الأحد، 21 أغسطس 2011

فيكليوم،نساهم بجهدنا فيتقديمإعلام أفضل وأرقى عنبلدنا،تونس Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS

11ème année, N°4070 du 21.08.2011  

archives :www.tunisnew .net


المشهد:إشتباكات بين الجيش التونسي و مسلّحين جنوب دوز و تحطّم مروحية عسكرية قرب بنڤردان

كلمة:مقتل طاقم طائرة تابعة للجيش التونسي اثر سقوطها في بن قردان

كلمة:ايقاف اربعة من المحتجين اليوم في العاصمة و مراسلة كلمة تتعرض لاعتداء

نـــداء الـــثـورة :من أجل نضال وطني للمشاركة في بناء تونس

المصدر:تونس- القناصة من الأمن الداخلي حسب القضاء العسكري

الصباح:الوكيل العام مدير القضاء العسكري«قناصة» تالة والقصرين.. أعوان من الأمن الداخلي

العربية تن:العنوان يدلل على مرارة التجربة »الحنظل ».. وثائقي تونسي جديد عن التعذيب في السجون

كلمة:مبعوث الاتحاد الاوروبي الخاص بجنوب المتوسط في زيارة ثانية لتونس

الصباح:في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة:الأسبوع المقبل لقاء مع رئيس لجنة تقصي الحقائق حول التجاوزات

حركة التجديد:بيان المجلس الوطني

مواطن تونسي:إنقاذ تونس واجب وطني. معا لقطع الطريق أمام تجار السياسة

صالح عطية:تحليل سياسي ـ بعد خطاب قائد السبسي رجل السياسة.. في مهب العواصف!

يسري الساحلي:عشرة أسباب وجيهة لإنتخاب كمال مرجان و التصويت لحزب المبادرة

الخبر:معارك محتدمة خارج طرابلس والقتال يمتد إلى الحدود مع تونس

الخليج:عبد السلام جلود ينقلب على القذافي ويغادر إلى إيطاليا الجيش التونسي يدخل حلبة الصراع في ليبيا

عبد الباري عطوان:ايلات ‘تصويب’ للثورات العربية

صالح النعامي:عملية « إيلات »: دلالات وتداعيات


Pour afficher les caractères arabes suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)

تابعوا جديدأخبار تونسنيوز علىالفايس بوك

الرابط

http://www.facebook.com/pages/Tunisnewsnet/133486966724141

 


إشتباكات بين الجيش التونسي و مسلّحين جنوب دوز و تحطّم مروحية عسكرية قرب بنڤردان


وات ـ المشهد التونسي

جاء في خبرين منفصلين نشرتهما وكالة الأنباء الرسمية التونسية صباح اليوم السبت حدوث “اشتباكات بين قوات الجيش الوطني ومجموعة من المسلحين المتسللين للتراب التونسي” و “سقوط طائرة مروحية عسكرية تابعة للجيش الوطني بمنطقة الربايع قرب بن قردان”.
و بحسب الوات : “تقوم حاليا عناصر الفيلق الثاني الترابي الصحرواي التابع للجيش الوطني بتمشيط منطقة “علوة الكرنافة” من قرعة بوفليجة الواقعة على بعد 70 كلم في عمق الصحراء جنوبي معتمدية دوز من ولاية قبلي وعلى الحدود من ولاية تطاوين.
واندلعت منذ غروب شمس أمس الجمعة اشتباكات عنيفة بين عناصر هذا الفيلق ومجموعة من المتسللين إلى المنطقة المذكورة من ولاية قبلي الواقعة على بعد نحو 500 كلم جنوبي العاصمة تونس، أسفرت عن سقوط ضحايا لم يتسن حتى الآن تحديد عددهم تم نقلهم إلى المستشفيات القريبة.
وأكد مصدر عسكري على عين المكان لمراسل //وات// بالجهة وقوع مواجهات عنيفة وإطلاق نار كثيف تواصل منذ مغرب يوم الجمعة حتى ساعات الفجر الأولى ليوم السبت ويشار إلى أن مواطنا من جهة دوز اكتشف عند أذان صلاة المغرب يوم أمس الجمعة، تسلل مجموعة من السيارات رباعية الدفع على متنها كمية من الأسلحة المتطورة وبدون لوحات منجمية لمنطقة “علوة الكرنافة”. وقام هذا المواطن فورا بإعلام رئيس مركز الأمن ب” قرعة بو فليجة” على الحدود بين ولايتي تطاوين وقبلي الذي تحول على عين المكان. وقد تعرض هذا المسؤول الأمني إلى إطلاق نار حال وصوله إلى مكان تواجد المتسللين مما استوجب استدعاء قوات الجيش الوطني التي طوقت المكان منذ البارحة.
وقد شهدت المنطقة تعزيزات عسكرية كبيرة قدمت من مدن قبلي ودوز ومطماطة.
وتسود حالة من الخوف والحيرة في صفوف المواطنين بولاية قبلي حول دوافع هذه المجموعات حيث لم يتسن حتى الآن تحديد هويتها باعتبار أن السيارات التي تقلهم لا تحمل أية لوحات منجمية. ويشار إلى ان “علوة الكرنافة” تشهد بين الحين والآخر عمليات تسلل مسلحين تمكنت قوات الأمن والجيش الوطنيين في عديد المرات من إيقافهم.” هذا و قد أوردت الوكالة من جانب آخر خبر سقوط مروحية عسكرية تابعة للجيش الوطني ”في الساعات الاولى من صباح يوم السبت بمنطقة وادي الربايع التي تبعد 30 كلم عن مدينة بن قردان. واسفر هذا الحادث الذي يعود الى خلل فني، وفق ما افادت به مصادر عسكرية مراسلة “وات” بالجهة، عن وفاة قائد الطائرة ومساعده.”  
(المصدر: موقع « المشهد التونسي » الإلكتروني(تونس)، بتاريخ 20 أوت2011)

<



في بلاغ صادر اليوم عن وزارة الدفاع الوطني ، والذي تلقت كلمة نسخة منه ، افادت الوزارة ، ان طائرة مروحية من نوع  » قازال » تابعة للجيش الوطني تحطمت فجر اليوم السبت على بعد 25 كلم غرب مدينة بن قردان مما ادى الى وفاة طاقمها المتكون من طيارين اثنين . و اضافت الوزراة ايضا ان المروحية كانت بصدد التنقل بين مدينة بن قردان و القاعدة الجوية بقابس . و افادت الوزارة ايضا ، انه تم بعث لجنة في الغرض للتحقيق في الاسباب التي كانت وراء الحادث و سيتم الكشف عن الحيثيات حين تنهي اللجنة اعمالها . (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية (تونس)، بتاريخ 20 أوت2011)

<



تجمع صباح اليوم عشرات المواطنين في ساحة محمد علي بالعاصمة للمطالبة بتطهير سلك القضاء من رموز النظام البائد ومحاسبة رموز الفساد والتحقيق في مقتل الشاب انيس بوعمراني يوم 15 أوت 2011 خلال المظاهرات التي شهدتها العاصمة. و قامت قوات الأمن بمحاصرة المكان لمنع المحتجين من الخروج في مسيرة نحو شارع الحبيب بورقيبة لكن تمكن المتظاهرون من تجاوز الطوق الامني الذي قامت به قوات الامن امام سفارة فرنسا بعد حصول بعض المشادات الكلامية بين الجانبين .. وتعرض المحتجون الى العنف المادي واللفظي وتم الاعتداء عليهم من طرف البوليس بالزي المدني والزي النظامي وتم ارغامهم على العودة الى ساحة محمد علي حيث تم رفع شعارات تدعو الى حرية التظاهر وحرية التعبير. وافادت مراسلة راديو كلمة انه تم ايقاف اربعة متظاهرين الى حدود هذه اللحظة لكن دون التعرف الى هوياتهم. وتم ايقاف امل الهذيلي صحفية راديو كلمة المتواجدة على عين المكان لتغطية الحدث حين كانت بصدد التعرف على هوية المعتقلين وتعرضت الى العنف اللفظي من طرف اعوان البوليس الذين كانوا متواجدين بصفة مكثفة على مستوى شارع الحبيب ثامر وتم اطلاق سراحها فيما بعد حين تم التأكد من صفتها كصحفية. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية (تونس)، بتاريخ 20 أوت2011)

<


بسم الله الرحمان الرحيم تونس في 20 رمضان 1432 نـــداء الـــثـورة

من أجل نضال وطني للمشاركة في بناء تونس

فايسبوك : نداء الثورة nidaathawra@gmail.com / 19 نهج مرسيليا تونس/ هاتف : 97080718

بيان / الشوارع و الصدام حتى يسقط النظام


على إثر تحرك يوم السبت 20 رمضان 1432 الموافق لـ 20/08/2001 الذي انطلق من ساحة محمد علي أمام الاتحاد العام التونسي للشغل تحت شعار « الشوارع و الصدام حتى يسقط النظام » للمطالبة بإستقلال القضاء و تطهير الجهاز الأمني من الفاسدين و تأمين إستحقاقات الثورة . تم الإعتداء على المتظاهرين لثنيهم عن مواصلة المسيرة حيث تم إستهداف رئيس جمعية نداء الثورة عبد الحميد الصغير بالتعرّض له بالعنف المادي و اللفظي حيث أصيب بإصابات على مستوى الرأس و اليدين و الساق بعد أن إفتعل رئيس فرقة وحدات التدخل مشكل لايقاف سير التحرك مطالبا بجهازه (التلكي ولكي) الذي إدّعى فقدانه . و قد حاولت قوات الأمن إختطاف السيد عبد الحميد الصغير و مع تدخل عدد من المتظاهرين لمنع إختطافه , حاول أعوان الأمن تفريق المسيرة السلمية بالقوة بإستعمال الهروات و إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع . و أما هذه التطورات الخطيرة تعر جمعية نداء الثورة عن : · رفضها للعنف الذي مارسته قوات الأمن على المتظاهرين و الإستهداف المتواصل للنشطاء السياسيين بوجه عام و رئيس جمعية نداء الثورة السيد عبد الحميد الصغير على وجه الخصوص . · تدين الممارسات القمعية في حق المتظاهرين وتعتبره انتهاكا لمبادئ الثورة ومكتسباتها . · تدعو كل القوى الثورية إلى مواصلة التصدي لكل محاولات إجهاض الثورة و إلى عدم الإطمئنان إلى الماسكين بزمام السلطة و مواصلة اليقظة و الحذر. عن المكتب التنفيذي رئيس جمعية نداء الثورة عبد الحميد الصغير

