25 juillet 2001

Accueil

 

 

 

 
TUNISNEWS

Nr 436 du 25/07/2001

 

 .
  • LES TITRES DE CE JOUR:
  1. Sayyed Ferjani: « PROJET DIABOLIQUE »

  2. NEWS:

    Dr Marzouki coupé du reste du monde
    ATFD: invitation.
    Le Numéro 1 de « AQLAMONLINE » est en ligne

    Le Numéro 5  de Kalima est en ligne

  3. DOSSIER DU JUGE YAHYAOUI

    AP: Le juge Yahyaoui convoqué devant le conseil de discipline de la magistrature

    SYNDICAT de la MAGISTRATURE & CSLCPT: Communiqué

    AGIR ENSEMBLE POUR LES DROITS DE L’HOMME & ACHR:Communiqué

    Dr Salah Karker: LE juge Yahiaoui est un militant patriote « Made in Tunisia »
    Sadri Khiari: Le juge Yahiaoui a la rage


بيان الحزب الإجتماعي التّحرّ ري: بمناسبة ذكري إعلا ن الجمهوريةّ

خطاب الرئيس بن علي بمناسبة الاحتفال بعيدالجمهورية

 

TUNISNEWS a reçu ce message de la part de Mr. Seyyed FERJANI.

Nous ne savons pas les sources de Mr. Ferjani mais le « PROJET DIABOLIQUE » dont il parle mérite- s’il s’avére vrai- la plus grande attention et vigilance de TOUS.

assalam alaykom à tous

Un projet diabolique avec certains scénarios plausibles selon la mentalite sécuritaire de Ben Ali et son entourage mafieux est apparemment en train d’etre préparé.

Cette démarche serait due au fait que ben ali commence à trembler à cause de la performance qui va crescendo de l’opposition tunisienne « quoique certains sont en train de jouer le jeu pour ben ali » que ce soit sous la forme d’une collaboration consciente ou non.

Sa candidature de 2004 est presque dans l’impasse; et sa crédibililte est à zero.

Il tremble des plaintes portées devant la justice internationale car il est au courant, jusqu’à  maintenant d’au moins 14 plaintes déposées contre le président en personne; ainsi que de plus que 50 autres plaintes contre son ex-ministre de l’interieur Abdallah Kallel.

Il tremble parce que certaines figures de l’opposition de gauche sont soutenues par l’Europe et surtout par la France comme alternative au régne de ben ali. Ils sont anti-islamistes sur le plan intellectuel mais ils ont récemment rejeté le recours à l’option sécuritaire contre les courants islamistes.

le régime ben ali serait arrivé à la conclusion qu’il faut s’attaquer à TOUS par un seul projet. Ce projet consisterait à faire assassiner certains symboles de la gauche Tunisienne tout en essayant de mettre ces crimes sur le dos des islamistes nahdhaouis dans le but de les discréditer à l’échelle nationale et internationale et afin de se débarrasser par la meme occasion de quelques éléments de la gauche nuisibles aux intérets immédiats de ben ali.

 salam et à suivre.

 

بيان الحزب الإجتماعي التّحرّ ري
 بمناسبة ذكري إعلا ن الجمهوريةّ
  في 25 جويلية 1957

 

الحزب الإجتماعي التّحرّ ري

القيادة الشّرعيّة

 

بيان الحزب الإجتماعي التّحرّ ري
 بمناسبة ذكري إعلا ن الجمهوريةّ
  في 25 جويلية 1957

                                     

 أحرار تونس

إخوتنا في الوطن

إخوتنا في المصير

 

نحيي اليوم ذكرى تاريخ إعلا ن الجمهوريّة بكلّ مايختزله إحياء الذّكرى من معاني وأبعاد؛ جوهرها الوفاء لكلّ من سبقنا على نهج الإيثار والتّضحية؛ لكي تكون تونس وطن يتّسع صدره لكلّ أبنائه,لا ٌتستثنى منهم فئة أو جهة من حقّ العيش على أرضه بعزّة و كرامة. إنّ الجمهوريّة بما هي » خير كفيل لحقوق الإنسان » مثلما قدّمها أعظاء المجلس التّأسيسي ضمن توطئة الدّستور, لتستدعي لقيامها بصفتها تلك, مواطنة فعليّة يمارسها شعب حرّ في اختياراته  و سيّد في تحديد من تناط  بعهد تهم مسؤوليّة قيادته .

فى مثل هذا اليوم من سنة 1957 أي منذ ما يقارب عن نصف قرن من الزّمن, اتّجهت إ رادة شعبنا مثلما عبّر عنها نوّابه, نحو تجاوز شكل النّظام القائم آ نذاك, بما يضمن له ا لممارسة المثلى لسيادته واستكمال البعد المؤسّساتي لجهاز دولته, مخلّصا أمانة الحكم, لاسيّما على مستوى أعلى هرمها, من ربقة الإعتبارات الشّخصيّة والمعا يير الذّاتيّة و مؤسّسا لمبدإ التّدا ول.

 ولقد كان على نظام الحكم آنذاك, مسؤوليّة رعاية مكسب الجمهوريّة من ناحية, ومعالجة مخلّفات عقود خلت في ضل حكم الإيالة من ناحية أخرى , كفاتحة لعهد سياسي بديل, يسوده ا لعدل ويستوي فيه المواطنون أمام القانون أيّا كانت مواقعهم الإجتماعيّة أو انتماآتهم الفكريّة و السّياسيّة والعقائديّة. فلقد استخلص شعبناالحكمة من صفحات تاريخه, بما تخلّلها من معانات و جور مردّهما داء الحكم المطلق وانشغال أولي الأمر عن نداء الضّمير مع افتقارهم غالبا للكفاءة الّتي تقتضيها أعباء مسؤوليّتهم. إلاّ أنّه لم تمضي بضع  سنوات على إعلا ن الجمهوريّة  حتّى عادت الأوضاع في تونس إلى أسوأ مّما كانت عليه.

فاستعيض عن مظاهر تخلّف الدّولة الحسينيّة بأوجه انحطاط جد يدة, لا نزال إلى اليوم  نتحمّل سوء تبعاتها, حيث أصبح الإضطهاد والدّوس على حرمة المواطن, لمجرّد اختلافه في الرّأي مع القلّة المحتكرة لمؤسّسات الدّولة, سببا يبرّر النّيل من حرمته المعنويّة والجسديّة بل ويبيح الدّعوة لإراقة دمه, على غرار ما لحق بالزّعيم الوطني المرحوم صالح بن يوسف والعديد من المتعاطفين معه.

و ما البارحة بمختلف عن اليوم, بعد أن حسبنا و كدنا نعتقد منذ عقد من الّزمن وأنّ تونس دخلت عهدا جديدا, سمته التّسامح والمصا لحة الشّاملة والشّروع في بناء صرح دولة وطنيّة يسودها قانون   ديموقراطي. و نحن لا نجانب الصّواب إذا قلنا اليوم أنّ نظام بيان نوفمبر قد ضيّع فرصة تاريخيّة, للإضطلاع  باء صلاح حقيقيّ لأوظاع البلا د, لمّا تجاهل مشروعا جسورا وواعدا بوا قعيّته في اتّجاه القطع مع حزب تنخره التّناقضات, حزب أسّس للفئويّات  وأرسى الجهويّات مكان النّضم القبليّة وخان الأمانة بتهميشه للهويّة العربيّة الإسلاميّة لتونس, بدعوى المعاصرة والحداثة, ودعى للنّيل من الجمهوريّة وهدم صرحها بجعل رئاسة الدّولة ملكا لشخص بعينه يهبها لمن يصطفيه و يورّثها لمن يشاء. كما أنّه حزب قام على دعاية ممجوجة انتهى زمانها وانقضى, خصوصا والشّعب التونسي يتشكّل اليوم من أغلبيّة شبابيّة متعلّمة تتابع بحكم الثّورة الإتّصاليّة الّتي يشهدها عالمنا,كلّ  ما يحصل حقيقة من حولهافي العالم وداخل حدودها الوطنيّة.

إنّ العمل الصّادق على التّغيير والسّعي النّزيه لتجاوز أخطاء الماضي, يقتضي ضرورة الإعتماد على كفاءات وطنيّة, مشهود لها بنظافة اليد, ولاسوابق تشوب سجلاّ ت سيرتها السّياسيّة. فسياسات الدّول ليست ببرامجها واختياراتها فحسب بل وهي كذالك باء طاراتها المسؤولة الّتي يجمعها علا وة على شرط الكفاءة  التقائها حول قيمة الولاء للشّعب صاحب السّيادة بتنفيذها للا ختياراته وعدم التّهاون في الدّفاع على مكتسباته.

إنّ شرعيّة الأنظمة كشرط  للآ ستقرارها واستمرارها, تستمّد من مدى التزا مها بتنفيذ إرادة شعوبها. فاءخلا ل نظام ا لحكم بهذا الواجب, وتحوّله لمطيّة للمآرب الخاصّة لفئة أو لحزب, و كذلك تخلّف آداءه بما يفضي للحؤول دون مواكبته لدرجة نضج المطلبيّة السّياسيّة والإجتماعيّة للجماهير, يجعل منه نظا ما مهيّئا لا محالة  للزّوال. وإنّ ما تعيشه تونس اليوم من كبت للحرّيّات المدنيّة و السّياسيّة و تهميش للحقوق الإجتماعيّة وخرق للقوانين والتّعهّدات الدّوليّة منذ ما يزيد عن عشر سنوات , لهو الدّليل والبرهان السّاطع على انخراط  المنظومة السّياسيّة الحاليّة إراديّا ضمن خطّ الّتـواصل مع سابقتها, بعد أن كانت وعدت بالعمل على التّغييرنحوالأفضل منذ بيانها الأول.

   فأيّ تغيير يرجى في ضلّ بيروقراطيّة مستنسخة, عملت في ما مضى و لا زالت على افتعال الأزمات, والدّفع بالبلا د إلى المزيد من الفوضى بوسائل معلومة ولم تعد سرّا على أحد,  لتبريراختياراتها اللاّوطنيّة, واستمرارها بمراكز القرار. فما حصل إثر إزاحة الرّئيس السّابق لم يكن في نهاية المطاف أكثر من محاولة يائسةلإعادة إنتاج بقايا نظام ينتمي إلى الماضي لا من حيث الممارسة فحسب بل وكذالك من حيث الأشخاص الذين أوكلت إليهم مهامّ التّسيير. إنّه في هذا اللإ طار تتنزّل الأصوات الشّاّ ذّة الّتي دعت منذ أيّام قليلة و للمرّة الثّانية تاريخيّا لخرق الدّستور , وهي الّتي تكنّى عبثا به. هي قلّة انتهازيّة تخشى على مصالحها وامتيا زا تها الذّاتيّة ومكانتها الإجتماعيّة المبنيّة على القهر والظّلم والإستغلا ل. إنّها الفئة الّتي عطّلت جمهوريّتنا منذنصف قرن وأقامت مكانها كياناهجينالا يختلف في شيىء عن التّيوقراطيّات الوثنيّة الّتي أباحت تأليه الأشخاص.

