الخميس، 16 نوفمبر 2006

Home – Accueil الرئيسية

 

TUNISNEWS
7 ème année, N° 2369 du 16.11.2006

 archives : www.tunisnews.net


الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: بــــــلاغ الاتحاد العام لطلبة تونس ً المؤتمر التوحيديً: بيان إسلام أون لاين: المصحف في المرحاض.. جريمة بلا عقاب في تونس! ( تصحيح) العربي القاسمي: ردا على مقال الأخ  « ذو العينين » بوكثير بن عمر: ردا على مقال: ذو العينين: وقفة مع المعركة.. الأخلاقية! علي بن عرفة: تحية الى جمعية الزيتونة بسويسرا  أبو عمر : هل التونسي للتونسي رحمة ؟؟؟ فاضل السّــالك: وطني … جمال الدين أحمد الفرحاوي: تغاريد الفرح افتتاحية الموقف: لماذا أصبحت تونس غائبة عن الساحة الدولية افتتاحية الموقف:الجالية التونسية فى فلسطين – بعد تسعة شهور تذكرتنا تونس بأكلة « كسكسي بالعلوش » الصباح : مذكرة للقيادة النقابية تثير ردود فعل مختلفة وانتقادات واسعة صلب النقابين الشروق: نوري بوزيد يطرح قضية التطرف الديني ويهاجم الإسلام السياسي رشيد خشانة: لم يبق من « التغيير » سوى الشعار فتحي التوزري: تفعيل مسار الاصلاح .. المتعطل محمد العروسي الهاني: رسالة مفتوحة للسيد وزير المالية حول موضوع الجباية و مشاغل أخرى تهم الفئات الإجتماعية. آمال موسى: من معوقات قيام صناعة سينمائية في تونس عادل الحامدي: ارادة الحياة ومعضلة السلطة في العالم العربي د خالد شوكات: نفاق الـجـمـاهـيـر  د. سلوى الشرفي : قناة «الجزيرة» وإعلام أصحاب الكهف عبد اللطيف الفراتي: الـتّـداول آسيا العتروس: من وراء الحجاب… د. بشير موسي نافع : العراق ودلالات الانتخابات الامريكية البرلمانية النصفية الجزيرة.نت: وزير الثقافة المصري يعتبر الحجاب عودة إلى الوراء القدس العربي: الفاتيكان ينضم لقائمة منتقدي ارتداء النقاب في اوروبا القدس العربي: الإخوان المسلمون والاقباط القدس العربي: صدمة في الأوساط السياسية والإعلامية بعد حصول سيدة الإتصالات الأولي على 5 اصوات من 150

رويترز: دراسة أمريكية: بن لادن ليس المفكر الاسلامي الاكثر تأثيرا


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).


أطلقوا سراح الأستاذ محمد عبو أطلقوا سراح كل المساجين السياسيين الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 33 شارع المختار عطية تونس 1001 الهاتف : 71340860 الفاكس:71354984 16/11/2006 بــــــلاغ
أعلمتنا بعض عائلات المساجين السياسيين ضحايا قانون الإرهاب أن أعوان البوليس السياسي حالوا صباح هذا اليوم الخميس 16 نوفمبر 2006 دون التئام تجمع احتجاجي قرروا تنظيمه في ساحة برشلونة بالعاصمة احتجاجا على مواصلة اعتقال أبنائهم من أجل آرائهم  وعقيدتهم و أن عدة عائلات تنقلوا من ولايات بنزرت و نابل إلى تونس و هم يطالبون بتمكينهم من التعبير عن آرائهم  و حقهم في التجمع كما يطالبون الجمعيات الحقوقية في الداخل و الخارج بمساندتهم في مطلبهم العادل و إيقاف العمل بقانون الإرهاب و قد طلب أعوان البوليس السياسي من بعض المتظاهرات    و هي السيدة جميلة عياد أم السجين السياسي السيد ماهر بزيوش الاستظهار ببطاقة تعريفها و لما رفضت حاولوا جرها بالقوة إلى مركز الشرطة القريب من مكان التجمع .  رئيس الجمعية الأستاذ محمد النوري


الاتحاد العام لطلبة تونس ً المؤتمر التوحيديً تونس في 16 نوفمبر 2006 بيان
تتوجه القيادة الموحدة للاتحاد العام لطلبة تونس ً المؤتمر التوحيديً إلى الرأي العام الديمقراطي والطلابي لاعلامه بتواصل الاجراءات الزجرية والتقمعية في حق مناضلي الاتحاد لطلبة تونس حيث قامت قوات البوليس في مدينة قفصة مساء أمس الاربعاء 15 نوفمبر باعتقال الرفاق كمال عمروسية عضو مكتب تنفيذي واللجنة المشتركة لمؤتمر التوحيدي، بلقاسم بن عبد الله كاتب عام المكتب الفيدرالي بكلية العلوم تونس ثم تم اصدار بطاقات ايقاف في حق الرفاق وإحالتهم للمحاكمة لجلسة يوم الثلاثاء المقبل 21 نوفمبر بالمحكمة الابتدائية بقفصة،وكان الرفاق الموقوفين قد نظموا أجتماعا عاما بكلية العلوم قفصة لمساندة الرفيق سامي عمروسية كاتب عام المكتب الفيدرالي بالكلية المذكورة والمضرب عن الطعام منذ يوم 30 أكتوبر الفارط للمطالبة بحقه في الترسيم بالكلية بعد أن كان الرفيق قد تعرض لطرد تعسفي بالطرد النهائي من الكلية على خلفية نشاطه النقابي. كما تم مساء اليوم 16 نوفمبر أيقاف الرفاق طه ساسي عضو المكتب التنفيذي واللجنة المشتركة للمؤتمر التوحيدي ،غانم الشرايطي كاتب عام المكتب الفيدرالي بكلية القتصاد قفصة ،الطايع بوشقرة عضو المكتب الفيدرالي بكلية العلوم قفصة، محمد العزالدني مناضل بالمعهد الأعلى للادارة والمحاسبة، وقد علمت القيادة الموحدة بقرار احالتهم على السيد وكيل الجمهورية ليو الغد 16 نوفمبر. هذا وقد كان الرفيق حسين بن عون عضو اللجنة المفوضة بكلية العلوم صفاقس قد أوقف منذ يوم الاحد الفاط وأحيل للمحاكمة في جلسة الأربعاء 22 نوفمبر . إن القيادة الموحدة لاتحاد العام لطلبة تونس وأمام هذه التطورات التي تنبئ بهجمة قمعية وعودة لسياسة المحاكمات في حق مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس والتي سادت طوال كامل العشرية الفارطة تعلن مايلي    1 – إدانتها لهذه السياسة القمعية والتي تعتمد توظيف القضاء ونصب المحاكمات الجائرة لتصفية مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونسفي مواجهة التزامهم بالنضال والدفاع عن القضايا الطلابية وممارسة النشاط النقابي المكفول دستوريا. 2 – تؤكد تمسكها بحرية النشاط النقابي والسياسي دون قيد أو شرط وعدم الاستعداد للمساومة به مع الالتزام بمواجهة الخيارات التعسثية للسلطات التونسية 3 – تطالب بالافراج الفوري عن الرفاق الموقوفين وايقاف سياسة المعالجة الأمنية التعسفية تجاه مناضلي الاتحاد وهي السياسة التي لن تساهم إلا في توتير الأوضاع المأزومة أصلا. 4 – تعبر القيادة الموحدة عن التزامها بالنضال لاطلاق سراح الرفاق الموقوفين وعودة الرفاق المطرودين ضحايا مجالس التأديب النقابية وتدعو كل مناضلي الاتحاد ومسؤوليه افي الهياكل الوسطى والقاعدية إلى التجند دفاعا عن حرية العمل النقابي وتصديا لكل السلوكات الزجرية  . 5 – كما نهيب بكل مكونات المجتمع المدني والحركة الديمقراطيةإلى مساندة مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس في معركته من أجل اطلاق سراح الرفاق الموقوفين ودفاعا عن حرية انشاط واستقلالية القرار الطلابي . لا للمحاكمات الجائرة في حق مناضلي الاتحاد لا لمجالس التأديب التصفوية عن القيادة الموحدة  للاتحاد العام لطلبة تونس ً المؤتمر التوحيديً

 

تـصـحـيـح واجـب

« .. وقع خلط في المقال » (الذي نشرناه يوم أمس نقلا عن موقع إسلام أون لاين بتاريخ 15 نوفمبر 2006 بعنوان) « المصحف في المرحاض .. جريمة بلا عقاب في تونس » في نسبة الحادث الى شرطي في حين أن التقرير الأصلي المرسل من تونس تحدث عن ناظر إحدى غرف السجن.  وبما ان الكثيرين لا يعرفون الفرق بين دور الناظر والشرطي وقع هذا الخلط لذا وجب التصحيح والتاكيد على ان عملية التدنيس الاخيرة قام بها ناظر احد غرف السجن  والناظر هو سجين حق عام تعينه إدارة السجن  للإشراف على إحدى غرف السجن. والسلام محمد الحمروني ونعيد فيما يلي نشر المقال المذكور مع التصحيح المطلوب:

المصحف في المرحاض.. جريمة بلا عقاب في تونس!

 تونس- محمد الحمروني- إسلام أون لاين.نت « أراد ناظر إحدى غرف السجن (ناظر غرفة أي « الكبران » باللهجة الدارجة التونسية، تحرير تونس نيوز) استفزاز سجين إسلامي فرمى المصحف الشريف في المرحاض ».. هذا المشهد الذي تكرر للمرة الثانية خلال أقل من 6 أشهر لم يحدث في قاعدة جوانتانامو أو في دولة غير إسلامية بل جرى في تونس، الدولة العضوة بمنظمة المؤتمر الإسلامي، كما كشفت مصادر حقوقية. وحذرت إزاء ذلك « الحملة الدولية من أجل حقوق الإنسان في تونس » من « التمادي في تجاهل مشاعر المواطنين التونسيين وملايين المسلمين بالاعتداء على كتاب الله ». وشدّد البيان -الذي تلقت إسلام أون لاين.نت نسخة منه اليوم الأربعاء- على أن « تكرار الانتهاكات لرموز الدين الحنيف يشير إلى أن هذه الممارسات أصبحت تمثل سياسة متعمّدة من قبل السلطات لإذلال الشعب التونسي وإهانته ». وطالبت الحملة الحكومة التونسية بالسعي لتدارك الموقف والمبادرة بمعاقبة الجناة. من جانبها كشفت الجمعية الدولية لمساندة المساجين التونسيين مؤخرا -في بيان لها- عن قيام ناظر إحدى غرف السجن المدني بمرناق (جنوب العاصمة تونس) باستفزاز السجين الإسلامي محمد التايب ورمى المصحف الشريف في المرحاض. وأضاف البيان أن عددا من المعتقلين السياسيين من الإسلاميين دخلوا في إضراب عن الطعام يومي 6 و7 نوفمبر الجاري احتجاجا على هذه الواقعة التي جرت مطلع الشهر الجاري وعلى معاقبة زميلهم. ليست السابقة الأولى وتعتبر هذه المرة هي الثانية -في هذا العام- التي تكشف فيها منظمات حقوقية وجمعيات مدنية تونسية عن عمليات تدنيس للمصحف الشريف بالسجون التونسية. وكشف عن الواقعة الأولى فرع الرابطة التونسية لحقوق الإنسان ببنزرت في بيان صدر في شهر يونيو الماضي، تحدث فيه عن قيام مدير السجن المدني برج الرومي ببنزرت (شمال البلاد) بضرب أحد السجناء الإسلاميين بالمصحف وركله المصحف الكريم بعد أن سقط على الأرض. وقامت السلطات حينها بفتح تحقيق قضائي ضد عدد من أعضاء فرع الرابطة الذين وقعوا على البيان وعلى رأسهم رئيس الفرع على بن سالم، ومازالت القضية المتعلقة به أمام المحاكم. وكانت والدة المعتقل الإسلامي أيمن الدريدي -الذي كان وراء الكشف عن عملية التدنيس الأولى للرابطة الحقوقية- قد قالت إن ابنها يتعرض لحملة ضغوط رهيبة من أجل سحب شهادته، وقالت إن عملية تنكيل كبيرة تعرض -ولازال يتعرض- لها منذ أن كشف عن عملية ركل المصحف. حملة منظمة على جانب آخر ربط بيان الحملة الدولية من أجل حقوق الإنسان في تونس بين عمليات التدنيس للمصحف الشريف وبين « منع المسلمات من ارتداء الحجاب، ومحاصرة المساجد باعتقال المئات من روادها الشباب وتعذيبهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وعزل الأئمة من ذوي العلم والورع ». وشدّد على أن « هذا لن يزيد إلا من عزلة تونس عن محيطها العربي والإسلامي، وتغذية مشاعر السخط والغضب لدى أبناء الشعب التونسي المسلم ». وفي أعقاب حملة أطلقتها السلطات التونسية بداية العام الدراسي في منتصف سبتمبر الماضي للتضييق على الطالبات المحجبات، وإجبارهن على توقيع التزام بخلع الحجاب، شنت السلطات حملة مماثلة على الأئمة من ذوي الشعبية في المساجد؛ حيث قامت بعزل العشرات منهم خلال النصف الثاني من شهر رمضان واستبدلت بهم أئمة اختيروا -بحسب صحف تونسية- على أساس ولائهم للسلطة. وقف الانتهاكات من جهته ندّد الأستاذ محمد النوري رئيس الجمعية الدولية لمساندة المعتقلين السياسيين بما تتعرض له مقدسات الشعب التونسي من تدنيس في السجون التونسية. وطالب في تصريحات لإسلام أون لاين.نت السلطات بالتدخل لوقف مثل هذه الانتهاكات وفتح تحقيق بشأنها ومعاقبة المسئولين عن ارتكاب مثل هذه الأفعال، معتبرا أن السكوت عن هذه الانتهاكات من شأنه أن يشجع على تكرارها. أما المحامي عبد الرؤوف العيادي -نائب رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية المعارض- فقد علق على هذه الواقعة قائلا لإسلام أون لاين.نت: إن « عدم إنزال السلطات التونسية العقاب الصارم والرادع بمن قاموا بعملية التدنيس الأولى، وسعيها في المقابل إلى محاولة إسكات الأصوات التي نددت بالعملية عبر التهديد بالملاحقة القضائية من شأنه أن يشجع على مزيد من اقتراف مثل هذه التجاوزات بحق الرموز والمقدسات الدينية للتونسيين ». ورأى العيادي أن « هذه الانتهاكات تأتي ضمن سياق عام للتنكيل بالإسلاميين، سواء كانوا في السجن أو خارجه »، مشيرا إلى أن « الهدف من مثل هذه التصرفات هو محاولة كسر إرادة هؤلاء الشباب وإذلالهم وجعلهم عبرة لغيرهم ». وعبّر العيادي عن خشيته من « أن يصبح الاعتداء على المقدسات الإسلامية في تونس أمرا شائعا وسلوكا عاديا لدى البعض من المنتسبين لأجهزة السلطة بسبب التهاون في معاقبة المذنبين ». مأساة المعتقلين الإسلاميين وتعيد هذه الاعتداءات للواجهة معاناة المعتقلين الإسلاميين في تونس الذين قضى بعضهم إلى حد الآن أكثر من 15 سنة سجنا في ظروف قاسية جدا. وعن هذه المعاناة، أبدى زياد الدولاتلي -الوجه الإسلامي وأحد الرموز الكبيرة لحركة النهضة التونسية سابقا- أسفه الشديد لتواصل محنة المعتقلين الإسلاميين وعلى رأسهم معتقلو حركة النهضة مطالبا بوضع حد لهذه المأساة الإنسانية التي طالت أكثر مما يجب، حسب قوله. كما نادى بسن قانون العفو التشريعي العام، مذكرا بأن هذا المطلب أصبح مطلب المجموعة الوطنية ككل وعلى رأسها هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات التي تضم مختلف ألوان الطيف السياسي والمدني التونسي والتي تشكلت على إثر إضراب الجوع الذي خاضه 8 من قادة ورموز العمل السياسي والمدني بتونس في أكتوبر 2005. (المصدر: موقع إسلام أون لاين بتاريخ 15 نوفمبر 2006)


بريماكوف في تونس ينتظر أن يحل بتونس في الأسبوع القادم رئيس الوزراء الروسي السابق ايفغني بريماكوف والرئيس الحالي للغرفة التجارية والصناعية الروسية وذلك ضمن وفد هام من رجال الأعمال الروس لحضور فعاليات المؤتمر القادم للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية الذي يلتئم يومي 21 و22 نوفمبر الحالي بقصر المعارض بالكرم. أسماء بعض الأنهج للإزالة مازالت العديد من الأنهج والشوارع بالعاصمة تحمل أسماء لا علاقة لها بالذاكرة الوطنية أو بالمخزون الثقافي والاجتماعي للبلاد مثل اسم «دانتون» الذي رغم اعتباره  من زعماء الثورة الفرنسية، فإن لا صلة تربطه بالواقع التونسي في الماضي أو الحاضر والمطلوب هو إعادة الاعتبار لرموز واعلام تونسيين ساهموا بصورة مباشرة أو غير مباشرة في جعل تونس منارة على جميع المستويات.. وليس التذكير بأشخاص أجانب لم يقدموا أي شيء لتونس. منحة الحج علمنا أنه تم تحديد منحة الحج بالنسبة لموسم الحج لهذه السنة بمبلغ قدره 4.264,400 آلاف دينار. الطرق السيارة البحرية كلف الاتحاد الأوروبي مكتب دراسات خاصة لاعداد دراسة تهتم بانجاز مشروع «طرق سيارة بحرية» وهو يندرج في إطار سياسة أورومتوسطية للغرض. وفي هذا المجال تنتظم قريبا بتونس ورشة عمل ستجمع خبراء في الملاحة البحرية وفنيين تونسيين لتقديم ملاحظاتهم وتصوراتهم واقتراحاتهم لامكانية تنفيذ هذا المشروع  الرائد. 600 شجرة يابانية لتونس بمناسبة مرور 50 سنة على إقامة العلاقات الديبلوماسية بين تونس واليابان وبمناسبة تدشين الحديقة اليابانية بشارع اليابان بمدينة تونس يوم الأحد الماضي أهدت جمعية «الساكورا اليابانية للتبادل» لتونس 600 شجرة من أشجار الكرز «الساكورا» سيتم غرسها على طول ذلك الشارع وفي بعض المدن الأخرى على غرار مدينة باجة.  ولهذا الصنف من الأشجار محبة خاصة لدى اليابانيين مثل محبة التونسيين لأشجار الفل والياسمين، وتتمنى الجمعية اليابانية المذكورة أن تتجذر أشجار «الساكورا» في أرض تونس ملتقى الحضارات والثقافات. (المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 16 نوفمبر 2006)


ردا على مقال الأخ  « ذو العينين » المنشور يوم  14 نوفمبر 2006

الأخ ذو العينين السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد
لقد قرأت مقالك على موقع تونس نيوز ليوم 14 نوفمبر 2006 و أنا مستاء ومندهش جدا لما ذهبت إليه رغم موافقتي المطلقة لك على أن هناك شعارا أو 2 غير ملائمين فقد كانا نتيجة غضب ومعاناة بعض الحاضرين ونتيجة الحنق والنقمة التي ولدها الكبت والإعتداء على الحرمات والمقدسات. أما من نشره و « افتخر » به فهو فرد وليست جمعية الزيتونة ولا النهضة و لا أستنقص هنا من قيمة هذا الفرد فهو رجل من رجالات تونس الذين قضوا بضع سنين من أغلى سني أعمارهم في سجون الظلم والقهر في تونس دون أن تلين لهم شكيمة و دون أن يساوموا على المبادئ و دون أن يبدلوا و لا يغيروا ثابتين على الحق مدافعين عن كرامة تونس و عزتها و حريتها. أخي ذو العينين اتق الله فيما كتبت. لقد تركت الجاني وحاله و لم تقل فيه سوى كلمات قليلة لا ترتقي إلى أن تفضح بعض ممارساته الإجرامية في حق البلاد والعباد والدين والدنيا   سلطت قلمك على أصحاب الحق لتنال من أخلاقهم و تشكك في جهادهم. والله لو لا خشية الرجم بالغيب لقلت « هذا قلم مأجور سخيف بلا ذمة » و لكني أقول التي هي أحسن و أحاول أن أجد لك عذرا وأنزهك عن بيع الذمة وأطلب منك أن تكون منصفا لا أكثر و ليس ذلك بالهين في زمن قل فيه الرجال. أبناء الزيتونة و النهضة من خيرة أبناء تونس ومن أفضل أبناء الصحوة الإسلامية نذروا أنفسهم للدفاع عن الإسلام و أهله أينما كانوا و ضحوا من أجل ذلك و لم يزالوا بالغالي و النفيس وأصابهم ما أصابهم من القرح والسوء فحرام عليك أن تبخسهم حقهم بهذه الطريقة وتستهين بهم  تسخر منهم. هم بإذن الله أهل للتمكين متى شاء الله ذلك و لكن كما ذكرت في مقالك فإن الإبتلاء يسبق التمكين وإني أعتبر مقالك من الإبتلاء و كما قال الشاعر:
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة     على المرء من وقع الحسام المهند
أعتبرك من ذوي القربى لأني قرأت بين السطور بعض معاني المروءة و الغيرة عن الإسلام و أهله. راجع نفسك، لقد جانبت الصواب و الله سبحانه و تعالى يقول في سورة النساء الآية 148 :لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً ورجال تونس و نساءها قد ظُلموا ظلما كبيرا وهذا النظام المتخلف المتعجرف لم يرقب فيهم إلا و لا ذمة فكيف أخذتك الحمية بسبب شتيمة تعد في حقه مديحا؟ إنه لشيء عجاب !!! أكاد أدعوك إلى التوبة !!! و لكني أدعوك أن تثوب إلى رشدك وأن تصلح خطأك حيث فعلته و لا تنسى أن الرجوع إلى الحق فضيلة و المسلم أخ المسلم لا يظلمه و لا يسلمه و لا يخذله.  وأنت بمقالك المقصود قد خذلتنا وناصرت عدونا عدو الإسلام و المسلمين. وددت لو همست في أذنك مقالي هذا و لكن أنّى لي ذلك و أنا لا أدري أأنت في مشرق الأرض أم في مغربها. أخوك العربي القاسمي رئيس جمعية الزيتونة نوشاتيل ـ سويسرا في 16.11.2006


ردا على مقال: ذو العينين: وقفة مع المعركة.. الأخلاقية!

