25 août 2004

Accueil

TUNISNEWS

  5 ème année, N° 1558 du 25.08.2004

 archives : www.tunisnews.net


الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: من حكم على السجين السياسي محمد بن علي الشناوي بالموت البطيء ؟؟؟؟

اللجنة الشعبية لنصرة الشعب الفلسطيني و مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني بتونس:  الحرية لأسرى و أسيرات فلسطين

حركة الديمقراطيين الاشتراكيين: بـيـان الشروق: المشهد السياسي والنقابي  – «صيف ساخن» وحركية قصوى على خلاف المعتاد

الصباح: « الوحدة الشعبية » يفتح باب الجدل مع بعض مكونات الساحة السياسية قدس برس: ارتفاع في النمو الاقتصادي التونسي وتراجع في الاستثمارات الأجنبية

إسلام أون لاين: دعوة لتطبيق الخلوة الشرعية بسجون مصر
أبو سهيل الحمراوي: الصادق حجاب  » شعبان » ومعركته من أجل الرؤوس المكشوفة

مضحكات مبكيات كاشف الغطاء المعري (2)

نبيل الريحاني:  مشكلة دارفور- أزمة انسانية أم مؤامرة دولية
لخضر الوسلاتي: العملاق أبو يعرب المرزوقي:منزلة العرب والمسلمين في المعادلة الكونية 


Le Quotidien: Avocats : L’année judiciaire de tous les défis… AFP: Crime et terrorisme : des policiers algériens formés aux Etats-Unis Abou Ziyad: Moncef Marzouki, et la laicité coute que coute Le Monde: Tariq Ramadan est interdit de séjour aux Etats-Unis


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين

33نهج المختار عطية تونس

البريد الالكترونيaispptunisie@yahoo.fr

الرئيس الشرفي: العميد محمد شقرون

 

تونس في 2004/8/24

 

نــداء عــاجـــــل

 

من حكم على السجين السياسي محمد بن علي الشناوي بالموت البطيء ؟؟؟؟

 

بسبب تعنت إدارة السجون بتونس استحال على السجين السياسي محمد بن علي الشناوي  الخضوع لعملية مراقبة بواسطة الرنين المغناطيسي ( IRM)طبقا لما طالب به أطباؤه منذ بداية شهر جوان 2004 .

 

ورغم مرور قرابة الثلاثة أشهر على طلب الأطباء ورغم المحاولات المتكررة التي قامت بمكاتبة إدارة سجن برج العامري والإدارة العامة للسجون وقاضي تنفيذ العقوبات بمحكمة منوبة ومركز التصوير بالرنين المغناطيسي، و رغم الرسائل التي وجهتها للغرض إلى رئاسة الجمهورية لم تجد محاولاتها إلا الرفض القاطع بما يوحي بحرمان السجين المذكور من العلاج والحكم عليه تبعا لذلك بالموت البطيء خاصة وأن الجميع على علم أن أطباؤه المباشرون يخشون من إصابته بمرض خبيث في أذنه اليمنى تسبب له في فقدان السمع وفي أوجاع  وآلام حادة بالرأس.

 

والغريب أن الإدارة العامة للسجون و الإصلاح لم تكتف برفض تحمل مصاريف إجراء الفحوص المطلوبة طبقا لما ينص عليه قانون السجون بل عمدت بمكاتبة المركز المختص لمنعه من إجراء الفحوص اللازمة رغم تكفل عائلة السجين بدفع نفقات العلاج .

 

والسجينمحمد بن علي الشناوي بصدد قضاء عقوبة بالسجن مدة عشرين عاما من أجل الانتماء إلى حزب غير معترف به وهو الآن نزيل سجن برج العامري سيء الذكر.

 

و الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين إذ تذكر أن الحق في العلاج من الحقوق الأساسية التي لا يحق لأحد التلاعب بها والتعدي عليها ، فإنها تدعو كل المدافعين عن حقوق الإنسان إلى التدخل العاجل لتمكين السجين السياسي محمد الشناوي من العلاج و تحمل السلطة التونسية مسؤولية ما يمكن أن ينجر عن إهمالها المتعمد و خرقها للقوانين النافذة

 

عن الجمعية

الرئيــس

الأستــاذ محمـد النــــوري

 

 

(المصدر: منتدى تونزين بتاريخ 25 أوت 2004)

 

اللجنة الشعبية لنصرة الشعب الفلسطيني و مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني بتونس

 الحرية لأسرى و أسيرات فلسطين

 

يحتجز العدو الصهيوني ما بين 7000 إلى 8000 أسير موزعين على 27 مركز اعتقال ما بينهم 740 طفلا و 107 من النساء 800  جريح و ما يقارب 1000 مصابين بأمراض مزمنة و خطيرة. و يعاني الأسرى و الأسيرات من أوضاع لا إنسانية لا تختلف في شيء عن أوضاع المحتشدات النازية سيئة الذكر، حيث يتعرضون إلى أبشع أنواع الإذلال و التعذيب المقنن و المنظم: من احتجاز و منع الزيارات و عزل انفرادي و جماعي و سوء تغذية و إهمال صحي و اعتداءات جسدية و تحرش جنسي و اغتصاب للرجال و النساء و الأطفال على السواء.

و احتجاجا على هذه الأوضاع الفظيعة شن الأسرى و الأسيرات منذ يوم 15 أوت 2004 إضرابا عاما عن الطعاممن أجل حقوقهم و من أجل الحرية و الكرامة لهم و لشعبهم و لأرضهم.

و لم يحد الرد الصهيوني عن مرجعيته العنصرية الإجرامية إذ أعلن وزير الأمن الداخلي رسميا بأنه :  » لا يهم إن دام الإضراب عن الطعام يوما أو شهرا كما أنه لا يهم إن مات بعض أو كل المضربين جوعا. فلا أحد سواء بالنسبة لي أو بالنسبة لرئيس الوزراء أو للحكومة أو لإدارة السجون مستعد للتنازل لهم قيد أنملة  » و أردف الوزير الصهيوني للصحة بإصدار قرار: » يمنع قبول أي مضرب تعكرت صحته في أي مستشفى من المستشفيات الصهيونية ». و لم تكتف سلطات الاحتلال بهذه التهديدات و الدعوات الصريحة للقتل بل جهزت وحدة من القوات الخاصة مجهزة بأسلحة و الكلاب البولسية و الغازات لمداهمة الأسرى المضربين في معتقلاتهم وللإعتداء عليهم و احتجاز أمتعتهم. و في محاولة لكسر إرادة المضربين و الحط من معنوياتهم و عزلهم عن بعضهم و عن العالم الخارجي، بادرت سلطات الاحتلال إلى إجراء نقل تعسفية لقيادات الإضراب تم بمقتضاها نقل المناضل اللبناني التقدمي سمير قنطار بمعية المناضل حسام خضر من سجن هاداريم إلى مركز العزل أوفيك و نقل المناضل توفيق أبو نعيم إلى مركز العزل إيشيل ببئر السبع، و نقل المناضل وليد دكة إلى مركز العزل أوفيك. أما المناضل مروان البرغوثي فإن حياته مهددة أكثر من أي وقت مضى بعد نقله من زنزانته الانفرادية بسجن بئر السبع إلى زنزانة يؤمها سجناء صهاينة متطرفون.

إن هــذا الإضــراب المشروع هو ذود عن الحرية و الكرامة و فضح جديد لعدو لا يتورع منذ اغتصابه لأرض فلسطين سنة 1948 عن سفك الدمـاء و تشـــريد و تهجير ســـكان الأرض الأصليـــين و هدم الــقرى و المدن و قتل المدنيين فرديا و جماعيا و قطع الأشجار و تجريف الأراضي و ابتلاعها بكل الطرق و أخرها بجدار الفصل العنصري، و غيرها من جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية.

و قد شكل الدعم السياسي و الاقتصادي العسكري الإمبريالي الأمريكي و يشكل دوما الغطاء الثابت للعدوان الصهيوني المتواصل، كما أنه يتكامل حاليا معه في انتهاج استراتيجيا استعمارية مباشرة لتفتيت الوطن العربي و إحكام السيطرة على مقدراته عبر احتلال العراق و تحويله إلى معتقل كبير يلقى فيه أسرى المقاومة العراقية نفس مصير أسرى فلسطين من تعذيب و إذلال و استهانة بالذات البشرية.

كما شكل تواطئ الأنظمة العربية الحاكمة و يشكل دوما خير مشجع لسياسة العدو الصهيوني العدوانية، من خلال تكالبها فرادى و جماعيا و قمة إثر قمة على التسابق للتطبيع معه و عقد الصفقات السرية و العلنية معه و فتح الأراضي أمام ممثلياته و سلعه و رؤوس أمواله و خبرائه….

و إننا إذ نعلن عن تضامننا المطلق مع كل مطالب إخواننا و أخواتنا الأسرى و الأسيرات في فلسطين،

–  لنؤكد مجدّدا على أن تعميم الحملة الشعبية لمقاومة التطبيع و لمقاطعة المصالح الصهيونية و الإمبريالية، أحد أهم الأدوات النضالية المطروحة لدعم الكفاح المشروع للشعب الفلسطيني على مستوى وطني و عربي،

– كما ندعو كافة القوى الوطنية و الجمعيات و التشكيلات النقابية إلى الإسهام الجماعي في اليوم العالمي لدعم الأسرى الفلسطينين يوم 4 سبتمبر 2004،

– و إلى المواكبة المكثفة ليوم التضامن مع الأسرى الذي سينتظم بمقر الحزب الديموقراطي بتونس العاصمة يوم الخميس 26 أوت 2004 بداية من الساعة الثامنة صباحا.

تونس في 22 أوت 2004

عن اللجنة

شكري لطيف

 

(المصدر: قائمة المراسلة المغرب العربي لحقوق الانسان بتاريخ 25 أوت 2004)

 

حركة الديمقراطيين الاشتراكيين     

   Mouvement des Démocrates Socialistes 

بــــيـــان

تونس في 16أوت2004                                             لا تزال حركتنا –حركة الديمقراطيين الاشتراكيين- تعيش وضعية غير طبيعية منذ أن سلّطت عليها المحنة السياسية بداية من 9 أكتوبر 1995 وفرض عليها هذا الوضع الشاذ منذ ما يقارب التسع سنوات، فأصبحت حركتنا مستهدفة في قرارها المستقل الذي تمسكت به وخطّها النضالي الذي سارت عليه ودورها الوطني الذي قامت به من أجل تحقيق الديمقراطية وصيانة الحريّات العامة وحقوق الإنسان. ومنذ ذلك التاريخ والمجموعة الإدارية المنصّبة تحاول دون جدوى أن تعطي لوجودها المسقط معنى، فعقدت في مارس من سنة 1997 وبشكل انعزالي  » مؤتمرا  » شبه سرّي لم تحضره الأغلبية الساحقة من المناضلين ولا مدعوّون لا من داخل البلاد ولا من خارجها، ثم عقدت في مارس 2001 بصفة انفرادية « مؤتمرا » مماثلا لم يقدّم فيه حتى التقرير الأدبي إلى جانب ما شابه من خروقات صارخة، مما جعل مجموعة من إطارات الحركة تغادره وتقاطعه وتطعن في شرعيته.        غير أنّ المجموعة الإدارية ما انفكت تدرك مبدئيا وعمليا بأنها مفروضة على رأس جهاز الحركة وأنها فاقدة للتمثيلية اللازمة والشرعية الواجبة باعتبار أنه ليس لها مقومات الوجود الذاتي خارج دعم السلطة لها إداريا وماديا وإعلاميا وبشريا، فاضطرت إلى إعادة إنتاج ما أنتجته سابقا وأقدمت مع بعض الملتحقين من الواهمين مكرهة على عقد  » مؤتمر  » استعجالي جديد يتعارض- في صيغته- مع إرادة مناضلي الحركة وأطرها الشرعية وهياكلها الأصلية، كما يتعارض وأبسط مقتضيات العمل التنظيمي، فأعلنت عن تاريخ  » المؤتمر  » قبل حوالي عشرين يوما فقط دون أن تقع هيكلة الأطر المحليّة ( الفروع ) أو هيكلة الأطر الجهوية ( الجامعات ) أو تحديد النيابات التي من المفترض أن تقع فيها انتخابات قاعدية مختومة بمحاضر جلسات رسمية، ودون أن تقع انتخابات في أي مستوى من المستويات ليحل محل كل ذلك التعيين على كل الأصعدة الهيكلية خلافا لما تم التعهّد به في الندوة الصحفية المعقودة يوم 10 جوان 2002 والتي تم الالتزام فيها حرفيا  » بالعمل على تجديد بطاقات الانخراط لكل المناضلين دون إقصاء وإعادة بناء الهياكل من فروع وجامعات على أسس ديمقراطية طبقا للقانون الداخلي للحركة « ، الأمر الذي يجعل « المؤتمر » المزعوم باطلا بطلانا تاما من الناحية التنظيمية لخرقه كل القواعد المتعارف عليها والمعمول بها في سائر مؤتمرات الأحزاب السياسية التي تحترم نفسها وتملك قرارها المستقل، كما يجعله مجافيا للقانون المنظم للأحزاب وفاقدا لأي معنى سياسي، وذلك لتنكّره لما سبق التعهّد به -في نفس الندوة الصحفية المذكورة – من  » فتح حوار ديمقراطي نزيه يسبق تحديد المسار المستقبلي للحركة ويهيئ لطي صفحة الماضي… بعد ممارسة النقد الذاتي وتشخيص مواطن الوهن… والتصدّي لمظاهر التعفّن « .           وإننا في ما يتعلّق بالجانب الهيكلي التمثيلي –إذ نتمسّك بالمواقف السياسية الصادرة عن المجلس الوطني والمكتب السياسي منذ سنة 1995، وإذ نذكّر بفحوى البيان الصادر عن أعضاء المكتب السياسي بتاريخ 16 نوفمبر 2003 وبالمضمون الوارد ببيان المكتب السياسي الصادر بتاريخ 10 جوان 2004 بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتأسيس حركتنا – فإننا نعلن أنّ ما لا يقل عن ثلاثين عضوا من المجلس الوطني الشرعي القانوني المنبثق عن مؤتمر صفاقس لعام 1993 قد تسنّى لهم التوقيع على العريضة الوطنية وصادقوا على تمسّكهم بالشرعية العائدة إليهم أصلا والراجعة إليهم مبدأ وصادقوا على عدم الالتحاق، نذكر منهم على وجه الخصوص الإخوة : -1 عمار الجيلانـي 2- الطاهر حمدي 3- رضوان العباسي 4-عبد العزيز الدريدي 5- بوبكر عواني 6- فوزي بن عامر 7-حسن الخزري 8-بلقـاسم مبـروكي 9- يوسف السمعلي 10-ساسي بن محمود 11- محمد بن عائشة 12- أحمد خصخوصي 13- الهادي وناس 14- عبد السلام الطرابلسي 15-حفيظ براهمي 16- محمد الأزهر دبـاش 17- محمد محفـوظي 18- الطيب رويس 19- سعاد خليل 20- نجيـب ميـري 21- نصر أولاد محمود 22- رياض السمعلي 23- عمر عوني 24- هشام بوقرة 25- بلقاسم غانمي 26- الناصر حواص 27- بلقاسم قمودي.           ولم يحضر  » المؤتمر  » المزعـوم أعضاء آخـرون من المجلس الوطني الشرعي القانوني نسوق على سبيل الذكر لا الحصر أسمـاء الإخوة : -1 محمد المزوغي 2- يوسف بن علي 3- محمد رضا الزعيبـي 4-مبـروك قنيش 5- سلام الغرايري     6- يوسف أوعاضور 7- عبد الملك حمـادي 8- صالح بن عمار 9- محمد بزيوش 10- مالك تواتـي 11- فرج محمدي 12- حسان الساحلي 13- محمد علي الدغاري 14- الطيب لبيب 15-عمر ليتيم.           كما لم تحضر اللقاء الاحتفالي جامعات من الهياكل الشرعية بأكملها نورد منها خاصة جامعات سوسة والكاف والمنستيـر وسيدي بوزيد.           إنّ مؤتمرا حقيقيا جديرا بهذه التسمية لا بدّ له من أن يتمّ الإعداد له بحضور كل أبناء الحركة وكلّ جهاتها ومناضليها وإطاراتها وبمشاركتهم جميعا قاعديا وبصفة ديمقراطية بعيدا عن أي إقصاء أو استثناء وأن يكون تنظيم المؤتمر سيّد نفسه بمنأى عن تنصيب أي هيكل فوقي مسقط لا يعكس حقيقة الحركة ولا يتوافق مع خطّها النضالي الشريف ولا يمثّل إرادة المناضلين ولا يستجيب لمبادئهم الأصلية ولا يخدم أهدافهم السياسية النبيلة التي من أجلها بعثوا الحركة وانخرطوا فيها مناضلين صارفين النظر عن الامتيازات والمنافع والترضيات جاعلين المصلحة الوطنية هدفهم الأسمى.            وفي ما يتعلّق بالجانب السياسي، وبناء على ما تقدّم نعتبر أنّ كل ما جرى خلال السنوات الماضية خارج أطر الحركة الشرعية وهاكلها الممثلة وبغير مساهمة من إطاراتها ومناضليها – زيادة على أنّه باطل هيكليا وتنظيميا – من شأنه أن يخضع الحركة لمشيئة غيرها ويجعلها مجرد حلقة من حلقات الجهاز التابع الذي تقتصر وظيفته على الولاء والتأييد بغاية تبرير الأوضاع السائدة والتشريع للاحتكار والانغلاق السياسيين.           وإننا – إذ نحيّي صمود المناضلين والإطارات على كل المستويات رغم محاولات الترهيب والإغراءات المختلفة، ونقدّر تضحياتهم الجسيمة ونثمّن ثباتهم على مبادئ الحركة ووفاءهم لقيمها وتمسّكهم بنهجها النضالي –سنواصل تمسّكنا بالشرعية ونضالنا الوطنـي بالطرق السياسية والوسائل السلمية حتى تظلّ حركتنا وفيّة لمبادئها مستقلة في قرارها ديمقراطية في تسييرها بمنأى عن أي صورة من صور التعيين أو التنصيب أو الوصاية، وحتّـى تستعيد خطّها النضـالي ودورها الوطنـي وفاعليتها من أجل تعدّدية سياسية حقيقية واختيار شعبـي حرّ خدمة لمصالح المجموعة الوطنية .

