الثلاثاء، 16 مارس 2010

Home – Accueil

 

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس

Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS

 9ème année, N°3584 du 16 . 03 . 2010

 archives : www.tunisnews.net

الحرية لسجين

 العشريتين الدكتور الصادق شورو

وللصحافي توفيق بن بريك

ولضحايا قانون الإرهاب


حــرية و إنـصاف:أخبار الحريات في تونس

اللجنة الجهويّة للدفاع عن أصحاب الشهائد المعطّلين عن العمل بقفصة:بيــن البراءة لحسن بن عبدا لله؟

هند الهاروني:لم يرفع الحصار الأمني عن عبد الكريم الهاروني

قناة الحوار التونسي:جلال بن بريك يكشف أسرار المفاوضات التي دارت بينه وبين ممثلين عن السلطة

الصباح:اليوم بقصر العدالة بباريس دعوى قضائية ضد قتلة حشاد.. وأخرى تطالب فرنسا  باعتذار عن جرائم الحرب

على الجزيرة مباشر: ندوة اغتيال فرحات  حشاد بين عدالة الحقيقة وعدالة القانون يوم 18-03-2010

كلمة:جلسة بين عدنان الحاجي وأعضاء من المركزية النقابية

كلمة:اعتقال شبّان بعد احتجاجهم على شروط الانتداب لشركة فسفاط قفصة

توضيح وتصحيح في خصوص خبر الاستقالات داخل المنظمة الدولية للمهجرين التونسيين

تعقيب السبيل أونلاين على رسالة السيد عماد الدائمي منسق المكتب التنفيذي للمنظمة الدولية للمهجّرين التونسين

المرصد التونسي:لائحة مهنية من النقابة الأساسية للصحة بنقردان

كلمة:اتحاد الشغل ينظم ندوة في قفصة بمناسبة ذكرى 4 و 5 مارس 1937

كلمة:قوات البوليس تشن حملة اعتقالات ضد أحباء الاتحاد الرياضي المنستيري

السبيل أونلاين: وثيقة..السلطات التونسية تستغل المساجد للدعاية لنظام الرئيس بن علي

وات:الرئيس زين العابدين بن علي:”إن حقوق الإنسان في نظرنا عنوان حضارة وضرورة أخلاقية وسياسية  ومقوم أساسي من مقومات كرامة الأفراد والشعوب”

الصباح:وزير العدل وحقوق الإنسان يزور وحدة سجنية بتونس الكبرى

آمال موسى:رأي خـطـيـرٌ جــدا

الشيخ راشد الغنوشي: لماذا لا يستبشرون؟

العجمي الوريمي :الصراع الفكري بين الأمس واليوم

الجزيرة.نت :لتسوية وضعيتهم المهنية إضراب 40 صحفيا في الجزائر

رويترز:”في مواجهة المدافع”.. كتاب لمؤلفة مصرية يكشف رؤية الإسرائيليين لدولتهم

العرب:البيت الأبيض يهاجم قرار الاستيطان ويصفه بـ«الإهانة»السفير الإسرائيلي في واشنطن: أزمتنا مع أميركا الأسوأ منذ 35 عاماً

فهمي هويدي :في أسبوع الفضائح المدوية


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows)To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)  


 منظمة حرية و إنصاف التقرير الشهري حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس

فيفري 2010


الحرية لسجين العشريتين الدكتور الصادق شورو الحرية لكل المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 30 ربيع الأول 1431 الموافق ل 16 مارس 2010

أخبار الحريات في تونس


1) السلطات التونسية تمنع الصحفي رشيد خشانة من تغطية أعمال الدورة 27 لمجلس وزراء الداخلية العرب: منعت السلطات التونسية اليوم الثلاثاء 16 مارس 2010 الصحفي رشيد خشانة من تغطية أعمال الدورة 27 لمجلس وزراء الداخلية العرب الذي تحتضن تونس مقره الدائم، بالرغم من حصوله على استدعاء من الأمانة العامة للمجلس في الخامس عشر من هذا الشهر يخوله الدخول إلى قاعة الجلسات، إلا أنه فوجئ اليوم باتصال هاتفي غريب من الأمانة العامة يرجونه فيه ”بعدم استعمال الاستدعاء لأنهم ؟؟؟؟لا يرغبون بذلك”. وحرية وإنصاف تعتبر هذا المنع اعتداء على حق الصحفي رشيد خشانة في ممارسة مهنته واستهداف للصحفيين المعارضين وتدعو إلى رفع هذه المضايقات التي تهدف إلى إسكات أي صوت مخالف وتطالب بوضع حد لهذه الإجراءات المخالفة للقانون.  2) المحكمة تؤجل النظر في قضية نزار بلحسن إلى 30 مارس الجاري: قررت محكمة ناحية الشابة من ولاية المهدية في جلستها المنعقدة اليوم الثلاثاء 16 مارس 2010 الاستجابة لمطلب الدفاع بتأجيل النظر في التهم الكيدية الموجهة إلى الناشط الحقوقي والسياسي الطالب نزار بلحسن عضو الشباب الديمقراطي بالحزب الديمقراطي التقدمي وعضو منظمة حرية وإنصاف والمتعلقة ب”التشويش بالطريق العام، وسب الجلالة، والاعتداء على رئيس بلدية إلى جلسة يوم 30 مارس 2010. يذكر أن السيد نزار بلحسن يحاكم على خلفية نشاطه السياسي والحقوقي والاجتماعي حيث تعود أحداث القضية إلى مشاركته في شهر جوان 2009 في اعتصام لجمعية النهوض بالطالب الشابي باعتباره عضوا ناشطا فيها، وتم تفريق الاعتصام آنذاك بالقوة من قبل أعوان الشرطة، كما تم اقتياد السيد بلحسن من مركز شرطة الشابة إلى منطقة الشرطة بالمهدية أين تم استجوابه وقد تم إعلامه وقتها بحفظ القضية في حقه. 3) محاكمة السيد حسن بن عبد الله: تنظر يوم الأربعاء 17 مارس 2010 محكمة الاستئناف بقفصة في قضية الناشط النقابي حسن بن عبد الله المحاكم غيابيا على خلفية التحركات الاحتجاجية بمنطقة الحوض المنجمي بــ10 سنوات، ورغم أن محكمة الاستئناف بقفصة قررت يوم 23 فيفري 2010 بتركه بحالة سراح إلى حين انعقاد موعد المحاكمة إلا أنه تم إيداعه السجن. كما ستنظر محكمة قفصة في جلستها ليوم 23 مارس الجاري في قضية الناشطين حسن بن عبد الله والصحفي الفاهم بوكدوس. 4) حتى لا يبقى سجين العشريتين الدكتور الصادق شورو عيدا آخر وراء القضبان: لا يزال سجين العشريتين الدكتور الصادق شورو وراء قضبان سجن الناظور يتعرض لأطول مظلمة في تاريخ تونس، في ظل صمت رهيب من كل الجمعيات والمنظمات الحقوقية، ولا تزال كل الأصوات الحرة التي أطلقت صيحة فزع مطالبة بالإفراج عنه تنتظر صدى صوتها، لكن واقع السجن ينبئ بغير ما يتمنى كل الأحرار، إذ تتواصل معاناة سجين العشريتين في ظل التردي الكبير لوضعه الصحي والمعاملة السيئة التي يلقاها من قبل إدارة السجن المذكور.
عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري

بيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان البراءة لحسن بن عبدا لله؟


يقف يوم الأربعاء 17 مارس الجاري المناضل المنجمي، ومنسّق اللّجنة المحلية للدفاع عن أصحاب الشهائد المعطّلين عن العمل بالرديف، ونائب منسّق اللجنة الجهوية للمعطّلين بقفصة السيد حسن بن عبد الله أمام المحكمة الابتدائية بقفصة للنظر في الاعتراض الذي قدّمه بعد إدانته غيابيّا ب10 سنوات مع النفاذ العاجل يومي 11 ديسمبر 2008 و04 فيفري 2009 على خلفيّة مساهمته المتميّزة في تأطير الحراك الاجتماعي بالحوض المنجمي طيلة النّصف الأوّل من سنة 2008 . وكانت محكمة الاستئناف بقفصة قد تركت بن عبد الله في حالة سراح يوم 23 فيفري الماضي وعينت له جلسة بتاريخ 23 مارس الجاري، ولكن في مخالف صريحة للعرف أودعته هيئة قضائيّة أقلّ درجة السّجن يوم 24 فيفري الماضي حيث يعاني من ممارسات تنكيليّة تهدف للانتقام منه وإذلاله محروما حتّى من سرير فردي مثلما تنصّ عليه القوانين السّجنيّة. إنّ اللّجنة الجهويّة للدفاع عن أصحاب الشهائد المعطّلين عن العمل بقفصة تندّد بمواصلة احتجاز أحد قياداتها وترى فيه استنقاصا من مبادرة تسريح قادة الاحتجاج الاجتماعي يوم 04 نوفمبر الماضي، ومواصلة فجّة في نسق تجريم النّضالات السّلميّة من أجل الحقّ في الشغل وفي منوال عادل للتنمية الجهويّة.وهي تدعو كلّ القوى الحيّة في تونس وخارجها لمؤازرة بن عبد الله وتفعل كلّ المبادرات لإطلاق سراحه وإيقاف كلّ التتبعات في حقّه. اللجنة الجهويّة للدفاع عن أصحاب الشهائد  المعطّلين عن العمل بقفصة  المنسق:عفاف بالناصر قفصة في 16 مارس 2010


لم يرفع الحصار الأمني عن عبد الكريم الهاروني (16.03.2010)


هند الهاروني- تونس بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد صادق الوعد الأمين تونس في الثلاثاء 30 ربيع الأول 1431-16 مارس 2010 ، اليوم الثلاثاء 16 مارس 2010 ، يستمر الحصار الأمني المضروب على أخي عبد الكريم الهاروني الناشط الحقوقي و السجين السياسي السابق حول مقر عمله بضفاف البحيرة  بتواجد السيارة المدنية  بيضاء اللون-4 أبواب- ايسزو رقم 7561 تونس 63 في الصباح و السيارة المدنية سوداء اللون مرسيدس رقم 433 تونس 140 في المساء. بالإضافة إلى المواد التالية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان : المادة 3. لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه. المادة 5. لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة. المادة 7. كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا. فإن الميثاق العربي لحقوق الإنسان يحتوي على ما يلي:  المادة الثامنة: حظر التعذيب بجميع أشكاله 1- يحظر تعذيب أي شخص بدنيا أو نفسيا أو معاملته معاملة قاسية أو مهينة أو حاطة بالكرامة أو غير إنسانية. 2- تحمي كل دولة طرف كل شخص خاضع لولايتها من هذه الممارسات، وتتخذ التدابير الفعالة لمنع ذلك وتعد ممارسة هذه التصرفات أو الإسهام فيها جريمة يعاقب عليها لا تسقط بالتقادم. المادة الحادية عشرة:حق المساواة وعدم التمييز جميع الأشخاص متساوون أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحمايته من دون تمييز. كما تضمن كل دولة طرف في نظامها القانوني إنصاف من يتعرض للتعذيب وتمتعه بحق رد الاعتبار والتعويض.  


