20 octobre 2005

Accueil

TUNISNEWS
6 ème année, N° 1978 du 20.10.2005

 archives : www.tunisnews.net


بلاغ من المضربين عن الطعام « الجوع ولا الخضوع » المجلس الوطني للحريات بـتونس: إضراب جوع لشخصيات وطنية تونسية – كي لايكون المجتمع الدولي شريكا في الاضطهاد الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: توسع دائرة إضرابات الجوع بالسجون التونسية للمطالبة بالإفراج عن جميع المساجين السياسيين الرابطـة التونسية للدفـاع عن حقـوق الإنسان: أخبار سريعة

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ــ فرع صفاقس الشمالية: بـيـان الحملة الدولية من أجل حقوق الإنسان في تونس: إعتصام أمام رئاسة الاتحاد الأوروبي

الهيئة الوطنية للمحامين: بيان

حزب العمال الشيوعي التونسي: بيان جمعية القضاة التونسيين: بـيان الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: توسع دائرة إضرابات الجوع بالسجون التونسية القدس العربي: تونس: شخصيات من المعارضة والمجتمع المدني تعلن إضرابا مفتوحا عن الطعام إسلام أون لاين: إضراب بتونس احتجاجا على انسداد سبل الحوار ميدل إيست أون لاين: السلطات التونسية تندد بإضراب شخصيات سياسية عن الطعام بن سالم أمين: وانطلق العد التنازلي مرسل الكسيبي: اضرابكم عن الطعام يضع السلطة في تونس أمام اكراهات الاصلاح السياسي!

سفيان الشورابي: معارضون تونسيون يدخلون في إضراب جوع

كلمة أم زياد : ماذا يريد النظام التونسي من قمّة مجتمع المعلومات ؟

الأستاذ عبد الرؤوف العيادي:: قضيّة الرابطة : جولة من قضاء الإدارة

صوت الشعب: لا شارون ولا شالوم – لنتصدى لزيارة الوفد الصهيوني في نوفمبر القادم صوت الشعب: قفصة تدق أجراس الخطر علي بوراوي قالوا قسوت د. منصف المرزوقي لـ (آكي): يجب مثول صدام أمام المحكمة الجنائية الدولية
عبد الباري عطوان: حاكمهم قبل ان يحاكموه وليد نويهض: المحاكمة/ الفتنة غسان شربل: إعدام صدام وإعدام العراق
منجي الخضراوي: عمرو موسي.. الفيلسوف الذرّي خميس الخياطي: المسلسلات المصرية و أنفلونزا الرداءة والتمطيط


CNLT: Grève de la faim de personnalités publiques tunisiennes – Pour que la communauté internationale ne cautionne pas la répression AISPP: Extension du mouvement de greves de la faim dans les prisons tunisiennes revendication : la liberation de tous les prisonniers politiques CRLDHT: Compte-rendu de la réunion de mardi soir 18. 10. 2005. Vérité-Action: A quelques semaines du SMSI: Le gouvernement tunisien poursuit sa fuite en avant AP: Les grèves de la faim en Tunisie sont « démagogiques » selon les autorités Libération: «Le système tunisien est l’un des plus répressifs au monde» Le Figaro: Des opposants tunisiens en grève de la faim Swissinfo: Vor Weltinformationsgipfel Tunesische Oppositionelle im Hungerstreik Néjib Baccouchi, Tahar Labidi, Abdel Wahab Hani: Le « Mouvement du 18 octobre » reçoit une visite de la Délégation européenne à Tunis Abdel Wahab Hani: La solidarité s’organise autour du mouvement du 18 octobre 2005 Houeïda K. Anouar: La revanche des 7 : Pour la liberté d’association, la liberté d’expression et l’amnistie générale ! 
Omar Khayyâm: L’artisan du Sept soutient les sept !

 

« الجوع ولا الخضوع »

بلاغ

تونس في20 أكتوبر2005  يتواصل إضراب الجوع الذي يشنه ثمانية من ممثلــــي الأحزاب و الجمعيـات المستقلة لليوم الثـالث على التوالي في جـو من التفاؤل و الحماس بفضل المد التضامني الواسع و حركة المساندة منقطعة النظير لهذا التحرك النضالي من مكونات المجتمـع المدني و الأحزاب و الشخصيات و النقابات و المبدعين داخل تونس إلى جانب تعبير التونسيين في الهجرة بمختلف حساسياتهم و انتماءاتهم عن تبني مطالب المضربين عن الطعام ومساندتهم.  و قد فرضت قوات الأمن في اليوم الأول حصارا امنيا شديدا على مقر الإضراب بقصد فرض العزلة على المضربين و الحيلولة دون أي تواصل معهم و لم تسمح بالدخول إلا للمستشار السياسي للسفارة الأمريكية . وقد تكررت محاولات فك هذا الحصار كامل اليوم الأول و استعمل خلالها البوليس العنف و الهراوات لمنع الزائرين الكثيرين الذين تمسكوا بالوصول إلى المضربين، و لم يقع رفع الحصار إلا عند زوال اليوم الثاني إثر زيارة موفدين عن سفارة بريطانيا الرئيس الحالي للإتحاد الأوروبي. وفي اليوم الثالث زار المضربين وفد من البعثة الأوروبية بتونس برئاسة نائب رئيس البعثة السيد فيليب برنار. كما تلقى المضربون سيلا وافرا من المكالمات الهاتفية و الرسائل الالكترونية من الداخل و الخارج تعبر عن تضامن المواطنين التونسين بالخارج و المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان و حرية الإعلام. وقد عقدت الجمعيات التونسية بالخارج اجتماعات مشتركة مع أحزاب و منظمات إنسانية في العديد من العواصم الأوروبية للبحث في أشكال التضامن مع المضربين. إن المضربين إذ يكبرون هذه الحركة التضامنية الواسعة فإنهم يؤكدون عزمهم على مواصلة نضالهم من أجل مطالبهم المشروعة في حق التنظم ، و حرية الصحافة و التعبير و الإفراج عن كافة المساجين السياسيين . المضربون : أحمد نجيب الشابي ، حمة الهمامي ،عبد الرؤوف العيادي، العياشي الهمامي ، لطفي حجي ، سمير ديلو ، المختار اليحياوي ، محمد النوري.
*للتعبير عن المساندة و الإتصال : مقر الإضراب و الإعتصام 23 نهج المختار عطية  تونس الهاتف  0021671241722  tunisgreve@yahoo.fr العنوان الألكتروني 

 

 المجلس الوطني للحريات بتونس
تونس في 20 أكتوبر 2005

إضراب جوع لشخصيات وطنية تونسية كي لايكون المجتمع الدولي شريكا في الاضطهاد

 

 
دخلت مجموعة من الشخصيات الوطنية و هم الأستاذ أحمد نجيب الشابي والأستاذ عبد الرؤوف العيادي والأستاذ حمة الهمامي والأستاذ محمد النوري والأستاذ العياشي الهمامي والأستاذ سمير ديلو والقاضي مختار اليحياوي والصحفي لطفي حجي في إضراب جوع مفتوح بداية من يوم الثلاثاء 18 أكتوبر 2005. ويأتي هذا الإضراب احتجاجا على التدهور الخطير لوضع الحريات في البلاد. كما يتزامن هذا الإضراب مع دخول المساجين السياسيين في عدة سجون تونسية منذ أسبوعين في حركة إضرابات جوع احتجاجية على المظلمة المسلطة عليهم منذ 15 سنة.        ان المجلس الوطني للحريات الذي يشارك المضربين في مطالبهم الجامعة في حرية العمل الحزبي والجمعياتي وحرية الإعلام والصحافة وإنهاء معاناة المساجين السياسيين، يعبّر عن مساندته المطلقة للشخصيات المضربة ويعتبر الالتجاء إلى أقسى الأشكال الاحتجاجية هذه، دلالة على الانغلاق التام للفضاء العمومي وانسداد الأفق أمام الحريات السياسية ومنع الأحزاب والجمعيات الغير معترف بها كالمعترف بها من الحق في النشاط الحر العمومي أو حتى الخاص. كما يكشف عن ضيق السلطة بأي تعبير حر ومستقل في المجتمع رغم ادعاءاتها في جميع المناسبات احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان. والمجلس يسجل أنّ هذا التدهور الخطير لأوضاع الحريات الذي جاء عشية احتضان تونس لقمة مجتمع المعلومات التي ستنعقد في 16 نوفمبر القادم، قد بلغ ذروته مع  اعتقال المحامي محمد عبّو من أجل آرائه وملاحقة نشطاء الرابطة في مقراتها وتعنيفهم ومنع انعقاد مؤتمر نقابة الصحافيين والانقلاب على جمعية القضاة التونسيين.  كلّ ذلك يستدعي من المجتمع المدني التونسي أن يتجنّد من أجل الدفاع عن حرياته الأساسية المسلوبة، والتعبير على ذلك بالأشكال المختلفة التي يراها مناسبة. كما يستدعي يقظة خاصة وردة فعل مناسبة من المجتمع الدولي كي لا يكون شريكا في الاعتداء على الحريات الأساسية للمواطن التونسي. والمجلس الوطني للحريات إذ يحيّي المضربين، يدعو المجتمع المدني التونسي والدولي إلى التعبير الفعال عن مساندتهم لتحرك المضربين. ويطالب السلطة بأن تستجيب لمطالبهم و لمطالب الحركة الديمقراطية جمعاء.
 
عن المجلس الناطقة الرسمية : سهام بن سدرين


 

أطلقوا سراح الاستاذ محمد عـــــبـــــو   الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 33 نهج المختار عطية تونس الرئيس الشرفي المرحوم العميد محمد شقرون   بلاغ تونس في 20 أكتوبر 2005   

توسع دائرة إضرابات الجوع بالسجون التونسية للمطالبة بالإفراج عن جميع المساجين السياسيين

أفادت عائلة السجين السياسي عبد المجيد الغيضاوي المعتقل بسجن 9 أفريل بتونس أنه في اضراب عن الطعام منذ يوم 8/10/2005 للاحتجاج على المعاملة القاسية والمطالبة بإطلاق سراحه، علما وأن السجين السياسي عبد المجيد الغيضاوي أفاد عائلته أثناء زيارتهم له  يوم 17 أكتوبر  أنه تعرض يوم 8/10/2005 الى الاعتداء بالعنف من قبل مجموعة من الأعوان و ذلك بأمر و تحت إشراف  مدير السجن فيصل الروماني و ذلك اثر مناوشة كلامية مع أحد الاعوان  ثم وضع بالسيلون صحبة سجيني حق عام  ،   كما أن عائلته منعت من الزيارة يوم 11/10/2005 بدعوى أنه معاقب و لم تتمكن من زيارته الا  يوم 18/10/2005 وقد وقع إخراجه محمولا غير قادر على الوقوف وطلب من شقيقه التشكي بمدير السجن فيصل الروماني لما مارسه ضده من اعتداء بدني ومعنوي  و هو ما جعل الأعوان يقطعون  الزيارة و يخرجونه عنوة باستعمال  الضرب و التهديد على مرأى و مسمع من أفراد مما أدخل  الهلع والحيرة في قلوب أفراد العائلة . علما و أن الجمعية قامت برصد عديد التجاوزات و الاعتداءات التي ارتكبها على وجه الخصوص  مدير سجن 9 أفريل فيصل الرماني ، من ذلك الاعتداء على السجين السياسي عبد اللطيف بوحجيلة و إجباره عنوة و باستعمال القوة على فك الإضراب مما أدى إلى إصابته بأضرار على مستوى الأذنين ،  كما عمد إلى الاعتداء على بعض المساجين السياسيين المضربين بما في ذلك أحد الأطفال  و هو المدعو حسان الناصري الذي لم يتجاوز السبعة عشرة عاما .
     كما علمت الجمعية أن السجينين السياسيين الأخوين شكري الزغلامي الموقوف بسجن جندوبة و ابراهيم الزغلامي الموقوف بسجن الكاف  يشنان إضرابا عن الطعام الأول منذ حوالي الشهر و الثاني منذ حوالي الأسبوع و ذلك للمطالبة بالإفراج عنهما لا سيما و أنهما قضيا بالسجن مدة تناهز الخمسة عشرة عاما  . 
كما أفادت عائلة السجين السياسي محمد علي بن رجب الموقوف بسجن قابس أنه مازال مضربا عن الطعام منذ 26 سبتمبر 2005 للمطالبة بإطلاق سراحه ، و قد تمكنت العائلة من زيارته يوم 17 أكتوبر 2005 و صدمت من التدهور الخطير لوضعه الصحي اذ أنه وقع إحضاره محمولا و غير قادر على المشي و الحركة و الكلام و مصاب بنوبة من الارتعاش و قد فقد الكثير من وزنه . علما و أن السجين السياسي  محمد علي بن رجب موقوف منذ سنة 1996 و هو بصدد قضاء عقوبة بالسجن مدة 13 سنة و 4 أشهر  .
و  علمت الجمعية أيضا  أن السجين السياسي علي الغضبان المحتجز بسجن برج الرومي يشن إضرابا عن الطعام منذ أسبوعين للمطالبة بتمتيعه باتصال القضاء علما و أنه حوكم من أجل نفس الأفعال عدة مرات و قد قضى رهن الإيقاف حوالي 15 عاما .
كما يشن السجين السياسي عبد الكريم بعلوش الموقوف بسجن المهدية  إضرابا عن الطعام منذ يوم 15 أكتوبر 2005للمطالبة بالإفراج عنه في حين أن السجينين السياسيين نور الدين قندوز الموقوف بسجن الناظور  و محمود حنفية الموقوف بسجن برج الرومي  يشنان إضرابا عن الطعام منذ  حوالي أسبوعين للمطالبة بإطلاق سراحهما   . 
و الجمعية الدولية للمساجين السياسيين إذ تعبر عن تضامنها مع المساجين السياسيين المضربين عن الطعام فإنها تستنكر الممارسات المشينة المسلطة على المساجين السياسيين و الاعتداءات المتكررة التي تعرضوا لها في خرق سافر للقانون المنظم للسجون و للاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الحكومة التونسية كما تطالب بالتتبع العدلي ضد  المعتدين و إنهاء مأساة و معاناة مئات المساجين السياسيين و إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط . 
عن الجمعية الكاتبة العامة الأستاذة سعيدة العكرمي


 الرابطــة التونسيــة للدفــاع عن حقــوق الإنســان أخبار سريعة
خبير سريع 1 : الأستاذ محمد النوري رئيس الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين من بين المضربين أثناء الندوة الصحفية التي انعقدت للإعلان عن الإضراب عن الطعام يوم 18 اكتوبر 2005 أعلن المضربون أن الأستاذ محمد النوري دخل معهم في الإضراب منذ بدايته بوصفه رئيس الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين وبالتالي فإن المضربين عن الطعام الذين بدأو هذا التحرك هم ثمانية : الأستاذ أحمد نجيب الشابي والسيد حمة الهمامي والأستاذ عبد الرؤوف العيادي والأستاذ العياشي الهمامي والأستاذ سمير ديلو والقاضي السيد مختار اليحياوي والصحفي لطفي حجي والأستاذ محمد النوري.   خبر سريع 2 : رفع الحصار عن المضربين بعد أن شددت من محاصرة مقر المضربين عن الطعام منذ الصباح الباكر بأعداد كبيرة من أعوان الأمن وقطعت الطريق المؤدية له ومنعت المارة من العبور، رفعت السلطة الحصار على المضربين يوم 19 أكتوبر 2005 وسمحت بالدخول لهم. وقد كان زارهم بعد ظهر الثلاثاء وفد من السفارة البريطانية بتونس كما زارهم صباح الأربعاء وفد من السفارة الأمريكية. وقد رفع الحصار إثر هذه الزيارة الأخيرة.   خبر 3 : وفود عديدة ومختلفة تزور المضربين إثر رفع الحصار عن المضربين يوم 19 أكتوبر حلت بمقر الإضراب (23 نهج مختار عطية تونس) وفود عديدة ومختلفة لزيارة المضربين والاطمئنان على حالتهم والتعبير عن مساندتهم. وبقيت هذه الزيارات تتالى حتى ساعة متأخرة من الليل.   خبر سريع 4 : لجنة مساندة يعتزم العشرات من النشطاء من مختلف الفعاليات تكوين لجنة مساندة وطنية للمضربين عن الطعام. وقد تمت لقاءات تمهيدية بين مختلف النشطاء سجل من خلالها وجود إجماع حول مساندة مطالب المضربين عن الطعام وعبر هؤلاء النشطاء عن تحمسهم لتكوين اللجنة الوطنية. ومن المنتظر أن يتم تأسيس اللجنة بصفة رسمية يوم الجمعة 21/10/2005 وستصدر بيانا تأسيسيا وستحدد برنامج عملها.   خبر 5 : الهيئة الوطنية للمحامين تساند المضربين أصدرت الهيئة الوطنية للمحامين يوم 19 أكتوبر 2005 بيانا عبرت فيه عن تفهمها لدوافع الإضراب عن الطعام ودعت السلطة لإتخاذ إجراءات سريعة لإطلاق الحريات العامة والفردية والإعتراف بالمنظمات والأحزاب.   تصويب : تسرب خطأ للخبر السريع المؤرخ في 18 أكتوبر 2005 ذكر وأن الأستاذ سمير ديلو من بين المضربين عن الطعام ولم يذكر اسم الأستاذ محمد النوري من بين هؤلاء. والصواب أن الأستاذ محمد النوري كان من بين القائمين بالإضراب عن الطعام عند انطلاقه في حين التحق الأستاذ سمير ديلو بهذا الإضراب بعد ذلك. لذلك وجب التنويه والإعتذار.


الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ــ فرع صفاقس الشمالية ، نهج داق همرشولد- الهاتف 9852995215 
صفاقس 20 أكتوبر 2005   بيـــــــــان  

          يحي فرع صفاقس الشمالية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ثلة  من ممثلي الحركة الديمقراطية التونسية الذين بادروا بالقيام بحركة احتجاجية ومطلبية يوم الثلاثاء 18 أكتوبر  2005    والتي أعلنوا فيها  عن الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام واعتصام بتونس العاصمة للاحتجاج عن تردي الأوضاع في المجال السياسي و الحقوقي وللمطالبة بإطلاق الحريات المتمثلة أساسا في تكريس حق التنظم والممارسة الكاملة لحرية التعبير والرأي والإتصال و الإفراج عن  السجناء السياسيين ويعلن عن :   – مساندته لهذه المبادرة النضالية السلمية التي تعبر عن المطالب الملحة للحركة الديمقراطية.   – استعداده للمشاركة في حشد الطاقات لوضع حد لتدهور وضع الحريات وتكبيل الطاقات لتحقيق الإصلاح الديمقراطي المنشود. عن الفرع الرئيس عبدالعزيز عبد الناظر  

 

الحملة الدولية من أجل حقوق الإنسان في تونس International Campaign for Human Rights in Tunisia 

إعتصام أمام رئاسة الاتحاد الأوروبي  تضامنا مع المساجين السياسيين والشخصيات الوطنية المضربين عن الطعام

 

 
تضامنا مع مئات المساجين السياسيين المضربين عن الطعام منذ حوالي شهر، وتفاعلا مع إعلان زعماء أحزاب سياسية، وشخصيات حقوقية وإعلامية معروفة في تونس عن دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجا على تردي الأوضاع السياسية والحقوقية، وما تشهده البلاد من حالة انسداد وتدهور في أوضاع الحريات، تعلن الحملة الدولية لحقوق الإنسان عن:   – دعمها وتقديرها للمضربين عن الطعام داخل السجون التونسية، والشخصيات الوطنية التي بدأت اضرابا مفتوحا عن الطعام ونذكر منهم السادة أحمد نجيب الشابي، الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي، والسيد حمه الهمامي، الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي، والسيد عبد الرؤوف العيادي، نائب رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، والأستاذ محمد النوري، رئيس الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين، والقاضي مختار اليحياوي، رئيس مركز تونس للدفاع عن استقلال القضاء والمحاماة، والأستاذ العياشي الهمامي، رئيس لجنة الدفاع عن الأستاذ محمد عبو، والسيد لطفي حجي، رئيس نقابة الصحافيين التونسيين.   – تنظيم تجمعا احتجاجيا أمام مقر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، باعتباره الرئيس الدوري للإتحاد الأوروبي، للمطالبة بوقف الدعم اللامشروط للنظام التونسي، ودفعه الى احترام حقوق الإنسان، وإطلاق سراح مئات المساجين، الذين يقبعون في السجون منذ أكثر من 15 عاما.   – تدعو إلى القيام بحملة اتصالات عامة مع جميع دول الإتحاد الأوروبي، وأعضاء برلمانه لتحسيسهم بالتدهور الخطير في أوضاع الحريات و حقوق الإنسان في البلاد.   – تدعو نشطاء حقوق الإنسان والمناضلين السياسيين الى تنظيم اعتصامات دورية أمام السفارات  التونسية في الخارج، لحمل السلطات التونسية على إطلاق سراح جميع المساجين السياسيين، والكف عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان.           الحملة الدولية من أجل حقوق الإنسان في تونس المنسق علي بن عرفة
لندن في 20 تشرين أول (أكتوبر) 2005

 الهيئة الوطنية للمحامين تونس في: 2005/10/19   بيان  
 
بلغ الى علم مجلس الهيئة الوطنية للمحامين خبر شن ثمانية مواطنين من بينهم محامين اضرابا عن الطعام بداية من 18/10/2005 لتحقيق مطالب لها مساس بالحريات العامة. و مجلس الهيئة الوطنية للمحامين إذ يعبر عن تفهمه لدوافع هذا الإضراب فإنه:   أولا : يدعوالسلط العمومية إلى إتخاد إجراءات ملموسة من أجل إطلاق الحريات العامة و الفردية كالإعتراف بالمنظمات و الأحزاب التي عبرت عن رغبتها في العمل القانوني و رفع التضييقات على الجمعيات الأهلية و الأحزاب السياسية المعترف بها و سن قانون العفو التشريعي العام   ثانيا : يعبر عن انشغاله و خشيته من العواقب السلبية و الخطيرة على السلامة الجسدية للمتضررين   ثالثا : يطالب بتمكين أهالي المضربين و الأطباء من زيارتهم   رابعا : يعتبر أن مثل تلك الإجراءات من شأنها أن تخدم مصلحة البلاد و ترتقي بها إلى حياة سياسية متطورة    عن مجلس الهيئة الوطنية للمحامين العميد :عبدالستار بن موسى

 

حزب العمال الشيوعي التونسي   تونس في:19/10/2005   بيان
إن حزب العمال، و على إثر دخول السادة:   أحمد نجيب الشابي، الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي حمه الهمامي، الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي عبد الرؤوف العيادي، نائب رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية العياشي الهمامي، رئيس لجنة الدفاع عن الأستاذ محمد عبو والكاتب العام لفرع تونس للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لطفي حجي، رئيس نقابة الصحافيين التونسيين محمد النوري، رئيس الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين مختار اليحياوي، قاض ورئيس مركز تونس للدفاع عن استقلال القضاء والمحاماة   في إضراب مفتوح عن الطعام من أجل:    – حرية التنظم  – حرية الإعلام و الصحافة  – إطلاق سراح المساجين السياسيين و سن قانون العفو التشريعي العام   ·         يعبر عن مساندته للمضربين عن الطعام و لمطالبهم المشروعة و التي هي مطالب القوى الديموقراطية في تونس   ·         يحمل السلطات التونسية مسؤولية الأضرار الجسدية التي يمكن أن تلحق بالمضربين عن الطعام   ·         يهيب بكل القوى الديموقراطية و التقدمية في تونس و العالم بأن تقف إلى جانب هذا الإضراب من أجل فك الحصار الذي تضربه الدكتاتورية على تونس و شعبها حزب العمال الشيوعي التونسي

جمعية القضاة التونسيين

 

16 أكتوبـر 2005

بــيــان

إن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين المجتمع بتاريخ 16 أكتوبر 2005 على إثر الإعلان عن افتتاح السنة القضائية الجديدة:

–  إذ يبرز في سياق الإحتفال بهذه المناسبة ما يغمر القضاة في هذه الأجواء الحزينة من شعور بالأسى وضيق الآفاق وخشية المستقبل.

