الأربعاء، 19 سبتمبر 2007

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
8 ème année, N° 2675 du 19.09.2007
 archives : www.tunisnews.net
 

 


 
الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين :بــلاغ 1 – 3 الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع القيروان: بيــــــان الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان فرع توزر ـ نفطة: بـــــيــــــان الهيئة الوطنية للمحامين الفــرع الجهوي للمحامين تونس:بيـــــــان النقابة العامة للتعليم الثانوي: بـــــــــــــيـــان الحزب القومي الناصري الموحد :رسالة إلى زين العابدين بن علي قناة الحوار التونسي : حصة الأحد 23سبتمبر2007 يو بي أي: البرادعي يعرب عن دعمه لسعي تونس لبناء مفاعل نووي سلمي رويترز:منظمة حقوقية تونسية تطالب بوقف « الهجمة » على حرية الصحافة بمصر يو بي أي:احتياطي تونس من النقد الأجنبي يتجاوز 7 مليار دولار معز الجماعي :قابس:زيارة تضامنية إلى عائلة السجين السياسي كمال المطماطي هند الهاروني: أمنية و دعاء و الله الموفّق عبدالله الـزواري:حصـاد الأسبـوع مدونة محمد المومني:توضيح الوزارة يحتاج للتوضيح الطيب البكوش: إلى السيد محمد العروسي بن صالح رئيس  تحرير جريدة الشعب الطاهر بن حسين : الى أخي في الله  وفي الوطن عبد الحميد العداسي نصر الدّين بن حديد:حنا بتاع القانون…. الطاهر الأسود: تعليق على رد السيد نصر الدين بن حديد و على « تعقيب » السيد زياد الهاني التيجاني الداهش :حتى أنت يا شيخ الغنوشي!! خــالـد الـعـياري: إســـتـغـاثــة ولد الدار :بالسّواك الحار48 محمد العروسي الهاني:ضرورة الرجوع الى خطاب الزعيم الهادي نويرة الامين العام للحزب والوزير الاول في مؤتمر شعبة اريانة عام 1977 حول البطاقة السياسية مرسل الكسيبي :رمضان تونس : شوارع مزدحمة بالمصلين وارتياب لائكي تجاه اذاعة الزيتونة حقائق:عبدة الشيطان تجوّلوا في شوارع تونس تحت غطاء فرق موسيقية …؟ مصطفى عبدالله  الونيسي: نظام الحكم في الإسلام :نشأة و صيرورة – ميلاد الدولة الإسلامية جريدة « الصباح »:برقية اعتزاز إلى رئيس الدولة من المجلس الاسلامي الأعلى جريدة « الصباح »:الرابطة تصدر قراراتها بشأن ما حدث داخل أسوار ملعب بنزرت جريدة « الصباح »:عد أحداث بنزرت:عدد الموقوفين 43… والمحاكمة قد تبدأ الجمعة جريدة « الصباح »:تحقيق رقم قياسي في انتداب الكفاءات التونسية بالخارج هذا الموسم صحيفة « الشروق »:أمينة فاخت لـ «الشروق»: قرّرتُ الحجّ… والباقي تفاصيل !


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows  (


أطلقوا سراح كل المساجين السياسيين

33 نهج المختار عطية 1001 تونس

الهاتف /الفاكس:71354984

Email: aispptunisie@gmail.com

 

تونس في 12/09/2007

 

تلقت الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين من السيدة وسيلة بنت حسن الدريدي الرسالة التالية نوردها كما هي :

 »  بسم الله الرحمان الرحيم

إني الممضية أسفله وسيلة بنت حسن الدريدي صاحبة بطاقة تعريف وطنية عدد 1547944 والدة الشاب عبد الله الدريدي و أم لخمسة أبناء كم أني أرملة حيث توفي زوجي منذ 6 سنوات و أشكو من حالة اجتماعية صعبة كما أن صحتي متدهورة في أكثر الأحيان فأنا أشكو من أمراض مزمنة و بالرغم من هذه الصعوبات فأنا أشكو من مضايقات …فرقة الإرشاد بمنزل بورقيبة حيث تمّ إلقاء القبض على ابني عبد الله الذي تجاوز 20 سنة من عمره عند عودته من الدراسة حيث يزاول تعليمه بالمركز الوطني للتكوين بقطاع المعادن و ذلك على الساعة 11:30 من يوم الجمعة الموافق لأربعة عشر سبتمبر 2007 و تمّ تفتيش محفظته أمام المارة و كأنه  » إرهابي  »  ثمّ اقتيد إلى منطقة الأمن بمنزل بورقيبة حيث سقط ابني مغشيّا عليه و بقي قرابة الساعة و هو على تلك الحال و المتسبب في هذا كله فرقة الارشاد بمنزل بورقيبة و على رأسهم عادل مغروم . و عند أخذ ابني إلى طبيب خاص بعد شعوره بتوعك مفاجئ أخبرني بأن أي حالة مشابهة لتلك الحالة ستضطره إلى عرضه على طبيب مختص في طب الأعصاب ، فتصوروا شعور أم و هي تسمع مثل هذا الكلام بشأن صحة ابنها و هو في ريعان الشباب ، و أنا أحمّل المسؤولية إلى كافة الأطراف المعنية إذا حدث أي خطب لإبني.

فهل من مجيب قبل حدوث الكارثة ؟  فأنا كتبت و أكتب و سأكتب … »   /إمضاء المرسلة/.

 

 

عن الجمعية                                                                               

الرئيس الأستاذ محمد النوري

 


 

أطلقوا سراح كل المساجين السياسيين

33 نهج المختار عطية 1001 تونس

الهاتف /الفاكس:71354984

Email: aispptunisie@gmail.com

 

تونس في 19/09/2007

 

بــلاغ

 

أخبرتنا عائلة السجين السياسي السيد محمود التونكتي أنه يعيش هذه الأيام في السجن بحالة عصبية غير طبيعية نتيجة لوضعه داخل السجن و حشره مع سجناء الحق العام و نتيجة لحرمانه من تعاطي الدواء و هو يشكو الآن من ارتفاع نسبة السكر في دمه و من مرض الكلى و ضغط الدم و قد كان من المؤمل أن تجرى له فحوص      و صور بالأشعة منذ كان بسجن المرناقية الذي وقعت نقلته منه منذ شهر فيفري 2007 .

فقد طلب من إدارة السجن معالجته و تحسين وضعه فبعثت له بعون من أعوان أمن الدولة الذين استجوبوه عندما سلمته السلطات البلغارية إلى تونس فقدم له نفسه بكونه طبيبا نفسانيا ، و مما زاد من توتره أن القفة التي تقدمها له عائلته تأتي منقوصة أو يقع تغيير محتواها كما أنه يتعرض للتعنيف و تمزيق ثيابه من طرف المقيمين معه من سجناء الحق العام و تخشى عائلته أن تكون هذه المعاملة القاسية من طرف أعوان السجن و من طرف مساجين الحق العام الذين يقع تحريضهم عليه أن تؤدي به إلى الجنون في صورة عدم تلافي الأمر في أقرب وقت ممكن و هي تطالب بتمكينها من مداواته على نفقتها الخاصة و قد بعثت شقيقته برسالتين الأولى إلى السيد قاضي تنفيذ العقوبات ببنعروس و الثانية إلى الإدارة العامة للسجون.

 

عن الجمعية                                                                               

الرئيس الأستاذ محمد النوري

 


 

أطلقوا سراح كل المساجين السياسيين

33 نهج المختار عطية 1001 تونس

الهاتف /الفاكس:71354984

Email: aispptunisie@gmail.com

 

تونس في 19/09/2007

 

بــلاغ

 

 

أخبرنا السيد محمد بن سعيدان الناصري والد السجين السياسي السيد حسان الناصري أن ابنه ما زال يواصل إضرابه عن الطعام الذي شنه منذ يوم 28 أوت 2007 احتجاجا على الظروف السيئة التي يعيشها في سجنه الجديد بالهوارب ( ولاية القيروان ) و على النقلة التي تعرض لها بصورة تعسفية من سجن برج العامري قرب العاصمة إلى سجن الهوارب سيء الصيت و يرى فيها تنكيلا بعائلته بينما تقطن عائلته بمنزل بورقيبة بولاية بنزرت التي لا تبعد كثيرا عن سجن برج العامري علما بأن قانون السجون لا يجيز إبعاد السجين عن مقر سكنى عائلته أكثر من ولاية.

 كم أخبرنا والد السجين السياسي بأن الحالة الصحية لابنه تعكرت جدا بحيث أصبح لا يقدر على الوقوف و يتكلم بصعوبة.

عن الجمعية                                                                               

الرئيس الأستاذ محمد النوري

 


الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع القيروان القيروان 19 سبتمبر 2007   بيــــــان
 
تابع فرعنا اليوم محاكمة الشابين مختار العيفاوي- إجازة فلسفة-  والهادي العيفاوي- إجازة فلسفة –  بمحكمة الناحية ببوحجلة ، المعترضين على حكم بالسجن لمدة 15 يوما  كانت المحكمة قد أصدرته ضدهما غيابيا  في جلسة سابقة ،وذلك بتهمة إحداث الهرج والتشويش يوم 16 جويلية 2007 في الساعة الحادية عشرة ليلا في حين كانا في ذلك الوقت بمنزلهما بمنطقة أولاد عاشور. إلا أن السبب الحقيقي وراء الحكم بالسجن  هو طلبهما – مع مجموعة من الشباب من أصحاب الشهائد العليا العاطلين عن العمل – مقابلة معتمد بوحجلة صباح ذلك اليوم وخلال التوقيت الاداري، بغاية تمكينهما من شغل . وكان الهادي العيفاوي – 35 سنة  – قد تعرض للضرب من قبل رئيس مركز الشرطة ببوحجلة في ذلك اليوم واستوجبت حالته الصحية راحة لمدة 25 يوما – قبل أن يقع إخراج كل هؤلاء الشبان من المعتمدية  بالقوة. وقد أجلت قضية الاعتراض اليوم –و التي رافع فيها عن المتهمين الأستاذ فوزي المقدم ، طالبا من المحكمة التحري في البعد الكيدي للقضية قبل الحكم- إلى يوم 26 سبتمبر 2007. ونحن إذ نؤكد على حق أصحاب الشهائد العليا في المطالبة بالشغل بكل الوسائل القانونية والسلمية ،فإننا نندد بالأسلوب الكيدي في افتعال قضية ضد شابين لم يرتكبا أية مخالفة للقانون ونطالب بتبرئتهما فورا إذ أن مطالبة السلطات الجهوية والمحلية بالحق في العمل لا تعتبر خرقا للقانون ولا تجاوزا له . كما نجدد مطالبتنا بالتحقيق في ملابسات العنف الذي تعرض له السيد الهادي العيفاوي ومعاقبة المتسبب فيه. عن هيئة الفرع مسعود الرمضاني

 

الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان فرع توزر ـ نفطة

نفطة في : 19 سبتمبر 2007

 

بـــــيــــــان

تعرض مقر جامعة الحزب الديمقراطي التقدمي الكائن بمدينة نفطة ليلة الأربعاء/الخميس 12/09/2007 لاعتداء تمثل في اقتلاع اللافتة الإشهارية لمقر الجامعة والتي تحمل اسم ولون الحزب.

 والفرع إذ يعبر عن تضامنه التام مع جامعة الحزب الديمقراطي من أجل ممارسة نشاطاتها المكفولة قانونا فهو يدين كل الأفعال والحملات التي تستهدف تكميم الأفواه وترهيب المناضلين وينبه إلى خطورة تصاعد وتيرة هذه الحملات وما تمثله من خطورة على الحريات السياسية والتعددية الحزبية وعلى مستقبل العلاقات بين مختلف أطراف المجتمع المدني والسياسي بالبلاد .

 

 

عن فرع توزرـ نفطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان

الرئيس

شكري الذويبي

 


الهيئة الوطنية للمحامين الفــرع الجهوي للمحامين تونس الهاتف: 71.560.979/71.573.360 الفاكس: 71.564.705/71.571.976                                                             
 
الحمد لله وحده ، تونس في 19/09/2007 بيـــــــان
على اثر الاعتداء الذي تعرض له السيد رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس الاستاذ عبد الرزاق كيلاني من طرف قاضي التحقيق الرابع السيد عبد العزيز الزريبي صبيحة يوم الاربعاء 19 سبتمبر 2007 و ذلك لمّا رفض تمكينه من تصوير ملف يتعلق بأحد الزملاء بتعلات مختلفة وواهية انتهت بتقدمه نحو الباب و فتحه و مطالبة رئيس الفرع بالخروج و مغادرة المكتب و غلق الباب خلفه بالقوة . و ان مجلس الفرع اذ يندد بهذه التصرفات التي تمس من هيبة المحاماة          و القضاء على السواء و تشكل مسا خطيرا لحقوق الدفاع و تهميشا لدور المحامي  يدعو السلط المختصة لاتخاذ الإجراءات الازمة و الكفيلة بوضع حد لهذه الممارسات . عن مجلس الفرع الكاتب العام عامر المحرزي


 

تونس في 19سبتمبر2007

من الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي

إلى

الأخ الكاتب العام للنقابة الجهوية للتعليم الثانوي

 

تحية نقابية و بعد:

فالنقابة العامة للتعليم الثانوي تتقدم لكم و لكافة الأساتذة بالجهة بالتحية على مشاركتكم الفعالة في تحركاتكم النضالية دفاعا عن زملائنا الأساتذة المعاونين صنف أ الذين تعرضوا لقرارات تعسفية و جائرة ( نقل و عدم تجديد انتداب) من قبل وزارة التربية.

و هي تشد على أياديكم من اجل مواصلة النضال دفاعا عن مطالبنا المشروعة و كرامة المدرس و تؤكد لكم التزامها التام و مساندتها المطلقة للقرارات المناضلة.

و إلى الأمام.

و السلام

عن النقابة العامة للتعليم الثانوي

الكاتب العام

الشاذلي قاري

 


النقابة العامة للتعليم الثانوي

                                               تونس في 19 سبتمبر 2007

 

بــــــيـــان

 

أصدرت وزارة التربية و التكوين بلاغا ببعض الصحف ليوم 18 سبتمبر2007 ووزع بعد ذلك بالمؤسسات التربوية بخصوص الأساتذة المعاونين صنف أ و صرف مكافأة مراقبة الامتحانات الوطنية و المنحة الخصوصية لتغطية مستلزمات العودة المدرسية ردا على الندوة الصحفية التي أجرتها النقابة العامة يوم 14/09/2007 و البيان الصادر عن اجتماع النقابة العامة بالكتاب العامين للنقابات الجهوية بتاريخ 09/09/2007 و يهم النقابة العامة للتعليم الثانوي أن تتقدم بالتوضيحات التالية:

   وضعية الأساتذة المعاونين صنف أ: تدعى الوزارة أنها « و في نطاق حرصها على تكريس مبادئ العدالة و الإنصاف و الموضوعية و إعطاء كل ذي حق حقه قررت عدم الاستغناء عن خدماتهم » و الحقيقة إن وزارة الإشراف قد تخلت عن عدد من الأساتذة المعاونين و لم تجدد انتدابهم و استغنت عن « خدماتهم » بقرارت تعسفية و غير قانونية وكدليل على ذلك عدم تجديد انتداب احدهم رغم أعداده العالية ( 12 من 20 كعدد بيداغوجي و 65 من مئة كعدد إداري)، بما يتناقض مع مبادئ العدالة و الإنصاف و الموضوعية و للنقابة كل الحجج على ذلك. كما أن الوزارة أقدمت على إسناد أعداد ادارية دون 50 من مئة للعديد من الأساتذة المعاونين الذين شاركوا في الإضراب القطاعي المنجز يوم 11 أفريل 2007 في خطوة تصعيدية مبيتة و قد تدخلت النقابة العامة في حينها مع ديوان الوزارة و المصالح المختصة التي تعهدت بمراجعة ذلك القرار و عدم المس بهذا الصنف من المدرسين و لكنها لم تلتزم بشئ، ثم أقدمت أيام قليلة قبل العودة المدرسية على خطوة تصعيدية ثانية ضد هؤلاء المدرسين تمثلت في نقلة عدد كبير منهم الى مراكز عمل بادارت جهوية أخرى دون طلب منهم، فهل يمكن لتلك النقل التعسفية التي تأتي على خلفية مشاركة أصحابها في الإضراب القطاعي أن تعكس » مبادئ العدالة و الانصاف و الموضوعية و إعطاء كل ذي حق حقه » كما تزعم الوزارة؟ هل أن التفريق بين الأزواج و تشريد العائلات عبر النقل التنكيلية تجسيد للموضوعية التي تتحدث عنها الوزارة؟ كما ادعت الوزارة في البلاغ الصحفي الذي وزعته على المدرسين أنها  » قررت عدم الاستغناء عن خدمات هؤلاء الأساتذة و إمهالهم بتمكينهم من فرصة للتدارك و مزيد التكوين لتحسين ادائهم و البت في شأنهم بعد تقييمهم من جديد » مدعية انه  » بعد ورود تشكيات صادرة عن العديد من الأساتذة المعاونين صنف أ حول نتائج تقييمهم… »  » قررت عدم الاستغناء عن خدمات هؤلاء الأساتذة… »،فمتى كانت الوزارة تستمع إلى تشكيات الأساتذة؟ خاصة منهم المعاونون الذين تتصرف الوزارة فيهم كما تشاء و تعتبر انتدابهم  » مزية » تحتمها  » ضرورة متأكدة وحاجة ملحة » لا تخرج عن الأمزجة و الخلفيات عير القانونية. فماذا تعنى نقلة أستاذ من

 إدارة جهوية إلى أخرى  » لغاية تمكينه من فرصة للتدارك و مزيد التكوين لتحسين الاداء »؟ أليس في ذلك تمويه و تشكيك مبطن في الإطار البيداغوجي المشرف على تأطير هؤلاء المدرسين؟ فإذا كان الأساتذة المعاونون في حاجة إلى مزيد التكوين أفلا يتحقق ذلك بنفس المركز و بنفس الإطار البيداغوجي؟ إنها المغالطة بعينها و التلاعب بمصالح المدرس و المدرسة؟ فالنقل التي قررتها الوزارة و عدم تجديد الانتداب للبعض غير قانونية و لا إنسانية و غير أخلاقية لأنها تهدد الاستقرار الاجتماعي و التواصل التربوي للمدرس- على عكس ما تزعمه الوزارة- انه عقاب على خلفية ممارسة الحق النقابي الذي تدعى الوزارة احترامه في خطابها المروج؟ فهل أن نقلة أستاذ من تطاوين إلى القصرين أو العكس مثلا أو من بنزرت إلى قبلي يمثل قرارا تربويا و فرصة حقيقية لاكتساب مزيد من الخبرة و تحسين الاداء؟ هل أن نقل أستاذ معاون صنف أ له عدد بيداغوجي ممتاز و عدد إداري يساوي 85/100 هو توفير لفرصة للتدارك و مزيد التكوين و تحسين الاداء؟

إن النقابة العامة للتعليم الثانوي تؤكد للرأي العام إن نقلة عدد كبير من الأساتذة المعاونين يمثل قرارا تعسفيا على خلفية مشاركة هؤلاء في الإضرابات القطاعية و التزامهم بمطالب القطاع وهو ما تؤكده تلك النقل التي لم تشمل سوى المضربين منهم.

نحن نؤكد حق كل الزملاء في النقلة التي يطلبونها و نرفض رفضا تاما كل قرار يضرب هذا الحق أو يستعمل النقلة سلاحا لعقاب المدرسين المضربين، كما نرفض القرارات الارتجالية في عدم تجديد انتداب الأساتذة المعاونين بسبب الالتزام النقابي.

ثم تذكر الوزارة في سياق ردها على النقابة العامة و القطاع ككل إنها كانت » تنتظر أن ترحب النقابة بهذا الإجراء بأبعاده الإنسانية و الاجتماعية و التربوية و تباركه لكنها فوجئت بعكس ذلك تماما » هكذا إذا تتصور الوزارة العلاقة مع النقابة أو هكذا تنتظر أن ترحب النقابة بتلك الإجراءات الرائدة! و تباركها! انه استبلاه للرأي العام لان النقابة لايمكن بأي حال أن تقبل التعسف فكيف لها أن تباركه؟ فقد دعت النقابة العامة منذ مدة و عبر عديد المراسلات و الاتصالات إلى قيام حوار جدي و تفاوض مسؤول لمعالجة هذا المشكل و تطويقه في حينه، إلا أن وزارة التربية لم تعر اهتماما للموضوع و الحوار مع النقابة و سارعت بتنفيذ هذه الخطوة الخطيرة التي لم يسبق لها مثيل لان الأساتذة المعاونين هم جزء من القطاع و يشاركونه همومه و مشاغله و يلتزمون بما تقرره سلطات قرار القطاع و هياكله النقابية  منذ زمن بعيد باعتبار حقا تضمنه المواثيق الدولية و الدستور بينما تريد الوزارة أن تمنع هذا الصنف من المدرسين من الانخراط في العمل النقابي أصلا فضلا عن التزامهم بالقرارات النقابية و لذلك وأمام تصلب موقف وزارة التربية و التكوين في معالجة هذا الملف وغيره من الملفات اضطرت النقابة العامة للتعليم الثانوي إلى تنفيذ اعتصام بمقر الوزارة يوم12 سبتمبر2007 استمر إلى ساعة متأخرة من الليل التزمت على إثره الوزارة بجلسة عمل في اليوم الموالي لم تثمر أي نتيجة بسبب تعنت الطرف الوزاري و إصراره على قراراته التعسفية تجاه زملائنا الأساتذة المعاونين و بسبب عدم التزامه بتطبيق بدون الاتفاقين الممضين مع النقابة و تماديها في انجاز النقل من وراء النقابة و رفضها عقد جلسة نقل إنسانية تكميلية و كذلك رفضها عقد جلسات عمل لمناقشة الإجراءات الوزارية بخصوص التخفيض في توقيت مادتي الفلسفة و العربية و ضواربهما بالسنة الرابعة ثانوي.

إن الوزارة تتحمل المسؤولية كاملة لسلوكها تجاه المدرسين عامة و الأساتذة المعاونين خاصة في مفتتح السنة الدراسية الحالية لأنها المتسبب الوحيد في حالة التأزم التي تعيشها المؤسسات التربوية و ما تشهده من إضرابات و تحركات نقابية بعديد الجهات تحت إشراف الهياكل النقابية و منها الإضرابات التي تشهدها جهة القصرين و القيروان و المهدية و سيدي بوزيد و تطاوين و مدنين و قابس و قبلي و قفصة…الخ. و ما ستعرفه من إضرابات جهوية لاحقة.

– المستحقات المالية للأساتذة: تنفي وزارة التربية عدم التزامها بالاتفاقيات المبرمة في نفس البيان و تؤكد في الجدول الموزع على الأساتذة على تواريخ الأمر بصرف مكافأة المراقبة و الوضعية الحالية، و في هذا الصدد لا بد من ملاحظة الجوانب التالية:

1- إن عددا كبيرا من الجهات لم تصرف لها بعد مكافأة المراقبة تحت عنوان »تمت عملية التحويل للحسابات » أو  » بصدد التحويل » ( 18 جهة) أي أنها لم تصرف لان جيوب الأساتذة تكذب ادعاء الوزارة.

2- إن الجهات الست التي صرفت فيها هذه المكافأة- إن صح ذلك- لم تتمتع بهذا الصرف إلا بعد يوم الاثنين 17سبتمبر2007 أي أياما قليلة بعد الحركات الاحتجاجية التي قامت بها النقابة العامة و الهياكل النقابية الجهوية رغم أن الامتحانات قد انتهت منذ موفى جوان.

3- إن الاتفاقية المبرمة بين النقابة العامة للتعليم الثانوي و وزارة التربية قد أقرت المنحة الخصوصية لمستلزمات العودة المدرسية و ليس  » مبدأ هذه المنحة » كما يدعى بلاغ الوزارة و قد كان ذلك يوم 15 ماي 2007 و ليس يوم 8 أوت 2007 ( 8 أوت2007 هو تاريخ إمضاء اتفاق التعليم الأساسي) و إن هذا الجمع يهدف إلى التعمية و التضليل الذين لا ينطليان على الأساتذة. و يعنينا أن نؤكد أن الفارق الزمني الكبير بين إمضاء الاتفاقية ( 15 ماي2007) و بين إصدار الأمر ( 11 سبتمبر2007) يعكس كالعادة تعمد التأخير و المماطلة في كل ما يتصل بمستحقات الأساتذة. فهل كان يجب انجاز اعتصامات لتشرع عجلة المصالح المالية لوزارة التربية في الدوران؟ و هل تنطلي على الأساتذة بلاغات الوزارة بأنها صرفت أو بصدد صرف المستحقات في حين يجدون حساباتهم فارغة؟ أما كان على الوزارة أن تدخر معاليم الأنفاق على بلاغات لن يصدقها الأساتذة و تكذبها ارصدتهم الخاوية؟

إن قطاعنا يستعد إلى الدعوة إلى هيئة ادارية استثنائية ردا على تواصل تعنت الوزارة و على حملة التصعيد و التضليل اللتين اعتمدتهما في بلاغها المرتجل-رغم الاتصالات القائمة من اجل حوار جدي و مسؤول- و ردا على مماطلتها في تجاوز الاخلالات التي أقدمت عليها في الآونة الأخيرة، و لا يدفعنا في ذلك الانقياد إلى أي ممارسة تريد أن تجرنا إليها وزارة الإشراف و إنما هي قناعة تامة بان سلطة الإشراف تتمادى فعليا في التراخي في تطبيق الاتفاقات و تعمدت المماطلة في المطالب العالقة و توخت أسلوب المناورة و التضليل لتغطية قراراتها الجائرة ضد الأساتذة المعاونين و هي ما تزال تتهرب من الحوار الجدي و المباشر مع النقابة.

عن النقابة العامة للتعليم الثانوي

الكاتب العام

الشاذلي قاري

 


 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحْيمِ ( وأنَّ هذهِ امتُكُمْ أمةً واحدةً وأنا رَبُكُمْ فاتقونِ )  

الحزب القومي الناصري الموحد العراق \ بغداد

 
فخامة السيد الرئيس : زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية المحترم   تحية العروبة والنضال من العراق المحتل رمضان كريم عليكم وعلى الأمتين العربية والإسلامية نتمنى إن يكن شهرا كريما مباركا على فخامتكم وعلى الشعب التونسي الشقيق ورافلين برضوان الله تعالى وشعبكم ببركات هذا الشهر الفضيل   السيد الرئيس : من منطلق العروبة ووحدة المصير والهدف نبعث لسيادتكم من العراق المحتل بهذه الرسالة مخاطبين سيادتكم ومناشدين تدخلكم الأبوي بإيقاف قرار وزارة التربية والتكوين التونسية  وإعادة النظر بقرارها بعدم تجديد الانتداب للأساتذة والمسقطين للعام الدراسي 2007م   السيد الرئيس :  إن عدم تجديد الانتداب يعني قطع أرزاق لعوائل التدريسيين مع حلول شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والمغفرة .   إن إخوانكم في الحزب القومي الناصري الموحد العراق يهيبون بكم تدخلا أبويا في إيقاف وزارة التربية والتكوين   وفقكم الله تعالى للأخذ بمسيرة الشعب التونسي الشقيق نحو أفاق التقدم  والازدهار والرقي ونحن شاخصون من المشرق العربي بعيوننا نحو تونس الخضراء    السيد الرئيس : لكم منا فائق التقدير والاحترام الدعاء لكم وللشعب التونسي الشقيق كل الخير والسؤدد     المكتب السياسي الحزب القومي الناصري الموحد  العراق \ بغداد العروبة في 5 رمضان 1428هـ – دائرة أمانة السر . -الحفظ . العراق – بغداد   Iraq – Baghdad ساحة التحرير – عمارة التحرير       Al-Tahrier Square – Al-Tahrier Building E-mail: oroobayassen@yahoo.com

 

قناة الحوار التونسي

الكلمة الحرة قوام الوطن الحر

حصة الأحد

23سبتمبر2007

تقارير إخبارية:

تحت الضوء

: الأساتذة المتعاونين المحرومين من تجديد الانتداب يتحدثون عن خلفيات عدم تجديد انتدابهم و يتوعدون الوزارة والسلطة بمزيد التصعيد في التحركات الاحتجاجية

حكاية مواطن

: الرواية الكاملة لقضية الصحفي نصر الدين بن حديد وعملية الاستيلاء على منزله والسطو على أثاثه ومسوغ زوجته..

