الثلاثاء، 19 أغسطس 2008

Home – Accueil

TUNISNEWS
8 ème année,N°3010 du 19.08.2008
 archives : www.tunisnews.net 


كلمة’: سبع جمعيات تونسية تطالب برفع الحجر على سفر الصحفية سهام بن سدرين

ايلاف: السلطات التونسية تمنــــــــــــــــــــــــــــــع ناشطة من السفر 

حــرية و إنـصاف: عـــاجل علي النفاتي و عثمان الجميلي يطلق سراحهما من السجن فـي بنزرت

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين بعد قرابة الشهر من الإحتجاز التعسفي : الإفراج عن عثمان الجميلي و علي النفاتي ..!

كلمة:ســـــــــــــــــــراح مؤقت لعلي التفاتي وعثمان الجميلي

حــرية و إنـصاف: عشرات سجناء الرأي يواصلون إضرابهم الجماعي عن الطعام للمطالبة باستقلال القضاء

الحزب الديمقراطــــــــي التقدمـــــــــي مكتب الحريات العامة وحقوق الإنسان  جامعــــــــــــــــــة جندوبــــــــــــــــة : بيان إعلامي

الشيخ محمد الهادي الزمزمي:ردّا على مقال الدكتور عمر النمري: ومـا أمــر فرعـــون تــــونس برشــيد

الحوار نت: نائب رئيس حركة النهضة التونسية : الحركة مستعدة للانخراط في أي حل جاد…

    سجين راي سابق:  و العبـــــــــــــــرة لمن يعتبــــــــــــــر

احمد بوزيد: المؤتمر الثامن لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين نموت نموت… ويحيا البشكوطو!!!

خميس بن بريّك: إسرائيل في مؤتمر الجغرافيين بتونس.. هل هي دعوة للتطبيع؟  

المرحوم عبد الكريم المطوي: هذه قصتي وشهادتي للتاريخ

 

الصباح: تجديد نصف الأعضاء المعينين بمجلس المستشارين

زياد الهاني :  تجديد مجلس المستشارين: إقصاء صنّاع الرأي العام !؟

الصباح:  المفاوضات  المركزية النقابية تجمع اليوم نحو 150 مفاوضا في القطاع الخاص

رويترز:ارتفاع العجز التجاري التونسي 15 بالمائة في سبعة أشهر

 يو بي أي:عجز الميزان التجاري التونسي يقفز إلى أكثر من ملياري دولار خلال 7 أشهر

رويترز: التونسيون يرون في اتفاق التجارة الأوروبي نعمة ونقمة

رويترز:إحصائية: أكثر من ثمانية ملايين مشترك في الهاتف المحمول بتونس

سليم بوجذير: بسبب انتشار الكحول والملابس الخليعة للساهرات المهرجانات الصيفية تتحول إلى « ملاه ليلية » تثير استياء التونسيين

رشيد خشانة:خطوط حُمــــــــــــــــــــــــــــــــــر روسية جديدة
 

محمد العروسي الهاني: حول موضوع الإيداع القانوني سيادة الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية

 

الخبر:جزائريان تعرّضا للتعذيب بمركز الخزامة الأمني بسوسة

الخبر:على خلفية التخوف من زحف الشباب  »الحراقة » نحو سواحلها الغربية مصالح الأمن التونسية تراقب الجزائريين على أراضيها


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To readarabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


أسماء السادة المساجين السياسيين من حركة النهضة الذين تتواصل معاناتهم ومآسي عائلاتهم وأقربهم منذ ما يقارب العشرين عاما بدون انقطاع. نسأل الله لهم  وللمئات من الشبان الذين تتواصل حملات إيقافهم منذ أكثر العامين الماضيين فرجا قريبا عاجلا- آمين 

 

21- هشام بنور

22- منير غيث

23- بشير رمضان

24- فتحي العلج 

 

16- وحيد السرايري

17-  بوراوي مخلوف

18- وصفي الزغلامي

19- عبدالباسط الصليعي

20- الصادق العكاري

11-  كمال الغضبان

12- منير الحناشي

13- بشير اللواتي

14-  محمد نجيب اللواتي

15- الشاذلي النقاش

6-منذر البجاوي

7- الياس بن رمضان

8-عبد النبي بن رابح

9- الهادي الغالي

10- حسين الغضبان

1-الصادق شورو

2- ابراهيم الدريدي

3- رضا البوكادي

4-نورالدين العرباوي

5- الكريم بعلوش


 سبع جمعيات تونسية تطالب برفع الحجر على سفر الصحفية سهام بن سدرين

 

 
طالبت سبع جمعيات تونسية برفع أي حجر على سفر الصحفية سهام بن سدرين بعد منعها من مغادرة البلاد وتعنيفها صبيحة هذا اليوم في مطار تونس قرطاج الدولي. وفي ما يلي نص البيان المشترك: منع سهام بن سدرين من مغادرة البلاد و الاعتداء عليها بالعنف قامت السلطات الأمنية بمطار تونس قرطاج صبيحة اليوم 19 أوت 2008 بمنع المناضلة الحقوقية سهام بن سدرين، الناطقة الرسمية باسم المجلس الوطني للحريات، من السفر باتجاه النمسا بتعلة عدم الامتثال للتفتيش البدني. وكانت سهام بن سدرين قد رفضت الخضوع لهذه المعاملة غير القانونية خاصة وأنّ التفتيش الروتيني الذي تولاه عون بالزي الرسمي لم يؤدّ إلى أي شبهة. كما أنّ مجموعة الأشخاص بالزي المدني الذين طلبوا منها اصطحابهم إلى أحد المكاتب رفضوا الإدلاء بصفتهم، إضافة إلى أنّه سبق تعرض سهام بن سدرين إلى الاعتداء خلال إجراء مماثل داخل مكاتب الديوانة بميناء حلق الوادي في بداية مارس المنقضي. وقد تم تفويت موعد إقلاع الطائرة على السيدة سهام بن سدرين ودفعها بالقوة وإسقاطها أرضا والاعتداء عليها لفظيا ورمي جواز سفرها  و جهاز الكمبيوتر المحمول على الأرض وتهديدها بكونها لن تغادر البلاد التونسية مستقبلا إلاّ إذا خضعت إلى التفتيش البدني. والجمعيات الموقعة على هذا البيان: -تذكّر بأنّ هذه الحادثة تأتي في سياق هجمة على المجتمع المدني وتواتر للمحاكمات المفتعلة. -تدين الاعتداء الذي تعرضت له السيدة سهام بن سدرين وتطالب برفع أي تحجير على سفرها. -تطالب السلطات التونسية باحترام المواثيق الدولية المتعلقة بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.   الإمضاء   الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان المجلس الوطني للحريات بتونس المرصد الوطني لحرية الصحافة و النشر و الإبداع الودادية التونسية لقدماء المقاومين الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب جمعية حرية و إنصاف (المصدر:  موقع مجلة ‘كلمة’ (اليكترونية – تونس) بتاريخ 19أوت 2008)  


 

السلطات التونسية تمنع ناشطة من السفر 

 

إسماعيل دبارة   إسماعيل دبارة من تونس: قالت الصّحافية التونسية والناشطة النسائية والحقوقية المعروفة سهام بن سدرين في اتصال هاتفي مع إيلاف إن الشرطة التونسية منعتها من السفر ظهر اليوم إلى العاصمة النمساوية ‘فيينا’ و اعتدت عليها بالعنف اللفظي والبدني مما سبب لها أضرارا متفاوتة. و في تفاصيل حادث المنع قالت ‘بن سدرين’ و هي الكاتبة العامة للمجلس الوطني للحريات بتونس ورئيسة تحرير مجلة ‘كلمة’ الالكترونية:’بعد أن أتممت الإجراءات القانونية ألاّزمة للسفر تعرضت لتفتيش دقيق للغاية من قبل أعوان أمن بالزيين المدني و الرسمي و بشكل مهين أيضا إذ قاموا بقراءة مذكراتي كاملة و الاطلاع على وثائقي المكتوبة ، واستظهرت لهم جواز سفري عدة مرات بناء على طلبهم ، قبل أن يطلبوا مني مرافقتهم إلى مكتب لهم قريب من المطار ». واضافت بن سدرين :’ اشتبهت في محاولتهم تعريضي إلى تفتيش بدني كامل فرفضت بشدة مرافقتهم فقام أعوان الأمن و بشكل غير قانوني بالاعتداء علي بالعنف اللفظي قبل أن يسقطوني أرضا و يرموا عليّ جواز السفر و حاسوبي المحمول و يعلموني بأنني ممنوعة من السفر …بل وأخرجوني عنوة من المطار. » وقالت بن سدرين إنها لم تردّ الفعل تجاه أعوان الأمن الأمر الذي يستدعي كل هذا التعنيف البدني و الجسدي و أكدت أنها تمسكت بحقوقها فقط ومن بينها الحق في السفر و حضور الندوات و الملتقيات و هو من صميم عملها على حدّ تعبيرها. وطالبت بضرورة الكف عن هكذا ممارسات التي تعطي صورة سيئة على طبيعة عمل الصحافيين و الحقوقيين في تونس و الظروف الصعبة التي يعانيها كل من تسوّل له نفسه الاهتمام بالشأن العام. و سبق للأمن الجزائري أن منع بن سدرين في الـ 20 من يونيو الماضي من دخول البلاد برفقة زوجها الصحافي عمر المستيري. و اتهمت حينها بن سدرين السلطات التونسية بالوقوف وراء ذلك المنع حسبما صرحت لإيلاف، لكن السلطات نفت أي دخل لها في الموضوع. انتهاء ازمة حقوقي بنزرت من جهة أخرى انتهت أزمة ما بات يعرف بحقوقيي بنزرت (شمال) اليوم بعد الإفراج على الناشطين اللذين حكما عليهما بستة أشهر سجنا نافذة. و قال الكاتب العام لمنظمة حرية و إنصاف زهير مخلوف في اتصال هاتفي مع إيلاف إنه وبناء على طلب سراح تقدم بهم محامو الناشطين الحقوقيين علي النفاتي و عثمان الجميلي استجابت السلطات و أفرجت عنهما ظهر الثلاثاء. وكان أربعة من حقوقيي محافظة بنزرت المعروفين اعتقلوا في الـخامس و العشرين من تموز يوليو الماضي على خلفية تنظيمهم لمسيرة بمناسبة عيد الجمهورية التونسية. ووجهت المحكمة الابتدائية تهمتي التجمهر في الطريق العام و الاعتداء على الأخلاق الحميدة لكلّ من فوزي الصدقاوي و عثمان الجميلي و خالد بوجمعة وعلي النفاتي. و صدرت أحكام بالسراح الشرطي لكل من خالد بوجمعة و فوزي الصدقاوي في حين حكم على المتبقيين بستة أشهر سجنا في قضية أثارت جدلا و سعا على الساحتين الحقوقية و السياسية في تونس. (المصدر: موقع « إيلاف » (بريطانيا) بتاريخ 19 أوت 2008)  


أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 19/08/2008 الموافق لـ 23 رجب 1429

حــرية و إنـصاف: عـــاجل  علي النفاتي و عثمان الجميلي يطلق سراحهما من السجن  فـي بنزرت

 

 
أطلق سراح كل من الناشط الحقوقي السيد  عثمان الجميلي   عضو الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين  و السيد علي النفاتي السجين السياسي السابق بعد ما أدينا بــ6 أشهر نافذة  أمام محكمة ناحية بنزرت في القضية عدد 31453 بتهمة التجمهر بالطريق العام و التعدي على الأخلاق الحميدة . عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس  الأستاذ محمد النوري


 “ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “   “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“ الجمعية الدولية  لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr   تونس في 19 أوت 2008

بعد قرابة الشهر من الإحتجاز التعسفي : الإفراج عن عثمان الجميلي و علي النفاتي ..!

 

 
نظرت الدائرة الجناحية الصيفية بالمحكمة الإبتدائية ببنزرت برئاسة القاضي مراد مخلوف اليوم الثلاثاء 19 أوت 2008 في القضية عدد 23582 بموجب استئناف الناشطين الحقوقيين فوزي الصدقاوي و عثمان الجميلي و خالد بوجمعة  وعلي النفاتي لحكم محكمة ناحية بنزرت ( عدد 81453 بتاريخ 05 أوت 2008 ) القاضي بسجن كل من  فوزي الصدقاوي و خالد بوجمعة  مدة ستة أشهر مؤجلة و سجن كل من عثمان الجميلي وعلي النفاتي مدة ستة أشهر نافذة ، و قد قرر القاضي الإفراج مؤقتا عن كل من  عثمان الجميلي وعلي النفاتي في انتظار موعد الجلسة المقبلة ، استجابة لطلب المحامين الذين مثلهم في جلسة اليوم الأستاذان أنور القوصري و سمير ديلو ، و قد برر الدفاع طلب الإفراج بعدم وجود أي دليل مادي يدين الموقوفين فضلا عن تزوير المحاضر ، كما تم تنبيه القاضي إلى أنه في استنطاقه للموقوفين لم يتعرض إطلاقا إلى تهمة الإعتداء على الأخلاق الحميدة ( و الحال أن النيابة العمومية قد استأنفت الحكم الإبتدائي بما يعني نظريا إمكانية إدانة المتهمين ، استئنافيا ،  من أجل هذه التهمة التي حكم عليهم في شأنها ابتدائيا بعدم سماع الدعوى .. ! )  .. مما يؤكد مجددا أن هذه التهمة كيدية أريد بها تشويه نشطاء حقوقيين شرفاء لم تفلح التهديدات و المساومات في إثنائهم عن النضال من أجل احترام حقوق الإنسان و مكافحة التجاوزات و الإنتهاكات ..! و قد تجدد الحصار البوليسي المطبق على المحكمة و إغلاق الطرقات المجاورة و تم منع عائلات المحاكمين و أصدقاءهم من حضور الجلسة .. و إذ تهنئ الجمعية المناضلين علي النفاتي و عثمان الجميلي ( العضو المؤسس للجمعية ) باسترجاعهما لحريتهما  فإنها تعتبر أن رفع هذه المظلمة بصورة تامة و نهائية لا يكون بغير القضاء بعدم سماع الدعوى في حق  المتهمين الأربعة ، و مراجعة الحكم القاسي المسلط على المناضل محمد الهادي بن سعيد ، في قضية مشابهة ، كما تجدد الجمعية التنبيه لخطورة اللجوء إلى تلفيق القضايا ضد النشطاء  الحقوقيين و السياسيين ، بغاية تشويه سمعتهم و السعي لنزع الطابع السياسي عن محاكماتهم ، و تعتبر أن إقحام القضاء في  تنفيذ مسعى البعض لتخويف المجتمع المدني و ناشطيه و جمعياته المستقلة .. يشكل  اعتداء سافرا على حقوق المواطنين و حرياتهم  و على القضاء ذاته.. ! و رغم عدم إغلاق الملف و تواصل سجن محمد بن سعيد تبقى استعادة جميع  »  موقوفي عيد الجمهورية  » لحريتهم خطوة صغيرة و متأخرة ..في الإتجاه الصحيح .. ! عن الجمعيـة الهيئـــــــــــة المديــــــــــرة  


سراح مؤقت لعلي التفاتي وعثمان الجميلي

نشرة خولة الفرشيشي تمّ يوم الثلاثاء 19 أوت إطلاق سراح ناشطي المجتمع المدني بمدينة بنزرت، عثمان الجميلي و على التفاتي بموجب سراح مؤقت، بطلب من هيئة الدفاع عنهما ،وإصدار حكم عدم سماع الدعوى في تهمة الاعتداء على الأخلاق الحميدة .هذا وتمّ تأجيل الجلسة إلى يوم 26 أوت القادم. وكانت المحكمة الابتدائية ببنزرت في جلسة 5 أوت قد قضت بالحكم ستة أشهر مع النفاذ لكليهما وستة أشهر مع تأجيل التنفيذ لكل من فوزي الصدقاوي و خالد بوجمعة بتهم « الاعتداء على الأخلاق الحميدة والتجمهر في الطريق العام ». هذا وقد أكدا الناشطين عثمان الجميلي وعلي النفاتي في تصريحات خاصة بكلمة أن القضية مفبركة ومسرحية سيئة الإخراج تمّ حبك فصولها في أروقة وزارة الداخلية، وهدفها الأساسي الضغط على نشطاء المجتمع المدني بمدينة بنزرت لعرقلة نشاطهم السلمي. (المصدر:  موقع مجلة ‘كلمة’ (اليكترونية – تونس) بتاريخ 19أوت 2008)

أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 18/08/2008 الموافق لـ 16 شعبان 1429

عشرات سجناء الرأي يواصلون إضرابهم الجماعي عن الطعام للمطالبة باستقلال القضاء

 

 
علمت حرية وإنصاف أن عشرات سجناء الرأي المحكومين بمقتضى ما يسمى »قانون مكافحة الإرهاب السيء الذكر » والمودعين في أسوء الظروف في غياهب السجون التونسية يواصلون إضرابهم الجماعي عن الطعام الذي كانوا شرعوا فيه منذ 15 أوت الجاري وذلك للمطالبة بقضاء مستقل في بلدهم تونس حيث حرموا مثل غيرهم من السجناء من ظروف محاكمة عادلة -واحتجاجا على ظروفهم السجنية الصعبة وعن المعاملة السيئة التي تتنافى مع الشروط الدنيا لحقوق السجين وتتعارض مع مقتضيات الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي وقعت عليها تونس وحرية وإنصاف تعبر عن انشغالها للوضع الصحي لهؤلاء السجناء المضربين عن الطعام وتدعو إلى الكف عن إساءة معاملتهم داخل السجن وإلى احترام حرماتهم الجسدية والنفسية تعلن تضامنها الكامل مع هؤلاء السجناء في مطالبهم الشرعية وتناشد كافة الضمائر الحرة في المجتمع الوطني والدولي إلى مساندة هؤلاء الضحايا من أجل تحقيق مطالبهم المشروعة تطالب السلطة برفع يدها عن القضاء واستقلاليته والتوقف عن تحويل وضيفته من قضاء لإنصاف الناس إلى قضاء للتنكيل بالخصوم وتسليط سيف التشفي منهم عن عضو مكتبها التنفيذي المكلف باستقلالية القضاء الاستاذ عبد الرؤوف العياد  

الحزب الديمقراطــــــــي التقدمـــــــــي مكتب الحريات العامة وحقوق الإنسان جامعــــــــــــــــــة جندوبــــــــــــــــة نهج نحــــــاس باشـــــا بوسالـــــــــم بيان إعلامي جندوبة في 15 أوت 2008

 

  أحرقت المصالح المختصة ببلدية بوسالـــم  يوم الخميس 14 أوت 2008 مصب للفضلات كائن بمنطقة أولاد عرفة عمادة البئر الأخضر من معتمديـــة بوسالم ولاية جندوبة ونتيجة للتطور المفاجئ للعوامل المناخية  الذي لاتعير لها البلدية أي اعتبار والمتمثلة اساسا في ارتفاع درجات الحرارة والرياح وانتشار أكوام من الأكياس البلاستيكية توسعت رقعة الحريق مساء ذلك اليوم  لتبلغ حد مساكن عدد من المواطنين ،وإلحاق  أضرار جسيمة بممتلكات البعض منهم حيث  تضرر جميع المواطنين بعملية الاختناق وبلغت حد نقل احد المسنين يعرف بمحمد العرفاوي شرهرا المنصف إلى المستشفى الجهوي بجندوبـــة  كما تضرر عدد من المساكن  وحيوانات البعض منهم وأتلفت كميات من الحبوب والعلف تعد بالأطنان وعدد من الأجهزة الفلاحيـــة ولأشجار. وأمام هول الكارثة وفور سماع هيئة جامعة الحزب الديمقراطي التقدمي بجندوبـــة أنباء عن مخلفات وضخامة الحريق تحول  على عين المكان وفد عن الجامعة واتصل بعدد من المتضررين وعاين هلع المواطنين ومخلفات الحريق وتوسع رقعته التي تجاوزت رقعة المصب والأضرار التي لحقت البعض منهم . ورغم  النداءات والإنذارات  والتحذيرات التي سبق وان أعلنت  قبل عملية الحرق عبر وسائل الإعلام المكتوبة  والمرئية والمسموعة ، والبرامج التي عرضتها قناة « الحوار التونسي » قبيل الحريق بأيام ورغم التحذير الذي وجه للسلط  المعنية  والمتعلق بخطورة المصب على حياة المواطنين وعلى الوضع الاقتصادي والبيئي  بالجهة فقد واصلت السلط المحلية والجهوية صمتها ولامبالاتها تجاه حياة المواطنين وممتلكاتهم ولم تجد تلك النداءات أذنا صاغية بل اعتبرت من قبيل الغلو وتضخيم الأحداث. الأمر الذي انجرت عنه كارثة  بيئية ومادية  لا دخل للطبيعة في اندلاعها أضرت بمصالح المواطنين وممتلكاتهم . واستنادا إلى شهادات المتضررين التي اجمع فيها المواطنين على تحميل السلطة  والمجالس المعنية وعلى رئسها بلدية بوسالم مسؤولية الحريق والى العرائض الواصلة لنا والمعاينة المباشرة التي قام بها وفد الجامعة ،  فان هيئة الجامعــــــــــــــة : 1-  تعلن مساندتها المطلقة لأهالي منطقة  » أولاد عرفة  » من عمادة البئر الأخضر معتمدية بوسالم وتطالب السلط المعنية  بشكل فوري بضرورة جبر الأضرار الناجمة عن الحريق . 2-  تحمل السلطة مسؤولية الحريق ومسؤولية تداعياته وما نجم عنه من مخاطر مادية ومعنوية أضرت بالمصلحة العامة وبمصالح عدد من المواطنين وممتلكاتهم لاسيما وان المصب مهمل اهمالا واضحا للعيان وغير خاضع الى أي نوع من الحماية والصيانة الامر الذي يجعل خطورته قائمة وشديدة الاحتمال. 3-  تطالب السلطة بضرورة إيجاد حل فوري وجذري لمصب الفضلات الكائن بعمادة البئر الأخضر من معتمدية بوسالــم على أن تخصص له مكان تتوفر فيه الشروط البيئية والصحية وفق المقاييس العلمية المصادق عليها في الاتفاقيات الدولية الموقع عليها. 4-  تطالب وزارة البيئة بالتدخل العاجل والقيام بدورها المنوط بعهدتها ومراجعة القوانين والتراتيب المنظمة للاماكن المخصصة لمصبات الفضلات والتي يتوجب فيها مراعاة حياة وصحة المواطنين.                                                                                                                                                                                                                          عن الهيئة الأستاذ رابح الخرايفي


 

والسلام على محمد النبي الصادق الأمين ردّا على مقال الدكتور عمر النمري: ومـا أمــر فرعـــون تــــونس برشــيد (الجزء الأول)

   

