الأحد، 26 يونيو 2011

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNWS 11ème année, N°4051 du 26.06.2011  

archives : www.tunisnew .net



Pour afficher les caractères arabes suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)

تابعوا جديدأخبار تونس نيوز على الفايس بوك

الرابط

http://www.facebook.com/pages/Tunisnewsnet/133486966724141

 



قال رئيس الهيئة العليا لحماية الثورة إنّ انسحاب حركة النهضة لن يكون له أي تأثير على عمل الهيئة. وأكد السيد عياض بن عاشور أمس خلال ندوة عقدتها جمعية الالتزام السياسي أن الهيئة تحترم رأي رئيس حركة النهضة الذي قال إن الهيئة انتهت مهامها مؤكدا أن الهيئة ستواصل عملها دون أن يتأثر عملها بالانسحابات التي قد تطرأ. يذكر أن حزب حركة النهضة أعلن يوم الجمعة عن انسحابه النهائي من عمل الهيئة العليا بعد انسحاب ممثليهم يوم الأربعاء الماضي من جلسة لمجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة على اثر نقاشات حادة ومشادات كلامية صلب الهيئة حول جملة من النقاط المطروحة من بينها المال السياسي والميثاق الجمهوري وقضية التطبيع.  
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ، بتاريخ 26 جوان2011)

<



أكد سبعة من كبار رجال الأعمال الأمريكيين خلال ندوة صحفية عقدوها في مقر السفارة الأمريكية بالعاصمة يوم الجمعة أن بإمكان تونس أن تكون قاعدة متقدمة وإستراتيجية للمؤسسات الأمريكية في إطار بحث المؤسسة عن أسواق افريقية. و أكد رجال الأعمال أن هدفهم من الزيارة يتمثل أساسا في تشخيص الفرص التي يمكن أن توفرها البلاد بالنسبة للمؤسسات الأمريكية في مختلف القطاعات ولاسيما البنية الأساسية والسياحة وصناعة مكونات الطائرات والفضاء. وأكد السيد »ادوين فولر » ان شركة ماريوت الدولية ستقوم بانجاز مشروعين في تونس دون تقديم توضيحات أو تفاصيل. كما أفاد السيد « كيرت فيرجسون » المسؤول عن شركة كوكا كولا في شمال إفريقيا و الشرق الأوسط عزم شركته على زيادة استثماراتها في تونس. وكان من المنتظر أن يكون الوفد برئاسة جون ماكاين وجون كيري الذين عدلا عن الزيارة لأسباب لم تتوضح.  
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ، بتاريخ 26 جوان2011)

<



أفادت مصادر مطّلعة لراديو كلمة أن اتصالات حثيثة تجري في كواليس الحكومة من أجل إجراء تغيير جزئي في تركيبة الحكومة المؤقتة. وقالت ذات المصادر إن التغيير الذي سيعلن عنه مطلع الأسبوع القادم، قد يشمل حقيبتي وزارة الصحّة ووزارة الفلاحة إضافة إلى تعيين وزير جديد للنقل لسدّ الشغور بعد استقالة السيد ياسين ابراهيم.  
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ، بتاريخ 26 جوان2011)

<



رصدت الآلية الإفريقية للدعم القانوني مليون دولار لدعم قرارات اللجنة التونسية المكلّفة باسترجاع الأموال التي هربها نظام بن علي حسب ما أفاد البنك الإفريقي للتنمية في بيان له وزّعه مساء أمس الجمعة، موضحا أن الدعم المذكور سيكون على شكل موارد إضافية يتم توظيفها في مختلف إجراءات التقاضي والنزاعات القانونية. وأشار البيان إلى أن الآليّة المذكورة ستعمل على مساعدة الحكومة المؤقتة في إعداد الإطار القانوني من أجل استرجاع الأموال المهربة. وحسب البنك، فإن الأموال المهرّبة قد تكون متواجدة في بنوك بسويسرا ولكسمبورغ والنمسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا وفرنسا والإمارات العربية وقطر ولبنان والمغرب. جدير بالذكر أن تونس وقّعت اتفاقا مع الآلية الإفريقية للدعم القانوني بتاريخ 10 جوان الجاري يقضي بحصول تونس على 700 ألف دولار لدعم إمكانيات استرجاع الأموال المهربة وتوكيل مكتب محاماة دولي  
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ، بتاريخ 26 جوان2011)

<


يسرّ مركز دراسة الإسلام و الديمقراطيّة دعوتكم ندوة صحفية مع الناشط التونسي الذي استقبله الرئيس أوباما


ينتظم منتصف نهار اليوم الاثنين لقاء صحفي مع النقابي والناشط الحقوقي التونسي جمال بالطيب اصيل سيدي بوزيد الذي عاد البارحة من الولايات المتحدة بعد استقباله من قبل الرئيس الامريكي اوباما وتسلمه جائزة الديمقراطية من قبل الصندوق الوطني للديمقراطية بواشنطن. جمال بالطيب سيكون مرفوقا خلال اللقاء الصحفي بكارل غرشمان رئيس الصندوق الوطني للديمقراطيّة اللذي زار أمس (الأحد) سيدي بوزيد مع جمال بالطيب وسلما الاتحاد الجهوي للشغل فيها تمثال الحرية نيابة عن كل سكان مدينة سيدي بوزيد التي فجرت شرارة الثورة 2011/06/27 و ذلك اليوم الإثنين على الساعة الثانية عشر ظهرًا بالمقرّ الجديد لمركز دراسة الإسلام و الديمقراطيّة بتونس الكائن بحيّ منبليزير، شارع خير الدين باشا، عمارة باشا سنتر مقابل المقبرة المسيحيّة مدخل ب – الطابق الخامس – تونس Avenue Kheireddine Pacha, Immeuble Pacha Center Bloc B – 5eme étage، Tunis

<



في تصريح له نشره موقع العربية نت قال محامي الرئيس التونسي المخلوع انه تعرض لتهديد بالقتل. وقال أكرم عازوري انه تلقى تهديدات صوتية وكتابية بالقتل في حال لم ينسحب من القضية. وقال المحامي المذكور أنا لست طرفا في السجال السياسي و لا في المحاكمات السياسية بين الرئيس السابق و الشعب التونسي » وشكك بعض الحقوقيين في هذه الادعاءات معتبرين أن المحامي اللبناني يسعى إلى الشهرة من خلال بث مثل هذه الاتهامات.  
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ، بتاريخ 26 جوان2011)

<


في سجن النساء بمنوبة سجينات يكشفن عن معاناتهن.. وينشدن العفو


لم ينجح رقصهن وتفاعلهن مع إيقاعات الأغاني التي قدمها الفنان محمد علي بن جمعة صحبة فرقة الراب في اخفاء الحزن العميق الذي يختلج نفوسهن، كما لم يخف تظاهرهن بالفرح وترديدهن للاغاني مرارة الأسى الذي يشعرن به… و مع ذلك بقيت شعلة الأمل في عفو قد يظفرن به مهما طالت مدة حبسهن… لم يعد اكتشاف عالم السجن بعد الثورة من المحرمات أو من المواضيع المسكوت عنها فقد فتحت خبايا هذا العالم واستطعنا من خلال حفل أقيم الخميس الفارط داخل أسوار سجن النساء بمنوبة(بمناسبة اختتام السنة الدراسية لتعليم الكبارمن السجينات بحضور السيد نور الدين شعباني مدير عام السجون و الاصلاح و ممثلين من وزارة العدل ) أن نكتشف و لو القليل عن عالمه المبهم الذي ظل لعقود « منطقة حمراء ». تفاعل كبير داخل قاعة كبيرة نسبيا اصطفت السجينات الواحدة تلو الأخرى ينتظرن بشغف كبير انطلاق الحفل…وبدا التصفيق و الهتاف بمجرد ظهور محمد علي بن جمعة صحبة فرقة الراب… و بدا الهتاف و التصفيق انسجاما مع الأغاني التي تعبر عن فترة حكم المخلوع إلا أن التفاعل بلغ ذروته مع أولى نغمات « ارضى علينا يا الأميمة رانا مضامين » لما تحمله هذه الأغنية من معاني تعكس واقعهن….. مظاهر الفرح تلاشت كلها خلال فترة الاستراحة التي اقتنصنا فيها الفرصة للحديث مع السجينات فكشفن عن حزن واسى لا يوصف… و بين الإعدام وال 10 و 20 سنة سجنا تعدد الروايات و اختلفت…. منجية العابدي قضت ما يقارب ال11 سنة في السجن و حكم عليها بالإعدام بتهمة المشاركة في جريمة قتل. و قصت بلوعة 9 سنوات و نصف منعت فيها من رؤية أفراد عائلتها و لم تتمتع فيها لا ب « القفة » ولا حتى بحوالات مالية إلى أن أتت ثورة 14 من جانفي و منحتها في شهر فيفري أول زيارة لها. تلتمس في هذا الإطار من سلطة الإشراف أن تمنحها عفوا سيما أنها « قضت 11 سنة تحت الأرض  » على حد تعبيرها في تهمة لم ترتكبها و حرمتها من حضور جنازة والدتها.. اما ليندة بن نصر 26 سنة فقد قتلت زوجها دفاعا عن النفس كما تقول، دفعت الضريبة 3 سنوات سجنا من جملة 15 و مع ذلك فهي تلتمس من الهياكل المعنية أن تمنحها عفوا سيما ان لديها اطفال في سن حرجة يحتاجون وجودها. و تناشد لطيفة الهاشمي السعيدي (السجن مدى الحياة بتهمة القتل) سلطة الاشراف بان تمنحها محاكمة عادلة و تطالب في هذا الصدد بان يعاد فتح قضيتها استنادا إلى أنها تقبع في السجن منذ 11 سنة بسبب تهمة لم ترتكبها… العفو… ثم العفو… وبكل حرقة و الم تساءلت ذكرى وهابي (قضية مخدرات) عن سبب رفض الهياكل المعنية منحها العفو سيما انها بصدد تمضية آخر سنة لها في السجن حيث لم يبق إلا 7 أشهر على خروجها لان ظروفها تتطلب مراعاتها خاصة و ان زوجها بدوره في السجن ووالديها مريضان وقد قضت نصف المدة. و أضافت قبل أن تنخرط في نوبة بكاء و تسقط أرضا أنها تريد أن تتمتع بالعفو حتى يتسنى لها أن تعتني بوالدتها التي تعاني مرضا مزمنا فكل خشيتها ان تتوفى قبل خروجها من السجن… و بدورها تطالب مريم الجندوبي 29 سنة (استهلاك و ترويج مخدرات داخل السجن) بأن تمنح العفو كي تعتني بأمها التي ظلت وحيدة سيما إن إخوتها الثلاث بدورهم يقبعون في سجون مختلفة بسبب استهلاك « الزطلة ».. أما ربيعة 30سنة و متهمة بالمشاركة في عملية قتل فهي تلتمس من القضاء ان يستعجل النظر في قضيتها التي تنتظر بعد المفاوضات و لم تحدد بعد المدة الزمنية لعقوبتها رغم مضي 3 سنوات على دخولها السجن كانت هذه عينة من روايات بعض السجينات و لم يتسن لنا أن نتحدث مع الكثيرات بسبب ضيق الوقت فسرعان ما دقت الساعة الخامسة ونصف مساء موعد عودتهن إلى غرفهن و ملازمتها….ورغم اختلاف رواياتهن فقد اتفقت في مجملها على مطلب ملح و اكيد : العفو… عزوف عن العمل تجدر الإشارة إلى أن سجن النساء بمنوبة يضم قرابة 250 سجينة و قد أشارت النقيبة أسماء التومي (مساعدة مديرة السجن) في تصريحها ل »الصباح » أن السجينة ينتابها شعور بالرهبة أول ولوجها عالم السجن ثم تبدأ تدريجيا في التأقلم. و لكن رغم تعدد الورشات داخل السجن (التطريز, خياطة, حلويات, حلاقة) فان السجينات ترفضن العمل علما و أنه تمنح لهم شهادة في الغرض و مختومة من مختلف مرتكز التكوين المهني كما تخول للسجينة الظفر بفرصة عمل لاحقا. و في هذا الصدد أورد السيد نورالدين الشعباني (مدير عام السجون و الإصلاح) في تصريحه ل « الصباح » انه لا بد للعائلة من أن تعمل على ترسيخ فكرة العمل لدى السجينات حتى يتسنى لهن تجاوز الشعور بالفراغ و العزلة التي قد تنتابهن. كما ان العمل من شانه ان يسهم في مساعدة عائلاتهم في تحمل اعباء مصاريف القفة التي يؤكد بعض الزوار انها تصل حدود ال 100 دينار… منال حرزي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 26 جوان2011)