عائلة الصحفي نصر الدين تتهم مؤسسة

 » فونداسيون أوراستيادي الايطالية » وبعض الشخصيات المتنفذة بتشريدهم والاستيلاء على ممتلكاتهم ..

الصحفي نصر الدين بن حديد يوجه اتهامات خطيرة للأصحاب المؤسسة الإيطالية وشركائهم من المسئولين التونسيين

.

حقائق مثيرة يكشفها الصحفي نصر الدين بن حديد في الجزء الأول من برنامج حكاية مواطن

ثلاثة أسئلة إلى…: أسئلة هذا الأسبوع سوف توجه إلى الحبيب قيزة المنسق العام للجامعة العامة التونسية للشغل حول موقفه من حملات التجريد التي تستهدف عديد النقابيين في الفترة الأخيرة..

 

ومضات حرة في زمن صعب

: مجموعة قصصية من تأليف وإلقاء زكية الضيفاوي ..

ثم تشاهدون لقاء مع الأستاذ

« عبد الناصر العويني « حول النقاط المثيرة للجدل في مشروع البحيرة الجنوبية التي سوف تنجزه الشركة الإماراتية » سما دبي « في تونس..

الخروقات القانونية التي شابت صياغة بنود الاتفاقية وجملة التنازلات التي قدمتها الحكومة التونسية للشركة الراعية للمشروع

..

ونذكر أن موعد انطلاق بث حصة الأحد قد تغير من السابعة مساء إلى الساعة الواحدة بعد الزوال ليتواصل إلى حدود الساعة الثالثة بعد الزوال من كل يوم أحد، مع بقاء موعد انطلاق البث يوم الأربعاء على حاله أي انطلاقا من الساعة السابعة مساء

.، في انتظار أن يتطور عدد ساعات البث ليصبح ساعة واحدة في اليوم انطلاقا من شهر نوفمبر 2007..

 

قناة الحوار التونسي على الإحداثيات التالية

:

ARCIRISTV

FREQUENCE 11541 POLARISATION VERTICALE S.R 22000 SEC5/6

الطاقم الحر المستقل لقناة الحوار التونسي

 


جمعية حقوقية تتوقع الإفراج قريبا عن عناصر حركة النهضة المسجونين في تونس

 

(قناة الجزيرة الفضائية)

 

الجزيرة: خبر قصير عن بيان حركة النهضة المتعلق ببعث إذاعة الزيتونة وآخر عن توقع الإفراج عن مساجين حركة النهضة…

 

خبر و تعليق من الأستاذ محمد النوري حول الموضوع …

 

لمشاهدة الفيديو: http://smawebdesign.com/mcgallerypro/show.php?start=0&id=222&video=1

 

(المصدر: موقع pdpinfo.org بتاريخ 18 سبتمبر 2007)


 

البرادعي يعرب عن دعمه لسعي تونس لبناء مفاعل نووي سلمي

تونس / 19 سبتمبر-ايلول / يو بي أي: قالت الإذاعة التونسية الحكومية مساء اليوم الأربعاء إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية على استعداد لمزيد دعم جهود تونس لبناء مفاعل نووي لإنتاج الطاقة الكهربائية. وأوضحت أن هذا التّأكيد جاء على لسان محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أثناء اجتماعه اليوم مع الأزهر بوعوني وزير التعليم العالي والبحث والتكنولوجيا التونسي ورئيس اللجنة الوطنية للطاقة الذرية على هامش أعمال الدورة 51 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وذكرت أن البرادعي أعرب خلال هذا الاجتماع عن « ارتياح الوكالة للمستوى الذي بلغه التعاون بين تونس والوكالة الدولية للطاقة الذرية، للجهود التي تبذلها تونس لتوفير فرص التكوين للعديد من الأفارقة ». وأضافت ان البرادعي أكد أيضا « استعداد الوكالة لمزيد دعم « جهود نشر الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في تونس وبخاصة في إطار البرنامج المتعلق بإنجاز الدراسات الأولية لتركيز محطة لإنتاج الكهرباء باستعمال الطاقة النووية وتكوين المختصين لهذا الغرض ». وكان الوزير التونسي أشار في كلمة ألقاها أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد حاليا في العاصمة النمساوية فيينا، إلى أن تونس « تتطلع لاستخدام الطاقة النووية لتحقيق التنمية المستديمة من دون قيود إضافية تحد من فرص التمكن من التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية ». وأكد في كلمته أن تونس شرعت في إعداد الدراسات لتطوير إنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة النووية، حيث تعتزم بناء محطة نووية لتوليد الكهرباء بقوة متوسطة في أفق 2020.

 


منظمة حقوقية تونسية تطالب بوقف « الهجمة » على حرية الصحافة بمصر

تونس (رويترز) – طالبت منظمة حقوقية تعنى بالدفاع عن حرية التعبير في تونس يوم الاربعاء السلطات المصرية بوقف ما اسمته « الهجمة » على حرية الصحافة بعد اصدارها احكاما بالسجن بحق أربعة من رؤساء تحرير الصحف. وقال مرصد حرية الصحافة والنشر والابداع بتونس في بيان نشر على موقعه على الانترنت  www.hrinfo.net  (ملاحظة من تونس نيوز: هذا خطأ من وكالة رويترز إذ أن هذا الموقع تابع للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومقرها القاهرة وليس موقع مرصد حرية الصحافة والنشر والإبداع التونسي وهو التالي:http://www.hrinfo.net/tunisia/olpec/) انه يعتبر « هؤلاء الصحافيين الاربعة ضحية حملة سياسية مرتبطة بالاستحقاقات المقبلة في مصر خاصة وانهم من ابرز المنتقدين لعميلة توريث الحكم. » وكانت محكمة جنح العجوزة في مصر قد اصدرت يوم الخميس الماضي أحكاما بالحبس سنة مع الشغل وبالغرامة 20 الف جنيه على الصحفيين ابراهيم عيسى وعادل حمودة ووائل الابراشي وعبد الحليم قنديل بإهانة رموز الحزب الوطني الحاكم وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية حسني مبارك ونجله جمال. وطالب المرصد في بيان موقع من قبل نائبة الرئيس نزيهة رجيبة بإلغاء الاحكام الصادرة على الصحافيين الاربعة ووقف حملات التحريض ضدهم. كما طالب بالكف عن « توظيف القضاء لضرب حرية التعبير ». واعتبر المرصد أن هؤلاء الصحافيين لم يتعدوا ممارسة حقهم وواجبهم في اطلاع الناس على قضايا تهم الشأن العام. وتواجه السلطات المصرية انتقادات واسعة من منظمات حقوق الانسان في الداخل والخارج بعد صدور الحكم بحبس الاربع


احتياطي تونس من النقد الأجنبي يتجاوز 7 مليار دولار

تونس / 19 سبتمبر-ايلول / يو بي أي: أظهرت بيانات إحصائية أن احتياطي تونس من النقد الأجنبي ارتفع بشكل ملحوظ،إثر تطور عائدات القطاع السياحيوحجم تحويلات المغتربين. وبحسب بيانات إحصائية نشرت اليوم الأربعاء،فإن حجم احتياطي تونس من النقد الأجنبي بلغ منذ بداية العام ولغاية الرابع عشر من الشهر الجاري 7.46 مليار دولار،مقابل 6.62 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي. وأرجعت هذا الإرتفاع إلى تطور عائدات القطاع السياحي التي بلغ حجمها في العاشر من الشهر الجاري 1.62 مليار دولار،وحجم تحويلات المغتربين التونسيين الذي بلغ خلال الفترة المذكورة 922.48 مليون دولار. يشار إلى أن تحويلات المغتربين ،وعائدات القطاع السياحي القطاع السياحي تعتبران من أهم مصادر توفير النقد الأجنبي في تونس.

قابس:زيارة تضامنية إلى عائلة السجين السياسي كمال المطماطي

 
برحابة صدر و كرم أهالي الجنوب التونسي استقبلت عائلة السجين كمال المطماطي وفد من مكتب الشباب الديمقراطي التقدمي بقابس متكون من (معز الجماعي ،عبد السلام العريض،هيثم الجماعي)،لم يكن اللقاء عادي لاختلاف وضعية هذه العائلة عن عائلات المساجين السياسيين لجهلها بحقيقة مصير ابنها. بدموع الأم المتحسرة حدثتنا والدة « كمال »السيدة « فاطمة بوعناني » عن معاناتها راجعة بنا إلى سنة 1991 ،في رحلة لا نهاية لها تاهت خلالها بين السجون و مراكز الأمن من قابس إلى مقر وزارة الداخلية عبر سجن الناظور،الرومي ،والهوارب…بحثا عن فلذة كبدها لكن دون جدوى ،اعتصمت هذه المرأة المسنة أيام و ليالي أمام وزارة الداخلية متعطشة لخبر يؤكد بأن « كمال لازال يوجد بحالة إيقاف ،لم تيأس من مواصلة رحلة البحث التي أوصلتها إلى قصر قرطاج الرئاسي لتسليم رسالة لرئيس الجمهورية .لم يشفع لها كبر سنها و تدهور صحتها من الاعتداءات وتعنيفها أمام المراكز و السجون و رفع الأسلحة في وجهها أمام القصر الرئاسي .قطعت الدموع حديث السيدة « فاطمة « ،دموع حارة هزت كياننا و دونت في قلوبنا أحرف من نار أحسستنا بمعاناتها  الحقيقية . تتغلب هذه الأم الفاضلة على مشاعرها و تستأنف حديثها لتفسر لنا معني الفقر الذي عاشته العائلة بعد اعتقال « كمال:بصفته العائل الوحيد لهم، لأجل لقمة العيش اضطرت إلى العمل منظفة في المنازل تقطع يوميا أكثر من 4 كيلومتر لتتقاضي أواخر الشهر مبلغ 70 دينار بعد أن كانت معززة مكرمة في منزلها ،لم تيأس وواصلت عملها منظفة في « حمام النساء »لتحاول مضاعفة دخلها لكن  انتهى بها هذا العمل إلى عكازين لا تستطيع الاستغناء  عنهما مدى الحياة بسبب سقوطها في الحمام و إصابتها بإصابة لم تتمكن معالجتها في وقتها لغياب  الأموال اللازمة لذلك. الحالة النفسية للسيد « سالم »والد « كمال » لم تكن أفضل من محدثتنا .حاول قدر الإمكان عدم تقليب المواجع في نفسه لكن تعطشه لإبلاغ صوته و التعريف بقضية ابنه لدى الرأي العم الداخلي و الخارجي ،جعله يسرد لنا ما معني غياب الابن بالنسبة للأب متذكرا كل أملاكه التي باعها ليتمكن من توفير مصاريف تنقلات العائلة أثناء رحلة البحث عن « كمال ».يذكر السيد »على »بأن خلال فترة نشاط « كمال » مع حركة النهضة كان ككل عقليات العائلات التونسية المتخوفة من بطش النظام ،يحاول إقناع ابنه بالانسلاخ من الحركة و العيش كبقية الشعب اللاهث وراء الأكل و الشرب و الستر مؤكدا له بأن العالة ستتشرد إن أعتقل .لكن إيمان كمال بالقضية كان أقوي من محاولاته بإجابات مقنعة و تذكيره بأن الله موجود لا يضيع أحد و إنه مصمم على مواصلة النضال مع مقولة يرددها دائما »إما النصر،إما الشهادة ».لم يستطع هذا الرجل المسن حبس دموعه ،وبكي بكاء الرجال المقهورين و المغلوبين على أمرهم و يختم كلامه معنا بذكر حلم حلمه ليلة عيد الفطر الفارط رأى فيه كمال في الجنة مع جمع من شهداء حركة النهضة و سلمه ورقة تسمح لزوجته اختيار مصيرها بعده. السيدة « فاطمة »زوجة كمال بدت متماسكة و مؤمنة بالله متذكرة آخر لقاء جمعها بزوجها صبيحة إيقافه حين أعلمها بأنه ذاهب إلى الشغل ليسلم مفاتيح مكتبه لأنه واثق من إيقافه ذلك اليوم .بهذه الكلمات ودعت زوجها ليتسبب لها غيابه في مرض أعصاب مزمن نتج عنه عمليتان جراحيتان على الرأس مكناها من النجاة من موت محقق .لم ترغب في الدخول معنا في تفاصيل سبعة عشر سنة من العذاب ،إلا من خلال تذكرها محاولة تمويه الأمن السياسي لهل و إقناعها بأن كمال في حالة فرار و ذلك بمطالبتها بالإسراع في إعداد جوازات سفر لها و لإبنيها  ذاكرين لها بأن كمال سيتصل بها و يطلب منها الالتحاق به في الخارج كما فعل أغلب مغتربين الحركة لكن مرور السنوات و عدم اتصال كمال جعلها تتأكد من خبث جهاز الأمن السياسي .تذكر السيدة لطيفة بأنها لم تستطيع نسيان ليلة إيقاف « كمال »حين سارعت شركة الكهرباء و الغاز قطع التيار الكهربائي عنهم  الذي كانت تتمتع به العائلة مجانا لانتماء ابنها لهذه الشركة .تتألم و هي تشرح لنا معاناة العائلة في الليالي المظلمة و اعتمادها على الشموع لتعويض الكهرباء .تنظر هذه الزوجة إلى المستقبل بنظرة متشائمة بعد انقطاع ابنها :عثمان »عن الدراسة سنة 2000 بسبب مروره بأزمة نفسية بعد ظهور صورته على قناة » الزيتونة  » و عجزه عن الإجابة على أسئلة زملائه و أساتذته المستفسرة عن سبب هذا الظهور ،ليعيش في دوامة نفسية انتهت به إلى العمل نادل بمقهى رغم نتائجه المتفوقة.يبلغ هذا الابن اليوم 21 سنة يتذكر لحظات  حنان الأب التي انتهت و هو في سن الخامسة.كان حضه أوغر من أخته « عائشة »التي تركها « كمال وهي تبلغ من العمر 7 أشهر لتصل اليوم إلى السادسة عشر من عمرها و تتفوق في دراستها رغم تأثرها بغياب والدها ،مدركة مصيره إلا منذ سنة فقط بعد إلحاحها على والدها . عائلة يعجز القلم عن كتابة كل تفاصيل معانتها كأن الرقابة تقيده،تشردت و تاهت في البحث عن ابنها لتصبح منذ 4 سنوات على يقين بأن كمال توفي تحت التعذيب و تعتبره شهيد من أجل قضيته و تقرر عدم معاودة مراسلة السلط المعنية لكن تشبث الزوجة المسكينة و تشبثها بالأمل جعلها تعاود هذه السنة مراسلة وزير العدل .أعلمناهم بأنه يوجد « هيئة عليا لحقوق الإنسان « يترأسها السيد المنصف الرويسي لكنهم رفضوا مراسلتهم ذاكرن لنا بأن روح كمال تطوف في أركان المنزل تجلهم لا يتحمسون بوجود حل مع هذه الهيئة.أرادت العائلة من خلالنا توجيه ثلاثة رسائل ،الأولى لحركة النهضة تطالبه فيها بالضغط على السلطة لكشف حقيقة مصير كمال و التنسيق بين أعضاء الحركة لتجميع معلومات تأكد وفاته.و الثانية إلى السلطة تطالبها أولا بتمكينهم من أبسط حقوقهم « دفتر علاج مجاني « لعجزهم عن مجابهة علاج الأم و الزوجة و ثانيا الكشف عن مكان دفن جثة ابنهم و مدهم بشهادة وفاته لتتمكن زوجته من إنهاء  مشكلة الحالة المدنية و تستطيع التصرف في قطعة أرض على ملك « كمال « لكي تتمكن من مجابهة مصاعب الحياة.أما الرسالة الثالثة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لكي تلعب دورها الحقوقي و تقوم بالتعريف بالقضية و نقل معاناتهم إلى العالم. كما استقبلنا أفراد العائلة بالدموع ودعونا بدموع الحزن لغياب »كمات »و الفرح للقائنا معهم بعد هجر الأحباب و الأقارب .و بتوديعهم استقبلنا الأمن السياسي أمام المنزل و حاول إسفزازنا و الاعتداء علينا و  ترهيبنا بسيارته ،لكن إرادتنا كانت أقوى من ممارساته و استطعنا الهروب إلى بر الأمان و إنقاذ آلة التصوير و الوثائق التي كانت لحوزتنا.   قابس:معز الجماعي 
 

 
بسم الله الرّحمن الرّحيم و الصّلاة و السّلام على النّبيّ الكريم

أمنية و دعاء و الله الموفّق

 
تونس في 19 سبتمبر 2007 آه ! لو نجتمع على تلاوة القرآن الكريم في هذا الشّهر المبارك العظيم مع أخينا الحبيب عبد الكريم و نصلّي معه في بيتنا  بعد طول اشتياق في ليلة من ليالي أعظم شهر اختاره الله عزّ و جلّ لينزّل فيه القرآن الكريم؛ هذا الشّهر الّذي منح الله عزّ و جلّ فيه  أعظم نعمة ؛ نعمة العتق من النّار يوم لا ملجأ منه الا اليه سبحانه هذه النّعمة الّتي منحها الله   لخلقه المتنافسين  في  سباق القيام بالأعمال الصّالحة و التّقرّب اليه و ارضاءه و طلب المغفرة و التّوبة منه و لليلة القدر المباركة ليلة  ال27 أيضا منزلتها العظيمة   و كما يقول الله  عزّ و جلّ: » و العصر انّ الانسان لفي خسر الا الّذين آمنوا و عملوا الصّالحات و تواصوا بالحقّ و تواصوا بالصّبر »- صدق الله العظيم و الله أسأل أن يجعلكم و يجعلنا جميعا من عتقاءه من النّار و لا يحرمنا من الالتقاء على محبّته  و أتمنّى أن تتحقّق أمنيتي في هذه المرّة  الّلهمّ – آمين السّلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته هند الهاروني شقيقة السّجين السّياسي و المناضل الطّلابي التّونسي عبد الكريم الهاروني « … أنتظر في كلّ لحظة  فرحة اللّقاء بأخي الحبيب في البيت  »


 
بسم الله الرحمان الرحيم حصـــــــــــاد الأسبــــــــــــــوع
 
1- علمــت: إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم   يحلو لبعضهم أن يذكر في معرض حديثه عن الجهود التي بذلت من أجل إعادة الاعتبار للدين بث الآذان بالإذاعة و التلفزة و تلاوة صحيح البخاري بمسجد الزيتونة و المسجد الإسلامي الأعلى… وجاء شهر رمضان هذا العام و قد أضافوا إلى قائمة الإنجازات إذاعة أطلقوا عليها تيمنا اسم  » الزيتونة للقرآن الكريم »، و إن كنت من عادني أن لا أعير اهتمام بمن آلوا على أنفسهم مدح « كويفير » و بطولاته الوهمية فيكفي هؤلاء سقوطهم من أعين الناس، فكيف لي أن أتغاضى على من أحب وهو يستدرج ليثمن مبادرة جديرة بوصفها بالضرارية.. إن من غايات هذه الإذاعة ما صرح به دون مواربة مصدر مسؤول اندراجها ضمن: »العناية المتواصلة بالدين الإسلامي الحنيف وإحياء شعائره والتشجيع على إشاعة الفكر النير والمستنير ونشر قيم الإسلام الصحيحة وفى مقدمتها التسامح والتكافل والاعتدال ». أو بلغة أخرى أكثر وضوحا و جلاء : » في إطار خطط الحكومة لنشر الفكر الإسلامي المتسامح وقطع الطريق أمام الفكر المتطرف »… أو إن شئت فقل  » هذه حلقة أخرى من برنامج تجفيف المنابع أو استئصال الظاهرة الإسلامية من بلد الزيتونة… إن ما حدث أواخر السنة الماضية في العاصمة و ضواحيها الجنوبية ( خصوصا سليمان) دفعت السلطة إلى مزيد من الهروب إلى الأمام، ففي الوقت الذي ارتفعت أصوات العقلاء و الحكماء و المخلصين داعية إلى استخلاص العبرة من الانسداد السياسي المطلق التي تعيشه البلاد و وجوب الإسراع بإصلاحات سياسية حقيقية عمدت السلطة التونسية إلى مزيد إحكام قبضتها على المجتمع السياسي و المجتمع الأهلي سواء بسواء كما أوغلت في انتهاك حقوق الإنسان ضاربة عرض الحائط بمختلف العهود و المواثيق التي يحلو لها التباهي بالمصادقة عليها… إن التصدي لظاهرتي التطرف و العنف لن تكون أبدا بالتطرف و العنف، بل قد يجد المرء ما يبرر به ظاهرتي العنف و التطرف لدى الأفراد لكنه لن يجد أبدا ما يبرر به تطرف السلطة و عنفها، إن تطرف بعض الشباب و ميله إلى العنف إنما هو نتيجة طبيعية لسياسات العنف و الإقصاء و الاستئصال التي تمارس منذ سنوات طويلة عليها فهو لا يرى في كل مكونات المشهد السياسي و الأهلي و الثقافي ما يلبي رغبته و يعبر عن رأيه.. إن « قناة الزيتونة للقرآن الكريم » لن تحول دون اضطرار الشباب إلى العنف ما دامت هذه الممارسة المتخلفة مكرسة في الواقع و تحظى بمباركة رسمية و تأييد مطلق بالتستر على من يمارسه من أعوان الدولة بل و حمايتهم من كل تتبع قانوني بل تشجيعهم على المضي في نفس الطريق بإسناد الترقيات و الأوسمة و التشجيعات المختلفة… و من السخف أن يذهب الظن ببعضهم إلى أن إنشاء قناة إذاعية مثل هذه القناة كفيلا بصرف الشباب عما اتهموا به زورا و بهتانا من تطرف و عنف… فهل صرفت الفضائيات مثل قناة « اقرأ » و « الرسالة » و  » الناس » و عشرات أخرى الشباب السعودي عن الانتماء للقاعدة والانخراط في العمل المسلح مع أنهم لم يعيبوا على حكامهم الاعتداء الصراخ على شعائر الدين و انتهاك حرماته من مثل اللباس الشرعي و إقامة الصلاة و بعض أشكال الحرية الشخصية من مثل إعفاء اللحى؟؟؟ وقد أعرضنا عن ذكر إذاعات القرآن الكريم و هي تعد بالعشرات اعتبارا لكون السمعي البصري أشد تأثيرا على الناشئة… وقد يذهب الظن ببعض الطيبين إلى أن هذا الإنجاز على ما فيه من شوائب قد يبرز اهتماما بالقرآن الكريم و سعيا إلى نشره، و هذا الظن أبعد ما يكون عن الواقع، إذ أن القرآن يمنع من أن يتلى بأشكال عديدة، و قد سبق أن ذكرنا أن السلط المختصة بعد أحداث سليمان علقت ملصقات بالمساجد تدعو فيها من يريد حفظ القرآن تسجيل أسمائهم لدى أشخاص(أئمة مساجد) حددتهم مع تقديم نسخة من بطاقات هوياتهم لهم( لماذا بطاقات الهوية يا ترى؟؟؟) علما أنها حددت حصة هذه الإملاءات بمرة واحدة في الأسبوع و عادة ما تكون بعيدة عن أوقات الصلاة، أما في جرجيس فإن التعليمات كانت واضحة « لا يمكن أن تكون هذه الإملاءات في المساجد و على من يريدون حفظ القرآن إيجار محل لذلك » لذلك لم تر النور إلى اليوم… كما تمنع تلاوة القرآن في المساجد بمكبرات الصوت في المناسبات المختلفة، و قد امتنعت هيئة مسجد قرب بيت الأستاذ المرحوم محسن الربيع من تشغيل تسجيل للقرآن الكريم يوم وفاته بدعوى تطبيق التعليمات( تعليمات من؟؟؟).. و قيل إن 80 في المائة من برامج القناة مخصصة لتلاوة القرآن الكريم و لم يبينوا إن كانت هذه التلاوة ستكون مقتصرة على المقرئين التونسيين أم سيرفعون الحجر هذه المرة عن المشارقة كما هو الحال الآن في الآذان و تلاوة بداية البث و نهايته… على كل ستأتينا الأيام القادمة بالخبر اليقين… أما الذين يعولون على هذه القناة للعناية المتواصلة بالدين الإسلامي الحنيف وإحياء شعائره والتشجيع على إشاعة الفكر النير والمستنير ونشر قيم الإسلام الصحيحة وفى مقدمتها التسامح والتكافل والاعتدال » فنقول و بكل تواضع قد خاب سعيكم مرة أخرى لأن العناية المتواصلة بالدين لا يمكن أن يتحملها إلا من يحي شعائره و يقيمها و لا أحسب الدين يحاربون الصلاة و الحجاب من هؤلاء، و كذلك إشاعة الفكر الإسلامي النير و المستنير لا يمكن أن تأتي إلا من أصحاب فكر نير و مستنير و لا أحسب الذين يكيدون بالليل و النهار لإقصاء أطراف سياسية بكل الطرق و إن كانت مخجلة و مخزية بقادرين على إشاعة بضاعة يفتقرون إليها بل مفقودة من تلافيف عقولهم و ينسحب هذا على قيم الإسلام الصحيحة و في مقدمتها التسامح و التكافل و الاعتدال، و نضيف هذا تسامحكم مع « الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان » و مع  » الحزب الاشتراكي التقدمي و التكتل الديمقراطي من أجل الحريات و العمل و مع المجلس الوطني للحريات و الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين و مع نقابة الصحفيين و غير ها من مكونات المجتمع الأهلي، هذا تسامحكم يملأ الآفاق فيزكم الأنوف، و هذا تكافلكم مع خريجي السجون من المساجين السياسيين يضرب به المثل، و هذا اعتدالكم في التعامل مع الأستاذ الحسني و عمر المستيري و الأسعد الجوهري و رؤوف العيادي و أحمد الأبيض و العجمي الوريمي و بشير الجميلي و الشيخ المناضل علي بن سالم يتبوأ أسفل الدركات في سجلات الحقد و الكراهية و التشفي و الانتقام…. و بعد هذا أيكون من محض الصدفة أن توجه النيابة العمومية اتهاماتها بقلب نظام الحكم و غير ذلك من الفصول التي تعودنا على توزيعها على معارضي السلطة عندما يجتازون « الهويمش  » الذي تغض السلطة طرفها عنه، بعد أيام قليلة من بدء بث إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم؟؟؟؟ قد ينخدع البعض بمثل هذه الإنجازات و المبادرات الصورية، لكن الشباب لن ينخدع أبدا بها بل لن ينخدع بها و إن رافقتها من « الكرامات » ما انفرد به السيد المسيح عليه السلام… فكفاكم هروبا إلى الأمام!!!   2- تدبرت: « أن تكون فرداً في جماعة الأسود خير لك من أن تكون قائداً للنعام »   3- سمعـت: انطلق العام الدراسي الجديد، و كالعادة غابت بعض الكتب المدرسية الجديدة عن رفوف المكتبات، ونذكر هنا على سبيل المثال كتاب الفلسفة للسنة الرابعة آداب بجزءيه و كتاب العربية في جزئه الثاني… أما داخل المؤسسات التربوية فيتساءل بعض التلاميذ عن تعيين الإدارة لقاعات للدرس لا وجود لها في الواقع من مثل قاعة 16 أو قاعة 2أ بثانوية الظويهر جرجيس، فهل هذا من قبيل الخطأ؟؟ 4- رأيت: سياسات الستينات و السبعينات ها هي تؤتي ثمارها اليوم و سياسات اليوم لا شك أنها ستؤتي ثمارها بعد ثلاثين أو أربعين سنة و قد تكون في وقت أقصر من ذلك… سياسات تحديد النسل و بعدها سياسات تنظيم النسل ها هي تؤتي ثمارها اليوم، فهذا عدد التلاميذ بالسنوات السابعة ثانوي نظام قديم أو الرابعة نظام جديد لا يتجاوز 22 أو 23 تلميذا.. كما تدنى عدد التلاميذ بالسنة أولى أساسي إلى ما تحت العشرين في العديد من المدارس… 5- قرأت:   ليس هذا موضع مقارنة لحالنا وحال ماليزيا ولكنها محاولة للتعلم ودروس مستفادة للقضاء على الفقر في مصر. منذ زيارتي الأخيرة لماليزيا وأنا لا أستطيع أن أخفى دهشتي وإعجابي من التقدم الواضح الذي وصلت إليه بلد كنا نسبقها كثيرا في جميع الجوانب الحضارية وكانت كوالالامبور كلمة تستخدم للسخرية و »التريقة ». ولكن مع صدور التقرير المهم للبنك الدولي منذ أيام عن حالة الفقر في مصر خلال الفترة من 2000 إلى 2005، أجدني مضطرا لاسترجاع الحقائق الخطيرة التي تضمنها التقرير ليس بهدف لطم الخدود على أوضاعنا، ولكن لاعتبار ذلك خط بداية يمكننا من الاستفادة من دروس تجربة بلد مثل ماليزيا استطاعت تخفيض نسبة الفقر في الثلاثين سنة الأخيرة من 53% إلى أقل من 2% وأصبحت ماليزيا وفقا لتقارير الأمم المتحدة خامس دولة على مستوى العالم من حيث قوة الاقتصاد المحلى وتاسع دولة مصدرة للتقنيات العالية وتسبق دول مثل إيطاليا والسويد. تضمن تقرير البنك الدولي عن الفقر في مصر عدة صدمات صعبة التصديق فقد أكدت الأرقام أن معدل الفقراء في مصر لا يزال في زيادة مستمرة حتى أصبح يضم 28 مليون مواطن بما يمثل حوالي 40% من عدد السكان. وكانت المفاجأة الثانية أن تعريف الفقراء الذين يمثلون قرابة نصف مصر هم من يقل دخلهم عن 153 جنيه شهريا أما المفاجأة الثالثة فهي أن نصف هؤلاء يقعون ضمن نطاق الفقر المطلق ويقل دخلهم عن 118 جنيه شهريا. كما تنفرد محافظات الصعيد: المنيا وأسيوط وسوهاج‏ بكونها المحافظات الأشد فقرا. وغير ذلك من المعلومات والأرقام المدهشة التي نشر جزء منها بجريدة الأهرام ولا تحتاج إلى تعليق لأننا نعيشها ونلمسها يوميا. ويمكن أن نلخص أهم جوانب التجربة الماليزية لمحاربة الفقر في عدة نقاط: – تقوم فلسفة التنمية في ماليزيا على فكرة أن « النمو الاقتصادي يقود إلى المساواة في الدخل »، وعليه فإن مكاسب التطور الاقتصادي يجب أن تنعكس إيجابياً على المواطنين في تحسين نوعية حياتهم بما يشمل توفير الضروريات من الغذاء والعلاج والتعليم والأمن، وأن يكون أول المستفيدين من هذا النمو الاقتصادي هم الفقراء والعاطلون عن العمل والمرضى والمجموعات العرقية الأكثر فقراً في المجتمع والأقاليم الأقل نمواً، ونتج عن ذلك تمتع 98% من السكان بخدمات الصرف الصحي والمياه النقية والتعليم. – تضمنت السياسة الضريبية في ماليزيا بعداً اجتماعياً يستفيد منه الفقراء؛ وذلك بتأكيد مبدأ التصاعدية في ضريبة الدخل، حيث يبلغ الحد الأدنى من الدخل الخاضع للضريبة حوالي 658 دولار أمريكي في الشهر، وتؤخذ الضريبة بعد خصم أقساط التأمين الصحي، ونسبة عدد الأطفال، ونفقات تعليم المعوقين من الأطفال ومن يعول من الوالدين، ومساهمة صندوق التأمين الإجباري. – شجعت الحكومة المواطنين المسلمين (أفرادا وشركات) على دفع الزكاة لصالح صندوق جمع الزكاة القومي الذي يدار بواسطة إدارة الشؤون الإسلامية في مقابل تخفيض نسبة ما يؤخذ في ضريبة الدخل. – وضعت الحكومة عدة برامج تنموية مثل برنامج أمانة اختيار ماليزيا وهو برنامج غير حكومي تنفذه مجموعة من المنظمات الأهلية الوطنية، ويهدف إلى تقليل الفقر المدقع عن طريق تقديم قروض بدون فوائد للفقراء، وتقدم الحكومة من جانبها قروضاً للبرنامج بدون فوائد من أجل تمويل مشروعاته للفقراء. -تفردت ماليزيا ببعض التطبيقات الإسلامية في المجال الاقتصادي مثل وجود شركات للتأمين وبنوك تعمل وفق المنهج الإسلامي وأيضاً وجود جامعة إسلامية متطورة في ماليزيا تتفاعل مع متطلبات العصر وتخدم قضايا التنمية. كما أن ماليزيا تفردت أيضاً بوجود صندوق الحج القائم على توفير مدخرات الأفراد المشاركين فيه في أعمار مبكرة لكي يؤدي هؤلاء الأفراد الحج عند بلوغهم سناً معينة. – تعاملت الحكومة مع الاستثمار الأجنبي المباشر بحذر حتى منتصف الثمانينيات، ثم سمحت له بالدخول ولكن ضمن شروط تصب بشكل أساسي في صالح الاقتصاد الوطني منها: ألا تنافس السلع التي ينتجها المستثمر الأجنبي الصناعات الوطنية التي تشبع حاجات السوق المحلية، وأن تصدر الشركة 50 % على الأقل من جملة ما تنتجه أما الشركات الأجنبية التي يصل رأس مالها المدفوع نحو 2 مليون دولار فيسمح لها باستقدام خمسة أجانب فقط لشغل بعض الوظائف في الشركة لإعطاء الفرصة للعمالة الوطنية. و أخيرا.. لا يمكن إغفال الحس الوطني الذي يحرك الاقتصاد الماليزي ولا يجعله تابعا لأي سياسة خارجية فقد خاضت ماليزيا تجربة متميزة في مواجهة أزمة جنوب شرق آسيا الشهيرة التي شهدها العام 1997م، حيث لم تعبأ بتحذيرات الصندوق والبنك الدوليين وأخذت تعالج أزمتها من خلال أجندة وطنية فرضت من خلالها قيوداً صارمة على سياستها النقدية، معطية البنك المركزي صلاحيات واسعة لتنفيذ ما يراه لصالح مواجهة هروب النقد الأجنبي إلى الخارج، وأصبحت عصا التهميش التي يرفعها الصندوق والبنك الدوليين في وجه من يريد أن يخرج عن الدوائر المرسومة بلا فاعلية في مواجهة ماليزيا التي خرجت من كبوتها المالية أكثر قوة خلال عامين فقط. هذه بعض ملامح ومشاهدات التجربة في ماليزيا نضعها بين يدي الجميع على أمل أن نستفيد منها لتحسين أوضاعنا. ألا هل بلغت… اللهم فاشهد… الفقر بين مصر وماليزيا 6- نقلت: هدية بسيطة للذين تغلب أمالهم و طموحاتهم حكمة أبائهم و رجاحة عقولهم فلم تنطل عليهم الخزعبلات و الأكاذيب بمناسبة العودة المدرسية…   رجعوا التلامذة رجعوا التلامذة ياعم حمزة للجد تانى يامصر انتي اللى باقية وانتى قطف الاماني لا كوره نفعت ولا اونطه ولا المناقشة وجدل بيزنطه ولا الصحافة والصحفجية شاغلين شبابنا عن القضية قيمولنا صهبة يا صهبجية ودوقونا طعم االاغانى رجعوا التلاميذه للجد تاني طلعوا التلاميذه ورد الجناين اسمع يا ميلص وشوف وعاين ملعون ابوك ابن كلب خاين يا صوت اميركا يا امريكاني   19/09/2007 عبدالله الــــــــــــزواري abzouari@hotmail.com