نشر الدكتور عمر النّمري بالشبكة العنكبوتية للمعلومات الدّولية (الانترنت) يوم 04. 08. 2008. مقالا له بعنوان « إحصائية ذات دلالة » يتعلّق بتنامي ظاهرة انتشار الحجاب النسائي الشرعي في المجتمع التونسي، حيث لاحظ تزايد عدد المحجّبات في الشارع التونسي، وقدّر أن نسبة الزيادة المئوية للمحجّبات في تونس وصلت 56.79% فيما تدنّت النسبة المئوية لغير المحجّبات إلى 43.21%. واستدلّ السيد النمري – بهذه الأرقام التقديرية، وبما لاحظه من انتشار الحجاب في مختلف الجهات والأماكن التي حلّ بها – على عودة تونس إلى دينها وهويتها العربية الإسلامية، وأنّ المجتمع التونسي يؤوب إلى ربّه. واستنتج من كل ذلك فشل خطّة تجفيف منابع الدين. لقد أصاب السّيد النّمري في استدلاله، واستنتاجه؛ غير أنّه جانب الصّواب في عدّة نقاط أخرى من مقاله، نعرضها فيما يلي مشفوعة بتعقيبات ضرورية، تصحيحا لما وقع فيه السيد النّمري من أخطاء، لا يمكننا إقراره عليها ولا السكوت عنها: – لقد جانب السّيد النّمري الصّواب فيما زعمه من  » ان معركة الحجاب في تونس قد وضعت أوزارها، وخَفَتَ أوارُها وانتهت إلى غير رجعة « ! لست أدري من أين للسيد النّمري أن يزفّ إلينا هذه البشرى السّعيدة! بانتهاء معركة الحجاب! وهو لا شكّ قد سمع ورأى وقرأ ما جرى – وما يزال – يجري على أخواتنا وبناتنا المحجّبات في تونس من محنة يشيب من هولها الولدان! وليت بشارته هذه تصدق على الواقع! أو يصدّقها الواقع! ولكن تبيّن بالشواهد والوقائع، أنها ما كانت إلا مجرّد أوهام وأضغاث أحلام! ولعلّ ما حمل السيدَ النّمري على نشر هذه البشرى، ما قد غرّه من هدوء الأجواء الموهوم في فصل الصّيف، حيث يكون طلاب المدارس والجامعات في اجازات، وهو الموسم الذي يتوافد فيه على تونس مئات الألوف من السائحين الغربيين والمهاجرين التونسيين المغتربين والسّياح العرب مغاربة ومشارقة، وخصوصا الخليجيين برفقة نسائهم المحجّبات، وبحوزتهم من الثروات الهائلة والأموال الطائلة ما يسيل له لعاب حكّام السابع من نوفمبر؛ الذين يتلهّفون على جلب الأموال والاستثمارات بكلّ سبيل؛ وهذا ما يضطرّهم إلى شيء من التغاضي النّسبي والمؤقّت عن ظهور الحجاب، وتزايد عدد المحجّبات في البلاد، في فصل الصّيف والإيعاز إلى أعوان البوليس بتحفيف ملاحقتهنّ[1] أو التّعرّض لهنّ، لئلا يتسبّب ذلك في إثارة حفيظتهنّ وحفيظة أزواجهنّ من أصحاب الأموال فيعمدوا إلى مغادرة البلاد متّجهين إلى أقطار أخرى للسياحة والاصطياف أو للاستثمار أو الاستجمام، فتكسد بذلك في تونس الحركة السياحية، ويخسر حكّام السابع من نوفمبر تلك الاستثمارات والتحويلات المالية التي تربو سنويا – حسب تقدير الخبراء – على ثلاثة مليارات ونصف المليار من الدولارات! وهي ثروات هائلة تجعل حكّام تونس يتغاضون بعض التّغاضي عن الظّهور الكثيف للحجاب وتكاثر أعداد المحجّبات بتونس في موسم الصّيف. وهذه حال عهدتها المحجّبات التونسيّات في مثل هذه الأوقات، حيث يمثّل فصل الصيف لهنّ فترة الهدوء الذي يسبق العاصفة! وهو ما جعلهنّ يتمنّين لو استمرّ فصل الصّيف العامَ كلّه! فإن كنت – يا سّيد النّمري – في شكّ من هذا، فراجع مقالا بعنوان  » الحجاب في تونس..مسموح صيفا « [2] تجد به مصداق ما نقول. فكيف انخدعت أنت – يا سيد عمر – بما رأيت، فتوهّمت أنّ الحرب على الحجاب والمحجّبات قد وضعت أوزارها! وخَفَتَ أوارُها! وعدت تبثّ البشرى هنا وهناك! إنّنا مثلك – يا سيد النّمري – نتمنّى أن نرى ذلك اليوم الذي تضع فيه الحرب على الإسلام وشرعه وأهله في تونس أوزارها وتخمد نارها، ويخبو إلى الأبد أوارُها؛ فيستشعر جميع التونسيين – رجالا ونساء – في بلادهم الأمن والأمان، ويستعيدون كرامتهم المفقودة وعزّتهم الموءودة، ويسترجعون حقوقهم الفطرية المسلوبة، ومنها حقهم الطبيعي – مثل جميع شعوب العالم – في اختيار ملبسهم وهيئتهم ومظهرهم. ولكن أنّى للتونسيين بذلك في عهد السّابع من نوفمبر؟! عهد (الآبارتهايد) الذي انزاح عن جنوب افريقيا، فحطّ رحاله في شمال افريقيا، وأناخ بكلكله على أهل تونس!! فجرّدهم – رجالا ونساء – من أبسط الحقوق الآدمية! وحرمهم من حرّيتهم الشخصية وخصوصياتهم الفردية!  – لقد جافى السيد النّمري الحقّ كذلك في قوله  » إن موقف السلطة غير المعلن من مسألة الحجاب: أن من أراد أن يلبس فليلبس ومن أراد أن يترك فليترك « . ومعنى هذا أن السّلطة – حسب زعم السّيد النّمري – قد تخلّت عن التحكّم في مسألة اللباس، وأفسحت مجال الاختيار الحرّ للناس! إنّ السّيد النّمري يقرّ صراحة بأنّ موقف السّلطة من مسألة الحجاب « غير معلن » فإذن كيف عرف أنّها خلّت بين الناس وبين اختيارهم الحرّ؟! فمن أراد أن يلبس فليلبس ومن أراد أن يترك فليترك! فهلاّ أطْلعنا السيّد النّمري على المصدر الذي استقى منه هذا الخبر؟ وهلا جلّى لنا حقيقة هذا الموقف الخفيّ، وما الذي يمنعها من إعلانه؟! ومتى اتّخذته السّلطة؟ وكيف اتّخذته؟ وفي أيّ مكان من البلاد التونسية نفّذته؟! أم هو الحدس والتخمين والوهم، جعل السيّد النّمري يرسل هذا الحكم جزافا، بلا هدى ولا كتاب منير! ذلك أنّ حملات القوم الإعلامية، وخُطبهم النّارية في تأجيج الحرب على الحجاب تمنع هذه الحرب من أن تضع أوزارها! كما أنّ واقع الحال يشهد بضدّ ما بشّر به السيد النّمري تماما، فإنّ حرب حكّام السابع من نوفمبر على المحجّبات في مختلف الجهات، لم تتوقّف طوال هذه السّنوات، وتلك وسائط الإعلام العربية والعالمية ومواقع الشبكة العنكبوتية، كلّها تعجّ بأخبار وقائعها وملاحمها؛ ونحن لضيق المقام نضرب الذِّكر صفحا عمّا شُنّ من حملات في هذه الأعوام الماضية، ونقتصر فيما يلي على سرد آخر الملاحم التي جرت في هذه الآونة أي قبيل زيارة السّيد النّمري الميمونة! لتونس وبعدها، ليتأكّد أنّ تلك البشرى التي جاء بها ما كانت إلا سرابا بِقِيعَةٍ يحسبه الظّمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا! *ـ ففي 23 أفريل 2008 مديرة إقليم الشمال الشرقي بنابل التّابعة لوزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنّين، تصدر قرارا تحت عدد 752 إلى مديري ومديرات رياض الأطفال يقضي بمنع ارتداء الحجاب؛ وفيما يلي نصّ القرار:  » فقد لوحظ في الآونة الأخيرة ارتداء مجموعة من الإطارات التربوية اللباس الطائفي واستخدام العديد من الوسائل الأخرى ووضعها على رؤوسهن « المناديل – المحارم – و القبّعات المتميّزة  » والتي لا تمتّ بصلة لديننا الإسلامي الحنيف. لذا فإنه يمنع منعا باتّا ارتداء مثل هذا اللباس الطائفي الذي يمثل شكلا من أشكال التطرف واستخدام العديد من الوسائل المشار إليها داخل مؤسساتنا التربوية وإننا ندعوكم للتصدّي لكلّ من يرتدي أو من يستخدم أشياء المشار إليها سواء من الإطارات التربوية أو العاملة أو الأطفال المنخرطين في نشاط المؤسسة. ختاما، فإني أهيب بكافة الإطارات التطبيق كل ما جاء بهذه المذكرة واحترام قوانين الإدارة. مع التأكيد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق ما نصّت عليه المذكرة عدد 752 من قبل السيدة مديرة المؤسسة وإعلام الإدارة في صورة عدم تطبيق ما جاءت به من طرف الإطارات العاملة بالمؤسسة الرّاجعة إليكم بالنظر « [3]. وإذا كانت المناشير السابقة موجّهة إلى الكبار دون الصّغار، فإنّ هذا المنشور الجديد موجّه للكبار والأطفال الصّغار على حدّ سواء. فحتى الصّغار في روضة الأطفال – مع أنّهم غير مكلّفين شرعا وقانونا – أصبحوا بموجب هذا القرار مطلوبين هم كذلك بالإذعان له! وتحمّل تبعة مخالفته!!  -*وفي يوم 26/4/ 2008 عمد مدير المعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا المدعوّ « سمير بن أحمد », وكذلك الكاتب العام المدعو « توفيق قسطنطيني », بحملة ضدّ الطّالبات المحجّبات بالمعهد العالى المذكور, وتجرى هذه الحملة في إطار ما يسمّونه  » حملة تنظيف المعهد من المحّجبات »! استعدادا لزيارة سيجريها كلّ من رئيس فرنسا « نيكولا ساركوزي » ورئيس الدولة « زين العابدين بن علي » الاسبوع المقبل للمعهد. وفي إطار هذه الحملة تمّ منع الطالبات المحجّبات من الدّخول للدّراسة, حيث وقع إيقافهنّ أمام المعهد وطلب منهنّ نزع الحجاب للدّخول أو الإمضاء على ورقة التزام خطّي مع تسليم شرطة المعهد (الأمن الجامعي) رقم بطاقة التعريف الوطنية[4].                                                            وهكذا ترى – يا سيّد النّمري – أنّ وجود طالبات مسلمات محجّبات بمعهد حكومي في أرض تونس المسلمة، أصبح (معرّة)! على حاكم السّابع من نوفمبر! ينبغي تنظيف المعهد منها!! فكان لا بدّ من قسرهنّ على التعرّي وإبداء المفاتن والتبرّج، باعتبار ذلك عندهم مقياسا لمدى تطور المرأة التونسية وتحرّرها! ولعلّهم يريدون بهذا أن ينالوا شهادة الرضى من الرئيس الفرنسي على أنّهم أمناء على إرث فرنسا الاستعماري! وأنهم على خطاها سائرون ولمنهاجها تابعون وفي جحر الضبّ معها داخلون! أمّا أولئك الحرائر المحجّبات اللّواتي أصررن على عفّتهنّ، وتمسّكن بلباسهنّ الشرعي؛ فينبغي مطاردتهنّ وإجلاؤهنّ عن محيط المعهد لئلاّ يتأذّى الرئيس التونسي (المسلم)! برؤيتهنّ! وهنّ بحجاب الطّهر والعفّة والحياء، لأنّ ذلك يشين وجهه! ويلصق به العار والشّنار بمحضر ضيفه ساركوزي الصهيوني الصليبي! فأين إذن ما زعمت – يا سيّد النّمري – من انتهاء الحرب على الحجاب والمحجّبات؟!  ـ وفي يوم الجمعة 2 ماي 2008, هاجم البوليس بمدينة صفاقس مجموعة من الفتيات كنّ بصدد مغادرة مسجد المنار بالمدينة بعد أداء صلاة الجمعة، حيث وقعت مهاجمتهنّ في الطّريق العام من قِبل أعوان بالزيّ المدني تابعين على ما يبدو للحرس الوطني بصفاقس واقتياد بعضهنّ إلى مقرّ الفِرقة « [5].     *ـ وفي يوم 18 ماي 2008 مدير معهد حسن حسني عبد الوهاب بالمنيهلة بولاية اريانة المسمى « محمد الهادي البريشني » أقدم على طرد جميع التلميذات المحجّبات المرشَّحات لاجتياز امتحان شهادة الباكالوريا, بسبب إرتدائهنّ الحجاب، بعد أن ساومهنّ على نزع أغطية رؤوسهنّ مقابل استئناف دروسهنّ, فأبين الخضوع لهذا الإبتزاز المشين[6].  *ـ وفي الفترة ما بين 15 – 25 ماي 2008 : مدير يطرد 70 طالبة محجّبة من معهد ثانوي.. وآخر يخرج أستاذة وتلميذاتها من القِسم بسبب الخمار، وثالث يهين أستاذة ويبصق عليها بسبب الحجاب[7]. *ـ تُعلم لجنة الدّفاع عن المحجّبات بتونس أنّ السّلطات التونسية تقود خلال الأيام الأخيرة حملة أمنية مسعورة على المحجّبات, يقوم فيها أعوان البوليس بإعتراض المحجبات في الطريق العام, ومن ذلك إقدام أعوان البوليس السياسي بجهة حي الخضراء بتونس العاصمة يوم الثلاثاء 27 ماي 2008 على إيقاف فتاتين مرتديتين للخمار في الشارع وحاولوا إجبارهن على كشف رؤوسهن أمام المارّة, وسط التهديد والوعيد بنزع حجابهنّ بالقوة رغم توسلاتهنّ وانخراطهنّ في البكاء والصراخ . *ـ وفي يوم 09/ 06/ 2008 أبلغت الطّالبة بالمدرسة العليا لمهندسي التجهيز الريفي بمجاز الباب المسماة « آمال بن رحومة » لجنة الدّفاع عن المحجّبات في تونس أنّ المندوب الجهوي للفلاحة المدعو « عبد الحميد حاجي » رفض تسليمها الشهادة قائلا لها  » إنّك مخالفة للقانون بارتدائك لغطاء فوق شعرك وأني ألتزم بالتّعليمات، ولا يمكنني أن أعطيك هذه الشهادة ما لم تكشفي عن شعر رأسك « [8] . *ـ وفي يوم 19/ 06 / 2008. قام مدير المدرسة الأساسية بحيّ المنجي سليم المدعوّ « حسن فرحات » بالاعتداء على الطفلة « آمال النعيمي » البالغة 12سنة, والتى تزاول تعلّمها بالسنة السادسة أساسي, بعد أن اقتحم عليها قاعة الدّراسة، وخلع حجابها أمام زملائها, وصفعها وهدّدها إن عادت إلى هذا اللباس بأنّه سيطردها « [9]. فهذه صبيّة في عمر الزّهور لم تسلم من الأذى والترهيب والاعتداء! *ـ وفي يوم 09/ 09/ 2008 – أي بعد مغادرة السيد النمري لتونس سالما! – قامت مجموعة من البوليس بالعاصمة التونسية, عشية يوم السبت 9 أوت 2008, بإيقاف الشقيقتين « حنان » و »ريم الدّريدي » أصيلتيْ مدينة منزل بورقيبة وادخالهنّ بالقوّة الى مركز الشّرطة التّابع لمحطّة باب سعدون الشمالية للنّقل البرّي, حيث حاولوا إجبارهنّ على التّوقيع على التزام للتّعهد بعدم ارتداء الحجاب مستقبلا « [10] . ولاحظت لجنة الدّفاع عن المحجّبات أنّ الحملة البوليسية التى تستهدف المحجّبات عادت بقوّة هذه الأيّام، وهي تتركّز بالخصوص في محطّات النّقل الكبرى في العاصمة تونس[11]. ليست هذه الوقائع إلاّ عيّنة عارضة، أخذناها من بين آلاف الوقائع التي أمكن للجنة الدّفاع عن المحجّبات رصدها، وإثباتها في بياناتها بتواريخها ومواقعها، مع ذكر أسماء الجناة والضحايا، ليستيقن السيّد النّمري أن ما بشّر به من انتهاء الحرب على الحجاب والمحجّبات، ما هو إلاّ ادّعاء باطل وعن الدّليل عاطل. فمن أين للسيّد النّمري – بعد كلّ هذا – الحكم بانتهاء الحرب على الحجاب؟! هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإنّ السيّد النّمري يقرّ صراحة ببقاء المنشور المانع لارتداء الحجاب « دون إلغاء » وهذا الإقرار منه يدحض ما ادّعاه آنفا من تخلّي السّلطة عن التحكّم في اللباس، كما يقلب عليه عبء إثبات صحّة هذا الادّعاء من طريق أخرى إن وجد لذلك طريقا! ولو سلّمنا – جدلا – للسيّد النّمري بانتهاء هذه الحرب، وتفويض الحكومة للنّاس حرية اختيار ملبسهم وهيئتهم، مع إبقائها هذا المنشورَ وسواه من المناشير التحكّميّة، دون إلغاء؛ فإنّ من شأن ذلك أن يفسح المجال هنا وهناك للتّطبيقات التعسّفية! وهو ما يجرّد هذا الموقف من كلّ مصداق، كما أنّ في استمرار تلك المناشير دون نسخ أو إزالة، يعدّ بحدّ ذاته انتهاكا للحقوق الشرعيّة، ومخالفة للمبادئ الدستوريّة، واعتداء على الكرامة الإنسانية، وتهديدا مستمرّا للحقوق والحرّيات الشخصية! فهل مع بقاء هذه المناشير سيفا مسلطا على الرّقاب – يا سيّد النّمري – يبقى مجال لحريّة القرار والاختيار؟! وكما يقول المثل العربي      » كيف يستقيم الظلّ والعود أعوج « ؟!…(يتبع إن شاء الله). فقير ربّه:  محمد الهادي بن مصطفى الزمزمي mohamed-zemzemi@hotmail.de   [1] –  مقال بعنوان: الحجاب في تونس.. مسموح صيفا!  تحرير جسين الاصمعي ومحمد الحمروني. في موقع إسلام أو لاين نت. [2] – راجع تصريحات لنسوة محجبات في المقال « الحجاب في تونس.. مسموح صيفا!. [3] – مديرة إقليم الشمال الشرقي بنابل عقيلة بالطيب/ وزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنّين / الإدارة الإقليمية للشمال الشرقي بنابل. ولا يفوتنا أن تلفت نظرك أخي القارئ إلى الأخطاء اللغوية الفاحشة الواردة في نصّ القرار، وهو ما يشي بجهل محرّره بأبسط قواعد العربية، هذا بالإضافة إلى ركاكة الأسلوب والتراكيب. [4] – بيان لجنة الدفاع عن المحجبات بتاريخ 26. 04. 2008. [5] – السبيل أونلاين. نت.  تونس. [6] – بيان لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس. [7] – واإسلاماه ».. صرخة طالبات تونس المحجبات! بموقع إسلام أولاين نت بتاريخ 26. مايو 2008 . [8]  –  بيان لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس بتاريخ 09. 06. 2008. [9] –  بيان لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس بتاريخ 19. 06. 2008. [10] –  بيان لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس بتاريخ 10. 09. 2008 بعنوان « حملة البوليس على المحجبات في تونس تعود بقوة ». [11] – فهذا بيان لجنة الدفاع عن المحجبات الوارد لتوّه من تونس يشهد بخرق البوليس للمألوف ممّا ذكرنا آنفا من تخفيف ملاحقة المحجّبات في فصل الصيف!


نائب رئيس حركة النهضة التونسية : الحركة مستعدة للانخراط في أي حل جاد…

 

 
الحوار نت – في لقائه على قناة الجزيرة مباشرة تمكن الأستاذ وليد البناني نائب رئيس حركة النهضة من الإجابة عن حزمة من الأسئلة كما تمكن من رفع كثير من الالتباس الحاصل في عدة قضايا وجدد مواقف النهضة تجاه عدة مسائل مطروحة على الساحتين الوطنية خاصة والعربية عامة. ففي سياق رده عن اتهام الحركة بالتصلب والتسبب في الانسداد السياسي الحاصل في البلاد أكد الأستاذ وليد أن الحركة لم تكن منذ نشأتها عامل توتر ولا أداة لإثارة القلاقل إنما حرصت على دورها الإيجابي بل وجدت أصلا لتساعد مع بقية القوى الحية و المسئولة في دفع عجلة البناء والاستقرار واتخذت منذ البداية الهوية والحريات هدفا استراتيجيا واعتبرتهما ضمن قضايا أخرى من أولى أولوياتها. في سياق رده عن التساؤل حول نخبوية الحركة وانحسارها بعيدا عن هموم الناس أكد أن مثل هذه الدعاوي لا تعدو أن تكون من أساليب النظام لتشويه خصومه في حين أن الحركة أثبتت فاعليتها وتناغمها مع الجماهير في محطات عديدة لعل أبرزها كان غداة دعمها للقوائم المستقلة في انتخابات 1989 ، كما وقد انخرطت في  معظم فضاءات المجتمع المدني من هيئات وجمعيات ومؤسسات ورغم الحواجز والعراقيل لم تغب الحركة عن الميدان النقابي والفني والكشفي ولا حتى الرياضي… وأكد أن الحركة انطلاقا من حرصها على مصلحة البلاد كانت ولا تزال مستعدة للإسهام في بناء مصالحة وطنية شاملة لعل مفتاحها وعنصرها الرئيسي العفو التشريعي العام وقال أن الأحداث والمحيط وواقع البلاد لم تعد تسمح بتشتيت الجهود وتهميش طاقات أبناء الوطن. وذكّر بأهداف الحركة التي يأتي على رأسها دعوة التونسي للتصالح مع دينه وعقيدته وهويته والدفاع عن حريته وكرامته كل هذا يأتي ضمن انفتاح إيجابي وبناء يفرد مساحة شاسعة للآخر. كما اعتبر الأستاذ أن الحركة لم تأتي من فراغ وليست وليدة لحظة إنما هي امتداد لمشروع إصلاحي كبير هذا المشروع الذي انطلقت قاطرته مع خير الدين والثعالبي وغيرهم من أخيار هذه البلاد. الأستاذ وليد أيضا لم يفوت الفرصة عقب إحدى المداخلات ليعلن أن الحركة تنبذ الحلول الفردية والتنازلات المجانية وأنها بعيدة كل البعد عن إقرار سياسة التسلل وهي ثابتة على مبدأ الحل العادل حلا جديا يقطع مع سياسة المناورة والحسابات الضيقة . كما ثمن الجهود الكبيرة لأبناء الحركة المسرحين وأثنى على صمودهم وتحركاتهم ومساعيهم في تخفيف آلام الناس ودفع الظلم عنهم رغم ما يعانيه هؤلاء الإخوة الممتحنين من متابعات لتحركاتهم وتضيّق على أرزاقهم . وطمأن الكل على أن تكوين الحركة ونسيجها يسمح لها بالتفاعل الإيجابي مع كل مكونات ونسيج المجتمع التونسي ضمن خصوصياتها وضمن احترام خصوصيات الغير .وأصرّ على أن المناخ المسدود في البلاد يتطلب حشد كل الطاقات لمعركة الحرية وأنها ترحب بالمساجلات الفكرية حين تتوفر أرضيتها . وأدان بقوة سياسة القتل البطيء التي طالت وتطال الكثير من مسجوني الحركة وأفرد بالذكر المرحوم عبد الكريم المطوي الذي قضى نتيجة الإهمال الصحي والمنفي في وطنه عبد الله الزواري والمحنة التي يعيشها التومي المنصوري. في الأخير أكد نائب رئيس الحركة أن النهضة خيارها العمل العلني السلمي وهي ماضية فيه. هذه  خلاصة بعض أجوبة الأستاذ وليد وإن كانت الجزيرة قد أحسنت في طرح مثل هذا الموضوع فإن أهميته وثقله يجعل من الحيز الزمني المفرد له غير كافي بالمرة. (المصدر: موقع ‘الحوار.نت’ (ألمانيا) بتاريخ 19 أوت 2008) الرابط:http://www.alhiwar.net/pages/index.php?pagess=sec&id=947   يوم 18 أكتوبر 2002 أصدر المجلس الوطني للحريات بتونس تقريره الشهير الذي حمل عنوان ‘المحاكمة المنعرج’ وتضمن العديد من الشهادات الموثقة والتاريخية من ضمنها شهادة المرحوم عبد الكريم المطوي حول ظروف اعتقاله ومحاكمته (انظر الوثيقة بالملحق السادس لملف محاكمة 1992 ضد حركة النهضة بالتقرير المذكور).