<



مازال لغز القناصة يستأثر باهتمام الرأي العام التونسي لاسيما من قبل عائلات الشهداء التي فقدت أبناءها بطلقات نارية « غادرة » بالرأس أطلقت بدقة صوبهم لإزهاق أرواحهم خلال الاحتجاجات الشعبية، التي استمرت من 17 ديسمبر إلى 14 جانفي 2011. وأعادت تصريحات مدير القضاء العسكري بوزارة الدفاع مروان بوقرة، أمس، بشأن وقوع عمليات قنص بجهتي تالة والقصرين هذا الموضوع إلى السطح، لا سيما وأنه أقرّ بأنّ عمليات القنص قد تمت بواسطة أسلحة دقيقة وأخرى عادية من قبل أعوان الأمن الداخلي من فوق أسطح المباني. ويرى البعض أن هذه التصريحات المثيرة للاهتمام من شأنها أن تحدث انقساما أو تجاذبا بين المؤسسة العسكرية ووزارة الداخلية، التي ألصق بعض أعوانها سابقا تهمة القناصة إلى الجيش الوطني. وأقرّ العميد مروان بوقرة استنادا لاستنتاج قاضي التحقيق العسكري بالمحكمة العسكرية بالكاف في قضية شهداء تالة والقصرين بوجود عمليات قنص تمت من قبل أعوان الأمن الداخلي. وبعد مرور سبعة أشهر عن الثورة واستمرار اللغز المحير لملف القناصة، الذي طالما نفى وجودهم الوزير الأول الباجي قايد السبسي، هاهو قاضي التحقيق العسكري يقر بوجودهم انطلاقا من الأحداث التي شهدتها مدينتي تالة والقصرين. وعمل قاضي التحقيق العسكري بالكاف على توضيح موضوع القناصة استنادا الى 4 عناصر، هي تصريحات شهود العيان و تقارير الطب الشرعي والإختبارات التي أجريت على الأسلحة والذخائر، إلى جانب أشرطة الفيديو التي تم حجزها وعرضها على الإختبار. ووفقا للمعلومات التي توفرت لديه « تبين قيام بعض أعوان من قوات الأمن الداخلي، كانوا بزيهم النظامي ويرتدون أقنعة على شاكلة القناصة، بإعتلاء أسطح مبان عالية تسمح لهم بإستهداف ضحاياهم في أماكن قاتلة »، وفق قول العميد مروان بوقرة. وأضاف هذا المصدر أن تقرير الطب الشرعي أظهر إصابة العديد من الضحايا في أماكن قاتلة من الجسد مثل الرأس والصدر والعنق بالإضافة إلى وجود إصابات بالبطن والكتف، « ما يؤكد أن عمليات الرمي كانت موجهة لإزهاق أرواح المستهدفين ». وتابع أن الإختبارت الفنية التي شملت الشظايا المستخرجة من جسد الضحايا « أثبتت « أنها صادرة عن أسلحة دقيقة ذات عيار طول 10 ملم، كما أكدت إختبارات أخرى أن السلاح المستعمل كان سلاحا عاديا ». وأشار العميد مروان بوقرة إلى أنّ قاضي التحقيق العسكري « خلص إلى وجود بعض أعوان الأمن من الذين يجيدون الرماية ويمكن إعتبارهم حسب المفهوم المتداول لدى العامة أنهم قناصة ». لكنه قال إنّ التحقيق الذي شمل هذه القضية، « لم يتوصل إلى تأكيد وجود جهاز مختص تابع لوزارة الداخلية أشرف على مثل هذه العمليات ». خ ب ب (المصدر: موقع المصدر الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 20أوت 2011)

<


الوكيل العام مدير القضاء العسكري «قناصة» تالة والقصرين.. أعوان من الأمن الداخلي


336 قضية ضدّ متهمين في عمليات قتل وجرح ـ أفاد العميد مروان بوقرة الوكيل العام مدير القضاء العسكري خلال اللقاء الإعلامي الثالث والعشرين الذي التأم أمس بمقر الوزارة الأولى وبخصوص تطور سير الأبحاث في قضية شهداء تالة والقصرين أن الأبحاث الأولية في قضية ما سمي بالقناصة أثناء الأحداث التي جرت في الفترة الزمنية الممتدة بين 17 ديمسبر 2010 و14 جانفي 2011 قد كشفت إلى حدّ الأيام القليلة الماضية عن قيام بعض أعوان قوات الأمن الداخلي الذين ارتدوا قناعات سوداء وامتطوا أسطح مراكز الأمن والحرس والمنازل ويتقنون وبدقة عملية التصويب هم من قاموا بإطلاق الرصاص نحو الشهداء باستعمال أسلحة دقيقة ذات عيار 10مم بالإضافة إلى السلاح العادي ». وقد تم التوصل إلى هذه الأبحاث التي أوكلت إلى قاض بالمحكمة العسكرية الدائمة بالكاف منذ تاريخ 25 ماي الفارط وحسب ما صرح به العميد بوقرة أن هذه الأبحاث تمت بالإعتماد على التعريف الفني للقناص والذي من المفروض أنه ينتمي إلى جهاز خاص يقوم بالتكوين والتدريب على طرق القنص باستعمال أسلحة دقيقة وهو جهاز غير موجود بتونس، غير أنه يوجد أعوان يتقنون الرمي وبدقة، كما وقع التوصل إلى هذه النتائج من خلال أقوال الشهود الذين أفادوا أن « القناصة » كانوا يرتدون أزياء أعوان الأمن الداخلي بالإضافة إلى تقارير الطب الشرعي التي عينت مسافات إطلاق الرصاص وأماكنها بالجسد وأسباب الوفيات بعد تشريح الجثث، كما تم الإعتماد خلال الأبحاث على أشرطة الفيديو والإختبارات الفنية على الذخيرة. وأفاد العميد بوقرة أن الأبحاث لم تثبت إلى حد الآن وجود نساء ضمن ما سمي بقضية القناصة ولم ترد أي معلومات بخصوص المليشيات مؤكدا أن الأبحاث لازالت جارية إلى حد الآن في جميع القضايا المطروحة بشأن شهداء تالة والقصرين. كما أسفرت الأبحاث عن استشهاد 22 شخصا بالرصاص منهم 6 بتالة و14 بالقصرين وشهيد بتاجروين وآخر بالقيروان، فيما بلغ عدد الجرحى 602 جريح ووجهت التهم إلى 23 شخصا بين مسؤولين ساميين وأعوان أمن، ثماني منهم في حالة إيقاف ومتهم في حالة فرار والبقية على ذمة التحقيق، مبينا أن عدد القضايا قد تطور من 188 إلى 336 قضية إلى حد يوم أول أمس. مسألة التجنيد وبخصوص قضية التجنيد فقد تم جلب 17 شابا إلى المركز الجهوي للتجنيد والتعبئة بتونس على اثر أحداث اعتصام القصبة 3 والذي أثار الكثير من الجدل والاحتجاجات ونظمت على اثره ندوات صحفية استنكرت كيفية الإعتقال وتحويلها إلى عملية تجنيد، وفي هذا الإطار أفاد العميد مختار بن نصر أن هذه المسألة تمت في اطار التفقديات الإدارية العسكرية حول « أداء الخدمة العسكرية كواجب وطني دون أي تأويلات أخرى » وأضاف أنه « تم فحص هؤلاء الشباب حيث تم اطلاق سراح فوري لـثلاثة أشخاص والاحتفاظ بـ14 شابا منهم 5 طلبة وتلميذ للنظر في أداء التجنيد من عدمه تم إطلاق سراح 7 منهم بعد تقديمهم الوثائق القانونية » وبخصوص السبعة الباقين فقد أشار بن نصر أن عامل فلاحي لا يستجيب للشروط الصحية وباعث مشروع خير نظام التعيينات الفردية وشخص آخر أفاد بأنه العائل الوحيد لوالده المعاق في حين أن الأربعة المتبقين سيؤدون واجبهم الوطني. فيديو الداخلية استعرض السيد هشام المؤدب مكلف بمهمة لدى وزير الداخلية بعض الدقائق من اللقطات المصورة بالإضافة إلى صور حول أحداث يوم 15 أوت بشارع الحبيب بورقيبة أراد من خلالها بيان أن التوترات التي جرت يومها كانت بفعل من المحتجين أجبرت قوات الأمن التدخل وفض المسيرة التي تبين ومن خلال الصور واللقطات أنهم لا يمثلون لا حقوقيين ونقابيين بل شباب وتلاميذ ووجوه مألوفة بجل الاعتصامات والاحتجاجات بما فيها اعتصام القصبة 3 ، فركزت لقطة الفيديو التي صورها أعوان الداخلية « لتقصي الأحداث والوقوف عند أخطاء كل الأطراف بما فيها وزارة الداخلية » على المشاركين الذين حاولوا كسر « واقتلاع الأسلاك الشائكة الموجودة أمام مقر وزارة الداخلية » كما أشار السيد هشام المؤدب من خلال الفيديو أن شخصا من ضمن المحتجين مرتديا لحقيبة قام باستعمال قنبلة مسيلة للدموع أطلقها بين أرجل المحتجين. غير أن اللقطات التي بُثت خلال اللقاء الدوري لم تبين بصفة دقيقة تورط الشاب المتهم ولا قيامه بهذه العملية وهو ما جعل السيد هشام المؤدب يصرح أنه تم الاحتفاظ ببقية الفيديو للاستعانة به في التحقيق وسيقع بثه لاحقا اثر انتهاء الأبحاث ولم يفوت الفرصة المؤدب توجيه اللوم إلى وسائل الإعلام التي تسعى إلى تهويل الأحداث دون التثبت من الحقائق لخلفيات إيديولوجية. ومن جهة أخرى أفاد هشام المؤدب أن الوضع الأمني العام شهد تطورا ملحوظا نحو مزيد من الاستقرار خاصة بداية من النصف الثاني من شهر رمضان بتكثيف التعزيزات الأمنية مؤكدا أن وزارة الداخلية تكثف من الدوريات الأمنية في كامل المحطات والفضاءات التجارية لتأمين عودة المواطنين خلال أيام العيد وتأمين احتفالات دون أي مواجهات أو أخطار قد تعيق فرحة التونسيين كما تم التطرق إلى مستجدات الوضع الأمني ونشاط الوزارة في مجال الحماية المدنية وعلى مستوى الحدود حيث أوضح النقيب منجي القاضي المسؤول عن العلاقات العامة بالحماية المدنية أنه وقعت 7 حرائق في أسبوع واحد في مواقع جبلية صعبة في اماكن مختلفة مبينا أن هذه الحرائق لا يمكن أن تكون نتيجة عوامل طبيعية والمرجح أن تكون بفعل فاعل مشيرا إلى أن الأبحاث جارية في هذا الصدد. تطور مؤشرات النمو تلى هذا الإستقرار في مستوى الأمن استقرار وتطور في مؤشر نمو الصادرات الذي بلغ 10.4 بالمائة خلال السبعة الأشهر الأولى من هذه السنة، جاءت هذه الإحصائيات على لسان السيد كمال الوسلاتي المدير العام للصناعات المعملية بوزارة الصناعة والتكنولوجيا مضيفا أن نوايا الإستثمار بلغت 22 % بقيمة 2000 مليون دينار مقابل 1600 مليون دينار خلال نفس الفترة من سنة 2010 ، نصيب المناطق التنمية الجهوية 56% بقيمة 1100 مليون دينار ، كما تطور مؤشر احداث المؤسسات بنسبة 13%. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية هناك صعوبات في ظل تواصل الإحتجاجات والإعتصامات المطلبية وضعت 270 مؤسسة في أوضاع صعبة، منها 135 مؤسسة تعرضت إلى اشكاليات بصفة مباشرة من حرق ونهب واتلاف تطلبت تدخل وزارة المالية التي تكفلت بمعالجة 32 ملفا بتعويضات قدرت قيمتها 7 ملايين دينار، في حين أن 133 مؤسسة تأثرت بصفة غير مباشرة جراء الإعتصامات وقطع الطرق التي عطلت عملية التزويد بالمواد الأولية تسببت في غلق عدد منها وإحداث اضطرابات بعدد آخر اضطرها إلى تصدير عبر الطائرات. إيمان عبد اللطيف (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 21 أوت2011)

