الأحد، 25 ديسمبر 2011

Partager sur facebook
Partager sur twitter
Partager sur linkedin
Partager sur whatsapp
Partager sur reddit

 

 

11 ème année, N°4195 du 25.12.2011

archives : www.tunisnews.net 


النقابة الجهوية للتعليم الثانوي ببنزرت: عريضة

كلمة: تونس تتأخر في ترتيب الشفافية الدولية

كلمة: أربعة أحزاب تسعى إلي تشكيل جبهة يسارية وسطية

الصباح: مشاورات حثيثة لتشكيلها: هل يقود قائد السبسي جبهة سياسية لمنافسة حركة النهضة؟

نبيل حجلاوي: عودة الى الحرية

يسرى بن ســـــــــاسي: كفى مغالطة…

حسنة ياتوج حسني: العهر والتموْمس الإعلامي

بناء نيوز: أدب السجون: ولادة من رحم المأساة أم تأريخ للسياسة؟

كلمة: وزير الخارجية الإيطالي يزور تونس نهاية الشهر

ايلاف: انتقاد وتأييد في تونس لبرنامج عمل حكومة الجبالي الجديدة

الصباح: المرزوقي أمام رجال الأعمال: تعطيل الإنتاج عملية انتحارية.. ولا نريد اللجوء إلى « لغة » القانون

الصحافة: تفاعلات رجال الأعمال مع كلمة رئيس الجمهورية: بعضهم مستاء… وآخرون عن خطابه راضون

كلمة: قراءة أولية في التشكيلة الحكومية

الصحافة: وزراء جدد وملفات ساخنة تستعجل الحلول

كلمة: اعتصام في سيدي بوزيد قد يؤدي إلى هلاك أكثر من 300 بقرة منتجة

الصحافة: قطاع الفسفاط في تونس: خسائر يومية بـ3 ملايين دينار والحركة الاحتجاجية الأخيرة كلفت 25 مليون دينار

الصباح: شركة «يازاكي»: قرار غلق الوحدة الصناعية بأم العرايس لم يكن ارتجاليا

كلمة: راشد الغنوشي يدعو إلى إلغاء التأشيرة عن الخليجيين


Pour afficher les caractères arabes suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


تابعوا جديد أخبار تونس نيوز على الفايس بوك

الرابط

http://www.facebook.com/tunisnews.journalelechtronique?ref=tn_tnmn 

http://www.facebook.com/Tunisnews.net


بنزرت

النقابة الجهوية للتعليم الثانوي ببنزرت
 
عريضة


 
بعد تداول وسائل الإعلام الرسمية لمقترح خصم أربعة أيام للعاملين بالقطاع العمومي والقطاع الخاص عبّر أساتذة جهة بنزرت في عريضة روّجتها النقابة الجهوية للتعليم الثانوي عن رفضهم لهذا المقترح واعتبروه إجراءا تعسفيا لا يمكن أن يكون حلاّ للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالبلاد.
 
تجدر الإشارة إلى أن قطاع التعليم الثانوي كان من القطاعات القليلة التي لم تطالب بالزيادات في الأجور مراعاة للصعوبات والظرف الدقيق الذي يمرّ به الاقتصاد.
جلسة
 
عقدت النقابة الجهوية للتعليم الثانوي ببنزرت بمقر الإدارة الجهوية للتربية جلسة عمل يوم الخميس 15 ديسمبر لتجاوز إشكاليات البنية التحتية ببعض المؤسسات التربوية والبحث في سبل تحسين ظروف عمل المدرسين بالجهة.
 
طالبت التقابة الجهوية بضرورة تدعيم المؤسسات التربوية بأعوان التأطير والعملة بكل من المدرسة الإعدادية بوقطفة ومعهد غزالة والمدرسة الإعدادية بوشملة جرزونة وتلافي النقص الفادح في التجهيزات بمعهد بنزرت و المدرسة الإعدادية الحبيب الحداد وبعض المؤسسات التربوية بمنزل بورقيبة وتينجة.
 
كما أكدت النقابة الجهوية على ضرورة حل مشكل الماء الصالح للشراب والكهرباء والمدرسة الإعدادية بسجنان وتمرة قبل موفى شهر ديسمبر.
 
التزمت الإدارة الجهوية للتربية خلال الجلسة بتوزيع 50 آلة ناسخة على المؤسسات التربوية رصدتها سلطة الإشراف بجهة بنزرت.
 
كما ثمنت النقابة الجهوية بداية أشغال بناء السور بالمدرسة الإعدادية المصيدة وبناء إدارة وقاعة درس بالمدرسة الإعدادية غار الملح في إنتظار بناء قاعتين جديدتين بنفس المدرسة. كما طالبت النقابة الجهوية ببناء سور بالمدرسة الإعدادية بالخيتمين لحماية التلاميذ والمدرسين من الغرباء بعد تنصل المقاول المكلف بإتمام البناء من مسؤوليته تجاه سلطة الإشراف.
 
خالد بوحاجب
 
عضو النقابة الجهوية المكلف بالإعلام


تونس تتأخر في ترتيب الشفافية الدولية


كشف تقرير الشفافية الدولية الصادر الأسبوع الماضي تراجع موقع تونس في سلم مكافحة الفساد من المرتبة 59 سنة 201 إلى المرتبة 73 سنة 2011 و قال التقرير ان آفة الفساد تزداد حدة في فترات الانتقال من انظمة الاستبداد الى الانظمة الديمقراطية و دعا رئيس اللجنة العالمية لمكافحة الفساد الأحزاب السياسية و الحكومة التونسية الجديدة الى نشر ثقافة الوقاية من الفساد لمحاصرة هذه الافة التي تفاقمت في عهد الرئيس السابق. و قال في ندوة صحفية ان الوقاية بشكل ناجع من الفساد تستوجب تطبيق الاليات المتفق عليها دوليا للكشف عن الفساد و تفعيل دور اجهزة الرقابة و تكريس استقلاليتها و النهوض بالنزاهة الفردية. من جهة اخرى قال مدير برنامج الامم المتحدة للتنمية بتونس محمد بلحسين ان الفساد يتخذ أشكالا متعددة و هو منتشر في البلدان المتقدمة و النامية على حد سواء و اكد ان الوقاية من الفساد شرط أساسي من اجل إرساء حوكمة رشيدة. و يعتمد المؤشر التي تعتمده الشفافية الدولية في قياس درجة الفساد على جملة من البيانات و المعطيات مستقاة من ثلالثة الى 17 مصدرا تتضمن تحاليل الخبراء و استطلاعات الراي و الدراسات. يذكر انه رغم تاخر تونس في الترتيب باربعة عشر نقطة تبقى الافضل مقارنة ببلدان الجوار مثل الجزائر التي تحتل المرتبة 122 و المغرب التي تحتل المرتبة80 (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية بتاريخ 24  ديسمبر  2011)


أربعة أحزاب تسعى إلي تشكيل جبهة يسارية وسطية


قال عضو الهيئة السياسية لحركة التجديد « الجنيدي عبد الجواد » خلال ندوة صحفية انعقدت مساء أمس حول « سبل تفعيل العمل السياسي المشترك « ، أن الخارطة السياسية اليوم ، فيها اختلال لميزان القوى كما أنها لا تعكس الحالة الحقيقية للمجتمع التونسي المتمسك بمكاسب دولة الاستقلال »، و اكد الجنيدي عبد الجواد في ذات السياق أن تونس في حاجة الآن إلى بناء كيان شعبي ديمقراطي تقدمي حداثي . من جهة ثانية دعا رئيس حزب العمل التونسي عبد الجليل البدوي إلى توحيد هذه الأحزاب بما أنٌ لها نفس المشروع المجتمعي الحداثي الديمقراطي المنفتح مؤكدا علي ضرورة اضطلاع هذه الأحزاب بدور السلطة المضادة لكي يكون للمواطن التونسي البديل في حال عدم رضاه عن السلطة القائمة.  هذا و أفاد المدير التنفيذي لحزب آفاق تونس ياسين إبراهيم أنٌ الوضع السياسي الحالي « لا يسمح بالتداول على السلطة »، مشيرا إلى وجود نقاش على المستوى الوطني قصد تكوين قوٌة سياسية وسطية ستشمل عديد الأحزاب غير الممثلة في المجلس الوطني التأسيسي. نشير أن الندوة الصحفية هي ببادرة من أربعة أحزاب بفروع المنستير وهي حزب التجديد والحزب الديمقراطي التقدمي وآفاق تونس وحزب العمل التونسي . (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية بتاريخ 24  ديسمبر  2011)


مشاورات حثيثة لتشكيلها هل يقود قائد السبسي جبهة سياسية لمنافسة حركة النهضة؟


علمت « الصباح » من مصادر سياسية موثوق بصحتها أن عددا من الأحزاب التونسية ذات التوجه الوسطي وبعض أحزاب اليسار قررت تشكيل جبهة سياسية موحدة للدخول إلى معترك الانتخابات التشريعية المقبلة لمنافسة حزب حركة النهضة اقوى الأحزاب التونسية الموجودة على الساحة حتى الآن. وقالت مصادر متطابقة أن فكرة تأسيس الجبهة تطبخ على نار هادئة وبلغت مشاورات تشكيلها اشواطا متقدمة، ومن غير المستبعد أن يعلن عن تأسيسها رسميا خلال الأسابيع القليلة المقبلة. ومن بين الأحزاب المرشحة لتكون النواة الأولى للجبهة، الحزب الديمقراطي التقدمي الذي يتزعم تيار المعارضة داخل المجلس الوطني التأسيسي، وآفاق تونس، والقطب الحداثي، وأحزاب أخرى ممثلة في المجلس التأسيسي، وأخرى من خارج المجلس ومن أبرزها حزب جديد أسسه الباجي قائد السبسي الوزير الأول المتخلي.. وحسب قيادي في الحزب الديمقراطي التقدمي فإن النية تتجه إلى تشكل عدد كبير من الأحزاب « المعتدلة » الوسطية واليسارية في جبهة سياسية واحدة، أو توحدها في حزب واحد يجمعها، دون أن يستبعد انضمام تلك الأحزاب إلى حزب الباجي قائد السبسي الجديد .. وقد يكون الرأي استقر على تسمية حزب الوزير الأول السابق -الذي يشهد له بنجاحه في تأمين المرحلة الانتقالية الأولى لتونس ما بعد ثورة 14 جانفي بأخف الأضرار- ب »حزب الزيتونة »، وهي تسمية مختصرة سهلة الحفظ، وذات ابعاء رمزية مختلفة.. لكن المهم في الأمر أن الحزب الجديد سيضم ما يسمى ب »الأحزاب البورقيبية » التي لم تتحصل على نتائج مشجعة في انتخابات المجلس التأسيسي، فضلا عن الأحزاب التقدمية وجانب من أحزاب الوسط واليسار.. وتسعى الأحزاب المتحمسة لفكرة تكوين حزب موحد قوي يتنافس على الحصول على أغلب المقاعد في الانتخابات التشريعية المقبلة في مجلس النواب التي قد تنتظم في السداسي الثاني لسنة 2013 بعد استكمال المرحلة الانتقالية الحالية الثانية التي تمر بها تونس. وكانت انتخابات 23 أكتوبر الماضي قد أفرزت فوزا متوقعا لحزب حركة النهضة ذي التوجه الاسلامي الذي حاز أكبر عدد من الأصوات وحصد 40 بالمائة من مقاعد المجلس الوطني التأسيسي، ونجح بعد مشاورات في تشكيل تحالف ثلاثي مع حزبي « التكتل » و »المؤتمر »، من أجل مسك السلطة وقيادة البلاد في المرحلة الانتقالية الثانية بعد ضمان الأغلبية المطلقة داخل المجلس.. ويقول مراقبون إن القوى السياسية التي اصطفت في موقع المعارضة سواء داخل المجلس التأسيسي او خارجه تسعى منذ أجل غير قصير إلى لملمة صفوفها والاستعداد للمحطة الانتخابية المقبلة مستفيدة من أخطاء المحطة الانتخابية الأولى من جهة، ومن أخطاء خصومها، والارتباك الذي وقعت فيه احزاب التحالف الحاكم، فضلا عن محاولتها كسب الراي العام والناخبين من خلال القيام بدور المعارضة الناقدة والمسؤولة وتفادي الأداء المهزوز والمتردد قدر الامكان.. وفي انتظار تشكل المولود الحزبي الجديد في قادم الأيام، لم تسبتعد مصادرنا ان يبادر الباجي قائد السبسي إلى عقد لقاء صحفي للتعريف بحزبه، بعد تسليمه رسميا السلطة لرئيس الحكومة المكلف حمادي الجبالي، وربما الكشف عن ميلاد جبهة سياسية موحدة قد يقودها هو شخصيا بمعية قياديين سياسيين بارزين في المعارضة هدفها اقناع الناخبين والحصول على أغلبية اصواتهم في الاستحقاق الانتخابي المقبل.. رفيق بن عبد الله (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 24  ديسمبر  2011)