توضيح الوزارة يحتاج للتوضيح

 
تونس، في18/9/2007   من أجل معرفة الحقيقة نحن الأساتذة المطرودين عمدا نتوجه لمتتبعي قضيتنا بهذا التعليق:   في الوقت الذي انتظرنا أن يحمل التوضيح (*) الذي نشرته وزارة التربية و التكوين مساء الاثنين 17/9 ما يفيد المعالجة الجدية لملفنا من خلال توضيح حقيقة المظلمة التي تعرضنا إليها، فوجئنا أن الأمر قد ازداد غموضا، فأن لا يتعرض بيان الوزارة لوضعية الأساتذة المطرودين عمدا، و أن يشير أساسا – و بصورة ضمنية- للزملاء الذين تعرضوا للنقل التعسفية و اعتبار ذلك بمثابة إمهال بفرص استثنائية حتى يثبتوا جدارتهم العلمية و البيداغوجية مما يجعلنا نستنتج منطقيا إن وزارة الإشراف تعتبر وضعيتنا منتهية  باعتبار عدم حيازتنا و لو لشروط « الإمهال » و هو ما ينافي الحقيقة، فتقارير التفقد التي هي معيار الأهلية و الاقتدار واضحة لا غبار عليها فهي جيدة و ممتازة لمن لم تتجاوز تجربته في التدريس العام الواحد (**) و هو ما يجعلنا نقتنع أكثر من أي وقت مضى أن سبب عدم تجديد انتدابنا قد تم بدواعي غير بيداغوجية ندعو وزارة الإشراف بإلحاح كشفها و توضيحها.   إن معرفة الحقيقة هي مطلب نرفعه و حق نتمسك به، لذلك نتوجه للسيد وزير التربية و التكوين بتمكيننا من ذلك و رفع المظلمة عنا بتسوية وضعيتنا و إعادتنا فورا إلى مراكز عملنا.   عن الأساتذة المطرودين عمدا – محمد مومني – على الجلولي   للمساندة و الاتصال: profexclu@yahoo.fr   (*) للاطلاع على توضيح وزارة التربية و التكوين: http://www.tunisalwasat.com/wesima_articles/index-20070918-7769.html   (**) للاطلاع على التقارير البيداغوجية و الاعداد المهنية للاستاذين المومني والجلولي يرجى زيارة: http://moumni.maktoobblog.com   (المصدر: مدونة محمد المومني بتاريخ 18 سبتمبر 2007) الرابط: http://moumni.maktoobblog.com/?post=527477

تونس في 13/09/2007  من الطيب البكوش، الأمين العام الأسبق للإتحاد العام التونسي للشغل

إلى السيد محمد العروسي بن صالح، رئيس  تحرير جريدة الشعب

 
تحية طيبة وبعد ، نشرت جريدة الشعب ، لسان الإتحاد العام التونسي للشغل  عدد 927 بتاريخ 21/07/2007 صفحة 18-19ملخصا للحلقة 6 من شهادة الأخ عبد العزيز بوراوي في مؤسسة التميمي . ثم نشرت « تصويبا »له في عدد 930 بتاريخ 11/08/ 2007 ، ص 18  لم يخل بدوره من الخلط والتداخل بين الأحداث في الزمان والمكان ولايستغرب في مثل سن الأخ بوراوي وبعد أكثر من عشرين عاما. وليس المقام مقام الوقوف عند الأخطاء الجزئية في عديد المواطن الذي ذكرني فيها،   وإنما أكتفي هنا بتصحيح حدث واحد يتعلق بما سمي »طرد السبعة » أو « إنشقاق السبعة » أواخر 1983 الذي ترتب عليه  بعث منظمة أخرى 1984. ولا أسمح لنفسي بالحكم على نوايا الأخ بوراوي مفضلا أن أعتبر أن ذاكرته خانته في مثل سنه ويوجد من بين الإخوان السبعة ثقات يستطيعون أيضا أن يوضحوا له ما ورد خاطئا في روايته .   1- عندما استفز عاشور الناجي الشعري بكلام بذيئ لم يكن له أي  مبرر موضوعي في اجماع المكتب التنفيذي  يوم الخميس 10/11/1983 آنفض المجلس ولم أخرج من مقر الإتحاد كما ذكر وإنما اتصل بي عاشور بعد ساعة بالهاتف وأنا بمكتبي ليطلب مني مواصلة الإجتماع يوم السبت .ولما أعلمت الإخوان السبعة بذلك رفضوا وطلبوا مني المقاطعة فذكرتهم بالموعد مع الوفد الفلسطيني الذي سيزورنا صباح السبت. وبعد مغادرة الوفد الضيف واصل الحاضرون الإجتماع وكنا ستة فقط ونظرنا في قضية إتحاد سوسة الذي كان موضع خلاف مع عاشور وسبب التأزم وواصلت معارضة عاشور على الطريقة غير القانونية التي يباشر بها هذا الملف، واتفقنا على تعيين وفد من المكتب التنفيذي للتحول إلى سوسة. ومنذ  انطلاق الأزمة ذلك اليوم إلى يوم الجمعة 18/11/1983 لم أكفّّ عن الإتصال بالإخوان السبعة فرادى ومجموعات لحملهم على الحضور في هياكل الإتحاد ليسمع الجميع من الطرفين  ولتتحمل الهياكل مسؤولياتها كاملة. و كنا متفقين في تشخيص الأزمة ولكن مختلفين في طريقة العلاج.   2- كامل الفقرة التي تنسب إلي صياغة بيان السبعة مع الإعتذار عن إمضائه لا أساس لما ورد فيها من الصحة . لأن القضية لم تكن في محتوى البيان الذي أطلعت عليه ووافقت على مضمونه ولست صاحب الصياغة كما ورد، ولكني أكدت على ضرورة الحضور وقلت ذلك أمام النقابيين مثلما كنت أفعل دائما. ولم يقل خير الدين الصالحي مانسب إليه في هذه الفقرة وإنما بالعكس اعترف بأنه غير قادر على مجابهة عاشور مؤكدا أنه لو قال له عاشور ما قاله للشعري لما رد الفعل مثله بل لصمت، وهو في ذلك منسجم مع نفسه إذ نصح الشعري في المكتب التنفيذي المذكور بأن يعتبر عاشور مثل أبيه. وقد أكد لي الشعري وعبدالحميد بلعيد في اللقاء الذي وصفه بوراوي بالسري أن موقفي هو الصحيح ولكن السبعة اتفقوا على المقاطعة حفاظا على وحدتهم نظرا لموقف الصالحي.   3- خلافا لما ورد في كلام بوراوي لم أحضر الندوة الصحفية في منزله والذي أعلن فيها عن بعث منظمة أخرى وهو حدث جاء بعد مدة طويلة انقطعت فيها الصلة بيننا تماما. وغريب أن تختلط الأمور عليه بهذا الشكل. بل إنني حذرت منذ البداية من عقد ندوة صحفية أو نشر أي موقف على الجرائد قبل البت في هياكل الإتحاد لأن ذلك سيقود حتما إلى الإنشقاق. وقد أيدني بوراوي في كل ذلك أمام الجميع، على الأقل في الظاهر.   4- الحل الوسط الذي أقترحه عليّّّّ بوراوي ليس ما ذكره، وهو كلام لا معنى له ولا أساس وأنما هو أن لاأمضى البيان وهم لا يحضرون وأتولى الدفاع عنهم في الهياكل فأجبته حرفيا « هل نحن نساوم في مسائل مبدئية » مؤكدا ضرورة حضورهم لأن الغياب يضعف من موقفهم في أعين النقابيين ويضعف من موقفي الشخصي اذ نمرّ من الأغلبية إلى الأقلية وكنت على يقين أن حضور الجميع يدعم موقفهم ولا يترك مجالا للطرد.   5- خلال الأسبوع الذي سبق الهيأة الإدارية ، شعرت بوجود تخطيط مع أطراف في السلطة من أجل بعث منظمة أخرى ولذلك عارضت في الهيأة الإدارية بقوة مقترح الطرد ليقيني بأنه سيكون حجة للإنشقاق وكارثة على الحركة النقابية خاصة في ذلك الظرف الدقيق ، خصوصا بعد أن نشروا بيانهم في جريدة الأنوار في اليوم الذي كنت آشرف فيه على ذكرى حوادث النفيضة بجهة سوسة.   6- خلال انعقاد الهياة الإدارية التي دامت خمسة أيام ، دخل الأخ الصادق بسباس مبعوثا من الجماعة وسلمني رسالة وخرج صامتا مثلما دخل. واستأت من ذلك لأنه محاولة لتقديمي كناطق باسم المقاطعين بينما أكدت مرارا بأني لا أمضي بيانا أنا قادرعلى الدفاع عن محتواه وأكثر، داخل الهياكل كما فعلت من قبل و من بعد. والخلاصة أن مشكل الأخويين بوراوي والصالحي وهما همزة الوصل الرسمية بين المجموعة والسلطة هو أنهما أكدا لوزير  الداخلية وغيره من المسؤولين  أن الطيب البكوش معهم دون تمييز بين محتوى الخلاف مع عشور وما يترتب عن ذلك من انشقاق، وهو ما كنت أرفضه قطعا. وقد تمت بناء على ذلك مغالطة بورقيبة وهو موضوع قد أعود إليه في مناسبة أخرى بالتفصيل والوثائق. ولعل هذا التورط هو الذي يفسر تواصل الرواية الخاطئة إلى الآن. وأخيرا أذكّر الأخ بوراوي أن أخانا محمد شقرون اقترح عليه وعلى الصالحي منذ سنوات عقد لقاء في مقر قدماء النقابيين بحضور كل من يهمه الأمر ليناقشوني في هذا الموضوع وعبرت عن استعدادي لذلك في كل وقت لكنهما لم يوافقاه. كما أنه لم يردّ علي أحد عندما قدّمت شهادتي في مؤسسة التميمي للبحث العلمي منذ 3 سنوات ونشرت في كتاب بالعربية والفرنسية »الحركة النقابية والديمقراطية في تونس » ، حيث رددت على جميع التساؤلات والإستفسارات في هذا الشأن وغيره من القضايا . أرجو أن يراجع الأخ بوراوي ذكرياته فالأمانة في رواية التاريخ من شيم الكرام كما أرجو أن لا أضطر مرة أخرى إلى نشر تصحيح أكثر تفصيلا عندما تنشر مؤسٍّسة التميمي الشهادة كاملة اعتمادا على التسجيل الصوتي .وإني على استعداد لمد الأخ بوراوي في كل وقت بالوثائق والمعطيات الثابتة زمانا ومكانا ومحتوى حتى لا تختلط عليه الأمور فقد كنت دائما أقدر فيه صفات الإتزان والإعتدال في المواقف والأحكام.   الطيب البكوش


: الى أخي في الله (نحن كلنا من مخلوقات الله) وفي الوطن (تونس وليس الدنمارك)  عبد الحميد العداسي،

 

اطلعت ببالغ الاهتمام على تعليقك التالي لحواري مع الدكتورة سلوى الشرفي ويسعدني تبليغك ما يلي :

  1. الطاهر بن حسين ليس اعلاميا بل مناضل تقدمي يستعمل وسيلة اعلام معاصرة لزمنه، أما صفة المثقف فهي نسبية وباعتباري أقرأ جريدة « لوموند » كل يوم منذ أربعين سنة فقد أقبل هذه الصفة التي قد لا يمنحها لي غيرك.
  2. في ما يتعلق بموقفي من « الحملة الهمجية » التي شنّت ضد الدكتورة سلوى الشرفي، والتي ساهمت فيها أنت شخصيا بقسط وافر، وكذلك في ما يتعلق بكامل مضمون قناة الحوار التونسي فاني لم أدّع يوما بأني محايد. ولا يخفى عليك بأنه لا توجد وسيلة اعلام واحدة في العالم يمكن اعتبارها محايدة (فلا قنوات الجزيرة ولا الحوار اللندنية ولا الزيتونة سابقا ولا غيرها من القنوات العربية لهي محايدة)، فلماذا تريد أن تكون « شبه القناة » التي أديرها محايدة؟ والفارق الوحيد هو أني اعترف بانحيازي الى  التيار العقلاني (ولا أقول العلماني) التقدمي.
  3. في ما يتعلق بشخصية السيد عبد الحميد العدّاسي، فانه يكفيني أن يكون « تونسي أصيل » لكي أتشرّف به حتى اذا كان من « أب وأم يهوديين « . وبهذه الصفة ايضا فانه يشرفني أن اتصل به، ليس للتكفير عن خطئي، بل فقط لتمكينه من التعبير عن رأيه في ما يراه خطأ او « خطيئة » لكي يحكم الرأي العام بيننا. ولهذا الغرض اعلم السيد عبد الحميد العداسي باني مستعد للتحاور معه في برلين (الشرقية او الغربية) في أي يوم ما بين الجمعة 28 سبتمبر والاحد 30 سبتمبر الجاري. ويمكننا ترتيب تفاصيل هذا اللقاء عن طريق البريد الالكتروني في البداية، بمراسلتي على العنوان التالي : elhiwar@elhiwar.org  ثم سوف اوافيه برقم الهاتف.
  4. ويا حبّذا لو انضم الينا الدكتور الاستاذ محمد الهاشمي الحامدي، حفظه الله ورعاه، لكي يشرح لنا تأويلاته الابداعية التي جعلته ينتقل بدون فاصل بين القيادي النهضوي الانقلابي (بحسب المعلومات الواردة في رسالة الدكتورا التي نشرها في كتاب بعنوان « تسيس الاسلام ») ثم المحرّض الفوضوي ضد النظام (من خلال برنامج المغرب الكبير) ثم النصير المتيّم للرئيس بن علي (من خلال برنامج الفضاء الديمقراطي)،  واذا كانت له في ذلك من مراجع فقهية يفيد بها التونسيين.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الطاهر بن حسين


 
 

إحنا بتاع القانون….

 
نصر الدّين بن حديد nasrbenhadid@yahoo.fr   سواء استدعى الأمر الرجوع إلى «جمهوريّة أفلاطون» أو مقدمّة بن خلدون وكتاب «العبر…» أو كتابات فلاسفة الأنوار ومفكري العصر الراهن، أو تطلّب الأمر أن «نتحزّم» ونرقص ونغنّي كمثل ريّا وسكينة: «شبكنا الحكومة وبقينا حبايب»، فالواجب يدعونا إلى ضرورة العمل ودون هوادة من أجل دحض عديد «الحقائق» التي صار إليها الواقع الصحفي في تونس، بل هي الآن بمقام المقدّس الذي لا يجوز الطعن في ذرّة منه أو التشكيك بقيراط فيه…   صار العديد من الكهنة إلى تنظير أنزلوه منزلة الكتب السماويّة، حين أشاعوا أنّ أيّ مطالبة للدولة والسلطات هي بمثابة إعلان حرب ومحاولة ليّ ذراع واستدراج لصراع يأتي عبثيّا ودون جدوى حين ترفض الدولة ـ ككلّ الدول ـ أن تفاوض وتعطي تحت أيّ تهديد مهما كان… هؤلاء «المنظّرون الجدد» أفهموا عموم الصحفيين وأمعنوا في الإصرار أنّ المطالب تأتي بالتمنّي والصبر والسكوت والصمت والاستكانة وعدم رفع الرأس وطول انتظار لا يهمّ مداه… وجب الاعتراف ـ مهما كانت المرارة ـ أنّ هؤلاء الكهنة الذين احترفوا بيع «صكوك الرضوان» استطاعوا أن يدخلونا متاهات التأويل ومجاهل النقاشات السفسطائيّة ونسوا أو هم بالأحرى تناسوا أنّ الحقائق الماثلة والوقائع البيّنة أجدر بالملاحظة وأحقّ بالقراءة من تأويلات مسقطة لا تسمن من جوع…   أوّل الحقائق لبشر مثلنا ـ فوق هذه البلاد ـ يكمن في الدستور ومجمل القوانين التي تأتي مكملّة له ومتوافقة معه، سواء على مستوى حفظ الحقوق وتأمينها أو تحصيل الصالح العام في توازن بين ما يراه الفرد وما تبغيه المجموعة. الناظر إلى الواقع الصحفي ـ وخصوصًا المادّي منه ـ يلاحظ كمّا هائلا من القوانين وترسانة لا يستهان بها من التشريعات لم تغادر الرفوف كلّما دعت الحاجة، إلى درجة صار فيها التجاوز أصلا والمخالفة وضعًا صحيحًا…   عندما نرى قطاع غير قليل من الصحفيين، لا ينعم بالتغطية الصحيّة والاجتماعيّة، وحين نرى أنّ عديد أرباب الصحف يعتبرون أنّ الاتّفاقيات الحاصلة بين المنظّمة الشغيلة ومنظّمة الأعراف لا تعنيهم أو أنّها من قوانين بلاد «التررنّي»، فالأمر يدعو إلى التعجّب، خصوصًا عندما يفسّر هؤلاء الكهنة تقاعسهم بالواقعيّة والراغماتيّة وضرورة اللين ولزوم التأقلم، منظرين لتجزئة الحقوق إلى أكثر ما يفعل الصهاينة بحقوق الشعب الفلسطيني وجاعلين من مجرّد الوعود الجوفاء، نجاحات أقاموا من أجلها الأفراح والليالي الملاح.   الذي يملك بعض الذرّات من العقل، يعتبر ضرورة أنّ الأصل في الدولة وفي المجتمع احترام القانون، وأنّ الخروج عن هذه التشريعات من الأمور الشاذّة والعرضيّة التي وجب القضاء عليها سواء بالوعظ أو بالردع. لا أن يصبح المعتدي صاحب حقّ…   قياسًا على هذه الحالة المستديمة وقولا بالعقلانيّة والبراغماتيّة وضرورة اللين ولزوم التأقلم، نسأل ـ والأمر لا يتعدّى السؤال البريء ـ عمّا منع الرئيس بن علي من مفاوضة «عصابة الإجرام في سليمان» والاعتراف بـ«شرعيّة الأراضي المحرّرة»، مع التأكيد على أنّ «الإدارة المدنيّة تبقى من اختصاصات الدولة التونسيّة»، لنرى قياسًا وزير الداخلّية وهو يفاوض مكتب نقّابة «تجارة المخدّارت»، ليمكنهم من «كوتا» سنويّة، ليخرج عليها زعيم هذه النقّابة بتصريح صحفي يندّد من خلاله بـ«دكتاتوريّة النظام التونسي» الذي يمعن في رفض الترفيع من حجم هذه «الكوتا»، رغم إصرار النقّابة ـ مدعّمة بالوثائق العلميّة من أرفع المخابر ـ أنّها لا توزّع سوى أصناف المخدّرات المتوافقة مع أرقى المواصفات العالميّة…   ليس في الأمر أدنى مزاح أو رغبة في اللعب بالخيال بقدر سؤال هؤلاء الكهنة عن الأسباب التي تدعو لعدم تطبيق القانون ضمن الواقع الصحفي وتطبيقه في حزم دفع بعض عناصر الشرطة والجيش حياتهم ثمنًا له، أو تصرف الدولة الأموال من أجل مطاردة عصابات المخدّرات؟؟؟   لا يمكن ـ مهما كانت المدارس ومهما جاءت القراءات ـ أن يتجاوز أرباب الصحف القانون ويتحدّوا القانون، سواء على مستوى الزمن حين يعود هذا التجاوز إلى سنين خلت أو عدد ضحاياهم الذي تجاوز المئات بكثير…   ما الذي يمنع فئة مهنيّة أخرى ـ وقد ذكرنا تجّار المخدّرات ـ من المطالبة بحقّها في التجاوز سواء أرادوه مشاعًا أو حصلوا على «كوتا» يتمّ تجاوزها بقليل فقط؟؟؟   المسألة تكمن في العلاقة بين كلّ من القانون والواقع: هل وجب أن نسحب الأوّل نحو الثاني أو نُخضع الثاني للأوّل؟؟؟؟ حين وجب القول أنّ التباعد بين الاثنين أمر على قدر كبير من الخطورة، سواء على مستوى مفهومنا للدولة أو الممارسة اليوميّة…   يمكن أن نقترح إخضاع القانون للواقع، ليتمّ تشريع هضم حقوق الصحفيين وحريّة انتدابهم وتشغيلهم وطردهم على هوى أرباب الصحف ووفق رغباتهم ومصالحهم، بل نضيف أنّ على الصحفي أن يختار من بين «الخدمات الإضافيّة» التي عليه أن يقدّمها إذا إلى النميمة ونقل الأخبار وطعن زملائها جهرًا وسرّا، أيّ غسل السيّارة أو رعاية الحديقة أو الخروج بكلاب عرفه المدلّلة إلى الشارع ليرفع عنها الملل ويزيل عنها القلق… على الصحفيات إجادة الطبخ والغسيل وكلّ فنون التمسيد الحلال والتدليك الشرعي، وأيضًا أن تصير «جارية» لرئيسها يوما واحدًا في السنة، وحين الرفض يتولّى أعضاء المكتب ـ المصرّين دائمًا على علويّة القانون ـ «مسكها»، لينال صاحب الحقّ حقّه القانوني المشروع….   هذه ليس شطحات خيال، بل ما قد يطالب به أرباب الصحف في السنوات القادمة وقد صار الأمر حقيقة إلى بعض ما ذكرنا…   من ثمّة يكون على الصحفيين التأسيس لحقوقهم، وليس لأيّ كان أن يدّعي أو يقول صراحة أو عبر الممارسة ـ خاصّة ـ بأنّ المواطنة في تونس درجات، حين يحقّ لأرباب الصحف تجاوز حقوقهم في حين لا يرقى غالبيّة الصحفيين إلى بعضها…   على الدولة التونسيّة أن تمكّن أرباب الصحف المهدّدين بغلق محلاّتهم من هذا الحقّ، حين نراهم بين الفينة والأخرى يهدّدون ويتوعّدون ويزبدون، مخافة أن يرفع أحدهم الأمر إلى محكمة العدل الدوليّة ويتّهم الدولة من حرمانه من التمتّع بهذا الحقّ…   على هؤلاء الكهنة الصمت إلى الأبد أو إزالة الأقنعة عن وجوهم، لكيّ نعتبرهم منظّرين وأصحاب رأي…. وأن يكفّوا عن محاربة اللجنة الخصوصيّة التي يزعم بعض الصحفيين بعضها في صلب جمعيّة الصحفيين بغية معرفة الوضع المادّي للصحفيين، حين لا يمكن لعاقل أن يعتبر هذه اللجنة تهديدًا للدولة ولا يمكن لطفل صغير أن يصدّق أن دولة القانون والمؤسّسات تخشى الحقيقة أو هي تقبل بمحاباة أرباب الصحف على حساب الصحفيين… فقط نفهم أنّ الدولة تعاملت مع أرباب الصحف بعطف وبكرم لم يرق أغلبهم أو جلّهم أو غالبيتهم إلى مثل هذا العطف وهذا الكرم، حين استفردوا بـ »الغلّة » ورفضوا أن يسقط الفتات من موائدهم علّ الصحفيين يصيبون بعضًا منه… البعض طلع علينا بتفسير غريب، نراه أساس مسرحيّة لمين النهدي القادمة، حين أعلنوا أنّ هذا التقرير سـ«ينغّص» احتفالات الدولة بالذكرى العشرين للتحوّل… لنسألهم هل الدولة مجرّد ديكور أم مسرحيّة أم فعل واه، لتخاف مثل هذا التحقيق!!!   لنا عظيم الثقة أنّ مكتب الجمعية سيرحّب بهذه اللجنة ويمدّها بكلّ عون وكامل المساعدة، ويسهّل مهمّتها، لأنّ هؤلاء الأعضاء هم منّا وإلينا… فقط نقول ونعلن أنّ هذه اللجنة بقدر ما ستسدي من شكر وتقدير لمن ساعدها، بقدر ما ستعلن لعموم الصحفيين عمّن ـ لا قدّر الله طبعًا ـ سيقف أمام مصالحهم….