قناة الحوار التونسي

 


الاستاذ جلال بن بريك الزغلامي يكشف أسرار المفاوضات التي دارت بينه وبين ممثلين عن السلطة داخل سجن سليانة بخصوص اطلاق سراح أخيه الصحافي توفيق بن بريك يمكنكم مشاهدة الحوار على الرابط التالي http://www.wat.tv/video/-2c6mr_1mb72_.html# الصحافي الفاهم بوكدوس مراسل الحوار التونسي بقفصة يكشف تفاصيل عن محاكمته  و آخر تطورات الحراك الاجتماعي بمنطقة الحوض المنجمي يمكنكم مشاهدة الحوار على الرابط التالي http://www.wat.tv/video/-2c5qz_1mb72_.html مشاهدة طيبة


اليوم بقصر العدالة بباريس دعوى قضائية ضد قتلة حشاد.. وأخرى تطالب فرنسا  باعتذار عن جرائم الحرب 


 قالت مصادر قريبة من هيئات حقوقية فرنسية انه سيتم اليوم رفع دعوى مدنية ضد فرنسا وذلك قصد ضمان اعتذار باريس عن جرائم الحرب التي ارتكبها المحتل زمن استعماره لشمال افريقيا. كما سيشهد قصر العدالة بباريس تقديم الملف القضائي ضد قتلة الزعيم النقابي فرحات حشاد وقالت مصادر من تونس «أن العميد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية في باريس سيرفع شخصيا اليوم الدعوتين أمام المحاكم الفرنسية». ومن بين الهيئات الحقوقية الفرنسية التي ستشارك في القضية نذكر الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان وسيمثلها الأستاذ ميشال توبيانا الرئيس الفخري لـ (LDH) والاتحاد الدولي لرابطة حقوق الإنسان ويمثلها المحامي باتريك بودوان الرئيس الفخري للاتحاد وجمعية الحقيقة والعدالة لفرحات حشاد. وقد علمت «الصباح» أن ملف الدعوى سيتكون من جملة الحقائق والأدلة التي تثبت تورط المستعمر في عدد من القضايا المتعلقة بالاغتيالات السياسية والتي كان ضحيتها عدد من المناضلين التونسيين. وأفادنا السيد عبيد البريكي الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم التكوين النقابي والمكلف بإعداد ملف محاكمة قاتلي فرحات حشاد أمس أن الاتحاد سيرفع قضية اخرى تسمى قضية «التباهي بجريمة» ضد شخص الضابط انطوان ميليور احد أفراد العناصر المؤسسة لمنظمة »اليد الحمراء« التي اغتالت حشاد في 5ديسمبر 1955 وتاتي هذه القضية كردة فعل على ما تضمنته مداخلة الضابط المذكور في احد البرامج الوثائقية حين قال» إن ما قمنا به عمل شرعي ولو كان ينبغي علي إعادته سأعيده دون تردد». و أكد انطوان ميليور في شريط وثائقي انه اغتال حشاد برصاصة في الرأس ولم تكن اعترافات الرجل المتلفزة وحدها دليل إدانة بل انه قدم في سنة 1997 كتابا له تحت عنوان: La Main Rouge Larmée Secrète De La République.. وقد هزت هذه الاعترافات الرأي العام الوطني وطرحت معها عدة تساؤلات حول مسالة محاسبة مرتكبي الجريمة والمحرضين عليها. خليل الحناشي (المصدر: جريدة “الصباح” (يومية – تونس) الصادرة يوم 16 مارس 2010)


على الجزيرة مباشر

ندوة : اغتيال فرحات  حشاد بين عدالة الحقيقة وعدالة القانون

يوم 18-03-2010 الساعة : من الساعة 7 مساء إلى 9 بتوقيت مكة المكرمة


تبث قناة الجزيرة مباشرعلى الهواء ندوة  يدور النقاش فيها حول اغتيال فرحات حشاد انطلاقا من الوثائقي الذي بثته الجزيرة الوثائقية مؤخرا من إخراج جمال دلالي. أما ساعة البث فهي يوم 18-03-2010  من الساعة 7 مساء إلى 9 بتوقيت مكة المكرمة ( من 4 مساء حتى 6 مساء بتوقيت غرينيتش)  

عنوان الندوة : اغتيال فرحات  حشاد بين عدالة الحقيقة وعدالة القانون

 


جلسة بين عدنان الحاجي وأعضاء من المركزية النقابية

 


حرر من قبل التحرير في الأثنين, 15. مارس 2010 علمت كلمة انه بمناسبة زيارة وفد من المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل الى قفصة لحضور الندوة التي اقيمت يوم الاثنين 15 مارس تخليدا لذكرى شهداء 4 و5 مارس1937 انعقد لقاء خاص بين عضوين من المكتب التنفيذي والسيد عدنان الحاجي لتقريب وجهات النظر بين الامين العام للمنظمة السيد عبد السلام جراد والحاجي. وذلك بعد الاختلاف الذي تسبب فيه خطاب القاه الحاجي في مؤتمر النقابة العامة للتعليم الثانوي، قطعت على اثره المنحة الشهرية التي يسندها الاتحاد لقدماء المساجين من الحركة الاحتجاجية، وحسب ما تسرب من انباء عن الاجتماع المذكور فانه تم احتواء الخلاف. وستعود المنحة لمستحقيها مع وعد بحل مشكلة المطرودين من أعمالهم. (المصدر: مجلة “كلمة” الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 15 مارس 2010)

اعتقال شبّان بعد احتجاجهم على شروط الانتداب لشركة فسفاط قفصة


حرر من قبل الهادي الرداوي في الأثنين, 15. مارس 2010 علمت كلمة انه تم ايقاف مجموعة من الشباب بعد التحرك الاحتجاجي الذي قامت به مجموعة من الشباب العاطل عن العمل بمدينة المضيلة من ولاية قفصة يوم الجمعة 12 مارس 2010، أفراج عن بعضهم وبقي أربعة منهم في حالة إيقاف بالسجن المدني بقفصة. وقد علمنا من مصادرنا أن الاتحاد الجهوي للشغل بقفصة ممثلا في شخص كاتبه العام اتصل بوالي قفصة من أجل الافراج عنهم، وحسب نفس المصادر سيطرح الموضوع اليوم الثلاثاء 16 مارس بين السلط الجهوية والامين العام للاتحاد السيد عبد السلام جراد الذي يزور المنطقة لتدشين مقري الاتحاد بكل من المضيلة والمتلوي.  يشار إلى أن مجموعة من الشباب العاطل عن العمل بمعتمدية المظيلة من ولاية قفصة قامت بعد ظهر الجمعة 12 مارس 2010 باعتراض 3 حافلات تابعة لشركة فسفاط قفصة احتجاجا على الشروط التي رأوها مجحفة لانتداب عملة ومختصين لفائدة شركة فسفاط قفصة بكامل فروعها الأربعة بمنطقة الحوض المنجمي. (المصدر: مجلة “كلمة” الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 15 مارس 2010)

 


توضيح وتصحيح في خصوص خبر الاستقالات داخل المنظمة الدولية للمهجرين التونسيين


رسالة الى فريق تحرير السبيل أونلاين, تحية طيبة وبعد، في معرض تعليقكم على بيان الهيئة الإدارية للمنظمة الدولية للمهجرين التونسيين الذي أرسلناه لكم للنشر، ذكرتم أن “مصادر موثوقة من داخل المنظمة” أكدت لكم أن “الرئيس نور الدين ختروش لم يقدم استقالته وإنما انسحب صحبة بعض الأعضاء المؤسسين”. وقد بنيتم على أساس هذه المعلومات لتشككوا في ما ورد في بيان الهيئة ولتعنونوا خبركم بصيغة مؤكدة تقول أن “ختروشي ينسحب صحبة أعضاء مؤسسين من منظمة المهجّرين التونسيين”، رغم اعترافكم بأنكم لم تتمكنوا من الاتصال بالسيد نور الدين “للتعليق على الموضوع “. كما أنكم لم تتجشموا عناء الاتصال برئيس الهيئة الإدارية الذي وقع على البيان المذكور أعلاه ولا بأعضاء المكتب التنفيذي لاستيضاح الأمر. وقد استغربنا الأمر من موقع وطني مهجري عودنا بصدقية أخباره ومتانة مصادره. انه لأمر مؤسف حقا أن تسقط السبيل أونلاين في فخ معلومة لا أساس لها من الصحة وأن تأخذها مسلمة دون أن تقوم بالحد الأدنى من التحري الذي تفترضه النزاهة والقسط والمهنية. أما في خصوص لب القضية، فيمكن لنا، باعتبار أننا حضرنا أشغال الهيئة الإدارية المذكورة، أن نؤكد أن البيان كان وفيا للأجواء التي تم فيها اللقاء وأن موضوع الخلاف الحاصل بين السيد رئيس المنظمة وباقي أعضاء المكتب التنفيذي فض بشكل أخوي، ديمقراطي ومسؤول يعكس نضج الجميع وحرصهم المشترك على مصلحة المنظمة ورغبة الجميع في عدم التشويش على القضية المشتركة وعدم إعطاء الفرصة لأعداء حق العودة الكريمة والآمنة والشاملة للمس من مصداقية ومشروعية عمل المنظمة التي أسست بالتقاء إرادة أغلب المهجرين في مشارق الأرض ومغاربها، كي تخرج تلك القضية من بوتقة التعاطي الأمني المشروط والمهين. وهكذا أعطى أعضاء الإطار القيادي للمنظمة وعلى رأسهم الأخ الرئيس المستقيل نور الدين ختروشي المثال للساحة الوطنية مرتين الأولى بعدم إخراج الخلاف الحاصل للساحة ومواصلة ادارة الشأن اليومي للمنظمة حتى حل الإشكال دون الدخول في أي سجال أو نزاع والثانية بحل الإشكال بالتوافق والانسجام دون مس بوحدة المنظمة ودون أن يفسد الأمر للود بين شركاء النضال والحلم قضية. وهكذا لم يكن من الغريب أن يجعل الرئيس المستقيل، مباشرة على اثر استقالته، نفسه على ذمة المكتب للتعاون والتكاتف من أجل إنجاح خطة العمل المحددة،  كما لم يكن غريبا أن يحرص أعضاء الهيئة على عدم التعجل في ملء الشغور الحاصل في الرئاسة وتعويض ذلك بشكل مؤقت معتمد على قيادة جماعية منسجمة يقودها منسق تم انتخابه في أول جلسات المكتب. أما في خصوص الاستقالات المتعددة “لأعضاء مؤسسين” التي أكد مصدركم حصولها، فإنني ألفت انتباهكم أولا أنه لا وجود في المنظمة لتقسيم بين أعضاء مؤسسين وغيرهم، اذ أن كل الأعضاء الذين وقعوا على المبادرة حتى قبيل المؤتمر هم يعتبرون من الأعضاء المؤسسين بتنصيص من البيان التأسيسي للمبادرة. هذا من حيث الشكل أما من حيث الخبر، فأؤكد لكم أنه لم يصلنا خلال الأسابيع الماضية عدى طلب واحد للاستقالة من أحد الأعضاء. ولا علم لنا من قريب أو بعيد بأي استقالات مفترضة أخرى ومن أراد أن يتأكد من زيف الادعاء فيمكنه الإطلاع على القائمة المحينة لأعضاء المنظمة الموجودة على موقعها. مع أفضل التحية والسلام. عماد الدائمي منسق المكتب التنفيذي للمنظمة الدولية للمهجرين التونسيين


تعقيب السبيل أونلاين على رسالة السيد عماد الدائمي منسق المكتب التنفيذي للمنظمة الدولية للمهجّرين التونسين

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وان شاء الله تكونون بخير جميعا… وصلت السبيل أونلاين رسالة من منسق المكتب التنفيذي للمنظمة الدولية للمهجّرين التونسيين السيد عماد الدائمي تحت عنوان “توضيح وتصحيح” تتعلق بالخبر الذي نشرناه حول إنسحاب رئيس المنظمة السيد نور الدين ختروشي وبعض الأعضاء المؤسسين لها . – نود التأكيد أولا أننا لسنا طرفا في أي إشكال داخل المنظمة . – الحقيقة نحن نشرنا بيان الهيئة الإدارية لمنظمة المهجرين التونسيين كاملا كما إطلعتم وقد عبرت الهيئة عن موقفها من خلال البيان المذكور . – ونحن حررنا خبر بخصوص الموضوع وكان بيان الهيئة الإدارية للمنظمة حاضرا فيه كما إطلعتم . – ما أوردناه من معلومات بالتأكيد من مصادر جد موثوقة وذات مصداقية عالية وإطلاعها على ما يدور بالمنظمة أوسع بكثير من الكثير من أعضائها ونحن تحدثنا إلي مصادرنا مباشرة وقد تعاملنا بمسؤولية مع الخبر. – للعلم أيضا أطلعتنا مصادرنا عن معلومات كثيرة حول ما يدور داخل المنظمة ونحن لا نريد الدخول في هذه التفاصيل وما نتمناه هو أن تتجاوز المنظمة أي إشكال مهما كان وليس هناك أي جسم جمعوي أو حزبي خال منها . – نحن أعلنا أننا سنسعى للإطلاع على رأي السيد نور الدين ختروشي رئيس المنظمة ، كما نشرنا ما وافتنا به مصادرنا من أن هناك بيان توضيحي سيصدره المنسحبون في المستقبل. – نرجو من الإخوة الكرام في المنظمة الدولية للمهجرين التونسيين الذين نكن لهم كل الإحترام والتقدير أن لا يحملوننا أي مسؤولية في أي إشكال قد يحصل داخل المنظمة الذي تمنينا ونتمنى لها النجاح بإخلاص ومسؤولية في رسالتها منذ تأسيسها . مع خالص الودّ والتقدير إدارة السبيل أونلاين  