<


العنوان يدلل على مرارة التجربة « الحنظل ».. وثائقي تونسي جديد عن التعذيب في السجون


دبي – العربية.نت شرع المخرج التونسي محمود الجمني في تصوير المشاهد الأولى من فيلم « الحنظل » حول التعذيب في السجون التونسية منذ استقلال البلاد قبل 55 عاما، موضحا انه رسالة لفضح الاعتداءات الفظيعة على « حرمة الجسد » واعلاء « قيمة المواطنة » بعد ثورة 14 يناير/كانون الثاني، نقلا عن تقرير لوكالة فرانس برس اليوم السبت. واوضح المخرج التونسي لوكالة فرانس برس في تونس أمس الجمعة أن الفكرة الرئيسية للفيلم « تتمحور حول المخلفات المدمرة للتعذيب على نفسية وجسد المسجونين وموقف المعذبين من جلاديهم ». ويحمل هذا العمل التسجيلي الذي يضعه المخرج في خانة « الأفلام المناضلة » رسالة الى القائمين على الشأن العام في البلاد وفيها دعوة الى « ارساء حرية الرأي والتعبير والاختلاف ». واختار المخرج التونسي عنوان « الحنظل » لهذه التجربة الجديدة « للتشابه الكبير بين مرارة التجربة في السجون التونسية ومذاق الحنظل » هذه النبتة التي يطلق عليها ايضا اسم « العلقم » او « التفاح المر ». ويقدم المخرج في هذا العمل ، الذي لم يتسن له انجازه قبل الثورة التونسية في 14 كانون الثاني/يناير، شهادات 14 ناشطا تونسيا ينتمون لاحزاب سياسية قضى أغلبهم سنوات طويلة وراء قضبان السجون حيث تعرضوا « الى ابشع انواع الانتهاكات ». واعتمد الجمني في تجربته السينمائية الجديدة على شهادات لمناضلين تتراوح اعمارهم بين 28 و85 عاما وقد عرفوا السجون التونسية في الفترة ما بين 1956 و2010. ويوثق الفيلم شهادات نشطاء ينتمون الى حركة النهضة الاسلامية، التي تعرضت الى القمع الشديد في ظل نظام الرئيس المخلوع بن علي الذي حكم البلاد بقبضة من حديد طيلة 23 عاما قبل ان تطيح به ثورة شعبية في 14 يناير/كانون الثاني. ويحتوي الفيلم ايضا شهادات لمعتقلي منطقة الحوض المنجمي في قفصة جنوب غرب العاصمة تونس العام 2008، ومن بينهم زكية الضيفاوي الناشطة في حزب « التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات ». وفيه ايضا شهادات اخرى لنشطاء من الحركة اليوسفية نسبة لصالح بن يوسف الذي عارض بشدة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة حول اتفاقية التونسية الفرنسية للاستقلال الداخلي للبلاد. كذلك اعتمد على شهادة المناضل اليساري جلبار نقاش الذي عرف ظلمات السجن بين سنتي 1968-1979. وفيه ايضا شهادة للحقوقي حبيب مرسيط رئيس منظمة العفو الدولية فرع تونس. (المصدر: موقع العربية.نت (دبي – الإمارات) بتاريخ 21 أوت 2011)

<



قال مبعوث الاتحاد الاوروبي الخاص بجنوب المتوسط برناردينو ليون خلال ندوة صحفية عقدها يوم الجمعة في تونس ان الخطة التي تم وضعها من طرف الاتحاد الاوروبي لانجاح عملية الانتقال الديمقراطي في تونس ترى ضرورة دمج البعدين الاجتماعي و السياسي الى البعد الاقتصادي. واشار ليون الذي يقوم بزيارته الثانية الى تونس منذ توليه هذا المنصب في 16 جويلية الماضي انه يعمل من اجل المساعدة على انجاح عملية الانتقال الديمقراطي في تونس. واضاف ان أوروبا ستقف الى جانب تونس وستستجيب للاحتياجات التي ستعبر عنها مؤكدا العزم على المدى القصير وبالتنسيق مع السلطات المعنية وممثلي المجتمع المدني في تونس على بحث الملفات العاجلة على غرار البطالة والتنمية المحلية. وتطرق في هذا السياق إلى إرساء خطة عمل خاصة ترمي إلى تأمين تنسيق أفضل ونجاعة أكبر لعمل الاتحاد الأوروبي بتونس. وأفاد أن هذه الخطة الخاصة سيتولى قيادتها ممثلون عن الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي والمؤسسات الأوروبية على غرار البنك الأوروبي للاستثمار واللجنة الأوروبية وقسم العلاقات الخارجية بالاتحاد. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 20 أوت2011)

<


في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة الأسبوع المقبل لقاء مع رئيس لجنة تقصي الحقائق حول التجاوزات


عبر بعض أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة عن رفضهم للمقترح الذي تقدم به الباجي قائد السبسي الوزير الأول في الحكومة المؤقتة خلال خطابه يوم أمس بإعداد الهيئة لقائمة في رموز الفساد خلال النظام السابق، وذلك في جلسة قصيرة للهيئة انعقدت يوم امس لمدة قصيرة قبل رفعها لقلة عدد الحضور. واستغرب العدد القليل من الأعضاء الذين تدخلوا في النقاش المقترح الذي تقدم به الوزير الأول وأكدوا على صعوبة تمكن الهيئة من اعداد القائمة المطلوبة لعدم توفر صفة الاختصاص فيها، وطالب بعضهم بأن تتولى الدوائر القضائية المختصة مهمة جلب الفاسدين واستنطاقهم وفتح ابحاث ضدهم. وكان في الحسبان ان يتم خلال جلسة أمس التي ترأستها السيدة لطيفة لخضر نائبة رئيس الهيئة المصادقة على مرسوم الجمعيات ومناقشة مشروع مرسوم يتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري، لكن ضعف الحضور الذي لم يتجاوز الـ40 عضوا لم يكن يسمح بمواصلة الجلسة مما دفع نائبة الرئيس إلى رفع الجلسة. واعلنت لطيفة لخضر أنه سيتم في جلسة الخميس المقبل تنظيم لقاء مع عمر بودربالة رئيس لجنة تقصي الحقائق حول التجاوزات، وارجاء النقاش حول مقترحات الحكومة والمصادقة على مرسوم الجمعيات إلى جلسة قادمة. وركز اعضاء الهيئة خلال مناقشة مرسوم الجمعيات على ضرورة مراقبة وتقنين التمويل الأجنبي للجمعيات الذي لا يقل خطورة عن اشكالية التمويل الأجنبي للأحزاب. وطالب بعض الأعضاء مثل أديب سودانة، وعبد السلام العرباوي بإحداث لجنة صلب الهيئة لمتابعة وضعية جرحى ومصابي الثورة والتنسيق مع لجنة تقصي الحقائق حول هذا الموضوع. واستنكر اعضاء من الهيئة انصراف معظم الجمعيات خاصة منها الناشئة بعد الثورة إلى صرف اموال طائلة لتنظيم ندوات وايام دراسية ودورات تكوينية في النزل الفخمة دون ان تلتفت إلى عائلات الشهداء والجرحى والمصابين خلال الثورة الذين يعانون الأمرين بسبب قلة ذات اليد وتدهور اوضاعهم المادية، فضلا عن تدهور احوالهم النفسية والمعنوية نتيجة بطء التحقيقات ومحاسبة مرتكبي قتلة الشهداء.. وقال نسيم الكافي أن عائلات الشهداء وجرحى الثورة يعانون من الاهمال، فيم انتقد اديب سودانة بشدة الجمعيات التي تصرف الملايين على الندوات والمآدب وتحصل على تمويلات مشبوهة، وضحايا الثورة يعانون من الفقر والتهميش. رفيق بن عبد الله
(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 20 أوت 2011)

<



انعقد المجلس الوطني لحركة التجديد في دورته العادية يوم الأحد 14 أوت 2011 برئاسة أحمد الورشفاني. وإثر التقرير الذي قدّمه أحمد إبراهيم الأمين الأول، حول نشاط الحركة والوضع السياسي الراهن، تناول المجلس بالدرس المسائل المطروحة في جدول الأعمال وأصدر البيان التالي: 1 – استعداد الحركة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي. – تداول المجلس بصفة معمّقة ومستفيضة حول مشروعي رؤية الحركة للدستور الجديد للبلاد الذي ستقترحه الحركة والبرنامج الاقتصادي والاجتماعي الذي ستتقدّم به لانتخابات 23 أكتوبر. وفي هذا المجال أ – يتقدّم المجلس بالشكر لكلّ من ساهم في إعداد هذين المشروعين ، من مناضلي الحركة ومن أصدقائها. ب يوصي المجلس الهيئة السياسية بالإسراع بإعادة صياغة المشروعين على ضوء المقترحات والملاحظات التي تقدّم بها أعضاء المجلس. كما يوصي قيادة الحركة بالعمل على تقديم الصيغة النهائية لهذين المشروعين عبر وسائط متعددّة ومبسّطة تتماشى وطبيعة الجمهور المستهدف. ( كُتيّبات ، مطويّات ، ومضات…) – كما استعرض المجلس الاستعدادات الجارية على مستوى الجهات للمشاركة في الانتخابات. وفي هذا الصدد : أ – يُوصي المجلس مسؤولي الجهات أن يعملوا على توفير أحسن الظروف وأن يتحلّوا بالروح النضالية والرفاقية المعهودة لتقديم قائمات تتمتّع بالمصداقية والإشعاع وذلك صلب القطب الديممقراطي الحداثي. ب – يوصي قيادة الحركة بمزيد العمل على الإحاطة بالهياكل الجهوية والمحلّية ومناضليها والإصغاء إليها ومرافقتها ودعمها سياسياوماديا ومعنويا ، خاصة في الجهات الداخلية والفروع حديثة التكوين . 2 – الحياة الحزبية : دار نقاش معمّق وثري وصريح شارك فيه عدد كبير من الأعضاء تناول مختلف المسائل التي تهم نشاط الحركة ومختلف هياكلها. وفي هذا الصدد : أ – يسجّل المجلس بارتياح المكاسب التي تحقّقت للحركة على مستوى تعزيز انتشارها الميداني ودعم حضورها في مختلف جهات البلاد. ب – يوصي قيادة الحركة بمزيد العمل على الإحاطة بالهياكل الجهوية والمحلّية ومناضليها والإصغاء إليهم ومرافقتهم ومساعدتهم ماديا ومعنويا ، خاصة في الجهات الداخلية والفروع حديثة التكوين . ج – يؤكّد المجلس ما كان أوصى به من  » توخي المرونة الكافية في إعادة هيكلة الحركة محليا وجهويا ووطنيا حتى تتمكن من استيعاب الطاقات الجديدة خاصة منها الطاقات الشابة والنسائية التي عززت صفوفها بعد الثورة والاستفادة من خبراتها وتضمن مشاركتها ومشاركة إطارات الحركة وكفاءاتها في اتخاذ القرار والمساهمة في إدخال المزيد من النجاعة والعقلانية على نشاطها وتنظيمها. »
تونس في 15 أوت 2011 رئيس المجلس الوطني أحمد الورشفاني

