السبت، 24 ديسمبر 2011

Partager sur facebook
Partager sur twitter
Partager sur linkedin
Partager sur whatsapp
Partager sur reddit

 

11 ème année, N°4194 du 24.12.2011

archives : www.tunisnews.net 


 


صحفيون من أجل تحقيق أهداف الثورة في الإعلام: متى يحقق الإعلام التونسي ثورته؟

المكتب الجهوي لمنظمة حرية وانصاف بنابل – الرابطة الجهوية لحماية الثورة بنابل: و تتواصل معاناة سكان نابل بعد الثورة كلمة: الجمعية التونسية للشفافية المالية تعرب عن ارتياحها لقرار التقليص من عدد الوزارء الصباح: غدا انطلاق مؤتمر اتحاد الشغل..518 نائبا لاختيار 13عضوا للمكتب التنفيذي.. و10 نقابيات على الخطّ الصباح: في بيان لـ«التكتل»: تضامن مع خيام التركي.. وتنديد بالتهم الباطلة لأطراف مشبوهة إيمان عبد اللطيف: بين إعداد الدستور والتشريع: هل يربك تعدد مهام المجلس الوطني التأسيسي مسار الانتقال الديمقراطي؟ الهادي الجويني: في العلاقة بين المرزوقي والجبالي : هل تتداخل الصلاحيات؟ وأي مكان للوفاق بينهما؟ القدس العربي: الجبالي يعلن عن حكومة تونس الجديدة وصهر الغنوشي للخارجية ونجم كرة قدم للرياضة الصباح: قراءة في حكومة الجبالي: وزراء «مناضلون».. تشكيلة كسرت الجهوية.. والتطمين عنوانها الأبرز الصباح: رسائل سياسية في خطاب رئيس الحكومة الجديد ايلاف: رئيس تونس الجديد بعث رسالة شديدة اللهجة إلى باريس والغرب  رويترز: رئيس تونس: ركود الاقتصاد يهدد النظام الديمقراطي الشروق: الطيّب البكوش في حوار شامل لـ «الشروق» : أنا مع نظام رئاسي معدل وانتخاب الـــرئيس بـالاقتــراع المبــاشــر كلمة: تراجع إنتاج النفط رغم تقارير تؤكد اكتشاف عديد الآبار الجزيرة.نت: المغرب ينتزع المركز الثالث من قطر: مصر بالصدارة وتونس تعزز وصافتها يسري الساحلي: الثورة التعليمية د. وحيد عبد المجيد: الولايات المتحدة و »الربيع الإسلامي » القدس العربي:  أردوغان يتهم فرنسا بتأجيج كراهية المسلمين وبارتكاب ابادة في الجزائر كلمة: تركيا تقر مجموعة من الإجراءات ضد فرنسا


Pour afficher les caractères arabes suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


تابعوا جديد أخبار تونس نيوز على الفايس بوك

الرابط

http://www.facebook.com/tunisnews.journalelechtronique?ref=tn_tnmn

http://www.facebook.com/Tunisnews.net

 


 

نداء

متى يحقق الإعلام التونسي ثورته؟

 


 

 

دفعة أولى من الإمضاءات والنداء مفتوح للإمضاء من قبل الصحفيين التونسيين فقط على الاميل الموجود آخر القائمة مع ذكر مؤسسة العمل ورقم بطاقة التعريف

صحفيون من أجل تحقيق أهداف الثورة في الإعلام

نداء

متى يحقق الإعلام التونسي ثورته ؟!

نحن الصحفيين الممضين على هذا النداء ،وبعد تدارس أوضاع الإعلام التونسي منذ اندلاع الثورة وإثر ما سجّلناه من تدهور في أداء هذا الإعلام رغم المحاولات العديدة التي تعلن سعيها لإصلاح القطاع ، نؤكد ما يلي:

1 – تواصل معاناة الصحفيين ماديّا ومعنويّا وما يتعرّضون له من امتهان وطرد من العمل رغم أن الثورة قد قامت لأجل الكرامة والمواطنة،

2 – استمرار العوائق المؤسّسيّة التي تحول دون القطيعة في مجال الإعلام مع منظومة الإعلام النوفمبري التي رسخها النظام الدكتاتوري ،

3 – مواصلة رموز النظام السابق الذين أصبحوا ثورين بين عشية وضحاها تسيير قطاع الإعلام الخاص والعمومي،

4- تهيّؤ المورطين في تركيز الإعلام الفاسد في العهد البائد لفتح مؤسسات إعلامية جديدة،

5 – تدخل جهات غريبة عن القطاع و وجوه مورطة في انقلاب أوت 2009 في شؤون الصحفيين عبر محاولات إرباك عمل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وضرب وحدة الصف الصحفي ،

6 – استغلال الصعوبات الاجتماعية التي يمر بها الصحفيون وخاصة الشباب منهم لتوظيف البعض منهم في مؤامرات دنيئة لضرب القطاع،ومحاولة بعض الأعراف استعمال الصحفيين ضد بعضهم البعض لشق صف الصحفيين وتنفيذ أجنداتهم الخاصة.

وأمام هذه الصعوبات والمناورات يعبّر الصحفيون عن تمسّكهم بتحقيق أهداف الثورة في القطاع الإعلامي وذلك لإنقاذ القطاع من السقوط مرة أخرى في مستنقع التدجين والعداء لمصالح الشعب التونسي وحقّه في إعلام حر نزيه ذي حرفيّة عالية ويجدّدون مطالبتهم بـ :

1 – إدراج حرية الصحافة والإعلام والتعبير ضمن بند أساسي في مدونة الدستور القادم،

2 – إلزام كافة المؤسسات الصحفية الخاصة والعمومية بتركيز مجالس تحرير منتخبة بطريقة ديمقراطية شفافة وفصل الإدارة عن التحرير،

3 – منع الضالعين في إفساد الإعلام لخدمة النظام البائد من العودة إلى القطاع وقطع السبيل أمام عودة المال المشبوه لشراء ذمم المؤسسات والصحفيين،

4 – دعوة كافة الصحفيين إلى الالتفاف حول نقابتهم وتفعيل التضامن فيما بينهم خدمة لصحافة حرّة تليق بتونس الثورة.

صحفيون من أجل تحقيق أهداف الثورة في الإعلام
جريدة الصحافة 1 – ناجي البغوري
جريدة مواطنون 2 – عادل الثابتي
إذاعة صوت المناجم 3 – الفاهم بوكدوس
دار الانوار 4 – أنيسة سليم
دار الأنوار 5 – محمد ميلاد
الطريق الجديد 6 – محمود العروسي
  7 – حياة الغانمي
التلفزة التونسية 8 – مفيدة عباسي
التلفزة التونسية 9 – مليكة الجباري
إذاعة تونس الدولية 10 – نادية الهداوي
الطريق الجديد 11 – منير الشرفي
الطريق الجديد 12 – دواجة العوادني
دار الأنوار 13- كمال الدايخ
الفجر 14- محمد الفوراتي
الفجر 15 – أسامة بالطاهر
الفجر 16 – سيف الدين محجوب
قناة الجزيرة 17 – سمير ساسي
قناة الجزيرة 18 – لطفي حجي
قناة الجزيرة 19 – حافظ مريبح
الفجر 20- جليلة فرح
الفجر 21 – صبرين مورو
الفجر 22 – سليم الحكيمي
kapitalis 23 – رضا الكافي
قدس براس 24 – – لطفي الحيدوري
بناء نيوز 25 – نور الدين فردي
قناة الجزيرة 26 – نور الدين العويديدي 
وكالة الأنباء القطرية 27 – هندة العرفاوي
التلفزة التونسية 28 – فطين حفصية 
التلفزة التونسية 29 – إلهام الكتاني
التلفزة التونسية 30 – حنان الطاهري
التلفزة التونسية 31 – سناء بن الحاج نصر
التلفزة التونسية 32 – أماني الطرهوني
التلفزة التونسية 33 – مفيدة حشاني
التلفزة التونسية 34 – شفيق بوقرة
التلفزة التونسية 35 – سناء التومي
التلفزة التونسية 36 – خديجة صوّة
التلفزة التونسية 37 – جميلة صوالح
التلفزة التونسية 38 – وسام قويسم
39 – عادل مبروك التلفزة التونسية
40 – إيمان بن عمر التلفزة التونسية
41 – درة الضاوي التلفزة التونسية
42 – ليلى دبيش التلفزة التونسية
43 – فاتن حمدي  راديو كلمة

البريد اللكتروني: appel.presserevolution@gmail.com

 


المكتب الجهوي لمنظمة حرية وانصاف بنابل
الرابطة الجهوية لحماية الثورة بنابل
 
بيان

و تتواصل معاناة سكان نابل بعد الثورة


 
اتصلت بنا عائلة السيد مهران بن عبد العزيزبدري وأعلمتنا بأن ابنها مهران تعرض الى الاعتداء بالعنف الشديد يومالسبت 12 نوفمبر 2011 من طرف المدعو نبيل رويس شهر رامبو من فرقةالعدلية بنابل وذلك على مسمع ومرأى من جمعغفير من متساكني البلدة اجتمعوا في ساحة الثورة قرب الجرة للاحتفال بفوز فريقهمبالكأس القارية.
 
وقد أقدم هذا العون على ضرب ابنهم بهراوة علىمستوى رجله اليمنى فتسبب له في كسر مضاعف أفقده الوعي ليسقط أرضا مغشيا عليه، ورغمحالته تلك تمادى في الاعتداء عليه لكما وضربا مما سبب له كدمات وجروحا بكامل جسدهثم أعاد له الكرة في مقر المنطقة في الصفصاف و لم يتوقف الا بعد أن تيقن أنه دخلفي غيبوبة وأنه أصبح عاجزا عن الانتصاب واقفا، عندها استدعى له سيارة الحمايةالمدنية ونقله الى مستشفى محمد الطاهرالمعموري أين أجريت عليه عمليتانجراحيتان.
 
كما أعلمتنا العائلة بأن ابنها ومن يومها يتعرضالى هرسلة وتهديد حتى لا يتقدم بشكوى قضائية بل عرض عليه المعتدي عبر أحد زملائهأن يفتح له بحثا في حادثة مرور يستطيع من خلال ما يتحصل عليه من أموالالتأمين علاج رجله. الا أن العائلة أصرتعلى التقدم بعريضة الى وكيل الجمهورية بقرمباليةطالبة منه انصافها وتمكينها من نيل حقوق ابنها.
 
وعليه فان المكتب الجهوي لمنظمة حرية وانصاف بنابل:
 
1 يستنكر وبشدة كل الاعتداءات والانتهاكات التيارتكبها ولا يزال هذا العون ضد متساكنيالبلدة والجهة. ويعلمه بأن رد الاعتبار الى الأمن لا يكون بهذه الطريقة بلبالاحترام المتبادل بين رجل الأمن وبين المواطن.
 
2 يطالب السلط القضائية بفتح تحقيق عاجل وجدي فيجميع القضايا التى رفعت ضده وايلائها ما تستحق من عناية.
 
3 يذكر وزارة الداخلية بضرورة اشاعة ثقافة حقوقالانسان بين اطاراتها و أعوانها وبالسهر على بث احترام هذه الحقوق بينهم.
 
المكتب الجهوي لمنظمة حرية وانصاف بنابل
الرابطة الجهوية لحماية الثورة بنابل
 

الجمعية التونسية للشفافية المالية تعرب عن ارتياحها لقرار التقليص من عدد الوزارء


أعربت الجمعية التونسية للشفافية المالية في بلاغ أصدرته أمس الخميس، عن ارتياحها لقرار رئيس الحكومة حمادي الجبالي تقليص عدد الوزراء في الحكومة الجديدة التي قدمها يوم أمس أمام المجلس الوطني التأسيسي إلى 29 وزيرا و11 كاتب دولة مقابل تسريبات سابقة كشفت عن ترشيح 50 وزيرا. ووصفت الجمعية، في بلاغ صدر عنها، القرار « بالرصين وقالت أنه يراعي الظروف الاقتصادية للبلاد ومناخها الاجتماعي الهش الذي يتطلب اتخاذ تدابير استثنائية من الانضباط المالي مما يساعد على التقليص من إنفاق المال العام ».  كما طالبت الجمعية أعضاء الحكومة بنشر سيرتهم الذاتية الموثقة وقوائم مفصلة لممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة، مؤكدة استمرارها في مساءلة الحكومة حول الإجراءات التي ستتخذها للحفاظ على الممتلكات العامة ومحاربة الفساد كما قالت أنها ستطالب صانعي القرار بالوصول إلى المعلومة التي تخص المصاريف المترتبة عن أداء مهامهم على غرار ما يحدث في الدول الاسكندينافية. وكانت الجمعية التونسية للشفافية المالية دعت يوم الاثنين الماضي في بيان تحصلت كلمة على نسخة منه إلى اعتماد هدنة في تحديد المصاريف العمومية و عبرت عن قلقها واستغرابها بخصوص تركيبة الحكومة المقبلة التي كانت ستتكون من أكثر من خمسين عضوا حسب بعض وسائل الإعلام و طالبت بالتحلي بالواقعية وتجنب التبذير والالتزام بخطط تقلص من حجم الميزانية وفق منهجية دقيقة وصارمة . (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية بتاريخ 23  ديسمبر  2011)


غدا انطلاق مؤتمر اتحاد الشغل.. 518 نائبا لاختيار 13عضوا للمكتب التنفيذي.. و10 نقابيات على الخطّ