–  وإذ يَذكُر للقضاة من أعضاء الجمعية تحمّلهم في هذه الأوقات العصيبة لأعباء الدفاع عن شرف القضاء واستقلاله.

–  وإذ يستحضر مع سائر القضاة المصادقة على قانونهم الأساسي دون استشارتهم وإخلاء مقر الجمعية من هيئتها الشرعية وإفراغ هياكلها وتشتيت أعضائها وإهانة اعتبارها وانتهاك كرامتها.

أولا: يؤكّد على خطورة التمادي في عزل الجمعية عن تمثيلية القضاة وتهديد حقها في التعبير عن مصالحهم وحماية استقلالهم.

ثـانيا: ينبّه إلى تواصل حرمان الجمعية من مقرها وإلغاء حضورها الرسمي وعدم دعوتها لجلسة افتتاح السنة القضائية في سابقة لم يشهدها تاريخ القضاء ومنع نشاطها بجميع المحاكم وتقييد حرية أعضائها والتشديد عليهم.

ثـالثا: يذكّر القضاة بأن ما يتحمله زملاؤهم من أعضاء الجمعية من تضحيات في هذه الظروف الصعبة قد كان بسبب ثباتهم على مسؤولياتهم في النهوض بأوضاع القضاة والدفاع عن الهياكل الشرعية لجمعيتهم.

رابـعا: يعبّر عن خشيته من المساس بوحدة القضاة ونزاهة مطالبهم ويعتبر أن إلغاء دورهم في إطار تمثيلية حقيقية لمصالحهم يتنافى مع واجب الإحترام لاستقلال السلطة القضائية.

خامـسا: يجدّد دعوته إلى تمكين الجمعية من استرجاع مقرها واستئناف نشاطها في ظروف عادية والتراجع عن القرارات المتخذة بشأن نقلة القضاة دون رضاهم واعتبار الأوضاع الشخصية لعدد من القضاة المشمولين بالنقل التعسفية وخصوصا معاناة القاضيات المبعدات عن أسَرهن وأطفالهن.

سـادسا: يُكبر تضامن الهيئات والجمعيات والمنظمات والأفراد ووسائل الإعلام مع مطالب القضاة وجمعيتهم.

عن المكتب التنفيذي

رئـيس الجمعيـة

أحـمد الرحموني


 

CONSEIL NATIONAL POUR LES LIBERTES EN TUNISIE

Grève de la faim de personnalités publiques tunisiennes Pour que la communauté internationale ne cautionne pas la répression

 

         Le 18 octobre courant plusieurs personnalités publiques tunisiennes ont entamé une grève de la faim illimitée, il s’agit de messieurs Néjib Chabbi, Raouf Ayadi, Hamma Hammami, Mohamed Ennouri, Ayachi Hammami, Samir Dilou, Mokhtar Yahyaoui et Lotfi Hajji. Cette grève a été lancée en signe de protestation contre la détérioration de l’état des libertés en Tunisie. Rappelons que parallèlement, un autre mouvement de grève a été déclenché dans diverses prisons tunisiennes par les prisonniers politiques depuis deux semaines en signe de protestation contre leur injuste maintien en prison depuis une quinzaine d’année. Le CNLT, qui partage avec les grévistes les mêmes aspirations à la liberté d’association et de réunion pour les partis et les associations, la liberté d’expression et de presse, et la libération des prisonniers politiques, exprime son entière solidarité avec les personnalités grévistes. Il considère que le recours à cette forme de protestation extrême est un signe révélateur du verrouillage total de l’espace public, de la confiscation des libertés fondamentales et des entraves systématiques à toute activité indépendante publique ou privée des partis et des associations qu’ils soient reconnus ou non. Comme il est révélateur de l’intolérance à toute forme de contestation pacifique émanant de la société civile de la part des autorités publiques, en dépit de la prolifération de leurs déclarations sur le respect de la démocratie et des droits humains.                   Le CNLT constate que cette dégradation préoccupante de l’état des libertés se produit à la veille de la tenue du Sommet mondial sur les sociétés de l’information que la Tunisie accueillera le 16 novembre prochain. Et elle s’est aggravée avec l’emprisonnement arbitraire de maître Mohamed Abbou pour l’exercice de sa liberté d’expression ; les attaques contre la LTDH allant jusqu’à leur agression physique de ses membres ; l’interdiction du congrès constitutif du Syndicat des journalistes tunisiens et le coup de force contre l’Association des magistrats tunisiens.           Cette situation appelle la mobilisation de la société civile pour la reconquête des libertés bafouées en usant de formes que chaque partenaire juge adéquates et réitère l’urgence de réunir les assises de la démocratie dans le cadre d’une conférence nationale démocratique. Elle appelle également une vigilance et une réaction appropriée de la part de la communauté internationale afin qu’elle ne soit pas mise en position de complicité par rapport à ces violations graves des libertés fondamentales du citoyen tunisien.             Enfin le CNLT salue le combat des grévistes et appelle l’opinion publique nationale et internationale à exprimer sa solidarité effective avec leur mouvement. Il appelle les autorités tunisiennes à satisfaire leurs revendications ainsi que celles de l’ensemble du mouvement démocratique tunisien.   Pour le Conseil La porte-parole Sihem Bensedrine


 
      Liberté pour Mohammed Abbou Association Internationale de Soutien aux Prisonniers Politiques 33 rue Mokhtar Atya Tunis Communiqué Tunis, le 20 octobre 2005

EXTENSION DU MOUVEMENT DE GREVES DE LA FAIM DANS LES PRISONS TUNISIENNES REVENDICATION : LA LIBERATION DE TOUS LES PRISONNIERS POLITIQUES

La famille du prisonnier politique Abdelmajid Ghidhaoui, détenu à la prison du 9 avril à Tunis, a dit que ce dernier était en grève de la faim depuis le 8 octobre 2005 pour protester contre les mauvais traitements et exiger sa libération. Le prisonnier politique Abdelmajid Ghidhaoui a dit à sa famille lors de la visite qu’elle lui a rendue le 17 octobre qu’il a été en butte le 8 octobre à une agression perpétrée par des agents, sur ordre et sous la supervision du directeur de la prison, Fayçal Rommani, et ce, à la suite d’une escarmouche verbale avec l’un des agents. Puis il a été mis au cachot avec un prisonnier de droit commun. Sa famille n’a pu lui rendre visite le 11 octobre 2005 au prétexte qu’il était puni et n’a pu le voir que le 18 octobre. Il a été extrait, porté, incapable de marcher et a demandé à son frère de porter plainte contre le directeur de la prison, Fayçal Rommani, pour cette agression physique et morale. La visite a été écourtée par les agents qui l’ont violemment évacué en le frappant et en le menaçant au vu et au su des membres de la famille, épouvantés.
L’AISPP a observé nombre de dépassements et d’agressions commises particulièrement par le directeur de la prison du 9 avril, Fayçal Rommani, comme l’agression d’Abdellatif Bouhjila, contraint par la violence de cesser sa grève de la faim, ce qui lui a laissé des séquelles aux oreilles, et des agressions contre les prisonniers politiques en grève de la faim dont un mineur, Hassan Nasseri, âgé de 17 ans.
L’AISPP a appris que les prisonniers politiques, les deux frères Choukri Zoghlami (prison de Jendouba) et Ibrahim Zoghlami (prison du Kef) étaient en grève de la faim, le premier depuis près d’un mois et le second depuis une semaine environ, pour exiger leur libération. Ils ont déjà passé près de 15 ans en prison.
La famille du prisonnier politique Mohammed Ali Benrejeb, détenu à la prison de Gabès, a dit qu’il était en grève de la faim depuis le 26 septembre pour exiger sa libération. Sa famille a pu lui rendre visite le 17 octobre 2005 et a été choquée de constater la profonde détérioration de son état de santé. Il a été porté, incapable de marcher, de bouger et de parler. Il tremblait et avait perdu beaucoup de poids. Le prisonnier politique Mohammed Ali Benrejeb est emprisonné depuis 1996 en vertu d’une peine de 13 ans et 4 mois.
L’association a appris aussi que le prisonnier politique Ali Ghodhbane, incarcéré à Borj er Roumi, était en grève de la faim depuis deux semaines pour exiger la jonction de ses affaires. Il a été condamné à plusieurs reprises pour les mêmes faits et est détenu depuis quinze ans.
Par ailleurs, le prisonnier politique Abdelkarim Baalouche est en grève de la faim à la prison de Mehdia depuis le 15 octobre 2005 pour exiger sa libération, tandis que les prisonniers politiques Noureddine Gandouz (prison de Nadhor) et Mahmoud Hannafia (prison de Borj Er Roumi) sont en grève de la faim depuis près de deux semaines pour exiger leur libération.
L’AISPP exprime sa solidarité avec les prisonniers politiques en grève de la faim. Elle condamne les pratiques ignobles qui les visent et les agressions à répétition auxquelles ils sont soumis, en violation des accords internationaux ratifiés par le gouvernement tunisien. Elle exige la traduction en justice des agresseurs, la fin de la tragédie et du calvaire de centaines de prisonniers politiques, ainsi que leur libération inconditionnelle. Pour l’Association La Secrétaire Générale Maître Saïda Akremi (traduction ni revue ni corrigée par les auteurs de la version en arabe, LT)


 

Comité pour le Respect des Libertés et des Droits de l’Homme en Tunisie

CRLDHT

21ter rue Voltaire

75011 PARIS – FRANCE

Tel/Fax : +33(0)1.43.72.97.34.

contact@crldht.org

www.crldht.org

 

Compte-rendu de la réunion de mardi soir 18. 10. 2005.

 

Réunion « solidarité Tunisie » – mardi 18 octobre 2005

_________________________________________________________________________________

Présents :

 

Organisations

Représentants

Syndicat de la magistrature

Hélène Franco

PCOT

Lotfi Hammami

FTCR

Bahija Ouezini

PS

Nicolas Marandon

CCFD

Hocine Taferrant

Le Tunisien

Abdel Waheb Hani

Voix libre

Ahmed Amri

Solidarité Tunisienne

Fathi Ennaes

CRLDHT

Khemais Ksila

Tarek Ben Hiba

Mohiedinne Cherbib

Elsa Manghi

 

Exposé de la situation en Tunisie

 

La situation actuelle en Tunisie est caractérisée par :

 

          la grève de la faim de huit personnalités politique et associative tunisienne, entamée ce mardi 18 octobre, avec pour l première fois, des revendications générales sur les libertés fondamentales (d’association, d’_expression et de libération des prisonniers politique). Les grévistes sont très déterminés et resteront sans doute en grève jusqu’à l’ouverture du SMSI

          la répression intense subie par la société civile ces derniers mois (avocats, fermeture du local de l’AMT (magistrats) et putsch de leur direction, interdiction du congrès de la LTDH, et interdiction du congrès du SJT (journalistes))

          la détermination des autorités tunisiennes malgré les nombreuses réactions internationales tant des institutionnels et élus (Parlement européen, Commission européenne, rapporteur de l’ONU…) que des ONG.

          La tenue du SMSI, du 16 au 18 novembre à Tunis, et le contre sommet des associations tunisiennes

 

De cette situation, il ressort l’importance d’organiser ici en France, une ou plusieurs initiatives coordonnées en solidarité avec la société civile en Tunisie.

 

Proposition d’initiatives

 

Le CRLDHT propose en partenariat avec les associations tunisiennes en France et les ONG, une manifestation festive les 12-13 novembre (voir détails en fin de document). Il est en recherche d’une salle appropriée et disponible pour les dates désirées.

 

Fethi Ennaes, pour Solidarité Tunisienne, informe que leur association a prévu d’organiser une initiative en partenariat avec Vérité Action en Suisse : un débat se tiendrait à Paris le 11 novembre et un rassemblement devant l’UIT (union des télécommunications) à Genève le 16 novembre (jour de l’ouverture du SMSI).

 

Abdel Waheb Hani précise que se tient les 11-12 novembre le sommet des villes à Bilbao et qu’aucune motion critique sur la Tunisie n’est prévue. Proposition d’envoyer une lettre au maire de Paris pour qu’il soulève la question sur Tunis accueillant le SMSI.

 

Nicolas Marandon, pour le PS, informe que le congrès du PS se tiendra le WE suivant le SMSI, et qu’il sera donc difficile de mobiliser fortement les militants. Ils proposent de coordonner une initiative en concertation, rue de Solferino ou à l’Assemblée Nationale, et restent disponibles pour soutenir et/ou intervenir lors d’une initiative de débats par les associations, enfin un article dans l’hebdo pourrait être envisagé. Il est à noter que le PS a sorti de nombreux communiqués sur la Tunisie cette année (plus que d’autres pays), par choix politique. Par ailleurs, le 16 novembre, jour d’ouverture du SMSI est un jour de questions à l’assemblée nationale, ce qui offre un bon outil pour une interpellation.

 

Ahmed Amri pour Voix libre indique qu’une initiative commune CRLDHT-Solidarité Tunisienne serait plus opportune afin de mobiliser les militants sur une seule action. Proposition d’un rassemblement symbolique dans la rue, avant la manifestation festive ou bien le jour de l’ouverture du SMSI, afin de donner une visibilité publique de cette mobilisation. A. Amri précise que le collectif des associations tunisiennes constitué cet été est tout à fait approprié pour être l’organisateur de cet évènement.

 

Hocine Tafferant, pour le CCFD propose de différencier le comité d’organisation (et les associations y prenant part) et les soutiens (partis politiques et autres ONG, dont le CCFD)

 

Informations

 

Hélène Franco (SM), informe que Pierre Lyon-Caen, ancien Avocat général à la Cour de Cassation de France, fondateur du SM, s’est rendu à Tunis, le 21 septembre 2005 à l’invitation du barreau tunisien, pour participer à une conférence sur l’indépendance de la magistrature. Pierre Lyon-Caen a notamment proposé des pistes de travail sur des recours sur les conventions signées par la Tunisie.

Le SM va proposer aux seules professions judiciaires (avocats et magistrats ‘également européens)) de rédiger un appel commun et de tenir une conférence de presse sur la situation tunisienne.

 

Le CRLDHT informe qu’il organisera en partenariat avec la FIDH, le REMDH et avocats sans frontières Belgique, une conférence sur la situation  de la justice en Tunisie, au Parlement européen, les 8-9 décembre 2005, à Bruxelles. Ce séminaire verra l’intervention d’avocats tunisiens (malheureusement pas de magistrats, qui n’ont pas le droit de quitter la Tunisie sans autorisation du ministre de la justice), et d’ONG, est dirigé vers les officiels et parlementaires européens. Le CRLDHT souhaiterait la participation active du SM, du SAF et des partis politiques.

 

Conclusions

 

Dans un  premier temps une réunion du comité d’organisation ouverte aux associations, partis politiques, tunisiens et maghrébins, se tiendra ce vendredi 21 octobre à 18h au CICP, afin de discuter dans les détails de l’initiative de mi-novembre et assurer le suivi de la grève de la faim pour les libertés ( g faim pour la liberté)

 

Dans un second temps, les organisations et partis amis seront informées de la forme, date et lieu des conclusions et des initiatives décidées, afin qu’elles puissent à leur tour mobiliser leurs ressources en précisant la forme et le contenu de leur contribution.

 

Restez vigilants concernant la situation des grévistes de la faim, qui peut évoluer.

 

Présentation de l’initiative

————————————————————————————–   

Manifestation festive « 6 heures de solidarité avec la société civile tunisienne »

Date : dimanche 13 novembre Horaires : 12h-18h Lieu : Gymnase Japy, 11ème Nombre de personnes : 200   Organisateurs : CRLDHT Nom du responsable : Kamel JENDOUBI Partenaires :LDH, FIDH Soutien et Participants :    Cadre de l’initiative : La société civile tunisienne connaît depuis ces derniers mois une répression extrêmement dure. Dans une situation de droits de l’Homme déjà déplorable, les autorités tunisiennes se sont attaquées tour à tour aux avocats au printemps dernier, à l’association des magistrats tunisiens cet été, et au syndicat des journalistes tunisiens, enfin à la ligue tunisienne de défense des droits de l’Homme (LTDH), doyenne des organisations indépendantes de droits de l’Homme, reconnue internationalement, qui s’est vu interdite de congrès. Ces évènements interviennent à la veille de la tenue de la seconde phase du sommet mondial sur la société de l’information (SMSI) de l’ONU, en Tunisie, du 16 au 18 novembre prochain. Devant cette répression inacceptable des organisations indépendantes de défense des libertés et des militants des droits de l’Homme, les militants en France expriment leur solidarité.   Activités : Débats sur droits de l’homme, liberté de la presse, liberté d’association, situation de la magistrature et prisonniers politiques…
Table d’ouvrages sur la Tunisie Exposition d’affiches Concerts de chant et musique traditionnelle Animations théâtrales    Initiative ouverte et gratuite

Vérité-Action

 

A quelques semaines du SMSI

Le gouvernement tunisien poursuit sa fuite en avant

 

 

A quelques semaines de la tenue du SMSI, les nouvelles provenant du pays hôte sont très alarmantes. Le régime tunisien continue à nier toutes les informations évoquant les conditions cruelles des prisonniers politiques, les atteintes quotidiennes aux droits à l’information, à l’__expression et l’association ainsi que les arrestations arbitraires.

 

En réponse à cette détermination du pouvoir, huit personnalités politiques ont entamé mardi 18 octobre une grèves de la faim pour « exprimer leur refus de l’arbitraire et exiger le respect des droits politiques du pays devant un grave défi : s’incliner devant la force et l’arbitraire ou les affronter par les moyens pacifiques »*. Il s’agit de MM Néjib Chebbi (PDP), Lotfi Hajji(SJT), Hamma Hammami (PCOT), Abderraouf Ayadi (CPR), Ayachi Hammami (Avocat, comité pour la libération de maître Abbou), Mohamed Nouri (AISPP), Mokhtar Yahyaoui(CTIJ) et Semir Dilou (AISPP). Dans un appel publié le 18 octobre, ils réclament la liberté d’__expression, la liberté de presse et des médias et la libération des prisonniers politiques.

Les autorités tunisiennes n’ont pas hésité à encercler le lieu de la grève et accuser ces personnalités de vouloir diffamer leur pays en déclenchant une telle action à l’approche du Sommet. Un responsable du gouvernement ose déclarer que « cette pseudo grève n’est rien d’autre qu’une opération démagogique ».

 

Auparavant, dans une déclaration à l’agence Reuters lundi 17 octobre, un responsable du gouvernement tunisien nie haut et fort la présence de prisonniers d’opinion dans les prisons. Or, depuis des mois, plusieurs de ces prisonniers crèvent de faim pour réclamer leurs droits les plus élémentaires ainsi que leur libération.

 

    A la prison de Borj Er Roumi, les prisonniers politiques Mohammed Bouazza, Nasser Bejaoui et Mahmoud Balti exigent l’amélioration des conditions d’emprisonnement. M. Bejoui a même été agressé et tabassé par les gardiens de la prison le 7 octobre afin de l’obliger à arrêter sa grève de la faim.

    A la prison Borj El Amri, les prisonniers politiques Maher Khalsi, Mohammed Hedhili  protestent contre leurs conditions d’incarcération et demandent la jonction de leurs affaires. Le 12 octobre, Mohamed Chinaoui, Mondher Bejaoui, Sadek Arfaoui, Mohammed Chaouich et Chokri Wadi les ont rejoint.

    A la prison de Mehdia, les prisonniers politiques en isolement Hamadi Jebali, Abdelhamid Jelassi, Hedi Ghali, Bouraoui Makhlouf, Zine El Abidine Snoussi, Chedly Naccache et Mohammed Salah Gsouma  réclament leur libération après ces longues années de prison.

    A la prison de Sfax, le prisonnier Mohammed Akrout en isolement et en grève de la faim depuis le 29 août 2005 exige des soins médicaux et sa libération.

    A la prison de Bulla Regia, les prisonniers politiques Taoufik Saïdi et Chokri Zoughlami.

    A la prison de Messadine, le prisonnier politique Habib Abdeljelil.

    A la prison 9 avril de Tunis, le prisonnier politique Abdelllatif Bouhjila qui a subi des agressions physiques et des mauvais traitements à plusieurs reprises dont les derniers étaient pour le contraindre à arrêter sa grève. Cette dernière agression lui a valu la perte d’audition.

    A la prison du Kef, les prisonniers politiqes Fethi Ouerghi et Taoufik Askri.

    A la prison de Gabès, les prisonniers politiques Mohamed Ali Ben Rejeb, Ali Oun et Jalel Mabrouk. La femme de M. Ben Rejeb rapporte que lors de la dernière visite qu’elle lui a rendu, il ne pouvait marcher ni parler et était porté par deux gardiens suite à la grève.

 

Tous ces « otages » sont des prisonniers politiques et d’opinion qui sont condamnés, pour leur grande majorité, en raison d’appartenance à une association non reconnue. Plusieurs d’entre eux mènent des grèves de la faim pour contester, entre autres, leur condamnation répétée pour les mêmes chefs d’inculpation. Chose qui confirme qu’ils ne sont derrière les barreaux que pour un délit d’opinion.

 

Au niveau des libertés d’__expression, après des grèves de la faim, ultime outil de lutte jusqu’à présent, Me Abbou vient d’inaugurer une façon plus choquante qui s’ajoute à l’autodestruction que représente la grève de la faim. Dans le pays hôte de la seconde phase du sommet mondial sur la société de l’information (SMSI), un homme de loi n’a d’autre moyen que coudre sa bouche pour protester contre ce qu’il est en train de subir depuis 7 mois du simple fait qu’il ait exprimé une opinion différente du discours élogieux habituel envers le président et ses alliés.

 

Toutes ces nouvelles sont très alarmantes. Il est réellement légitime de se poser la question s’il faut attendre jusqu’à ce que ces « otages » se mutilent voire se suicident pour commencer à traiter ce dossier qui déchire des centaines de familles tunisiennes.

 

La société civile tunisienne n’est pas restée en marge de cette vague. La ligue tunisienne des droits de l’homme (LTDH), la plus ancienne en Afrique et dans le monde arabe, subit les agissements d’un régime qui veut mettre la main sur ses structures. Après l’annulation de son congrès, les autorités mènent une campagne sans précédent pour empêcher toutes les réunions régionales de la Ligue organisées à Bizerte, Mehdia, Sfax, Tunis, Monastir, Sousse, kairouan ainsi que dans d’autres villes. Plusieurs militants et membres de la LTDH ont été agressés et interdits de se rendre aux réunions en plus de l’encerclement et la surveillance continue de tous ses sièges régionaux.

