الجمعة، 19 ديسمبر 2008

Home – Accuei

TUNISNEWS

8 ème année, N° 3132 du 19 .12.2008

 archives : www.tunisnews.net


حــرية و إنـصاف: هجوم فاشل على موقعي تونس نيوز و تونس أونلاين و تستمر المسيرة

موقع تونس أونلاين يتعرض مجددا إلى عملية ‏قرصنة

حــرية و إنـصاف: 11 شهرا سجنا ضد المتظاهرين سلميا في الرديف

  حــرية و إنـصاف:أخبار الحريات في تونس

الصباح:نتائج انتخابات نواب الطلبة في المجالس العلمية لمؤسسات التعليم العالي والبحث

الطلبة المستقلون بكلية العلوم بصفاقس:انتخابات المجلس العلمي بكلية العلوم بتونس : في مؤامرة جديدة العميد يلغي الإنتخابات …

قدس برس:إلغاء نتائج كلية العلوم للحيلولة دون فوز الإسلاميين

الحزب الديمقراطي االتقدمي : جامعــــة بنـــزرت

السبيل أونلاين: رشيد العبداوي ضحية الأحكام الجائرة بالحوض المنجمي

السبيل أونلاين: إجتماع عام بمقر اتحاد الشغل والبوليس السياسي يمنع الوافدين

السبيل أونلاين: رئيس مركز الشرطة بحي الملاحة بأريانة يسبّ الجلالة

المعطلون عن العمل  و المتضررون بسبب الاستخدام الفاسد للسلطة :عريضة مفتوحة الى حين مصادرة املاك الصادق القربي و محاكمته

للتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات:أحكام جائرة ضدّ معتقلي الحوض المنجمي: بيان

 حزب « تونس الخضراء « :مؤتمر المغالطة  …. والفشل

رويترز: حزب معارض في تونس يساند الرئيس بن علي في انتخابات الرئاسة

مجموعة من الأساتذة المبرزين: أين المنحة الخصوصية  التي طالب بها المبرزون ؟

حــرية و إنـصاف:الله لطيف:دخول السجين السياسي السابق محسن ميهوب في غيبوبة

كمال العيفي: الى اين تتجه بوصلة حقوق الانسان في تونس

محمود البلطي : لماذا الصادق شورو بالذات؟؟: محمود البلطي

عبدالحميد العدّاسي: المصيبة

الوطن: اِّلمعارضة َّفي تونس: شروط الاستمرار والتّطوّر

الوطن: الشباب والسياسة

الوطن ضرورة احترام مبدأ تكافؤ الفرص في البرامج الحوارية التلفزية

الصباح : من «روافد» المعهد الأعلى لتاريخ الحركة الوطنية أضواء على المهمشين بالبلاد التونسية خلال الفترة الاستعمارية

يو بي أي: انتخاب وزير الثقافة التونسي السابق مديرا عاما لمنظمة للألكسو

جمعية الحقوق للجميع/سويسرا: مسيرة في العاصمة السويسرية برن:للتنديد بالحصار والمطالبة برفعه

سفير فرنسا بتونس يرفض اتهام بلاده بالتورط في الحملة الأميركية على أفغانستان

عبد السّلام بو شدّاخ، :لابد أن يأتي اليوم الذي يتحقق لدى الجميع بضرورة الحوار بلا استثناء او اقصاء

جعفر اللأكحل: تشريعا يعلن بموجبه”منتظر الزيدي “بطلا قوميا و يهديه كنوز النمرود

رياض الشعيبي: حوار الإسلاميين الديمقراطي

مصطفى الخلفي : الحوار مع معتقلي السلفية الجهادية بالمغرب

سفيان الرقيقي : حـيْـرة مُواطن حول كتاب « حيرة مسلمة » لألفة يوسف

العادل خضر:جدل المتعة والقانون : قراءة في كتاب د.ألفة يوسف  » حيرة مسلمة »

د.الطيب بوعزة  : في التفسير الوضعي لنشأة الدين

خالد الشامي: المثقفون والاسلام والديكتاتورية والغرب

الوطن: الوحدة العربيّة: حقيقة الوجود العربيّ


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


قائمة الموقعين على مبادرة حق العودة http://www.manfiyoun.net/list.html الرجاء من المقتنعين بهذه المبادرة إرسال الاسم وبلد الإقامة وسنة الخروج من تونس على البريد الالكتروني للمبادرة: 


أطلقوا سراح جميع المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف منظمة حقوقية مستقلة 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 21 ذو الحجة 1429 الموافق ل 19 ديسمبر 2008

هجوم فاشل على موقعي تونس نيوز و تونس أونلاين و تستمر المسيرة

 

استهدف موقع تونس نيوز الحر و المناضل يوم أمس الخميس 18/12/2008 بمحاولتي اختراق فاشلتين قصد تدمير الموقع و ذلك على الساعة الحادية عشر صباحا ثم على الساعة الرابعة و النصف مساء و قد نجح الفريق العامل في إعادة تشغيل الموقع بسرعة لتواصل تونس نيوز مسيرتها الإعلامية الرائدة و دورها الوطني المتقدم في خدمة قضايا مجتمعنا الحقيقية. و في نفس اليوم تعرض موقع تونس أون لاين إلى عملية قرصنة أتلفت بعض محتوياته لكنها فشلت في تعطيله و تمكن الفريق العامل من تشغيله في وقت وجيز ليستمر الموقع في أداء رسالته النبيلة في خدمة الحريات و حقوق الإنسان. و حرية و إنصاف 1) تدين بشدة المحاولات المتكررة لاستهداف المواقع الإعلامية الحرة و المناضلة في محاولة لإسكات صوتها و إقصاء الرأي المخالف. 2) تعبر عن تضامنها مع الموقعين المستهدفين و المناضلين و المناضلات العاملين بهما و تشد على أيديهم لمواصلة الرسالة النبيلة الهادفة لإنارة الرأي العام بمصداقية و حرفية. عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري


موقع تونس أونلاين يتعرض مجددا إلى عملية ‏قرصنة

 

 
تونس أونلاين نت – ‏ألمانيا في 19 ديسمبر‏ 2008 تعرض موقعنا « تونس أونلاين » ظهر اليوم مجددا إلى عملية ‏قرصنة ‏جبانة أتلفت جزءا كبيرا من الأرشيف (من شهر سبتمبر2008 إلى تاريخ اليوم)، وقد تمكنا في وقت متأخر من مساء هذا اليوم من استرجاع جزء كبير منه. و يبدو أن هذه الخطوة ‏تأتي في إطار عمل تخريبي قرصني يائس يقوم به زبانية النظام التونسي يستهدف شل ‏جهودنا في فضح الظلم و القهر و الاستبداد المسلط على شعبنا في تونس. و يبدو أن هذه ‏الجهود باتت تشكل بالفعل هاجسا ً أمنيا ً وتقض مضاجعهم .. بالطبع لن يفت مثل هذا ‏الإسلوب في عزيمتنا ولن ينال من معنوياتنا بل والحق الحق أن مفعوله في نفوسنا على ‏العكس تماما ً فهو يؤكد لنا أن ضرباتنا التي نوجهها إليهم مؤلمه وموجعة وأننا ‏بالتالي نسير في الإتجاه الصحيح … وهكذا وكلما قاموا بعمل تخريبي وقرصني ضد مواقعنا ‏إزددنا إيمانا ً وإصرارا ً على المضي في طريق النضال بكلمة الحق .. الكلمه المنيره .. ‏والكلمه الكاشفه .. والكلمه الفاضحه .. والكلمه الساخره ! على السواء ! ونحن إذ ‏نعلن عن تعرض موقعنا العزيز (تونس أونلاين ) لهذا العمل التخريبي القرصني نعتذر لكل ‏من راسلنا ولم ننشر مساهمته. كما نشكر الأخ الخبير في تقنية الكمبيوتر على المجهود الذي قام به لإعادة تشغيل الموقع في وقت وجيز. www.tunis-online.net info@tunis-online.net


أطلقوا سراح جميع المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 21 ذو الحجة 1429 الموافق ل 19 ديسمبر 2008

11 شهرا سجنا ضد المتظاهرين سلميا في الرديف

أصدرت المحكمة الابتدائية بقفصة في جلستها المنعقدة اليوم 19 ديسمبر 2008 أحكاما جديدة جائرة في حق اثنى عشر شابا من شباب الرديف على خلفية المشاركة في مسيرة سلمية يوم الجمعة   12/12/2008 احتجاجا على الأحكام الجائرة و القاسية في قضية أبرز معتقلي أحداث الحوض المنجمي التي صدرت يوم الخميس 11/12/2008. و قد تراوحت أحكام جلسة اليوم بين 3 أشهر سجنا مع تأجيل التنفيذ بالنسبة لثلاثة من المعتقلين وأحد عشر شهرا سجنا نافذة بالنسبة لمعتقلين اثنين. و تفصيل الأحكام كالتالي : – عثمان بن عثمان: 11 شهرا سجنا نافدة، وهو المحكوم في قضية » الوفاق » بسنتين سجنا مع تأجيل التنفيذ في جلسة يوم 11/12/2008. – جهاد مالكي : 11 شهرا سجنا نافذة. – عبد الله الفجراوي: 8 أشهر سجنا نافدة ، وهو المحكوم كذلك في قضية « الوفاق » بسنتين سجنا مع تأجيل التنفيذ في جلسة يوم 11/12/2008. – محمد بن سليمان: 8 أشهر سجنا نافذة – ماهر مالكي : 4 أشهر نافذة – عمر حليمي : 3 أشهر سجنا مع تأجيل التنفيذ – إسماعيل المامي: 3 أشهر سجنا مع تأجيل التنفيذ – عبد السلام بن علي: 3 أشهر سجنا مع تأجيل التنفيذ وبعدم سماع الدعوى في حق كل من: مهند بوزيان و احمد بن احمد و نزار المالكي و نصرالدين بن احمد

و حرية و إنصاف

1) تعتبر هذه المحاكمة محاكمة سياسية لم تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة و ما صدر عنها من احكام أحكاما جائرة و تدعو إلى إطلاق سراح كل المعتقلين. 2) تدعو إلى وضع حد للمحاكمات السياسية في منطقة الحوض المنجمي و التخلي عن المعالجة الأمنية و القضائية للقضايا الاجتماعية و السياسية و احترام حق المواطنين في التعبير و الاجتماع و التظاهر السلمي. عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري


أطلقوا سراح جميع المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 21 ذو الحجة 1429 الموافق ل 19 ديسمبر 2008

أخبار الحريات في تونس

 

 
1)منع عائلة حسان الناصري  من الزيارة بسبب العقوبة المسلطة عليه منعت إدارة سجن الهوارب بولاية القيروان اليوم الخميس 18/12/2008 عائلة سجين الرأي الشاب حسان الناصري من زيارة ابنها و لم يقبلوا منهم القفة بدعوى أنه معاقب، و لا يستطيع السيد محمد بن سعيدان الناصري زيارة ابنه حسان إلا مرة في الشهر بسبب وجود ابنه الثاني عقبة الناصري في سجن المسعدين بولاية سوسة. علما بأن سجين الرأي الشاب حسان الناصري يقضي حكما بالسجن مدة 6 سنوات قضى منها إلى حد الآن 3 سنوات و يعتبر أصغر سجين رأي إذ أنه اعتقل و عمره 17 عاما. 2) اجتماع احتجاجي بساحة محمد علي وسط حصار أمني: شهدت ساحة محمد علي بالعاصمة اليوم الجمعة 19/12/2008 تجمعا نقابيا للاحتجاج على الأحكام الجائرة و القاسية الصادرة ضد المعتقلين في قضية أحداث الحوض المنجمي و للتضامن مع زملائهم النقابيين، و قد دعت لهذا الاجتماع خمس نقابات تمثل قطاعات التعليم الأساسي و التعليم الثانوي و التعليم العالي و الأطباء و الاتصالات. و رغم الحصار الأمني الشديد للمقر المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل و ما انجر عنه من منع لعديد النقابيين من المشاركة فقد حضر عدد غفير من النقابيين في هذا التحرك الاحتجاجي. و قد طالب المشاركون بإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية أحداث الحوض المنجمي بصفة عامة و النقابيين منهم بصفة خاصة و ضمان حقهم في العودة إلى وظائفهم السابقة. 3) محاصرة مقر جامعة الحزب الديمقراطي التقدمي ببنزرت:  تمت اليوم الجمعة 19/12/2008 محاصرة مقر جامعة الحزب الديمقراطي التقدمي ببنزرت بعدد كبير من أعوان البوليس السياسي الذين منعوا المناضلين السياسيين و الناشطين الحقوقيين بالجهة من حضور تظاهرة للاحتجاج على الأحكام الجائرة و القاسية الصادرة ضد المعتقلين في قضية أحداث الحوض المنجمي باستثناء أعضاء الحزب المنظم للتظاهرة.     عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري  


نتائج انتخابات نواب الطلبة في المجالس

العلمية لمؤسسات التعليم العالي والبحث

   

شهدت مختلف مؤسسات التعليم العالي والبحث يوم 18 ديسمبر 2008 انتخابات نواب الطلبة في المجالس العلمية للسنة الجامعية 2008-2009.   وتقدم لهذه الانتخابات مرشحون يمثلون: ـ طلبة التجمع الدستوري الديموقراطي وترشحوا في 191 مؤسسة جامعية ـ الاتحاد العام لطلبة تونس وقد قدم مرشحين في 40 مؤسسة جامعية ـ طلبة مستقلون وقد ترشحوا في 35 مؤسسة جامعية وقد اسفرت نتائج هذه الانتخابات عما يلي: ـ حصول ممثلي منظمة طلبة التجمع على نسبة 70،94% من جملة المقاعد ـ حصول ممثلي الاتحاد العام لطلبة تونس على نسبة 05،3% ـ حصول الطلبة المستقلين على نسبة 1،62% وشارك في عملية الاقتراع حوالي 70 الفا من جملة 370 ألفا مسجلين في الجامعات التونسية.   (المصدر: جريدة الصباح (يومية – تونس) بتاريخ 19 ديسمبر 2008)  

خبر عاجل انتخابات المجلس العلمي بكلية العلوم بتونس : في مؤامرة جديدة العميد يلغي الإنتخابات …

 

في إجراء يبدو أنه مبيّت ألغى عميد كلية العلوم بتونس انتخابات المجلس العلمي بتعلّة حصول أعمال عنف قبل القيام بعملية الفرز و الحقيقة أن مجموعة من الصعاليك الغرباء عن الكلية اقتحموا قاعة الفرز و استلّ أحدهم من تحت ثيابه مطرقة من الحجم الكبير و هشّم بها أحد صناديق الإقتراع فتصدّى له أنصار قائمة المستقلين و تم تبادل للعنف تسبب في أضرار بالغة للمعتدين مما استوجب قدوم سيارات الإسعاف مع الملاحظة أن بعض أفراد العصابة المعتدية – و كانوا مسلحين بالسلاسل و القضبان الحديدية و العصي –  و الذين تم استقدامهم بهدف إلغاء الإنتخابات قد فروا منذ اللحظات الأولى عندما تيقنوا أن ميزان القوى ليس في صالحهم و قد قام الحاضرون بفرز أصوات المرحلة الثانية فتبين أن قائمة المستقلين حصلت على أكثر من 70 في المائة و نالت قائمة الطلبة الدساترة المنافسة لها البقية …. بسم الله الرّحمان الرّحيم في إطار الحملة الانتخابية للمجالس العلمية بالإجراء الجامعية قام الطلبة المستقلون بكلية العلوم بصفاقس اليوم الثلاثاء 16 ديسمبر2008 بحملتهم الانتخابية في هذا الجزء لتشهد ساحة الكلية حفلا جماهيريا حيث وضّح الطلبة المستقلون برنامجهم الانتخابي وتداول على الكلمة التي ألقيت، المرشحون بالمراحل الثلاث وقاموا بعرض البيان الآتي : بسم الله الرحمان الرحيم وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران104) أخي الطالب أختي الطالبة ترزح الجامعة التونسية اليوم من وطأة المناهج الدراسية المتمثلة في ضبابية آفاق الشعب المستحدثة و غياب التنسيق بين الوزارة وذوي الخبرة والاختصاص مع تغييب كلي لصوت الطالب فكان انعدام الشفافية السّمة الأبرز للحياة الجامعية إضافة  إلى تردي المستوى الثقافي و المعرفي الذي أثر بدوره سلبا على التكوين الأكاديمي و يعود ذلك أساسا إلى كثرة البرامج المسقطة و المستوردة دون أدنى تخطيط جدّي يجعلها تتماهى مع إمكانيات الطالب. هذا كله وجد ترجمته الفعلية في قلة نسب النجاح والحصول على شهادات تفتقر إلى أدنى مواصفات سوق الشغل الوطنية منها والعالمية. ولا يخفى علينا ما وصل إليه الوضع الأخلاقي من تدهور وانحلال ساهمت فيه عدّة عوامل أبرزها الإعلام الموجّه الذي يسعى لتكريس الميوعة وطمس هويتنا العربية والإسلامية . ولئن أضحى النهج الإصلاحي في كلية العلوم بصفاقس عنوانا للتحركات الطلابية و الشعار المرفوع في ساحاتها . فإن الوضع العام في هذه المؤسسة مازالت تسوده بعض الشوائب تستدعي منّا مزيدا من العمل والتكتل من أجل ضمان كل حقوقنا والدفاع عن حرياتنا داخل  الحرم الجامعي وخارجه . وإيمانا منا بقداسة هذا العمل الإصلاحي إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (الآية88 سورة هود).تقدمنا نحن الطلبة المستقلون للترشح  لانتخابات المجالس العلمية قصد التمثيل الحقيقي للطالب والدفاع عن قضاياه مهما كان لونه وجنسه وانتماءه بعيدا عن كل أشكال المحسوبية والتمييز.وسنطالب  في مرحلة أولى بالآتي ذكره: الدفاع عن الحريات كحرية اللباس (الطالبة المتحجبة)و حرية التعبير.   – ضرورة تشريك الطالب بصفة جدية في المسائل البيداغوجية و العلمية (امتحانات سير دروس،ضبط العطل،رزنامة الفروض…) -حق جميع الطلبة في الانتفاع بالخدمات الإعلامية و الأنترنات دون تمييز وإقصاء.  –  السعي إلى إعادة جدولة عدد الساعات لبعض الشعب التي تؤثر بكثرتها على قدرة الطالب على الاستيعاب.  – دراسة جدّية لجدولة الامتحانات الفجئية   Test    والمراقبة   C.C وامتحانات الأشغال التطبيقية TP التي تكون في نفس الفترة (الأسبوع الأخير من السداسي).   – إعادة التثبت في التكامل بين الأشغال المسيرة والدروس لبعض المواد  حق جميع الطلبة في النشاط الثقافي الملتزم والهادف.-  المطالبة بتحسين الأكلة بالنسبة للمطاعم الجامعية.- – نصرة القضايا العادلة و على رأسها قضايا أمتنا العربية و الإسلامية في فلسطين والعراق والصومال ولبنان و أفغانستان… إخوتي أخواتي نظرا لما سبق إيضاحه ارتأينا نحن الطلبة المستقلون الترشح لانتخابات المجالس العلمية ب: المرحلة الأولى  محمد بقص المرحلة الثانية عمر أولاد أحمد بن علي المرحلة الثالثة الهادي بنعبد الله اللهم أيدنا بالحقّ       و أيّد الحق بنا والله من وراء القصد الطلبة المستقلون بكلية العلوم بصفاقس  
حذاء العزة و الكرامة العربية ….

   

سجّل الصحفي منتظر الزّيدي – 28 سنة – إسمه بأحرف من ذهب في تاريخ المقاومة العراقية للإحتلال الأمريكي و دخل التاريخ من بابه الكبير و سيذكره التاريخ على أنه البطل الذي أنهى فترة رئاسة المجرم جورج بوش الذي دمّر العراق     و قتل مئات الآلاف من أبنائه بإهانة سيتجرّع مراراتها طول حياته و أزال منتظر بحركته البطولية غصّة طالما عكّرت صفو حياة الشعوب العربية و الإسلامية …. فقد قام الصحفي البطل منتظر الزيدي برمي حذائه الأول ثم الصراخ على بوش بالقول :  » هذه هدية من العراقيين ، هذه قبلة الوداع يا كلب  » …. ثم رمى الحذاء الثاني و صرخ بالعربية  » هذه من الأرامل و اليتامى و هؤلاء الذين قتلتهم في العراق  » إن رمي الحذاء في وجه المجرم بوش هو رمز للإحتقار و الإزدراء لمن احتلّ أرض الرافدين و نهب خيراتها وهو أحسن ردّ – و يتجاوز في رمزيته أخطر الأسلحة – على من شنّ حربا همجية ظالمة على شعب آمن لم يرضخ للجبروت الأمريكي لقد أصاب ذلك الثريّ العربي السعودي الذي عبر عن رغبته في شراء الحذاء المقذوف على وجه المجرم بوش بــ 10 ملايين دولار رغم أن سعره لا يقدّر بأي ثمن مهما غلا …. فما أحوجنا لمثل هذه الأحذية و لمثل هذه الرشقات في زمن كثر فيه الظلم و القهر …. فلتسلم يدك التي لم ترتعش أمام الظالم المتغطرس بوش يا منتظر و إن الملايين كانوا يتمنون أن يكونوا مكانك و لقد شفيت غليلنا و أدخلت السعادة على نفوسنا فحيّاك الله و أمدّك بالصبر و القوّة في معتقلك و لن ننسى صنيعك ما حيينا …. عمر الطاهر كلية الحقوق بسوسة الإثنين 15 ديسمبر 2008 
 
(المصدر: موقع طلبة تونس بتاريخ 19 ديسمبر 2008)


إلغاء نتائج كلية العلوم للحيلولة دون فوز الإسلاميين تونس: طلبة الحزب الحاكم يسيطرون على مجالس الكليات بعد انسحاب اتحاد الطلبة

   

 
تونس ـ خدمة قدس برس   قالت مصادر طلابية إنّ انتخابات المجالس العلمية أسفرت عن سيطرة طلبة الحزب الحاكم التجمع الدستوري على أكثر من 90 بالمائة من مقاعد نواب الطلبة. وجرت انتخابات هذا العام في ظل مقاطعة من الاتحاد العام لطلبة تونس احتجاجا على نظام الانتخاب الجديد وتوقيته والحصار الذي يتعرض له مناضلوه. لكنّ بعض المنشقين عن الاتحاد شاركوا في انتخابات أمس الخميس (18/12) وفازوا ببضعة مقاعد، فيما شارك طلبة مستقلين بعضهم مدعوم من الإسلاميين وفازوا بمقاعد في جامعة صفاقس جنوب تونس. وفي جامعة تونس شهدت كلية العلوم كبرى كليات العاصمة أحداث عنف ألغى على إثرها عميد الكلية نتائج الانتخابات. وأفاد مصدر طلابي إسلامي تحدث لـ »قدس برس » وفضّل عدم ذكر اسمه إنّ عددا من المتسلحين بهراوات وآلات حادة مدعومين من طلبة الحزب الحاكم هاجموا مركز الاقتراع بالكلية وحاولوا تهشيم صناديق الاقتراع فتصدى لهم الطلبة وألقوا عليهم القبض وتبيّن أنّهم من منحرفي أحد الأحياء الشعبية القريبة من الكلية، كما تم تسجيل إصابات في صفوف المهاجمين وبعض الطلبة. وأضاف نفس المصدر أنّه رغم المحافظة على سلامة صناديق الاقتراع فإنّ عميد الكلية اتخذ قرارا بإلغاء النتائج، ورجّح أن يكون وراء هذا القرار توقع فوز قائمة التيار الإسلامي. وأكّد المتحدث أنّ فرز صناديق الاقتراع أسفر عن فوز القائمة المذكورة بكامل المقاعد وعبّر عن أسفه لأنّه لن يعمل بها خاصة مع تردد شكوك في انحياز موقف العميد. وجرت انتخابات هذا العام في ظل إقبال ضعيف تعرفه انتخابات المجالس العلمية منذ بداية التسعينات بعد حضر منظمة الاتحاد العام التونسي للطلبة ومحاكمة مناضليها وتشديد القيود على النشاط النقابي والسياسي بالجامعة.  
(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ  19 ديسمبر   2008)

الحزب الديمقراطي االتقدمي      جامعــــة بنـــزرت 40 نهـــــــج بلجيكــــــا 
بنزرت في 19/12/2008

بــــيان للرأي العـــــام

   

أقدمت عشرات من قوّات الأمن بالزي المدني إلى غلق كل المنافذ المؤدية إلى مقـــــرّ جامعة بنزرت للحزب الديمقراطي التقدمي مستعينة بأعوان من الأمن بالزي الرسمي لتحويل وجهة السيارات المارة أمام المقرّ وعلى بعد عشرات الأمتار منه. وقد جاء هذا التطويق الأمني الكبير إثر اعتزام الجامعة تخصيص أمسية للتضامن مع مناضلي الحوض المنجمي والمطالبة بإطلاق سراح المساجين منهم. لكنّ المدعوين مُنعوا حتى من الاقتراب من المقرّ، واضطر السيد علي بن سالم رئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ببنزرت إلى الوقوف قرابة الساعـــة دون أن يُسمح له بالمرور رغم حالته الصحية.   وجامعة بنزرت للحزب الديمقراطي التقدمي:   – تدين هذه الممارسات المخلة بالقانون وتطالب السلطة بالكف عنها وباحترام نشـــاط الأحزاب والهيآت السياسية والمدنية.   – تؤكد أنّ مثل هذه التضييقات والعراقيل التي تستهدف أنشطتها لن تثنيها عن تحمـــل مسؤولياتها الوطنية في إطار الحزب وعن الالتحام بقضايا الشعب وتعبئة الطاقات من أجل الإصلاحات السياسية.   – تجدّد مساندتها لمناضلي الحوض المنجمي في قضيتــهم العادلة وتدعــو إلى إطلاق سراح المساجين وإبطال التتبعات العدلية ضد الذين هم في حالة سراح.   عن هيأة الجامعــــــة الكاتبة العــــامة  سعاد القوسامـــــي

 

رشيد العبداوي ضحية الأحكام الجائرة بالحوض المنجمي

 

السبيل أونلاين- خاص – من زهير مخلوف – تونس شهدت تونس أحداث خطيرة بمنطقة قفصة بالجنوب التونسي في ما عُرف بأحداث الحوض المنجمي ، وحُوكم فيها حوالي 258 فردا بأحكام متفاوتة ، كان آخرها الأحكام التى صدرت في ما عرف بقضية « الوفاق » والتى حُوكم فيها النقابي عدنان الحاجي و37 من رفقاءه بالمحكمة الإبتدائية بقفصة يوم 11 ديسمبر 2008 ، وكان من بينهم رشيد العبداوي أحد مراسلي جريدة « الموقف » لسان « الحزب الديمقراطي التقدمي » الذى حوكم بحالة سراح والذى قام بتغطية أحداث الحوض المنجمي . ونوافيكم بتصرح مراسل « جريدة الموقف » بقفصة رشيد العبداوي والتى سجلته عدسة السبيل اونلاين : لمشاهدة مداخلة مراسل « الموقف » رشيد العبداوي الرابط على اليوتوب : http://www.youtube.com/watch?v=152s2G6djF0  ( المصدر:السبيل أونلاين ، بتاريخ 18 ديسمبر 2008 )  

إجتماع عام بمقر اتحاد الشغل والبوليس السياسي يمنع الوافدين

 

السبيل أونلاين – خاص – من زهير مخلوف – تونس وقع اليوم الجمعة 19 ديسمبر 2008 ، تجمعا عاما إنعقد على الساعة الثانية بعد الزوال بمقر الإتحاد العام التونسي للشغل ببطحاء محمد علي بالعاصمة تونس ، دعت إليه كل من : – النقابة العامة للتعليم الأساسي – والنقابة العامة للتعليم الثانوي – والجامعة العامة للتعليم العالي والبحث والعلمي – والجامعة العامة للبريد والإتصالات – والنقابة العامة لأطباء الصحة العمومية والصيادلة   ورفعت شعارات في بطحاء محمد علي ، فتدخل البوليس وهدد المتجمعين بإستعمال القوة إذا لم يعودوا إلى داخل المقر .   كما وقف البوليس السياسي كعادته عند الدروب المؤدية إلى مقر الإتحاد ومنع كل الوافدين والمساندين لهذا التجمع ولم ينجو منهم إلا قليلا من النقابيين الذين استظهروا ببطاقة الإتحاد ورفضوا إجراءات المنع ، وقد تدخل ممثلوا النقابات المشاركة في التجمع العام ونددوا بالمحاكمة الجائرة وإستعمال البوليس وتطويع القضاء في ما يعرف بقضية « الوفاق » في أحداث الحوض المنجمي ، وإنفض الإجتماع العام في حدود الساعة السادسة من مساء اليوم الجمعة . (المصدر:السبيل أونلاين ، بتاريخ 19 ديسمبر 2008)  


رئيس مركز الشرطة بحي الملاحة بأريانة يسبّ الجلالة

 

السبيل أونلاين – خاص – من زهير مخلوف – تونس قام اليوم الجمعة 19 – 12 – 2008 رئيس مركز الشرطة بحي الملاحة بمدينة أريانية إحدى ولايات تونس الكبرى ، المدعو فيصل عبد الرحمان بمهاتفة سجين الرأي السابق علي الحرزي للسؤال عن شقيقه الأكبر ، وبمجرد إجابته بأنه لا يعلم عنه شيئا، كان ردّ رئيس المركز فيصل عبد الرحمان أن سبّ الجلالة وأهانه .    
(المصدر:السبيل أونلاين ، بتاريخ 19 ديسمبر 2008 )


