10 avril 2003

Partager sur facebook
Partager sur twitter
Partager sur linkedin
Partager sur whatsapp
Partager sur reddit

Accueil

 

TUNISNEWS

3ème année, N° 1056 du 10.04.2003
 archives : www.tunisnews.net


LES TITRES DE CE JOUR:
 
La CIJ et l’OMCT interpellent la Commission des Droits de l’Homme sur la situation en Tunisie
Yahyaoui Mokhtar: Zouhair : 13ème jour de grève de la faim dans des conditions de supplicié
Sayyid Ferjani: The silence about the big issue of colonialism and occupation would undermine the credibility of any human rights NGO or defender.
Sihem Bensedrine & Hamid Skif: Appel aux journalistes
AP: Irak : réaction tunisienne après la mort des trois journalistes

AFP: Jacques Chirac a reçu le chef de la diplomatie tunisienne
AFP: Attentat de Djerba: l’enquête se poursuit (Parquet fédéral allemand)
AP: La Tunisie poursuit la réduction de son déficit commercial avec la France
AP: Le Quai d’Orsay supprime l’avis de « vigilance » pour les tourists français au Maroc et en Tunisie
AFP: Des pays européens et du Maghreb se parlent sur fond de guerre en Irak
Reuters: Irak – Europe et Maghreb doivent éviter une fracture – Villepin
AP: Mecca-Cola, le soda militant à la conquête du marché marocain
Yahyaoui Mokhtar : Irak – La stratégie de la pagaille
Dhiab Al Hilali : Au secours du juge Mokhtar Yahyaoui
Lecteur Assidu: Réalités se surpasse
AFP: Chirac se réjouit de la chute de « la dictature de Saddam Hussein »
AFP: « Vous allez voir ce qu’on va faire des Américains » 
AFP: A Londres, les exilés Irakiens jubilent, colère chez les autres musulmans
The independant: Le prix d’une guerre qui a conduit les forces américano-britanniques aux portes de Baghdad


المؤتمر من أجل الجمهورية: الاستبداد تمهيد للاستعمار و الاستعمار تتويج للاستبداد 
 التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات : بيان
الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين :بيــــان حول قرار غلق نزل رويال للقاضي المختار اليحياوي
الهيئة الوطنية للمحامين : بيـــــان حول  تعمد السلطة تطويق مكتب عميد الهيئة الوطنية للمحامين
قدس برس: مؤسسة حقوقية تستنكر تجاهل منظمات حقوقية دولية للاضطهاد الاستعماري لحقوق الشعوب
رشيد خشانة : مذبحة بلا شهود
خالد شوكات : أي بديل سياسي لن يكون أسوأ !
روبرت فيسك : لماذا لا يتعلم الغرب من كل أوهام التحرير التي برر بها جرائمه في الماضي ؟
روبرت فيسك: افتتاح السفارة الأميركية… وبوش قريبا في بغداد التطبيع والبدء في إنشاء سفارة إسرائيلية
أحمد تمام :سقوط بغداد عاصمة الخلافة العباسية

كمال ابو ديب: ايها البهم البهاليل

 

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ(11) ألا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12)
سورة البقرة آية 11ـ12

( المصدر مساهمة من أحد قراء  تونس نيوز فشكرا جزيلا له)


ولــنــا كــلــمــة

 

20 مارس 2003: بداية الغزو الأمريكي البريطاني للعراق

9 أفريل 2003: احتلال بغداد من طرف المغول الجدد!

 

هل يُمكن لمعارضين تونسيين يُعانون هم وزوجاتهم وأطفالهم وأقاربهم منذ حوالي خمسة عشر عاما من طغيان حكم ديكتاتوري بُني على الترهيب والتعذيب والقمع والكبت أن لا يفرحوا بسقوط ديكتاتور عربي من طراز صدام حسين؟

 

وهل من المعقول أن لا نبتهج نحن، المحرومون من حقّنا في العيش الكريم في وطننا ومن مجرد الإقامة وسط أهلينا، بانفتاح أبواب الوطن العراقي مُجدّدا في وجه مئات الآلاف من أبنائه وبناته المشرّدين منذ سنين طويلة في أرجاء الكرة الأرضية؟

 

هذا بطبيعة الحال ليس معقولا .. وليس ممكنا .. فنحن بشر من لحم ودم.

 

ولكن ما حدث اليوم في عاصمة الرشيد سابقة خطيرة جدا لا تثير فينا، نحن المعارضون بشدة للنظام القمعي الفاسد في تونس، مشاعر الفرح أو الإبتهاج. لماذا؟

 

بكل بساطة، لأننا نؤمن إيمانا راسخا لا يتزعزع بأن إصلاح أوضاعنا مهمّة وطنية خالصة أو لا تكون .. ولأننا لا ولن نقبل بأيّ تغيير للنظام السياسي في بلدنا من الخارج. ولأن خلافنا العميق مع من يُمسكون بدفة السلطة في تونس لا ولن يدفعنا إلى استعداء الأجنبي على وطننا وشعبنا رغم البطش والتعذيب والتنكيل وقطع الأرزاق والمنع من السفر والتنقل وكتم الأنفاس والتضييق والإهانة وأنواع الظلم التي عانى منها الجميع لفترة طالت أكثر مما يجب.

 

في هذه اللحظة الكارثية السوداء من تاريخ الأمة العربية والإسلامية رأينا الصدح بهذه الكلمة، توضيحا للموقف .. وإبراء للذمة .. وميعادا مع التاريخ.

 

فهل نعي نحن التونسيون – حُكاما ومحكومين ومُعارضين-  خطورة ما يحدث من حولنا فـنُـصْلح شؤوننا من تلقاء أنفسنا ونتدارك أوضاعنا ما دام في الوقت سعة ونُصحّـح أُمورنا بأيدينا (لا بيد عمرو) حتى نضمن لبلدنا الصغير والضعيف والمحدود الموارد مستقبلا مُغايرا لما يُخططه لنا ولأطفالنا ولأحفادنا .. عُـلـُوج البنتاغون؟؟

 

ألا قد بلُغنا.. اللهم فاشهد!

 

هيئة تحرير « تونس نيوز »     


 المؤتمر من أجل الجمهورية
حتى تتحقق السيادة للشعب والشرعية للدولة والكرامة للمواطن
33 نهج باب الجزيرة .تونس

بيان

11-4-2003

الاستبداد تمهيد للاستعمار و الاستعمار تتويج للاستبداد

كما كان متوقعا وحتميا،  استطاعت دولتان نوويتان غنيتان يفوق تعداد سكانهما أربعمائة مليون نسمة  كسر مقاومة شعب عربي لا يزيد على أربعة وعشرين مليون نسمة أنهكه الحصار والاستبداد  ،  وتمّ  احتلال أرضه لمصادرة خيراته  تحت ستار  دخان لفظي برّر به المستعمرون دوما دخول أراضينا لتخليصنا في السابق من التخلّف واليوم لتعليمنا ممارسة  الديمقراطية وحقوق الإنسان .

وكما لم يكن متوقّعا،  قاوم الشعب العراقي ، المنهك ، المجوّع ، المحاصر ، في أم قصر والبصرة والنجف وكربلاء والناصرية والموصل وبغداد من أجل الأرض والعرض. ونحن إذ نتوقّف اليوم بالذكرى  خشوعا و ترحما على الشهداء وتعاطفا مع كلّ الذين أصابهم القصف والرصاص والإذلال بجروح الروح والجسد ،  وإذ نذكّر أن الحرب الظالمة على الشعب العراقي لا يجب أن تنسينا الحرب الأخرى التي تتواصل بنفس الوحشية ونفس العنجهية ضدّ شعبنا العربي في فلسطين ، فإنه من واجبنا تجاوز مشاعر الحزن والغضب التي تعصف داخل وجداننا الجريح لنستنفر كل قوانا من أجل مواجهة الوضع الجديد بأخطاره وتحدياته  وهي بالأساس بسط الهيمنة الامريكية و الصهيونية  على المنطقة و نهب ثرواتها  .

إن المؤتمر من أجل الجمهورية ، في تناغم مع ضمير شعبنا وأمتنا ، يعتبر مع كل الوطنيين الصادقين أن  ما جرى في العراق احتلالا وليس تحريرا وعودة للاستعمار المباشر ومن ثمة هو  يحمل السلطة الحالية في تونس وفي كل قطر عر بي  مسئوليتها في حالة الاعتراف بأي نظام عراقي يستمد وجوده من الاستعمار الجديد ولا ينبثق من إرادة الشعب العراقي بعد رحيل الغزاة . و هو  يرفض بشدّة المبرّرات التي يسوقها الاستعمار الأمريكي  من فرض الديمقراطية فالحرية  لا تفرض خاصة من قبل دولة   كانت  ولا تزال  ركيزة كل أنظمتنا الاستبدادية مطالبا بإنهاء الاحتلال  وتتبع مجرمي الحرب الذين تسببوا في قتل الكثير من العزّل و الأبرياء من بينهم صحافيون رفض الغزاة أن يشهدوا على جرائمهم .

كما يلاحظ المؤتمر أن هذا الغزو يندرج في إطار استفزاز بالغ الخطورة لجرّ المنطقة والعالم لحرب حضارات رفضناها دوما مسجلين بكل اعتزاز وأمل تجنّد  كل الشعوب والمجتمعات المدنية  الغربية سواء في أمريكا ذاتها وخاصّة في أوروبا ضدّ غطرسة الغزاة وخروجهم السافر  على الشرعية الدولية .

إلاّ أنه لا يجب أن يغيب عنّا أنّ  سقوط عاصمة الرشيد في أيدي الغزاة هو آخر ‘ إنجازات ‘ النظام العربي الفاسد   بشقه المتواطئ مع الاستعمار والشق الذي أدّعى مقاومته . لقد فرّق المؤتمر من أجل الجمهورية  دوما بين الالتزام الوطني الحقيقي وبين التبعية لأي نظام استبدادي بحجة وطنيته و آمن  أن المستبد لا يكون عادلا والعادل لا يكون مستبدّا ، ودعا لاعتبار الاستبداد والاستعمار وجهي نفس قطعة النقد حيث أن الاستبداد استعمار داخلي والاستعمار استبداد خارجي. ومن منطلق مفهومه هذا للالتزام القومي والوطني فإن المؤتمر من أجل الجمهورية يدعو أكثر من أي وقت مضى شعبنا وأمتنا إلى تكثيف النضال ضد الاستبداد بما هو  نضال ضدّ الاستعمار وتكثيف النضال ضدّ الاستعمار  بما هو نضال ضدّ الاستبداد.  

ورغم  ارتفاع معنويات   المجتمعات العربية أمام المقاومة الباسلة للشعب العراقي والاستنفار العالمي ضدّ العدوان واستعداد شعوبنا الواضح للتجاوب مع روح المقاومة وسلوكيات التحدّي التي أعطى الشعب الفلسطيني البطل أروع أمثلتها ، فإنه لا يجب أن يغيب عنّا أننا لا نمتلك لحدّ الآن رؤية واضحة لإدارة معركة استرجاع السيادة الداخلية والخارجية  ولا مناص من   خط سياسي جديد يأخذ بعين الاعتبار ثوابت الأمة ومقدساتها دون تفريط أو إفراط ويتبنى الديمقراطية السياسية والاجتماعية وسيلة لا مناص منها  وتكون غايته التحرّر الداخلي من الاستبداد والتحرّر الخارجي من الاستعمار وعودة الأمة لساحة الفعل التاريخي. ولبلورة هذا الخطّ السياسي الجديد القادر وحده على توحيد القوى الفاعلة ،  ينادي المؤتمر مختلف قوى المعارضة في الوطن العربي  إلى الاجتماع في أقرب وقت ممكن لترسم خارطة الطريق لشعوب تنتظر من قيادتها الروحية والسياسية والمعنوية أن تضطلع بمهمتها التاريخية في وضعية تتسم بالانهيار الشامل للنظام العربي القديم بكل هياكله وآلياته وبانعدام البدائل ما عدا ردود فعل عاطفية لا تغني ولا تسمن من جوع.

إننا نقف اليوم  أمام منعطف طريق بالغ الخطورة قد يحدّد لأمد طويل مسار أمّتنا بعد أن  قلب احتلال العراق  كل المعادلات القديمة وفرض واقعا سياسيا ونفسيا جديدا. ورغم أننا في وضعية بالغة الصعوبة ونحن بين مطرقة الاستعمار وسندان الاستبداد فإن لنا في المقاومة الباسلة للشعب العراقي والشعب الفلسطيني وفي استفاقة  شعوبنا وفي اتفاقنا أخيرا على سبب  الداء ، مصدر إلهام وأمل لأمّة عركتها خطوب القرون ولا تزال شابة حيّة قادرة على رفع كل التحديات واحتلال مكانها الطبيعي بين الأمم .

 عن المؤتمر من أجل الجمهورية

د منصف المرزوقي


 

 التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات

بيان

في هذه الظروف العصيبة التي يعيشها الوطن العربي و التي يتعرّض فيها أحد أقطاره العزيزة وهو العراق الشقيق إلى عدوان أمريكي بريطاني استعماري غاشم يستهدف استقلاله وسيادته ووحدة أراضيه، منتهكا الأعراف و القوانين الدولية، لايسع التكتّل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، وهو يحيّي أرواح شهداء الوطن الأبرار في ذكراهم الخالدة – ذكرى 9 أفريل 1938 – إلاّ أن يقف إجلالا وخشوعا ترحّما على أرواح شهداء الشعب العراقي الأبيّ.

وإذ تندّد حركتنا مجدّدا بهذا العدوان السافر على العراق و بالأنظمة العربية المتواطئة معه، فإنّها تشدّد على أنّ حركة التحرّر العربية و العالمية حركة واحدة، ما فتئت تشهد عليها مختلف مظاهر الاحتجاج و المعارضة عبر العالم. كما تؤكّد الحركة أن الاستعمار الذي توهّم البعض زواله ما فتئ يترصّد شعوبنا و يكيد لها ويسعى إلى الهيمنة عليها وابتزاز ثرواتها، وهي تلحّ في الآن نفسه على أنّ الأهداف النبيلة السامية التي ضحّى من أجلها شهداؤنا الأبرار– وفي مقدّمتها الحريّة والسيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية – تبقى أهمّ سلاح في وجه الامبريالية الجديدة و أنجع أداة لتحقيق انعتاقنا السياسي و نهضة مجتمعاتنا بما يعطي لها وزنا فاعلا في المحافل الدوليّة.

إنّ التكتّل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات الذي أسّسناه في 9 أفريل 1994 ليقف خاشعا مترحّما على أراوح شهداء تونس و فلسطين و العراق وسائر الوطن العربي، مندّدا بالمجازر التي يقترفها المعتدون الآثمون في حقّ المواطنين الأبرياء في العراق الصامد وفلسطين الأبية، محيّيا وقفة شرفاء العالم مع القضايا العربية العادلة.

