الثلاثاء، 15 أبريل 2008

Home – Accueil

 

TUNISNEWS
8 ème année, N° 2883  du 15.04.2008
 archives : www.tunisnews.net


 

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: فتحي العلج..: السجين السياسي ..المنسي ..!

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين:كشف الحساب..لقضاء .. »يكافح الإرهاب  » ..! :صدور الأحكام في قضية :  » مجموعة الجزائر  »

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين:علي الوسلاتي:  ..ضحية أخرى لتوظيف القضاء ..و افتعال القضايا ضد النشطاء ..!3 أشهر سجنا مؤجلا ..من أجل القذف العلني ..!

  حــرية و إنـصاف: الحكم في قضية الناشط الحقوقي علي الوسلاتي

حــرية و إنـصاف: شبان يطالبون بحقهم في الشغل و في حياة كريمة

اللجنة الجهوية بصفاقس لمساندة أهالي الحوض المنجمي:بيان تأسيسي

الفاهم بوكدوس، مراسل قناة الحوار التونسي، ينقل في حلقة بثها القناة يوم الأحد 13 أفريل 2008 صورة صوتية عن الأوضاع في الحوض المنجمي في الأيام الموالية لاعتقالات 7 و 8 أفريل.

موقع أحمد نجيب الشابي: أحمد نجيب الشابي على شاشة البي بي سي بالعربية:  ندافع عن حق الشعب التونسي في اختيار من ينويه في الحكم

البديل العاجل: الحوض المنجمي في أسبوع

 البديل العاجل: أبُو ذرّ يبتسم: الرديف… قلعـة الصّمـود

شبكة الاخبار العربية : بعد احتجاجات وتظاهرات .. تونس تضاعف اهتمامها بمنطقة الحوض المنجمي

يو بي أي: حزب تونسي معارض يقول إن الرئيس بن علي مرشحه الوحيد لإنتخابات العام 2009

يو بي أي: البرلمان التونسي ينظر في تعديل دستوري يتيح تعدد الترشحات للإنتخابات الرئاسية

يو بي أي: وزير خارجية تونس يدعو إلى مراجعة أسس وآليات العلاقات العربية-الإفريقية

وكالة تونس افريقيا للأنباء :مجلس النواب يتعهد بالنظر في مشروع قانون دستورى يتعلق بتنقيح فصلين من الدستور

تونس (رويترز) :تزايد العجز التجاري التونسي مع ارتفاع أسعار النفط

موقع الإتحاد الدولي للصحفيين:الاتحاد الدولي للصحفيين يرحب بتوحيد الصحفيين التونسيين تحت اطار نقابي وطني:بيان صحفي

« البديل عاجل »:مجلس النواب يتعهد بالنظر في مشروع قانون دستورى يتعلق بتنقيح فصلين من الدستور

موقع « مغاربية »:مهرجان الفيلم الوثائقي بتونس يستقطب حضوراً شبابياً كبيراًالعرب أونلاين:دورة الترجمة وحوار الثقافات تونس تكثف استعدادها للمعرض الدولى للكتاب

تونس ـ الملاحظ: موزاييك في مقرها الجديد:وطوابق مجهزة بأحدث التقنيات وقريبا البث دون انقطاع

صدى البلد:كبسة واحدة وتتغير الوجوه: الخلوي يفقد تونس عذريتها

ا ف ب: باحثات عربيات يطالبن في تونس بالمزيد من الاهتمام بالبحث العلمي

الرأي الأردنية:مدير عام مؤسسة شومان يلتقي مثقفي تونس

الموقف:مارس 1968 – مارس 2008  السيد خميس الشماري يتذكّر ظروف الانتفاضة الأولى بالجامعة التونسيّة

الموقف: استشارة شبابيّة تخرج عن مسارها إذا كان الشباب هو الحل فأين المشكل إذا؟

عبدالحميد العدّاسي: بنات تونس الجميلة يبطلن سحر الزواج بالحمل وهنّ عازبات

محمـد العروسـي الهانـي: متابعة لبرنامج الإحاطة بالأحياء الشعبية وتشغيل أبناء المعوزين  ومناطق الظل والمناطق الداخلية ذات الأولوية وعناية رئاسية

مرسل الكسيبي :هنا صوت قفصة , ولكن من أعماق الجمهورية التونسية

النفطي حولة:رؤية للعلاقة بين السلطة السياسية والسلطة الدينية في المجتمع العربي

توفيق المديني:الانسحاب الأميركي من العراق في المنظور الإقليمي

د. الضاوي خوالدية: شبكة الاخبار العربية :السيف والقلــم

 تونس ـ «الشروق»:كتاب جديد: بورقيبة والإعلام: جدليّة السلطة والدعاية محاولة لفهم التناقضات الّتي حكمت الرئيس بورقيبة في تعاطيه مع المسألة الإعلاميّة

 


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


 

أسماء السادة المساجين السياسيين من حركة النهضة الذين لا تزال معاناتهم وماساة عائلاتهم متواصلة بدون انقطاع منذ ما يقارب العقدين. نسأل الله لهم وللمئات من الشبان الذين اعتقلوا في العامين الماضيين فرجا قريبا عاجلا- آمين  

 

21- الصادق العكاري

22- هشام بنور

23- منير غيث

24- بشير رمضان

16- وحيد السرايري

17-  بوراوي مخلوف

18- وصفي الزغلامي

19- عبدالباسط الصليعي

20- لطفي الداسي

11-  كمال الغضبان

12- منير الحناشي

13- بشير اللواتي

14-  محمد نجيب اللواتي

15- الشاذلي النقاش/.

6- منذر البجاوي

7- الياس بن رمضان

8- عبد النبي بن رابح

9- الهادي الغالي

10- حسين الغضبان

1- الصادق شورو

2- ابراهيم الدريدي

3- رضا البوكادي

4-نورالدين العرباوي

5- الكريم بعلوش

 

 

الفاهم بوكدوس، مراسل قناة الحوار التونسي، ينقل في حلقة بثها القناة يوم الأحد 13 أفريل 2008 صورة صوتية عن الأوضاع في الحوض المنجمي في الأيام الموالية لاعتقالات 7 و 8 أفريل. (المصدر: موقع pdpinfo.org  بتاريخ 13 أفريل 2008) الرابط: http://smawebdesign.com/mcgallerypro/show.php?start=0&id=346&video=1  


أحمد نجيب الشابي على شاشة البي بي سي بالعربية:  ندافع عن حق الشعب التونسي في اختيار من ينويه في الحكم

لمشاهدة البرنامج الحواري « في الصميم » على قناة BBC arabic الذي استضاف يوم الإثنين 14 أفريل 2008 الأستاذ أحمد نجيب الشابي، المرشح الديمقراطي لانتخابات 2009 الرئاسية، بامكانكم زيارة واحد من

الروابط التالية : http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/programmes/newsid_7241000/7241851.stm http.//www.pdpinfo.org http://smawebdesign.com/mcgallerypro/show.php?start=0&id=347&video=1 (المصدر: موقع أحمد نجيب الشابي 2009 بتاريخ 15 أفريل 2008) الرابط: www.nejibchebbi.com  


“ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “   “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“ الجمعية الدولية  لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr   تونس في 14 أفلريل 2008

فتحي العلج..: السجين السياسي ..المنسي ..!

   

لم يشهد تاريخ المحاكمات السياسية في تونس حالة شبيهة بوضعية فتحي العلج الذي يقبع في السجن منذ ..12 سنة ..! دون أن يذكره أحد أو تتضمن أي قائمة للمساجين السياسيين اسمه أو تعريفا به و بقضيته .. و قد سبق أن قضى فتحي العلج 6 أشهر سجنا في بداية 1991 بتهمة الإنتماء لجمعية غير مرخص فيها ، و تعرض بعد مغادرته السجن للإضطهاد حيث منع من العمل و الدراسة و حتى من استخراج وثائق الهوية ، و قد تفنن في إذلاله عونان من البوليس السياسي يدعى أحدهما فتحي الدمني و الثاني رجب ..( كانا يعمدان إلى بعثرة الخضر و الغلال التي كان ينتصب بالسوق لبيعها ) ، و تؤكد الجمعية بعد مراجعتها لملفه القضائي  ( القضية عدد 25043 الصادر فيها الحكم بتاريخ 23 جانفي 1996 ) أن ما نسب له من محاولة قتل ..العون المسمى رجب ..لا يستند لأي أساس واقعي أو قانوني و تؤكد كل القرائن أنه يتعلق بتهمة كيدية تولدت عنها محاكمة انبنت على اعترافات انتزعت تحت التعذيب و صدر في ختامها حكم بالسجن لمدة 15 سنة ..! و قد أفلحت سياسة الترهيب و التهديد التي استعملها البوليس السياسي بمدينة رأس الجبل من ولاية بنزرت في عزل والديه المسنّين عن العالم الخارجي و في تغييب قضية ابنهما عن الساحة الحقوقية بما جعله في منزلة لا هي بمنزلة السجين السياسي الذي تتجند المنظمات للمطالبة بالإفراج عنه و لا سجين الحق العام الذي يتمتع بالحط الآلي من العقوبة بما كان معه من المفروض أن يغادر السجن منذ سنوات ..! وإذ تطالب الجمعية بالإفراج الفوري عن السجين السياسي فتحي العلج و تعويضه عن كل ما تعرض له من انتهاكات و مظالم فإنها تناشد الجمعيات و المنظمات الحقوقية الوطنية و الدولية المطالبة بإطلاق سراحه و تمكينه من العلاج المناسب كما تطلب من النشريات الألكترونية و المواقع المهتمة بأوضاع المساجين السياسيين إضافة اسمه لقوائم المساجين السياسيين الذين يقبعون في السجن منذ بداية عشرية التسعينات السوداء . عن الجمعيـــــــة        الهيئـــــة المديــــــرة  


 أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “   “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“

الجمعية الدولية  لمساندة المساجين السياسيين

43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr   تونس في 15 أفريل 2008

كشف الحساب..لقضاء .. »يكافح الإرهاب  » ..! : صدور الأحكام في قضية :  » مجموعة الجزائر « 

  * 

أصدرت الدائرة الجنائية 11  بمحكمة الإستئناف بتونس برئاسة القاضي  فاروق الغربي في ساعة متأخرة من بعد ظهر اليوم الثلاثاء 15 أفريل 2008  أحكامها في : – القضية عدد 11432  التي أحيل فيها كل من : غيث مكي ( مولود بقفصة في 01 سبتمبر1979 ) ، و زياد الفقراوي ( مولود بتونس في 28 أوت 1979 ) ، وعز الدين عبد اللاوي ( مولود بتونس في 11 جانفي 1975 ) ، و وجدي المرزوقي ( مولود بخير الدين في 16 جانفي 1983 )، و بلال المرزوقي ( مولود بتونس في 23 جولية 1980 )، و الطاهر البوزيدي ( مولود بسوسة في 28 أفريل 1982 ) و نزار حسين ( مولود بالمرسى في 22 مارس 1983 ) و شعيب الجمني ( مولود بقابس في 20 نوفمبر 1984 ) ،  و منير شريط ( مولود بالقيروان في 05 أفريل 1982 ) : بحالة إيقاف ، و كل من : هيثم الفقراوي ( مولود بتونس في 04 جولية 1978 ) ، و فيصل اللافي ( مولود بتونس في 03 جانفي 1979 ) : بحالة فرار بموجب قانون 10 ديسمبر 2003  » لمكافحة الإرهاب  »    على خلفية اتهامهم بالتخطيط للإلتحاق بالمقاومة العراقية ، و ذلك بسجن كل منهم مدة 3 سنوات ، علما بأن الأحكام الإبتدائية قد تراوحت بين 6 سنوات و 12 سنة سجنا . عن لجنة متابعة المحاكمات        الكاتب العام للجمعية الأستاذ سمير ديلو  


  “ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “   “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“ الجمعية الدولية  لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr   تونس في 15 أفريل 2008  

علي الوسلاتي:  ..ضحية أخرى لتوظيف القضاء .. و افتعال القضايا ضد النشطاء ..! 3 أشهر سجنا مؤجلا ..من أجل القذف العلني ..!

 
تابعت الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين عبر فرعها ببنزرت مجريات القضية المفتعلة في حق المناضل الحقوقي السيد علي الوسلاتي عضو الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان- فرع بنزرت. و تؤكد الجمعية بعد مراجعة ملف القضية و اعتمادا على تقرير أعده عضو فرعها ببنزرت السيد فوزي الصدقاوي و مراقبها في المحاكمة الأستاذ سمير ديلو  أن القضية مفتعلة بالكامل  تستهدف ترهيب السيد علي بن سالم و غيره من المناضلين الحقوقيين بالجهة خاصة بعد أن اكتسبوا سمعة التضامن و عدم الرضوخ للإبتزاز البوليسي ، و تبدو الخروقات القانونية جلية عبر الملحوظات التالية : * تم إختطاف السيد علي بن سالم بالقرب من محل سكناه ببنزرت والتحول به إلى منطقة الأمن ببوشوشة بتونس و نسب له المحضر عدد 284/1 التلفظ بعبارات ضد المصلين الموالين للسلطة أمام المسجد و قام وكيل الجمهورية السيد علي الأفندي بإصدار بطاقة إيداع في شأنه دون الإستماع إليه وإحالته على محكمة الناحية ببنزرت بتهمة : (تعمد الإخلال بهدوء المساجد و..القذف العلني..!) ، و الحال أنه على فرض صحة ما نسب له فإن قانون المساجد لا يشمل الأفعال المرتكبة ..في الطريق العام ..!. * لم يقع إستنطاق السيد علي الوسلاتي في أي من محلات الداخلية التي نقل إليها ولا عرض عليه محضر بحث للإمضاء أصلاً. * يشير محضر الإحتفاظ بتاريخ 07 أفريل 2008 إلى إمضاء رئيس فرقة الشرطة العدلية ببنزرت محافظ الشرطة السيد بحري الحسني على الساعة العاشرة ليلاً ، و الحال أن السيد علي الوسلاتي كان في ذلك الوقت .. في منطقة أمن بوشوشة بتونس..! وإذ تسجل الجمعية بارتياح إطلاق سراح السيد علي الوسلاتي  بعد صدور حكم بالسجن المؤجل بحقه ( لمدة3 أشهر) فإنها تستنكر العودة إلى أسلوب تلفيق القضايا ضد النشطاء الحقوقيين و السياسيين ( محمد عبو ، سليم بوخذير ..) و تدعو السلطة إلى الإقلاع عن هذا الأسلوب الذي يشوه سمعة القضاء و يمس من مصداقيته ، فإنها تحيى السادة المحامين ممن حضروا للترافع و المراقبة ( محمد عبو،  أنور القوصري ، محمد النوري ، العياشي الهمامي ، نور الدين الخضراوي ، سمير ديلو..) و تتوجه بالشكر إلى النشطاء الحقوقيين ببنزرت الذين أثبتوا بتضامنهم و شجاعتهم أن سياسة الترهيب و تلفيق القضايا ..لا تزيد أصحاب الحق إلا إصرارا و ثباتا ..! عن لجنة متابعة المحاكمات         نائب رئيس الجمعية الأستاذ عبد الوهاب معطر

أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير حــرية و إنـصاف منظمة حقوقية مستقلة 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte_equite@yahoo.fr تونس في 15/04/2008

شبان يطالبون بحقهم في الشغل و في حياة كريمة

 
علمت حرية و إنصاف أن عددا من العاطلين عن العمل أصيلي بلدة أم الأقصاب من معتمدية أم العرايس بالجنوب الغربي من الجمهورية التونسية التجؤوا إلى المنطقة الحدودية بالقطر الجزائري الشقيق للتعبير عن غضبهم نتيجة لعدم الاستجابة لمطالبهم المتمثلة في : – حقهم في الشغل – حقهم في الحصول على شهادات العجز لذويهم الفقراء – الاحتجاج على عدم إنجاز الوعد في بناء مدرسة بأم الأقصاب – احتجاجهم على غلق مركز الإشعاع الفلاحي – الاحتجاج على عدم قيام المستوصف بالرعاية الصحية الكافية – الاحتجاج على عدم تقديم الإعانات البيطرية اللازمة كما علمت حرية و إنصاف أن قنصل الجمهورية الجزائرية المقيم بقفصة تنقل إلى الحدود للتحاور معهم و أنهم تلقوا الحفاوة و الرعاية من السلطات الجزائرية و من طرف الهلال الأحمر الجزائري و أنهم يقيمون الآن بخيام داخل الحدود الجزائرية. و حرية و إنصاف تطالب السلطات المختصة بمحاورة هؤلاء الشباب للتعرف على وضعيتهم و مشاكلهم الحقيقية الملحة و الاستجابة للمطالب التي يكفلها لهم القانون.  

أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير حــرية و إنـصاف منظمة حقوقية مستقلة 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte_equite@yahoo.fr تونس في 15/04/2008

الحكم في قضية الناشط الحقوقي علي الوسلاتي

مثل اليوم الثلاثاء 15 أفريل 2008 أمام محكمة ناحية بنزرت الناشط الحقوقي السيد علي الوسلاتي بحالة إيقاف لمقاضاته من أجل خرق قانون المساجد و القذف و دافع عنه عدد من المحامين الحقوقيين الذين تنقل البعض منهم من تونس العاصمة لغرض الدفاع عنه ، و إثر الجلسة أصدر حاكم ناحية بنزرت حكما يقضي بالسجن مدة ثلاثة أشهر مع تأجيل التنفيذ. و قد أنكر السيد علي الوسلاتي التهمتين المنسوبتين إليه و أصر لسان الدفاع على أن الأمر لا يعدو أن يكون مكيدة مدبرة ضده من طرف البوليس السياسي للتنكيل به لأنه ناشط حقوقي ، و قد تأسست الإحالة على تقرير صادر عن عوني شرطة يفيد أنه خرج من المسجد منفعلا إثر صلاة العصر متفوها بعبارات مثل:  » ملا مصلين متاع آخر زمان  » ، و ذكر أحد المحامين أن التهمة غير واقعية لأنه لا يعقل أن يتوجه أحد المصلين بعبارات نابية ضد بقية المصلين. و قد تم تسريح السيد علي الوسلاتي مساء هذا اليوم من سجن بنزرت المدينة تحت تصفيق و تهليل من مكونات المجتمع المدني ببنزرت كتعبير على فرحتهم بعودة المناضل الحقوقي إلى عائلته. و حرية و إنصاف: 1/  تندد بهذا الحكم الجائر المبني على تهم باطلة لا تهدف إلا للتنكيل بالمناضلين الحقوقيين . 2/  تستنكر مثل هذا العبث بالقانون و استغلال النفوذ لتوريط المواطنين الأبرياء. عن المكتب التنفيذي للمنظمة الأستاذ محمد النوري

 


اللجنة الجهوية بصفاقس لمساندة أهالي الحوض المنجمي بيان تأسيسي

   

 
نحن نقابيين ونشطاء من المجتمع المدني وطلبة المجتمعين اليوم الأحد 13 أفريل 2008 بمقر الإتحاد الجهوي للشغل بصفاقس وفي إطار اليوم الوطني لمساندة أهالي الحوض المنجمي, وبعد استعراضنا للتطورات الخطيرة التي جدّت هناك وخاصة بالرديف والمتمثلة بالخصوص في الإعتداءات على المواطنين والإيقافات والمداهمات وقمع النقابيين والعاطلين عن العمل وغيرهم نتيجة لتمسكهم بحقهم في الشغل وانخراطهم في الإحتجاجات على الأوضاع المزرية والحرمان من أبسط مقوّمات العيش الكريم وتصديهم لمظاهر الفساد والمحسوبية والفقر, فإنّنا نعبّر عن: 1-    تثميننا لنضالات جماهير شعبنا في مدن الحوض المنجمي ومساندتنا المطلقة لمطالب الحركة النضالية الإحتجاجية التي انطلقت منذ 03 جانفي 2008 والمطالبة بالشغل القار والحق في العيش الكريم والتنمية الحقيقية القائمة على تكافؤ الفرص والعدالة الإجتماعية. 2-    تنديدنا بالحصار الأمني المفروض خاصة على مدينة الرديف وبكلّ حملات القمع والإيقافات والمحاكمات ومطالبتنا بإيقاف ذلك والكفّ عن ترويع المواطنين وعن مصادرة حرياتهم وإطلاق سراح كلّ الموقوفين وإيقاف جميع أشكال التتبع ضدّهم. 3-    نحمّل المسؤولية كاملة للسلطة في تفاقم تردّي الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية وما آلت إليه اختياراتها اللاشعبية واللاديمقراطية من احتداد لللأزمة وتعمق دائرة الفقر والتهميش والإقصاء والقمع ونهب الثروات والتي تمثل الأوضاع في منطقة الحوض المنجمي احدى تمظهراتها المكثفة. 4-    ندعو الإتحاد العام التونسي للشغل للإنحياز إلى جانب الجماهير في مدن الحوض المنجمي ولتحمل مسؤولياته تجاه هذه الحركة الإحتجاجية المشروعة والجماهيرية وإلى احتضان تلك النضالات والوقوف لجانب الشباب العاطل عن العمل ودعم النقابيين الصامدين والعدول عن دعوتهم للمثول أمام لجان النظام ورفع التجميد عن نشاطهم وإلى ضرورة احترام حرية التعبير للنقابيين داخل هياكل الإتحاد واجتماعاته وفعالياته ومحاسبة « النقابيين » المخلين بواجباتهم النقابية والضالعين في خذلان المناضلين النقابيين والتورط في مظاهر الفساد والرشوة والمحسوبية.. 5-    ندعو كافة قوى المجتمع المدني من نقابات وهيئات حقوقية وشبابية وغيرها إلى المساندة الفعلية لأهالينا في مدن الحوض المنجمي وللشباب المعطل عن العمل والنضال من أجل كسر طوق الحصار الإعلامي. 6-    نعلن عن تشكيل اللجنة الجهوية بصفاقس لمساندة أهالي الحوض المنجمي.     قائمة أعضاء اللجنة الجهوية بصفاقس لمساندة أهالي الحوض المنجمي   زهير اللجمي :        نقابي الأشغال العمومية والإسكان وناشط حقوقي الحبيب بوعوني :     الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان نعمة النصيري : كاتبة عامة الفرع الجامعي للعدلية بصفاقس وعضوة الهيئة الإدارية الجهوية للشغل بصفاقس  عبد المجيد بن عبد الله : كاتب عام النقابة الأساسية للشباب والطفولة بصفاقس وعضو الهيئة الإدارية الجهوية للشغل بصفاقس  محمد الجربوعي :         نقابي قطاع الصحة بصفاقس حسن المسلمي : كاتب عام الفرع الجامعي للأشغال العمومية بصفاقس وعضو الهيئة الإدارية الجهوية للشغل بصفاقس. نجاة بن منصور : نقابية قطاع الصحة بصفاقس لطيفة قادري : قطاع الصحة بصفاقس رندة فحولة : طالبة ناشطة بالحركة الطلابية الأمين عليبي : أستاذ تعليم ثانوي بصفاقس محمد المثلوثي : كاتب عام النقابة الأساسية لأعوان المالية بصفاقس وعضو الهيئة الإدارية للشغل بصفاقس بوراوي الزغيدي : نقابي مستقل البنوك بصفاقس نور الدين الفلاح : عضو الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان علي الهمامي : استاذ تعليم ثانوي بصفاقس علي الزيتوني : ناشط حقوقي وسياسي بشير غالي : كاتب عام النقابة الأساسية للبنك العربي الدولي بصفاقس وعضو الفرع الجامعي للبنوك بصفاقس فتحي اللجمي : كاتب عام البنك الوطني الفلاحي بصفاقس وعضو الفرع الجامعي للبنوك بصفاقس فوزي الفورتي : نقابي أستاذ تعليم ثانوي بصفاقس زبير الوحيشي : محام وعضو الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان رضا الزواري : أستاذ جامعي وناشط حقوقي خليفة بن فجرية : كاتب عام مساعد الفرع الجامعي للتأطير والإرشاد ببئر علي منذر زعتور : كاتب عام مساعد النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بجبنيانة وناشط حقوقي   عن اللجنة الجهوية بصفاقس لمساندة أهالي الحوض المنجمي co_sout_bassinm_sfax@yahoo.fr المصدر  :   http://fr.groups.yahoo.com/group/contre_tajrid

لحزب الديمقراطي التقدمي دعـــــــــوة بمناسبة الهجمة الشرسة التي تستهدف جريدة الموقف و التي تخلد في ذمتها خمسة قضايا لمحاكمتها و العمل على كتم صوتها الحر و الجريء  ، يتشرّف الحزب الديمقراطي التقدّمي بدعوتكم لحضور الندوة الصحفية    يوم الأربعاء 16 أفريل 2008 على الساعة الحادية عشر  صباحا بمقره المركزي 10 نهج إيف نوهال -تونس

 


سؤال: لماذا لا يستفيد المضطهدون والمظلومون والمقموعون في تونس من تجربة المصريين وغيرهم من الأمم في استعمال الرسائل القصيرة SMS خصوصا وأن 80% من التونسيين رجالا ونساء وأطفالا لديهم هاتف جوال؟؟

 

في انتظار إجابة ما.. يوما ما.. من جهة ما، تأملوا في هذا المثال القادم من القاهرة…

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

أقوياء بالله

 

مليون رسالة SMS لرفض المحاكمة العسكرية

 

 

دعت جماعة الإخوان المسلمين الشعب المصري إلى رفض المحاكمة العسكرية لقيادات الإخوان المسلمين، خاصةً أن الثلاثاء القادم 15 أبريل هو اليوم المحدَّد لإصدار الحكم من المحكمة العسكرية بحق 40 مصريًّا مدنيًّا من الأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات والمحاسبين والصيادلة وغيرهم.

وتضمَّنت الدعوة إنجاز حملة إرسال مليون sms، فضلاً عن استخدام الإنترنت للتعبير عن التضامن مع المحالين إلى القضاء العسكري، واقتُرحت بعض النماذج من تلك الرسائل، مثل (محاكمة المدنيين عسكريًّا ظلم فادح وزور فاضح.. اللهم انصر المظلومين واخذل الظالمين).

