25 mars 2005

Accueil

TUNISNEWS

5 ème année, N° 1770 du 25.03.2005

 archives : www.tunisnews.net


الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: بيـــان

الناصريون الوحدويون بتونس: بيــان

الحزب الاجتماعي التحرري: بيان صلاح الدين الجورشي : تونس: دعوة شارون أم الرغبة بتغيير المشهد السياسي؟ محمد بوعلي الأنصاري: دبلماسي أمريكي في موقف محرج د. عزالدّين عناية: الإسلام الذي يريد الغرب برهان بسيّس: الدم العراقي الحلال د. بشير موسي نافع :  بدون اجابة سؤال الاسلام ستراوح السياسية العربية في طريق مسدود عبد الباري عطوان: نعم.. انهم اغبياء فعلا

د. فيوليت داغر:  السجن سعودي.. التواطؤ أمريكي.. والصمت أوروبي عربي


Droits & Libertés des Maghrébins et au Maghreb: Communiqué du 24 Mars 2005

Albadil Express: Grève de la faim du prisonnier politique Abdellatif Bouhjila

Albadil Express: Les ouvriers de l’usine Cellulose de Kasserine en grève

AP: Textiles: le commissaire européen au commerce présente en Tunisie des mesures pour faire face à la concurrence

Nouvelles de Tunisie: La Tunisie, partenaire privilégie de l’Union européenne

Dr. Moncef Marzouki: Alors, la Révolution Démocratique Pacifique ! Une chimère  ou un passage obligé ?

Houeïda K. Anouar: Réflexions critiques et relance du débat

Sami Ben Abdallah: Tunisie – Plus de liberté d’expression pour les sportifs

Kamel Labidi: Tunisie – Mort d’un cyberdissident

Kamel Chaabouni: L’anti-américanisme, maladie infantile de l’opposition démocratique tunisienne


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 33 نهج المختار عطية تونس الرئيس الشرفي المرحوم العميد محمد شقرون  

تونس في 25 مارس 2005 بيـــــــــــــان  
يتعرض الاستاذ محمد النوري رئيس  الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين لمضايقات عديدة من طرف عناصر مشبوهة فبالاضافة الى محاصرته من طرف بعض عناصر الشرطة السياسية المرتدين للزي المدني الذين اصبحوا يرابطون امام مكتبه ومضايقة حرفائه بالاضافة الى خلع مكتبه والدخول اليه في الكثير من المناسبات فقد لاحظ الاستاذ محمد النوري اخيرا وجود اعوان يمتطون سيارة يراقبون تنقلاته وقد فوجىء ابن الاستاذ محمد النوري الذي كان يرافق والده في المدة الاخيرة بعوني امن بالزي المدني يطلب منه فتح بلور سيارته لتوجيه أسئلة اليه عندما كان يصطحب كل من والده والاستاذ مصطفى الرميد أمين عام المساعد لحزب العدالة والتنمية بالمغرب الاقصى الشقيق من نزل المشتل الى نهج شارل ديغول لحضور عشاء اقيم على شرفه من طرف الاستاذة سعيدة العكرمي اذا بسيارة تتابع سيره الى مقر سكناه بالمنزه وقد فوجىء صباح يوم الاحد 20 مارس 2005 بدخول شخص او عدة اشخاص الى حديقة المنزل ليلا حيث توجد السيارة وقاموا بكسر بلور السيارة قصد فتح بابها وبعثرة الاوراق الموجودة بها وسرقة مذياع مثبت بها علما بان والاستاذ مصطفى الرميد حضر ضيفا ومشاركا في فعاليات الندوة المنعقد بتونس تحت عنوان  » مغرب عربي بدون مساجين سياسيين  »  .
وفي يوم الخميس 24 مارس 2005 وعلى اثر لقاء جمع بينه وبين السيد الباقر مبعوث منظمة العفو الدولية لدى الاستاذة سعيدة العكرمي وقعت مضايقة الاستاذ محمد النوري من طرف ثلاثة اشخاص يمتطون سيارة بيضا نوع رينو 19″ شاماد » تحمل رقم 6558 تونس 69 وهي من نوع السيارات التي يمتطيها عادة اعوان الشرطة عمدوا الى مجاوزة السيارة التي يمتطيها الاستاذ محمد النوري محاولة لإقحامها بالرصيف المحاذي لشارع محمد الخامس بتونس  ثم لاذوا بالفرار ولو لا عناية الله لارتطمت السيارة باشجار النخيل التي تحف شارع محمد الخامس ولادى الامر الى حادث فظيع ويفترض أن يكون لملابسات الاعتداء أغراض إجرامية .
و الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين تطالب السلطات المعنية بوضع حد لهذه الاعتداءات المتعددة والمتكررة ضد ناشطي حقوق الانسان وتحملها مسؤولية ما يمكن أن يقع   عن الجمعية                        الكاتبة العامة  الأستاذة سعيدة العكرمي  

بسم الله الرحمان الرحيم الناصريون الوحدويون بتونس بـيــــــــــان
 
 » ان ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة  » جمال عبد الناصر ان القمة السابعة عشرة التي عقدتها الأنظمة العربية يومي 22 و23 مارس آذار 2005 بالجزائر، ارض المليون ونصف المليون شهيد، يصادف انعقادها الذكرى الثالثة لبدء العدوان الأمريكي البريطاني على شعبنا في العراق، والذكرى الثانية لإقدام عصابات القتل الصهيونية على اغتيال الشيخ الشهيد احمد ياسين . هذه القمة التي لم تعقد لرد الاعتبار للكرامة العربية المنتهكة أو لاتخاذ قرارات حاسمة في مستوى التحدي الكبير الذي تشهده الأمة العربية، وإنما للتسليم الجماعي بالعجز التام عن مواجهة أعداء الأمة ولو بالحد الأدنى واضعف الإيمان، فيبدو جليا اليوم، مشهد النظام الرسمي العربي المتقهقر من مستوى الرفض التام للتعامل مع دولة الاحتلال الصهيوني الى تجاوز كل الثوابت والمقدسات القومية.. من ثوابت قمة الخرطوم الشهيرة حيث  » لا صلح ، لا اعتراف، لا تفاوض  » رغم مرارة نكسة حزيران/ جوان 1967، إلى محاولة تمرير مشاريع إدماج الكيان الصهيوني في جسم الامة العربية والتسليم له بالريادة في مجالات شتى تحت ما يسمى  » بمشروع الشرق الأوسط الكبير » ان قمة الجزائر هذه وما انبثق عنها من دعوات صريحة للاعتراف الرسمي بالعدو الصهيوني ليست سوى تتويجا لمسار التراجع الذي انتهى في قمة بيروت 2002 الى اعتبار « السلام » خيارا استراتيجيا للنظام العربي الرسمي في تعامله مع دولة العصابات الصهيونية، ان هذا ما كان ليحدث لو لا تصفية المشروع التحرري العربي بدءا بالانقلاب على ثورة 23 يوليو/ تموز 1952 وتحييد مصر ثم إخراجها من المعركة عبر تكبيلها باتفاقيات كامب دفيد، وانتهاء بتدمير واحتلال العراق ونهب ثرواته وطمس معالم حضارته الإنسانية ، كل ذلك مرورا بتحجيم الثورة الفلسطينية ومحاصرتها ودفع بعض قادتها للتخلي عن الثوابت والانخراط في مشاريع تستهدف التفريط في الأرض وتصفية القضية المركزية للأمة العربية، إن الناصريين الوحدويين بتونس، انطلاقا من ولائهم المطلق لأمتهم العربية ولقضايا الشعب العربي العادلة: يدينون إجماع قادة النظام الرسمي العربي على الاعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب والسعي للتطبيع معه، وتفريطهم في الحقوق التاريخية للشعب العربي مقابل شعارات « السلام » الواهمة. يؤكدون أن ما أجمع عليه قادة النظام الرسمي العربي من  » خطة الخيار الاستراتيجي  » لحل الصراع العربي المؤسسة على  » مبادرة التمسك بـ « السلام العادل والشامل» تحت شعار  » الأرض مقابل السلام  » ، إنما هو مجرد وهم، وتفريط في حقوق الشعب العربي التاريخية في أرضه ، والتي لا يملك أحد حق التفاوض عليها، أو التنازل عنها. يؤكدون إن فلسطين كما العراق أرض عربية بما يعنيه ذلك من أنها ملك تاريخي مشاع بين أجيال الأمة المتعاقبة.. فلا الاحتلال يمحو هويتها، ولا المحتل يملك حق التصرف في الحكم لمن سوف تؤول، ولا البطش يفل من عزائم أبنائها جيلا بعد جيل إلى أن يرحل عنها الغزاة وتعود إلى جسم الأمة تماما كما كانت قبل احتلالها. يهيبون بشرفاء الأمة العربية لتحمل مسؤولياتهم التاريخية إقتداء بمجاهدي فلسطين وأسوة بأبطال العراق، فيتحركوا بشكل منظم ومسؤول عبر كل الوسائل الممكنة، للضغط على هذه الأنظمة حتى تتراجع عن التمادي في التعامل مع العدو الصهيوني مهما كانت أشكال هذا التعامل. يعتبرون الخروج من الواقع المتردي للأمة العربية إنما يبدأ بالكف عن تكميم الأفواه ثم ترك السبيل أمام كل جماهير الأمة العربية، على تنوع انتماءاتها السياسية أو العرقية أو الدينية أو المذهبية، كي تشترك معا في صياغة أسلوب حياتها ومستقبلها بكل حرية وديمقراطية ودون وصاية من الأجنبي. يعتبرون أن حق التعبير والتنظيم وممارسة العمل السياسي وغير ذلك من الحريات العامة هي من الحقوق الأساسية التي تكفلها الدساتير والأعراف والمواثيق الدولية. يدينون بشدة الاعتداءات والتجاوزات الفضة التي تمارسها أجهزة البوليس في تونس العربية لقمع التحركات الاحتجاجية لجماهير شعبنا على دعوة مجرم الحرب شارون لحضور قمة المعلومات المزمع عقدها في نوفمبر / تشرين الثاني ‏2005‏، لا صلح..لا تفاوض.. لا اعتراف. المجد والخلود لشهداء الأمة العربية عاشت نضالات جماهير الأمة العربية على طريق الحرية والوحدة والاشتراكية. تونس في 25 مارس / آذار 2005 مـ الموافق لـ15 صفر 1426 هـ الناصريون الوحدويون بتونس البشير الصيد   

 

تونس في 25مارس2005   الحزب الاجتماعي التحرري مجلس الكوادر بيان

 

 

تحية نضالية

 

يتجه الحزب الاجتماعي التحرري مرة اخرى نحو تكريس مهزلة جديدة بمناسبة عقد مؤتمره العادي يوم 3افريل2005

بتونس في ضل اجماع الطبقة السياسية حول الافلاس السياسي  والتنظيمي للقيادة المعترف  بها رسميا  برئاسة منير الباجي .

 

والاكيد ان المرحلة الراهنة ادركت بلا منازع ذروة الانهيار التنظيمي  باعلان الباجي  من خلال الصحافة المكتوبة  مخططه لعقد مؤتمر  صوري  على الطريقة الفاشية  فنصب نفسه كمرشح وحيد  لرئاسة الحزب   مع قائمة مغلقة  لعضوية المكتب السياسي

 مؤلفة بالخصوص من زوجته  وكاتبه الخاص وعناصر غريبة عن المجال السياسي  والفكري .

 

ولم يكتف  بذلك  بل نصب نفسه رئيسا للمؤتمر  واقصى السيد حسني الاحمر  لاعلانه ترشحه لرئاسة الحزب  خلال المؤتمر المذكور.

ولكي يغلق دائرة الابداع التنظيمي  طرح الباجي الية جديدة لانتخاب رئيس الحزب والمكتب السياسي  وهي التصفيق

والمتابع للشان السياسي  في تونس يدرك جيدا ان نظرية المؤامرة هي المرجع الوحيد  لقراءة  التطورات التي شهدها الحزب

الاجتماعي التحرري  وتفسير استمرار  الباجي على راس هذا  الحزب الافتراضي دون نظام داخلي  ودون بطاقات انخراط

وفي غياب كلي للهياكل (الفروع _الجامعات _المجلس الوطني الخ…..)

وتمثل هذه الحالة خرقا واضحا لقانون الاحزاب والاعراف والتقاليد المتعارف عليها  في تنظيم الاحزاب والمنظمات.

كل هذا في ضل صمت المؤسسات الرسمية المؤتمنة نظريا على تطبيق القانون  والسهر على تكريس العدالة .

وفي سياق   متصل فان تعاطي السلطة مع ملف التحرري  راوح بين التستر  على خروقات الباجي  وتجاوزاته والتدخل  عبر وسائط عدة لضمان استمراره على راس الحزب .فالرجل يقوم مقام الحليف الاستراتيجي للمحافظين  واداتهم لمنع تشكل حزب ليبرالي فاعل  ونشيط.

هذا في الوقت الذي فقد فيه الباجي اغلبية المكتب السياسي  المنبثق عن مؤتمر فيفري 1999 بمفعول الطرد  والاقصاء لسبعة عناصر من اصل احدى عشر عنصرا  وبذالك سقطت اهليته  القانونية لتنظيم المؤتمر.

وعلى الرغم من فقدان مجلس الكوادر لعنصر هامشي   من الذين لا يمتلكون ارادتهم فان هذه الاغلبية لا تزال  في صفها.

 

وعليه فان مجلس كوادر الحزب يعبر عن تنديده  باسلوب التضليل والمغالطة  الذي اعتمدته الصحافة   في التعاطي مع مواقف وتصريحات حركة الاصلاح واعمال  مقص الرقابة في نصوصها وبياناتها  في محاولة يائسة  لترجيح الكفة لفائدة منير الباجي .

والحال ان ورقة التوت  سقطت  عنه خلال ترشحه   لرئاسة الجمهورية  وبدا  في عراء مخزي خلال ظهوره  التلفزي .

 

وسعيا منه لمجاوزة الازمة الراهنة قرر مجلس كوادر الحركة التصحيحية  الاعداد والاشراف على مؤتمر 3افريل  المقبل ايمانا  منه بضرورة  عقد مؤتمر  ديمقراطي  على قاعدة الشرعية.

كما ينبه  الى ان كل  الاجراءات المعلنة من طرف الباجي  لاغية وعارية عن كل شرعية وان المؤتمر يمثل اعلى سلطة قرار داخل الحزب .

واذ يجدد المجلس حرصه على تكريس مبدا الشفافية  فانه يدعو الاطراف الرسمية لملازمة الحياد  التام تجاه مجريات الصراع داخل التحرري  والقبول دون مماطلة  او تسويف بما تفرزه ارادة المناضلين.

ان اخراج الحزب  الاجتماعي التحرري  من حالة الانهيار الذي تردى فيه  سيكون من اهم عناوين استعادة الحياة السياسية لعافياتها  واعلان دفع جديد  لاخراج الوضع السياسي العام  من حالة الجمود والعطالة اللتين استقر فيهما

 

محسن النابلي

محسن ونيس

العربي بن علي

فيصل البحري

الامجد الباجي

فاروق سطا علي

محمد الهدري

صالح بن عثمان

حسني الاحمر

عبد الرحمان الملوح

محسن خليل

طواجنية رضا

 


Droits & Libertés des Maghrébins et au Maghreb Association d’Aide, d’Assistance, de Soutien et de Défense des Droits de l’Homme 2. Place Eugène Thomas – 93160 Noisy-le-Grand Cedex- France- E-mail : DLMMAbdess@hotmail.com –

Communiqué du 24 Mars 2005

DLMM présente soutien et solidarité aux détenus politiques tunisiens, qui se trouvent dans des condition d’isolement carcérale, depuis 15 ans.
D.L.M.M se joint au « Comité International pour la Libération de Mohamed Abbou », et les personnes signataires du présent texte réclament l’élargissement immédiat de l’avocat (et par delà la libération de tous les prisonniers d’opinion), ainsi que la fin de toutes les poursuites judiciaires à son encontre. 
DLMM, s’inquiète pour le sort de la sécurité de tous les militants politiques, qui continuent à se battre pour le droit à la reconnaissance, depuis plus d’une décennie et demande la libération de tous les prisonniers politiques condamnés à une mort lente dans les délais les plus brefs.
DLMM soutien toute acte volontaire qui lutte pour la démocratie et dans le respect des Droits élémentaires de tout être humain, sans exclusion, pour des raisons idéologiques ou politiques qui aspire a changer la société par des moyens pacifiques, et contre l’exclusion d’une partie de la population de gauche ou de droite dans leur droit a s organiser dans son propre pays, et pour les pays musulmans, contre l’exclusion des islamistes, de prendre part dans la vie économique, politique et sociale , comme le reste de la population.
D.L.M.M. a toujours appelé à une amnistie générale qui ne se concrétise que par :- La libération de tous les prisonniers d´opinion et le retour des exilés dans la dignité. La reconnaissance de toutes les organisations populaires et syndicales et estudiantines L´abolition des privilèges du parti au pouvoir en faisant du chef de l´Etat, le Président de tous les Tunisiens-
L´ouverture d´une enquête publique sur la mort dans des conditions mystérieuses et responsabiliser les tortionnaires et leurs commanditaires, et engager des réparations des préjudices causés aux victimes de la torture.
L´acceptation de l´autre avec ses différences et refuse l´exclusion- Rassembler tous ceux et celles qui acceptent l’alternance et refusent la violence comme moyen de changement de la société autour d´un projet de Réconciliation Nationale
 Nous estimons qu´il n´est nullement nécessaire de rappeler que notre seul souhait est de contribuer à faire progresser la démocratie qui souffre, de la présence de centaines de prisonniers politiques et plusieurs milliers d´exilés sans oublier les milliers de sans passeports et des exclus du monde du travail.
Nous attirons l´attention de l´opinion public national et international, aux amis de la Tunisie, de prendre les mesures appropriées, avant qu’il ne soit trop tard pour épargner les vies de ces détenus condamnés et incarcères dans des conditions qui ont suscité, depuis des années, l’inquiétude et la réprobation légitimes des milieux démocrates et humanitaires amis de la Tunisie et de son peuple.
Noisy-le-Grand, le 24 Mars 2005 BOUCHADEKH Abdessalem, président de DLMM

 


Grève de la faim du prisonnier politique Abdellatif Bouhjila:

Abdellatif Bouhjila, condamné à 11 ans de prison dans l’affaire du groupe « Al-Ansar », a entamé une grève de la faim depuis le 11 février dernier. Il demande l’amélioration de ses conditions de détention, en particulier la mise d’un terme à l’isolement carcéral qu’il subit. Il réclame également qu’on lui dispense les soins adéquats, il est cardiaque, ashmatique et souffre d’une grave insuffisance rénale.
Son état de santé s’est sensiblement dégradé ces derniers jours et sa vie risque d’être sérieusement mise en danger.
Sa famille ne peut jouir normalement de son droit à la visite. A plusieurs reprises, son père, qui est un personne très âgée, a dû attendre des heures voire une demi-journée devant la prison sans qu’il finisse par pouvoir le visiter.
Depuis son arrestation, le 11 septembre 1998, Abdellatif Bouhjila a totalisé près de 600 jours de grève de la faim (!!) pour exiger l’amélioration de ses conditions carcérales.