إنّ القوى المعتدية التي أرادت حربا بدون شهود لم تتوان عن استهداف الصحافيين الذين يؤدّون مهمّتهم بشرف و يواجهون الحملة الإعلامية التضليلية للغزاة، و نحن نحيّي من سقط منهم ضحية في أرض المعركة.

و نحن نطالب مع كل أحرار العالم الحكومتين الأمريكية و البريطانية و المجتمع الدولي قاطبة بإعادة الاعتبار إلى الشرعية الدولية و بإيقاف هذا العدوان الظالم فورا.

تونس في 9 أفريل 2003

الأمين العام    

د. مصطفى بن جعفر

(المصدر قائمة  الراسلة تونس 2003 بتاريخ 10 أفريل 2003)


  

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين

نهج المختار عطية عدد 33- تونس

تونس في 2003/4/5

 

بيـــــان

الحمد لله وحده  

 

علمت الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين بصدور قرار غلق نزل رويال الكائن بنهج إسبانيا تونس و الراجعة ملكيته للقاضي المختار اليحياوي عضو هيئة الاتصال بالجمعية و رئيس مركز تونس لاستقلال القضاء و المحاماة . و قد قام القاضي المختار اليحياوي برفع قضية في إلغاء القرار أمام المحكمة الإدارية رسمت تحت عدد 11873 كما تقدم بمطلب إيقاف تنفيذ قرار الغلق الصادر عن بلدية تونس تحت عدد 3020 بتاريخ 2003/3/18 ناعيا على القرار بأنه غير مؤسس على أسانيد واقعية وقانونية سليمة ..

 

و كانت مصالح بلدية تونس قد قامت بعملية مراقبة للنزل فور توجيه القاضي المختار اليحياوي لرسالته الشهيرة إلى رئيس الدولة بتاريخ 2001/7/6 و وجهت له بتاريخ 2001/7/21  قرارا بالغلق في ظرف أجل قصير إن لم  يقع تنفيذ قائمة اعتباطية من الإصلاحات و هو نفس القرار المعتمد عليه اليوم في قرار الغلق الجديد , كما تعرض القاضي اليحياوي و عائلته  منذ نشر رسالته الى مضايقات عديدة وصلت إلى حد الاعتداء عليه و على ابنته بالعنف الشديد بواسطة أعوان بالزي المدني كما تعرض يوم 2002/12/11 للاختطاف من أمام منزله يوم 2002/12/14  من طرف البوليس السياسي و احتجازه مدة خمسة ساعات بوزارة الداخلية للاختطاف  فضلا عن عزله من سلك القضاء إثر انعقاد مجلس تأديب لم تتوفر فيه الشروط الدنيا لضمانات حقوق الدفاع إضافة إلى منعه من السفر إلى الخارج و سجن ابن شقيقه الصحفي زهير اليحياوي .

 

مع الإشارة أن قرار الغلق جاء متزامنا مع حملة صحفية مشبوهة شنتها بعض الأقلام المأجورة على السيدة سهام بن سدرين  الناطق الرسمي السابق للمجلس الوطني للحريات و أحد نشطاء حقوق الإنسان و في الوقت الذي تقوم فيه السلطة بتطويق مكتب عميد المحامين الاستاذ البشير الصيد و منع حر فاءه و أصدقاءه من الدخول و ذلك منذ تأسيس اللجنة الوطنية للدفاع عن العراق.

 

والجمعية إذ تندد  بممارسات السلطة الرامية إلى فرض عقاب جماعي على عائلة القاضي المختار اليحياوي فإنها :

ـ تعتبر أن قرار غلق النزل يتنزل ضمن حملة المضايقات التي تستهدف القاضي المختار اليحياوي بسبب نشاطه الحقوقي و إصراره على ممارسة حقوقه الدستورية

ـ  تطالب بالرجوع في قرار الغلق فورا ودون قيد أو شرط والكف عن المضايقات و القيود على نشطاء حقوق الإنسان .

ـ تناشد الجمعيات الحقوقية الوطنية و الدولية التعبير عن مساندتها للقاضي المختاؤر اليحياوي

 

عن هيئة الاتصال

الرئيس

محمد النوري


 الهيئة الوطنية للمحامين

قصر العدالة شارع باب بنات تونس
تونس في 2003/4/7 

بيـــــان

على إثر تعمد السلطة تطويق مكتب عميد الهيئة الوطنية للمحامين ومنسق اللجنة الوطنية للدفاع عن العراق الأستاذ البشير الصيد بواسطة العشرات من أعوان البوليس السياسي يوم السبت 2003/4/5 ومنع أعضاء اللجنة المذكورة من الدخول إليه،
 
يعبر مجلس الهيئة عن تنديده بهذا الإجراء القمعي الذي يأتي في سياق منع قوى المجتمع الحرة من التعبير عن تضامنها مع الشعب العراقي المجاهد الذي يتعرض إلى عدوان بربري يستهدف غزو أراضيه والاستحواذ على مقدراته وإقامة نظام عميل للقوى الصهيونية و الإستعمارية الأمريكية البريطانية
 
كما يلفت المجلس انتباه الرأي العام إلى خطورة هذا الإجراء القمعي الذي يشكل اعتداءا على العميد وحرمة مكتبه الذي منع حتى على حرفائه وهو ما يعد اعتداءا على كافة المحامين و يأتي هذا المنع كسابقيه خارجا عن كل صيغة شكلية تخول اللجوء إلى الجهة المختصة للطعن في شرعيتها
 
ويذكر مجلس الهيئة السلطة بان حق التعبير مكفول لكافة الشعب التونسي وان ما تقوم به من إجراءات لحرمانه من هذا الحق يعد اعتداءا على الحق والقانون في أن واحد
 
عميد الهيئة الوطنية للمحامين بتونس
الأستاذ البشير الصيد

  

Zouhair : 13ème jour de grève de la faim dans des conditions de supplicié

Zouhair a été visité aujourd’hui par sa famille à la prison de Borj el Amri aujourd’hui. Ils l’ont trouvé affaibli et complètement affaiblie qu’il ne parvient plus a se tenir debout. Il a dit qu’il n’a pas quitter son lit depuis la dernière visite et qu’il est suivi quotidiennement par des prise de tension et qu’a sa dernière pesée son poids est  à cinquante kilo – il faisait plus de 70 Kg à son arrestation.

Il a déposé ainsi que sa famille des demandes de transfert de prison pour échapper au traitement de torture et d’extrême persécution qui lui est appliquée dans son lieu de détention. Il n’a pas pu donner des détail sur ce qu’il subit se contentant de dire si je sortirai un jour vivant d’ici je ra conterai…

Zouhair est a son 13ème jour de sa deuxième grève de la faim, il a cesser de s’alimenter depuis le vendredi 28 mars dernier pour exiger d’être transféré et de recouvrir tous ses droit de défense et de  prisonnier dont l’obstruction à l’examen de son recours devant la cour de cassation depuis le début de juillet dernier.

Yahyaoui Mokhtar

Tunis 10 avril 2003 


 

La CIJ et l’OMCT interpellent la Commission des Droits de l’Homme sur la situation en Tunisie

 

La délégation de l’Ambassadeur négationniste (*) Mansour ne répond pas

 

Commission des droits de l’homme

Palais des Nations, Genève
59ème session, 9 avril 2004, Matin

 

MME LINDA BESHARATI-MOVAED (Commission internationale de juristes -CIJ) a déclaré que son organisation avait tenté en vain d’envoyer une mission d’établissement des faits en Tunisie. Elle a par ailleurs déclaré que le Conseil de l’association nationale du Barreau était mise en accusation pour avoir appelé ses membres à faire grève en protestation contre des procès injustes. En outre, la Ligue tunisienne pour les droits de l’homme est également en procès, a-t-elle dénoncé. En Turquie, elle a fait savoir que 27 avocats étaient actuellement jugés pour «inconduite professionnelle», simplement parce qu’ils avaient accepté de représenter des détenus de la prison d’Uluncanlar. Elle a enfin fait part de sa préoccupation concernant l’effondrement de l’état de droit au Zimbabwe.

 

MME ISABEL RICUPERO (Organisation mondiale contre la torture -OMCT) a exprimé sa préoccupation face aux violations de l’interdiction de la torture au nom de la lutte contre le terrorisme. À cet égard, l’OMCT demande à la Commission de réaffirmer explicitement cette interdiction qui est inviolable. Elle a en particulier évoqué les lois adoptées dans un certain nombres de pays, notamment l’Égypte, l’Indonésie, la Russie, la Tunisie, le Royaume-Uni, les États-Unis et l’Ouzbékistan. Elle a en particulier dénoncé les dispositions légales adoptées par les États-Unis à la suite des attentats du 11 septembre 2001 et les mesures prises pour soustraire les prisonniers à toute protection de la loi, en particulier les 650détenus à Guantanamo Bay. Elle a en outre exprimé sa préoccupation face à des rapports faisant état de cas de torture dans des centres de détention secret en Afghanistan ou face à des informations selon lesquelles des détenus auraient été transférés dans des pays où ils sont susceptibles d’être soumis à la torture. Elle a en outre dénoncé la loi d’impunité adoptée au Bangaldesh et demandé que les Rapporteur spéciaux de la Commission puissent visiter ce pays.

 

(Extrait du compte rendu quotidien officiel du Haut Commissariat des Droits de l’Homme: http://www.unhchr.ch)

 

(*) en référence aux déclarations fracassantes, devant le Comité de lutte contre le racisme et toute les formes de discrimination, dans lesquelles l’Ambassadeur avait nier en bloc l’existence de prisonniers politiques, le harcèlement des opposants et des défenseurs des DH et la discrimination à l’égard des enfants de ces derniers.

 

(Message envoyé par M. Abdelwahab Al Hani le 10 avril 2003)


مؤسسة حقوقية تستنكر تجاهل منظمات حقوقية دولية للاضطهاد الاستعماري لحقوق الشعوب


لندن – خدمة قدس برس
 
استغربت مؤسسة حقوقية معارضة لعودة الاستعمار، صمت المنظمات الحقوقية الدولية عن الجريمة الكبرى ضد حقوق الإنسان، وهي فرض الاستعمار على دول حرة مستقلة.
وقالت مؤسسة « مثقفون أحرار من أجل الحرية ومناهضة الاستعمار الجديد »، التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها، إنها تناشد منظمات حقوق الإنسان الدولية أن لا تحصر اهتمامها بحقوق الأفراد، وأن تغض الطرف عن حقوق الأمم والشعوب في التحرر من الاستعمار، باعتباره المصدر الأساس لاضطهاد حقوق شعوب بأكملها.
وقالت المؤسسة في بيان صادر عنها، أرسلت نسخة منه إلى وكالة « قدس برس » إنها لا تستطيع أن تتقبل مواصلة الحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان، وتجاهل أكبر انتهاك لحقوق الإنسان، يحمل اسم الاستعمار أو الاحتلال. وأضافت أنها تكبر الاهتمام من منظمات حقوق الإنسان الدولية بوضع حقوق الإنسان، لكنها لا تستسيغ منها بأي شكل من الأشكال تجاهل موضوع الاستعمار، الذي يتناقض مع روح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وشدد البيان على أن الصمت المريب لدى المنظمات الحقوقية الدولية بشأن موضوع عودة الاستعمار، من شأنه أن يضعف مصداقية تلك المنظمات، التي تختار التركيز على قضايا معينة، في حين ترفض تسليط الضوء على المصدر الأساسي لانتهاك حقوق الإنسان لشعوب بأكملها، تعاني من الاحتلال والاضطهاد الأجنبي.
وقال سيد فرجاني منسق مؤسسة « مثقفون أحرار من أجل الحرية ومناهضة الاستعمار الجديد »، في تصريح خاص لوكالة « قدس برس » إنه يستغرب مثلا من منظمة مثل منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأمريكية اتهام معظم الشعب الفلسطيني بالقيام بجرائم ضد الإنسانية، حينما يرد الفعل بعمليات، يسميها البعض انتحارية، ويسميها المسلمون في كل أنحاء العالم بأنها استشهادية، ضد من هدموا لهم بيوتهم، وقتلوا أطفالهم، واحتلوا أرضهم، من الجيش الوحشي الإسرائيلي، في حين تغض الطرف على جرائم الدولة العبرية، أو تنتقدها انتقادا خفيفا.
وأضاف الفرجاني قائلا إن هذه المنظمة أصدرت تقريرا مطولا قبل أشهر، اتهمت فيه الفلسطينيين، الذين يقومون بعمليات فدائية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، بأنهم يقومون بجرائم ضد الإنسانية، وذهبت إلى أن من يحاول كفالة أبنائهم من بعد موتهم، من أشخاص ومنظمات ودول، هي جهات مورطة في دعم جرائم ضد الإنسانية.
وقال إن تلك المنظمة « لم ترتق في نقدها للكيان الصهيوني، الذي قام بجرائم ضد الإنسان الفلسطيني وكرامته وأرضه وشجره وحجره، إلى مستوى القول إنه قام بجرائم ضد الإنسانية ». وأضاف قائلا « إننا رأينا هذه المنظمة في أحسن الحالات تندد بذلك الكيان تنديدا خفيفا، من دون الارتقاء به إلى اتهام المجرمين الصهاينة، بأنهم مجرمو حرب ».
ومضى متسائلا « كيف يعقل الحديث عن انتهاك حقوق الإنسان في دول الشرق الأوسط، وهي دول تنتهك حقوق الإنسان انتهاكات حقيقية، من دون أن نرى انتقادا لجرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، وهي جرائم يندى لها جبين الإنسانية؟ ».
وأعرب الفرجاني عن خشيته من أن يكون هدف النقد الموجه للدول العربية لا يرمي إلى خدمة حقوق الإنسان على الحقيقة، وإنما يرمي إلى إضعاف الدول العربية والضغط عليها، حتى تقدم تنازلات أكبر للدولة العبرية، مشيرا إلى أن هذا العمل يكون عملا سياسيا محضا يلبس لباس حقوق الإنسان، ليس إلا.
 
(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 10 أفريل 2003)


 

The silence about the big issue of colonialism and occupation would undermine the credibility of any human rights NGO or defender.

 

Sayyid Ferjani

FIFANEC Coordinator

 

The Free Intellectuals for Freedoms and against Neo-Colonialism call upon the most prominent human rights organisations e.g Amnesty International, Human Rights Watch, OMCT, FIDH, Lawyers Committee, the Law Society, that it is unacceptable to keep talking only about the human rights abuses but ignoring one of the main sources of most human rights abuses namely colonialism or occupation.

 

We value dearly the promotion of human rights by such human rights NGOs, but to ignore the big issue of colonialism could be in contradiction with the spirit of the international declaration of Human Rights. Article 17, paragraph 2 ( No one shall be arbitrarily deprived of his property), Article 28 ( Everyone is entitled to a social and international order in which the rights and freedoms set forth in this declaration can be fully realized.), Article 29 paragraph 2 and Article 30;

 

thus the unacceptable silence of the pundits of the declaration of human rights would leave a gap and let speculations rise about the extent of the credibility of some human rights NGOs when they choose the soft targets and ignore the most disturbing source of the abuses of Human rights by ‘the big democratic abusers’ in the world ( Israel, the US and many other democracies within their own shores but very brutal human rights abusers outside ).