                                               

و العبرة لمن يعتبر

الحمد لله كل متابع للسجالات التلفزية المتعلقة بجماعة النهضة  يلاحظ تكرارا عقيما لمستوى خطاب قياداتها بصفة عامة اذا استثنينا بعضها.فلا يزال خطابهم الصدامي الثوري العدمي طاغيا على جل مداخلاتهم حتى انك تخال نفسك بساحة كلية الحقوق بالمركب الجامعي. فالكل يصب جام غضبه على النظام و أزلامه محملينه مسؤولية العشرية السوداء و ما آلت إليه حال جمهور النهضة من تعذيب و  تشويه و تنكيل و تجويع و تشريد . لكن  » آش لز العاقل لهذا » فلو لا خطة التصعيد المشؤومة التي اقرتها أغلبية القيادة رغم معارضة البعض منهم، الذين سيذكرهم التاريخ يوما، ولولا الخطاب العنيف الذي ميز توجيهات القيادة التاريخية للحركة المسجل على شريط مسموع عرضته التلفزة التونسية خلال المؤتمر الصحفي بوزارة الداخلية، و لولا انسياق بعض ابناء الحركة و راء مراهقين عبثيين حاولوا تكوين تنظيم سري داخل تنظيم الحركة نفسه دون علم القيادة المركزية كل هذا العوامل جعلت القيادة السياسة للبلاد تنتهج سبلا راديكلية لحماية البلاد من انخرام الأمن و ما يمكن ان يؤديه ذلك الى عواقب و خيمة على اقتصاد البلاد و السلم الاجتماعي نجح الجهاز الأمني في القضاء على الحركة في بضعة اشهر قام خلالها بحملة اعتقلات بالجملة شملت شيوخا و كهولا و طلبة و تلامذة،  فيهم من هو عضو و فيهم من ينتمي و الكثير منهم مجرد متعاطفين استتب الامن  و تحققت مصلحة البلاد كان من الممكن ان تبدأ القيادة السياسية للبلاد بعملية تصفية و ذلك بتسريح المتعاطفين و احتفاظ بالمتهمين بالعنف الى مرحلة اخرى فكلهم ابناء تونس و مصلحتهم هي من مصلحة البلاد لكن انتهج الجهاز الامني سياسة ليس لها مبرر و تعد البادرة الوحيدة على مستوى الوطن العربي و العالم وذلك بملاحقة  المسرحين من السجن و التضييق عليهم في كسب عيشهم و من ثم التنكيل بعائلاتهم في المقابل لا تزال كوادر الدولة الذين يتعرضون للمسائلة من طرف صحفي الفضائيات تصر على ان مساجين النهضة هم مساجين حق عام و يتجنبون الحديث عن معانات عائلاتهم التي لا ذنب لها حوار الطرشان بين قيادة لم تقر باخطاءها منذ البداية و تطلب العفو من رئاسة الجمهورية فقد كان ممكنا ان تجنب جمهورها محن السجون وبين جهاز امنى ظل يتباها بحربه ضد الارهاب في حين انه كان يسحق الشخص الخطأ وقد اثبتت الايام ذلك في الأخير : كان رئيس الدولة قد لخص هذه الوضعية العقيمة و ذلك في كلمة قالها خلال اجتماع عقده اثر اضراب الجوع الذي قام به توفيق بن بريك الكلمة كانت بالعامية التونسية و ستضل عبرة لمن يعتبر قال :  » مشكلتنا في صحة الراس » ملاحظة: ملف النهضة لن يطوى بمجرد اطلاق من بقي في السجون او عودة المهجرين، فالعديد من المتعاطفين الذين لم يرتكبوا اعمال عنف ينتظرون التعويض سجين راي سابق  


المؤتمر الثامن لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين نموت نموت… ويحيا البشكوطو!!!

 

احمد بوزيد: أنهت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين مؤتمرها الثامن في جو من الفوضى فقد عقد جانب منه في احد نزل الضاحية الشمالية وعقد فصله الأخير بمقر الحركة لاختيار المكتب السياسي وقد تميز هذا المؤتمر بشعار  « الوفاق  « على جميع الأصعدة  فقد  » اتفق « المؤتمرون دون انتخاب ولا حتى نقاش حقيقي على أمينهم العام وعلى منصب جديد اخترعوه للسيد محمد مواعدة وهو المنسق العام وعلى أمينين عامين مساعدين وعلى مجلس وطني وعلى مكتب سياسي مما جعل المؤتمر الثامن للحركة صورة تعكس بغاية الدقة المنزلة التي وصل إليها هذا الحزب . ولان منطق الوفاق قليلا ما يعكس في بلادنا  وفاقا حقيقيا هو نتاج لحراك سياسي أو نقاش فكري خصب    بل هو عموما صورة لهيمنة مراكز قوى داخلية محكومة بالكلية بإرادة خارجية تمثلها السلطة التي لم تبق للأحزاب التي تسمى معارضة غير اختيار أفضل السياسات للتعبير عن ولائها وللتباري من اجل حشد الدعم لاختيارات الحزب الحاكم ورئيسه ، فإننا نتساءل هل وقع وفاق حقا ؟   لاشك أن المؤتمر استطاع أن يحافظ على شيء من التوازن بين المجموعات المتصارعة داخله وخاصة  بين مجموعتي اسماعيل بولحية ومحمد مواعدة ولكنه رغم ذلك ترك كثيرا من العناصر على هامش هذا الوفاق ويتضح ذلك من خلال التصريحات المتضاربة التي أدلى بها هذا وذاك الى الصحافة الوطنية (انظر على سبيل المثال جريدة الصباح في إعدادها الصادرة أيام 14 -15 – 16  -17  أوت )  فقد قالت مصادر قيادية في الحركة أن «السيناريو الوفاقي» الذي انتهى إليه المؤتمر، كان الخيار الوحيد الذي تحتاجه الحركة في هذه المرحلة.. وحسب المعلومات التي نشرت بالصحافة فإن رموز الحركة، خشيت من إمكانية انقسام الحزب إلى شطرين، في ضوء رغبة المؤتمرين التصويت بمنطق الإقصاء، مما سيؤدي إلى نفس الوضع السابق الذي كانت عليه الحركة قبل سنة 2004، أي شق بالداخل يوصف بـ«غير الشرعي» وشق خارج أطر الحركة يصف نفسه بـ«الشرعيين»، وهو أمر اعتقدت رموز الحركة أنه في غير صالح الحزب، ولا يخدم المسار التعددي والمشهد السياسي في البلاد، لذلك كان هذا  اللجوء إلى نوع من الوفاق، خصوصا أن المصالحة بين الأطراف والمجموعات ماتزال تعاني من مخلفات حقبة النزاعات والتنافر التي كانت سائدة خلال عشرية كاملة.. وصرح السيد محمد مواعدة أن المؤتمر حرص، على معالجة ما أسماه بـ«ثقافة التهديم الذاتي» (auto destruction) التي كانت سائدة خلال نحو 10 سنوات كاملة قضتها الحركة في حالة تناحر ونزاعات وصراعات.. مؤكدا أن المؤتمر السابق حقق جزءا كبيرا من أهدافه، حيث زال التوتر بين جميع الأطراف، وحصل نوع من الانسجام، لكن ذلك لا يعني أن المصالحة تمت بشكل كامل، فقد استمرت حالة التوتر بصيغ مختلفة، وأكدت جلسات المؤتمر  الأخير، أن مخلفات المرحلة السابقة ماتزال قائمة، بل أن أشغال المؤتمر، ، عكست حالة من التصعيد والتشنج، تجاوز سياق الوفاق والمصالحة.. وهيمنت النوازع الشخصية على الأهداف الحقيقية للمؤتمر، «لكن السيد نجيب حدّاد الذي أقصي من المكتب السياسي لم يكن له نفس التقييم.. فقد لاحظ «ان المؤتمر تجاوز بل خرق النظام الداخلي للحركة، كما تعدّى على صندوق الاقتراع، الذي لم يقع اللجوء اليه في أي من مراحله..لقد راهنت قيادة الحركة حسب نظره على الفراغ في المجلس الوطني، ففوجئت بحضور كبير طالب خلاله الجميع بالاحتكام للصندوق لانتخاب قيادة جديدة، وهو حق قانوني للمجلس الوطني، لكن القيادة التفت على الصندوق وفرضت على الجميع اختيارها تحت عنوان «الوفاق»، وهو وفاق على المقاس.. وأضاف السيد الحداد  » أن مهزلة كبيرة حصلت في المؤتمر،صحيح أن الوفاق حصل في مستوى الجامعات لاختيار مجلس وطني، لكن تم ذلك على أساس أن تكون لهذا المجلس كلمته في تحديد تركيبة القيادة الجديدة.ولعل ما حصل من عنف لفظي ومادي صلب الحركة، يعكس حالة الغضب الجماعي التي سادت أعضاء المجلس الوطني نتيجة عدم الاحتكام إلى صندوق الاقتراع الذي جئنا من اجله، بل خططنا منذ فترة لكي يكون هو الفيصل بين الجميع..وعندما تلتف حركة على صندوق الانتخاب، وهي التي كانت أول من رفع شعار الديمقراطية، فان ذلك لا يشرفها، وسيحسب على قيادتها، وبخاصة «شيوخها».. إذ من  «المعرّة» أن لا يتم الاحتكام للصندوق ولو لمرة واحدة.. » وطالب المولدي البالغ بـ«صحوة ضمير» كي تستعيد الحركة دورها بصورة عملية بعيدا عن التنظير، معربا عن رفضه لمنطق المجموعات وعقلية الشخصنة صلب الحركة. وأشار يوسف بن علي إلى أن المكاسب التي حققتها الحركة، تنحصر في الانقسام والتشرذم والتهميش والتناحر والانشقاق باسم الوفاق، واصفا المصالحة التي حصلت في عام 2004 بين أطراف الخلاف في الحزب بكونها «مغشوشة».. وحمّل المكتب السياسي مسؤولية المشكلات التي تعيشها الحركة في الجهات، داعيا إلى اعتماد صندوق الاقتراع لحسم الترشحات، وناشد مواعدة وبولحية، الترشح والتنافس على الأمانة العامة. وانتقد علي البريكي المناخ في المشهد السياسي وعدم قبول المعارضة ومواقفها في البلاد، داعيا الى تشريكها الفعلي في صنع القرار السياسي.. ووجه الطيب بوملالة انتقادات لاذعة لقيادة الحركة سيما فيما يتعلق بإدارة الحزب، داعيا إلى توخي النهج الديمقراطي في حسم الترشحات.. من جهته انتقد محمد الصفا قسي بشدة غياب التقرير الأدبي للمؤتمر، بعد أن اكتفى الأمين العام الحالي بإلقاء كلمة شفاهية، قائلا: «إن ذلك يعبر عن قلة احترام لقواعد الحركة ومناضليها ونواب المؤتمر».. ودعا إلى تغيير أسلوب الحركة وطريقة معاملاتها مع هياكلها الجهوية بصرف النظر عن الأسماء التي ستحظى بالفوز في المؤتمر » ( انظر جريدة الصباح بتاريخ 15-16اوت ) هذه بعض أصداء  « الوفاق « الذي عمق الجرح وربما دشن لعهد جديد من التشرذم والصراع الذي يبدو انه سيقود الحزب إلى ردهات المحاكم  إذ ذكرت بعض المصادر أن أعضاء من المكتب السياسي السابق للحركة وعدد من المؤتمرين، قرروا تشكيل « لجنة تنسيق » عهد إليها بالتحرك من أجل رفض مقررات المؤتمر الثامن لحركة الديمقراطيين ومن غير المستبعد، أن تلجأ اللجنة إلى القضاء لحسم خلافها مع القيادة الجديدة للحركة .مع الإشارة انه من المستبعد جدا أن يحصل هؤلاء على أي شيء طالما أن القيادة الجديدة تحظى برضا السلطة ومباركتها . إن ما حدث بالمؤتمر الثامن للحركة يحتاج منا إلى بعض التفكير:  1) من الواضح أن أحزابا مثل حركة الديمقراطيين الاشتراكيين قد تحولت إلى نوع من الأصول التجارية التي وان كانت تابعة بالكلية للسلطة إلا انه يسمح لمستغليها بالاستفادة مما تدره من منافع قليلة وهذا يعني عمليا أن كل المشاركين » الكبار » في المؤتمر يدخلونه بنية الانتماء لأحد الهياكل المسيرة للحركة لأنهم يعلمون جيدا أن ذلك يمثل البوابة الوحيدة للفوز بمنصب نائب برلماني أومستشار بلدي وهذا السلوك يؤدي فعليا إلى تهميش أية مصلحة عليا للحزب وطغيان التقاتل الداخلي الذي هو الصورة المعكوسة للانحياز الكلي لاختيارات السلطة . هذا من ناحية أما من  ناحية أخرى فان ما يسمى بالأجنحة لا يعكس أي تمايز سياسي أو عقدي بين من ينسبون إلى هذا الجناح أو ذاك  .فما سمعنا لأحد منهم موقفا خاصا من القضايا العامة الداخلية أو الخارجية بل هي مجموعات ضغط مصطفة وراء احد الرؤوس للتأكد من اقتسام « عادل » للمنافع . ولذلك وبدون تبرير لمنطق  « الوفاق  » فان الاحتكام لصندوق الاقتراع يبدو في ظروف مثل هذه نوعا من الانتحار الجماعي لأنه كان على الأرجح سيمكن المجموعة الأقوى في ظل حرب المواقع وسياسة التقاتل الداخلي من تدمير كل المجموعات الأخرى وإعادة الحركة إلى ما قبل 2004 وهذا يعني عمليا وبدون التباكي لا على  الديمقراطية الضائعة ولا  على هوان صندوق الاقتراع  أن مجموع هذه الملابسات التي شرحناها لا يمكن أن تؤدي إلا إلى منطق التنصيب ، الذي والحق يقال يحاول قدر المستطاع  « إطعام كل الأفواه  « في ظل تراجع موقع الحزب في خريطة الأحزاب الموالية إذ أصبح حزب  « الوحدة الشعبية  » يعد الحزب الثاني في البروتوكول السياسي . 2) إن عودة محمد مواعدة تدخل في هذا السياق لان استمراراسماعيل بولحية في قيادة الحزب بدون أي ترضية لمجموعة مواعدة يعني عودة النزاع القديم بين المجموعتين ، هذا النزاع الذي احتد في الأشهر الأخيرة إبان مرض إسماعيل بولحية .وهكذا يبدو أن لهذا العودة وظيفتين  أ)  خلق رأس  قديم جديد بجانب الرأس القائم  الهرم والمتعب والذي أصبح مستهدفا حتى من قبل من يحسبون عليه ، لمعاضدته على إنقاذ آخر ما تبقى من حزب لم يبق له من ماضيه غير بقية باقية من رموز وذكريات ب) كبح جماح جماعته وهو الشيخ الكاريزماتي ذو الباع الطويل في المناورات والحاذق جدا في لعبة التحالفات 3) تقليص عدد المنتسبين للمكتب السياسي من 26 الى16 وذلك قصد التقليل من عدد الرؤوس المتصارعة داخل المكتب لأنه كلما زاد العدد كلما ارتفعت نسبة التناحر الداخلي في حزب احترف الصراع المعوي منذ ما يزيد على العشر سنوات كل ذلك في أجواء تشير إلى أن حصة الحزب من الكعكة البرلمانية ربما تضاءلت لفائدة حزب الوحدة الشعبية ولفائدة المقبلين الجدد  من الذئاب الجائعة على سوق الموالاة أي حزبي المنجي الخماسي والمنذر ثابت اللذين يطمحان إلى أن يتقاضى كل منهما ما يستحقه في الانتخابات التشريعية المقبلة وهكذا يراد للمكتب السياسي أن يكون غرفة انتظار  يسكنها اقل ما يمكن من المتسابقين تجنبا للتدافع من ناحية وحفظا لمصلحة المتراهنين الكبار من ناحية أخرى 4  المسؤولية الكبرى للسلطة في خلق هذه الأجواء من العجز الديمقراطي من  خلال تكريس سياسة حزب واحد متصلبة وهي سياسة لا تسمح بوجود مثقفين أحرار أو أحزاب سياسية مستقلة وإنما فقط بوجود أناس ملتزمين بغير اقتناع حقيقي وإنما خدمة لإغراضهم بخط الحكم  وكأن الجميع  صاروا موظفين رسميين لديه من اجل تبرير ما يوزعه من عنف  » شرعي  » ضد خصومه السياسيين من إسلاميين وغير إسلاميين أو تقديم الدعم والتزكية كلما طلب منهم ذلك . أضف إلى هذا ربط مصير هذه الأحزاب بوجودها في المجالس النيابية من خلال منطق انتخابي يخول لها نسبة من مقاعد هذه المجالس توزع حسب  الرسوخ في الموالاة واقدميتها على مستوى  الحزب ككل وحسب نوعها ودرجتها على المستوى الشخصي مما جعل الولاء الحقيقي للمنتسبين لها ولاء إلى صاحب النعمة والمالك الفعلي للعباد والبلاد . إن المتتبع للحياة السياسية في تونس لا يمكن أن يفاجأ بما وقع في مؤتمر الديمقراطيين الاشتراكيين فلا مكان للديمقراطية في حزب شعاره كشعار بعض الاطفال النزقين لدينا نموت…نموت ويحيى البشكوطو ( المرطبات باللهجة التونسية )  احمد بوزيد باحث من تونس


