الخميس، 13 يناير 2011

فيكليوم،نساهم بجهدنا فيتقديمإعلام أفضل وأرقى عنبلدنا،تونس Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS 10ème année, N°3887 du 13.01.2011  

archives : www.tunisnews.net

الحرية للصحفي الفاهم بوكدوس

ولضحايا قانون الإرهاب


حرية وانصاف:29 شهيدا على الأقل وعشرات الجرحى في مجزرة جديدة في حق الشعب التونسي
الجزيرة نت:تدهور الوضع الأمني بتونس

رويترز:رئيس تونس يقدم تنازلات مع انتشار الاضطرابات ويحدد موعدا لرحيله

الجزيرة نت:المعارضة تطالب بضمانات:بن علي يعد بإصلاحات ديمقراطية

الجزيرة نت:زين العابدين: لا رئاسة مدى الحياة

العربية.نت:الأمم المتحدة تدعو إلى تحقيق مستقل حول أحداث العنف في تونس

الجزيرة.نت:الاتحاد التونسي للشغل : ما يحدث ثورة شعبية وبن علي يتحمل المسئولية

السبيل اولاين:في أريانة ميليشيات التجمع تهاجم المحتجين والتلفزيون يصوّر

هند الهاروني:حضر الدراسة و حضر التجوال و عدم حضر إطلاق الرصاص

الشاذلي العيّادي:عاجل و خطير للغاية

عريضـة:من أجـل إصـلاح وطني حقيقـي

المنتدى الحقوقي و الاعلامي لضحايا « قانون مكافحة الارهاب » في تونس:آلام فمخاض فولادة:بلاغ 

حركة التجديد تطالب بإطلاق سراح حمّة الهمامي

 عماد الدين الحمروني: بيان حول الأحداث الأخيرة بتونس

منصف المرزوقي: « الشعب التونسي لم يعد يسمح بأن يصادر أحد سيادته »

محمد كريشان :رسالة تونس الحقيقية

زياد الهاني:ما أروعك يا شعب وما أعظمك..

بشير الحامدي:تونس ـ إنتفاضة الحرية ـ الحل لايكون إلا بكنس الدكتاتورية

هادي يحمد:بن علي .. بداية النهاية  ؟!

حبيب مقدم:تونس الظلم: نداء الشعب التونسي…الى أحرار العرب والمسلمين

رابطة شمال إفريقيا لحماية الإنسان والبيئة وتونسيون بالنمسا: » أنقذوا تونس »

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يتعاطف مع مطالب جماهير شعب تونس

بيان الاتحاد العام للشغالين بالمغرب

لكم:قوات الأمن بالرباط تقمع تظاهرة للتضامن مع الشعب التونسي

عبدالرحمان الحامدي:إفعل ما شئت لن تهزم الأقدار

جمال الدين أحمد الفرحاوي:الى القصرين تحيه

محمد الهادي بن مصطفى الزمزمي:رسالتي إلى الامبراطور – بن علي – طاغية السابع من نوفمبر،

بحري العرفاوي:احتجاجات الشوارع وجعجعات « المجامع »

آمال الرباعي: »أعوذ بالله من الشيطان والسياسة »

الجزيرة نت:تونس عبرة للعرب

برهان غليون:تونس تفتح طريق الحرية

فهمي هويدي:هذا المحتل الوطني!

القذافي يعزو مظاهرات الشعوب ضد حكوماتها إلى عدم ممارسة الحكم بنفسها

حملة اعتقالات بسبب احتجاجات الجزائر


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows)To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)  


منظمة حرية و إنصاف التقرير الشهري حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس  نوفمبر 2010

https://www.tunisnews.net/30Decembre10a.htm

 

الحرية لكل المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com
تونس في 04 صفر 1432 الموافق ل 13 جانفي 2011

29 شهيدا على الأقل وعشرات الجرحى في مجزرة جديدة في حق الشعب التونسي


أمام تطور الأحداث من حركة احتجاج عفوية إلى انتفاضة شعبية تطورت مطالب المتظاهرين ومكونات المجتمع المدني من مطالب اجتماعية بالأساس متعلقة بحق الشغل والتنمية العادلة إلى مطالب سياسية ومدنية، في محاولة جديدة لامتصاص الغضب الشعبي الذي بلغ حدا غير مسبوق تمت صباح اليوم الخميس 13 جانفي 2011 إقالة كل من عبد العزيز بن ضياء المستشار الأول والناطق الرسمي باسم الرئاسة وعبد الوهاب عبد الله المستشار السياسي للرئاسة .
تونس العاصمة: 14 شهيدا وعشرات الجرحى
انفجرت الأوضاع اليوم في تونس العاصمة مخلفة 4 شهداء من بينهم الشاب حلمي بن عثمان (17 عاما) وعديد الجرحى على إثر مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الشرطة التي استعملت القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي وقد شملت هذه المواجهات عديد المناطق في العاصمة نذكر منها المدينة العتيقة وشارع الحبيب ثامر وحديقة الباساج ومحطة الجمهورية وشارع الحرية وشارع مدريد وشارع لندرة وباب الخضراء، ولا تزال وحدات من الجيش ترابط أمام مقر مجلس النواب ومجلس المستشارين والإذاعة بشارع الحرية وعدد آخر من المؤسسات، كما أكد شهود عيان تحرك رتل من الدبابات باتجاه تونس العاصمة على مستوى الضاحية الجنوبية. ولا تزال المواجهات مستمرة قبيل دخول توقيت حظر التجول في عديد الأحياء من العاصمة وضواحيها، وقد سقط شهيد بحي التضامن وهو وجدي النصري وشهيدان بحي الانطلاقة وشهيد بحي 5 ديسمبر بالكرم الغربي و3 شهداء بحي دوار هيشر وشهيدان في حي الملاسين، أما في حمام الأنف فقد استشهد مساء اليوم التلميذ الناصر الطالبي (21 عاما) عندما كان بشرفة منزله من قبل قناصة الشرطة.
ولاية بنزرت: 3 شهداء وعديد الجرحى
وفي حي البساتين بمدينة بنزرت سقط الشاب اسكندر الخليفي شهيدا برصاص القناصة خلال المواجهات، وفي مدينة منزل بورقيبة سقط شهيدان نتيجة المواجهات مع الشرطة هما خالد الرحيمي وحسام الصويلحي وتجدر الإشارة إلى أن عددا من التجار استنجدوا برواد الجامع الصغير لمساعدتهم على حماية ممتلكاتهم فتدخل الإمام روابح وألقى كلمة في صفوف المواطنين وتطوع عدد من الشبان لحماية الممتلكات من أي تخريب محتمل.
ولاية نابل: 4 شهداء وعشرات الجرحى
وقد عرفت مدينة نابل مواجهة عنيفة بين المتظاهرين وقوات الشرطة التي استعملت القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي مما تسبب في استشهاد حسين بن شعبان وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، وقد لاحظ شهود عيان وجود مدنيين مسلحين غرباء عن مدينة نابل يطلقون الرصاص على المتظاهرين. كما عرفت مدينة الحمامات انفلاتا أمنيا كبيرا وحرقا لمقرات الشرطة والحزب الحاكم، أما مدينة قليبية فشهدت نهبا كبيرا للمحلات والممتلكات الخاصة والعامة في غياب كلي للشرطة من قبل غرباء قدموا على متن عديد السيارات، وفي مدينة سليمان أسفرت المواجهات عن استشهاد مواطنين وجرح آخر وحرق مركز للشرطة، وشهدت مدينة المعمورة أيضا مواجهات عنيفة أسفرت عن استشهاد متظاهر برصاص القناصة الذين اتخذوا من صومعة المسجد مخبأ لهم، كما تم حرق لمركز الشرطة .
الحامة ولاية قابس: 3شهداء على الأقل و12 جريحا
وفي ولاية قابس أسفرت المواجهات العنيفة بين المتظاهرين وقوات الشرطة في مدينة الحامة عن استشهاد 3 مواطنين أبرياء عزل هم رمزي الغماقي ومحسن بوزيان ونوفل العقوبي بينما بقي مصير كل من حسونة العماري ومحسن غومة وخالد بوزيان ونوفل الغماقي مجهولا كما سقط أكثر من 10 جرحى.
دوز ولاية قبلي:
وفي مدينة دوز ولاية قبلي تم نهار اليوم تشييع جنازة الشهداء الذين سقطوا برصاص قناصة الشرطة وقام المواطنون بنصب خيام أمام المعتمدية واعتصموا هناك معبرين عن استنكارهم وإدانتهم لقتل الأبرياء.
جرجيس ولاية مدنين: شهيدان وعدد من الجرحى
وفي مدينة جرجيس أسفرت المواجهات العنيفة بين المتظاهرين على مقتل كل من مكرم المسطور (17 عاما) والمواطن مرعي (32 عاما).
ولاية تطاوين: 3 شهداء وعديد الجرحى
وقد شهدت مدينة تطاوين مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الشرطة أسفرت عن استشهاد 3 مواطنين برصاص القناصة وجرح آخرين.
عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري
 


تدهور الوضع الأمني بتونس   12/01/2011


خميس بن بريك-تونس أصبح الوضع الأمني في تونس خارجا عن السيطرة بعدما توسعت الاشتباكات العنيفة لتطال أكثر الأحياء الشعبية فقرا بتونس العاصمة، وهو ما قاد الحكومة للإعلان عن حظر التجوّل للمرة الأولى منذ وصول الرئيس زين العابدين بن علي إلى سدة الحكم عام 1987. وتجولت الجزيرة نت بحي التضامن -أكثر الأماكن خطورة في العاصمة والذي تفجرت فيه الاحتجاجات- وعاينت الاشتباكات العنيفة، وسط دوي إطلاق الرصاص والقنابل المسيلة للدموع ودخانها الكثيف. كما لاحظت حالة من الغضب العارم لدى المتظاهرين الذين رشقوا الشرطة بالحجارة والقنابل المدمعة التي تطلقها عليهم الشرطة التي استخدمت الرصاص لإجبار المتظاهرين على التراجع، لكن لم يسفر إطلاق النار عن قتلى. وقالت سيدة تعرض منزلها إلى إطلاق قنابل الغاز للجزيرة نت « صوروا هذه القنابل.. هؤلاء الشرطة المجرمون يريدون خنقنا في عقر دارنا »، بينما قالت ابنتها وهي تحمل أختها الرضيعة التي تصرخ وتبكي « ما يحصل هنا شيء مرعب.. إنهم يطلقون قنابل الغاز عشوائيا ». وقال أحد الشبان –رفض الكشف عن اسمه- للجزيرة نت إن « الشرطة أفرطت في استخدام القوة ضد الشعب.. هذا غير معقول.. إنهم يعاملوننا كأنهم إسرائيليون ». نيران وقد أشعل المتظاهرون النيران في عديد الأماكن وداخل أزقة حي التضامن ذي الكثافة السكانية المرتفعة، وأشعلوا العديد من قوارير الغاز وسط الشارع الرئيسي، مجبرين الشرطة على عدم التقدم. وأصبح الوضع خطيرا في حي التضامن والأحياء المجاورة كحي الانطلاق والمنيهلة. ويسيطر المتظاهرون حاليا على شوارع حي التضامن، وسط حذر كبير من الشرطة التي بدت متخوفة من اقتحامها. في هذه الأثناء تتواصل الاشتباكات في مدن تونسية متفرقة، وعلمت الجزيرة نت أن الشرطة أطلقت النار على متظاهرين وجرحت بعضهم في ولاية صفاقس (جنوب) التي شنت إضرابا عاما يوم الأربعاء. وتالة بالقصرين (جنوب) تأكدت الجزيرة نت من مقتل شخص بعدما أطلقت الشرطة النار على متظاهرين. وفي دوز (جنوب) خرج المئات إلى الشارع واشتبكوا مع الشرطة التي أطلقت عليهم النار، وسط أنباء عن سقوط ثلاثة قتلى. طوارئ وفي ظل هذه هذه الأجواء المشحونة قررت الحكومة فرض حظر التجول « مؤقتا » بسبب ما شهدته بعض أحياء العاصمة وخصوصا حي التضامن « من أعمال شغب ونهب واعتداءات على الممتلكات والأشخاص، وحفاظا على أمن المواطنين وسلامة الأملاك ». ويأتي هذا الإجراء بعدما قرر الرئيس زين العابدين بن علي إقالة وزير داخليته رفيق بالحاج قاسم وتعيين وزير المواصلات السابق أحمد فريعة بدلا عنه. علما بأن الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض هو أول من بادر بطلب إقالة وزير الداخلية بسبب إطلاق النار على المتظاهرين. وبذلك يكون وزير الداخلية ثالث وزير تطيح به الاحتجاجات التي تواصلت منذ 17 ديسمبر/كانون الأول 2010. وسبق أن أقال بن علي وزير الاتصال ووزير التجارة ووزير الشؤون الدينية. لكن هذه الإقالات لم تكن قادرة على إيقاف غضب الشارع بسبب تفشي الفقر والبطالة والفساد. رعب وبعد تغيير وزير الداخلية بقليل عاينت الجزيرة نت خلال تجولها بشوارع العاصمة حالة من الرعب والفزع في صفوف المواطنين. ورابط الجيش وسط الشارع الرئيسي للعاصمة، وتكثف وجود الشرطة في كل مكان. وأغلقت كل المحلات التجارية والبنوك والمقاهي وغيرها أبوابها في العاصمة. ولاحظت الجزيرة نت حالة من التوتر والذعر على وجوه المواطنين بعدما طردتهم الشرطة. كما عاينت عددا كبيرا من الناس يحاولون سحب أموالهم من أجهزة الصرف الآلي بالبنوك والتي توقفت عن العمل. وأمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل تظاهر نحو 200 نقابي من أساتذة التعليم الأساسي والثانوي احتجاجا على القرار الحكومي غلق المدارس والمعاهد والجامعات قصد احتواء الاحتجاجات، لكن التجمع النقابي كان محاصرا بكثافة من قبل الشرطة. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 13 جانفي 2011)


رئيس تونس يقدم تنازلات مع انتشار الاضطرابات ويحدد موعدا لرحيله


تونس (رويترز) – قال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي يواجه اسوأ اضطرابات اثناء حكمه يوم الخميس انه لن يخوض انتخابات الرئاسة مجددا حين تنتهي ولايته الحالية في عام 2014.
وحدد ابن على ثاني رئيس لتونس منذ استقلالها الذي يتولى منصبه منذ اكثر من 23 عاما موعد رحيله في كلمة مشحونة بالعواطف عبر التلفزيون الى الشعب بعد اسابيع من الاشتباكات المميتة بين المحتجين والشرطة.
وأمر ابن علي الذي تولى السلطة عام 1987 قوات الامن بالكف عن استخدام الرصاص الحي ضد المحتجين وقال انه سيتم خفض أسعار السكر والحليب والخبز.
ووجه الرئيس كلمته للشعب في حين اسفر العنف عن سقوط المزيد من الدماء وامتد الى قلب العاصمة.
وقال شهود لرويترز ان شابين قتلا بالرصاص في اشتباكات مع الشرطة يوم الخميس في بلدة سليمان على بعد نحو 40 كيلومترا الى الجنوب من العاصمة تونس.
واصيب خمسة أشخاص على الاقل بجروح نجمت عن اطلاق أعيرة نارية في اشتباكات مع الشرطة وسط تونس العاصمة.
ويطالب المحتجون بفرص عمل وبالتصدي للفساد وما يصفونه بالقمع الحكومي. ويقول المسؤولون ان الاحتجاجات أصبحت تسيطر عليها أقلية من المتطرفين الذين يريدون تقويض تونس.
وفي خطاب مشحون بالعاطفة القاه الرئيس التونسي باللهجة المحلية بدلا من اللغة العربية الفصحى اعلن ابن علي عن اتخاذ بعض الاجراءات في محاولة لتهدئة الاحتجاجات.
وقال « أنا فهمتكم ..فهمت الجميع البطال والمحتاج والسياسي واللي طالب مزيد من الحريات فهمتكم فهمتكم الكل … حزني والمي كبيران لاني مضيت أكثر من 50 سنة من عمرى في خدمة تونس في مختلف المواقع من الجيش الوطني الى المسؤوليات المختلفة و23 سنة على رأس الدولة. »
واضاف انه لا يعتزم البقاء رئيسا مدى الحياة وانه لن يعدل الدستور الذي ينص على انه لا يحق لشخص تجاوز سن الخامسة والسبعين الترشح للرئاسة. ويبلغ ابن علي حاليا 74 عاما وكان من المتوقع على نطاق واسع ان يجري تعديلات دستورية بما يسمح له بالترشح لولاية جديدة.
ووعد ابن علي بخفض اسعار بعض السلع الغذائية الاساسية وبحرية الصحافة.
ويبدو ان هذه الاجراءات لاقت ترحيبا. وقال مراسل لرويترز ان الناس في احد احياء تونس العاصمة رددوا النشيد الوطني بعد الخطاب. واطلقت السيارات ابواقها ابتهاجا.
ونزلت النساء الى الشارع في منطقة العمران في تحد لحظر التجول وهتفن قائلات « يحيا ابن علي » واطلقوا الزغاريد. ولم يتضح بعد كيف سيكون رد الفعل على وعد ابن على بالتنحي عن الرئاسة خلال ثلاثة اعوام في معاقل الاحتجاج في الاقاليم أو هل سيحاول معارضون ارغامه على التنحي على الفور.
وليس هناك ايضا مرشح واضح لخلافة ابن على الذي هيمن على الحياة السياسية في تونس وهمش منافسيه. ورحب زعيم حزب المعارضة الرئيسي في تونس نجيب الشابي بقرارات ابن علي لكنه قال انه يتبقى معرفة كيفية تنفيذها ودعا الى تشكيل حكومة ائتلافية.
ويوم الخميس كانت جميع المتاجر مغلقة في قلب العاصمة. ووقف جنود مسلحون من الجيش – جرى استدعاؤهم لتعزيز قوات الشرطة – للحراسة خارج المباني الحكومية خلف صفوف من الاسلاك الشائكة.
وفي حي لافايات وهو منطقة التسوق الرئيسية بالعاصمة دوت أصوات طلقات نارية وشوهد مدنيان مصابان يسقطان أرضا في حين فر ثلاثة اخرون من المكان بعدما أصيبوا بجروح في السيقان.
وشوهد دخان اسود يتصاعد من منطقة قريبة وغطى الناس افواههم لتجنب استنشاق الدخان وأغلقت الشرطة المنطقة في حين سمع المزيد من أصوات الاعيرة النارية.
وقال شاهد عيان في شارع قريب « كان هناك احتجاج واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع واطلاق النار لتفريق الحشود. »
وكانت الاضطرابات التي دخلت اسبوعها الرابع مقتصرة اصلا على البلدات في الاقاليم والضواحي التي تقطنها الطبقة العاملة في العاصمة.
وانتقدت فرنسا المستعمر السابق لتونس بصورة لاذعة اسلوب تعامل الحكومة التونسية مع الاحتجاجات.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون اثناء زيارة رسمية الى لندن « نصر على ان تظهر كل الاطراف ضبط النفس وان تختار طريق الحوار… لا يمكن ان نستمر مع هذا الاستخدام غير المتناسب للقوة. »
والعدد الرسمي للقتلى المدنيين في الاحتجاجات هو 23 شخصا لكن شهودا قالوا لرويترز يوم الاربعاء ان خمسة اخرين قتلوا. وقالت الامم المتحدة ان جماعات معنية بحقوق الانسان تقدر عدد القتلى بنحو 40.
وقالت مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي ان مقتل أشخاص في الاحتجاجات جاء « نتيجة اللجوء الى بعض الاجراءات المفرطة مثل الاستعانة بالقناصة والقتل بلا تمييز لمشاركين في احتجاجات سلمية. »
وتقول الحكومة ان الشرطة لم تطلق النار الا دفاعا عن نفسها حين هاجمها مثيرو شغب بالقنابل الحارقة والعصي. وتقول ان أعداد القتلى التي تعلن عنها الجماعات المعنية بالحقوق مبالغ فيها.
وأقال ابن علي وزير الداخلية يوم الاربعاء وأمر بالافراج عمن اعتقلوا في أحداث الشغب الا أن محتجين قالوا ان هذا ليس كافيا لتلبية مطالبهم.
وبدأ حظر تجول في العاصمة تونس وضواحيها في الثامنة مساء (1900 بتوقيت جرينتش) يوم الاربعاء. وتراقب الدول العربية عن كثب الاحتجاجات في تونس خشية امتداد الاضطرابات الاجتماعية اليها لاسيما بعد ارتفاع أسعار الغذاء العالمية.
وقد تكون السياحة التي ساهمت بنسبة 11 في المئة من ايرادات العملة الصعبة في تونس العام الماضي عرضة للتأثر بشكل خاص.
وتأثرت الاسواق المالية بالاضطرابات في تونس صاحبة أحد أكثر الاقتصادات انفتاحا في المنطقة والتي أخذت في الفترة الماضية تجذب اهتماما متناميا من المستثمرين الاجانب.
وتراجع المؤشر الرئيسي لبورصة تونس 3.78 في المئة ليسجل خسائر لليوم الرابع على التوالي ويهبط الى أدنى مستوى في 12 شهرا.
وقفزت تكلفة تأمين ديون تونس من العجز عن السداد الى أعلى مستوى في 18 شهرا. من طارق عمارة (المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ  14جانفي 2011)  


المعارضة تطالب بضمانات بن علي يعد بإصلاحات ديمقراطية   14/01/2011


وعد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي مساء الخميس في خطاب للشعب بإصلاحات ديمقراطية وإرساء الحريات العامة، مؤكدا أنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. ودعا في الوقت نفسه إلى وقف إطلاق النار على المحتجين، في محاولة لوقف الاضطرابات التي تشهدها تونس منذ شهر. وجاء خطاب بن علي الذي بثه التلفزيون الرسمي واستقبلته المعارضة بترحيب حذر بعد توسع الاحتجاجات إلى مختلف مناطق البلاد التي بدأت تتجه نحو فوضى عارمة مع سقوط مزيد من القتلى برصاص الشرطة في عدد من المدن بما فيها تونس العاصمة. وقال الرئيس التونسي -الذي استخدم في أحيان كثيرة اللهجة المحلية- إنه فهم مطالب المحتجين الاجتماعية منها والسياسية, وقد أمر وزير الداخلية الجديد أحمد فريعة بأن تكف قوات الأمن عن إطلاق الرصاص الحي على المواطنين إلا في حالات قصوى, وتحديدا عند تعرض أعوان الأمن لمحاولة افتكاك سلاحهم. وأشار بن علي إلى أنه أعطى تعليمات حتى يتم التفريق بين ما سماها العصابات و »مجموعات المنحرفين » وبين الناس العاديين. كما حث جميعَ التونسيين على دعم جهود التهدئة وقال « لم أقبل يوما أن تسيل قطرة من دماء التونسيين »، مضيفا أنه يتألم لسقوط ضحايا في المواجهات التي اندلعت يوم 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي من ولاية سيدي بوزيد (وسط غرب) عقب إحراق الشاب محمد البوعزيزي نفسه أمام مقر الولاية. وعود بالتغيير