بسم الله الرحمان الرحيم
نبيل حجلاوي

عودة الى الحرية


لقد من الله علينا بالحرية يوم 15/12/11 من طرف محكمة الاستئناف وبهذه الحرية سأتمكن من حضور إنطلاقة الإحتفالات بالذكرى الأولى للثورة التونسية المجيدة في مدينة الثورة سيدي بوزيد وبهذه المناسبة فإنني أشكر الله تعالى عل هذا الفرج
وأشكر كل المحامين الذين دافعوا عني وبينوا أن قضيتي هي قضية الحرية في إبداء الرأي وتحملوا دون كلل متاعب هذه المهمة
وأشكر كل الإعلاميين الذين عرفوا بقضيتي وجعلوها قضية وطنية لأنها قضية حقوق الإنسان
وأشكر كل المناضلين الذين ساندوني وهذه المساندة نبيلة نبل القضية لأنها قضية كرامة
وأشكر والدتي وزوجتي وأبنائي الذين استبسلوا في الدفاعي عني وصبروا معي في هذه المحنة
وإني لن أدخر جهدا في المساهمة مع أبناء جهتي سيدي بوزيد في رفع التحديات ودفع عجلة التنمية


كفى مغالطة…


 
اليوم و أمام مسائل الفكر و الثقافة و الهوية و الحداثة العالقة من جهة و علاقة التنافر و التجاذب بينها وبين الدين من جهة أخرى في مجتمعاتنا العربية الإسلامية و التي تناقش و يولى لها التركيز كله و تفرد لها المنابر و الاجتمعات وتنصب لها الموائد المستديرة .. تخر سلسلة أسئلة أخرى عديدة مترابطة ومتداخلة فيما بينها من أوكدها في اللحظة الراهنة لكونه مستمدا من هيجان الشارع العربي الذي انفجر حمما بركانية هنا و هناك، هذا السؤال المفروض أكثر مما هو مطلوب و هو مدى تآلم ما أطلق عليه مطالب الشعوب العربية بالحرية الفكرية و الثقافية و السياسية خاصة بنضج هذه الأخيرة من جهة و بواقعها المادي من جهة أخرى .. و هل فعلا لابد من تآلم.. ليفضي بنا الأمر إلى تساؤل أعمق ما الذي يسبق النضج أم الحرية ..هل أن النضج الفكري و الثقافي والسياسي ضروري لتحقيق حرية حقيقية لاشعاراتية مفعلة أركانها في المجتمع أم أن الحرية التي يقال أن الشعوب تنشدها هي من بوسعها تحقيق النضج..من الأكيد جدا أن هذا السؤال يبدو طرائفيا من حيث يشبه البحث عمن يأتي أولا الدجاجة أم البيضة و لكنه حتمي فيما نرى خاصة و أنه قد يعتلينا أحيانا بعض الشك في مدى انبثاق هذه المطالب من الوعي الشعبي الحقيقي فلربما يتراءى لناو لغيرنا في ظل تردي الأوضاع الاجتماعية و تدهور مستوى العيش و انتشار الفقر و البطالة و التهميش إضافة إلى صنوف أخرى شتى من المعاناة اليومية التي كرسها تدني و ضحالة الخدمات الصحية و النقل و التعليم و التي تعد الدعائم الأساسية و الأسس السليمة لبناء المجتمعات المتقدمة ..في ظل هذه الأوضاع و تحت سماء هذه المعاناة و التي تصل حد امتهان كرامة الانسان و احتقاره و تشييئهيتراءى لنا حجم المغالطة الكبيرة لنا و لشعوبنا بالجزم أنها في غالبها خرجت تطالب بالحرية في مختلف مجالات الحياة و رأينا في بداية هذه الثورات أن الشعارات المرفوعة كانت مطالبا اجتماعية بحتة تلقفتها وجهتها فيما بعد التنظيمات السياسية و النقابية ..و لا ندري ما الذي يبعثنا على ذلك أصلا..كأنما لإضفاء القيمة على هذه التحركات الشعبية كيفما بدأت و كيفما كان تطورها ..و كأنما ليست هناك من قيمة منتهكة سوى هذه القيمة و الحق أننا نرى و إن كانت الحرية مكبلة في بلداننا فلأن الشعوب معصوبة العينين و الأحرى معصوبة العقل بسبب الجهل و أنا لمعصوب العقل أن يحرر هذه القيمة من عقالها ..الحرية ليست القيمة الوحيدة التي تؤلف الجوهر الانساني السامي و المميز عن سائر المخلوقات و ليست هي القيمة الوحيدة المسلوبة و المغتصبة أما كونها أصل كل قيمة فهذا يحتاج مبحثا عميقا و جدالا طويلا و بما أننا قد نختلف في ذلك فإن المخرج أن لا نظل سجناء مدارها سواء كانت هي الشمس التي تدور حولها باقي الأفلاك أم لم تكن فإن هناك من النجوم ما قد يضيئ بتلأله حياتنا في انتظار بزوغها .. و كرامة الانسان ليست أقل من نجم أفل و تنتظر الشعوب أن يهل …الشعوب ربما من أجل ذلك خرجت أولا ..من أجل حياة كريمة شريفة و لائقة ..و هذه هي الصيرورة المنطقية للأشياء…فليس هناك في التطور استباقية بل تدرج و إلا ناقض التطور معناه ..و تطور الشعوب من الأكيد أنه يخضع لتدرج تصاعدي و لا يمكن أن تختصر مراحله في مرحلة واحدة أو مرحلتين إلا إذا بلغت من النضج الشديد ما يخولهاذلك ..هذا أشبه بتلميذ يبني قدراته و ينمي ملكاته متدرجا في سلم المعرفة و آخر بلغ من العبقرية ما يمكنه من حرق المراحل…فهل بلغت الشعوب العربية من العبقرية ما يمكنها من اختزال ما توصلت إليه شعوب أخرى بعد عقود و عقود إلى بضع أشهر أو حتى إلى بضع سنوات ..ربما من يدري فالتطور يظل خاضعا لمنطق التسلسل و التتابع و بناء على واقع و معطيات و مؤشرات أما العبقرية فيحبو الله بها من يشاء و هي مما لا يمكن التكهن به لذلك فالحديث فيها أشبه بالحديث في المعجزات و الخوارق التي قد تعاينها الحواس أو يعاينها العقل أو الحواس و العقل معا لكنها تظل قاصية عن التحليل و التفكيك…بيد أننا إذا لم نعتبر الشعوب العربية ناجزة عن التمشي المنهجي المنشود للارتقاء و طبعا دون أن يعني ذلك أن هناك وصفة جاضرة أو ثوبا جاهزا فتظل لكل حضارة وصفتها الخاصة لاستعادة إشعاعها و يظل لكل شعب ثوب يختلف مقاسه…إذا لم نعتبر الشعوب العربية شاذة عن القواعد اللازمة لتشييد بناء الحداثة حجرا حجرا و عمادا عمادا فإنه ينبغي إذن أن نبدأ بالأساس بل أكثر من ذلك أن نتبينه ثم أن نركزه و البقية ستأتي ..يبقى السؤال ماهو هذا الأساس القويم و الذي سيصون البناء من الرياح الهوجاء و العواصف الرعداء و سيحول دون تقويضه.. إن الأنظمة المستغلة -مع التركيز على هذا جيدا- و المستبدة تظل تنخر في الشعوب حتى لا تكاد تبقي منها إلا على عظام عجفاء ..تنخر عقلها و تنخر روحها و تنخر جسدها حتى تخويها من كل شيئ فتجعل منها مجرد جثة تسير على وجه الأرض.. و سليلة الجوع المادي و الروحي هذه و التي جردت من كرامتها فهي كأرض قاحلة لا ينبت فيها إلا الشوك و الحسك تخبأ دوما بذرة تدكرها لحظة اليأس الجارفة بين أن تكون أو لا تكون و تنفلق البذرة في تلك اللحظة في الأرض فيتصدع كل شيئ و يتشقق أديمها كاشفا ما طوته الأعماق و حبسته من عجز و ذل و قهر فليس من ضيق أشد و لا من مرض أعل من أن تحط من كرامة الانسان و تهينها بل و يتطلب الشفاء من ذلك الكثير من الوقت ..من أجل أرفع القيم انسانية خرجت الشعوب كتلة واحدة و صفا أوحدا من أجل كرامتها التي مسحوا بها الأعتاب ..من أجل حياة شريفة و لائقة ..لا غرو أن الحرية في سياقاتها المتعددة من سياسية و دينية و فكرية و ثقافية قيمة مطلوبة و أساسية إذا رام المجتمع تقدما و لكن ما قيمة الحرية في غياب الكرامة ..بل أي معنى لها …أي معنى للسقف دون أعمدة ..ألن تكون سوى أكذوبة أو نارا حارقة نرمي بالشعوب في أتونها…أم أنه لا مفر منها…هل هي كمالية ينشدها عقل الانسان الذي يريد أن يبتكر و يحلق في فضاء الخلق و الإبداع و ينشدها السياسي الطامح إلى مجد السلطة و من يريد أن يقود محكوميه وفق رؤاه و مصالحهو ينشدها المثقف الذي يريد أن يمارس نشاطاته الفكرية و الفنية بلا حصار و قيود و ينشدها الثري الذي يريد أن يتحرر و يستثري أكثر و ينشدها من يحمل توجها ما في الحياة صالحا ام طالحا يريد ان تكفله له الدولة ..أم.. ينشدها أيضا الانسان الذي يحيا راعيا غنماته في السهل و غاية همه أن يعود لأولاده بطعام يكفيهم و لباس يقيهم برد الشتاء و لوازم المدرسة و الكتب أو ليس يؤرقه إلا فرد من عائلته مريض يجد له في البحث عن مصاريف العلاج و قد يئن أمامه الليالي و يرى نفسه عاجزا.. و ينشدها من ينام في الشتاء على الحصير و يتدثر بلحاف قصير و أصابعه من البرد تكاد تتجمد و حين يتدفأ يشعل كانونا من الحطب و الفحم إن وجد و قد يودي هذا الأخير بحياته ..أيطالب بالحرية من لا يملك ثمن عشاء ليلة و يمد يده لهذا و ذاك ..أيطالب بالحرية من يتنقل على عربة و بهيمة في قلب الشتاء و ظلام الليل ووعر الثنايا و ووحل الطريق ليجلب من البئر ماء او من السوق حاجة أما إذا انتابته حالة صحية مستعجلة فيموت قبل الوصول إلى أقرب مستوصف و ليس مستشفى إننا لنتساءل والكثير من هؤلاء بل معظمهم هؤلاء من خرجوا ثائرين عراة الصدور كأنما للجميع يقولون ليس لدينا ما نخسر ..إننا نتساءل عن قيمة الحرية الفكرية و الثقافية و السياسية في ظل كل هذا ..أجساد ينخزها الجوع و العري و المرض و عقول يعشش فيها الجهل و اللاوعي ألا يبدو الحديث عن الحرية و الديمقراطية عندها فذلكة و حذلقة و ترفا ما أبعدنا عنه…..نعم لم يعيبنا أن نعترف أن التفكير في الحرية لمجرد ذاته ترف و أن ما تثيره هذه الأخيرة من نقاشات كثيرة و تفاعلات و احتدا مات لن تجدي إلا في تشتيت فئة هي الأكثر معاناة من الشعوب عن أولويات حاجياتها و سرقة ثورات و انتفاضات كانت هي وقودها و حطبها ..أي قيمة و جدوى للحرية و الديمقراطية في غياب مقومات الحياة الشريفة و دولة تكفل الحاجيات الضرورية و الأساسية لمواطنيها…لسنا نستوعب ديمقراطية تعطى هبة لشعب لا يملك حقوق المواطنةو ليست هي كما يصور بعض الساسة أو النخب الحق في ا نتخاب هذا الحزب أو تلك الحكومة و إبدال وجوه سياسية بأخرى جديدة و التصويت لهذا و الامتناع عن ذاك تلك شكلية المواطنة و ليس جوهرها..و جوهرها أن تكفل الدولة الحق في الصحة الجيدة و التعليم الجيد و النقل الجيد و المسكن اللائق والعمل المناسب فهل يفي مجرد تغيير حزب بحزب سياسي مخالف أو حكومة بحكومة جديدة أو حتى دستور بوضع آخر أم أن المسألة أعمق من ذلك بكثير و تريد فئة و إن كانت الأقل–من ساسة و بورجوازية صغيرة و كبيرة – أن تصعد على ظهور الطبقات المحرومة و أن تغم حقيقة ثورتها و تزين لها الحل لمشاكلها في هذه الديمقراطية المزعومة لكبح جماحها و ترويضها من جديد بطريقة مختلفة شكلا لكن مضمونها محفوظ و تكون بذلك هي المستفيدة الوحيدة بأن أهدتها هذه الأخيرة على طبق من ذهب قطعة حلوى صغيرة فيما كانت تبحث عما يغني جوعها.. هل ثارت فئات الشعوب المهمشة اجتماعيا و اقتصاديا و التي أنهكها الفقر و التهاب الاسعار و غلاء المعيشة و قهرها استغلال فئة قليلة جدا لمجهودها و عرقها و موارد بلدها و الصعود على ظهرها و سرقتها.. سرقة أموال طائلة من أجل بناء القصور و ركوب السيارات الفارهة و ارتياد أفضل المنتجعات السياحية و السفر و تخصيص المدرسين و المدرسات يهل بعضهم في الصباح و المساء لأبناء الأثرياء دون غيرهم..فحين يضيع مستقبل أبنائها لهفوة او زلة في سرقة هاتف أو بعض الملابس او ما يشتري به ابنها اليائس بعض مكيفاته و يكتب مجرما و منحرفا و لا تستقيم حياته مطلقا بينما يلهف الممكنون في دواليب الدولة و المسؤولون عنها أو من لا تخدم الدولة سوى مصالحهم المليارات و الشعب مخدوع فيهم أحيانا و قد يطبل لهم و يزمر و يمشي في مواكبهم و هم الأكثر انحرافا و خطرا و إذا كان من حرمته الحياة يسرق مواطنا فإن هؤلاء يسرقون شعبا و يفسدون مجتمعا كاملا بتجاوزهم الإداري و المالي الكبير و الذي ليس إلا المعمق لمعاناة الشعب و لسنا بأية حال من الأحوال نبرر السرقة أيا كانت قيمة ما سرق و لا الجرم أيا كان حجمه و لكن الخلل الكبير في نظام المحاسبة و الذي تكرسه مؤسسات الدولة حتى ليكاد يصطبغ بصبغة اجتماعية يدفعنا إلى استهجان كل ذلك ..ألأن المنحرف المنحدرمن طبقات اجتماعية بائسة و مدعوكة لم يتردد على المدارس و الجامعات لا يلبس ربطة العنق و لا يتحدث حديثا منمقا بينما المنحرف المسؤول قد كان له ذلك..لو كانت القوانين عادلة لما طبقت على كليهما فحسب بذات الصورة بل لكان عقاب الثاني أشد و أعسرلاكثر من حجة و لكن نعود للقول أن مؤسسات الدولة و إداراتها تكرس انحرافهم بعدم جديتها فيمحاسبتهم..و مادامت هذه الأخيرة غير مختارة اختيارا مباشرا من قبل الشعب و غير مراقبة أيضامن طرفه فلن تزيد إلا في ظلمه و تظلمه و ما الفائدة في ذلك أصلا..و قد يرى القارئ في ذلك تناقضا فمن جهة نسمي ما تنادي به الاقطاب السياسية و النخب ديمقراطية مزعومة و من جهة أخرى لا نرى تصويبا حقيقيا لنهج الدولة تجاه الفئات الشعبية المستضعفة و هي الغالبية سوى الانتخاب ثم المراقبة لكن الذي يحدث على أرض الواقع ليس هذا فأن يختار الشعب حزبا بعينه فهذا لا يعني سلطته و إنما سلطة الحزب و حتى و مع احداث كل النصوص القانونية التي تحول دون مكوثه فيها لأمد بعيد أو تلك النصوص التي تمنح الحريات السياسية المفرزة لأشكال كثيرة من معارضته فهذا لن يجعل الشعب يمسك هو بالمقود حيث ستتجه قوى المال إلى استقطاب النفوذ إلى ساحتها كالعادة و جعل الدولة في خدمة مصالحها و دعمها و المحافظة عليها بدل أن تكون الدولة في خدمة الشعب و مسكين هذا الاخير إذا تكتل عليه الاثنان..و هذا في الحقيقة ما يحدث لا في البلاد العربية فحسب بل في كل بلاد العالم ديمقراطية و غير ديمقراطية _و إن بأشكال متفاوتة بحسب نمائها و تطورها العام_منذ تفشي الرأسمالية و تغولها تغولا مجنونا و في رأيينا إنه لأكثر أشكال الاستبداد فداحة و كارثية..و يجري في استحمار كبير وفق تقديرنا عزل ما يحدث في العالم العربي عن سياق عالمي اقتصادي بالأساس مترد مهزوز و غاية في الضحالة و يبين ذلك يوما بعد يوم يراكم الثروات عند رأس المال و يجوع بقية العالم..و ليس ما تشهده الدول المصنعة -و التي تدعي الديمقراطية أو هي كذلك فعلا من حيث الجانب السياسي -من انتكسات و أزمات اقتصادية و تراكم ديون و توالي إضرابات العمال و بداية تفشي البطالة و عزمها طرد الجاليات المهاجرة و سخط الطبقة الشعبية الاقل حظا على الزيادة في الضرائب ورفع الدعم عن الكثير من الاحتياجات الحيوية إلا دليلا على نظام عالمي يبدو مثل مريض هزيل تفتك به الأوبئة من كل جانب و تنخر لبابه العلل من كل صوب.. فأن لا ندرج هذه الثورات الشعبية على وضع اجتماعي بات مزريا و فقر بات مدقعا من أجل أن تحتكر العائلة المالكة و المنتصرين بها و لها من رؤوس الأموال غلة البلاد..أن لا ندرجها ضمن استفحال اللوبياتالراسمالية و تمعشها فسادا في الأرض فإننا بحق لا نضعها موضعها التاريخي و لا نلم بحقيقة مأتاها..والشعوب الفقيرة في اكثر الدول ديمقراطية قد تنفجر هي الأخرى لحظة يأسها و تثور أيضا و كما يقول الكاتب الفرنسي العالمي فكتور إيغو البؤس يقود الشعب إلى الثورات و الثورات تعيده إليه و هذا ما نخشاه أن يعيد التاريخ دائما نفسه و أن لا يتعلم الانسان من هفوات الماضي..والأمرو الأنكى بالنسبة لشعوبنا أن الأزمات العالمية و منذ قرون تصدر استتباعاتها إلينا و من ثم تدار تداعياتها من حروب و فتن وويلات على أراضينا و في وكر دارنا
.فمتى ستقرر الشعوب البائسة و المستضعفة مصيرها بيدها فعلا ..و كفانا مغالطة لم يوجد و لا يوجد تصورللديمقراطية في العالم ضمن لها هذا الحق..كفانا مغالطة و لنبحث عن مخرج حقيقي و سبيل قويم و صحيح و تمثل شامل وواقعي لمآسيها علنا نهتدي لبعض الحلول الحقيقية من أجل ثورات ناجعة..
يسرى بن ســـــــــاسي