عاشت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين حرّة وفيّة لمبادئها مستقلّة في قرارها     المنسّق العام للحركة

     أحمد خصخوصي


 

المشهد السياسي والنقابي:

«صيف ساخن» وحركية قصوى على خلاف المعتاد

تونس ـ «الشروق»  

لم ينعم السياسيون والنقابيون هذه الصائفة براحتهم المعتادة اذ شهدت اروقة مختلف المقرات والمكاتب حركية قصوى خلال شهري جويلية وأوت، من المنتظر ان يتسارع نسقها نهاية هذا الشهر وبداية شهر سبتمبر الى حين انعقاد الاستحقاق الانتخابي الوطني المقرر ليوم 24 اكتوبر القادم لحساب التشريعية والرئاسية. التجمع الدستوري الديمقراطي الذي يراهن على التعبئة العامة وينظر بجدية الى تأمين مسيرته من كل الطوارئ ألغى العطلة الصيفية من اجندته ومرّ منذ فترة سابقة وبسرعة قياسية الى تحفيز كامل هياكله العليا والوسطى وتأهيل كافة مناضليه في كامل الجهات للمشاركة «التاريخية» في الانتخابات القادمة معززة بالايجابية التي تعامل معها رئيس التجمع السيد زين العابدين بن علي تجاه الدعوة الموجهة له للترشح مرة أخرى للرئاسية القادمة لمواصلة التأسيس وترسيخ برنامجه في خصوص جمهورية الغد». وللغرض انعقدت بالاضافة الى الجامعات الصيفية عدة جلسات للتشاور وإعداد خطط العمل واعلنت اللجنة المركزية الاخيرة عن تنظيم استشارة موسعة لضبط القوائم الانتخابية للتشريعية القادمة ورسم ملامح الخطاب الذي سيتوجه به الحزب الى عموم المواطنين في اطار الحملة الانتخابية المرتقبة. وعلمت «الشروق» انه تنفيذا لتوصيات اللجنة المركزية تجرى هذه الايام اجتماعات على مستوى لجان التنسيق والجامعات لتقديم المترشحين وتأهيل الاسماء القادرة على التمثيل الأفضل والأجدى للتجمع في المدة البرلمانية القادمة (2004ـ2009). تفاعلات مختلفة احزاب المعارضة انشغلت هي الاخرى بالتحرّك والعمل ولم تنقطع اسبوعا واحدا عن البحث والتواصل مع المشهد السياسي الوطني المتحرّك بطبيعته والتفاعل مع الظروف الداخلية التي تحياها منذ فترة سابقة بسبب بعض الخلافات والصراعات. ويعتبر حزب «الوحدة الشعبية» الحزب المعارض الأكثر هدوءا على الاطلاق ـ برغم بالونة جامعة القيروان ـ وقد ساعده ذلك الى المرور بصفة عملية الى الفعل والانجاز فأعدّ بصفة مبكرة برنامجه الانتخابي وحدد منذ بداية الصيف كيفية مساهمته في موعد 24 اكتوبر وهو سائر على نفس التمشي بعد انعقاد مجلسه المركزي الأحد الماضي والذي تم خلاله الاعلان عن ترشيح امينه العام السيد محمد بوشيحة للرئاسية القادمة واعطى «الضوء الاخضر» لهياكل الحزب من جامعات ومكتب سياسي لتحديد رؤساء القائمات الانتخابية التشريعية والاستعداد النهائي والتام للحملة الانتخابية والعملية الانتخابية برمتها. **وفاق ومساندة وكان «صيف 2004» بشير خير على احد اهم احزاب المعارضة التونسية الا وهو حركة الديمقراطيين الاشتراكيين حيث افضت التحركات الصيفية وخاصة المؤتمر المنعقد بداية هذا الشهر الى تحقيق وفاق ساهم الى حد كبير في لم الشمل بين الاشقاء الفرقاء وتحقيق الانسجام بينهم وتوحيد جهودهم لإنجاح مسيرة الحركة في الأشهر القادمة والعودة بها الى دورها الطبيعي اثراء للمشهد السياسي الوطني، ولم ينقطع «الحوار» والتشاور بين كل التلوينات التي تشكل الـ «ح.د.ش» طيلة الفترة الماضية بل ان ذلك الحوار الذي دام سنوات طويلة هو الذي ادى بالحركة الى ما عرفته من اجواء جديدة عقب مؤتمر اميلكار الاخير اجواء ساهمت في رصد تفاعلات ايجابية مع الظرف السياسي في البلاد وانتهت بالحركة الى اعلان ترشيح الرئيس زين العابدين بن علي لمدة رئاسية اخرى حتى يواصل انجاز مشروع السابع من نوفمبر كما جاء في البلاغ الاخير للحركة. وكانت «القضايا العدلية» و»السجال» بين الاشقاء الفرقاء السمة الطاغية في نشاط الحزب الاجتماعي التحرري على ان كل المؤشرات وبرغم الاتهامات ان رئيس الحزب السيد منير الباجي تمكّن من صدّ كل الهجمات وافشال كل المخططات التي لهثت خلفها طويلا مجموعة ما يسمى بحركة الاصلاح التي يبدو ان تحركات الباجي الصيفية المكثفة اربكت حساباتها بخروج عدة اطراف فاعلة فيها مثل السيدين منذر ثابت وبرهان بسيّس وهو ما قد يكون افقدها توازنها في الوقت الذي يواصل فيه الباجي ومنذ بداية الصيف تحرّكاته بنجاح وبنسق متسارع اهّل الحزب الليبرالي الوحيد في تونس الى توضيح مواقفه بشكل ملموس وجليّ من المواعيد والاستحقاقات الانتخابية القادمة ورسم بعد بشكل نهائي كيفيات وطرق المشاركة واعلن بعد عن ملامح القائمات الانتخابية التشريعية بعد تشاور مستفيض مع مناضليه وعدد من الشخصيات التي اعربت عن استعدادها للانخراط في المسار الليبرالي للحركة. **وضع داخلي صعب واختار الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ان يبدأ صيف 2004 بمجلس مركزي احتضنته مدينة طبرقة في شهر جويلية وان ينهيه بمجلس مركزي استثنائي يومي 11 و12 سبتمبر القادم رجّحت بعض المصادر المقربة من الحزب انعقاده في جزيرة جربة، وبرغم ان «الوحدوي» لم يتدارس بعد ملف الساعة (الانتخابات القادمة) بشكل رسمي داخل هياكله فإن مسألة سدّ الشغور في الامانة العامة كانت محلّ شدّ وجذب ونقاش لم ينته منذ حوالي السنة وكان اختيار الامين العام الجديد وسيظل موضوعا في اعلى سلّم تحركات ومناضلي الحزب على الأقل الى حدود المجلس المركزي الاستثنائي الذي من المنتظر ان يحسم ـ برغم الصعوبة الموجودة ـ فيه ليمرّ الحزب الى ثاني الملفات حساسية وأهمية (الانتخابات) وعلى الرغم من وجود توجه عام لدى جل اعضاء المكتب السياسي للاقتداء بمبادرة الـ «ح.د.ش» في ترشيح الرئىس بن علي للرئاسية القادمة فإن ضبابا كثيفا مايزال يلفّ «التشريعية» حيث من المنتظر ان يتواصل الصراع والتنافس على اشده بل ان يزداد حدة على اعتبار ما سيوفره وصول احد اعضاء المكتب السياسي لمنصب الامين العام من اجواء جديدة ومعادلات مغايرة لتوقعات البعض قد تذهب مرة واحدة بحظوظ اقوى المترشحين لرئاسة اهم القائمات الانتخابية. **نقاشات ولم تخل الساحة السياسية طيلة الاسابيع الاخيرة من سجال حول عدد من الملفات المتعلقة بسير الشأن الوطني العام شاركت فيها جل الاحزاب وحركات المعارضة بالرأي ان سلبا او ايجابا وكان انعقاد المجلس الأعلى للتنمية فرصة اثرى فيها الكل النقاش بما فيها توسيع المشاركة السياسية ودعم العملية الديمقراطية وانجاح المسار التنموي في البلاد الذي ابرزت نتائج وتقييمات المرحلة الاولى من المخطط العاشر 2002ـ2004 انه يسير بتوفيق نحو تحقيق مجمل الاهداف المرسومة. وواصل مجلس النواب على غير العادة نشاطه هذه الصائفة الى ما بعد 25 جويلية نظرا لحجم مشاريع القوانين الهامة التي طرحت للمصادقة البرلمانية والتي كان من ابرزها على الاطلاق المشاريع المتصلة بالمجلس الدستوري والتأمين على المرض وحماية المعطيات الشخصية والتحرش الجنسي والاعتداء على الاخلاق الحميدة والعلاقة بين مجلس النواب والمجلس الاستشاري الجديد المزمع بعثه قريبا وهي المشاريع التي حازت على اهتمام كبير من مختلف النواب ولقيت نقاشا كبيرا حول مختلف مضامينها شارك فيه بشكل لافت نواب تجمعيون تقدّموا بوجهات نظر وبلفت انتباه الى الحكومة حول بعض النقاط المهمة مثل المخاوف من عدم وضوح بعض فصول النظام الجديد للتأمين على المرض. **ملفات ومواقف ونقابيا، شكلت ملفات التأمين على المرض وبداية المفاوضات الاجتماعية الجديدة للمرحلة القادمة 2005ـ2007 والموقف من الانتخابات القادمة وإعادة الهيكلة محاور للتحرك طيلة اشهر الصيف بين النقابيين في مختلف الهياكل من المركز الى الجامعات والقطاعات الى الاتحادات الجهوية والمحلية وانعقد للغرض عدد هام من الاجتماعات (مكاتب تنفيذية / هيئة إدارية / مؤتمر توحيدي لنقابيي القيميين والعملة / مجالس قطاعية) ويشهد نهاية شهر اوت هيئة إدارية استثنائية لبيان الموقف من موضوع تواصل الحديث عنه منذ فترة سابقة ان سرّا او علنا ألا وهو الموعد الانتخابي الوطني القادم. واستغل الاتحاد العام لطلبة تونس «العطلة الصيفية» لعقد مجلسه الوطني على امتداد 5 أيام دون ان ينقطع مكتبه التنفيذي عن التحرك بجدية لتنفيذ التوصيات بالاستعداد اللازم للعودة الجامعية الجديدة وتأهيل الاتحاد ليكون فضاء قادر على جمع كل الطلبة على اختلاف انتماءاتهم السياسية او الفكرية. **مرحلة قادمة تلك كانت ملامح الحراك السياسي والنقابي الذي طفحت به الحياة العامة في تونس طيلة الاسابيع الماضية ومن المنتظر بحسب عدد من المتابعين للحياة السياسية والنقابية التونسية ان تتواصل «الحرارة» و»السجال» بشكل اكثر وضوحا خلال الاسابيع القادمة وتؤمل كل الجهات والاطراف ان يسهم هذا «الحراك ـ الصيفي ـ الشتوي في رسم ملامح واضحة للمرحلة القادمة التي قال عنها الرئيس بن علي في خطابه بمناسبة ذكرى عيد الجمهورية (25 جويلية) انها تتطلب مشاركة الكل وهي مرحلة ستكرّس نهج الاصلاح الشامل وسترسم آفاق المستقبل لتونس على درب الامتياز والتقدّم والانخراط في مجتمع المعرفة وتحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة. ولايشك اثنان في ان النقاشات الجارية ستسهم في مزيد تقريب الرؤى وتوحيد الجهود الوطنية الصادقة والنيّرة في سبيل الاسهام في مزيد تفعيل واثراء المشهد السياسي الوطني بما يخدم الاهداف العليا المرسومة. خالد الحداد

 

(المصدر: صحيفة الشروق التونسية بتاريخ 25 أوت 2004)

 

انتقد مقولة «المعارض الوحيد» و«الحزب الثاني»:

« الوحدة الشعبية » يفتح باب الجدل مع بعض مكونات الساحة السياسية

 

تونس ـ الصباح – يبدو ان المجلس المركزي لحزب الوحدة الشعبية الذي التأم نهايةالاسبوع المنقضي سيمثل مؤشرا على انطلاق الجدل في الساحة السياسية قبيل الاستحقاقاتالانتخابية المقبلة اذا ما تم التعامل مع ما دار فيه من افكار ومواقف بشيء من «الايجابية» بعيدا عن اسلوب «غض الطرف» الذي يجري التعامل به بين مكونات الساحةالحزبية المعارضة في تونس منذ نحو عشرية كاملة تقريبا.

 

فقد تناقش اعضاء المجلس المركزي مطولا بشأن بعض المقولات السائدة لدى بعض الاوساط السياسية مثل القول بوجود «احزاب ادارية» واخرى غير ادارية او ادعاء بعض الاحزاب انها ديموقراطية وما سواها «لا ديموقراطي» وغير ذلك من التصنيفات التي باتت سائدة في المحيط السياسي الى درجة المغالطة وربما الادعاء بما لا يعكس الوضع الحقيقي لهذا الطرف او ذاك.

 

تصنيفات غير معقولة

وقال السيد هشام الحاجي عضو المكتب السياسي للحزب في تصريح خص به «الصباح» انه «ليس من حق اي طرف احتكار صفة الديموقراطية فالجميع يناضل من اجل الديموقراطية في البلاد»، قبل ان يضيف بان «المشكل يكمن في الاسلوب وهنا تأتي الاختلافات والتباينات» مؤكدا «تمسك حزبه بالحوار مع السلطة بعيدا عن لغة المقاطعة او الاسلوب المتشنج في التعامل مع خطوات المسار الديموقراطي عموما».

 

ودعا الحاجي الى طرح المسألة الديموقراطية للنقاش على نطاق واسع بين الاحزاب السياسية المعارضة لكي يتبين الرأي العام الوطني «الخيط الابيض من الخيط الاسود» – على حد قوله -.

 

ولاحظ عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية ان من شأن هذه التصنيفات «خلق وضع متشنج بين الاحزاب بل ربما قادت الى وضع حواجز وبالتالي القطيعة المتواصلة بين بعضمكونات الساحة الحزبية» لن تستفيد منه الساحة السياسية المقبلة على انتخابات رئاسية وتشريعية.

 

وكان حزب الوحدة الشعبية انتقد فيما مضى ما وصف به مرشح «المبادرة الديموقراطية» السيد محمد علي الحلواني بكونه «المعارض الوحيد» واعتبر ان ذلك جزء من اللغو السياسي الذي لا يفيد الحياة السياسية باي وجه من الوجوه.

 

« ترقيم » انتخابي

على ان المأخذ الثاني الذي سجله المجلس المركزي للحزب يتعلق بما اورده البيان الاخير لحركة الديموقراطيين الاشتراكيين الذي وضع الحركة في المقام الثاني بعد التجمع الدستوري الديموقراطي.

 

وحسب المعلومات المتوفرة لـ«الصباح» فان اعضاء القيادة الموسعة للحزب رأت في هذا «الترقيم» «امر سابق لاوانه» بل هو «محاولة للتأثير سلبيا على الرأي العام الوطني ونوع من استمالة لاصوات الناخبين» على حد قول عضو المكتب السياسي للحزب.

 

واوضح السيد هشام الحاجي ان مسألة «الحزب الثاني» في البلاد مطروحة للنقاش على اعتبار ان حركة الديموقراطيين الاشتراكيين اليوم ليست حزب الثمانينات هيكليا وتنظيميا وسياسيا ايضا وان وضع الاحزاب الانتخابي وكذلك من حيث الامتداد الهيكلي تغير بشكل لافت للنظر وبالتالي فان القول بـ«الحزب الثاني» امر  نسبي ورهن بما سوف تفرزه الانتخابات القادمة.

 

غياب الجدل

ولا شك ان مضمون النقاش الذي شهده المجلس المركزي لحزب الوحدة الشعبية والذي اتسم بنوع من الحماسة يمثل بداية لـ«تحريك» الدماء المتجمدة في عروق الاحزاب السياسية فالساحة الحزبية التونسية بحاجة اكيدة قبيل نحو شهرين فقط من الموعد الانتخابي الى الاجابة على كثير من التساؤلات التي تخص هوية هذه الاحزاب وبرامجها ومواقفها وتقييماتها ورؤاها المستقبلية للوضع العام بالبلاد، فالعد التنازلي للحملات الانتخابية بدأ ولكن ما يحرك هذه الحملات ويشحنها بالنقاش والجدل ما يزال غائبا ان لم نقل منعدما.

وعسى ان تكون «انتقادات» و«تحفظات» الوحدة الشعبية بداية نقاش سياسي جديد بين الاحزاب.

 

صالح عطية

 

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 25 أوت 2004)

 

 
 

ارتفاع في النمو الاقتصادي التونسي وتراجع في الاستثمارات الأجنبية

 

تونسخدمة قدس برس

 

قالالبنك المركزي التونسي في أحدث تقرير له إن تونس شهدت خلال السنة المنقضيةنموااقتصاديا بنسبة 5.6 في المائة مقابل 1.7 في المائة عام 2002.

 

وأكدالتقرير السنوي للبنك المركزي، الذي يعتبر مصدرا أساسيا لتحليل الوضعالاقتصاديأن تونس استفادت كثيرا، خلال العام الماضي، من الانتعاش الاقتصادي فيالخارج،خلال النصف الثاني من العام، وخاصة على مستوى صادرات السلع والمقابيضالسياحية،وزيادة الإنتاج في قطاع الفلاحة والصيد البحري، بعد نزول الأمطار الغزيرةفيسائر مناطق البلاد.

 

وقدشهد قطاع الفلاحة نموا ملحوظا قدر بـ 21.5 في المائة، مقابل 11 في المائةعام2002،وخاصة إنتاج الحبوب، الذي وصل إلى 29 مليون قنطار، وزيادة هامة في إنتاجزيتالزيتون. كما تدعم النمو الاقتصادي بتوسع الصناعات الميكانيكية والكهربائيةالتينمت بنسبة 5.1 في المائة مقابل 3.5 في المائة قبل عام، ونمى قطاع الصناعاتالغذائيةبنسبة 3 في المائة مقابل 0.5 في المائة عام 2002، وذلك بسبب السير الحسنللإنتاجوكذلك الصادرات.

 

أماعن حركة الاستثمار فقد أكد تقرير البنك المركزي التونسي أنها تراجعت من 25.2فيالمائة إلى 23.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بين 2002 و2003. كماانخفضتالاستثمارات الأجنبية المباشرة بـ35.6 في المائة، لتتراجع إلى 752 مليوندينار،مقابل تقدم هام بنسبة 66.7 في المائة في عام 2002، بسبب انعدام عمليات تخصيصللمصانعوالشركات ذات أهمية، مثل ما حدث العام السابق.

 

(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 24 أوت 2004)

 

الدراسة بالخارج: شباب ضائع نتيجة تمثيل وهمي للجامعات الأجنبية تونس ـ الشروق هل أصبح فعلا حلم الدراسة بالخارج سهل التحقيق بفعل تكاثر مكاتب تمثيل الجامعات الأجنبية بتونس التي أصبح بامكانها تذليل كل الصعوبات المتعلقة بـ»الفيزا» والمصاريف أم أنها أصبحت وسيلة للتحيل. مع احترامنا لكل النزهاء؟ فمن المؤلم أن يصطدم الطالب التونسي بالخارج بعدم سداد معاليم ترسيمه لدى الجامعة الأجنبية في حين أنه يعلم أنها دفعت مسبقا من طرف عائلته وهو ما ساهم في القضاء على مستقبل عديد القاصدين الجامعات الأجنبية الذين يجدون أنفسهم رهينة البطالة والضياع وعادة ما يتنازل هؤلاء عن الشكوى لما قد يصيبهم من مزيد التشرد اذا علم من سهّل خروجهم وأعلم بخصائص وخفايا تلك الديار، إلا أن هذا لم يمنع من أن عديد العائلات التي فقدت الاتصال بأبنائها في الخارج قدمت شكاوى في الغرض الى القضاء إلا أن بعض المكاتب ينطبق عليها مثل «إن لم تستح فافعل ما شئت». ويبدو أن باب التحيل مفتوح على مصراعيه بما أن هناك شغورا قانونيا في هذا المجال اذ يكفي أن يتوجه الراغب في امتهان هذا المجال الى مصالح القباضة المالية ويصرح بفتح مكتب ويدفع معاليم التصريح والاداءات حتى يصبح ممثلا لهذه الجامعة أو لتلك فلا تثبت من اتفاقيات مع الجامعات ولا من وثائق ولا شهائد اقامة سابقة بالخارج ولا هم يحزنون حتى أن بعض المكاتب عند قدوم الطلبة تطلب مبلغ تسبقة منخفض مقارنة بالاجراءات الأولية وقيمتها المالية فمعاليم التأشيرة لأوكرانيا وحدها تبلغ 240 دولارا ومعاليم المراسلات 70 دولارا والاستدعاء من الخارج 20 دولارا فكيف تكون التسبقة المطلوبة من بعض المكاتب في حدود 200 دينار رغم أن كل واحد حر في طريقة ادارة أعماله لكن العملية حسابيا لا تستقيم وتبعث على نوع من الريبة وقد ورطت العديد من الطلبة الذين يدفع أولياؤهم من 800 دينار الى 3000 دينار سنويا مقابل تشرد أبنائهم. وعلى العموم فإن وجود قانون ينظم عمل هذه المكاتب يقي الشباب التونسي بالخارج شرّ أخطار كثيرة ويقي الأولياء شر ضياع شقاء العمر ويقينا استفحال نوع جديد من التحيل مع التقدير لكل من احترم عمله. شهرزاد عكاشة

 

(المصدر: صحيفة الشروق التونسية بتاريخ 25 أوت 2004)

 

البنك العالمي يختار مؤسسة تونسية لتنفيذ مشروع بخمسة مليارات تونس ـ «الشروق»: علمت «الشروق» ان البنك العالمي اختار شركة تونسية متخصصة في انتاج البرمجيات المعلوماتية في ميدان البنوك والمالية لانجاز مشروع المقاصة الالكترونية البنكية لفائدة ستة بلدان من افريقيا الوسطى وأن قيمة الجزء الأول من المشروع تبلغ نحو 4 ملايين أورو. ويذكر ان هذه المؤسسة تصدّر انتاجها من البرمجيات إلى 22 دولة في العالم. ولابراز هذا النجاح التونسي الذي يبرهن على توفق السياسة التونسية في مجال الاستثمار في المعرفة والمراهنة على تصدير الذكاء التونسي يعقد السيد الحبيب بن حريز الرئيس المدير العام لمؤسسة (B.F.I) غدا الخميس ندوة صحفية.