وفي هذا الخطاب -وهو الثالث له منذ اندلاع الاحتجاجات- تعهد بن علي بعدم تعديل الدستور مرة أخرى, وبالتالي عدم الترشح لولاية سادسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة عام 2014. وقال إنه يشكر الذين دعوه إلى الترشح لكنه يرفض ذلك, مؤكدا أنه سيصون الدستور الذي ينص على أنه لا يحق لشخص تجاوز سن الخامسة والسبعين الترشح للرئاسة. ويبلغ الرئيس التونسي -الذي يرأس أيضا حزب التجمع الدستوري الحاكم- من العمر حاليا 74 عاما. وقال بن علي الذي كان دعا إلى ندوة وطنية الشهر المقبل، إن بعض مستشاريه ومعاونيه نقلوا إليه معلومات مضللة حجبت عنه كثيرا من الحقائق. وأضاف أنه ينبغي خلال الفترة الباقية من ولايته الحالية تحقيق وفاق مدني حقيقي يشمل كل الأحزاب والمنظمات الوطنية. وقال في هذا الإطار إنه قرر توسيع المشاركة السياسية أمام جميع مكونات المجتمع المدني بهدف تعزيز الديمقراطية, وإعطاء الحرية الكاملة للإعلام بكل وسائله, والتوقف عن فرض الرقابة على الإنترنت. وتشمل وعود الإصلاح التي أطلقها الرئيس التونسي مراجعة قانوني الانتخابات والصحافة، وأن تتولى لجنة مستقلة التحقيق في ممارسات الفساد على ألا يستثني التحقيق أحدا, فضلا عن التحقيق في عمليات القتل التي استهدفت محتجين. وفي محاولة ترمي أيضا إلى احتواء الغضب الشعبي, أعلن بن علي أن حكومته ستخفض أسعار مواد أساسية مثل السكر والحليب والخبز. ضمانات وآليات
من جهتها رحبت المعارضة التونسية بحذر بوعود الرئيس زين العابدين بن علي, مؤكدة على ضرورة تقديم ضمانات لتنفيذ تلك الوعود. وقال الصحفي لطفي حجي للجزيرة إن النخبة السياسية تطالب بضمانات لتطبيق ما وعد به بن علي في ما يتعلق بإنهاء الانغلاق السياسي واحترام الحريات العامة والفردية. وأضاف حجي أن هذه النخبة تطالب أيضا بتغيير المسؤولين الحاليين, وتتساءل عن مصير الجهاز الأمني بعد كل ما قام به من قتل وتعذيب. وفي تصريحات للجزيرة أيضا, شكك رئيس حركة النهضة التونسية المعارضة المحظورة راشد الغنوشي في وعود بن علي بما في ذلك ما يخص محاسبة المتورطين في الفساد. وتساءل الغنوشي « من سيحاسب من؟ »، بما أن السلطة هي التي يفترض أن تشكل لجنة التحقيق, قائلا إنه كان على الرئيس بن علي أن يعلن استقالته، ومشيرا إلى أن الخطاب خلا من خطوات كان ينبغي الإعلان عنها في هذا الظرف ومنها إعلان عفو عام. أما الرئيس السابق لحركة النهضة حمادي الجبالي فقال من جهته للجزيرة إنه لا يمكن الحديث عن بدء إصلاح حقيقي إلا حين تعترف السلطة بجميع التنظيمات السياسية وتطلق حرية الرأي وتضمن نزاهة القضاء, مشددا على أن هناك أزمة ثقة بين النظام والشعب. ورأى مؤسس الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض أحمد نجيب الشابي أن الخروج من الأزمة الراهنة يمر عبر تشكيل حكومة ائتلافية، وقال للجزيرة إن من مهام تلك الحكومة تهيئة الأجواء لانتخابات رئاسية وتشريعية حرة. من جانبه رأى عضو المكتب السياسي للحزب عبد الجبار الرقيقي أنه كان يتعين على الرئيس التونسي أن يتخذ مبكرا إجراءات أكثر جرأة حقنا للدماء، بما في ذلك حل البرلمان الحالي الذي يهيمن عليه التجمع الدستوري الحاكم. وقال الرقيقي في تصريحات للجزيرة إن هناك انعداما للثقة بين السلطة والشعب جسده الانفلات التام للأوضاع, معتبرا أن الوضع مفتوح على كل الاحتمالات. وفي اتصال مع الجزيرة, قال عميد المحامين التونسيين عبد الرزاق الكيلاني إن هيئة المحامين ستمضي في الإضراب المقرر اليوم الجمعة تضامنا مع أهالي الضحايا, موضحا أنه لا علاقة للإضراب بخطاب بن علي. وأشار الكيلاني إلى إيجابيات في الخطاب, لكنه أشار إلى أنه تجاهل مسائل جوهرية على رأسها العفو العام وضمان نزاهة القضاء.  

(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 14 جانفي 2011)  


زين العابدين: لا رئاسة مدى الحياة   13/01/2011


أعلن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أنه لن يسعى لفترة رئاسية أخرى، قائلا إنه فهم مطالب التونسيين. وأكد بن علي في خطاب بثته التلفزة التونسية أنه لن يغير الدستور للسماح له بخوض انتخابات الرئاسة مجددا عندما تنتهي فترته الحالية عام 2014، قائلا إنه « لا رئاسة مدى الحياة ». كما حث جميعَ التونسيين على دعم جهود التهدئة وقال « لم أقبل يوما أن تسيل قطرة من دماء التونسيين »، مضيفا أنه أعطى تعليماته لوقف اللجوء إلى استعمال الرصاص الحي. وأشار بن علي إلى أنه أعطى تعليمات حتى يتم التفريق بين العصابات ومجموعات المنحرفين والناس العاديين. وكان عشرات الأشخاص قد قتلوا في الاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها عدة مدن تونسية منذ نحو أربعة أسابيع. لجنة تحقيق ووعد بن علي بأنه سيطلب من لجنة تحقيق مستقلة التحقيق في مسؤولية كل الأطراف بدون استثناء، قائلا إنه « تمت مغالطتي من بعض المسؤولين وسيتم محاسبتهم ». وذكر أنه قرر توسيع المشاركة السياسية أمام جميع مكونات المجتمع المدني وإعطاء الحرية الكاملة للإعلام بكل وسائله وعدم فرض الرقابة على الإنترنت ودعم الديمقراطية، مشيرا إلى أنه سيتم أيضا خفض أسعار السكر والحليب والخبز. وكان الرئيس التونسي قد أقال الأربعاء وزير الداخلية رفيق بالحاج قاسم وعين الوزير السابق المهندس فريعة في منصبه، وأمر بإطلاق سراح جميع المعتقلين في الاحتجاجات الأخيرة، كما أمر بفتح تحقيق في اتهامات بالفساد تتعلق ببعض المسؤولين. وأفادت مصادر إعلامية للجزيرة اليوم أن الرئيس التونسي أقال مستشاره السياسي عبد الوهاب عبد الله والناطق الرسمي باسم الرئاسة عبد العزيز بن ضياء. يشار إلى أن شرارة الاحتجاجات انطلقت يوم 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي من مدينة سيدي بوزيد (265 كلم جنوب تونس العاصمة) بعد إقدام بائع متجول على الانتحار بإحراق نفسه احتجاجا على تعرضه للصفع والبصق على الوجه من قبل شرطية تشاجر معها بعدما منعته من بيع الخضراوات والفواكه دون ترخيص من البلدية، واحتجاجا على رفض سلطات الولاية قبول تقديمه شكوى ضد الشرطية. ونصحت الولايات المتحدة الخميس مواطنيها بتأجيل أي سفر غير ضروري إلى تونس بسبب « تصاعد الاضطرابات السياسية والاجتماعية » في البلاد.
 

(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 14 جانفي 2011)
 


الأمم المتحدة تدعو إلى تحقيق مستقل حول أحداث العنف في تونس


دبي – أمال الهلالي دعت الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق مستقل بشأن أحداث العنف التي تشهدها تونس، فيما أعرب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في حديث خاص لقناة « العربية »، بُث الخميس 13-1-2011، عن حرص باريس على التهدئة في تونس. وكان وزير الداخلية التونسي الجديد أحمد فريعة، قد أعلن في أول قراراته بعد تعيينه في منصبه حظر التجوال ليل أمس الأربعاء من الساعة الثامنة مساء إلى السادسة من صباح اليوم الخميس، باستثناء الحالات المستعجلة الخاصة وأصحاب المهن الليلية. ويشمل هذا القرار العاصمة تونس ومحافظات أريانة وبن عروس ومنوبة.
مواجهات وقتلى وتخريب
وأفادت مصادر لـ »العربية.نت » أن وحدات الجيش انتشرت في أهم مدن البلاد ومنها صفاقس ونابل والقصرين بالإضافة إلى العاصمة. وكانت قد جرت مواجهات أمام مقر الاتحاد العام للشغل بين متظاهرين وقوات أمن ترتدي زياً مدنياً أسفرت عن سقوط ثلاثة جرحى. وشهدت مدينة صفاقس جنوب البلاد مسيرات حاشدة وصدامات دامية بين المتظاهرين وقوات الشرطة تحولت الى أعمال نهب وتخريب. ونقل موقع « صحفيو صفاقس » سقوط جرحى بعضهم في حالة حرجة نتيجة إطلاق قوات الأمن الرصاص الحي على المتظاهرين. وعاين المصدر نفسه عمليات حرق منشآت عمومية مثل مقرّ الحزب الحاكم ومستودع الدراجات النارية التابع لبلدية صفاقس، وحرق سيارة على الأقل تابعة لإحدى الوزارات، وتكسير زجاج عدد كبير من السيارات الرابضة في شارع « 7 نوفمبر »، وحرق مقر شعبة الخيرية ومقر العمدة في شارع « 18 جانفي » بباب الغربي وإصابة بعض فروع المصارف. وقالت وكالة أنباء « أسوشيتدبرس » إن اشتباكات دارت بين الأمن التونسي ومحتجين في قلب العاصمة. كما جرت اشتباكات في مدن « دوز » الجنوبية وقبلي ودقاش، والحصيلة حتى الآن 10 قتلى. وقتل شخصان خلال مصادمات في مدينة الحمامات السياحية. وأفاد النقابي سامي الطاهري في مداخلة مع « العربية » باستمرار إطلاق النار حتى ساعات متأخرة من مساء الأربعاء في حي التضامن بالعاصمة, وكذلك أنباء عن سقوط قتيل في « تالة » (جنوب غرب) قبل قليل من بدء سريان حظر التجول. وأكد الطاهري لـ »العربية.نت » أن ما لا يقل عن ألف شرطي يحاصرون مقر الاتحاد وسط محاولات لاقتحامه، مستنكراً بشدة انتهاك حرمة الاتحاد العام التونسي للشغل. وقال الطاهري إن مدرعة للجيش التونسي ترابط منذ البارحة أمام مقر رئاسة الوزراء بالقصبة، كما انتشرت وحدات للجيش أمام مقرات العديد من الوزارات. ومع الارتفاع في أعداد القتلى نتيجة للمصادمات دعت الأمم المتحدة لإجراء تحقيق مستقل في أعمال العنف في تونس. وشهد قلب تونس العاصمة مظاهرات حاشدة في كل من « باب بحر » و »باب سويقة » و »الشرقية ». مشاهد وشهادات خاصة بـ »العربية »   وأظهرت مشاهد التقطتها كاميرا قناة « العربية » بمدينة القصرين في تونس مخلفات أعمال شغب وتكسير وحرائق طالت مؤسسات عمومية وبنكية ومحلات تجارية أتلفت بالكامل. كما أظهرت الصور استنفاراً أمنياً لقوات الجيش الذي انتشر في كامل أنحاء القصرين تحسباً لأي أعمال شغب جديدة. وشهدت « القصرين » خلال الأيام القليلة الماضية مواجهات دامية بين الشرطة ومتظاهرين أسفرت عن مقتل ما لايقل عن 50 شخصاً وفق حصيلة أوردتها مصادر نقابية. وطالب عدد من المواطنين الذين تحدثت إليهم « العربية » بسياسة تنموية اجتماعية واقتصادية عادلة وبتوفير مواطن شغل للفئات المهمشة بالمنطقة التي عانت منذ سنوات من الإقصاء والتهميش. وتحدث أحد أهالي القصرين قائلاً « نحن لسنا جماعات إرهابية، ولا عصابات منظمة، بل مواطنون نطالب بحقوقنا في التشغيل والخبز على غرار باقي المدن الساحلية التي تحظى بنهضة اقتصادية وفرص أوفر للعمل ». وأكد آخر « أن التشغيل استحقاق وليس هبة أو معروفاً تقوم به الدولة ». حشود غفيرة تشيّع الضحايا   وشيّعت حشود غفيرة من أهالي « القصرين » ضحاياها ممّن سقطوا برصاص الشرطة رفعوا خلالها شعارات تنادي بالحرية والكرامة، منددين بتعامل قوات الأمن مع المواطنين، رفعوا خلالها شعارات من قبيل « بالروح بالدم نفديك ياشهيد » و »القصرين شعبها لا يهان ». كما تحدث بعض المقيمين في المنطقة عن الاستخدام المفرط للقنابل المسيلة للدموع، وإطلاق الرصاص بشكل عشوائي من قناصة طالت ضحايا أبرياء لم يشاركوا قط في المظاهرات، وطالبوا بمحاسبة فورية لمرتكبي هذه « المجازر ». منع دخول الجزائريين على صعيد آخر، أفادت مصادر جزائرية أن السلطات التونسية أغلقت بشكل غير رسمي منذ يوم الأحد الماضي الحدود مع جارتها الجزائر. ونقل مراسل صحيفة « الخبر » بولاية الطارف الحدودية أن حرس الحدود التونسي منع دخول الجزائريين الراغبين في دخول الأراضي التونسية من معبري « أم الطبول » و »العيون »، منذ يوم الأحد، ولم يتم السماح بالمرور سوى للسلع التجارية. وأفاد مراسل « الخبر » أن المواطنين التونسيين الذي اعتادوا دخول الحدود الجزائرية للتجارة في الأسواق المحلية لم يتمكنوا من دخول التراب الجزائري منذ يوم الأحد  
 
(المصدر: موقع العربية.نت (دبي – الإمارات) بتاريخ 13 جانفي 2011)  


الاتحاد التونسي للشغل : ما يحدث ثورة شعبية وبن علي يتحمل المسئولية


 
تونس : في مؤشر جديد على استمرار وتيرة الاحتجاجات على حالها ، أعلن الاتحاد التونسي للشغل أن ما يحدث هو ثورة شعبية وأن الرئيس زين العابدين بن علي هو الذي يتحمل المسئولية .
وأضاف الاتحاد في بيان له مساء الخميس أن مبادرات السلطة جاءت متأخرة ، نافيا في الوقت ذاته أن يكون من ينفذ أعمال الحرق والنهب ينتمي للمحتجين .
ومن جانبها ، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا حذرت فيه رعاياها من السفر إلى تونس بسبب استمرار الاضطرابات .
يأتي هذا فيما كشفت مصادر مطلعة في تونس عن سقوط 8 قتلى في الاحتجاجات التي اندلعت الخميس في العاصمة وعدة مدن أخرى رغم فرض السلطات حظر التجول.
كما ذكر شهود عيان أن صحفيا أجنبيا رجحت معلومات أولية أنه أمريكي الجنسية أصيب بطلق ناري في ساقه عندما كان يغطي مصادمات بين محتجين ورجال الشرطة في منطقة لافيات وسط العاصمة .
ومن جانبها ، ذكرت قناة « الجزيرة » أن متظاهرين رددوا شعارات معادية لنظام الحكم في مدن بنزرت وبن قردان ومنستير وسيدي بوزيد وجندوبة والقيروان ، هذا فيما أعلنت سهير بلحسن رئيسة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان أن لديها لائحة بأسماء 58 شخصا قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في وقت تحدثت فيه السلطات عن سقوط 21 قتيلا.
وكان مجلس النواب التونسي عقد في وقت سابق الخميس جلسة عامة استثنائية حضرها رئيس الحكومة محمد الغنوشي ووزير الداخلية الجديد أحمد فريعة ، كما دعت الحكومة أحزاب المعارضة إلى اجتماع عاجل لبحث الأوضاع.
وفي سياق متصل ، قررت السلطات التونسية اليوم تأجيل كافة المباريات الرياضية خلال الأسبوع الحالي ، وتزامنت التطورات السابقة مع أنباء صحفية تحدثت عن صدور قرار بسحب الجيش من العاصمة .
وفيما أعلن عن خطاب جديد يوجهه بن علي للشعب التونسي مساء الخميس ، قام الرئيس التونسي بإقالة مستشاره السياسي عبد الوهاب عبد الله والناطق الرسمي باسم الرئاسة بن ضياء عبد العزيز.
وكان بن علي أقال الثلاثاء وزير الداخلية رفيق بالحاج قاسم وعين الوزير السابق المهندس فريعة في منصبه وأمر بإطلاق سراح جميع المعتقلين في الاحتجاجات الأخيرة كما أمر بن علي بفتح تحقيق في اتهامات بالفساد تتعلق ببعض المسئولين.
وبالنظر إلى أن القرارات السابقة لم تمنع تجدد الاحتجاجات ، فقد ناشدت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تونس التحقيق في قتل الشرطة لعشرات المدنيين وأبدت قلقها من تعرض النشطاء للاحتجاز والتعذيب ، موضحة أن مكتبها مستعد لمساعدة السلطات التونسية على التحقيق في أي استخدام مفرط للقوة وتقديم الجناة للعدالة.
ومن جهتها ، نددت فرنسا للمرة الأولى على لسان رئيس الحكومة فرانسوا فيون بما وصفه بـ »الاستخدام غير المناسب لقوات الأمن » التونسية ضد المحتجين.
وكانت باريس قالت في وقت سابق على لسان المتحدث باسم الحكومة فرانسوا باروين : »ندين العنف ونشعر بالقلق جراء التوترات الاقتصادية والاجتماعية ».
وفي السياق ذاته ، انتقد الاتحاد الأوروبي الإجراءات الأمنية الصارمة التي اتخذتها السلطات التونسية ضد المتظاهرين ووصف استخدام الشرطة للقوة بأنه غير مناسب وغير مقبول ، كما دعت منظمة العفو الدولية إلى توفير الحماية اللازمة للمحتجين.
وقبل ذلك ، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها مما سمته الاستخدام المفرط للقوة هناك، حيث قال المتحدث باسم الخارجية الامريكية مارك تونر : » إن واشنطن تشعر بقلق بالغ من الأنباء عن الاستخدام المفرط للقوة من جانب الحكومة التونسية ».
وصدرت الدعوة نفسها عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، مبديا أسفه لتصاعد أعمال العنف في البلاد. واكتفت ألمانيا بتحذير رعاياها من السفر إلى تونس أو الجزائر وتظاهر عشرات التونسيين المقيمين في ألمانيا أمام وزارة الخارجية في برلين احتجاجا على طريقة تعامل السلطات مع حركة الاحتجاجات التي تسود البلاد.
وردد المتظاهرون هتافات بالعربية والألمانية ضد ما أسموها دولة البوليس، مطالبين الرأي العام في ألمانيا بعدم النظر إلى تونس على أنها جنة لقضاء الإجازات.
يذكر أن شرارة الاحتجاجات انطلقت في 18 ديسمبر/ كانون الأول الماضي من مدينة سيدي بوزيد « 265 كلم جنوب تونس العاصمة » بعد إقدام بائع متجول على الانتحار بإحراق نفسه احتجاجا على تعرضه للصفع والبصق على الوجه من قبل شرطية تشاجر معها بعدما منعته من بيع الخضراوات والفواكه دون ترخيص من البلدية ولرفض سلطات الولاية قبول تقديمه شكوى ضد الشرطية. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 13 جانفي 2011)


في أريانة ميليشيات التجمع تهاجم المحتجين والتلفزيون يصوّر


السبيل أونلاين – تونس – عاجل وردنا الآن من تونس أن المتظاهرين في أريانة وبالتحديد بسيدي عمار تعرضوا إلى هجوم من ميليشيات الحزب الحاكم في تونس (التجمع الدستوري الديمقراطي) ، وتضم تلك الميليشيا الوالي والمعتمد ومسؤولين محليين للحزب الحاكم ، هاجموا المحتجين بالهراوات وقد انقذ المواطنون طفل سقط على الأرض من أيدي المهاجمين . وهذا مؤشر خطير وهو تعمّد الحزب الحاكم إستدراج المواطنين إلى حرب أهلية بعد عجز أجهزة البوليس المختلفة السيطرة على الإحتجاجات .  
(المصدر : السبيل أونلاين (محجوب في تونس)، بتاريخ 13 جانفي 2011)
 
 


حضر الدراسة و حضر التجوال و عدم حضر إطلاق الرصاص

-إطلاق الرصاص الحي على المواطنين يتواصل منذ أسابيع، أليس رئيس الدولة و قائد القوات المسلحة من يوقف هذه الجريمة البشعة ؟-  