 

وأكَّدت الحملةُ في بيانٍ لها أن الزجَّ بمنصب رئيس الجمهورية لإحالةِ أية قضية إلى جهةٍ قضائيةٍ يراها هو، يُحوِّله إلى خصمٍ من خصوم الدعوى الجنائية؛ يناله ما ينال الخصوم، ويجعل قراره مجرد قرار إداري يمكن الطعن عليه؛ لاستهدافه غايةً غير مشروعة؛ وهي حرمان المتهمين من حقهم في المثول أمام قاضيهم الطبيعي.

 

أفرجوا … رسالة كل إنسان يحترم قيمة الحرية والإنسانية لكل البشر

أفرجوا … نداء ضمير لكل مسئول بيده أن يرفع ظلما ويعيد حقا ويرد ظالما

أفرجوا … حملة دولية لإطلاق سراح 40 إصلاحيا مدنياً من أبناء مصر يحاكمون عسكريا

أفرجوا … صيحة سجين خلف قضبان الظلم ومن قلب المحنة يستصرخكم

أفرجوا … دعوة للجميع من أجل دور فاعل للإفراج عن سجناء الإصلاح في مصر

شارك معنا .. ساند معنا .. انصر الحق.

أرسل للرئيس المصري رسالة.

( اضغط هنا )

 

أرسل لكافة منظمات حقوق الإنسان العربية والعالمية للمطالبة بالإفراج عن الإصلاحيين في مصر.

( اضغط هنا )

 

شارك برفع شعار الحملة على موقعك وأرسل بها عبر القوائم البريدية لكل من تعرف.

( اضغط هنا )

 

شارك بكلمة للمحاليين للمحاكم العسكرية ولأسرهم وأبنائهم ممن حرموا منهم ظلما

(اضغط هنا)

 

كما ندعوك من خلال هذه الحملة التعرف على القضية ورجال مصر الشرفاء فساندهم وانضم لركب الاصلاح لخير مصر (من هنا)

 


 

أخبار وطنية الحوض المنجمي في أسبوع

 

 
تصاعد الحركة الاحتجاجية عرفت أهمّ مدن الحوض المنجمي: أم العرايس والرديف بداية من الأحد 6 أفريل أحداثا كبيرة ومفصليّة أعطت زخما للحركة الاحتجاجية ودوافع جديدة لمواصلة تحرّكاتهم حتّى تحقيق نسبة معقولة من مطالبهم: 1) الأحد 6 أفريل بالرديف: عرفت مدينة الرديف بداية من الساعة الحادية عشر ليلا مصادمات عنيفة بين مجموعة من الشباب الغاضب وأعوان مركز شرطة المكان استمرت حتّى الساعة الواحدة صباحا وتمحورت أمام مركز الشرطة الذي تولّى أعوانه إطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطّاطي في الهواء ثمّ احتموا بمقرّهم وأغلقوا أبوابه، وتُظهر جلّ التحاليل أنّ بدايات المصادمات قادتها مجموعة صغيرة من الشباب الذين لم تعرف لا هوياتهم ولا ارتباطاتهم والذين استدرجوا مجموعة من المهمّشين في تلك الصدامات في الوقت الذي لم ينسّق في ذلك مع الوجوه المعروفة المؤطرة للحركة والتي كان بعضها في تونس العاصمة لحضور لقاء تضامني (عدنان الحاجّي وعادل جيّار) ولقد أعقبت تلك المصادمات حملة اعتقالات ومداهمات طالت العديد من الشباب واستمرت حتّى الصباح. 2)الاثنين 7 أفريل بالرديف: تمّ صباحا إيقاف عدنان الحاجّي وعادل جيّار وبوجمعة شرايطي أمام الاتحاد المحلّي للشغل وبعد الاعتداء عليهم بهمجية على عين المكان تمّ نقلهم إلى مقرّ شرطة المدينة وبحضور مسؤولين أمنيين جهويين كبار تواصل التنكيل بهم إلى أن نُقلوا إلى منطقة شرطة قفصة. كما تمّ بعد حوالي ساعة إيقاف الطيب بن عثمان في مدخل مقهى الاتحاد حيث نعرّض إلى ذات سيناريو سابقيه، وقد دفع هذا المنعرج المأساوي نقابات الجهة ونياباتها النقابية إلى إعلان الإضراب المفتوح من تلك اللحظة والذي شارك فيه عمّال شركة الفسفاط إضافة للمتاجر والمخابز، وإذا اختار المعلّمون والأساتذة الاعتصام بمدرسة النور حتّى المساء فإنّ الشبّان قد دخلوا في صدامات عنيفة مع شتّى التشكيلات الأمنية التي وصلت إلى المنطقة وطوّقتها، وقد استمرت تلك المصادمات إلى ساعة متأخّرة من الليل وأُستعملت فيها القنابل المسيلة للدموع بغزارة كما تضاعفت المداهمات الليلية بما يشملها من تعنيف واستفزاز ممّا حدا بالعشرات للاحتماء بالجبال القريبة في البرد والعراء. 3) الاثنين 7 أفريل بأم العرايس: انطلقت الاحتجاجات منذ الصباح على خلفيّة رفض القرار بتشغيل قائمة الناجحين في مناظرة شركة الفسفاط التي كانت تسبّبت مباشرة في احتجاجات الحوض المنجمي حيث اعتصم العشرات من الشبّان رفقة أمهاتهم منذ الساعة السابعة صباحا أمام مقرّ إدارة شركة الفسفاط بعد أن طردوا نقابيي المنجم وأبنائهم « الناجحين » في المناظرة المذكورة، كما تجمّع المئات من الشبّان أمام مقرّ المعتمديّة والشرطة والحرس وأغلقوا الطريق الحزاميّة وعطّلوا حركة الإنتاج بمغسلة الفسفاط في الوقت الذي اعتصم فيه آخرون أمام دار التجمّع وعادت فيه الخيام إلى الانتصاب على سكك الحديد مانعة القطار من التحرّك، وبالتوازي مع ذلك اعتصم عمّال البلدية أمام المستودع البلدي عل خلفية عدم تسوية وضعياتهم المزرية. ولقد حلّت تعزيزات أمنية مهولة بالمنطقة تولّت إزالة الخيام التي نصبت على سكك الحديد بالعنف وفكّ جملة الاعتصامات المذكورة معتدين على النساء والمعاقين ممّا أثار حفيظة الأهالي الذين دخلوا في صدامات عنيفة مع قوات البوليس التي استعملت خراطيم المياه الساخنة والقنابل المسيلة للدموع لتفريقهم وإيقاف مجموعة منهم، إلا أنّ مئات المواطنين حاصروا مركز شرطة المكان وفرضوا إطلاق سراح الشبان السبعة الموقوفين على الساعة الثامنة ليلا والذين تمّ نقلهم إلى المستشفى المحلّي مباشرة حيث قضّوا ليلة كاملة للتداوي من آثار التعذيب الفظيعة. 4) الثلاثاء 8 أفريل بالرديف: تمّ صباحا إيقاف المناضل وعضو لجنة التفاوض المنبثقة عن الاحتجاجات بشير العبيدي أمام المدرسة بكلّ وحشيّة ونقله إلى مركز شرطة المدينة حيث تواصل نسق التنكيل به بحضور ومشاركة مدير إقليم شرطة قفصة سامي اليحياوي ورئيس الفرقة الثانية المختصّة بلقاسم الرابحي لينقل من هناك إلى منطقة شرطة قفصة في الوقت الذي شمل فيه الإضراب المفتوح كامل المدينة وحوّلها إلى منطقة أشباح تولّت التشكيلات الأمنية تجزئتها ومنع أيّ كان من الدخول وسطها، في الوقت الذي تنشّط في مداخل الأحياء والحارات صدامات عنيفة، كما واصل المعتصمون بمدرسة النور اعتصامهم لليوم الثاني على التوالي وسط محاصرة أمنية وتهديدات جدّية بالاعتداء عليهم. وقد أسفرت مداهمات بيوت الأهالي على إيقاف العشرات من الشبان الذين استعملت ضدّهم كلّ طرق الإذلال قبل نقلهم إلى منطقة الأمن بالمتلوي. 5) الأربعاء 9 أفريل بالرديف: وسط حصار بوليسي شديد، وإضراب عام شمل كلّ نواحي الحياة انطلقت مئات النسوة في مسيرة حاشدة استقرت أمام معتمدية الرديف ليدخلن في اعتصام، رفعت فيه الشعارات المندّدة بالقمع والحصار والمنادية بإطلاق سراح المساجين، وانضمّ إليهن المئات من المعطّلين والنقابيين بالتوازي مع حضور وفد حقوقي ورابطي من القيروان والمنستير وجندوبة، قاده مسعود الرمضاني منسّق اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي والذي وصل مصحوبا بوفد رابطي لنفطة وتوزر، وقد فوّض الأهالي هذا الوفد لمفاوضة معتمد الرديف، والذي إن قبل المقترح بداية الأمر، فإنه تراجع تحت تعليمات معلومة المصدر. ولقد انطلقت مع الساعة الثالثة مساء مسيرة نسائيّة ثانية سارت في الطريق الرئيسي لمدّة زمنية هامّة،لكنّ قوات البوليس التي طوّقتها أجبرتها على التفرّق في الأنهج الفرعية. وقد كان وفد من الحزب الديمقراطي التقدّمي من جهات قابس، قفصة، القصرين، و سيدي بوزيد قد وقع منعه من دخول مدينة الرديف عند مدخل أم العرايس، ممّا جعلهم يدخلون في اعتصام لعدّة ساعات وسط محاصرة من قبل قوات بوليسية كبيرة، بل إنّ قوات التدخّل منعتهم من استلام الماء والأكل الذي أُرسل إليهم، وقد تزامن هذا المنع مع منع آخر في نفس المكان والزمان لوفد ضمّ عمّار عمروسية وحسان بالناصر وغزالة محمّدي وعفاف بالناصر وحبيب التبّاسي. ولقد شاع مساء الأربعاء خبر إمكانية إطلاق سراح جزء من الموقوفين حيث أحتشد ومنذ السادسة مساء الآلاف من الأهالي وسط المدينة وفي كلّ شوارعها لاستقبال الدفعة الأولى من الموقوفين، وقد دام ذلك حتّى الساعة الثالثة صباحا محتفلين بعودة المناضل عادل جيار والمناضل بوجمعة شريطي، والمناضل غانم شرايطي، والعشرات من المناضلين الشباب، إلا أنّ ذلك لم يمنع المواطنين من إطلاق الشعارات المنادية بإطلاق سراح بقية الموقوفين، والمندّدة بسياسة السجون والتعذيب… 6) الخميس 10 أفريل: انطلقت منذ الصباح المسيرات الهائلة التي قصدت معتمدية الرديف، وسط إضراب عامّ شمل جميع مناحي الحياة، وطالبت هذه الجموع بـ: – إطلاق سراح جميع الموقوفين دون قيد أو شرط. – إجلاء جميع القوات الأمنيّة التي تُرابط بالمدينة وتُحاصرها. – إيقاف قائمة التشغيل المشبوهة والتي كانت محلّ رفض وسخط الناس. – التمسّك بلجنة التفاوض المنبثقة عن التحرّكات الاحتجاجية ومحورها الإتحاد المحلُي للشغل. كما تواصل النجاح الساحق للإضراب المفتوح وكان وفد حقوقي متكوّن من الأساتذة رضا الردّاوي وعيّاشي الهمّامي وخالد الكريشي ومنذر الشارني قد زار المدينة والتقى بالمسرّحين الذين تحدّثوا عن أيام الإعتقال وما رافقها من تعذيب وترهيب. وقد تأكد في المساء خبر إطلاق سراح بقية الموقفين إذ تقاطر العديد من النشطاء السياسيين والجمعياتيين والنقابيين لانتظار الموقوفين أمام منطقة شرطة قفصة، ولقد سُرّح الشبان أولا: عامر الجديدي، صادق رحيلي، فيصل النمسي، فيصل ذوادي، وتلاهم عدنان الحاجي والطيب بن عثمان وبشير العبيدي وسط الزغاريد، ولكنّ قبل ذلك بساعات عديدة خرج جميع سكّان الرديف نساء ورجالا، شبابا وشيبا إلى ساحات المدينة قلّ ما حدث في تاريخ المدينة إن لم يكن في تونس كلّها، لتغرق المدينة في أجواء احتفالية دُقّت فيها الطبول وأُشعلت الشماريخ وانطلقت الهتافات والزغاريد. ويشار إلى أنّ أهالي مدينة أم العرايس كانوا قد اعترضوا موكب المسرّحين في طريقهم إلى الرديف بالترحاب والهتاف ورفع علامات النصر هاتفين بوحدة المصير بين الرديف وأم العرايس وبحياة المناضلين. كان أول الواصلين إلى الرديف المناضل بشير العبيدي الذي خُصَّ باستقبال مشهود شدّد على نضاليته وصموده وفاخر بكفاحيته وصلابته. وعند وصول عدنان حاجّي خُصّصت له سيّارة مكشوفة استغرق وصولها إلى وسط المدينة أكثر من ساعة ونصف، فقد أُحيطت بالسيول البشرية التي تدفقت من جميع أنحاء المدينة مُطلقة شتّى الشعارات والهتافات. وفي نفس الموكب حلّ المناضل الطيب بن عثمان الذي بدت عليه آثار التعذيب بشكل مفزع، والذي لقي ترحابا منقطع النظير. توجّه الموكب نحو الاتحاد المحلّي للشغل لتذبح الذبائح إكراما لسراح المناضلين، وقد ألقى عدنان الحاجّي كلمة على الحشود شكر فيها أهالي الرديف الصامدين وتضامنهم مع الموقوفين والذين لولاهم « لما أُطلق سراحنا »، مثلما شكر حركة المساندة جهويّا ووطنيّا ودوليّا، كما شدّد على ضرورة التفاوض الجادّ من أجل إيجاد الحلول الضرورية لمجمل المطالب المشروعة لأهالي الحوض المنجمي، وختم ناصحا بضرورة الانسحاب في هدوء وانضباط وإعطاء درس آخر في مدنيّة هذه الاحتجاجات وتحضّرها، عكس ما تروّج له أبواق الدعاية الرسمية، وفي تحدّ لكلّ الأعمال الاستفزازية التي فشلت أكثر من مرّة في زجّ الحركة في أُتون الفوضى والعنف الأعمى. ولقد تواصل المهرجان الاحتفالي حتّى الساعة السادسة صباحا أين تفرّقت الجموع في هدوء تامّ وانضباط مسؤول. 7) الجمعة 11 أفريل الرديف: صباحا زار المدينة وفد يتكوّن من حمّة الهمّامي، وعمّار عمروسية (حزب العمّال الشيوعي التونسي)، وراضية النصراوي (محامية ورئيسة الجمعيّة التونسية لمناهضة التعذيب)، وعبد الله قرّام النقابي المعروف، والتقوا بأغلب المسرّحين الذين أجمعوا على تعرّضهم إلى أشكال شتّى من التعذيب والتنكيل سواء في الشارع أمام الناس أو أثناء التوقيف، وهذا التعذيب بدا ظاهرا على أجسادهم. 8) السبت 12 أفريل: عادت الاحتجاجات العارمة إلى مدينة الرديف وأم العرائس على خلفية زيارة الأمين العام للتجمع الدستوري الديمقراطي الهادي مهنّي، ففي أم العرايس لم يحضر بدار التجمع سوى العشرات رفع أغلبهم شعارات تنادي بالتشغيل، وتحتجّ على سياسة المماطلة والوعود الكاذبة، ولقد تناول أمامه المواطن جمال عيساوي مادّة سامّة (مبيد الجرذان) في محاولة للانتحار تنديدا بالإهمال الذي تلاقيه مطالبه بالعمل والعيش الكريم، وأمام حجم الرفض الذي قوبلت به زيارته القصيرة، غادر الأمين العامّ إلى الرديف إلا أنّ استقباله كان أسوأ. إذ لم يحضر بمقرّ جامعة التجمع إلا نفر قليل في حين احتشد الآلاف خارجه مطالبين بالتشغيل ورافضين لسياسة التهميش والإقصاء، ليُجْبَرَ مرّة أخرى على الرجوع إلى لجنة التنسيق بقفصه خائبا، وقد شكّل ذلك استفزازا لعشرات الشبّان الغاضبين ليدخلوا في مصادمات عنيفة استعملت فيها القنابل المسيلة للدموع، وانتهت هذه المواجهات في ساعة متأخرة من الليل، وهو نفس السيناريو الذي عرفته أم العرايس ليلا، فبمجرّد شيوع شائعة وفاة جمال عيساوي حتّى نزل الآلف من الأهالي إلى شوارع المدينة هاتفين باسمه، ودخلوا في مواجهات حادّة مع مختلف التشكيلات الأمنية التي لم تفلح خراطيم مياهها الساخنة وكلابها في تفريق الحشود المحتجّة إلا مع الساعة الثالثة صباحا. 9) الأحد 13 أفريل: تجدّدت ليلا بأم العرايس المواجهات في مستوى الأحياء ووسط المدينة فأُحرقت العجلات المطّاطيّة ورفعت شعارات: – يا نظام يا جبان يا عميل الأمريكان. – يا بوليس يا جبان أهبط واجه في الميدان – يا نظام يا جبان الشعب لا يهان. توجّه وفد من الحزب الديمقراطي التقدّمي وبعض الحقوقيين والنقابيين من نفطة وتوزر وأم العرايس نحو مدينة الرديف، لكنهم فوجؤوا بمنع بوليسي لدخول المدينة، وهو ما دعا إلى تدخّل المناضل بشير العبيدي الذي أمّن مرورهم رغم تعنّت البوليس، وقد تكوّن هذا الوفد من لطفي حمدة، الهادي حمدة، محمد بن عثمان، الناجي علوي،عبد القادر طبابي… 10) الاثنين 14 أفريل بأم العرايس: لئن عاد الهدوء إلى المدينة فإنّ أعدادا كبيرة من التلاميذ وخاصّة من معهد الامتياز قد أضربوا عن الدراسة وخرجوا في مسيرة غاضبة، كما بدأت مجموعة من أرامل حوادث الشغل بشركة فسفاط قفصة اعتصاما أمام إدارة إقليم الشركة منادين بالتشغيل الفوري لأبنائهنّ. وقد تجمّع بمنطقة أمّ القصاب الحدوديّة، التابعة لسيدي بوبكر من معتمديّة أم العرايس، عشرات الأهالي مطالبين بالاهتمام بجهتهم وبتشغيل أبنائهم.
(المصدر: « البديل عاجل »، قائمة مراسلة حزب العمال الشيوعي التونسي بتاريخ 14 أفريل 2008  


تحركات لمساندة أهالي الحوض المنجمي بفرنسا

 

مدينة نانت (Nantes): أصيلو الرديف يخرجون في مسيرة مساندة لأهاليهم نظم يوم السبت الفارط أصيلو الرديف المقيمون بمدينة نانت الفرنسية مظاهرة مساندة لأهاليهم ولتحركات الحوض المنجمي. وقد انطلقت المظاهرة على الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر من الساحة الملكية (place Royale) وسط المدينة لتمرّ بالشوارع الرئيسة وصولا إلى محافظة المدينة (préfecture). وقد شارك في هذه المسيرة بين 200 و300 شخص جلهم من الشباب الذي قضى جزءا هاما من شبابه بالرديف، كما التحق بها عند انطلاقها العديد من مناضلي الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان والنقابيين الذين كانوا يتظاهرون قبيل ذلك احتجاجا على تراجع السلطات الفرنسية في الحقوق الإجتماعية المتعلقة بمصاريف العلاج (franchise médicale). وقد تميزت هذه المظاهرة بحماسها الشديد ورفعت خلالها العديد من الشعارات باللغتين العربية والفرنسية، منها: – يا نظام يا جبان، شعب الرديف لا يهان. – بالروح بالدم نفديك يا الرديف، بالروح بالدم نفديك يا عدنان، بالروح بالدم نفديك يا بشير، بالروح بالدم نفديك يا الطيب، بالروح بالدم نفديك يا عادل، بالروح بالدم نفديك يا الطيب، بالروح بالدم نفديك يا العوني. – شغل حرية، كرامة وطنية. – شعب حرية، كرامة وطنية. – نعم لن نمُوت ولكنّنا سنقتلع القمع من أرضنا. – Vivent les luttes du bassin minier, pour le travail et la dignité – Droit au travail, à la dignité pour la population du bassin minier – Avec الرديف nous sommes solidaires contre l’injustice et la misère. وغيرها من الشعارات. تجمع بباريس أما في باريس فقد نظمت لجنة مساندة أهالي الحوض المنجمي بقفصة تجمعا تضامنيا يوم الأحد بعد الظهر بحيّ بال فيل الذي يرتاده عدد هام من التونسيين. (المصدر: « البديل عاجل »، قائمة مراسلة حزب العمال الشيوعي التونسي بتاريخ 14 أفريل 2008  


أبُو ذرّ يبتسم: الرديف… قلعـة الصّمـود

 

أبتسم للنّساء الماجـدات.. أبتسم للفتية والفتيات… لأضحـك من القوّادين الهاربين …من المنابـر ومن السّاحات… مـا أجمـل الصّورة، ما أصعب الفكـرة.. الرديف تستقبل أبطالها ناسية حصارها، ذاهبـة في المدى خلف أسوارها.. الخبز والحريّة.. والكرامـة الوطنيّة.. نساء أطلقت العنان لتخرج من دائرة النسيان.. كدنا ننسى نصفنا الآخـر.. لم يعُـد لنا ضلـع مكسُـور حتّى نُخفيه خلف الأبواب المُوصدة وبين الستائـر الحمـراء.. يُزاحمننا الحراب والرمـاح.. يُزاحمننا المسير للنهايـة.. لصبيّة تبحث عن زوج مُغامـر، وسيّدة تدفعُ زوجها ليٌقامـر، وعجـوز تترحّـم عن زوجها المُهاجـر… يخرُجن في صيحة فـزع.. في تحـدّ لهذا النظام البائـد.. يرسُمن في خيالهنّ.. أو في واقعهنّ صورة للقائـد.. هو المناضـل، هو السجين المُجاهـد.. زغاريـد جفّفت صدى الرصاص والقنابـل.. والصوت يهتف عاليا.. يا سجين لا تهتمّ، شعب الرديف يفديك بالدمّ.. أطفال يسيرون على درب أهملته مجلّة قانون طفلهم.. وللسياسة وجهها الطفولي الذي غيّبته مشاريعهم ودساتيرهم أو حتى خُرافاتهم.. يركُضون في الشوارع بخفّة النّسيم وغيبة النّعيم.. عـرايا الفقـر، جياع الإهمال.. هكـذا تربُّـوا في وطن يُميّـز بين الأطفال.. لكنّهـم فُطمُـوا على كلمات أدركـوا معناها حين جهلناهـا، وكدنـا ننسـاهـا.. يا عمـارة يا حقيـر، يا عـدوّ الجماهيـر.. وعمارة هذا تُخمـة نظام فاسـد، نقـابيّ جـاحـد، وبرلمانيّ للدسيسة شاهـد… أطفالنا يُدركون معنى الحياة ولذلك أحبُّـوا القائـد.. وصاحـوا: يا سجين يا مجـاهد، شعب الرديف هـو الشُاهـد.. شبـاب يسخـر من استشارة شبابيّة.. يقـودها حـزب بنزعـة تكسّبيّـة.. لم يعُـد يُصدّقهم.. يضحك منهم.. وعليهـم.. لم تعُد تُغريـه الهجـرة حـرقـا أو غـرقا.. فالأرض التي تُنهبُ ذهبـا ستشتعل تحت أقدامهم لهبـا.. شباب يغزُوا الشّـوارع.. يـدُ تدفع الحجـارة وأُخـرى ترفع غُصن الزيتون.. ما كانـوا إرهابيين ولا فوضويين.. لا مجرمين ولا فاسدين.. ولكنّهم يخلُقون نظاما أربك نظامـا يفتقد للنّظام.. نعم لن نمُوت ولكنّنا سنقتلع القمع من أرضنا.. يفهمون لغـة الحـوار، بل يُتقنونـه.. يرفُضون الوصايـة، يرون أنفسهم (المصدر: « البديل عاجل »، قائمة مراسلة حزب العمال الشيوعي التونسي بتاريخ 14 أفريل 2008  


بعد احتجاجات وتظاهرات .. تونس تضاعف اهتمامها بمنطقة الحوض المنجمي

 
تونس : قررت الحكومة التونسية تقديم موعد الانتهاء من جهود تحسين الوضع البيئي لمنطقة تونسية شهدت احتجاجات خلال الاسابيع الاخيرة بسبب تردي الاوضاع الاجتماعية . وأعلنت مصادر رسمية امس الاحد ، ان شركة فسفاط قفصة ستشرع في تنفيذ اشغال استكمال تهيئة احواض تخزين المياه الطينية المتأتية من وحدات غسل الفسفات بكل من ام العرائس والرديف والمظيلة لتكون جاهزة قبل نهاية 2008 بدلا من نهاية عام 2011 . هذا وقد اندلعت منذ أكثر من شهر في منطقة الحوض المنجمي التي تضم قفصة والرديف والمظيلة بالجنوب التونسي والغنية بالفوسفات احتجاجات ضد غلاء المعيشة وتفشي البطالة والتلوث في أمر نادر الحدوث بتونس . ووفقا لما ورد بجريدة  » القدس العربي  » انتهت هذه الاحتجاجات بمواجهات بين متظاهرين وقوات الامن في مدينة الرديف بعد ان رشق متظاهرون الشرطة بزجاجات حارقة ليتم اعتقال العديد منهم قبل ان يفرج عنهم يوم الخميس الماضي. وزار الهادي مهني الامين العام للتجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في تونس منطقة الحوض المنجمي في بادرة وصفت بانها تهدف لطمأنة اهالي المنطقة باهتمام السلطات بمشاكلهم ومحاولة امتصاص غضبهم . واكد الهادي مهنى عزم الدولة علي تعبئة المزيد من الامكانيات ووضع الخطط والبرامج بغية دفع مسيرة التنمية بالجهات الداخلية. يذكر ان السلطات التونسية افرجت عن أكثر من 20 متظاهرا الخميس الماضي ، بعد أن احتجزتهم في منطقة الرديف بمحافظة قفصة التي تشهد منذ اسابيع احتجاجات علي غلاء المعيشة . ونقلت جريدة  » القدس العربي » عن مصدر رسمي قوله : » إنه بناءاً علي حدوث أعمال تشويش بالطريق العام وأضرار بملك الغير فإنه تمت إحالة ثمانية أشخاص للمحكمة الابتدائية بقفصة قبل أن يطلق سراحهم بشكل مؤقت « . وقال مصدر نقابي طلب عدم نشر اسمه : » إن أكثر من 20 شخصا اعتقلوا في مدينة الرديف القريبة من قفصة التي تقع علي بعد 300 كيلومتر من العاصمة تونس بعد أعمال شغب أثناء احتجاجات قبل ثلاثة أيام « . وأضاف المصدر النقابي قائلا : » إن الاعتقالات جاءت بعد مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين يطالبون بإصلاحات اجتماعية تتعلق بقطاع التشغيل في المنطقة المعروفة باسم الحوض المنجمي والغنية بالفوسفات « ، موضحا أن المواجهات وقعت بعد أن القي متظاهرون مندسون الحجارة علي قسم للشرطة « . شبكة الاخبار العربية 15  2008  