<


الحكومة المؤقتة لم تقدم لنا اي مساعدة الصالحي عضو لجنة التثبت في قائمات الممنوعين من الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي لــ «بناء نيوز» وصلتنا تهديدات من مجهولين حتى لا نكشف عن بعض المتورطين مع المخلوع


تونس – «بناء نيوز» – رمزي أفضال
يتواصل الخلاف بحدة متصاعدة هذه الايام في تونس حول قوائم منتسبي الحزب الحاكم زمن بن علي الواجب منعهم من الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي.
ووسط هذا الجدل المحتدم حول القائمات وكيفية ضبطها وتعمد عدد من مؤسسات الدولة اخفاء القوائم الرسمية للشخصيات الوطنية التي ناشدت بن علي الترشح لانتخابات 2014، سُلّطت الاضواء بكثافة على لجنة التثبت في قائمات الممنوعين من الترشح.
بل ان البعض غمز بشيء من الاتهام الى هذه اللجنة متهما اياها بالتقاعس في اداء عملها. وللتأكد من صحة هذه الادعاءات او نفيها، وحتى نلقي المزيد من الضوء على هذه المسالة اجرت «بناء نيوز» حوار مع عضو اللجنة يوسف الصالحي.
والصالحي ممثل لولاية سيدي بوزيد في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي وهو أيضا عضو في لجنة التثبت في قائمات الممنوعين من الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي تحدث إلينا عن دور هذه اللجنة وكيفية عملها كما تحدث عن الصعوبات التي تواجهها اللجنة وخاصة التهديدات التي وصلتهم.
هذا ونص الحوار،
كيف تم تكوين هذه اللجنة؟
تم تكوينها من طرف الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، وتم اختيار الأعضاء بالتوافق ويقدر عددهم بــ 17 شخص. وهؤلاء من بينهم من له توجهات سياسية ومنهم المستقلون، فهناك تنوع في تركيبة هذه اللجنة. وبعد ان طرحت الفكرة من قبل رئيس الهيئة، اعتمدنا بكل شفافية مبدا التصويت وتم اختيار اللجنة ولم نسجل اي اعتراض يذكر من قبل أعضاء الهيئة.
هل كان هناك توافق فعلي في اختيار أعضاء اللجنة؟  
اختيار الأعضاء كان بموافقة الجميع. المهم لم يكن من سينتمي الى هذه اللجنة بقدر ما كان في ما ستقدمه هذه اللجنة. وبصراحة اقول ان التصويت كان بالأغلبية. فبالرغم من وجود عديد التيارات السياسية والفكرية إضافة إلى ممثلي الجهات داخل هذه الهيئة كان التوافق تاما بالنسبة للجنة التثبت في قائمات الممنوعين من الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي.
ما هي الطرق التي تعتمدونها في الكشف عن الأسماء التي ناشدت الرئيس المخلوع؟
نحن قمنا بالاتصال بأغلب وسائل الإعلام التي نشرت قوائم المناشدة ووجدنا ترحابا خاصا من هذه المؤسسات التي صراحة ساعدتنا في القيام بجزء مهم من مهمتنا. لكننا لن نعتمد على وسائل الإعلام فقط فنحن نقوم بمجهودات كبيرة من أجل الحصول على أكثر معلومات لأن المهمة ليست سهلة ولا نريد أن نظلم أي شخص. لذا سنقوم بالتثبت في الأسماء لان هناك تشابه كبير بين بعض الأسماء لذا سنعتمد الصفة المهنية للأشخاص الموجودة أساميهم في قائمة المناشدة. كما سنقوم بالتثبت من ذلك عبر رقم بطاقة التعريف الوطنية والإمضاءات. وسنحاول أن نستعين إضافة إلى ذلك بالمنظمات المهنية لمساعدتنا.
هل هناك تنسيق مع الحكومة المؤقتة وهل طلبتم منها المعطيات التي تحتاجونها؟
للأسف الحكومة المؤقتة لم تقدم لنا لحد الآن اي مساعدة بالرغم من مخاطبتهم شفويا من طرف رئيس الهيئة عياض بن عاشور لكن لم نتلقى أي رد من الحكومة. وفي الايام القادمة سيتم الاتصال بهم بصفة رسمية ومكتوبة من أجل فسح المجال للجنة كي تتصفح الوثائق الموجودة، وهي حسب آخر المعطيات التي عندنا موجودة داخل القصر الرئاسي. وهناك أيضا أخبار تتحدث عن وجود عديد الوثائق بمبنى حزب التجمع الدستوري سابقا. ونحن سنسعى للدخول إلى كل هذه الأماكن بعد الاتفاق مع الحكومة المؤقتة. إذا على هذه الحكومة ان تمدنا بالأرشيف لنتمكن من إنهاء عمانا في أقرب وقت.
ماهي أهم الضغوطات التي تتعرضون لها؟
اللجنة تقوم بدورها المطلوب منها دون تحفظات أو حسابات سياسية نحن امام مهمة صعبة تتطلب المزيد من التركيز والتثبت. إضافة إلى الشفافية في المعاملة والبحث عن الاسماء التي ناشدت الرئيس المخلوع. وأما في ما يتعلق بالضغوطات اقول بصراحة ان البعض من زملائنا في اللجنة تلقى تهديدات من اشخاص مجهولين وقع الاتصال بهم هاتفيا ومن المراكز العمومية للاتصالات « تاكسفون »، وهذه التهديدات كانت الغاية منها عدم ذكر بعض الاسماء المشبوهة. لكن هذا لن يثنينا عن مواصلة عملنا في الكشف الكامل والصريح عن هذه القائمة التي ناشدت المخلوع. http://www.binaanews.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81/tabid/68/ArticleId/230/.aspx

