الثلاثاء، 18 مايو 2010

TUNISNEWS

 10ème année, N°3647 du 18.05.2010

 archives : www.tunisnews.net

الحرية لسجين

 العشريتين الدكتور الصادق شورو

ولضحايا قانون الإرهاب


رؤساء فروع الرابطة حول استهداف النشطاء:بيان اللجنة التونسية لحماية الصحفيين :حالة بوكدوس الصحية متدهورة والمحكمة تؤجل سجنه   اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي:إعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع قليبية قربة:مُواطنٌ مُعتَدَى عليه يطلب العدل والإنصاف… الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان: دعـــــــوة كلمة:القائمة المستقلّة بالشابة تطعن في نتائج الانتخابات البلدية: كلمة:تأجيل النظر في قضيّة إخراج المحامين الحقوقيّين من مكتبهم كلمة:حرس الحدود الايطالي يطلق النار على مركب صيد تونسي الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع قليبية قربة:تهنئة لنشرية تونس نيوز ايلاف:بتهمة الاعتداء على الأخلاق الحميدة محامٍ تونسي يقاضي ستار أكاديمي وأسماء وبدرية قدس برس:تعيين مدير عام جديد على رأس الوكالة التونسية للأنباء سفيان الشورابي:«نسمة تي في» Out ofAlgeria الأستاذ أحمد الإينوبلي لـ « الإعلان »: »بعض أحزاب المعارضة شوهت العمل السياسي.. » رامي جغام:المرصد الإفتراضي للشأن المحلي بحمام سوسة دعم و تأييد….و نقاط استفهام تتطلب التوضيح قدس برس :تونس: وزارة التربية تنسّق مع شركات اتصالات لمكافحة الغش في الامتحانات عبر التشويش على الاتصالات د.خــالد الـطراولي:عودة ومشاهد فيديو ومشروع سياسي يبحث عن شموع بحري العرفاوي:في السياسة والقيم وحنين المغتربين صلاح الجورشي :الحزبية القاتلة أو هكذا تنتحر الأحزاب العجمي الوريمي :هل يملك الإسلاميّون مشروعاً؟ علي شرطاني:حركة التهويد وضم المقدسات  3/3  الإسلامية للتراث اليهودي العرب:منظومة الفساد تجعل إيقافه كارثة لا تقل عن استمراره فهمي هويدي :خدعوك فقالوا: الطوارئ للإرهاب والمخدرات د. محمد صالح المسفر:قطر والوجع المصري المميت


(Pourafficher lescaractèresarabes suivre la démarchesuivan : Affichage / Codage / ArabeWindows)To read arabictext click on the View then Encoding then Arabic Windows)  


 منظمة حرية و إنصاف التقرير الشهري حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس

أفريل 2010

https://www.tunisnews.net/15Avril10a.htm


بيان رؤساء فروع الرابطة حول استهداف النشطاء 16 ماي 2010


يتواصل استهداف النشطاء والمعارضين  في بلادنا متخذا أشكال عديدة مثل هتك الأعراض والقذف عبر صحف مشبوهة والاعتداء على الممتلكات والحرمان من الشغل وافتعال القضايا و المحاكمات. فقد واصلت جريدتا « الحدث » و »كل الناس » التعريض بالنشطاء السياسيين والحقوقيين  مثل السيدة سهام بن سدرين الناطقة باسم المجلس الوطني للحريات، والسيدة مية الجريبي ، الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي ، والسيد نجيب الشابي ، مدير جريدة الموقف والخبير الحقوقي خميس الشماري ورئيس اللجنة من اجل احترام الحريات بتونس ، السيد كمال الجندوبي والسيد خميس قسيلة ، الكاتب العام للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وعبد الرحمان الهذيلي ، عضو الهيئة المديرة للرابطة وعضو النقابة العامة للتعليم الثانوي،ولم تسلم من هذا الثلب  المبتذل منظمات مستقلة مثل جمعية النساء الديمقراطيات، و طال الاعتداء المباشر الصحفي زهير مخلوف، الذي اعتدى عليه بالعنف،و الأستاذة راضية النصراوي، رئيسة الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب، التي تعرض مكتبها إلى الخلع وسرقة  وثائقها من طرف « مجهولين »،  أما الأساتذة العياشي الهمامي ورؤوف العيادي ومحمد عبو فقد وصلت المضايقات إلى حد منعهم من الاستقرار في مكتب محاماة لمواصلة عملهم بكل حرية. إلى ذلك يمثل الصحفي الفاهم بوكدوس أمام محكمة الاستئناف بقفصة من اجل تغطيته للحركة الاحتجاجية  بمنطقة الحوض ألمنجمي في النصف الأول من سنة 2008و يخشى المجتمع المدني أن يعرف الفاهم ، الذي يعاني من مصاعب صحية ، مصير الناشط حسن بنعبدالله  الذي أقرت له محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي  القاضي بسجنه أربع سنوات. إن رؤساء الفروع الرابطة الممضين أسفله: ·   ينددون بالتعريض بالنشطاء عبر هذه الصحف المشبوهة  ويعتبرون تواصله إساءة للبلاد وللصحافة ويستغربون صمت السلطة -التي طالما أكدعلى اعتبارها هتك الأعراض خطا  احمر لا يجب على الصحافة تجاوزه – تجاهه، ·يدعون للكف عن استهداف النشطاء والمعارضين  في  حياتهم الخاصة وأرزاقهم وشغلهم، ·يطالبون بإطلاق سراح كل مساجين الحوض ألمنجمي والكف عن تتبع الملاحقين  وإصدار عفو عام  يشمل كل من حوكموا بسبب تحركاتهم الاحتجاجية،       رؤساء فروع:

·       ماطر: محمد صالح النهدي ·       بنزرت : علي بن سالم ·       سوسة: جمال مسلم ·       حلق ألواد- المرسى – الكرم: صفية المستيري ·       المنستير: سالم الحداد ·       القيروان : مسعود الرمضاني ·       جندوبة: الهادي بن رمضان ·       مدنين : صلاح الو ريمي ·       أريانة: حسين الكريمي ·       قابس : المنجي سالم ·       قليبية – قربة: عبد القادر الدردوري ·       سليانة : عبد الستار بن موسى ·       نفطة – توزر: شكري الذويبي ·       المهدية: محمد عطية ·       تونس المدينة- باب بحر: عمر المستيري ·       كاتب عام فرع قبلي: محمد زايد


اللجنة التونسية لحماية الصحفيين حالة بوكدوس الصحية متدهورة والمحكمة تؤجل سجنه  


أجلت محكمة الاستئناف صباح اليوم 18 ماي النظر في قضية الصحفي الفاهم بوكدوس إلى يوم 22 جوان القادم بعد ان تعذر حضوره بسبب حالته الصحية المتدهورة. وفي حين سمح للبعض بمواكبة المحاكمة, ومنهم الوفد النقابي الفرنسي, منع العديد من النشطاء التونسيين من ذلك.  فقد مُنع الصحفي براديو كلمة-تونس و عضو اللجنة التونسية لحماية الصحفيين « معز الجماعي » بالقوة من دخول قاعة المحاكمة رغم استظهاره بنسخة من بطاقته المهنية، بطاقة صحافة دولية، تثبت ممارسته للعمل الصحفي في تونس وقال الزميل معز: لقد فشلت، مع الأسف، تدخلات فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بقفصة في إقناع أعوان الشرطة بالسماح لي بحضور الجلسة مع أنها كانت علنية. كما عمد عدد من أعوان الأمن بالزي المدني  الى منع مناضلي الإتحاد العام لطلبة تونس من الاقتراب من مقر المحكمة مع تعنيف بعضهم. ان اللجنة التونسية لحماية الصحفيين  – تذكر بأن الزميل الفاهم بوكدوس يتعرّض للملاحقة القضائية على خلفية عمله الصحفي، وأن الإصرار على عقابه قد أضرّ به صحيا وماديا وهو ما يؤكده ملفه الطبي. وقد اضطرّ أطباؤه إلى وضعه، منذ يوم الجمعة الماضي، تحت المراقبة المباشرة بمستشفى فرحات حشاد بسوسة. – تدعو إلى وقف كل التّتبّعات القضائية ضد بوكدوس الذي يدفع  اليوم ثمن تمسكه بممارسة عمله في إطار الضوابط المهنية. – تطالب السلطة بالكف عن التضييق على حرّية التعبير وعن انتهاك حقوق الصحفيين التونسيين. تونس في 18 ماي 2010   اللجنة التونسية لحماية الصحفيين


اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي 18 ماي 2010 إعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام


تأجيل قضية الفاهم بوكدوس: أجلت محكمة الاستئناف بقفصة النظر في قضية الصحفي الفاهم  بوكدوس إلى يوم الثلاثاء 22 جوان 2010 ولم يتمكن الفاهم من حضور محاكمته نظرا لوجوده بمستشفى فرحات حشاد بسوسة منذ يوم السبت الماضي, وقد حضر عدد من المحامين وهم الأساتذة: ·       عبد الستار بن موسى ·       عمر الصفراوي ·       عبد الناصر العيوني ·       رضا الرداوي وتقدموا بشهادة طبية للمحكمة تؤيد وضعه الصحي. كما حضر المحاكمة وفد من النقابات الفرنسية الذي تحول بعد المحاكمة للرديف للوقوف على وضع النقابيين  المسرحين وعائلاتهم. تشكر اللجنة المحامين الذين تطوعوا  للدفاع عن الفاهم  والنقابيين والحقوقيين الذين حضروا المحاكمة للمساندة. تواصل اضراب بن محمد عن الطعام : يواصل السيد زين العابدين  بن محمد إضرابه عن الطعام بمنزله بالمتلوي لليوم التاسع  وقد أعلمنا اليوم أن وضعه الصحي بدأ يتدهور . للتذكير فان السيد بن محمد يحتج على طريقة الانتدابات في شركة فسفاط قفصة بالجهة التي يعتبرها غير شفافة ويطالب بتشغيل أبنائه الثلاثة, اللجنة الوطنية  تجدد مساندتها له ولحق أبنائه في الشغل وتدعو السلط المحلية بالمتلوي للحوار معه.

اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي


الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ( في السنة الثالثةوالثلاثين من تأسيسها ) فرع قليبية قربة في العام الخامس من الحصار الظالم المسلط عليه مُواطنٌ مُعتَدَى عليه يطلب العدل والإنصاف…


كلامنا هذا، نريد به الإسهام الجدي في البحث عن الحقية والكشف عن أعداء حقوق الإنسان، الذين لا يريدون لهذا الوطن خيرا ولا تقدما ولا استقرارا. ونحن نوجهه إلى السادة(وزير الداخلية، ووزير العدل والوزير الأول . وموضوعه المحوري التأكيد، مرة أخرى, على رفض العنف مهما كان مصدره ومأتاه وأهدافه والممارسون له. واضح ومفهوم؟ فلْندخل، إذن، إلى صلب الموضوع: المواطن المعتدَى عليه هو محمد بن صالح بن فرج بن سعد، من سكان قليبية~. نهج حسين بو زيان حي آسمر ( قليبية الشرقية). أما المعتدِي، فهم ثلاة من رجال شرطة قليبية يتزعمهم السيد رمزي الجلاصي )عدلية (. وتاريخ هذا الإعتداء يوم الإربعاء03 جويلية2008، وقد اتصلت بنا عائلتُه وطلبت منا تبني قضيته للمطالبة بحقه، فأصدرنا بيانا في ذلك بتاريخ 05 أوت 2008، شجبنا فيه هذا الإعتداء وطالبنا بتتبع الجناة. وفي هذا الشهر (ماي 2010، اتصلت بنا زوجة المعتَدى عليه، ودعتنا إلى زيارتهم في منزلهم وقالت لنا إن زوجها ما زال يعاني من مخلفات ونتائج الإعتداء عليه، وقد أُجرِيت عليه ثلاث عمليات جراحية، وهو عاطل عن العمل. وتوجّهنا إلى منزلهم وعاينّا حالة المعتدَى عليه . ولنترك الكلام إليه، فيقول: » عندما كنت، مع صديقين لي،في التاريخ المذكور، وعند منتصف الليل، إذ فوجئنا بهجوم علينا من قِبَل الشرطة، فهرب زميلاي، وبقيت في مكاني، فضربي الشرطي رمزي الجلاصي بهراوة غليظة( يد فأس) في بطني، فانفلقت وبرزت أمعائي، ولم أفق إلاّ في غرفة الإيقاف لدى الشرطة العدلية بمنزل تميم،، ثم حملوني إلى مستشفى منزل تميم، وهناك قال لي أحد الدكاترة، بإشارة خفية من الشرطة: » حالتك لا باس » بينما بطني مفلوقة ومصاريني خارجة وأحشائي وأماكني الحساسة متضررة » ثم أجريت علي عملية جراحية أولى، ثم تانية، وثالثة ، وها أنني طريح الفراش لا أقدر على العمل، وأعيش مع زوجتي وأطفالي الثلاثة في هذا الحانوت، بينما السيد الشرطي الذي كان عليه حفظ الأمن وخدمة الشعب يعتدي علي هذا الإعتداء الإجرامي الآثم ، فيسبب لي الآلام والخسائر ، وهو ما زال في مركزه نافخا صدره، ويتوعد كل من يقبض عليه بأنه سيفعل له ما فعله لمحمد بن سعد. ورغم أنني طالبت بتتبع من اعتدى علي، عدليا وفق مقتضيات القانون، ومقاضاته بارتكاب جريمة العنف الشديد عليّ والناتج عنه السقوط المستمر. ورغم أنه تم التحقيق معي دون مواجهتي بالمعتدي، وقد قيل إنه محمي ومسنود من جهات عليا، ولهذا بقي في عمله، وأنا مريض وعاجز عن العمل وعائلتي في الخصاصة والحرمان، ولهذا فأنا أطالب مرة أخرى بتتبع الشرطي رمزي الجلاصي عدليا ومقاضاته على جريمته التي اقترفها ضدي وسبب لي سقوطا مستمرا، وأطلب من الرابطة أن تقف معي وتعزز مطالبي التي لا أرمي منها إلا العدل والإنصاف والضرب على الأيادي العابثة بما أُعطِيَ إليها من سلطة ونفوذ لخدمة الشعب فإذا بها تتجاوز صلاحياتها وتعتدي عليّ، وإن رجائي مازال معلقا بالقانون وأرجو من القانون ألاّ يخذلني وألا يحمي المعتدين. ونحن نرى أن هذا الإعتداء الذي تعرض له المواطن هو إرهاب فظيع ، وفظاعته تأتت من : 1) أنه صدر من البوليس، الذي التزم بخدمة الشعب وليس بالإعتداء عليه،فماذا كان يحدث لو أن مواطنا هو الذي اعتدى على الشرطي وسبب له سقوطا بدنيا، هل كانت سجون البلاد كلها تسعه، فضلا عن الضرب والحبس المطول له؟ 2) إن هذا الإعتداء الإرهابي، الإجرامي االوحشي ما كان ليثير الدهشة والإستغراب لوإنه صدر عن أنظمة تقطع الرؤوس وتحرق البشر، أما وأنه صدر في تونس،التي يتباهى حكامها بأنها دولة القانون والمؤسسات وحقوق الإنسان وتُجرِّم التعذيب وقد صادقت على كل المعاهدات الدولية لمناهضته ، وأن بيان السابع من نوفمبر يؤكد أنه » لا قهر بعد اليوم » أي بعد السابع من نوفمبر، وأن شرطتها » في خدمة الشعب » – فهذا يثير الدهشة والإستغراب، والنقمة ، ويجعلنا لا نتوانى في رفضه والدعوة إلى معاقبة القائمين به سواء كانوا من الشرطة أو من غيرهم ونهيب بالسادة وزير الداخلية ووزير العدل والوزير الأول أن يبادروا باقامة الدعوى على من اعتدى بالعنف الشديد على المواطن حمد بن سعد. فهل طلبنا هذا كثير في حق المعتدَى عليه وقد صار محطما عاجزا عن العمل وأطفاله في خصاصة وحرمان، وينتظر العدل والإنصاف قبل أن تفعل فيه حلولُ اليأس فعلها الخطير ؟. نحن ننتظر، والمواطن ينتظر، والعدل ينتظر….. قليبية في 17 ماي 2010 : رئيس الفرع : عبد القادر الدردوري


الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان Ligue Tunisienne pour la défense des droits del’Homme  دعـــــــوة


 

تتشرف الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بدعوتكم  لحضور حفل الاستقبال الذي تقيمه بمناسبة:   الذكرى الثالثـة والثلاثـون لتأسيـس الرابطـة   يوم الجمعة 21 ماي 2010 بداية من الساعة السادسة والنصف مساء بالمقر المركزي للرابطة – 21، نهج بودليـر – العمران – تونس.   المختـار الطريفـي  رئيـس الرابطـة


القائمة المستقلّة بالشابة تطعن في نتائج الانتخابات البلدية


حرر من قبل نزار في الأثنين, 17. ماي 2010 قام أعضاء القائمة المستقلّة للانتخابات البلديّة بالشابة يوم السّبت 15ماي بتقديم طعن في النّتائج المعلنة للانتخابات البلديّة المنعقدة في 9 ماي الماضي لولاية المهديّة.  ورفض الموظّف بالولاية تسلّم الطّعن في مرحلة أولى ثمّ رفض تسليم وصل مما استوجب إحضار عدل تنفيذ لمعاينة العمليّة. وأكّد عضو القائمة المستقلّة وحيد الزّواوي أنّ عمليّة الطّعن توقف تنصيب المجلس البلدي الجديد إلى حين بتّ المحكمة الدّستوريّة في محتواه كما ينصّ الفصل 155 من المجلّة الانتخابيّة.  كما أكّد أنّ أعضاء القائمة التجمعيّة بادروا رغم ذلك بتقديم الدّعوات لأنصارهم وقرّروا تنصيب المجلس الجديد يوم الثلاثاء القادم.  وتجدر الإشارة أنّ القائمة المستقلّة بالشابة قد حازت على 32 بالمائة من الأصوات حسب الفرز الأولي رغم تجاوزات عديدة قام بها التجمّعيون وانخفضت هذه النّسبة في الإعلام الرّسميّ إلى 2,81 بالمائة، كما ارتفعت نسبة المشاركة من 37 بالمائة إلى 81 بالمائة في الإعلام الرّسميّ.  وكان رئيس القائمة السيّد الطّـاهر حميدة قد أعلن في ندوة صحفيّة الأسبوع الفارط في مقر حركة التّجديد أنّ أعضاء قائمته عزموا على رفع قضيّة في التّزوير ضدّ وزير الدّاخليّة والتّنمية المحليّة. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 17 ماي 2010)


تأجيل النظر في قضيّة إخراج المحامين الحقوقيّين من مكتبهم


حرر من قبل التحرير في الأثنين, 17. ماي 2010 أجّلت المحكمة الابتدائية بتونس يوم الاثنين 17 ماي النظر في القضيّة المرفوعة ضدّ الأستاذ عبد الرؤوف العيّادي المحامي والناشط الحقوقي من قبل صاحبة المكتب الذي يشغله بمعيّة الأساتذة العيّاشي الهمامي ومحمّد عبّو والتي طالبت فيها صاحبة المحلّ بإخراجه لعدم الصفة إلى جلسة يوم 20 ماي القادم للمفاوضة والتصريح بالحكم. وحسب المحامين الثلاثة، فإن صاحبة المحلّ كانت قد اتصلت بهم لتتوسّل إليهم من أجل الخروج من المحلّ بعد أن أكّدت لهم أن الأمن يضغط عليها من أجل إخراجهم قبل أن يفاجأوا بالقضية المرفوعة ضدّهم.  جدير بالذكر أن المحامين الثلاثة كانوا قد أصدروا بيانا يعرضون فيه ما يتعرّض له مكتبهم من حصار بوليسي قصد منع الحرفاء من دخوله أو اعتقالهم إثر الخروج منه إضافة إلى تعرّض مكتبهم إلى الاقتحام والسرقة عدّة مرّات . وهو ما أشرنا له في نشرة سابقة. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 17 ماي 2010)


حرس الحدود الايطالي يطلق النار على مركب صيد تونسي


حرر من قبل نزار في الأحد, 16. ماي 2010 تعرّض المركب التونسي للصيد بالأعماق « أمير » وهو من النوع المعروف لدى البحّارة بـ « الشنشوني » يوم 29 أفريل الفارط إلى إطلاق نار من طرف حرس السّواحل الايطاليّة، تسبب له في أضرار ماديّة كبيرة، كما تسببت العملية في فزع بين صفوف بحّـارته. وكان مجموعة من بحّـارة المركب قاموا بالدّخول خلسة إلى المياه الايطاليّة باستعمال مركب صغير سرقوه بعد أن كان موثوقا بمركب الصّيد « أمير ».  وقامت قوّات الحرس الايطالي بإيقاف المتسلّلين، ثمّ مطاردة المركب أمير في المياه الإقليمية وإطلاق النّـار عليه بغزارة إلى حين دخوله للمياه التّونسيّة.  من جهة أخرى علمت « كلمة » أنّ صاحب المركب سيقوم برفع دعوى قضائيّة لمطالبة السلطة الإيطالية بالتّعويض عن الأضرار الّتي لحقت مركبه خاصّة وأنّ عمليّة المطاردة موثّقة ومصوّرة وتمّ نشرها في النّشرة الإخبارية للقناة الايطاليّة الأولى. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 16 ماي 2010)

 


الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في السنة الثالثة والثلاثين من تأسيسها فرع قليبية قربة في العام الخامس من الحصار الظالم المسلط عليه تهنئة لنشرية تونس نيوز


يسرنا أن نتقدم إلى( تونس/ نيوز)،النشرية/المحطة المناضلة ،بتهانينا القلبية بمناسبة الذكرى العاشرة لانبعاثها، وهي التي كانت صدرا أمينا، وآذانا صاغية، واعية، حساسة لكل أصوات الحرية ، وقد آلت على نفسها أن تكون في الصفوف المتقدمة للدفاع عن المضطهدين، بكل مصداقية وجرأة وحماسة، وهي لمواقفها النضالية تدفع الضريبة الموجعة من وجودها وحريتها، وتعرف أنها كلما فتحت صدرها ، أكثر، للأحرار والمناضلين ، اشتدت عليها قوى الظلم والظلام تريد  » حجبها » عن الناس لكنها تعيش في قلوب محبيها وقلوب أصحابها » رغم الداء والأعداء ». فإلى الأمام والنصر للحرية. لكم منا فائق الإعتبار والسلام

قليبية في 17/5/2010 رئيس الفرع عبد القادر الدردوري


بتهمة الاعتداء على الأخلاق الحميدة محامٍ تونسي يقاضي ستار أكاديمي وأسماء وبدرية


آمال الهلالي تونس: لا تزال مشاركة التونسيتين أسماء وبدرية في  النسخة السابعة من ستار أكاديمي لبنان محل جدل دائم، وإستنكار من فئة كبيرة من التونسيين، ولا يمر يوم دون أن نسمع أو نقرأ على صفحات الجرائد التونسية، أو المواقع الالكترونية عن تنديدات فئة كبيرة من المثقفين والفنانين، وحتى من مواطنين عاديين تدعو إلى ضرورة محاسبة أسماء وبدرية فور عودتهما إلى أرض الوطن، لأنهما وكما يرى بعضهم لم تقدما صورة مشرفة عن الفتاة التونسية، على خلاف المشتركات السابقات في البرنامج نفسه ولا سيما في ظل المشاجرات المتكررة التي تنقلها عدسات الكاميرا، والتي تجاوزت كل حدود الأدب والاحترام، وتأتي الخطوة التي قام بها محامٍ تونسي يدعى لطفي الشملي، وكما نشرت جريدة الصباح  التونسية، حيث أكد هذا الأخير أنه يعتزم تقديم دعوى قضائية ضد برنامج « ستار اكاديمي » والمشتركتين أسماء وبدرية، بتهمة الإعتداء على الأخلاق الحميدة، والآداب العامة، وشدد الشملي على أن جريمة الاعتداء على الأخلاق الحميدة تتكون بمجرد توفر ركنين أساسيين الأول ركن العلانية، والثاني الركن المادي الذي تتكون منه الجريمة، مثال ذلك أن تكون الأغاني أو الخطب أو الصراخ المكونة للجريمة ماسة بالأخلاق، وبالتالي تخدش حياء الناس، أو فيها إهانة أو مسّ بمعتقداتهم الدينية، ووضح انه من الممكن أن تعد الأفعال المرتكبة في البرنامج إعتداء على الأخلاق الحميدة كما نصت عليه المجلة الجنائية التونسية في فصلها 226 « يعاقب بالسجن مدة ستة أشهر، وبخطية قدرها ثمانية وأربعين دينارًا كل من يتجاهر عمدًا بفحش » وكذلك ما نصّ عليه الفصل 226 مكرر المضاف بالقانون عدد 73 لسنة 2004 المؤرخ في 2 أوت 2004  « أنه يعاقب بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية قدرها ألف دينار، كل من يعتدي علنًا على الأخلاق الحميدة أو الآداب العامة، بالإشارة أو القول أو يعمد علنًا إلى مضايقة غيره بوجه يخل بالحياء ». وأضاف الشملي انه سيقوم بدراسة جميع جوانب القضية وفقًا للقوانين التونسية وكذلك اللبنانية ليبدأ بعدها بإجراءات التقاضي.  (المصدر: موقع ايلاف(بريطانيا) بتاريخ 18 ماي 2010 )


تعيين مدير عام جديد على رأس الوكالة التونسية للأنباء


تونس ـ خدمة قدس برس أعلن في تونس عن تعيين مدير عام جديد على رأس وكالة الأنباء التونسية (وات)، خلفا للمدير السابق، محمد الميساوي. وجاء في بيان لوزارة الاتصال التونسية، أذاعته وسائل الإعلام الرسمية أمس الاثنين (17/5)، أنه تم تعيين نجيب الورغي، رئيسا مديرا عاما لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، وهو الاسم الرسمي للوكالة التونسية. وكان الورغي قد تنقل في مناصب متعددة من محرر بجريدة « لابريس » عام 1980 إلى عضو بمجلس إدارة الديوان الوطني للإرسال وعضو بمجلس المؤسسة للوكالة التونسية للانتاج السمعي البصري قبل أن يتولى إدارة ورئاسة تحرير جريدة (لورونوفو) الصادرة بالفرنسية والناطقة بلسان حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم، إلى أن تم تعيينه مديرا عاما لوكالة تونس إفريقيا للأنباء. هذا وتواجه الحكومة التونسية انتقادات واسعة بسبب ما تقول المنظمات الناشطة في مجال حرية التعبير والصحافة من أنه انتهاكات ومضايقات متزايدة لحرية التعبير في البلاد، حيث تعاني الصحافة التونسية المستقلة من تضييق عليها، وحرمانها من الوصول إلى مصادر المعلومات، ومنع نشر مقالات الرأي المنتقدة للسياسات الحكومية، حسب تلك المنظمات. (المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ 17 ماي 2010)


«نسمة تي في» Out ofAlgeria


تونس ــ سفيان الشورابي القناة الفضائية التونسية «نسمة تي في» غير مرغوب بها في الجزائر. إذ قررت الحكومة الجزائرية إقفال مكتب القناة نهائياً، وطالبت فريق عمل المحطة بمغادرة البلاد خلال خمسة عشر يوماً. وحتى الساعة، يبدو تعامل الجزائر مع قناة موجهة إلى الجمهور المغاربي غير مفهوم. وكان كاتب الدولة لدى الوزير الأول المكلف بالاتصال عز الدين ميهوبي قد هدّد رسمياً إدارة «نسمة تي في» بالملاحقة ومصادرة التجهيزات إن لم تترك الجزائر، مستنداً في قراره إلى «التجاوزات التي قامت بها القناة داخل الجزائر، أهمها نشاطها في إطار غير قانوني أي بدون ترخيص من السلطات المؤهلة قانونياً». والمعلوم أن قانون الإعلام في الجزائر الصادر في السابع من نيسان (أبريل) 1990 أقر أهلية «إنشاء مصالح خاصة للاتصال السمعي ــــ البصري»، لكنه لم يتطرّق إلى آليات تنظيم القطاع الخاص. وهو ما حدا بالدولة إلى مواصلة احتكار هذا المجال. وحتى الآن، ليس في الجزائر أية قناة تلفزيونية خاصة. وكانت تقارير إعلامية سبق أن تحدثت عن قضايا عدة مرفوعة ضد مدير القناة نبيل قروي، بلغ عددها أخيراً 12 قضية. أهمها قضية متعلقة بحقوق المؤلف، والحقوق المجاورة، رفعها ضده «الديوان الوطني لحقوق المؤلف» في الجزائر بسبب استغلال القناة عدداً من الأغاني الجزائرية من دون أخذ الموافقة من أصحابها. هذا إلى جانب استغلال المحطة أرقاماً خاصة بمؤسسة «اتصالات الجزائر» بهدف استعمالها في مختلف مسابقات القناة. كما وقعت إدارة التلفزيون عقد شراكة مع فريق كرة القدم «مولودية الجزائر»، ليحمل الفريق شعار القناة. وهو ما اعتبره مسؤولو «الاتحادية الجزائرية لكرة القدم» تهديدا لاحتكاره حقوق نقل المباريات الكروية. وسبق أن احتج «التلفزيون الجزائري» إلى «الكونفدرالية الأفريقية لكرة اليد» بسبب منعه من الحصول على حقوق بث مقابلات البطولة الأفريقية، بينما مكنت «الفيدرالية المصرية» المنظمة للبطولة الأفريقية لكرة اليد قناة «نسمة تي. في» من حقوق البث الفضائي والأرضي. يضاف إلى ذلك، المشاكل الكثيرة التي يعانيها نبيل قروي منذ مدة مع الجزائريين في قطاع الإشهار والاتصالات، ما زاد الأمور تعقيداً. وكان التونسي طارق بن عمار شريك رئيس الوزراء الإيطالي الحالي سيلفيو برلوسكوني في ملكية «نسمة تي في» التي تبث من تونس، قد أعلن أخيراً عن حصول القناة على اعتماد سيخوّلها حق افتتاح مكتب في الجزائر، وهو ما اعتبرته السلطات الجزائرية تصرفاً «استفزازياً». فكان القرار الحاسم بطردها نهائياً. ورغم ارتكاب «نسمة تي في» بعض الأخطاء، فإن المغالاة في ردة فعل السلطات الجزائرية لا مبرر لها سوى عدم تقبّلها بروز قناة تونسية وأخرى مغربية هي «ميدياسات1» قادرتين على اكتساح شريحة كبيرة من الجمهور الجزائري. وهو على ما يبدو لم يعجب السلطة الجزائرية قط.