 

(المصدر: صحيفة الشروق التونسية بتاريخ 25 أوت 2004)

 

ايقاف المقنّع الذي أرعب النساء في أريانة منوبة ـ «الشروق» تقدّمت بعض المواطنات مؤخرا الى احد المراكز الامنية التابعة للحرس الوطني بولاية اريانة بشكاوى ذكرن فيها ان شابا ملثما يعترض سبيلهن ويسلبهن اموالهن باثا في صفوفهن الرعب والخوف. على اثر ذلك تمكن رجال الحرس الوطني من القاء القبض على المشتبه به. تفيد المعطيات الاولية ان شابا في العقد الثالث من عمره ومن اصحاب السوابق العدلية اتخذ سلوكا جعل منه مورد رزق قار. اذ كان يعترض سبيل العاملات بالمصانع باكرا ثم يطلب منهن مبالغ مالية فيسلمنه ما يحتاجه خوفا من بطشه وظل مواصلا هذا الاسلوب حتى اصبح مصدر خوف لدى العاملات فما كان منهن الا ان تقدمن بشكايات لأحد مراكز الحرس الوطني بالجهة ورفعن شكاوى في الغرض ضد الشاب الملثم. عهدت النيابة العمومية الى اعوان الامن بهذه المهمة وتعهدوا بالقبض على المظنون فيه وبدؤوا بمراقبة الاماكن التي كان يتخذها مسرحا لعملياته. وفي يوم الواقعة تحول الاعوان باكرا في زي مدني وظلوا يراقبون الاماكن المشتبه بها في سرية تامة حتى قدم المظنون فيه واتخذ مكانا منزويا في انتظار قدوم العاملات وبينما كانت احدى العاملات مارة بالمكان تقدم منها قصد الحصول على مبلغ مالي لكنه فوجئ بوجود الاعوان فحاول الفرار لكنه وجد نفسه محاصرا فاستسلم للامر فالقوا عليه القبض واقتادوه الى المقر الامني الراجع بالنظر واستنطقوه في الشأن فاعترف بما نسب اليه موضحا انه كان يقوم بهذا الصنيع بشكل دوري اذ ينفق ما يحصل عليه من مال في ملذاته الخاصة بحكم انه مدمن على الكحول. وبذلك اغلق ملف القضية وتم ايداع الشاب السجن في انتظار تقديمه الى المحاكمة.  

عبد السلام

 

(المصدر: صحيفة الشروق التونسية بتاريخ 25 أوت 2004)

 

كتاب جديد للدكتور عبد الجليل بوقرّة:

مداولات المجلس التأسيسي وولادة الدستور التونسي تونس (الشروق) يصدر في مفتتح الموسم الثقافي الجديد وتحديدا في شهر أكتوبر 2004 كتاب جديد للدكتور عبد الجليل بوقرة أستاذ التاريخ التونسي الحديث في الجامعة التونسية عن مداولات المجلس القومي التأسيسي (1956 ـ 1959) وولادة دستور جوان 1959. الدكتور عبد الجليل بوقرة الباحث في معهد الحركة الوطنية اهتم في كتابه بمداولات المجلس القومي التأسيسي طيلة ثلاث سنوات من 1956 الى 1959 وهي المرحلة الأخطر في بناء دولة الاستقلال ومؤسساتها واعتمد الدكتور بوقرة في قراءته لهذه المؤسسة على الرائد الرسمي وبعض الشهادات الحية لشخصيات لعبت دورا في هذه المرحلة. وفي هذا الكتاب قام الباحث بمحاولة فهم الظروف التي جعلت الدستور يظهر في تلك الصيغة والتي اعتبر بعض المختصين في القانون الدستوري أنها تضمّنت بعض النقائص مثل عدم تنصيص الدستور على بعث مؤسسة تنظر في دستورية القوانين كما منح دستور 1959 صلاحيات واسعة للسلطة التنفيذية ولم يحترم التوازن المطلوب في النظام الجمهوري بين السلطات وحاول الباحث إبراز الظروف الموضوعية التي كان وراءها صدور الدستور وما حصل في كواليس المجلس من نقاشات أثّرت على المسار السياسي العام للبلاد. هذا الكتاب الذي يصدر في شهر أكتوبر هو أول كتاب يصدر عن هذه المرحلة وخاصة عن مؤسسة المجلس القومي التأسيسي الذي كان شاهدا على ولادة الجمهورية التونسية وانتهاء حكم العرش الحسيني وهي اللحظة الفارقة الأولى في التاريخ التونسي الحديث. نور الدين

 

(المصدر: صحيفة الشروق التونسية بتاريخ 25 أوت 2004)

 
 

نية طيبة

إنه مجرّد ادّعاء مغرض وتقريض.. إذ لا أظنّ أن مستوى الأمريكان قد نزل إلى هذا الحضيض.

لا أقول إنهم لم يقصفوا مقبرة النجف بالقنابل، أيّها الإخوة، أيّتها الأخوات… لكنّني موقن أنهم لم يفعلوا ذلك للاعتداء على حرمة الأموات.

إنّما اضطرّ المساكين إلى استعمال قنابلهم لإجراء حفرية.. بعد أن اختاروا أكبر مقبرة في العالم ليدفنوا فيها الحريّة!

 

محمد قلبي

 

تونس ـ امريكا يزور تونس حاليا وفد من كبار موظفي مجلس النواب الامريكي في مهمة رسمية في اطار العلاقات البرلمانية بين تونس والولايات المتحدة الامريكية. 

 

مراجعة

تتجه النية صلب الدوائر المعنية الى مراجعة التراتيب المتعلقة بمجال الصفقات العمومية، وذلك بهدف تطويرها وتحسين كيفية التعامل معها دعما لمزيد الشفافية في صفقات القطاع العمومي.

 

منع توريد المواد اللاصقة في القطاع التربوي

تزامنا مع قرب العودة المدرسية  ينتظر ان يبدأ العمل قبل نهاية  سبتمبر المقبل بتنفيذ قرار وزارة الصحة العمومية الذي تم نشره في 25 جوان الماضي بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية والقاضي بمنع توريد جميع انواع المواد اللاصقة المعدة للاستعمال المدرسي والمكتبي والمحتوية على المواد المحلة العضوية ومنع صنعها او ترويجها او عرضها لغرض البيع او توزيعها مجانا. وذلك اعتبارا للمخاطر الصحية الناجمة عن استعمال الاطفال للمواد اللاصقة المعدة للاستعمال المدرسي والمحتوية على المواد المحلة العضوية

 

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 25 أوت 2004)
 

Les ministres d’Euromed à Tunis   De source bien informée, on a appris que les ministres du Commerce des pays euro-méditerranéens, sur proposition de M. Mondher Zenaïdi, ont décidé d’accélérer l’application de la règle dite du “cumul d’origine” dans le domaine du textile dans l’objectif d’améliorer la compétitivité des entreprises textiles de la sous-région.

 

Cela signifierait que la ratification d’un accord bilatéral de libre-échange sera dorénavant automatiquement applicable dès la signature du document.

 

Par ailleurs, M. Zenaïdi a convié ses homologues euro-méditerranéens à une conférence sur le secteur du textile-habillement à Tunis avant la fin de l’année, visant à permettre aux entreprises euro-méditerranéennes de passer du stade de la sous-traitance à celui de la co-traitance.

 

(Source : Réalités N° 974 du 19 août 2004)

 

Miskar mobilise British Gas   D’après des déclarations récentes de dirigeants de British Gas, la compagnie projette d’investir une enveloppe de 100 millions de dollars au niveau du site de production Miskar, situé sur les côtes de la ville de Gabès. Ces investissements seront destinés à l’acquisition des dernières technologies afin d’augmenter la productivité de ce site qui couvre 65 % des besoins du pays en gaz naturel. British Gas est le premier groupe étranger dans la production du gaz en Tunisie pour un volume d’investissement de 600 millions de dollars.

 

(Source : Réalités N° 974 du 19 août 2004)

 

Cité olympique cherche gestionnaire  

Construite à l’occasion des jeux Méditerranéens de 2001, la cité olympique du 7-Novembre, à Radès, au sud de Tunis, sera gérée par des entrepreneurs privés selon la formule de la concession d’exploitation.

 

Avec l’aide financière de l’Union européenne, le gouvernement recherche actuellement un cabinet pour l’assister dans la sélection d’un promoteur.

 

La cité comprend notamment un stade de football de 60 000 places, une piscine olympique, une salle omnisports et un stade d’athlétisme.

 

(Source: JA/L’Intelligent N°2275-76 du 15 au 28 août 2004)

 

AFX News Limited, Friday, August 20, 2004

Petroceltic Signs Drilling Contract for Tunisian Well

 

Petroceltic International has signed a contract with Great Wall Drilling Co (Tunisia) for the GW 92 land drilling rig for its Sidi Toui 3 Well in the Ksar Hadada Permit Area in southern Tunisia. In a statement, the company said the contract is for one well with a second well option which can be exercised during the drilling of the first well. The Great Wall rig GW 92 is currently working in Tunisia for the Austrian oil and gas company OMV. This work is expected to finish over the next few weeks after which the rig will mobilize to the Sidi Toui 3 location to commence drilling for Petroceltic. Petroceltic has a 100 percent working, or a 95 percent net interest in the 7,500 square kilometers Ksar Hadada Contract Area through a Production Sharing Agreement with ETAP the Tunisian state oil company.

 

(Source: www.rigzone.com, le 20 août 2004)

Lien web: http://www.rigzone.com/news/article.asp?a_id=15762

United Press International, Thursday, August 19, 2004

U.K. Firm to Expand Tunisia Gas Field

 

British Gas has allocated $100 million for expanding a gas field in southeast Tunisia. The company said in a statement the fund will be disbursed on the purchase of modern technology and equipment for doubling gas production in the Miskar field in the city of Kabes, 400 kilometers (250 miles) southeast of Algiers. The field produces 2 billion cubic meters of gas annually, nearly 65 percent of Tunisia’s overall gas consumption. British Gas is the biggest foreign investor in the gas sector in Tunisia with investments worth $600 million.

 

(Source: Rigzone.com, http://www.rigzone.com)

 

Doublé pour Alcatel Le groupe français Alcatel vient de décrocher coup sur coup deux contrats en Tunisie.

 

Le premier, d’un montant de 12 millions d’euros, concerne la numérisation du réseau hertzien de l’Office national de télédiffusion, dans la perspective du développement de chaînes numériques terrestres en Tunisie, que ce soit pour la télévision ou pour la radio.

 

Le second, dont le montant n’a pas été divulgué, porte sur l’extension et l’accroissement des capacités du réseau multiservices de Tunisie Telecom.

 

(Source: JA/L’Intelligent N°2275-76 du 15 au 28 août 2004)

 

L’Afreximbank à Tunis L’Afreximbank s’apprête à ouvrir à Tunis un bureau pour la région Maghreb. Les locaux sont fin prêts dans l’immeuble de la Stusid, une société d’investissement sise dans le quartier d’affaires de Tunis-Nord.

 

L’Afreximbank, dont le siège est au Caire, a pour mission de favoriser les échanges commerciaux entre pays africains.

 

Elle retrouvera dans la capitale tunisienne l’un de ses actionnaires, la Banque africaine de développement (BAD), qui y a relocalisé temporairement ses activités en 2003 en raison de l’insécurité qui prévaut en Côte d’Ivoire.

 

(Source: JA/L’Intelligent N°2275-76 du 15 au 28 août 2004)


 

Avocats : L’année judiciaire de tous les défis…

L’année judiciaire 2004-2005 s’annonce, d’ores et déjà, riche en défis pour les avocats. La majorité des hommes en robe noire s’attendent à ce que la «politique de la main tendue», adoptée par les structures de la profession leur permette des lendemains meilleurs… Le Conseil de l’Ordre des avocats et le Comité directeur de l’Association tunisienne des jeunes avocats semblent vouloir placer l’année judiciaire 2004-2005 sous le signe du dialogue avec les autorités de tutelle après de longues années de «confrontation» au cours desquelles les précédentes structures de direction n’ont récolté que quelques réformes qui ont laissé les quatre mille avocats sur leur faim.

Plusieurs signes avant-coureurs confirment l’attachement des nouveaux «Bureaux du Conseil de l’Ordre» et «Comités directeurs de l’ATJA» à une «gestion équilibrée et rationnelle» des différents dossiers en suspens.

Le nouveau bâtonnier, Me Abdessattar Ben Moussa, a déjà annoncé la couleur au cours d’une série de rencontres avec le ministre de la Justice et des Droits de l’homme, le ministre des Finances et le président de la Chambre des députés, à l’issue desquelles les autorités de tutelle ont accepté de retirer un projet de loi relatif à l’amendement du code des assurances. Le ministère de la Justice a également ouvert la vanne des crédits BTS et voitures populaires pour les jeunes avocats, grâce à la prédisposition du nouveau Comité directeur de l’ATJA au «dialogue sérieux et responsable». * Revendications prioritaires Dans le but de relever les défis que pose la politique de la main tendue adoptée par les structures de la profession, le Conseil de l’Ordre a pris un certain nombre de mesures pour préserver la cohésion au sein des structures. Au cours d’une récente réunion du Conseil de l’Ordre, il a été décidé, en effet, d’appeler les membres de cette structure de Direction à renoncer aux déclarations qui critiquent l’action du Conseil de l’Ordre sur les colonnes de la presse et de raffermir les liens entre les différentes structures du barreau.

Les structures de la profession ont, aux dernières nouvelles, classé leurs revendications par ordre de priorité afin que le dialogue avec le département de tutelle soit plus fructueux. La mise en place d’un régime d’assurance-maladie, la couverture sociale et l’unification de l’accès à la profession par le biais de la création d’un institut supérieur dont la mission serait la formation des avocats occupent la tête d’une longue liste de revendications… Walid KHÉFIFI  

(Source : Le Quotidien du 25 août 2004)


Crime et terrorisme : des policiers algériens formés aux Etats-Unis

 

AFP, le 25.08.2004 à 12h35

 

ALGER, 25 août (AFP) – Des policiers algériens vont être formés  aux Etats-Unis qui se sont engagés à apporter leur assistance à  l’Algérie dans la lutte contre le crime organisé, dont le  terrorisme, a rapporté mercredi le quotidien gouvernemental  El-Moudjahid.

            Des responsables américains ont assuré le directeur général de  la sûreté nationale, Ali Tounsi, de leur « entière disponibilité »  pour former ces policiers dans la lutte contre le crime organisé  sous toutes ses formes, notamment le blanchiment d’argent, le  terrorisme et la lutte contre les stupéfiants, a précisé ce  journal.

            M. Tounsi s’était rendu en visite de travail du 7 au 14 août à  Washington où il a rencontré des responsables du secrétariat d’Etat  américain à la Justice et du Bureau fédéral des investigations  (FBI), selon la même source.

            Les deux parties sont également tombés d’accord sur l’envoi de  formateurs et d’experts américains en Algérie pour des formations  « ciblées et spécialisées » destinées en particulier à la police  scientifique.

            Le président américain avait affirmé, dans un message transmis  début juillet à son homologue algérien Abdelaziz Bouteflika, que les  Etats-Unis continuaient à compter sur l’Algérie dans la lutte contre  le terrorisme.

            « La lutte contre le terrorisme constitue un domaine-clé de la  coopération algéro-américaine; la contribution de l’Algérie dans la  lutte contre le terrorisme a été remarquable », avait souligné en  mars l’ambassade américaine à Alger.

            Le secrétaire d’Etat-adjoint américain chargé de l’Afrique du  nord et du Moyen Orient, William Burns, avait affirmé, lors d’un  passage à Alger en octobre 2003, que son pays avait accru son  assistance à l’Algérie dans sa lutte contre les groupes armés  islamistes.

            Il avait précisé que cette assistance consistait à former des  officiers et à fournir des équipements militaires.

            Le budget de cette assistance était de l’ordre de 700.000  dollars pour l’année 2003.


 

دعوة لتطبيق الخلوة الشرعية بسجون مصر

القاهرة – صبحي مجاهد – إسلام أون لاين.نت/ 24-8-2004

 

طالبت « المنظمة المصرية لحقوق الإنسان » بتطبيق فتوى للدكتور علي جمعة مفتى مصر التي تجيز الخلوة الشرعية للسجناء مع زوجاتهم، باعتبار أن عدم تطبيقها « يُعَدّ انتهاكًا شديدًا بحق الزوجة والسجين في ممارسة المعاشرة الزوجية ».

وقال حافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة لشبكة « إسلام أون لاين.نت » الثلاثاء 24-8-2004: إن المنظمة اطلعت قبل نحو أسبوع على فتوى للدكتور جمعة تجيز للسجناء الاختلاء بزوجاتهم، مؤكدًا أن « هذه الفتوى تؤكد على أن العقاب يجب ألا يتعدى حقًّا أصيلاً من حقوق الإنسان ».

وأوضح أبو سعدة أن « عدم توفر الخلوة الشرعية يُعَدّ انتهاكًا لحق زوجة السجين، وهو ما يعتبر عقابًا مزدوجًا »، مشيرًا إلى أن الفلسفة العقابية الحديثة تؤكد أن السجن هو إعادة تأهيل للمسجون، وهذا يعني أنه يمكن حبس حرية الشخص دون أن نؤثر على كيان أسرته وارتباط زوجته به.

 

غير قابلة للتطبيق

ورغم إشادة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان بالفتوى فإنه أعرب عن قلقه من عدم قابلية هذه الفتوى للتطبيق في ظل الأوضاع الحالية بالسجون المصرية.

وقال أبو سعدة: « إن القانون المصري الحالي لا يمكنه تحقيق هذه الفتوى وتطبيقها »، موضحًا أن القانون المنظم للسجون لا يمنع زيارة المرأة لزوجها السجين والتي تتم عادة في وجود مراقبة، لكنه لا يجيز الخلوة الشرعية بينهما إلا بعد الحصول على إذن من إدارة السجون والمرور بإجراءات طويلة ومعقدة.

 

تعديل لائحة السجون

وطالب أبو سعدة « تعديل لائحة السجون المصرية بما يسمح بالخلوة بعيدًا عن المراقبة ».

كما دعا إلى ضرورة « توفير بيئة مناسبة لتطبيق الخلوة الشرعية للسجناء مع زوجاتهم، خاصة أن السجون لا تصلح بوضعها الحالي لممارسة ذلك الحق، مع عدم توفير أماكن للخلوة الشرعية بين المسجون وزوجته ».

وأضاف أبو سعدة: « كما أن الوضع الحالي للسجناء لا يسمح بتطبيق هذه الفتوى؛ نظرًا للأعداد الكبيرة التي تتكدس بها السجون المصرية »، مؤكدًا أنه « لو استطاعت الحكومة المصرية تهيئة الظروف لتطبيق تلك الفتوى فستدرأ الكثير من حالات الفساد في المجتمع ».

وأوضح أن نسبة انحراف المتزوجات من مسجونين ستقل في حالة السماح لهم بخلوة شرعية بأزواجهن، مشيرًا كذلك إلى أن نسبة الطلاق ستقل بين السجناء وزوجاتهم.