عريضة عريضة مفتوحة الى حين مصادرة املاك الصادق القربي و محاكمته

نحن الممضون أسفله المعطلين عن العمل  و المتضررين بسبب الاستخدام الفاسد للسلطة من قبل الوزير السابق للتربية و التكوين المدعو الصادق القربي.و المتابعين للوضع العام في تونس و خاصة ما يتعلق بالشفافية. – نطالب الجهات المختصة بالتحقيق في التجاوزات المرتكبة في حق أبناء الشعب منذ اعتلاء القربي وزارة التربية. – ندعو كل من تعرض لمظلمة جراء الفساد و استغلال النفوذ أن ينشر ما لديه لمساعدة العدالة. – نطالب بتعويضنا عن الضرر المادي و النفسي بسبب اقصائنا من النجاح في مناظرة الكاباس لدورات متعددة بالإضافة إلى اعتماد طرق ملتوية في الانتداب اذ عمد إلى الانتدابات العشوائية و التي لا تراعي مقياس الجدارة بل الانتماء الجهوي هو الفيصل عنده. ترسل الامضاءات الى البريد الالكتروني contrecorruption3@gmail.com العريضة ليست حكرا على المعطلين عن العمل  بل موجهة لكل الضمائر الحية و في كل مكان

الاسم و اللقب                         الصفة                       البلد

جورج اسحاق حركة كفاية مصر ابراهيم عبيد  صحيفة المحرر الدكتور عبدالإله الراوي أستاذ جامعي صحافي وكاتب عراقي سمير الشفي نقابي تونس صالح الفرجاوي / مدرس تونس نور الدين ورتتاني جامعي نقابي تونس منجي بن صالح استاذ تربية تقنية نقابي و مناضل حقوقي/ تونس رجاء شامخ مناضلة يسارية باريس النفطي حولة مناضل نقابي تونس الاسم و اللقب :السيد المبروك عضو حرية و انصاف وجامعة نابل للحزب الديمقراطي التقدمي ايمن الجمني مهندس اسبانيا بوراوي زغيدي اطار ببنك عبد الفتاح صبرى كاتب من مصر نجلاء  عثمان  استاذة معطلة عن العمل تونس معز الجماعي ناشط حقوقي تونس الهاشمي عبد القادر موظف تونس عبد السلام طرابلسي صحفي معطل عن العمل محمد البالي صحفي المغرب زهيري ربيعة رئيسة جمعية أفريكا للتنمية وحقوق ألإنسان(فرع مكناس المغرب  محمد محجوبي المنظمة الديمقراطية للسكك الحديدية القنيطرة المغرب             محمد رحو/شاعر/المغرب أستاذ دكتورفايز صالح  أستاذ جامعي   لبنان ابراهيم عبيد نائب رئيس تحريرجريدة المحرر الالكترونية خالد العزاوي كاتب وصحفي من العراق ـ بغداد رضا لحوار الحزب الديمقراطي التقدمي سوسة/ تونس خالد عواينية محام تونس ابراهيم الخصخوصي معلم تونس سيف عبدالله حمدى   محاسب       مصر العربية الحسينى ابوضيف      صحفى          مصر العربية نزهة بن محمد صحفية تونس الشريف الخرايفي أستاذ تاريخ معطّل عن العمل فرج الحوار جامعي وكاتب/ تونس الحبيب لعماري  الفجرنيوز  الناصر بن رمضان ناشط وحقوقي بسوسة تونس  عدنان بوزية تاجر تونس أحمد عبد الرزاق الخفاجي/العراق/رئيس اللجنة الساندة للنزاهة وليد خليفة ، كاتب سوري مقيم في فرنسا عماد الدائمي ـ مهندس ـ فرنسا النفطي المحضي ناشط نقابي وحقوقي إسلامي بنقردان- تونس محمد مومني استاذ مطرود من العمل بتهمة العمل النقابي معز الزغلامي استاذ مطرود من العمل لأسباب نقابية على الجلولي استاذ مطرود من العمل لأسباب نقابية أنور الحاج عمر عضو مؤسس في منظمة حرية وإنصاف بدر السلام الطرابلسي  صحفي تونس رابح الخرايفي محام رعد المشهداني بغداد زهير شمس الدين  مهندس/المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا  سوريا راسم سيد الاتاسي  مهندس/  رئبس المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا  سوريا محمود مرعي  محامي  / المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا  سوريا علي فقير – النهج الديمقراطي – المغرب جمال الدين أحمد الفرحاوي شاعر تونسي  لوتن /لندن مركز الميماس للثقافه والاعلام سوريا محمد براهمي ناشط نقابي وسياسي /تونس نايت ليمام عبد الناصر رئيس جمعية ضحايا التعذيب بتونس و مقرّها جنيف KHEMAIS SAIDANI SECRETAIRE G. DU ScDEN-CGT A MAYOTTE PROFESSION ENSEIGNANT (MEN FRANCE).    احمد الدسوقي صحفي رئيس تحرير جريدة الوحدة الوطنية    مصر أحمد الورغـمي لاجي بفرنسا محروم من العمل وكل الحقوق من 22 سنة عادل الجوجري رئيس تحرير مجلة الغد العربي -مصر شيماء موسى سكرتير تحرير الغد العربي محسن حسين احمد رئيس قسم الشؤون العربية-الغد العربي عادل السويدي ـ قومي عربي ومدير موقع عربستان ـ مقيم في هولندا طالب المذخور ـ كاتب وسياسي أحوازي مقيم في سويسرا ناصر الكنعاني ـ شاعر وسياسي أحوازي مقيم في السويد حميد عاشور ـ كاتب وسياسي أحوازي مقيم في الماني محمد عبد المجيد منجونه ـ محام ـ الأمين العام المساعد لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي /سوريا ضرار منجونه ـ محام ـ مهتم بالشأن العام ـ حلب عبد اللطيف منجونه ـ محام ـ ناشط حقوقي ـ حلب د عاطف صابوني كاتب وباحث سوريا – حلب فائزة عبدالله بلحاج الصفة : مناضلة قومية ناصرية – عاملة بقطاع النسيج –البلد : تونس عمر احمد ابو زايدة     مستشار قانوني    فلسطين محمد الزواري أستاذ تعليم ثانوي تونس ذياب زغدود تقني مخابر تونس حسين موسى معلم تونس عبدالكريم هاني صحفي العراق جمال بقجة جي  سوريا أرجو اضافة أسمي بالقائمة ليس للفساد فحسب بل للخيانة شريف هلالي محامي وباحث حقوقي مصري حسين راشد  نائب رئيس حزب مصر الفتاه وأمين لجنة الاعلام عضو اتحاد كتاب الانترنت العرب  رئيس الاتحاد العربي للإعلام الالكتروني علي نافذ المرعبي – كاتب و ناشر – باريس فتحي بالحاج  الملتقى الثقافي العربي الأوروبي فرنسا فؤاد زيدان – صحافي من دمشق إدريس الفضي طالب حقوق – تونس محمد الفاهم نصر. النقابة العامة للتعليم الأساسي  / تونس عزيز العرباوي كاتب وشاعر مغربي جهاد علي محمود علوان الأردن فصل من جامعة اليرموك الأردن عام 1997م عقيل الازرق      الصفة :مهندس واعلامي     :البلد: العراق عزالدّين بن عثمان الغويليّ الصّفة: مدرّس سابق بتونس مطرود من العمل ومقيم بالمهجر حيث يتابع دراسته نضال نعيسة- كاتب وإعلامي سوري الشاعر والأديب السوري المقيم في ألمانيا اسحق قومي نتضامن معكم سليم بن حميدان – لاجئ سياسي – فرنسا غفران بن سالم – مدرسة ولاجئة سياسية – فرتسا محمد بن سالم – رجل أعمال ولاجئ سياسي – فرنسا منجية بن عمر – لاجئة سياسية – فرنسا جاسم الرصيف . روائي عراقي  Alicherif djalila étudiante en théologie musulmane et enseignante en droit(IESH) -france- طارق السوسيالصفة: أستاذ معطل عن العمل منذ سنة 1991  و ناشط حقوقي تونس محود جديد سياسي سوري محمد عمامي ناشط حقوقي باريس عزيز الخيكاني الصفة : كاتب واعلامي البلد: العراق /بغداد المهندس أسامه طلفاح  – كاتب ومحرر مجلة مسارات الثقافية – الأردن يونس عشي الحزب الديمقراطي التقدمي باريس عبدالحميد العدّاسي الدّانمارك الاسم و اللقب: حركة القوميين العرب الصفة:تنظيم سياسي قومي عربي  البلد:الوطن العربي الاخضر الوسلاتي استاذ عربية وشاعر  تونس رضا حجلاوي دكتور في الفيزياء و مهندس اعلامية فرنسا عادل الزواوي,أستاذ نقابي.عضو جمعية النهوض بالطالب الشابي Larbi Guesmi Président Association Ez-Zeitouna / La Suisse غريب العربي       رئيس المؤسسة الثقافية الاجتماعية بسويسرا/ سويسرا نزار ين حسن *** عضو الحزب الدّيمقراطي التقدّمي *** طالب الشيخ سمير الجدى رئيس مجلس ادارة جمعية فلسطين الخيرية – غزة لسعد اليعقوبي عضو النقابة العامة للتعليم الثانوي الشاذلي قاري الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي. حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية  لطفي دربالي متحصل على الكاباس  في دورة 2003 ومقصى من النجاح/ تونس الحسين بن عمر : حقوقي –تونس كمال العيفي    أستاذ الفقه و العلوم الشرعية حقوقي و لاجئ سياسي بباريس البشير بوشيبة لاجيء سياسي سويسرا سامي الطاهري عضو النقابة العامة للتعليم الثانوي محمد نجيب السلامي عضو النقابة العامة للتعليم الثانوي حسان بن مهدي /ناشط حقوقي -تونس- Anouar Gharbi – Genève – Suisse ابراهيم نوار  من ضحايا نكبة 1990 بتونس الناصر ظاهري  ناشط نقابي  _سياسي عبد الباسط . ع . موظف .. تونس زهير مغزاوي عضو النقابة العامة للتعليم الثانوي تونس لطفى لحول عضو النقابة العامة للتعليم الثانوي تونس زهير خويلدي كاتب فلسفي تونس د. محمد بشير بوعلي أستاذ جامعي تونسي منفي مطرود من العمل بسبب مواقفه السياسية منذ 1991م. عاصم جميل  ناشط سياسي سوري حسن أحراث، ناشط حقوقي من المغرب رامي عبد الرحمن مدير  المرصد  السوري لحقوق  الانسان فلورنس غزلان كاتبة سورية تعيش في فرنسا محمد خضر قرش باحث اقتصادي جون دانييل ممثل حركة الوفاق الوطني السوري في النمسا أسرة تحرير مجلة الخطوة رابطة كاوا الثقافية الكرديو – النمساوية المهندس فواز تللو  ناشط سياسي   سوريا عبدالعزيز محمد طارقجي المدير التنفيذي للجمعية الفلسطينية لحقوق الانسان (راصد) في لبنان علاء عاشور صبيح المدير الاقليمي للجمعية الفلسطينية لحقوق الانسان (راصد) في فلسطينين عفاف علي الدجاني المدير التنفيذي للجمعية الفلسطينية لحقوق الانسان(راصد) في القدس احمد عيسى دياب المدير التنفيذي للجمعية الفلسطينية لحقوق الانسان (راصد) في جمهورية مصر العربية بشير الصيد عميد المحامين تونس مروان حمود النمسا  التغيير و الوفاق الوطني في سوريا عضو مجلس التنسيق الاعلى في الجبهة عبد الله اسبري ناشط حقوقي المغرب مصطفى شاكرـ مهندس محمود الأحوازي ناشط سياسي الاحواز بشير الأحوازي ناشط حقوقي الاحواز كفاح الأحوازي كاتب سياسي الاحواز حكيم غانمي صحفي ومعد مجلات قطاعية منتصب للحساب الخاص زهير مخلوف تونس محمد الجابلي الكاتب العام لرابطة الكتاب التونسيين الاحرار الإسم واللقب : آسية السخيري معلمة تونس مراد رقيّة،مؤرخ جامعي،مدوّن،كلية الآداب والعلوم الانسانية بسوسة عباس الحناشي نقابي تونس عمار بوملاسة أستاذ مبرّزتونس عبد الكريم ضعون/ ناشط حقوق انسان سوري محمد العنيبي/ مدون مغربي/ المغرب محمد مفيد الفاخوري    مدير تحرير مجلة نضال الشعب  فلسطين عبدالله النوري -لاجئ سياسي اسامه الدندشي    كاتب سوريا    محمد علي البدوي عضو مؤسس للجمعية الدولية للدفاع عن المساجين السياسين بتونس /سويسرا نسيب اسكندر استاذ نقابي و نشاط سياسي قومي الدكتور حسين سعدو دكتور فيزيائي نووي سوري المنشأ كردي الأصل ألماني الجنسية د.م.احمد محيسن رئيس الجالية الفلسطينية برلين د. مسعد عربيد فلسطيني في الولايات المتحدة عادل سمارة رام الله الأرض المحتلة باديس بن عيشة جامعي الجزائر وسام التستورى نلشط حقوقى تونس عمار خليل ناشط فى مجال حقوق الانسان   تونس laila faisal jordanian activist living in canada المهندس أسامه طلفاح  باحث في الدراسات الفكرية المعاصرة والإسلام السياسي  محرر مجلة مسارات الثقافية الأردن فتحي المسلاتي عبد القادر العالمين النقابة الوطنية للتعليم -ك.د.ش-الناضور SALAM KUBBA ENGINEER CONSULTANT iraq محمد رضا المحسوس الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي بباجة تونس عهد الهندي ناشط طلابي سوريا المهندس غسّان النجّار-التيار الاسلامي الديمقراطي المستقل-سورية/ نقابي  اثناعشرعاما في السجون السورية لأسباب نقابية تتعلّق بالمطالبة بالحرية والديمقراطية الأستاذ محمد عيسى /جرجيس تونس محمد بسيوني صحفي مدير تحرير جريدة الانوار -مصر علي فرماوي صحفي-الانوار -مصر شريف سعد الدين المركز العربي للصحافة -مصر احمد فاروق الجندي-المركز العربي للصحافة-مصر محمد علي عباد صحفي موريتانيا طلال بن منصور الصفة مناضل شيوعي من تونس حبيب جبر-مدرس وناشط سياسي أحوازي-الدنمارك نجاة العربي الحناشي    عضوة النقابة الاساسية للتعليم الثانوي بسليمان و عضوة الاتحاد المحلي

نرجو إضافة أسمائكم الكريمة


أحكام جائرة ضدّ معتقلي الحوض المنجمي بيـــــــــــان ديسمبر 2008 15    

عقد المكتب السياسي للتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات جلسته الدورية يوم الأحد 14 ديسمبر 2008 وتدارس أعضاؤه برئاسة الأخ مصطفى بن جعفر الأمين العام الاستعدادات الجارية هيكليا وتنظيميا وسياسيا لعقد المؤتمر الأول للحزب في أواخر الثلاثية الأولى من سنة 2009 ، والذي سيتطارح بغمق مختلف جوانب حياة الحزب ومختلف جوانب الحياة الوطنيّة سياسيا واجتماعيّا واقتصاديّا، والذي سيحدد موقف الحزب من الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة التي ستجري بالبلاد أواخر سنة .2009 وفي تدارسه للأوضاع الداخلية بالبلاد وما تميزت به مواقف السلطة في الأشهر الأخيرة خاصة من تزايد الانغلاق والتشدّد، وأعرب المكتب السياسي عن استيائه البالغ من الأحكام القاسية التي أصدرتها الدائرة الجنائية للمحكمة الابتدائية بقفصة يوم الخميس 11 ديسمبر 2008 في قضية جديدة ضدّ المناضلين الذين تمّ إيقافهم على إثر التحركات الاحتجاجية السلميّة التي شهدتها منطقة الحوض المنجمي بقفصة واستمرت من بداية جانفي إلى جوان 2008، دفاعا عن حقّ المواطنين والشباب خاصة في الشغل والحياة الكريمة وحق هذه الجهة المحرومة وغيرها من الجهات المماثلة لها في التنمية والرّفاه بعيدا عن كلّ أشكال الإقصاء والمحسوبية.   إنّ هذه الأحكام القاسية والتي وصلت إلى حد عشر سنوات سجنا في حق الإخوة عدنان الحاجي وبشير العبيدي وعادل الجيار والطيب بن عثمان وطارق حليمي وغيرهم، ليس لها ما يبررها حيث لا تستند التهم الخطيرة التي وجهت إلى هؤلاء المناضلين إلى وقائع حقيقية، بل إنّ الدّور المسؤول الذي لعبوه في تأطير الحركة الاجتماعية الاحتجاجية حتى لا تزيغ عن أهدافها هو الذي جعل السلط الجهوية والوطنية تتفاوض معهم وتستند على سمعتهم الطيبة لدى أهالي الحوض المنجمي قبل أن تلتفّ عليهم وتزّج بهم في السجن. ولقد شابت هذه المحاكمة تجاوزات وخروقات قانونية، حالت دون توفر شروط العدل للمتهمين وحقوق الدفاع للمحامين، ومن ذلك رفض المحكمة لمطالب المحامين بالاستماع إلى الشهود واستكمال الأبحاث وعرض المتهمين على الفحص الطبي والاستماع  إلى دعاويهم المتعلقة بانتزاع ما سمي باعترافاتهم تحت تسليط مختلف وسائل الضغط والتعذيب. إنّ إصدار مثل هذه الأحكام القاسية والتي لا تخفى صبغتها السياسية والردعية المُرهبة الواضحة تأتي لتعمق الشك مرة أخرى في نزاهة القضاء ومصداقيته في بلادنا ولتبرهن مجدّدا على توظيف السلطة للقضاء في معالجة القضايا السياسية والاجتماعية والتي كان أحرى بها أن تعالجها معالجة سليمة عن طريق الحوار والتفاوض. إنّ مثل هذه الممارسات الأمنية والأساليب القمعية-خاصّة على ضوء تواصل الإيقافات بعد المحاكمة الأخيرة-  لتبدو في تناقض صارخ مع الخطاب الذي تعلنه السلطة والذي تدعيّ من خلاله التمسك بمبادئ حقوق الإنسان وحق المواطنين في التعبير بكل حريّة، والذي ردّدته مجددا في الآونة الأخيرة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان . إنّ التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات يدعو الى الكفّ عن الإيقافات والمحاكمات المفتعلة وإلى إطلاق سراح سائر المساجين والموقوفين في مختلف القضايا المتعلقة بالحركة الاحتجاجية للحوض المنجمي، ويطالب بإرجاعهم إلى سالف أعمالهم، ويخصّ بالذكر من هؤلاء الأخت زكيّة الضيفاوي المناضلة المسؤولة بحزبنا. وانّ التكتّل الديمقراطي ليؤكد مرّة أخرى على ضرورة تنقيه الأوضاع السياسية والاجتماعية إذا رامت السلطة أن تنتظم الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة في ظروف طبيعية، وذلك بالكفّ عن مضايقة أحزاب المعارضة الديمقراطية وعرقلة أنشطتها ومنع اجتماعاتها كما حدث للتكتّل الديمقراطي في مناسبتين بجهة صفاقس، في الآونة الأخيرة، وكما يحدث باستمرار بالنسبة إلى جريدة « مواطنون » التي يصدرها حزبنا بعرقلة توزيعها أو منعه أو افتعال القضايا العدليّة ضدّها. كما يطالب بالكفّ عن محاصرة نشطاء حقوق الإنسان وفي مقدمتهم مناضلو الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمجلس الوطني للحريّات، ويعرب عن تضامنه مع هاتين المنظّمتين ضدّ حملة التشكيك التي يتعرّضان لها بشكل مكثّف. كما يدعو التكتّل الديمقراطي إلى الكفّ عن مضايقة المسرّحين في الآونة الأخيرة، مثلما حدث للسيّد الصّادق شورو الرّئيس الأسبق لحركة النهضة والذي وقع اعتقاله مجدّدا بعد ثلاثة أسابيع عن إطلاق سراحه من السجن! كما ينادي التكتّل بالإعلان عن حقّ العودة للمواطنين التونسيين المغتربين لأسباب سياسيّة و إسقاط الدعاوى القضائية المتعلقة بهم. إنّ تونس ينبغي أن تكون وطنا لكل التونسيين بنفس الحقوق والواجبات وإنّه لا بديل عن الحوار ونبذ أساليب القمع وأجواء التشنج إذا رمنا حقّا الاستقرار والمناعة لهذا الوطن والأمن والطمأنينة لمواطنيه.  
الأمين العام د. مصطفى بن جعفر  


مؤتمر المغالطة  …. والفشل

   

كما أعلنا في بياننا في 10/12/2008 حول « مؤتمر المغالطة … والتزييف » لقد مكنت وزارة الداخلية حزبها البيئي من عقد مؤتمره (تجاوزا) يوم 12 و 13 ديسمبر 2008 تحت حراسة بوليسية مشددة.  وكما كنا نتوقع ، بعد العمل الإعلاني والتحسيسي الذي قمنا به لدى الرأي العام ولدى أصدقائنا الخضر لعزل المنصبين منذ نشأتهم ، فأننا نهنئكم بفشل هذا المؤتمر وفشل كل المناورات بعد السطو على حزبنا. لقد انعقد هذا المؤتمر الباهت وجمع في فندق جنوب العاصمة بعض العشرات من أصدقاء النائب البرلماني الليبيرالي وبعض التجمعيين لتدعيم المشهد وصحافيا كان يلازمه دائما من جريدة الشروق… واعتمادا على أخبار دقيقة نحن نعلن أن هذا المؤتمر كان فاشلا منذ بدايته من ذلك أن حضرة المنصب تلعثم في كلمته الترحيبية وأظهر جهلا مدقعا بالقضايا البيئية  خاصة مسألة الانحباس الحراري والتغيرات المناخية التي قدمها وكأنها قضايا بيئية ليس لها أي علاقة ببعضها وموضوعان مختلفان هكذا ! وإننا نقدم كذلك الملاحظات التالية التي تكشف الزيف والمغالطة وضحالة هذا اللقاء البيئي المزعوم . 1-غياب  مشاركة المجتمع المدني من جمعيات وأحزاب وخاصة حلفائنا من أحزاب اليسار : التجديد، الديمقراطي التقدمي ، التكتل ، العمل الوطني ، العمال الشيوعي ، اليسار الاشتراكي 2-غياب أمناء أحزاب اللقاء الديمقراطي المنحل بعد رفضهم التعامل مع المنصب رابعهم 3-غياب ممثلي كل أحزاب الخضر في أفريقيا و أوروبا و عن المنظمة العالميةGlobal Greens 4-أما بالنسبة لما يدعيه المنصب زورا حضور أحزاب خضر فنحن نؤكد أنه لم يحضر سوى جنرال مصري متقاعد ليست له أي علاقة بحزب الخضر المصري الذي يرأسه فعلا السيد محمد عواد، وممثل جمعية بيئية جزائرية منحلة كما أعلن ذلك من حضر عنها في مؤتمر المنصب. أما بالنسبة للحزب المغربي فإن الجميع يعلم (إلا السيد المنصب) أن هذا الحزب قد حلّ نفسه وانضم لحزب الملك الذي تأسس مؤخرا علما بأن هذا الحزب كان قد تأسس بإيعاز من السلطة لإعاقة منح التأشيرة للسيدة فطيمة علوي رئيسة حزب الخضر المغربي الذي يشكل معنا ومع الحزب المصري واللبناني لجنة تأسيس الحزب العربي للخضر والذي أعلنا عنه في مؤتمر  ساو باولو  الدولي للخضر في ماي 2008. من أين لك أيها المنصب هذه الرئاسة (هكذا) التي منحتها لنفسك وأردت بها مغالطة الرأي العام. كفاك مغالطة وغطرسة. 5-حضور ممثل حزب السلطة الذي وضع علي ذمة المنصب العديد من شعب ولاية بن عروس لملأ القاعة.    وإلى الأمام  من أجل انعقاد مؤتمر حقيقي للخضر مؤتمر حزب تونس الخضراء   تونس في 19 ديسمبر 2008   المنسق العام حزب « تونس الخضراء  » عبد القادر الزيتوني عضو الحزب الخضر الأوروبي عضو الفيدرالية الإفريقية للخضر عضو « Global Greens » الهاتف الجــــوال : 00216 98 510 596 البريد الالكتروني :  Tunisie.verte@gmail.com هاتــــف/فاكــــس : 00216 71 750 907


حزب معارض في تونس يساند الرئيس بن علي في انتخابات الرئاسة

 

تونس (رويترز) – أعلن حزب الخضر للتقدم المعارض في تونس الذي يعنى بقضايا البيئة يوم الجمعة مساندته لترشح الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في سباق الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها العام المقبل ليصبح أول حزب معارض يعلن دعمه للرئيس. وقال الخضر للتقدم وهو أحد ثمانية أحزاب معارضة صغرى في البلاد في بيان ان « اللائحة العامة لمؤتمره الاول أقرت مساندة الرئيس زين العابدين بن علي للانتخابات الرئاسية عام 2009 لتأمين تواصل مسيرة الاصلاح والتحديث والتي يقودها سيادته بارادة حازمة منذ عام 1987″. وحزب الخضر للتقدم تأسس عام 2005 وليس له اعضاء بالبرلمان. وينظر معارضون اخرون الى حزب الخضر للتقدم على انه من أحزاب  » الديكور والموالاة » بينما يقول زعيم الحزب المنجي الخماسي ان حزبه حزب معتدل وواقعي بعيدا عن الراديكالية والتطرف ويرفض تدخل سفارات اوروبية في شؤونه عكس أحزاب اخرى. وكان الرئيس زين العابدين بن علي قرر الترشح للمنافسة مع ثلاثة معارضين اخرين على منصب رئيس الدولة والذي يشغله منذ 1987 خلفا للرئيس السابق الحبيب بورقيبة. واعلن محمد بوشيحة الامين العام لحزب الوحدة الشعبية وأحمد ابراهيم الامين العام لحركة التجديد واحمد الاينوبلي الامين العام للحزب الديمقراطي الوحدوي الترشح رسميا للانتخابات التي ستجري خلال اكتوبر تشرين الاول المقبل. وفي تونس ثمانية أحزاب معارضة اضافة لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم الذي يهيمن على نسبة 80 بالمئة من مقاعد البرلمان البالغ عددها 189. (المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 19 ديسمبر 2008)  


أين المنحة الخصوصية  التي طالب بها المبرزون ؟

   

مجموعة من الأساتذة المبرزين   ينتظر أن يتم في الأيام القليلة القادمة إمضاء الاتفاق النهائي للزيادة في الأجور لأعوان وإطارات الوظيفة العمومية وكافة أصناف الموظفين. وفي انتظار إمضاء الاتفاق بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل تم توزيع وضبط مقدار الزيادة الإجمالية لكل صنف من أصناف الموظفين. من المتوقع أن تبلغ نسبة  الزيادة الجديدة في أجور أعوان وإطارات الوظيفة العمومية 4.7 توزع على ثلاث سنوات. وستمكن هذه النسبة من زيادة في مرتبات المعلمين بـ95 دينارا على ثلاث سنوات و112 دينارا للمعلم الأول و112 دينارا لمعلم التطبيق. وبالنسبة إلى قطاع  التعليم الثانوي يتمتع على ثلاث سنوات الأساتذة المبرزون بزيادة قدرها 153 دينارا والأستاذ الأول فوق الرتبة  بزيادة بـ 153 دينارا والأستاذ الأول بزيادة بـ 153 دينارا. وتم منح زيادة للأستاذ فوق الرتبة قدرها 139 دينارا وأستاذ  التعليم الثانوي 139 دينارا على ثلاث سنوات. وقد تقرر صرف زيادة لأستاذ المرحلة الأولى قدرها 112 دينارا وتصرف لمعلّمي التعليم الثانوي زيادة بـ95 دينارا. أما بالنسبة إلى أعوان وإطارات السلك الإداري المشترك تصرف زيادة للمتصرف العام على ثلاث سنوات قدرها 226 دينارا وللمتصرف الرئيس زيادة بـ 197دينارا وللمتصرف المستشار زيادة بـ 168 دينارا وللمتصرف زيادة على ثلاث سنوات قدرها 124 دينارا. ملاحظة :  طالب الأساتذة المبرزون الذين يعتبرون جزءا من السلك الإداري المشترك بأن يقع إفرادهم بزيادة خصوصية تميزهم عن الأساتذة الأول والأساتذة الأول فوق الرتبة ولكن يبدو أن النية تتجه إلى إغفال هذا المطلب من طرف سلطة الإشراف وأن المركزية النقابية لم تنظر بعين الجدية إلى مطالبهم ونلاحظ في هذا الجدول أعلاه أنه لم يقع الاستجابة لمطالبهم وكان البون شاسعا بينهم 153 د على ثلاث سنوات وبين وإطارات السلك الإداري المشترك 226د على ثلاث سنوات.  نناشد بكل لطف المركزية النقابية ممثلة في لجنة التفاوض وسلطة الإشراف قبل التوقيع النهائي بين الطرفين حول أجور ورواتب أعوان وإطارات الوظيفة العمومية تجاوز هذا السهو واحترام الترتيبي المالي المنجر عن الشهادات العلمية التي يتم الحصول عليها بعد مثابرة وجهد كبيرين وتمكين المبرزين من منحتهم الخصوصية حتى يقع تنظيرهم مع مساعد التعليم العالي ويشتغلون في ظروف ملائمة تساعدهم على استكمال بحوثهم الجامعية. ونطالب كل من النقابة العامة للتعليم الثانوي والنقابة العامة للتعليم العالي بفتح حوار جدي حول القضايا والمشاكل المهنية التي يعاني منها المبرزين التابعين للتعليم العالي والثانوي على السواء وأن ينظم ورشة عمل يطرحون فيها تصوراتهم وأشكال حضورهم في الاتحاد العام التونسي للشغل. ولكم فائق التقدير وجزيل الشكر   مجموعة من الأساتذة المبرزين  
المصدر: منتدى  » الديمقراطية النقابية و السياسية » الرابط : http://fr.groups.yahoo.com/group/democratie_s_p