إنّ مسؤوليّة القوى الحيّة للمجتمع المدني في هذه  المر حلة من تاريخ تونس لتستدعي منها أوّلا وقبل كلّ شيء, تنسيق الرّؤى وتوحيد الجهود. فاءرادة اللإ نعتاق الّتي تحدونا جميعا, والّتي لأجلها نتوجّه لكم بهذا البيان, و لئن كانت أعدل القيم والحقوق توزيعا بين الشّعوب, إلاّ أنّ التّعبير عنها والإصداح بها جماهيريّا عبر الوسائل المدنيّة و السّلميّة, يقتضي حدّا أدنى من التّنضّم, باللإ لتقاء حول برنامج وفاقيّ بديل يجمع و لا يفرّق وينبذ داء اللإستئصال. فالنعتبر من دروس الماضي القريب مستأنسين بتجارب الأمم النّاهضة الّتي لآستثناء فيها ولا غبن لفكر أو لرأي, لنسعى باختلافاتنا نحو أقوم المسالك المؤدّية للتّغيير الّذي شعبنا به جدير.  

أحرار تونس

لقد سجّل الحزب الإجتماعي التّحرّري بانشغال عميق آخر المستجدّات على السّاحة الوطنيّة, والّتي من بينها عدم استعداد الجهات الرّسميّة, لوضع حّد لمعانات سجناء الرّأي الّتي تشكّل خرقا تاماّ للمواثيق والتّعهّدات الدّوليّة الضّامنة للحقّ في  التّعبير و ذلك على الّرغم  من  النّداءات الصّادرة عن عديد المنظّّمات والشخصيّات الحقوقيّة والإنسانيّة محلّيّا ودوليّا, ثمّ إيقاف و سجن كلّ من الرّئيس الشّرعي لحركة الديمقراطيّين الإشتراكيّين الدّكتور محمّد مواعدة و المناضلة رئيسة المجلس الوطني للحرّيات, السيّدة سهام بن سدرين.

 كما علمنا ببالغ الإنشغال با لموقف الّرسمي الرّافض للقوى العمّاليّة حقّها في التّنضّم على قاعدة التعدّد ببعث نقابات جديدة تكفل لها الدّفاع عن حقوقها والتّعبير عن مشاغلها بحرّية وبدون وصاية.هذا بالإضافة لما يتعرّض له عدد من مساجين الرّأي المسرّحين أخيرا من انتهاكات يوميّة لأدنى حقوقهم الأساسيّة. إزاء هذا الوضع المؤلم, الجانح على مايبدو نحو ا لمزيد من التّدهور فاءنّ القيادة الشّزعيّة للحزب الإجتماعي التّحرّري تدعو من عليهم تحمل دستوريّا مسؤوليّة الضّلوع فيه, للتّعقّل و مرا جعة ا لذّات وعدم السّير ضدّالإتّجاه الطّبيعي للتّاريخ  فهوحركة تحرّر تصاعديّة تأ بى الجمود أ والسّير إلى الخلف, لتجنيب الوطن والشّعب صانع الإنجازات, ويلات الفوضى وانعدام الإستقرار. إنّنا نودّ التّأكيد بهذه المناسبة على مساندتنا التّامّة واللاّ مشروطة لمطلب العفو التّشريعي العام لفائدة جميع  مساجين الرّأي, وتضامننا مع سيّدة تونس الأولى, المناضلة رئيسة المجلس الوطني للحريّات السّيّدة سهام بن سدرين, وعميد السّاحةالوطنيّة,الرّئيس الشّرعي لحركة الدّيمقراطيّين اللإشتراكيّين الدّكتور محمّد مواعدة في صمودهما الّذي أضهر مرّة أخرى لكلّ الأحرار , زيف نظام بيان نوفمبر.

أحرار تونس

إنّ الجحود والذّاكرة اللإ ستئصاليّة سمات للفكر المتطرّف الّذي قا ومه شعبنا منذ القدم. ونحن نحيي ذكرى جمهوريّة وئدت منذ سنوات نشئتها اللأ ولى, نأمل يوم تعيد الجماهير بعثها, أن يكون يوم اللإ حتفال بها منا سبة كذلك , لإعادة اللإعتبار واللإ عتراف بالجميل, لرجال وطنيّين أنجبتهم العائلة الحسينيّة, ظربوا أبدع الأمثال في الرّوح الوطنيّة, ولم يقبلوا التّعاون مع قوى الإستعمار, نذكر منهم اليوم المرحوم المنصف باي . فالجمهوريّة لا يمكن أن تنسى بأيّ حال من اللأ حوال من وهب نفسه فداءا للوطن.

 و اليوم نحن مدينون كذالك لمن يتجشّم مسؤوليّة الإصداح بالرّفض للوضع الّذي أصبحت عليه مؤسّسات الشّعب, مضحّيا بحقوقه الشّرعيّة, لا ترهيب يفلّ عزيمته ولا ترغيب يثنيه عن التزامه بالعدل واحترامه لليمين الّذي أدّاه. نحن مدينون للقاضي الجمهوري , رئيس الدّائرةالمدنيّة العاشرة بالمحكمة اللإ بتدائيّة, الأستاذ مختار اليحياوي الّذي صحّح بموقفه الحكيم و الجسور معالم طريق العدل لتونس الغد.

في الختام لا يفوتنا والوطن العزيز يتهيّأ لا ستقبال أبنائه المغتربين بسبب البحث عن لقمة العيش الّتي حرموا منها على الأرض الّتي شهدت ميلادهم و شبابهم, لا يفو تنا أن نذكّر بضرورة إدخال تعديل على الفصل 40 من الدّستور الحالي والّذي يحرم قطاعا عريضا من أبناء المهاجرين حقّهم كمواطنين تونسيين في التّرشّح لرئاسة جمهوريّتهم ككلّ أبناء تونس. فهل من العدل حرما ن التّونسي الّذي أسند ت له جنسيّة, على أساس حقّ الأرض, أي مجرّ د الميلا د بالمهجر, هل يعقل حرمانه من هذا الحقّ؟. ثمّ ما ذنب أبناء العامل المهاجر الّذي حمل جنسيّة أجنبيّة لتيسير اندماجه جدلا, في حين بقي أبناءه المولودين قبل ذالك على جنسيّتهم التّونسيّة, هل من المعقول إقصائهم من حقّ التّرشّح لرئاسة جمهوريّتهم؟  

إنّ هذا الفصل الهجين من الدّستور يشكّل اعتداءا على الحقوق السّياسيّة للعائلا ت المهاجرة. نأمل أن يقع اعتناء بهاته المسألة لا سيّما من قبل مناضلي حقوق اللإ نسا ن, حتّى لا يكون أبناء المهاجرين مواطنون من الصّنف الثّاني في تو نس الغد.

فلنواصل السّير معا, بثقة في النّفس و ثبات على المبادىء نحو تونس الغد.

عاشت االجمهوريّة

عا شت تونس

                                     الحزب اللإ جتماعي التّحرّري                         

                                            عن القيادة الشّرعيّة           

                                                عادل الزّيتوني

                  

 
NEWS

أخبار من داخل الجمهورية

.

منذ يوم الجمعة الماضي 20 جويلية 2001، بدأت حملة ل » تحسيس » الموطنين لتقبل فكرة المطالبة بدورة رابعة للرئيس بن علي ….

فعلى سبيل المثال، قام وزير الشؤون الدينية السابق ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى حاليا وعضو اللجنة المركزية للتجمع، يوم الجمعة بزيارة إلى منطقة الوسلاتية (ولاية القيروان) للإشراف على بعض الاجتماعات ب « المواطنين ».

ويقول مراسل تونس نيوز إلى أن المواطنين استغربوا من عدم تحول  « رئيس المجلس الاسلامي الأعلى » إلى أي مسجد لأداء صلاة الجمعة!!!؟؟؟

الحذر…والمساندة!!!

يوم السبت 21 جويلية 2001 انعقدت ندوة ضمت الـعـُمد  في ولايات القيروان والمنستير وسوسة وذلك تحت إشراف كاتب الدولة لدى وزير الداخلية. وتشير مصادرنا إلى أن ملخص ما جاء في الاجتماع يتمثل في الآتي: بن علي سوف يزيدكم في الجرايات والمطلوب منكم الحذر والمساندة …

هذا وقد استمرت الزيارات اليومية والاستعدادات (لأي شيء؟؟؟) يومي الاثنين 23 والثلاثاء 24 جويلية وتشير مصادر تونس نيوز إلى أن المسؤولين المحليين يتحركون وكأنهم في حالة استنفار قصوى !!!!

مواطن رأى في المنام رؤيا معبرة

  » رأيت فيما يرى النائم عربة[ كٍرِيطة] مزدحمة بالمواطنين ويجرها حيوان رأسه كرأس الحمار ولكن ذنبه ولونه كلون الفأر { أي أنه بهيم ونتن } وأخذ يجر العربة حتى صعد بها وبمن فيها إلى قارب في البحر ثم بدأ يتسلق العمود الذي في وسط القارب والعربة تسير وراءه ..إلى أن مال القارب وسقط الجميع في البحر ». (انتهت الرواية)

المواطن الذي رأى الرؤية علق متشائما: هذا هو المصير: حمار يقود « أمّته » إلى الغرق !!!!!!


Dr Marzouki coupé du reste du monde

 
Chers amis,

Suite à l’annonce de la constitution de notre parti le Congrès Pour la République, les autorités tunisiennes ont procédé à la coupure des lignes téléphoniques de MM Moncef Marzouki président du CPR et de son frère Mokhles Marzouki.
Par ailleurs, la surveillance policière autour de la maison de M. Marzouki a été vivement renforcée et les visiteurs du Dr, notamment les autres membres du parti, ont été systématiquement fouillés et bassement insultés.
Ce déploiement policier sans commune mesure témoigne de l’affolement du régime et de son incapacité à donner des réponses politiques à l’ aspiration de plus en plus grandissante de notre peuple à la souveraineté populaire, à la légitimité de l’État et à la dignité du citoyen .
Le Dr Marzouki, étant dans un état de siège et coupé du reste du monde, regrette de ne pas pouvoir communiquer avec ses compatriotes et tous les amis de la Tunisie ( son tél., son fax, son e-mail sont indisponibles pour le moment ).