 

The real issue that could be considered as the real test in relation to the genuine universalist Human Rights Defenders, and those using it as an instrument for other ends is the even handedness whilst treating any human rights issue, as well as the clear raise of the big issue of colonialism or occupation. In other words any silence about the clear issue of occupation would undermine the credibility of any human rights NGO or defender.

 

London, 8th April 2003

 


 

Appel aux journalistes


L´assassinat prémédité de 10  journalistes à Baghdad nous consterne et prouve que les troupes d’agression  ne tolèrent aucune autre image de la guerre que  celles qu´elles veulent imposer au monde.
Nous nous inclinons à la mémoire des collègues et des victimes innocentes de cette guerre coloniale qui ont payé de leur vie d’avoir donné au monde entier l’opportunité de voir la réalité d’une guerre barbare et empêché ainsi que le crime organisé ne se déroule à huis clos.
Les « homicides intentionnels de civils ou les attaques atteignant la population ou des biens de caractère civil » constituent des crimes de guerre et des infractions graves aux Conventions de Genève qui doivent être sanctionnés. Il est temps que l’administration américaine réponde de ses crimes.
Nous condamnons ces meurtres et le bombardement des sièges des TV d´Abu Dhabi et d’El Jazeera dont le bureau à Kaboul avait été également  été la cible d´un bombardement américain.
Nous appelons les journalistes du monde entier à manifester le 3 mai prochain leur condamnation sans appel du terrorisme d´Etat américain contre la liberté d´_expression et sa guerre contre les médias libres. 
Nous les appelons également à manifester leur solidarité avec les journalistes et dissidents cubains condamnés au cours de procès d’opinion iniques, montés de toutes pièces par le régime de Fidel Castro.

Sihem Bensedrine
Hamid Skif

Journalistes maghrébins

 

Irak : réaction tunisienne après la mort des trois journalistes

Associated Press, le 9 avril 2003 à 17h36

TUNIS (AP) – L’Association des journalistes tunisiens (AJT) a qualifié la mort mardi à Bagdad de trois journalistes qui couvraient la guerre en Irak, de « nouvel acte criminel visant à éliminer des témoins oculaires ».

Dans un communiqué, l’AJT considère qu’il s’agit là d’une « tentative désespérée de faire taire les voix qui s’attachent à rendre compte de la face horrible de l’agression » (américano-britannique).

L’association dénonce « l’obstination des Etats-Unis et de la Grande-Bretagne à imposer une information unilatérale et un contrôle sur les journalistes et les médias ». Elle appelle, à cet égard, au boycottage des conférences de presse que tiennent les forces américaines et britanniques et à la non-participation aux débats et manifestations organisés par les services de presse américains qui, selon elle, sont destinés à « diffuser leur propagande ».

 


 

Jacques Chirac a reçu le chef de la diplomatie tunisienne

          AFP, le 09.04.2003 à 13h07                           

                      PARIS, 9 avr (AFP) – Le président français Jacques Chirac a  discuté mercredi avec le chef de la diplomatie tunisienne Habib Ben  Yahia de la situation en Irak, au Proche-Orient, de la coopération  entre pays européens et le Maghreb et des relations bilatérales, a  déclaré l’Elysée.

                      A l’issue de cet entretien, M. Ben Yahia a déclaré que sa visite  entrait « dans le cadre de la concertation continue » entre les deux  pays.

                      Le ministre tunisien est en France pour participer à un forum  informel, dit « Dialogue 5+5 », qui réunit les cinq pays européens du  sud de la Méditerranée (France, Italie, Espagne, Portugal, Malte) et  les cinq pays du Maghreb (Algérie, Libye, Maroc, Mauritanie et  Tunisie).

                      Ce forum méditerranéen tient mercredi et jeudi une réunion  ministérielle à Sainte-Maxime (sud-est).

                      M. Ben Yahia a précisé que cette réunion « préparera le sommet  5+5 à la fin de cette année à Tunis » et la visite de M. Chirac en  Tunisie « avant la fin de cette année ».


 

Attentat de Djerba: l’enquête se poursuit (Parquet fédéral allemand)

 

 AFP, le 09.04.2003 à15h32

   

                      KARLSRUHE (Allemagne), 9 avr (AFP) – L’enquête se poursuit sur  l’attentat de Djerba (sud tunisien), revendiqué par Al-Qaïda et qui  a fait 21 morts dont 14 touristes allemands il y a un an, a indiqué  mercredi le Parquet fédéral allemand à Karlsruhe (ouest).

                      Chargé des affaires de terrorisme, le Parquet fédéral a « reçu  des indices de la France et de l’Espagne » qui sont en cours  d’examen, a ajouté une porte-parole du Parquet.

                      La juridiction a ainsi précisé des propos du ministre allemand  de l’Intérieur, Otto Schily, qui avait annoncé la fin des  « investigations », mardi à Tunis, où il avait eu un entretien avec le  président tunisien Zine El-Abidine Ben Ali.

                      « Les investigations se terminent aujourd’hui. Les conclusions de  l’instruction sont entre les mains des responsables, elles les  livreront le moment venu », avait déclaré M. Schily lors d’une  conférence de presse à l’issue d’une visite de 24 heures en Tunisie,  selon la traduction en français de propos tenus en allemand.

                      Le 11 avril 2002, un kamikaze tunisien, Nizar Nawar, dont la  famille habite en France, avait fait exploser un camion chargé de  gaz devant la synagogue de la Ghriba, plus ancien lieu de culte juif  d’Afrique. L’Allemagne et la France participent à l’enquête.

                      Lors de la conférence de presse à Tunis, le ministre allemand  avait renvoyé sur le Parquet fédéral toutes les questions concernant  le ressortissant allemand Christian G., 36 ans, originaire de  Hambourg (nord de l’Allemagne), interpellé récemment en Arabie  Saoudite après avoir été arrêté puis relâché l’an dernier lors de  l’enquête sur Djerba en Allemagne.

                      La porte-parole du Parquet s’est contentée mercredi d’indiquer  que Christian G. ne faisait l’objet d’aucun mandat d’arrêt du  Parquet fédéral.

                      L’Allemand, qui aurait eu, selon les enquêteurs, un contact  téléphonique avec le kamikaze présumé juste avant l’attentat de  Djerba, avait dû être relâché en novembre dernier, « faute d’indice  probant ».

 


La Tunisie poursuit la réduction de son déficit commercial avec la France

 

                      Associated Press, le 09.04.2003 à 17h00
                      TUNIS (AP) — Après avoir atteint un maximum de 645 millions d’euros en 2000, et 527 millions en 2001, le déficit commercial de la Tunisie avec la France, son premier partenaire, a été ramené à 329 millions en 2002.
                      Selon des statistiques de la Mission économique française (MEF) à Tunis, le rythme des exportations tunisiennes vers l’Hexagone s’est accru de 8,6% en 2002, contre une diminution de 0,1% des importations.
                      La France se maintient néanmoins en tête des fournisseurs de la Tunisie avec 25,6% de part de marché et demeure aussi son premier client en assurant 31,3% de ses débouchés.
                      L’évolution de ces échanges est « étroitement lié à la présence d’implantations à capital français en Tunisie », estime la MEF.
                      La France, qui est également le premier investisseur étranger, compte en Tunisie près d’un millier d’entreprises à capital français ou à participation française. La filière textile représente le secteur prédominant avec 43% des flux en 2002 même si « une diversification des investissements vers des secteurs à plus
haute valeur ajoutée » est enregistrée par la MEF.
                      C’est ainsi que l’électrique et l’électronique cumulaient 16% du commerce tuniso-français en 2002, contre 12,4% quatre ans auparavant. La Tunisie est le 11e client de la France et son 22e fournisseur, « une position remarquable pour un pays qui compte moins de 10 millions d’habitants », relève la MEF. 

   


 

Le Quai d’Orsay supprime l’avis de « vigilance » pour les tourists français au Maroc et en Tunisie

 

                      Associated Press, le 09.04.2003 à 18h59

                      RABAT (AP) — Le ministère français des Affaires étrangères a levé son avis de « vigilance » destiné aux touristes français visitant le Maroc et la Tunisie. Il est désormais simplement conseillé aux visiteurs français de « se tenir à l’écart des rassemblements et des mouvements de foule », peut-on lire sur le site internet du Quai d’Orsay (www.diplomatie.gouv.fr).

                      Le ministère des Affaires étrangères avait invité les touristes français à faire preuve de « vigilance » en Tunisie et au Maroc une semaine après le déclenchement de la guerre en Irak.

                      Encore valable dans les pays du Proche et Moyen-Orient (Syrie, Liban, Turquie, Jordanie, Arabie Saoudite…), cet avis de « vigilance » avait suscité des interrogations et des commentaires sévères dans la presse marocaine. Le tourisme est un secteur vital des économies marocaine et tunisienne, la France offrant le premier contingent de visiteurs vers ces deux destinations avec plus de deux millions de touristes par an.

                      Les ambassades des principaux pays de la coalition (Etats-Unis,Royaume-Uni, Espagne), qui fonctionnent normalement à Tunis comme à Rabat, ont toutefois maintenu les consignes de « profil bas » à destination de leurs ressortissants (éviter les quartiers populaires, plaques d’immatriculation diplomatiques banalisées,

invitation à s’exprimer publiquement en arabe ou en français).


 

Des pays européens et du Maghreb se parlent sur fond de guerre en Irak

 

AFP, le 10.04.2003 à 13h02
   Par Olivier BAUBE
            
            SAINTE MAXIME (France), 10 avr (AFP) – Dix pays européens et du  Maghreb se sont retrouvés mercredi et jeudi à Sainte Maxime  (sud-est), sur fond de chute du régime de Saddam Hussein, pour  tenter de renouer les fils d’un dialogue europe-méditerranée,  quelque peu malmené depuis le début de la crise irakienne.
            « Nous avons souligné ensemble notre volonté de rejet de toute  fracture entre l’Europe et le monde arabo-musulman », a déclaré  devant la presse le ministre français des Affaires étrangères  Dominique de Villepin, à l’issue d’une réunion ministérielle du  « dialogue 5+5 ». 
            Ce forum regroupe l’Algérie, l’Espagne, la France, l’Italie, la  Libye, Malte, le Maroc, la Mauritanie, le Portugal et la Tunisie.  Cette première réunion entre ministres des Affaires étrangères  d’Europe du sud et du Maghreb depuis le début de la guerre en Irak a  eu lieu au moment même où l’armée américaine s’emparait de Bagdad.  Or, quatre des cinq pays européens de ce forum ont soutenu  l’intervention militaire de la coalition américano-britannique en  Irak, contrairement à la France et aux pays arabes du 5+5. 
            L’atmosphère de cette réunion n’en a pas moins été  « chaleureuse », a-t-on assuré de source diplomatique. « Il n’y a eu  aucune acrimonie », y compris lors de la discussion sur l’Irak  pendant le dîner mercredi soir, a-t-on souligné de même source. 
            Au même moment, les télévisions du monde entier retransmettaient  les images de la chute symbolique des statues du raïs irakien à  Bagdad. Le ministre italien des Affaires étrangères Franco Frattini  a salué à cette occasion devant la presse « l’enthousiasme » des  Irakiens. Le chef de la diplomatie française, qui présidait cette  réunion, a préféré attendre le lendemain pour commenter l’événement.  La fin du régime de Saddam Hussein représente « une page sombre qui  se tourne. Nous nous en réjouissons », a-t-il déclaré jeudi devant la  presse. 
            La France reste néanmoins préoccupée par les implications d’un  conflit qu’elle n’a pas voulu. « Je pense aussi aux peuples arabes, à  leurs inquiétudes et à leurs sentiments souvent mêlés de  frustration, d’injustice et d’humiliation », a souligné M. de  Villepin.
            Et pour y répondre les dix ministres ont plaidé en faveur d’une  « reprise rapide du processus de paix israélo-palestinien », selon les  conclusions de leur réunion. Dans ce contexte, ils ont appelé « à la  mise en oeuvre sans délai de la feuille de route » du quartette.  Cette feuille de route acceptée, mais non encore publiée, par le  quartette (Onu, Etats-Unis, Russie et Union européenne) prévoit  essentiellement la création d’un Etat palestinien à l’horizon 2005.  Les dix ministres ont également souligné « l’importance d’une  conférence internationale qui doit se dérouler le plus tôt possible »  sur le conflit israélo-palestinien. 
             La ministre espagnole des Affaires étrangères, Ana Palacio,  dont le pays s’est rangé aux côtés des Etats-Unis dans la guerre en  Irak, n’a toutefois pas nié devant la presse les « différences  d’analyse sur certains aspects » entre les participants à cette  réunion. Mais elle s’est félicitée de la volonté de tous de  « regarder vers l’avenir et de fixer des objectifs communs ».
            Le dialogue 5+5 a ainsi réaffirmé la nécessité que l’Onu joue  « un rôle central dans le processus de reconstruction politique,  administrative, économique et sociale de l’Irak », selon les  conclusions de cette réunion.
            Les dix ministres ont également décidé, « en raison de la  situation internationale au Proche et au Moyen-Orient » de se revoir  pour une réunion exceptionnelle, sous présidence française, à  l’automne prochain. La Tunisie organisera par ailleurs un sommet des  chefs d’Etat et de gouvernement de la Méditerranée occidentale en  décembre cette année, selon ces conclusions.


 

Irak – Europe et Maghreb doivent éviter une fracture – Villepin

 Reuters, le 09.04.2003 à 23h09

    SAINTE-MAXIME (Var), 9 avril (Reuters) – Le ministre français des Affaires étrangères, Dominique de Villepin, a exhorté mercredi les pays d’Europe du Sud et du Maghreb à travailler de concert pour éviter que le bassin méditerranéen ne se transforme en « ligne de fracture » entre l’Occident et les pays arabes à la suite de la guerre en Irak.

                      Dominique de Villepin se trouvait à Sainte-Maxime, dans le Var, pour une réunion informelle des ministres des Affaires étrangères du groupe « 5 + 5 » qui réunit, côté européen, la France, l’Espagne, le Portugal, l’Italie et Malte, et, côté africain, le Maroc, l’Algérie, la Tunisie, la Mauritanie et la Libye.

   « La France ne se résigne pas à une division du monde qui pourrait faire de la Méditerranée une ligne de fracture ou d’affrontement. C’est pourquoi la réunion du Maghreb et de l’Europe du Sud (…) est importante », a déclaré le chef de la diplomatie française lors de cette première réunion du groupe « 5+5 » depuis le déclenchement de la guerre en Irak le 20 mars.

                      « C’est une crise qui risque de renforcer les fractures de notre monde et c’est pourquoi nous devons nous en préoccuper », a estimé Dominique de Villepin.

                      « La  guerre ne durera pas, mais j’ai la conviction que l’Europe devra faire entendre sa voix. Elle devra agir avec le monde arabe pour que les conséquences de ce conflit soient positives et mises au service de l’avenir et du développement de la région. Et là, les Maghrébins et les Européens du Sud ont un rôle important à jouer, car ce sont eux qui font le plus de liens entre les deux rives », a poursuivi le ministre français.