(المصدر: صحيفة « الأخبار » (يومية – بيروت) الصادرة يوم 17 ماي 2010)


الأستاذ أحمد الإينوبلي الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي لـ « الإعلان »: « بعض أحزاب المعارضة شوهت العمل السياسي.. »


أدلى الأمين العام للحزب بحديث مطول لصحيفة  » الاعلان » الاسبوعية  ..فيما نصه كاملا:   انتهت الانتخابات البلدية الأخيرة – ماي 2010 – وقد شهدت تطورا ملحوظا في مشاركة أحزاب المعارضة وتقدما نسبيا في عدد المقاعد المتحصل عليها داخل المجالس البلدية الجديدة من قبل ممثلي المعارضة للمدة النيابية 2010 – 2015، ومن بين هذه الأحزاب نذكر بالخصوص حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي الذي شارك في الانتخابات البلدية لسنة 2010 الحالية بعد مشاركته اللافتة للانتباه والمتميزة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية – أكتوبر 2009 –  حيث تمكن من الفوز بـ 66 مقعدا في 23 دائرة بلدية، ولكن ما لفت انتباهنا قبيل وخلال مختلف مراحل هذا الاستحقاق الانتخابي البلدي هي الأحاديث التي تدور حول حالة الانقسام والخلافات التي يعيشها « الوحدوي » وكذلك التحاق عدد من الإطارات والكوادر من المنتسبين لحزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي بقائمات أحزاب أخرى في الانتخابات البلدية الأخيرة..، ولتسليط الأضواء على هذه المسائل وعلى مواضيع أخرى جمعنا لقاء مطول بالأستاذ أحمد الإينوبلي الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي فكان الحوار التالي :   * كيف تقيمون مشاركتكم في الانتخابات البلدية الأخيرة ؟

– أعتقد أن مشاركتنا في الانتخابات البلدية الأخيرة مشاركة إيجابية استنادا إلى رهاناتنا المعلنة وهي سياسية بالأساس ومفادها الدفع بالمسار الديمقراطي التعددي والارتقاء به إلى مستوى طموحاتنا وطموحات شعبنا في أن يحيا حياة ديمقراطية وتعددية سليمة، وهي إيجابية أيضا إذا ما نظرنا إليها من زاوية كيفية التعاطي معها من طرف بعض الأحزاب الوطنية سواء منها التي أعلنت المقاطعة تعبيرا منها عن الاستسلام للواقع السياسي وعدم مجابهته أو إقرارا بعدم قدرتها على خوض غمار هذا الاستحقاق أو بعض من تلك الأحزاب التي شاركت ولكن استعملت أساليب شوهت العمل السياسي المعارض وغالطت الرأي العام الوطني وغيره حول حقيقة حجمها الحقيقي وحزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي واحد من بين الأحزاب القليلة التي نأت بنفسها عن المغالطة وتمسكت بآليات العمل السياسي الجاد والمسؤول بعيدا عن المزايدة بالمقاطعة أو المزايدة من خلال المغالطة.   * ألا تعتقدون أن هذا الموعد الانتخابي الأخير كان بمثابة التسابق والتلاحق من أجل الفوز بزعامة المعارضة ؟

– رهان التسابق والتلاحق من أجل الفوز بزعامة المعارضة كان حاضرا وبقوة لم يسبق مثيل له في المشهد السياسي الوطني لذلك تحدثت عن حصول ممارسات مغالطة مكشوفة ومفضوحة، ونحن في حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي نؤكد أننا لسنا معنيين بزعامة المعارضة ولا تهمنا أصلا لأنها لا تعني شيئا في ظل واقع سياسي متخلف قوامه أحزاب هشة أو أحزاب تعطي لنفسها صورة غير صورتها وهي لا تريد أن تعترف بأنها لم ترتق بدورها  إلى مستوى الفاعل السياسي الذي يمكن أن يعول عليه للمساهمة في البناء الديمقراطي الوطني سواء من حيث الخطاب أو البرامج أو من حيث الممارسة.   * لكن الانتخابات البلدية الأخيرة ورغم التقدم المسجل على مستوى عدد القائمات المعارضة المترشحة عكست واقعا ميدانيا أكد أن أحجام أحزاب المعارضة ما تزال محدودة وفي حاجة إلى تطوير واقعها المحلي بما يضمن مشاركة واسعة وفاعلة في مثل هذه المواعيد الانتخابية ؟

– نحن في حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ندرك حجمنا جيدا كما ندرك أيضا الحجم الحقيقي لأحزاب المعارضة وهي كلها لم ترتق بعد إلى مستوى الفعل التنظيمي المطلوب لتحمل مسؤولية التقدم بالواقع السياسي وهذا ليس مردّه قصور ذاتي في كل الأحزاب بل قد يعود أيضا إلى مفردات الواقع ومعوقاته ودوافع العزوف عن الفعل السياسي المنظم والقانوني وهذا ما يتطلب دراسته والغوص في مكامنه للإجابة عن سؤال جوهري « لماذا فشلت كل هذه الأحزاب وعجزت عن تطوير واقعها بما يضمن تواجدها ومشاركتها بصورة واسعة وفاعلة؟ » « ولماذا لجأت بعض الأحزاب إلى أساليب الهروب إلى الأمام عوض التعاطي مع الواقع السياسي كما هو ولربما أن أغلب الأحزاب هجينة على الواقع أو متخلفة عنه ومازالت تعيد وتكرر نفسها من خلال خطاب إيديولوجي بال ولم تواكب تطور هذا الواقع فبقيت بعيدة عن اقتحامه؟ »   * نأتي إلى مسألة التحاق عدد من الإطارات والكوادر المنتسبة لحزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي  بقائمات لأحزاب أخرى في الاستحقاق الانتخابي البلدي الأخير..، فما هو تعليقكم وكيف سيكون موقفكم وردكم على ذلك؟

– هؤلاء هم أفراد يبحثون عن ذواتهم وهم فئة تحت الطلب لا تعنيها المبادئ السياسية ولكن ما قد يعنينا نحن هو ما أقدمت عليه هذه الأحزاب التي شجعتها وأوعزت لها للالتحاق بصفوفها بطرق عديدة وهي أحزاب نعتقد أنها كانت ساعدت على حالة الاستهداف التي تعرض لها الحزب بعيد الانتخابات الرئاسية التشريعية أكتوبر 2009 وهي التي ساعدت على ما تعرض له من محاولة إرباك قبيل الاستحقاق البلدي وقد ساعدت البعض من داخل صفوف الاتحاد الديمقراطي الوحدوي الذين أرادوا للحزب أن يبقى رهين أغراضهم الخاصة أو على حجم ذواتهم ولقد حاولوا إيهام الرأي العام وأطراف المعادلة السياسية الوطنية بعدة مغالطات عبر أسلوب الدسائس والتزييف ولما فشلوا في تحقيق أغراضهم التحق البعض منهم بمن دفع بهم إلى ذلك.. هذا هو تفسيرنا للمسألة، أما موقفنا فنحن نأسف على هكذا ممارسات من هكذا بعض من أحزاب وفي نفس الوقت نحن سعداء لانكشاف طبيعة هكذا « مناضلين » لقد وضعوا أنفسهم خارج صفوفنا فتطهر منهم الحزب وهم غير مأسوف عليهم.   * ولكنكم اتهمتم عددا من أحزاب المعارضة بـ »افتكاك » البعض من إطارات وكوادر « الوحدوي » ؟

– كلمة « افتكاك » لم نستعملها إطلاقا ولم نتهم أحدا من الأحزاب بـ »الافتكاك » بل اتهمنا بعض الأحزاب التي شجعت على إرباك صفوفنا قبيل الانتخابات واستعملت أساليب عديدة سيأتي الوقت لكشفها وسنسميها بأسمائها وألوانها، وإن كنا قد سكتنا في الماضي على بعض الإساءات فلم يكن مرد ذلك غير محاولة إيجاد حالة من التوافق مع كل مكونات المشهد السياسي لإيماننا بالتوافق كأسلوب للرقي بالبعد الديمقراطي التعددي خاصة ونحن أصحاب مبادرة الحوار الوطني أما وقد وصل الفعل الضار إلى حد محاولة إلغائنا فلن نبقى صامتين بل سنعمد إلى كشف الحقائق في حينها.   * يؤكد المتتبعون للشأن السياسي في بلادنا أن حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي يعيش أزمة خلافات وانقسامات قد وصلت إلى حد نشر « غسيلها » على أعمدة الصحف وآخرها استقالة أحمد الغندور.. وأسباب الغياب « القصدي » للمنصف الشابي ومحمد نزار قاسم عن أشغال المكتب السياسي الأخير المنعقد مساء يوم الجمعة 30 أفريل الماضي، فما هو رأيكم وردكم على ذلك ؟

 

– هنا أؤكد من جديد للرأي العام الوطني أنه لا وجود لانقسامات داخل الحزب بل قد تعرض إلى محاولة إرباك وأطرافها عديدة وقد بانت للوجود خلال الاستحقاق البلدي وهي أطراف من خارج الحزب حركت بعض الأفراد من داخلنا (هؤلاء الأفراد الذين ذكرتهم سابقا) وذلك لإرباك الحالة التنظيمية للحزب وإضعاف دوره حتى يبقى في حجم محدودية هذه الذوات التي روجت للزيف والدسائس موهمة نفسها وغيرها بأنها هي القيادة الفعلية للحزب ولما فشلت في مسعاها التحقت بالأحزاب التي ساعدتها على ذلك، أما عن تغيب السيد منصف الشابي والسيد نزار قاسم عن اجتماع المكتب السياسي الأخير فأقول إنهما ليسا الوحيدين اللذين تغيبا عن الاجتماع بل كان قد تغيب غيرهما وأستغرب عدم ذكر المتغيبين الآخرين مثل الإخوة الهادي شراد وعثمان العبدلي.. أما سبب غياب السيد المنصف الشابي فقد برره في جريدة يومية وهو تبرير ملزم له والجواب عليه سيكون داخل الهيكل الحزبي المختص.   * ولكن هناك حديث يروج حول وجود سياسة إقصائية من طرف قيادة الحزب ؟

– لا وجود لسياسة إقصائية من طرف قيادة الحزب ومداولات الهياكل الرسمية للحزب معلومة ومعروفة ولكن هذا الترويج لهكذا حديث الآن جاء بعد محاولة إرباك الحزب ومحاولات يائسة لاستبعاد قيادته الشرعية بطرق غير شرعية قد فشلت،  وأؤكد من جديد  أن الحزب يعيش حالة استقرار تنظيمي وسياسي غير مسبوق في تاريخه رغم كل هذه المحاولات والتشويهات.   * وبماذا تردون على ما يروج أيضا حول أن الأمين العام لـ »الوحدوي » أضحى رهين شق يسيطر على الحزب ويدفع به للانزلاق عن مساره ؟

– هذا الادعاء صار مدعاة للسخرية وإذا كان الأمر كما يروج له فعلا فلماذا لم ينزلق الحزب بعدُ عن مساره؟ فما الذي قيده أو منعه عن هذا الانزلاق طالما أن هناك شق يسيطر على الحزب والأمين العام رهينة لديه؟ فمن منع هذا الشق عن الذهاب بالحزب بعيدا عن مساره والحال أنه مسيطر والأمين العام لا حول ولا قوة له؟! أتلاحظ أنه لغو لا غاية من ورائه غير المغالطات والدسائس وتزييف الواقع من طرف قلّة قضت حياتها تمتهن السمسرة في السياسة ومن يدعي خلاف هذا ويصر على هذا الادعاء فالهياكل التنظيمية للحزب هي دوما الفيصل في معالجة كل القضايا الخلافية مهما كبرت…   * ومن تقصدون بذلك ؟

– أقصد كل من حاول إيهام مكونات المشهد السياسي والرأي العام الوطني بأن حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي يعيش حالة تنظيمية مفككة وأزمة قيادة والذين شككوا في صدق مواقفه وخطابه السياسي والتزاماته المعلنة والتي كانت وستظل دوما معلنة، في حين يعلم الجميع القاصي والداني أن حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي وقيادته لا ولن يتوخيا سياسة ازدواجية الخطاب بل ندين من يتوخى هكذا أسلوب ونحن مازلنا نؤكد على أن السياسة أخلاق وصدق أو لا تكون.   * ألا ترون أن المجلس الوطني المقبل للحزب والذي سينعقد يومي  22 و23 ماي الجاري سيكون فرصة لتسوية كل هذه الخلافات والمسائل العالقة.. ؟

– أعتقد أن المجلس الوطني باعتباره أعلى سلطة في الحزب بين مؤتمرين له كل الصلاحيات للحسم في كل ما يطرح داخل الحزب ومن مهامه أن يقيّم أداء الهياكل ويحاسبها بما في ذلك هيكل الأمانة العامة والمكتب السياسي فما بالك بمحاسبة الأفراد..؟ وله أن يرسم الآفاق المستقبلية لعمل الحزب وطرق تعاطيه مع المستجدات في كل أبعادها الوطنية والقومية فهو باختصار القيادة العليا للحزب حسب النظام الداخلي.

حاوره : محمد علي بلطيفة   *الاعلان العدد الصادر يوم الثلاثاء  18 ماي 2010


المرصد الإفتراضي للشأن المحلي بحمام سوسة دعم و تأييد….و نقاط استفهام تتطلب التوضيح


 

نشر المرصد الافتراضي للشأن المحلي بحمام سوسة تقريره الأول أياما قليلة قبل الانتخابات البلدية ، ثم أردفه ببيانيين متتاليين ، و أنا إذ أتلقى هذه المبادرة و غيرها من المبادرات التي تسعى إلى تكريس التنوع و تأصيل الاختلاف الايجابي و تحاول التأسيس لتعددية حقيقية تلغي واقع الانفراد و التفرد أتلقاها بكل دعم و تأييد و بروح إيجابية ، فإنني لن أفوت على نفسي فرصة التفاعل المسؤول مع هذا الحدث بطرح مجموعة من نقاط الاستفهام التي أقدر أنها على غاية من الأهمية . _ إن طرح مرصد للشأن المحلي و إن كان افتراضيا ليس أمرا هينا و لا فعلا مستهجنا خاصة في محيط لا تعد فيه المعارضة حركة دخيلة أو جديدة و بالتالي فإن طرح مبادرة بهذه القيمة يتطلب مشاورات و اتصالات مكثفة مع كل الأطياف السياسية المحلية و المستقلين و تكثيف و تعميق الحوار معهم ضمانا للالتقاء و الانسجام الذي سيكون بدوره الضامن الحقيقي للمصداقية و الفاعلية و الاستمرارية ، غير أنني فوجئت  و بقية المهتمين بالشأن العام بتأسيس هذا المرصد في غياب تام للشروط السابقة فهل يكون ذلك مؤشرا على العقلية الإقصائية التي تحكم إدارة هذا المرصد أم عنوانا لإعتباطية و عدم جدية هذا الفعل السياسي . _ لقد حاولت اللغة المعتمدة في إصدارات المرصد محاكات اللغة المعتمدة في أدبيات الحركة الديمقراطية و التقدمية لكنها أخفقت في ذلك و جاءت ترجمانا للمنطوق اللفظي المتداول بين عامة الناس ، كما أن سرد الأحداث ذات العلاقة بالشأن العام و التي ثبت فيها التجاوز الفاضح و المكشوف أو المتستر عليه دونما التعليق عليها و وضعها في إطارها السياسي و ربطها بالذهنية الحزبية الحاكمة و المنتجة لها يهم منه التشهير المجاني و الاستهداف الغير مبرر لا تأصيل الفكر النقدي و التأسيس لمجتمع محلي يسوده القانون و تحكمه إرادة مواطنيه لا حفنة من المتنفذين . هذا من حيث الشكل أما عن المضمون فإن الأمر اللافت في إصدارات هذا المرصد هو الخلط الواضح بين التجاوزات و الخروقات الإرادية و الممنهجة و التي تحكمها عقلية المغانم الذاتية و الولاء المطلق و الأعمى لأصحاب السلطة و القرار و ما تخلفه هذه الأخطاء من أضرار و مشاكل للمواطنين . و بين الخطأ الإنساني الذي هو ممكن و وارد باعتباره صفة إنسانية ، و من ذلك فعلم تركيا الذي رفع فوق جامعة التجمع لا يمكن فهمه إلا في هذا السياق حيث أنه لا يمثل خرقا أو تجاوزا له انعكاسات على الفرد أو المجموعة يتحتم على المهتمين بالشأن العام رصده و فضحه _ و في علاقة بالتجاوزات أيضا ، فإن الأمر اللافت و الغريب هو أن كشافات المرصد تمكنت من رصد بعض البناءات المجاوزة و هي على ملك بعض المواطنين و استحال عليها التجاوزات الخطيرة التي أقدم عليها عضو المجلس البلدي السابق و الحالي المدعو  » قيس بوعوينة  » و الذي أقدم على فتح مجموعة من المحال التجارية على فضاء يعد ملكا خاصا و شرع بذلك لبقية جيرانه فعل ذلك ، و خلال الأيام القليلة الماضية حول مطعمه الكائن وسط المدينة و الذي لا تزيد مساحته عن 8 أمتار إلى مطعم تفوق مساحته الخمسة و عشرون مترا و ذلك بحيازة كامل الرصيف الموجود أمامه . و في نفس السياق فقد تمكن المرصد من رصد منع الفرع المحلي للهلال الأحمر التونسي من إقامة تظاهرة علمية احتفالا بذكرى تأسيسه التي تتزامن مع احتفال المجموعة الدولية باليوم العالمي للهلال و الصليب الأحمر الدولي ( و أنا أدين بكل شدة هذا المنع رغم اختلافي مع التمشي العام الحالي لهذه الجمعية و احترازي عليه ) و في المقابل فإن المرصد أخفق كذلك في رصد استحواذ التجمع الدستوري الديمقراطي و قائمته الانتخابية على الدورة الفارطة من إستعراض مهرجان الطفولة و تحويله إلى فضاء للدعاية الانتخابية و الحزبية في دولة يجرم قانونها و دستورها التوجه بالخطاب السياسي إلى الأطفال . و في الأخير أنا على يقين أن مرصدنا على علم بذلك و بكل التجاوزات التي أصبح حصرها ضربا من ضروب المستحيل و أرجوا أن لا يكون سبب عدم النشر ما يتداول في بعض الزوايا و الأركان من علاقة أصحاب المرصد بالمستشار البلدي و مدير مهرجان الطفولة كما أرجوا أن لا تتقيد أقلام مرصدنا بمصالح أصحابهم و علاقاتهم الذاتية رامي جغام _ حمام سوسة