أطلقوا سراح جميع المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 21 ذو الحجة 1429 الموافق ل 19 ديسمبر 2008

الله لطيف دخول السجين السياسي السابق محسن ميهوب في غيبوبة

 

دخل السجين السياسي السابق السيد محسن ميهوب في غيبوبة تامة إثر إصابته بجلطة دماغية يوم الثلاثاء 16/12/2008 نقل على إثرها إلى مستشفى الحبيب بوقطفة ببنزرت ثم إلى قسم الأعصاب بمستشفى الرابطة بتونس أين أجريت عليه عديد الفحوصات و عُرض على آلة المفراس  Scanner   ثم أعيد إلى قسم الإنعاش بمستشفى الحبيب بوقطفة أين بقي تحت الرعاية الطبية إلى اليوم. و السيد محسن ميهوب من مواليد 18/01/1956 و أب لثلاثة أبناء هو سجين سياسي سابق صدر ضده حكم بالسجن مدة 12 سنة و ستة أشهر قضى منها 11 سنة في ظروف قاسية و تعرض للتعذيب أثناء الاعتقال و المعاملة السيئة طوال فترة سجنه و قد سبق أن دخل مرتين في حالة غيبوبة الأولى نتيجة التعذيب عند البحث و الثانية إثر تعرضه للتعنيف داخل السجن. و حرية و إنصاف 1) تعبر عن بالغ انشغالها للوضعية الصحية للسيد محسن ميهوب و عن تضامنها مع عائلته و تدعو الله أن يمن عليه بالشفاء العاجل. 2) تعتبر أن ما بلغه الوضع الصحي للسيد محسن ميهوب من تدهور يهدد حياته يمثل حالة جديدة من عديد الحالات في صفوف المسرحين من المساجين السياسيين نتيجة معاناتهم الطويلة و المريرة عند الاعتقال و في السجن و ما تعرضوا له من ألوان التعذيب و المعاملة القاسية و الإهمال الصحي. عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري


بسم الله الرحمن الرحيم

 الى اين تتجه بوصلة حقوق الانسان في تونس

 

 
اتسمت وضعية حقوق الإنسان في تونس خلال العشرين سنة الماضية بالتراجع المستمر و الانتهاكات المتواصلة. فبعد أن استبشر المجتمع خيرا بمجيء الرئيس الحالي زين العابدين بن علي الى السلطة،  و بعد أن عقدت  جمعيات حقوق الانسان الآمال الكبار في تحول يقطع مع الماضي و يتيح للإنسان التونسي الهامش المرجو للحركة و الكلمة و التنظم و التعبير عن الذات و عن الرأي، فوجئت بتشريعات جديدة تحد من حق الإنسان في حريته الفكرية والتنظيمية و في حرية التعبير . ثم ما لبث أن ضاق الحكم الجديد ذرعا باستبشار التونسيين بنهاية العهد البورقيبي و بحجم الطموحات و الآمال التي عقدوها على من خلف بورقيبة  وبدأت عصا الظلم تعاود الدورة من جديد ولكن بوتيرة أسرع و شراسة أكبر. إذ قرر النظام الحاكم التخلص من الخصم سياسي الأبرز بعد أول محاولة جادة لانتخابات تشريعية في تاريخ تونس. كان السياسي مدخلا للإجهاز على حرية المواطنين التونسيين في التعبير عبر قانون الصحافة المجحف، و في التنظم عبر مواد قانونية محيّنة على المقاس لتلغي شرائح هامة من المجتمع و تمنعها من مشاركة باقي المواطنين في هموم الوطن. كما بدأت محاصرة الاتحاد العام التونسي للشغل بفرض وجوه سلطوية ذات ولاء أعمى على المنظمة العريقة و رجالاتها المناضلين و الالتفاف على انجازات الطلبة التونسيين بالتدخل المباشر لعرقلة مسيرة تأسيس الاتحاد العام التونسي للطلبة و إعاقة إحياء الاتحاد العام لطلبة تونس و اللعب على الجهتين من أجل إدخال الجامعة التونسية و مناضليها في دوامة صراع لا ينتهي. ولم تقف انتهاكات النظام بعد 7 نوفمبر 1987 عند هذا الحد إذ قرر الاستفراد بالمجتمع و التفرغ لخصومه السياسيين الواحد تلو الآخر الأمر الذي استوجب التجرؤ على تهديد أعرق منظمة لحقوق الإنسان في الوطن العربي ألا وهي الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، فكان لها نصيبها من التضييق و التهديد والتهميش. رغم كل ذلك لاذ المواطن التونسي والمجتمع المدني بصبره و ثباته و حاول جاهدا مواصلة مسيرة المطالبات بالطرق السلمية و القانونية المتاحة آنذاك  ولكن ماذا كانت النتيجة؟ مع أول امتحان للديمقراطية خابت آمال الجميع إذ قررت السلطة الارتداد عن وعودها و دخلت عهدا من القمع الذي أتى على الأخضر و اليابس. دخل السجون الآلاف من أبناء تونس من كل الشرائح الاجتماعية ومختلف المستويات التعليمية و طالت حتى كوادر الدولة العليا متسلحة بتهمة الظلامية و الإرهاب. ذاق خلالها هؤلاء من العذاب أصنافا و من المرارات ألوانا، فمات منهم عدد غير قليل، و بدأت أجسام البقية تذبل و كلنا يعلم الحالة التي خرج بها المساجين السياسيين بعد ثمانية عشرة سنة تزيد أحيانا أو تقل. إذ وافى الأجل بعضهم بمرض السرطان فترة وجيزة بعد إطلاق سراحه الامرالذي اثار تساؤلا يتعلق بدوافع و أسباب هذا المرض الذي تشابه عند الجميع فكانت وفاتهم بنفس الأعراض و في نفس الفترة. دخلت الجامعات في حالات من الحصار البوليسي الخانق و شهدت تصفيات قاسية لطلابها بالزج بهم في السجون و المعتقلات وفي المنافي في صحراء تونس محرومين من ابسط الحقوق في عملية تأديبية وحشية وأرسل آخرون إلى جزيرة معزولة عن العالم لأكثر من سنة كاملة. وعوض عودتهم إلى مدارج الجامعات، أخرجتهم السلطة من هذا المنفى لتلحقهم بغيرهم من المساجين السياسيين و مساجين الرأي عموما. ودخل المجتمع التونسي  في حالة من الهلع و الخوف ممزوجين بحيرة و بهتة عصفتا بكل مكوناته. وعوض الالتجاء إلى الشعب ومحاورته فيما يمكن أن تؤول اليه الأمور بعد عملية « حسم » قيصرية، طالت الانتهاكات بقية النسيج المجتمعي فلم تدع صحفيا أو حقوقيا أو مناضلا وطنيا إلا وطالته إما بسجن أو تهديد أو محاصرة أو إبعاد. لم تكن هذه السنوات العجاف من الضيق و التنكيل والقتل و التعذيب و التشريد و المصادرة كافية للقضاء على النفس الطويل والعمل الجاد والإصرار الايجابي لمناضلي تونس. إذ رجعت الجامعات إلى النشاط و التعافي شيئا فشيئا و تجرأت مكونات المجتمع المدني على الحراك من جديد وأخذ العمل النقابي و الاحتجاج الاجتماعي في التطور وعوض القضاء على الحركة النضالية نهائيا برزت من رحم المجتمع التونسي طرق جديدة في النضال و الدفاع الحقوق و الحريات.  ولكن عصا القمع لا تميز.  قمع المتدينون و أخضعوا إلى محاكمات افتقدت لأبسط قواعد المحاكمة العادلة تحت طائلة قانون أجنبي مستورد هو نسخة طبق الأصل من قوانين مكافحة ما يسمى بالإرهاب في جميع الدول. وقمع مناضلوا و محتجوا حركة الحوض المنجمي بالرديف من ولاية قفصة فجوبهت مظاهراتهم بالرصاص الحي مما أدى إلى وفاة شاب برصاصة مباشرة ثم حوكموا محاكمات ابسط ما يقال فيها أنها تعد صارخ على حقوق المواطن في حرية تعبيره وحركته وتنظمه واحتجاجه و تجاوز قانوني فظيع وكانت الأحكام معبرة تعبيرا صريحا على روح التشفي و الانتقام من كل من تسول له نفسه المدافعة عن نفسه و عن غيره في دولة متسلطة تريد أن تصادر حقوقهم و تجردهم من أي قيمة للشعور بالذات و التعبير عنها. ثم جاءت عملية تسريح من تبقى من أبناء النهضة داخل السجون فظن الكثير أن عصا الظلم قد تتوقف ويهنأ التونسيون بعد هذا التسريح بالراحة و يتمتعون إن لم يكن بحقوقهم فبمتعة المطالبة بها و التي كانت جريمة يعاقب عليها القانون. فما كان من السلطة إلا الإجابة على هذا التوقع بإرجاع الدكتور الصادق شورو إلى السجن بعد أقل من شهر على إطلاق سراحه و قبل أيام قليلة من عيد الأضحى المبارك ليحاكم بنفس التهمة التي قضى من أجلها ثمانية عشر عاما في السجن منها أربعة عشر عاما في العزل التام عن أي كائن بشري آخر. و ليعاد إلى نفس الغرفة التي كان فيها. عشرون سنة من الانتهاكات لحقوق المواطن التونسي في حرماته البدنية و المالية و المهنية، في عرضه و في حريته، في كرامته وفي بشريته. فإلى أين تتجه بوصلة هذا النظام الذي يتغنى بالانجازات و خاصة في ميدان حقوق الإنسان و هو اكبر منتهكيها. كمال العيفي  


بسم الله الرحمان الرحيم

لماذا الصادق شورو بالذات؟؟

 

حسب التقرير الذي اعده السيد رشيد ادريس سنة 1992عندما كان رئيسا للهيئة العليا لحقوق الانسان  ورد فيه ان 30000 من عناصر النهضة او المتعاطفين معها مروا بمراكز البحث .نعم ثلاثون الف وهذا الرقم موثق لدى المنظمات الحقوقية  وهم الان جلهم    خارج السجون او في المهجراو انتقلوا الى جوار ربهم من جراء القهر والاهمال . والى حد علمي لم يقع فتح قضية جديدة سياسية لاي واحد منهم والذين اعيدوا الى السجن عادوا بتهم حق عام  .فهناك من اعيد من اجل اصدار  شيكات بدون رصيد بعد ان وقع افلاسه والضغط على المتعاملين معه بالمطالبة بمستحقاتهم .او من اجل النفقة بعد ان اكرهواو ضغطوا على زوجته من اجل تطليقه لما كان وراء القضبان .او من اجل قضية غيابية  وقع احيائها بعد ان كادت تنقضي بمرور الزمن .او بافتعال قضية  جديدة مثل  عدم خلاص خطايا  قديمة او عدم الامتثال للمراقبة الادارية ….الوحيد الذي اعيد بتهمة سياسية هو الاخ الصادق شوروفان كانت عودته من اجل الادلاء بتصريحات لوسائل اعلام مكتوبة اومرئية      فالاخ عبد الله الزواري نشر على صفحات الانترنيت حوارات مع جل القيادات البارزة وكلهم تحدثوا عن تجربثهم في السجن وعن التعذيب الذي مورس عليهم وعن تمسكهم بحق النهضة في النضال السياسي العلني وكذالك فعلت جريدة الموقف ومواطنون وقناة الجزيرة والحوار التونسية واللندنية موقف السلطة من هذه التصريحات كان  اما التجاهل او  في اقصى الحالات كان استدعاء الاخ وترهيبه والتنبيه عليه ان لا يقوم بتصريحات مماثلة في المستقبل اذا لماذا الصادق شورو ؟ 1)الصادق شورو يعتبر اخر رئيس حركة منتخب من طرف المؤتمر الرابع للحركة والذي انعقد سنة 1988 اي بعد مواجهات 87 وقبل الافراج عن القيادات التاريخية للحركة والاخوة الذين تراسوا الحركة من بعده كلهم  افرزهم مجلس الشورى في ظروف استثنائبة فهناك من بقي رئيسا لاسبوع واحد .وانتقال قيادة الحركة الى المهجر ايضا استثنائيا .والصادق شورى احيط به ووجوده في السجن حال دون ادائه مهامه .فمن المنطقي ان تستقيل  القيادة  في المهجرفي اي لحظة وتعيد الامانة الى صاحبها فالصادق شورو من هذا المنطلق هو القيادةالشرعية (هناكاطراف في السلطة ربما ترى الامور بهذا الشكل).وحركة النهضةحسب قانونها الاساسي موقها الجغرافي هو تونس وليس المهجر .ولذالك عندما يتكلم  الاخ الصادق على ان الحركة لم تتصدع وان جسمها بقي موحدا رغم القمع والتنكيل والاستئصال الذي مورس عليها .فمعنى ذالك  ان مشروع الحركة مازال قائما والمحرك لا ينقصه الا البنزين ليشتغل من جديدفكان السلطة استفاقت من نشوتها ومن سكرتها  وترائت امامها صور وزراء الداخلية التونسيين الذين تداولوا على الوزارة وهم يجوبون العالم يبشرون و يعرضون على الدول العربية الوصفة التونسية في القضاء على التطرف المؤدي الى الارهاب (.ولماذا استعمال هذا المصطلح بالذات لان السلطة محرجة في الاستعمال المفرط للقوة ضد حركة مسالمة فيقولون لك اننا قمنا بعملية استباقية قضينا على التطرف قبل ان يتطورويصبح ارهابا )اذا السلطة استفاقت لترى ان الوصفة كانت مغشوشة وانتهت فترة صلوحيتها وهاهم اصحاب الكهف الذين استخرجت لهم شهائد وفاة لهم ولحركتهم  يبعثون من جديد .باجساد منهكة ولكن بمعنويات مرتفعة وبثقة كبيرة في انفسهم وبنظرة متفائلة الى المستقبل  واذا باسم حركة النهضة التي ظنت السلطة انها محته من القاموس عاد ليتصدر وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة واذكر انه في عام 1994 وقع اعادتي من سجن 9 افريل بتونس الىامن الدولة   للبحث .وبعد انتهاء البحث دار بيني وبين احدالمسؤولين دردشة .فقال والله يا محمود الناس نسوكم في الشارع فاسم النهضة لايعني شيئابالنسبة للمواطن التونسي .فقلت له الشارع التونسي خائف و  غير مسيس فثقافة الشارع هي اما كرة او مزود او مسلسلات .فقال لي لا حتى في اوساط النخبة عندما يطرح موضوع الاسلاميين الاويطغى موضوع الجزائر .هذا كان مخطط السلطة ان يحدث فراغ اسلامي تنشا اجيال جديدة     لاتعرف ولا تسمع بحركة النهضة حتى اذا اطلق سراح الاخوة بعد عشرات السنين يصبحون غرباء ولا احد يتذكرهم ولا يعترف بنضلاتهم … 2)الاخ الصادق استعمل خطابا تعبويا مليئا بالابعادالروحية الايمانية وهذا النوع من الخطاب وحده القادر على استقطاب الشباب الذي بعد ان اوصدت في وجههه كل منابر التوعية من مساجد ودور ثقافة فر الى القنوات الدينية والى مواقع الانترنيت .وهذا النوع من الخطاب يقلق السلطة ويسحب البساط من تحتها.حتى هناك من شبه الاخ الصادق بعلي بالحاج زعيم الجبهة الاسلامية لانقاذبالجزائر في نحافة جسمه وفي لباسه وفي خطابه وفي ثقته في نفسه 3)السلطة الان في مازق فهي لطالما تبجحت ان ليس لها مساجين سياسين في تونس ففي سنة 1993 وقع تنقيح المجلة الجزائية لكي يصبح الانتماء ليس الى جمعية بل الى عصابة وفاق من اجل اعمال ارهابية .فهل تهمة الاحتفاظ هي تهمة سياسية ام تهمة حق عام .فعلى افتراض ان مساجين النهضة السابقين هم حق عام على اعتبار ان السلطة اعتبرت ان حادثة باب سويقة يتحمل مسزوليتها 30000شخص .فما هو التخريب او التحريض الذي قام به الاخ الصادق ………………….؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ بقلم          محمود البلطي (المصدر: موقع « الحوار.نت (ألمانيا) بتاريخ 19 ديسمبر 2008) http://www.alhiwar.net/pages/index.php?pagess=sec&id=13481   

المصيبة    
جاء في التفاسير أنّ المصيبة هي النكبة يُنكبها الإنسان وإن صغرت، وتستعمل في الشر… روى عكرمة أنّ مصباح رسول الله صلى الله عليه وسلم أنطفأ ذات ليلة فقال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، فقيل أمصيبة هي يارسول الله؟! قال: « نعم كل ما آذى المؤمن فهو مصيبة ». وهذا المعنى ثابت في الصحيح، فقد خرّج مسلم عن أبي سعيد وعن أبي هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلاّ كفر به من سيئاته »… ومن أعظم (بل هي أعظم) المصائب تلك التي تقع في الدّين، ولذلك أكثر المسلمون – تأسّيا برسولهم – من دعاء « ولا تجعل مصيبتنا في ديننا » وحفظوا عنه قوله صلّى الله عليه وسلّم: « إذا أصاب أحدَكم مصيبةٌ فليذكر مُصابَه بي، فإنّها من أعظم المصائب » وفهموا منه أنّ ذلك يخفّف من وقع أيّ مصيبة نزلت بساحتهم، إذ ليس عندهم مصيبة أكبر من مصيبة انقطاع الوحي بموت النبيّ، وما ترتّب عليه من ارتداد العرب وبدء نقصان الخير إبّانئذ…، والتاريخ يُذكّرنا ونحن نذكر موقف تلك المرأة العَلم التي لم تذكر كتب السيرة اسمها – وهي من بني النجّار –، فلمّا نُعي لها زوجُها وأخوها وأبوها قالت: فما فعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ قالوا: خيرا، هو بحمد الله كما تحبّين، وبعد أن رأته وتأكّدت من سلامته قالت: كلّ مصيبة بعدك صغيرة!… أو أمّ سعد بن معاذ وقد جاءت تعدو مستكشفة، فلمّا عزّاها صلّى الله عليه وسلّم في ابنها عمرو ما زادت على أن قالت: أمّا إذا رأيتك فقد اشتويتُ المصيبة، أي استقللتها… والمؤمن إذا أصيب استرجع سواء كانت مصيبته فى الدين أو في الدنيا أو كانت فى نفسه، ولعلمائنا في هذا الباب كلام مُعَزٍّ محفّزٌ دافعٌ إلى الإكثار من الاسترجاع فقد أوردوا عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من أصيب بمصيبة فذكر مصيبته فأحدث استرجاعا وإن تقادم عهدها كتب الله له من الأجر مثله يوم أصيب »… وقد وردت كيفيّة الاسترجاع فيما سبق من حديث الرّسول عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام وفي قوله تعالى: « … وبشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا لله وإنّا إليه راجعون »، فهذه الكلمات – كما قال علماؤنا – ملجأ لذوي المصائب وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة، ففيها التوحيد والإقرار بالعبودية والملك، كما فيها الإقرار بالهلك على أنفسنا والبعث من قبورنا واليقين أنّ رجوع الأمر كله إليه كما هو له… فهذا التوحيد والإقرار يساعدان المؤمن على الصبر والثبات، ومن صبره وثباته الاسترجاع والحمد عند الصدمة الأولى، فإنّه إن فعل زاده الله من فضله وعوّضه في مصيبته خيرا، فقد جاء عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: أقبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: أقبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: فماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد ». و في مسلم عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله عزّ وجلّ: « إنّا لله وإنّا إليه راجعون »، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها إلاّ أخلف الله له خيرا منها »… وتيقّن يا مسلم يا صابر أنّ بشارة ربّك واقعة لا محالة إمّا بالخلف وإمّا بالثواب الجزيل وقد يكون بهما معًا… وتذكّر أنّ الآية التي تلي الآية أعلاه تمدح الصابرين بأن « أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون » لتغطّيهم من جديد بنعم كثيرة كبيرة من الله عز وجلّ، كيف لا وصلاته تعالى على عبده – كما بيّن المفسرون المصابيح – هي عفوه ورحمته وبركته وتشريفه إياه في الدنيا والآخرة…   هذه فقرة نقلتُ عناصرها من خيرِ سلفنا الصالح ودررهم المكنوزة في الكتب وفي الأقراص ثمّ رتقتها وألّفت بينها ببعض الزيادات أو بالاختصار والتنقيح …، أردت بها تعزية أهلنا المصابين في هذه الأيّام المواسم، ومنهم على سبيل الذكر لا الحصر أهلنا في الحوض المنجمي وأسرة الأخ الصادق شورو وأسرة الأخ علي الفرشيشي زوج أمّ بلال وأسرة أختي الكريمة المرحومة مباركة محمّدي (أمّ بلال) وأسرة أختي الكريمة لمياء الدراوي زوج أخينا محمّد الحاجّي وكلّ أسر وعائلات إخواننا وأخواتنا ممّن قضوا داخل البلاد أو خارجها وفي مقدّمتهم أخونا محسن، وأسرة تحرير موقع تونس أونلاين وقد تعرّضوا للقرصنة، وأخصّ بها أختنا أمّ تسنيم العاملة الفاضلة وزوجها الصابرين المحتسبين سائلا لها الشفاء العاجل والأجر الوافر، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم…   عبدالحميد العدّاسي


اِّلمعارضة َّفي تونس: شروط الاستمرار والتّطوّر

 

بقلم: محمد رضا سويسي أذكر أنّي حضرت منذ مدّة ليست بالبعيدة اجتماعا لأحد أحزاب اِّعارضة الّتي تصنّف نفسها معارضة »حقيقيّة « في مقارنة لنفسها بما تسميّه معارضة »موالاة .(!!)« وأذكر أيضا أنّي استمعت َّ هذا في الاجتماع إُّلى كلام كثير ممّا قد أتّفق معه وقد أختلف لكنّ الطّابع الغالب للخطاب السّائد هو التّباري واِّلزايدة َّ إبراز زاوية الاختلاف مع جهاز السّلطة والحزب الحاكم وهي مزايدة انتعشت خاصّة بوجود ممثّلين عن أكثر من حزب سياسيّ ممّن حصل على تأشيرة العمل القانوني وممّن لا يزال ينتظر… ولعلّ أبرز مظاهر هذه اِّلزايدة هو ما حاولت بعض الأطراف التّأكيد عليه من تقسيم للمعارضة إُّ »معارضة حقيقيّة « وأخرى »معارضة موالاة « بمنطق يفتقد إُّلى اِّلموضوعيّة بل حتّى إُّلى ما يجب أن تقوم عليه العلاقة بين الأحزاب السياسيّة مهما اختلفت برامجها. كما اذكر أيضا أنّي كنت آخر من طلب الكلمة للتّدخّل َّ النّقاش فكان انطلاق تدخّلي من معاينة حينيّة للحضور داخل القاعة الّذين يقارب معدّل أعمارهم الخمسين سنة أو ربّما يتجاوزها ممّا يوحي بأنّنا بصدد حركة معارضة متّجهة نحو الانقراض إذا لم تتدارك أمرها بالعمل على استقطاب عناصر جديدة من الشّباب. لكنّي بملاحظتي هذه وجدت نفسي أمام إشكاليّة جديدة وهي: هل بمثل هذا الخطاب ستستقطب عناصر جديدة أم أنّ عمليّة الاستقطاب يجب أن تقوم على مدى قدرة هذه الأحزاب والحركات على الإقناع ببرامجها وتصوّراتها الإستراتيجية الّتي يفترض أنّها صاغتها لتكون بديلا عن برامج وخطط الحزب الحاكم أو على الأقلّ لتمريرها ولو جزئيّا َّ الفضاءات اِّتاحة؟… إلاّ أن مستوى آخر من التّساؤل فرض نفسه وهو هل تملك هذه الأحزاب خططا وبرامج وتصوّرات بديلة من أساسه؟ وهو تساؤل جوابه النّفي غالبا إلاّ إذا استثنينا بعضالشّعارات العامّة الّتي لا تختلف عليها هذه الأحزاب بل إنّ الحزب الحاكم نفسه يرفعها ممّا يعني أنّها لا تمثّل برنامجا ولا يمكن أن توضّح َّ شيء خصوصيّة ووجوه التّمايز والاختلاف بين هذه الأحزاب فهي لا تستطيع بذلك أن تكون أرضيّة استقطاب ولا مادّة لخطاب دعائيّ. ممّا يجرّ بدوره إُّلى تساؤل أخير هو ِّاذا لم تستطع مثل هذه الأحزاب صياغة برامجها ومشاريعها خاصّة وأنّ هذه اِّهمّة لا تدخل في إطار اِّلمواجهة مع أيّ طرف آخر بقدر ما هي تفعيل للهياكل الدّاخليّة لتلك الأحزاب وتنشيط لإطاراتها الحزبيّة مع الاستعانة طبعا بأولي العلم والخة والاختصاص متى اقتضت الضّرورة ذلك؟ إنّ الانتباه إُّ هذه النّقاط َّ اِّمارسة اليوميّة للمعارضة وَّ واقعها وَّ خطابها يجرّنا إُّ جملة من اِّلاحظات لعلّ من أبرزها انشغال أغلبها بمشاكل وقضايا هامشيّة على حساب أشياء تعتبر من الأولويّات اِّطلقة إذ هل توجد مثلا أولويّة يمكن أن تسبق انكباب كلّ من هذه الأحزاب على وضع برنامجها الاستراتيجي وخططها اِّرحليّة الّتي تجسّم رؤيتها البديلة للمستقبل وسبل تجسيدها على أرضالواقع؟! … هذا فضلا عن ضرورة اشتغال هذه الأحزاب ليلا نهارا من أجل إضافة واستقطاب عناصر جديدة إُّ رصيدها البشري وإُّ إحكام هيكلة نفسها مركزيّا وجهويّا ولم لا محلّيا في كلّ قرية ومدينة . إنّ انشغال أغلب هذه الأحزاب بنوع من الخطاب اِّتشنّج تجاه بعضها ، خاصّة ذلك الخطاب اِّوجّه ممّن يعتبرون أنفسهم معارضة حقيقيّة إُّ من يعتونها معارضة شكليّة لا يمكن إلاّ أن يكون وبالا على اِّعارضة ككلّ وإضعافا لها كما أنّه خطاب ينطوي على الكثير من التّهافت والتّجنّي واِّزايدة الّتي لا طائل من ورائها خاصّة ,أن هذه »اِّعارضة الحقيقيّة! « قد تجاهلت الكثيرمن اِّواقف الإيجابيّة للمعارضة الأخرى تجاهها فلم نر مثلا تثمينا ولا حتّى أخذا بعين الاعتبار ِّالذي سبق أن طالب به الاتّحاد الدّيمقراطية الوحدوي من ضرورة تعميم التّمويل العمومي للأحزاب حتّى على الأحزاب غير البرلمانيّة وهو مطلب لا نخال الاتّحاد الدّيمقراطي قد رفعه مزايدة أو تملّقا لتلك الأحزاب الّتي اختارت أسلوبا للبقاء والاستمرار يقوم على نوع من »الفعل وردّ الفعل « وهو ما يفضي غالبا إُّ حالة من الفراغ السّياسي الّذي لا ينعكس سلبا على حركة اِّعارضة بصفة عامّة فقط بل إنّه يضرب َّ داخل تلك الأحزاب نفسها فيوقعها َّ حالة من التآكل الدّاخلي الّذي قد يبلغ درجة الصّراع والانقسام. إنّ اختصار اِّسافة َّ هذه الوقفة التأمّليّة َّ واقع اِّعارضة وشروط بقائها وتطوّرها يقودنا إُّلى تساؤل آخر يضاف إُّلى كلّ تلك الّتي سبقت وهو إذا كان هناك حديث عن خدمة لركاب السّلطة، فمن الّذي يقوم بذلك فعلا أهو ذلك الّذي اختار العمل الهادئ واِّخطّط وفق برنامج عمل واضح يأخذ بعين الاعتبار مقتضيات الواقع وميزان القوى القائم والسّبل الأنسب للتّأثير فيه أم أولئك الّذين جعلوا من شعار الرّاديكاليّة مدخلا للحسم والتّخوين واِّزايدة بما لا يزيد السّاحة السّياسيّة التّقدّميّة إلاّ تشرذما وانقساما؟! إنّ ما يجب أن نسلّم به هو أن لا أحد يمكن أن يكون مناضلا صادقا من أجل الدّيمقراطيّة ما دام عاجزا عن أن يكون ديمقراطيّا مع من حوله. كما لا يفوتنا التّذكير بأنّ وجود معارضة وطنيّة قويّة هو شرط قيام حياة سياسيّة تعدّديّة ديمقراطيّة تستجيب لطموحات الشّعب وتنسجم مع ما لم نتوقّف عن ترديده من بلوغ هذا الشّعب لدرجة من الوعي واِّعرفة والنّضج بما يجعله أهلا لحياة سياسيّة متطوّرة… كما لا يفوتنا أيضا التّأكيد على أنّ أحد الشّروط الأساسيّة لقيام معارضة قويّة هو وقوف جميع أحزاب وحركات اِّلمعارضة على أرضيّة واحدة من الاحترام المِّتبادل القائم على القبول بأنّ حقّ الاختلاف مكفول للجميع بعيدا عن خطابات الازدراء والتّحقير والتخوين…فذلك من مبادئ الأخلاق قبل أن تكون من مقوّمات الدّيمقراطيّة الّتي لم يتوقّف كلّ طرف على اعتبار نفسه الوصيّ عليها واِّخوَّل الوحيد للإفتاء فيها. (المصدر: صحيفة  » الوطن » لسان حال الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ( أسبوعية- تونس ) العدد 64 بتاريخ 19 ديسمبر 2008)

 