هند الهاروني-تونس
بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين تونس في 13 جانفي 2010-4 صفر 1432
أبدأ بتقديم تعازي الحارة إلى عائلات إخواننا الشهداء التونسيين الذين قتلوا و العداد ما يزال شغالا و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم و قد رأينا حالات قتل بالرصاص على الصدر و الرأس و غيرها … » برصاص البوليس التونسي الذي يقتل أبناء تونس يوميا منذ عدة أسابيع.
و في الحقيقة أقدم التعازي نفسها لشعبنا التونسي بأكمله في الداخل و الخارج. كما أسال الله الشفاء لإخواننا و أخواتنا التونسيين و التونسيات الجرحى. و بطبيعة الحال و إنصافا للحق و لأصحابه فإن محاسبة من أطلقوا النار و من أعطاهم التعليمات للقيام بتلك الجرائم الشنيعة في حق أبناء بلدنا مسألة ضرورية و فورية لأن الدماء التي سالت و مازالت تسيل إلى حد كتابتي لهذا المقال أي الخميس 13 جانفي 2011 هي دماء أناس أبرياء خرجوا للتظاهر السلمي دفاعا عن حقهم في التعبير و العيش بكرامة و إخوانهم الذين خرجوا لمساندة إخواننا في سيدي بوزيد كنقطة انطلاق للاحتجاجات و لكل من تعرضوا إلى اعتداء من قبل رجال الأمن في مناطقهم و دفاعا عن حريتهم كتونسيين و مطالبتهم بالحصول على حقوقهم كاملة.
الرصاص تطلقه قوات الأمن على المواطنين في فترة وزيرين للداخلية، الوزير المقال و الوزير المعين مكانه ؟.
بل من الأصل كيف يقع إطلاق أول رصاصة على المواطنين التونسيين لأنهم يحتجون على أوضاعهم المعيشية و يطالبون بمزيد من الحرية و على من يساندهم في مطلبهم المشروع ؟. اليوم، أول جلسة استثنائية منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في جميع أنحاء البلاد لمجلس النواب و مجلس المستشارين بأمر من رئيس الدولة و الرصاص يطلق في عديد الأنهج التونسية و حتى العاصمة نفسها كما هو الحال في « لافاياتla Fayette  » و شارع الحرية و نهج فلسطين اليوم.
كيف يكون الحديث عن « مبادرات » و تسويق لذلك في بعض المحطات الإعلامية و القتل بالرصاص متواصل؟ حتى في منطقتنا في الكرم الغربي. كيف ينجح أي قرار و المواطن الذي تهمه القرارات بالدرجة الأولى في البلاد هو تحت الرصاص و الدماء و الترهيب البوليسي؟.
عتاب على الدكتور الهاشمي الحامدي مدير قناة المستقلة : كنا دائما نلاحظ ابتعاد القناة على الحديث عن القضايا التونسية حتى من قبل حدوث ما حدث في سيدي بوزيد مسقط رأسه و لم نر له برنامجا يفسح المجال لأبناء منطقته كي يتحدثوا بكامل الحرية عما يحدث لهم هناك من حرمان جهوي بل و منذ حادثة إضرام الشاب محمد البوعزيزي النار في نفسه في 17 ديسمبر 2010 ثم إن البرنامج الذي أعده بعد فترة كان يوم أن خصص فيه الاستضافة لجهة السلطة فقط فكان الأمين العام للحزب الحاكم التجمع الدستوري الديمقراطي ووزير التنمية ضيفاه على قناة المستقلة و تولى هو كما ذكر بأنه أخذ لنفسه دور نقل ما يقوله المواطن التونسي ليطرحه كأسئلة على ضيفيه دون فتح المجال لأي اتصال هاتفي من أية جهة أخرى. أقول انطباعي بصراحة و هو أنني منذ بداية حلقاته حول ما يجري في تونس في هذه الظروف العصيبة كنت دائما لا أشعر بارتياح لطريقة إدارته. من الموضوعية و المصداقية في الإعلام هو عدم التقرب و الانحياز المبالغ فيه إلى المسؤول مهما كانت رتبته في البلد لأن الغاية هي طرح الحقائق كما هي و نقل الحقيقية و المساعدة على توفير الحلول الصادقة و الناجعة و النزيهة التي تعود بالفائدة على البلد. لي رجاء عند الدكتور الهاشمي و أرجو أن يتحمله مني و برحابة صدر و هو أن يسأل نفسه ذاكرا الله إن كان قد أنصف أهله في سيدي بوزيد و إخوانه و أخواته التونسيين بالدرجة المطلوبة في نصرتهم. و أختم بالتذكير بقول الصادق الأمين سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم في الحديث الشريف : « عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – رضى الله عنه – عَنِ النَّبِىِّ – صلى الله عليه وسلم – أَنَّهُ قَالَ:  » لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ ».
العاجل جدا جدا جدا هو إيقاف إطلاق الرصاص على المواطنين فعدد الضحايا مدهش للغاية و بالعشرات ؟؟ !!…… .
وجوب حماية المواطنين من اعتداءات أمنية و إطلاق للرصاص من قبلهم و من قبل « مجموعات القناصة المحترفين الغريبين عن المناطق و الولايات التي يتواجدون فيها و التي  اقتصرت مهمة الجيش الوطني على  حماية الممتلكات الحكومية لا على التصدي لمنع هذه المجموعات المكلفة بتلك المهمة الإجرامية… و المتمركزة على سطوح المبانيء  » من تقتيل المواطنين العزل الأبرياء من ناحية و إلقاء القبض عليهم من ناحية أخرى و اتهامهم بما يسمى « التخريب ». أليس من واجب الجيش الوطني حماية البلاد و بدأ بالعباد؟ و كيف ينسحب الجيش من أماكن و الفوضى الخلاقة كما ترويع المواطنين و قتلهم تتفاقم و كيف لا توجد قوات شرطة تكافح تلك « المجموعات الإجرامية القناصة المحترفين » ؟…
أين كانت هذه العصابات من قبل و كيف لم يتحدث عنها أحد و لا حتى رجال البوليس في تونس و هم يحكمون قبضتهم على البلاد ؟. كيف يطلق رجال الأمن الرصاص على جنازات ؟؟؟…. -و ما يسمى « التطرف » و « الإرهاب » لم ينطبق يوما على شعبنا المسالم
لا وجود لإرهابيين و لا متطرفين في بلادنا سواء هذه الأيام أو منذ سنة 1987 و حتى في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة. و قد عانينا من نعوت باطلة ك »التطرف » طيلة عقود حتى أن أخي عبد الكريم قد قضى ما يناهز ال 17 سنة سجنا منذ « العهد الجديد » ككثير من التونسيين في تلك الفترة. وما يزالون يعانون من المراقبة البوليسية و الكبت. و مآت منهم ما يزالون منذ تلك الفترة محرومين من العودة الآمنة و الكريمة إلى بلادهم و من أبجديات مطالبهم المشروعة الحصول على جواز سفرهم.
الشعب التونسي معروف لدى الشعوب و الدول الأخرى بأنه ذو طبع مسالم و متفتح على الآخر و يزخر بكفاءات علمية عالية و لم يكن يحتوي في يوم من الأيام على ما يسمى « إرهابيين » أو « متطرفين ». و لكنه أثبت أنه قد اهتز لأنه أهين بدرجة عالية عندما حرم من أبسط حقوقه في العيش الكريم ؛مورد عيش في مناطق محرومة بعد صبر و احتمال شديدين و بطبيعة الحال فإن شعبنا التونسي استجاب إلى صرخة إخوانهم فبدأت القصة بحرق محمد البوعزيزي نفسه رحمه الله لتتتالى حالات انتحار مماثلة و من ثم أصبحت القائمة طويلة و لكن بعدد شهداء هذه المرة.  أي أن المعادلة ارتكزت على الانتحار ثم الاستشهاد و الجميع ضحايا تعبيرهم عن سخطهم الذي انفجر من جراء إحساسهم بالحرمان و الكبت معا.
إخوتنا التوانسة لا تنتحروا حرقا أو غرقا فقد وهبكم الله حياة كريمة فانتزعوها. قال الله تعالى : » وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاًِ (70) ».- الإسراء. صدق الله مولانا العظيم.
إطلاق سراح جميع المحتجين و التعويض للمتضررين و أهاليهم و التحقيق الصحيح في « الملثمين » الذين شوهدوا كما أعلن عن ذلك شهداء عيان اتصلوا بقنوات تلفزية ذات مصداقية و المجموعات التي يشتكي منها المواطنون في مناطق الاحتجاجات المعروفة بأنهم يقومون بمداهمة المنازل و غيرها من أعمال النهب و التخريب و لا يمتوا إلى أهلالي المناطق بصلة لأن المناطق خاصة النائية مثل سيدي بوزيد و تالة و القصرين و غيرها الناس فيها يعرفون بعضهم البعض و لا يعتدوا على بعضهم البعض و خصوصا بهذه الصفة الهمجية لأنهم في مرحلة الصمود و الاحتجاج السليمين و لو كانوا ليفعلوا ذلك لفعلوه من قبل أن يقدم محمد البوعزيزي غفر الله له و رحمه على اضرام النار في نفسه.
إطلاق الحريات في تونس و « تنقية الإعلام » معناه لا أن يخرج علينا من يسوقون الأكاذيب و الوهم و « هزان القفّة » لمصالح شخصية يستحوذون عليها، أو قيام بعض الشعب الدستورية بإخراج مواطنين إلى الشارع ليعطوا فكرة مغايرة للواقع بالتطبيل و التزمير نريد خروجا للشارع للتعبير الصادق عن الرأي. لقد مضى ذلك العهد.
شعار التونسي للتونسي رحمة لا يساوي نقمة تؤدي به إلى حدّ الانتحار بالبنزين و الإستشهاد بالرصاص الحي.
الانتحار حرام : في دولة مسلمة مدى تطبيق الدين الإسلامي و العدالة الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية فيها يحدد انعدام حالات الانتحار أو نسبة تواجد ظاهرة الانتحار أي اليأس من الحياة و اللجوء إلى الموت. ظاهرة الاحتراق بالبنزين أو غيره من طرق الانتحار أصبح ظاهرة لم نكن نعرفها في بلادنا عقودا إلى الخلف.
و قد أصبح معدل المنتحرين يرتفع ثم إن عدد المنتحرين أو المقدمين على الانتحار في السنوات الأخيرة لم يتم التحسيس به إعلاميا و كما يجب بالنسبة لخطورة هذه الجريمة و تسليط الضوء بالتحليل الموضوعي و الشفاف على الأسباب التي أدت و تؤدي إلى هذه الجرائم من ناحية فضلا عن توفير الحلول الناجعة للقضاء على هذه الظاهرة في مهدها.   
ما وصلت إليه الأوضاع الاجتماعية المتردية بدأ بسيدي بوزيد و غيرها من الولايات المحرومة في تونس من بطالة و جوع و احتياج و خصاصة أنتج هذه الكارثة. حوادث الانتحار يجب تنزيلها ضمن السياق الصحيح أي الأسباب القاتلة التي جعلت من المواطن التونسي ينتحر و النفس عزيزة على صاحبها و هي ملك لخالقها و هي تفقيره و تهميشه من قبل مسؤولين في بلده؛ المطالبين بالسهر على حماية حقوقه كمواطن كريم يأكل و يشرب و يسكن و يداوي نفسه و يعبر عن رأيه بكل حرية و لا يكبت و لا يعنف إلى أن ينفجر. في جريدة الصباح ليوم 8 جانفي 2011 أفاد مفتي الجمهورية التونسية نقلا عن مواقع و شبكات إخبارية ما يلي :
« دعا مفتي تونس الشيخ عثمان بطيخ السبت 8/1/2011، إلى عدم الصلاة على المنتحر « استنكاراً لما صدر عنه وزجراً لغيره ». و نحن اليوم ننتظر من الشيخ عثمان بطيخ أن يفيدنا برأيه فيما يتعلق بما يحصل اليوم في بلادنا من دماء بريئة سالت و خصوصا إطلاق الرصاص على المواطنين و استشهادهم و « الشهيد حبيب الله ». و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته و مغفرته و رضاه./. انتهى.  


بسم الله الرحمن الرحيم إلى أخي المبجل الدكتور منذر سفر

عاجل و خطير للغاية


باماكو- مالي، في 11 جانفي سنة 2011 على الساعة العاشرة صباحا لقد علمت في التوّ و اللحظة أن القوات الأجنبيّة المتكونة من بعض رجال أنطوان لحد ومن فلول بعض قادة القوات اللبنانية و حزب الكتائب  المدارة من طرف عدة ضباط إسرائيليين و الرابضة في منطقة  » قمرت  » الموكول لها حماية المناطق السيادية على مستوى الجمهوريّة في العامة و القصر الرئاسي التابع لليلى بن على في ضاحية  » قمرت  » في الخاصة قد ووكل لها الخروج ليلا في كل مناطق الجمهوريّة قصد التخريب و لصق النتائج على كاهل الشباب المحتجّ من جهة و المعارضة من جهة أخرى و الأخطر من ذلك و ذاك أن عملية قتل المواطنين كانت و مازالت بيد هذه الفرقة.  ومنذ البارحة قد اتخذ بعض عناصر الفرقة الأجنبيّة مواقع مرتفعة  في كل المدن الكبرى و الأنهج الرئيسة قصد قنص المواطنين العزل اللّهم فأشهد إني بلغت أبرز ما في الأشراف و الأحبة من المعارضة التونسيّة في الداخل و الخارج الشاذلي العيّادي  


عريضـة  من أجـل إصـلاح وطني حقيقـي


على إثر الأحداث الدامية التي انطلقت للمطالبة باستحقاقات مشروعة لمتساكني الجهات الداخلية في الشغل والتنمية والمعاملة اللائقة من قبل المصالح المركزية والجهوية، والتي واجهتها الأجهزة الحكومية بكثير من اللامبالاة والقمع وصل إلى حدّ استعمال الرصاص الذي أودى بحياة العشرات من الأبرياء جلهم من الشباب العاطل عن العمل ومن الأطفال، خاصة في القصرين وسيدي بوزيد، وذلك بالرغم من النداءات المتكررة التي وجهها الإتحاد العام التونسي للشغل عبر الدراسات التي قام بها وخاصة تلك المتعلقة بالتنمية الجهوية في كل من الكاف وسيدي بوزيد والقصرين وقفصة وتلك الصادرة أيضا عن بعض الجهات المدنية والحقوقية وعدد من الأحزاب السياسية.
وإزاء الصمت المخجل والمريب لعديد الهيئات الرسمية من جمعيات لا تمثيلية حقيقية لها أو الأحزاب شبه الحكومية والمستشارين والنواب البرلمانيين، تجاه ما حدث من تجاوزات خطيرة من قبل أجهزة الأمن، وتجاه ما حصل من تقتيل وترويع للأهالي العزل في العديد من الجهات، والذين خرجوا تلقائيا للتعبير عن غضبهم، وتجاه حالة الاحتقان التي بلغت بهم، وما يمارس من نهب للمؤسسات والممتلكات العمومية.
وإزاء تنكر هذه الجهات لواجباتهم الدستورية والبرلمانية وتعمدهم التستر على ما يجري من تجاوزات وانتهاكات دون مساءلة أو مطالبة بردع وتتبع المتسببين في ذلك.
وإزاء حالة الغضب التي عمت متساكني الجهات الداخلية بسبب مصادرة القرار الجهوي في التنمية، ومصادرة وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية، وتلجيم الحريات الفردية والعامة.
وأمام جدار الصمت المطبق على ما تقوم به جهات متنفذة قريبة من السلطة من ابتزاز للمال العام ومن انتهاك سافر للقانون.
فإن الواجب الوطني يحتم اليوم على الجميع التحلي بروح المسؤولية بعيدا عن كل تفصي أو تضليل التعجيل في اتخاذ إجراءات تعيد الثقة إلى النفوس وتهيء لظروف ملائمة لفتح حوار صريح وبناء حول معضلة التشغيل وآفاق التنمية الجهوية بالبلاد من ذلك:   1-الإعلان فورا عن إطلاق سراح جميع الموقوفين وإيقاف كل التتبعات ضدهم. 2-سحب رجال الأمن والجيش من حول المدن والأماكن المطوقة والإعلان فورا عن فتح تحقيق مستقل في عمليات قتل المواطنين المتظاهرين بالرصاص الحي أمرا وتنفيذا وتعويض الدولة لفائدة الضحايا. 3-فتح ملف الفساد والاستيلاء على الأموال العامّة واستغلال المؤسسات العمومية من قبل بعض المقربين من مراكز القرار. 4-الإعلان عن استرجاع كل المؤسسات العمومية والأراضي الدولية من الذين ثبت أنهم أساؤوا التصرف فيها وتنكروا لتعهداتهم في مجال التشغيل والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية. 5-حلّ مجلس النواب والإعلان عن تنظيم انتخابات سابقة لأوانها في كنف الديمقراطية وحياد الإدارة تسبقها ندوة وطنية لبحث سبل التحضير والإعداد لكافة المحطات الانتخابية، تبث مباشرة على القنوات التلفزية الوطنية. 6- حلّ مجلس المستشارين وإعادة النظر في تركيبته في اتجاه فتحه أمام مكونات المجتمع المدني الفاعلة وخاصة الاتحاد العام التونسي للشغل على قاعدة الاختيار الحر والمستقل للمستشارين. 7- رفع الحظر عن نشاط الجمعيات المدنية والأحزاب السياسية المستقلة. 8- الإعلان عن إجراءات عاجلة وعملية لتفعيل القرار الجهوي والمحلي من خلال فتح المجالس الجهوية والبلدية والمحلية للتمثيل التعددي ليضم أحزاب المعارضة والمنظمات المهنية والحقوقية وجمعيات المجتمع المدني. 9- فتح قنوات الإعلام العمومية أمام جميع الأحزاب والمنظمات المعنية وتعبيرات المجتمع المدني دون إقصاء. 10- الإعلان عن إجراءات عاجلة وفعلية تعيد الثقة وتمهّد لحوار بنّاء ومسؤول حول التنمية الجهوية بالبلاد وخاصة في الجهات الداخلية، وعن إحداث صندوق البطالة ومباشرة حوار مفتوح حول مراجعة السياسة التنموية بالجهات على قاعدة الإنصاف والإقرار بدور الدولة ومسؤوليتها في النهوض بالجهات الداخلية.  

 

 
 

الصفة

الاسم واللقب

جامعي

أنور بن قدور

جامعية

غفران بن ميلاد

جامعي

أحمد ذويبي

جامعي

خالد النويصر

جامعي

الشاذلي سوقة

جامعي

نزار بن صالح

جامعية

سامية الشرفي قدور

جامعي

رشاد الحشايشي

جامعي

بشيرقمار

جامعي

محمد الخماسي

جامعي

سمير رمضان

جامعي

نور الدين التايب

جامعي

سكندر حشيشية

جامعي

محمد القاسمي

جامعي

شكري بن عمارة

جامعي

عبد القادر بوسلامة

جامعية

سنية حداد

جامعية

نجاح مليكي

جامعية

سليمة بوغديري

جامعية

مباركة تاج يعقوبي

جامعية

سلمى علولو

جامعية

منية الشيخ

جامعية

سنية النقاش

جامعي

رياض الفرجاني

جامعية

آمال رمضان

جامعي

عزقال عبيشو

جامعي

حبيب سيدهم

جامعي

منير كنزاري

جامعي

جلال بريكي

جامعي

محمود بوحفصي

جامعي

رحومة المليح

نقابي

منجي عمامي

جامعي

حبيب العيوني

جامعي

منجي السماعلي

جامعية

إيناس عبد الجواد تاج

جامعي

فرج شواشي

نقابي

فتحي العياري

جامعية

عطف عزونة

جامعي

حبيب بالعيوني

جامعية

سامية بن حمادي

جامعي

عبد البني بن بية

جامعي

طاهر لباسي

 
 
 


آلام فمخاض فولادة بلاغ

  


قال تعالى : » ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ». و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : »دخلت امراة النار في هرة ،حبستها،فلا هي اطعمتها ولا تركتها تاكل من خشاش الارض « . و قال صلى الله عليه و سلم : »المسلمون شركاء في ثلاث : الماء و الكلا و النار  » . بينما الاعدادات على قدم و ساق لاعلان ميلاد المنتدى الحقوقي و الاعلامي لضحايا « قانون مكافحة الارهاب » في تونس، فجعتنا احداث منطقة سيدي بوزيد و ما جاورها فكان لابد من موقف تجاه الحدث . و اننا اذ نرجؤ اصدار بياننا التاسيسي الى وقت لاحق باذن الله ،فان جسامة الاحداث املت ان نسجل موقفا يتلخص في النقاط التالية : -نبرق الى المنتفضين من اهلنا في مواقع الاشتباكات معزين اياهم في الذين قتلوا منهم، وسائلين المولى الشفاء العاجل لمن اصيب منهم .كما نشد علي اياديهم و ندعوهم الى مواصلة تحركاتهم و مقاومتهم حتى استرداد حقوقهم . -نعلم جميع الاطراف السياسية و الجمعياتية سواءا كانوا في صف السلطة او المعارضة او غيرهم ،اننا نقف بدون تردد و بكل فخر في صف اهلنا المنتفضين في كل نقاط المواجهة. نقر بمشروعية مطالبهم و نعذرهم في كل الاساليب التي يختارونها لصد الاعتداء عليهم و تحقيق مطالبهم . -دعوتنا جميع  اخواننا الذين اوذوا بموجب « قانون مكافحة الارهاب » ان يكونوا في الصفوف الامامية لنجدة اهلهم .فان تعذر عليهم ذلك فلا اقل من توجيه الناس و تبصيرهم .ان رؤياكم قد صدقت و اهلكم اليوم و ان جاءت صحوتهم متاخرة فان البلاد بطولها و عرضها تشهد بانكم من الاولين الذين ايقنوا بفساد و ظلم الجلاد فهبوا لردعه. -نذكر الذين فتحوا نيران حقدهم على اهلنا و امريهم ان الايام دول بين الناس و كما تدين تدان . فما ضاع حق وراءه طالب .   عن الهياة التاسيسية                          المنتدى الحقوقي و الاعلامي لضحايا « قانون مكافحة الارهاب » في تونس تونس في 3 جانفي 2011 / 28 محرم 1432           


حركة التجديد تطالب بإطلاق سراح حمّة الهمامي


بعد تعمّد قوات من الأمن مداهمة منزل السيّد حمّة الهمامي وإحداث أضرار به وترويع ابنته ثم إيقافه صحبة السيّد محمد مزام وأخذهما إلى وجهة غير معروفة، فإنّ حركة التجديد، إذ تستنكر هذه الأفعال المتناقضة مع ما طرحته السلطة من حلول فإنّها تطالب بإطلاق سراحه ورفيقه حالاّ. تونس في 12 جانفي 2011 عن حركة التجديد الأمين الأول أحمد إبراهيم  


بسمه تعالى    

بيان حول الأحداث الأخيرة بتونس


تحية إلى شعبنا المسلم بتونس الخضراء، تحية إلى شهداء إنتفاضة الكرامة، شهداء محرّم وصفر1432، تحية إلى شبابنا الغيور على وطنه و كرامته. يتعرّض وطننا العزيزو منذ أكثر من أربعة أسابيع إلى أحداث أليمة و فتنة عظيمة ، ذهب ضحيتها العديد من أبناء شعبنا البطل.أمام هذا الوضع الخطير ، لا يسعنا إلا أن نتقدّم بأحر التعازي إلى عوائل الشهداء والجرحى، راجين من الله العلي القدير أن يمنحهم الصبر والسلوان. إنّنا في جمعية أهل البيت الثقافية تونس، نؤكّد على ما يلي: 1ـ حق الشعب في التظاهروالمطالبة بحقوقه المشروعة بالطّرق السلمية و بكل أشكال التعبير التي يضمنها دستورالبلاد وميثاق حقوق الإنسان. 2ـ نندّد بالقتل العشوائي وإنتهاك الحرمات والأعراض و نطالب بالقصاص العادل لمرتكبي هذه الجرائم في حق شعبنا المظلوم 3ـ تحريم الإعتداء على الممتلكات العامّة، من بلديات ومعتمديات ومؤسسات تعليمية وصحية وإدارية التي هي ملك الشعب ، ووجوب حمايتها والذود عنها. 4ـ ندعوا إلى تشكيل لجنة وطنية مستقلة، تضم شخصيات وطنية فاعلة لتكون حلقة وصل بين الشعب والإدارة، و تحقق في الفساد المالي والإداري وصرف المال العام. 5ـ ندعوا إلى العمل على تشكيل حكومة وفاق وطني، تترأسها شخصية وطنية مستقلة. 6ـ الدعوة إلى حل البرلمان و تنظيم إنتخابات نيابية جديدة ، وذلك في غضون ستة أشهر قادمة، ليختار الشعب من يمثّله حق التمثيل. 7ـ ندعوا إلى تعويض عائلات الشهداء والجرحى والإفراج عن كل المعتقلين . 8ـ نندد بكل تدخل أجنبي في الشأن الوطني من أي جهة كانت وندعوا إلى وحدة الصف الوطني والثقة برجالات تونس و مؤسساتنا الوطنية. « والعصر إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا و عملوا الصّالحات ، وتواصوا بالحق، وتواصوا بالصبر »
جمعية أهل البيت الثقافية تونس السيد عماد الدين الحمروني 13جانفي 2011 تونس
 