تونس: وزارة التربية تنسّق مع شركات اتصالات لمكافحة الغش في الامتحانات عبر التشويش على الاتصالات


تونس- خدمة قدس برس قالت وزارة التربية إنّها ستعقد اتفاقا مع شركات الهاتف المحمول العاملة في تونس للتشويش على الهواتف المحمولة للتلاميذ خلال الأيام التي ستجرى فيها امتحانات الباكالوريا (شهادة ختم التعليم الثانوي) بداية الشهر المقبل. وذكر وزير التربية حاتم بن سالم في تصريحات صحفية أنّ الإدارة لن تتسامح مع التلاميذ الذين يسلكون الغش في امتحان الباكالوريا، وبالإضافة إلى العقوبات الصارمة التي تضعها الوزارة « لردع » الغش ستقوم وزارة التربية هذا العام لأوّل مرة بمواكبة الأساليب التقنية المتطوّرة التي يعتمدها الممتحنون، حيث سيتم مواجهتها بآليات الكترونية لحجب تغطية شبكة الهاتف المحمول عن قاعات الامتحانات. ويُعتقد أنّ التلاميذ يجرون اتصالات هاتفية أثناء إجراء الامتحانات، خاصة عبر الإرساليات القصيرة للحصول على حلول للمسائل الصعبة. وتتراوح عقوبات الغش في الامتحانات بين الشطب مرة واحدة من الشهادة والحرمان من الدراسة خمس سنوات، حسب نوعية الحالات. وتقول وزارة التربية إنّها رصدت نحو 385 عملية غش خلال امتحانات الباكالوريا عام 2009. وستجرى امتحانات هذا العام خلال الفترة ما بين 9 إلى 16 حزيران (يونيو) المقبل.

(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ 17 ماي 2010)


عودة ومشاهد فيديو ومشروع سياسي يبحث عن شموع


د.خــالد الـطراولي ktraouli@yahoo.fr   هدف الحراك السياسي الإسلامي جزء من آلياته وتعبيراته إن تحديد الهدف أساسي في نجاح أي مشروع، في سلامته ووضوحه وفقه تنزيله، لكن الهدف ليس انبتاتا عن واقع ولا مسقطا عليه ولا مستقلا عن آلياته. وبدون هدف تبقى الفكرة تدور في حلقة مفرغة مآلها الموت ولو بعد حين، وكم هي الأفكار والمشاريع التي انتهت في مهدها لغياب تحديد الهدف أو عدم وضوحه. الهدف نتاج رؤية ومقاربة تنطلق من فرضية أو من بديهية تتشكل عبر قراءة هذا الواقع وفقه أطواره وفهم مستجداته، قراءة استقرائية في جانب واستشرافية في جانب آخر. هذا الهدف يحمل بين طياته دون أن يفصح إجمالا عن ذلك خلاصة لكل الفكرة وتعبيرات مخفية عن آلية وأسلوب التعامل مع هذا الواقع. فنجاح فقه الواقع جزء من نجاح الهدف وبالتالي نجاح المشروع أو الفكرة، ونجاح الآلية والأسلوب المنزل للمشروع نجاح للهدف في حد ذاته. ولذلك عندما يختل فقه الواقع ورشد قرائته وتحديد أولوياته، يمكن أن ينحرف الهدف وتفشل الفكرة وينهزم المشروع. وتحديد الهدف يتطلب موازنته بالامكانيات، ومعرفة موازين القوى، فكيف تريد اقتلاع نظام يعيش في ثكنة وأنت تسكن إلى جواره في كوخ دون سقف؟ كيف تؤمن بتغيير موازين قوى شكلها التاريخ والحاضر وأجندات داخلية وخارجية ولوبيات ومصالح ومراكز نفوذ، بتخمينات ومحاولات تغلب عليها المراهقة السياسية وغياب الوعي أحيانا؟ نجاح المشروع السياسي في سلامة وعي نخبه وجماهيره إشكالية الطرح الاسلامي اليوم عموما وباختزال شديد تحملها غياب التحديدات ووضوحها وحتى ازدواجيتها في بعض الأحيان زيادة على فقه الأولويات المبتور حاله: 1 / ضبابية الهدف المبني أساسا على محدودية فقه المرحلة، والاعتراف بالواقع لا يعني إقراره : ماذا نريد ؟ حكما أو معارضة، إصلاحا أو توفيقا، توليدا أو تجذيرا؟ 2  / اختلاط المناهج والتردد حول الآليات: ما العمل؟ تغيير سلطاني أم قرآني، برلمان أم ثكنة، مصالحة أو مهادنة، عودة أو بقاء… والقراءات غير المتزنة تولد في الغالب فكرا مشوشا كما قال محمد الغزالي، تليه ولا شك ممارسة خاطئة ومنحرفة. 3 / على أي أرض نقف ؟ كفر وإيمان أم مدنية خالصة، بلاد عهد أم حرب أم سلام، عصمة وتقديس أم ديمقراطية ومراجعة ومحاسبات وتقييمات داخل الكيان التنظيمي وخارجه. نقول للمصيب أصبت ولو كان قاعديا من الصف العاشر أو امرئ من غير ضفتنا، ونقول للمخطئ أخطأت ولو كان من صفوة صفوتنا. 4 / مع من نتحالف لمصارعة الخطأ والاستبداد؟ مع المؤمن مع المسلم مع العلماني وأي علماني، ماهي المرجعية والقراءة الراشدة التي تؤصل للجواب السليم… 5  / أما عن النخبة فقد أصبحت وصية على المشروع ولا شك ولم تعد طرفا كبقية الأطراف رغم اعترافنا بعلو منزلتها وأساسية دورها، وهذه الوصاية الخاطئة جلبها إليها عقم الأطراف الأخرى: * غابت الجماهير أو غيبت * خاف العالم والمثقف أو استكان * تهيب الفقيه أو انسحب إلى منازل أقل ارتجاجا. * تقدست العلاقة بين النخبة والقاعدة وأصبحت ذات اتجاه واحد. * تراصت خيمة السلطان بقراءات وتأويلات لها مرجعيتها المستفزة والمحزنة. * هيمنة ثقافة التقوقع والانسحاب وتشكل عقلية العادية وسقوط القيم. وغير هذه التساؤلات كثير من مناطق الظل والمتشابهات… إن نجاح المشروع السياسي للحركة الإسلامية هو نجاح لقاء : 1/ جماهير ترفع يافطة التحدي 2/ وفقيه يرفع فتوى التحدي 3/ ومثقف يبني عقلية التحدي 4/ ومناضل لا يؤمن إلا بالتحدي 5/ ونخبة تقود التحدي 6/ وحركة سياسية معارضة تنظر وتؤطر أجيال التحدي ولذلك فالنموذج الإسلامي التونسي أصبح اليوم يعيش هذا الانفصام المميت والقطيعة القاتلة بين أطرافه: 1/ انفصام بينه وبين الجماهير وقطيعة تتمكن مع الزمن والمبررات الموضوعية كثيرة ولكن الذاتية لها موقعها النسبي ولا شك. 2/ انفصام بين قواعده ونخبه والعودة الشخصية لبعض قيادته تمثل جزءا خطيرا لهذا الانفصام وهي قطيعة إذا تمكنت ولم يقع رتقها بعجالة انتهت إلى السقوط والاضمحلال أو الاستبدال. 3/ انفصام وقطيعة بين ما يقدمه وما يطرحه على الناس وبين ما تعيشه الجماهير من كد وهموم وأشواق، ومشاهد الفيديو التي صورت لعودة قياداته وصاحبتهم  في الطائرة وفي منازلهم، وبعيدا عن السياسوية، تمثل صورة حية لهذا التباعد بين مشاغل القوم وهموم الناس. 4/ انفصام خطير بين مقولات المشروع وتنزيلاته، بين خطابه وممارساته، ولعل عودة نخبه في هذا الإطار المغشوش والمحير لواقع البلاد تمثل احدى هذه الرسوم المزعجة، فالعودة كمفهوم وواقع حي تشكل جزء من هدف المشروع الاسلامي التونسي ممثلا في باب العدالة والحرية الذي ينادي بها، وعودة القيادات قبل غيرها جزء من الهدف الأخلاقي والقيمي الي يتبناه المشروع، ويحمله كراية تحدي وتميز له، فلا يمكن أن تدعو إلى السخاء ويداك غير مبسوطتان، ولا يمكن أن تدعي المروءة ويداك ملطختان بغيرها ولا يمكن أن تزعم التشبه بعنترة وأنت متدثر بعبائتك داخل كهفك! القيم ثم القيم ثم القيم إن الإضافة القيمية والأخلاقية للمشروع الإسلامي العام هي يافطة تميزه ونجاحه وبقائه « جئت لأتمم مكارم الأخلاق »، ولعل الحضارة الإسلامية في صدرها الذهبي ألمت بهذه الخاصية وأنزلتها موقعها في كل نواحي الحياة، من ثقافي واجتماعي واقتصادي وسياسي. ثم جاء السقوط إثر تهافت هذه الركيزة وهذه الميزة وموتها البطيء. والمشروع السياسي اليوم للحركة الإسلامية إذا نئا عن هذا البعد القيمي تنظيرا وتنزيلا فإنه يفقد تميزه ويناله الفشل. إن المشروع الإسلامي الوطني أو الأممي مرتبط نجاحه بهذا التميز القيمي الذي يطرق باب النخبة أولا وتحت عناوينها ولكن بوعي متميز للقاعدة، وانظروا إذا أردتم سيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وهو آخر من يهاجر ويعود فاتحا موفقا منتصرا بصحبة القواعد وقد حدد الهدف منذ بداية هجرته المكرهة ووعى الوسائل وغير العقليات وبنى الثقافات في إطار منظومة قيم وأخلاق حازمة، تخطو معه كل خطوة وتنطلق مع كل كلمة. ذلك هو التميز وذلك هو النجاح وصلى الله على محمد. ماي 2010 (المصدر: موقع اللقاء الإصلاحي الديمقراطي :www.liqaa.net)


في السياسة والقيم وحنين المغتربين


 » شركاء المكان » سمّيناهم دائما وليس تعنينا التأويلات التي لا تعنينا… لا يُنكر أحدٌ كونهم تونسيين وكونهم نتاجَ واقع متداخلة عوامله ومؤثراته ولا يُجدي التنكرُ لأهلنا مهما اختلفنا أو حتى تناقضنا معهم… ولن نقدر على إثبات انقطاعنا عنهم وهذه أسماؤهم وأنفاسهم وآثارهم تدل على أنهم جزء من ملمح البلاد وتاريخها وأحداثها… ـ لا تسكت الثقافة حيث قد تسكت السياسة ـ … معنيون بما يكون أيها السادة جميعا . عودة بعض منتسبي « حركة النهضة » المحظورة إلى أرض الوطن في إطار تسويات فردية مع المصالح المعنية بالخارج والداخل هي الآن محل تفاعل لا يكف عن المد والجزر. ـ « السلطة تمارس السياسة وهي سلطة لا ننكرها وهي بصدد القيام بعملية فرز » يقول أحدُ العائدين مؤكدا كونه لم يتعرض لأي شكل من أشكال الإبتزاز وكونه لا يرى أي أفق لخطاب « العنتريات » وهو يعيب على بعض شركاء التجربة أسلوبهم في ردودهم وتعليقاتهم في موضوع العودة الفردية . ـ  » قتلني إخوتي… تلك هدايا مجانية … أين دماء الشهداء وأعراض الحراير وآهات الرجال ودموع اليتامى… بماذا تفسر مثل هذه العودات المتسارعة ؟ » قال أحدُ الذين علمتهم الغربة الشعر وعلمهم الشوق إلى الأهل والوطن الكتابة اللاهجة. ـ  » حسبنا الله ونعم الوكيل في إخوتنا » قالها وبكى … وهو واحدٌ من الرجال المبتسمين الباشين دائما. ـ  » هل إن هؤلاء يعودون كأفراد أم كأفكار؟ » يسأل بعض المهتمين بالشأن الوطني وبالسياسة والأفكار.     بعض خصوم الإيديولوجيا وبعض المنتفعين من الأزمات دائما سيتعاملون مع مفاعيل « العودة » بشيء من التشفي والشماتة والنكاية وسيدفعون باتجاه تحويل الإختلاف إلى التفاف وإلى تنغيص فرحة العائدين وأهلهم … سيدفعون باتجاه الصراع … وينسون أنهم إنما يُوقدون الجمر في فراشهم. ـ بعض المهووسين بالمؤامرة الدائمة سيتوجسون من مشروع تقارب خفي يُنسجُ في الخفاء بين السلطة وشق من خصومها السياسيين القدامى لن يمتنع مستقبلا عن استدعاء شقه الآخر! لا خلاف على أن الشوق إلى الأوطان وأهلها أكبرُ من كل شوق وعلى أن المسافات حاجبة للرؤية … ولا خلاف على أن طاقات الناس على الإصطبار متفاوتة ولا خلاف على كون النفس البشرية تشهد تموّجاتٍ قد تلامس حالاتٍ قصوى تنتج مواقف وقراراتٍ ليست من مستولدات العقل ولا من مقتضيات السياسة. معنيون بما يكون أيها السادة جميعا، ولا تسكت الثقافة حيث قد تسكت السياسة،… معنيون ومسؤولون عن القول وعن الصمت وحتى عن الإشارات… مسؤولون أمام الله إذ ْ علم الإنسان ما لم يعلم وأمام الوطن الذي تعلمنا بجهد أهله ومالهم، وأمام التاريخ لا يخجل من أحد حين يتكلم بلسان مبين . إننا نرى المشهد كما يتبدى ونتشوّفُ مآلاتِ مُقدماته لا نُخطئها بإذن الله ونوره.  « العودة » هي صنيعة جاذبية الوطن وأدفاق الشوق… والعائدون أولائك ليسوا تجارا ولا وُكلاء أسفار حتى يُظن بأنهم إذا ما عادوا  لم يُسمع لهم صوتٌ ولمْ يُحسّ لهم ركزٌ… إنهم ذوو فكرة ومعتقد وذاكرة وأشواق… سيكون من غير المستساغ    ـ أخلاقا وعقلا ـ القولُ بأنهم استبدلوا الذي هو خيرٌ بالذي هو أدنى! أو القولُ بأن الذي خاصمهُم في السياسة سابقا أصبح ينظرُ إليهم على أنهم خالون من كل وجهة نظر أو اعتقاد أو ذاكرة! وأنه يريدُ الإعتماد عليهم في « صغيرة » أو « كبيرة »!! تلك ظنون لا يليق صدورُها عن عقل سياسي أو مفكر… وتلك ظنون مُقطعة لكل وشيجة ومهلكة للناس… ودافعة لمزيد فساد طرائق الآداء السياسي ومناهج الحوار بين المختلفين من أبناء الوطن الواحد. معنيون بما يكون أيها السادة جميعا… ولا تسكت الثقافة حيث قد تسكت السياسة. إن الخصومات الصغرى كما الكبرى ـ في هذه الحال ـ لا تخرج عن دائرة الإيمان فلا يجوز القياسُ بغير شروطه وأركانه… ولا حاجة لاستدعاء أحداث من التاريخ يُقاسُ عليها ما لا يجوز قياسُه… إننا بصدد وقائع وتطورات يُستحسنُ حسنُ قراءتها وحسن التعاطي معها دون ذهاب إلى سوء نوايا ودون احتراز من سوء تقدير . الدكتور عبد المجيد النجار بمنزلته العلمية ورمزيته الكفاحية واستقامته السلوكية وتوازن خطابه لا يمكن لكل عاقل إلا مباركة عودته للوطن بعد عقدين من الإنقطاع والقطيعة، وإذ يُقدّرُ تخوفُ أصدقائه عليه ـ من باب المحبة والحرص ـ فإنهُ يُخشى أن يبلغ الحرصُ مستوى الشدّة والقساوة وسوء الظن … وتلك حالاتٌ يُسَرّ بها صغارُ الأنفس ممن تستوي لديهم المنافعُ الذاتية ومصلحة الوطن الكبرى.  » لا بطولة في الغربة ولا تخوين للعودة » ذاك شعارٌ جميلٌ ردده أحدُ مؤسسي        » جمعية المهجرين » يُحيلُ إلى معنى أحقية العودة واستثنائية البقاء بالغربة في انتظار استعادة الوطن لكل أبنائه. وإذا كانت هجرة هؤلاء التونسيين قد حصلت في أزمنة متقاربة ومن مسالك مختلفة ولأسباب واحدة ، فلا بأس من أن تكون عودتهم بالتقسيط بقدر اتساع مسالك الإجتراع، وتلك حكمة لا بد من إدراكها حتى وإن لم يقصدها أحدٌ من العائدين أو من المستقبلين. إننا بصدد حالة تدرب جماعي على التسامح وعلى تقارب « المتناقضات » فلا يستعجلن عاقلٌ تمهيد مسالك استحالت « ردْمًا » بفعل عقدين من التجريف ومن تحشيد التهم! ولا يُبدّدنّ وطنيّ بوادر تشكل مشهد أكثر ثراء وأقرب مسافات. إن البلاد ومذ سنوات قليلات، ولعوامل عدة، قد بدأت تتجهُ نحو أعماقها وتصغي لنداءات الهوية المتوارية وتستدعي أبناءها تباعا ومن كل فج عميق تحذرهم من التدافع فلا يُسقط بعضهم بعضا. إن الوطن على مسافة فكرة ونبضة قلب…. فاركض بقلبك أو برجلك يا أخي .    بحري العرفاوي تونس/ 16 ماي 2010