بوكثير بن عمر- سويسرا

 

للتوضيح والتبيين يا أخي (ذو العينين)،لم يكن القصد من هذا التجمع أمام السفارة إطلاق الشتائم والظهور أمام الغرب بهذا المستوى – المتدني حسب تعبيرك –في معالجة قضايانا الداخلية والوطنية كما فهم من مقالك وأجزمت به. ولئن كان لك الحق أن تكتب عن كل جزئية طرأت خلال هذا التجمع وتجعل منها عنوانا رئيسا لفكرة تريد إيصالها فإنك لن تستطيع تغيير حقيقة هي حتما خلافا ما ذهبت إليه. ولقد ذكرت الشعار:

 مـــلاّ خــزي و مـــلا ّعــــار وُوه وُوه عــلى النــــــظــــــام

 

وعلقت فيما بعد بقولك:

إن حظر الحجاب والتدخل في أخص خصوصيات المرأة المسلمة من طرف الأقلية المتسلطة على رقاب العباد في تونس خزي وعار وشنار لا شك ولا جدال في ذلك.

 

ورغم أن الجزء الأول من الشعار كان ارتجاليا  من طرف أحد الحاضرين ولا يرقى حقيقة إلى مستوى ما يجب أن نتحلى به إلا أنه يخلو من بذيء القول الذي أشرت إليه ويتنزل إلى مستوى الدارجة التونسية المعبرة عن الرفض لأشكال التسلط فضلا عن أنه لم يقع ترديده إلا من نفر يعدون على أطراف اصابع اليدين وأما الجزء الثاني فقد أشرت وذكرت:

 

و هناك من غيّرها وقال:

 

مــلاّ خــزي و مــــلا عــــار تـــفوه تـــفوه عـــلى الـــنظــام… »

هذا الشعار لم يردد جماعيا أبدا وشهادة لله أني سمعتها من واحد وقف عن يميني فالتفت إليه ورجوت منه أن لا يعيدها والأكيد أنه من كان على بعد أمتار لم يسمعها بل وربما من كتب المقال الذي أخذت عنه استحسن هذا التجانس في الشعار فساقه في مقالته والتي نقدر أنها تعبر عن رأيه ولا تلزم الأخرين،فإن كنت ممن يعملون عملا صحفيا فكيف تبني من الخبر الذي لا يتمتع بأخلاق المهنية الصحفية حقيقة ذهبت بها بعيدا.ونحن في مثل هذه التجمعات لا ندعي العصمة لكل الأيادي والألسن والسيطرة عليها رغم الجهد المبذول لتلافي مثل هذه الإنزلاقات .

وقد قوبل تحركنا الحضاري هذا بالشكر والتقدير من طرف البوليس السويسري والذي في نفس الوقت امتعض من سلوك من كنا نشاهدهم  داخل السفارة وتظاهروا بأنهم غير موجودين.نحن في مثلنا الشائع في تونس نقول:(ما يحس الجمرة كان اللي يعفس عليها) فهذا الذي وقف يندد بممارسات النظام المتخلفة يستحضر في ذهنه ما تتعرض له أمه وأخته وأقاربه من هتك للعرض وتهديد بالإغتصاب وكلام بذيء،وربما انزلق لسان أحد المتظاهرين بمثل ما قيل، فإن لم تلتمس له عذرا- لا تزكية- فإن الله قد كفا ذلك عباده بقوله: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما. النساء- 148-

ثم دعني أقولها لك صراحة: مجرد تناولك للموضوع بمقدمة مبهمة:

 عن مجريات تجمع نظمه عشرات المحتجين يوم السبت 11 نوفمبر 2006 أمام مقر السفارة التونسية في مدينة برن بسويسرا….

يوحي بالإستنقاص والإستهجان مما وقع،وذكرت العدد بالعشرات ولا أدري من أين أخذته رغم ما ذكر في المقال الذي اعتمدته من أنه حاشد – على الأقل بالنسبة للمساحة المخصصة- أو لعله تناهى هذا العدد إلى سمعك فتذكر قوله تعالى: يا أيها الذين امنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين.الحجرات- 6-

:  ذكرت عشرات المحتجين بدون الإشارة إلى هويتهم الإسلامية وذلك أضعف الإيمان لتستدرك بعد ذلك وتربط هويتهم بجمعية الزيتونة التي وضعت أمامها نقطة تعجب(!)  وحسب المعلومات الواردة لديك أثبت تهمة الإنتماء لحركة النهضة والتي لم تسلم من تعجبك فذيلتها بنفس نقطة التعجب (!). لقد اختار متظاهرون إسلاميون تونسيون لاجئون سياسيون في سويسرا تؤطرهم جمعية الزيتونة (!) وينتمون مثلما يبدو من المعلومات الواردة في التقرير إلى حركة النهضة الإسلامية (!) التونسية .أما كتبته بعد ذلك :….أن يُطلقوا هذه الشعارات البذيئة وأن يصرخوا بملء أفواههم في الشارع الغربي بل وأن يدونوا ذلك وينشروه للرأي العام التونسي والعربي والإسلامي والعالمي فيما يشبه التباهي والإعتزاز.فهذا كلام غير دقيق وجله غيرصحيح ورميت التهم جزافا بتدوينه ونشره رغم أنك لم تتثبت المصدر ولعلمك فقد نزل مقال آخر فلم هذا التجني؟ ثم أردفت : يــا للخيبة! ويـــا للكارثـة!! وهذا بظنك وبفهمك أنت وهنا يبدو واضحا وجليا أنك صاحب فكرة مسبقة تصيدت فرصة إبدائها وقد حانت، وأفتيت كمن أفتى بنجاسة نهر من قطرة بول.

 أنت مشكور على تذكيرك إيانا بأخلاق رسولنا صلى الله عليه وسلم  وما تفضلت به من تبيين في كيفية خوض هذه المعارك نطأطئ له الرأس ونبقى دائما نقر بالأخطاء التي نأمل أن نتحاشاها مستقبلا ولكن الأكيد أننا لا نرضى كإسلاميين هذا الإنحدار الذي وصمتنا به وحسبك أنك اعتمدت دليلا بدون تثبت وبالغت في الأمر وعممت وبنيت حقيقة من فراع وقبة من حبة وحسمت في الأمر ولم يبق لك ولنا إلا أن تقول لا حول ولا قوة إلا بالله.

وما دمت سميت نفسك ب: ذوالعينين فأرجو أن تتمثل قول الإمام الشافعي رضي الله عنه:

وعينك وإن أبدت لك مساوئا       فصنها وقل يا عين للناس أعين

وختاما:أن يكتب المرء بروح وأسلوب الناصح أو الناقد أوالمنتقد أو المعارض فهذا خلق ، وأن يكتب بروح  التنفير ونشر الغسيل والتشهير أو الإستنقاص  والإستهجان أو النكاية جراء عدم توافق في توجه فكري ما أو ما شابه ذلك فهذا ينجر عنه تتبع عورات الناس ولا سيما المسلمين عبر المثقاب أو المجهر وهنا يكون الوقوع في المحظور.  قال صلى الله عليه وسلم: من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله . رواه الترمذي

نسأل الله السلامة في القصد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


تحية الى جمعية الزيتونة بسويسرا

الاخوة المشرفون على الجمعية الاخوة اعضاء الجمعية الاخوة المشاركون في الاعتصام امام السفارة التونسية السلام عليكم ورحمة الله لقد سعد انصار الحرية في تونس وخارجها، بإعتصامكم الأخير أمام السفارة التونسية بمدينة برن السويسرية، انتصارا لشرع الله، و دفاعا عن التونسيات الممتحنات في دينهن، ونضالا من أجل قيم العدل والحرية وحقوق الإنسان. لقد اندرج عملكم الصالح ضمن اعمال خيرة كثيرة، في مقدمتها خطب الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، وبيانات الهيئة العالمية لنصرة الدين الاسلامي في تونس، بقيادة الشيخ محمد الهادي الزمزمي، وردود الخير للشيخ الهادي بريك على ازلام السلطة المتسترين بالدين، وبينات الاستنكار من الحزب الديمقراطي التقدمي, وتصريحات المناضل المحاصر الدكتور منصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، وبيانات الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين و الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، وعديد الاتصالات بوسائل الاعلام العربية والدولية التي قام بها انصار الحرية، من أجل فضح ممارسات السلطة، والاعتصام الذي نظمته الحملة الدولية من اجل حقوق الانسان في تونس امام السفارة التونسية بلندن، وقبل كل ذلك وبعده صمود الطالبات المحجبات اللواتي كسرن حاجز الخوف، وقدمن درسا للجميع في الجرأة والصمود، واتباع كل السبل المتاحة من اجل فضح سياسات السلطة. فعدن الى الفولارة والسفساري لاقامة الحجة عليها وكشف زيف ادعائاتها بالدفاع عن الهوية والأصالة. بارك الله فيكم وفي جهدكم وفي كل من اتبعكم على طريق النضال المتواصل من اجل الحرية لشعبنا ووطننا. والسلام عليكم ورحمة الله اخوكم علي بن عرفة

 

 

هل التونسي للتونسي رحمة ؟؟؟

شاهدت كما شاهد غيري حوار السيد سالم بزيوش والد المعتقل ماهر بزيوش على قناة  »الحوار التونسي » و ما تعرض اليه هو و ابنه من ظلم و تنكيل في وطنه تونس و على أيدي أبناء جلدته، فطار بي الخيال و سبح بي التفكير في سجون تونسنا السليبة فانتقلت من سجن لآخر و من معتقل الى آخر وتذكرت شهادات بعض التونسيين المسرحين أو الذين انتهت مهلتهم في هذه الأماكن و ما نقلوه لنا من آلام و أحزان بين أيدي جلاديهم حتى يخيّل اليك أنهم كانوا في سجون الاحتلال الصهيوني أو الاحتلال الأمريكي. و لئن كنا نقر للاحتلال بخلفيته الايديولوجية و دوافعه الاستعمارية، الا أننا لم نجدها في بلدنا فالسجين تونسي أب عن جد و حرصه على بلده و حبه له لا يشك فيه الا جاهلا ساذجا أو معاندا مكابرا أما السجّان فهو يدعي على الأقل أنه أيضا تونسي و تهمّه مصلحة البلاد بل و هو يسجن مواطنه التونسي و هو يعذبّه و هو يمنع عنه القلم، و هو يمنع عنه الكتاب، بل حتى عند خروجه من السجن تراه يلازمه كظله ليلا و نهارا حتى و ان فاته شيئا من أخباره أخذها من جاره، و ان سألته عن دوافع ذلك ان لم يستغرب سؤالك أخبرك أنه عبدا مأمورا يطبق الأوامر. و قد وصلت بنا الحالة في تونس أن نكيل الى بعضنا التهم جزافا فبمجرد أن تختلف مع السلطة في أي مسألة تخرج علينا الصحف الصفراء بتهم لم نألفها من قبيل الاستقواء بالأجنبي أو تنفيذ أجندة أجنبية أو حتى العمالة و لكل حالة اما الجريدي أو الصغير أو بسيس بالمرصاد !!! و حتى أننا كنا نطالب باطلاق سراح ضحايا العشرية السوداء للتغيير مصداقا لمقولة  » ازالة آثار العدوان  » ( طبعا عدوان التغيير المبارك )، رأى غيرنا أن يضيف لهم ضحايا آخرين باسم قانون الارهاب و الذي بموجبه أصبح التونسي غير مطمأ عن نفسه و لا عن أهله فبمجرد أن يلتزم شابا يصبح عرضة للاعتقال أو الاختطاف دون علم الأهل و الذوي بل دون حتى أن يكون هناك دليل للتورط، ففي هاته الحالات النية تجزي عن العمل. و لكم سمعنا عن شباب في مقتبل العمر كنا نأمل أن يكونوا أمل البلاد ما فتأت أن خطفتهم عصابات الأمن الى المعتقلات و السجون، لا لذنب اقترفوه و لا لمعصية فعلوها و لكن لتشفي بعض قلوب مريضة. وإلا بربكم ما الخطر الذي يمثله شاب في سن العشرين على دولة تدعي أنها بلغت من النضج والتمكين الدرجات المتقدمة ؟ و لماذا لم نسمع عن أي دولة متقدمة أنها اعتقلت مواطنيها لأنهم ينوون إيذاءها ؟ و أخشى ما أخشاه أن يصبح التونسي للتونسي نقمة !!! الفار من بلده بسبب 7 / 11 أبو عمر


وطني … وطني … صامدا أنت يا وطني  عظيما … أنت يا وطني برغم سدودك … برغم حدودك … برغم جراحك … ورغم صمتك الحزين شامخا … أنت يا وطني برغم هزائمنا … برغم مصائبنا … برغم نكباتنا … برغم الجبن الساكن فينا ورغم ليلنا الطويل عظيما … أنت يا وطني غصبا عن الكلّ … يا وطني وطني … قسما بكلّ جراحك قسما بكلّ آلامك … وبكلّ هزائمنا لن تثمر شجرة الزنا ولن يورق غصن اللقاح مهما نمنا … مهما هربنا … ومهما سالت الدماء سوف تجرفه الرياح فليسألوا التاريخ من عهد الأحزاب إلى عهد العراق برغم الدم المراق وعوراتنا … المعروضة في الأسواق  فليسألوا … الجبرية وليسألوا العضوض برغم الزيف … برغم النزيف … ورغم الغموض أيا وطني … دنسوا ماضينا والآن .. ضاع دليلنا وحار حكيمنا زوروا التاريخ … خانوا المواثيق … شيدوا الحواجز … ونصبوا المدافع  باعوك … مزقوك … قسموك … دعاوى الجاهليّة … تخنقك صرخات الانسلاخ … تمزقك أيها الواقفون على الرقاب أيها المنتصبون … للعقاب سلوا العراق عن مصائبنا سلوا القدس عن جبننا سلوا كلّ مصر من أمصارنا سلوا كلّ قطر من أقطارنا سلوهم عن أبرارنا سلوهم عن أحرارنا سلوهم … كم مرة نهشت الوحوش أجسادهم … سلوهم … كم مرة رفضت الأرض جثثهم … وكم مرة خجل الليل من عوراتهم سلوهم … كم مرة امتصت الوحوش دماؤهم … سلوا الأرض لماذا لم ينبت زهر؟؟؟ لماذا لم يورق غصن ؟؟؟ سلوا السماء … لماذا لم يبزغ القمر ؟؟؟ لماذا لم يكبر النجم ؟؟؟ لماذا … لماذا … ؟؟؟ أسئلة … أكبر منّي أسئلة … باتت تحيرني أسئلة … تخنقني أسئلة تكاد تقتلني  وطني … أ أرثيك ؟ أم ارثي أحلام العمر ؟؟؟ أ أبكيك … أم ابكي فتى الدرب …؟؟؟ أفديك … بما أفديك ؟؟؟ ما عندي لن يرضيك … ما عندي … لن يحييك !!! حتى شِعرِي … ما بات يعزيك فأنت يا وطني … معرّى بلا خجل … وأنا يا وطني … تائه في الدرب ستظلّ يا وطني … دوما بلا أمل … وأظلّ يا وطني … دوما بلا وطن …    فاضل السّــالك  » عاشق البحر »

أخي الحبيب حمادي الجبالي  يا رجلا بحجم الجبال
سيدي ….يستحي المرء يخاطبك شعرا وأنت الذي أمضيت 16 سنة في سجون الطاغيه 
انا يا سيدي لا أملك إلا أن أصمت أمام تضحياتك الجسام في سبيل الله ثم الوطن …….
يتملكني غضب  حدّ القهر  حين أسمع أن ظلم الطاغية  يحاول يفتك منك الفرح …….
ووربك إن مكره لمردود في نحره إنشاء الله
 يأكلني غضبي غير أني أستبشر لك خيرا حين أذكر معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (عجبت لأمر المؤمن أمره كله خير ) فابشر أخي الحبيب فما يفعله بك الطاغيهليس إلا تثقيلا لميزان حسناتك إن شاء الله
أفرح لك وأنا أستحضر هذه العاني ويسري بداخلي اون الفرح وأحس أنك أكثر شموخا وعزة وإباء وأحسني أكثر فخرا بالإنتماء لرجال من أمثالك سيدي………
وأشعر بأني لك ينبغي أن قول شعرا ولك الشاعر لابد يغني لك ولأهلك الطيبين ولإبنتك الطّاهرة الصابرة المحتسبة ولزوجها الشهم الأبي أهدي

جمال الدين أحمد الفرحاوي: تغاريد الفرح

قد….. قد …تستدروا دمعة من مقلتيها قد……. قد ,,,تحزنوا عذراء وتحطموا  ورودها…….  في حاضنيْها   قد…… قد تنشروا  …الفزع بقلوب………….. أطفال المدينه قد………….. . قد تفسدوا   ليلة فرح هناك وتصادروا ضحًكةً طاهرةً علّها ……….. تمسي حزينه لكنكم ..أبدا تصادروا فرحن فالفرح فينا عادة رغم الألم أبدا يساورنا الندم نحن الذين  إختاروا الدرب  نحن من  باعوا  الإلاه نفوسهم نحن الذين إدخروا أفراحهم حين اللقاء نحن الذين على الدرب يمضون دونهم الفناء لا … لن يعكر صفونا حراسك ….. التطاولون هنا هناك فالفرح آت فينا ينتشر الامل لا لسنا…. …لسنا على عجل فرح يطل  بدربنا أمل …على أمل يطل فرح يشع بشمسنا بقلوبنا يحي المقل الفرح….. نحن من زرع الفرح من رجع آيات الكتاب يجيئنا من عمق إيمان يحل بنا الفرح من تباشير لطه تعلن قرب الفرح من بعضنا من كلنا من وقع حبات المطر  من لونه  قوس قزح يغزونا بشر عامر ونحن نسجد  في فرح لا …لن تصادر فرحنا يا ظالما يا من تغشاه الأسى لن تسرق منّا الفـــــــــرح
جمال الدين أحمد الفرحاوي لاهاي في 15/11/2006

افتتاحية الموقف

لماذا أصبحت تونس غائبة عن الساحة الدولية

 

لا يملك المتأمل في حضور بلادنا على الساحة الدولية إلا أن يستغرب من تراجع دورها في الفترة الأخيرة عربيا و إفريقيا و عالميا، فكم من محفل دولي و كم من قمة كانت تونس ممثلة فيها في الحد الأدنى الذي يكاد يكون مجرد تسجيل للحضور بينما تعيرها البلدان الأخرى، وخاصة النامية مثلنا، أهمية كبيرة لاعتبارات استراتيجية وسياسية واستثمارية. ويكفي استعراض أهم اللقاءات الأخيرة التي كانت بلادنا مدعوة للمشاركة فيها، مثل المداولات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة وقمة منظمة الوحدة الإفريقية وخاصة القمة الصينية الإفريقية الأخيرة التي حضرتها 98 دولة في أعلى مستوى، لكي نلاحظ أن تونس كانت من البلدان الأدنى تمثيلا.

 

ولايخفى على أحد أن الإقتصار على التمثيل في المستوى الوزاري لا يمكن أن يحقق الإشعاع المطلوب والنجاعة المرجوة من محفل كبير على غرار قمة بكين الأخيرة مثلا، والتي تشكل فرصة ثمينة لربط تونس بالحركة الإستثمارية النشطة بين بلدان العالم الثالث، وخاصة بالمشاريع الصينية الموجهة إلى إفريقيا والتي تساهم في إخراجنا من الدائرة المقفلة مع البلدان الغربية. لكن اللافت للنظرأن تراجع الحركة الديبلوماسية التونسية لا يقتصر على شركائنا في العالم الثالث وإنما يشمل أيضا علاقاتنا العربية المتسمة بالركود، وكذلك حضور تونس لدى البلدان الغربية الذي تأثر إلى حد بعيد بالإحتقانات الداخلية. وما الجدل الذي يطفو على السطح من حين إلى آخر وبشكل متواتر مع الإتحاد الأوروبي على مستوى الرئاسات (برلمانا وهيئات تنفيذية) سوى مؤشر على بداية تلبد السحب في سماء العلاقات مع الشريك الرئيسي لتونس.

 

وإزاء هذه الإخفاقات الجلية لم نر مراجعة أو وقفة متأنية وإنما لاحظنا لجوءا منهجيا للرضى عن النفس، وأحيانا المكابرة والهروب إلى الأمام، وهذا من شأنه أن يزيد من استفحال الغياب وقد يؤدي في نهاية المطاف إلى التهميش. ومن نافلة القول التذكير في هذا المضمار بأن الحضور الدولي لأي بلد هو مرآة تعكس أوضاعه الداخلية، فإن صلحت تشرق على صورته في الخارج وإن تعكرت تساهم في إلقاء الظلال عليها وعرقلة تحقيق الأهداف التنموية المعلنة.

 

(المصدر: موقع الحزب الديمقراطي التقدمي نقلا عن صحيفة « الموقف » الأسبوعية، العدد 380 الصادرة يوم 10 نوفمبر 2006)


 

الجالية التونسية فى فلسطين

بعد تسعة شهور تذكرتنا تونس بأكلة « كسكسي بالعلوش »

 

بعد تسعة شهور من الامل بان تونس لا يمكن ان تنسى ابنائها او تتجاهل معاناتهم واحتياجهم اليها ها هى تونس تتذكرنا باكلة كسكسي بالعلوش .نحن لا نغضب منها ولكننا نعتب عليها فهى عودتنا ان تكون الام الحنون التي تجمع ولا تفرق،الام المعطائة، حبها يجمعنا فى سهراتنا وافراحنا واحزاننا حتما هى لن تنسانا او تتجاهلنا ربما تاخذها المشاغل ولكنها لا تنسى ابنائها،تعلمنا منها الصمود وعزة النفس وهى لم تخذلنا فى يوم من الايام ،حتى فى اصعب الفترات كنا نشعر انها مع ابنائها اينما كانوا.

 

نحن لسنا غاضبين ولكننا نشعر احيانا بالغيرة عندما نرى بعض الجاليات الاخرى تتذكرهم دولهم . فقررنا ان نخاطبك يا تونس ربما نذكرك ان لك بنات فى فلسطين يحتجن اليك .

 

فمنذ تسعة شهور لم نتقاضى رواتب واحوالنا المالية اصبحت صعبة للغاية ،ويصلنا بين الحين والاخر كلام باننا لم نلجأالى السفارة لطلب المساعدة ،هل يجب ان تهان كرامتنا ونذهب لنتسول حتى تتذكرونا ،وماساتنا تكلم عنها اعلام العالم باكمله.هل يعقل انك لا تعلمين. حتى المساعدات عندما ترسل من تونس نستثنى منها نحن باسم انها جاءت للاخوة الفلسطينيين فاين نحن اذا .

 

نحن لسنا ضد هذا ولكن عندما نعامل نحن لا كفلطينيين ولا كتونسيين من حقنا ان نذكرك بنا وبعدها يبقى القرار لك يا تونس.