<



أيها التونسيون أيتها التونسيات، يا من ضحيتم بأبنائكم وأحبائكم شهداء من اجل الحرية والعدالة، وضد الغبن والاستبداد وقهر مذلة البطالة يا من خرجتم أيام وليالي الثورة نساء ورجال شيبا وشبابا لحماية تونس من المخربين والمجرمين وأصحاب المصالح… أيها التونسيون أيتها التونسيات يا من أتعبكم النفاق السياسي والخطب الجوفاء لهؤلاء الجاثمين على صدوركم بكل وقاحة وتحدي لقد بلغ عدد الأحزاب السياسية إلى حد الآن في بلادنا 104 حزب لعشرة مليون مواطن 99 بالمائة منها أحزاب بدون برامج اقتصادية أو اجتماعية أن لم نقل أنها أحزاب عائلية أو فئوية أو جهوية أو تجمعيه هدفها الكراسي الوثيرة للسلطة ونعمها و حماية للمصالح الشخصية والتهرب من المحاسبة… إن هذه الأحزاب لو وصلت للسلطة سوف تكون أحزاب أكثر فساد ووصولية من حزب التجمع المنحل ومن اجل مصالحها الضيقة سوف تجعلنا ننام ونصحى في كل يوم على حكومة جديدة لتتعطل مصالح البلاد والعباد . أيها التونسيون أيتها التونسيات، اقسم بالله العظيم إن ما سأقترحه عليكم من حل لإنقاذ البلاد لا أريده لغاية شخصية في نفسي أو حب للسلطة لأنها عندي لعنة وابتلاء ولكنني على استعداد لللتضحية من اجل الوطن و نصرة الحق إن وجدت منكم المساندة وان لم أجدها سأنسحب وقد أرضيت الله وضميري. أولا:من أنا ؟ مواطن تونسي من عائلة بسيطة في الأربعينات من العمر بصحة جيدة والحمد لله أصيل الجنوب التونسي – رغم اعتراضي على مصطلح جنوب وشمال لأننا كلنا من تونس- أكاديمي وجامعي التكوين متخرج من اعرق المؤسسات الجامعية الوطنية مستوى مرحلة ثالثة خبير ومتخصص في التنمية والإدارة والاقتصاد مع خبرة معتبرة في المجال…مستقل حيث لم يسبق لي بتاتا الانتماء أو الانخراط أو النشاط في أي حزب سياسي لا قبل ولا بعد الثورة بما في ذلك حزب التجمع المنحل وعلى إطلاع معمق بالحياة السياسية وطنيا ودوليا– ورغم أنني ظلمت في العهد السابق إلا أنني أترفع عن الحديث حول هذا الموضوع الذي أصبع اسطوانة الثوريين الجدد وتجار السياسة … لا املك من متاع الدنيا لا عقارات ولا منقولات متسوغ لشقة بسيطة من غرفتين أعيش على مرتبي الشهري ،وكل مدخراتي خمسة ألاف دينار ادخرتها من 18 سنة عمل واسمحوا لي في عدم ذكر اسمي الآن لسببين أولهما أن الذين يصطادون في الماء العكر والراكبون على الثورة وأصحاب المصالح السياسية سيسعون إلى التشكيك في شخصي والقضاء على مبادرتي قبل بدايتها وثانيا أن نجاح المبادرة تقتضي أولا مساندين لها لذلك عند الوصول إلى جمع مليون تونسي مساند لمبادرتي الأتي ذكرها أسفله سوف أعلن عن شخصي وكل المعلومات حولي منذ طفولتي إلى الآن ولكني أطمئنكم أنني أخاف الله وأنني على خلق كريم. ثانيا:ماذا اقترح عليكم من اجل إنقاذ البلاد وقطع الطريق أمام تجار السياسة والقضاء على البطالة وضمان الديمقراطية و العدالة و الأمن والتعهد بتحويل تونس إلى جنة يطيب فيها العيش ؟ أكررها والله لا أريدها لأنها ابتلاء ومشقة و لكنني من اجل الوطن والحق على استعداد للترشح لعبء رئاسة الجمهورية التونسية رئيسا لكل التونسيين والتونسيات أو لشغل منصب وزير أول بدون أي انتماء سياسي أو حزبي أو فئوي وفي كلا الحالتين لمدة خمسة سنوات فقط غير قابلة لتجديد مهما كانت الأسباب والإغراءات والتعلات وعلى استعداد لإمضاء التزام كتابي في ذلك لمحاكمتي أن أخلفت بهذا الالتزام أو انحرفت عن الأهداف المعلنة في برنامجي السياسي والاقتصادي والاجتماعي المحدد تلخيصه في الأتي : 1-الشفافية:التزم بأن تتم مراجعة ذمتي المالية وذمة كل أفراد عائلتي وأقربائي بصفة سنوية وفي صورة ملاحظة أية شبوهات على قاعدة من أين لك هذا أقدم للمحاكمة الفورية وينطبق نفس الإجراء على كل الوزراء وإطارات وأعوان الدولة. 2- تونس دولة عربية دينها الإسلام ولا مجال للمزايدة حول هذا الموضوع أو التطاول على مقداساتنا بتعلة الحداثة مع احترامنا لحرية المعتقد وتعايش الأديان في كنف الاحترام المتبادل . 3-القضاء النهائي على البطالة في تونس في مدة زمنية محددة ووفق خطة استرايجية تعتمد على مقدرات وثروات بلادنا ومواردنا البشرية لأنه من الوهم انتظار المساعدة من الولايات المتحدة الأمريكية أو من الغرب والشرق حيث تعاني بلدانهم في حد ذاتها من أزمات اقتصادية واجتماعية… وتتم محاسبتي سنويا على مدى تقدم برنامجي للقضاء على البطالة ويمكن الإطلاع على الخطوط الكبرى لخطتي في الغرض في أخر هذا البيان … 4- ضمان الأمن والاستقرار بمراجعة القوانين في اتجاه تطبيق أقصى العقوبات ضد كل من يعطل سير عمل المرفق العام والخاص أو من يعمد إلى قطع الطرقات أو الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة أو إثارة الفتن والجهويات والعروشية. 5-التنمية الجهوية: لكل ولاية الحق في الانتفاع بنسبة لا تقل عن 50 بالمائة من مداخيل ثرواتها الطبيعية ومن المشاريع الحكومية المنتصبة بها كاعتمادات لبعث مشاريع تنموية وبنية تحتية بها على أن تكون النسبة 100 بالمائة بالنسبة للولايات التي تعاني من ضعف كبير في المشاريع التنموية والنية التحتية. 6-إعداد خريطة الثروات الطبيعية لكل ولاية والعمل على تثمينها وحسن استغلالها في إطار مشاريع تنموية صغرى ومتوسطة وكبرى تعطى فيها الأولوية في الانجاز لأبناء الجهة مع دعم مادي و فعلي من الدولة . 7- التعهد بأن تكون الحكومة مكونة من نسبة لا تقل عن 50 بالمائة من الكفاءات الشابة من أبناء البلد. 8-بعث هيئة قضائية استثنائية مستقلة إداريا وماليا لتتولى البت النهائي في كل قضايا وملفات النظام السابق ورموزه في فترة أقصاها سنة واحدة لغلق هذا الملف نهائيا. 9- التطهير والاستقلالية الفعلية للقضاء وضمان العدالة الحقيقية عبر التطبيق الصارم للقانون على الجميع بدون استثناء أو تمييز مواطنين عاديين ورجال أعمال وقضاة ومحامين ورجال امن ومسوؤلين بما فيهم رئيس الجمهورية. 10- تطوير الإمكانيات المادية والبشرية للجيش الوطني والنهوض بالأوضاع المادية والاجتماعية لأعوانه وإطاراته. 11-تحسين ظروف عمل وتكوين وحماية قوات الأمن الداخلي من امن وطني وحرس وحماية مدنية وديوانة وإرساء دليل إجراءات وعمل واضح ومحدد لضبط طرق التعامل والتدخل على قاعدة حقوق وواجبات واحترام متبادل. 12-ضمان حرية الرأي والتعبير و التظاهر السلمي الحضاري. 13- ضمان حرية الإعلام على مبدأ قل واكتب ما تريد لكن تتحمل مسؤوليتك القانونية الكاملة في ذلك. 14-المحافظة على ما تحقق للمرأة التونسية من حقوق ومكتسبات. 15-مراجعة نظام الانتداب في الوظيفة العمومية بحيث يكون التعيين باعتماد الأقدمية في سنة التخرج عبر هيئة مستقلة محلفة تعنى بالتوظيف في قطاع الوظيفة العمومية مع مراجعة القوانين في اتجاه تطبيق أقصى العقوبات على المرتشين. 16-تطهير وزارة التربية وإصلاح النظام التربوي والتعليمي عموما ودعم مجانية التعليم العمومي وإعادة هيبة ومكانة رجال ونساء التدريس وتحسين ظروف الدراسة والتدريس خاصة في المناطق الريفية. 17-خطة وطنية حقيقية وليست خطة شعارات لتحسين خدمات القطاع الصحي ونظام التامين على المرض مع ضمان العلاج المجاني لمحدودي الدخل. 18-تأسيس نظام للقروض الصغرى للباعثين الشبان بإجراءات مبسطة وبدون تمويل ذاتي وبفوائد رمزية مع فترة إمهال بسنتين ودراسة مطلب القرض والموافقة في مدة لا تتجاوز 72 ساعة ويمول هذا النظام في جزء منه من مرابيح شركات وأموال الرئيس المخلوع وعائلته وأصهاره والمقربين منه والتي تمت مصادرتها ومن مساهمات رجال الأعمال والإعانات الدولية. 19-التخفيض في نسبة الأداء على مداخيل الأشخاص والشركات وفي نسبة الأداء على القيمة المضافة بنسب سنوية محددة -20-الاستثمار الأجنبي:نرحب بكل مستثمر يحترم سيادتنا الوطنية ويتجه هيكلة سفارات والبعثات الدبلوماسية لتونس بالخارج ودعمها بوجوه شابة ذات كفاءة عالية متخصصة في التعريف بمناخ وفرص الاستثمار ببلادنا 21-الترفيع في منحة الطلبة من ذوي الدخل المحدود إلى 100 دينار شهريا تصرف لمدة 12 شهرا وليس 9 اشهر في السنة. 22- بعث صندوق للمساعدة على تكاليف الزواج لمن تجاوزوا ثلاثين سنة من العمر بإسناد قروض ميسرة في الغرض وبصفة آلية وبدون فوائد ويمول هذا الصندوق في جزء منه من أموال ومرابيح شركات الرئيس المخلوع وعائلته وأصهاره والمقربين منه والتي تمت مصادرتها. 23-تكريم سنوي للمدونين على شبكة الانترنت ممن تميزوا بنقدهم النزيه للحكومة ومن ساهموا في الكشف عن حقائق حول فساد مالي وإداري أو تجاوزات لحقوق الإنسان في تونس مع مكافأة المدونين الذين ساهموا في نجاح الثورة. 24-العمل الحكومي:اقسم بالله العظيم أنني أتعهد بان أكون كل يوم في ولاية أو معتمدية او قرية أو حي داخل الجمهورية بدون بروتكلات أو مواكب أو دعاية للإطلاع على أوضاع البلاد والعباد وإيجاد الحلول الفعلية للمشاكل والصعوبات المطروحة حسب الإمكانيات المتاحة وفي نفس الإطار كل وزير مسؤول على قطاعه ويتحمل مسؤوليته كاملة ولابد أن يكون عمله اليومي ميداني من بنزرت إلى بن قردان ولا سبيل إلى عمل المكاتب المكيفة ومن لا يقدر على هذه الطريقة في العمل يترك المسؤولية لغيره. ثالثا: ماذا اطلب منكم لمساندتي:
كما قلت في بداية البيان أنا مواطن عادي أعيش على مرتبي الشهري و ليس لي أية إمكانيات مادية للقيام بحملة دعائية وارفض قطعيا الحصول على تمويل من أي طرف سياسي أو من رجال الأعمال…. كما أنني على قناعة بأن الشعب الذي صنع ثورته يمكنه أن يقرر من يدير شؤونه من أفراد الشعب ويقطع بذلك الطريق على تجار السياسة وأصحاب المصالح… لذلك إذا اقتنعتم بهذه المبادرة أرجو مساندتها ودعمها معنويا وليس ماديا ويكون دعمكم عبر التعريف بها على شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة الفايس بوك وجمع أكثر عدد من المؤيدين لها … وذلك بالدخول إلى صفحة  » إنقاذ تونس واجب وطني… معا لقطع الطريق أمام تجار السياسة… » واضغط على جام وعند الوصول إلى مليون مساند سوف أتولى في مرحلة ثانية معكم وبفضل مساندتكم الشروع في الاتصال المباشر بأبناء تونس أينما كانوا. رابعا:ملخص الخطوط الكبرى لبرنامجي في القضاء على البطالة:
1-الفلاحة:تبعا لدراسات علمية وجيولوجية مؤكدة قام بها خبراء من تونس ومن منظمة اليونسكو يوجد في الشريط الحدودي الجنوبي بين تونس والجزائر وليبيا بحيرة ضخمة من المياه الجوفية الممتازة استغلالها يحول تونس إلى بلد فلاحي من الطراز الأول مزود للدول العربية والأوروبية بمنتجات زراعية استراتيجية ويوفر لتونس مداخيل تفوق عشرات المرات مداخيل الفسفاط وغيره من المنتجات …ومتوفر لدي ملف كامل حول هذا الموضوع وبالتالي سوف نكون الفلاحة الركيزة الأولى لتنفيذ خطتي في القضاء على البطالة خاصة وان القطاع الفلاحي حاليا يشغل نسبة 16 % من اليد العاملة النشيطة الجملية وهي نسبة ضئيلة مقارنة مع نسبة البطالة المرتفعة في البلاد كما ان هذا المشروع الاستراتيجي من شانه أحياء الصحراء وتحقيق الاكتفاء الذاتي. 2- الطاقة:تثمين وتشجيع قطاع الاستكشافات البترولية والغاز الطبيعي وكشف أسرار هذا الملف خاصة وان الدراسات الجيولوجية الأخيرة تبشر بكل خير وبالتالي يمكن أن يكون القطاع على المدى القريب مستوعب لليد العاملة الوطنية بإعداد كبيرة في صورة توفر شروط أهمها الشفافية مع إستراتيجية موضوعية في الغرض . 3- استكشاف وتثمين الثروات الطبيعية بمختلف جهات الجمهورية :حسب دراسات علمية موثقة فان تونس تتوفر على ثروات طبيعية هامة تختلف حسب كل منطقة ولا تزال مسكوت عنها ومهملة من ذلك على سبيل المثال لا الحصر جهة مثل تطاوين تتوفر على مخزون ضخم من الجبس الأبيض الممتاز ومخزون كبير من أفضل أنواع الطين المطلوب خارجيا في صناعة مواد التجميل والعلاج الطبيعي وكميات هائلة من أندر أنواع الرخام التي تصنف في الرتبة 24 عالميا إضافة إلى مساحات شاسعة لنوعية من الرمال الغنية بمادة السيليس تستعمل في صناعات هامة مثل صناعة البلور وبعض أجزاء الحواسيب وعليه فان التعريف ووضع خريطة لهذه الثروات الطبيعية بكل جهة من جهات البلاد حسب خصوصياتها سيضمن حتما مشاريع استثمارية كبرى وتنمية جهوية عادلة وبالتالي عشرات ألاف مواطن الشغل. 4-التوظيف في الخارج:دعم العلاقات مع ليبيا الشقيقة لضمان أن تكون إعادة أعمار البلاد بيد عاملة تونسية مع اعتماد خبراء في مختلف سفارات تونس في الخارج لإبرام اتفاقيات ثنائية لتشغيل الكفاءات التونسية. 5-دعم القطاعات الاقتصادية الحالية مثل السياحة والصناعة والخدمات العقارية والمصرفية وذات القيمة المضافة وغيرها مع خطة جد مدروسة لاستقطاب الاستثمار الخارجي. في الختام هذا مجرد تلخيص للبرنامج وسوف أتولى قريبا نشره بالتفصيل.  » وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون » والسلام يرجى دعم المبادرة مع الشكر