Les ouvriers de l’usine Cellulose de Kasserine en grève

Les ouvriers de la société nationale de cellulose et de papier d’alfa (SNCPA) ont observé aujourd’hui, jeudi 24 mars 2005, une grève générale à l’appel de leur syndicat de base. Cette grève, qui a reçu l’appui de l’union régionale du travail de Kasserine, a été massivement suivie par les 800 ouvriers que comptent les différents services de l’usine.
Les ouvriers en grève ont réclamé :
– d’élargir la grille des salaires (primes supplémentaires). – La titularisation des ouvriers temporaires. – L’augmentation de la prime de rendement pour les ouvriers temporaires. Ces demandes ont déjà fait l’objet d’un accord conclu avec les autorités de tutelle, mais ces dernières refusent toujours de le mettre en application.
[Albadil Express 24-03-2005]

 


Textiles: le commissaire européen au commerce présente en Tunisie des mesures pour faire face à la concurrence

 

Associated Press, le 25.03.05 à 00h42 TUNIS (AP) — Le commissaire européen au commerce Peter Mandelson a annoncé, jeudi soir à Tunis, la prochaine mise en place d’un mécanisme euro-méditerranéen destiné notamment à aider les pays de la méditerranée à faire face aux conséquences du démantèlement des accords multi-fibres (AMF) qui imposaient des quotas d’exportation aux pays membres de l’Organisation mondiale du commerce (OMC). Entrée en vigueur le 1er janvier 2005, la suppression des AMF a fait surgir le spectre de ce que d’aucuns appellent «l’invasion chinoise» dont les exportations textiles ont effectivement connu depuis le début de cette année une montée en puissance, faisant planer des risques majeurs sur ce secteur dans plusieurs pays. En Tunisie, et à un degré moindre au Maroc, l’industrie des textiles emploie 250.000 personnes et assure 50% des exportations des industries manufacturières, dont le plus gros est écoulé sur le marché européen. Selon une étude de la Banque Mondiale, quelque 100.000 emplois sont menacés. M. Mandelson a fait état de la création de ce mécanisme lors d’une conférence de presse au terme d’une visite officielle de deux jours en Tunisie, au cours de laquelle il a rencontré plusieurs membres du gouvernement et les représentants du secteur privé. Il s’agit d’un «système de cumul euro-méditerranéen» des certificats d’origine, qui permettrait aux produits fabriqués avec la contribution de plus d’un pays de la région d’être écoulés sur le marché de l’Union européenne sans payer de taxes douanières. «Ce système aidera la Tunisie et les pays du Maghreb» à atténuer le choc engendré par le démantèlement des AMF, a expliqué le commissaire européen. Tout se disant «préoccupé» par le temps que prendra la mise en oeuvre de cette décision, il s’est engagé à «trouver d’autres moyens pour aider la Tunisie» qu’il a qualifiée de «partenaire-clé» dans le processus euro-méditerranéen et «un partenaire privilégié» de l’UE. Il a rappelé que 80% des exportations de ce pays vont vers l’Europe et 73% de ses importations proviennent de ce marché. «Nous sommes interdépendants», a-t-il martelé. «Il est très important que nous apportions toute l’aide que nous pouvons au secteur tunisien des textiles dans ce moment particulièrement difficile», a-t-il assuré. Selon M. Mandelson, l’UE envisage aussi d’autres actions «au cas où les exportations chinoises venaient à perturber nos marchés». «La Chine a le droit d’aspirer à une croissance généreuse de ses exportations textiles, mais cette croissance doit être gérée avec prudence afin de nous laisser le temps de nous adapter» à la nouvelle donne du marché mondial, a-t-il suggéré. Il s’est néanmoins dit persuadé que les «inquiétudes» dont lui ont fait part ses interlocuteurs tunisiens «peuvent être largement surmontées eu égard au potentiel considérable et aux grandes opportunités de croissance et d’emploi qu’offre le développement des secteurs des services des investissements». Il a dit avoir encouragé les autorités tunisiennes dans ce sens, en les assurant du soutien de l’UE. Pour faire face à ce défi, le gouvernement tunisien a récemment mis en place un arsenal de mesures de soutien pour favoriser la restructuration du secteur des textiles avec pour ambition de passer du cap de la sous-traitance à celui de la co-traitance.   Associated Press


 

Textile: L’UE compte soutenir le Maroc et la Tunisie

 

L’Union Européenne (UE) compte agir en amont pour soutenir des partenaires méditerranéens, comme la Tunisie et le Maroc, et leur permettre de s’adapter au nouvel environnement économique suite à l’élimination des quotas du textile au mois de janvier de cette année, a indiqué la délégation de la Commission européenne à Tunis.

 

« Je sais qu’il y a des préoccupations en Tunisie et au Maroc à propos du secteur du textile et de l’habillement, et dans ce nouveau monde caractérisé par le commerce mondial du textile au quota libre, l’Europe, la Tunisie et le Maroc doivent collaborer tous ensemble pour améliorer notre compétitivité mutuelle », a affirmé le commissaire européen au commerce, Peter Mandelson à l’occasion de sa visite jeudi en Tunisie. Le Commissaire européen a quitté, jeudi soir Tunis, à destination du Maroc. Le but de ses visites étant le renforcement du partenariat commercial préférentiel entre l’UE et les pays du Maghreb.

 

Durant son séjour à Tunis, Mandelson a rencontré plusieurs responsables tunisiens notamment le Premier ministre tunisien Mohamed Ghannouchi. La visite du Commissaire européen intervient à un moment crucial des relations entre l’UE et le Maghreb, où les deux parties cherchent à développer la coopération dans la zone Euroméditerranéenne, l’Union Européenne étant le plus grand partenaire commercial aussi bien pour la Tunisie que pour le Maroc, précise la même source.

 

Le Commissaire européen a plaidé pour la création d’un véritable marché régional intégré pour 2010. Pour lui, le point majeur sera la libéralisation des services et de l’investissement, pour lesquels il a l’intention de demander au Conseil Européen un mandat de négociation.

 

(Source : l’agence officielle marocaine MAP le 25/03/2005)


TUNISAIR renoue avec les bénéfices

La compagnie aérienne nationale TUNISAIR vient de renouer avec les bénéfices en 2004 et ce après quatre exercices déficitaires. En effet, les états financiers provisoires au titre de l’exercice 2004 publiés récemment ont fait apparaître un résultat net bénéficiaire de plus de 22,6 MD contre un déficit de plus de 8,7 MD en 2004. La compagnie a vu son chiffre d’affaires s’accroître de plus de 23% pour passer de 647,579 MD en 2003 à 799,655 MD en 2004. Les charges d’exploitation ont augmenté moins proportionnellement de moins de 17% à 823,787 MD contre 706,123 MD en 2003. Le résultat d’exploitation 2004 s’est chiffré à 14,854 MD en 2004 contre un chiffre négatif (-16,667 MD) en 2003. Par ailleurs, la réaction du marché de la Bourse aux résultats provisoires de TUNISAIR, a été aussi rapide que forte. En effet, un courant acheteur a envahi le marché depuis la séance de mardi, faisant monter le cours à 12,180 dinars à la clôture de mardi, soit une ascension de plus de 9% en seulement deux journées. Parallèlement, la séance de la veille a connu un échange volumineux sur TUNISAIR : plus de 117 mille actions ont changé de mains pour un montant de plus de 1,4 MD soit 60% environ du volume de l’activité de la journée d’hier à la Bourse de Tunis. La forte envolée du cours du titre TUNISAIR a permis en grande partie à TUNINDEX à franchir le seuil de 1367 points hier.   (Source : Le Temps du 25/03/2005)

Hitachi en Tunisie

 

La célèbre marque Hitachi sera bientôt commercialisée à grande échelle en Tunisie. C’est grâce à la société MIS (qui distribue déjà entre autres les ordinateurs Apple et Fujitsu Siemens) que les appareils photo numérique et argentiques, les caméscopes et autres rétroprojecteurs seront proposés aux consommateurs Tunisiens.   Une première démonstration exposition de ces produits Hitachi aura lieu le 25 mars à l’hôtel Abou Nawas Tunis.   Ce jour-là MIS présentera Hitachi et sa gamme de produits, ainsi que la démonstration d’un grand tableau interactif.   Il est à signaler par ailleurs que le même hôtel accueillera les 23 et 24 mars une série de conférences et ateliers sur des produits et logiciels Macintosh. Des ateliers de PAO et d’arts graphiques, d’éducation et de solutions Apple spécialisées seront organisés. Un stand de jeux sera aménagé pour les fans de la marque à la pomme.   R.B.H.   (Source : www.webmanagercenter.com, le 24 mars 2005 à 07h00)  

La Tunisie va céder 35% de Tunisie Télécom

 

Reuters, le 25 mars 2005 à 09h18 TUNIS – Le gouvernement tunisien a engagé le processus de cession d’une participation de 35% de Tunisie Télécom, qui constituera la plus importante privatisation dans l’histoire du pays.   La Banque d’Affaires de Tunisie (BAT) a été sélectionnée comme banque conseil pour cette opération et devrait être à pied d’oeuvre dans les prochains jours, a déclaré à Reuters Ahmed Mahdjoub, le PDG de l’opérateur.   L’appel d’offres pour Tunisie Telecom (TT), première entreprise tunisienne en termes de chiffre d’affaires et de bénéfices, sera ensuite lancé en septembre, a-t-il ajouté.

 


Cartes d’électeurs substitutives

Le ministère de l’Intérieur et du Développement local annonce, dans un communiqué publié hier, que les électeurs inscrits sur les listes électorales, habitant dans les zones communales, et ayant égaré leurs cartes d’électeurs peuvent obtenir des cartes substitutives auprès des municipalités dont ils relèvent.   (Source : Le Temps du 25 mars 2005)

 

 


 

Le Commissaire européen du commerce, M.Peter Mandelson

La Tunisie, partenaire privilégie de l’Union européenne

Le Commissaire européen du commerce, M.Peter Mandelson a souligné au terme d’une visite en Tunisie, l’importance que l’Union européenne accorde au partenariat avec les pays du Maghreb, dans lequel la Tunisie joue un rôle clé.   M. Mandelson qui s’exprimait devant la presse à l’Aéroport de Tunis Carthage, a indiqué que la Tunisie demeure  »un partenaire véritablement privilégié de l’UE », soulignant l’importance des relations commerciales et la dépendance mutuelle qui caractérise les échanges entre les deux parties. Il a exprimé, dans ce cadre, le soutien de l’Union européenne aux réformes entreprises dans le domaine économique par le gouvernement tunisien.   Evoquant les inquiétudes manifestées quant à l’avenir de certains secteurs et notamment le domaine du textile, il a estimé qu’elles seraient largement surmontées, compte tenu des grandes potentialités de croissance et d’emploi que présente le développement du secteur des services et la promotion des investissements en Tunisie. Il a précisé, dans ce contexte, que l’Union européenne a la compétence d’agir dans le cas où les exportations textiles provenant de la Chine, perturbaient le marché et compte oeuvrer au renforcement de l’intégration régionale dans ce secteur et aider davantage la Tunisie à faire face à cette nouvelle situation. Le commissaire européen a souligné la disposition de l’Europe à développer un système de cumul euro méditerranéen des certificats d’origine, qui permettrait aux produits fabriqués avec la contribution de plus d’un pays méditerranéen, d’être écoulés sur le marché de l’UE sans payer de taxes douanières . Concernant le secteur des services, le commissaire européen a relevé le rôle de la Tunisie dans l’adoption d’une approche ouverte et ambitieuse pour la libéralisation des services et le commerce de produits non agricoles, particulièrement dans le cadre des négociations de Doha dans ce domaine. Il s’est félicité, à ce propos, de la proposition tunisienne d’organiser une rencontre internationale sur la facilitation du commerce, dans le cadre de la préparation de la conférence ministérielle de l’Organisation mondiale du commerce prévue fin 2005 à ce sujet.   Il a évoqué, par ailleurs, l’importance du processus euro méditerranéen de Barcelone lancé il y a 10 ans et qui témoigne des liens forts existant entre les deux rives de la méditerranée, aux plans commercial, économique et humain, précisant que ce processus est appelé à jouer un rôle important dans la construction d’un avenir commun pour la région. L’objectif étant la création d’un véritable marché euro méditerranéen en l’an 2010.   (Source : www.infotunisie.com, le 24 mars 2005)


 

Alors, la RDP ! Une chimère  ou un passage obligé ?

 

 

Moncef Marzouki

 

Donc, voilà que les Kirghizes, après les Géorgiens, les ukrainiens et les Libanais, balayent dictatures et occupants en organisant leur Révolution Démocratique Pacifique.

Décidément les RDP ne semblent plus être des phénomènes isolés mais annoncer plutôt une tendance, un point d’infléchissement dans la stratégies jusque là utilisées  par les peuples pour se débarrasser de régimes honnis et non représentatifs.

On objectera, voyant venir le propos,  que la Tunisie, n’est pas le Kirghizistan (encore que ce dernier  soit   un pays du sud, dont la dictature  a été, elle aussi, appuyée par un solide soutien étranger)

On soulignera la naïveté et le romantisme  de la conception qu’on se fait de mouvements de masse largement manipulés, dit-on,  par l’argent américain. Mais pourquoi la lecture ne se ferait-elle dans l’autre sens à savoir que ce sont les peuples qui ont manipulé le facteur américain et non l’inverse ? Regardez comment les chiites ont détourné  l’intervention de l’armée US en Irak  pour préparer l’avènement de la république islamique.

Mais ce débat ne menant nulle part, abandonnons le un instant pour revenir aux trois certitudes absolues, aux trois incontournables vérités  qui décrivent aujourd’hui  la situation politique de notre pays, et voir ce que cela implique.

Vérité incontournable numéro un

Le régime n’a ni la volonté, ni la capacité de se réformer. Tous ses actes ont toujours démontré  la validité de  cette loi. Prévoir  sa politique future est aussi aisé  que de prévoir l’enchaînement des années et des mois. Les mascarades  électorales , la confiscation des libertés individuelles et publiques , la répression et la corruption  étant des éléments structurels de  son organisation  et de sa politique ,  nous ne devons nous attendre de sa part qu’à de simulacres  d’élections ,  de confiscation des libertés individuelles et publiques  , de répression et de corruption.

Vérité incontournable numéro deux

Avec un tel régime, la démarche participative de l’opposition légalisée aux élections, s’est révélée  totalement stérile et contre-productive.

 – Elle n’a pas fait avancer d’un pouce  le régime vers le changement démocratique.

– Elle n’a pas mobilisé la population.

– Elle n’a pas permis à ceux  qui ont accepté de jouer dans le mouchoir de poche dessiné par la dictature et selon ses propres règles, d’étendre leurs  réseaux, d’accroître leur influence ou de pénétrer la citadelle du système.

Cette manie de ne retenir aucune leçon des multiples  expériences, de se cramponner  toujours aux  arguments éculés et démentis par la réalité  sur les avantages de participer à un jeu  éternellement pipé, ne relève  plus de la stratégie politique mais de la répétition névrotique.

Vérité incontournable numéro trois

Plus ce  régime durera, plus la situation politique, économique  et morale du pays se détériorera…plus salée sera la note à la fin  et  plus difficile  sera la reconstruction.

La Tunisie, tout le monde en convient, présente un ‘’ hardware’’ plutôt avenant. Mais le ‘’ Software ‘’ est profondément pourri. La corruption, depuis l’arrivée  au pouvoir du dictateur  et de ses clans  a gangrené le corps de l’Etat  et l’âme du peuple.

Tous les systèmes qui font vivre une société sont ou en totale déliquescence  ou  en profonde crise  : la justice , l’enseignement , la culture , la presse , l’économie , la santé , la culture etc..

Toute la politique du régime  consiste à occulter ces graves crises  dont certaines ont été  crées  par lui et d’autres aggravées  par son incompétence et sa fuite en avant dans les solutions magiques. La Tunisie est comme un malade qui dépérit  de jour en jour car  empêché par son médecin de crier sa douleur, de voir  diagnostiqué  son mal et  de s’appliquer les vrais remèdes. Avons-nous le droit de regarder notre pays agoniser en poussant de ci de là des cris d’indignation, sans  jamais nous hausser au niveau du vrai défi et de la vraie solution ?

                                                                         *

Mais qu’elle est justement cette  solution  de fond  ?

Elle n’est pas dans l’attente d’un 7 bis qui nous ramènerait au point de départ, avec les mêmes mensonges, les mêmes promesses  et probablement les mêmes  tristes individus qui ont accompagné la dictature tout le long de son travail de destruction.

Elle n’est pas dans les stratégies dérisoires de l’opposition légalisée, comme ces participations aux ‘’élections’’ par lesquelles le régime se pare à peu de frais des attributs de la  modernité et roule dans la farine ceux qui lui ont fait cadeau d’un somptueux alibi.

Elle n’est pas davantage dans la violence et le terrorisme. Le jour où on fera exploser des bombes à Tunis – qu’à  Dieu ne plaise  – pensez d’abord, jusqu’à preuve du contraire,  à une provocation du régime avant de penser à Al Qaida.

 Nous ne devons pas rejeter le terrorisme simplement pour des raisons éthiques, mais aussi parce qu’il  serait une bouffée d’oxygène pour une dictature paniquée par sa fin inéluctable.

Le choix est donc entre  la résignation et  la RDP.

Vous tous qui refusez la résignation pour l’homme  et la déchéance pour  le  pays, il ne vous reste que la RDP.

Concentrons tous nos efforts sur son avènement au lieu de dilapider notre énergie dans le dérisoire, le magique et la stérile.

Diffusons en   dans le pays le concept. Installons la dans les cœurs et les esprits. Mettons en place les relais de sa réalisation. Soyons prêts, le dictateur qui accumule les fagots nous fournira lui-même l’étincelle.

Quant à moi, je ne manquerai certainement pas à l’appel quand se réveillera enfin le pays pour faire sa révolution du jasmin.

 

(Source: http://www.tunisie2004.net/new/article.php3?id_article=290)

     


 
 

TUNISIE : Plus de liberté d’expression pour les sportifs

Sami Ben Abdallah

 

« Le Bureau Fédéral a décidé qu’il serait interdit dorénavant aux télévisions autres que l’ERTT, laquelle détient exclusivement les droits de retransmission des matches de championnat, de coupe et de l’Equipe Nationale, d’accéder à la main courante et aux vestiaires » pouvait-on lire aujourd’hui sur le site de la fédération tunisienne de football.

 

« Les autres chaînes de TV devront se contenter désormais de 3 minutes de reportage et éviter de diffuser des déclarations sensibles ». ont annoncé avec cynisme les journaux et les internautes sportifs sur les forums de discussion.

 

Cette formulation diplomatique et juridique apporte une couverture légale à l’interdiction faite à la chaîne de télévision privée Hannibal TV de réaliser des interviews avec des joueurs qui ont créé des grandes polémiques à Tunis.

 

Les spectateurs habitués à la langue de bois de la télévision publique ont été unanimes à apprécier le ton audacieux d’Hannibal TV dans ses derniers reportages sportifs.

 

A l’origine de la polémique, un reportage sur un match entre le Club Sportif de Hammam Lif et l’Etoile Sportif du Sahel que cette dernière a gagné à la dernière minute grâce à un penalty. Le joueur de Hammam Lif a fait son entré 3 minutes avant la fin du match, son équipe s’accommodait d’un nul quand à la dernière minute du match il toucha le ballon avec sa main. L’étoile obtient ainsi un penalty et obtient une victoire inespérée. Le joueur a présenté des « excuses » qui n’ont pas convaincu son équipe qui a ordonné la tenue d’une enquête

 

Hannibal TV avait organisé une longue interview avec le joueur où ce dernier déclare « qu’il y a des grandes pressions sur son équipe » sans en citer les auteurs.