 الشباب والسياسة  
سؤال جال بخاطري فأرقني وأقض مضجعي كما أرق العديد من أهل السياسة والسياسيين وأقض مضاجعهم وخاصة أولئك الذين ينتمون إُّ الأحزاب السياسية اِّعارضة عموما والوطنية خصوصا. سؤال قد تصعب الإجابة عنه وقد يكون أشد تعقيدا من اِّلمسائل الرياضية، سؤال طاِّلما حاولت التملص منه لكن عبثا أحاول فقد تمكن مني كما تتمكن العلة من البدن أين اِّلمفر وها أنّ السؤال راح يطاردني َّفي كل مكان ويظهر لي َّفي نومي وَّفي صحوتي وأخيرا قررت الإجابة عنه بكل شجاعة وواقعية وبدون خوف أو رهبة، والسؤال الذي يطرح نفسه بكل ثقله هنا هو ِّاذا لا يشارك الشباب َّفي الحياة السياسية وخاصة بالانضمام اُّلى الاحزاب السياسية رغم قانونيتها وشرعيتها وتمثيلها َّفي اِّلمجلس البرلماني والجهوية والبلدية؟ ربما عدم امتلاك تلك الأحزاب لبرامج تتماشى وتطلعات هاته الفئة أو ربما لم تتمكن الأحزاب التي لها برامج من إبلاغها صوتها بطريقة عصرية وبأسلوب سلس. أو ربّما كانت تلك البرامج َّ في حد ذاتها خالية من الحلول التي يبحثون عنها في جميع اِّلمجالات أو ربما تأثرت هاته الفئة ببعض التجارب السياسية لدى البعض والتي أوصلتهم إُّلى البطالة والخصاصة أو ربما هو التناقض الواضح بين ما يدعو إليه رئيس الدولة شخصيا إُّلى دفع عجلة الإصلاح إُّلى الأمام وبين ما تقوم به قوى الجذب إُّلى الخلف من تخويف وتنفير أو ربما هو الخوف اِّبالغ فيه أو ربما قسوة الحياة واللهث وراء لقمة العيشهي التي جعلتهذا الشبابلا يبالي ويصير ويعتمد شعار »أخطى راسي واضرب « و «أعطيني قرطلتي ما حاجتي بعنب .« أو ربما هيمنة الحزب الحاكم على جميع مؤسسات الدولة والتصرف فيها هي التي أوصدت جميع الأبواب أمام هذا الشباب ليشارك َّ الحياة السياسية وعليه فإننا نأمل أن يقع الفصل بين الإدارة والدولة حتى نتمكن جميعا من الدفع بعجلة التنمية والديمقراطية وبناء مناخ سياسي راق وخال من جميع مظاهر التخلف وبذلك نعتلي مكانة مرموقة بين الدول اِّلمتقدمة واِّلمتطورة. رياض السمعلي
(المصدر: صحيفة  » الوطن » لسان حال الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ( أسبوعية- تونس ) العدد 64 بتاريخ 19 ديسمبر 2008)

ضرورة احترام مبدأ تكافؤ الفرص في البرامج الحوارية التلفزية

صالح التايب تطرح التلفزة التونسية أحيانا وإن بصفة متباعدة جدّا بعضاِّلفات الوطنية او العامة للحوار من خلال مشاركة أطراف من اِّعارضة وإن يغلب عليها إُّلى حدّ الآن عدم الحياد حيث لا زالت تتلبس التلفزة التونسية والإدارة بصفة عامة بموقف الحزب الذي بيده السلطة ويظهر ذلك جليا بالعودة إُّلى اِّلملفات السابقة أو إُّلى ملف حقوق الإنسان موضوع البرنامج الحواري ليوم الإثنين 2008/12/15 على إثر النشرة الرئيسية للأنباء حيث لم يتم استدعاء إلا طرف واحد من اِّعارضة وهو ممثل الاتحاد الديمقراطي الوحدوي َّ حيث مثل التجمع الدستوري اثنان من أكبر أساتذة القانون في  الجامعة التونسية وحقوقي آخر يعتبر رديفا لهما إضافة إُّلى اِّنشط ذاته، لذلك لم تكن الفرص متكافئة َّ الإنتفاع بالوقت ولا َّ الاستعداد اِّعنوي والأريحة خاصّة من قبل ممثلي اِّلمعارضة التي يعترف الجميع بانها وإن حققت بعضاِّكاسب فإنها مازالت غير مؤثرة بما فيه الكفاية وتفتقد إُّلى الخبرة َّفي اِّلمشاركة للكثير منهم في مثل هذه اِّلملفات الحوارية وَّ الظهور ربما لأول مرة على الشاشة. وعليه وإن يثمّن اِّرء هذه الخطوة على تواضعها إلا إنّه يفترض بعد أكثر من 20 سنة من إقرار التعددية السياسية والثقافية َّفي تونس وَّفي ضوء ما ستشهده بلادنا من إنتظارات واستحقاقات سياسية أن تكثف مثل هذه البرامج وأن تأتي على كل اِّلمواضيع الوطنية الحساسة التي تشغل بال الجميع وأن يستدعى لها كل أطراف اِّلمعارضة واِّلمجتمع اِّلمدني وإن اختلفت توجهاتهم إثراء للحوار واحتراما ِّلمبدأ تكافؤ الفرص أمام الجميع وليظل بعضهم لبعض ظهيرا ولو معنويا أمام ممثلي حزب السلطة الذين يتمتعون بخبرة طويلة َّفي السياسة وَّالإدارة الحوار وتتوفر لهم اِّعلومات الغزيرة َّ الشؤون الوطنية نظرا لتبوئهم مراكز متقدمة َّ الإدارة. (المصدر: صحيفة  » الوطن » لسان حال الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ( أسبوعية- تونس ) العدد 64 بتاريخ 19 ديسمبر 2008)


من «روافد» المعهد الأعلى لتاريخ الحركة الوطنية أضواء على المهمشين بالبلاد التونسية خلال الفترة الاستعمارية

 

تونس ـ الصباح: للتعريف بالدراسات الجديدة حول تاريخ تونس المعاصر وخاصة تاريخ الحركة الوطنية في مختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية أصدر المعهد العالي لتاريخ الحركة الوطنية العدد الثاني عشر من مجلته التي تعنى بدراسة تاريخ البلاد التونسية والمغرب العربي في الفترة المعاصرة وعنوانها « روافد »..  وألقت روافد هذه المرة أضواء على المهمشين بالبلاد التونسية خلال الفترة الاستعمارية وفي هذا الصدد نقرأ دراسة مشوقة للجامعي عبد الواحد المكني حول كتابة تاريخ المهمشين بالبلاد التونسية خلال الفترة الاستعمارية مقاربة منهجية وانتروبولوجية.. وورد في الدراسة أن التقارير الرسمية الفرنسية إبان أحداث الزلاج والترامواي سنتي 1911 و1912 حملت إدانة واضحة للسفهاء والاوباش والسفلة والمقصود بهم فئة المهمشين وفاقدي السند والفقراء والنازحين وقد أعدمت السلطات الفرنسية الشابين الشاذلي القطاري وهو عاطل عن العمل والمنوبي الجرجار وهو نادل بمقهى في ساحة عامة وهو على حد قول المؤرخ « اجراء لا يعدو أن يكون ترهيبا وقائيا لمثل هذه الفئات المهمشة والبائسة لاثنائها عن أي مساس بالامن الاستعماري ». وحدث كل هذا قبل الحرب العالمية الاولى ولم تكن الثلاثينات زمن بداية التهميش بل زمن تفاقمه.. ولم تكن المدينة الفضاء الوحيد لاحتضان الهامشية الاستعمارية بل هي القطب البارز والاكبر. وجرفت الهامشية الاستعمارية عديد الشرائح الاجتماعية الضعيفة والمفقرة.. ويرمز لفظ الفقر إلى فقراء الصوفية والزوايا والمتزهدين روحيا ودينيا لا إلى فقراء الجيوب فحسب. وتمتد الهامشية إلى فئات أخرى مثل الغرباء والمنبتين عن عائلاتهم والوافدين من مناطق بعيدة وكل من تجاوزوا الحدود في السلوك والمظهر ومجموعات البراينية ونجد في مدينة صفاقس في العهد الاستعماري مشيخة خاصة بالبراينية. وتشمل ظاهرة التهميش الاستعماري الموبوئين وأصحاب العاهات الخطيرة وعجزة التكايا والمشافي على اسعافهم وتشمل المدمنين ضحايا المخدرات وخاصة التكروري ومدمني الخمر الذين تزايد عددهم فظهرت الرابطة التونسية لمكافحة الادمان الخمري سنة 1902. ومن المهمشين أيضا نجد الفتوات جمع فتوة وهو الصعلوك والباندي واللصوص الذين يسطون على المارة والمنازل والاسواق. ويصنف السحرة والمشعوذون والمتدروشون والرمالة والعرافة والغرابة الذين يدعون استخراج الكنوز وتحضير الارواح ضمن خانة المهمشين ثقافيا واجتماعيا وتشمل شريحة المهمشين المساجين المحكومين لفترات طويلة أو بالاشغال الشاقة « الكراكجية » من الكراكة. كما نجد المومسات وضحايا الانحراف الجنسي وقد زاد عددهم خلال الفترة الاستعمارية جراء احداث مواخير رسمية في أغلب المدن الكبرى مثل عبد الله قش بالحاضرة ونهج الجم بصفاقس ويقدر عدد المواخير ودور البغاء العلنية في الايالة التونسية سنة 1936 بنحو 19 منها 7 بمدينة تونس وواحد بباجة و6 ببنزرت و2 بصفاقس و3 بسوسة وقدر عدد المومسات بمدينة تونس في شهر أوت 1935 بنحو 366 منهن 203 امرأة مسلمة و12 يهودية و115 أوروبية وكان عدد سكان المدينة وقتها 200 ألف نسمة. ومن المهمشين نجد جحافل المتسولين خاصة بالمدن الكبرى وفيهم من احترف التسول وكانوا يوجدون بكثافة قرب سيدي محرز ودار الشرع وأبواب سور المدينة وقدر عددهم بمدينة تونس في منتصف الثلاثينات حوالي 4500 شحاذ. وينطبق التهميش على الاطفال المشردين ضحايا التسكع والجوع وانجذب العديد منهم إلى الشذوذ والجنوح وبلغ عددهم بمدينة تونس في جانفي 1942 85 طفلا تراوحت أعمارهم بين 10 و11 سنة ومنهم من له أوصول إيطالية ويهودية. ويصنف قدماء المحاربين ضمن خانة المهمشين وقد عاد أغلبهم من الحروب في حالات نفسية وذهنية صعبة وقدر عددهم سنة 1949 بنحو 44 ألف محارب. ومن المهمشين نجد شريحة من مهووسي الملاعب وتكاثر عددهم منذ الثلاثينات من القرن الماضي وتكاثر العنف بالملاعب. وتحدث الجامعي عن رواج الثقافة الهامشية.. والفن المبتذل مثل الربوخ والاغاني الهابطة والمارقة.. دراسات متنوعة إلى جانب هذه الدراسة يحتوي العدد الجديد من مجلة « روافد » في صفحاته العربية على قسم خاص بالدراسات ويتضمن عشر مقالات تهتم بالجانب الاقتصادي وتحديدا التجارة والتصرف في الملك العمومي وبالجانب الاجتماعي وتحديدا الرياضة وتمرد العسكريين وبالجانب الثقافي وخاصة التعليم والبعثات التعليمية وبالجانب السياسي حول نشأة الفكرة الوطنية التونسية وظروف إعلان الجمهورية والعلاقات بين الحركات الوطنية المغاربية. ويهتم العنصر الثاني بمسألة المصادر واستعمالاتها من خلال أعمال الندوة التي نظمها المعهد حول موضوع استعمالات الارشيف ومسائل في التاريخ تم نشرها في شكل ملف. وحسب المؤرخ الحبيب بلعيد مؤلف افتتاحية « روافد » في عددها الجديد ركزت المساهمات التسع الواردة في هذا الملف على المسائل ذات الطابع التاريخي كما اهتمت بعلاقات علم التاريخ بغيره من العلوم الاجتماعية وبالمصادر الجديدة مثل الصورة والسينما والاعمال الادبية وكذلك بالارشيفات الخاصة وعلاقاتها بكتابة التاريخ. العدد الجديد من « روافد » ثري بالمحتوى وجدير بالمطالعة. سعيدة بوهلال (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 19 ديسمبر 2008)


انتخاب وزير الثقافة التونسي السابق مديرا عاما لمنظمة للألكسو

   

تونس, تونس,  19 كانون الأول-ديسمبر (يو بي أي) — انتخب المؤتمر العام التاسع عشر للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ألكسو وزير الثقافة التونسي السابق محمد العزيز ابن عاشور مديرا عاما للمنظمة خلفا لمواطنه المنجي بوسنينة الذي انتهت ولايته.  وقالت الألكسو اليوم الجمعة إن انتخاب إبن عاشور، تم خلال  جلسة مغلقة عُقدت ليل أمس الخميس، شارك فيها وزراء التربية ورؤساء الوفود المشاركون في المؤتمر العام التاسع عشر للألكسو الذي تواصلت أعماله اليوم بتونس. وينتظر أن يتسلم المدير العام الجديد للألكسو مهامه رسميا بداية من الأول من شهر فبراير/شباط من العام المقبل، على أن تتواصل مدة ولايته أربع سنوات. والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ألكسو هي وكالة متخصصة تتخذ من تونس مقرا لها ،وتعمل ضمن إطار الجامعة العربية ،وتهتم أساسا بتطوير أنشطة المتعلقة بمجالات التربية والثقافة والعلوم  على الصعيد العربي. وتأسست الألكسو بموجب المادة الثالثة من ميثاق الوحدة الثقافية العربية، وتم الإعلان رسميا عن قيامها في الخامس والعشرين من شهر يوليو/تموز من العام 1970 بالعاصمة المصرية القاهرة. وكان محمد العزيز ابن عاشور (57 عاما) قد تولى حقيبة الثقافة في الحكومة التونسية خلال الفترة ما بين عامي 2004 و2008،كما عمل قبل ذلك مديرا للمعهد الأعلى لتاريخ الحركة الوطنية بجامعة تونس. وصدرت للمدير العام الجديد للألكسو عدة مؤلفات باللغات العربية والفرنسية والانكليزية حول جامع الزيتونة بتونس وقصور باردو والعالم الإسلامي بصفة عامة.   (المصدر: وكالة يونايتد برس انترناشيونال بتاريخ 19 ديسمبر 2008)


 

جمعية الحقوق للجميع/سويسرا: مسيرة في العاصمة

السويسرية برن:للتنديد بالحصار والمطالبة برفعه

 

مسيرة في العاصمة السويسرية برنيوم السبت 20 ديسمبر 2008 للتنديد بالحصار والمطالبة برفعه وتسليم رسالة إلى السفارة المصرية وأخرى إلى سفارة الاحتلال الإسرائيلي وذلك في إطار الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة. مكان الاجتماع: Helvetia platz   على الساعة 13:30 نهاية النشاط: على الساعة 14:30 انطلاق مسيرة من مكان التجمع باتجاه سفارة الاحتلال والسفارة المصرية. للإعلام والاستفسار: جمعية الحقوق للجميع/سويسرا الهاتف: +41796239206


سفير فرنسا بتونس يرفض اتهام بلاده بالتورط في الحملة الأميركية على أفغانستان

 

 
تونس – محمد الحمروني  رفض السفير الفرنسي بتونس الاتهامات الموجهة لبلاده بالتورط في الحملة العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول الغربية على أفغانستان. وقال سيرج دي قالي إن أفغانستان كانت مرتعا للظلامية والإرهاب, وإن هناك مجهودا دوليا جماعيا يبذل في محاولة لتوفير الأمن والاستقرار للمجتمع الأفغاني, ومن الطبيعي أن تشارك فرنسا المجموعة الدولية هذا المجهود. وأضاف السفير الفرنسي أن المعركة في أفغانستان ليست سهلة, وأنه على المجتمع الدولي ومن بينه فرنسا أن تكون هناك لتقديم الدعم للحكومة الأفغانية, ومحاربة جيوب التخلف والجذب إلى الوراء. جاء ذلك خلال ندوة صحافية عقدتها يوم أمس السفارة الفرنسية بتونس وخصصتها لتقديم الحصيلة النهائية للرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي خلال الـ6 أشهر الماضية. واعتبر دي قالي أن الرئاسة الفرنسية للاتحاد كانت ناجحة في مستوى علاقة الاتحاد بدول الشرق الأوسط وفي معالجة القضايا الملتهبة بالمنطقة. فالأوضاع في لبنان تحسنت عما كانت عليه في الفترة الماضية حين كانت البلاد على شفى حرب أهلية. وذلك بفضل السياسة التي انتهجها نيكولا ساركوزي, والتي أنتجت حلا لمشكلة رئاسة الجمهورية, وهو المنصب الذي ظل شاغرا منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود. وعلى المسار السوري اللبناني شهدت العلاقات بين البلدين تحسنا ملحوظا خاصة بعد أن فتحت سوريا سفارة لها بلبنان، وبعد الزيارة التي قام بها الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان إلى سوريا. وعن العلاقات مع دمشق قال الدبلوماسي الفرنسي إن هناك تحسنا لا بأس به في العلاقات بين دول الاتحاد وسوريا, خاصة بعد توقيع الأخيرة على اتفاقية تعاون مع الاتحاد الأوروبي وزيارة الرئيس بشار الأسد لباريس في يوليو الماضي ولقائه لكل من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس اللبناني ميشيل سليمان, إضافة إلى الرئيس الفرنسي. وبخصوص القضية الفلسطينية قال إن أوروبا نجحت في إحراز تقدم بضم الدولتين إلى الاتحاد المتوسطي وهو ما من شأنه أن يوفر إطارا للطرفين ولبقية الدول للحوار والتفاوض على قدم المساواة. (المصدر: صحيفة « العرب » (يومية – قطر) الصادرة يوم 19 ديسمبر 2008)  


بسم الله الرحمان الرّحيم لابد أن يأتي اليوم الذي يتحقق لدى الجميع بضرورة الحوار بلا استثناء او اقصاء

ألمن يحين بعد الأوان للعودة كما كنّا أكثر اتحادا وأكثر إلتحاما و أخوة. كيف نحقق الانفراج و الوئام والعيش المشترك؟ توقفت القافلة لتعود المسير من جديد هل يمكن تحقيق المصالحة بدون الحوارالوطني «التضحية أساس النجاح» و تجفيف منابع الإقصاء و عنف الدولة في تونس  كيف تغيير موازين القوى في الواقع الدكتور الصادق شورو : « أقول لمن يريد توجيه رسالة ترهيب من خلال إيقافي إنه أخطأ العنوان ». ان معركتنا الحقيقية هي ضد الاستبداد ومن اجل استرجاع حقوق المواطنة دون استثناء او اقصاء إنّ إعادة الدكتورالصّادق شورو للسّجن.. هو رسالة إقصاء و استعلاء مضمونة الوصول ترفض الحوارمع المخالف للرأي و طي صفحة الماضي شعار ابن تونس البار البطل الشجاع فرحات حشاد المناضل الوطني والقائد النقابي والزعيم السياسي والمصلح الاجتماعي، رحمه الله رحمة واسعة: «التضحية أساس النجاح»  « قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله »(سورة يوسف 108) (الجزء الأول ) بقلم : عبد السّلام بو شدّاخ، احد مؤسسي الحركة الاسلامية في تونس باريس في 18 ديسمبر 2008  