<


تحليل سياسي ـ بعد خطاب قائد السبسي رجل السياسة.. في مهب العواصف!


بقلم: صالح عطية ـ
 
الخطاب السياسي في مفهوم العلوم السياسية، هي تلك الرسائل التي يبعث بها رجل السياسة لأطراف محددة، في توقيت محدد، ومن أجل هدف معلوم.. ليس من شأن الخطاب السياسي ممارسة نوع من الديماغوجيا، لا على الفاعلين السياسيين، ولا على المجتمع، لأن دوره الأساسي، إزالة الغموض، وتحقيق قدر من التوافق حول مسالة محددة، سواء كانت في شأن سياسي عادي، أو حتى في وضع تهيمن عليه التجاذبات، أو تتنازعه مؤشرات معارك سياسية.. وخطاب السيد الباجي قائد السبسي، الوزير الأول في الحكومة المؤقتة أمس الأول، كان من هذا النوع بالذات… فالرجل واجه على امتداد الأسابيع القليلة الماضية، انتقادات مكثفة، ذهبت حدّ القول بكونه يتحمّل فشل الثورة التونسية، مثلما اتهم بتحمله مسؤولية إطلاق سراح رموز الفساد في النظام المخلوع، بل حمّل وزر مغادرة السيدة العقربي تراب البلاد، وغلاء المعيشة، وكل ما تعلق بالمشهد الاجتماعي والاقتصادي في أدق تفاصيله.. لذلك كان قائد السبسي أمام « جبهات » متعددة فتحت عليه دفعة واحدة، وهي تصبّ في أحد اتجاهين: إمّا الضغط عليه من قبل بعض الأطراف السياسية والنقابية للحصول على مكاسب، و »تحويل وجهة » الحكومة باتجاه أجندتها، أو دفعه باتجاه الاستقالة التي تمهد لخيارات أخرى، بينها تشكيل ما يطلق عليه البعض بـ »حكومة وحدة وطنية »، أو « حكومة إنقاذ وطني »، وهو ما يندرج أيضا ضمن بعض الأجندات التي يدعو إليها أكثر من حزب منذ فترة.. فهل « خرج » الباجي قائد السبسي من هذه « الفخاخ »؟ وكيف « تصرف » في هذا الوضع؟.. خطوات أساسية في السياسة، ليس من مصلحة رجل السياسة فتح جبهات متعددة في آن واحد أو مواجهة جبهات مفتوحة دفعة واحدة، ومطروح عليه في هذا السياق، أن يتسلح بكثير من الصبر والحكمة التي تقتضي في هذا المجال، الابتعاد عن التشنج أو الانخراط في ردود فعل متوترة.. والمتأمل في خطاب رئيس الحكومة المؤقتة، يلاحظ أن « سي الباجي » اعتمد ثلاث خطوات أساسية: 1 ـ التحدث بنبرة هادئة من أجل إعطاء الانطباع بأن الوضع لا يستدعي حجم التشنج الذي يبديه البعض بشأن المشهد السياسي ومسار الثورة.. 2 ـ التقليل من أهمية المطالب التي قدمها البعض، والانتقادات التي وجهت للحكومة، ضمن رسالة مضمونة الوصول للرأي العام التونسي، بأن ما يقال هنا وهناك، ليس مخيفا، ولا ينبغي أن يتحول إلى مصدر خوف وخشية لدى المواطنين.. 3 ـ إعادة تركيب الأحداث والوقائع على نحو جديد، سمح له بالقفز على بعض الحيثيات والتفاصيل، وتجنب ـ بالتالي ـ الدخول في بعض « الملاعب » التي تتحرك فيها بعض الأطراف.. رسائل كثيرة.. بالتوازي مع ذلك، بعث الباجي قائد السبسي برسائل لأكثر من طرف: * الرسالة الأولى، للرأي العام التونسي، من خلال استعراض حصاد الحكومة التي يرأسها، مشيرا في هذا السياق إلى أن هذه الحكومة، إنما أنشئت لتصريف الأعمال، وليس من مشمولاتها تحقيق مكاسب، لكن هذه الحكومة تجاوزت ذلك إلى تحقيق جملة من المنجزات (القوانين ـ مشاريع التشغيل ـ استتباب الأمن ـ فتح ملفات الفساد والشروع في مقاضاة المفسدين..)، وهو من خلال ذلك، « يقلب الطاولة » على منتقديه الذين يطعنون في أسلوب إدارته لشأن الحكومة ونتائج عملها. * رسالة إلى خصومه السياسيين، بأن مجالات نقدهم « متهافتة »، طالما أن الحكومة مكلفة بتصريف الأعمال، وبالتالي فإن ما « أنجزته » يدخل في باب « ما زاد عن الحاجة »، كما يقول المناطقة القدماء… * الرسالة الثالثة للقضاة والمحيط الحقوقي بشكل عام، الذي تحرك بشكل قوي خلال الأسبوعين الماضيين، من خلال وقفته الحازمة تجاه « المحاكمات الصورية » للمخلوع وعائلته وأزلامه، وضد تلك القرارات التي اتخذتها النيابة العمومية سواء بإطلاق سراح بعض رموز الفساد، أو السماح للسيدة العقربي « أفعى » النظام السابق بمغادرة البلاد في وضح النهار.. ويبدو أن رئيس الحكومة المؤقتة، أيقن أن المعركة مع القضاة خاسرة بكل معنى الكلمة، لذلك دخل في حوار معهم بشكل واضح، أثمر عملية « تهدئة »، ثمنها الرئيسي الهام، تكليف جمعية القضاة التونسيين بإعداد قائمة في رموز الفساد من القضاة لكي يتسنى البدء في تطهير القضاء مما ران عليه من أشكال الفساد المالي والإداري والسياسي خلال فترة حكم المخلوع.. * الرسالة الرابعة لمحيط الاستثمار الداخلي، وبخاصة الخارجي، من خلال ربط الاستثمار برفع نسبة النمو والتشغيل من ناحية، وطمأنة المستثمرين بعدم وجود نوايا لدى الحكومة لرهن البلاد للتداين الخارجي من ناحية أخرى، لأن ذلك مؤشر على أن البنية المالية والاقتصادية للدولة هشة ومفتوحة على احتمالات عديدة وسيئة، وهذا ما حرص قائد السبسي على توضيحه، بعد الانتقادات التي وجهت إليه بـ »بيع تونس » للمؤسسات المالية والقوى الغربية… رهانات خاسرة.. لا شك أن الكثيرين راهنوا على سيناريوهات أخرى في هذا الخطاب، من بينها، إعلان الباجي قائد السبسي استقالته من على رأس الحكومة، أو قيامه بتعديل وزاري يزيح من خلاله وزير العدل، أو تقديمه نقدا شديدا للفريق الحكومي الذي يرأسه، لكن رئيس الحكومة تصرف بشكل مختلف.. فقد وصف الحكومة بكونها ثاني فريق عمل بعد الاستقلال من حيث الكفاءة والمسؤولية والنجاعة… واعتبر أن ما يجري في القضاء، شأن يخص القضاة ولا دخل لوزير العدل في ذلك، وبالتالي استبعد من خلال ذلك أية نية لتعديل على رأس وزارة العدل.. بل إنه ربط بين استمرار هذه الحكومة، والاستحقاق الانتخابي المقرر في 23 أكتوبر القادم، في إشارة إلى ان عمر الحكومة ليس مرتبطا ببعض الدعوات لإقالتها أو استقالتها، وإنما بأجندة وطنية تتخذ من مصلحة البلاد عنوانا رئيسيا لها. ولا شك إن السياسي الذكي لا يتخذ قراراته لحظة الضغوط، أو زمن الغضب والتوتر.. اللافت للنظر في هذا السياق، أن الباجي قائد السبسي ، وضمن إشارة ذكية ـ لم يضع حكومته في الزاوية من حيث توقيت وجودها واستمرارها، إنما ترك الأمر مفتوحا للتطورات، لذلك أشار إلى إمكانية أن يستمر الفريق الحكومي إلى ما بعد 23 أكتوبر، إذا ما قدّر للانتخابات أن تؤجل مرة أخرى، لكنه شدد على أن الحكومة مرتبطة بالموعد الانتخابي، أي إن وجود أحد أعضائها في المرحلة القادمة ضمن الحكومة التي ستنبثق من المجلس التأسيسي، أمر مستحيل، وفق الإشارات التي أومأ بها ولمّح إليها… تساؤلات لكن تساؤلات كثيرة تطرح في أعقاب هذا الخطاب/ الحدث وهي: لماذا لم يجب الأحزاب التي قاطعت اجتماع قصر المؤتمرات؟ ولماذا يعتمد « الباجي » فريقا من الأحزاب دون سواها في التنسيق والتشاور معه؟ هل بدأ تشكيل الخارطة السياسية من جديد في البلاد؟ هل يمكن اعتبار الخطاب مجالا حيويا لطمأنة المواطنين، خصوصا بعد أن ركز في مرات عديدة، على أن الموعد الانتخابي قريب، وأن المعركة الأساسية للحكومة هي إنجاح هذا الموعد؟ وهل ينهي هذا الخطاب حركة الاحتجاجات والتجاذبات السياسية التي لم تتوقف منذ 14 جانفي؟ ثم والأهم من كل هذا، هل يمكن القول أن الباجي قائد السبسي قد مهّد لولادة « معارضة » جديدة له من داخل الأحزاب المائة ونيّف التي تتحرك في المشهد السياسي؟ أسئلة ستجيب عنها الأيام والأسابيع المقبلة.. (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 21 أوت 2011)