 

Deuxième reportage polémique, celui qui s’intéressait au match entre l’Olympique de Béja et l’Espérance Sportive de Tunis. Une expulsion injustifiée d’un joueur de Béja a ouvert la porte à toutes les spéculations d’autant plus que, souffrant de cette expulsion, l’équipe de Béja a fini par perdre le match.

 

Le match s’est arrêté plusieurs minutes et Hannibal TV n’a pas hésité à transmettre les réactions de l’entraîneur et des joueurs. Sur la vidéo, on voit les joueurs contester virulemment la décision de l’arbitre et faire des allusions à la corruption. A la fin du match, le gardien de but de Béja avait déclaré « nous sommes dégoûtés du football en Tunisie y en a marre, ils veulent gagner le championnat avec l’aide de l’arbitre ».

 

Il est à rappeler que la corruption dans le sport en Tunisie est un sujet tabou. Généralement, la chaîne de TV publique évite les sujets sensibles. Mais les supporters accusent nommément des arbitres et des présidents de clubs de gagner des matches en corrompant les arbitres.

 

L’actuel Ministre du sport en Tunisie, M. Abdallah Kâabi est un ancien Ministre de l’intérieur.

 

Enjeux financiers, audace des jeunes et guerre de clans discrète

 

Hannibel TV est une chaîne de TV privée qui vient d’être lancée. Animée par des jeunes, il est probable que le ton audacieux les reportages sportifs est à mettre sur leur compte. Cependant, d’aucuns pointent aussi l’enjeu financier. Les émissions sportives en Tunisie sont les plus populaires, elles intéressent les annonceurs et si la chaîne gagne de la popularité avec ces reportages, nul doute qu’elle gagnera aussi en termes d’image et sur le plan financier avec la publicité.

 

 

D’autres observateurs soulignent prudemment « l’enjeu politique » dans cette banale affaire. Larbi Nasra le fondateur d’Hannibal TV est un parent de la famille Ben Ali. Le président de l’espérance sportive de Tunis est M. Slim Chiboub gendre de M. Ben Ali. Il a démissionné de la présidence de l’EST depuis quelques mois. Le président de l’Etoile de la Goulette et du Kram – Houssem Trabelsi- est le beau frère de M. Ben Ali, l’autre beau frère –Imed Trabelsi- avait manifesté publiquement plus d’une fois son souhait d’être le président du Club Africain (deuxième club populaire à Tunis). L’année dernière, il avait mené une campagne médiatique virulente contre l’actuel président Cherif Bellamine qui a bénéficié à la dernière minute du soutien de la ….présidence et est donc resté. Mais cette année, on annonce son départ. Le président de l’étoile est M. Othman Jenayah. Il bénéficie du soutien de tous les sahéliens jaloux de voir l’influence politique échapper au Sahel pour se concentrer entre les mains des « clans » à Tunis.

 

Autre enjeu politique, la conférence internationale « Sport et santé » vient de prendre fin jeudi après-midi à Hammamet.

 

Selon la presse officielle tunisienne, « Cette conférence, tenue dans le cadre de l’Année internationale du Sport et de l’Education physique proclamée par l’ONU à l’initiative du président tunisien Ben Ali, a été organisée par le ministère tunisien du Sport en collaboration avec l’ONU ».

 

Parmi les thèmes étudiés, les congressistes se sont penchés sur « le sport et la sauvegarde de l’éthique ».

 

Il est à rappeler également, qu’outre le domaine sportif, la liberté d’expression en Tunisie est presque inexistante. En témoigne pour ne citer qu’un dernier exemple, l’emprisonnement de l’avocat Maître Abbou, auteur d’un article publié sur le web dont le contenu n’a pas plu aux autorités.

 

Sami Ben Abdallah

Paris, le 25/03/2005

 

 

Videos

 

Interview du joueur de Hammam Lif

http://www.power-ess.com/Bonanza/derbel1.wmv

 

 

Match EST-OB

http://www.power-ess.com/Bonanza/est_ob.wmv

 

(Source: http://www.power-ess.com/ )


Réflexions critiques et relance du débat

Houeïda K. Anouar

 

19 Mars 2005, à la veille du jour où les Tunisiens célèbrent leur indépendance, se tenait à l’hôtel El Mechtel à Tunis un séminaire intitulé « Un Maghreb Arabe sans prisonniers politiques », une journée organisée par les quatre partis de l’opposition démocratique tunisienne avec la participation d’invités de quelques partis d’opposition Marocains et Algériens .

 

Ce qui m’a le plus frappé durant ce séminaire c’est que le thème fixé a à peine été effleuré dans sa spécificité. Il est certes vrai que ce genre de sujet est souvent imbriqué dans le contexte politique général du pays concerné, et que les questions adjacentes et contiguës s’emboîtent comme des poupées russes dans une suite d’interdépendances qui décrit la réalité socio-politique complexe que nous vivons. Il est tout aussi vrai que les liens inextricables entre disfonctionnement de l’État, domination de la police politique, absence de participation civile à la vie politique, absence de réelle pluralité, dictature, abus des droits de l’Homme, prisonniers politiques et autres, rendent l’exercice encore plus périlleux, et augmentent les risques d’endiguer l’approche précise et locale d’un sujet donné.

 

La complexité de la tâche ne justifie cependant pas que ce séminaire, organisé par les quatre partis associés à l’occasion et riches par ailleurs de leurs diversité et de leur expérience politique, dédié à l’Amnistie des prisonniers politiques, soit tourné en une interminable foire du verbe châtié, enflammé même par moments ; en une tribune de défoulement contre tous les maux en lot du régime, avec des discours à tendance revendicative ou accusatrice ou descriptive à la manière d’une liste de griefs. Des discours essentiellement centrés (sic) sur le thème fédérateur, large et vague, de la Démocratie. En ce sens, les interventions dans leur majorité avaient des allures de préambule, un préambule qui a très rarement été dépassé, du moins pas au sens de la réflexion et de l’analyse et encore moins de la pratique, donnant ainsi aux personnes présentes cette sensation d’inachevé à la fin de la journée.

 

Pourtant mes attentes n’avaient rien d’insensé, rien d’irréaliste, rien d’utopique, je ne m’attendais pas à une résolution immédiate de la problématique non plus. Toutefois, lorsqu’un séminaire de cette envergure est organisée par des hommes politiques, on est en droit de s’attendre à un examen en profondeur de la question, en somme, à une approche plus politique que militantiste, plus verticale qu’horizontale, une approche analytique plutôt que rhétorique.

 

Bien sûr, l’effort déployé pour tenir cette manifestation n’en est pas moins à saluer, l’acharnement avec lequel les partis de l’opposition démocratique ont mené la lutte sous les contraintes et les pressions pour obtenir le droit d’organiser ce séminaire et l’obtention à l’arrachée d’un lieu publique pour se rassembler, sont en soit une victoire non négligeable. L’initiative d’inviter des partis maghrébins est excellente et aurait constitué une plus grande plus-value si le simple étalage des contextes politiques respectifs des pays représentés avait été évité pour lui préférer un exposé d’un point de vue comparatif qui permette les enseignements réciproques en mettant l’accent sur les nuances, en contrastant les différences, en mettant en avant la particularité de chaque cas au lieu de se coller seulement aux constantes évidentes, même si ce n’est certainement pas tout à fait inutile de les aborder.

 

D’un autre côté, un séminaire autour du thème de l’Amnistie des prisonniers politiques aurait peut être du aborder plus ouvertement une plaie toujours béante, une question cruciale dans ce contexte, à savoir la question islamiste. Parce que malgré l’inventaire des types de prisonniers politiques par période que Mr Hamma Hammami a judicieusement dressé, la réalité n’en demeure pas moins que la majorité des prisonniers politiques, tunisiens du moins, sont issus du mouvement islamiste Ennahdha. Que le pouvoir se soit épisodiquement acharné sur telle ou telle tranche de citoyens qui ont manifesté leur mécontentement, syndicalistes, étudiants, ou simples citoyens manifestant contre l’augmentation du prix du pain en 1984, la répression la plus régulière et la plus soutenue est celle qui a sévit et sévit encore dans les rangs des islamistes, des chefs de cellules nahdhaouis confirmés, aux simples sympathisants ou islamistes « latents ».

 

Il y a eu durant ce séminaire des moments où l’on aurait pu aller plus loin sur la question islamiste, des moments propice à l’approfondissement, notamment un moment où, si l’ironie avait cédée sa place à l’analyse, nous aurions pu toucher un point névralgique de la problématique de l’Amnistie. Ce moment c’est cette parenthèse ouverte par le Dr Mostafa Ben Jaafar lors de son intervention. Dans une phrase généreusement teintée de cynisme, le Dr Ben Jaafar s’est penché sur ce point pour l’enjamber aussitôt dans une pirouette très dommageable au débat. Commentant une estimation de Mr Khmaïes Chammari qui mentionnait qu’il subsistait au sein des démocrates tunisiens une frange de 10 % qui seraient réticents face à l’Amnistie des prisonniers issus du mouvement Ennahdha, le Dr Ben Jaafar a dit que même si cette minorité pense que les islamistes seraient des citoyens et des prisonniers de seconde zone méritant par conséquent leur sort déplorable (le bâton plus exactement), elle n’oserait jamais le dire haut et fort. Il réconforte ainsi dans une bien-pensance ahurissante le tabou qui entoure la question islamiste en prolongeant la vision bien plus sentimentale que pragmatique de « la souffrance est insoutenable, elle efface tous les maux ». Or, à ce niveau la vigilance devrait être de mise, du moins de la part des hommes politiques, qui ne peuvent se laisser aller au même jusqu’au-boutisme sentimentaliste que le commun des Tunisiens.

 

La souffrance des prisonniers d’Ennahdha, torturés, déshumanisés, isolés et humiliés, que toute personne pourvue d’un minimum d’Humanisme doit dénoncer avec véhémence et acharnement, ne peut en aucun cas transcender la problématique. Un homme qui croit avec ferveur que l’apostat doit mourir et que le voleur doit laisser sa main au tribunal et qui obtient les moyens de ses ambitions devient un criminel qui ignore l’intégrité constitutionnelle de son pays et qui agit en hors-la-loi. À partir de là, le rôle du politique est de penser aux moyens de pallier à cette défaillance et de réfléchir aux moyens de résoudre cette question lancinante sans passer par la violence. Sauf que selon le Dr Ben Jaafar, du moins à travers sa remarque inopportune, être réticent envers l’Amnistie non structurée des islamistes serait en fait une apologie de la répression sauvage dont ils sont victimes. Voilà un raccourci qui occulte tout un débat sur la préparation, l’organisation et la structuration de l’Amnistie de tous les prisonniers politiques et des prisonniers islamistes en particulier.

 

À cet égard, le tort du Dr Ben Jaafar est double, le premier est d’avoir survolé la question islamiste sans lui donner plus de poids. Le deuxième plus dangereux, est d’avoir tenté de marginaliser la vision de 10% des démocrates, car, si la qualité des arguments ou des idées devaient se mesurer à l’adhésion massive des gens, les idées et les arguments des opposants démocrates dans leur totalité, ne pèseraient pas lourd dans la balance des idées parfois médiocres qui dominent la vie politique du pays et seraient par conséquent tout aussi apte à être marginalisés.

 

De mon point de vue, et plus profondément à propos de la question islamiste, il est judicieux de constater que la conjoncture politique actuelle nous laisse sentir les prémices de ce qu’on appelle un moment historique. C’est dans ce genre de période charnière où l’on est sur le bord du chaos que les changements s’opèrent. Nous ne pouvons nous permettre, par complaisance, par une poussée aigue d’un droit-droit-de-l’hommisme ravageur ou par occultation simple, de renforcer l’islamisme pour qu’au moment propice il s’accapare le vide que pourrait créer la fin du régime de Ben Ali. Ce qu’il est important de comprendre, c’est qu’alors que les forces démocratiques restent plus au moins à la marge de la vie politique, par manque de moyens médiatiques et par manque d’actions véritables qui touchent le peuple directement et qui pourraient renforcer la culture démocratique, l’islamisme lui, prolifère doucement mais sûrement dans les différentes couches sociales.

 

De plus, l’islamisme a un terrain déjà favorable grâce à la diffusion de l’idéologie islamiste à travers le bouche à oreille, les cercles clandestins, les prêches dans les mosquées et les moyens technologiques tels que l’Internet et les chaînes satellites. L’opposition démocratique ne jouit pas d’une aussi grande popularité malheureusement, et c’est là que réside le danger. Un peuple à qui on propose l’islamisme comme alternative à la dictature actuelle est un peuple dont on court-circuite le choix. Sans oublier qu’être démocrate ne veut pas dire accepter avec résignation le choix d’une majorité qui, à bout de souffle et épuisée par la machine Benalienne, pourrait mettre son destin dans les mains de la première force qui perce. Bien entendu, la force qui risque de percer dans une situation aussi anomique que celle de la société tunisienne aujourd’hui n’est pas celle de la Démocratie défendue par quatre partis sous-représentés dans la population, mais plus probablement celle de l’islamisme qui cogite sous les cendres et qui, avec un minimum d’organisation, pourrait mobiliser les foules au nom d’une mission divine, sacrée et incontestable.

 

Il ne faut pas se méprendre sur mes propos, ils ne constituent en aucun cas une attaque contre la foi, contre l’islam ou les musulmans, ils sont ciblés sur le mouvement politique islamiste qui se nourrit du dérèglement social, de cette situation bien particulière que nous vivons et qui est sociologiquement et selon la théorie de « l’anomie » de Durkheim, le passage d’une société traditionnelle à une société industrialisée, avec ce que cela comporte comme mutations allant de la dissolution du lien social jusqu’à la perte des valeurs et la percée de l’individualisme qui reste une notion méprisée dans nos sociétés arabo-musulmanes. Or, ces symptômes sont interprétés comme des signaux d’alarme par les plus conservateurs, et comme ils sont également tributaires d’une politique d’effacement de la responsabilité citoyenne et aggravés par ailleurs, par tous les aspects de la dictature, ces symptômes sont utilisés à des fins de propagande. De fait, il serait dommage de perdre de vue les enjeux véritables et de jouer le jeu des islamistes dans un laxisme qui pourrait nous coûter cher. Parce qu’il ne faut pas se leurrer, il n’y a pas de pire dictature que celle d’un État religieux. Ce n’est pas une raison pour accepter le régime actuel et de se résigner, là n’est pas la question, mais le combat de la dictature ne doit pas passer obligatoirement par une angélisation de la mouvance islamiste.

 

Pour revenir au séminaire du 19 Mars, je dirais qu’entre la complaisance de surface de Mr Ben Jaafar et l’occultation à peine voilée de Mr Hammami, la question islamiste a été effleurée, contournée par moult contorsions, caressée dans le sens du poil, mais pas réellement abordée. Mais ce n’est pas le seul oubli. A-t-on abordé l’enjeu pratique de ce qu’implique dans les faits, la libération des prisonniers politiques de tout acabit, de travail social, de suivi psychologique et médical, de structures spécialisées d’accueil, de soutien et d’écoute ? A-t-on abordé, ne serait-ce que dans les grandes lignes, la planification et l’organisation d’un tel flux de destins brisés dans la société, la réinsertion dans le marché du travail, la reconstruction de l’identité citoyenne etc. ? A-t-on prévu des moyens de sensibiliser l’opinion publique à ces questions épineuses ? Y’a-t-il des moyens de faire pression sur l’État pour qu’il reconnaisse en un premier lieu ces prisonniers politiques, une liste de noms comme celle élaborée en cours de l’année 2004 par l’AISPP, qui serait soutenue par tous les partis et par Amnesty International dans une tentative concrète, d’affaiblir le pouvoir au moment où il se concentre sur le polissage de son image en vue du SMSI. Ce genre d’action même s’il n’a pas l’envergure que les politiques veulent donner à leurs actions, peut constituer une petite avancée supplémentaire, n’est ce pas par l’accumulation de l’infiniment petit que nous avons construits la plupart de nos acquis démocratiques ?

 

Autre point qui a attiré mon attention, l’absence de représentants d’Amnesty International, une organisation internationale représentée à l’ONU, et dont la réputation et l’expertise auraient pu donner un rayonnement plus grand et une valeur ajoutée considérable à un séminaire sur le thème de l’Amnistie des prisonniers politiques dans le Maghreb Arabe. Il s’est avéré finalement qu’une invitation leur a été adressée, sans réponse.

 

En tous les cas, le bilan de ce séminaire était comme suit : Algériens, Marocains et Tunisiens souffrent uniformément de l’absence d’un Etat de droit qui engendre des prisonniers politiques. Ils vont par conséquent, après ce premier contact, essayer de maintenir le lien pour travailler à résoudre, à plusieurs, les problèmes politiques plus au moins semblables des pays du Grand Maghreb pour aboutir à la Démocratie. Démocratie qui, pour l’anecdote et selon le représentant d’un parti islamiste marocain, devrait tout englober, l’islamisme y inclus. Applaudissements enthousiastes dans la salle. Nuance zéro.

 

C’est un bilan bien mince compte tenu de la spécificité du sujet abordé. Si le séminaire avait pour thème : « De la dictature dans le Maghreb Arabe » ce babillage politicard aux allures populistes par moments, aurait pu passer. Si l’auditoire avait été plus nombreux et constitué de Tunisiens profanes en matière de politique intérieure, le ton militantisme et le degré de généralité aurait pu être compréhensible. Mais messieurs et madame les intervenants, vous avez prêché des convaincus, des initiés, et il aurait été plus enrichissant de s’engager dans la discussion, de dépasser nos frustrations primaires de victimes portant le fardeau énorme du silence imposé et de la rareté des espaces et des occasions de libre expression. Il aurait été d’à propos également de favoriser un échange constructif et non descriptif, un interaction fertile et non une injection stérile de clichés éculés mis de l’avant à chaque occasion nonobstant le thème.

 

Mon souhait est que le présent papier relance le débat, prolonge la réflexion et nous aide au passage à vider l’abcès de la question islamiste. Que nos hommes politiques, qu’on respecte et sur lesquels on fonde l’espoir d’une Tunisie démocratique, s’engagent plus encore dans la définition d’une ligne de conduite claire vis à vis les points sensibles et qu’on dépasse cette tradition bien africaine des palabres pour élaborer un réel débat où fusent les idées aussi différentes qu’elles puissent être.