(المصدر: موقع « الحوار.نت (ألمانيا) بتاريخ 17 ماي2010)


الحزبية القاتلة أو هكذا تنتحر الأحزاب


صلاح الجورشي 2010-05-18 نشرت مقالا مؤخرا بموقع « سويس إنفو » عن المشهد السياسي التونسي عشية الانتخابات البلدية التي نظمت قبل أسبوع. وتضمن المقال فقرة عن قرب عودة القيادي بحركة النهضة المحظورة د.عبدالمجيد النجار بعد بقائه خارج تونس لفترة تكاد تقارب العشرين عاما، وهو ما تم فعلا. ومما ورد في هذا السياق أنه « لا يزال بعض المنتمين إلى حركة النهضة يوجهون أسلحتهم الثقيلة ضد من كانوا يعتبرونه أحد مراجعهم الفكرية، لمجرد حصوله على جواز سفر من القنصلية التونسية بباريس، وإعلان استعداده للعودة إلى بلاده ». وبدل « أن يعتبر ذلك مؤشرا على تطبيع تدريجي وخطوة متقدمة نحو تحقيق انفراج سياسي قد يكون أكثر أهمية، رأت فيه بعض كوادر الصف الأول من الحركة « مؤشر خيانة » وعلامة عدم انضباط، ومنهم من بلغت به الجرأة إلى التشكيك في معتقداته، ناسفين بذلك تاريخهم المشترك مع رجل قاسمهم الأيام الصعبة ». وأضفت أن « قيادة حركة النهضة لا تريد أن تقرّ بأن فشلها في إدارة صراعها السياسي مع السلطة دون تحقيق مكاسب فعلية هو الذي دفع بأفضل كوادرها إلى اللجوء إلى معالجة القضية بأسلوب مختلف ». وأن الجدل الدائر منذ أشهر حول مسألة العودة ومراجعة الخط السياسي داخل حركة النهضة وفي محيطها، « يعتبر الأخطر في تاريخها، وقد يهدد وحدتها إذا ما استمر من دون ضوابط وأهداف، ولم يؤدِّ إلى مراجعات عميقة وجدية ». هذه الفقرة البسيطة التي وصفت المشهد كما هو لم تعجب أحد كوادر حركة النهضة في المهجر، وبدل أن يناقش الأمر بموضوعية، أو يستحضر سنوات طويلة من الدفاع عنه وعن إخوانه، اتهم صاحب المقال بأنه « أحد عملاء المخابرات التونسية ». هكذا! وأضاف في رسالة داخلية موجهة إلى أعضاء حركته من دون تردد أو خجل « قد يستغرب البعض وصف الجورشي بذلك ولكن تلك هي الحقيقة وسأبين ذلك في مقال منفصل إن شاء الله ». ولا أزال أنتظر بفارغ الصبر الأدلة « القاطعة » التي يملكها هذا المدعي. حقيقة، لم أكتب هذا المقال لأشغل القراء باتهام سخيف مثل هذا، لكني رأيت في ذلك نموذجاً للعقلية الحزبية المريضة التي تدفع البعض إلى استعمال الكذب والتكفير والتخوين ضد من يخالفونهم الرأي، حتى في مسائل بسيطة وعرضية. هذا النوع من الحزبيين ضيقي الأفق، يشكلون أحد أبرز العوائق أمام تطور حركاتهم. فهم عادة ما يحولون أحزابهم وقياداتهم إلى أصنام يقدسونها ويضفون عليها الكمال والعصمة، فيفرغونها من خيرة أعضائها، ثم يحولون الأصدقاء أو المحايدين إلى خصوم وأعداء. بل إنهم بحكم ثقافتهم السياسية الضحلة، وعدم إيمانهم بالديمقراطية وحق الاختلاف -رغم أن بعضهم يقيم منذ سنوات طويلة في لندن أو باريس أو واشنطن- يشكلون الخميرة لاستبداد قادم، إذا ما توفرت لهم الفرصة لاكتساب نفوذ ما أو كتب لهم أن يمارسوا جزءا من السلطة. فالذي يتهمك بالتخابر يريد أن يعدمك سياسيا، بعد أن عجز عن سجنك بتهمة الخيانة. ولهذا عادة ما يعمل الحكماء من قادة هذه التنظيمات على إبعاد هذا الصنف من المتعصبين الحزبيين عن مواقع المسؤولية، لأن ضررهم أكثر من نفعهم. مع الملاحظ أن هذا الصنف من الموتورين لا تخلوا منهم الجماعات والحركات، سواء منها اليسارية أو الإسلامية أو غيرها، وإن كانوا ينتعشون بالأخص داخل التنظيمات العقائدية. المسألة بسيطة، ولا تحتاج إلى كثير من التفكير. فوجود حزب في المعارضة لا يعفيه من نقد الآخرين له، وفي مقدمتهم الكتاب والصحافيون. النقد ليس ممارسة أحادية الاتجاه ضد السلطة، وإنما النقد عملية دائرية، تشمل جميع الفاعلين، بمن فيهم الأكثر عرضة للقمع والتهميش. فالمقموع تراعى ظروفه، والدفاع عن حقوقه المدنية والسياسية واجب أخلاقي ومدني وقانوني، لكنه ليس محصناً إذا أخطأ، ولم يحسن إدارة معركته مع خصومه، أو لجأ إلى أساليب غير مشروعة، أو هدد مكسبا من مكاسب البلاد. فالشرعية التاريخية أو النضالية تفقد قيمتها إذا رفعت ضد الحق في ممارسة الحرية. أنا من الذين يعتقدون –وقد مارست ذلك منذ زمن بعيد ولا أزال– بأن الحركات الإسلامية يجب أن تحظى أكثر من غيرها بالاهتمام والنقد. وذلك لاعتبارات متعددة، لعل من أهمها: – كونها تشكل قوة اجتماعية وسياسية صاعدة. وهي من هذه الزاوية قد ترشحها الظروف المحلية لتلعب دور المعارضة الرئيسية أو ربما البديلة عن الحكم خلال المرحلة القادمة في بعض الدول الهشة. وككل القوى الجماهيرية وربما الشعبوية، يجب العمل على ترويضها على تحمل النقد والرأي المخالف، وذلك من باب التقليل من احتمالات انزلاقها في المستقبل نحو ممارسة القمع المفرط ضد مخالفيها. – نظراً لكونها حركات عقائدية في الأساس قبل أن تتحول إلى أحزاب سياسية، فإنها مدعوة في صراعها أو إدارة خلافاتها مع الآخرين إلى التمييز بين ما تعتبره اجتهادا في رؤيتها للقضايا، وبين ما هو قاسم مشترك تعود ملكيته للأمة بكل مكوناتها. لأن الخطورة كل الخطورة تكمن في أن يهيمن على أتباع هذه الحركات وقادتها أنهم المؤتمنون على الإسلام، والناطقون باسمه. قد يرفضون ذلك على صعيد الخطاب، لكن ذلك لا يمنع من أن يمارسه البعض منهم بوعي أو بغير وعي في مناسبات عديدة. – لا يمكن ضمان حرية الصحافة والتعبير مستقبلا، إلا عندما تقبل المعارضات، وفي مقدمتها الحركات الإسلامية، أن تكون عرضة للنقد بمختلف أشكاله، طبعا ما عدا الثلب والمس من الأعراض وتزوير الحقائق. وحتى في هذه الحالات، هناك أساليب قانونية وعرفية للرد على مثل هذه الانحرافات. المهم، وفي كل الحالات، يجب أن تتم حماية الحرية حتى عند مناقشة بعض المقدسات والمحرمات. هذا رأيي، أما الذين لا يتحملونه، فذاك من حقهم، وعليهم أن يناقشوه بالدليل أما البحث في النوايا، وتوجيه التهم السخيفة الماسة بالشرف والمصداقية، فإنهم بذلك يثبتون أنهم قد يكونون نسخة طبق الأصل من الأجهزة التي يحاربونها. (المصدر: « العرب » (يومية – قطر) بتاريخ 18 ماي 2010)