                      Les travaux de ce groupe instauré en 1991 doivent se poursuivre jeudi.

                      Opposée à la guerre américano-britannique en Irak, la France souhaite que la reconstruction du pays soit gérée de manière multilatérale sous l’égide des Nations unies.

 


 

Mecca-Cola, le soda militant à la conquête du marché marocain

                      Associated Press, le 09.04.2003 à 17h00
                      RABAT (AP) — Nouvel épisode de la « guerre des bulles » que se livrent les industriels du soda au Maroc, le concepteur de la boisson « Mecca-Cola » a lancé officiellement mardi son produit dans le royaume, un marché de 30 millions d’habitants.
                      « ‘Mecca-Cola’ (le cola de la Mecque) est un produit politique, économique et social », déclare son inventeur, le Franco-Tunisien Tawfik Mathlouti dans un entretien publié mercredi par le quotidien casablancais « L’Economiste ».
                      « Je n’ai rien contre les Etats-Unis, j’ai même de la compassion pour le peuple américain », précise M. Mathlouti qui devrait investir au Maroc près de 10 millions d’euros pour la fabrication et la distribution de sa boisson dont le slogan est « Ne buvez plus idiot, buvez engagé ! ».
                      « Mecca-Cola » a été créé « pour dire à l’administration Bush que tout le monde n’est pas à ses bottes et qu’il reste encore des consciences humaines qui refusent la domination et l’hégémonie », explique-t-il.
                      M. Mathlouti, qui espère écouler quelque 25 millions de litres au Maroc d’ici la fin 2003, s’est engagé à reverser au moins 20% de ses bénéfices aux « enfants palestiniens » et à des associations caritatives marocaines.
                      Le marché marocain du soda est actuellement dominé par « Coca-Cola » alors que « Pepsi-Cola », rival traditionnel de la firme d’Atlanta, devrait prochainement faire son retour après sept ans d’absence dans le royaume.
                      « Coca-Cola », présent au Maroc depuis plus d’un demi-siècle, fait actuellement l’objet d’une très active campagne de boycottage des produits américains, initiée par le « Comité de soutien au peuple irakien » et relayée par la presse islamiste. 


 
La virulence des attaques que j’ai subi suite à mon dernier texte (triste fin d’un tyran) qui expose une face de mes réflexion sur la situation engendrée par la guerre d’Irak ne vont pas me dissuader a continuer a penser et a m’exprimer librement. J’espère que cette fois aussi les événements confirmeront la justesse de mes analyse de la situation. Je reviendrai une autre fois sur la contradiction qui peut apparaître entre les deux analyses exposées.

Irak – La stratégie de la pagaille

 
Par Yahyaoui Mokhtar 

En moins de 24 heures tout un pays a été déstructuré. Un appareil d’un Etat complet a été démonté. Cette auto dissolution de tout un système en si peu de temps laisse perplexe stratèges, analystes et observateur ou simples spectateurs des événements.

Ce n’est pas Saddam qui n’est pas trouvé, c’est tout un appareil d’état, ministres, gouverneurs, et dirigeants se sont subitement volatilisés. Aucune précision sur le sort de toute une armée dont les prisonniers chez l’adversaire ne dépassent pas quelques milliers (7200) ainsi que tout l’appareil d’un partis qui quadrillait auparavant tout le pays par des centaines de milliers de cadres et de militants sans parler des Fidains et des souscris a l’armée populaire « El Kods » qui comptait plusieurs millions de citoyens formés à la lutte armée.

A toutes ces questions personne ne donnent la moindre indication. On a l’impression de vivre un scénario dont personne ne connaît le plan ni l’aboutissement. On ne peut en vouloir qu’a la médiocrité de notre intelligence et de notre information. Les Américains et les Anglais même s’il ont leur explication ils n’apportent rien a éclaircir la situation. Venues pour destituer un dictateurs ils ont été réduit a déboulonner des statues. La bataille de Bagdad a été réduite en une promenade ovationnée d’une armée dont le seul exploit est un abominable forfait contre des journalistes témoins encombrants d’une bataille manquée.

Personne n’a pu prouver jusqu’à présent ni fuite ni reddition ni compromis ni capitulation ni destruction du dispositif armée Irakien. Les alliés n’ont encore pu se prévaloir d’aucun prisonnier ou victime de guerre de renom. C’est à partir de ce constat qu’on doit peser la situation.

Ce qui c’est produit c’est une pagaille généralisée avec le spectacle humiliant que se sont donné de jouer quelques suppôts de colonisation contre leur nation.

Je pense que tout laisse a penser que tout le monde c’est tromper de la stratégie adopter par les Irakiens pour affronter l’agression. Ils ont choisi comme les Talibans de s’écarter de la gestion du pays et de consacrer a la lutte armée de libération suivant le modèle de la guerre d’Algérie. Si c’été le cas cela prouverai qu’il été assez intelligant de deviner les intentions belliqueuses des Américains depuis bien longtemps et de préparer un tel plan. Cela voudrai dire que la véritable Guerre n’est pas encore commencée et confirmerez leur réputation de grand stratèges qui s’est mise en contradiction avec l’apparence des faits relater par les chaînes d’informations.

Ils auraient par la laisser aux alliés de s’enliser dans la gestion du chaos : pénuries, gestion des villes, approvisionnement luttes fracticides au sud et guerre civiles au nord tout en les aggravant pour se consacrer à la lutte armée tout en préservant leur mobilité. Seule cette guerre d’usure a laquelle leurs ennemis ne se sont pas préparer peut aboutir a sauvegarder les chances de l’Irak de se libérer tout en réglant définitivement les différends entre ses communautés mais d’ici là les sombres jours ne font que commencer.

Yahyaoui Mokhtar
Tunis le 10 04 2003


Suite réactions à l’article du juge:

 

Au secours du juge Mokhtar Yahyaoui

 

Par: Dhiab Al Hilali 

 

Je suis pour la liberté d’__expression et de la critique suivant les règles de bonnes manières, c’est à dire sans excès. Pour moi il y a trois choses à ne pas faire sur ce forum : Le blasphème car nous sommes pour la plus part entre nous croyants, les menaces contre les personnes et l ‘appel à la violence et enfin les obscénités contraires à nos valeurs et à notre éducation. Pour le reste le champsest libre.
Le juge Yahyaoui s’est exprimé en donnant son point de vue sur des évènements en cours dont l’aboutissement peut lui donner raison… à posteriori.

C’est normal qu’on lui réponde, que l’on critique son point de vue, je défends moi-même des positions proches depuis très longtemps.

Ce que je voudrais faire c’est apporter de l’eau à son moulin en expliquant d’avantage pour quoi les causes de nos malheurs, nos défaites, nos humiliations nous autres arabes ne sont pas toujours l’Occident, l’Amérique, la CIA et le Mossad. Notre part de responsabilité est énorme et nos régimes dictatoriaux sont à l’origine de presque tous nos malheurs. Hier je vous ai parlé des gentils et des méchants dictateurs, je continue mais sur un autre registre.

Certains jeunes ne semblent pas réaliser l’étendue de la catastrophe dans laquelle ces odieux régimes nous enfoncent chaque jour un peu plus. Il y a ce que vous savez et il y a ce que- peut être- vous ne s’avez pas.

En effet cela fait cinquante ans que les pays, les Etats et les peuples arabes pataugent dans la boue de la honte, des traîtrises et des humiliations.

1948 les Arabes perdent leur première guerre contre Israël en tant que nations indépendantes, et par la même occasion la moitié de la Palestine sur fond de traîtrises et de paroles non tenues, ce fut la première des Nakba.

1956 2eme guerre contre Israël, deuxième défaite et deuxième Nakba. L’Egypte de Jamal Abdennaçar dit Nasser qui menait le jeu à l’époque le faisait de la même façon que Saddam aujourd’hui : mensonges, répressions, trahisons, amateurisme…

1967 3eme guerre contre Israel et 3eme défaite et 3eme Nakba. La je vais entrer un peu dans les détails. L’Egypte de l’époque était en guerre officielle et ouverte contre l’Etat hébreu. Le 2 juin Nasser décide de fermer le golfe d’Akaba et interdit aux bateaux israéliens civils et militaires de le traverser pour accéder au port israélien d’Eleit. Nous sommes dans la guerre car quand vous enfermer votre ennemi dans une nasse il faut s’attendre à ce qu’il vous attaque.

Dans ces lointaines années 60 la chanteuse Oum kalthoum tenait le haut du pavé de la chanson arabe. Le 1er jeudi de chaque mois elle donnait un grand concert au Caire que les radios égyptiennes transmettaient en direct et des millions d’arabes de Baghdad à Casablanca qui passaient une nuit blanche complètement ivres de mélodies et d’alcool pour les uns et de mélodies et de thé pour les autres. Le jeudi 5 juin 1967 au soir Oum Kalthoum donnait donc son habituel concert avec assis au premier rang de nombreux officiels égyptiens et les hauts officiers de l’armée parmi lesquels le maréchal Abdel Hakim Amer commandant en chef de l’armée égyptienne et Salah Nasr le chef des services des renseignements,. Le concert se termine vers minuit après quoi ce public de set jet se disperse dans la célèbre avenue des Pyramides où sont alignés les cabarets, hauts lieux de débauche de tout arabe capable de dépenser 100 dollars la nuit, une fortune à l’époque. Aux premières lueurs du jour, la tête alourdie d’alcool et de sons de musique, tout le monde va se coucher jusqu’à midi au moins, le vendredi étant jour férié dans l’Egypte socialiste et laïque de Nasser et son parti unique, l’Union socialiste Arabe, une sorte de parti baath couleur locale la brutalité sanguinaire en moins. Nous sommes le 6 juin au matin, toute l’Egypte dort. A 5 H pile la chasse israélienne donnent l’assaut à un pays doublement ivre et profondément endormi.

Des centaines d’avions militaires israéliens attaquent simultanément les aéroports civils et militaires et détruisent 90% de l’aviation égyptiennes avant que le soleil ne se lève. Au même moment l’armée de terre israélienne se lance à la conquête de la Sinaï occupant au passage gaza où elle y est toujours. Israël attaque en même temps la Jordanie et lui enlève Jérusalem et la Ci Jordanie et la Syrie dont elle s’empare des plateaux du Golan. La guerre se termine le mercredi suivant, elle n’aura durer que 6 jours d’où le nom qu’on lui a donné : La guerre de six jours.

Surpris dans leur sommeil, la plus part des généraux égyptiens apprennent la nouvelle par la radio officielle dont un célèbre speaker nommé Ahmed Said, une sorte de Sahhaf irakien puissance 4, annone que la défense antiaérienne égyptienne a abattu 70 avions ennemis le premier jour, Nasser lance : Nous jetterons les juifs à la mer, avant de demander cinq jours après honteusement à l’Union soviétique d’agir au sein du Conseil de sécurité de l’Onu pour imposer un cessez le feu avant que les israéliens ne prennent le Caire comme aujourd’hui les américains Baghdad.

Plus tard nous apprenons que la défense antiaérienne égyptienne n’a pas abattu un seul avion israélien durant cette guerre, que l’armée égyptienne s’est enfuie sans se battre, évaporée dans le désert, laissant armes et chaussures derrière elle pour courir plus vite, l’armée de Saddam n’a pas fait mieux.

1973, cela faisait six ans que l’Egypte s’arme et s’entraîne pour se venger de la défaite de 1967. Nasser est mort et Sadate prit sa place. L’Egypte divorce de l’Union Soviétique et se rapproche timidement de l’Amérique mais continue à se battre avec des armes russes. Sadate, Assad de Syrie et le roi Hussain de Jordanie décident alors de coordonner leurs efforts pour attaquer Israèl en même temps afin de libérer leurs territoires occupés. Le 6 octobre les trois chefs se retrouvent au Caire pour décider ensemble de la date du déclenchement de la guerre. La date du 10 octobre fut retenue et chacun retourne dans son pays pour en informer son état major.

Savez-vous ce qu’a fait le roi Hussain de Jordanie ? Sitôt rentré à Amman il téléphone à Goda Meir Premier ministre israélien et demande à la voir de toute urgence. Elle lui envoi un hélicoptère israélien qui l’amène à Tel Aviv où maman Golda l’attendait avec patience avec son ministre de la défense Moshé Dayan. A la question : Quel jour vous avez décidé de nous attaquer ? Le 10 octobre madame, répond le roi. Félicitations sir, sachez qu’Israël et le peuple juif vous en seront éternellement reconnaissant. Le jour de sa mort en 1998 la communauté juive mondiale et les loges franc-maçonniques, dont il est membre 38eme échelon, mobilisent pour ses obsèques 40 chefs d’Etat avec à leur tête le président américain Bill Clinton qui marchèrent une heure durant dans les rues d’Amman, profondément amis par la perte d’un ami irremplaçable.

Imaginez que Tony Blair, après avoir décidé avec Georges Bush de la date de l’attaque de l’Irak, s’envole pour Baghdad, rencontre secrètement Saddam Hussain et lui dit : Nous avons décidé de vous attaquer le 20 mars au soir, prenez garde !!!!

C’est ce qu’a fait le roi de Jordanie, qui une fois sa trahison accomplie rentre chez lui et refuse de participer à la guerre au grand dam de ses deux alliés. Israël ne fut que partiellement surpris par l’attaque du 10 octobre. C’est ce qu’ont dit Dayan et Meir dans leurs mémoires. Moi je les crois, et le roi n’a jamais démenti sa trahison. Il a même eu l’occasion d’embrasser Sadate mille fois sur deux joues.

Car si Hussain a trahi ses deux amis, Sadate s’est trahi lui-même. En effet après trois jours de combats victorieux et après une remarquable traversée du canal de suez, au moment même où l’armée égyptienne s ‘enfonce dans le Sinaï à la rencontre a l’armée israélienne, Sadate ordonne au général Saaddine Elchadhli de stopper l’offensive en arrêtant ses connes blindées à 30 km à l’est de suez et d’attendre les ordres. L’armée ennemie arrive et balaie les troupes égyptiennes en état statique.

Quelques jours après, le général Ariel Sharon, toujours lui, réussit, à la tête de son armée, à traverser le canal de suez en sens inverse, s’enfoncer avec ses chars en Egypte. Heurement qu’une résolution de cessez-le feu votée à la hâte par le Conseil de Sécurité l’oblige à s‘arrêter à 101 km du Caire. Plus tard on apprenait que Sadate avait fait un deal avec les Américains stipulant que l’armée égyptienne traverse le canal mais n’ira pas plus loin, car la guerre devait servir seulement comme moyen de déclenchement d’un processus diplomatique qui allait conduire l’Egypte à conclure une paix séparée avec Israel en 1978.