منصف المرزوقي: « الشعب التونسي لم يعد يسمح بأن يصادر أحد سيادته »


بقلم :  أجرى الحوار محمد شريف – جنيف- في حديث خاص أدلى به إلى swissinfo.ch طالب الدكتور منصف المرزوقي، رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بـ « رحيل بن علي قبل الدخول في أي حوار »، وتحدث عن « ثورة تونسية بلغ فيها حجم العنف حجم ما عاناه الشعب التونسي طيلة 23 سنة « ، على حد تعبيره. بعد مرور شهر تقريبا على اندلاع الإضطرابات والمواجهات في تونس، دخلت انتفاضة الشارع التونسي المطالبة بالتشغيل والحريات والمنددة بالفساد والتفاوت بين الجهات مرحلة جديدة من العنف الدموي بعد سقوط العشرات من القتلى (66 على الأقل حسب الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان) والجرحى في معظم أنحاء البلاد.   وفي الوقت الذي يخشى فيه العديد من التونسيين من دخول بلادهم مرحلة من الفوضى وعدم الإستقرار، ترى بعض الأطراف في صفوف المعارضة التونسية أنه « لم يعد هناك مجال للحوار مع النظام الحالي » للرئيس بن علي وتطالب بـ « ضرورة رحيله بل حتى بمحاكمة من أسهموا في عمليات القتل والنهب ».   من هذه الشخصيات المعارضة منصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية (المحظور في تونس) الذي أجرت معه swissinfo.ch الحوار التالي عبر الهاتف من مقر إقامته في العاصمة الفرنسية.   (تجدر الإشارة إلى أن swissinfo.ch حرصت اليوم أيضا على معرفة وجهة نظر السلطات الرسمية في تونس وطلبنا إجراء حديث مع أحد الوزراء في الحكومة التونسية وإلى حد نشر هذا التقرير لا زلنا في انتظار الرد).               تشهد تونس منذ 28 يوما انتفاضة لم يكن احد يتوقع أن تأخذ هذا المنحى وهذا القدر من العنف. ما هو تقييمكم لآخر ما وصلت إليه الأحداث والأسباب التي أدت الى هذا الحجم من العنف؟

منصف المرزوقي: حجم الانتفاضة هو بالضبط بحكم القمع الذي تسلط على الشعب التونسي ، وحجم الفساد الذي تسلط على الشعب التونسي وحجم الكذب الذي تسلط على الشعب التونسي. وكما هو في الفيزياء دائما رد الفعل يكون مناسبا للفعل.   فهذا النظام مارس على الشعب ضغطا كبيرا جدا وفسادا غير مسبوق وقمعا غير مسبوق أدى الى انتفاضة غير مسبوقة. ردة الفعل هذه تعكس ما عانى منه الشعب التونسي طيلة الثلاثة وعشرين سنة التي حكمها هذا الرجل. وفي هذه اللحظة التي نتحدث فيها هو في حالة تخبط يقوم بتنحية أو إقالة هذا ويلقي الخطب المتتالية.    المعلومات التي عندي الآن أن صفاقس في حالة تمرد وتونس في حالة تمرد وكل المدن الباقية في حالة تمرد . وما نشاهده الآن هو الثورة التونسية، الثورة التونسية على وزن الثورة الفرنسية يعني شعب كامل متمرد ضد الحكومة وضد الاستبداد والفساد، وسيعمل على إسقاط بن علي. بن علي سيسقط إن شاء الله عما قريب. وجهتم في هذا الإطار نداءا للجيش من أجل التدخل لوضع حد لسلطة أجهزة الأمن في تونس. هل لديكم مؤشرات دفعتكم لذلك؟

منصف المرزوقي: أنا أنطلق من الواجب الوطني. اليوم ما هو الواجب الوطني لكل تونسي؟ الواجب الوطني لكل تونسي هو إزاحة بن علي لأنه هو رأس البلاء ورأس الفساد. هذا هو الواجب الوطني لكل تونسي. كل إنسان نزيه وكل إنسان يحب البلاد يعرف بأن تونس لم تعد قادرة على مواصلة العيش تحت حكم هذا الرجل. لذلك اعتبر أن في داخل الجيش من الوطنيين ومن المخلصين من يدركون هذه الحقيقة. وعليهم تحمل مسؤولياتهم لأنني انا كمناضل حقوق إنسان وكزعيم سياسي أتحمل مسؤوليتي وعليهم تحمل مسؤوليتهم. الشباب تحمل مسؤوليته وكل التونسيين مطالبون بتحمل مسؤولياتهم.   لكنني بطبيعة الحال لست مع الإنقلابات العسكرية ولست مع النظم العسكرية لأن الشيء الذي أطالب به هذا الجيش هو حماية التونسيين في الوقت الحاضر. اليوم التونسيون مهددون بهذه العصابات التي اقامها بن علي والتي تسمى « النمور السود » وهي عبارة عن ميليشيات تابعة مباشرة له، وهذه الميليشيات تقتل المواطنين وتصوب نحو الصدر بنية القتل. ولدينا معلومات أن هذه الميليشيات أيضا قتلت جنديا اليوم في تونس حتى تؤلب الجيش على المواطنين. وعندنا معلومات أن هناك عصابات يمولها بن علي حوالي 20 دينار للواحد من أجل السلب والنهب والتكسير حتى يؤلبوا الرأي العام ضد هذه الثورة المباركة. هذا الرجل خطير وسيظل خطيرا إلى ساعة رحيله، لذلك توجهت إلى الجيش مثلما أتوجه إلى كل تونسي من أجل تحرير تونس. هل لديكم انطباع بأن هناك قوى وشخصيات مقربة من السلطة وصامتة يمكن أن تلعب في هذه الأوقات الحرجة دورا من أجل تجنيب المزيد من الويلات لتونس؟ منصف المرزوقي: لدي ثقة من أنه داخل الدولة هناك جزءا فاسدا أي كل ما له علاقة ببن علي فهو فاسد ومفسد وليس منه أملا. لكن هناك أيضا داخل الدولة حسب رأيي وطنيين يعرفون بأن الوضع خطير ومستعدون للعمل غدا مع المعارضة الحقيقية التي يثق فيها الشعب التونسي وليس المعارضة التي فبركها بن علي، من أجل الدخول في مرحلة انتقالية يكون الهدف منها عودة السيادة للشعب. فالشعب التونسي التاع منذ عشرين سنة من هذا المنطق القائل بأننا نتدرج نحو الديمقراطية. ومن نوع الديمقراطية قطرة قطرة أو أننا لسنا معتادين على الديمقراطية. هذا المنطق الفاسد يجب أن ينتهي. فالشعب التونسي أظهر أنه سيد نفسه ولم يعد يسمح بأن يصادر أحد سيادته. وهذه السيادة لا يمكن أن يعتبر عنها إلا من خلال الإنتخابات الحرة والنزيهة التي تسمه لكل فرد بأن يأخذ نصيبه من التمثيل. وعندها يصبح الشعب التونسي ولأول مرة في تاريخه في وضعية تسمح له بانتخاب رئيسه الحقيقي. وبعد إعادة هيكلة النظام السياسي يمكن ان تتم إعادة هيكلة النظام الاقتصادي والقضائي والجبائي ، كل هذه الأنظمة التي دمرتها الديكتاتورية . وهذا ما سيمنح تونس المناعة التي تتركها تواصل ضمان مستقبل الأجيال المقبلة. لكن ألا ترون أن هذه المعارضة أو على الأقل ما هو موجود منها في تونس من إطارات بإمكانه أن يؤطر هذه الإنتفاضة لتفادي عمليات التحطيم التي تطال مؤسسات وطنية سيفتقر لها التونسيون غدا؟

منصف المرزوقي: يجب ألا ننسى أن بن علي هو الذي منع هذا التأطير ودمّر كل طرق التواصل لدرجة أننا  لا نتواصل اليوم مع المواطنين إلا عبر الفايسبوك والإنترنت والفضائيات. هذا الرجل مسح كل تأطير وبالتالي هو يتحمل مسؤولية أن هذا الشباب اليوم غير مؤطر. لكن، ورغم أنه منعنا من تأطير هذه الجماهير، فإننا نحاول قدر الإمكان السهر على تأطيرها.   فأنا من خلال توجهي لمئات الآلاف من التونسيين عبر الفايسبوك أقول دوما إنها يجب أن تكون ثورة مدنية سلمية ولا يجب التحطيم، يجب تفويت الفرص على قوى الشر التي ترغب في إظهار بأن هذه الحركة فيها تهديم  وتكسير وما إلى ذلك. وسنعمل على إعادة بناء إطارات هذا الشعب. وحتى ولو أن هذا الشعب غير مؤطر في الوقت الحالي فأنه يعرف جيدا من هم الناس الذين يضع فيهم ثقته. وعلى هذه الشخصيات اليوم أن تلعب دورا في تأطير هذه العملية وفي منع مزيد من الانزلاق نحو العنف والتدمير. هناك تنازلات من قبل النظام وعلى لسان الرئيس والوزير الأول. هل مازلتم تصرون على رحيل الرئيس بن علي ونظامه؟

منصف المرزوقي: طبعا أكثر من أي وقت مضى. هذا رجل كذب على الشعب التونسي عندما قال لا ظلم بعد اليوم. ولم نرى ظلما إلا في عهده . وكذب على التونسيين عندما قال ليست هناك رئاسة مدى الحياة. وكذب على التونسيين عندما قال تونس في حاجة الى ديمقراطية وانه سيدعم الحريات.   وهو اليوم يكذب عندما يقول أنه سيعمل على توفير 300 الف موطن شغل . حتى الدولة الديمقراطية التي ستأتي غدا، غير قادرة على توفير 300 الف موطن شغل لأن الخزائن نهبت وسلبت اليوم ربما ليست هناك سيولة في البنوك.   ثم عندما يقيل وزير الداخلية، على من يُدجّـل؟ كل الناس يعرفون أنه هو وزير الداخلية. يضاف الى ذلك أن الوزير الأول عندما  تحدث عن لجان التحقيق في الفساد  فهل هذه اللجان ستحقق مع بن علي او مع صخر الماطري او مع ليلى بن علي او مع عائلة الطرابلسي. هم أصل الفساد .   هذا الرجل يواصل التدجيل. وتواصل الانتفاضة معناه ولا واحد يصغي إليه ولا واحد يعيره أي اهتمام. وأحسن حل هو أن يستقيل وان يذهب في حال سبيله مادام هناك ملاذ للفرار. لأنني اعتبر أنه إذا كان الشعب التونسي يطالب بمحاكمته وبجزائه فهو محق في ذلك. ولكن هل لديكم البديل لأن هناك من يقول إن المعارضة التونسية غير موحدة وغير قادرة على تقديم هذا البديل؟

منصف المرزوقي: البديل من سيختاره الشعب التونسي في انتخابات حرة ونزيهة. وما تبقى فهو كلام يدخل في إطار الحرب النفسية. هناك حرب نفسية أشهرت ضد الشعب التونسي بأنه شعب جبان وشعب خواف وشعب انتهازي وما على ذلك. لكن لحسن الحظ دمرت هذه الصورة بحيث أظهر الشعب التونسي نبله وشجاعته ورجولته وتمسكه بالحرية .   والخرافة الثانية حول المعارضة المشتتة والمقزمة هي ايضا ستلقى نصيبها بحيث هناك أناسا واقفين من بينهم أنا والشيخ راشد ( الغنوشي) وحمه الهمامي هذه كلها زعامات الشعب التونسي يعرفها ويعرف قيمتها. فنحن نعمل معا وإنشاء الله عندما يسقط هذا النظام سيكون للشعب التونسي الخيار بين العديد من الزعامات من الرجال والنساء ليختار من يحسن تمثيله. في هذا الإطار أستاذ المرزوقي هناك دعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية للخروج من هذا المأزق. هل أنتم طرف في هذا المقترح أو كيف تتصورون ذلك؟

منصف المرزوقي: حكومة وحدة وطنية لا يمكن تشكيلها إلا خارج نظام بن علي. يعني يجب أن يسقط نظام بن علي وآنذاك يمكن تشكيل حكومة وحدة وطنية. وما دام بن علي فلا سبيل الى مثل هذه الحكاية يعني كلام فارغ. هناك صمت عربي وشبه صمت دولي باستثناءات قليلة وجمودا فرنسيا حتى قبل ساعات فقط. ما تفسيركم لهذا التجاهل؟

منصف المرزوقي: الصمت العربي شيء طبيعي لأن الأنظمة العربية كلها مبينة على شاكلة بن علي وكلها خائفة من العدوى والعدوى آتية لا ريب فيها. بالنسبة للأوربيين هم الآن بصدد مراجعة حساباتهم لأنهم تصوروا أن بن علي سيحمي لهم مصالحهم واتضح لهم الآن أنه لا يستطيع أن يحمي شيئا وسيضطرون لمراجعة حساباتهم . يتهم البعض المعارضة بأنها ركبت قطار الانتفاضة بعد أن انطلق مع هذه الهبة الشعبية. ما تعليقكم؟

منصف المرزوقي: هذه أيضا تدخل في إطار الحرب النفسية. فأنا شخصيا أدافع منذ أكثر من 30 سنة عن حقوق الشعب التونسي ودفعت ثمنا باهظا وهناك مئات من أمثالي ولا نتحدث عن الآلاف المؤلفة التي قبعت في السجون او التي تعرضت للتعذيب.    هذه الفئة التي ناضلت منذ عشرين عاما هي التي فتحت الطريق للشعب.  وخطاب الشعب اليوم هو الخطاب الذي قلناه ورددناه. لقد كنا بمثابة وحدات المغاوير التي تفتح الطريق للجيوش. ونحن بعد ان فتحنا الطريق دخلت الآن الجماهير.  هذه هي الصورة الحقيقية وليست الصورة التي تردد بأنه شعب خامل وجبان . لقد كان هناك عمل سياسي فكري نضالي منذ عشرين سنة. والنخب الديمقراطية هي التي قامت بهذا العمل. وهذه الصورة المعطاة عن الشعب وعن المعارضة ستنهار لا محالة.     طالبت الأمم المتحدة والمفوضة السامية لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق شفاف ومستقل. كيف ترون إمكانية تنظيم هذا التحقيق؟
منصف المرزوقي: إن شاء الله يقع هذا التحقيق بعد انهيار الدكتاتورية. لو قمنا بتحقيق دولي لوجدنا ان بن علي هو الذي أعطى أوامر القتل لأنه لا يوجد غيره لكي يعطي هذه الأوامر. المهم في الوقت الحاضر أن تتواصل الانتفاضة المباركة ويسقط هذا النظام ثم بعد ذلك سيفتح القضاء التونسي المستقل تحقيقا في قضية قتل في كل مواطن تعرض للقتل وكل المجرمين يجب أن يدفعوا الثمن. أجرى الحوار محمد شريف – جنيف-
(المصدر: موقع « سويس انفو » (سويسرا) بتاريخ 13 جانفي 2011)


رسالة تونس الحقيقية

محمد كريشان 2011-01-11 ‘الرسالة وصلت’… هكذا يقول المسؤولون التونسيون بعد أربعة أسابيع من الاحتجاجات العنيفة في مدن عديدة من البلاد، لكن لا يبدو أنها ذات الرسالة ‘مضمونة الوصول’ التي أراد الناس إبلاغها حتى لو كانت ممهورة بالدماء!! هؤلاء المسؤولون ومريدوهم من الصحافيين يرددون أنهم لم يستلموا من هذه الرسالة، متعددة الصفحات، إلا تلك المتعلقة بالتنمية وفرص العمل مفضلين، على ما يبدو، دس باقي الصفحات في جيوبهم أو رميها جانبا.
جيد أن تتحدث الحكومة عن رصد اعتمادات جديدة لتنمية المناطق المظلومة والمهمشة وعن فرص عمل جديدة لآلاف العاطلين عن العمل، حتى ولو جاء ذلك في سياق اللهث وراء إطفاء الحرائق عوض التحسب لها. لكن ذلك ليس كل شيء، الناس لم تخرج ساخطة إلى الشارع فقط من أجل فرص العمل وجلب المزيد من المشاريع. إن التأكيد الحصري على البعدين الاقتصادي والاجتماعي للتحركات، دون غيرهما من الأبعاد، يعد خطأ فادحا سواء جاء نتيجة سوء فهم أو تغاضيا عن الواقع. كلاهما لا يغتفر في جردة حساب السياسيين.
أمران أساسيان حملتهما أوراق الرسالة، جنبا إلى جنب مع النواحي الاقتصادية المعيشية، أولا أن المناخ السياسي في البلاد بات مخنقا بشكل مخيف، وثانيا أن مستوى الفساد بلغ درجة لم يعد المواطن قادرا على مزيد من تحملها. لقد تحولت تونس في السنوات الماضية للأسف الشديد إلى تونسين، واحدة زاهية إلى أبعد الحقوق يقدمها مسؤولون وإعلام استمرؤوا الدعاية إلى حد الكذب، وأخرى حقيقية يخوض في تفاصيلها الناس في مجالسهم لكنهم لا يجدون لها من ملمح خارجها، حتى تحول هذا الواقع إلى ما يشبه انفصام الشخصية المرضي. سدت قنوات التعبير السلمي ودجنت منظمات المجتمع أو قمعت، وحولت أغلب الأحزاب السياسية المعارضة إلى مجرد دكاكين تثير السخرية فيما تحول الحزب الحاكم إلى تجمع عريض للمنتفعين. أما حرية الصحافة فغائبة بالكامل تقريبا مع إعلام رسمي متكلس هو أقرب إلى إعلام أوروبا الشرقية زمن الحرب الباردة منه إلى أي شيء آخر. جفت السياسة وانزوى السياسيون الجادون في بيوتهم وتغول الأمن في كل مفاصل الحياة حتى بات المقاربة الأولى والأخيرة لكل الملفات القائمة. أما الفساد فالكل يتحدث عنه بالحالات الجلية الواضحة وبالأسماء المحددة دون أن يتجرأ أحد من المسؤولين على الخوض فيه سواء لجهة تفنيده أو البحث فيه إن كان جديا. لا يعقل أن يكون ملف الفساد هذا في أوساط مقربة من السلطة حديث الكبير والصغير في البلاد دون أن يقع تحريك أي ساكن.
هذا هو مربط الفرس، ضائقة اقتصادية واجتماعية، معطوف عليها بيئة سياسية مكتومة الأنفاس يزيد في تعكيرها فساد لا يمل الناس من الخوض فيه إلى حد التندر. من هنا كان يفترض أن تكون الرسالة التي أوصلها المحتجون إلى أصحاب القرار محملة بكل هذه المعاني المتداخلة لكي يكون الرد عليها في محله تماما . أما أن يقع انتقاء بعض الأوجه وتجاهل أوجه أخرى فلن يقود إلا إلى رمية دون رام يزيد في تعكيرها الإصرار على العصا الغليظة في التعاطي مع المحتجين. لا بد من انفراج سياسي حقيقي وصادق في البلاد ومحاربة جادة للفساد مع إعطاء الأمل للشباب في حياة أفضل وأعدل، هذا هو الدرب الذي أحرق الراحل محمد البوعزيزي نفسه لإضاءة بدايته فيما شكل شهداء الأيام الماضية فوانيسه الجانبية. لقد نبه هؤلاء بالدم إلى ما كان يمكن أن يفهم بسهولة دون إراقته.
‘الكرامة قبل الخبز’، قولة شهيرة للزعيم النقابي التونسي الشهير فرحات حشاد الذي اغتالته عصابات الاستعمار الفرنسي عام 1952، لا بد من استحضارها اليوم ولو في صيغة معدلة تقول ‘الكرامة مع الخبز’. والكرامة لا يمكن أن تعني بداهة سوى الحرية. هل وصلت الرسالة فعلا؟!  
(المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 10جانفي 2011)
 

ما أروعك يا شعب وما أعظمك..