هل يملك الإسلاميّون مشروعاً؟


العجمي الوريمي 2010-05-18 ثمّة جدل في صفوف الحركات الإسلاميّة من المغرب إلى الأردن يدعونا إلى طرح السؤال: أيّ مشروع تحمله هذه الحركات إلى مجتمعاتها وأوطانها وإلى الأمّة؟ يمكن الحكم على مشروع حركةٍ سياسيّةٍ ما من وجهة نظر حاجة المجتمع إليها، أو من وجهة نظر رؤيتها الأيديولوجيّة والسياسيّة أو الاثنين معا، ويساهم القانون في تيسير دورها ووظيفتها السياسيّة والاجتماعيّة، وبالأحرى في تطويرها أو في وضع عقبات في طريق أداء نفس الدّور، وقد يتسبّب في إيجاد أزمة في العلاقة بينها وبين مكوّنات الواقع سلطةً ومجتمعاً، لكنّ القانون ليس هو من يحدّد ويفصل إن كانت حاملة لمشروع أو لا تمتلكه. أمّا قيمة المشروع فهي تتأتّى من أنّه يمنح مشروعيّة لحامليه ومبرّرا للوجود والبقاء والاستمرار حتّى وإن ضاق القانون بذلك الوجود أو جار عليه، فلُحمة الجماعات وإصرار المنتسبين إليها على التمسّك بها وتطويرها وفرض حضورها نابعان من الإيمان بذلك المشروع وصحّة مشروعيّته. أمّا محتوى المشروع فهو إمّا إصلاحٌ لأوضاع ساءت وطالها الفساد أو المحافظة على منجز ومكتسبات وثوابت وتضحيات شكّلت ملامح شخصيّة ومعالم هويّة، وتكون المحافظة تالية بعد تغيير أنتج فعالية وأعطى دفقا حيويّا وحراكا وديناميّة فيكون الجيل المحافظ وريث جيل مؤسّس، جيل ثورة أو انقلاب أو إصلاح عميق يتّسم بالتجديد وفتح آفاق على المستقبل أو تغيير جزئي أو كلّي بمنهج قائم على التّدرج أو تحريك التاريخ أو القفز على الواقع والإعراض عن قوانينه. ماذا يعني المشروع؟ المشروع فكرة قابلة للتّحقّق والتّنفيذ والتّجسيم، وهو في الغالب اتّجاه إلى الأمام أي رُقيّ بالمعنى الإنساني والدّيني، وتدلّ كلمة مشروع في اللغة الفرنسيّة على معنى الانقذاف إلى الأمام بما أنّه أحد المفاهيم التي قامت عليها بعض الفلسفات المعاصرة مثل الوجوديّة فهو مرتبط بفكرة التّغيير وبإعطاء أولويّة للوجود على الماهية بما أنّه هويّة منقوصة وغير متبلورة بدءا، وما هو في حكم الغيب وطيّاته ذو قيمة أساسية بالقياس إلى المعلوم والمتحقّق. فالمشروع ليس تثبيتا للحظة هاربة منسحبة من الحاضر إلى الماضي وإنّما هو استدعاء للمستقبل ومعانقة له، وجعل النّقص حافزا إضافيّا على العمل وسعيا إلى الكمال ونهوضا بمسؤوليّة الوجود في المكان بين النّاس داخل التاريخ بأشواق الإنسان المريد والمؤمن. كما يُقصد بالمشروع الأصالة والبديل والحلول، أصالة تجاه المشاريع الأخرى وبديل عن وضع لا ينبغي أن يستمرّ، لأنّ كلفة استمراره أثقل من كلفة تغييره، وحلول لمعضلات تستحثّ الإرادة والعقل على التّحرّك بفنّ الممكن تحقّقا في المستقبل، والممكن زوالا لما استقرّ. ففنّ الممكن له اتجاهان على الأقلّ: إمكان تجديد وإضافة وتجاوز، وإمكان تثقيف وشطب ومحو وهدم، فالمشروع يجُبّ ما قبله ويقطع معه ويُفرغ ويملأ نفوسا تعلّقت همّتها بالتّغيير ويبدّل بها علاقات ومدنيّة وينجز بها حضارة. كما يُقصد بالمشروع إنجاز عظيم وعمل ضخم تاريخي عميق أفقيّا وعموديّا، فالمشروع بمعنىً ما هو الفكرة قبل تفصيلها ويتحقّق عبر البرنامج الذي هو الفكرة قبل تجسيمها أي أنّ المشروع يكون عمليّا عندما يمرّ من الإجمال إلى التّفصيل ومن التّخطيط إلى التّجسيم. ما الدّليل على وجود المشروع؟ يدلّ عليه وجود حركة كجزء من مجتمع أو فرع من حركة أعمّ وأوسع ولا يدلّ المشروع على وجود الحركة بقدر ما تدلّ هي على وجوده؛ إذ أنّ المشروع يمكن أن يكون مشروع فرد ارتآه لمجتمع بأسره أو دولة بكاملها أو اقترحه على أمّة خاصّتها وعامّتها، فالمشروع تشخيص لأعراض واقع وتصوّر لعلاجه وحلم بالارتقاء به إلى المثال، فالمشروع في جوهره هو المثال أي المرمى البعيد والغاية القصيّة والصّورة الكاملة التي يكون ما دونها غاية أدنى أو وسيلة إليها ليس إلاّ. ويدلّ على وجود المشروع وجود سلطة تصدّت ولا تزال، وقد يتغيّر موقفها فتتصالح معه وتعترف به لحاجة أو مصلحة، تعزيزا لجبهة داخليّة أصابها الوهن واستجابة لتحدّيات مرحلة صعبة يُحتاج لمجابهتها إلى تجنيد كلّ القوى وإسهام كلّ الأطراف. كما يدلّ على المشروع وجود مشاريع أخرى حليفة أو مخالفة أو مناهضة يتحدّد قياسا عليها وتتحدّد نسبة إليه. فالمشروع المتخيّل في أذهاننا مثاليّ يعدّله الواقع وتُرشّده الممارسة وتختبره وتنضّجه المشاركة وتجذّره المواجهة ويحرّفه الاضطهاد ويدفعه القمع على المغامرة ويجعله عرضة للاختطاف من طرف النّزعات المغالية التي يعلو صوتها عند خنق صوت الاعتدال. كما أنّ المشروع يمكن أن يعيقه أهله عند قلّة الحيلة. المشروع في أذهان الأعداء والخصوم مشروع اضطهاد وفتنة رغم أنّ أصحابه ضحايا للاضطهاد في امتحان مستمرّ، مشروع ظلاميّ رغم أنّهم دُعاة تنوير وتجديد، مشروع دولة تيوقراطيّة رغم أنّ الشروط التاريخيّة والإبستيمولوجيّة لهكذا دولة منعدمة ومستحيلة، مشروع سلفيّ رجعيّ رافض للحداثة وفي أحسن الأحوال ردّ فعل عليها رغم أنّ أصحابه يعيشون عصرهم من المتفوّقين في التّعليم ومن الموفّقين في أسرهم ومن النّاجحين في أعمالهم ومن المتفتّحين على مناهج العلم ومبتكرات التكنولوجيا. فالمشروع في عيون معارضيه وخصومه مختزل محنّط في صورة نمطيّة تشوّه حقيقته، وتضع قناعا على وجهه أو تطمس ملامحه وأبعاده لذلك أمام أصحابه مهمّة مزدوجة: تجلية حقيقته والرّدّ على شبهات أعدائه، فقدر بعض المشاريع حمل الشّبهات ودفعها. لا يولد المشروع مكتملا ولا يأتي جملة واحدة بل يتبلور حتى يأخذ صيغته المنشودة، ووجود غموض في ما تطرحه الحركة الإسلاميّة للبلاد وما يسمّيه بعض الباحثين المناطق الرّماديّة لا ينفي وجود المشروع ولا يقلّل من قيمته الحضاريّة، فالإسلاميّون المعاصرون حينما كانوا جماعات قيد التّأسيس لم يكن لهم رؤية مكتملة للمجتمع ولا نظريّة في الدّولة، فقط رفعوا شعار دولة العدل أو الدّولة الإسلاميّة دون مضمون للشّعار لكنّها بوضوح لا لبس فيه رفضت الفصل بين الدين والسياسة كفرع من أصل هو عدم الفصل بين الدين والحياة، كما أنّها عارضت صيغا مسقطة من اللاّئكيّة والعلمانيّة المتطرّفتين. هل يحمل الإسلاميّون نفس المشروع، وهل يحافظ مشروعهم على نفس المقوّمات في كلّ المراحل؟ يشترك الإسلاميّون في السّعي إلى إعادة الثّقة بالإسلام والنّهوض بالمجتمعات الإسلاميّة، ويختلفون في المنهج والأساليب والتّنزيل والتّفاصيل كما أنّه ليست لديهم نفس الأولويّات فأهداف بعضهم اليوم هي أهداف الآخرين غدا أو هي حلمهم للمستقبل. إذا أخذنا حركة النّهضة التونسيّة نموذجا نلاحظ أنّ مشروعها المجتمعي مرّ بأكثر من مرحلة وقد تطوّر وعُدّل مع تقلّب تجربتها من التّأسيس إلى المأسسة ثمّ إلى الأزمة، فقد بدأ في أوّل أطواره أواسط السّبعينيات كمشروع للأسلمة يعتمد الدّعوة المسجديّة ومناهضة التّغريب وإعادة صياغة المجتمع وتكوين الدّعاة وتربية الفرد، أمّا الطّور الثّاني بعد قرابة عقد من التّأسيس فقد أصبح المشروع مشروع سلطة برز فيه البعد السّياسي وانساقت فيه الحركة إلى المواجهة، وانتقلت إلى مرحلة إعاقة وإزاحة المشاريع الأخرى، وعندما أخفقت أهداف هذه المرحلة أو استوفت أغراضها أصبح مشروع الحركة ليس الافتكاك وإنّما المشاركة، وحلّ شعار العمل المشترك مع المعارضة والمصالحة الوطنيّة الجادّة والشّاملة محلّ شعار الأسلمة الكاملة وافتكاك السّلطة وانتقلت إلى الدّعوة إلى الاعتراف المتبادل واعتبار المشروع مهمّة المجتمع بكامله لا مهمّة طرف بمفرده، وقد حصل اليقين باستحالة العودة إلى المرحلة الأولى (الأسلمة) واستحالة الاستمرار في المرحلة الثانية (افتكاك السلطة)، ذلك أنّ المرحلة الأولى تقتضي دورة حضاريّة وهي فوق الطّاقة، أمّا المرحلة الثانية فقد اختزلت التّحدّي وضيّقت سُبله بالاقتصار على المدخل السياسي، وتميّزت المرحلة الثالثة المستمرّة على ما يبدو بالوعي بالإخفاق وبأهميّة عامل الزّمن في أيّ مشروع تغييريّ، ويمكن بشيء من الإيجاز وصف مشروع المرحلة الأولى بأنّه كان مشروعا مجتمعيّا ذا أرضيّة عقائديّة وأفق حضاري، وقد اتّسم بحضور البعد الأيديولوجي. أمّا مشروع المرحلة الثّانية فقد أصبح مشروع سلطة ذا أفق استراتيجي غير واع، فيه حضور بأقدار للبعد الأممي. أمّا الطّور الموالي فقد صار فيه المشروع مشروعا سياسيّا بأفق وطنيّ غير صريح، تميّز بتبلور الهويّة الخصوصيّة للحركة كحركة وسطيّة معتدلة في مقابل السلفيّة والطّالبانيّة والحركات الجهاديّة، فقد حصل انتقال من مفهوم معيّن للأسلمة هو الالتزام بفهم معيّن للدّين إلى مفهوم تفعيل القيم في الواقع، ويُتوقّع أن يتطوّر المشروع على محورين: محور العمل المشترك مع المعارضة، ومحور المصالحة مع السلطة، ويشكّل المحوران جاذبيّتين تعكسان الحوار القائم على صفحات الإنترنت حول تجربة الحركة وموقعها في الخريطة السياسيّة الوطنيّة.    (المصدر: « العرب » (يومية – قطر) بتاريخ 18 ماي 2010)


حركة التهويد وضم المقدسات  3/3  الإسلامية للتراث اليهودي


بقلم: علي شرطاني – تونس   – لماذا هذا التقاعس وعدم الإهتمام وعدم الإكتراث العربي الإسلامي بما يحصل من تهويد في فلسطين؟   كان لا بد أن يكون وضع العرب والمسلمين في علاقتهم بالمقدسات على هذا النحو وأسوأ منه سواء شعوبا كانوا أو حكاما. فالناس على دين ملوكهم كما يقول المثل. وفعلا فقد جعل الحكام العرب والنخبة العربية العلمانية منها والتقليدية كذلك وغيرهما من مثيلتيهما في بلاد المسلمين، من الشعوب على دينها الإسلامي، الذي لم يعد من السهل القول أنهم مازالوا عليه معها، بصرف النظر عمن أعلن من مكونات النخبة العلمانية اللائكية تحديدا صراحة الكفر به والإساءة له جهارا نهارا، ومن مازال يريد أن يكون عليه ولكن بطريقته وبالمعاني التي يريد، لا بالطريقة التي جاء ليكون عليها كل الناس، وبالمعاني التي جاء عليها، رهينة لهم. والمعركة كما لا يريد أن يعلم الكثيرون ولا يريد أن تكون، هي معركة ثقافية وحضارية ودينية بالأساس، لما بين الثقافة والحضارة من ارتباط وثيق بالأديان والعقائد. ففي الوقت الذي يقود فيه الغرب والصهيونية هذه الحرب ضدنا، فإن نخبتنا العلمانية خاصة لا تريد أن تقبل بهذا المعنى للمعركة، لما يمكن أن يترتب عليها في ذلك من التزامات ليس لها من استعداد لإلزام نفسها بها، لما تكون بها عليها من مسؤولية، ليست مستعدة في سدة الحكم خاصة لتكون عليها. وهي ليست هناك إلا من أجل المتعة والإمتيازات. وفي الوقت الذي يعمل فيه الكيان الصهيوني على فرض الذات والوحدة بكل الوسائل وبمسؤولية، يعمل العرب والمسلمون وبحرص على إحداث المزيد من الإنشقاق والإنقسام والفرقة إلى حد الإقتتال. فكان طبيعيا أن لا يكون هناك أي إحساس بالمسؤولية من قبل الزعماء العرب والقيادات السياسية في جل أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين على ما يحدث من تهويد شامل لمدينة القدس ولفلسطين كلها، ومن هدم للمساجد ومن إغلاق لها ومنع للمسلمين من آداء العبادات فيها، بانتظار ضمها للمقدسات الصهيونية لإزالتها أو لتحويلها بعد ذلك إلى مرافق مختلفة. لأنه في الوقت الذي كان فيه حرص الحركة الصهيونية اليهودية الأكيد على الجانب الديني، وهي الحركة العلمانية، وعلى التهديد والوعيد المبكر بهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم مكانه، كان الكثير من الزعماء والقيادات العربية وغير العربية في الكثير من أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين يجاهرون بمعاداة الدين عموما وبازدراء الدين الإسلامي خاصة، باسم العلمانية التي لم يكونوا أحرس على أي شيء من قيمها ومبادئها كحرسهم على فصل الدين عن الحياة، وعن هدم كل ما له علاقة بالإسلام وبمختلف أديان شعوب الأمة. فكانت القيادات والزعامات لا تتورع على هدم المساجد ماديا بسبب أو بغير سبب، ولغاية أو لغير غاية، ولهدف أو لغير هدف، ومعنويا بإنهاء أي دور ونشاط للمساجد وأي معنى لكل مقدس من مقدسات الإسلام، والحرص على بعث بدائل مختلفة عنها لتجعل منها أكثر قداسة، وهم من لم يبق أمامهم من مقدس بعد أنفسهم وكراسيهم شيء. فعملية التهويد في فلسطين المحتلة ليست مفصولة عن عملية التهويد التي تعرضت وتتعرض لها كل المقدسات الإسلامية في كل أو جل أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين. فكانت عملية هدم المقدسات متزامنة مع عملية هدم العقيدة والثقافة الإسلامية في أنفس الشعوب والمجتمعات وفي عقولها وفي واقعها. فالتكفير الثقافي والسياسي للشعوب من طرف النخبة المتغربة الحاكمة ومكوناتها خارج السلطة، وجمود النخبة التقليدية، هو من أكبر عمليات هدم المقدسات، ومن أكبر وأوسع عمليات التهويد التي تتعرض لها المدن الإسلامية والمؤسسات الشعبية العامة والخاصة في أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين. فليس بالضرورة أن يكون التهويد مقتصرا على ما يقوم به الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة من ضم للمقدسات الإسلامية للتراث اليهودي بإزالة كل ما له علاقة من بعيد أو قريب بالإسلام وبالمسلمين وبالثقافة والحضارة العربية الإسلامية، ولكنه يتعدى ذلك إلى ما تؤمن به النخبة العلمانية المتغربة، من أن التقدم والحداثة لا يحصلان إلا بهدم نفس هذا القديم الذي تعمل الحركة الصهيونية على هدمه، ليس في الحقيقة في فلسطين المحتلة وحدها، ولكنها العملية الممتدة في طول بلاد العرب والمسلمين وعرضها عبر هذه الفئات وهذه النخبة وهذه الأنظمة المؤمنة بالآخر المعادي، والتي ليس لها إيمان بذاتها ولا بشعوبها ولا بمقدساتها ولا بماضيها ولا بحاضرها ولا بمستقبل لها على ذلك الأساس، والتي لها إيمان بما لدى الآخر وكفر بما لديها، والتي تهدم مقدسات الأمة وتقيم مدنسات الآخر المعادي وتجعل منها بديلا مقدسا لها ولشعوبها. فكان طبيعيا أن تقابل، عملية التهويد التي ازدادت نشاطا هذه الأيام وسرعت قيادات الكيان الصهيوني من وتيرتها، بهذا المستوى من الصمت ومن القبول من القيادات والزعماء في المنطقة العربية والعالم الإسلامي، لما انتهت إليه الشعوب بفعل الخيارات السياسية والثقافية الهادمة للدين وللمقدس وللهوية والثوابت، ونسيان الذات التي لا معنى ولا وجود ولا احترام لها من قبل الآخر المخالف بدونها. ففي الوقت الذي كانت فيه العصابات الصهيونية تعول في البقاء والإستمرار في الوجود على القوة المادية والمعنوية لمكونات الشتات واللفيف اليهودي، كانت القيادات والزعامات في أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين تعمل على إضعاف وقتل الروح المعنوية لتلك الشعوب وعلى تفقيرها وإضعافها ماديا بالرغم مما تزخر به أوطانها من ثروات وما عليه الكثير من أبنائها من قدرة على الإنشاء والإبتكار والإبداع. فإذا كان اليهود في الحركة الصهيونية يعتبرون أن يهوديتهم لا تكتمل ولا تكون كاملة ولا يكونوا يهودا صدقا وعدلا حتى يكون كل المحيط من حولهم موح لهم بتلك اليهودية، فهم من لا يريدون أن يتخلصوا من يهوديتهم ليكون لهم ما يريدون، بل هم يعتقدون أنه لا معنى لهم ولا شيء لهم بدون هويتهم اليهودية، فإن العرب والمسلمين أصبحوا يعتبرون أن هويتهم الحقيقية الأصيلة هي من أكبر المعيقات لهم في التقدم والحداثة والقوة المادية والرفاه والإلتحاق بركب الحضارة الغربية، وأنه لا معنى لهم بها ولا معنى لهم إلا بغيرها، وأنه لا قوة لهم بها وأنه لا قوة لهم إلا بغيرها، وأنه لا قيمة لهم بها ولا قيمة لهم إلا بغيرها. بهذا المعنى وبهذه الواقعية، كان من الطبيعي أن يقف العرب والمسلمون حكاما وشعوبا متفرجين على ما يحدث يوميا من هدم للمساجد ولمقابر المسلمين، ومن مصادرة للأوقاف ومن هدم للبيوت، ومن قلع للأشجار ومن مصادرة لأراضي المقدسيين بالمدينة المقدسة بيت المقدس من قبل عصابات الكيان الصهيوني، لأن عملية الهدم لمقدساتهم قد تمت عبر مئات السنين باستشراء الجهل والأمية والإنحطاط، ثم من طرف الغزاة والمحتلين. ثم أن العملية التي كانت أكبر وأشد وأوسع نطاقا وأشمل هي التي تقوم بها أنظمة الإستبداد منذ مغادرة الغزاة الغربيين بلاد أمة العرب والمسلمين. وكيف لا يكون الأمر كذلك، وقد أصبحت علاقة قيادات الأمة بالمقدس عموما وبالمسجد تحديدا علاقة هدم وإخلاء وفتور وتدمير، وليست علاقة بناء وإعمار وجدية وتعمير. ففي تونس مثلا كان أول ما بادر به الهالك الحبيب بورقيبة الذي مازال يطيب للبعض حتى من الطيبين أحيانا أن يذكر له بعض ما يعتبره من مآثره، ويريدون أن يظل يذكر بخير، أن حل المحاكم الشرعية وصادر الأوقاف وأغلق جامع الزيتونة وأمر بإفطار رمضان، وتطاول على مقام الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وقال بوجود تناقض في القرآن الكريم إلى آخر ذلك من أعمال الهدم والتهويد والتكفير التي لم تجرأ قوات الغزو الفرنسي من القيام بها على امتداد أكثر من سبعين عاما من احتلالها للبلاد.   كان يمكن أن يكون الأمر أقل خطورة لو بقي ذلك في حدودهم، ولكن الكارثة أنهم تجاوزوا ذلك إلى الشعوب، فجاسوا خلال الديار ودفعوا بالمشروع التهويدي خطوات انتهوا فيها بالمسلمين للحد الذي أصبحوا به قابلين بكل شيء طوعا أو كرها، وكانت أدواتهم وطرقهم وأساليبهم إلى ذلك ثلاثة: 1- التصدي لحركة الإصلاح والتغيير والتحرير بزعم الدفاع عن الدين وحمايته من المتسترين بالدين لأغراض سياسية كما يقولون. » كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا « . 2- فرض الخيار الثقافي والفكري والسياسي التغريبي والتقليدي المتخلف بكل وسائل القوة والإكراه المباشرة وغير المباشرة. 3- الإعتماد على الأجنبي والإستنجاد به للتمكين لهم ولحمايتهم والدفاع عنهم واتهام الآخر المخالف لهم بذلك. كيف لا يكون الموقف من ردة الفعل من تهويد الحركة الصهيونية لمدينة القدس وللمناطق المحتلة من فلسطين على النحو الذي جاء عليه، سواء من قبل الحكام أو الشعوب في أوطان نسي الناس فيها الله فأنساهم أنفسهم وتركوا الصلاة واتبعوا الشهوات؟ كيف لا يكون الموقف من ذلك كذلك في أوطان شعوب أنهت قياداتها أي قيمة عندها لكل مقدس من المقدسات، وعملت ومازالت تعمل على إنهاء ذلك لدى الشعوب وتحارب ذلك في من كان ومازال لديهم إسرار على رفض ذلك، والتمسك بالهوية الحقيقية الصحيحة وبالثوابت وبكل مقدس من مقدسات أبناء الأمة باختلاف ألوانهم وأديانهم ومعتقداتهم وأعراقهم والدفاع عنها. كيف لا يكون ذلك كذلك ولا يستمر التهويد على الطريقة الصهيونية في فلسطين المحتلة في كل أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين، وهي التي أصبح حكام أنظمة صناعة الموت فيها لا علاقة لهم بفرائض الإسلام. وإذا كان لابد من ذلك لدى البعض منهم فبطريقته وليس بالطريقة الشرعية التي يجب أن تكون عليها، وبالمفهوم العلماني الغربي لها وللإسلام الذي أصبح ينظر إليه الكثير من المتنفذين والمسؤولين بعين الغرب، من خلال استيعاب تلك المعاني والمفاهيم من ثقافته، أو بالطريقة الصحيحة لدى البعض الآخر ولكن ضغوطات الواقع الداخلي والخارجي والإقليمي والدولي وقوى الجذب إلى الخلف تفرض عليهم الكثير مما ليسوا قادرين عليه، وتحول دون وضع حركة الإصلاح التي يؤمنون ومقتنعون بها في مسارها الصحيح. وأحسب أنه قد أصبح هناك وجود لبعض الصادقين في هذا الإتجاه المحاطين بالكثير مما يفقدهم توازنهم ويعيق حركتهم ويكبل أيديهم. كيف لا يكون ذلك كذلك، وكيف لا تكون حركة التهويد مستمرة في جل بلاد أمة العرب والمسلمين كل بطريقته وأسلوبه، وقد انتهى أمر الأمة إلى حكام ليس منهم قدوة للشعوب في تقديس المقدس الذي قال الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بتقديسه، وتدنيس المدنس الذي قال الله ورسوله بتدنيسه، وفي الطاعة والعبادة، وفي الصدق والأمانة والعدل بين الناس، في زمن افترق فيه الكتاب والسلطان، وأصبح فيه على شعوب الأمة أمراء من أطاعهم أضلوه ومن عصاهم قتلوه، يأمر الكثير منهم بالمنكر وينهى عن المعروف، ويحل ما حرم الله ويحرم ما أحل الله. ومن كان له بعض الإيمان والقبول بخلاف ذلك منهم، فنادرا ما ترى لذلك أثرا على حياته وعلى حياة الناس وفي واقعه وفي واقعهم من حوله. ومن كان لهم إشراف على عملية التهويد في أوطان شعوبهم وهم جزء منها، وهم من أصبحوا يعتقدون أنه لا قداسة لشيء غير أنفسهم، لا يمكن أن يكونوا ضدها في فلسطين المحتلة. ومن تهودت عقولهم لا يمكن أن لا يهود واقعهم. ولذلك ظلت العملية مستمرة في علانية ووضوح وبتبجح أيضا، ولم يحرك جل حكام وملوك العرب والمسلمين ساكنا، ولم يسمحوا للشعوب، التي مازال الكثير منها لا يتحرك ولا يحرك ساكنا إلا بسماح الحاكم له، ولو بالتحرك والإحتجاج الذي يرى بعض علماء الأمة في هذا الزمن أنه غير جائز، ويكفي مكان ذلك الدعاء، تعبيرا عن رفض ذلك وعدم القبول والسماح به، فضلا عما يمكن أن تريده  أكثر من ذلك مما يمكن أن يكون ممكنا أحيانا. فقد أصابت سياسات أنظمة صناعة الموت في الوطن العربي والعالم الإسلامي الجماهير بالإحباط، ومازالت قادرة إلى حد الآن على منعها من التصدي لحركة التهويد والتغريب والتكفير، سواء في واقعها وفي أوطانها أو في فلسطين المحتلة، بالرغم مما استطاعت هذه الجماهير والشعوب من محافظة على هويتها العربية الإسلامية وصمود في وجه عملية التهويد والتغريب والتكفير التي تتعرض لها هي نفسها منذ زمن بعيد وعبر مراحل مختلفة وعن طريق جهات وأطراف كثيرة. فعملية التهويد تمر في نظري عبر أربعة جهات: 1- عبر اليهود أنقسهم في الحركة الصهيونية في فلسطين المحتلة وخارجها. 2- عبر الغرب الصليبي في علاقته بالكيان الصهيوني وبأنظمة صناعة الموت في المنطقة العربية والعالم الإسلامي. 3- عبر القيادات والحكام والنخبة المتغربة في علاقتها بالصهيونية العالمية وبالغرب الإستعماري. 4- عبر الشعوب التي أثرت فيها نفس العملية التي تتعرض لها منذ عقود من الزمن بالرغم مما تتخللها من صحوة رافضة للتهويد والتغريب والتكفير والتطبيع في كل مكان. وإذا كان ليس من الغرابة في شيء أن يمر ذلك عبر الغرب لما له من مصلحة في ذلك، وإذا كان من الطبيعي أن تمر حركة التهويد وضم المقدسات إلى التراث اليهودي بعد أن ضمت هذه الحركة نفسها نظام صناعة الموت في جل أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين إليها من خلال المشروع الثقافي الغربي والنفوذ السياسي اليهودي الصهيوني الصليبي، وإذا كان من الممكن تبعا لذلك أن تمر حركة التهويد في المستوى الثقافي والفكري والسياسي والإجتماعي والإقتصادي والإعلامي عبر الحكام والنخبة الداعمة لهم، فإنه من غير الطبيعي، ويبقى من غير المقبول أن تقبل بها جماهير الشعوب وأن تمر عبرها وأن تكون طرفا فيها، بالرغم مما يكون قد أصابها من تأثر بها، لأن عقيدتها وثقافتها وتراثها، بالرغم من عملية الإنقلاب على كل ذلك التي مرت ومازالت تمر بها، لأن حركة الإصلاح والتصحيح والتصويب والصمود والتصدي مازالت فاعلة، وتخاطب من خلال رموزها ومفكريها ومثقفيها وإعلامييها وعلمائها جماهير شعوب الأمة، وتوضح لها معالم الطريق وتنبهها إلى مخاطر الإنزلاق في مشروع التهويد والتغريب والتكفير. وهي وحدها التي عليها مسؤولية التصدي لهذا المشروع وإعادة الإعتبار لمقدساتها التي لا اعتبار ولا قيمة لها بدونها.         