<



نصرالدين السويلمي –
 
تونس – أون مغاربية – حين وافقت حركة النهضة على تركيبة الهيئة العليا لحماية الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي وانضمت إليها كانت تعي أنها ليست أمام هيكل نموذجي يعكس طبيعة المجتمع التونسي وتمثيلية متوازنة لنخبه الفاعلة بل كانت تعلم أنها أمام كيان هلامي أوجدته أيادٍ خفية ترمي من وراء ذلك إلى الهيمنة على مصادر القرار مستعينة بمصطلح التوافق المغشوش، وتأكد ذلك لحركة النهضة بعد أن تعذّر على رئيس الهيئة عياض بن عاشور الإجابة عن مصدر هذه الأسماء الجاهزة التي شكلت الهيئة ثم أيّده تصريح الوزير الأول الباجي قائد السبسي الذي أفاد بأنّ اللائحة المذكورة لا دخل له بها وإنما سلمت له فقام بتزكيتها ومن ثمّ مررها لتأخذ طريقها إلى قدرها الذي دبر لها بليل، وكانت حركة النهضة صرّحت في أكثر من مناسبة على لسان نورالدين البحيري و سمير ديلوا والصحبي عتيق وغيرهم من القيادات بأنّ دخولها للهيئة ليس إلا تضحية منها لدفع المسار والحفاظ على الثورة ونزع فتيل التوتر وتهيئة المناخ أمام الشعب ليصل بحلمه إلى برّ الأمان وإن قدمت الحركة في ذلك تنازلات مؤلمة ولانت لمن أراد مخادعتها وانخدعت له إلى حين « لوجه الوطن » ، وقد كان همّها أن تمتص عربدة بعض النخب ليخفت شغبها حتى تصل تونس إلى مبتغاها وتتخلص من كابوس الماضي وتأمن هواجس المستقبل. لكن اليوم وبعد أن اتضحت الصورة وتكشفت النوايا ولم يعد هناك أي مجال لإخفائها ولاح جليا أنّ اللوبي المتنفذ داخل الهيئة المعنية وبعد أن تسلى بتحجيم حركة النهضة وتلذذ لوقت بهذه اللعبة تفتحت شهيته وتحول لتحجيم تونس واللعب بمكتسباتها وثوابتها والتشكيك في عمقها وقطع شرايين تاريخها وفصله عن أصله والعبث بنسبها ثم تقديمها على أنها بلد لقيط منبّت، ليتسنى لهذا اللوبي أن يشرع لاحقا في تسول بعض الأصول والتقاليد وشيء من اللهجات واللغات والطقوس وتركيبها على بلد مسلوب التاريخ مبتور الهوية. صحيح أنّ حركة النهضة في موقع لا تحسد عليه وصحيح أنّها حركة تبحث عن تأثيث دولة تعكس آمال شعبها في وجه زمرة معربدة لا تعرف قيمة الدولة الحرّة لأنّها لم تدفع من أجلها الدماء ولم تعرف من أجلها السجون لا ولم يكن هذا حلمها ولا هدفها إنّما قامت صبيحة الرابع عشر فوجدت الأحرار قد فعلوها، صحيح أنّها حركة أخذت على عاتقها مشروع الإصلاح الضخم وتداولت عليها في سبيل ذلك المحن.. وصحيح أنّها حركة آثرت أن تتحمل الكدمات من أجل أن تعبّد الطريق أمام شعبها ليجني ثمار ثورته.. لكن ورغم كل ذلك فإنّ الأمر أصبح من الخطورة بمكان ومجاراة لوبي لا يبحث عن الأذى واللمم بقدر بحثه عن التدمير الممنهج قد يعرضها إلى مساءلة تاريخية ويلحق بها وصمة التهاون مع الجاني والسكوت عن الجناية. من هنا وجب على حركة النهضة أن تحسم أمرها وتخرج من مربع المراوحة القاتل وتقطع حبلها مع اللوبيات السياسية الهجينة ونخب الخامس عشر البتراء وتربطه مع الشعب مع ثوار الخضراء الذين تفوح منهم روائح خير الدين باشا ومحمد الدغباجي وعبد العزيز الثعالبي وفرحات حشاد وروائح أخرى طيبة من هذا القبيل لم تلوثها الروائح المنبعثة من رصيد الـــ691 ألف دينار زكاة مال الإتحاد الأوروبي « لأرامل وأمهات الشهداء الديمقراطيات »ولا روائح أصابع برلسكوني العابـثة بوحدة وتجانس وأمن بلادنا وغيرها من الروائح التي انبعثت بعد أن أسفرت الحداثة المنشودة عن وجهها القبيح وتبيّن للجميع أنّه وإن كانت أساليب الفخاخ المنصوبة من قبل نخب الإستيلاب صبيانية مكشوفة فإنّ الشعب التونسي لن يكون القبّرة المنشودة. بعد كل ذلك أصبح الرأي السائد في تونس انه لم يعد يليق بحركة في حجم النهضة أن تترك الشعب الذي صنع الثورة يصارع على جبهات عدّة وتتلهى عنه بالنقاشات العبثية مع نخب ليس لها في الحوارات المثمرة، نقلت فؤادها للتو من هوى المخلوع إلى عشق الخلاعة، مازالت لم تنتهِ من تقويض خيامها من على مداخل قصر قرطاج واستراحات السيدة الأولى لتنصبها أمام بعثات الأليزيه.. نخب متزاوجة مع وسائل إعلام شقراء لا تحتمل المراجعة والتصويب فهي عبارة عن قوالب جاهزة دأبت على معاقرة نتوءات الثقافة الثملة تشتهي التمايل والتكسر تَتَوَحَّمُ على المثير والشاذ وتحلم بترويض هوية عقبة والزيتونة في علب الليل الحمراء. (المصدر: موقع « الحوار.نت (ألمانيا) بتاريخ 26 جوان 2011)

