13 juin 2005

Partager sur facebook
Partager sur twitter
Partager sur linkedin
Partager sur whatsapp
Partager sur reddit

Accueil

TUNISNEWS

6 ème année, N° 1850 du 13.06.2005

 archives : www.tunisnews.net


جمعية القضاة التونسيين: لائحة المكتب التنفيذي حول الحركة القضائيّة

الطاهر العبيـدي  : فتحت الجلسـة تفاصيل

« حـوار حـي » أجراه بعض زوار موقع « إسلام أون لاين » مع الشيخ راشد الغنوشي حول موضوع « دور الدعاة في الإصلاح »

 


La chaîne »Al-Dimoqratiyyah » diffuse trois émissions sur « la Tolérance, le Droit à la Différence et la Démocratie en Tunisie »

Vérité-Action: Tunisie -Atteintes et violations en série

Reuters: Tunisie-La peine de prison frappant Abbou confirmée en appel AFP: Libération parle d’un personnage clé et du rôle trouble de l’équipe Julia AP: « Libération » évoque le rôle-clé d’un intermédiaire et le « parasitage » Julia      El Khadra: Paroles de Femmes Tunisiennes

Sami Ben Abdallah: L’arbre qui ne peut et ne doit pas cacher la forêt

Houcine Ghali: Le jasmin du tunisien anonyme!!

Insolent : Taarafchi – Quelle Indécence ?

VLT: Les dictatures apprennent les combines les uns des autres

Elias Khoury: Ils t’ont assassiné, mon frère chéri

Madeleine K. Albright: The Right Path to Arab Democracy


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 

جمعية القضاة التونسيين

قصر العدالة

تونس

تونس في 6 جوان 2005    

لائحة المكتب التنفيذي حول الحركة القضائيّة

إنّ المكتب التنفيذي لجمعيّة القضاة التونسيين المجتمع بمقرها بقصر العدالة بتونس يوم الثلاثاء 31 ماي 2005 بقصد النظر في وضعيّة المترشحين للترقية و الراغبين في النقلة تنفيذا لتوصيّة المجلس الوطني المنعقد في 10 أفريل 2005 و بعد التداول في جملة المشاغل المتصلة بضمانات الترقيّة و شروط النقلة وفيما تشهده أوساط القضاة بمختلف رتبهم من توقعات و انتظارات و جدال لا ينتهي حول الحركة القضائيّة وطريقة إعدادها و حظوظ المترشحين و طلبات الراغبين إضافة إلى حالات التململ و مظاهر التذمر و خيبة الأمل.

         و إذ يذكر بما جاء في لائحة المؤتمر العاشر المنعقد في 12 ديسمبر 2004 من تمسّك القضاة  بضرورة العمل على تنظيم إدارة المجلس الأعلى للقضاء و تطوير آليات عمله بما يكفل مشاركة أعضائه بصفة فعّالة و إعتماد نظام الترقيّة الآليّة و فتح آفاقها و إحداث خطط و ظيفيّة جديدة تعكس ما يمارسه القضاة فعليّا من وظائف و إقرار مبدأ عدم نقلة  القاضي إلاّ برضاه و الاقتصار على استثناءات دنيا.

         و إذ يستند إلى توصيات المجلس الوطني الأخير في تأكيده على ضرورة مشاركة جميع أعضاء المجلس الأعلى للقضاة في إعداد الحركة القضائيّة  بصورة فعّالة ومراعاة رغبة القاضي في النقلة بناء على أقدميّته و ظروفه العائليّة و الاجتماعيّة و حقّه في الترقيّة الآليّة ضمانا لإستقلاله و تدرجه الطبيعي  في وظيفته.

         و إذ يتمسك بحقّ القضاة في تطوير أساليب إعداد الحركة  القضائيّة و توفير الضمانات الضروريّة  من حيث الترقيّة و النقلة.

         يرى من الواجب أن يبدي في سياق التمهيد لإعداد الحركة القضائيّة التوضيحات الأساسيّة التاليّة:

أولا: في إعداد الحركة القضائيّة:

إنّ المكتب التنفيذي:

         إذ يؤكّد على أن يتولى المجلس الاعلى للقضاء السهر طبق ما يقتضيه الدستور على تحقيق الضمانات اللازمة للقضاء عند إعداد الحركة  القضائيّة حتّى لا تستخدم النقل أو الترقيات للحدّ من استقلال القضاء.

         و إذ يعتبر أنّ تحقيق تلك الضمانات يستوجب بالضرورة أن تتولّى إعداد الحركة جهة مستقلّة ذات تمثيليّة حقيقيّة و أن يتمّ إقرار النقلة أو الترقيّة طبق إجراءات تتميز بالشفافيّة و العلنيّة.

         و إذ يبرز أهميّة الإعتماد في المفاضلة بين المرشحين على أسس موضوعيّة و أن تتوفّر للقاضي إمكانيّة مناقشة التقييم النهائي لنشاطه القضائي و الإعتراض عليه.

         و إذ يؤكّد على إيلاء الإهتمام عند إعداد الحركة القضائيّة للاستشارة المسبقة للرؤساء المباشرين وممثلي القضاة بواسطة جمعيتهم لما يمثله ذلك من ضمانات إضافيّة.

يلاحظ في هذا الصدد:

1) عدم مشاركة المجلس الأعلى للقضاء بجميع أعضائه في إعداد الحركة القضائيّة و غياب أيّ إطار للتشاور بين الأعضاء القارين و المنتخبين قبل إقرارها و ذلك لأسباب موضوعيّة تتعلّق بتنظيم إدارة المجلس و آليات عمله التي تقتضي أساسا تعيين مقرّ دائم له ووضع نظام داخلي ينظم طرق عمله و اللجان الدائمة المنبثقة عنه.

و بسبب فإنّ اجتماع المجلس الأعلى للقضاء بكافة أعضائه قبل إقرار الحركة يقتصر بصفة عمليّة على جلسة تمهيديّة يتمّ خلالها تلاوة مشروع الحركة بعد إعداده في جلسات تحضيريّة.

2) استمرار العمل منذ عقود استنادا إلى الامر المؤرخ في 19 فيفري 1957 المتعلق بإعادة تنظيم المجاس المختلط العقاري على إجراء حركة النقل داخل المحكمة العقاريّة سواء بمركزها الأصلي أو بجميع فروعها بمقتضى قرار من رئيس المحكمة رغم أنّ قضاة المحكمة  المذكورة هم من قضاة الحقّ العام و يخضعون في ترقيتهم إلى المجلس الأعلى  للقضاء.

و يشار في هذا الصدد إلى أنّ عدم إدراج الحركة الداخليّة  للمحكمة العقاريّة التي تخصّ ثمن القضاة تقريبا بالحركة العامّة يؤدّي مبدئيّا إلى ازدواجية التنظيم القضائي و عدم مساواة القضاة من الصنف العدلي في الضمانات المقررة لهم.

كما أنّ تنصيص القانون الأساسي للقضاة على إمكانيّة أن يأذن وزير العدل و حقوق الإنسان خلال السنة القضائيّة بنقلة قاض لمصلحة العمل قد أدّى – إضافة لما يمثله ذلك من استثناء لاختصاص المجلس – إلى إقرار ما يعرف بمذكرات العمل.

3) إسناد صلاحيات النظر في الحركة القضائيّة – باستثناء ما يتعلّق بحركة النقل داخل المحكمة العقاريّة – إلى لجنة وزارة العدل و حقوق الإنسان تتركب من بعض الأعضاء القارين بالمجلس الأعلى  للقضاء ينتمون إلى الرتبة الثالثة في غياب أيّ تنظيم لعضويتها أو اختصاصها أو سلطاتها باستثناء المقتضيات العامّة المتعلقة بصلاحيات المجلس الأعلى  للقضاء

و قد جرى العمل على عرض طلبات اللجنة المذكورة للنظر فيها و إعداد الحركة القضائيّة إلاّ أن تطور أعمال اللجنة لم يؤد إلى إشتراك نواب القضاة بالمجلس الأعلى للقضاء في أشغال الأعمال التحضيريّة واقتصر الأمر عموما – دون أن يستقرّ العمل بذلك – على تلقّي الملاحظات أو الطلبات من رؤساء المحاكم أو بعض الأعضاء المنتخبين

و من الواجب التذكير في هذا السياق أنّ جمعيّة القضاة قد سبق لها مبكرا المطالبة بإحداث لجنة منتخبة من بين أعضاء المجلس الأعلى للقضاة لتهيئة أعماله خصوصا المتعلقة منها بحركة القضاة و اقترحت أن يتمّ  إقرار وجود هذه اللجنة صلب القانون الأساسي للقضاة و توسيع تركيبتها لتشمل كافة الرتب و الأعضاء المنتخبين إضافة إلى عضويّة ممثل الجمعيّة فيها

و على خلاف ذلك فقد اتجه الإختيار إلى الإبقاء على الوضع الحالي لأعداد الحركة مما يساهم في التضييق من فرص المشاركة من قبل القضاة و عدم الإستفادة من إمكانيات الإستشارة المسبقة في إعداد الحركة القضائيّة .

4) غياب أيّ ضبط لمقاييس موضوعيّة في إجراء الحركة القضائيّة و عدم إعلان المجلس الأعلى للقضاء عن المعايير الواجب إعتمادها عن البتّ في طلبات الترقيّة أو النقلة وهو ما أدّى على عدم إستقرار شروط الترسيم بجدول الكفاءة أو جدول الترقيّة أو أسس الإختيار من بين المترشحين للترقيّة أو الراغبين في النقلة أو المؤهلات المستوجبة لتولي الوظائف القضائيّة مع إعتبار ما يلاحظ في بعض الحالات من عدم احترام الأسبقية في الترقيّة التي يفترض أن يضمنها الإدراج بجدول الكفاءة رغم أنّ الترسيم بهذا الجدول لا يشكّل ترقيّة بالفعل و إضافة  لذلك فإنّ التوجه منذ سنوات إلى إعلان المراكز الشاغرة  بصفة مسبقة بقصد التوفيق بين الشغورات الحاصلة و رغبات القضاة قد آل إلى عدم التقيّد عند إجراء الحركة بقائمة الشغورات وهو ما أفقد تلك الصيغة  ما يرجى لها من فاعليّة و مصداقيّة

5) استناد الحركة القضائيّة على قاعدة الاختيار من بين المترشحين و عدم إعتماد الأقدميّة بصفة مطلقة  في مسيرة القاضي المهنيّة وهو ما يقضي بالنسبة لكلّ قاض مترشّح تقييم مؤهلاته المهنيّة بالنظر إلى نشاطه القضائي و صفاته الشخصيّة.

و على هذا الاعتبار فإنّ الترسيم بجدول الكفاءة أو جدول الترقيّة يفترض البت في توفر جملة من العناصر في بعض القضاة  دون غيرهم المساوين لهم في الأقدميّة.

و في هذا يشار إلى أنّ المعطيات المستند إليها كالأعداد الصناعيّة وملاحظات الرؤساء المتسلسلين و عناصر الملف الإداري قد مثلت من حيث الواقع القاعدة الأساسية لتقييم النشاط المهني للقاضي إلاّ أنّ عدم إطلاع المعني بالأمر على تلك المعطيات أو إعلامه بها مع غياب أيّ تنظيم قانوني لاجراءات الإعتراض عليها أو مناقشتها قد أدّى في الغالب إلى منازعات مشروعة بشان الإعتماد عليها للبت في المصير المهني للقاضي طالما بقيت مجهولة  لديه.

 6) بروز حالات فرديّة من التذمّر و التململ و الانتقاد على اثر كلّ حركة قضائيّة إلى جانب تعبير القضاة بصفة جماعيّة في إطار جمعيّة القضاة التونسيين عن رغبتهم في تحقيق الضمانات المتصلة سواء بطرقة إعداد الحركة أو بالمقاييس المعتمدة فيها بقصد إرساء شروط الشفافيّة اللازمة في حركة النقل و الترقيات.

و من الملحوظ أنّ الأوضاع المتصلة بإعداد الحركة القضائيّة و خصوصا غياب أيّ تعليل للقرارات الصادرة بتأخير الترقيات أو عدم الإستجابة لطلبات النقل و عدم إخضاع ذلك لمقاييس مضبوطة قد أدّى بالضرورة على إضعاف الضمانات الخاصّة بإمكانيّة الإعتراض على جدول الكفاءة و جدول الترقيّة طبق الإجراءات المنصوص عليها بالقانون الاساسي للقضاة وهو ما آل بصفة عمليّة إلى إمساك القضاة في الغالب عن ممارسة حقّ الإعتراض لدى المجلس الأعلى للقضاء.

ثانيّا:  في الترقيّة:

إنّ المكتب التنفيذي:

– إذ يعتبر أنّ نظام ترقيّة القضاة يجب أن يهدف في آن واحد إلى حماية القاضي في مسيرته المهنيّة حتّى لا يكون توقع الترقيّة أو الحرمان منها سببا للتأثير على إستقلاله و حيدته و إلى ضمان التدرج الطبيعي في وظيفته حتّى لا تكون الترقيّة مصدرا للقلق و مبعثا للإضطراب.

– و إذا يعتقد أنّه من الضروريّ تنظيم شروط الترقيّة بصفة مضبوطة بقصد الحيلولة دون أيّ ميز أو محاباة و أن تتولّى مسؤوليّة الترقيّة أو التوصيّة بها جهة مستقلّة تضمن للقضاة في غياب الإستناد على معايير مستقرة قد آل في وضعه الحالي  إلى الحدّ من آفاق الترقيّة إضافة إلى تطور حالات التذمر في أوساط القضاة.

– و إذا يوضح أنّ الدعوة إلى إرساء ترقيّة آليّة من رتبة إلى أخرى بموجب القانون بعد استيفاء مدّة قصوى تبررها العيوب المترتبة عن نظام الترقيّة الحالي و الإعتبارات الخاصّة بعدم إستقلال القاضي و توسيع آفاقه الوظيفيّة.

يلاحظ في هذا الخصوص:

1- تميّز الوضع الحالي بالبطء المتفاقم في حركة الترقيات إلى حدّ غير مسبوق من ذلك خصوصا:

* الإرتفاع المتزايد لعدد القضاة المحرومين من الترقيّة من رتبة إلى أخرى و يظهر ذلك في نسق تطور عدد المترشحين كلّ سنة مقارنة مع عدد القضاة المشمولين بالترقيّة.

* التراكم المطرد على مستوى قائمات الإنتظار بسبب الخلل الناتج عن عجز نظام الترقيّة الحالي عن إستيعاب العدد المتزايد للمترشحين و قد ظهر ذلك أخيرا في انحسار القائمات المدرجة بجداول الكفاءة مما يشير إلى تطور تلك الظاهرة.

و في هذا الصدد فإنّ دلالة الأرقام تبرز وضعيّة  » الإختناق « التي تشهدها قوائم المترشحين للترقيّة من رتبة إلى أخرى فعلى سبيل المثال بلغ عدد القضاة من الرتبة الأولى الذين استوفوا شرط الأقدميّة لمدّة عشر سنوات أو أكثر في حركة جويلية من العام الفارط 145 قاضيّا ارتقى منهم إلى الرتبة الثانيّة 43 قاضيّا أي باستثناء 102 قاضيّا يضاف إليهم 49 قاضيّا يستوفون مدّة الأقدميّة المطلوبة في الحركة الحاليّة فيكون مجموع المترشحين للترقيّة هذه السنة 151 قاضيّا، كما بلغ عدد القضاة من الرتبة الثانيّة الذين حازوا شرط الأقدميّة لمدّة 6 سنوات أو أكثر 170 قاضيّا ارتقى منهم للرتبة الثالثة 16 قاضيّا فقط أي باستثناء 154 قاضيّا مع زيادة 61 قاضيّا يبلغون في موفّى السنة القضائيّة الحاليّة مدّة الأقدميّة المطلوبة فيكون مجموع القضاة المترشحين للترقيّة إلى الرتبة  الثالثة 215 قاضيّا.

2- بروز ما أصبح يعرف في أوساط القضاة بظاهرة  » الرسوب  » الناشئة عن انسداد الآفاق بالنسبة للقضاة من الرتبتين الأولى و الثانيّة  و يظهر ذلك أساسا:

* في تجاوز أغلبيّة القضاة للأقدميّة المعينة للإرتقاء من رتبة إلى أخرى إلى حدّ التكيف مع واقع التأخير في الترقيّة. و قد تجسّم تفاقم هذه الظاهرة في طول مدد التأخير التي لا تقلّ عن 4 سنوات حتّى أنّها بلغت في وضعيات خاصّة مدّة 10 سنوات وهو ما يعني أنّ مدد الإنتظار تتساوى في الغالب مع مدّة الأقدميّة المطلوبة للحصول على الترقيّة إن لم تكن تتجاوزها في بعض الحالات.

* في إختلال المسيرة المهنيّة لعدد كبير من القضاة بسبب حصولهم على الترقيّة من رتبة على أخرى في سنّ متقدّمة أو تولّي بعض الوظائف القضائيّة بعد فوات  وقتها الملائم ممّا يحدّ من  طموح القاضي في تولّي الوظائف الأعلى و من أمثلة ذلك إسناد وظيفة قاضي الناحيّة لمن تجاوز مدّة الأقدميّة المستوجبة للإرتقاء إلى الرتبة الثانيّة أو إسناد خطّة وكيل رئيس لمن تأهّل منذ سنوات على الإرتقاء إلى الرتبة الثالثة أو ظاهرة تقاعد بعض القضاة من الرتبة الثالثة بخطّة مستشار بالتعقيب.

و في نفس السياق، يشار إلى أنّ التدرج الطبيعي للقاضي يضمن له الترقي إلى الرتب الأعلى في سنّ مناسبة  تؤهّله لتولّي عدد من الوظائف القضائيّة.

3- قيام وضع من المفاضلة غير الموضوعيّة بين القضاة من نفس الرتبة الذين تتوفر فيهم نفس شروط الأقدميّة و الكفاءة ممّا ولّد لدى المنتظرين للترقيّة شعورا بانسداد آفاقهم المهنيّة و إحساسا بالغبن لحرمانهم من الأثر المادّي للترقيّة.

و من الواضح أنّ ممارسة الترقيّة بالإختيار من بين القضاة المتساوين في المؤهلات على أسس غير معلومة قد ساعد على إشاعة الاعتقاد لدى الوسط القضائي بعدم تساوي حظوظ جميع القضاة في الترقيّة.

4- الاستناد إلى اختيار القضاة لبعض الوظائف أو المسؤوليات القضائيّة كرؤساء المحاكم أو وكلاء الجمهوريّة إلى معايير غير مضبوطة على إعتبار أنّ الصفات المستوجبة لتولّي تلك الوظائف تبقى خاضعة لسلطة تقديريّة في غياب الكشف على أسس المفاضلة بين القضاة المتساوين في الرتبة و الكفاءة الوظيفيّة والافتقار إلى نظام يقرّ جدولا خاصّا للكفاءة يتعلّق بتلك المسؤوليات على غرار بعض النظم القضائيّة المقارنة.

5- اتجاه الممارسة – إضافة إلى الصبغة الانتقائية التي طبعت نظام الترقيّة – إلى التقليل من حظوظ الترقيّ من رتبة إلى أخرى أو إسناد الوظائف القضائيّة و يظهر ذلك بالأساس في عدد من الوضعيات التي تحدّ من الآفاق المهنيّة للقاضي، من ذلك على سبيل الذكر:

* إلحاق بعض قضاة الرتبة  الأولى بمحاكم الاستئناف للقيام بالمهام الموكولة لمستشاري محكمة  الاستئناف أو لمساعدي الوكلاء العامين من الرتبة الثانيّة.        

* تكليف قضاة من الرتب الثلاث لممارسة خطط قضائيّة بنفس المحكمة دون إسنادها إليهم بمقتضى القانون من ذلك تكليف قضاة من الرتبة الأولى رئاسة دوائر المحاكم الابتدائيّة أو تكليفهم بجملة من الوظائف كمساعد وكيل الجمهوريّة أو قاض منفرد أو رئيس دائرة شغل أو قاض مقرر بالمحكمة  العقاريّة.

و من الواضح أنّ العمل بصيغ من هذا القبيل – خارج إطار المجلس الأعلى للقضاء – من شأنه أن يخلّ بضرورة التطابق بين رتبة القاضي و المهام الموكولة إليه أو بين مركزه و الشروط القانونيّة لممارسة الوظيفة القضائيّة إضافة إلى التأشيرات الملحوظة على وضعيّة القاضي الملحق أو المكلّف و حظوظ زملائه في الترقيّة من ذلك:

– عدم إعتبار مدد الإلحاق أو التكليف في المسيرة المهنيّة للقاضي و عدم إنتفاعه بأيّ مردود مادّي مقابل ممارسته للمهام الموكولة إليه و زيادة حجم عمله مقارنة بزملائه من نفس الرتبة.

– التضييق من فرص الترقيّة من رتبة إلى أخرى أو تولّي المسؤوليات القضائيّة بالنسبة لمن تتوفر فيهم شروط الأقدميّة و الكفاءة بالنظر إلى أنّ بدائل التكليف أو الإلحاق تقلل من المركز الشاغرة و الوظائف المتاحة.

6- الاتجاه إلى عدم توسيع آفاق الوظيفة القضائيّة و الحدّ من إمكانيات إسناد الخطط الوظيفيّة التي يستوجبها العمل القضائي و التدرج الطبيعي للقاضي في ممارسة المسؤوليات القضائيّة من ذلك خصوصا:

* بقاء بعض الخطط الوظيفيّة المحدثة قانونا في حالة شغور و عم إسنادها إلى من تتوفر فيهم شروط الأقدميّة و الكفاءة.

* عدم التطابق بين المهام التي يمارسها القضاة فعلا و الخطط الوظيفيّة المتاحة لهم قانونا بمقتضى الأمر المؤرخ في 21 سبتمبر 1973 و المتعلق بضبط الوظائف التي يمارسها القضاة من الصنف العدلي و نشير في هذا السياق بصفة خاصّة إلى وضعية المحكمة العقاريّة التي حافظت منذ وجودها بمقتضى الأمر المؤرخ في 21 سبتمبر 1973 و المتعلق بضبط الوظائف التي يمارسها القضاة من الصنف العدلي و نشير في هذا السياق بصفة خاصّة إلى وضعية المحكمة العقاريّة التي حافظت منذ وجودها بمقتضى الأمر المؤرخ في 19 فيفري 1957 على ثلاث وظائف قضائيّة، هي رئيس المحكمة العقاريّة و وكيل رئيس المحكمة العقاريّة وقاضي مقرر بالمحكمة العقاريّة مع إضافة وظيفة وحيدة هي وكيل أوّل لرئيس المحكمة العقاريّة بمقتضى  التنقيح الصادر في  22 فيفري 1989 رغم التطور الملحوظ للوظائف المتعددة التي شغلها القضاة فعلا وتوسع الإطار القضائي و اختصاصات المحكمة بمختلف فروعها و دوائرها بكامل تراب الجمهوريّة.

ثالثا في النقلة:

إنّ المكتب التنفيذي:

         إذ يعتبر أنّ المبدأ في نقلة القاضي من محكمة إلى أخرى هو العمل على حماية

وضعه الوظيفي لمصلحة عدالة سليمة حتّى لا تستعمل النقلة للتأثير على أداء الوظيفة القضائيّة باستقلال وتجرّد ضمانا لحقوق المتقاضين وهو ما يقتضي بالنسبة للقاضي المحافظة على استقراره في وضعيته العائليّة و الاجتماعيّة.

         و إذ يؤكّد أنّ الأخذ بمبدأ عدم قابليّة القاضي للعزل و نتيجته المباشرة التي تقتضي عدم نقلته إلاّ برضاه حتّى و إن أدّى ذلك إلى ترقيّة لا تعني محافظة القاضي بصفة دائمة و في كلّ الأحوال على مركزه الوظيفي و أنّ  ذلك لا يتعارض مع التدابير القانونيّة لنقلة القضاة استثناء من المبدأ الأصلي.

         و إذ يعتبر أنّ خلوّ الدستور و القانون الأساسي للقضاة من التنصيص صراحة على مبدأ عدم نقلة القاضي إلاّ برضاه لا يؤدّي بالضرورة إلى حريّة النقلة بالنظر إلى ما يقتضيه الدستور نفسه من أنّ المجلس الأعلى للقضاء يسهر على تحقيق الضمانات اللازمة للقضاة من حيث النقلة.  

– و إذ يعتبر أنّ تلك الضمانات تتضمن من جملة الاعتبارات الأخذ برضاء القاضي أو الاعتماد على  نظام دوري و مقاييس موضوعيّة في نقلة القضاة.

يلاحظ في هذا الشأن:

1) – إستمرار العمل على إعتماد مبدأ نقلة القاضي سواء  بالنسبة إلى حركة النقل التي يتولاها المجلس الأعلى للقضاء في بداية العطلة القضائيّة و ليس قبلها استنادا إلى مقتضيات القانون الأساسي للقضاة أو تلك التي يعدّها رئيس المحكمة بمقتضى مذكرة عمل بعد إقرار الحركة العامّة استنادا إلى الأمر المؤرخ في 19 فيفري 1957 المتعلق بإعادة تنظيم  المجلس المختلط العقاري.

و قد ترتب عن تطبيق مبدأ النقلة الإجباريّة بصفة موسعة جملة من الظواهر منها:

* تميّز واقع القضاة عموما مقارنة بقطاعات أخرى بظاهرة  » الحركيّة  » و عدم الإستقرار في مراكزهم على خلاف الخصائص المرتبطة بالوظيفة القضائيّة وهو ما يلاحظ عند إعلان الحركة العامّة لقضاة محاكم الحقّ العام أو الحركة الخاصّة لقضاة المحكمة العقاريّة بمختلف فروعها و لجان المسح العقاري التابعة لها.

* إقرار نقلة القاضي في الحالات المتعددة دون استثناء سواء بمناسبة ترقيّة أو سدّ شغور أو التسميّة في خطّة قضائيّة أو إحداث محاكم جديدة أو بناء على طلب القاضي أو لأسباب أخرى لا يمكن حصرها.

إمكانيّة نقلة القاضي دون طلب منه و عدم نقلته رغم طلبه إضافة إلى إمكانيّة نقلته من محكمة إلى أخرى خلال السنة القضائيّة بمقتضى قرار من وزير العدل و حقوق الإنسان يتمّ عرضه على المجلس الأعلى للقضاء في أوّل إجتماع له أو إمكانيّة نقلة قضاة المحكمة العقاريّة إلى المركز الأصلي بتونس أو المراكز الفرعيّة أو لجان المسح العقاري بمقتضى مذكرة عمل صادرة عن رئيس المحكمة العقاريّة خلال السنة القضائيّة.

* حضور هاجس النقلة بصفة بارزة  في الحياة الشخصيّة و المهنيّة للقاضي خصوصا في بداية العطلة القضائيّة بسبب تشجيع الوضع الحالي لحركة النقل على توقع النقلة أو انتظارها و تأثير ذلك على الأوضاع العائليّة و الاجتماعيّة للقاضي.

2) – غياب أيّ تنظيم لحركة النقل بناء على أسس موضوعيّة عدا التنصيص بالقانون الأساسي للقضاة على اعتبار النقلة التأديبية من جملة العقوبات التي يمكن أن يطبقها مجلس التأديب إضافة إلى عدم إقرار معايير مضبوطة بهذا الشأن تكون معلومة للقضاة أو نظام دوري منتظم بينهم أو الإعلان عن تدابير محددة تقتضي نقلتهم.

و قدّ أدى هذا الواقع إلى عدم وضوح الممارسة المتصلة بالنقلة على  صعيدين إثنين:

* الأوّل يتعلق بعدم ضبط الأسباب الموجبة للنقلة دون طلب من القاضي طالما لم يتمّ حصر الحالات الممكنة للنقلة أو مقتضيات مصلحة العمل التي تدعو إليها.

* الثاني يتعلّق بتعدد مقاييس المفاضلة بين القضاة الراغبين في النقلة و عدم تقيّدها بمعطيات موضوعيّة كالأقدميّة و النقل السابقة و الحالة الإجتماعيّة و مدّة الإستقرار بآخر مركز و موجبات تقريب الأزواج إلخ…

3) – تطور الوضع الحالي لحركة النقل بسبب الزيادة في عدد القضاة و المهام الموكولة إليهم و إحداث محاكم جديدة و فروع متعددة للمحكمة العقاريّة ممّا أدّى بالضرورة إلى زيادة الطلبات المتعلقة بالنقلة والمتطلبات اللازمة للتوفيق بين الرغبات المتعارضة أحيانا بناء على أسس موضوعيّة.