 لا بد أن يأتي اليوم الذي يتيقن فيه الجميع أنه لا حل لمشكلات البلاد إلا بحوار لا يقصي أحدا ولا يستثني فكرا ولا مرجعية ، ولا بد  من تغيير طريقة التعامل مع ملف حركة النهضة وقيادتها بتمكين المغتربين من العودة إلى وطنهم والمسرحين من استرجاع حقوقهم ووقف المضايقات المسلطة عليهم. أزمة البلاد ليست أزمة  نصوص بل هي أزمة ممارسة وقد سارع العديد من الاحواب السياسية والمنطمات الحقوقية بالمطالبة بإطلاق سراحه فالمطلوب من جميع قوى الحية في البلاد و محبي السلام المسارعة بالامضاء على هذه العريضة ([1]). اعتقال رئيس حركة النهضة  : اعتقل يوم الجمعة 21 نوفمبر  2008 السجين السياسي السابق وعندما اعتقل في بداية التسعينيات كان الدكتور الصادق شورورئيسا لحركة النهضة استجوب من قبل فريق من أعوان إدارة أمن الدولة حول التصريحات التي أدلى بها لموقع  » اسلام أون لاين  » إثر الإفراج عنه يوم 05 نوفمبر  2008 و كذلك حول مأدبة العشاء التي يعتزم القيام بها يوم السبت 22 نوفمبر  2008  بمناسبة إطلاق سراحه من السجن بمنزله الكائن بضاحية مرناق و طلبوا منه الالتزام بعدم النشاط السياسي و عدم تنظيم العشاء فرفض الإمضاء. ان حركة النهضة التي كان الدكتور صادق شورو عندما اعتقل في بداية التسعينيات رئيسا لها ، حيث حكم عليه بالسجن المؤبد، فقضى  18سنة ، أكثر من ثلثيها في العزلة الكاملة، وأطلق سراحه منذ ثلاثة أسابيع ضمن آخر دفعة من مساجين النهضة يفرج عنهم . دخل السجن في 17 فيفري1991 و كان الدكتور الصادق شورورئيسا لحركة النهضة  وقع تعذيبه بشكل غير معهود وتم التحقيق معه في مكان لا صلة له بمقرات البوليس المالوفة (  ضيعة فلاحية بمدينة نعسان  ) وقد تم نقله الى المستشفى في تلك الفترة في وضعيات خطيرة أصبحت فيهاحياته مهدة بالخطر . قضى معظم سجنه في غرفة منفرة ومعزولة في سطح جناح المصحة بسجن  9 افريل حيث لا صلة له بالعالم الخارجي الا من خلال حراس مخصوصين لا يتبدلون لا يسمح لهم بمجرد التحادث معه و لا لغيرهم بـ  » الإقتراب منه ..!  »  او بالغرفة رقم 4 بالجناح ( د ) في ظروف قاسية اتسمت بالتنكيل والتشفي الذي تجاوزه الى أسرته .. خاض حوالي 36  اضرابا عن الطعام للمطالبة بحقوقه ورفض المظالم المسلطة عليه  وعلى اسرته  كان اخرهاإضراب بدأه يوم 12 نوفمبر 2007 ودام اكثر من شهر من اجل تنفيذ قرار المحكمة الادارية  بارجاع اخيه الدكتور عباس  شورو لوظيفته كاستاذ بالجامعة التونسية  ولتمكين ابنائه من جوازات سفرهم  ولوضع حد للمضايقات التي تعيشها اسرته. خرج من السجن وهو يعاني من الروماتيزم وقرح المعد وآلام في الظهر . هذا وقد شهد حصار أمني شديد سلط على السيد الصادق شورو ( رئيس حركة النهضة ) مساء يوم السبت 22 نوفمبر 2008  حيث عمدت جحافل من البوليس السياسي إلى محاصرة مقر إقامته و وضع الحواجز الحديدية بالطرق المؤدية إليه ، كما تم منع ممثلي الأحزاب و الجمعيات المستقلة و المساجين المسرحين من الوصول إلى منزله. فإن اعتقال د. شورو جاء على خلفية إدلائه بتصريحات لم تلق قبولا من السلطات التونسية، عقب الإفراج عنه مؤخرا، وخاصة تصريحاته لشبكة « إسلام أون لاين. نت » وقناة « الحوار » اللندنية، قال فيها إن حركته لم تتصدع تنظيميا، وإنها بصدد العودة إلى العمل السياسي العام. إحالة الصادق شورو على المحكمة بتهمة الاحتفاظ بجمعية غير مرخصة :  ( القضية عدد 39848 )  بعد احتجاز تعسفي منذ يوم 3 ديسمبر2008 ، وبعد إتصال زوجته السيدة آمنة النجار بمنطقة بن عروس وبمقر وزارة الداخلية للسؤال عن مكان إحتجاز زوجها ، أنكرت تلك الجهات علمها بمكان وجوده ، حينها عادت إلى منطقة بن عروس مجددا وأعلمتهم بأنها ستقيم « موكب عزاء » لزوجها ، خاصة أنها شاهدت المجموعة التى إعتقلت الدكتور الصادق شورو وهي نفسها التى لم تعترف بإحتجازه ، فخشيت أن يكون قد أصاب زوجها مكروه لا قدر الله ، مما أجبر منطقة بن عروس لاحقا على إعلامها بمكانه. وبعد ظهر يوم الجمعة 05 ديسمبر 2008 تقرر إحالة  السيد الصادق شورو رئيس حركة النهضة والسجين السياسي السابق بحالة إيقاف  على الدائرة الجناحية الثامنة بالمحكمة الإبتدائية بتونس بتهمة ..الإحتفاظ بجمعية غير مرخص فيها ..!  و لم تفلح محاولات المحامين الذين تجمعوا أمام مكاتب وكالة الجمهورية بتونس في الحصول على أي إيضاحات بخصوص أسباب المحاكمة .. الغريب أن السيد الصادق شورو سبقت محاكمته لأجل نفس التهمة بالإضافة إلى أنه لم يغادر السجن إلا منذ 3 أسابيع و لم تدع له المضايقات البوليسية و الإستدعاءات المتكررة فرصة لالتقاط أنفاسه فضلا  عن ارتكاب جريمة تستوجب الإحالة على القضاء ..! لم يكد الدكتور صادق شورو يستكمل أسبوعه الثالث في بيته بين زوجته السيدة آمنة النجارو أولاده  بعد غياب عنهم طيلة ثماني عشرة سنة أمضاها وراء القضبان الكالحة ، حتى داهم البوليس السياسي البيت ليتخطفوا الشيخ الصادق شورو مروّعين أهله مطفئين البهجة التي عادت الى البيت ومجهزين على أملهم في أن يتذكروا طعم العيد مجددا. وقد شهدت المحكمة كثافة لأجهزة الامن ،طوّقت المكان، كما شهدت حضورا كبيرا للسادة المحامين الذين تجمع عشرات منهم للدفاع عن الدكتور شورو فيما هو متهم به من تهمة عجيبة و فاضحة، تهمة الاحتفاظ بجمعية غير مرخص فيها ! اذ منذ الايام الاولى لعودته الى أهله حوصر البيت ومنع زواره من الاصدقاء والسياسيين والصحفيين من زيارته، وتم خلال ذلك تحذيره من القيام بأي نشاط فرفض هذه القرارات التعسفية البوليسية غيرالقانونية باعتباره مواطنا من حقه بل من واجبه أن يمارس كل حقوقه، ومنها حقوقه في الاتصال بمن شاء واللقاء مع السياسيين ووسائل الاعلام . وكان من ذلك لقاءات مع فضائيات مثل الحوار والجزيرة ومواقع الانترنات.  ولم يؤاخذ بشيء ورد في تلك اللقاءات، فقد جاءت تصريحاته غاية في الاعتدال والدعوة الى الحوار والمصالحة والحرص على المصلحة الوطنية، موضوع المؤاخذة هو مبدأ اللقاء بالصحافة في حد ذاته لدلالته القاطعة على استمرار علاقته بحركة النهضة مما يشكل جريمة الاحتفاظ بجمعية غير مرخص فيها!! تمّ اقتياده مجددا بسببها الى قفص الاتهام  ، وبعد مواجهته بهذه الجريمة التي لم ينكرها يوما بل أكد مجددا تشرفه واعتزازه بهذه العلاقة،حتى وإن لم يتيسر له الوقت منذ اطلق سراحه للقيام بأي نشاط حركي. لقد ترافع عدد كبير من المحامين مرافعات بليغة مفحمة ، فنّدوا فيها أي أساس قانوني لهذه التهمة التي كان قد حوكم بها، فدعوا الى إطلاق سراح منوبهم. غير أن المحكمة أقرّت بوجود موضوع للتقاضي فرفضت طي الملف والحكم بعدم سماع الدعوى وقررت الاحتفاظ ب »المتهم « في السجن ليقضي وراء القضبان عيدا آخر، فكانت صدمة للوسط الحقوقي والسياسي والاعلامي فضلا عن صدمة ابناء النهضة وصدمة عائلة الدكتور التي روادها الامل في الاحتفال بعيد الإضحى مع أبيهم بعد ما حرموا من ذلك 17 سنة  . إزاء كل ذلك فإنن نعبر عن تضامنها الكامل مع الدكتور صادق شورو ومع أسرته المناضلة وتدعو كل المنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية دعم حق الحركة في العمل السياسي شأنها شأن بقية القوي الوطنية والسياسية الأخرى. ونعبر عن شديد مناهضتنا للقوانين الجائرة التي لا تزال تخنق الحياة السياسية ومنها قانون الاحزاب والجمعيات والصحافة وتدعو الجميع للعمل على إلغائها. و نعتبر أن محاكمة رئيس الحركة أو أي عضو آخر بانتمائه للنهضة هو بحق فضيحة سياسية ودلالة سافرة على استمرار السلطة في سياسة التعنت والتعسف رغم إعلان الحركة المتكرر عن استعدادها لفتح صفحة جديدة تبحث فيها كل الملفات الوطنية دون إقصاء أو استثناء. سنة نافذة بحق الدكتور الصادق شورو : « أقول لمن يريد توجيه رسالة ترهيب من خلال إيقافي إنه أخطأ العنوان ».. هكذا خاطب الشيخ الصادق شورو الزعيم التاريخي لحركة النهضة الإسلامية، هيئة المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة خلال جلسة محاكمته يبدو أن ما أثار حفيظة محتجزي السيد الصادق شورو وعندما اعتقل في بداية التسعينيات كان الدكتور الصادق شورورئيسا لحركة النهضة هي التصريحات التي أدلى بها لقناة الحوار اللندنية يوم الإثنين 01 ديسمبر 2008 في برنامج« بدون تأشيرة» ، فإن احتجاز سجين مسرح منذ أقل من شهر .. قضى 18 سنة من عمره في مختلف السجون و أجنحة العزلة هو إمعان في توظيف القضاء لأهداف  » استباقية  » تستهدف ترهيب النشطاء و المعارضين .. مثل يوم السبت 13 ديسمبر 2008 ، الدكتور الصادق شورو الرئيس الأسبق لـ »حركة النهضة » أمام القاضي محمد علي بن شويخة للدائرة الجناحية الثامنة بتونس ، لمحاكمته من أجل « الإحتفاظ بجمعية غير مرخص فيها »، حيث بدأت الجلسة في حدود الساعة الحادية عشر صباحا إذ دامت المرافعات من طرف لسان الدفاع أكثر من 5 ساعات  وإنتهت عند الساعة الرابعة بعد الظهر وصدر الحكم حوالي الساعة السابعة مساءا والقاضي بسجنه سنة نافذة.   كلمة  الدكتور الصادق شورو  في الجلسة : بسم الله و الحمد و الصلاة و السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه و من والاه ومن عمل بعمله واستن بسنته واهتدى بهداه، الحمد لله الذي هدانا للإسلام وجعلنا نقف هذا الموقف غير متهمين في ذمتنا  لم نقترف من ذنب سوى التفكير الحر والثبات على الحق  رغم المكاره . بداية أستنكر ما تعرض له أهلي من ترويع بمداهمة بيتي بشكل همجي دون إذن قضائي والإعتداء على حرمة المسكن المضمونة بدستور البلاد وما صادقت عليه من مواثيق  دولية. كما أندد بمن أخضعني لظروف احتجاز قاسية وغير قانونية بإجباري على البقاء يومين كاملين على كرسي في غرفة ضيقة دون مرافق ، كما أجدد التأكيد على أني لا أتنصل مما صرحت به فليس لأحد أن يصادر حقي في التعبير الحر عما يخالجني من أفكار وما أراه من مواقف أقدر أنها في مصلحة البلاد والعباد غير . أن ما تضمنته المحاضر هو تحريف لتصريحاتي وافتراء علي بالزعم أني أتكلم باسم حركة النهضة وذلك شرف لم أدّعه وكل ما قلته أني تشرفت برئاسة هذه الحركة بين عام 1988 وعام 1991 ولها الآن قيادة ومؤسسات وليس لمن غادر السجن مثلي منذ أسابيع قليلة أن يطمح في أكثر من متابعة ما يجري من حوله ومحاولة الفهم والتحليل وإبداء الرأي كلما رأى وجها لذلك. وأعجب لمن يتهمني بالإحتفاظ بجمعية غير مرخص فيها أن يتغافل عن استحالة قيام ذلك فرديا دون القيام بما يقتضيه ذلك من تنقل بين الجهات وعقد لاجتماعات ومؤتمرات وانتخابات وتشكيل لمكتب تنفيذي ومجلس شورى ومكتب سياسي وانتخاب لرئيس فهل تأتى لي ذلك وأنا المحاصر في منزلي منذ غادرت السجن المضيق في 05 نوفمبر 2008 ولم يسمح لضيوفي بتلبية دعوتي لعشاء بمناسبة تسريحي وسدت الطرق الموصلة لمنزلي فكيف لي بمجرد التفكير في ما ينسب لي. أقول لمن يريد توجيه رسالة ترهيب من خلال إيقافي أنه قد أخطأ العنوان وأن من يدعو لطي صفحة الماضي والتعالي على الجراح والترفع عن نوازع النقمة والإنتقام،  رغم التعذيب والتنكيل والظلم ، لا يكافأ بزنزانات السجون ولكنها وسوسات نصحاء السوء .. لا بد أن يأتي اليوم الذي يتيقن فيه الجميع أنه لا حل لمشكلات البلاد إلا بحوار لا يقصي أحدا ولا يستثني فكرا ولا مرجعية ، ولا بد  من تغيير طريقة التعامل مع ملف حركة النهضة وقيادتها بتمكين المغتربين من العودة إلى وطنهم والمسرحين من استرجاع حقوقهم ووقف المضايقات المسلطة عليهم .  » ربنا آمنا بما أنزلت و اتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين  » .سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إلاه إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك سبحان ربك رب العزة عما يصفون و السلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين . أكثر من 60 محامي للدفاع :  وحضر للترافع عن د.شورو قرابة سبعين محاميا، من أبرزهم أحمد نجيب الشّابي، المرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وزعيم الحزب الديمقراطي التقدمي، وعبد الفتاح مورو الرجل الثاني في تأسيس « حركة الاتجاه الاسلامي »، وعبد الرزاق الكيلاني رئيس فرع تونس للمحامين، ومحمد النوري رئيس منظمة حرية وإنصاف للدفاع عن حقوق الإنسان، وعبد الرءوف العيادي نائب رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، الذي يترأسه الدكتور المنصف المرزوقي ونور الدين البحيري. وقد أعلن قرابة سبعين محاميا نيابتهم عن الدكتور الصادق شورو وحضر ممثلون عن المجلس الوطني للحريات، الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، جمعية حرية وإنصاف وحضر الأستاذ حسين الباردي بوصفه ملاحظا عن: الـلجنة من أجل احترام الحقوق والحريات بتونس وترافع كل من الأساتذة أحمد نجيب الشابي ومحمد نجيب الحسني ويوسف الرزقي وأنور القوصري (أصالة و نيابة عن الأستاذ مختار الطريفي ) وعبد الرزاق الكيلاني ( رئيس فرع تونس للمحامين ) ومحمد النوري و عبد الرؤوف العيادي وأنور أولاد علي وكمال الحامدي وكثير بوعلاق والمختار العيدودي وسمير ديلو وعبد الباسط بن مبارك ومحمد عبو ( أصالة ونيابة عن الأستاذ منذر الشارني) وضياء الدين مورو وخالد الكريشي  (أصالة و نيابة عن العميد البشير الصيد والأستاذ بوبكر بالثابت) و رمزي بن دية ومحمد نجيب بن يوسف ورياض الشيحاوي وإيمان الطريقي وأمان الله مورو وسمير بن عمر ونور الدين البحيري وعبد الفتاح مورو. وقد بين المحامون بالخصوص خلوالملف من أي دليل إدانة وأن المحكمة ليست مختصة بمحاكمة التصريحات والمقالات والآراء فالدستور في فصله الثامن يضمن حرية التعبير لجميع المواطنين، فضلا عن استحالة الإحتفاظ بجمعية دون أن يرد في الملف أي اتهام بعقد اجتماع أو اتصال بأفراد آخرين أو السعي في إنشاء بناء تنظيمي معين بالإضافة إلى أن التصريحات المنسوبة للدكتور شورو لم تدع إلى أي عمل مناف للقانون  وما ورد فيها من حديث عن التعذيب في محلات البوليس السياسي وسوء معاملة في السجون موثق بتقارير المنظمات الوطنية و الدولية المستقلة واعترفت السلطة ببعضها رادة إياه إلى ممارسات فردية، كما احتج المحامون على رفض المحكمة تمكين الدفاع من « المحجوز » المتمثل في اسطوانة تتضمن تصريح الدكتور شورو لقناة الحوار في برنامج « بلا تأشيرة  »  وعبر عدد من المحامين عن شعورهم بالأسف لاستمرار المحاكمات السياسية في وقت لم تعد أغلب دول العالم بما فيها دول عربية مجاورة تجرّم تكوين الجمعيات السياسية مهما كانت خلفياتها .. واعتبروا أنه يشرفهم الوقوف للدفاع عن هذا الشيخ الجليل الذي لا مصلحة لأحد في اضطهاده لمجرد تعبيره عن رأي حر .. وبثقة في النفس وروح فيها الكثير من التعالي عن جراحات وآلام 18 سنة من السجن اعتبر أن التكلم باسم حركة النهضة شرف له لم يدعيه، وكل ما قاله هو إنه تشرف برئاسة هذه الحركة بين عامي 1988 و1991. وأضاف الدكتور الصادق شورو أن « الحركة لها الآن قيادات ومؤسسات ورجال، وليس لمن غادر السجن مثلي منذ أسابيع قليلة أن يطمح في أكثر من متابعة ما يجري من حوله ومحاولة الفهم والتحليل وإبداء الرأي كلما رأى وجها لذلك ». وهي المرة الاولى التي يتقدم الدكتور الصادق شورو الى السجن لوحده تقدّم افراد حزبه والبلاد والعالم منصرف عنهم . وفي هذه المرة يعود الصادق شورو بحركته مكتملة خارج السجون وهو يتقدم البلاد كلها إلى السجن ليؤكد ان النهضة لم تغادر موقعها ومسؤوليتها باعتبارها اكبر التيارات السياسية في البلاد في قيادة نضالاتها من اجل الحرية والتنمية العادلة. عاد الى السجن زعيما سياسيا كبيرا شهدت محاكمته اكبر تجمع للمحامين من مختلف المشارب السياسية الذين غاب اكثرهم عن محاكمته الاولى. محاكمة سياسية فضحت غباء وارتباك السلطة المرهقة وكانت بمثابة المبايعة لزعيم سياسي جديد واعلان عن عودة أهم واعرق التيارات السياسية والفكرية الى مكانه في قلب المعادلة. إن هذه المحاكمة اعادت التوازن في الوقت نفسه الى جسم النهضة المنهك وأوقفت تيار الانحدار داخله واعادت اللحمة الى الصفوف المرتبكة لتستأنف معركته وقد تخففت من أهم حمل كان يرهقها وهو حمل مساجينها. إلا أن سجن الصادق شورو هذه المرة سيكون حملا على اكتاف السلطة وسيرهقها كما لم يرهقها اي سجين في تاريخها الاستبدادي الطويل. أعلن سمير بن عمر محامي الرئيس السابق لحركة النهضة الصادق شورو، أن موكله يستأنف الحكم الذي صدر بحقه. وكانت المحكمة الابتدائية بتونس قد حكمت عليه، بالسجن النافذ لمدة سنة، إثر اتهامه «باستئناف النشاط وإعادة الاتصال بأنصاره والحديث باسم الحركة المحظورة» عقب الافراج المشروط عنه في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد ان قضى في السجن 17 عاما. وذكر سمير بن عمر محامي صادق شورو ان الدفاع طعن في قانونية ملاحقته، مشيرا الى «الطابع السياسي» للمحاكمة واوضح ان المتهم «(لم يفعل شيئا) سوى التعبير عن ارائه» وقد استجوب حول مضمون تصريحاته التي ادلى بها بعد الافراج المشروط عنه الى موقع انترتي ومحطة تلفزيونية. وذكر المحامي ان موكله نفى انه سعى الى اعادة تشكيل حركته ولكنه تمسك بحقه في التعبير عن «علاقاته مع السلطة» وعن الظروف السيئة لاعتقاله طيلة 17 عاما اكد سمير بن عمر انه سيستأنف الحكم الذي وصفه بانه «قاس». ونتيجة للحكم ينتظر أن تراجع السلطات التونسية قرارها بتمتيع شورو، سراحا شرطيا مدته 8 أشهر، على اعتبار ان الرجل كان مقرراً، قبل إطلاق سراحه الاخير، أن يغادر السجن يوم 12 أكتوبر 2009. حاولت الأستاذة إيمان الطريقي زيارة الدكتور الصادق شورو صبيحة يوم الاثنين 15/12/2008  بسجن المرناقية للتباحث معه حول جدوى استئناف الحكم الذي أصدرته الدائرة الثامنة بالمحكمة الابتدائية بتونس، لكن وقع إعلامها بانه تمت نقلته إلى سجن الناظور بولاية بنزرت ، و قد جرت العادة بأن يبقى السجين بسجن إيقافه حتى انتهاء أجل الاستئناف. ونعبر عن رفضنا للقوانين الجائرة التي تخنق الحياة السياسية ومنها قانون الأحزاب والجمعيات والصحافة وندعو الجميع إلى النضال من أجل  إلغائها، و نعتبر أن محاكمة الدكتور الصادق شورو هي بكل المقاييس فضيحة سياسية ودلالة سافرة على استمرار السلطة في نهج الإقصاء والانغلاق،وانقطاعها عن حركة الزمن. بعد خروج المساجين ليس ما يبررالمواجهة العدائية مع النظام بل من رجاحة العقل البحث عن سبل لتطبيع العلاقة ومد جسور النية الصادقة في طي صفحة الماضي والاعتراف بالأخطاء وندعو  السلطة إلى إطلاق سراح الدكتور الصادق شورو وكل مساجين الحوض المنجمي وشباب الصحوة وتهيب بأبناء حركة النهضة وبكل أنصار الحرية أن يكثفوا الضغوط من أجل ذلك.  » و انّ هذا صراطي مستقيما فاتبعوه و لا تتبعوا السبل… » (الانعام 153) و للحديث بقية ان شاء الله باريس في 18 ديسمبر 2008 بقلم : عبد السّلام بو شدّاخ، احد مؤسسي الحركة الاسلامية في تونس [1] –petition2008sadekschourou@googlemail.com


 تشريعا يعلن بموجبه”منتظر الزيدي “بطلا قوميا و يهديه كنوز النمرود
 
 بقلم جعفر اللأكحل  إعلامي ومدوّن( تونس)  

 
ضربة الحذاء حرّكت المشاعر فأحيت النفوس، وأنعشت القلوب. أحس الجميع بأنّهم كثيرا ظلموا الحذاء فاستعملوه بامتهان واحتقار ووضعوه تحت أقدامهم وظلّ يعاني ويحتمل وهو صابر. وكانت لحظة الرجم فإذا به يتحوّل إلى رمز ويعلو تاجا فوق الرؤوس. في لحظة تغيّر كل شيء تحوّل إلى أعلى منبر للتعبير وأصبح الحذاء أصدق أنباء من الكتب والفضائيات وصار الحذاء أشدّ عشق للوطن وأبلغ تعبير من العين ومن القلم واللسان. تحوّل الحذاء في لحظات من تحت الأقدام إلى أكبر جهاز للإعلام بل مصدر إلهام وإبداع ومنهل الإمتاع حرّك السواكن طاف الحذاء فوق بغداد ثمّ هوى فوق أعلى بركان يختزن أعتى مخزون عالمي من الحقد والصلف والطغيان وهو في لحظة هذيان وتشفّي وامتهان ضربة راجمة  واجمة فانحنى ثم انحنى. رقصت بغداد وغنّت البغداديّات أعذب مواويل ناظم الغزالي على جسر « المسيّب سيبوني »  فنهض ناظم من رقدته لينظّم أغنيات جديدة إعتزازا بالحذاء. أيّها الحذاء العتيد، أيها الحذاء المجيد والعنيد أنت كنز جديد أبقى وأغلى وأدعى للخلود من كنوز النمرود. ورقصت الموصوليات على أنغام إبراهيم الموصليّ وعاد سريعا من القيروان إلى الموصل ليحتفل حتّى الحدباء انسجمت مع الحدث فتمايلت ورقصت ثم استوت واقفة وزال إنحنائها وانتصبت كنخيل العراق باسقة في عنفوان لا مجال للإنحناء  بعد اليوم. الجبان هو وحده الذي يجفل ويخاف. وفي سامرّاء خرج المعتصم من مخدعه وأطلّ من فوهة الملويّة وألقى في الناس تحيّة وأعلن عفوه عن تميم بن جميل الثائر وقال إنّ منتظر حفيد لتميم ولأنه ردّ الإعتبار للحذاء وحوّله إلى أرقى وسيلة ثأريّة فإني أعفو عنه وأبقي على حياته ضمانا لتواصل الذريّة، ذرية إبراهيم وإسماعيل وحمرابي و المنصور. نهضت زبيدة من نومها وعلمت بجولة الحذاء فوق سماء بغداد فأيقظت الرشيد والأمين والمأمون وأعلنوا عن إقامة الحفلات لمدّة أربعين يوما وأعلن عن تحويل أبو غريب إلى متحف للأثار البوشيّة ونقلت إليه ودائع ومآثر ملجأ العامريّة على أن تخصّص مداخيل المتحف لتمويل مركز الزيدي العالمي للرجم بالأحذية. وقد أمضى الرشيد على هذا القرار رغم اعتراض الوزير جعفر البرمكي الذي خشي أن يتحوّل العراق إلى قوّة إقليمية راجمة تهدّد جيرانه… وكان لمسانده أبي حنيفة النعمان الأثر البالغ في سرعة إنجاز المشروع رغم تحفّظات موسى الكاظم. ومن أور انبعث سيدنا إبراهيم وهو يستعيض من الشيطان الرجيم وإسماعيل قد فديناه بذبح عظيم ولا خوف على أبناء العراق وبالفداء يظلّ منتظر بقيّة الحياة بعيدا عن الخطر ويشتري حذاء يستعمله عند الاقتضاء عملا بشريعة الحياة بل بشريعة حمورابي الذي كان آخر قانون أصدره هو إحالة  كلّ كنوز النمرود إلى منتظر الزيدي وأعقابه على مرّ العصور وإعلانه بطلا قوميّا. وهنا أدركها الصباح فسكتت شهرزاد عن الكلام المباح. وارتفع صوت المؤذن بجميع مساجد العراق : حيّ على الصلاة … حيّ على الفلاح… قد سكنت الجراح وعمّ الإنشراح بعد أن رجم السفّاح في لحظة من أروع لحظات المقاومة والكفاح حيّ على الفلاح… حيّ على الكفاح…  
للتواصل Wafa 1947.maktooblog.com         

 حوار الإسلاميين الديمقراطي

 

 
رياض الشعيبي يبدو أنّ الحديث عن الديمقراطية اليوم ليس حوارا إسلاميا خالصا بل اخترق حتى الحصون المنيعة لليبراليين والجدد منهم على وجه الخصوص. فهل نحن أمام نهاية إمبراطورية الديمقراطيين التي نشأت مقترنة بالحداثة والتنوير أم أن الأمر لا يعدو كونه حساسية مفرطة للتغييرات الهامة التي يشهدها عالمنا منذ بعض الوقت؟ وبالفعل فقد بدا المشهد غريبا عندما خرج الآلاف في شوارع عواصم القرار الدولي معترضين على الحرب على العراق، في حين لم يفل ذلك في التحالف الأمريكي، ومن قبل كان مجرد مقال صحافي يمكن أن يؤدي إلى إقالة حكومة بأكملها. وكذا الشأن في المسألة الأفغانية حتى ذهب الظن بالبعض أن العرب والمسلمين مستثنون وحدهم من غنيمة النظم الديمقراطية، غير أن توالي الصدمات في زمبابوي وفي تايوان وفي اليابان وفي بعض دول أوروبا الشرقية سابقا بل وحتى في الولايات المتحدة ذاتها، كلها أكدت أن أزمة الديمقراطية قد تجذرت بحيث مست القيم التي طالما تباهى الإنسان الحديث بكونه الفاتح لمغاليقها. أذكر أن هبرماس، الفيلسوف الألماني، ارتأى في مفهوم الديمقراطية التداولية حلاّ لأزمة الفكر السياسي المعاصر إلاّ أنّ مواطنه غادامير كان أكثر جرأة حين اعتبر أنّ منابع الثقافة الغربية نضبت ولم تعد قادرة على تقديم أي شيء للإنسانية. ما الذي يعنيه حوار الإسلاميين إذن حول الديمقراطية؟ إنّ هذا الحوار يمكن أن يكون حوارا تأسيسيا بشرطين. يتمثل الشرط الأوّل في أن يستحضر الحوار الإسلامي حول الديمقراطية البعد الإنساني في مفاهيمه ودلالات هذه المفاهيم من جهة القصد. وأمّا الثاني فإنّ فاعلية هذا الحوار رهين نجاحه في أن يبقى وفيا لتربته من جهة الأصل. وفي الحقيقة فإنّ المقاربات الحديثة لقضايا الفكر الإسلامي لم تتمكن بعد من مراوحة هذه الإحداثية المفاهمية وإن لامست أحيانا مستويات من التعقيد والعمق مما يوحي بإمكان بناء حلول لهذه القضايا عبر مثل هذه الثنائيات. يبقى النموذج الهندي الأبرز في الموافقة بين هذين البعدين الحيويين. فأمارتيا صان في مجال الاقتصاد السّياسي وبيخو باريخ في مجال فلسفة التّنوع الثقافي مثلا انطلقا من خصوصية موغلة في الارتباط بالموروث الثقافي من دون أن يحول ذلك دون استهداف الإنساني إن في عمقه الذاتي أو في إشعاعه الكوني. كما أنّ التجربة الديمقراطية الهندية تعدّ رائدة ليس في نجاحها لأن ذلك لا يعد سبقا وإنّما في خصوصيتها وتعبيرها عن تميز الواقع الهندي وأصالة تجربتها السياسية. وهذا مؤشّر على أنّ الأمل مشروع خاصة وأنّ متابعة حوارات الإسلاميين حول الديمقراطية يلامس بعض المداخل التي يمكن أن تنتقل به من مستوى الانفعالات العاطفية والتجاذبات السطحية إلى منزل الفكر الإبداعي. من هذه المداخل: – المدخل المعياري: باعتبار أنّ الديمقراطية ليست قيمة وإنّما تمثّل لمجموع القيم الإنسانية ولفرضيات تنزيلها، لذلك فإنّ هذا المفهوم يكتسب من المعاني بحسب قدرته على تمثله لتلك القيم. وإنّ المنظومة الإسلامية لغنيّة بالقيم التي تنتظر فقط تحويلها إلى مفاهيم سياسية معاصرة بعيدا عن الاستلاب الثقافي. فمثلما حوّل الفكر الغربي قيم الحرية والعدالة والمساواة…الخ إلى منظومة حقوقيّة بحسب فلسفته الإنسانية وتفسيره للوجود، فإنّ العقل الإسلامي مدعوّ بدوره لتجميع مفردات القيم التي يدافع عنها كالتوحيد والآخرية والاستخلاف والتعارف…الخ وأن يحوّلها إلى منظومات مفهوميّة تعكس خصوصيته في التناول من دون أن تتحوّل إلى خطاب مغلق ومتقوقع حول ذاته. وقد ظهرت بعض المحاولات على غرار مفهوم التوحيد السياسي عند الترابي لكنها لازالت غير كافية وان كانت خطوة على الطريق الصحيح. – المدخل المعرفي: بالاستفادة من العلوم الإنسانية والاجتماعية، وإن لازال الاعتراض قائما لدى بعض الإسلاميين على بنية هذه العلوم وحتميّاتها إلا أنّ مشروع أسلمة المعرفة الذي نادى به المعهد العالمي للفكر الإسلامي لم يحقق بعد أهدافه التي أعلن عنها. ومع ذلك لا يمكن للمشروع الإسلامي أن ينتظر رحلات استكشافية أقلّ ما يقال عنها في هذه اللحظة أنها مجرّد مغامرة غير مضمونة النتائج. لذلك ليس للفكر السياسي الإسلامي وهو يواجه تحديّاته إلا أن يأخذ بالعلوم الحديثة لدراسة الواقع الاجتماعي والمعطيات النفسية والإنسانية عامة. إن الأنساق المعرفية التقليدية تحتاج إلى إعادة ترتيب تمهيدا لمعالجة جديدة تتحرر من أوهام الخوف أو من محاذير الضلال فالفكر لا يكون مبدعا إلا إذا كان شجاعا. أمّا الفكر المتردّد فلن يبارح قلاعه القديمة وسرعان ما يسلك طريقه لمتاحف النسيان. – المدخل التشريعي: لقد عجزت العقلانية الحديثة عن توفير شروط استمرارية صلاحيتها. فطابعها الإجرائي وبنيتها المنطقية وأدواتها الوضعية، كلها مقولات مثلت آليات نجاحها وانتشارها إلا أنها في نفس الوقت أضحت عنوان أزمتها ومؤشر نهايتها. فنهاية التاريخ التي أعلنها فوكوياما لم تكن إلا نهاية الحداثة إذ بدأ الغرب يشتم بأنفه الكلبي رائحة فساد أفكاره العقلانية حتى أضحت ما بعد الحداثة بحسب المسيري إعلان وفاة العقلانية الحديثة وتحققا لنبوءات توينبي في أن القرن الواحد والعشرين سيكون قرن الأديان لا قرن التفكير العقلاني. من الواضح أن المقصود هنا بالعقلانية المعنى الاصطلاحي رهين مشروع الحداثة الغربية وليس التفكير في حد ذاته. من هنا بانت الثغرة الأخطر في العقل المشرّع الحديث في عجزه عن ملامسة رهان العملية التشريعية في تربية الإنسان على العدل في نفسه تمهيدا لإقامته في المجتمع كما نادى بذلك أفلاطون في حواره ‘الجورجياس’. توفر المرجعية الإسلامية أرضية هامة للانتقال بالقوانين من مجرد إجراءات خرساء إلى روح التشريعات. لقد عجز العقل أن يكون مرجعا محايدا للتشريع كما تمنى كانط ربما لأنه لا يمكن بالفعل أن يكون كذلك، إذ بدت الأسس الثقافية الأقدر على تقديم رؤية منسجمة للتشريعات. قد تكون مهمة الإسلاميين في الحوار العالمي حول هذه المسألة تأصيل هذا التقارب الثقافي الحقوقي. – المدخل العملي: عدم الاكتفاء بالنظر للواقع من جهة التنزيل وإنما أيضا باستصحاب حركة تصاعدية تذهب من الواقع إلى الفكر أي تأثير الواقع في صياغة النظرية. فالملاحظ أن الديمقراطية ليست إلا تسمية لتجارب سياسية حديثة مختلفة بشكل كبير ومع ذلك لا تتنافى هذه الديمقراطيات. بقيت القيم التي تدافع عنها كل نظرية سياسية واحدة لذلك فان الاختلاف الذي قد ينشأ عن اجتهاد في التنزيل أو مراعاة للواقع أو مساهمة من الواقع في بناء النظرية السياسية لا يرتقي إلى مستوى الخروج عن أرضية سياسية حديثة ميزتها النوعية أنها ديمقراطية. فلا الجمهوريات كانت أكثر ديمقراطية من الملكيات ولا الدستور مثل الضمانة الأقوى لمراعاة الحقوق واحترامها في مقابل الأعراف ولا الأنظمة البرلمانية عبرت عن الإرادة الشعبية أكثر من النظم الرئاسية ولا مقولة الفصل التام بين السلطات حققت مزيدا من العدل أمام نظرية الفصل التعاوني بينها. يعتبر هذا التسامح السمة الأبرز في منظومة المفاهيم الديمقراطية فلا داعي إذن لتبادل الاتهامات والتكفير كتعبير عن رفض الاختلاف باعتبار أنّ هذا الاختلاف يمثّل من جهة سنّة كونيّة ومن جهة ثانية عنوان العصر. ـ المدخل التاريخي: يجب البحث ضمن التجربة التاريخية الإسلامية عن مقومات تشكّل النظريّة السياسيّة. فالحوار الفكري السياسي انطلق مبكرا في التاريخ الإسلامي وكلما كانت علامات الانسجام واضحة بينهما كلما كانت التجربة السياسية راشدة وبحسب انفصام الفكر والسياسة يضعف الرشد السياسي وينكمش الأثر الفكري. وإنّ المكتبة التراثية الإسلامية لثرية بإرهاصات فكر سياسي متميز في اتجاهين اثنين على الأقلّ. من ناحية أولى لقد تمكن العقل السياسي الإسلامي من أن يقدم حلولا لمجتمعه تفوقت على الحلول التي يقدمها الغرب اليوم لمجتمعاته على غرار قضية الأقليات وتعدد الأنظمة القضائية واحترام التنوع الثقافي والحقوقي…الخ. في الاتجاه الثاني مثل الفكر السياسي الإسلامي مدرسة مستقلة في أسسها وفي مسار تطورها عن مثيله الغربي، لذلك فانه من المشروع اليوم الادعاء بان هذا الفكر يحمل مقومات التميز فضلا عن التمايز في رؤيته المستقبلية للمجتمع الإنساني. هذه المداخل، وغيرها كثير لمعالجة مسألة الديمقراطية، تثير عددا من الإشكالات النظرية والعملية التي تستوجب بحثا جديا من المفكرين الإسلاميين. نرجو أن تسمح الظروف للوقوف على بعضها في مناسبة قادمة إن شاء الله.  
كاتب من تونس  
 
 
(المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 19 ديسمبر  2008)


الحوار مع معتقلي السلفية الجهادية بالمغرب

   