 

تعليق على رد السيد نصر الدين بن حديد و على « تعقيب » السيد زياد الهاني

 

الطاهر الأسود

باحث تونسي يقيم في أمريكا الشمالية

 

قام كل من السيدين نصر الدين بن حديد و زياد الهاني، في عدد تونسنيوز 17 سبتمبر، الأول برد على تعليق سابق كنت قمت به على « تعقيب » له على مقال لي (أنظر بالنسبة لمقالي المعني بالـ »تعقيب » عدد تونسنيوز 10 سبتمبر و بالنسبة لتعليقي على « تعقيب » السيد بن حديد عدد تونسيوز 15 سبتمبر)، و الثاني، أي السيد زياد الهاني، بماسماه « تعقيبا » على التعليق الذي قمت به و المذكور أعلاه. و أود هنا إبداء بعض الملاحظات على كليهما.  

 

أولا تعليق على رد السيد بن حديد

 

أرغب في البداية تثمين موقف السيد بن حديد في اعتباره ما يجري من نقاش بيننا بأنه « ليس مناظرة » و إنما مناسبة لـ »تعميق الحوار ». و هي هذا الاطار يجب أن أؤكد أن ملاحظاتي النقدية حول ما كتب بما في ذلك ملاحظة « التضارب في نصه » لا تستهدف شخصه و لا تحليل « توازنه النفسي » كما يمكن يعتقد، حيث أن ذلك يتجاوز أهدافي و امكانياتي. و في نفس الاتجاه فإني أعتز بهذا النقاش و ليس استمراري فيه إلا من باب إيماني بجدواه و جودة ما يكتبه السيد بن حديد. و بالرغم أنه لم يرد بشكل مباشر إلا على بعض النقاط التي أثرتها في تعليقي على « تعقيبه » (و سآتي عليها تباعا) إلا أني بتأثير رغبتي في دفع النقاش بروح إيجابية أواصل التعليق على بقية تساؤلاته (بعضها مكرر لم يأخذ بعين الاعتبار ما سبق أن كتبته) و التي أرى، بمعزل عن القضايا السابقة التي أثرتها، أنها تبقى في حاجة للنقاش و المجادلة. و على هذا الأساس على أن ألاحظ ما يلي:

 

– يشير السيد بن حديد في سياق رد عام على ما قلته (و ذلك في آخر نصه) ما يلي:  » خلط السيّد الطاهر الأسود عند مطالعة مقالي، بين موقفي من الفعل من ناحية وقراءة قدرة الفاعل على فعله من ناحية، فليس لي كما بيّنت أن أنفي عن أيّ كان مهما كان فعل أيّ فعل، حين غابت عنّي ـ لحسن الحظّ ـ أيّ قدرة زجريّة أو طاقة منع من أيّ صنف كان، ومن ثمّة جاء قولي ناقدًا ومتسائلا بخصوص أهليّة الفاعل وقدرته، ضمن ما نراه من حقّ على بعضنا، وليس نفي حقّه في الفعل أصلا. [الفرق بيّن والبون شاسع، سواء على مستوى المرجعيّة أو الفعل والممارسة]... » و ذلك في إطار تعليقه على الفقرة التالية من نصي:  » بعد بعض العناء بدى لي أن موقف (أو مواقف) السيد بن حديد مما يجري هو (هي) كالتالي (و الفقرة التالية يجب اعتبارها تقييما جديا من قبلي لما قرأته و ليس من قبيل المزاح): بشكل عام السيد بن حديد ضد « التطبيع » و لكنه، رغم ذلك، ضد « مقاومة التطبيع » مادامت غير صادرة عن القائمين على الصراع العسكري ضد إسرائيل… و هكذا بالتأكيد فإن »مقاومة التطبيع » في حالة « مشاركة الصباح » أمر « دونكشوتي » خاصة أنها صادرة عن أناس « جلهم » لا يستحق الاحترام… غير أن « مقاومة التطبيع » تبقى أمرا ضروريا إذا تعلق الأمر بنقد « أصحاب التطبيع » و لكن من قبل السيد بن حديد تحديدا (مثلما فعل موجها خطابه للأخيرين مثل السيد الخياطي)« ، و قد قدمت على مدى نصي ما يشير، و على لسان السيد بن حديد، الى هذا التضارب. إن الخلط يكمن تحديدا في نص السيد بن حديد و هو معنى التضارب أساسا. حيث أشرت كيف يقوم الكاتب في نفس الوقت بـ »مقاومة التطبيع » و من ثمة قبوله لهكذا ممارسة (من خلال ممارسته لها في كتابته) و من ثمة، طبعا، إقرار »حق » القيام بها، و بنفي جدوى هذا الفعل تحديدا بما أن بالنسبة له « مقاومة التطبيع » هي مجرد تعبير لغوي في حالة ما إذا لا يقوم به فاعل العمل العسكري، و هو الأمر الذي عاود التأكيد عليه في رده الأخير و هذا ليس من اختلاقي (أنظر النقطة الثالثة هنا). هذا طبعا بمعزل عن ملاحظاته عن « مقاومي التطبيع » في الحالة التونسية بشكل محدد و تقييمه لـ »أهليتهم » في تواصل لنهجه السابق في تعميم صفات محددة على مجموعة محددة (صحفيي الشروق و الصريح) على أطراف تونسية مبادرة و قدمت تضحيات جدية في هذا المضمار (و هو الأمر الذي سأعود اليه لاحقا).

 

– يقول السيد بن حديد في نقطة أخرى تعليقا على إحدى الجمل الواردة في نص تعليق (15 سبتمبر):  » يكتب السيّد الطاهر الأسود: «هل من المجدي ما يقوم به مقاومي التطبيع؟ بل هل من المجدي مقاومة التطبيع أصلا؟.»، لأعرب عن رفضي المطلق لوضع المعادلة أو انزلاها من خلال القبول بالتطبيع أو التسليم بالمقاومة [مهما كانت]، لتكون المعادلة متجاوزة لهذا البعد الشكسبيري [كيان من عدمه]، عندما يكون دور المثقّف النقد الذي يبغي البناء والرفض الذي يعني التجاوز، لا أن ينخرط في منطق القطيع أو أن يكون في قطيعة مع الجماعة » ثم « مقاومة التطبيع تستدعي منّا الغلظة في القول والشدّة في النقد، والفرق بين من يسعى إلى الإحباط وبين من يسعى إلى تجاوز الأخطاء والعمل على المراكمة أمر لا يحتاج إلى تبيان  » السؤال هنا هل من الدقيق أن يستنتج السيد بن حديد من التساؤل الذي طرحتها الثنائية التي توصل اليها؟ علي قبلا أن أضع التساؤل المقتطف من نصي في إطار الفقرة الأصلية الواردة فيه و هي في تواصل مع الفقرة أعلاه حول التضارب في مواقف السيد بن حديد: « و هكذا لا يبدو أن الكاتب على وعي بازواجية موقفه تجاه قضيتين: أولا، ما هو الموقف الذي سميته في مقالي بـ »الموقف الصحيح تاريخيا و شرعيا من مسألة التطبيع ». ثانيا، « هل من المجدي ما يقوم به مقاومي التطبيع؟ بل هل من المجدي مقاومة التطبيع أصلا؟ ». إذ يتخذ موقفا في المسألة الأولى هو معارضة « التطبيع ». بينما لا يرى، بالنسبة للمسألة الثانية، أي جدوى في « مقاومة التطبيع » أصلا إذ تبدو هذه القضية مختلقة أو حتى « لهو صغار ». و تبدو هنا المفارقة الأساسية فيما كتبه السيد بن حديد. حيث أنه في النهاية يتخذ موقفا من مسألة لا يرى جدوى في اتخاذ موقف منها أساسا« . حيث يأتي هذا التساؤل الثاني في إطار مسألة أخرى لا تتعلق بماهية الموقف من التطبيع (« مع أم لا »)، إذ أني تعرضت الى ذلك في السؤال الأول. و مثلما أشرت في النقطة الأولى أعلاه فإني على قناعة أن السيد بن حديد يقف ضد « التطبيع » و هو ما عاود التأكيد عليه بوصفه « موقفه » في رده الأخير من خلال الكلمات التالية:  » أودّ بدءا التعبير أو بالأحرى التذكير بموقفي من مسألة التطبيع، حيث أعتبر أنّ ما قام على باطل يبقى ويضلّ باطلا، ومن ثمّة تأتي الصهيونيّة فكرًا وممارسة ومشروعًا ومنجزًا وصمة عار في وجه الإنسانيّة، وليس من باب حلّ سوى أن يحمل الصهاينة أمواتهم ويرحلوا عن هذه الأرض التي رفضت جذورهم وثبت بالفعل والممارسة والتّاريخ عجزهم عن الوقوف عليها كمثل ما يقف ابن هذه الأرض. [هذه المواقف سبق أنّ عبّرت عنها من خلال كتابات عديدة سابقة لهذا الحوار]. من ثمّة يتنزّل فعل المقاومة ضمن ما هو مشروع ومطلوب سوى من قبل أهل الأرض أو من يرون لأنفسهم ـ ضمن هذه الصيغة أو تلك ـ علاقة بهذه الأرض  » لكنه يقوم هنا تحديدا، أي مقابلة « المشروع الصهيوني » برمته، عدى عن ذلك « التطبيع »، كـ »باطل » مقابل « تنزل فعل المقاومة ضمن ما هو مشروع »، بما لا يرغب في القيام به لاحقا أي: «  رفضي المطلق لوضع المعادلة أو انزلاها من خلال القبول بالتطبيع أو التسليم بالمقاومة« ، و هذا مجرد مثال آخر مكرر على التضارب في أقوال الكاتب. المشكل هنا أن السيد بن حديد، بالرغم من تسليمه المبدئي (بمعنى في بداية مقاله) بـ »المقاومة » في مقابل « التطبيع » و « المشروع الصهيوني »، فإنه يرفض لاحقا هذه « المعادلة » لأنه يعتبر الانحياز للمقاومة (مثلما يفعل هو نفسه هنا و في غير ذلك من كتاباته حسبما أشار) يعتبر ذلك بالضرورة سبيلا للانخراط في « منطق القطيع » و من ثمة فانحياز موقفه لـ »المقاومة » لا ينسجم حسب رأيه مع « دور المثقّف النقد الذي يبغي البناء والرفض الذي يعني التجاوز« … فهلا بين السيد بن حديد، على سبيل االمثال، و بما أن رده و « تعقيبه » توجها لي، كيف كان ما كتبته، مع الانحياز مبدئيا مع موقف « المقاومة »، مندرجا ضمن « منطق القطيع »؟ عندما يرفض السيد بن حديد التسليم بكوجود واحد من موقفين (مع أنه اختار في بداية مقاله أحدهما) بدعوى أن ذلك يعني الانخراط في « منطق القطيع » فإنه يشير الى أنه لا يستطيع أن يفرق بين مستويين: أولا التعبير عما أسميه « الموقف الصحيح شرغيا و تاريخيا » (و هو موقف أشترك فيه معه أي موقف مضاد للـ »التطبيع »)، ثانيا، أسلوب و طريقة و شكل و صياغة التعبير عن ذلك الموقف التي سماها طريقة « منطق القطيع » و أسميها « اللغة الخشبية ». حيث أنه ليس من الضروري و الحتمي، مثلما يؤكد السيد بن حديد، أن « مقاومة التطبيع تستدعي منّا الغلظة في القول والشدّة في النقد« ، بل ذلك أحد أساليبها. أسلوبها الآخر الممكن و الذي أحبذه شخصيا هو عمق القول (بدل « غلظته ») و دقة النقد (بدل « شدته »). 

 

– يقول السيد بن حديد في سياق تعليقه على لفظ « مقاومة التطبيع » ما يلي: « المساواة بين القول بالفعل والإدّعاء بتنفيذه، وصولا إلى اعتبار الإعلان أو التعبير «اللّغوي» دليل فعل وبديلا عن الانجاز المادّي والحقيقي« ، و يضيف لاحقا و في نفس الاتجاه في إطار مقارنة « المقاومة » ذاتها (أي الطرف الممارس للعمل المسلح و الصراع المباشر مع الطرف الاسرائيلي) مع « مقاومة التطبيع » ما يلي: « أيضًا، يكون السؤال «المعرفي» [حصرًا] عن قدرة طرف أوّل [المقاومة الفاعلة] وطرف ثان [دعاة مقاومة التطبيق] الدخول في مشروع جامع [أو اعتبارهما كذلك]، سواء على مستوى الخطاب أو الممارسة، وكلّ منها يحمل بين طيّات فكره وتفكيره مفاعيل تناقض ما يحمل الآخر، حين تأتي المقاومة ـ في أبعادها العامّة دون النزول إلى العمق ـ فعل مبادرة ومراكمة وقدرة على القراءة وطاقة انجاز، في حين أنّ «مقاومة التطبيع» [ونعني موضوع الحال] تأتي فعل انتظار وترقّب وحراسة وحرص على الدّفاع… من ثمّة لا يمكن أن ننزل ـ كما يرى الأستاذ الطاهر الأسود ـ هذه المعادلة ضمن ضرورة اختيار هذا الصفّ أو ذاك أو علينا أن ننظر إلى المعادلة على أنّها «صفّين» أو «الجمل»، في ثنائيّة بين طرفين أو تثليث حين نضيف «الخوارج»« . و تبدو هذه الملاحظات بالنسبة لي، مرة أخرى، إجابات عمومية، على مسألة تحتاج دقة أكبر، و هي مسألة العلاقة بين « المقاومة العسكرية » و تلك « السياسية » و هي المسألة التي تعرضت اليها بتدقيق أكبر في تعليقي السابق. و لن أكرر هنا تفاصيل ما قلته لأن ذلك بدأ يقارب الممارسة الروتينية (على المهتم بهذه التفاصيل الرجوع لتعليق 15 سبتمبر)، فقط سأكرر خلاصة ما توصلت اليه و هو (أولا) أن من يمارس « المقاومة العسكرية » ذاته يمارس بل يعرف الأهمية الكبرى للـ »مقاومة السياسية » في مشروعه بشكل عام بما في ذلك ضمن مشروع « مقاومته العسكرية » بالتحديد و بذلك المعنى فهي أيضا « فعل » و ليست مجرد تمرين لغوي، و (ثانيا) أن « لمقاومة السياسية » (و ليست « مقاومة التطبيع » إلا أحد أوجهها) تفتح الباب للأطراف العربية غير الممارسة للفعل المسلح لإسناد الفعل السياسي للطرف الذي يمارس الفعل المسلح… و لا يحصل ذلك بما في ذلك في علاقة بالأطراف التونسية الجادة في « مقاومة التطبيع » (و لا يعني ذلك صحفيي « الشروق » و « الصريح » المشار اليهم من قبل السيد بن حديد) بشكل متطوع من قبل هذه القوى فحسب (بدافع « الغيرة القومية » أو « الواجب الاسلامي » أو أي مشاعر مماثلة) بل أيضا بطلب و إلحاح من القوى الممارسة للفعل المسلح (و هذا يشمل بالمناسبة تنظيمات مثل « حزب الله ») لما ترى في ذلك من إسناد سياسي لفعلها السياسي و العسكري على السواء. و على الراغب في التأكد ككا هو معلن من ذلك مراجعة مقررات و توصيات « المؤتمر القومي العربي » و « المؤتمر القومي الاسلامي » و التي تشارك في هيئاتها القيادية، علي التذكير بذلك، الأطراف التي تمارس الفعل المسلح « الحقيقي » (من « حزب الله » الى « حماس » الي غيرهما). إن كل ذلك لا يعني بشكل من الأشكال « التساوي » بين مساهمة مختلف هذه الأطراف (الممارسة و غير الممارسة للعمل المسلح) أو بين مختلف الأفعال (الفعل السياسي و الآخر العسكري). فمثلما أنه من الصائب أن الوضع العربي لا يحتمل تقسيما حادا و حاسما بين « فسطاطين » كل من فيهما مماثل و مطابق للآخر فإنه لا يمكن أن نعتبر غياب « التساوي » تعبيرا عن قطيعة بين مختلف هذه المستويات، و من ثمة مدعاة لاعتبار ما هو فعل سياسي بأنه مجرد « تعبير لغوي ». ليس في ذلك ظلم فقط للأطراف العربية الممارسة للعمل السياسي و البعيدة ظاهريا عن العمل المسلح (حيث هي ليست كذلك بشكل مطلق بدليل قتلاها على الساحات العسكرية في جنوب لبنان) بل ذلك أيضا ظلم للأطراف الممارسة للعمل المسلح (و التي تمارس بدورها العمل السياسي بما فيه « مقاومة التطبيع »). مرة أخرى هنا أرجو من السيد بن حديد الاستفسار أكثر عن القوى التونسية المعنية بهذا الصراع و التي يشير الى أنها مجرد « جليس » و ليست « شريكا » فيه.        

 

– يقول السيد بن حديد في استفسار موجه لي: « لأسأل السيّد الطاهر الأسود وأسأل من أخذتهم غضبة في الأمر عن معنى التطبيع لنعرف بالتالي كيف نقاومه« . أليس من المثير للدهشة أن يصدر هذا التساؤل بالرغم أنني فصلت في قسم خاص فيما سبق (مقال 10 سبتمبر) بالتحديد، و بالاستناد على مراجع عديدة، في مسألة « معنى التطبيع في الاستراتيجيا الاسرائيلية »؟ أليس من المحبط، إذا أملنا في « تعميق الحوار »، ألا يقع الانتباه لذلك؟ ألا يدعو ذلك ببساطة الى التساؤل عما إذا كان السيد بن حديد قد قرأ بالجدية الكافية المقال الذي قام بـ »التعقيب » عليه؟

 

يؤكد السيد بن حديد فعلا أنه لم يقرأ بالجدية الكافية ما كتبت عندما ينتهي للقول:  » إنّ حصر التطبيع بما فعلته يوميّة الصباح، واعتبار الأمر حصرًا على علاقة حوار أو لقاء أو غيرها من الأفعال مع الصهاينة يحمل تبسيطًا على غاية من الخطورة وتجريدًا أراه دليل أزمة حقيقيّة، حين يمكن للنّاظر العادي ـ دون اعتبار من يدرك دواخل الأمور ـ أن يرى ويشهد ويقرّ بوجود عشرات الحالات التطبيعيّة الأشد خطورة ممّا فعلته دار الصباح، حيث نرى من يحاول ويعمل على تبليد الفكر وإفساد الذوق والحطّ من شعور الانتماء ومن ثمّة إعداد هذا العقل لقبول التطبيع« … فأين يجد في نصي « حصر التطبيع بما فعلته يومية الصباح » أو حتى « حصرا على علاقة أو لقاء أو غيرها من الأفعال مع الصهاينة »؟ أليس ما جاء في فقرة « معنى التطبيع في الاستراتيجيا الاسرائيلية » (مقال 10 سبتمبر) كافيا لفهم معناه؟ هل قدم السيد بن حديد تحليلا لتلك الفقرة و دحضا يوضح كيف أنها تدافع عن طرح « يحمل تبسيطا على غاية الخطورة و تجريدا يراه دليل أزمة حقيقية« ؟ لكن السيد بن حديد كان قد بين في نصه السابق أنه ليس معنيا بمحاججات دقيقة و مباشرة عندما يكتب « تعقيبا » مقابل ذلك يقفز الى الأمام ليقدم لنا معناه للتطبيع أو « الحالات التطبيعية الأشد خطورة » و هي كل ما يعني « إعداد العقل لقبول التطبيع » في إشارة الى ما تنشره بعض الصحف التونسية التي يرغب في حصر « مقاومة التطبيع » فيها من « تبليد الفكر و إفساد الذوق« …  ألا يشعر السيد بن حديد أننا هنا تحديدا حيال « حوار غير ثري » و مجرد بهلوانيات تجريدية… حيث أن تعريف « ما يعد العقل للتطبيع »، و هو المدقق فيما هو تعبير لغوي، ليس هو تعريف « التطبيع » ذاته بالرغم أن ذلك لا يمنع طبعا أن « تبليد الفكر » يمكن أن « يعد العقل للتطبيع »؟

 

–  يسألني السيد بن حديد مرة أخرى: « أسألك يا أستاذ الطاهر، وقد اكتشفت فيك قدرة توثيقيّة، وأرى فيك من يعطي المعلومة حقّها ويوفي العلم قدره، عن كتابات «حرّاس عبّاد الشمس» وما قدّموا خلاف البيانات والخطب والمقالات الناريّة الموسميّة، التي تنام دهرًا وتنطق بما اعتادت أن تنطق به [حين نكتفي بتشخيص الفعل دون التقييم..« ، و لا أدري إن كان ذلك لمجرد مزيد اكتشاف « قدرتي التوثيقية » أم بغرض التقدم بهذا النقاش؟ لقد سبق أن وضحت في أكثر من موضع سابق نأيي عن المواقف « الخشبية » بل و نقدي لها و بضررها على أصول المواقف (و هو ما لا يمكن أن يخفى على أي متابع سواء لمقالاتي الخاصة بالوضع التونسي أو تلك الخاصة بالوضع العربي). لكن السيد بن حديد يتهرب هنا تحديدا من التعرض المباشر لما أشرت اليه في المرة السابقة من تجنيه على قوى سياسية تونسية و تعميم أوصاف نابية عليها بدعوى مهاجمة بعض الشخوص الانتهازية في الوسط الصحفي المواجه للسيد بن حديد. هل يمكن أن يبرر نقد الطبيعة « الخشبية » و صيغ « البيانات النارية » في معظم خطاب « مقاومي التطبيع » أن يعمم في تقييمه له معاني « القطيع » و « الكلامية » و « حراسة عباد الشمس » في حين أن، و هذا ما أشرت اليه في سابق تعليقي مع إيراد أمثلة محددة، غالبية « مقاومي التطبيع » من القوى السياسية الفاعلة داخليا و خارجيا و العريقة في وجودها في القطر التونسي و ممن بلغ بها الأمر ليس التعرض للاعتقال و الملاحقة فحسب للدفاع عن موقفها « المقاوم للتطبيع » بل أيضا إرسال المقاتلين الى جنوب لبنان بتنسيق مع القوى الممارسة للعمل العسكري. ربما يكون لنا اختلاف أو تباين في مدى ضرورة مثل تلك الممارسات أو في تقييم فاعليتها، و لكن لا يوجد ما يبرر أن يمنح السيد بن حديد لنفسه الحق في تقييم مدى « أهليتها » و صدق نيتها في التعبير عن « مقاومة التطبيع ». و بمعنى آخر أسأل السيد بن حديد بدوري: هل يبرر خصامك مع بعض صحفيي الشروق و الصريح و موقفك منهم (الذي على الأرجح أوافقك فيه) تعميم الألفاظ النابية في علاقة بـ »مقاومي التطبيع » و منح نفسك حق تقييم « أهليتهم »؟   

 

أود هنا أن أشير الى ملاحظة عابرة: أشار السيد بن حديد أكثر من مرة الى « الغضب » بل و « الثورة » في مقالي و كلامي. و لا أدري في الواقع كيف استخلص الكاتب بالتحديد مشاعر من ذلك النوع من قبلي بناءا على ما ورد في نصي. و الحقيقة أني أحرص الالتزام بالهدوء فيما أكتب، و في علاقة بما كتب السيد بن حديد تحديدا فربما شعرت بالاستياء من بعض ما كتبه و لم يصل بي الأمر الى حدود « الغضب » فما بالك « الثورة »، لأن الأمر لا يستحق ببساطة لذلك. و إذا « عبر آخرون عن غضبهم » له فأرجو ألا يسحب ذلك علي بشكل ميكانيكي. فقط أريد أن ألاحظ، بالمناسبة، أن نصوص السيد بن حديد تمتلئ بعديد العلامات التي تحيل دائما و بالتحديد على معاني « الغضب » و كذلك « الثورة » و ما التكرار الدائم لعلامات التعجب و الاستفهام  من نوع (!!!!!!) أو (؟؟؟؟؟؟) إلا أحد مظاهر هذه المقاربة لنصوصه. و هي صيغ لا أحبذها شخصيا و لا أرى لها ضرورة في الكتابة التحليلية و لكني طبعا لا أجادل في حق السيد بن حديد في استخدامها، كما لا أهتم لذلك كثيرا.