العهر والتموْمس الإعلامي


ليس المجال هنا القيام بالتعريف بالصحافة وبدورها في الحياة العامة. فذلك من مشمولات أساتذة معهد الصحافة وعلوم الأخبار وزمرة الطلبة المتخرجين من هذا المعهد. ولكن كمواطن عادي أعتقد أنّ فنون الصحافة تستوجب الدقة في المعلومة والتحري في مصادر الخبر، باعتبار أنّ كلّ مصدر له غاية معينة يريد من خلال تسريبه لأيّ معلومة الوصول إليها. والخبر يعتمد وقائع معيّنة يجب الاعتماد فيها على مستندات غير مقدوح فيها. والخبر الذي يتطلب الدقة مخالف للرأي، لأن هذا الأخير يعبر افتراض ومجازفة يصح فيه الصدق والكذب والأخذ والطرح، وهو من مشمولات من يدلي به. وهذا ما يجعل القارئ يميز بين المقال الإخباري ومقال الرأي والحديث الصحفي، ويميز أيضا بين صحافة الخبر وصحافة الرأي. وقلما تستطيع جريدة بين الطرفين. وأحسن مثال على ذلك الصحيفة الفرنسية « الجريدة المكبلة » Le Canard enchaîné. فالكلّ يعرف ما قامت به وما تقوم به هذه الجريدة من نشر لفضائح الرؤساء الفرنسيين. وهي لا تورد أي خبر ولو في سطرين إلا إذا ما تأكدت من مصادرها. وإن أوردنا هذا المثال فذلك على سبيل الاعتبار والتعلم ممن سبقونا وليس من باب المقارنة، إذ ما زلنا بعيدين كل البعد عن هذا النوع من الصحافة الجادة والهزلية في نفس الوقت، والتي تستوجب الدقة والمستوى الرفيع من الناحية الثقافية واللغوية والمهنية.

لقد آثرنا هذه الاعتبارات لما رأيناه في بعض الصحف الصادرة بعد 14 جانفي نوع من اللعب والاستهتار والصبيانيات وعدم الدقة في المعلومة وانحطاط في المستوى الثقافي والعلمي والمهني، لأنّ هذه الجرائد الجديدة امتهنت السب والشتم وهتك الأعراض، وهي الطرق والسبل التي تعود عليها أصحابها فيما مضى في كتاباتهم، مستميتين في الدفاع قبل جانفي 2011 على النظام السابق، باحثين حاليا على عذرية جديدة بدعوى مقاومة وفضح الفساد وقد كانوا من أوّل المفسدين للوسط الإعلامي. هذه الصحف الجيدة فاقت في ميدان العهر الإعلامي الصحف الصفراء التي كانت تصدر بتمويل من وكالة الاتصال الخارجي والتي كانت على أيّ حال تدافع عن أمر كانت أم لا تؤمن به وكانت تريد استغلاله ماديا معتقدة أن الممدوح شخص أزلي. ولكن لا نعرف مصادر تمويل هذه الجرائد الصفراء الجديدة، رغم نصاعة ورقها، ومن يقف ورائها وما هو خط تحريرها غير الواضح، لأنها تعتمد على السب والشتم. أمر مريب يستوجب التوضيح، خاصة وأنّ أصحاب هذه الجرائد مثل « دوّارة الريح » يميحون مع الرياح حسب الأهواء والأمزجة، بلا دين ولا ملّة سوى الابتزاز، غير مقدرين أنّ بيوتهم من زجاج.

ومن بين هذه الصحف الصفراء الجديدة، نذكر جريدة « الوقائع »، التي من عنوانها أظهرت دون وعي وجهها الحقيقي، لأنّ صاحبها الذي اكتفى بالبكالوريا (؟؟؟) لم ينجح في اجتياز لمدّة أربع سنوات السنة الأولى عربية، وبالتالي ما زال لا يفقه أسس اللغة العربية ومعانيها. ذلك لأنّ هذا العنوان يعني في الأصل إيقاع الفتنة والنميمة بين الناس، رغم أنّ صاحبها أراد أن يوهم الناس بأنّ هذه الصحيفة ستتعهد بالإخبار فقط، فلم نجد فيها إلا السباب والشتم، أي ما يتماشى مع مفهوم الإيقاع بالغير.