مصطفى الخلفي  شهدت المغرب منذ بداية هذا الشهر تطور مسار جديد يدفع في اتجاه الانفتاح على تدبير لقضية الحوار مع رموز ومعتقلي ملفات السلفية الجهادية بالمغرب الذين يتجاوز عددهم ألف معتقل، حيث برز وجود منطق جديد يحكم كلا من المؤسسات الرسمية العلمية والسجنية والحقوقية في تعاطيها مع هذا الموضوع الحساس، وأن هذا المنطق الاستيعابي تجاوز بكثير حسابات المنطق الاستئصالي الذي تصر بعض أقلامه على الحيلولة دون تقدم الحوار أو نجاحه وتشكيل طابور خامس ضد هذه التجربة. حيثيات هذا التوجه تجد مرجعها في عدد من العناصر، منها ما هو خارجي ومنها ما هو داخلي، فخارجيا أدت فعالية مسار الحوار في احتواء جزء من المشكلة إلى ترجيح كفة دعاته، خاصة بعد أن تعزز رصيد من التجارب الناجحة التي شهدتها الدول العربية، بما فيها ليبيا التي أفرجت عن حوالي ثلث المعتقلين في ملفات الجماعة الليبية المقاتلة رغم أنها كتنظيم التحقت بـ «القاعدة» منذ أكثر من سنة، دون الحديث عن حالات مصر والسعودية والأردن واليمن والجزائر، وهو ما يجعل انغلاق المغرب في هذا المجال تعبيرا عن قصور عن استثمار أدوات أثبتت فعاليتها، ورفضها لن ينتج إلا ضربا لمصداقية سياسة الحرب على الإرهاب، وهذا الرصيد الداعم من الناحية المعنوية يوازيه تقدم كبير على مستوى التصور بما قد يعطي للمغرب تميزا في تدبير هذا الملف. إلا أن الحيثيات الأبرز ترتبط بالتطور الداخلي للملف، فمن ناحية أولى نجد أن الوعي بدور الاختلالات الحقوقية التي واكبت التدبير الأمني للملف في تعميق نزوعات التطرف وإدامة هذه المشكلة أصبح وعيا متقدما، خاصة أن مرور حوالي ثلاث سنوات على العفو عن حوالي 300 معتقل لم تسجل سوى حالتي عودة جزئية إحداها كشفت عن غياب برنامج للدمج الاجتماعي للمفرج عنهم رغم وجوده بحي سيدي مومن الذي يعرف تركيزا كبيرا، أي أن النسبة جد ضعيفة مقارنة مع السعودية التي أفرجت عن 1400 مع حالات عود بلغت 37 حالة، ورغم ذلك حافظت على سياسة الحوار والإفراج والدمج، وهو توجه نجد إرهاصاته في التصريحات الأخيرة لرئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان حول الحاجة لتجاوز الانشغال بالقضايا الجزئية لهذا الملف والتفكير في «قنوات لإطلاق سراح عدد من السجناء ممن ظُلموا أثناء اعتقالهم أو محاكمتهم»، مع اشتراط نبذهم الصريح «للأعمال الإرهابية والأفكار التفكيرية» والتعبير عن الموقف من مؤسسات الدولة، وهي حيثيات تبرز أن المبادرة في أصلها هي للمجلس وأن منتدى الكرامة داعم ووسيط أساسي في إنجاحها، فضلا -وهذا هو المهم- عن تقدير قيادة المجلس للاستجابة الهائلة للعشرات من المعتقلين، ولهذا رغم عدم صدور أي عفو بمناسبة عيد الأضحى أصر رئيس المجلس في حوار إعلامي هذا الأسبوع على التأكيد على أن الموضوع لا يزال قيد الدرس. ومن ناحية ثانية فإن التصريحات الأخيرة للأمين العام للمجلس العلمي الأعلى الدكتور محمد يسف الذي كان صريحا بالقول «إننا نستهين بالسلف وبمفهوم السلفية إذا جعلناها محصورة في أفكار وأشكال وتيارات معينة.. السلفية عبارة تحيل على نقاء التدين وصفاء الوجدان وبُعد الرؤية والتفقه الصحيح في الكتاب والسنة»، مميزا في حواره بين السلفية النقية والسلفية المبتدعة، معتبرا أن المعتقلين هم «من أبناء هذا الوطن وهو في حاجة إليهم عندما يستقيمون كما هم في حاجة إليه، لذلك فإننا نود أن يتركوا ما هم عليه من باطل ويراجعوا الحق»، ومؤكدا في الحوار نفسه أن هذا الموضوع هو «من صميم عمل المؤسسة العلمية»، وهي أجوبة تساعد على حصر المرجعية الضابطة للحوار وأدواته كما تكشف عن تقدم في حل معيقاته النفسية. من هنا فإن خطوة الحوار الذي انخرطت فيها المندوبية العامة للسجون بالاتصالات التي تمت مع قيادات وفعاليات من معتقلي ملفات السلفية الجهادية، تكشف أن مبررات الانخراط في الحوار تجاوزت بكثير مرحلة النضج والقناعة بأهمية الحوار إلى مرحلة البحث عن سبل تدبيره، بل وإن نجاح التجارب الخارجية، والوعي الحقوقي بضرورة الإنصاف والاستعداد العلمي والنفسي لتدبير الحوار، فضلا عن الاستجابة المسجلة عند المعتقلين، كلها عناصر تؤكد توفر شروط نجاح الحوار من جهة، وأن التخلف عنه هو بمثابة هدر لفرصة تاريخية يصعب استدراكها. مجموع الحيثيات الآنفة تفرض ضرورة تطوير تجربة مغربية جديدة في الإنصاف والمصالحة تستند على رصيد التجربة التي همت فترة ما قبل 1999، وتقدم برنامجا متكاملا يشمل الحوار في المواقف، وجبر الضرر، والدمج الاجتماعي، وبمساهمة فعلية للعلماء والخبراء ذوي المصداقية في هذا المجال، فضلا عن استثمار الوثائق والأدبيات التي صدرت في هذا المجال في الثلاث سنوات الأخيرة، وخاصة منها رسائل عبدالوهاب رفيقي المعروف بأبي حفص والمناقشة التي تلت تنظيم ندوة العلماء حول الإرهاب، والكتاب الضخم الذي حمل أكثر من 200 رسالة روت وقائع الاعتقال والمحاكمة وجاء تحت عنوان «هكذا عذبونا هكذا ظلمونا». إن رصيد المغرب في الإنصاف والمصالحة يؤهله لخوض تجربة جديدة وناجحة، بشرط توفر الإرادة لذلك.   yahoo.fr@elkhalfi2000@elkhalfi2000   (المصدر: جريدة العرب (يومية – قطر) بتاريخ 19 ديسمبر 2008)  


حـيْـرة مُواطن حول كتاب « حيرة مسلمة » لألفة يوسف

 

 
 
 سفيان الرقيقي تاريخ النشر: 2008-12-19 عنوان مُثير ومنهجية غائبة تفُوحُ من العنوان روائح الإثارة والتسْوِيق والدعاية، فهو يَربط مُصطلحًا قريبًا من قوامِيس الفلسفة وعلم النفس (الحيرة) بدين2 يختزل الكاتبة في بُعد واحد ( مُسْلمة ) ولقد زادَ العنوان الفرعي العنوانَ إثارة اذ أنه جمع كلمتين « عاديتين » ( ميراث وزواج) بمُصطلح يُشكلُ  » تَابُو » حتى في الدُول الغربية (الجنسية المثلية ). ولكن سُرعان ما يكتشفُ القارئ ان مضمون الكتاب لا علاقة له لا بإيحاءات العنوان ولا بوُعُود المُقدمة اذ « الحيرة » لا تعني الشك المنهجي او التحليل النقدي و »مُسْلمة » لا علاقة لها بأي ذاتية فردية ( فضلا عن أي أنوثة مُتمردة ) ولفظ « دكتورة » لا يضمن الدقة العلمية المنتظرة3، فالكتاب  » فتاوي في الميراث والزواج والمثلية الجنسية  » وَرَدتْ في مقالات سطحية 4 لا رابطة بينها وقد وقع تقسيمها الى ثلاثة فصول تضم على التوالي 7 و9 و8 « حيرات » ( مقالات ) وينتهي كل فصل بـ » ما بعد الحيرة » في حين ينتهي الكتاب بخاتمة غير ان ما ورد تحت اسم خاتمة أو مقدمة لا يختم شيئا ولا يُقدم الي شيء مُحدد، فخاتمة الكتاب مثلا كان يُمكن ان تكون مٌقدمته ومُقدمته كان يُمكن ان تكون خاتمته وكل منهما كان يُمكن ان يكون افتتاحية لأي مجلة سلفية وفقرات المقدمة والخاتمة وأسئلتهما يمكن اعادة ترتيبها تقديمًا وتأخيرًا وحذفًا وإضافةً ذلك أنها لا تخضع الى أي منطق أو تسلسل وقد يعود ذلك الى ان طموح الكتاب هو » تتبع لبعض سقطات المُفسرين ومغالاة الفقهاء « 5 ! وكما تبدُو العلاقة بين مواضيع الفصول (« الميراث والزواج والمثلية » ) غير واضحة فان انتقاء « الحيرات » وعناوينها وطولها وترتيبها بدا بلا معني: فلماذا خُصّ موضوع « الجنسية المثلية » بسبع حيرات « مُختلفة  » ؟ ولماذا أقحمت الكاتبة حيرتها حول « غلمان الجنة للخدمة الجنسية؟  » ضمن فصل الجنسية المثلية اذا كانت غاية هذه الحيرة « لا علاقة لها بالتفنيد أو التأكيد » ؟6 ولماذا إدراج  » نكاح اليد » في فصل الزواج ؟ وكيف يمكن للكاتبة ان تبرر ذلك، وهي التي تدعِي الثورة على السلف، بحجج سلفية؟ « 7 . ان الإطار الذي اختارت الكاتبة ان يتنزل فيه كتابها هو اطار عام ( الأديان ) وغامض فقد أرادته « لبنة فكرية ضمن لبنات فكرية أخرى عديدة تؤمن ان المحبة جوهر الأديان »8 فما معنى ان المحبة جوهر الأديان ؟ ومن هم رُمُوز هذا التيار الذي ترغب الكاتبة ان تدرج ضمنه ؟ ثم ألا تقوم جل الأديان على « الحب في الله والكره في الله « ؟ قد يكون جوهر الأديان محبة وعشق لكن تاريخ الأديان اقتتال ودماء وفتن وحروب وتوظيف سياسي ..الخ فالأديان لا تعترف بمنافسيها كسبيل مُمكن للخلاص الروحي وعليه فهي لا يمكن ان تكون المدخل المثالي للحديث عن المحبة فضلا على ان تكون مرجعا للحديث عن  الجنس أو الحيرة لان المعروف عن الأديان تقديمها المجموعة على الفرد واليقين على الشك والتأنيب على الإقناع والحقيقة المطلقة علي النسبية. أين تونس ؟ وفي أي زمن نحن ؟ تُشيرُ الكاتبة في المقدمة إلى المجتمع التونسي ثم يغيبُ هذا المجتمع وخُصوصياته عن بقية الكتاب كما تغيبُ تونس كليا كإرث فكري مُتميز بل ويغيب أيضا الزمن فلكأن الكتاب يتوجهُ الي بعض الواقفين خارج الزمان والمكان . فالكتاب ينطلق من فهم سلفي لإسلام تجاوزته الدولة وأغلب النخب السياسية في تونس ويُحاول ألا يظهر ككتاب ديني فيَدّعِي انه بحث في « الشأن الديني » ويُقدم نفسه على انه « اجتهاد » مُتحرر ومُعاصر رغم أنه في قطيعة مع القيم الإنسانية بشهادة الكاتبة نفسها التي لا تقارن أفكارها بالفكر الإنساني ومرجعياته بل تجعل « منافسيها » (المُعاصرين) شيوخ الأزهر وعمرو خالد ويوسف القرضاوي وعبد العزيز الباز. بل إنها تزعم ألا وجود في الساحة الا لهؤلاء الذين يُقدمُون هكذا :  » شيخ يصرخ فيحرم الغناء والصور والفنون وحلق اللحية .. » 9 والحال ان الساحة الإسلامية تعرف منذ الثمانينات مُحاولات تحديثية مُهمة وتيارات رائدة، فلماذا التركيز على بعض « المُتطرفين » ؟ واين « المفكرون الجدد » ؟ وأين تونس في كل ذلك ؟ وما مدى أهمية التساؤل عن « جواز أن يتسرى الرجل بجارية أوغلام » ؟ الدفاع عن زواج المتعة بشعارات تحديثية ! تبدو الكاتبة، التي تقدم كتابها بنفسها !، واثقة من آرائها بل تدعي « ركوب الخطر في مساءلة المستقر وتحريك الراكد وتهديد إجماع الأمة » 10رغم ان خطابها سلفي المضمون والآليات، وإن استعمل مُصطلحات حديثة وابتعد عن الوعظ والإرشاد والترهيب والترغيب فهو يُكرس علوية النص الديني ويختزل التجديد في  » بيان الثغرات الموجودة في تفاسير القدامي » والاجتهاد في البحث عن  » تأويلات مُمكنة وكامنة في النص الديني ». ولعل التجديد الوحيد في هذا الكتاب اضافة الى اعتماده شعارات براقة، هو طرْحِه كمًا هائلا من الأسئلة التي تُعطي الانطباع بوجود مُقاربة نقدية والحال أنها أسئلة تجيبُ أكثر مما تسأل وتُعبر عن تلاعب أكثر مما تعبر عن شك 11. ولئن اتسمت « حيرات  » الكاتبة بالبساطة والسذاجة أحيانا12، فانها تنتهي الى « تسريب » أفكار رجعية واخرى تحتمل المعنى ونقيضه 13  وهي عموما لا تعبر عن مواقف واضحة من القضايا المطروحة. فهذا الكتاب الذي تزعم الكاتبة أنه « قراءة متسائلة لآيات قرآئية يعتبرها المسلمين مُحكمة واضحة » يُداعب جمهورا مُتعطشا لمعرفة وظائف الغلمان في الجنة وحكم الاستمناء والمثلية والنكاح من الدبر والتزوج من الصغيرات وطاعة الزوج في الفراش …الخ، من خلال استعراض آراء الفقهاء في مثل هذه المسائل الجنسية وينحدر الى درجة تبرير « زواج المُتعة »، وبحجج سخيفة14 وهو ما يجعله في قطيعة ليس فقط مع مطالب الحركة النسوية والتقدمية في تونس بل مع مطالب  » النهضة » وجل من هم على يمينها من الإسلاميين . ان كل ما قدمته الكاتبة هو إعادة « تسخين » لفتاوى اعتبرتها أكثر تفتحا من فتاوى أخرى اتهمتها بأنها مُحافظة و مُنغلقة وشاذة… لكن الكاتبة نفسها تنطلق من تقديس للنص الديني وتظل داخل جُدرانه وخلفَ أسوار لُغته وهي تحسم في نُصُوص دينية مُعينة دون أن تحسم قضية جوهرية تتعلق بمنهجية التعامل مع النص الديني بشكل عام . كيف يُمكن تأويل النص الديني؟ ولماذا ؟ تكتفي الكاتبة بشروحات لغوية دون ان تُبين المعايير التي اعتمدتها أو التي يجب اعتمادها لمعرفة النصوص التي يجب تأويلها ولا تقول الى أي مدى يُمكن الذهاب في تأويل النصوص التي « تلاعب بتأويلها الفقهاء والمفسرون…وحاولوا ان يتعسفوا كعادتهم على ما في القرآن من عموم وانفتاح في التأويل « 15.   ولكن كيف نتأكد ان تأويلها غير مُتعسّف على ما قد يكون كامنا في النص الديني من انفتاح ؟ ثم  كيف نضمن انه لا يتعسف على ما هو صريح في القيم الإنسانية المُعاصرة من تحرر ؟ أو ليست هذه القيم الإنسانية هي المرجعية الأولي لكل تفكير سياسي ؟ والكتاب يقتحم مجال الفكر السياسي لأنه يتحدث عن السُلوك الفردي في علاقته بمفهوم « الحُدُود » كمؤسسة عقابية رسمية. فالكاتبة تحاول تأويل نص ديني صالح لكل مكان وزمان لإثبات أن تأويلها :1. صحيح دينيا ولغويا 2.ومُتناغم مع الحداثة. ولكن الكاتبة لا تخُوض في العلاقة بين الهدفين ويبدو انها تعتبر ضمنيا ان كل ما هو صحيح دينيا هو بالضرورة متناغم مع الحداثة ولعل ذلك ما يجعلها تذهب « بعيدًا » في تأويلها لبعض النصوص الدينية 16. وتقترح الكاتبة حرية التأويل كحل لتجاوز بعض النصوص ولكنها تتجاهل ان « حق التأويل » يدخل في اطار حرية الفكر والتعبير وان المشكلة ليست في التأويل بل في وجود تآويل تدعي الحقيقة وتحاول فرض آرائها بالسلاح. بل ان بعض اكثر التأويلات الدينية جماهيرية اليوم هي أبشعها وأكثرها تطرفا ذلك ان بعض الشباب العاطل والمُحبط واليائس والمُهان لا يُمكن، في ظل الظروف الوطنية والدولية الحالية، ان ينجذب الى فتاوى « متسامحة ». فتأويل النص الديني هو في نهاية التحليل تأويل للواقع وهو لا يستقيم الا اذا توفر مناخ من الحرية والتسامح وطالما لم تفكك ولم تحلل آليات الفكر السلفي بشكل علمي ( نصر حامد ابو زيد مثلا) فنتائج أي تأويل هي مُداعبات قد تدعم التطرف . ان المُفارقة الكبرى في هذا الكتاب السلفي هو أنه ومنذ مُقدمته كافٍ لإهدار دم الكاتبة من قبل بعض أبناء دينها ممّن لا يُؤمنون بالمُواطنة والحرية بل يؤمنون، مثلها، بأن النصوص الدينية صالحة لكل زمان ومكان وأنه يُمكن (تأويلها و) تطبيقها في القرن الواحد والعشرين . هل يجب ملائمة النص الديني مع القيم الإنسانية أم العكس ؟ تبدو بعض الفتاوى « التحررية » للكاتبة ضعيفة فيبدو مثلا انها تنتصر للمساواة في الميراث وللاكتفاء بزوجة واحدة ولكنها تفعل ذلك انطلاقا من « تحاليل » دينية، وقد اضطرت لدعم موقفها المتحرر الى التظاهر باستخدام آلية سلفية (القياس) من اجل استعمال سابقة مُهمة تؤكد ضرورة تغليب العقل للتخلص من أي نص ديني مُتجاوز (إلغاء الرق عقليا رغم التنصيص عليه بصريح النص القرآني) والحال ان أهم ما في هذه السابقة هو إقرارها ضمنيا بضرورة تخليص الدين من النصوص المُناقضة للقيم الإنسانية تخليصا عقلانيا وليس بالاعتماد على أي تأويل ديني. ولا يكاد يشير الكتاب لا صراحة ولا ضمنيا الي أهمية القيم الإنسانية المُشتركة بل بالعكس يدُوس في أكثر من مناسبة على اهم مبادئ حقوق الإنسان سواء من خلال الدفاع عن أفكار رجعية ( زواج المتعة ) أو طرح أسئلة تطعن ضمنيا في المساواة بين المرأة والرجل ( طاعة المرأة زوجها في الفراش ) او تنسف مفهوم الحرية الشخصية..الخ، بل ان الكاتبة حين تتحدث عن تناقض مفهوم الرق مع حقوق الإنسان تتعمد ألا تتحدث بضمير المُتكلم وتنتقي عبارات ضعيفة لتدعي أن  » السبي في حد ذاته مُحرج من منظور حقوق الإنسان الحديث « 17. أنا لا أؤمن مثل الكاتبة بحق المسلم الصادق في تأويل النصوص الدينية بل أؤمن بحق أشمل هو حق المواطن في التفكير والتعبير بكامل الحرية وأنا لا أعتقد ان من حق الدولة اعتماد تأويلات رسمية في مجالات الدين أو التاريخ أو العلوم مهما كانت تلك التأويلات مٌتحررة . فالمُهم اليوم ليس مُحاولة تأويل وإعادة تأويل أو تجميل بعض النصوص الدينية حتى لا تكون محرجة من منظور حقوق الانسان بل إعادة نظر جذرية فيها علي ضوء القيم الإنسانية المُشتركة لتحريرها نهائيا من بعض « الجزئيات » مثل « الحدود » والميراث والجهاد والرق والردة وضرب المرأة وتعدد الزوجات ..الخ. فما فائدة البحث عن تفسير جديد لحرف الجر الفلاني الوارد في نص ديني مُعين من اجل تبرير تأويل « مُتحرر » لنص يُمكن تجاوزه عقليا ؟. ولعل النصوص المُتجاوزة هي التي تحجب اليوم مقاصد الدين وقيمه الروحية وتُضخم تفاصيل « مُثيرة » مثل حديث البهيمة 18 الذي من المفروض منهجيا أنه خارج هذا الكتاب (لأنه لم يرد في القرآن ) والذي لم افهم بعد ما الذي يجعله أكثر شهرة وتداولا من آلاف الأحاديث ذات الأبعاد الروحية ؟ ان اقحام حديث البهيمة في هذا الكتاب قد يدعم خيار الإثارة ولكن خطورته تكمن في أنه مثال للخلط بين مواضيع « خاصة » واخرى سياسية ذلك ان التساؤل عن الحكم الديني في من يأتي بهيمته يفرض إطارا دينيا على قضايا غير دينية ويصبح هذا الخلط أخطر حين تتعمد الكاتبة ربطه بمجالات سياسية تجهلها مثل طبيعة المؤسسات السياسية ومفهوم النظام العام ومرجعيات السلطة التشريعية..الخ . الوظيفة الدفاعية ومنهجية التلاعب تتخلي الكاتبة عن وظيفة البحث لتعترف أن مُهمتها هي « تسويق إسلام مُشرق » ومن اجل ذلك تُردّدُ أن « النص الديني صالح لكل مكان وزمان »وتبشر قراءها بأن القرآن بريء من كل التُهم » 19 . وتتوهم الكاتبة أنها بهذه الدعاية قد أنْهت مُشكلة النص الديني المُتَجَاوَز والحال انها لم تفعل سوى تعويض مشكلة النص بمُشكلة التأويل أو مشكلة الدين بمُشكلة القارئ ( » الغبي » الذي لم يدرك بعد الأسرار الإلهية الكامنة في النص ). فالكتاب، بمثل هذا التلاعب، لا يُقدم أي إضافة او إجابة الا لمن هو مُسْلم سُني سلفي ومُقتنع اما المُهتم بالشأن الديني فسيظل على حيرته خاصة ان الكاتبة، حين تستنفذ كل الحجج النحوية والغوية والدينية و »المنطقية »، تلجأ الى بعض الأدوات الكلاسيكية للتلاعب والدعاية مثل التخويف والتعميم والمبالغة والتبسيط السطحي وعرض المشاكل المُعقدة دون ربط بعضها ببعض أو عرضها بشكل مَغلُوط أو مُوجّه أو إيهام القارئ بوُجُود خطر داهم لا يُمكن تفاديه الا بأحد حلين اثنين، أولهما شر مُطلق والثاني شر يُمكن قبوله فبمثل هذه المُغالطة دافعت مثلا عن زواج المُتعة . وتلخص الكاتبة كتابها كما يلي  » لو طلب منا ان نؤلف ما ورد في هذا الكتاب لقلنا شتان بين امكانيات القرآن التفسيرية والتأويلية المُنفتحة وبين مواقف جل الفقهاء والمشائخ وآرائهم المنغلقة من جهة اخرى ». وهذا الكلام العام مهم لانه يلخص مضمون الكتاب ومنهجيته « الذكية » فهذه الجملة صحيحة ولكنها لا تقدم أي شيء مُحدد ولا تجيب على أي إشكالية من الاشكاليات المطروحة : كيف يجب تأويل النصوص الدينية ؟ وما علاقتها بالقيم الإنسانية المعتمدة كمرجعيات أساسية للفكر السياسي والقانوني المعاصر ؟. ان تأكيد الكاتبة على ان فتاواها اكثر تحررا من فتاوى بعض المُتشددين لا يضيف أي معلومة ولا يقدم أي حجة إضافية تدعم آراءها فتلك مجرد وسيلة لإيهام القارئ ان ما يعرض عليه هو « افضل ما هو موجود  » ولعل تغييب كل ألوان الطيف الفكري والاكتفاء بشخصيات « كاريكاتورية » يدخل في هذا الاطار .  « الحدود » مؤسسة سياسية و دينية ولكنها منتهية لا تكمن خطورة هذا الكتاب في القضايا التي يثيرها مثل وظيفة الغلمان في الجنة « هل هم للخدمة الجنسية ام لا ؟ »  ولكن الخطورة تكمن في إقحام بعض هذه المواضيع الدينية في حلبة النقاش السياسي بطريقة تقفز على قيم العصر ومنطق الجغرافيا وقوانين التاريخ والدولة اذ ينتابني عند قراءة بعض الفتاوي خوف من ان تنطلق في ذهن القارئ السلفي البسيط سلسلة الحماقات المُرتبطة بمفهوم الحدود وهي  : 1.الموضوع الفلاني حرام 2.حكم او حد من يرتكب هذا الحرام هو كذا (الرجم او قطع اليد او القتل.. ) 3. ان الدولة الحديثة لا تقيم هذا « الحد الإسلامي » 4. يُمكن للبعض ان ينوبوا عن الدولة في إقامة « حكم الله » « . فالخطر هو انزلاق بعض المتعصبين من الحديث عن عقوبات دينية مُعينة الى التنظير الي ضرورة المُبادرة بتنفيذها وُصُولا الى تنفيذها في سعي للاستحواذ على بعض الاختصاصات الحصرية للدولة والتي من بينها استعمال العنف وتحديد مفهوم « الجريمة » ومُعاقبة  » المُجرمين » وهي  اختصاصات مُحددة في إطار دستوري وقانوني مضبوط وضمن مؤسسات ومفاهيم وقيم حديثة لا علاقة لها بالحدود. فالحدود الدينية مؤسسة عقابية مرتبطة بظروف تاريخية انتهت والحديث عن حكم الإسلام في اللواط والسحاق  ..الخ هو حديث ديني ويجب ان يبقى داخل إطار الحلال والحرام دون التهديد بعقوبات دينية تنفذ في الدنيا فالعقوبات الدينية لا تنفذ الا في الآخرة اما العقوبات الجزائية التي يمكن ان تطال المواطن فتحددها وتنقذها وتغيرها مؤسسات الدولة . ان من حق الكاتبة مواصلة البحث عن حكم الطبري وابن تيمية في الاستمناء واتيان المرأة من الدبر …ولكن لا يجب اقحام هؤلاء الفقهاء في العقوبات الجزائية التى أصبحت منذ قرون مسألة سياسية مُرتبطة بالحقوق الأساسية للمواطن. المواطنة أهم اختراع إنساني ويبدو ان الكتاب يتجاهل أن الدول اليوم تقوم على مفهوم المواطنة كضامن وحيد لحقوق جميع المواطنين سواء كانوا مالكيين او مُلحدين أو يهودًا أو أباظيين أو مُتطرفين أو مثليين أو « خبزييّن » أو مُحافظين أو حتى إرهابيين أو مُجرمين. لا اعتقد انه من مهام الدولة او الدين مُراقبة أفكار البشر او التدخل في الحياة الجنسية للراشدين ولا فائدة ترجى من وراء إقحام الفقهاء ( متعصبين كانوا او متحررين ) في النقاش السياسي فالسياسية تُمارس باسم المُواطنة (لا العقيدة) والعبادة وحدها هي التي تُمارس باسم الدين.  فانا حين أفكر في مواضيع مُتصلة بالحُقوق الأساسية للمواطن مثل الحق في الحياة والحرية والسلامة الشخصية 20 والحق في الشغل والصحة والتعليم والحق في التوزيع العادل للثروة والتنمية المستديمة والدفاع عن المستهلك ومقاومة الرشوة وغسل الأموال والتهرب الجبائي …الخ، لا افكر بآليات دينية ( حلال ام حرام ) ولا بالنظر الي نصوص دينية ( وتأويلاتها ) بل بالاعتماد على القيم الإنسانية المشتركة وبالنظر الى المواثيق الدولية والدستور والقوانين ..الخ فحق التونسية في التزوج بأي رجل (تونسي أو أجنبي) لا يُمكن ان يكون قابلا لنقاش ديني حتى وان لم يدخل ضمن حيرات الكاتبة المُحيرة فعلا، اذ لم افهم شخصيا كيف تحتار جامعية بسبب وظائف غلمان الجنة  وتتناسى انها كتونسية غير قادرة على التزوج بمن تشاء ؟ فأنا كمواطن تونسي أشعر بالإهانة والعار (وليس فقط بالحيرة) لان الإدارة لا تزال تراقب العشاق الراشدين وتطاردهم كالمجرمين وتُطالب بعض الراغبين في الزواج بتغيير ديانتهم والإدلاء بشهادة في اعتناق الدين الإسلامي وتفرض طريقة مُعينة في الدفن على المواطنين وتغلق بعض المحلات في رمضان وتتدخل لتفرض لباسًا مُعينا او لتمنع لباسا آخر تعتبره « طائفيا « . خاتمة ان الأمم المتقدمة تتجه لحماية الكرامة والحياة الخاصة والطبيعة وحقوق الأجيال القادمة ..الخ، في حين تزج بنا السيدة ألفة يوسف في متاهات التأويل والحال ان أبشع ما في التآويل انها تلغي بعضها بعضا وانها يُمكن ان تقول أي شيء ونقيضه بل ويُمكن أن تتحول الي ايديولوجيا رسمية تُبرر اقامة محاكم التفتيش وحفلات قطع الرؤوس وتمنح بعض الأنظمة القمعية فرصة للتهرب من مسؤولياتها باسم « الخصوصية الثقافية ». ففي الوقت الذي أرجعت فيه بعض الأمم مسائل سياسية خطيرة ( جرائم الميز العنصري في جنوب إفريقيا ) الى ما يُشبه المسائل الشخصية من اجل لملمة الجراح وتوحيد الأمة وتجاوز الماضي وخلافاته ، لا يزال البعض عندنا يصر على تسييس مسائل شخصية أو « تديينها » فهذا فقيه يُجرم القبلة ويجعل منها تهديدا للنظام العام وهذا مُفتِ عُمومي يمنع تداول رواية وهذا جاهل بالقوانين يُطالب بقتل فنان وهذه جامعية تطالب بزواج المتعة وتتساءل عن حد إتيان البهائم..الخ. ان كتاب « حيرة مُسلمة » دعم غير مباشر للفكر المُتطرف لا لأنه يقف معه على نفس الأرضية ويُضخم بعض قضاياه « التافهة » فقط،  بل لأنه يُكرسُ الخلط بين العام والخاص وبين القانون والفتاوي وبين الدولة والدين وبين الماضي والحاضر وبين التاريخ والجغرافيا وبين « الدعاية » والبحث العلمي . مواضيع ذات صلة : جدل المتعة والقانون : قراءة في كتاب د.ألفة يوسف  » حيرة مسلمة » الهوامش:  1-   الفة يوسف، »حيرة مسلمة: في الميراث والزّواج والجنسيّة المثليّة »، دار سحر للنّشر، الطّبعة الأولى، 2008.سلسلة « في الشأن الديني ».247ص. 2-  والحال ان الدين عُموما إجابة ومُسلمات ويقين في حين ان الحيرة تساؤلات وشك ونقد 3-   يغيب عن قائمة المراجع أبرز المفكرين المُهتمين بالشأن الديني . 4-    مثل قولها في خاتمة احدى حيراتها « اني للمفسرين وهم الذين يعدون شغل اهل الجنة افتضاض العذاري، ان يتحلوا ببعض من التواضع بل الحياء الذي يدعوهم الى الصمت عما لا يمكن قوله » ص 222.  5-    المصدر السابق ص 226 6-     » ان طرحنا لمسألة الغلمان في الجنة في علاقتهم بخدمة جنسية مفترضة لا ينشد تأكيدا ولا تفنيدا ولكن ينشد اثارة حيرة اعمق مجالها هذه الرغبة العنيفة لدى عدد كبير من المفسرين في استباق ما في الجنة وتقديمه قي صورة حسية  » ص 221. 7-    « من المشروع التساؤل عن سبب إدراج الاستمناء أو نكاح اليد ضمن فصل خاص بالزواج ونجيب بأن الاستمناء من منظور بعض الفقهاء والمفسرين ضرورة يلتجأ إليها في حال غياب إمكان الزواج والتسري »  ص 159 8-    نفس المصدر ص 113 9-     نفس المصدر ص 225 10-    نفس المصدر ص 9 11-    ان الاسئلة الواردة في خاتمة فصل الجنسية المثلية مثلا لا تطرح أي سؤال وكذلك الاسئلة التي ختمت حيرة « غلمان الجنة » 12-    مثل  » طاعة الزوج في الفراش »  و » نكاح اليد »  و « لماذا سكت القرآن عن السحاق ؟ » و »هل ان القرآن يمنع تعدد الأزواج ؟ 13-   مثل حديثها عن قتل اللوطيين ( ص 224 ) أو موقفها من نكاح الدبر فبعد عرضها في تسع صفحات لحجج مُحرمي النكاح في الدبر تقول  » ان هذه المسألة شخصية لا تهم الا الزوجين ولا تتصل الا بقبولهما إياها او استنكارهما لها ولا تتعلق الا بقرائتهما للآية السابقة وفق معاني الحرث والاتيان » فكيف تكون شخصية لا تهم الا الزوجين اذا كانت الكاتبة تربطها بنص ديني يجب على الزوجين تأويله ؟ هل تقصد ان التأويل شخصي ولكن  المسألة خاضعة لسلطة الدين ؟  14-    » اننا نفضل على الاقل اعتباؤا ان يولد اطفال في اطار زواج متعة فينسبون الى آبائهم شرعا وقانونا على ان نرى هذا العدد المتزايد من الاطفال غير الشرعيين.. » ص 103.  15-   ص 114 16-    » ان الآية المذكورة تقر بان المؤمن يجب الا ينكح الا الزوج او ملك اليمين فانها تغدو آية غير محرمة للعلاقة الجنسية بين المثليين باعتبار ان هؤلاء لا يمكن ان يكونوا ازواجا » ص 150 17-    المصدر نفسه ص 128 وعبارة مُحرج مُحرجة اذا استُعملت في هذا السياق من قبل متخصصة في اللغة العربية لكونها في غير محلها اذ كان عليها استعمال أي عبارة تفيد التناقض الجوهري والرفض الكلي . 18-     » من وجدتموه قد اتي بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة » ص 213 وقد وجدت على الانترنات عدة فصول واحاديث عن اتيان البهائم ويبدو ان بعض المذاهب السنية تعتبر، وبخلاف هذا الحديث، ان اتيان البهيمة « لا يفسد الحج ولا يوجب الحد » 19-    ان الأديان ليست مسؤولية عن توظيفها السياسي والإيديولوجي وان القرآن براء من الجرائم التي ترتكب باسمه … » ص 8 هذا صحيح تماما مثل القول بان كل الإيديولوجيات الأخرى بما فيها الماركسية بريئة مما ارتكب باسمها ولكن مثل هذه التأكيدات لا تغير من الأمر شيئا ولاتضيف أي معلومة ولا تقدم النقاش العام . 20-   بما تعنيه من حرية التعبير والتفكير والعبادة وحرية تغيير الديانة ونقدها والحق في الإجهاض وإلغاء التعذيب وعقوبة الإعدام والعقوبات القاسية والمساواة بين المواطنين بقطع النظر عن الدين والجنس والحق في حماية الحياة الخاصة.. (المصدر: موقع أوان الإلكتروني بتاريخ 19 ديسمبر 2008)
 