 

 إسرائيل في مؤتمر الجغرافيين بتونس.. هل هي دعوة للتطبيع؟

    

 
خميس بن بريّك-تونس  
اختتم المؤتمر الحادي والثلاثون للاتحاد الجغرافي الدولي أعماله في تونس مؤخرا بمشاركة عربية متوسطة احتجاجا على حضور وفد إسرائيلي. وكان أغلب الحضور العربي من تونس ومصر والمغرب والجزائر والسعودية والكويت وسلطنة عمان والسودان، كما سجلت مشاركة فلسطينية يتيمة. في المقابل شارك 18 جغرافيا إسرائيليا في أعمال المؤتمر وسط إجراءات أمنية مشددة، والذين قاموا بتنشيط العديد من ورشات التكوين بتقديم دراسات عن التغيرات المناخية والسكان والتلوث الصناعي. ويرمي المؤتمر إلى تمكين نحو ألف جغرافي مشارك من تبادل الخبرات ومعرفة آخر التطورات في مجال تخصصهم والمساهمة في تفعيل دور الجغرافيا في أخذ القرار في التنمية الاقتصادية والتخطيط المجالي. امتناع وتملص ويبدو أن حضور الجزيرة نت في المؤتمر قد أحرج العديد من المشاركين العرب الذين امتنع أكثرهم عن الحديث عن سبب قبولهم المشاركة جنبا إلى جنب مع الجغرافيين الإسرائيليين، رغم كل الانتقادات الموجهة لهذه المشاركة. ورفض التونسيون والمغاربة والكويتيون المشاركون الحديث عما وصفه بعض المنتقدين للمؤتمر بأنه شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل ودعوة مفتوحة لإقامة علاقات طبيعية معها. وكانت مجموعة من الجغرافيين التونسيين القوميين أول من طالب بمقاطعة المؤتمر احتجاجا على مشاركة إسرائيليين، واتهمت الاتحاد الجغرافي الدولي بالسعي وراء تطبيع العلاقات. غايات معرفية التونسي حبيب بن بوبكر قال في تصريح للجزيرة نت إن مشاركته في المؤتمر تقتصر على التبادل العلمي ومعرفة آخر المستجدات في علم الجغرافيا. وقال ‘أعتقد أن الانتقادات كان هدفها إفشال المؤتمر.. ولا يجب الحكم على المشاركة العربية بوصفها مؤيدة لسياسة التطبيع لأن غاياتها معرفية بحتة’. وتضمن المؤتمر العديد من ورشات التكوين والندوات المختصة والرحلات الدراسية داخل تونس، بالإضافة إلى معرض شاركت فيه دور نشر مختصة ومؤسسات رسم الخرائط. وتمحورت أهم المداخلات في المؤتمر حول ‘مفهوم المجال الترابي’ و’المقاربات المعتمدة في مجالي التطبيق والتهيئة’ و’التغيرات المناخية’ و’توحيد الأسماء الجغرافية’ و’تطور المفهوم الجغرافي’. من جانب آخر، قال الجغرافي المغربي حسن بوبكراوي إنه لم يتلق أي بيانات من قبل الأطراف المقاطعة لهذا المؤتمر، مضيفا أنه لم يكن على علم بهذه الانتقادات وأنه لم يسمع عن المشاركة الإسرائيلية. واعتبر في تصريح للجزيرة نت أن مشاركة وفد إسرائيلي في المؤتمر لا تعني له شيئا، وأنه قدم من المغرب إلى تونس بهدف تبادل الخبرات والنتائج مع زملائه الجغرافيين. من جهته رفض رئيس الجمعية الجغرافية الكويتية زيد المنيفي تقديم أي تصريحات حول قبوله المشاركة في المؤتمر رغم حضور إسرائيليين، قال عنهم بعض المنتقدين إنهم يرسخون الاحتلال في فلسطين. وقال رئيس الجمعية الجغرافية الفلسطينية مسلم أبو حلو إن من بين الإسرائيليين المشاركين من يحمل رتبا عسكرية ‘وظّفوا الجغرافيا لترسيخ الاحتلال ببناء الجدار العازل والمستوطنات وسرقة المياه’. انتقادات لاذعة وانتقد الجغرافي التونسي جميّل الحجري قبول رئيس جمعية الجغرافيين التونسيين عدنان حيدر احتضان مؤتمر الاتحاد، الذي تضم تركيبته أميركيين وبريطانيين وإسرائيليين، منهم من يخطط لإقامة إسرائيل الكبرى، حسب قوله. وقال في تصريح خاص للجزيرة نت إن ‘الوفد الإسرائيلي المشارك في المؤتمر هو المسؤول الأول عن سياسة تمزيق الأراضي الفلسطينية، وقبول مشاركته موافقة على تطبيع العلاقات معه، وهو أمر مخز’.  من جانبه قال الجغرافي الهادي المثلوثي العضو السابق في جمعية الجغرافيين التونسيين، إن الاتحاد الجغرافي مارس ضغوطا قوية على الجمعية -وصلت إلى حد إغرائها- لاستضافة الإسرائيليين.  لكن رئيس جمعية الجغرافيين التونسيين رفض في تصريح للجزيرة نت الانتقادات، قائلا إن قوانين الاتحاد الجغرافي تمنع إقصاء أي مشاركة لأسباب سياسية أو عرقية، مؤكدا أنّ الموافقة على مشاركة أساتذة إسرائيليين لا تعني التطبيع مع إسرائيل، على حد قوله.  (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 18 أوت 2008)


                               

المرحوم عبد الكريم المطوي: هذه قصتي وشهادتي للتاريخ

   

 شهادة عبد الكريم المطوي (رحمه الله وأحسن إليه) لقد تمّ إيقافي في 17 فيفري 1991بتونس في حين أن هذا التاريخ لم يعتمد عندهم باعتبار أن فترة الإيقاف التي قضيتها بالداخلية و الذي دام ثلاثة أشهر لم يحسب لي في الحكم إذ اعتبروا أن تاريخ توقيفي كان يوم 06 ماي 1991 وهو التاريخ الذي تمّ فيه استدعائي إلى قاضي التحقيق العسكري و قد ألغيت كل فترة الإيقاف اعتبار أن القانون عندهم لا يجب للموقوف أن يتعدى على أقصى تقدير العشرة أيام  و حتى يغطوا تجاوزاتهم القانونية أو ما يسمى بالقانونية تمّ إلغاء كلّ فترة الإيقاف و لم يتركوا منها إلا ثلاثة أو أربعة أيام، رغم أنّني و عندما مثلت أمام قاضي التحقيق ذكرت له هذا التجاوز ووعدني أنه ليس في الأمر أي إشكال و كلّ شيء يصلح و لكن عمليا لم يقع شيئا و من الطرائف في هذه المحاكمة أنه وقعت مواجهتي يوم 25 أفريل 1991 مع أحد الموقوفين و هذه المكافحة كانت مسجلة في المحضر وبنفس التاريخ و العاقل يرى التناقض بين أقوالهم و المكافحة يوم 25 أفريل 1991 و تاريخ إيقافي 06 ماي 1991 ( فخلط و مهازل ). و حتى المحامي الذي رافع عني في القضية لاحظ هذه الملحوظة و لكن ‘ لو ناديت ما أسمعت ميتا ‘ كما يقال و قد ذكر المحامي مستغربا هل يمكن أن تقع مكافحة بالهاتف أو بواسطة ؟ فالتلاعب و التناقض واضح جلي ورغم ذلك لم تحسب كل الفترة المذكورة. و من قاضي التحقيق رجعت إلى الداخلية و كأنني موقوف جديد و عملت معاملة جديدة تعذيب و تعليق و صعق كهربائي إلى غير ذلك من التعذيب الذي أصبح يعرفها كلّ شخص في تونس حتى الذي لم يدخل السجن و لم يمر بمعاقل الداخلية من جراء ما يسمع عن بشاعة التعذيب في تونس ، بقيت ما يقارب 16 يوما بالداخلية ثم رجعت إلى السجن فكان هذه المرّة كلّ شيء ممنوعا لا تكلم أحدا و لا يكلمك أحد ليس لك الحق في قلم جاف للكتابة و حتى كتابة الرسائل لا تدوم أكثر من ربع الساعة ثم بعدها مباشرة تسلم الورقة و القلم ليس لك الحق في المطالعة و لا القراءة ماعدا المصحف الشريف ومن حسن حظي أن محاكمتي كانت عن طريق المحكمة العسكرية و لذلك كان حكمي بسيطا مقارنة مع بعض الأحكام التي كانت بنفس التهم وحوكموا عن طريق المحاكم العادية فكانت أحكامهم ما بين 15 و 20 سنة أما أنا فحكمي 6 سنوات بدون الثلاثة اشهر التي لم تحسب لي فخمسة سنوات للاعتداء على أمن الدولة   و سنة للانتماء إلى جمعية غير مرخص فيها وإذا أردت أن أحدثك عن ما عانينا بالسجن فالوقت لا يتسع ساعات طويلة و لذا نتجاوز ذلك لأنه أصبح الأمر بالسجن معروفا بالضرورة و من الغرائب أنه عندما قضيت فترة السجن و تم إطلاق سراحي كلّ شخص خارج من السجن يمكن من شهادة تسمى شهادة سراح فأنا مثلا ( و كثيرا من الآخرين مثلي ) عندما خرجت أراني إياها المسمى عبد الرحمان    و قال لي أنت عندنا قانونيا خرجت من السجن و أنا مثلا بإمكاني قتلك أو إرجاعك إلى السجن فالأمر كله بيدي كما حصلت مع أحد المساجين الذي خرجوا معي و اسمه عبد الله الزواري أخرج له هذا المدعو عبد الرحمان مسدسا وقال له ماذا توصي إلى اهلك لأنك ستقتل بعد قليل فضحك السجين وقال له أريد أن أوصي وصية إلى زوجتي هو أن أقول لها ‘ لا تبقي بلا زواج فلابدّ أن تتزوجي’.  و نسيت أن اذكر أنه عندما أرجعوني إلى وزارة الداخلية بعد حاكم التحقيق العسكري كانت الفترة نسبيا أسبوعا أو عشرة أيام و لكن كانت فترة جدّ عصيبة مقارنة مع الثلاثة أشهر الأولى التي لم تحسب باعتبار أنني كنت في الطابق الثالث وسط أماكن التعذيب فكنت لا أسمع إلا الصياح و السب والتعذيب و سب الجلالة إلى غير ذلك و التعذيب يكاد يكون 24/24 و كان قدوم الموقوفين دائما مع حدود الساعة الثانية بعد منتصف لليل و قد عشت أنا و صديقي عبد الله الزواري فترة عصيبة جدّا فلا نوم   و لا راحة لا ليلا و لا نهارا وهو ما أدى بنا إلى المطالبة بمقابلة المدير جنيح فقبلوا مطلبنا و استقبلنا جنيح و أحد مساعديه بمكتبه و كان تعامله معنا فيه نوع من التعامل الحضاري باعتبار أننا قضينا فترة التعذيب و ننتظر فقط ترحيلنا إلى أحد السجون و بادرنا بالقول ‘لنتكلم صراحة هل عندكم شيئا مخبي ؟’ فقلنا له كلّ ما لدينا قلناه و ما نريده نحن الآن هو تغييرنا من هذا المكان أو ترحيلنا إلى أحد السجون فقال لنا سنحسن ظروفكما قريبا و فعلا تم نقلنا بعد فترة قصيرة إلى سجن مرناق فأحسسنا بالراحة النسبية باعتبار أننا ابتعدنا على أهوال وزارة الداخلية أولا و ثانيا وجدنا بعض الوجوه التي نعرفها سابقا فأصبح الإنسان يتكلم و يضحك وهو حلم كل سجين أن يضحك أو يتكلم وبعد فترة بالمرناقية تم نقلي إلى سجن 9 أفريل و بعدها عزلت. ولن أتكلم هنا عن الأوضاع و التعذيب داخل السجن لأنها كما قلت أصبحت أوضاعا معروفة عند التونسي بالضرورة و من أغرب الأشياء التي حكتها لي زوجتي عند خروجي من السجن أنها كانت تأتي كل يوم لكي تحضر لمحاكمتي مع الساعة الرابعة صباحا و رغم أن محاكمتي دامت حوالي الشهر و النصف لم تتمكن من الدخول إلا مرة واحدة و كانت عن طريق الصدفة لأن العون هو الذي يدخل من يريد : ‘أدخل أنت ! أدخل أنت !’… فكانت من بين اللاتي وقع عليهن رحمة العون و كانت من سوء حظها كذلك أنني تأخرت في ذلك اليوم و لم أتمكن من الحضور في تلك الجلسة فانتظرت ثم رجعت دون أن تراني كما أن الداخلية كانت ترسل بعض عونات إلى قاعة المحاكمات مرتديات الحجاب وسط زوجات المساجين للتجسس و لكن و لله الحمد يكشفن من أول وهلة رغم أنه ليس لا لزوجاتنا و لا حتى لنا ما يكون داعيا لكل ما حدث لنا فاليوم الذي يقرر فيه خروجنا إلى المحاكمة تتعطل فيه حركة المرور و يتم إخراجنا من طرق ممنوع المرور منها و يتم استيقاظنا من النوم مع الساعة الثالثة بعد منتصف الليل و نبقى ننتظر في المحكمة من الساعة الثالثة و النصف صباحا تقريبا إلى الساعة التاسعة صباحا موعد فتح المحكمة و كنّا فترة محاكمتنا كلها مضربين عن الطعام و كنا (135 شخصا). و من بين الأشياء التي وقعت لي أثناء فترة المحاكمة أنا و الأخ علي الأصبعي وقع لي هبوط السكر في الدمّ مع الأخ علي الأصبعي أيضا فتدخلت الشرطة العسكرية و تم نقلنا إلى المستشفى و طبعا كان ذلك ناتجا عن طول فترة المحاكمة ففي اليوم تدوم أكثر من ( 10 ساعات ) ومن الأشياء التي لم أقبلها أنه عندما انتهت عني كمية الأدوية أخذوا مني ثمن الدواء و اشتروه من أموالي الخاصة التي يعلم الله زوجتي كيف تتحصل عليها و تبعثهم لي لاقتات بهم لأن الأكل بالسجن كل شيء يمكن أن تصفه بالأكل إلا أكل السجن كل غداء مقارونة يتغير منها إلا الحجم و في الليل ‘ راقو ‘ ماء مع طرف باطاطا أو سفناريا ( وما تسمى بالعربية جزر ) مع العلم أنني تنقلت بين العديد من السجون و كان أكثر السجون تعاسة و قساوة سجن سوسة ففي الغرفة الواحدة وهي في الأصل كوري متاع زوايل مربعة الشكل بها شباك واحد و باب واحد عدد المساجين بهذه البيت لا يقل عن 150 سجينا و في بعض الأحيان يصل |إلى 220 بها حنفية واحدة و عدد 2 من التولاتات ( بيتان للراحة ) توالات للغسيل و توالات لقضاء الحاجة البشرية و في بعض الأحيان إذا كان هناك عدد من الأشخاص بطونهم تجري تراه من صف إلى صف لأن الدخول إلى بيت الراحة بالصف و 24/24 لا ينتهي الصف وبيت راحة بابه مقلوع و الآخر ليس له باب ففي هذه الفترة التي قضيتها بسجن سوسة انتابتني العديد من النوبات القلبية و كانت في البداية بسيطة و لكن سرعان ما أصبحت قوية جدا و في ليلة من الليالي مع الثامنة مساء لم أفق إلا و أنا بالاستعجالي فالطبيب قال لابدّ أن يرقد فحالته تحتم عليه بالبقاء تحت العناية الطبية فالسجان ومعه الممرض رفضا ذلك و بالفعل رجعت إلى السجن بعد أن أخذت حقنة خففت من شدّة ألمي وأخذ لي موعد آخر مع نفس الطبيب و بالفعل رجعت في اليوم المحدد و مكنني من وصفة طبية بها العديد من الأدوية لشرائها فحاولوا مرّة أخرى شرائها من نقودي الخاصة فرفضت ذلك رفضا تاما وقلت لهم دعوني أموت ولا تشتروا لي من أموالي التي يعلم الله كيف تحصلت عليها زوجتي لترسلهم لي و في مرة أخرى رجعت لي النوبة القلبية فتدخل مدير السجن و طلب من إدارة السجون أخذ الأمر بجدية و إرسالي إلى المستشفى في أقرب وقت و فعلا كان الأمر كذلك بعد أن رفض المدير تحمل المسؤولية في شأني فأخذوني على متن سيارة خاصة إلى مستشفى الحبيب ثامر فبقيت ثلاثة أيام قاموا على إثرها بتحاليل ثم رجعت إلى سجن 9 أفريل حيث أقمت بجناح المرضى و في ليلة كنت أصلي في الركعة الثانية سجدت السجدة الأولى و في السجدة الثانية لم أع إلا و أنا بالمستشفى بعد أن أغمي علي إغماء تاما فأقمت بالإنعاش أسبوعا كاملا و كان كلّ ساعتين يؤخذ مني عينة من الدم لتحليلها ولمحاولة تعديل السكر لكن دون جدوى و السبب في ذلك أنني وصلت إلى أخذ 29 حبة دواء يوميا بالسجن فهذه حالة أولى و حالة أخرى أغمي عليّ و لم أفق إلا بالمستشفى العسكري حيث أقمت به ليلة ثم تم نقلي إلى مستشفى المرسى بالعوينة حيث أقمت به شهرا كاملا و الحمد لله خرجت من السجن بأخف الأضرار رغم أنني مازلت إلى اليوم أعاني من النوبات القلبية و ليس لي دخل إطلاقا و شراء الدواء يقدر بـ100د شهريا والواحد دائما يقول الحمد لله والأصل أن الإنسان بعد خروجه من السجن يعامل معاملة أحسن إلا أنني منذ أن خرجت من السجن وهو تاريخ 07 ماي 1997 إلى حدّ اليوم وأنا أمضي بمركز الشرطة يوميا رغم أني كاتبت الرئيس و قمت بملف صحي وبعثت به إلى وزارة الداخلية تبعا إلى نصيحة قدمها لي ‘بوكاسا’ بوزارة الداخلية لأنه مرة استدعي إلى وزارة الداخلية وإلى اليوم لم أجد آذانا صاغية هذا مع العلم أنني بعثت بهذا الملف مدّة سنة خلت و لم أتلقّ أي ردّ. إنّ توقيعي اليومي بمراكز الشرطة أثر تأثيرا بالغا على حياتي الاجتماعية فلا أقدر أن اشتغل أي شغل لأنك في هذه الحالة أنت مضطر أن تصارح العرف و هذا العرف يمكن أن يخاف منك فلا يقبلك و في بعض الأحيان تجد من هو رجولي يقبلك و لكن يبقى دائما الحرج موجودا سواء لي أو لصاحب العمل أو حتى للمركز. اشتغلت مدّة قصيرة كسائق سيارة (رغم أن وظيفتي محاسب) بشركة إلا أنه سرعان ما غيرني بسائق آخر. هذه قصتي وشهادتي أسوقها للتاريخ لعلها تجد يوما طريقها إلى النور. وشكرا