بكل عنفوانك، بكل اقتدارك وبكل أصالتك، ورغم جرحك المفتوح النازف دما، رفضت أن تختزل مأساتك وغضبتك في مجرد المطالبة بحقك في الشغل ولقمة العيش.. بل أعلنتها هادرة مدوية يتردد صداها في كل أرجاء الأرض: الشعب لا يهون ولا يهان، والكرامة قبل الخبز أحيانا.. ما أروعك يا شعب تونس وما أعظمك.. اعتقدوا فيك الجبن والذل، وكنت دائما تسخر من اعتقادهم.. صبور أنت يا شعب، وأعظم ما فيك صبرك. وها أنت تفهمهم اليوم بأن الجبن ليس من طبعك، وبأن للصبر حدودا وسورا اسمه الكرامة.. خطأهم القاتل أنهم استصغروك ونهبوك واعتقدوا أنهم من خلال الترهيب والتخويف قادرون على تركيعك. لكنك سفهت أحلامهم، ورج هديرك قلاع الفاسدين وعروشهم الخاوية.. أين مؤسسات الدولة؟ أين القانون؟ أين دستور البلاد؟ أين البرلمان ومن يفترض فيه أنهم نواب الشعب؟ أين القضاء المستقل العادل؟ أين الجمهورية وكل الحقوق التي أنتجها جهاد التونسيين وتضحياتهم؟ كلها عناوين صورية هزيلة لا تتجاوز قيمتها الفعلية قيمة الحبر الذي كتبت به. وحده الجيش حافظ على مصداقيته وعلى تعبيره عن روح الشعب وكيانه. لذلك رحب به المواطنون حيث ما حلّ واعتبروه حاميا وسندا ونصيرا.. والمطلوب اليوم لإصلاح الأوضاع في تونس ليس مجرد إجراءات معالجة شكلية، بل إعادة ثقة الناس في مؤسسات الدولة. مطلوب اليوم إصلاح جذري في النظام السياسي للبلاد يعيد للدولة هيبتها وللقانون حرمته وللمواطن اعتباره، ويقطع دابر الفساد والمفسدين.. وحتى يتحقق ذلك، لا بدّ للاحتجاجات السلمية أن تتواصل.. وإذا كانت السلطة لم تدخر أي جهد لإظهار المتظاهرين في صورة الملثمين المجرمين وقطاع الطرق تشويها لصورتهم أمام العالم، ولم تستنكف من إطلاق رصاص القنص الحيّ عليهم.. وفي الوقت الذي تتلاحق فيه مواكب الشهداء الأكرم منا جميعا، فليكن ردّنا على الرصاص والعنف الوحشي المسلط علينا، قطوف ياسمين نرفعها ونهديها لأبناء الشعب الذين أوكلوهم لقمعنا.. فعلينا أن لا ننسى بأن هؤلاء الأعوان هم أبناؤنا، وبأن مكانهم الطبيعي هو أن يكونوا إلى جانبنا.. فكرامة التونسيين واحدة، وحلمهم واحد، وما من قوة في الأرض يمكنها أن تصد إرادتهم في الكرامة والحرية.. تحيا تونس .. تحيا الجمهورية زياد الهاني


تونس ـ إنتفاضة الحرية ـ الحل لايكون إلا بكنس الدكتاتورية


هاهي الأحداث تثبت أن الشعب لمّا يتجاوز حاجز الخوف ويؤمن بقوته وحقوقه ويقول لا تزلزل عروش الدكتاتورية من تحت أقدامه وعلى وقع صوته المدوّي.

نعم هي إنتفاضة الحرية إنتفاضة تونس الشعب إنتفاضة العمال وكل شرائح المفقرين ضد عصابة القمع والفساد عصابة الدكتاتور بن على.
نعم هي إنتفاضة الحرية التي إنطلقت ومن يومها الأول بالصوت تدوّي بلا لا  للفساد تسقط سلطة الإستبداد.
التشغيل إستحقاق لم يكن غير الشعار الذي وحّد صفوف أبناء الشعب على المطلب الإقتصادي الذي يدين ويرفض التفقير الممنهج والتهميش والبطالة وضرب قوانين الشغل وحق الإضراب والسمسرة باليد العاملة والإستغلال بكل ألوانه ويدين السياسات الممملات من البنوك الإمبريالية ومن أباطرة السوق ووحوش العولمة الرأسمالية النهابة ووكلائهم ومصاصي الدماء المحليون.
نعم ها هو التاريخ مرة أخرى يكتب وبالبند العرض لكل المتسغلين والنهابة ومن كل شاكلة وللبرجوازية الفاسدة بكل فئاتها وللبروقراطية المشاركة الجبانة الخائنة وللمعارضات الكرتونية الساقطة وللمعارضة البرجوازية الطامعة في المشاركة والتي أغمضت عينيها عن إنتفاضة الشعب ولليمين بكل تلويناته وللرجعية بمختلف ممثليها ـ ها هو التاريخ يكتب مرة أخرى لكل هؤلاء أنّ الإنتفاضة والثورة  وهذا قانونهما الخاص والموضوعي لا تستطيع أبدا أن تحتمل التوقف بعد أن تكون قد خطت خطوات إلى الأمام.
هذه القاعدة التي يكرسها الشعب المنتفض منذ 17 ديسمبر 2010  تعامت عنها النخب في الداخل والخارج وتعامت عنها الأحزاب سليلة النضال السلمي وتعامت عنها القيادات البيروقراطية الفاسدة المندمجة بالدولة ولكن وبرغم ذلك ها هي الإحتجاجات وهاهي الإنتفاضة تتواصل وتفقد النظام سيطرته على الوضع .
الوضع اليوم ومن أقصى البلاد إلى أقصاها لم يعد الوضع منذ أسبوع إن إستمرارإنتفاضة الحرية وتجذر شعاراتها خطا بالوضع أشواطا إلى الأمام .
لم يعد النظام يسود تونس كل تونس برغم دعوة الدكتاتور للحزم والحزم وبرغم إقالته لبعض عناصر حكومته الفاسدة وبرغم إعلانه عن بعض الإجراءات التي فهما الشعب قبل نخبه أنها مجرد مسكنات لتجاوز وضع الأزمة لأن الشعب يعرف وقد خبر ذلك على إمتداد سنوات الجمر أن لا شيئ يمكن أن تعطيه هذه السلطة غير الديماغوجيا والحلول الوهمية.
إن ذاكرة الشعب ليست قصيرة فهو يستحضر الأوهام التي سوقها النظام أثناء إنتفاضة البلدات المنجمية والتي لم تكن غير ذر للرماد على العيون.
الشعب اليوم يريد حلا جذريا . الشعب اليوم يريد أن يعتلي السلطة أبناء الشعب. الشعب اليوم يريد أن يختار بكل حرية ممثليه. الشعب اليوم يريد إسترجاع ثروات البلاد المنهوبة من عصابات المال والفساد والإستبداد وإقرار السياسة الإقتصادية التي يرتئيها والتي تكون في صالح الأغلبية. الشعب اليوم يريد الحرية والعيش مرفوع الرأس. الشعب اليوم يعرف وقدم في سبيل ذلك الشهداء يعرف أنه لن يتحقق أي مطلب من مطالبه إلا إذا أسقط حكومة الفساد وأسقط الدكتاتورية.
هذا هو المطلب الذي ترفعه الجماهير اليوم والذي لا يجب النزول عنه.
الشعب اليو لن يسمح لأي قوة سياسية ولا حتى للعسكر بإستثمار إنتفاضته . الشعب اليوم لا يريد إستبدال جلاد بجلاد ليسقط كل الجلادين.
لا مساومة مع الحرية لنواصل التحركات لنواصل المواجهات لينخرط الخدامة أكثر في المعركة لتنخرط ربات البيوت وكل البطالين والشباب أكثرفي المواجهة لنشل حركة الإنتاج ولنحتل الشوارع لنحتل الساحات ولنرابط في الأنهج ولنستمر في إنتفاضتنا سواعدنا يجب أن لا تفل وأصواتنا يجب أن لا تبح ما عاد النظام يسود تونس ماعاد نظام العسف والقمع والديماغوجيا يسود تونس .
نظام الحديد والنار لا يجب أن يخيفنا الوضع يتطور بإطراد وبسرعة نحو كنس الدكتاتورية فلا يجب أن نسلم. الحل لايكون إلا بكنس الدكتاتورية ووقتها فقط سيكون للشعب كلمته. ـــــــــــــــــــ بشير الحامدي 13 جانفي 2011   


بن علي .. بداية النهاية  ؟!

 بقلم : هادي يحمد   باريس – هل نحن نعيش بداية النهاية لنظام الرئيس زين العابدين بن علي في تونس ؟! سؤال أصبح يتردد داخل تونس و خارجها  كما أصبح  سيناريو محتمل وواقعي  في أروقة وزارات الخارجية الغربية .
 لا احد يدري تحت آي حكم سيستيقظ التونسيون غدا ؟  هل يتواصل حكم الجنرال بن علي بفتات من الإصلاحات  بعد كل هذه الدماء التي أريقت في الشوارع ؟ أم أن الجيش سيتم مهمة الشعب المنتفض ؟ أم سيقع التغيير من داخل الدوائر الأمنية القريبة من بن علي و التي ترى أن كل الظروف أصبحت مواتية لتغيير محتمل من الداخل ؟
 مما لا شك فيه أن الانتفاضة غير المسبوقة التي قامت بها جموع المحتجين جعلت الأنظار تتجه إلى تونس باعتبارها أصبحت تمثل إمكانية تحول ديمقراطي شعبي محتمل لا في تاريخ هذه البلاد فحسب بل في التاريخ السياسي الحديث لدولة الاستقلال العربية.
ما حدث و يحدث في تونس اليوم  لم يفاجئ سلطة الرئيس بن علي فحسب –  بكل ما تعرف به هذه السلطة من قبضة أمنية نموذجية جعلت من تونس عاصمة لمؤتمرات وزراء الداخلية العرب  – بل إن انتفاضة الشارع التونسي فاجأت النخب التونسية و العربية سلط و معارضة بكل أطيافها. فما حدث منذ منتصف شهر ديسمبر و تطور الأحداث بالشكل الدرامي الذي تابعناه صدم السلطة التونسية  بقبضتها الحديدية كما صدم الطبقة السياسية التونسية المعارضة بكل تكويناتها .
فمنذ وصول الرئيس زين العابدين بن علي يوم 7 نوفمبر 1987 سطر الجنرال القادم حديثا إلى قصر قرطاج خلفا للرئيس الحبيب بورقيبة ( 1956 – 1987 )  لعبة سياسية حدد هو معالمها كما حدد اللاعبون معه فيها عن طريق سياسية اتبعت في البداية عملية انفتاح نسبي تبين فيما بعد أنها كانت تستهدف تحديد أعدائه و تحديد الذين من الممكن أن يعول عليهم في مساندته غير المشروطة من الأحزاب الشكلية الكارتونية  ( يمثل حزب وحدة الشعبية ابرز مثال )  .  و قد استطاع بن علي بعد هذه المرحلة الأولى أن يتخلص من تهديد خصمين سياسيين أساسيين  :
استطاع أولا منذ بداية تسعينات القرن الماضي أن يشن حملة أمنية كبيرة على إتباع حركة النهضة الإسلامية التونسية و يعتقل الآلاف من أنصارها ( 20 ألف )  و يشرد ألاف أخرى في المنافي بعد أن سمح لها عبر قائمات مستقلة في الدخول في تشريعيات سنة 1989 لتحديد وزنها .
كما استطاع بن علي  أن يشن حملات أمنية متتالية على أنصار أقصى اليسار التونسي ممثلا في حزب العمال الشيوعي التونسي غير المعترف به  و قد توسعت حملة بن علي لتشمل على مدار سنوات التسعينات رموزا عديدة من الحركة الديمقراطية  المعارضة له من أمثال المنصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من اجل الجمهورية و الحقوقية سهام بن سدرين ( الناطقة الرسمية للمجلس الوطني للحريات )  و العديد من الحقوقيين و الصحفيين الآخرين الذين تجرؤوا نقد حكمه المتسلط ( الصحفي توفيق بن بريك نموذجا ) .
في كل هذه المطاردات السياسية و القمع الذي مارسه على خصومه نجح بن علي ا في تحييد الشارع التونسي في صراعه مع خصومه الحقيقيين  حيث بقي المواطن التونسي يتابع خفية كل ما يحدث من قمع للمعارضين السياسيين في بلاده عبر بعض وسائل الإعلام الخارجية آو من خلال تجريم وسائل الإعلام المحلية لهؤلاء المعارضين دون أن يشعر انه معني بها بل إن الآلة الإعلامية و الأمنية للرئيس بن علي استطاعت أن توصل رسالة تخويف مضمونة الوصول إلى المواطن التونسي غير المسيس و مضمون هذه الرسالة أن  مصيره سيكون السجن و التعذيب و التشريد مثله مثل هؤلاء المعارضين إذ هو تجرأ و أعلن نقده للنظام على الملا.
تواصل هذا الوضع حوالي عقد من الزمن ( 1990 – 2000 ) حيث ستكون السنوات الأولى من الألفية  الجديدة سنوات تحول في موقف الشارع التونسي تجاه الأوضاع السياسية و الاقتصادية في البلاد فبفضل الانترنت و الفضائيات و نسبة التعليم المرتفعة في الجامعات التونسية التي تخرج 80 ألف حامل شهادة جامعية كل سنة أصبح نظام بن علي في مواجهة جيل جديد من الشباب التونسي وجد هو نفسه نتيجة ارتفاع مشكلة البطالة ( 13 بالمائة بحسب الأرقام الرسمية )  أمام خيارين اقتصاديا إما مغادرة البلاد و لو أدى به الأمر إلى  » الحرقة  » آي الهجرة غير الشرعية للوصول إلى أوربا آو البقاء في البلاد للبحث عن أفق مجهول و مستقبل وسط استشراء المحسوبية و الفساد الإداري و غياب حرية الرأي و التعبير.  
سيطر شعور عام في الشارع التونسي طوال السنوات الأخيرة  محتواه أن النظام فقد كل اتصال حقيقي بنبض الشارع و تحولت الآلة الإعلامية للنظام إلى أداة من اجل بروبجوندا حقيقية من اجل تمجيد  » المكاسب و المنجزات  » مزينة باللون البنفسجي الذي يفضله بن علي على غيره من الألوان  حتى لونت القناة الوطنية  بهذا اللون و سميت بالقناة 7 تيمنا بيوم وصول بن علي  إلى السلطة ووزعت صوره في كل مكان في الإدارات و الشوارع و الدكاكين .
 و مضى نظام بن علي في خطوات اعتبرت سريالية بالمنطق السياسي من قبيل إطلاق العنان لمريديه في الصحف و التلفزيون الرسمي منذ بداية السنة الماضية إلى الدعوة إلى ترشيحه للانتخابات الرئاسية القادمة سنة 2014 و وهو الذي ترشح رسميا خمسة مرات متتالية في انتخابات شكلية لا منافسة حقيقية فيها كما جعل بن علي قاعدة الولاء له طريق للوصولية  في مراتب الإدارة و السلطة و مضى في تقديم زوجته ليلي  الطرابلسي ضمنيا كبديل محتمل لخلافته في ضوء أي احتمال مستقبلي يتخلى هو فيه هو عن الحكم لسبب من الأسباب .
بالنسبة لغالبية الشباب التونسي الذي عملوا على البحث عن مستقبلهم داخل البلاد سيكون هذا الوضع  بلا شك أمرا مثيرا للاشمئزاز و الغضب و خاصة مع تواتر  أخبار الفساد و الإثراء في محيط قصر قرطاج  وهي الأخبار التي  لم تعد خافية ( صدور كتاب « صديقنا بن علي »  بفرنسا ثم أعقبه كتاب « حاكمة قرطاج » المتعلق بليلى بن علي لصحفيين فرنسيين معروفين  ) و مثلت هذه الإصدارات التي وصلت إلى تونس سريا أو عن طريق الانترنت هذا فضلا عن إصدارات أخرى سرية  عاملا مهما في إحساس غالبية التونسيين بحجم الخديعة التي يعشون فيها  و القهر و الشعور بمسؤولية قول شيء ما ضد الوضع القائم  بالنظر إلى ما ترويه هذه الكتب و المنشورات من أخبار لم تعد سرية  من استفراد عائلات محددة على مدخرات الشعب التونسي و  التغول المالي و السياسي  لعائلة زوجة الرئيس  » ليلي الطرابلسي  » التي  زرعت إخوتها ال 13 في قطاعات الاقتصاد المختلفة و ساعدت على قيامهم بعمليات كبيرة لسرقة أراضي بعض الخواص  فضلا عن أملاك الدولة و عقد صفقات مريبة بحماية أمنية من أعلى مستوى  وهو الذي يفسر كل هذه الشعارات الغاضبة  التي رفعها الشباب التونسي ضد  » الطرابلسية  » في الانتفاضة الشعبية .
بالرغم من أن لا احد في المعارضة و لا في السلطة كان يتوقع كل هذا الغضب الشعبي الذي تفجر كالبركان فجأة في شوارع التونسية فانه كان لا بد من فتيل لها فكانت بداية الأحداث رمزية جدا عن طريق إقدام الشاب محمد البوعزيزي على محاولة  الانتحار عن طريق إحراق نفسه في منتصف شهر ديسمبر الماضي أمام مقر بلدية سيدي يوزيد في وسط البلاد و هو الحدث الفارق و الذي أشعل البلاد من شمالها إلى جنوبها في مواجهات يومية مع رجال الأمن .
من المفارقات أن الاحتجاجات الشعبية و التي بدأت بمجرد احتجاجات معيشية تحولت إلى احتجاجات ذات طابع سياسي لم تفاجئ السلطة فحسب بل فاجأت المعارضة التونسية بكل أطيافها حيث رفع المتظاهرون شعارات تزاوج بين المطالب الاجتماعية و المطالب السياسية من قبيل شعار  » شغل حرية كرامة وطنية  » و شعار  » الشغل استحقاق يا عصابة السراق  » و ذهبت الشعارات لتمس رأس النظام لتستهدف الرئيس بن علي تحديدا و زوجته ليلي الطرابلسي و أشقائها .
مما لا شك فيه انه إذا كانت السلطة ممثلة في الأجهزة الأمنية  في قصر قرطاج قد صدمت من حدة الشعارات و حرق و تمزيق صور الرئيس بن علي – و هو الأمر ربما الذي يفسر كل هذا العنف الذي واجهت به السلطة المتظاهرين  بالرصاص الحي مخلفة عشرات القتلى من المدنيين العزل-  فان المعارضة التونسية  بكل أطيافها قد صدمتها أيضا  المطالب السياسية للشارع التونسي و لم تستطع  مواكبة تطلعات نداء الشارع و لم نرى آي وجه معارض في الداخل ينادي برحيل بن علي صراحة هذا إذا استثنينا الدعوة التي أطلقها كل من حمة الهمامي زعيم حزب العمال الشيوعي التونسي غير المعترف به  ( و التي لا تعتبر مطلب  جديد في مطالب الحزب )  والذي اعتقل يوم الأربعاء 12 يناير أو الدعوة الضمنية  التي أطلقها احمد نجيب الشابي الأمين العام السابق للحزب الديمقراطي التقدمي و الذي ناد بتكوين  » حكومة إنقاذ وطني ».
لا شك أن المنصف المرزوقي رئيس المؤتمر من اجل الجمهورية غير المتعرف به و المنفي في باريس يجد نفسه اليوم  من بين السياسيين القلائل  في تونس ممن تبنوا مطلب الشارع و من الذين طلبوا برحيل بن علي حتى قبل اندلاع الانتفاضة الشعبية ذاتها مما حدا بالعديد من السياسيين و حتى المعارضين التونسيين إلى وصفه بالجنون في ذلك الوقت. و لكن هل أن نظام بن علي حافة السقوط فعلا ؟! هل نحن أمام سيناريو  » شاه إيران  » الذي أطاحت به الجماهير متحالفة مع  طبقة رجال الحوزة الدينية  سنة 1978  و الذي ظل   يقاوم من اجل الحفاظ على الحكم بمساعدة الأمريكان إلى آخر أيامه  أم هل نحن أمام نموذج نيكولا تشاوسيسكو الدكتاتور الروماني  الذي أطاحت به الجماهير بمساعدة الجيش سنة 1989 مدعوما برياح التغيير التي هبت على اروبا الشرقية في ذلك الحين ؟
مما لا شك فيه أن للواقع التونسي خصوصيته لان الانتفاضة الشعبية في تونس التي تجري اليوم في الشوارع التونسية ليس لها آي لون سياسي و لا تحمل آي مضامين دينية حتى و لو ترددت التكبيرات في تشييع جنازات الشهداء فالانتفاضة كانت  أولا و بالذات انتفاضة اجتماعية رفعت سقف المطالب السياسية إلى أعلاها وصولا  إلى  المطالبة بالإطاحة برئيس الدولة واصفة إياه  بأبشع النعوت من اجل تحقيق مطلب الحرية بكل تعبيراتها في المجتمع التونسي .
ربما لو بحثنا في التاريخ التونسي عن انتفاضات مشابهة بشكل نسبي للانتفاضة الحالية لربنا عادت بنا الذاكرة إلى انتفاضة الخبز في تونس و التي اندلعت و للمفارفة التاريخية في مثل هذا الشهر من سنة 1984 و التي سرعان ما استطاع الرئيس السابق الحبيب بورقيبة احتوائها و مقدما رئيس الوزراء حينها محمد المزالي ككبش فداء فيها. لا شيء يوحي أن بن علي على الرغم من الإجراءات التي قام بها و خاصة بإقالة العديد من الوزراء و الولاة قادر على احتواء الأزمة  و يبدو تضحية الرئيس بأصهاره و زوجته بالنسبة لغالبية التونسيين  و جعلهم كبش فداءا يمكن من خلاله أن يمتص فيه الانتفاضة أمرا شبه مستحيل .
كما لا يبدو أن بحث بن علي عن كبش فداء من قبيل  » الملثمين الإرهابيين  » أو  » المتطرفين الإسلاميين  » أو  » اليساريين  » على حد تعبير وزير إعلامه الجديد  » سمير العبيدي  » مقتعا لا بالنسبة لحلفائه الغربيين الذين ساندوه طويلا في حملته ضد الإسلاميين في أوائل تسعينات القرن الماضي لا للراي العام الداخلي  .
فلا الإسلاميين يقودون الاحتجاجات و لا أقصى اليسار – حتى ولو شاركوا فيها –  لان الانتفاضة يشارك فيها اناس غالبيتهم ليسوا ناقمين على السلطة فحسب بل على الاحزاب السياسية برمتها   و   لا شك أن مغني الراب  » حمادة بن عمر  » و الذي يلقب  » بالجنرال  » و الذي اعتقل في بداية الأحداث قبل أن يطلق سراحه فيما بعد يمثل احد نماذج الشباب الواعي و الغاضب الذي يتظاهر اليوم في شوارع تونس وهو شاب جامعي يحمل من المطالب الاجتماعية بقدر ما يطالب بالهموم السياسية و بضرورة التعبير عنها بكل حرية دون أن تكون له انتماءات سياسية معينة .
مع هذا الجيل الجديد أصبحت تونس مهيأة أكثر من آي وقت مضى لتغيير سياسي حقيقي بدل النظام القائم  الذي لم يعد قادر لا على تجديد نفسه و لا على مسك البلاد بالعصا الأمنية كما فعل طول حولي ربع قرن من وجوده  فالكل أصبح مقتنع في تونس و ربما حتى في أعلى أجهزة السلطة في تونس أن هناك ما قبل و ما بعد سيدي بوزيد .
فبعد سيدي بوزيد هناك خرقا لجدار الخوف و الصمت الذي ساد في  تونس طوال عقدين تقريبا  فشعار  » لا خوف بعد اليوم  »  الذي أطلقته مجموعة من الحقوقيين  سنة 2000 في شقة صغيرة في شارع ابوظبي في العاصمة التونسية حينما اجتمعوا ليؤسسوا »المجلس الوطني للحريات بتونس »  أصبح اليوم شعارا يردده ضمنيا و صراحة كل التونسيين . ما نستطيع قوله انه إذا لم تكن هذه الأيام هي آخر أيام بن علي في قصر قرطاج فإنها بداية نهايته.
 و الأمر المهم  أن هذه الأيام هي آخر أيام التونسيين مع الصمت و الخوف فحتى ولو واصل الجنرال العجوز قيادة البلاد مدعوما من بعض القوى الغربية التي ترى فيه البديل الأفضل في مواجهة الخطر الإسلامي الموهوم.
 و الأمر الأهم أن ما حدث في تونس – و مع كل دماء شهداء الحرية  التي أريقت في الشوارع – هو أن المواطن قد فقد الثقة نهائيا في ساكن قصر قرطاج لأنه من الاستبلاه إقناع التونسيين أن من أمر بإطلاق النار على الشباب في الشوارع ليس هو الجنرال نفسه .   صحفي و باحث تونسي مقيم بباريس  
 