وكان الدكتور علي جمعة مفتي مصر قد أصدر فتوى يوم 26 فبراير 2004 ردًّا على سؤال لأحد المواطنين أجاز فيها الخلوة الشرعية بين السجين بزوجته والعكس.

وقال الدكتور جمعة في فتواه: « يجوز شرعًا اختلاء المسجون بزوجته وكذلك الزوجة المسجونة بزوجها لممارسة الحقوق الشرعية الخاصة بالزوجين؛ وذلك لأن العقوبة في الإسلام شخصية لا تتعدى الجاني إلى غيره ».


 

نص فتوى د. علي جمعة

القاهرة – صبحي مجاهد – إسلام أون لاين.نت/ 24-8-2004

 

في ما يلي نص الفتوى التي أصدرها مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة حول حق السجين أو السجينة في الخلوة الشرعية:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

« فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون » (النحل: 43)

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين

 

اطلعنا إلى الطلب المقدم من حماد سعيد معتمد المقيد برقم 2342 لسنة 2003م والمتضمن السؤال عن مدى جواز الخلوة الشرعية بين المسجون وزوجته أو العكس، وهل هناك مدة معينة حددها الشرع لحرمان الزوج من زوجته؟ وما هي المدة التي إذا ابتعد الزوج فيها عن زوجته فإنه يحق لها طلب الطلاق؟

 

الجواب:

 

سبق لدار الإفتاء المصرية أن وجّه إليها هذا السؤال وصدرت الفتوى كما يلي:

 

راعى الإسلام إشباع الحاجات المادية والروحية للحفاظ على أمن واستقرار المجتمع، وهذا من مظاهر الوسطية والتوازن في الشريعة الغراء كما أن شخصية العقوبة مبدأ من مبادئ الإسلام، فلا يؤخذ شخص بجريرة غيره مهما كانت القرابة، وفي ذلك يقول تعالى: « ولا تزر وازرة وزر أخرى »، ويقول تعالى: « من عمل صالحًا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد ».

 

وقد جعل الشرع الشريف لكل من الزوجين حقوقًا وواجبات تجاه الآخر، ومن هذه الحقوق المعاشرة الزوجية بمعناها الخاص، فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه من حق الزوجة على زوجها أن يعاشرها مرة في كل طهر أو شهر على الأقل ما لم يكن عذر شرعي يحول بينه وبينها؛ لقوله تعالى: « فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ».

 

وذهب الإمام الشافعي إلى أن ذلك حق كسائر الحقوق لا يجب عليه.

 

وقدر الإمام أحمد بن حنبل زمن وجوب إتيان الزوجة بأربعة أشهر قياسًا إلى الإيلاء الذي قال فيه تعالى: « للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم »، فإذا كان الزوج في سفر ولم يكن لديه عذر مانع من رجوعه إلى زوجته فإن الإمام أحمد ذهب إلى توقيت إتيان الرجل وزوجته في هذه الحالة بستة أشهر، فقد سُئل كم يغيب الرجل عن زوجته؟ قال: ستة أشهر يكتب إليه فإن أبى أن يرجع إليها وعجزت هي عن الذهاب إليه مع محرم فرق الحاكم بينهما، وحجته في ذلك ما روى عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سأل ابنته أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها كم تصبر المرأة على زوجها فقالت خمسة أشهر أو ستة أشهر، فوقت للناس في مغازيهم ستة أشهر يسيرون شهرًا ويقيمون أربعة ويسيرون راجعين شهرًا.

 

وفي جميع الأحوال فإنه على الزوج شرعًا أن يحصن زوجته ويعفها حسب حاجتها في التحصين، وفي ذلك يقول الإمام الغزالي رحمه الله وينبغي أن يأتيها الزوج في كل أربع ليال مرة فهو أعدل؛ لأن عدد النساء أربعة فجاز التأخير إلى هذا الحد وعليه أن يزيد أو ينقص حسب حاجتها في التحصين، فإن تحصينها واجب عليه (فقه السنة 2/121).

 

ولأهمية هذا الحق جعله الرسول صلى الله عليه وسلم من الصدقات التي يثيب الله عليها، فقال وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا يا رسول الله: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: « أرأيتهم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر » رواه مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه.

 

وفي واقعة السؤال وبناء على ما سبق فإنه يجوز شرعًا اختلاء المسجون بزوجته وكذلك الزوجة المسجونة بزوجها لممارسة الحقوق الشرعية الخاصة بالزوجين؛ وذلك لأن العقوبة في الإسلام شخصية لا تتعدى الجاني إلى غيره، أما بالنسبة للسؤال عن حرمان الزوج من زوجته وهل هناك مدة حددها الشرع لذلك فقد نص الفقهاء على أن التعزير يكون بضرب أو صفع أو حبس أو نفي أو قيام من مجلس أو كشف رأس أو تسويد وجه أو حلق رأس لمن يكرهه أو إركاب الحمار منكوسًا والدوران به على هذه الهيئة بين الناس، أو تهديده بأنواع العقوبات، ولا يجوز التعزير بحلق اللحية أو قطع طرف أو جرح وحصرهم هذا بين إجماعهم على عدم جواز حرمان الرجل من أهله على سبيل التعزير.

 

وعلى ذلك وفي واقعة السؤال فليس هناك ما يمنع شرعًا من إجازة المسجون بزوجته أو العكس ومدة البعد بين الزوجين التي تبيح طلب التطليق عند تضرر الزوجة هي سنة أو ما زاد عنها طبقًا للمعمول به أمام المحاكم المصرية.

 

وليس هناك تعزير في الشريعة بحرمان الشخص من زوجته، حيث كان خاصًّا برسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة المخلفين، والأمر كله راجع إلى جهة الإدارة لفعل ما تراه صالحًا للمجتمع من المنع والإباحة.

 

والله سبحانه تعالى وأعلم

 

مفتي جمهورية مصر العربية
6 من المحرم 1425هـ الموافق 26 فبراير 2004م

 

:تعليق « تونس نيوز »

 

ونحن بدورنا نضم صوتنا لصوت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ورئيسها الدكتور حافظ سعدة من أجل أن يتمتع كل المساجين (حق عام أو انتماء أو خاص) في تونس أيضا بهذا الحق الشرعي والإنساني إضافة إلى بقية الحقوق المنصوص عليها في القوانين التونسية والمواثيق والعهود الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية منذ عام 1956….

 

 

الصادق حجاب «  شعبان » ومعركته من أجل الرؤوس المكشوفة

أبو سهيل الحمراوي – مواطن من الغابة –

  

أصدرت وزارة التعليم  العالي والبحث العلمي منشورا غير ممضى عنوانه « النظام الداخلي »  يذكر  فيه الوزير  مسؤولي مؤسسات التعليم العالي (مديرين، عمداء وكتاب عامين)  بضرورة التطبيق الصارم  للتعليمات في ما يتعلق  بتحجير الزي الطائفي  وقد  ورد في المنشور الجديد تفصيل تلك التعليمات كما ورد بالحرف الواحد (ذقن محلوق ورأس مكشوف وهندام  محترم) وقد أثار هذا المنشور  استياء كل الفئات  الجامعية  بما فيهم المسؤولين الإداريين الذين اعتبروه  إهدارا  للجهد والوقت على حساب المشاغل الحقيقية للمؤسسات الجامعية وتهميشا للمهام الحقيقية المتعلقة بوظائفهم حتى أصبح البعض منهم وكأنه يمارس لعبة القط والفأر مع الطالبات والعملة والإداريات و حتى الأساتذة التي أصبحن يتظاهرن بكشف جزء من شعورهن عند دخول المؤسسة  ويلبسن حجابهن كاملا داخل مكاتبهن  أو في مواقع عملهن,  وكلما  يتم التذكير بالمنشور من قبل الوزارة   إلا وينعكس ذلك في سلوك المسؤول  الإداري فتراه  مهرولا  من مكان إلى آخر  للتأكد من  أن شعر النساء  والفتيات  الطالبات  مكشوف للعيان  وإلا دخل في جدال وتهديد مفضوح أمام الجميع لإبراء ذمته أمام العيون وخاصة ممن يترصد له الهفوات و الفرص – من بني حزبه-  للإطاحة  به  وأخذ موقعه   في التعيينات المبرمجة للمديرين خلال السنة القادمة,  تلك هي المهام  المصيرية التي يحرص العديد من مديري مؤسسات التعليم العالي على أدائها على أحسن وجه لضمان إعادة تعيينهم على رأس المؤسسة أو في أي  مؤسسة أخرى؟

 

ويلاحظ أن المديرين عند القيام بملاحقتهم للملتزمات بالزي الاسلامي يحاولوا  في الخفاء تبرير سلوكهم بأنهم  مأمورون  ويطبقون أوامر فوقية وقد أحيلت إحدى الاستاذات الجامعيات  من إدارة المدرسة إلى إدارة الجامعة فسمعت من مدير الجامعة نفس الكلام من أنه مأمور  ولا يتصرف من قناعات شخصية  وعند انتشار الخبر لدى الجامعيين أصبحوا يتندرون بالأمر ويقولون لو التجأت إلى الوزير فسيقول لها أنه مأمور  وأن فرضه للمنشور في مؤسسات التعليم العالي هو مقياس نجاح  وزارته  حسب ما حدده له  رئيسه وأما إذا  ما التجأت الأستاذة إلى الرئيس فهل سيقول كذلك أنه مأمور ودليله على ذلك  أن العديد من أفراد عائلته  في مسقط رأسه لا يزالون يلتزمون بالزي التقليدي ويرفضون تعرية رؤوسهم  لكن المعضلة إذا كان هو نفسه مأمور فإلى من سيحيلها للتشكي؟  أللرئيس الأمريكي بوش أم لرئيس الوزراء الصهيوني شارون أم لطائفة من اليسار المتطرف الذي أصبح يتحكم في العديد من خيوط اللعبة في البلاد والعباد   أم لهؤلاء جميعا  بعد أن توحدت أهدافهم  في سلخ هذه الأمة من هويتها وإشغالها  بما يعيق استعادتها لشخصيتها وكرامتها…. كيف لا والكلام الذي أسر به  البكوش – أحد رموز هذا اليسار-  لممثل الإدارة الأمريكية عند زيارته  في بداية السنة الحالية والتقائه ببعض الشخصيات التونسية من السلطة وخارجها – وقد تسرب هذا الكلام للعموم ومفاده قوله لضيفه  أن بن على إذا  كتب له النجاح في تجفيف  المنابع واستئصال ظاهرة الحجاب من المجتمع فأن فصيله قادر على إغلاق المساجد – التي تعتبرها أمريكا مفرخة للإرهاب – وقطع دابرها من هذه الربوع التونسية,,,,  وفي ذلك فليتنافس المتنافسون..؟

 

وأما عن الصياغة  التي صيغ بها المنشور الجديد وتنصيصه بالمكشوف على الرأس المكشوف فقد علق أحد الأساتذة بالقول أن هذه خطوة إلى الأمام  في التفنن في قهر المواطن والتدخل في شؤونه الخاصة  بعد أن كان المنشور 108 السيئ الصيت لا يمنع الفولارة التونسية  حيث يصبح هذا المنشور الجديد مخالفا حتى للمناشير الاستبدادية السابقة  ولعل هذا هو سبب عدم تذييل المنشور بإمضاء الوزير كما جرت العادة ربما  خوفا من التورط والمتابعة القانونية – في المحافل القضائية الدولية طبعا- …. أبهذا الأسلوب من المراوغة والتخفي  يعامل مسؤولي العهد الجديد مواطنيهم… وإذا كان المنشور قد صدر اليوم داعيا إلى عدم قبول  المواطن  في مؤسسات المجتمع  إلا بالرأس المكشوف فهل سيتطور الموقف يوما ما – إذا غابت ردود الفعل- إلى المطالبة بعدم قبول  المواطن  في مؤسسات المجتمع  إلا بالرأس المقطوع – سواء كان القطع ماديا أو معنويا- فالغرائب لا تستنكر من بلاد العجائب.

 

وفي الختام إليكم بهذا  الحدث المضحك المبكي الذي يتنزل في إطار هذه المهزلة – عفوا في إطار الرسالة الحضارية  لوزارة التعليم  العالي والبحث العلمي  وخاصة  المهمة المصيرية التي يحبك  خيوطها الوزير صادق شعبان- وهي قصة حقيقية نقلها لي من عاصمة الجنوب طالب عاش فصولها بنفسه  فقد ذكر أن مسؤول رفيع بوزارة التعليم  العالي والبحث العلمي كان  قد اتصل  بكاتب  عام المدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقص السيد عبد المجيد الترجمان وهدده  بالطرد والفصل – هكذا بالفصل؟ –   بعد أن وردت للوزارة تقارير من أعوان لأمن الدولة قاموا  بزيارات متخفية لأروقة المدرسة ولاحظوا تفشي ظاهرة الحجاب من جديد وأوعزوا ذلك إلى تهاون  الإدارة في ضبط الأمور وانشغالها بمسائل هامشية أخرى – ربما تتعلق هذه المسائل الهامشية بالتضاعف الذي شهده  عدد طلبة المرحلة الثالثة في المؤسسة مع ما يستوجب ذلك من تضاعف للجهد بدون أن تشهد  المؤسسة أي إضافة في عدد الإداريين !! –

 

وقد تحولت هذه المسألة إلى تراشق بين إدارة المدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس وإدارة  المركز البيوتكنولوجي- الذي يشرف على إدارتهما كل من   عبد الحميد بن صالح  و  محمد العيادي  وهما  اللذان يطمحان  للارتقاء أو على الأقل الاستمرار في منصبهما – و المركز البيوتكنولوجي هو مركز مستقل إداريا ولكن يستقر داخل فضاء المدرسة الوطنية للمهندسين  حيث أصبح  يدعي كل طرف أن الملتزمات بالزي  الاسلامي تنتمي للمؤسسة الأخرى  وأن كل منهما يقوم بواجبه بكل تفان واتقان من أجل القيام بواجباته المقدسة؟ وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. 

 

وأما المضحك المبكي فلم يأت بعد…فقد   ذكر الطالب المذكور أعلاه  أن هذا الواقع خلق جوا من  الهستيريا والضغط  جعل كاتب عام المدرسة  الوطنية للمهندسين بصفاقص السيد عبد المجيد الترجمان يقتحم قاعة المحاضرات  بالمدرسة أين كان أحد طلبة  المرحلة الثالثة يستعد يوم 28 جويلية 2004   لعرض أطروحته على اللجنة وهو المسمى فتحي العافي  وقد وجه السيد الترجمان أمام جميع الحضور من الطلبة وأهالي الطالب الممتحن الذين جاؤوا للاحتفال بتخرج ابنهم  وجه إصبعه إلى  امرأة متقدمة في السن  ريفية المظهر ومستورة الشعر بلباسها التقليدي طالبا إياها بمغادرة القاعة والمدرسة  فما كان من الطالب  الممتحن إلا أن طلب من اللجنة تأخير عرضه بعض الوقت وندد بتصرف الكاتب العام مذكرا إياه  بأن رئيس الدولة  يزور المناطق الريفية وتلتقط له الصور مع  أمثال أمه  – أمر مضحك مبكي-  ثم قام بالاتصال عبر هاتفه النقال بأحد  أقربائه في الرئاسة – هكذا ذكر  وهو على ما يبدو من اليسار المتنفذ ومن الماسكين بزمام القرار –  بعد أن طلب تزويده باسم الكاتب العام بدون أن يفلح في ذلك وقد ارتعدت فرائص جميع  المسؤولين  من سوء العاقبة  وهو ما زاد الطينة بلة حيث يرفض مسؤول إداري في مؤسسة وطنية الكشف عن هويته-  ولم تمضي إلا دقائق حتى تحصل الكاتب العام على توبيخ رسمي من مؤسسة الرئاسة متهمة إياه بإساءة فهم روح القوانين  ومقاصد التشريع؟

 

وهو مع هذا يبقى –وفي خضم  هذه الدوامة وكغيره من المسؤولين-  دائما مطالبا بتطبيق كل القوانين   والمناشير  وتحمل تبعات تناقضاتها ولا دستوريتها  وما قصته  إلا مثالا لما يعانيه العديد من الإداريين الذين حشروا في معركة ليست معركتهم على حساب رسالتهم الأصلية.

 

وفي الأخير – وختامه زفت في هذه البلاد ، بلاد الطررني لمن بقيت له ذاكرة – يتداول الجامعيون مشهدا دراميا  يذكرون  فيه أنه في اجتماع  أممي حضره وزراء التعليم العالي  ويقدم فيه كل وزير تجربته و انجازات  وزارته في خدمة البشرية والتقدم العلمي  تكلم الوزير الصهيوني عن تشجيع البحث العلمي في مجال استهداف الأعداء من الإرهابيين  الذين يهددون السلام العالمي  بابتكار صواريخ  موجهة  قادرة على تتبع الهدف بكل دقة حتى ولو كان شخصا يتحرك داخل مجموعة.  وتكلم بعده الصادق شعبان – الذي أصبح يكنى ب »الصادق حجاب » في المحيط الجامعي-  الذي ذكر أن رسالة وزارته هي تعميم الرؤوس المكشوفة وهو ما سيساعد على اعتماد تكنولوجيا موحدة ومبسطة وقادرة على الإيقاع بالأهداف المتحركة باعتبار أن غطاء الرأس وتعدد ألوانه قد يعقد من إصابة الهدف،  ونسي صاحبنا أن في إسرائيل لم تستهدف بهذه العمليات إلى حد اليوم امرأة  كما تستهدف المرأة اليوم في تونس وفي ذلك فليتنافس المتنافسون..؟

25 أوت 2004
 

مضحكات مبكيات كاشف الغطاء المعري (2)

 

1– أعدت الحكومة التونسية لمجلس النواب مشروع قانون يرفع القيود على الملاهي الليلية ويسمح لها بإدخال الأطفال من دون السن 18 بعدما كان القانون السابق يشترط ذلك، ويبدو أن هذا  أخر ما تفتقت به  أفكار الفئة الحاكمة في البلاد  والمتحكمة في العباد من أجل التفنن في نشر الفساد وإشاعة الإفساد، الوزير الذي قدم المشروع  تحجج بأن التحوير يهدف إلى عدم حرمان فئة من المجتمع التونسي من فضاءات الترفيه وكأن بقية الفئات –غاطسة للعنكوش في التفرهيد –  وأما الخلفيات الحقيقية لطرح المشروع  فتوحي بأن تقديم المشروع  لمجلس نواب التجمع يأتي في إطار خلق فرص أكثر من  أجل طمس الأرضية الأخلاقية للشباب وإشغاله بفضاءات تزيد من تهميشه وانغماسه في أجواء تبعده عن الوعي بواقع  البلاد لتبقى مرتعا لهم في غفلة مطلقة من الجميع بعد أن أثبتت ظاهرة المقاهي التي انتشرت كالسرطان في كل الشوارع والأنهج جدواها في امتصاص الوعي  والغضب الجماهيري على واقع الاستعباد والاستبداد , فهل انتفت المشاكل على مجلس النواب ولم تبق إلا معضلة  فتح الملاهي الليلية للأطفال.  هل يعلم هؤلاء نسبة البطالة في أوساط الشباب والتي قد تصل إلى 70 في المائة في العديد من المناطق ،  بعض المصادر المقربة تقول أن اليسار الذي أصبح ينظر بعين الريبة إلى مدى  استمرار نظام بن علي بعد افتضاح البعد الشاسع بين الشعارات البراقة والممارسات على ارض  الواقع  والتي طالما ساهم اليسار المتواطئ نفسه  في التغطية عنها وتضليل الرأي العام  حول طبيعة ممارساته  يريد أن يمرر أكثر ما  يمكن –قبل فوات الأوان-  من القوانين  التي تكرس طبيعة المجتمع العلماني  المعادي للدين في تقاسم مريب وحقير للأدوار، فبعد أن أنهى  محمد الشرفي تمرير برامج العلمنة وسلخ الإسلام من البرامج التعليمية والتربوية وقد وصل الحد إلى إلغاء الآيات القرآنية المعادية لليهود الصهاينة المغتصبين لأرض فلسطين  والآيات المحرضة على مقاومة الطغيان و الجهاد   ,,,,,, قرر الانسحاب في الوقت المناسب  لضمان مواصلة المشوار في المستقبل في إطار اخر قبل احتراقه (قلبان فيستة بالمكشوف) وأما العفيف الأخضر اليساري الحاقد على الدين والمرتبط بتنظيمات يسارية دولية معروفة  فهو يغتنم كل الفرص ليستميت للدفاع عن سياسة 7 نوفمبر من الخارج في كل المنابر الإعلامية ، وكنت أخاله أنه سيختفي من الأنظار إلى الأبد مند فضيحة الشوارب المركبة التي سقطت أمام أنظار المشاهدين أمام منافسه في برنامج الجزيرة الشهير « الاتجاه المعاكس » منذ سنوات،  والشوارب كما تعلمون في العرف العربي من علامات الرجولة وبدون تعليق.