 

Tunis, le 20 Mars 2005

 

pdpinfo.org, le 24 mars 2004

 


 

Séminaire du 19 Mars 2005 :

TUNISIE – Mort d’un cyberdissident

Kamel Labidi The Daily Star    La mort, le 13 mars, du cyberdissident Zouhair Yahyaoui a profondément affecté les défenseurs de la démocratie et les intellectuels tunisiens. Yahyaoui a succombé à une crise cardiaque à l’âge de 36 ans. Jamais la disparition d’un jeune homme n’avait soulevé autant de chagrin en Tunisie depuis la mort du plus grand poète tunisien, Abou al-Kassem Chebbi, en 1934.   Comme Chebbi, Yahyaoui ne détestait rien tant que l’injustice et l’oppression. Il avait toutefois davantage tendance à provoquer ses oppresseurs, au mépris de ce que cela pouvait lui coûter.   Les nouvelles technologies, et tout particulièrement Internet, lui ont fourni de puissants outils pour briser le silence auquel a été réduite une jeunesse ambitieuse et avide de liberté, dans une région où la pensée critique est très mal tolérée. Yahyaoui s’était tissé un réseau d’amis dans le monde entier parmi les défenseurs des droits de l’homme, qui ont joué un rôle déterminant pour mettre un terme à la détention arbitraire dont il a été victime en 2002 et 2003, réussissant à faire lever une partie des restrictions imposées à sa liberté de mouvement.   En 2001, Yahyaoui a fondé la très populaire revue satirique en ligne TuneZine. C’est ce qui lui a valu de se faire arrêter dans un cybercafé de Tunis le 4 juin 2002, et du même coup d’inspirer toute une génération de jeunes internautes en quête de liberté d’__expression et de communication. Après d’interminables séances d’intimidation et de torture, et une parodie de procès sans surprise, il a été condamné en juillet 2002 à deux ans de prison pour “diffusion de fausses nouvelles”.   Ce garçon fragile et réservé, qui avait choisi d’écrire sous le pseudonyme d’Eltounsi (le Tunisien), a payé très cher d’avoir raillé le pouvoir autocratique du président Zine El-Abidine Ben Ali, et encouragé les jeunes à dire ce qu’ils pensaient. Il s’est également forgé une réputation pour sa capacité à accéder à des sites Internet bloqués et à apprendre à ses amis à déjouer la censure de l’Agence tunisienne d’Internet, un organisme gouvernemental chargé de contrôler les accès au web. Mais c’est en publiant sur son site une lettre ouverte de son oncle au président tunisien qu’il est véritablement devenu la cible privilégiée de la police politique.   Pendant sa captivité, Zouhair Yahyaoui a fait trois grèves de la faim pour attirer l’attention de l’opinion tunisienne et internationale sur sa situation. En le condamnant, ce n’était ni la première ni la dernière fois que la justice cherchait à punir les parents ou la famille de défenseurs des droits de l’homme ou de dissidents. Malgré toutes les tentatives de le briser physiquement et moralement, il est toutefois ressorti de sa détention plus déterminé que jamais à poursuivre son combat pour la liberté et la démocratie.
(Source : courrierinternational.com , le 24 mars 2005)  

Merci  au Cheikh Rached Ghannouchi, président de la Nahdha

 

Je tiens à vous exprimer toute ma gratitude pour avoir apporter votre soutien  (dans un article en date du 18 mars paru sur Nahdha.net et Tunisnews, intitulé Zouhair Yahyaoui, symbole d’une nouvelle génération) à la proposition que j’ai faite tendant à instaurer le 13 mars date anniversaire du décès de Zouhair Yahyaoyui comme journée nationale pour la liberté sur internet.   Cela témoigne de votre extrême sagesse.   Sami Ben Abdallah  

L’anti-américanisme, maladie infantile de l’opposition démocratique tunisienne.

 

Ceux qui ne veulent pas voir que les USA ont fait un revirement à 180 ° après les attaques sauvages, criminelles, barbares, et ignobles pour ne pas utiliser un vocable devenu aujourd’hui usé « terroristes », du 11 septembre 2001, sont soit des non-voyants en politique, soit des vétérans bornés et dogmatiques de l’anti-américanisme. En effet, les attaques du 11/9, perpétrées par Ben Laden au nom d’un certain Islam, qu’il a lui-même reconnues dernièrement dans une déclaration à la chaîne « al-Jazeera »,  et qui ont coûté la vie à près de 3000 victimes civiles innocentes parmi lesquels des Arabes, ont en effet déterminé Bush et l’administration américaine à changer de politique vis-à-vis des pays arabes, à appeler à leur démocratisation et à soutenir que la liberté dont jouissent les américains ne peut se maintenir que si elle se répand dans un Monde arabe qui n’a connu que des régimes hostiles à la liberté et à la démocratie.

 

Les Arabes, tunisiens compris, peuples et intellectuels confondus, avaient applaudi le forfait monstrueux de Ben Laden. Ils se sont rangés derrière lui pour approuver un acte de guerre contre des civils innocents et contre la première puissance mondiale. Il est curieux de remarquer comment  les marxistes-léninistes, convertis à la démocratie, avaient pris la défense de Ben Laden et avaient justifié ses actes ignobles au nom de sa lutte contre « le grand Satan » qui rejoint leur lutte verbale contre « l’impérialisme américain ». Alors que la cause de la démocratie et de la liberté qu’ils soutiennent loin de rejoindre celle de Ben Laden, qui appelle au retour à l’Etat mythique du Prophète à Médine,  devrait se croiser et rejoindre la cause des américains qui ont toujours fait de la Liberté leur cheval de bataille.

 

Le gouvernement tunisien, n’est pas en reste.  N’avait-il pas hésité puis condamné que très  timidement cette tragédie américaine mais aussi humaine ?  Le président Ben Ali ne s’est même pas déplacé à Washington pour présenter ses condoléances, sa solidarité  et celles du peuple tunisien au Président et au peuple américains. Pourquoi ?

 

C’est que, parmi les moyens utilisé par ZBA, sa famille, son clan et son RCD, pour droguer, enchaîner, réduire en esclavage la conscience du peuple tunisien, la haine contre les USA est une recette privilégié. Les médias à la solde du pouvoir attise en effet,  la flamme anti-américaine du peuple de Tunisie afin de faire apparaître aux américains que seul le gouvernement de ZBA est habilité à diriger une Tunisie pacifiée et docile et qu’une hypothétique démocratie dans le pays amènerait au pouvoir des islamistes ou des démocrates de gauche tout aussi anti-américains !!!

 

Alors que la Tunisie ménage la France et sa politique et que le Président Chirac le lui rend bien en déclarant à Tunis en décembre 2004 que « les premiers droits de l’homme, c’est de manger à sa faim, d’avoir un logement, d’être soigné et d’aller à l’école… », déclaration qu’il ne pourra pas, soit dit en passant, faire dans son propre pays sans s’attraper les foudres et la moquerie des français, la politique étrangère américaine est livrée en pâture à la presse tunisienne. La haine contre les USA est savamment entretenue et la presse s’y donne à cœur joie. Malheureusement, l’opposition tunisienne, islamiste et démocratique est tombée dans ce « piège à cons » tendu par la clique au pouvoir.

 

Certes les américains soutiennent la politique israélienne yeux fermés, mais cela se comprend, il ne faut pas en être choqué outre mesure ! Je dirai même que cela est injuste, mais très logique. Il n’est plus un secret pour personne, en effet,  que le lobby israélien soit très puissant au Congrès et au Sénat et que nombre de parlementaires américains détiennent aussi bien la nationalité américaine que la nationalité israélienne. Boutros Ghali, l’ancien secrétaire général de l’ONU, n’a-t-il pas déclaré récemment sur la chaîne « al-Jazeera » clairement que : «  Israël est un Etat américain » !!! On ne va pas quand même demander aux américains de voter des lois anti-israéliennes ou de soutenir la cause palestinienne, soyons réalistes !!!

 

Malheureusement, les Arabes et en particulier les Palestiniens se sont rendus trop tard de leur impuissance, de leurs faiblesses et de leurs erreurs stratégiques dans le conflit qui les oppose aux israéliens. Alors qu’en 1965, deux ans avant la guerre des six jours,  Bourguiba suppliait déjà les palestiniens d’accepter le plan de partage de l’ONU qui leur conférait plus de la moitié du territoire palestinien, ils l’ont traité de traître à la cause arabe !!! Aujourd’hui, après les accords d’Oslo, les palestiniens quémandent un Etat aux Israéliens,  qui ne recouvre qu’une infime partie des terres d’avant 1967. Mais l’Etat qu’Israël  veuille bien accorder à nos frères palestiniens, n’est qu’un simulacre d’Etat, un Etat sans souveraineté réelle, qui ne maîtrise ni son espace aérien ni son domaine maritime exclusif, un Etat qui ne dispose pas d’une armée et qui ne contrôle pas ses frontières, l’aéroport de Gaza n’est-il pas sous le contrôle permanent de dix officiers israéliens ?

 

Les palestiniens, commettraient une grave erreur stratégique irréparable et lourde de conséquences si jamais ils accepteraient ce genre d’Etat croupion. Le leader libyen, Mouammar Kadhafi a bien raison de dire que la solution du conflit israélo-palestinien passe par la création d’un seul Etat judéo-arabe. Certes, les israéliens en position de force et voulant garder le caractère juif de leur Etat, n’accepteront jamais la proposition libyenne.

 

Il revient, toutefois, aux Palestiniens de patienter pendant plusieurs décennies voir pendant des siècles afin d’imposer la solution finale et durable à leur tragédie à savoir un Etat laïque, démocratique, biculturel et unifié. L’avantage de cette solution, c’est qu’elle empêchera la division de la terre palestinienne en deux Etats à jamais. Pour arriver à leur fin, ceux-ci doivent mettre de côté leur revendication d’avoir un Etat, non viable et invivable et doivent abandonner les actes violents contre Ies Israéliens. Ils doivent concentrer leurs efforts à demander pacifiquement l’égalité des droits civiques avec les autres citoyens israéliens dans le cadre de l’Etat d’Israël (qu’importe que cet Etat s’appelle Palestine ou Israël pour le moment !). Ils doivent exiger toujours par les moyens pacifiques à imposer la reconnaissance de leurs langue et culture arabe par l’Etat juif à coté de la culture et de la langue hébraïque.  Ils doivent s’atteler enfin à la tâche, certes de longue haleine, de transformer de l’intérieur l’Etat israélien en un Etat démocratique, laïque et biculturel.

 

Revendiquer un Etat, selon les conditions israéliennes, est un suicide pour le peuple palestinien. Ils n’auront jamais Jérusalem, ne recouvreront au grand jamais  la totalité des territoires occupés en 1967 et n’auront au final que l’ombre d’un Etat sans souveraineté réelle! Alors, tant qu’à faire, les palestiniens feraient mieux d’attendre des jours meilleurs, patienter s’il le faut des siècles à l’instar des Espagnols qui avaient attendu sept longs siècles pour reconquérir leur pays aux Arabes !!! Malheureusement, ceux qui sont impatients se sont les apparatchiks palestiniens qui brûlent d’impatience d’avoir les privilèges d’hommes d’Etat. Ce sont les dirigeants palestiniens, qui ont fait de la lutte contre Israël et le sionisme leur métier, qui ont d’importants intérêts à voir naître un Etat palestinien fusse-t-il croupion !!!

 

Si on n’ajoute à cette vision de la question palestinienne, notre vision de la question irakienne, à savoir que l’intervention des USA en Irak a servi objectivement parlant les intérêts politiques du peuple irakien et que la destruction de régime de Saddam par les américains a permis la naissance  de la première démocratie dans le Monde arabe (voir mon article : « L’Irak accouche de la première démocratie arabe par… césarienne »( in www.tunisnews.net  N°1732 du 15/02/2005), il n’a y a plus raison de détester la première puissance mondiale et de tomber dans le piège de l’anti-américanisme tendu, animé et entretenu par le gouvernement tunisien.

 

Le peuple tunisien n’a aucun intérêt à détester les Etats-Unis, à haïr un pays qui leur fournit  l’aide financière la plus importante par l’intermédiaire de la Banque Mondiale. Le peuple tunisien ne doit pas ignorer les bienfaits des USA sur la Tunisie et sur le Monde. Oublie-t-on que les Etats-Unis ont soutenu l’indépendance de la Tunisie à l’ONU et que, dans les années 40, le Consul américain Hooker Doolittle, avait permis, à plusieurs reprises, la libération des détenus nationalistes tunisiens !!! De même les tunisiens ne doivent jamais oublier les aides massives apportées par les USA en numéraire et en nature à la Tunisie. Les élèves de ma génération ont tous consommé dans les écoles primaires des années 60, chaque matin ce merveilleux bol de lait qui les nourrissait avant de s’assoire sur les bancs. Les nécessiteux n’avaient-ils pas fait leur pain avec cette farine dont les sacs mentionnaient cette célèbre inscription «  don du peuple américain » Ne soyons pas ingrats !!!

 

De même personne ne peut ignorer les sacrifices consentis par le peuple américain pour défendre le Monde contre la tyrannie communiste qui nous a aveuglé avec ses fantasmes, ses mensonges et ses trahisons. Les USA étaient là durant la guerre froide et jusqu’à la chute du mur de Berlin pour de dire que seule la liberté est un bien précieux dont l’humanité entière doit bénéficier. Les USA étaient là aussi, durant la seconde guerre mondiale, afin de sauver l’Europe et le Monde entier du Nazisme hitlérien. Tout récemment les Etats-Unis avaient aidé à la libération de la Yougoslavie de son despote Milosevic. Après le 11 septembre 2001, ils ont débarrassé l’Afghanistan et l’Irak, mais aussi la terre entière, de deux régimes honnis, despotiques, dictatoriaux qui ont fait beaucoup de mal à leurs peuples. Ils ont sacrifié pour cela des milliers de leurs jeunes  et braves soldats.

 

Paradoxalement, les Etats-Unis, mais aussi la France et les autres Etats européens continuent de soutenir le régime de ZBA et du RCD, du moins ils ne font rien contre ce régime qui nous opprime et qui met ses avocats en prison pour l’avoir simplement critiqué.  Tous ces Etats sont au courant des violations des  droits de l’Homme perpétrées par le régime de ZBA et connaissent parfaitement la nature de nos esclavagistes et nos oppresseurs.  Alors que tous les ans le « US Departement of State » publie au mois de mars un rapport sur la situation des droits de l’Homme en Tunisie, le dernier en date est consultable sur le site : www.reveiltunisien.org du jeudi 3 mars 2005 (bloqué en Tunisie), la France, à ma connaissance ne publie aucun rapport et ferme bel et bien l’œil sur les actes criminels de notre régime policier.

 

Quoiqu’il en soit l’opposition démocratique tunisienne doit se délester de son handicap anti-américain, elle doit abandonner ses sermons contre les Etats-Unis d’autant plus que cette grande puissance n’a jamais fait de mal à la Tunisie, et que les griefs contre les Etats-Unis ne nous concernent pas de prés mais ont trait à des problèmes de politique étrangère, Irak et Palestine en particulier, qui certes touchent le peuple tunisien, mais ne sont pas nos priorités.  L’anti-américanisme primaire et puéril de l’opposition démocratique tunisienne profite au régime de ZBA qui en l’alimentant et en l’entretenant  en recueille les avantages politiques.  ZBA, sa famille, son clan et son RCD apparaissent aux yeux de l’administration américaine comme l’unique garantie de la stabilité de la petite Tunisie. Alors qu’ils sont capables, par un simple coup de téléphone, à le faire changer de politique, les Etats-Unis ne font rien et ne mettent aucune pression contre ce régime afin de le contraindre à se démocratiser ou à respecter les droits de l’Homme.

 

L’anti-américanisme est le signe  de l’irréalisme, du manque de maturité politique et de l’adolescence de l’opposition démocratique tunisienne. Il est révoltant qu’à chaque fois que les figures marquantes de cette opposition aient l’occasion de rencontrer les hauts responsables américains à Tunis, ils leur cassent la tête avec le problème palestinien et irakien, au lieu de s’entretenir avec eux des problèmes de la violation des droits de l’Homme en Tunisie, du soutien apporté par l’administration us à un régime despotique et des moyens de démocratiser l’Etat tunisien. Alors que le génial, mais néanmoins dictateur, Bourguiba avait « mis les Etats-Unis dans sa poche » et n’hésitait pas avoir leur soutien dans sa lutte anti-française, malgré la guerre de Corée, notre opposition adolescente se permet le luxe de faire des USA  ses ennemis !!! ZBA se frotte les mains, en se targuant d’être le liquidateur du terrorisme islamiste en Tunisie et un facteur de stabilité régionale. Les USA le lui rendent bien en le soutenant et le ménageant.

 

La tâche de l’opposition démocratique tunisienne est, au contraire, d’empêcher le régime policier de ZBA et du RCD d’être l’ami des américains, en les dénonçant auprès de leurs maîtres. Il faudrait nouer des contacts avec les sénateurs, les députés américains et le lobby pro-israélien aux Etats-Unis, faire connaître la cause démocratique tunisienne dans les médias et l’opinion américains, comme l’avait fait brillamment en son temps et pour sa cause Bourguiba. « Nous aussi, devrions dire à l’Administration américaine, sommes capables de lutter contre le terrorisme islamiste, de coopérer avec elle sur le plan de la sécurité mondiale et régionale, que la Tunisie est prête à normaliser ses relations avec Israël, que nous sommes les alliés des USA et demandons même à faire partie de l’OTAN !!! Nous sommes capables d’assurer une coopération fructueuse et de veiller aux intérêts mutuels de la Tunisie et des Etats-Unis. Nous sommes aptes à diriger un pays démocratique, pacifiste, respectueux des droits de l’Homme et de la liberté ».  Voilà le discours qu’il faudrait tenir aux américains et non leur parler de  l’invasion de l’Irak et de leur soutien à Israël !!!

 

Dans notre lutte pour une Tunisie démocratique, nos ennemis ne sont pas les Etats-Unis, ni leur politique étrangère, la question palestinienne a ses défendeurs, l’Irak n’à que faire de notre soutien à sa résistance terroriste. Notre ennemi c’est le régime despotique, policier, anti-populaire du RCD conduit par un Dieu-Président, imbu de sa personne, qui n’écoute aucune proposition même modérée, qui ne tend l’oreille qu’à sa famille, qui a peur des mots et des articles publiés sur internet au point de mettre leurs auteurs en prison fussent-ils avocats es qualité. Un régime démagogique  qui nous maintient en esclavage depuis 50 ans ne mérite pas le soutien américain. Il nous échoit de le dénoncer et de lui soutirer l’appui des Etats-Unis, aujourd’hui convaincu de la nécessite de démocratiser un monde arabe pour faire face au terrorisme. L’opposition démocratique tunisienne doit appuyer la nouvelle politique américaine et lui accorder le bénéfice de la bonne foi.  Elle doit empêcher ce régime de profiter du soutien américain en mettant un terme à son anti-américanisme puéril et stérile, qui n’a jamais servi notre cause démocratique !!!