 

Tous ces faits graves se passent en Tunisie qui accueillera sur son sol du 16 au 18 novembre, un événement international tel que le Sommet mondial de la société de l’information. Au lieu de profiter de cette occasion pour mener des réformes radicales, le gouvernement tunisien n’hésite pas à dénoncer les recommandations du rapporteur de l’ONU sur les libertés d’__expression et nier l’existence de prisonniers politiques ou mêmes de personnes jugées pour leur opinion !!

 

Vérité-Action, très préoccupée par cette situation et la fuite en avant du régime tunisien exprime sa solidarité avec les prisonniers ainsi que les personnalités politiques en grève de la faim et  rejoint leur appel pour le respect de la liberté d’association, la liberté de presse et des médias ainsi que la libération de tous les prisonniers politiques et d’opinion.

 

Fribourg, le 20 Octobre 2005

 

Pour Vérité-Action

Safwa Aïssa

Présidente

 

Site web: www.verite-action.org

 

(*) Appel à l’opinion publique signé par les personnalités grévistes

 

Les grèves de la faim en Tunisie sont « démagogiques » selon les autorités

 

Associated Press, le 20.10.2005 à 04h40

TUNIS (AP) — Les autorités tunisiennes ont qualifié mercredi (19 octobre, la rédaction) « d’opération démagogique » la grève de la faim entamée mardi par des dirigeants d’associations et de partis d’opposition, qu’ils accusent de diffamer le gouvernement tunisien.

 

Dans un communiqué transmis à l’Associated Press, une source officielle dénonce « ces soi-disant ‘grèves de la faim démonstratives et programmées pour coïncider avec les grands

événements nationaux et internationaux », faisant référence au Sommet mondial sur la société de l’information (SMSI) prévu du 16 au 18 novembre à Tunis.

 

Le gouvernement accuse les grévistes de « tenter de manipuler l’opinion publique internationale et de falsifier les réalités tunisiennes« .

 

Les sept grévistes appartiennent à des formations non reconnues à l’exception du chef du Parti démocratique progressiste (PDP), Néjib Chebbi. Ils s’insurgent contre « l’arbitraire » et les « mesures

répressives » du pouvoir et réclament plus de libertés.

 

Selon le communiqué gouvernemental, le PDP, un parti légalement constitué, « exerce librement ses activités et publie un hebdomadaire paraissant régulièrement et dans lequel ses dirigeants s’expriment librement« .

 

La source officielle assure qu’en Tunisie, « la liberté d’association est garantie », mettant en avant l’existence « d’un tissu associatif riche de plus de 8500 associations » opérant dans le pays.

 

« Les personnes respectueuses des lois et revendiquant la reconnaissance de leurs organisations n’ont pas besoin de manoeuvres médiatico-politiques pour y parvenir. Il leur suffit de suivre la démarche prévue par les textes« .

 

Les autorités rejettent par ailleurs l’accusation qui leur est imputée au sujet des « pressions exercées sur la presse ». « Les journalistes exercent librement leur métier et ne sont soumis à aucune forme de censure », font-elles valoir.

 

Elles nient en outre l’existence de prisonniers d’opinion en Tunisie, en allusion aux quelque 500 détenus essentiellement islamistes recensés par les ONG.

 

« Ceux qui sont en prison en Tunisie le sont pour avoir commis des crimes ou des délits de droit commun (incitation aux crimes, actes de violence ou de terrorisme) sanctionnés par les codes pénaux de tous les pays », affirme le communiqué.

 

Le document cite le cas de l’avocat dissident Mohamed Abbou qui, selon la source officielle, « n’a pas été emprisonné pour ses opinions, mais après avoir été reconnu coupable de coups et blessures volontaires sur la personne d’une consoeur« .

 

Les autorités tunisiennes se défendent également de réprimer les internautes. Elles soutiennent que les groupes de jeunes condamnés dernièrement, à l’instar de celui de Zarzis, une ville du sud

tunisien, sont « des criminels » qui ont utilisé le réseau Internet « pour planifier des attentats terroristes » et ont été « arrêtés en possession de plans d’attaques terroristes et de procédés de fabrication d’explosifs« .

 

 

«Le système tunisien est l’un des plus répressifs au monde»

 

INTERVIEW • Le «juge rebelle» Mokhtar Yahyaoui a entamé une grève de la faim mardi avec sept autres opposants –de toutes tendances– au régime • Une première dans ce pays à un mois de la tenue à Tunis du Sommet mondial sur la société de l’information •

 

par Ludovic BLECHER

 

Pour la première fois, des membres de l’opposition tunisienne ont lancé au grand jour, mardi, un mouvement uni de protestation. Le mode d’action est spectaculaire: tous sont en grève de la faim. Ils sont huit – journalistes, associatifs, syndicalistes, membres de partis politiques… – retranchés chez l’un d’entre eux en plein centre de Tunis. A l’extérieur, un important dispositif policier a d’abord empêché toute allée et venue avant de relâcher la pression mais pas la surveillance, désormais plus discrète mais permanente.

 

 

La date de cette initiative, à moins d’un mois du sommet sur la société de l’information (SMSI) organisé en Tunisie sous l’égide de l’ONU, n’a pas été choisie au hasard. Il s’agit, pour l’opposition, d’une occasion unique d’attirer l’attention sur un pays qui «connaît depuis des années une détérioration de sa situation politique, sociale et culturelle», selon les grévistes (lire le texte de leur appel). Alors qu’il entamait son troisième jour sans manger, le «juge rebelle» Mokhtar Yahyaoui, débarqué fin 2002 pour avoir critiqué le système judiciaire tunisien sur un site Internet, a répondu aux questions de Libération.fr.

 

Votre avez pris la décision commune d’entamer une grève de la faim. S’agit-il d’un geste désespéré?

Non, c’est un défi au pouvoir tunisien. La Tunisie a les apparences d’un pays moderne et ouvert mais c’est en réalité l’un des systèmes les plus répressifs au monde. Le régime détient tous les pouvoirs, n’accepte aucune discussion, aucune contestation. Si on n’est pas dans la ligne ou qu’on émet un avis contestataire, le pouvoir nous considère comme un ennemi. Et un terrible dispositif se met en place: surveillance, écoutes, pression policière, fiscale, économique… Les personnes concernées ne sont pas les seules frappées mais aussi leurs familles. Nos enfants ne peuvent plus faire d’études, sont interdits d’accès au marché du travail. Nous ne sommes plus prêts à accepter cette répression permanente. Personnellement, cela fait quatre ans que je n’ai plus mon salaire de juge et que je suis interdit de quitter mon pays pour avoir critiqué sur l’Internet le système judiciaire.

 

C’est la première fois, en Tunisie, que des personnalités se lancent au grand jour dans un mouvement uni de protestation… Qui sont les grévistes de la faim ?

Il y a des représentants de partis politiques reconnus, d’autres non reconnus, des membres d’associations, des indépendants, un islamiste. On ne partage pas tous les mêmes idées mais on partage une même revendication: ce régime doit impérativement reconnaître la liberté d’_expression et d’association. Habituellement notre handicap, c’est de ne pas arriver à avancer ensemble. Cette fois, les grévistes et leur comité de soutien rassemblent presque toute l’opposition tunisienne.

 

Vous entamez cette action dans un contexte particulier alors que la Tunisie va accueillir pour la première fois un sommet de l’ONU…

Il y a deux dates importantes dans les semaines à venir. La première c’est l’anniversaire du coup d’Etat du 7 novembre 1987. C’est le moment où le régime concède quelques libérations pour les prisonniers politiques. Puis du 16 au 18 novembre, le monde aura les yeux braqués sur la Tunisie qui accueille le Sommet mondial sur la société de l’information. Nous sommes très surpris que l’ONU ait choisi la Tunisie pour parler de l’Internet, de la liberté sur le réseau alors que ce pays vit sous une chape de plomb. D’autant que la Tunisie figure en tête des pays les plus cyberrépressifs… Mon blog a d’ailleurs été censuré dès le premier jour de la grève.

 

Des nombreux pays ont pourtant mis en garde la Tunisie à l’approche du sommet…

Oui, mais ça n’a servi à rien pour l’instant. Le régime a même renforcé sa pression. Il se sert de la loi antiterroriste pour faire taire la jeunesse alors que la protestation grandit. Les jeunes qui tentent de se faire entendre sont présentés comme des islamistes et enfermés. Il y a aussi la situation intolérable réservée à la justice. Les dirigeants de l’association des magistrats, élus démocratiquement et majoritaires dans le corps des magistrats, ont récemment été remplacés par un comité fantoche installé par le pouvoir. On ne peut pas parler d’évolution vers les libertés sans avoir un minimum garanti de justice.

 

(Source : LIBERATION.FR, le 20 octobre 2005 à 12h17)


Des opposants tunisiens en grève de la faim

Sept personnalités de l’opposition et de la société civile ont entamé mardi une grève de la faim pour réclamer plus de libertés en Tunisie. Les grévistes font état d' »une dégradation intolérable » de l’état des libertés et accusent le pouvoir d’ignorer « les aspirations de secteurs entiers de la société ».

Ce mouvement débute à l’approche de l’ouverture, le 16 novembre, du Sommet mondial sur la société de l’information (SMSI) qui doit réunir à Tunis des chefs d’Etat et de gouvernement. Les autorités tunisiennes accusent les opposants de vouloir « diffamer » leur pays.

L’un des participants, le secrétaire général du Parti démocratique progressiste (PDP), Maître Ahmed Néjib Chebbi, a demandé aux invités du SMSI de ne « pas venir célébrer la liberté d’__expression et d’Internet dans un pays où l’élite cesse de s’alimenter pour protester contre l’absence de liberté ».

N.T.

 

(Source :

Le Figaro, jeudi 20 octobre 2005, page 5)

 

Vor Weltinformationsgipfel Tunesische Oppositionelle im Hungerstreik

 

ٍSDA, le 19.10.2005 à 17h56

Tunis/Genf (sda) Rund einen Monat vor dem Weltinformationsgipfel (WSIS) in Tunis haben sieben tunesische Oppositionelle einen Hungerstreik begonnen. Sie fordern das Recht auf freie Meinungsäusserung sowie Versammlungsfreiheit.

 

Es sei zu einer «unerträglichen Verschlechterung der Grundfreiheiten» gekommen, hielten die Oppositionellen in Tunis in einer gemeinsamen Erklärung fest. Sie forderten staatliche Zulassung von Parteien und Organisationen, die einen legalen Status wollten.

 

Ausserdem verlangten sie ein Ende der Zensur und die Freilassung aller politischen Gefangenen, darunter des Anwalts Mohamed Abbou sowie der etwa 150 Surfer und Jugendlichen, denen fälschlicherweise terroristische Aktivitäten vorgeworfen würden.

 

Besuch von Botschaftsvertretern

 

Vertreter der Botschaften der USA und Grossbritanniens hätten die Oppositionellen am Mittwoch, dem zweiten Tag ihres «unbegrenzten» Hungerstreiks, besuchen können, sagte die Anwältin Radhia Nasraoui der Nachrichtenagentur sda.

 

Hingegen sei kein Arzt zugelassen worden. Das sei Besorgnis erregend, denn zwei der Oppositionellen seien über 60 Jahre alt und andere auf Medikamente angewiesen.

 

Unter den Hungerstreikenden sind Nejib Chabbi, Präsident der legalen Demokratisch-Progressiven Partei (PDP), Ayachi Hammami, Anwalt und Präsident der legalen tunesischen Menschenrechtsliga (LTDH), und Mohamed Nouri, Präsident der staatlich nicht anerkannten internationalen Vereinigung zur Unterstützung politischer Gefangener.

 

Weiter zählen dazu der Präsident der Journalistengewerkschaft, Lotfi Hajji, der dissidente Richter Mokhtar Yahyaoui, der Sprecher der nicht zugelassenen Kommunistischen Arbeiterpartei Tunesiens (PCOT) Hamma Hammami sowie der Anwalt und Vizepräsident der nicht anerkannten Republikanischen Kongresspartei (CPR) Raouf Ayadi.

 

Kritik der UNO

 

Am vergangenen Freitag hatte der UNO-Berichterstatter über die Meinungsfreiheit, Ambeyi Ligabo, die tunesische Regierung aufgefordert, politische Gefangene unverzüglich freizulassen und die Meinungsfreiheit zu gewährleisten.

 

Im September waren die Kongresse der Menschenrechtsliga und der Journalistengewerkschaft gerichtlich verboten worden. Mohamed Abbou war im Sommer wegen eines Internetartikels zu drei Jahren Haft verurteilt worden.

 

Die tunesischen Behörden bestritten die «unbegründeten Vorwürfe» des UNO-Experten und warfen den hungerstreikenden Oppositionellen vor, ihr Land vor dem Weltinformationsgipfel «diffamieren zu wollen».

 

Der UNO-Gipfel findet vom 16. bis 18. November in Tunis statt. Ziel ist die Überwindung des digitalen Grabens zwischen armen und reichen Ländern.

 

(Source : www.swissinfo.org, le 19 octobre 2005)

Lien web : http://www.swissinfo.org/sde/swissinfo.html?siteSect=142


Le « Mouvement du 18 octobre » reçoit une visite de la Délégation européenne à Tunis

 
En ce 3e jour du mouvement, les grévistes de la faim ont reçu une Délégation européenne, ainsi qu’un grand nombre de militants associatifs, syndicalistes et politiques
 
En ce 3e jour de leur grève de la faim, les 7+1 personnalités grévistes de la faim ont reçu, en fin d’après-midi, la visite hautement symbolique d’une mission, de la Délégation européenne à Tunis conduite par Monsieur Philippe Bernard, numéro 2 d ela Délégation. Les euro-délégués, venus au nom de la Commission européenne se sont enquis de la santé des grévistes et de leurs revendications.
 
Durant toute la journée, les visites n’ont cessé dans l’Etude d’avocat de Maître Ayachi Hammami, au 23 reu Mokhtar Atia à Tunis. Militants syndicalistes, militants politiques, militants associatifs, militants étudiants, militants de la jeunesse communiste, anciens prisonniers politiques se sont succédés.
 
Le Bâtonnier Abdessater Ben Moussa a conduit une délégation conséquente du Barreau qui a assuré les grévistes de son soutien par la voix d’un communiqué de son Conseil national. Outre la présence officielle des instances du Barreau, un grand nombre de jeunes avocats et surtout de jeunes avocates se sont relayés pour exprimer leur soildarité avec le mouvement et avec leurs confrères et aînés. Quatre des grévistes (Maîtres Chebbi, Nouri, Ayyadi et Hammami) sont des figures emblématiques du Barreau et le cinquième (Me Dillou) en est une figure prometteuse.
 
Les jeunes avocats Sonia Ben Amor, Lila Ben Mahmoud et autres Jaouadi et Chérif font l’honneur de la profession de jeune avocat. Ils ont fait leurs premières armes durant le sit-in historique, à la Maison du Barreau, en soutien à leur confrère Maître Mohamed Abbou.
 
Les militants de la Ligue tunsisienne des droits de l’homme (LTDH) ont afflué au 23, rue Mokhtar Atia, et à leur tête une délégation du Comité directeur de la Ligue conduite par Maître Mokhtar Trifi, président de la Ligue.
 
Lotfi Hidouri, membre du Comité de liaison du Conseil national pour les libertés (CNLT) est venu exprimer la solidarité auprès des grévistes et du mouvement qu’il ont réussi à déclencher.
 
Khadija Chérif et Sanaa Ben Achour, respectivement sociologue et juriste ont rendu visite aux grévistes. Militantes des droits de l’homme et figures de proue du mouvement féministe tunisien, Mmes Chérif et Ben Achour sont connues pour leur soutien des actions unittaires de la société civile tunisienne.
 
Un grand nombre de syndicalistes représentant le Syndicat national de l’enseignement secondaire, du Syndicat national de l’enseignement primaire, ainsi que des universitaires se sont déplacés au chevet des grévistes et des syndicalistes du secteur bancaire. On a pu apercevoir aussi le syndicaliste Jilani Hammami, ancien Secrétaire général du Syndicat des PTT, ainsi que Mohamed Habib EL Haj et Mohamed Hlaiem.
 
On a pu noter aussi la présence de Fathi Chamkhi au nom du mouvement RAID/ATTAC qui a assuré les grévistes de son soutien et du soutien du mouvement altermondialiste tunisien en promettant de relayer auprès du mouvement altermondialiste de par le monde.
 
Etait aussi présnet Salim Ben Arfaa, universitaire et journalmiste membre de la Rédaction du Attariq Al-Jadid, organe du mouvement Attajdid, ancien Parti communiste tunisien, l’un des deurx journaux d’oposition qui arrivent à vivoter sous la chappe de plomb.
 
Jalel Zoghlami, militant aguerri de gauche et ancien prisonnier politique s’est rendu au chevet des grévistes et a publié une tribune sur le net: « Restons vigilants ».
 
Il faut signaler aussi la présence quotidienne des chevilles ouvrières de l’organisation logistique et matérielle du mouvement, Fathi Jerbi universitaire militant du noyau dur du Congrès pour la République (CPR), l’infatigable et souriante Mayya Jeribi, le Dr Fathi Touzri, qui apporte son regard avisé sur l’actualité et ses compétences de médecin et de psychiatre, ainsi que les militants du PDP et PCOT, les proches des grévistes, les étudiants et les Ligueurs bénévoles.
 
La visite symbolique de Lotfi Amdouni, ancien prisoonier politique, ancien gréviste de la faim:
 
Lotfi Amdouni, ancien prisonnier politique qui a passé quinze ans dans les prisons du général a rendu lui aussi une visite émouvante et pleine de sens, d’engagement et d’espoir. Les emmurés vivants gardent encore le goût des luttes, après leur sortie de prison, mais aussi durant leur vie carcérale. Lotfi Amdouni est sorti de prison après que les autorités aient été contraintes de le libérer de son lit d’hôpital à son 68e jour de grève de la faim. L’entreprise de destruction de l’Etre n’a pas réussi et ne réussira jamais à briser l’âme de ce peuple.
 
Mobilisations estudiantines:
 
Des assemblées générales ont eu lieu aujourd’hui, à la Faculté des sciences juridiques et au campus de Tunis. Les étudiants ont brandit une grande banderole reprenant la devise des grévistes « Al Jouôo Wa La Al Kounouô » (La faim et non l’asservissement). L’effigie des grévistes a été largement diffusé et des brassards portant le même slogan ont été distribués. Des étudiants ont pu embarquer dans le métro léger de Tunis (Tramway), de la station du Campus universitaire au centre ville de Tunis, où ils ont pu accéder au 23, rue Mokhtar Atia, brassard au bras.
 
Premières victoires des sections de la Ligue:
 
Les quatre sections de la Ligue au Sahel, Sousse, Monastir, Mahdia et Kairouan, ont réussi à braver les entraves des autorités. C’est une première depuis le bras de fer qui oppose la Ligue et la société civile au régime du général. Les sections du Sahel se réunissent en ce moment même pour débattre des initiatives à prendre pour défendre la Ligue et soutenir le mouvement du 18 octobre.
 
Mobilisation dans la Diaspora et organisation de la solidarité internationale:
 
A Paris, une réunion de concertation s’est tenue en fin d’après-midi entre les partis politiques tunisiens (d’opposition et pas d’allégeance, il en va de soi) présents en France, sous l’égide du CRLDHT. Une réunion est attendue demain en fin d’après-midi, au siège du CRLDHT, entre partis politiques et associations tunsiens et les amiEs de la Tunisie libre et démocratique. Des initiatives ont été arrêtées et verront le jour dans les heures qui suivent, pour organiser la solidarité agissante de la diaspora.
 
A Paris aussi, la Commission internationale du Parti socialiste français a débattu des initiatives à prendre pour les heures et jours à venir. Libération, quotidien de gauche, a publié sur son portail internet une interview à paraître dans l’édition papier de demain vendredi 21 octobre.
 
Le Figaro a publié un papier succint mais synthétique et percutant, en bonne position de la belle page, en bas de la page 5. Grand quotidien français, le premier de France en nombre et journal préféré des milieux d’affaires et des diplomates du monde entier. La couverture du Figaro est doublement symbolique, et par la taille du support et par ses affinités politiques, plutôt de droite.
 
A Bruxelles, la Fédération internationale des journalistes (FIJ) a publié un vibrant appel de soutien aux persollanités grévistes de la faim du mouvement du 18 octobre. Faisant état de la partcipiation da leur confrère Lotfi Hajji, président du Syndicat des jorunalistes tunisiens (SJT), les journalites confédérés du monde entier ont écrit: « Une bataille de « désespoir » pour les droits des médias en Tunisie amène un journaliste à rejoindre une grève de la faim ».
 
A Berne, capitale de la Confédération helvétique, l’Union postale universelle (UPU), vieille de plus d’un siècle et demi, s’apprête à recevoir la plainte adressée par Lotfi Hajji, gréviste de la faim et président du Syndicat des journalistes tunisiens (SJT) pour violation de l’intégrité du courrier postal dont il a été victime la semaine même où ll’univers célébrait la journée mondiale des postes, le 9 octobre dernier.
 
A Rabat, les partis politiques démocratiques ont entamé une concertation peu avant le Iftar en fin d’après-midi. Les grévistes jouissent d’une très bonne image au Royaume et dispose d’un réseau solide d’amitié, utile par ces temps d’épreuve.
 
Au 23, rue Mokhtar Atia à Tunis, les grévistes de la faim sont en train de mettre les dernières retouches à un Communiqué de presse faisant état des différents développements qui ont accompagné leur mouvement ces dernières 72 heures.
 