 

2- تبث الجزيرة مساء الخميس (26 أوت) في برنامج تحت المجهر تقريرا يفضح الدور الصهيوني في موريطانيا وتكشف عن مركز أقامته إسرائيل لمعالجة  الأمراض السرطانية في إطار تعاونها مع النظام القائم هناك  وسوف تكشف الأيام أن المركز هو عبارة عن بؤرة للتجسس  على المعارضين طبعا الذين رفضوا التطبيع وقاوموه, وقد ذكرتني   هذه المعطيات بما جنته السلطات التونسية من تعاملها السري والعلني مع العدو الصهيوني، وخاصة  بعد افتضاح أمر العصابة التي جندتها المخابرات الصهيونية في تونس بزعامة جمال زعرورة وقبض  على العديد من أفرادها في لبنان بعد أن عبثت كما شاءت في ربوع تونس الخضراء  وقد كشفت هذه العصابة العديد من الأسرار حول الأ دوار التي لعبتها في تونس و من بينها   ترويج سلع مشبوهة تم جلبها عن طريق المكتب التجاري الصهيوني الرسمي في تونس من قبيل العطورات، وأحذية الرياضة و الأحزمة والتي تم تصميمها من مواد سامة تؤدي إلى الإصابة بالعقم والسرطان الذي تعالجه في موريطانيا، ومن منا لم يسمع في وقتها بهذه السلع ولكن  تم التعتيم عليها بفعل فاعل – هي العناصر النافذة في السلطة من العائلة الحاكمة والمعروفة  بوقوفها وراء التجارة الموازية-   وسرعان ما نسي الناس موضوعا في هذا المستوى من الخطورة والذي إن حصل في بلد حر لقامت الدنيا ولم تقعد،  وقد ذكرت  دراسة نشرت مؤخرا  في صحيفة « الشروق » أن ظاهرتي العقم والعجز في المجتمع التونسي قد استفحلت بالشكل الذي يهدد النسل وستساهم بشكل خطير في شيخوخة المجتمع,  والسؤال  الذي  يطرح نفسه لماذا  اختارت الفئات المتصهينة في موريطانيا أن تربط عمالتها للعدو بإنجاز   مشاريع  من الصنف المذكور وأما عملاء تونس فقد أعمتهم مصالحهم الشخصية وأرادوا  لهذا المجتمع الغافل المسكين  أن يطعن من الأمام ومن الخلف للإجهاض عليه بالتمام والكمال.

 

(ملاحظة: :يشكر كاشف  الغطاء كل من راسلوه وزودوه بمشاركاتهم وأرائهم ، ويعدهم بإدراج ما يمكن إدراجه في حلقات قادمة من مضحكات مبكيات كاشف الغطاء المعري)

 

تذكير:  لمن لديه أخبار موثوقة ومؤكدة  يريد إدراجها ضمن  مضحكات مبكيات كاشف الغطاء المعري وتذييلها بتعليقه فيمكن إرسالها  على  العنوان التالي: 

Kachef_maari@yahoo.com

 

 
مشكلة دارفور: أزمة انسانية أم مؤامرة دولية

نبيل الريحاني (*)

 

حولت مشكلة دارفور المقبلة على التدويل العسكري السودان من سكة الغذاء الغربي التي قيل « أنها قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي » الى عش دبابير قد تطال لسعاته الكثير من الأيدي التي يمتد بعضها لمد يد المساعدة لطي القضية في حين يمتد بعضها الآخر لصب الزيت على النيران.

 

لم يكد السودان والبلدان المجاورة والصديقة له يبدأ الاحتفال بنجاح مفاوضات ميكونوس (كينيا) بين الحكومة السودانية وبين الجيش الشعبي لتحرير السودان في التوصل الى اتفاق سلام بعد سنوات طويلة « دامية » من القتال المدمر، حتى اندلعت أزمة اقليم دارفور بشكل فجئي أخذ في التدهور دراماتيكي صورته مشاهد مخيمات اللاجئين الفارين من مناطق القتال سواء داخل السودان أو في اتجاه التشاد.

 

وبدا السودان قاب قوسين أو أدنى من تدخل عسكري دولي لوحت به الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية على رأسهم بريطانيا. وشرع الخبراء والمحللون يتحدثون عن الحلقة الثانية في سياسة الولايات المتحدة التي لم تعد تكتفي بالضغوط السياسية أو بالعقوبات الاقتصادية كما لم تعد تأبه بالتربية الدولية وصارت تبادر الى ارسال قواتها العسكرية مرة باسم اسقاط أنظمة الشر واحلال الديمقراطية ومرة باسم التدخل الانساني لفائدة شريحة من الشعب السوداني التي قال ساسة أمريكيون انهم يتعرضون لحملة تطهير عرقي.

 

ومع أن الضغوط الأمريكية وهي الوسيط الذي أنجح مفاوضات ميكونوس لم تنجح في جرجرة المجتمع الدولي لمغامرة عسكرية جديدة فان شبح الحرب الأهلية والتدويل ما يزال يحيق بالسودان الذي سعت حكومة الخرطوم فيه لاستحمال دعم عربي واسلامي، مؤكدا أن التدخل العسكري لن يجلب لدارفور سوى المزيد من التوتر والتدهور. وسارعت هذه الحكومة الى القول ان الجيش السوداني سيعتبر أي دخول عسكري أجنبي لترابه احتلالا يجب مقاومته.

 

ولعل الكلمة التي باتت التعبيرة الأكثر ترديدا في سياق الأزمة هي « الجنجويد » فالصراع وتداعياته دفعت هذه القبيلة العربية الى واجهة الأحداث حيث اتهمت بكونها حليف حكومة الخرطوم الذي جعل يعاقب خصومها خارج القانون فلقد أشارت عديد التقارير كتب بعضها منظمات حقوقية وانسانية الى مجازر وانتهاك واسع لحقوق الانسان تعرض لها المدنيون في دارفور فأضيف للمواجهات العسكرية وللاشكال السياسي مأساة انسانية تداخل فيها الجوع مع التشرد والمرض ليرسم لوحة قاتمة للوضع في هذا الاقليم السوداني.

 

ونتيجة لهذه التطورات وخوفا من التبعات الخطرة التي قد تنجر عن أوضاع دارفور سارعت حكومة السودان الى اعلان استعدادها لاتخاذ جملة اجراءات تساعد على حل القضية في بعدها الانساني الملح على الأقل. طالبة مهلة كافية لتأمين وصول المساعدات الغذائية التي بعثها برنامج الغذاء الداخلي ؟ ألف لاجئ وكذلك لنزع سلاح « قبائل الجنجويد » وتتبع المورطين منهم في جرائم وانتهاكات ضد الانسانية. واعتبرت الخرطوم أن مهلة شهر التي تحدث عنها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ليست كافية بالمرة للايفاء بهذه التعهدات، لكنها في المقابل حظيت ؟ ثمينة تمثلت في تقرير بعثة الاتحاد الأوروبي الذي جاء فيه ان ما حصل في دارفور لم يكن مجازر بالمعنى الواسع للكلمة وانما انتهاكات لحقوق الانسان على غير صعيد. كما تمثلت في دعم عربي ومصري ثمين على وجه الخصوص للسودان الذي كان يعد في الأمس القريب نظاما اسلاميا متطرفا وفر الملاذ لقيادات ملاحقة مثل أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري.

 

والأكيد أن المصلحة والمخاوف هي التي أضعفت الذاكرة وأنعشت رغبة في الخلاص الجماعي من تكرار الحدث العراقي في السودان بترتيب مغاير لكن اللأهداف ذاتها وهوتفتيت دولة عربية كبيرة والسيطرة على منابع ومسالك نهر النيل مما يعني في النهاية خنق مصر وجعلها تحت رحمة أنظمة ذات علاقات قوية وثيقة مع واشنطن وتل أبيب مثل أريتريا وأثيوبيا وأوغندا. الجامعة العربية ذات العين البصيرة أحيانا واليد القصيرة دائما اكتفت بالتعبير عن القلق والدعوة للحل السلمي وهما العبارة السحرية التي تصلح لكل الأزمات دون أن تغير من واقعها في شيء. في حين تحرك الاتحاد الافريقي لسحب البساط من تحت أقدام جنود أمريكا والدول الغربية المتحفزين للتدخل وذلك باقرارتكوين قوة تدخل اقريقية تعمل على فرض الأمن والاستقرار وايصال المساعدات الانسانية الى مستحقيها. تحرك رحبت به الخرطوم بتحفظ داعية الى اقتصاره على الفصل بين طرفي النزاع ومراقبة مدى التزامهما بوقف اطلاق النار وبعدم عرقلة وصول المساعدات الغذائية.

 

وبالتوازي مع ذلك لوحت هذه الحكومة بنفس الجزرة التي أتت بما لم تأت به كل العصي الغليضة في معالجة تمرد « الجيش الشعبي لتحرير السودان » وهي تقاسم السلطة والثروة مع متمردي دارفور. لكن هذا العرض المغري لم يسل الكثير من لعاب فصائل التمرد وأهمها « حركة العدل والمساواة » التي ظلت تدعو لمواصلة الضغوط الدولية على النظام السوداني فيما يقترب من طلب التدخل العسكري.

 

ومع ذلك فان جهود الاتحاد الافريقي وخاصة الوسيط التشادي الذي يريد التخلص من عبء اللاجئين ومن شبح انتقال عدوى النزاع المسلح الى تشاد اليوم قبل الغد أثمرت في حمل نظام الخرطوم وقادة التمرد في دارفور على ابداء الموافقة على الجلوس مجددا الى طاولة المفاوضات في نيجيريا ومع أطلق من تصريحات عن الاستعداد للتحاور وهي المعدة للاستهلاك الاعلامي والسياسي فان امكانية التدخل العسكري الدولي لاتزال قائمة فلقد شرعت القوات الفرنسية في طلعات جوية تقوم بها وحداتها المنتصبة في تشاد من أجل ما قالت انه حماية للمدنيين وايصال للمساعدات الغذائية الى هدفها. وهي التطور الذي يحملنا على عدم الاكتراث مؤقتا بالتفاصيل والالتفات ولو الى حين الى كبريات المشهد السوداني الذي لم يعرف الهدوء سواء داخليا أو خارجيا.

 

فعلى الصعيد الداخلي عرف السودان متعدد الأعراق والأديان والمذاهب حالة لا استقرار سياسي جسدتها سلسلة انقلابات عسكرية منعت الساحة السياسية الغنية بأحزابها ورموز كبار ومرموقين فكريا من التطور الطبيعي الأمر الذي لم يوفر الاطار الصالح لحل الكثير من القضايا المصيرية المتعلقة بتوزيع السلطة والثروة في البلاد. وسرعان ما نشبت نيران الحرب الأهلية في الجنوب السوداني الذي صور تحت عناوين عدة مختلفة فمرة هو تمرد الجنوب الفقير المهمش ضد الشمال المستأثر بخيرات البلاد. ومرة هو انتفاضة الجنوب المسيحي الوثني ضد الشمال الاسلامي وأخيرا هو تمرد الجنوب الانفصالي العلماني « المدعوم » غربيا وصهيونيا ضد حكومة الانقاذ التي قادها الفريق « عصر  حسن البشير » بايعاز ودعم من الجبهة الاسلامية القومية التي يقودها الدكتور حسن الترابي الذي اخترقت بهما السبل والرؤى مما جعل البشير يسجن شيخه ومرشده الروحي. ومع اكتشاف الثروات البترولية حديثا في السودان صار انهاك النزاع التقليدي الذي لم يخرج منه أي من الطرفين منتصرا ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى.

 

هي الضرورة تحققت بمخاض عسير مديد أفضى الى اتفاق لتقاسم السلطة والثروة تناصفا بين الحكومة والمتمردين عليها. لكن حلم السلام والاستقرار وما كان يأمل أن يعقبهما من تقدم ورضاء ظل الى حد الآن مجرد حلم. فالسودان الذي يعاني جيوب المجاعة هنا وهناك والمتحن بالصراعات القديمة والجديدة سواء كانت سياسية أو عسكرية كان وما يزال محورا للتطلعات الدولية فاضافة الى موقعه الاستراتيجي كحلقة وصل بين العالم العربي وبين العمق الافريقي واضافة الى شساعة مساحته وما يحويه من ثروات طبيعية واعدة يمثل السودان تجربة اسلامية في الحكم بنحو ما وهو ما أكده عصر البشير نفسه الذي صرح على هامش تطورات دارفور « ان المستهدف من هذه المؤامرة هو دولة الاسلام في السودان ».

 

ودولةالاسلام أينما كانت لا تحتملها لعبة اعادة توزيع الأدوار في بقاع عدة من العالم ومن أبرزها الدول الكبرى في افريقيا حيث مثلت في أحيان عدة ساحات ملتهبة لصراع النفوذ بين الولايات المتحدة وفرنسا على وجه الخصوص. ولعل ما يبقي الأمل قائما في امكانية نجاة السودان والنظام السوداني من ورطة مستنقع دارفور زيادة الى سجن الترابي كرسالة للدول الغربية والولايات المتحدة، انما هو عدم تمثيل هذا النظام لخطر حقيقي ذي بال على المعادلات الاقليمية والدولية. ففي هذه الحالة ليس من سبيل لالصاق تهمة حيازة أسلحة دمار شامل أو تطوير برنامج نووي أو السعي لتدمير اسرائيل.

 

فحكومة الخرطوم لم تستطع بعد الى حد كتابة هذه الأسطر اطعام كل أفواه الجياع من مواطنيها، كما لم تخضع كل أرض السودان بعد لسيطرتها المركزية. بل أكثر من ذلك لقد عمدت الولايات المتحدة لرفع اسم السودان من لائحة الدول الداعمة للارهاب جزاء مواقف اتخذتها لعل أهمها التآمر على كارلوس والقبض عليه وتسليمه للسلطات الفرنسية. لكن عوامل التفاؤل هذه لا تمنع من الاشارة الى أن مأساة دارفور قائمة حقا دون حاجة لحركة تمرد تتحدث باسمها أو لتحالف دولي يحركها ويستثمرها.

 

فسنوات الانفاق الحربي خلفت وراءها مجتمعا منهكا بل خلفت شرائح جائعة عارية تنهشها الأمراض ويتربصها الموت. وهي قائمة قبل عقد اتفاق السلام لكن؟ صوت الحرب الأهلية جعلها تبرز وتتخذ لها صدارة نشرات الأخبار لتقرع الضمير الدولي. وتعني هذه الحقيقة أن حل مشكلة دارفور واجب يقع بالدرجة الأولى على حكومة الخرطوم التي سمت نفسها بالانقاذ وتعهدت به فيما يغرق أهل دارفور في محنتهم. لهذا يمكن القول ان مأساة دارفور هي أزمة انسانية يجب حلها وهي مؤامرة دولية لا يجب مدها بذرائع التحرك والتدخل والاستبداد والحيف الاجتماعي من أهم هذه الذرائع.

 


 

العملاق

لخضر الوسلاتي

 

لا تدمعــــي لا وقت عندي للبكاء      وتحسّبي لشماتة الاعـــداء لا تنفع الكلمات في زمن الرّدى        وبحضرة الابطال والشّهداء يا شيخـنا انّ الــحياة عجيبة             ومليئــة بغـرائـب الانبــــاء يا ايّها العملاق في عصرالدّمي        وتكاثر الاقـزام والضّعـفـــــاء قتلوك غدرا انّها عاداتـــــــهم          وطريقة الانذال والجبنــــــاء والعالم العربــيّ امّا صـــــامت        أو نائم في غبطة وهنـــــــــاء والارض سيّجها العدوّمعــــزّزا         بالقوّة العـظــــمى وبالعمـــلاء غــصب البــلاد وشرّد أهلها            وسقى الاحبّة من لظى الادواء فمقيّد في سجنه ومعــــــذّب           ومشرّد عن أرضه وسمـــــاء أطفالـــنا يتساقـطـــــون بسالة        وثيابــــــــهم مخضوبة بدماء حتّى المساجد دمّرت بشيوخها       وكنائــس قد هدّمت بعـــــــداء همجيّة في عالـــــم متغــطرس        لم يرأفوا بالطّفل في الاحشــاء ودموع ثكلى مزّقته قنابــــــــل        فتطاير المولود في الاجـــــواء والقدس تمسح دمعها في خفية       وتصدّها فـــي عــزّة وابـــــاء فلها أسود صامدون وانــــــّهم        ليقاتلون بشـــدّة وبـــــــــــلاء أسد ومن ربّى أسود مثلـــــــه        أسد تربّى في لظى الهيجـــــاء زرع البذور بارضه فنمت بــها       فالزّرع أخرج شطأه بنمــــــاء فاذا الرّجال يدافعون عن البلاد       ويقذفون الرّعب في الاعـــداء يا قائدا لم يعرف التّاريخ مـن        أمثاله في هذه الاجـــــــــــــواء ربّيت جيلا صامدا ومقاتـــــلا        ومرابطا في حلكة الظلـــــــماء علّمته أن لا يكون مهـــــــادنا       أو أن يغــازل طغمة الاعــــــداء وطّنطه أن لا يطأطئ أرأســــه      أن لايلين لشـــــــــــــدّة الارزاء يا أيّها العملاق في عصر دنا       عصر يضيع العرض دون حياء علّمت شعبك كيف يحيا واقفا       وزرعت فيه شجاعة الشّرفــــاء عوّته أن لا يلين لمعــــــــــتد       أو ينحني للمعتدين القويـــــــاء فترعرع الشّعب الابيّ مناضلا      يحيا حياة العزّ والنــــــــــــّبلاء قد سجّل التّاريخ اسمك أحمــــد     يا مشعلا في ليلة دكـــــــــــناء قد تعجز الالفاظ عن وصف الحقيــــــــقةانّها لتضيق بالادبــــــــاء والقول في هذا المقام تعسّـف       والشّعر ممتنع عن الشّعـــــراء يكفيك فخرا أن أردت شهــادة       فازدان وجهك بالدّما الحمـــراء وأردت أن تلقى الاله مضرّجا       فاختارك الرّحمان في شّهــــداء والانتفاضة لن تموت فانـــّها       تمضي لدحر الظّلم والاعـــــداء وتظلّ أحمد مشعلا لنضالـــــنا      ويقودنا للنّصر والعليـــــــــــاء والنّصر ءات باذن ربّ واحــد      ومآل كلّ الغاصبين الى فنـــــاء والحقّ يعلو انّها لحقيقـــــــــة      كالشّمس تلمع بالسّما الزّرقـاء رحم الاله شهيدنا وفقيدنــــــا       وسقاه من حوض النّبيّ بمـــاء فلعلّنا قد نلتقي في جنـــــــــّة       قد زخرفت للعاملين الاتقيــــــاء فعليك الف سلامنا وتحيّــــــة       نهديكها يا شيخنا حتّى اللّقــــاء واللّه يحكم لا يعقّب حكمـــــه      أحد بأرض لا ولا بسمـــــــــــــاء

مارس 2004 ذكرى استشهادالشّيخ أحمد ياسين


 

 

                         

   منزلة العرب والمسلمين في المعادلة الكونية

     أبو يعرب المرزوقي

      الجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا

 

أن يكون الشعب العربي خاصة والأمة الإسلامية عامة بؤرة التأزم الكوني أمر لا يمكن لأحد أن يشكك فيه الآن بعد اطلاع القاصي والداني على مشروعات أمريكا واسرائيل تسليما بالتشكيك في الدلالة الإيجابية. فالبعض لا يرى لهذه المنزلة إلا من وجهها السلبي: العرب والمسلمون مجرد مستهدفين من سادة العالم. وعله هذا التشكيك هي سذاجة المتفلسفين منا وخضوعهم لتأويلات الفكر الغربي لصورة ذاته الحضارية التي يريد فرضها على العالم. فهم باتوا يتوهمون الفكر الغربي الحالي فلسفيا بمعنى الفكر الذي قطع مع الفكر الديني إلى تبين بصورة لاجدال فيها أن المحرك الاساسي في هذا الاستهداف يعلن عن مسوغاته في شكلها الديني الفج الذي لم يتجاوز الاسرائيلات واساطير الاولين.