إلاّ أنّ المحافظة على نفس الاعتبارات المستند إليها حاليّا في إعداد حركة النقل قد أبرز جملة من الفروق الناشئة عن عدم تقييد إمكانيّة النقلة بمعايير مستقرّة أو عناصر للترجيح بين الوضعيات الشبيهة، من ذلك على سبيل المثال:

* وجود فروق في المدد التي يقضيها قضاة  بنفس الوضعيات العائليّة و الاجتماعيّة في العمل بمحاكم بعيدة عن مقراتهم الأصليّة تتراوح على الأقل بين السنتين و الأربع سنوات.

* وجود فروق في مسافات البعد عن المقرات الأصلية لا تقابلها فروق على مستوى مدد العمل المقضاة في المحاكم الأبعد، فسنوات البعد بين تونس و بنزرت لا يمكن أن تتساوى عمليّا و منطقيّا مع سنوات البعد بين تونس و مدنين.

* وجود فروق في الاستجابة لطلبات النقلة المتعلقة بالمراكز المرغوبة كمحاكم المدن الكبرى و خصوصا العاصمة أو المقرّ الأصلي للمحكمة العقاريّة ممّا أدّى إلى الاعتقاد بامتياز العمل في تلك المحاكم. 

4)- عدم تنظيم حقّ الإعتراض على نقلة القاضي أو إبداء ملحوظات بشأنها لدى المجلس الأعلى للقضاة خلافا لما يقتضيه القانون الأساسي من  إمكانيّة توجيه اعتراضات على جدول الكفاءة و جدول الترقيّة. ورغما عن ذلك فإنّ ممارسة النقلة بالشكل الحالي قد أدت إلى منازعات فرديّة  و حالات من عدم الرضاء إلى حدّ التفكير في الإستقالة تجسمت في مطالبة القضاة بواسطة جمعيتهم بإعتبار رغبة القاضي في النقلة من محكمة إلى أخرى و الاستناد في ذلك إلى قواعد منتظمة يتمّ اعتمادها على أسس موضوعيّة  كالأقدميّة و النقل السابقة و الحالة الاجتماعيّة.

رابعا: في الإقتراحات:

إنّ المكتب التنفيذي:

– إذ يتمسّك بجملة المبادئ و التوصيات المقررة في مؤتمرات القضاة و خصوصا ما يتعلّق بمبدأ عدم نقلة القاضي إلاّ برضاه و بجملة الضمانات الخاصّة باعتماد نظام الترقيّة الآليّة و تطوير آليات المجلس الأعلى للقضاء و تشريك جميع أعضائه بصفة فعالة.

– و إذ يدعو إلى معالجة شاملة لنظام إعداد الحركة القضائيّة و مراجعة جوهريّة للضمانات المتعلقة بنقلة القضاة و ترقيتهم.

– و إذ يذكر بموقفه من مشروع تنقيح و إتمام القانون الأساسي للقضاة و خصوصا في ما يتعلّق بنقلة القضاة و ما لوحظ من تناقض المقتضيات الجديدة  مع الضمان التقليدي لإستقلال القضاء وهو عدم قابليّة القاضي للعزل زيادة على اعتمادها مبدأ الاستثنائية مما يؤدّي إلى إفراغها من أيّ مضمون عملي.

– و إذ يلاحظ خلوّ المشروع من إعتماد نظام الترقيّة الآليّة و إبقاءه على الصلاحيات المعهودة للمجلس الأعلى  للقضاء دون توضيح اختصاصاته و توسيع سلطاته.

–  و إذ يجدد دعوة القضاة في مؤتمرهم الأخير إلى تعميق النظر في مشروع تنقيح القانون الأساسي وملاءمته بما يتماشى مع تطلعاتهم.

– و إذ يعتبر أنّ العيوب الملحوظة سواء في إعداد الحركة القضائيّة أو في ممارسة نظام الترقيّة  بشكله الحالي أو في اعتماد النقلة الإجباريّة قد أدت إلى بروز ظواهر سلبيّة لا تتلاءم مع الضمانات اللازمة للقضاة من حيث الترقيّة و النقلة.

يقترح إسنادا إلى ما سبق:

1) تنظيم إعداد الحركة القضائيّة و توحيد الجهة المكلفة بها بقصد تدعيم ضمانات الشفافيّة و العلنيّة والمشاركة من ذلك أساسا:

– انتخاب لجنة دائمة من بين أعضاء المجلس الأعلى للقضاة ممثلة لجميع الرتب تتركب وجوبا من نواب القضاة المنتخبين تتولّى إعداد مشروع الحركة في جلسات تحضيريّة بعد الاستشارة المسبقة للرؤساء المباشرين مع تشريك جمعيّة القضاة التونسيين في المراحل المتعلقة بذلك، إضافة إلى ضرورة مناقشة مشروع الحركة بين جميع أعضاء المجلس في جلسات  متعددة قبل انعقاد الجلسة التمهيديّة.

– توحيد النظر في حركة القضاة طبق الصيغة المقترحة بما يشمل حركة النقل الخاصّة بالمحكمة العقاريّة.

2) إقرار مقاييس موضوعيّة من قبل المجلس الأعلى للقضاء لإجراء حركة النقل  و الترقيات  و التسميّة في الخطط القضائيّة يتمّ إعلانها للقضاة و الاستناد إليها في أعمال اللجنة المكلفة بإعداد مشروع الحركة أو في الاعتراض عليها من قبل القضاة من ذلك على سبيل المثال اعتبار رغبة القاضي و الأقدميّة و النقل السابقة  والكفاءة الصناعيّة و الحالة  الاجتماعيّة. 

3) العمل في نقلة القضاة على مراعاة رضاء القاضي و مقتضيات استقراره و وضعيته العائليّة من ذلك إعتماد مبدأ تقريب الأزواج إضافة إلى العمل على عدم نقلة القضاة إلى مسافات بعيدة من مقراتهم الأصليّة والاتجاه إلى تحديد مسافات البعد عن تلك المقرات و إذا اقتضت الضرورة تجاوز المسافات المحددة فمراعاة ذلك في تقليص مدد العمل بالمحاكم الأبعد.

4) توسيع الضمانات اللازمة للقضاة من حيث الترقيّة و النقلة و ذلك بإقرار جملة من الضمانات الإضافية قصد حماية الوضع المهني للقاضي من ذلك أساسا:

– تعليل القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للقضاة بشأن نقلة القضاة و تأخير ترقيتهم.

– الاستناد في تقييم النشاط المهني للقاضي إلى معطيات معلومة من ملفه الشخصي كالأعداد الصناعيّة وملاحظات رؤسائه مع ضمان حقّ القاضي في الإطلاع على تلك المعطيات و مناقشتها و الاعتراض عليها لدى هيئة منتخبة و طبق إجراءات  محددة.

– تنظيم إجراءات  الإعتراض على جدول الكفاءة و جدول الترقيّة لدى المجلس الأعلى  للقضاء و توضيح الآثار المترتبة  عن قبوله وإقرار إمكانيّة الاعتراض على قرار نقلة القاضي دون رضاه أو تأجيل النظر في طلب نقلته.  

5) العمل على فتح آفاق الترقيّة بضمان تدرج القاضي بصفة طبيعيّة من رتبة إلى أخرى و توسيع إمكانات ممارسته للمسؤوليات القضائيّة من خلال جملة من التدابير الأساسية من بينها:

– ضرورة الملائمة في مسيرة القاضي المهنيّة بين سنّه و تدرجه من رتبة إلى أخرى في مدد معقولة حتّى يتسنّى له ممارسة الوظائف القضائيّة في سنّ مناسبة.

– إقرار فصل بين الرتبة و الوظيفة و ذلك بتمكين القاضي في حدود معينة من المحافظة على المركز الذي يشغله مع تمتيعه بترقيّة في الرتبة.

– تمكين القضاة من جميع الخطط الوظيفيّة المقررة لهم قانونا و تسديد جميع الوظائف الشاغرة.

– إلغاء العمل بصيغة الإلحاق من رتبة إلى أخرى و إمكانيّة التكليف بالمسؤوليات القضائيّة على غرار ما تمّ إقراره من إسناد وظيفة التحقيق إلى قضاة من الرتبتين الثانيّة و الثالثة.

6) الاتجاه إلى فتح الآفاق المهنيّة للقاضي و ذلك بتوسيع حظوظه في الرقّي و تولّي الوظائف القضائيّة على غرار ما تمّ إقراره من إسناد وظيفة التحقيق إلى قضاة من الرتبتين الثانيّة و الثالثة.

و يمكن الإشارة في هذا الباب إلى جملة من الإمكانيات المتاحة التي تستند في آن واحد إلى حقّ القاضي في توسيع آفاقه المهنيّة و إرساء ضمانات إضافيّة للمتقاضين من ذلك على سبيل المثال:

– التوجه إلى توسيع نطاق المحاكم الممتازة استنادا إلى قرار سيادة رئيس الجمهوريّة بالسحب التدريجي لذلك النظام على محاكم أريانة و بن عروس و منوبة إعتبارا لأهميتها و  من شأن ذلك أن يفتح الآفاق لتولّي قضاة الرتبة الثالثة لوظائف رئيس المحكمة و وكيل الجمهوريّة و قاضي التحقيق الأوّل و رئيس الدائرة الجنائيّة إضافة إلى أمكانيّة تعيين مساعد أول من قضاة الرتبة الثانيّة.

– تغيير تركيبة بعض الدوائر في اتجاه فتح  الآفاق لقضاة الرتبة الثالثة كجعل الدوائر الجنائيّة الإستئنافيّة تتركب من رئيس و قاضيين من الرتبة الثانية أو إسناد عضويّة الدوائر المجتمعيّة للمحكمة العقاريّة إلى أربعة أعضاء من قضاة الرتبة الثالثة إضافة لرئيس المحكمة أو الوكيل الأوّل.

– إسناد جملة من الوظائف المقررة حاليّا لقضاة  الرتبة الأولى إلى قضاة الرتبة الثانيّة كخطّة قاضي الناحيّة والقاضي المنفرد.

7) التوسع في إحداث خطط قضائيّة  جديدة تعكس ما يمارسه القضاة فعليا من وظائف من ذلك إعتبار مهام قاضي الحالي المدنيّة أو قاضي توزيع الأموال كخطط قضائيّة بالمحاكم الإبتدائيّة و إمكانيّة إحداث وظائف متعددة بالنسبة لقضاة المحكمة العقاريّة كوظيفة  رئيس فرع أو رئيس لجنة المسح أو رئيس دائرة الرسوم المجمّدة أو قاضي السجل العقاري.

                                                                        عن المكتب التنفيذي

                                                                             رئيس الجمعيّة

                                                                             أحمد الرحموني      

 

 

فتحـت الجلســــــــــــــــــــــــة

 الطاهر العبيــــــــــدي ( أبو كرامة )
صحفي وكاتب تونسي مقيم بباريس
taharlabidi@free.fr

القضية رقم:  واحد على عدّة آلاف / من الذين عذّبوا وسجنوا، وشرّدوا وهجّروا من الوطن، على غير وجه حق، طبقا لقوانين الاستئصال والإقصاء، والتعسّف والمنع والفصل…

 

الشاهد على بعض تواريخ المأساة والكسر

عبدالناصر نايت ليمان، رئيس جمعيّة ضحايا التعذيب بتونس ومقرّها جنيف، لاجئ سياسي بسويسرا منذ 1993، أصيل مدينة « جندوبة » الواقعة بالشمال الغربي من الجمهورية التونسية.

 

السن : 48 سنة

متزوج من السيدة ليلى سليمي أب لأربع أبناء:

طه يسين 14 سنة ونصف إلياس 13 سنة عبيدة 9 سنوات تقوى 7 سنوات

 المهنة: كادح

الوظيفة: مواطن

 

تكلم يا عبد الناصر، وقل كما قلت أثناء الاستجواب: كانت بلادي حقولا من الأقحوان

وأنهار ود وبساتين حبّ  وكانت تحبّ الجلوس مع الكادحين

وتحفظ أسماء كلّ الرجال

وأسماء كلّ النساء وتحكي الأقاصيص حتى ينام الصغار لقد كان بيتي بذاك المكان وكانت بلادي بذاك المكان وكنت أعيش بأمان…

 تكلم يا عبد الناصر، وقل كما قلت واعترفت في ملفات التحقيق:

أمام المدينة مات الربيع

وذابت رموش الصبايا ونامت عيون المطر فلا تحك بعد هذا الصقيع أساطير شعب جريح ينتظر فصل الربيع وينتظر هبوب المطر…

 

 تكلم يا عبد الناصر وقل: كيف كانت الحكاية؟ فنحن الذين اخترعنا البداية، وأنت ومثلك سوف ترسمون خط النهاية…

 

 تكلم يا عبد الناصر وانتبه لقواعد الشكل والإعراب  » فبين المهابة والمهانة موضع نقطة، فاحذر عند الكتابة والكلام مواضع النقط »

 

سيدي القاضي سادتي المستشارين، أيها السياسيون أيها الإعلاميون، أيها الحقوقيون أيها النخب والمثقفون، أيها المهتمون بشؤون بلادي، أيها السادة

والسيدات…

اسمي عبد الناصر نايت ليمان، مواطن ككل المواطنين الطيبين البسطاء، مواطن ككل المواطنين الكادحين في زمن القهر وزمن الغدر، وزمن البؤس وزمن الرفس، وزمن السحق وزمن الشقاء، مواطن ككل المواطنين الشرفاء، الذين يحلمون بالعدل، بالمساواة بالكرامة بالعزّة والكبرياء، مواطن ككل المواطنين الأوفياء، أحب بلدي، أحب فيه الليالي القمرية وليالي الحصاد، أحب بلدي، أحب فيه حكايات العجائز وحلقات الشيوخ الكبار، والسمر الليلي وتلك المروج الطليقة، طلاقة الصبية والأطفال وهم يطاردون الحمام والفراش، أعشق بلدي ذاك الذي أحس فيه بدفء ليالي الشتاء، وليالي الرعد والبرق والمطر والسحاب، أحبّ بلدي أحب فيه نسائم الصيف، وروائح القهوة وهي تطبخ بانفعال بسيط فوق جمر خجول، على إيقاع ذبذبات الصراصير، وتأوهات الضفادع على ضفاف الغدير، أحبّ بلدي، أحبّ فيه فصل الصيف، الذي تتناثر فيه باعة الهندي والتين والعنب والمشمش على حافة الطرقات، تحلم باقتناص الرغيف، مثلما يحلم الحر بميلاد الوطن..

مواطن أنا، أحب بلدي، أحب فيه صفاء القرويين وطهر الفلاحين، وأسواق البهائم والأغنام، وولولة الدجاج وصياح الديكة وهي تؤذن لميلاد فجر جديد… أحبّ بلدي، أحب فيه المزارع والحقول والبراري والمراعي العذراء، ورائحة الصنوبر والإكليل والزعتر والعرعار، ونسائم الياسمين وسفوح الجبال التي تتسلقها بيوت الطين وخيام الرعاة وأشباه المزارعين، أحبّ بلدي، أحب فيه دغدغة النسائم وهي تنعش الأجساد المتصببة تعبا وحرارة، بين قبضة شمس منفعلة متشنّجة متوثبة متوترة منفعلة صفراء الوجه، تنهال سياطا على الرؤوس والأبدان..

مواطن أحب بلدي، أحب فيه دفء الأهالي والقبيلة، ودفء بيوت الطين والأحجار، وروائح الخبز المتصاعدة من الأفران، وتلك الليالي القمرية التي يكون فيها القمر صاحيا، وأخرى ضوئه نصف نائم خجول..

أحب بلدي، أحب فيه رذاذ المطر وساعة الغروب وثغاء الخرفان وقت السحر، أحب بلدي، أحب فيه توادد الأهل والجيران في المناسبات والأعياد، أحب فيه صوت المآذن، وحجرجة أوراق الأشجار، وهي تتأرجح على ضفاف الرصيف، أحبّ أشجار اللوز وهي تتمطط بعد سبات شتاء عميق، أحب بلدي، أحب فيه مواويل الفلاحين وزغردة النسوة، في غابات الزيتون وواحات النخيل عند جني المحصول، أحب فيه الزرع والبحر والتراب والسنابل، وهي تتماوج احتفاء بقدوم الربيع، مواطن أنا، أحب بلدي، أحب فيه الأسواق الشعبية، التي تمتزج فيها أصوات الباعة بدخان الأكلات الشعبية، السريعة، وتختلط فيها الغلال بالخضار، والملابس بالأواني، والتوابل بالأقمشة، فتشكل لوحات طبيعية تلقائية من البساطة والجمال، أحب بلدي، أحب فيه دروس الابتدائية، والأناشيد الطفولية، وشيوخ الحي والقرية، وعودة التلاميذ الصغار من المدارس، ولحظات انتظار آذان المغرب في رمضان، والبائعين المتجولين وأشياء كثيرة، وكل تلك الأيام البسيطة الجميلة، تلك هي بعض المشاهد من بلدي التي هي جزء من ذاكرتي، من عمري من جسدي، من وجعي من حلمي، من ألمي ومن فرحي،  مطبوعة في ذهني في ترحالي وسفري…

أيها السادة والسيدات أيها السياسيون أيها الحقوقيون أيها الإعلاميون أيها النخب والمثقفون…

مواطن كنت ولا زلت، لا أعرف ما تعرفون، ولا أنا عارف ما عرفتم، ولا أنتم تعرفون ما أعرف، كلّ ما أعرف، أن الدولة إذا احتاجتني تناديني بأفضل الأسماء، وتتغنّى بكرمي بشرفي، بوفائي بوعيي، عند المصائب وعند الكوارث، وعند جمع الضرائب، وتمدحني كثيرا أثناء مواعيد الانتخاب، ومواعيد الاستفتاء عبر الإذاعة والتلفزة وعلى صفحات كل الجرائد،  كل ما أعرف أن الدولة تعقد باسمي صفقات التوريد والتصدير، وكل الاتفاقيات مع الأجانب، وتلهث باسمي في الاحتفالات في المناسبات وعند الفيضانات والمراسم، وتتغزّل بشهامتي بكرمي  عند المصائب، تستنفرني وتستنجد بي عند المكايد، تلقبني بأجمل النعوت وتناديني بأرقى الأسماء: أيها المواطن الكريم

أيها المواطن العزيز أيها المواطن الشريف والعديد من الألقاب، التي تبعث في العزّة والشعور الصارخ بالانتماء..

أيها السادة والسيدات، أيها السياسيون، أيها الإعلاميون، أيها الحقوقيون، أيها الناشطون، أيها النخب والمثقفون…

أنا مواطن لا أفقه في السياسة، ولا في الكياسة، ولا في التخاسة، ولا في السلاسة كما تفقهون، فكل ما أفقه أن الدولة من أجل حفظ كرامتي، من أجل عزّتي، من أجل المواطنة، صاغت البنود والدستور، وأقسمت على المصحف الشريف أن لا أحد فوق القانون، وأن للمواطن حق الشغل وحق الملبس، وحق السفر وحق التجوّل، وحق الأكل وحق السكن، وحق التعلم وحق التنظم وحق التجمهر، وحق الانتخاب وحق الرأي والتعبير…

أيها السادة والسيدات، أنا مواطن « مزمّر » لا أعرف ألاعيب السياسة، ولا فقه المناورات ولا لغة الحسابات، ولا حديث الكواليس ولا خطب الصالونات، ولا ما تسمّونه انتم فقه المصالح، وفقه التحالف وفقه التخالف وفقه المجالس، فقط أعرف أن الدولة تحبني كما أحبها، وتوفر لي العدل والأمن والطعام، كما بدوري أحترم الواجب أحترم القانون، أحترم الموانع وإشارات المرور، أحترم الإدارة، أحترم كل فصول الدستور، أحترم المعلم والشرطي والموظف، وعمدة الحي والبواب والمسؤول، أحترم الأمن والنظام، واساهم بجهدي بعرقي، بسواعدي بتعبي، في البناء والتعمير، وأدافع عن بلدي عن علمي، عن أرضي عن عرضي، بالجسد والروح والدماء، ذلك لأني أومن أن من منحتهم صوتي، وبايعتهم للحكم، وفوضتهم للتحدث باسمي، ليسوا فريقا آت من عوالم الفضاء، ولا أناس عنّي غرباء، بل هم أبناء وطني، أبناء واقعي أبناء أهلي، أبناء أرضي أبناء وجعي، أبناء لغتي أبناء حضارتي تاريخا وانتماء…

أيها السادة والسيدات…

مواطن أنا، فرغم النقائص ورغم بعض المسائل، كنت أساهم في بناء بلدي، عبر الكدح عبر الجهد وعبر السواعد، وحتى لا أكون عبئا على الدولة، حملت حقيبتي وعيون بلدي، وأمال وأحلام وطني، وكثيرا من ذكريات الطفولة والصبا، ودفاتر أيام موطني، واتجهت إلى إيطاليا، وهناك تحصلت على الإقامة العادية، كانت لسعات الغربة أيها السادة كالسياط على كياني وجسدي، كانت الشهور ثقيلة، وفراق الأهل والأحبة والأصدقاء والبلد موجعة أليمة، وغربة كالحة ، يابسة حامضة مرّة حزينة، كنت بيني وبين نفسي أقول: من أجل عين ألف عين تكرم، ومن أجلك يا وطني الحبيب يهون العمر والجسد، من أجلك يا وطني تؤلمنا الغربة يمتصنا الجرح وينبت الأمل…

أيها السادة والسيدات ويا أولي الألباب…

ظللت هناك في إيطاليا، أحفر بسواعدي بأظافري بأصابعي، نافذة صغيرة أطل منها على ذاك الوطن، أشتغل كل يوم دون انقطاع، دون راحة ودون عطل، يلسعني الصقيع الغربي، ينهشني التعب اليومي… تحملت الفراق والشقاء، والأعمال المضنية ، وزحمة الشارع، وأوجاع الغربة وغياب الأهل والأبناء، ومعاناة اللغة والأكل والسكن، ، وظللت استعجل الشهور والأيام، أعدّ الساعات والدقائق واللحظات، لأعود وأحتضن التراب والوطن، حتى كان تاريخ

جوان 1990 حين شاركت في مظاهرة سلمية في إيطاليا، حول أوضاع المحاكمات السياسية التي أجريت بتونس آن ذاك، فاعتقلت من طرف البوليس الإيطالي، الذي سلمني تواطؤا إلى البوليس التونسي، ومن هناك تمّ ترحيلي إلى وزارة الداخلية التونسية، وما أدراك ما وزارة الداخلية..

هناك أيها السادة نزلت ضيفا لا ككل الضيوف، هناك أيها السادة لم أعد ذاك المواطن الكريم، لم أعد ذاك المواطن العزيز، لم أعد ذاك المواطن الشريف…

 بل صاروا ينادوني بأقذر الأسماء، وأبشع الألقاب، وانهالت عليّ السياط، وحصص التعذيب والمهانة والهوان، وتداول عليّ الأعوان بالضرب والرفس، والجلد وكل أنواع القسوة والعذاب، صرخت طويلا فلا أحد منهم رحمني، حتى أغمي عليّ عديد المرات، كسرت رقبتي، كسر ظهري، وأدميت رجلاي، وانتفخت أصابع قدماي، ورغم آلام الجسد أيها السادة، رغم الجراحات الفظيعة في بدني، كانت جروح النفس عميقة، بعمق أعوام الغفلة، التي كانت فيها ثقتي بالدولة بلا حدود، وصفعتني أيها السادة العديد من الأسئلة الهوجاء؟؟؟

أهذه هي الدولة يا عبد الناصر؟ أهذا مصيرك يا عبد الناصر، يا هذا المواطن الذي تبرّعت سنين طويلة دون تحفظ، بصوتك بحلمك بدمك لصناديق الاقتراع، وصناديق الانتخاب، وصناديق الاستفتاء، وصناديق التضامن الاجتماعي، وصناديق التبرّع بالدماء، أهذا حالك يا عبد الناصر؟ يا أيها الذي كنت تحدث أطفالك وتقول لهم، أننا بلد الحرية بلد المدنية بلد الرأي والقانون

! أهذا أنت يا عبد الناصر، يا أيها المواطن البسيط الذي لا تزاحم في الحكم أحدا، وليس لك من طموح سوى العيش بستر وشرف وأمان! أهذه هي وزارة الداخلية يا عبد الناصر! الداخلية التي تشرف على إعلان نتائج الانتخابات، وتطبيق القوانين التي تمنع الظلم والتجاوزات! أهذه هي الداخلية رمز العدل والمواطنة وكل تلك الأقاويل البيضاء!   

هنا أيها السادة، لا شيء يسمع غير أصوات المستغيثين، وأنين الجرحى والمعذبين، لا شيء يسمع غير طلقات الصفعات واللكمات والعويل، وآهات منبعثة من كهوف الضلوع، وأصوات لا تنقطع عن الصراخ والصرير، وأعوان قساة غلاظ شداد لا رحمة في قلوبهم ولا إحساس ولا شعور، وزنزانات تشبه المقابر تشبه الجحور، واعتداء على الأجساد على المقدسات، على الأعراض وعلى بنود الدستور، ومحاضر مزوّرة، وتهم مصطنعة، وتقارير مفتعلة، واعترافات تحت السياط مدوّنة، ومعتقلون مكدّسون كما تكدّس الأبقار والحمير…

ظللت هناك أيها السادة أربعين يوما في عنابر الجحيم، اقتات الشتم والضرب، وكل أنواع الإهانة والإذلال والتدمير، أستنشق روائح اللحم المشوي تحت سياط العذاب والسباب وروائح البكاء والأنين… 

أيها السادة أيها الناس 

لست الوحيد ولا زعيم ضحايا الهوان والتعذيب، ولا الوحيد الذي ناله هذا المصير، فقد رأيت العشرات

ممن شوّهت أجسادهم، وأصيبوا بعاهات مزمنة واحترقوا بنار هذا السعير، وسمعت وشاهدت أشياء وممارسات يندى لها الجبين، ومئات أخرى وآلاف من الضحايا، الذين يعانون رواسب ومخلفات سنين القهر، وسنين الحبس وسنين المراقبة، وسنين التجويع والتطويع والتركيع، وكل أيام وأعوام السجن والمعتقلات، والزنزانات الحزينة، وكل أولئك الشباب والطاقات والكفاءات، الذين حولتهم السجون والمعتقلات، ومحلات وزارة الداخلية إلى أشباه بشر… 

 

سكوت، سكوت:

بعد المعاينة والمكاشفة  والتأكد من صحة التقارير والأقوال، بعد المداولات، بعد المشاورات، ودون التشويش على ما يسمى بالمصالحات، واحترام آراء من يسعون طيبة، أو تمنيا أو توهما أو تفاؤلا لفتح القنوات من أجل إيقاف هذا النزيف وهذه المأساة، قررت المحكمة إعادة فتح الملفات، ومحاسبة وتتبع الجناة وكل الجلادين المتورطين في هذه المأساة، حتى لا تتكرر مستقبلا مثل هذه البشاعات والتجاوزات… 

رفعت الجلسة…

 

***********************

للتذكيــــــر

 

* جمعية ضحايا التعذيب بتونس ومقرها جينيف، ورئيسها عبد الناصر نايت ليمان، كانت قد قدمت شكوى جنائيّة لدى المحاكم السويسرية، ضدّ السيد عبد الله القلال وزير الدّاخلية التونسي الأسبق، في شهر فبراير من سنة 2001.

 

* قامت الجمعيّة بإيداع ملف قضيّة ثانية لدى المحكمة الابتدائيّة بجنيف سويسرا، ضدّ المدّعى عليهما: عبد الله القلال وزير داخلية سابق، والحكومة التونسيّة ممثّلة في شخص رئيس الدّولة التونسيّة، وقد عيّنت القضّية ليوم الخميس 9 جوان 2005، وقع استدعاء المدّعى عليهما المذكورين آنفا للمثول أمام المحكمة.

 

* لم يحضر جلسة يوم الخميس 9 جوان 2005 المطلوب وزير الداخلية السابق،  والحكومة التونسية الممثلة في شخص رئيس الدولة، ولا من ينويهما عدليا ولا ممثل عن السفارة التونسية بسويسرا، وحضر المدعي عبد الناصر نايت ليمان، ومحاميه السيد ّ » فرانسوا مومبري »، الذي قدم ملفا موثقا بالحجج والأدلة المادية، حول تعرض موكله للتعذيب بوزارة الداخلية التونسية، مما سبب له آثارا بدنية ونفسية، وقد دوّنت قاضية الجلسة غياب الطرف المدعى عليه، وضمّنت ملف دفاع المتضرر ورفضت تأجيل الجلسة.

 

* حسب محامي المتضرر السيد  » فرانسوا مومبري  » فإن غياب الطرف الآخر، يدل على تهرب من مواجهة الحقائق، ويعزز موقف موكله.