حزب تونسي معارض يقول إن الرئيس بن علي مرشحه الوحيد لإنتخابات العام 2009

 

 
قاسمي جمعة
تونس / 15 إبريل-نيسان / يو بي أي: قال منذر ثابت الأمين العام للحزب الإجتماعي التحرري التونسي المعارض إن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي هو المرشح الوحيد لحزبه للإنتخابات الرئاسية المزمعة في خريف عام 2009. وبرر ثابت في كلمة له خلال إجتماع لحزبه عقد في مدينة صفاقس(270 كيلومترا جنوب تونس العاصمة)ووزع نصها اليوم الثلاثاء،هذا الإختيار بالقول « إن الرئيس بن علي الوحيد الذي يضمن السلم المدني والإجتماعي،ولأنه محل ثقة الجميع بعدما حقق التقدم والإزدهار والتطور لتونس ». وبهذا الإختيار،يخرج الحزب الإجتماعي التحرري المعترف به قانونا والذي يملك مقعدين في البرلمان،من السباق الرئاسي المقبل الذي ينتظر أن يكون تعدديا،بحيث قد يشارك فيه أكثر من وجه سياسي معارض. وهذه ليست المرة الأولى التي يقرر فيها حزب تونسي معارض تخليه عن خوض الإنتخابات الرئاسية، ومساندته لترشيح الرئيس بن علي،حيث سبقته في ذلك حركة الديمقراطيين الإشتراكيين المعارضة التي أعلنت وقوفها إلى جانب الرئيس بن علي خلال إنتخابات 2004. ونافس بن علي في هذه الإنتخابات قادة ثلاثة أحزاب معارضة هم محمد أبو شيحة أمين عام حزب الوحدة الشعبية،وعبد الرحمان التليلي الأمين العام السابق للإتحاد الديمقراطي الوحدوي،ومنير الباجي الرئيس السابق للحزب الإجتماعي التحرري. وكان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أعلن في 21 مارس/آذار الماضي عن مشروع قانون جديد لتوسيع قاعدة المشاركة في الإستحقاق الرئاسي المقبل، يتيح بشكل إستثنائي إمكانية أن يترشح للإنتخابات الرئاسية لعام 2009 المسؤول الأول عن كل حزب سياسي شرط أن يكون منتخبا لتلك المسؤولية وأن يكون يوم تقديم ترشحه مباشرا لها منذ مدة لا تقل عن سنتين متتاليتين. وبموجب هذا التعديل المرتقب،سيكون بوسع كافة الرؤساء والأمناء العامين لأحزاب المعارضة التونسية المعترف بها بما فيها الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي مية الجريبي الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في أكتوبر/تشرين الأول من العام المقبل. غير أن الجريبي أعلنت في وقت سابق أنها ليست معنية بالإستحقاق الرئاسي،وأن حزبها متمسك بترشيح عضو مكتبه السياسي أحمد نجيب الشابي لخوض هذا السباق،وذلك على الرغم من القانون الإنتخابي الحالي،وبصيغته التعديلية المرتقبة لا يسمح له بذلك. ولم يتردد الشابي في إتهام السلطات التونسية بأنها تسعى إلى إبعاده من هذا الإستحقاق،وهو ما تنفيه الحكومة التونسية التي رأت أن الشابي يريد « تفصيل قانون إنتخابي على مقاسه ». وينتظر أن يشارك في الإنتخابات الرئاسية التونسية المقبلة أكثر من مسؤول حزبي،علما وأنه لم يعلن لغاية الآن أي قيادي حزبي تونسي مشاركته في الإستحقاق المرتقب،بإستثناء أحمد نجيب الشابي. يشار إلى أنه توجد في تونس ستة أحزاب ممثلة في البرلمان ،بالإضافة إلى ثلاثة أحزاب أخرى غير ممثلة هي الحزب الديمقراطي التقدمي والتكتل من أجل العمل والحريات،وحزب الخضر للتقدم.  


البرلمان التونسي ينظر في تعديل دستوري يتيح تعدد الترشحات للإنتخابات الرئاسية

 
 تونس / 15 إبريل-نيسان / يو بي أي: أعلن البرلمان التونسي خلال جلسة عامة عقدها اليوم الثلاثاء عن تشكيل لجنة خاصة عُهد إليها مهمة النظر في مشروع قانون جديد لتعديل دستوري جديد يتيح تعدد الترشحات للإنتخابات الرئاسية المقبلة قدمه إليه رئيس الوزراء محمد الغنوشي. ويتعلق هذا المشروع بتعديل المادة 20 من الدستور وبأحكام استثنائية للفقرة الثالثة من المادة 40 منه وهي المادة المتعلقة بالشروط الخاصة للترشح إلى رئاسة الجمهورية. وتتألف هذه اللجنة من 35 نائبا هم رؤساء اللجان القارة بالبرلمان ،وأعضاء لجنتي الشؤون السياسية والتشريع العام والتنظيم العام للإدارة وهي لجنة مفتوحة لكل النواب الراغبين في المشاركة في أعمالها . وأوضح رئيس الوزراء التونسي أن التعديل المقترح يأتي تجسيدا للمبادرة التي أعلنها الرئيس زين العابدين بن على في الحادي والعشرين من مارس/آذار الماضي بشأن توسيع إمكانية تعدد الترشحات لرئاسة البلاد خلال الإنتخابات الرئاسية لعام 2009 . وإعتبر أن مشروع تعديل الفقرة الثالثة من المادة 40 من الدستور »جاء ميُسرا لشروط الترشح لرئاسة الجمهورية من خلال إلغاء شرط تمثيل الحزب في البرلمان،ما يفسح المجال لأول مرة أمام الأحزاب غير الممثلة في البرلمان الترشح للإنتخابات الرئاسية. وبحسب رئيس الوزراء التونسي،فإن اشتراط مشروع القانون أن يكون المسؤول الأول منتخبا يرمي إلي « ضمان حد أدنى من الشرعية بإعتبار أن انتخاب المسؤول الأول يعني توفر المترشح على حد من المصداقية يتمثل أساسا في تمتعه بقاعدة انتخابية دنيا وهو ما يستجيب لضرورة إحاطة الترشح لرئاسة الجمهورية بالجدية المطلوب  

 وزير خارجية تونس يدعو إلى مراجعة أسس وآليات العلاقات العربية-الإفريقية

تونس / 15 إبريل-نيسان / يو بي أي: دعا وزير الخارجية التونسي عبد الوهاب عبد الله إلى مراجعة الأسس والآليات والأهداف التي تنظم العلاقات العربية-الإفريقية،للإنتقال بها إلى مرحلة إقامة شراكة حقيقية قوامها المصالح الإستراتيجية المشتركة. وقال عبد الوهاب عبد الله في كلمة إفتتح بها اليوم الثلاثاء أعمال ندوة حول »المغرب العربي في مفترق الشراكات:التعاون المغاربي-الإفريقي وتفعيل آلياته »،إن التعاون المغاربي-الإفريقي » يختزل الأشكال المنشودة للشراكة المتوازنة والمتضامنة ». غير أنه لاحظ أن إمكانيات التعاون والشراكة المغاربية والإفريقية »تحتاج إلى تفعيل الإرادة المشتركة ،ومراجعة آليات التعاون،وتنشيطها بما يتلاءم وطبيعة المرحلة،وحجم التحديات الماثلة أمام الجانبين ». وإعتبر وزير الخارجية التونسي أن المدخل الأنسب لتفعيل هذا التعاون، »يتمثل في تنمية العلاقات الإقتصادية،وتطوير المبادلات التجارية،وتنويع وتشجيع الإستثمارات،بما يؤسس لتنمية العلاقات السياسية، وتحقي الإندماج القاري ». وشدد في هذا السياق على أهمية التلازم بين الأبعاد التنموية والأمنية،وبالتالي تضافر الجهود المشتركة « للقضاء على بؤر التوتر في إفريقيا التي ما فتئت تستنزف طاقات العديد من الدول الإفريقية،وتبدد ثرواتها ». يشار إلى أن ندوة « المغرب العربي في مفترق الشراكات:التعاون المغاربي-الإفريقي وتفعيل آلياته »،ينظمها مركز جامعة الدول العربية بتونس بمشاركة الحبيب بن يحي الأمين العام لإتحاد المغرب العربي،وعدد من الشخصيات السياسية والإقتصادية العربية والإفريقية. ويتضمن جدول أعمال هذه الندوة مناقشة جملة من المحاور المتعلقة بالتعاون المغاربي الإفريقي،منها « علاقات الشراكة المغاربية-الإفريقية : الواقع والطموح »، و »مساهمة الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية في تعزيز العلاقات المغاربية-الإفريقية »،و »دور رجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني في دعم التعاون المغاربي-الإفريق  

تفاقم عجز الميزان التجاري التونسي بنسبة 31%

 
تونس / 15 إبريل-نيسان / يو بي أي: أظهرت بيانات إحصائية رسمية أن عجز الميزان التجاري التونسي تفاقم خلال الربع الأول من العام الجاري،لتتجاوز نسبته 31%،بالمقارنة مع النتائج المسجلة خلال نفس الفترة من العام الماضي. ووفقا لهذه البيانات التي نشرها اليوم الثلاثاء المعهد الوطني التونسي للاحصاء(مؤسسة حكومية) في موقعه الألكتروني،فإن قيمة هذا العجز بلغت منذ بداية العام ولغاية شهر مارس/آذار الماضي مليار دينار تونسي(نحو854 مليون دولار)،مقابل 765 مليون دينار( 653.84 مليون دولار) خلال نفس الفترة من العام الماضي. وبلغت قيمة الصادرات التونسية خلال الفترة المذكورة5.82 مليار دينار(4..97 مليار دولار)،بينما إرتفعت قيمة الواردات خلال نفس الفترة بنسبة 23%، لتستقر في حدود 6.82 مليار دينار(5.82 مليار دولار). وعزا المعهد الوطني التونسي للاحصاء هذا الإرتفاع إلى تطور قيمة الواردات التونسية من الطاقة و المواد الأساسية بسبب إرتفاع أسعارها في الأسواق العالمية  

حزب تونسي معارض يقول إن الرئيس بن علي مرشحه الوحيد لإنتخابات العام 2009

 
تونس / 15 إبريل-نيسان / يو بي أي: قال منذر ثابت الأمين العام للحزب الإجتماعي التحرري التونسي المعارض إن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي هو المرشح الوحيد لحزبه للإنتخابات الرئاسية المزمعة في خريف عام 2009. وبرر ثابت في كلمة له خلال إجتماع لحزبه عقد في مدينة صفاقس(270 كيلومترا جنوب تونس العاصمة)ووزع نصها اليوم الثلاثاء،هذا الإختيار بالقول « إن الرئيس بن علي الوحيد الذي يضمن السلم المدني والإجتماعي،ولأنه محل ثقة الجميع بعدما حقق التقدم والإزدهار والتطور لتونس ». وبهذا الإختيار،يخرج الحزب الإجتماعي التحرري المعترف به قانونا والذي يملك مقعدين في البرلمان،من السباق الرئاسي المقبل الذي ينتظر أن يكون تعدديا،بحيث قد يشارك فيه أكثر من وجه سياسي معارض. وهذه ليست المرة الأولى التي يقرر فيها حزب تونسي معارض تخليه عن خوض الإنتخابات الرئاسية، ومساندته لترشيح الرئيس بن علي،حيث سبقته في ذلك حركة الديمقراطيين الإشتراكيين المعارضة التي أعلنت وقوفها إلى جانب الرئيس بن علي خلال إنتخابات 2004. ونافس بن علي في هذه الإنتخابات قادة ثلاثة أحزاب معارضة هم محمد أبو شيحة أمين عام حزب الوحدة الشعبية،وعبد الرحمان التليلي الأمين العام السابق للإتحاد الديمقراطي الوحدوي،ومنير الباجي الرئيس السابق للحزب الإجتماعي التحرري. وكان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أعلن في 21 مارس/آذار الماضي عن مشروع قانون جديد لتوسيع قاعدة المشاركة في الإستحقاق الرئاسي المقبل، يتيح بشكل إستثنائي إمكانية أن يترشح للإنتخابات الرئاسية لعام 2009 المسؤول الأول عن كل حزب سياسي شرط أن يكون منتخبا لتلك المسؤولية وأن يكون يوم تقديم ترشحه مباشرا لها منذ مدة لا تقل عن سنتين متتاليتين. وبموجب هذا التعديل المرتقب،سيكون بوسع كافة الرؤساء والأمناء العامين لأحزاب المعارضة التونسية المعترف بها بما فيها الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي مية الجريبي الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في أكتوبر/تشرين الأول من العام المقبل. غير أن الجريبي أعلنت في وقت سابق أنها ليست معنية بالإستحقاق الرئاسي،وأن حزبها متمسك بترشيح عضو مكتبه السياسي أحمد نجيب الشابي لخوض هذا السباق،وذلك على الرغم من القانون الإنتخابي الحالي،وبصيغته التعديلية المرتقبة لا يسمح له بذلك. ولم يتردد الشابي في إتهام السلطات التونسية بأنها تسعى إلى إبعاده من هذا الإستحقاق،وهو ما تنفيه الحكومة التونسية التي رأت أن الشابي يريد « تفصيل قانون إنتخابي على مقاسه ». وينتظر أن يشارك في الإنتخابات الرئاسية التونسية المقبلة أكثر من مسؤول حزبي،علما وأنه لم يعلن لغاية الآن أي قيادي حزبي تونسي مشاركته في الإستحقاق المرتقب،بإستثناء أحمد نجيب الشابي. يشار إلى أنه توجد في تونس ستة أحزاب ممثلة في البرلمان ،بالإضافة إلى ثلاثة أحزاب أخرى غير ممثلة هي الحزب الديمقراطي التقدمي والتكتل من أجل العمل والحريات،وحزب الخضر للتقدم.

 


الاتحاد الدولي للصحفيين يرحب بتوحيد نقابتين في تونس

 

 
تونس (رويترز) – عبر الاتحاد الدولي للصحفيين يوم الثلاثاء عن ترحيبه بقرار ادماج نقابتين للصحافة في تونس احداهما تضم معارضين في خطوة مفاجئة واصفا القرار بانه دعم لاستقلالية المهنة في البلاد. وأعلن يوم الاثنين صحفيون اسسوا منذ اربع سنوات نقابة غير معترف بها انهم انضموا الى النقابة الوطنية للصحفيين التي تحظى بترخيص حكومي والتي انتخب مكتبها التنفيذي هذا العام منهين بذلك صراعا استمر سنوات بين اتجاه من الصحفيين مقرب من السلطة واخر معارض له. وقال الاتحاد الدولي في بيانه الموقع من الامين العام جيم بوملحة ان « توحيد النقابتين خطوة ستزيد من القدرة على الدفاع عن حقوق الصحفيين وتدعم نشر حرية الصحافة. » وظلت نقابة الصحفيين التي كان تحمل اسم جمعية الصحفيين في السابق توصف بأنها مقربة من السلطات قبل ان يصعد لرئاستها مستقلون بعد انتخابات جرت هذا العام. وقال صحفيون ان قرار الاندماج بين النقابتين يهدف لخلق صوت موحد للدفاع عن حرية الاعلام وعن العاملين فيه. ويشتكي صحفيو تونس من الرقابة ومن تردي اوضاعهم الاجتماعية حيث يبلغ متوسط دخل الصحفي قرابة 350 دولارا. ويبلغ عدد الصحفيين التونسيين نحو 1500 صحفي. (المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 15 أفريل 2008


 
 

مجلس النواب يتعهد بالنظر في مشروع قانون دستورى يتعلق بتنقيح فصلين من الدستور

باردو 15 افريل 2008 (وات) تعهد مجلس النواب يوم الثلاثاء خلال جلسة عامة انعقدت برئاسة السيد فوءاد المبزع رئيس المجلس بالنظر في مشروع قانون دستورى يتعلق بتنقيح الفصل 20 من الدستور وباحكام استثنائية

للفقرة الثالثة من الفصل 40 من الدستور وهو الفصل المتعلق بالشروط الخاصة للترشح الى رئاسة الجمهورية. كما صادق المجلس خلال هذه الجلسة التي حضرها السيد محمد الغنوشي الوزير الاول وعدد من اعضاء الحكومة على تركيبة اللجنة الخاصة التي ستتولى درس مشروع هذا القانون الدستورى وتقديم تقرير بشانه. وتضم هذه اللجنة في عضويتها 35 نائبا هم روءساء اللجان القارة بالمجلس واعضاء لجنتي الشوءون السياسية والتشريع العام والتنظيم العام للادارة وهي لجنة مفتوحة لكل النواب الراغبين في حضور اشغالها. وبتكليف من الرئيس زين العابدين بن علي تولى السيد محمد الغنوشي تقديم مشروع هذا القانون الدستورى الذى قال انه ياتي تجسيما للمبادرة التي اعلن عنها سيادة الرئيس في خطابه بمناسبة الذكرى العشرين للتحول والرامية الي تعزيز مشاركة الشباب في الانتخابات العامة وكذلك لمبادرته المعلنة في خطابه بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين للاستقلال بخصوص توسيع امكانية تعدد الترشحات لرئاسة الجمهورية بالنسبة الى الانتخابات الرئاسية لسنة 2009 واكد الوزير الاول ان الديمقراطية تقوم علي اساس المشاركة في الحياة العامة مذكرا بالمبادرات والاجراءات العديدة والمتنوعة التي تم اتخاذها منذ التحول بهدف تعزيز المسار الديمقراطي التعددى وتوسيع مجال مشاركة المواطن تماشيا مع ما بلغه الشعب التونسي من وعي ونضج وبما يسمح لكل ابنائه وفئاته بالمشاركة البناءة في تصريف شوءونه في ظل النظام الجمهورى. وبين ان مبادرة رئيس الدولة الهامة المتعلقة بتوسيع قاعدة المشاركة في الانتخابات وذلك بالتخفيض في السن الانتخابية من 20 الى 18 سنة توءكد المكانة المتميزة للشباب في المشروع المجتمعي للتحول اذ سيتمكن نصف مليون شاب من المشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة. واوضح ان تخفيض سن الانتخاب يتماشي في جوهره مع تخفيض سن الترشح الي مجلس النواب التي كانت 30 سنة في النص الاصلي للدستور واصبحت 23 سنة في تعديل الدستور الموءرخ في 27 اكتوبر 1997 موءكدا حرص رئيس الدولة على فسح المجال واسعا امام الشباب للتدرب على ممارسة الديمقراطية والمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية. وذكر الوزير الاول باعلان سيادة الرئيس في خطابه بمناسبة الذكرى العشرين للتحول عن تنظيم حوار شامل مع الشباب خلال سنة 2008 تشارك في فعالياته كل فئات الشباب التونسي بالداخل والخارج ويغطي اوسع نطاق من المجالات ويفضي الي صياغة ميثاق شبابي حول الثوابت والخيارات الكبرى التي يعمل شباب تونس من اجل تكريسها واكد السيد محمد الغنوشي من جهة ثانية ان من مميزات النظام الجمهورى في تونس انتخاب رئيس الجمهورية انتخابا عاما حرا مباشرا سريا من قبل الشعب مشيرا الى انه ولاهمية منصب رئيس الجمهورية فقد احاط الدستور الترشح لرئاسة الجمهورية بعدة ضمانات هامة من ذلك ان يكون المترشح تونسيا غير حامل لجنسية اخرى ومسلما مولودا لاب ولام وجد لاب ولام تونسيين وكلهم تونسيون بدون انقطاع. كما يجب ان يكون المترشح يوم تقديم ترشحه بالغا من العمر 40 سنة علي الاقل و75 سنة على الاكثر ومتمتعا بجميع حقوقه المدنية والسياسية واضاف ان من ضمن هذه الشروط ايضا كما نصت على ذلك الفقرة الثالثة من الفصل 40 من الدستور تقديم المترشح من قبل عدد من اعضاء مجلس النواب وروءساء المجالس البلدية لا يقل عن 30 بهدف تجنب الترشحات غير الجدية اوالتي تقوم على غايات دعائية محضة وبعد ان ذكر بان عدم توفر شرط التزكية قد حال لفترة طويلة دون اجراء انتخابات رئاسية تعددية في تونس ابرز الوزير الاول حرص الرئيس زين العابدين بن علي علي تعزيز المسار الديمقراطي التعددى بالمبادرة بتعديل الدستور بالنسبة للانتخابات الرئاسية التي جرت في 24 اكتوبر 1999 بما مكن بصفة استثنائية من ان يترشح لرئاسة الجمهورية المسوءول الاول عن كل حزب سياسي سواء كان رئيسا اوامينا عاما لحزبه شريطة ان يكون يوم تقديم ترشحه مباشرا لتلك المسوءولية ومنذ مدة لا تقل عن 5 سنوات متتالية وان يكون للحزب بمجلس النواب نائب فاكثر ينتمون اليه. وذكر بان هذا القانون الدستورى سمح باجراء انتخابات رئاسية تعددية لاول مرة في تاريخ تونس اذ تمكن حزبان من احزاب المعارضة من ترشيح المسوءولين الاولين عنهما لانتخابات 24 اكتوبر 1999 واكد السيد محمد الغنوشي حرص رئيس الدولة على مزيد توسيع فرص الترشح للانتخابات الرئاسية من خلال اصدار قانون دستورى في 13 ماى 2003 ينص علي انه يمكن بصفة استثنائية لكل حزب سياسي ان يقدم ترشح احد اعضاء هيئته التنفيذية العليا للانتخابات الرئاسية لسنة 2004 شريطة ان يكون المعني يوم تقديم مطلب ترشحه مباشرا لتلك المسوءولية ومنذ مدة لا تقل عن 5 سنوات متتالية وان يكون للحزب بمجلس النواب نائب فاكثر ينتمون اليه ويوءخذ في ذلك بعين الاعتبار انتماء النائب الى الحزب عند تقديم ترشحه لعضوية مجلس النواب واشار الى ان هذا القانون الدستورى مكن ثلاثة من احزاب المعارضة الممثلة في مجلس النواب من تقديم مرشحين عنها في هذه الانتخابات واوضح الوزير الاول ان مشروع القانون الدستورى المعروض اليوم على انظار المجلس يمكن بصفة استثنائية بالنسبة الي الانتخابات الرئاسية لسنة 2009 ان يترشح لرئاسة الجمهورية المسوءول الاول عن كل حزب سياسي سواء كان رئيسا اوامينا عاما اوامينا اول لحزبه شريطة ان يكون منتخبا لتلك المسوءولية وان يكون يوم تقديم ترشحه مباشرا لها منذ مدة لا تقل عن سنتين متتاليتين منذ انتخابه. ولاحظ ان هذا المشروع جاء ميسرا لشروط الترشح لرئاسة الجمهورية من خلال الغاء شرط تمثيل الحزب في مجلس النواب وهو ما يفسح المجال لاول مرة الى الاحزاب غير الممثلة في المجلس للترشح للانتخابات الرئاسية مقارنة بما كان عليه الحال بالنسبة الى سنتي 1999 و2004 اضافة الى ان مشروع القانون اشترط سنتين فقط للاقدمية في المسوءولية الاولى للحزب عوضا عن 5 سنوات وبين ان اشتراط مشروع القانون ان يكون المسوءول الاول منتخبا يرمي الي ضمان حد ادنى من الشرعية باعتبار ان انتخاب المسوءول الاول يعني توفر المترشح علي حد من المصداقية يتمثل اساسا في تمتعه بقاعدة انتخابية دنيا وهو ما يستجيب لضرورة احاطة الترشح لرئاسة الجمهورية بالجدية المطلوبة. كما ان حصر الترشح في الاحزاب السياسية وفقا لمشروع هذا القانون الدستورى يجد سنده في احكام الفقرة الثالثة من الفصل 8 من الدستور التي اكدت مكانة الاحزاب السياسية وكرست مساهمتها في تاطير المواطنين لتنظيم مشاركتهم في الحياة السياسية. واكد السيد محمد الغنوشي في الختام ان مشروع هذا القانون الدستورى يشكل لبنة جديدة علي درب تعزيز النظام الجمهورى ادراكا من سيادة الرئيس زين العابدين بن علي بان التعددية من شروط الديمقراطية. وكان السيد فوءاد المبزع القى في مستهل الجلسة كلمة ابرز فيها بالخصوص ان هذا المشروع الدستورى الرائد يتنزل في اطار عزم رئيس الدولة الراسخ على تعزيز الممارسة الديمقراطية وتوسيع المشاركة في الشان العام. كما يندرج في اطار حرص سيادته على تحقيق تعدد الترشحات في الانتخابات الرئاسية القادمة باعتبار ان الانتخابات الرئاسية تشكل ارقى مظاهر الممارسة الديمقراطية. واشار الى ان هذا التمشي يمثل لبنة اخرى على درب الاصلاح المتواصل وتجذير المسار الديمقراطي وتعزيز المساهمة المسوءولة في بناء المشروع الحضارى لتونس التغيير (المصدر: وكالة تونس افريقيا للأنباء (وات – رسمية) بتاريخ 15 أفريل 2008)