تونس الظلم: نداء الشعب التونسي…الى أحرار العرب والمسلمين

بسم الله الرحمان الرحيم اذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر ولابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر نداء حق أخطه هنا بأسم الشعب التونسي الرافض للظلم والقهر والقمع والجوع والتهميش والذي جرت دمائه في الشواع من الجلادين الغاصبين لأرضه وحقه … نداء  أكتبه بأسم شباب تونس المسلم العربي الذي يواجه اليوم  الرصاص الحي بصدوره العارية وبأياد معزولة من السلاح …. نداء باسم مئات عوائل المساجين والمهجرين في تونس خارج أوطانهم لسنين طويلة .. نداء باسم الألاف الكثيرة من المهجرين من تونس ظلما وقهرا  وذنبهم وتهتهم أنهم قالوا كلمة الحق في وجه من يجلدهم ويسقيهم كأس الذلة ……. بأسم أمهاتنا اللاتي ثكلتهن هذه الحكومة الفاسدة في فلذات أكبادهن وفي أزواجهن ظلما وعدوانا حفاظا على كراسهم الزائفة الدنية …. بأسم أبائنا الذين أعياهم الأنين من القمع والظلم والقهر والألم على مسائر أبنائهم الذين يرونهم محطمين الأمال أمامهم وأيديهم عاجزة وأفواههم مكممة بسياط الجلادين …. نداء الى كل الأحرار والمظلومين المقهورين في وطني العربي والمسلم والذي يدرك  معاني القمع والقهر من حكومات باعت أوطانها لأعدائه بثمن بخيس وهو الحفاظ على كراسيهم المغصوبة الملطخة بالدماء  والباقية على حساب ألام شعوبنا العربية  وأمالهم المسلوبة ودمائهم الجارية في كل شارع … نداء أوجهه فقط و فقط الى أحرار شعوبنا العربية بداءا من( موريطانيةالعزيزة- والمغرب الوفي – والجزائر الشهامة -و ليبيا الجارة -و مصر الشجاعة-والسودان الجريح- الى لبنان العزة والكرامة والمقاومة -الى سورية الصمودة والاباء -الى فلسطين غزة المقاومة-الى أردن العروبة-الى السعودية الاحتساب-واليمن الثورة- وعمان والكويت والامارات الصبر-الى البحرين النضال -الى العراق المقاومة والشهادة) ….. نداء الى الأحرار الذين يتألمون لألام أبنائهم وشبابهم في تونس ويفرحون معهم بفتح أبواب الشهاد في سماء ارضهم  الى أولئك الذين ترفُّ قلوبهم لما يحدث في تونس آملين بوصول عجلة التغيير ودوي صرخة « محمد البوعزيزي » الى أوطانهم بعد أن دوت في قلوب أبناء تونس وهزت عرش الطاغية « زين العابدين بن علي » …. اليكم يا شعبي العربي الذي لم يسمع سابقا عما تفعله حكومتنا المجرمة  من خيانة للأمة فوصل بها الأمر أن حكمة على شباب تتراوح أعمارهم بين (17 و25) بالسجن لسنوات وصلت الى ثمانية .وجرمهم أن كانوا يفكرون أن يسافروا الى فلسطين لما يرونه من قهر لشعبهم الفلسطيني… اليكم يا أحرار شعبنا العربي المسلم نكتب لنقول لكم نحن في تونس لا نريد منكم مالا ولا معونة ولا أن تشاركونا انتفاظتنا السلمية باجسادكم  بل ما نريده منكم هو اعانتنا في اظهار مظالمنا من خلال الكلمة التي هي سلاحنا بعد الله وسواعد شبابنا … أعينونا يا شعبنا العربي بالكلمة التي تزلزل عروش قاتلينا أعينونا بالكلمة التي تُخلِّدُ أسباب جريان دمائنا في شواع بلدنا بيد من سرقوا أماننا وسلبونا أمالنا وباعونا بابخس الأثمان في محافل الأعداء تحت مسميات المصالح المشتركة . نحن شعب تونس مستمرين في سقيينا لأرضنا بدمائنا حتى نثبت لمن يقتلونا ومن ورائهم من الأعداء وكذالك أشباه الرجال من الرؤساء العرب أننا أهل حق واهل مظلمة …. لا تتوانو يا شعوبنا العربية والمسلم في نصرتنا بكلمة الحق التي تظهر أحقية مطالبنا وصدقها ومشروعيتها ونطلب منكم هذا لأنه حق لنا عليكم وعلى كل شريف حر أبي في الوطنين العربي والمسلم ومهما كان موقعه بدءا من العامل البسيط الى المسؤول الكبير… فهاهم يا شعوبنا جلادين بعد أن أراقوا دمائنا واستباحوا حرومات بيوتنا  يشوهون انتفاظتنا وصرخاتنا ضد ظلمهم وسرقاتهم وقهرهم  لنا من خلال وسائلهم الاعلامية الكثيرة فاتهمونا بالارهاب والعمالة للخارج وهم من نُصِّبوا علينا من الخارج … فها نحن يا شعوبنا العربية والمسلمة سوف نستمر نحو تحقيق أهدافنا المحقة والمشروعة سالكين درب الشهادة في سبيل الوطن والذي هو عين الشهادة في سبيل الله عز وجل … والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابن سيدي بوزيد المُهَجِر السيد حبيب مقدم شكرا لك « محمد البوعزيزي » شكرا لك « جيش وطني تونس »  
 

 » أنقذوا تونس »

ندعو أبناء الجالية التونسية والعربية والإسلامية وكل انصار الحرية وحقوق وكرامة الإنسان في النمسا للمشاركة في إعتصام
ووقفة احتجاجية تنديدا بالمجازر البشعة التي تقوم بها شرطة في تونس ، ودعم و مساندة إنتفاضة الجياع والمهمشين والمحرومين والمقهورين والبطالة في تونس في ساحة شتيفانس بلاتسStephansplatz في فيينا وذلك يوم السبت 15 جانفي بداية من الساعة الثالثة 13.00 الى الساعة الخامسة 15.00 بعد الظهر. حضوركم واجب وطني وعروبي وإسلامي وإنساني ورسالة للدكتاتورية في تونس
رابطة شمال إفريقيا لحماية الإنسان والبيئة وتونسيون بالنمسا  

8 صفر 1432هـ 12 يناير 2011م

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يتعاطف مع مطالب جماهير شعب تونس

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اتَّبع هداه، وبعد: بقلق شديد، وبقلوب تكويها مشاعر الأسى على مصاير المسلمين، وأوضاعهم العوج: يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حركة الاحتجاج المتصاعدة في عدد من مدن وقرى تونس، وقد دخلت أسبوعها الرابع، مستقطبة إليها المزيد من القوى الشعبية والطلابية والمهنية، واجدة الاحتضان والمساندة من قِبَل قطاعات نقابية معتبرة، ومن قِبَل محامين وصحفيين ومنتجين ثقافيين، وتلخَّصت شعارات هذه الحركة الاحتجاجية العارمة في المطالبة بحقِّ أبناء الشعب أن يطعموا من جوع، وأن يَأمنوا من خوف، ولا سيما حق العاطل أن يجد شغلا، وحق العامل أن يأخذ أجرا عادلا، كما طالبت الجماهير الغاضبة بوضع حدٍّ للفساد وللاستبداد، ونهب أموال الشعب. ورغم أن رئيس الدولة توجَّه مرتين بالخطاب إلى هذه الجماهير المنتفضة مهدِّئا لها، معلنا تفهُّمه لأوضاعها الصعبة، واعدا بتوفير مئات الآلاف من الوظائف للعاطلين، وخصوصا من حملة الشهادات العلمية، متوعِّدا بحزم مَن وصفهم بالمتطرِّفين الذين يوظِّفون هذه الأحداث، إلا أن ذلك لم يُجْدِ شيئا في التهدئة من أمد الاحتجاج، وتسكين الغضب الثائر،  بل زاده عراما وضراما، حتى اقتحم الاحتجاج قلب العاصمة وأحياءها الشعبية، وهو ما حمل رئيس الحكومة أن يعلن اليوم عن عزل وزير الداخلية، بعد عزل وزير الاتصال، والوعد بالتحقيق في المسؤولية عن إطلاق النار على المواطنين، وعن الفساد، وكذا الإعلان عن إطلاق سراح المعتقلين، بما دلَّ على عمق واتساع الأزمة الاجتماعية والسياسية، ومنها أزمة الثقة المفقودة بين الدولة والشعب، عبَّرت عنها نوعية الشعارات المرفوعة، والاتساع المتواصل لموجة الاحتجاج والغضب، وما قوبل به من عنف أمني أودى بحياة حوالي خمسين مواطنا ومواطنة، إلى جانب مئات الجرحى، وسيل للدماء لا يزال يتدفَّق، ولم يكف، ولم يجف، ولم يخف. وإزاء تفاقم هذه الأوضاع، لا يملك الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين – بعد الدعاء إلى الله الرحمن الرحيم أن يحفظ تونس وشعبها من كلِّ مكروه، وأن تستعيد أمنها الاجتماعي والسياسي، والمحافظة على الأرواح، وعلى الأموال والأرزاق – إلا أن يقوم بواجبه وأداء أمانته، في توجيه النصح خالصا إلى الجهات الآتية:   أولا: إلى رئيس الدولة السيد زين العابدين بن علي، الذي حمَّله الله المسؤولية، نذكره بالحديث الشريف: « إن الله سائل كل راعٍ عما استرعاه، حفظ أم ضيَّع »، ونطالبه: أن يصدر أوامره الحازمة بوقف إطلاق النار فورا، حقنا للدماء، وحفظا للأرواح، ومحاسبة المتورِّطين في إسالة دماء المئات من المواطنين بين قتيل وجريح، وكذا فك الحصار المضروب على المدن والقرى، والمسارعة بإطلاق سراح المعتقلين الجدد، بالإضافة إلى القدامى الذين طال عليهم الأمد، ومنهم ألوف من شباب الصحوة الإسلامية، وإصدار عفو عام، يرفع الحصار المضروب عن آلاف المعتقلين السابقين، ويعيد لهم حقوقهم، ويعوض لهم بعض ما فقدوه بغير حق، لتعيش تونس الخضراء عهدا جديدا، يقوم على مصالحة عامة، وميثاق وطني شعبي، تشارك فيه كل الفئات، ترعى فيه الحقوق، كما تؤدي الواجبات، وتقلّم فيه أظفار المفسدين، الذين ينهبون أموال الشعب، أو يسرقونها، ولا يجدون مَن يردعهم.   ثانيا: نداء إلى جماهير الشعب المحتجة الغاضبة أن الإسلام يقر بحقهم المشروع في العيش الكريمـ بمنأى من كل استبداد في ممارسة السلطة، ونهب للأموال، واحتكار للأرزاق، واستئثار بالفرص من قبل فئات متنفذة، وأن احتجاجهم السلمي عمل يحتسب لهم عند الله ما أخلصوا القصد لله تعالى، وسلم عملهم من كل فساد وتخريب. إن من حق المظلوم أن يصرخ في وجه ظالمه، كما قال تعالى: {لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ} [النساء:148]، وقد روي عن سيدنا أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: عجبت لمن لا يجد القوت في بيته، كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه. وبهذا ندعو جماهير شعب تونس الأبية التي ضربت المثل في الشجاعة والتضحية والذب عن الحق والحرية أن تلتزم بأعلى صور الانضباط في الحفاظ على الأموال والممتلكات العامة والخاصة، فهي أموال ومؤسسات للشعب وأمانة عنده، قد عصمها الإسلام من كل نهب أو تخريب. فاتقوا الله في بلادكم وأرزاقكم ومؤسساتكم. واصبروا وصابروا وتضامنوا في جهادكم السلمي من أجل تونس حرة مزدهرة ينعم فيها كل أبنائها وبناتها بكل مقومات الحياة الكريمة.قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [الإسراء:70].   ثالثا: نداء إلى قوات الأمن والجيش:أن يتقوا الله في مواطنيهم وأهلهم فهم أمانة عندهم، إنما حملتهم أمتهم السلاح للدفاع عنهم في مواجهة عدو متربص، لا لتوجيه الرصاص الحي إلى صدور عارية عضها الجوع، فخرجت تصرخ دفاعا عن حقها المشروع. إن الدماء الزكية التي سالت والأرواح الطاهرة التي أزهقت، يتحمل وزرها كل من أمر بذلك وكل من نفذ، بل حتى من شجع ورضي. قال تعالى مفظّعا جريمة إزهاق النفس: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء:93]. إن امرأة دخلت النار في هرة حبستها، فلا هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض، فما بالكم بمَن قتل العشرات من البرآء الجائعين؟ إنه ظلم يمهل الله فيه ولا يهمله، وقد قال صلى الله عليه وسلم: « إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته » قال : ثم قرأ : {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود:102].   رابعا: نداء إلى القوى الدولية التي تكيل بمكيالين، بل بمكاييل شتى، وطالما ملأت الدنيا نكيرا لما يفعل في بعض الأقطار، ثم هم يصمتون الآن أو أكثرهم على ما تعرضت له جماهير تونس المحتجة سلميا على مظالم أقرت السلطة ذاتها أخيرا بحقها في المطالبة، وقررت فتح تحقيق في الفساد والمظالم. حتى رأينا فرنسا تعرض خبرتها في القمع على تونس، أهذه هي الديمقراطية؟ لماذا هذه المعايير المزدوجة؟ دفاع عن الديمقراطية في مكان، وخيانتها في مكان مجاور! أخيرا يبتهل اتحاد العلماء إلى ربنا الرحمن الرحيم أن يحفظ تونس الخضراء، تونس عقبة بن نافع، وجامع الزيتونة ومعهدها، بلدا آمنا مزدهرا،  وسائر بلاد المسلمين. قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل:90]. والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.   علي القرداغي                                                                 يوسف    القرضاوي                                                            
 الأمين العام                                                            
                                                                            رئيس الاتحاد  

بيان الاتحاد العام للشغالين بالمغرب

إن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بعد تتبعه للأحداث الأليمة و الانفلاتات الخطيرة التي ذهب ضحيتها مجموعة من الشباب التونسي في سيدي بوزيد و غيرها شباب حامل لشهادات عاطل منذ سنوات بلغ منه اليأس و الإحباط مبلغهما لإنسداد آفاق العمل في وجهه نتيجة استمرار السياسات الاقتصادية و التخطيطية في التمييز بين المناطق و الجهات. إن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب ليؤكد بواسطة هذا البيان الصادر عن هيئته التقريرية : 1-    تضامنه التام و المطلق مع بيان الهيئة الادارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل الصادر في 04 يناير 2011. 2-    تضامنه التام و المطلق مع أهالي ضحايا البحث عن الكرامة بالبحث عن العمل المفقود رغم توفر الشهادات و الكفاءات للعمل و ذلك نتيجة التمييز و التفريق التي نهجتها مخططات السياسات التنموية و الانماءئة بين المناطق. 3-    استنكاره التام و المطلق لإستعمال العنف لقمع جماهير المحتجين من الشباب التونسي العاطل الجائع عوض تبني الحوار الجاد المتمر الذي يتق فيه الجميع كبذيل. 4-    تضامه التام و المطلق مع المعتقلين مطالبا بكل إلحاح اطلاق سراحهم فورا كخطوة ضرورية ضمن مسلسل الخطوات و الاجراءات الاخرى لفك الاحتقان الاجتماعي الذي تعيشه الساحة التونسية. 5-    تضامنه التام و المطلق مع كافة الهيآت و التنظيمات التي عبرت عن مؤازرتها للشباب التونسي في انتفاضته العفوية رفضا للتهميش و التجويع و الإهانة المادية و المعنوية. 6-    دعوته لذوي القرار في تونس إلى اعتماد التنمية الحقيقية التي اعتمدتها كافة الدول التي خرجت من التخلف ألا وهي التنمية البشرية وذلك بالاستثمار في العنصر البشري تكوينا و تعليما و برامج و استتمارات جهوية يكمل بعضها البعض. 7-    قناعته التامة و المطلقة بأن وحدة المغرب العربي أمر حتمي وضروري في وجه تكتلات عملاقة أوروبية و عبر قارية انطلاقا من أن زمن و سياسات    و إفرازات العولمة لا تدع فرصة للكيانات الضعيفة المتفرقة و المشتتة، خصوصا و أن لنا في أقطار مغربنا العربي كل الامكانات المعنوية و المادية و السياسية للتوحد و التكامل انطلاقا من اتفاق مراكش وكذا أيضا اتفاق الاتحاد العمالي للمغرب العربي الذي هو بحاجة إلى أجرأة الآن لنسد بذلك عبر صفنا المتراص كل طريق على الذين يريدون بنا سوءا و يتربصون بنا الدوائر. 8-    قناعته التامة و المطلقة و شده بكل حرارة أخوية على يد الاتحاد العام التونسي للشغل في تدبيره و تعامله مع معطيات هذه المرحلة الدقيقة لما فيه صالح الشغل و الشغالين بتونس الشقيقة و أقطار المغرب العربي. حرر بالدارالبيضاء في 12 يناير 2011 المكتب التنفيذي  


قوات الأمن بالرباط تقمع تظاهرة للتضامن مع الشعب التونسي

تدخلت قوات الأمن بالعاصمة الرباط لتمنع بالقوة تظاهرة للتضامن مع الشعب التونسي. وقال شهود عيان إن عناصر الأمن التي كانت متواجدة بكثافة بشارع الجزائر المؤدي إلى مقر سفارة تونس بالرباط تدخلت بقوة لتفريق المتظاهرين قبل وصولهم إلى مقر السفارة حيث كانوا يعتزمون تنفيذ وقفة تضامنية مع الشعب التونسي.
وشهدت الشوارع المؤدية للسفارة التونسية عسكرة أمنية منذ الساعة الرابعة مساء، حيث رابضت قوى الأمن المكونة من القوات المساعدة والشرطة في مدخل الشواراع والأحياء المؤدية لمقر السفارة. ومع بداية قدوم النشطاء المغاربة للوقفة حوالي الساعة الخامسة، حاصرتهم قوى الأمن بعيدا عن مقر السفارة بحوالي 100 متر، قرب شارع الجزائر بحي حسان، لكن النشطاء رفعو شعارات منددة بالنظام التونسي واخرى تقول: « من الرباط الى سيدي بوزيد القمع بحال بحال »، كما عبروا في شعاراتهم عن تضامنهم مع شهداء الحركة الاجتماعية التونسية. وشهدت محاولة النشطاء تكسير الحصار الأمني والقيام بمسيرة في شارع الجزائر، تدخلا أمنيا عنيفا لقوات الأمن في حق بعض النشطاء وحجز لوسائل التصوير بما فيها هواتف محمولة لبعض المحتجين، مما أدى إلى نشوب بعض التدافع بين قواة الأمن والمتظاهرين لم تسفر عن إصابات كبيرة في صفوف الطرفين.
من جهة أخرى، صرحت مصادر من التنسيقية المغربية للتضامن مع الشعب التونسي، « ان السلطات المغربية منعت وبشكل مكتوب وقفة كانت تعتزم التنسيقية تنظيمها مساء الخميس أمام مقر السفارة التونسية في العاصمة الرباط، احتجاجا على قمع المتظاهرين وتضامنا مع القوى الديمقراطية بتونس »، وذلك على إثر الإنتفاضة التي تعرفها تونس والتي خلفت حتى الآن سقوط أكثر من 66 قتيل في صفوف المحتجين، حسب تقارير حقوقية مستقلة.
وتوصلت التنسيقية بإشعار مكتوب حازم من ولاية الرباط التابعة لوزارة الداخلية تخبرها فيه أنها ترفض منحها إذنا بالترخيص للوقفة التي كانت تعتزم التنسيقة تنظيمها أمام سفارة تونس بالرباط، وأن « أي إجراء للتظاهرة ستعتبره خرقا للقانون وستتعامل معه تحت هذا الإطار ».
وكانت « التنسيقية المغربية لمساندة الديمقراطيين التونسيين » قد دعت إلى وقفة جماعية أمام سفار تونس احتجاجا على قمع المتظاهرين وتضامنا مع القوى الديمقراطية بتونس يوم الاثنين الماضي لكنها تعرضت للمنع. وتضم التنسيقية في صفوفها هيئات ديمقراطية متعددة، سياسية ونقابية وحقوقية وشبابية ونسائية وجمعوية، حيث وجهت عبر بيان لها دعوة إلى من أسمتهم بـ « كافة القوى الديموقراطية بالمغرب وخارجه إلى التضامن مع الجماهير الشعبية والقوى الديموقراطية التونسية ».
وحسب بعض الحاضرين للوقفة فإن السلطات المغربية تخشى أن تنتقل عدوى الغضب الشعبي في تونس الى المغرب، جراء تدهور الوضع الإجتماعي في ظل الارتفاع المهول في عدد العاطلين خاصة الحاملين للشهادات العليا وتزايد ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية حسب نفس المصدر.
وتشهد العاصمة الرباط بين الفينة والأخرى خاصة الساحة المقابلة للبرلمان المغربي مظاهرات وصدامات بين شرطة مكافحة الشغب وجمعية حملة الشهادات الجامعية المعطلين، تنتهي دائما بتفريق المتظاهرين بالقوة واعتقال بعضهم، قبل اطلاق سراحهم.