Paris, le 20 octobre 2005
Néjib Baccouchi, Tahar Labidi, Abdel Wahab Hani

La solidarité s’organise autour du mouvement du 18 octobre 2005

de A. W. Hani A Paris, le CRLDHT tient en ce moment même une réunion d’urgence de concertation avec le monde associatif tunisien et français pour étudier les meilleurs façons d’apporter le soutien aux revendications des militants de l’intérieur à l’approche du SMSI. A l’ouverture de la réunion, Khémais Ksila a rappelé que « la situation des droits de l’homme dans le pays est catastrophique ce qui se produit aujourd’hui cette action. Il s’agit d’une première que des chefs de parti et des responsables d’association de défense des droits de l’homme entament une grève de la faim pour réclamer la liberté pour les tunisiens. Les grèves d ela faim sont la marque d efabrique des luttes tunisiennes Nous sommes dans une situation inédite. Cela nous interpelle. Il s’agit de militants avertis qui ont connu la prison et l’exil. Ils sont déterminés », a ajouté l’ancien prisonnier politique et actuel secrétaire général de la LTDH contraint à l’exil. Hélène Franco, vice-présidente du Syndicat de la Magistrature, a ensuite rendu compte de la visite  à Tunis du Magistrat Pierre Lyon Caen, ancien Avocat général à la Cour de Cassassion de France, à l’invitation du Barreau tunisien. Le Magistrat a nottament été mandaté par le passé par la Fédération internationale des droits de l’homme (FIDH), l’Organisation mondiale contre la torture (OMCT), la Commission internationale des juristes (CIJ), le Réseau euro-méditerranéen des droits de l’homme (REMDH) et Avocats sans frontières Belgique (ASF-Be). Il a observé le procès du dissident Hammam Hammami le 2 février 2002 et le procès du Barreu tunisien qui s’est étalé du 7 février au 20 mai 2003. L’Avocat général à la Cour de Cassassion de France avait alors produit un rapport alarmant sur l’ensemble de ses missions d’observation: « Procès contre l’Orde des Avocats Tunisie ». Et à Madame Franco de présenter l’initiative que son syndicat est en cours de préparer avec les professions judiciaires en soutien aux Magistrats et Avocats tunisiens en butte à la répression. Le CRLDHT a exposé l’initiative « Six heures de solidarité avec la société civile tunsienne », qui devrait se tenir dans Paris quelques joiurs avant l’ouverture des travaux de la 2e phase du Smmet mondial sur la société d el’information au Palais des Expositions du Kram à Tunis, le 16 novembre prochain. Au programme: Débats sur les droits de l’homme, liberté de la presse, liberté d’assoctaion, situation de la magistrature et prisonniers politiques, table d’ouvrages sur la Tunisie, Exposition d’affiches, Concerts de chant et musique traditionnelles, Animations théâtrales. Solidarité Tunisienne a exprimé on bihalf of Vérité Action le programme auquel les deux association appellent à l’approche du SMSI. Une manifestation devrait se tenir à Genève pour donner la parole aux exclus du SMSI, selon les termes de Fathi Ennaés, président de Solidarité tunisienne. Les participants ont débattu des meilleurs façon à relayer les actions sur le terrain en Tunisien et nottament la grève de la faim suavage et illimité des SEPT personnalités du mouvement du 18 octobre. A Tunis: Détermination des grévistes et premières réactions: A Tunis, Mâitre Sair Dillou, ancien prisonnier politique et responsable des Relations extérieurs de l’AISPP s’est joint au mouvement en fin de journée. La ploice continue à encercler le cabinet de Mâitre Ayachi Hammami, sis au 23, reu Mokhtar Atia en pein centre de la capitale Tunis. Mais les grévistes ont reçu la visite inattendue de Mr Brinnan M. Gilmore, Secrétaire aux Affaires politiques et aux droits de l’homme à l’Ambassade des Etats Unis à Tunis, quelques heures après le lancement de la grève, souligne une dépêche du Parti progressite démocratique (PDP). Depuis son exil parisien temporaire, le dissident Moncef Marzouki a lancé un appel de soutien à ses pairs et s’est engagé à réussir cette initiative et à observer une grève de la faim solidaire de trois jours. Sur les formus de discussion libre et malgré la nuisance quasi-habituelle des quelques intrus en service commandé, les internautes tunisiens ont salué dans leur ensemble l’originalité de cette initiative et certains ont fait un effort louable pour lui assurer le succès nécessaire. Des débats sont en cours pour organiser la solidarité avec ce mouvement du 18 octobre qui a été bien couvert par l’ensemble des agences de presse étrangères présentes à Tunis. Quant à lui, le service public de l’information (agence de presse publique TAP, portails de la presse écrite gouvernementale, radio et télé d’Etat) n’a pas soufflé un mot sur ce mouvement qui redonne confiance des tunisiennes et des tunisiens en leur élite. « Grève de la faim des élites pour la liberté » titrait le NouvelObs.com, portail du magazine français Nouvel Obesrvateur. Jamais une grève de la faim n’aura réunie les différents composantes de l’opposition sur des revendications aussi générales et aussi unitaires et fédératrices que la liberté d’association, d’organisation pacifique, d’expression, de manifestation… Libertés garanties par la Constitution et par les Conventions internationales ratifiées par le gouvernement de la Républqiue et que le régime du général s’entête à piétiner. Les tunisiens sont un peuple pacifiste mais qui sait dire son dernier mot. Les élites viennet de tracer le chemin.. Paris-Invalides, le 18 octobre 2005 Abdel Wahab Hani awhani@yahoo.fr


 

La revanche des 7

Pour la liberté d’association, la liberté d’__expression et l’amnistie générale !

par Houeïda K. Anouar

 

La revanche des 7

Ils sont sept ! Sept figures de proue de l’opposition tunisienne, représentants de partis politiques et personnalités incontournables de la société civile. Au terme d’une conférence de presse le matin du 18 Octobre 2005, ils ont entamé main dans la main une grève de la faim illimitée qui porte comme slogan : Pour la liberté d’association, la liberté d’__expression et l’amnistie générale. Un slogan qui résume les trois revendications citées dans l’appel lancé à l’opinion publique nationale et internationale lors de la conférence de presse.

 

Les signataires de l’appel, font l’état des lieux dans leur communiqué, ils dressent un bilan où la situation est clairement identifiée comme alarmante. Ils mentionnent que les conditions d’activité politique et l’état des libertés dans le pays ont atteint un niveau de dégradation intolérable. Les rebondissements des dernières semaines, notamment les affaires de l’Association Tunisienne de Magistrats, de la Ligue Tunisienne des Droits de l’Homme, et du Syndicat des Journalistes Tunisiens, ainsi que les grèves de la faim des détenus politiques dans les prisons tunisiennes ont été décisifs. Le bilan est consternant et les moyens dont dispose l’opposition pour agir sont presque nuls. Reste qu’entre courber l’échine et accepter les conditions avec fatalisme et frustration amère, et affronter le régime avec le plus extrème des moyens pacifiques, le choix était évident pour ce groupe de leaders. Dans son adresse aux journalistes présents à la conférence de presse, Me Ahmed Néjib Chebbi (SG du PDP) a mentionné que « le recours à la grève de la faim, peut paraître comme une arme de désespoir, mais il n’est pas si désepéré que cela en vérité, il permet de soulever le défi que pose le régime à la société, et d’affronter sa volonté d’écraser l’opposition, par la volonté de celle-ci de résister

 

« إنّ الالتجاء لإضراب الجوع الذي يبدو أنّه سلاح يأس ، هو في الحقيقة ليس سلاح يأس و إنّما رفع للتحدّي الذي توجهه الحكومة للمجتمع ، هي مواجهة إرادة البطش بإرادة المقاومة »

 

Que la grève de la faim qui aspire impulser les bases d’une réelle vie politique dans le pays avec ces trois revendications, soit un projet effrayant, et dangereux pour la santé des grévistes, et qui risque dans les scenarii les plus extrêmes de tourner au suicide collectif, il n’en demeure pas moins que nul ne peut en infirmer la noblesse, ni en contester l’urgence politique. Dos au mur, quelles pouvaient être les autres alternatives dont pouvait disposer l’opposition ? Me Ayachi Hammami (LTDH) a insisté sur le fait que les grévistes sont optimistes, que leur optimisme est animé par leur foi dans la volonté des élites et leur capacité de s’unir autour de cette grève de la faim et de ses 3 revendications, mais qu’ils sont prêts à mourir s’il le fallait. Dans la même veine, Lotfi Hajji (SJT) a ajouté que les grévistes s’étaient promis d’entamer la grève ensemble et de ne la lever que d’un commun accord et ce malgré les problèmes de santé des uns et des autres. Parmi les 7 figures politiques de la grève de la faim, il y en a un qui a subi une opération à c½ur ouvert, un autre qui a un problème chronique au niveau des reins, et un troisième ayant un ulcère, sans oublier l’âge ! Et pourtant ! Rien ne pouvait plus rivaliser avec la lueur d’espoir dans leur yeux que celle de la détermination !

 

Exceptés les adeptes de l’immobilisme chronique, nul ne peut nier la nécessité impérieuse d’une telle initiative, les grévistes ont avoué qu’ils ont été affaibli par le manque de recours et de moyens, et en s’avouant faibles, ils ont accepté de se mobiliser à travers l’arme du faible, mais crient à qui veut l’entendre que de cette faiblesse jaillira la force si tout les acteurs de la vie politique et associative du pays, ainsi que les citoyens se mobilisent pour cette cause et apportent leur soutien. A un mois du lancement du Sommet Mondial de la Société de l’Information, cette grève pourrait en effet comme l’a souligné Me Chebbi créer une dynamique d’éveil et de resaissisement face à la démoralisation générale dans le pays. Il a ajouté que la grève est entre autre un cri lancé aux participants du SMSI, pour dire qu’ils ne peuvent pas venir fêter dans notre pays, manger boire et échanger autour de la liberté, au moment où les élites tunisiennes sont en grève de la faim pour réclamer cette même liberté.

 

Questionnés par le journaliste de Reuter sur leur intention de faire obstacle à la réussite du SMSI, Lotfi Hajji (SJT) s’est empressé de préciser que leurs révendications ne sont pas nouvelles, et que le sommet n’est qu’une opportunité de les mettre sous les projecteurs au moment où ceux-ci vont être braqué sur le pays. Il a précisé qu’en 2003, lorsque la Tunisie avait été définitivement choisie pour organiser le sommet, le régime avait promis une certaine ouverture au niveau de la presse et du cyberespace, mais elle n’a malheureusement pas respecté ses engagements.

 

En réalité, le régime n’a pas seulement failli à sa promesse, mais les derniers évenements autour de la LTDH, de l’AMT et du SJT dénotent plutôt d’un durcissement de ton au moment où tout le monde espérait cette ouverture. Hamma Hammami (POCT) explique cela par deux choses. D’un côté la nature même du régime, son autoritarisme atavique, et d’un autre côté, sa peur que les mouvements tels que ceux des magistrats, des journalistes et avant eux les avocats et les enseignant universitaires, ainsi que les remous dans le sud tunisien, se généralisent et se propagent et créent par une effet de dominos sa chute.

 

Malgré la mobilisation des agents du régime, la conférence a eu lieu dans le calme à l’intérieur du local de la grève, à l’extérieur, quelques membres du bureau politique du PDP ont été empêchés de rejoindre le local, notamment Maya Jribi, Issam Chebbi et Mongi Ellouze, les trois ont été poussés et bousculés avec force. Du deuxième étage où se déroulait la conférence, nous avons vu Maya Jribi et Mongi Ellouze par terre, recevant des coups de pieds des policiers en civil. Un peu plus loin sur la rue Mokhtar Attia, c’était Mokhtar Trifi président de la LTDH qui se débattait avec quatre agents pour essayer de passer, mais en vain, il a été escorté de force loin de l’immeuble. Souheir Belhassen de la LTDH a elle aussi été interdite d’accès après la fin de la conférence. Les forces de l’ordre avaient pris soin de bloquer l’accès, ils étaient trois hommes à tenir la porte, et des dixaines d’autres dispersés dans la rue et aux alentours. Il faut dire que du ministère de l’intérieur au local il n’y a qu’une rue à traverser, ce qui facilitait leur mobilisation, mais malgré leur efficacité habituelle, ils n’ont pas pu empêcher la conférence d’avoir lieu, ni les grévistes de se rassembler, étant donné qu’ils ont été floués sur le lieu du déroulement de l’événement. Tôt le matin, ils avaient encerclé le local du journal Al Mawkef un peu plus loin au centre ville, ne se doutant pas que les organisateurs de la grève de la faim avaient pris soin de ne communiquer l’endroit que d’une manière très sécuritaire. Un réel coup de maître des grévistes et de leur entourage !

 

Vingt-quatre heures après le lancement de la grève, l’état de siège est levé, il aura fallu le passage de diplomates américain et britannique pour y arriver. L’autre explication serait que le régime se soit rendu compte qu’obstruer l’accès pour voir les grévistes ne faisait qu’accroître l’impact de cette grève de la faim. A nous maintenant, citoyens, militants, membre de la société civile et des partis politiques, Tunisiens et amis de la Tunisie et de la liberté de donner l’envergure qu’il faut à cet évenement, de rallier nos voix à la leur, de puiser dans la noblesse de leurs élan la force qu’il faut pour réclamer d’un seul cri haut et fort, cette liberté vitale, et pour être à la hauteur de la situation pour que cet hymne à la liberté ne se transforme pas en requiem.

 

Visitez le blog de la grève de la faim :

grevedelafaim.blogspot.com 

 

(Source : www.reveiltunisien.org , le 20 octobre 2005)


L’artisan du Sept soutient les sept !

La grève de la faim déclenchée par sept représentants de l’opposition et de la sociéte civile tunisienne a fait la une de tous les quotidiens de Tunis. La photo des grévistes de la faim arborant le signe de la victoire ornait, comme il fallait s’y attendre, la premiere page de tous les journaux tunisiens. La Presse de Tunisie lui a consacré un éditorial au vitriol intitulé  » Culture dictatoriale« . En outre, ce prestigieux journal, connu pour son indépendance et la liberté de son ton, a reproduit l’intégralité du message adressé par le président Ben Ali aux sept grévistes. Le général Ben Ali a exprimé sa solidarité sans faille avec les contestataires et son soutien, sans réserves, à toutes leurs revendications. Le long message du président est d’une sincérité décapante:  » Comme vous le savez, moi aussi j’arrive difficilement à m’exprimer« . En effet, « timide de la pire espece« (1) et quasiment anlaphabète en arabe comme en français, le général Ben Ali n’a jamais donné une seule conférence de presse de toute sa vie. Il souffre, lui aussi, du « silence tunisien« (2), et ce depuis 18 ans ! Les gévistes n’ont pu retenir leurs larmes en lisant la dernière phrase du message présidentiel:  » Comme je vous comprends! ». —- 1- J-P. Tuquoi, Ben Ali l’inconnu; Le Monde du 24 mai 2002 (http://www.mafhoum.com/press3/98P10.htm) 2- Le silence tunisien, Les alliances dangereuses au Maghreb / Lise Garon ; préface de Robert Ménard et Jacques Zylberberg; Paris ; Montréal : L’Harmattan, cop. 1998 Omar Khayyâm de TUNeZINE

 

 

Un message pour « certains » Tunisiens et « certaines » Tunisiennes

Sami Ben Abdallah – Paris

 

Ce n’est pas normal qu’au moment où des dissidents tunisiens font tout leur possible afin d’informer les médias et partis politiques français des dernières nouvelles de la grève de la faim  en Tunisie, ce n’est pas normal que pendant ce temps là une poignée de supposés opposants et opposantes s’activent, multiplient les contacts auprès des mêmes responsables et journalistes afin de discréditer ceux qui s’activent ou de minimiser la représentativité et la portée de cette grève de la faim.

 

Je me contente à ce stade de l’allusion, mais personnellement, je n’hésiterai pas prochainement à nommer les choses avec leurs vrais noms et déroger à toute fausse obligation de réserve afin que chacun assume en public tout le mal qu’il fait et dit dans les coulisses.

 

(Source : mail reçu le 20 octobre 2005 à 14:52:42, heure de Paris)


 

تونس: شخصيات من المعارضة والمجتمع المدني تعلن إضرابا مفتوحا عن الطعام

 

تونس ـ اف ب: بدأت سبع شخصيات من المعارضة ومن المجمتع المدني الثلاثاء اضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بمزيد من الحريات في تونس، كما اعلنت هذه الشخصيات في مؤتمر صحافي.

وقال نجيب الشبي، رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي (مرخص له) بالتوقف عن الطعام، نريد ان نقول للتونسيين وللعالم باسره اننا نعيش في بلد بدون حريات وبدون احترام لحقوق الانسان الاساسية .

واضاف ان المجموعة تريد ايضا لفت نظر المشاركين في القمة الدولية الثانية حول مجتمع الاعلام التي ستعقد في تونس في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، الي هذه المسألة.

واوضح لا يمكنهم ان يأتوا للاحتفال بحرية التعبير والانترنت في بلد تتوقف فيه النخبة عن تناول الطعام بسبب غياب الحريات .

وبرر الشابي اللجوء الي الاضراب عن الطعام بانه الوسيلة الاخيرة بعد مصادرة جميع وسائل التحرك السياسي السلمي من قبل السلطة القائمة.

وتحدث المضربون عن الطعام في بيان مشترك عن التدهور غير المقبول لحالة الحريات واتهموا السلطة بتجاهل تطلعات قطاعات باكملها في المجتمع .

ويطالب المضربون عن الطعام بالاعتراف بجميع الجمعيات والاحزاب السياسية التي تطمح الي وجود شرعي وكذلك برفع العوائق المفروضة علي جمعية القضاة ورابطة حقوق الانسان ونقابة الصحافيين.

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 20 أكتوبر 2005)

 


 

إضراب بتونس احتجاجا على انسداد سبل الحوار

 تونس- عقبة الحميدي

بدأ عدد من القيادات السياسية والحقوقية في تونس إضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بحرية العمل الحزبي والإعلام وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، مؤكدين أنهم لجئوا لهذه الوسيلة بعدما فشلوا في إيجاد أي سبيل للتفاوض مع الحكومة في قضاياهم. وتتصاعد وتيرة تلك الاحتجاجات مع اقتراب انعقاد قمة مجتمع المعلومات في تونس خلال يومي 16 و18 من شهر نوفمبر المقبل.

وبدأ الإضراب بعد انتهاء ندوة صحفية عقدت الثلاثاء 18-10-2005 حيث أعلن ثماني شخصيات من رؤساء الأحزاب والجمعيات والصحف أنهم سيدشنون إضرابا مفتوحا عن الطعام حتى تذعن السلطة التونسية وتستجيب لمطالبهم.

وقال نقيب الصحفيين التونسيين لطفي حجي في تصريح خاص لإسلام أون لاين.نت الأربعاء 19-10-2005: « هذا الإضراب قررته مجموعة من الشخصيات الوطنية تمثل ثلاثة أحزاب وأربع جمعيات بعد أن انسدت جميع الأفق والسبل أمامهم ولم يجدوا أي سبيل للتفاوض في القضايا المصيرية التي تهم البلاد ».

ودلل حجي على هذا التضييق بمنع الحكومة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من عقد مؤتمرها السادس، وحرمان نقابة الصحفيين من عقد مؤتمرها الأول، واستيلاء أشخاص مقربين من الحكومة على مقر جمعية القضاة. وكذلك الملاحقة المستمرة لكل نشطاء حقوق الإنسان وممثلي المجتمع المدني.

وتطرق حجي إلى قضية المعتقلين السياسيين وغض السلطات التونسية الطرف عنها رغم الإضرابات المتكررة عن الطعام التي أطلقوها وحالتهم الصحية المتدهورة، مشيرا إلى أن بين المعتقلين من قضى 15 عاما دون توجيه اتهام له.

ليس صيحة يأس

ومن جانبه قال أحمد نجيب الشابي الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي، أحد المشاركين في الإضراب: إن مطالبنا وطنية وعليها إجماع ولها قوة تعبوية كبيرة »، مؤكدا أنهم تلقوا برقيات ومكالمات تأييد ومساندة من الداخل والخارج. وأشار الشابي إلى اختيار الإضراب كوسيلة للضغط على الحكومة للتصدي لحالة القلق المستمر واختلال ميزان القوى بين أجهزة القمع والمجتمع المدني. وأضاف: « الإضراب ليس صيحة يأس وإنما هو تعبير عن إرادة تصدٍّ ومقاومة ولذلك فإن تأثيره سيكون كبيرا في إضعاف الطرف المقابل أما نحن فسيزيدنا قوة ».

ومن أبرز المطالب التي دعا إليها المضربون وتضمنها بيان وصل إسلام أون لاين.نت نسخة منه، الدعوة لإطلاق حرية العمل الحزبي وتشكيل الجمعيات، كذلك الاعتراف بكل الجمعيات والأحزاب التي تسعى إلى التواجد في إطار قانوني ورفع كل القيود المفروضة على مؤسسات وهيئات المجتمع المدني التونسي.

ودعا المضربون إلى إطلاق حرية الإعلام والصحافة المكتوبة والمطبوعات عن شبكة الإنترنت ووضع حد للضغوط المسلطة على الصحفيين وفتح الإعلام السمعي البصري لمختلف مكونات المجتمع وإخضاعه لرقابة هيئة مستقلة وتعددية. كما طالبوا بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإنهاء معاناتهم.

مشاركون

وشارك في الإضراب الأول من نوعه منذ سنوات كل من أحمد نجيب الشابي الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي، وعبد الرءوف العيادي نائب رئيس المؤتمر من أجل الجمهورية، وحمة الهمامي الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي، ولطفي حجي رئيس نقابة الصحفيين التونسيين، والعياشي الهمامي رئيس لجنة الدفاع عن المحامي محمد عبو، ومحمد النوري رئيس الجمعية الدولية لمساندة المعتقلين السياسيين، وسمير ديلو عضو مكتب الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين بتونس.

الداخل والخارج

 

وساهم في دعم هذا التحرك جمعية التضامن التونسي بباريس والتي دعت القوى الوطنية في الداخل والخارج إلى التوحد حول تلك المطالب وجعلها شعار المرحلة. ومن جهته أعلن د. محمد المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية إضرابا عن الطعام لمدة 3 أيام ودعا إلى ما أسماها « انتفاضة ديمقراطية سلمية » وقال: « ينبغي علينا جميعا إعدادها وجعلها إستراتجيتنا الأولى لتنتهي الدكتاتورية وتحقق تونس استقلالها الثاني ».

وتواجه الحكومة التونسية انتقادات على المسويين الداخلي والخارجي بسبب سياسة تضييق الخناق التي تتبعها ضد الحريات في البلاد واستهداف المعارضين من كافة الاتجاهات السياسية. وقد سبق أن استنكرت منظمات حقوقية أجنبية ومحلية في سبتمبر الماضي حملات الحكومة المنظمة والمنهجية ضد ناشطي حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، بينما حث الاتحاد الأوربي تونس منذ أيام السلطات التونسية على توسيع نطاق حرية التعبير والقيام بإصلاحات في مجالات القضاء وحقوق الإنسان.

ومن المقرر أن تستضيف تونس في منتصف نوفمبر قمة عالمية للمعلوماتية يحضرها عدد كبير من زعماء العالم ونحو 17 ألف مسئول وشخصية علمية لبحث مسائل حرية انتقال المعلومات وحرية الوصول إلى شبكة الإنترنت وتقليص الفجوة في هذا المجال بين شعوب العالم.

(المصدر: موقع إسلام أون لاين بتاريخ 19 أكتوبر 2005)


السلطات التونسية تندد بإضراب شخصيات سياسية عن الطعام

 

تونس – اتهمت السلطات التونسية الاربعاء مجموعة من الشخصيات السياسية بانها « تحاول النيل من سمعة تونس » عبر اعلانها اضرابا عن الطعام مع اقتراب انعقاد القمة العالمية لمجتمع المعلومات في تونس في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

 

وقال مصدر رسمي تونسي في بيان ان « هذا الاضراب المزعوم ليس سوى مناورة ديماغوجية تهدف الى النيل من سمعة تونس في وقت تستعد فيه بلادنا بجد وهدوء لاستضافة القمة العالمية حول مجتمع المعلومات ».

 

وباشرت سبع شخصيات معارضة ومن المجتمع المدني امس اضرابا « مفتوحا » عن الطعام مطالبة بمزيد من الحريات في تونس.

 

ويطالب المضربون بوقف الرقابة والافراج عن السجناء السياسيين « وبينهم اسلاميون وشبان متهمون بالارهاب من دون وجه حق »، وباطلاق المحامي محمد عبو الذي حكم في اذار/مارس الماضي بالسجن ثلاثة اعوام ونصف عام.

 

كما يطالبون بالاعتراف بجميع الجمعيات والاحزاب السياسية التي تطمح الى وجود شرعي وبرفع العوائق عن جمعية القضاة ورابطة حقوق الانسان ونقابة الصحافيين.