وهذا ما فعله في خصوص الأستاذ عبد الوهاب معطر الذي اتهمه في عددين متتاليين (عددي 12 و14) « بالربا الفاحش والابتزاز » اعتمادا على قدّمه الأخوين علي والهادي بالي من وثائق، قامت الجريدة بنشر البعض منها. ولكن ما راعنا إلا ونفس الجريدة، عندما شاع خبر إمكانية تكليف الأستاذ عبد الوهاب معطر بحقيبة وزارة التربية (ولكنه حصل على أي حال على وزارة التشغيل والتكوين)، تقدمت باعتذار للأستاذ المذكور في مقال بعنوان « الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل »، جاعلة من عبد الوهاب المعطر من كبار المناضلين ضدّ نظام بن علي بما أنه وقع سنة 1988، حسب الجريدة، « خصم جزء من مرتبه في التعليم العالي » (وهذا لم يحصل إطلاقا، ولا يقع الخصم إلا من منحة الإنتاج عندما يفوق الغياب 21 يوما، ولو بشهادة طبية). ولم تكتف « الوقائع » الوقيعة بالاعتذار فحسب، بل سفه أولاد بالي واتهمهما بكونهما معروفان في حي الحبيب بصفاقس « بكونهم من لجان اليقظة التجمعية ». أليس هذا ثلب آخر لأولاد بالي الذين قد يقاضونه عليه.

إذن، يقوم صاحب هذه الجريدة الصفراء « الوقائع » بالتهجم على الناس والخلق، وعندما يعرف أنّ هؤلاء الناس سيصيرون اصحاب شأن أو أنهم قادرين على ممارسة ضغوط عليه يلجأ بسرعة إلى الاعتذار لغاية في نفس يعقوب، إذ قد يكون يأمل الحصول من الاستاذ عبد الوهاب المعطر، إن وقع تعيينه وزيرا للتربية، على امكانية تسجيل ابنته في مدرسة نهج أراغون في فيفري المقبل دون أن تكون قد بلغت السنّ القانونية. وبحكم تعيين وزيرا آخر على رأس وزارة التربية فإننا متأكدين من أنّه سيحاول الحصول على معطيات يستعملها كوسيلة مساومة ضدّ مدير المدرسة أو حتى الوزير.

والطريقة التي استعملها صاحب « الوقائع » الافتراضي مع الأستاذ عبدالوهاب المعطر من اتهامات وابتزاز، ثمّ اعتذار، هي نفس الطريقة التي استعملها سنة 2009 مع السيدة جميلة الماجري رئيسة اتحاد الكتاب سابقا. فبعد أن عمل كلّ جهد لمساندتها في هذا المنصب الجديد، أدار لها ظهر المجن، متهجما عليها لأنّها لم تمكنه من الإشراف على مجلة « المسار » لضحالة مستواه وحتى لا يستعملها لابتزاز الكتاب والشعراء، إن كان لنا كتاب وشعراء، ولم تمكنه أيضا من الجراية الشهرية التي كان يمنّ بها عليه الرئيس الأسبق للاتحاد صلاح الدين بوجاه، الذي أصبح في هذه « الوقائع » ينظر للثورة بعد أن كان في مجلس النواب وفي اللجنة المركزية للتجمع المنحل ينظر للسبعة الحية ولليلى الطرابلسي، إلى درجة أنه نظم في طرابلس في مارس 2010 في المركز الثقافي التونسي بليبيا، مع صاحب « الوقائع » والقنصل العام السابق أحمد السالمي، ندوة حول المرأة التونسية ودور ليلى الطرابلسي في تحرير المرأة العربية بصفة عامة. والملاحظ أنّ هذا الأخير، أي السالمي، تخصص في كتابة الكتب الممجدة لبن علي وليلى الطرابلسي، وهما الكتابان اللذان لم يكونا من قلمه، بل استعمل من كتبهما له. وإذن، عندما لم يحصل على مبتغاه من جميلة الماجري، شنّ عليها حملة صحفية في صحيفة صفراء أخرى « الصريح-الضريح » وفي جريدة « الملاحظ » للمستميت في الدفاع عن نظام بن علي بوبكر الصغير. ولكن مثلما تراجع في اتهاماته ضدّ الأستاذ عبد الوهاب المعطر متهما أولاد بالي بمغالطته، تراجع أيضا في خصوص جميلة الماجري، متهما بقية أعضاء مكتب الإتحاد. وذهب به الأمر إلى تسفيه نفسه بأن أجرى معها حديثا نُشر في « الملاحظ » وفي « الصريح » في نفس الوقت، وهو أمر مناف للمهنة الصحفية، إذ كان من الأجدر أن تجيب جميلة الماجري على الشتائم الموجهة إليها، لا أن يقوم شاتمها باستجوابها مثلما تريد. ثمّ نفس هذا الشخص يتحفنا في العدد السادس عشر من « الوقائع » بهجمة شرسة أخرى ضدّ جميلة الماجري وبقية أعضاء مكتب الإتحاد، معللا ذلك بأن مهادنته مع جميلة الماجري كانت نتيجة ضغوط من وزارة الثقافة، باعتباره ينتمي « لديوان الوزير »، الذي كان يروج بأنه يكتب له خطبه، والحال أنه مجرد متعاقد، امتهن القوادة وإثارة الوزارة ضدّ المثقفين. فهل سيكلفه الآن السيد المهدي مبروك بأن يكتب له خطبه؟

ومن ناحية أخرى، أتحفتنا هذه الجريدة الصفراء « الوقائع » بسرقة وثائق « الطاهر الحداد » من مركز الكريديف. قد يكون الأمر صحيحا، ولكن السؤال المطروح من أين أتت هذه الوثائق؟ يعرف الداني والقاصي في الوسط الثقافي أنّ صاحب « الوقائع » هو الذي باع هذه الوثائق إلى المركز المذكور بخمسة آلاف دينار منذ سنوات. فمن أين أتى بها، وكيف حصل عليها، والحال أنه ليس من ورثة الطاهر الحداد من ناحية، ولا علمنا بأنّ هذه الوثائق قد بيعت من ناحية أخرى بالمزاد العلني حتى يحصل عليها. كلنا يعلم أنّ هذه الوثائق كانت مودعة في مخلفات محمد الصالح المهيدي المودعة في 2570 ملف بدار الكتب الوطنية والتي تمكن من الاطلاع عليها بترخيص من الوزير عبد العزيز بن عاشور وخلفه عبد الرؤوف الباسطي وبتواطئ مع المديرتين السابقتين سامية قمرتي وألفة يوسف، والحال أنّ قانون المكتبة لا يسمح إلا للباحثين والحاصلين على الأستاذية من الاطلاع على رصيد المكتبة. ومن ناحية أخرى، بدأت أيضا تظهر المسروقات من رصيد محمد الصالح المهيدي، ذلك أنّ الوثائق أو المخطوط الذي تركه الصحافي الطيب بن عيسى حول أحداث الجلاز والتي شرعت « الوقائع » من يوم 4 نوفمبر 2011 كانت موجودة في رصيد محمد الصالح المهيدي، ذلك أنّ هذا الأخير اقتنى كل وثائق الطيب بن عيسى إثر وفاته. فكيف حصل عليها صاحب « الوقائع » وهو الذي لم يذكر من أين عثر عليها. فهل حصل عليها من هذا الرصيد بمساعدة سامية قمرتي أو ألفة يوسف، وهل سيشفع في هذه الأخيرة سلفها الحبيب خذر المحامي والقيادي في النهضة ورئيس لجنة وضع الدستور الصغير في المجلس التأسيسي، حتى لا تظهر عملية اختفاء مخطوط الطيب بن عيسى من رصيد محمد الصالح المهيدي؟

نكتفي بهذا القدر من الملابسات حول هذه « الوقائع » الصفراء، التي امتهنت السبّ والشتم كمهنة للتراجع فيما بعد لكلّ من يقع الإساءة إليه والتشهير به، مع العلم أنّ صاحبها كان قبل 14 جانفي ندّد بتحركات شباب الثورة في قناة الجزيرة…..

حسنة ياتوج حسني


أدب السجون: ولادة من رحم المأساة أم تأريخ للسياسة؟


 
تونس – بناء نيوز – نادية الزائر
 
« في القلب جمرة »، قادت إلى « الشتات »، شتات « المبصرون » في « برج الرومي » هي عناوين روايات في أدب السجون، اذا جمعت عناوينها فحسب لاحت ملامح المأساة التي عاشها من أسموهم بـ »الإسلاميين » وسجناء الرأي في فترة الحكم الاستبدادي لبن علي، الذي حوّل تونس إلى معتقل كبير، ولم يكن يدري أنه من تلك السجون ستبدأ كتابة التاريخ من جديد، ومن تلك المأساة التي وحدت بين الكثيرين سينبثق جيل جديد من المبدعين الذين أثروا الساحة الثقافية في تونس ما بعد الثورة.
 
الروايات تم تقديمها في ندوة أدبية ثقافية نظمتها « منشورات كارم الشريف » بالاشتراك مع « مركز الزيتونة للدراسات الاستراتيجية » الذي رأى فيها ممثلو المركز، بعيدا عن صبغتها الأدبية مادة ثرية، رصيدا يمكن اعتماده في التأريخ لزمن الجمر خاصة في فترة الثمانينيات والتسعينيات. فهذه الآثار نابعة من تجارب واقعية تحمل الكثير من التفاصيل والأسماء النضالية الحقيقة. من ذلك ما ورد في رواية « في القلب جمرة » التي تحدثت بالخصوص عن معاناة الاسلاميين في السجون في تلك الفترة، وإن كانت كما قال ناقد الرواية علي شقواي تجمع بين الكثير من الثنائيات على غرار ثنائية السياسي والعاطفي، و ثنائية التاريخي والجمالي الأدبي، كمعظم الروايات التي تم طرحها في الندوة.
 
« في القلب جمرة »
 
كاتب رواية « في القلب جمرة » لحميد عبايدية عرف بنفسه وبتجربته الأدبية فقال « نشأت في ساقية سيدي يوسف وأمضيت 10 سنوات في السجن، سجينا سياسيا، مررت خلالها بثلاث مراحل، الفترة الأولى كانت فترة الصدمة والفترة الثانية تعرضنا فيها لشتى أنواع لتعذيب، خلافا لسجناء الحق المدني، وهو اعتداء متعمد من النظام مات بسببه الكثير من « الاسلاميين » إما بسبب التعذيب حتى القتل، أو بسبب الإهمال. إلى حين قمنا بإضراب سنة 95 واكبته الصحافة العالمية ومنذ ذلك الحين تحسنت الظروف نسبيا وأصبحنا نمكن من الكتب وسنحت لي الفرصة حينها لكتابة الجزء الاول من الرواية أما الجزء الثاني فكتبته خارج السجن ».
 
وعن موقفه السياسي الصريح في الرواية عن المواجهة بين « الاسلاميين » والنظام قال « الاسلاميون في الثمانينيات والتسعينيات كانت تنقصهم الخبرة وما كان عليهم ان يدخلوا في حرب مع النظام فهي حرب خاسرة منذ البداية لانهم لم يشكلوا قوة حينها ليخوضوها. وتمكن بن علي ببساطة من ايقاعهم في الفخ وباءت مواجهاتهم بالفشل. أما الآن فمن خلال قراءتي لبعض ما يكتبون استشعرت نضجا فكريا وسياسيا مقارنة بتلك الفترة وفوزهم في الانتخابات خير مثال على ذلك ».
 
« الشتات »
 
هذه الرواية خطتها أنامل امرأة لم تعايش تجربة السجن بذاتها ولكنها قاست ويلاتها واثرها من خلال سجن زوجها واثره على نفسيته وعلى الأسرة وعليها هي كامرأة قادتها ظروف الاستبداد إلى الخليج لتفتح عينيها على هموم اخرى أشمل، اضيفت الى همومها الشخصية فعبرت عنها بالكتابة.
 