علمت « الصباح » من مصادر نقابية مطلعة أن أشغال المؤتمر الثاني والعشرين لاتحاد الشغل المقرر انعقاده بداية من يوم غد السبت بمدينة طبرقة ستكون مغلقة على الإعلاميين الذين سيقتصر حضورهم على أشغال الجلسة الافتتاحية. ووفقا لما تحصلت عليه « الصباح » من معطيات بشأن آخر الاستعدادات للمؤتمر فمن المتوقع أن يتم تعيين عضو المكتب التنفيذي المتخلي عبيد البريكي ناطقا رسميا باسم المؤتمر الذي سيتم خلاله عقد ندوات صحفية طوال أشغاله. كما علمنا أن لجنة المؤتمر أقرّت إسقاط 8 مترشحين لعدم توفرهم على شروط الترشح وتوقعت مصادرنا أن يتراجع العدد الجملي للمترشحين وذلك بسبب الانسحابات التي قد يقررها عدد من المترشحين لخطة المكتب التنفيذي بعد تبادل عدد من النقابيين التهم بمحاولات إغراق المؤتمر بترشحات قصد تشتيت أصوات الناخبين. علما أن عدد الترشحات سجل رقما قياسيا وفاق الـ 80 مترشحا وهو رقم لم يسجل خلال المؤتمرات السابقة. ومن النتظر أن يعقد اللقاء النقابي الديمقراطي المناضل اليوم ندوة صحفية لتدارس المواقف المختلفة حول موقف اللقاء من المؤتمر.   518 نائب يختارون   ذكرت مصادرنا انه تم ضبط عدد النواب المقرر مشاركتهم في أشغال المؤتمر والمقدر بـ 518 نائبا منهم 506 نائبا يضاف إليهم 12 عضوا يمثلون أعضاء المكتب التنفيذي المتخلي. ووفقا لما ذكر فإن اشغال المؤتمر ستنطلق بداية من الساعة الرابعة بعد ظهر يوم 25 ديسمبر الجاري باعطاء الكلمة لضيوف المؤتمر من مكونات المجتمع المدني ومن المنتظر ان يتم في نفس اليوم انتخاب رئيس المؤتمر ونائبيه والمقررين على ان تنطلق الاشغال بشكل رسمي يوم 26 من نفس الشهر.   قائمة توافقية   وعلمت « الصباح « ان عدة مشاورات انطلقت بين الجامعات والنقابات العامة لحصول توافق حول قائمة توافقية تحظى باجماع القطاعات والجهات وتأتي هذه القائمة الوفاقية بإعتبار الظرف الصعب الذي تعيشه البلاد وهو ما رفضته بعض الخطوط السياسية النافذة داخل المنظمة الأمر الذي ادى إلى توزيع الاوراق من جديد. وسيتم خلال اشغال المؤتمراعتماد نائب عن كل 900 منخرط ويذكر ان عدد نواب المشاركين في اشغال مؤتمر المنستير بلغ 468 نائبا وذلك باعتماد نائب عن كل 800 منخرط.  ووفقا للارقام والبيانات التي تحصلنا عليها من الاتحاد العام التونسي للشغل فان عدد المنخرطين الذين تم اعتمادهم في توزيع البيانات بين سنتي 2009-2010 بلغ 455الفا و324 منخرطا الا ان سنة 2011 شهدت ارتفاعا في عدد المنخرطين لتدرك 500 الف منخرط.   المرأة النقابية على الخط   وأكدت المترشحة لخطة المكتب التنفيذي نجوى مخلوف للصباح  » ان المؤتمر الوطني لاتحاد الشغل سيكون محطة لدعم تواجد المرأة في هذا الوسط النقابي الذي يعرف أساسا على انه وسط « ذكوري ».  واضافت « انّ تواجد المرأة في المحطات النقابية المقبلة سيكون إحدى خطوات المسار الانتقالي الذي تعيشه البلاد خاصة بعد ما أفرزته قاعدة التناصف التي تم إقرارها في انتخابات23 أكتوبر2011 للمجلس الوطني التأسيسي من تمثيلية نسائية بلغت نسبة24 بالمائة بمعدل 49 إمرأة من مجموع217 نائبا في »التأسيسي ».   وحسب مخلوف سيناقش المؤتمر القادم نقطة تخصيص حصة للمرأة في المحطات الانتخابية القادمة في عضوية المكتب التنفيذي، ومن المنتظر إدراج هذه النقطة في القانون الأساسي والنظام الداخلي » مضيفة « أن نضالات المرأة تتجسّد في كثافة انخراطها بالمنظمة الشغلية حيث بلغت هذه النسبة أكثر من40 بالمائة بقطاعات هامة، كما تتميزالمرأة بوجود مكثف في النقابات الأساسية مقابل ضعف تواجدها في الهياكل الوسطى بنسبة ضئيلة جدا لا تتعدى 1.6 بالمائة وغيابها نهائيا في الهياكل العليا ». خليل الحناشي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 23  ديسمبر  2011)


في بيان لـ«التكتل» تضامن مع خيام التركي.. وتنديد بالتهم الباطلة لأطراف مشبوهة  


صدر بيان عن التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات تضمن ما يلي: «فوجئ حزب التكتل ساعات قبل الانتهاء من تشكيل الحكومة من تفجير قضية مفتعلة ضد الأخ خيّام التركي أحد مرشحي الحزب ضمن التشكيلة الحكومية المرتقبة. ومما يزيد في حيرة قيادة حزب التكتل وحيرة مناضليه ومناضلاته التوقيت الذي اختارته بعض الجهات لكيل وابل من الأقاويل والتشويه عن طريق مكتب محاماة تونسي وعدم احترام مبدإ السرية قبل تناول القضية من طرف العدالة. وقد واجه الأخ خيّام التركي هذه الحملة الشعواء بكل شجاعة ومسؤولية وذلك بإصراره على العدول عن ترشحه للمنصب الوزاري المذكور للتفرغ لهذه القضية واثبات براءته من كل التهم الموجهة ضده خاصة أنه لم يقع الاعلان الرسمي عن تشكيلة الحكومة. وعلى مستوى حزب التكتل فإن قيادته وكل مناضليه ومناضلاته يقفون وقفة الرجل الواحد متضامنين مع المناضل خيّام التركي لمواجهة كل التهم الباطلة والتي لا أساس لها من الصحة، منددين في نفس الوقت بكل من يقف وراءها من قوى مضادة للثورة التونسية ومن يتستر وراء هذه القوى من أياد وأطراف مجهولة ومشبوهة. وإن هذه المناورات الرخيصة لن تثني حزب التكتل عن التمسك بالخيارات الوطنية التي سار فيها، ألا وهي المشاركة الفعالة في هذه المرحلة الدقيقة التي اختارها بكل مسؤولية خدمة لتونس ووفاء للثورة ولمصالح شعبنا». (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 23  ديسمبر  2011)

بين إعداد الدستور والتشريع هل يربك تعدد مهام المجلس الوطني التأسيسي مسار الانتقال الديمقراطي؟


سيتولى المجلس الوطني التأسيسي وحسب الفصل 2 من الباب الأول من القانون التأسيسي المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية « بصفة أصلية وضع دستور للجمهورية التونسية »، وسيتولى أيضا وإلى جانب انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الوطني التأسيسي ممارسة السلطة التشريعية ومراقبة عمل الحكومة. وجاء في الفصل الرابع « يمارس المجلس الوطني التأسيسي السلطة التشريعية طبقا لهذا القانون، وللحكومة أو عشرة أعضاء على الأقل من المجلس الوطني التأسيسي حق اقتراح مشاريع القوانين… » وطبقا لهذا التكليف ولتركيبة الحكومة الجديدة فإنه سيكون أمام المجلس الوطني التأسيسي تحديا كبيرا للتوفيق بين المهمتين التأسيسية والتشريعية بما فيها صياغة قوانين جديدة ومراجعة جملة التشريعات التي أصدرتها الحكومة الفارطة والتي قد تتنافى مع مسار الإنتقال الديمقراطي. وقد شكك البعض في مدى نجاح هذا التوجه والإختيار في المزج بين الكثير من المهام المنوطة بعهدة المجلس الشرعي بالإضافة إلى معارضة التركيبة الجديدة للحكومة من البعض الآخر بما في ذلك العريضة الشعبية من أجل العدالة والتنمية حيث أكد أيمن زواغي عضو المجلس الوطني التأسيسي أن « المشكل القائم حاليا في المهمة الحكومية للمجلس التأسيسي حيث طالت النقاشات والمداولات حول التركيبة الجديدة وبقيت المناصب الحكومية محل اهتمام الترويكا التي اتهمت المعارضة بتعطيل أعمال المجلس » والحال أن، على حد قوله، « تعدد مجالات العمل وازدواجية مهام البعض من أعضاء المجلس بين التأسيسي وعمل الحكومة سيمثل إشكالا واضحا وتحديا كبيرا في المرحلة القادمة » وأضاف زواغي أنّ « العريضة عبرت في اجتماعها أول أمس عن موقفها الرافض لتركيبة حكومة الجبالي التي أقصت الكفاءات الوطنية التونسية وأصحاب الخبرات في التسير الإداري والوزاري والتي كان من المفروض أن تكون خارج إطار المجلس الوطني التأسيسي ». ومن جهته أكد صلاح الدين الجورشي الحقوقي والإعلامي أن « من أكبر التحديات التي سيواجهها المجلس الوطني التأسيسي ازدواجية المهام وتعددها » وأضاف « يعود هذا إلى إعطاء  أغلب السلطات للتأسيسي في سياق تشكيل حكومة ائتلافية لها بدورها إشكاليات من حيث تركيبتها، وهو ما جعل « الترويكا » لا تصادق على تحديد السقف الزمني لمهام التأسيسي الذي أضحى أشبه بنظام برلماني عادي أكثر منه مجلسا وطنيا تأسيسيا ».  وفي المقابل رأى أبو يعرب المرزوقي عضو المجلس الوطني التأسيسي أنه « لن تكون هناك إشكالية في سير عمل المجلس الوطني التأسيسي خلال الفترة القادمة بما أنه ستنبثق عنه عدة لجان عمل ولن يكون هناك تداخلا بين المهام التأسيسية والتشريعية » وأضاف « إذا ما تمّ التوافق والتواصل بين مختلف الفاعلين في المرحلة الإنتقالية القادمة، فلن تكون هناك مضيعة للوقت باعتبار أن كل القوى الفاعلة في المشهد السياسي الوطني بمختلف انتماءاتها وإيديولوجياتها بما في ذلك المجتمع المدني والقضاء والأمن وكلّ المنظومات التي تستوجب إصلاحات ستدلو بدلوها في تحقيق الإنتقال الديمقراطي في تونس » كما بيّن المرزوقي « باعتبار أن هناك توافق عام وحوار وطني شامل حول أهم المبادئ العامة للدستور فان إعداد الدستور لن يتطلب الكثير من الوقت بما أن الفنيين هم من سيقومون بمهام الصياغة التقنية للدستور ». وأضاف أبو يعرب أن « أهمّ ما سيحقق التحولات الجذرية في المشهد الوطني هو البدء وفورا في التفكير في آليات العدالة الإنتقالية وسبل تحقيقها والتي أنشأت لأجلها وزارة ». إيمان عبد اللطيف (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 23  ديسمبر  2011)


في العلاقة بين المرزوقي والجبالي : هل تتداخل الصلاحيات؟ وأي مكان للوفاق بينهما؟


تونس ـ الشروق  حدد التنظيم المؤقت للسلط العمومية طبيعة الصلوحيات المخولة لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ونص على اجراءات تنسيقية وتوافقية بينهما عند اتخاذ بعض القوانين والإجراءات التي تقتضي بالضرورة التنسيق بين رأسي السلطة التنفيذية خوفا  من تنازع السلطات بينهما  ولمزيد تسليط الضوء على هذه القضية التي أثارت الكثير من الجدل والنقاش داخل المجلس التأسيسي كان لنا لقاء مع الأستاذ قيس سعيد المختص  في القانون الدستوري والذي أبدى في بداية حديثه بعض الملاحظات الجوهرية. مركز ثقل  وقال الأستاذ قيس سعيد في هذا الصدد: «القراءة المتأنية للتنظيم المؤقت للسلط العمومية تؤكد بما لا يدع مجالا  للشك أن الحكومة تمثل مركز الثقل في السلطة التنفيذية باعتبار الاختصاصات  الواسعة التي أسندت إلى رئيس الحكومة، والتنظيم الحالي للسلط العمومية  يكاد يحيل إلى النظام البرلماني  الأحادي الذي تتولى فيه الحكومة كل الإختصاصات التنفيذية في حين أن الاختصاصات المخولة لرئيس الجمهورية هي اختصاصات محدودة جدا ولكن لا يمكن الحديث عن نظام برلماني بالنظر إلى وجود سلطة تأسيسية أصلية متمثلة في المجلس التأسيسي الذي بإمكانه سحب الثقة من الحكومة واجبارها على تقديم استقالتها وفي المقابل ليس للحكومة  أو السلطة التنفيذية بوجه عام أي سلطة على المجلس التأسيسي .  وبالنسبة للإختصاصات المخولة لرئيس الجمهورية فإن  كان هناك اليوم نوع من التوافق بين رأسي السلطة التنفيذية فقد تظهر بعض المشاكل الناتجة عن الاحتكاك  بينهما ولا يقع التعايش بين طرفي السلطة التنفيذية. وفاق مفقود ويتمثل هذا التماس المفترض في اتخاذ رئيس الجمهورية مثلا مبادرات كمبادرة بيع القصور الرئاسية التي تدخل في اختصاص رئيس الحكومة. كما أن رئيس الجمهورية لا يمارس اختصاصاته في أكثر الحالات الا بالتشاور مع رئيس الحكومة بينما يتولى رئيس الحكومة اختصاصاته بمفرده دون الرجوع  الى رئيس الجمهورية. وحسب ما يبدو فإن رئاسة الدولة ليست أريكة فارغة بالضرورة ولكن أيضا ليس لرئيس الدولة أي دور في اطار السلطة التنفيذية الا في اطار الاختصاصات التي أسندت اليه على وجه الخصوص ويبدو أن الممارسة الى حد الآن غير متناغمة مع النص الأصلي. وردا على سؤال حول  هل كان بالامكان اختيار تنظيم مؤقت للسلطات العمومية أكثر توازنا أكد الاستاذ قيس سعيد قائلا: «بالتأكيد كل شيء ممكن، والثابت أن التنظيم الحالي كان نتيجة للتوازنات  السياسية التي افرزتها الانتخابات ونتيجة لاختيار حركة النهضة لهذا  النظام بشكله الحالي وهي التي كانت وراءه». وأضاف محدثنا أن الاشكاليات المطروحة الآن حول اختصاصات رأسي السلطة التنفيذية في ظاهرها قانوني لكنها في الواقع سياسية بامتياز، والأمر لا يتعلق بطبيعة النظام السياسي في المرحلة الانتقالية ولا في المرحلة الموالية بل يتعلق بطبيعة المجتمع، والأكيد أنه ليس هناك وفاق داخل النخبة السياسية حول طبيعة المجتمع رغم أن هذا الوفاق موجود بين فئات الشعب. الهادي الجويني (المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 23  ديسمبر  2011)


الجبالي يعلن عن حكومة تونس الجديدة وصهر الغنوشي للخارجية ونجم كرة قدم للرياضة

 