 

                                                                                                       Me Kamel Ben Tahar CHAABOUNI

                                                                                                                      Le 25 mars 2005

                                                                                                                  kch_avocat@yahoo.fr

 


مصرع 4 اشخاص من اسرة واحدة

تونس ـ قنا: لقي اربعة اشخاص مصرعهم واصيب خامس بجراح خطيرة كلهم من اسرة واحدة في حادث سير وقع باحدي ضواحي غربي تونس العاصمة. وذكرت المصادر الاعلامية امس ان هذا الحادث تمثل في اصطدام بين شاحنة وسيارة خفيفة لم ينج من ركابها الخمسة الا السائق الذي اصيب بجراح بليغة في حين توفيت الزوجة وابناها وشقيقتها. واشارت الي ان الجهات المعنية تواصل التحقيق لتحديد اسباب هذا الحادث. (المصدر: صحيفة القدس العربي بتاريخ 25 مارس 2005)  


تونس مقرّا دائما لـ «الإفريقي للتنمية»

 تونس : صالح عطية : تتداول بعض الأوساط الاقتصادية والمالية في تونس، خبر إقرار تونس مقرا نهائيا للبنك الإفريقي للتنمية في ضوء استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في العاصمة الإيفوارية، أبيدجان، التي تعد المقر الرئيسي للبنك وفقا للقانون الأساسي الذي لهذه المؤسسة المالية الإقليمية، الذي ينصّ على عدم تغيير المقر الرئيسي للبنك، إلا بعد تعديل القانون الأساسي للبنك. (المصدر: صحيفة الشرق القطرية بتاريخ25 مارس 2005)   


في ملتقى علمي:

49% من السكان في الجهات يتزوجون الأقارب والأمراض الوراثية في صدارة الانعكاسات

تونس (الشروق) كشفت بعض الدراسات الجهوية عن تراوح نسبة زواج الأقارب في تونس بين 33% و49% وتحتدّ نسبة خاصة بمناطق الجنوب. وأفادت الدكتورة منيرة المصمودي النابلي رئيسة مصلحة بإدارة الرعاية الصحية الأساسية أن الأيام الثانية عشرة للصحة العمومية التي التأمت على امتداد اليومين الأخيرين خصّصت جزءا كبيرا من برنامجها لدراسة الأمراض الوراثية وألقيت بذلك 26 محاضرة تتناول الموضوع.
أسباب تحدثت الدكتورة النابلي عن أسباب الأمراض الوراثية قائلة: «إن زواج الأقارب من أهم العوامل المؤدية للمرض وقد أجريت عديد الدراسات على مستوى الجهات فتبيّن أنها تحتلّ في بعض الجهات بين 33% و49%». ومن بين الأسباب الأخرى نجد زواج المرأة عند كبر السن حيث تصبح أكثر عرضة لإنجاب أطفال معوقين. والأمراض الوراثية التي تمرّ من عائلة الى أخرى عبر الرصيد الجيني فيمرّ من الأم للجنين أو من الأب للجنين. وعن أنواع الأمراض الوراثية افادت أن هناك عدة أنواع منها ضعف الغدّة الدرقية والأمراض الاستقلابية. وتسبب الأمراض الوراثية في الاصابة بالإعاقة البليغة بالنسبة للطفل.
وقاية وأشارت الدكتورة الى أن ادارة الرعاية الصحية الأساسية تؤكد على جانب التوعية والتحسيس للحدّ من هذه الأمراض وتدعو جميع الأطباء لمزيد التعريف بالمرض وتحسيس المرأة الكامل بضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة بإجراء التحاليل والكشف بالصّدى للتأكد من سلامة الجنين، وتؤكد على ضرورة النهوض بالفحص الطبي قبل الزواج. نزيهة بوسعيدي (المصدر: صحيفة الشروق  بتاريخ24 مارس 2005)   

بعد التجارة، الأنشطة الموازية تكتسح قطاع النقل
تونس ـ الشروق يبدو أن الأنشطة الموازية قد تجاوزت ميدان التجارة بكل أنواعها لتخترق ميدان النقل الخاص المنظم وهو ما سيسبب تراجعا في مداخيل ممتهنيه من جهة وتعريض حياة المسافرين للخطر من جهة أخرى بما أن هؤلاء الناقلين لا يحترمون أدنى شروط السلامة والتأمين. ولا تعتبر في الحقيقة هذه الظاهرة جديدة بما أنها تمارس مند عدة سنوات بالنسبة الى المسافات البعيدة ولكن الجديد هو اقتحامها لقطاع النقل الريفي الذي يشكو منذ البداية من عديد الصعوبات. وللتوضيح اتصلت «الشروق» برئيس الغرفة الوطنية لسائقي النقل الريفي السيد رشيد بالشيخ الذي أفاد أن «القطاع أصبح يعاني فعلا من هذه المعضلة وهؤلاء الأشخاص الذين ينقلون من شاؤوا ومتى شاؤوا دون أي مساءلة ولا مسؤولية». وعن مراقبة السلط لهؤلاء الناقلين غير القانونيين أضاف مصدرنا «عن تقدم الكثير من الخدمات ومن المفترض أن تحظى بأقل ما يمكن من التشجيع ولكن العكس قد حصل ففي حين يسلط علينا الكثير من المراقبة والعقوبات وينقل هؤلاء الأشخاص دون أية مراقبة اضافة الى أن محطاتنا توجد خارج المدينة ويصعب على بعضهم الوصول اليها وهو ما يشجع المقبلين على خدمات النقل يفضلونهم علينا». أما بالنسبة إلى تعريفة النقل الموازي فيفيد مصدرنا بأنها بطبيعة الحال غير محدّدة بقانون ولكن من الأكيد أنها ستكون أقل من تسعيرة النقل المنظم. وإلى جانب هذه المشكلة تبقى مشاكل أخرى عديدة مصدر قلق للمهنيين كمسألة الامتيازات الجبائية التي يتمتّع بها البعض دون الآخر ومشكلة التعريفة التي لا تضبط إلا بتحديد المسافات من طرف وزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية التي سحبت في وقت سابق الوثائق اللازمة لتحديد المسافات. كما يطالب المهنيون عبر ممثلهم السيد رشيد بالشيخ بالزيادة في التسعيرة التي «لم تعد تكفي حتى لتغطية مصاريف الصيانة» بالإضافة إلى مشاكل أخرى كالزيادة في عدد الرخص والتأمين الذي يريد المهنيون أن يقع تقسيم معاليمه على سداسيتين. شهرزاد عكاشة (المصدر: صحيفة الشروق  بتاريخ24 مارس 2005) 

 


تونس: دعوة شارون أم الرغبة بتغيير المشهد السياسي؟

صلاح الدين الجورشي    
ولّدت الدعوة التي تلقاها رئيس الحكومة الإسرائيلية آرييل شارون للمشاركة في القمة العالمية الخاصة بمجتمع المعلومات ردود فعل فاجأت السلطة والمراقبين. وإذ تمكنت قوات الأمن حتى الآن من منع كل أشكال التجمع والتظاهر في الطريق العام، والتصدي لمحاولات النزول إلى الشارع، فذلك لم يحل دون انتشار حالة من الاحتقان في كامل الأوساط، خاصة المسيسة والشبابية. وهي حالة مرشحة لمزيد من التوتر والتصعيد خلال الأسابيع القادمة، وما يمثله ذلك من تحد كبير للسلطة وأجهزتها الأمنية. ومما سيزيد من تعقيد المهمة، أن القمة التي ستحتضنها تونس خلال تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل ستعالج موضوعا حساسا يتعلق بحرية الوصول إلى المعلومات، وأن ذلك يفرض على الجهات الرسمية – الحريصة على تلميع صورتها – التزام الشفافية وعدم التورط في ملفات جديدة ضد النشطاء والمعارضين ومستعملي شبكة الأنترنت. فتونس حاليا توجد تحت مجهر مئات الجمعيات غير الحكومية المختصة بالدفاع عن حرية التعبير واستعمال الشبكة العنكبوتية. لكن، من جهة أخرى، يجد النظام نفسه في مأزق غير مسبوق. فهو من ناحية معرض لضغوط داخلية من قبل الرأي العام التونسي، وبالأخص من معارضيه الذين وجدوا في هذه الدعوة فرصة ذهبية لممارسة أقصى درجات الاحتجاج، سعيا لحشره في الزاوية واستثمارا لفرصة توفرت قد تؤدي إلى الرفع من سقف الحريات العامة. لكن في الآن نفسه لا يشعر النظام بأنه قادر على التراجع عن دعوة شارون بعد أن تم الإعلان عنها من قبل حكومة تل أبيب ورحبت بها الصحف الإسرائيلية. وفي انتظار ما ستكشف عنه الأيام والأسابيع القادمة، فإن من بين الأسئلة التي ولدتها التطورات الأخيرة: ما هي التداعيات المتوقعة على الوضع الداخلي التونسي؟.   قبل أسابيع قليلة، زار تونس فريق تابع لبرنامج «ستار أكاديمي» اللبناني. وقد كان الإقبال على هذا الفريق ضخما، حيث توافد ما لا يقل عن ثلاثة آلاف شاب وصبية من كل محافظات البلاد، يحدو كلاً واحد منهم أمل في أن يقبل في الاختبار ويصبح ذات يوم نجما يخطف الأضواء وتفتح في وجهه أبواب الثروة والمجد. وفي خط مواز، لا يكاد يمر أسبوع إلا وتتعدد محاولات «الحرقان»، وهو مصطلح يعني في مفردات الخطاب الشبابي خوض مغامرة ركوب قوارب الموت أملا في الوصول إلى سواحل إيطاليا ومنها التسلل إلى أحد البلدان الأوروبية. وإذا تم ربط البحث عن أقصر طريق للثروة بحالة الاستقالة التي أصبح يعيشها عشرات الآلاف من طلاب الجامعات الذين كانوا في مراحل سابقة مصدرا رئيسيا من مصادر الدفع وتجديد النخبة والكوادر السياسية والنقابية والثقافية، أمكن فهم جانب من الأسباب التي جعلت الكثيرين في تونس يكادون ينفضون أيديهم من الجيل الجديد المتهم بعدم الوعي والميوعة وانعدام الإحساس بالانتماء.   فجأة، سرى خبر الدعوة التي وجهت إلى شارون مثلما تسري النار في الهشيم، وكانت صورة كل من الرئيس بن علي وآرييل شارون التي ظهرت على شاشة قناة «الجزيرة» (الملعونة). وصاحب خبر الدعوة ما يشبه صعقة كهربائية ذات شحنة عالية، فإذا بحركية جديدة تدب هنا وهناك، وإذا بالشباب المتهم بالعيش في غيبوبة ينتفض باحثا عن إجابة عن عشرات الأسئلة التي انفجرت داخل الأنفس والعقول. وإذ بآلاف الطلاب الموزعين بين العاصمة ومعظم المحافظات التي توجد فيها جامعات، ينطلقون في مسيرات صاخبة، ويصطدمون بقوات الأمن المرابطة داخل الكليات منذ مطلع التسعينات. لم ينتظر هؤلاء اتحادا طلابيا لم يعد يمثلهم بعد أن أصبح هيكلا فارغا يتقاتل عليه البعض منذ سنوات طويلة. لقد حدث انقلاب نفسي غير متوقع، عجزت عن إنجازه شعارات الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان التي رفعتها بعض أوساط النخبة، وإنما نتج هذا الانقلاب النفسي عن إحساس عميق بالمهانة والغضب. فمجرد تخيّل شارون، بما يرمز إليه من قمع وحشي للفلسطينيين ونهب لأراضيهم وتدمير لحلمهم في إقامة دولة، وهو واقف على أرضية مطار تونس قرطاج الدولي يستمع للنشيد الرسمي الإسرائيلي من شأنه أن يحول العاقل إلى مجنون. فلا يزال الموضوع الفلسطيني يتدخل بقوة في تشكيل وعي التونسيين وردود فعلهم، رغم مواقف بورقيبة الشهيرة، ورغم كل الخطوات التي قطعت بهدوء وبعيدا عن الأضواء في اتجاه التطبيع مع الإسرائيليين. هذا الرصيد الرمزي المغروس في أعماق التونسيين هو الذي لم يضعه أصحاب القرار في حسبانهم عندما قرروا توجيه الدعوة.   أما السلطة فلها رؤية مختلفة. فهي تنطلق من إرث سياسي معلوم لدى الخاص والعام، وهو إرث الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، الذي دعا منذ 1965 العرب والفلسطينيين إلى الاعتراف بدولة إسرائيل. وبناء عليه، انطلقت الاتصالات مع الإسرائيليين منذ وقت مبكر، وتم الاعتماد في هذا الشأن ولا يزال، مثلما حصل في المغرب، على أوساط اليهود التونسيين المقيمين في فرنسا أو إسرائيل، والحريصين على أن تلعب تونس دورا متقدما في إدماج إسرائيل في المحيط العربي. وتسارعت وتيرة العلاقات منذ أن تم فتح مكتبي الاتصال في كل من تونس وتل أبيب. ولم تبق هذه العلاقات عند حدود الجهات الرسمية، بل شملت أيضا عددا من المثقفين والجامعيين ورجال أعمال. كانت السلطة تراهن على تهيئة التونسيين تدريجيا لعملية التطبيع من خلال ممارستها لأسلوب الديبلوماسية السرية. وهي تعتقد بأن قضية في هذا الحجم يجب أن تُمرر بعيدا عن الأضواء الإعلامية، ودون استشارة قوى المجتمع المدني والفعاليات السياسية المؤيدة أو المعارضة من خلال حوار وطني يشارك فيه الجميع، وهو ما جعل التونسيين غير مواكبين لتطور العلاقات مع الطرف الذي لا يزالون يصفونه بالعدو الصهيوني. وكما حدث من قبل، كانت المصادر الاسرائيلية سباقة للكشف عن اللقاءات التي تجري هنا أو هناك، أو عن حجم المبادلات التجارية، لأن الجهات الإسرائيلية غير مقتنعة بجدوى الديبلوماسية السرية التي تعتبرها أشبه بالزواج العرفي، ولهذا تعمد في كل مرة إلى إحراج التونسيين أو غيرهم من أصدقائهم العرب بوضعهم وجها لوجه أمام شعوبهم. وعندها إما يكون على الجهات الرسمية التونسية ان تلزم الصمت أو تكذب، أو أنها تكتفي بالقول بأن ما تقوم به يصب في صالح القضية الفلسطينية وأنها تربط بين درجة التطبيع وبين التقدم في مسار السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ثم يُغلق الملف لتتواصل سياسة الاتصالات السرية. إن جزءاً مهماً من الأزمة التي اندلعت في الفترة الأخيرة جاءت نتيجة طبيعية لسياسة التعتيم الإعلامي التي لا تزال السلطة متمسكة بها، رغم فشلها في محاصرة المعلومة، وتطلع التونسيين إلى صحافة حرة وإعلام يحترم عقولهم ويقدر قيمة المواطنة فيهم. والآن، وبقطع النظر عن الدعوة التي وجهت لشارون، أصبح معلوماً لدى الجميع بأن السلطة في تونس، مثلها مثل معظم الأنظمة العربية، تستعد لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل. وفي هذا السياق جرت الاتصالات التي تمت الإشارة إليها أعلاه تمهيدا لإعادة فتح مكتبي الاتصال في مرحلة أولى، في انتظار توفر منــاخ إقليمي أفضل للانتقال إلى خطوة تعييــن السفراء. والسؤال الذي يطرحـــه البعض: لماذا يتجنب الحكم في تونس فتح نقاش واسع وعلني حول ملف التطبيع مع إسرائيل يُسمح فيه للجميع بالتعبير عن آرائهم في مختلف وسائل لإعلام؟. فهذه القضية خطيرة واستراتيجية، ولا يمكن تمريرها في الظلام، خاصة وأن السلطة تملك وجهة نظر، ولها مبرراتها التي بإمكانها أن تدافع عنها وتطلع التونسيين عليها.   إن إطلاق حوار وطني حول هذه القضية من شأنه أن يوفر الحد الأدنى من الثقة بين الرأي العام والسلطة، حتى لو استمر القسم الأكبر من التونسيين غير مقتنعين بمشروعية إقامة علاقات مع الدولة العبرية. فقد تكون للأنظمة العربية ضغوط لا تستطيع مواجهتها، وضرورات تحتمها وتمليها طبيعة العلاقات الدولية، لكن ذلك لا يمنع من أن تتمتع الشعوب بحق التعبير عن رأيها، وأن تختار الأسلوب الذي تحمي به وجودها الثقافي والسياسي، دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى الصراع والمواجهة الداخلية. وبمعنى آخر، لابد من التوصل إلى نوع من الوفاق يرتكز على توزيع الأدوار بين الأنظمة والشعوب لامتصاص الضغوط الخارجية التي تجعل من التطبيع سيفا مسلطا، وبالتالي فإن التكيف الرسمي مع بعض قواعد اللعبة الدولية يجب ألا يؤدي إلى حرمان المواطنين من حق التظاهر والاحتجاج ضد العدوان ورموزه. هذه المسألة المفصلية تكشف مدى الارتباط القائم بين ملف التطبيع وملف الحريات العامة، وبالأخص أزمة حرية الصحافة والتعبير التي يكثر الحديث عنها في تونس وخارجها.   والتداعي الآخر لهذا الحدث الهام والمزلزل يخص أوضاع المعارضة التونسية، التي عانت ولا تزال من التهميش وعدم التوحد والتأثير. لقد نجح النظام في احتواء أجزاء منها، وشل البقية، مستثمرا بشكل جيد الأخطاء القاتلة التي ارتكبتها حركة النهضة في البداية، ومن بعدها بقية الأحزاب والتنظيمات. واليوم، تحاول معظم الأحزاب استثمار الحدث، من أجل تجاوز خلافاتها السابقة، واستئناف جهود التنسيق في ما بينها، بل العمل معا لممارسة الضغط المنظم والتصاعدي على السلطة ودفعها إلى أحد الاحتمالين. إما التراجع عن دعوة شارون بصيغة من الصيغ، فتحقق المعارضة انتصارا سياسيا قد يكون الأول من نوعه الذي تنجزه على الصعيد الرمزي، أو مواصلة حشر النظام في الزاوية عساه يضطر إلى تقديم بعض التنازلات في مجال الحريات العامة بغرض امتصاص حالة الاحتقان. هكذا يفكر بعض قادة هذه الأحزاب، ومن أجل ذلك ربطوا بين دعوة رئيس الحكومة الإسرائيلية وتوالي الضغوط المتعلقة بمطالب الإصلاح السياسي. أي استغلال الحدث الخارجي من أجل تغيير المعطيات وموازين القوى الداخلية. ومن هذه الزاوية تعمل هذه الأحزاب على التفاعل الكامل مع التحركات الشبابية وربما الشعبية في مرحلة لاحقة، سعيا نحو إعادة بناء الجسور التي قطعت منذ أواخر الثمانينات بين الحركة الديموقراطية والحركة الطلابية بمفهومها الشامل وامتداداتها الواسعة. كما تطمح هذه الأحزاب الى كسب ود قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل، بعد أن تجرأت هذه الأخيرة وطالبت الحكومة بمراجعة موقفها من هذه المسألة. وإذا ما تحقق ذلك، فإنه يعني أن تغيرا جوهريا قد بدأ يطرأ على قواعد اللعبة السياسية المحلية. فالاستقرار الذي حققته السلطة يعود جزء كبير منه إلى كسر حلقات الاتصال القائمة خلال الثمانينات بين الدوائر الأربع الأساسية المكونة للمجتمع المدني: النقابات، الأحزاب الديموقراطية، الجمعيات المستقلة، والشباب. ومحاولة استثمار المعارضة لدعوة شارون للملمة أوضاعها تشكل رغبة مشروعة، غير أن ذلك يجب أن لا يجرها لتغيير أولوياتها، فتجد نفسها في دوامة سلسلة من ردود الفعل غير المحسوبة وغير العقلانية.   ومما سبق يتبيّن أن حدثا لم يكن متوقعا تمثل في دعوة إلى شارون نتجت عنه رجة قوية في مختلف الأوساط التونسية، وبالأخص القطاع الشبابي والطلابي، وأن هذه الرجة قد يتولد عنها فرز جديد للقوى وحراك اجتماعي وسياسي افتقدته البلاد منذ أكثر من عشر سنوات. وإذا كانت مسألة التطبيع الدافع المباشر الذي أثار هذه الموجة من الاحتجاج، غير أن العامل الذي قد يفسر ما حدث هو الرغبة العميقة في التغيير ورفع سقف الحريات. كاتب وصحافي من تونس   
 (المصدر: صحيفة الحياة  بتاريخ 25 مارس 2005)