هذه المرأة المبدعة هي « خديجة الطومي » أصيلة منطقة « عوسجة « وهي قرية اندلسية من مدينة بنزرت. وتقول عن نفسها وعن روايتها « كنت أكتب الشعر منذ أن كنت أدرس في دار المعلمين العليا بسوسة وكنت ألقي القصائد في الجامعة، ثم تعمقت اكثر في المدارس الفكرية والمناهج الأدبية وكتبت الرواية انطلاقا من تجربة ذاتية، تعديتها إلى ما هو موضوعي، فطرحت قضايا اخرى كقضايا الهجرة والمرأة المهاجرة في المجتمع الخليجي وولادة الارهاب تحت سطوة من يمارسون الرهاب على الشعب، ويدّعون محاربة الارهاب، وجعلت أولئك الذين استشهدوا في تونس او في اليمن ضحية النظام المحلي والعربي والعالمي، وقد قمت في الرواية بمحاكمة كل هذه الأنظمة، لذلك لا يمكن اعتبار الرواية من نوع السيرة الذاتية ».
 
وكعادة امتزاج الأدب مع السياسة في هذه الروايات، كان في رواية » الشتات » رصد لواقع عاشه الإسلاميون، في نفس الفترة وعاشته كاتبة الرواية حين اعتقل زوجها بعد اسبوعين من عقد قرانهما، ودخلت حياتها في منعرج خطير، تنكر لها خلاله حتى رفقاء النضال الذين رفعوا آنذاك شعار « نتحالف مع الشيطان من اجل ان تستأصلوا » فأصبحت هي وعائلتها في قطيعة من الكل الذين تهربوا منها وتنكروا لها، وكأنها تحمل وصمة عار ادرك العالم اليوم انها لم تكن سوى بطولات لمن واجهوا النظام أمثال زوجها.
 
« برج الرومي »
 
هي رواية كما قال ناقد الرواية « تروي من العذابات والبشاعات ما تستنكف منه النفس » وعنها تحدث كاتبها سمير ساسي فقال « فضلت أن أنطلق مما عشته شخصيا في السجن وصولا لما عايشته من معاناة رفقاء دربي، الذين كانت لهم تجارب مختلفة في السجن، واخترت هذا النمط الأدبي البعيد عن السيرة الذاتية ايمانا بان الهدف من كشف ما وقع لا عن البطل في حد ذاته وانما يشمل كل من عاش نفس التجربة من سجناء الرأي ».
 
وأضاف سمير « مللت تنزيل الرواية في اطار السياسة وحسب وصرت اتوق الى نقد أدبي فعلي وبنّاء كفيل بأن يبرز لي اخطائي التي على ضوئها سيكون عملي القادم أفضل ».
 
وانطلاقا من هذه الندوة بشر الأدباء بقدوم جيل جديد من الكتاب والأدباء في تونس، ولم لا تحويلها إلى عروض مسرحية وأعمال فنية، تضاف إلى الأرشيف الأدبي والسمعي البصري الذي يلعب دورا هاما في كتابة التاريخ.
 
(المصدر: موقع « بناء نيوز » بتاريخ 24 ديسمبر 2011)
 

وزير الخارجية الإيطالي يزور تونس نهاية الشهر


أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية اليوم السبت أن رئيس الدبلوماسية « جوليو تيرسي دي سانتاغاتا » ينوي الشهر المقبل القيام بجولة تشمل تونس ومصر وليبيا وربما لبنان نهاية الشهر لزيارة مقر قوات الطوارئ الدولية يونيفيل، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية أكي. وأضاف الناطق باسم الخارجية الإيطالية ماوريتسيو ماساري للوكالة ، أن وزير الخارجية الايطالي أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره التونسي الجديد رفيق عبد السلام لتهنئته بتوليه المنصب ولإبلاغه نيته زيارة تونس خلال الأسابيع القادمة التي قال إن بلاده تنظر إليها بوصفها شريكاً رئيسياً في سياستها المتوسطية وحيا في نفس الوقت المسار الديمقراطي الذي انتهجته تونس والذي قال إنه يمهد الطريق لتعميق أكبر للعلاقات الثنائية بين البلدين.  كما أوضح المتحدث بأن الوزير الإيطالي أراد التركيز على الطابع المتوسطي لسياسة بلاده الخارجية، في ضوء التحولات التي أحدثها الربيع العربي وعلى الدور الريادي الذي تؤديه وترغب في القيام به في منطقة جنوب المتوسط. كما أشار ماساري إلى أن بلاده تعمل على أن تستضيف مدينة نابولي خلال الأشهر الأولى من العام القادم أول لقاء لمجموعة خمسة زائد خمسة على مستوى وزراء الخارجية بعد مرور الذكرى الأولى للربيع العربي، موضحا عزم بلاده على إعداد التفاصيل لإحياء روح إيجابية من التعاون الإقليمي وتعزيز التقارب بين ضفتي المتوسط. وتضم مجموعة خمسة زائد خمسة موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا، وإيطاليا ومالطا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال، وتعمل تحت غطاء الإتحاد الأوروبي وتهتم بمسائل الشراكة الإقتصادية والتنمية والأمن في المنطقة وتنظيم الهجرة والتصدي الهجرة غير الشرعية. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية بتاريخ 24  ديسمبر  2011)


انتقاد وتأييد في تونس لبرنامج عمل حكومة الجبالي الجديدة


 
محمد بن رجب
 
عرض رئيس الحكومة التونسية الجديدة حمادي الجبالي تشكيلته على أعضاء المجلس التأسيسي، وأعلن الجبالي عن جملة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية لأجل تنشيط الاقتصاد الذي يعاني الركود. بيان الحكومة كما أعضاؤها الجدد كانا محلّ نقد وانتقاد ومباركة من هنا وهناك.
 
تونس: أعلن رئيس الحكومة التونسية الجديدة حمادي الجبالي عن حزمة من الإجراءات بهدف النهوض بالاقتصاد من أجل القدرة على تحقيق أهداف الثورة وخاصة تحقيق العدالة الاجتماعية وتشغيل العاطلين عن العمل الذين فاق عددهم الثمانمائة ألف عاطل بحسب آخر الإحصائيات.
 
الإجراءات طالت مراجعة المنظومة الجبائية وتطويرها وتنشيط السوق المالية وإصلاح القطاع المصرفي وتطويره واعتماد المصرفية الإسلامية ومساعدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة ورصد ميزانية إضافية للترويج للقطاع السياحي ومعالجة وضعيات العمال العرضيين في القطاع السياحي إلى جانب تيسير إجراءات الوافدين على البلاد وتوسيع المسالك الفلاحية وغيرها من الإجراءات.
 
الجبالي قال إن حكومته كانت موسعة ولم تشمل أحزاب الائتلاف فقط، بل ضمت عديد الشخصيات الوطنية المستقلة المشهود لها بالكفاءة بلغ عددهم أربع عشرة بين وزير وكاتب دولة وبقية أعضاء الحكومة كانت من الأحزاب الثلاثة.
 
وتشكو تونس منذ أشهر من ظواهر الاعتصامات والاضرابات التي أثرت في سير الانتاج ودفعت بعدد كبير من المؤسسات الاقتصادية الاجنبية إلى مغادرة البلاد وتسريح عمالها.
 
وقال الجبالي: « سنكون منفتحين على كل الطاقات في البلاد بالتوافق والتشارك مع كل ممثلي النقابات والأعراف والمجتمع المدني من مثقفين ومبدعين ورجال الإعلام من أجل عهد جديد للحرية والديمقراطية.. أنا متأكد من النجاح في ملف التنمية وأول الملفات هو فتح ملف الضحايا والمظلومين وهناك وزارة خاصة تعنى بهذه الملفات ثم معركتنا مع التشغيل والمناطق المحرومة وملفات السياحة و الصناديق الاجتماعية والجباية من ضمن ثماني عشرة نقطة اخترناها للعام الجديد 2012.
 
حسين الديماسي وزير المالية في الحكومة الجديدة وهو محلل مالي واقتصادي تحدث لـ(إيلاف) عن ضغوطات كبيرة تجابه الاقتصاد التونسي وهي موروثة من العهد السابق ولكن لها علاقة بالواقع الاقتصادي العالمي المرتبك حاليا خاصة ونحن نرتبط بنسبة هامة بالاقتصاد الأوروبي ولكن مع توضيح حقيقة هذه القضايا وعملية التكافل سنهتدي إلى طريقة تجعلنا نخرج من الوضع الصعب الذي نعيشه ».
 
الديماسي أضاف لـ(إيلاف) أنّ رئيس الحكومة الجبالي قدم الخطوط العريضة للبرنامج المستقبلي و »أنا أستغرب من بعض التعاليق حيث طالب البعض بفكرة عن حجم التشغيل وغيره من المواضيع الأخرى ولكن هذا لا يمكن إلا بعد التعرف إلى ميزانية الدولة للعام القادم 2012 واليوم تم تقديم الخطوط العريضة في بيان الحكومة وبالتأكيد سيكون هناك قانون تكميلي للمالية يوضح أكثر كل الإجراءات ».
 
عضو المجلس التأسيسي عبد السلام شعبان يقول لـ(إيلاف) إنّ مفاجأة وحيدة سارة رآها في هذه الحكومة وتتمثل في الرياضي طارق ذياب فهو طاقة وقادر على الإفادة وإصلاح المجال الرياضي الذي ينتظر كغيره من القطاعات الأخرى من يفتح الملفات ويجد الحلول الناجعة لها.
 
أما عن برنامج الحكومة فيقول:  » فرحت كثيرا لوجود وزارة الحوكمة وهذا يعني أساسا مقاومة الفساد والرشوة مع ضرورة الشفافية وملاحقة الأموال المهربة وهو ما يجعلني أتفاءل إلى جانب ضرورة تناول بعض الملفات العاجلة من ذلك ملف الحوض المنجمي حيث تختنق الجهة خاصة إغلاق المؤسسة اليابانية يازاكي من أجل ضمان مناخ أفضل لعمل الحكومة ».
 
من ناحيته، أكد العضو في المجلس التأسيسي هيثم بلقاسم على بعض الإحترازات حول تشكيلة الحكومة ففي التعليم العالي ونظرا لأهمية القطاع والمرحلة التي يمرّ بها كان يمكن تركيز كتابة دولة للتعليم العالي والبحث العلمي.
 
واضاف : » نحن سنعطي ثقتنا للحكومة حتى نوفر لها المناخ الملائم للعمل في هذه المهمة الصعبة فعلا ولكن النتائج التي ستحققها هي التي سننظر إليها من خلالها لنمر إلى مرحلة النقد والتوجيه من أجل تصحيح المسار ».
 
عضو المجلس التأسيسي عن الحزب الديمقراطي التقدمي (معارضة) إياد الدهماني عبر عن تفاجئه بالبيان الذي تلاه رئيس الحكومة حمادي الجبالي وقال : »فوجئت بهذا البيان الذي لم يكن برنامجا حكوميا بل كان عبارة عن اعلانات عامة حيث تطرق الى مسائل عامة وليس هناك تونسي اليوم يرفض التشغيل ولا يدعو له ولكن هذا البيان لم يأت على التفصيلات ويحدد الإجراءات التي سيتم اتخاذها، فعندما تحدث عن تحسين التشغيل كان عليه أن يذكر كم سيوفر مواطن شغل ونسبة النمو المنتظرة . لذلك فالإجراءات العملية كانت غائبة في بيان الحكومة وقد وجدت نفسي أمام إعلان نوايا يمكن أن يتفق معه الجميع ورئيس الحكومة المكلف لم يقدم لنا برنامجا دقيقا وواضحا لحكومته وهو يفتقر إلى الإجراءات العملية والميكانيزمات التي توضح المسار من ناحية التشغيل وبالتالي فهذه الحكومة غابت عنها اليوم على الأقل الرؤيا الواضحة للفترة القادمة ».
 