 

واكد المصدر الرسمي ان « حرية الراي وتكوين الجمعيات مضمونة في تونس، والمواطنون يبدون رايهم بكل حرية ولا يتعرضون ابدا لاي شكل من اشكال الرقابة ».

 

واوضح ان « السيد محمد عبو لم يقع سجنه من اجل ارائه وانما لثبوت اعتدائه بالعنف الشديد عمدا على محامية (…) ومثل هذه الافعال هي من بين جرائم الحق العام التي تبتها المحاكم كل يوم ».

 

(المصدر: موقع ميدل إيست أون لاين بتاريخ 19 أكتوبر 2005 نقلا عن وكالات الأنباء)


وانطلق العد التنازلي

      بن سالم أمين كما كان متوقعا بدأت تونس تعيش هذه الأيام بداية المسيرة الحاسمة نحو إسقاط عرش الفساد والدكتاتورية الذي نخر البلاد وتركها قاعا صفصفا يرتع فيه المنافقون وقطاع الطرق. أقول متوقعا لأن العصابة الحاكمة في بلادنا بلغ بها الغباء والجهل بفنون السياسة وإدارة العباد أن لم تترك للتونسيين أي متنفس يستطيعون فيه التعبير عن آرائهم ومشاغلهم، عن مطالبهم ومآخذهم، عن مخاوفهم وأحلامهم.  لكن هل كان ذلك بمستغرب من طرف طغمة يتزعمها جاهل لا يرى البلاد والعباد إلا عبر بزته العسكرية مضافا إليها شهية النهب والسرقة. نعم كل هذا كان متوقعا ومتوقع أيضا أن يواصل النظام ومرتزقته في الأيام القادمة مج نفس الكلمات الفارغة عن نجاحات خيالية وديموقراطية وهمية تماما كما كانت وهمية كل تلك الدعايات التي احترفتها الأنظمة  الشيوعية السابقة  إلى حين وقوعها. الكل يعلم الآن كيف سيتصرف النظام التونسي إلى أن يحين أوان سقوطه.  كالعادة سوف يتجاهل هذا النظام الغبي الإشارات التي طالما بعثها ويبعثها إليه الشعب التونسي. تونس بخير وألف خير في عالمه الإفتراضي. المعارضون ليسوا إلا بعض الحاقدين ومجرمي الحق العام. هذه هي طريقة الحكم التي تفتقت عنها قريحة العصابة الحاكمة مع القمع والترهيب وسيلة للتنفيذ. لم يعد أمام الشعب التونسي اليوم إلا التشبث أكثر من أي وقت مضى بمطالبه الشرعية في السيادة والكرامة. نعم إنها اليوم معركة تحرير ثانية يخوضها شعبنا من أجل إسترجاع سيادته لا مكان فيها لأنصاف الحلول. بن علي وزمرته الذين استولوا على السلطة وحولوا الدستور يجب أن يرحلوا بغير رجعة. لقد انطلقت الآن المسيرة بداية بحملة « يزي فك » تلاها إضراب جوع الأبطال السبعة ويجب ألا تتوقف إلا عند أبواب قصر قرطاج بعد أن تعود السيادة فيه للشعب. إن الخطوة القادمة الحاسمة والأكثر خطورة يجب أن تكون إخراج مسيرات الإحتجاج إلى الشوارع التونسية. هذا هو الطريق الوحيد لإجبار السلطة على الإذعان وسوف تفعل. لأن كل الدلائل تشير إلى هشاشة هذا النظام رغم محاولته التظاهر بغير ذلك مثله في ذلك مثل الأنظمة الشيوعية سيئة الذكر لم تغن عنها مخابراتها ولا وسائل قمعها من السقوط بين يوم وليلة والدخول إلى مزبلة التاريخ بغير رجعة. ختاما نحذر من اليوم من محاولات الإلتفاف التي قد يقدم عنها النظام في آخر لحظة عندما يوقن أن الأمور قد خرجت عن سيطرته وأن لا خلاص له إلا بتقديم التنازلات. يومئذ يجب أن نكون مستعدين لفرض مطلب الرحيل بكل الوسائل فلا مكان في تونس للإستبداد والقمع بعد اليوم. أما بن علي وزمرته فإلى الجحيم ولا عاش في تونس من خانها.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

اضرابكم عن الطعام يضع السلطة في تونس أمام اكراهات الاصلاح السياسي!

كتبه مرسل الكسيبي تابعت باهتمام شديد ماالت اليه تطورات الساحة التونسية على مدار الأشهر الأخيرة ولم يكن  توقفي عن الكتابة في ماخلى من سابق أيام وأسابيع الا من قبيل التأمل المحمود الذي نشدت من ورائه تفويت الفرصة على خصوم الحرية في بلدنا العزيز تونس كي لا يمزقوا أقدارا من الاجماع الوطني حول مطلب الاصلاح  السياسي الشامل الذي لم يعد هناك أي مبرر للتلكؤ في الاخذ بأسبابه والعمل على تحقيق سننه وقوانينه التي لا اظنها ترحم من عطل حركتها او جمد مسارها التاريخي الذي لا يرده غش ولا يوقف تدفقه نفاق اعلامي كاذب أراد أن يوحي للعالم أن تونس اليوم باتت خارج محيطها اللاديمقراطي وان الأمور تسير فيها وفق سنن ومقتضيات البند الثاني من اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوربي أو متطلبات الاصلاح السياسي في منطقة الشرق الأوسط الكبير على حد تعبير الادارة الأمريكية . اليوم وقد تتالت في تاريخ تونس المعاصر حركات الاضراب عن الطعام لتمس أجساد قادة الرأي والسياسة وهم يعلنون للعالم عن دخولهم في اضراب جوع مفتوح ابتداء من يوم الثامن عشر من أكتوبر من سنة 2005 …اليوم يحق لنا كتونسيين أن نتساءل عن الحرية والديمقراطية التي شنفت بها السلطة في تونس أسماعنا على مدار أكثر من عشرية!…هل من الديمقراطية وحقوق الانسان وهل من  القانون والانسانية بمكان أن تستمر محنة سجناء الرأي في تونس خمس عشرة سنة وراء القضبان والزنزانات الانفرادية وضمير الدولة والقائمون عليها لايتحرك له ساكن حتى في شهر الرحمات والمغفرة والعتق من النار!؟…ثم بعد كل هذه المأساة وماانجر عنها من تحطيم توازنات وطنية ألقت بظلالها الحزينة والقاتمة على كل مستويات الفعل الاجتماعي والثقافي وفساد مالي وأخلاقي عشش في جنبات المجتمع هل يمكن لنا كغيورين على هذا الوطن وعاشقين له في منافينا أن نسعد برؤية اخوان لنا وجيران لنا من ذوي القربى والجنب وهم يتسارعون الى الوئام والمصالحة الوطنيين والى تأسيس لجان الانصاف والحقيقة من أجل التكفير عن أخطاء الماضي بل خطاياه وكبائره في حق الشعوب الامنة …أو هل أننا نسعد لرؤية اخوان لنا في المنطقة يطهرون سجونهم من لوثة الاعتقال السياسي ولوثة التعذيب ويتدافعون بالتي هي أحسن من أجل سن قانون أساسي يجرم التعذيب في المستقبل حتى لاتكون العودة الاثمة اليه واخرون من دونهم يتدفقون ثورة في الاعلام الحر والمتطورولم يعد يكفيهم المنبر الواحد برغم الطفرة الحاصلة فيه ..فكانت الجزيرة مباشر وقناة الأطفال روعة تجلجل في مشروع الجزيرة الاخباري في الوقت الذي كلكل فيه اليأس على المجتمع التونسي وبدأ ينذر بعواقب لا نرجوها ولا نتمناها تجاه وضع داخلي سياسي واجتماعي وحقوقي واعلامي لاشك أنه بات يعاني من كثير من الاختلالات والمغالطات التي لاأظن أنها ستصمد أمام أعين العالم المفتوحة في قرية كونية واحدة بات فيها الأمن والاستقرار انعكاسا لما تحققه المجتمعات والدول من تطور أرصدة استراتيجية في مجالات النماء السياسي الحقيقي ومدى احترام الحكومات لما تبديه من تعهدات كونية في مجال الحريات والاعلام واحترام استقلالية مؤسسات المجتمع المدني وفضاءات التنافس العمومي ناهيك عن خلو السجون من معتقلي الرأي …
اننا فعلا نسعد لما يحققه اخوة لنا في دول الجوار من اصلاحات سياسية تتجه الى أن تكون شاملة ولا أظن عاقلا يحزن لما يحققه الجيران من نماء واستقرار نابع من ارادة الشعوب وليس قمعها واضطهادها كما يحصل في مايسمى ببلدان الحل الأمني التي لم يعد لها من عقار سوى مقاومة الاصلاح الديمقراطي الا بمزيد من الاعتقال والحضر والمنع والكبت والكذب الاعلامي والغش كذلك في عالم الأرقام بل و التزوير والوصاية على من يمثل المجتمع وروحه النابضة من النخب والمفكرين والقضاة والمحامين والأساتذة الجامعيين وغيرهم من قادة الرأي والأحزاب والجمعيات الوطنية والأهلية …

وعودا على بدئ ان اضراب السادة المحترمين من قادة الأحزاب والجمعيات الأهلية عن الطعام وهم السادة المحترمون زعامات الأحزاب الأساتذة أحمد نجيب الشابي وحمة الهمامي والد .المنصف المرزوقي وعبد الرؤوف العيادي  ومن قادة الجمعيات المستقلة والوطنية الأساتذة المحترمون محمد النوري والعياشي الهمامي والقاضي المناضل المختار اليحياوي وسمير دليو والاعلامي والنقابي الأستاذ لطفي الحاجي لهو دليل قاطع بعد أن تهاوت أجساد سجناء الرأي في الناظور وبرج الرومي و9 أفريل الخ… لهو دليل على أن تونس التي نحب لها الخير جميعا أصبحت اليوم أمام ضرورة ملحة وأولية أولويات لا تطيق أي تلاعب لفظي أو اي اتجار سياسي أو أي تأخير زمني ألا وهي

ضرورة الاصلاح السياسي الشامل والحقيقي الذي يكون منطلقه العاجل اخلاء السجون من معتقلي الرأي الخمسمائة تقريبا ثم اشفاع ذلك بعفو تشريعي عام يقنن استعادة الحقوق والمستحقات وييسر تدريجيا عودة المنفيين الى أوطانهم ووضع تونس على أبواب مراجعات كبرى في أكثر من حقل أولها الاعلام وتقنين الأحزاب والجمعيات الفاعلة مع الشروع في نشاط قانوني ودستوري دائب يهدف الى وضع حد بالقانون الى جرائم التعذيب مع رغبة ملحة من الجميع في عدم فتح صفحة الماضي بالدخول في محاكمات يمكن أن تفتح أقواس الانتقام وتجمد مشاريع الاصلاح أمام خوف الكثيرين من بسط سلطان القانون والمحاسبة على جرائم أقترح ترك حسابها الى رب العباد سبحانه حتى لاتصبح هذه الأخيرة كابوسا يلقي بظلاله على المتنفذين من رجال السياسة أو الأمن أو الاقتصاد فيلوذوا بالسلطة ومنجاة القمع كي يطيلوا ليلا أجزم أن صباحه قد قرب مادام قادة الرأي والعمل الوطني قد تخلوا عن ياقاتهم وأربطة عنقهم وعرضوا أجسادهم للخواء ومخاطر الأمراض ومشارف الموت وهم يعلنون للعالم خبر اضرابهم عن الطعام فلهم من تونس الخضراء ومن المنافي الاجبارية ألف ألف تحية والى لقاء اخر قريب باذن الله تعالى . أخوكم مرسل الكسيبي كتب بتاريخ السابع عشر من رمضان الموافق للعشرين من أكتوبر من سنة 2005 الهاتف الجوال  00491785466311 البريد الاليكتروني  reporteur2005@yahoo.fr

 

 

كلمة أم زياد

ماذا يريد النظام التونسي من قمّة مجتمع المعلومات ؟

 

لكي يجيب المرء على هذا السؤال ينبغي أن يكون على علم ولو معقول بحالة النظام القائم في تونس قبيل انعقاد القمّة: إنّ حالة النظام التونسي هي حالة الإفلاس الكامل والتعري من جميع الشرعيات التي حاول أن يستر بها عوراته ونقائصه العضوية منذ نشأته في 7 نوفمبر 1987. فقدْ فقدَ شرعية المنقذ من « العهد البائد » بتخييبه لجميع الآمال وبإخلاله بجميع ما أغدقه من وعود. وفقد شرعية « المعجزة الاقتصادية » بما صار باديا للعيان من أزمات اقتصادية واجتماعية يعيشها المواطن في حياته اليومية ولا يمكن أن تغطي عليها الأرقام ولا شهادات الأخصّائيّين. كما فقد شرعيته السياسية بسقوط جميع الأقنعة التي حاول التخفي وراءها من تعددية شكلية وانتخابات مزيفة. وكانت آخر ضربة سدّدها النظام لواجهته السياسية انقلابه على ما بقي من الدستور التونسي وما تبعه من مسرحيات انتخابية لتأبيد بن علي في السلطة. وبسقوط هذه الأقنعة تعرّى النظام وبان على حقيقته التي لا شأن لها بالسياسة ولا شأن للسياسة بها وهي أنّه نظام عصابات تضرب وتنهب.

 

إنّ النظام التونسي نظام مفلس على أصعدة كثيرة وتتكاثر يوما بعد يوم. ولئن كان من المفلسين من يذعن للأمر الواقع الذي لا يمكن إنكاره ويعلن إفلاسه، فإنّ النظام التونسي لا ينتمي إلى هذه الفصيلة من الفلسين بل يعاند ويكابر ويحاول أن يغطّي على إفلاسه باستنفار أرصدة يسعى إليها باستماتة ويبحث عنها بحث الغريق عن أيّ خشبة نجاة تضعها الأقدار أمامه.

 

القمة العالمية لمجتمع المعلومات كانت واحدة من هذه الخشبات التي أوجدها النظام القائم في تونس وتوهم أنّها ستنجيه من الغرق في الخمول والكساد… ولكنّه لم يحسن- فيما يبدو- اختيار خشبة نجاته في هذه المرّة أو بالأحرى لم يقدّر عواقب اختيارها. فاستضافة قمة عالمية بهذا المعنى ما كانت لتمرّ دون تسليط الأضواء الكاشفة على حالة الحريات في تونس وهي نقطة حساسة جدا وموجعة سعى النظام التونسي ويسعى لإخفائها وتهميشها.

 

والالتزامات التي التزم بها النظام التونسي في آخر المرحلة الأولى من القمة وهي احترام حرية تداول المعلومة صعب على السلطة التونسية احترامها وهذا ما صار أمره غير خاف على أحد من الأطراف المساهمة في القمة وهذا ما اجتهد نشطاء الحريات في تونس في إبرازه للعالم خلال المسارات التحضيرية مؤكدين للعالم أنّ هذه القمة التي تمثل الحريات أبرز محاورها ستعقد في بلد محروم من الحريات.

 

اليوم لا نخال النظام التونسي إلاّ نادما على استضافته لقمّة أرادها لتلميع صورته فإذا بها تتحوّل إلى مرآة مضخّمة تكشف عيوب سياساته. واليوم إذ تستعر في تونس حملة قمع الجمعيات المستقلّة فإنّما يحدث ذلك لانتقام سلطة لم تحسن اختيار مكياجها من خبراء كشفوا عن رداءة هذا المكياج وعرّوا ما تحته من بشاعة.

وللجواب على السؤال الوارد في العنوان فأغلب الظنّ أنّ أكثر ما يريده النظام التونسي من قمة مجتمع المعلومات… هو أن تمرّ… بسلام. وقد اتخذ لذلك جميع الاحتياطات ومنها ما لايخطر على بال عاقل وهو تعطيل الدروس ومنع الطلبة من طلب المعرفة أثناء قمة مجتمع المعرفة.

 

(المصدر: مجلة كلمة الألكترونية، العدد 38 بتاريخ 20 أكتوبر 2005)


أضـواء على الأنباء

إضاءة أمّ زياد

 

عائدة من جينيف

 

زهير الحاضر الغائب

في الندوة التحضيرية الثالثة والأخيرة لقمة مجتمع المعلومات قل عددنا نظرا لضعف الإمكانيات ولكن الفراغ الكبير والفاغر تركه غياب زهير اليحياوي.

رحمك الله يا زهير… وأكاد أقول: لقد أراحك الله من رؤية ما رأينا ونرى من ذباب النظام الذي تكاثر في هذه الندوة بشكل مقرف.

 

مسألة داخلية وخارجية

لاتتعب أبواق النظام من القول إنّ قضية الرابطة مع « شرفائها » قضية داخلية ولا شأن للسلطة بها ولا يد لها فيها ولكنّ ما رأيناه في جينيف وبالتحديد في مطارها هو استقبال أعوان السفارة التونسية للشرفاء ونقلهم إلى داخل المدينة على متن سيارة السفارة.

وبما أنّ سيارة السفارة هي بالضرورة تابعة لوزارة الخارجية فكيف تكون قضية الرابطة وشرفائها قضية داخلية؟

 

السيناتور يلعّب حاجبيه

سيّئ الذكر الحبيب عاشور أخذ الكلمة في إحدى جلسات قصر الأمم وذكر أنّ محمد عبّو سجين حق عام وأنّه اعتدى على زميلته بالضرب ومن ثمّ فهو لا يشرّف مهنة المحاماة ويجب شطب اسمه منها. وعند مغادرة القاعة بعد انتهاء الجلسة اقترب « سيناتور التعاسة » من سامية زوجة محمد عبّو ولعّب لها حاجبيه علامة على الشماتة والتشفّي… والله لايليق هذا الصنيع إلاّ بهذا السيناتور ولا يليق هذا السيناتور إلاّ بهذا النظام !

 

التنقيب في أنف « السيناتور »

عندما لا يأخذ حبيب عاشور (حاشاكم) الكلمة ليصبّ خوره في آذان السامعين يشغل وقته بهواية التنقيب في نقبتي أنفه فنرى اصبعه (السبّابة خاصّة) تغوص في أحد منخريه بالكامل وتجوس بحثا عن المخاط المتيبّس حتى إذا ظفرت بضالتها استخرجتها بعناية لتتولى دحيها مستعينة بالإبهام لتصنع منها كويرة يتأمّلها « السيناتور » بنشوة قبل أن يلقيها وينصرف للبحث عن غيرها في المنخر الآخر… قبّحهم الله… يأبون إلاّ الجمع بين الوسخ المادي والوسخ المعنوي !

 

الفيلسوف !

تعززت صفوف أبواق النظام في جينيف بوافد جديد اسمه المازري الحداد. الرجل يعرّف نفسه بأنّه فيلسوف أو مفكّر. ويتقعّر في كلامه مستعيرا غريب المفردات الفرنسية من « إملاء برنار بيفو ». وبما أنّ الجعجعة الكلامية لا تغطّي على ضعف الحجّة فإنّ كلام الفيلسوف مرّ على عقول السامعين كما يمرّ الماء على الصخر الأملس.

ولكن يبقى الرجل رغم كلّ شيء شخصية طريفة تستوقف النظر وقد تفتح شهيّة صنّاع « الكاركاتور »… يجب الاعتراف بأنّ النظام لا ينكّد علينا دائما وقد يأتينا أحيانا بما يضحك.

 

(المصدر: مجلة كلمة الألكترونية، العدد 38 بتاريخ 20 أكتوبر 2005)


دهاليز

لطفي حيدوري

 

تجميد صندوق 21/21

لأوّل مرة يكشف عن قيام السلطات التونسية بتجميد ميزانية « الصندوق الوطني للتضامن 21/21 ». لم يقع الإعلان عن ذلك في بلاغ رسمي أو في تصريح لمسؤول مالي أو اقتصادي بل ورد (ربما زلّة لسان) على لسان المنسق الوطني « لبرنامج تعليم الكبار » في معرض ردّه على سؤال صحفي بمناسبة « اليوم الوطني لتعليم الكبار » بخصوص عدم خلاص أجور جزء من مدرّسي تعليم الكبار في إطار ذلك البرنامج. وقال المسؤول المذكور إنّ « التهاب أسعار النفط في السنة الفارطة دفع إلى تجميد ميزانية صندوق 21/21 ».

يذكر أنّ برنامج تعليم الكبار يوفّر مواطن شغل بصفة تعاقدية للحاصلين على شهادة الأستاذية من مختلف الاختصاصات والذين لم يلتحقوا بالتدريس بالمعاهد الثانوية لمدة لاتتجاوز 4 سنوات للمنتدب الواحد، بأجر يقدّر بـ125 دينارا للفريق الواحد على أن لاتتجاوز حصة المدرس الواحد تدريس فريقين (250 دينارا). وهو ما يمكّن من استيعاب أكبر عدد من الأساتذة العاطلين بعنوان برنامج تشغيل الكفاءات…

 

تجاهل وزير العدل

انعقدت الجلسة الافتتاحية للسنة القضائية 2005/2006 بدون حضور رئيس الدولة رئيس المجلس الأعلى للقضاء. وهي المناسبة التي تحظى كلّ سنة بتغطية إعلامية خاصة. لكنّ التغطية الرسمية لحدث هذه السنة لم تكن منقوصة من الرئيس المريض فقط بل من نائبه في رئاسة المجلس وزير العدل بشير التكاري. فقد اكتفت الوكالة الرسمية للأنباء بتوزيع ملخص لمحاضرات ثلاثة قضاة ذكّروا بتدخّل رئيس الدولة « الإنسانية » في مجال القوانين والتشريعات، دون أن يأتي الخبر على ذكر من أشرف على هذا الحدث ولا من حضر فيه.

 

الأرصدة غير المجمدة تصل من البنتاغون

تم مؤخرا في سوسة تدشين مركز الإحاطة الاجتماعية للمرأة التابع للاتحاد الوطني للمرأة التونسية بفضل دعم مالي يقدر بـ 300 ألف دولار أسنده « برنامج التعاون الإنساني لوزارة الدفاع الأمريكية ».

وكان برنامج وزارة الدفاع الأمريكية قد مكّن من إسناد 280 ألف دولار لتمويل مركزين للاتحاد الوطني للمرأة التونسية قرب المدينة العتيقة وقع تدشينهما في 2004.

يذكر أنّ السلطات التونسية قد تدخّلت في السابق لتجميد أرصدة تمويلات أجنبية حكومية إلى منظّمات حقوقية تونسية مستقلّة بتعلاّت مختلفة.

 

تجميد أرصدة للنساء الديمقراطيات

قامت السلطات التونسية مؤخرا بتجميد رصيدين لفائدة جمعية النساء الديمقراطيات بأحد البنوك التونسية كان أحدهما مخصصا لتمويل سفرة عضوتين من مكتب الجمعية إلى جينيف لحضور أشغال الندوة التحضيرية لقمة المعلومات من 19 إلى 30 سبتمبر 2005. في حين كان التمويل الثاني مخصصا لفائدة تنظيم وثائق الجمعية وأرشيفها.