<


عشرة أسباب وجيهة لإنتخاب كمال مرجان و التصويت لحزب المبادرة


1- كمال مرجان مرتبط وثيق الإرتباط بالمصالح الأمريكية و سيعمل بالتالي على تكريس « إستقلال » تونس و مقاومة التبعية للغرب . 2- كمال مرجان صديق للكيان الصهيوني و سيعمل على أن تكون تونس سوقا مفتوحة للسيّاح و البضائع الصهيونية و سيجعل من فلسطين قضيته المركزية (مثلما فعل الرئيس المخلوع بن علي). 3-كمال مرجان صهر زين العابدين بن علي و سيعمل بكل « إخلاص » و « جهد » على جلب هذا الهارب الجبان و الخائن و محاكمته و إسترداد الأموال التي نهبها. 4- كمال مرجان شغل عديد المناصب الوزارية في عهد المخلوع وهو ما يعني الحفاظ إستمرارية النظام السابق. 5- كمال مرجان كان عضوا بالديوان السياسي للتجمّع اللادستوري اللاديمقراطي البائد و انتمى أيضا للجنته المركزية و سيعمل على إحياء هذا الحزب المقبور و مواصلة العمل بنفس أساليبه الخسيسة . 6- كمال مرجان كان عنصرا بارزا في الثورة التونسية و يكفيه فخرا هنا أنه لم يستقل من منصبه حتى بعد سقوط أكثر من 50 شهيد في يوم واحد بمدينة تالة. 7- كمال مرجان سيكون نصيرا للفقراء و المهمّشين و من أجل ذلك فهو يتحالف مع الأثرياء و رجال الأعمال خاصة المرتبطين منهم بالعهد البائد. 8- كمال مرجان و حزبه أوفياء لدماء الشهداء و من أجل ذلك تخلو برامجهم و خطاباتهم من مجرد ذكر كلمة « الشهداء ». 9- كمال مرجان يعرف جيدا الواقع المعيش و طموحات المواطن التونسي البسيط فقد أمضى 30 سنة من عمره في جينيف السويسرية. 10- كمال مرجان هو « صانع التغيير الجديد » و معه سنحتفل مرة أخرى « بالتحول المبارك ». يسري الساحلي laurentb201@yahoo.fr

<



خاضت المعارضة الليبية معارك من أجل السيطرة على بلدتين على جانبي العاصمة طرابلس أمس، فيما امتد القتال عبر الحدود إلى تونس، حيث اشتبك متسللون ليبيون مع القوات التونسية . وذكرت مصادر أمنية تونسية أن القوات التونسية اعترضت رجالاً ليبيين في مركبات ومعهم أسلحة واشتبكت معهم في قتال خلال الليل في الصحراء . وأعلنت وقوع قتلى وجرحى . وعززت تونس وجودها العسكري في المنطقة الحدودية . وقال سكان في بلدة دوز الصحراوية الواقعة جنوبي تونس إن طائرات هليكوبتر تحلق على ارتفاع منخفض، وإنه تم استدعاء القوات من بلدات قريبة للتصدي للمتسللين الذين كانوا يركبون سيارات من دون لوحات معدنية . وصرح مسؤول في وزارة الدفاع بأن دورية من الجيش التونسي تعرضت للاستهداف الجمعة من مجموعة مسلحة على متن سيارات رباعية الدفع مسجلة في ليبيا، موضحاً أنه لم يسقط “ضحايا في الجانب التونسي” . وقد استمرت المواجهات ساعات عدة لكن لم يتم اعتقال المهاجمين ولا تزال عمليات البحث جواً وبراً مستمرة . وسقطت قذائف مورتر وقذائف صاروخية وسط الزاوية . وسقطت قذائف على المستشفى الرئيس قرب الفجر وأحدثت فجوات في الجدران . وقال المعارضون إن القوة الرئيسة للقذافي تراجعت نحو عشرة كيلومترات شرقي بلدة جدايم وتقصف الزاوية من هناك . وشرق العاصمة حيث القتال أكثر دموية وتقدم مقاتلي المعارضة أبطأ خاضت المعارضة معارك شوارع دامية في بلدة زليتن، لكن مراسلاً ل”رويترز” هناك قال إنها منيت بخسائر فادحة . إلى ذلك، نفى مسؤول بالمطارات الليبية سيطرة الثوار على مطار طرابلس العالمي، مشيراً إلى أن الأمور طبيعية جداً بالمطار والمنطقة المحيطة به . وقال مدير إدارة المطارات محمد عبد السيد لعدد من الصحافيين إن كل العاملين بالمطار بمواقعهم ولا يوجد شيء غير طبيعي . من جهته، قال متحدث عسكري ليبي إنه تم ضبط كمية من الأسلحة مهربة من قطر عن طريق البحر . وأكد المعارضون سيطرتهم بشكل كامل على مدينة البريقة (شرق)، وقال مصدر عسكري “المنطقة الصناعية تحت سيطرتنا، والبريقة بأسرها باتت تحت سيطرتنا” . وأضاف “قوات القذافي تتقهقر الآن غرباً باتجاه بشر” . لكن المتحدث باسم الثوار العقيد أحمد عمر باني أعلن لاحقاً أن الثوار أجبروا على الانسحاب من المنطقة الصناعية تحت ضغط قصف مدفعي عنيف . من جهة أخرى، أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن رئيس الاستخبارات الليبية عبدالله السنوسي قتل الجمعة في هجوم جوي شنه الحلف على طرابلس . في سياق ذي صلة، أكد رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض مصطفى عبد الجليل أمس، أن نهاية العقيد معمر القذافي “قريبة جدا”، وأنها ستكون “مأساوية” . وقال في مؤتمر صحافي “لدينا اتصالات مع الحلقة الأولى للعقيد القذافي، وكل الأمور تشير إلى أن النهاية ستكون قريبة جداً” . وأضاف “إذا كان القذافي يريد ترك السلطة فإننا نريد أن يعلن ذلك بنفسه، لكننا نعتقد أنه لن يفعل، أتوقع نهاية مأساوية له ولأتباعه، أتوقع أيضا أن يثير وضعا في طرابلس . وأتمنى أن أكون مخطئا” . ودعا عبد الجليل سكان العاصمة الذين يتحملون “مسؤولية كبرى”، إلى “حماية حياة السكان وممتلكاتهم”، وأيضا إلى “حماية المؤسسات والممتلكات العامة” . في المقابل، نفى خالد الكعيم نائب وزير الخارجية الليبي المعلومات التي أوردتها جهات في أوساط الثوار عن سعي القذافي للبحث عن ملجأ آمن لعائلته، وقال إن الأخير وأسرته لا يفكرون في مغادرة البلاد . وقللت أوساط أمريكية وأخرى في قيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أن صحة المعلومات، متوقعة أن يكون القذافي قد بدأ بإعداد العدة لخوض “معركة أخيرة” . من جهة اخرى، غادر الرجل الثاني السابق في النظام الليبي الرائد الركن عبد السلام جلود، باتجاه إيطاليا عبر مطار جربة جرجيس الدولي جنوبي شرق تونس العاصمة . وقالت وكالة الأنباء التونسية الحكومية إن جلود عضو مجلس قيادة ثورة 1969 التي أوصلت القذافي إلى السلطة، وصل ليلة الجمعة/السبت، إلى جزيرة جربة عبر المنفذ الحدودي التونسي-الليبي “رأس جدير” . وقال مسؤول بارز بالحكومة التونسية إن جلود توجه من جربة إلى إيطاليا . وقال مسؤول بمطار جزيرة جربة إنه “استقل الطائرة مع أسرته متوجها إلى إيطاليا الساعة الثالثة وأربعين دقيقة صباحا، على متن طائرة مالطية” . وقال مصدر حكومي آخر إن المساعد السابق “سلم نفسه للجيش التونسي قبل أن يكون قطريون في استقباله”، مشيراً إلى أن ايطاليا قد تكون مجرد محطة توقف . إلى ذلك، قال مصدر تونسي رسمي إن عمران أبو قراع رئيس المؤسسة الليبية للنفط موجود في تونس بعدما قرر ألا يعود لليبيا بعد رحلة للخارج . وأضاف أن المسؤول الليبي “لم يعد لليبيا بعد” . (وكالات) (المصدر: صحيفة « الخبر » ( يومية- الجزائر ) الصادرة يوم 21 أوت2011)