أما عضو المجلس التأسيسي وليد البناني فقد أوضح لـ(إيلاف) أن تونس تعيش يوما تاريخيا آخر حيث تم الاستماع إلى برنامج الحكومة الذي نتمنى أن يلبي مطالب الثورة وفيه كثير من الإجراءات لفائدة ضحايا الثورة وإعادة الاعتبار المادي والمعنوي لهم ومحاكمة من تورط في قتل الشهداء إلى جانب العائلات المعوزة وتحسين دخل 235 ألف عائلة بزيادة 50 ألف عائلة وتمكينهم من بطاقات العلاج المجاني وهناك وعود بتفعيل العفو التشريعي العام وإصلاح حقيقي على المستويات الأمنية والقضائية والصحي والتربوي من خلال حوارات وطنية تشمل كل الأطراف ».
 
ويضيف: « في هذا البيان إشارات جيدة لطمأنة وتشجيع المستثمرين المحليين والأجانب والبحث عن حلول جدية لتوظيف أصحاب الشهائد العليا والاعتناء بصغار الفلاحين والديون التي تكبلهم وإضافة قسط من الميزانية لإعادة انتعاش القطاع السياحي الذي يشهد ركودا إلى جانب النظر إلى العلاقات مع الجارين ليبيا والجزائر، ودورهما الكبير في فتح آفاق كبيرة للتشغيل أمام الكفاءات والإطارات والعمال، والانفتاح على افريقيا ودفع التعاون لشراكة متميزة مع أوروبا وأميركا ومع الإقتصادات النامية ».
 
من جهته أكد رابح الخرايفي أن هذا الإعلان الحكومي ليس بيانا حيث  » كنا ننتظر بيانا ممنهجا يوضح واقع البلاد فرئيس الحكومة لم يقدم برنامجا يعمل فيه على طمأنة التونسيين وكذلك بالنسبة إلى الوزراء كان عليه أن يقدم سيرة ذاتية لكل واحد منهم حتى نتعرف إليهم وعلى ماضيهم وقدراتهم ومؤهلاتهم، لأننا سنمنحهم ثقتنا فكيف أمنح ثقتي لشخص لا أعرفه؟
ويتابع الخرايفي وهو عضو في المجلس التأسيسي:  » كان على كل وزير كذلك أن يقدم برنامج عمله في وزارته وهذا لم يحصل وبالتالي فنحن أمام إعلان عام للحكومة لا يمكن أن يبعث على ثقة الشعب وطمأنته ».
 
الجمعية التونسية للشفافية المالية أبدت في بيان اطلعت عليه (إيلاف) ارتياحها لتقليص رئيس الحكومة حمادي الجبالي تشكيلة وزارته من 50 إلى 41 وزيرا و كاتب دولة، ووصفت قرار الجبالي بـ »الرصين والذي يراعي الظروف الاقتصادية للبلاد ومناخها الاجتماعي الهش ».
 
وطالبت الجمعية بنشر الممتلكات المنقولة وغير المنقولة لأعضاء الحكومة وأكدت الاستمرار في مساءلة الحكومة حول الإجراءات التي ستمثل برنامج عملها في المرحلة القادمة.
 
وزراء الحكومة التونسية الجديدة – أ.ف.ب
 
أعلن رئيس الحكومة المكلف وامين عام حزب النهضة الإسلامي حمادي الجبالي الخميس تشكيلة الحكومة التونسية الجديدة المكونة من 30 وزيرا و11 كاتب (وزير) دولة.
وفي ما يلي قائمة وزراء الحكومة التونسية الجديدة:
 
 
رئيس الوزراء : حمادي الجبالي (النهضة)
– وزير العدل: نور الدين البحيري (النهضة)
– وزير الدفاع : عبد الكريم الزبيدي (مستقل والوزير الوحيد الذي بقي من الحكومة الانتقالية السابقة).
– وزير الداخلية : علي العريض (النهضة)
– وزير الخارجية : رفيق عبد السلام (النهضة)
– وزير المالية : حسين الديماسي (التكتل)
– وزير السياحة : الياس فخفاخ (التكتل)
– وزير الصناعة والتجارة: محمد الامين الشخاري (النهضة)
– وزير مفوض مكلف بالتجارة: البشير الزعفوري (مستقل)
– وزير العمل والتدريب المهني: عبد الوهاب معطر (المؤتمر)
– وزير النقل : كريم الهاروني (النهضة)
– وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: منجي مرزوق (مستقل)
– وزير التجهيز والاسكان: محمد سلمان (مستقل)
– وزير التنمية الجهوية والتخطيط: جمال الدين الغربي (النهضة)
– وزير املاك الدولة والشؤون العقارية: سليم بن حميدان (المؤتمر)
– وزير الزراعة : محمد بن سالم (النهضة)
– وزير الشؤون الاجتماعية : خليل الزاوية (التكتل)
– وزير الصحة: عبد اللطيف المكي (النهضة)
– وزير الشباب والرياضة: طارق ذياب (مستقل)
– وزيرة البيئة: مامية البنة (النهضة)
– وزير الثقافة : مهدي المبروك (مستقل)
– وزيرة المراة والاسرة: سهام بادي (المؤتمر)
– وزير التعليم العالي: منصف بن سالم (النهضة)
– وزير التربية: عبد اللطيف عبيد (التكتل)
– وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية ومتحدث باسم الحكومة: سمير ديلو (النهضة)
– وزير الشؤون الدينية: نور الدين الخادمي (مستقل)
– وزير الاستثمار والتعاون الدولي: رياض بالطيب (النهضة)
– وزير مكلف بالاصلاح الاداري : محمد عبو (المؤتمر)
– وزير مكلف بالملف الاقتصادي: رضا السعيدي (النهضة)
– وزير مكلف بالعلاقات مع المجلس التاسيسي: عبد الرزاق الكيلاني (مستقل)
– وزير مكلف بالحوكمة ومكافحة الفساد: عبد الرحمن الادغم (التكتل).
 
(المصدر: موقع « ايلاف » بتاريخ 23 ديسمبر 2011)
 
الرابط:

المرزوقي أمام رجال الأعمال تعطيل الإنتاج عملية انتحارية.. ولا نريد اللجوء إلى « لغة » القانون


أكد رئيس الجمهورية المؤقت، المنصف المرزوقي في كلمة توجه بها امس بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية الى اصحاب المؤسسات والمستثمرين، على ضرورة القطع مع الاعتصامات والتضييقات على مسالك الإنتاج لان هذه الممارسات تطعن تونس من الخلف على حدّ تعبيره، محذرا من ان تعطيل الإنتاج يعد « عملية انتحارية ستغرق البلاد ». ودعا المرزوقي في كلمة مرتجلة أمام حشد من رجال الأعمال (تاركا الخطاب الطويل الذي أعدّه له القسم الاقتصادي بقصر قرطاج حسب قوله) الى الالتزام بهدنة الستة اشهر ثم محاسبة الحكومة بعد ذلك. وأكد على القطع مع موجة الاعتصامات تلقائيا تجنبا للجوء الى لغة ثانية عبر تطبيق القانون الذي يعلو الجميع. وقال أن المؤسسة السياسية التي شيدت اليوم هي مؤسسة سليمة وشرعية وكل من فيها عرفوا بوطنيتهم ونضالهم غير أن هذا النظام السياسي الجديد مهدد بالموت إذا لم يعدّ لبناء مؤسسة اقتصادية قائمة الذات لها دور في توفير الحرية والكرامة للتونسيين وعكس ذلك سيكون مؤشرا لثورة مضادة ترمي البلاد الى الفوضى. وفي سياق حديثه اعتبر الرئيس المؤقت أن موجة الاعتصامات « قد تبدو عبثية لها جذور اجتماعية وتاريخية وهي تركة لسنوات من التهميش وثمن سياسات خاطئة لكن هذا لا ينفي أن المطالب المرفوعة بالحق في الشغل والكرامة تبقى مطالب حقيقية يجب فهمها والتعاطف معها ». ولم ينف المرزوقي ان وضع البلاد يقوم على مفارقة باتت صعبة. فمن جهة محاولة فهم المطالب المشروعة وعجلة الاقتصاد المتوقفة والتي تنبئ بأننا بصدد انتحار جماعي رغم شرعية المطالب. واكد على دور الدولة في التكفل بمنع كل اشكال الفساد والرشوة والمحسوبية والفساد الجبائي، داعيا رجال الأعمال الى توظيف أموالهم في الاستثمارات لتوفير مواطن الشغل بدل دفع المليارات لبعض الأحزاب لتمويل حملاتهم الانتخابية على حدّ قوله. ودعا المرزوقي الى التزام جميع الأطراف ببناء عقد اجتماعي على ان تعمل الدولة على توفير الأمن والاستقرار وتطوير الإدارة وارساء قضاء مستقل ومنع أشكال الفساد والرشوة والابتزاز لتمكين رجال الأعمال من بيئة عمل ملائمة. في المقابل التزام رجال الاعمال باربع نقاط أساسية وهي احترام حقوق الشغالين واحترام البيئة ودفع الضرائب والمساهمة في القضاء على البطالة. ونبهت وداد بوشماوي رئيسة منظمة الأعراف الى ان موجة الاعتصام ساهمت في غلق العديد من المؤسسات ومغادرة العديد من الشركات الأجنبية. وأضافت بان أصحاب المؤسسات عاشوا أوضاعا خطيرة مؤخرا لا تشجع مطلقا على العمل، كما دعت الى انه آن الأوان الى تطبيق القانون وتتبع ومحاسبة كل من يعمد الى الاعتصامات. جهاد الكلبوسي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 24  ديسمبر  2011)