تونس ـ من طارق عمارة: أعلن حمادي الجبالي رئيس الوزارء التونسي المكلف اليوم الخميس تشكيل حكومته الجديدة التي ضمت وزيرا مستقلا للمالية، وصهر زعيم حركة النهضة الإسلامية التي ينتمي إليها الجبالي، وزيرا للخارجية بينما احتفظ وزير الدفاع بمنصبه. وقال الجبالي ‘وزير المالية هو حسين الديماسي ووزير الخارجية رفيق عبد السلام وعلي العريض وزير الداخلية وعبد الكريم الزبيدي وزير الدفاع’. وفي أول انتخابات ديمقراطية في تونس حققت حركة النهضة الاسلامية المعتدلة فوزا كاسحا وهيمنت على أغلب مقاعد المجلس التأسيسي وكونت ائتلافا مع حزبين علمانيين. والديماسي (63 عاما) خبير اقتصادي ويدرس بالجامعة التونسية وعرف بمعارضته للسياسة الاقتصادية لنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي. ويؤيد الديماسي سياسية الانفتاح الاقتصادي وتدعيم الشفافية في القطاع المالي والبنكي. وجاء الإعلان عن الحكومة بعد نحو عام من اندلاع ثورة تونس التي انتقلت شرارتها لعدة بلدان في المنطقة في ما أصبح يعرف بالربيع العربي. ورفيق عبد السلام الذي هرب من تونس بعد ملاحقات الأجهزة الأمنية له خلال عهد النظام السابق متزوج من إحدى بنات راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الاسلامية. وعبد السلام رئيس قسم الدراسات في قناة الجزيرة القطرية وحاصل على دكتوراه في العلوم السياسية والعلاقات الدولية وله العديد من المؤلفات. وكان قال ردا على انتقادات لترشيحه لهذا المنصب ‘ انا لست صخر الماطري والغنوشي ليس بن علي’، في اشارة الى انه لن يكون مثل اصهار الرئيس السابق المتهمين بالفساد المالي. واختير السجين السياسي السابق علي العريض وزيرا للداخلية وهو قيادي بحركة النهضة، بينما سيكون وزير العدل نور الدين البحيري وسيشغل سمير ديلو منصب وزير حقوق الانسان وهما من النهضة أيضا، وسيشغل الياس الفخفاخ منصب وزير السياحة وهو من حزب التكتل. وفي خطاب أمام المجلس التأسيسي دعا الجبالي الجميع في تونس الى الالتفاف حول الحكومة المقبلة، وتعهد بان يكون تشغيل حاملي الشهادات العليا في مقدمة الاهتمامات. وقال ‘سنعمل على الشروع الفوري في ارجاع الحقوق المهضومة وانصاف عائلات شهداء وجرحى الثورة وجبر الأضرار وإعادة الاعتبار لهم’. وأضاف ‘سنشرع في خطوات عملية للاستجابة للعاطلين عن العمل وفي مقدمتهم الحاصلون على الشهائد (الشهادات).. باحداث 25 ألف موطن شغل في الادارة التونسية وباتاحة فرص للعمل في ليبيا والخليج العربي واوروبا’. وسيكون توفير فرص عمل لحوالي 800 الف عاطل عن العمل من أصعب الملفات الشائكة التي ستواجهها الحكومة المقبلة. وتضم الحكومة سبعة مستقلين أبرزهم وزير الثقافة المهدي المبروك ووزير الرياضة طارق ذياب، وهو أبرز لاعب كرة قدم في تاريخ تونس. كما تضم امرأتين فقط هما وزيرة البيئة مامية البنا ووزيرة المرأة سهام بادي. واستحدثت وزارات جديدة بينها وزارة الاصلاح الاداري التي سيكلف بها المحامي محمد عبو. وتحتاج الحكومة التي عرضها الجبالي الى موافقة المجلس التأسيسي الذي تسيطر عليه النهضة وحليفاها المؤتمر والتكتل في تصويت الجمعة. وفيما يلي التشكيلة الكاملة للحكومة التونسية الجديدة ،التي يُنتظر أن تحصل غدا الجمعة على ثقة أعضاء المجلس الوطني التأسيسي التونسي: – رئيس الحكومة: حمادي الجبالي (حركة النهضة) – وزير العدل : نور الدين البحيري (حركة النهضة) – وزير الدفاع الوطني : عبد الكريم الزبيدي (مستقل،قديم من حكومة الباجي قائد السبسي) -وزير الداخلية : علي لعريض (حركة النهضة) -وزير الشؤون الخارجية : رفيق بن عبد السلام (حركة النهضة) -وزير المالية : حسين الديماسي (حزب التكتل من أجل العمل والحريات) -وزير الصناعة والتجارة : محمد لمين الشخاري (حركة النهضة) -وزير الشؤون الاجتماعية : خليل الزاوية (حزب التكتل من أجل العمل والحريات) – وزير الإستثمار والتعاون الدولي : رياض بالطيب (حركة النهضة) – وزير التنمية الجهوية والتخطيط : جمال الدين الغربي (حركة النهضة) – وزير الصحة العمومية : عبد اللطيف المكي (حركة النهضة) – وزير التعليم العالي : المنصف بن سالم (حركة النهضة) – وزير الثقافة : مهدي مبروك (مستقل) – وزير الفلاحة :محمد بن سالم (حركة النهضة) -وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية ناطق الرسمي باسم الحكومة : سمير ديلو (حركة النهضة) – وزيرة البيئة : مامية البنة (حركة النهضة) أجل- وزير الشؤون الدينية : نور الدين الخادمي (مستقل) – وزير التجهيز والإسكان : محمد سلمان (مستقل) – وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية : سليم بن حميدان (حزب المؤتمر من أجل الجمهورية) – وزير النقل : عبد الكريم الهاروني (حركة النهضة) – وزير التربية : عبد اللطيف عبيد (حزب التكتل من أجل العمل والحريات) – وزير التشغيل والتكوين المهني : عبد الوهاب معطر (حزب المؤتمر من أجل الجمهورية) – وزير تكنولوجيات المعلومات والإتصالات : منجي زروق (مستقل) – وزير الشباب والرياضة : طارق ذياب (مستقل) -وزير السياحة : الياس فخفاخ (حزب التكتل من  العمل والحريات) – وزيرة شؤون المرأة : سهام بادي (حزب المؤتمر من أجل الجمهورية) أما الوزراء المعتمدون لدى رئيس الحكومة فهم: – وزير مكلف بالعلاقات مع المجلس الوطني التأسيسي : عبد الرزاق الكيلاني (مستقل) – وزير مكلف بالملف الاقتصادي :رضا السعيدي (حركة النهضة) – وزير مكلف بالإصلاح الإداري : محمد عبو (حزب المؤتمر من أجل الجمهورية) – وزير مكلف بالحوكمة وملفات الفساد :عبد الرحمان الأدغم (حزب التكتل من أجل العمل والحريات). (رويترز)
(المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 23  ديسمبر 2011)


قراءة في حكومة الجبالي وزراء «مناضلون».. تشكيلة كسرت الجهوية.. والتطمين عنوانها الأبرز


أعلن أمس عن تشكيلة الحكومة الجديدة المقترحة على المجلس التأسيسي لنيل الثقة، بعد مناقشتها التي تبدأ صبيحة اليوم، ومن المتوقع أن تستمر لساعات طويلة.. وتضم هذه الحكومة التي قدمها الوزير الأول المكلف، السيد حمادي الجبالي، 4 وزراء مكلفين لدى رئاسة الحكومة، و25 وزيرا، و12 كاتب دولة.. وباستثناء السيدين عبد الكريم الزبيدي (وزير الدفاع)، والحبيب الصيد (وزير الداخلية السابق)، الذي أبقي عليه بصيغة مستشار لدى الوزير الأول مكلفا بالملف الأمني، فإن التشكيلة الجديدة، لم تتضمن ايا من الأسماء التي توزرت سواء على عهد محمد الغنوشي أو الباجي قائد السبسي، ما يعني أن أعضاء الحكومة الجدد يدخلون لأول مرة دفة تسيير دواليب الدولة، وغالبيتهم مناضلون سياسيون وحقوقيون ونقابيون ولاجئون سياسيون، وقد يكون ذلك سابقة من نوعها في تاريخ الحكومات في العالم..   الثلاثي.. والمستقلون..   اللافت للنظر في هذه الحكومة الجديدة، أنها تضم ثلاث نساء: وزيرتان وكاتبة دولة.. حيث تم تعيين السيدة مامية البنة (مستقلة)، على رأس وزارة البيئة وسهام بادي (المؤتمر) مكلفة بحقيبة شؤون المرأة، فيما أسندت كتابة الدولة لوزارة التجهيز والاسكان للسيدة شهيدة فرج بوراوي (مستقلة). وبالإضافة إلى الوزيرة وكاتبة الدولة المستقلتين، شملت الحقائب الوزارية وكتابات الدولة 10 شخصيات مستقلة وهي: عبد الكريم الزبيدي (وزير الدفاع الوطني)، ونور الدين الخادمي (وزير الشؤون الدينية)، الذي يعد من الإسلاميين غير المنتظمين في حركة النهضة، وحسين الديماسي (وزير المالية)، أستاذ الاقتصاد بسوسة والخبير المستشار لدى اتحاد الشغل، والقريب فكريا من التكتل، ومهدي مبروك (وزير الثقافة)، أستاذ علم الاجتماع والمحسوب على تيار الهوية، ومامية البنا (وزيرة البيئة)، وعبد الرزاق الكيلاني (الوزير المعتمد لدى الوزير الأول مكلف بالعلاقة مع المجلس التأسيسي)، والمحسوب على التيار الإسلامي من مدخل الهوية من دون أن تكون له انتماءات تنظيمية أو سياسية، بالإضافة إلى سليم بسباس (كاتب الدولة لدى وزير المالية)، وعلية بالطيب (كاتب الدولة للتعاون الدولي)، وشهيدة بن فرج بوراوي (كاتبة الدولة للإسكان)، وهي المتخصصة في الهندسة المدنية، وطارق ذياب (وزير الشباب والرياضة)، الوجه الرياضي المعروف، والحبيب الجملي (كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة)، والأمين الدغري (كاتب الدولة لدى وزير التنمية الجهوية والتخطيط).. وتشير تشكيلة الحكومة بوضوح، إلى استحواذ حركة النهضة على 16 حقيبة وزارية من أصل 29 حقيبة، بينها 3 وزارات هي الداخلية (علي العريض/مهندس) والخارجية (رفيق عبد السلام/استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية)، والعدل (نور الدين البحيري/المحامي والحقوقي)، إلى جانب وزارات حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية (سمير ديلو/المحامي والحقوقي)، والصناعة والتجارة (محمد الأمين الشخاري/أستاذ مساعد للتعليم العالي)، والبشير الزعفوري (الوزير لدى وزير الصناعة/خريج معهد الدراسات العليا بقرطاج)، والصحة (عبد اللطيف المكي)، والاستثمار والتعاون الدولي (رياض بالطيب)، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (منجي زروق)، والتجهيز (محمد سلمان/مهندس عام)، والتنمية الجهوية والتخطيط (الأمين الدغري/دكتوراه في علوم التصرف)، والتعليم العالي (المنصف بن سالم/ دكتوراه الدولة في العلوم الفيزيائية والرياضية، والشخصية العلمية المرموقة عالميا)، والفلاحة (محمد بن سالم/خريج المدرسة العليا للمياه بستراسبورغ بباريس)، والوزير الكلف بالملف الاقتصادي لدى الوزير الأول (رضا السعيدي). لكن حركة النهضة اكتفت في المقابل بحقيبتين لكتابة الدولة: الأولى لدى وزير الخارجية، المكلف بالعالم العربي وافرايقيا (عبد الله التركي)، والثانية لدى وزير الشؤون الاجتماعية، وهي كتابة دولة تعنى بالمهجر والتونسيين بالخارج، أوكلت للسيد حسين الجزيري..   حقائب التكتل   على أن التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، اكتفى بست حقائب، أربع منها وزارية واثنان كتابتي دولة.. فقد أسندت له وزارات السياحة (إلياس فخفاخ/مهندس ورئيس مدير عام لشركة خاصة)، والشؤون الاجتماعية (خليل الزاوية/أستاذ في جراحة العظام، حقوقي وكاتب عام نقابة الجامعيين الاستشفائيين، ومن مؤسسي التكتل)، والتربية (عبد اللطيف عبيد/ أستاذ اللسانيات العربية وخبير متفرغ لدى الالكسو والايسيسكو ورئيس اتحاد المترجمين العرب، ومن مؤسسي التكتل بعد استقالته من حركة الديمقراطيين الاشتراكيين بداية التسعينات)، ووزير معتمد لدى الوزير الأول مكلف بملفات الفساد المالي والحوكمة (عبد الرحمان الأدغم/نجل الزعيم التاريخي الباهي الأدغم، وأستاذ في الطب ومتخصص في جراحة السرطان)، كما حصل التكتل على كتابتي الدولة، الأولى لدى وزير الداخلية مكلف بالاصلاح (سعيد المشيشي/محامي وناشط حقوقي)، والثانية لدى وزير الشؤون الخارجية، مكلفا بالشؤون الأوروبية (التوهامي عبدولي/أستاذ متخصص في الحضارة الاسلامية، ونائب رئيس الجامعة الاورومتوسطية للحضارات)..   نفس النصيب   من جهته، حصل حزب المؤتمر من أجل الجمهورية على 4 حقائب وزارية وكتابتي دولة.. فقد أسندت له وزارات شؤون المرأة (سهام بادي)، وأملاك الدولة والشؤون العقارية (سليم بن حميدان/دكتور في القانون، اشتغل في المحاماة في باريس، وهو ناشط حقوقي ولاجئ سياسي)، والتشغيل والتكوين المهني (عبد الوهاب معطر/محام وحقوقي)، ووزير معتمد لدى الوزير الأول مكلف بالاصلاح الاداري (محمد عبو/المحامي والناشط الحقوقي). أما كتابتي الدولة، فالاولى لدى وزير الخارجية مكلف بأمريكا وآسيا (الهادي عباس/جامعي حاصل على الدكتوراه في الأدب والحضارة الانقليزية)، والثانية لدى وزير الشباب والرياضة (هشام بن جامع/المحامي).. وبذلك يكون التكتل والمؤتمر قد اقتسما جزءا من كعكة الحقائب الوزارية بالتساوي، رغم التسريبات التي حاولت أن تضخم من الخلافات والتباينات عند التفاوض حول هذه الحقائب مع حركة النهضة..   بعيدا عن الجهات النمطية   تجدر الاشارة في هذا السياق، إلى أن التشكيلة الحكومية التي لم تتجاوز الواحد والأربعين حقيبة وزارية ومسؤولية حكومية، حرصت على أن تكون ممثلة لجميع الجهات والولايات تقريبا، وهو ما يعني كسر للنمطية السابقة التي كانت تهيمن على تشكيل حكومات بورقيبة وبن علي، وحتى الوزير الأول المنتهية مهامه السيد الباجي قائد السبسي، حيث تتقاسمها جهات الساحل والعاصمة بالأساس، فيماى يجرى عليها بعض « الرتوش » من ولايات أخرى بحسب الظرف والتوقيت السياسي. وتعد هذه التشكيلة الحكومية، استكمالا للنظرة التي يقدمها الرئيس المنصف المرزوقي حاليا، من خلال كسره لتلك النمطية التي تعودنا عليها بالنسبة لرئيس الجمهورية.. ويرى مراقبون، أن هذه التشكيلة تميزت بعدة نقاط أهمها: أن أغلب وزرائها من الشباب رغم أن الشيب كسا رؤوسهم.. أن غالبية الوزراء ممن عانوا السجون واللجوء السياسي، كما عرف كثير منهم بالنشاط الحقوقي والنقابي.. أن رئاسة الحكومة أبقت على نفس تسميات الوزارات حتى لا تعطي الانطباع برغبتها في التغيير الراديكالي الذي قد يبعث برسائل خوف اكثر منه رسائل تطمينية.. وجاءت رسائل التطمين أيضا من خلال الابقاء على وزير الدفاع وعلى محافظ البنك المركزي، مصطفى كمال النابلي، وانشاء وزارة للعدالة الانتقالية وأخرى للحوكمة والفساد، وهو ما يساهم في ازالة حالة الاحتقان والتوجس من نفوس كثيرين خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة من عملية الانتقال الديمقراطي. صالح عطية (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 23  ديسمبر  2011)