 

– أرغب باختتام تعليقي على رد السيد بن حديد بالتعليق على ما ختم به نصه. في تعليق على جملة أثارت بصيغتها المجتزأة الجدل لدى البعض (و ستكون محور تعليق أطول على « تعقيب » السيد زياد الهاني في القسم الثاني من تعليقي هذا)، يقول السيد بن حديد: « يعتبرني السيّد الطاهر الأسود «ضيفا جزائريا» قد «تعدى ليس آداب الضيافة فحسب بل أيضا آداب الجدال الموضوعي»، وأقول له، أنّي ولدت في هذه الأرض الطيّبة ولم أنظر إلى إقامتي أو علاقتي أو وجودي أو فعلي أو أيّ شكل من أنماط الفعل ضمن القطيعة القطريّة أو العداوة المفتعلة التي شكّلت أساس «الشوفينيّة» التي اعتمدها بورقيبة وغيره في غير هذا القطر على السواء« . و من المثير أن يحمل السيد بن حديد عبارتي « الضيف الجزائري » و « آداب الضيافة »، و التي استعملتهما من منطلق توصيفات واقعية و « قانونية » مجردة اتباعا للمعطيات التي قدمها السيد بن حديد حول شخصه في مناسبات سابقة (و هو الأمر الذي قلت سأفصل فيه لاحقا)، أن يحملهما، إذا، معاني « القطيعة القطرية » و « العداوة المفتعلة » و « الشوفينية » عدى عن الاتيان على سيرة الرئيس الراحل بورقيبة و تقييمه بالمرة لسياساته تجاه القطر الجزائري. و بمعزل عن تقييمنا لطبيعة العلاقة بين القطرين التونسي و الجزائري و ماهية « الهوية » التي تجمعهما فإن الصفة الواقعية « القانونية » المجردة في معنى « الضيف » (بمعنى « غير الحامل للمواطنة ») لا تعني بأي شكل من الأشكال استعداءا تونسيا للجزائريين أو في المقابل استعداءا جزائريا للتونسيين حيث أنها في صيغتها الأصلية هي تعبير عن تعاقد لحفظ الحقوق بالأساس لولا الظرفيات السياسية و تقلباتها و التي تجعل بين الحين و الحين مثل هكذا صفات مبررا لاغتصاب الحقوق مثلما هو وضع أخينا (« في العروبة و الاسلام و الانسانية » إن أراد) بن حديد. إن الوضع السياسي القائم في الواقع الراهن و الذي يعني وجود دولتين، تونسية و جزائرية، لا يجب أن يعني في ذاته و آليا « قطيعة قطرية » و « عداوة مفتعلة » و، بالتأكيد لا يمكن أن يكون له علاقة بـ »الشوفينية » (و أتساءل إن كان استعمال السيد بن حديد لهكذا مصطلح بتعقيده التاريخي و ما يحمله من تجارب كونية رهيبة يأتي عن معرفة جدية له).

 

أشير فقط هنا الى أني لا أتفق مع السيد بن حديد في تقييمه لسياسة الرئيس الراحل تجاه الجزائر بـ »الشوفينية ». و بالرغم أنه لم يوضح مبررات هكذا تقييم فإني أود أن أذكر أن سياسة الحزب الحر الدستوري الجديد بين سنوات 1954 و 1957 برأسيه و قيادتيه (اليوسفية و البورقيبية) كانت تدعم سياسيا و عسكريا نضال « جبهة التحرير »، في حين كان خلافهما الداخلي كما هو معروف حول نقطة أخرى و هي مدى علاقة استقلال تونس بمسار استقلال الجزائر.  و في ندوة أخيرة حول الراحل « أحمد التليلي » (تم عقدها على ما أذكر في مدينة قفصة) قام عدد من المؤرخين التونسيين بتقديم ما يكفي من المعطيات المفيدة بأن منسق الشق البورقيبي للحزب في هذا الملف أي أحمد التليلي و حتى أيام حصول الجزائر على استقلالها (و ما تخلل ذلك من دعم عسكري لـ »جبهة التحرير ») كان يعمل بإشراف مباشرمن الرئيس بورقيبة. إن ذلك لا يعني أن الأخير كان شخصا ملائكيا بما في ذلك في رؤيته لعلاقته مع الجزائر، و شاءت الظروف أن الملف المبكر لـ »حاسي مسعود » و تخطيط الحدود بين الدولتين الفيتين، أن يعكر العلاقة بين قيادتي البلدين. غير أن مصدر هذا التوتر (الذي سيتواصل بشكل متفاوت عبر عهدي الرئيسين بن بيلا و بومدين) لم يكن فقط رغبة بورقيبة في ضم « أجزاء من الجزائر » فحسب بل أيضا بسبب الإصرار الجزائري على الامتناع الكامل عن مناقشة مسألة الحدود. و لكن قضية الحدود تدخل في هذا الاطار ليس تحت باب « الشوفينية » المتبادلة من هذا الطرف أو ذاك بل ضمن « منطق الدولة » و الذي يفرض نفسه بمعزل عن أي نوايا سواء « القطرية التونسية » للرئيس بورقيبة أو « القومية العربية » للرئيس بن بيلا.  لم يكن الرئيس بورقيبة « شوفينيا » بأي مقياس مقارن في المعاني التي يختزنها هذا المصطلح، بل كان، مثل غيره، « رجل دولة ». على كل كان ذلك قوس، من الأقواس العديدة التي يتيح لي السيد بن حديد الفرصة لفتحها، و هكذا أغلقه.

 

لكن هناك أمر وحيد علي شخصيا الإقرار به لمصلحة السيد بن حديد: حيث رأى أن أسوأ ما يمكن أن يعنيه ما قلت حول تابعيته الجزائرية و هو الأمر الأساسي الذي يجعلني ربما أرغب في مراجعة ما قلته:  » قد يرى البعض من الصحفيين ومن السياسيين ومن غيرهم في هذا التوصيف وهذه الإشارة بابًا يفتح الموقف [منّي] على الطرد والترحيل، كما هدّدني البعض ذات يوم أو كما يفكّر البعض راهنًا… قد نلتقي حينها خارج هذه الأرض يومًا… من يعلم؟؟؟  » و بالرغم أني لا أعتقد أن أي من الذين ذكرهم السيد بن حديد بصدد انتظار ما قلته حتى يجد ما يبرر « ترحيله » إلا أني لا أسمح لنفسي أن أساهم حتى بمقدار أونصة واحدة في مظلمة مماثلة.

 

لكن السيد زياد الهاني، في المقابل، كان ملكيا أكثر من الملك، و توغل في إسداء التهم المجانية على أساس الجملة المجتزأة أعلاه و ذلك بأسلوب مخل بأي نزاهة أدبية أو فكرية حتى كال لي تهمة « العنصرية »، و ليس أقل منها. و لكن الى جانب قضية مختلقة من هذا النوع بقي السيد الهاني صامتا تماما حيال الموضوع الأساسي الذي يجعله طرفا في مجمل هذا الجدال أي الدفاع عن « مشاركة الصباح ». و لم يفعل ذلك أو هذا بدون مبررات، كما سأوضح تاليا.

 

ثانيا تعليق على « تعقيب » السيد الهاني

 

يقتطف السيد الهاني الجملة التالية من تعليقي السابق (15 سبتمبر) على السيد بن حديد بأن الأخير: « يبقى ضيفا جزائريّـا علينا، قد تعدى ليس آداب الضيافة فحسب، بل أيضا آداب الجدال الموضوعي » و بناءا عليها يستنتج (أي السيد الهاني) السلسلة الآتية من الرؤى بل و كذلك الاتهامات تجاهي و التي تصل، ببساطة، لـ »العنصرية »:

 

– يقول السيد الهاني: « أخشى أن يكون السيد الطاهر الأسود قد انحرف عن هذا المبدإ الأساسي (احترام الطرف الآخر في الحوار) حين سمح لهواه بجرّه للطعن في أهليّـة زميلنا نصر الدين بن حديد من خلال الاستنقاص من « مشروعيّـة » اشتراكه كطرف كامل في الجدل الدائـر أخيرا عبر التركيز على مواطنته الجزائرية« 

– ثم يمضي للقول: « لو أقدم على مثل قول السيد الطاهر الأسود مواطن فرنسي في مهاجر لقامت الدّنيا ولم تقعد ولواجه اتهامات بالعنصرية تجعله يخجل من نفسه« 

– و أخيرا في مراسلة بالفرنسية وزعها السيد الهاني عبر الانترنت و تلقيت منها نسخة يقول عنوانها ما يلي: « A taher laswed: Attention aux derives racistes » و يضيف في نص المراسلة ما يلي: « Prière de trouver en attachement une copie de la réplique de Nasreddine Ben H’did à Tahar Laswed, ainsi qu’un appel que je lui ai adressé pour éviter les dérives racistes. Zied« 

 

و أمام هذا الاتهام الخطير كان علي أن أتوقف بشكل مدقق أمام ما سبق أن قلته و ما يقوله السيد الهاني خاصة أن اتهامات بهذا الثقل لا يجب أن يتم إلقاؤها باستخفاف و بدون براهين. فالذي تثبت إزاءه تهمة بهذا الحجم يستحق بكل تأكيد الخزي الكامل أما الذي تثبت إزاءه تهمة إلقائها باستخفاف و دون وجه حق و دون إبداء أي براهين جدية فهو يستحق، بدوره… الخزي الكامل. فالاتهام بالتعامل بـ »عنصرية » يماثل اتهام الآخرين عن باطل بـ »العنصرية » ليس لأن ذلك مجرد كذب و تزوير فحسب بل لأنه يساهم في تهرئة تهمة « العنصرية » من مصداقيتها.

 

لقد جادلت السيد بن حديد في النقاط التي أثارها نقطة بنقطة و إصراري على هذا التمشي الجاد في التعليق على ما كتبه لا يمكن أن يعبر بأي حال على استنقاص من حقه، فما بالك عن « مشروعيته » (و هو مصطلح لم أذكره في أي مقال ذي علاقة بهذا الجدال و انما هو من اختلاق السيد الهاني و هو الذي يضعه بين ظفرين كأنه من صنعي)، في الجدال في أي قضية خاصة بالوضع التونسي بما في ذلك مسألة « مشاركة الصباح ». و لكن السؤال الأكثر بدائية هنا هو الآتي: هل يؤدي مجرد القول في الجملة المقتطفة من قبل السيد الهاني (دون الرجوع الى بقية الفقرة و كذلك النص الذي جاءت فيه و هو الذي سأقوم به أسفله) بأن السيد بن حديد: «  يبقى ضيفا جزائريّـا علينا، قد تعدى ليس آداب الضيافة فحسب، بل أيضا آداب الجدال الموضوعي « ، هل يؤدي هذا القول الى الاستنتاج بأن قائله يستحق الاتهام بـ »العنصرية »؟ المصيبة الحقيقية بالنسبة لصحفي من المفترض أن يحترم مهنيته و استفاد من تدريبه في نقل الخبر و تبرير استنتاجاته، مثلما افترض حال السيد الهاني، أن الأخير لم يكن يرى أي داعي حتى لتفسير كيف يمكن تأويل هذا القول بأنه تعبير عن رؤية « عنصرية » من قبلي تجاه السيد بن حديد. فحسبما أعرف لم يبلغ لعلمي أن صفة « الضيف الجزائري » أضحت في ذاتها تعبيرا « عنصريا ». فهذا التوصيف ليس بأي حال من الأحوال توصيفا يقلل من قيمة السيد بن حديد بل هو إشارة لواقع قائم كان عبر عنه السيد بن حديد في سابق مقالاته التي تعرض فيها لحالته الحقوقية بما في ذلك افتكاك جواز سفره الجزائري. و هذا التوصيف أي أن يكون السيد بن حديد « جزائريا » و أكثر من ذلك أن يكون « ضيفا » لا يمكن أن يكون تقليلا من شأنه و من أهليته في هذا الجدال و لا يقلل بأي حال من الأحوال في علاقته الوثيقة بأرضنا التونسية. و هو تحديدا الأمر الذي أشرت اليه في أول فقرة من تعليقي (15 سبتمبر) على « تعقيبه ». و التي أرى من الضروري أن أنقلها كما هي فيما يلي:

 

« يستحق السيد نصر الدين بن حديد الاحترام، و هو المواطن الجزائري الذي يقوم بدور صحفي مشرف في تونس (حتى عندما عمل سابقا في ظروف صعبة مثل إدارة القسم الفرنسي في صحيفة « الوحدة »، و هي لسان حال طرف سياسي غير جاد مثل « حزب الوحدة الشعبية ») لا يقوم به بعض من يحملون المواطنية التونسية و يدعون الانتساب للقطاع الاعلامي. و هو بالتأكيد لا يمكن أن يحظى من قبلي بالإغفال كما أشار الى ذلك. أقول ذلك ليس فقط تعاطفا و تضامنا مع قضيته و قضية أبنائه التونسيين الحقوقية، و التي يجب أن أذكر، أنه قد أثارها منذ مدة ليست بالقليلة، بالرغم من أن رسالته الأخيرة ربما حظيت باهتمام يفوق ما حظيت به نداءاته في الماضي. أقول ذلك، إذا ليس من موقع التعاطف مع وضعيته الحقوقية فحسب، بل أيضا من منطلق احتواء عدد من مقالاته على ما يستحق الانتباه و الاطلاع و لذلك فإني أتابعها كلما سنحت الفرصة لذلك« 

 

فدور السيد بن حديد المشرف صحافيا يجعله، بالنسبة لي على الأقل، في مرتبة أعلى بالنسبة للمشهد الإعلامي التونسي من غيره ممن يحملون المواطنية التونسية و يدعون امتهان الصحافة. فإشارتي للمواطنية الجزائرية هنا (أو « تركيزي عليها » كما يمكن أن يحلو للسيد الهاني أن يقول) يهدف بالتحديد الى التأكيد على عدم أهمية المواطنية عند تقييم الشرف الصحفي لأي إعلامي ينشط في تونس و ذلك في اتجاه الاشارة لدعم حقه في استرجاع جواز سفره مع حقه في التمسك بالتمتع بالعمل كصحفي في تونس جنبا الى جنب عائلته و أبنائه التونسيين.  أما مقام السيد بن حديد الطويل و علاقته الوثيقة بهذه الأرض لا تتضارب مع المعنى الإيجابي لصفة « الضيف » التي ما هي إلا توصيف لوضعية قانونية مجردة في النهاية أمام الاعتبارات الانسانية.

 

الشيئ الوحيد الذي يقدمه السيد الهاني و الذي يمكن، بعد الكثير من التساهل، اعتباره « تحليلا » في اتجاه تبرير اتهاماته تجاهي هي الجملة التالية: «  سمح لهواه بجرّه للطعن في أهليّـة زميلنا نصر الدين بن حديد من خلال الاستنقاص من « مشروعيّـة » اشتراكه كطرف كامل في الجدل الدائـر أخيرا عبر التركيز على مواطنته الجزائرية « ، فهل أقوم في قولي هذا بالتقليل من « مشروعية » السيد بن حديد في الجدال الدائر حول « مشاركة الصباح » عندما أشير الى أنه « ضيف جزائري »؟ في الحقيقة سيكون ذلك ممكنا لو أني أسقطت مثل هذه الإشارة من دون أي داعي في صيغة مبهمة من نوع مثلا أن السيد بن حديد « ضيف جزائري » و بالتالي أني لا أرى، مثلا، أي داعي لاشتراكه في هذا الجدال أصلا. غير أن ذلك لم يحصل البتة. و هنا آتي للإطار الذي جاءت فيه الجملة التي اقتطفها السيد الهاني و بنى عليها استنتاجاته بلا أي مبرر و في معزل عن إطارها. و يستوجب هنا أن لا نقف عند المقولة المجتزأة أعلاه كما يفعل صحفي مثل السيد الهاني كان من المفترض أن يتحلى بالمهنية و المصداقية في نقل الخبر و القول كاملا. يستوجب أن نمضي لقراءة مجمل الفقرة المعنية، و هو ما لم يفعله للأسف السيد الهاني في مقابل سماحه لنفسه إطلاق اتهامات خطيرة تصل حد « العنصرية ». و هكذا كان علي أنا أن أقوم بذلك عوضا عنه. و تأتي الجملة المعنية في الفقرة التي ضمنها كالآتي (كلامي باللون الأحمر، و كلام السيد بن حديد الذي أعلق عليه باللون الأزرق):

 

 » و يحيلنا ذلك على مسألة مدى جدية وجود شركاء عرب للقائمين على الصراع العسكري ضد إسرائيل بما في ذلك في المجال التونسي. حيث من الواضح أن السيد بن حديد، و الذي يبقى ضيفا جزائريا علينا، قد تعدى ليس آداب الضياقة فحسب بل أيضا آداب الجدال الموضوعي عندما اعتبر، و ببساطة، أن «  هؤلاء «الذين نصّبوا أنفسهم أوصياء على المقاومة»، وأضيف بل أقول وأتحمّل مسؤوليّة قولي أمام القانون والتاريخ والضمير أنّ جلّهم لا يعدو أن يكون سوى ضبعًا أراد التمرّغ في تراب الأسود، ليفهمنا أنّه «شريك في صنع هذه الانتصارات» ومؤتمن عليها!!!… إنّ مقاومة التطبيع لا يمكن أن تتأتّى من خلال الانتظار، بل عبر الفعل والتأسيس، وأسأل الضبع فيهم ومن هو أقلّ من الضبع، عن كتاباته ومواقفه وأفعاله و«صولاته وجولاته»، لنجد مجرّد بيانات ممجوجة، أصبحنا نحفظها عن ظهر قلب… »   (مقال بتاريخ 31 أوت) في نفس المقال في موقع آخر في إشارة لـ « مقاومي التطبيع » يرى الكاتب بأن ثقافة المقاومة لديهم تعني « النوم ومراوحة الخمّارات، من باب حراسة «عبّاد الشمس»… » … و إذا تجاوزنا بعض الجمل الخشبية (من نوع « تحمل (الكاتب) المسؤولية أمام القانون و التاريخ و الضمير » في مقولاته هذه) فإنه من التجني و التعميم الناتج، في حالة استباق حسن النوايا، عن جهل بتفاصيل و هويات بعض الأطراف السياسية التونسية، إطلاق أحكام بهذه الاطلاقية شملت أطرافا سياسية تونسية دفعت و لازالت الكثير مقابل تمسكها بموقفها السياسية المستقلة بما في ذلك موقف « مقاومة التطبيع ». « 

 

إن تذكير السيد بن حديد بـ »آداب الضيافة »  عندما يوجه شتائم من النوع أعلاه (« ضباع »، « صبية »، « عباد شمس ») لقوى تونسية (و ذكرت منها في هذا الاطار على سبيل الذكر لا الحصر الاستاذ البشير الصيد و التيار الذي يمثله) طالما دفعت الكثير من التضحيات من أجل التعبير عن مواقفها (و ليست « مقاومة التطبيع » إلا أحدها) و ممارسة حقوقها السياسية في واقع محاصر نعرفه جميعا ، إن تذكيرا بـ »آداب الضيافة » ليس بأي حال تعبير عن « عنصرية » تجاه السيد بن حديد. فهل أن صفة « الضيف »، القانونية المجردة هنا، لا تعني في النهاية التزامات في آداب الخطاب تتجاوز على كل حال صفة « الضيف » و « المواطن » على السواء؟ و هو تحديدا ما أشرت اليه من خلال التذكير بـ »آداب الضيافة » مع « آداب الجدال الموضوعي » على السواء.

 

و هو تذكير لا يتجاوز حدود الكياسة بمقاييس أي مجال جغراسياسي بما في ذلك الأمريكي شمالي الذي تساءل عنه السيد الهاني (بالمناسبة من الصفات « القانونية » تحديدا للمقيمين على الأرض الكندية أو الأمريكية ممن لا يحملون المواطنة المحلية بمعزل عن مدة الإقامة هو « عامل ضيف » (guest worker). و لكن هذه إشارة خارج الموضوع). حيث من المفترض لأي « ضيف » كان، مرة أخرى بالمعنى القانوني المجرد للكلمة و بمعزل عن علاقة المعني الواقعية بالأرض التي يقيم عليها، أن يحافظ على مسافة ما في المجال الذي يقيم فيه، و المسافة الأدبية هنا بالرغم من عدم إلزاميتها إلا أنها تعبر عن تقدير للـ »مضيفين » يعبر في الأصل عن التساوي في النظر الى القيم الانسانية بين « المواطن » و « الضيف ». و طبعا غني عن القول أن مواقف السيد بن حديد لا تعبر عن مستوى متطرف من القطيعة مع و التهجم على القوى المحلية (في هذه الحالة المعنية بـ »مقاومة التطبيع »)، مثلما هو الحال مثلا مع مواقف من يرغب في تأسيس الخلافة و تكفير مجتمع مضيفيه كما حدث و يحدث في بريطانيا. و لكن ذلك لا ينفي عن هذه المواقف صفات التهجم المجاني و فقدان اللباقة عدى أنها لا تعكس معرفة جدية من قبل السيد بن حديد بهذه القوى و بتاريخها و ممارستها التي تتجاوز الإصدار الميكانيكي للبيانات، كما يبدو أنه يعتقد، و هو ما أرغب أن أرجعه ليس لتجاهل من قبله بل لمحدودية في الخبرة بالواقع التونسي.

 

إن ما قلته من تعابير (من نوع « ضيف » و « آداب الضيافة ») تعكس صفات قائمة في الواقع كان أشار اليها السيد بن حديد سابقا و تصانيف « قانونية » مجردة كان الغرض منها الأساسي، كما هو واضح من الإطار الذي جاءت فيه و حسبما عاودت التأكيد أعلاه، إما التعاطف مع السيد بن حديد و تأكيد دوره المشرف كصحفي في واقع إعلامي تونسي يعاني من الهنات أو لفت انتباهه بشكل ملطف، و هو الأسلوب الذي التزمت به و لا أسمح لنفسي بغيره فيما أكتب، للعبارات و الأوصاف اتي تجنى بها على قوى تونسية مناضلة من نوع « ضباع » و « صبية »، و هو الأسلوب المشخصن الذي لم أر السيد الهاني يحرك ساكنا تجاهه و هو الحريص، كما يبدو، على نقد النص و ليس نقد الشخص. إن تقديم عباراتي و أفكاري تلك، كما يفعل السيد الهاني بكل روح لامهنية بالنسبة لدوره المفترض كصحفي، على أنها ببساطة و بدون أي تبرير و برهان أنها تعابير أو رؤى « عنصرية » إنما يشير الى أساليب تبعث على الخجل في « الحوار الفكري » كما يفهمه السيد الهاني. ألا يبدو ذلك نموذجا غير مطمئن بالمرة لمن يرغب في أن يقدم بديلا إعلاميا في حجم قناة إذاعية، مثلما يسعى السيد الهاني أن يفعل عبر مشروعه « إذاعة قرطاج »، و التي عاود منذ أيام الاحتجاج على تجاهلها من قبل الأطراف الرسمية (و هو ما نتضامن فيه معه من زاوية مبدئية حقوقية بمعزل عن هذا الجدال)؟ كيف سينقل السيد الهاني الأخبار و الأقوال و أي معاني سيسبغ عليها عندما تصبح بين أيديه أداة إعلامية خطيرة بحجم إذاعة؟

 

و لكن قبل و بعد ذلك، أليس من المريب أن يقوم السيد الهاني بتجاهل كل النقاط التي أثرتها و التي تتعلق بموقف الدفاع عن « مشاركة الصباح »، و التي تشمل فيمن تشمل موقفه هو تحديدا، و أن يقوم باختلاق اتهامات « عنصرية » تجاهي ككتلة دخان، عوض « التعقيب » بحق على رأيي، و هو ما أراه من أساسيات أي شخص جاد في « الحوار الفكري » الذي يسعى اليه بكل إلحاح افتراضا السيد الهاني؟ في علاقة بأصل كل هذه الردود و « التعقيبات » أي مسألة « مشاركة الصباح » كان كل ما استطاع أن يقوله السيد الهاني ما يلي:  » أما باقي النقاط المعروضة للنقاش فيهمني بيان المبدأين التاليين الذين يوجّـهان حركتي: أوّلا أنا أرفض سياسة المقعد الشاغر.. ثانيا لا أردّ على التهجمات الشخصية التي تستهدفني متمثّلا قوله تعالى: بسم الله الرحمان الرحيم  « وإذا سمعُوا اللّـغوَ أعرضوا عنهُ وقالُوا لنا أعمالُـنا ولكُـمْ أعمالُـكمْ سلامٌ عليكُمْ لا نبتغي الجاهلـيْن  » صدق الله العظيم «   »

 

و هنا أرجو من السيد الهاني أن يتحلى بشيئ من الجدية و أن يتفضل بأن يفسر لقرائه كيف لهذين « المبدأين الذين يوجهان حركته » أي علاقة بكل ما قلته في كتاباتي عن موضوع « مشاركة الصباح » بما في ذلك ما كتبته عن موقفه و غيره في الدفاع عنها؟ هل هناك في كل ما  كتبته أي دعوة لأي كان أن يمارس « سياسة المقعد الشاغر« ؟ هل هناك ما يشير بأي حال الى « تهجمات شخصية » عليه أو غيره فيما قلته حتى « تتوجه حركته » الى أسلوب النعامة التي تحشر رأسها في الرمل و تتجنب نقاش موقفه في « مشاركة الصباح » و استبدالها بقضايا مختلقة بشكل معيب و مخزي مثل اتهامه لي بأني أوجه خطابا « عنصريا » نحو السيد بن حديد؟ خاصة أنه ليس لي أن أعتبر إشاراته و اتهاماته هذه في إطار التأكيدات العامة خاصة في الوقت الذي يأتي فيه استعراض السيد الهاني هذين « المبدأين » تحديدا في إطار « تعقيبه » على ما كتبته.  


حتى أنت يا شيخ الغنوشي!!