Pour le bureau politique,
Le responsable de l’information
Chokri HAMROUNI

Contacts: +33.6.10.83.07.44
                +33.1.39.84.24.80


Bienvenue au site de Moncef Marzouki

 
A tou(te)s,

Nous vous invitons dès aujourd’hui à visiter le site du Dr Moncef Marzouki :

    http://moncefmarzouki.multimania.com

Pour lui écrire adresser vos messages à :

    moncefmarzouki@multimania.com

Son Comité de Soutien


ATFD
Invitation
 
En solidarité avec Sihem Ben Sédrine emprisonnée depuis le 26 juin 2001 pour avoir exercé son droit à la libre expression, l’Association Tunisienne des Femmes Démocrates vous invite à la journée « portes ouvertes » qu’elle organise le vendredi 27 juillet 2001 à partir de 9 heures à son local.
 
Cette journée sera clôturée à 17 heures par un déat autour du thème :
 
« Des femmes racontent la prison »
 
Le débat portera sur la situation et les droits des prisonnières en Tunisie et sera suivi de témoignages de femmes sur leur vécu en prison.
 
ATFD
6, Rue du Liban – TUNIS 1000 – Tél. & Fax : 794.131 »
 
 
 

LE NUMERO 1 DE « AQLAMONLINE » EST EN LIGNE
SOMMAIRE

مجلة فكرية سياسية تعنى بشؤون المغرب الكبير وتصدر مؤقتا مرة كل شهرين

في هـــــذا الـعـــــــــدد

العدد الأول
السنة الأولى/جويلية 2001

كـلـمـــة التـحـريــــر

كتـاب العـــدد

العنوان
أزمة الثقافة الإسلامية
تأليف
هشام جعيط
تقديم
أحمد قعلول


حـــــــوارات

مع الأستاذ عمر المستيري، عضو المجلس الوطني للحريات


مع الأستاذ 
محمد مواعدة، قبيل اعتقاله من جديد


رئيـس التحريـر

نورالدين عويديدي

أسرة التحـريـــــر

رفيق عبد السلام
أحمد قعلول
صالح الوسلاتي
الطيب الغيلوفي
عزالدين عبد المولى


لمراسلتنا يرجى الاتصال على العنوان الإلكتروني editors@aqlamonline.com

تونس: الاضطراب والتردد والمراوحة وربح الوقت
خصائص سياسة ابن علي الراهنة

نورالدين عويديدي

المعارضة التونسية
هـوامش عـلى دفتـر التنسيـق

الطيب الغيلـوفي

مؤتمر التجمع الاشتراكي التقدمي
قراءة تـآمريـة في اللائحـة السيـاسيــة

أحمد قعلـــول

أزمة « القبائل » أزمة نظام وأزمة دولة
الجزائر: نظام مثقل بأزماته واستمرار الوضع
يهدد الوحدة الترابية للبلاد

نورالدين عويديدي

المرحلة الراهنة وإشكالية إدارة الصراع في الانتفاضة
الأستاذ منير شفيق

هل هناك تلازم بين الديمقراطية والعلمانية؟
الانتقال الديمقراطي الإسلامي في إيران
رفيق عبد السلام

حركة حقوق الإنسان في الوطن العربي
التاريخ.. الواقع والتحديات
بن عيسى الدمني

تجربة الانتقال الديمقراطي بالمغرب: ملامح وآفاق
إعداد محمد البوشيخي- الرباط

تونس المكبلة
The Economist
نقله إلى العربية صالح الوسلاتي

© 2001 Aqlamonline – All Rights Reserved


Kalima … le Numéro 5 … est en ligne …
Sommaire

Une Femme Libre en Prison par Dalila Jalali

Le coût de l’arrestation arbitraire de Sihem Ben Sédrine par Mustapha KRAIEM

Sihem El Kalima courageuse par Mustapha KRAIEM

Ils ont encagé la lionne par Moncef MARZOUKI

LIBERTE ET DEMOCRATIE POUR LES TUNISIENS

Les enjeux de l’alternance démocratique au pouvoir

 

الوضع الاقتصادي التونسي صعب والفساد ينخر البلاد والمسؤول عائلة ابن علي

ابن سدرين اعتقلت لفتحها ملف القضاء والتعذيب والسلطة قد تلجأ لاستفزازات عنيفة

عمر المستيري: الإسلاميون جزء من الحركة الديمقراطية لكني أعارض موقفهم من المرأ

لندن – من نور الدين العويديدي

من السجن: رسالة سهام بن سدرين إلى شباب تونس

أضواء على الأنباء

ربيع سهام بقلم أم زياد

الحرية والديمقراطية للتونسيين

القاضي مختار اليحياوي يفتح بيته وقلبه لـ«كلمة»

رسالة القاضي اليحياوي إلى رئيس الجمهورية

بن بريكيات بقلم: توفيق بن بريك

انفجار مريح بقلم سعاد الغربي

بيانات المجلس الوطني للحريات

بيانات متنوعة

حديث الأستاذ عمر المستيري لوكالة قدس براس

إلى شباب تونس

عيد الجمهورية بأيّ حال عدت يا عيد

Retrouvez les numéros précédents sur http://www.kalimatunisie.com

 
DOSSIER DU JUGE YAHYAOUI SUITE

APF, le 24 juillet 2001 à  23h54  
   Le juge Yahyaoui convoqué devant le conseil de discipline de la magistrature 
 
     TUNIS (AP) — Le juge Mokhtar Yahyaoui, suspendu de ses fonctions après avoir adressé une lettre ouverte au président Zine El Abidine Ben Ali dénonçant « la situation catastrophique » de la magistrature
tunisienne, a été convoqué le 2 août prochain devant le Conseil de discipline de la profession, a-t-on appris mardi soir auprès de l’intéressé.
   M. Yahyaoui, président de la 10e chambre civile du tribunal de première instance de Tunis, avait adressé le 6 juillet une lettre ouverte au président tunisien dénonçant « l’absence totale d’indépendance de la justice » et appelant le chef de l’Etat à lever la « tutelle » exercée selon lui sur l’appareil judiciaire par « une minorité d’opportunistes et de courtisans ».
   A la suite de cette prise de position, il a été suspendu de ses fonctions et privé de son salaire à partir du 14 juillet pour avoir « enfreint les obligations de sa fonction et la déontologie du corps auquel il appartient ».
 
AP 


SYNDICAT de la MAGISTRATURE
B.P. 155
75 523 Paris cedex 11
Tél : 01 48 05 47 88
Fax : 01 47 00 16 05
e.mail : syndicat.magistrature@wanadoo.fr
site : www.syndicat-magistrature.org
CSLCPT
Comité de Soutien aux Luttes Civiles et Politiques en Tunisie

Fax : 06 84 75 23 15
e.mail : luttesentunisie@yahoo.fr

_____________________________________________

COMMUNIQUE

Monsieur Mokhtar Yahyaoui, Président de chambre au tribunal de Tunis, a dénoncé dans une lettre ouverte au chef de l’Etat, l’asservissement de la justice tunisienne.
Il a été immédiatement suspendu de ses fonctions et privé de son traitement.
Il est convoqué le 2 aout devant le conseil de discipline pour manquement aux devoirs de son état et atteinte à l’honneur de la justice, et encourt la révocation.
Une semaine avant cette audience, ses avocats ne disposent pas du dossier.

Le Syndicat de la Magistrature et le Comité de Soutien aux Luttes Civiles et Politiques en Tunisie s’indignent de la procédure expéditive et inique dont est victime Monsieur Yahyaoui.

Ils soutiennent que loin de porter atteinte à l’honneur de la justice, Monsieur Yahyaoui a sauvé cet honneur, dans un pays où les libertés sont bafouées et la justice totalement instrumentalisée.

Ils rappellent que la liberté d’expression est fondamentale et que dans un Etat de droit les juges ont l’impérieux devoir de s’exprimer et de dénoncer les dysfonctionnements de l’institution judiciaire.

Ils saluent les magistrats, avocats et citoyens qui se mobilisent en faveur de Monsieur Yahyaoui et les appellent à poursuivre l’action de celui-ci pour l’indépendance de la Justice.

Elles appellent à une mobilisation des sociétés européennes, et notamment des instances représentatives des magistrats et des avocats, en faveur de l’indépendance de la justice en Tunisie.

Ils s’engagent à se mobiliser et à tout mettre en oeuvre pour exiger le rétablissement de l’état de droit en Tunisie.

Une délégation de magistrats, de juristes et d’associatifs se rendra à Tunis le 2 aout pour soutenir Monsieur Yahyaoui et demander la publicité de l’audience disciplinaire.

Contacts: Ulrich Schalchli 01 48 05 47 88
                 Olfa Lamloum 06 65 90 16 76
                 Omeyya Seddik 06 73 74 31 63
e-mails : luttesentunisie@yahoo.fr
             syndicat.magistrature@wanadoo.fr


AGIR ENSEMBLE POUR LES DROITS DE L’HOMME.
(Working Together for Human Rights)
31 Cours Emile Zola.
69100 Villeurbanne/Lyon. France.
Tél : 33 4 72 44 24 99 / Fax : 33 4 78 93 33 53
E-mail : agir-ensemble@asi.fr
————————————————————————

COMMUNIQUE

Convocation du juge tunisien Mokhtar Yahyaoui le 2 août devant le Conseil de discipline judiciaire

Agir Ensemble pour les Droits de l’Homme et la Commission Arabe des Droits Humains attirent l’attention de l’opinion publique et des organisations de défense des droits de l’Homme sur les persécutions dont est victime le juge tunisien Mokhtar Yahyaoui qui, dans sa lettre au Président Ben Ali le 6 juillet 2001, a dénoncé la mainmise du pouvoir sur la justice.
     
Immédiatement après l’envoi de cette lettre ouverte, le juge a été suspendu de ses fonctions et privé de son traitement. Le 20 juillet, il a été convoqué par l’inspecteur général des services judiciaires, Mohammed Salah Ben Ayed, qui, à l’époque où il exerçait les fonctions de juge d’instruction de la Cour de Sûreté de l’Etat, a envoyé en prison et à la mort de nombreux démocrates.

La procédure disciplinaire suit son cours avec une extrême célérité : le juge Mokhtar Yahyaoui est convoqué le 2 août devant le Conseil de discipline judiciaire.

Agir Ensemble pour les Droits de l’Homme et la Commission Arabe des Droits Humains appellent toutes les organisations et toutes les personnes attachées à l’indépendance de la justice à lui manifester leur soutien et invitent tous ceux qui le peuvent à se rendre à Tunis, le 2 août à 9 heures du matin, au Palais de la Cour de Cassation où il est convoqué.