لائحة مهنية من النقابة الأساسية للصحة بنقردان

 


نحن أعوان المستشفى الجهوي ببنقردان المتوقفون عن العمل لمدة ساعة اليوم الإثنين 15/03/2010 إحتجاجا على التعدّي الصارخ الذي تعرضت له أحدى زميلاتنا من طرف طبيب النساء و المتمثل في الطعن في الشرف و القذف و رمي محصنة و سب الجلالة ,فإننا نعلن مايلي : 1-توقف العمل في قسم العمليات مع هذا الطبيب بإستثناء الحالات الإستعجالية إلى حين البت في الموضوع 2- تنديدنا بهذه التصرفات المشينة و الغير اخلاقية كما نطالب الإدارة ب: 1-إتخاذ الإجراء التأديبي و الزجري ضدّ المعتدي و في صورة عدم معاقبة المعتدي و تكرار مثل هذه التصرفات من طرفه أو من غيره فإننا سندخل في إضراب لمدة يوم كامل و نترك لهياكلنا النقابية تحديد تاريخه عن أعوان المستشفى الجهوي ببنقردان الكاتب العام للنقابة الأساسية للصحة محمد الطيب مــــــــــــــــــوسى — المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية Observatoire tunisien des droits et des libertés syndicaux  


اتحاد الشغل ينظم ندوة في قفصة بمناسبة ذكرى 4 و 5 مارس 1937


حرر من قبل الهادي الرداوي في الأثنين, 15. مارس 2010 احتضن احد النزل بولاية قفصة ندوة نظمها قسم التكوين النقابي بالاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد الجهوي بقفصة بمناسبة ذكرى 4 و 5 مارس 1937 التي سقط فيها عدد من العمال في كل من المتلوي والمضيلة. وذلك بحضور عدد من أعظاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل وممثلين عن اتحاد المنتجين “اتحاد الشغل” بليبيا اظافة الى ثلة من النقابيين من الولايات المجاورة وهي المناسبة التي يشرف فيها الامين العام للاتحاد السيد عبد السلام جراد على حفلين لتدشين مقرات الاتحاد العام التونسي للشغل بكل من المضيلة والمتلوي. (المصدر: مجلة “كلمة” الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 15 مارس 2010)
 

قوات البوليس تشن حملة اعتقالات ضد أحباء الاتحاد الرياضي المنستيري

حرر من قبل التحرير في الأثنين, 15. مارس 2010 شنت قوات البوليس مساء السبت 13 مارس 2010 حملة استباقية ضد أحباء الاتحاد الرياضي المنستيري و اعتقلت العشرات خوفا من مقابلة الأحد 14 مارس 2010 ضد الملعب التونسي، وذلك على خلفية الغضب الشعبي ضد السلطات البلدية و الإدارية اثر وفاة الشاب عبد السلام تريمش الذي أحرق نفسه ببهو بلدية المنستير كما ذكرنا في نشرات سابقة. و يوم المقابلة كثفت قوات البوليس من وجودها الأمني في الشوارع الرئيسة وخصوصا أمام الطرق المؤدية إلى ملعب مصطفى بن جنات، وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف مشجعي الاتحاد الرياضي المنستيري قبل انطلاق المقابلة ورحلتهم إلى مراكز الايقاف بالمنستير والمعتمديات المجاورة. كما استعملت قوات الأمن العنف تجاه بعض الرافضين للايقاف والمتمسكين بحقهم في حضور المقابلة.  ولم يسمح بالحضور إلا لبعض الشخصيات المعروفة إضافة إلى مشجعي الملعب التونسي الذين قدموا من العاصمة.  كما ملئت المدارج بالمخبرين الذين أخذوا أماكن مشجعي الاتحاد. و بعد انتهاء المقابلة تم الاحتفاظ بـ 15 شاب اتهموا بإحداث الشغب أو التحريض عليه خلال تشييع جنازة الشاب عبد السلام تريمش وأطلق سراح البقية. (المصدر: مجلة “كلمة” الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 15 مارس 2010)


توجيهات سياسية حول خطبة الجمعة ليوم 20 و21 مارس 2010  وثيقة..السلطات التونسية تستغل المساجد للدعاية لنظام الرئيس بن علي


السبيل أونلاين – تونس – خاص   في الوقت الذي تتهم فيه السلطات التونسية معارضيها الإسلاميين بما تصفه “إستغلال الدين لغايات سياسية” ، لا تتورع تلك السلطات عن إستغلال وتطويع الخطاب الديني لفائدة الدعاية لنظام الرئيس زين العابدين بن على والحزب الحاكم “التجمع الدستوري الديمقرطي”الذي يهيمن على الحياة السياسية منذ إستقلال البلاد في العام 1956 .   وفي سياق تلك الدعاية وجه معتمد بنزرت الشمالية رسالة مؤرخة في 12 مارس الجاري إلى الأئمة خطباء المساجد في الجهة “حــول خطبة الجمعة” القادمة حصل السبيل أونلاين على نسخة منها وننشر صورة عنها مرفقة لهذا الخبر .   وأمر المعتمد السيد الحبيب الوسلاتي خطباء المساجد بمناسبة عيد الإستقلال (20 مارس) وعيد الشباب (21 مارس) بالإشارة إلى ” ما تحقق في بلادنا من مكاسب في المجال الديني بما أعاد للهوية إعتبارها وللدين الحنيف مكانته خصوصا في عهد التغيير المبارك وبحرص من لدن سيــادة الرئيس زين العابدين بن على حفظه الله ورعاه ” حسب ما ورد في الوثيقة الرسمية .   وإليكم نص وصورة عن الوثيقة :   ولايـة بنزرت معتمدية بنزرت الشمالية في 12 مارس 2010   من معتمد بنزرت الشمالية إلى السيّد الإمام الخطيب بجامع …   الموضوع : حــول خطبة الجمعة   برقية السيد والي بنزرت عدد 6 / 2465 بتاريخ 23/02/2010 .   وبعد ، فإسهاما من الخطاب الديني في الإحتفال بالذكرى الرابعة والخمسين للإستقلال يوم 20 مارس 2010 وعيد الشباب يوم 21 مارس 2010 .   المرغوب منكم تخصيص خطبة الجمعة ليوم 20 مارس 2010 لموضوع حب الوطن والحفاظ على مكاسبه مع التأكيد على أهمية دور الشباب في تجسيم معاني العمل والإجتهاد فيه وإحترام الوقت والسعي إلى طلب العلم والأخذ باسباب المعرفة بإعتبارها من القيم التى تسهم في نماء الوطن وتقدمه .   مع الإشارة بهذه المناسبة إلى ما تحقق في بلادنا من مكاسب في المجال الديني بما أعاد للهوية إعتبارها وللدين الحنيف مكانته خصوصا في عهد التغيير المبارك وبحرص من لدن سيــادة الرئيس زين العابدين بن على حفظه الله ورعاه .   والســـــلام المعتمد الحبيب الوسلاتـــي (الختم والإمضاء)   للإطلاع على الوثيقة في صفحة مستقلة انقرعلى الرابط : http://www.assabilonline.net/images/M_images/bizert-preche16.03.2010.jpg    المصدر : السبيل أونلاين (محجوب في تونس) ، بتاريخ 16 مارس 2010


كلمة الرئيس زين العابدين بن علي في افتتاح الدورة 27 لمجلس وزراء الداخلية العرب:

“إن حقوق الإنسان في نظرنا عنوان حضارة وضرورة أخلاقية وسياسية ومقوم أساسي من مقومات كرامة الأفراد والشعوب”

 