Tout le reste c’est de la mise en scène pour enflammer momentanément la rue arabe. Sadate cacha l’existence de ce deal à Assad de Syrie et au petit roi jordanien et même à son propre état major. La guerre fut gagnée au début et perdue par la suite, car le scénario été décidé d’avance. Sadate avait trahi comme le roi Hussain et tous les autres dictateurs arabes, un vrai drame. Ils sont tous des traîtres, des tyrans, de moins que rien.

Alors vous n’êtes toujours pas d’accord avec ce que dit le juge courage ? C’est votre droit le plus absolu. Tout le monde se trompe, moi, le juge et les autres. Lui a exprimé des émotions, moi je vous ai donné les faits. La différence c’est que quand l’un de nous se trompe cela ne fait du mal à personne, mais quand Sadate, Hussain de Jordanie ou Saddam se trompe et trahit c’est la catastrophe, karitha, pour 250 millions d’arabes, leur avenir, leur honneur et leur dignité. A suivre

 

(Source: forum Tunezine, le 9 avril 2003 à 16h41 )

 


 
 

Réalités se surpasse

Cette information publiée dans Réalités du 3 avril 2003 est injustement passée inaperçue. Ainsi, le magazine « indépendant », nous apprenait que :
« Hamma Hammami (est) libre de voyager
 
Contrairement aux rumeurs qui ont circulé dans certains milieux, l’opposant tunisien Hamma Hammami est libre de voyager bien qu’il ait quitté la prison récemment. D’ailleurs, nous venons d’apprendre que les autorités de tutelle lui ont renouvelé son passeport qui lui a été remis la semaine dernière.
 
Réalités  
1- La précision « bien qu’il ait quitté la prison récemment » vaut son pesant d’or. Cette phrase laisse entendre que le droit des tunisiens à se déplacer librement (droit reconnu par la constitution et par toutes les conventions internationales) est un privilége qu’on accorde à certains anciens taulards « bien qu’ils aient quitté la prison « récemment » !
2- Selon Réalités, la (bonne) nouvelle est que « les autorités de tutelle » (les flics quoi !) ont « renouvelé (le passeport de Hamma) qui lui a été remis la semaine dernière ».
Bigre ! La rumeur de l’interdiction de voyage n’était donc pas si infondée que ça ? Et puis, pourquoi Réalités oublie de poser la bonne question; celle de savoir pourquoi les « autorités de tutelle » ont omis de délivrer son passeport à Hamma, pendant les sept derniers mois ?
Autre bonne question que nous n’oserons pas demander à Réalités de  poser : Que faisait « l’opposant tunisien Hamma Hammami » en prison ?
Tout bien réfléchi, ma préférence va aux médias officiels qui ne pipent mot sur ces opposants « emmerdeurs » plutôt que les médias « indépendants » qui en parlent de cette façon !
Lecteur Assidu
www.tunezine.com
10-4-2003

 

 

Chirac se réjouit de la chute de « la dictature de Saddam Hussein »

 

    AFP, le 10.04.2003 à 08h11

                      PARIS, 10 avr (AFP) – Le président français Jacques Chirac « se  réjouit de la chute de la dictature de Saddam Hussein », affirme  l’urgence de l’acheminement de l’aide humanitaire et souhaite la fin  rapide des combats, a indiqué jeudi la présidence dans un  communiqué.

                      « La France, comme toutes les démocraties, se réjouit de la chute  de la dictature de Saddam Hussein et souhaite la fin rapide et  effective des combats », dit la présidence.

                      « Il est nécessaire maintenant de créer les conditions qui  rendront au peuple irakien sa dignité dans la liberté retrouvée. »

                      « L’urgence est de permettre sans délai l’acheminement en Irak de  l’aide humanitaire sous toutes ses formes. Dès que possible, après  la phase nécessaire de sécurisation, l’Irak doit retrouver avec la  légitimité donnée par les Nations unies sa pleine souveraineté dans  une région stabilisée », a ajouté la présidence française.

                      Trois semaines jour pour jour après le déclenchement de la  guerre par une coalition américain-britannique, le régime irakien  s’est effondré mercredi dans un mélange de scènes de liesse et de  pillages, toute forme d’autorité ayant apparemment disparu.

                      Mercredi soir, M. Chirac avait appelé le Premier ministre  britannique Tony Blair pour faire le point de la situation et  poursuivre la concertation sur le rôle futur de l’ONU dans  l’après-guerre.

                      La France demande que les Nations unies jouent un « rôle central »  dans la reconstruction politique, administrative et économique de  l’Irak, c’est-à-dire allant au-delà du « rôle vital », essentiellement  humanitaire, évoqué par les Britanniques et les Américains.

                      M. Chirac doit retrouver vendredi et samedi les dirigeants russe  Vladimir Poutine et allemand Gerhard Schroeder à Saint-Péterbourg,  en Russie, pour un sommet réunissant les trois pays européens qui  avaient manifesté le plus d’hostilité à la guerre.


 

A Londres, les exilés Irakiens jubilent, colère chez les autres musulmans

 

   par Alexandre PEYRILLE

 

                       AFP, le 09.04.2003 à 19h05

                      LONDRES, 9 avr (AFP) – Le contraste était frappant, mercredi  soir au sein de la communauté musulmane de Londres: les exilés  irakiens se réjouissaient de la prise de Bagdad et les personnes  originaires de pays arabes affichaient une ferme opposition à la  présence américaine en Irak.

                      Deux Irakiens étaient hilares devant l’ancienne ambassade  d’Irak, où une vingtaine de leurs compatriotes sont brièvement  entrés par effraction pour déchirer des portraits de Saddam Hussein  et fêter l’entrée des Marines américains dans le coeur de la  capitale irakienne.

                      « C’est un rêve qui se réalise, quand j’ai vu la statue de Saddam  tomber, ça été un choc, c’était trop beau », confie, ému, Bashir  Abas, exilé depuis 20 ans à Londres. Avec son ami Reda Hamed, il  envisage désormais un retour au pays. « Enfin! », soupirent de concert  les deux hommes.

                      Dans le secteur à majorité musulmane d’Edgware Road, en plein  centre de Londres, toutes les télévisions des cafés, des restaurants  sont branchées sur les chaînes d’information en continu, la chaîne  qatarie Al-Jazira ayant le plus de succès.

                      Dans le restaurant libanais Abu Ali, un vieil homme fume le  narguilet les yeux rivés à l’écran. Le patron assure que « ici, à  Londres, les Irakiens sont contents de se débarasser de Saddam  Hussein, mais ils seront encore plus contents lorsqu’ils se seront  débarrassés des Américains ».

                      Il met en garde contre les images tournées par les télévisions à  Bagdad. « Ils montrent des Irakiens qui applaudissent les Américains,  mais ils sont très peu nombreux », assure-t-il.

                      « Mon coeur est brisé, dit Doraid Aljawhary, un ingénieur  palestinien réfugié à Londres depuis deux ans, je ne suis pas un  partisan de Saddam mais les Américains sont encore pires. L’arrivée  des Américains sera néfaste pour l’Irak. Les divisions entre les  chiites, les sunnites et les Kurdes vont s’accroître ».

                      Son voisin de table, un Jordanien, ajoute: « ce n’est pas une  libération, c’est une occupation. Pourquoi ne libèrent-ils pas la  Palestine? ».

                      Un libraire égyptien ne regrettera pas Saddam, « les Irakiens non  plus », dit-il, mais il est inquiet pour l’avenir du pays.

 

                      Pour Mondher Riahi, un Tunisien de 26 ans, « les Américains,  dénonce-t-il, ne comprennent rien au monde arabe et cela se  retournera contre eux, ils n’ont pas tiré les leçons du 11  septembre. Ils sont les plus forts au monde et ils imposent leur loi  partout, en méprisant les musulmans ».

                      Le ton monte, il fait des grands gestes avec ses bras et  raconte: « quand j’ai vu les images des soldats américains dans  Bagdad, je n’y croyais pas, je suis écoeuré ».

                      Au même moment, deux femmes portant un long voile noir intégral  passent devant lui. « Voilà la prochaine menace en Irak, prédit-il,  l’islamisme: si l’Irak se démocratise vraiment, c’est la majorité  chiite et l’Ayatollah Hakim (opposant islamiste chiite) qui  prendront le pouvoir ». 

 

 

Le prix d’une guerre qui a conduit les forces américano-britanniques aux portes de Baghdad

 
130.000 soldats britanniques et américains sont actuellement positionnés en Irak, sur un total de 250.000 soldats stationnés dans le Golfe arabe. Les forces américano-britanniques ont lancé 725 missiles Tomahawk, effectué 18.000 vols, largué 50 bombes à fragmentation, déchargé 12.000 balles « à trajectoire  précise ». A ce jour, 1.252 civils irakiens et 57 kurdes ont été tués et 5.103 civils ont été blessés. 88 soldats américano-britanniques, parmi lesquels 27 britanniques, ont été tués sur le terrain. On dénombre au moins 12 soldats américano-britanniques portés disparus et 34 soldats américano-britanniques tués suite à des « tirs amis » ou à des « accidents de combat ». 9 journalistes ont été tués ou portés disparus.  2 attaques suicides contre les troupes américaines ont tué 7 soldats. 8.023 combattants irakiens ont été faits prisonniers. Jusqu’ici, aucune arme de destruction  massive n’a été trouvée.
1.500.000 personnes n’ont pas accès à de l’eau propre dans le sud de l’Irak.  200.000 enfants risquent la mort par dysentérie dans le sud de l’Irak. 17.000.000 irakiens dépendent de l’aide alimentaire extérieure, qui a été interrompue. 600 puits et rafineries de pétrole sont contrôlés par les forces américano-britanniques. 80 milliards de dollars ont été affectés par le congrès américain aux dépenses militaires. Une capitale de 5.000.000 habitants se tient actuellement entre les forces américano-britanniques et leur unique objectif : la suppression de Saddam Hussein. 

 

(Source : The independant, le 5 avril 2003 )


 

« Vous allez voir ce qu’on va faire des Américains »

 

 AFP, le 10.04.2003 à 15h08

   par Hervé CLERC
            
            ROTTERDAM (Pays-Bas), 10 avr (AFP) –  « Laissez les Irakiens se  remplir un peu le ventre et vous allez voir ce qu’ils vont faire des  Américains ». Dans le petit appartement d’Ismaïl Sheikili, dans la  banlieue de Rotterdam, aucun des Irakiens présents ne croit aux  lendemains qui chantent pour les forces de la coalition en Irak.
            « Le combat contre les Américains sera plus facile que le combat  contre Saddam. On va les jeter hors d’Irak plus vite encore qu’ils  n’y sont entrés ». La voix est véhémente. Les phrases partent comme  des rafales de Kalachnikov. Tahir al Saïdi, poète au chômage,  originaire de Nassiriyah, déborde d’une violence trop longtemps  contenue.
            « Evidemment que je suis heureux de la chute de Saddam. Il y a eu  une telle oppression, tellement incroyable, que je ne peux que me  réjouir, mais il aurait mieux valu que le régime soit renversé par  les Irakiens eux-mêmes. Les Irakiens ne sont pas heureux de  l’arrivée des Américains », assure-t-il.
            Tahir est chiite. En parlant, il tripote machinalement les  grains en plastique d’un chapelet vert. Pour lui, l’un des objectifs  immédiats de la coalition anglo-américaine est d’accentuer les  divergences inter-irakiennes, tribales et religieuses, en  particulier entre sunnites et chiites: « C’est la même bonne vieille  méthode, celle qu’avaient utilisée les Anglais après la première  guerre mondiale: diviser pour régner ».
            L’appartement où Ismaïl Sheikili reçoit ses amis irakiens est  situé à Vlaardingen, dans la grande banlieue de Rotterdam, le  premier port du monde, où vivent des milliers de réfugiés irakiens.  Les immeubles de quatre étages sont proprets. On n’y voit pas de  graffiti. Quelques arbres sont en fleurs.
            Ismaïl Sheikili, capitaine de la marine marchande néerlandaise,  est sunnite. En aparté, il confie ses craintes des débordements  chiites. « Ce qu’on a entendu sur CNN hier à Badgad, et que CNN n’a  pas traduit, c’étaient des slogans religieux chiites. Des slogans  comme on n’en avait jamais entendu à Bagdad. C’est un très mauvais  commencement pour quiconque aime ce pays ».
            « Beaucoup de chiites portaient des armes. Les Américains  regardaient sans rien faire. Pourquoi n’ont-ils rien fait quand ils  ont commencé à piller les boutiques ? Il aurait été très simple de  faire cesser les pillages. Quelques coups de feu en l’air auraient  suffi ».
            Lui aussi s’attend à des « lendemains difficiles » pour les  Américains: « Les chiites savent comment agiter la rue. Regardez ce  qu’ils ont fait au Liban. A partir du moment où ils n’auront plus  peur de Saddam, toute leur haine va se reporter contre les  Américains, le grand Satan ».
            Au mur, un tableau fluorescent représente la Côte d’Azur ou la  Riviera italienne. Un ciel d’un bleu irréel contraste avec les  lourds nuages gris de la banlieue de Rotterdam.
            Y. Bilal est chômeur. Il explique qu’il était officier dans  l’armée irakienne, dans la Garde républicaine, avant de fuir l’Irak  dans les années 90 en désaccord avec le régime. Il égrène le même  sebha que Tahir, le chapelet en plastique vert pomme.
            « Les Américains se sont mis sur le dos une guerre d’usure en  Afghanistan. Maintenant ils vont en avoir une autre en Irak »,  dit-il. Il estime qu’il y aura une pause de quelques mois avant que  les Irakiens prennent les armes contre « les envahisseurs ». « Une  guerre de partisans va éclater d’ici deux ans, sauf si la guerre  civile éclate d’ici là ».
            « Il n’y a pas de bonnes ou de mauvaises invasions », renchérit  Ismaïl. « Une invasion est toujours une invasion ». 


 

افتتاح السفارة الأميركية… وبوش قريبا في بغداد التطبيع والبدء في إنشاء سفارة إسرائيلية

بغداد – روبرت فيسك
دمر محررو بغداد الأميركيون أمس الأربعاء السلطة الدكتاتورية لصدام حسين التي استمرت نحو ربع قرن من الزمان، وجلبوا خلفهم جيشا جرارا من القراصنة الذين فرضوا على المدينة العريقة عهدا من السلب والفوضى. إنه اليوم الذي بدأ بالقذف المدفعي والهجمات الجوية والمستشفيات العائمة في الدماء، وانتهى بتحطيم الرموز التذكارية المتمثلة في تماثيل الدكتاتور صدام.
وقد وجدت المظاهرات أمس طريقا للابتهاج. فالرجال الذين خضعوا وأطاعوا البوليس السري لصدام حسين منذ 25 عاما، تحولوا إلى عمالقة معبرين عن كراهيتهم للزعيم العراقي وأحرقوا صوره وهتفوا بينما تتهاوى تماثيله الضخمة ساقطة على الأرض.
وقال أحد الباعة: « إنها بداية حريتنا الجديدة »… ثم صمت هنيهة، وتساءل: « ماذا يريد الأميركيون منا الآن »؟
بدأ السقوط أمس باختفاء المقاومة العراقية، كما بدأت أعمال سلب ونهب من قبل بعض المواطنين لمرافق ومؤسسات حكومية منذ ساعات الصباح. وفي ساحة الفردوس أمام فندق الشيراتون ساعدت قوات المارينز بعد الظهر حشدا من الشباب في تدمير تمثال ضخم لصدام بربطه إلى مدرعة أميركية ثم جره ليسقط ويسحب على الأرض.
ولكن السقوط بالأمس يعتبر لحظة رمزية مهمة إذ هي المرة الأولى التي تحتل فيها أميركا عاصمة دولة عربية ذات سيادة، وهي لا تعلم ما أثر ذلك على الشعوب العربية.
ولم يكن هناك أثر لوجود صدام ولا ولديه عدي وقصي. هل انتقلوا شمالا إلى قلعتهم في تكريت؟ أم اختفوا في مخابىء تحت القصور الرئاسية؟ وهكذا تحولت غرف التعذيب والسجون إلى أماكن للذكريات.