رسائل سياسية في خطاب رئيس الحكومة الجديد


تضمن خطاب رئيس الحكومة الجديد حمادي الجبالي امس امام اعضاء المجلس الوطني التاسسي قرارات اقتصادية واجتماعية وسياسية عديدة اثارت ردود فعل متباينية بين اعضاء المجلس بين مرحب ومتحفظ ومعارض. الا ان الخطاب حاول ان يوجه اساسا 5 رسائل سياسية للشعب التونسي من الحكومة التي ينتظر تشكيلها منذ شهرين كاملين. رغم الصبغة الانتقالية للحكومة التي اعلن عنها السيد حمادي الجبالي امس والتي يسجري التصويت عليها اليوم تضمن خطاب عرض برنامجها تعهدات بانجاز برنامج اجتماعي اقتصادي وصفه السيد نورالدين البحيري الناطق باسم حزب النهضة وعدد من رفاقه بـ »الطموح » و »المتفائل بتجسيم اهداف الثورة  » ، بينما قلل السيدان عصام الشابي واياد الدهماني من اهميته واعتبراه » مخيبا للامال « .   رسائل سياسية   لكن الاهم في نظر عدد من اعضاء المجلس الوطني التاسيسي والمراقبين لم تكن الاجراءات الاقتصادية والاجتماعية والفنية بل الرسائل التي وردت فيه. فقد حرص السيد حمادي الجبالي ان يكون خطابه تطيمينيا لكل الاطراف السياسية والاجتماعية والاقتصادية الوطنية والعربية والدولية.  ولعل اهم تلك الرسائل السياسية الثلاث : الاعلان عن تكريس ما تعهدت به قيادة الحركة قبل الانتخابات من المضي في مسار « الانصاف والمصالحة  » عبر اجراءات عملية من بينها ارجاع الحقوق لاصحابها وانصاف المظلومين وتسريع اجراءات التقاضي واعتماد مسار من العدالة الانتقالية يميز بين واجب اعادة الحق للمظلوم بعيدا عن عقلية التشفي. في نفس السياق تعهد خطاب رئيس الحكومة الجديد بتفعيل « العفو التشريعي العام  » الذي تقرر في عهد الحكومة الاولى بعد الثورة. ومن شان هذه الخطوة اعادة الحقوق المدنية والمهنية لكل من حوكم في العقود السابقة بسببب معتقداتهم وافكارهم وانشطتهم ذات الصبغة السياسية والنقابية.   أزمة الثقة   اما الرسالتان السياسيتان الثانية والثالثة فكانتا لتطمين رجال الاعمال والمستثمرين التونسيين وتطمين شركاء تونس العرب والاجانب سواء كانوا اشخاصا او شركات او دولا. وهذا التطمين السياسي مهم جدا في مرحلة يتحدث فيها بعض الخبراء عن غلق مئات المصانع والمؤسسات السياحية والخدماتية التونسية والمشتركة وعن مغادرة حوالي 120مستثمرا اجنبيا لبلادنا خلال عام 2011 بسبب الاضطرابات الفوضوية والاعتصامات وغلق الطرقات والمشاكل الناجمة عن استفحال مظاهر الفلتان الامني والاعلامي. وفي هذا السياق تعهد خطاب السيد حمادي الجبالي بان تعمل حكومته على ان توفق بين الحرية والمسؤولية..بين الديمقراطية والاستقرار..بين حفظ الامن والنظام العام وضمان حرية التعبير والتجمع والتظاهر وتحرير قطاع الاعلام.   الشهداء والجرحى   وكانت الرسالة السياسية الرابعة التاكيد مرارا على الوفاء لدماء الشهداء والجرحى ولتضحيات اجيال من المناضلين منذ الحقبة الاستعمارية الى الان مرورا بعقود بناء الدولة الحديثة. وفي هذا السياق تعهد الجبالي مرارا بتكريس التضامن مع عائلات الشهداء ومع جرحى الثورة. وتعهد بمحاسبة المسؤولين عن التجاوزات في ظل سيادة القضاء الذي تعهد بدعم استقلاليته وتكريس حياده.   الخط الاحمر   وكانت الرسالة السياسية الخامسة معالجة الاسباب العميقة للثورة بدءا من ايجاد حلول بالتدرج لمعضلات البطالة والفقر والخلل بين الجهات..اي للخط الاحمر الاجتماعي السياسي والاقتصادي.. وفي هذا الاطار قدم الجبالي ما وصفه انصاره « برنامجا تفصيليا للانقاذ في المرحلة الانتقالية الجديدة « بينما اعتبرت المعارضة اجراءات خطاب الحكومة  » منقوصة ومخيبة للامال لانها لم تقدم تقديرات لنسبة النمو التي تعتزم الحكومة تحقيقها خلال عام 2012 كما لم تكشف بالضبط عن المبالغ التي سوف ترصدها لميزانيات مكافحة البطالة والفقر والفوارق بين الجهات..وانما اكتفت بتقديم اعلان نوايا طيبية « ..   الرسالة السياسية المسكوت عنها   لكن الرسالة السياسية المسكوت عنها في موكب امس في المجلس التاسيسي هي انه لاول مرة في تاريخ تونس يجلس على مقاعده المخصصة لاعضاء الحكومة وزراء معارضون كانوا طوال عقود من ابرز المطاردين سياسيا او من بين مساجين برج الرومي والناظور والحبس الجديد ( 9 افريل ).. مثل علي لعريض وزير الداخلية ونورد الدين البحيري وزير العدل ومحمد بن سالم وزير الفلاحة وعبد اللطيف المكي وزير الصحة وعبد الكريم الهاروني وزير النقل الجديد..او محمد عبو الوزير المعتمد لدى الوزير الاول وعبد الوهاب معطر.. كما كان موكب امس الاول من نوعه في تاريخ تونس الذي يناقش فيه مجلس تاسيسي منتخب تشكيلة الحكومة ومشروع برنامجها قبل المصادقة عليها. وشاءت الاقدار وقوانين اللعبة السياسية ان يكون بين اعضائها نجوم في الثقافة مثل المهدي مبروك عالم الاجتماع والناشط الحقوقي والقيادي السابق في الحزب الديمقراطي التقدمي والنجم الكروي طارق ذياب..فضلا عن نجوم من المعارضة السابقة مثل خليل زاوية ومحمد عبو ومن اتحاد الشغل والجامعة العميد السابق والنقابي والخبير الاقتصادي حسين الديماسي.. كمال بن يونس (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 23  ديسمبر  2011)


رئيس تونس الجديد بعث رسالة شديدة اللهجة إلى باريس والغرب


 
بوعلام غبشي من باريس
 
 
تصريحات الرئيس التونسي التي وصف فيها نفسه بأنه رئيس مستقل لبلد مستقل، وأن فرنسا أقل الدول فهما للمنطقة العربية، خلفت جدلا كبيرا.
 
باريس: كان منتظرا أن تثير تصريحات الرئيس التونسي المنتخب حديثا، منصف المرزوقي لصحيفة فرنسية، اهتماما خاصا من قبل وسائل الإعلام ،بعد أن وجه من خلالها رسالة، جزء فيها مقروء والجزء الآخر مشفر إلى باريس وباقي منتقديه، كانت الأولى من نوعها من طرف نظام فتي في هذا البلد المغاربي نحو بلد غربي، وبتوقيع القاطن الجديد لقصر قرطاج.
 
أكد منصف المرزوقي في حوار لصحيفة « لوجورنا دوديمونش » أنه « ليس له أي حساب لا في سويسرا ولا في فرنسا، وهو من الآن رئيس مستقل لبلد مستقل، والمنطق الاستعماري انتهى » بالنسبة له، معتبرا أن الفرنسيين هم غالبا الأقل فهما للعالم العربي »، بل الأكثر من ذلك يراهم « سجناء مسلّمات بشأن الإسلام ».
 
فما الذي جعل مؤسس حزب المؤتمر من أجل الديمقراطية يتحدث عن بلد احتضنه لعشرات السنوات كلاجئ سياسي بهذه اللهجة؟
 
مراقبون يعتقدون أن التخوفات والتحذيرات التي وجهتها باريس وروج البعض منها كذلك الإعلام الفرنسي تجاه حزب النهضة، حليفه في الحكومة الحالية، ينظر لها المرزوقي، المناضل التقدمي المعروف، على أنها تتهمه بتنازله عن قناعاته السياسية والحقوقية جراء هذا الائتلاف مع تنظيم إسلامي.
 
على هذا الأساس سخّر جزءا من هذا الحوار مع الصحيفة الفرنسية للذود عن حزب النهضة الذي يرفض وضعه في خانة « الطالبان »، وتحالفه معه يعني، بالنسبة له، التزام الطرفين « بالخطوط الحمراء التي حددها في « الحريات العامة، حقوق الإنسان، حقوق المرأة، الطفل، كما ورد في تصريحات سابقة له.
 
في هذا السياق،ق ال الرئيس التونسي لصحيفة « لوجورنال دوديمونش »، في قراءة سياسية للمجتمع التونسي: »مجتمعنا يتكون من قسمين، قسم محافظ، وتعبيره السياسي هو الإسلاموية، لديكم أحزاب ديمقراطية مسيحية في أوروبا، ونحن لدينا حزب ديمقراطي إسلامي.ا لزعم بأننا بعنا أرواحنا للشيطان بتحالفنا مع الإسلاميين هو ضرب من الخيال »، بحسب المرزوقي.
 
ويزيد من حدة مهاجمته لمنتقدي حزب النهضة، متحدثا لنفس الجريدة: إن « التخوفات تجاه النهضة هي تخوفات غبية »، وهو بذلك، بحسب ملاحظين، يدافع عن نفسه، لأن أي ضرب في حليفه راشد الغنوشي، يعني استهدافا له، باعتبار أن الاثنين ركبا نفس العربة لقيادة تونس معا نحو المستقبل.
 
الزعيم السابق لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية أظهر في السابق اختلافه مع « رفاقه » في اليسار التونسي، فهو من القياديين السياسيين الذين يؤمنون بيسار ينسجم مع التربة العربية والإسلامية، وضد استيراد نموذجه الغربي.
تقاطع منصف المرزوقي اليوم مع حزب النهضة،هناك من يعتبره محاولة من حزبه لتجديد الفكر اليساري في تونس، على غرار ما يحصل في المغرب بين التقدم والاشتراكية من جهة، والعدالة والتنمية من جهة ثانية. فهل سينجح في ذلك؟
 
المرزوقي و »الشرعية الثورية »
 
يعتبر كريم إيميل بيطار مدير أبحاث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية، تصريحات المرزوقي كونها ذات « أهمية رمزية، فالمرزوقي،بالنسبة له، « لا يتحدث فقط كرئيس تونسي. بل يتحدث انطلاقا من شرعية ثورية تتعدى الحدود التونسية. فهو يمثل الشباب العربي الثائر الذي لم يعد يقبل أبدا باستعلاء القوى العظمى، ولا ينسى أن هذه القوى دعمت الديكتاتوريات حتى النهاية ».
 
يقرأ بيطار الثورة التونسية، في إفادته لـ(إيلاف) كاستقلال ثاني لهذا البلد بشكل من الأشكال، مضيفا أن « المرزوقي يتحدث كرجل حر، ويعتبر أنه ليس في حاجة إلى دروس من قبل فرنسا. فهو يعرف طبقتها السياسية، ويعرف التوافقات وغض الطرف الذي عرفت به السياسة الفرنسية في إفريقيا وفي الشرق الأوسط، حسب بيطار.
 
ويتابع في ذات المنحى أن « المرزوقي يدرك أن التونسيين، مهما كانت انتماءاتهم السياسية، لم يصفحوا بعد لفرنسا دعمها لبن علي والعرض الذي قدمته ميشيل أليو ماري له بإرسال قوات أمن فرنسية لضبط التمرد. وهو من المعارضين للنظام السابق وعانى من هذا الموقف الفرنسي لمدة عشرين سنة ».
 
فالمرزوقي،بحسب بيطار، يريد اليوم أن يفتح منفذا جديدا ويسعى لأن يغير العقليات. فهو يعتقد أن الموقف الفرنسي تجاه الإسلام ظل حبيس كليشيهات ورؤى تبسيطية. وهذه الرؤية المنحازة منعت فرنسا من نهج سياسة مناسبة للمنطقة. ومن المهم الإشارة إلى أنه لم يثر فقط الحالة التونسية بل كذلك السياسة الفرنسية تجاه إفريقيا « فرانسأفريك » والدعم الفرنسي لعدد من الأنظمة المعروفة بسياساتها اللاديمقراطية ».
 