Nagib Hosni                                     André Barthélemy
Commission Arabe des Droits Humains     Agir Ensemble pour les droits de
l’Homme
       
        Contact : 04 72 44 24 99


 

LE juge Yahiaoui est un militant patriote

 

« Made in Tunisia »

 Salah Karker

            Cette fois-ci  le pauvre Général Ben Ali ne peut pas se plaindre ni de l’ingérence étrangère dans ses fameuses affaires, ni des complots du colonialisme français, ni  même des campagnes médiatiques de dénigrement menées contre lui et son irréprochable régime par la chaîne de télévision « Elmoustakilla » du soit disons « traître » Hachimi Hamdi. Le coup, cette fois-ci, lui est venu de  l’intérieur, de la part d’un juge rebelle, le juge Mokthar Yahiaoui. Ce dernier lui a adressé une lettre ouverte revendiquant la main levée du pouvoir exécutif, en l’occurrence le Général Ben Ali lui-même, sur la justice et les juges. Cette revendication n’est pas du tout minime, au contraire, elle est la mère de toutes les revendications. Dans sa lettre, le juge Yahiaoui n’a pas mâché ses mots. Il a rappelé Ben Ali comme président du Conseil Suprême de la Magistrature de respecter la constitution et de rendre à la justice et aux magistrats leur liberté et leur indépendance vis à vis du pouvoir exécutif. C’est une première en Tunisie de l’après Bourguiba.

            En procédant à cet acte courageux et de très grande gravité, certainement le juge Yahiaoui n’a pas perdu sa raison. Bien au contraire, il doit être très lucide. En plus, il sait bien qu’il s’adresse à un dictateur, et qu’il doit s’attendre de lui aux pires des représailles. Malgré cela, il n’a pas hésité à le faire, et il l’a fait. Le déclenchement de la compagne punitive, à son tour, n’a pas trop tardé aussi. Moins de deux semaines de l’envoi de sa lettre, il a été limogé de sa fonction. D’après certaines déclarations et publications, un dossier est entrain d’être préparé pour introduire notre célèbre juge devant « la justice » dont il vient de lui réclamer son indépendance et sa liberté. Il n’est pas exclu que le Général procède contre ce juge à des méthodes plus efficaces dont il est le grand spécialiste, comme il l’a fait contre le journaliste Riadh Ben Fadhel. Le Général, dans le but de défendre son pouvoir, peut réprimer, terroriser et même liquider physiquement ses opposants. Mais il ne peut, en aucune façon, leur plier la volonté.

            Si le juge Yahiaoui n’appartient à aucune formation politique dans le pays, cela n’empêche pas qu’il appartient tout d’abord à son peuple tunisien dont les préoccupations et les revendications doivent l’intéresser de plus prés. Il appartient aussi à un secteur des plus sensibles dans le pays, le secteur judiciaire représentant le pouvoir judiciaire qui est le plus noble des pouvoirs, et qui est censé être complètement indépendant de tous les autres. Ce qui fait que la chose publique n’est pas étrangère à ce juge dont le travail de tous les jours n’est rien d’autre qu’une consécration totale à elle. Un vrai juge, comme Yahiaoui, est un militant infatigable pour le règne de l’équité et de l’ordre dans la cité. Avec ou sans appartenance politique, un vrai juge est un homme engagé. D’ailleurs, il est de l’intérêt de l’indépendance du pouvoir judiciaire et de la fonction d’un juge, que ce dernier soit, à son tour, loin de toute appartenance à n’importe laquelle des formations politiques au pouvoir ou dans l’opposition.

            La lettre ouverte, de Yahiaoui à Ben Ali, est une première dans son genre, dans la mesure où l’en sait que le pouvoir judiciaire, en la Tunisie de l’indépendance, est né et grandi dans la dépendance. C’est Bourguiba l’acteur politique totalitaire qui l’a imposé à Bourguiba l’avocat juriste, à la république dont il est le fondateur, et au peuple faible et désarmé de tout pouvoir. Ben Ali le super flic, qui lui a succédé, ne reconnaît ni république ni institutions ni considération du peuple ni autres pouvoirs dans le pays à part le sien bien sûr. Dans ce contexte tunisien, les juges ont presque pris l’habitude de se considérer comme des fonctionnaires responsables devant son excellence et lui devant l’obéissance, plus que comme des juges indépendants garants de l’indépendance de la justice et représentants du pouvoir judiciaire qui est censé être totalement indépendant des autres pouvoirs. Voilà presque un demi-siècle que cette situation catastrophique dure sans qu’aucun juge ai levé la voix pour contester. Yahiaoui est le premier à le faire et à marquer le début d’une prise de conscience de la nécessité absolue de l’indépendance de la justice et des juges. Certainement, cette contestation, à elle seule ne va pas contraindre l’exécutif à lever sa main sur le législatif, mais elle  ne tardera pas à faire tache d’huile et à rassembler d’autres contestataires et militants pour cette cause. Nous devons, tous, être sûr que la liberté, là où est nécessaire, ne s’offre pas, elle s’arrache, et il faut en plus payer son prix. Yahiaoui s’est porté volontaire pour payer la première tranche du prix de la liberté et de l’indépendance de la justice et des juges. C’est maintenant à ses confrères et à l’ensemble du peuple tunisien qu’incombe le devoir de paiement du reste du reste de la facture.

            L’interdiction de la Ligue tunisienne de défense des Droits de l’Homme, l’entée de la chaîne de télévision « almoustakilla » à Londres en guerre contre le régime dictatorial du Général, l’arrestation et l’emprisonnement de Moaada et de Bensedrine, le jugement de Marzouki, la lettre ouverte de Yahiaoui et son limogeage de sa fonction qui s’en suit, la compagne médiatique théâtrale du rassemblement constitutionnel en faveur de la candidature du Général pour un quatrième mandat, et quoi d’autre encore ? Voilà que les ingrédients se multiplient et se rassemblent pour venir inciter à l’élargissement du mécontentement et au soulèvement populaire. Sommes-nous prêt à réagir comme il le faut ?

 

                                                                                                            Salah Karker

                                                                                                             22-07-2001                


Le juge Yahiaoui a la rage

 
Sadri Khiari
 
Au lendemain de la publication de sa lettre ouverte au président de la république, le juge Mokhtar Yahiaoui s’est vu accusé par les autorités de réagir par « dépit » à une affaire judiciaire dont il serait sorti perdant. Aujourd’hui, notre ministre des droits de l’homme et de la communication, nous apprend que ce magistrat est coupable de bien d’autres crimes :
 
– d’avoir blessé un piéton avec sa voiture,
– de circuler sans assurance automobile,
– de délaisser ses fonctions de magistrat pour gérer ses biens immobiliers,
– d’être « fortuné » et, par conséquent, probablement coupable de corruption.
 
Demain, des choses encore plus terribles nous seront sans doute révélées. On saura ainsi que les diplômes du juge sont des faux, qu’il a pour habitude de voler le fisc et de battre sa femme au retour de quelques beuveries, qu’un contrôle de routine dans la cave de sa luxueuse villa aura permis la découverte d’une cache d’armes en provenance du Soudan et qu’une vidéo amateur prouverait qu’une demi-douzaine au mois de ses secrétaires ne le laisse pas indifférent.
 
Quand on veut tuer son chien, dit-on, on l’accuse de la rage.
 
Le juge Yahiaoui a la rage, le choléra, la maladie du légionnaire, la grippe espagnole, les 3 hépatites et des croûtes sur la tête. Le juge Yahioui est gravement contagieux. Il a le virus foudroyant de la démocratie.
 
Qu’y pourrez-vous ?
 
Sadri Khiari
 
PS : « La Presse » reproche au « Monde » de ne pas publier le « droit de réponse » de M. Slaheddine Maaoui « bien que le texte porte la signature du ministre en charge de la Communication ». On aurait
bien aimé que « La Presse » proteste aussi énergiquement lorsque l’édition du « Monde » datée du 6 avril dernier et publiant un entretien de ce même ministre a été interdite de vente en Tunisie. Que ce
ministre ait été chargé de répondre au « Monde » et
 
Au lendemain de la publication de sa lettre ouverte au président de la république, le juge Mokhtar Yahiaoui s’est vu accusé par les autorités de réagir par « dépit » à une affaire judiciaire dont il serait sorti perdant. Aujourd’hui, notre ministre des droits de l’homme et de la communication, nous apprend que ce magistrat est coupable de bien d’autres crimes :
 
– d’avoir blessé un piéton avec sa voiture,
– de circuler sans assurance automobile,
– de délaisser ses fonctions de magistrat pour gérer ses biens immobiliers,
– d’être « fortuné » et, par conséquent, probablement coupable de corruption.
 
Demain, des choses encore plus terribles nous seront sans doute révélées. On saura ainsi que les diplômes du juge sont des faux, qu’il a pour habitude de voler le fisc et de battre sa femme au retour de quelques beuveries, qu’un contrôle de routine dans la cave de sa luxueuse villa aura permis la découverte d’une cache d’armes en provenance du Soudan et qu’une vidéo amateur prouverait qu’une demi-douzaine au mois de ses secrétaires ne le laisse pas indifférent.
 
Quand on veut tuer son chien, dit-on, on l’accuse de la rage.
 
Le juge Yahiaoui a la rage, le choléra, la maladie du légionnaire, la grippe espagnole, les 3 hépatites et des croûtes sur la tête. Le juge Yahioui est gravement contagieux. Il a le virus foudroyant de la démocratie.
 
Qu’y pourrez-vous ?
 
Sadri Khiari
 
PS : « La Presse » reproche au « Monde » de ne pas publier le « droit de réponse » de M. Slaheddine Maaoui « bien que le texte porte la signature du ministre en charge de la Communication ». On aurait
bien aimé que « La Presse » proteste aussi énergiquement lorsque l’édition du « Monde » datée du 6 avril dernier et publiant un entretien de ce même ministre a été interdite de vente en Tunisie. Que ce
ministre ait été chargé de répondre au « Monde » et

 
 

القاضي مختار اليحياوي يفتح بيته وقلبه لـ»كلمة»

لم أجده كما تخيّلته صورة منمّطة للقاضي الثقيل الحركة المبالغ في اصطناع الرزانة صورة كتلك التي رسمها الجاحظ لأهل القضاء وهو يصف قاضي البصرة « الزميت » « التركين«  حتى كأنه « بناء مبني أو صخرة منصوبة« .

لم أجد هذه الصورة بل وجدت أمامي رجلا يميل إلى النحافة خفيف الحركة يسلّم بحرارة ويتنقّل في خفّة وعفويّة بين جهازي الهاتف الذيْن لا يكفّان من الرنين ليكلّم مخاطبيه الكثيرين من تونس والخارج وليردّ بلهجته الجنوبية الظريفة على ما يسمعه منهم من عبارات الإعجاب بمبادرته والمساندة له. في وجه الرجل بشاشة وفي عينيه ابتسامة ودّ وحفاوة ولكن كل ذلك لا يخفي أن في الرجل صلابة وعزم اخواننا « الأمازيغ«  الذين يفاخر بالانتساب إليهم.