 


موزاييك في مقرها الجديد: 5طوابق مجهزة بأحدث التقنيات وقريبا البث دون انقطاع

 

تونس ـ الملاحظ: أشرف السيد رافع دخيل وزير الاتصال والعلاقات مع مجلس النواب ومجلس المستشارين يوم الأربعاء الماضي بحضور ثلة من الاعلاميين على تدشين المقر الجديد لاذاعة موزاييك التي ما انفكت تشد إليها الاهتمام من مختلف شرائح المجتمع منذ انطلاقها في نوفمبر 2003. ويوجد المقر الجديد لموزاييك بضاحية مونبليزير ويتركب من 5طوابق خصص الأول منها للجانب التجاري والثاني للإدارة العامة للاذاعة والمدير التقني لها أما الطابق الثالث فهو مجهز بأحدث تقنيات الأنترنات وفي هذا الاطار سجلت موزاييك منذ بداية السنة وإلى غاية شهر ماي المنقضي 12 مليون زيارة لموقعها على الانترنات منها 35% من خارج حدود الوطن. وبالنسبة للطابق الرابع فقد تم تخصيصه لمختلف وحدات الانتاج واعداد البرامج ووحدات التركيب واعداد دليل البرامج والتسجيل بالاضافة إلى قاعة للاجتماعات، ويتضمن الطابق الخامس استوديو كبيرا وآخر أصغر منه حجما مخصصان للبث المباشر. نقلة نوعية وفي كلمة ألقاها بالمناسبة أبرز السيد رافع دخيل تقديره لهذه الاذاعة من خلال ما تقدمه للمستمع من برامج ومنوعات تثري المشهد الاعلامي مضيفا ان موزاييك نجحت في تحقيق نقلة نوعية وعصرية على مستوى التجهيزات والتقنيات والمستوى العلمي للعاملين فيها من تقنيين وصحفيين. وذكر السيد نورالدين بوطار المدير العام لراديو موزاييك ان المقر الجديد مكسب للاعلام في تونس وتم تشييده على أساس الفاعلية والجودة ليكون في خدمة المادة الاعلامية الموجهة للجمهور، والجدير بالذكر ان موزاييك ستنطلق بداية من شهر جويلية القادم في تجربة البث المباشر دون انقطاع من خلال شبكة متنوعة تشتمل على عديد المفاجآت. جريدة الملاحظ التونسية 15 أفريل 2008  


 

تزايد العجز التجاري التونسي مع ارتفاع أسعار النفط  

 
 
تونس (رويترز) – قال المعهد الوطني التونسي للاحصاء يوم الاثنين ان العجز التجاري لتونس زاد بنسبة 31 في المئة في الربع الاول من 2008 مع نمو الصادرات بنسبة 23 في المئة متأثرة بشراء النفط المكلف. وبلغت الفجوة التجارية خلال الفترة من يناير كانون الثاني الى مارس اذار مليار دينار (868 مليون دولار) ارتفاعا من 765 مليون دينار في نفس الفترة قبل عام. وزادت الواردات الى 6.82 مليار دينار في حين ارتفعت الصادرات بنسبة 22 في المئة الى 5.82 مليار دينار. وقفزت قيمة الواردات النفطية بنسبة 98 في المئة في الربع الاول الى 1.2 مليار دينار. وكان مسؤولون حكوميون ومحللون عبروا عن خشيتهم من ارتفاع العجز التجاري بعدما صعدت اسعار النفط الخام الى مستويات قياسية. وقالوا ان ارتفاع تكاليف الطاقة يجبر تونس على زيادة الدعم لاسعار الوقود مما يرهق الميزانية الحكومية ويبطيء النمو الاقتصادي للبلاد. وتوقعت الميزانية سعرا متوسطا للنفط عند 75 دولارا للبرميل هذا العام. وبلغ اجمالي الصادرات الزراعية واغلبها من زيت الزيتون 705 ملايين دينار في الربع الاول ارتفاعا من 582 مليون دينار قبل عام. وسجلت صادرات المنسوجات والملابس والجلود وهي مورد مهم اخر للعملات الاجنبية 1.714 مليار دينار ارتفاعا من 1.563 مليار دينار. (المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 14 أفريل 2008) سؤال: لماذا لا يستفيد المضطهدون والمظلومون والمقموعون في تونس من تجربة المصريين وغيرهم من الأمم في استعمال الرسائل القصيرة SMS خصوصا وأن 80% من التونسيين رجالا ونساء وأطفالا لديهم هاتف جوال؟؟ في انتظار إجابة ما.. يوما ما.. من جهة ما، تأملوا في هذا المثال القادم من القاهرة
 


بيان صحفي الاتحاد الدولي للصحفيين يرحب بتوحيد الصحفيين التونسيين تحت اطار نقابي وطني  

 
 
رحب الاتحاد الدولي للصحفيين اليوم بتوحيد نقابتي الصحفيين التونسيين باعتبارها خطوة ستزيد من القدرة على الدفاع عن حقوق الصحفيين وتدعم نشر حرية الصحافة وقال جيم بوملحة، رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، بهذه المناسبة « إننا ندعم هذا القرار الذي اتخذه زملائنا التونسيين لأن يتوحدوا في نقابة واحدة ليناضلوا من اجل حقوق الإعلام وليقدموا دعما للصحفيين ولحرية التعبي. » وقد أعلنت نقابة الصحفيين التونسيين الأسبوع الماضي بأنها ستنضم إلى النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين من أجل خلق صوتا موحدا للدفاع عن حرية الإعلام وعن العاملين في وقال الاتحاد الدولي للصحفيين بأنه يدعم الجهود التي تقوم بها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين لتشكيل منظمة موحدة للصحفيين التونسيين في إطار نقابة تقوم بالدفاع عن الصحافة المستقلة والأصول والمقاييس المهنية. وقد قام الصحفيون التونسيون بتأسيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في بداية هذا العام كنقابة وطنية تركز على تحسين ظروف العمل المتدنية للصحفيين وللدفاع عن حقوقهم المهنية. للمزيد من المعلومات يمكن الاتصال على : 003222352207 الاتحاد الدولي للصحفيين يمثل اكثر من 600000 صحفي في 120 دولة حول العالم. (المصدر: موقع الإتحاد الدولي للصحفيين بتاريخ 14 أفريل 2008) الرابط: http://www.ifj.org/pdfs/Tunisia140408AR.pdf


 
لا لخوصصة العلاج  
يمثل موضوع الرعاية الصحية محورا أساسيا في اهتمام مختلف الفئات الاجتماعية إلى جانب موضوع المقدرة الشرائية وغلاء الأسعار، إن السياسة الطبقية اللاشعبية واللاوطنية ببلادنا جعلت الطبقات الشعبية تخسر عد يـد المكاسب في جميع مجالات الحياة بدءا بالشغل والسكن والصحة والتعليم… رغم التضحيات التي قدمتها أجيال متعاقبة من اجل العدالة الاجتماعية. تقدم السلطة على تطبيق نظام التامين على المرض في مرحلته الثانية بداية جويلية 2008 وتدعو الأجراء وغير الأجراء إلى اختيار احد المنظومات الثلاث (العمومية-الخاصّة عن طريق الطرف الدافع-منظومة استرجاع المصاريف) ولم تزد كل الدعاية في وسائل الإعلام إلا مزيد بث الغموض والالتباس.  السلطة تتخلى كليا عن دورها الاجتماعي في مجال الصحة منذ بداية الثمانينات وتطبيقا لتوصيات الصناديق الامبريالية النهابة(صندوق النقد الدولي والبنك العالمي) ابتدأ العمل ببرنامج الإصلاح الهيكلي بقروض تشجيعية مقابل التخلي عن القطاعات الإستراتيجية الحساسة مثل التعليم والصحة بعد أن خوصصت القطاعات الخاسرة ثم القطاعات الرابحة في ميادين الفلاحة والصناعة والتجارة والخدمات، الخ. لقد كان التداوي أواخر السبعينات بأسعار رمزية (طابع العصا البيضاء) لتشهد نسبة تدخل الدولة في الكلفة الإجمالية للصحة تدنيا من 44 بالمائة سنة 1987 إلى 22 بالمائة سنة 2004 وبالمقابل ارتفعت نسبة مساهمة العائلة من 42 بالمائة سنة 1987 إلى 55 بالمائة سنة 2004 وتبرر السلطة الترفيع في نسبة مساهمة الأجراء وعموم الشعب على أنه ضرورة أمام تضخم تكاليف الصحة المقدرة بـ2000 مليار وأن توازن الصناديق الاجتماعية لا يمكن أن يتحقق عبر النسبة الحالية بين الناشطين والمتقاعدين (4/1) وكأنّ هذه النسب قضاء وقدرا وليست هي المتسببة فيها. إنّ المتسبب الحقيقي هم حفنة من الرأسماليين الموالين للقصر ومافيا تسرق المليارات وتهربها للخارج كما أن البطالة وأشكال التشغيل الهش والمناولة تساهم في انخرام موازين الصناديق الاجتماعية. صندوق التأمين على المرض: الجنة الموعودة لمن؟ يقدم الصندوق على أنه كفيل بتوفير الصحة للجميع وللمنخرط حرّية اختيار القطاع العامّ أم القطاع الخاصّ مقابل التّرفيع في نسبة المساهمة من 2% حاليّا إلى 6.75 (تدريجيّا على سنتي 2008 و2009) 4% منها للمؤجّر و2.75 للأجير يتحمّلها كلّيا العامل من حسابه الخاصّ (حرفيّون- مهن حرّة…). وتمرّ نسبة مساهمة المتقاعد المعرّض أكثر من غيره للأمراض من 1 % إلى 4 %. هذا هو بيت القصيد: تحميل بالكامل لمصاريف العلاج لمن أفنى عمره في البذل وتنخره الأمراض بسبب الاستغلال الفاحش وظروف العمل المزرية والبيئة الملوّثة، الخ. أمّا من ليس له من مورد رزق أو شغل والمسرّحون عن العمل وخريجي الجامعة المعطّلين وهم يَعدّون من عشرات الآلاف فإنّ مصيرهم في ظلّ النّظام الجديد للتّأمين على المرض هو التّجاهل والموت. إنّ الفئات الميسورة والطّبقات البرجوازية تجد الرعاية الصّحّية والتّداوي النّاجع بالمصحّات الخاصّة التي تضاعف عددها في العشريّة الأخيرة أو بالخارج ويأتي هذا الإجراء الجديد ليكرّس واقعا معاشا منذ مدّة وهو الصّحّة بسرعتين صحّة للفقراء وصحّة للأغنياء..  صيغ التّكفّل بمصاريف الخدمات الصّحّيّة غير عادلة: إنّ نسبة مساهمة المنخرط بـ 6.75 % من الأجر الشّهري أو الدّخل تخوّل له الإنتفاع بالخدمات الصّحّية مقابل معلوم تعديليّ في حدود سقف أجرة شهر ونصف من معدّل أجوره المصرّح بها في منظومة العلاج العموميّة ويمكن للسّلطة مراجعتها مستقبلا إن لم تجد ردود فعل. وينطبق هذا السّقف على العامل مهما كان عدد من بكفالته (3 أو 8 أو 10)، كما أنّ الزّوجين المنخرطين بالصّندوق يتمتّعان بسقف واحد بينما يقتطع منهما معا وهو إجراء غير قانوني ويتفاوت السّقف بين السميقار والموظّف الإطار من 300 دينار إلى 3000 دينار فهل يمكن أن نتحدّث بعد هذا على عدالة النّظام الجديد للتّأمين على المرض. ولمّا نعرف ما عليه الخدمات الصّحّية بالمؤسّسات العموميّة من اكتضاظ وبعد المواعيد وانعدام النّظافة ونقص الإطار الطّبّي في عديد الاختصاصات وغياب أو تعطّل الآلات الطبيّة.. فإنّ هذا النّظام يدفع بالمنخرطين إلى هجرة القطاع العمومي في اتّجاه المنظومة الخاصّة بفرعيها.  الاختيار المبني على المجهول؟ لم يحدّد سقف استرجاع المصاريف بالمنظومتين الثّانية والثّالثة؟؟ كما حدّدت نسبة استرجاع مصاريف الدّواء على أساس ثمن الأدوية الجنيسة وهي أدوية مشكوك في جدواها وعلى المنخرط اختيار طبيب العائلة الّذي يوجّهه لطبيب الاختصاص. كما أنّ استرجاع المصاريف لم يحدّد لأجال، لكلّ نقاط الاستفهام هذه يريدون من المنخرط أن يختار. ولمّا لمست السّلطة التّململ في بعض القطاعات (أطبّاء الاختصاص، أعوان الوظيفة العموميّة) مدّدت أخر أجل لاختيار إحدى الصّيغ أخر شهر أفريل.  القطاع العمومي في خطر: من مطالب اتّحاد الشّغل والأجراء تأهيل القطاع الصّحّي العمومي حتّى يقدر على مزاحمة القطاع الخاصّ و ذلك بـ: – توفير البنية التّحتيّة والآلات الطبّيّة بكلّ الجهات على غرار القطاع الخاصّ. – انتداب أعوان صحّة وأطبّاء اختصاص. – توفير الأدوية اللازمة والضّروريّة للصّيدليّات. لكنّ هذه المطالب لم تتحقق رغم طول فترة التّفاوض: عشرة سنوات لأنّ القيادة النقابيّة لم تخض حولها النّضالات بل اقتصرت على ندوات جهويّة وقطاعيّة تتمخّض على الشّجب والمزايدة بالشّعارات وهي في نهاية المطاف تصطفّ وراء السّلطة و تمضي على الاتفاقية بكلّ مساوئها. يتمّ كلّ شيء كما وقع مع ملفّات المناولة ومرونة الشّغل، تنفّذ السّلطة المعادية للشّعب والبيروقراطيّة تلوم بعد حصول الكارثة. لكن على الأجراء رغم هذا الواقع الصّعب والمرير أن يتمسّكوا بالقطاع العمومي كقطاع إستراتيجي يشغّل الـ50 ألف موظّف وهو الضّمانة في توفير العلاج للأمراض لوجود الاستشارة المتعدّدة داخل المستشفيات بين فريق كامل من الأطبّاء في حال استعصاء تحديد المرض، ولا يعني ذلك طمس علاّت ونقائص هذا القطاع العمومي. بل لا بدّ من خوض النّضال من أجل خدمات صحّيّة أفضل وأرقى. على النقابيّين أن يعوا ذلك للتّصدّي لهدف السّلطة البعيد وهو تفليس المؤسّسات العموميّة لخوصصتها بالكامل. هذه حقيقة المشروع الواجب مقاومته حتّى لا يلحق بركب الخوصصة التي شملت عديد المؤسّسات التي شيّدها الشّعب على مدى أجيال. « الكنام » خطوة في اتّجاه ابتزاز أطبّاء الممارسة الحرّة: إنّ الهدف الأخر من مشروع « الكنام » هو إجبار الأطبّاء على التّعاقد مع الصّندوق لأنّه الخيار الوحيد أمامهم لضمان الشغل وبذلك يمكن للصّندوق ومن ورائه السّلطة معرفة حقيقة مداخيلهم وتشديد الخناق الجبائي عليهم فتلحقهم بالأجراء اللّذين تخصم الأداءات من مرتّباتهم مباشرة وهو من بين الأسباب الّتي جعلت أغلبهم التّعاقد. وقد قام أطبّاء الاختصاص بإضراب ناجح لفرض مطالبهم. – من أجل تأهيل القطاع الصحّي العمومي. – ليتحمّل الأزمة المتسبّبون فيها. – من أجل استشارة المجتمع المدني حول الملفات الوطنيّة. (المصدر: « البديل عاجل »، قائمة مراسلة حزب العمال الشيوعي التونسي بتاريخ 14 أفريل 2008
 
 


مهرجان الفيلم الوثائقي بتونس يستقطب حضوراً شبابياً كبيراً

 

 
شارك عشاق وممثلو ومخرجو السينما بأعداد كبيرة في مهرجان تونسي للفيلم الوثائقي مطلع هذا الشهر. مديرة حدث « أصوات النظرة » في تونس العاصمة، قالت إن المضمون الأكثر « جرأة » لهذه السنة أتاح للمنظمين التواصل بشكل جيد مع جماهير الشباب. منى يحيى لمغاربية من تونس العاصمة  
تعود الأفلام الوثائقية إلى الساحة من جديد ويزداد استقطابها للشباب بالنظر لعدد المشاركين في مهرجان الفيلم الوثائقي « وثائقي في تونس ». ووسط حضور استثنائي للمخرجين الشباب وعشاق الفن السابع، عرف الحدث
 المنعقد ما بين 2 و 6 أبريل عرض أكثر من 70 فيلماً من 16 بلد. تحت شعار « أصوات النظرة »، قدم المهرجان التونسي فرصة للشباب والممثلين والمخرجين الصاعدين لمشاهدة أحدث الأفلام الوثائقية ومناقشة أحدث القضايا التي تواجه هذا النوع والمشاركة في ورش عمل ومحاضرات يلقيها خبراء ونجوم السينما. ريم بودن، طالبة سينما قالت لمغاربية « الفيلم الوثائقي مقتبس في أغلب الأحيان من الواقع. لذلك، فهو يشد المشاهد إليه لأنه يعكس الحياة. وأشارت إلى أن الفيلم الوثائقي لا يتطلب إمكانيات مادية كبيرة، خاصة مع انتشار الوسائط الرقمية وتلك من ميزاته التي تجعل منه وسيلة جيدة للتعبير والإبداع ». ويتفق الممثل التونسي هشام رستم « الواقع أصبح أقوى من الخيال، لذلك فالأشرطة الوثائقية شاهد على عصرها أكثر من الأفلام الدرامية ». المخرج اللبناني الشاب، وائل نور الدين أشار أيضاً إلى الاهتمام من جديد بهذا النوع السينمائي « إن فكرة تخصيص مهرجان للفيلم الوثائقي هي فكرة جيدة، فأنا أعتقد أن الفيلم الوثائقي أهم من الأفلام الأخرى التي يمكن أن يطويها النسيان بعد سنة أو سنتين. لكن الفيلم الوثائقي الذي يؤرخ لفترة أو حادثة أو شخصية ما لن يختلف اهتمامنا به الآن عن اهتمامنا به بعد 20 عاماً ». أما المخرج التونسي رضا الباهي فيرى أن المهرجان أصبح موعداً يترقبه الشباب في تونس وهذا يدل حسب قوله، على أن الفيلم الوثائقي يتمتع بنطاق واسع من المحبين. وقد لاقى فيلم رضا الباهي الذي عُرض في سهرة الافتتاح استحساناً كبيراً من الجمهور، وهو فيلم مدته 26 دقيقة يتناول المنتج التونسي الراحل أحمد بهاء الدين عطية ويحمل عنوان « المغامر ». عطية، أحد أبرز الشخصيات في السينما التونسية، توفي غشت الماضي عن سن 61 سنة. كما شهدت هذه السهرة الافتتاحية التي أُقيمت بمسرح تونس البلدي الظهور الأول للموسيقي التونسي أنور براهم كمخرج لفيلم « كلمات ما بعد الحرب » في أول تجاربه السينمائية. أورد فيها شهادات فنانين ومثقفين لبنانيين مباشرة عقب انتهاء الحرب اللبنانية الإسرائيلية في صائفة 2006. سهام بالخوجة مديرة المهرجان قالت  » و في هذه الدورة قدمنا أفلاما أكثر جرأة، ومن خلالها أصبحنا نستطيع التحاور مع الشباب أكثر عن رغباته وطموحاته وتطلعاته وكيف ينظر إلى تونس من خلال هذه الأفلام. وهذا باختصار هو جوهر مهرجان الفيلم الوثائقي ومبتغاه ». متعلقات و تعلق المخرجة الجزائرية سامية شالا قائلة « من المهم لمهرجان الفيلم الوثائقي عرض أفلام لا يمكن مشاهدتها في قاعات السينما أو مهرجانات أخرى. كما يتيح لنا مشاهدة أعمال زملائنا ». ومن بين الأفلام المشاركة « ظل الغياب » للفلسطيني نصري حجاج و »لون التضحية » للمغربي مراد يوسف و »محامي الرعب » للمخرج الفرنسي باربت شرويدر الذي يروي قصة المحامي جاك فيرجيس المثير للجدل. وشاركت تونس في هذه التظاهرة السنوية التي تنظمها جمعية ناس الفن بعشرة أفلام من بينها « نجم الساحل بطل إفريقيا » لمختار العجيمي و »أولاد لينين » لنادية الفاني. وعرف المهرجان مشاركة أفلام أخرى من لبنان ومصر والجزائر والأردن والسنغال وتشيلي والولايات المتحدة. (المصدر: موقع « مغاربية » (ممول من طرف وزارة الدفاع الأمريكية) بتاريخ 14 أفريل 2008) الرابط: http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/04/14/feature-02  
 


دورة الترجمة وحوار الثقافات تونس تكثف استعدادها للمعرض الدولى للكتاب

 

 
الكاتب التونسى السويدى يونس حسن خميري تونس-العرب أونلاين: تعيش تونس هذه الايام على وقع الاستعدادات لمعرض تونس الدولى للكتاب الذى يقام سنويا فى آواخر شهر ابريل/نسيان، ويتوقع أن تكون الدورة السادسة العشرون للمعرض هذا العام متميزة لتزامنها مع احتفال تونس بالسنة الوطنية للترجمة. يهدف تونس الدولى للكتاب إلى الإسهام فى النهوض بقطاع نشر الكتاب ودعم دوره فى إشاعة المعرفة ومواكبة مستجدات الإنتاج الفكرى والعلمى والفنى المنشور وطنيا وعالميا وتنشيط الحوار حوله والعمل على إشاعة تقاليد المطالعة على نطاق واسع، كما يهدف إلى تنشيط حركة التأليف والنشر والتوزيع وتيسير الاتصالات والشراكة بيت المهنيين. وقد خصصت أجنحة المعرض للتعريف بمنشورات الدوائر الرسمية والمؤسسات والمنظمات الوطنية والإقليمية والدولية المشاركة فى المعرض دون بيعها وأجنحة للعرض والبيع. وككل دورة يحتفى المعرض بثلة من المبدعين، التونسيون والعرب والأجانب. وفى هذا الإطار ستكرم الدورة الحالية « شاعر الفقراء » المصرى سيد حجاب، أحد رموز الشعر الشعبى فى البلاد العربية. وذكرت مصادر من ادارة الدورة السادسة والعشرين لمعرض الكتاب، الذى يستمر عشرة ايام، انه سيتم تكريم عدد من أبرز الأدباء والشعراء العرب والغربيين ابرزهم البحرينى قاسم حداد والروائى الفرنسى المولود بمصر جيلبار سينويه والكاتب الفرنسى ايريك امانويل سميث. كما يحتفى المعرض بالكاتب التونسى السويدى يونس حسن خميري، الذى يعتبر أحد أبرز الأقلام الأدبية فى السّويد التى حصل فيها على جائزة « البوراس تايدنينغ » لأحسن عمل روائى فى إطار أحد أكبر المسابقات الأدبيّة فى هذا البلد. ويستضيف المعرض أيضا الروائى المصرى بهاء طاهر الحاصل على جائزة بوكر العربية وهى أهم جائزة أدبية عربية ومن مؤلفاته « الخطوبة » و »بالأمس حلمت بك ». وتقام على هامش المعرض ندوات فكرية وامسيات لشعراء من تونس والعالم العربي. وتتمحور أبرز الندوات الدولية الفكرية حول الترجمة بعنوان « من ترجمة الكلمات الى حوار الثقافات » يشارك فيها مفكرون من عدة بلدان عربية وغربية. أمّا الأمسية الشعرية التى تعتبر من البرامج المميزة لمعرض تونس الدولى للكتاب فتخصص هذه السنة للشعر الشعبى ويعتبر الشاعر المصرى سيد حجاب من ابرز ضيوف الامسية الشعرية وذلك الى جانب مشاركة أبرز قائلى الشعر الشعبى فى تونس. وتسعى الدورة الجديدة لهذه التظاهرة الثقافية التى تنظمها كل عام وزارة الثقافة والمحافظة على التراث الى دعم المكاسب التى تحققت فى الدورات السابقة فيما يتصل بتحسين نوعية المشاركات والرفع من قيمة الكتب وتوازن المضامين التى يحتويها المعرض. وتقترح الدورة انشطة رئيسية موزعة على كامل ايام التظاهرة الى جانب الحصص اليومية المخصصة للتعريف بالاصدارات الجديدة ومؤلفيها. العرب أونلاين 15 أفريل 2008  


كبسة واحدة وتتغير الوجوه الخلوي يفقد تونس عذريتها

 