و يرى بيطار أنه « ربما المرزوقي هو الرئيس العربي والإفريقي الأول الذي ليس له أي عقدة في علاقته مع القوة الاستعمارية السابقة، يحب فرنسا والثقافة الفرنسية، لكنه لا يتردد في إدانة بعض الممارسات السياسية في البلدان التي توجد تحت التأثير الفرنسي منذ القدم. يعتقد أن فرنسا عوض أن تعمل على إنعاش الديمقراطية استأنست بالديكتاتوريات لأجل الحفاظ على المصالح الاقتصادية والإستراتيجية ».
 
الطبقة السياسية الفرنسية وتصريحات المرزوقي
 
لا تتقاسم الطبقة السياسية الفرنسية نفس الانطباع نحو تصريحات الرئاسة التونسية الفتية، بحسب بيطار، « فقسم منها لا يتلقى بالإيجاب هذا النوع من التصريحات. فهو غير متعود على سماع رئيس دولة عربية يتحدث بهذه الطريقة. لكن في أعماقه، يعلم أن فرنسا ارتكبت العديد من الأخطاء في تونس وأن تصريحات المرزوقي يمكن تفهمها ».
 
بخصوص الرأي العام الفرنسي واليسار والمثقفين، يضيف مدير الأبحاث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية، « تفاعلوا مع هذه التصريحات إيجابا. ويأملون أن يسمح ذلك بفتح صفحة جديدة تكون أقل وصما بالأبوية، وتشهد محاباة أقل من طرف فرنسا تجاه الأنظمة التي لا يضرب بها المثل »، على حد تعبيره.
 
(المصدر: موقع « ايلاف » بتاريخ 23 ديسمبر 2011)
 


رئيس تونس: ركود الاقتصاد يهدد النظام الديمقراطي


 
تونس (رويترز) – حذر الرئيس التونسي المنصف المرزوقي يوم الجمعة من ان استمرار ركود الاقتصاد في تونس يهدد النظام الديمقراطي الناشئ في البلاد ودعا رجال الاعمال للمساهمة في توفير مزيد من فرص العمل.
واضاف المرزوقي الذي كان يتحدث في مؤتمر لرجال الاعمال نظمه الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة « النظام الديمقراطي مهدد بالموت اذا لم تعد عجلة الاقتصاد للدوران لان عدم الاستقرار واستمرار الاعتصامات يؤدي الى قلة الاستثمار وبالتالي زيادة الفقر. »
 
وقال « مثلما أغلقت شركة يازاكي اليابانية مصنعها في ام العرائس عديد الشركات الاجنبية ستغلق تباعا وستكون الكارثة كبرى. »
واغلقت شركة يازاكي المتخصصة في صناعة كوابل السيارات وحدة انتاج بمنطقة ام العرائس في قفصة كانت تشغل الفي عامل مما زاد من الشكوك حول مستقبل الاستثمارات الاجنبية في البلاد.
وقال الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة ان حوالي 120 مؤسسة أجنبية غادرت تونس وان شركات اخرى قد تغلق وحداتها وتغادر البلاد نهائيا اذا استمرت الاعتصامات المطالبة بتحسين الظروف الاجتماعية.
ودعا المرزوقي الى وقف الاعتصامات حتى الشرعية منها معتبرا المعتصمين « يسددون طعنات في الظهر لتونس في هذا الوقت » ومحذرا من أن السلطة ستضطر الى استعمال القانون لفض الاعتصامات التي تعرقل انتاجية المؤسسات.
 
وسيكون تشغيل حوالي 800 الف عاطل وتحسين الظروف الاجتماعية من اولويات الحكومة المقبلة التي أعلن رئيس الوزراء المكلف حمادي الجبالي عن تشكيلها يوم الخميس.
 
من جهتها حذرت وداد بوشماوي رئيسة الاتحاد العام التونسي للصناعة من ان الافا من فرص العمل اصبحت في مهب الريح حيث كان من المنتظر ان يوفر قطاع مكونات العربات حوالي 20 الف فرصة عمل جديدة لكنه فقد في الاونة الاخيرة الالاف من مواطن الشغل.
 
وقالت « المؤشرات توحي بأن 2012 ستكون أكثر صعوبة وتعقيدا للاقتصاد الذي قد لا يتمكن من الصمود سنة اخرى. »
 
وأطاحت الاحتجاجات المطالبة بتوفير فرص العمل بالرئيس زين العابدين بن علي لتنتقل العدوى الى بلدان عربية أخرى في اطار ما أصبح يعرف بالربيع العربي.
 
من طارق عمارة
(المصدر:وكالة رويترز للأنباء  بتاريخ 12 ديسمبر 2011)


الطيّب البكوش في حوار شامل لـ «الشروق» : أنا مع نظام رئاسي معدل وانتخاب الـــرئيس بـالاقتــراع المبــاشــر