<


عبد السلام جلود ينقلب على القذافي ويغادر إلى إيطاليا الجيش التونسي يدخل حلبة الصراع في ليبيا


الجزائر: رمضان بلعمري بينما يستمر القتال في الجبهات الداخلية بين قوات القذافي والمعارضة المسلحة في عدة مدن استراتيجية، كما هو الشأن لمدن الزاوية وصبراتة وزليتن وغريان، انفجرت مواجهات أخرى على الحدود الليبية التونسية، مع مجموعة مسلحة ليبية وفق وكالة الأنباء الفرنسية. المعلومات الرسمية الواردة من العاصمة تونس، تتحدث عن قيام وحدات خاصة من الجيش التونسي تنتمي للفيلق الثاني الترابي الصحراوي بتمشيط منطقة  »علوة الكرنافة » من قرعة بوفليجة الواقعة على بعد 70 كلم في عمق الصحراء جنوبي معتمدية دوز من ولاية قبلي، وعلى الحدود من ولاية تطاوين. وحسب ما أوردته وكالة الأنباء التونسية، فقد وقعت المواجهات، مساء أول أمس الجمعة، وانتهت بسقوط عدة جرحى، كما تحطمت طائرة مروحية من نوغ  »غزال » تابعة للجيش التونسي، فجر أمس، على مسافة 25 كلم غرب مدينة بن قردان، وقد نتج عن ذلك وفاة طاقمها المتكون من طيارين اثنين. وأرجع سقوطها إلى سبب تقني، لكن رجح متابعون أن تكون سقطت خلال المواجهات. وذكر مصدر أمني تونسي أن المجموعة المسلحة كانت تقود عربات بها أسلحة وجرى تعقبها في الصحراء مساء الجمعة. أما في الداخل الليبي، فقد قال متحدث باسم المعارضة المسلحة، أمس، إن الرائد الركن عبد السلام جلود، الرجل الثاني في ليبيا سابقا، لجأ إلى المنطقة التي يسيطر عليها المعارضون في الجبل الغربي. وغادر جلود، فجر أمس، مطار جربة جرجيس الدولي في اتجاه إيطاليا. وكان جلود عضوا في المجلس العسكري الذي قام بانقلاب عام 1969 وأدى إلى وصول معمر القذافي إلى السلطة، وكان يعتبر الرجل الثاني في القيادة الليبية قبل أن يغضب منه القذافي في التسعينات. في وقت بدأت حركة جديدة لمغادرة الرعايا الأجانب من طرابلس، حيث أعلنت الحكومة اللبنانية، أمس، أن  »باخرة مالطية ستبحر صباح اليوم الأحد من العاصمة الليبية طرابلس، وهي جاهزة لنقل اللبنانيين المقيمين هناك والراغبين بمغادرة ليبيا ». فيما أكد رئيس المجلس الانتقالي، مصطفى عبد الجليل، أمس، بأن نهاية القذافي وشيكة وستكون كارثية، مشيرا إلى وجود اتصالات مع مقربين منه. إنسانيا، أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عن قلقها من أن كثافة المعارك بين المعارضة الليبية المسلحة وقوات القذافي أدت إلى تدهور سريع في الوضع الإنساني في عدد من مدن البلاد. وقالت اللجنة في بيان إن  »اشتداد حدة القتال، خلال الأيام القليلة الماضية، أدى إلى تدهور الوضع الإنساني في البريقة (شرق) والزاوية وغريان وصبراتة (غرب وجنوب غرب طرابلس) وبالقرب من مصراتة وفي المناطق المحيطة بها تدهوراً سريعا ». دبلوماسيا، ما يزال الجدل مستمرا حول حقيقة الدور الدبلوماسي للوزير الأول الفرنسي السابق، دومينيك دوفيلبان، الذي كشف أنه دخل على خط الوساطة في الملف الليبي، خصوصا وأنه زار مرارا جزيرة جربة التونسية حيث يوجد بها ممثلون لنظام القذافي ومعارضون لحكمه.
(المصدر: صحيفة « الخليج » (يومية – الإمارات) الصادرة يوم 21 أوت 2011)