 


دبلماسي أمريكي في موقف محرج

محمد بوعلي الأنصاري    جامعي تونسي مقيم في ماليزيا   حضرت قبل أيام لقاءً تحدث فيه دبلماسيّان أمريكيان حضرا من السفارة الأمريكية بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، لا أعرف عما إذا كان هذا اللقاء برغبة من الدبلماسية الأمريكية، أم بدعوة من قسم العلوم السياسية في جامعة العلوم الإسلامية التي انعقد فيها. ولكن الحضور كان مكثّفا من طلبة العلوم السياسية من بلدان مختلفة، ومن بضع أساتذة من قسم العلوم السياسية، يبدو أنهم حضروا احتراما لزميلهم في القسم الذي كان منشطا لهذا اللقاء. وقد تكتم المنشط عن حقيقة هوية هذين الدبلوماسيين فلم يذكر بالضبط وظيفتهما، ولكن بالتحري عرفتُ بعد ذلك أن أحدهما هو السفير نفسه. ولكن السفير لم يبادر بالحديث في هذا اللقاء الذي أرادته دبلماسيته أن يكون وديا تجاه الحاضرين الذين توقع أن يكونوا ماليزيين، بل أتاح الفرصة لمرافقه للحديث، فكان كلامه منصبّا على حرص الإدارة الأمريكية على إقامة علاقات ودية مع بلدان المنطقة، وأن خلافاتها مع الحكومة الماليزية لم تؤثر في طبيعة العلاقة الجيدة بينهما.  كما أكد على حرص الإدارة الأمريكية الحالية على مساعدة المسلمين في ربوع منطقة جنوب شرقي آسيا، وضرب مثالا لذلك بالمساعدات الكبيرة المقدمة لضحايا جائحة « تسونامي » خاصة في أندونيسيا المجاورة، وبيّن أن أمريكا مهما اجتهدت في مساعدة المتضررين في مثل تلك الظروف،  فإنها تحتاج دائما إلى التنسيق مع غيرها من بلدان المنطقة كاليابان وكوريا وماليزيا…
وقد كان واضحا جدا من طبيعة حديث هذا الدبلوماسي رغبته في كسْب ود الحاضرين الذين توقع أن يكونوا من المتخصصين في العلوم السياسية، ولكن ما لم يتوقعه السفير الأمريكي ومرافقه هو أن الأغلبية الساحقة من الحاضرين  لم يكونوا ماليزيين، بل من بلدان إسلامية مختلفة أغلبهم أفارقة وبعضهم عرب وأكراد وأفغان وأتراك. ولما لاحظ السفير هذا الفسيفساء طلب من كل متدخل أن يذكر اسمه وبلده عندما فتح مجال المداخلات للحاضرين. وكم كانت دهشة السفير الأمريكي وخاصة مرافقه عظيمة لمّا رأى أن كل ما ذكره في حديثه لم يعره الحاضرون اهتماما في مداخلاتهم ولم يُقنعهم بأفضال أمريكا وخدمتها للشعوب الأخرى، بل كانت كل المداخلات بلا استثناء ساخطة على السياسة الخارجية الأمريكية وما جلبته من مصائب على الشعوب، خاصة وأن أغلب المتدخلين قد ركزوا على تضرر شعوبهم إما بسبب دعم الإدارة الأمريكية للاستبداد في بلدانهم كما في مصر وتونس والسعودية وموريتانيا، أو بسبب التدخل سلبا في شؤون بلدانهم  كما في السعودية والعراق وأفغانستان.
وقد وصل الحال بمرافق السفير إلى حد الوجوم والعجز عن الكلام للرد على أسئلة الطلبة الثائرة والمحرجة المتهمة للسياسة الأمريكية بالانتهازية واللامبدئية والتقلب بحسب ما تمليه المصلحة الذاتية… مما دفع السفير إلى تولي مهمة الرد على الأسئلة بنفسه لإخراج مرافقه من ورطة الارتباك والإحراج التي وقع فيها، وللدفاع عن سياسة بلاده التي يمثلها. وقد كان في ذلك أكثر كفاءة من مرافقه، فالرجل له خبرة طويلة في المنطقة التي قضى فيها أكثر من عشرين عاما ينتقل من بلد آسيوي إلى آخر. ولكن مع ذلك فإنه لم ينجح تماما في الرد على الاتهامات الموجهة إلى بلاده، إذ كانت ردوده سطحية عامة ومموّهة وليست مركّزة، وخاصة في رده على الأستاذ الجامعي التونسي الذي اتهم سياسة أمريكا بالنفاق من خلال الدعوة الى الديمقراطية والتبشير بها، في حين أن الواقع يكشف تورط بلاده في دعم الدكتاتوريات كما في تونس ومصر وموريتانيا والسعودية، ثم وجّه إصبعه تجاه السفير الأمريكي قائلا: كفى حديثا عن تصديركم للديمقراطية إلى بلداننا، طالما أنكم تدعمون -بلا حياء- المستبدين أعداء الديمقراطية وتزكون سياساتهم الخانقة لشعوبهم. 
وتدخل طالب كردي من شمال العراق، ليبدي استغرابه –بعدما سمعه من تدخل الجامعي التونسي- متسائلا: كيف يمكن الثقة في السياسة الخارجية الأمريكية والحال أن السيد جورج بوش اعتبر الرئيس التونسي الدكتاتور المعروف مثالا للسياسي الناجح الذي يجدر الاحتذاء به في العالم العربي!!! ثم أثار هذا الطالب قضية الأكراد في شمال العراق التي كانت ورقة  لعبت بها الإدارة الأمريكية بدون أمانة ولا مسؤولية، مما جعل شعبه (أكراد العراق) عرضة للمجازر دون ضمانات تحميهم. كما تدخّلت طالبة سعودية لتقول للدبلوماسي: لقد كانت بلادنا (أي المملكة السعودية) آمنة مستقرة لما يزيد عن العشرين عاما، ثم جئتم أنتم فتحولت إلى فوضى واضطراب وجحيم لا يطاق.
وركز الطلبة الأفارقة والأفغان على أن سياسة أمريكا عموما والخارجية منها خصوصا لا تحكمها مبادئ واضحة وثابتة، بل تحرّكها المصالح الذاتية الآنية. وهذا أمر معلوم للجميع، ترك لدى المسلمين انطباعا بأنه لا صدْق ولا مسؤولية ولا أمانة في الإدارة الأمريكية على تعاقب تشكيلاتها الحكومية. وقد كانت ردود السفير -مع ضعفها- هادئة في الدفاع عن سياسة بلاده، خلافا للمتدخلين فقد كانت بعضها متشنجة، حتى أن طلبا تركيا كان يجلس في الصف الأول قريبا جدا من السفير تدخل بحدّة متهما الإدارة الأمريكية بالتسبب في الاضطراب الحادث في منطقة الشرق الأوسط وإشعال نار الفتن من خلال دعم الكيان الصهيوني الغاصب، وتساءل قائلا: ما مصلحتكم من دعم الصهاينة، والحال أنكم لم تجلبوا لأنفسكم غير المتاعب بسبب ذلك، حيث أصبحت مصالحكم وأرواح أبنائكم مهددة في كل مكان. وتوتر هذا الطالب رافضا التوقف عن الكلام الذي أصبح ثنائيا بينه وبين السفير. مما جعل السفير يهدد –بشكل غير مباشر بإنهاء المحادثة-، إلا أن المنشط تدخل لتهدئة الطالب التركي ضمانا لاستمرار الحوار.
وانتهت المحادثة بقول المنشط أن هذه المحاورة كانت مفيدة رغم ما طغى عليها من اختلاف حاد في الرأي، فهي مع ذلك تُعد مثمرة. وثنّى مرافق السفير –الذي كان طوال فترة المحادثة واجما مرتبكا مقطب الجبين- على كلام المنشط.
فقلتُ في نفسي: نعم هي بالتأكيد جلسة مثمرة كشفت لهذا السفير المحنّك ومرافقه المبتدئ أنه لا فائدة من التمادي في سياسة النفاق مع المسلمين، ولا بد أنهما سيكتبان تقريرا في ذلك لإدارة بلادهم. ولكن المؤكد أيضا أن أمريكا لن تغير سياستها الحالية تجاه المسلمين إلى أن يغير المسلمون أنفسهم حالهم التي هم عليها ويفرضون على أمريكا احترامهم كما فرضت الشعوب الأخرى عليها احترامهم وتغيير سياستها نحوهم. كما أن هذين الدبلوماسيين لابد أن يعودا إلى سفارتهما بمشاعر الإحباط واليأس من تلميع صورة أمريكا في العالم الإسلامي، خاصة وأن الحاضرين الذين أحرجوهما، هم شباب في مقتبل العمر ومثقفون متخصصون في العلوم السياسية، بما يعني أن بعضهم مؤهلون مستقبلا لمسك مواقع قيادية في بلدانهم (وخاصة الأفارقة منهم)، فكيف سيكون موقفهم من أمريكا وهذا الغضب والسخط على السياسة الأمريكية يملأ جوانحهم؟؟.  

 

الدم العراقي الحلال

بقلم: برهان بسيّس

 

في زحمة التنديد بعملية الحلّة التي ارتكبها انتحاري أردني ضد مسجد شيعي في المدينة العراقية جلب انتباهي شعار مكتوب على إحدى اليافطات التي رفعها المتظاهرون العراقيّون يقول: «ندعو بصوت عال لطرد العَرَب والأمريكان والصهاينة حتى يكون العراق للعراقيين».

الأكيد أنّ هذا الشعار يصيب كلّ ذي روح قوميّة صادقة بالصدمة والإحباط بما أن جزءا من الشارع العربي العراقي أصبح يساوي بين العروبة والاحتلال الأمريكي والاختراق الصهيوني.

 

كيف وصلنا إلى هذا الحال؟!!

 

المـُتمعِنُ في سيرة العراق المُعَاصر يفهم أنه في ما وراء التأريخ الرسمي لدولته الوطنيّة المحاطة بتقاطع الدم والإنقلاب تجثم تجربة الحزب القومي القائد بانحرافاتها وأخطائها على صدر العراقيين ككابوس داس على معاني الحريّة والأمان والاستقرار الذي يتطلّع إليه أيّ شعب وأي بشر على وجه الأرض وليس أقل من هذا الكابوس رعبا البديل الذي جاء به الاحتلال الأمريكي الذي عوّض سياسة القتل المنهجي المنظم التي انتهجها النظام السابق بسياسة القتل الفوضوي الذي يضبط تكتيك حرب الكل ضدّ الكل كعقيدة تؤمن بها المجموعة المـُتَمَكِّنة من القرار في البيت الأبيض من أجل تحقيق استراتيجية الاستقرار القادم في عراق تمثّل حريّته جزءا في تهيئة خريطة جديدة لمنطقة بأكملها.

 

بين الكمّاشتين، كمّاشة البعث القومي الذي نفّر العراقيين من كل ما هو شعارات قومية وعروبية وكمّاشة الاحتلال الأمريكي الذي شكّك العراقيين في كلّ ما هو شعارات الديموقراطيّة والحريّة أدخلت الفوضى الجديدة التي أتى بها سقوط النظام فريقا ثالثا من المشاركين في مشهد المعاناة العراقية هو فريق الجهاديين الذين قرّروا أنّ طريقا سالكا جديدا قد فُتِحَ أمام أخيار المسلمين للسير بسرعة نحو الجنّة هو طريق أرض الرافدين المُكلّل ببركات الملائكة وتحريض أئمّة الجهاد، أمّا الأسلوب فلا تهم أشكاله ولا ألوانه ولا ضحاياه المُهمّ هو سيلان الدم وبأقصى قدر من الغزارة المُبَارَكة.

 

هكذا وقعت المقاومة النبيلة للاحتلال الأمريكي في قبضة عصابة من القتلة حوّلت العراقيين الأبرياء في المساجد والشوارع ومواقع العمل إلى هدف للتفجيرات الانتحارية المُرعبة التي لا تفرق بين طفل أو شيخ أو امرأة سالكة طريق الفخر بالجريمة والتهليل لها كمُنتهى لروح التضحية والجهاد التي تحاك حولها على صفحات الأنترنات قصص البطولة والإقدام وأشعار المدح والاستذكار.

 

يتزاحَمُ الجهاديّون العرب من كل حدب وصوب على أرض العراق في ظلّ تحريض إعلامي رفيع المستوى في درجة خلطه بين مهمّة المقاومة النبيلة كمسؤوليّة للعراقيين وحدهم في اختيار أسلوبها وأهدافها ومشروع الجريمة المُقنّعة زورا بقناع الجهاد والمُقاومة الوطنيّة ويتوغّل التحريض الاعلامي بعيدا في الاستهتار بدماء العراقيين بإسناد لقب الشهداء والاستشهاديين لمرتكبي أعمال التفجير التي تستهدف المدنيين العراقيين الأبرياء.

 

والغريب فإنّ نفس القيادات والأصوات الإعلامية والدينية التي تجنّدت بحماس هذه المدّة لإدانة جريمة التفجير الانتحاري في العاصمة القطرية الدوحة هي من يصمت عن توضيح الموقف الشرعي والأخلاقي تجاه من يرتكب هذه الجرائم في بغداد وبقية مدُن العراق، بل بالعكس يصبح الأمر مع الجرائم ضدّ العراقيين أسلوبا من أساليب المُقاومة الشرعية لتصفية العملاء الذين قبلوا أن يبقوا مُواطنين عراقيين في ظلّ الاحتلال!!!

 

هل يأتي يوم يُثبت فيه العرب للعراقيين أنهم قادرون على إهدائهم تضامُنا حقيقيا عدى تصدير مفخّخي السيارات ومُفجّري طوابير الباحثين عن الشغل؟!!

 

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 24 مارس 2005)

 


 

الإسلام الذي يريد الغرب

د. عزالدّين عناية (*)

 

تملي رؤية الغرب للإسلام اليوم تفحّصا ومتابعة. ففي السنوات القليلة الأخيرة ظهرت عديد الكتابات والمؤلّفات التي تطرح قراءات لافتة تنؤو حينا عما هو شائع ومعلوم بالضرورة بين أهله. وما كان هذا التوجّه الجديد ناتجا عن جدل أكاديمي، بل إفرازا لتوترات في الفضاء الاجتماعي السياسي، دفعت بالعديد لتناول تلك المسائل. ويمكن تلخيص الدواعي في أمرين أساسيين: تواجد الملايين من معتنقي هذه الدّيانة داخل الغرب، والتي تزحف كل يوم نحو تثبيت مواقعها و تدعيم حقوقها، وإن كان السير بطيئا وعثيرا أحيانا، هذا من جانب؛ ومن جانب آخر، لمؤثرات خلقتها سياسات بعض الدول الإسلامية، وما مثلته إرادات بعضها الباحثة عن التحرّر والإنماء، من تهديد لمصالح الغرب التقليدية الخارجية.

 

وتبدو الرؤية الغربية للإسلام، الساعية للتبلور، منطلقة لدي المنشغلين بهذه الإشكالية من مصادرة مركزية، كون النموذج الدّيني الغربي، المتمثّل في علاقة الكنيسة بالدّولة، نموذج مثالي ومرجعي ومطلق كونيا، في أي علاقة للدّيني بالسياسي والاجتماعي، برغم ما تخفيه هذه القراءة السطحية من تناقضات وتداخلات.

 

وفي غمرة طروحات الإسلام المراد، بدت جلية، في الغرب المابعد حداثي، العودة لمقولات ونعوت قروسطية، وقد كان هذا الإحياء غالبا بفعل حفريات الإعلام وشظاياه الثقيلة والكثيفة، يقودها الذين يشترون لهو الحديث ليظلّوا بغير علم. حتي حوّلت تلك الآلة العالم الإسلامي إلي لوحة تعبيرية في غاية البربرية والهمجية. أفرزت في الرّاهن حالة من الاحتقان الخطيرة تجاه تلك الديانة وأهلها، تشبه أوضاع اللاّسامية التي عرفها اليهود سابقا في أوروبا. ولا يمكن الحديث في الغرب اليوم عن قيادات فكرية وفلسفية توجّه تلك الخيارات، بل عن مستحضرات دعائية اختلقها الإعلام ولم تفرزها الأكاديميات والجامعات، وإن كان تحت الهوس بالشهرة، انزلق عديد الأكاديميين إلي هذه التلاعبات القذرة.

 

إذ تجلو من هذا المناخ رغبة إملاء جارفة من الغرب علي الآخر، حيث يريد إسلاما مذعنا لا إسلاما محاورا، وإسلاما طيّعا لا إسلاما مبدئيا، فبعد أن حوّل عديد البلدان إلي كتل هامدة، تتصاعد غايته لتحويل الكل إلي أعجاز نخل خاوية. فتراه يأسف لافتقاد جهاز تمثيلي للدين في العالم الإسلامي -والأسف من باب ما افتقاده لا حرصه- يشبه جهاز التمثيل التابع للكنيسة الكاثوليكية، المتمثل في شخص البابا وأعوانه من كرادلة وأساقفة، وهي رؤي إسقاطية تتجاهل وتتعامي عن الصيرورات التاريخية للمجالات الحضارية الأخري، يتورّط فيها العديد عبر فهوم سطحية للإسلام منعتهم من الإلمام العميق بفلسفة هذه الديانة وروحها ونشاطها، تلمس فيها أحيانا انتهازية فكروية تمنع الحوار الجاد والأصيل.

 

فأحيانا يحار الغرب، كيف جاس خلال الدّيار في كلّ الحضارات، وتمنّع عليه الغزو الداخلي للحضارة الإسلامية، برغم وهن حكوماتها وتخلّف شعوبها، ويتساءل عن موضع تلك النواة الصلبة في هذا العنيد التاريخي، تمنعه في ذلك هيمنته وسطوته علي العالم من تأسيس نقد ذاتي يراجع فيه خياراته. ويودّ لو يفوز يوما بالإمساك بروح العالم الإسلامي فيحوّرها ويسيّرها كما تيسّر له مع كتل حضارية أخري، بلغ فيها دهاءه حتي إفقادها هويتها وأنساها لسانها وأنطقها لسانه، فعادت سائرة بهواه ومبتغاه.