وفيه ثقة بما يفعل وبما يقول… ذلك هو « السيد الرئيس » « المختار اليحياوي«  القاضي الذي « ملأ الدنيا وشغل الناس«  والذي إلتقته »كلمة» لتجري معه هذا الحوار.

كلمة: لو تفضّلت بتقديم نفسك إلى قراء «كلمة» حتى يعرفوا بأكثر ما يمكن من التفصيل من هو هذا القاضي الشجاع الذي تجاسر على تمزيق برقع الصمت فدخل تاريخ بلاده من بابه الكبير.

– المختار اليحياوي: المختار اليحياوي أمازيغي من ورغمة غمراسن من مواليد 1 جوان 1952 مقيم بالعاصمة بحي باب البحر بين « مدقّ الحلفاء«  والسوق المركزية زاولتُ تعليمي الابتدائي بالعاصمة ثم الثانوي بمعهد ابن شرف تحصّلتُ على الباكالوريا آداب بقسنطينة بالجزائر سنة 1972 وعلى الإجازة في الحقوق من كليّة الحقوق والعلوم الاقتصادية بتونس سنة 1976 ثم انتقلتُ إلى باريس حيث تابعت دراستي في مادة القانون الدولي الخاص بجامعة « الصربون«  متحصّل على شهادة دراسات عليا في القانون وعلى شهادة الكفاءة لمهنة المحاماة التي باشرتها إلى سنة 1983 تاريخ التحاقي بالقضاء حيث اشتغلت قاضيا ثم مساعدا لوكيل الجمهورية بتونس العاصمة ثم قاضيا لناحية مجاز الباب ثم رئيس محكمة ناحية بأريانة وحاكم تحقيق أول بها. قبل أن أعود إلى تونس من جديد بخطة مساعد للوكيل العام بمحكمة الاستئناف ثم وكيلا لرئيس المحكمة الابتدائية حيث أشرفت على الدائرة الخامسة جناحي ثم الدائرة العاشرة مدني حيث لا أزال إلى حدّ الآن.

متزوّج ولي أربعة أبناء وأخ وأخت والدتي لازالتْ على قيد الحياة.

– كلمة: كيف فكّرت في كتابة هذه الرسالة؟ هل كانت وراء كتابتها لحظة حافزة أم أنها ثمرة تفكير مطوّل في هموم المهنة ووضعية السلطة القضائية في تونس؟

– المختار اليحياوي: انتمائي إلى القضاء كان منذ بدايته ثمرة فترة طويلة من التأمّل والتعمّق أفضت بي إلى تقلّده باعتباره مسؤولية أمانة وشرف وليس لمجرد الحصول على وظيف ذلك أنه سبق لي أن نجحت في مناظرة القضاء ولم ألتحق بالعمل كما أن آفاق العمل كانت مفتوحة أمامي سواء في المبدان الجامعي أو في المحاماة أو من خلال العروض الكتابية التي تلقيتها من عديد المؤسسات الهامة في البلاد في ذلك الوقت ذلك أن رجوعي إلى تونس نفسه كان مبنيّا على اختيار مبدئي منذ البداية لكل هاته العناصر كان انتمائي للقضاء يتمّ بشغف كبير ومتزايد خاصة وأنه أتيحت لي فرصة العمل مع قضاة سامين من أحسن ما عرفته تونس في هاته الفترة وكانت علاقتي بهم على حد كبير من التلقائية والصراحة والاعجاب المتبادل وهو ما أتاح لي التدرّج في تجارب ثريّة زادت من تعميق تجربتي وسمحت لي بالتعمّق والاطّلاع على واقع القضاء في أدقّ تفاصيله سواء في مستوى النيابة العامة أو في مستوى القضاء الجزائي أو في مستوى القضاء المدني وكثيرا ما كان يحصل على امتداد هاته الفترة اختلاف في الرأي بيني وبين زملائي أو رؤسائي سواء في الاتجاهات أو القرارات أو حتى في المبادئ المسيّرة ولكنه كان دائما يحسم في إطار الحوار والنقاش المنهجي الصريح بحيث كانت النتيجة تأتي دائما في صالح حسن القضاء ومصلحة المتقاضين لأن علاقات العمل كانت مبنيّة على الثقة والمسؤولية.

ورغم أن إطار العمل كان دائما رديئا ومتخلّفا عمّا هو عليه في مؤسسات أقوى لا ترقي إلى أهميّة المؤسسة القضائية فالمكاتب قليلة وتجهيزاتها قديمة أو من حثالة ما يمكن أن تعرضه السوق المحليّة ومحتوياتها المكتبيّة والقانونية غير موثّقة وقد تمّ نهبها ولم تعد موجودة تماما حاليا وقد كانت مصالح التجهيز بالوزارة دائما تنخرها الرشوة كما أن مصالح الشؤون الادارية قائمة على المحسوبيّة وهو ما جعل الانتدابات في أصناف العَملة والسائقين والحجاب والكتبة تقتسم بين مسقط رأس مدير الشؤون الادارية ومساعده أو في إطار بعض التدخلات المحسوبة وكان العامل يرتقي إلى حاجب والحاجب إلى كاتب والراقنة إلى سكرتيرة أو كاتبة وهو ما حكم بالرداءة على المستوى العام للإطار العام للمحاكم كما زاد تردي الأجور وانغلاق آفاق الترقية المهنيّة على الكفاءة في استشراء الرشوة التي كادت تتحوّل إلى الوسيلة الوحيدة للحصول على الخدمات من طرف المتقاضين والمتعاملين مع القضاء نتيجة قصور المؤسسة في هذا الجانب وعجزها عن تقديم الخدمات بالكفاءة المطلوبة مما حوّل علاقتها بالمواطنين وحتى المحامين وغيرهم علاقة مماطلة غالبا لا يمكن تجاوزها إلا عن طريق التحفيز المادي وهي وضعية لازالت متواصلة إلى الآن إن لم نقل قد تفاقمت فالأحكام المدنية غير المرقونة حسب آخر المعطيات التى توفرت لي تجاوز ثمانية آلاف حكم ولا يمكن الحصول عليها إلا بتأخير يتراوح بين السنة والسنة والنصف بالقنوات العادية ورقنها رديئ مليئ بالأخطاء غالبا ما يحول دون تنفيذها ويؤدي إلى تعطيلات إضافية لإصلاحها أو عدم حصول الجدوى منها.

والحقيقة أن مواطن القصور والخلل هيكلية ومتعددة في هذا المستوى بما حوّل الماحكم إلى متاهة مقفلة على مرتاديها خاصة إذا أضفنا إلى ذلك ضعف إن لم نقل انعدام الثقافة القانونية في تنشئة مجتمعنا مما فتح المجال للسماسرة والمبتزّين وتحول ضغط كثرة التشكيات إلى معيق اضافي وحائل دون متابعتها بما تقتضيه من حزم وأصبحت التدخلات المنفذ الوحيد لقضاء الحاجات مما أثقل كاهل القضاة وجعلهم عرضة لكل المغريات ولا يكفي المجال للوقوف على كل مواطن الخلل وأوجهه ولكن القضاء كان دائما مقرفا من هاته الناحية خاصة وأن وزارة العدل لم تعرف وزراء عدل حقيقيين ربما منذ عهد أحمد المستيري بل كانت دائما باعتبارها وزارة سيادة حقيبة تشريفاتية للمسندة إليه كما أن العدلية بصفة عامة ومنذ عهد الاستعمار تجذّرت فيها تقاليد التوارث والتواكل وذلك السلوك المنافق المريب من التعتيم والتودّد الذي يؤدي أحيانا إلى الاستيلاء على لبّ الوزراء من أبسط حجابهم ويمكّن هؤلاء الآخرين بفضل هاته الخطوة من اكتساب مواقع تتجاوز في نفوذها عمليّا سلطة أكبر الأعضاء والمسؤولين حتى أصبح يقال« ما ثمّ حد كان عبد الصمد«  وهي وضعيّة تحجب عن أي وزير حقيقة الوضع الذي تعيشه إدارة القضاء حتى تنتهي ولايته ولا يختلف في ذلك لاحقه عن سابقه إلى أن تردّت الأوضاع إلى ما نحن عليه الآن.

لقد كانت أوضاع القضاء من هذا الجانب فقط مدمّرة لأي ضمير حي.

ولكننا تجاوزنا الإطار العام للقضاء في حدّ ذاته ولابأس من تحميل مواطنينا طول الإجراءات وتشعّبها ومشقة التدخلات وإحباط المماطلات وأن نعرّضهم للسماسرة والمرتشين ومن متصيّدي فرص الابتزاز على أن نتيح لهم في النهاية الحصول على حقوقهم كما يفترض أن يضمنها لهم القانون.

القضاء منذ اللحظة الأولى في أول مواجهة به لا يحمل على الثقة والاطمئنان.

فالسياسية الزجريّة المتّبعة منذ الاستقلال قاسية وانتقائية فمعدّلات العقوبات من حيث التشريع بقيت محافظة على مستوياتها التي جاءت بها المجلة الجنائية والتي يعود اصدارها إلى 9 جويلية 1913 وهناك قوانين سارية تعود إلى القرن الثامن عشر كما أن معدلات الأحكام الصادرة قاسية جدا وهي تشهد تصاعدا مخيفا رغم أنه لا وجود لإصائيات رسمية تعكسه ولم يقع قط الانتباه لايجاد الهياكل المكلّفة بمثل هاته المتابعة.

كما أن هذا الطابع الزجري الحاد ينال فئات معيّنة دون غيرها تندرج غالبا ضمن الأوساط الأكثر هشاشة مما يزيد في تعميق إقصائها وعجزها عن اللحاق بنسق تطور المجتمع.

كما أن الجرائم الاقتصادية وجرائم الشيك بدون رصيد والجرائم القمرقيّة تكرّس من الناحية العملية سياسة نهب جبائي لا تطول الجميع بنفس المستوى.

كما أن طرق الاستخلاص الجبري المعتمدة عن طريق بطاقات الإلزام وصعوبة وكلفة الإجراءات المقرّرة للاعتراض عليها والطريقة المتّبعة في استخلاصها عن طريق الحملات الواسعة الدوريّة والانتقائية عن طريق ادارة متجبّرة عاجزة عن التبصّر للتجافي البيّن بين النصوص والواقع زاد من استفحال تأثيرها.

وسنتوقّف عند هذا الحد فقط لنبيّن أن هاته السياسة الزجريّة مدمّرة أكثر مما هي مؤسسة لمبادئ العدل والإسعاف.

وهذا مجرد فيض من بحر جعل العلاقة تبنى على النفور بين القاضي والمتقاضي وقوّض مجلس العدل في بنية المحكمة في مفهومها العام في مجتمعنا.

نفس النظرة النقدية التي تناولت بها القضاء الجزائي يمكن أن أخلص منها في القضاء المدني والنيابة العومية والتحقيق إلى نفس النتائج المفجعة وهي ميادين ربما خبرتها أكثر بحكم تجربتي المهنيّة ولكن الأمر يحتاج لكتاب وليس لاستجواب.