<



عبد الباري عطوان نستغرب بعض المواقف العربية التي تنتقد بشدة عملية الهجوم الاستشهادي الجريء التي استهدفت اسرائيليين قرب ميناء إيلات، تحت ذريعة انها جاءت لتحويل الانظار عن الثورات العربية، التي تفجرت من اجل التغيير الديمقراطي، وكأن هؤلاء الثوار العرب الذين يقدمون دماءهم وارواحهم من اجل هذا الهدف المقدس هم ضد عمليات المقاومة، الرامية الى تحرير الارض واستعادة المقدسات. هذا الهجوم اعاد تسليط الاضواء على معركة الكرامة الاهم بالنسبة الى الأمتين العربية والاسلامية، وهي كرامة اهدرتها اسرائيل بتواطؤ مفضوح من انظمة ديكتاتورية عربية استمرأت ادعاء العجز، وانخرطت في عملية سلمية مغشوشة، ووفرت لاسرائيل واحتلالها اكثر من اربعين عاماً من الاستقرار والامن اللذين لا تستحقهما مطلقاً. المقاومة حق مشروع طالما ان هناك احتلالاً للارض، واذلالاً لاهلها ومقدساتها، بغض النظر عن الجهة التي تنخرط فيها، والعقيدة الايديولوجية او السياسية التي تتبناها، واي تغيير ديمقراطي سينتج عن هذه الثورات العربية لا يتبنى المقاومة هو تغيير جزئي سطحي لا يتماهى مع ثوابت الكرامة العربية الاسلامية. الثورات الديمقراطية والمقاومة للاحتلال هما خطان متوازيان، يسيران جنباً الى جنب ويكملان بعضهما البعض، ولا طرف يلغي الآخر، واذا كانت هناك عملية الغاء فقد مارستها الانظمة وليس الشعوب، فالشعوب هي الاصل في الممانعة، اما الانظمة فهي هامشية في هذا الاساس. النظام المصري تخلى عن ‘الممانعة’ لأكثر من اربعين عاماً، ووقع اتفاقات سلام مغشوش مع اسرائيل، ولكنه فشل فشلاً ذريعاً في انتزاع روح المقاومة من اعماق الوجدان الشعبي المصري، وظل هذا الشعب الاعصى عربياً على كل ضغوطات التطبيع، والاكثر مقاومة له. ولا بد ان الاسرائيليين يرون الفرق الواضح، بل والشاسع، بين ردود فعل الثورة والشعب المصري، ونظام الرئيس المخلوع حسني مبارك تجاه عملية إيلات الفدائية الجريئة، فالمظاهرات الغاضبة تواصلت طوال اليومين الماضيين امام السفارة الاسرائيلية في القاهرة مطالبة بإغلاقها. ‘ ‘ ‘ المجلس العسكري المصري الحاكم يجب ان يتخذ خطوات قوية وسريعة للرد على الانتهاك الاسرائيلي المهين للسيادة المصرية، الذي تمثل في قتل ستة مصريين معظمهم جنود قرب الحدود من رفح، واتخاذ كل الاجراءات الكفيلة بمنع تكراره في المستقبل. اسرائيل بادرت بالرد السريع على عملية الهجوم هذه بالإغارة على منزل في مدينة رفح واغتيال امين عام تنظيم لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية واربعة من كبار مساعديه، فلماذا لا يثأر المجلس لمقتل شهدائه الستة الذين ينتمون الى هذا الشعب العريق الذي فجر واحدة من اعظم ثورات الكرامة في التاريخ؟ لا نريد ان نسمع هذه المقولة السمجة الممجوجة التي تقول بالرد في المكان والزمان الملائمين، فهي مقولة العاجزين، فاقدي الارادة على الفعل، والدفاع عن الشرف الوطني، والكرامة الوطنية. الثورات الشعبية اسقطت كل هذه المقولات، مثلما اسقطت الانظمة التي ترفعها، لانها سئمت من تكرارها، وشعرت بالهوان من سماعها. صحيح ان هذه الثورات، او بعضها، لم يرفع علم فلسطين، ولم يحرق اعلام اسرائيل وامريكا، ولكن الصحيح ايضاً ان هذه الثورات تدرك جيداً ان الكرامة الشخصية ليست الا جزءاً من الكرامة الوطنية الأشمل، وان الاولى، اي الكرامة الشعبية، تقود حتماً الى الثانية وهي الكرامة القومية والاسلامية. عملية إيلات هذه صححت في رأينا مسيرة الثورات العربية، ووجهتها الى المرض الاخطر والأهم، الذي هو سبب كل العلل التي تعاني منها المنطقة على مدى خمسة وستين عاماً، وهو الطغيان الاسرائيلي، فهذا الطغيان الاكبر هو الذي افرز الطغيان الاصغر، وكرس جذوره في اكثر من عاصمة عربية، من اجل كسر روح المقاومة في الشعوب، بل في الامة بأسرها. لا بد ان الانظمة العربية التي تدعم المشاريع الامريكية المناهضة لهذه الثورات، او التي تريد حرفها عن خطها الوطني، قد شعرت بصدمة كبيرة من جراء هذه العملية الجريئة، فهي لا تريد من يذكرها بفلسطين والمحتل الاسرائيلي لأرضها. هذه العملية، ومن حيث توقيتها، كشفت هذا النفاق الغربي المفضوح حول الديمقراطية والحريات. فإذا كانت الثورات العربية تطالب بإسقاط انظمة ديكتاتورية، فإن هذه العملية اسقطت اقنعة النفاق الغربي، والامريكي خصوصاً، الذي تجاهل، ويتجاهل الطغيان الاسرائيلي، والانتهاكات المتواصلة لحقوق الانسان التي يرتكبها، والضحايا الذين يسقطون باستمرار برصاصه الحي في الضفة والقطاع وجنوبي لبنان. اصبنا بالصدمة عندما سمعنا ان السفير الاسرائيلي في مصر اسحاق ليفنون قد عاد الى مكتبه في القاهرة لمتابعة تطورات الاحداث، فهذا السفير يجب ان لا يعود، بل يجب ان يطرد كخطوة اولى لإغلاق سفارته بعد قتل الصواريخ الاسرائيلية ستة مصريين، وانتهاك الطائرات التي اطلقتها للاجواء المصرية. ‘ ‘ ‘ هذا الانتهاك الاسرائيلي لا يشكل فرصة للمجلس العسكري الحاكم في مصر لإعادة فتح ملف اتفاقات كامب ديفيد، واعادة السيادة المصرية الى سيناء كاملة، بل والغاء هذه الاتفاقات بشكل تدريجي عملي طالما ان الطرف الاسرائيلي لا يلتزم بها. السياسات الاسرائيلية التي تتعمد، بل تلذذ بإذلال العرب والمسلمين، مطمئنة الى الدعم الامريكي الغربي، واذعان انظمة عربية ديكتاتورية قمعية فشلت في الحرب والسلام، هي التي تتحمل مسؤولية هذه العملية، وكل عمليات اخرى مشابهة لها في المستقبل، فهي التي قتلت السلام وبذرت بذلك بذور التطرف. فإذا كان تنظيم ‘القاعدة’ هو الذي يقف خلف عملية إيلات هذه، او جماعات فلسطينية او عربية تتبنى ايديولوجيته، فإن الحكومة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة، والشعب الاسرائيلي الذي انتخبها، هما اللذان جاءا بالقاعدة، وهيآ لها التربة الخصبة لبذر بذور تطرفها وتجنيد المحبطين المهانين للانضمام الى خلاياها. علينا ان لا ننسى ان الدكتور ايمن الظواهري زعيم تنظيم ‘القاعدة’ الجديد، جاء من رحم تنظيم ‘الجهاد’ المصري، الذي اغتال الرئيس محمد انور السادات عراب اتفاقات كامب ديفيد، واذا صح ان تنظيمه (القاعدة) هو من ‘هندس’ هجوم إيلات، فإن هذا يؤكد مقولتنا بانه سيضع قتال الاسرائيليين على قمة اولويات التنظيم تحت زعامته. المنطقة العربية بأسرها تشهد تغييرات جذرية، والربيع العربي سيصل حتماً الى فلسطين، حيث القلب، وان انشغل بالاطراف حالياً، فلا بد من القدس وان طال السفر.  
(المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 21 أوت 2011)

<



صالح النعامي على الرغم من أن الغموض لا يزال يكتنف الكثير من التفاصيل المرتبطة بعملية إيلات، وعلى الرغم من أن هناك الكثير من المؤشرات التي تدلل على أنه لا يوجد أي أساس منطقي يدعم الزعم الإسرائيلي بأن منفذي العملية قدموا من قطاع غزة، إلا أن ما حدث يدلل على أن تل أبيب ستكون مطالبة بإعادة تقييم عقيدتها الأمنية، التي قامت على أساس أنّ توقيع اتفاقية مع مصر سيضمن هدوء الحدود الجنوبية للكيان الصهيوني إلى أمد غير محدد. لقد استفادت إسرائيل بالفعل من حرص الرئيس المخلوع حسني مبارك الخاص على فعل كل ما من شأنه التدليل على التزامه بالحفاظ على الأمن الإسرائيلي، مما جعل الحدود بين الجانبين هي الأكثر هدوءًا من بين الحدود الأخرى. تحول هائل وقد وجد هذا الواقع ترجمته بشكل واضح وجلي في تخصيص الجيش الإسرائيلي قوات محدودة جدًا للحفاظ على سلامة هذه الحدود. ومن المؤكد أنّ ما حدث يعطي مغزًى إضافيًا للعبارة الشهيرة التي أطلقها وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعازر في حينه عندما وصف مبارك بأنه « كنز استراتيجي » لإسرائيل. ما جرى سيدفع صناع القرار في تل أبيب إلى إعادة تقييم بنود النظرية الأمنية، وهذا يعني أولًا وقبل كل شيء إحداث تغيير جذري في حجم القوات المخصصة لتأمين الحدود، علاوة على التوجه نحو إدخال تغييرات بنيوية في تركيبة الجيش الإسرائيلي. إن أحد أهم الإجراءات التي سيكون الجيش الإسرائيلي مطالبًا بالقيام بها هو إعادة بناء قيادة المنطقة الجنوبية. فالعملية وما أسفر عنها من توتر غير مسبوق بين إسرائيل ومصر يشعل الكثير من الأضواء الحمراء في دوائر صنع القرار الصهيوني، وسيجبرها على التعامل مع سيناء على أساس أنها مصدر تهديد إستراتيجي، وعلى الرغم من أن إسرائيل ظلت تتحدث عن التحولات التي ستشهدها المنطقة في أعقاب ثورات التحول الديمقراطي التي تجتاح الوطن العربي، إلا أنها أخفقت في تقدير ردة الفعل المصرية الرسمية بعد أن قامت بقتل خمسة من جنودها، حيث لم تتوقع تل أبيب أن تقدم مصر بعد مبارك على خطوة ذات مغزى، مثل استدعاء السفير المصري من تل أبيب ومطالبة حكومة تل أبيب بتقديم اعتذار رسمي. وقد تنافس المرشحون للرئاسة في مصر على مهاجمة إسرائيل والمطالبة باتخاذ خطوات قاسية ضد تل أبيب، مثل إغلاق السفارة الإسرائيلية في القاهرة، في حين أن هناك أساسًا للاعتقاد بأن ردة الفعل الجماهيرية المصرية ستكون عاملاً مؤثرًا على مسار العلاقات الإسرائيلية المصرية بعد الثورة، وهو ما يعني أن هذه العملية تعكس حجم التغير الذي حصل في البيئة الاستراتيجية الإسرائيلية بعد ثورات التحول الديمقراطي في الوطن العربي. تبرير ضرب غزة لقد سارعت إسرائيل منذ اللحظة الأولى، وقبل أن تنتهي العملية، إلى الزعم بأن منفذي هذه العملية قدموا من قطاع غزة، بل ووصل الأمر إلى حد تبرير اغتيال القائد العام للجان المقاومة الشعبية أبو عوض النيرب بالقول: إن « اللجان » هي من خطََّط ونفَّذ العملية، في الوقت الذي نفت فيه « اللجان » ذلك بشدة بشكل رسمي. ولأن الحديث يدور عن عملية شارك فيها عدد كبير من المنفذين، فإن نفي « اللجان » المسؤولية عن العملية يكتسب مصداقية، ويفضح مزاعم إسرائيل، ويدلل على أن المسارعة إلى تحميل غزة المسؤولية عن الهجوم هدف إلى تبرير تنفيذ قائمة من الأهداف سعت إسرائيل إلى ضربها منذ وقت بعيد في قطاع غزة. لكن على الرغم من كل ما تقدم، فإن إسرائيل على ما يبدو غير معنية بتنفيذ عملية واسعة النطاق في أعقاب ما جرى، على اعتبار أن هذا لن يخدم مصلحتها الاستراتيجية قبل استحقاق أيلول، حيث من المقرر أن تبحث الأمم المتحدة الطلب الفلسطيني بحصول دولة فلسطين على عضوية الأمم المتحدة، فمشاهد القتل والتدمير التي تطال المدنيين لن تخدم المصلحة الإسرائيلية في منع أكبر عدد من الدول من تأييد الطلب الفلسطيني. الإيقاع بين حماس ومصر ومما لا شك فيه أن تحميل غزة المسؤولية عن عملية « أم الرشاش » يهدف أولًا وقبل كل شيء إلى محاولة الإيقاع بين حماس ومصر. فإسرائيل تعتقد أن الحكومة المصرية سترى في توجه أي طرف فلسطيني للقيام بعمليات ضد إسرائيل انطلاقًا من سيناء أنه يمكّن إسرائيل من استدعاء الضغوط الدولية على مصر بعد الثورة ويقيد حركتها. وتعتقد إسرائيل أن الضغوط الدولية التي ستنهال على مصر ستخدم المصلحة الاستراتيجية المصرية، وقد تجبر الأجهزة الأمنية المصرية على مواصلة التعاون الأمني مع تل أبيب، بشكل يفضي إلى تحقيق أهداف ذات مستوى استراتيجي، لاسيما التعاون مع الإسرائيليين في القضاء على ظاهرة تهريب السلاح إلى قطاع غزة، ومحاولة تقييد قدرة أي حكم مصري في المستقبل على فتح صفحة جديدة في العلاقات بين القاهرة وحماس.  
(المصدر:البشير للأخبار بتاريخ 21 أوت 2011)

<

Lire aussi ces articles

23 février 2008

Home – Accueil –   TUNISNEWS  8 ème année, N°  2831 du 23.02.2008  archives : www.tunisnews.net AFP:Tunisie: l’avocat d’Abderrahmane Tlili

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.