تونس – (وات)- توجه الرئيس زين العابدين بن علي إلى الدورة السابعة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب بكلمة تولى إلقاءها بالنيابة عن رئيس الدولة يوم الثلاثاء في افتتاح الأشغال السيد رفيق بلحاج قاسم وزير الداخلية والتنمية المحلية .وفي ما يلي نص هذه الكلمة: //بسم الله الرحمان الرحيم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز معالي السيد رئيس الدورة أصحاب السمو والمعالي معالي السيد الأمين العام أصحاب السعادة أيها السادة افتتح على بركة الله الدورة السابعة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب واحيي بهذه المناسبة أصحاب السمو والمعالي السادة وزراء الداخلية العرب والوفود المرافقة لهم وممثلي المنظمات الدولية والاقليمية المتخصصة مرحبا بكم جميعا في تونس الوفية دوما لقيم التعاون والتضامن والحريصة على الاسهام الفاعل في دعم مقومات العمل العربي المشترك. كما يطيب لى ان اتوجه بالتحية والتقدير الى صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبد العزيز النائب الثانى لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في المملكة العربية السعودية الشقيقة والرئيس الفخري لمجلسكم الموقر معربا لسموه عن اكباري للرعاية الموصولة التي ما انفك يحيط بها هذا المجلس بحكمة واقتدار. أصحاب السمو والمعالي أيها السادة ان ما يشهده العالم اليوم من تحولات متسارعة في مختلف القطاعات والمجالات يحتم علينا العمل الدؤوب من اجل مواكبة هذه المتغيرات وادراك ابعادها ورفع تحدياتها بما يقتضيه ذلك من التحلي بصدق العزيمة وروح المبادرة والسعي الى اشاعة قيم التازر والتكافل وتوحيد الكلمة في اطار ما يربطنا من وشائج قربى واواصر اخوة وما يجمعنا من تطلعات وطموحات مشتركة. وان تونس المتجذرة في محيطها العربي الاسلامى والمندمجة في مسيرة الحضارة الكونية لحريصة على مواصلة السير في هذا النهج القويم والمثابرة باستمرار على ان تبقى عنصرا فاعلا في ترسيخ دعائم العمل الامنى العربي المشترك وان تسهم من موقعها في الحفاظ على امن دولنا وسيادتها ومناعتها. وقد بادرنا في تونس منذ تحول السابع من نوفمبر 1987 بتجسيم خيار التنمية الشاملة وكرسنا جهودنا لتحقيق اهداف هذه التنمية في ابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة ايمانا منا بانه لا امن بدون تنمية ولا مجال لمناعة الاوطان في غياب حركة تنموية شاملة ومتوازنة تضمن للمواطن حقوقه في اطار مفهوم شامل ومتكامل لحقوق الانسان . وان لمن حسن الصدف ان يتزامن انعقاد دورتكم هذه مع احتفال الدول العربية باليوم العربي لحقوق الانسان بتاريخ 16 مارس من كل سنة ونحن نثمن بهذه المناسبة الجهود المحمودة التي يبذلها مجلسكم الموقر في مجال الاهتمام بهذا الموضوع وبعلاقته بمتطلبات العمل الامنى . وهى جهود تقدرها تونس حق قدرها في اطار ما توليه لحقوق الانسان من اهمية بارزة وما تتخذه من مبادرات في هذا السياق على مستوى التشريع والممارسة تعزيزا لهذه الحقوق ونشرا لقيمها وثقافتها وتوطيدا لمكانتها في المجتمع. ان حقوق الانسان في نظرنا عنوان حضارة وضرورة اخلاقية وسياسية ومقوم اساسى من مقومات كرامة الافراد والشعوب. ولطالما اكدنا ان هذه الحقوق كل لا يتجزا وان لا مجال للمفاضلة بين اصنافها واجيالها ولا لتمييز احداها على اخرى . ومن منطلق هذه الرؤية حرصنا على تعزيز هذه الحقوق ونشر ثقافتها عبر التربية والتعليم وفي مختلف مؤسسات تكوين قوات الامن الداخلي وتدريبها ايمانا منا بان خدمة المواطن هى جوهر اداء الوظيفة الامنية وان تحصين الاعوان بالمهارات والمعارف القانونية هو الضامن للتوفيق بين مستلزمات العمل الامنى الميداني وصيانة حقوق الانسان. ولقد مثل مجلسكم دائما اطارا مميزا لتدارس القضايا الامنية ذات الاهتمام المشترك بفضل ما يوفره من فرص واليات للتشاور والحوار ونحن واثقون بقدرة هذه المؤسسة العربية العتيدة على تحقيق المزيد من الانجازات في اطار اهدافها النبيلة وبفضل التطوير المستمر لوسائل عملها ومواكبتها للحاجيات الامنية المستجدة. وتتنزل في هذا الاطار مبادرة مجلسكم بانشاء نظام عصري للاتصالات بما يتضمنه من قاعدة للبيانات الجنائية وما يتيحه للامانة العامة للمجلس واجهزتها وللدول الاعضاء من تبادل فوري للمعلومات باعتباره من مقومات الاداء الامني الناجح. واذ اشيد بدور دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة في انشاء هذا النظام فاني اغتنم هذه المناسبة لانوه بالجهود التي تبذلها الامانة العامة للمجلس وجامعة نايف العربية للعلوم الامنية دعما لامننا المشترك بفضل ما تعده هذه الجامعة العتيدة من بحوث ودراسات وما تنظمه من لقاءات علمية ودورات تدريبية لتطوير الاداء الامني والارتقاء به الى افضل المراتب بدولنا كافة. وقد ادرج مجلسكم الموقر ضمن اهتماماته في هذه الدورة مجموعة من البنود الهامة التي تخص تقييم مختلف الاستراتيجيات والخطط المرحلية ذات الصلة بالعمل الامني وفي مقدمتها ما يتعلق بمكافحة الارهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية والمخدرات وجرائم تقنية المعلومات فضلا عن المواضيع المتصلة بالسلامة المرورية والحماية المدنية. وهي مواضيع تكتسي اهمية بالغة في ضوء ما اشرنا اليه من تحولات اقتصادية واجتماعية عالمية متسارعة بما يؤكد الحاجة الى بذل مزيد من الجهد حتى تكون الاجهزة الامنية دوما فى مستوى المهام المناطة بعهدتها متفاعلة مع هذه المتغيرات ومواكبة لاحدث التقنيات والمناهج العلمية ضمانا للوقاية وتعزيزا لنجاعة التدخل في مكافحة الجريمة بكل مظاهرها واشكالها وحماية المجتمع من مختلف المخاطر والافات. ومن بين هذه المخاطر تجدر الاشارة الى حوادث الطرقات التي تم ادراجها ضمن اهتماماتكم بما يبرهن عما يحظى به هذا الموضوع من عناية خاصة في مختلف ارجاء الوطن العربي وما يقتضيه الحفاظ على حياة الانسان من جهود مضاعفة للحد من الخسائر البشرية والاجتماعية الاقتصادية الناجمة عن هذه الظاهرة. وقد كنا بادرنا في تونس منذ سنوات باحداث مرصد وطنى للاعلام والتكوين والتوثيق والدراسات حول سلامة المرور . واوكلنا له مهمة رصد واقع هذا القطاع وجمع المعلومات والمعطيات المتعلقة به وتحليلها وتوثيقها الى جانب تصور البرامج الهادفة لضمان سلامة مستعملي الطريق . ويتولى هذا المرصد مهامه بالتنسيق مع مختلف الهياكل المتدخلة في مجال السلامة المرورية وفي مقدمتها الجمعيات الناشطة في هذا المجال تكريسا لما نوليه من مكانة للتوعية والتحسيس. وفي هذا الاطار احتضنت بلادنا في مطلع هذا الشهر تظاهرة تحسيسية متميزة تمثلت في تنظيم مهرجان دولي لبرامج الوقاية من حوادث الطرقات بالتعاون مع العديد من المنظمات العربية والدولية ذات العلاقة الى جانب منتدى حول اخطار سياقة الشباب وهي من المبادرات التي نرعاها ونشجعها ايمانا باهمية الاعلام والتربية والتثقيف في هذا الميدان وتكريسا لما نوليه من مكانة خاصة للشباب باعتباره ثروة الامة وعماد المستقبل. ونحن نجدد بهذه المناسبة اعتزازنا باعتماد منظمة الامم المتحدة لمبادرتنا باعلان هذا العام سنة دولية للشباب املين ان تشهد بلداننا العربية بهذه المناسبة تظاهرات متميزة تعكس المنزلة الرفيعة لهذه الفئة في مجتمعاتنا. وانه لمن دواعى ارتياحنا ما تم ادراجه بجدول اعمالكم بشان مشروع خطة مرحلية سادسة لتنفيذ الاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية الى جانب تقديم تقارير عن تجارب الدول الاعضاء في المجال وهو ما يجسم حرصكم على حماية مجتمعاتنا ووقاية شبابنا من هذه الافة وضمان سلامته من المخاطر والتيارات التي تستهدف صحته الجسمية والعقلية. اصحاب السمو والمعالي ايها السادة احتفلت سائر بلدان المعمورة في غرة مارس الجاري باليوم العالمي للحماية المدنية وهو قطاع ما فتئ يحظى باهتمام المجموعة العربية وبمتابعة جادة من قبل مجلسكم الموقر حيث تتناولون في هذه الدورة بالدرس مشروع خطة مرحلية ثانية لتنفيذ الاستراتيجية العربية للحماية المدنية . وهى خطة نامل ان تنبني على اساس تقييم الخطة المرحلية الاولى وتساهم في تكثيف الجهود بالشراكة مع المنظمات والهيئات الاقليمية والدولية المتخصصة والجمعيات والمنظمات غير الحكومية ذات العلاقة من اجل الوقاية من مختلف المخاطر الطبيعية والصناعية واستباق الاحداث والتدخل السريع والناجع. ولاشك ان تضافر جهود الخبرات العربية واستثمار ما يتيحه التطور التكنولوجي في هذا المضمار من شانه ان يحقق الاهداف المنشودة من هذه الخطة ويعود بالنفع على المواطن العربي سواء على سبيل الوقاية او على صعيد النجدة والانقاذ والاسعاف نحن على ثقة بان مساعيكم وجهودكم الصادقة هي خير سبيل لبلوغ النتائج المرجوة لهذه الدورة وتحقيق الاضافات المتميزة التي تسهم في مزيد ترسيخ اركان الامن العربي المشترك وتعزيز مقومات مناعة شعوبنا ونمائها. واذ اجدد الترحيب بكم متمنيا لكم اقامة طيبة بتونس فانى اسال الله ان يكلل اعمالكم بالنجاح والتوفيق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته//
(المصدر: وكالة تونس افريقيا للأنباء (وات – رسمية) بتاريخ 16 مارس 2010)  

وزير العدل وحقوق الإنسان يزور وحدة سجنية بتونس الكبرى

أدّى السيد الأزهر بوعوني وزير العدل وحقوق الإنسان مؤخرا زيارة ميدانية إلى إحدى الوحدات السجنية بتونس الكبرى واطلع بالمناسبة على مختلفة مكونات هذه الوحدة السجنية من إقامة وإعاشة وعلى مختلف المرافق الصحية والرعاية النفسية للمساجين بالإضافة إلى الإطلاع على مكاتب العمل الاجتماعي ومراكز التأهيل وتكوين المساجين وكذلك وحدات التنشيط الرياضي والثقافي. ودعا بالمناسبة القائمين عن الوحدات السجنية والإصلاحية إلى التحلي بالانضباط والمسؤولية في أداء مهامهم والعمل على تأطير المساجين وتجنيبهم مخاطر العود قدر الإمكان مؤكدا على أهمية تحسين ظروف الإقامة والإعاشة والرعاية الصحية والنفسية داخل الوحدات السجنية والإصلاحية تجسيما لمبادئ حقوق الإنسان التي أرسى دعائمها الرئيس زين العابدين بن علي منذ التحول.
(المصدر: “الصباح” (يومية – تونس) بتاريخ 16 مارس 2010)


رأي خـطـيـرٌ جــدا

آمال موسى (*) هناك آراء من فرط خطورة مضمونها تكون صادمة وغير منتظرة بالمرة. آراء تعيدنا أحيانا إلى نقطة الصفر وتجعلنا وجها لوجه أمام قراءة مختلفة لواقع التمثلات الاجتماعية ولكيفية مقاربة التونسي لمواضيع،يذهب في ظننا أنها قد تم تجاوزها وقطعنا فيها خطوات خيالية إلى الأمام. من هذه الآراء، نستحضر الرأي الذي أربك الكثير من التونسيين وشغل حيزا لا بأس به من نقاشاتهم. وهو الرأي الذي أدلت به مستمعة في برنامج «فوروم» بإذاعة موزاييك حيث رأت أن المرأة غير قادرة على تحمل المسؤولية وأن تكون في موقع قرار، وبررت ذلك بكونها كامرأة تختلف عن الرجل. وفي نفس الحلقة قال مستمع آخر إن المنهج الإسلامي ضد أن تأخذ المرأة القرار ذلك أن المرأة كائن ضعيف وعاطفي والقرار يستوجب قوة العقل والإرادة! رأيان خطيران لا شك في ذلك ويبعثان على القلق بكل تأكيد ولكن في نفس الوقت وإذا ما وضعنا في الاعتبار أن الآراء آلية فعالة من آليات قياس الوعي ومدى تطور العقليات، فإن الأمور تتخذ وجهة أخرى يُصبح فيها الرأي المقلق والخطير والمحبط حافزا للمراجعة وللقراءة وللفهم أيضا، بل إننا محظوظون بشجاعة هذين المتدخلين في الإفصاح عن رأيهما بكل ما فيه من صدمة وسلبية. فمعرفة واقع العقلية بكل وجوهها ومستوياتها، يُساعدنا على التعرف إلى المجتمع بأقل ما يمكن من أقنعة ومكياج. لذلك فإن الآراء الخطيرة هي الآراء النافعة جدا. ففي غمرة الاحتفال بما حققته المرأة التونسية من مكاسب وفي أوج إعلان تقرير مؤسسة «فريدوم هاوس» للدفاع عن الحريات بأن التونسيات يتمتعن بأكبر قدر من الحرية في المنطقة، تصدح امرأة تونسية برأي أصاب الكثير بدوار، فكان رأيها بمثابة الإنذار كي لا نغتر وكي لا نتوهم أن مسألة المرأة في تونس قد حُسم أمرها كليا. فالحسم الاجتماعي أشد تعقيدا وصعوبة بدليل أن الحسم السياسي والتشريعي في تونس لم ينتج حسما اجتماعيا قويا في مستوى العقلية. وهو ما يعني أن المطلوب اليوم في مسألة المرأة ليس أقل ممّا تحقق وإن كان المنجز رائدا وثمينا وطلائعيا. وفي هذا السياق فإن الكرة هي في شباك المجتمع المدني وكافة أطرافه ومكوناته. مازال الكثير من الجهد الذي لابدّ من بذله حتى لا تنظر المرأة التونسية إلى انتمائها الجنسي بدونية واستنقاص لذاتها وقدراتها في مجال يتطلب كفاءة المعرفة والقدرة على إنتاج القرار وصنعه والمشاركة فيه. ولعل كل الأطراف المعنية بمسألة المرأة والتقدم والحداثة والحريات، مطلوب منها الاجتهاد أكثر في تطوير الذهنية الاجتماعية حول مسألة المرأة واعتماد الواقعية منهاجا ورؤية. لقد حققت المرأة التونسية بفضل نضالها ووضوح الإرادة السياسية ودعمها،الكثير من المكاسب ولكن من منظور الواقع الاجتماعي مازالت هناك ظواهر وتفاصيل تؤكد أن العقلية غير مواكبة للمنجز السياسي والتشريعي.لذلك فإن المنتظر من المجتمع المدني هو أن يرعى المنجز من خلال نشر الوعي وجعل القناعة بكينونة المرأة وكفاءاتها تتغلغل في أعماق الذهنية المنتجة لأنماط التفكير والسلوك. لقد دعتنا المتدخلة في «فوروم » إذاعة موزاييك التي صدمتنا، دون قصد منها إلى التشمير عن السواعد لتطوير العقلية المجتمعية، بعد أن كدنا، نتراخى ونعتقد أن أمر المرأة قد فُصل اجتماعيا. (*) شاعرة وباحثة تونسية
(المصدر: “الصباح” (يومية – تونس) بتاريخ 16 مارس 2010)
 