تونس ـ (الشروق) «شخصيا أنا مع نظام رئاسي معدل، وانتخاب الرئيس بالاقتراع العام والمباشر… وهذا ما يمكن من إيجاد توازن بين السلط، هكذا أبدى رأيه  بوضوح بخصوص شكل النظام الذي يرتئيه  لتونس مشددا على أن تصريح الرئيس المؤقت الدكتور منصف المرزوقي  ببيع القصور لا يعدو أن يكون اجتهادا شخصيا…  يغادر وزارة التربية بعد أن قضى على رأسها عشرة أشهر ونيّف…وتغادر معه الحكومة الإنتقالية التي تسلمت مقاليد السلطة وفق الدستور القديم…  هو الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء وليس باسم الحكومة كما يذهب البعض إلى الاعتقاد…  كما عادته في هدوء ملفوف بحكمة…حكمة السياسي المدني والحقوقي الذي يتمعن في الملف قبل إصدار الحكم… ليس متشنجا، حتى في ذروة الأوقات الصعبة… رجل حوار بإمتياز ونقابي يدلو بدلوه في كل القضايا الوطنية والقومية…ليست له محاذير تجاه سؤال أو آخر… وهو يقول دائما ويردد أن لا شيء عنده قابل للتعتيم.  الأستاذ الطيّب البكوش الرئيس الشرفي للمعهد العربي لحقوق الانسان يكشف في هذا الحوار الشامل عن رؤيته لشكل نظام الحكم  المأمول في تونس ويكشف كذلك عن حجم الصعوبات التي واجهت الحكومة المؤقتة منذ تشكيلها في صيغتها  الأولى يوم 17 جانفي إلى حدود هذا اليوم، حيث من المنتظر  ان تتقدم رئاسة  الحكومة الجديدة المنبثقة عن المجلس التأسيسي بتركيبة الحكومة التونسية المؤقتة… عن  الاتحاد العام التونسي للشغل تحدث وأكد أن قام بدور سياسي نشيط في بداية عمل الحكومة دور تقلص مع الانتخابات.   عن تجربته السياسية في حكومة 17 جانفي كشف عديد النقاط وأقرّ بأن أداء هذه الحكومة اتسم في البداية بالإرتباك لكنه أكد أيضا أن العديد من المكاسب والانجازات تحققت رغم كل العراقيل والصعوبات خلال تلك المرحلة…  كذلك كان لابدّ أن يكون للأستاذ الطيب البكوش رأي حول المرحلة الانتقالية الجديدة  التي تدخلها تونس اليوم بعد انتخاب المجلس التأسيسي وتشكيل الحكومة الجديدة…رأي عبر عنه وزير التربية المتخلي بلا لبس ولا مواربة مؤكدا أنه مع انتخاب الرئيس انتخابا مباشر ومع قيام نظام رئاسي معدل.  الحديث مع الأستاذ الطيب البكوش تطرق أيضا إلى مواضيع وملفات أخرى شائكة أجاب عنها بلغة هادئة…وبـ«وضوح» المسؤول وبعقل  المثقف… وبرؤية المناضل النقابي.  وفي مايلي هذا الحوار :  أنت الوزير الوحيد الذي ظل في منصبه منذ 17 جانفي 2011 إلى اليوم وقد عملت مع حكومتين انتقاليتين برئاسة الغنوشي وقائد السبسي وكان ذلك في توقيت استثنائي  كيف تقيم أداء هذه التجربة سياسيا بالخصوص؟   أعتقد أن عمل الحكومة الإنتقالية كان في توقيت صعب، ولا توجد قطيعة بين الحكومتين خاصة أن بعض الوزراء وقع تتغييرهم  ولكن تدريجيا  المهم أنه بالنظر إلى المسار ككل فإن الدور  الأساسي الذي قامت به الحكومة الإنتقالية (في نسختها) حافظت على استقرار الدولة وهذا أساسي. ويغيب كثيرا عن الأذهان  أن الدولة التونسية تعود إلى آلاف السنين، تونس عرفت نظام الدولة ومؤسسات الدولة منذ عهد الفينيقيين إذن تواصل الدولة أمر أساسي عند ما ننظر في القوانين سنجد قوانين من عهد الحماية وعهد البايات… لأن تغيير القوانين يتم حسب الحاجة للتغيير هذا مظهر في مظاهر تواصل الدولة في تونس لأن مخاطر عديدة تنجر عن غياب الدولة….  من ناحية أخرى فإن الحكومة الإنتقالية وضعت لنفسها جملة من الأهداف الرئيسية، تحقيق أهداف الثورة لا يجب أن يكون شعارا بل يجب تحديد هذه الأهداف، والأهداف هي : «التشغيل  والحرية والكرامة ومقاومة الإستبداد والفساد.  إذن الحكومة عملت  منذ أول يوم على تحقيق هذه الأهداف وليس من قبيل الصدفة أن يكون أول قرار يوم 17  جانفي قرارا سياسيا وأقصد قرار فك الإرتباط بين الحزب الحاكم وأجهزة الدولة وهذا من الناحية الرمزية مهم جدا كما وقع حل الشعب المهنية في المؤسسات التربوية والاقتصادية   والادارية لأن هذا الأمر عائق رئيسي لأي تحول ديمقراطي هذا الارتباط بين الحزب الحاكم والدولة لا يمكن إلا أن يكون بابا مفتوحا على مصراعيه للاستبداد  والفساد.  الجانب الثاني يهم وضع هياكل جديدة أساسية للتحول الديمقراطي  منها الهيئة العليا للإصلاح السياسي التي ستعوض نوعا ما البرلمانين (مجلس المشتشارين ومجلس النواب) وكان لا بد من هيكل…الحكومة جعلته حرا مستقلا بدأ أول الأمر بمجموعة خبراء توسع في ما بعد ليشمل ممثلي أحزاب شخصيات من المجتمع المدني يمكن أن يقال الكثير من الكلام حول هذه اللجنة والتركيبة ولكنها قامت بدور هام، كذلك الهيئة العليا لتقضي الحقائق والهيئة المستقلة  لمقاومة الفساد ثم تلاها هيكل لإصلاح  الاعلام لأنه من خيارات الحكومة إلغاء وزارة الإعلام التي كانت وزارة رقابة.  لا يعني هذا أن الاعلام الذي أصبح حرا تمكن من هذه الحرية واستغلها ولكن الانفلات كانت مفهومة أسبابه في هذا المجال ثم جاء بعد ذلك إنشاء الهيئة الخاصة المستقلة للإنتخابات المهم هو الوصول بالانتخابات إلى  يوم إجرائها هذا إلى جانب إجراءات  عديدة منها تعويضات وتسبقات لضحايا  القمع والإنفلاتات المختلفة من شهداء وجرحى…ويبقى هذا الملف مفتوحا  في إنتظار تكوين ملف علمي لا يستثني  أحدا ولكن لا يقحم  من ليس له علاقة بالملف.  ولا يمكن أن ننسى كذلك، الإجراءات الاجتماعية لفائدة ضعاف الحال والعاطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا.  يكفي أن أشير أن وزارة التربية مثلا ضاعفت عدد الانتدابات على ما أقرته ميزانيية 2011.  الملف الضخم في وزارة التربية لرفع المظالم سواء داخل إطار العفو التشريعي أو غيره. قبل دخولك بدقائق أمضيت على ملفات (وصلت إلى الألفين) على استرجاع حقوق لقد تقرر مبدأ إرجاعهم، أيضا حتى بعض الأشكال  من العفو ممن أطردوا من تلاميذ واعتبرنا أن النظام السابق كان يشجع على  الفساد لكن باستثناء الذين تسببوا في مظالم للناس…هذه بعض الإجراءات ويمكن أن أذكر المراسيم… هذه المراسيم في غياب برلمان ساهمت في سد فراغ كبير إذن تنظيم الحياة العامة وتواصل الدولة مكن رغم كل الصعوبات  وهي ليست هينة من تحقيق مراحل هامة من أهداف الثورة ومن إيصال البلاد  إلى شاطئ  أول  من شواطئ السلام .  الآن بدأ الانتقال برئاسة التأسيسي والجمهورية والقليل القادم من الأيام سوف يبدأ في الحكومة هذا أمر لم تعرفه البلاد، هذا من مكاسب المرحلة ويوضع في خانة ما أنجزته  الحكومة الانتقالية بحكم طبيعة وصعوبة الظروف الذي عملنا فيها…  عينت في بداية حكومة الغنوشي بعد الثورة ناطقا رسميا بإسم مجلس الوزراء لكن بمجيء قائد السبسي تراجع هذا الدور ما سرّ المسألة؟  لا يوجود في الحقيقة تغيير رفضت أن أكون ناطقا بإسم الحكومة وبقيت ناطقا بإسم مجلس الوزراء أقدم خلاصة الأعمال عندما يجتمع مجلس الوزراء صحيح أنه في البداية  كان الناس يخلطون المسألة، في بعض الأحيان أجيب عن شيء أعرفه كما أحيل من يسألني على الوزارات المعنية وهو في الحقيقة  لبس وقع في البداية ورفع شيئا فشيئا . هل هذا راجع إلى أن المجالس الوزارية تقلصت ولم تعد تتم كل أسبوع؟  يوجد نوعان من الاجتماعات :  ـ الاجتماع الكامل لمجلس الوزراء والاجتماع المضيق (أو المصغر)  وهي مجالس وزارية مضيقة البعض منها أحضره والبعض لا أحضره وهذا لا يحتاج لناطق بإسمه.  مجالس الوزراء 25 تقريبا خلال المدة كاملة.  في البداية أمر طبيعي أن تجتمع  كمجلس كل أسبوع  ويكاد يكون مرتين أو ثلاثة في الشهر كمعدل عام.  يعتقد أنك قابلت عسرا ما في العمل ضمن فريق السيد قائد السبسي…ليس لي معلومات لكن هذا ما تحدث عن امكانية حدوثه بعض المراقبين؟  لا أبدا…هي علاقات إحترام متبادل لا يوجد أي تغيير  …أنا كنت أرفض أن أتكلم بإسم الحكومة خاصة مع الأجانب من الصحفيين وكنت أشير على الوزارات أن تكلف موظفين سامين لهذه المهمة وقد قلت هذا قبل أن يحدث ويتم إقراره.  هل لك أن تكشف لنا بعض الأسرار عن كيفية بدء الحكومة الأولى ما بعد الثورة أعمالها : هل كان هناك ارباك أو ارتباك…هل كان هناك اعتزاز… وهل أحسست في لحظة ما أن هناك من كان متعطشا للسلطة وكيف تبين ذلك ؟  نعم في البداية كان يوجد شيء من الإرباك والارتباك وهذا طبيعي جدا هذا رئيس جمهورية يغادر البلاد دون أن يترك شيئا لا توصية ولا تكليفا…الدولة تجد نفسها بدون رأس والمحاكمات  سوف تكشف ماهو خفيّ من أدوار مختلفة من البرلمان  إلى الحكومة…والجيش والأمن هناك نقاط بحصوص سوف تتضح شيئا  فشيئا إذن من الطبيعي أن يحدث شيء من الإرتباك السيد محمد الغنوشي  أخد مكان الرئيس حسب قانون معين ثم اتخذ قانونا آخر للعمل به لقد أحدث فراغا مفاجئا للجميع.  المفاوضات التي كانت تجري مع بعض الأطراف السياسية واتحاد الشغل كان فيها بعض الغموض مما خلق أزمة  ثقة…في بعض الأحيان يستمع وزراء أشياء  من الخارج… ضغط الشارع  والقصبة أثر على سير الحكومة… وكذلك  الإنفلات الإعلامي كإعطاء التلفزة ميكرفونا لمواطن ينادي بإعدام رئيس الوزراء فالوضع لم يكن عاديا… تجربة حكومة سدّ الفراغ التي جاءت بعد ثورة 14 جانفي، كانت بلا مراقب… حيث جاءت كتجربة فريدة فلا الصندوق (الانتخابي) أفرزها ولا هي معينة من جهة رسمية لها شرعية ما لقد أتت وفق استحقاقات آنية فرضها الشارع الغاضب كيف تقيّم أداءها ومن كان يحكم وقتها ؟ ـ الدولة في تونس لها رصيد  وتاريخ… رصيد مستبطن لدى التونسيين وهو رصيد المحافظة على تواصل الدولة…ذلك أن الفراغ يقود إلى الفوضى وإلى المزالق. النقطة الثانية هي أنه وجدت تقاليد في تونس يتقاسمها من هم في السلطة ومن هم خارجها من المجتمع المدني وكلاهما يشعران بضرورة خدمة مصلحة البلاد… واستمرارها… سواء كان الموقع في الحكم أو خارجه… ما عدا السنوات العشر الأخيرة التي  خرّب فيها بن علي الدولة…ثالثا الذين قبلوا العمل في الحكومة تخلوا عن حقهم في الترشح فقد أرادوا ألا يقع أي التباس حول دورهم في المرحلة الانتقالية ودورهم كسياسيين  مترشحين لإستحقاق  موال… لقد حصلت الحكومة على رصيد من الثقة لأن أعضاءها لا يبحثون عن المصالح الشخصية، شخصيا عندما قبلت الخطة كان ذلك لأشهر وذلك حتى لا يقع فراغ في البلاد وبداية تحقيق أهداف الثورة…وكان مفروضا أن تنتهي بانتخابات رئاسية وبرلمانية ولكن ها نحن دخلنا مرحلة انتقالية ثانية… فيها كذلك مخاطر نأمل أن تمرّ الفترة الإنتقالية  الثانية (التي تبدأ برئاسة حمادي الجمالي) أفضل من الأولى… إذن هل دخلت الحكومة يوم 17 جانفي على أساس إصلاحات في الدستور؟  دخلت على أساس تجنب الفراغ والعمل على تنقيح الدستور لإزالة كل الشوائب التي أدخلت عليه وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية وتكوين لجنة الخبراء (لجنة الإصلاح السياسي) لإصلاح الدستور وإحداث قانون انتخابي جديد غير الذين كان معمولا به…وكذلك تغيير القوانين بما يرفع الظلم والإستبداد الذي كان حاصلا.  هل ما حدث فيه استجابة إلى الشارع؟  فيه استجابة للشارع وخاصة القصبة II  ولكن توجد أطراف عديدة منها مختلف النقابات والهياكل مثل المحامين… وغيرها،  كان لا بد من أخذ آرائها  بعين الاعتبار.  هل كان هو أفضل خيار؟  هذا ما سيحكم عليه التاريخ .  ماذا تكشف لنا من تجربة القصبة I والقصبة II وكيف تعاملت القيادة السياسية (التي بيدها السلطة وقتها) مع هذه المسألة؟ كان هناك تفاوض مع بعض الأطراف السياسية والنقابية منها «المحامون» والأحزاب السياسية…لكن ذلك كان على مستوى ضيق… أحيانا كنا نستغرب ونتساءل عن مجالس حماية الثورة من كونها ومن أنتجها… فقد كان «المجلس الأعلى لحماية الثورة» يريد أن يتفوق  على الحكومة ويراقبها…وهذه اللجان (لجان حماية الثورة) كانت تصف الحكومة بأنها حكومة إلتفاف على الثورة.   هل تخوفتم منهم ؟  أبدا… والحكومة لم تتفاوض إلا مع الهياكل الوطنية…مما أدى إلى شكل من الأشكال من أجل تحقيق أهداف الثورة وأنا من اقترح التسمية «الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة» إذن تحقيق أهداف الثورة أمر يهم الجميع… الحكومة في نظري معنية بتحقيق أهداف الثورة…ومعناها السياسي أن نخرج من الغموض والإلتباس من أن لجان حماية الثورة وحكومة تنعت بالإلتفاف على الثورة !  هل تعتقد أن هناك انعدام في التواصل بينكم كحكومة وبين الشارع…لأن المقترحات لم تكن كذلك؟  التواصل موجود، والدليل من هنا، من وزارة التربية وقعت مئات الاجتماعات والإستقبالات… تلاميذ وأولياء وأصحاب شهائد عليا عاطلين عن العمل ومديرين وهياكل نقابية وغيرها… كل القرارات  التي اتخذناها كانت نتيجة تحاور واستماع…الحوار لم يتوقف … الحكومة لها شرعية توافقية وليست انتخابية…ولاجتناب  إي تناقض بين حماية الثورة وحكم انتقالي… وحتى يكون تحقيق أهداف الثورة قاسما مشتركا من الجميع، وعلى هذا الأساس اقترحت التسمية وكان الهدف تقوية الجانب التوافقي وأن الهدف هو تحقيق أهداف الثورة من الجميع…وأعتقد أن هذا كان عاملا من عوامل النجاح.  نحن  نعلم أن هناك «فيتو» بخصوص انضمام بعض الأطراف السياسية التي كانت فاعلة في الثورة…وصحيح أيضا أن أحد المسؤولين صرح بأنه على هذه الأطراف التي لم يناد إليها أن تقدم مطالب للإنضمام إلى هيئة حماية الثورة، وهذا يعني أن الإستثناء كان مدروسا… هل أنت على علم بهذا الأمر؟  بكل صراحة ، هذا النوع  من المفاوضات لم أشارك فيه، لا أحكم  على مفاوضات  في الكواليس لا أعرفها… فهذا إن حدث، فإنه لم يتم في مستوى الحكومة… سوف أسأل فيك الحقوقي العربي والمناضل النقابي والسياسي الوطني، ما مدى التأثير السياسي الخارجي  في المشهد السياسي بتونس سواء خلال الحكومة الانتقالية المتخليّة أو خلال الانتخابات أو ما هو قادم من الأيام؟  بصراحة لا أستطيع أن أصدر حكما  حول حدوث تدخل من عدمه…شخصيا استقبلت عديد الوفود الأمريكية والأوروبية والعربية ومنظمات دولية من الأمم المتحدة وهياكلها ولم أر تدخلا… بل رأيت أن الأمر طبيعي يدخل في إطار العلاقات…وأن علاقات الدول قائمة على مصالح …وتونس لها مكانة ليست اقتصادية كبرى ولكن موقعها  له شيء من التميّز… ثم إن إنطلاق  الثورة (العربية) من تونس والتحول انطلق من تونس …فمن الطبيعي أن تتصل جميع المنظمات والدول بتونس…وأنا أعتبره طبيعيا…  لكن هل يوجد تأثير على بعض الأطراف؟ لا أعلم لكن ما أجزم به أنه وفي هذه الوزرارة (التربية) لا يوجد تأثير وأؤكد لك بكل صراحة أن الأمر لا يتم ولم يتم لا في مستوى الوزير الأول (قائد السبسي) ولا الرئيس (فوائد المبزع) لا تعليمات منهما لا من أحد…المواضيع الكبرى مثلا في الوزرارة أعرضها في مجلس الوزراء ووجدت دائما التفهم  والدعم… لم أشعر بهذا الأمر…ولا أستطيع الحكم على شيء ليست لي فيه حجة… وقع الحديث عن المال السياسي… ولكن هذا يحتاج إلى حجة. عرفت تونس ثورة وإنتقالا انتخابيا ملفتا، واليوم يكتب المجلس التأسيسي دستور البلاد، وأكبر قوة نقابية اجتماعية بالبلاد، غائبة، كيف تفسر ذلك وهل ترى في الأمر إقصاء أم عزوفا؟  بصفة عامة الاتحاد العام التونسي للشغل قام بدور سياسي نشيط، في بداية عمل الحكومة الانتقالية لكنه دور تقلص بمناسبة الانتخابات…أعتقد أنه لأسباب حصل ذلك :« أولا  أن النقابيين الذين ترشحوا للتأسيسي وكونوا أحزابا لم ينجحوا.  ثانيا أن الموقف المتمثل في عدم تقديم قائمات  نقابية أعتبره موقفا سليما، فأنا دائما مع حرية النقابيين في العمل السياسي ضمن القائمات  والأحزاب التي يريدون ولكن لا يجب أن تكون للمركزية النقابية قائمة عندما نتحول إلى ما ينافي العمل النقابي.  ثالثا : المرحلة التي يمر بها الاتحاد ـ باعتبار أنه مقدم على مؤتمر يطبق فيه مبدأ عدم تجديد الترشح لمن قضى دورتين ـ هي مرحلة جديدة وغير معهودة.   مع العلم أنني كنت تقدمت منذ 30 سنة لقائمة في الاتحاد وقلت إنه لا بد وأن يطبق هذا على الجميع بما فيها رئاسة الجمهورية…وأعدت القول لبن علي في 2001  ولكنه عدل الدستور لإنتخابات 2004…وقد أجريت معي حوارات صحفية وقلت المقترح لكنها لم تصدر إلا في «جون أفريك» وهناك منها ما حجز…   مؤتمر  الاتحاد ينطلق بعد يومين أو ثلاثة، ينطلق في الظرف الذي تعلم، ماهو الدور الذي يمكن أن تلعبه المنظمة ما بعد الثورة؟  أولا يوجد وضع جديد فيه تعدد نقابي، مازال في بداياته… المؤتمر القادم سيكون مؤتمرا فيه تجديد للماضي…إذ أن المكتب التنفيذي سوف يتجدد بنسبة لا بأس بها. هناك وضع جديد، حسب ما سيفرزه المؤتمر سوف يتحدد الدور…أعتقد أنه سيكون إجتماعيا له بعد سياسي  لا سياسوي.  انطلاقا من نتائج الانتخابات بكل من تونس و المغرب ومصر…والوضع في ليبيا…هناك مشهد يتشكل سياسيا، اعتمادا على الاسلام السياسي، ألا تعتقد أن هناك خيطا رابطا بين هذه الثورات سعت جهة أجنبية إلى اقحام أجندتها فيها؟  لم أشعر بوجود أجندة خارجية ولا أعتقد أن ما جرى تونس ، بفعل فاعل من خارج تونس.   لم أقصد الثورة بل الأجندة قد تكون التحقت «بالقطار» وامطته؟  أن يكون هذا فرصة ليحرك أجندة في أماكن أخرى… فهذا ممكن. شعرت أن ما حدث سيكون له تأثير كبير عندما بدأت الأمور تتغيّر في ليبيا، وكنت مقتنعا ان بقاء القذافي سيساهم في إجهاض الثورة التونسية لتحالفه مع عائلة بن علي وأصهاره. انطلاق الثورة في ليبيا خفف عنّا المخاطر التي كانت تتهدد الثورة وتحقيق أهدافها… وهو لم يخف ذلك… وفرض تصريحات على وسائل اعلام.. وعبّر عن موقف مناهض… لم يكن الأمر خفيا.. ويبدو أن علاقاته مع بن علي قديمة جدّا… في مجال الاستخبارات. أما بخصوص الإسلام السياسي في المنطقة العربية، فأقول: ليس في كل مكان، سوريا مثلا لها خصوصية واليمن كذلك… ففيه مسألة  قبائل وطائفية تتجاوز الصراع السلمي… على كل المقياس بالنسة الينا في الثورات العربية ستكون القضية الفلسطينية فهي المحرار.. المجلس الانتقالي السوري عقد اجتماعا معتّم  عليه، في تونس وتبين ان الحكومة والخارجية بالذات ليستا على علم به لكن رئيس الجمهورية المؤقت، تحوّل اليهم وألقى خطابا فيهم، ما رأيك هل كان ذلك تعبيرا عن الخطة وباسمها أم أمرا فرديا؟ أعتقد انه كان قرارا فرديا وبالنسبة لهذا النوع من القضايا لابدّ وأن يكون موضوع استشارة أوسع، مع وزير أول متخل أو وزير أول جديد.. وكذلك مع وزارة الخارجية التي لها معطيات عن الملف… لأن ذلك يمكن ان يكون له تأثير على مجمل العلاقات. قضية مثل سوريا هي محل نقاش صلب الجامعة  العربية ومن الضروري ان تلتزم تونس بهذا القرار العربي. وماذا عن قرار بيع القصور الرئاسية؟ هو اجتهاد شخصي… لكن القصور يجب درس وضعياتها حالة بحالة اذ يوجد فيها ما هو راجع الى وضع عقاري معيّن فيه ما هو مسجّل باسم دولة أو باسم شخص ولا نعرف واقعها بدقة… كما يجب مراعاة البعد التراثي والأثري والتاريخي لبعض هذه القصور. يجب ان تكون ملك الدولة. ما هو شكل الحكم الذي يرتقبه السيد الطيب البكوش لتونس.. اذ نلاحظ الآن اتجاها من التأسيسي (أو الغالبية فيه) نحو نظام برلماني ينتخب فيه الرئيس من البرلمان؟ أولا أعتقد ان المصلحة تقتضي الآن ان لا يجمع الوزراء مهمتين داخل الحكومة الانتقالية وداخل التأسيسي اذ توجد نسبة هامة من الوزراء هم من داخل المجلس التأسيسي. على كل لا يمكن الحكم عليها  الا بعد ان تمارس مهامها. شخصيا أنا مع نظام رئاسي معدل وانتخاب الرئيس بالاقتراع العام والمباشر، وهذا ما يمكّن من ايجاد توازن بين السلط. عهد بورقيبة كانت المنظومة التعليمية متميزة بالانتقاء «القاسي» والذي نتج عنه الانقطاع المبكّر وفي عهد بن علي تميزت هذه المنظومة بالارتقاء الآلي والتخلي عن المناظرات وفي هذا خيارات شعبوية تدعمها المؤسسات المالية الدولية، اليوم وبعد تجربة سنة على رأس وزارة التربية، ماذا تقترح على المنظومة، أي ماذا تقترح للتوازن بين الكمّ والكيف في التعليم؟ أولا لا أظن أن عهد بورقيبة يتسم بالانتقائية. بل بتعميم التعليم باعتبار ارتفاع نسبة الأمية. ومن مكاسب تونس لم يصل الأمر الى الاجبارية لكن ديمقراطية التعليم كانت مضمونة. لكن السنوات العشر الاخيرة كانت فيها القرارات شعبوية. اخراج الناس بغض النظر عن الكيف. نتج عنه تدني المستوى التعليمي، وكذلك ساهم في رفع نسبة حاملي الشهائد العليا من العاطلين عن العمل . وهي في الواقع قنبلة اجتماعية لعلها من عوامل الثورة الى جانب المظاهر الأخرى للاستبداد والفساد لأن البطالة شكل من أشكال الظلم… الفقر اليوم في منظومة حقوق الانسان، ينزع الى التجريم.. ارتفاع الفقر دليل على انعدام الحكم الجيد. أو يدل على وجود مظاهر خلل. الآن لابد من استراتيجية جديدة للتربية والتعليم وأن يكون هناك تواصل. لذا أمضينا على اتفاقية مشتركة بمبادرة من وزارة التربية لجعل الخطط التربوية تصاغ وتنفّذ بصفة مشتركة في مستوى البرمجة والتكوين المتواصل. وما وقع القيام به من احداث لجان تقيّم الواقع وتقترح حلولا هي الآن محل استشارة وطنية شعبية من خلال موقع خاص (الكتروني) بعنوان المنتدى التفاعلي بوزارة التربية… وماذا عن الـ25٪؟ أقول لك فقط إن 20٪ من الناجحين في امتحان الباكالوريا تم لهم ذلك بفضل الـ25٪؟! وهذا دليل على أن هذه المسألة يجب أن يقع التخلي عنها لإصلاح المنظومة. فاطمة بن عبد اللّه الكرّاي (المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 23  ديسمبر  2011)