تفاصيل « حـوار حـي » أجراه بعض زوار موقع « إسلام أون لاين » يوم 10 جوان 2005 مع الشيخ راشد الغنوشي حول موضوع « دور الدعاة في الإصلاح

بيانات الحوار

فضيلة الشيخ راشد الغنوشي  

اسم الضيف

دور الدعاة في الإصلاح

موضوع الحوار

2005/6/10    الجمعة

اليوم والتاريخ

مكة     من… 20:55…إلى… 22:30 غرينتش     من… 17:55…إلى…19:30

الوقت

المحرر    – 

الاسم

 

الوظيفة

هل بدأ الحوار ؟

السؤال

الإخوة والأخوات.. لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله. ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول « دور الدعاة في الإصلاح والتغيير »، وليس فتاوى أو استشارات إيمانية مباشرة، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع. ونرحب بأية أسئلة في موضوع اللقاء. وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة « إدخال الأسئلة » في أعلى الصفحة أثناء التوقيت المحدد للحوار فقط.

الإجابة

همام عبد المعبود    – 

الاسم

صحفي

الوظيفة

فضيلة الشيخ راشد الغنوشي (حفظه الله).. بداية نود أن نبلغك –عملا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم– بأننا نحبك في الله تعالى، ونسأل الله أن يحشرنا وإياك في مستقر رحمته في الجنة.. وأستأذنك أن أعرض السؤالين التاليين: إذا كان كل نبي جاء قومه كان يقول لهم: (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت)، وإذا كان محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء، وإذا كان الدعاة إلى الله على منهج الأنبياء يسيرون، فما هو الدور المنوط بالدعاة إلى الله –في تقديركم- ليستكملوا مسيرة الأنبياء في الإصلاح؟ * هل دور الدعاة في الإصلاح خاص بالإصلاح الديني فقط أم يمتد إلى الإصلاح السياسي والاجتماعي؟ ثم ألا يخشى على الدعاة إن هم اهتموا بالإصلاح السياسي أن تجذبهم السياسة بعيدا عن الدين؟

السؤال

بسم الله والصلاة على رسول الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبك الله وبارك الله فيك.. مهمة العلماء والدعاة -ولكل مؤمن حظ من العلم فهو به عامل وله داع- ليس استكمال مهمة الأنبياء عليهم السلام، لأن هذه المهمة قد كملت ببعثة النبي الخاتم عليه السلام من حيث التأسيس، وإنما هي متابعة تلك الرسالة.. رسالة هداية البشرية إلى دين الله، وترجمتها وفق ما يستجد من علوم ومعارف ومشكلات بما يجعلها أبدا في طليعة ركب البشرية تهديه إلى التي هي أقوم في كل مجال من مجالات النشاط البشري، وليست هي تقتصر على مجال دون آخر.. فالمسجد كالمدرسة والمحكمة والأسرة والشركة والسير في الشارع والترفيه والتعبير عن الفرح والحزن والحرب والسلم والرجال والنساء والفقراء والأغنياء والبيض والسود والحاكم والمحكوم.. كل ذلك يجب أن يتأطر ضمن قيم الإسلام بما يجعل حياة مجتمع المؤمنين في كل مجالاتها تتكامل في الاهتداء بهدي الله، وتذكير المؤمنين في كل أحيانهم بأن الله سبحانه حاضر معهم لا يغيب، يسددهم ويعينهم ويدافع عنهم ويؤنس وحشتهم ويهبهم زادا من القوة والدعم لا ينفد. وتلك هي رسالة التوحيد جوهر الدين الذي بعث به كل الرسل واستؤمنت عليه الأمة الخاتمة بحسب درجات المؤمنين من العلم والقدرة عملا وتبليغا. وبالقطع السياسة في هذا التصور لا تخرج عن دائرة التوحيد، بل يجب أن تصطبغ بصبغته وتهتدي بهديه وتكون في خدمته كسائر المجالات، وفقا للتوجيه الإلهي الحكيم: « قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين »، واتباعا لنهج خاتم الأنبياء الذي لم يكتف بالتبليغ ومخاطبة الأبعاد الروحية في الإنسان وإعداده للحياة الأخرى، بل عمل على مقارعة الطواغيت واستهدف التحرير الكامل للإنسان.. عقديا، واجتماعيا، وسياسيا. فكانت حملة القرآن على الطواغيت والجبارين ممثلين في فرعون.. كما كانت حملته شديدة على المرابين مصاصي دماء الشعوب ونهابي أقواتها.. كما حمل على دعاة الرذيلة من قوم لوط معليا شأن الإيمان والفضيلة والعدالة والحرية والمساواة بين البشر ذكورا وإناثا.. لم يكتف بالدعوة النظرية إلى هذه القيم، وإنما ربى عليها أصحابه وأسس وفقها وترجمة لها مجتمعا بشريا فاضلا عالج مشكلات الفقر والطغيان.. كما تعامل مع الاختلافات بين البشر في مجتمع متعدد الديانات.. كما تعامل مع قضايا الحرب والعدوان وكل ذلك من صلب السياسة. ولكنها السياسة التي تنطلق من مبادئ العدالة ونصرة الحق والتصدي للظلم والعدوان، وليست سياسة الانتهاز المكيافيلي السائدة في عالمنا المعاصر، حيث غدت السيادة للقوة والربح المادي والعلو القومي من أي طريق جاء، وهو ما حمل الطيبين على الانسحاب من ميدان هذه السياسة خشية على دينهم، وهو موقف خاطئ أو قل هو ضعيف؛ إذ المؤمن القوي هو الذي يخالط الناس لا يهرب منهم، يؤثر فيهم ويدافعهم نصرة للحق مهما ناله من أذى. أما المؤمن الضعيف فهو الذي لا يرى سلامة لدينه إلا بالانسحاب من مجالات السياسة والتدافع حول أهم مركز معاصر للنفوذ والتأثير: السياسة. فانظر في أمرك أيها الابن العزيز، هل تحسب نفسك بين المؤمنين الأقوياء فتقتحم مجالات السياسة متسلحا بإيمانك، مخلصا القصد لربك، مصمما على الإصلاح من أوسع أبوابه، مستعينا بعد الله بالجماعة بإخوانك المؤمنين، ضاما جهدك إلى جهودهم انتخابا أو إعلاما أو مشاركة في مسيرة وما إلى ذلك؟ أم أنك مسلم ضعيف فتنأى بنفسك عن هذا المعترك وتكتفي بإصلاح نفسك وأهلك. وفقك الله الى ما يحب ويرضىآصر بحالك أيها الأخ الكريم.

الإجابة

ن. ع    – تونس

الاسم

مهندس

الوظيفة

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم شيخي الفاضل كيف تقيمون الوضع الحالي في تونس ؟ وماهي افاق العمل الاسلامي؟ ونصيحة للدعاة في تونس.

السؤال

وضع لا يسر مؤمنا ولا حرا كريما. أبواب الفتن مشرعة، ومجالات الخير مطاردة، إلا أن رحمة الله قريب من العباد، إذ عبر شعب تونس عن أصالة واستمساك بدينه رغم خطط تجفيف الينابيع، وحملات الترهيب للمؤمنين وللأحرار. ومن ذلك انبثاق صحوة دينية مباركة أذهلت كل الشياطين وفاجأتهم من حيث لا يحتسبون.. بورك شباب تونس وشاباتها. نصيحتي لهم: الحرص على التعرف على دينهم من مصادره في الكتاب والسنة والعلماء الثقاة، والتواصل مع تراث الإسلام في البلاد بدءً بجيل الصحوة الذي سبقهم، وبذل الجهد في التعرف على آثاره، والامتداد إلى الأجيال السابقة من علماء الإسلام الذين سبقونا إلى هذا القطر، وما نحن إلا خلفاءهم بما يوجب لهم الاحترام والتقدير والتأدب معهم وترك التنطع وتحقير جهود من سبقنا « ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ».. نصيحتي إليهم أن يتعرفوا على نهج الوسطية الإسلامية من خلال أبرز أعلامها المعاصرين: الشيخ القرضاوي، والشيخ محمد الغزالي، وأضرابهما، بما يعني ذلك من مجانبة نهج التشدد والغلو والتكفير والمسارعة إلى طرائق العنف في الدعوة، وفي الإصلاح وفض المنازعات الدائرة في بلادنا مع التيارات غير الإسلامية أو مع الحكام، فالعنف ليس دواء وإنما هو الداء، وما كان العنف في شيء إلا شانه، وما كان الرفق في شيء إلا زانه، كما قال عليه السلام. طريق العنف يبدو مغريا وحلا سريعا، ولكنه لا يخدم غير قضية أعداء الإسلام، فاصبروا على قومكم ورابطوا معهم لتبصيرهم بحقائق الإسلام، واجعلوا من كل سلوك لكم دعوة إلى الله سبحانه، فالدعوة بالموقف والقدوة أبلغ من الدعوة باللسان، واعلموا أن هذا الدين متين ومنصور، إن لم يكن اليوم فغدا.. المهم أن تغرسوا شجرة في حقل الدعوة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها » احرصوا على الصدق في السر والعلانية، وأن تكون كل حياتكم ترجمة أمينة قدر الوسع لقيم الاسلام. والله يوفقكم ويرعاكم.

الإجابة

علي علي    – 

الاسم

 

الوظيفة

السلام عليكم شيخنا العزيز.. حسب رأيك، ماهي أولويات الإصلاح في أوروبا، وخاصة في صفوف الشباب؟

السؤال

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.. أولوية الإصلاح في كل مكان إصلاح نفوسنا وأهلنا، قال تعالى: « يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة »، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « عليك نفسك ومن تعول ». ومهما اختلفت الأوضاع يظل بسط الوعي الإسلامي والثقافة الإسلامية حتى تتحول تيارا شعبيا في مقدمة أي إصلاح اجتماعي، وتختلف بعد ذلك الأولويات باختلاف البيئات الاجتماعية.. وفي البيئات الأروبية تحتل مهام التربية والتثقيف ومحاضنها « المساجد والمراكز والمدارس » طليعة اهتمامات المسلمين، مع ما يقتضيه ذلك من حرص على تأسيس علاقات مواطنية حسنة مع الغالبية غير المسلمة، والمشاركة في الشأن العام وفق خطة الجماعة المسلمة العاملة في وسط أروبي معين. الإسلام يوصي بالجماعة والشورى وما خاب من استشار. أوصي أبنائي وإخواني المؤمنين بالحذر من مسالك الغلو والتشدد والعنف فهي مضرة في كل مكان وحين، وبالخصوص في البيئات الغربية وفي زمنا هذا، فالإسلام لم يجن منها غير البلاء والتضييق على أنفاس أهله وفرض الرقابة عليهم وتحويل حياتهم جحيما وتسعير مناخات التعصب ضدهم والكراهية لهم وتشويه سمعة دينهم بربطه بكل ما تبغضه النفوس وتقديمه خطرا على كل كسب بشري ناضلت البشرية من أجل الحصول عليه كالحرية والفن ومشاركة المرأة والديمقراطية. إن تقديم الإسلام – ظلما- عدوا لكل ذلك وخطرا عليه، وهو ما يفعله المتشددون الجاهلون بحقائق الإسلام وتراثه الحضاري، ليمثل أبلغ الظلم للإسلام والخطر عليه وأهله، بما يجعل مهمة الدفاع عن صورة الإسلام الحقيقية نصيرا للحرية والعدل والحق والجمال والسلم إلا دفاعا عن أهله وأرضه. من أولويات العمل الإسلامي في أروبا فتحا لأبواب مستقبل له واعد في هذه البيئات المتحررة إلى حد بعيد من التعصب ضمن فضاءات حضارية مفتوحة تذكر بفضاءات الإسلام أيام ازدهار حضارته في الأندلس وفي بغداد وساراييفو وشيراز والقيروان..

الإجابة

علاء    – 

الاسم

 

الوظيفة

أستاذنا الكريم؛ نسعد كثيرا حين نلتقي فضيلتكم على شبكة إسلام أون لاين، ونتمنى أن يتكرر ذلك كثيرا. وأود أن أسأل فضيلتكم: في ظل الوضع القاتم الذي تعيشه أغلب البلاد العربية والإسلامية، كيف يمكن للدعاة أن يحفزوا الشباب للتفاعل والمشاركة في حركة الإصلاح، وما هي الأدوار التي يمكن أن نوجه الشباب لها في هذا الإطار ؟

السؤال

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله الوضع ليس بهذه القتامة يا بني.. الأمة اليوم أحسن إسلاما بالقياس إلى مئات من السنين خلت، والأمة بذلك واقعة ضمن خط حضاري صاعد خلافا لأمم سائدة اليوم بقوة السلاح والاقتصاد، ولكنها تعاني تفككا دينيا وخلقيا واجتماعيا سيؤدي بها لا محالة إلى الانهيار على غرار ما حصل لأمم سبقت.. وما خبر الاتحاد السوفياتي ببعيد. إن من أخطر ما يتربص ببعض فئات أمتنا اليأس والقنوط من أثر هزائم الأنظمة السياسية الفاسدة التي فرضت على الأمة بالحديد والنار، ولك أن تقارن بين تفلت حكامنا من مطلب الوحدة -وهي شرط لازم لكل تقدم- رغم إجماع الأمة على ذلك، وبين حرص النخبة الغربية الحاكمة على الوحدة مع رفض شعوبها، لتدرك أي بلاء تعيشه الأمة في ظل أنظمة فقدت من زمان صلاحيتها، وأنهت عمرها المفترض، وما بقي يشدها غير العنف والنصير الدولي.. ولكن هذا الأخير بدأ يهتز، وهو ما أدخل الحكام في حالة هستيريا ورفع مطالب الأمة في التغيير. تلك سنن الله في التدافع فأبشروا ولا تبتئسوا، فهذا الدين منصور « يا بني اركب معنا ».. ودوركم هو: ذكّروا الشباب بهذه الحقائق الدينية والاجتماعية والسياسية، بما يعيد لهم الأمل في نصرة الله، وحالة الصحو التي تعيشها الأمة، وحالة الشيخوخة التي تمعن فيها الأنظمة القائمة والأمم المتغلبة.. « فاستبشروا ببعيكم الذي بايعتم به ».

الإجابة

محمد    – مصر

الاسم

 

الوظيفة

فضيلة الشيخ أهلا بك.. تكثر الدعاوت التي تتحدث عن الإصلاح، وتختلف خلفياتها وتوجهاتها، فنريد من فضيلتكم توضيح ما هو الإصلاح المنشود، وما هي محدداته؟ وما هي الأدوار التي يمكن للدعاة أن يقوموا بها في ذلك ؟

السؤال

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله نحن نتحدث عن إصلاح شامل شمول عقيدة التوحيد وشريعة الإسلام، وما يستجيب لمتطلبات أنظمة قد استهلكت عمرها الطبيعي وفتّ في عضدها الفساد حتى صدقت عليها مقولة المفكر الدكتور منصف المرزوقي « لا تصلح -بفتح التاء- ولا تصلح –بضمها- » إلا من رحم ربك. ومع شمولية المشروع الإسلامي للإصلاح تظل الثقافة والتربية مركزه الأساسي، ولا يشوش على هذه الأولوية غير « دولة الثقب الأسود » وهو الوصف الذي أطلقه عليها تقرير التنمية، باعتبار الدولة العربية القائمة تشبه الثقب الأسود الذي يبتلع كل نجم يقع في محيطه، وضعت يدها على مصائر الناس.. على السياسة، والاقتصاد، والمساجد، والمدارس، والصحافة، والفن، والأدب، وحتى الرياضة لم تسلم من تدخلها، فحيثما التفتّ وجدت شبحها المخيف المدمر. وذلك يجعل في هذه الحالة الاستثنائية إصلاحها مهمة لا مناص من مواجهتها عن طريق: تكثيف الضغوط السلمية عليها عبر حركة الشارع والاعتصامات وتنظيم جبهة للمعارضة تحمل برنامجا وطنيا يمثل إجماعا عليه بين مختلف مكونات الجماعة الوطنية. وأحسب أن مصر اليوم سائرة في الطريق القويم وتستعيد موقعها القيادي في المنطقة من خلال حركة الشارع التي تقودها جماعة الإخوان وحركة كفاية وأحزاب المعارضة الرئيسية. إن إنجاح مهمة التغيير في مصر بما يحقق البديل الديمقراطي، وإن هذا الإصلاح هو واجب الوقت في مصر، هو مصلحة لها عليا ولكل المنطقة العربية، حيث يتراجع التاريخ أو متوقف في ظل الفساد والاستبداد.

الإجابة

عماد    – أوكرانيا

الاسم

 

الوظيفة

أستاذنا الفاضل راشد الغنوشي يعلم الله كم نحبكم في الله ، ونكبر فيكم جهدكم الدعوي الكبير وثباتكم وجرأتكم …. سؤالي لحضرتكم عن ما يتوجب على الدعاة تجاه قضية الإصلاح والتي باتت مطلباً داخلياً وضغطاً خارجياً ولا أعني هنا الجهود الفردية لأن المسألة باعتقادي أكبر من أن تجابه أو أن يقوم بها داعية واحد أو داعية بمفرده ؟ ومن ناحية أخرى هل يمكن إنشاء لجنة خاصة من كبار الدعاة ، لتحديد معالم هذا الدور حتى تكتمل الفائدة ويعم النفع بحيث تصبح هذه منهجية للعاملين للإسلام والدعاة إليه في أغلب الأقطار العربية والغربية على حد سواء ؟؟ ولكم الشكر ولمشرفي ( استشارات دعوية ) على هذه الاستضافة المميزة

السؤال

بسم الله والصلاة على رسول الله أما القسم الأول من السؤال ففيما تقدم الجواب. وأما القسم الثاني فالمقترح مهم، وقدر منه قائم ولا شك، فالدعوة الإسلامية وهي أقوى تيار شعبي عالمي ليست محكومة بمجرد مبادرات فردية -مع أهمية المبادرات الفردية- في غياب مفهوم كنسي في الإسلام، وفي غياب الجامعة السياسية الإسلامية، وإنما تضافرت جهود عظيمة على امتداد عالم الإسلام، وحيثما وجد مسلمون على الدفع صوب انتظام شؤون المسلمين عبر مساجد ومراكز ومدارس وجمعيات خيرية وأحزاب إسلامية ومؤسسات تربوية ونقابات ..الخ. عملا بتوجيه إسلامي أصيل إلى العمل الجماعي « عليكم بالجماعة ومن شذ عن الجماعة شذ في النار »، « وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية »، « وإذا كنتم ثلاثة في سفر فأمروا أحدكم »، و »من مات ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية »، أي على وصف من أوصاف الجاهلية: التوحش والانفراد.. ومع ما هو حاصل من انتظام إسلامي طوعي حاول ملء قدر من الفراغ تركه انهيار الخلافة فإن الحاجة لا تزال ماسة لتوكيد وتعميق وتوسيع ثقافة العمل الجماعي المنظم وسط المسلمين، وأن لا يكلوا أمرهم ولا أمر دينهم إلى حكومات فاسدة لا هم لها غير حراسة مصالح العوائل المافيوزية التي تنهب خيراتها وقد تبيعها في المزاد الدولي من أجل ذلك.

الإجابة

ام انس نصار    – فلسطين

الاسم

طالبة ومتزوجة

الوظيفة

أرجو من سيادتكم أن توضحوا ما هي سمات الداعية الذي ينشد الاصلاح والتغيير؟ وما هي العوامل التي تعينه وتقويه على أداء دوره على أكمل وجه؟ وجزاكم الله خيرا.

السؤال

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله تأملي فيما سبق، تظفري بمبتغاكِ إن شاء الله.

الإجابة

علي    – كندا

الاسم

 

الوظيفة

أستاذنا الفاضل وشيخنا الجليل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: هل تجد في صحوة الإخوان في مصر دليلا على قرب موعد الإصلاح الحقيقي؟ وهل أحسنوا التوقيت في الخروج على الحكام بهذه الطريقة المشروعة والتي تأخرت كثيرا؟ وهل تتوقع أن ذلك سيفرض على السلطات في مصر -وغيرها مثل موريتانيا والأردن وسوريا واليمن وغيرها من البلاد التي بدأت تنتفض- أن تتعامل بصورة مختلفة مع الإسلاميين، أم أنها تنتظر لحظة التجديد الرئاسي حتى تتخلص من الإسلاميين وتقتلهم شر قتلة؟ ما قراءتكم للواقع حقيقة؟

السؤال

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله الإخوان جماعة كبيرة أصيلة تغلغلت في ثنايا شعب مصر بخاصة وأمة الإسلام والثقافة الإسلامية المعاصرة عامة، بما جعلها من أهم حقائق الإسلام المعاصرة، وأهم مكونات الساحة الثقافية والسياسية والاجتماعية في مصر وفي أقطار عربية وإسلامية كثيرة. ورغم ما سلط عليها من عنف من أجل تهميش دورها، فقد ظلت في صلب اهتمام السياسة والثقافة في مصر-موضوع السؤال- وعبرت عن مستوى عال من الصبر حتى قيل عنها أنها الصبر ذاته، في مواجهة صنوف القمع والاستفزاز التي واجهتها ومع ذلك ظلت رابطة الجأش تنساب في ثنايا المجتمع المصري وتغلغل دون ضجيج كبير. تداول عليها أكثر من مرشد ولكن نهجها في الفكر والدعوة ظل متماسكا ويتطور بهدوء، ولاسيما في اتجاه استيعابها على أرضية أصولية إسلامية وسطية لمكتسبات الحداثة في التعددية والديمقراطية ومشاركة المرأة والتعامل مع الأقليات. غير أنها قد تكون فاجأت من اعتاد على سيرها الهادئ إذ دفعت جماهيرها إلى الشارع احتجاجا، لا على قضية حزبية خاصة بها، وإنما على استهتار السلطة القائمة بجملة الاتجاهات العامة للنخبة المصرية اللبرالية واليسارية والناصرية والإخوان، وذلك بصدد ما سمي بالإصلاحات الدستورية التي هي إلى العبث أدنى منها إلى الإصلاح. لقد نزل الإخوان إلى الشارع فيما يبدو في الوقت المناسب: وطنيا خرجوا ضمن حركة وطنية شعبية احتجاجية واسعة، ولا يحملون من شعارات ومطالب غير المطالب الوطنية العامة المتمحورة حول المطلب الديمقراطي، كما خرجوا ضمن وضع دولي يضغط بقوة في اتجاه الإصلاح سبيلا لتجفيف ينابيع الإرهاب. قد يلحق الإخوان مزيدًا من الأذى لما لحقهم ولكن الأذى هذه المرة له طعم خاص، لأنه مندرج ضمن حركة وطنية شعبية نخبوية واسعة، بعد أن أخذ الغطاء الغربي للدكتاتورية يرتفع تاركا إياها في العراء، بما جعل نظام الرئيس مبارك في مصر في وضع صعب لا عهد له به، قد يتغلب عنده جانب الحكمة والتعقل فيندرج ضمن حركة التغيير ويسجل بطولة تاريخية حقيقية ويقضي بقية شيخوخته مكرما معززا شأن مانديلا وماهاتير وليوبلولد سانغور، وهو ما نرجوه له ولأمثاله من حكام العرب، إلا أنهم قد يصمون آذانهم عن نداء الوقت وصوت الناصحين فيخضعون لضغوط الأسرة وروح الأثرة والحرص، فيمضي التاريخ غير عابئ بها ولو بالدوس على عروشهم أسوة بشغاوسيسكو وسوموزا والشاه. نتمنى الخير لمصر مركز القيادة في الأمة، فتستعيد مركز القيادة الشاغر وتستأنف الأمة مسارها التاريخي المتوقف بل المتراجع في ظل الاستبداد والفساد.  

الإجابة

أحمد محمد إبراهيم    – سويسرا

الاسم

مدرس

الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله.. بداية ًتحية طيبة للشيخ راشد وللإخوة القائمين على هذا الحوار. أقول: ألا ترى أن مرحلة الفصام والمنابذة بين الأنظمة في بلداننا العربية والإسلامية والحركات الإسلامية قد ولت، وقد وجب الآن أن يعمل الجميع « أنظمة وحركات إسلامية » على إرساء قواعد للحوار ونسيان الماضي بكل ما يحمله من مصادمات واختلافات، والوقوف أمام مشروع الإصلاح الأمريكي المزعوم؟ ثم إذا كان الأمر كذلك، فما هو في نظركم الطريق الأنجع والأسرع الذي يجب على الدعاة والمصلحين أن يسلكوه من أجل التغيير، خصوصا أن هناك جدالا كبيرا عن أيسر الطرق للتغيير الإسلامي، وعن أي المداخل أقرب.. هل المدخل التربوي، أم السياسي، أم الاجتماعي، أم.. أم ..؟؟ وجزاكم الله خيرا ونفع بكم.

السؤال

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله الإصلاح هو أبرز عناوين هذه المرحلة، بما يدل على بلوغ الفساد حدا تعدت شروره نطاق الأمة وضربت في كل مكان. والإصلاح بقدر ما يكون تكاليفه أقل، بقدر ما يكون أفضل، إذا كان ذلك ممكنا، فما خُيّر النبي عليه الصلاة والسلام بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما. ولذلك ففي الظروف الطبيعية حيث تتوفر الحريات وحاكمية القانون كما هو في الأنظمة الديمقراطية، فالواجب الالتزام بالمنهج التربوي للإصلاح.. أما في الدولة العربية دولة « الثقب الأسود » كما دعاها تقرير التنمية، حيث تستحوذ الدولة على كل المجال العام.. لا يبقى أمام دعاة الإصلاح غير تكتيل جهودهم، وتحريض الجماهير وقيادتها للضغط على المستبدين حتى يستيقنوا أنه لا مهرب من الإصلاح.. إما أن يقبلوا بجدول الإصلاح الديمقراطي دون لف ولا دواران، أو أن يُحملوا على الرحيل غير مأسوف عليهم. « والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ».

الإجابة

عبد الله ربولي    – المغرب

الاسم

 

الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله نحبكم في الله ألاترى استاذي العزيز أن دور الدعاة والعلماء » « اليوم أصبح من اللازم الصدع بالحق بقوة » يايحيى خذي الكتاب بقوة » وعلى أهل الذكر وأقصد العلماء والدعاة أن يجدوا الحل لمعضلات العالم بأسره: الظلم،الغلو الديني، البطالة،الشدود الجنسي، نهضة الأمة عبر كل الوسائل..ألا ترى معى ان الأستاذ عمرو خالد أعطى حلا شاملا ورائعا فأين العلماء والدعاة من …??!!!

السؤال

قد سبق الجواب فتأمل. * المحرر: هذا، ونعتذر للإخوة الذين لم يجب على أسئلتهم، لأنها إما خارج موضوع الحلقة، أو لم يسمح وقت فضيلة الشيخ للرد عليها.

الإجابة

كافة الفتاوى المنشورة على شبكة « إسلام أون لاين.نت » تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

(المصدر: موقع إسلام أون لاين بتاريخ 10 جوان 2005)

وصلة الحوار: http://www.islamonline.net/LiveFatwa/Arabic/Browse.asp?hGuestID=VYoJIm


 
  La chaîne satellitaire « Al-Dimoqratiyyah » (La Démocratie)

Al-Dimuqratiyyah diffuse trois émissions sur:

« la Tolérance, le Droit à la Différence et la Démocratie en Tunisie »

les 19, 20 et 21 juin 2005

16h35 GMT, 18h35 heure de Tunis et de Paris 

Londres: La chaîne satellitaire Al-Dimuqratiyyah annonce la diffusion de trois séries spéciales de son émission  » Le Forum Démocratique », les 19, 20 et 21 juin, sur le sujet suivant:

La Tolérance, le Droit à la Différence et la Démocratie: 

Evaluation de l’apport des élites et des partis tunisiens

La chaîne a annoncé être ouverte à toutes les contributions des spectateurs tunisiens, en particulier et arabes, en général, dans la réussite de cette émission, par:

-La proposition de personnalités tunisiennes, en mesure d’enrichir les sujets du débat et de les analyser avec franchise et profondeur.

-La proposition d’une liste de questions à poser aux participants autour du sujet principal de l’émission.

-L’envoi d’articles et d’opinions écrits par télécopie et par courrier électronique, en liaison avec le thème annoncé, afin d’en faire une présentation en inter-activité lors des trois émissions.

-La rédaction de la chaîne compte tirer profit de tous les articles qui vont être publiés dans les médias tunisiens et arabes (journaux, magazines et sites internet) dans les jours à venir. Artciles traitant et évaluant apports, intérêts et rendements des élites et partis tunisiens en matière de tolérance, d’acceptation du droit à la différence et de démocratie. Et articles analysant les opportunités d’approfondissement du choix démocratique et consensuel dans la vie intellectuelle et politique tunisienne. Ainsi que le rôle attendu du pouvoir, des partis d’opposition et des figures de l’élite tunisienne. Ce, afin d’apporfondir la culture de l’acceptation de l’autre, de la cohabitation pacifique avec lui et de la pleine adhésion au courant de l’époque: le courant de la Démocratie.