منظومة الفساد تجعل إيقافه كارثة لا تقل عن استمراره


2010-05-18 تُظهر دراسات متخصصة أن حجم الفساد في الوطن العربي ازداد في المعاملات اليومية، وتشابكت حلقاته وتنامى إلى دوائر كثيرة في الحياة والإدارة إلى درجة لم يسبق لها مثيل، مما يهدد مستقبل المجتمع العربي في الصميم ويدعو إلى القلق والفزع! ويكتشف تقرير منظمة الشفافية العالمية أن الشركات الدولية وعلى رأسها الأميركية قدمت رشاوى في الدول النامية ومارست ضغوطاً سياسية ودبلوماسية لتمرير أعمالها وخدمة مصالحها. وتتقاضى أعداد كبيرة جداً من الموظفين الحكوميين في أنحاء العالم رواتب منتظمة من الشركات الأجنبية ومن بين هؤلاء سياسيون كبار، وقال وزير التجارة الأميركي الأسبق وليم ديلي إنه تم اكتشاف رشاوى قدمتها شركات أميركية خارج الحدود في الفترة الممتدة من مايو 1997 إلى أبريل 1998 (سنة واحدة) تصل قيمتها إلى حوالي 30 بليون دولار. ويعرض أستاذ الاقتصاد د.محمود عبدالفضيل أشكالاً وصيغاً من الفساد طبقت في الدول العربية، مثل: التهريب الضريبي، وتخصيص الأراضي من خلال قرارات إدارية علوية تأخذ شكل العطايا لتستخدم فيما بعد في المضاربات العقارية، والمحاباة والمحسوبية في التعيينات الوظيفية الكبرى، وإعادة تدوير المعونات الأجنبية للجيوب الخاصة، حيث يُقدر أن %30 منها لا تدخل خزينة الدولة وتذهب إلى جيوب مسؤولين، وقروض المجاملة التي تمنحها المصارف دون ضمانات جدية وغالباً لا تُسدد، وعمولات عقود البنية التحتية وصفقات السلاح، والعمولات والإتاوات التي تحصل بحكم المنصب أو الاتجار بالوظيفة العامة، ورشوة رجال الصحافة والنيابة والقضاء والأمن لتسهيل مصالح غير مشروعة. وفي خطابه إلى مواطنيه قال الرئيس الجزائري بوتفليقة إن الجزائر بلد مريض بالفساد، ولا تخلو خطابات التكليف الملكي في الأردن للحكومات التي تشكل من ضرورة مكافحة الفساد والمحسوبية والترهل، ولكن المراقب والمتابع لما يدور يلمس بوضوح حجم المحسوبية واستغلال النفوذ والتحالف بين الحكومة ورجال الأعمال لمواجهة حقوق المواطنين والمشروعات الصغيرة. ربما لا تكون أخطر نتائج الفساد هي هدر المال العام والخاص، ولكنه الخلل الذي يصيب أخلاقيات العمل وقيم المجتمع، فتضعف المؤسسات الحكومية ويتراجع أداؤها، ويكاد يكون مفروغاً منه في الأردن أن المؤسسات الصحية والتعليمية الرسمية لم تعد قادرة على أداء مهماتها، وهي في العاصمة عمّان أضعف بكثير من القطاع الخاص، وإذا واصلت عملها في هذا المسار فإنها ستتجه إلى الانهيار. وربما تكون الكارثة الكبرى الناتجة عن الفساد أنه تشكل مع الزمن منظومة من الموارد والعلاقات والترتيبات والالتزامات التي تجعل مكافحة الفساد كارثة لا تقل عن الفساد نفسه، فقد ارتبطت حياة قطاع كبير من المجتمعات بالدخول السرية التي مصدرها الفساد، وأصبحت دخلاً أساسياً تقوم عليه ترتيبات في الحياة لا يمكن الاستغناء عنها كالسكن والتعليم والعلاج أو أخرى إضافية كالسيارات الخاصة، وسيكون صعباً أو مستحيلاً على هؤلاء إعادة ترتيب حياتهم والتزاماتهم على أساس دخولهم الشرعية الحقيقية، وهكذا فقد تشكلت دورة حياة ودخول وعلاقات اقتصادية واجتماعية قائمة على الفساد. وفي النتائج المباشرة فإن الفساد والتهرب الضريبي يزيدان عجز الموازنة العامة، ويُضعفان مستوى الإنفاق العام على السلع والخدمات الضرورية، فترتفع تكاليف الخدمات والتكوين الرأسمالي، وقدرت الزيادة في هذه التكاليف بنسبة %20 إلى %50 فوق التكلفة الأصلية المفترضة. وقد نشرت جامعة كاليفورنيا عام 1988 دراسة مهمة لروبرت كليتجارد بعنوان (السيطرة على الفساد) وترجمت الدراسة في عمان عام 1994، ويلاحظ كليتجارد أن الفساد كموضوع لم يُدرس إلا قليلاً، وأنه موضوع يتحاشى الناس ذكره، ويتجنبون الخوض فيه، ويعتقدون أنه لا يمكن عمل شيء تجاهه، أو كما وصفه الزميل حافظ الشيخ الحاضر الأكبر والغائب الأكبر. ويرتبط الفساد بثقافة وممارسات أخذت طابع الاعتياد والقبول، بل إنها تُعد أمراً طبيعياً مثل المحسوبية، ومعاونة الأقارب والأصدقاء في الحصول على امتيازات ومصالح غير مشروعة. ويلاحظ صموئيل هيننجتون في كتابه عن التطور السياسي أن ثمة ظروفاً وحالات ينتعش فيها الفساد الحكومي مثل النمو السريع، والتحديث الذي تتعرض له بعض الدول وذلك بسبب تغير القيم ومصادر الدخل والقوة والتوسع الحكومي، ويزيد الفساد أيضاً في الدول التي تغلب فيها المصالح التجارية الأجنبية. ويُقدر الخبراء أن الفساد يرتبط بالبيئة المشجعة، والمخاطر المترتبة عليه، ولذلك يمكن دون معلومات ميدانية تقدير حجم الفساد إذا أمكن الإجابة على أسئلة، مثل: إلى أي حد تلتزم الإدارة بنظام قوي للمراقبة الداخلية؟ هل هناك نظام مناسب لكتابة التقارير بين الوحدات التنظيمية؟ ما درجة الأمانة والكفاءة لدى الموظفين؟ هل السياسات والإجراءات واضحة؟ هل السلطات محددة وموزعة بطريقة صحيحة؟ وهل إجراءات الميزانية وإعداد التقارير تُطبق على نحو سليم وفعّال؟ هل يترتب على المخالفات والفساد مخاطر وعقوبات معقولة؟    ibrahim.gharaibeh@windowslive.com (المصدر: « العرب » (يومية – قطر) بتاريخ 18 ماي 2010)


