ligue de défense des droits de l’homme. «Une amnistie, rétorque-t-il, qui ne serait pas précédée par une recherche de la vérité sur les crimes commis n’est qu’impunité et conduira à l’échec de toute réconciliation.»

 

Mener à bien ce projet bute toutefois sur le problème le plus épineux de la sale guerre, le seul où la responsabilité de l’Etat est imprescriptible : celui des disparitions imputées aux forces de sécurité. Bouteflika sait qu’il est impossible de faire voter une amnistie sans résoudre cette question. D’août 2004 à janvier dernier, Alger s’y est donc employé en tentant de la monnayer, conseillant aux familles qui refusent une indemnisation de faire des procès et… des «pressions pour une justice plus indépendante» !

 

«On se moque de nous, lance Latifa : 90 % des plaintes déposées depuis dix ans ont abouti à des non-lieux.» Les dossiers remis aux autorités par les organisations humanitaires ­ près de 8 000 ­ indiquaient pourtant les noms, les matricules des véhicules des forces de l’ordre qui avaient enlevé, souvent même les noms et les grades des ravisseurs reconnus par les familles ou des témoins. Le rapport de Farouk Ksentini, le président de la Commission sur les disparus ­ proche de la présidence ­ n’en a cure. «Il ne faut pas attendre de l’Etat qu’il organise son propre procès»…

 

L’été dernier, elles étaient donc des centaines de mères de disparus entassées derrière la grille des bureaux de l’ex-ONDH (Organisation nationale des droits de l’homme). Elles ont attendu d’être appelées parfois toute la journée, sous un soleil de plomb. Les dernières convocations ont eu lieu en janvier dans les villes de Sétif et Relizane. «Acceptez-vous l’indemnisation ?» a demandé un fonctionnaire à un homme dont la femme a disparu à Sétif. Comme tant d’autres, celui-ci a répondu «vouloir seulement la vérité». Et le fonctionnaire de s’étonner : «Rendez-vous compte qu’avec cet argent vous pourriez acheter une voiture»… Le problème est difficile à enterrer car il est massif. Les autorités algériennes, qui savent ne plus pouvoir continuer à nier l’évidence, ont fini par reconnaître 6 146 disparitions imputables aux forces de l’ordre.

 

Terreur d’Etat. L’ampleur de ce chiffre, même s’il est trois fois moins important que celui des organisations humanitaires, peut surprendre car elle «signe» la terreur instaurée par les forces de l’ordre, principalement entre 1994 et 1998. Mais, suggèrent les autorités, ces disparitions, comparées au terrible bilan de la sale guerre, ne sont finalement que grosses «bavures» et «actes isolés».

 

Farouk Ksentini le dit sans ambages : «En rapprochant ce [bilan] de celui des disparus, nous concluons que les choses ont été correctement menées dans l’ensemble»… Les «bavures» s’expliqueraient, elles, aisément : «La guerre menée par les terroristes a été si sauvage que le premier des disparus a été l’Etat lui-même. Personne ne commandait plus à personne. Cette rupture dans la chaîne du commandement et la panique expliquent en grande partie ce qui est advenu.» Dès lors, la conclusion s’imposerait : «L’Etat n’est pas coupable, mais responsable» (de n’avoir pas assuré une sécurité suffisante pour empêcher les disparitions), assure Ksentini.

 

Faux, rétorque le site Algeria-Watch.org , qui affirme avoir identifié «95 centres de détention secrète, de torture et d’exécutions» et souligne : «Ce sont les responsables des forces de sécurité qui ont froidement planifié cette politique de terreur d’Etat clandestine.»

 

Si les dispositions du projet d’amnistie ne sont pas encore connues, une chose est sûre : l’amnistie est faite avant tout pour les hauts gradés accusés de nombre des exactions qui ont ensanglanté la décennie 1990, ainsi que pour les groupes terroristes. Ksentini ne cache pas ce qui a d’ailleurs constitué le deal principal entre Bouteflika et les généraux pour que ces derniers ne s’opposent pas à sa réélection en avril 2004 : «L’amnistie profitera aussi aux agents de l’Etat qui ont commis des dépassements : il n’y a aucune raison de les exclure.» Les familles de disparus et les organisations humanitaires n’ont pu qu’exprimer leur révolte : «C’est un blanchiment des crimes de la sale guerre. Le pouvoir consacre l’impunité en s’autoamnistiant», estiment-elles en réclamant une enquête indépendante qui puisse «interroger jusqu’aux plus hautes autorités».

 

Impunité. Ces familles ne se font toutefois pas d’illusions. La présidence algérienne mène tambour battant sur la télévision d’Etat et avec de gros moyens financiers sa campagne, lançant des rumeurs selon lesquelles les rares hommes politiques respectés du pays, Hocine Aït-Ahmed, Mouloud Hamrouche, Abdelhamid Mehri, rejoindraient les rangs d’une Commission sur l’amnistie qui ne fédère pour l’instant que des anonymes. En attendant, c’est Ahmed Ben Bella qui en a été bombardé président d’honneur avec une carotte à la clé : l’annulation du jour férié célébrant le 19 juin l’anniversaire du coup d’Etat qui le renversa en 1965 et auquel Bouteflika fut très étroitement associé !

 

Le chef de l’Etat sait de toute façon qu’il joue sur du velours et qu’il devrait pouvoir faire coïncider l’amnistie avec la signature du «traité d’amitié» entre la France et l’Algérie prévu avant fin 2005. Surfant sur un prix des hydrocarbures en hausse, Alger a verrouillé tous les espaces de liberté. Le harcèlement des journalistes a neutralisé la presse. Les syndicats autonomes sont interdits de manifestation. La moindre émeute pour les logements sociaux ou le prix du butane se solde par des arrestations et une traduction devant les tribunaux.

 

Dans ce climat, seuls les associations de victimes, la Ligue de défense des droits de l’homme et le FFS dirigé par Hocine Aït-Ahmed dénoncent l’amnistie générale qui «vise à faire taire les Algériens et à garantir l’impunité des décideurs». Pour Moumene, de la Ligue des droits de l’homme, il ne faut pas s’en étonner : «Les Algériens sont exténués au sortir de plus de dix ans d’affrontements atroces. Ils n’aspirent qu’à la paix et à vivre normalement. Le pouvoir l’a bien compris. Et c’est pour cela qu’il amalgame paix et amnistie.»

 

(Source : Libération du 12 avril 2005)

 


 

Lire aussi ces articles

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.