فكر – لماذا لا يستبشرون؟

الثلاثاء, 16 مارس/آذار 2010  


الشيخ راشد الغنوشي إن هذه العملية الحضارية – غير المسبوقة ولا الملحوقة – في صهر الشعوب والحضارات في بوتقة الأمة الواحدة والأخوة الإسلامية، ما كان لها سبيل للتّحقق لوصحّ ما يقولون من أن طريقها كان السّيف، ولم يكن النّموذج الحضاري الذي قدّمه الفاتحون، نموذج الأخوة والمساواة والعدل.ومما يشهد لسلمية وحضارية هذه العملية، أن شعوبا بكاملها انتقلت الى الإسلام دون أن يصلها فاتح يحمل سيفا، وأنما وصلها فاتح تاجر يحمل نموذجا إن جهاد الإسلام القتالي لم يستهدف قطّ إكراه أحد على اعتناقه، وإنّما فقط رفع العقبات من طريقه، التي كانت تضعها الأنظمة الطّاغية المتجبرة، تحجب بها عن شعوبها نور الشّمس، تكبّل عقولها وتحرمها من حق الإختيار والتفكير والإعتقاد. كل ذلك جيد في زمن تتعرض فيه صورة الإسلام لحملات منظمة تستهدف ربطه بكل ما يمثل تهديدا للمنجزات الحضارية لعصرنا، من مثل التّنوية بالسّلام الدّولي، وحرّيات وحقوق الإنسان، ومنها حقّه في اختيار معتقده، وحقّ الشّعوب في تقرير مصيرها واختيار نوع النّظام الذي يحكمها… ويأتي هذا التهديد لهذه المنجزات الحضارية الإنسانية لا مما تزدحم به ترسانات الغرب من أسلحة دمار شامل، وما تزدحم به البحار والأجواء من قاذفات صواريخ حاملة لرؤوس نووية وحمم ملتهبة ، وإنما من جهاد الاسلام !! فلا جرم أن يتصدى حرّاس الإسلام لهذه الهجمة التي يشارك فيها أكاديميون وكتّاب ينتسبون الى الإسلام بلغت جرأة أحدهم ( وزير تونسي سابق للتربية) في كتاب له، أن وصف سيف الإسلام الصّحابي الجليل خالد ابن الوليد بأنّه مجرم حرب ( كَبرَتْ كَلمَة تَخْرج منْ أَفوَاههمْ إن يَقولونَ إلَّا كَذبَا ) /الكهف 5/ وفي هذا السّياق جاء كتاب علّامة الإسلام، رأس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين شيخنا الدّكتور يوسف القرضاوي ” فقه الجهاد : دراسة مقارنة لأحكامه وفلسفته في ضوء القرآن والسنة” في جزأين ضخمين، وهو من أعظم منجزات العلاّمة، جلّى فيه معاني الجهاد وأهدافه وظوابطه، ودفع عنه الشّبهات من داخل الثّقافة الإسلامية ومن خارجها، ففند شبهة انتشار الإسلام بالسّيف، ونسف ما استقر في الثّقافة الإسلامية من تمييز بين ما يسمّى بجهاد الدّفع وبين ما يسمّى بجهاد الطّلب، منتصرا لمفهوم الجهاد الدّفاعي، مؤسسا ذلك على دراسة معمّقة لقضايا علمية تتعلق بالنّاسخ والمنسوخ، وبطبيعة غزوات النّبي عليه السّلام، والفتوحات الإسلامية الكبرى، لينتهي ضمن منهاج علمي محكم الى أصالة ومكانة الجهاد في الإسلام، وطبيعته الدّفاعية، وأنّه إذا كان لجهاد الطلب من معنى في الأزمنة السّابقة لرفع السّدود من وجه الدّعوة الإسلامية فماذا يبقى له؟ لم يبق له – قد غدا العالم مفتوحا- إلاّ أن يحتاج لجيوش من الدّعاة، متجهّزين بالمعارف العلمية والدّينية، ناطقين بمختلف اللّغات، حتى يقوموا بفرض الجهاد التّبليغي.  والكتاب بمكان أن ينافس أعظم أعمال القرضاوي ” فقه الزّكاة” أو ” الحلال والحرام” ولربّما يفوقهما باعتبار ” فقه الجهاد” – خلافا لسابقيه- جاء وقد بلغ الرّجل من العلم والسّن والتّجربة الأوج  بارك الله له في العمر ومتعه بالمزيد من الصّحة والعطاء. ومن ثمار الصّحوة المباركة، امتداد حركات الإسلام، واندلاع سلسلة من المقاومات قدّمت نماذج رائعة للجهاد المعاصر في فلسطسن والعراق ولبنان وأفغانستان، على نحو دحر الجيش الصّهيوني الذي طالما نعت بأنه لا يقهر أكثر من مرة، كما دحرت في العراق أضخم ترسانة عسكرية عرفها التّاريخ، وفي أفغانستان تعمل على أرضه جيوش 42 دولة تتكبّد يوميّا خسائر ضخمة، ومتورطة في حرب لا تعرف كيف ستخرج منها. الثّابت أن الأمة تعمرها صحوة عارمة، تجعلها على طريق تحقيق موعودات الله في اشراق شمس الإسلام على العالم، فلم لا يستبشر المسلمون، ولا تهولنّهم التّضحيات الجسام، والدّماء الطّاهرة المسفوكة، فهي دماء الولادة ( وأخْرَى تحبّونَهَا ونَصْر منَ الله وفَتْح قَريب وبَشّر المؤْمنينْ) / الصف 13 / – نقلا عن مجلة الأمة العدد 31


الصراع الفكري بين الأمس واليوم

العجمي الوريمي 2010-03-16 إن السمة البارزة لحياتنا المعاصرة هي التنوع، ويقيس البعض درجة تطور النظام السياسي بمقدار ما يسمح به من التنوع، ولكن التنوع ليس ظاهرة حديثة بل هو ظاهرة ملازمة للوجود الإنساني ولمحيط ذلك الوجود، وكما أن الإنسان مستأمن على أخيه الإنسان وعلى البيئة التي فيها ينشأ وينمو ويعيش فإنه حينما يسيء التفكير والتدبير يتحول إلى خطر على الوجود الاجتماعي والطبيعي أي خطر على التنوع. كان المحيط الطبيعي قاسياً على الإنسان وكان هذا الأخير ضعيفا أمام الظواهر الكونية عاجزا تجاهها خائفا مما تخفيه ولا يحيط به علمه المحدود فأصبح الإنسان قاسيا على الحياة بعوالمها المختلفة بمقدار ما بلغه علمه وما بلغته سيطرته التي لا يريد لها سقفا ولا حدا ولا منازعا أو شريكا. وتكمن المفارقة في أن الإنسان كلما ازدادت سيطرته على ما حوله فقد السيطرة على نفسه، ربما لأن مثال البناء عنده مثال للهدم أيضاً ومنزع المعرفة لديه مختلط بمنزع الهيمنة، ولأن حرب الكل ضد الكل قد تذهب بكل المنجز الإنساني وتؤدي إلى خراب ليس بعده حضارة ولا بناء أيقن الإنسان أن من دواعي استمراره واستبقاء سيادته ورفاهيته كبح جماح الذئبية فيه خاصة وقد تبين أن الإنسان خارج توجيه الوحي وهدي النبوات لا يكون فقط ذئبا لأخيه الإنسان وإنما داخل كل فرد قطيع من الذئاب. وأول ضحايا الذئبية البشرية الضعيف والمرأة والغريب والأقليّ وذو الحاجة الخصوصية.. لذلك كانت الحضارات القديمة ضد التنوع تمنعه وتسيطر عليه بالإخضاع والإكراه والغزو والإقصاء وكانت أرض الله واسعة يهاجر فيها المستضعفون للاحتماء بالعادلين إن وُجدوا أو لتأسيس مدنيات جديدة انطلاقا من جماعات صغيرة تجمعها الرحم والكرامة ورفض الظلم وإيثار التيه والترحال والضرب في الأرض والإقامة في المضارب الصعبة على الخضوع والرضوخ للمستغلين والمستكبرين. ثم كان طور لعله العهد الإسلامي استقرت فيه مع الفتوحات وتوسع مساحة دولة الفكرة آليةٌ لضمان التنوع وحماية الأقليات عُرفت بمفهوم الذمة وهو الذي تسيرُ عليه اليوم معدَّلاً بعض الشيء النظمُ التي تحمي الأقليات وتمنحها أكبر قدر ممكن من الحقوق والحريات، ولكن مثلما تغير النظام العالمي تغيرت معه وضعية الأقليات فوُجدت الأقلية الكبيرة والأقلية المسندة بغالبية خارج الإقليم أي الأقلية الدينية داخل مجتمع تنتمي إليه بالإقامة ولا تمثل فيه إلا جزءا يسيرا لكنها تنتسب بالثقافة أو بالديانة إلى أمة تمثل ربع البشرية أو يزيد. وإذا كان الإسلام زمن انتصاراته وريادته قد أوجد وضعا متميزا لأصحاب الديانات الأخرى خاصة من يعتبرهم أهل كتاب، فإن المجتمعات الغربية والديمقراطيات الحديثة ما تزال تبحث عن الصيغ التي تعطي بعض الحقوق للمسلمين داخلها دون أن يؤدي ذلك إلى استقوائهم أو تأثيرهم في نمط حياة وتركيبة تلك المجتمعات. وإذا كان الفقهاء وعلماء الدين المسلمين لم يجدوا صعوبة على مر التاريخ الإسلامي في تقديم تصور لترتيب أوضاع غير المسلمين في المجتمعات الإسلامية فإنهم ونحن في الألفية الثالثة لا يزالون بصدد البحث من زاوية الرؤية الإسلامية عن تصور لأفضل وضعية ممكنة شرعيا وواقعيا للأقليات الإسلامية داخل مجتمعات غربية تتفق من حيث الخلفية الدينية والقيم المرجعية وتختلف من حيث القوانين والتشريعات المتعلقة بحقوق الأقلية خاصة الإسلامية وهي تتراوح بين التشدد والتساهل يحكمها في ذلك إرث ديني وأزمة مجتمعية ومخاوف ناشئة عن أوضاع عالمية من صراعات وحروب وتنام للوعي الديني والظاهرة التطرفية مقابل هيمنة غربية وغطرسة صهيونية.. وقد كانت حادثة 11 سبتمبر ذروة أحداث القرن الجديد انكشف بعدها المستور وتعرضت قيم الحداثة إلى امتحان عسير ومعها تعرض الوجود الإسلامي في الغرب إلى خطر عميم. ورغم أن هذا الخطر قد طُويت صفحته بفعل جهود النخب الإسلامية الواعية والقيادات المستنيرة وبإحساس المسلم العادي بالمسؤولية تجاه الجماعة والمجتمع وتجاه صورة الإسلام المعرضة للتشويه، رغم ذلك فإن جهات عديدة ما تنفك تمارس التخويف والتحريض من أجل الدفع نحو مزيد من التضييق على المسلمين في الغرب وسحب المكتسبات التي تحصلوا عليها، ومن بين هذه الجهات مراكز بحث ودراسات موالية لإسرائيل تثير حفيظتها النجاحات التي ما تنفك تحققها الجاليات والهيئات الإسلامية في أوروبا وأميركا والتي تخشى أن تتحول إلى داعم للقضايا العربية ولقضية فلسطين بصفة خاصة بما يؤثر في الرأي العام الغربي وفي وجهة الصراع العربي الصهيوني. وتحاول هذه الدوائر بشتى الطرق أن تشكك في مصداقية الخطاب الإسلامي الذي يتصدى لأوضاع المسلمين في الغرب من أجل إيجاد جسر للتواصل الوثيق بينهم وبين مجتمعات الاستقبال وبما ييسر اندماجهم مع حفاظهم على خصوصياتهم. وترى هذه الدوائر البحثية ومنها على سبيل المثال “مرصد العالم اليهودي” أن المسلمين المهاجرين وأبناءهم من الجيل الثاني والثالث يستغلون ميزات النظام الديمقراطي لخدمة أهدافهم التي ترمي إلى أسلمة المجتمعات الغربية عن طريق الدعوة بعد أن ولّى زمن الفتوحات، وهي تشكك في أن إعطاء المزيد من الحقوق للمسلمين سيؤدي إلى دمقرطة الإسلام وإنما إلى أسلمة الحداثة، وتضع هذه الدوائر في مرمى سهامها مفكرين إسلاميين معاصرين يلقى خطابهم قبولا ورواجا لدى الشباب الإسلامي ولدى وسائل الإعلام في أوروبا وأميركا وهو يسهم في إيجاد الحلول وفتح الآفاق للعلاقات الواعدة والصعبة في الوقت نفسه بين الجاليات الإسلامية ومحيطها المجتمعي. ومن بين هؤلاء المفكرين حفيد الإمام البنا طارق رمضان والمفكر الإسلامي طه جابر العلواني المختص في فقه الأقليات. جاء في إحدى كراسات المرصد اليهودي تحت عنوان “خطاب الإسلام الراديكالي: مواطنة، ديمقراطية وغرب” تعليقاً على التحدي الذي يمثله الوضع غير المسبوق للمسلمين كأقلية: “في مواجهة هذا التحدي يعرف التوجه الإسلامي في جزئه الأكثر حركية دوائر عديدة، وتمارس الدائرة الأكثر اتصالا بالديمقراطية الغربية خطابا مزدوجا محاولة صوغ أهدافها السياسية بواسطة التعابير التي حولها أوسع إجماع من الفلسفة السياسية الراهنة (المواطنة الديمقراطية)”. ويقدر المرصد اليهودي أن المدرسة الاستشراقية الإسرائيلية في الموقع المناسب لإنارة أوروبا باعتبارها الدائرة الثانية التي يتحرك ضمنها التيار الأصولي الشرق أوسطي، فالأوروبيون -حسب رأيه- أقل دراية بخفايا العالم الداخلي للإسلاميين وبما يبطنونه من أهداف وما يخفيه خطابهم المعتدل والمرن من مقاصد. إن وضع مفكرين إسلاميين معاصرين وعلماء معتدلين من أمثال طارق رمضان وطه جابر العلواني والشيخ يوسف القرضاوي في مرمى النيران الحاقدة يذكرنا بما تحدث عنه مالك بن نبي في كتابه “الصراع الفكري في البلاد المستعمرة” إذ إن الاستعمار لكي يضرب فكرة ما يعمد إلى تشويه واستهداف حامليها. فما نشهده اليوم طور جديد من استهداف الفكرة الإسلامية من خلال الحملات التشكيكية في قادة وأئمة الفكر المعبرين عن الصحوة الذين تتسع دائرة تأثيرهم مشرقا ومغربا وصاروا يمثلون مُحاورا جديا يُستفتى ويُرجع إليه في أمهات القضايا. (المصدر: “العرب” (يومية – قطر) بتاريخ 16 مارس 2010)
 