 

رخصة ثقافية مستديمة

ناقش وفد النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بتونس في جلسته مع الإدارة الجهوية للتعليم بتونس بداية شهر سبتمبر وضعية الشغور الحاصل لخطة أستاذ عربية في معهد الإمام مسلم بالمنزه منذ سنة دون أن يتم سدّه. ولايزال مبرّر عدم الانتداب هو وجود الأستاذ المتغيب وهو السيد رضا الملولي في « رخصة ثقافية » رغم تعيينه في مجلس المستشارين وهو مكلف بمهمة ضرب الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

 

ثمن بطاقة شحن جوّال إعانة مدرسية !!

أقيم في مفتتح السنة الدراسية حفل مشهود في حيّ « برج الغولة » بولاية أريانة حضره المسؤولون الحزبيّون والحكوميّون المحلّيون لتوزيع الإعانات المدرسية على العائلات « الضعيفة الحال »، وبعد مهرجان المنّ الخطابي مرّ المستفيدون على طابور المسؤولين ليتسلّموا ظروفا مغلقة لسدّ حاجاتهم في ظلّ وابل التصفيق الحار.

أحد الأولياء يعول ستة أطفال صعق بعثوره على ورقة بعشرة دنانير في الظرف الذي تسلّمه فقال للمسؤولين إنّ بقية المبلغ قد تكون ضاعت، غير أنّهم أكّدوا له أنّ ذلك هو نصيب العائلات ضعيفة الدخل، ضعيفة الإنجاب.

 

شجيرات المعلومات لن تحجب الغابة

تتسارع هذه الأيام أشغال تشجير مداخل مدينة تونس في إطار تجميل المدينة استعداد لقمة مجتمع المعلومات في شهر نوفمبر. ويمكن لأيّ زائر جديد للبلاد أن يلاحظ أنّها حديثة العهد بالغراسة وأنّها مجرّد ديكور.

 

حملات تمشيط في كلّ الاتجاهات

منذ دخول شهر رمضان شنّ أعوان الشرطة البلدية حملات ضارية ضد الأسواق الموازية وصار التواجد الأمني يوميّا في الأنهج والساحات التي يرتادها الباعة غير المرخصين وغالبيتهم من الشباب العاطل عن العمل لمنعهم من الانتصاب، كما لا يتورّع أولئك الأعوان عن الانتقام من الباعة بتمزيق الصناديق الورقية التي فرّ أصحابها والتي تعرض عليها السلع الصغيرة على مرأى من الجميع ونثرها في الشارع.

وفي نفس الوقت تضاعفت حملات التثبت في الهويات داخل العاصمة والتي تقوم بها فرق قارّة وأخرى متجوّلة. وفي ساحة برشلونة أصبحت إحدى حافلات النقل العمومي الرابضة منذ مدة طويلة على رصيف المارة مأوى لأعوان الأمن ومخفرا لحجز الموقوفين.

هذا ويشتكي سواق التاكسي بصفة خاصة من مصايد رادارات فرق المرور وحجز رخص السياقة… أمّا المواطنون التونسيّون فيفسّرون كلّ ذلك بنكبات قمة المعلومات.

 

واستثناء الزملاء

عندما يهرع الباعة إلى سلالم البنايات وزوايا الأسواق طلبا للنجاة من بطش شرطة البلدية ترى بعض العناصر منهم ثابتة لا تعبأ بشيء بل تتبادل التحية مع موظفي الداخلية. وإذا عرف السبب…

 

الروضات مدرسة « للكليبات »

أصبح من الشائع في ظل ضعف البرامج التربوية أن تعشش اللامبالاة واللامسؤولية لدى المسؤولين على مؤسساتنا التربوية، ومن العجائب التي اكتشفناها حفظ الفتيان والفتيات الصغيرات لما تلقينه في الروضات من أغاني الكليبات مثل: « رَﭬـَبْ، حُوشْ صاحْبَكْ عَنّي » لهيفاء وهبي و »آهْ ونُصْ » لنانسي عجرم. والأغرب من هذا سرور الآباء والأمّهات بموهبة أبنائهم.

 

(المصدر: مجلة كلمة الألكترونية، العدد 38 بتاريخ 20 أكتوبر 2005)


 

قضيّة الرابطة

جولة من قضاء الإدارة

 

الأستاذ عبد الرؤوف العيادي

 

عاش نائبو الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من المحامين خلال جلسة يوم الإثنين 05 سبتمبر2005 مسخرة قضائية جديدة مقرفة- ولا شك أنّ افتضاح دور قضاة الإدارة كما اسماهم زملاؤهم من القضاة بمكتب جمعية القضاة التونسيين الحاملين للواء الاستقلال- جعل مهمة الدفاع أكثر صعوبة في تحملها بل ومرهقة الأمر الذي جعل المواجهة تتحوّل بين شق من الدفاع والقاضي بَـعْد أن بان سوء نية القاضي- وتحوّل الترافع إلى خوض البديهيات وكما يقول الفقهاء فإن نقاش الواضحات من الفاضحات فضيحة قضائية انضافت إلى سابقاتها من صنع صنف من القضاة رضي بالدور الذي سطّر لـَهُ ضمن خطة حددتها السلطة البوليسية في ضرب العمل الجمعياتي المستقل والتدخل في شؤونه تحت غطاء القانون وممارسة حق التقاضي- هذا الحق الذي أنكرته لغيرها- ممن خالفها أو عارضها- إذ يذكر الجميع رفض مجرد ترسيم الدعوى في إبطال مؤتمر اتحاد الشغل قبل الأخير والذي جدّد النيابة للأمين العام السابق السحباني- بـَعْد أن ادعت كتابة المحكمة الإبتدائية بتونس أن الملف الأول الذي أودعه لديها الأستاذ الجيلاني الجدَي قد ضاع منها- هذا المكان الذي جعله القانون الإجرائي المدني مكانا لتأمين الحجج والكتائب.

وفي الواقع فإن القضية الاستعجالية المقدّمة في صيغة شديدة التأكد(من ساعة إلى أخرى) جاءت بعد صدور اثنين وعشرين حكما وقرارا قضائيا تتالت منذ سنة2000 أي إثر انعقاد المؤتمر الخامس وانبثاق القيادة الحالية، وكان المشهد يتكرر شبيه بعضه بالبعض الآخر : مجموعة تنتمي إلى السلطة تبدأ بحملة صحفية تعرض فيها خلافاتها مع الهيئة المديرة المباشرة- دون أن تمكّن هذه من الردّّ- ثم يقع اللجوء إلى أساليب تعطيل الاجتماعات أو المؤتمرات الانتخابية الفرعية التي تشرف عليها بأساليب الغوغاء واللجوء إلى البوليس عند الاقتضاء الذي هو المشرف الحقيقي على تلك الأعمال المراد بها المشاغلة والمضايقة، وثم يأتي دور القضاء- قضاء الإدارة طبعا- ليوفر الغطاء القانوني لأعمال تعطيل النشاط والمحاصرة التي يسارع البوليس بتنفيذها مستعرضا قوته.

ولنقف الآن على بعض الخروقات التي شابت الدعوى وكيف كان رد القضاء المتذيّل عليها.

1- بين تجاهل عدم علانية الجلسة وتبريرها :

عندما آثار نائبو المطلوبة ( الرابطة) عدم توفر شرط العلانية في الجلسة- بَـعْد أن طوّق أعوان البوليس السياسي المحكمة وتصدّى لدخول أعضاء الهيئة المديرة (المطلوبون) حسب بيانات عريضة الدعوى- وكذلك فعل بالنسبة إلى الصحفيين وبعض النشطاء من المجتمع المدني- أجاب القاضي بأن مكتبه مفتوح للعموم وأنّ القضية- في نظره- عادية! إلاّ أنه وبمطالبته بالإذن لأعضاء الهيئة المديرة بدخول مكتبه أجاب: « الأستاذ المختار الطريفي رئيس الرابطة ينوبهم »! وهْو يكشف عن نية في تبرير مَا جرى من جعل الجلسة مغلقة- إذ أنّ حضور الأستاذ الطريفي لم يكن بصفته هذا إضافة إلى ما انطوى عليه موقف القاضي من تجاوز للمبدأ القائل بأن القاضي لا يقضي بعلمه.

2- سبق النظر للقاضي في النزاع :

كما سبق أن أسلفنا فإنّ القاضي بلقاسم البرّاح سبق لـَهُ أن نظر في إحدى القضايا التي رفعها ممن تعودوا على القيام ضد الهيئة المديرة الشرعية للرابطة إذ أصدر قراره في القضية عدد2004/26969 بتاريخ2004/10/07 والذي قضى : « ..بإيقاف تنفيذ قرار الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان القاضي بدمج فرعي نفطة وتوزر صلب فرع واحد كإيقاف تنفيذ قرار عقد مؤتمر واحد لهما بتاريخ2004/10/10 أو في أي موعد آخر… ».

3- تجاوز مبدأ الحياد :

إضافة إلى ما تقدم ذكره من تمسك بالنظر في الدعوى فإن القاضي خرج عن حياده وذلك بالحكم بغير مَا طلب بعد أن لاحظ نائبو الرابطة أنّ الطلبات المضمّنة بعريضة الدعوى غير ذات موضوع وغير محررة ذلك أنه جاء بها حرفيا: « ..بتعطيل الدعوة لعقد مؤتمر الرابطة التونسية للدفاع عن حــقـــوق الإنـسـان أيام09- 10-11 سبتمبر 2005 وإيقاف أي أشغال أو أعمال مهيئة له أو متعلقة به أو منجزة له في ذلك التاريخ أو في تاريخ لاحق… ».

ولتأييد طلب رفض الدعوى لاحظ محامو الرابطة أن الدعوة قد صدرت وأنّه هناك من استجاب إليها وهناك من رفضها فماذا يعني حينئذ  » إيقاف الدعوى ».

كما لاحظ نائبو الرابطة أنّ القضاء الإستعجالي إنما يعد من الوسائل الوقتية الحافظة للحقوق، في حين لم يقيد الطلب بإجراء أو أجل مما يجعل الطلب مرفوضا لهذا السبب أيضا.

وهذه الملحوظات كانت كافية للقاضي ليصدر قراره قاضيا : » بتعليق انعقاد مؤتمر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان حكما ابتدائيا استعجاليا بتعليق مؤتمر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان المعين 09- 10-11 سبتمـبـر 2005 وإيقاف أي أعمال تمهيدية أو تحضيرية ترمي إلى انعقاده في ذلك التاريخ أو أي تاريخ لاحق إلى حين فصل النزاع الأصلي القائم بين الطرفين موضوع القضية المنشورة لدى المحكمة الإبتدائية بتونس في عدد60152 بوجه بات مع الإذن بالتنفيذ على المسودة  » وهو المطلب الذي لم يصدر عن القائمين بالدعوى بما يعُدّ خروجا منه عن مبدأ الحياد وَ إعادة تحرير الطلبات من طرف المحكمة ذاتها فالمعلوم أنّ المبدأ الإجرائي المكرس في المادة المدنية هو مبدأ المواجهة بين الخصوم وليس القضاء أن يدير الجلسة ويتلقى ملحوظات الطرفين.

إلا أنّ مَا قدم به القاضي من دور بالحكم وفق الطلبات أعاد تحريرها هو ذاته-يعتبر خرقا فادحا لمبدأ حياد القاضي.

وليس تأكيدنا هذا على عدم توفر شروط العلنية والحياد إلاّ كشفنا عن انحياز القاضي الذي نظر في القضية- بل وقبوله بالتوظيف على النحو الذي سبق أن شرحناه.

 

هذا بعض ما يمكن أن يقدم للعموم في كشف عدم حياد القاضي وانحيازه، يضاف إلى ذلك مَا هُو كفيل بتأكيد هذا الانحراف من خلال مَا يفقهه أصحاب الإختصاص من دفوعات قانونية تتعلق خاصة ببطلان القيام من وجه أنّ الدعوى مرفوعة ضد الهيئة المديرة وليست ضد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وكذلك بعدم إثبات الخصوم(لا بطاقات انخراط ولا محاضر جلسات ولا غيرها) كما أنّ المؤيّدات المقدمة كلها عبارة عن صور شمسية ( لا هي أصول، ولا هي مطابقة لأصلها) كما أن ممثلي الدفاع عن الرابطة قد ردّوا من الناحية الأصلية المزاعم التي تضمّنتها وقائع الدعوى.

لكن وكما عبّر عنه في حينها نائبو الرابطة فإنّهم يحمّلون القاضي مسؤوليته أمام ضميره وأمام التاريخ الذي سوف يحاسبه عما سيصدر عنه من قضاء.

وإن لم يفاجأ نائبو الرابطة بالحكم الذي صَدر، بعد استيعابهم لحقيقة سلطة هذا القاضي الذي هو ليس قادرا حتّى تمكين المطلوبين من دخول مكتبه لحضور الجلسة.. وَ المشهد الداعي للاشفاق وَهْو يتظاهر بالعناية بمرافعاتنا وتدوين بعض ما جاء بها من دفوعات وَ التصريح بكون القضية « عاديّة » وَ مطالبة الزملاء بالتقيّد بم هو  » قانوني » منها كل ذلك لتحاشي مَا وُوجه به من ثبوت عدم حياد القضاء الذي لم يرفض في السابق قضية واحدة قام بها الخصوم!

تلك كانت جولة من قضاء الإدارة.. وللباطل جولة ثم يضمحلُّ.

 

(المصدر: مجلة كلمة الألكترونية، العدد 38 بتاريخ 20 أكتوبر 2005)


لا شارون ولا شالوم

لنتصدى لزيارة الوفد الصهيوني في نوفمبر القادم

تراجع الحديث، بل تراجعت التعبئة خلال الأشهر الأخيرة ضد زيارة مجرم الحرب أرييل شارون لتونس بدعوة من بن علي لحضور قمة مجتمع المعلومات المقرر عقدها أيام 16و17و18 نوفمبر القادم. وقد يكون وراء التراجع ما راج أن شارون لن يأتي بنفسه إلى تونس وهي معلومة أكدتها جريدة « القدس العربي » الصادرة بلندن ذاكرة أن خلافا جد بين الحكومة الإسرائيلية والحكومة التونسية حول الإجراءات الأمنية الضرورية لحماية شارون إذ تمسك الطرف الإسرائيلي بضرورة احتفاظ حراس شارون بسلاحهم بينما طالب الطرف التونسي بنزعه ليتولى الأمن التونسي حمايته.
ومن بين أسباب تراجع التعبئة أيضا الهجمة التي يشنها نظام بن علي ضد الأحزاب وخصوصا الجمعيات والمنظمات المستقلة (الرابطة، جمعية القضاة، نقابة الصحافيين…) وهو ما دفعها إلى تركيز جهودها على مواجهة هذه الهجمة وإعطائها الأولوية في أجندتها حفاظا على كياناتها المهددة.
ولكن ما علينا أن ندركه هو أن عدم مجيء شارون إلى تونس لا يعني نهاية المشكلة لأن وفدا صهيونيا بقيادة وزير الخارجية ووزيرة المواصلات سيشارك في قمة مجتمع المعلومات. ومن المعلوم أن القوى الديمقراطية والوطنية لا تعارض زيارة شارون رمز البربرية الصهيونية فقط، بل كذلك زيارة أي وفد صهيوني مهما كانت تركيبته، وذلك من باب التضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض كل وجه من أوجه التطبيع مع الكيان الصهيوني.
كما أن الهجمة على قوى المجتمع المدني لا يمكن أن تكون بأي شكل من الأشكال سببا من أسباب الانكماش على الذات والانشغال بالدفاع عنها ونسيان المهمات الأخرى لأن الرابح من ذلك سيكون بكل تأكيد نظام بن علي الذي شن هجمته لتدجين القوى الحزبية والجمعياتية المستقلة ومنعها من القيام بمهامها النضالية بما فيها التصدي لسياسة التطبيع استرضاء للإدارة الأمريكية وشراء صمتها وتأييدها. وإلى ذلك فإن من أهم عوامل الدفاع عن الذات وإفشال مناورات السلطة هو مواصلة النشاط وعدم الانعزال عن القواعد وعن هموم الناس وقضاياهم.
لذلك، وإن لم يبق على موعد مجيء الوفد الصهيوني سوى بضعة أسابيع فإنه من المهم إعادة تنشيط الحملة ضد هذه الزيارة وضد التطبيع مع الكيان الصهيوني بصورة عامة. إن هذه المسألة قادرة على تعبئة أوسع القوى الديمقراطية والوطنية. كما أنها قادرة على تعبئة فئات واسعة من الشعب التونسي. والأهم من ذلك أنها قادرة على أن تتحول إلى حافز لإثارة كل المطالب السياسية والاجتماعية وعلى رأسها المطالب الديمقراطية.   (المصدر: افتتاحية « صوت الشعب » ، اللسان المركزي لحزب العمال الشيوعي التونسي، العـدد 240، أكتوبر 2005)

قفصة تدق أجراس الخطر

 

تناقل الرأي العام الوطني على امتداد الأسابيع الأسابيع الماضية أنباء الاحتجاجات التي وقف وراءها أصحاب الشهائد العاطلين عن العمل. تلك الاحتجاجات التي مست أغلب منطقة قفصة. ومن المعلوم أن ذلك التناقل قد تم بعيدا عن وسائل الإعلام الرسمية وهو أمر اضحى مالوفا لدى التونسيين والتونسيات. فالكل يعلم درجة التخلف التي آل عليها المشهد الإعلامي ببلادنا.
تناقل الناس من الشمال إلى الجنوب أخبار الرديف وأم العرائس والمظيلة والسند بوسائل خاصة، وبروايات مختلفة قد تصل إلى حد التناقض… ولعل التعاطي الإعلامي الوحيد كان من جانب جريدة « الموقف » المحرومة من حق الدعم المالي والخاضعة إلى مضايقات قبل وبعد الطبع. والمقصود هنا بالتعاطي الإعلامي هو التعاطي القانونين إذ سبق لجريدة « صوت الشعب » في عددها 239 -سبتمبر 2005- التعرض إلى تلك التحركات.
وبالنظر إلى أهمية تلك الأحداث ليس فقط من الزاوية الجهوية وإنما من زاوية النضال الاجتماعي العام وعلى الأخص من جهة الإمكانات الواقعية ليس فقط لبروز حركة احتجاجية شاملة وطنيا لحل معضلة أصحاب الشهائد وإنما الطرح الأكمل لمعضلة أعم هي مشكلة البطالة التي تطال أعدادا واسعة من الإناث والذكور في مجتمعنا على اختلاف جهاتهم وأعمارهم ومستوياتهم التعليمية.
1 – سير الأحداث:
الرديف:
تناهى إلى أسماع المواطنين نبأ اعتزام وزير التكوين والتشغيل زيارة منطقتهم. وفي اليوم المحدد أي 30 أوت الماضي تجمع أمام مقر المعتمدية حشد من أصحاب الشهائد العاطلين عن العمل تجاوز عددهم 200 فردا. وبقدوم موكب الوزير وتحت إلحاح الحاضرين الذين تزايد عددهم سمح معتمد الجهو لـ5 عناصر وقع تفويضهم من قبل المحتجين لملاقاة الوزير لطرح قضيتهم. وهو ماتم فعلا. إلا أن هذا الأخير وبعد الإسهاب في مدح بن علي وإنجازاته طلب من الحاضرين التفكير معه ومع الدولة في إيجاد حل لمسألة البطالة!!! وهو ما اعتبره الشبان المفوضون استهتارا بعقولهم واستخفافا بهمومهم, فبادروا إلى الخروج وأعلموا رفاقهم بذلك. وبصفة تلقائية تعالت الخناجر مرددة: « لا وعود، لا تضليل، التشغيلن التشغيل » …
واستمر الحشد في ترديد شعاراته لوقت خروج الوزير وعودته إلى مركز ولاية قفصة.
وفي اليوم الموالي أي 31 أوت والأيام الأولى من شهر سبتمبر تواصل تجمع العاطلين أمام مقر المعتمدية بمؤازرة ملحوظة من شرائح واسعة من المواطنين والأهالي. إلى أن عقد الجميع بعد استنفاد كل الطرق التفاوضية حول مطالبهم (عريضة في الغرض، بيان توضيحي، جلسات مع مسؤولين جهويين إلخ.) إلى إقرار التظاهر يوم 7 سبتمبر بمشاركة واسعة من بعض النقابيين التقدميين والأهالي.
أم العرائس
تماما مثل شبان الرديف تجمعت أعداد من حملة الشهائد فاق عددهم 300 انتظارا لملاقاة الوزير أثناء عودته وهو ما وقع الاتفاق بشأنه مسبقا. إلا أن أحداث الرديف جعلت هذا الأخير يخيّر العودة إلى مدينة قفصة دون التوقف ومواجهة الحضور. وهو ما اعتبره هؤلاء الشبان إهانة وإذلالا فانطلقت مسيرة حاشدة جابت مدينة أم العرائس، وقد تمركزت شعارات المحتجين فيها على أمرين: حق الشغل والتنديد بسياسة المماطلة والفساد المالي المستشري من القمة إلى القاعدة. وتمكن البعض من المحتجين من التعدي بالعنف المادي على معتمد الجهة. فهو على حد تعبير أحد الشبان الغاضبين رمز فساد، « يسرق الأموال العمومية ويعيث في الأرض فسادا ». وأمام عجز قوات البوليس على تطويق الجموع وشعورا منها بخطورة الأوضاع غادر السيد الوزير إلى المنطقة واجتمع بالبعض دون جدوى. وفي الأسام الموالية وحتى 10 سبتمبر كانت المسيرات شبه يومية.
المظيلة
قامت مجموعة من الشبان العاطلين عن العمل تجاوز عددهم 100 بغلق الطريق الوحيدة الرابطة بين مدينة المظيلة وبرج العكارية، وهو الممر الوحيد لمرور حافلة عمال المناجم بتلك المنطقة، كما أنه الطريق الوحيد لنقل الفسفاط. واستمر الغلق 24 ساعة، أي كامل يوم 22 سبتمبر. ولم يقع حله إلى بعد جلسة تفاوضية مع السلط المحلية والجهوية.
ومع بزوغ شمس 26 من نفس الشهر تجمعت مجموعة الشهائد واعتصمت طوال اليوم أمام مقر المعتمدية.
السند
في النصف الثاني ‎من نفس الشهر –أي سبتمبر- تجمع عدد من حملة الشهائد وصل عددهم قرابة الـ20 أمام مقر المعتمدية. ولم يتم إخلاء المكان إلا بحضور أعداد غفيرة من قوات البوليس وبعد لقاء مع معتمد الجهة.
‎ ِّّ 2 – كيف تعاملت السلطة مع المحتجين:
عمدت السلطة إلى اتباع سلوك مزدوج مع المحتجين فمن جهة حركت ماكينة الوعود الزائفة والتسويف وإعطاء النزر القليل ضمن مشاريع بنك التضامن الهزيلة، ومن جهة أخرى استنفرت مختلف أجهزتها القمعية المادية (البوليس) والمعنوية (الشُعَبْ والميليشيات) ضمن هدف وحيد يبتعد كل البعد عن المعالجة ليس فقط الجذرية لمعظلة البطالة التي حركت الجميع في تلك المناطق وإنما حتى عن المعالجات السطحية التي عهدناها أيام بورقيبة. ذلك أن المعالجة الأهم في نظر السلطة لم تكن سوى تطويق دائرة الاحتجاج والإجهاز عليها في المهد. الأمر الذي دفعها خصوصا في كل من الرديف وأم العرائس إلى تضييق الخناق على المحتجين والاعتداء على البعض منهم وتفريق تجمعاتهم ومسيراتهم السلمية بالقوة البوليسية الغاشمة والوصول إلى حد إيقاف العشرات من أبناء أم العرائس مدة يوم كامل.
والأنكى من كل ذلك أنها حولت الرديف أم العرائس إلى مناطق معزولة تعيش –بأتم معنى الكلمة- وضع حصار أمني يمنع الدخول والخروج منهما إلا بعد الاستظهار ببطاقة الهوية الوطنية.
منع اعتصام
بعد أن تأكد شبان الرديف العاطلين عن العمل من زيف الوعود التي أطلقتها السلط الجهوية عادت مجموعة تتكون من 22 عنصرا من اصحاب الشهادات العليا إلى محاولة الاعتصام بمقر المعتمدية يوم 16 أكتوبر الجاري غير أن البوليس السياسي عمد إلى تفريقهم ومنعهم من الدخول.
 