 
تونس :سوﺀ استخدام الهاتف الــمــحــمــول ضــيــف دائــم عــلــى صــفــحــات الصحف الـــتـــونـــســـيـــة، ذلـــــك أن الــقــضــيــة تــتــفــاقــم الــى درجــة أنها تغير بعض أوجـــه خريطة المجتمع التونسي.  رسالة هاتفية قصيرة كانت كافية لتقلب حياة إيمان رأساً على عقب حين طلقها زوجها بعد ما شك في أن مصدر الرسالة عشيق لها. حاولت المرأة أن تقنع زوجها بأن الرسالة ليست سوى مــزاح مع زميلتها في العمل، لكن… عبثاً. في الــواقــع، لم يعرف المجتمع التونسي هــذه القضايا على نحو لافــت إلا حين انتشرت الهواتف المحمولة في أوساط الفئات العمرية والإجتماعية كافة في تونس في السنوات الأخيرة. وتفيد الشركتان المحتكرتان لرخص الهواتف الخلوية في تونس بأنّ لديهما سبعة ملايين مشترك في البلد الــذي يقيم على أرضــه عشرة ملايين نسمة. وتروي علياﺀ وهي امرأة متزوجة أن حياتها كادت تدمر بسبب رسالة نصية أتتها من صديق قديم كانت تعرفه زمن الدراسة الجامعية. وهي قالت: « لم يكن يعلم أنني تزوجت وأرسل لي رسالة يقول فيها إنني المرأة التي تمناها وإنه يريد أن يراني في أقرب وقت لأنه لم يعد يحتمل أن يؤجل هذا الموضوع ». وتضيف أنها عاشت أياماً عصيبة لإقناع زوجها بــأن لا صلة تربطها بصاحب الرسالة، إلى أن أعلن الأخير للزوج أنه لم يعلم أنها متزوجة وأن لا علاقة تجمعهما. ويذكر أن القانون التونسي يعاقب بالسجن عاماً واحداً كل من يدان بإرسال رسائل نصية تتضمن إخلالاً بالآداب أو شتائم أو إيحاﺀات جنسية استناداً إلى الفصل 86 من قانون الإتصالات. زاد من انتشار الهواتف المحمولة انخفاض تعريفة المكالمات حيث يمتلك آلاف التونسيين خطين أو أكثر. وكشفت دراســة أجريت في تــونــس ونشرتها صحف محلية في الآونــة الأخيرة أن الشباب في تونس ينفقون على الهاتف أكثر مما ينفقون على التعليم وأحياناً على الطعام. ويصف مهدي مبروك عــالــم الإجــتــمــاع التونسي ظاهرة الإقبال على الهاتف الخلوي بأنها ظاهرة جنونية ويفسرها قائلا: « أصبح الأشخاص غير قادرين على التخلص من سحر وجاذبية وفعالية هــذه التكنولوجيا الحديثة التي وفرت لهم مساحات من التواصل على نحو غير مسبوق »، معتبراً أن مشكلات الهواتف النقالة سببها خلل بين ما هو ذاتي وما هو عمومي حــيــث يصبح الأمـــر مــعــقــداً حين تفقد المعلومات التي يحتويها النقال خصوصيتها وتنتقل إلى أشخاص آخرين ». ويشتكي كثيرون من أن انتشار الهواتف المحمولة المجهزة بكاميرات زاد الطين بلة، ومن الجرائم التي نشرتها الصحافة أن زبونتين عمدتا إلى تصوير نساﺀ عاريات في حمام نسائي وتوزيع الصور على عدد من الشبان والشابات في العاصمة تونس. وتم تقديم المرأتين للمحاكمة. يبلغ معدل إنفاق الفرد الواحد على الهاتف 150 دينارا شهريا أي ما يعادل 120 دولاراً أميركياً. المصدر صدى البلد بتاريخ 15 أفريل 2008  


باحثات عربيات يطالبن في تونس بالمزيد من الاهتمام بالبحث العلمي

 

 
سوسة (تونس) (ا ف ب) – اجمعت المشاركات في الدورة الثالثة عشرة لملتقى المبدعات العربيات الذي عقد بين 10 و13 نيسان/ابريل في سوسة على الساحل الشرقي التونسي على ان مكانة البحث في علم الاجتماع في العالم العربي لا تزال متدنية رغم اهمية دوره في التنمية. وتطرقت باحثات في علم الاجتماع من 12 بلدا عربيا خلال الملتقى الذي نظمته وزارة الثقافة التونسية وتناول « المبدعة العربية والبحث في مجال العلوم الاجتماعية » الى هموم الباحثة العربية على خلفية تفشي الامية والعنف والهجرة والمخدارات. ودعت المشاركات اللواتي اتين خصوصا من تونس ومصر وسوريا والسودان والجزائر والكويت والامارات العربية المتحدة في اعقاب اللقاء الحكومات العربية الى اعتماد نتائج البحوث الاجتماعية في وضع البرامج والخطط المستقبلية وحثت الهيئات الرسمية على تشجيع البحث في العلوم الاجتماعية. كما دعت المشاركات الباحثة العربية الى الاهتمام اكثر بالاشكاليات والمواضيع الحساسة وتجاوز المواضيع التقليدية. واشارت الباحثة المغربية عائشة تاج في لقاء مع وكالة فرانس برس الى ان « البحث العلمي في العالم العربي عموما لا يزال مهمشا ولا يحظى بالتالي بالعناية التي قد تفرضها اهميته الاستراتيجية في ظل واقع عالمي يعرف تسابقا محموما نحو الاختراع والابداع بكل اشكاله ». واوضحت تاج ان نسبة الانفاق على البحث العلمي والتطوير في البلدان العربية لايتجاوز 0,2 % من مجموع الدخل القومي لجميع الدول العربية وان معدل الابحاث العلمية المنشورة في المنطقة لا يتجاوز 2 % مقارنة بالدول الصناعية التي تتجاوز النسبة فيها 98 % . وفسرت ذلك ب »غياب الديمقراطية والاقصاء المستمر للمثقف على خلفية انه مشاكس ومشاغب ومزعج وغياب العقلانية وارتفاع نسبة الامية واهدار المال العام في امور تافهة ليست استراتيجية ». وفي الاطار نفسه قالت الاماراتية منى البحر « ان المشاركة الجادة والخاصة على الصعيد الثقافي والبحثي مهمشة وتنتج حالة من التجميد لطاقات الانسان في بوتقة بنى اجتماعية وسياسية حديثة تختزل كل شيء في عالم الاقتصاد (الربح والخسارة) ». ونبهت كذلك الى « تراجع مكانة اللغة العربية في البحوث العلمية والاجتماعية ». وارجعت السودانية احسان مهدي احمد مهدي « عدم تشجيع العديد من الدول العربية الباحثات العربيات لولوج عالم البحث الاجتماعي الى عوامل خاصة من بينها خوف الرجل من تفوق المرأة العربية عليه في هذا المجال على خلفية رواسب تاريخية لا تزال مسيطرة في مناطق عدة ». من جهتها رأت السورية ليلى خليل داود بان « عدم مساهمة المرأة والرجل بشكل جيد في الابداع في مجال العلوم الاجتماعية يرجع للدور السلبي الذي تقوم به بعض الجامعات التي يتخرج منها سنويا موظفون لا باحثون مسلوبو العقل تحكمهم معيقات اجتماعية متشبثة بما هو سائد تخاف من تمزيق التابوهات ». ولاحظ التونسي فاروق عمار بان « التجارب العربية في مجال علم الاجتماع تختلف من بلد الى اخر ومن جنس الى اخر » واصفا التكامل « بالشعار الضبابي ». واشار الى ان « علم الاجتماع في تونس لا يزال محظورا ولم يكتسب بعد المكانة المرجوة وتبقى بعض المسائل الهامة من المسكوت عنها بالقياس لما وصلت اليه التجربة الابداعية للمراة التونسية التي تجاوزت ما هو متوفر للمراة في مختلف الدول العربية الاخرى « . وركزت الباحثة اللبنانية فادية حطيط على تجربة « تجمع الباحثات اللبنانيات » ودعت المشاركات في الملتقى الى تعميمها ليصبح « تجمع الباحثات العربيات ». ويعمل التجمع منذ اكثر من عشرين عاما على خلق مناخ ملائم للتبادل الفكري وتعزيز الصلات بين الباحثات ودعم ابحاثهن ونشرها وحفظ حقوقهن اضافة الى تشجيع الباحثات الشابات ما يعزز مشاركتهن في قيادة المجتمع اجتماعيا وسياسيا . ويضم التجمع حاليا نحو 40 عضوة من انتماءات مختلفة. وينفرد الملتقى منذ اكثر من عشر سنوات في طرح مواضيع ذات صلة بابداعات المراة العربية في مختلف الميادين الثقافية وعلمية. وتخلل الملتقى عرض سينمائي بعنوان « عبد الرحمن ابن خلدون » للمنتجة التونسية هاجر بن نصر التي كرمها الملتقى. ويستعرض الفيلم اهم مراحل حياة ابن خلدون وابرز المحطات المؤثرة فيها في كل من تونس والجزائر والمغرب ومصر والشام. سوسة (تونس) (ا ف ب) 15 أفريل 2008  


مدير عام مؤسسة شومان يلتقي مثقفي تونس

 

 
عمان – الرأي- التقى مدير عام مؤسسة عبدالحميد شومان ثابت الطاهر خلال زيارة إلى تونس بدعوة من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون (بيت الحكمة)، وزير الثقافة التونسي محمد بن عاشور. وأعرب الاخير عن تقديره للدور الذي تقوم به المؤسسة مؤكدا ترحيبه بالتعاون مع بين   شومان   والمؤسسات الثقافية والتراثية في تونس. وتم أثناء الزيارة التوقيع على اتفاقية تعاون في المجالات الثقافية بين المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم التي يرأسها د. المنجي بوسنينة ومؤسسة عبدالحميد شومان. واشترك الطاهر أثناء زيارته بندوة نظمها المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون حول    العنف    تحدث فيها حول ثقافة العنف. كما زار المكتبة الوطنية في تونس واتحاد الناشرين واتحاد الكتاب التونسيين وتم الاتفاق على تبادل الإصدارات من الكتب والدوريات والتعاون وتبادل الرأي حول قضايا النشر ومعارض الكتاب في الوطن العربي. وألقى الطاهر في مقر اتحاد الكتاب التونسيين محاضرة حول موضوع    الثقافة والمثقف وقضايا المجتمع – استمع إليها عدد من المفكرين والأدباء في تونس. المصدر الرأي الأردنية بتاريخ 15 أفريل 2008  


مارس 1968 – مارس 2008  السيد خميس الشماري يتذكّر ظروف الانتفاضة الأولى بالجامعة التونسيّة

 

عاشت الجامعة التونسيّة أحداثا خطيرة يوم 15 مارس 1968 –أي منذ 40 سنة مضت- اندلعت على اثر تنظيم يوم احتجاجي للمطالبة بإطلاق سراح الطالب محمد بن جنّات، الذي سلّطت عليه عقوبة بـ20 عام سجنا بتهمة تهديد الأمن العام يوم 2 جوان 1967، ودامت الاضطرابات 3 أيّام متتاليّة أغلقت على إثرها الجامعة وشنّت قوّات الأمن وميليشيات الحزب الاشتراكي الدستوري حملة قمعيّة شرسة، أدت إلى محاكمة 205 مناضلا من اليسار (أغلبهم من مجموعة « أفاق » إلى جانب مجموعة شيوعيّة محدودة العدد وأخرى البعثيّة). وكانت الجامعة وقتئذ تقتصر على كلية 9 أفريل ومعهد الدراسات العليا  والمدرسة العليا للأساتذة ونوات كلية الطب. وكانت هذه الأحداث أوّل اختبار للقمع بالجملة منذ المواجهات ضد الحركة اليوسفية، استعملت فيها شتى أشكال التعذيب ضد مناضلي اليسار قبل مثولهم أمام محكمة أمن الدولة، التي أصدرت في شأنهم أحكاما قاسية بلغت حد 15 سنة سجنا.    ومثّلت هذه الأحداث -التي تزامنت مع انتفاضة ماي 1968 بفرنسا- محطة هامة كان لها كبير التأثير على اليسار التونسي، وإجمالا على كل القوى التقدّميّة، التي تخلّلها محاكمات النصف الثاني من السبعينيات.    ومن بين الوجوه البارزة لهذه الفترة نجد السيد خميس الشماري الذي حوكم في المرّة الأولى في الأحداث الجامعيّة لديسمبر 1966، ثم وقع إلحاقه بالجيش بعد أن سحب منه الإعفاء من الخدمة العسكريّة. إضافة إلى طرده نهائيّا من الجامعة في أفريل  1968 بمعيّة السادة عبد العزيز كريشان وإبراهيم رزق الله والمرحوم حمد بن عثمان الرداوي قبل محاكمة صائفة 1968… وفي هذا الإطار اتصلت « الموقف » بالأخ الشمّاري لمحاورته في وقائع هذه الأحداث، التي أثرت على أجيال متعاقبة من الشباب الطلابي والتلمذي الملتزم. وساهمت في نحت أهم ملامح مشهد اليسار التونسي.  « الموقف »: كيف انطلقت هذه الأحداث؟ خميّس الشمّاري: من الضروري في البداية، وضع هذه الأحداث في إطارها الوطني المحلّي والعربي والدولي. أمّا على المستوى الوطني، فقد عرفت الجامعة التونسيّة أوّل أحداث لها في  ديسمبر 1966، إذ انطلت اثر حادثة بسيطة بين بعض الطلبة وعمّال شركة النقل، وتبلورت في رفض العديد من الطلبة سيطرة الحزب الواحد والصبغة السلطويّة التي تتعامل بها الحكومة مع ما كانت يسميهم وقتها « تلامذة ». وعلى إثر هذه الأحداث تم اعتقال 9 طلبة، 6 منهم من مجموعة « أفاق » (خميس الشماري، وعبد العزيز كريشان، وعزيز الهرماسي، ومحمد الزوزي الشابي، وعبد الجليل الدشراوي، وسالم كشو)، والبقية من الطلبة الشيوعيين (صالح الزغيدي، والصحبي الدنقزلي، وجلال عبد الجوّاد)، حوكموا يوم 22 ديسمبر بأحكام تراوحت بين 6 أشهر وسنة ونصف سجن مع تأجيل التنفيذ، قرّرت الحكومة سحب الإعفاء من التجنيد على المتّهمين، فتم إلحاقهم بثكنات عسكريّة بالشمال الغربي والجنوب التونسي، باستثناء اثنين منهم الذين تمتّعا بعد بضعة أيّام بالإعفاء لأسباب طبيّة. وبعد أقل من 6 أشهر اندلعت حرب 5 أيّام وكانت مجموعة « أفاق » (مجموعة الدراسات والعمل الاشتراكي التونسي) في طليعة المحتجين على التواطؤ الأوروبي والأمريكي مع القوات الإسرائيلية. وشارك عدد من كوادر « أفاق » ومن مناضلي اليسار الشيوعي والقومي في المظاهرات التي نظّمت للاحتجاج، خاصة أمام السفارة الانجليزية في ساحة الدينار في مدخل الأسواق. وأفتح القوس هنا لألحّ على الدور الذي قام به العديد من هذه الكوادر لتجنّب الانحراف التي تعمدته السلطة كمحاولة تحويل وجهة الغضب الشعبي من الاحتجاج ضد السفارات الغربيّة إلى تهديد السكّان اليهود خاصة في أحياء باب الخضراء ولافايات وحول البيعة اليهوديّة بشارع الحريّة. تم حرق السفارة الانجليزية وساد جوّ التمرّد والغضب في شوارع العاصمة، وتمكّنت الحكومة من تطويقه بعقد تجمّع شعبي بقصر المؤتمرات، ولكن في الأثناء تمّت العديد من الاعتقالات ومن بينهم اعتقال الأخ محمد بن جنّات وهو طالب في كليّة الشريعة وأصول الدين ومن أبرز كوادر مجموعة « أفاق » ، ووجهت له تهمة التحريض على حرق السفارة الانجليزية وحوكم في صائفة 1967 في ظروف لم تتوفر فيها على الإطلاق أدنى شروط المحاكمة العادلة بـ 20 سنة سجن، وكان أوّل مناضل من اليسار التحق بسجن برج الرومي الشهير. « الموقف »: حينئذ هكذا تكوّنت لجنة من أجل إطلاق سراح محمد بن جنّات ؟ خميّس الشمّاري: نعم، ولكن تكوين هذه اللجنة حصل في بداية الموسم الدراسي أي أواخر 1967، وكان لليسار تجربة أولى هامة في مجال العمل المشترك تمثّلت في تكوين لجنة التضامن مع الشعب الفيتنامي سنة 1966، كما تكونت أيضا اللجنة التونسيّة لمساندة الشعب الفلسطيني… وضمّت لجنة مساندة الشعب الفيتنامي وجوها بارزة مثل الدكتور سليمان بن سليمان مدير آنذاك الأسبوعيّة الناطقة بالفرنسيّة « منبر التقدّم » وبشير بن يحمد مدير Jeune Afrique وعبد الحميد بن مصطفى من قيادة الحزب الشيوعي، ومحمد الشرفي والمرحوم الدكتور الهاشمي العيّاري والمرحوم الأستاذ زهير السافي، وحسبما أتذكّر الأخ حافظ ستّهم. كما تم تنظيم إضراب في الجامعة يوم 17 نوفمبر 1967 بمناسبة زيارة وزير الخارجيّة سايقون المنصّب تران فان دو  وزيارة نائب الرئيس الأمريكي هانف فري يوم 17 جانفي 1968… شجّع ذلك على بعث اللجنة من أجل إطلاق سراح محمد بن جنّات وكان من أبرز منشطيها الأخ الهاشمي الطرودي الطالب في كليّة الشريعة وأصول الدين والصديق الحميم لبن جنّات وهو الآخر من كوادر مجموعة « أفاق » وكذلك إبراهيم رزق الله، وصالح الزغيدي، والصحبي الدنقزلي، وحسين الباوندي قبل انسلاخه من « أفاق ».  « الموقف »: ما مدى انسجام هذا الائتلاف بين « أفاقيين » وشيوعيين ومستقلين…؟ خميّس الشمّاري: سؤال وجيه، في الظاهر كان هناك انسجام حول الغاية الأساسيّة، ولكن في المقابل هناك شيء من التوتّر الناتج عن التحوّلات الاجتماعيّة التي بدأت تعيشها الجامعة من جهة، والتطوّرات التي كانت تعيشها مجموعة « أفاق ». أمّا بالنسبة للتحوّلات الاجتماعيّة فهي تكمن في وصول جيل تعميم السياسة التعليميّة، وارتفاع نسبة الطلبة الوافدين من الجهات ومن الطبقات ذات الدخل المحدود، وأغلبهم يعكسون التململ أو حتى الغضب السائد في عائلاتهم وفي محيطهم نتيجة السياسة الاقتصاديّة الصعبة آنذاك. يضاف إلى ذلك التأزّم الذي بدأ يبرز داخل النظام على إثر أوّل توعّك صحي هام للرئيس بورقيبة يوم 15 مارس 1967.    ولكن العنصر المؤثر مباشرة في حدّة العلاقات السياسيّة داخل مجموعات اليسار كان نتيجة التحوّل الذي حصل وبنسق سريع ما بين أحداث ديسمبر 1966 وربيع 1968 داخل مجموعة « أفاق » نتيجة تغيّر الخط السائد في الحركة من انتماء ماركسي راديكالي وتمشّي ديمقراطي راديكالي إلى المساندة للخط الصيني وخط الثورة الثقافيّة في بيكين، وانعكس كل ذلك في مداولات مؤتمر قابس لاتحاد الطلبة، حيث شهدت الساحة الطلاّبية والنخب المتسيّسة تأثيرات في اتجاه التجذير نتيجة التمشّي الاستبدادي للحزب الحاكم وتفاقم الصراعات الداخليّة في صلبه، وكذلك التأزّم الذي انجرّ عن نكسة 1967 والتحوّلات التي بدأت تشهدها الساحة فيما يخصّ القضيّة الفلسطينيّة (من تعميق البعد العربي في بعض قطاعات اليسار إلى المقاربة الانعزاليّة التي تبنتها قيادة « أفاق » والمتمثّلة في الكتيّب الأصفر « اليتيم »). يضاف إلى ذلك تساؤلات عدد من كوادر الحزب الشيوعي الممنوع منذ 5 سنوات (بعد محاولة المؤامرة ضد الرئيس بورقيبة في ديسمبر 1962) حول إمكانية التوفيق بين تمشّي قانوني ومعتدل والتأثيرات الإيديولوجية التي سادت اليسار من الخط الصيني إلى بروز نظريات شي قيفارة وريجيز دوبري إلى الأطروحات الشهيرة لفرانس فانون حول عجز البرجوازيّة الوطنيّة في تحقيق المهام التاريخيّة الموكولة لها… ويندرج في هذا الإطار الصراع غير المعلن بين خطين مختلفين في التفاعل مع التحرّك الاحتجاجي لربيع 1968 في الجامعة التونسيّة. خط يعتمد على الجرأة والشجاعة لأقليّة من المناضلين يعتقدون أنّهم حاملي حقيقة الالتزام الثوري، ويعتمدون على ما يسمّى آنذاك الحراس الحمر (ومن بينهم مثلا الأخوة الطاهر بلحسين ولمين الزقلّي)، مراهنين على تفاقم الغضب الشعبي وتمرّد الشباب (التنظيم التلمذي أطلق عليه آنذاك اسم « أبناء المعاهد المتمردين » التي اتسمت أدبياتهم برفض كلي لمختلف أشكال السلطة: في العائلة وفي المدرسة وفي الدولة). هذا التيّار يطالب بالإعلان عن الإضراب اللانهائي في الجامعة والخروج للشارع للربط مع الجماهير الشعبيّة المهيّأة لذلك في تصوّر دعاة هذا الخط. والخط الثاني يمثل ائتلاف بين الجناح الشيوعي الأكثر راديكاليّة والجناح الديمقراطي والرافض للتوجّه الصيني داخل « أفاق »، فهو ينادي بإضراب مدعوم باجتماعات عامة مفتوحة وحرّة، تطرح مطلب إطلاق سراح بن جنّات، وكذلك تطرح غايات مطلبيّة أخرى مثل ظروف تسيير الجامعة، واستقلاليّة المنظمة النقابيّة. ويرفض هذا الخط مغامرة المواجهة المباشرة خارج الجامعة مع قوّات الأمن والجيش الذي بدأ ينتشر. وكان هذا الخط متّهم بالتخاذل من طرف الخط الأوّل. وبرز الصراع بين الخطين في تركيبة التنسيقيّة التي انتخبت على اثر الجمعيّة العامة يوم 16 مارس وكانت متكوّنة من حمد بن عثمان الرداوي، وإبراهيم رزق الله، وعبد العزيز كريشان، وصالح الزغيدي وأنا شخصيّا. وتمكّن الخط الثاني من موافقة الجمعيّة العامة على مبدأ إضراب بـ4 أيّام انطلاقا من الاتفاق حول 6 نقاط مع الأساتذة التقدّميين، وقبل عميد كليّة 9 أفريل السيد الشاذلي العيّاري استقبال التنسيقيّة صبيحة يوم 17 مارس، ولكن عند دخول مكتبه فوجئ الطلبة بوجود مسؤولين أمنيين وقضاة وتم اعتقال أوّل مجموعة في مكتب العميد أين وقع تكبيلهم من طرف أعوان الأمن !! وعلى إثر ذلك تفجرت الأمور، وفي المواجهات التي حصلت ببهو كليّة 9 أفريل وفي ضواحيها تم الاعتداء على الطالب عمّار الجلولي وعثرت ميليشيات الحزب الحاكم على وثيقة كان يحملها تخص تنظيم إحدى  أطر الحزب البعثي الاشتراكي وكانت انطلاقة لاعتقالات تم خلالها اكتشاف هذه المجموعة (ومن بينهم الأخ أحمد نجيب الشابي، ومسعود الشابي، ومحمد المختار العرباوي، ومحمد صالح فليس، وعبد الله الرويسي، والطاهر عبد الله…) هذه المجموعة التي حاولت دعاية الحزب الحاكم تضخيم عددها لتؤكّد أن هناك أياد خارجيّة من بيكين إلى دمشق تحرّك الانتفاضة الطلاّبية. وهذا ما برز في كتيب أمني سياسي مهّد لقرار اتهام محكمة أمن الدولة وعنوانه « الحقيقة حول التمرّد بالجامعة التونسيّة ».   « الموقف »: ما هي حصيلة حملة القمع التي شنّت خلال النصف الثاني من شهر مارس 1968؟ خميّس الشمّاري: الظاهرة الأولى تخصّ دور ميليشيات الحزب الحاكم وأبشع صفة لدور الميليشيات تمثلت في الاعتداءات على الأخ الحبيب عطيّة أستاذ جامعي شيوعي والأخ أحمد السماوي من قيادة مجموعة « أفاق »، حيث مارست عليهم مجموعات الميليشيات التي اختطفتهم أبشع أنواع التعذيب بمزرعتين بمنطقة المرناق طيلة 3 أيّام ثم ألقت بهم على الرصيف في إحدى شوارع العاصمة. الظاهرة الثانية تتمثل في تعميم التعذيب بمحلات أمن الدولة وقد برز نوع من التسابق في هذه الممارسات المشينة بين أعوان أذكر من بينهم على سبيل المثال لا الحصر: حسن عبيد، والهادي قاسم، ورمضان، وطبقة، والعقربي، والتومي، والعابد… والذين كوّنوا أجيالا لاحقة من الجلاّدين خلال السبعينات والثمانينات. وهكذا تمّت تصفية مجموعة « أفاق » وتسليط أحكام قاسية ضد كوادرها وقياداتها ومن بينهم  المرحوم نور الدين بن خذر، وجلبار النقّاش ورشاد بن للّونة، والمرحوم حمد بن عثمان الرداوي، وإبراهيم رزق الله، ومحمد محفوظ، والهاشمي الطرودي وعبد العزيز كريشان إلخ… و شملت محاكمة صائفة 1968 كذلك عناصر قياديّة انسلخت أو أطردت قبل حملة الاعتقالات لأسباب سياسيّة ومنهم  الأخوة محمد الشرفي، وأحمد السماوي وسالم رجب وأنا شخصيّا، وعرفوا كلّهم زنزانات 9 أفريل ثم برج الرومي. « الموقف »: وما هي أهم التطوّرات الناتجة عن هذه الحملة القمعيّة؟ خميس الشمّاري:    يجب بالطبع مواصلة النقاش حول محاكمة صائفة 1968 (التي ضمّت 205 متّهما) وتجربة السجن ببرج الرومي، وخاصة حول التحوّلات التي أدت إلى إفراغ الساحة النضاليّة من كوادرها. إضافة للمزج الذي حصل داخل السجن بين مختلف الحساسيات من ماركسيّة معتدلة إلى ماركسيّة لينينيّة إلى تروتسكيّة إلى بعثيّة… ونتج عنها بعد قراري العفو الرئاسي في النصف الثاني لسنة سبعين خاصة بعد أحداث فيفري 1972 ولاّدة التيارات الوطنيّة الديمقراطيّة « وطد » عبر تحوّل « أفاق » إلى مجموعة « العامل التونسي » ثم إلى « الحزب العمّالي الشيوعي التونسي ». وبصفة موازية أدّى هذا التطوّر إلى تحوّلات أخرى أبرزها الربط بين عدد من دعاة الالتزام الثوري في أوائل السبعينات والعمل الثقافي، وكذلك النمو التدريجي للتوجه الحقوقي من خلال لجان الدفاع الديمقراطيّة ضد القمع، وصولا في أواخر السبعينات إلى تجربة الرابطة التونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان.     فهذا المخاض يتطلّب تعدّد الشهادات ونبش الذاكرة لتقصي الحقائق لا فقط لتجاوز منطق الإفلات من العقاب ولكن أيضا لإعطاء عناصر فكريّة وسياسيّة لكي يتسنى لنا فهم طبيعة التحوّلات التي عاشها اليسار التونسي قبل نشوء الحركة الإسلاميّة وبعدها والتجارب التي مرّت بها. حاوره سامي نصر المصدر جريدة الموقف العدد 444 الجمعة 21 مارس 2008  