تفاعلات رجال الأعمال مع كلمة رئيس الجمهورية بعضهم مستاء… وآخرون عن خطابه راضون


بعد إلقاء رئيس الجمهورية  السيد منصف المرزوقي كلمته، تباينت مواقف رجال الأعمال والمستثمرين واختلفت آراؤهم حول مضمون هذه الكلمة بين المؤيد والرافض. «الصحافة» التقت بالبعض منهم ورصدت مواقفهم.  
غضب شديد السيدة نزيهة شقرون صاحبة معمل نسيج بباجة بدت أكثر الحاضرين غضبا ورفضا لما تضمنه خطاب الرئيس من تطمينات لرجال الأعمال، حيث علا صوتها القاعة كتعبير عن عدم قبولها لمضمون هذه الكلمة ووصفته بأنه خطاب عام موجه لكافة الشعب بالأساس وليس للمستثمرين. وقالت «لم يستجب مضمون هذه الكلمة الى تطلعاتنا كمستثمرين ولم يقدم لنا الاجراءات اللازمة لطمأنتنا». وأضافت أن كل رجال الأعمال ـ رجالا ونساء ـ بحاجة الى رفع المعنويات قليلا بعدما تعرض أغلبهم الى العديد من المضايقات. وصرحت: «كنا ننتظر أن يعلن رئيس الجمهورية عن اجراءات جديدة تعمل لصالحنا كالتمديد في آجال تسديد القروض والحصول على تسهيلات من البنوك بالإضافة الى توفير الأمن حتى نضمن عودة الاستقرار وبالتالي عودة حركة الاستثمار». وأبرزت السيدة نزيهة شقرون أنّها تكبدت خسائر مالية جسيمة بعد ثورة 14 جانفي حيث منعها المعتصمون من مباشرة عملها في المصنع، كما تمّ حرق بعض تجهيزاته وسرقة البعض الآخر الشيء الذي منعها من العمل والإنتاج والتصدير. وبالاضافة الى هذه الخسائر أوضحت  أن البنك لم يمهلها مدّة أخرى للتسديد بل سارع الى حجز بعض ممتلكاتها الخاصة. وأضافت: «كنّا ننتظر حلولا للحدّ من هذه الاعتصامات لكن هذا الخطاب خيّب آمالنا ولم أفهم لماذا مازال البعض يصفق ونحن على مشارف الهاوية».  
خطاب سياسي السيد مصطفى بن تقية تاجر من المنستير أشار لـ«الصحافة» أن خطاب رئيس الجمهورية كان خطابا سياسيا أكثر من كونه اقتصاديا وقال «هو خطاب لا يطمئن رجال الأعمال بقدر ما يزيد حيرتهم». وأوضح أن الرئيس أشار في حديثه الى غلق معمل صنع كوابل السيارات بأم العرائس ونسي بقية المعامل التي أغلقت بالساحل وبالوسط. وبين أن رجال الأعمال كانوا ينتظرون «قرارات تحفيزية ومشجعة أكثر تدعم الاستثمار على غرار حلول جذرية لمنع الاعتصامات وتوفير الأمن». وأوضح السيد مصطفى بن تقية أن المستثمرين يطالبون الدولة بضرورة إيقاف التصدير العشوائي وتطبيق القانون على الجميع وفي المقابل «نحن مستعدون لاستخلاص الجباية وتوفير مواطن الشغل». خيبة أمل السيد طاهر التليلي صاحب مجمع شركات بسيدي بوزيد، بدت على وجهه ملامح الاستغراب والحيرة، صرح لـ«الصحافة» بانه شعر بخيبة امل حيث «كنا نتوقع من رئيس الجمهورية أن يفتح لنا باب الحوار ويسمع مشاكلنا ويحدد مطالبنا». وأضاف موضحا «أن المستثمر في حاجة الى فك الاعتصامات وحمايته من السرقة والنهب وتوفير الأمن وعودة الاستقرار.. وهذا ما لم يتطرق اليه الرئيس في كلمته». وأوضح أن المستثمر الأجنبي لا يستطيع ان يستثمر في ظروف غير مستقرة وكحل مناسب طالب السيد طاهر التليلي بضرورة فتح الحوار بين الكل (مشغلين، مستثمرين وسياسيين) لتحديد حاجيات المرحلة القادمة.  
خطاب مطمئن خلافا لآراء العديد، يرى السيد منير البركاتي، صاحب مؤسسة ان الخطاب كان في جملته مطمئنا خاصة وقد سبقتة كلمة السيدة وداد بوشماوي التي بلغت رئيس الجمهورية مشاغل رجال الأعمال الحالية المتمثلة اساسا في ضرورة عودة الأمن والاستقرار. وأضاف «لا بد من العمل جيدا من اجل تحقيق الهدنة التي نادى بها الرئيس حتى يتسنى للجميع العمل والانتاج في ظروف ملائمة». وطالب بضرورة تفاعل كل المؤسسات خاصة الادارة لتسهيل الاجراءات الادارية واختصار الاجراءات». من جهته وصف السيد حسن حمزة عضو بالاتحاد الجهوي التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بالمهدية خطاب رئيس الجمهورية بـ«المعقول». وعلل ذلك بان الرئيس تطرق الى مشاغل رجال الاعمال وسلط الضوء على مطالبهم على غرار عمل الحكومة على فك الاعتصامات والحد من مظاهر الرشوة والمحسوبية. وفي خصوص دعوة رئيس الجمهورية رجال الأعمال للقيام بواجبهم الجبائي اوضح السيد حسن حمزة «اننا كمستثمرين تونسيين مستعدون لاداء هذا الواجب بشرط أن تستغل الدولة الجباية من أجل صالح البلاد». حمروني (المصدر: جريدة « الصحافة » (يومية – تونس) الصادرة يوم 24  ديسمبر  2011)


قراءة أولية في التشكيلة الحكومية


قدم أمس الخميس السيد حمادي الجبالي تشكيلته الحكومية التي من المنتظر أن يقع التصويت عليه بالأغلبية المطلقة وذلك حسب مقتضيات الفصل الخامس عشر من القانون التأسيسي المنظم للسلط العمومية. و تتميز الحكومة الجديدة التي سعى الوزير الأول والأطراف القريبة منه إلى عدم الإعلان عنها إلى حين عرضها على أنظار المجلس التأسيسي و هو خيار انتقده الإعلاميين و اعتبروه تمشيا غير سليم و مؤشرا مخيف في تعامل السلطة الجديدة مع الإعلام و مع حق المواطن في المعلومة.. و لئن خفف الوزير المرتقب السيد سمير ديلو من حدة الانتقادات و اعتبر أن الاختلاف حول بعض المناصب و عدم الحسم في التشكيلة النهائية هو السبب الرئيسي في عدم إطلاع وسائل الإعلام على التشكيلة الحكومية…قلت تتميز حكومة السيد حمادي الجبالي أولا بضعف التمثيل النسائي فيها حيث لم يتم تعيين سوى ثلاث نساء و هن السيدة سهام بادي وزيرة شؤون المرأة و الأسرة عن المؤتمر و السيدة « مامية البنة » وزيرة البيئة و السيدة شهيدة فرج كاتبة الدولة لدى وزير التجهيز و الإسكان. ويعتبر التمثيل النسائي في الحكومة الجديدة التمثيل الأضعف مقارنة بنسبة تمثيلها في حكومات بن علي حيث كانت نسبة تواجد المرأة داخل التشكيلات الحكومية تتجاوز 17 في المائة في حين لا تتجاوز في الحكومة الائتلافية الجديدة سوى 7.5 في المائة و هو ما جعل السيدة خديجة الشريف عضو جمعية النساء الديمقراطيات تعرب عن تخوفها من تعامل الحكم الجديد مع المرأة خصوصا و أن حركة النهضة أعلنت في مناسبات سابقة عن إيمانها بقدرة المرأة التونسية على تحمل المسؤوليات القيادية التي أثبتتها في مناسبات عديدة خلال فترة الحكم السابق فيما اعتبر السيد الحبيب اللوز أن تواجد المرأة في الحكومات السابقة كان تواجدا ديكوريا مفرغا فيما سيكون دور المرأة في هذه الحكومة فعالا.  و بالنسبة لتركيبة الحكومة فقد تم تعيين أربع وزراء و كاتبي دولة من المؤتمر من اجل الجمهورية فيما تم تعيين خمس وزراء و كاتبي دولة من التكتل من اجل الجمهورية فيما كان نصيب المستقلين ربع الحكومة تقريبا مع أن بعض المراقبين يرون أن اغلب المستقلين قريبين أكثر من حركة النهضة مثل أبو يعرب المرزوقي و الشيخ عبد الفتاح مورو و السيد نورالدين الخادمي و السيد المهدي المبروك الذي تتقارب رؤيته الفكرية مع اطروحات حركة النهضة فيما أعلن وزير الشباب و الرياضة الجديد صراحة انه نهضوي آما بقية المراكز الثمانية عشر فهي من نصيب حركة النهضة التي أصرت على الاستئثار بوزارت السيادة رغم ان اغلب الملاحظين يرون أن تولي السيد علي العريض مسؤولية وزارة الداخلية لن يكون إلا توليا صوريا لان السيد الحبيب الصيد سيكون الحاكم الفعلي للوزارة رغم انه سيكون قريبا من السيد حمادي الجبالي كوزير مستشار مكلف بالشؤون الأمنية.و يعتقد بعض المراقبين ان الحبيب الصيد سيعمل طوال هذا العام على نقل المفاتيح السرية لوزارة الداخلية لحركة النهضة حتى تتمكن من السيطرة على دواليب الإدارة الأمنية . و حافظ الحكم الجديد أيضا على حيادية المؤسسة العسكرية و هو ما تم التوافق عليه منذ تشكيل التحالف . و يتخوف عدد من المراقبين من صفقة سياسية بين المؤسسة الأمنية و أعضاء التحالف و خصوصا حركة النهضة يقضي بعدم فتح الملفات الحساسة مقابل الرضا بتعيين وزير للداخلية من غير أبناء القطاع الأمني خصوصا و أن الجهاز الأمني كان رفض في السابق تعيين فرحات الراجحي و هو ما جعل أطراف حقوقية عديدة تطرح تساؤلات جدية حول مستقبل العدالة الانتقالية خصوصا و أنها أضيفت إلى وزارة العدل و هو ما يثير تساؤلات حول الاستقلالية التي يجب أن تتمتع بها الهيئات التي يجب أن تقوم بمسار العدالة الانتقالية. من جهة أخرى يظهر من خلال التصريحات التي أدلت بها أطراف المعارضة حول اتهام أعضاء التحالف بالمحاصصة السياسية أنها لن تصوت بالموافقة على هذه الحكومة حيث سيتم التنسيق حول الطريقة التي سيتم التصويت بها آما بالامتناع عن التصويت أو التصويت بالورقة البيضاء و هو ما سيضعف الحكومة سياسيا ليجعلها حكومة غير ممثلة حسب السيد سمير بالطيب. و بعيدا عن النوايا يبدو من خلال نظرة أولى لهذه التشكيلة أن حركة النهضة أثرت أن تنأى بنفسها عن الوزارات المثيرة للجدل و التي تعتبر من الوزارات المضمونية مثل الشؤون الدينية و التربية و الثقافة و المرأة تجنبا لإثارة أي نوع من الخوف لدى المعارضة من سعي الإسلاميين لإحداث تغييرات جوهرية في ما يطلق عليه بالنموذج الحداثي التونسي الذي تعتبر الثقافة و التربية من ابرز مميزاته كما تعتبر المرأة عماده المتين فيما سعت من ناحية أخرى التواجد بقوة داخل الوزارات الخدماتية التي هي في علاقة اكبر بالمواطن حيث كانت وزارة الفلاحة و الصحة و التنمية الجهوية و الصناعة والتجارة والصناعة التقليدية و النقل كلها من نصيب النهضة التي سعت أيضا إلى التمكن من وزارات السيادة و خصوصا الخارجية و العدل. ودون الخوض في الأحكام المسبقة يتبين أن النهضة التي فازت بحوالي الأربعين في المائة من الأصوات كان لها حوالي الستين في المائة من التشكيلة الحكومية هذا إذا دون احتساب الوزراء الذين تم تصنيفهم كمستقلين فيما يعتبر البعض منهم قريب جدا من حركة النهضة. عامر عياد (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية بتاريخ 24  ديسمبر  2011)