 

فيصرح عديد الغربيين بشدّة التصاق الجموع المسلمة المقيمة بأراضيهم بهويتها، والسعي في عيشها كخيارات حضارية، دون شعور بالنقص أو التخفي عنها. وهو موقف معبر عن قوة داخلية تحوزه تلك الفئات، يلمسه الغرب في الأفراد والجماعات، بخلاف ما يلاحظه من سرعة التماهي فيه مع القادمين من غير العالم الإسلامي. ذلك الامتلاء النفسي المرافق للمسلم، غالبا ما يعيه الغربي بإحساس بمحدودية أثر نموذجه الحضاري أو بفشله أيضا. فيتساءل كيف لهذه الجموع المقهورة اجتماعيا، والوافدة من خلف البحار، تواصل في عمق العواصم الغربية صنع كيانها الداخلي عبر تواصل نفسي ومشاعري مع رموزها الحضارية، وكيف لم تفككها الآلة الغربية وتسحقها في دولابها؟

 

فلو أخذنا ظاهرة الزيجات المختلطة في الغرب بين المسلمين والغربيات، نلاحظ عادة ما يتم الإصرار فيها من جانب الآباء علي تسمية أبنائهم بأسماء مستوحاة من التراث العربسلامي، والإصرار علي أن تكون ديانتهم، ولو شكليا مقتصرة علي الإسلام دون غيره، والعملية فيها دلالة رمزية عميقة أدركها بعض الغربيين، مما جعل القائمين علي الكنائس ينبهون ويحذرون من غرق الزيجات المختلطة من هذا النوع في الموروث الإسلامي، كون المسلمين نادرا ما يتخلون عن خياراتهم الرمزية الدّينية لصالح قريناتهم الغربيات.

 

تفاعل تلك الأمور الداخلية والخارجية، المتعلقة بعلاقة الغرب بالإسلام اليوم، أوحت رؤي تعامل مستجدّة مع الإسلام الذي يريد الغرب صياغته، سارت حسب مسارين:

 

– اتجه الأوّل بالأساس إلي محاولة غربنة إسلام الدّاخل لديه، وفكّه عن ارتباطاته التاريخية والحضارية، المنسابة عبر الجموع المهاجرة إلي الغرب أو الوليدة فيه. فاختزل فيها الصياغة المستجدة عبر حصر الحلّ في خلق هيئات ومؤسّسات ناطقة باسم الإسلام الغربي، ومنسجمة مع التوجّهات العامة للسياسات الداخلية أكثر من تمثيلها للجموع المسلمة وتعبيرها عن تطلّعاتها ومشاغلها. ولذلك لم تقدر تلك الهيئات علي خلق إسلام محلي واع بكيانه وفضائه الاجتماعي المتواجد فيه، لما حاولت فيه من ركوب ظهره واستغلاله وتوجيهه وتوظيفه بحسب الظرفيات الطارئة، دون فلسفة جلية تتطلّع لتطويره وترشيده. وهي نفس العملية التي سعي في تجريبها الغرب خارجا وقد باءت بفشل ذريع. فقد أيقن أن تأويلية الإسلام لن تغيّرها أعتي العقول الغربية، فسعي جاهدا لاستصناع مفكّرين من أبناء البلد أملا في تكليفهم بالمهام المنوطة التي عجز فيها وفشل، فترجم كتاباتهم ودعاهم للملتقيات والمؤتمرات، وأغدق عليهم النعوت، ولكن الواقع سار بغير ما أراد.

 

– المسار الثاني، حاولت من خلاله بعض الدول الغربية ذات المصالح الحيوية في العالم الإسلامي الضغط علي الدول الإسلامية، عبر إملاء نمط التعامل عليها مع التوجّهات والفعاليات والأحزاب ذات اللّون الدّيني والتوجّه الهووي الأصيل، ومن جانب آخر عبر إلزامها ببعض المعاهدات والقرارات والتعليمات، التي يلجم عبرها النّفس الإرادي والتصوّر المستقل لتلك البلدان.

 

وداخل ذلك التوتّر بُلوِرت عديد الأجندات المختلفة فيما يراد من العالم الإسلامي، بعضها مكتمل وغيرها متسرّع، وفي جلّها ترشح من مخزون الذاكرة التاريخية وتجاربها. فللسّاسة مطالبهم، من خلال مراقبة حركات وسكنات الحاكمين في البلاد الإسلامية والتدخّل حتي في أبسط قراراتهم وخياراتهم؛ وللمستثمرين مطالبهم وضغوطاتهم الممتدّة حتي استباحة أدني حقوق العاملين والعاملات، بعد أن عجزوا عن تحقيق مرادهم في بلدانهم، بفعل قوة النقابات ومؤسسات الضغط والإعلام؛ وللكنيسة مطالبها التاريخية التي لاتزال متلخّصة في المقولة القديمة بأن « لا خلاص خارج الكنيسة »، بعد أن تراجعت تلك المقولة نوعا ما، في فترة مغازلة العالم الإسلامي بغرض التحالف لصد الشيوعية في مرحلة سابقة، ليفسح المجال من جديد لمقولات القرون الوسطي، ولذلك تطالب العالم الإسلامي الكفّ عن مزج رسالة الكنيسة وجمعها مع الاستعمار، باعتبارها تعني بخلاص الأرواح وذلك حد مبتغاها؛ وللّوطيين والفاجرات مطالباتهم أيضا، بتحرير سوق البغاء وترك الحبل علي الغارب… وإن تتغير المطالب بتغير المواقع، فإن ما يجمع الأجندات المتنوعّة، الامتداد لمصالح داخلية لتلك الأطراف خارجا.

 

فداخل ثنايا التحليل المتسرّع الذي صار معهودا في الغرب عند تناوله للمسألة السياسية في عديد دول العالم الإسلامي، تراه يتساءل عن مدي إمكانية قدرة الإسلام علي التماشي والتأقلم مع الديمقراطية -دائما في مفهومها الغربي- والتي تأتي الإجابة عنها بالنفي، وبحسب تلك النتيجة، يبلغ التحليل قمته من خلال المناداة بضرورة عزل الإسلام في قعر الذات بعيدا عن الخيارات الحياتية وتبني النهج الغربي، ولكنه يراوغ حتي فيما يدعو إليه. فغالبا ما خلط وتلاعب في نواياه مع العالم الإسلامي، إذ ينادي بالمبادئ العليا إلي الحد الذي تحقق مصلحته، ولا يتجاوزها إلي الحد المطلق الذي ينال بها الآخر حقّه. لذلك عندما يرتفع ضجيج النداء بالمبادئ الكبري، مثل الديمقراطية والتسامح والحوار، غالبا ما يتم التخفي عن نقيضها ودواعي توظيفها.

 

حتي صار من ميزات الغرب في التاريخ الحديث انثناءاته اللاّفتة علي مبادئه العليا وتنكره لها، كما الشأن مع قيمة حق الاختلاف، لتصير بعض السّلوكات والمظاهر التي لدي الغير مستهجنة وملغية إلي حد الاستنكار. ففي حديثي مع عديد الأفراد الشعبيين الغربيين، ألمس لدي الكثير منهم قلقا، وأحيانا مواقف رافضة لبعض السلوكات والمظاهر الإسلامية، كالتزام بعض المسلمين أو المسلمات المصافحة إلاّ للمحارم أو الجنس المماثل، أو تغطية المرأة رأسها، أو ما شابه ذلك. وبالمثل عادة ما أكرّر سؤالا مع مثقّفيهم، ماذا لو قبل العالم الإسلامي بديمقراطيتكم واعتلت الأحزاب الإسلامية السّلطة؟ تأتي الإجابة عن ذلك، أن الواقع الحالي، بما فيه من عسف وتعدّ حقوقي، خير من وصول هؤلاء للسلطة. فليس هناك تمييز داخلي للإسلام السياسي وتيّاراته المتنوّعة، فجميعهم موسومون بالتطرف والعنف في المخيال الغربي.

 

ربما تكون إثارة هذه النقاط ومثيلاتها في الحوار مع الغرب الأوكد في الزمن الراهن، لإدراك موقفه وطبيعة الإسلام الذي يريد، فقد تابعت عديد الحوارات الجارية خلال السنين الأخيرة، لاحظت فيها تغييبها للإشكاليات الفعلية والقضايا الحقيقية، دون توصل لحلول عملية، لما تشتغل عليه من معالجة لعموميات الحوار ورومانسيته، دون إمساك بالقضايا الجوهرية.

 

(*) أستاذ تونسي بجامعة نابولي

tanayait@yahoo.it

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 24 مارس 2005)

 


بدون اجابة سؤال الاسلام ستراوح السياسية العربية في طريق مسدود

د. بشير موسي نافع (*)

 

بالرغم من الضجيج الكبير الذي تطلقه الضغوط الامريكية علي بعض من الأنظمة العربية، وليس كلها، من أجل الاسراع في عملية الاصلاح السياسي، وبالرغم من التفاؤل المتزايد في العالم العربي بأن عجلة الاصلاح قد بدأت فعلاً بالدوران، فإن الحياة السياسية العربية تراوح في الحقيقة في مكانها. وستظل كذلك الي حين، حتي وإن اكتست ببعض الألوان الجديدة. السبب الرئيس وراء هذا الوضع هو تهرب الأنظمة العربية من مواجهة السؤال الأكثر الحاحاً علي الحياة السياسية: السؤال الاسلامي. وما لم تتم الاجابة علي هذا السؤال ضمن اطار توافقي، فمن العبث توقع تغيير جوهري في البنية السياسية العربية، سواء تعلق الأمر بالأسس الدستورية او بالعملية الديمقراطية.

 

في مطلع التسعينات شهدت الجزائر انتخابات برلمانية كانت الأقرب الي العدالة والنزاهة. وما ان ظهرت نتائج الدورة الأولي للانتخابات حتي اتضح ان جبهة الانقاذ الاسلامية حديثة التكوين ستحصل علي الأغلبية البرلمانية وتصبح صاحبة القول الفصل في الحكومة الجزائرية، بل وربما حظيت بأكثرية كافية لتعديل الدستور. لكن انقلاباً عسكرياً، بكل ما للكلمة من معني الا الاسم، أجهض العملية الانتخابية وأعاد الدولة الجزائرية الي ما هو أسوأ مما كانت عليه قبل الانتخابات. كانت النتيجة، المعروفة من الجميع، اندلاع حرب أهلية طاحنة لا يعرف حتي قادة النظام الجزائري عدد ضحاياها. وبالرغم من ان الجزائر تبدو وكأنها تعافت الآن من مسلسل العنف الدامي، فإن السؤال الاسلامي لا يزال قائماً، وسينفجر علي هذا النحو أو ذاك ما لم تقدم الدولة علي تصحيح جريمة الانقضاض علي الارادة الشعبية في مطلع التسعينات.

 

وما عاشته الجزائر في العقد ونصف العقد الماضي عاشته تونس أيضاً، وإن في شكل ووتيرة مختلفتين. ولم يأت اختلاف السياق التونسي عن نظيره الجزائري بسبب اختلاف السياسات التي اتبعها النظامان الحاكمان، بل بسبب حكمة الاسلاميين التونسيين واعتقادهم العميق بعبثية العنف وأثره الفادح علي وحدة الأمة وسلامة البلاد. ففي الوقت الذي كان فيه الجيش الجزائري ينقض علي ارادة الشعب، كانت الدولة التونسية تتأمل النتائج الحقيقية للانتخابات العامة وتأخذ قرارها بتصفية التيار الاسلامي بكل توجهاته، السياسية منها والفكرية والثقافية علي السواء. وقد شهدت تونس جراء هذه الحملة اعتقال الآلاف، وهجرة آلاف آخرين الي منافي العالم المختلفة.  وبالرغم من ان الحملة علي الاسلام، وليس علي الاسلام السياسي فقط، مستمرة علي قدم وساق منذ نهاية الثمانينات من القرن الماضي، فإن الحقيقة الوحيدة التي يمكن الركون اليها في الحياة السياسية التونسية هي ان التيار الاسلامي لا يزال يمثل القوة الرئيسة خارج نطاق الدولة وأجهزتها.

 

وقد مضي الآن زهاء ربع القرن علي الصدام الدموي بين الاسلاميين، أو قطاع منهم علي الأصح، والحكم السوري. خلال هذه الفترة جرت مياه كثيرة تحت جسر العلاقة بين الطرفين. قتل من قتل، وقضي في السجون والمعتقلات من قضي، وتشرد في المنافي من تشرد. وفي مرحلة ما، وإذ أصبح العنف المتبادل وراء ظهر الجميع، بدا وكأن الحكم يستكشف طريق المصالحة وإعادة بناء الاجماع الوطني السوري، سيما وان سورية ظلت منذ سنوات الصدام تلك محاطة بحمي التدافع علي مقدرات المنطقة العربية – الاسلامية ومصيرها. ولكن الواضح ان قوي بالغة التأثير في النظام لم تستطع التخلص من عقلية المنتصر والمهزوم، واعتقدت ان ليس ثمة من مبرر للتفاهم مع قوة وطنية هزمت في ساحة العنف، متناسين ربما التكلفة الباهظة التي دفعتها سورية ثمناً لانتصار الدولة علي شعبها. ولكن المسألة الأهم ان هنالك في الحكم السوري من يجهل ربما ان الاسلاميين السوريين ساهموا مساهمة كبري، ومنذ لحظة الاستقلال، في بناء الدولة السورية وفي صياغة تاريخ سورية الحديث. وليس هناك قوة اسلامية عربية لعبت مثل هذا الدور في تكوين الدولة، سياسة وتشريعاً وشرعية، كما الاسلاميين السوريين. واليوم، وسورية تمر بواحد من أكثر المنعطفات حرجاً في تاريخها الحديث، يبدو الاسلاميون السوريون وكأنهم الغائب الأكبر عن ساحة صراع سورية من أجل المحافظة علي الاستقلال والدور، وعن ساحة اعادة بناء البلاد.

 

وتتضح أزمة البنية السياسية العربية في مصر كما لا تتضح في أي بلد عربي آخر. وليس هناك من شك، بالرغم من التراجع المفروض علي دور مصر العربي، ان هذا الاقليم المركزي في المجال العربي ـ الاسلامي لا يزال صاحب الأثر الأكبر علي توجهات السياسة والفكر العربيين. أينما تسير العربة المصرية تلحق قافلة العرب؛ وكل تحول تشهده مصر أو تحدثه، تراقبه الأنظمة والشعوب العربية باهتمام بالغ وكأنه بوصلتهم الي المستقبل. وهناك في مصر اليوم حراك سياسي كبير، أطلقته الضغوط الامريكية كما يعتقد البعض، أو الحاجات الملحة والمتأخرة للجمهورية المصرية كما يعتقد آخرون، أو كلا القوتين معاً. ولكن ثمة استحقاق في أساس هذا الحراك يجري تجاهله من كافة الأطراف المعنية وكأنه سيعالج نفسه بنفسه، ألا وهو استحقاق تشريع الوضع الاسلامي. ان لم يكن الاخوان المسلمون أكبر القوي السياسية المصرية علي الاطلاق، فهم بلا شك أكبر قوي المعارضة السياسية. ومن العبث تصور اعادة بناء الحياة السياسية المصرية علي أسس عادلة بدون ان يعطي للإخوان المسلمين حق العمل السياسي الحزبي، علي نحو او آخر، وان تعطي للشعب المصري فرصة امتحان آرائهم ومواقفهم في شكل طبيعي ومن خلال أطر قانونية.

 

هذه مجرد أمثلة فقط علي أوضاع سياسية عربية تخرج عن حدود المعقول؛ وقد آن الأوان لأن يعاد النظر فيها من زواياها جميعاً، ومن زاويتها الأكثر الحاحاً علي وجه الخصوص. في منتصف التسعينات من القرن الماضي، نشرت النسخة الانكليزية من كتاب الفرنسي أوليفيه روي « فشل الاسلام السياسي »؛ وهو الكتاب الذي أثار تفاؤلاً واسعاً في صفوف القوي المناهضة للإسلاميين. ارتكزت أطروحة روي علي قراءة لأوضاع ايران وأفغانستان والسودان، حيث استطاع الاسلاميون السيطرة علي الحكم، وبدا انهم أوصلوا بلدانهم الي طريق مسدود، سياسياً واقتصادياً، اما لأنهم عجزوا عن ادارة شؤون الدولة الحديثة، للضغوط الخارجية، أو لعجزهم عن اعادة بناء الاجماع الوطني. كان تقدير روي لأوضاع البلدان الثلاثة صحيحـــاً في شكل عام، ولكنه لم يأخذ في الاعتبار أصل الدوافع التي أدت الي ولادة القوي الاسلامية السياسية وسعيها للإمساك بتقاليد الحكم. فمنذ بدأت حركة التحديث في العالم الاسلامي في منتصف القرن التاسع عشــر، وسؤال موقع الاسلام ودوره في الاجتماع الاسلامي يطرق الأذهان ويثير الاضطراب والقلق. وإن كان الاسلام السياسي يتعرض اليوم لكثير من الانتقاد، حتي من أبناء القوي الاسلامية السياسية أنفسهم، فإن السؤال الذي حاول محمد عبده والسلطان عبد الحميد الاجابة عليه بطرق مختلفة وبدون نجاح كبير ما زال معلقاً في أفق الاجتماع العربي والإسلامي. الاسلام السياسي لم يخترع السؤال بل كان احد افرازاته. وهذا ما يجعل اطروحة فشل الاسلام السياسي تبدو اليوم، وبعد عشر سنوات من الترويج لها، متسرعة الي حد كبير، لأنها لم تتطرق أصلاً، وربما لم تنتبه، للسؤال الأولي.

 

هذا السؤال لن تأتي الاجابة عليه من الضغوط الامريكية، ولا من التصورات الامريكية للإصلاح في العالم العربي. أولاً لأن النخبة السياسية الامريكية المعنية بحركة الاصلاح السياسي في المنطقة العربية تفتقد الحساسية لمشكلات المنطقة وقضاياها الكبري. ان الهم الرئيس لدي النخبة الامريكية الحاكمة هو هم السيطرة، وهو هم يرتكز الي أيديولوجيا الخير الأمريكي في مواجهة شرور العالم. ولا تعرف هذه الشرور دائماً من خلال الاجماع والتوافق الدوليين، بل من منظور ان كل من يناهض مشروع السيطرة الامريكية يقف بالضرورة في معسكر الشر. اضافة الي ذلك فإن هناك ثلاث مسائل رئيسة تقف في طريق اقامة علاقات ثقة بين المنطقة العربية وشعوبها من ناحية والسياسة الامريكية من ناحية أخري: الأولي هي مسألة الصراع العربي ـ الاسرائيلي، والثانية هي الاحتلال الأمريكي للعراق، والثالثة هي التوجه الأمريكي المعادي لكل ما هو اسلامي. تستدعي هذه المسائل التوجس من برامج الاصلاح الامريكية، ابتداء من برامج اصلاح التعليم، الي الترويج لقيم ومؤسسات اعلامية بعينها، الي دعم دوائر نخب محدودة بتوجهات خاصة جداً. علي المدي المتوسط والبعيد، لن تؤدي البرامج والضغوط الامريكية الا الي تفاقم حالة الانقسام وعدم الاستقرار، وليس دعم الحريات والتحول الديمقراطي.