المشكلة الأساسية التي يعاني منها القضاء التونسي في تقديري تكمن في مستوى آخر مختلف تماما.

لقد أخفق قضاؤنا على امتداد النصف قرن منذ الاستقلال إلى الآن في غرس مقوّمات القاضي في ذات القاضي وفي فهم مجتمعنا للقضاء وهي حالة نابعة من عجز مجتمعنا على استيعاب المفاهيم المجرّدة مثل مفهوم الحرية أو مفهوم الديمقراطية التي لا ترد إلا مقرونة بعبارة أخرى بحيث العبارة الثانية تقدم بدور الوصاية على الأولى كأن نقول الحرية المسؤولة بحيث أن الحرية لا تتحدد ذاتيّا وإنما غائبا من خلال المسؤولية وهو ما يقودنا إلى تجريد المفهوم من لبّه وروحه لينعكس لنا خاويا لا بريق ولا حياة فيه.

على هذا المنوال لا يحمل القاضي المجرّد معنى في ذاته في تقاليدنا وإنما يستمدّ هيبته ومكانته من مسؤوليته: مساعد وكيل جمهورية، حاكم ناحية، رئيس محكمة، الخ… كلها عناوين لقضاة أما القاضي بدون عنوان فقد درجت التقاليد في وسطنا على اعتباره مجرّد « كراع«  لاكتمال نصاب المحكمة في حين أنه يقوم بأشقّ الأعمال وأكثرها استنفادا للجهد والوقت فهو الذي يتولى دراسة الملفات وعرضها على الدائرة ويتعرّض لأبخس الإهانات لأبسط الأخطاء في مفاوضة غالبا لا يكون واعيا بمحدّداتها الحقيقيّة وهو الذي ينكبّ على تحرير مسودّات الأحكام ولائحة الحكم بالمحضر ويسهر على إمضائها وتجهيزها للتصريح لتبقى مهملة في دروج الرقن لسنة أو سنة نصف في انتظار دورها ثم في دروج القباضات المالية في انتظار تسجيلها والمواطن لا يعرف منه إلا ما لمسه في الواقع من تهاون وانعدام الضمير هذا اذا كان الحكم لصالحه فما بالك لو جاء ضده.

نحن ندمّر قضاتنا منذ التحاقهم بسلك القضاء فالقاضي « البسيط«  ليس له مكتب خاص ولا تتوفّر له مستلزمات مكتبيّة ولا يمدّ بالمراجع القانونية المستحدثة وليس له غير جراية البؤس والمهانة وهو ما يؤدي بالضرورة إلى ما أطلق عليه « احتثال«  القضاء من كل العناصر المتميّزة والكفاءات الواعدة وأصحاب القيم والمبادئ العالية.

لذلك فإن المنفذ الوحيد للكرامة في القضاء هو الوصول إلى مواقع المسؤولية وهو طريق شاق مزروع بالأشواك ولا يقوم على مقاييس المسؤولية والكفاءة بل على مقاييس الانسجام وكسب ودّ الرئيس الذي سيبثّ عنه الانطباع الذي سيحكم مستقبله وهي وضعيّة تقزّم موقعه في لحظة القرار ومنها تبتدئ مسيرة التملّق والولاء واندحار القضاء.

والأخطر من ذلك بكثير الظاهرة التي برزت السنوات الأخيرة وهو بحث بعض القضاة عى من يرعى مسيرتهم القضائية من خارج إطار القضاء وذلك عن طريق القرب من الحزب الحاكم أو ما عبّرتُ عنه بالالتباس بالسلطة أو ببعض رموزها مثل ما أصبح يُعرف لدينا « بقضاة الترجّي«  وهي فئة هامة أصبحت تسيطر على أكثر مناصب وكلاء الجمهورية في مختلف المحاكم وأكثرها أهميّة إضافة إلى مواقع أخرى أكثر تدميرا.

ولكننا لو رجعنا إلى السبب المنشئ لكلّ هاته الكارثة فإننا سنجد ذلك القانون المشؤوم قطع الله الرحمة على من حرّره وعلى كل من ساهم في صدوره وهو القانون عدد 29-67 الصادر في 14 جويلية 1967 المتعلّق بتنظيم القضاء والمجلس الأعلى للقضاء والقانون الأساسي للقضاة والذي صدر في تلك الظزروف القاسية التي كانت تمرّ بها البلاد من جراء النكبة في فلسطين ومحنة التعاضد وجاء متناقضا تماما مع الدستور نصا ومعنَى ولم تفلح كل الأصوات التي لم تنقطع عن المطالبة بإلغائه أو تحويره إلى اليوم.

هذه رغم طول المقال بإيجاز الأرضية التي انطلقت منها فكرة تحرير تلك الرسالة وصبغها بما يبدو من حدة في صياغتها.

– كلمة: هذا عن المنطلقات العميقة والعامة لكتابة رسالتك ولكن هل لكتابة هذه الرسالة علاقة بحالات خاصة مثل اعتقال محمد مواعدة وسهام بن سدرين ومحاكمة منصف المرزوقي.

– المختار اليحياوي: لقد تزامنتْ الأحداث التي ذكرت مع بداية شعوري باليأس من تقويم القضاء من الداخل.

والحقيقة أنني لم أكن أعرف أيّا من محمد مواعدة وسهام بن سدرين والمنصف المرزوقي معرفة شخصية.

بالنسبة للسيد محمد مواعدة ربما كانت فكرتي عنه سلبيّة أكثر منها إيجابية وهذا رأي مزاجي ولا أراه حاجزا بأي وجه من الوجوه لنشاطه السياسي وحقه في التنظيم والتعبير. وقد واكبت محاكمته الآخيرة حيث كنت أشغل خطة مساعد مباشر للوكيل العام بمحكمة الاستئناف وكان بيّنا أنه يتعرّض لمظامة فظيعة ولا يزال كذلك لحدّ الآن.

الدكتور المنصف المرزوقي قرأت كل كتبه المنشورة بمجرّد نشرها حتى « دليل التقشّف الصحي«  وأحب طريقته في قراءة الواقع في شعارات مبسّطة وقابلة للنقاش ولديّ ثقة كبيرة في صدقه ونزاهته وأعتقد أن المعاناة الخاصة التي طالته في السنوات الأخيرة أحدثتْ لديه تلك القطيعة التي أراها ضرورية لكل من يمكن أن يرمز إلى المستقبل… أضعت مرّة فرصة الحديث إليه عندما جمعتنا طائرة في سفرة إلى الجزائر ولم أنفكّ ألوم نفسي على ذلك لحدّ الآن.

أما السيدة سهام بن سدرين فأعرفها صحفيّة متميّزة في مجلة جون أفريك عندما كانت مراسلة لها ولم تترك لي انطباعا واضحا عن خلفيّتها الفكرية ولكني مفتتن بها كإمرأة شرسة في الحق كما يجب أن يكون الرجال في مثل هذا الوقت.

تابعتُ حديثها في فضائية « المستقلّة«  وكنت على اطلاع عمّا تحدّثت فيه سواء بخصوص قرينة البراءة أو حالة التعذيب من مصادر موثوقة ومباشرة. وما كنت أعتقد أنه كان عليها أن تتجاوز عن ذكر اسم القاضي في سياق الحديث لأنني شخصيا رددت نفس الشيء وكل زملائي الملازمين لي في العمل يذكرون مني ذلك. لذلك كان اعتقالها بالنسبة إليّ منتهى العنجهيّة التي يمكن أن يبلغها القضاء.

يوم الآربعاء السابق لليوم المعيّن للتحقيق معها وقع استدعائي من طرف نائب وكيل الجمهورية لسماعي في تهمة فرار اثر حادث مرور منذ سنتين وقعتْ نسبتها إليّ وكنت أحسّها حلقة من سلسلة مضايقات كنت أتعرّض إليها منذ مدة وبما أني أكنّ تقديرا خاصا للقاضي المذكور فإن قدومي إلى مكتبه كان من باب اللياقة أكثر منه استجابة للبحث وعندما دخلتُ وجدت لديه محاميا أعتبره أحد أكبر رموز الفساد في بلادنا ولم أمرّ بأي خطة من الخطط التي شغلتها إلا وصادفني ملفّ من الملفات التي تورّط فيها ولكنه كل مرة يفلت كالشعرة من العجين وقد جاء يومها إلى مكتب نائب وكيل الجمهورية يفاخر بالوسام الذي قلّْده إياه رئيس الدولة مؤخرا وقد زاد ذلك حالة الامتعاض التي كنتُ عليها.

وبمجرّد بداية البحث دخل أحد الحجاب فطلب منه نائب وكيل الجمهورية صرف الأستاذة الشماري التي جاءت للحصول على بطاقة زيارة للسيدة سهام بن سدرين ولما لم تتمكّن من مقابلة حاكم التحقيق الذي أغلق كاتبه في وجهها الباب من الداخل جاءت لمقابلة وكيل الجمهورية. وكان وكيل الجمهورية في تلك اللحظة مختليا بحاكم التحقيق لاعداد سيناريو البحث في قضيّة السيدة بن سدرين لقد طلب وكيل الجمهورية عن طريق كتابته من الأستاذة الشماري الرجوع في وقت آخر حتى يتمكّن من قبولها ويمكّن حاكم التحقيق من الخروج دون أن تراه هذه المحامية. ولكن هذه المحامية لم تغادر المكان وجلستْ على كرسي الحجابة أمام الباب… ولا أدري كيف تمّ تجاوز المأزق ،لكنني كرهتُ وقتها القضاء الذي أنتمي إليه.

لاشكّ أن هذه التراكمات التي كانت تطفو من هذا القضاء الموازي الذي لم تعد مسرحيته تنطلي على أحد كان لها دور كبير في تحديد موقفي النهائي لأنني عندما استيقظت صباح يوم الجمعة وكنت جهّزتُ الرسالة قبل أن أنام لم أجد أي خط ينقذ 18 سنة من إلتزامي بالقضاء غير الاتجاه إلى مكتب البريد السريع وارسال الرسالة إلى من وُجّهتْ إليه.

– كلمة: تقول في رسالتك أن القضاة التونسيين « مقهرون«  في كل مكان على التصريح بأحكام مزّلة ولا تعكس القانون إلا كما أريد له أن يُقرأ… هل يتعلّق هذا بقضايا الحق العام أيضا أم أنه مقتصر على القضايا ذات الطابع السياسي؟

– المختار اليحياوي:  نعم ذكرتُ في رسالتي أن القضاة التونسيين مُقهرون في كل مكان على التصريح بأحكام منزّلة… ولا تعكس القانون إلا كما أريد له أن يُقرأ.