Il est à rappeler que la chaîne « Al-Dimuqratiyyah » (La Démocratie) a démarré ses émissions le 1er mai 2005. C’est la soeur jumelle de la chaîne satellitaire « Al-Mustaqillah » (L’Indépendante) qui diffuse depuis juin 1999. Les deux chaînes ont parrainé des émissions quotidiennes de débat, en offrant une tribune à l’_expression plurielle, dans le respect du droit à la différence et la profonde et forte croyance en les valeurs de tolérance, du débat, de démocratie, du dialogue entre peuples, cultures et religions, et dans le respect des droits de l’homme, le refus clair et fort de l’antisémitisme, du racisme et des discours de haine à l’égard des autres religions, ethnies et couleurs.

La direction des deux chaînes Al-Mustaqillah et Al-Dimuqratiyyah apprécie fortement l’expérience de la BBC et entend en donner un exemple « arabe » à tous les spectateurs arabes de par le monde.

Numéros de téléphone/fax de la chaîne « Al-Dimuqratiyyah » :

Tél.: 00 44 208 96 15 059

Fax: 00 44 208 83 82 997

E-mail: democracychannel@almustakillah.com

Horaires des émissions:

 En direct, les 19, 20 et 21 juin de 16h35 GMT, 18h35 heure de Tunis et de Paris.

 (Traduit de l’arabe)

(Source: Alerte electronique de M.Abdel Wahab HANI le 13 juin 2005)

Vérité-Action

 

Tunisie :

Atteintes et violations en série

 

Les dernières semaines en Tunisie ont vu des attaques sans précédents visant le corps des avocats, dénigrant des journalistes et se prenant finalement aux magistrats.

 

Le troisième et le quatrième pouvoir sur lesquels se base une démocratie sont dans le collimateur du régime depuis quelques mois.

Après les affaires de Me Mohamed Abbou et Me Faouzi Ben Mrad (libéré), envoyés en prison pour délit d’opinion pour le premier et délit d’audience pour le second, le Conseil national de l’Association tunisienne des Magistrats a été perturbé hier par des magistrats proches du pouvoir.

 

Le procès en appel de Me Mohamed Abbou s’est déroulé dans des conditions exceptionnelles : palais de justice encerclé, entrée filtrée et procès à huit clos. Les observateurs étrangers ont été priés de quitter la salle d’audience. Les agents de la sécurité ont refusé l’accès aux avocats qui ont quitté la salle pendant l’une des levées d’audience. Le juge Faiza Senoussi a refusé le droit de parole à Me Mohamed Abbou en lui demandant de répondre seulement par oui ou par non !!

 

Dans des conditions difficiles, les avocats ont tenté de négocier avec le ministère de la justice pour trouver un terrain d’entente mais en vain. Le bâtonnier Me Abdessatar Ben Moussa et tous les avocats de la défense ont quitté la salle d’audience. Le tribunal a confirmé le jugement de première instance, soit trois ans et six mois.

 

Les autorités tunisiennes se sont, également, prises au conseil national de l’association tunisienne des magistrats qui s’est tenu, dimanche 12 juin à Soukra. Il devait discuter de la situation interne de l’association et des relations avec le corps des avocats. Des juges proches du régime se sont introduit et ont perturbé le déroulement des travaux.

 

Les attaques aux autres composantes de la société civile tunisienne, ne s’arrêtent également pas là. Depuis des semaines, la journaliste et militante des droits de l’homme Mme Sihem Ben Sedrine est la cible d’une campagne de dénigrement via des journaux bien connu pour leurs antécédents dans le domaine. Mme Ben Sedrine, porte-parole du conseil national des libertés en Tunisie (CNLT), subit les attaques d’un certain nombre de journaux tunisiens portant atteinte à son honneur et sa réputation. Ils visent à détruire sa détermination et son militantisme.

 

La dernière cible des médias étant la centrale syndicale, l’union générale des travailleurs tunisiens.

 

Les nouvelles des prisonniers politiques ne sont pas rassurantes non plus. Les grèves de la faim se succèdent et le régime ne fait rien pour améliorer le quotidien d’environ 500 prisonniers politiques.

Ainsi les prisonniers en grève de la faim depuis plus de trois semaines pour Lotfi Amdouni, depuis une semaine pour Abdullatif Bouhajila qui demande des soins et l’amélioration de ses conditions carcérales, depuis 2 semaines pour Sahbi Atig qui demande l’amélioration de ses conditions d’emprisonnement à la prison Borj Amri et le prisonnier Abderrak Mazgarichou en grève depuis trois semaines. Les prisonniers politiques tunisiens se livrent à l’exercice de la mort pour que les autorités entendent leurs revendications mais en vain.

 

Il est à rappeler que la Tunisie se prépare à la deuxième phase du sommet mondial de la société d’information (SMSI) qui se tiendra à la fin du mois de Novembre. Il est inadmissible que le pays organisateur bafoue de la sorte les droits de ses citoyens et fasse preuve d’intolérance envers les composantes de la société civile.

 

Vérite-Action très préoccupée par la tournure des évènements en Tunisie,

 

          apporte son soutien total à Me Mohamed Abbou, à sa famille et à ses confères. Elle appelle le régime tunisien à le libérer sans conditions

 

          apporte son soutien à l’association des magistrats tunisiens et se déclare solidaire avec les magistrats ainsi que les avocats dans leurs combats pour leur indépendance.

 

          condamne fermement les attaques orchestrées contre Mme Sihem Ben Sedrine. Elle appelle le pouvoir en place à cesser ces atteintes graves aux militants tunisiens

 

          s’inquiète pour le sort des prisonniers politiques tunisiens qui n’ont que leurs corps et leur santé pour réclamer leurs droits. Elle appelle les ONGs internationales à faire pression sur le régime tunisien pour satisfaire à leurs demandes et mettre fin à leur calvaire qui dure depuis plus de 12 ans

 

          rappelle que seule la promulgation d’une loi d’amnistie générale sortira le pays de l’impasse où il se trouve.

 

 

Fribourg, le 13.06.2005

 

Safwa Aïssa, présidente

 

Source : www.verite-action.org

 

Tunisie-La peine de prison frappant Abbou confirmée en appel

Reuters, le 10.06.2005 à 21h51

    TUNIS, 10 juin (Reuters) – La peine de trois ans demi de prison infligée en avril à l’avocat et défenseur des droits de l’homme Mohamed Abbou, condamné en liaison avec des articles diffusés sur internet, a été confirmée vendredi en appel par un tribunal tunisien.

                      L’audience de la cour d’appel de Tunis a été perturbée par un mouvement de protestation des avocats.

                      « La confirmation du verdict de trois ans et demi d’emprisonnement pour Abbou est scandaleuse », a déclaré à Reuters Mokhtar Trifi, avocat et président de la seule organisation indépendante du genre dans ce pays, la Ligue tunisienne des droits de l’homme. « Je n’ai jamais vu une audience judiciaire si peu respectueuse de tout ce qui est nécessaire à un procès équitable ».

                      Trifi a ajouté: « Nous espérions que le gouvernement ferait preuve de tolérance à l’égard des opposants, ferait montre de respect des droits de l’homme et libèrerait les détenus politiques avant le SMI (NDLR: Sommet mondial de l’information, qui se réunira en novembre à Tunis sous l’égide de l’Onu). Mais il réduit à néant tous les espoirs et étend sa répression aux avocats ».

                      Abbou, qui était incarcéré depuis son arrestation le 1er mars, était présent lors de l’appel déposé à la fois par ses défenseurs et l’accusation.

                      Plus de 200 avocats se sont portés candidats vendredi pour défendre leur confrère avant de quitter ostensiblement le prétoire pour protester contre ce qu’ils ont appelé le manque de liberté pour la défense.

                      La condamnation en avril d’Abbou avait provoqué des protestations chez les défenseurs des droits de l’homme tant en Tunisie qu’à l’étranger où on s’était offusqué de cette sanction à l’approche du SMI.

                      Dans un article diffusé sur la Toile, l’avocat tunisien écrivait notamment que les conditions carcérales dans son pays étaient pires que celles prévalant à la prison irakienne d’Abou Ghraïb, de sinistre réputation.


MAIS QUI EST CE MYSTERIEUX « FRANCO-TUNISIEN », COLLABORATEUR DE L’EX-DEPUTE DIDIER JULIA ????

Libération parle d’un personnage clé et du rôle trouble de l’équipe Julia

AFP, le 12.06.2005 à 22h42

                      PARIS, 13 juin 2005 (AFP) – Le quotidien Libération, dont  l’édition de lundi est consacrée à la libération de Florence  Aubenas, publie un « carnet de bord » des 157 jours de détention de sa  journaliste, qui mentionne l’existence d’un intermédiaire-clé  surnommé « l’Imprécateur » et revient sur le rôle trouble joué par  l’entourage de Didier Julia, un député français qui s’est mis, en  mars, en congé du groupe UMP (majorité présidentielle).

                      Selon ce carnet de bord, tenu pendant 5 mois par la cellule mise  en place au sein du quotidien, « l’Imprécateur s’avère avoir été un  des premiers à avoir contacté les autorités françaises (en janvier)  pour présenter des exigences qualifiées d’+exorbitantes+ ».

                      Fin avril, l’Imprécateur, ainsi surnommé « en raison des  diatribes, des hurlements et des menaces qui accompagneront chacune  de ses manifestations », « apparaît de plus en plus comme un  personnage-clé ».

                      Ainsi, il aurait obligé Florence Aubenas à « tourner plus de six  vidéos » et « a été mêlé à la libération des (otages) Roumains » le 22  mai. Selon Libération, « ce lien entre l’affaire Florence et  l’affaire roumaine a émergé début mai ».

                      L’Imprécateur a manifestement tenté de négocier par  l’intermédiaire de l’entourage de Didier Julia. Le carnet de bord  mentionne son existence pour la première fois à la date du 24 mars:  « K. (un Franco-Tunisien « collaborateur de Julia ») annonce à  Libération avoir été contacté par un des ravisseurs, qui sera  baptisé l’Imprécateur ».

                      Les négociations semblent être compliquées par le fait que « le  groupe qui détient Florence et Hussein paraît divisé ou jouer sur  plusieurs tableaux et intermédiaires à la fois ».

                      « Selon les autorités, l’équipe (Didier) Julia – (Philippe) Brett  (ndlr: un collaborateur de Julia) aurait avoué avoir fait croire à  l’Imprécateur qu’elle négociait +en direct+ avec le Premier  ministre, voire l’Elysée », relève le carnet de bord à la date du 25  mars.

                      Dès la fin février, « les autorités françaises font aussitôt état  de leur crainte d’un +parasitage+ de ce groupe (l’équipe  Julia-Brett, ndlr) qui avait déjà empoisonné la première affaire »  (la libération en décembre des otages Christian Chesnot et Georges  Malbrunot, deux journalistes français pris en otage en août).

                      Le carnet de bord relève également, à la date du 25 mars, que  « la  prise de conscience par les ravisseurs qu’ils n’obtiendraient  rien par le +canal Julia+ aurait retardé la résolution de plusieurs  semaines ».

                      Selon le journal, J., « Franco-Irakien qui joue un rôle central  dans l’équipe Julia-Brett », a reconnu début avril, lors d’une visite  à Libération, « avoir acheté la +cassette Julia+ (la vidéo de  Florence Aubenas diffusée début mars et dans laquelle on la voyait  lancer un appel au député) pour 50.000 dollars, animé de la seule  volonté de +réhabiliter Julia+ et de contribuer à la libération de  Florence ».

                      « Le groupe Julia ne cessera plus par la suite d’annoncer de  temps à autre (le 8 avril, le 13 avril en particulier) une  libération imminente, pour ensuite accuser le gouvernement d’avoir  raté une occasion en distillant auprès de confrères, voire des amis  de Florence, leur scénario des événements, dans lequel ils ont le  beau rôle, leurs +informations+ mêlant demi-vérités, mensonges et  affirmations invérifiables et se mêlant à des fuites  gouvernementales », souligne le carnet de bord.

                      Le président Jacques Chirac a lui-même « dénoncé le  +pourrissement+ de la situation par Julia et ses hommes » lors d’une  entrevue secrète avec la famille Aubenas, le 21 mai à l’Elysée.

                      Enfin, selon le carnet de bord, les autorités ont dit « pour la  première fois entrevoir +la lumière au bout du tunnel+ » le 5 juin.

                      Ce carnet de bord, publié en version condensée par Libération  lundi, « repose d’une part sur les échanges quotidiens que les  responsables de Libération ont eus avec des membres de la +cellule  de crise+ du gouvernement et d’autre part sur les contacts  entretenus avec d’autres sources non officielles ».


« Libération » évoque le rôle-clé d’un intermédiaire et le « parasitage » Julia

                   

Associated Press, le 13.06.2005 à 08h29

                      PARIS (AP) — Au lendemain du retour de Florence Aubenas en France, son journal « Libération » publie lundi des extraits du carnet de bord, tenu par la cellule mise en place au quotidien tout au long de la détention de la journaliste, qui révèle le rôle-clé d’un intermédiaire baptisé « l’Imprécateur » et le « parasitage » provoqué par l’initiative du député de Seine-et-Marne Didier Julia.

                      Ses notes, revenant sur 157 jours de détention, révèlent que l’Imprécateur « membre clé du groupe des ravisseurs (…) s’avère avoir été un des premiers avoir contacté les autorités françaises (en janvier) pour présenter des exigences qualifiées d »exorbitantes ».

                      Fin mars, un Franco-Tunisien, K., collaborateur de Julia, qui s’est rendu à Amman, « annonce à ‘Libération’ avoir été contacté par un des ravisseurs, qui sera baptisé ‘l’Imprécateur’ en raison des diatribes, des hurlements et des menaces qui accompagneront chacune des manifestations ».

                      Cet homme « aura utilisé Florence pour tourner pas moins de six vidéos » dont seulement « une a été rendue publique ». A la fin avril, « l’Imprécateur apparaît de plus en plus comme un personnage clé ».

                      Le 22 mai, « les autorités révèlent à ‘Libération’ et à la famille que l’Imprécateur a été mêlé à la libération des otages roumains, et que ce lien entre l’affaire Florence et Hussein a émergé début mai ».

                      Au 25 mars, « selon les autorités, l’équipe Julia-Brett aurait avoué avoir fait croire à l’Imprécateur qu’elle négociait ‘en direct’ avec le Premier ministre, voire l’Elysée ». « Elles expliquent que l’Imprécateur est en concurrence avec un autre intermédiaire, qui a lui aussi prouvé avoir accès à Florence en fournissant une vidéo ».

                      « La prise de conscience par les ravisseurs qu’ils n’obtiendraient rien par le ‘canal Julia’ aurait retardé la résolution de plusieurs semaines », souligne « Libération » dans son carnet.

                      Enfin, « le 1er avril, un Franco-Irakien, J., qui joue un rôle central dans l’équipe Julia-Brett, reconnaît avoir acheté la ‘cassette Julia’ pour 50.000 dollars, animé de la seule volonté de ‘réhabiliter Julia' ». Dans la seule cassette diffusée publiquement, le 1er mars, Florence Aubenas lançait un appel à l’aide au député UMP.

                      Deux mois plus tard, le président Chirac reçoit la famille Aubenas, « une entrevue gardée secrète », et dénonce « le ‘pourrissement’ de la situation par Julia et ses hommes ».

                      Ce n’est que le 5 juin que « les autorités disent pour la première fois entrevoir ‘la lumière au bout du tunnel’.

                      Le directeur de « Libération » Serge July a confirmé sur France-Info que Didier Julia « a gêné, comme d’habitude » après l’affaire Chesnot-Malbrunot.


Quel rôle Didier Julia a-t-il joué ?

REUTERS, le 13 juin 2005 à 09h54

PARIS (Reuters) – Florence Aubenas désormais saine et sauve, de nombreux observateurs s’interrogent sur le rôle joué par le député UMP Didier Julia, que la journaliste française appelait à l’aide dans une cassette-vidéo transmise par ses ravisseurs début mars.

Libération revient lundi dans un long récit sur le rôle de « K », un Franco-Tunisien et de « J », Franco-Irakien, deux proches de Philippe Brett, collaborateur de Didier Julia, dont les interventions dans le dossier ont fait craindre aux autorités françaises un nouveau « parasitage » de ce groupe qui a déjà « empoisonné » l’affaire Chesnot/Malbrunot.

Selon le journal, après son apparition dans le dossier en mars, le groupe « Julia/Brett n’a cessé de diffuser des informations souvent fausses, annonçant en particulier à de multiples reprises une libération imminente, toujours invérifiable » mais parfois correspondant à une partie de la vérité ».

« Pourquoi ce nom (Didier Julia) a été prononcé, je n’ai pas la réponse. C’est une question qui lui sera posée à elle », a déclaré Michel Barnier, qui a chapeauté les efforts de la diplomatie française pendant la quasi-totalité de la détention de Florence Aubenas.

« L’enquête dira s’il y a eu de l’autre côté des interférences, des interventions », a ajouté l’ancien ministre des Affaires étrangères sur LCI, soulignant que la libération avait été « conduite patiemment de bout en bout par les services de l’Etat ».

Prié de dire s’il était favorable à la création d’une commission d’enquête parlementaire sur le rôle du député UMP, Michel Barnier a estimé qu’on avait « le droit de savoir pourquoi des équipes parallèles s’imaginent pouvoir doubler les services de l’Etat ».

« Les choses ont été droites, rigoureuses, menées dans le calme et avec une grande fermeté », a souligné son successeur à la tête du Quai d’Orsay, Philippe Douste-Blazy, insistant sur la « grande continuité de l’Etat » qui a prévalu dans cette affaire malgré le remaniement ministériel de début juin.

« Il y a des réseaux qui sont comme ça en suspension et ne sont pas très contents d’être écartés », a expliqué pour sa part Serge July, citant « un nom comme ça, Julia, mais il y en a d’autres ».

« Ils ont essayé à l’occasion de l’affaire Chesnot/Malbrunot puis de Florence et Hussein de proposer leurs services dont on sait qu’ils sont toujours plus chers et qu’en général ça dure plus longtemps », a-t-il déclaré sur France Inter.

« On ne peut pas dire que Jacques Chirac a laissé pendant trente ans l’image d’un homme qui ne voulait pas du tout de diplomatie parallèle de ce type mais je suis assez content que finalement dans la fin de sa carrière politique coup sur coup il y ait eu » le refus de tout recours à des équipes non officielles, notamment par la voix de Jean-Pierre Raffarin, s’est félicité le patron de Libération.


Mise au point à propos des messages calomnieux de ces derniers jours

Depuis quelques semaines la police de Ben Ali sévit sur la liste Maghreb des droits de l’Homme ainsi que sur d’autres sites comme Tunezine.

Ils n’hésitent pas à recourir aux calomnies les plus basses avec des messages dignes d’une presse de caniveau, visant à réduire la politique tunisienne à des histoires de moeurs. Si les noms des auteurs diffèrent, passant de « Slim Begga » (qui n’a rien à voir avec le vrai), à « Angeli », à « meryem meriouma » pour arriver, aujourd’hui aux soi disant « destouriens démocrates », nous avons la quasi certitude qu’ils viennent du même ordinateur.

Ces agissements s’inscrivent dans les pratiques habituelles du pouvoir tunisien pour discréditer et salir ses opposants. Nous ne pouvons que les dénoncer avec la plus grande fermeté.

Dans un premier temps, nous n’avons pas hésité à exclure les adresses en question et nous le ferons encore à chaque fois pour les messages contraires à l’éthique et à la charte de cette liste.

Pour faire face à ce genre de pratiques, une des solutions serait de modérer la liste a priori.

Nous nous sommes toujours interdits de le faire dans le passé et nous espérons n’avoir pas à en arriver là.

Les modérateurs

(Source: message diffusé par « Contact Maghreb-ddh » contact@maghreb-ddh.sgdg.org sur la Liste Maghreb des Droits de l’Homme, le dimanche 12 Juin 2005 à 23:27:16 heure de Paris)


 

ٍSommaire du N°28 de l’e-mag « EL KHADRA »

 

ALI LE PONTE DES SEPT FAMILLES

Par DERBALI

 

 L’AURORE ET  SON CREPUSCULE

Par BILEL

 

Gabés Café

Par NOUR EL HODA

 

LE PAYS REEL

Par FADILA

 

Paroles de Femmes Tunisiennes

Par Ginette Skandrani

 

(Site web: http://www.elkhadra.net )


 

Paroles de Femmes Tunisiennes

 

Par Ginette Skandrani

NB: Merci à madame SKANDRANI pour ce merveilleux travail et à SI AHMED MANAÏ pour son militantisme , sa gentillesse et sa fraternité active. C’est aussi grâce à leur travail  , malgré l’ingratitude de beaucoup , que naîtra une Tunisie meilleure.

Nour

« Le drame que nous avons vécu et qui continue pour des centaines de nos frères, est sans commune mesure avec ce que les femmes, épouses, mères et sœurs ont enduré pendant ces longues années », confia récemment à l’un de ses amis, Mohamed Tounekti, libéré au mois de mars 2005, après avoir purgé une peine de quatorze ans de prison. Et d’ajouter « certes, les prisonniers ont connu l’humiliation, la torture, les procès iniques, l’enfer de la prison, mais la femme, qui a connu elle aussi le purgatoire, a assuré l’éducation des enfants, maintenu la cohésion de la famille, travaillé dur afin de pourvoir à nos besoins. C’est elle qui a entretenu l’espoir des prisonniers dans les ténèbres de leurs cellules ».

Et de s’écrier « …Gloire à Dieu et à la Femme Tunisienne » !

Gloire à la femme tunisienne certes, mais pas à toutes les femmes et encore moins à une certaine Nebiha Gueddana, ministre de la Femme et de la Famille qui, réagissant à un rapport d’A.I. du 3 juin 1993, intitulé « La tortue, l’intimidation, le viol et le harcèlement pratiqués contre des centaines de femmes en Tunisie », écrit, dans les colonnes de la très accueillante Jeune Afrique, en juin 1993, à propos des femmes détenues dans les prisons : « Vous serez surpris de voir leurs conditions de vie. Elles bénéficient d’une formation professionnelle, d’activités de loisirs, de conférences. Elles ont la télévision, un jardin, un pédiatre, un médecin, un psychiatre »… « De quoi donner envie aux Tunisiennes de passer des vacances en taule », commentera Le Canard Enchaîné du 23 juin 1993.

Gloire à la femme tunisienne certes, mais pas à toutes les femmes et encore moins à certaines de celles qui peuplent la secte de l’ATFD, longtemps aveugles, sourdes, muettes et insensibles à l’implacable répression qui s’est abattue depuis quinze longues années, sur leurs concitoyennes et qui n’ont pas trouvé mieux, pour annoncer leur engagement politique et mériter les miettes du festin européen, que d’appeler l’Etat policier à sévir contre les signes de   religiosité qu’elles jugent envahissantes, de certaines de leurs consoeurs !

Gloire à la femme tunisienne, à toutes  celles qui ont été contraintes de divorcer de leurs maris emprisonnés, à toutes celles qui luttent au quotidien pour élever seules leurs enfants, celles qui, selon les propos de Noura Borsali « bataillent au quotidien, sans chercher à être sous les projecteurs et à accaparer l’attention autour d’elles » … « celles qui font preuve aujourd’hui et plus que jamais de courage en ces temps épiques que nous vivons»… «… toutes celles qui, toutes les semaines, se voient contraintes de transporter souvent dans des conditions déplorables des provisions à ceux ou à celles qui ne rêvent qu’à cet instant de les apercevoir ou de les entrevoir pendant un laps de temps- oh combien court- dans leurs lieux d’enfermement devenus leurs seuls lieux d’existence »… «…celles privées de leurs moyens de subsistance et préoccupées par leur pitance incertaine … celles interdites de parole et enfouies dans une peur quotidienne qui les assaille » … « celles qu’on agresse parce qu’elles ont osé dire non à la peur, à l’interdiction, en somme à la spoliation de leur citoyenneté mais sans qu’on parle d’elles… ».

Gloire à la Femme Tunisienne dans la grande prison, aux épouses, filles, sœurs, mères et proches des centaines de prisonniers islamistes, des milliers d’anciens prisonniers et des tous nouveaux, dans les affaires de Zarzis, de l’Ariana et prochainement de Grombalia, incarcérés et lourdement condamnés au terme d’une loi « anti- terroriste » sortie de l’imagination maladive d’un régime terroriste, mais aussi en exil… à Nour El Houda, dont le nom à lui seul est déjà tout un projet, à toutes les Ramla et encore… à toutes ces femmes françaises qui se sont mobilisées depuis le début des années 1990 pour la Tunisie, les Tunisiens et les Tunisiennes et se sont dépensées sans compter.

A Hélène Jaffé (AVRE), Claudine Chiffaudel (C.A.A.R), Hélène Dupont (Libération de Nizar Châari), Violette Daguerre (C.A.D.H), Janine Borel (CLBA-La Conscience)… et à Ginette Skandrani  qui n’a pas fini de payer son engagement pour toutes les causes justes à travers le monde.

Et c’est en hommage à Ginette, au travail fabuleux qu’elle a accompli en solidarité avec les Tunisiens, bien longtemps avant tout le monde, que nous publions ces interviews qu’elle a réalisées dans les années 1998 et 1999 et par lesquelles elle a donné la parole à celles qui en étaient privées.

03/ 06/ 05

Ahmed Manaï

I.T.R.I.

 

Aïcha Keffi, 36 ans, professeur de théologie, mère d’une petite fille de 8 ans, arrivée en France le 6 juin 1998.

Elle raconte :

J’habitais à Bizerte, j’étais professeur de théologie dans un Lycée et en même temps je poursuivais des études à Tunis. J’ai été arrêtée et incarcérée en 1993 à cause des opinions politiques de mon mari qui vit en exil en France depuis 1992. J’avais récolté et donné de l’argent pour les familles des prisonniers du mouvement Ennahda dans le besoin. Je n’étais pas une militante et je n’avais commis aucun acte contre le pouvoir. J’ai été arrêté à plusieurs reprises entre 1993 et 1996 et à chaque fois questionnée sur mon mari : où il était, quelles étaient ses activités.

La première fois en 1993, ils m’ont gardé quatre jours dans les locaux du poste de police de Bizerte, puis emmenée dans les locaux du Ministère de l’Intérieur. Les policiers ont arraché mes vêtements et m’ont menacé de viol. Ils m’ont frappé violemment sur la tête, la nuque, donné des coups de pied. Ils m’ont arraché les cheveux par touffes entières. Ils s’y sont pris avec une telle violence que cinq ans plus tard, j’ai toujours des douleurs dans la tête et dans la nuque.

L’arrière de ma tête a été gonflé pendant très longtemps et encore aujourd’hui, je ne trouve pas de position pour dormir, après trois ans de séance de kinésithérapie.

J’étais aussi paniquée de devoir laisser ma petite fille de deux ans toute seule. Etant déjà privée de son père, la pauvre avait tellement besoin de sa maman. Elle est d’ailleurs toujours traumatisée, plusieurs années plus tard, et malgré toute l’affection dont on l’entoure, elle n’a jamais pu oublier.

– Et vos autres arrestations, elles se sont passées de la même façon ?  Vous avez aussi été incarcérée pendant huit mois ?

– J’ai été arrêtée et harcelée continuellement, jour et nuit, entre les arrestations depuis que mon mari a dû s’exiler pour sauver sa vie en 1992.

En 1994, j’ai été jugée et condamnée à deux ans et trois mois de prison pour financement d’un parti politique et collecte de fonds, mais laissée en liberté et hautement surveillée. En appel, ma peine a été réduite à 9 mois.

J’ai été incarcérée le 19 mai 1995, d’abord à Bizerte.

« Vous savez, je dois vous dire et ceci en solidarité avec toutes les femmes qui passent par la centrale d’arrêt de Bizerte : le directeur de cette prison (M.E.K.) abuse sexuellement des femmes incarcérées. Il a surtout voulu abuser des femmes des dirigeants de Ennahda, pour les humilier. Certaines ont été violées. Quand la gardienne (Mme R.H.)m’a fait comprendre que ce serait bientôt mon tour en disant « Vous savez, c’est mon patron, je dois exécuter les ordres ». Je lui ai répondu : « C’est votre patron, ce n’est pas le mien ».

J’ai été aussitôt envoyée par convoi à la prison de Monastir, pour me punir et rendre les visites de mes parents plus pénibles.