<



قال المحلل السياسي التونسي صلاح الدين الجورشي ان المشهد السياسي في بلاده « يتدحرج سريعا نحو الاستقطاب الثنائي بين مشروع يقال بأنه تمثله حركة النهضة ومشروع ثان يقال بأنه تمثله قوى اليسار والنخبة الحديثة ». وأضاف في مقابلة في تونس ان العملية السياسية تتسم بالفقر في مضامينها والتشتت في مكوناتها وحالة من الضبابية وتعاني من ضعف شديد في ثقافة التوافق وبناء التسويات التاريخية. وبدأ الجورشي نشاطه في الحياة العامة منذ مطلع السبعينات من القرن الماضي مسكونا بالقضايا السياسية والحقوقية والاعلامية، فهو واحد من مؤسسي الحركة الإسلامية التونسية، ثم أسس في الثمانينات مجموعة الإسلاميين التقدميين التي لعبت دورا حاسما في تغيير الخطاب الإسلامي. وعلى مستوى النشاط الحقوقي، هو واحد من أبرز نشطاء الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان التي يشغل عضوا في هيئتها الادارية منذ مؤتمرها الأول الذي عقد عام 1982. أما على المستوى الصحفي، فهو من الصحفيين والإعلاميين الذين انتهجوا الاستقلالية عن الدولة وعن الأحزاب ضمن مجموعة جريدة « الرأي » في بداية الثمانينات. بين بورقيبة وبن علي أولا، في مرحلة بورقيبة كان هناك تمركز حول ذاته وشرعيته التاريخية وهو ما جعل قمعه نسبيا ويعطي فرصة لخصومه حتى يعبروا عن أفكارهم ومواقفهم بطرق متعددة وإن كانت الضريبة التي يمكن أن يدفعوها هي السجن. كما أن ولادتي الفكرية والسياسية التي انطلقت في بداية السبعينات من القرن الماضي قد تزامنت مع دخول نظام بورقيبة في أزمة هيكلية بدأت بمؤتمر المنستير الشهير للحزب الاشتراكي الدستوري وهو المؤتمر الذي كشف عن وجود خلافات جوهرية قد بدأت تشق هذا الحزب التاريخي وذلك ببروز تيار ليبرالي يقوده السيد أحمد المستيري الذي دعا بشكل صريح إلى مراجعة أسلوب الحكم وذلك من خلال إضفاء قدر من الديمقراطية داخل الحزب الحاكم. إذن، فولادتي السياسية تقاطعت مع بداية حراك سياسي سرعان ما عمقته المواجهة التي دارت بين الاتحاد العام التونسي للشغل وحكومة المرحوم الهادي نويرة، وهي الأزمة التي أفضت بدورها إلى بداية ما أطلق عليه بالانفتاح السياسي الذي شهدته تونس منذ 1978 و1979 وامتدت إلى حدود 1987 و1988 وتعتبر هذه العشرية من أثرى الفترات التي عاشتها بلادنا وقبل اندلاع الثورة التونسية. ففي هذه العشرية ولدت الصحافة المستقلة ولعبت دورا حيويا في إنعاش الفكر السياسي وتمكين المجتمع المدني المستقل من التأسيس والفعل إضافة إلى تبلور المفاصل الرئيسية لأحزاب المعارضة التونسية. هذا كله خفف من حدة الممارسة الاستبدادية لبورقيبة ووفرت لي فرصة على المستوى الشخصي لكي أنمو وأكتسب قدرا من الوعي وقدرا من الخبرة في مجال الشأن العام وذلك من خلال انتمائي المبكر للنواة الأولى للحركة الإسلامية التونسية، ثم من خلال المساهمة مع عدد من الأصدقاء في تأسيس مجموعة الإسلاميين التقدميين التي لعبت دورا حاسما في تغيير الخطاب الإسلامي بمضامينه ومفرداته، ثم دخولي ميدان الصحافة المناضلة حيث انتقلت من رئاسة تحرير مجلة « المعرفة » التي كانت الناطقة باسم حركة الاتجاه الإسلامي لكي أصبح محررا للشؤون السياسية لصحيفة « الرأي » التي كان يديرها المرحوم والأخ الكبير حسيب بن عمار، وهي الصحيفة التي نقلت الإعلام التونسي من ضيق الأحادية إلى فسحة التعددية في الرأي والتعبير وصولا إلى انخراطي في الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، هذه المنظمة التي دافعت عني عندما اعتقلت وحوكمت في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي ولم أكن أحسب بأني سأصبح عضوا في هيئتها المديرة منذ مؤتمرها الأول الذي عقد عام 1982 لأبقى في هذه المهمة القيادية حتى يومنا هذا. أما مرحلة بن علي فقد كانت مختلفة تماما، فالرجل لا يملك خصائص بورقيبة لا من حيث الشرعية النضالية والتاريخية ولا من حيث الثقافة والقدرة الذاتية على إدارة شؤون مجتمع متحرك. لهذا أسس بن علي فلسفته للحكم على إقصاء الخصوم وتهميش النخب ووضع حواجز بينه وبين كل أصحاب رأي أو موقف مستقل، وهو ما جعلني أبذل جهودا من أجل التكيف مع المرحلة الجديدة دون أن أخسر استقلاليتي وحد أدنى من كرامتي، وفي هذا السياق لا أدعي البطولة ولم أكن من الذين دخلوا في مواجهات مباشرة وأحيانا شخصية مع بن علي لكنني في الآن نفسه اخترت دائما أن أكون في صف المعارضة وفي صف المجتمع المدني المستقل وأن أؤسس مع غيري لنمط من الكتابة تجمع بين الروح النقدية والتوصيف الموضوعي للأوضاع مع قدر من المراوغة في الأسلوب. لكن مع ذلك فقد وجدت نفسي أصطدم في أكثر من مرة مع جهاز الأمن السياسي الذي كان يعتبرني عنصرا خطيرا لكنه يبحث عن إثباتات وبما أنه لم يجد ذلك فقد استعمل معي أساليب متعددة لإشعاري بأن حريتي نسبية ومؤجلة وأن العيون التي لا تنام لن تغفو عن حركاتي وسكناتي ولذلك حجز جواز سفري وتمت مراقبة بيتي باستمرار وتم تطويق منتدى الجاحظ الذي أديره مرات عديدة، كما تمت دعوتي من قبل هذه الأجهزة لمناسبات متكررة لأوقع في كل مرة على محضر ألتزم فيه بشيء ما. كما سحبت مني عشرات الكتب التي اقتنيتها من خارج تونس ووضع هاتفي تحت التصنت وتم اختراق بريدي الالكتروني كما تم قطعه مرات عديدة رغم أني صحفي وعلاقاتي عديدة بالآخرين، كما تم إقصائي وطردي من العمل عندما كنت رئيس تحرير القسم العربي لمجلة « حقائق » وذلك بضغط من الرئاسة حيث نقل لي بأن الرئيس بن علي حشر أسلوب كتاباتي ضمن ما اسماه في لقاء جمعه بمديري الصحف بـ « الأقلام المسمومة » وهو ما جعلني لم أكتب أي مقال في الصحف اليومية والأسبوعية التونسية منذ عام 1997 إلى قبل شهرين فقط من اندلاع الثورة التونسية. لم نعتد على ثورة، اعتدنا على « خذ وطالب » الثورة التونسية فاجأت السياسيين والنشطاء والمثقفين، هذه حقيقة لا فائدة من إنكارها، فجميعنا تقريبا كانوا يهدفون من خلال نضالاتهم واحتجاجاتهم وضغوطهم إلى أن يرفعوا من سقف الحريات وأن يدفعوا بالسلطة إلى قدر أدنى من المراجعات. صحيح أن الفرقاء السياسيين قد انقسموا في أسلوبهم بين من كان يعتقد أن العمل مع بن علي قد يحقق بعض الشيء وبين آخرين فضلوا الاحتفاظ باستقلالية قرارهم مع الاستعداد للتجاوب مع أي هامش يمكن أن تضطر له السلطة فتسمح به، وبين طرف ثالث كان خطابه نقديا مباشرا يدعو بلا تردد إلى تغيير النظام، لكن الجميع لم يطرح الثورة كأسلوب لتغيير النظام السياسي، وهذا أمر طبيعي وتاريخي، لأن الحركة السياسية في تونس منذ تشكلها في العشرية الأولى من القرن التاسع عشر كانت حركة إصلاحية تؤمن بما كان يعبر عنه بورقيبة في شعاره المعروف « خذ وطالب » أي ممارسة الضغط ثم التفاوض ثم محاولة الحصول على بعض المكاسب والانطلاق منها لمواصلة الضغط، في حين أن الثورة منهج مغاير قائم على النزول إلى الشارع ومواجهة أجهزة القمع ورفض الدخول في أي حوار أو تفاوض مع السلطة من أجل إسقاطها. من هذه الزاوية أعيد لأؤكد بان الثورة التونسية ثورة مفاجئة للجميع بما في ذلك الجماهير التي انخرطت فيها دون أن تعي بأنها تقوم بثورة بالمفهوم العميق، ولعل هذا الأمر هو الذي يمكن أن يفسر لنا أمرين اثنين: أولهما، أن هذه الثورة كانت بلا قيادة وأن الأحزاب السياسية والنخب وجدت نفسها تلاحق وتحاول أن تعبر عنه بشكل لاحق. وثانيهما، أن المواطنين الذين أنجزوا المهمة الأولى من عملية التغيير لم يفهموا إلى حد الآن الدلالات العميقة التي تعنيها الثورة والتي تفرض عليهم بالضرورة عقلية جديدة ووعيا مختلفا عما نراه حاليا. صحيح أن بعض التيارات السياسية أدرجت ضمن شعاراتها مقولة الثورة ولكنها ـ باستثناء مجموعة قفصة التي قامت بعمل مسلح ـ فإن بقية التيارات بما في ذلك البعثيين والإسلاميين ومجموعات أقصى اليسار الماركسي قد انخرطت في الفكر الإصلاحي وعدلت من خياراتها الثورية وقبلت الأخذ والعطاء مع نظام الحكم والتزمت بتجنب اللجوء إلى مختلف أشكال العنف في عملية التغيير السياسي. بل إني أذهب إلى أكثر من ذلك للقول بأنه حاليا وبعد أن أطاحت الثورة برأس النظام وبالحزب الحاكم السابق ورغم استمرار بعض الشعارات الثورية والدعوات الثورية فإن الذي هيمن في مستوى الممارسة هو العقلية الإصلاحية حيث أنه تم التوافق على خريطة طريق ذات طابع إصلاحي تدرجي، كما تم التوصل إلى منهجية جمعت بين القطع والتواصل، القطع مع جوانب من المرحلة السابقة والتواصل مع هياكل ومؤسسات من المرحلة السابقة. وهذه هي البصمة الإصلاحية التي لم تتمكن النخب التونسية من التخلص منها وهي في رأيي رحمة وليست لعنة. الوعي الجماعي فاجأ النخب حقيقة أن النخبة التونسية بشقيها السياسي والثقافي لم تكن تثق في قدرة الشعب التونسي على افتكاك المبادرة والتمرد على النظام السابق، حتى الإسلاميين الذين يشكلون الفصيل السياسي الأكثر امتدادا في الوسط الشعبي فقدوا رهانهم على التونسيين بعد أن اضطهدوا وقمعوا ولم يقم الشعب التونسي للدفاع عنهم و لذلك كانوا مع بقية الأطراف ينتظرون حصول انفراج سياسي ولو جزئي من أجل استعادة قدر من عافيتهم. كيف نفسر حالة التردد والانتظار التي سيطرت على جميع الفصائل بعد انطلاق الحركات الاحتجاجية، بل حتى الأصوات التي ارتفعت في تلك اللحظات لمساندة الحركات الاحتجاجية كانت في أغلبها الساحق تستثمر تلك الأحداث من أجل تقديم مطالب إصلاحية. وكنت شخصيا أحد هذه الأصوات. الثورة ترتب الأوراق لا أعتقد بأن مشروع الدولة الوطنية يحتضر حاليا، بل إني أذهب، والله أعلم، إلى القول بأن الثورة قد وفرت فرصة تاريخية لإنقاذ هذه الدولة الوطنية وإعادة بنائها وفق أسس سليمة، فالدولة الوطنية كانت تشكو أساسا من فقدان مكوناتها الديمقراطية، ولهذا فإن العامل الأساسي الذي أضعف الدولة يعود إلى تغييب الحريات والقضاء على فكرة المؤسسات وجعل السلطة فردية وقمعية. لكن الثورة جاءت لتعيد ترتيب الأوراق وتمكن التونسيين من إعادة بناء دولتهم، أولا وفق دستور ديمقراطي يقوم على الفصل بين السلطات، وثانيا تحقيق سيادة الشعب من خلال انتخابات حرة ونزيهة، وثالثا من خلال ربط الديمقراطية السياسية بالديمقراطية الاجتماعية التي عرفناها في مطلع الاستقلال والتي سرعان ما تنازلت عنها الدولة الوطنية لصالح نظام سياسي لم يوفر لا الحرية ولا الكرامة. النقطة الأساسية تتعلق بأن الدولة الوطنية التي في مرحلة إعادة تأسيسها حاليا لم يعد بالإمكان أن تبقى تدور حول ذاتها وأن تبقى موغلة في انتمائها القطري وإنما على الدولة الوطنية التونسية أن تعيد تموقع نفسها ضمن السياق المغاربي والعربي. تشتت في المكونات واستقطاب ثنائي بين الإسلاميين واليسار المشهد السياسي الحالي بتونس يتميز بالفقر في مضامينه والتشتت في مكوناته وحالة من الضبابية التي حالت دون الارتقاء بمستوى الصراع بين الأطراف، ولعل أبرز ما يلفت الانتباه، أولا، هو وجود النخبة أمام مهمة غير مسبوقة، إذ بعد أن كان المطلب هو إصلاح النظام السياسي أصبح الهدف اليوم بناء نظام سياسي جديد وهو ما أربك النخبة للقيام بهذه المهمة. الأمر الثاني الذي يستفزنا في هذا المشهد هو هذا التدحرج السريع نحو الاستقطاب الثنائي بين مشروع يقال بأنه تمثله حركة النهضة ومشروع ثان يقال بأنه تمثله قوى اليسار والنخبة الحديثة. هذا الاستقطاب الثنائي والذي سبق وأن وتّر الحياة السياسية منذ مطلع الثمانينات من القرن الماضي ونخشى أن يشكل حاليا عنصر إضعاف لعملية الانتقال الديمقراطي. وبسبب ذلك يعاني المشهد السياسي الحالي من ضعف شديد في ثقافة التوافق وبناء التسويات التاريخية، ولهذا فجميع الأنظار متجهة لمعرفة تركيبة المجلس التأسيسي القادم التي يخشى أن تكون نسخة مكررة من حلقات الصراع الطلابي أو من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، وهو ما من شأنه أن يجعلنا أمام ديمقراطية ضعيفة وغير مستقرة ويمكن، لا قدر الله، ان تكون غير منتجة. المطلوب نظام برلماني، ولكن… أنا شخصيا أميل إلى النظام البرلماني، لكن ما أخشاه أيضا في ظل الملاحظات السابقة قد لا تكون النخبة السياسية في تونس قد بلغت من النضج ما يجعلها قادرة على إضفاء صلابة حقيقية على مثل هذا الاختيار. لأنه سيكون من المرهق لتجربتنا أن نجد أنفسنا أمام نظام برلماني على الطريقة الإيطالية التي تشكو منذ سنوات عديدة عدم الاستقرار وضعف المؤسسات، وشعبنا ليس من الشعوب الصبورة لكي يواظب على صناديق الاقتراع كلما دعي لذلك. كما أن الخسائر التي ترتبت عن الثورة تفرض قيام حكومة قوية قادرة على اتخاذ القرارات وأن تتمتع بالشرعية لكي تصارح المواطنين وتقول لهم بأن التعددية الحزبية وتوفر الحريات شرطان غير كافيين لحل المشاكل العويصة في البلاد. س: أمام تعدد الأحزاب بمرجعياتها المختلفة والمتناقضة أحيانا، كيف يمكن بناء أرضية سياسية تساهم في إنجاح مسار الانتقال الديمقراطي؟ لقد آن الأوان لكي تخرج البلاد من حالة التجاذب والتنافر بين الإسلاميين واليسار، وفي اعتقادي أن ذلك ممكن وضروري ويتحقق عبر عدد من الآليات. أولها تعزيز القوى الوسطية التي بإمكانها أن تلعب دورا معدلا، وثانيها بدعوة طرفي الصراع إلى مراجعة حساباتهما، إذ لكل طرف منهما تركة ثقيلة تحتاج إلى تعميق ممارسة النقد الذاتي للارتقاء بهما إلى تحديات المرحلة القادمة، وثالثا بحسم موضوع الهوية التي لم تعد مجالا للبيع والشراء. ولعل الحسم في موضوع الفصل الأول من الدستور سيشكل عنصرا مهما جدا لإنهاء هذا الجدل وعدم تحويل قضية الهوية إلى شجرة تغطي الغابة، فتونس بلد عربي مسلم سنبقى نختلف حول مفهومنا للعروبة وللإسلام، لكن الغابة التي تخفيها هذه الشجرة هي كيفية تحقيق تنمية حقيقية، عادلة ودائمة، هذا هو الذي يجب أن يكون محل الخلاف والصراع خلال المرحلة القادمة. مصدر الخبر : ميدل اي (المصدر: موقع « الحوار.نت (ألمانيا) بتاريخ 26جوان 2011)