استشارة شبابيّة تخرج عن مسارها إذا كان الشباب هو الحل فأين المشكل إذا؟

   

 
 
 بمناسبة عيد الشباب والاستقلال، أذن رئيس الدولة بإجراء حوار شامل مع الشباب تحت شعار « تونس أولا »، من خلال تنظيم منتديات محلية وجهوية تشارك فيها كل فئات الشباب التونسي. كما تم التأكيد على أن « الشباب هو الحل وليس المشكل ». في هذا السياق وجّهت الدعوة لمختلف وسائل الإعلام كي تتفاعل مع هذا الحوار، ودعا إلى مزيد توسيع المساحات المخصصة للشباب سواء في الوسائل المكتوبة أو المسموعة أو المرئية أو على شبكة الانترنت « وإلى وضع برامج حوارية حول المواضيع المدرجة ضمن الحوار الشامل مع الشباب ومواكبة مشاغله، وإلى تمكين الشباب من التواصل والتعبير عن آراءه، وتقديم تصوراته ومقترحاته بكل حرية وأريحية… »، كما تمّ فتح موقعا الكترونيّا للغرض. فكيف تفاعلت وسائل الإعلام بمختلف أشكالها مع هذه المبادرة؟ وإلى أي مدى يمكن أن تستجيب هذه المبادرة لتطلّعات ورغبات الشباب التونسي؟ وإذا كان الشباب هوالحل كما يقال فأي يوجد المشكل؟؟؟    للإجابة على هذه الأسئلة حاولنا رصد المادة المنشورة  بوسائل الإعلام التي تفاعلت مع  هذا الموضوع. كما قمنا بزيارة للموقع المخصّص لهذا الغرض، وفي نفس الوقت أجرينا بعض الحوارات الميدانيّة مع مجموعة من الفئات الشبابيّة. فعلى مستوى وسائل الإعلام، فقد اقتصر دورها على الدعائيّة لهذا الحوار والإشادة بالتصريحات الرسميّة فيهذا الصدد، والملاحظ أنّ وسائل الإعلام قد التزمت بالأسئلة التوجيهيّة والمقيّدة الواردة بالموقع الالكتروني. ولم نسجّل أي  اختلاف بينها وبين العديد من الصحف الحزبيّة الأخرى، التي تناولت موضوع الحوار مع الشباب. ففي صحيفة « الوطن » مثلا  وفي عددها 28 – الصادر يوم 28 مارس 2008، أوردت تصريحات السيد الصادق شعبان رئيس اللجنة الوطنية للحوار مع الشباب في الندوة الصحفية التي عقدها يوم 22 مارس دون أي تعليق عليها أو اختلاف مع ما جاء في الصحف الرسميّة، كما تضمّنت كل المقالات الواردة بالصحيفة نوعا من الحملة الدعائيّة لهذا الحوار دون الإشارة إلى المشاكل الحقيقيّة التي يعاني منها شباب اليوم.     أمّا في مستوى الحوار الالكتروني تجدر الإشارة أوّلا إلى أنه تم إنشاء موقعا للحوار مع الشباب أقل ما يقال فيه أنّه لا ينسجم مع ما تم التصريح به سواء أكان في خطاب رئيس الدولة أو في الحملة الدعائيّة التي قامت بها وسائل الإعلام الرسميّة وشبه الرسميّة، إذ تضمّن الموقع المذكور 5 منتديات لا تتناول القضايا الأساسيّة التي تعاني منها الفئات الشبابيّة اليوم، مثل تفاقم ظاهرة البطالة، والتهميش ، وتأخّر سن الزواج لدى الجنسين وقضيّة الهجرة السريّة وتفاقم الجريمة في الأوساط الشبابيّة وبروز ظاهرة العنف والتطرّف… كما أنّ أغلبيّة الأسئلة الواردة في المنتديات الخمس كان من قبيل الأسئلة التوجيهيّة على غرار « حسّنا التضامني الوطني، كيف نشارك فيه، وما هي مظاهر نشاطنا التطوّعي؟ أو سؤال « ما هو دورنا في إشاعة صورة تونس في الخارج؟ أليس التشبّع بالتاريخ هو بداية المواطنة الواعية والنشيطة؟… كل هذه الأسئلة اكتست صبغة تقييديّة وتعبويّة في اتجاه معلوم ولم تترك للشاب (في صورة قبولهم الإجابة عنها) أي هامش من الحريّة فهي توجّهه بشكل مباشر نحو الإجابة .. وواضح أنّها أسئلة تحمل أجوبة معلومة لا محيد عنها….  أمّا بالنسبة للمنتدى الرابع والذي يتناول قضيّة المشاركة الشبابيّة في الجمعيات والأحزاب السياسيّة فقد كانت هي الأخرى بعيدة كل البعد عن المشاكل الحقيقيّة للفئات الشبابيّة، حيث لم يفتح المجال لطرح الاسئلة المحرجة حول أسباب هذا العزوف، مثل المضايقات التي يتعرّض لها الشباب بسبب نشاطهم الحزبي والجمعياتي عندما لا يكون منسجما مع توجهات الحزب الحاكم، وانعكاسات ذلك على مستوى تكافؤ  الفرص في عالم الشغل، وغيرها من الأسباب. وعلى الصعيد الميداني، استجوبنا الأخت   « راضية » وهي فتاة لا يتجاوز سنّها الـ19 سنة، تعمل في روضة أطفال، عبّرت لنا على أكّدت لنا علمها بالاستشارة الشبابيّة الجارية، وخاصة من خلال الومضات الاشهاريّة. لكنّها عبّرت عن أسفها لعدم مشاركتها في هذه الحوارات. أمّا بالنسبة لتعليقها على شعار « الشباب هو الحل وليس المشكل »، فقد أجابتنا بكل ببساطة  » أنا لا أفهم في السياسة »، ورفضت الإدلاء برأيها وتقييمها لهذا الشعار، ونفس الشيء بالنسبة لشعار « تونس أوّلا ». وأكّدت اهتمامها ومتابعتها بكل دقّة للبرامج الإذاعيّة التي تمّ فيها التحاور مع الشباب، ولكن في المقابل صرّحت بكون « ما يدور في الإذاعة والذي واكبته بكل انتباه أعجبني كثيرا ولكن لا يعالج مشاكل الشباب.. هم يتحدّثون عن الثقافة وعن أهميّة الشباب لا عن مشاكلهم ». وبسؤالنا عن المشاكل التي تعاني منها هي شخصيّا كشابة تونسيّة، لخّصتها لنا في ثلاث قضايا أساسيّة: أوّلها، ساعات العمل التي عليها أن تلتزم بها كل يوم (أكثر من 12 ساعة)، وثانيها الأجرة المتردّية التي تتقاضاها كل شهر، وثالثها انعدام الأمن في الأماكن العموميّة، حيث تعرّضت إلى محاولة سلب باستعمال القوّة عند ذهابها للعمل، وذكرت لنا أنّها تعيش حالة خوف يوميّة في ذهابها وعودتها من العمل.   أمّا الآنسة « منى »  وهي شابة تدرس بالتكوين المهني، فقد عبّرت عن عدم فهمها لشعار « الشباب هو الحل وليس المشكل » وتساءلت كيف يمكن أن يكون الحل عند الشباب مع أنّه عادة ما تكون الحلول عند أصحاب القرار لا عند الذين لازالوا في بداية طريقهم. كما انتقدت شعار « تونس أوّلا » رغم حبّها الكبير لتونس بقولها « أنا تونسيّة وأحب تونس ولكن حبّي لأمّي أكبر، بل أحب نفسي أكثر من حبّي لتونس »… ثم استدركت لتؤكّد لنا أن تونس يمكن أن تكون أوّلا عندما تساعد أبناءها وبناتها وتعوّض لهم عن جزء من المصاعب والمعاناة التي يلاقونها يوميّا ، وأيضا عندما تتخلّص من مشاكلها الشخصيّة وتحقّق طموحاتها، عندها فقط تصبح تونس هي الأولى في نظرها. ولهذا التفسير بعده المنطقي خاصة لدى الفئات الشبابيّة، لأنّ الإنسان ينظر إلى عالمه الخارجي من خلال محيطه الداخلي. وبسؤالنا عن المشاكل التي تعاني منها هي شخصيّا، حاولت التركيز على نقطة واحدة وهو المستقبل المهني، وعبّرت في هذا الإطار عن تشاؤمها من هذا المستقبل انطلاقا من وضعيّة بعض أقاربها وما عبّرت عنهم بـ « ضحايا الشهادات العليا ».   وهو ما أكّده فعلا الشاب « ك.م » متحصّل على الأستاذيّة في التاريخ منذ 3 سنوات، تمكّن مؤخرا من شغل غير قار وأجرة غير قارة بإحدى شركات التسويق والتي لم تمكّنه من أي وثيقة رسميّة تثبت كونه يشتغل بهذه المؤسسة، بعد بطالة طويلة أرهقته وأثّرت عليه كثيرا. ولخّص مشكلته الرئيسيّة كشاب تونسي في هذه النقطة بالذات. كما عبّر لنا عن أسفه من الأسئلة الواردة بموقع الحوار مع الشباب والتي لا تستجيب للمشاكل الحقيقيّة لهذه الفئة حسب قوله، إذ ذكر لنا زيارته للموقع دون المشاركة في أي من المنتديات المعروضة فيه. وعندما طلبنا منه تقييم شعار »الشباب هو الحل وليس المشكل »، أجابنا بكون الشعار يحمل مغالطة، واقترح تعديله ليصبح « الشباب هو المشكل ويمكن أن يكون الحل »، حيث اعتبر المشكلة الأساسية التي تعاني منه البلاد اليوم هي مشكلة تهميش الشباب وعدم تمكينه من العمل خاصة بعد أن تخلّت الدولة عن وظيفتها السابقة، الشيء الذي جعل هذه الفئة تنحرف أو تقبل المهانة (متحدّثا عن وضعيّة في العمل)… وفي صورة حل مشاكل الشباب اليوم فإنّ المستقبل سيكون فعلا للشباب.    وهكذا فإن ما يمكن استخلاصه في ضوء المنهج والإطار والتوجّه الذي حدّد لهذه الاستشارة  أنّه سيكون  من الصعب عليها تحقيق أهدافها المعلنة في التصريحات الرسميّة وغير الرسميّة. ويكفي الإشارة هنا إلى ثلاث ثغرات رئيسيّة من شأنها أن تؤثّر  على نتائجها.    أوّلا، انعدام الموضوعيّة، إذ أيّ استشارة مهما كان نوعها إذا تعلّقت بمشاكل وحلول فإنّه من غير المعقول أن تشرف عليها إحدى الجهات التي تكون طرفا في المشكل. وفي هذه الاستشارة كان من المفترض أن يتم استبعاد أي جهة حكوميّة مهما كانت درجة نزاهتها. فالفريق المشرف على هذا الحوار الشبابي وعلى رصد آراء ومقترحات الشباب مطالب بأن يكون محايدا لا أن يتولّى رئاستها إحدى القيادات الحكوميّة والحزبيّة.  وقد تجسّد غياب الموضوعيّة في الأسئلة الواردة بموقع الحوار مع الشباب.     وثانيا، انعدام المنهج العلمي،  كان من المفترض أن يتم الاعتماد على تقنيّة العينة العشوائيّة وفق المقاييس العلميّة المعتمدة في العلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة أو على العينة التمثيليّة. وحسب رأينا هذه الأخيرة هي الأفضل في مثل هذه المواضيع. ونقصد هنا بالعينة التمثيليّة اختيار عينة من الشباب تكون متجانسة ومتطابقة مع خصائص الفئات الشبابيّة في تونس من حيث توزيعهم الجغرافي والجنسي والتعليمي والفئوي والاجتماعي وانتماءات السياسيّة…    وثالثا، القطيعة مع نتائج الاستشارات السابقة، لقد أفرزت الاستشارة الشبابيّة لسنة 2005 نتائج « مرعبة » رغم الثغرات العلميّة الواردة فيها. فمثلا على مستوى المشاركة في نشاطات المجتمع المدني سجلت الاستشارة الشبابيّة الثالثة لسنة 2005 عزوف هذه الفئة،  إذ عبّر 83.3% من الشباب عن رفضه الانخراط في أي عمل جمعياتي. وعلى مستوى المشاركة في الانتخابات التي تهم الحياة السياسيّة والاجتماعيّة، فإن الاستشارة المذكورة سجّلت نسبة 72.3% من الشباب الرافضين لكل الانتخابات التي يدعون إليها… كان من المفترض أن تحمل هذه الاستشارة الأسئلة الضروريّة التي انتهت إليها الاستشارة السابقة ، ولكن قراءتنا لأكثر من 35 سؤال بموقع الحوار مع الشباب تؤكّد أنّها قامت على قطيعة مع الاستشارة السابقة. المصدر جريدة الموقف447

 
 

 

بنات تونس الجميلة يبطلن سحر الزواج بالحمل وهنّ عازبات

 
 
كتبه عبدالحميد العدّاسي قرأت في القسم الفرنسي من صفحات تونس نيوز، نقلا عن أسبوعية لوتون التونسية، بتاريخ 14 أفريل 2008 ، ملفّا يحكي عن حمل العديد من الفتيات التونسيات نتيجة علاقات جنسية غير شرعيّة (الزِّنا أو الزنى)، قالوا أنّها بسبب الجهل أو البساطة والإغراق في الثقة بالآخر أو بسبب عدم الأهليّة في استعمال وسائل منع الحمل رغم المعرفة الدقيقة لمخاطر الاتصالات الجنسية، علما بأنّ هؤلاء الفتيات متعلّمات حيث بيّن الملفّ نفسه أنّ 43 % منهنّ ذوات تعليم ثانوي و23 % منهنّ ذوات تعليم جامعي، ما يجعل حجّة الجهل باطلة أو غير دقيقة. كما أشار الملفّ إلى أنّ انفصال الأبوين هو من أهمّ العوامل التي أسقطت الفتيات في انتاج حمل غير مرغوب فيه اجتماعيّا (ونحن في تونس لازلنا نميل – كما يحسبه علينا المغيّرون – إلى المجتمع الأبوي)… الحديث عن الحوامل أو الأمّهات العازبات، أو الزواني كما يحبّذ أصحاب المصطلح الشرعي، ليس جديدا في تونس التغيير. والكثير من النّاس – داخل البلاد وخارجها – يحفظ عن النّظام التونسي أنّه منع الحلال وأحلّ الحرام في باب العلاقات الجنسيّة حتّى جعلها من جنس غير جنسها، غير أنّي سأتوقّف اليوم عند نقطتين مهمّتين جعلتا من إعادة إثارة الموضوع حاجة ملحّة: أولاهما وسائل منع الحمل والثانية حول ظاهرة النموّ:
1 – وسائل منع الحمل: لا زلت أتذكّر الاضطراب الاجتماعي الكبير (في مستوى الرّيف على الأقلّ، وأنا ريفيّ) الذي أحدثه الرّئيس الأوّل بورقيبة عند حديثه عن تحديد النسل (أو تنظيمه، وهو تأويل أريد به الهروب)، فقد بيّن أنّ المرأة ليست أرنبا كي تلد لنا « طزينة (دزينة)= 12 » وأنّنا غيرُ قادرين على إطعام كلّ هذه الأفواه الصارخة الجائعة. ثمّ ما لبثت الفكرة أن نجحت أيّما نجاح فسكنت القناعة معظم الرؤوس وترقّب الجميع فرحة الحياة القادمة في غياب النشء الحلال حتّى صار مصطلع العائلة الكبيرة شاذّا في تونس حتّى صرنا نتكلّم اليوم عن المجتمع العجوز حتّى صرنا اليوم نفكّر في استقدام مَن يخدم العجزة في تونس 2025 وما بعدها. وقد ساعد على شيخوخة المجتمع التونسي وسائل تحدّ من النسل أو تمنعه بالكليّة لدى من لا يؤمن بأنّ الرزق من الله تعالى وحده، وهي وسائل معروفة لدى الخاصّ والعامّ اليوم، والمتزوّجون منّا يعلمون المصاعب والمشاكل التي تسبّبها أو تخلّفها هذه الوسائل المخفّضة من التوالد، ما يجعل اللجوء إليها لا يكون إلاّ لضرورة متأكّدة… ولعلّ بناتنا وهنّ ينتظرن الزواج والإنجاب يجمّعن الكثير من المعلومات (الحلال) عن الحمل وأيّامه وعن تنظيمه ووسائله، غير أنّنا لم نكن ننتظر – ونحن في بلد مسلم وأهله مسلمون – من بناتنا العازبات حذقا لاستعمال هذه الوسائل أو تجربة لها أو اختبارا لثمرة غيابها في ميادين الحرام مع أبناء الحرام وتحت رعاية أبناء الحرام… وقد كان يمكن التطرّق في الملفّ إلى التربية الإيمانيّة المانعة لحالات الزنى أو المقلّلة منها وعدم الحديث عن استعمال وسائل منع الحمل لأنّ الحديث عنها بالشكل المعروض يُفتي بحلّية الزّنا الذي حرّمه الله سبحانه وتعالى وسمّى مقترفه زانيا أو زانية وشرع الجلد في العزب منهما والرّجم في المحصن منهما وإن أبى علينا وعليه (أستغفر الله العظيم) مروّجو فيروس فقثدان المناعة الذاتية والمجتمعيّة!… فبئس مجتمع بكارات نسائه مصطنعة وأمّهات أولاده وبناته عازبات وأساتذته ودكاترته مجرّد ببّغاوات يردّدون ما يصنع في بلاد الرّذيلة!…   2 – ظاهرة نموّ: إذا كنت تزني ويُزنى بك وبأهلك أجمعين فلا تبتئس، فإنّ ذلك علامة نموّ!… هذا ما أراد الدكتور دغفوس التخفيف به عنّا عندما أكّد، إثر المعلومة التي قدّمها والمُتمثّلة في أنّ مركز نابل وحده يستقبل 120 لقيطا سنويّا لبنات « عازبات »، بأنّ ذلك يمثّل ظاهرة كثيرةَ الانتشار في البلاد الناميّة، مستشهدا بفرنسا (ونحن أبناؤها البررة) حيث تستقبل سنويا 6350 وليدا لفتيات سنّهنّ ما بين أقلّ من 16 سنة و18 سنة… فإذا كان الأمر شائعا في فرنسا رغم عدم جهل بناتها وتفنّنهنّ في استعمال وسائل المنع، فلماذا لا نقبله نحن الخارجون من تحت الرِّجل الفرنسية؟!… وإذا كان الزنى وكثرة اللقطاء علامة من علامات النموّ والتقدّم فلماذا لا نزني ونزني حتّى ننمو ونتقدّم!… ما أجمل أن يكون الإنسان في تونس فرنسيا فلعلّه سار على خطى رئيسها فتزوّج عارضة أزياء وباع صورها القديمة العارية في المزاد العلني فجمع بها الملايين المملينة!… وما « أبشع » أن يكون مسلما محافظا تنسى بناته حضور حصص التربية الجنسية فتُعقد بذلك ألسنتهنّ عند أوّل ليلة مع أزواجهنّ الذين إنّما تزوّجوهنّ ليلحظوا آثار وسائل منع الحمل لديهنّ!… تونس بحاجة إلى وقفة مع الذات تراجع فيها حصائد اجتهادات أبنائها، والدكتور دغفوس – كي لا أطلمه – تكلّم عن إجراءات كثيرة يجب اتّخاذها ولكنّها إجراءات متأخّرة، فنحن لا نريد منع الحمل اللاّشرعي ولكنّّنا نريد منع المعاملات اللاّشرعيّة كلّها… وتونس بحاجة ماسّة إلى كبير سمّاه القرآن (رجل رشيد) ينبّهها إلى المخاطر الكامنة في منعطفات الطريق التي اختار بعض « المثقّفين » لها السير فيها أو عليها!… وهي بحاجة إلى نشء حلال يحرسها من جماهير اللقطاء الذين جاء بهم التغيير المبارك… وإذا كان بورقيبة قد تأذّى من أبنائنا الشرعيين، أبناء وبنات أمّهاتنا وآبائنا المعلومين، أفلا نتعلّم منه منع ورفض وعدم الترحيب بالنسل اللاّشرعي وبمنتجيه مهما كانوا؟!…  


 

 بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أفضل المرسلين   الرسالة رقم 435 على موقع الحق والحرية الحلقة : 2شبان في مناطق الظل في حالة  إحباط ويأس
بقلـم : محمـد العروسـي الهانـي مناضل – كاتب في الشأن الوطني والعربي والإسلامي

متابعة لبرنامج الإحاطة بالأحياء الشعبية وتشغيل أبناء المعوزين ومناطق الظل والمناطق الداخلية ذات الأولوية وعناية رئاسية

 

تابعنا عبر الصحف الوطنية خبرا انعقاد المجلس الوزاري الذي انعقد يوم الجمعة 11 أفريل 2008 برئاسة سيادة الرئيس زين العابدين بن علي. وخصص مجلس الوزراء حول تقديم تنفيذ برنامج الإحاطة بالأحياء الشعبية حول المدن الكبرى الذي كان رئيس الدولة أذن بانجازه خلال الفترة 2007-2009 وكذلك البرنامج الرئاسي لتشغيل أبناء المعوزين وحسبما علمنا أن عدد الأحياء الشعبية بلغت 26 حيا سيقع العناية بالخصوص بتحسين ظروف العيش والبنية الأساسية وتوفير التجهيزات والمرافق الجماعية وغيرها وسجل مجلس الوزراء تقدم الأشغال لاستكمال إنجاز مكونات هذا البرنامج الرئاسي وأوصى رئيس الدولة بتأمين التكامل بين عناصر المشاريع المنجزة في إطار البرنامج المتعلق بالإحاطة بالأحياء الشعبية. كما أوصى سيادة الرئيس بمواصلة العناية بتشغيل أبناء المعوزين ومتابعة المنتفعين ببرنامج التشغيل مشددا أيضا على مواكبة مشاغل المواطنين لاسيما في ما يتعلق بتحسين ظروف العيش خاصة بالأحياء الشعبية والمناطق النائية في مختلف ولايات الجمهورية. هذا ما تم في مجلس الوزراء الأخير المنعقد يوم 11/04/2008 وهو عمل هادف ومفيد للغاية يؤكد متابعة رئيس الدولة لدعم التنمية ومزيد تحسين ظروف عيش المواطنين ومواصلة تشغيل الشباب وخاصة أبناء المعوزين والشباب الريفي في المناطق النائية والحجارة هي من المناطق المعنية… هذا في المستوى الوطني وقد سبق لي أن كتبت حوالي 23 رسالة تخص دعم التشغيل وتحسين ظروف العيش لعديد الجهات والمناطق. وقد أشرت في بعض المقالات في شكل رسائل مفتوحة للسادة أعضاء الحكومة كل فيما يخصه لدعم مشاغل المواطنين في عديد المجالات وخاصة في مجالات التشغيل والصحة والشؤون الاجتماعية والعائلات المعوزة والمنحة العائلية للأطفال والسكن الاجتماعي للشرائح الاجتماعية ذات الحاجة الملحة والعناية بمناطق الظل ودعم برامج تشغيل الشباب الريفي والعناية بحاملي الشهائد العليا وقد أعطيت عينات حية وشرحت بعض الحالات. وأكدت على مزيد اعتماد الشفافية المطلقة في مجال التشغيل واقترحت عديد المقترحات في هذا الإطار لتجنب التأويلات والغموض والإشكاليات وما يشاع من أقوال حول ظروف التشغيل وتفاديا لكل هذه الإشكاليات والأقاويل اقترحت يوم 27/11/2007 اعتماد بعث لجنة عاليا تشرف عليها رئاسة الجمهورية وبالتنسيق مع الوزارة الأولى قصد ضمان الشفافية في مجال التشغيل وقد نوهت في الحلقة الأولى بالقرار والمرسوم الرئاسي المؤرخ في 24/03/2008 القاضي بإلغاء الصيغة القديمة للتعاقد نظرا للغموض وتفاديا لكل الأعمال الفردية ولاجتهادات الشخصية كما نوهت بقرار رئيس الدولة بتحديد آجال الرد على رسائل المواطنين على أن لا تتجاوز الشهرين فقط… واعتبارا لأهمية بعض الخواطر التي طرقتها في الرسائل السابقة أرى من الضروري مزيد شرحها في هذا المقال تعميما للفائدة وتذكيرا لما حصل حتى لا يتكرر ومحافظة على المصداقية ودعما لعناية رئيس الدولة وتجسيما لإرادة الخير وتكريسا لما ورد في ملاحظات رئيس الدولة يوم 11 أفريل 2008 في مجلس الوزراء. فقد نشرت في المقالات الآنفة الذكر أن بعض الشبان من مناطق الريف وخاصة مناطق الظل أصحاب الشهائد العليا قد طرقوا أبواب كثيرة للحصول على شغل يناسب مؤهلاتهم ولكن دون جدوى. وأسمح لنفسي ان أعطي عينات على سبيل الذكر لا الحصر. ففي منطقة الظل الحجارة معتمدية الحنشة تقدم بعض الشبان حاملي الشهائد العليا والبكالوريا قصد التدريس في التعليم الابتدائي ورغم الوعود لم تتحقق مطامحهم وحصل هذا مع شباب من بئر الشعبة منطقة ظل هي الأخرى وفي العشاش أحدهم من عائلة معوزة بعد أن حصل على الموافقة وتلقى دعوة من طرف الشركة التونسية للبنك يوم 12/12/2006 لحد اليوم لم يظفر على التشغيل. وابن بئر الشعبة مجاز والإحباط حصل لهؤلاء الشبان في الريف منذ عام 2003 وأحدهم يعمل كنائب وقتي في سلك التعليم الابتدائي منذ 6 أشهر ولم يبتسم له الحظ الذي ابتسم لغيره في عديد الجهات وشاب سادس من البطاطحة عمادة الحجارة منطقة ظل راهن عليها رئيس الدولة عام 1997 وهذا الشاب الفقير ومن عائلة معوزة مجاز في التربية البدنية وكرة القدم له مطلب بوزارة الإشراف ينتظر العمل إن شاء الله. وشاب سابع من عمادة الغطاطسة معتمدية الحنشة مجاز شارك في عديد المناظرات وأخيرا ملفه بديوان البريد الوطني والشاب الثامن من الحجارة مجاز في المحاسبة شارك في مناظرة تابعة لشركة السكة الحديدية ونجح في الكتابي وشارك في الشفاهي ولكن حصل العكس وبعد أسابيع ظهرت قائمة أخرى ونسبة النجاح كما أشرت كانت من جهة واحدة وفكرة الجهوية لازالت هي السائدة؟؟؟ هذه بعض العينات ذكرتها لأني عايشتها وأعتقد ان النسبة أكبر ومشاغل الشباب أكثر والشاب التاسع من رياض بوهلال له 3 ملفات بوزارة التربية والتكوين منذ عام 2006 وكاد يحصل على العمل حسب الوعد والعاشر من الحنشة فقير الحال هو الآخر عاطل عن العمل، وأستطيع أن أقوال ربي يعطي الصبر للشباب ويعطي القوة والقدرة لرئيس الدولة حتى يضع حدا لهذه الظواهر والسلبيات. فهل من لفتة لمناطق الظل ومتابعة لبعض المشاغل الضرورية.  ملاحظة: يتفضل سيادة الرئيس بدعوة بعض المناضلين والكتاب للحوار مع سيادته وسوف يجد في النهر ما لا يوجد في البحر لفائدة الوطن طبعا. قال الله تعالى :  » سيجعل الله بعد عسر يسرا  » صدق الله العظيم محمـد العـروسـي الهانـي الهاتف : 22.022.354