غلب على مفكرينا الخلط بين العلمانية السوية التي هي حياد ذريعي في العمل السياسي لتحقيق شروط السلم المدنية والعلمانية المرضية التي تتصور الدين والفلسفة متعاديين لمجرد كون رجال الكنيسة الكاثوليكية والدولة الفرنسية انتهيا بالتنافس على السلطة إلى افراطات الثورة الفرنسية. لكن كل من يفهم الخطاب الفلسفي الحديث والمعاصر يعلم علم اليقين أنه علم كلام متخف إلى الأذقان سلبيا كان التخف من خلال نفي المتعاليات الروحية والعقلية كما في السوفسطائية المحدثة أو ما يسمى بما بعد الحداثة أو إيجابيا كما في مايؤسس له هذا النفي من بدائل هي الاسرائيليات كما في فكر فلاسفة فرنسا الجدد أو في فكر اليمين المسيحي المتصهين. والغريب أن هذا الخطأ لا يقتصر على تشويه الفكر الفلسفي الذي صيروه عدوا للدين باطلاق ودون تعيين التجارب التي اتصفت بهذه الصفات بل هو يتعدى إلى  تصور الفكر الديني عامة والفكر الإسلامي خاصة راجعا إلى التشويه الأصلاني الذي بلغ الحضيص في سخافات بوش العرب ( فكر بن لادن) وبلادات اسلام صهاينتهم ( اسلام طالبان).

 

                         منزلتنا في صيغتها السلبية

لا أحد يشك في أن من يعتبر نفسه ممثلا لذروة القوة المادية في الحضارة الراهنة ( الولايات  المتحدة ) ومن يعتبر نفسه ممثلا لذروة القوة الروحية فيها ( اسرائيل ) يعاملان العرب والمسلمين معاملة العائق الوحيد لتحقيق هذين الدعويين ( تمثيل القوتين المادية والروحية ) ليس فقط بفكرهم بل وكذلك بحيازتهم لشرطي هذا التحقيق:شروط سيادة العرب على التراث المادي بالموقع الجغرافي وما فيه من كنوز لا يمكن تصور الحياة المادية الحديثة من دون حيازتهما وشروط السيادة على التراث الروحي بالموقع الجغرافي والتاريخي وما فيهما من كنوز لا يمكن تصور الحياة الروحية الحديثة من دون حيازتهما. لذلك فإن تحديد منزلتنا في المعادلة الكونية حتى وإن لم يكن متصلا بهذين الدعويين إلا سلبيا  ( العائق ) فإنه يقبل التحصيل من منطلقهما ولو على سبيل التيسير المنهجي: فمقلوب المسلوب هو الوجه الإيجابي من المعادلة.  لذلك فإن ما يحدث في الغرب الأقصى ( الولايات المتحدة ) بعد غلبته المؤقتة على الغرب الأدنى ( أوروبا التي أدركت سر ضعفها فبدأت تحقيق شروط استئناف دروها ) وما يحدث في اسرائيل بعد تحقيقها شروط الدور العلني ( وجود دولة معينة وليس مجرد اندساس في كل دول العالم فحسب ) له دينامية متصلة بالدينامية الكونية التي يعد العرب خاصة والمسلمون عامة أحد أطرافها الرئيسية من وجهي تاريخ الأفكار وأحداث التاريخ.

 

              أصول هذه المنزلة وكيف تعود إلى أساس موجب

ليس كوننا طرفا رئيسيا في المعادلة الكونية علته ما يجري في فلسطين والعراق حصرا فيه حتى تعد منزلتنا قابلة للتحديد الحصري بالسلب. فالأحداث هناك من علامات المنزلة لا غير. العلة الحقيقية لدورنا الكوني  هي العلاقة الجوهرية بين الشكل العربي الإسلاميو الشكل الغربي اليهودي المسيحي الحالي من الحضارة البشرية كما أصبحا بعد صياغتهما الإيجابية التي حصلت خلال المعركة الأخيرة في التاريخ البشري الحديث بين النماذج الوجودية مباشرة بعد نزول القرآن عامة ومنذ تغيير القبلة خاصة. فتجمد الرد السلبي على الحدث القرآن في الوعي الغربي تحدد في المراحل العدائية الخمس التي عرفها تاريخ العلاقة بين الحضارتين حتى وإن توصف جميعا بكونها حروبا دينية لأنها في حقيقتها أكثر من ذلك إذ هي حروب اختيار النموذج الوجودي بكل تلويناته الدينية والفلسفية والجمالية والمعيشية والسيياسية والمدنية: 1– حروب الفتح,  2- والحروب الصليبية,  3-وحروب الاسترداد,  4- وحروب الاستعمار, 5- وحروب التحرير التي لا تزال متواصلة في ما يجري اليوم في العراق وفلسطين وكل أقطار دار الإسلام.

وهذه المعركة لن تتوقف قبل أن تدرك الحضارتان التضايف التام بينهما والتحديد المتبادل بين نظامي قيمهما فيحسم أمر المفاضلة البشرية بين الكونية الاستخلافية التي هي مجرد مشروع لم يتحقق بسبب فشل الثورة الإسلامية التاريخية التي انتهت إلى الانحطاط ممثلا في مسلمي عصرنا مسلميه الذين يمكن لمن هو من جنس بن لادن أن ينطق باسمهم والعولمة الحلولية التي تكاد تقضى على كل القيم الإنسانية التي انحطت إلى حد صار أمثال بوش وجنداليزا رايس وكل مفكري اليمين المحدث فلاسفة يعبرون عنه ليبرروا ما يسمونه حضارة ضد ما يسمونه بربرية متناسين أن البربرية بدأت بالحرب الذرية الوئيدة التي تشنها ثقافتهم على الطبيعة الكونية ( ما يسمى بالثورة الصناعية والسوق العالمية التي تجوع وتصيب بالأمراض البدنية ثلاثة أرباع البشرية ) والحرب الذرية الوئيدة التي تخصو ها على الثقافة  البشرية               ( ما يسمى بالثورة الرمزية والتواصلية العالمية التي تجهل وتصيب بالأمراض النفسية أكثر من أربعة أخماس البشرية ). كلتا الحضارتين المتصارعتين انحطتا إلى الحضيض فصارت رهاناتها يتكلم باسمها بن لادنان عربي في افغانستان ومجهول الأصل في واشنتان.

 

                   مآل دينامية الفكر الغربي إلى المسيحية المتصهينة

ينبغي أن نفهم الدينامية الذاتية الت يأوصلت الفكر الغربي المسيطر على العالم الأن وليس في أمريكا وحدها إلى المسيحية المتصهينة فيمكن وصفها بسرعة على النحو التالي. فالتنوير الحداثي الذي بدأ بحركة الإصلاح الديني ( أهل المسيحية المتصهينة يزعمون أنهم ورثته ) ذهب إلى حد تقويض ثوابت الإيمان العاقل لذاته وتأسيس السفسطة المحدثة أو فكر ما بعد الحداثة. فقد أدى هذا التنوير الحداثي إلى نهاية سلطان علم الكلام العقلي( الثيولوجيا العقلية ) والفلسفة المؤسسة له ( المدرسية ) ليعود الفكر الإنساني إلى الميثولوجيا المحدثة ( شيلنج وهولدرلن خاصة ) التي كان شكلها المزعوم فلسفيا أعني المثالية الألمانية والرومانسية.

ومن المثالية الألمانية والرومانسية تولدت كل الإيديولوجيات الشمولية وخاصتان الإيديولوجيتان اللتان قضتا على زعامة الغرب الأدنى للحضارة الغربية واستبدلته بمستعمرته الشرقية( الاتحاد السوفياتي بفضل الماركسية ) وبمستعمرته الغربية ( الولايات المتحدة بفضل البروتستنتينية) بعد المآل الرهيب للايديولوجيتين اللتين حاولتا توحيد أوروبا الغربية للتصدي للمستعمرتين أعني الهتلرية والموسيلينية ففشلتا في تحقيق شروط الصمود الأوروبي. وبذلك فمصير الغرب الحالي أقصاه وأدناه تحدد في العصر الحديث إلى بداية نهايته تحدد في الفكر الجرماني الذي استبد بمستعمرتي أوروبا الغربية أساسا بفضل البروتستنتينية في الولايات المتحدة والماركسية في الاتحاد السوفياتي.

وضديد التنوير ما بعد الحداثي ذهب إلى حد تقويض ثوابت العقل المؤمن بذاته الذي بدأ بتأسيس النسبوية المطلقة فأفرغ العقل والروح من كل الثوابت لئلا يبقي إلا على ثابت واحد هو ثابت عدم الثبات: وتلك هي السوفسطائية المحدثة. فكانت الغاية نهاية سلطان كلام العلم والفلسفة النقدية ليعود الفكر الإنساني إلى السوفسطائية المطلقة (هيدجر ورورتي خاصة ) التي كان شكلها المزعوم بداياته نقد  أنطلوجي ونهايته نقد  أدبي يؤسس للطبعانية التي نهايتها الإباحية المطلقة.

 

                دلالة المسيحية المتصهينة الفلسفية

فمن الميثولوجيا المحدثة التي انتهى إليها التنوير  في أعمال شيلنج ومن السوفسطائية التي انتهى إليها ضديد التنوير  في أعمال نيتشه تكون جوهر فكر ما بعد الحداثة من حيث هو شكاكية نظرية مطلقة نابتة في أرضية وثوقية عملية مطلقة: وذلك هو جوهر البراغماتية التي يرد إليها كل الفكر الأمريكي الذي شيئا فشيئا استوعب الفكر القاري. فالأولى تحدث  الفراغ العقلي والروحي لتخلي المكان للثانية أعني للإيدولوجيات الشمولية ذات الأصل التوراتي ( الاسرائيليات ) مزبلة تتوالد فيها الجراثيم وتتكاثر في الفراغ الناتج عن تهديم نوعي الثوابت الروحية الإيمانية والعقلية الاستدلالية.

تلك هي علة العودة الغربية إلى خرافات التوراة مرشدا وحيدا لفهم التاريخ والفعل فيه: ذلك هو معنى المسيحية الصهيونية العميق الذي بدأت تعبيراته السطحية تظهر في شكل حركات فقاعية من جنس الحركة المزعومة فلسفية أعني في كتابات الفلاسفة الجدد بفرنسا محاكاة قردية متدنية لهيدجر الذي يحاول صياغة ميثولوجيا شيلنج  ( الذي هو عند من لا يعلم صاحب المقولة المشهورة: الفلسفة كتابة توراتية واضع حروفها سبينوزا وعلى أن أضيف الحركات لتصبح ناطقة ) وهولدرلن ( الذي هو عند من لا يعلم صاحب السعي المشهور لكتابة الميثولوجيا اليونانية شعرا ) وثمراتهما في فلسفة نيتشة التي ارجعت الفكر كله إلى الداروينية الحضارية تأسيسا على الداروينية الاحيائية ومن ثم إلى جعله مجرد بحث عن الايديولوجية الأكثر فاعلية أو إلى احياء فاعلية الخرافات الماضية التي هي في الفكر الغربي الاسرائيليات العبرانية المسيحية والميثولوجيا اليونانية اللاتينية. ولا يمكن فهم التأسيس المزعوم فلسفيا لما بعد الحداثة إلا بهدا المعنى: احياء اشكاليات الكلام المسيحيي اليهودي ليكون مؤثرا تماشيا مع المفهوم البراغماتي للحقيقة كما فهمه نيتشة: الكذب المؤثر. وقد تأكد هذا الموقف الآن منذ أن باتت الحقيقة التاريخية تكتبها الدعاية التلفزية لا الأحداث الواقعية: يكفي أن نرى ما يحصل في العراق. فجميعنا يعلم أن الأمر كله كذب أمريكي انجليزي منمق تفرضه الدعاية التي حولت التاريخ إلى مجرد ركح سينمائي.

و يمكن بيسر لمن هو مطلع على  علم الكلام المسيحي الوسيط أن يفهم دازاين هيدجر مثلا فهما متناسقا بمجرد ترجمته إلى عبارة متنكرة عن الحلول المسيحي. فالله (زاين) يتعين في ابنه(دا) فيحصل منهم الدازاين الذي يصبح كلمة الله وراعي الوجود. لكن لا بد من أن نضيف إلى ذلك حتى تكتمل الصورة أن محدد الدا هو روح الشعب الموضوعي أعني عند الصهاينة خرافات شعب الله المختار العبراني وعند النازيين خرافات شعب الله المختار الجرماني, وعند الأمريكان هو الجمع بين الخرافتين: شعب مختار دينيا وفلسفيا لكونه ممثلا للحضارة ومن عداه يعد ممثلا للبربرية ويستحق مصير الهنود الحمر.

 

                             من المتآمر عليه

وبعبارة أوضح وأكثر صراحة يمكن القول بأن المؤامرة التي يكثر مفكرونا الحديث عنها وبخلاف ما يتصورون لا تستهدف الأمة العربية والإسلامية بل هي تستهدف الشعب الأمريكي من أجل تحويله إلى مجرد أداة بيد بقايا الصهيونية والنازية تستخدمها لتحقيق مشروع الوحدة بين فكر الصهيونية ( الاسرائيليات ) والنازية ( الجرمانيات ) اللتين تلتقيان في التوراتية المحدثة التي بدأت بما يسمى اصلاحا وانتهت بتحقيق ما يطلقون عليه أرض الله الموعودة أعني أمريكا لتكون أداة سيادة شعب الله المختار التوراتي الجرماني ( أكبر أحلام شيلنج الذي رضع العبرية منذ نعومة أظفاره ).

 لذلك فإنه يمكن القول إن الحضارة العربية الإسلامية في ثورتها الحالية وبمقتضى اعتراف العدوين بأنها تمثل العائق الوحيد أمام سلطانهما الكوني ليست فقط ساعية لتحرير نفسها بل هي ستحرر أمريكا والعالم من هذه المؤامرة التي تمثلها وحدة الصهيونية والنازية معا كما يرمز إلى ذلك أسماء ممثلي التطرف المسيحي المتصهين في أمريكا استغناء عن ذكر ممثلي التطرف التوراتي المتصهين في اسرائيل. فرغم أن الأسماء من الصدف التي لا تفيد شيئا بذاتها للدلالة على المسمى بها فإن موافقتها أحيانا للمسمى تساعد على تحليل المعاني. ففولفو فيتز يعني بلسان ألماني فصيح صاحب خبث الذئب وهو المنظر النازي الصهيوني للحرب على الإسلام ووزير الدفاع الذي يعني اسمه رامسفيلد بنفس اللسانجامع الخردة والمتاجر فيها . بل إن تحول رامش ( رامشفيلد ) إلى رامس ( رامسفيلد ) تفيد أنه كذلك لاعب الورق المحتال. فمدلول اسمه يعني أن المشروع كله مبني على تراث خرافي وتحيل وذلك هو مدلول الإسرائليات في تراثنا التفسيري وقياسا عليها يمكن الكلام عن الجرمانيات في ما يمكن ان يعد التراث التفسيري في الفكر الألماني ما بعد الحديث: خرافات للخداع لأنها كذب واع وليست بنت الخيال اللاواعي كما في أساطير الأمم السوية أعني بالضبط التعريف الصريح للحقيقة عند نيتشة والتعريف غير الصريح عند كل البراغماتيين فهما داروينا للحضارة على أنها صراع دائم من أجل البقاء للاقوى الذي هو الأصلح.

إن دلالة اسم رامسفيلد تجمع بين نوعي الخرافات أعني خردة الحضارتين ما استند منها إلى تحريف الأديان المنزلة ( الأديان الثلاثة: اليهودية والمسيحية والإسلام ) وما استند منها إلى تحريف الأديان الطبيعية ( الاساطير الثلاثة: اليونانية واللاتينية والجرمانية )  باستثناء شكلهما السوي الذي علينا تحريره من سلطان أمريكا واسرائيل لتحرير المسلمين والمسيحيين الصادقين وكل البشر الآخرين من أجل الإنسانية كلها وليس من أجلنا فحسب لئلا نعود إلى سخافات الكلام عن الحروب الصليبية كما عند بوشنا وجماته أعني بن لادن وأصحاب الفكر البدائي من منظري الرد العشوائي في غياب التحليل الفكري والتاريخي. فهذان التحريفان ليسا حربا علينا وحدنا بل هما حرب على الأديان المنزلة وعلى الأديان الطبيعية. لذلك فتصدينا ليس للمسيحية أو لليهودية ولا للبوذية بل هو  تصد للتحريف الذي أفسد الدين والعقل بفرض النسبوية على الحقيقة فيؤسس عليها أساطيره الصهيونية والنازية بتنكر جديد اسمه الدفاع عن الحضارة ضد البربرية. والسخف كل السخف يكون بجعل ضحايا هذا التحريف في الغرب علينا لا لنا: شهادة المسلمين الصادقين على العالمين عني أنهم يميزون بين أهل الاديان وأصحاب التحريف  الذين يفسدون أديان حضارتهم من أجل تحويلها إلى أدوات طغيان كما تفسر ذلك جيد التفسير آيات آل عمران عند كل من يتدبر حوار الرسول الكريم مع نصارى نجران.

ذلك أن رسالة الإسلام ليست خاصة بالمسلمين الحاصلين بل هي موجهة إلى كل البشر من حيث هم بشر أعني المسلمين بمفهوم اسلام الفطرة لا بمفهوم اسلام الفقهاء الذين حصروا الإسلام في فهمه اللادني. لذلك فما أسميه منزلتنا في المعادلة الدولية من حيث نحن قلب الشرق الأدنى هو عينه منزلة اوروبا من حيث هي قلب الغرب الادنى. والمعادلة لن تستوي فتصبح فاعلة إلى إذا اتحد قلب الشرق الأدنى وقلب الغرب الأدنى لتحرير البشرية من تحريف اليهودية والمسيحية في الصهيونية النازية التي من علاماتها حرب أمريكا واسرائيل علينا. ليس الإسلام خصوصية قومية ولا شريعة ملية خاصة بشعب دون شعب بل هو رسالة كونية تخاطب العالمين ومن ثم فكل حصر للرسالة في الصراع الذي ندافع فيه عن أحد طرفيه وليس عن القيم السامية عند كلا الحزبين لتحرير الجميع رغم خيانة المتكلمين باسمها كلاما أفسد الرسالات السماوية والفلسفات التاريخية مناف للإسلام في جوهره القرآني وقبل افساد الفقهاء له. ما نثور من أجله ليس الظلم الحاصل علينا فحسب بل قضايا البشرية التي يمكن حصرها في قضيتين لا ثالث لهما هما عينهما ما جعله القرآن سببا في الجهاد:

 1- الفساد في الارض بمعنى افساد الطبيعة أوالبيئآت بالاقتصاد الربوي الذي يقتل كل التنوع الطبيعي لتعويضه بالنمطية الصناعية من أجل ربح الشركات التجارية المرابية

 2- والاستضعاف في الأرض بمعنى افساد الشريعة أو الحضارات بالثقافة الربوية التي تقتل التنوع الحضاري لتعويضه بالنمطية الاستهلاكية من أجل ربح شركات الانتاج الثقافي المرابية . وكلاهما أداة للسلطان الخفي للمافيات العولمية.