وقد افتتحت السفارة الأميركية أمس الاربعاء. وسيزور جورج بوش  » الاصدقاء » الجدد المطيعين؛ لتطبيع العلاقات السياسية والاقتصادية مع « اسرائيل »، والبدء بإنشاء سفارة اسرائيلية في بغداد. ولكن كسب الحرب شيء بينما النجاح في مشروع ايديولوجي واقتصادي يعقب الحرب شيء آخر. إن الهيمنة الحقيقية لأميركا على العالم العربي بدأت بصورة حقيقية في التاسع من ابريل/نيسان ..2003
 
(المصدر: صحيفة الوسط البحرينية الصادرة يوم 10 أفريل 2003)
 


لماذا لا يتعلم الغرب من كل أوهام التحرير التي برر بها جرائمه في الماضي ؟

 

بقلم: روبرت فيسكصحيفة الإندبندنت اللندنية
 
في الثامن من مارس لسنة 1917 و بعد أن اجتاحت القوات الهندية البريطانية البصرة و اقتربت من بغداد خاطب الجنرال البريطاني ستانلي مود العراقيين في ولاية بغداد قائلا : » لقد جاءت جيوشنا إلى مدنكم لا كأعداء أو غزاة بل فاتحين و محررين من قمع الطغاة  » ..
و لم يقف الخطاب البريطاني عند هذا الحد بل استمر قائلا : » تذكروا يا شعب بغداد إنكم و لأجيال مضت عانيتم الأمرين بسبب طغيان و استبداد حكامكم  المتسلطين الذين  كونوا الثروات الطائلة على حساب فقركم و قسموكم إلى قبائل عربية متناحرة فيما بينها , و هذه سياسة تمقتها المملكة البريطانية و حلفاؤها لأنه لا يمكن أن يتحقق السلام من دون قيادة حكيمة و رشيدة  » ..
لقد كان الجنرال مود وقتها كالجنرال تومي فرانكس اليوم و ليس غريبا أن يستعير الرئيس بوش نفس الكلمات و العبارات المخادعة و هدفهم واحد هو النفط فقد أراد مود في تلك الحقبة أن يقول للشعب العراقي لا تقفوا في وجه القوات البريطانية بل رحبوا بها و لا تعترضوا على سيطرتها على النفط لأن هدفها إدارة العراق إدارة حكيمة و عادلة ……
و استمرت حملة الكذب تلك بأن قام نائب الجنرال دوم الضابط بيرسي كوكس بدعوة الزعماء العراقيين و الذين لم يكن لهم دخل في محاربة بريطانيا بالاستعداد لإدارة العراق تحت الانتداب البريطاني و وعدهم بالحرية و الازدهار و الرفاهية و بالوحدة العراقية و لم تكن هذه إلا أوهاما غلف بها البريطانيون  الأهداف الحقيقية لاستعمارهم العراق .
وبسرعة أرسل هذا الضابط خطابا إلى لندن أخبرهم فيه أن الأوضاع الداخلية للعراق تعيق عمل القوات البريطانية و أن إرساء القانون و النظام يجب أن يتم و بسرعة . و ربما هذا كان إشارة إلى الفسيفساء العرقية التي حاولت بريطانيا استغلالها لتقسيمه. و كان همهم الأوحد هو النفط لذلك قاموا بالتلاعب بالتقسيمات العرقية للعراق من سنة و شيعة و أكراد و غيرهم . و لم تكن فرنسا بعيدة وقتها عن هذه الجرائم فقد حاولت مرارا و تكرارا الفوز بالمنطقة الكردية و لكنها تراجعت بعد أن وعدها البريطانيون بحصة في شركة النفط التركية الجديدة و التي تحولت فيما بعد إلى شركة النفط العراقية .
كم مرة غزى فيها الغرب الشرق الأوسط و غلف ذلك بالأكاذيب و الأوهام ؟  كانت قمة السخافة أن قالوا  » حرر إدوراد ألينبي فلسطين بعد أشهر من تحرير مود للعراق » . و جاءت بعدهم فرنسا لتحرر لبنان و سوريا و هلم جر …
ما هذا ؟ أعجب كثيرا لفشلنا المستمر و المتكرر في التعلم من التاريخ و الإصرار  على تكرار الأوهام و الأكاذيب التي جاءت في خطاب الجنرال مود كلمة كلمة ؟ و رغم أن وثيقة الجنرال مود و التي بيعت في المزاد الأسبوع الماضي لم تساوي غير 1400 جنيه إسترليني إلا أنني أجدها ثمينة جدا بالنسبة للأمريكان لان ما يقومون به الآن هو تطبيق حرفي لكل ما جاء في تلك الوثيقة .
و خذ على سبيل المثال البند 22 من ميثاق عصبة الأمم و الذي سمح للبريطانيين و الفرنسيين بتقسيم الأراضي المحررة من التسلط العثماني كما ادعوا . جاء في هذا البند : » إلى كل الأقاليم و المستعمرات السابقة و التي تحررت من سيطرة الحكام السابقين و التي مازالت شعوبها غير قادرة بعد على تسيير أمورها فلقد ارتأينا أن نعهد بإدارة هذه البلاد إلى قوى ذات حضارة و تقدم و خبرة طويلة في تحمل مثل هذه المسئوليات الجسام … » .
ما هذا التحرير الذي كانوا يتحدثون عنه ؟ و ما هذه الثقة المقدسة و الأمانة العظيمة التي يدعيها وزير الخارجية الأمريكي كولن باول و يحاول من خلالها تبرير وصايتهم على نفط العراق و غزوهم للشرق الأوسط ؟ لماذا نريد دائما حكم هؤلاء الناس , هذه  » القبائل بالأعلام  » ؟ كما أسماها مؤرخ الحملات الصليبية خلال القرن الحادي عشر الميلادي . و ليس غريبا أن تجد تطابقا تاما بين خطاب البابا أوربن بمناسبة الحملة الصليبية الأولى سنة 1095 م و بين الادعاءات و الافتراءات التي يرددها اليوم عصبة الأصوليين المسيحيين المتشددين و حلفائهم اليهود و هم الأكثر لهفة و تعطشا  من غيرهم لغزو العراق و سفك دماء شعبه .
لقد قال البابا أوربن لقومه أن الحكام المسلمين يسيئون معاملة الشعوب المسيحية هناك 
– و ما أشبه اليوم بالبارحة فبوش يردد نفس الكلام عن ما أسماه  انتهاكات حقوق الإنسان – و وصف لهم معاناة الحجاج المسيحيين  في تلك البلاد فأثارهم و دفعهم لشن حرب غلفها بالشرعية الدينية . و بالطبع قالوا إنهم أرادوا تحرير النصارى و لكنهم و بمجرد قدومهم للشرق الأوسط  قتلوا المسلمين و اليهود تقتيلا .
و لن تجد عبارة  » التحرير  » هذه إلا و قد اقترنت  بضرورة الإطاحة بالأنظمة القمعية . و ليس هناك اختلاف كبير بين الحملات الصليبية في ذلك الوقت و الغزو الأمريكي الجاري الآن ضد العراق .
ففي الماضي, في  سنة 1798 م و بعد أن حشد نابليون قواته لغزو مصر غلف أهدافه الاستعمارية بعبارة التحرير من الطغيان , و قال إنه جاء ليحرر الشعب المصري من قمع مراد بيه و إبراهيم بيه .. و قام  كلود إيتيان و هو أحد مساعدي نابليون -و هو شبيه بمساعدي بوش حاليا- بكتابة وثيقة برر فيها الاستعمار و تحدث فيها عن الظروف المأساوية التي يعيش فيها الشعب المصري بسبب ظلم حكامه و هذا يطابق تماما تقارير البيت الأبيض عن حال البصرة و بغداد تحت نظام صدام حسين كما يدعون .
و من الناحية الثانية نجد التاريخ يعيد نفسه اليوم بالنسبة لصدام . فالرئيس صدام حسين يعد بدحر العدو الأمريكي و تحطيمه و هذا تقريبا ما وعد به الأمير المملوكي في القرن الثامن عشر حين وعد بتحطيم جيش نابليون تحت حوافر الجياد و لكن بالطبع التحطيم قام به نابليون و ليس الأمير المملوكي . و لم يترك نابليون الفرصة تمر ليؤكد أنه جاء لنشر الحرية و تحرير الشعب المصري من تسلط حكامه . و أرسل بكتاب إلى القضاة و الشيوخ و الأئمة و حكام الولايات و طلب منهم مساعدته في تدبير شؤون البلاد و طلب منهم إخبار شعبهم بان الفرنسيين هم أصدقاء للمسلمين و ليسوا أعداءهم , و أن كل من يتفق مع الفرنسيين فالرب يباركه . و بالفعل قام نابليون بتشكيل إدارة محلية في مصر و هي شبيهة إلى حد ما بالإدارة التي يسعى بوش لإقامتها في العراق تحت الوصاية الأمريكية . و لكن و في ظل الاحتلال الفرنسي لمصر قامت ثورة عنيفة ضده قادها الشيوخ و القضاة سنة 1978  تكللت بالنجاح .
و حتى إسرائيل استخدمت عبارة التحرير لتبرير جرائمها في لبنان و فلسطين . فحين اجتاحت لبنان سنوات 1978 و 1982 ادعت أنها تريد تحرير لبنان من الإرهاب الفلسطيني المتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية و لكنها و بعد سنوات طويلة انسحبت تجر وراءها أذيال هزيمة مهينة لها كقوة عسكرية مهيمنة في المنطقة . و حتى الأمريكان انسحبوا بسرعة من لبنان بعدما خسروا أكثر من 180 من المارينز في عملية تفجير واحدة في بيروت سنة 1982 , و لكن كيف علق رونالد ريغن على ما سماه مسبقا  » مهمة تحريرية  » , قال :  » إن لبنان هي  ضمن مجال اهتمامنا و نشعر أننا مجبرين على دعم الحرية في أي منطقة , و إذا تمكنت القوات المعادية للغرب من السيطرة عليه فجميع مراكزنا الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط سوف تكون مهددة و من ضمنها منابع النفط في الجزيرة العربية « .
و مرة أخرى يلعب الغرب لعبة التحرير في الشرق الأوسط . فأنتني إيدن و رغبة في الانتقام من عبد الناصر ادعى أن بريطانيا تريد تخليص المنطقة من الطاغية عبد الناصر , تماما كما أراد نابليون تخليص المصريين من ظلم الباشوات.  و الجنرال مود الذي أراد تخليص العراقيين من ظلم الأتراك , و اليوم جورج بوش يريد تخليص العراقيين من ظلم صدام حسين . و في كل هذه الحملات كانت هناك تقارير و خطابات و تصريحات تسبق الاحتلال و تدعي أن الأمريكان أو الفرنسيين أو الغرب عموما ليس عدوا للشعوب العربية و لكنه جاء فقط لقتال ذلك الحاكم الظالم .
و لكن ماذا حصل بعد كل هذه الكلمات الجميلة ؟ لقد أثرت تلك الحملات سلبا على العلاقات المسيحية الإسلامية و كانت كارثة بكل المقاييس . فلقد ترك نابليون مصر في وضع لا تحسد عليه و أسقطت بريطانيا الغاز السام على الأكراد العراقيين و غيرهم و اليهود استقر لهم الأمر في فلسطين  و عاث الفرنسيون فسادا في سوريا و لبنان .
و اليوم  ماذا سيكون عليه الوضع في العراق خلال الأشهر القادمة ؟ ماذا  سيترتب عن حماقتنا هذه كغربيين و عن فشلنا في التعلم من دروس الماضي ؟  لن نعرف إلا بعد أن تحتل القوات الأمريكية الغازية جميع العراق و يستقر لها الوضع هناك بالكامل . و لكن ماذا لو انتفض الشعب العراقي بجميع أطيافه العرقية ضد الاحتلال الأمريكي و تحول الأمر إلى مقاومة شاملة للاحتلال , فحينها لن يستطيع بوش التبجح بانتصار سريع على بغداد . وقتها فقط سيحين دورنا نحن كصحفيين , و وقتها فقط سيكشف الغطاء عن كل أكاذيب  و أوهام التحرير و الصداقة مع العرب و إسقاط الأنظمة الفاسدة .
و دعوني أخمن هنا ما يمكن أن  تأتي به الشهور أو السنين التي تلي غزو العراق . فأمريكا و بسبب ادعائها الكاذب بإقامة الديمقراطية على أنقاض النظام الديكتاتوري في الشرق الأوسط سوف تعاني نفس المعاناة التي عانتها بريطانيا في فلسطين . و لربما كلمات وينستون تشرتشل حين قال أنهم  دخلوا فلسطين و الأبواب مشرعة و خرجوا منها و الهزيمة و المهانة تلاحقهم سوف تعيد نفسها بالنسبة لجورج بوش اليوم .
 