 

ومن حبنا لتونس حولنا خيبتنا الى انتصار يوم تجمعنا فيه واكلنا الكسكسي بلحم العلوش اللذي لم ناكله منذ فترة وضحكنا على خيبتنا لقد منينا انفسنا عندما سمعنا بالغداء. بقي ان نقول لك يا تونس شكرا على اكلة الكسكسي ولكن ليس هذا ما نحتاجه الآن.

 

الجالية التونسية فى فلسطين

 

(المصدر: مراسلة إلكترونية نشرها موقع الحزب الديمقراطي التقدمي بتاريخ 14 نوفمبر 2006)

 


 

ثروات صحرائنا في خطر

قابس – معز الجماعي

 

تستقبل بلادنا في هذه الفترة من كل سنة عديد الأمراء من المملكة العربية السعودية على رأسهم وزير الداخلية السعودي لإقامة مخيمات في صحراء ولاية قابس وقبلي وتطاوين قصد اصطياد طائر « الحبار » وإن كانت زياراتهم تنعش اقتصاد بلادنا وتنشط الحركة التجارية في تلك الولايات فهي تشكل تهديدا خطيرا لثروات صحرائنا وتنذر بانقراض قريب لهذا النوع النادر من الطيور ومن المفارقات أن أعوان الحرس الوطني إن هم ضبطوا مواطنا تونسيا يصطاد هذا الطائر فإنهم لن يترددوا في تخطئته بـ500 دينار.

 

وفي هذه الزيارة و إن غابت شركات المناولة المستغلة لليد العاملة فقد عوض دورها رجال الأعمال الذي يشرفون على تأمين زيارة الأمراء ومرافقيهم بتزويدهم بكل المستلزمات الاستهلاكية وتأجير العمال للعمل في تلك المخيمات فيتقاضون على العامل في اليوم مبلغ 40 دينارا بينما يدفعون للعامل 10 دينارات عن كل يوم في محاولة منهم للثراء السريع دون مراعاة حقوق العمال في غياب واضح للسلطة لمراقبة هذه التجاوزات.

 

إن إقامة هؤلاء الأمراء أكثر من 3 أشهر في بلادنا ومن ثم ينتقلون إلى صحراء الجزائر والمغرب خير دليل على تجاهل الحكام العرب لقضايا الأمة العربية والإسلامية وتسابقهم على إنفاق المليارات على ملذاتهم وإشباع غرائزهم الحيوانية, أما كان من الأجدر إنفاق هذه المليارات في دعم الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الحصار و المساهمة في إعادة إعمار لبنان بعد العدوان الصهيوني الغاشم.

 

(المصدر: موقع الحزب الديمقراطي التقدمي نقلا عن صحيفة « الموقف » الأسبوعية، العدد 380 الصادرة يوم 10 نوفمبر 2006)

 


مؤتمر اتحاد الصناعة و التجارة:

تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسة يشترط إصلاح مناخ الاستثمار

 

تحت شعار تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسة التونسية ينعقد يومي 21 و 22 نوفمبر 2006 المؤتمر الوطني الرابع عشر للاتحاد التونسي للصناعة و التجارة و الصناعات التقليدية. و سوف يقتصر هذا المؤتمر الذي سوف يستغرق يومين فقط و قد يجمع ما يقارب 2000 مشارك على 3 محاور قام خبراء و جامعيون بإعداد تقارير حولها و هي تدويل المؤسسات و تشريعات الشغل و العمليات التجارية للمؤسسة و هي تقارير أقرب إلى دراسات معمقة منها إلى لوائح تمثل أدوات عمل لمنظمة وطنية ذات قاعدة عريضة . و إذا استثنينا التعديلات التي قد يدخلها المؤتمر على النظام الداخلي للمنظمة مثل إحداث مجلس شيوخ و تخفيض عدد أعضاء المكتب التنفيذي من 33 عضوا إلى 18 عضوا فإنه يمكن القول أن الاستمرارية ستكون هي الميزة الأساسية لهذا المؤتمر إذ من المنتظر أن يعاد انتخاب السيد الهادي الجيلاني الرئيس الحالي للمنظمة لولاية رابعة بعد أن أعلن خلال الندوة الصحفية التي عقدها يوم 2 نوفمبر عن ترشحه رسميا ضمن قائمة خاصة به ليتمكن من تشكيل فريق عمل متجانس يقود منظمة الأعراف في المرحلة القادمة و هو ما اعتبره عديد الملاحظين تعبيرا عن صراع خفي حول عضوية المكتب التنفيذي بين كتل متنافسة من رجال الأعمال يسعى كل منها إلى تثبيت مكانته صلب القيادة الجديدة.

 

و لكن رهان دعم القدرة التنافسية للمؤسسة الوطنية الذي طرحه الإتحاد لنفسه شعارا لم يترافق مع تشخيص سليم و شجاع للسلبيات المتفاقمة التي يشهدها مناخ الاستثمار في بلادنا ذكرها مختصون دوليون في تقاريرهم و تفسر تباطأ الاستثمار الداخلي و الخارجي و تعطل النمو. إذ لا نجد صدى واضحا و صريحا لقضايا طالما أثيرت في عديد المؤتمرات الجهوية و القطاعية و بنبرة حادة في بعض الأحيان حول التجارة الموازية و الانتصاب الفوضوي و التنمية الجهوية و أوضاع الإدارة و حالة البنية الأساسية و أوضاع البنوك و العدالة الجبائية…..من جهة أخرى فإن أشغال مؤتمر اتحاد الصناعة و التجارة غابت عنه أدنى إشارة للأوضاع السياسية السائدة في بلادنا و كأن قضايا الإصلاح السياسي و إرساء الديمقراطية في بلادنا لا تدخل في اهتمامات و مشاغل القاعدة العريضة لرجال الأعمال و التي تضم ما يقارب 30 ألف من الصناعيين و التجار و الحرفيين و مسدي الخدمات سواء كانوا كبارا أو صغارا أو متوسطين منضوين في أكثر من 1500 هيكل نقابي.

 

و الواقع أن المؤسسة الوطنية التونسية تعيش تحديا جبارا مع دخول اتفاقية التبادل الحر التام مع الإتحاد الأوروبي حيز التنفيذ بعد عام تقريبا و بالتحديد في جانفي 2008 . و إن دعم المؤسسة و إذكاء قدرتها التنافسية يتطلب اليوم أكثر من أي وقت مضى إصلاحات سياسية جوهرية مثل استقلال القضاء و إصلاح الإدارة و فصل أجهزة الحزب الحاكم عن أجهزة الدولة و إرساء علوية القانون و إضفاء الشفافية على إدارة المال العام و التصدي للاستغلال النفوذ و تفعيل دور المجتمع المدني من جمعيات و أحزاب مستقلة و دعم الإعلام الحر و المستقل و صولا إلى انتخابات ديمقراطية تعطي للتونسيين الحق في انتخاب من يدير شؤونهم. فلقد أثبتت تجارب أغلب الدول النامية إن لم نقل جلها أن إشاعة الحريات و إرساء الديمقراطية و الحكم الراشد تمثل اكبر حافز للنمو الاقتصادي و ما يؤدي إليه من رفاه اجتماعي و أن كبت الحريات و الانغلاق السياسي و استشراء مظاهر الاستبداد يمثل أكبر عائق للاستثمار الداخلي و الخارجي و النمو الاقتصادي و ما يؤدي إليه من مظاهر الحيف الإجتماعي.

 

و رغم التغييرات التي حدثت في التركيبة الاجتماعية لرجال الأعمال التونسيين التي تعززت بدماء شابة في السنوات الأخيرة و رغم توسع القاعدة الشعبية للاتحاد بفعل التحاق العديد من الحرفيين وأصحاب المؤسسات المتوسطة و الصغيرة و التطور السريع لقطاع الخدمات و الصعوبات التي تواجهها قطاعات عريقة مثل الملابس و الأحذية و السياحة….و رغم التغييرات التي حدثت في العالم و خاصة انتشار الأنظمة الديمقراطية في مناطق عديدة فإن اتحاد الصناعة و التجارة واصل على نفس المنهج البائد المتبع منذ الستينات من ارتباط عضوي بالحزب الحاكم و بأجهزة الدولة. و قد لاحظ العديد من المتابعين لمؤتمرات الهياكل القاعدية ترأس الولاة و كتاب عام لجان التنسيق للتجمع الدستوري الديمقراطي أشغال كل المؤتمرات الجهوية إلى جانب رئيس الإتحاد و اللغة الخشبية التي تصدرها اللوائح من ولاء و تأيد و افتخار و اعتزاز و استعداد…

 

إن رجال الأعمال التونسيين الذين ساهموا في معركة التحرير الوطني و في إرساء أسس الدولة الوطنية و الذين يواجهون اليوم تحديات كبيرة لمواجهة المنافسة العالمية هم بأمس الحاجة اليوم إلى اتحاد عصري و مستقل عن الدولة و الحزب الحاكم يدافع عن مصالح المؤسسة الوطنية التونسية و يساهم بصورة فعالة و نشطة و بما يتناسب مع تاريخه و حجمه في ديناميكية النضال الوطني من اجل الإصلاح السياسي و إرساء الديمقراطية التي تمثل الضمانة الأساسية لبناء اقتصادي وطني قوي في وجه تحديات المنافسة و رياح العولمة.

 

(المصدر: موقع الحزب الديمقراطي التقدمي نقلا عن صحيفة « الموقف » الأسبوعية، العدد 380 الصادرة يوم 10 نوفمبر 2006)

 


 

على خلفية المؤتمر الواحد والعشرين لاتحاد الشغل

مذكرة للقيادة النقابية تثير ردود فعل مختلفة وانتقادات واسعة صلب النقابين

تونس ـ الصباح : أصدر الاتحاد العام التونسي للشغل مؤخرا، مذكرة للمسؤولين النقابيين، حول تسوية الانخراطات قبل المؤتمر القادم.. وتم توجيه هذه المذكرة التي حصلت «الصباح» على نسخة منها، إلى الكتاب العامين للجامعات والاتحادات الجهوية والجامعات النقابية العامة والنقابات العامة.. ونصت هذه المذكرة التي وقعها السيدان الهادي الغضباني، الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل المسؤول على النظام الداخلي، ومحمد سعد الأمين العام المساعد المكلف بالإدارة والمالية، على ضرورة تسليم قائمات المنخرطين التابعين للقطاع الخاص بالنسبة لسنة 2004 إلى قسم المالية والإدارة، وبالتحديد إلى قسم الانخراطات.. وضبطت المذكرة تاريخ الخامس عشر من الشهر الجاري كحد أقصى لتسليم هذه القائمات إلى القيادة النقابية.. وحذر نص المذكرة من أي تأخير محتمل في تقديم هذه القائمات، منبها إلى أن  المركزية النقابية لن تقبل بأي قائمة بعد هذا التاريخ، وبالتالي فلا يمكنها اعتماد هذه القوائم عند إسناد نيابات المؤتمر القادم المقرر في منتصف ديسمبر المقبل..  ردود فعل مختلفة وأثارت هذه المذكرة ردود فعل متعددة صلب الاتحاد وخارجه، بين مرحب بهذه الخطوة ومستنكف منها.. فقد اعتبرها البعض محاولة من القيادة النقابية لتوفير ضمانات لها في المؤتمر القادم، من خلال تعزيز حضور نيابات القطاع الخاص التي تعود إلى 2004، في ضوء عدم توفر نيابات كافية للقطاع في العام 2005، نتيجة تخصيص عدة مؤسسات، وإغلاق البعض الآخر لأسباب اقتصادية، وتسريح العديد من العمال والموظفين، مما أثر على عدد المنخرطين في هذا القطاع الحساس، وهو ما سوف ينعكس على القاعدة الانتخابية في المؤتمر.. وذهب بعض النقابيين، سيما منهم المعنيون بالترشح للمكتب التنفيذي أو المحسوبين على البعض منهم، إلى حد اعتبار هذه المذكرة، بمثابة المدخل للقيادة النقابية أو لبعض عناصرها، لكي تدعم حظوظها القاعدية في المؤتمر بعيدا عن أية تحالفات، كما تفتح هذه الخطوة المجال واسعا ـ في تقديرهم ـ أمام القوائم التي تتدخل فيها اعتبارات مالية وجهوية وقطاعية عديدة في تحديد وجهتها ومكوناتها.. في المقابل، رأت بعض الأوساط النقابية أن هذه المذكرة، التي لم تكن سرية، تهدف إلى الحسم في قضية عدد المنخرطين المعنيين بمؤتمر ديسمبر المقبل.. وقالت مصادر نقابية موثوقة لـ«الصباح»، أن الاعتماد على انخراطات العام 2004 في القطاع الخاص، يعكس رغبة القيادة النقابية في أن تكريس نوع من الشفافية في التعاطي مع موضوع الإنخراطات، على الرغم من أن هذه الخطوة لا تخدم في الواقع بعض الراغبين في الترشح للمكتب التنفيذي من داخل القيادة الحالية.. ويرى عارفون بالمشهد النقابي، أن مذكرة الاتحاد، وعلى عكس ما يعتقد كثيرون، تخدم أطرافا ممن ستترشح من خارج قائمة الأمين العام، على أساس أن بوسعها الرهان على القطاع الخاص، وعلى نيابات العام 2004 في الحصول على الأصوات اللازمة التي تخول لهم الصعود إلى المكتب التنفيذي، عبر إقامة التحالفات مع مكونات المشهد الانتخابي النقابي.. ومن المتوقع، أن تستمر ردود الفعل إزاء هذه المذكرة التي لم تصدر إلا بموافقة جميع أعضاء المكتب التنفيذي، وفق مصادر من داخل القيادة النقابية.. صالح عطية (المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 16 نوفمبر 2006)  


في «آخر فيلم»:

نوري بوزيد يطرح قضية التطرف الديني ويهاجم الإسلام السياسي

* تونس ـ «الشروق»: اثار المخرج السينمائي التونسي نوري بوزيد في فيلمه الجديد «آخر فيلم» أو «ماكينغ أوف» (Makig off) واحدة من أخطر القضايا التي ظلت مسكوتا عنها بسبب الجدال القائم حولها، إذ لأول مرة تقريبا، تثار قضية التطرف الديني والارهاب السياسي بشكل مباشر في فيلم سينمائي تونسي. و»آخر فيلم» هو سادس فيلم روائي طويل للمخرج نوري بوزيد، بعد «عرائس الطين» و»بنت فاميليا» و»بزناس» و»صفائح من ذهب» و»ريح السد». وكان الفيلم في الأصل يحمل عنوان «كاميكاز» ولكن المخرج غيره إلى «آخر فيلم» بالعربية و»ماكينغ أوف» بالفرنسية أو الانقليزية، لأن كلمة «ماكينغ أوف» هي اصطلاح سينمائي انقليزي المقصود به «فيلم الفيلم» أي الفيلم الذي يصور مراحل تصوير الفيلم. ويشارك في «آخر فيلم» الممثلون لطفي العبدلي، ولطفي الدزيري، وفاطمة بن سعيدان، وفؤاد اليتيم، وتوفيق البحري، ومحمود الأرناؤوط، وعفاف بن محمود، وغيرهم. جهته الراقص ـ الكاميكاز والفيلم هو رحلة أو سرد لسيرة شاب عادي بسيط، يتحول تحت تأثير الأفكار الدينية الرجعية والمتطرفة إلى أصولي ثم «كاميكاز» يفجر نفسه في آخر الفيلم. وفي الرحلة يتابع نوري بوزيد بطله «بهتة» الفتى الطائش المغرم بالرقص والآمل في حياة أفضل تنسيه وضعه الاجتماعي البائس، وأمام انسداد الآفاق، وعجزه عن الهجرة إلى الخارج ولو بشكل سري، يجد نفسه تائها، يتلقفه أصحاب الفكر، الفكر الديني المتطرف، يحاولون غسل دماغه وتحويله إلى ارهابي. الفقر وغياب حرية التعبير ويحملنا بوزيد في رحلة «بهتة» إلى الأحياء الفقيرة حيث البطالة والجريمة، وأوكار المتطرفين، في إشارة إلى الأسباب الرئيسية التي تدفع الشباب إلى التطرف والانسياق وراء الأفكار الهدامة دون وعي أو تفكير، كما يجد في موهبة «بهتة» الفنية الوسيلة الوحيدة للتعبير عن رأيه، والتي تقابل بدورها، بالرفض والقمع، وهنا يجتمع الفقر مع غياب حرية الرأي والتعبير، لخلق آفة التطرف الفكري والديني، وتحويل «بهتة» من فتى فنان إلى متطرف «يكفر» بشيء اسمه الفن. الخوف من الحديث في الارهاب وعموما يبقى الفيلم رغم المنحى المباشراتي فيه، والطرح السطحي لقضية التطرف والارهاب مغامرة كبرى تحسب للمخرج دوما مثيرا للجدل في كل أعماله. وقد عبر هو ذاته في مشاهد الـ»ماكينغ أوف» التي تعمدها في الفيلم، عن خوفه من طرح القضية سواء على لسانه أو لسان بطله الممثل لطفي العبدلي الذي ردد في أكثر من مرة: هل تريدنا أن ندخل السجن؟ « آخر فيلم» مغامرة كبرى وبادرة جيدة، تستحق كل تنويه وإشادة إذ لأول مرة تطرح قضية التطرف والارهاب بشكل مباشر، في السينما التونسية، والدراما عموما. * محسن عبد الرحمان (المصدر: صحيفة الشروق التونسية الصادرة يوم 16 نوفمبر 2006)

لم يبق من « التغيير » سوى الشعار

رشيد خشانة

 

لم يجب خطاب السابع من نوفمبر على برنامج الإصلاحات السياسية الذي طرحته المعارضة بمختلف أطيافها منذ فترة، بل تجاهله. وغاب من الخطاب أي إجراء عملي للتجاوب مع تطلعات النخب التي باتت متذمرة أكثرمن اي وقت مضى من الجمود السياسي والتراجع الشامل لأوضاع الحريات. وباستثناء الإجراء الإداري المتمثل في فصل الإذاعات العمومية عن القناتين التلفزيتين العموميتين، والذي لا يكتسي أي صبغة سياسية، وقرار توسيع صلاحيات الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات (وهي هيئة رسمية لا تتمتع بأي استقلالية) افتقد الرأي العام أدنى بصيص لنفس انفتاحي يوحي بتجاوز الأزمة السياسية التي تتوغل فيهاالبلاد.

 

بل على العكس جاء القرار المتعلق بالهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات العامة ليبث مزيدا من القلق في أوساط الرابطيين والديمقراطيين خوفا من تهميش الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والإجهاز عليها بعد تكبيل هياكلها ومحاصرة قيادتها.

 

وهكذا في الوقت الذي كان يفترض أن تتخذ فيه مبادرات لفتح حوار حقيقي مع المعارضة لمناقشة الخطوات الإصلاحية المطلوبة اليوم بشكل ملح،انصرف اهتمام الحكم للإجراءات الإجتماعية والإقتصادية التي لايمكن أن تعطي أكلها إلا في ظل مناخ من الحرية والتعددية. وعوض التوجه إلى تحسين المناخ الإعلامي بإطلاق حرية التعبير وإعادة تنظيم المؤسسات الإعلامية العمومية والإستجابة للمطالب المعطلة لإصدار صحف جديدة والترخيص لقنوات إذاعية و تلفزية حرة، تركز الإهتمام على الجوانب الفنية والإدارية التي جانبت القضايا الجوهرية. وفي السياق نفسه كان الرأي العام يترقب تدابير تحقق الإنفراج في علاقة الحكومة بالفئات الغاضبة مثل المحامين والقضاة والرابطيين والصحافيين لكن بقيت كل تلك الملفات عالقة

 

من خلال هذه القراءة يبدو الحكم أمام نهجين لا ثالث لهما: فإما المعالجة السياسية الفورية للملفات التي لم تعد تحتمل التأجيل، أوسياسة الإرجاء التي تعمل على كسب الوقت في حين تتعفن الملفات مع مرور الزمن وتتزايد المخاطر ويتعاظم القلق والغضب لدى فئات واسعة من المجتمع، وان لم يكن متاحا لها دائما التعبيرعن ذلك.

 

لقدانبنى مشروع « التغيير » لدى انطلاقه قبل 19 عاما على المصالحة مع المجتمع والإستعداد للإستجابة لانتظارات النخب بشأن الإصلاحات اللازمة للخروج بالبلاد من سيطرة الحزب الواحد والإنتقال بها إلى مرساة الديمقراطية، لكن هذا المشروع بدأ يتقلص ويتآكل حتى لم يبق منه اليوم سوى ما درج المراقبون في الداخل والخارج على تسميته بالديكور التعددي. وكانت محطتا تعديل الدستور في 2002 و الإنتخابات الرئاسية لسنة 2004 علامتين بارزتين على إفراغه مما تبقى له من مضامين تحررية واصلاحية.

 

ولامجال اليوم لتدارك الوضع الذي آلت إليه البلاد سوى بنقلة جوهرية تقوم على العودة إلى الشعب ومراجعة التجاوزات التي أفرغت الدستور من مضامينه التحررية، فتونس التي بلغت مستوى متقدما من النضج والتطور (فعلا لا قولا) لم تعد قادرة على ارتداء نظام سياسي منغلق.

 

(المصدر: موقع الحزب الديمقراطي التقدمي نقلا عن صحيفة « الموقف » الأسبوعية، العدد 380 الصادرة يوم 10 نوفمبر 2006)

 

تفعيل مسار الاصلاح .. المتعطل

فتحي التوزري

 

عرفت بلادنا مسارات إصلاحية تحديثية عديدة تمتد جذورها إلى عمق التاريخ والجغرافيا والحضارة والتراث. تعرضت هذه المسارات على مدىالسنين إلى تأثيرات وتغيرات سلبا أم إيجابا بفعل الأحداث الداخلية والخارجية. وبدت هذه الإصلاحات متفاوتة في حجمها وتأثيرها وانغراسها من مجال إلىآخر. كما كانت ردود الفعل الشعبية والنخبوية والرسمية متباينة إزاء هذه الإصلاحات التي ساهمت بنجاحات مختلفة في الإجابة على عديد القضايا المطروحة نتيجة للتحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية التي شهدتها البلاد وخاصة خلال القرن الماضي (معركة الاستقلال، بناء الدولة الحديثة، فشل المشروع القومي، فشل المشروع السياسي، انهيار النظام العالمي القديم، العولمة، بروزالتطرف الديني، تدويل الاقتصاد، تقدم مجتمع المعرفة …).