الرابط


جدل المتعة والقانون : قراءة في كتاب د.ألفة يوسف  » حيرة مسلمة »

 

 
بقلم العادل خضر تاريخ النشر: 2008-10-24  

لئن كانت ردود الفعل الّتي أثارها كتاب ألفة يوسف السّابق  » ناقصات عقل ودين  » (1 ) متفاوتة الحدّة في صفوف النّساء التّونسيات بمختلف مستوياتهنّ الفكريّة فإنّها تظلّ في جميع الأحوال أرقى بكثير وأشدّ تمسّكا بأخلاقيات الحوار من تلك الرّدود رديئة المستوى الّتي أثارها كتابها الجديد  » حيرة مسلمة » ( 2). وهي رداءة قد تخصّصت في نشرها بعض الصّحف التّونسيّة المعروفة بإثارتها لزوابع الفناجين المكسورة. والغريب أنّ الرّدود المنشورة إلى حدّ الآن قد كان كتّابها من « الذّكور » الّذين لم يرقوا في كتاباتهم (المشبوهة) إلى مستوى « بريد القرّاء » وأبجديات القراءة. وإذا استثنينا الشّاذّ النّادر من المقالات الرّصينة، أو ذات الرّوح السّجاليّة المقبولة فإنّ التّلقّي الصّحفي التّونسيّ لكتاب  » حيرة مسلمة » قد ظلّ في معظمه من طبقة « خذ هذا على الحساب قبل أن يُقرأ الكتاب ». وفي الواقع يمكن لمن اطّلع على هذا الكتاب أن ينتظر مثل هذا الصنف من الرّدود، ويعتبرها من الأمور المتوقّعة. فمنذ المقدّمة، تنكر المؤلّفة سلطة التّأويل الدّينيّ للنّصّ القرآنيّ الّذي هيمنت عليه منذ بدايات الإسلام مؤسّسات الدّين المختلفة. وهي مؤسّسات  كانت ومازالت إلى اليوم متضامنة تاريخيّا مع الهيمنة الذّكريّة. وأسوأ ما في الأمر أنّ الصّوت الّذي ارتفع لنكران سلطة إنتاج المعنى القرآنيّ قد كان صوت امرأة مسلمة « حائرة » لم يكن من المفروض أن يرتفع بما أنّ حقّ الكلام قد شطبته مؤسّسات الدّين التّقليديّة والحديثة بقانون « العورة » منذ أمد مديد. والحقّ أنّ تمتّع المرأة بهبة الكلام على نحو عموميّ يظلّ حدثا جديدا قد ارتبط بظهور ما يمكن تسميته بنشأة الهويّة الحديثة الملازمة لظهور الإنسان الحديث. فقبل ظهور الإنسان الحديث لم تكن المرأة تمتلك حقّ الكلام ولا حرّيّة التّعبير. وكان ينبغي أن ننتظر بروز صنف خاصّ من النّساء، مبدعات بأقلامهنّ، صنف جديد كلّ الجدّة، لم تعرفه الثّقافة العربيّة إلاّ في أزمنتها الحديثة لمّا جرى توزيع جديد لاقتصاد الكلام. وقد انجرّ عن هذا التّوزيع الجديد في حقّ الكلام تغيّر عميق في مؤسّسات المعنى، خاصّة المعنى الدّينيّ. فلم يعد في الأزمنة الحديثة حكرا على مؤسّسات الدّين التّقليديّة مادام الشّأن الدّيني قد بلغ من الخطورة والتّعقّد حدّا صار يدعو إلى ضرورة العناية الجدّيّة به وعدم إبقائه بأيدي رجال الدّين، والتّفكير فيه بوسائل جديدة وطرق مختلفة وفي مؤسّسات أخرى غير مؤسّسات الدّين. في نطاق هذا التّوزيع الجديد في اقتصاد الكلام والتّغيّر العميق في مؤسّسات المعنى، ظهرت أسماء معروفة في العالم العربي مثل نوال السّعداوي (مصر) وفاطمة المرنيسي (المغرب)، وأصوات أخرى من جيل جديد نذكر منها رجاء بن سلامة وآمال قرامي وألفة يوسف وغيرهنّ من تونس. ولعلّ القاسم المشترك بين هذه الأسماء جميعا لا يتعلّق بقضيّة حقوق المرأة وحرّيتها فحسب وإنّما اهتمامهنّ على نحو متفاوت بالشّأن الدّيني. وهو اهتمام أضحى ينافس قيمة وعمقا أعمال البعض من « مفكّري الإسلام الجدد » ( 3)، بل هو أشدّ جذريّة منها لأنّه يضرب بحدّة ووضوح رموز هذه المؤسّسات. ولا نحتاج إلى تقديم براهين كثيرة على جذريّة هذه المواقف لدى هذا الجيل (4 )، إذ يكفي أن نقرأ هذين المقطعين من مقدّمة « حيرة مسلمة » وخاتمته حتّى نقف على عمق هذه التّحوّلات الخطابيّة الّذي أصابت القول الدّينيّ الحديث. تقول المؤلّفة في المقدّمة: « إنّنا نصرّح منذ البدء بأنّ هذه « الحقائق » ليست من الحقيقة في شيء، ونتمسّك بأنّ القرآن وإن يكن كلاما إلهيّا فإنّه قول لغويّ وهو شأن أيّ قول لغويّ قابل لتفاسير شتّى ونؤكّد أنّ كلّ من يدّعي امتلاك المعنى الواحد الحقيقيّ للقرآن إنّما هو إذ يتكلّم باسم الله تعالى، ينتصب في موضع العليم ذي المعرفة المطلقة، فيوهم النّاس أنّه يمتلك الحقيقة الّتي لا يمتلكها إلاّ الله عزّ وجلّ، ويعبد في حقيقة الأمر ذاته وفكره منكرا حدوده البشريّة ونسبيّته الجوهريّة. » وتصرّح في الخاتمة:  » إنّنا نرفع صوتنا عاليا لنقول إنّ الطّبري أو الرّازي أو ابن عاشور – ولعلّنا نضيف لشبابنا عمرو خالد أو يوسف القرضاوي – لا يمتلكون قراءة مثاليّة نهائيّة للقرآن وإنّما هم يمثّلون ذواتهم المحدودة النّسبيّة مثلما نمثّل ذواتنا المحدودة النّسبيّة. وهذه النّسبيّة البشريّة هي الّتي تجعل باب الاجتهاد مفتوحا دائما وهي الّتي تجعل كلّ قراءة للقرآن مغامرة دائمة شوقا إلى المعنى الحقيقيّ الّذي لا يعلمه إلاّ الله تعالى. ». وإذا كان هذا الأنموذج من التّحوّل الخطابيّ غير ممكن تصوّره إلاّ  » في نطاق هذا التّوزيع الجديد في اقتصاد الكلام والتّغيّر العميق في مؤسّسات المعنى  » فإنّ موضوع « حيرة مسلمة » لا يتنزّل فحسب في دائرة « نزاع التّآويل » رغم طغيان الطّابع السّجالي على الكتاب. فرهان الكتاب الخفيّ هو هذا الجدل العنيف بين المتعة والقانون الّذي ساهمت فيه المؤلّفة بطريقتها الخاصّة. ولا يمكن أن نفهم حقيقة هذا الجدل إلاّ إذا اعتبرنا من ناحية أنّ وظيفة النّصّ في المجال الدّيني هي إنتاج المحرّم المحظور الممنوع l’interdit (بكلّ مقولاته المختلفة من حلال وحرام ومندوب ومكروه) كمحرّمات القرابة أو المحظورات الغذائيّة مثل أكل الميتة ولحم الخنزير… ثمّ اعتبرنا من ناحية أخرى أنّ ما يضمن اشتغال النّصّ على هذا النّحو هو مؤسّسات الدّين الّتي تتّخذ من النّصّ مرجعها الأوّل والأخير. غير أنّ مؤسّسات الدّين في الإسلام على الأقلّ لم تشتغل دائما على النّحو الّذي يخدم النّصّ، وإنّما وظّفت النّصّ ليشتغل لفائدتها فيكون في خدمتها. وها هنا مربط الفرس كما يقال. فالنّصّ القرآنيّ يمثّل كما تؤكّد المؤلّفة « كلاما إلهيّا »، وهو أيضا يمثّل نصّ القانون الّذي يزجّ في فضائه النّساء ويعترف بحقوق الأنثى. فهي مساوية للذّكر ولكنّها دونه في « الحظّ » مادام للذّكر مثل حظّ الأنثيين. ومعنى ذلك أنّ المرأة قد جرى تمثيلها رمزيّا بواسطة الحرف القرآنيّ. غير أنّ الشّريعة، وهي التّأويل الدّينيّ لهذا الحرف، تحاول من خلال ممثّليها، المهيمنين على إنتاج المعنى، إقصاء المرأة لا من نصّ القانون، لأنّ الحرف القرآنيّ لا يمكن نسخه أو محوه، وإنّما من الفضاء العموميّ ببيان أنّ الخطاب القرآنيّ لم يمثّلها، فلم يشملها في خطابه وبخطابه. هذا الإقصاء الّذي جرى بلعبة « نزاع التّآويل » يؤكّد أنّ المؤسّسات الدّينيّة في الإسلام، قد كانت متضامنة تاريخيّا مع الهيمنة الذّكريّة. وهذه الهيمنة هي إرادة قوّة تجسّمت فيما يسمّى بالشّريعة الإسلاميّة الّتي اشتغلت طوال قرون مديدة على نحو أضحى فيه النّصّ القرآني لا ينشئ من المحرّم المحظور الممنوع إلاّ ما يدعّم هذه الهيمنة ويقوّيها. وهي هيمنة قد تجلّت بطرق مختلفة ومتداخلة منها 1) إقصاء الأنثويّ، و2) امتلاك الأنثى، ولكنّها تتضافر جميعا لأمر واحد هو إنشاء دوالّ هذه الهيمنة. وليس لهذه الدّوالّ من مدلول سوى الحدّ من إفراط المتعة الأنثويّة وشطبها. 1 ـ ينبغي أن نذكّر أنّ الأنثويّ لا علاقة له بالبيولوجيّ، وليس مرجعه العضو الجنسيّ، وإنّما هو قوّة لا تعمل إلاّ بتعطيل كلّ القوى المنتجة سواء أكان هذا الإنتاج سلعة من السّلع أم معنى من المعاني، أم خطابا من الخطابات، أم جنسا مادام الجنس إنتاجا للّحم البشريّ. ولمّا كانت كلّ قوّة إنتاج هي قوّة ذكريّة صار الأنثويّ يوصف دائما من منظور القوّة الذّكريّة وبسجلاّتها وألفاظها. فالأنثويّ قوّة غير منتجة، وكلّ ما هو غير منتج ينبغي إقصاؤه من دورة الإنتاج. ومن مظاهر هذا الإقصاء إقصاء الأنثى من التّمتّع بالميراث. وتقدّم المؤلّفة أمثلة كثيرة في هذا الشّأن. منها سكوت الآية عن حظّ الأنثيين:  » يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، فَإِنُ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ، وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ… » ( النّساء4/11). وقد أثار هذا السّكوت قلق الفقهاء. فابن عربي يقرّر  » أنّ الله سبحانه وتعالى لو كان مبيّنا حال البنتين بيانه لحال الواحدة وما فوق البنتين لكان ذلك قاطعا، ولكنّه ساق الأمر مساق الإشكال لتتبيّن درجة العالمين وترتفع منزلة المجتهدين » (أحكام القرآن ج1 ص 336). فالسّكوت في رأي المؤلّفة دعوة إلى إعمال النّظر والفكر والتّأمّل، بينما يقرّر ابن عاشور إقرار المتيقّن بأنّ  » قوله للذّكر حظّ الأنثيين جعل حظّ الأنثيين هو المقدار الّذي يقدّر به حظّ الذّكر، ولم يكن قد تقدّم تعيين حظّ الأنثيين حتّى يقدّر به، فعُلم أنّ المراد تضعيف حظّ الذّكر من الأولاد على حظّ الأنثى منهم » (التّحرير والتّنوير ج4 ص257). وتعلّق المؤلّفة على هذا التّأويل بقولها « فمن أدراه بأنّ المراد تضعيف حظّ الذّكر، ولماذا لا يكون سكوت الله عن حظّ الأنثيين، وهو في الآن نفسه سكوت عن حظّ الذّكر، فتحا ضمنيّا للاجتهاد في مسألة المواريث الّتي لا تعدو أن تكون شأن كلّ التّشريعات وكلّ القوانين متّصلة اتّصالا وثيقا بسياقها التّاريخيّ؟ » (ص29). وبغضّ النّظر عن تعليق المؤلّفة فإنّ عبارة  » تضعيف حظّ الذّكر من الأولاد على حظّ الأنثى منهم  » الواردة في تأويل ابن عاشور، وهو مفسّر ينتمي إلى الأزمنة الحديثة، لكافية في هذا المقام للدّلالة على تضامن المؤسّسة الدّينيّة التّاريخيّ مع الهيمنة الذّكريّة. فهذه العبارة تعيد بوعي أو دون وعي إنتاج هذا التّضامن التّاريخيّ وتؤكّد استمراره ورسوخه في الخطاب الدّينيّ المعاصر إلى اليوم. وهو ضرب من التّضامن يشتغل بإقصاء الأنثويّ من التّمتّع بالميراث، أو بمتعة المال الموروث باسم القانون. ولمّا كان الأنثويّ تمثّله المرأة أو النّساء بامتياز لأنّهنّ « لا يعملن في المال »، فإنّ تمتّع الأنثى بالمال سيكون خارج مدار العمل والعقل أيضا. ينبغي أن نستحضر هاهنا « باطاي » الّذي يقرن العقل بالعمل (5)، ونستحضر في الآن نفسه تلك المسلّمة الرّهيبة الّتي تشطب متعة الأنثى « النّساء ناقصات عقل ودين » حتّى نفهم منطق هذا التّضامن بين مؤسّسات الدّين والهيمنة الذّكريّة. فالمؤسّسة الدّينيّة تقصي الأنثى باسم نقصان في الدّين، والهيمنة الذّكريّة تقصي الأنثى باسم نقصان في العقل، ولمّا كان العقل يقترن بالعمل أضحى توريث المرأة المال ضربا من الإفراط في المتعة بالمال. وإذا أضفنا إلى كلّ ذلك أنّ الإفراط مبدأ يوجد خارج العقل كما يؤكّد باطاي (Bataille  (6 صار توريث الأنثى من منظور الهيمنة الذّكرية ضربا من التّفريط في المال وتبديد للثّروة. فالأنثى من هذا المنظور تمثّل المتعة. ولكن ما المتعة؟ سبق لنا أن عرّفنا المتعة  على هذا النّحو: « المتعة هي قبل كلّ شيء لفظ قانونيّ مرتبط بالتّمتّع بالثّروة والغلّة، ولكن دون إفراط. والمتعة هي هذا الإفراط غير النّافع للثّروة (يقضي على رأس المال) أو الضّارّ بالجسد (يأتي على الصّحّة). وليس القانون سوى هذا الحدّ الّذي يمنع هذا الإفراط، فهو يطمح إلى أن يضع المتعة في حدود النّافع  » (7). ولمّا كانت متعة الأنثى تقع خارج مجال الملكيّة والسّيادة والإنتاج والعقل أيضا فإنّ تمثيل الحرف القرآنيّ لهذه المتعة وإدراجها في صلب القانون قد أحرج المسلمين الأوائل كما يؤكّد هذا الخبر الّذي ينقله الطّبري:  » كان لا يرث إلاّ الرّجل الّذي قد بلغ، لا يرث الرّجل الصّغير ولا المرأة. فلمّا نزلت آية المواريث في سورة النّساء شقّ ذلك على النّاس وقالوا: يرث الصّغير الّذي لا يعمل في المال ولا يقوم به والمرأة الّتي هي كذلك، فيرثان كما يرث الرّجل الّذي يعمل في المال. فرجوا أن يأتي في ذلك حدث من السّماء. فانتظروا. فلمّا رأوا أنّه لا يأتي حدث قالوا:لئن تمّ هذا إنّه لواجب ما منه بدّ » (جامع البيان ج4 ص298). بيد أنّ هذا الواجب لم تتقيّد به المؤسّسة الدّينيّة، فقد تعاملت مع القانون بطريقتين متكاملتين: أولاهما أنّها شطبت متعة الأنثى بالمال بقاعدة النّساء ناقصات عقل ودين، وثانيهما أنّها بهذه القاعدة أقصت الأنثى من دورة الإنتاج مؤكّدة بذلك تضامنها مع الهيمنة الذّكريّة الّتي من علامات كينونتها إقصاء الأنثويّ. وما » تضعيف حظّ الذّكر من الأولاد على حظّ الأنثى منهم  » سوى دالّ من بين دوالّ تمثّل هذا الإقصاء. غير أنّ كتاب « حيرة مسلمة » لا يقدّم أمثلة على هذا الإقصاء للأنثى. ففي الفصل الثّاني « الحيرة في الزّواج » تثبت كلّ الحيرات التّسع المؤسّسة لهذا الفصل أنّ من دوالّ الهيمنة الذّكريّة هو امتلاك الأنثى. فكلّ المسائل الّتي أثارتها المؤلّفة مثل « هل المهر ضرورة في الزّواج؟ » أو « هل المهر عوض عن بضع المرأة؟ » أو « طاعة الزّوج في الفراش » أو « زواج المتعة » أو « النّكاح في الدّبر » أو  » الزّواج بصغيرات السّنّ  » أو « تعدّد الأزواج؟ تعدّد الزّوجات؟ » أو « العدّة  » أو « نكاح اليد » أنّ الذّكريّ يتحدّد بما هو غير أنثويّ. وحدّ الذّكريّ بنفي الأنثويّ تترجمها المتعة الذكريّة بما هي امتلاك لا محدود للنّساء رغم أنّ القرآن قد سعى إلى الحدّ منها. فالإفراط في امتلاك المرأة يعني في الآن نفسه أنّ الرّجل ليس بأنثى. فالمتعة الذّكريّة تتحدّد بامتلاك الأنثى أمّا كينونة الذّكر فتتحدّد بإقصاء الأنثويّ وطرده (8). بيد أنّ الأمثلة الّتي حلّلتها المؤلّفة تؤكّد أنّ المتعة الذّكريّة فيها إفراط يخرج عن حدود النّافع. ومن الأمثلة الّتي عرضتها المؤلّفة الدّالة على هذا الإفراط ما جاء في الحيرة السّابعة  » تعدّد الأزواج والزّوجات ». فإذا كان « إمكان زواج المرأة بأكثر من زوج » من قبيل غير المفكّر فيه عند المؤسّسة الدّينيّة رغم غياب النّصّ الّذي يبطل هذا الإمكان فإنّ إمكان زواج الرّجل بأكثر من زوجة واحدة مباح في الإسلام. وقد بيّنت المؤلّفة دواعي إباحته وفق ما يراه الفقهاء والمفسّرون، وهي لا تخرج عن معان ثلاثة تتكرّر: 1 ـ  » زيادة عدد النّساء الصّالحات للزّواج على عدد الرّجال الصّالحين للزّواج لأنّ  » النّساء اللائي هنّ أكثر من الرّجال في كلّ أمّة لأنّ الأنوثة في المواليد أكثر من الذّكورة ». 2 ـ  » فترة الإخصاب عند الرّجل تمتدّ إلى سنّ السّبعين فما فوقها بينما هي تقف عند المرأة إلى سنّ الخمسين ». ولمّا كان هدف الزّواج الأساسيّ هو التّناسل وجب « الانتفاع بفترة الإخصاب الزّائدة في الرّجال ». 3 ـ بعض الرّجال ميّال للتّعدّد مجبول عليه، فـ »الشّريعة » توسّع عليه بإمكان الزّواج بأكثر من واحدة بدل الالتجاء إلى الزّنى الحرام. » ولا نرى فائدة في مناقشة هذه الدّواعي، فقد ناقشتها المؤلّفة بكثير من الحصافة والعمق. والمهمّ أنّها أمثلة تبيّن بوضوح أنّ هذا الإفراط في المتعة (الذّكريّة) هو ما يطمح القانون إلى الحدّ منه وجعله داخلا في حدود النّافع. فالزّواج بصفة عامّة قد جعل للحدّ من هذه المتعة. بل لم ينظّم القانون، الّذي يمثّل القرآن حرفه وعبارته في السّياق الإسلاميّ، العلاقات الجنسيّة بين الرّجال والنّساء إلاّ حين وضع حدّا لهذه المتعة. ومن أمثلة هذا الحدّ هذه الآية:  » وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي ٱلْيَتَامَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلاَّ تَعُولُواْ  » (النّساء، الآية3). وممّا جاء في تفسيرها ما أورده القرطبيّ في الجامع لأحكام القرآن:  » وقال الضّحّاك والحسن وغيرهما: إنّ الآية ناسخة لما كان في الجاهلية وفي أوّل الإسلام من أنّ للرّجل أن يتزوّج من الحرائر ما شاء، فقصرتهنّ الآية على أربع ». فعبارة  » فقصرتهنّ الآية على أربع  » تؤكّد هذا الجدل الحادّ بين عبارة القانون وهذا الإفراط الّذي يميّز كلّ متعة. الشواهد:  1-  يوسف، ألفة: ناقصات عقل ودين، فصول في حديث الرّسول (مقاربة تحليليّة نفسيّة)، دار سحر للنّشر، تونس، الطّبعة الأولى، 2003.  2-  يوسف، ألفة: حيرة مسلمة. في الميراث والزّواج والجنسيّة المثليّة، دار سحر للنّشر، الطّبعة الأولى، 2008.  3-  نقصد من هذه العبارة عنوان كتاب رشيد بن زين: Benzine, Rachid: (2004) Les nouveaux penseurs de l’islam. Tarik éditions,Maroc  الّذي استعرض فيه أعمال بعض المعتنين بالشّأن الدّيني الإسلاميّ، لكنّه لم يحدّد بدقّة من هو « المفكّر؟ »، ولماذا اعتبر هؤلاء الأعلام « مفكّرين؟ » جددا؟ وعلى أيّ أساس كان فكرهم جديدا؟  4-  من الأمثلة البارزة على هذا التّحوّل الخطابيّ نقتصر على ذكر كتابين مهمّين هما: بن سلامة، رجاء: بنيان الفحولة. أبحاث في المذكّر والمؤنّث، دار المعرفة للنّشر، تونس،2006. وكذلك كتاب، قرامي،آمال: الاختلاف في الثّقافة العربيّة الإسلاميّة، المدار الإسلاميّ2007 5-   انظر: Bataille, Georges: (1957/2OO1) L’érotisme. Les éditions de Minuit, p188 الّذي يقرن العقل بالعمل:  » La raison se lie au travail, elle se lie à l’activité laborieuse, qui est l’expression de ses lois »  6-  انظر: Bataille, Georges: L’érotisme, op.cit, p188 الّذي يعرّف الإفراط على هذا النّحو:  » Par définition, l’excès est en dehors de la raison.  »  7-  خضر، العادل: يحكى أنّ … مقالات في التّأويل القصصيّ. دار المعرفة للنّشر، تونس 2006، ص109.  8-   خضر، العادل: في الصّورة والوجه والكلمة. مقالات ميديولوجيّة. دار ميسكلياني للنّشر والتّوزيع، تونس، 2008، ص87. العادل خضر: أستاذ جامعي وباحث بكلّية الآداب والفنون والإنسانيات بمنّوبة، تونس. http://alawan.org/?page=articles&op=display_articles&article_id=3401  
(المصدر: موقع أوان الإلكتروني بتاريخ24 أكتوبر2008)


في التفسير الوضعي لنشأة الدين

   