لتسوية وضعيتهم المهنية إضراب 40 صحفيا في الجزائر

تسعديت محمد-الجزائر بدأ نحو أربعين صحفيا يعملون في عدد من محطات الإذاعة الوطنية إضرابا عن العمل والطعام بهدف تثبيتهم بعد سنوات من العمل بالقطعة دون تأمين أو راتب محدد. ويعد هذا الإضراب سابقة في مؤسسات الإعلام العمومي في العقدين الماضيين من عمر قانون التعددية الإعلامية. وتضامنا مع الصحفيين المضربين نظم نحو 150 صحفيا من مختلف المؤسسات الإعلامية الوطنية وممثلي بعض النقابات الأخرى وقفة احتجاجية أمام الإذاعة الوطنية دعت إليها كل من الفدرالية الدولية للصحفيين والفدرالية الوطنية للصحفيين الجزائريين ولجنة التضامن مع الصحفيين الموقوفين عن العمل. وبحسب ممثل الفدرالية الدولية للصحفيين نذير بن سبع، فإن التجمع جاء “للتضامن مع المضربين الذين تعرضوا للمتابعة القضائية بعد أن طالبوا بحقهم المشروع وهو تسوية وضعيتهم المهنية” لافتا إلى أن الصحفي لا يمكن أن يؤدي عمله في ظل ظروف العمل الصعبة واستمرار المتابعات القضائية. ويقول بن سبع إنه شعر بالصدمة بعد تصريح المدير العام للإذاعة الوطنية بوجود تسعمائة صحفي يعملون بطريقة غير قانونية منذ سنوات، وتساءل كيف يمكن للإذاعة وهي مؤسسة عمومية ألا تحترم قانون العمل، ووصف الموقف بالكارثة الكبرى عندما تكون الدولة بذاتها لا تحترم القوانين التي تسنها. حالة شاذة بدوره ندد الأمين العام للفدرالية الوطنية للصحفيين الجزائريين عبد النور بوخمخم بـ”الإجراء التعسفي والمخجل الذي يتعرض له الصحفيون” ودعا لاستغلال المفاوضات الجديدة حول الاتفاقيات الجماعية وسلم الأجور لمعالجة ظروف الصحفيين. ووفقا للفدرالية الوطنية للصحفيين الجزائريين فإن مائتي صحفي يعملون منذ سنوات بعقود مؤقتة أو بالقطعة. وتحدث مراد عباشة، وهو أحد الصحفيين المضربين، باسم زملائه عن الوضعية المأساوية التي يعملون فيها، مشيرا إلى أنهم يبدؤون العمل من الثامنة صباحا إلى السابعة مساء لمدة خمسة أيام في الأسبوع دون توقف، وليس لديهم الحق في العطل أو التأمين. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 16 مارس  2010)


“في مواجهة المدافع”.. كتاب لمؤلفة مصرية يكشف رؤية الإسرائيليين لدولتهم

 


القاهرة (رويترز) – في حين تعتزم إسرائيل بناء مئات المنازل في منطقة ضمتها إلى القدس وتعلن ضم مواقع مقدسة لقائمة التراث اليهودي تسجل الكاتبة المصرية أهداف سويف رؤية الإسرائيليين ليهودية الدولة وتلقي بظلال من الشكوك على تعاطف حركات احتجاجية مثل (السلام الآن) مع الفلسطينيين. وتقول نقلا عن سائق سيارة أجرة قابلته في القدس ان “الاسرائيليين نبهاء” يبنون الحواجز التي يمكن ازالتها فينشغل بها الاخرون لكن “القضايا الحقيقية هي فيما يتعلق بالحدود. بالمستوطنات. بالقدس واللاجئين” وهي قضايا تدور بشأنها مفاوضات لا تنتهي. وتسأل في كتابها (في مواجهة المدافع.. رحلة فلسطينية) عن دور “الاخيار. أصحاب الضمائر” مثل حركة (السلام الان) الاسرائيلية وهم يرون “حكومتهم تضطهد شعبا بأكمله” فتجيبها جودي بلانك -وهي أمريكية من نيويورك بصحبة زوجها الذي يعمل أستاذا بالجامعة العبرية- قائلة ان هؤلاء الاسرائيليين “لا يعلمون. من السهل جدا ألا يرى المرء. يعيش في القدس الغربية أو تل أبيب ولا يحتاج أن يرى الفلسطنيين… هناك عنصرية عميقة في هذا المجتمع تجعل من الممكن أن يضحك المرء على نفسه فلا يرى ما يحدث.” وتجيب الفلسطينية ريما طرزي عن السؤال نفسه قائلة ان أعضاء هذه الحركة “لا يتعاطفون مع تطلعاتنا حتى النهاية” أما حاييم بلوخ الذي قدم مع أبيه من الولايات المتحدة ليقيم في اسرائيل ويقوم بتدريس القانون اليهودي بعد تخرجه في معهد ديني خاص فيقول لها “وعدنا الله بهذه الارض. كانت دولة اسرائيل هنا منذ 2000 عام وقد وعد الله أجدادنا بهذه الارض… لم تكن هنا دولة فلسطين… عليهم (الفلسطينيين) أن يفهموا أنهم يقيمون في دولة يهودية… يمكنهم الرحيل..” ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الفلسطينيين قبل أشهر الى الاعتراف باسرائيل “كدولة الشعب اليهودي والقدس الموحدة عاصمة الشعب اليهودي.” وأعلنت اسرائيل في الاونة الاخيرة ضم الحرم الابراهيمي ومسجد بلال بن رباح لقائمة التراث اليهودي كما أعلنت خطة استيطان يهودية في الضفة الغربية تتضمن بناء 1600 منزل جديد لليهود. واندلعت يوم الاثنين مواجهات بين طلاب فلسطينيين والجيش الاسرائيلي في مدينة رام الله بالضفة الغربية بعد قرار اسرائيل ضم مواقع مقدسة في الضفة الى قائمة التراث اليهودي والاعلان عن نيتها افتتاح كنيس يهودي في القدس الشرقية. والكنيس الذي جرى ترميمه يبعد بضع مئات من الامتار عن الحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة. ويقيم نحو 500 ألف يهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967. ويوجد حوالي 2.5 مليون فلسطيني في المناطق نفسها. ويقع كتاب (في مواجهة المدافع) في 198 صفحة متوسطة القطع وطرحت (دار الشروق) بالقاهرة طبعته الثانية بالتزامن مع فوز مؤلفته أهداف سويف بجائزة محمود درويش السبت الماضي مناصفة مع الكاتب الجنوب افريقي برايتن برايتنباخ. وسجلت لجنة الجائزة برئاسة الناقد الفلسطيني فيصل دراج أن الكاتبة “تميزت بأعمالها الابداعية والتي اهتمت بالدفاع عن قضية الشعب الفلسطيني وابراز هذه القضية على نطاق دولي واسع.” والكتاب محصلة عدة رحلات قامت بها الكاتبة المقيمة في لندن الى الاراضي الفلسطينية بداية من عام 2000 -حين اندلعت الانتفاضة الثانية- بدعوة من صحيفة الجارديان البريطانية ورأت الكاتبة أن واجبها “مساندة الرأي العام في الغرب” واستغلال منبر غربي لنقل “صوت الشارع الفلسطيني للقاريء وللرأي العام الغربي… كنت أريد أن أنقل للقاريء بالضبط ماذا تعني الحياة تحت الاحتلال.” وتقول الكتابة ان رحلاتها مكنتها من اطلاع قطاعات من الجمهور الغربي على “حقيقة الاحوال في فلسطين والاهدار السافر لحقوق الانسان الذي تمارسه الحكومة الاسرائيلية وانسانية وعدل مطالب الشعب الفلسطيني التي تستند الى الشرعية الدولية.” وتضيف أن اسرائيل مادامت “تدعي أن حقها في فلسطين” مستمد وقائم على ما ورد في العهد القديم فان “حقها المزعوم لا يقتصر على تل أبيب وحيفا بل يشمل أيضا الضفة الغربية والقدس وفي الواقع يشمل ما يطلقون عليه (أرض اسرائيل) كلها تلك التي تمتد من الفرات الى النيل.” ولا يميل القلم في يد الكاتبة الى أن يظل طوال الوقت سلاحا بل يسجل أيضا مواقف انسانية تفيض دفئا اذ رحب بها الفلسطينيون حين عرفوا أنها مصرية وعرضت الفلسطينيات أن يستضفنها في بيوتهن ومن هؤلاء عرفت أنه “ليس هناك طفل واحد ليس له أب أو أخ مبعد أو سجين أو شهيد” كما قالت لها الفلسطينية فاطمة جبريل التي أخبرتها أيضا كيف يتعمد الجنود اهانة الاب أمام أبنائه. كما ترسم صورة للحياة الاجتماعية تحت القصف والموت فحين يقتل شاب فلسطيني يأتون بأمه ويسندونها الى جوار قبره ويقولون لها “زغردي يا أم الشهيد. يقولها أصحابه الذين قد يقتلون غدا. تقول لي سيدة.. لا تسمعين الزغاريد اليوم الا في مواجهة الموت. انقلب عالمنا رأسا على عقب.” وتقول سويف “ان الخيار في يد اسرائيل. يمكنها أن… تعيش داخل حدود 67 كأمة وسط الامم. أما أهل فلسطين فلا خيار أمامهم” لكنها تورد قول أمين سر حركة فتح مروان البرغوثي لها في 2000 “ان الانتفاضة هي الطريق الوحيد للشعب أن يبعث بصوته وبارادته الى داخل المفاوضات.” ويتزامن صدور كتاب سويف أيضا مع مناقشة رسالة دكتوراه في العلوم السياسية بمعهد البحوث العربية بالقاهرة مقرر لها يوم الثلاثاء أعدها البرغوثي في سجنه حيث يقضي عقوبة السجن مدى الحياة خمس مرات. وفي فصل عنوانه (أمريكا واسرائيل والعدوى المتبادلة) تقول سويف ان اعلام الدولتين يصورهما كمقاتل اضطر للقتال وهو لا يرغب فيه وليس أمامه خيار اخر. وترجح أن الامريكيين والاسرائيليين تجمعهما “رؤية أنفسهم كشعب مختار” وهذا ينطلق من العهد القديم في حالة اسرائيل أما في حالة أمريكا فتقول المؤلفة ان 92 بالمئة ممن شملهم استطلاع من الامريكيين “يؤمنون بأن الله يحبهم بشكل شخصي وفردي وأنهم يؤمنون بالتناسخ بين كون الانسان أمريكيا وكونه خيرا.” وما تسجله الكاتبة المصرية يتفق مع ما ذهب اليه الكاتب الامريكي صمويل هنتنجتون (1927-2008) في كتابه (من نحن…. المناظرة الكبرى حول أمريكا) قائلا ان التدين يميز الأمريكيين عن معظم الشعوب الأوروبية فالأمريكيون “مسيحيون بشكل طاغ”. ويضيف في الكتاب الذي صدرت ترجمته العربية بالقاهرة في الآونة الأخيرة أن “تدين الأمريكيين يقودهم إلى أن يروا العالم على أساس الخير والشر” بدرجة تفوق رؤية الآخرين لهذه الثنائية.
(المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 16 مارس 2010)