إفعل ما شئت لن تهزم الأقدار


عبدالرحمان الحامدي إفعل ما شئت لن تهزم الأقدار إغتصب وطني وأهزم فيه الأخيار إغتل عقولا وسلط عليها  الأشرار إجعل البلد مباحا لقومك بالليل والنهار اخنق الكلمة  في حلق الرجال فلا تلد أحرار وإشرب على نخب الضحايا كأس الإنتصار وبع الوهم لمن صيرت أحلامهم غبار  بمعسول وعود مصيرها الإحتضار مزق ما بقي في بلدي
من إصرار دمر الفكرة بالحديد والنار اجعلها عقيما لا تلد أنوار اجهض العشق في وطني وازرع الإنتحار اجلد عزيمتي بسوطك وارجم إرادتي بالأحجار واجعل من آهاتنا درسا للإعتبار واخنق كل صرخة تشكوك للقهار وإجعل قبلتك من لا يرهب الجبار إفعل ما شئت لن تطال نجوم السماء
وشمس النهار كم نبتة جللت قبورضحاياك من الأبرار كم آهة شكتك إلى العزيز الجبار كم دمعة سالت فاحترقت من وهجها أزهار أعل ما شئت في الزمن فلن تهزم الأقدار دعوات  الثكالى في الأسحار ترجوالله قاهر الأشرار
عساه يتخذ فيك قرار توقف و إلا أين  الفرار؟ ستلفضك مزابل التاريخ إلى جحيم  ليس له قرار فتصيربدورك  قصة للإعتبار يومها لن تجني إلا العار لن تجني إلا العار هذا القصيد من وحي الأحداث الجارية حاليا في بلدي الجريح تونس كنت نشرتها بماسبة مرور عشرين سنة على انقلاب سبعة نوفمبر 1987            سويسرا                                                                        2011-01-13    

الى القصرين تحيه

إليك يا قصرين يا أنت يا شماء إليك يا عصية تحنت بالدماء إليك يا وجعنا يا جرحنا إليك نعلنه انتماءنا يا فخر الإنتماء إليك يا قصرين يا أر ض بن غذاهم يا رمز العطاء يا فخرنا ياعزنا  يا أم الفقراء إليك طودا شامخا دونه الإنحناء إليك يا قصرين إليك ثوري إزحفي نحو الشهامه إشعلي نار الكرامه حاصريهم إفضحيهم إجعليهم يهربون في ندامه هبي يا قصرين هبي يا رمز القضيه هبي قومي واجعلي من دمك الطاهر لتونس أحلى هديه عبدي كل الطريق بدماء الشهداء أعلني الرفض برفض واكتبي تاريخ عز  بالدماء انت يا قصرين أنت أمنا المعطاء أنتا يا ملاذ الفقراء هبي يا قصرين هبي إعصارا يدك الجبناء هبي ريحا تقصم كل ظهور الجبناء اول الغيث  القصرين بعد بوزيد الشماء هبي هذه الخضراء طرا قد تحنت بالدماء هبي يا كل البلاد هذه الخضراء جاءت تعلن للشعب الولاء جمال الدين أحمد الفرحاوي بن مدينة القصرين الباسله 12-01-2011 farhaoui jamel eddine ahmed  


رسالتي إلى الامبراطور – بن علي – طاغية السابع من نوفمبر، نيابة عن شعبنا التونسي الأبيّ، قصيدة أبي القاسم الشابي:

 ألا أيها الظالم المستبدّ  


ألا أيهـا الظَّـالـمُ  المستـبـدُّ   حََِبيبُ الظَّـلامِ، عَـدوُّ  الحيـاهْ سَخرْتَ بِأَنّاتِ شَعْـبٍ  ضَعِيـفٍ   وَكفُّكَ مَخْضوبـة ُ مِـنْ  دِمـاهُ وَسِرْتَ تُشَـوِّهُ سِحْـرَ الوُجُـودِ   وَتَبْذُرُ شَوْكَ الأسَى فـي  رُبَـاهُ رُوَيْـدَكَ! لاَ يَخْدَعَنْـك الرَّبِيـعُ   وَصَحْوُ الفَضاءِ، وَضَوْءُ الصَّبَاحْ فَفِي الأفُق الرَّحْبِ هَوْلُ الظَّـلاَمِ    وَقَصْفُ الرُّعُودِ، وَعَصْفُ الرِّياحْ حَذَارِ! فَتَحْتَ الرَّمَـادَ  اللَّهِيـبَ    وَمَن يَبْذُرِ الشَّوكَ يَجْنِ الجِـرَاحْ تَأَمَّلْ! هُنَالِـكَ.. أنّـى حَصَـدْتَ   رُؤُوسَ الوَرَى ، وَزُهُورَ  الأمَلْ وَرَوَيَّت ِبالـدَّم قَلْـبَ  التُّـرَابِ   وأشْرَبْتَهُ الدَّمْـعَ، حَتَّـى  ثَمِـلْ سَيَجْرفُكَ السَّيْلُ، سَيْـلُ  الدِّمَـاءِ   وَيَأْكُلُـكَ العَاصِـفُ المُشْتَـعِـلْ     محمد الهادي بن مصطفى الزمزمي  

احتجاجات الشوارع وجعجعات « المجامع »

الذين يصنعون الأزمات لا يمكن أن يكونوا جزءا من الحل ولا يمكن قط أن يٌقبل بهم حكماء » يتكلمون في المعالجات ويقدمون المقاربات وينهالون اتهاما لمن سواهم من ضحايا مداهناتهم ومخاتلاتهم… أي جرأة يكتنزها هؤلاء فلا يخجلون ولا يعتذرون ولا يُخفون وجوههم … يطلعون كما عفاريت الدم من الشاشات مُلوّنين يُجادلون ويتكلمون باسم الوطن كما لو أنهم الأوصياء المؤتمنون. لقد نبهنا في كل نصوصنا إلى ما يعتمل في المجتمع من عوامل « الموج » ومن خمائر الفوضى وقد كتبنا  في مقال بجريدة الموقف بتاريخ 16 ديسمبر 2005  » هل يحتاج الحكام العرب دليلا واحدا للتأكد من كون شعوبهم ظمأى وأنها قد تضرب في أي لحظة وفي أي مكان لفلق الصخر وحلب ما يكفي من ماء المواطنة…. إن خميرة الفوضى العربية الشاملة جاهزة… ويبدو أنه قدر لا بُد من أن يُصار إليه لتوفر كامل شروطه ولا معجزات أو كرامات تمنع من أن تنتهي الأسباب إلى تنتائجها … ومن كان مستمسكا ب أو مستعجلا على سلطة فإنها زائلة ومن كان حريصا على الوطن فإنه الباقي ما لم تطله الفوضى ولم تدخل بعضها » كتبنا في جريدة مواطنون في فيفري 2007 منبهين:  » ليس أخطر على الأوطان من الصمت حين يضطر الناس إلى إخفاء انتظاراتهم وطموحاتهم وحتى تذمرهم من ظروف عيشهم، لا يُعرف ما الذي يُخفيه الصامتون من معتقدات ونوايا وأفكار وتمنيات… وإذا منع فللإنفعالات مواقيتها وإن الدوافع اللامعقولة لا تنتهي إلا إلى نتائج من جنسها ولن يُجدي بعد ذلك قولنا بكونها غير مقبولة » كتبنا بجريدة الصباح  تحت عنوان »في ثقافة النصح وسخافة المدح » وكتبنا تحت عنوان « الدولة والهامش المدني » ونبهنا دائما بكامل الصدق والشجاعة والمسؤولية إلى كون المقدمات السياسية والثقافية والإجتماعية تتجه نحو الأذى ». « مَجامعُ » المدح المُؤلفة من إعلاميين وسياسيين ومثقفين كانت لا تكف عن دق الطبل وإثارة الغبار وإطلاق الشماريخ تعمية للأبصار وتغطية للنقائص وتضليلا للجماهير واسترضاء لسلطة يغشونها وهي تعرف كونهم غشاشين وطماعين وأذلاء ولكنها تطعمهم من مال الشعب ومن طعام المحرومين والمعطلين… تنفق السلطة على مشاريع يقال ثقافية وفيها الكثير من السخف والحمق ومن إيذاء الناس في مشاعرهم ومبادئهم ومعتقداتهم. الناس يقولون كلاما كثيرا عن « الأحزاب » المصنعة وعن النخبة المتصنعة وعن خطابات ممجوجة لا تنطلي على أدنى طبقات العامة. أعتقد أن الناس يشعرون بكونهم تعرضوا إلى أذى في أقواتهم وإلى أذى في مشاعرهم . هم يرون أن نصيبا من أقواتهم يُصرف مجانا على اللصوصية السياسية وعلى اللصوصية المالية وعلى الإنكشارية الثقافية وعلى المستثرين بغير وجه حق. إن الأحداث الأخيرة ليست مصادفة وليست وليدة حادثة معزولة وليست تعاطفا انفعاليا مع المرحوم المحترق محمد البوعزيزي إنما هي ترجمة فصيحة لغصة متخثرة في أعماق الذات الشعبية المنهوكة بأسئلة وانتظارات إن الناس يقدرون على إخفاء وجهات نظرهم طويلا إذا ما اضطروا إلى ذلك ولكنهم لا يقدرون على إخفاء نداء الطبيعة فيهم: طبيعة الحاجات الإستهلاكية وطبيعة الكرامة البشرية التي فطروا عليها… الناس يتحملون الفقر حين يكون قدرا جماعيا لأسباب مقنعة كندرة الثروات أو الكوارث الطبيعية أو الطوارئ الأخرى يتحملونه من أجل الوطن ولكنهم لا يقبلون بالحرمان من أجل تخمة الآخرين وهم يسمعون من أكثر من مصدر عن حالات استثراء فاحش وغير مشروع وعن أرقام لا يقدرون لا على تخيلها ولا حتى على تمنيها…تسريبات ويكيليكس لم تكن إلا إعادة صياغة لما يهمس به الناس فلماذا تتنكر بعض القوى العميانية الغرائزية الشرسة لمطالب الناس المشروعة ويندفعون كما دراويش الحضرة »  متخمرين يمارسون الصرع السياسي والرخص الإعلامي يتمرغون كما الجراء يُحرضون على مطالب لم يتردد وزير التنمية في إقرار مشروعيتها… وكما لو أن وجوههم من غير ماء مرقوعة من رقاع أثري  يطلعون على الناس يُقدمون مواعظ  من قاموس الإحتيال السياسي ومن فيض الغرائزية الشرسة ولا أحد يُصدقهم ولن ينسى المحرومون والعاطلون والمنتحرون أنهم سرقوا رغيفهم وقتلوا أحلامهم وصادروا حقهم في العيش وحقهم في التعبير وحتى حقهم في التخلص من أنفسهم… أولائك بعض مكونات الأزمة وهم ترجمتها وهم أثقالها وهم مرارتها وهم شبحها وكوابيسها  وهم بعض الخدوش في جمال الحرية وبعض الكدمات في أعصابنا لا نجاملهم حين نكون قبالة صرخات أبناء شعبنا ونداءات المتعبين فيه والمحرومين وحين نبصر النار الموقدة تشوي لحم شباب جامعي غلبته الكرامة حين غلبوه على أمره… وحين يصيب الرصاص الحي دماء فقراء تونس. إن ألمنا لا يُفقدنا هدوءنا ووضوح الرؤية كي ننبه مرة أخرى إلى أن الأزمات إنما هي نتاج تراكم للمشاكل حين لا يُنتبه إليها وحين لا تعالج بما تتطلبه من جدية وحزم … وكي ننبه أيضا إلى أن المعالجة إنما تبدأ بفهم الأسباب وبالتعامل الهادئ مع أصحاب المطالب المشروعة وبالتواضع إلى ما هو حق وبالتخلص السريع من صُناع الأزمات ومن المستثمرين فيها. أعتقد أن على المسؤولين البحث عن جذور الأزمة الإجتماعية في المشهد السياسي وفي التعبيرات الثقافية وفي أداء الإعلام السمعي البصري وما يعنيه ذلك من تأمل « وجوه » الأزمة جيدا إن كانوا يٌبشرون بحلول أم يوترون أعصاب البلاد وتذكر إطلالاتهم الإعلامية بطقس سياسي عبوس متجهم كئيب . وليس مجديا في شيء التظاهر بعدم الإستماع إلى ما تلهج به الجماهير وما تفيض به المواقع والعناوين الإلكترونية مما لا يمكن حجبه أو منع الناس من الإطلاع عليه وليس مجديا تجنيد من فقدوا كل مصداقية عند الناس كي يقنعوا الناس بخلاف ما يجدونه في أنفسهم وما يستمعون إليه من نداء الطبيعة فيهم… وليس مجديا اللوذ بمفردات الإستهجان والإحتقار من جنس « العصابات » و »الشرذمة » و « المخربين » و »المهاجمين » وغيرها مما لا يصدقه الناس وهم يشاهدون شبابا في عمر الماء وكهولا ذوي شهائد وغيرهم من أبناء الوطن يستصرخون روح الوطن أن تحضنهم فلا يشردون ولا يشقون ولا يحترقون. يعتقد مراقبون عديدون أن المستقبل سيكون حتما مختلفا عما مضى. الأحداث الأخيرة ستبصم في أعماق الوعي وفي الجهاز النفسي للجماهير، سينشأ حتما خطابٌ طلابي جديد وستصحو النخبة على أسئلة وعلى استنتاجات جديدة… سيجرأ الخائفون على الذين ظلوا يتعالون على الناس يُخوفونهم بمجهول أو بمعلوم سيكتشف آخرون حجم الزيف الذي مارسته بعض النخب السياسية والفكرية والثقافية. المرحوم محمد البوعزيزي سكب النار على الجسم البارد وعلى الأثواب الباهتة… تلك النار ستعري عيوبا وزيفا وستذيب ثلجا كثيرا. لم يكن المرحوم على منهج غاندي في التغيير ولا على منهج شي غيفارا في الثورة ولا على منهج ماركس في الصراع الطبقي وعلى على منهج أبي ذر الغفاري في إشهار سيف الجائع إنما أسس لمنهج فريد سيكون محل دراسة وتأمل ـ ربما ـ حين يرى الناس أن تلك النار المصبوبة على جسده قد أحدثت ما لم تقدر عليه الأحزاب والجمعيات والإتحادات والمنظمات وأكوام النصوص البليغة… ذاك المنهج الإحتجاجي الصادم كان أشبه ما يكون بالسفر الصوفي في أعماق الذات الإنسانية الحرة ترفض أن تستجدي أو تتذلل وتتعفف عن أساليب يفرضها واقع متخلف طبعه الهمج والغرائزيون الجشعون بطبعهم. البوعزيزي الذي أحرق نفسه لا يجوز اعتباره منتحرا كأي ذي حالة نفسية ضعيفة ولا يجوز تكرار ما أقدم عليه  فتكفي فعلة واحدة  لقراءتها وتأويلها ضمن رغبة في استنهاض الهمم  وفي هتك حُجُب الظلمة.. لا خوف مما ستتركه الأحداث من بعض إتلاف وأذى في الأشياء إذا ما توفرت رغبة حقيقية في قراءة المشهد واستنتاج قوانين الظواهر الإجتماعية وأسرار العمران البشري وألغاز سكات الشعوب حين يمتد عقودا حتى ليظن الغافلون أن قد ماتت وأنه أصبح مقدورا على سَوْقها وسلبها وتقليبها كما الجثة لا تقدر على غضب أو احتجاج فإذا هي تنهض وتهتز بغير سابق إنذار تُفاجئ الجميع وتربك السياسيين فإذا هم يُعدلون نبرات خطابهم وسقف مطالبهم على إيقاع حركتها وتوهج روحها. يُخشى أن يدفع الناس أثمانا لا يجنون منها منفعة حين يستعجل البعض تصريفها في غير  مطالبهم المعيشية والمعنوية أو حين تكون سببا في معاقبتهم فيستفيد من لم يُضحوا ولم يحتجوا وإنما كانوا « متعاونين » وتلك ممارسة سياسية لا نستغرب أن تقع فيها السلطة ولكننا نحذر مما سيتولد عنها من تعميق للحقد ومن إثارة لمشاعر الغضب. أعتقد يقينا أنه لن تُعالج الأزمة الإجتماعية إلا ضمن مفردات الحرية والديمقراطية… وأعتقد يقينا بأن الإستمرار في التعويل على « المقعدين » سياسيا وعلى النخبة الجبانة واستدعاؤهم لتقديم الحلول سيحكم على كل محاولات المعالجة بالفشل بل ستكون الأزمة أكثر تعقيدا وعمقا حين يُصاب الناس بخيبة أمل وحين يرون أن الأزمة تستعيد أركانها، ولعل أبرز أركانها هي الأعباء التي تَحمّلها الناس في الإنفاق على  اللصوصية السياسية » وعلى « بطون النهب » وعلى « الإنكشارية الثقافية » وعلى « دراويش الإعلام »…إنها أثقال مادية تكفي لحل مشكلات معيشية للكثير من العائلات وأثقال معنوية وفكرية استنفدت مجهودات كبيرة من المثقفين الرساليين في الدفاع عن المعنى وفي تأكيد مسلمات ما كان المجتمع بحاجة إلى تأكيدها. هل نحتاج تأكيد كون الإنسان عاقلا وكون الحرية شرطَ الهوية الإنسانية وكون الوطن لكل أبنائه؟ لقد أثبت الشعب التونسي أنه ينبض بالحياة وأنه جدير فعلا بحياة كريمة تتأسس على العدالة والحرية … فلا يستهيننّ أحدٌ بانتفاضته ولا تعالج مطالبه من خارج منطق الأحداث وقد أثبتت التجارب أن الرصاص يُهيجُ الأرواح الحرة وأن الدماء تتوالد منها أفواجُ الغاضبين فحذار من الإستعلاء على الجماهير وحذار من نشأة الأبناء المنتقمين.                                      بحري العرفاوي


« أعوذ بالله من الشيطان والسياسة »

آمال الرباعي
 
ليس لبديع الزمان فعالية سياسية، كما لا يوجد أيّ دليل على أنه يؤسس طريقة صوفية، أو قائم بإنشاء أي جمعية »، وإن موضوعات كتبه تدور كلّها حول المسائل العلمية والإيمانية….. » هذا ما قررته لجنة التدقيق في رسائل النور لسعيد النورسي الملقب ببديع الزمان.  إذ أن المشتغلين بالسياسة في زمان بديع الزمان كانوا يعتبرون من يشتغل بالسياسة مثلهم « مجرما » !!!!! بعد أن حرص النظام على تخويف الشعب التونسي من الانخراط في السياسة والأحزاب وتخوين كل من تخول له نفسه الانخراط في أي عمل سياسي مخالف للحزب الحاكم والتنكيل بكل من انتمى أو ارتبط أو تعاطف أو فكر في هذا أو في شيء منه.
 وبعد أن حاول النظام أن يجعل من نشطاء الحزب الحاكم أبطالا وإن كانوا مرتزقة غير مجهولي الهوية. وجعل من معارضوه يعيشون سنين مرّة كاد لهم فيها مكائد مجتمعين ومتفرقين حتى لا يبقى للناس مجال للتفكير في السياسة علهم يمشون على خطى سعيد النورسي الذي بعد أن نشط سياسيا سنين عدة وتعرض إلى المحاكمات والتشريد والتهجير والوعيد في عهد دولة أتاتورك، استعاذ بالله من الشيطان  والسياسة  واعتزلها وسار على نهجه جماعته  المعروفة  في تركيا.
كيف لا وقد سوى بديع الزمان بين الشيطان والسياسة ؟؟ اعتزل سياسة يمارسها من لا يفهم في علم السياسة ولا في أدواتها ويلبس جبتها وهو يمسك بالعصا الحارقة يصوبها في وجه من لا يروق له ، يحاول أن يتكلم فيها ويرفع شعار الحزم مستعرضا قوته مع كل من خالفه أو وقف ضد تياره.
وها نحن نعيش الحالة نفسها في تونس ظاهرة الخوف من السياسة والبعد عنها لما خلفته سنين الجمر من ذكريات سوداء غطت اخضرار تونس وكدرت أنسها.
اشتدت ظاهرة  الخوف من التسييس  والانخراط في السياسة  إذ زرعت في أذهان الشباب أن حياتهم لا بد أن تكون خالية من كل تفكير في معنى الحياة أو في المستقبل بل تقتصر على التمتع بهذا السن بين ملاعب الكرة وحفلات الفن والرقص حتى خيل للمشاهد الذي لا يطل على تونس إلا من خلال قناتها  التلفزية، قناة تونس 7 أن شباب تونس لا يتقن غير الرقص ومشاهدة مباريات الكرة.
 وها هو جيل التغيير الذي نشأ في عهد « رئيس التغيير » يتفقد حاله بعد محاولات إلهائه الدائمة والمستدامة يفتح عينيه على لسعات سياسة النظام ويكتوي بنار الإهانة ويختنق بكتم أنفاسه خشية اتهامه بعباءة الإرهاب. وفي ظل التشتت الذي أصبحت تعيشه البلاد بكل فئاتها نتيجة البعد والإبعاد من وعن السياسة تشتعل فيه معاني الإنسان بكل ما في كلمة الإنسان من معنى لاعتبار الذات والكرامة وتدوي صارخة مقطعة قيود الخوف ومكسرة صورة الزعيم الذي حير العقول بمبادراته وعبقريته بل وحارقة لهاته الصورة المزيفة التي لا تخجل من تزييف الواقع حتى وإن كان الشهود عدسات كامرا في كل البلاد ودماء تفوح في بلد الياسمين.
فلم يكن من الرئيس إلا أن طلع على الشاشة بخطاب يوضح ويبرر فيه لأصدقائه وحُماته سبب انفلات الأمر من يده وعدم قدرته على السيطرة على الإرادة الشبابية بعد كل ما قدمه لهم في سنة الشباب التي أسندها لهم.  ومحاولا رمي الكرة في مرمى الإرهاب الذي تكذبه الوقائع والصور. ثم كرر تهديده ووعيده لمن لا يذعن للخضوع لسلطته وزبانيته لعل الخوف يفعل فعله كما كان قبل هذا الاستيقاظ المبارك. ومحاولة في تدارك الأمر وعد الثوار بوعد سحري لا يستطيع أحد اكتشاف  أجزائه ولا تركيبته  إذ أن السلطة بعد التكاسل الذي عاشته طيلة الثلاثة والعشرين سنة الماضية في توفير الشغل والكرامة لشباب تونس أصبحت وبقدرة قادر بإمكانها توفير 300 ألف موطن شغل خلال السنتين القادمتين مع أنه كما جاء في مداولات مجلس النواب في مناقشة ميزانية  2011: خلال سنة 2009 والتسعة أشهر الأولى من سنة 2010 دخلت 46 مؤسسة أجنبية حيز الإنتاج ومكنت من توفير 6721 موطن شغل قد استأثرت الجهات الغربية بنسبة 30 بالمائة من مواطن الشغل المحدثة خلال نفس الفترة. كما أن مديونية المواطن التونسي  ستورّث للأجيال القادمة.
 فكيف لبلد لا يستطيع أن يوفر لشبابه وطالبي الشغل فيه إلا بعدد ،حتى صفة الاحتشام تحتشم أمامه، ويأتي بعد استقدام مؤسسات أجنبية إلى البلاد ، وله من الديون ما ستتحمله الأجيال من بعد أن يكون قادرا على حل أزمة البطالة التي نتجت عن سياسة فاسدة مفسدة دامت قرابة الربع قرن استبعدت فيه كل القوى السياسية الفاعلة والمؤثرة حتى أصبح أفرادها من خوفهم على إجهاض هذا الاستيقاظ وهذه الانتفاضات بتعلة التوظيف السياسي والاصطياد في الماء العكر والترهيب بالإرهاب لا يختارون القيام بأي مبادرة سياسية بل يفضلون الترقب وانتظار ما تخبِّؤه الأيام من أحداث.