 

فلقد ساهمت الإصلاحات الكبرى التي ميزت فترة الاستقلال في مجال نظام الحكم و الصحة و التعليم و تحرير المرأة وفي مجال بناء اقتصاد وطني متنوع في تحسين حياة ملايين الناس وزرع الأمل فيهم و إعطائهم فرصا حقيقية لعيش كريم وللتقدم والنجاح، وهي إصلاحات بنيوية أساسية لأي منظومة مستقبلية لمشروع الانتقال الديمقراطي. صحيح أن هذه الإصلاحات لم تكن دائما توافقية ولاقت في بعض الأحيان معارضة من أطراف متحفظة وأفرغت في بعض الأحيان من محتواها. كما إن الأداء العام لهذه الإصلاحات شابته علل وأخطاء وتجاوزات. لكنها كانت إصلاحات بناءة وايجابية وتحديثية وتعتبرمكسبا وطنيا يجب الحفاظ عليه وتطويره وتعزيزه.

 

تواصلت الإصلاحات في عديد المجالات وخاصة الاجتماعية والاقتصادية وأنجزت عديد البرامج الوطنية التي رجعت بالنفع على البلاد نذكرمنها إعادة هيكلة الاقتصاد وتنويع قاعدته وانفتاحه على مجتمع المعلومات ومحاولات تطوير المنظومة التعليمية والتكوينية لتعزيز التكامل بين التعليم والتشغيل وللاستجابة لتحديات الاقتصاد المعولم والبرامج الاجتماعية العديدة لمقاومة الفقر ودعم التشغيل وتحسين الخدمات وحماية الفئات ذات الاحتياجات الخصوصية. إلا أن الإصلاحات السياسية تأخرت عن بقية الإصلاحات الجريئة الأخرى مرة بتعلة بناء الدولة وأخرى بتعلة تسريع نسق التنمية ومرة ثالثة بحجة المحافظة على الدولة من التهديدات المختلفة ورابعة بتعلة المحافظة علىالاستقرار نتيجة الضغوط التي تخلقها الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية. لقد وقع الفصل عمدا بين مختلف مسارات الإصلاح ولم يكن للقيادة السياسية أي برنامج حقيقي لتطوير الحياة السياسية مما أعطى انطباعا قويا بوجود خلل عميق في هذا النظام السياسي القائم على الاحتكار والانغلاق. وهذه ميزة تونس اليوم: بلد يفتخر بانفتاحه الحقيقي على الخارج والحضارات واقتصاده المندمج تدريجيا في الاقتصاد العالمي واعتماده الحداثة كمنهج وخطاب إيديولوجي ولكنه منغلق سياسيا إلى أبعد الحدود.

 

المشهد السياسي التونسي إذا له خصوصياته و ديناميكيته المميزة. هناك عناصر متداخلة تتفاعل بقوة إما لتقوية مسار الإصلاح وإما لتعطيله أوانحرافه. ان التعاطي مع الأزمة السياسية الحالية ضمن إطار « مسار الإصلاح » في بعده التاريخي والثقافي يعطي للعملية السياسية التي نقوم بها بعدها الإنساني والواقعي وينزع عنها عناصر التشويش الذهني الذي يسببه الاستبداد بتبسيط المسألة إلى حد « المانيكائية » الساذجة من خلال مقابلة الشر المطلق الذي تمثله السلطة والخير المطلق الذي تمثله المعارضة.

 

مسألة الإصلاح السياسي مهمة وطنية نخوضها بروح نضالية وبمسؤولية لأن المصلحة الوطنية تقتضي الحفاظ على الدولة القوية والمستقرة لتواصل مسار الإصلاح ومن ضمنه الإصلاح السياسي. وهي مهمة صعبة وطويلة المدى ولها ديناميكيتها الخاصة ، ولها أيضا معوقاتها. لسنا وحيدين في هذه المعركة بل نخوضها مع أطراف عديدة وفق قواسم مشتركة. لسنا أقوى طرف ولا أهم فاعل، بل نحن واحد من بين عديد الأطراف على المستوى الوطني (رجال أعمال، نقابة، حزب حاكم، معارضة، مجتمع مدني، مثقفون، نخب). نعمل على نفس المسا ر ونشترك مع الجميع في الأهداف العليا: الدولة القوية، الاستقرار، النماء، الرفاه، حسن الحكم، المشاركة الواسعة، الحرية … ونختلف في الأولويات والوسائل السياسية والخطط الواجب إتباعها. خيارنا هو انجاز هذه المهمة بطرق سلمية وبالضغط السياسي والانسجام مع بقية الإصلاحات المطلوبة والمحافظة على المكاسب الوطنية.

 

من هذا المنطلق نستطيع العمل على علاج الأزمة السياسية (تحرير الحياة السياسية بالبلاد) وفي نفس الوقت تفعيل ودفع مسار الإصلاح السياسي المتعطل. لأنه في ظل دولة ضعيفة وغير مستقرة يصعب الإصلاح وتبرز مشاكل كبرى.لذلك يجب أن ينطلق أي دفع حقيقي لمسار الإصلاح من توافق المعارضة والسلطة والحزب الحاكم على الثوابت التالية:

 

دولة قوية ومستقرة

 

سلطة مدنية مقيدة بدستور

 

مشروع تحديثي للمجتمع (حرية، مساواة، معرفة)

 

والمعركة مع السلطة ليست حول هذه الثوابت/الركائز الحيوية للمسار السياسي التونسي بل حول عوامل تهدد المسار في تدفقه ونسقه وهي:

 

الأداء السياسي: المحاسبة، الحكم الصالح، مكافحة الفساد

 

الأداء الاقتصادي: الخيارات، الأولويات، الوسائل، النتائج

 

الأداء الاجتماعي: الأولويات، حجم الاعتمادات، نوعية الخدمات، النتائج

 

أمراض السلطة غير المقيدة

 

النتائج التنموية

 

مستوى الرضا عند الجمهور

 

مستوى التمتع بالحريات

 

مستوى المشاركة السياسية

 

توزيع الثروة والسلطة والموارد

 

الخلل الذي دخل على النظام السياسي (تضخم مؤسسة الرئاسة، غياب الفصل الفعلي للسلطات، هيمنة الحزب الحاكم وامتزاجه بالإدارة، عدم التقيد بروح الدستور في صياغة القوانين، تجنب المحاسبة، وعدم تسهيل المنافسة السياسية والتداول)، أصاب المسار في العمق فعطله. إن اشتراكنا في الأهداف العليا مع السلطة ونخص بالذكر منها المصلحة الوطنية والحفاظ على استقرار الدولة وتحديث المجتمع لا يمنع من التمايز عنها في عديد المجالات. ويجب أن لا تستغل المصلحة الوطنية كفزاعة للبقاء في الحكم أو لتعزيز الحزب الحاكم قبضته على دواليب الدولة، فهذا انحراف بمفهوم المصلحة الوطنية. كما لا يجب أن يقع الالتفاف على قواعد الإصلاح باسم الأهداف العليا المشتركة للجميع.

 

وفي النهاية يدفع التراخي في تفعيل مسار الإصلاح المتعطل أو المتعثر إلى تهديد الثوابت المشتركة:

 

** الدولة القومية المستقرة

 

** النظام المدني المقيد بالدستور

 

** مشروع المجتمع التحديثي

 

لأن إدارة الظهر للإصلاح تؤدي في أغلب الأحيان إلى نظام استبدادي مولد للعنف (نتيجة الكبت والفساد وانحلال المؤسسات واندثار المجتمع المدني) وللتطرف وهو ما يهدد في العمق استقرار الدولة. ونحن لا نؤمن بالفوضى الخلاقة لانها هدامة ومدمرة للوحدة الوطنية. لذلك فان الانخراط في تحرير الحياة السياسية في البلاد ليس فقط مهمة سياسية يجب أن نعمل كل من موقعه بجد وتفان ونضال من أجل انجازها بل أيضا مسؤولية تاريخية جسيمة ملقاة علىعاتقنا جميعا. إن هذا الموقف السياسي الذي نتقدم به اليوم لا تمليه دوافع شخصية أو إملاءات خارجية أومصالح ذاتية أومنافع أو خنوع للسلطة بل تمليه المصلحة الوطنية والشعوربالمسؤولية. هذا الموقف لايشكل التفافا حول المطالب السياسية المشروعة و تعويضا للإصلاحات السياسية التي نادينا بها منذ سنوات ولا تزلفا للسلطة لغنم سياسي. إنها مهمة سياسية تاريخية فى غاية الخطورة و وعي وطني ومسؤولية لابد من أن يتحملها كل طرف سياسي.المصلحة الوطنية العليا تقتضي منا اليوم التذكير بأن المسار السياسي الإصلاحي يعرف تعطلا وجمودا ويتطلب عملية التفعيل والتنشيط والإحياء والدفع للأمام وهي مسؤولية السلطة ومسؤوليتنا أيضا. من ناحيتنا بتطلب هذا رؤية سياسية واقعية ، انفتاحية أفقها البناء والحياة والتطوير لا الهدم و التشفي والانتقام، فنحن لسنا في حرب وجود ولا حرب مصير بل نحن في مسار متعثر وفي مرحلة انتقالية حساسة.

 

و ينبغي أن نوضح هنا أن غياب أي علاقة مع السلطة أو الحزب الحاكم ليس خيارنا الاستراتيجي بل هو أمر مفروض علينا، لأن السلطة لا ترى العلاقة إلا تبعية مطلقة ومفرغة من أي بعد سياسي أو تنافسي ولا تؤمن إلا بالحلول الأمنية لإدارة الصراع مع معارضيها. فى حين مازلنا وسنظل متمسكين بحقنا في استقلالية قرارنا السياسي وبضرورة رد الاعتبار للمنافسة السياسية والتعامل بنديه واحترام.

 

و لاشك بأن الديمقراطية ستتحقق بطريقة أسرع لما يسير مسار الإصلاح في الاتجاهين من الأسفل إلى الأعلى ومن الأعلى إلىالأسفل، فبانخراط السلطة في العملية تزيد وتيرة الإصلاح سرعة لكن ليس مع أي سلطة. السلطة الشريك في الإصلاح هي التي تحقق لنا أوسع مستوى من الانفراج وتلتزم بما تعد به وتطبق ما تقوله وتنجز الأرضية القانونية و المؤسساتية لإنجاح الإصلاح وتوفر الموارد البشرية والمادية اللازمة لذلك،لا سلطة تناور أو تراوغ أو تعطل أو تسمم الأجواء وتفتعل الأزمات لعدم الإيفاء بعهودها.

 

فإذا ما توفر ذلك فستجدنا السلطة في أفضل روح إيجابية وان أدارت ظهرها فسنبقى متمسكين بقضيتنا العادلة واستقلالية قرارنا، مناضلين من أجلها مهما كلفنا ذلك لأن بغيره لا جدوى أصلا من وجودنا، فنحن نرفض أن نكون شهود زور أو ديكورا تعدديا. وسنواصل العمل من موقعنا وبإمكاناتنا الذاتية على دفع المسار و الضغط من أجل نظام سياسي أفضل و أضمن للبلاد.

 

 (المصدر: موقع pdpinfo.org بتاريخ 16 نوفمبر 2006)


 

بسم الله الرحمان الرحيم

و الصلاة و السلام على أفضل المرسلين

تونس في 15/11/2006 

  بقلم محمد العروسي الهاني

مناضل دستوري

 كاتب عام جمعية الوفاء

 

رسالة مفتوحة للسيد وزير المالية حول موضوع الجباية و مشاغل أخرى تهم الفئات الإجتماعية.

 

نواصل على بركة الله الحوار المكتوب بواسطة الانترنات تونس نيوز مع السادة الوزراء الأكارم في غياب الحوار الوطني سواء في الصحافة المكتوبة أو في وسائل الإعلام المرئية و المسموعة أو منابر الحوار المفتوحة و للتذكير فقد تم عام 2001 حوار مفتوح بدار التجمع و ذلك يوم 27/03/2006 بإشراف السيد وزير المالية السابق الاستاذ توفيق بكار محافظ البنك المركزي حاليا و بحضور الأخ علي الشاوش الأمين العام للتجمع آنذاك و كان موضوع الحوار المفتوح حول التجارة الموازية و الجباية و قد الحّ الأخ الأمين العام للتجمع الدستوري الديمقراطي مشكورا على ضرورة دعم الحوار بحرية و صراحة و قد كانت قاعة الإجتماعات تغص بالحاضرين سواء من رجال المؤسسات العمومية و الخاصة أو المناضلين  الدستوريين … و قد شاركت في النقاش بصراحة الدستوري الاصيل الذي لا يعرف سبيلا للنفاق و المجاملة و المراوغة و الكلام المعسول و كنت صريحا لأبعد الحدود في وصف فرسان التجارة الموازية التي اضرت بالإقتصاد الوطني… و اطنبت في الحديث على الاصناف التي تدفع  الضريبة الشخصية و من هم المسترسلين في دفع الضريبة و من هم  المتهربين من دفع ما عليهم بشفافية و كلامي و تدخلي الصريح طبعا لم يعجب البعض و كان رد الأخ الأمين العام للتجمع آنذاك عنيفا و حارا أما السيد الوزير فكان رده بلطف و حاول الإجابة بمقدار و ذكاء مفرط …؟

سيادة الوزير،

أعود إلى طرح بعض المحاور على سيادتكم عسى أن تكون الآذان واعية و صاغية و قال الله تعالى و تعيها أذن واعية صدق الله العظيم

المحور الأول لا يخفاكم سيادة الوزير المحترم أنّ الجباية هي أهم مورد يدعم ميزانية الدولة و به تنجز المشاريع الإجتماعية و التربوية و الصحية و الطرقات و هذا أمر لا يختلف عليه إثنان: لكن في التطبيق هناك أصناف تدفع الضريبة كاملة و تامة و دون تأجيل و هم الموظفون و العمال و المتقاعدون و هناك أصناف أخرى من أصحاب المهن الصغرى و التجار هم أيضا لهم طريقة للدفع سنويا أم شهريا حسب التقدير… لكن مع الاسف هناك أصناف أخرى دخلها كبير و مهم و دفعها لخزينة الدولة ضئيل و صغير و طرق و مسالك كثيرة يسلكونها و لا فائدة في مزيد التفاصيل التي أشرت إليها في تدخلي يوم 27/03/2001 … ماهو الحل يا سيادة الوزير و متى سيقع علاج هذا الوضع و لو بمزيد التخفيض من الآداء حتى يتشجع هؤلاء للقيام بالواجب الوطني … و آداء واجبهم على الوجه المرضي … لأنّ الجبائية عنصر هام و العدالة الإجتماعية من أوكد الضروريات و بدون مجاملة أو تدخلات …

المحور الثاني القروض الهامة التي تمتع بها عدد هام من أصحاب المشاريع الإقتصادية الهامة و بعضها حسبما يتردد على الألسن و في الزوايا هي ميؤوس من استرجاعها.

و هناك حديث حول أهمية المبالغ المالية الميؤوس منها فهل هناك نية و طريقة ذكية لاستخلاصها حتى يكون لها إنعكاسات هامة على الدورة الاقتصادية و ينتفع بها عدد آخر من الفلاحين و التجار و اصحاب النوايا الصادقة و أهل الثقة و الفاعلين الصادقين…

المحور الثالث : حول التبذير في منافع البنزين المجاني للمسؤولين تتراوح الكمية من 200 لترة إلى 800 أو أكثر في الشهر و إذا إعتمدنا الحساب العملي نجد قرابة 3500 مسؤول أو أكثر يتمتعون بكمية من البنزين المجاني بمعدل عام 400 لترة للشخص الواحد و لو يتنازل هؤلاء المسؤولين على ربع الكمية أي 100 لترة في الشهر يكون المجموع حوالي 350 ألف لترة شهريا أي في العام 4 ملايين و 200 ألف لترة سنويا على حساب دينار و 100 مليم سعر اللترة الواحدة أعتقد أن المبلغ يفوق 4 مليارات و نصف المليار هذا المبلغ يشغل حوالي 1500 شاب في مناطق الظل و يساهم في الحد من البطالة … و تلك هي روح التضامن

 المحور الرابع : السيارات الإدارية و ما أدراك ما السيارات الإدارية هناك مسؤولين على ذمتهم سيارتين و ثلاث سيارات و الحديث يطول حول إستعمال السيارات الإدارية إلا ما رحم ربك …

المحور الخامس : هناك نية في التخفيض العام القادم 2007 لأصحاب السيارات الضخمة في التخفيض في الأداء من يملك هذه السيارات يا ترى… فهل هناك نية قصد الترفيع في منحة العائلة المعوزة على الاقل من 145 دينار كل 3 اشهر أي معدل 48 دينار شهريا ما يساوي دينار و ستمائة مليم يوميا هذا المبلغ هو ثمن خبزتين 480 مليم و لترة حليب 720 مليم و 100 غرام هريسة بـ250 مليم و ثمن لترة زيت مخلط بـ100 مليم و هل من نية للترفيع في جراية هؤلاء على الاقل 100 دينار شهريا … لسدّ رمق العيش الضروري …

المحور السادس : منحة المقاومين و المناظلين  هؤلاء الاسود الذين ساهموا و شاركوا بالنفس و النفيس في استقلال البلاد و حرية الوطن و ساهموا في بناء الدولة العصرية و مؤسسات الدولة 

هل المنحة الحالية تفي بالحاجة الضرورية أم أنّ 4 دنانير في اليوم لا تسمن و لا تغني من جوع  بالمقارنة مع ارتفاع الاسعار و غلو المعيشة و هذه الشريحة تستحق الدعم و العناية و الاهتمام و أنّ أقل واجب نحوهم هو جعل المنحة تساوي الأجر الأدنى المضمون 240 دينار على الاقل إذا قدرنا نضال و تضحيات هذه الشريحة و لولا دورهم الفاعل ما جلسنا نحن على كرسي المسؤولية سواء محليا أو جهويا أو وطنيا …

المحور السابع  : مزيد العناية بمناطق الظل سواء تعهد المشاريع التي إنجزت خاصة في مجال الطرقات و مظاهر الخلل الحاصلة و البارزة للعيان أو في مجال التشغيل و السكن و المتابعة ضرورية سنويا و المراقبة واجبة و الرجوع من طرف المسؤولين على صندوق 26/26 من أوكد الواجبات حتى يتم تدارك نقاط الضعف و تلبية حاجيات الشباب العاطل عن العمل هذه بعض الخواطر و الملاحظات الجرئية الشجاعة أردت شرحها و طرقها بواسطة موقع تونس نيوز حتى تساهم في بلورت الغموض أو الصمت الرهيب على هذه المواضيع التي تحتاج إلى الشجاعة و الوطنية و الروح النضالية الصادقة التي تساعد رئيس الدولة على النهوض الإجتماعي و الاقتصادي و التنموي بصراحة و جرأة و هذا هو دور المناضل الدستوري الاصيل الذي لا يخاف و لا يخشى لومة لائم قال الله تعالى : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا صدق الله العظيم

المحور الثامن : حول العناية بمناطق الظل في مجال إتمام بعض المشاريع التي لم تتم بعد كموضوع إيصال الماء الصالح للشراب لبقية مواطني منطقة الحجارة بمعتمدية الحنشة و لاية صفاقس حيث بقت 87 عائلة بدون إيصال الماء إلى منازلهم بأولاد حمودة و اولاد بوعجيلة و أولاد جاب الله و الغريب أنّ هؤلاء المتساكنين هم الذين تابع و ضعهم سيادة الرئيس في المجلس الوزاري المخصص لدعم و لاية صفاقس يوم 23/11/1992 و أذن بإلحاقهم في برنامج التنوير الكهربائي لعام 1993 هم نفس الاهالي المحرومين من الماء اليوم رغم توجيه 17 رسالة من عام 2000 إلى اليوم و الملاحظ أنّ لو إعتبرنا ماء الصافية الذي يشرب يوميا على أكثر من 40 إدارة جهوية و محلية  سواء بلديات أو معتمديات  و إدارات جهوية بولاية صفاقس و إذا إعتبرنا أنّ كل إدارة تستهلك 5 قارورات في اليوم مجانا يكون المجموع يوميا 200 قارورة بـ400 مليما القارورة المجموع 80 دينار يوميا على 25 يوم في الشهر الجملة ألفي دينار و في العام 24 ألف دينار و على إمتداد 6 أعوام 144 ألف دينار بينما تكلفة إيصال الماء لبقية الأهالي 87 أسرة بالحجارة و 33 اسرة بالبطاطحة الجملة 110 عائلات ثمن التكلفة حوالي 75 ألف دينار أي نصف ماء الصافية لو حصل التضامن و التعاون كما  يريده سيادة الرئيس لمعنى التضامن و الله يتم إيصال الماء من ميزانية ماء الصافية فقط

المحور التاسع : تعهد الطرقات المنجزة على طريق صندوق 26/26 حيث هناك خلل ملحوظ  وواضح و مليار إنجز به طريق بئر صالح الحجارة لو تمّ على كاهل جيشنا الوطني و جنودنا البواسل لربحنا 700 ألف دينار ينجز بها أكبر معهد ثانوي في منطقة الظل بالحجارة كما طلبنا بإحداث مدرسة إعدادية بهذه المنطقة و كما قال المثل الهلالي في عهد نجوع بني هلال البل تاكل من ظهور بعضها بروح عالية دون غش في الطرقات و المشاريع لأنها من عرق جبين الشعب التونسي. قال الله تعالى : و لنصبرنا على ما آذيتمونا و على الله فليتوكل المتوكلون صدق الله العظيم

المحور العاشر و الأخير :

لماذا تخفيض الدينار بإستمرار حتى اصبح قيمته لا تساوي إلا ثلثي الدولار بينما كان عام 1986 الدينار بدولار و نصف و في عام 2004 كان الأورو يساوي دينار و 200 مليم و بعد سنتين اصبح الأورو يعادل دينار و 700 مليم و في المغرب كان الدينار يساوي 10دراهم عام 1998 و اليوم 10 درهم بدينار و 400 مليم إلى متى هذا الإنحدار في الدينار و متى يصبح دينارنا التونسي مثل الدرهم المغربي … و إذا قرنا مرتبتنا بعام 1986 فنجد أنّ 300 دينار يعادل 450 دولار … و اليوم 600 دينار تعادل 450 دولار أي نفس النسبة و الذي حصل هو التضخم المالي دون تحسين ملحوظ في المعيشة مع إرتفاع الاسعار 10 مرات خاصة في مجال السكن الإجتماعي كما اشرت في مقالي في الرسالة المفتوحة للسيد وزير الشؤون الإجتماعي و في هذا الإطار فإنّ المسكن الشعبي كان بأربع آلاف دينار و أصبح اليوم بـ37 ألف دينار و كيلو لحم الخروف من 1.200 إلى 12.000د

سيادة الوزير المحترم

نرجو أن تتقبلوا هذه الملاحظات و الخواطر بصدر رحب و بأخوة و روح نضالية عالية و صدق و إخلاص و غايتي خدمة بلادي بروح وطنية عالية و بشجاعة المناضلين المؤمنين الصادقين الصامدين الذين لا يعرفون المجاملة و لا النفاق و همهم إسعاد المواطن و قال الله تعالى : و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة  صدق الله العظيم

 

ملاحظة : إسئلوا سيدي الوزير هل هذا المناضل يكسب دراجة عادية و قد عمل طيلة 35 سنة في مسؤوليات هامة و الحمد لله تعالى على النظافة و الله و لي التوفيق.