البيت الأبيض يهاجم قرار الاستيطان ويصفه بـ«الإهانة» السفير الإسرائيلي في واشنطن: أزمتنا مع أميركا الأسوأ منذ 35 عاماً


2010-03-16 وكالات  أعلن سفير إسرائيل في الولايات المتحدة، أن الأزمة الحالية بين إسرائيل وواشنطن هي الأسوأ منذ 35 عاما. وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن مايكل أورن قال خلال مؤتمر عبر الهاتف مع القناصل الإسرائيليين في الولايات المتحدة في نهاية الأسبوع الماضي، أن “العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة تعبر أخطر أزمة شهدتها منذ 1975”. ويشير أورن -أحد أبرز مؤرخي الشرق الأوسط- بذلك إلى الأزمة الخطيرة التي قامت بين الدولتين الحليفتين عام 1975، حين أرغمت الولايات المتحدة إسرائيل على الانسحاب جزئيا من منطقة سيناء التي كانت احتلتها. ويتعارض هذا الموقف مع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي سعى أمس الأول للتقليل من خطورة الأزمة الناتجة عن موافقة الحكومة الإسرائيلية الأسبوع الماضي على بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، في أثناء زيارة لنائب الرئيس الأميركي جو بايدن لإسرائيل. إلى ذلك، أكد مصدر في الحكومة الإسرائيلية، أن تجميد البناء الاستيطاني في القدس المحتلة سيكون ثمنا للإهانة التي وجهتها إسرائيل إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه رغم رفض مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية تأكيد ذلك، إلا أن وزراء في الحكومة قالوا إن الولايات المتحدة تطالب إسرائيل بإلغاء مخطط بناء 1600 وحدة سكنية في “رمات شلومو” في القدس. وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أمس، إن الولايات المتحدة طالبت إسرائيل بالقيام بمبادرات حسنة تجاه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لتشجيعه على البدء بالمحادثات التي يفترض أن تبدأ مع عودة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل اليوم. ونقلت الصحيفة عن وزراء إسرائيليين قولهم إن المبادرات الحسنة تتضمن الاستجابة لمطلب السلطة بالتباحث حول القضايا الجوهرية في المحادثات غير المباشرة، وإلى تسهيلات أخرى مثل نقل صلاحيات أمنية أخرى إلى السلطة، إضافة إلى إطلاق سراح أسرى وإزالة عدد من الحواجز ومنح تصاريح تنقل للفلسطينيين. وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم ترد بعد على هذه المطالب، متوقعة أن يتم الرد قبل وصول جورج ميتشل إلى المنطقة، ناقلة في الوقت نفسه عن وزير إسرائيلي قوله، إنه من الأسهل على رئيس الحكومة تقديم مبادرات حسنة كبديل عن تجميد البناء الاستيطاني في القدس. وأضاف الوزير، أن نتنياهو لا يمكن أن يقوم بتجميد البناء في القدس لأن ذلك يتناقض مع ما يمثله، ويتناقض مع مكانته كرئيس حكومة يمين، فضلا عن عدم قدرته على تمرير مثل هذا القرار سواء في الليكود أو في الائتلاف الحكومي، لأنه سيؤدي إلى تفكيك الائتلاف. وزادت “يديعوت أحرونوت” أن الواقع الحساس الذي نشأ في العلاقات مع الولايات المتحدة سوف يلزم نتنياهو بتجميد البناء بشكل فعلي، ولكن بهدوء. من جهتها قالت صحيفة “هآرتس” إن الإدارة الأميركية تتوقع أن يعمل نتنياهو على تنفيذ قائمة مطالب تتضمن 4 خطوات لحل الأزمة، وهي: التحقيق في الإجراءات التي أدت إلى الإعلان عن مخطط البناء خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، لأن الولايات المتحدة معنية بالحصول على رد رسمي يوضح إذا ما كان الحديث خطأ بيروقراطيا أو عملية متعمدة. أما المطلب الثاني فيتمثل بإلغاء قرار لجنة التخطيط بالبناء في مستوطنة “رمات شلومو”، إضافة إلى القيام بمبادرات حسنة تجاه السلطة الفلسطينية بحيث يمكنها تجديد المفاوضات. كما اقترحت الولايات المتحدة إطلاق سراح مئات الأسرى، وانسحاب قوات الاحتلال من عدد من المناطق في الضفة الغربية، وتخفيف الحصار على قطاع غزة وإزالة عدد من الحواجز في الضفة الغربية. وكان ديفد اكسيلرود كبير المستشارين السياسيين للرئيس الأميركي باراك أوباما، اعتبر قرار إسرائيل ببناء 1600 وحدة سكنية في القدس الشرقية المحتلة، إساءة وإهانة للولايات المتحدة الأميركية. وقال اكسيلرود في مقابلة مع شبكة تلفزيون “أن بي سي”: “ينطوي هذا القرار على إساءة وإهانة للولايات المتحدة، ولكن الأهم من ذلك أنه يقوض الجهود الهشة الرامية لإحلال السلام في تلك المنطقة.. لقد بدأنا للتو في إجراء محادثات غير مباشرة عن طريق وسيط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، غير أن صدور ذلك الإعلان في ذلك الوقت كان أمرا مدمرا جدا”. وأضاف “لم يكن التصرف الإسرائيلي تصرفا سليما، وذلك ما عبَّرت عنه وزيرة الخارجية ونائب الرئيس، غير أنني لا أود الخوض في المحادثات الدبلوماسية التي جرت بذلك الشأن، ولكني أعتقد أن الإسرائيليين يدركون جيدا سبب انزعاجنا، ويدركون أيضا ما نريده منهم للمضي إلى الأمام”. (المصدر: “العرب” (يومية – قطر) بتاريخ 16 مارس 2010)