وأشكر لك حدسك لأنني فعلا لم أكن أقصد القضايا ذات الطابع السياسي لأن هذا الصنف هو الذي عبّر عنه القاضي الذي تحدّثتْ عنه سهام بن سدرين الذي لا يعرف قرينة البراءة -وهذا من اختصاصات القضاء الموازي الذي ذكرته.

الرهانات الكبرى الآن أصبحتْ تهمّ قضايا الحق العام في هاته الهجمة الشرسة للنهب التي تعرفها بلادنا والتي نعتقد أنها لن تطول وسيُبعث هذا القضاء من رماده ويردّ لكل ذي حق حقه وما ضاع حق وراءه طالب.

– كلمة: ماذا غيّر إصدار هذه الرسالة في حياتك المهنيّة والشخصية؟

– المختار اليحياوي: قلتُ في التصريح الكتابي الذي سلّمته اثر بحثي من طرف المتفقد العام المساعد بوزارة العدل »نكتشف أننا نُبعث من جديد في عالم الصدق والصفاء بعد أن كدنا نُبلى في عالم العتمة والنفاق».

– كلمة: هل التململ الذي عبّرتْ عنه رسالتك شعور يشاركك فيه كثير من القضاة؟ وهل تتوقع أن تفتح مبادرتك الباب لمبادرات أخرى يعبّر فيه القضاء التونسي عن نفاذ صبره حيال تجريده من سلطته الحقيقيّة ومنعه من أداء دوره المتمثّل  في إنصاف الناس وتمكينهم من الاتصال بحقوقهم؟

– المختار اليحياوي: لم تعبّر رسالتي عن التململ وإنما عن السخط وهو ليس شعورا ولكنه واقع نعيشه جميعا بنفس الدرجة من الحدّة وقد أتاح لي هذا الاستجواب كشف بعض الجوانب التي اقتضتْ تلك الصياغة الموجودة برسالتي.

وقد أحدثتْ رسالتي وقعها المطلوب وهي إثارة صحوة حقيقيّة في النقاشات والوعي بخطورة الأوضاع لم يسبق أن حدث بتلك الدرجة في تاريخ القضاء التونسي وأنا متأكّد أنها لن تنتهي ببساطة.

لم أكن شخصيّا أرغب في المزايدة بالعرائض ولابدّ من المحافظة على تماسك الهيكل القضائي وعدم الوقوع في المزالق التي تؤدي إلى انهياره. فالمشكلة القائمة طُرحت بما يكفي من الوضوح والدقّة. والوقع الذي أحدثَتهُ داخل جميع المحاكم دليل على جديّتها وخطورتها ولم يبق أحد بحاجة إلى إعادة طرحها.

– كلمة: تطالب قوى المجتمع المدني اليوم بسنّ قانون العفو التشريعي العام ويتضمّن نص هذه المطالبة دعوة إلى وجوب تتبّع المسؤولين عن سجن وتعذيب وتغريب الضحايا: هل تتصوّر أن بعض القضاة يمكن أن يكونوا معنيين بهذا التتبّع؟

– المختار اليحياوي: العفو عن ماذا؟! يجب أن نقرّ بالجرم حتى نطلب العفو. نحن في أوضاع اُقترفت فيها مظالم باسم القضاء ويجب أن تُرفع فورا وفي صورة عدم حصول ذلك فإن أي شخص سواء أكان من القضاة أم من غيرهم يمكن أن يكون ضحيّة بدوره لمثل هذه المظالم.

أما التفكير حاليّا في تتبّع المسؤولين فأعتقد أنه سابق لأوانه ولا أعتقد أنه من مصلحة أحد الآن التفكير بمنطق الانتقام والاحتقان. ولكن يبقى دوما كل شخص مسؤولا عن أفعاله وهي من المسؤوليات التي يجب أن لا يطولها التقادم.

– كلمة: هل تعلم أنك اليوم محطّ أنظار القوى المطالبة بالديمقراطية واحترام دستور البلاد وأنه لا حديث لهم إلا عنك وعن تجنّدهم لمناصرتك؟

– المختار اليحياوي: بودّي لو كان في إمكاني أن أشرككم في وقع بعض عبارات المؤازرة التي ما تنفكّ تصلني من جميع الأوساط ومن كل مكان وليس من التونسيين ومن المظلومين فقط… وهذا يكفيني لتحمّل عناء أي تضحية مهما كان مداها.

– كلمة: أترك لك كلمة الختام.

– المختار اليحياوي: نحن جميعا بحاجة إلى لحظة صدق وإلى تبيّن الفضيلة الكامنة فينا وإلى العودة إلى نبل المبادئ والانسجام مع قوالب الأخلاق… لأننا بذلك فقط نبلغ مرحلة السموّ والهناء حيث تغلب لذّة العطاء على الغصب والنهب والتناحر والفناء.

أجرت الحوار: أم زياد

 

خطاب الرئيس بن علي بمناسبة الاحتفال بعيدالجمهورية:

25-07-2001

خطاب الرئيس بن علي بمناسبة الاحتفال بعيدالجمهورية:

نقبل الاختلاف … والديمقراطية التي نريدها راسخة ثابتة لا مجال في بنائها لمن يريد أن يقوضها من الداخل أو الخارج أو يتراجع بها الى الوراء.

اشرف الرئيس زين العابدين بن علي بقصر قرطاج على موكب انتظم بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والاربعين لعيد الجمهورية. والقى سيادة الرئيس خطابا بهذه المناسبة.

فى ما يلي النص الكامل للخطاب

بسم الله الرحمان الرحيم

ايها المواطنون

ايتها المواطنات

انها ذكري متميزة ورمز خالد في تاريخ شعبنا المجيد نحتفل بها اليوم ذكري تاسيس الجمهورية … ونستحضر معانيها العميقة.. النابعة من قيم الاستقلال والحرية وسيادة الشعب وارادته… تلك القيم والمثل التي ناضل من اجلها المصلحون والوطنيون منذ اواسط القرن التاسع عشر وطوال فترة الاستعمار وسقط من اجل تكريسها الشهداء وبذل شعبنا بكل فئاته ومن كافة الجهات جسيم التضحيات في سبيلها.

ان قيام النظام الجمهوري في بلادنا سنة 1957 لم يكن وليد لحظة منفصلة عن مسارها التاريخي والاجتماعي والسياسي بل جاء تتويجا لفكر اصلاحي انطلق مع عهد الامان سنة 1857 ودستور 1861 واطروحات خير الدين التونسي والنضال من اجل الحرية والانعتاق بمعانيها الشاملة المتكاملة على ايدي زعماء ومفكرين ومناضلين من امثال عبد العزيز الثعالبي والطاهر صفر ومحمد علي الحامي والطاهر الحداد وفرحات حشاد وصالح بن يوسف … فقد اذكوا في مهجة هذا الشعب ارادة الحياة التي تغني بها الشابي وحفزوا رجاله ونساءه لمقاومة الاحتلال والظلم والقهر والنضال من اجل السيادة فسقط الشهداء في احداث 9 افريل 1938 وهم يطالبون بدستور تونسي ولم تهدا المقاومة منذ انطلاقها يوم وطات اقدام جيش الاستعمار ارض الوطن سنة 1881 الى ان تحقق الاستقلال سنة 1956 نضال دام ثلاثة ارباع قرن وقام على مرجعية ثرية من الفكر الاصلاحي التحرري قادته القوي الحية في البلاد بريادة الحزب الحر الدستوري وزعماء خلد التاريخ ذكراهم وفي مقدمتهم الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة موءسس الجمهورية واول رئيس لها.

واذ نترحم على روحه الزكية مكبرين كفاحه وتضحياته فاننا نستحضر بهذه المناسبة ذكري رفقائه من اعضاء المجلس التاسيسي ومن اجيال المناضلين والمقاومين الذين بذلوا التضحيات من اجل الاستقلال وبناء الدولة الحديثة ونتوجه بالتحية والتقدير الى الاحياء منهم وفي مقدمتهم المناضل جلولي فارس شفاه الله.

واذ نعرب لهم عن اعتزازنا بهم وتقديرنا لاسهامهم بحكمتهم وتجربتهم في انارة السبيل امام اجيال تونس الناشئة فاننا نوصي بمزيد الاحاطة بهم ورعايتهم فمكانتهم دائما في قلوبنا.

ايها المواطنون

ايتها المواطنات

ان الجمهورية تحرير لارادة الشعب مثلما كان الاستقلال تحريرا للوطن من الاستعمار وهي كذلك قيم وثوابت وثقافة سياسية ونظام للحكم يضمن للفرد حقوق المواطنة كاملة ويكرس حق الاختلاف في ظل القانون وضوابطه والقيم الراقية للسلوك الحضاري.

وقد بادرنا فجر التغيير انطلاقا من ايماننا الراسخ بتلك الثوابت والقيم بانقاذ النظام الجمهوري من بعض الانحرافات التي اعترته وذلك بالغاء الرئاسة مدي الحياة والخلافة الالية ليستعيد الشعب ممارسة ارادته على قاعدة صلبة من الديمقراطية التعددية التي تحترم فيها الحريات وحقوق الانسان حرصنا على تطويرها وتعزيز مقوماتها من مرحلة الى اخرى في تمش ثابت الخطى وعزم راسخ على مواصلة التقدم الى الافضل.

ان التغيير بعث في قيم الجمهورية ومبادئها نفسا جديدا من خلال التنقيحات التي ادخلناها على الدستور والتعديلات التي اجريناها على القوانين المنظمة للحياة العامة والتعزيز المتواصل لمؤسسات الجمهورية والياتها وهياكلها وفضاءات المشاركة المفتوحة في اطارها. وعلى مدى ما يناهز اليوم اربعة عشرة سنة من التغيير لم تتوقف مسيرة الاصلاح في هذا المجال ولم يتخلف التطور الديمقراطي عن التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لاننا اقمنا روءيتنا للتنمية على التلازم بين كافة ابعادها.

ولسنا بحاجة الى تعداد ما تم تحقيقه من انجازات وتسجيله من مكاسب في هذا المجال لنؤكد ان الديمقراطية والتعددية وحماية حقوق الانسان هي في تونس اليوم واقع ملموس مفتوحة امامه كل افاق التطور بعد ان امناه من مخاطر الانتكاس ودعمنا تقدمه باجراءات ومبادرات متتالية.

ان ارادة الشعب فوق كل ارادة والشعب هو مصدر السيادة ومنبع السلطات ونحن نستلهم توجهاتنا وخياراتنا والاصلاحات التي نجريها من ارادته وفاء للامانة واخلاصا لتونس وايمانا بقيم الجمهورية.