 
ترجمة : حميد نعمان
 (المصدر: صحيفة التجديد المغربية بتاريخ 10 أفريل 2003)
 

 

مذبحة بلا شهود


بقلم: رشيد خشانة    
 
يندرج استهداف الاعلاميين وقتل اثني عشر صحافياً في فندق « فلسطين » اول من امس في سياق ما تعدّ له القوات الاميركية في الساعات والأيام المقبلة من مذابح للمدنيين والميليشيات العراقية من أجل اقتلاع شأفة المقاومة واجبار الجميع على الاذعان للاحتلال. فحتى « الثلثاء الأسود » اخفقت خطط « التحالف » في فرض احتكار الخبر وصورة مجريات الحرب، وانتهى عهد الاعلام الواحد الذي ساد خلال حرب الخليج الثانية، فاخترقت المعلومة كل الحواجز العسكرية والرقابية.
وايا تكن التطورات التي حدثت على الجبهة العسكرية فإن الجنرال الذي أربك قيادة « التحالف » هو بلا شك التعددية الاعلامية التي حملتها على اعلان جزء من خسائرها، ونقلت للرأي العام الدولي صورة متماسكة عن المقاومة العراقية على مدى ثلاثة اسابيع، وشكلت دافعاً لحركات الشارع في البلدان العربية والعالم، المعادية للحرب.
وفي ظل المشهد الاعلامي الجديد خسرت وسائل الاعلام الأميركية التي طالما دافعت عن استقلالها عن السلطة السياسية، كثيراً من صدقيتها إن لم تكن كلها. فهذه الحرب هي للمرة الاولى، حرب الخبر المعولم والصورة الفضائية، ومعها تراجع ترتيب الاعلام الاميركي وبدا كما لو أنه اعلام تسيّره وزارة اعلام في بلد من العالم الثالث. كان اعلاماً بلا سبق صحافي ولا جرأة او خروج عن الخط المرسوم، ويمكن القول ان الرقابة والرقابة الذاتية لم تصلا ابداً الى المستوى الذي وصلتا اليه في هذه الحرب.
ويؤكد اعلاميون غربيون ان صور المعاملة البشعة التي عاملت بها القوات الاميركية والبريطانية العراقيين، مدنيين وعسكريين، بعد سقوط مدنهم وأحيائهم موجودة، لكن حصاراً اعلامياً مشدداً ضرب عليها لتفادي صب الزيت على مشاعر الرأي العام في البلدان العربية والاسلامية ضد الولايات المتحدة، واثارة القوى المناهضة للحرب في اوروبا وآسيا.
ومع التزام وسائل الاعلام الأميركية منهجاً احادياً وخطاباً متناسخاً باتت صنواً للاعلام السوفياتي الراحل. ويعود السبب الى اكتشافها « الواجب الوطني » بعد أحداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) 2001 ما جعلها معبأة منذ ثلاثة اشهر بوصفها جزءاً من التعبئة العسكرية العامة، فيما سيطر منطق السلام والخطاب المناهض للحرب على غالبية وسائل الاعلام الأوروبية والكندية مثلاً.
حتى في المعركة الديبلوماسية مع فرنسا والمانيا، انضمت وسائل الاعلام الأميركية الى حكومتها الى ان اصبحت لسان حالها، بل تقدمت عليها لتشن حرباً عنصرية على فرنسا والمانيا.
على هذه الخلفية أوقعت ظروف النقل المباشر التعددي، الأميركيين في أخطاء وتخبط ظاهر، وسببت لهم حرجاً اضطرهم في حالات كثيرة للتدارك والتصحيح، واللهاث وراء تغطية الحدث بعد الاعلان عن وقوعه. وعلى هذا الاساس باتت الفضائيات العربية هدفاً عسكرياً، وكذلك الأمر بالنسبة الى وسائل الاعلام الدولية التي نقلت صورة الوضع من الجانب الآخر، فرجالها « اخطر » من الجنرالات الميدانيين، وينبغي توجيه فوهات الدبابات صوبهم لتصفيتهم.
سيأخذ الأميركيون بغداد، وسيحرصون على قطعها اعلامياً عن العالم، لنشر الاحباط والقنوط لدى العرب و »تبريد » مشاعر المتظاهرين في عواصم العالم. والأرجح انهم هيأوا سيناريو مقتبساً من الثورة التلفزيونية ضد تشاوشيسكو في رومانيا، لكنهم سيخسرون قلوب العرب وعقولهم، لأن القوة ستنقلب ضدهم.
اما الصلف الذي عاملوا به المدنيين منذ بدء الاجتياح، والذي سترتفع وتيرته، فسيحفر هوة سحيقة بينهم وبين العراقيين بكل طوائفهم وألوانهم.
 
(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 10 أفريل 2003)


أي بديل سياسي لن يكون أسوأ !

بقلم: خالد شوكات (*)     
 
خلافاً لما قد يبدو بديهياً في نظر كثيرين، فإن الانتصارات العسكرية لا ترتب بالضرورة انتصارات حضارية، بل إن العكس في أحيان عدة بدا أقرب الى الصواب، فقد قادت الانكسارات الحربية التي منيت بها الأنظمة النازية والفاشية والامبراطورية في المانيا وايطاليا واليابان، الى تمهيد الطريق أمام النهضة السياسية والاقتصادية الخارقة التي شهدتها هذه البلدان عقب الحرب العالمية الثانية، بينما قادت انتصارات الجيش الأحمر المدوية، الفيديرالية السوفياتية نحو نظام استبدادي توتاليتاري قاس ومدمر.
 
وفي التاريخ العربي المعاصر، ساهمت نكسة حزيران (يونيو) 1967، في التعجيل بمراجعة النظام الشمولي الذي أقامه عبدالناصر، والذي كان سيزداد شمولية وأحادية لو كانت نتيجة الحرب مختلفة، فقد كان الولع بتأليه الحاكم وتنزيهه عن الخطأ في مصر ومحيطها العربي آنذاك على أشده، فيما كان الخطاب السياسي الرسمي مشدوداً الى الخطب والشعارات، اكثر منه الى الوقائع والانجازات.
 
والبيّن قياساً على ما تقدم، أن أي انتصار يمكن ان يحرزه العراق الرسمي بقيادة الرئيس صدام حسين، على الحملة العسكرية الاميركية – البريطانية، سيفضي بلا شك الى هزيمة حضارية وانسانية قاصمة للعراق الشعبي، المتطلع الى اقامة نظام ديموقراطي تعددي يحترم حقوق الانسان والحريات العامة، ويعالج الأدواء المدمرة لما يقارب نصف قرن من الحكم الديكتاتوري الفرداني المستبد.
 
ان أي انتكاسة قد تتعرض لها الحملة الاميركية على العراق، ستعني عملياً تحويل صدام حسين من « إله » كما قدّم نفسه، اذ تنتشر أصنامه وصوره في كل ركن وزاوية من العراق الخاضع لسلطته، الى « إله الآلهة »، فيما ستتحول قضية خلافة أحد نجليه « سيئي الذكر » من مسألة قابلة للجدل، الى مسألة محسومة وعقود اخرى من المعاناة الانسانية والتعذيب والمعتقلات والقمع المنظم للمجتمع، والمصادرة الجماعية للحريات والانتهاك الصارخ لحقوق الانسان والأقليات.
 
المؤسف في ما كشفته حرب الخليج الثالثة، هو هشاشة الركيزة الديموقراطية للفكر القومي العربي، الذي سرعان ما عاد في أول اختبار حقيقي يتعرض له بعد امتحان حرب الخليج الثانية، الى تبني النزعة الشعاراتية والخطاب الشعبوي – التهييجي في التعاطي مع قضايا وأزمات الأمة، والى التدليل لخصومه على ان الديموقراطية لم تكن يوماً – للأسف الشديد – أولوية من أولوياته، وان تخليه عن المشاريع السياسية الشمولية لم يحدث لأن رجالها اجبروا على ترك السلطة.
 
لقد اعتقد كثر ممن يمكن ان يطلق عليهم وصف « القوميين الجدد » ان الفكر القومي العربي أخذ الدروس والعبر مما مرّت به الدول العربية التي حكمتها أنظمة سياسية رفعت شعارات قومية، ناصرية وبعثية وغيرها، وان أول هذه الدروس والعبر استحالة تحقيق الحلم العربي في الوحدة، من دون تحول جماعي رسمي الى الديموقراطية، بالمعنى المتعارف عليه دولياً، الذي ينص على اهمية احترام قيم التعددية السياسية والفكرية والانتخابات والتفريق بين السلطات واستقلالية القضاء وصون الحريات العامة وحقوق الانسان.
 
غير ان الأزمات التي مر بها العراق بعد حرب الكويت، ابتداء بالحصار وانتهاء بالحملة الاميركية – البريطانية، بينت ان التيار القومي العربي لا يزال في عمومه قابلاً للانخراط بقوة في المشاريع الشمولية، ومستعداً لدعم الانظمة الديكتاتورية الفردانية، بصفتها ترفع شعارات شعبوية، وغير متردد في الانخراط في حملات الخديعة والتضليل التي تطلقها هذه الأنظمة لتعبئة الشارع العربي في الاتجاه الخطأ.
 
لقد خاض نظام صدام حسين حربين ضد شعبين مسلمين، وتسبب في قتل الملايين من العرب والمسلمين في حروب بلا معنى أو شرعية، كما قاد مئات حملات التعذيب والتقتيل ضد أبناء شعبه، بل بلغ به الطغيان حد ضرب مواطنيه بالسلاح الكيماوي، من دون ان يستدعي ذلك فزع قادة التيار القومي العربي، وتحركهم لتعبئة شعوبهم للتنديد بذلك، والوقوف الى جانب الشعب العراقي، وكأن نصرة المحكوم لا تجـــوز اذا ما نكـــل به الحـــاكم.
 
إن الاستنجاد بذريعة دحر التدخل الخارجي لتبرير تجاوز المطلب الديموقراطي، لم يعد مقنعاً أو مقبولاً بعد نصف قرن من الفشل المتواصل للتجارب القومية في الحكم، وأظهرت الأحداث والوقائع تباعاً، ان تأجيل الاستجابة لنداءات الإصلاح السياسي والديموقراطي والحقوقي، بحجة مواجهة العدو الاسرائيلي أو تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية، لم يكن إلا كذبة كبرى هدفها فقط خدمة الأنظمة الفردانية الديكتاتورية وتخليد الزعماء « المتألهين » في السلطة.
 
وكان حرياً بقادة التيار القومي العربي، خصوصاً أولئك الذين خرجوا عملياً من دوائر السلطة، ان يثبتوا فعلاً ما أعلنوا عنه قولاً وتنظيراً، حين تبنوا في أكثر من مناسبة ووثيقة، الخيار الديموقراطي التعددي سبيلاً وحيداً لتحقيق أهداف الأمة العربية الكبرى، في التنمية والوحدة وتحرير فلسطين، إلا ان أزمة العراق قد تكون أثبتت ان الطبع يغلب التطبع، وان النزعة الشعبوية الشعاراتية المخادعة متأصلة الى حد كبير في العقل السياسي العربي.
 
إن مجرد الصدع برأي مختلف، لم يعد متاحاً في صفوف التيار القومي العربي حالياً، بل ان النقاشات العربية – العربية عادت الى اجواء التخوين وإلصاق تهم العمالة وموالاة الأجنبي بالمخالفين، كما استرجع المتناقشون عادات المزايدة على الوطنية والقومية والايمانية الاسلامية، وغيرها. وهي أجواء وعادات كان يُظن ان العقل العربي بمختلف اتجاهاته أدرك فسادها ووقف على زيفها وخداعها، كما عرف خطورتها على تحديات الحاضر ومستلزمات المستقبل.
 
لقد استنجد نظام الرئيس صدام حسين – بعد فشله في مفاوضة الاميركيين والبريطانيين على امكان الإبقاء عليه – بكل المنظومات الشعاراتية والشعبوية التي يمكن ان تساعده على خوض معركته الأخيرة، اذ جمع بين ما كان يعتبره الى وقت قريب من قبيل المتناقضات، كما هو الشأن في تسخيره كل الشعارات القومية والاسلامية في آن، وكأن نظاماً آخر هو الذي حارب الثورة الاسلامية الايرانية ثماني سنوات، ونكل بأبناء الحركات الاسلامية، سنية وشيعية بلا تفريق أو استثناء.
 
إن نظام صدام حسين لم يكن في يوم من الأيام، نظاماً قومياً عربياً بالمعنى العقلاني الراشد للقومية العربية، ناهيك بأن يكون نظاماً اسلامياً، وان المواجهة التي يخوضها اليوم تحت شعارات قومية واسلامية ضد الحملة الاميركية – البريطانية، ليست سوى مواجهة لأجل الحفاظ على شخص « واحد أحد » ونظام توتاليتاري ديكتاتوري برهنت سنوات حكمه على ان المبادئ الكبرى لديه ليست سوى وسائل تخدير وابتزاز وخديعة للشعوب.
 
كان جديراً بقادة الرأي في العالم العربي، ان لا ينخرطوا في حملات التضليل والخداع مجدداً، وان يعلموا الشعوب العربية منطق وخطاب المصالح والحسابات، ويرشدوها بالتالي الى طريق تحقيق أنظمة ديموقراطية تحفظ الحريات وتصون حقوق الانسان وتقدم على وجه الحقيقة الهوية القومية والدينية، لا ان يعبئوها في معارك الوهم، وبما يغذي توجهات الغوغائية وفكر الرعاع والدهماء لديها.
 
ان منطق وخطاب المصالح والحسابات يقول ان الغزو الاميركي للعراق لا يهدد العراق في عروبته واسلامه، وان أي نظام سياسي قد ينجم عن هذا الغزو في العراق اذا لم يكن جيداً، فإنه لن يكون اسوأ من النظام الحالي، كما ان المنطق ذاته يقول ان الألمان والفرنسيين واليابانيين وغيرهم، مدينون في ديموقراطيتهم للأميركان، وان الكوريين الجنوبيين اسعد من اشقائهم في الشمال، وان الفيتناميين لا يزالون يعضون أصابعهم ندماً، يركبون الفلك في اتجاه « هونغ كونغ » المعقل الاميركي – البريطانــي في الصـــين.
 
(*) كاتب تونسي، مدير « مركز دعم الديموقراطية في العالم العربي »، لاهاي.
 
(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 10 أفريل 2003)

 

سقوط بغداد عاصمة الخلافة العباسية

(في ذكرى سقوطها: 4 من صفر 656 هـ)

أحمد تمام

جنكيز خان أقام إمبراطورية بالإرهاب والعسف

نجح جنكيز خان في إقامة إمبراطورية كبيرة ضمن أقاليم الصين الشمالية، واستولت على العاصمة بكين، ثم اصطدم بالدولة الخوارزمية التي كانت تجاوره بسبب سوء تصرف حاكمها « محمد خوارزم شاه ». وانتهى الحال بأن سقطت الدولة وحواضرها المعروفة مثل: « بخارى »، « وسمرقند »، و »نيسابور » في يد المغول بعد أن قتلوا كل من فيها من الأحياء، ودمروا كل معالمها الحضارية، وتوفي جنكيز خان سنة (624هـ = 1223م) بعد أن سيطرت دولته على كل المنطقة الشرقية من العالم الإسلامي.

الاستعداد لغزو الخلافة العباسية

بعد سلسلة من الصراعات على تولي السلطة بين أمراء البيت الحاكم تولى « منكوقآن بن تولوي بن جنكيز خان » عرش المغول في (ذي الحجة 648هـ = إبريل 1250م). وبعد أن نجح في إقرار الأمن وإعادة الاستقرار في بلاده اتجه إلى غزو البلاد التي لم يتيسر فتحها من قبل، فأرسل أخاه الأوسط « قوبيلاي » على رأس حملة كبيرة للسيطرة على جنوب الصين ومنطقة جنوب شرق آسيا، وأرسل أخاه الأصغر هولاكو لغزو إيران وبقية بلاد العالم الإسلامي، وعهد إليه بالقضاء على طائفة الإسماعيلية وإخضاع الخلافة العباسية.