تراجع إنتاج النفط رغم تقارير تؤكد اكتشاف عديد الآبار


أفادت بيانات إحصائية نشرت أمس الخميس أن إنتاج تونس من النفط الخام تراجع بنسبة 12 في المائة.  و قالت الأرقام أن إنتاج النفط الخام بلغ في تونس خلال شهر جوان الماضي 1.75 مليون طن مقابل 1.97 مليون طن خلال نفس الفترة من العام الماضي كما اشارت الارقام ان انتاج تونس من الغاز الطبيعي سجل هو الاخر خلال الفترة المذكورة تراجعا بنسبة 8 بالمائة حيث بلغ 1.4 مليون طن مقابل 1.27 مليون طن خلال الاشهر الستة من العام 2010. وأشارت إلى أن هذه النتائج ساهمت في تفاقم عجز ميزان الطاقة في تونس، ليبلغ خلال الفترة المذكورة 230 ألف طن، مقابل 6 آلاف طن خلال نفس الفترة من العام 2010. و كانت تقارير اعلامية و دراسات بحثية لشركة ديالاكس الكندية قالت انها اجرت دراسات استكشافية في منطقة بوحجلة بولاية القيروان اثبتت ان الاحتياطي المحتمل في هذا الحقل يقدر بمليار برميل و هو ما يقدر حسب اعلان الشركة بحوالي 100 مليار دولار. و في بلاغ صدر لها يوم السبت الماضى نفت وزارة الصناعة و التكنولوجيا ما روجته الشركة المذكورة معتبرة أن التقديرات لا يمكن تأكيدها أو نفيها إلا بعد القيام بالأشغال الجيوفيزيائية وحفر الآبار الاستكشافية وهو موضوع الرخصة المسندة للشركة الكندية حسب بلاغ وزارة الصناعة و التكنولوجيا. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية بتاريخ 23  ديسمبر  2011)


 

المغرب ينتزع المركز الثالث من قطر مصر بالصدارة وتونس تعزز وصافتها


انتزع المغرب المركز الثالث -في الترتيب العام- من قطر بعد منافسات اليوم الثاني عشر ضمن دورة الألعاب العربية الـ12 التي تختتم في قطر يوم الجمعة، في حين عززت مصر صدارتها، وتونس مركزها الثاني بفضل ذهبيات جديدة حققها سباحها البطل الأولمبي أسامة الملولي.
 
ورفع المغرب رصيده إلى 108 ميداليات (35 ذهبية، و21 فضية، و52 برونزية)، في حين لم تظفر قطر بأي ذهبية اليوم، فبقي رصيدها 32 ذهبية، فضلا عن 33 فضية، و37 برونزية.
 
وبفضل ذهبيات جديدة في طائرة السيدات ويد الرجال، ابتعدت مصر في المركز الأول رافعة رصيدها إلى 221 ميدالية (86 ذهبية، و73 فضية، و62 برونزية)، كما أحكمت تونس قبضتها على المركز الثاني ولها 126 ميدالية (48 ذهبية، و42 فضية، و36 برونزية).   وأضاف « قرش قرطاج » أسامة الملولي ذهبيتين جديدتين في منافسات السباحة اليوم، رافعا رصيده إلى 13 ميدالية ذهبية حتى الآن، والفرصة سانحة أمامه لذهبيات السباقات الثلاثة الأخرى غدا في حال مشاركته فيها، ولم تفلت منه سوى ذهبية واحدة في الدورة وكانت في سباق 100 م صدرا بعد استبعاده بسبب خطأ فني.
 

ولدى السيدات، أحرزت ذهبية كل من المصرية فريدة عثمان (100 م حرة)، والمغربية سارة البكري (200 م صدرا)، والجزائرية أمل مليح (100 م ظهرا)، واللبنانية كاتيا بشروش (800 م حرة).
 
 
الألعاب الفردية وفي الفروسية نالت السعودية ذهبية مسابقة قفز الحواجز للفرق أمام مصر وقطر.
 
أما في ألعاب القتال، فقد تفوق عرب أفريقيا على عرب آسيا.
 
 ففي الملاكمة، حصل عرب أفريقيا على سبع ميداليات مقابل ثلاث لآسيا، وجاء المغرب في الطليعة برصيد أربع ذهبيات أمام تونس والأردن (2 لكل منهما)، وحصل كل من العراق ومصر على ميدالية واحدة.
 
وفي الكاراتيه، حصدت مصر ذهبيتي الكوميتيه للفرق، رافعة رصيدها إلى سبع ذهبيات من أصل 16، وفرضت نفسها سيدة لهذه الرياضة، بينما حل المغرب ثانيا (3 ذهبيات)، وتقاسمت تونس والجزائر المركز الثالث (2 لكل منهما)، فيما حصلت الكويت والإمارات على ذهبية لكل منهما.
 
وتفوقت مصر في المبارزة أيضا ونالت ذهبيتين جديدتين في الشيش لفرق الرجال، والحسام لفرق السيدات. وتتصدر تونس ترتيب جدول ميداليات هذه اللعبة برصيد أربع ذهبيات مقابل ثلاث لمصر وواحدة للبنان.
(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 23   ديسمبر 2011)


الثورة التعليمية


 
لا يمكن لأمة أن ترقى و تنهض إلا إذا تمسّكت بالعلم منهاجا و نورا يهديها إلى السير في الطريق نحو الكرامة و العزة و الشموخ. أنا لا أؤمن بالمعجزات و إذا كان الغرب في القمة و نحن في القاع فليس في الأمر سحرا و لا طلاسما و لكنها ثتائية العلم و العمل التي أخذ بها الغرب فسعد و فاز و تركها العرب فخابوا و خسروا.إن العلم و العمل منهج حياة و أساس التقدم و للأسف نحن في بلادنا نملك جامعات تتذيل بلا فخر قائمة أرقى و أفضل الجامعات في العالم بل إنني أجزم أن هذه الجامعات ليست سوى مجرد زينة يوظفها النظام الحاكم حينما يريد أن يستعرض إنجازاته (و ما أقلها في الواقع و ما أكثرها على الورق). البرامج التعليمية العربية فاشلة بإمتياز و الطلبة النوابغ عادة ما يسعون إلى إستكمال تكوينهم الأكاديمي في الدول الغربية التي تفتح لهم ذراعيها (طبعا ليس لسواد عيونهم). هذا عن العلم أما العمل في بلادنا العربية فشيء يتحدث عنه المتحدث و يستغرب منه السامع. يمكن أن أعرّف الإنسان العربي أنه الإنسان الذي لا يعمل أو الذي يعمل و لكنه لا يتقن عمله و هذا شيء مؤسف لأن سيادة العالم لا تكون بالثرثرة و الكلام و إستحضار الماضي « المجيد » و التاريخ الغابر و لكنها تكون بالعودة إلى الواقع و التأثير فيه في وقت يبدو فيه أننا نعيش بأقدام في القرن المعاصر و عقول في الجاهلية.
في تونس لا يبتعد الأمر كثيرا عن هذه الصورة المتشائمة لأن الرهان على العلم مفقود و أصلا المواطن العادي أصبح يتمنى أن يرى فلذة كبده لاعب كرة قدم و فنانا أكثر من أن يراه مهندسا أو قاضيا لأن معيار النجاح اليوم هو المال فيكفي أن تكسب حفنة من النقود حتى يقال عنك ناجح أما أن تكون فقيرا فهذا يعني أنك فاشل ولو كنت بحرا من العلوم و كم خسرنا جراء هذه النظرة من علماء هم في الأصل كنوز تمشي على ساقين. أستحضر هنا صرخة الإمام الشافعي الذي كابد الفقر رغم منزلته العلمية الكبيرة في عصره بأبيات مضت مثلا للآخرين :
أمطري لُؤلؤاً سماء سرَنديب وفيضي ابآر تكرور تِبرا
أنا إن عشت لستُ أعدمُ قُوتا إذا مِت لست أُعدم قَبْـــرا
همتي همّة المُلُوك، ونفسِــي نفس حُرّ ترى المذلة كُفرا
إذا ماقَنِعتُ بالقوتِ عُمري فلماذا أزور زيداً وعمرا؟
و لعل ذلك البيت الطريف يختزل بين ثناياه هذه المعادلة الغريبة بين فقر الجيوب و غنى العقول :
هوّن عليك و جفف دمعك الغالي لا يجمع الله بين العلم و المال
أغلق القوس لأعود إلى تونس التي عاشت ثورة أطاحت برأس النظام و التي صاح شعبها من شماله إلى جنوبه ليعبّر و يطالب بكل ما تشتهيه الأنفس و تلذ الأعين و كأننا بمجرّد رحيل زين العابدين بن علي أصبحنا بقدرة قادر سويسرا و ليس تونس.
أنا سأطالب بثورة جديدة هي »الثورة التعليمية » و سأصيح بأقوى ما أستطيع « الشعب يريد أن يدرس » و « الشعب يريد أن يتعلم » و حتى إذا لم يرد ذلك فالشعار باق مع تعديل طفيف « الشعب يجب أن يتعلم » و « الشعب يجب أن يدرس » ,إذا كانت هناك « ديكتاتورية في فرض العلم » فمرحبا بها . إذا أرادت تونس أن تنهض فعليها أن تتوجه أولا إلى مدارسها و معاهدها و ليس إلى البنك الدولي. إن سرّ نجاحنا يكمن في ذلك الطفل الجالس في المدرسة و تلك الفتاة المجتهدة في المعهد.هؤلاء هم بناة المستقبل و حملة الراية و المشعل و أولى لدولة تبتغي العزة و المجد أن تهتم بهؤلاء البراعم و أن توفر لهم تعليما عصريا حديثا متكاملا و أن تحرص بعد ذلك على أن تستفيد منهم و من علومهم و طاقاتهم لا أن تصقل مواهبهم ثم تهبهم للدول الغربية على طبق من ذهب.
الثورة التعليمية أيضا هي فتح المعاهد و الجامعات الليلية لتمكين من أراد مواصلة الدراسة من ذلك تحقيقا لمبدأ »التعليم الأبدي » (من المهد إلى اللحد). كثيرون هم الراغبون في الحصول على الماجستير أو الدكتوراه و لا أجد سببا منطقيا واحدا يبرّرحصر التعلّم في النهار فالمصابيح الكهربائية موجودة منذ عقود و الشكر لتوماس إيديسون. إن فتح المعاهد و الجامعات في الليل سبيل للرفع من مستوى طلاب العلم و تمكينهم من فرصة مواصلة الدراسة خاصة أولئك الذين لا تسنح لهم ظروفهم الإجتماعية بالدراسة و يتوجّب عليهم العمل أو أؤلئك الذين لا تسمح لهم أوقات عملهم بالمواظبة و الحضور و الذين يرغبون في مزيد التقدم العلمي.
الثورة التعليمية هي أيضا تكوين رابطة العلماء التونسيين التي تتولى تنظيم و الإشراف على يوم العلم بدلا من رئيس الجمهورية و تقوم أيضا بإصدار موسوعة محينة كل عام تضم أبرع علماء البلاد و أكثرهم نبوغا و تمنح جائزة في مختلف أصناف العلوم كالهندسة و الأدب و الرياضيات (شبيهة بجائزة نوبل) لتكريم العلماء التونسيين و أخيرا الدفاع عن كرامة العلماء و حمايتهم فقد علمنا النظام السابق أن الإستبداد السياسي يقبر الحياة العلمية و رأينا حاملي شهادة دكتوراه يقبعون في السجون من أجل الحرية عوض أن يكونوا في المختبرات و السؤال هو من كان الخاسر ؟ أكيد إنها تونس لأن الكفاءات العلمية لا تقدر بثمن و أخص بالذكر المهندسين و الباحثين فهؤلاء كنوز حية كما وصفهم الدكتور المنصف المرزوقي و إذا كان المثل القديم يقول أن موت شيخ أشبه بإحتراق مكتبة فلكم أن تتخيلوا سجن باحث علمي ظلما و عدوانا (وهو أشبه بقتله). أنا أذهب إلى أبعد من ذلك و أطالب في صورة إذا سجن باحث علمي مثلا لأسباب جنائية فلا يجب أن يتحول سجنه إلى قبر بل ينبغي أن يواصل أبحاثه و أعماله وهو في الزنزانة و ذلك بتهيئة السجون بمكاتب و حتى مختبرات لأن السجن مكان للإصلاح و ليس للإنتقام و لأننا نسجن جسده لا عقله ثم هي فرصة لإعادة إدماجه و تمكينه من تدارك خطئه في حق المجتمع. تصوّروا مثلا لو قام أنشتاين بجريمة و قامت السلطات السويسرية بسجنه ماذا كان يمكن أن يخسر العالم جراء ذلك ؟
الثورة التعليمية هي أول خطوة في الإتجاه الصحيح لإرساء دعائم مجتمع قوي و صلب و متقدم و على الحكومة الجديدة أن تفتح المدارس في المناطق التي تخلو منها شعارها في ذلك « لا أمية بعد اليوم ». على الحكومة أيضا أن تعقد ندوات و مؤتمرات و أن تنهل من تجارب الأمم الأخرى لتركيز منظومة تعليمية عصرية تقطع مع سياسة « التلميذ – الببغاء »و تنمي الملكة النقدية و تعتمد آخر الوسائل التكنولوجية و إستثمار الوقت إستثمارا مناسبا لأن الزمن الدراسي بحاجة إلى تعديل و التقليص من هيمنة الجانب النظري الممل في المواد الدراسية و لطالما تعجّبت من أننا درسنا الحضارة القرطاجية في برامج التاريخ في معاهد تونس و لم تفكر وزارتنا يوما أن تنظم زيارة للتلاميذ إلى متحف باردو حيث يرقد مخزون هائل من التحف و القطع الفسيفسائية النادرة كأننا تلاميذ في اليابان أو كوريا و لسنا في تونس بيننا و بين هذا المتحف كيلومترات.
ليس هناك من رداء تلبسه الأمم الناهضة أجمل من رداء العلم و تونس لا تحتاج إلى أن ترقع ثوبها التعليمي الممزق و لكنها تحتاج إلى ثوب جديد..ألم أقل نريد ثورة تعليمية.
يسري الساحلي