أن مناضلي حزب التحرير ليسوا بقايا كما قال رضا الملولي في مجلة حقائق و هم صرحاء و أنظف من الحرير الابيض يا رضا و لا يقلبون الفيستة و أنا واحد منهم لا أملك دراجة عادية

قال الله تعالى : و لله العزة و لرسوله و المؤمنين صدق الله العظيم.

 

  بقلم محمد العروسي الهاني

مناضل دستوري

كاتب عام جمعية الوفاء

الجوال 22.022.354

 


من معوقات قيام صناعة سينمائية في تونس

بقلم: آمال موسى في هذه الأيام التي نعيش فيها حدثا ثقافيا بارزا، يتمثل في أيام قرطاج السينمائية، قد نجد أنفسنا أمام بعض الاجابات لأسئلة كثيرا ما نطرحها وتشكل بالنسبة الينا حيرة سينمائية من النوع الثقيل ومن هذه الأسئلة ما يتعلق بمعوقات قيام صناعة سينمائية في تونس، وهو سؤال له مشروعية الطرح ويخلو من الوهم والادعاء. فالسينما التونسية التي تعرف بسينما المؤلف رغم ندرة الامكانيات المادية قد تمكنت من تحقيق مستوى فني ولغة سينمائية خاصة عادة لا تتحقق سوى بالتراكم، بل أن أفلامنا قد نالت جوائز عالمية ومن الصعب أن نشارك في مهرجان دون أن نحصد جائزة أو نلفت الانتباه. ومن خلال هذه الأفلام اكتشفنا وجوها موهوبة جدا وقادرة على المضي قدما بالسينما التونسية، لو توفرت أسباب ذلك. ولعل أيضا من يتابع الأفلام المعروضة في أيام قرطاج السينمائية حاليا، يلحظ كيف أن كثيرا من القاعات السنمائية تغص بالجمهور التونسي المتعطش للجديد السينمائي، الشيء الذي يدحض الى حد بعيد فرضية عزوف التونسي عن السينما. من هذا المنطلق يصبح التساؤل عن موانع عدم قيام صناعة سينمائية أكثر إلحاحا خصوصا أن الكوادر موجودة والاهتمام الجماهيري موجود أيضا. بل أن حتى تلك الانتقادات التي يوجهها البعض لتوجهات الخطاب السينمائي في تونس، بالامكان تجاوز أغلبها لأنه نتاج ضغوطات التمويل في عالم اصبحت فيه السينما صناعة قبل كل شيء، اضافة الى أن خصوصية اللغة الجمالية السينمائية قادرة على بلوغ مستويات فنية أعلى لو تعزز الانتاج السينمائي كميا بشكل يسمح للخبرة بالتراكم وللموهبة بمزيد الاحتراف والتمكن والمرور الى مرحلة الصنعة الفنية. إن هذه النقاط المشجعة والتي تعتبر أساس الطموح لصناعة سينمائية في بلد يعيش خمسينية الاستقلال بالتوازي مع بلوغ أيام قرطاج السينمائية دورتها الأربعين نجد في مقابلها ما يشير بالبنان الى مفارقات مزعجة يتميز بها المشهد السينمائي في بلادنا. وعلى رأس هذه المفارقات عدم الذهاب في استثمار الأفكار الجميلة الى الأقصى، ذلك أنه من الذكاء الدعائي دعوة نجمة عالمية مثل أورنيلا موتي، ولكن الأذكى والأكثر جدوى هو كيفية توظيفها لتحقيق نوع من الدعاية لتونس ولأيام قرطاج السينمائية، ورغم أهمية الحدث فلا تكاد تعير وأنت تتصفح الصحف العربية والعالمية صدى مهما، في حين أن تظاهرات اخرى عربية حققت لبلدنا دعاية هائلة بأسماء أقل لمعانا من أورنيلا موتي، ولعل مثل هذا القصور دليل على أن الذهنية الثقافية تفتقد الى ملكة الدعاية الثقافية والتسويق غير المباشر والذكي لبلادنا ولتظاهراتنا الثقافية، مع العلم أنه لا سبيل لتحقيق طموح الصناعة السينمائية في ظل غياب هذه العقلية وعدم الامساك بآليات تحقيق الاشعاع الثقافي. من العوائق الاخرى أيضا هو ما يتردد على ألسنة كثير من السينمائيين في تونس ونقصد المستوى المتدهور لقاعاتنا السينمائية ونعتقد أنه لا يعقل في بلد يعيش على وقع الدورة الأربعين لأيام قرطاج السينمائية  ويطمح الى الصناعة السينمائية، أن نشكو من تهدور البنية التحتية التي وصل بها الأمر الى تحول احدى القاعات الى محل لبيع الملابس المستعملة. ويشتد الشعور بالتناقض بين الواقع والطموح عندما نستمع الى تذمر واستغراب بعض الوجوه من الحالة السيئة وغير السينمائية لكثير من القاعات السينمائية، فتوفر البنية التحتية شرط أساسي من شروط قيام صناعة سينمائية قادرة على لعب دور مهم أو نسبي في معركة التنمية ببلادنا وتعزيز علاقة الثقافة بالاقتصاد أكثر ما يمكن. ولا شك طبعا في أن تطوير الواقع المادي السينمائي ليس مسؤولية الدولة وحدها، بل لا بد من دخول الخواص وتغيير قواعد اللعبة السينمائية وتوسيعها والرهان على السوق التي ستفرض بالضرورة رهانات من نوع آخر ستطور الخطاب السينمائي وتجعله أكثر صدقا وقربا من الجمهور التونسي واهتماماته ومشاكله. ولعل الانخراط في هذا النهج سيخفف كاهل الدولة وسيخلق حركة اقتصادية صناعية سينمائية يقودها التسويق والمنافسة وغزارة الانتاج والتمكن من مسالك التوزيع. إن الحلم بصناعة سينمائية له شروطه التي بعضها صعب وبعضها في المتناول، وقبل الحلم علينا بمصارحة أنفسنا الى أي مدى نحن مستعدون لقبول شروط لعبة الصناعة والقيم الثقافية التي تستند عليها، وهي قيم تتلخص في مزيد توسيع رقعة التعبير السينمائي وتقليص جغرافية المسكوت عنه وساعتها سيتقدم أصحاب رؤوس الأموال مفندين مقولة إن صاحب رأس المال جبان. (المصدر: ركن « قهـوة الخميـس » بجريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 16 نوفمبر 2006)


 

ارادة الحياة ومعضلة السلطة في العالم العربي

عادل الحامدي أسهمت حروب الشرق الأوسط ومعاركه المتواترة في تسييس الرأي العام العالمي حتف أنفه، هذا الرأي العام الذي لم يكن يكترث الا بما يمس حياته اليومية مباشرة، وبلغ هذا التسييس أوجه مع اندلاع الحريق العراقي في العام 2003 الذي ألهب الحياة السياسية الدولية وألقي بظلال كثيفة علي مدي نجاعة خيار القوة في اشاعة الديمقراطية والحريات في العالم، فبعد اسبانيا التي انتفض فيها الناخب علي خيار العدوان الذي أصاب العراق والعرب والمسلمين، مرورا بمظاهرات الرفض التي اكتسحت معظم العواصم الغربية قبل العربية، وصولا الي نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية التي خلخلت كرسي العرش في البيت الأبيض مذكرة صاحبه بأن الشعب الأمريكي منزعج ازاء ما يحدث في أفغانستان والعراق الذي تصومل ولم يتدمقرط تحت أنظار الجيش الأمريكي بل تحت قبضته.
من ايجابيات المعضلة العراقية التي أتت علي الأخضر واليابس في العراق الجريح علي الدوام أنها أيقظت الرأي العام العالمي عامة والأمريكي والأوروبي علي وجه الدقة والتحديد أن السياسات الخارجية لحكوماته تنعكس علي مجريات السياسات الداخلية وتترك آثارها علي عصب الحياة وهو الاقتصاد. فقد تأثرت أسعار النفط العالمي بالحرب الدائرة في أفغانستان والعراق التي طالت وفاقت في خسائرها المادية والبشرية كل التقديرات، وأثبت الواقع الميداني الذي لا تخطئه العين المجردة وهي تتابعه عبر الفضائيات العالمية أن الحرب في العراق لم تضع أوزارها يوم تهاوي التمثال في ساحة الحرية تحت ضربات المدافع والقنابل الفوسفورية معلنة تربع بريمر علي كرسي الرشيد، بل ان ذلك المشهد المسرحي لم يزد الحرب الا اتقادا، واشتعلت النيران في كل مكان.
ليست هذه هي المرة الأولي التي تخوي فيه عاصمة الرشيد علي عروشها بعد عمار وازدهار، فحروب التتار لا زالت حية في أذهان العراقيين الذين لم تكسر ارادة الحياة عندهم حتي سياسة الحصار والتجويع الظالمة التي مارسها العالم ضدهم لأكثر من عقد من الزمن، ولن تكون الأخيرة في مسيرة التدافع بين الأفكار والخيارات السياسية، ولا بين الثقافات والحضارات في الطريق الي السيطرة علي مناطق النفوذ في العالم. كما أن الصراع أو الاختلاف بين العراقيين في ادارة شؤون الحكم لديهم ليس وليد التاسع من نيسان (ابريل) 2003 بل يضرب بجذوره عميقا في التاريخ الاسلامي يوم أن اختلف المسلمون شيعا، ومزقتهم مطامع غنائم السلطة فانطووا علي خلافاتهم في حروب بعضها ديني وبعضها الآخر عرقي عنصري في محطات تاريخية متتالية دون أن يلغي أحدهم الآخر.
والراصد لأنظمة الحكم في العالم العربي قديما وحديثا لا يعدم وجود فترات حكم مزدهرة علت فيها قيم العدل والحكم الراشد، والا فما كان لهؤلاء الحفنة من العرب المتوزعين في صحاري الجزيرة العربية أن يضطلعوا بدور فعال في رفد الحضارة الانسانية وابلاغ أعظم رسالة سماوية اختتم بها رب العزة رسالاته للناس أجمعين. لم تكن فترات الخلافة الراشدة هي أكثر العصور ازدهارا، علي الرغم من أهميتها في التأسيس لنمط الحياة الاسلامي الجديد، فقد أسهم رواد الحكم الاسلامي علي اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم العرقية في رفد تجربة الحكم الرشيد في العالم العربي، ومقياسهم في ذلك دوما كان مدي اشاعة العدل بين اكبر قدر ممكن من الرعية، اذ أن ارضاء كل الناس غاية لا تدرك. حتي في الجاهلية كان للعرب قيم تعارفوا عليها وتواطأوا علي أنها تمثل رأيا جمعيا يساعد في ادارة التواصل بينهم، لذلك جاء الرسول محمد صلي الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق.
كانت ارادة الحياة والفعل الحر الشريف صفة ملازمة للعربي حتي وهو يرحل لاهثا وراء الكلأ والعشب الأخضر في غير ما جزع ولا تردد، وقد سجل ذلك في ديوان شعري فريد من نوعه في التاريخ الانساني علقت قصائده علي الكعبة، لأنها تختزل دساتير العرب في الحرب والسلم، في أوقات الشدة والراحة وفي حالات الحزن والفرح، علي نحو لم يجد القــــرآن الشريف ولا مــــبلغه الي العالمين محمد بن عبد الله (ص) غضاضة في الاعتراف بمحاسنه ومـــــقارعته بالبلاغة والفصاحة والبلاغ المبين. وظل العربي ـ حتي وهو جاهلي ـ عصيا عن الذل والخضوع للوافد حتي ولو كان من سابع الامبراطوريات، فجاء الاسلام ليقوي هذه الارادة ويؤكد فضل الآدمية علي سائر المخلوقات، ويجعل منه (ابن آدم) خليفة له في الأرض بأمانة العمل من أجل اشاعة قيم الحياة الحرة الكريمة.
لكن السؤال الذي يتبدي الي ذهن المتأمل للحياة السياسية العربية الراهنة حتي وهو يقارع أعتي القوي وأكثرها عجرفة، ويكتب من علي تخوم هذه المقارعة صورا لا تبلي للمقاومة الشجاعة والجريئة التواقة للحرية والي ترجمة آية الاستخلاف في الأرض التي اصطفي الله لها الانسان من دون سائر مخلوقاته، وعدم الركون الي الذل حتي لو كان علي حساب الحياة نفسها، الســــؤال المحير فعلا هو: لماذا عجز العقل السياسي العربي ـ ولديه من المخزون العقائدي والفكري والحضاري ما يمكنه من صنع المعجزات ـ في ترجمة ارادة الحياة هذه الي دساتير عملية تؤسس لنظرية متكاملة لحل معضلة السلطة وتداولها بين بني البشر من العرب بطرق سلمية؟
تزخر المكتبة العربية والاسلامية بنظريات متعددة واجتهادات متباينة يدعي كلها وصلا بالتنظير للحكم الاسلامي العادل والرشيد، الذي يراعي الخصوصية الثقافية والاجتماعية والجغرافية للعالم العربي ولشعوبه التي تنتمي بالفطرة الي هذا الدين الحنيف الذي لم يأمر بالسجود والعبودية لغير الله سبحانه وتعالي. وكثير من هذه الكتابات يكتسب مصداقية سياسية وقانونية ودينية، لكنها ظلت حبيسة الرفوف ولم تتحول الي واقع ملموس الا في حالات نادرة تحفظ ولا يقاس عليها. ويكاد يجمع علماء الاجتماع والسياسة ممن تصدوا لدراسة معضلة السلطة والتحول الديمقراطي في العالم العربي علي أن ارادة الحياة التي صنعت الحضارة العربية والاسلامية ولا تزال تصنع التاريخ العربي والاسلامي حتي يوم الناس هذا، عجزت عن ترويض المؤسستين العسكرية والأمنية في العالم العربي ليكونا في خدمة المشاريع السياسية الكبري لا أن تكون السياسة في خدمة قادة المؤسستين الأمنيتين.
لقد شفعت للملك فاروق في مصر منتصف القرن الماضي الثقافة العربية الاسلامية المتأصلة، ودفعت بقائد ثورة الضباط الأحرار جمال عبد الناصر، الي مراعاة تلك الميزة فادخر دم الملك بل ومده بالمال وعمل علي ترحيله للغرب ليعيش بسلام حتي نهاية عمره. لكن هل نجح الضباط الأحرار في تأسيس أسلوب تنتقل له المنطقة التي تشترك مع روسيا في أنها تيوقراطية بامتياز سواء بحضور الدين أو بغيابه؟ سؤال يجد جوابه في ثنايا اللاحق من الحياة السياسية المصرية. ومنذ أن خندق الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وانطلقا في مناوأة الخليفة الراشد الرابع، ولا زالت روائح النبوة تعطر معظم أجزاء الجزيرة العربية آنذاك، من يومها والعراق يعاني من الحجاج بن يوسف الثقفي مرورا بعبد الكريم قاسم ومحاكمته لرموز العهد الملكي وصولا الي عهد صدام حسين وما تلاه من احتلال ومحاكمة لقادة العهد السابق.
ولم يكن القطر السوري الشقيق استثناء من القاعدة العربية بالرغم من أن الأسد العربي الذي عاش تحت كماشة الغرب المستكبر، الذي لم يهدأ له بال وهو يحوك المــــــؤامرة تلو الأخري لاخضاع آخر مواطن الرفض العربي للانبطاح، مما دفع الي تأجيل الحياة الديمقراطية التي تؤســــس الي نمط في الحكم تحسم في اطـــاره معضلة التداول السلمي علي السلطة، وتوضع دفة الأمور بين أياد سياسية بدل أن تكون بيد المؤسسة العسكرية أو الأمنية. لقد أحالت هذه التجارب في مشرقنا العربي وما رافقها من محاولات مشابهة في بلاد شمال افريقيا، أحالت النظام السياسي العربي الحديث الي هجين تختلط فيه السياسة مع أجهزة الأمن التي يفترض أن تكون محايدة والتي ينبغي ـ وفق هذا الحياد ـ أن يكون السياسيون هم الذين يقررون، فتكون بذلك الأولي خادمة لهذه السياسات وليست مقررة بل منفذة لارادة القيادة السياسية الممثلة الشرعية والوحيدة لارادة الأمة، وهي بالتالي المقرر النهائي لكل سياساتها. ميزة الأنظمة الديمقراطية أنها تمكن الشعوب من محاسبة حكامها، وتتيح للناخبين امكانية لمراجعة النفس واعادة اختيار من يتحمل أمانة السلطة وما أدراك ما السلطة، ففي هذه البلدان الغربية التي نتقاسم رغيف الخبز فيها مع أهلها الأصليين يثق المواطن في الدولة أكثر مما يثق في أي كان من مخلوقات الله حتي لو تعلق الأمر بأبيه وأمه، أما عندنا فما زال بيننا وبين الثقة في الدولة وأجهزتها مشوار طويل نستطيع فيه أن نترجم ارادة الحياة الي مواثيق ملزمة وضامنة وحامية لبلداننا من أعين الغاصبين وأعوانهم المتربصين.
المال عصب الحياة ومحرك دفتها وهو دولة بين الأغنياء والشركات الكبري والمحتكرين وسماسرة المال، ولا يرمي منه غير الفتات وفي شكل أعطيات وهبات من هؤلاء الذين ذكرتهم علي عموم الناس. هذا حال المال عموما في غير دولة القانون أما عند الغرب الرأسمالي الليبرالي فان المال ينساب عبر شرايين الجسد الواحد حتي يصل كل خلية من خلايا المجتمع واذا ما عن لحزب العمال الحاكم في بريطانيا أن يأخذ مجرد هبات مالية من بعض الأثرياء لأن المال العام غير مستعد لخدمة الأحزاب، فان الشرطة البريطانية لم تستح من الاقدام علي استجواب غالبية مجلس الوزراء البريطاني لسبب بسيط ويتمثل في أن الصراع علي السلطة قد حسم منذ قرون وانما ثمة تنافس وتبار للوصول اليها وممارستها عبر الصناديق وليس عن طريق الغصب والتزييف، ونحسب أن العرب وهم أهل حضارة ضاربة في الزمن ليسوا أقل آدمية من هؤلاء ولكل جواد كبوة. (*) كاتب واعلامي تونسي يقيم في بريطانيا (المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 16 نوفمبر 2006)  