 

                             علة المأزق الفلسفي

ولسوء الحظ فإن الفكر الإنساني الذي ظل يقاوم تحريف التنوير الاول  وشرع في مقاومة التنوير وضديده المحرفين للفكرين الديني والفلسفي في الغرب نفسه وعندنا لم ينتج ضربا جديدا من التنوير يمكن أن يخلص البشرية من ثمرات التحريفين المرة. ذلك أن  محاولات المدارس النقدية سواء كانت اجتماعية أو ثقافية لم تنجح في ترميم التنوير الحداثي كما يبين فشل محاولات هابرماس التي تعتمد على فلسفة عمرانية لا تعترف بطبيعة الأزمة الشاملة حصرا إياها في الفكر الفلسفي العملي الغربي دون أشكال الفكر الأخرى مع تجاهل مطلق لدور الحضارة الإسلامية في تصنيفاته لأبعادها وأشكالها. فالثالوث الذي استعاره من دلتهاي دون التنويه- الخطاب النظري ( العلوم ) والخطاب المعياري ( المعايير والتشريعات ) والخطاب الذاتي  ( الفنون الجميلة ) بوصفها ضروب التعبير الإنساني الأساسية التي لا تقبل الرد أحدها إلى الآخر- ليس يمكن الجسر بين عناصره بالفعل التواصلي إلا إذا وصلناها جميعا بأساس متقدم على التنافي بين بعدي الإنسان الشارطين لفعل التواصل بالإضافة إلى تبادلهما التأثير كما يمكن أن نستمد سر وحدتهما من التعريف الفلسفي للإنسان من حيث هو حيوان عاقل تقديما للنظر على العمل دون ارجاعية ومن التعريف الديني من حيث هو  مستخلف مريد تقديما للعمل على النظر دون ارجاعية.

والمعلوم أن الإرجاعية هي في الحالتين سبب تحول الفلسفة إلى سوفسطائية محدثة والدين إلى ميثولوجيا محدثة في ثمرات الفكر الجرماني بدءا بشلنج وهلدلرن وغاية بنيتشه وهيدجر الدي ألف بين الثلاثة المتقدمين عليه مع تحريف فكر هيجل لمجرد نفي علاقة أرواح الشعوب المتوالية بالروح الكلي الذي بات عنده مجرد عدم هو الزاين المتمنع خلال تعيناته في ابنه المعبر عنه والناطق باسمه والراعي لتمظهراته أعنيالدازاين.

لم يفهم هابرماس أن هذا التنافي أصبح ذاتيا لكلا الفكرين منذ النقد الكنطي الذي يبدو مؤسسا للتنوير العقلي. فالتعريف الفلسفي انتهى منذئذ إلى الفصام بين الحيوان العاقل والحيوان المريد كما في التعارض بين مدى العقل النظري الظاهراتي واستعماله العملي الباطناتي. وقد تأكد هذا التصور المحرف في كتابه عن الدين في حدود العقل الذي حصر الدين في بناء الأخلاق على اسطورة الخطيئة الموروثة ومن ثم على ضرورة المنجي من الشعب المختار أو المسيح المنقذ. كما أن التعريف الديني انتهى منذئذ إلى الفصام بين نفس الحدين بدلالة رمزية هي الفصل بين السياسي الزماني العام والديني الروحاني الخاص. فصام كنط الفلسفي يقابلة العودة إلى فصام التوراة الديني حيث ينحصر المقدس في شعب مختار وتكون بقية البشرية مواشي يصرفونها كما يعن لهم. وذلك هو جوهر التحريف بالمفهوم القرآني كما حددته سورة آل عمران حيث يبين جل وعلا أن الدين يحوله سدنته إلى نظام من الحيل ( هامان ) يوظفها السياسي ( فرعون ) من أجل الاستبداد المادي بالاستحواذ على الرزق الماي ( الهيمنة الاقتصادية بسلطان المال) والاستبداد الروحي بالاستحواد على الرزق الرمزي ( الهيمنة الثقافية بسلطان المخيال).

 

دورنا شرط الكونية السوية في المعادلة الدولية

وأما درونا في هذه المعادلة الغربية فهو الأعسر على الفهم. ولأجل ذلك نتمى على القارئ الصبر من البداية إلى الغاية والسلوان من الغاية إلى البداية حتى لا يصيبه دوار اللانهاية في الغائر من الأعماق والغائم من الآفاق.  فهذا الدور يتحدد من خلال محددات المقابلة بين مشروع الكونية الإسلامية ومشروع العولمة الصهيونية الأمريكية. إن مقومات الكونية الإسلامية التي بالغفلة عنها فقدت النهضة العربية بعدها الانساني فتحولت إلى حركة قومية شوفينية بعد أن كانت حركة إنسانية عالمية كما أرادتها الثورة الإسلامية هي التي يمكن أن تفهمنا هذه العلاقة بين مشروع الكونية العربية الإسلامية ومشروع العولمة الأمريكية الصهونية.

لذلك فالمقومات التي نريد بعثها في حركة النهضة الحالية لا يمكن أن تكون نشأت مع الحركة القومية في نهايات القرن التاسع عشر وبتأثير خارجي كما يحاول كل من يوجه إلي تهمة الماضوية اقناع القارئ بها. فيكون بدء النهضة مجيء نابليون ويكون محمد علي مؤسس الفكر النهضوي لمجرد كونه بنى جيشا وغزا أرضا مثل نابليون دون الشروط التي مكنت الأخير  من حقائق أحداث التاريخ وأمدت الأول بأوهامها: الثورة العلمية والاقتصادية ذات المحركات الذاتية. إنما هي تعود إلى نشأة الثورة  الإسلامية بداية  وإلى استئناف سؤاليها النظري والعلمي الأساسيين في الإصلاح التيمي الخلدوني غاية. وطبعا فمن السخف الظن أني أتوقف عند هذين العلمين ولا أتابع تطورات الفكر الإنساني في دلالاته العميقة لمجرد كوني أقلو الموضات السطحية التي يتساقط عليها ذباب الساحة الثقافية.

إن الكونية التي تمثل جوهر الحضارة الإسلامية بفضل جمعها بين ثمرة الحضارات القديمة وبذرة الحضارات الحديثة بدأت بنجاح العرب في تأسيس دار الاسلام وحضارته تأسيسا سره التعاون ( كما يرمز إلى ذلك انتساب صحابة الرسول الأكرم إلى ما كان مشهورا من أمم العصر ). فهي بالذات ترفض الاستثناء العرقي للشعوب الأخرى. لذلك فبالإضافة إلى العرب الذين انطلقت منهم الثورة أسهمت شعوب تسعة رئيسية في هذا النجاح وهي الشعوب التي تتكون منها الأمة الإسلامية حاليا والتي نعنيها عندما سنتكلم عن مفهوم العالم الأوسط الأكبر الذي هو مثل  زيتونة آية النور لا شرقية ولا غربية ( إشارة إلى مفهوم التوسط بين الشرق الأقصى والغرب الأقصى بالمعنى الجغرافي وبالمعنى القيمي الذي يشير إليه مفهوم الوسطية): الفرس والترك والبربر والكرد والهنود في البدايات ثم البلاقنة وسودان افريقيا والمالويين وسودان أمريكا في الغاية مع كل من دخل الإسلام في المشرقين والمغربين.

وتلك هي العلة في كون هذا النجاح النظير الموجب من الفشل اليوناني قبلهم في تحقيق الكونية ( الغزو المقدوني ) ما آل بآخر الحضارات القديمة إلى الموت ( الحضارة اليونانية ) والفشل اليهودي في تحقيق دار وحضارة تخصهم ما آل بهم إلى الشتات وإلى الحرب السرية الدائمة لتحقيقهما بكل الحيل أو بما يطلق عليه ابن خلدون اسم« الخرج » الذي هو ذروة التحيل الذي يلجا إليه  كل من فقد الرسالة الحضارية الموجبة. فالعنصرية والذهان الذي أصاب قياداتهم الروحية حال دونهم والتعاون مع الشعوب الأخرى وجعلهم يتسعيضون عنه بالسعي إلى استعبادهم بالخطط الخفية والحيل الدنية: وأهمها فنيات التطفل الفيروسي على الأمة الغالبة لاستمداد الوجود من امتصاص دمها.

 وأهمية العلاج التيمي الخلدوني للعطل الذي أصاب  الكونية الإسلامية مقومات ومعوقات في بدايات عصر الانحطاط تكمن في الصياغة الفلسفية النظرية ( ابن تيمية ) والفلسفية العملية ( ابن خلدون) لعوامل تردي هذا النجاح بسبب الفساد الذي أصاب النظر والعقيدة حسب الأول           ( من هنا تركيز اصلاحه على العقيدة والنظر من أجل تحرير أساب العمل الخلقية في التاريخ ) والفساد الذي أصاب العمل والشريعة حسب الثاني (من هنا تركيز اصلاحه على الشريعة والعمل من أجل تحرير أسباب العمل العلمية في التاريخ ). ولأن هذين الفسادين هما الداءان اللذان تعاني منهما لحظتنا التاريخية الراهنة اعتبرت المفكرين أساس الفكر النهضوي موضوعيا وذاتيا.

حققت شعوب الامة الرئيسية بفضل تعاونها وتعارفها الذي فرضه عليها القرآن الكريم- بالتساوق أو بالتوالي على الريادة الحضارية والسياسية وعلى قيادة الامة- مقومات الحضارة الإسلامية المادية والرمزية الكونية. فصار وجودها الفعلي في المكان والزمان المتحيزين بتخوم الجغرافيا الإسلامية والتاريخ الإسلامي يغني المؤمنين برسالتها عن الخطط الخفية والمؤامرات « الخرجية » في التعامل مع غيرهم من أبناء البشرية. وتلك هي الكونية الموجبة. لذلك كانت لهم أخلاق السادة الموجبة أخلاق ذوي الحلم العافين عن الناس بخلاف أعدائهم الذين لا يتسطيعون العيش من دون عزل أنفسهم في الجيتوات ومن دون اللجوء إلى الخطط الخفية للسيطرة على البقية بحيل دنية علتها سيطرة أخلاق العبيد عليهم أخلاق عاشقي الظلم الحاقدين على من سواهم سعيا للانتقام من فشلهم التاريخي.

إن مضمون الرسالة الإسلامية الصريح والموجب مع التحقق الفعلي للكيان المادي ( الجغرافيا الإسلامية التي تمتد على خمس مساحة العالم وتشغل قلبه ) والرمزي لهذه الرسالة  ( التاريخ الإسلامي الذي لا يمكن فهم ما تقدم عليه من مدبر تاريخ الإنسانية وما تلاه من مقبله إلا به كما نرى الآن في دوران الصراع العالمي عليه وفيه) يغني شعوب الأمة عن التحريف والجاهلية ويشغلها بالمشروع الخلقي السامي الذي يبقى مفتوحا دائما على التعالي ليحرك التعينات التاريخية من الوجود البشري توكيدا على الفارق الدائم بين المثال الواجب والحاصل الممكن ليكون محركا للعمل اللامتناهي في التحقيق الفعلي للرسالة تحريرا مضاعفا للانسانية بالاجتهاد الذي معياره التواصي بالحق والجهاد الدي معياره التواصي بالصبر:

*- التحرير من سلطان سدنة العجل الذهبي أداة للسلطان الزماني من أجل الاستبداد السياسي.

*-التحرير من سلطان سدنه العجل الرمزي أداة للسطان الروحاني من أجل الاستبداد القيمي.

والمعلوم أن كلا السلطانين مافياوي بالطبع. لذلك فهما يعتمدان على الخطط الخفية (العنف الرمزي ) والغزو ( العنف المادي ) بديلا من العمل العلني والتعاون بمقتضى التواصي بالحق والتواصي بالصبر. ولعل الأدوات التي تتوسلها الصهيونية والمسيحية اليمينية في أمريكا في حربهما العقدية والثقافية مع الغزو المباشر للجيشين الأسرائيلي والأمريكي للقطرين الرمزين ( من حيث العلاقة الرمزية والمادية باليهودية والمسيحيية اليمينية) أعني فلسطين والعراق وسيطرتهما الخفية على القطرين الأكثر رمزية ( من حيث نفس العلاقة أعني الأرض الحرام والكنانة ) اكبر الأدلة على تأويلنا للتاريخ الإنساني من منطلق دورنا الجوهري فيه أراد ذلك مستصغرو الحضارة الإسلامية أم أبوا.

وحتى نفهم النحو الذي تعين فيه هذا الدور علينا أن نحلل التناظر العكسي بين النجاح العربي في تحقيق الوجود المتحيز في المكان ( الجغرافيا الإسلامية ) والزمان ( التاريخ الإسلامي) والفشل اليهودي فيهما رغم ما يبدو لهم من سلطان في العالم الغربي. فهو سلطان يفسره لجوء الفاشلين حضاريا وقيميا إلى ما يمكن تسميته بامبراطورية الخفاء التي كان غلاة اليهود وما يزالون يسعون إليها منذ بدايات تاريخهم إلى الآن. وهو ما لا يمكن أن يكون إلا بالوجود المتطفل على الامبراطوريات المتوالية في التاريخ ومن ثم التطفل الموصل في النهاية إلى النكبات التي كان آخرها الهولوكوست الهتلري. ولعل المقبل منها وفي أمريكا بالذات سيكون الأدهى: إنه سيكون الهولوكوست الحاسم  وسيكون أصحابه المسيحية المتطرفة فيعود سلاح العدو إلى نحره. وتلك هي العلة في دعوتي إلى عدم ترك أمريكا للصهيونية بل لا بد من تحريرها من الصهيونية حتى وإن كان ذلك في البدء أمرا شديد البطء.

 

                        الإسلام تحول ثوري في تاريخ البشرية

ولعل أهم علامة على التحول في تصور الكونية البشرية التحول الذي فشل فيه اليونان واليهود ونجح فيه العرب هو  الصياغة الرمزية التي تعينت خلال منتصف اللحظة التأسيسية للإسلام في انعطافة مشعرية كبرى لم يسبق لها مثيل. فتغيير القبلة قد أسس للاخوة البشرية والكونية بديلا من العداء بينهم ومن الاصطفاء العرقي. وتغيير القبلة تجاوز التنافي بين الدين المنزل التام والدين الطبيعي التام في مفهوم الفطرة المتقدم على طغيان الأديان المنزلة والأديان الطبيعية المحرفة بدءا بتحرير الأولى من التأسيس المرضي للقانون الخلقي على اسطورة الخطيئة الموروثة والعذاب في ميثولوجيا السقطة الآدمية ( أصل المسيحية المتصهينة: الجنس أداة سلطان غلى الإنسان ) والثانية من تأسيسها المرضي على اسطورة الحرب الأهلية بين الأرباب في ميثولوجيا التزاوج بين سكان الأرض وما فوق السحاب             ( أصل المسيحية المتنزية: العنف أداة سلطان على الأكون ) واجتماع الصهيونية والنازية في اليمين المسيحي الأمريكي الحالي. لذلك فإنه يمكن أن نعتبر الدين الإسلامي اصلاحا مزدوجا للتحريف الذي طرأ خلال محاولات التوفيق السطحي بين الفكر اليوناني اللاتيني والفكر اليهودي المسيحي في الشرق الأدنى الهلنستي. وعليه أن يستأنف دوره ليخلص البشرية من استئناف التحريف في الصهيونية والنازية كما تتعينان في أمريكا واسرائيل اللتين تحاولان استكمال السيطرة على العالم بالسيطرة على دار الإسلام التي هي قبله ماديا ( كل الطاقة فيه ) وروحيا ( أصل كل الأديان منه ومشاعرها كلها فيه ).

ومن لم يفهم المراجعة التاريخية في القصص القرآني هذا الفهم رغم الإشارة الصريحة فيه إلى وجوب عدم الاقتصار على تاريخ الأديان السماوية ( الذكر الإسمي لذي القرنين ) ومن لم يمعن النظر في المفهومين النقديين المستعملين في هذه المراجعة قصدت مفهوم التحريف بالنسبة إلى الأديان المنزلة ومفهوم الجاهلية بالنسبة إلى الأديان الطبيعية, من لم يفهم ذلك ولم يتمعنه لا غرابة في أن يواصل تصوره القرآن من أساطير الأولين القابلة للرد إلى ما في الإسرائليات من خرافات وأباطيل لعل أهمها الذي دحضته سورة آل عمران تأليه السيد المسيح غاية لنظرية الشعب المختار!

ولعل هذه المعركة الوجودية المطلقة قد قاربت لحظة الحسم. فستجعل المعركة الدائرة حاليا بيننا وبين أصحاب السلطانين العولميين الروحي والمادي المسيطرين على الغرب والشرق أقصاهما وأدناهما ستجعل القضاء على أمراض الفيروس المتطفل أمرا ممكنا فنكون كما أراد الإسلام الأمة التي تطبب البشرية بمن فيهم الفيروس نفسه لكوننا نؤمن بالأخوة البشرية التي لا تستثني احدا حتى الأعداء رغم ظلمهم وأخطائهم. ومن دون ذلك لن نستأهل الرئاسة الروحية والشهادة البشرية ولن نستحق الوصف بالأخلاق السيادية.

والمعركة ليست مع الأعداء الواردين من الخارج فحسب. بل إن حسم المعركة الأهم هو حسم معركة حقوق الإنسان بأجيالها الخمسة بحسب مقاصد الشرع: 1- جيل الحقوق التي تحمي مقصد العقل 2- وجيل الحقوق التي تحمي مقصد المال 3- وجيل الحقوق التي تحمي مقصد العرض 4- وجيل الحقوق التي تحمي مقصد الدين 5- وجيل الحقوق التي تجتمع فيها كل الحقوق الحقوق التي تحمي مقصد النفس. فجميعها حقوق بالقياس إلى ولاية الأمر أو الخلاقة بالمعنى السياسي. وهي كلها واجبات بالقياس إلى الله وإلى الذات  لكون ذلك هو مفهوم الأمانة من حيث هي رعاية الأمر أو الخلاقة بالمعنى الوجودي الخلافة التي هي فرض عين إذ هي عين منزلة الإنسان الوجودية أو منزلة الاستخلاف كما يسميها ابن خلدون في المقدمة فيبني عليها كل إصلاحاته.

ذلك أن حمق القيادات الدينية المعارضة وتحجر فكرها الاحيائي أصبح رحمة لأنهأرجع إلى التجربة الخلقية شروط صدقها الأساسية أعني حرية الضمير والوجدان في الوجود التاريخي لفرط نفيها. وحمق القيادات العلمانية الحاكمة وتحجر فكرها الاستئصالي أصبح رحمة كذلك لأنه أرجع إلى التجربة الدينية شروط صدقها  الأساسية أعني حرية الضمير والوجدان  في الوجود ما بعد التاريخي لفرط اضطهادها. وكلا الشرطين طالب به صريح القرآن عندما استخلف الإنسان وكلفه ثم أعلن ألا إكراه في الدين معتبرا ذلك ناتجا عن تبين الرشد من الغي ومنتجا التحرر من الطاغوت والعبودية لله وحده. بذلك يعود للثورة الإسلامية محركاها الأساسيان. فقد فهم المسلمون أن المزعومين علماء والمزعومين أمراء ( قسمي ولاة الأمر ) هم الذين يصبحون طاغوتا يعارض العبودية لله وحده بما يزعمونه لأنفسهم من وساطة في الرزق الروحي ( العلماء) والرزق المادي  ( الأمراء ) أداتي استعباد الإنسان وضديدي الإيمان كما حددهما القرآن في الآية 256 من البقرة.