 

وربما تبدو تركيا وكأنها استطاعت بعد معاناة طويلة تقديم اجابة ما علي سؤال موقع الاسلام ودوره في اطار من دولة حديثة. تنطلق تجربة حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم من ان الاجابة علي سؤال الاسلام لا بد ان تنطلق من موضوعة القبول بمؤسسة الدولة الحديثة، ومن الاعتراف بالمتغيرات الكبري التي تعرضت لها تركيا خلال القرن العشرين. ما يعنيه ذلك هو حتمية التحول بالتيار الاسلامي من مشروع اقامة الدولة الاسلامية، الي هدف اقامة حكومة مدنية متصالحة مع دين الأغلبية، لا في حالة حرب معه ومعها. الدين هنا ليس شأناً خاصاً كما هو حال الفرضيات العلمانية الأرثوذكسية، التي قلما انعكست كما هي في واقع العلمانيات الغربية المؤسسة، بل هو توجه اجماعي تتبناه الدولة من خلال عملية تراض وطني واسع وليس من خلال صراع ارادات الأكثرية والأقلية البرلمانية. تبني عملية التراضي علي أساس أخذ مؤسسات الدولة، قوي النخبة السياسية والفكرية، الارادة الشعبية، وتوازنات القوي الاقليمية والدولية في الاعتبار. هذه بالطبع عملية بالغة التعقيد، وليس من الممكن التيقن من نجاحها في هذه المرحلة المبكرة من التجربة التركية؛ ولكن الأسئلة الكبري لا يمكن الاجابـــــة عليها بسهولة ويسر. ومهما كان الموقف مــــن التجربة التركية، فإن من المفيد ربما لكافة أطراف السياسة العربية، الدولة والقوي الاسلامية والنخبة الحديثة علي السواء، ان تنظر اليها بتأمل وترقب كبيرين.

 

مهما كان الأمر فإن أحداً لا يجب ان يقع أسير وهم امكان التغيير السياسي العربي، بدون مواجهة اشكالية القرنين الماضيين المتعلقة بسؤال موقع الاسلام ودوره في الحياة العامة. كما ان أحداً لا يجب ان يتصور ان تجاهل القضايا الكبري سيؤدي الي ان تحل هذه القضايا نفسها بنفسها.

 

(*) باحث عربي في التاريخ الحديث

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 24 مارس 2005)

 


نعم.. انهم اغبياء فعلا

 

عبد الباري عطوان لا نعتقد ان الزعيم الليبي معمر القذافي ارتكب أي خطأ عندما وصف الشعب الفلسطيني بالغباء، بل انه اصاب كبد الحقيقة، فالفلسطينيون اغبياء فعلا لانهم راهنوا علي الزعامات العربية الحالية، لتحرير اراضيهم المغتصبة، واستعادة مقدساتهم. ونذهب الي ما هو ابعد من ذلك ونقول ان الشعوب العربية الاخري لا تقل غباء عن الشعب الفلسطيني لانها قبلت ان تحكمها قيادات عربية فاسدة دكتاتورية قمعيـة بددت ثرواتها، وداست علي كرامتها، وانتهـكت حقوقها علي مدي السنوات الخمسين الماضية. وجاءت قمة الجزائر الاخيرة لتكشف درجة الهوان والانحدار الذي وصلت اليه المؤسسة الرسمية العربية، فالاهتمام الشعبي العربي بها كان في ادني مستوياته بينما تجاهلها العالم بشكل مطلق ولم يتوقف عند قراراتها او مبادراتها. فاذا كانت العبرة بالنتائج، فاننا نسأل عن ما تمخضت عنه هذه القمة من قرارات وخطوات عملية تتعامل مع حال الانهيار التي تعيشها المنطقة بأسرها. لم نقرأ كلمة واحدة عن احتلال العراق في البيان الختامي، ولم نسمع غير كلمات الاستجداء للسلام مع الدولة العبرية. وجري التعامل مع الولايات المتحدة الامريكية التي تكرس الاحتلالين في فلسطين والعراق كما لو انها دولة شقيقة تعمل من اجل مصلحة الامة وشعوبها! الزعماء العرب في معظمهم لم يتصرفوا بشكل يليق بالمكانة التي يتبوأونها، سواء من حضر منهم او قاطع، ولولا قناعتنا الراسخة بانتهاء صلاحيتهم وعمرهم الافتراضي، لطالبناهم بالانخراط في دورات تدريبية للتعلم كيف تدار القمم، وكيف يتم اتخاذ القرارات فيها، كأن نرسلهم مراقبين للقمم الاوروبية او الآسيوية لعلهم يستفيدون من تجاربها. لم نسمع خطيبا اوروبيا او آسيويا او امريكيا شماليا او جنوبيا، يتحدث حوالي الساعة بكلام انشائي مكرر، مثلما هو حال خطباء القمم العربية. ولم نقرأ بيانات مطولة ممجوجة ضبابية المعني مثل البيانات التي تصدر عن مؤسسة قمتنا العربية. ولا نعرف علي من يضحك الزعماء العرب عندما يتحدثون باسهاب وثقة عن تفعيل مبادرة السلام العربية، ويشكلون لجانا في هذا الصدد، فمكانة العرب تقترب من الصفر في المعادلات الدولية، ولولا النفط ربما لما ورد ذكرنا علي الاطلاق، والعالم يحسب حساب شخص مثل زعيم القاعدة اكثر من الزعماء العرب مجتمعين، من كان منهم بنفط او بدونه؟! نعم العنف الذي يجتاح المنطقة، ليس سببه الفقر فقط، وانما الانظمة العربية القمعية الدكتاتورية التي عجزت تماما وتخاذلت عن تحمل مسؤولياتها في تحرير الارض والمقدسات، واستأسدت علي شعوبها، ونهبت ثرواتها، وقبلت بكل اشكال الاذلال الامريكية الراهنة في العراق وفلسطين وافغانستان علي أمل النجاة والاستمرار في الحكم. نعم زعيم تنظيم القاعدة الشيخ اسامة بن لادن ليس فقيرا، بل ينتمي الي اغني العائلات الخليجية والسعودية، ولكن الذين ينخرطون في تنظيمه، وينفذون اوامره بتنفيذ هجمات نيويورك ونيروبي ودار السلام هم من جيزان ونجران وابها افقر مناطق المملكة العربية السعودية واقلها تنمية، اما غير السعوديين فهم من مجتمعات مسحوقة في مصر واليمن والسودان وغيرها. الزعيم الليبي معمر القذافي يشتكي من ان الغرب لا يحترمنا، ولا يحترم قضاءنا، ونحن نقول له ان الغرب محق في ذلك تماما، فأين هو القضاء العربي المستقل العادل، الذي يحمي المواطن ويحافظ علي حقوقه، ويحول دون اعتقاله وتعذيبه حتي الموت؟ واين هي المؤسسات التشريعية التي تراقب الحاكم وبطانته، وتستجوب الوزراء، ثم اين هي الصحافة الحرة التي تجسد السلطة الرابعة وحرية التعبير؟ حتي يحترمنا الآخرون يجب ان نحترم انفسنا، ونحترم كلمتنا، فقد كان مؤلما بالنسبة الينا ان يعلن الزعيم الليبي بالصوت والصورة انه لن يفرج مطلقا عن الممرضات البلغاريات المتهمات بحقن اطفال بنغازي بفيروس الايدز، ثم يخرج علينا مسؤول ليبي بتصريح عجول ينفي فيه ان يكون الزعيم الليبي قد تفوه بمثل هذه التصريحات! الشعوب العربية تتحمل ايضا مسؤولية كبري عما يحدث لها من اذلال واهانات، سواء علي يد حكامها او علي ايادي الامريكان والاسرائيليين، لانها رضيت بهؤلاء، ولم تنتفض لدحرهم ولتغييرهم علي مدي العقود الماضية، رغم الظلم والقهر والفساد الذي فاق كل الوصف والحدود. شعوب الارض جميعا تمردت علي الظلم والحكام الفاسدين إلا الشعوب العربية، ثورات شعبية في اوكرانيا وجورجيا والفلبين واندونيسيا، واخيرا في بلدة قرقيزستان الصغيرة المجهولة. الشعب القرغيزي انتفض لانه لم يعد يتحمل الفقر، وتزوير الانتخابات، ولم يعد قادرا علي تسديد فواتير الكهرباء، بسبب البطالة والتضخم، بينما هناك عشرات الملايين من العرب لا يعرفون الكهرباء وغارقون في البطالة، ولا يذهبون الي صناديق الاقتراع لان هناك من يصوت نيابة عنهم، ويحدد نتائج الانتخابات مسبقا. الكيل طفح فعلا، وحركة كفاية المصرية بدأت تتناسل وتستنسخ في معظم العواصم العربية، ومظاهرات بيروت هي بداية الطوفان، ومثلما هرب الرئيس القرغيزي عسكر اكاييف امس من انتفاضة الجوعي من ابناء شعبه، طالبا الحماية في كازاخستان، لن يجد الدكتاتوريون العرب مكانا يهربون اليه، عندما يتحرك مواطنوهم نحو قصورهم تلبية لنداء الحق والعدالة والثأر. الشعوب الغبية العربية بدأت تصحو، وتقترب من لحظة الحقيقة، وساعتها سيكتشف الحكام العرب انهم الاغبياء فعلا، عندما نسوا ان هناك شيئا اسمه شعوب ، وحولوا البلاد الي مزارع عائلية، يعيثون فيها فسادا وبطشا وقمعا.
 
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 25 مارس 2005)

 


السجن سعودي.. التواطؤ أمريكي.. والصمت أوروبي عربي

د. فيوليت داغر اعترفت السلطات السعودية أخيرا بأن عدد المعتقلين لديها ضمن الحرب علي الإرهاب هم بحدود 700 شخص. كانت اللجنة العربية لحقوق الإنسان وجمعية الكرامة قد نشرتا سابقا تقريرا بالفرنسية مفصلا عن الاعتقال التعسفي في هذا البلد احتوي قوائم غير كاملة بأسماء 600 ونيف معتقل. الأمر الذي استدعي هجوما غير مسبوق علي اللجنة العربية باعتبارها تقوم بعمل دعائي غير دقيق. كنا نتمني أن تنشر المملكة قائمة بأسماء المعتقلين لديها، خاصة وأن عددا كبيرا من معتقليها في سجن الحائر السيئ الذكر يقوم بإضرابات دورية عن الطعام أدت لنقل أكثر من خمسة عشر منهم للمستشفي في حالة خطرة. كما وأن هناك جدار صمت رهيب حول أوضاع السجناء الذين يطالبون ـ ومنذ أول حركة سلمية احتجاجية قام بها أكثر من مائتي سجين بإعلانهم إضرابا مفتوحا عن الطعام يوم 22/12/2004 بوضع حد لأوضاعهم اللاإنسانية وظروف احتجازهم وغياب البعد القضائي لتوقيفهم. لقد أعلنوا في رسالة وصلتنا من السجن عن أهم مطاليبهم وهي: ـ ايقاف حالة الحبس الاحترازي الذي يمنع فيه السجين من حقوقه الأساسية، ـ احالة المعتقلين للمحاكم للنظر في قضاياهم، ـ الإفراج عن كل المعتقلين الذين انتهت مدد أحكامهم، ـ إيقاف المعاملة السيئة أثناء التحقيق والتي تمتد للاعتداء الجسدي في حالات كثيرة، ـ إنهاء حالات السجن الانفرادي والتي يتعرض فيها كثير من السجناء إلي عزل تام عن بقية السجناء، ذلك في انتهاك صارخ للمعايير الدولية في أوضاع السجناء. كانت الأوضاع الرديئة في سجن الحائر سببا لحريق تحدثت عنه الصحافة المحلية، لكن حالت المباحث العامة دون معرفة أسبابه الحقيقية ونتائجه. ومن المعروف أن هذا السجن يضم أكبر تجمع لمعتقلي الرأي والمتهمين بجرائم إرهابية وأخري تمس أمن الدولة . فبسبب المعاملة الرديئة والمهينة داخله، حاول المحامي عبد الرحمن اللاحم، الكادر في اللجنة العربية لحقوق الإنسان والكاتب والصحافي، وضع حد لحياته إن كانت ستستمر علي هذا الحال، الأمر الذي كان من السهل معاينة آثاره علي يديه في أول زيارة له من محاميه.
قبل عام من اليوم، قامت أجهزة المباحث العامة بحملة 16 آذار (مارس) 2004 التي شملت اعتقال 12 إصلاحيا بقي منهم ثلاثة في معتقل عليشة هم: الدكتور متروك الفالح والدكتور عبد الله الحامد والشاعر علي الدميني (جميعهم من الشخصيات الاعتبارية المعروفة عربيا وعالميا ولهم إسهامهم الغني في اللجنة العربية لحقوق الإنسان والكتابات الفكرية والأدبية). تبع ذلك اعتقال المحامي عبد الرحمن اللاحم لمدة أسبوع لتدخله من أجل الدفاع عن صحبه. كذلك منع عدد كبير من السفر، منهم من يطاله المنع حتي يومنا هذا مثل: الأستاذ محمد سعيد طيب والدكتور خالد الحميد والأستاذ نجيب الخنيزي والدكتور توفيق القصير والمحامي القاضي سابقا سليمان الرشودي والدكتور عدنان الشخص والأستاذ أمير أبو خمسين. كانت خطة وزارة الداخلية والمباحث العامة إخراس صوت الإصلاح في المملكة بإعطاء درسٍ في ثقافة الترهيب والخوف. فإذا بالسحر يرتد علي الساحر، ويكتشف العالم أجمع نخبة من الإصلاحيين الدستوريين الرافضين لسندان عنف السلطة ومطرقة عنف الجماعات المسلحة. مجموعة من المصرين علي انتقال سلمي وحضاري من داخل البلد وأبناء المجتمع، لا من خارجه وبأوامر فوقية. فقد تبلورت معالم تأسيسية لحركة مدنية واسعة تتكثف مطالبها في: إدراك معني قيام دولة المؤسسات الدستورية، ضرورة التصدي للأزمات المعيشية المتفاقمة للمواطنين، خطورة غياب الحريات العامة، تأثير غياب تعبيرات المجتمع المدني علي تأصل العنف والتطرف في المجتمع، مخاطر استمرار انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة والأقليات المذهبية والطائفية. استمرت المضايقات علي المجتمع المدني الأهلي رغم الحملة العربية والدولية للتضامن مع معتقلي المملكة. فتراجعت الحكومة عن علنية محاكمة الشخصيات الإصلاحية. كما وطلبت رسميا من سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا في الرياض عدم إرسال أي مراقب لجلسات المحكمة حتي لا يتم تعنيفه باعتباره شخصا غير مرغوب فيه. كذلك منعت المحامين والمراقبين العرب والدوليين من دخول أراضي المملكة وحضور المحاكمة رافضة الاعتراف بهيئة المحامين الدولية التي سمتها اللجنة العربية لحقوق الإنسان من العرب والغربيين. وعندما توصل المحامون من أبناء الجزيرة لتكوين هيئة يتناوبون علي رئاستها، اعتقلت المتحدث باسمها المحامي عبد الرحمن اللاحم فــي 6/11/2004.
بداعي واجب الحياد والولاء للوظيفة العامة، قرر مجلس الوزراء السعودي يوم الاثنين 13/9/2004، اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمنع مناهضة سياسات الدولة أو برامجها من خلال المشاركة بشكل مباشر أو غير مباشر في إعداد أي بيان أو مذكرة أو خطاب بشكل جماعي أو التوقيع علي أي من ذلك، أو من خلال المشاركة في أي حوار عبر وسائل الإعلام أو الاتصال الداخلية أو الخارجية أو المشاركة في أي اجتماعات أو التستر علي هذه المشاركة في نطاق مناهضة سياسة أو برامج الحكومة . كانت آخر جلسة لمحاكمة الإصلاحيين في 12/3/2005 تأكيدا لما قاله الدكتور عبد الله الحامد، من أن المحكمة أعجز من أن تسمح بعلنية الجلسات. وإن اختلفت عن سابقتها في شيء، فهو عدم القيام باعتقالات جديدة في محيط المحكمة العامة في الرياض. كان رد الحكومة علي مداخلات اللجنة العربية لحقوق الإنسان في المفوضية السامية لحقوق الإنسان تأخير الردود بشأن الإصلاحيين والمطالبة بعدم إطلاع اللجنة علي التدخلات السعودية بحجة عدم احترام اللجنة العربية لسرية الإجراءات. كذلك أصرت علي رفض أي وفد غير حكومي لزيارة المملكة والإطلاع مباشرة علي أوضاع المعتقلين في سجن الحائر ومقر المباحث العامة في عليشة. كما لم تعترف بهيئة المحامين الدولية التي شكلت للدفاع عن رواد الإصلاح والتي تضم حتي الآن 24 محاميا ومحامية وجبهة المحامين للدفاع عن الدكتور سعيد بن زعير. لقد هددت العديد من عائلات المعتقلين من مغبة التعاون مع منظمات حقوق الإنسان ووعدت مقابل مقاطعتها بدراسة أوضاع أبنائهم المعتقلين. إضافة لذلك لم تأبه لقرار فريق العمل الخاص بالاعتقال التعسفي الذي اعتبر الاعتقال تعسفيا في قراره في شهر كانون الثاني (يناير) 2005 ورغم فقدانه 32 كيلوغراما من وزنه بسبب إضرابه شبه المتواصل عن الطعام، ما زالت السلطات تعامل الدكتور سعيد بن مبارك بن زعير وكأنه خطر داهم علي أمن الدولة، وهو الداعية الذي حكم بالسجن خمس سنوات لخمس دقائق تحدث بها علي إحدي الفضائيات العربية.
إن جريمة اعتقال الإصلاحيين الدستوريين والناشطين من أجل حقوق وكرامة الإنسان في المملكة، والمماطلة في محاكمتهم سرا بشكل يرفض المراقبين وغير المرغوب به من المحامين، ثم مواصلة إغلاق الآذان عن نداءات الرأي العام داخل وخارج المملكة العربية السعودية من أجل الإفراج عنهم، وتوجيه تهم لا تثير الضحك وحسب بل الرثاء علي أصحابها، كل هذه الأمور تفترض من المنظمات غير الحكومية وبين الحكومية التدخل بحزم وقوة من أجل الإفراج عن المعتقلين. من أجل رفض المحاكمات السرية والطابع التأديبي والتعسفي للاعتقال والأحكام. من أجل تحسين ظروف السجون الصحية والتوقف عن ممارسة عقوبات إضافية للمعتقلين، جماعية كانت أو فردية. هذا التدخل أصبح ضرورة حيوية في ظل التواطؤ الأمريكي الرسمي والصمت الأوربي والعربي. إن بقاء رموز الإصلاح الدستوري في السجون السعودية ميزان الحرارة الحقيقي لأي خطاب عن التغيير. فكيف يمكن ادعاء التغيير ورواد التغيير وراء القضبان؟ كيف يمكن الزعم بتحديث المؤسسات في حين أن أمن الأشخاص علي كف عفريت؟ كيف يمكن الحديث عن الإصلاح وما زال تزمامارت المشرق (سجن الحائر) يحمل لنا أبشع الصور عن معاملة السجناء المتهمين بتهم خاصة؟
إن الإفراج عن رواد الإصلاح والموافقة علي مطالب السجناء السياسيين في المملكة معيار لمصداقية أي حديث عن الإصلاح. هو سيعطي دفعة أصبحت أكثر من ضرورية لمد جسور وسيطة بين السلطة والمعارضة. وهو إجراء كلما تم التعجيل فيه كلما تراجعت احتمالات اللجوء إلي العنف لحل المشكلات الداخلية.   (المصدر: صحيفة القدس العربي بتاريخ25مارس 2005)

 


 

Lire aussi ces articles

13 mars 2003

Accueil TUNISNEWS 3ème année, N° 1028 du 13.03.2003  archives : http://site.voila.fr/archivtn LES TITRES DE CE JOUR:   AFP: Deux

En savoir plus +

3 septembre 2006

Home – Accueil – الرئيسية TUNISNEWS 7 ème année, N° 22956 du 03.09.2006  archives : www.tunisnews.net Luiza Toscane: Où est Badreddine Ferchichi

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.