 

الولايات المتحدة و »الربيع الإسلامي »


د. وحيد عبد المجيد تحتاج الولايات المتحدة إلى بعض الوقت كي تدبر أمرها وتستوعب ما يحدث في منطقتنا التي يتحول ربيعها العربي إسلاميًّا عبر انتصارات انتخابية متوالية تحققها أحزاب إسلامية في تونس والمغرب ومصر, تجد واشنطن الأمر محيرًا بالنسبة إليها، وهى التي لم تحسم الخلاف في داخلها حول الموقف من القوى الإسلامية وكيفية التفاعل معها, فالحيرة بادية في سلوكها تجاه الصعود الانتخابي لأحزاب النهضة والعدالة والتنمية والحرية العدالة في تونس والمغرب ومصر. غير أن حالة مصر تظل الأكثر دلالة على حيرة واشنطن بشأن مستقبل المنطقة العربية، ليس فقط لأهمية هذه الحالة في محيطها ولكن أيضًا لأنها تعبر بشكل أكثر وضوحًا عن الحيرة بين ديمقراطية قد تأتي بحكم إسلامي ودكتاتورية قد تترتب على منح المجلس الأعلى للقوات المسلحة وضعًا مميزًا في النظام السياسي الجديد. وكما أن مصر هي الأكثر إثارة للاهتمام داخل الولايات المتحدة بسبب العلاقات المميزة بين البلدين منذ منتصف السبعينيات من ناحية، والعلاقات بين القاهرة وتل أبيب من ناحية ثانية يحظى الوضع في مصر بعناية خاصة من جانب الكونجرس والإعلام ومراكز الأبحاث وجماعات الضغط المؤثرة في عملية صنع القرار الأمريكي. ويزيد هذا الاهتمام حيرة إدارة أوباما بشأن مستقبل « الربيع العربي » عمومًا، وليس العكس، نتيجة اختلاف مواقف القوى والأطراف الداخلية التي تؤثر في صنع القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية. ويظهر هذا الاختلاف, وما يقترن به من تعارض، في الموقف تجاه الأحزاب والقوى الإسلامية أكثر مما يمكن ملاحظته بشأن كيفية التعامل مع الأطراف الأخرى كالمجلس العسكري في مصر. فلم يحدث تغير ملموس في خريطة مواقف الأمريكيين تجاه الإسلاميين بعد ثورة 25 يناير، وفى ظل « الربيع العربي » عمومًا. ولا تزال معالم هذه الخريطة وتضاريسها الأساسية على حالها. فهناك من يعتبرون الإسلاميين خطرًا رئيسيًا على المصالح الأمريكية ويرون وصولهم إلى السلطة كارثة يفوق أثرها أية دكتاتورية، ومن لا يجدون مبررًا كافيًا للخوف منهم ورفض التعامل معهم ويحذرون مما يسمونه « الإسلامو فوبيا » أو « إخوان فوبيا »، وينبهون إلى وجود فرق بين أي تيار أو حزب حين يكون معارضًا وعندما يصل إلى الحكم ويصبح في موقع المسؤولية. وهناك من يقفون في منزلة وسطى، فلا هم يخافون الإسلاميين كل الخوف، ولا هم يأمنون لهم بلا قيد أو شرط، بل يتخذون موقفًا حذرًا، لا يغلق الباب أمام إمكان التعامل معهم ولا يفتحه على مصراعيه. فعلى سبيل المثال، حذّر مجلس العلاقات الخارجية (أحد أهم مراكز الأبحاث والتفكير الأمريكية) من قوة تنظيم جماعة « الإخوان »، باعتبارها عقبة في طريق التحول الديمقراطي، بينما حذّرت افتتاحية « واشنطن بوست » في عددها ليوم 4 نوفمبر الماضي من حكم عسكري، وطالبت إدارة أوباما بإقناع الجيش المصري بعدم الاستمرار في السلطة. ولذلك يبدو موقف إدارة أوباما، في أحد أوجهه، تعبيرًا عن هذا الانقسام في الداخل الأمريكي. ولكن هذا لا يعنى أنها توازن بين الموقفين المتعارضين على وجه التحديد، بغية إرضائهما في آن معًا، أو تجنبًا لغضب أي منهما. فالموقف الرسمي الأمريكي في حالة حيرة موضوعية لم يصنعها اختلاف مواقف القوى الداخلية، وإن كان هذا الاختلاف قد غذَّاها بدرجة أو بأخرى. ويبدو أوباما شخصيًا في موقف صعب. فإذا صح أن خياره المفضل هو أن يكون الناشط السياسي وائل غنيم هو رئيس مصر القادم، حسب ما ذكرته صحيفة « نيويورك تايمز » في منتصف مايو الماضي نقلًا عن أحد مساعديه، لابد أن يكون محتارًا وهو يعتقد أن هذا الخيار ليس مطروحًا، وأنه أمام خيارين قد لا يكون لهما ثالث، وهما حكم الإسلاميين أو قيادتهم لائتلاف حاكم من ناحية، وحكم العسكر أو سيطرتهم على السلطة بشكل غير مباشر من ناحية ثانية. غير أن حصر مستقبل مصر في هذين الخيارين يعتبر اختزالًا مخلًا لواقع أكثر تعقيدًا بكثير، وإذا صح ذلك تصبح المشكلة في عدم سلامة قراءة واشنطن وإدارة أوباما الوضع في مصر, وليس فقط في عدم قدرتها على حسم موقفها, ومع ذلك لا يزال في إمكان واشنطن أن تضع حدًا لازدواج موقفها إذا أحسنت قراءة الخريطة السياسية المصرية الراهنة. (المصدر: موقع البشير للأخبار بتاريخ 20 ديسمبر  2011) 


أردوغان يتهم فرنسا بتأجيج كراهية المسلمين وبارتكاب ابادة في الجزائر


اسطنبول- (ا ف ب): اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الجمعة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي باللعب على مشاعر « كراهية المسلم والتركي » وفرنسا بارتكاب ابادة في الجزائر في رد فعل على تبني فرنسا قانونا يجرم انكار ابادة الارمن. وقال أردوغان في مؤتمر في اسطنبول إن « الرئيس الفرنسي ساركوزي بدأ السعي لمكاسب انتخابية باستخدام مشاعر كراهية المسلم والتركي » في فرنسا.
 
واضاف أردوغان « ان هذا التصويت الذي وقع في فرنسا حيث يعيش نحو خمسة ملايين مسلم، اظهر بوضوح الحدود الخطرة الذي بلغتها العنصرية والتمييز وكراهية المسلمين في فرنسا واوروبا ».
 
ودعا أردوغان فرنسا إلى أن تتحمل المسؤولية عن ماضيها الاستعماري. وقال « تقدر بـ15 بالمئة من سكان الجزائر نسبة الجزائريين الذين تم اغتيالهم من قبل الفرنسيين بداية من 1945. هذه ابادة » في اشارة إلى اعمال عنف ارتكبت خلال معركة استقلال الجزائر من الاستعمار الفرنسي بين 1945 و1962.
 
واضاف أردوغان « اذا كان الرئيس الفرنسي لا يعرف انه حصلت ابادة فانه يمكنه ان يسال والده بال ساركوزي (..) الذي كان خدم في الجزائر في اربعينات القرن الماضي ».
 
وتابع « انا على يقين انه (بال ساركوزي) لديه الكثير من الامور ليقولها لابنه بشان المجازر التي ارتكبها الفرنسيون في الجزائر ».
 
وكانت الجمعية العامة الفرنسية تبنت الخميس قانونا يعاقب بالسجن عاما وبغرامة كل منكر لابادة الأرمن في تركيا بين 1915 و1917، ما اثار غضب انقرة.
 
وفي السياق، طلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة من تركيا احترام « قناعات » كل طرف وذلك اثر ردود الفعل القوية لانقرة على تبني فرنسا قانونا يجرم انكار « ابادة » الارمن.
 
وقال ساركوزي في تصريح صحافي ببراغ حيث يشارك في تشييع جنازة الرئيس التشيكي الاسبق فاتيسلاف هافل « احترم قناعات اصدقائنا الاتراك، انه بلد كبير، وحضارة كبيرة، وعليهم احترام قناعاتنا » في المقابل.
 
واضاف ساركوزي « ان فرنسا لا تعطي دروسا لاحد لكنها لا تعتزم تلقي دروس » في المقابل.
 
وأشار إلى أن فرنسا تحدد سياستها بشكل سيادي، معتبرا انه يتعين في كل الظروف الحفاظ على برودة الدم والهدوء.
 
ومن جهة أخرى، صرح الناطق باسم البعثة الدبلوماسية التركية في باريس انجين سولاك اوغلو لوكالة فرانس برس أن سفير تركيا في فرنسا تحسين بوركو اوغلو غادر فرنسا صباح الجمعة غداة تجميد انقرة تعاونها السياسي والعسكري مع باريس.
 
وقال سولاك اوغلو ان « السفير عاد (إلى تركيا) لاجراء مشاورات وترافقه عائلته »، موضحا انه استقل الطائرة في الساعة 7,40 (6,40 تغ).
 
ويأتي هذا الاجراء غداة اقرار البرلمان الفرنسي مشروع قانون يجرم انكار « ابادة » الارمن. وردا على تبني القانون اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان سلسلة من العقوبات السياسية والعسكرية ضد فرنسا.
 
وقال إن تركيا ستستدعي سفيرها من باريس وستعلق جميع الزيارات السياسية والمشاريع العسكرية الثنائية ومن بينها المناورات المشتركة بين البلدين.
 
وردا على العقوبات التركية دعا وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الخميس تركيا الى « عدم المبالغة في رد الفعل ». وقال « ما ارجوه هو ان لا يبالغ اصدقاؤنا الاتراك في رد الفعل على قرار الجمعية الوطنية الفرنسية ».
 
وقال السفير التركي مساء الخميس بعد اعلان استدعائه للتشاور إن نظيره الفرنسي في انقرة لن يدعى للتشاور. وأوضح جوبيه أن السفير الفرنسي يمضي حاليا عطلة في فرنسا. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 23  ديسمبر 2011)


تركيا تقر مجموعة من الإجراءات ضد فرنسا


انتقدت تركيا وبشدة إصدار فرنسا لقانون يجرم إنكار الإبادة الجماعية التي تتضمن قتلا جماعيا للأرمن على يد العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى وقد أقدمت الحكومة التركية على اتخاذ جملة من الإجراءات ضد فرنسا. وقد اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان فرنسا باللعب على مشاعر كراهية الأتراك و المسلمين واستغلالها من اجل الانتخابات الفرنسية القادمة اثر مصادقة النواب الفرنسيين على مشروع قانون يدين المجازر التي وقعت خلال الفترة الممتدة بين عامي 1915 و1916. كما أعلن أن تركيا تتوجه نحو اتخاذ جملة من القرارات من بينها تجميد الزيارات المتبادلة بين البلدين والمشروعات العسكرية المشتركة بما فيها التدريبات كما قامت أيضا باستدعاء سفيرها من هناك.  وللتذكير فان وفقا لمشروع القانون سيواجه الأشخاص الذين ينكرون إبادة الأرمن علنا عقوبة السجن لمدة عام وغرامة مالية تقدر ب 45 ألف يورو. ومن المنتظر أن يعرض مشروع القانون، الذي أقرته الجمعية الوطنية الفرنسية يوم امس الخميس على مجلس الشيوخ العام المقبل. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية بتاريخ 23  ديسمبر  2011)

 

 

 

Lire aussi ces articles

9 août 2009

Home – Accueil TUNISNEWS 9 ème année, N° 3365 du 09.08.2009  archives : www.tunisnews.net   Liberté et Equité: Nouvelles des libertés

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.