نفاق الـجـمـاهـيـر 
د خالد شوكات (*) قبل إلقائه خطابه الشهير في أريحا أواسط الستينيات من القرن العشرين، كان للرئيس الحبيب بورقيبة، لقاء مع الرئيس جمال عبد الناصر. و تذكر بعض المصادر الموثوقة بصدد هذا اللقاء، أن عبد الناصر كان مقتنعا خلاله بوجهة نظر بوقيبة في القضية الفلسطينية، التي تقول بمبدأ « خذ وطالب »، غير أنه أخبر نظيره التونسي  » إن قلت هذا الكلام علنا، فإن الشعب سيجن (حيتجنن) »، ودعا إلى أن يبادر هو إلى قوله على أن يضمن له عدم مهاجمة الصحف المصرية له، و أن لا ينقلب عليه شخصيا، إلا أن ما جرى لاحقا كان خلاف ذلك تماما، فقد استباحت وسائل إعلام « أحمد سعيد » عرض الرئيس بورقيبة، و لم يتردد عبد الناصر في أن يلعنه علنا على مسمع ومرأى الجماهير العريضة. الرئيس بورقيبة كان يرى أن من واجبه الارتقاء بمستوى الجماهير لفهم حقائق الأمور السياسية والدولية، ليس استجابة لمنطق انهزامي كما يصور المزايدون والشعاراتيون العرب، إنما التزاما بمتطلبات المسؤولية القيادية، التي تقتضي إلى جانب مراعاة المصالح العامة، توعية الناس وتنمية قدراتهم التحليلية وتقوية النزعة العقلانية لديهم، لا دغدغة عواطفهم واستغلال مشاعرهم وهدر طاقتهم في الاتجاهات الخاطئة. لاحقا ستثبت الوقائع والأحداث صدق الرؤية البورقيبية وتهافت الرؤية الناصرية، فقد اكتشفت الجماهير « التي جرى مغالطتها » حقيقة الأمر إثر الهزيمة النكراء التي جرت في يونيو 1967، بينما ستعود حركة التحرر الوطني الفلسطيني بعد ما يزيد عن العقدين لتبني نظرية « خذ وطالب »، لكن بعد أن تغيرت الكثير من المعطيات لغير صالح الشعب الفلسطيني، وبعد أن ضيعت الكثير من الأموال والأرواح، كان بالمقدور توجهيها بطريقة أفضل لو كانت السياسة العربية طيلة عقدي الخمسينيات والستينيات بورقيبية لا ناصرية. يقال إن العرب قوم يحبون من يكذب عليهم، أو من « يتجمل » مثلما جاء في عنوان الفيلم المصري الشهير  » لا أكذب لكني أتجمل »، فالواقعيون والعقلانيون والصرحاء عادة ما يصورون في اللغة السياسية العربية السائدة على أنهم خونة وعملاء وانهزاميون، أما الشعاراتيون والخطابيون والانقلابيون فأبطال وعظام ومقاومون، ولهذا فقد كان لدى العرب قدرة فائقة – تفتقدها سائر شعوب الأرض- في الاستجابة لأجيال الشعاراتيين المتتالية، بمصادر متباينة للشعارات والخطابات، من ثورية اشتراكية، إلى قومية ناصرية وبعثية، إلى إسلامية إخوانية وبن لادنية وخمينية، لا يملونها ولا يكفون عن استهلاك المخدرات المنتجة من خامها. المسؤولية لا تقع بطبيعة الحال على الشعوب فقط، إنما بدرجة أكبر على النخب الثقافية والسياسية، التي تصر غالبيتها على الربح السريع حتى وإن كان مدمرا، بدل الربح الحقيقي الذي لا يمكن إحرازه إلا في المدى الطويل وبعد بذل الكثير من العناء والتضحيات، فالشعوب صناعة أيضا، لا الحكومات والدول فقط، ومثلما تصنع الشعوب قادتها، فإن بمقدور القادة، ساسة ومثقفين، أن يصنعوا شعوبهم. تبسيط المشكلات المطروحة من أخطر أنواع الكذب، وعندما ترفع تيارات سياسية عريضة شعارات تنشر الكسل الفكري والسياسي بين الناس، وتصور حلول القضايا المعقدة رهينة بضع كلمات، فإنها بذلك تخدع شعوبها وتخدرها وتعمق أزماتها، بدل أن تبصرها بحقائق هذه القضايا، وبما يتطلبه حلها من عمل مضني ومعقد وجماعي على مدى عقود، يقتضي من الجميع صبرا ومثابرة. اكتشف العرب طيلة العقود الماضية زيف الشعارات الثورية والاشتراكية الشمولية، عندما قادتهم تجارب الثوريين الغيورين على الفقراء إلى مزيد من الفساد والفقر والاستبداد، كما اكتشف العرب أيضا زيف الشعارات القومية العربية على الطريقة الناصرية والبعثية، التي عوض أن تقود العرب إلى التقارب والتضامن، قادتهم إلى مزيد من الفرقة والتشتت والتناحر، ويواجه العرب اليوم حزمة جديدة من الشعارات التبسيطية الزائفة، القائمة هذه المرة على الإسلام باعتباره دينا ودولة. ويرفع الإسلاميون، على غرار من سبقهم إلى العرب بشعارات شمولية فضفاضة، حلولا بسيطة لقضايا إشكالية غاية في التعقيد والاستعصاء والغموض، فالبطالة والفساد والديكتاتورية والأمية والتخلف العلمي والتقني والركود الاقتصادي والتضخم المالي والظلم الاجتماعي، كلها مشكلات ستنتهي عندما يكون « الإسلام هو الحل »، أما مضمون هذا الإسلام وكيف سيحل عمليا هذه القضايا المطروحة، فمسائل مؤجلة إلى أن يصل « الإخوة الأتقياء والأطهار » إلى الحكم، على الرغم من أنهم وصلوا في بعض البلدان فعلا ولم يحلوا شيئا، بل زادوا الطين بلا. الإعلامي المصري البارز عماد الدين أديب، سجل في برنامج تلفزيوني أذيع مؤخرا، عبارة من ذهب، يجب التوقف عندها في رأيي مليا، ف »نفاق الجماهير أخطر من نفاق الحكام » فعلا، لأن نفاق الجماهير يعني تدمير المستقبل، الذي هو مناط الأمل، أما نفاق الحكام فلا يقنع أحدا بما في ذلك المنافقين أنفسهم، ولا ينسحب إلا على حاضر متعثر لا تعمق أزمته الكلمات البائسة إلا لماما. الفرق بين نفاق الجماهير ونفاق الحكام، أن الأول يحتقر عقول العامة ويعطل قواها عن الحركة ويمنع توجهها إلى المجالات الحقيقية التي تستدعي اهتمامها وانخراطها في مشروع تغييرها، بينما يمكن أن يستبطن الثاني احتقارا للحكام الفاسدين الذين يستحقون الاحتقار فعلا من مادحيهم، وكثير من المداحين من الغباء وضعهم في خانة الجاهلين، حيث يرغبون في قول عكس ما يشنفون به آذان أسيادهم تماما، و اللوم كله على حاكم يصدق كلام المتملقين والمتزلفين. نفاق الحكام يجلب الذلة والاحتقار غالبا، فالممدوح ليس شمسا يمكن أن تبزغ على المادح أينما حل وارتحل، ولهذا فإن منافقي الحكام غالبا ما لا يقدرون على العيش بين الناس كثيرا، أما منافقو الجماهير، فيبدون أبطالا وملوكا غير متوجين، يرفعهم الناس على الأعناق تقديرا واحتراما، على الرغم من أنهم يستحقون محاكمة تساويهم بتجار السموم والمخدرات، فهم أيضا تجار سموم الوعي المغشوش ومخدرات الشعارات السياسية والدينية والقومية المخادعة. لقد قال أحمد بن صالح السياسي والوزير التونسي الكبير في عقد الستينيات عبارة أضحت ذائعة بعد رحيله عن السلطة،  » أنه لا يخشى شعبا متعلما يحاسبه، بقدر ما يخشى شعبا أميا لا يفهمه »، و حقيقة الأمر أن التيارات الشمولية العربية المتعاقبة على الشعبية، وآخرها الحركات الإسلامية، لا تفعل شيئا بقدر ما تجدد شباب الأمية الفكرية والسياسية بين الناس، كلما لاح في الأفق أمل للقضاء على هذه الظاهرة التي جعلت العرب استثناء في العالم، وجعلت العالم العربي دون غيره من بقاع الدنيا مستعصيا على الإصلاح والديمقراطية والحداثة. إن الدارج عربيا اتهام الأنظمة والحكومات بأنها تتصرف في أوطانها كحظائر حيوانات، والصحيح أن الأنظمة ليست وحدها من يمارس هذا السلوك المشين، ففكر القادة الملهمين والمشائخ المعصومين لا يكرس غير واقع الشعب القطيع والمواطن الرعية الذي يجب أن يسمع فيطيع، إما حاكمه خوفا وطمعا، أو شيخه باعتباره مريدا ينشد البركة والمغفرة، أما المواطن الذي يفكر وينقد ويحتج ويعبر عن رأيه الشخصي بشجاعة فخطر على مصالح الحكام والمشائخ معا. الشعبية الناتجة عن دغدغة ونفاق الجماهير، ليست الشعبية المرجوة التي يمكن أن تبني حضارة أو حداثة أو إصلاحا أو ديمقراطية، وتحصيل الأصوات بالاعتماد على الشعارات البراقة الخادعة أو التواكل على الآيات والأحاديث القابلة للتأويل والتفسير على أكثر من وجهة، ليس إلا تمديدا للأزمة واستغلالا فئويا سيئا لها، إذ قد يكذب المرء على الناس مرة لكنه لا يستطيع أن يكذب عليهم كل مرة، حتى وإن كان هؤلاء الناس عربا يعشقون من يبيعهم الأوهام ويعدهم بمفاتيح الجنة في الآخرة، باعتباره وسيطا مباركا لدى صاحب الدنيا والآخرة. (*) كاتب تونسي (المصدر: موقع إيلاف بتاريخ 15 نوفمبر 2006) الرابط: http://www.elaph.com/ElaphWeb/ElaphWriter/2006/11/190918.htm


تصويب واجب

قناة «الجزيرة» وإعلام أصحاب الكهف

بقلم: د. سلوى الشرفي – أستاذة جامعية ـ تونس سؤال مرة الزعيم البولندي «ليش فاليزا» عن السبب الأساسي في انهيار النظام الشيوعي فأشار الى جهاز التلفزيون قائلا «هذا هو السبب» فوسائل الاعلام قادرة اذن، بالرغم من أنها مجرد وسيط وليست منتجة أصليّة للأفكار، على المساهمـــة بفاعلية في خلق واقع جديد. وتكمن قوة وسائل الاعلام ونجاعتها في كونها وسيطا لوسيط أخطر منها وهو الكلمة والصورة ومجمل العلامات التي أنتجها الانسان للتواصل والتأثير. فالتلفظ الذي كان ينظر اليه على أنه واسطة وثانوي جدا أصبح سلطة. ويتمثل سلطانه بالنسبة الى بعض وسائل الاعلام في فن تحويل المعلوم الى مجهول والسماح بالتفكير بالأشباح بدل الأشياء من خلال عالم لغوي خالص. وسلطة القول التي تتحول، بفعل هذه الآليّة، الى تسلط بالقول، لخّصها الجاحظ في حديثه عن القدرة البلاغية في التخلص من الخصم بالحق وبالباطل، موافقا بذلك الفيلسوف الاغريقي أفلاطون الذي حارب السفسطائيّين، اعلاميّي العصر الحديث، لأنهم يسخّرون القول لجعل «الأشياء الكبيرة تبدو صغيرة والأشياء الصغيرة تبدو كبيرة» وهذا ما فعلته قناة «الجزيرة» يوم الاثنين 14 أوت. فقد استفاق اللبنانيون، وبعد 32 يوما من الدمار والأعصاب المشدودة، على صمت متوتر، ذلك الصمت الذي يعقب المجازر، والـــــذي أيضا يمكن أن يؤدي اليها ثانية، اذا لم يتمكن الانسان من التسلح بالحكمة أو على الأقل بالصبر. وبدا الاعلام الوطني اللبناني وطنيا جامعا أكثر من أي وقت مضى. تفادى لعبة صراع الدّيكة بين الخصوم السياسيين، وتوجه نحو المؤسسات الاجتماعية التي تجمع ولا تفرق. أعطاها الكلمة لتوجيه الشعب الجريح حول أفضل الطرق الصحية والوقائية لتفادي مآس مجانية من نوع دخول بناءات متداعية أو التنقل في أماكن موبوءة بالألغام الاسرائيلية. واجتنب الاعلام اللبناني قدر الامكان التصريحات التي يمكن أن تدفع باللبنانيين داخل دوامة العنف والثأر. غير أنّ قناة «الجزيرة» اختارت مقاربة مختلفة. ففي برنامج مباشر تم بثه على الساعة السادسة والربع، طلع علينا الصحفي التونسي غسان بن جدّو، مراسل «الجزيرة» السابق في طهران، محاطا بمجموعة من المواطنين اللبنانيين في الضاحية الجنوبية من بيروت، وهي منطقة كانــــت تحت سيطرة «حزب الله» قبل الحرب والتي دمرتها اسرائيل بالكامــل. وبدأ صحفي «الجزيرة» في توجيه المتحدثين نحو وجهة خطيرة. فهو، أولا وكعادته، لم يعط الكلمة سوى لأنصار «حزب الله» وميشال عون، الذين طفحوا يشككون في وطنية الحكومة اللبنانية ويطالبون بازاحتها ويحمّلونها صراحة وضمنيا مسؤولية الخراب الذي لحق بلبنان. بل أنهم طالبوا بعدم العودة الى وضع ما قبل 12 جويلية أي، حسب قولهم، الى وضع لا تطالب فيه الأغلبية المنتخبة، بنزع سلاح «حزب الله»، الذي ظهر وباله على البلد، وبانتشار الجيش الوطني المدعم لسلطة الدولة والممثل لكل اللبنانيين، وباستقلال القرار السياسي اللبناني عن القرارين السوري والايراني. ويتواصل التضليل لايهام اللبنانيين بأن مجلس الأمن سلط على بلدهم عقوبة حضر التسلح، والحال أن القرار يخص «حزب الله». وهو تضليل عادي بالنسبة لأناس يرفعون علم «حزب الله» كرمز للبنان بأكمله. هكذا تحث قناة «الجزيرة»، وبقسوة نادرة، على عودة لبنان الى الوضع العبثي الذي أوصله الى هذه الحالة التراجيدية. بل انها، وربما، من حيث لا تدري تحثه على أبشع من ذلك. تحثه على التناحر الطائفي.  ف«حزب الله» المحسوب على الشيعة الذين لا يمثلون سوى أربعين في المائة ديمغرافيا، قرّر بمفرده ودون استشارة بقية الشعب والحكومة التي ينتمي اليها والبرلمان الممثل فيه، الدخول في حرب ضدّ اسرائيل، المدعّمة مباشرة من طرف أقوى دولة في العالم، والتي تساندها أوروبا معنويا وتشجعها الدول العربية والاسلامية بصمتها. فكانت النتيجة العودة الى أوضاع ما قبل تحرير الجنوب، والى عشية خروج المقاومة الفلسطينية صائفة عام 1982، وليلة اندلاع الحرب الأهلية سنة 1975 مجتمعة. فاذا كانت الحرب الأهلية قد اندلعت بسبب الوجود الفلسطيني في لبنان ومساندته آنذاك من طرف اليسار والعروبيين اللبنانيين من كل الطوائف، فانها اليوم يمكن أن تندلع بسبب الوجود السوري والايراني المختفيين تحت جلباب «حزب الله» الذي لا يمثل سوى الاسلاميين الشيعة. أليس من الخطير أن تفتح وسيلة اعلامية منبرا حصريا، للذين يتمتعون بمنابر في دولتين خارج بلدهم اضافة الى منابرهم المتعددة داخلها، لا ليعبروا عن رأي بل ليقولوا كلاما يعتبــر قانونا من قبيل الحثّ على التناحر الطائفي في هذا الظرف بالذات ؟ وفي الحقيقة فان قناة «الجزيرة» قد عودتنا، وهي ترفع شعار الرأي والرأي الآخر، على تقديم حقيقة وحيدة ممكنة للأحداث الدموية التي يعيشها العالم العربي. وتقوم هذه الحقيقة على مجموعة من الأفكار تخدم أجندة طرف سياسي معين، يتم ترسيخها في ذهن المتلقي بأساليب متعددة، تتلخص في التهويل والترهيب والالحاح والتضليل والتكفير. ولا تكتفي «الجزيرة» بهذا الخطاب لخلق اجماع، بل تسانده بافراغ فضاءات الرأي، التي تفتحها، من التنوع والاختلاف. فقد لعبت خلال الحرب على لبنان على وتيرة الاجماع، بتجاهل الأصوات المعارضة ونجحت في افراغ ذهن المتلقي من بذور الشـــك. وقد تم بهذه الطريقة قولبة فكر المتلقي بطريقة تسمح بالتصريح بأي شيء دون الخوف من السخرية. وسدت كل المنافذ أمام المتفرج ليرى حقيقة واحدة مطمئنة متمثلة في وجود شخص واحد يعرف الحقيقة الحقيقية، وهو «حسن نصر الله» البطل، حامي الوطن ومحرر الشعب اللبناني (من ماذا ومن من ؟). انها تقنية فعالة تسمح بخلق اجماع مزيف حول حقيقة اخترعها السياسيون يتم على أساسها قولبة فكر المتلقي في الاتجاه المحدد سلفا. وهي عملية مغشوشة في جانب كبير منها، ومع ذلك يظل سلطانها جبارا وحتى قاتلا. وقد عودتنا «الجزيرة» على نسج اجماع مغشوش وأساطير لأبطالها اللذين تخصصوا في ذبح شعوبهـم. فقد بثت أكثر من مرة خطب «أسامة بن لادن» التي تعترف بـ«الضربات المباركة ضد الكفر العالمي» وتزخر بالدعوات الى «الحرب على الصليبيين» و«الارهاب المحمود» والتي تدين «الغرب عامة» لأنه «يحمل من الحقد الصليبي على الاسلام ما لا يوصف» (من حديث لأسامة بن لادن بثته قناة «الجزيرة» بتاريخ 27-12-2001) كما دأبت على النفخ في صورة «صدام حسين» التي صنعت له أسطورة على عجل. ولم تتوان عن التأكيد باعتزاز على امتلاك العراق أسلحة دمار، دون التفطن الى الانعكاسات الخطيرة لهذه التهمة. فدعمت بذلك الدعاية الأمريكية الهادفة الى كسب اجماع عالمي بالعدوى والتهويل وتضخيم قوة العدو لتضخيم الاحساس بالرعب و الدفع الى القضاء عليه قبل أن يقضي عليهم. كما عملت قناة «الجزيرة» خلال الحرب على العراق على تكوين مشهد يظهر أن الاسلام كدين هو الهدف الوحيد لمخططات الحكومة الأمريكيــــــــة. وقد سقطت بذلك في فخ الدعاية الأمريكية التي تعمل على ترويج فكرة صراع الحضارات كسبب للعنف بين الشعوب وكمحرك للتاريخ، للتغطية على السبب الحقيقي وهي مصالحها البترولية في المنطقة. ان المثير في هذه الظاهرة هو أن الأدبيات الاعلامية لقناة «الجزيرة» تكاد تتطابق مع أدبيات الفاعلين المهيمنين على الساحة السياسية شرقا وغربــــــــا. ورغم ذلك، يعتقد عدد كبير من المتلقين العرب الى اليوم بأن قناة «الجزيرة» هي الوحيدة المعبرة عن الحقيقة. ولنا أن نتساءل :حقيقة ماذا ؟ وحقيقة من؟ فلنتذكر كيف همشت قناة «الجزيرة» الوقائع على الأرض، خلال الحرب على العراق، وكيف ركزت وجهتها على نقل مؤتمرات وزير الاعلام العراقي «محمد سعيد الصحاف» المعتمدة فقط على دعاية النظام العراقي التي تعج بشتم «العلوج» وتعاملت مع تضليله كمسلمات. وعندما كانت المدرعات الأمريكية تتوغل في قلب بغداد، كانت قناة «الجزيرة» تنقل صور مدرعات أمريكية تحترق، موهمة المتلقي باندحار العدو أمام القوة العراقية التي لا تقهر. وهكذا أعادت قناة «الجزيرة» اللعبة الممجوجة لاذاعة «صوت العرب» المبشرة بالنصر على اسرائيل خلال حرب 1967، التي نسميها اليوم هزيمة، والتي أنتجت آثارا مدمرة على نفسية العرب. هل تكمن الحقيقة اذن في تصوير بعض العربات المحترقة وأقوال «الصحاف» فقط؟ انه جزء من الحقيقة البديهية. ولكن من يعرف اليوم حقيقة المفاوضات السرية المريبة بين الولايات المتحدة الأمريكية وأطراف عربية واسلامية للتمكن من القبض على صدام حسين ووصول الشيعة الى الحكم وما ينتج عنه من عنف ودمار يمكن أن يؤدي بالعراق الى حرب أهليــة؟ وتواصل اليوم «الجزيرة» تجويقها حول الزعماء العرب الصامدين، بحجــــة معارضة الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، عوض الكشف عن ممارسات العدوين الداخلي والخارجي. وفي الحقيقة فهي لا تجانب الصواب كثيرا. فذهن الشعوب العربية مقولب في جزء هام منه على هذا الأساس بفعل دعاية الأنظمة العربية المحتكرة أيضا «للحقيقة» المتمثلة في «تفانيها من أجل شعوبها» وتعرضها «لافتراءات عملاء الغرب» المعارضين لسياستها «الحكيمة» والمبررة لغلق فضائها الاعلامي خوفا من تسرب جرثومة الخيانة داخل الوطن. وهي تسمح في الحقيقة بذلك بتسريب جرثومة الجهـــــــل. لم يتعود العرب اذن، بفعل هذه الممارسات، على وجود خطاب بديل مما حال دون تدربهم على معنى الشك والتساؤل وتنسيب الأحكام. فقد تداولت عليه الأنظمة المستبدة والحركات المتشددة، اليسارية والاسلامية، الحاملة لأفكار مطلقة ولوعي مزيف. وزاد الاعلام العربي الجديد الطين بلة عندما فتح أبوابه أمام مجتمع حامل لمرض احتكار الحقيقة وعمل جاهدا على ترويجها في البلدان التي نجت منها بطريقة أو بأخرى. وهكذا تحالفت على هذا الشعب دعاية وسائل اعلامه ودعاية أنظمته ودعاية السياسة الأمريكية التي تصب جميعها في نفس الخانة الفكرية المطلقة والمفرملة للمعرفة. ونحن هنا لم نعد تجاه ظاهرة اعلامية وانما تجاه اعلام ممسوخ اسمه الحقيقي هو الدعاية. وما بين الاعلام والدعاية يوجد تعارض مطلق. فالاعلام وظيفته الاخبار والمساعدة على تكوين الرأي. أما الدعاية فوظيفتها التأثير على العقول بهدف السيطرة على سلوك الأفراد واخضاعهم الى أغراضها الخاصة. والدعاية هي حكم القيمة التي تصنع الاضافة تفضيلا أو تبخيسا. وعندما تدخل المعيارية من الباب يخرج الاعلام من الشباك. فالدعاية هي التي صنعت حضارة القيمة التي نعيشها اليوم والتي يتم بموجبها توزيع صكوك الطهارة والخير أو النجاسة والشر على الشعوب، من خلال وسائط الاعلام تحديدا، التي تروج بوعي أو بدونه وعلى مدار الساعة خطابا ثقافيا معياريا لدعاة الصدام شرقا وغربا. والدعاية تخلق تفكير أهل الكهف الأفلاطوني الذي لم يكن لهم بد من الاعتقاد بأن الأشياء المتراقصة على جدران الكهف هي الأشياء الحقيقيـــــــة. (*) مقتطف من مقال نشر موقع «ايلاف» الالكتروني (المصدر: ركن « الرأي الآخر » بجريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 16 نوفمبر 2006)


الـتّـداول

عبد اللطيف الفراتي

 

اهتزت الأرض تحت أقدام الرئيس الأمريكي بوش بعد الانتخابات النصفية التي جاءت بأغلبية في مجلس الشيوخ وفي مجلس النواب مناقضة للأغلبية التي يعتمدها شخصيا والتي أعطته الشرعية كرئيس للبلاد.

 

وبات عليه أن يحسب حساب خطواته وحركاته وسكناته قبل أي خطوة يخطوها حيث لم يعد يسنده مهما كان الأمر كونغرس يأتمر بالأوامر أو يتحرك من موقع انصر رئيسك ظالما أو مظلوما.

وأصبح الرئيس الأمريكي في موقع ليست يده مطلقة فيه، ولا في قراراته.

 

غير أنه لا بد من القول إنه يخطئ من يظن أن المعايشة أو المساكنة بين شرعيته المعتمدة على انتخابه رئيسا للبلاد قبل عامين وشرعية السلطة التشريعية والرقابية الجديدة التي يتمتع بها الكونغرس بغرفتيه بعد الانتخابات الأخيرة وما أفرزته من أغلبية ديمقراطية ستؤول للحد من سلطات الرئيس الأمريكي بصفة قاضية.

 

ولا ينبغي أن يغيب عن المرء أن النظام الرئاسي الأمريكي يعطي الرئيس سلطات لا توازيها سلطات في أي دولة ديمقراطية، وإن كان يقيدها إلى حدود مرتبطة بما تراه تلك السلطة المنبثقة من المجلسين من مصلحة أمريكية عليا.

 

وهذه المصلحة العليا لا يحددها الرئيس الأمريكي وحده وليس حرا في ضبط حدودها ، كما لا تحددها الأغلبية البرلمانية وحدها وليست حرة في ضبط حدودها.

وسواء كانت تقف وراء الرئيس أغلبية موالية من صفه أو حزبه أو تقف ضده أغلبية معارضة فهو ليس حرا بالمطلق ولا مقيدا بالمطلق.

ويقول الإخصائيون في الشأن السياسي الأمريكي إن السياسة أو على الأصح السياسات الأمريكية تتحدد على عدد من المستويات تتوازن صلاحياتها فيما بينها:

 

1) البيت الأبيض بما يعني رئيس الدولة والأشخاص الذين يختارهم بموافقة الكونغرس وبعيدا عن الفيتو الذي يمكن أن يضعه حول هذه الشخصية أو تلك.