 
التيجاني الداهش َتشي نوبة الانتشاء التي أصابت بعض الأقلام التونسية المهاجرة بمناسبة الإعلان عن بدء بث إذاعة الزيتونة لصاحبها فهد محمد صخر الماطري بحالة الضياع الشديد التي يعاني منها الشتات التونسي وانفصامه عن الواقع الذي تعيشه البلاد وترهل روحه النضالية وبحثه عن اتفه الفرص للتعبير عن عشقه للجلاّد بل وقبيلة الجلاد. فواضح من خلال الردود الاحتفالية التي قوبلت بها ما سمته صحيفة لابراس الحكومية توجيهات الرئيس بن علي بالبدء في بث القرآن الكريم على مدار الساعة على محطة محلية اف ام تحت عنوان الزيتونة (لاحظ أن بن علي لم يجد من الاسماء الا اسم القناة التي كانت تبث من لندرة والقريبة من حركة النهضة المعارضة). البعض وصلت به الحماسة أو التخميرة إلى القول أن تونس بعد بث هذه الاذاعة لم يبق بينها وبين المصالحة الوطنية إلا إطلاق بضع عشرات من المساجين السياسيين كما تم الحديث عن قلق علماني من المحطة وعن ابتهاج شعبي كذا  هزلت والله حتى سامها كل مفلس. إلى هذا الحد يصل التسطيح بالبعض فينسى ما يقاسيه المواطن العادي البسيط على يد هذه السلطة الغاشمة: 1- غلاء فاحشا يأخذ بعنقه بمناسبة شهر رمضان والعودة المدرسية هذا الغلاء الذي جعل الغالبية من الشعب الكريم يهيم على وجهه بحثا عن الاستدانة لتغطية الضروري من حاجيات ابنائه. 2- طرد للشغالين (قضية اساتذة التعليم الثانوي مازالت حية) واعتداء على حقوقهم بالتواطىء مع قيادة نقابية خائنة فصّلتها الديكتاتورية على مقاسها. 3- مئات الآلاف من البطالين جزء كبير منهم من أصحاب الشهائد العليا الذين افنوا أعمارهم على كراسي الدراسة لينتهوا إلى الشارع بينما يفوز بمواطن شغلهم أصحاب الوسائط والمحسوبية. 4- الانتهاء تقريبا من عمليات النهب المسلح تحت مسمى الخوصصة التي باعت مقدرات الوطن لحفنة من السماسرة المحليين من أعضاء  العائلة المالكة وشركائهم من شذاذ الآفاق حتى تم التفريط في كل ما تملكه الدولة التونسية دون الخضوع لاي محاسبة وفي غياب كامل للشفافية. 5- استمرار وسائل الاعلام الرسمية (تونس 7 والإذاعات الحكومية)  وشبه الرسمية (حنبعل، نسمة، موزاييك ..الخ) في الاعتداء على حرمة وقدسية الشهر الكريم ببث التهتك والخلاعة والرقص الماجن في صباح وضحى ونهار ومساء رمضان. بل بلغ الأمر أن يكون المسلسل الرئيس للتلفزة التونسية تتصدره صورة الفاسد المفسد سيغموند فرويد ويمتلئ بالإيحاءات الجنسية الفاضحة والاستهزاء من القيم الدينية والتحريض على الاستهزاء بالوالدين وخاصة الأم. حتى صارت القنوات التونسية مضرب الامثال في التهتك والاباحية. 6- مواصلة السلطة في سياسة القهر والارهاب التي تمارسها على مساجين الرأي الذين نقلتهم الى الزنزانة الكبيرة فهذا الصحبي عتيق وزملاؤه يحرمون من حقهم في بطاقة التعريف القومية وهذا العجمي الوريمي واحمد لبيض يخضعان للاقامة الجبرية وهذا عبد الله الزواري يتواصل نفيه للسنة السادسة … الخ 7-  تواصل الحملة الشرسة على الحجاب الاسلامي وعلى الشباب المتدين ترصدا لهم في الشوارع وامام المساجد بعد صلاة التراويح. بينما تغض السلطة الطرف عن انتشار الكلام البذيء وسب الجلالة والدين على نطاق واسع جعل صحيفة الصباح التابعة تخصص ملفا للموضوع… يصاحب هذا تشجيع على المجون والزنا من خلال تمكين الفتيات الزانيات من عمليات رتق البكارة والاجهاض المتوحش بدون قيود تحت حماية القانون.. 8-  انتشار كاسح وغير مسبوق لداء السرطان القاتل خاصة في مناطق الجنوب التونسي يصاحبه انتشار مجنون لإشاعة قيام السلطة أو العائلات المتنفذة بدفن نفايات نووية في الصحراء التونسية … 9- استهداف العائلة كمؤسسة بالتخريب حتى اصبحت تونس ضمن الخمس دول الاوائل في العالم في نسبة الطلاق. وصلت في الكتابة إلى هذا الحد عندما اطلعت باندهاش على بيان أو تهنئة بتوقيع « راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة »  بعنوان:  حركة النهضة تهنئ السيد صخر الماطري وجاء فيها: يسر حركة النهضة أن تهنئ رجل الاعمال السيد محمد صخر الماطري بتأسيسه لإذاعة « الزيتونة » لخدمة القرآن الكريم ، أول مشروع من نوعه في تونس ، على أمل أن يسهم في تأسيس إعلام جاد من شأنه أن يحدث قدرا من التوازن مع طغيان إعلام التفاهة والتحلل والهبوط، وأن يستجيب للطلب المتزايد لدى التونسيين على الدين وعلومه. ليس معلوما من الذي أقنع الشيخ راشد الغنوشي على علوِّ قدره بأن يرتكب هذه الكبوة دون أن يكلف نفسه عناء البحث عن صخر الماطري من هو وكيف تجمعت لديه كل هذه الثروة. فهد محمد صخر بن المنصف الماطري هو أحد أبناء العقيد صخر الماطري صديق الجنرال بن علي وزميل دفعته في مدرسة سان سير الفرنسية والعقيد المنصف الماطري هو أحد الضباط المشاركين في عملية الانقلاب الفاشلة سنة 1962 التي قادها لزهر الشرايطي ضد بورقيبة وقد حكم عليه بالإعدام ثم خفف الحكم عنه على عكس زملائه العشرة الذين أعدموا في المحاولة الفاشلة ليطلق سراحه بعد مدة والغريب والمريب انه حافظ بعد خروجه من السجن على علاقته بصديقه الجنرال بن علي كما حافظ على علاقته بالشخصيات ذات التوجه القومي القريبة هي ذاتها من الأجهزة. فهد محمد صخر الماطري في العشرينات من عمره لم ينه تعليمه الثانوي متزوج من نسرين بن علي ابنة بن ليلى بن علي البكر من الجنرال بن علي وهو بالتالي أكثر أعضاء العائلات الناهبة لتونس حظوة باعتبار علاقته المشتركة بالرئيس والرئيسة. فهو خارج حلبة المصارعة التي تدور بدون رحمة بين عائلة بن علي وأصهارها وعلى راسهم شيبوب وعائلة الطرابلسي. هذه الحرب التي يلعب فيها الجنرال نفس الدور الذي لعبه آل باتشينو في فيلم  »  » « العراب »  Le Parrain.  إذن محمد صخر من خلال موقعه أصبح الابن أو الصهر المدلل للعائلة المالكة ويدور همس في القصور حول طموح السيدة الاولى في ان يتسلم صخر الحكم بعد الرئيس ليسلمه بدوره إلى الصغير محمد بعد أن يكبر. وتعلم السيدة الاولى انه في عصر العولمة أقصر طريق إلى السلطة هو تكديس الثروة والاحتكارات والتوكيلات الأجنبية فاختارات جوهرة القطاع العام شركة الشحن التونسية لتضغط على الدولة من اجل التفريط فيها بمبلغ زهيد (22 مليون دينار) (يقال ان ثمنهالو طرحت في مناقصة عامة كان سيصل إلى 100 مليون دينار) لصهرها المدلل صخر فأصبح ابن العقيد منصف الماطري ابن الطبقة الوسطى أحد أثرى أثرياء تونس إن لم يكن شمال إفريقيا. فهو يجلس على عرش امبراطورية اسمها « مجموعة أميرة الماطري » « Princesse El Materi    Holding »تتوزع استثماراتها على قطاعات الصحة والسياحة والصناعات الغذائية ومشاريع العقارات الضخمة.  وهو يمتلك شركة « النقل » كما اسلفنا إلى جانب شركة « حلق الوادي لملاحة الترفيه » »Goulette Shipping Cruise وهي شركة متخصصة في السياحة البحرية أو ما يسمى المراقص العائمة وقد أعلن السيد فهد محمد صخر الماطري عن آخر مشاريع هذه الشركة « الصغيرة » من شركاته الكثيرة وهو بناء رصيف جديد في ميناء حلق الوادي مخصص للبواخر السياحية بقيمة ثلاثين مليون دينار. إلى جانب ذلك يملك رجل الأعمال كما يسميه الشيخ راشد الغنوشي سلسلة مخازن المغازة الكبرى (49 مغازة) كما يملك شركة نستلي تونس كما يقوم عبر شركة « النقل » بوكالة شركات السيارات فولكسفاغن وأودي وبورشPorsche وشاحنات رينو وهو حاصل على امتياز حصري بتزويد الإدارة التونسية بالسيارات. قصة حصول فهد محمد صخر الماطري على ملايينه الأولى قد تهمّ الشيخ راشد الغنوشي. فبمناسبة خوصصة بنك الجنوب توسطت السيدة الأولى لصهرها للحصول على قرض من نفس البنك ليشتري به 16% من أسهم البنك الإيطالي Monte De Pasche De Sienna ليبيعها بعد إتمام صفقة الخوصصة لأحد أطرافها البنك الاسباني .Sentender وليتحصل على مبلغ 22 مليون دينار. هكذا يصنع رجال الأعمال الشباب في تونس. في عدد 18 افريل 2005  من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية منشور صادر عن رئيس الدولة يأذن فيه للشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه ببيع  قطعة أرض في أعلى هضبة سيدي بوسعيد التي تعتبر أغلى الاراضي في البلاد. هذه القطعة فرطت فيها شركة المياه بمبلغ غير معلوم للرئيس بن علي الذي أهداها بدوره لابنته نسرين لبناء قصر الزوجية لها ولزوجها فهد محمد صخر الماطري!! شركة « أدوية » التي يملكها العقيد منصف الماطري والد فهد محمد صخر والتي كانت مجرد مخبر صيدلي صغير لا يتجاوز رأس ماله المليون دينار وقع تعويمها أخيرا في البورصة بمبلغ تجاوز المائتي مليون دينار ما أثار حفيظة المؤسسات الدولية المراقبة للوضع الاقتصادي في تونس. 300 هكتار في قلب بحيرة تونس تم التفريط فيها بسعر دينار رمزي لشركة سما دبي (صخر الماطري هو احد مالكيها). الهدية الكبرى التي تحصل عليها الصهر المدلل هي حصول شركاته العقارية الاربع على نصيب الاسد من مقاولات الاستثمار الاماراتي العملاق ( 14 مليار دولار) الذي اعلن عنه في تونس الشهر الماضي. إضافة إلى كل ذلك فضيلة الشيخ راشد- فإن رجل الاعمال الذي تقومون بتهنئته يرأس شعبة قرطاج درمش للتجمع الدستوري الديموقراطي.  رغم أن هذا المنصب ليس ذو أهمية إلا أن له دلالة رمزية كبيرة ففهد محمد صخر الماطري هو الوحيد من أعضاء العوائل المالكة الذي سمح له الجنرال بن علي بالانخراط في العمل السياسي في حين وجّه البقية (الشيبوب والطرابلسي وبن علي وزروق والمبروك) إلى  ميدان الأعمال وترؤس الجمعيات الرياضية كحد أقصى. مسألة أخرى تفضح الطموحات السياسية للصهر الاخير وهو ما تروجه الأوساط القريبة منه حول تدينه المزعوم والتي تدعمت بالدعاية الغير مسبوقة التي تحصلت عليها قناة الزيتونة الجديدة هذا إضافة الى علاقات منصف الماطري بالدوائر القومية في سوريا وليبيا. قبل أن نغلق ملف فهد محمد صخر الماطري لا بد من أسئلة للشيخ راشد الذي انفرد من بين كل النخب السياسية الجادة بإرسال هذه التهنئة الغريبة راجيا الردّ: 1- هل ما ينقص تونس هو محطة إذاعية للقرآن الكريم؟؟ نعلمك شيخنا الكريم أن التوانسة يستقبلون أكثر من عشرين قناة تلفزية تبث القرآن على مدار الساعة إضافة إلى الاشرطة والسي دي .. الخ. اتظنون أن الشعب التونسي المسلم بحاجة إلى اوكار الفساد البنعلية والطرابلسية لتعلمه دينه؟؟ تعسا لهم من فئة باغية ظالمة فاسدة. 2- هل يكفّر بث القرآن الدهر كله عن ساعة واحدة يقضيها مظلوم وراء القضبان أو عن نزع حجاب امرأة مسلمة. ثم إذا كان الامر مقتصرا على تلاوة القرآن فبن علي أمر منذ عشرين سنة بقراءة القرآن على مدار الساعة في جامع الزيتونة وأذن بطباعة المصحف كما أعلمكم أحد الأفاكين عندما التقاكم في الاتجاه المعاكس واعلمكم ايضا ان السيدة ليلى بن علي تأمر أهلها بالصلاة وتصطبر عليها. لماذا لم ترسلوا وقتها رسالة تهنئة للرئيس ولزوجته الصالحة فتوفروا على اخوانكم وعلى البلاد عشر سنوات من العذاب؟؟؟ 3- الآلاف من الشباب الذين لا تعرفهم وأنت بهذه التهنئة تجعلهم لا يعرفونك يساقون يوميا إلى مراكز الشرطة لدفعهم إلى التخلي عن لحاهم وتغيير مظاهر لباسهم. نعلم أنك تهتم فقط لإخواننا من اعضاء النهضة المسجونين فرج الله كربهم ولكن فقط للإعلام هناك أكثر من ألف من شباب الصحوة في السجون ذنبهم فقط مثلما كان ذنبكم قبل ان تبدؤوا في ارسال رسائل التهنئة. 4- هل تنصحون هؤلاء الشباب بالسير على خطى رجل الاعمال الناجح محمد صخر الماطري واتخاذه نموذجا في الاثراء غير المشروع واستغلال النفوذ والتسلق عبر زوجته النافذه والمشاركة في نهب البلاد ثم وبلمسة سحرية تافهة يتحصل على تزكية من أهم شخصية اسلامية معارضة في تونس ان لم يكن في القارة الافريقية. 5- ما الذي أصابكم معشر المشائخ وانتم تبذرون رصيدكم المعنوي ذات اليمين وذات الشمال ما هي الصورة التي تنقلونها للشباب العربي الذي تتناهشه قوى البلادة والميوعة والاباحية من جهة وقوى التطرف والعنف من جهة اخرى؟؟ 6- هل نموذج صخر هو الذي تنصحون الشباب التونسي باتباعه؟؟ وهل هو نموذج رجال الاعمال في مشروع النهضة السياسي؟ هل نرى ابناء الشخصيات النهضوية يوما وهم يتسلقون على أكتاف نفوذ آبائهم واصهارهم يوم تدول لكم الدولة؟ 7- من الذي أقنع الشيخ الغنوشي أن فهد محمد صخر الماطري أحد رؤوس العائلات السبعة الناهبة للبلد هو رجل أعمال واكثر من ذلك يمكن ان يخدم الاسلام؟؟ 8- كيف ينزل مستوى النهضة إلى التعامل مع هذه العائلات؟؟ فليأت الشيخ راشد الغنوشي إلى تونس ليطلع عما يقوله الشعب الكريم عن هذه العائلات؟؟ 9-  لماذا لم يتوجه رئيس النهضة بهذه التهنئة إلى رئيس البلاد الذي لولا توجيهاته لما انطلقت هذه الاذاعة ولما رأت النور كما ذكرت صحيفة لابراس؟؟ هل هو الحرص على عدم تسييس التهنئة وفي هذه الحالة فما الحاجة إليها؟ إلا أن يكون الامر توسطا بصخر الماطري وحماته ليلى لدى الرئيس !! إذا قررتم (النهضة) تغيير سياساتكم مع النظام فاللف والدوران لا ينفع كثيرا.. تقدموا إلى صاحب الامر والنهي وإذا لم يكن فانتهوا عن هذه الخزعبلات. 10- في الأخير فضيلة الشيخ أليس من الأليق لكم ولمكانتكم بعد أن بلغ الامر إلى هذا المستوى من الانحدار الذي لا أدري هل تدفعون اليه دفعا أم هو من بنات افكار ابتعادكم عن البلاد وانفصامكم عنها أن تتركوا العمل السياسي المباشر وتهتموا بما هو أهم؟ 11- مما يزيد الطين بلة أن هذه المبادرة من حركة النهضة تأتي بعد بادرة أخرى مفاجئة ونادرة خرجت فيها قيادة حركة النهضة عن تحفظها المعهود وامتناعها عن الخوض علنا في المسائل الخلافية التي تشق النخبة النهضوية من خلال حوار افتقد الصناعة الصحفية وظهر عليه فاضحا الاصطناع والتسرع كان موضوعه ما شاع في الأوساط النهضوية من قيام بعض الذين غادروا البلاد تحت مبرر اللجوء السياسي برحلات سياحية إلى تونس بعد انقطاع دام سنوات طويلة وبعد تفاهمات أحيطت بستار كثيف من الكتمان  على غير عادة نهضويي الخارج- وجرت مع السلطات الأمنية في السفارات التونسية في باريس وبارن ولندرة. وخلاصة الحوار تسجيل أن عضوين خالفا سياسة الحركة في عدم العودة الفردية. وقد أثار هذا الحوار زوبعة من الردود والردود المضادة انخرط فيها كبار القوم. إذن صخر الماطري الناهب لأموال الشعب يستحق التهنئة بينما اخوانكم الذين شاركوكم المحنة والهجرة وهم قطعا من حفاظ وتلاة القرآن يستحقون التوبيخ والتشهير لانهم لم يصبروا على شوقهم للبلاد فذهبوا في زيارة خاطفة؟؟ ليس معلوما إن كان المسلك الجديد للقيادة النهضوية في التعامل مع الأحداث انعكاسا لقرارات مدروسة أم هي مرحلة النهاية في الارتباك والاضطراب والترهل والاهتراء والخفة والتسرع وفقدان التوازن وقصر النظر؟ مع الاحترام الكامل والتقدير لشخصكم الكريم ولجهدكم في نصرة الاسلام والمسلمين.


إســـتـغـاثــة
 
خــالـد الـعـياري
لأشد ما يؤلمني ما أراه و أسمعه بعد صدور إعتذارات صاحب الاعتذار و تهنئة « ابو شذى  » وبعض المقالات المصاحبة الأخرى والباكية على واقع العمل الإسلامي والحركة الإسلامية وما آلت إليه بعد إنـقـلاب أصحاب الأصول التجارية (السجن) عليها.   – أولا : كانت هذه المقالات إختبارا حقيقيا لمدى سعة صدور هذه الفئة التي أصبحت بين عشية وضحاها و بقدرة « قوادي » ناطقة فاتقة متصرفة في تركة حركة النهضة الإسلامية التي قد نقول في المستقبل القريب يرحمها الله…   قلت إختبارا لأن ما رايته من تصرفات يقول إن هؤلاء لو كانوا في السلطة ساعة زمن لكلفت هذه المقالات أصحابها عشرية و نصف أخرى سجنا إن لم يعلقوا في المشانق بعد فتوى تكفير …   سأملي عليكم بعض ردود أفعالهم :   فقد إنبرى زرق عيونهم وليس صاحب بورقيبة ، مراقبا محاصرا ملاصقا متابعا مترصدا حركات وسكنات احد المشكوك فيهم…   كما إشتغلت إسطوانات السب والشتم و التخوين في المشكوك في إنهم » اقترفوا الجرم » ( إزعـاج راحت الشايخ عليهم بعد أن توهم بأن الأمر عائد إليه…؟) كما إنطلقت عملية عصاباتية مقـترضة من أفلام المافيا بتسليط بعض الدائنين على المديـونين منهم دون تثبت وتأكد. »عقاب جماعي ».على كل المعارضين لصاحب الجرم…عفوا صاحب الجلالة ، ولا حول و لا قوة إلا بالله …   ربما كانت هذه هي الضارة النافعة حتى نعرف مستوى هؤلاء الذين عينوا أنفسهم البديل الذي لا بديل عنه لسيادة هذا الشعب التونسي المسكين الممتحن بالرمضاء و النار… وفي الحقيقة هم ليسو بديلا إلا للفراغ… فعوض أن يقع الإهتمام بالمضمون عقلانيا والرد عليه إن لزم أو إحتقاره نهائيا في أسوء الأحوال أصدروا بطاقات التشويه والتخوين و ربما التكفير وسحبت منهم شهادة إسلاهم وإسلاميتهم و(أستبيحوا…) كيف لا و هم من الفئة الضالة الصائدة في الماء العكر ومن خفافيش الظلام وإقترضوا هذه المرة قاموس يعيش وكربول من جماعة نشرات الإخبار العصماء في الإذاعة والتلفزة حتى تتيقنوا أن التخلف آلية لا يفلت منها أحد في المجتمع والدولة فلنا الحكام الذين نستحقهم والدولة التي نستحقها، وبهذه التصرفات أنا شخصيا متأكد أن البلاد بهؤلاء يسارا ويمينا لن تكون أفضل بل وستكون الكارثة (أمامكم العراق) وهنا يفرض التفكير نفسه في الإصلاح من قبل نخبة حقيقية صادقة مؤمنة بمشروع وطني ديمقراطي حقيقي لأن ما أصبحت متأكدا منه أن ليس هؤلاء على الإطلاق ، فهؤلاء عصابات سياسية تسمت بالديمقراطية تارة و بالإستسلامية طورا وأرى أن تيار الصقور في البيت الأبيض قد فـرخ عـندنا أو أرسل علينا طيرا من « عصافير السطوح » التي فرخها و أرسل بها إلى كل بلاد العالم… و لسـنا إسـتثـاء .   سادتي الحل ليس لا يمينا ولا يسارا الحل وطني ورجاله وطنيون أحرارا ، لا من الذين يأخذون النصائح من السفارات ولا من الذين يقضون عطلا على حساب البيت الأبيض. . . . سـلامـا .   خــالـد الـعـياري – تـونس ســجـين ســياسـي مـقـصى »2″   (المصدر: المنتدى الكتابي لموقع الحوار.نت (ألمانيا) بتاريخ 18 سبتمبر 2007)
 

بالسّواك الحار48
 
كما أشار كاتب الدولة إلى قرار الرئيس بن علي بربط الثقافة بالشباب والترفيه وما أثمره من نتائج إيجابية تساهم في تنشئة شباب متوازن مبدع متجذر في ثقافة الحداثة . وأضاف أن هذا القرار أفرز توجهات رسّخت موقع الشباب ضمن خيارات التحديث (موقع الحملة الإنتخابية للرئيس بن علي) هاو جواب الشباب!!!: نحب نحرق لطاليا؛ نحب نحرق الميزيريا او البغض؛ نحب نحرق روحي ؛ نحب نحرق الماضي او الحاضر؛ فديت … رانا …؛ ما عادش فيها؛ نحب نعيش غبّار خير ملي نعيش طول عمري نشم في الغبرة متاع الكراهب متاع « اسيادي  » في الكياس اللي او مانيش عارف علاش مافيشي تروتوار للمزرمين اللي كيفي؛ نخاف نمشي في الكياس يعفسني سيدي؛ نحب نحرق نعيش مفيوزي او غبار؛ نحب نحرق الميتريز او الماجستير او الدكتوراه اللي ما يجبوش شمة في ميلانو؛ بلاد اللي فيها كل شي موجود؛ حتى لهني كل شيء موجود؛ كان انا او امثالي ماناش موجودين؛ ولا موجودين اما ما يحب حد يشوفنا؛ محروقين من نهار اللي تولدنا؛ بلادنا حرقتنا… آه على الحرقة… نحب نعيش خليقة او مفيوزي او ندخل الفلوس او نعيش كيما « الاسياد »؛؛ في بلاد المافيا تنجم تعيش مفيوزي او تحرق العالم؛ اما لهني في بلادنا ؛ ماهيشي بلاد المافيا؛ هذاكا علاش ما تنجمشي تحرق لهني؛ ما تنجم تحرق كان روحك لهني؛ عاد انت محروق محروق على الاقل عيش حارق خير ملي تعيش محروق؛ حارق في طاليا من غير اوراق؛ خير ملي تعيش خايف من الاوراق؛ ما ثماش تونسي ما يخافش من الاوراق؛ كان قالولك هات اوراقك؛ هات بطاقة تعريف؛ اعرف روحك راك باش تتحرق او مشيت تزمر؛ ما خيبهم الاوراق كي تولي ماكش حارق؛ او محلاهم الاوراق كي تولي حارق؛ اما ما اخيبشي من كي تولي انت بيدك محروق؛ هذاكا علاش ياولدي احرق خير ملي يحرقوك؛ طاليا محلاش لا منها راهو؛ او هذاكا علاش لعباد اللي ماهاش محروقة يا اما راهي حارقة ولا مطلينة في بلادنا يحكموا باحكامهم (مدونة : saharaclub) ****************************** منابر الحوار مع الشباب / بمشاركة 600 شابا. • هي فرصة للشباب للتعبير عن آرائهم ومشاغلهم وانتظاراتهم وتعميق وعيهم بأهمية الرهانات التنموية المطروحة على المستوى الوطني (موقع الحملة الإنتخابية للرئيس بن علي) وهذه آرائهم : نحب كيف نبدى نحكي في السياسة نحكي بصوت عالي ومن غير ما نقعد نتلفت فماش شكون يسمعني نحب كي نشري جريدة منلقاش ربعها برقيات امتنان والربع الثاني مقالات بودورو والباقي اعلانات نحب كي تصير حاجة في البلاد نحل تلفزتنا الوطنيّة ونسمع الخبر منها مش نمشي للجزيرة او البي بي سي نحب نحس روحي اني مواطن كيفي كيف أي مواطن آخر يسري علينا نفس القانون ولينا نفس الحقوق نحب نحب تونس الي في فترة من الفترات قريب تصير ما تعنيلي شي والي هي توا متعني شي لبرشا ناس نحب تونس الي ساعات نسبها وننقم عليها ونكرها ولكن لما نسمع اي كلمة تمسها نثور وندافع عليها بكل الي عندي نحب نعيش في امان وسلام وبالي مرتاح نحب كي ننشر الكلمات هاذي متتحجبش مدونتي وميقلقني حتى حد نحب …. نحب نعبّر بحرّية  (مدونة مصعب بن رحومة ) ****************************** حركية كثيفة هذه الأيام في مجلسي النواب والمستشارين والسبب أن الغرفتين بصدد النظر في المخطط 11 للتنمية للمدة 2007-2011…وحتى نصل إلى تحقيق هذا يجب تنويع الاقتصاد وتحسين الإنتاجية واستحثاث نسق الاستثمارالداخلي والخارجي ومزيد اندماج اقتصادنا في الاقتصاد العالمي الجديد ومزيد إحكام توظيف الموارد المتاحة وحصر عجز الدولة في حدود 2،2% وضبط العجز في 6،2% والتخفيض من نسبة التداين.  (المخطط 11 للتنمية) كنا حددنا أهدافا كبيرة في المخطط العاشر ولم نصل الى تحقيقها. في الحقيقة ليست لي ثقة في الأرقام والإحصائيات وكنت أود لو حاكينا المواطن بلغة البرامج. سنقول له أننا سنصل الطريق السيارة الى صفاقس وقابس فراسجدير وسندخل تقنية الويماكس للربط بالأنترنات وسيتم فتح الهاتف القار لمجال المنافسة بما سيكون له أثر ايجابي على الفوترة وسعر الربط بالشبكة وسنبني معاهد في قرى نائية ومستشفيات في أرياف ونعبّد طرقا ونمد قنوات الماء الصالح للشراب ونصل المناطق “الظل” بالنور الكهربائي ونحفر آبار الري ونشجع الفلاحين الصغار ونحفّزالباعثين الشبان و و و..  (مدونة فسيفساء) ****************************** « … إنها إصلاحات عميقة شهدتها أوضاع المرأة التونسية في نطاق المشروع الحضاري للرئيس زين العابدين بن علي الذي حرص على أن تكون المرأة في صميم مشروعه وشريكا أساسيا في ترسيخ مبادئه وأهدافه، من اجل بناء مجتمع ديمقراطي متوازن ومتضامن. (الاتحاد الوطني للمرأة التونسية) هذية عبارة على رمانة مرضت من الهزان والحطان هات نفصوها ونشوفو شنو فيها اكيد المراة إلي تقصدوها مشي الي تتصفف في قاعة قصر قرطاج في المناسبات والأعياد لان عندنا خمسة ملاين ونص نساء. مالا هات نشوفو المرأة التونسية شكون: *هي إلي تخدم بالآلاف في مصانع النسيج وغيرها المحلية وخاصة فروع المصانع الاجنبية في لبلاد ،إلّى المرا لكيفها في نفس الفرع في دولة أوروبية تاخذ 1300أورو يعني، زوز ملاين تونسية، وهي « بنت لبلاد » تجري نهار كامل باش توصل لمياة دينار وكان وصلت. *هي ليهزوهم 13 في كرهبة باشي معبين من الخلف كي لغلم ، باش يخدموا نهار كامل في الحقول بثلاثة الاف فرنك *هي لكيف تولد في السبيطار « العام » وتعيط من كثر لوجيعة توكل الكف لازم تولد ساكتة.. النفس..لا!!! *هي لكيف تتخرج من الجامعة يلزم يوصو عليها …وإلا تحفى رجليها *هي لكي تمشي تفتش على خدمة ما يحترموش امكانياتها العلمية والذهنية ..لا ..يتعاملو معاها كيف النعجة في السوق يجسوها !!وكان عجبتهم يقبلوها ..كان ماعجبتهمش يردوها. *هي لكيف خالتي مسعودة ملي جيت للدنيا ونا نسمع بيها تحب تركب سنّين وكيف تضحك تحط يديها على فمها من الحشمة…كبرت خالتي مسعودة وما لقتش باش تركب سنّين…ما ت راجلها ..وباقي مازال عندها أمل باش تركب سنّين … خلتي مسعودة قتلها التران على خاطر السكة مسيبا ما فيهاش بريار…وقتيتها كان عمرها سبعين سنا…ماتت خالتي مسعودة وما ركبتش سناها..سعاد بنية صغيرة في الدوار تسمع بقصة خالتي مسعودة مع سنيها جت مع امها نهار الدفينة ,,وقالت ليها..دادة علاش خالي التهامي ما يعطيش سنيه لخالتي مسعودة تركبهم شوي قبل ما يهزوها للجبانة!!!. أنا مازال عندي وقت باش نتحدث على المرأة في تونس، لكن هوما إلي ما عندهمش وقت باش يسمعوا !!!. أهمس للنساء الديمقرطيات ، والليبراليات ،والعلمانيات…. , هات أبدوا بهاذوما حقولهم حق الووجود… وبعد تعدوا للحق المفقود…ومنو هو تعدو للحق المنشود. ****************************** عدد من رجالات السياسة في تونس يحللون محتوى الحديث الذي ادلى به الرئيس بن علي لمجلة «الحوادث» اللبنانية:-حديث الطموح والاطمئنان على المستقبل-تأكيد على دعم الخيار الديمقراطي التعددي-رسالة الى إخواننا العرب للإنخراط في مسار الحداثة .  (جريدة الصحافة) كانت القوى الحرة في تونس تناضل من أجل تحجيم وتقليم الطابور الخامس حتى يتسنى للسلطة أن ترى وجهها الحقيقي في المرآة غير أن هذه القوى إستفاقت على فاجعة !!!لقد تسرطن الطابور الخامس واستحكم وأصبح ..الطابور السابع. إعداد: ولد الدار