(المصدر: « صوت الشعب » ، اللسان المركزي لحزب العمال الشيوعي التونسي، العــدد 240، أكتوبر 2005)  


عريضة
قامت عديد الهياكل النقابية في التعليم الأساسي في عديد الجهات بتحركات احتجاجية في علاقة بموضوع انتدابات المعلمين لسنة 2005/2006، نذكر منها اعتصام أريانة، إضرابات جهوية بكل من قفصة وسيدي بوزيد… في نفس الإطار أصدرت الهياكل النقابية بجهة تونس العريضة التالية:   تحمل الهياكل النقابية بجهة تونس والممضية أسفله الإدارة المركزية والإدارة الجهوية للتعليم كامل المسؤولية لما آل إليه ملف الانتدابات لشغل خطة معلم وما سينجر عنه من تداعيات وأخطار…
إن حق الشغل في هذه البلاد أصبح هبة يُمَنُّ بها على كل من له جاه وهذا الفعل تخجل منه كل دولة بها قوانين تحترم وتؤمن بالعدالة الاجتماعية وتساوي الفرص أمام ابناء الشعب الواحد.
وعلى سبيل المثال نجد من ينتدب لهذه الخطة وهو حامل لشهادة الباكالوريا 2004/2005 ولا ينتدب لها من يحمل شهائد علمية أكبر وقد قضى سنوات وهو يدرس مقابل بعض الدنانير، أقل من الأجر الأدنى تحت عنوان « نائب » لسنوات عديدة أملا في أن ينتدب يوما ما في هذه الخطة.
أهكذا يكافأ أبناء الشعب الكادحين والمؤمنين بالعيش بكرامة في وطنهم !!!؟؟؟
يتم كل ذلك بمشاركة الإدارة الجهوية للتعليم وهي المسؤولة على القوائم الإسمية المعَدّة التي تقدمها للإدارة المركزية.
أما المربي الذي قضى حياته في سبيل إنارة العقول وبعث الأمل في أبنائنا رافعا شعار العلم والإنسان لا يحق لأبنائه أن تكون لهم فرصة مثل بقية أبناء القطاعات المهنية الخرى ولا يحق لهم أن يجنوا شيئا مما ضحى به آباؤهم ويقوموا بعمل لطالما تعايشوا معه وحلموا به: « المعلم »؟
وأمام هذه الخيارات اللامسؤولة والظالمة والتي لا تزيد ابناء هذا الشعب سوى احتقانا ويأسا، فإن الهياكل النقابية بجهة تونس والممضية أسفله تندد وبكل شدة بهذه الممارسات. كما تعبر عن استعدادها التام لخوض نضالات بكافة الأشكال للدفاع عن مطالبنا المشروعة ودعمنا الكامل لكل الخيارات التي يتخذها قطاعنا.
عاش المعلم مدافعا عن العدل والمساواة
عاش الاتحاد العام التونسي للشغل مستقلا ومناضلا.  
(المصدر: « صوت الشعب » ، اللسان المركزي لحزب العمال الشيوعي التونسي، العــدد 240، أكتوبر 2005)


قالوا قسوت

                                                          *شعر علي بوراوي  

قالوا قسوت

واستبحت براءة الوطن المعطّر

وزرعت في حلم الصّبايا

حزنك العاتي المدمّر

وجعلت من فصل الرّبيع الحالم

يأسا تحطّم ريحه

آثار قرطاج وتَدْمُر

 

قالوا عتوت وفتّ حدّك

فاعتذر

واسحب مشاعرك التي فاحت

فأرّقت الشّجر

وسوّدت حقلا نظََر

ودموعك

تلك التي سالت بلا خجل هنا

تغتال أفراح البشر

 

قالوا تطاولت علينا

واستبحت براءة أطفالنا لمّا بكيت

إذ أنت تدرك فعل ذلك فيهم

ولقد رأيت

أرهبتهم بالدّمع

بالنّظرات

بالقسمات

بالإيحاء، بالصّمت المريب

فزعوا من النّفَس الذي تخفيه بين ضلوعك رئتاك

إنّه كاللّهيب

وزعمت أنّك صامت

وخطاك تنطق بالذي نحن كرهنا

من الشّمال إلى الجنوب

تبثّ في الكون بلا ملل

صدى خلجات صدرك

وهي تنبض دائما

بشرائح الغضب الخصيب

 

دعنا

فإنّا نرفض للحوت في عمق المحيط

أن يرى قسمات وجهك

أن يعي نبضات قلبك تستغيث

بالهلال أو الصّليب

 

دعنا

فإنّ التحمّل بلغ مداه

وكفّ عنّا

فبأسنا ترتجّ منه الأرض

والشّمس إن لمحته

لاذت بالمغيب

 

قلت: لكم ما شئتم

ولقد أخذتم

فارفلوا في الذّلّ

إذ أكرمتموه بما يحب

وتنعّموا في ظلمة المدّ الذي صنع الدّمار

وحوّل الغصن الطّريّ إلى حطب

حتّى اشتكى من هوله رفقاؤه

وتألّمت من مكره بالنّاس

ألسنة اللّهب

 

نحن الضّحايا الأبرياء

وجرمنا أنّا رفضنا

أن نبيع منابع الصّدق التي فينا

وقد صدقنا مع الجميع

قلنا: رياح القيض تحرق زرعكم

تغتال أوراق الرّبيع

صحنا: حرام وأد أحلام الشّباب

وحبس أنفاس الجريح

ووضع قيد للوديع

 

لكنّهم قد أشربوا الغدر

كما مردوا على الكيد

فطالوا كلّ حرّ

وتهكّموا من كلّ برّ

وتفنّنوا في قطع أوردة الرّضيع

وتناصحوا ألاّ وسيط ولا شفيع

 

قلنا: لكم ما شئتم

ولقد فعلتم

إذ طرقتم كلّ باب

تغازلون ذيل كلب الساّمريّ

بلا حساب

وتلعقون قيء محبوبتِه

حتّى التّراب

ثمّ تصايحتم معا

في كلّ فجّ

فرحين

عندما أتخمتم الأرض خراب

 

سنظلّ مثل النّجم

يغمرنا الضّياء

أقدامنا في الأرض راسخة

تعانق نبع ماء

وقلوبنا تنهل من وحي السّماء

 

سنظلّ نغرس

رغم كلّ قيودكم

فحراك الأرض يشفي كلّ جرح

وهو للباكين والرّاثين عربون شفاء

وستزهر الأرض التي أحرقتموها

فيمسح الورد دموع كربلاء

وينادي النّصر أهلي

قد بذرتم فاظفروا 

بشراك يا وطني فذا عيد الجلاء

                                          باريس في 29 سبتمبر 2005

 

*صحفي وشاعر تونسي.


 

تصريح للدكتور منصف المرزوقي حول المحاكمة:

 

طلبت وكالة الأنباء الإيطالية الدكتور منصف المرزوقي  بالإدلاء برأيه  في قضية محاكمة صدام حسين التي بدأت اليوم  فكان هذا تصريحه:

 

 »محاكمة صدام حسين ضرورية لكثرة الجرائم التي ارتكبها ضد الشعب العراقي من جهة ومن جهة أخرى ليعلم كل دكتاتور أنه لا يستطيع التصرف في حياة الناس كما لو كانوا ماشية، لكن حتى تكون لهذه المحاكمة قيمة معنوية ولا تكون مجرد انتقام رخيص فإنه يجب أن تتوفر لها كل شروط المحاكمة العادلة حتى للذين لا يفهمون معنى هذه الكلمة. لكن ما يحدث في العراق لا يخضع لهذا، فالحكم بالإعدام جاهز على ما يبدو، أما القضاء في ظل الاحتلال وبيد سلطة والغة في الفساد، فيمنع إعطاء أي مصداقية معنوية لأي حكم . إن الحل كان ولا يزال مثول صدام أمام المحكمة الجنائية الدولية مثل ميلوسيفيتش . للأسف هذا لم يقع مما سيعطي للدكتاتور وأنصاره فرصة ثمينة لتحويل وجهة النظر عن التهم الموجهة للمتهم إلى التهم الموجهة لمن يحاكمه. »

 

 

و في ما يلي نص البرقية:

 

الناشط التونسي منصف المرزوقي لـ (آكي):

يجب مثول صدام أمام المحكمة الجنائية الدولية

باريس (20 تشرين أول/ أكتوبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء:

على خلفية محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، اعتبر الناشط السياسي التونسي المعروف منصف المرزوقي محاكمة صدام حسين « ضرورية لكثرة الجرائم التي ارتكبها ضد الشعب العراقي من جهة، ومن جهة أخرى ليعلم كل دكتاتور أنه لا يستطيع التصرف في حياة الناس كما لو كانوا ماشية ».
ورأى المرزوقي في تصريح خاص لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء أنه حتى تكون لهذه المحاكمة « قيمة معنوية » ولا تكون مجرد « انتقام رخيص »، فإنه « يجب أن تتوفر لها كل الشروط لمحاكمة عادلة حتى للذين لا يفهمون معنى هذه الكلمة ».
وأضاف المرزوقي « لكن ما يحدث في العراق لا يخضع لهذا، فالحكم بالإعدام جاهز على ما يبدو، أما القضاء في ظل الاحتلال وبيد سلطة والغة في الفساد يمنع إعطاء أي مصداقية معنوية لأي حكم ».
ورأى الناشط الحقوقي أن الحل « كان ولا يزال مثول صدام أمام المحكمة الجنائية الدولية مثل ميلوسيفيتش، ولكن للأسف هذا لم يقع، مما سيعطي للدكتاتور وأنصاره فرصة ثمينة لتحويل وجهة النظر عن التهم الموجهة للمجرم إلى التهم الموجهة لمن يحاكمه ».
(خدمة آكي ـ ب. ع ـ Baw)


 

  

المحاكمة/ الفتنة

وليد نويهض

 

أسئلة كثيرة يمكن طرحها بشأن محاكمة صدام حسين ورفاقه. فالأسئلة تدور حول توقيت المحكمة وتتعلق بتلك الأهداف المتصلة بتداعياتها الأهلية وكيف ستنظر إليها الطوائف والمذاهب والأقوام والقبائل العراقية والعربية.

 

المحاكمة بالنسبة إلى الولايات المتحدة ليست مهمة. فما تريده من العراق حققته قبل الاحتلال وبعده. والآن كما يبدو جاء دور ترتيب العلاقات الداخلية في ضوء محاكمة القصد منها إلهاب المشاعر العصبية واللعب على الانقسامات وتفخيخ ما تبقى من أبنية أهلية وهدم جسور الثقة وبناء جدار من الكراهية والفرقة والخصومات. فالاحتلال يريد من المحاكمة ليس معرفة الحقيقة ولا معاقبة الدكتاتور ولا مكافحة الظلم ولا محاسبة المسئول عن أفعاله الإجرامية. فهذه الأهداف ليست الغاية من وراء محاكمة صدام ورفاقه وانما هي وسيلة شريرة لتحقيق غايات أخرى تقوم على تعزيز سياسة « فرق تسد » وتثوير الحساسيات المذهبية والنعرات الطائفية.

 

محاكمة صدام ورفاقه يجب النظر إليها من جهة انعكاساتها السلبية وتداعياتها الأهلية على العلاقات الداخلية في العراق. فهي حق يراد بها الباطل. والباطل في القراءة الأميركية للمحاكمة يكمن في اثارة تلك العصبيات الكامنة والظاهرة وإعادة إنتاجها في ضوء تقسيمات مناطقية كشفت عنها عمليات التصويت على الدستور العراقي. فالاستفتاء، وبغض النظر عن نتيجته النهائية، أظهر نوعا من الاستقطاب الأهلي المخيف. المحافظات الشيعية سجلت نسبة عالية من الموافقة على الدستور. كذلك اتجهت المحافظات الكردية. بينما سجلت المحافظات السنية نسبة عالية على رفض الدستور. فالاختيارات لم تكن سياسية وانما طغت عليها نزعات مذهبية وطائفية وأقوامية. فالقراءة للدستور لم تكن نتاج وعي لموضوعة الدولة ودورها في إعادة تأسيس علاقات أهلية انهارت بعد الاحتلال. فالكل صوت بالاتجاه الذي يراه يتناسب مع خسائره أو مكاسبه الطائفية والمذهبية والأقوامية. ولم تفكر المناطق في مسألة الدولة « وحدة العراق » الا قلة قليلة. وهذه القلة القليلة لا تستطيع مغالبة كل الفرقاء في وقت يتجه العراق نحو ترسيم حدود سياسية للطوائف والمناطق في إطار صيغ قانونية تشرع القسمة وفق موازين قوى ارتسمت على أرض الواقع.

محاكمة صدام ورفاقه وفي هذا التوقيت وفي ظل افتعال مشهد درامي أمام عدسات الكاميرات المحلية والإقليمية والعالمية… القصد منها تفخيخ العلاقات الأهلية وإثارة أحقاد والتشجيع على تطوير استقطابات سياسية ليست بعيدة عن الانفعالات المذهبية والطائفية.

القصد الأميركي من وراء إجراء محاكمة علنية لصدام ورفاقه تحت سقف الاحتلال ليس الكشف عن الحقيقة ومحاسبة المسئول عن جرائمه. فهذا الأمر آخر ما تفكر به إدارة شريرة تقود الولايات المتحدة. القصد من وراء المحاكمة العلنية هو كشف تلك العلاقات الأهلية المتوترة وشحنها بالمزيد من الكراهية والأحقاد بهدف تفخيخها سياسيا إلى أن يحين موعد تفجيرها. فالمحاكمة تريد إثارة فتنة وليس تعليم الدول العربية أصول المحاكمات الدستورية وتدريب الناس على تعلم مبادئ العدالة و »الديمقراطية ». فالولايات المتحدة تدرك الواقع العربي – الإسلامي وتعلم جيدا أن الانقسامات العصبية المذهبية والطائفية تسيطر على الاجتماع الأهلي وهي التي تحرك آليات التفكير وبالتالي هي التي تتحكم في صنع القرار.

انطلاقا من هذه القراءة الأميركية الدقيقة للواقع العراقي وامتداداته الأهلية العابرة للحدود العربية والإيرانية والتركية قررت إدارة الاحتلال إجراء المحاكمة في ظل هذه الأجواء المشحونة والمتوترة لتسخين درجة حرارة الفتنة والتذرع بها لتغطية الاحتلال والاستمرار به وربما توسيع جغرافيته.

مشهد المحاكمة العلنية وأمام شاشات التلفزة الممتدة من المحيط إلى الخليج يهدف إلى حقن المشاعر وإلهابها وشحنها بالأحقاد والكراهية. فالمشهد مشروع فتنة كبرى وليس مجرد محاسبة قانونية لدكتاتور على جرائمه السياسية. ولأن الهدف المقصود هو إثارة الفتنة وتوريط المنطقة في مواجهات إقليمية بات الأمر يتطلب من كل المراجع العاقلة والمسئولة في العراق وخارجه إعلان البراءة من هذا المشروع التقويضي للعلاقات الأهلية… وبالتالي الدفع باتجاه الانسحاب من مشهد المحاكمة/ الفتنة.

 

(المصدر: صحيفة الوسط البحرينية الصادرة يوم 20 أكتوبر 2005)


إعدام صدام وإعدام العراق

غسان شربل    

 

لم يعتد أهل الشرق الأوسط على هذا النوع من المشاهد. فكرة الرئيس السابق نفسها غير موجودة تقريباً. يؤخذ القصر عنوة ثم يستدعى الدستور لتبرير الاقامة وتمديدها الى أن ينجح «منقذ» آخر في انتزاع القصر فاتحاً لساكنه طريق القبر.

 

أغلب الظن ان صدام حسين لم يتوقع يوماً أن يساق الى قفص الاتهام. وان يجرؤ عراقي على سؤاله عن اسمه الثلاثي. كل ما كان يتوقعه هو أن تغدره رصاصة ما أو أن يتسلل السم الى طعامه وكان بارعاً في اتقاء الخطرين.

 

المشهد ليس بسيطاً. فالرجل الذي أنكر بالأمس أهلية المحكمة وشرعيتها هو الرجل الذي كان يمسك بمصير الأعناق والأرزاق. شبهة بسيطة كانت تكفي ليفيض غضبه. تتحرك آلة القتل لشطب شخص أو عشيرة أو بلدة. كان يكفي ان يتخذ «السيد الرئيس القائد» قراراً ليتحرك الجيش لمحو الحدود الدولية والغاء دولة وانهاك أخرى.

 

كان في استطاعة من تابعوا جلسة أمس ان يسمعوا بكاء خافتاً وصراخاً عميقاً. فالرجل الذي يصر على الاحتفاظ بحقوقه الدستورية بوصفه رئيساً للعراق هو رجل الأرقام القياسية على الأقل في منطقتنا. لم تسعف الفرصة أحداً غيره على اطلاق حربين مدمرتين التهمتا جموعاً من الناس وثروات هائلة. لم يتسع الوقت لأحد غيره لترصيع أرض البلاد بالمقابر الجماعية واطلاق مصانع الأرامل والثكالى والأيتام. تفرّد الرجل بجوع استثنائي. وهكذا التهم السلطة والحزب والجيش والنفط والنخيل مستنداً الى تفويض دجال من التاريخ الذي ارسله في مهمة استثنائية.

 

جميل أن يجد مستبد كبير نفسه في قفص. جميل أن يقتاد الى محكمة وأن يكتشف في النهاية انه خاضع للمساءلة والحساب. ان كون صدام حسين سقط بفعل ضربات الأجنبي لا يغسله من اخطائه الشاسعة حتى وان اعتبرنا الحرب غير مبررة وانها فتحت طريق الكارثة.

 

لعل الأهم في المشهد فكرة انتصار القانون والعدالة على الطاغية الذي كان يأمل في عدم مغادرة القصر إلا الى القبر وهو في عرفه قصر التاريخ.

 

ولأن المستقبل لا يبنى بحجارة الماضي على المحاكمة ان تكون فرصة لإحقاق العدالة لا لممارسة الثأر. فمحاكمة صدام هي محاكمة لشخص ونهد وحقبة وأهم ما يمكن أن تحققه هو منع وقوع العراق مجدداً في قبضة مستبد حتى وان اختلفت مدرسته وأساليبه.

 

كان يمكن للمحاكمة أن تكون أشد وقعاً لو أن الذين رقصوا ابتهاجاً لسقوط صدام تصرفوا منذ تلك اللحظة بالقدر اللازم من المسؤولية الوطنية. والموضوع الأهم ليس مصير صدام حسين بل هو مصير البلاد التي كان يحكمها.

 

ولا بد هنا من الاعتراف أن عراق ما بعد صدام هو اليوم أخطر من عراق صدام على العراقيين والمنطقة والعالم. مسؤولية الادارة الاميركية واضحة وصارخة. لكنها لا تحجب بالتأكيد مسؤولية القوى العراقية فلا الذين انتصروا وضعوا انتصارهم في خدمة بناء العراق الجديد ولا الذين هزموا تقبلوا بعض الخسارة من أجله.

 

خسر صدام السلطة لكن العراق في طريقه الى خسارة وحدته ودوره على دوي الانانيات المذهبية والقومية والضربات الارهابية. قد يكون صدام في طريقه الى الاعدام لكن ما يقلق هو ان يكون العراق نفسه مرشحاً للاعدام. ولا بد من التذكير ان انتحار العراق سيكون أول الآلام الواسعة وليس خاتمتها.

 

(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 20 أكتوبر 2005)


حاكمهم قبل ان يحاكموه

عبد الباري عطوان

 

جاءت وقائع محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين، التي بدأت اول جلساتها امس، مثل واقع الاحتلال الامريكي للعراق، اي قمة الفوضي والارتباك وقمة الاخطاء الفنية والقانونية والتنظيمية.

فالصوت كان سيئا، والنقل التلفزيوني اكثر سوءا، الامر الذي اوقع المحطات الفضائية العربية منها والغربية، في حرج كبير امام مشاهديها.

الرئيس صدام حسين بدا شامخا متحديا رافضا التعريف بنفسه، او القبول بشرعية المحاكمة، ولم يجد من يتضامن معه في هذا الموقف غير نائبه طه ياسين رمضان. أجواء السرية والتكتم حول مكان المحكمة، والاجراءات الامنية المشددة التي اتخذت لحمايتها والتأكد المفرط من كل شخص يتواجد فيها، كلها تعكس حالة الخوف والهلع التي تسود اوساط قوات الاحتلال والمتعاونين معها، مثلما تعكس مدي هشاشة العمليتين السياسية والامنية في البلاد!

ومن المفارقة ان من يحاكمون الرئيس العراقي اختاروا جريمة بلدة الدجيل التي وقعت عام 1982، وقتل فيها حوالي مئة وخمسين عراقيا اتهموا بالتورط فيها، لانها الاسهل علي صعيد تحضير الادلة والشهود، وينسي هؤلاء، والامريكان منهم علي وجه الخصوص، ان هذه الجريمة وقعت عندما كان التحالف بين نظام الرئيس صدام والولايات المتحدة في افضل ايامه. ولم نسمع او نقرأ كلمة ادانة واحدة من قبل الادارة الامريكية في حينها للنظام العراقي، لسبب بسيط وهو انه كان يخوض حربا ضد ايران، وبجيش غالبيته الساحقة من العرب الشيعة الغيورين علي وطنهم وهويته العربية.

المحكمة سياسية بكل المقاييس، واحكامها النهائية مكتوبة علي الحائط، وتجسد الانتقام في اوضح صوره. فما زال من غير المعروف اي قانون ستستند اليه، في مداولاتها واحكامها. ولم يصدر من طرف هيئة القضاة ورئيسها اي توضيح. وهذا امر غير مستغرب فاسماء القضاة الخمسة ظلت مجهولة حتي بدء الجلسة، ولم تعلن ولم نر وجوههم والاستثناء الوحيد كان الرئيس فقط!

هناك ثلاثة قوانين مرجحة لمقاضاة المتهمين علي اساسها، القانون العراقي، او الامريكي او الدولي، واللافت ان ايا منها لم يطبق في هذه المحاكمة المهزلة.

فالقانون المطبق حاليا في العراق هو ذلك الذي وضعه نظام حزب البعث، وهو يعطي الرئيس حصانة في مواجهة اي ملاحقات قانونية، ولذلك فان المحاكمة باطلة قانونيا في شقها المتعلق برأس الدولة علي الاقل.

