السبت، 18 فبراير 2006

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
6 ème année, N° 2098 du 18.02.2006

 archives : www.tunisnews.net


جامعة قابس للحزب الديمقراطي التقدمي: منع مسيرة سلمية احتجاجا على انتهاك المقدسات الإسلامية الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فـرع المنستــير: بـيـان هرلوف هانسون سفير الدنمارك السابق بتونس في حديث لـ«الصّباح»: «أصبحنا نخجل من كشف هويتنا ونعمد إلى إخفائها» الجزيرة.نت: استبعاد مطرب من مهرجان بتونس بسبب خطأ ديني

الشروق: هل تُسحب أغنية «يا رسول الله جئنا» من الأسواق والاذاعات والتلفزات العربية… العربية نت: ناد اسرائيلي يرغب في الحصول على خدمات الحارس التونسي عزيز رويترز: إقالة وزير الداخلية وقيادات بالشرطة في ليبيا بعد احتجاجات رويترز: استقالة وزيرين مع تصاعد أزمة الرسوم المسيئة القدس العربي: سياسيون: ملف الصحراء الغربية وراء تعثر مسيرة اتحاد المغرب العربي قيس العابدي: قضيّة السرقة بالجامعة التونسيّ: أخطر عمليّة سطو علمي صفحة بصفحة سليم بوخذير: صحْ………………افيّون! (1)  س.ج : قوانين صورية لتكريس قمع الحرية مرسل الكسيبي: أمة يقودها أبو الكل وشارع يحرك سواكنه أبو الهيجاء طارق الكحلاوي: رؤية تاريخية فنية لمسألة الصور الكاريكاتورية للرسول (صلعم) محمد العروسي الهاني: أين الإتحاد المغاربي وأين الإرادة السياسية حسين المحمدي تونس: رهيب مادفع  أمريكيا واوروبيامن الضرائب لأنظمة مصر وتونس..والنتيجة إرهاب؟وتزوير وفساد؟ولؤم مع دافعي المال مواطـن: رخيــصة


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 

 

جامعة قابس للحزب الديمقراطي التقدمي

 

قابس في 18 فيفري 2006

 

إعلام

قامت جامعة قابس للحزب الديمقراطي التقدمي بالإجراءات القانونية للإعلام بمسيرة سلمية احتجاجا على انتهاك المقدسات الإسلامية و لكن مسؤولي الجامعة لم يتصلوا بأي رد قانوني من الجهة المخولة لذلك.

و في الأثناء تعرض مناضلو الحزب في الجهة و شبابه خاصة إلى المحاصرة المستمرة و المضايقة.

أما اليوم السبت 18 فيفري 2006 فقد حاصرت فيالق متعددة من قوات البوليس مكان انطلاق المسيرة السلمية و سدت المنافذ المؤدية و منعت كل من يرغب في الوصول إليه وقد وصل الأمر إلى حد الاعتداء بالعنف المجاني الذي لا موجب له على أربعة أشخاص.

و منذ الصباح الباكر سعت قوات البوليس إلى إلغاء السوق الأسبوعية و منعت التجار من الانتصاب فيها بتعلة إنجاز أشغال كما تم إجلاء سيارات الأجرة و حافلات النقل العمومي من الساحة الأمر الذي خلق حالة طوارئ و حصار حقيقي في مركز هام من مراكز مدينة قابس و الملفت للانتباه حقا هو حضور عدد هام من العمد و أعضاء الشعب و مسؤولي التجمع مما يعيد إلى الأذهان ظاهرة المليشيات و ما يسند لها من أدوار ذاق منها النقابيون و المعارضون الأمرين في أواخر السبعينات.

إن جامعة قابس للحزب الديمقراطي التقدمي تدين بشدة ما تعرض له مناضلوها من تعنيف مقصود يهدف إلى إثنائها عن أداء دورها السياسي الوطني كما تحتج بشدة على عدم الرد على إجراءات الإعلام القانونية التي قامت بها و تعتبر أن من حقها الطبيعي و الدستوري التعبير السلمي عن مواقفها و هي تعاهد مناضليها و أصدقاءها على مواصلة النضال لانتزاع الحقوق و الحريات و إرساء الديمقراطية.

كما أن جامعة قابس مقرة العزم على مقاضاة المعتدين و محاسبتهم.