 

هنا صوت قفصة , ولكن من أعماق الجمهورية التونسية

 
 
مرسل الكسيبي (*) أحداث قفصة الأولى والتي اندلعت شرارتها الأولى بتاريخ 26 جانفي / يناير من سنة 1980 , أحداث انطلقت كما هو معروف لدى من عاصرها من أبناء تونس بتدبير من نظام العقيد معمر القذافي حين كانت علاقته بالرئيس الراحل بورقيبة وبعض المقربين منه على درجة عالية من التوتر وحين كان نظام اللجان الثورية يبدى قلقه العظيم تجاه تراجع بورقيبة في السبعينات عن مشروع الوحدة بين تونس وليبيا … هدية النظام الليبي كانت في بداية الثمانينات فريق كوموندوس تونسي مدرب تدريبا عاليا ومسلح تسليحا جيدا وقع ارساله الى تراب الجمهورية التونسية قصد القيام بعملية انقلاب مسلح تنطلق من جبال قفصة الحدودية . الهجوم المدبر بارادة خارجية متامرة على أمن تونس واستقرارها في تلك الحقبة باء بالفشل برغم نجاح مجموعة الميرغني في السيطرة على أهم المراكز المدنية والأمنية والعسكرية بقفصة , ولقد لعبت يومها على حد تأكيد بعض العارفين وحدات من الجيش الفرنسي دورا رئيسا في اخماد هذا التمرد الخارجي المسلح – الموضوع يحتاج الى مزيد من البحث التاريخي المعمق-… أحداث قفصة الأولى مطلع سنة 1980 تم اخمادها نهائيا بتاريخ 3 فبراير من نفس السنة حين امتنع أهل قفصة عن اسناد العناصر المتمردة والوقوف الى جانب ندائات اذاعة قفصة التي كانت تبث من مكان قصي وخفي عن أعين النظام التونسي – ربما كانت تبث من داخل التراب الليبي ! أو من المياه الدولية القريبة من المياه الاقليمية التونسية – موضوع اخر للبحث -… كانت هذه أحداث قفصة الأولى التي تبين بالكاشف أنها كانت استثمارا خارجيا لظروف النقمة الداخلية التي عاشها التونسيون على اثر انتفاضة الاتحاد العام التونسي للشغل بقيادة الحبيب عاشور سنة 1978 , ولعل البحث العميق في هذه الصفحة الأليمة من تاريخ تونس قبل مايزيد عن ربع قرن قد يثبت أن أطرافا من داخل السلطة قد استفادت منها كثيرا من أجل تعزيز مواقعها في أعلى هرم صناعة القرار أو ربما قد تكون على علاقة ببعض مفاصلها في اطار الصراع على تركة الرئيس بورقيبة – ملف نطرحه على المؤرخين من أجل البحث فيه بتجرد وموضوعية-. هذا الاحتمال يظل واردا جدا اذا ماعلمنا حجم الصراعات التي كانت تحيط بموقع الرئيس بورقيبة وأجنحة القصر التي وصل بها الأمر بحسب شهادة رئيس وزراء تونس السابق محمد مزالي في كتابه « نصيبي من الحقيقة » الى الحديث عن تحريض وسيلة بورقيبة للنظام الليبي على زعزعة أمن واستقرار الجمهورية التونسية طمعا في اضعاف جناح سياسي مقرب من زوجها الراحل الزعيم الحبيب بورقيبة… أترككم قبل الخوض في أحداث انتفاضة قفصة الجديدة والتي اندلعت في تونس قبل أيام من الشهر الجاري- أفريل 2008 – مع هذه الشهادة المكتوبة لرئيس وزراء تونس الأسبق في هذه السطور الهامة جدا حين تحدث عن مناخات الحكم أوائل الثمانينات أي بعد سنوات قليلة من اندلاع أحداث قفصة الأولى : كتب الأستاذ محمد مزالي قائلا   » وبين يدي من مراسلة لوكالة الأنباء الليبية نقلت خطابا للقذافي يقول فيه  » أن وسيلة بورقيبة وعددا من الوزراء التونسيين طلبوا منه ألا يضع حدا لطرد العمال التونسيين واقترحوا عليه أن يقيم محطة إرسال موجهة نحو البلاد التونسية حتى تكون الحملة الإعلامية ضد النظام التونسي أكثر وقعا. ولابد في هذا الصدد أن أكشف عن سر باح لي به (علي عبد السلام التريكي) وهو من كبار المسؤولين في النظام الليبي واضطلع بوظائف عالية منها وزارة الخارجية .. ذلك أنه عندما كنت سنة 1987 في المنفى بسويسرا تلاقيت مع دبلوماسي عربي أخبرني أن علي التريكي أعلمه أن وسيلة بورقيبة أرسلت إلى القذافي ليحثه على أن يفعل كل ما في وسعه (ليبوء مزالي بالفشل) وبالطبع استغربت هذا الأمر الذي ليس له دليل فلم أوليه اهتماما كبيرا ولكن بعد سنوات قليلة صادف أن قابلت (علي التريكي) في حفل استقبال نظمته إحدى السفارات العربية إذ أصبح في الأًثناء سفيرا لبلاده في فرنسا فدعاني لشرب قهوة في سفارته فقبلت الدعوة متذكرا ما قيل لي على ضفاف بحيرة ليمان (سويسرا) ورغبة مني في استجلاء الخبر من مصدر عليم وموثوق به. طلبت منه توضيحات في الموضوع فأكد لي ما روي لي سابقا وأضاف أن الأمر يتعلق بموفدين أرسلتهم وسيلة تفصل بين مجيء كل واحد منهما أيام قليلة .. ووافق على الكشف على هوية أحدهما بما أنه متوفى وهو (حمادي الصيد) الذي كان طلب مني منذ مارس 30 أن أقوم بمهمة مصالحة مع العقيد … أما الثاني الذي ما يزال على الحياة فقد رفض إطلاعي على اسمه وإلى اليوم , ورغم علمي ببعض عيوب وسيلة لا أزال أستصعب تصور أن تعد زوجة رئيس دولة مثل بورقيبة إلى التآمر مع رئيس دولة أجنبية على وزير أول في حكومة زوجها. لقد وقع ما يشبه ذلك في تاريخ البلاد في عهد الرومان وأواخر الدولة الحفصية وأوائل الدولة الحسينية ولكن كان نادرا جدا فهل ممكن نعته بالخيانة العظمى؟ … الكلمة الفصل للتاريخ !!   »  – انتهى كلام رئيس وزراء تونس الأسبق – ماذا عن انتفاضة قفصة الثانية ؟ بالعودة الى موضوع أحداث قفصة الأخيرة والتي انطلقت شرارتها قبل اربعة أشهر من الان أي في مطلع شهر يناير 2008 لتصل ذروتها مع انتفاضة الرديف أيام 8 و9 و10 افريل , يبدو المشهد في ظاهره لايزيد عن رفض نقابي للتلاعب بنتائج مناظرة التشغيل بشركة فسفاط قفصة , وهو مادفع المسؤولين النقابيين بالجهة الى تنظيم اعتصامات وصلت الى حد منع قطار الفسفاط من القيام بخدمات النقل الطبيعي بين قفصة ومدن أخرى تقوم بخدمات النقل و التكرير … هكذا كانت بداية الأحداث التي تجاهلتها السلطة أو أجنحة فيها عن قصد او عن غفلة لست ادري !… غير أن المراقب للمناخ العام بالبلاد التونسية يقف أمام حقيقتين لامهرب منهما , أولاهما أن البلاد تعيش حالة غضب واحتقان سياسي منذ مالايقل عن ستة عشر سنة وذلك في ضوء تدهور مريع للحريات ودخول السلطات في مرحلة من الاعتقالات والمحاكمات السياسية المستمرة , أما الحقيقة الثانية فهي ماطرأ على الساحة الاجتماعية منذ سنوات قليلة وفي الأشهر الأخيرة خاصة من تدهور عام في القدرة الشرائية للمواطنين , وهو ماترتب عنه تراجع ملحوظ في حجم الطبقة الوسطى واتساع أكبر في حجم دائرة العاطلين من ذوي الكفائات العلمية مع اتساع واضح لدائرة الفقراء في ظل ارتفاع حاد في أسعار المواد الأساسية وأسعار المحروقات … التونسيون بطبقتهم السياسية المعارضة وحتى عموم الجماهير كانوا يراهنون مع حلول تاريخ الذكري العشرين للسابع من نوفمبر على اصلاحات سياسية جذرية تدخل تونس حقبة جديدة من التنمية السياسية , ولقد كان مطلب العفو التشريعي العام واطلاق حرية الاعلام وحرية الأحزاب والجمعيات متصدرا لقائمة المطلبية السياسية لدى النخب والعوائل السياسية التي اكتوت بنار المحاكمات والاعتقالات شبه اليومية على مدار الأشهر الأخيرة … مطالب اصلاحية هامة كانت كفيلة بنزع شرارة التصعيد بين اطراف المعارضة والحكم والطبقات الشعبية المتضررة بنار المحاكمات ولهيب الأسعار, غير أن تعنت السلطات عبأ جهودها الاعلامية والسياسية والأمنية نحو مزيد من تبرير الانغلاق وممارسة لعبة الترهيب بمسلسل من المضايقات والاعتقالات المحيرة … النتيجة كانت حتمية وهي تصعد حالة الغضب العام وشيوع حالة يأس تجاه عدم اقدام السلطة على تنازلات في موضوعات هامة لم تعد مطلبا نخبويا معزولا في بئة بلغ فيها عدد المترشحين الى مناظرة شهادة الباكالوريا هذه السنة رقم 956 ألف مترشح … انتفاضة قفصة والحوض المنجمي هذه الأيام لم تكن الا انذارا شعبيا أولا تجاه نظام سياسي لم يصغ الى صوت العقلاء والغيورين على مصلحة السلطة نفسها كما مصلحة شعب قدم أغلى التضحيات من أجل نيل استقلاله الأول والثاني … حياة حرة وكريمة تحترم فيها حقوق الانسان وحرياته الأساسية مع ضمان كفالة حد معقول من العدالة والرفاه الاجتماعي , في ظل مناخ ديمقراطي يكفل مشاركة سياسية حقيقية وتداول منطقي وهادئ على السلطة , تلك هي رسالة قفصة في انتفاضتها الثانية الى السلطات التونسية , واذا لم تفهم الرسالة فان الأجواء التونسية ستكون ملبدة بغمام قد يحمل رسائل مكررة نخشى أن تعجز السلطة عن الاستجابة لها في وقت متأخر لن ينفع معه الاصلاح والترقيع … البعد الثالث في أحداث قفصة الأخيرة نتركه للمؤرخين حين يتأكد لنا أن الكثيرين من الوطنيين والغيورين على مستقبل البلاد من داخل الأجهزة الحاكمة باتوا يعبرون أكثر من أي وقت مضى عن قلقهم العميق تجاه تواصل مشوار التصلب السياسي والقمع الأمني لكل مطلب اصلاحي من شأنه التخفيف من حالة الاحتقان وضمان مسيرة أكثر سلامة وأقل خطورة في طريق لعبة الحاكم والمحكوم… (*) رئيس تحرير صحيفة الوسط التونسية (اليكترونية – ألمانيا) الرابط: http://morsel-reporteur.maktoobblog.com

 


 

كتاب جديد: بورقيبة والإعلام: جدليّة السلطة والدعاية محاولة لفهم التناقضات الّتي حكمت الرئيس بورقيبة في تعاطيه مع المسألة الإعلاميّة

   

 
خالد حداد
* تونس ـ «الشروق»:صدر حديثا كتاب بورقيبة والإعلام: جدليّة السّلطة والدعاية  لزميلنا خالد الحداد ، ويتضمّن الكتاب بحثا وثائقيّا وتاريخيّا وتحليلا لخطاب الرئيس الحبيب بورقيبة حول الإعلام، إلى جانب شهادات تاريخيّة مهمّة من خلال عدد من الأحاديث التي أجراها مؤلّف الكتاب مع عدد من الوزراء وكتاب الدولة للإعلام (مصطفى الفيلالي ، محمّد الصيّاح ، مصطفى المصمودي، الطاهر بلخوجة)، وعدد من الصحافيّين والإعلاميّين الّذي عايشوا العهد البورقيبي (عبد اللطيف الفوراتي ، عبد الحميد بن مصطفى، صلاح الدّين الجورشي ، وحيد براهم، بلحسن بن عرفة).   الكتاب في طبعة أنيقة وفي 344 صفحة يشتمل على خمسة أبواب حاول خلالها الزميل خالد الحداد ضبط أهمّ ملامح  المشروع الاتصالي للرئيس بورقيبة منذ ثلاثينيات القرن الماضي إلى حدود سنة 1987: ـ الباب الأوّل/ بورقيبة والإعلام: منطلقات وأهداف ـ الباب الثاني / علاقة بورقيبة بالإعلام: قراءة تاريخيّة ـ الباب الثالث / الرئيس بورقيبة والإعلام: التمثّل والممارسة ـ الباب الرابع  / الإعلام البورقيبي في عيون مُعاصريه ـ الباب الخامس/ بورقيبة والإعلام: قراءة تأليفيّة   وعبر مختلف هذه الأبواب حاول مؤلّف الكتاب تتبّع جملة المراحل والتطوّرات الّتي ميّزت تعاطي الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة مع المسألة الإعلاميّة منذ كان كاتبا صحفيّا ومديرا لجريدة «لاكسيون» وعلى علاقة وطيدة بمختلف الفاعلين في الحقل الإعلامي محلّيا وإقليميّا ودوليّا خلال الحقبة الاستعماريّة  إلى حين تولّيه رئاسة الدولة التونسيّة المستقلّة، إذ وبقدر  ما التجأ الزعيم بورقيبة إلى الإعلام لفضح السياسة الاستعماريّة وكشف مخطّطاتها للهيمنة واستغلال مقدرات الشعب التونسي ، بقدر ما تملّكته نزعة أخرى عند تولّيه الحكم إذ تواجدت العديد من التناقضات خاصّة على مستوى الممارسة.   ومع تحليله بصفة علميّة مدروسة للخطاب البورقيبي الّذي تناول الملف الإعلامي ومتابعته لجملة من المواقف والقرارات حيال نفس الموضوع فقد جمّع الكتاب العديد من المعطيات والحقائق ذات الصلة بالواقع الّذي مرّ على المشهد الإعلامي الوطني طيلة الحكم البورقيبي وذلك من خلال الأحاديث المذكورة مع عدد من الفاعلين في المشهد الإعلامي من مسؤولين في الدولة وصحافيّين عاملين في مختلف الوسائل الإعلاميّة المكتوبة والمرئيّة والمسموعة ،المستقلّة منها والعموميّة والحزبيّة المعارضة والقريبة من الحزب الاشتراكي الدستوري ، وذلك في محاولة لفهم  طبيعة التمثّلات Les représentations الّتي كانت للرئيس بورقيبة حول الإعلام.   وربّما كانت تلك من أصعب مهمّات الكتاب، إذ لا يُمكن لا للخطاب ولا للممارسة العينيّة والملموسة ولا ربّما حتّى شهادات الّذي عاصروا الحكم البورقيبى وعرفوا الزعيم الحبيب بورقيبة عن كثب كشف حقيقة تلك التمثّلات الدفينة في ذهنيّة رجل لم يكن عاديّا وامتلك من الخصال والعادات والسلوكات ما كان منها في العديد من المرّات متناقضا ويشوبه الكثير من التداخل والالتباس، وقد أبرز مؤلّف الكتاب منذ البداية هذه الصعوبة المنهجيّة وارتأى أن يخلُص إلى نتائج هي أقرب ما تكون إلى محاولة تفكيك التعاطي البورقيبي مع الإعلام في علاقته بالآخر سواء أكان داخل جهاز الحكم نفسه أو من المعارضين وعلاقته بالسلطة السياسيّة ومختلف دواليب الدولة وكذلك صلته بعناصر الدعاية والبروباقندا السياسيّة والزعامة والفضاء الاتصالي والحداثة والديمقراطيّة وغيرها من العناصر الّتي تُحيط بالعمليّة الاتصاليّة والإعلاميّة، كخطوة أولى في البحث ثمّ إعادة تركيب كلّ تلك العناصر والمكوّنات في إطار ما أسماه مؤلّف الكتاب بـالمشروع الاتصالي للرئيس بورقيبة. الكتاب له ميزة خصوصيّة، إذ لم يسبق الكتابة عن هذا الموضوع بهذه الرؤية الشاملة والمجمّعة، إذ تطرّق مؤلفون آخرون إلى الإعلام البورقيبي من خلال زاوية تاريخيّة توثيقيّة أو من خلال بوابّة سياسيّة صرفة في إطار قراءة معطيات حرب الخلافة والصراع بين الدولة البورقيبيّة ومعارضيها من مختلف المشارب والتوجّهات ، وكان هذا الكتاب متفرّدا من خلال تخصيصه كامل الأبواب والفصول إلى المسألة الإعلاميّة وفق ضوابط علميّة ومنهجيّة أكّدت عليها مبادئ علوم الإعلام والاتصال،  هذه العلوم الّتي ما تزال حديثة العهد وتسعى إلى التواجد الحقيقي ضمن المسارات المختلفة للعلوم الإنسانيّة الكونيّة.   لكلّ هذه الاعتبارات ومع تهانينا الكبيرة للزميل خالد الحداد، فللكتاب أهمّية خاصّة تستحقّ التنويه لما تضمّنه من تحاليل ومقاربات وشهادات تاريخيّة تبحث في ثنائيّة سلطة الإعلام وإعلام السلطة وهي ثنائيّة ما تزال من اهتمامات الحاضر وربّما حتّى المستقبل بحكم التغيّرات المتسارعة والعديدة الّتي يعرفها المشهد الاتصالي في زمن العولمة وانفتاح الحدود. + الكتاب متوفّر حاليّا في مكتبات تونس العاصمة (مكتبة الكتاب ، المعرفة ، بن سلامة ، مؤسّسات عبد الكريم بن عبد اللّه ، العالميّة) (المصدر: جريدة « الشروق  » (يومية – تونس) الصادرة يوم 15 أفريل 2008  


رؤية للعلاقة بين السلطة السياسية والسلطة الدينية في المجتمع العربي

 