ومن الواضح ان المحاكمة لا تتم وفق القانونين الامريكي او الدولي، ففي الحالة الاولي يجب ان تتم المحكمة في الولايات المتحدة، او ان ينتقل قضاة لادارة المحاكمة، وهو ما لم يحدث. اما في الحالة الثانية، اي تطبيق القانون الدولي، فهذا يتطلب نقل المتهمين الي ارض محايدة، ومحاكمتهم امام محكمة دولية، مثلما حدث مع الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش، وهو ما لم يحدث ايضا.

النظام السابق في العراق لم يكن ديمقراطيا، ولم يقل هو ذلك، وارتكب خروقات خطيرة لحقوق الانسان، ومارس التعذيب والقتل ضد خصومه، ولا احد يجادل في ذلك. ولكن أليس من حقنا ان نسأل عن جرائم حكام العراق الجدد واسيادهم الامريكان؟

مئة الف عراقي قتلوا في العامين الماضيين في القصف الامريكي، وربما ضعفهم في الحرب الاولي عام 1991، فهل قتل هؤلاء مباح لان القاتل امريكي؟

الميليشيات التي ترتكب جرائم التطهير العرقي الطائفي في العراق، في المناطق السنية والشيعية علي حد سواء، أليست لها قيادات، وبعض هذه القيادات تحتل مواقع رئيسية في العراق الجديد . فاذا كان ابو مصعب الزرقاوي خارجا علي القانون، فماذا نقول عن قادة ميليشيا بدر التي باتت تشكل العماد الرئيسي للجيش العراقي وتمارس الخطف والقتل باسم الحكومة الحالية؟

واذا انتقلنا الي الشمال الكردي، حيث الرئيس العراقي جلال الطالباني، فمن حقنا ان نسأل عما اذا كانت يداه غير ملطختين بدماء آلاف الاكراد الذين سقطوا في حربه علي الزعامة مع غريمه السابق حليفه الحالي السيد مسعود البرزاني، والشيء نفسه يقال عن الأخير؟

ألم تمارس ميليشيا قوات بدر جرائم في جنوب العراق ضد خصومها من رجالات حزب البعث الشيعة قبل السنة اثناء الانتفاضة الشهيرة التي اندلعت بعد اخراج القوات العراقية من الكويت، فلماذا لا يقدم المسؤولون عن هذه الميليشيا الي المحاكمة ايضا جنبا الي جنب مع قادة الحكومة السابقة؟!

هذه المحاكمة تتعمد تحقيق هدفين اساسيين، الاول اذلال العرب في شخص الرئيس العراقي، وتحويل انظار العراقيين عن واقعهم المؤلم والكارثي تحت الاحتلال الامريكي. فالعراق اليوم ليس افضل مما كان عليه في عهد الرئيس صدام حسين، رغم كل اخطاء النظام وانتهاكاته لحقوق الانسان، وهي اخطاء من الصعب غفرانها، ومن المستحيل الدفاع عنها.

عراق صدام حسين لم يكن طائفيا، ولم يكن ممزقا، والفساد فيه كان في ادني حدوده بالمقارنة مع فساد حكام العراق الجدد. وفوق هذا وذاك كان يملك جيشا قويا، ومشروعا علميا حضاريا، ويشكل قوة اقليمية كبري تحافظ علي توازن عسكري وسياسي في اكثر المناطق اضطرابا في العالم.

صدام حسين حارب ايران بجيش من الشيعة العرب، وبني ترسانة عسكرية وطور برنامجا نوويا بعقول ابناء العراق جميعا، دون التمييز بين طوائفهم، وتكفي الاشارة الي فتوي السيد علي السيستاني المرجع الديني الشيعي الاعلي التي نفت تهمة الطائفية عن النظام، وان لم تنف عنه الدكتاتورية والجبروت. ويكفي ايضا التذكير بان ستة وثلاثين من المطلوبين والمعتقلين من اركان النظام هم من الشيعة، اضافة الي المسيحي طارق عزيز.

اين الارصدة السرية للرئيس العراقي واسرته، واين يخوته الفاخرة، واين ملياراته التي هربها الي الخارج باسمه واسم اولاده، بل اين اولاده؟ ومن حقنا ان نسأل عن اموال وارصدة حكام العراق الجدد التي جمعوها في اقل من عامين وهربوها الي الخارج. فعندما يختلف اللصوص تظهر المسروقات.

نكتب هذا من منطلق قول كلمة الحق في زمن التضليل وارهاب كل من يتجرأ علي السباحة عكس التيار الامريكي الجارف. فالعدالة الامريكية تتعمد ممارسة كل انواع الاذلال والعنصرية ضدنا، حتي في معاملتها لـ مجرمي الحرب . فانظروا كيف يعامل مجرم الحرب الصربي ميلوسيفيتش في لاهاي، حيث يقبع في سجن من سبعة نجوم ويتمتع بكل انواع الرفاهية، ويظهر في قفص الاتهام كنجوم السينما في قمة الاناقة والصحة، وانظروا كيف يعامل رئيس عربي، والمظهر الذي ظهر به امام المحكمة بالامس. ونترك الحكم لكم!

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 20 أكتوبر 2005)


 

عمرو موسي.. الفيلسوف الذرّي

منجي الخضراوي (*)

 

قد يستقبل بعض العراقيين خلال هذا الأسبوع الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسي، بعد قراره شد الرحال إلي بغداد المحتلة، وبالطبع ليس بسبب هبة لنصرة حركة التحرر الوطني العراقية، بل بهدف عقد مؤتمر للمصالحة …

 

وأنا أتابع بكل حسرة هذا الموقف الإطفائي ـ نسبة لرجال الإطفاء ـ يذكرني السيد عمرو موسي بحكاية فيلسوف ذري يوناني، ولا أعني هنا سعة العلم والقدرة علي التفكير، ولكني أقصد ما جري له، واليكم الحكاية:

 

الفيلسوف كان يري أن الذرة هي جوهر الوجود وسبب كينونته، ويعرفها علي أنها الجزيء الأكثر صغرا في المادة، وليُؤكد نظريته ويتأكد منها كان يأخذ الجسم ويقسمه إلي نصفين ثم يقسم كل نصف إلي نصفين وهذا النصف إلي اثنين، وهــــكذا إلي أن يبلغ الجزيء الذي لا يتجزأ فيقول هذه هي الذرة، إنها جوهر هذا الجـــــسم. وقد جـــرب هذا الفيلسوف جل الأجسام ولم يبق له من المبهم غير جوهر الوجود، فأين إذن جوهر هذا الوجود؟

بعد طول تفكير توصل إلي أن هذا الجوهر يكمن في باطن الأرض، لذلك قرر الكشف عنه.

 

صعد الفيلسوف الذري الجــــبل حتي بلغ فوهة بركان عظيم، فوقف عنده، ثم ألقي بنفسه بكل الشوق وسط الحمم الملتهبة، ظـــــنا منه بأنه سيكتشف جوهر الوجود، فأذابته تلك الحمم، وقيل بعد دهر لم يبق منه غير بعض من نعاله.

ويبدو لي أن السيد عمرو موسي هو الآن في طريقه إلي هذا البركان المشتعل من أم قصر إلي السليمانية مرورا ببغداد والبصرة…

 

إن رحلة جامعة الدول العربية إلي العراق ليست بدافع العــــروبة ولا لدعم المقاومة والوقوف إلي صف دولة عربية تعرضت للغزو والاحتلال ولا التزاما بما يسمي اتفاقية الدفاع العربي المشترك، بل بهــــدف عقد مؤتمر للمصالحة بين أطياف وألوان النسيج العراقي تلبية لطلب الولايات المتحدة الأمريكية المحتلة. إن رحلة السيد عمرو موسي إلي بغداد لهذا الغرض.

 

والمصالحة تعني عندهم إيجاد اتفاق بين فرقاء الوطن الواحد، أي بين من حمل السلاح دفاعا عن حرية وطنه واستقلاله ومناعته، وبين من دخله بائعا، متآمرا علي ظهور دبابات الجيوش الغازية، المحتلة، بين من قاوم إشعاعات اليورانيوم الأمريكي الذي امتد علي جل تفاصيل العراق وبين من اعتدي علي أهله وأهلنا وألقي عليهم هذا اليورانيوم مع الأعداء، بين من لم يجد جرعة ماء يروي بها قبر ابنه ومن نهب مليار دولار…

 

هل هذه هي المصالحة التي يرغب فيها السيد عمرو موسي، الذي أُرسل ليساهم في تمرير دستور طــــائفي ربما يكون هـو شخصيا ضده؟ ولكن ضرورات الموقع قد تبيح أبشع التنازلات.

 

لماذا تحركت جامعة الدول العربية ووقفت إلي جانب حكام الكويت دون وجه شرعي (رغم اعتراض بعض الدول العربية) وحمل النظامان في مصر وسورية (خاصة) السلاح ضد أبناء العراق، ووافقت سورية علي القرار 1441 الذي أتاح احتلال العراق، في حين بقيا مكتوفي الأيدي يلفهما السبات من كل جوانبهما، عندما تم احتلال العراق العضو المؤسس بجامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة واستبيح تاريخ العرب وسرقوا منا بغداد، فأين اتفاقية الدفاع العربي المشترك؟ ولماذا لم يقل النظام السوري هذه المرة يا عيب الشوم كما قالها في السابق !!

 

يبدو أن الإجابة واضحة، فالعدوان علي العراق سنة 1991 لم يكن من أجل الكويت بل مع أمريكا، والعدوان علي العراق سنة 2003 كان أيضا لأجل النظام الأمريكي لا غير.

 

إن التدخل العربي الرسمي اليوم لا يشذ عن القاعدة، فهو أيضا من أجل إنقاذ الولايات المتحدة الأمريكية المحتلة من الجحيم الذي وقت فيه، والذي قد يقع فيه السيد عمرو موسي الذي تحول إلي رجل إطفاء، وهل في رأيه سيستفيد من مصالحته غير المحتلين وعملائهم؟

 

أرجو أن لا يذهب السيد عمرو موسي للبحث عن جوهر الوجود في العراق، وإن ذهب أرجو له العودة.. ولكن بحذائه هذه المرة، خلافا للفيلسوف الذري.

 

(*) صحافي وباحث من تونس

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 20 أكتوبر 2005)


 

المسلسلات المصرية و أنفلونزا الرداءة والتمطيط

خميس الخياطي (*)

 

نسمع هذه الأيام عن أنفلونزا الطيور، تلك الجرثومة المتنقلة مع الطيور المهاجرة غير المحترمة للحدود وللخصوصيات والتي بدأت رحلتها من آسيا متوجهة إلي الغرب الأوروبي بدءاً برومانيا حتي تركيا، فكرواتيا فاليونان، مما جعل الإتحاد يستعجل ليبحث في الحل… ولا ندري، نحن العرب، لماذا لم تتوجه هذه الطيور أو علي الأقل القليل منها إلي عالمنا العربي لا سيما ونحن، الآن وغدا، من كبار مستهلكي الدجاج العربي والديك الرومي والبط الهندي؟ ليس محبة في العربي والرومي والهندي أمام طراوة لحوم البقر والخرفان ونعومة أسماك القاروس والورق، ولكن لأن هذا النوع من اللحم هو الوحيد الذي يقدر عليه جيب المسلم لله. السبب قد يكمن في أن حدودنا محروسة أكثر من حدود السويد أو مربط خيلنا (بريطانيا العظمي)، لا تخترقها طيور مهاجرة ولا أفكار مستوردة ولا نحن من الطيور عليلون، وأن الشعوب العربية تمتلك مناعة ذاتية إذ هي المنافس الطبيعي لهجرة الطيور المهاجرة، تتوق نحو الغرب مثلما نري الأفواج الإفريقية الهاجمة من أرض المملكة علي أسلاك سبتة ومليلية الإسبانيتين… إضافة لحدودنا المحروسة ونظمنا السياسية المغروسة، تتمثل هذه المناعة في الإستهلاك المفرط لفراخ وبط وديوك المسلسلات من نجوم ونجمات بجميع أنواعها ومصادرها إن في الأشهر العادية أو في شهر الصيام.

 

وشهر رمضان وإن كان شهر إمساك عن الشهوات والنزوات وغير ذلك من بهرج الدنيا – مبدئيا علي الأقل – فهو من جانب آخر فترة تضخم إستهلاك الصور المتحركة (لا نعني الرسوم المتحركة) إلي حد التخمة فالغثيان، فأنفلات حاسة الوعي. وإن كانت مصر لسبب ريادة تجربتها في الميدان ولفترة قريبة جدا المصدر الرئيسي لإنتاج هذا الكم من الصور الناتجة للأحاسيس القاتلة للزمن، فإنها اليوم لم تعد كذلك. لقد نافستها سورية ونجحت في ذلك بأسلوب وحراك غير معهودين. فأصبح المشاهد العربي (مسلماً وغير مسلم، في وطنه أو خارجه) يستهلك في شهر رمضان كما هائلا من الصور المتنوعة المصدر: مصدر محلي يتبعه مصدران هما المصري والسوري… وإن لم تعد مصر الممون الرئيسي والوحيد للمخيال العربي العام، فإنها مازالت نوعا ما السوق الرئيسية التي منها تنهل عديد التلفزات العربية… إلا أن هذا التوجه إنحسر هو الآخر في الآونة الأخيرة… ذلك أن وجود المسلسلات المصرية لم يعد بالكثافة والحضور اللذين عهدناهما منها علي الشاشات الصغيرة العربية. وتمكنت عديد القنوات الفضائية العربية العمومية كما الخاصة من التحرر من ربقة الإنتاج المصري دون السقوط تحت الحماية السورية. وليس سبب التحرر هذا رغبة طافحة من المسؤولين المحليين في دعم الإنتاج المحلي أو الهرولة نحو الإنتاج السوري بل ان الإنتاج المصري ولغرض جوهري كما يقول البنيويون أصابته أنفلونزا الرداءة طالما شعر بأنه في مملكته العربية الطبيعية ولن يخليها لأنه منها ولها. وهو ما يسميه المصريون بـ الإكتفاء أو ذاك الشعور الذي يحول الشمعة إلي صهريج…

 

تخصص في مط الكلمات والحلقات

 

عادة ما كانت التلفزات العربية تقتني بضاعتها الرمضانية من مصر. إلا أن نظرة علي العديد مما تبثه التلفزات العربية في شهر رمضان تبين أنها لم تعد المساحة الحصرية للإنتاج المصري. لقد بينت بعض التحقيقات الصحافية المصرية مؤخرا أن الإنتاج المسلسلاتي المصري لهذه السنة – حتي وان نظر إليه من زاوية الإستهلاك الأرضي والفضائي المصريين فحسب – ليس بالقيمة المرجوة. خلافا عن فترة صفوت الشريف حيث كلمة الوزير وأزلامه هي القاعدة في السماح والرفض وخلافا عن الفترة القصيرة التي احتل فيها ممدوح البلتاجي كرسي الوزارة ولم يقو علي تفكيك رمانة الإنتاج المسلسلاتي حيث المصلحة تساوي عشرة، كون وزير الإعلام أنس الفقي لجنة بها أكثر 22 عضوا منهم بعض النقاد وثلة من المسؤولين الإعلاميين ورؤساء القنوات التلفزية الثلاث ليشاهدوا 37 عملا تلفزيا مصريا. وحينما تكون لجنة في عالمنا العربي، فإنك متأكد من أن الأمور ستسير علي أمثل مثال تحت غطاء الديمقراطية. فلكثرة الأعمال ولقصر الفترة المتاحة للمعاينة، قررت رئاسة اللجنة (د. فوزي فهمي) ألا تشاهد المسلسلات في جلسات عامة، بل علي كل أعضاء ثلاثة أن يشاهدوا حلقات من بعض المسلسلات وأن يكون الإختيار بالأغلبية البسيطة (2/3)… وشهد شاهد من أهلهم، إليكم ما كتبه أحد أعضاء اللجنة من أن هناك تراجعاً في مستوي الدراما وأن كتاب السيناريو – واتحدث بالطبع عن الأغلبية – قد أصبحوا مجرد مجموعة من الرغبات غرضهم الوحيد هو ملء ساعات المسلسل بحوار لا طائل من ورائه سوي أن يكتمل زمن المسلسل من 40 إلي 50 دقيقة في كل حلقة لتصل إلي 32 حلقة. وأن بعض الممثلين أصبحوا متخصصين في مط الكلمات بإيقاع رتيب حتي تستغرق في الجملة التي تقال في 10 ثوان في الظروف العادية إلي 30 ثانية. وأن المخرجين يلجأون إلي هؤلاء الممثلين حتي يساهموا في إنجاز ملء الأشرطة (…) هناك أيضا درجة أعلي لسيطرة إرادة النجوم والنجمات علي مؤلفي المسلسلات (…) وأن دور الكاتب لم يتجاوز تقديم ما يريده هؤلاء النجوم والنجمات. أما المخرجون فإنهم لا رؤية ولا وجهة يحاولون تقديمها في المسلسلات من خلال حركة الكاميرا أو حركة الممثلين أن الهدف هو أن يتم توزيع الحوار علي الممثلين وكأنهم يلتهمون بطة وكل ممثل علي حسب إسمه يأخذ قطعة من البطة (…) أغلب الأبطال والممثلين الرئيسيين والمساعدين هم مرضي عقليون لأنهم يحرصون علي أن ينظروا للكاميرا ويبدأوا في تحليل مواقفهم للجمهور . (طارق الشناوي. روز اليوسف. العدد 4034). هل شاهدتم حلقات ولو قليلة من مسلسلات المرسي والبحار (يحيي الفخراني)، أماكن في القلب (تيسير فهمي) أو إمرأة عادية (يسرا)؟ حاولوا… سترون بأن العقل سينشل لكثرة السذاجة والإستبلاه: صور غير معقولة عن فرنسا وعربها وبحث رجل حارب الفرنسيين ولكن ابنه سقط في هوي فرنسية، عن أمريكا ومساجينها في حكاية منظفة بماء الجفال، عن إمرأة قيل أنها تتقمص شخصيات عديدة حتي أن الشرطة لم تتمكن من إلقاء القبض عليها…

 

هل تحرر مخيال المغرب العربي؟

 

والجديد أنه، علي سبيل المثال، قليلة جدا هي المسلسلات المصرية علي الشاشات المغاربية. مسلسل لكل من المغربية 2

Mوالجزائريتين. أما التونسية، فإنها لم تقتن لهذه السنة ولو صورة واحدة من مصر ولم تستبدلها كذلك بصور سورية إلا بث مسلسل أنا وأربع بنات لرضوان شاهين. الصور المصرية الموجودة علي الشاشات التونسية الصغيرة هي مسلسل عوض وحجي من تمثيل أحمد راتب وقد نام هذا العمل لأكثر من سنتين علي أدراج تونس 7 التي رفضت إقتناءه لضعفه وها هي القناة الخاصة التونسية تبثه حصريا كما تتبجح بذلك… الإنتاج المحلي له المكانة الرئيسية وقد صرفت مؤسسة الإذاعة والتلفزة أكثر من 7 ملايين من الدينارات للإنتاج الروائي الرمضاني في حين القناة الخاصة لم يتجاوز إنتاحها الروائي المليون من الدينارات… وإن لم تتسم مشاهدة القنوات المغاربية بالكثافة بحسب دراسة ميدانية لشركة سيغما ، فهي بصفر فاصل خمسة بالمئة بالنسبة للتلفزة المغربية وصفر فاصل إثنين بالمئة بالنسبة للتلفزة الجزائرية مقابل 88 بالمئة بالنسبة إلي تونس 7 . الفجوة كبيرة ولكنها ضمن الإطار المغربي.

 

التلفزة الخاصة المغربية أتحفتنا بـ سيت كوم بعنوان عائلة محترمة جدا (30 حلقة) من إخراج كمال كمال عن سيناريو من وضعه ومن تمثيل عبد القادر لطفي، رفيق أبوبكر، ماجدولين الإدريسي وجيهان كمال وهو عن عائلة مغربية مودرن عائلها أرمل وأستاذ للفيزياء والكيمياء في إحدي الكليات… يعمل أطفاله الأربعة علي عرقلة مشاريعه في التزوج ثانية ومن العرقلة العفوية والمخطط لها، تنشأ الإبتسامة. وتجدر الإشادة هنا بتمثيل الشاب رفيق أبوبكر في دور عصام إضافة لرشاقة التصوير وجاذبية الديكور. نشير فقط إلي أن هذه القناة خصصت مساء كل يوم سبت إلي إنتاج فيلمي خاص بها. وقد بثت فيلم تكروم لداود ولاد سياد و الشاوش لمحمد الكغاط وستبث في سهرة السبت المقبل فيلم اللعب مع الذئاب وهو كوميديا من إخراج سعيد ناصري يليه محاين حوسين (إشكالات حوسين) من إخراج محمد عبد الرحمن التازي صاحب كوميديا البحث عن زوج إمرأتي …

 

التلفزة الجزائرية برعت في سلسلة ناس ملاح سيتي 3 وهي سلسلة من ماء النار في نقدها المجتمع الجزائري وتستدرج الضحك بدون إسفاف. تعمد قناة الجزائر إلي تقليد ما يرغب الجزائري في مشاهدته علي القنوات الفرنسية مثل برنامج باشلور الشاب الذي يمتحن خطيباته ليختار واحدة منهن، ببرنامج البشير او مسألة وكالات تجهيز الزيجات… وخلف كل حكاية فخ ومنزلق نقدي مضحك…

 

إنطفأ المصباح..

 

التونسيتان (الرسمية والخاصة) إعتمدتا الضحك كذلك. وأن كانت القناة الخاصة قد كرست الإسفاف في إبتسامة حنبعل وجعلت من المعد حمادي غوار مخرجا تلفزيا ومن حنبعل في حومتنا صورة مفتعلة عن الشارع ومن مسلسل مال وآمال علكة لا طعم لها، فإنها في مقهي جلول من إخراج محمد دمق أعطت نمطا جديدا للمخيال التلفزي التونسي. والجديد لا يعني الصواب دائما. إلا أن السيناريست والمخرج إستعملا الأسلوب النقدي لإستدراج الضحك خاصة في حلقة إنتقاد المسلسلات التاريخية بإستعمال المحكية التونسية معربة أو في تلك التي تنتقد النفاق الإجتماعي في ساعة الموت…

تونس 7 أخفقت في مسلسل شرع الحب لحمادي عرافة والسبب نمطية الشخوص وقلة مصداقية السيناريو وكسل في الإخراج. أما شوفلي حل لحاتم بلحاج وإخراج صلاح الصيد فإنه أتي علي أروع حال وفاجأ الجمهور ببثه حلقة مثل فيها الفنان علي مصباح يوم مواراته. علي مصباح أمام كمال التواتي، صور لن تنسي لطالما كان المرحوم مبدعا في عديد الأعمال المسرحية والتلفزية (أعمال عن سيناريوهات علي اللواتي) والقليل جدا من الأعمال السينمائية ( كسوة لكلثوم برناز)… كانت التلفزة التونسية في موعد إنطفاء علي مصباح فأحيته لبرهة في ضيافة العائلات التونسية… رحمه الله وشكرا لها.

 

(*) ناقد وإعلامي من تونس

khemaiskhayati@yahoo.fr

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 20 أكتوبر 2005)


Accueil

Lire aussi ces articles

8 mai 2010

Home – Accueil TUNISNEWS 10 ème année, N° 3637 du 08.05.2010  archives : www.tunisnews.net  Liberté et Equité:Cri d’alarme La vie

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.