تونس تفتح طريق الحرية

برهان غليون لم تفاجئ الانتفاضة التونسية المستمرة منذ نحو شهر في تونس سوى أهل السلطة الذين اعتقدوا أنهم وجدوا المعادلة الذهبية التي تجعل وصولهم إلى قمة السلطة نهاية التاريخ كما تجعل من التغيير الذي حلم به التونسيون بعد تنحية الرئيس السابق الحبيب بورقيبة، أي تغيير، سرابا بعيد المنال. وهذه المعادلة الذهبية، المتبعة في أكثر البلاد العربية، هي التي يسمونها بالنموذج الصيني، وهي تعني الجمع بين إغلاق باب السياسة أو إزالتها من الحياة العامة وتحريم العمل فيها، في أي صورة كان، سواء كان عملا سياسيا مباشرا أو نشاطات مدنية، وتحليل الاقتصاد في أي شكل كان، سواء أجاء على صورة استثمارات أجنبية أو مراكمة للثروة بالطرق الشرعية وغير الشرعية، أو الفساد والسرقة العينية.  » الاقتناع كان ولا يزال قويا لدى النخب العربية الحاكمة وحلفائها الغربيين بأن معادلة الخبز لقاء الحرية، أو لقمة العيش لقاء الاستقرار والنظام والانضباط، هي الأصلح لشعوب ليس لها ثقافة الغرب ولا مطالبه الفكرية والمعنوية  » وكان الرهان أن تسمح التنمية الاقتصادية السريعة الناجمة عن هذا الانفتاح الكبير بتحسين شروط حياة السكان وتعظيم الأمل في المستقبل وتعزيز شرعية النظام، وبالتالي مقايضة السياسة نهائيا بالاقتصاد، وتفضيل الوجود أو البقاء على قيد الحياة على الهوية والمعنى.
ولا يخفى أن هذه الصيغة حققت نتائج واضحة في العقدين الماضيين. فقد ضمنت، من جهة أولى، تأييد الغرب، الشريك التقليدي لتونس، ودعمه للتجربة التونسية، وتشجيع رجال المال والأعمال على التعامل مع تونس على أنها شريك طبيعي، مما أعطى بالفعل دفعة قوية للاستثمار الأجنبي، وساهم في إيجاد معدلات تنمية أعلى نسبيا مما هي عليه في البلدان العربية المجاورة.
ونجحت من جهة ثانية في تأمين درجة كبيرة من الاستقرار الذي ضاعف من اهتمام الشريك الغربي بالنظام التونسي ودعمه، والمراهنة عليه باعتباره نموذجا يمكن وضعه في مواجهة النموذج الإسلامي، الذي ترفعه الحركات الاحتجاجية الرئيسية في المغرب العربي، والذي يشكل الشبح الذي يطارد النظم الحاكمة وحلفاءها منذ التسعينيات من القرن الماضي.
والواقع أن الاقتناع كان ولا يزال قويا لدى هذه النخب العربية الحاكمة وحلفائها الغربيين بأن معادلة الخبز لقاء الحرية، أو لقمة العيش لقاء الاستقرار والنظام والانضباط، هي الأصلح لشعوب ليس لها ثقافة الغرب ولا مطالبه الفكرية والمعنوية، وأن تأمين الخبز للأغلبية الساحقة، وهو مطلبها الرئيسي بل ربما الوحيد، سوف يقطع أي طريق على المعارضات السياسية وحركات التغيير، إسلامية كانت أم مدنية.
وربما أمكن استغلال هذا التناقض بين تأمين الخبز الذي يشكل مطلب الشعوب الرئيسي والحريات الفردية والمشاركة السياسية، التي لا تهم سوى الأقلية الضئيلة من المثقفين « الرومانسيين أو الموهومين »، للتحريض ضد النخب السياسية المعارضة وأصحاب الرأي المختلف، وتشويه صورتهم وعزلهم عن الجمهور الواسع، بل وتسفيه السياسة والعمل السياسي ذاته. وهذا ما حصل بالفعل.
هكذا أمكن للنموذج أن يعيش وأن يعزل النخب السياسية والمثقفة ويضعها في صندوق مغلق ويستمر من دون منغصات تذكر. وأمام هذه النتائج الملموسة لنموذج ابن علي الذي كان يتوقع له أن يكون مثالا يتبع، لم تكن المبالغة في القمع ولا الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان، تشكل هاجسا كبيرا للحلفاء الغربيين، الفرنسيين أو الأميركيين.
بل لقد أصبح هؤلاء شركاء في خلق النموذج ومن أكبر المساهمين في التغطية على هذه الانتهاكات من خلال إطلاقهم التصريحات عن المعجزة التونسية وتسريب التقارير عن التقدم الاستثنائي الكبير في تونس, والآن من خلال الصمت الضالع على عمليات القمع الدموية.
ليست المعارضة السياسية، لا الإسلامية ولا المدنية، هي التي زعزعت أركان هذا النموذج وأبرزت نكتة المعجزة وإفلاسها. إن ما قوض أركانه هو انهيار الركيزتين اللتين قام عليهما منذ البداية، ومن داخلهما. الركيزة الأولى هي التنمية المعتمدة على الاستثمارات الخارجية ودعم المؤسسات المالية الدولية.
فقد تراجعت معدلات التنمية إلى النصف منذ سنتين على أثر الأزمة العالمية، وتوقف قسم كبير من الاستثمارات الأجنبية بالإضافة إلى تقلص قطاع السياحة الذي لا يزال القطاع الرئيسي في الاقتصاد. لكن السبب الأعمق والأهم، والذي كان سيشكل قيدا على عمل النظام واستمراره، حتى من دون وجود الأزمة، لكن بعد وقت، هو التكلفة الإنسانية، أي أيضا السياسية والاجتماعية والأخلاقية، لهذا النموذج الذي لا ينبغي التردد في وصفه بالإجرامي.  » كان ثمن بقاء نظام ابن علي هو القضاء على الحياة السياسية والفكرية والمعنوية لشعب كامل، من خلال مصادرة إرادته وإفساد وعيه، وحل عرى تنظيمه بحيث يتحول إلى جثة هامدة تتصرف بها نخبة حاكمة حسب ما تريد وكيف ما تشاء  » فقد كان ثمن بقائه القضاء على الحياة السياسية والفكرية والمعنوية لشعب كامل، أي مصادرة إرادته وإفساد وعيه، وحل عرى تنظيمه بحيث يتحول إلى جثة هامدة تتصرف بها نخبة حاكمة، حسب ما تريد وكيف ما تشاء. وفي مواجهة شعب مشلول الإرادة وفاقد الرأي والعزيمة، لم يكن هناك أي حاجز يحول دون تحول النخبة الحاكمة نفسها إلى ما يشبع « العصابة » التي تدير شؤون الدولة وتستثمر مواردها حسب مصالحها الخاصة، ومن دون رقيب، بل تحول الدولة إلى مزرعة للمصالح الخاصة.
ومن الطبيعي أن لا تشعر مثل هذه النخبة التي نسيت دورها تماما وتحولت إلى آلات لجمع الثروة والمال، لا بمشاكل الناس ولا بمعاناتهم، ولا أن تعاين تفاقم الظلم الاجتماعي، الناجم عن التفاوت الصارخ في توزيع الثروة بين فئات المجتمع وبين المناطق.
ومن الطبيعي أيضا أن تفاجأ بانتفاضة سيدي بوزيد وانتشارها إلى المناطق الأخرى، وأن لا تفهم الكثير مما يجري حولها، وتعتقد أن من الممكن مواجهة انتفاضة الشعب بالحلول التقليدية التي عرفتها، أي بالوعود الكاذبة التي لا تلزم أحدا، وبالتمسك بتطبيق القانون، أي القمع وإطلاق النار على الجمهور الغاضب الذي كان ولا يزال في الواقع قانون السلطة الديكتاتورية الوحيد.
ما يحصل في تونس لا يعلن عن إفلاس المعجزة التونسية التي جمعت بين خيار القمع المعمم واقتصاد الإثراء بأي ثمن، وقادت إلى الفساد والاحتقان الاجتماعي والقتل السياسي، أي في الواقع إلى تحطيم القيم الإنسانية التي لا تقوم من دونها جماعة ولا شعب، قيم الحرية والعدالة والمساواة والكرامة وحكم القانون والمشاركة في الحياة العمومية، فحسب وإنما يعبر عن إرادة شعب كامل في الانعتاق والتحرر من الأسر، وكسر القمقم الذي وضع فيه.
وبالرغم من أن شعارات مسيرات هذه الانتفاضة لم تكن سياسية ولا ينتمي المشاركون فيها إلى عالم السياسة ونخبه المثقفة، فإن عملهم هو السياسة الكبرى، لأن مضمونه هو بالضبط تقويض نظام القمع الشامل الذي بنته النخبة الحاكمة، وسعت إلى التغطية عليه بمعدلات تنمية اقتصادية مرتفعة لم تعد تخدع أحدا اليوم، ومن وراء ذلك استعادة هويته الإنسانية، أي القيم التي لا يكون من دونها اليوم الإنسان إنسانا لا في تونس ولا غيرها.  » لن يوقف الانتفاضة التونسية تكرار الوعود بمعدلات تنمية استثنائية جديدة, ولا تعزيز الإجراءات الأمنية واستخدام سلاح القتل الجماعي, فقط تغيير قواعد اللعبة السياسية هو السبيل لطمأنة الشعب على مصيره ومستقبله  » ولذلك أيضا لن يوقف الانتفاضة التونسية تكرار الوعود بمعدلات تنمية استثنائية جديدة تخفف من معدل البطالة أو تحسن مستوى معيشة الناس. ولا تعزيز الإجراءات الأمنية واستخدام سلاح القتل الجماعي. إن طمأنة الشعب على مصيره ومستقبله تستدعي تغيير قواعد اللعبة السياسية من الآن.
هذا هو التنازل الوحيد الذي يوقف انتفاضة الغضب والياسمين ويحرر تونس من كابوسها الثقيل. وتغيير قواعد اللعب يعني هنا تفكيك نظام احتكار السلطة والديكتاتورية الحزبية والشخصية والقمع الذي هو جوهر النظام الاجتماعي والتمييزي القائم، والانتقال بمشاركة جميع القوى السياسية والثقافية إلى نظام ديمقراطي يعيد إلى الشعب حقه في تقرير مصيره، أي في إدارة شؤونه، وينزع هذا الحق ممن صادره بغير حق، ولأي سبب كان. فتحية لتونس التي تفتح طريق الحرية في عالم عربي قتله الانتظار على الطريق. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 13 جانفي 2011)  

هذا المحتل الوطني!

فهمي هويدي الوضع في تونس قارب مرحلة الخطر. فمظاهرات الغاضبين دخلت أسبوعها الثالث والحريق يزداد اشتعالا في أنحاء البلاد، والسلطة اضطرت لاستخدام الجيش لأول مرة بعد فشل الشرطة، في محاولة بائسة لاحتواء الغضب وقمع المتظاهرين ــ ثم إن ميليشيات النظام وقناصته وجهوا نيران أسلحتهم صوب المتظاهرين، الذين قتلوا 53 منهم يوم الأحد الماضي 9/1. وحسب رواية شهود عيان فإن قناصة الميليشيات اعتلوا المباني السكنية لاصطياد قادة المظاهرات في بعض المدن. إلى جانب ذلك فالأنباء تتحدث عن حملة اعتقالات واسعة بين النقابيين والمواطنين المتظاهرين. في حين تروج المواقع الإلكترونية لحملة طالت الرئيس زين العابدين بن على وزوجته وأفراد عائلتها. وتنسب إليهم قائمة طويلة من الاتهامات المتعلقة باستغلال النفوذ ونهب موارد الدولة. وتدلل تلك المواقع على أن أحد أفراد أسرة الزوجة كان يعمل جزارا يوما ما، وأصبح الآن من أثرى أثرياء تونس، ويملك أسطولا من الطائرات. إلى غير ذلك من المعلومات التي يصعب التثبت من دقتها، لكنها أصبحت تعني شيئا واحدا هو أن الجماهير التونسية كسرت حاجز الخوف، ولم تعد تتردد في الجهر بصيحات الاحتجاج ونداءات التنديد بممارسات السلطة التي اتسمت بجرأة غير معهودة بين الشباب التونسي، الذي ظل طوال السنوات التي خلت يختزن المرارة والحزن توقيا لعصا النظام الغليظة ويده الباطشة. لقد انفجر بركان الغضب في منتصف شهر ديسمبر الماضي في سيدي بوزيد، بعدما أحرق شاب نفسه احتجاجا على مصادرة عربة خضار يملكها، الأمر الذي أطلق غضب الجموع التي هدها الفقر.  وكان الظن أن الانتفاضة لن تستمر لأكثر من يومين أو ثلاثة، قياسا على المرات السابقة، التي كانت قوات الأمن المدربة تسارع فيها إلى سحق الغضب واحتوائه. لكن المفاجأة أن شرارة الغضب انتقلت من ولاية إلى أخرى. وأن جذوتها ظلت متقدة للأسبوع الثالث على التوالي. خصوصا في ولايات الوسط التي عانت من وطأة الفقر وشدة البطالة. وكانت مدينتا تالة والقصرين أحدث مسرحين للتظاهرات والاشتباكات مع الشرطة. وقد وصف شهود العيان تلك الاشتباكات بأنها «عنيفة»، وذكروا أن المتظاهرين أحرقوا مقر إدارة التجهيز الرسمية، وأن الشرطة استعملت خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع، قبل أن تطلق النار بعد ذلك على المحتجين. وأضاف هؤلاء أنهم رأوا عربات الجيش تدخل المدينة في مسعى للسيطرة عليها وإعادة الهدوء إلى أرجائها. ما حدث في تالة تكرر في مدينة الرقاب، التي سارعت فيها الشرطة إلى إطلاق النار على المحتجين فقتلت منهم ثلاثة. وقد تصاعدت الاشتباكات حين ردد المتظاهرون هتافات مناهضة للحكومة ومنددة بالرئيس بن على. كما هي العادة فإن البيانات الرسمية، التي اعترفت بالصراعات العنيفة، ذكرت أن الشرطة لم تلجأ إلى استخدام السلاح إلا بعد أن قامت بإطلاق أعيرة تحذيرية «في إطار الدفاع المشروع عن النفس»، وبعد أن تعرضت لهجمات من جانب أفراد استخدموا العبوات الحارقة والعصي والحجارة.  كما ادعت تلك البيانات أن مجموعات من المتظاهرين أقدمت على تخريب ونهب وحرق مؤسسات مصرفية ومركز للأمن ومحطة وقود. بما يعني أن الشرطة «البريئة» لم تطلق النار إلا من قبيل الدفاع أمام «العدوان»، الذي تعرضت له من قبل الجماهير الغاضبة. المعارضة في الخارج اتهمت الحكومة باتباع سياسة القمع وحماية الفساد ودعت الجيش والشرطة إلى عدم إطلاق النار على «إخوانهم» المواطنين المتظاهرين،  في حين أن المعارضة في الداخل طالبت الرئيس بن على بوقف إطلاق النار حفاظا على أرواح المواطنين وأمنهم، واحتراما لحقهم في التظاهر السلمي. أما الرئيس بن على فإنه حذر من أن أعمال الشغب تضر بصورة البلاد وسمعتها لدى السياح والمستثمرين، وتوعد من وصفهم بأقلية المتطرفين الذين خرجوا في مختلف المدن بالعقاب الحازم. حين تطلق السلطة النار على جماهيرها يكون النظام قد أدرك أنه يخوض معركته الأخيرة. وحين تتواصل مظاهرات الغضب لأكثر من ثلاثة أسابيع فمعناه أن المجتمع فاض به الكيل وأنه لم يعد يتوقع خيرا من النظام القائم ويتوق إلى بديل عنه. وحين تنتقل مظاهر الغضب من مدينة إلى أخرى فمعناه أن البلد كله يواجه أزمة وليس فئة بذاتها. ما الذي يمكن أن يحدث؟ في النظم المستبدة التي يتم فيها احتكار السلطة وتظل شرعية النظام مستندة إلى قبضة الأمن وليس إلى رضا الناس، فإن المستقبل يبدو معتما وتظل البدائل في علم الغيب، ومن ثم تصبح كل الخيارات مطروحة باستثناء خيار واحد هو: الانتقال السلمي للسلطة. يسري ذلك على تونس كما يسرى على غيرها من الدول، التي تعاني قبضة المحتل الوطني، الذي تبين أنه أسوأ من المحتل الأجنبي. وليس هذا كلامي، لكنه رأى سمعته على لسان عجوز تونسي من سكان سيدي بوزيد كان يترحم عبر إحدى الإذاعات على زمن الاستعمار الفرنسي. …………………………. __._,_.___
 
(صحيفة الشرق القطريه الخميس 9 صفر 1432 – 13 يناير 2011)  


القذافي يعزو مظاهرات الشعوب ضد حكوماتها إلى عدم ممارسة الحكم بنفسها


2011-01-13 طرابلس ـ عزا الزعيم الليبي معمر القذافي الخميس مظاهرات شعوب العالم ضد حكوماتها إلى حرمانها من ممارسة السلطة، وحل مشاكلها بنفسها من خلال جلوسها على الكراسي في مؤتمرات شعبية وفق النظام الجماهيري الذي تطبقه بلاده. وقال القذافي، مخاطبا أحد المؤتمرات الشعبية في مدينة سبها، 800 كيلومتر جنوب العاصمة طرابلس ونقله التلفزيون الليبي مباشرة، « لو أن كل الشعوب جالسة على الكراسي في المؤتمرات الشعبية تمارس السلطة وتحل مشاكلها لما وُجدت أزمة في العالم ولا مظاهرات ولا تمردات ولا إطلاق نار أو رصاص أو حرائق في كل مكان في العالم ». يشار إلى أن النظام السياسي في ليبيا يعتمد النظام الجماهيري، الذي يقوم على توزيع جميع الليبيين على مؤتمرات شعبية يناقشون خلالها ويرسمون سياسة بلادهم الداخلية والخارجية فيما تتولى اللجان الشعبية تنفيذ ذلك. واعتبر في هذا الخصوص أن كل الأحداث التي تجري في العالم هي من صنع « حفنة من البشر » الذين يتحكمون في مصير الشعوب ويقدمون لها « برامج مزورة » خلال الانتخابات يتضح فيما بعد بأنها مجرد « دعاية انتخابية ». وشدد في هذا الصدد، على ضرورة أن تتولى الشعوب بنفسها السلطة، « لحل مشاكلها ومعالجة ظروف معيشتها »، مذكرا بأن الذين يمارسون السلطة نيابة عن هذه الشعوب قد « وقعوا في مشاكل كثيرة ». ولفت إلى الأنظمة النيابية فشلت في تحقيق طموحات ورغبات هذه الشعوب، مدللا على ذلك بخروج الناس للشارع باعتباره « مؤتمرها الوحيد في هذه الحالة ». ونبه القذافي إلى أن السلطة في هذا العصر تختلفا عنها في العصور التي قبلها، مبينا أن السلطة أيام كان يتحكم فيها الملوك والأباطرة والسلاطين « تختلف عنها اليوم لأنه أصبحت تخص معيشة الناس ». وتساءل « لماذا تخرج الجماهير بالملايين في الشوارع بأميركا وبريطانيا ضد الحرب في العراق أو أفغانستان »؟ موضحا أن السبب يعود إلى أن تلك « الجماهير لم تقرر ذلك ». وقال « لو كانت السلطة بيد هذه الشعوب وجلس الشعب الأميركي والشعب البريطاني كل واحد منهما، في مؤتمرات شعبية، لقرر كل واحد منهم عدم إرساله أبنه؛ لكي يموت في مستنقعات العراق أو جبال أفغانستان ». ولفت في هذا الصدد إلى أن شعوب الغرب ليست كلها تعادي في العرب أو الشرق « ولكن حفنة من الحكام الذين يحكمونها هم الذين يعادون الآن في العرب أو الشرق ويحاربون في الإسلام وفي العرب وفي أفغانستان وفي العراق ». وأضاف « حتى اليهود يمكن أنهم يحبون أن يعيشوا بسلام مع إخوانهم الفلسطينيين لكن حفنة من القادة الصهاينة المتحكمين في اليهود هم الذي زجوا بهم في هذه المواجهات وهذه الحروب ». يذكر أن المؤتمرات الشعبية في ليبيا منعقدة هذه الأيام لمناقشة جملة من القضايا التي تخص البلاد على المستويين الداخلي والخارجي ومن بينها أقرار ميزانية الدولة للعام 2011. وتشهد كل من الجزائر وتونس احتجاجات في الأيام الأخيرة نتيجة مطالب معيشية وضد الغلاء والبطالة. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 13 جانفي 2011)

حملة اعتقالات بسبب احتجاجات الجزائر


أكدت مصادر إعلامية جزائرية للجزيرة أن حملة اعتقالات واسعة شملت شبابا يُشتبه في مشاركتهم بالاحتجاجات الأخيرة التي اندلعت ضد غلاء المعيشة في البلاد. وأوضحت المصادر أن السلطات تتهم هؤلاء الشباب بالضلوع في سرقات وأعمال نهب استهدفت محال تجارية وشركات في العاصمة ومدن أخرى. وأضافت أن شركات بينها إل جي وكونتيننتال رفعت دعاوى قضائية على مجهولين إثر تعرض مقارها للتخريب والنهب. ويُقدر عدد المعتقلين بألف شخص. وكانت موجة أعمال شغب اندلعت الأسبوع الماضي انتهت عندما تراجعت الحكومة عن رفع أسعار مواد غذائية. وخفضت الحكومة الضرائب والتعريفات الجمركية على الواردات من المواد الغذائية الأساسية لخفض أسعارها بنسبة 41%. وتفيد أحدث بيانات رسمية بأن شخصين قتلا وأصيب مئات بجروح عندما واجهت حشود من رماة الحجارة الشرطة في بلدات في مختلف أرجاء البلاد. ودمرت مبان رسمية عدة أثناء الاحتجاجات وأحرق بعضها، لكن الخسائر النهائية لم تعرف بعد، بينما تعرضت محال تجارية للنهب.   (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 13 جانفي 2011)

 

Lire aussi ces articles

1 février 2007

Home – Accueil – الرئيسية TUNISNEWS 7 ème année, N° 2446 du 01.02.2007  archives : www.tunisnews.net AISPP: Communiqué Reporters sans frontières:

En savoir plus +

22 novembre 2005

Accueil   TUNISNEWS 6 ème année, N° 2011 du 22.11.2005  archives : www.tunisnews.net DPA: Moslem countries (of which Tunisia) participate in anti-terror

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.