<



الأحد 26 جوان 2011 – واب تونيزيا – يقول احمد نجيب الشابي المعارض التونسي السابق والوزير السابق والمرشح المحتمل للرئاسة ومؤسس الحزب الديموقراطي التقدمي، ان حزبه يشكل بديلا « حداثيا وديموقراطيا » من اسلاميي حركة النهضة. وتفيد استطلاعات للراي لا يمكن الوثوق كثيرا بمصداقيتها، ان حزبه الذي يصفه بانه « وسطي اجتماعي »، قد يحصل على ثاني افضل النتائج في الانتخابات خلف الاسلاميين. ومنذ اسابيع عدة بدأ حزب الشابي « حملته التمهيدية » للتعريف بنفسه لدى التونسيين استعدادا لانتخابات المجلس الوطني التاسيسي في 23 اكتوبر. وسيكلف المجلس التأسيسي المنتخب بصياغة دستور جديد للجمهورية الثانية في تونس ليحل محل دستور 1959 وبالتالي تشكيل مؤسسات جديدة لتونس ما بعد « ثورة الكرامة والحرية » التي اطاحت بنظام زين العابدين بن علي في 14 جانفي الماضي. وقال نجيب الشابي الوجه المعارض خلال عهدي الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة (1957-1987) والرئيس المخلوع بن علي (1987-2011)، في مقابلة مع وكالة فرانس برس « هناك تياران كبيران يتنافسان (في تونس)، من جهة تيار ديموقراطي حداثي والحزب الديموقراطي التقدمي يعتبر ابرز تشكيلات هذا التيار »، بحسب زعيم الحزب. واضاف الشابي (محام-66 عاما) الطويل القامة وذو النبرة الهادئة ان « الحزب الديموقراطي التقدمي لا يشغل وحده هذا الفضاء. ولكن حتى وان كانت استطلاعات الراي مشكوكا في دقتها، فاننا نشعر من واقع التجربة بان حضور حزبنا اهم ». وتابع الشابي « في مقابل هذا التيار هناك تيار آخر تمثله الحركة الاسلامية المحافظة (في اشارة الى حركة النهضة) التي تبدي حيوية سياسية كبيرة ويبدو انها تملك امكانات مالية ». وتشير بعض الاستطلاعات الى ان للنهضة اكبر نوايا التصويت مع نسبة تصل في بعض الحالات الى 30 في المئة. ويضيف « لديهم بنية تحتية دينية وخطاب محافظ يركز على الهوية تتجاوب معه بعض المجموعات السكانية المحافظة »مشيرا الى ان الاسلاميين « يقترحون دولة ايديولوجية (..) وهو ما يشكل بحد ذاته تهديدا للحريات المدنية ». واشار الى ان فرضية فوز الاسلاميين غير الواردة بالنسبة اليه ستؤدي اذا حصلت « الى صورة ضبابية للبلاد في الخارج ». وردا على سؤال بشان احتمال تدخل الجيش في حال فوز الاسلاميين اكد الشابي ان ذلك يمثل « اسوأ ما يمكن ان يحصل » مؤكدا ان « الجيش التونسي يحترم الطابع المدني للدولة ». وكان الشابي تولى منصب وزير التنمية الجهوية في الحكومة الانتقالية التي راسها محمد الغنوشي قبل حكومة الباجي قائد السبسي الحالية والتي تم تشكيلها بعيد الاطاحة ببن علي. واستقال الشابي من الحكومة في آذار/مارس. ومنح استطلاع للراي نشر في جوان الشابي 7,2 في المئة من الاصوات واشير اليه باعتباره الافضل لادارة البلاد. غير ان ثلث المستطلعين قالوا انه لم تبرز حتى الان اي شخصية يمكن ان تكون اهلا لادارة البلاد. ويقول الشابي انه يعود الى الحكومة الحالية الفضل في ارساء « تهدئة سياسية » اعقبت فترة شديدة الاضطراب. غير انه اشار الى ان هذه التهدئة « تقوم على وفاق سياسي هش ». ويدعو الى اعتماد نظام رئاسي مع « صلاحيات محدودة » لا يملك فيه الرئيس الحق في حل البرلمان. وردا على سؤال بشان ترشحه لتولي هذا المنصب قال ان السؤال « سابق لاوانه ». وحول تمويل حزبه قال الشابي انه يتلقى مساهمات من المواطنين ورجال اعمال تونسيين « يساعدوننا بكرم نسبي ». وانتقد الشابي بشدة الهيئة العليا لحماية اهداف الثورة والانتقال الديموقراطي التي يراسها عياض بن عاشور، وقال « انها تخلط بين الاستقلالية والتسلط ». واوضح « انها ضعيفة التمثيل لان لا احد من اعضائها منتخب (..) وكلما بكرت بالرحيل كان ذلك افضل للبلاد ». ويؤكد الشابي الذي ينوي القيام قريبا بجولة في الضفة الشمالية للمتوسط ان « الشراكة مع اوروبا هي الاطار المثالي من اجل ان تحقق تونس افضل تقدم ومن اجل ان تنخرط بشكل كامل في الحداثة ». مصدر الخبر : واب تونيزيا (المصدر: موقع »الحوار.نت (ألمانيا) بتاريخ 26 جوان 2011)