تعليق تونس نيوز:

رحمك الله تعالي وبرّد ثراك يا عبد الكريم وهنيئا لك برب كريم رحيم غفور ودود متكرم ومنعم ومتفضل وتعسا لكل من سامك كل هذا العنت بدون أن تكون أجرمت في حق أي بشر. وعند الله أحكم الحاكمين وأعدل القضاة تجتمع الخصوم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.   


                                                 

تجديد نصف الأعضاء المعينين بمجلس المستشارين

 

تونس (وات) استكمالا لعملية التجديد النصفى لمجلس المستشارين تم بمقتضى الامر عدد 2139 لسنة 2005 المؤرخ في 9 اوت 2005 تجديد نصف الاعضاء المعينين من قبل رئيس الجمهورية وفقا للفصل 19 من الدستور. وفي ما يلى قائمة الشخصيات والكفاءات الوطنية الذين تم تعيينهم اعضاء بمجلس المستشارين بداية من 16 اوت 2008 وهم السادة والسيدات ــ المنصف الماطري ــ منذر ثابت ــ الشاذلي القليبي ــ محمد حسين فنطر ــ محرزية المعروفي ــ رضا الملولي ــ فؤاد الحوات ــ عزيز ميلاد ــ كمال العياي ــ فيصل التريكي ــ امنة صولة ــ عماد الدين شاكر ــ نعيمة خياش ــ محمد منصف الشابي ــ محمد شندول ــ نزيهة زروق ــ منجية النفزي ــ الحبيب المسطوري ــ مصطفى بوعزيز ــ محمد مواعدة (المصدر: جريدة الصباح (يومية – تونس) بتاريخ 19 أوت 2008 )


                                   تجديد مجلس المستشارين: إقصاء صنّاع الرأي العام !؟

 

بقلم: زياد الهاني  وأخيرا صدرت برقية وكالة تونس إفريقيا للأنباء المتعلقة بتجديد نصف الأعضاء المعينين بمجلس المستشارين.. التجديد لم يتضمن جديدا، باستثناء دخول السيد محمد شندول الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل للمجلس. فيما كان إسناد مقعد حركة الديمقراطيين الاشتراكيين للسيد محمد مواعدة، ومقعد الحزب الاجتماعي التحرري لرئيسه السيد منذر ثابت، أمرا متوقّعا… نفس الشيء بالنسبة للسيد منصف الماطري.. أما السيدة محرزية المعروفي، فاعذروا جهلي لأني لا أعرفها.. المهمّ تجديد نصفي وانتخابات وحملات ومصاريف وهلمّ جرّا، لتكون المحصلة النهائية… تجديد مجلس المستشارين الموقّر بنسبة 17 في المئة !؟ بيت القصيد : يبقى الصحفيّـون مغيّبين عن هذه الهيئة التشريعية الهامة.. تصوّروا، أصحاب الرأي لا رأي لهم !!؟ ومع ذلك يحمّلون الصحفيين مسؤولية تردّي الواقع الإعلامي في بلادنا !؟ لا حول ولا قوّة إلاّ بالله!؟ (المصدر: مدونة زياد الهاني الألكترونية بتاريخ 19 أوت 2008) الرابط:  http://journaliste-tunisien.blogspot.com/2008/08/blog-post_19.html  


               

المفاوضات الإجتماعية المركزية النقابية

تجمع اليوم نحو 150 مفاوضا في القطاع الخاص

 

تونس  الصباح: ينعقد اليوم بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل بساحة محمد علي بالعاصمة، اجتماع ضخم يضم نحو مائة وخمسين من مفاوضي الاتحاد في القطاع الخاص.. وسيتولى السيد عبد السلام جراد، الأمين العام للاتحاد، الإشراف على هذا الاجتماع الأول من نوعه منذ بداية المفاوضات الاجتماعية في القطاع الخاص قبل نحو ثلاثة أشهر.. ويأتي الاجتماع بالمفاوضين النقابيين في القطاع الخاص، بعد تجدد التعثر في المفاوضات الاجتماعية في القطاع الخاص خلال الفترة الأخيرة، بسبب خلافات قديمة جديدة، لم تنفع معها بعض تدخلات وتفاهمات القيادتين في اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف.. وسيخصّص الاجتماع بالمفاوضين، لبحث أسباب هذا التعثر، ونقاط الخلاف بين النقابيين والأعراف، سواء تعلق الأمر بالجوانب الترتيبية الخاصة بتعديل الاتفاقية المشتركة أو بعض الجوانب القانونية المنظمة للعمل النقابي، أو تعلق الأمر بالمسائل المالية، خصوصا في ما يهم الزيادات في أجور بعض القطاعات، والتي تشهد خلافات كبيرة بين الطرفين، بشأن كيفية ضبطها والحجم الذي يناسب الشغالين والأعراف على حدّ السواء.. ومن المتوقع أن يخصص هذا الاجتماع للإنصات لوجهة نظر المفاوضين النقابيين في القطاع الخاص، بشكل يسمح ببلورة صورة متكاملة لوضع المفاوضات وكيفية تجاوز المأزق الراهن الذي تمرّ به.. ومن غير المستبعد أن يشهد الاجتماع نقاشا بين المفاوضين وقيادة المنظمة النقابية، خصوصا في ضوء تردد بعض الملاحظات النقدية حول أداء المركزية النقابية في هذه المفاوضات، ودورها الذي تحوم حوله الكثير من التساؤلات في الأوساط النقابية.. ويأمل النقابيون، أن تتمخض عن هذا الاجتماع وثيقة تعكس صورة المفاوضات في هذا التوقيت من مسارها، واتجاهها في غضون الأسابيع القليلة القادمة، وكيفية تحريكها من جديد.. صالح عطية (المصدر: جريدة الصباح (يومية – تونس) بتاريخ 19 أوت 2008)

ارتفاع العجز التجاري التونسي 15 بالمائة في سبعة أشهر

 

 
تونس 19 أغسطس أب /رويترز/  أظهرت إحصاءات حكومية اليوم الثلاثاء أن عجز الميزان التجاري لتونس ارتفع منذ مطلع العام وحتى نهاية يوليو تموز الماضي 15 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي ليصل إلى 27ر2 مليار دولار وقال تقرير لوكالة النهوض بالصادرات إن الواردات ارتفعت 14 في المائة لتبلغ 2ر17 مليار دينار /14 مليار دولار/ في حين زادت الصادرات بنسبة 26 في المائة. وأضاف أن الصادرات التي تعتبر محرك النمو الاقتصادي بلغت 4ر14 مليار دينار مستفيدة من نمو صادرات الصناعات الميكانيكية 27 في المائة وصادرات الطاقة 15 في المائة /الدولار يساوي 228ر1 دينار تونسي/  (المصدر: وكالة رويترزللأنباء بتاريخ 19 أوت  2008)

عجز الميزان التجاري التونسي يقفز إلى أكثر من ملياري دولار خلال 7 أشهر

 

تونس / 19 اغسطس-اب / يو بي أي: أظهرت بيانات رسمية أن عجز الميزان التجاري التونسي تفاقم  بشكل ملحوظ خلال الأشهر السبعة الماضية من العام الجاري،حيث بلغت نسبته نحو 15% . ووفقا لهذه البيانات، التي تضمنها تقرير للمعهد الوطني التونسي للإحصاء (مؤسسة حكومية)، نشر اليوم الثلاثاء، فإن قيمة هذا العجز وصلت خلال الفترة المذكورة إلى 2.86 مليار دينار، أي ما يعادل 2.40 مليار دولار أميركي. وعزا المعهد الوطني التونسي للإحصاء تفاقم هذا العجز إلى تطور الواردات التونسية من الطاقة بنسبة 76 %، والمواد الزراعية والغذائية بنسبة 29.5%.  ولكنه لاحظ في المقابل، أن تسجيل هذا العجز جاء رغم تحسن نسبة تغطية الصادرات للواردات بنحو1.3 نقطة، ليصل إلى 83.4%، إذ إرتفعت الصادرات التونسية خلال الفترة المذكورة بنسبة 26.1%، فيما إرتفعت الواردات بنسبة 24.1%. وبلغ حجم الصادرات التونسية خلال الفترة المذكورة 14.41 مليار دينار (12.10 مليار دولار)، بينما وصل حجم الواردات إلى  17.2 مليار دينار (14.45 مليار دولار). وعزا المعهد الوطني التونسي للإحصاء إرتفاع حجم الصادرات التونسية إلى نمو صادرات قطاعي الطاقة والمناجم بنسبة 168.2 %،حيث بلغ حجمها خلال الأشهر السبعة الماضية 1.9 مليار دينار (1.59 مليار دولار)، مقابل 711.7 مليون دينار(598.08 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام 2007. ولاحظ من جهة أخرى أن صادرات قطاع النسيج التونسي سجلت خلال الفترة المذكورة تراجعا في نسبة النمو لتصل إلى  1.9% مقابل 19.1% خلال الفترة نفسها من العام 2007.  
(المصدر: وكالية يو بي أي (يونايتد برس إنترناشيونال) بتاريخ 19 أوت 2008)

التونسيون يرون في اتفاق التجارة الأوروبي نعمة ونقمة

 