 

Moncef Marzouki, et la laicité coute que coute

 

Par ABOU  ZIYAD

 

Je viens de suivre le débat sur le paltalk de monsieur Marzouki et j’ai été étonné du caractère très laic de sa pensée politique et sociale. Les bases arabo-islamiques dans son discours de la société tunisienne ne sont qu’un simple décors du paysage culturel du pays. En vérité tout ce bruit qu’entretien le docteur en parlant de son attachement à l’arabité et l’islamité du pays n’est qu’un leurre. Le rôle de la religion se limite à son  rang privé, même son nom ne sera pas employé dans la constitution comme religion de l’etat, pire que la situation actuelle. Son problème avec la présence d’un parti politique islamique dans sa table démocratique, apparaît claire et net, cette gêne lui dicte de faire savoir que le mouvement islamique doit s’adapter à quoi je ne sais pas

je suis perplex sur le point de vue de Marzouki sur le rôle de la religion dans la société en général, et je m’interroge est ce que monsieur Gannouchi et le parti nahdha sont conscients du discours de monsieur Marzouki. Il est urgent qu’une mise au point soit faite entre les deux partis. Les deux partis sont d’accord sur plusieurs points mais sur l’essenciel une divergence cachée importante et grave est écartée maintenant : ‘l’existance de nahdha même est mis à l’index, il faut que marzouki soit claire de même pour monsieur Ghannouchi.

Aucune personne ne peut blâmer monsieur Marzouki et son parti d’être laics, c’est leur choix  et leur libre pensée, mais il est incovenable qu’un certain oum Ziyad ou monsieur Hamrouni continuent à marteler un discours à consonance islamique. Il est obligatoire d’être claire et ne pas jouer sur plusieurs symphonies en même temps. Aujourd’hui défendre la sensibilité islamique pour amadouer le peuple et ne pas perdre sa confiance et demain parler de la laicité entant que projet de gouvernement.

le parcours et les écrits de monsieur Marzouki ne cachent pas son amour pour la laicité , le docteur est un fervent et un adepte. Mais le constat politique ainsi que la puissance de la partie islamique dans son mouvement l’obligent à faire le grand écart entre ses opinions personnelles et ses craintes, mais tôt ou tard il doit trancher, chasser le naturel il revient au galop.

Trois questions sont indispensables à monsieur Marzouki d’y répondre avec clarté car tout citoyen tunisien a le droit de savoir, et le refus fera  semer le doute et apporter la méfiance :

1.                   Quel est le rôle attribue- vous à la religion dans la société ?

2.                   Quel place à un parti islamique en Tunisie ?

3.                   La laicité que vous demander va-t-elle changer les lois sacrés de l’héritage entre hommes et femmes ?


Rire à tue-tête avant 24 octobre !!!

 N.B : Et après le 24 octobre : ça va être le Chili de Pinochet. 

 

Remarque pour les gens sensibles :  Tous les prénoms dans cette histoire sont un pire hasard, l’auteur ne veut porter atteinte d’aucune façon à la bonne image de notre camarade Hamma Hamami, notre frère Salah Karkar, notre maman Saida Aghrebi (la future ex-présidente de l’ATM et notre future ambassadrice en Ethiopie) ou notre doctorante Laila nationale. Toute ressemblance n’est qu’une pire coïncidence.

Au fond, ce n’est qu’une blague !!!

 

Bref … Je vous raconte la blague :

 

Le gros Hamma revient de l’Université et dit à son père :

Baba demain j’ai un examen sur la politique en Tunisie, tu peux m’en parler?

Bien, je pense que la meilleure méthode pour te parler de la politique en Tunisie c’est de faire une analogie avec notre famille fiston. Je suis le capitalisme car je nourris la famille

Ta mère Laila est le gouvernement tunisien car elle contrôle tout.

La bonne Saida, c’est la classe ouvrière car elle travaille pour nous.

Toi, tu es le peuple et ton petit frère Salah la génération future.

Merci Baba, je vais y réfléchir.

 

Dans la nuit, le gros Hamma est réveillé par les cris de son petit frère Salah.

 

Il constate que les couches de Salah sont sales. Il se rend dans la chambre des ses parents et essaie de réveiller sa mère, sans succès.

 

Il se rend compte que la place où dort son père habituellement est vide et il le trouve au lit avec la bonne Saida.

 

Il retourne se coucher. Le lendemain matin, son père lui demande :

 

Alors, as-tu compris ce que je t’ai expliqué hier?

Oui Baba

Excellent mon gros garçon, et qu’as-tu appris ?

 

J’ai appris que le capitalisme baise la classe ouvrière tandis que le gouvernement tunisien roupille, ignorant le peuple et laissant la génération future dans la merde !!

 

Ould El Fernana

Un compagnard qui a appris de rire de lui et de son pays !!!

 

Pour m’engueuler voilà mon courriel :

ouldelfernana@yahoo.fr

 


Hedi Dahmani, l’antistar de « Voici »

Muriel Signouret

Ce journaliste d’origine tunisienne est à la tête de l’un des plus grands magazines français. Rencontre.

 

D’emblée, il annonce qu’il est contre la « starification » des journalistes. Hedi Dahmani préfère rester dans l’ombre tandis qu’il braque chaque semaine ses téléobjectifs sur les vedettes de la planète show-biz. Le rédacteur en chef de Voici, l’hebdo people parisien que l’on s’arrache dans les salles d’attente des dentistes – quand on n’est pas un acheteur régulier du lundi -, ne comprend pas que l’on s’intéresse à lui. Après tout, il n’est « que le capitaine d’une équipe de journalistes ». Un capitaine qui pèse tout de même 600 000 exemplaires chaque semaine. Et qui peut donc se targuer de diriger le deuxième hebdomadaire féminin de France, en termes de ventes en kiosques – après Femme actuelle, autre fleuron du groupe Prisma Presse d’Axel Ganz.

À 39 ans, Hedi Dahmani voit sa carrière couronnée d’un poste à la fois jalousé et dénigré. Voici, succès populaire incontestable, est aussi considéré par les gens « sérieux » comme le prototype de la presse de caniveau : 90 pages de potins, pas toujours vérifiés et souvent montés en épingle. Celui qui occupe le fauteuil de rédacteur en chef depuis fin 2001 s’en moque. « Personne ne fera jamais l’unanimité. Ce qui est important à mes yeux, c’est d’être lu. Il n’y a rien de pire qu’un magazine qui reste impeccable, comme neuf », assène-t-il en tirant sur sa cigarette.

Et il sait de quoi il parle, lui qui avait l’habitude de dévorer tous les magazines qui traînaient chez ses parents, à Tunis, puis à Paris, dès l’âge de 11 ans. La presse, Dahmani est tombé dedans quand il était petit. Il se défend pourtant d’avoir jamais eu la vocation de journaliste. Hedi ne voulait pas mener la même vie que son père, grand reporter à Jeune Afrique pendant près de vingt ans. « Après le baccalauréat, j’ai finalement réalisé que seul ce métier m’intéressait », s’excuse-t-il presque, les yeux perdus dans le vague.

Cela dit, les écoles de journalisme n’étaient pas vraiment sa tasse de thé. Il était trop impatient de travailler dans un journal. En suivant peu ou prou la formation d’une grande école de communication parisienne, Hedi Dahmani enchaîne les stages. D’abord à Jeune Afrique, au milieu des années 1980. « On m’a donné une critique de livre à raccourcir et à titrer, se souvient-il. Quand, une semaine plus tard, j’ai vu le titre que j’avais proposé imprimé dans le journal, j’étais sous le choc. » Excès d’orgueil ? Que nenni, rétorque l’intéressé, qui avance son goût pour la « fabrication de la presse ». D’ailleurs, quelques années plus tard, alors que les premiers logiciels de PAO (publication assistée par ordinateur) font leur apparition, Dahmani fils passe des nuits entières à « recopier la maquette des grands journaux » pour comprendre et par plaisir. Il explique qu’à ce moment-là il s’est rendu compte que « la forme parlait tout autant que le fond ».

C’est à la même époque qu’il découvre Voici – le magazine a été créé en 1987. Il saisit immédiatement la masse de travail et la réflexion qu’une « grosse machine populaire » exige. En 1993, la rubrique « Médias » de Libération annonce la création de l’Académie Prisma Presse, laquelle propose une formation à une dizaine de journalistes préalablement sélectionnés. Hedi est parmi les lauréats – il préfère dire qu’il a eu de la chance… Fausse modestie de la part de ce jeune quadra en costard branché à qui tout semble réussir ? Quoi qu’il en soit, Hedi Dahmani choisit de faire ses classes à Voici plutôt que dans l’un des titres plus haut de gamme du groupe comme Capital ou Géo.

« Les stars ne me fascinent pas. Moi, ce qui m’impressionne, c’est la presse populaire de qualité », répète le journaliste. Pendant deux ans et demi, il en découvre tous les rouages : rewriting, titraille, informateurs à rémunérer… Le jeune loup dynamique et tatillon se régale… jusqu’à ce qu’un chasseur de têtes vienne frapper à la porte de son bureau et lui propose de rejoindre le groupe Emap (troisième éditeur de presse en France), où il commence par prendre la direction des magazines nautiques (Bateaux, Neptune Moteur…). Un défi qu’il décide de relever. Et des paris qu’il parvient à gagner.

Puis c’est la crise de la trentaine. La lassitude pointe son nez dans la vie pourtant trépidante du Tunisien acquis au rythme parisien. L’« ambiance Voici » lui manque un peu aussi. Alors, quand il apprend que le poste de rédacteur en chef se libère, il fonce. Et remporte la mise en 2001. Depuis, il a dû faire face à la concurrence d’autres magazines people, tel Public, lancé en juillet 2003 par d’anciens collaborateurs de Voici et placé sous la coupe du groupe Hachette Filipacchi Médias (voir encadré). « La concurrence crée l’émulation. C’est important de savoir se remettre en question », souligne-t-il. Depuis son arrivée, les chiffres de diffusion, qui étaient en baisse constante depuis huit ans, ont remonté : + 3,6 % en 2003.

Plus que de ce bilan positif, Hedi Dahmani se félicite d’avoir apporté au magazine à la méchante réputation – dans tous les sens du terme – un peu d’« humour tunisien ». Exemple : au lieu de dire que tel chanteur a grossi, la légende précisera plutôt que « cette saison, la mode est au maillot de bain extra small »… Un ton moqueur bon enfant. « Plus subtil, non ? » souligne l’intéressé. Il est vrai que Dahmani ne laisse rien au hasard. Une « simple » légende photo demande parfois une heure de travail et provoque des débats enflammés au sein de la rédaction. Le chef est perfectionniste. Il s’efforce de lire 80 % des articles avant le bouclage, le mercredi soir.

Cette ligne éditoriale, nourrie depuis mai de nouvelles rubriques féminines et d’une maquette remise au goût du jour, est payante puisqu’elle accroche désormais les annonceurs. Près de 1 000 pages de publicité ont alimenté la revue l’année dernière alors qu’on n’en comptait à peine la moitié en 1997. Est-ce à dire que l’hebdo people numéro un s’est assagi ? Pas vraiment au regard de la « cover » montrant Claire Chazal, la star du Journal télévisé de TF1, seins nus sur une plage… ou des publications judiciaires régulièrement en couverture – le nombre de procès intentés contre Voici au nom du respect de la vie privée et de l’image reste cependant confidentiel.

Fort de son succès dans l’Hexagone, Dahmani ne rêve-t-il pas de l’étendre à d’autres parties du monde, au Maghreb, par exemple ? En Tunisie, un millier d’exemplaires seulement circulent, tandis qu’il y en a le double au Maroc. Pour Dahmani, « ce n’est pas vraiment dans la culture de ces pays, les dirigeants n’accueilleraient pas les paparazzi à bras ouverts. D’ailleurs, le vrai scoop, là-bas, serait de révéler quels puissants sont… vraiment fidèles dans leur vie privée. ». Pour l’heure, il se satisfait des unes qu’il a pilotées… et qui recouvrent un pan de mur de son bureau.

(Source: JA/L’Intelligent N°2275-76 du 15 au 28 août 2004)


 

Tariq Ramadan est interdit de séjour aux Etats-Unis

Les portes des Etats-Unis viennent de se fermer pour l’un des plus célèbres intellectuels musulmans européens, et aussi l’un des plus controversés : Tariq Ramadan. Le lundi 2 août, l’ambassade des Etats-Unis à Berne (Suisse) l’a averti que le visa de séjour et de travail qui lui avait été accordé était révoqué, par décision du Homeland Security Department, un organisme qui dépend du département d’Etat.

Engagé par la prestigieuse université Notre-Dame, près de Chicago, à la date du 1er août, pour occuper la chaire « Religion, conflit et promotion de la paix » de l’Institut Kroc, Tariq Ramadan devait s’envoler pour les Etats-Unis le 11 août. Il avait reçu un visa pour lui et sa famille en date du 5 mai. Les cours devaient commencer mardi 24 août. Le Chicago Tribune, qui a révélé l’information dans son édition du 24 août, explique que cette décision est une conséquence du Patriot Act, la législation adoptée après le 11 septembre 2001 et qui a durci les conditions d’entrée aux Etats-Unis. Le Patriot Act est vivement contesté par les défenseurs des libertés fondamentales américaines.

Selon le quotidien américain, plusieurs universitaires, dont John Esposito, professeur à Georgetown University et spécialiste de l’islam, « soupçonnent que la décision du gouvernement d’exclure Ramadan pourrait avoir été influencée par des organisations juives, qui ont mené une campagne contre les universitaires et les intellectuels dont les positions sur l’islam et le Proche-Orient sont en opposition avec les leurs ». Le journal cite en exemple le site du militant pro-israélien Daniel Pipes, Campus Watch, qui met en ligne les noms des universitaires censés tenir des positions anti-israéliennes. Interrogé par le Chicago Tribune, Daniel Pipes confirme que, selon lui, Ramadan « est engagé dans un jeu complexe pour apparaître comme un modéré, mais a des connexions avec Al-Qaida ».

Tariq Ramadan dénonce une « décision politique ». Il fait valoir qu’il a toujours « dénoncé l’extrémisme, le littéralisme étroit et l’antisémitisme à l’intérieur même des communautés musulmanes ». Son déménagement pour les Etats-Unis avait déjà commencé, ses enfants étaient inscrits dans les écoles américaines et lui-même avait mis un terme à ses engagements professionnels en Suisse. « Pour moi, c’est un scénario de cauchemar… », résume-t-il.

Xavier Ternisien

(Source : « Le Monde » du 26.08.04)


 

Tariq Ramadan, persona non grata aux Etats-Unis

 

L’intellectuel musulman se dit choqué par l’attitude des Américains qui lui ont retiré, sans explication, le visa qu’il avait obtenu après deux mois d’enquête.

 

Tariq Ramadan n’a donc pas pu travailler mardi comme prévu à l’université catholique Notre Dame, dans l’Indiana. Qui dénonce le traitement réservé au professeur suisse.

 

«On ne peut pas, neuf jour avant l’entrée de quelqu’un à qui on a accordé un visa de travail, le lui refuser sans explication, lance Tariq Ramadan à swissinfo. Toutes nos affaires sont déjà aux Etats-Unis. Mes enfants sont inscrits dans des écoles américaines.» Une mesure d’autant plus choquante pour Tariq Ramadan, que rien ne laissait présager une telle issue. «L’ensemble de la procédure qui m’a permis d’obtenir un visa de travail a pourtant été menée, y compris une enquête minutieuse de deux mois sur des questions d’ordre sécuritaire», explique-t-il. Cela dit, il admet que le Patriot Act (ndlr: nouvelles règles de sécurités adoptées après les attentats du 11 septembre 2001) permet sur de simples soupçons intellectuels de lui refuser l’entrée d’une personne sans fournir d’explication. Comme la presse américaine, l’intellectuel musulman genevois pense que des pressions sont à l’origine de cette décision politique. Et de mentionner Le Chicago Tribune qui cite Daniel Pipes, responsable de Campus watch, un site qui surveille les universités américaines sur ce qui est dit à propos du conflit israélo-palestinien. «Daniel Pipes, rappelle Tariq Ramadan, a d’ailleurs déclaré qu’il voulait s’opposer à ma venue aux Etats-unis.»

 

Tout espoir n’est pas perdu

 

Mais tout espoir d’aller enseigner aux Etats-Unis n’est pas perdu. «L’université attend des explications des autorités et leur demande de reconsidérer sa position, tout comme une série de personnalités et d’universitaires américains, déclare Tariq Ramadan. «J’ai en effet été sollicité par un grand nombre d’institutions pour tenir des conférences ou participer à des groupes de réflexions, poursuit-il. Ainsi, Bill Clinton m’a invité à une conférence, tout comme l’ancien secrétaire d’Etat à la défense William Cohen.» «Si l’administration américaine se rend compte que ce dossier a été mal géré à un niveau subalterne, j’ai bon espoir qu’elle revienne rapidement sur leur décision. Si c’est lié aux élections américaines, cela risque de prendre du temps.»

 

Mutisme des autorités américaines

 

Tariq Ramadan avait annoncé fin janvier qu’il avait été nommé professeur à l’université catholique Notre Dame située près de la ville de South Bend (Indiana), où il comptait se rendre pour un an à partir de cette semaine. Il devait donner des cours sur les rapports entre religion, conflit et promotion de la paix, à l’université située non loin de Chicago, dans l’Etat voisin de l’Illinois. Tariq Ramadan avait obtenu en février un visa de résidence et de travail américain, la fameuse «green card». Mais il a été prévenu le 2 août par un simple appel de l’ambassade américaine à Berne que le département d’Etat avait annulé son permis de travail le 28 juillet. Les services de l’immigration et des douanes (ICE), qui avaient recommandé au département d’Etat de retirer le permis de travail, ont refusé de préciser les raisons de ce revirement brutal. «D’une manière générale, le critère pour une révocation est lié à la sécurité du public ou de la nation», s’est contenté de déclarer Russ Knocke, un porte-parole de l’ICE, dépendant du département américain de la sécurité nationale. Côté suisse, le Département fédéral des Affaires étrangères travaille sur le cas de Tariq Ramadan «comme on le ferait pour n’importe quel citoyen suisse ayant ce genre de problème», précise son porte-parole Christian Meuwly. Mais il ne veut entrer dans les détails de la procédure. Par ailleurs, «Micheline Calmy-Rey est personnellement intervenue auprès de l’ambassade des Etats-Unis à Berne pour demander des explications», précise Tariq Ramadan.

 

L’Université ne comprend pas

 

L’université ne comprend absolument pas cette décision. «Le professeur Ramadan est un universitaire brillant et un partisan de la modération dans le monde musulman», a déclaré un porte-parole de Notre Dame, Matthew Storin. «Nous ne voyons aucune raison de ne pas le laisser entrer aux Etats-Unis», a-t-il ajouté, en se montrant inquiet pour les conséquences sur «la liberté et l’indépendance universitaires». Cette décision des autorités «envoie un mauvais message au monde musulman sur la volonté de l’Amérique d’écouter ce que les musulmans ont à dire», a pour sa part déclaré le Conseil sur les relations américano-islamiques (CAIR), une importante organisation musulmane américaine.

 

Un personnage controversé

 

La nomination de Tariq Ramadan, petit-fils du fondateur des Frères musulmans, l’Egyptien Hassan al-Banna, avait provoqué des remous. Les milieux juifs américains l’accusent en effet d’antisémitisme et les familles des victimes des attentats du 11 septembre 2001 le soupçonnent d’avoir des liens avec le terrorisme. En Europe, Tariq Ramadan est considéré comme l’un des porte-drapeaux de l’islam en France, où il avait débattu à la télévision en novembre avec le ministre français de l’Intérieur de l’époque, Nicolas Sarkozy. Il avait suscité une polémique en octobre dernier, en France toujours, en publiant une tribune libre où il accusait des intellectuels juifs d’être les «chéris des médias» et de défendre Israël par réflexe communautaire. En France, certains voient en Tariq Ramadan un fondamentaliste qui prêche la modération en français et le radicalisme en arabe. swissinfo et les agencies

 

(Source: le site swissinfo.org, le 25 août 2004)


Accueil

 

Lire aussi ces articles

9 février 2010

Home – Accueil TUNISNEWS 9 ème année, N° 3549 du 09.02.2010  archives : www.tunisnews.net  Dr. Moncef Marzouki: L’identité française :

En savoir plus +

9 août 2005

Accueil TUNISNEWS 6 ème année, N° 1906 du 09.08.2005  archives : www.tunisnews.net ال سي ن ن: هل يمكن ان يكون

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.