ايها المواطنون

ايتها المواطنات

ان من قيم الجمهورية علوية القانون النابع من ارادة الشعب وهو ما يحتم احترامه من قبل الجميع اذ لا حرية بدون سلطان القانون ولا معني للديمقراطية خارج احكام الدستور وما تقتضيه القوانين المنظمة للحياة العامة ومن التناقض الصارخ ان نرى بعضهم احيانا يطالبون باشياء او ياتون افعالا تتجاهل القانون وتخالفه وذلك باسم الديمقراطية والحريات… فكيف يمكن ضمان الديمقراطية وتامين الحريات خارج اطار القانون فهل لحرية التعبير معني ان تحولت الى سب وشتم ونيل من اعراض الناس.

ان ممارسة الديمقراطية وحرية التعبير تترسخ وتنمو وتنتشر ثقافتها بثبات عندما تحترم القوانين. وقد سبق ان اكدنا ان التشريعات القائمة ليست نصوصا جامدة لا تتغير بل هي تواكب تطور المجتمع والتحولات الجارية على جميع الاصعدة. وهو ما حرصنا على تكريسه في الواقع من خلال الاصلاحات المتتالية التي ادخلناها على مختلف النصوص القانونية وفي مقدمتها المجلة الانتخابية وقانون الاحزاب وقانون الصحافة وقانون الجمعيات ومجلة الاحوال الشخصية ومجلة الشغل والمجلة الجنائية ومجلة الاجراءات الجزائية وغيرها من النصوص التي وسعنا من خلالها مجال الحريات الفردية والعامة وعززنا بها حقوق حماية الفرد والجماعات واحطنا بها الاسرة وتقدمنا من خلالها باوضاع المراة الى افضل المراتب وحمينا الطفولة وامنا حقوق المعوقين وبقية الفئات القابلة للتاثر.

ان القانون فوق الجميع وهو مرجعنا في كل ما نتخذه من قرارات نسهر على تطبيقه ولا نستثني من سلطانه احدا مهما كان موقعه فلا مركز او انتماء الى جهة او اخري في الحكم او خارجه يبرر الاستثناء… يطبق القانون وتاخذ العدالة مجراها في نطاق سلطة قضائية نسهر على ضمان استقلاليتها وتعزيز مقوماتها كل ذلك في ضوء منظومة تشريعية توفر كل الضمانات القانونية وحق التقاضي على مختلف الدرجات وحقوق الدفاع الى جانب مختلف الاليات الادارية وغيرها التي تمكن كل مواطن من ممارسة حقه في التظلم او الطعن امام مختلف السلط الادارية.

فلا مجال للتغاضي عن التجاوزات ولا مكان للمحسوبية او استغلال النفوذ كما انه لا مكان لمن يحسب نفسه خارج طائلة القانون لانه يتوهم حماية ما من الداخل او الخارج.

ايها المواطنون

ايتها المواطنات

ان تونس امانة بين ايدي ابنائها وبناتها اينما كانوا يذودون عن رايتها ويعملون من اجل عزتها ومناعتها. والوطنية شعور ووعي وسلوك ونحن معتزون بابناء وطننا بالخارج الذين يشاركون من موقعهم في دعم مسيرة البلاد ويقفون بكل حزم امام كل من يريد النيل من صورتها المشرقة او يستنقص من مكاسبها وانجازاتها او يشوه واقعها المستقر الامن.

واذ نكبر موقفهم الوطني الغيور فاننا نقول لهم انهم سفراء لتونس بالخارج وخير من يرسخ هويتنا ومقومات حضارتنا وثقافتنا وحب تونس في نفوس الاجيال الناشئة للهجرة حب تونس والغيرة عليها… والبذل من اجل دعم مسيرتها نحو الرقي والتقدم.

تلك المسيرة التي تبرزها انجازات ومكاسب ونجاحات لا ينكرها الا الجحود وهم قلة ارتموا بين اياد مشبوهة يرتزقون منها ضد بلادهم واخلوا بشرف الدم الذي يجري في عروقهم مستهترين بقيم الوطنية يحسبون ان الشتم والثلب والمس من كرامة الاشخاص والتطاول على مؤسسات البلاد تقدر على النيل من سمعة بلد يشهد له بالنجاح كل ملاحظ نزيه.

أيها المواطنون

أيتها المواطنات

اننا جعلنا من الحوار بين الاطراف الوطنية قاعدة لممارسة الديمقراطية في بلادنا. الحوار ببعديه السياسي والاجتماعي. الحوار على ارضية من الوفاق حول الثوابت التي لا تلغي ممارسة حق الاختلاف. ولم نجر منذ التغيير اصلاحا دون استشارة تلك الاطراف وتشريكها من خلال مختلف الموءسسات والهياكل والفضاءات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

ونحن نوءمن بان من دعائم النظام الجمهوري حماية حق الاختلاف وترسيخ الحوار والمشاركة ودعم مقومات المجتمع المدني حتى لا تنفرد الاغلبية بالراي ويحترم حق الاقلية الذي امناه بالنص وخاصة في المجلة الانتخابية وحتى تنغرس في النفوس ثقافة تعددية عميقة نحن نعتبرها الاساس للديمقراطية والدرع الواقي لها من مخاطر الانتكاس .لذلك دعمنا عمل الاحزاب والمنظمات الوطنية وعززنا ظروف العمل الجمعياتي الفاعل.

ونحن معتزون بانخراط كل القوى الحية بالبلاد في هذا المسار على تعدد انتماءاتها واختلاف ارائها ومشاربها وتقييماتها احيانا.. ونحن نقول بوضوح اننا نقبل الاختلاف لان لكل رؤياه وخياراته والزاوية التي تحدد نظرته لكن هنالك ما يوحد الجميع وهو مصلحة الوطن العليا ومستقبل اجيالنا الناشئة والغد الذي نريده للحريات والديمقراطية. الديمقراطية التي نريدها راسخة ثابتة لامجال في بنائها لمن يريد ان يقوضها من الداخل او الخارج او يتراجع بها الى الوراء.

ان تونس التغيير لا مكان فيها لمصادرة الراي المخالف ولم يحاكم فيها احد من اجل راية او خياره السياسي ولم تنظر العدالة في قضايا غير تلك التي تعلقت بافعال يجرمها القانون وتدخل في اطار الحق العام منذ ان الغينا المحاكم الاستثنائية فجر التحول.

ونحن لم نتوان من منطلق صلاحياتنا الدستورية عن المبادرة في مختلف المناسبات بالعفو عن كل من تم تاهيله من السجناء ليمارس حريته في اطار مجتمع تحكمه القوانين ونواميس التعامل الحضاري انحيازا منا كما سبق ان قلنا لارادة الخير في نفس كل تونسي حتى وان اذنب او زلت به القدم وانحرف.

أيها المواطنون

أيتها المواطنون

اننا حريصون على ان يكون الاعلام في بلادنا في حجم طموحات شعبنا ومستوى نضجه وقد شجعنا اهل القطاع وحفزناهم للعمل والمثابرة لتحقيق ما نصبو له من تقدم بالمشهد الاعلامي الوطني وبادرنا باصلاح قانون الصحافة وبدعم صحافة الاحزاب ودعونا جميع الاطراف المعنية بهذا القطاع الى الاضطلاع بمسوءولياتهم موءكدين بكل وضوح ان ليس هنالك موضوع محرم الا ما يمنعه القانون واخلاق المهنة الصحفية واذ نلمس اليوم تطورا وتنوعا نحن نشجعه وندعو الى مزيد اثرائه وتعزيزه في الصحافة المكتوبة فاننا نرى كذلك ان ما حققته التلفزة الوطنية من خطوات لاتاحة مجالات الحوار عبر برامجها يستدعي المواصلة ومزيد الدعم والتوسيع.

ونحن نعول على الاسرة الاعلامية للوعي باهمية مسؤولياتها فى هذا المجال وعلى المشاركة الفاعلة لمختلف اطراف الحوار السياسي والاجتماعي والاقتصادى والثقافى فى بلادنا لتحقيق تلك الاهداف.

أيها المواطنون

أيتها المواطنات

ان لنا في تضحيات اجيال الزعماء والمناضلين والمقاومين العبر والمبادىء التي يستلهم منها شبابنا حبه للوطن وتضحيته من اجل رفعته ومناعته وتعزيز مسيرته على درب العمل والبناء.

ونحن واثقون بان شبابنا مدرك لدوره في صيانة قيم الجمهورية واثراء مضامينها لاننا ائتمناه على صنع المستقبل وفتحنا امامه افاق المشاركة ودعمنا حضوره في الحياة العامة موءمنين بان لا مستقبل بدون الشباب.

ان النظام الجمهوري لا يكتمل بناوءه الا بمشاركة المراة وقد اعتبرنا دائما ان حقوقها وتعزيز كرامتها واثراء مكاسبها خيار جوهري في سياستنا وجزء لا يتجزأ من صيانة حقوق الانسان وكرامة المواطن وترسيخ سيادة الشعب.

ومن دواعي ارتياحنا ان المراة التونسية تجاوزت في عهد التغيير بفضل ما تحقق لها من مكاسب مرحلة الدفاع عن حقوقها الاساسية لتصبح شريكا فاعلا في جميع مجالات الحياة ولتكون لها المنزلة التي هي بها جديرة في مواقع القرار.

ونحن واثقون من ان المراة التونسية بما بلغته من وعي ونضج ومكانة رفيعة في الحياة العامة ستكون في مقدمة القوى الحية لتعزيز الجمهورية والدفاع عن مكاسب تونس وتحقيق ما يصبو اليه شعبنا من طموحات.

أيها المواطنون

أيتها المواطنات

ان الوطنية حب لتونس ووفاء لها وهي وعي وبذل وتضحية والجمهورية مكسب تاريخي مقدس للشعب التونسي من واجب الجميع صونه وتعزيز مقوماته والبذل والعطاء والتضحية من اجل ان تبقى ارادة الشعب فوق كل ارادة وان تبقى تونس لكل التونسيين نعمل جميعا من اجلها ومن اجل عزتها ورفعتها ابد الدهر.

عاشت تونس

عاشت الجمهورية

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ».

 

 
Liste publiée grâce à l’aide exquise de l’association :
Freedoms Friends  FrihetsVنnner Fِreningen  Box 62 127 22 Skنrholmen  Sweden
Tel/:(46) 8- 4648308 e-mail: fvf@swipnet.se



Get your FREE download of MSN Explorer at http://explorer.msn.com To Subscribe send an email to:  TUNISNEWS-subscribe@yahoogroups.com 
To Unsubscribe send an email to:  TUNISNEWS-unsubscribe@yahoogroups.com 
URL to this page: http://www.groups.yahoo.com/group/TUNISNEWS

L’utilisation du service Yahoo! Groups est soumise à l’acceptation des Conditions d’utilisation.

Accueil

Lire aussi ces articles

30 juillet 2010

Home – Accueil TUNISNEWS 10 ème année, N° 3720 du 30.07.2010  archives : www.tunisnews.net  The International Federation of Journalists :

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.