في أسبوع الفضائح المدوية

فهمي هويدي لو سألتني عن عنوان للأسبوع الفائت لقلت على الفور إنه أسبوع الفضائح المدوية، الذي سقطت فيه أوراق التوت عن عورات العرب، فظهروا أمام الملأ في وضع مخل تداخل فيه الخزي مع الخذلان. (1) وسط أجواء الحديث عن العودة إلى المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين أعلن عن ضم مسجدين كبيرين في الخليل وبيت لحم إلى الآثار اليهودية، وفوجئنا بصورة نشرتها صحيفة هآرتس لمجموعة كبيرة من المجندات الإسرائيليات وقد دخلن بأحذيتهن إلى الحرم الإبراهيمي -أحد المسجدين- وجلسن في باحة المسجد يستمعن إلى تعليمات تلقى عليهن. لم تكن تلك هي الصدمة الوحيدة التي كانت تعبيرا عن إشهار التحدي والازدراء بالعرب والمسلمين، لأن الصدمة الأكبر تمثلت في الصمت العربي إزاء ما حدث، والتعامل معه باعتباره أمرا عاديا لا يستحق استنفارا أو غضبا. قبل ذلك بأيام اقتحمت جماعات من اليهود المسجد الأقصى، واستولى آخرون منهم على بيوت الفلسطينيين في حي الشيخ جراح بالقدس، وتم اعتقال عشرات من الفتية الفلسطينيين من بيوتهم في حي سلوان تحت جنح الظلام، بعدما اتهموا برشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة، وفي الوقت ذاته، كان الإسرائيليون يبنون كنيسا جديدا بجوار المسجد الأقصى إيذانا بانطلاق مشروعهم لإعادة بناء هيكل سليمان، تحقيقا لنبوءة أحد الحاخامات الذين يقولون إنه في القرن الثامن عشر، حدد اليوم السادس عشر من شهر مارس/آذار في عام 2010 (اليوم) للبدء في عملية البناء. في هذا الجو المسكون بالتحدي والعربدة الإسرائيلية، الذي تواصلت في ظله جهود اقتلاع الفلسطينيين وتدمير حياتهم، عرضت على الأمة العربية تمثيلية المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية وحكومة نتنياهو- ليبرمان. ولأن المفاوضات كانت مجمدة من الناحية الرسمية وأعلن أنها لن تستأنف إلا بعد وقف الاستيطان، فقد أراد لها المخرج الأميركي أن تتم بغطاء عربي لإنقاذ ماء وجه السلطة الفلسطينية وللإيحاء بنجاح الوساطة الأميركية، تحقق المراد على النحو المعروف، ووافقت لجنة المبادرة العربية (غير المختصة بالموضوع) على المفاوضات غير المباشرة، وحين بدأ المبعوثون الأميركيون في التحضير للقاء المرتقب توالت المفاجآت. جاء السيد جورج ميتشل مبعوث الرئيس أوباما إلى المنطقة فأعلنت إسرائيل عن البدء في بناء 112 وحدة استيطانية جديدة. وبعده جاء نائب الرئيس جوزيف بايدن، فأعلنت إسرائيل عن الشروع في بناء 1600 وحدة استيطانية أخرى، ماذا كان رد الفعل الفلسطيني والعربي على ذلك؟ الرد كان مفجعا وصادما. فمن ناحية توالت التصريحات في رام الله والقاهرة وعمان التي ذكرت في المرة الأولى أن الهدف من القرار هو إفساد مهمة السيد ميتشل، وفي المرة الثانية قيل إن القرار صفعة لنائب الرئيس الأميركي، كأن العرب كانوا حريصين على مهمة ميتشل وعلى كرامة بايدن بأكثر من حرصهم على حقوقهم وكرامتهم. لم يتحدث أحد عن أن الصفعة الحقيقية (البصقة إن شئت الدقة) هي من نصيب الجانب العربي الذي وافق صاغرا على العودة إلى المفاوضات. وقبل بأن يدور في الحلقة المفرغة، التي لم يجن منها شيئا منذ توقيع اتفاقية أوسلو في عام 1993. (2) الموقف العربي إزاء الممارسات الإسرائيلية لم يتجاوز أمرين، أولهما الإعراب عن «الاستياء»، وثانيهما التلويح بفكرة الامتناع عن العودة إلى المفاوضات غير المباشرة. الاستياء ظل تصريحا صحفيا ولم يترجم إلى غضب ملموس، أما مقاطعة المفاوضات المفترضة فإن أحدا لم يأخذها على محمل الجد. واعتبرها الآخرون مجرد فرقعة في الهواء، إذ استقبلت في الولايات المتحدة وإسرائيل بحسبانها تهديدا لا يملك الفلسطينيون ولا يحتمل العرب المضي فيها إلى النهاية، فالمسؤولون في واشنطن قالوا إنهم لم يتلقوا معلومات رسمية بهذا الخصوص. أما بنيامين نتنياهو فقد تحدث بلغة الواثق والمطمئن، وقال إن المفاوضات ستبدأ في موعدها في الأسبوع القادم. أثبت نتنياهو أن نهجه أكثر جدوى في التعامل مع العرب من غيره من السياسيين الإسرائيليين، هكذا كتب شالوم يروشالمي في صحيفة «معاريف» «عدد 5/3/2010». وكان صاحبنا هذا من الناقدين لرئيس الوزراء الإسرائيلي، لكنه غير موقفه، شأن آخرين ممن لاحظوا التخاذل العربي أمام قرارات نتنياهو وممارساته، الأمر الذي أقنعهم بأن الرجل له قراءته للواقع العربي المدرك لما فيه من عجز ووهن. من ثم فإنهم إما توقفوا عن انتقاده أو شرعوا في كيل المديح له. وفي الوقت الذي تزايدت فيه جبهة التأييد لنتنياهو في الإعلام الإسرائيلي، فإن التعليقات التي تناولت ردود الأفعال العربية والفلسطينية ضمنا بالسخرية والتهوين لم تتوقف. فقد سخرت هآرتس من فكرة المفاوضات غير المباشرة. فنشرت «في 6/3» مقالا كتبه أفي سيخاروف مراسلها للشؤون الفلسطينية تساءل فيه قائلا: هل توقفت حقا الاتصالات بين ممثلي السلطة والمسؤولين الإسرائيليين. حتى يحتاج نتنياهو وعباس إلى مفاوضات غير مباشرة؟، وأضاف أن التنسيق الأمني بين الطرفين مستمر بشكل غير مسبوق، حيث يتبادل مسؤولو الأجهزة الأمنية في كل جانب الأدوار والمعلومات في تعقب حركات المقاومة وإجهاض عملياتها. وأشاد الكاتب بقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذين أصبحوا يتنافسون في التعامل مع نشطاء المقاومة لتحسين صورتهم لدى إسرائيل. لم يسلم وزراء الخارجية العرب من سخرية المعلقين الإسرائيليين، الذين استخفوا بما ورد في بيانهم الذي أيدوا فيه العودة إلى المفاوضات غير المباشرة لإعطاء الفرصة لإسرائيل لإثبات «حسن نواياها»، وحددوا سقفا زمنيا مدته أربعة أشهر لتلك العملية. وكان تسفي بارئيل محرر الشؤون العربية في هآرتس أحد الذين سخروا من البيان، وكتب في 6/3 مقالا ذكر فيه أن حكومة اليمين في إسرائيل ملتزمة بمواصلة الاستيطان في القدس والضفة الغربية أكثر من التزامها بأي شيء آخر الآن أو بعد أربعة أشهر. ومن المعلقين الإسرائيليين من ذكَّر الوزراء العرب بأنه بعد أربعة أشهر من المفاوضات غير المباشرة ستكون مهلة تجميد الاستيطان المؤقت موشكة على الانتهاء. علما بأن نتنياهو وكبار وزرائه وعدوا بأن الحكومة تستعد لطفرة في المشاريع الاستيطانية بمختلف أنحاء الضفة الغربية. على رأسها بناء مدينة استيطانية تستوعب 14 ألف مستوطن (لاحقا – في 11/3 – نشرت هآرتس أن ثمة مشروعا قيد الدراسة الآن لبناء خمسين ألف وحدة سكنية في أحياء القدس الشرقية). (3) لا تقف عند حد عملية الإذلال التي يتعرض لها الفلسطينيون والعرب الذين باركوا المفاوضات غير المباشرة وحددوا لها سقفا زمنيا، وهى المفاوضات التي كانت اقتراحا أميركيا تم إخراجه إلى حيز التنفيذ وتمريره عربيا بالتعاون بين السلطة الفلسطينية ومصر والأردن، فقد أبلغت الإدارة الأميركية السلطة الفلسطينية بأنها ترى أن حكومة نتنياهو غير ملزمة بالتفاهمات التي تم التوصل إليها مع رئيس الحكومة السابق إيهود باراك (هآرتس -7/3)، الأمر الذي يعنى أن المفاوضات المرتقبة سوف تبدأ من الصفر، استجابة لموقف نتنياهو الذي أعلن فيه أنه مستعد للمفاوضات دون أي شروط مسبقة. وهو ما تحلل به من أي التزامات أو اتفاقات سابقة، ليس ذلك فحسب، وإنما اعتبرت الإدارة الأميركية أن عمليات بناء الوحدات الاستيطانية التي تتم في نطاق القدس خارجة عن نطاق التجميد الظاهري الذي أعلنه نتنياهو. الخلاصة أن الفلسطينيين سيذهبون إلى المفاوضات غير المباشرة وهم في أضعف أحوالهم. ليس هذا فحسب، وإنما هم واثقون أيضا من عدة أمور، أولها أن الإدارة الأميركية منحازة بالكامل لإسرائيل، وليس لديها أي استعداد لممارسة أي ضغط عليها، ليس فقط لقوة «اللوبي» الصهيونى في واشنطن، ولكن أيضا لأن الجميع يعلمون أن الإدارة الأميركية تتحسب للانتخابات التشريعية التي سوف تجرى هناك في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، الأمر الذي يجعلها بحاجة إلى إرضاء إسرائيل وكسب تأييد قادتها. الأمر الثاني أنهم يعرفون جيدا أن الموقف العربي الرسمي مرتبط بالإرادة الأميركية ولا يستطيع أن ينفصل عنها. الأمر الثالث أنهم يدركون أن المفاوضات لن تحقق لهم شيئا في ظل موازين القوى الحالية. وخبرتهم منذ مفاوضات واشنطن عام 1991 وحتى مؤتمر أنابوليس عام 2007 مرورا بأوسلو ولقاء كامب ديفد، أقنعتهم بأن إسرائيل مستعدة لأن تأخذ فقط ولا تريد أن تعطي. هذا الانطباع عبر عنه الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني بلال الحسن في مقالة أخيرة له قال فيها إن إسرائيل لا تريد البحث في القضية الفلسطينية الأصل، ولا تريد البحث في حق العودة للاجئين ولا تريد البحث في انسحاب إسرائيلي كامل من أراض احتلت عام 1967، ولا تريد إزالة المستوطنات، ولا تريد الموافقة على إنشاء دولة فلسطينية مستقلة في حدود أراضى 1967، وبات معروفا وشائعا في المقابل أن إسرائيل تريد نصف الضفة الغربية، وتريد مياه الضفة الغربية، وتريد سماء الضفة الغربية، وتريد المياه الإقليمية لقطاع غزة، وتريد التمركز العسكري على امتداد نهر الأردن، كل هذا تريده إسرائيل وكل هذا تعرف أميركا أن إسرائيل تريده، ومع ذلك فهي تأتى إلى المنطقة بكل هيبتها لتقول لنا إنها ستدير مفاوضات غير مباشرة وتتعهد لنا أنها ستنتهي في حدود عامين، وتريد منا أن نصدق هذه الكذبة الكبرى (الشرق الأوسط 14/3) . (4) المأزق الذي تعانى منه القضية يرجع إلى عوامل عدة في المقدمة منها عاملان جوهريان هما: 1- تحييد مصر وخروجها من معادلة الصراع مع إسرائيل، بتوقيعها معاهدة السلام المنفرد في عام 1979، وبهذا الخروج فقد العرب أهم عناصر قوتهم في مواجهة إسرائيل، الأمر الذي أدى إلى انكشاف العرب وتفتت قدراتهم وانغلاق خيالاتهم. فلا حرب تحرز، ولا تسوية تسترجع البقايا. هذه الفقرة اقتبسها من بحث حول المأزق للدكتور على الجرباوي أستاذ العلوم السياسية السابق بجامعة بيرزيت والوزير في الحكومة الحالية. وكانت النتيجة -والكلام له- أن العرب منذ ذلك الحين لم يستعيدوا زمام المبادرة مطلقا في مواجهة إسرائيل. الأمر الذي أدى إلى إلحاق الهزيمة السياسية بهم في كل مراحل المفاوضات التي استمرت منذ عام 1991 وحتى هذه اللحظة. 2- انعدام الخيارات لدى الطرف الفلسطيني والعربي، ذلك أن معادلة ميزان القوى بين الأطراف المتقابلة في أي عملية تفاوض تتأثر إيجابا وسلبا بمدى توافر هذه الخيارات من عدمها عند تلك الأطراف، من ثم فقوة الطرف المفاوض تزداد بمدى ما يتوافر له من خيارات أخرى، بمقدوره أن يلجأ إليها إذا ما لم يحقق التفاوض الهدف المنشود منه. أما إذا أعلن أحد الأطراف أن التفاوض هو خياره الوحيد، فإنه يخسر قضيته منذ اللحظة الأولى. وهى الفكرة التي سجلها باستفاضة الدكتور الجرباوي في بحثه، وأكد فيها على أنه من الأفضل للطرف الذي لا يملك خيارات أخرى غير التفاوض ألا يتفاوض من الأساس، لأنه في هذه الحالة سيجد نفسه محكوما بموازين القوة ومضطرا إلى العودة للمفاوضات مرة أخرى وإلى تقديم التنازلات لخصمه الأقوى في أي قضية خلافية. أما ما هي الخيارات الأخرى فقد تكون المقاومة أو الانتفاضة. وقد تكون مجرد رفض التفاوض والتنازل، لكن الحاصل عندنا أننا منذ أعلنا عن أن السلام هو خيارنا الإستراتيجي وأن التفاوض هو سبيلنا الوحيد، حشرنا أنفسنا في الزاوية وكتب علينا أن نحترف إدارة الخد الأيمن كلما تلقينا صفعة على الخد الأيسر، ولم نعد نملك إلا أن نفعل العكس بمجرد أن نتلقى الصفعة التالية. الأمر الذي أغرى الإسرائيليين بالذهاب إلى أبعد من الصفعات في تعاملهم معنا، وهذا هو الحاصل الآن للأسف البالغ. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 16 مارس  2010)

Home – Accueil الرئيسية

 

Lire aussi ces articles

7 mars 2011

TUNISNEWS 10 ème année,  N°3940 du 07.03.2011 archives : www.tunisnews.net  Mouvement Ettajdid: « 8 Mars journée internationale  de

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.