Pendant ce temps, ma petite fille, était chez mes parents. Elle a pleuré tous les jours attendant sa maman derrière la porte d’entrée ce qui l’a fortement déprimée. Elle a été, lors de son arrivée en France dans un état psychologique déplorable dont elle se remet tout doucement.

– Quand vous parlez de harcèlement  entre les arrestations, ça se passe comment ?

– Ils m’ont empêché de poursuivre mes études. J’étais en 3è cycle de théologie à la faculté de théologie de la Zeitouna à Tunis. Je voulais présenter ma thèse, tout en enseignant, ce qui était déjà compliqué car je me trouvais toute seule à assumer ma fille.

Ils m’ont rendu mon déplacement impossible, car j’étais obligée de me présenter à tous les postes de police entre Bizerte et Tunis, distant de 60 km, ce qui était pratiquement impossible à réaliser. J’étais aussi obligée de me présenter au poste de police à Bizerte, certaines fois à plusieurs reprises la même journée. Je ne vivais plus, je n’avais plus de repos, les policiers faisaient irruption à la maison à n’importe quelle heure du jour ou de la nuit. Je ne connaissais que la peur, je me méfiais de tout. Je n’osais plus sortir.

– Vous vouliez rejoindre votre mari en France ? Est-ce que ça a été facile pour vous de quitter la Tunisie ? Comment avez-vous fait pour récupérer vos papiers, car d’après la majorité des réfugiés, le pouvoir confisque les papiers d’identité ?

– Je n’ai jamais eu l’audace de demander des papiers. Avec la vague de répression qui a envahi toute la Tunisie, c’était trop risqué, surtout que j’étais toujours en procès. Je n’avais même plus le droit de quitter Bizerte et je devais toujours me présenter au poste de police. Vous savez, c’est une véritable guerre psychologique qui détruit toute la population y compris les plus forts. Celui ou celle qui n’a pas vécu cela ne peut comprendre. Tout le monde a peur. La répression, contrairement  à ce qu’on raconte en général, ne concerne pas uniquement Ennahda. Tous les partis d’opposition sont la cible du pouvoir. Les gens de la ligue des droits de l’homme subissent le même sort. (Harcèlements, privations de ressources et de déplacement).

Ils empêchent l’aide financière de la famille ou des proches qui sont à leur tour inquiétés. Concernant les femmes dont les maris sont en exil, là c’est vraiment un pur esprit revanchard, car ils savent bien que ces femmes s’occupent en priorité de l’éducation de leurs enfants. J’ai décidé de partir par n’importe quel moyen, je n’en pouvais plus. Ils sont arrivés à me déstabiliser complètement. J’ai d’ailleurs subi une grave dépression nerveuse que je soigne toujours.

– Vous êtes arrivée en France le 6 juin 1997, vous avez été la première des « femmes otages  » – pour lesquelles leurs maris avaient entamé une grève de la faim – libérée.

Comment avez-vous eu votre passeport ?

– Après l’intervention des autorités françaises, des associations de défense des Droits de l’Homme, c’est Amnesty International qui m’avait adoptée comme prisonnière d’opinion, la campagne faite en France pour libérer les « femmes otages en Tunisie », les policiers sont venus pour me demander de présenter mes papiers pour avoir un passeport en disant :

« Vous avez eu une grâce présidentielle. Vous pouvez choisir : soit reprendre vos études et votre poste de professeur, soit rejoindre votre mari en France. Vous n’avez rien fait. Vous n’êtes responsable d’aucune violence. Vous avez le droit de vous déplacer tout en continuant à vous présenter au poste de police pour la signature ».

J’ai choisi de partir, de rejoindre mon mari car je savais bien qu’ils n’allaient pas arrêter de me harceler. D’ailleurs après mon départ, ils ont harcelé tous les membres de ma famille en leur demandant « Comment elle a fait pour avoir ses papiers ? »

 – Vous n’aviez pas peur que cette autorisation de quitter le pays était un piège ?

– Je n’avais rien à perdre. J’ai tenté ma chance. Nous n’avions aucune garantie. Avec ma fille, nous étions entre le rêve et la réalité. C’était notre ultime chance. Nous avons bien fait, car en arrivant en France, nous avons retrouvé la chaleur d’une famille, la paix, la stabilité.

N’empêche, que les premiers jours, je me réveillais en sursaut à 8 heures pour me présenter comme d’habitude au poste. J’avais oublié que je n’étais plus en Tunisie. Encore aujourd’hui je ne supporte pas cette heure : 8 heures est une heure d’indignité. J’ai d’ailleurs commencé à écrire par rapport aux heures :

De 7 heures à 8 heures le temps devient éternel

De 12 heures à 13 heures, les heures passent lourdes

Je vais aller une deuxième fois au poste de police

J’ai peur de ne plus revoir ma fille

La nuit je dors toujours avec la hantise du rendez-vous de 8 heures. L’heure du condamné, des insultes, des menaces.

– Vous ne regrettez pas la Tunisie ?

– Non pas la Tunisie d’aujourd’hui qui est devenue une grande prison où les Tunisiens étouffent. En France, j’ai trouvé la liberté de me déplacer de m’exprimer, même en tant qu’étrangère. Ma fille mène une vie équilibrée, en famille sans oublier qu’elle a des problèmes qui lui viennent de son enfance volée par le pouvoir tunisien. Je n’oublierai jamais ces moments affreux que nous avons vécu. Je ne travaille pas. Mon mari est responsable d’une société technico-commerciale. Je m’occupe de ma fille tout en continuant mes études en sciences politiques.

– S’il y avait une ouverture du pouvoir en Tunisie, seriez-vous prête à y retourner ?

– Bien sûr. Mais il me faudrait des garanties. On ne sait jamais qui va prendre la suite. Il y a des risques que le suivant prenne le même chemin totalitaire.

– Vous dites que la Tunisie est un régime totalitaire.

Comment voyez vous une future démocratie dans votre pays?

– La démocratie, c’est déjà apprendre à accepter les autres tels qu’ils sont. Je suis contre le parti unique qui décide de tout, tout seul. Je respecte tous les partis. Le multipartisme, en instaurant la concurrence ne fera qu’enrichir la Tunisie. Ben Ali avait promis la démocratie pour le peuple et que la Tunisie serait pour tous les Tunisiens, vous voyez bien ce que ça a donné

– Vous vous- êtes bien adaptée en France ?

– J’ai beaucoup d’amis Français et étrangers, surtout Tunisiens. Mon quartier de banlieue est calme. Les gens sont serviables. Je n’ai aucun problème.

– Le soleil tunisien ne vous manque pas trop dans cette grisaille Parisienne ?

– De toute façon, en Tunisie nous n’avons pas droit au soleil, le pouvoir en profite tout seul. Quand vous n’avez pas le droit de vous déplacer, de quitter la ville pour aller à la plage, dites-moi comment vous pouvez profiter du soleil, quand vous passez vos journées entre les commissariats. Nous sommes enfermées chez nous, c’est une autre prison qui est encore plus dure que la première. Comme nous sommes des pestiférés et pour ne pas créer d’ennuis à nos proches nous nous enfermons chez nous. Ils veulent arriver au but de nous isoler chez nous et ils y arrivent.  Ceci vaut pour tout le peuple tunisien.

 

– Le pouvoir tunisien parle beaucoup de libération de la femme tunisienne est-ce un prétexte pour se donner un air respectable vis-à-vis de la Communauté Européenne ?

– La femme tunisienne a toujours et de tout temps, été militante intellectuellement consciente de sa responsabilité.

Elle tient toujours à sa position dans la société et croit que

c’est seulement à travers la démocratie qu’on peut obtenir une société d’égalité entre les hommes et les femmes. Ca ne se décrète pas d’en haut, ça se gagne et ça se mérite. D’ailleurs il y a beaucoup de femmes en prison. Je pense constamment à deux amies de Bizerte : Mme Mahjouba Boukris, infirmière, purge une peine de 7 ans et 5 mois. Son mari travaillant aussi dans la santé, est en prison pour 12 ans.

Ils ont trois enfants qui sont dans la rue, toute la famille étant en prison. Je m’inquiète beaucoup pour le sort de ses enfants. Mme Mahjouba a été arrêtée en même temps que moi, condamnée pour appartenance à un parti non autorisé et collecte de fonds.

Mme Kairia Galali, elle aussi condamnée pour le même motif, purge une peine d’un an et 3 mois. Elle est âgée de 48 ans et mère de trois enfants. Encore une famille déchirée comme beaucoup de familles en Tunisie.

 

Malika Khier Manaï, Tunisienne d’origine Algérienne, naturalisée en 1982, sage-femme, directrice de crèche à Ouardanine, est arrivée en France en octobre 1992 avec ses cinq enfants pour y rejoindre son mari, réfugié politique depuis 1991.

Elle raconte :

Je suis réfugiée politique alors que je n’ai jamais fait de politique. Je n’ai appartenu, ni adhéré et encore moins milité dans aucun parti politique, organisation ou association légale ou interdite.

Mon mari par contre a fait de la politique. Il était dans l’opposition comme il se doit pour un patriote dans un pays livré à l’arbitraire. Il a été candidat indépendant aux élections législatives de 1989 et candidat à la candidature à l’élection présidentielle de mars 1994.

Nos ennuis avaient déjà commencé en 1987, du temps de Bourguiba, avant que Ben Ali, a l’époque premier ministre ne s’empare du pouvoir. Mon fils Bilal a été arrêté et a été condamné à 3 ans et 3 mois de prison pour appartenance à une association non reconnue par l’Etat. Il a fêté ses 15 ans en prison.

Mon mari a été arrêté en avril 1991 à Tunis, maintenu au secret pendant 14 jours et sauvagement torturé au Ministère de l’Intérieur. Il fut relâché sans inculpation et autorisé à voyager à l’étranger pour reprendre son poste aux Nations Unies.

Mes enfants et moi, par contre, sommes demeurés en Tunisie, otages du pouvoir.

Mon mari a dénoncé, de l’étranger, les conditions de vie de ses concitoyens, l’emprisonnement, la torture et les atteintes aux droits de l’homme.

Les représailles contre sa famille n’ont pas tardé. Ma fille, 15 ans à l’époque, a été arrêtée en octobre 1991, en classe, et inculpée d’appartenance à une association interdite. Une semaine plus tard, ce fut le tour de son frère âgé de 18 ans.

Leur procès ont duré dix mois et ont donné lieu à 23 audiences. Ils ont été acquittés en première instance puis en appel.

En mai 1992 la police a commencé à faire le siège de notre maison. Ce blocus a duré 43 jours. Nous avons fait face à des persécutions continuelles, à des provocations des comités de quartier. La famille, les amis terrorisés ont fini par nous fuir. Ceux qui sont restés en contact avec nous ont subi des menaces proférées par les autorités. Notre isolement était total.

Je voyais pourtant ce qui se passait autour de moi : des milliers de personnes dont beaucoup de femmes victimes innocentes de la répression aveugle et sauvage qui s’était abattue sur la Tunisie depuis quatre ans.

J’ai connu personnellement une dizaine de femmes, au gré des audiences de tribunal, des visites à la prison ou à l’hôpital, dans les postes de police et de la garde nationale.

Des femmes violentées, menacées de viol, battues, torturées, persécutées, harcelées systématiquement par les autorités.

Mais quand ma fille a recommencé à être menacée, j’ai décidé de fuir avec mes cinq enfants.

Q : Comment vous avez réussi à échapper à la surveillance et à fuir la Tunisie ?

C’était vraiment la grande évasion. Ahmed l’a décrite sommairement dans Supplice tunisien, mais en réalité c’était plus compliqué. Cela avait nécessité de longs préparatifs, pendant des mois, une coordination avec le passeur en Algérie, des contacts, des messages codés au téléphone qui était sur écoute. En fait, je me demande comment notre projet n’a pas été découvert depuis les premières semaines et comment six personnes, soumises à une étroite surveillance policière, ont réussi à voyager de jour, par les transports publics, de Ouardanine, au Sahel, jusqu’à Ghardimaou, à la frontière algérienne, dans un pays quadrillé par la police, sans qu’elles soient contrôlées une seule fois. Mais c’est la grâce Divine ! Je le raconterais peut-être un jour !

Q : J’imagine, que ça n’a pas été facile pour toi qui aimes la Tunisie, de recommencer si facilement une nouvelle vie en France?

M.K. : J’ai abandonné une maison que nous avions construite de nos mains avec le produit de plus de vingt ans de travail et un métier où je m’épanouissais, un quartier vivant et chaleureux, un endroit que j’aimais énormément. Mais la vie de mes enfants était en jeu. Je n’avais plus le droit d’hésiter. Nous sommes passés par l’Algérie pour rejoindre la France.

Arrivée à Paris, maman m’a dit : « Ma fille Dieu t’aime pour t’avoir permis d’échapper à ce bourreau et d’avoir pu garder ta dignité » Je n’ai jamais oublié ces phrases.

Peu importe la grande maison, le boulot, le soleil, le climat, les jolies plages et la vie communautaire s’il faut payer par la peur, les angoisses, la crainte que le bourreau vous massacre vos enfants. Et puis la dignité, ça ne se marchande jamais. Ma mère avait raison.

Q : Dis, moi Malika, je vais te poser une question un peu indiscrète. En Tunisie, d’après ce que tu m’as raconté, tu portais le hidjab, alors que là tu ne le portes plus, du moins depuis  que je te connais, je ne t’ai jamais vu le porter.

Pourquoi ?

M.K : L’Etat Tunisien m’avait collé une étiquette d’islamiste ce que je n’ai jamais été. Par contre je suis musulmane pratiquante et respectueuse des traditions de l’islam et je l’ai toujours été. J’ai donc porté le hidjab considérant que c’était une forme de résistance au moment où les femmes qui le portaient allaient en prison. Je voulais protester contre cette tyrannie et exprimer ma solidarité avec ces femmes.

Q : Dis moi, Malika depuis que nous organisons des rassemblements sur les atteintes aux droits de l’homme, à la liberté d’_expression, que nous dénonçons les tortures, les emprisonnements arbitraires ou le manque de justice en Tunisie, ne penses-tu pas qu’il serait de la plus extrême urgence d’unir l’ensemble de l’opposition Tunisienne, toutes tendances confondues ? L’union fait la force c’est bien connu.

M.K : C’est aussi mon avis. L’instauration d’une société plurielle ne se fait pas sans transition. Cependant l’opposition tunisienne qui est très diversifiée politiquement et idéologiquement est quand même bien éveillée aux dures réalités que leur impose un général président sans vergogne, qui n’hésite pas à exclure par tous les moyens les mécontents. Prisons, tortures, viols, intimidations sont devenus le quotidien de tout un peuple. Tous les opposants tendent,  chacun de créer sa propre mini- organisation par des activités médiatiques – relations, presse, livres journaux- en s’organisant tant bien que mal. Cela ne suffit plus.

Même si les avis diffèrent, ils seront tôt ou tard conduits à œuvrer pour un même but : exiger la libération sans condition de tous les prisonniers d’opinion et à terme la démission de Ben Ali.

Si nous voulons construire une alternative à la dictature, pour une société multipartiste et respectueuse des différences nous sommes condamnés à nous unir. Sinon cette situation risque de durer longtemps et aucun d’entre nous ne reverra la Tunisie.

Q : Ben Ali se veut toujours le champion de défense du statut de la femme dans la société tunisienne et donne toujours en exemple la femme tunisienne par rapport à la condition féminine dans le monde arabe. Je me suis toujours méfiée en entendant ce genre de discours tenu par un anti-démocrate. Quel est ton avis ?

M.K : Avant lui, Bourguiba s’était déjà fait un grand défenseur de la condition féminine (interdiction de la polygamie entre autres, ramadan à la carte pour les femmes). Il voulait surtout faire ressembler la femme tunisienne à l’image de la femme occidentale. Ce qui est une image faussée car depuis des décennies la femme tunisienne s’est montré concernée et impliquée dans le développement de la société. En 1969, ma belle-mère organisait déjà, avec un groupe de femmes de Ouardenine une manifestation contre la collectivisation forcée des terres. Elle est d’ailleurs restée toute une journée en garde-à-vue.

Ben Ali a freiné l’élan de toutes ces femmes, en imposant plusieurs interdits (entre autres : le port du hidjab), accompagné de toute une escorte de harcèlements, d’exclusions, de marginalisations, d’atteintes à la pudeur, pour leurs opinions ou celles de leurs parents.  Dans les faits, il a visé l’opposition féminine toutes tendances politiques confondues.

Certaines femmes, avec beaucoup de courage, prennent conscience qu’il faut dénoncer les persécutions dont elles sont victimes et interviennent souvent dans les médias pour secouer l’opinion internationale et relayer l’opposition de l’intérieur du pays. Les femmes islamistes ne peuvent quant à elles, réagir car elles sont écrasées immédiatement et n’obtiennent pas beaucoup de soutien international.

Ce qui prouve en tout cas, que nous les femmes, nous n’avons pas attendu un dictateur pour nous libérer.

 

Wassila  Soltani, Réfugiée tunisienne en France depuis 1993, originaire de Tunis, enseignante à l’école primaire nous raconte :

Le 16 novembre 1990, c’était un mercredi, si ma mémoire ne me fait pas défaut, j’étais à la maison avec maman et mes deux filles. Maman venait de me ramener mes deux filles, Chayma un an et Asma deux ans et demi, pour qu’elles restent avec moi pendant deux semaines, car c’est elle qui les garde pendant que je travaille.

Il était 20 h 30, j’attendais mon mari et tout à coup j’entends frapper à la porte de la chambre. Je dis « entre » croyant que c’était mon mari. J’ai entendu une voix d’homme criant : « ouvre la porte ». J’avais la petite dernière sur les bras car elle était fiévreuse et j’ai ouvert la porte. Ce que j’ai vu en premier, c’était un pistolet pointé fermement sur ma poitrine. J’ai reculé en essayant de tirer la porte et j’ai vu plein d’hommes en civil qui chargeaient des pistolets. J’ai dit : « Mais qu’est-ce qu’il y a ? Où est mon mari ? ». Il y a un civil qui rigole en disant : « Ton mari où il est ? » J’avais très peur car ils sont rentrés dans la chambre des enfants, au premier étage. Ils avaient sauté par-dessus le mur pur s’introduire dans la maison, car la porte était fermée. Quand ils avaient frappé à la porte, ils avaient déjà fouillé le rez-de-chaussée du duplex que nous habitions, pendant que j’étais occupée en haut, avec mes enfants et ma mère malade.

Q : Et les enfants, j’espère qu’ils dormaient toujours, car ce genre de situation est un véritable drame pour l’enfance tunisienne car elle risque de les traumatiser à vie ?

S.W : Au début oui, ils dormaient. D’ailleurs les policiers ont caché leurs pistolets et m’ont dit « laissez les enfants, et donnez- moi la clef de la porte d’entrée ».

Je ne comprenais pas ce qui m’arrivait. Il y avait 21 policiers en civil dans la maison, je les avais comptés. Il y en avait encore plus dehors, plus les voitures, les projecteurs. Tout le quartier était ameuté. La rue était entièrement déserte, les gens se sont tous enfermés chez eux. Un voisin m’a dit, bien plus tard : « Un policier m’a dit : rentre chez toi et ferme la porte ».

Ils m’ont demandé les clefs, car le chef ne voulait pas grimper sur le mur car il était en costume cravate et devait donc passer par la porte. Je paniquais et ne me souvenais plus où j’avais mis les clefs. Ils ont commencé par me rassurer en disant : « Bois de l’eau, tu es jeune, ce n’est rien ». C’est comme s’ils me draguaient.  Ils me mettaient la main sur l’épaule et tout ceci devant ma mère.

Ma mère a pris peur et a dit « Où sont les clefs, cherche les clefs ». Quelqu’un est rentré dans la chambre à coucher et a trouvé les clés, a ouvert la porte pour faire rentrer le chef.

J’étais appuyée en bas de l’escalier, il m’a croisé en montant.

Au même moment, le bac de lessive accroché derrière la porte de la salle d’eau qui venait d’être fouillé, est tombé en faisant un grand vacarme. Les policiers ont tous couru vers l’autre côté en criant « prends ton pistolet ». Ils sont allés se cacher derrière la vigne.

Q : De quoi avaient-ils peur ? Je ne les trouve pas très courageux. Vous qui saviez que c’était un bac de lessive qui leur faisait peur,  ça a dû vous amuser et surtout vous rassurer de les voir se cacher ?

« J’ai dit n’ayez pas peur, c’est le bac de lessive que vous avez mal raccroché tout à l’heure quand vous avez fouillé la salle d’eau ».

S.W : Je n’avais pas tellement peur pour moi, mais je pensais à mes enfants et à mon mari qui n’était toujours pas rentré.

Le chef m’a demandé mon nom et mon métier et m’a dit :  » On rentre dans la chambre « .  Il a ouvert la porte de la chambre des enfants qui dormaient toujours. Il a fermé et a dit « suis- moi ». Nous sommes rentrés dans le salon. Il a commencé à fouiller partout.

Q : Il ne vous a pas dit ce qu’ils cherchaient?

S.W. : Non. Tous les policiers fouillaient partout même derrière les cadres, les livres. Ils avaient trouvé un petit cahier où la petite, celle de deux ans et demi, essayait d’écrire.  Un policier m’a demandé : « C’est quoi ça ? » J’ai dit : « C’est le cahier de ma fille ». « Elle a quel âge ? »  » Deux ans et demi » « Elle sait écrire ? »  « Oui je lui apprends les lettres en arabe ». » Vous êtes propriétaire de la maison ? Elle est à vous ? » « Oui ». Puis ils s’essuient les pieds sur le tapis.

Q : Pourquoi font-ils ce geste ?

S.W. : Je ne sais pas, peut-être qu’ils sont jaloux car la maison est à nous et surtout elle est bien entretenue. Le chef est très poli et contrairement à ses troupes me parle tout doucement, mais il ne me dit toujours pas pourquoi ils sont là. J’ai demandé : « Vous cherchez quoi ? »

« On fait notre travail ».

Après la fouille, un des policiers a emmené le cahier de ma fille. Il y avait un cadre au-dessus de l’armoire avec une photo de mon mari et moi, faite le jour de nos fiançailles.

Un des policiers a demandé : »C’est lui ? » J’ai dit oui. Il a retourné le cadre.

Je ne comprenais toujours pas pourquoi ils étaient là.

 

Q : A l’époque dont vous me parlez, il me semble que la répression sévissait déjà largement ainsi que la chasse aux Nahda, donc vous deviez bien vous douter que toute ce théâtre concernait votre mari ?

S.W : Mon mari avait déjà été arrêté en 87, sous l’ancien régime et avait fait 6 mois de prison sans jamais avoir été jugé. C’est un musulman pratiquant qui n’a jamais fait de politique et ne s’est jamais occupé de rien ; Ce n’est même pas un militant.

Quand ils ont quitté la maison, ils ont dit : »Votre mari doit venir nous voir dès son retour ». J’ai dit : « Ou doit-il venir »  « Il le sait. »

J’ai pensé qu’ils l’avaient peut-être déjà arrêté.

Quand je suis descendue, j’ai trouvé tout en désordre, tout était pèle mêle. Le repas était toujours sur la cuisinière. Personne n’avait dîné, même les enfants s’étaient endormis le ventre creux, car nous attendions mon mari. Il n’est jamais rentré.  Ils ont laissé des policiers dans la rue. Je tremble de peur et ne peux même plus me tenir debout. Je m’inquiète pour les enfants et ma mère qui n’arrête pas de pleurer.

Le matin, à 6h et demi, j’ai pris mon cartable et je suis allée à l’école. En rentrant, à 4 h et demi j’ai trouvé ma mère et mes enfants complètement paniqués. Il y a des gens qui étaient passés dans la journée pour se renseigner sur mon mari, dont personne n’avait de nouvelles.

Q : Quand avez-vous eu de ses nouvelles?

S.W : Il avait quitté la Tunisie, je ne connais pas la date exacte. Il m’a envoyé une lettre de Libye disant que tout allait bien.

Q : Ils ont continué à vous harceler ?

S.W : Un proche m’a dit que j’étais suivie en permanence par deux personnes. Il est certain qu’ils pensaient que mon mari n’allait pas tarder à me contacter. Ils sont aussi allés chez mon beau-frère pour le chercher. Ils l’ont emmené au commissariat de police pour l’interroger durant toute une journée.

Q : Et vous êtes restée toute seule dans la maison ?

S.W : Mes parents habitent Le Kef, c’est au nord de la Tunisie. Mon père a insisté pour que je ne reste pas toute seule. J’ai fait une demande pour changer d’école et je suis allée enseigner à l’école primaire de Kef. Mais comme ils s’en sont pris à toute la famille, mon autre frère a été gardé deux jours à la police, toute la famille a été interrogée, mon père, ma mère, mes sœurs. Mon autre frère inscrit en fac a été privé de bourse. Je portais à l’époque un petit foulard, car le « hidjab » était interdit. Ils m’ont ordonné d’enlever le foulard devant mes élèves. Je l’ai enlevé car j’avais besoin de travailler, me retrouvant toute seule avec mes enfants. J’aime beaucoup mon métier, j’aime beaucoup enseigner aux enfants.

Q : Mais vous-mêmes, à part les harcèlements dont vous parliez, ne vous ont-ils plus convoquée à la police ?

S. W : Un soir de janvier 1992 après 19 heures, ils m’ont

enmenée en voiture au commissariat, il faisait déjà nuit. Ils ont klaxonné devant la porte de mon père au Kef. Il y avait deux policiers. Ma sœur a ouvert la porte. Ils ont demandé : « Où est Wassila ? ». Je venais de terminer la prière et je suis sortie. Ils m’ont demandé ma carte d’identité. J’avais très peur car des bruits commençaient à se répandre sur les femmes qui subissent les violences policières. J’ai montré la carte, ils l’ont prise en disant : « Viens tout de suite au commissariat ». Nous sommes dans une petite municipalité et les femmes n’ont pas l’habitude de sortir la nuit, surtout non accompagnées par un membre masculin de la famille. Mon père n’étant pas rentré, j’ai demandé à ma mère de m’accompagner, avec ma fille.

Les policiers, à mon arrivée ont dit : « Ah ! C’est toi ! C’est

Wassila !! Attends !!! »  Après une demi-heure d’attente, les deux policiers qui m’ont emmenée sont revenus et l’un d’entre eux m’a appelé dans un bureau. Et quel bureau !! De ma vie, je n’avais jamais rien vu d’aussi sale. Il y a des bouteilles de vin vides qui traînent partout, des bâtons et tout un fouillis de choses. C’est sale, dégoûtant et ça pue.

Le chef, comme l’appelaient les policiers, est installé derrière son bureau. Il me dit « ferme la porte derrière toi ». Il a une enveloppe avec des photos. Il regarde les photos.

J’étais installée sur une chaise avec ma petite fille sur les genoux. Il m’a demandé mon nom, si je faisais la prière et si je portais le « hidjeb ». (En ce moment là, j’avais bien trop peur pour le porter.) Il m’a dit : « Si tu mets le « hidjab » gare à toi. Ton mari c’est un cochon, un chien. Il va mourir dans une cellule.  Il fait n’importe quoi celui-là ».  Ma fille a dit : « Mais comment il traite mon papa qui est si gentil ? » Elle a commencé à pleurer silencieusement et à trembler. « 

Depuis, combien de temps n’as-tu pas couché avec ton mari ? ». L’autre policier a dit :  » Hé     ! Fais attention c’est un manque de respect ». Celui qui m’interrogeait a dit » Fais attention à toi, car je peux te garder ici ».

Ils m’ont relâchée tard dans la nuit.

Chaque jour ils passent devant la maison et demandent

« Où est ton mari ? » Ils ont interdit aux femmes du village de porter le »hidjeb » et de mettre un petit foulard à la place et chaque jour ils passent pour contrôler ce que les femmes portent sur leur tête.

Q : C’est ridicule ! Est-ce qu’ils poussent l’absurde jusqu’à rentrer dans les maisons pour contrôler la tête des femmes?

S.W : Pas toujours. Mais une de mes amies qui balayait devant la porte et qui portait un foulard pour se protéger de la poussière a été emmenée au poste. Elle n’a jamais été pratiquante.

Malgré mon attachement à la Tunisie, j’ai commencé à réfléchir aux moyens de la quitter pour ne pas créer des ennuis à ma famille. J’ai quitté ce pays la mort dans l’âme.

Q : Donc, vous attendez avec impatience de pouvoir retourner en Tunisie avec votre mari et vos enfants ?

S.W : Ma fille a dix ans maintenant, elle pleure tout le temps car elle veut revoir sa grand-mère. Je voudrais revoir ma famille, mes amis. Mon frère a eu sa maîtrise en droit social, mais malheureusement à cause de la discrimination qui reste toujours envers la famille, il ne trouve pas de travail.