النفطي حولة
إن الغوص في موضوع يتطرق إلى العلاقة بين السلطة الدينية والسلطة السياسية في المجتمع العربي ليس بالأمر الهين بل هو في الأصل عمل شائك قل من سلم صاحبه من النقد. ولعل ما يؤكد صعوبة تناول هذا الموضوع هو إشكالية العلاقة بين الديني والسياسي في الواقع العربي باعتبار إن المرجعية الدينية والمؤسسة الدينية لا تزال تخيم بظلالها على كل النسيج الاجتماعي في الأمة العربية  ولا نخطأ القول إن قلنا إن الشعور الديني لدى المواطن العربي أكثر حيوية لديه من أي شعور قومي أو وطني .فلو رجعنا إلى زمن الاستعمار المباشر لوجدنا أن الإسلام كعقيدة دينية حرك وجدان الشعب العربي في مواجهة المستعمر الغاشم فنجد في الجزائر حركة ابن باديس التي فجرت العداء ضد المستعمر الفرنسي مبكرا كما نجد في ليبيا أيام الغزو الايطالي الفاشستي  الشيخ المجاهد عمر الخطاب الذي عرف بثباته على العقيدة الدينية الإسلامية التي ورثها لأحفاده حتى تكون لهم خير معين يساعدهم على مقاومة مشروع الاستعمار للوطن العربي  و في المغرب أيضا نظم المجاهد الفذ عبد الكريم الخطابي الحرب الشعبية في الريف  واستبسل في مقاتلة المستعمر الاسباني أيما استبسال وهو المعروف بالتقوى والورع ويعد احد أعلام الحركة الإسلامية المعاصرة . هذا في المغرب العربي أما في الشرق فكان الشيخ عزالدين القسام احد قادة المقاومة ضد الانتداب البريطاني  لفلسطين الذي قام بثورة 1935وقد كان واعظا دينيا ورئيس جمعية الشبان المسلمين في مدينة حيفا وهو احد الذين جاهدوا ضد الغزو الايطالي لليبيا والذين قاوموا الاستعمار الفرنسي لسوريا.أما في مصر فكان الزعيم سعد زغلول الذي قاد الثورة سنة 1919 ضد المستعمر الانكليزي من خريجي جامع الأزهر و تأثر إلى حد بعيد بالشيخ محمد عبده وجمال الدين الأفغاني رائدي الإصلاح في تلك المرحلة.هذا يدل على أن الزعماء التاريخيين وجدوا في الإسلام  كعقيدة خير معين  للتصدي لمشروع الاستعمار والهيمنة الأوروبية في  القرن الثامن عشر.وهكذا ارتبط إلى حد كبير مشروع تحرير الأقطار العربية من ربقة الاستعمار المباشر بتعبئة الجماهير دينيا على الخلفية التالية: الدفاع عن الوطن يساوي الدفاع عن الدين الإسلامي  بحيث أصبح ينظر إلى حرية الوطن نظرة قدسية لا بديل عنها وكل من يخون وطنه فقد خان دينه.  ويشير الباحث طارق البشري في مجلة المستقبل العربي العدد26 الصادرة بتاريخ افريل 1981 التي يصدرها مركز دراسات الوحدة العربية وذلك في دراسة بعنوان  القومية العربية والإسلام : موقف النخب وموقف الجماهير وفي الصفحة 83 حيث يؤكد على حضور العقيدة الإسلامية لدى الجماهير العربية في رفضها للغزو الغربي فيستشهد بما قاله الدكتور أنور عبد الملك في كتابه الإسلام السياسي   قائلا على لسان أنور عبد الملك  : لقد وجدت هذه الشعوب ومجتمعات وقوميات هذه المنطقة فيس الإسلام كفلسفة ودين ونظام سياسي وكثقافة حصنها المنيع في مواجهة العدوان والسيطرة الغربية وللحفاظ على مجتمعها الوطني وشخصيتها الثقافية. : ا وكانت هذه المرحلة حاسمة في طرد المستعمر فتأسست العديد من الحركات والجمعيات والأحزاب في الوطن العربي والتي كانت مرتبطة يبعضها البعض نذكر على سبيل المثال حركة ابن باديس في الجزائر والتي خلفتها جبهة التحرير الجزائرية فيما بعد وحركة الحزب الدستوري القديم على يد الشيخ عبد العزيز الثعالبي في تونس وحزب الاستقلال  في المغرب  وحركة القوميين العرب في لبنان وحزب البعث في كل من سوريا والعراق . أما التأثير الحاسم لحركة التحرر العربية  ضد الاستعمار فكانت في مصر على يد حركة الضباط الوحدويين الأحرار بقيادة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر. إلا أن تأسيس تلك الحركات السياسية الحديثة وان جعل من الدين الإسلامي  عقيدة للجهاد  فلم يقتصر دوره على ذلك بل جعل من  الإسلام حركة تقدمية ينظراليها من حيث هي أداة تقدم الإضافة النوعية على مستوى الجهاد والاجتهاد . فلم يكن  للقادة التاريخيين  تعصب آو انغلاق بل كان همهم  مصلحة الأمة في تحررها وتقدمها وهكذا نظروا إلى الإسلام نظرة تقدمية عقلانية في تلك الفترة الحاسمة من مرحلة التحرر الوطني . وفي هذا الإطار تتنزل اجتهادات رائد النهضة الفكرية الشيخ محمد عبده الذي دعا إلى تحكيم سلطة العقل  ولا سلطان لسواه وفي هذا الخصوص يقول الدكتور الطيب بوعزة في موقع شهاب للإعلام في تقديمه لكتاب رسالة التوحيد للشيخ محمد عبده www.chihab.net على المستوى المنهجي يمكن القول إن كتاب الشيخ محمد عبده (رسالة التوحيد) يشكل نقلة نوعية في طرح قضايا العقيدة وعلم أصول الدين ،وذلك لأن هذا العلم كان قد انتهى مع الدراسات الكلامية والفلسفية في تراثنا إلى أسلوب في المعالجة عقد مفاهيم العقيدة الإسلامية وأفقدها وضوحها وسلاستها وزج بها في إشكالات تعجز فيها قدرات العقل البشري عن الحسم والتقرير. فجاء محمد عبده بكتابه هذا ليثور على هذا النمط من المقاربات ، وينتهج منهجا جديدا مستفيدا من المنهج القرآني في عرض العقيدة وإيضاح مفاهيمها.                                                                                                  وانطلاقا من رؤيته الجديدة رفض الشيخ محمد عبده الرضوخ للجمود والتقليد وإعادة إنتاج المعرفة بطريقة سلفية  تجتر الماضي لإعادة إنتاجه في الواقع العربي الإسلامي. وكان رائدا من رواد النهضة اذ حث على استعمال العقل قبل النقل أحيانا لأنه أدرك عدم وجود تناقض بين الدين والعقل وان المقصد الأساسي للشريعة هو كسب الكانسان لحريته و تحرر مجتمعه كغاية ضد كل أنواع القيود المكبلة له ولو كانت هذه القيود من صنع الدين نفسه والمقصود هنا بالدين تلك  الرؤى التي تقدس التراث وتجعل منه الماضي والمستقبل في آن واحد وكأن  المشروع  هو التشريع فقط بمعنى إقامة شرع الله وتطبيق الشريعة لا غير وكان منتقدوه من الذين لم يروموا أسبقية العقل على النقل ولم ينتصروا لحرية الإنسان كهدف أساسي ومقصد رئيس في ثوابت الشرع والمحافظين عموما  وهنا يقول الدكتور محمد حداد أستاذ الحضارة وتاريخ الأفكار في الجامعة التونسية في كتابه محمد عبده قراءة جديدة في خطاب الإصلاح الديني  في الصفحة 65 :إن المحافظين.سواء منهم المنتمون إلى مؤسسات رسمية أو المنخرطون في العمل السياسي ,لم يستسيغوا قط أفكار عبده وشكوا باستمرار في ولائه الديني والوطني ولم يقبلوه إلا بشرط تجريد أفكاره مما تحمله من عناصر الجرأة.فهذا سليمان دنيا يقول عنه انه –إذا لم ينقض العقل حقه فهو قد جاوز به حده- وانه – يحاول أن يوسع سماحة الإسلام بما لا تتسع له النصوص وان اعتماد العقل هو – طريق تفريق للأمة لا طريق تجميع  ذلك انه إذا اعتمد كل إنسان على نفسه وعقله فقط فقلما ينتهي واحد إلى مثل ما ينتهي إليه الآخر -……… أما ممثلو الاسلا م   السياسي فلعل أرفقهم بعبده كان سيد قطب الذي اتهمه أيضا بالإفراط في العقلانية وتحويل الحاكمية من الله إلى العقل البشري وتقييد المشيئة والقدر اللاهيين مأخوذ من ظلال القرآن ص 3979  أما ممثلو تيار الإخوان المسلمون بتونس فقد أقصوه أصلا من دائرة الإصلاح الديني وجعلوه والطهطاوي – شيخين مغررين متغربين مأخوذ من دار المعرفة  لك جمال الدين الأفغاني الذي تتلمذ على يديه الشيخ محمد عبده  ومن باريس بعثوا مجلتهم الشهيرة العروة الوثقى التي لعبت دورا حاسما في  التعريف بأفكارهم التقدمية والثورية ضد الاستعمار كما قدموا من خلالها رؤيتهم المبنية على المعرفة العقلية والعلمية للنهضة و شروطها  وقد عرف عن جمال الدين الأفغاني بمناصرته لكل قضايا أمته ضد الاستعمار فانتقل من مكان إلى مكان ينشر أفكاره التقدمية ومحرضا ضد الاستعمار ومن يتعامل معه فمن أفغانستان إلى مصر إلى طهران إلى باريس إلى لندن إلى الهند إلى روسيا وألمانيا . وقد نفي من مصر شانه شان تلميذه الشيخ محمد عبده لما كان مسئولا عن دار الإفتاء بمصر وتعرض للعديد من المضايقات والإغراءات سواء من طرف السلطان عبد الحميد في عهد الدولة العثمانية أو من طرف شاه إيران  و ….الخ . فقد شكلا الثنائي محمد عبده وجمال الدين الأفغاني نموذجا في تلك المرحلة للثورة والتمرد ضد كل أنواع التخلف الفكري والاستبداد السياسي من اجل مشروع نهضة فكرية تحرر الأمة من ما غرقت فيه من جهل وخرافة واستبداد سياسي باسم الدين .وكانا يخوضان التجربة على مستوى الواقعي الميداني تماما كما يخوضانها على المستوى النظري والفكري.وفي كتاب قضايا معاصرة في فكرنا المعاصر للدكتور حسن حنفي يقول عن الأفغاني المدعم لتجربة محمد علي  والحاث على الأخذ بأسباب التطور كما كان الشأن في بلاد الإفرنج فيقول  :  ويثني الأفغاني على محمد علي لإقامته دولة حديثة على أساس من العلم والقوة مصر ص 466 – 468  :  فهو نابغة  رجال عصره وأجيال المسالة الشرقية ص 236 . فبالتصنيع يستطيع المجتمع الإسلامي أن يصمد في الحروب والأكثر في الحروب والتغلب والانتصار فيهما إنما يكون بالقوة والعلم ص 228 ولو أن العالم الإسلامي اخذ بالعلم والقوة كما فعل العالم الغربي لما وصل إلى مثل هذا الانهيار . ويدعو الأفغاني للديمقراطية ضد الاستبداد الشرقي فيقول: سينتهي ما بقي في العالم البشري من هذا النوع من الحكم المطلق على سنن التدريج ومقتضيات الفطرة أصبح الأوروبيون اليوم والكل في وقت واحد حاكما لنفسه محكوما منها بعامل الشورى -الإنسان  و القومية و ص 483الديمقراطية – ويقول الدكتور حنفي  عن الأفغاني  المؤمن بحرية الإنسان في نفس المرجع المذكور سابقا في ص 115 : وكما دعا الأفغاني إلى تحرير الأرض  ولكنه قام أولا بإثبات حرية الفرد في النضال وتحرره من قيود النظم السياسية والعقائد الدينية ولم تكن دعوته في الحقيقة إلى النظم النيابية إلا دعوة لحرية الفرد نظرا لما رآه في مصر من استكانة لمحو الحريات الفردية . وهو الذي آمن ودعا إلى الكفاح المسلح الأسلوب الوحيد لتحرير الشعوب من الاستعمار والذي أثبتته التجارب التاريخية بعد مائة عام كما يقول الدكتور حنفي  في ذات المرجع  . ونستخلص من ذلك كله انه إذا كانت غاية كل فلسفة اجتماعية حرية الإنسان وتحرره كذات وكمجتمع وأمة بقطع النظر على مدى اعتمادها على الدين من عدمه فان المحدد في ذلك هو مدى استجابة تلك الفلسفة أو ذلك الفكر لطموحات الإنسان ككائن اجتماعي في الحرية والتحرر والعدل والمساواة . وانطلاقا من ذلك فان مؤد لجي الدين الإسلامي في وطننا العربي خاصة وفي العالم الإسلامي بصفة عامة يعرضون الحرية الشخصية للإنسان إلى الابتزاز. فما بالك بالحرية المدنية ؟ إن السعي إلى ربط العقيدة الدينية بالايدولوجيا هو ضرب لحرية الإنسان في اختياره الفكري والفلسفي  هذا في المقام  الأول. أما في المقام الثاني هب انك أبحت هذا النمط من التفكير الإيديولوجي : كيف ستصنف المدارس الفكرية والأحزاب السياسية المبنية على إيديولوجيا الإسلام والتي  لا تحصى ولا تعد ابتداء من الأنظمة العربية الرجعية   التي تستغل الدين الإسلامي سياسيا بحيث تؤدلج الدين لمصلحتها  إلى آخر تيار سياسي يدعي التغيير باسم الإسلام شعاره الإسلام هو الحل .فهل نسقط في الصراع الديني من اجل تلبية مؤد لجي الإسلام ؟فهذا يكفر الآخر ويعتبره زنديقا ومارقا عن الدين والآخر يسميه متطرفا .  ونبقى أسيري نظرية الداعين إلى تطبيق الشرع  وإقامة الحدود .وهكذا يتم تغييب الصراع الحقيقي وتعويضه بصراع وهمي يوجد فقط في رؤوس أصحابه . فالصراع المركزي الآن يتمثل في التضاد الرئيسي بين الشعب العربي من جهة والامبريالية والصهيونية والرجعية وكل المتواطئين معهم من جهة أخرى هذا على المستوى القومي  وعلى المستوى العالمي يتمثل أيضا في صراع كافة الشعوب المستضعفة ضد الامبريالية وكل أشكال الاستعمار والهيمنة . وحتى نكون منطقيين مع رؤيتنا  لأبعاد الصراع نقول لمؤد لجي الدين إن أحد أبعاد  الصراع هو هويتنا القومية . ذلك أن العولمة بمعنى الغزو الثقافي هي سيادة مجتمع الاستهلاك ليصبح هو النمط والنموذج  على حساب الخصوصية الثقافية  وهنا يكون لزاما علينا للدفاع عن الكيان والوجود القومي للأمة أن ننتصر للغتنا القومية والتي لا يختلف فيها اثنان وان ندافع عن المقدسات باعتباره دفاعا عن ذاتنا كشعب عربي  مؤمن ومتمسك بتلك المقدسات  بعيدا عن النسق الإيديولوجي الديني  وعن الانغلاق  والتعصب أداتنا في ذلك  المعرفة العقلية المعتمدة على العلم . ذلك إن أقصى حدود الحرية هو أقصى ما يصل له العقل الإنساني في العلم والمعرفة  علما بأن العلم لا وطن له. وهكذا نبرر انفتاحنا على تقاليد وثقافات الشعوب نأخذ منها ما يفيد حريتنا وتطورنا إيمانا منا بالتكامل الإنساني  وان كل تجربة إنسانية هي في الواقع إثراء لأخرى وهكذا في تواصل تام مع الجديد  دون القطع مع القديم المتماشي مع التقدم والأصالة في ذات الوقت . هذا رأي متواضع أردت أن أساهم به في النقاش الدائر عن الإسلام السياسي والواقع العربي الراهن .  15 افريل 2008

الانسحاب الأميركي من العراق في المنظور الإقليمي

 

توفيق المديني رغم أن القوات الأميركيةحققت  بعض النجاحات في العراق وذلك من خلال تبنّيها لتكتيكات جديدة في مواجهة الأطراف التي تقاتل الوجود الأميركي ، بما فيها استخدام خدمات علماء الأنتربولوجيا (الإناسة)، حتى أنّ المرشح الجمهوري جون ماك كاين لانتخابات تشرين الثاني/نوفمبر الرئاسيّة كان قد صرّح بأن الولايات المتحدة هي في طريقها نحو ربح المعركة، فإن كبار المحللين في الغرب يعتبرون أن هذه الادّعاءات بالانتصار ليست إلاّ حجاب من الدخان يحاول من وراءه الرئيس جورج بوش إدامة الوجود الأميركي في بلاد الرافدين. لا شكّ أنّ وصول 30 ألف جنديّ قد حسّن الوضع الأمني في العاصمة. وممّا ساهم في الحدّ من عدد العمليات الحربية القيام ببناء الجدران لفصل الأحياء السنيّة والشيعية، وتخفيف الاحتكاكات الطائفية، ومضاعفة حواجز التفتيش (هكذا تمّ إحصاء 100 ألف عائق من الاسمنت المسلح على الطرقات في بغداد وضواحيها)، الخ.، . لكن هناك عنصرين  إضافيّين سهّلا عمليّة الحدّ من العنف في العراق. الأوّل هو وقف إطلاق النار الأحادي الجانب الذي أعلن عنه السيّد مقتدى الصدر في آب/أغسطس 2007 .ويمثّل جيش المهدي، وهو أقوى ميليشيا في البلد، الشيعة الأكثر فقراً. ويحرّكه شعورٌ حادٌّ بالقوميّة، وحذرٌ دائمٌ إزاء القادة الإيرانيّين، وعدائيّة راسخة إزاء الوجود الأميركي. لكنّ وقف إطلاق النار هذا يبقى هشّاً، ما دامت أهداف السيّد الصدر والولايات المتحدة متعارضة، إذ تجددت الاشتباكات بينهما في الفترة الأخيرة، في البصرة و مدينة الصدر في بغداد.  العنصر الثاني، وهو الأكثر حسماً في انخفاض نسبة العمليات العسكرية ، كان التقارب بين الطائفة السنيّة والولايات المتّحدة، الذي تسارع في ربيع العام 2007 وتضمّن خطوتين: من جهة، مولت الولايات المتحدة الأميركية القبائل بشكلٍ كبير من أجل الحصول على تحالفهم؛ ومن جهة أخرى عقد اتفاقيّات مع مجموعات مقاومة مُعادية لأميركا. وتضمّ هذه الحركات التي يدعوها البعض « الصحوة » والتي تسمّيها واشنطن، بصورة مخاتلة، « مواطنين محليّين معنيّين »، عشرات آلاف المسلّحين (60 ألف على الأرجح)، لمقاتلة تنظيم القاعدة. في الوقت الذي أصبح فيه الانسحاب الأميركي من العراق مطلبا رسميا عربيا ودوليا  أيضا، أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش تجميد سحب قواته من العراق والإبقاء على الاحتلال، حيث عزف مقطوعته المفضلة، بالربط بين استمرار بقاء الاحتلال وبين هدف جعل الشعب الأمريكي أكثر أمناً، وحذر ايران من « الخيار الخاطئ » الذي سيضطره إلى التحرك « لحماية مصالحنا وقواتنا وشركاتنا في العراق »، في وقت كشف سياسيون مصريون وعرب أن 210 شركات « إسرائيلية » تعمل في مجالات التنقيب عن النفط والعقارات وبيع الأراضي لليهود، وحذروا من خطورة الدور الذي تلعبه « إسرائيل » في العراق. وكلّما إزداد تورّط الأميركيّين كلّما ضعفت حكومة المالكي ، مُخلّفةً بذلك « نزاعاً على الشرعيّة » يستحيل حلّه.وزد على ذلك ، ما دامت استراتيجية مكافحة المقاومة و القاعدة على حد سواء لم تحقق نتائج ملموسة و ثابتة على الأرض، فقد فقدت  حكومة  المالكي على الأرجح إلى عنصرٍ حاسمٍ من شرعيّتها الديموقراطية، ألا وهو تعاطف الشعب العراقي ، الذي  ينتقد أدائها الطائفي . و مع ذلك ، فإن المراقب المتابع للشؤون الشرق أوسطية  يلمس بوضوح أن هناك هوة تفصل بين المواقف المعلنة رسميا  و المقاصد المخفية.فالدول و المجموعات  السياسية في  منطقة الشرق الأوسط ، و تحت ضغط الرأي العام المحلي  ، لم تعد تقبل ببقاء القوات الأميركية في العراق، بيد أنها ليس لديها رغبة أن يتم الانسحاب الأميركي بسرعة.و ما يجمع عليه اللاعبون المحليون والإقليميون هو تمنياتهم ببقاء القوات الأميركية في العراق، كل لأسبابه وأهدافه وأغراضه الخاصة. لم تعد الولايات المتحدة الأميركية تمتلك القدرة على توظيف الأطراف الإقليمية لخدمة أهدافها ، كما أن الأطراف الإقليمية  تعلمت أيضا كيف توظف  الوجود الأميركي لتحقيق أهدافها الخاصة. فالدول العربية المعتدلة التي ترتبط بعلاقات صداقة متينة مع الولايات المتحدة ، لديها مخاوف من انهيار الاستقرار في المنطقة نتيجة الانسحاب الأميركي من العراق.إذ إن هذا الانسحاب سيعتبرفي نظر خصومها هزيمة  أميركية في المنطقة، الأمر الذي سيقود إلى إضعاف معسكر الإعتدال العربي ، و تقوية راديكالية الرأي العام العربي و الإسلامي  المناهض  للسياسة الأميركية. و فضلا عن ذلك، فإن انسحاباً أميركياً ، سيقود إلى نشوء نظام  أحادي الطائفة في العراق  مع مرور الوقت. و في مواجهة العالم العربي ،سيتوجه هذا النظام الوليد إجباريا إلى الشرق،ليعزز من تحالفه مع إيران .ويعتبر هذا السيناريو كارثيًا في نظر معظم الدول العربية،  لأنه سيقود إلى ولادة تحالف  إيراني – عراقي، سينجم عنه إسقاطات مدمرة على الصعيد الإقليمي . إن ما تخشاه الدول العربية من الانسحاب الأميركي ، هو نشوء حرب أهلية ذات بعد طائفي ، تقود إلى تقسيم العراق، وهذا ما سيشكل بدوره أزمة وجودية لسلامة الأراضي و أمن دول المنطقة، و لاسيما أن الاتجاهات الإنفصالية موجودة في المنطقة ،ومن الممكن أن تستيقظ من تحت الرماد.و أخيرا، فإن نهاية العراق الحديث ، سيقوض شرعية المبادىء الأساسية ، التي قامت عليها الأمة ، و الدولة ، و الحدود العربية. و بالمقابل ،فإن محوردول الممانعة  المتشكل من إيران و سوريا لديه رؤية فيما يتعلق بالتواجد الأميركي العسكري في العراق.و مادامت الولايات المتحدة الأميركية غارقة في وحل المستنقع العراقي ، فإنها ستفكرمرتين قبل أن تقدم على حملة عسكرية جديدة ضد دولة محاذية للعراق.و هذا الأمر يعود لإعتبارات سياسية-التورط الأميركي يخدم كأسلوب معتدل للتذكير بإخفاق الغزو –و لكن أيضا لإعتبارات عسكرية. فالموارد  الأميركية استنفذت ، و ستظل كذلك ما دام الإحتلال . الأميركيون يتهربون من مواجهة الواقع المرير وهو أن الانتصار العسكري التقليدي في حرب العراق يستدعي بالضرورة أمرين: التجنيد الإجباري ورفع الضرائب لتغطية التكاليف المذهلة التي تبلغ 10 بلايين دولار شهرياً.إضافة إلى ذلك، تمثل القوات الأميركية في العراق هدفا لأي هجوم  مضاد محتمل من قبل المحورالإيراني. فغزو العراق واحتلاله شكلا هدية أميركية ثمينة لإيران، ولا سيما وأن سلطات الاحتلال الأميركية دمرت الجيش العراقي بعدما أطاحت بنظام صدام حسين، وقوّت حلفاء إيران داخل العراق، وجعلت من مناطق عديدة في العراق ساحة آمنة للنفوذ الايراني القاطع. فإذا انسحبت القوات الأميركية بأسرع ما يمكن من العراق، فإنها ستترك ايران في مأزق، وستحرر الولايات المتحدة من مستنقع العراق لتتمكن من استعادة الهيبة والعظمة.و ستتمكن الإدارة الأميركية عندئذ من اتخاذ مواقف صارمة من طهران بلا خوف من انتقام إيراني ضد القوات الأميركية في العراق. لهذا، ترى إيران ، أن بقاء القوات الأميركية في العراق ، يشكل الضمانة السياسية  ضد أي عدوان أميركي محتمل. بالنسبة لتركيا، يعني بقاء القوات الأميركية في العراق، الضمانة الحقيقية لعدم إفساح في المجال للتطلعات القومية الكردية لتشكيل دولة كردية مستقلة ، تعتبرها إنقرة خطاً أحمراً. كما أن تركيا لا تنظر بعين الرضى تشكل دولة عراقية حليفة لإيران  و منفتحة على المطالب الكردية،حيث أن الإحتلال الأميركي يحول دون تحقيق ذلك. أما « إسرائيل  » ، فإنها تعتبر الإنسحاب الأميركي من العراق كارثة، ولا سيما أن قوة الردع الصهيونية فقدت هيبتها بعد حرب تموز الصائفة الماضية.فالانسحاب الأميركي « الفوري والكامل » من العراق، المترافق مع الإسقاطات الكارثية لحرب تموز2006، يجعل وضع « إسرائيل  » صعبا ، ويعزز مكانة إيران الإقليمية، ويعطي أملا لسورية بتحرير الجولان من طريق القوة العسكرية. رغم نذر الفتنة الطائفية المعممة،و تفكك الكيان العراقي  بأثاره المدمرة إقليميا ودوليا،فإن للهوية العراقية جذورا بعيدة ضاربة في التاريخ و سابقة على تشكل الدولة الوطنية العراقية الحديثة في عام 1921. ويبقى المخرج الحقيقي لوأد الحرب الأهلية ، هوتحقيق الانسحاب الأميركي من العراق،و بلورة مشروع وطني تحرري يرتكز إلى الديمقراطية للمحافظة على وحدة الكيان العراقي. كاتب من تونس صحيفة أوان (يومية كويتية)الثلاثاء, 15 أبريل 2008

السيف والقلــم  
قد يري البعض العنوان قروسطيا لكن من العرب من يستطيع أن يجزم أنه حديث أو معاصر؟ فأغلب الأقلام في مطلع هذه الألفية تعير زملاءها في العهود القديمة بأنها لم تكن في مضاء سيف ولي نعمتها وحدته في قطع الرقاب وبث الرعب في الأحياء وتجويع الأطفال وتأليه السيف وجعله الناطق الأوحد بالحق… سيف القرون الوسطي الحاد الكبير كان مستقرا، غالبا، في قصره تخدمه سويفات قليلة في الأقاليم، أما السيف في حاضرنا فهناك مئات الآلاف من السيوف المنبثة في كل ذرة تراب ونسمة هواء وقمر اصطناعي، وكذلك القلم الذي ولد مئات الأقلام: قلم الكتب المادحة وقلم الجرائد المسبحة وقلم الاذاعات الراقصة المرقصة وقلم الفضائيات المكلبتة . ان ما وصلنا اليه من تدهور مروع شامل مثاله المغني عن كل مثال رغيف الخبز الذي عز لعجز أنظمتنا عن توفيره وعجزنا عن اشترائه، سببه هذا الزواج الشاذ ولاد المصائب والكوارث بين السيف والقلم، العنصرين المختلفين طبيعة، كلما تزاوجا أو اقترنا اقتران متعة أو خضع ثانيهما لأولهما عم الدمار، وكلما اختلفا فتصارعا عم الخير لان رسالة القلم الانحياز إلي الجمهور المسحوق دفاعا عنه وتوعية له وكشفا عن واقعه ومساعدة له علي صياغة مستقبل أفضل، وفي هذا الانحياز الي المجتمع ضبط لممارسة السيف وتحديد ما له وما عليه وتعويده بالتالي علي أن يكون خادما لا مخدوما، مؤقتا في الحكم، لا دائما، محاسبا علي سياسته عسير المحاسبة، لا محاسبا (المظلومين وهو الظالم). ان العصور الحديثة ما كانت لتهل لولا الطلاق العسير البائن بين السيف والقلم لذلك تسعي سيوف النظام الرسمي العربي القروسطية الصدئة إلي ابقاء الأقلام جاريات في قصورها، لكن ظاهرة التمرد القلمي العربي قد أخذت تتبدئ في بعض الفضائيات والصحف (المهاجرة والمهجرة) ثم برزت باحتشام في أقطار عربية رغم المضايقات والمطاردات، ثم فرضت نفسها بقوة في مصر فرضا شد انتباه الجميع لريادة مصر بالنسبة إلي العرب في مجالات عدة ما إن تقتحمها حتي تجد أشقاءها سائرين في نهجها عاملين عملها، والتاريخ القديم والحديث حافلان بالأدلة علي ذلك، وذلك راجع إلي غناها الحضاري الفريد وجغرافياتها النيلية المميزة وتجاربها السياسية الطويلة المنوعة، كل هذا وغيره شكل شخصية مفعمة بحب وطنها ريا بماء نيلها صبورة هادئة صبر هذا النيل وهدوءه، لكنها قد تفيض ولا بد أن تفيض، واذا فاضت قامت بدورين متقابلين متلازمين أولهما احياء الأرض وايناع الزرع وايراق الشجر واتراع كل ترابها ثمارا وغلالا، وثانيهما اكتساح ما ران علي أرضها من جذوع ميتة منخورة وأشواك ضارة وجيف نتنة تتنفس أوبئة وجرذان تخرب الأرض وتسرق المحصول وتنشر الأمراض… ان القلم المصري قد شرع في الفيضان شروعا اهتزت له أرض مصر فرحا وايمانا راسخا أن أزمة الرغيف لن تدوم ولن تعود لان فيضان الأقلام الوطنية النبيلة قد حاصر بأحكام الجذوع النخرة والجيف النتنة والجرذان الوسخة ليجهز عليه الشعب المصري العظيم المحروم مشيدا في نفس الآن نظاما عصريا صالحا رشيدا نظيفا شفافا همه الأوحد اقامة دولة العدل والقانون والمساواة وتكافؤ الفرص والتداول علي الحكم وفصل السلطات والأخذ بيد الفقراء والمحرومين والمهمشين. ان العرب المكتوين بأشد مما اكتوي به المصريون لمشدودون الي اعلام أرض الكنانة ليستمتعوا بمشهد فاسدي مصر ومفسديها وهم محصورون في الزاوية الضيقة الخانقة، مكشوفون مفضوحون ملعونون واعدون أشقاءهم أن أقلامهم هم أيضا ستنيل فاسديهم ومفسديهم نفس الجزاء في القريب أسوة بأقلام مصر المقدامة. د. الضاوي خوالدية قفصة ـ تونس Dr_khoualdia@yahoo.fr  
شبكة الاخبار العربية 13 أفري 2008
 

 

Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

25 juillet 2007

Home – Accueil – الرئيسية TUNISNEWS 8 ème année, N° 2619 du 25.07.2007  archives : www.tunisnews.net AISPP: Libération de Me Mohamed Abbou

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.