وزراء جدد وملفات ساخنة تستعجل الحلول


حكومة جديدة تتشكّل وطموحات شعب تتبلور ويتطلع التونسيون الى أن تتجسم… الحكومة الجديدة أمامها ملفات ساخنة متعددة الأوجه هي أساسا اجتماعية ذات أبعاد اقتصادية وسياسية ربما كانت لها أيضا أبعاد فكرية. المسؤولية اذا ستكون جسيمة أمام أعضاء حكومة جدد لم يتحمّلوا سابقا قط مسؤوليات وزارية تضمن القدرة على الإدارة في التصرّف والتسيير والكفاءة والاختصاص لمعالجة الملفات ودراستها وأيضا الحكمة في الخروج من الأزمات وإن لم يمكن خروجها كليّا فالأمل أن تأتي الحلول لمسائل طارئة… تكون حلولا حقيقية وتأذن ببعض الاستقرار لتحقيق العدالة الاجتماعية والانتقال الديمقراطي. ماذا يقول بعض هؤلاء الوزراء في الحكومة الجديدة وهل لديهم العدّة الكافية لمواجهة ما خلفته الديكتاتورية من مشاكل متباينة ومختلفة؟ تشخيص الواقع أوّلا ـ السيد خليل الزاوية : وزير الشؤون الاجتماعية اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة المؤقتة السيد خليل الزاوية أنّ بناء العقد الاجتماعي مع الشعب التونسي يتطلّب الحوار مع جميع الأطراف الاجتماعية وذلك في أسرع وقت ممكن مبيّنا أنّ من أهمّ الملفات المستعجلة في المجال الاجتماعي محاولة التفاوض مع أعوان وزارة الشؤون الاجتماعية المعتصمين لإعادة سير العمل في القطاع وذلك من خلال تشخيص الواقع والاطّلاع على الأرقام والمعطيات المتعلقة بالملفات العالقة وقال الزاوية أنّ اشكالية المضربين عن العمل في الشركات والمصانع الموجودة في ولاية قفصة ستكون من أوكد الأوليات بالنسبة لوزارة الشؤون الاجتماعية خلال تسلّم مسؤولياتها وهذا ما يندرج في تسوية الوضعيات الاجتماعية بالنسبة للقاطنين في الجهات المحرومة. الصدق والجرأة ـ السيد سمير ديلو : وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية والناطق الرسمي باسم الحكومة يقول أنّ عمل الوزارة في مجال حقوق الانسان في حاجة الى التعاون بين السلطة وبين مكوّنات المجتمع المدني. وأضاف «لا أعتقد أنّ العدالة الانتقالية هي التي يجب أن تشرف عليها فقط هيئة مستقلّة». وعن الجمع بين وزارة حقوق الانسان والعدالة الانتقالية ووزارة العدل أشار سمير ديلو الى انّ وزارة العدل تهتم بإدارة الشأن القضائي وأنّ وزارة حقوق الانسان ستعمل على استرجاع حقوق الناس المظلومين في العهد السابق والتأسيس لعدالة اجتماعية في العهد الحالي. وأكّد ديلو أنّ وزارة حقوق الانسان والعدالة الانتقالية ستكون لها شراكة مع كلّ مكوّنات الساحة السياسية والمجتمع المدني من ذلك مثلا الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان. أما فيما يخصّ الملفات العالقة في مجال حقوق الانسان فذكر سمير ديلو بأنه سيتم التعامل معها بصدق وواقعية وبكثير من الجرأة. ـ السيدة مامية البنا الزياني: وزيرة البيئة تقول أنّها ترشحت لهذه الحقيبة كمستقلّة ولكن باقتراح من حركة النهضة وذكرت أنها تتشرّف بأن تكون ضمن حكومة حمادي الجبالي خاصة وأنّ المرأة تحصلت على خمس حقائب فقط. وبيّنت فيما يتعلّق ببرنامج عمل وزارة البيئة أنّه لم يتمّ تحديد برنامج كامل وواضح ولكن تمّ وضع اجراءات استعجالية تتمثّل في القيام بحملة نظافة للحدّ من ظاهرة التلوّث وذلك بتظافر جهود عديد الوزارات مشيرة الى صعوبة الوضع البيئي في البلاد وضرورة القيام بإصلاحات واتخاذ قرارات عاجلة. ـ السيد عبد الفتاح مورو : المستشار القانوني للحكومة اعتبر المستشار القانوني لرئيس الحكومة عبد الفتاح مورو أنّ بيان الحكومة الذي تمّ عرضه ضمّ خطابا شاملا دون التطرّق الى الجزئيات. وذكر أنّ الوزير الاول حمادي الجبالي حرص على تقديم الخطوط العريضة لبرنامج الحكومة الى حين انطلاق عملها. ومن ناحية أخرى، قال مورو أنّ قضية كثرة عدد الوزراء تبقى جزئية اذا كانت الحكومة تحتاج في انجاز مهامها الى عدد كبير من الوزراء. ودعا عبد الفتاح مورو الشعب التونسي الى تفهّم برنامج الحكومة الذي سيسعى في مراحله القادمة الى اعادة سير عمل المؤسسات الوطنية المغلقة واعادة الحياة الاقتصادية الى نشاطها والقيام بكلّ الاصلاحات في المجال الاجتماعي. عواطف السويدي (المصدر: جريدة « الصحافة » (يومية – تونس) الصادرة يوم 24  ديسمبر  2011)


اعتصام في سيدي بوزيد قد يؤدي إلى هلاك أكثر من 300 بقرة منتجة


تواصل لليوم الرابع على التوالي اعتصام عمال المركب الفلاحي بمنطقة الطويلة من ولاية سيدي بوزيد مما هدد بإتلاف كميات كبيرة من الحليب خاصة أمام رفض المعتصمين تفريغ خزانات الحليب ما لم يتم الاستجابة لمطالبهم و تسوية وضعياتهم المهنية . و قال احد مسؤولي المركب الفلاحي انه أمام هذا الاعتصام يزداد التخوف من إصابة أبقار المركب بفيروس بسبب عدم توفر الآلات لحلبها و يمكن أن يتسبب ذلك في عجز الأبقار على در الحليب مجددا. و توفر أكثر من 300 بقرة يحويها المركب أكثر من 6000 لتر من الحليب يوميا تكفي الاستهلاك اليومي لأبناء الولاية . و قد تسبب الاعتصام في ندرة مادة الحليب في الجهة. و علمت كلمة أن عددا من مكونات المجتمع المدني تحولت الى مكان الاعتصام لمحاولة إقناع المعتصمين بفك هذا الاعتصام و استئناف نشاطهم إلا أن المضربين تشبثوا باعتصامهم مؤكدين استمرارهم في الاحتجاج حتى تحقيق مطالبهم. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية بتاريخ 24  ديسمبر  2011)


قطاع الفسفاط في تونس خسائر يومية بـ3 ملايين دينار والحركة الاحتجاجية الأخيرة كلفت 25 مليون دينار


الصحافة الاقتصادية:     قطاع الفسفاط في تونس هو قطاع استراتيجي لكنه عرف منذ بداية هذه السنة ظروفا استثنائية عطلت حركة الانتاج والنقل والتصدير وتسببت في خسائر مادية فادحة. وحسب ما افادنـا به مصدر مطلع من شركة فسفــاط قفصـة «فإن الشركة تتكبد يوميا خسارة تقـدر بـ3 ملايين دينار فما باك بالخسائر الجملية في الاشهر الفارطة». واوضح المصدر نفسه ان سبب هذه الخسائر يعود بالاساس الى انتشار حركة الاحتجاجات والاضرابات التي شهدتها مدن الحوض المنجمي المنتجة لمادة الفسفاط في تونس. وقد تفاقمت هذه الخسائر بعد عودة حركة الاعتصامات وانتشار الفوضى التي تزامنت مع اعلان نتائج مناظرة انتداب عمال لفائدة شركة فسفاط قفصة والتي خلفت خسائر مالية بقيمة تناهز 25 مليونا نتيجة حرق مخازن وتجهيزات وحافلات بكل من معتمديتي ام العرائس والمظيلة. واوضح المصدر نفسه ان هذه القطاع الحيوي- الذي يبلغ معدل رقم معاملاته السنوية قرابة 700 مليون دينار وينتج حوالي 8 ملايين طن سنويا ويوفر لتونس مداخيل هامة كلها بالعملة الصعبة-في حاجة ماسة للتدخل السريع لانقاذه بإيجاد حلول جذرية لتفادي تعطيل الانتاج ومساعدة العمال للعودة الى مراكز عملهم وفتح مسالك التوزيع والتصدير وتوفير الامن لشحن المنتوج «لأن الوضع اصبح صعبا حسب رأيه. واوضح المصدر نفسه، ان كل هذه المؤشرات تفيد ان قطاع الفسفاط اصبح يعاني من شلل شبه تام من شأنه ان يكلف الاقتصاد التونسي خسائر فادحة.فبالاضافة الى الخسائر اليومية والمقدرة بـ3 ملايين دينار ،وهو حجم العائدات المتأتية من مبيعات الفسفاط ومشتقاته بالأسواق العالمية، تعطل نشاط المجمع الكيميائي الذي يبقى نشاطه في علاقة مباشرة بنشاط مواقع الانتاج وتعطلت انشطة الشركة التونسية للسكك الحديدية مما تسبب في تعطيل نقل المنتوج الى صفاقس او قابس حتى ان وجد مخزون قابل للاستغلال او التصدير وللإشارة بدأت الحركات الاحتجاجية بمدن الحوض المنجمي منذ احداث 14 جانفي حيث  عمل شباب المنطقة على ايقاف نشاط كل الادارات التابعة للشركة وغلق ابواب وحدات الانتاج وتعطيل حركة نقل المنتوج بعدما نشروا عدة خيام تسببت في الشلل الكامل لشركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي. وكحل لانهاء هذه الحركات الاحتجاجية، اعلنت الشركة نيتها انتداب 2723 شخصا للعمل صلب الشركة منهم 1000 من مدينة المتلوي و530 من المظيلة و605 من ام العرائس و454 من الرديف فيما توزع البقية كالتالي: قفصة 40 شخصا و80 من صفاقس و14 من تونس، كما اعلنت عن نيتها توفير 1400 موطن شغل عامل في نشاط البيئة والغراسة. ومع ان الشركة حاولت الايفاء بوعودها اذ عملت على توفير مواطن الشغل المذكورة بعد اعلانها الجزئي لنتائج هذه المناظرات الا ان ذلك يبدو انه لم يف بطموحات شباب هذه المدن الذين عاودوا حركاتهم الاحتجاجية  واعتصاماتهم رفضا لهذه النتائج. خالصة حمروني (المصدر: جريدة « الصحافة » (يومية – تونس) الصادرة يوم 24  ديسمبر  2011)


شركة «يازاكي» قرار غلق الوحدة الصناعية بأم العرايس لم يكن ارتجاليا


قفصة ـ وات ـ نفت شركة «يازاكي» تونس المنتصبة بأم العرايس بولاية قفصة ان يكون قرار غلقها النهائي لوحدتها الصناعية بأم العرايس ارتجاليا او عبثيا او انفعاليا وفق ما تداولته حسب قولها بعض وسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي. وردت «يازاكي» على هذه التعليقات في بيان اصدرته أمس الجمعة بأن قرار الغلق يعود إلى يأس من توفر ظروف مناسبة لسير عادي ومتواصل لنشاط المؤسسة التي ترتبط بالتزامات صارمة مع حرفائها. وقالت ان تواصل قطع الطريق وعرقلة حرية العمل والاضربات العشوائية وانخرام الانضباط داخل المؤسسة بعد عدة اشهر من الثورة ادى الى توقف الانتاج عديد المرات وانتهى بشل الانتاج كليا بالوحدة الصناعية المعنية نتيجة اضراب مفتوح شنه العملة بداية من يوم 14/12/2011. واعتبرت من جهة اخرى ان تعاملها مع مطالب اعوانها منذ اندلاع الثورة كان مرنا جدا اذ اقرت حسب ما جاء في البيان منذ شهر فيفري 2011 زيادات فى الاجور اضافة الى تحملها لقسم كبير من اليد العاملة الزائدة عن الحاجة التي تكلفها ما يناهز الـ200 ألف دينار شهريا. واكدت الشركة في ختام البيان عزمها الراسخ على مواصلة الجهد لتنفيذ برامجها الاستثمارية بالجهة رغم كل الصعوبات معربة عن املها في ان تتوفر الظروف الملائمة لذلك. وكانت وزارة الصناعة والتكنولوجيا ذكرت في بيان اصدرته الثلاثاء الماضي ان المجمع الياباني ابلغ الوزارة رسميا بقرار الغلق النهائي لوحدة «يازاكي» في أم العرايس والتي تشغل 500 عامل. (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 24  ديسمبر  2011)


راشد الغنوشي يدعو إلى إلغاء التأشيرة عن الخليجيين


صرح الشيخ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة في حواره مع صحيفة  » الشرق الاوسط  » في عددها الصادر يوم امس ، أن حركته تتطلع إلى إقامة علاقات جيدة مع كل دول المنطقة وبخاصة دول الخليج، التي اعتبرها الدائرة الثانية بعد المغرب العربي لعلاقات الحركة مع الدول العربية، كما أشار إلى أن حركته ستسعى إلى رفع التأشيرة عن الزائرين الخليجيين لتونس لانه يعتبر العربية السعودية « بوابة العلاقات الجيدة  » مع دول الخليج . وفي رده عن سبب زياراته المتكررة لدولة قطر، أجاب زعيم حركة النهضة بأنها زيارات عادية ضمن العلاقات بين الأشقاء لا سيما قطر التي قال أنها « أسهمت إسهاما معتبرا في الربيع العربي الذي انطلق من تونس، من خلال ما لاقته هذه الثورات من دعم إعلامي رائد عبر قناة « الجزيرة » القطرية »، وأشار في نفس السياق إلى أن النهضة تسعى إلى تطوير علاقاتها مع كل الأشقاء، وأنها لن ترفض أي دعوة من أي قطر عربي، حيث أنها تعتبر « هذه الدائرة هي الأولى لعلاقاتها الدولية. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية بتاريخ 24  ديسمبر  2011)

 

 

Lire aussi ces articles

31 mars 2010

Home – Accueil TUNISNEWS 9 ème année, N° 3599 du 31.03.2010  archives : www.tunisnews.net  Liberté et Equité:  L’administration de la

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.