بسم الله الرحمان الرحيم                                                     تونس في 2007/09/19 والصلاة والسلام على أفضل المرسلين                                                                                                                    بقلم محمد العروسي الهاني الرسالة رقم 297                                                          مناضل دستوري على موقع تونس نيوز                                                      رئيس شعبة الصحافة الحزبية سابقا
 

ضرورة الرجوع الى خطاب الزعيم الهادي نويرة الامين العام للحزب والوزير الاول في مؤتمر شعبة اريانة عام 1977 حول البطاقة السياسية

 
تابع المناضلون الدستوريون عام 1977 خطاب الزعيم الهادي نويرة رحمه الله الأمين العام للحزب الحاكم والوزير الأول في مؤتمر شعبة أريانة الام والذي بقي حديث المناضلين إلى اليوم وهو خطاب الحكمة والواقعية وقد أشار في خطابه إلى ضرورة العمل مستقبلا بالبطاقة السياسية والبحث عنها وتطبيق شروطها ومواصفاتها في خصوص إسناد المسؤوليات السياسية والإدارية والبطاقة السياسية التي أشار إليها المرحوم الهادي نويرة رحمه الله ووجدت الاستحسان من طرف كل الدستوريين سواء الذين حضروا المؤتمر أو في عموم الوطن تعبر عن حق وطني شرعي وأخلاقي لاسناد المسؤوليات لمن هو جدير بها ومن أهم شروطها الأساسية الروح النضالية والوطنية والتضحية والتفاني والنضال الوطني بمفهومه الواسع والشامل حتى تجنب البلاد الفوضى والاستغلال والانتهازية والأوصولية وأصحاب النظريات المستوردة سواء المذهب الماركسي لمنظر الشيوعية في روسيا والشيخ لينين صاحب الايديولوجية وباعث الفكرة التي تأثر بها بعض الشبان حتى في بلداننا العربية الإسلامية مع الأسف الشديد وهي فكرة الفوضى والأفكار المتطرفة والكبت للحريات وبعث نمط اجتماعي مفروض بقيود وكبالات ولكن رغم تعايشها لفترة من الزمن في عقر دارها بالصورة التي نعرفها وكانت جحيم على من عاشها لأنها لا تؤمن بحرية الرأي وحرية الاجتهاد والعمل الفردي الحرّ : والوطنيين الأحرار بقيادة الزعيم الحبيب بورقيبة رفضوا هذا النظام الايديولوجي الخطير والمحفوف بالمخاطر وكان الزعيم بورقيبة رحمه الله يرفض هذا النمط و يكره هذا الاتجاه ويعارض هذه الأفكار المستوردة ويسعى لبناء مجتمع تونسي متوازن معتدل مع المحافظة على جذوره وهويته ولغته وعاداته وتقاليده مع الاَخر بأسباب التطور والحداثة وتطور العصر و ناضل مناضلو الحزب بقيادة الزعيم الحبيب بورقيبة لتحرير البلاد من الاستعمار الفرنسي ثم ناضلوا مع زعيمهم الأوحد لبناء الدولة العصرية بأفكار تونسية وطنية وروح نضالية وتطوع لخدمة البلاد والعباد وكانت أول حجرة في بناء الدولة العصرية بعد تحرير الوطن في ملحمة وطنية دامت ربع قرن بقيادة الزعيم بورقيبة قلت كانت أول لبنة في البناء التعليم وما أدراك ما التعليم الذي هو عنوان الكرامة والحرية والشخصية التونسية والحمد لله رهان بورقيبة نجح اليوم بفضل الأدمغة التونسية والمادة الشخمة التي راهن عليها حزب بورقيبة اليوم التونسيين والتونسيات شرفوا تونس في العالم وساهموا في نهضة الشعوب بالفكر الوطني لا الفكر الماركسي أو فكر لنين الذي ينعت الوطنيين بالميليشيا وهي فكرة مستورة غريبة على مجتمعنا هذه الفكرة تأثر بها بقايا الماركسية أصبحوا ينعتون كل مناضل دستوري وطني شريف هو من الميليشيا وهي فكرة مذهبهم وقد عشنا سنوات في جامعاتنا التونسية التي بناها حزب بورقيبة ومناضلوا الحزب الذين ضحوا بحياتهم وصحتهم من أجل رفع مستوى الشعب وراهنوا على بناء الجامعات العليا من أجل كسب رهان العلم والمعرفة اليوم تلاميذ الماركسية بعد موتها في عقر دارها مازالوا يحملون تلك الأفكار المسمّمة والأحقاد الدفينة وإثارة البلبلة والتهجم على الأحرار الوطنيين بأساليب بالية وبالعنف اللفظي والكذب والافتراءات والنعوت الخالية رجما بالغيب وتجاهلت هذه البقايا أن الأحرار الدستوريين هم الذين ضحوا من اجل إسعاد الاَخرين و أن منحة 100 مقاوم ومناضل تساوي أقل من مدخول انتهازي شهريا بشتى الوسائل والطرق والأبواب من هنا وهناك وأن عيش أحدهم من أصحاب النظرية الماركسية التي عشناها في الجامعة التونسية أفضل من مائة مقاوم لو كانوا هؤلاء من صنف الميليشيا لكانوا بحق من صنف الانتهازيين مثل صاحبنا وأرفض تسميته لأن الشخص الذي يتطاول على الشرفاء والمناضلين ويسعى لتشويه الحقيقة بنفس الأسلوب الذي كان يستعمله عندما كان طالبا لا يستحق ذكر اسمه والشخص الذي قال كلام لا أساس له من الصحة لا يستحق الردّ ولكن للتاريخ أقول له أن تاريخنا مجيد وانتمائنا الوطني والحزبي منذ 53 سنة كاملة من 1954/04/27 إلى اليوم ونضالنا الطويل في صلب الحزب والإدارة لا يحتاج إلى برهان أو دليل ولا حجة ونسأل غيرنا الذي هو في عمر أحد أبنائي ماذا قدم للوطن و ماذا فعل لشعبة سواء التهريج والإثارة مع تقلب المزاج اليوم معك وغدا ضدك أو اليوم ضدك يشتم ويصول ويجول ويفتري على نظامه وحتى على هرم الدولة وهذا من أجل المادة والمادة فقط والتكاب على المادة ولو على حساب الواقعية والجدية ويقفز صاحبنا على الثوابت والقيم بكل حماقة ولا يعرف حدود اللياقة والأداب وبمكر وخداع وللحديث بقية إذا كان في العمر عشية.قال الله تعالى : » ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين » صدق الله العظيم.     محمد العروسي الهاني

رمضان تونس : شوارع مزدحمة بالمصلين وارتياب لائكي تجاه اذاعة الزيتونة

 
مرسل الكسيبي (*)   لرمضان قداسة روحية ودينية كبيرة في المجتمع التونسي , حيث يعرف التونسيون والتونسيات احتراما كبيرا للشهر المعظم من خلال تمسكهم بصيامه واحياء لياليه والتنافس في تلاوة المصحف الشريف واتمام ختمه في العشر الأواخر منه كما الاقبال على أداء صلاة العشاء والتراويح بالمساجد في أجواء احيائية تعرف ذروتها في الثلث الأخير من الشهر .   مساجد مزدحمة وافتراش للشوارع في ليالي رمضان :   مايميز رمضان هذه السنة عن غيره في السنوات المنقضية هو ماوصفه شهود عيان في كثير من المدن التونسية بالازدحام غير المسبوق للمساجد , حيث عرفت بيوت الرحمن اقبالا لم تتسع له المساحات المغطاة لقاعات الصلاة ولا الساحات التي تتوسط معمارها التونسي أو تقع في خلفيات أبنيتها . صلوات المغرب والعشاء تشهد نفيرا جماعيا واسعا باتجاه المساجد وهو ماجعل شهودا  يتحدثون عن افتراش الشوارع المجاورة لبناءات دور العبادة . ولئن خيمت أجواء الطمأنينة والسكينة على معظم المساجد التونسية , وتعايشت الشوارع مع هذه الظاهرة التي عرفتها تونس في بعض مساجدها أواخر سنوات الثمانينات ضمن مايعرف بالصحوة الاسلامية الأولى , الا أن انقطاعها طيلة سنوات التسعينات فسر من قبل المراقبين بما عرفته البلاد بحالة الاستنفار الأمني على خلفية الاشتباك السياسي الحاصل بين حركة النهضة المحظورة والسلطات التونسية.   العودة المتدفقة للمساجد غدت اليوم ظاهرة اجتماعية معزولة عن ظواهر التعبئة السياسية أو مااصطلح عليه تونسيا بظاهرة الاسلام الاحتجاجي , وهي على حد تفسير الباحثين والمختصين في دراسة الظواهر الاجتماعية عودة لصيقة بما أحدثته ثورة الاتصالت ولاسيما بعض القنوات الفضائية العربية من حالة اهتمام دعوي واسع بالعودة الروحية والحضارية الى قيم التدين والتمسك بشعائر وأركان الاسلام التعبدية .   واذا كانت هذه السكينة الرمضانية تمثل شعورا اسلاميا عارما يجتاح سائر شعوب المنطقة العربية وسائر المعتنقين للدين الاسلامي عبر ربوع العالم , فانها في تونس تبقى محل نظر ومراقبة بعض الجهات الرسمية التي تعودت على قراءة الظواهر الروحية والدينية بخلفية تحملها على الشك والارتياب . ماتحدث به شهود عن تضايق بعض الجهات الأمنية في بعض المحافظات من توسع ظاهرة الافتراش في الشوارع قصد أداء الصلاة , بعد امتلاء فضاءاتها الداخلية , جعل البعض يشعر بالتخوف والقلق ولاسيما بعد أن تطور الأمر في محيط بعض المساجد الى مطالبة بعض العناصر الأمنية للمصلين بالاستظهار ببطاقات الهوية.   واذا كان مايعرف بأحداث الضاحية الجنوبية بداية السنة الجارية قد ساهم في تعزيز مخاوف السلطات من اختراق ظاهرة التدين الشعبي الواسع من قبل عناصر ذات قناعات سلفية متشددة , الا أن السؤال المطروح لدى رجل الشارع هو عن مدى جدوى وصحية امتداد حالة الشك والريبة الى عموم المواطنين والمتدينين الذين يشكلون الغالبية العظمى من شرائح المجتمع التونسي .   اذاعة الزيتونة تعيد الأمل الى كثير من التونسيين :    الحدث الذي فاجأ وأفرح معظم التونسيين هذه السنة هو انطلاق بث اذاعة الزيتونة للقران الكريم من منطقة قرطاج ذات البعد السيادي ,اذ لم يكن لهذه الاذاعة أن ترى النور لولا موافقة شخصية من الرئيس بن علي , حيث عهد بتسييرها الى صهره السيد محمد صخر الماطري الذي عرف بتوجهه العربي وبالتزامه الاسلامي منذ فترة ولعل تصريحاته الاعلامية حين الاعلان عن تأسيس هذه الاذاعة حفلت بكثير من الدلالات ,اذ أن السماح لاذاعته بالبث »يؤكد الحرص على رعاية الدين الإسلامى والقائمين على شؤونه حتى تبقى تونس منارة إشعاع فى العالم العربى والإسلامى ورمزا للحوار والتفاعل المثمر بين الثقافات والحضارات ». واذ أنه لايخفى على المراقبين انقسام النخبة التونسية وجزء من طبقتها الحاكمة الى تيارين , أولاهما حداثي لائكي منبت عن الهوية العربية الاسلامية للبلاد واخر معتز بلغته الوطنية واسلامه كدين رسمي وموروث حضاري وجذور تشريعية , فان خبر انشاء اذاعة الزيتونة للقران الكريم لم يلق لدى التيار الأول الترحيب والقبول بقدر ماأنه قوبل بصمت وريبة ومعارضة غير معلنة . اذ ترجح اوساط سياسية مطلعة أن اذاعة الزيتونة كانت نتاج جهد بذله جناح الأصالة والاعتدال داخل هياكل الحزب الحاكم وهو مايعد في تقدير البعض مكسبا لهذا الجناح في الوقت الذي ساد الاعتقاد على نطاق واسع بتراجع دوره أمام عملية اكتساح لائكي قوية لهياكل الحزب ومؤسسات الدولة .   وفي أجواء من الترحيب الشعبي بالاذاعة الناشئة التي تبث موادها الاعلامية انطلاقا من مساجد تونسية عبر نقل صلوات التراويح والجمعة أو تلاوات مسجلة لمقرئين تونسيين , وفي الوقت الذي رحبت فيه ثلاث احزاب معارضة بالمبادرة فان الكثير من المثقفين لايزالون يتساءلون تجاه قدرة هذه الاذاعة اليتيمة على مواجهة حالة الفراغ والهشاشة المقدمة في كثير من وسائل الاعلام التونسية , اذ ان مايشهده المجتمع التونسي على حد تقدير بعضهم من ارتفاع في معدلات الانحراف والجريمة وظواهر السلوك الشاذ يحتاج الى حركة توعوية وتصحيحية واسعة تخوض معركتها اكثر من اذاعة وقناة فضائية تونسية.   الا أن الأكيد بين هذا الموقف وذاك هو أن المجتمع التونسي يشهد اليوم تحولات عميقة وجذرية ستدفع النخب السياسية الى اعادة النظر جذريا فيما يقدمه الفضاء الاعلامي البصري والى التأمل مجددا في مدى كفاية جرعة الحريات .   (*) رئيس تحرير صحيفة الوسط التونسية   (المصدر: صحيفة « الوسط التونسية » (اليكترونية – ألمانيا) بتاريخ 18 سبتمبر 2007)

عبدة الشيطان تجوّلوا في شوارع تونس تحت غطاء فرق موسيقية …؟

جنون و مجون …دوس على التقاليد الاجتماعية وخضوع للشهوات الشيطانية…

 
الطاهر ساسي:   هل هي نهاية العالم ؟ ام اننا ادركنا من التقليد ما اصبح يبيح كل أشكال دوس القيم ؟ الجهل يفعل احيانا مفعوله الى حد عماء البصيرة والا بماذا نفسر بروز ظاهرة ليست منا ولا نحن منها ومجتمعنا بماضيه وحاضره لم يكن يتوقعها اصلا ؟ عبدة الشيطان في تونس ؟ هل هذا معقول او هو مجرّد حديث مجنون ؟ التأمل في طقوس هذه الفئة هو الذي يقود فعلا الى الجنون… طقوسهم هي مزيج من الخبل و المجون و التفسخ. كيف ذلك ؟ أصل الحكاية وكعادة كل حكاية غريبة إلى حدّ الاستهجان وليس من تقاليدنا، التوريد فيها وهو شعار الجماعة «كل اللي من البرّة جاء في عينيك حلا».. لكن عن اي حلاوة يتحدثون ..فمن يتأمل في طقوسهم لا مفر له من الجنون. ولو كان مايأتونه فنا كما يزعمون فلِم مارسوه سرا ؟… فالفن اشاعته هي الاساس اما ما يمارس في الدهاليز و تحت الاضواء الخافتة فلن يكون الا لسببين اولهما عدم الاقتناع وثانيهما الضغط والخوف. وفي كلتا الحالتين نسأل هل هم مقتنعون بما يفعلون ومن الضاغط عليهم حتى يفعلوا بانفسهم ما يجر الى السخرية؟.. لعله ابليس ؟ إنهم عبدة الشيطان الذين كثر حولهم الحديث في عديد الدول العربيّة منذ سنوات والذين وصلت «عدواهم» إلى تونس ولو بشكل محدود منذ مدة.   هؤلاء يبدو أنهم تجولوا في شوارعنا وفي «طنبك» العاصمة تحت غطاء فن الهاردروك …فأي فن يزعمون ؟ هؤلاء عددهم غير مضبوط لأن البعض يتبع دون أن يعرف أين يسير لكن الثابت أن جلهم من أبناء المعاهد والمدارس. يميزون أنفسهم بوضع عصابة سوداء عريضة على معصم اليد اليمنى، ويرتدون الملابس والقبعات السوداء عليها صور جماجم بشرية … جماجم! ما معنى التحلي بجمجمة؟ هل هو تعلق بالقبح والموت وانقلاب القيم؟ اليس أمر أهل الجماجم في حاجة إلى دراسة من قبل اطباء الامراض النفسية؟. و ماذا عساه يكون اللون المفضل ؟ هل يمكن ان يكون غير الاسود باعتبار انسداد الافق امام هؤلاء بسبب الغشاوة التي طمست اعينهم إضافة إلى الأحمر رمز الدم والقتل والجريمة. حقائب و جماجم يحملون حقائب ويرتدون الإكسسوارات التي تتميّز باللونين الأحمر والأسود وهما اللونان المفضلان لعبدة الشيطان..و هل يمكن ان تكون لهم ألوان غير هذين ؟ لايكتفون بالجمجمة وما حولها من ألوان فهم يميزون انفسهم أيضا باشارات تنطلق من اليد اليسرى برفع السبابة والخنصر وضم الإبهام على الاصبعين الباقيين، ورموزاً خاصة منها النجمة الخماسية، خطوطاً ومحاطة بدائرة والصليب المقلوب. و للاناث من عابدات الشيطان علامات تبدأ بطلي الاظافروالشفاه باللون الأسود وماذا يكون هذا اللون سوى دليل على القتامة والانغلاق؟ كل العبادة و الطقوس تكتنفها السرية التامة وهل هناك ديانة تمارس سرا ؟ من اليهودية الى المسيحية الى الاسلام، كل الديانات تمارس جهرا الا الشيطانية …لأنها من فعل الشيطان.   القداس الاسود   لأهل الشيطانية قداس اي الشيطان الاكبر اتباعه يسمونه القداس الاسود. وتمارس العبادة في غرفة مظلمة، مرسومة على جدرانها رموز شيطانية وفيها «مذبح» مغطى بالأسود وتوضع عليه كأس مليئة بالعظام البشرية، أو الخمور إذا لم تتوفر العظام وخنجر لذبح الضحية ونجمة الشيطان ذات الأجنحة الخمسة، وديك أسود الريش وصليب مقلوب ويمسك الكاهن أو الكاهنة بعصا ويستحضر الشيطان، ثم؟! يذبح الديك بخنجر ويشرب دمه ويمرّر الكأس المملوءة بدم الديك على الجميع…   القداس الأحمر   و هناك ايضا القداس الاحمر ودوما الالوان لا ترمز الا الى الشرور ففي هذا القداس تحضر الذبيحة و تكون بشرية… و اي دين يأمر بذبح البشر؟!. و يمكن تعويض ذبح الطفل بذبح ديك او قط المهم هو الذبح الذي يتم من خلاله استحضار مشهد شيطاني. انها ظاهرة غريبة في هذا القرن ولو ان ميلادها يعود الى القرن الماضي…جاءت تحت غطاء موسيقي فافرادها يحبّون سماع موسيقى  »الـسر البلاك ميتالس » و يدعون للاعتقاد بالشيطان ويعني لهم الشر والموت وتدمير الطبيعة والانتحار وعدم الإيمان بالله.   اول معبد للشيطان ..متى ظهر ؟   و يعود ظهور اول معبد للشيطان الى سنة 1966 وضم آنذاك حوالي أربعين ألفاً من الأتباع يؤمنون بالسحر ويقيمون القداديس السوداء ويضحون بالحيوانات، وعبرت هذه الآفة إلى الفئات الشابة من خلال إثارة الرغبات وتعاطي المخدرات وعقاقير الهلوسة وممارسة الجنس الفاضح وفي الفترة نفسها أحصي حوالي 22 ألف معبد للشيطان في الولايات المتحدة. ومع تنامي التطورات التقنية أخذت هذه الاعتقادات تروّج لنفسها من خلال الأنترنات ألعاب الكمبيوتر وأفلام العنف والرعب والسحر. و يبرر الداعون إلى عبادة الشيطان بأن الامر يتعلق بصديق للبشرية منذ الأزل فعن اي جنس من الصداقة يتحدثون؟   انحراف ام افلاس ؟   لكن السؤال الاهم الآن هو من المسؤول عن بروز مثل هذه الخرافات في مجتمعاتنا العربية؟ هل هو الانحراف الاخلاقي الى حد الافلاس ؟ أو استقالة العائلة عن اداء دورها بالشكل المطلوب أم هو الجهل والابتعاد عن أصول التربية العربيّة الإسلاميّة سيما اذا علمنا ان هؤلاء الذين انساقوا وراء هذا التيار هم في جلّهم ان لم نقل كلهم من الشبان الذين يقلدون دون دراية. سؤال حائر   الظاهرة متفشية في العالم من الولايات المتحدة الأمريكية مرورا بالبرازيل في أمريكا اللاتينية ، وألمانيا في قلب أوروبا الموحدة ، وصولا الى المنطقة العربية-البحرين والمغرب ولبنان والأردن ومصر …،وتتخصص أجهزة وفرق ووحدات في كل الدول المذكورة لرصد هذه المجموعات من أجل الحيلولة دون انتشارها الواسع وسط المجتمع أيضا للوقوف دون تنفيذها لجرائم القداس الأسود أو القداس الأحمر ، حيث يقوم أعضاؤها بجرائم قتل بشرية عبر الطعن أو الذبح بالسكاكين ، هذا إن لم نتحدث عن اغتصاب الأطفال والرضع وقطع أعضائهم التناسلية كما حدث في احدى شبكاتهم قبل بضع سنوات بالبرازيل…   تهديد جدي للعالم   و الاحداث تؤكد ان الظاهرة تهدّد العالم العربي و الدليل ما حصل في الاردن مثلا حيث تكثفت في وقت ما الدوريات الأمنية في شوارع عمان الشرقية والغربية بعد إكتشاف الأجهزة الأمنية الأردنية مجموعة من أتباع جماعة عبدة الشيطان وضبطهم في إحدى قاعات الاحتفال في منطقة عبدون إحدى ضواحي عمان الغربية وهم يمارسون طقوسا غريبة و يرتدون ملابس فاضحة ويتقلّدون بسلاسل من ذهب ويرقصون بطريقة مثيرة على أنغام موسيقى غربية صاخبة.   ضريبة الانفتاح   كما ظهر عبدة الشيطان في مصر بين أواخر سنة 1996 وأوائل سنة .1997 وضبطت الشرطة نحو 140 فرداً منهم من الذكور والإناث ، كانوا جميعاً من أبناء الطبقة الغنية التي استحدثها الانفتاح الاقتصادي والثقافي . وقد اعترف المقبوض عليهم بأن جذور اعتناق الشباب المصري لهذه الأفكار جاءت من خلال مجموعة من الإسرائيليين عبر منفذ طابا عن طريق استدراجهم بالجنس والمخدرات والخمور وأن هدفهم اعتناق الفكر المنحرف والترويج له والدعوة إلى عدم الإيمان بالله ، وإنكار الذات الإلهية ، وتقديس الشيطان باعتباره القوة العظمى التي تحرك الحياة والبشر ، وأثبتت التحقيقات أن منظمات وهيئات خارجية تخطط لنشر الفكر المنحرف . وقد أعلن مفتي الديار المصرية الأسبق الشيخ نصر فريد واصل أن عبدة الشيطان مرتدّون عن الدين ، ونظراً لحداثة سنهم يجب استتابتهم فإن رجعوا عن أفكارهم الفاسدة يمكن العفو عنهم ، وإن أصروا على الانحراف ينفذ فيهم حكم الشرع. ويؤكد أهل الاختصاص في علم الاجتماع أن الأمر فيه إنكار الحدود وإعلان الذات والإرادة ، وهي فكرة محورية في الحداثة الغربية ظهرت في الرؤية الداروينية الاجتماعية ، والفلسفة النيتشوية التي تهاجم العطف والمحبة والعدل والمساواة باعتبارها أخلاق الضعفاء ، والعالم في منظورها ليس سوى خلية صراع لا يوجد فيه عدل أو ظلم ، وإنما فقط قوة وضعف ، ونصر وهزيمة ، والبقاء ليس للأفضل ، وإنما للأصلح من منظور مادي أي للأقوى ، وإذاً فهناك مطلق واحد هو إرادة الإنسان البطل القوي المنتصر : الإنسان المتأله ، أي الشيطان بالمعنى الفلسفي .   نبش القبور   وقد نبّه الجميع إلى بعض غرائب هذه الجماعة ، منها مسألة نبش القبور، وعادة ما يذهبون نهاراً إلى المقابر ويقومون بالنبش والبحث عن جثث الموتى، ويتراقص كبيرهم فوق الجثة التي يعثرون عليها ، وغالباً ما يفضلون الجثث حديثة الوفاة ، ويذبحون القطط باعتبار نفوسها من الشيطان، ويشربون من دمائها ويلطخون أجسادهم ووجوههم بها ، ثم يذهبون إلى الصحراء ليعيشوا فيها أياما لا يضيئون شمعة وإنما يحيون في الظلام ، وعلامتهم بينهم رفع إصبعين (رمز الشيطان)، وتلك الإشارة هي السلام فيما بينهم .وقيل في تبرير نبش القبور والمبيت حذوها هو معاينة العدم والشعور به محسوساً ، والتدريب على ممارسة القتل دون أن تطرف لهم عين . وقيل عن تلطيخ اليدين والجسم بالدم إنه ليكون العضو دموياً عنيفاً لا يخشى الموت ، ولا يرهب القتل، ويأبى الخضوع لأي كان ، ويزيد إحساسه بالقوة .   مال و مخابرات   هؤلاء جماعة اشتهروا في مصر كما سلف ذكره منذ سنوات، وتحدثت عنهم وسائل الإعلام وخاضت في ذكر أوصافهم وطقوسهم ومصادر ثقافتهم، المخابرات الأجنبية التي كانت تنفق في مصر باسم المعونات الخارجية، هي التي ركزتهم حيث أفردها التوسع في إقراض البنوك باسم تشجيع الاستثمار ، ورسخها ما آلت إليه الأحوال في مصر نتيجة بيع القطاع العام لغير المصريين وتخصيص أراضي البناء بالمجان للأثرياء، وقد تبين أن المقبوض عليهم من أعضاء ما يُسمى بعبادة الشيطان ، تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة وأنهم من خريجي المدارس الأجنبية ، ولا يعرفون شيئاً عن الإسلام.   لهم كتابهم الديني   وللجماعة كتابهم الديني وهو كتاب «الشيطان» من تأليف الأمريكي اليهودي المدعو ليفي ، يعنى اللاوي والمؤسس لكنيسة الشيطان بسان فرانسيسكو عبادة الشيطان هي صرعة التسعينات، مثلما كانت الوجودية صرعة الخمسينات ، والهيبيز صرعة السبعينات.   مراتب و أسماء الشر …   وللجماعة مراتب ، فبعضهم أمير وبعضهم مجرد منتمٍ وبعضهم أمير مجموعة ، وبعضهم له اسم الشر ، وبعضهم يطلقون عليه اسم الشر الأعظم. وتمارس الجماعة إثر كل جلسة استماع موسيقى الشيطان والجنس الجماعي ، فعندما يحمى الجو يتعاطون المخدرات ويتعرون وعندئذ يشتد بهم الرقص ، ويستبيحون الأعراض ويمارسون الجنس واللواط ، وقد يجتمع الشابان على شابة واحدة ، ويختلط الحابل بالنابل. ويؤكد معلمو الجماعة أن عبدة الشيطان ليسوا من الخاملين ، فهم موهوبون ومبدعون ، وليسوا منحرفين ، ولكنهم يمارسون الحياة من غير قيود الأخلاقيين ، فالأخلاقيون أفسدوا الحياة وآن أوان التخلص من الأخلاق ، لأنها عنصر إعاقة وليست عامل دفع وترقية ، وللجماعة وصاياها المناقضة للوصايا العشر في التوراة ، ولوصايا القرآن وهي أطلق العنان لأهوائك وانغمس في اللذة ، واتبع الشيطان فهو لن يأمرك إلا بما يؤكد ذاتك ويجعل وجودك وجوداً حيوياً ، والشيطان يمثل الحكمة والحيوية غير المشوهة ، والتي لا خداع فيها للنفس ، ولا أفكار فيها زائفة سرابية الهدف ، فأفكار الشيطان محسوسة وملموسة ومشاهدة ، ولها مذاق ، وتفعل في النفس والجسم فعل الترياق، والعمل بها فيه الشفاء لكل أمراض النفس والوقاية منها . ولا ينبغي أن تتورط في الحب ، فالحب ضعف وتخاذل وتهافت ، فأزهق الحب في نفسك لتكون كاملاً ، وليظهر انك لست في حاجة لأحد وأن سعادتك من ذاتك لا يعطيها لك أحد ، وليس لأحد أن يمن بها عليك . وفي الحب يكون التفريط في حقوقك فلا تحب ، وانتزع حقوقك من الآخرين ، ومن يضربك على خدك فاضربه بجميع يديك على جسمه كله ، ولا تحب جارك وإنما عامله كأحد الناس العاديين ، ولا تتزوج ، ولا تنجب ، فتتخلص من أن تكون وسيلة بيولوجية للحياة وللاستمرار فيها ، وتكون لنفسك فقط ، وجماعة الشيطان يرتدون الثياب السوداء ، ويطلقون شعورهم… إنه الهذيان الذي ما بعده هذيان. وتفيد الأبحاث أن عبدة الشيطان يستمدون أفكارهم بالإضافة إلى ذلك من كتاب الإنجيل الأسود المطبوع في إسرائيل خصيصاً لبلاد الإسلام ، وكانت أول مجموعة تم القبض عليها من المترددين على منفذ طابا.   ولهذه الحركة جذور في التاريخ فقد ظهرت في العصر العباسي الأول ، ولوحظ ارتباطها منذ البداية بالمجوسية والزردشتية، وتبنت أفكار الزندقة التي راجت آنذاك على يد الفرس ، ابتداءً من حكم أبي جعفر المنصور حتى عصر الخليفة المأمون وهي حركات هدامة ، قصد بها الفرس هدم الدين الإسلامي وتقويض المجتمع ، ولكنها دعت إلى أن ينغمس الناس في الملذات والشهوات بلا ضابط ، وإسقاط الفرائض. وعبدة الشيطان حركة كغيرها من الحركات الإلحادية في الإسلام ، ومثيلتها قديماً حركة الصابئة ، وهم عبدة الشيطان في منطقة حران بشمال العراق ، ولما زارهم الخليفة المأمون وجدهم قد أطالوا لحاهم وشعورهم وأظافرهم ، وكان هؤلاء أول إعلان لعبدة الشيطان في التاريخ. وهذه الظاهرة إذا وصلت إلى تونس بشكل محدود فإنه لا بد من توفير سبل الوقاية منها تماما مثل التبشير بالمسيحية التي قد نعود اليها في عدد قادم. والوقاية تنطلق بالاساس من الوسط العائلي فالطفل يولد على الفطرة.   (المصدر: صحيفة « الوسط التونسية » (اليكترونية – ألمانيا) بتاريخ 18 سبتمبر 2007 نقلا عن مجلة « حقائق » (أسبوعية – تونس) بتاريخ 5 سبتمبر 2007)