<


الحزب الديمقراطي التقدمي مقايضة المال بالنضال


يعد الحزب الديمقراطي التقدمي من الأحزاب القليلة التي استفادت من الثورة حيث توسعت قاعدة منخرطيه و مسانديه و تزايدت شعبيته بصفة ملحوظة للعيان ، و يعود ذلك بالأساس إلى تشبث رمزه التاريخي أحمد نجيب الشابي بالمشاركة سواء في الحكومة الأولى أو الثانية و ما أتاحته له هذه المشاركة من فرص للظهور الإعلامي لم تتوفر لغيره من رموز المعارضة ، أما السبب الثاني لهذا التوسع فيعود أساسا إلى الخطاب المعتدل و المتسامح الذي تبناه الحزب في لحظة تتميز بالثورية المفرطة مما جعل عددا لا يستهان به من الطبقة المثقفة و من التجمعيين و الفئة الصامتة تلتحق بمقراته و تعزز صفوفه .توسع لئن عزز حضور الديمقراطي التقدمي في الساحة السياسية و سيجعله يدخل استحقاقات المرحلة القادمة بأكثر أريحية فإنه ولد عديد المشاكل التي يبدوا الشابي و حزبه غير مؤهلين لتأطيرها كعدم قدرة الهياكل المحلية و الجهوية على التفاعل و تأطير الكم الهائل من الوافدين الجدد و عدم جاهزية الكوادر الدنيا و الوسطى لمواكبة تتطورات المرحلة الجديدة ….
ولعل المشكل الأبرز في تقدير المهتمين بالشؤون الحزبية هو تنكر قيادة الحزب خاصة الزعيم التاريخي و الأمينة العامة للمجموعة المناضلة التي حافظت على وجود الحزب و ديمومته طوال سنوات الجمر و تحملت جراء ذلك جميع أشكال الضغط و الهرسلة و كل أنواع القمع و الاستبداد . و قد بدت هذه الظاهرة واضحة للعيان خاصة في جامعة سوسة التي شاركت رغم ظروفها التنظيمية الصعبة و قلة عدد مناضليها في كل محطات الحراك الاجتماعي الذي أدى إلى نجاح الثورة ، حيث تستعد هذه الجامعة إلى عقد مؤتمرها ، مؤتمر و إن كان عنوانه الرئيسي تسديد الشغور الحاصل فيها فإن عنوانه الخفي و الغير معلن التخلص من من تبقى من الخط السياسي المناضل داخل هذه الهيئة .
فلا حديث هذه الأيام في صفوف النخبة إلا عن صفقة بيع جامعة سوسة للحزب الديمقراطي التقدمي هذه الصفقة التي يديرها بحنكة و ذكاء و سرية أحد أعضاء المكتب السياسي المقيم بالجهة و التي سيتم بمقتضاها تسليم قيادة الجامعة إلى أحد رجال الأعمال المعروفين في الجهة و عائلته و تطهير الجامعة من أبرز مناضليها و الذي يقدر عضو المكتب السياسي أن دورهم قد انتهى و ضرورة المرحلة تقتضي استبعادهم و هؤولاء المناضلين هم بالأساس الكاتبة العامة نهلة بن خليفة و عضو اللجنة المركزية رياض الحوار ، و قد تعهد رجل الأعمال في مقابل ذلك بدعم عضو المكتب السياسي ماديا و معنويا في انتخابات المجلس التأسيسي و كل الاستحقاقات القادمة و ضخ أموال طائلة في رصيد القيادة المركزية للحزب ( و هذا ما حصل فعلا ) و بذلك تتحول جامعة سوسة للحزب الديمقراطي التقدمي إلى أداة في يد رجل الأعمال هذا تمنع عنه المسائلة و المحاسبة و تضمن له و لعائلته دوام الثراء الفاحش .
تلك حقيقة ما يجري و ما سيحصل في جامعة سوسة ، هذه الجامعة التي خير عدد من مناضليها الاستقالة بعد الثورة في حين ستجد البقية المتبقية منهم أنفسهم خارج دائرة الفعل و المسؤولية لأن قيادة الحزب أرادتهم أن يكونوا وقودا للمرحلة السابقة كما جعلتهم هذه الأيام محل مقايضة مقابل حفنة من المال السياسي المشبوه . عامر جمال الدين أستاذ تعليم ثانوي

<



تبدو الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي في وضع لا تحسد عليه.. فهي ولدت بعملية قيصرية بعد تجاذبات حول تركيبتها التي «فُصّلت» على مقاسات عديدة، وبحسابات لا يعلمها إلا «مهندسوها». وعندما تجاوزت موضوع التركيبة، وجدت نفسها على فوهة التجاذبات السياسية والأجندات الحزبية بصورة غير متوقعة، وأضحت الايديولوجيا هي الفتيل الذي يشعل المناقشات صلبها، بل إن الكثير من مكونات «الهيئة العليا» ـ وهذا ليس من باب الرجم بالغيب ـ لم تعد تعبأ بمستقبل تونس وشعبها، بقدر ما تبحث عن مستقبلها هي وحجم الغنيمة التي ستحصدها في انتخابات المجلس التأسيسي القادم، وصورتها هي، الصورة الفكرية والسياسية والمصلحية أيضا، التي تريدها لنفسها في المستقبل.. وهكذا «قُدّ» المرسوم الانتخابي على مقاس بعض الاطراف، وعلى خلفية مواجهة أطراف أخرى.. وبنفس الوعي السياسي والمخزون الايديولوجي، تم انشاء الهيئة العليا «المستقلة»للانتخابات، ومن ذات السياق أيضا «ولد» العهد الديمقراطي، الذي كان نتيجة تجاذبات شديدة، بعضها عن حق، وكثير منها عن باطل ومزايدات و«شقشقة» لغوية وسياسوية ضيقة، لا تخدم سوى «فئة» قليلة داخل الهيئة. ولعل ما زاد الطين بلة، ما تردده بعض الأطراف عن «انحياز» رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، و«عدم حياديته»، ما يعني أن هذه «المؤسسة»، دخلت بداية النفق، ولا يدري المرء، هل تجد من يعيد اليها صوابها ورشدها، أم تمضي في استكمال عناصر مأزقها الذاتي؟! وإذا أضفنا الى كل ذلك، الاستقالات التي شهدتها الهيئة، وانسحاب «فريق» حركة النهضة منها، وتلك الانتقادات الموجهة اليها في الصحافة المكتوبة، وعلى شبكات الحوار الاجتماعي (فايسبوك)، وما يدور من مناقشات نقدية ـ لاذعة أحيانا ـ صلب الاحزاب لمكونات الهيئة، وبعض رموزها، ينتهي المرء الى سؤال أساسي: الى أين تتجه الهيئة العليا بالمشهد التونسي؟ لم يعد ممكنا ـ على ما يبدو ـ استمرار عمل الهيئة التي باتت كل شيء في تونس، فهي البرلمان، وهي أكبر من الحكومة، وهي «الفريق الاستراتيجي» الذي يخطط لمستقبل تونس، فيما هي لا تتجاوز كونها «هيئة استشارية» بموجب القانون.. مطلوب اليوم فتح ملف الهيئة بكامل الشجاعة والمسؤولية، واذا ما كان استمرارها ضروريا، فليكن، وإذا ما أضحت عبئا على الحكومة والأحزاب، ناهيك عن الشعب، فليس من الحكمة الإبقاء عليها حينئذ… لقد أنهت الثورة نظام الدولة المارقة، ويخشى المرء أن تتحول الهيئة العليا الى دولة داخل الدولة، فتُضيّع بوصلة الجميع، وتكون أوضاع الشعب التونسي هي الرقم الصعب في معادلة مستقبل البلاد.. (المصدر:موقع « الحوار.نت (ألمانيا) بتاريخ 26 جوان 2011)

<


أصوات العهد السابق حاضرة بقوّة ببرامجها وأساليبها المشهد الإعلامي التونسي يتخلّف عن الثّورة