خدعوك فقالوا: الطوارئ للإرهاب والمخدرات


فهمي هويدي ليست المشكلة في تمديد العمل بقانون الطوارئ، ولكنها في الإصرار على التلاعب بالقانون واستمرار استغفال المصريين بذرائع شتى تطلق كل حين. (1) يوم 14 مايو/أيار الذي أبرزت فيه الصحف المصرية موافقة مجلس الشعب على تمديد القانون لمدة سنتين، مع التأكيد أن تطبيقه سيكون مقصورا على مكافحة الإرهاب والاتجار في المخدرات، نشرت جريدة « الشروق » على صفحتها الأولى خبرا كان عنوانه كما يلي: أوامر باعتقال مرشحي الإخوان إذا أصروا على الشعارات الدينية. وذكر الخبر أن وزير الداخلية أصدر أوامره إلى مساعديه باعتقال المرشحين لانتخابات مجلس الشورى الذين يرفعون شعارات طائفية (المقصود شعار: الإسلام هو الحل). لم يكذب الخبر أو يصحح، لكنه مر دون أن تستوقف أحدا المفارقة الموجودة فيه، ودون أن يتساءل أحد عما إذا كان رفع ذلك الشعار يدخل أم لا، ضمن الإرهاب أم جلب المخدرات. لكن الأهم من ذلك أن المفارقة تجسد الكيفية التي توظف بها الحكومة قانون الإرهاب، كما أنها تكشف المسافة الشاسعة بين الإعلان السياسي الذي استهدف تمرير القانون بعبارات منمقة وتعهدات مغرية، وبين التطبيق العملي الذي لا يبالي بكل ذلك، بحيث تطلق يد السلطة في أن تنكل بالمعارضين وتقمعهم. في اليوم ذاته أجرى رئيس تحرير إحدى الصحف المستقلة اتصالا هاتفيا مع صديق من كبار رجال القانون، وطلب منه تحليلا للآثار المترتبة على التمديد في ظل الإعلان عن اقتصاره على حالتي الإرهاب وجلب المخدرات، فما كان منه إلا أن اعتذر عن الاستجابة لرغبته، قائلا إن تلك الخطوة لا علاقة لها بالقانون لأنها بمثابة عبث سياسي يستخدم القانون لاستمرار احتكار السلطة وإحكام القبضة على المجتمع. وكانت وجهة نظره -كما سمعتها منه في وقت لاحق- أن الرئيس مبارك كان قد أعلن على الملأ أن مصر هي الدولة الوحيدة المستقرة في المنطقة التي انتصرت على الإرهاب، وأن رئيس الوزراء الحالي ذكر أمام مجلس الشعب أن مصر تنعم الآن بالاستقرار. كما أن أحدا لا يستطيع أن يقول إن في مصر ظاهرة إرهابية، فكيف يمكن لعاقل أن يصدق أن المشكلة أصبحت فجأة تهدد المجتمع الآن وأن الإرهاب هو القضية؟! في الوقت ذاته فإن في مصر قانونا خاصا للمخدرات يصل بالعقوبة إلى حد الإعدام في بعض الأحيان، وإذا صح أن قانون الطوارئ سيطبق على من يجلبون المخدرات ويصدرونها، فعلى من إذن سيطبق قانون المخدرات الأصلي؟ ثم إن المخدرات أصبحت مشكلة عالمية، ولم نسمع أن بلدا اضطر لإعلان الطوارئ في تعامله معها. (2) الاستغفال والتدليس واضحان في مفهوم « الطوارئ ». ذلك أن المصطلح في تعريفه القانوني يعبر عن الحالة التي تفاجئ المجتمع، دون أن يكون مستعدا لمواجهتها بتنظيم تشريعي محدد، إذ في هذه الحالة يكون إعلان الطوارئ مخرجا لمواجهة تلك المفاجأة الطارئة. لكن هذا المفهوم انقلب عندنا بحيث تحوّل إلى قانون وإجراءات استثنائية فرضت وطبقت للتعامل مع أوضاع المجتمع العادية والطبيعية، إذ لا يستطيع عاقل أن يدعي أن مصر ظلت تعيش المفاجآت طوال الأعوام الثلاثين الماضية. وحتى إذا قيل إن الإرهاب كان شيئا طارئا هز المجتمع المصري وروعه، فإن هذه الظاهرة عالجتها أيضا تعديلات أدخلت على قانون العقوبات عام 1992، وتضمنت نصوصا غاية في الشذوذ والغرابة، اعتمدت على تطوير مواد قانونية أصدرها الدكتاتور الفاشي موسوليني في إيطاليا عام 1930، وهو ما يعني أن التعامل الحازم مع ملفي الإرهاب والمخدرات له مرجعيته الثابتة في قانون العقوبات المصري، ولا يحتاج إلى إعلان الطوارئ ولا إلى إصدار قانون جديد للإرهاب.(للعلم فإن قضية خلية حزب الله التي صنفت ضمن قضايا الإرهاب حوكم المتهمون فيها أمام القضاء العادي وصدرت أحكامها المشددة دون أن تخضع لقانون الطوارئ). وطالما كان التعامل مع الإرهاب ومكافحة المخدرات تتكفل به النصوص الموجودة أو التعديلات التي أدخلت على قانون العقوبات، فإن التذرع بها لفرض الطوارئ يغدو نوعا من التدليس، كما قال بعض القانونيين بحق. والأهم من ذلك أنه يدل على أن ثمة هدفا آخر أبعد يراد تحقيقه من خلال فرض الطوارئ، يتمثل في استمرار احتكار السلطة وإطلاق يدها في إجهاض أي بديل لها وسحق أي معارض يعترض طريقها. في الدراسة التي أعدها المستشار طارق البشري حول الموضوع بمناسبة مرور 60 عاما على إعلان الأحكام العرفية في مصر، واقترح الاحتفال بعيد الطوارئ على غرار الاحتفال بعيد الدستور، سجل أكثر من ملاحظة مهمة على الوضع القائم: – منها أن مصر شهدت تلازما وتعايشا مدهشا بين أمرين متناقضين: أحدهما الطوارئ التي تنفي الدستور، والدستور الذي ينفي حالة الطوارئ، بحيث لم يعد يعرف أيهما الأصل وأيهما الاستثناء. – ومنها أنه خلال ثلاثة أرباع القرن المنقضي (من عام 1923 حتى الآن)، صدرت ثلاثة قوانين للأحكام العرفية والطوارئ وستة دساتير وبيانان دستوريان، بحيث بدا أن الطوارئ أكثر ثباتا من الدستور. – ومنها أن إعلان الطوارئ في مصر تزامن عادة مع أجواء انتهاء الحروب (الحرب العالمية الثانية، حرب فلسطين، العدوان الثلاثي، ثم بعد توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل)، لكنها منذ أعلنت عام 1981 ظلت مستمرة إلى الآن، الأمر الذي يعني أن الطوارئ أصبحت حالة ملازمة للسلم، بل وملازمة للدستور وأكثر أصالة منه. (3) للمستشار السابق سمير حافظ دراسة في الموضوع ركزت على أزمة القانون في مصر والتي وصفها بأنها « خانقة ». وفي رأيه أن بعض النصوص والتشريعات التي تصدر تحولت إلى أدوات في يد السلطة توظف لأغراض معينة، الأمر الذي يفقدها شرائط القانون ومضمونه وإن اتخذت شكل القانون. وهو المسار الذي بدأ منذ رفع شعار « الشرعية الثورية » قبل نصف قرن، والتي كانت تعني أن إرادة الحاكم هي القانون. ثم رُفع في مرحلة تالية شعار « الشرعية القانونية ودولة المؤسسات » الذي أثبتت التجربة أنه مجرد تغيير في المسمى وليس المضمون، وتبين أن الهدف من التشريع في تلك المرحلة إحكام قبضة الحاكم وتفرده بالحكم، حتى وصفت تلك المرحلة بأنها سيادة بالقانون وليست للقانون. هذا الوضع استمر حتى الآن، وتجلى في التعديلات التي أدخلت على العقوبات، خصوصا تلك التي تمت عام 1992 بدعوى مكافحة الإرهاب ولم تكتف بالأحكام المشددة المنقولة عن قانون موسوليني سيئ الذكر، وإنما مارست العصف بكل القواعد الجنائية المسلم بها، فساوت في العقوبة بين الشروع والجريمة التامة رغم ما بين الحلقتين من تباين تقره كل القوانين. ولا يقل غرابة عن ذلك أن التعديلات خرجت على أحكام قانون العقوبات، واعتبرت التحريض جريمة كاملة وعاقبت عليها، حتى إذا لم تقع الجريمة محل التحريض(!) أما الأشد غرابة فإن التعديل توسع في تعريف الإرهاب بما يفتح الباب لمحاكمة أي معارض أو أي شخص غير مرضي عنه بتهمة الإرهاب، إذ عرّف بأنه: كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع، يلجأ إليه الجاني.. بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم، أو إلحاق الضرر بالبيئة، أو بالاتصالات والمواصلات، أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة.. أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها، أو تعطيل الدستور أو القوانين أو اللوائح. هذا النص الهلامي يهدر مبدأ ضبط النصوص العقابية، إضافة إلى أن من شأنه تجريم الحق الدستوري الذي يسمح بطلب التغيير بالوسائل السلمية. ثم إن عبارات مثل سلامة المجتمع والإضرار بالبيئة والوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، تتسع لتجريم أي صورة من صور السلوك الإنساني، بل وتتجاوز تجريم السلوك إلى تأثير النوايا. وبسبب هذه الثغرات فقد تم الطعن على هذا النص بعدم الدستورية عام 2003، ولم يفصل في ذلك الطعن إلى الآن! (4) كل ذلك ليس كافيا في نظر أهل السلطة، الذين باتوا يعلقون إلغاء قانون الطوارئ على الانتهاء من قانون الإرهاب، الذي يراد له أن يضيف المزيد من التوسع في التجريم والمزيد من الخروج على القواعد العامة في شأن الأحكام المتعلقة بالمساهمة الجنائية والأحكام المتعلقة بالشروع في الجريمة، وهو ما لا يبعث على الاطمئنان أو التفاؤل. يؤيد ذلك أنه في عام 2008 نشرت بعض الصحف 15 مادة مقترحة لمشروع قانون الإرهاب، جاءت مطابقة للآراء التي أيدها في الموضوع الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية ورئيس اللجنة المكلفة بإعداد المشروع، وهو ما دفع أستاذ القانون الدكتور محمد نور فرحات إلى القول إن المشرّع المصري تحت ذريعة مكافحة الإرهاب يتجه إلى حرمان المصريين من الحريات المنصوص عليها دون إذن قضائي مسبق، اكتفاء بما يسمى الرقابة القضائية اللاحقة، وتشمل هذه الحقوق الحرية الشخصية وحرية السكن وحرية المراسلات والاتصالات وغيرها (الدستور 29/2/2008). ولأن الأمر كذلك، فلا يختلف أهل الذكر على أن قانون الإرهاب لا يراد به إلا تأبيد حالة الطوارئ، وإضفاء الصبغة القانونية الدائمة عليها، بحيث يتحول الهم الاستثنائي إلى هم أزلي، وهو ما يدعونا إلى القول بأنه إذا كان ذلك هو الإصلاح السياسي، فاسمحوا لنا أن نعلن على الملأ أننا نعتذر عنه، لنطالب ببعض « الإفساد السياسي » الذي يخفف عنا وطأته! (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 19 ماي  2010)


قطر والوجع المصري المميت


د. محمد صالح المسفر 5/18/2010 لم أتوقع من رجل في ثقل ومكانة الدكتور مصطفى الفقي أن يصل إلى المستوى المتدني الذي ظهر به في محاضرته التي ألقاها أمام حشد طلابي كبير في جامعة القاهرة في الأسبوع الماضي، وراح يصب جام غضبه على الأمة العربية ويتهم الدول العربية بمعاداة مصر ‘وان قطر تحاول أن ترث الدور المصري’ وسؤالي بكل بساطة لكل صاحب رأي في مصر، كيف يكره العرب المصريين والجامعات في هذه الدول، والمدارس، والبنوك، والمستشفيات، وكل وسائل الإعلام، ومقاولات البناء، تعج بالمصريين وانه لا توجد دولة عربية تمنع أي مواطن مصري من دخولها إذا توفرت الشروط القانونية المعمول بها في تلك الدول، بينما مصر تعج سجونها ومعتقلاتها بالعرب المؤيدين لمقاومة إسرائيل وخاصة من الفلسطينيين، ومنع من دخول مصر الكثير من المفكرين العرب اذكر منهم على سبيل المثال الدكتور خير الدين حسيب رئيس مركز دراسات الوحدة العربي في بيروت الذي ضحى بحياته حبا لمصر وشعب مصر، والمناضل شفيق الحوت رحمة الله، وغيرهما من شرفاء هذه الأمة. يقول الدكتور مصطفى الفقي: ‘إن العرب يعتبرون مصر فرعونية أو عميلة لإسرائيل’. ولعمري لم اقرأ لعربي مرموق القول بان مصر فرعونية إلا عند الحديث عن جذور النشأة والتكوين فتذكر كلمة مصر الفرعونية، كما تطلق كلمة الغساسنة، والمناذرة، والكنعانيين، واليبوسيين، على أهلنا في بلاد الرافدين وبلاد الشام، أما في العصر الحديث فلم اقرأ هذه الأقوال إلا من بعض كتاب مصر الذين تارة يذكرون أن مصر قبطية، وتارة أخرى أنها فرعونية، وهنا الفقي يلبس الحق بالباطل. أما في شأن العمالة لإسرائيل فأنى أتوجه إلى كل شرفاء مصر العروبة ماذا تفسرون حصار مليون ونصف مليون فلسطيني تفرضه الإدارة السياسية المصرية على قطاع غزة مرضاة لإسرائيل؟ ماذا تفسرون منح تسهيلات منقطعة النظير في تزويد إسرائيل بالغاز والبترول المصري بأبخس الأثمان. (سعر الغاز المصري لإسرائيل 1.5 دولار، وسعره العالمي 11 دولارا)، بينما يحرم المواطن الفلسطيني من اسطوانة بوتغاز يشتريها بحر مال بسعر السوق أو اغلى؟ أريد تذكير الفقي بقوله انه لا يمكن أن يتعين رئيس جمهورية في مصر إلا بموافقة أمريكية إسرائيلية؟ وماذا تفسرون برقية الرئيس حسني إلى القيادة الصهيونية بتهنئتهم بذكرى مرور 62 عاما على اغتصاب فلسطين وطرد أهلها إلى عوالم مجهولة المصير؟ يقول وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الأسبق، في محاضرة ألقاها في معهد أبحاث الأمن القومي في تاريخ 4/8 /2008: ‘أن أمريكا وإسرائيل تقومان بتدعيم الركائز الأساسية التي يستند إليها نظام الرئيس حسني مبارك في مصر ‘ جملة القول انه من الصعب الموافقة على الرأي القائل بان مصر عميلة لإسرائيل، لكن الراجح إن النظام المصري ‘ متواطئ مع إسرائيل ضد مصالحنا العربية. دعي الفقي إلى سورية لإلقاء محاضرة ‘عن العروبة’ ويرى انه ‘لا مستقبل للعروبة’ والحق انه صدق بأنه لا مستقبل للعروبة في ظل أنظمة سياسية تتماثل مع النظام القائم في مصر، وفي وجود مثقفين تسلقوا سلالم التبعية والتزلف لمن يعين في مناصب ولمن يدفع .وكم كنت أتمنى على منظمي مؤتمر دمشق إلغاء دعوة الفقي بعد قوله انه ذاهب إلى دمشق ‘ليهرطل عليهم بكلمتين’ ‘أي يهذي’. فأي عروبة تنتظرها من أمثال الدكتور شغلته الهرطلة والهذاء؟ لم تسلم قطر من تطاول الفقي عليها حين قال لـ: ‘انه يشعر بان قطر تحاول أن ترث الدور المصري فيما يملك’ وسؤالي ماذا بقي من دور مصر وهيبتها في ظل النظام القائم؟ إسرائيل تعبث بأمنها حتى على منابع النيل، ودول المنبع للنهر تجرأت واتفقت على تقتير انسياب مياهه إلى مصر، فهذا أمنها الجنوبي مهدد بالتجزئة والتفكيك دون تدخل لحماية أمنها المائي ومجالها الحيوي. وللعلم، فان النظام السياسي في قطر لم ولن يحاول ارث أي دولة عربية بما في ذلك مصر، فالغصة التي أصيب بها نظام شرم الشيخ من دور قطر هو سعيها الوطني الصادق لحل أزمات أو العون في حلها بين شركاء الوطن الواحد سواء كان ذلك في فلسطين، أوفي لبنان، أوفي السودان أو اليمن أو أي مكان آخر دون مقابل. وجهود القيادة السياسية القطرية لم تظهر إلى العلن إلا عندما غاب الكبار عن دورهم فهل نترك إخواننا مختلفين دون أن نعينهم على المصالحة. لقد عبر الفقي عن حزنه الشديد لشراء قطر لمتاجر ‘هارودز’ من رجل الأعمال المصري محمد الفائد، لكنه لم يعبر عن حزنه الشديد عندما بيعت مؤسسات القطاع العام الناجح في مصر لشركات من ضمنها شركات إسرائيلية بأسماء وهمية وكذلك أراضي في سيناء. آخر القول: خسئ من يكره مصر وشعبها، لكن نظامها يحب ذاته أكثر من حبه لمصر وشعبها. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 18 ماي  2010)

 

Home – Accueil الرئيسية

 

Lire aussi ces articles

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.