 
 بسم الله الرحمان الرحيم 

البحث الأول: نظام الحكم في الإسلام :نشأة و صيرورة

 
مصطفى عبدالله  الونيسي/ باريس   الفصل الأول:محمد بن عبدالله صلى الله عليه و سلم المؤسس الأول للدولة الإسلامية:   الحلقة التاسعة : ميلاد الدولة الإسلامية :  
 
1)   بناء المسجد : 2)   المؤاخاة بين المهاجرين  و الأنصار:   بعد الهجرة إلى يثرب، بدأ الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم دورا سياسيا جديدا في حياته لم يسبقه إليه أحد من النبيين و المرسلين، إذ جعل نصب عينيه الوصول  بيثرب (الوطن الجديد للدعوة و الدولة) و ساكنيها إلى وحدة سياسية و نظامية لم يعرفها من قبل أهل الأرض.  فالهدف الأول للرسول (ص) بعد الهجرة هو توحيد صفوف المسلمين  من مهاجرين و أنصار ، فآخى بينهما في المدينة، كما كان قد آخى بين المهاجرين  من قبل  في مكة ،فحلت بذلك رابطة الأخوة في الله محل رابطة النسب و الدم. قال الله تعالى: ( وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم و لكن الله ألف بينهم إنّه عزيز حكيم )( الأنفال /آية 63) .  و حدّ الرسول أصحابه على أساس العقيدة ، فألف الله بين قلوب المسلمين، فأصبح الإسلام أقوى رابطة تربط بينهم ، وأصبحت تبعا لذلك أخوة الدّين أقوى من أخوة النسب. لقد آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين و الأنصار، آخى بينهم على الحق و المواساة ، و جعل هذا التآخي  موصولا برباط عام من الأخوة الدينية و الإنسانية و الموالاة السياسية و الفكرية. و لكن لا ينبغي أن ننس أنّ هذه الأخوة قد قامت ، أيضا ، على أسس مادية ، و ظلت حقوق هذا الإخاء حتى في جانبها المادي مقدمة على حقوق القرابة إلى حدّ موقعة  بدر الكبرى حيث نزل في أعقابها قوله سبحانه: ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إنّ الله بكل شيء عليم) (الأنفال /75).  فنسخت هذه الآية ما كان قبلها و جعلت حدّا لأثر المؤاخاة الإسلامية في الميراث، و رجع كل مسلم في ذلك إلى نسبه و ذوي رحمه ،دون أن يؤثر ذلك على عمق الأخوة الدينية . روى البخاري عن ابن عباس قال : ( كان المهاجرون حين قدموا المدينة يرث المهاجريُّ  الأنصاريّ دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم ، فلمّا نزلت : (ولكلّ جعلنا موالي ) نسخت. ثم قال : ( و الذين عقدت أيمانكم ) (النساء /33) أي من النصر و النصيحة . و قد ذهب الميراث (1). لقد خطا النبي صلى الله عليه و سلم عن طريق المؤاخاة خطوة جديدة نحو تأسيس الدولة الإسلامية الراشدة ،لأنّ كل دولة لا يمكن أن تنهض و تقوم إلا على أساس من وحدة الأمة و تساندها ، و كل جماعة لا تؤلف بينها آصرة المودة  و الأخوة الحقيقية لا يمكن أن تتحد حول مبدأ ما أو فكرة معينة. فعن طريق هذا الإجراء ( المؤاخاة)   ،الحضاري و الفريد من نوعه  ،  أراد النبي صلى الله عليه و سلم أن يحل الأزمة المعاشية التي لحقت المهاجرين بعد هجرتهم و مغادرتهم مكة، فنظم علاقاتهم الإجتماعية بإخوانهم الأنصار ليُعلم النّاس، بصفة عامة، معاني الإيثار و التضامن و خاصة في ساعة العُسرة و عند الشدائد ،  و ليمكن المهاجرين الوافدين الجدد ليثرب أن يتنفسوا  الصعداء و يتأقلموا مع وضعهم الجديد ، فيستعيدون مقدرتهم المالية و يتمكنوا من بلوغ مستوى الكفاية الإجتماعية، فقال صلى الله عليه و سلم : ( تآخوا في الله أخوين أخوين )، فتآخى أبوبكر الصديق مع خارجة بن زهير  ، عمر بن الخطاب مع عتبة بن مالك،أبو عبيدة بن الجراح مع سعد بن معاذ، عبدالرحمان بن عوف مع سعد بن الربيع …..(2). تلقى الأنصار أوامر النبي صلى الله عليه و سلم بفرح كبير ، ففتحوا قلوبهم قبل دورهم لإخوانهم في العقيدة ، حتى أنّ المهاجرين تنافست فيهم الأنصار أن ينزلوا عليهم حتى اقترعوا فيهم بالسهام (3). و بتوفيق من الله كان من فوائد هذه الأخوة الإيمانية إزالة الوحشة و الغربة عن المهاجرين نتيجة مفارقتهم لأهلهم و عشيرتهم. و قابل المهاجرون بدورهم هذا الإيثار و الإحسان و السماحة بتقدير كامل و سماحة مماثلة ، رافضين منذ البدء الإتكالية و التعويل على هؤلاء الكرام الذين آووهم و أعانوهم بكل ما يملكون و يدخرون.  جاء في رواية ينقلها البخاري أنّ المهاجرين عندما قدموا المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه بين المهاجرين و الأنصار ، فقال سعد بن الربيع  لأخيه في الدين الجديد عبد الرحمان بن عوف : إني أكثر الأنصار مالا فاقسم مالي نصفين ، و لي امرأتان ، فانظر أعجبهما إليك فسمها لي أطلقها، فإذا انقضت عدتها فتزوجها، قال : بارك الله لك في أهلك و مالك، أين سوقكم؟ فدلوه على سوق بني قينقاع ، فما انقلب إلاّ و معه فضل من أقط (نوع من جبن)، و سمن ، ثم تابع الغدو ،، ثم جاء يوما و به أثر صفرة فقال النبي صلى الله عليه و سلم:[ مهيم] (أي ما حالك ؟) قال : تزوجت ، قال (ص): ( كم سقت إليها ؟) قال: نواة من ذهب. (4). و مفاد هذا الحديث أن عبدالرحمان بن عوف رضي الله عنه أسرع بالزواج حالما توفرت له فرصة إعالة بيته ، و هذا نوع من الإحترام لمشاعر الذين كان يتردد على بيوتهم ، و مثال على دماثة الأخلاق و رفاهة الحس و رقة الروح و الذوق (5). فبين المهاجرين و الأنصار ،كان هناك استغناء و تعفف من طرف، و و كرم و مروءة و تضحية و إنفاق من لا يخشى الفقر من الطرف الآخر، و كان كل من الطرفين يصر على موقفه. و نتيجة لهذه الاخوة الفريدة من نوعها التي كان النبي  النبي صلى الله عليه و سلم قد بثها في نفوس أصحابه، و صيانة لها يتوصل الطرفان إلى اتفاق، يخدم الجميع و يحفظ كرامتهم ، يقضي بأن يقوم المهاجرون بالعمل في مزارع الأنصار مقابل أجرة يتقاضاها المهاجرون، و هكذا يستطيع هؤلاء إعالة أنفسهم دون أن يحتاجوا إلى غيرهم و لو كانوا إخوانا لهم في الدين. و بهذه الطريقة الإنسانية ، استطاع الأنصار أن يوفروا لإخوانهم المهاجرين مواطن للشغل و الإرتزاق دون أي شبهة إذلال أو مهانة. و بهذه الطريقة الحضارية و الإنسانية في معالجة القضايا الإجتماعية و الإقتصادية، استطاع الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم أن يعالج كل المشكلات التي حصلت للمهاجرين بسبب الهجرة بطريقة جذرية و بشكل إيجابي و مشرف لمختلف الأطراف المكونة للمجتمع المسلم الجديد (6) . لقد كان تكريس مبدأ الإخاء بين المهاجرين و الأنصار، تجربة رائدة في تاريخ العدل الإجتماعي و إعادة توزيع الثروة بما يخدم المصلحة العليا للأمة،جسد النبي  من خلاله مرونة الإسلام و انفتاحه و قدرته على تجاوز أشد الازمات الإجتماعية و الإقتصادية التي يمكن ان يمر بها المجتمع الاسلامي .  أنّ مبدأ التآخي الذي رفعه النبي صلى الله عليه و سلم لم يكن شعارا للمزايدة أو نظرية مثالية ، و إنّما كان حقيقة ميدانية و عملية تتصل بواقع الحياة و بكل أو جه العلاقات القائمة بين مختلف مكونات المجتمع الإسلامي. الأخوة ، في التصور الإسلامي ، هي من الأسس المركزية التي اعتمدها النبي (ص) لبناء المجتمع الإسلامي ، ومن ثمة الدولة الإسلامية . و كل دولة، أي دولة ، لا يمكن أن تنهض و تقوم إلاّ على أساس من وحدة الأمة و تساندها ، و لا يمكن لأي و حدة أو تساند أن يتم بغير عامل  التآخي و المحبة المتبادلة ، و كل أمة أو حتى جماعة لا تؤلف بين مختلف عناصرها و أفرادها آصرة الحب والتضامن و الإيثار لا يمكن أن تجتمع أو تتوحد على مشروع حضاري ما،كما أن الإتحاد ما لم يكن حقيقة قائمة بين أفراد الأمة أو المجتمع، فلا يمكن أن يتألف بين أفراد هذا المجتمع أو الأمة  دولة ذات شأن.(7) فهذا التآخي الذي بثه النبي صلى الله عليه و سلم بين أصحابه من مهاجرين و أنصار في المدينة كان مسبوقا بمؤاخاة أخرى أقامها النبي (ص) بين المهاجرين فيما بينهم عندما كان في مكة . قال ابن عبدالبر 🙁 كانت المؤاخاة مرتين : مرة بين المهاجرين خاصة ، و ذلك بمكة،و مرة بين المهاجرين و الأنصار) (8) لقد نجحت ، إذأ، تجربة المؤاخاة بكل المعاني ، وذلك لأن الأرضية التي قامت عليها و القيادة التي سهرت على تطبيقها و تنفيذها استكملتا كل شروط النجاح في مجتمع جديد يحكمه مبدأ العطاء قبل الأخذ، و تشده أواصر العقيدة و يوجهه الإيمان العميق بالله في الأقوال و الأعمال و التصورات . يقول د. عماد الدين خليل: ( إنّ تجربة المؤاخاة نجحت و كان لا بد لها أن تنجح ما دامت قد استكملت الشروط و تهيأت لها الأسباب في القيادة و القاعدة .) (9) الإربعاء 9 رمضان 1428هجريا الموافق ل 19سبتمبر2007-09-19 مصطفى عبدالله الونيسي/ باريس ounissimustapha@hotmail.fr    

برقية اعتزاز إلى رئيس الدولة من المجلس الاسلامي الأعلى

 
تلقى الرئيس زين العابدين بن علي برقية من المجلس الاسلامي الأعلى بارك فيها مبادرة سيادته التاريخية الخاصة باحداث اذاعة «الزيتونة» للقرآن الكريم، معتبرا أن هذه المبادرة الرائدة خير ترجمة لحرص الرئيس بن علي على صيانة قيم الدين الاسلامي الحنيف وحفظ شعائره ومقدساته وخدمة كتابه العزيز والاحاطة بتراثه الثري.   وأعرب المجلس الاسلامي الأعلى بكل اعتزاز عن استعداده التام للاسهام في انجاح الرسالة الحضارية والثقافية والدينية لهذا الانجاز الهام الذي يستلهم اهدافه وبرامجه من القيم والمبادئ والخيارات والتوجهات التي ارتكن اليها مشروع الرئيس زين العابدين بن علي الحضاري الرائد.   (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 19 سبتمبر 2007)
 


الرابطة تصدر قراراتها بشأن ما حدث داخل أسوار ملعب بنزرت:

معاقبة النادي البنزرتي بـ4 مقابلات دون حضور جمهور وتخطئته بألفي دينار وتوجيه توبيخ جماعي لكافة مسيّريه

 
4 مقابلات للمدرب فريد بن بلقاسم و8 لطبيب الفريق رضا الشريف و9 للاعب ماهر النايلي مع خطايا مالية   بتّت ظهر أمس الرابطة الوطنية للمحترفين في قضية أحداث الشغب والعنف التي جدّت يوم السبت الماضي بملعب أحمد البصيري ببنزرت (وليس خارجه) في خاتمة مباراة النادي البنزرتي والنادي الافريقي.    وبعد الاطّلاع على مختلف الوثائق التي تضمّنها الملف وهي ورقة التحكيم والتقرير الاضافي للحكم رياض الحرزي وتقرير مراقب المقابلة علي بن ناصر، وبعد المعاينة التلفزية للشريط التسجيلي للمقابلة الوارد من قناة «تونس 7» اتّخذ مكتب الرابطة القرارات التالية:   – تسليط عقوبة اللعب لمدة 4 مقابلات بدون حضور الجمهور على النادي البنزرتي وتخطئته بألفي دينار.   – توجيه توبيخ جماعي لكافة مسيريي النادي البنزرتي الذي كانوا برفقة الفريق في هذا اللقاء بمن فيهم طعبا رئيس النادي أحمد القروي.   – تسليط عقوبة بـ9 مقابلات وخطية بـ500 دينار على اللاعب ماهر النايلي جزاء ما اقترفه تجاه الحكم رياض الحرزي إثر اقصائه.   – معاقبة مدرب النادي البنزرتي فريد بن بلقاسم لمدة 4 مقابلات وتخطئته بغرامة قدرها 500 دينار تبعا لما جاء في شأنه في التقرير  الاضافي للحكم رياض الحرزي.   – تسليط عقوبة بـ8 مقابلات إلى جانب خطية مالية بـ500 دينار على طبيب النادي البنزرتي رضا الشريف بعد أن أكد الحكم رياض الحرزي أنه تفوّه نحوه بعبارات نابية.    ما حدث خارج الملعب لا يهم الرابطة    ولا يفوتنا أن نثير هنا نقطة قانونية وهي أن ما حدث خارج أسوار ملعب أحمد البصيري ببنزرت من أعمال رهيبة خلفت أضرارا فادحة لا يهمّ الرابطة في شيء لأنه لا يدخل في مشمولاتها، أما ما يعنيها فهو ما يحدث داخـل الملعب فقـط بكل مكوّناته.    حسن عطية   (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 19 سبتمبر 2007)


بعد أحداث بنزرت: عدد الموقوفين 43… والمحاكمة قد تبدأ الجمعة

 
تأكيدا لما أوردناه  في خاتمة مقال الأمس عن تواصل التحقيقات والتحريات في الاحداث المؤسفة التي جدت في الدقائق الأخيرة من لقاء النادي البنزرتي والافريقي وخصوصا بعد انتهاء المباراة، علمنا بأنه تم يوم أمس ايقاف 7 أشخاص آخرين من أنصار النادي البنزرتي على ذمة التحقيق، وبذلك يرتفع عدد الموقوفين في هذه الاحداث الى حد الآن الى 43 في انتظار ما ستسفر عنه الابحاث وهو عدد لم نتمكن من التأكد منه. وفي الاطار نفسه علمنا بأن المحاكمة قد تبدأ يوم الجمعة القادم، وانه لمن المؤسف والمؤلم ان تصدر مثل تلك الأعمال النكراء في لحظة طيش وتهور تعقبها حسرة وندامة.    منصور غرسلي   (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 19 سبتمبر 2007)


أخبار الصباح

 
في السلك الديبلوماسي
علمت «الصباح» ان تعيينات منتظرة في السلك الديبلوماسي ستشمل عديد السفارات التونسية بالخارج وينتظر الاعلان عن تعيين السيد رضا كشريد وزير الصحة العمومية السابق سفيرا في مدريد  خلفا للسيد الحبيب مبارك الذي من المتوقع أن يتولى سفارة تونس بالجزائر. وينتظر  تعيين السيد منتصر وايلي وزير تكنولوجيات الاتصال السابق على رأس سفارة تونس بروما خلفا للسيد الحبيب منصور الذي ينتظر أن يلتحق بالممثلية التونسية بنيويورك والمرشح لها كذلك حسب بعض الاوساط السيد نور الدين حشاد.  وينتظر كذلك تعيين السيد مصطفى الخماري سفيرا في سيول والسيد خميس الجهيناوي سفيرا في موسكو والسيدة نرجس الدريدي قائمة  بالاعمال في اوسلو والسيد محسن النابلي من الحزب  الاجتماعي التحرري في البرازيل.   «أفريكا» و«أبو  نواس» تونس  بعد ان بيع نزل «أفريكا» بالعاصمة الى مجموعة سعودية بمبلغ يناهز الـ45  ملين أورو.. فازت مجموعة «لايكو» الليبية بصفقة اشتراء 60 بالمائة من اسهم نزل «أبو نواس تونس» بقيمة جملية فاقت الـ50 مليون دينار.
 سهرات ترفيهية بالمبيتات الجامعية  من المنتظر ان تشهد المبيتات الجامعية خلال شهر رمضان  تنظيم سهرات ترفيهية احتفاء بالطلبة الجدد قصد تسهيل  ادماجهم في الحياة الجامعية.   (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 19 سبتمبر 2007)


التعاون الفني:

تحقيق رقم قياسي في انتداب الكفاءات التونسية بالخارج هذا الموسم

دول الخليج تستقطب أكبر عدد من الكفاءات

 
تونس ـ الصباح   أفادتنا مصادرنا بالوكالة التونسية للتعاون الفني أن الاشهر المنقضية من الموسم الحالي شهدت تسجيل رقم قياسي في انتداب الكفاءات التونسية بالخارج حيث تم إلى غاية يوم 17 سبتمبر الجاري إلحاق أكثر من 1166 متعاونا للعمل بالخارج..   وتفيد معطيات إدارة انتداب المتعاونين أن دول الخليج هي الوجهة الاولى للمتعاونيين الفنيين التونسيين.. وبالنظر إلى الارقام المسجلة بهذه الادارة يتضح لنا أن الكويت استقطبت أكبر عدد من المتعاونين خلال سنة 2007 إذ بلغ عددهم 303 متعاون يتوزعون على التعليم الثانوي والتقني (121) والتربية البدنية والرياضية (26) والادارة (2) والفندقة والسياحة (1) والتجارة والتسويق (153).   كما تعد المملكة العربية السعودية شريكا هاما لتونس في مجال التعاون الفني إذ قامت خلال هذا الموسم بانتداب 296 متعاونا يتوزعون على قطاعات التعليم العالي (58) والتعليم الثانوي والتقني (28) والتعليم الابتدائي (2) والتربية البدنية والرياضية (9) والاطارات شبه الصحية (98) والطب العام (40) وطب الاختصاص (19) والادارة (6) والهندسة الكهربائية (2) والهندسة في مجالات أخرى (4) وغاز البترول (1) والفندقة والسياحة (17) والتجارة والتسويق (5) وغيرها من الميادين (7).   وبلغ عدد المتعاونين التونسيين بسلطنة عمان 114 وهم يتوزعون على التجارة والتسويق (2) والتعليم الثانوي والتقني (83) والتربية البدنية والرياضية (22) والادارة (5) والميادين المختلفة (1).   وشهدت السنة الجارية انتدابات مختلفة في الامارات وبلغ عدد المتعاونين الفنيين الذين توجهوا نحو هذا البلد (175) وهم يتوزعون على التعليم العالي (2) والتعليم الثانوي والتقني (69) والتعليم الابتدائي (2) والتربية البدنية والرياضية (9) والاطارات شبه الصحية (11) والطب العام (1) وطب الاختصاص (2) والادارة (6) والهندسة الكهربائية (2) والهندسة في مجالات مختلفة (18) وغاز البترول (1) ومثله في الفندقة والسياحة و49 في التجارة والتسويق و2 في ميادين مختلفة.   أما دولة قطر فقد انتدبت 90 كفاءة تونسية في الادارة (20) والاطارات شبه الصحية (14) والتربية البدنية والرياضية (8) والتعليم الثانوي والتقني (4) والتعليم الابتدائي (1) ومثل هذا الرقم في مجالات الهندسة الكهربائية والهندسة وغاز البترول والتعليم العالي وطب الاختصاص وبلغ عدد المتعاونين في الفندقة والسياحة (7) والتجارة والتسويق (22) وميادين مختلفة (9).   وتشير معطيات الوكالة التونسية للتعاون الفني إلى أن عدد المتعاونين الفنيين في البحرين بلغ 7 فقط وهم يتوزعون على اختصاصات التعليم الثانوي والتقني (3) والتربية البدنية والرياضية (2) والتجارة والتسويق (1) وإطار شبه طبي واحد.   وبلغ عدد المتعاونين الفنيين في بلدان عربية أخرى 23 متعاونا وفي بلدان افريقية 19.   وتفيد أرقام الوكالة أن عدد المتعاونين الفنيين بلغ 7 في إيطاليا بين الاطارات شبه الطبية (4) والبقية الهندسة الكهربائية و24 في فرنسا 3 منهم في التعليم الثانوي والتقني ومثل هذا الرقم في التربية البدنية والرياضية وفي طب الاختصاص و3 إطارات شبه طبية و8 إطارات في الهندسة و2 في الطب العام وإطار في التعليم العالي ومثله في التعليم الابتدائي.   كما تشير الارقام إلى أن عدد المتعاونين في أمريكا بلغ 5 ووصل إلى 37 في كندا و33 في هيئات ومنظمات دولية و33 في بلدان متفرقة من العالم.   وبالنظر إلى تطور نسق انتداب المتعاونين والخبراء خلال الخماسية 2002ـ2006 يمكن الاشارة إلى أن عدد هؤلاء المتعاونين بلغ 1539 متعاونا سنة 2002 و1457 متعاونا سنة 2003 و1221 متعاونا سنة 204 و1270 متعاونا سنة 2005 و1993 متعاونا سنة 2006.    ولتسهيل مهمة الراغبين في العمل بالخارج في إطار التعاون الفني وضعت الوكالة التونسية للتعاون الفني موقع واب يهدف إلى التعريف بالكفاءات البشرية والمؤسساتية المتوفرة بتونس والقابلة للتوظيف في إطار التعاون الفني. وإعلام الاطارات والمؤسسات التونسية بالفرص المتاحة في إطار التعاون الفني. وإسداء الخدمات وتقديم التسهيلات المتعلقة بـانتداب الاطارات التونسية وتكوين الاطارات من البلدان الشقيقة والصديقة وإنجاز برامج ومشاريع التعاون الفني وربط الصلة بين المؤسسات العمومية والخاصة التونسية والخارجية.   سعيدة بوهلال   (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 19 سبتمبر 2007)

أمينة فاخت لـ «الشروق»: قرّرتُ الحجّ… والباقي تفاصيل !

 
* تونس (الشروق)   حين بلغ خبر رغبة أمينة فاخت في أداء مناسك الحج لم نصب بالدهشة أو يتملكنا الاستغراب فأمينة من برج متقلب من النقيض الى النقيض من جهة وهي صاحبة أغنية السنباطي «إله الكون سامحني» هذه الأغنية حين غنتها أمينة فاخت كشفت عن مخزون روحي مستتر.. أمينة تبدو غير جدية لكن بداخلها شحنات من الإيمان.. لم تفاجئنا رغبتها  في أداء مناسك العمرة لكن لماذا هذا القرار في هذا التوقيت بالذات؟ وهل ستعتزل  أمينة فاخت بعد أداء مناسك الحج؟ أم ستغيّر نمط غنائها؟ وكيف سينعكس ذلك على كامل تفاصيل حياتها واختياراتها الغنائية ولباسها وحديثها الى غير ذلك من التفاصيل؟ حملنا هذه الهواجس الى أمينة فاخت فأكدت خبر رغبتها في الحج بل وانطلاقها في الاجراءات الضرورية لذلك..   * لماذا لم تكن عمرة مثلا؟ قالت أمينة أنا من مواليد برج الثورة.. ومنذ مدة خطر ببالي أن أحجّ الى بيت اللّه لم أفكر في العمرة ككل خلق اللّه بل أردتها حجة هكذا نويت وبعدها عزمت ثم قررت وتركت الباقي على اللّه..   * ماذا تعني أمينة فاخت بـ «الباقي»؟ ـ كل ما يترتب عن حجتي أنا شخصيا لا أعرف ماذا سيحدث لي في البقاع المقدسة كيف سأصبح وبأي شعور سأعود.. كلها تفاصيل مجهولة بالنسبة إليّ.. الثابت الوحيد أني قرّرت الحج والباقي تفاصيل!   * وهل من «التفاصيل» أن تقرّري الاعتزال؟ ـ لم أفكر في أي شيء.. كل المسائل والأسئلة مؤجلة.. أنا شخصيا لا أعرف شيئا نوعية الغناء الذي سأغنيه؟ هل سأعود إنسانا آخر؟.. كلها مسائل سابقة لأوانها ولا  أستطيع الإجابة عنهالأني لم أحج بعد! أمينة أضافت مستدركة أن أعتزل فذاك أمر صعب جدا.. تخيل سمكة خارج البحر!.. تخيل أمينة فاخت التي لا مورد رزق لها تعتزل الفن..!   وتعود بذاكرتها وكأنها تخفي دمعة: «مررت طيلة سنوات بظروف صعبة جدا ويومها لم أطلب أحدا ولم أستجدي أيا كان.. كنت أطلب اللّه وحده دعوته فاستجاب وغيّر حالي واليوم سأدعوه وأنا في البقاع المقدسة أن يقوّي إيماني به وأن يطهرني.. حين أعود من الحج سيتقرّر كل شيء!   شكري   (المصدر: صحيفة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 19 سبتمبر 2007)

 


Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

4 décembre 2006

Home – Accueil – الرئيسية TUNISNEWS 7 ème année, N° 2387 du 04.12.2006  archives : www.tunisnews.net CNLT: Graves violation des libertés

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.