Q : Vous pensez que la dictature finira par s’atténuer, et qu’un jour vous pourrez rentrer chez vous ?

S.W : Je n’ai pas beaucoup d’espoir, surtout après les 99,44% de Ben Ali.

 

Jamila Ghaffar de Tataouine, mariée, mère de six enfants: deux garçons de 15 et 9 ans, et quatre filles de : 13, 12, 10 et 7 ans. La petite dernière est née alors que son papa était déjà exilé, elle l’a vu pour la première fois alors qu’elle avait déjà 6 ans passés.

Mère au foyer, femme d’un responsable syndical régional, fonctionnaire à la Direction Régionale de l’Equipement, elle raconte :

« Nos problèmes avaient déjà commencé en 1985 lorsque mon mari était responsable syndical régional de l’U.G.T.T, au moment de la crise syndicale provoquée par le parti au pouvoir : le NEO-DESTOUR (Bourguiba, déjà Ben Ali et M’zali). C’était ce qu’on a appelé la guerre des clans, qui commençait à préparer la succession du pouvoir. Hedi Baccouch était le directeur du Neo – Destour. Mon mari, qui a refusé de se soumettre lorsque le syndicat a été récupéré par le pouvoir, a été contraint de démissionner de sa fonction syndicale. Les harcèlements ont commencé à cette époque. Tous les syndicalistes indépendants étaient dans le même cas.

Après le coup d’Etat de Ben Ali, tout le monde espérait un changement, surtout que le discours du 7 Novembre avait redonné confiance au peuple. Les syndicalistes comme mon mari avaient beaucoup attendu du nouveau gouvernement. Ils ont vite compris qu’ils ont été trompés.

Ben Ali a commencé par sélectionner une équipe de syndicalistes de l’UGTT qui lui étaient dévoués et qui étaient plus à son service qu’à celui des travailleurs. Il y a eu une prise de pouvoir dans le syndicat en 1988. Habib Achour, le chef syndicaliste a été éliminé car la ligne Achouriste était la plus indépendante.

Mon mari a quand même été réélu secrétaire général régional du syndicat, par la base de la région, car il était très estimé de ses collègues.

Il a en 1989, soutenu la liste indépendante pour les élections législatives de 1989. C’est à cette occasion que nous avons découvert le vrai visage de Ben Ali et de son régime qui avait trompé tout le monde. Le masque est tombé ce 2 avril 1989, car la répression a commencé et ne s’est plus arrêtée depuis ce jour.

Un mois après les élections législatives la police  est devenue très active. Mon mari savait qu’il allait être une cible dans les jours qui allaient suivre, à cause de son soutien à la liste indépendante. Il a été convoqué au commissariat pour remettre son dossier à jour et pour cela, il devait apporter des photos d’identité. Mon mari ne comprenait pas, car son dossier était récent. On lui a répondu que c’était la Direction Centrale qui l’avait exigé. En même temps plusieurs collègues et amis lui ont fait comprendre qu’il était sous surveillance et qu’il devait faire très attention. Un agent a demandé des renseignements sur mon mari auprès des voisins. Cette surveillance a duré presque une année. Le 30 juillet 1990, un des collègues de mon mari a été arrêté, accusé injustement de trafic de faux papiers, d’organisation de rassemblements et de collecte de fonds. Ce collègue ayant été sauvagement torturé et n’ayant pu résister, a donné des noms dont celui de mon mari qui était donc recherché Il a immédiatement pris la décision de fuir.

Nous n’étions pas au courant, personne de son entourage n’a rien su. Il est sorti le matin et n’est plus rentré le soir.

Toute la famille était inquiète.

Q : Comment avez- vous su qu’il était arrivé à s’enfuir ?

J.G. j’étais surprise, je ne pensais pas qu’il allait quitter la maison. Je n’étais au courant de rien. Il y avait une telle tension autour de nous, j’étais angoissée et en même temps je devais me taire, ne pas poser de questions.  Le pire, c’est que je n’avais aucune nouvelle. Je ne savais même pas s’il était en fuite ou s’il lui était arrivé quelque chose.  Pendant une semaine, je pensais qu’il allait finir par rentrer. J’attendais toujours. Puis, un mois plus tard, j’ai fini par comprendre qu’il ne rentrerait plus avant que la situation politique ne change.

Q : La police ne vous a-t-elle pas interrogée ?

J.G : Elle est venue trois fois le premier jour de sa disparition. Ils ont demandé de ses nouvelles à tous les membres de la famille. Mon beau-père, mon beau-frère, ma belle-sœur et moi-même ; nous avons tous répondu :  » Il est allé faire des courses »

La police est revenue une semaine plus tard. Ils ont posé les mêmes questions, mais d’une manière beaucoup plus agressive. Ils ont interrogé tous les enfants, des petits jusqu’aux grands :  » Où est votre père ? ». J’étais alors enceinte de trois mois et très fatiguée.

Ils sont revenus tous les jours. Puis ils ont espacé leurs visites, tout en organisant un blocus autour de la maison.

Ils ont commencé à se servir des mouchards – des voisins ou même des gens que je pensais proches de nous – qui nous surveillaient jour et nuit. Il y avait deux voitures garées devant la porte pour observer les allées et venues des visiteurs. Ils prenaient l’identité des gens qui osaient encore venir nous voir. Nous étions complètement isolés de tous.

Q : Et vous, comment avez-vous vécu ce harcèlement ?

J.G : Très mal, surtout que je ne savais rien de mon mari.

Plus tard il m’a expliqué que c’était pour ma sécurité et celle des enfants et de la famille qu’il m’a laissée dans l’ignorance et que ça lui a été tout aussi pénible de ne pas savoir ce qui se passait dans sa famille. Il a voulu nous protéger, c’est pour cela qu’il n’a même pas donné un coup de téléphone ou fait passer des nouvelles.

Voyant qu’il n’y avait aucune nouvelle, au bout de trois mois, les policiers ont commencé à venir à la maison, à tout moment, de jour comme de nuit et sans prévenir. Ils ne sonnaient pas, ils forçaient souvent la porte. Ils ont tout fouillé, même les chambres de mon beau-frère et de ma belle-sœur. Ils n’ont même pas respecté mon beau-père de 87 ans. Ils l’ont fait se lever pour fouiller son lit. Ils cherchaient des papiers. Ils ont confisqué le passeport de mon beau-frère et de sa nièce qui était étudiante à Kairouan, les actes de propriété de la maison, divers papiers dont un permis de conduire et pris les petits bijoux des fillettes.

Q : Avez-vous tout de suite compris ce qui vous arrivait, pourquoi la police s’acharnait contre votre famille ?

J.G : Ils avaient déclaré une guerre sans merci contre les gens d’Ennadha et leurs familles, ou leurs sympathisants. Après la conférence de presse du Ministre de l’Intérieur Kallal Abdallah, le nom de mon mari avait été cité dans le journal comme acteur d’un prétendu complot. Il n’était pas, à cette époque membre d’En Nadha, mais il a quand même été accusé. J’ai compris qu’il était en fuite et qu’il ne pouvait nous contacter à cause du système répressif qui s’était mis en place.

Q : Et vos enfants, comment ont-ils vécu cette période?

J.G : L’aîné, qui avait 7 ans à l’époque a souvent été arrêté sur le chemin de l’école. Les policiers le faisaient monter en voiture pour lui poser des questions. Il était traumatisé et ne voulait plus aller à l’école, car il avait vu les menottes sur le siège arrière de la voiture. Il me demandait tout le temps : « Qu’est ce que je dois faire ? » Je lui répondais : « Tu ne sais rien, personne ne sait rien « .

Plus tard, ils l’ont emmené au commissariat. Il était terrorisé, d’ailleurs tous mes enfants l’étaient.

C’était la guerre des nerfs pour toute la famille. Les voisins n’étaient pas méchants, mais ils étaient incapables de faire quelque chose, de venir à la maison par peur d’être interpellés, d’être dénoncés par les mouchards. L’ambiance générale du quartier avait changé, tout le monde se méfiait de tout le monde, l’atmosphère était étouffante. Je ne sortais plus de la maison, ma belle famille s’occupait des courses. Presque toutes les familles des militants syndicaux ou politiques étaient dans le même cas.

Q : De quelle façon avez-vous appris que votre mari avait réussi à fuir ?

J.G : Presque par hasard, par des connaissances qui m’ont dit en août ou septembre 1991, que mon mari se trouvait en Algérie et qu’il avait passé par Tripoli pour fuir la Tunisie. Je n’ai d’ailleurs appris, qu’en arrivant en France il y a environ un an, comment il s’était caché en Tunisie pendant quelques mois, puis sa fuite à travers la Libye et l’Algérie.

Q : Comment avez-vous pris la décision d’essayer de quitter la Tunisie avec vos enfants ?

 

J.G : C’était pour moi du domaine de l’impossible. Je ne pensais pas revoir un jour mon mari. J’étais désespérée. Puis l’occasion s’est présentée au moment où, lors du voyage de Ben Ali en France en octobre 1997, plusieurs familles ont été libérées.

Q : Est-ce que vous étiez sur la liste des familles, dont les grévistes tunisiens de la faim en France, avaient demandé la libération ?

J.G : Je n’ai jamais su. C’est la police qui est venue me voir. Une semaine avant mon départ, ils étaient passés pour me poser quelques questions : « Où est passé l’argent que ton mari t’a envoyé ? Tu as reçu du courrier, montres le nous.

D’où vient l’argent que vous dépensez ?  » J’ai répondu : « Il nous vient du beau-père, d’ailleurs nous ne faisons aucune dépense exceptionnelle. Nous portons toujours les mêmes vêtements ».

La surveillance avait toujours continué. Nous étions suivis pendant les courses ou lorsque nous allions voir un médecin.

Puis un jour, la surprise est arrivée. Deux voitures se sont arrêtées devant la maison.

Q : Pourquoi deux voitures ?

J.G : Car il y a deux services : un de la Garde Nationale et l’autre de la Police politique et ils viennent toujours à deux. Ils sont rentrés dans la maison. L’un d’eux m’a demandé des nouvelles de mon mari et l’autre m’a dit : « Nous avons l’ordre de vous faire des passeports. Il faut nous accompagner immédiatement, vous et vos enfants, au commissariat ». Mon beau-frère qui était présent a dit : « Les enfants sont à l’école et je n’ai pas de voiture pour aller les chercher « . Nous n’avions pas de photos, pas d’extraits de naissance. Ils ont répondu que ce n’était pas un problème que c’était leur affaire et qu’ils allaient s’en occuper.

Je les ai accompagnés, toujours avec les deux voitures. Nous avons cherché les enfants à l’école puis nous avons fait les photos, cherché les extraits de naissance à la mairie. J’ai trouvé bizarre que ces extraits aient été délivrés aussi vite. Nous avons eu les passeports en deux heures. A ce moment-là, les policiers m’ont dit : « Vous pouvez aller rejoindre votre mari qui est en France, à condition d’informer la police sur le jour et l’heure quand vous quitterez le territoire avec vos enfants. On m’a donné le passeport le 22 Octobre, le jour où Ben Ali visitait la France. Mon rêve se réalisait. J’allais quitter ce cauchemar.

Q : Vous ne regrettez pas la Tunisie ?

J.G : Je ne regrette rien, car rien ne me donnait ni la joie, ni le bonheur. J’ai été opprimée alors que je n’ai jamais fait de politique. J’étais pratiquante musulmane et j’élevais mes enfants. Je n’ai jamais travaillé en dehors de mon foyer.

Ca a été un soulagement pour moi de retrouver mon mari, d’apprendre qu’il avait le statut de réfugié politique depuis

1992, qu’il avait trouvé un emploi d’agent de surveillance après cette longue période où il a dû se cacher et qu’il pouvait de nouveau vivre comme tout le monde. J’ai surtout été soulagée de quitter cet enfer et que mes enfants puissent réapprendre à sourire.

Q : Et pourtant, j’imagine que vous aimez votre pays ?

J.G : Qui n’aime pas son pays ? Mais il n’y a plus rien qui m’y rattache. Je n’arrive pas à oublier les années noires que j’y ai vécu.

Q : Vous pensez y retourner un jour ?

J.G. : Si un jour, il y a une démocratie et une justice pour tous, j’y retournerai volontiers.

Q : Et vos enfants, comment ont-ils vécu cet exil, comment se sont- ils adaptés à l’école ?

J.G. : Au début c’était très difficile, surtout à cause de la langue qu’aucun d’entre eux ne maîtrisait, mais ils ont commencé à suivre des cours de soutien à l’église de Bois-Colombes donnés par le Comité de Soutien aux réfugiés et cela leur a été très profitable. Nous espérons qu’ils finiront par oublier le cauchemar qu’ils ont vécu.

Cet entretien a été réalisé par Ginette Skandrani et Malika Manaï

 

Mémoire de Lycéenne :

Amira Manaï de Ouardanine, Wilaya de Monastir, venait de fêter ses 15 ans lorsqu’elle a été arrêtée le 15  octobre 1991 au Lycée. Cette date est restée inscrite dans  sa mémoire. Elle raconte :

J’étais en troisième année secondaire. J’ai été arrêtée à la  sortie du cours de gymnastique, au moment où je me  rendais en cours d’arabe. Le surveillant m’a appelé en  disant : « On a quelque chose d’important à te dire ». Dans le  bureau du surveillant, j’ai trouvé trois autres filles du lycée  venant des classes supérieures (seconde et terminale). Nous avons tout de suite compris, vu l’ambiance générale, que nous allions être arrêtées. D’ailleurs peu de temps  auparavant, plusieurs jeunes lycéens avaient déjà subi le  même sort et l’on en discutait dans le lycée.

J’ai demandé au surveillant pourquoi il nous avait convoqué  j son bureau. Il a répondu :  » Ce n’est rien du tout, Juste  quelques questions à vous poser. Ne vous inquiétez pas. Nous allons d’ailleurs prévenir vos parents. »

Environ une demi-heure plus tard, une voiture de police est  arrivée. Nous étions toutes stressées. Les autres filles ont  paniqué, pleuré. Ma panique s’est exprimée par le sourire.

Les deux policiers nous ont emmené en voiture.

Q : De très jeunes filles emmenées dans une voiture de  police, entre deux cours, dans un lycée d’Etat, ça devait  quand même être très inquiétant ?

A.M. :Ils viennent au moment des cours, quand il n’y a personne  dans les couloirs, quand les portes des classes sont  closes, quand il n’y a ni prof, ni élève dehors. Ils procèdent à leurs arrestations d’une manière très discrète. Quand ils  nous ont sorties du bureau, le surveillant a bien vérifié si la  voie était libre et que personne ne pouvait nous voir. La  voiture a roulé très vite pour éviter le regard de certains  élèves qui venaient de sortir dans la cour au même moment.  L’arrestation de quatre filles a immédiatement été  diffusée car des élèves nous ont aperçu dans la voiture  de police.

Q : Si je comprends bien, l’administration en favorisant cette discrétion  était complice de la police, ce qui est contraire à la déontologie de tout enseignement éducatif ?

L’administration est non seulement complice, mais, pire nous étions surveillés par des élèves qui jouaient les espions. Ils étaient rémunérés pour services rendus par l’administration. Ils épiaient tous les faits et gestes de tous les élèves.

Q : Vous les connaissiez? Les élèves étaient-ils au courant de  cette infiltration ?

A.M. Oui. Ils étaient d’ailleurs tenus à l’écart, personne ne les fréquentait. On savait tous qu’ils étaient complices de cet  état de suspicion qui régnait au lycée. Vous savez, à  l’époque – et je ne pense pas qu’il y ait eu un changement

Entre- temps car ça se saurait – tout le monde se méfiait de  tout le monde, au lycée, dans la rue, même en famille.

Q : Ils vous ont  emmenées où ?

A.M. Au commissariat de Monastir. Dans la voiture, j’ai été la  seule à essayer de discuter avec les policiers qui ont  d’ailleurs répondu assez poliment à mes questions  concernant notre arrestation et la durée de la garde-à-vue.

 » Oui on va être très accueillant avec vous. On va vous  garder quelques jours. On a tout ce qu’il faut, on est bien équipé, les chambres sont confortables, il y a même la  télé. »

En arrivant au commissariat, j’ai été surprise de trouver des  gens de ma ville. Je voyais bien qu’ils avaient été torturés. Ils attendaient leur tour pour être interrogés.

J’ai aperçu l’un d’entre eux, qui était appuyé contre un mur. Il  avait des bleus partout sur la figure. Il était tout enflé. Il avait un œil au beurre noir. Nous étions entourées par trois  policiers qui nous forçaient à marcher vite. J’ai juste eu le temps d’entrevoir les gens, mais la scène nous a beaucoup marquées.

Q : Comment s’est passé l’interrogatoire ?

A.M. Ils nous ont emmenées dans un bureau où il y avait quatre  policiers. Ils nous ont pris nos cartables pour les fouiller. Ils  ont demandé notre identité. Ils ont d’ailleurs ironisé sur mon prénom : « Amira (princesse en arabe) avec le prénom  de ta mère Malika (la reine) ça fait très famille royale. »

Ils ont emmené mes trois camarades dans un autre bureau, me laissant toute seule. Un secrétaire a sorti sa  machine à écrire et l’interrogatoire a commencé. Les  policiers se sont relayés pour me poser des questions. Peu de questions me concernaient directement. Ils m’ont surtout interrogée sur mon père. A chaque fois qu’un policier rentrait dans la pièce, il demandait : « C’est bien la fille à Manaï ? »

Q : Quel genre de question concernant ton père ?

Où se trouve actuellement ton père ? Quelles sont ses relations ? Tu connais les gens qu’il fréquente ? Un des  policiers était très agressif.

A cette période, comme c’était interdit au lycée, je ne portais pas le « hidjab » pendant les cours. Mais je le mettais dès la sortie. Le policier m’a demandé pourquoi je portais le hidjeb.  » C’est ton père qui t’a forcée à le porter ? »

Je lui ai répondu : « Ce n’est pas le cas. D’ailleurs ma mère ne le porte pas. C’est par conviction que je le porte. »

Je l’ai d’ailleurs porté très jeune, sans être influencée par  personne. Bien au contraire, mon entourage ne comprenait  pas toujours ma décision. J’ai choisi librement et en toute  connaissance de cause de porter le hidjeb. C’était aussi  une manière de m’affirmer en tant que jeune fille  musulmane.

Ce policier était très vulgaire et d’une agressivité choquante.  Ils étaient d’ailleurs tous très impolis et sans respect pour  mon jeune âge.

A un moment donné, j’ai refusé de répondre. Il a sorti son revolver, l’a posé sur la table et m’a dit : « Si tu ne réponds  pas à toutes les questions posées concernant ton père, on  va changer de méthode. »

Il utilisait son fouet et frappait sur le bureau ou par terre pour créer une tension de peur. Il a vu que je ne pleurais pas et que je gardais mon calme et ça l’a énervé. Comme  j’avais tendance à sourire, il croyait que je me moquais de lui.

A un moment, j’ai dit « On me parle poliment sinon je ne  réponds plus ».

C’est là que le commissaire de Ouardanine est rentré dans la pièce et m’a dit :

 » On ne va pas trop t’embêter avec les questions. Mais tant  que tu n’auras pas répondu, nous serons obligés de te garder et l’interrogatoire sera plus long. Je suis depuis longtemps en poste à Ouardanine et je n’ai jamais entendu quelque chose de désagréable concernant votre famille. Vous avez une bonne réputation. Je connais tous les membres de votre famille. Vous êtes très appréciés. »

Contrairement aux autres policiers, il était très calme et très  poli. Mais il posait les mêmes questions. « Où est votre père? J’ai répondu : « Aucun d’entre nous ne sait où il est. Je vous jure que je ne sais rien et je ne peux pas inventer. »

Ils m’ont aussi demandé où était mon frère Bilal. Dans quelle Fac se trouvait-il? J’ai dû mentir par peur qu’on l’arrête. J’ai dit : « Il est à Tunis  »  Malheureusement ça n’a pas empêché son arrestation dans la soirée. Ils m’ont gardée une demi-journée.

Q : Ta famille a dû s’inquiéter de ton absence ? Ta mère a-t-elle été prévenue ?

A.M. Ma mère qui avait été prévenue, est arrivée au bout de trois heures. Ils lui ont dit : « Ta fille a avoué ».  Elle a réagi vivement : 

« Qu’est ce qu’elle a avoué ? »

« Qu’elle faisait partie d’un  mouvement non autorisé ».

Elle s’est énervée et leur a répondu que c’était quelque chose qu’ils avaient inventé de toutes pièces.

Elle a signé un papier et a pu me ramener à la maison, mais mes ennuis ne faisaient que commencer, car ma convocation de me présenter au Procureur de la République a empoisonné ma vie.

Q. : Lorsque je discute avec les tunisiennes, toutes tendances politiques confondues, elles disent toutes que l’isolement qui suit l’enfermement est souvent pire que la prison, je pense que la surveillance que tu as dû subir, a dû être terrible vu ton jeune âge?

A.M. Le jugement n’a été prononcé qu’un an après l’arrestation et j’ai été déclarée innocente. Mais en attendant, j’ai été empêchée de poursuivre mes études, le lycée m’étant interdit tant que je ne ramenais pas la preuve de mon  innocence. Je suis restée à la maison durant trois mois, récupérant les cours pour ne pas avoir de retard dans mes études. Malheureusement les amis de classe m’ont fuie par peur d’être inquiétés à leur tour. Il y avait juste une amie qui a eu le courage de continuer à m’amener les cours.

C’était une période où nous étions très surveillés. Nos voisins, nos amis, même certains membres de notre famille s’étaient écartés par peur des terribles persécutions qui  s’abattaient sur les gens fréquentant les suspects d’opposition à la politique de Ben Ali.

Au bout de trois mois,  j’allais très mal moralement, je ne supportais plus la solitude. Ma mère a pris la décision de m’inscrire dans un lycée privé à Sousse, car l’espoir de ma réintégration dans  mon lycée commençait à s’amenuiser.

Pendant toute cette période je passais devant le juge pour mineurs, soit tous les lundis, soit un lundi sur deux. Je ne le savais jamais à l’avance, et ça perturbait mon emploi du temps.

L’affaire a passé en cour d’appel et c’est là que j’ai rencontré beaucoup d’autres jeunes filles arrêtées dans le même cas que moi. La majorité d’entre elles ne portait même pas le hidjeb, mais elles avaient quelqu’un dans leur famille qui était opposant à la politique répressive de Ben Ali. J’ai compris l’étendue du désastre dans lequel était tombée la société tunisienne.

Après mon passage en Cour d’Appel, le juge a prononcé mon innocence.

Q : Que penses-tu du modèle de la femme tunisienne libérée et moderne qu’essaie d’imposer Ben Ali – comme récemment lors de la venue du couple Clinton –  alors que personne n’ignore plus que nombre de femmes sont en prison, soit pour délit d’opinion, soit pour soutien à un de leur parent soupçonné d’être dans l’opposition ?

A.M. Ben Ali répète souvent que les « Islamistes » obligent les femmes à ne pas étudier, à ne pas travailler, à rester à la maison. Je connais personnellement beaucoup de femmes tunisiennes, portant le hidjeb, qui poursuivent de hautes études et certaines sont médecins, journalistes, professeurs et  d’autres métiers du même genre. En  fait, à travers le message qu’il donne de la femme, c’est une image faussée qu’il donne de l’ensemble de la Tunisie.

Si on compare les réalisations des femmes, je pense que la femme tunisienne a pris une certaine indépendance avant l’arrivée de Ben Ali. Ce n’est pas lui qui a initié l’émancipation sociale, culturelle ou politique de la femme.

Bien au contraire, en empêchant l’opposition de s’exprimer, il a aussi ralenti l’_expression de la Tunisie au féminin. En tous les cas, la femme restera toujours un élément important du changement politique en Tunisie.

Le gouvernement veut nous faire sentir que s’il exerce une telle pression contre nous c’est par rapport à nos parents opposants, c’est pour nous obliger à baisser la tête, pour nous apprendre à être des moutons dociles, des Tunisiennes modèles à montrer aux touristes.

Dans mon cas, c’est le contraire qui s’est produit car j’estime beaucoup ce que fait mon père et je suis en accord avec toutes ses initiatives. Malgré tous les problèmes, je l’ai toujours soutenu et continuerai à le soutenir.

___________________________________________________________________________

 

Madame Eleuch née Maklouf,

Agée de 42 ans originaire de Sousse, institutrice bilingue, 4 enfants (deux filles de 17 et 14 ans et deux garçons de 11 et 12 ans), raconte :

« Je suis venue en France de façon tout à fait normale en février 1987 accompagnant mon mari qui devait terminer ses études de psychiatrie.

J’ai été arrêté à l’aéroport de Tunis où mon passeport a été confisqué. Mon beau-frère travaillant à la police et  étant un  confrère de Ben Ali, à l’époque ministre de l’intérieur a donné l’ordre de me rendre mon passeport.

Ma famille a de tout temps eu des problèmes avec le pouvoir tunisien. Déjà en 1981, lors de mon mariage, mon frère jumeau et mon beau-père, arrêtés n’ont pas pu assister à mon mariage.

Q : Votre famille était-elle déjà reconnue comme pratiquante ?

Mme.E : Mon père était muezzin et c’était lui qui faisait l’appel à la prière depuis 40 ans à la grande mosquée de Sousse.

Lorsque mon frère a été arrêté, le pouvoir a demandé à mon père de quitter son poste qui d’ailleurs était bénévole.

Q : Etiez-vous tous pratiquants dans la famille ?

Mm E : Nous sommes sept filles et nous sommes toutes pratiquantes.  Les trois garçons aussi. Mon frère qui a 38 ans aujourd’hui a été arrêté en 1987, car il était membre de Nahda. Après quatre mois et demi de détention, de torture et d’humiliation, il a été libéré et acquitté.

Mais le calvaire a véritablement commencé en avril 1991. Mon plus jeune frère, Bouraoui a été arrêté d’une façon absolument barbare. Il était quelqu’un de très discret. Un groupe de policiers est venue encercler le quartier. Ils ont cassé la porte de l’appartement, ils ont pris mon frère et l’ont emmené directement au Ministère de l’Intérieur. Sa femme enceinte, ayant assisté à toute cette sauvagerie a failli faire une fausse-couche. Il a été violemment torturé. Les gens qui l’ont vu inanimé, les jambes raides, nous ont dit qu’il était mort. Mon frère a fait le tour des morgues pour y chercher le cadavre. Le Ministre de l’Intérieur a convoqué les proches suite à la rumeur, alors qu’il avait tout d’abord dit ne rien savoir de lui. La famille a reçu l’autorisation de lui rendre visite. Il était complètement inanimé et ne bougeait pas.

Même lors de son procès en 1992 il a été amené sur un brancard, car il ne pouvait se déplacer suite aux tortures.

Mon frère et mon beau-frère ont été arrêtés en même temps. Mon père qui avait 77 ans étant hypertendu et diabétique a fait une hémiplégie partielle et ne s’en est jamais remis. Heureusement que j’étais en France. J’étais partie avant le déclenchement des événements.

Q : Si je comprends bien, vous n’êtes jamais retournée en Tunisie ?

Mme E : Je n’ai jamais pu retourner, même pour assister à l’enterrement de mon père. D’ailleurs je n’ai plus de passeport. Il était périmé en 1996 et je l’avais donné à renouveler. Le Consulat m’a opposé un refus. J’ai d’ailleurs  eu énormément de problèmes, suite à cette situation, ainsi que mon mari pour renouveler notre carte de séjour et les papiers des enfants. Il a fallu que mon mari prenne contact avec le député de notre commune et envoie plusieurs courriers à d’autres députés. Avec le Comité des Sans Papiers, nous avons lutté et envoyé au moins 300 lettres dont celles adressées à toutes les ambassades en Tunisie, à l’Unesco, à l’Unicef etc. Les enfants ont eu leurs passeports tunisiens. Mon mari et moi sommes toujours apatrides. Nous ne pouvons quitter le territoire français.

Mon mari étant médecin et travaillant dans les hôpitaux publics a été handicapé dans l’exercice de sa fonction par sa privation de passeport.

Q : Et votre famille en Tunisie, est-elle toujours persécutée ?

Mme.E. :Aucun membre de ma famille, ascendants et descendants, n’a de passeport et ne peut donc quitter le pays, car leur père, leur mère, leur frère, leur sœur ou un lointain cousin s’appelle Maklouf.

Mon beau-frère a été arrêté et torturé car il avait participé à une manifestation contre la guerre du Golfe. Après sept mois de détention, il devait être libéré. Ses affaires étaient déjà chez lui et à la dernière minute, ils ne l’ont pas laissé sortir. Ma sœur a craqué et fait une dépression, car il a été recondamné à un an et demi de prison pour le même délit alors qu’il avait déjà purgé sa peine. Et ce n’est pas fini, car dernièrement il a été recondamné à quatre ans et demi de prison, toujours pour avoir participé à une manifestation de solidarité avec les frères irakiens en 1991.