من سونيا ونيسي تونس 19 أغسطس آب /رويترز/  كانت تونس تطالب منذ سنوات بحرية دخول أكبر للأسواق الأوروبية لكنها حصلت الآن على ما يعتقد البعض في هذه الدولة الصغيرة أنه أكثر من المطلوب وفي وقت قصير للغاية. وفي يناير كانون الثاني أصبحت تونس أول دولة في جنوب البحر المتوسط يسمح لها بتصدير منتجات مصنعة دون رسوم جمركية للاتحاد الأوروبي أكبر كتلة تجارية في العالم والتي يبلغ عدد سكانها نحو 500 مليون نسمة وحجم اقتصادها عشرة تريليونات يورو. وهذه فرصة كبيرة لدولة يقطنها عشرة ملايين فقط وتقع على أعتاب أوروبا وتقدم تكاليف منخفضة وبعض من أكثر العاملين تعليما في افريقيا لكنها تجد صعوبة في خفض معدل البطالة البالغ حاليا 3ر14 بالمائة. وصادرات تونس الرئيسية هي مكونات الآلات والأغذية المصنعة والمنسوجات وتقول الحكومة إن أكثر من أربعة مليارات دينار /26ر3 مليار دولار/ أنفقت على تحديث نحو أربعة آلاف شركة بما يتفق مع معايير الاتحاد الأوروبي. لكن المحللين يحذرون من بعض المشكلات على الأقل في الأجل القريب اذ ان منافسة صناع المنتجات الاستهلاكية للاتحاد الأوروبي الذين يتمتعون بمزايا اقتصاديات الحجم الكبير التي لا تضاهى ستكشف عن أوجه القصور لدى المنتجين المحليين وتسحب البساط من تحت أقدامهم. وقال فتحي الجربي الأستاذ بجامعة تونس //بدون عوائق او حماية ستمثل تونس سوقا إضافية للمنتجات الأوروبية وهو ما يعني تراجع الإنتاج المحلي واتساع العجز//. وأضاف //العديد من المصانع التونسية محكوم عليها بالاغلاق اذ انها لن تكون قادرة على منافسه المنتجات الأوروبية// ومن بين الذين يعتقد أنهم أكثر عرضة للخطر منتجو مكونات الالات والمعدات الصناعية والأدوات المنزلية وصناع المواد الغذائية مثل البسكويت الذي لن يتمكنوا من مواجهة المنافسة الأوروبية بتقديم جودة أعلى بالسعر نفسه. وتأمل الحكومة في أن يعوض ارتفاع ايرادات الصادرات أي تراجع في الإنتاج المحلي بسبب خسارة حصة من السوق لشركات أجنبية وتتوقع ان تنمو الصادرات الى 20 مليار دينار في عام 2011 من 15 مليارا العام الماضي. واتفاق التجارة الى جانب كونه قاعدة انطلاق لسوق أوسع فانه من المتوقع أن يزيد التدفقات الاستثمارية الى داخل البلاد، فمن المتوقع أن تتضاعف الاستثمارات الاوروبية المباشرة الى 800 مليون دينار سنويا خلال ثلاث سنوات وان يوفر ذلك مئة ألف فرصة عمل. ويبدو أن الاتفاق بدأ يحدث اثرا بالفعل فبلغت صادرات تونس للاتحاد الاوروبي 99ر5 مليار دينار في الفترة من يناير الى ابريل نيسان ارتفاعا من 86ر4 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي. لكن العجز التجاري قفز الى 572ر2 مليار دولار في النصف الاول من العام من 877ر1 مليار دولار قبل عام وتشهد تونس عجزا في ميزانها التجاري منذ أكثر من 20 عاما. وقال بيتر جريمسديتش المدير بمجموعة اوكسفورد بيزنيس //الاتفاق التجاري بالطبع يجعل الصادرات التونسية أكثر جاذبية// وأضاف //لكنه يشكل خطرا أكبر من الإغراق الرسمي والقانوني// وأضاف انه مع ارتفاع اسعار الوقود والغذاء يتعين على تونس أن تعمل جاهدة على أن تحقق الاكتفاء الذاتي من مواد أساسية مثل الاسمنت والمواد الغذائية لتصحح اختلال ميزانها التجاري. والاتحاد الاوروبي هو الشريك التجاري الطبيعي لتونس وتستوعب ثلاث دول فقط من أعضاء الاتحاد هي فرنسا وايطاليا والمانيا نحو ثلثي صادراتها من المنتجات المصنعة. وتجاوزت تونس التي كانت ذات يوم تعتمد على الزراعة أداء جيرانها بتطوير صناعة المنسوجات وتجميع السيارات والمنتجات الغذائية المصنعة. وفي الفترة الاخيرة بدأت في ترويج انشطة ذات قيمة مضافة أعلى مثل الخدمات الطبية والاستشارات وتكنولوجيا المعلومات التي تشكل فرص نمو قوية ويمكنها استيعاب أعداد متزايدة من الخريجين المؤهلين. وقال محلل طلب عدم نشر اسمه //دولة صغيرة مثل دولتنا ذات طلب محلي محدود يجب ان تحسن قدراتها التنافسية وتركز على المنتجات عالية الجودة خاصة ذات القيمة المضافة الكبيرة//. واعد برنامج حكومي في عام 1996 لاعطاء الشركات التونسية دعما ماليا وفنيا لتحسين اساليب الانتاج والادارة. لكن المنافسه من جانب الاسيويين قوية والشركات التونسية يتعين ان تعمل بجد اكبر من أي وقت مضى لتستفيد من تحرير التجارة. وقال الجبري ان الفشل في اقامة وحدة فعلية مع اقرب جيران تونس كان عقبة كبيرة. والمسؤولون في دول المغرب العربي عادة ما يدعون لتنفيذ وحدة لدول المنطقة اعلنت عام 1989 من أجل زيادة النمو الاقتصادي وخفض البطالة في المنطقة التي تضم 80 مليون نسمة وتمتد من ليبيا الى موريتانيا. لكن التجارة البينية مازال أقل من اثنين بالمئة من اجمالي التجارة الخارجية لهذه الدول حسب بيانات صندوق النقد الدولي. وأضاف الجبري //كان من الافضل ان نتطلع لجيراننا أولا من أجل اتفاقية تجارة حرة//.  (المصدر: وكالة رويترزللأنباء بتاريخ 19 أوت  2008)


إحصائية: أكثر من ثمانية ملايين مشترك في الهاتف المحمول بتونس

تونس (رويترز) – قالت وزارة تكنولوجيا الاتصال في تونس ان عدد المشتركين في خدمة الهاتف المحمول ارتفع الى أكثر من ثمانية ملايين مشترك من مجموع 10 ملايين ساكن في البلاد. وقالت احصائيات رسمية نشرتها وزارة تكنولوجيا الاتصال يوم الثلاثاء ان ‘عدد المشتركين وصل في اواخر يونيو حزيران الماضي الى ثمانية ملايين و120 الف مشترك وهو ما يمثل معدل 80 مشترك لكل مئة ساكن.’ وارتفع عدد المشتركين مقارنة بالعام الماضي بنسبة 15 بالمئة.وتحتكر شركتان سوق الهاتف المحمول في تونس احداهما حكومية. واشارت الاحصائيات ان عدد المشتركين في شبكة الانترنت زاد ايضا بنسبة 28 بالمئة مقارنة بالعام الماضي ليتجاوز عدد المشتركين مليونين و68 الف مستخدم. (المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 19  أوت 2008)

بسبب انتشار الكحول والملابس الخليعة للساهرات  المهرجانات الصيفية تتحول إلى « ملاه ليلية » تثير استياء التونسيين  بسبب انتشار الكحول والملابس الخليعة للساهرات

 

 
سليم بوخذير وكالات – وطن برس -أثارت المهرجانات الصيفية التي تشهدها تونس هذه الأيام استياء الرأي العام المحلي، بسبب انتشار الملابس العارية والكحول بين آلاف الحضور من الشباب، الذين حولوا الأمسيات إلى « ليال من الجحيم »، وفق ما وصفته تقارير صحفية تونسية، فرغم مشاركة أسماء فنية كبيرة في المهرجان الذي يستضيفه مسرح قرطاج الأثري، إلا أن المتعة التي يوفرها المهرجان لا تبدو فنية خالصة، إذ لا تكاد الموسيقى تنطلق، حتى يهب الجمهور واقفا، ويدخل في « هستيريا » رقص غير محدود، كأنّ غاية الحضور بعيدة عن سماع الألحان والكلمات، حتى أنّ إحدى الصحفيات نقلت أنّ هؤلاء المراهقين باتوا يرقصون على وقع أي شيء حتى الموسيقى الفاصلة بين الفقرات. ويبدو أنّ إدارة المهرجان كانت على دراية بحاجات المتلقين وسايرتهم ووفرت لهم المتعة المطلوبة. وهو ما أكّده التجاوب الشبابي الكبير مع هؤلاء النجوم من خلال حفظ أغانيهم والمشاركة في ترديدها والمطالبة ببعض العناوين. في المقابل تحوّل الفنانون إلى منشطي سهرات لتبادل عبارات الود والتعاطف مع الجمهور وإثارة الحماس والتجاوب فيما يشبه السهرات الخاصة. تفاعل الجمهور الشبابي كان عاديا بالنسبة إلى هذه الفئة العمرية والمحيط الثقافي والطبقي الذي يتحركون فيه، لكنّ مظاهر أخلاقية « مشينة » صاحبت عدة سهرات، ففي حفلة فارس كرم، ليلة 23 يوليو/تموز الماضي جلبت مجموعات من الفتيان والفتيات علب المشروبات الكحولية إلى داخل المسرح، كما أثارت ملابس الفتيات الفاضحة عدة انتقادات. وهو ما دفع الكاتب الصحفي الحبيب السلامي للتعليق في عموده بيومية « الصريح » التونسية على حفلة صاحب أغنية « التنورة » بقوله « كان الخمار ساترا للعورة، وكانت التنورة كاشفة للعورة، لابسات الخمار الأسود لم يكشفن عن وجوههنّ ولا عن أسمائهنّ ولابسات التنورة كنّ سافرات عاريات ». وانتقد السلامي اختيارات المهرجانات، معتبرا « أنّ الفنّ اليوم تحوّل من طرب بالكلمة واللحن إلى دغدغة وإثارة شهوات ومصيدة غرائز ». أمّا الصحفي شكري الباصومي فقد انتقد، في يومية « الشروق »، ما أسماه ثقافة « الهيجة » والتحلل من القيم، وقال إن « التنورة هبطت من الفضاء الذي احتكره السماسرة إلى المسارح التي توصف بالثقافية »، على حد تعبيره. وأدان الباصومي الجهات التي تسعى حسب رأيه إلى « قصف أعمارنا وحاضرنا وقصف ثقافتنا ». علماً بأنه كثيرا ما توجه انتقادات لاذعة للمهرجانات الصيفية في تونس، بسبب اختصار حفلاتها في الرقص والغناء، والسهر على وقع موسيقى صاخبة، كثيرا ما تهيج الشباب. ويستغرب الكثير من النقاد إصرار الجهات المنظمة، وهي عادة جهات رسمية، على استبعاد أنماط من الفنون الراقية، كالمسرحيات الهادفة، أو الأغاني الملتزمة، أو حتى الطرب الأصيل.   * المصدر : وكالة « وطن برس » (فلسطينيّة مستقلّة) بتاريخ 18 أوت 2008 .  الرابط :http://watanpress.net/arabic/index.php?open=ar&m=12&id=5962  


خطوط حُمر روسية جديدة

 

رشيد خشانة (*) وجهت موسكو من خلال ضربتها العسكرية لأوسيتيا الجنوبية رسالة قوية إلى واشنطن في الدرجة الأولى، ولكن أيضا إلى أطراف عدة، على رأسها إسرائيل. ويمكن القول، في ضوء التقارير الأميركية، إن التدخل الروسي كان مفاجئا من حيث الحجم والتوقيت والدلالة. فروسيا راقبت بغصّة في الحلق نشر الصواريخ الباليستية على أراضي تشيكيا عند أطراف حديقتها، في إطار ما سُمي بخطة درع الدفاع الصاروخية. وتقبلت على مضض انضمام كل من بلغاريا ورومانيا للحلف الأطلسي، وهما اللتان كانتا دعامتين من دعامات حلف وارسو المُنهار. وقبل ذلك، رضيت مُكرهة بضرب العراق في العام 1991 واحتلاله في العام 2003. ابتلعت روسيا كل ذلك لأنها أدركت أنه ثمن الحرب الباردة التي وضعت أوزارها بهزيمة غير مُعلنة لـ «المعسكر الاشتراكي» السابق. لكنها لم تبتلع نشر الصواريخ الباليستية في أراضي جارتها بولندا مؤخرا في إطار الخطة نفسها، كما لم تتحمل اجتياح القوات الجورجية لأراضي أوسيتيا الجنوبية ذات الأغلبية الروسية. وزاد من حنق موسكو إقدام أوكرانيا على فرض قيود على تحرك الأسطول الروسي في البحر الأسود، مما شكل استخفافا بها وانتقاصا من هيبتها، فأتى ردها عنيفا وقاسيا وإن لم يتطور إلى اجتياح شامل لجورجيا. والأرجح أن واشنطن كانت لديها معلومات، أو على الأقل تكهنات بهذا المعنى، وإلا كيف تُفسر تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية، كونداليزا رايس، التي حذرت موسكو من تكرار سيناريو غزو تشيكوسلوفاكيا في العام 1968 لإزاحة الزعيم دوبتشيك من الحكم؟ المهم أن موسكو أرادت أن تقول إنها لا تقبل الدوس على أطراف أقدامها في القوقاز ولا في أوروبا الشرقية ولا في البلقان. وبعدما خسرت حليفاتها في أوروبا الوسطى وبلدان البلطيق وجمهوريات آسيا الوسطى التي انضمت إلى المعسكر الغربي، ها هي تضع علامات لخطوط حُمر جديدة لا تقبل بتجاوزها، لأنها تشكل اقترابا من تخوم أمنها القومي، بل دخولا إلى فناء بيتها. وهذا أحد المُتغيرات المهمة في العلاقات الدولية منذ نهاية الحرب الباردة في أواخر ثمانينيات القرن الماضي. صحيح أن الخلافات القديمة بين الجورجيين والأوسيتيين مُعقدة وترتبط بصراعات إثنية ولغوية ودينية، لكن أهم ما فيها هو أنها كانت عود الثقاب الذي قدح شرارة أكبر مواجهة عسكرية بين قوات روسية وأخرى حليفة للولايات المتحدة مُذ وضعت الحرب الباردة أوزارها. بتعبير آخر، دللت روسيا بوتين–ميدفيديف على أنها ليست الإمبراطورية المنهارة أيام ميخائيل غورباتشوف، ولا الجمهورية المُفككة على عهد بوريس يلتسن. ولابد لواشنطن من قراءة فحوى الرسالة مليا وفك رموزها، كي تُدرك أبعاد التعديل الذي طرأ على الموازين الدولية بعد استعادة روسيا بعض قوتها السابقة. كذلك، وجهت موسكو رسالة لا تقل قوة إلى إسرائيل من خلال ضربتها الأخيرة في أوسيتيا الجنوبية، إذ تكفل خبراء عسكريون وجنرالات إسرائيليون بتدريب الجيش الجورجي طيلة الفترة الماضية، في إطار التعاون التسليحي والعسكري المتنامي بين تل أبيب وتبليسي. وشمل هذا التعاون حصول جورجيا على ثلاث وعشرين طائرة تجسس إسرائيلية، وراجمات صواريخ، بالإضافة إلى الاستعانة بشركة إسرائيلية لتحديث طائرات سوخوي الجورجية. وربما لم يُخطئ المعلقون الإسرائيليون حين عزوا الحرب في القوقاز إلى انتقام روسي متأخر من الحربين اللتين شنتهما واشنطن على العراق مُتجاهلة معارضة موسكو، مما شكل إهانة لهذه الأخيرة وخروجا صريحا عن قواعد مرحلة ما بعد الحرب الباردة. ولا ينبغي أن ننسى أن الرئيس ميخائيل سكاشفيلي استجاب لرغبة واشنطن بإرسال قوات إلى العراق، ووفى بجميع الوعود التي قطعها للأميركيين، بما في ذلك الإعداد لضم جيورجيا إلى الحلف الأطلسي، كي يساعدوه بالمقابل على الصعود إلى سدة الحكم، إلا أنهم خذلوه في الساعة الحاسمة أمام موسكو. وهذا درس لحلفاء واشنطن في الهلال الذي يُطوق خاصرة روسيا من البلطيق شمالا إلى شرق آسيا، مفاده تصميم موسكو على الضرب بقسوة على أصابع الدول المجاورة التي تستقوي بالأميركيين وتسعى للانضمام إلى مظلتهم العسكرية، أو تسمح لهم بموطئ قدم لدس أنوفهم في الأمن الروسي. وعلى هذا الأساس سيُطوى موضوع ضم جورجيا للحلف الأطلسي بعد المواجهة الأخيرة، أولا لأن سكاشفيلي لن يتجاسر على طرحه مجددا، وثانيا لأن خلفه سيستوعب الدرس القاسي الذي لقنته روسيا للسلف. قُصارى القول إن المهزومين في حرب أوسيتيا الخاطفة هم الذين زاروا تبليسي لتقديم الدعم المعنوي ضد روسيا: وزيرة الخارجية الأميركية رايس، والرئيس الأوكراني فيكتور يوتشنكو، المتهم أيضا بتقديم السلاح للجورجيين، وطبعا سكاشفيلي. بهذا المعنى شكلت الضربة المُوجهة لجورجيا رسائل في اتجاهات عدة، عُنوانها المشترك أن روسيا لن تقبل في المستقبل بالدور الذي انحشرت فيه منذ نهاية الحرب الباردة، وأنها تتهيأ لعلاقة قوة مُغايرة مع الغرب. وهذا يُؤشر على مُتغير مهم في العلاقات الدولية لا يستطيع أحد التكهن الآن بتداعياته ونتائجه. (*) كاتب تونسي (المصدر: صحيفة ‘العرب’ (يومية – قطر) الصادرة يوم 19 أوت 2008)  