 

2) الهضبة ويعني الأمر الكابيتول بمجلس شيوخه وبمجلس نوابه بالسلطات الواسعة التي يتمتع بها كل منهما، خاصة من السنوات السبعين ومنذ عهد الرئيس الأسبق نيكسون وبعد فضيحة واترغايت وما اقتضته من تحديد سلطات الرئيس سواء كانت الأغلبية البرلمانية من صفه أو من صف المعارضة.

 

3) المؤسسة إذا صحت الكلمة لنقل كلمة « الإيتبلاشمنت » بكل مواقع النفوذ واللوبيات والجامعات والصحافة ومعاهد البحوث ووكالة الاستخبارات المركزية وغيرها من القوى المؤثرة في المجتمع.

 

والسياسات الأمريكية ليست وليدة الساعة ولا وليدة قرار شخص أو حتى مجموعة أشخاص بل هي نتاج جماعي واسع قد يؤثر رئيس الولايات المتحدة أو مجموعته أو السلطة التشريعية في مسارها أو تفاصيلها ولكنها في النهاية ومن الناحية الاستراتيجية موضع وفاق بين الجميع بمن فيهم الحكم والمعارضة والمجتمع المدني.

 

ومن هنا فإن المراقبين الجديين يعتقدون أن قيام أغلبية معارضة في الكونغرس سوف تقلق الرئيس بوش في مساعيه وتحركاته وسوف تدفع بالحيرة إلى محيطه ولكنها سوف لن تغير في العمق السياسات الأمريكية تجاه العالم الخارجي أو تقلبها رأسا على عقب، ولن يغادر الأمريكان غدا العراق ولن تنسحب قواتهم خلال أسابيع من الفخ العراقي الذي اندفعت إليه، فحتى المرشح السابق المنافس للرئيس بوش أي السيد كيري لم يبشر بذلك طيلة حملته الانتخابية التي انتهت بفشله وانتصار خصمه.

 

غير أن الصحيح هو أن الرئيس الأمريكي لن يجد مستقبلا نفس السهولة في تسيير أمر سياساته بل سيجد قوى رقابة قوية قد تقلق راحته وتجبره على تغيير بعض تفاصيل مساراته ، فالكونغرس الجديد سوف لن يعطيه بنفس السهولة الموازنات التي يحتاجها لتطبيق سياساته خاصة الخارجية ولن يمكنه من الموافقة على تعيينات أفراد إدارته الذين يراهم ضروريين لتطبيق ما يعن له من مواقف، وبالتالي سوف يبذل جهودا إضافية على مدى السنتين الباقيتين من ولايته للحصول على ما يرغب فيه، كما يمكن للكونغرس بغرفتيه المناقضتين له أن يصدر القوانين التي لا تلبي رغباته أو تعاكسها أو حتى يلغي القوانين التي سبق التصديق عليها والتي لا يراها مناسبة ، وإذا كان صحيحا أن للرئيس الأمريكي حق الاعتراض والفيتو على ما يأتيه من الكونغرس ، ولكن وفي النهاية وفي حالة إصرار السلطة التشريعية الرقابية عليها فهو مضطر للقبول بها.

 

غير أنه لا بد من القول إن الرئيس بوش الابن محظوظ إلى حد ما رغم العامين الصعبين اللذين ينتظرانه حتى نهاية ولايته الثانية والأخيرة، فقد تمتع على مدى السنوات الست الأولى من ولايتيه بيد مطلقة باعتبار أنه كان يتمتع بأغلبيته الشخصية وبأغلبية جمهورية من حزبه مكنته من أن يفعل إلى حد ما ما يشاء وإن كان عدد من الشيوخ والنواب الجمهوريين وقفوا في حلقه خلال السنوات الأخيرة من حكمه ومنعوا تمرير مواقف كان يريدها.

 

فسابقه أي الرئيس كلينتون الديمقراطي عاش على الجمر على مدى 6 سنوات من ولايتيه (8 سنوات) وهو مكتو بلظى نار حامية باعتبار أن الأغلبية في الكونغرس كانت للجمهوريين، ويذكر الناس جميعا كيف واجه فضيحة علاقته بسكرتيرته التي حركها الجمهوريون وتلقفتها الصحافة وكادت تقطع عليه ولايته الثانية.

 

كما أن رؤساء آخرين واجهوا لفترات من ولاياتهم لظى المعايشة والمساكنة المرة ومنهم بوش الوالد وريغن وكارتر وفي فرنسا كل من الرئيس ميتران والرئيس شيراك.

 

على أن ما هو مطروح اليوم إلى ما ينتظر الرئيس بوش من صعوبات في الحكم ، هو لمن سيؤول منصب الرئاسة في الولايات المتحدة بعد عامين من الآن ، وإذا كان من السابق لأوانه طرح السؤال في الوقت الحاضر، فإن الواضح هو أن الوجوه البارزة حاليا على الساحة السياسية الأمريكية هي وجوه ديمقراطية لا جمهورية بما يعني أن الجمهوري بوش لن يخلفه غالبا رئيس جمهوري.

 

والأكثر من ذلك هو أن الاحتمال كبير بأن تكون الخلافة بعد عامين في صف سيدة للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة.

 

ويبدو أن المنافسة الديمقراطية ستتركز بين سيدتين بالأساس للفوز بالترشيح لمنصب الرئاسة إحداهما هي هيلاري كلينتون زوجة الرئيس الأمريكي السابق كلينتون شيخة نيويورك السابقة والمنتخبة الثلاثاء الماضي مجددا وبذلك تعود للبيت الأبيض كرئيسة محتملة هذه المرة لا كزوجة رئيس، والثانية هي نانسي بيلوزي الرئيسة المقبلة لمجلس النواب الأمريكي بعد فوز الديمقراطيين بأغلبية مريحة فيه باعتبارها كانت رئيسة مجموعة الأقلية الديمقراطية قبل الانتخابات الأخيرة الأسبوع الماضي وستجلس على مقعد رئاسة الغرفة النيابية.

 

ولعل ما يجب أن يستوقف المراقب العربي هو هذه السهولة في انتقال الحكم كليا أو جزئيا بصورة ديمقراطية بين مختلف المكونات السياسية في المجتمعات الديمقراطية ما ييسر التداول على السلطة بصورة سلمية وحضارية، وهو ما لا نرى له مثيلا في عالمنا العربي.

 

(المصدر: صحيفة الشرق القطرية الصادرة يوم 13 نوفمبر 2006)  


من وراء الحجاب…

بقلم: آسيا العتروس ليس هذا عنوان من عناوين كثيرة باتت تصادفنا يوميا في خضم الجدل الدائر حول الحجاب داخل اوروبا او خارجها بين مؤيد او معارض ولا هو محاولة ايضا للاثارة او تغليب طرف على الاخر فالمسالة اكبر واوسع من ان تطرح في مقال للراي قد لا يعكس غير موقف صاحبه او فئة بعينها ولكن الامر هنا اكثر شمولا وهو يرتبط بقضية الارهاب التي بدات تتصدر اولويات مختلف الحكومات في الشرق والغرب وتطغى على مختلف الاهتمامات والقضايا المصيرية العالقة على الساحة الدولية . ربما يتساءل الكثيرون عن توقيت واسباب الاهتمام بهذا الامر والامر بسيط ولكنه مثير وهو مرتبط بتجربة اقدمت عليها صحفية امريكية من اصل الماني ارادت من خلالها ان تختبر اطوار معاناة المسلمين في امريكا في سفراتهم وتنقلاتهم بعد هجمات الحادي عشرمن سبتمبر والخلط الخطير بين الارهاب والاسلام فتنكرت في لباس امراة محجبة في رحلة من واشنطن الى باريس لتنقل  الكثير من المواقف والاحداث التي باتت تلاحق العرب والمسلمين في تنقلاتهم وسفراتهم في اوروبا او امريكا.  في البداية  لم تكن كاترين بان الصحفية الامريكية الالمانية الاصل لتصدق حقيقة ما يتعرض له العرب والمسلمون واصحاب الملامح الشرق اوسطية عموما في رحلاتهم الجوية في المطارات الاوروبية والامريكية من اهانات واتهامات قبل ان تقرر بنفسها ان تخوض التجربة على طريقتها وتكشف الكثير من جوانب القرارات الجديدة المعتمدة في مكافحة الارهاب واول قواعدها ان  «كل مسلم متهم حتى يثبت العكس». حكاية كاترين  بان التي اوردتها صحيفة الهيرالد تريبيون على اعمدة صفحاتها الاولى تجربة فريدة ومثيرة تحمل في طياتها الكثير من خفايا الحرب المعلنة على الارهاب منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر وما افرزته من انعكاسات ونتائج كانت ولاتزال  الدول العربية في مقدمة ضحاياها واول من دفع ثمنها  في احيان كثيرة. تعود اطوار الحادثة الى شهر رمضان الماضي عندما قررت كاترين ان تخوض بنفسها التجربة اليومية القاسية التي يخوضها عدد لا يستهان به من المسافرين العرب في مختلف المطارات الغربية لا لسبب الا لتشابه في الاسماء او في الملامح او لمجرد شكوك قد تكون ساورت احد الاعوان وجاء قرارها بخوض هذه التجربة بعد استجوابها لعشرات الشبان المسلمين في  شيكاغو  بشان  معاناتهم المستمرة  بعد هجمات سبتمبر  فلم تجد كاترين افضل من ممارسة اللعبة بنفسها ووضع نفسها مكان هؤلاء للوقوف على الحقيقة  فكانت التجربة. انطلاقا من مطار دالاس بواشنطن الى مطار شارل ديغول بباريس بعد ان لبست الحجاب ووضعت مصحفا كان احد اولئك الشبان اهداه اياها  في حقيبة يدها حتى يكون ظاهرا للعيان… وعلى مدى ساعات الرحلة تستعرض كاترين ادق التفاصيل التي واجهتها منذ طالبها اول موظف بالقسم على المصحف الذي تحمل بشان  بطاقة سفرها المسجلة على الانترنت  مرورا بانظار المسافرين واسئلتهم حول هويتها وصولا الى اختيارها الاعتباطي للخضوع للتفتيش على ابواب الطائرة بكل ما تخلله ذلك من مواقف  مضحكة احيانا ومهينة احيانا اخرى بين تعليقات احد المسافرين الالمان  «بانها  تستعد للوداع الانتحاري»  وهي تلتقط صورة تذكارية مع مرافقها في بهو المطار الى مطالبة المضيفة لها بالتخلي عن المشروب الذي تحمله في حقيبتها بسبب  رمضان الى التعليقات المتعاطفة والساخرة لاحد المسافرين الافارقة  بان الناس  باتوا اليوم  يرتاحون  لجلوس السود الى  جانبهم فقط  في اسفارهم لانهم ليسوا مسلمين الى غاية انتقائها للخضوع للتفتيش مرة اخرى قبل  تجاوز باب الطائرة   الى اصرار احدى المسافرات على سؤالها ان كانت تعمل  لصالح قناة الجزيرة رغم انها ابلغتها بانها تعمل في صحيفة  هيرالد تريبيون الامريكية…اهم ما توصلت اليه كاترين في رحلتها هذه المرة انها كانت تشعر من خلال نظرات الاخرين انها لم تعد امراة ولا المانية ولا صحفية وانها فقط اصبحت مسلمة وان الغطاء الذي تضعه وحده يحدد من تكون  . المفاجاة  الاخرى التي عاشتها كاترين  كانت في مطار شارل ديغول عند وصولها باريس  عندما سمعت احدى المسافرات تطلب من زوجها ان يقف  في الصف الثاني بعيدا عن تلك المراة المسلمة حتى لا يتاخر  في الخروج الا ان ما حدث تقول كاترين ان العون تامل جوازها بسرعة وتركها تمرخلال لحظات وحين اعادت كاترين سرد ما عرضت له لسائق التاكسي الجزائري الاصل الذي نقلها الى الفندق لم تجد افضل من تكرارما عبر عنه لها من امان بان ياتي يوم لن يكون فيه العالم مطالبا  بالتمييز بين مسلم او مسيحي او يهودي او غيره… ولكن وفي انتظار ذلك اليوم سيبقى للمسلمين والعرب واصحاب الملامح الشرق اوسطية ما يتندرون به  في المطارات الامريكيـــة والاوروبية… (المصدر: ركن « الرأي الآخر » بجريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 16 نوفمبر 2006)  


العراق ودلالات الانتخابات الامريكية البرلمانية النصفية

د. بشير موسي نافع (*) جاءت الانتخابات الامريكية البرلمانية التي جرت في الاسبوع الماضي بما لم يكن يتوقعه كثيرون، ولا حتي قيادات الحزب الديمقراطي المعارض في الولايات المتحدة. لم يستطع الديمقراطيون هزيمة الجمهوريين في مجلس النواب وحسب (بعد أكثر من عقد من السيطرة الجمهورية علي المجلس)، بل استطاعوا أيضاً كسب أكثرية ضئيلة في مجلس الشيوخ، الذي جددت الانتخابات لثلث أعضائه فقط. أثارت هذه الهزيمة البرلمانية الكبيرة لإدارة الرئيس بوش وحزبه ردود فعل متفائلة وشامتة في كل أنحاء العالم، وهو ما أظهر حجم الامتعاض العالمي، في الدول الغربية وغير الغربية، من السياسات التي اتبعتها إدارة بوش خلال السنوات الخمس الماضية. ما رفع وتيرة التفاؤل والأمل ببروز سياسة أمريكية خارجية جديدة، والشماتة في إدارة بوش وحزبه، كانت استقالة (أو إقالة) وزير الدفاع رونالد رامسفيلد، الذي أصبح رمز غرور وعنجهية السياسة الامريكية واستخفافها بشعوب العالم الأخري ودوله، بما في ذلك الحليفة التقليدية لواشنطن. ولكن الملاحظ ان هذا التغيير الكبير في بنية المؤسسة الامريكية الحاكمة قد صاحبته تقديرات متسرعة وتفسيرات خاطئة، داخل المنطقة العربية وخارجها. أحد الأصدقاء الذي يعرف شكوكي الوراثية بالعملية الديمقراطية في الدول الغربية ذكرني بضرورة الاعتراف بعظمة النظام الديمقراطي الذي سمح للناخب الامريكي توجيه هذه الضربة الموجعة لسياسة أرهقت العالم بأسره، وصنعت دماراً وعدم استقرار في العراق وأفغانستان وفلسطين. وهذه ملاحظة جديرة بالانتباه بلا شك؛ فبخلاف القواعد التقليدية للانتخابات الامريكية البرلمانية والرئاسية علي السواء، كان العراق واتجاه السياسة الخارجية من أهم المؤثرات في الانتخابات الأخيرة. وإن كان هناك من أمل للعالم اليوم في اندحار سياسة عسكرة العلاقات الدولية، واتباع نهج الضربات الاستباقية، وغزو دول العالم الأخري بدون مبرر أو بمبررات هشة، فإن هذا الأمل معلق بما أوقعه الناخب الامريكي من هزيمة بإدارة الرئيس بوش والحزب الجمهوري. ولكن من الضروري ربما تأمل حقائق الواقع الذي أدي إلي فشل مشروع احتلال العراق، وأدي بالتالي إلي التغيير الكبير في بنية الحكم الامريكي. ففي افتراق عن الرأي العام الأوروبي والعربي، بل والعالمي، ساندت أكثرية أمريكية واضحة غزو العراق واحتلاله، ربما بفعل الحملة الدعائية الهائلة التي تعهدتها إدارة بوش لربط النظام العراقي بالإرهاب وتطوير أسلحة دمار شامل. وعندما نجحت الحملة العسكرية الامريكية في إسقاط النظام العراقي واحتلال العراق بقدر قليل من الخسائر، ارتفعت شعبية الرئيس إلي مستويات غير مسبوقة وتحولت مؤتمرات رامسفيلد الصحافية إلي ما يشبه البرامج الأكثر شعبية علي شاشات المحطات الإخبارية الامريكية. وحتي حفنة الصحافيين والمراسلين العرب المقيمين في واشنطن ونيويورك ابتلعتها أمواج الرأي العام الامريكي وشاركت هي الأخري في الإشادة بمشروع التحرير والدمقرطة الذي تقوده الإدارة الامريكية في العراق والمنطقة العربية. بيد ان الأمور لم تسر في العراق علي هوي قادة المشروع وعرابيه. خلال أسابيع قليلة من بداية الاحتلال، انطلقت مقاومة عراقية، وصفها البعض بأنها مجرد حشرجات أخيرة لنظام لا يريد الاعتراف بانهياره وهزيمته، بينما وصفها البعض الآخر بردود فعل سنية علي خسارة الحكم والامتيازات. المدهش كان في فقدان الذاكرة الجماعية لقطاع واسع من المعلقين والمتخصصين ورجال الحكم في العواصم الغربية، الذين لم يتعلموا دروس التاريخ الحديث للمنطقة العربية والإسلامية: ان هذه المنطقة رفضت دائماً السيطرة الأجنبية وأنها تعاملت معها دائماً بالمقاومة. والأكثر دهشة كان اطمئنان القوي والعناصر العراقية المتحالفة مع الاحتلال إلي ان الأمر قد استتب لها، وفشلها في فهم عقلية العراقيين أنفسهم، الذين ادعت هذه القوي والعناصر بأنها تمثلهم. خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية، تعرضت المقاومة العراقية والمناطق الحاضنة لها لحملة تلو الأخري من الحملات العسكرية، لدمار واسع النطاق، لقتل بلا تمييز، لاعتقالات جماعية طالت عشرات الألوف، ولحملات تشويه سياسية وطائفية هائلة، كرست لها مئات الملايين من الدولارات وعشرات المحطات التلفازية ووسائل الإعلام الأخري. ولكن ذلك كله لم يزد المقاومين العراقيين والقوي الرافضة للاحتلال ومشروعه، والقطاعات الشعبية الحاضنة لهؤلاء جميعاً، إلا صلابة وانتشاراً. ولم تؤد التركيبة السياسية التي وضعها الاحتلال، دولة وحكومات ودستوراً وانتخابات وجيشاً جديداً، إلا إلي غرق العراق في عنف أهلي واسع النطاق، وانهيار محاولة إقامة نظام حكم آمن وموال للولايات المتحدة. ما انتهي إليه العراق كان فشلاً ذريعاً لمشروع الاحتلال علي كل المستويات، أمنياً وسياسياً واقتصادياً. الخسائر الامريكية البشرية في تصاعد، والمصروفات الامريكية في العراق تجاوزت 320 ملياراً من الدولارات حتي الآن. الخسائر العراقية البشرية تعد بمئات الألوف، بينما يسرق النفط العراقي ويوزع علي الميليشيات وقادتها. وقد تدهورت الخدمات العامة إلي مستويات لم يعرفها العراق منذ ولادة الدولة الحديثة قبل أكثر من ثمانين عاماً. إن كان الاحتلال أعاد عشرات من العراقيين من حلفائه إلي المنطقة الخضراء، فإن ملايين من العراقيين غادروا الجحيم الذي أصبحته بلادهم منذ بداية الاحتلال. هذا فشل لم يكن من الممكن تغطيته، لم يكن من الممكن تفسيره، ولم يعد من الممكن اقناع الامريكيين بالتعايش معه. وهنا بدأ الرأي العام الامريكي في التغير، هنا بدأ الانقلاب في بنية الحكم الامريكي. صلابة العراقيين ومقاومتهم، رفضهم العميق للاحتلال، استعصاؤهم علي الاحتواء، هو الذي أفشل مشروع الاحتلال وهو الذي صنع نتائج الانتخابات الامريكية الأخيرة. وعندما ينتهي الاحتلال ويخرج المحتلون بلا أسف، سيكون علي العالم أن يعترف بالمعجزة التي اجترحها الشعب العراقي في مطلع القرن الحادي والعشرين، عندما قرر مواجهة واحد من أقوي أنظمة الاحتلال في التاريخ الحديث، بلا سند إقليمي أو دولي. بيد ان ذلك كله لا يجب ان يوقع في المبالغة واستعجال النتائج. سيكون لفوز الديمقراطيين في الانتخابات نتائج ملموسة وسريعة ربما علي مستوي الوضع الامريكي الداخلي والتشريعات المتعلقة بالقضايا السيايسة والاجتماعية والاقتصادية الداخلية. ولكن علي مستوي السياسة الخارجية، فإن هناك قضايا لن تتعرض لتغيير يذكر، وأخري سيكون التغيير فيها ضئيلا وبطيئا. فيما يتعلق بالمسألة الفلسطينية لن يؤثر فوز الديمقراطيين علي الإطلاق علي سياسات الإدارة. فالنفوذ الإسرائيلي أوسع وأعمق في صفوف القيادات الديمقراطية عنه في الحزب الجمهوري. بل ان التماهي الكامل بين سياسة إدارة بوش والسياسة الإسرائيلية هو تطور استثنائي في تاريخ الإدارات الجمهورية. والديمقراطيون، وان اختلفوا مع النهج الانفرادي والعدواني لسياسة بوش الخارجية، لاسيما في التعامل مع الحلفاء، لن يكونوا أقل تمسكاً بما بات يعرف بالحرب علي الإرهاب، بما في ذلك توظيف القوة العسكرية. أما العراق، الذي أصبح المحور الرئيسي لسياسة إدارة بوش الخارجية والمؤشر الأبرز علي فشل هذه السياسة، فهو مسألة أكثر تعقيداً. كان الديمقراطيون، من ناحية، شركاء في غزو العراق، أو ان قطاعاً كبيراً منهم كان كذلك، بالرغم من نجاحهم خلال الحملة الانتخابية في وضع مسافة بينهم وبين سياسة إدارة بوش في العراق المحتل وفي تحميلهم الإدارة عبء الفشل. إضافة إلي ذلك، فليس لدي الديمقراطيين مشروع واضح المعالم للتعامل مع الوضع في العراق؛ وكما إدارة بوش لا يعرف الديمقراطيون علي وجه اليقين ما الذي ينبغي فعله هناك، بعد ان حاولت الإدارة كل ما في جعبتها. ولكن الأهم، أن الديمقراطيين حتي وهم يرون الفشل الذريع للمشروع الامريكي في العراق يدركون عواقب الهزيمة علي موقع الولايات المتحدة ودورها العالمي، وهم لذلك علي استعداد للتعاون مع إدارة بوش لإيجاد مخرج يحافظ علي الأهداف الامريكية الأساسية ويقي الولايات المتحدة من تبعات الهزيمة. من جهة أخري، فبينما تعبر إدارة بوش (بإقالة رامسفيلد، علي الأقل) عن ادراك ضمني بالفشل في العراق، فإنها ترفض الاعتراف الصريح بهذا الفشل والعمل السريع علي هذا الأساس. وهو موقف في جوهره شبيه بموقف الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس، التي قد تطالب بإعادة انتشار تدريجية للقوات الامريكية وتتجنب الضغط من أجل انسحاب قوات الاحتلال وترك العراق (والشرق العربي ـ الإسلامي كله) لإرادة أبنائه. لغة الحملات الانتخابية كانت دائماً غير لغة مؤسسات الحكم والسلطة، في الولايات المتحدة كما في غيرها من الديمقراطيات الغربية الرئيسية. وبينما ستنتظر جميع الأطراف السياسية الامريكية تقرير لجنة بيكر وتوصياتها، التي قد يجد فيها الجميع مخرجاً وغطاءً لسياسة جديدة في العراق، فإن الديمقراطيين سيحتاجون لبعض الوقت قبل ان يدركوا ان الحل الوحيد في العراق هو الانسحاب الكامل. وعندها فقط سنري مطالبة قاطعة وحاسمة بالانسحاب الفوري والناجز من العراق. منذ الحرب العالمية الثانية لم تتعرض قوة عالمية كبري لهزيمة عسكرية بالمعني الذي وضعه كلاوزفيتز في علم الحرب ، أي التدمير الاستراتيجي للقوة العسكرية والموارد الضرورية لاستمرار الحرب والقتال. لا الولايات المتحدة في كوريا وفيتنام، ولا بريطانيا وفرنسا في السويس، ولا الاتحاد السوفييتي في افغانستان، واجهت هزيمة عسكرية ـ استراتيجية حقيقية وقاطعة. ما حدث ان تلك الحروب وصلت إلي مستوي لم يعد فيه من الممكن تبرير استمرار الحرب وتبرير أعبائها وخسائرها ووحشيتها للرأي العام في الدولة المعتدية وللرأي العام العالمي. عندها تقع الهزيمة ويصبح التراجع حتمياً. الناخب الامريكي، والرأي العام الامريكي ككل، سيكون صاحب الدور الحاسم في الضغط علي هذه الإدارة، أو الإدارة القادمة، للخروج من العراق. ولكن إيصال الأمور إلي هذه اللحظة، هو مسؤولية من أوصلها إلي الهزيمة الانتخابية الأخيرة للإدارة وحزبها: أهالي الأنبار وبغداد وصلاح الدين ونينوي وديالي. وحتي تأتي تلك اللحظة فإن أمام العراق والمنطقة العربية مرحلة بالغة الحساسية والخطر. أمام العراقيين مهمة تجنب انحدار البلاد إلي هاوية الحرب الأهلية، الهاوية التي قد يجد بعض حلفاء الاحتلال انها الموقع الوحيد الكفيل بتحقيق أهداف انقسام العراق وتشظيته. وأمام العرب مهمة التحرك للوصول إلي تفاهم مع إيران يحدد دائرة المصالح الإيرانية في العراق والمنطقة ويحافظ علي عروبة العراق واستقلاله ويساعد علي استقراره. هذه المهمات ليست مسؤولية الحكام والسياسيين داخل العراق وفي المنطقة العربية وحسب، بل مسؤولية الجميع، حكاماً وعلماءً ونشطين سياسييين وإعلاميين وشعوباً. لقد آن للعراق ان يخرج من هذا الجحيم والموت والدمار الذي أوصله إليه الاحتلال وحلفاؤه، وتواطؤ أو صمت الأنظمة العربية. (*) باحث عربي في التاريخ الحديث (المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 16 نوفمبر 2006)