د.الطيب بوعزة  ما الذي جعل الدين قضية تحتفظ براهنيتها رغم كل التحولات التي كان يُنظر إليها من قبل الفكر الوضعي بكونها مؤشرات على تجاوزه؟ علامَ يدل هذا النزوع الذي يسكن الكائن الإنساني ويدفع به نحو الاعتقاد الديني؟ وما دلالة هذا التطلع الدائم إلى الماوراء؟ في زمن الثورة الصناعية وما لحقها من تطور في الرؤية الفيزيائية الميكانيكية للكون، أخذ الوعي العلمي يستشعر الثقة في ذاته واقتداره على تفكيك البنية الأنطلوجية للوجود، والكشف عن قوانينها، ومن ثم استثناء أية علة خارجية عنه، ليتم إلغاء التفسير الديني. بل تناقلت هذه الثقة في العلم لتؤثر في قطاع واسع من النخب، فنجد أدباء ومفكرين يعبرون بابتهاج بالغ عن سموق المعرفة العلمية، مثل إرنست رينان، وإميل زولا الذي يقول بافتخار «إن العالم اليوم بلا ألغاز، وإن العلم التجريبي قد عوّض الدين». في هذا السياق الثقافي العام الواثق من العلم واقتداره على تفسير الوجود على نحو يلغي التفسير الديني ويستبعده، لتتم مَوْضَعَة رؤية علمية ميكانيكية محله، فإن العلوم الإنسانية، بما هي عند تأسيسها محاولة لتمديد الميتودلوجيا الفيزيائية والرياضية، التي تبلورت في حقل علوم الطبيعة، لتشمل الحقل الإنساني، ستسقط هي أيضا في الموقف ذاته، حيث نظرت إلى الدين بوصفه لحظة من لحظات تطور وعي الإنسان، وليس تعبيرا عن حاجة نفسية ووجودية ملازمة له. إن تحديد أصل التدين، وضبط شرط انبثاقه، سؤال إشكالي عصي، استشعرت صعوبته فلسفة الدين، والسوسيولوجيا والسيكولوجيا، ومختلف الحقول المعرفية التي حاولت الإجابة عنه، ومن ثَمَّ تعددت الإجابات، وهي في تعددها دليل ضمني على عدم قدرة أية إجابة منها على حسم السؤال، فقد أرجع البعض أصل التدين إلى الحلم! أي حلم الإنسان البدائي للأموات، حيث استشعر الخوف منهم فاسترضاهم بضروب من التقديس والتعبد فنشأ الدين. هذا الخوف من عودة الأموات والحرص على عدم رجوعهم يتمظهر عند الكثير من الشعوب في دفن الطعام مع الميت حتى لا يعود من جديد، بل في بعض المجتمعات البدائية يقول ول ديورانت: كان البدائي «يترك للميت الدار التي جاءه فيها الموت وينتقل هو إلى دار أخرى، وفي بعض البلدان كان الإنسان يخرج الجثة من الدار من خلال ثقب في الحائط لا من بابها، ثم يدور بها حول الدار ثلاث دورات سريعة لكي تنسى الروح أين المدخل إلى تلك الدار فلا تعاودها أبدا». هذا الخوف من الأموات حسب بعض الأنثروبولوجيين ولد عبادتهم، تلك العبادة التي يرونها أقدم أشكال تمظهر الدين. لكن هذا التعليل يبدو عند التحقيق عليلا، لأنه إذا كانت بعض القبائل تعبد أسلافها وأمواتها وتقدسهم وتخافهم، فإن قبائل أخرى كانت تشوي هؤلاء الأموات وتأكلهم ولا ترى ثمة حاجة إلى جنازة أو حتى طقس دفن. كما أن عبادة الأسلاف والأموات لم تعرفها بعض القبائل، مثلما أن بعض الشعوب لم تقدس الأسلاف إلا بعد مرور حلقات في مسيرة تدينها ابتداء، فلم تتعبد للسلف إلا في زمن متأخر. فما الذي دفع إذن هذه القبائل إلى العبادة والتدين قبل تقديس الأسلاف والأموات؟ وفي التفسير السيكولوجي نجد سيجموند فرويد يضطرب في تعليل أصل الاعتقاد الديني، ففي كتابه «الطوطم والطابو» نجده يرتكز على مقولته الشهيرة «عقدة أوديب» فيسرد حكايته المكرورة عن رغبة الأبناء في الأم، وقتلهم للأب، ثم ندمهم وتقديس «الأب»، الذي سيتم اختزاله في طوطم ليتم تقديسه وعبادته، فينشأ الدين. بينما في كتابه «مستقبل وهم» (1927) يتوسل تعليلا آخر، حيث يرجع أصل الدين إلى عجز الإنسان أمام قوى الطبيعة، هذا العجز الذي سيجعله يؤنسنها، ثم يتقرب إليها بضروب من التزلف والاسترضاء، فيعبدها ويقدسها، ومن ثَمَّ نشأ الدين. أما المقاربة السوسيولوجية فأشهر النماذج التفسيرية ما قدمه إميل دوركايم في كتابه الضخم «الأشكال الأولية للحياة الدينية» الذي سيتحول إلى نص كلاسيكي لسوسيولوجيا الأديان. وقد خلص في كتابه هذا إلى جعل مفهوم الإله/الآلهة تجريدا للمجتمع. إن هذا التعدد الهائل في الأطروحات والنماذج التفسيرية على رغم اللبوس العلموي الذي حرصت كل أطروحة على الالتفاف داخله، لم يستطع حل لغز الدين وتحديد أصل ابتدائه.   tayebbouazza@yahoo.fr   (المصدر: جريدة العرب (يومية – قطر) بتاريخ 19 ديسمبر 2008)


المثقفون والاسلام والديكتاتورية والغرب

 

 
خالد الشامي ‘المثقفون العرب’.. قد لا يكون في هذا التعبير من التماسك او التجانس ما يكفي ليؤهله الى تعريف جامع، نظرا لعوامل معرفية واجتماعية ومؤسسية في عالم عربي متعدد الاهواء والثقافات والنظم السياسية. وعندما سئل الشاعر الراحل محمود درويش في مقابلة مع ‘القدس العربي’ عن تعريف لـ ‘المثقفين العرب’ كانت اجابته: ‘ان التوصل الى معرفة جنس الملائكة اسهل كثيرا’. ويعود بعض الالتباس في التعريف الى كثير من الغموض الذي اصبح يحيط بالدور والموقف المتوقع من المثقفين العرب، وخاصة في في هذه المرحلة الانتقالية التاريخية في حياة امتهم. ولقد ظهر تعبير ‘ازمة المثقفين’ في الاعلام العربي للمرة الاولى في اواخر الخمسينيات من القرن الماضي، ليطلق جدلا واسعا حول ماهية دور المثقفين بينما كانت الاجواء الاشتراكية الصاعدة تركز على دور العمال والفلاحين كاساس للتقدم المنشود في تلك المرحلة الانتقالية. وبعد مرور نصف قرن لعل ‘الازمة’ والجدال بل والمرحلة الانتقالية ما زالت مستمرة. الا ان العنصر الوحيد المثير وجوده لعلامات استفهام هو ‘المثقفون’ أنفسهم. واذا كان مصطلح ‘المثقفون’ بكل ما يحمل من شرعية تكثف معاني الانحياز للضمير والفكر التنويري والانتصار لقيم العدل والحرية، يبدو كظل شاحب لكائن مشوه اليوم، فان هذا يجعل صعوبة البحث في واقعية الدور اسهل على الفهم. والتفافا على صعوبة التوصل للتعريف والدور يمكن التعرف على معالم غياب المثقفين في عملية التحول الديمقراطي في العالم العربي، التي هي نموذج مثالي لمدى البطء والايلام والتعثر الممكن في الانتقال الى نظام ديمقراطي. فالمثقفون العرب اليوم ليسوا مصطفى المنفلوطي الذي اقتبس منه تقرير الامم المتحدة للتنمية البشرية العربية قوله ‘ان الرجل الذي يمد يده طالبا الحرية ليس متسولا. بل انه يسعى لاسترداد حق سرقه منه الطمع الانساني. واذا حصل عليه فانه ليس معروفا من احد ولن يكون مدينا لأحد’. اذ يتناقض هذا المعنى مع الخطاب السائد اليوم لمعظم المثقفين، الذي ‘يناشد’ و’يتمنى’ ويكاد ‘يتوسل’ الى الحاكم لاطلاق سراح كاتب او مدون مارس حقه الانساني والطبيعي في التعبير عن رأيه، او ليسمح بانتخابات حرة. والسبب ان معظم المثقفين او كلهم في اغلب البلاد العربية هم جزء اصيل من النظام الديكتاتوري، ينعمون بامتيازات مهنية ومالية واجتماعية لا يستطيعون العيش بدونها. وفي بلد كمصر يصعب العثور على ‘مثقفين بارزين’ ليسوا على قائمة الرواتب الشهرية للمجلس الاعلى للثقافة الحكومي، ما يثير علامات استفهام حول مصداقيتهم وحقيقة اولوياتهم. ويؤكد التقرير انه ‘عندما يتولى المثقف العربي منصبا رفيعا في العالم العربي، فانه يتولاه بسبب صلاته مع النظام الحاكم وليس بسبب كفاءته او موهبته’. ويؤدي هذا الواقع الى تقويض قيمة المعرفة التي هي اساس لا غنى عنه للتنمية بكافة اشكالها. وباستثناء اصوات متناثرة هنا وهناك، فان المثقفين العرب لا يقومون بدورهم في قيادة شعوبهم الى اعلاء قيم الحرية والعدل. ومن ثم يفشلون في اداء الوظيفة التي يفترض ان يكونوا افضل من يقوم بها، وهي استنفار فعل جماعي مدعوم من القاعدة الشعبية للضغط باتجاه انجاز تغييرات في هيكل الدولة، لا يمكن ان يحدث التحول الديمقراطي بدونها. وهكذا فان القول بأن المثقفين اصبحوا جزءا من الازمة وليس الحل في معضلة التحول الديمقراطي هو واقع في العالم العربي اليوم، هذه بعض ملامحه: ـ ان طول الحكم الديكتاتوري في العالم العربي خلق حالة وصفها تقرير التنمية بـ ‘الخنوع الشعبي’. ولقد اصيب جزء كبير من ‘المثقفين العرب’ بهذا الداء، فآثروا الخضوع للموروث وعدم تحدي الامر الراهن. ـ ان المثقفين العرب يعانون انقساما وصل الى حد ‘التفتت’ بفعل عوامل بينها الخوف والطمع والمجد الشخصي (او تورم الذات) وكذلك الاختلافات السياسية والايديولوجية التي تتجلى بوضوح في علاقاتهم المختلطة ببعضهم البعض، بالانظمة الديكتاتورية والغرب. ولا يمكن التقليل من أهمية الدور القمعي الذي مارسته وتمارسه الأنظمة العربية الديكتاتورية كل يوم ضد المثقفين المستقلين باعتبارهم واحدا من الاخطار الاساسية التي تهدد استمرارها في الحكم، في فهم التعثر المزمن الذي يعانيه التحول الديمقراطي في هذا الجزء من العالم. وحتى الأنظمة ‘نصف الشمولية’ في العالم العربي لم تعد تتورع عن خلع قفازاتها، وممارسة اساليب واجراءات تنتمي للحكم البوليسي لقمع الاصوات الحرة. ولعل المدون المصري الشاب محمد عادل الذي اعتقل منذ عدة اسابيع بسبب ما كتب في مدونته، والكاتب السوري البارز ميشيل كيلو الذي حكم عليه بالسجن بسبب توقيعه خطاباً مجرد تذكير مستمر لهذا الواقع. لكن في المقابل اصبح واضحا ان ‘مثقفي السلطان’ يفقدون باضطراد شرعيتهم فضلا عن قدرتهم على التواصل مع الاجيال الشابة في العالم العربي، ما يزيد عــــمق مأزقهم. ولعل فشل الصحف الحكومية في مصر، وهي مؤسسات تتمتع بميزانيا ضخمة ويخسر بعضها نحو مليار جنيه سنويا، في مواجهة حملة المدونات ضد التعذيب مثال واضح على هذا الواقع المتحول في العالم العربي. ـ ان المثقفين المستقلين فشلوا، رغم نبل مقصدهم ، في تأسيس صلة واضحة في ذهن المواطن العربي متوسط التعليم، ناهيك عن الاغلبية الامية سواء معرفيا او سياسيا، بين التحول الديمقراطي والمشاكل اليومية والهموم الرئيسية التي تحرك حياة الاغلبية الساحقة من السكان. ولقد اضطرت حركة ‘كفاية’ في مصر على سبيل المثال الى اعادة صياغة خطابها ليعالج مشاكل ارتفاع الاسعار بعد ان كان مقتصرا على معارضته التمديد لرئيس الجمهورية والمطالبة بانتخابات حرة، وغيرها مما لا يشكل اولوية لاغلب المواطنين، ما جعلها حركة نخبوية تفتقد لدعم القاعدة الشعبية الحاسم بالنسبة للتحول الديمقراطي. ـ بينما قبل بعض المثقفين ان تكون علاقته بالدولة كعلاقة الخادم مع سيده ، فان اخرين بالغوا في رفع سقف انتقاداتهم ، ما جعلهم بمثابة اعداء للدولة يسبقون بمسافة واسعة خطوات الشارع المتوجسة ، ما افقدهم امكانية فتح حوار مع القمة او القاعدة. بينما تصر الانظمة الديكتاتورية على تجنب اي حوار موضوعي ،قد يخلق واقعا ثقافيا جديدا يفرض على الدولة احترام المثقفين، ويسمح بعلاقة متكافئة تدفع نحو التحول الديمقراطي. المثقفون والغرب تمثل علاقة المثقفين مع الغرب محددا رئيسيا في خريطة الطريق نحو التحول الديمقراطي بالعالم العربي. اذ نجحت الانظمة الديكتاتورية في ان تحتفظ لنفسها حصريا بحق فتح قنوات مع الغرب، معتبرة ان المثقف المستقل او المعارض الذي يحظى طرحه الفكري بتأييد من الغرب هو بالضرورة ‘عدو للوطن اوخائن اوعميل’ ومن ثم يجري تجنيد الماكينة الاعلامية الحكومية الضخمة لتقويض سمعته ومصداقيته، كما يحدث حاليا مع الدكتور سعد الدين ابراهيم في مصر على سبيل المثال. وفي سبيل تحقيق ذلك تلجأ الانظمة الى ابتزاز المشاعر التي تحمل موروثا سياسيا وثقافيا معاديا للامبريالية، بينما لا تتورع عن ان تتحول هي نفسها الى اداة بارزة في انجاز الاجندة الامبريالية على المستوى الاقليمي. ويزيد من عمق المأزق، ان الغرب، وتحديدا الولايات المتحدة، لم تثبت اي جدية في دعمها للتحول الديمقراطي اودعاته بعد ان دفعها صعود الاسلاميين في مصر والمغرب وفلسطين والبحرين، وكذلك تعثر مشروعها بالعراق، وتضخم التحدي الايراني، الى النكوص بوعدها بشأن تغيير السياسة التي طبقتها طوال الستين عاما الماضية، واثبتت احداث ايلول (سبتمبر) فشلها، الا وهي دعم الانظمة الديكتاتورية من اجل الحصول على الامن والاستقرار. وفي مقابل التقاعس عن حماية المثقف العربي المستقل او المعارض، فان الغرب يهرع لاستقطاب وحماية اي مثقف يقوم بالتشكيك في الدين الاسلامي او رموزه. ويبقى سؤالا مفتوحا ان كانت الولايات المتحدة في عهد الرئيس المنتخب اوباما ستعيد التأكيد- فعلا لا قولا ـ على التزامها بالتحول الديمقراطي، من خلال وقف دعمها للأنظمة الديكتاتورية اذا كانت تريد حقا الاستثمار في مستقبل شرق اوسط اكثر امنا واستقرارا. وان كانت ستدرك ان الاسلام المعتدل هو مكون ثقافي واجتماعي اصيل في هذا الجزء من العالم، لا يمكن تجاهله في عملية انجاز تحول ديمقراطي حقيقية، ما يستلزم التعامل مع حركات الاسلام السياسي المعتدلة والمعارضة للعنف كقوى مشروعة وداعمة ممكنة للتحول الديمقراطي والاستقرار على المدى البعيد. المثقفون والاسلام السياسي شكل صعود ‘الاسلام السياسي’ عاملا مهما في رسم المشهد الثقافي كما السياسي في العالم العربي خلال العقود الثلاثة الماضية. ورغم الاتفاق المفترض على ثوابت الحرية والعدالة كأساس لخطاب المثقفين، فان خلافا حول الاولويات والولاءات سرعان ما خلق فجوة واسعة بين المثقفـــــين الاسلاميين واليساريين بشكل خاص. ولم يتورع بعض الانظمة عن استثمارها لمصلحته. وفي تونس على سبيل المثال تكرس الانقسام حول اولوية الديمقراطية بالنسبة للحداثة. اذ يعتبر البعض ان الحفاظ على مكتسبات الحداثة كحقوق المرأة والانفتاح على الغرب ضروري اثناء التحول الديمقراطي الذي قد يؤدي في النهاية الى تولى الاسلاميين للحكم. بينما يرى المثقفون الاسلاميون انه لا حداثة اصلا بدون ديمقراطية. وفي مصر وصلت العلاقة بين بعض المثقفين اليساريين والاسلاميين الى حالة من العداء الشامل الذي تتلاشى امامه الخصومة السياسية بين قوى المعارضة مجتمعة والنظام. ونجح النظام كذلك في خلق واقع جديد من التحالف غير المعلن مع اليسار السياسي والثقافي، بهدف احتواء المد الاسلامي، ما جعل بعض المثقفين يحاربون في خندق الديكتاتورية بدعوى محاربة ‘الظلام الثقافي’. ولا يمكن اعفاء المثقفين الاسلاميين كذلك من المسؤولية، وخاصة في اصرارهم على التمسك بشعارات او مظاهر قد تفرق اكثر مما تجمع، وقد تخيف اكثر مما تطمئن، بدلا من الاهتمام بجوهر الحرية والعدالة كمظلة وطنية في مواجهة الديكتاتورية. ولعل مأزق المثقفين والنظام سيزداد عمقا في ظل اتساع الفجوة بينهما، بينما تتصاعد احتجاجات شارع يفتقد لقيادة ومنهج، ويطالب بتغيير لا يعرف هو نفسه ملامحه. التحول الى النظام الديمقراطي لا يوجد تعريف شامل او وصفة موحدة للتحول الديمقراطي ، وليس منطقيا ولا مطلوبا ان يوجد هكذا تعريف. اذ ينبغي ان تنبثق اليات التحول الديمقراطي في كل بلد من جذوره الثقافية ومجموعة القيم والتقاليد الخاصة به، لتعكس احتياجاته والطموحات الخاصة بشعبه. ورغم هذا فان هناك معالم رئيسية ،اتفق عليها الباحثون، لا يمكن تجاهلها في اي نظام ديمقراطي، ومنها: حكم القانون بمعنــــــى ضمان الحد الادنى من حقــوق المواطنين وواجباتهم في اطر قانونية تحدد انشطة الدولة واجراءاتها. التزام الدولة بالحد الادنى من العنف ضد مواطنيها في حدود القوانين. وجود حكومة منتخبة وممثلة للشعب ويمكن السيطرة عليها عبر قنوات دستورية للمحاسبة. جهاز بيروقراطي قادر على القيام بوظيفته بشكل محايد تماما. وجود مراكز متعددة للسلطة تمنع تمركز السلطة في يد فرد او جهة واحدة. وبينما يرى مثــــقفون ان اجـــــراء انتخابات حرة بداية ضرورية للتحول الديمقراطي فان اخرين يعتبرون ان اصلاحات تعليمية وثقافية واقتصـــادية واجتماعية تمثل مدخلا طبيعيا للتحول الديمقراطي ، باعتــــبار ان الديمقراطية ليست سوى واحد من اساليب ممارسة الحكم، وليست الحل السحري لكل المشاكل. من الصعب كذلك معرفة متى تنتهي عملية التحول الديمقراطي. ويرى البعض ان الدمقرطة تكتمل بانتهاء الحكم الديكتاتوري اولا ثم اجراء انتخابات حرة تؤدي الى انتقالين سلميين للسلطة بين قوى متنافسة. الا ان هذا التعريف يعني ان التحول الديمقراطي استغرق اربعين عاما في ايطاليا واليابان. وانه قد لايكتمل ابدا في بلد كجنوب افريقيا. ويرى البعض ان التحول الديمقراطي يستوجب بناء المؤسسات الديمقراطية اولا ثم بناء الثقة في تلك المؤسسات، وهذا يتطلب عقودا طويلة غالبا. كما انه يجعل التحول عملية مطولة ذات نتيجة نهاية مفتوحة. الا ان هذا لم يكن الحال في دول شرق اوروبا او امريكا اللاتينية التي تحولت لنظم ديمقراطية مستقرة خلال اعوام قليلة نسبيا. وهكذا فان اي خطوة باتجاه فتح النظم السياسية ونشر الوعي الديمقراطي وثقافة حقوق الانسان في العالم العربي هي خطوة مهمة مهما كانت صغيرة. وهنا تبرز اهمية الدور المفتقد للمثقف في القيادة والتنوير في عالم عربي متحول لكن بلا نسق واضح لا من حيث الدينامية ولا الغرض او الاتجاه. ورقة قدمها الكاتب في مؤتمر ‘المثقفون العرب والدكتاتورية والغرب’ الذي عقدته جامعة ويستمنستر في لندن الاسبوع الماضي (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 19 ديسمبر  2008)

الوحدة العربيّة: حقيقة الوجود العربيّ

 

 
 
بقلم: فتحي الشيخاوي لسنا نَعيبُ على اِّثقّف العربيّ من موقعنا العربيّ ذاته، إقراره بما آلت إليُّه اللّمسات الفكريّة القوميّة العربيّة َّفي العصر الحاضر،من عجز صارخ أمام حلّ مشكلات لم تبلغ َّ أغلبها درجة الاستعصاء،حتّى باتالحكم على طروحاتالفكر القومي هذه الأيّام متناميا في اتّجاه وصف بعضهم إيّاها بالشّيخوخة واتّهامها باللآّموضوعيّة التّاريخيّة، وذلك للشّلل الذي أصابها منذ مرحلة اِّيلاد َّ الستّينات،بحيث لم تعد قادرة حتما حسب زعمهم على مواكبة اِّستجدّات اِّتباينة َّ السّاحة العربيّة، بل إن البعض من اِّلمتّهمين انشغلوا بالبحث َّفي عمق الأسباب التي أوكلت الشّلل ِّلممارسات شتّى لا لشيء إلاّ لأنّها وليدة طرح أو أطروحات فكريّة قوميّة، فكان سعيهم أكيدا إُّ اتّهام اِّشروع القومي اتّهاما صريحا ومباشرا بفراغ مضمونه الحضاري والإنساني وحتّى السّياسي أيضا. إنّ ضرورة الدّراسة اِّعمّقة لطبيعة اِّرحلة الرّاهنة التي تعيشها الأمّة العربيّة ِّن الضّروريات اِّلحّة لإعادة الرّيادة للفكر القومي العربي ،هذه الضّرورة التي تستدعي دراسة معمّقة هي الأخرى وسائرة على نفس الوتيرة لقوانين الحركة الرّئيسيّة ،وذلك بهدف صياغة اِّشروع التّنظيمي الكفيل بمواكبتها والسّموّ بها َّ اتّجاه وحدة الأمّة وتحرّرها ونهضتها.وهكذا،أليس تحديد طبيعة في اِّلمرحلة الرّاهنة للأمّة العربيّة مسألة تتطلّبها حتميّة اِّلمعرفة الشّاملة للمهمّة التي أنيطت بعهدة الحركة العربيّة بكلّ مقوّماتها النّضاليّة؟ يعزو القوميّون الوحدويون عودة الوجه الصّحيح للفكر اِّلموصوف إُّلى رسم اِّلمنهج اِّلموضوعي للعلاقة التّكامليّة بين العروبة والإسلام والعلاقة بين الثّورة القوميّة والثّورة الاجتماعية التي تنحو منحى استقلالية الثورة العربيّة َّ إطارها الدّولي دون التفريط طبعا َّفي النّضال ضدّ الامبرياليّة والصّهيونيّة سواء كقيمة مبدئيّة على مستوى الفكر القوميّ العربيّ أو كواقع نضاليّ يوميّ يكتسح كلّ مجالات الحياة، وما القضيّة الفلسطينيّة إلاّ محوره اِّركزي والأساسي. هذا ما أقرّه في اِّلميثاق الفلسطيني في ماأكّد »أنّ تحرير فلسطين هو مسؤوليّة الأمّة العربيّة وأنّ تحرير فلسطين والوحدة العربية هدفان يتمّم الواحد منهما الآخر ويهيّئ لتحقيقه .« ألم ير الزّعيم جمال عبد النّاصر أنّ انطلاقة النّضال السّياسي الوحدوي تتّصل أساسا بتطهير الأرض العربيّة من اِّلمستعمر تمهيدا لبناء أسس الوحدة الشّاملة؟ ألم يدع رحمه اللهّ إُّ أولويّة اِّعركة مع العدوّ الصّهيوني التي تتطلّب أمّة عربيّة موحّدة بالقرار والبندقيّة ؟ وما ضرورة انبثاق الجبهة العربيّة الواحدة حسب رأيه، إلاّ السبيل الأرقى ِّواجهة الأعداء . ألم تسع دولة الوحدة(مصر وسوريا 1958 1961 ) في موقفها التحرّري الوطني إُّلى تركيز هذا الهدف القومي الأسمى ممّا اضطرّ القوّة الاستعماريّة والصّهيونيّة إُّ تدب خبيث وذكيّ للعديد من اِّكائد واِّؤامرات، للإطاحة بها وذلك بالتّحالف اِّقيت مع الرّجعيّة العربيّة؟ لقد ذكر رحمه اللهّ أن القوى اِّعادية للتّقدّم كلّها تعادي الوحدة لأنّ الوحدة رفعت شعار الثّورة الاجتماعيّة محوّلة إيّاه إُّ واقع باتّخاذها إجراءات للقضاء على الاستعمار والقضاء على تحالف الإقطاع مع رجال رأس اِّلمال، وإقامة مجتمع تذوب فيه الفوارق بين الطّبقات. وبهذا فمن حقّ القوميين الوحدويين الاستدلال بأنّ الفكر القومي العربي لم يكن مجرّد معبّر عن مرحلة تاريخيّة مضبوطة،ولم يكن قائده الخالد جمال عبد الناصرمجرّد أداة َّ يد التّاريخ إنّما هو من الرّجالاتالذين بحثوا لأنفسهم عن دور يصنعون به التّاريخ نفسه، أكّدوا من خلاله أنّ التجرّد من الوحدة لا يمكن بأيّ شكل من الأشكال أن يقود إُّلى الحريّة إنّما يقود حتما إُّ نمط جديد من أنماط التّبعيّة للامياليّة بكلّ أصنافها ومقوّماتها وهذا ما يترجمه الواقع العربي اليوم،الذي ارتضى لنفسه أن يستظلّ بظلال الفكر القطري، تبسطه الامبرياليّة وترفعه كيفما تشاء ومتى تشاء… أليست البلاد العربيّة كما قال اللّبناني(صبحي غندور) في إحدى مقالاته »أحوج ما تكون الآن إُّلى بناء حركة عروبيّة ديمقراطيّة تحرّريّة تستند إُّلى توازن سليم َّ الفكر واِّلممارسة بين الشّعارات الدّيمقراطيّة والتّحرّر الوطني والهويّة العربيّة،حركة فكريّة وثقافيّة وسياسيّة تجمع ولا تفرّق داخل الوطن الواحد،وبين جميع أبناء الأمّة العربيّة « وإنّه بتوفّر بناء هذه الحركة العروبيّة تدخل الشّعارات حيّز التّنفيذ ويتيسّر على الفكر القومي العربي مواكبة التّحدّيات وحلّ الأزمات التي استعصى حلّها ذات حين.. إنّ من الأسباب التي زادت اليوم َّ شلّ الطّروحات الفكريّة القوميّة مصرّحة بعجزها شبه الكلّي أمام التّحدّيات الكبرى، تلك التي تتمثّل َّ السّبيل الذي ارتضاه القوميّ العربيّ وارتآه منهجا فكريّا ثابتا له،فكان مهمّشا لنفسه بالدّرجة الأوُّلى حين اكتفى بترديد آلّي جافّ لفكرة الوحدة العربيّة وما ترتكز عليه من مقوّمات شعاراتيّة، مع الدّعوة إُّلى رفض التّطبيع مع الكيان الصّهيوني دون الانتباه إُّ ضرورة ما عليه من التزام قوميّ َّفي إيجاد البديل الدّيمقراطي لإدارة المِّجتمع الذي يعيش بين أحضانه،إذ لا يمكن حتما أن يتسنّى للطّروحات الفكريّة القوميّة أن تتقدّم وتستجيب للتّطوّر اِّرتجى وهي تعيشَّ معزل مقيت عن هموم اِّواطن اليوميّة المِّتّصلة بكلّ اِّلمجالات الحياتيّة، السّياسيّة منها والاجتماعيّة والثّقافيّة والاقتصاديّة… إنّ الفكر اِّوضوعي، وأيّ فكر، ليس ذاك الذي يسعى إُّ تركيز شعارات رنّانة وأهداف جميلة فقط،بقدر ما هو ذاك الذي يسعى إُّلى استقراء تجلّيات واقعه، مستنبطاقوانحركته،مستشرفا إمكانات تطوّره، مستنهضا الهمم الفاعلة والقوى الاجتماعيّة اِّساعدة على ترسيخ هذه اِّهمّة الحضاريّة. والفكر القوميّ العربي نموذج لكلّ فكر يرنو إُّلى الاصطباغ بتلك اِّلموضوعيّة، ينشد من خلالها التجرّد من الانعزال والانعزاليّة حتّى يضمن لنفسه معايشة الفئات اِّلمجتمعيّة على أساس أنّها قوى فاعلة. ولكن كيف السّبيل إُّلى ذلك؟ بل ما هي السّبل الكفيلة لإعادة الرّيادة للفكر العربيّ القوميّ حتّى يضطلع باِّهمّة الحضاريّة اِّناطة بعهدته،تلكاِّهمّة التيينتظرها الجيل العربيّ اِّعاصر؟ هذا الجيل كان قد عبّر فيَّ العديد من اِّناسبات النّضاليّة عن حماسته  في مِّشروع تأسيس حركة عربيّة واحدة، لضرورتها على أصعدة شتّى،بل تتّضح الحاجة إُّليها َّفي كلّ مستوى من مستويات النّضال العربي وخاصّة تلك التي ترجمت علاقتها بسبل تحقيق الوحدة العربيّة وإنجاز مهام الانعتاق والتحرّر من كلّ الخطوات الاستعماريّة الامياليّة الهجينة. فهذه الوحدة كما جاء َّ اِّيثاق (الباب التّاسع) على لسان القائد اِّعلّم جمال عبد النّاصر »أصبحت حقيقة الوجود العربي ذاته. يكفي أنّ الأمّة العربيّة تملك وحدة اللّغة التي تصنع وحدة الفكر والعقل. ويكفي أنّ الأمّة العربيّة تملك وحدة التّاريخ التي تصنع وحدة الضّمير والوجدان. ويكفي أنّ الأمّة العربيّة تملك وحدة الأمل التي تصنع وحدة اِّلمستقبل واِّلمصير « فهل بإمكان القوى الاجتماعيّة العربيّة اِّلمعاصرة الالتفاف حول الصّعوبات َّ اتّجاه ازدواجيّة الهدف والدّور، دور معالجة العقبات، ودور إنجاز اِّهمّات ؟

(المصدر: صحيفة  » الوطن » لسان حال الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ( أسبوعية- تونس ) العدد 64 بتاريخ 19 ديسمبر 2008)

 

Home – Accueil الرئيسي

Lire aussi ces articles

28 janvier 2008

Home – Accueil – TUNISNEWS spp8 ème année, N°  2805 du 28.01.2008  archives : www.tunisnews.net Afrik.com: Terrorisme en Mauritanie :

En savoir plus +

21 novembre 2010

Home – Accueil   في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس  Un effort quotidien pour une information de qualité

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.