        والصلاة والسلام على أفضل المرسلين           الرسالة رقم 459 
على موقع الانترنات 
بقلم محمد العروسي الهاني  مناضل كاتب في الشأن الوطني والعربي والإسلامي  رسالة مفتوحة رقم 24  للتاريخ إلى عناية سيادة رئيس الجمهورية 

حول موضوع الإيداع القانوني سيادة الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية
 
 تحية وطنية وبعد على بركة الله وبتوفيقه وعونه يسعدني كمناضل دستوري عريق أمنت برسالة الحزب الحر الدستوري التونسي منذ نعومة أظفاري وفي سن مبكرة قبل التحرير وعلى وجه التحديد يوم 27 أفريل 1954. كان انضمامي للشبيبة الدستورية وتدرجت في سلم المسؤولية الحزبية منذ عام 1957 وتحملت مسؤوليات حزبية وإدارية هامة في صلب الحزب والإدارة وتقديرا للأمانة والمسؤولية السياسية والوطنية والأخلاقية وتجسيما للعهد عهد الوفاء والعرفان بالجميل. قررت بعد عمل مضني وطويل أن أتوج حياتي السياسية والحزبية بإصدار كتاب الوفاء الدائم للرموز والزعماء والشهداء الأبرار، وهو من شيم المناضلين وقد شرعت في الإعداد إليه منذ عام 2004 وفعلا رسمت خطة على مراحل إيمانا بسياسية المراحل البورقيبة. وبدأت أكتب في موقع الأنترنات تونس نيوز منذ جوان 2005 وقد جمعت طيلة 3 أعوام أكثر من 450 مقالا حول عديد المواضيع التاريخية والوطنية والسياسية والثقافية والحزبية والدينية ومذكراتي طيلة نصف قرن وجمعتها في كتاب عنوانه الوفاء الدائم للرموز والزعماء والشهداء الأبرار سيادة الرئيس المحترم يسعدني ويسرني أعلام سيادتكم وسامي أشرافكم أن كتابي المشار إليه انجز وطبع في أحسن الظروف وتزامن انجازه مع الاحتفالات بعيد الجمهورية المجيد 25 جويلية 1957 ومع انعقاد مؤتمر التحدي للتجمع الدستوري الديمقراطي. واغتنمت هذه الفرصة والمناسبتين الهامتين في تاريخ تونس المعاصر. وقمت يوم 29/07/2008 بتسليم نسخة من كتابي هدية إلى سيادتكم كعربون محبة وتقدير لجهودكم الهادفة. وقد ذكرت في افتتاحية الكتاب والمقدمة. أن من أهم العوامل الإيجابية لإنجاز الكتاب وإبرازه للوجود وطبعه في هذا الوقت هو قراركم الحكيم الرائد بإلغاء الإيداع القانوني لأول مرة في التاريخ. وهذا القرار الرئاسي هو الذي شجعني على إصدار الكتاب سيادة الرئيس بعد إهدائكم كتابي التاريخي المفعم بالوفاء والعرفان بالجميل لصانع التاريخ وبأني إمجاد تونس الزعيم الراحل الكبير المجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة رحمه الله. وقد قامت إدارة المطبعة العصرية بتونس بتوجيه 10 نسخ من الكتاب إلى إدارة المكتبة الوطنية التابعة لوزارة الشؤون الثقافية قصد الاطلاع بعد قراركم إلغاء الإيداع القانوني. وتم ذلك يوم 27/07/2008 وكنت أعتقد أن هذا الاجراء وقتي لا يتجاوز مدة 5 أيام على أقصى تقدير. لكن تبين لي بأن العقلية القديمة لازالت هي السائدة والممارسات بنفس الأسلوب والغموض..وبعد 10 أيام اتصلت بالسيد المكلف بشؤون الإيداع بالمكتبة الوطنية قصد البحث عن مصير كتابي فأعلمني كاهية المدير بأن الرخصة سوف تكون جاهزة غدا الخميس 07/08/2008 ولكن دون جدوى وفي يوم 09/08/2008 خاطبت عن طريق الهاتف الأخ المسؤول وقد اعتذر لي ووعدني بإنجاز المطلوب يوم 11/08/2008 ولكن صاحبنا أخذ إجازة ولحد 18/08/2008 لم تنجز الرخصة أو التأشيرة؟؟؟ وأخشى أن يحصل لكتابي ما حصل لكتاب الأخ فتحي البودالي المناضل المعروف وما حصل لغيره ولكن تم في الأخير إطلاق سراح الكتب.؟؟؟ سيادة الرئيس في كتابي المذكور أنشرت في خاتمة الكتاب (الغلاف) أن أهم عنصر لدعم حرية الرأي هو قراركم التاريخي المتعلق بإلغاء الإيداع القانوني. نرجوا أن يفهم الجميع ويعلم الجميع أن قراركم فوق كل اعتبار. وليعلم الجميع أن الممارسات القديمة أصبحت لاغية بفضل قراركم وليعلم الجميع أن العالم أصبح قرية وأن الطرق السيارة أصبحت بفضل العلم والانترنات هي السائدة في المعاملات الحضارية وليقلع هؤلاء على أساليب الغموض والمراوغة ورمي الكرة للغير حتى يبقى قراركم فوق كل الممارسات وأخيرا أن كتابي لو طبع بالخارج لحصل الرواج والنشر وربما وقع طبعه مرارا ونفذت الكمية سيادة الرئيس شتان بين خطابكم . وممارستهم . وبين أقوالكم . وأفعالهم . وبين شفافية  الكلام . وغموض الأعمال . وبين شعاركم لا تعد غدا . وبين شعارهم انتظر شهدا أو زيادة؟؟؟ ولا تقدم لتونس إلا بالوضوح والمصداقية والشفافية والصراحة وقول الحق وحسن الظن بالآخرين واعتماد الثقة بين أبناء الوطن. لا فرق بين التونسيين حسب الشعار تونس للجميع. ختاما تقبلوا فائق احتراماتي. والله ولي التوفيق والسلام محمد العروسي الهاني

جزائريان تعرّضا للتعذيب بمركز الخزامة الأمني بسوسة

 

تبسة – زرفاوي عبدالله ناشد شابان جزائريان مصالح رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية التدخل العاجل لدى المؤسسات المعنية بالجمهورية التونسية لإبداء نوع من الاحترام لحقوق الإنسان الجزائري في وضعيات التوقيف أو التعامل مع المراكز الأمنية، وهذا بعد  أن تعرضا للتعذيب بمركز أمني بسوسة على خلفية مشاجرة وقعت  بمحل للأكل الخفيف يوم 25 أوت الفارط. على هامش زيارة قامت بها مجموعة من الشباب الجزائري الذين كانوا يقضون العطلة السنوية بتونس لمكتب جريدة  »الخبر »، تحدث كل من  »ز.خالد »، 22 سنة، و »ص. جمال »، 23 سنة، يقطنان بوسط مدينة تبسة، عن وقائع للحفرة بمراكز الأمن التونسي؛ فقد وقعت يوم 25 جويلية 2008 مشاجرة بداخل محل للأكل الخفيف  »لبلابي تونسي » بين شابين جزائريين وصاحب المطعم بعد أن طالب أحدهم تغيير الطبق لظهور بعض الشوائب، وفي تلك الأثناء قام زبون تونسي كان يجلس على طاولة بالتهكم على الجزائريين، وما هي إلا لحظات حتى تلقّى أحد الزبائن الجزائريين ضربة بطبق أو مفتاح على مستوى العينين ليفر بجلدته برفقة زميل له..  »وتم توقيفنا من قبل المركز الأمني التونسي بنهج خزامة بمدينة سوسة لمدة 7 أيام ». وتحدّث خالد عن عذاب بالمركز الأمني باستعمال الماء، الكهرباء، والتقييد في معالق حديدية وقال  »لفّقت لنا تهمتا السكر العلني، وتحطيم ملك الغير في قضيتين منفصلتين وحمل سلاح أبيض، رغم أن صاحب المطعم شهد كتابيا بتصريح شرفي مصادق عليه ببلدية سوسة أن الشابين الجزائريين لم يتسببا له في أي ضرر ولم يكونا حاملين لسلاح أبيض. وعند مطالبتنا بتحليل الدم جاءت النتيجة سلبية من أي مادة مخدرة أو كحول. ورغم ذلك، أبقي على تهمة السكر العلني. وزج بنا في سجن مسعد بسوسة ». وقالت والدة خالد وكذا جمال إن العائلة سددت كفالة الإفراج عن ابنيهما بـ4000 دينار تونسي، وتم الإفراج عنهما بعد ذلك بعد 24 ساعة، وتوسلنا إلى مسؤولي الأمن التونسي الإسراع في الإجراءات، فالإمكانيات المادية محدودة ولم يبق لنا من العملة ما نشتري به حتى وجبة خفيفة. وتواصلت المعاناة بأخذ الشابين من سجن المسعد بسوسة إلى مركز التوقيف الأول بباب بحر ثم مركز الإقليم بسوسة ومنه إلى مركز حرس الحدود بتونس العاصمة، ليتم الإفراج عنهما في ظروف جد قاسية رغم تسديد الكفالة وجميع الإجراءات. (المصدر: صحيفة ‘الخبر’ (يومية – الجزائر) الصادرة يوم 19 أوت 2008)  

على خلفية التخوف من زحف الشباب  »الحراقة » نحو سواحلها الغربية مصالح الأمن التونسية تراقب تحركات الجزائريين على أراضيها سواحل ليبيا مبرمجة احتياطيا باتجاه جزيرة مالطا

 

بقلم: أ. ملوك، العائد من تونس دفع تحول وجهة بعض الشباب لتجريب حظهم مع قوافل  »الحرقة » إلى وراء الحدود، إلى إسراع السلطات التونسية  في وضع مخطط خاص بمراقبة الشباب الجزائري المقيم بأراضيها، حيث تفيد شهادات من عين المكان أن المصالح الأمنية التونسية رفعت حالة التأهب وأصبحت تقتفي وتتابع يوميا تحركات الشباب الجزائري هناك. أفادت العديد من الشهادات التي استقيناها من الجزائريين المقيمين والسياح في المدن الساحلية الغربية لجمهورية تونس، بأن المصالح الأمنية الإستخبارية شرعت في حملة مسح وتمشيط للأماكن والأحياء التي يتجمع فيها الشباب الجزائري، مع فرض مراقبة شديدة وصارمة على تعاملاتهم وتحركاتهم تجاه الشواطئ والمرافئ البحرية. كما علمنا بأن ذات الحملة الأمنية امتدت إلى المعبرين الحدوديين التونسيين ملول المقابل لأم الطبول وطبوش المقابل للعيون على حدود ولاية الطارف، في متابعة يومية لحركة عبور الجزائريين التي تعدّ بالآلاف يوميا مع العطلة الصيفية. وفي هذا السياق، يؤكد عضو فاعل بالمنظمات الحقوقية التونسية، التخوفات المطروحة من زحف الشباب الجزائري على السواحل الغربية بغرض ترتيب عمليات  »الحرقة » بفعل الحصار الذي فرضته وحدات حراس السواحل الجزائرية ووحدات البحرية الوطنية عرض السواحل والإفشال اليومي لقوافل  »الحرافة » في البحر. ويستشهد محدثنا بأن عزم بعضهم على الهجرة السرية بأي ثمن واحتمال نقل مخططاتهم إلى سواحل بلاده الغربية، خاصة وأن الجالية الجزائرية وفي مقدمتها مجموعات شبانية حلمها البحث عن المستقبل الأفضل، تتواجد بكثرة في المدن التونسية ومتأقلمة مع الحياة اليومية والاجتماعية والاقتصادية في تونس. ولتحري هذه المستجدات التونسية، كانت لنا جولة إلى مدينتي طبرقة وبنزرت التونسيتين على الساحل الغربي، ثم عرجنا إلى الداخل، إلى مدن باجة، عين دراهم والكاف، أين التقينا بالكثير من الجزائريين المقيمين، عائلات وشباب أعزب، منهم البطال ومنهم العامل المؤقت أين تحصلنا على شهادات بشأن المداهمات الأمنية التي تمت بطريقة غير عنيفة على اعتبار أنها عمليات عادية، لكنهم يؤكدون أن طبيعة الأسئلة والاستفسار وأحيانا تفتيش وثائق الهوية أوحت للجميع حالة الطوارئ والتخوف من زحف الفئات التي تبحث عن طرق  »الحرفة »، خاصة إذا ما عثر على البعض وبحوزته مبالغ كبيرة من العملة المحلية وعملة الأورو، حيث تحوم شكوك مصالح الأمن التونسية بأن هذه المبالغ مخصصة لشراء القوارب الصغيرة ومحركاتها وتجهيزاتها البحرية القياسية. وتحصلنا على توضيحات من بحارة في مدينتي طبرقة  وبنزرت، مفادها خضوعهم لإجراءات عملية صارمة تعلقت بجرد شامل ومدقّق للقوارب الصيدية الصغيرة وزوارق النزهة وإجراءات أخرى في تنظيم الحركة البحرية في عرض السواحل، مع وضع خطوط حمراء مدعمة بإنذارات، تجاوزها له عواقب ردعية . ذات الإجراءات الأمنية المشددة تلقاها أصحاب الفنادق والإقامات العادية بشأن استقبال الجزائريين وخاصة منهم فئة العزاب، جعلت فئة الصيادين وملاك الإقامات السياحية يتهمون الجزائريين بأنهم السبب وراء النكد الذي يلاحقهم يوميا من قبل الأجهزة الأمنية النظامية. وفي مدينة باجة الداخلية بالجهة الغربية الشمالية، 150 كلم غربي مدينة القالة الجزائرية، التقينا بثلاثة شبان جزائريين  »ش. مراد » 31 سنة من عنابة،  »ع. فيصل »   29 سنة من عزابة ولاية سكيكدة و »ف. عبد الحق » 25 سنة من الخروب بولاية قسنطينة. وقد وجدنا ثلاثتهم في حالة تذمر واستياء بعد مناوشة كلامية مع مخبرين تونسيين خلال خضوعهم للمساءلة الأمنية واستفزازهم بالقول  »بأن برميل بترول بلادكم فاق 140 دولار وأنتم مشرّدون تبحثون عن الانتحار في البحر من أجل الجنة المفقودة في أوروبا لأمثالكم ». عائلات جزائرية تبحث عن مصير أبنائها الذين دخلوا تونس منذ سنة وفي بحثنا إن كان ما تتخوف منه السلطات الأمنية التونسية حقيقة أم وهم، تأكّدنا في مدينة بنزرت الساحلية على شهادات جزائريين أجزمت بالإجماع عن توقيف 21 شابا قبل أسبوع في عرض السواحل واقتيدوا إلى المراكز الأمنية ومنها إلى الحبس في انتظار محاكمتهم بتهمة الهجرة غير الشرعية  وإصرار مجموعات شبانية متمركزة مؤقتا، على الحركة خلال أشهر الصيف المساعدة مناخيا، وإن لم يتمكنوا من ذلك، فإن وجهتهم ليبيا حسب أجندة الشاب منير33 سنة من وادي سوف الذي برمج ورفاقه ال 5 جزيرة مالطا انطلاقا من سواحل طرابلس الليبية. كما صادفنا في شوارع بنزرت التونسية عائلات جاءت من عنابة وفالمة وقسنطينة وبسكرة تبحث عن مصير أبنائها الذين دخلوا خصيصا التراب التونسي منذ سنة وأكثر أو مؤخرا بحثا عن الهربة من سواحلها الغربية.  (المصدر: صحيفة ‘الخبر’ (يومية – الجزائر) الصادرة يوم 17 أوت 2008)

 

Home – Accueil الرئيسي

Lire aussi ces articles

7 novembre 2009

Home – Accueil TUNISNEWS 9 ème année, N° 3455 du 07.11.2009  archives : www.tunisnews.net   Radio6: Radio6 Tunis suspend ses émissions

En savoir plus +

13 décembre 2008

Home – Accueil TUNISNEWS 8 ème année,N° 3126 du 13.12.2008  archives : www.tunisnews.net   C.R.L.D.H. TUNISIE: TUNISIE/GAFSA : SIMULACRE DE PROCES.

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.