C’était un riche commerçant, très connu, et n’avait aucune relation avec les musulmans pratiquants.  Son frère, lui aussi, non- pratiquant a été arrêté et détenu pendant plus de quatre mois. Les autorités lui ont dit: « Si vous voulez sortir, il faut partager vos biens. Il faut laisser la part de votre frère sans la faire fructifier ».

La boutique a été fermée pendant six mois, ce qui a occasionné le chômage de 50 personnes.  Le gouvernement a partagé les biens entre les trois frères, fait fonctionner les 2/3 et laissé l’autre tiers à l’abandon.

Il a été obligé de signer des papiers dans les postes de police huit fois par jour. Sa femme a été obligée de travailler comme vendeuse pour subvenir aux besoins des enfants, car la famille n’avait pas le droit de les aider. Son fils traumatisé par la violence de l’arrestation de son père est toujours suivi par un psychiatre.

Mon frère Bouraoui est toujours en prison condamné à vie car il est Nahda. Ma mère n’ose plus demander des nouvelles.  Deux fils et un gendre arrêtés, dix petits-enfants sans pères, c’est toute une famille déchirée.

Q : Vous m’avez dit que c’est toute la famille Maklouf qui est soupçonnée d’être dans le mouvement Nahda ? Vous ne pouvez rentrer au pays, vos frères sont en prison. Vos sœurs ont-elles aussi eues des problèmes?

Mme.E : Les autorités s’en prennent autant aux hommes qu’aux femmes, elles ne font aucune différence.  Je me rappelle en 1991, ma belle-sœur, après l’arrestation de son mari a été emmenée au Ministère de l’Intérieur à Tunis pour l’interroger sur ses revenus depuis qu’elle était toute seule. Elle était enceinte de sept mois et très fatiguée.  Elle s’est évanouie. Ils ont eu peur et l’ont amené à la station de louage pour qu’elle rentre toute seule jusqu’à  Sousse.

Ma sœur aussi a subi la suspicion. Elle ne pouvait rencontrer personne pendant toute la durée de l’emprisonnement de son mari. Elle est sortie une seule fois pour présenter ses condoléances à l’occasion de la mort du père de sa copine. Sa copine et sa mère ont été immédiatement arrêtées et questionnées. Elle n’a plus revu personne.

Q : Est-ce que vous avez des nouvelles récentes de votre famille ?

Mme E : C’est toujours la même chose. Ils sont toujours espionnés, toujours surveillés. Les parents qui veulent voir leurs enfants ou leurs parents en prison ça leur coûte très cher. La prison est toujours très éloignée. Les détenus de

Sousse sont à Bizerte, ceux de Bizerte sont à Gabès, au sud. C’est épuisant, les voyages coûtent cher, durent des fois toute une journée pour voir le prisonnier pendant dix minutes et à travers deux grillages.

Q : Vous m’avez dit que votre petit frère est en prison depuis 1991 ?

Mme.E : Il a d’ailleurs une fille huit ans qu’il n’a jamais vu autrement qu’à travers des barreaux. Il n’a jamais pu la serrer dans ses bras. Sa femme a été arrêtée dans la rue.

On lui a arraché son foulard. Ils ont piétiné le foulard et elle a dû promettre qu’elle ne le porterait plus. Elle a d’ailleurs dû signer un papier.

Q : Donc, en Tunisie, il vaut mieux ne pas porter le  » hidjeb »?

Mme.E : S’il n’y a pas trop de tension, de surveillance de la police dans la rue, les femmes portent le »hidjeb ». Si elles voient que la tension monte, elles l’enlèvent, vite fait.

Ils essaient de donner une certaine image de liberté, surtout en été avec les travailleurs immigrés qui viennent passer leurs vacances au pays, et les nombreux touristes donc il y a moins de tension et les arrestations sont plus discrètes.

Q : Mais pourquoi toutes ces persécutions ? De quel péril ont-ils peur ? Pourquoi toute cette paranoïa maladive ?

Mme E : En Tunisie, tu es persécuté si tu es membre de Nahda ou soupçonné de l’être ou si tu as des relations avec des algériens. Si tu reçois un Algérien chez toi tu es interrogé par les policiers.

Q : Et les Libyens ? Comment  sont-ils reçus en Tunisie ?

Mme. E : Ils veulent bien des Libyens car ils leur apportent des devises.

Q : Mais pourquoi se focaliser sur les Algériens. Je me suis souvent rendue compte, du temps où je traversais la Tunisie avec des copains ou copines Algériennes, qu’ils ou elles étaient toujours suspectés et interrogés plus longuement que les autres ?

Mme E : Pour le pouvoir de Ben Ali, les Algériens sont tous des terroristes. Chaque Algérien qui traverse la frontière est suspect.

Q : Que pensez-vous du statut social de la femme tunisienne. Il y avait eu énormément d’acquis, il y a une dizaine d’années. J’ai l’impression que la Tunisie a du retard actuellement sur sa voisine. Je connais bien les femmes libyennes et je sais qu’elles sont très introduites dans les ministères, les institutions, les entreprises où elles ont souvent des postes de responsabilité. Qu’en est-il en Tunisie

Mme.E : Pour avoir ce statut-là, il faut être une femme occidentalisée et dans les bonnes grâces du pouvoir. Il ne faut pas avoir des idées divergentes. D’ailleurs peu importe la divergence : religieuse, politique, sociale ou culturelle.

Pour vivre en Tunisie il faut savoir suivre les normes. Il faut être des « Beni oui oui ». Une femme peut dire « Non » à tout sauf au pouvoir de Ben Ali. Car alors ce sera une catastrophe personnelle pour elle et pour toute sa famille.

Le statut de la femme a beaucoup régressé depuis les premières années de l’indépendance. Bourguiba avait fait beaucoup pour les femmes, pour l’égalité, pour le respect du statut féminin. Avec Ben Ali c’est une catastrophe pour tous, femmes et enfants y compris.

La liberté de la femme est résumée dans le matérialisme, la consommation et dans les apparences. Le pouvoir ne veut pas que les femmes soient cultivées, instruites, qu’elles pensent par elles mêmes ni qu’elles soient indépendantes dans leur choix. Le sens de la famille commence, à cause de la suspicion et de la mauvaise ambiance et de la répression, à se disloquer comme en 0ccident. C’est l’individualisme et le chacun pour soi. Je ne suis pas contre l’0ccident, mais dans chaque culture, il faut choisir ce qui nous fait progresser, pour atteindre le niveau des pays développés sans détruire notre identité.

 

Aicha Dhaouadi

Ce témoignage de Aicha Dhaouadi, réfugiée tunisienne, ancienne prisonnière d’opinion, a été fait au cours de la rencontre organisée le 26 juin 1999 à Paris à l’occasion de la  Journée internationale des Nations unies en soutien aux victimes de la torture. Les actes de la rencontre ont été publiés sous le titre : Tortures, prisons et prisonniers politiques en Tunisie et peuvent être consultés sur de nombreux sites.

Mesdames, Messieurs,

L’ONU, qui s’intéresse à la manière dont sont traités tous les êtres humains, y compris ceux qui se trouvent détenus, s’est dotée d’un certain nombre d’instruments de droit international visant à protéger et à garantir les droits de l’homme et les libertés fondamentales au sein des prisons. Force est de constater que l’application de ces principes est déficiente en Tunisie, en dépit d’un discours officiel vantant le mérite de celle-ci dans ce domaine.

De nos jours, ce n’est plus une inconnue! Les prisons tunisiennes sont devenues des lieux d’atteintes graves et systématiques aux droits humains les plus élémentaires. Les victimes de ces pratiques sauvages ne se comptent plus. Aujourd’hui, je suis venue témoigner de toutes atrocités commises derrière les barreaux dans ce pays qui se veut “havre de paix”. Je suis venue aussi parler au nom de tous les prisonniers politiques, étant moi-même ancienne détenue de conscience, vous faire part de leur calvaire et briser le mur de silence aussi pénible et coupable à leurs yeux que les barreaux et les murs de leur prison.

La première chose qui vient à l’esprit lorsqu’on évoque le mot prison est la question de l’isolement…Alors que les règles de l’ONU dans ce domaine précisent que les conditions dans lesquelles l’isolement doit être prescrit doivent être énoncées avec la plus grande précision et que “l’isolement prolongé” peut constituer une forme de torture, ce phénomène est devenu dans notre pays une forme de punition et de destruction pratiquée d’une manière organisée, systématique et arbitraire contre les détenus politiques. L’enfermement individuel dans des geôles exiguës, l’éloignement des prisonniers de leur lieu de résidence, les tracasseries et menaces dont font l’objet leurs proches pour qu’ils renoncent à leur droit de visite, s’inscrivent dans une démarche visant à couper le prisonnier politique des mondes “intérieur” – c’est-à-dire la population carcérale – et “extérieur” – famille et proches – et confirme ainsi le caractère torturant de l’isolement.

Hélas, l’isolement n’est pas le seul instrument de torture utilisé par les détracteurs des prisonniers d’opinion en Tunisie, les peines et les traitements sont tout autant assimilables à la torture et à des peines ou traitements cruels, inhumains et dégradants. Les prisonniers politiques, notamment ceux d’Ennahdha (La Renaissance) vivent au quotidien et endurent le supplice des mauvais traitements, de l’humiliation, de la violence, des chantages, de l’abus et de l’agression sexuels. Battus, fouettés, intimidés, violés- les femmes surtout -, les prisonniers d’opinion doivent faire aussi à des mesures discriminatoires, notamment la privation de soins médicaux (nombreux sont ceux qui ont payé de leur vie l’absence ou le retard prémédité de soins), la détérioration et l’insuffisance de la nourriture (elle est confisquée lorsqu’elle provient des proches), l’interdiction d’accès à tous les moyens d’information (médias, presse), le traitement du courrier…

Ces conditions de détention extrêmement mauvaises, non seulement violent le droit du détenu à la dignité mais constituent aussi une punition cruelle et injustifiée, dangereuse pour la santé et même pour la vie du détenu: à ce titre, elles violent son droit à ne pas subir “la torture et autres peines ou traitements cruels, inhumains ou dégradants” reconnus par l’article 5 de la Déclaration universelle des droits de l’homme.

A la fin de ce témoignage toujours éprouvant pour moi et indignant pour les défenseurs de la cause humaine, je voudrais rappeler aux tortionnaires quels qu’ils soient, commanditaires ou exécutants, que les conventions internationales dont ils se font les chantres stipulent qu’ “aucun responsable de l’application des lois ne peut infliger, susciter ou tolérer un acte de torture ou quelque autre peine ou traitements cruels, inhumains ou dégradants, ni ne peut invoquer un ordre de ses supérieurs ou des circonstances exceptionnelles telles qu’un état de guerre ou une menace de guerre, une menace contre la sécurité nationale, l’instabilité politique intérieure ou tout autre état d’exception pour justifier la torture ou d’autres peines ou traitements cruels, inhumains ou dégradants.”

A vous, Mesdames, Messieurs, ici présents, à tous les défenseurs des droits de l’homme, je voudrais dire que notre combat contre l’arbitraire et la torture doit être sans faille et sans répit…La grandeur des droits de l’homme est que pour toute victime qu’ils sont censés défendre, il y a toujours un défenseur.

 

Rachida BEN SALEM-M’BAREK,

Agée de 32 ans,  mère de deux petites filles de cinq et sept ans a été condamné à deux ans et trois mois de prison ferme.  Elle a été arrêtée le 18 mai 1997 à Ben Gardane, dans le Sud Tunisien, pour avoir tenté de franchir la frontière libyenne avec ses deux petites filles.

Elle voulait rejoindre son mari réfugié politique aux Pays-Bas et quitter une atmosphère devenue de plus en plus oppressante.

Elle n’a pourtant jamais fait de politique, se contentant d’élever ses deux petites filles. Mais comme cela est très courant en Tunisie, le pouvoir harcèle constamment les proches parents et amis des opposants ou prétendus tels et cherche à se venger des épouses de ceux qui sont arrivés à quitter le pays.

Des milliers de femmes se plaignent de ces pratiques d’un autre âge, certaines ayant même été forcées de demander le divorce. Comme leurs passeports sont confisqués, elles ne peuvent quitter le territoire. Elles n’ont souvent aucun moyen de subsistance pour élever les enfants, ne pouvant travailler Elles ne peuvent compter ni sur leurs familles, ni sur leurs relations qui sont étroitement surveillées et considérées comme suspectes.

 

Après un dur séjour de 13 jours au Ministère de l’Intérieur, Rachida a été transférée le 31 mai à la prison des femmes de Mannouba. La première audience de son procès n’a eu lieu que le 28 août 1997. Elle a été condamnée à deux ans et trois mois de prison. Ayant fait appel de sa condamnation, sa peine a été rallongée de trois mois, ce qui fait qu’elle entame sa deuxième année de prison.

Rachida a été adoptée comme prisonnière d’opinion par Amnesty International et l’OMCT/SOS TORTURE, ce qui a contribué à faire connaître la  dégradation des droits humains et spécifiquement l’atteinte au droit des femmes en Tunisie. De nombreuses femmes, certaines souvent sans jugement, croupissent depuis plusieurs années dans les prisons tunisiennes. Il suffit qu’elles soient liées de près ou de loin à des opposants, où qu’elles aient cherché à quitter clandestinement le pays, où qu’elles osent défendre les femmes poursuivies, comme l’avocate de Rachida, Radhia NASRAOUI, pour tomber sous le couperet de la machine judiciaire mise en route par les autorités du général Ben Ali.

Contrairement à la propagande officielle tunisienne sur le statut de la femme tunisienne, ses droits, ses acquis, ses avancées politiques ou sociales, des milliers de citoyennes ayant osé revendiquer le droit à la parole ou continuant à soutenir leurs proches parents incriminés, sont soumises aux châtiments collectifs et à l’humiliation quotidienne. La libération de la femme passe aussi par le respect de la femme citoyenne à part entière.

 L’association des Avocats Européens Démocrates et l’association Avocat pour Avocat, soutenues par A.I. et une organisation des réfugiés ont organisé un rassemblement en toge d’avocat devant l’ambassade de Tunisie à LA HAYE le 18 mai 1998, pour protester contre les persécutions des femmes et défendre leurs homologues tunisiens. Les diplomates tunisiens ont bouclé toutes les entrées de l’ambassade en refusant à toute personne l’entrée des locaux. Cette initiative originale et spectaculaire ne demande qu’à se reproduire ailleurs pour aider non seulement les femmes et leurs avocats, mais l’ensemble des prisonniers d’opinion.

 

(Source : l’e-mag El Khadra, N°30,  le 13 juin 2005)

Site web: http://www.elkhadra.net


 

A contre courant

L’arbre qui ne peut et ne doit pas cacher la forêt

 

Par Sami BEN ABDALLAH, un Enfant de la République

13 juin 2005

 

“ Dis au monde entier de nous sortir de cette tombe ” Hamadi Jbeli, journaliste islamiste tunisien condamné à 16 ans de prison.

 

“ Je compte entamer une nouvelle grève de la faim pour protester contre les conditions injustes dont je suis victime ” Abdallah Zouari, journaliste islamiste tunisien assigné à résidence dans le sud tunisien à 500 km de sa femme et ses enfants après avoir purgé une peine de 11 ans de prison.

 

“  Quand l’organisation de Hambourg m’a écrit pour me proposer de vivre en Allemagne, mon premier sentiment était de refuser, il y a la langue que je ne maîtrise pas.  J’avais peur que mon séjour en Allemagne ne devienne une sorte d’exil dont je ne saurai contrôler l’issue.  Mais mon mari m’a encouragé en me disant qu’il y avait toujours la possibilité de rentrer en Tunisie et qu’après toutes ces années où nous n’avons connu ni vacances, ni week-end, ni soirées pour nous reposer, il serait important de faire une trêve et de se reposer afin de se ressourcer ”.(Sihem Ben Sedrine, Journaliste tunisienne,  08/12/2003. Extrait d’une interview. Tunisie : Une douce dictature. Traduit de l’arabe. Source Kantara reprise par Tunisnews )

 

“ Campagne de diffamation contre une journaliste et boursière de la Fondation :Sihem Bensedrine de Tunisie ”. Communiqué de la Fondation hambourgeoise pour les Persécutés Politiques. Source Tunisnews 06/06/2005

 

La confusion commence à s’installer dans les esprits. Alors que la Tunisie vit des crises graves à répétitions ces derniers mois : répression de manifestations suite à l’annonce de la visite du général Ariel Sharon, sit-in des avocats, grève des universitaires, confirmation en appel de la peine de l’avocat Mohammed Abbou de 3 ans et demi pour avoir écrit un article sur le web … Il y a un mois paraissaient dans la presse tunisienne  des articles particulièrement injurieux à l’encontre de la militante Sihem Ben Sedrine. C’était au lendemain de la parution d’un rapport préparé par le CNLT à l’occasion de la journée de la liberté d’_expression en Tunisie, repérant nominativement  les organes de presse en Tunisie qui font de la désinformation ainsi qu’une liste noire de journalistes désinformateurs.

 

Ainsi, Florence Beaugé du journal Le Monde écrit le 28 mai 2005 avec un style qui est désormais le sien,  “ L’une des figures emblématiques de la lutte pour les libertés en Tunisie, la journaliste Sihem Bensedrine, 55 ans, est actuellement la cible d’une campagne obscène de la part de la presse tunisienne. Deux journaux, Achourouq et Al-Hadath, quotidiens arabophones à fort tirage, ont lancé, les 8 et 11 mai, de véritables appels à la lapidation de cette femme, présentée comme « prostituée » , « créature du diable » , « vipère haineuse » , « vendue aux sionistes et aux francs-maçons » Sihem Bensedrine est accusée…de se vendre « aux adolescents les plus séduisants et aux plus beaux jeunes hommes ».

 

Lors de la marche mondiale des femmes, citée dans le journal algérien Le Soir, une manifestante curieusement anonyme avait déclaré à l’envoyé spécial du Journal algérien “ Parce que Sihem Ben Sedrine est inattaquable sur ses positions et ses compétences, parce qu’elle est incorruptible, le régime en place en Tunisie, par le biais d’une presse de caniveau, a décidé de s’attaquer à la moralité de cette femme. Quoi de plus simple que de toucher à l’intégrité d’une femme en l’accusant de prostitution tout en ayant recours à des photos de montage…? ”.. En effet, en 1993, Sihem Ben Sedrine fut la cible d’un montage-photo pornographique diffusé paraît-il, à des milliers d’exemplaires dans le tout Tunis.

 

Et  José GARÇON,  de Libération, d’écrire : “ A Paris, ni le Quai d’Orsay ni l’Elysée [La présidence de la République] n’ont soufflé mot de cette affaire, qui survient quelques mois avant la tenue à Tunis du prochain sommet mondial sur la société de l’information ”. Il est vrai que, suite au passage de

 

Sihem Ben Sedrine à la Télévision Al-Mustequilla en 2001 qui lui a valu 7 semaines de prison, le Quai d’Orsay [Ministère des affaires étrangères françaises] avait exprimé sa vive inquiétude quelques heures après son arrestation avant qu’une grande campagne ne s’ensuive afin de la  libérer.

 

Le contenu de ces différents articles parmi tant d’autres réactions a été sujet à plusieurs interprétations variant de l’exagération à l’objectivité en passant par l’indifférence. La Fondation Hambourgeoise pour les Persécutés Politiques est montée au créneau pour dénoncer dans un Communiqué rendu public la Campagne de diffamation contre une journaliste de la fondation et boursière depuis 5 ans: “ Sihem Bensedrine de Tunisie ”. Pour sa part,  la journaliste de Le Monde avait qualifié ces attaques “ d’appel à la lapidation ” quand des avocats de Sihem Ben Sedrine y ont vu un “ appel au meurtre ”.

 

“ Lapidation ” ! La journaliste de Le Monde qui s’est distinguée par le passé par des articles plus sérieux  a sûrement une idée touristique de la Tunisie car si “ lapidation ”  est un mot vendeur en Occident et ravive les débats encore ouverts en France sur le voile et l’Islam, il demeure étranger au vocabulaire politique en Tunisie. “ Appel au meurtre ” ? S’il existe, il  rappellerait un autre meurtre virtuel et médiatique, mais paradoxalement anecdotique tellement la mise en scène laissait à désirer, celui de M.Mohammed  Charfi par le malheureux Imam de Kairouan, Cheikh Abderrahmene Klif.

 

Des enseignements à tirer

 

Ironie de l’Histoire. Abdelhamid Riahi, Rédacteur en Chef du quotidien arabophone Al-Chourouq, est devenu tristement célèbre pour avoir écrit un article particulièrement injurieux à l’encontre de la militante Sihem Ben Sedrine. Il a été récemment décoré par M. Ben Ali. A l’occasion de la célébration de la journée de la liberté d’_expression début mai, il est parti assister à la conférence du Conseil National pour les Libertés en Tunisie [CNLT] organisée à Tunis. Parmi la liste noire de journalistes annoncée par Sihem Ben Sedrine figurait son nom. Aigri, il a contre-attaqué quelques jours après avec une diatribe qui ne l’honore pas. Plus tard, d’autres journalistes cités  ont réagit. 3 autres articles du même acabit ont été publié dans la presse tunisienne le 8 et le 11 mai 2005.

 

Campagne ponctuelle ou  réactions individuelles de journalistes aigris voulant se venger de voir leurs noms figurer dans une liste noire établie par le CNLT, il ne fait aucun doute que le régime de M. Ben Ali cautionne par une politique de laissez-faire ce genre d’articles qui n’honorent ni la presse tunisienne ni leurs auteurs. Ces mêmes journaux  qui ont initié par le passé des dizaines de campagnes de dénigrements contre des Opposants, ne sont pas prêts de se taire. Ils ont récidivé en publiant des articles de presse de même nature il y a quelques jours, prenant cette fois ci comme cible l’avocat Mokthar Trifi, président de la Ligue Tunisienne des Droits de l’Homme [LTDH].

 

L’un des résultats visibles de la Dictature du régime de M. Ben Ali en Tunisie est sûrement la dégradation de la qualité du débat politique en Tunisie. Depuis des années, il puise son vocabulaire dans un registre strictement policier. Longtemps décrié, le pouvoir en Tunisie s’était distingué par sa gestion policière et ses méthodes peu recommandables de résolution des différends qui l’opposent à ses adversaires politiques ainsi que par le  mépris dont il témoigne vis-à-vis des militants des droit de l’homme. En atteste le cas de la militante Sihem Ben Sedrine et de bien d’autres par le passé.

 

L’on se rappelle aussi qu’au début des années 90, M.Abdelfattah Mourou, numéro deux d’Ennahdha (parti islamiste) fut victime d’un montage pornographique diffusé à grande échelle sur une cassette vidéo. Le même sort fût réservé par le régime à M. Ali Laridth porte parole d’Ennahdha. Islamistes ou communistes, hommes ou femmes,  la machine de la dictature ne fait pas de distinction. Ainsi, lors de l’emprisonnement de Hamma Hammami, porte parole du Parti Ouvrier Communiste Tunisien (POCT), les propagandistes du régime avaient fait circuler la rumeur selon laquelle “ Hamma ”  aurait été violé dans sa cellule par un autre détenu de droit commun et que ce dernier serait porteur du virus du Sida. Une rumeur qui avait suscité un grand émoi au sein de la classe politique dissidente, et nombreux sont ceux qui n’avaient pu retenir leurs larmes. A l’étranger, à Paris, il fut un temps où une revue à scandale  “ Les Masques ”  relayée par des agents du pouvoir, suscitait la désapprobation des Tunisiens. Mensonges, calomnies et ragots, tous sont passés par là : M. Kemel Jendoubi, M Kemais Chammari, M. Salah Karkar, M. Rached Ghannouchi, M. Monder Sfar et M. Ahmed Manai pour ne citer qu’eux. Le sort des deux derniers fut le plus catastrophique et le plus tragique. Le premier fut victime d’une agression  qui lui  valut 14 points de sutures sur sa joue. Le second fut agressé plusieurs fois et  dût être hospitalisé.

 

Dégradation visible, perceptible et contagieuse. Ainsi, nombre d’opposants ne lésinent parfois pas sur les moyens et font le jeu du régime. La conséquence d’un Etat policier est que, par effet de contagion, l’on assiste depuis des années à l’émergence d’un discours tenu par des personnes se réclamant de l’opposition qui  n’a rien à envier à celui du régime au niveau de l’emploi du vocabulaire policier.

 

Quoiqu’on ait pu dire et écrire, la liberté d’_expression au sein du régime, de la société ou de l’opposition demeure étrangère à nos traditions politiques et son apprentissage suppose des dérogations aux règles à ses débuts et de la patience. Le régime règle leurs comptes à ses contestataires par le biais d’une presse tunisienne qui lui est soumise en s’attaquant à leur vie privée. D’autres succombent à ces provocations parfois dans la presse étrangère ou au sein la presse en ligne avec des réactions pouvant être du même acabit. Si M. Ben Ali assume en tant que premier décideur une responsabilité incontestable dans un tel désastre, il va sans dire que l’opposition ne gagnera rien en se laissant entraîner dans son jeu. Il doit être publiquement affirmé que l’opposition, dans sa vocation, ne cautionne pas les atteintes à la vie privée de n’importe quel Tunisien quand bien même il ferait partie du régime. Il doit être publiquement affirmé qu’être opposant n’a rien à voir avec le métier “ d’insulteur ” publique, rapportant les derniers faits relevant de la vie privée de M. Ben Ali, de sa femme ou de ses enfants. Il doit être publiquement affirmé que ceux qui transgressent ces règles déontologiques et éthiques doivent comprendre qu’un Ben Ali ou n’importe quel autre Tunisien ne restera pas les bras croisés en se voyant attaqué sur sa vie privée. Il répliquera.

 

L’arbre  ne peut pas cacher la forêt, même le temps d’une campagne…

 

Nul ne pourrait donc reprocher ou dénier à la militante Sihem Ben Sedrine son droit naturel de se défendre, de se justifier et de protéger sa vie privée. La militante Sihem Ben Sedrine mérite du respect  comme ces milliers de Tunisiens qui aspirent à remplir leurs devoirs envers la Tunisie.  Néanmoins, il est démagogique de voir la main du pouvoir partout, à moins que l’on soit victime de myopie politique. Il est également dangereux pour le nécessaire débat contradictoire et démocratique au sein de l’opposition d’en rajouter un peu ou de cultiver consciemment l’amalgame entre les critiques infondées et celles qui sont fondées.

 

Aucun remède ne saurait affranchir les uns et les autres contre les atteintes à leurs vie privée si ce n’est la transparence. Et le risque qui se présente aujourd’hui, est que cette campagne de dénigrement ne fasse oublier à la militante Sihem Ben Sedrine  le bilan contesté et contestable de la direction du Conseil National pour les Libertés en Tunisie [CNLT]. Campagne de dénigrement à condamner sans aucune ambiguïté et réserve, mais l’arbre ne saurait cacher la forêt. Les positions de principe des uns et des autres ne pourront devenir un cheval de Troie pour faire de la récupération politique. Sur un plan politique, la direction du CNLT s’est nettement démarquée des pratiques transparentes qui ont caractérisé ses pères fondateurs ou les mythiques porte-parole  Nejib Hosni ou Moncef Marzouki qui avait promis que le CNLT réaliserait concrètement les aspirations des Tunisiens : “ Liberté, transparence et alternance ”. Promesses tenues, oubliées et trahies. M.Moncef Marzouki ne veut plus se rappeler aujourd’hui de cette promesse et a amnistié sa mémoire. La direction actuelle du CNLT dont la militante Sihem Ben Sedrine assume pour la deuxième fois sur 4 mandats la fonction de porte-parole  doit rendre des comptes au peuple de l’Opposition sur sa gestion presque “ familiale ” du CNLT et sur l’absence de toute transparence à propos du volet financier. Elle n’est pas parfaite et a sûrement fait des erreurs qui ne relèvent pas de sa moralité qui n’intéresse pas le débat public. Nul n’est au dessus de la critique et nul ne peut refuser le contre-pouvoir au nom de l’opposition. Les Tunisiens, le peuple de l’Opposition ne sont pas les damnés de la terre. Où est-il écrit que les Tunisiens doivent se résigner à cette fatalité, celle d’être les sujets et courtisans  de M. Ben Ali ou les sujets et courtisans de telle personnalité de l’opposition ; hors circuit, victimes d’une apparence de responsabilité, d’une illusion démocratique et à qui on présente un semblant de débat public faussé pour couvrir les appétits de pouvoir et les intérêts particuliers alors que tout se fomente en leurs noms, se décide en dehors d’eux, condamnés dans les faits, telle une machine, à applaudir, à soutenir, à se taire et  à être comme le dit le proverbe tunisien, “ un ballon constamment renvoyé entre les tenants et les aboutissants ” ou “ plus abandonnés encore que les orphelins dans un banquet de radins ” (l’_expression est de Tarek Ibn Zied). On doit rendre des comptes au peuple de l’opposition. La campagne de dénigrement du régime de M. Ben Ali, la campagne de solidarité avec la militante Sihem Ben Sedrine ne sauraient devenir une aubaine, un prétexte, un alibi, un fond de commerce et un gagne pain politique ou encore un tamis qui veut cacher le soleil. Une manœuvre séductrice qui dépasse les limites de la défense devient mystificatrice et verse dans la récupération politique .