خرج هولاكو على رأس جيش كبير يبلغ 120 ألف جندي من خيرة جنود المغول المدربين تدريبا عاليا في فنون القتال والنزال ومزودين بأسلحة الحرب وأدوات الحصار، وتحرك من « قراقورم » عاصمة المغول سنة (651هـ = 1253م) متجها نحو الغرب تسبقه سمعة جنوده في التوغل والاقتحام، وبأسهم الشديد في القتال، وفظائعهم في الحرب التي تزرع الهلع والخوف في النفوس، ووحشيتهم في إنزال الخراب والدمار في أي مكان يحلون به.

القضاء على الإسماعيلية

وعندما وصل هولاكو إلى الأراضي الإيرانية خرج أمراؤها لاستقباله وأمطروه بالهدايا الثمينة وأظهروا له الولاء والخضوع، ثم عبر هولاكو نهر جيحوم واتجه إلى قلاع طائفة الإسماعيلية، ودارت بينه وبينها معارك عديدة انتهت بهزيمة الطائفة ومقتل زعيمها « ركن الدين خورشاه ».

وكان لقضاء المغول على طائفة الإسماعيلية وقع حسن عَمَّ العالم الإسلامي على الرغم مما عاناه من وحشية المغول وتدميرهم؛ وذلك لأن الإسماعيلية كانت تبث الرعب والفزع في النفوس، وأشاعت المفاسد والمنكرات، وأذاعت الأفكار المنحرفة، وكان يخشى بأسها الملوك والسلاطين.

رسائل متبادلة

نجح هولاكو في تحقيق هدفه الأول بالقضاء على الطائفة الإسماعيلية وتدمير قلاعها وإبادة أهلها، وبدأ في الاستعداد لتحقيق هدفه الآخر بالاستيلاء على بغداد والقضاء على الخلافة العباسية؛ فانتقل إلى مدينة « همدان » واتخذها مقرا لقيادته، وكان أول عمل قام به أن أرسل إلى الخليفة العباسي المستعصم بالله رسالة في (رمضان 655 هـ = مارس 1257 م) يدعوه فيها إلى أن يهدم حصون بغداد وأسوارها ويردم خنادقها، وأن يأتي إليه بشخصه ويسلم المدينة له، وأوصاه بأن يستجيب حتى يحفظ مركزه ومكانته ويضمن حريته وكرامته، وإن أبى واستكبر فسيحل بأهله وبلاده الدمار والخراب، ولن يدع أحدا حيا في دولته.

جاء رد الخليفة العباسي على كتاب هولاكو شديدا ودعاه إلى الإقلاع عن غروره والعودة إلى بلاده، ثم أرسل هولاكو رسالة ثانية إلى الخليفة ذكر له فيها أنه سوف يبقيه في منصبه بعد أن يقر بالتبعية للدولة المغولية، ويقدم الجزية له؛ فاعتذر الخليفة العباسي بأن ذلك لا يجوز شرعا، وأنه على استعداد لدفع الأموال التي يطلبها هولاكو مقابل أن يعود من حيث أتى.

كان رد هولاكو على رسالة الخليفة أشد إنذارا وأكثر وعيدا وفي لهجة عنيفة وبيان غاضب وكلمات حاسمة؛ فحل الفزع في قلب الخليفة؛ فجمع حاشيته وأركان دولته واستشارهم فيما يفعل؛ فأشار عليه وزيره « ابن العلقمي » أن يبذل الأموال والنفائس في استرضاء هولاكو وأن يعتذر له، وأن يذكر اسمه في الخطبة، وينقش اسمه على السكة، فمال الخليفة إلى قبول هذا الرأي في بداية الأمر غير أن مجاهد الدين أيبك المعروف بـ »الدويدار الصغير » رفض هذا الاقتراح، وحمل الخليفة العباسي على معارضته متهما ابن العلقمي بالخيانة والتواطؤ مع هولاكو؛ فعدل الخليفة عن رأيه السابق ومال إلى المقاومة.

حصار بغداد

هولاكو استباح كل الحرمات في بغداد

يئس هولاكو من إقناع الخليفة العباسي بالتسليم؛ فشرع في الزحف نحو بغداد وضرب حولها حصارا شديدا، واشتبك الجيش العباسي الذي جهزه الخليفة العباسي بقيادة مجاهد الدين أيبك بالقوات المغولية فكانت الهزيمة من نصيبه، وقتل عدد كبير من جنوده لقلة خبرتهم بالحروب وعدم انضباطهم، وفر قائد الجيش مع من نجا بنفسه إلى بغداد.

كان الجيش المغولي هائلا يبلغ حوالي 200 ألف مقاتل مزودين بآلات الحصار، ولم تكن عاصمة الخلافة العباسية تملك من القوات ما يمكنها من دفع الحصار ودفع المغول إلى الوراء، في الوقت الذي كان يظن فيه هولاكو أن ببغداد جيشا كبيرا، ثم تكشفت له الحقيقة حين اشتد الحصار، ونجحت قواته في اختراق سور بغداد من الجانب الشرقي، وأصبحت العاصمة تحت رحمتهم.

سقوط بغداد

أحس الخليفة بالخطر، وأن الأمر قد خرج من يديه؛ فسعى في التوصل إلى حل سلمي مع هولاكو، لكن جهوده باءت بالفشل؛ فاضطر إلى الخروج من بغداد وتسليم نفسه وعاصمة الخلافة إلى هولاكو دون قيد أو شرط، وذلك في يوم الأحد الموافق (4 من صفر 656 هـ= 10 فبراير 1258م) ومعه أهله وولده بعد أن وعده هولاكو بالأمان.

كان برفقه الخليفة حين خرج 3 آلاف شخص من أعيان بغداد وعلمائها وكبار رجالها، فلما وصلوا إلى معسكر المغول أمر هولاكو بوضعهم في مكان خاص، وأخذ يلاطف الخليفة العباسي، وطلب منه أن ينادي في الناس بإلقاء أسلحتهم والخروج من المدينة لإحصائهم، فأرسل الخليفة رسولا من قبله ينادي في الناس بأن يلقوا سلاحهم ويخرجوا من الأسوار، وما إن فعلوا ذلك حتى انقض عليهم المغول وقتلوهم جميعا.

ودخل الغزاة الهمج بغداد وفتكوا بأهلها دون تفرقة بين رجال ونساء وأطفال، ولم يسلم من الموت إلا قليل، ثم قاموا بتخريب المساجد ليحصلوا على ذهب قبابها، وهدموا القصور بعد أن سلبوا ما فيها من تحف ومشغولات قيمة، وأتلفوا عددا كبيرا من الكتب القيمة، وأهلكوا كثيرا من أهل العلم فيها، واستمر هذا الوضع نحو أربعين يوما، وكلما مشطوا منطقة أشعلوا فيها النيران، فكانت تلتهم كل ما يصادفها، وخربت أكثر الأبنية وجامع الخليفة، ومشهد الإمام موسى الكاظم، وغيرها من البنايات التي كانت آية من آيات الفن الإسلامي.

وبالغ المؤرخون في عدد ضحايا الغزو المغولي حين دخلوا بغداد، فقدرهم بعض المؤرخين بمليون وثمانمائة ألف نسمة، على حين قدرهم آخرون بمليون نسمة، وفي اليوم التاسع من صفر دخل هولاكو بغداد مع حاشيته يصحبهم الخليفة العباسي، واستولى على ما في قصر الخلافة من أموال وكنوز، وكانت الجيوش المغولية أبقت على قصر الخلافة دون أن تمسه بسوء، ولم يكتف هولاكو بما فعله جنوده من جرائم وفظائع في العاصمة التليدة التي كانت قبلة الدنيا وزهرة المدائن ومدينه النور، وإنما ختم أعماله الهمجية بقتل الخليفة المستعصم بالله ومعه ولده الأكبر وخمسه من رجاله المخلصين الذين بقوا معه ولم يتركوه في هذه المحنة الشديدة.

وبمقتل الخليفة العباسي في (14 من صفر 656 هـ = 20 من فبراير 1258م) تكون قد انتهت دولة الخلافة العباسية التي حكمت العالم الإسلامي خمسة قرون من العاصمة بغداد لتبدأ بعد قليل في القاهرة عندما أحيا الظاهر بيبرس الخلافة العباسية من جديد.

 
(المصدر موقع إسلام أون لاين)

 

ايها البهم البهاليل

 

كمال ابو ديب
قبل الف عام صرخ بهم شاعرهم نادبا لاذعا!
اذروة الدين ان تحفوا شواربكم
يا امة ضحكت من جهلها الأمم
وبعده بألف عام صرخ بهم شاعرهم منبها، موقظا، نازفا:
تنبهوا واستفيقوا ايها العرب
فقد طغي السيل حتي غاصت الركب
وبعده بقرن من الزمان يصرخ بهم شاعر غاضبا، مضرجا بعارهم، مبرحا، منذرا:
تنبهوا، واستفيقوا ايها البهم
فقد طغي السيل حتي غاصت اللمم
اذروة المجد ان تحشوا بطونكمو
وتنكحوا اربعا، يابئس مجدكم
ام ذروة الدعم ان تبكوا علي رمم
وتحمدوا لله ان ظلت لكم رمم
ََأأمة انتمو، ام انتمو امة
لكل من شاء تعنو وهي تبتسم ؟
لم اسماها كاتب ليس منهم امة من الفئران ، وكان من صلافته انه لم يعتذر للفئران، فالفئران تسعي، وتخطط طويلا للحظة ظهورها من مخابئها كي تقضم لقمة عيش. والفئران حريصة، ذكية، ماهرة، والفئران تري وتبصر وتشم وتسمع حتي رسيس النسيم في فضاء بعيد، فتعد لكل شيء عدته، بل هي امة تزاوج فيها النعام بوحش من سباع البراري، فهي نعام يدفن رأسه في الرمال ـ رمال الصحراء ورمال الشطآن، لا تري ما ينبغي ان تراه، نعام يفرش نعومة ريشه لاصابع الغزاة الاقوياء المفترعين، ووحش برار كاسر مفترس علي اهله، والمستضعفين من حوله، والضاربين في اغنامه.
ولقد دفنتم رأسكم في الرمال، وايم الحق، استسلمتم امام الغزاة ظنا منكم ان في استسلامكم نجاة لرؤوسكم، رأيتم رأس العراق العريق يجتز فهللتم وحملتم النعش والرفوش والفؤوس لتدفنوه بشعائر الخالق ورحمته، قال لكم الغزاة، نجتز رأس العراق لنبني لكم مجدا وعزة وكرامة، وضحكتم وصفقتم فرحا بمجد ما هو غير سراب بقبعة امريكية، لكنكم اسدلتم واقع الوهم علي انصاركم فلم تعد تري ما يري. وايم الحق، ان رؤوسكم انتم هي التي ستتهاوي علي مفاصل الغزاة في آت من الأيام. وسيبتكرون اسبابا ودوافع وتهما من اجل احتزاز لحاكم، ومقصلة اعضائكم كما ابتكروا من اجل العراق، ولقد حفرتم لانفسكم قبورا حين حللتم لامريكا اجتياح العراق لتحريره علي طريقتها، واحد منكم ستدمر عروشه لأنه يعمل تبعا لشريعة تتلاءم مع الدستور الامريكي ومتطلبات الحرية في القرن الواحد والعشرين.
وواحد منكم ستقتلع اظفاره بالكلابات لأنه يتزوج صبايا لم يبلغن السن القانوني للنكاح في نيويورك، وواحد منم ستنسف دعائم حكمه لأنه يحلل ما لا يحلله جورج واشنطن ويحرم ما لا يحرمه، مدعيا ان هذا هو ما يحلله ويحرمه خالق الاكوان، وآخر بينكم ستجتاح بلده لأنه لا يسمح للمعارضة بحرية العمل لاسقاط حكمه، وآخر مثله سيتطاير رأسه شظايا لأنه يحكم باسم حزب واحد، او طائفة لا تشكل اغلبية، ولم يصل الي الحكم بانتخاب ينفق فيه ملايين الدولارات علي الحملات الانتخابية، ويشتري وسائل الاعلام لدعمه اما اكثركم امانا فسيفصم رأسه عن جسده لأنه ما يزال يكره اسرائيل حبيبة امريكا ووصيفتها وسيدتها وعميلتها.
بلي، ايها البهم البهاليل
كلكم علي طريق بغداد، واحدا واحدا، عبدا عبدا، وتابعا تابعا، وجبانا جبانا، في المصهر ذاته ستشوي اجسادكم قبل ان يتاح لكم ان ترفوا رؤوسكم من تحت الرمال الدافئة.
ذلك ان ربكم انعم علي ارضكم بألف شيء وشيء، لم يكن من العدالة في شيء ان تجد طريقها الي ارضكم انتم لا الي الصحاري الامريكية وغابات جبالها وسهولها الشاسعة.
ثمة خطأ في تصميم الكون تراه امريكا، وهي بصلف قوتها، وغطرسة اسلحتها، مصممة علي ان تصحح الخطأ وتعيد الكون الي ما كان ينبغي ان يكون عليه، كنوزا من الخير والثراء محصورة قطعا في الفضاء الامريكي والاراضي الامريكية.
وانتم بما انعم ربكم به عليكم غير جديرين: امريكا ستثبت انكم لا تعرفون كيف تستغلون اموالكم، وان ملوككم ورؤساءكم الملكيين ينهبون ثروات البلاد ويهربونها الي البنوك الامريكية (علي اية حال)، فالحق يقضي بأن ترفع ايديكم قسرا عن هذه الثرواته لتستغلها امريكا لمستقبل شعوبكم كوديعة في البنوك الامريكية.
بلي، بلي، ايها النعام المستسبع.
انكم علي طريق بغداد، حيث ينصب الغزاة المقاصل الآن:
فواخجلة العراق
وواخجلة الرمم
وواخجلة التاريخ
لكن، ايضا.
يا لعدالة التاريخ.

(*) استاذ الأدب العربي بجامعة لندن

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 10 أفريل 2003)

 

TUNISNEWS est une liste de diffusion électronique indépendante spécialisée dans les affaires tunisiennes. Elle est publiée grâce à l’aide précieuse de l’association :
Freedoms Friends (FrihetsVanner Fِreningen)
Box 62
127 22 Skنrholmen  Sweden
Tel/:(46) 8- 4648308   
Fax:(46) 8 464 83 21  
e-mail:
fvf@swipnet.se
 
Pour contacter la liste envoyer un mail à:Tunis-News-@yahoogroups.com
Pour vous abonner envoyer un mail à: Tunis-News–subscribe@yahoogroups.com
ِArchives complétes de la liste : http://site.voila.fr/archivtn

** En re-publiant des articles, des communiqués, des interventions de toutes sortes tirées d’un grand nombre de sources disponibles sur le web ou envoyés par des lecteurs, l’équipe de TUNISNEWS n’assume aucune responsabilité quant à leur contenu.

** Tous les articles qui ne sont pas signés clairement par « L’équipe TUNISNEWS » n’expriment pas les points de vue de la rédaction.

** L’équipe de TUNISNEWS fait tous les efforts possibles pour corriger les fautes d’orthographe ou autres dans les textes qu’elle publie mais des fautes peuvent subsister. Nous vous prions de nous en excuser.


Accueil

 


Lire aussi ces articles

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.