علي بوراوي إسلام أون لاين – تونس تعكف « الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والإتّصال » التي أنشئت إثر الثورة في تونس، على دراسة 74 طلبا توصّلت بها لإنشاء إذاعات، وثلاثين طلبا لإنشاء قناة تلفزيونية، رأى أصحابها أنّ الظرف موات لإثراء المشهد الإعلامي التونسي، كثمرة من ثمار ثورة 14 يناير.
وتطفح أكشاك بيع الصّحف في تونس، بعناوين كثيرة، كفرت بمحرّمات العهد السّابق، وجعلت من فضائح رموزه وتجاوزاتهم، مواد رئيسة، تستقطب بها قرّاءها وتشفي بها صدور أبناء بلد، حرموا خلال أزيد من خمسين عاما من حرية الكتابة والتعبير. لكن، هل حصل تغيير في عمق المشهد الإعلامي، يترجم مبادئ الثورة وأهدافها؟ وهل انتزع إعلام الثّورة مكانه، أم إنّ المنظومة الإعلامية التي أرساها نظام بن علي، احتفظت بمواقعها، واستعملت شعارات الثّورة ليس إيمانا بقيمتها وحرصا على تثبيتها، ولكن إمعانا في التخفي، وأسلوبا لقطع الطّريق على إعلام بديل يهدّد وجودها؟ دولة الإستقلال والجدب الإعلامي
لا يخفي التونسيون ارتياحهم لأجواء الحرية التي ينعمون بها حاليا، والتي لم تعرفها بلادهم منذ استقلالها، ويحلمون بأن تكون صحافتهم، مساحة حرّة، تعبّر من خلالها الثورة عن أهدافها، وتترجم طموحاتها، وتساهم بها في إرساء قواعد مجتمع جديد، يبشّر بالعدل والديمقراطية. فقد أحيى التونسيون قبل عام من الآن، ذكرى مرور قرن ونصف على صدور أوّل صحيفة تونسية، هي « الرائد التونسي »، التي أصدرها المصلح خير الدين باشا لتكون منبرا لحركته الإصلاحية. فهل تهيّأت الظروف اليوم لإعلام يحمل راية الثّورة؟
المطّلعون على تاريخ الإعلام التونسي القريب، يؤكّدون أنّ فترة الاستعمار الفرنسي لبلادهم، والتي امتدّت طيلة ثلاثة أرباع قرن، كانت أرحم ألف مرّة بالصحافة والصحفيين، من عهد الاستقلال تحت حكم كلّ من الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي.
فقد واكبت الحركة الإصلاحية التونسية خلال القرن الماضي، والحركة الوطنية التي ناضلت لتحرير البلاد، صحف عديدة لم يجرؤ المستعمر الفرنسي على إخماد صوتها، بينما اعتبر الرئيسان السّابقان أيّ صوت يصدر دون تعليمات منهما، خطرا يجب وأده بكلّ الوسائل. لكن دولة الاستقلال زرعت في تونس جدبا إعلاميا رهيبا، فقتلت بسياستها كلّ مبادرة أو مشروع إعلامي جاد، واجتهدت في تعقّب الإعلاميين وأصحاب الرّأي والكيد لهم، حتى تخلو الساحة لصوت الزعيم الأوحد، والحزب الواحد.
وهذا ما جعل نخبة البلاد وقادة معارضتها، يجتمعون حول جريدة « الرأي » الأسبوعية (ديسمبر 1977 – ديسمبر 1987) التي أصدرها حسيب بن عمار رحمه الله، مستفيدا من انتمائه السابق للحزب الحاكم وتولّيه عدة مناصب وزارية في عهد بورقيبة، وكذلك من علاقة القرابة التي تربطه بوسيلة بن عمار، زوجة بورقيبة. فكانت رغم المحاصرة التي تعرّضت لها، وقرارات التوقيف التي لاحقتها، منبر التونسيين على اختلاف مشاربهم الفكرية وانتماءاتهم السياسية. وما أن جاء بن علي إلى الحكم، حتى قرّر بن عمار إغلاق صحيفته، معتبرا قيام « العهد الجديد » مناقضا لوجودها، خصوصا وأنّ تقدّمه في السنّ، لم يعد يسمح له بمواصلة المشروع الذي كان يؤمن به. طفرة إعلامية
بعد ذلك الجدب الصحفي القاتل، فتحت الثورة التونسية أبواب حرية التعبير، فتمرّد الصحفيون والكتّاب على قائمة المحرّمات التي كانت تكبّلهم، وانطلقوا يكتبون في كلّ شيء، ولا يخافون سلطة تتعقّبهم، ولا شرطة تحصي عليهم أنفاسهم، وترصد هواتفهم، وتتعقّبهم أينما ذهبوا. لكن وهج أجواء الإعلام الجديد سرعان ما خبا، لتستعيد الأقلام القديمة والسياسات الإعلامية السابقة مكانها في الساحة. نعم، تعجّ أكشاك الصّحف التونسية اليوم، بعناوين كثيرة، منها ثمان صحف يومية، ونحو ضعف ذلك أسبوعية، وخمس عشرة إذاعة، وخمس قنوات تلفزيونية، ومواقع إخبارية إلكترونية كثيرة لا تكاد تحصى.
لقد رأت معظم هذه العناوين النّور في عهد بن علي، وأصبحت بعد الثّورة ذات محتوى يقرأه التونسيون، ويثير فضولهم. لكنها في معظمها لا تحمل رسالة ولا تبشّر بمبادئ ثورة، ولا تؤسس لثقافة وسياسة إعلامية جديدة. إنها مجرّد تنفيس عن شعب محروم منذ أزيد من نصف قرن من حرية الكتابة والتعبير. وهي مقبولة من الشارع، ليس لأنها تحمل مشروع مجتمع جديد يقطع مع الدكتاتورية والمظالم، ولكن لأنّها تتحدّث عن حاكم مستبدّ رزع في البلاد الفساد، ولم يبق له بين أهلها صديق.
نعم تغيّر الإعلام التونسي كثيرا بعد مرور خمسة أشهر على سقوط بن علي. أصبح يتحدّث عن كلّ شيء، ودون خوف. فلا حاجة اليوم إلى لغة الإيحاء والضمير المستتر، والفعل المبنيّ للمجهول. فالأسماء واضحة، والوصف دقيق. لكن أسس الإعلام الجاد غائبة، غياب عمق التناول وجديته. كما بقي حظّ التوازن والإعتدال في تناول القضايا، ضعيفا ضعف المهنية التي حاربها بن علي، عندما نكّل بأصحابها، ما دفع بكثيرين منهم إلى اعتزال الكتابة، أو الهجرة إلى الخارج. فقد كانت الصحف في عهده مكلّفة بتخوين المعارضين، وشتمهم، والتشهير بهم. الآن، غيّرت هذه المنابر الإعلامية المستهدف(بفتح الدّال)، ليكون بن علي وزوجته والمحيطين بهما. لكن الشتم هو الشّتم، والتشهير هو التشهير، والتشنّج هو نفسه، وبنفس الأسلوب تقريبا. وهي وإن تحدّث كثيرا عن الدكتاتور وحاشيته، فإنّه لا تحرص على إبراز الذين أسقطوه وعرّضوا أنفسهم للموت، من أجل أن يحيا شعبيهم، وتستعيد بلادهم عافيتها، بل اختصرت تونس الجديدة في نخبة انتهازية، كانت السّند الأول للدكتاتور، ثمّ التحقت بالثورة التحاقا عندما تداعى نظام الطاغية للسّقوط.
أمّا قوى الثّورة، فمازالت غريبة عن الإعلام، عسيرة الهضم عليه. وأحيانا، يقع تغيير الضحية ليكون حزبا سياسيا، أو شخصية وطنية، أو تيارا فكريا. وقد أخذ الإسلاميون القسط الأكبر من حملة التّشويه والتخوين هذه، إضافة إلى أحزاب أخرى صغيرة. وتشمل هذه السياسة الصحف الورقية، وكذلك القنوات التلفزيونية، فضلا عن المواقع الإلكترونية.
إعلام الثّورة مازال ضعيفا
الملفت في إعلام ما بعد الثورة في تونس، أنّ عناوينه والمشرفين عليه، وصحفييه، هم أنفسهم رجال ومشرفو وصحفيو عهد الرئيس المخلوع بن علي. لم يتغيّر شيء، وتراخيص المؤسسات الجديدة لم تنطلق بعد. لذلك، لم يشهد إعلام ما بعد الثّورة تغييرا جوهريا عن سابقه.
يقول ضياء الدين مورو، رئيس جمعية المحامين الشبان، في تصريح لـ »إسلام اون لاين » إنّ الإعلام التونسي « مازال يفتقد إلى الحرفية والموضوعية. وهو منحاز إلى تيار فكري معروف، بينما لا تجد بقية الأطراف التونسية مكانها فيه. مازال بعيدا عن مبادئ الثّورة وأهدافها ».
ويقول صالح عطية، الصحفي المعروف والمحرّر في جريدة « الصباح » اليومية، في حديث لـ »إسلام اون لاين » بأن المشهد الإعلامي التونسي الحالي، يتّسم بثلاث ملاحظات بالغة الأهمية:
1- غياب المهنية أو ضعفها إلى درجة كبيرة. ويتجلّى ذلك في مختلف المواد التي تنشرها الصحف، سواء في طبيعة المواضيع التي يقع تناولها، أو في الحوارات التي تنشرها، أو في العناوين التي يقع اختيارها.  
2- أخلاقيات المهنة التي نلاحظ ضعفها وعدم احترامها. فليست هناك معايير مهنية في التعاطي مع الأحداث التي تشهدها البلاد، ونادرا ما يقع الإحتكام إلى هذه الأخلاقيات، بينما تغلب لغة الثّلب والسبّ على ما تنشره الصّحف.
3- مساحات الحرية التي جاءت بها الثّورة كبيرة جدّا، ولكن استخدامها يقع بشكل سيّء جدا، ومازال التعامل مع سقف الحريات جدّ بطيء.
ويخلص عطية إلى القول « إنّ إعلامنا الحالي شبيه بالإعلام السابق، فالرقابة الذاتية بدأت تعود، وأقلام النّظام السّابق عادت إلى السّاحة، ونحن نشهد صراعا مريرا بين أجندة الأمس، وأجندة الثّورة ».
ويؤكّد المحامي سمير بن عمر، القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، لـ »إسلام اون لاين » أنّ الإعلام مازال دون تطلّعات التونسيين. فهو يمرّ بحالة انفلات، جعلت الساحة الإعلامية غير ملتزمة بأخلاقيات المهنة. أما البث التلفزيوني، فلم يشهد أيّ تغيير عن العهد السابق، إذ لم تطوّر القنوات التلفزيونية خطابها، فقد احتفظ أصحابها باحتكار الساحة، دون غيرهم، وهذا أمر خطير يهدّد المسار الديمقراطي في تونس ».
ويضيف المحامي بن عمر « ليست هناك إرادة حكومية لتنفتح وسائل الإعلام على مختلف القوى والتيارات السياسية، ما يعني أنّ حكومة الباجي قائد السبسي متخوّفة من الإعلام، وهذا يهدّد صدقية الإنتخابات القادمة ». ودعا بن عمر الحكومة التونسية المؤقتة، إلى « الإسراع بمنح تراخيص في إنشاء وسائل إعلام جديدة، لمن طلب ذلك ».
ويقول كمال العبيدي رئيس الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والإتصال، إنّ « المشرفين على المؤسسات الإعلامية (في تونس) لا يؤمنون بالتغيير الذي حصل ».
وقد ذهب عدد من نشطي الفايسبوك التونسيون مؤخّرا، إلى تنظيم حملة عبر مواقعهم « لمقاطعة الإعلام المزيّف للحقيقة ».
ورغم أنّ الضعف المهني يعتبر من أهمّ سمات المشهد الإعلامي الحالي في تونس، إلاّ أنّه لا يكفي وحده لتفسير هذه الظاهرة. هنا، يشير كثيرون إلى الواقفين وراء هذه المؤسسات الإعلامية، من أصحاب النفوذ المالي الذين يرصدون الساحة السياسية، ويصرّون على التّأثير فيها بما يستطيعون. وقد ساعدهم على تحقيق ما يريدون، وجوه إعلامية أخذت شرعيتها من رضى نظام بن علي عنها، فتقمّصت لباس الثوريين، لتضمن التدفق المالي الذي ألفته، وواصلت عملها بنفس الأدوات، وفي نفس المنابر.
لكنّ هذا الإعلام رغم ما يعتريه من ضعف، يجد إقبالا من التونسيين، رغم انتقاداتهم اللاذعة له، لأنّه يشبع فيهم رغبة التنفيس عمّا في أنفسهم، والحديث عمّا أصابهم وما عانوه طيلة العقود الخمسة الماضية. لذلك، تجدهم يقرأون عن محنة بلادهم كثيرا، ويتحدّثون عنها أكثر، في الشوارع والمدارس والبيوت والنوادي، وفي كلّ مكان يحلّون به، وكأنّهم يعوّضون عن سنوات الصّمت التي مرّوا بها. فتسابقوا لإنشاء جمعيات وأحزاب سياسية لا تكاد تحصى، يمكن اختصار برنامجها الحالي، في الحديث عن العهد السّابق.
هذه هي الصورة الغالبة على المشهد الإعلامي التونسي الحالي، ولكن ذلك لا يمكن أن يطمس وجود بعض المؤسسات الإعلامية، وعددا من الصحفيين والكتّاب، الجادين، الذين يخفّف وجودهم، من عتمة المشهد الحالي، وينحتون بإراداتهم، صورة إعلام الثورة الذي مازال صوته ضعيفا، ولكنّ مستقبله واعد. إنّ إعلام الثّورة، تماما مثل عمقها السياسي، لم يظهر بعد كما يقول المفكّر أبو يعرب المرزوقي، لأنّ البلاد مازالت في حالة مخاض، والمعركة وإن بدا أنّها حسمت لصالح الثّورة وروادها، لم تنته بعد. فالقوى السياسية والثقافية التي أفرزتها الثورة، لم تأخذ مكانها المناسب في المشهد الإعلامي، ومازالت معظم الأحزاب السياسية لم تصدر صحفا، ومازالت قدراتها المالية ضعيفة لا تسمح لها بذلك، ومازال صحفيوها مجهولين.