 

وزير الثقافة المصري يعتبر الحجاب عودة إلى الوراء

اعتبر وزير الثقافة المصري فاروق حسني أن ارتداء المرأة المصرية الحجاب « عودة إلى الوراء ».

وقال حسني في تصريحات نشرتها اليوم الخميس صحيفة « المصري اليوم » « نحن عاصرنا أمهاتنا وتربينا وتعلمنا على أيديهن عندما كن يذهبن إلى الجامعات والعمل دون حجاب، فلماذا نعود الآن إلى الوراء ».

وأضاف أن « النساء بشعرهن الجميل كالورود التي لا يجب تغطيتها وحجبها عن الناس ».

واعتبر أن الدين أصبح الآن مرتبطا بالمظاهر فقط « رغم أن العلاقة الإيمانية بين العبد وربه لا ترتبط بالملابس ».

وأعرب الوزير المصري عن اعتقاده بأن « حجاب المرأة يكمن في داخلها وليس في خارجها ولا بد أن تعود مصر جميلة كما كانت وتتوقف عن تقليد العرب الذين كانوا يعتبرون مصر في وقت من الأوقات قطعة من أوروبا ».

وقال إن الحجاب ليست له علاقة بالتقوى « وإلا فما تفسير مناظر الشباب والبنات على كورنيش النيل » بالقاهرة.

(المصدر: موقع الجزيرة.نت بتاريخ 16 نوفمبر 2006 نقلا عن وكالة الصحافة الفرنسية)


 
الاردن:

صدمة في الأوساط السياسية والإعلامية بعد حصول سيدة الإتصالات الأولي على 5 اصوات من 150

عمان ـ القدس العربي من بسام البدارين: الفشل الذي منيت به الحكومة الاردنية مؤخرا لا يمكن اخفاؤه علي صعيد علاقاتها الدولية وادارتها للعلاقات العامة فقد شكل حصول مرشحة الاردن للامانة الدولية للاتصالات علي خمسة اصوات فقط صدمة حقيقية للرأي العام المحلي وللنخبة علي الصعيدين الاعلامي والسياسي رغم ان الحكومة تجاهلت التعليق علي الموضوع وحاولت التعامل معه وكأنه عرس عند الجيران كما قال احد المعلقين. وما حصل في اجتماع هيئة الاتصالات الدولية اثار الكثير من الجدل في عمان فالمرشحة الاردنية وهي سيدة متخصصة بعالم الاتصالات اسمها مني نجم كانت تخوض معركة انتخابات الرئاسة في اجتماع دولي لشركاء الاتصالات تشارك به 150 دولة. ونجم التي ابتعدت عن مواقع الوزارة في بلدها بسبب طموحها للموقع الدولي كانت تعرف بان تأهلها للموقع الذي ترشحت له يتطلب الحصول علي 130 صوتا علي الاقل من الدول المشاركة وحصولها علي خمسة اصوات يرقي لمستوي الفضيحة الانتخابية، وهي فضيحة تتحمل مسؤوليتها نجم والاطراف المسؤولة في الحكومة عن ترشيحها. وعنصر الغرابة في هذا المشهد يتمثل في ان المرشحة الاردنية كانت واثقة فيما يبدو من الفوز وان كان لديها ملاحظات حول تركها وحيدة في الايام الاخيرة تقاتل دون غطاء حقيقي من حكومتها، والغرابة تتجلي علي اساس ان من يشارك في معركة من هذا النوع ويظهر احساسا باحتمالية الفوز وليس المنافسة فقط يكون قد خرج من المعركة بفروقات بسيطة في الحسابات لكن المشاركة الاردنية لم تنافس اصلا وخرجت بخمسة اصوات فقط مما يعني ببساطة بان الدول العربية لم تصوت لها وتلك مسألة اصبحت بحاجة ملحة لدراسة وعلي اعلي المستويات. ومن المرجح ان هزيمة سيدة اعمال كانت متخصصة بقطاع الاتصالات لا تعتبر هزيمة رسمية للموقف الحكومي الاردني لكن من الواضح ان مثل هذه الترشيحات الدولية تفلت من بين يدي الحكومة الحالية ومن يدي وزير مخضرم جدا للخارجية بمواصفات عبد الاله الخطيب فهذه الترشيحات في الماضي كانت تناقش في مستويات القرار الرسمية وتدرس بعناية وتقرأ في سياقها حسابات الفوز والخسارة لكن الان مثل هذه المسائل لا تحصل والاسباب بكل الاحوال غامضة. وما حصل مع مني نجم حصل قبلا مع الامير زيد بن شاكر المرشح للامانة العامة للامم المتحدة، وفيما تريد مستويات الحكومة والقرار الايحاء بان خسارة ترشيحات من هذا النوع عادية واعتيادية في الاعراف الدبلوماسية وتشبه خسارة مباريات كرة القدم يشعر بعض افراد النخبة الاعلامية بشكل من اشكال الصدمة الذاتية جراء فشلين متلاحقين في المحافل الدولية فيما يدعو عقلاء وخبراء في السياسة والدولة والحكم الي قراءة هذين الفشلين جيدا ومعرفة اسبابهما. ويمكن القول بان خسارة معارك كبيرة دوليا من هذا الطراز بعد سلسلة انجازات من نفس الصنف دليل ملموس علي انهيار واضح في مستوي الاداء الحكومي لكن الاهم الاشارة الي ان هذه الخسائر الفادحة دليل علي غياب التضامن والتكاتف بين افراد الطبقة المتنفذة في اطار صناع القرار والسياسيين. (المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 16 نوفمبر 2006) تعليق تونس نيوز: … أما حصول وزير تكنولوجيا الإتصالات التونسي السيد منتصر وايلي في نفس السباق الإنتخابي على 9 أصوات فقط من بين 150 فلم يُتطرق إليه تماما في وسائل الإعلام التونسية « الرصينة » (!) و »المحترفة » (!) و « المهنية » .. وكأن المسألة لا تعني الرأي العام ولا صورة البلاد في المحافل الدولية!!!


الإخوان المسلمون والاقباط

و »إلي الإخوان المسلمين، وما يتعرضون له من حملات بسبب إعلانهم أنهم سينشئون اتحادات طلابية وعمالية مستقلة ردا علي تزوير الانتخابات واستبعادهم منها، وما تلا ذلك من تصريح لوزير التعليم العالي، الدكتور هاني هلال الذي قال فيه: انه سيتم السماح لجميع الاتجــــاهات السياسية بالعمل بين الطلاب داخل الجامعات حتي لا ينفرد بها تيار واحد، وهو يقصد الإخوان المسلمين، مما أزعج زميلنا وصديقنا حمدي رزق نائب رئيس تحرير مجلة المصور ، الذي عبر عن انزعاجه يوم الاثنين في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ فصل الخطاب ـ بقوله: وكأن السادات يتجسد، يصر الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي علي دفن رأسه في الرمال وسيدفعنا معه إذا استمر علي سياسته الجامعية القائمة علي ردود الأفعال، الدكتور المسيس ـ نسبة إلي أمانة السياسات ـ قرر إتاحة النشاط السياسي للطلاب في الجامعات ليس لأنه حق أصيل للطلاب لكن لإحداث توازن داخل الحرم الجامعي قال هلال: إن بروز طلاب الإخوان بالجامعات جاء نتيجة للصوت العالي، وأن الدولة ستعمل علي تشجيع الطــــلاب الآخرين حتي لا ينحصر النشاط في تيار بعينه، ليت ما نطق به هلال كان تصرفا سياسيا حكيما ينم عن توجه دولة ونظام لإتاحة الحريات السياسية الجامعية للطلاب جميعا باعتباره حقا لا يماري فيه، بعد عهود طالت تم تجريف الجامعات من كل مظاهرها السياسية فصارت بؤرا تسكنها الحيات والأفاعي التي تسمم افكار الطلاب. وياليت تصريحات هلال كانت بداية عودة الوعي إلي الحزب الحاكم وأمانة السياسات الحاكمة بأن تحصين الطلاب يبدأ بإتاحة الطعوم السياسية من أفكار وحريات وديمقراطية علي اختلاف مشاربها واتجاهاتها الأيديولوجية، أن تكون الاتاحة لأسباب الإزاحة وإحلال تيار ما مكان الإخوان مرفوض، أن تكون الإتاحة علي نحو يزكي الصراع السياسي داخل الجامعة فهذا لعب بالنار، إطلاق القطط المشتعلة في الأنفاق الجامعية لن تبقي ولن تذر . لكن المفاجأة بالنسبة للإخوان المسلمين، جاءت من المحامي القبطي ورئيس مجلس أمناء منظمة الكلمة لحقوق الإنسان ممدوح نخلة، وهو من المقربين للبابا شنودة، عندما أشاد بهم وبمشاعرهم الودية نحو الأقباط، في حديث نشرته جريدة الغد التي يصدرها حزب الغد ـ مجموعة موسي مصطفي موسي ـ وأجراه معه زميلانا عمر عمار وإبراهيم مجدي وأبرز ما قاله: نحن نتبني قضايا قومية مثل إلغاء لجنة الشريعة في نقابة المحامين واستبدالها بلجنة الوحدة الوطنية لكي تكون لجنة واحدة بين الشعب الإسلامي والمسيحي. وندافع عن حق الإخوان في أن يكون لهم حزبهم السياسي الخاص بهم فهذا من حقهم ليس الأقباط فقط ونحن دافعنا عن الإخوان فيما تعرضوا له من انتهاكات الانتخابات البرلمانية الأخيرة نحن نري أن من حق الإخوان أن يرشحوا أنفسهم في مجلس الشعب والشوري ورئاسة الدولة والاتحادات الطلابية ونحن ندافع ضد أي انتهاك لأي فئة في المجتمع. أنا أري أن ليس هناك أي إساءة من الإخوان المسلمــــين للاقباط فأفكارهم تغيرت حول الاقباط وأكثر انفتاحا علي المجتمـــــع والعالم الخارجي لأنهــــم يؤمنون بالتعددية الحزبية ولا يمانعون أن يكون رئيس الدولة قبطيا وهذا لم يكن لهم من قبل. فالإخوان المسلمون لا تنسب لهم أحداث عنف وما حدث من عنف لم يكن من الإخوان ولكن من جماعات إسلامية مثل الجهاد والقاعدة ولم يكن للإخوان دور، الإخوان المسلمون يواجهون نوعا من العنف من قبل الدولة ونوعا من التهميش ضدهم ويتم إقصاؤهم من كليات الشرطة وهو نفس ما يعانيه الاقباط. نحن نتعاطف مع ما يحدث للإخوان من اعتقالات وانتهاك حريتهم وعدم حصولهم علي مقاعد برلمانية والحجر عليهم في الدخول في النقابات والمحليات والمجالس الشعبية وهم فصيل مسلم معتدل ضد التنظيمات الإسلامية المتطرفة فمن يفعل هذا هو ضد الإسلام والمسيحية .
 
من تقرير حسن كروم بالقدس العربي15-11-2006


الفاتيكان ينضم لقائمة منتقدي ارتداء النقاب في اوروبا
الفاتيكان ـ لندن ـ القدس العربي : أعرب مسؤولان رفيعا المستوي في الفاتيكان عن قلقهما من استخدام النقاب لدي مهاجرين إسلاميين في أوروبا، في أول تعليق من الفاتيكان علي الجدال الواسع الذي انطلق في أوروبا حول تأثير النقاب علي اندماج المسلمين. وانضم الكردينال ريناتو مارتينو والاسقف اغوستينو مارشيتو الي قائمة متزايدة من الزعماء السياسيين والدينيين الاوروبيين في التعبير عن القلق من ارتداء بعض النساء المسلمات الوافدات النقاب. وتحدث المسؤولان في مؤتمر صحافي الثلاثاء عرضا فيه رسالة البابا بندكيت في اليوم العالمي للكنيسة الكاثوليكية للمهاجرين واللاجئين التي دعا فيها البابا الي سن قوانين تساعد علي اندماج المهاجرين الوافدين في المجتمع. وقال مارتينو رئيس مجلس العدل والسلام في الفاتيكان ردا علي ســـــؤال عن ارتداء النقاب ان الوافدين من معتنقي الديانات الاخري يجب عليهم احترام تقاليد البلدان التي ينتقلون اليها ورموزها وثقافتها وديانتها . واضاف مارتينو الذي يرأس دائرة شؤون الهجرة في الفاتيكان قوله يبدو لي انه أمر جوهري وله مبررات قوية ان تطالب السلطات به . وقال الأسقف أغوستينو ماركيتو وهو أيضا يتعاطي شؤون الهجرة إنه من المهم أثناء الحوار القائم مع المسلمين تفسير أن تبعات بعض تقاليدهم الدينية قد لا تكون إيجابية في المجتمعات التي يعيشون فيها الآن. وتحاول الحكومة الإيطالية صياغة ما تسميه شرعة القيم المشتركة لمساعدة الزعماء المسلمين في دمج المسلمين في البلاد. وفي الاشهر الاخيرة قال زعماء اوروبيون منهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي ان النقاب يسبب صعوبات في دولهم وانه يجب علي المهاجرين المسلمين الاندماج في المجتمعات الغربية. وقال مارشيتو كبير خبراء الفاتيكان في مجال الهجرة هناك عدة انوع مختلفة من النقاب. والقانون الايطالي يقضي بان يكون الوجه ظاهرا ومن ثم فحتي تكون مقبولا في البلد فانه يجب عليك ان تقبل قوانين هذا البلد . يذكر أن إيطاليا أقرت قانونا قبل ثلاثة عقود خلال هجمات الألوية الحمراء يمنع تغطية الوجه في حال أراد شرطي معرفة هوية الشخص. وفي ذلك الوقت كان عدد المهاجرات المسلمات في إيطاليا ضئيلا جدا. وكان جون سنتامو كبير اساقفة يورك انتقد النقاب في مقابلة مع صحيفة بريطانية الاسبوع الماضي. ويشكو بعض المسلمين في اوروبا من تزايد ظاهرة الخوف من الاسلام . وقالت الحكومة الهولندية الاسبوع الماضي انها تبحث عن وسيلة لحظر ارتداء البرقع وغيره من اغطية الوجه للمسلمات في الاماكن العامة. وفي فرنسا يحظر قانون الرموز الدينية البارزة مثل القلنسوة اليهودية والحجاب للمرأة المسلمة والصلبان الكبيرة للمسيحيين في المدارس. وكانت وزيرة الاندماج السويدية قالت ان النقاب وغطاء الرأس يؤديان الي وضع التلميذات المسلمات في عزلة عن المجتمع. وشهدت بريطانيا نقاشا حادا حول النقاب وتشهد محاكمها عدة قضايا حول اجبار بعض الموظفات علي خلع النقاب، ومن ضمن هذه القضايا وقف مدرسة عن العمل، كما علق قاض مكلف قضايا الهجرة في ستوك اون ترنت (غرب انكلترا) مرتين المحاكمة بسبب رفض المحامية شبنام موغال نزع نقابها. وعقب هذه الحادثة طالب اعلي قاض في انكلترا واقليم ويلز فيليب اوف وورث ماترافيرس، بتحديد عاجل لقواعد واضحة بهذا الصدد لتبديد اي غموض قانوني يلف مسألة النقاب هذه اثناء الجلسات القضائية. واضاف ان هذه القواعد يجب ان تشمل المحامين والشهود والمحلفين والقضاة. (المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 16 نوفمبر 2006)  


دراسة أمريكية: بن لادن ليس المفكر الاسلامي الاكثر تأثيرا
واشنطن (رويترز) – أفادت دراسة جديدة أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ربما يكون أبرز رمز للتشدد الاسلامي على مستوى العالم لكن تأثيره على الايديولوجية الاسلامية أقل بالمقارنة مع مفكرين اسلاميين أقل شهرة. وأظهرت الدراسة التي نشرت نتائجها يوم الاربعاء أن أيمن الظواهري الرجل الثاني في القاعدة لايبدو مهما بين المفكرين الاسلاميين رغم صورته كقوة محركة في شبكة القاعدة. وكشفت الدراسة التي حملت عنوان « أطلس الايديولوجية المتشددة » والتي وضعها مركز مكافحة الارهاب بأكاديمية وست بوينت العسكرية أن الفلسطيني محمد المقدسي هو أكثر المفكرين الاسلاميين الاحياء تأثيرا. ويقبع المقدسي الذي يتردد أنه كان المعلم لابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق الذي قتلته القوات الامريكية في السجن بالاردن. ويتبع مركز مكافحة الارهاب أكاديمية وست بوينت العسكرية التي تدرب ضباطا في الجيش الامريكي. وقائدها هو الجنرال المتقاعد وين داونينج الذي كان قائدا للعمليات الخاصة الامريكية. وتناولت الدراسة أكثر الكتب والمقالات التي نشرت على مواقع الانترنت التي يستخدمها تنظيم القاعدة على مدى العام المنصرم. وأدرجت أسماء نحو 60 شخصية معاصرة بينها الرئيس الامريكي جورج بوش والرئيس الاسبق ريتشارد نيكسون. وأدرج اسم بن لادن بين أسماء تسع شخصيات تتنافس على المركز الرابع في قائمة أكثر الشخصيات تأثيرا. ولم يدرج اسم الظواهري. وقال واضعو الدراسة « كما كان متوقعا فان بن لادن يحتل مركزا في قائمة المفكرين المؤثرين رغم أنه أقل تأثيرا في شبكة المؤثرين مقارنة مع المقدسي وغيره. » وأضافوا « ومساعده الظواهري الذي كثيرا ما يصوره الاعلام الغربي على أنه العقل الاساسي في الحركة الجهادية ليس مهما على الاطلاق في الحركة الفكرية الجهادية. » وتابعوا « من المؤكد أن للرجلين تأثير كبير على الحركة الجهادية الاوسع نطاقا لكن بياناتنا تظهر أن تأثيرهما – ان وجد أصلا محدود للغاية على المفكرين الجهاديين. » التمييز مهم هنا لان مسؤولين في المخابرات الامريكية ومحللين مستقلين يقولون ان مستقبل الحركة الاسلامية يعتمد على النقاش الفكري الديني بشأن المقاومة العنيفة الذي زاد بنشاط على الانترنت. ويقول مسؤولون سابقون وحاليون في المخابرات ان ادارة بوش لم تكن مستعدة للتأثير بشكل مباشر على هذا النقاش بسبب افتقارها للمصداقية في العالم الاسلامي. لكن واشنطن سعت لتأييد مساعي الدول الاسلامية من مصر الى ماليزيا لمكافحة الدعاوى الدينية التي تؤيد التفجيرات الانتحارية وقتل المدنيين. وذكرت الدراسة أن الاسلاميين الذين يروجون للعنف يمكن تقويض مصداقيتهم من خلال رجال الدين الذين يتبعون المذهب السلفي الذي تستمد تنظيمات مثل القاعدة وغيرها منه شرعيتها. وتخلص الى أن المتشددين الذين يروجون للعنف هم قلة بين السلفيين. وقالت الدراسة « المفكرون السلفيون ولا سيما علماء الدين السعوديون هم أفضل من يمكنه تقويض مصداقية هذه الحركة. » وأضافت « بسبب نفوذهم فان هؤلاء الرجال هم أفضل من يستطيع اقناع الجهاديين بالتخلي عن تكتيكات محددة. » من ديفيد مورجان (المصدر: موقع سويس إنفو بتاريخ 16 نوفمبر 2006 نقلا عن وكالة رويترز للألنباء)


Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.