 

Si le mot d’ordre d’aujourd’hui est celui de la solidarité avec la militante Sihem Ben Sedrine, ces mystificateurs tentés de profiter du contexte délicat afin d’enterrer les interrogations légitimes sur nombre de sujets tabous tels que les limites de la liberté d’_expression, le financement ou la direction d’ONG parmi tant d’autres sujets, devront se rendre à l’évidence qu’on ne peut ajourner indéfiniment pareilles questions qui se posent à la Gauche mais aussi aux islamistes. Outre le devoir de cohérence entre ce qu’on dit et ce qu’on fait, il s’agit surtout d’un devoir de transparence afin de mettre fin à un malaise perceptible dans les rangs des dissidents. C’est devenu presque un désenchantement national.  L’on se rend compte de la prédominance des mêmes symptômes qu’a vécu le  système Ben Ali avant sa décomposition : médusés, on découvre aujourd’hui le clientélisme qui minerait certains milieux qui ont fait fortune sur le dos des Tunisiens et de leur calvaire, on découvre “ ces leaders qui savent tout dans le moindre détail ” mais qui par calcul, par complaisance, et pour ne pas fâcher les amis et amis des amis se taisent. Tel un Ben Ali, ils se sont coupés du peuple de l’opposition, n’entende plus sa grogne et ont cessé d’être “ les ” leaders… L’on se rend compte aussi des pratiques du  culte de la personnalité,  de la prédominance de la culture “ à vie ”, du refus et  de l’incrimination de la critique, des pratiques opaques et douteuses de gestion du financement et d’une absence de toute culture de contre pouvoir. Ce sont- là des forces d’inertie qui sont les premières à refuser tout changement dans le pays ou au sein de l’opposition parce qu’elles tirent leur raison d’être et leur légitimité du système Ben Ali.

 

C’est donc là  une règle fondamentale de la démocratie que chacun de nous est tenu de respecter et qui  nécessite des rappels à l’ordre en cas d’oubli ou d’amnésie délibérée parce que la valeur de chaque contestataire n’augmentera pas par “ ancienneté ” ou par “ les ” CV presque vierge  ostensiblement exposés au regard de tous et sous le feu de la presse étrangère. La valeur de chaque contestataire augmente par la conformité entre ce qu’il reproche au pouvoir, ce qu’il dit et ce qu’il fait, par sa capacité à donner l’exemple, par son lien organique avec les masses des déshérités et par son projet politique : Que propose-t-il aux Tunisiens ?

 

Il ne s’agit pas d’Opposition à l’Opposition. Nul ne pourrait méconnaître ou renier les sacrifices douloureux qu’a fait l’opposition tunisienne et les conditions inhumaines dans lesquelles ses militants évoluent. Les Tunisiens lui seront un jour reconnaissants. Il ne s’agit pas de blanchir le régime de M. Ben Ali. C’est un régime dictatorial fondé sur le pouvoir d’un seul, la duplicité du discours, gangrené par la corruption et qui survit moyennant une répression de toute voix libre.  Il ne s’agit pas de guerres intestines, de luttes de clans ou de règlements de compte sordides. Il ne s’agit pas “ du tout à l’ego ”(l’_expression est de Kemais Chammari). Nombreux parmi nous, ont commis des erreurs par le passé, par cupidité, par naïveté, par calcul ou parce qu’ils avaient peur. Les Tunisiens en sont témoins, ils jugeront les uns et les autres.

 

Il s’agit de construire un système fondé sur le contre pouvoir, sur la transparence, sur la confiance et sur la libre adhésion de tous car toutes les révolutions dans l’histoire de l’Humanité, tous les changements ont réussit parce qu’ils voulaient instaurer un nouvel ordre moral et éthique pour la société. C’est là une ambition plus haute qu’un  débat public faussé qui propose des choix biaisés, appuyés sur des arguments fallacieux, une sorte d’imposture démocratique… ou un concert collectif de lamentations. C’est là aussi une garantie pour nous tous, pour le peuple, de ne plus voir un autre Bourguiba ou un autre Ben Ali régner, imposer sa dictature dans l’avenir .

 

Sami BEN ABDALLAH

Sami_tunisie_soir@yahoo.fr

 


LE JASMIN DU TUNISIEN ANONYME!!

Houcine Ghali

    Notre compatriote tunisien anonyme est parfaitement conscient de ce qui ne marche pas dans le pays. C’est déjà une bonne chose en soi puisque la prise de conscience constitue la condition fondamentale pour améliorer la condition de son peuple et participer au bien être de sa communauté.

Mais là où notre ami tunisien anonyme se fourvoie, c’est lorsqu’il nous invite à porter un jasmin pour exorciser tous les maux qu’il constate et lutter contre les injustices qui le briment. Cela nous rappelle la fable du malade qui se rend compte de sa maladie mais se refuse de consulter un médecin et attend une guérison divine ou celle du soldat qui voit l’ennemi l’attaquer mais ne prend pas la peine de se défendre et plante un bouquet de jasmin à son fusil!

En réalité, notre amoureux de jasmin est le Tunisien représentatif de la majorité de ses compatriotes qui, parfaitement consciente de sa médiocre situation et de ses difficiles conditions d’existence, renâcle à lutter pour s’en sortir et vivre dignement. Le peuple tunisien a longtemps vécu sous la tutelle du combattant suprême et d’un Etat providence qui résolvent à eux seuls tous ses problèmes, tracent son avenir et décident de ses choix. De là est né le syndrome Bourguiba qui n’en finit pas de faire des ravages sur le subconscient de l’ensemble des Tunisiens. « Père de la nation », Bourguiba a longtemps infantilisé son peuple pour l’amener au stade de la soumission et de l’absentéisme devant les problèmes qui se posent au pays. C’est lui, le génie de son siècle, qui règle tout et veille au bonheur de ses enfants chéris!

Les Tunisiens se sont habitués à cette relation libidinale avec leur gouvernement et leur président. Il ne s’agit donc nullement de pacifisme ou de tout autre alibi pour légitimer leur apathie, leur démission devant la chose politique et leur manque de volonté pour contribuer efficacement au changement de leur condition.

D’ailleurs, culturellement, le jasmin, le Tunisien l’exhibe lorsqu’il est content, durant les fêtes, les mariages, lorsqu’il sirote tranquillement son thé à la menthe sur une terrasse de café après une journée chargée de labeur, et non quand il se sent réprimé, opprimé, manquant de liberté, nouant difficilement les deux bouts et envahi par les nombreux problèmes quotidiens.

Alors, de grâce, laissez au jasmin sa véritable fonction festive, exprimant la joie et le bien être et ne le brandissez pas comme une arme pour résoudre vos malheurs, faire évacuer vos problèmes et occulter votre manque d’engagement, de courage, de volonté,  et votre démission face à la lutte.


Les dictatures apprennent les combines les uns des autres.

Le journal Vestmanlands Läns Tidning (VLT), Vasterås

2005-06-07,  09:10

Chaque année les 22 ministres de l´interieur arabes se rencontrent pour élaborer des methodes sophistiquées pour tuer, torturer, menacer, effrayer et humiler leurs ciyoyens incorfortables. Avant le 11 septembre, les gens disparaisaient d´une maniere mysterieuse och par des accidents arrangés. Maintenant, depuis les oeuvres diaboliques de Bin Ladin, les ministres arabes ont eu un nouveau baton. Les opposons sont accusés d´etre des islamistes et ils sont condamnés comme traitre.

Une personnalité culturelle et un grand démocrate dans le monde arabe obscue a été tué le 2 juin,c´est le journaliste Samir Kassir. Sa voiture a été saboté par les agens de sécurité syrienne au centre de Beirut. Kassir était un grand journaliste, editorialiste dans le journal An-Nahar et correspondant de la chaine satelitaire francaise TV5.

Il n´y a aucune hesitation que la Syrie est impliqué dans ce lache meurtre . Kassir n´attachait pas beaucoup de valeurs ni á Assad ni aux autres dictateurs arabes. C´est pour cett raison qu´il a été illiminé.

Les meurtres, la torture et les condamnations sommaires sont devenus des habitudes quotidiennes et une culture courante dans le monde arabe. Malgré tout ca nos polititiens ( lire politiciens suedois) ferment leurs yeux devant ces faits.

Le faro d´Egypte Hosni Moubarak qui dirige le pays depuis un quart de siecle viens de trouver les solutions á ses problemes chez son voisin le president tunisien Zinelabidine Ben Ali. Lorsque Colin Powel a exhorter Ben Ali d´ouvrir la voie á la démocratie, ce dernier a trouvé, tout seul, une solution sur mesure. Il a procalmé un referendum pour changer la constitution. La population ,croyant qu´il y va avoir un changement pour une liberté plus large, a été trompé et a voté á 99,97 % pour un » OUI ». Malgré tout ca nos polititiens ( cf politiciens suedois) ferment leurs yeux devant ces faits.

Le journaliste Florence Beaugé vient de publier ,le 28 maj dans le journal Le Monde, un article sur la presse tunisienne. Deux journaux, Achourouq et Al-Hadath, quotidiens arabophones à fort tirage, ont lancé, pendant une semaine, une campagne obscène contre la journaliste Sihem Bensedrine, rédactrice en chef du journal en ligne Kalima, et également porteparole du Conseil national pour les libertés en Tunisie (CNLT, non reconnu).

Sur les premieres pages de ces journaux il y a des véritables appels à la lapidation de cette femme, présentée comme « prostituée », « créature du diable », « vipère haineuse », « vendue aux sionistes et aux francs-maçons ».

Ces journaux ont en plus des mots grossiers, pratiqués des photomontages pornographiques distribué par milliers d’exemplaires à Tunis et l´ont accusée de « louer son dos [se prostituer en pratiquant la sodomie] aux étrangers et aux sionistes », d’avoir renié « toutes les valeurs humanitaires pour retrouver [lors de séances d’échangisme] son humidité sexuelle », de se vendre « aux adolescents les plus séduisants et aux plus beaux jeunes hommes ».d´apres Le Monde.

Mme Bensedrine n´ est pas la seul sible dans cett action . C´est une maniere effective de faire peur et taire chaque citoyen, specialement les femmes, afin de ne pas oser faire la moindre critique.

Ben Ali, 70 ans, a agi pendant 50 ans comme chef du deuxieme bureau ( service de renseingnements). C´est lá où il a appris des methodes raffinées afin d´eliminer ses antagonistes en les brisants psychologiquement et les isoler socialement.. C´est une manierequi est pire que la mort.

Mme Bensedrine, dont le mari a été condamné á la prison pour avoir oser créer un parti, a subit pendant plusieurs decennies des represailles psychologiques et des agressions physiques.

Malgré toutes ces comportements flagrantes et inhumaines, Ben Ali et sa femme Leila sont choyés par certains ploiticiens comme le chretien démocrate suedois ( pro-Israelien et anti palestinien) Alf Svensson et la femme de l´ancien president italien Fanfani, qui ont donné á Leila Ben Ali une medaille pour  » sa contribution extrême pour la liberté ».

Mme Leila Freivalds, ministre des affaires étrangères, a répondu á la question de Mme Birgitta Ohlsson membre du parlement comme suivant:

« De Mme Laila Freivalds Ministre des affaires étrangères au parlement . Réponse á la question 2004/05:1639 sur la liberté de presse en Tunisie:

Birgitta Ohlsson ( FP) m´a posé la question de ce que fait le gouvernement pour attirer l´attention des menaces contre la liberté de presse et les attaques contre les journalistes en Tunisie ?

Le gouvernement suédois observe minutieusement l’évolution des droits de l’homme, en matière de liberté d’__expression et d’association, en Tunisie….

Comparée à la Tunisie, la Suède constitue un idéal pour les droits de l’homme. …..UE et La Suède encouragent régulièrement les autorités Tunisiennes à prendre des mesures pour renforcer les libertés fondamentales conformément aux normes internationales…… Son objectif est d’établir un profond dialogue politique entre l’UE et la Tunisie

Ce n´est que des bêtises et de l´ignorance sans pareil, Mme Freivald? Vous devez lire Le Monde du 28 mai!

Abdel Zgaia

Article publié au journal de VASTERAS, 2005-06-07 09:10

Voir site: http://www.vlt.se/artikelmall.asp?version=143203

Site de ville de Vasteras, ville industrielle importante de Suede : http://www.vasteras.se/english.html

Traduction non agréée.

(Source : Correspondance particulière reçue le 13 juin 2005)


Taarafchi – Quelle Indécence ?

 

Insolent 

 

Un grand nombre d’utilisateurs de GSM ont reçu ces derniers jours un SMS dans le cadre d’une campagne de sensibilisation lancée par l’ODC disant ceci :  » Taarafchi ? la hausse des prix de l’énergie nous coûte 900 milliards par an. Nous gagnons tous à économiser l’énergie! « .

 

J’aimerais bien que l’ODC nous envoie d’autres messages dans le même ordre d’idée comme par exemple :

 

Taarafchi ?

 

– Le coût du manque à gagner pour l’économie nationale du à l’économie parallèle (fiscalité et TVA et effets induits) ?

 

– Le coût des privatisations dont ont bénéficié la famille du Président et celle de sa femme et des proches ?

 

– Le montant de la fraude fiscale des protégés du régime ?

 

– Le coût de la fraude fiscale tout court ?

 

– Le coût de la sécurité du Général Ben Ali ?

160 milliards par an (c’était 6 milliards du temps de Bourguiba)

 

– Le montant des détournements des fonds publics ?

Estimation de la Banque mondiale 2003 : 1000 milliards de Dinars ?

 

– Le montant des crédits bancaires donnés à une liste de 200 privilégiés du régime et dont une grande partie ne sera probablement jamais remboursée ?

estimation 2004 : 1500 Milliards de Dinars

 

– Le montant de la fortune personnelle de Slim Chiboub (gendre du Président) ?

estimation 2003 : 200 Milliards

 

– Le montant de la fortune personnelle de Belhassen Trabelsi frère de sa soeur femme du Président (ancien agent général d’assurance et inconnu il y a dix ans) ?

estimation 2004 : 400 Milliards

 

– Le montant de la fortune personnelle du Général Ben Ali et de son épouse en régime de séparation des biens ?

 

– Le montant des valeurs immobilières acquises par les seules familles Trabesli (11 frères et soeurs) et Ben Ali (10 frères et soeurs) et leurs enfants en 2004 ?

 

– Le montant des biens des domaines de l’état détournés par la famille et leurs proches ?

 

– Le manque à gagner de la Sté Tunisair du à la concurrence déloyale et pratiques illégales de la Sté Carthago propriété de Belhassen Trabelsi gendre du président ?

 

– Le manque à gagner pour les entreprises Tunisiennes dues à la concurrence déloyale des entreprises des familles ?

 

– Le coût des voitures de luxe importés d’une manière illégale en Tunisie ?

 

– Le montant des factures impayées des sociétés de la famille ?

 

– Le montant des extorsions de fonds des membres des familles Ben Ali et Trabesli ?

 

 

=============================

 

En un mot, quel serait le coût de la mal-gouvernance en Tunisie ?

 

Croyez moi .. le total des additions de ce qui précède n’est rien devant le gâchis des opportunités qui ne bénéficient pas au pays à cause de l’état de non droit dans lequel nous sommes !!! 

 

(Source : Forum Taht Essour de nawaat.org, le 13 juin 2005 à 03h30 PM)


 

Ils t’ont assassiné, mon frère chéri

Elias KHOURY

 

Bruit d’explosion. Quelques minutes plus tard j’ai entendu au téléphone la voix chancelante de douleur de notre vieil ami Mohamad Dakroub qui me révélait la nouvelle de l’exécution sauvage de Samir Kassir. Je me suis précipité dehors, traversant la distance entre la Place Sassine et l’école Zahrat al-Ihsan en quelques secondes pour m’arrêter net devant la voiture détruite. Et là je t’ai vu, mon très cher. Tu embrassais ta mort. Ton visage reposait sur ton avant-bras. Le bleu de ta chemise  était troué par les éclats de la bombe. Ils t’ont assassiné, mon frère, mon très cher. Ta mort… Comment te décrire la mort ? Dirai-je une fleur qui s’épanouit dans une tombe ? L’écrirai-je comme un rêve que nous n’avons pas eu l’occasion de faire ensemble ? Me pencherai-je sur mes larmes pour baigner ta mort avec de l’amour ?

 

Petit frère, le monstre t’a assassiné en fin de compte. Ils t’ont guetté, pourchassé, persécuté, mais tu leur résistais avec ton sourire ironique, avec cette lumière dans tes yeux. Tu résistais avec ta parole, tu vivais avec la parole et l’amour se répandait autour de toi.

 

Nous nous étions rencontrés pour la première fois chez Farouk Mardam Bay à Paris, tu étais alors palestinien et tu travaillais pour la Revue d’Etudes Palestiniennes, après avoir achevé ta thèse de doctorat sur la guerre du Liban.

 

Je t’ai ensuite rencontré à Beyrouth, et tu m’avais parlé de ton oncle maternel tué dans le Golan, pendant la guerre d’octobre 1973. Tu étais alors syrien.

 

Au journal an-Nahar, nous avons travaillé ensemble, et j’ai découvert alors que tu étais libanais aussi. Tu étais le plus jeune, le plus brillant, le plus beau. A toi seul, tu constituais une fusion des Pays de Cham : de gauche au Liban, du Fatah en Palestine, démocrate en Syrie. Tu étais surtout le magicien des mots, il suffisait que tu touches une feuille de papier pour qu’elle devienne un embrasement de pensées. De al-Yom al-sabe‘ au Monde Diplomatique, de l’Orient Express à la première page d’an-Nahar, tu trouvais aussi le temps pour écrire l’Histoire de Beyrouth, pour enseigner à l’université, pour voyager, pour acheter de beaux vêtements, pour être amoureux, pour vivre.

 

Mon très cher petit frère, comment te parler de toi alors que tu es l’historien de la guerre du Liban, celui qui a raconté l’histoire de Beyrouth, celui qui a écrit de la Palestine ? Comment m’adresser à toi à la troisième personne, celle de l’absent, alors que tu es présent au cœur du cœur, dans les replis de l’âme ?

 

En déchargeant tes mots contre la machine de répression qui écrasait les peuples libanais et syrien, tu étais le symbole du soulèvement qui allait éclater. Tu n’avais pas peur, tu recevais les menaces, tu posais ta main sur ta joue, puis un sourire s’épanouissait sur ton visage et tu continuais à écrire. Nous avions peur pour toi, mais ton courage nous a trompés. Tu nous as donné à croire que le courage était plus fort que la mort et que seul le mot allait survivre. Nous nous étions mis à croire à notre propre jeu. Or, tu étais allé bien loin, là où ta plume était devenue indice de vérité, où tes éditos devenaient l’___expression de la vérité que très peu de personnes exprimaient.

 

Tes écrits faisaient partie de la résistance démocratique en Syrie, ils étaient l’indice  de l’épreuve tragique vécue par les Palestiniens, ils constituaient l’appel pour que le Liban se lève parmi les décombres de la guerre, de la répression et du régime sécuritaire. Ils t’ont pourchassé au nom de ton appartenance palestinienne, ils t’ont menacé au nom de ton appartenance syrienne, mais lorsqu’ils t’ont tué, c’était en tant que patriote libanais, en tant que symbole du soulèvement de l’indépendance.

 

Petit frère, tu es de la lignée de ces grands hommes de la renaissance arabe  (la nahda), de ceux qui avaient fait du Liban une terre fertile pour la pensée arabe démocratique et laïque, de ceux qui s’étaient battus pour l’indépendance, de ceux qui avaient résisté au despotisme. Voilà que tu rejoins la caravane des martyres libres. Je te vois aux côtés de Hussein Mroué et de Hassan Hamdane, je te vois embrasser Farajallah Helou, étreindre Abou-Jihad Wazir, raconter à Ghassan Kanafani l’histoire d’un homme assassiné en plein soleil sur la Petite Montagne afin d’être le prolongement de cet autre homme, assassiné à Hazmieh, pour avoir écrit Des Hommes dans le soleil.

 

Non, l’élégie ne te sied pas. Les mots, il vaut mieux les garder pour l’action. Tes mots étaient ainsi, blessants et tendres, bruyants et chaleureux, un mélange de rationalisme, de modernité et de magie littéraire. Le mot est une prise de position, nous disais-tu. Et me voilà, assiégé par les mots qui tentent sans succès de te raconter. A l’assassin inconnu et reconnu, je dis qu’il n’a réussi à vaincre le corps fragile que parce qu’il a été vaincu devant l’esprit.

 

L’assassin, petit frère et compagnon, l’assassin voulait faire de ta mort une leçon pour les porteurs de plume, mais il ignorait que les balles et les meurtres ne peuvent pas briser la plume, que la parole est enracinée dans l’Histoire, qu’elle y a toujours le dernier mot.

 

Tu as le dernier mot, frère, pourquoi te taire alors ? Il suffit que tu te mettes derrière ton bureau, que tu regardes Beyrouth pour écrire. Pourquoi n’as-tu pas écrit vendredi dernier ? Comment allons-nous lire an-Nahar dorénavant sans y retrouver ton nom ? Ton nom qui éclairait l’obscurité de l’encre et ôtait  la peur de l’âme.

 

Lorsque nous avions donné à notre nouveau mouvement, né dans le tumulte des préparatifs du soulèvement, le nom de « Mouvement de la Gauche Démocratique » nous pensions tout particulièrement à toi le gauchiste et le démocrate. C’est tout toi : moderne et neuf, laïque et ouvert, Arabe et Libanais. En tombant, tu as baptisé ce nom de ton sang tout en nous léguant une lourde tâche : celle d’être, à notre tour, les héritiers des grands hommes de la nahda, d’être les porteurs d’une cause, celle de la liberté et de la démocratie au Liban et partout dans le Proche-Orient.

 

Mon très cher petit frère, tu es entré dans l’Histoire que tu écrivais. Tu as été un historien qui faisait l’Histoire de son sang, un historien qui ne s’était pas assis au bord du temps en se préparant à écrire, mais qui a écrit en participant à l’Histoire, mourant par la main des criminels qui voulaient tuer l’Intifada de l’indépendance et qui pensaient pouvoir arrêter le mouvement de l’histoire et le confisquer éternellement.

 

Après le 14 mars et l’entrée de l’Intifada de l’indépendance dans le labyrinthe de la politique des politiciens, tu as parlé d’une Intifada au sein de l’Intifada de l’indépendance, mais personne n’a entendu ce que ton encre disait. Aujourd’hui, ton sang écrit ce que ta plume avait écrit hier, va-t-on lire par le sang ce que l’on a été incapable de lire par l’encre ?

 

Petit frère, je voudrais dire à ton assassin que le jour est proche, qu’il ne réussira jamais à tuer la liberté et la parole, sinon en nous tuant tous. Car les mots fabriqueront leurs nouveaux auteurs, la vie fleurira dans les champs, les cimetières se transformeront en portails pour la liberté.

 

Petit frère, va où tu dois aller, en emportant ta beauté, ton amour et tes crayons, mais tu resteras dans nos cœurs et tu fleuriras dans nos yeux, lumière et liberté.

 

Traduit par Rania SAMARA

 

(Source : Alerte électronique de « Lecteur Assidu » d’après la traduction de l’article original publié en arabe dans le supplément littéraire du journal libanais « An-Nahar» du 5 juin 2005. la traduction a été diffusée sur la liste «Assawra »)

 


 

The Right Path to Arab Democracy

 

By Madeleine K. Albright, Vin Weber

 

The Bush administration is right to support democratic change in the Arab Middle East. The question is how best to go about that delicate process. If we push too hard, we may add to the perception that we are trying to impose our will. If we fail to push hard enough, we may contribute to the view that America supports freedom for everyone except Arabs. To succeed, we must find a balance that combines a firm commitment to democratic principles and an understanding of the complexities of the Arab world.

 

In recent months we co-chaired a task force of experts organized by the Council on Foreign Relations to formulate recommendations for U.S.policy. Our report, « In Support of Arab Democracy: Why and How, » argues that if Arabs are able to express their grievances freely and peacefully, they are less likely to turn to extreme measures and more likely to build open and prosperous societies. And in promoting democratic institutions in Arab countries, we should bear in mind that sudden, traumatic change is neither necessary nor desirable. Our goal should be to encourage democratic evolution, not revolution.

 

The Bush administration has been eloquent in expressing a commitment to democratic principles; its challenge is to implement that commitment effectively against the backdrop of turbulence in such places as Iraq, Lebanonand the Gaza Strip. Given the Arab world’s diversity, a country-by-country approach is required, but that approach should be based in every case on support for human rights and the fundamentals of representative government. To assess progress, the administration should encourage Arab leaders to develop and make public « pathways to reform » to guide the expectations of their citizens and create benchmarks against which the pace of change can be measured.

 

The administration should beware of crediting Arab leaders who engage in a pretense of democratic reform while omitting the substance. Egyptian leader Hosni Mubarak, for example, has asked parliament to approve multiparty presidential elections — seemingly a positive step. But the system he is recommending would make it virtually impossible for truly independent parties to participate. Sham democracy should be exposed for what it is.

 

Arab countries will, of course, establish their own rules for democratic participation. To the extent the United Statescan influence that process, it should be in the direction of openness. Washingtonshould support the participation of any group or party that has made a credible commitment to abide by the rules of democracy, including nonviolence and respect for constitutional procedures. It would be a mistake to exclude Islamist parties on the assumption that they are inherently undemocratic or prone to violence. The best way to marginalize violent extremists is to make room for as broad a range of nonviolent perspectives as possible. At the same time, we should emphasize the importance of minority representation. The current constitutional debate in Iraq is a case study of this challenge. The governing coalition has legitimacy because of the electoral support it received, but it will not be able to govern effectively unless minorities feel secure.

 

The United Statesis often portrayed unfairly in the Arab media. The solution is not to look for ways to pressure or punish Arab journalists but rather to support the expansion of independent media outlets. At the same time, U.S.public diplomacy should place new emphasis on democratic reform. America’s Arabic-language satellite channel, al-Hurra, should include C-SPAN-style coverage of legislative hearings and political rallies in the United Statesand other democratic countries. Arabs should be exposed to the spectacle of free political systems in action, including the questioning of senior leaders by public representatives and the press.

 

Building democracy requires political will, but also a good deal of technical skill. While Arabs will have to provide the former, the United Statesand other democratic societies should be generous in sharing their expertise in such areas as improving education, fighting corruption, promoting investment and removing barriers to trade. Washingtonshould also review its visa policies to ensure that, while those from Arab countries who may be dangerous are kept out, those who are not (the overwhelming majority) are allowed in without having to endure humiliating delays. Exchanges of all types between the United Statesand Arab societies will help promote crucial improvements in intercultural understanding.

 

Arab leaders should know that progress toward democracy will have favorable consequences for their relations with the United Statesand that the reverse is also true. Countries moving toward democracy should receive special consideration on such matters as trade and aid, while Washingtonshould distance itself from governments that refuse over time to recognize the rights of their citizens.

 

Democratic development in the Arab world depends, as it does elsewhere, on internal debates about national identity, interests, values and purpose. The difference between democracy and the status quo is that decisions will flow from the many, not just the few. This does not guarantee that we will agree with those decisions or that they will be the right ones, only that they will be legitimate. That is enough.

 

Madeleine K. Albright, secretary of state under President Bill Clinton, is principal of The Albright Group LLC and chairman of the National Democratic Institute. Vin Weber, a former Republican representative from Minnesota, is chairman of the National Endowment for Democracy.

 

(Source: The Washington Post, June 08, 2005)

 

Remarque de TUNISNEWS :

Pour lire l’intégralité de ce rapport important et intéressant, aller sur le site du Council for foreign affairs : http://www.cfr.org

 


 

Lire aussi ces articles

18 avril 2004

Accueil TUNISNEWS   4 ème année, N° 1429 du 18.04.2004  archives : www.tunisnews.net البوليس يمنع مسيرة سلمية تضامنية مع المقاومة العراقية

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.