الى ابناء حركة النهضة الى اللذين كان نصيبهم من عشق الوطن سجون وتشريد ومنفى وعذابات وعشق لا ينقطع . اليهم ملح ارض سقوها دماهم ودموع امهاتهم وصبرا تراكم حبا لتونس وصبرا على الأذى وعشقا لوطن يستحق مناالكثير من التضحيات . الى كل اللذين كان ديدنهم طيلة سنوات المحنة الصبر والصمود أقول

تشامخ


تشامخ ثلاثون مرت واحتسبت ما همّك الم يغور وبقيت صبرا اطاحت الريح جموعا وانت سامق لاتميل تشامخ ثلاثون مرت وتلونت فيها وجوه كأنما الحرباء تسكنها ولها تحيل وانت أنت لا يغيرك الأسى أنت الأصيل تشامخ ثلاثون مرت تطرّز دربك بالشهادة بالنفي بالتشريد بالتنكيل بالسجن تطرّز دربك بالنضال وانت انت صابر انت على العشق كنت تحيل تشامخ ثلاثون مرت وانت تنهض ملء عشقك تةزع شوقك في البلاد تبشر بالحب بين العباد وترقب بالصبر ردا جميل تشامخ فانت الشموخ وانت التحدي وانت الصمود وانت الذي ظل عشقا اصيل
جمال الدين احمد الفرحاوي لندن في 26-جوان 2011 farhaoui jamel eddine ahmed

<



طرابلس (رويترز) – جددت الحكومة الليبية يوم الاحد عرضها اجراء انتخابات بشأن بقاء الزعيم الليبي معمر القذافي في السلطة وهو اقتراح من المستبعد ان يثير اهتمام معارضي القذافي لكنه قد يوسع الخلافات داخل حلف شمال الاطلسي. ويتزايد الضغط من بعض الجوانب داخل حلف الاطلسي لايجاد حل سياسي بعد ثلاثة اشهر من بدء حملة عسكرية تكلف اعضاء الحلف مليارات الدولارات وأدت الى قتل مدنيين لكنها فشلت حتى الان في الاطاحة بالقذافي. وقال موسى ابراهيم المتحدث باسم حكومة القذافي للصحفيين في طرابلس ان الحكومة تقترح فترة للحوار الوطني واجراء انتخابات تحت اشراف الامم المتحدة والاتحاد الافريقي. واضاف انه اذا قرر الشعب الليبي ضرورة ان يرحل القذافي فسوف يرحل واذا قرر الشعب انه ينبغي ان يبقى فسوف يبقى. لكنه قال ان القذافي الذي يتولى السلطة في البلاد منذ انقلاب عسكري عام 1969 لن يذهب الى المنفى مهما حدث. واضاف ان الزعيم الليبي لن يذهب الى اي مكان وسيبقى في بلده. وكان سيف الاسلام احد ابناء القذافي طرح فكرة اجراء انتخابات لاول مرة في وقت سابق هذا الشهر. وفقد الاقتراح قوته حين بدا أن رئيس الوزراء الليبي البغدادي علي المحمودي يرفضه. وفي ذلك الوقت رفضته ايضا المعارضة المسلحة للقذافي في شرق البلاد كما رفضته واشنطن. ويقول كثير من المحللين ان القذافي وعائلته لا يعتزمون التخلي عن السلطة. ويقولون انه بدلا من ذلك يطرح الزعيم الليبي امكانية ابرام صفقة لمحاولة توسيع الصدوع التي بدأت تظهر في الائتلاف الذي يضيق الخناق عليه. ويمكن لاقتراح اجراء الانتخابات ان يجد قبولا اكبر هذه المرة وخاصة بعدما سقطت قنبلة لحلف الاطلسي على منزل في طرابلس يوم 19 يونيو حزيران مما اسفر عن مقتل مدنيين. وبعد هذا الحادث قالت ايطاليا عضو الائتلاف انها تريد تسوية سياسية. وقالت ايضا ان الخسائر البشرية المدنية تهدد مصداقية حلف الاطلسي. وتقاتل قوات الحكومة الليبية معارضين تدعمهم القوة الجوية لحلف الاطلسي منذ 17 فبراير شباط حين خرج الاف الناس في انتفاضة ضد حكم القذافي. واصبحت الانتفاضة هي الاكثر دموية في انتفاضات الربيع العربي التي تجتاح الشرق الاوسط. ويسيطر المعارضون الان على الثلث الشرقي من البلاد وعلى جيوب في الغرب. لكهم عجزوا عن مواصلة التقدم الى العاصمة مما ترك القوى الغربية تعول على حدوث انتفاضة في طرابلس للاطاحة بالقذافي. ومني الزعيم الليبي بهزيمة اعلامية حين انشق اربعة من افراد المنتخب الوطني لكرة القدم و13 شخصية اخرى في مجال كرة القدم وانضموا الى المعارضين حسبما اعلنه المجلس الانتقالي الوطني المعارض. ويشجع الليبيون الرياضة بشغف وارتبط المنتخب الوطني بقوة بحكم القذافي. وفي وقت ما كان ابنه السعدي يلعب ضمن الفريق. وردا على سؤال عن الانشقاقات قال المتحدث الحكومي ابراهيم ان فريق كرة القدم الليبي مكتمل ويؤدي كل واجباته داخل البلاد وخارجها. وسمح هدوء مؤقت في القتال للجنة الدولية للصليب الاحمر بلم شمل عائلات فرقتهم الاشتباكات. ووصلت السفينة ايونيس الى ميناء طرابلس يوم الاحد وعلى متنها 106 اشخاص من المعقل الرئيسي للمعارضين في بنغازي. وكان كثير من المسافرين من كبار السن وعائلات لديها اطفال صغار. وانتظر بضعة عشرات من الناس رسو السفينة وكان بينهم محمد الجمزي الذي قال « انا احب معمر القذافي كثيرا جدا. » وفي اطار نفس المبادلة حملت سفينة حوالي 300 شخص من طرابلس الى بنغازي يوم الجمعة. وكان بينهم عشرات من مؤيدي المعارضة الذين احتجزتهم السلطات. من نك كاري (المصدر: موقع « سويس انفو » (سويسرا) بتاريخ 26 جوان 2011)

<



دعت حركة 20 فبراير في المغرب إلى التظاهر مجددا اليوم الأحد لمقاطعة الاستفتاء الذي من المقرر أن يجري في مطلع يوليو/ تموز القادم على التعديلات الدستورية التي كشف عنها الملك محمد السادس في خطابه يوم الجمعة الثامن عشر من الشهر الجاري. وكانت الحركة قد دعت الأحد الماضي إلى مظاهرة مماثلة، حيث خرج الآلاف في الدار البيضاء للدعوة إلى مقاطعة الاستفتاء، وقالت الحركة إن السلطة واجهتهم بإنزال « البلطجية » المدعومين بقوات الأمن. ووصفت الحركة الدستور الجديد بـ »الممنوح والاستبدادي منهجية وشكلا ومضمونا »، وقال عزيز يعقوبي وهو أحد منظمي الاحتجاج « هذا الدستور يحتفظ بكل السلطات في يد الملك الذي يرفض الإصغاء للشارع ». ومن جانبها، أعلنت حركة العدل والإحسان المحظورة أنها ستشارك في المظاهرات، وكانت الجماعة قد أصدرت بيانا الاثنين الماضي أعربت فيه عن رفضها للتعديلات الدستورية. واعتبرت الجماعة أن الدستور الجديد جاء ليكرس ما سمته الصلاحيات المطلقة للملك، « فهو رئيس المجلس الوزاري ورئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والقائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، ورئيس المجلس الأعلى للأمن، ورئيس المجلس العلمي الأعلى، وله سلطة حل البرلمان وإعفاء الوزراء »، حسب البيان. ويذكر أن معظم الأحزاب الرئيسية في المغرب قد وافقت على التعديلات الدستورية بوصفها خطوة مهمة على طريق الإصلاح السياسي المتدرج في البلاد. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 26 جوان 2011)

<

 

Lire aussi ces articles

4 avril 2006

Home – Accueil – الرئيسية TUNISNEWS 6 ème année, N° 2143 du 04.04.2006  archives : www.tunisnews.net U.S. Department of State: Harassment

En savoir plus +

19 septembre 2007

Home – Accueil – TUNISNEWS 8 ème année, N° 2675 du 19.09.2007  archives : www.tunisnews.net C.R.L.D.H. Tunisie: Flash Infos AISPP: Communiqués

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.