عبدالجبار الرقيقي


الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان 
فــــرع المنستـــــير  المنستير في 15 فيفري 2006 بــيــــان  
تعيش الساحة العربية والإسلامية على وقع ردود الفعل الغاضبة التي أحدثها نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لرسولنا الكريم في إحدى الصحف الدانمركية، وإمعانا في استفزاز المسلمين وتحدي مشاعرهم الدينية أُعيد نشرها في العديد من الصحف الهولندية والفرنسية والأسبانية والسويسرية وبعض القنوات الأوروبية. وقد برر المنظمون لهذه الحملة بأن عملهم يتنزل ضمن حقهم في حرية التعبيرعن الرأي وأنهم يرفضون كل الضغوطات التي يمكن أن تقلص من حريتهم. نعم إن الحرية حق مقدس، وهو هدف كل الأحرار في العالم  بل هدف الإنسانية جمعاء ، ولا مجال للمساومة على هذا الحق. لكن علينا أن نتساءل ألا تنتهي حرية الأنا عندما تبدأ حرية الآخر، أليس من الظلم أن تكون حرية الأنا سببا في الإساءة للآخر؟ أليس للآخر ذات فردية أو جماعية يجب أن تحترم وأن تصان؟ ومن حق المتابع للأحداث أن يتساءل: هل نشر هذه الرسوم حدث معزول عن الحرب الشاملة التي تشنها الإمبريالية والصهيونية ضد العرب والمسلمين وكل الشعوب الرافضة للهيمنة؟ على المستوى العسكري:  ألم تتعرض أفغانستان والعراق إلى هجوم عسكري مدمر وما زالت أراضيهما تحت الاحتلال وشعباهما ينزفان دما؟ هل توقف مسلسل التدمير و الاغتيالات الصهيونية رغم ما يبديه الشعب الفلسطيني بكل فصائله من رغبة في السلام؟ ألم يدمر الكيان الصهيوني المفاعل النووي العراقي؟ لماذا تُمنع إيران من امتلاك طاقة نووية لأغراض سلمية، ويسمح للكيان الصهيوني بامتلاك ترسانة نووية هي أساسا عدوانية ؟ على المستوى الاقتصادي:  أليست ثروات العرب والمسلمين نهبا للدول الاستعمارية والإمبريالية ولشركاتها الاحتكارية؟ ألم تتحفظ الدول الغربية عن تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني عقابا له على اختياراته التي لا تتلاءم مع الرغبة الأمريكية بالرغم من شفافية الانتخابات؟ألم يتعرض شعب العراق للتجويع طيلة عشر سنوات؟ أليست المساعدات والقروض التي تقدم للدول العربية مرتهنة بالتطبيع مع الكيان الصهيوني؟ على المستوى الثقافي: أليس العرب والمسلمون أمام حملة إعلامية مكثفة في مختلف وسائل الإعلام، بما في ذلك مؤسسة هوليود السينمائية التي تشوه صورة العرب والمسلمين؟ ألم تطالب أمريكا بتغيير البرامج التربوية ؟ ألم تتدخل حتى لتغيير القرآن الكريم؟ أليس مشروع الشرق الأوسط الكبير تواصلا لأقدم المشاريع الاستعمارية في بداية القرن العشرين ؟ على المستوى السياسي ألم يعد التشكيك في الأكاذيب الصهيونية من المحرمات في الإعلام الأوروبي توجه لصاحبه تهمة معاداة السامية يحال بمقتضاها على المحاكم ويصادر إنتاجه الفكري ويغرم ويسجن بل يصل العقاب إلى دور الطباعة والنشر التي تتجرأ على التعامل مع هذا الفكر ؟ هل استبدل الغرب معاداة السامية بمعاداة العرب والمسلمين؟ لماذا لا يسن قانون ضد معاداة الإسلام كما سنت القوانين المعادية للسامية؟ هل نطلب من العرب والمسلمين ألا يتأثروا بإهانة من يعتبرونه رمزا لقيمهم وثقافتهم وهويتهم الحضارية، وأن يتغافلوا عما يسمعون وما يرون وما يعيشون؟ورغم هذه السياسة العدوانية الشاملة على العرب والمسلمين فإن فرع الرابطة بالمنستير، انطلاقا من مبادئ حقوق الإنسان وفي مقدمتها الحق في التعبير، واحتراما لقيم التسامح والتعايش المتأصلة في حضارتنا العربية الإسلامية. إن فرع المنستير للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان :  1ـ ندين محاولة تمرير رغبة بعض الجهات المشبوهة في الإساءة لثقافتنا و عقيدتنا تحت غطاء حرية التعبير.  2ـ يدعو كل المحتجين على السياسة الإمبريالية والصهيونية أن يعبروا عن رفضهم لهذه الاستفزازات بطرق حضارية ـ بما ذلك المقاطعة والمسيرات ـ تعكس قيمنا المتسامحة التي تحترم الآخر مهما كان جنسه ولونه ودينه. 3 ـ نستغرب الموقف الرسمي للسلط التونسية و صمتها تجاه حملة التشويه التي استهدفت الرسول الكريم كما نستنكر توظيف بعض الأقلام المأجورة للإعلام المضلل لتسويق هذا السلوك المستهتر للصحيفة الدانمركية و مثيلاتها على أنه  » نتاج موضوعي لحرية التعبير  » . مؤكدين في ذات الوقت على  » صحة خيارات النظم الإستبدادية في تقييد هذه الحرية لعدم السقوط في مثل هذه المنزلقات « . 4 ـ كما ندين التواجد البوليسي المكثف أمام الكليات و المعاهد و في الساحات العمومية للإعتداء على المواطنين الراغبين في التعبير عن إدانتهم لهذه الحملة التشويهية.  5ـ يدين كل اعتداء يقع عليهم أو على ممتلكاتهم أو على دور العبادة من كنائس أو بيعات. 6 ـ نستنكر سياسة الكيل بمكيالين حيث مُنعت في أوروبا في أواسط الثمانينات المعلقة الإشهارية لشريط  La passion de Jésus  »   » بحجة إساءتها لمعتقد السيد المسيح. 7ـ يناشد كل القوى الديمقراطية غير المتصهينة في العالم لإدانة كل الذين يحركون خيوط هذه الحرب القذرة من وراء الستار قصد خلق عدو وهمي يمررون به سياستهم العدوانية، وهذه استراتيجية الحركة الصهيونية التي تبحث عن مبرر لاغتصابها لفلسطين وحركة المحافظين الجدد الساعين لهيمنة أمريكا على العالم. 8 ـ يهيب بكل النخب الفكرية والسياسية والدينية التي يهمها مصير الإنسانية ألا تنخرط في هذه الاستراتيجية العالمية وأن تُفعّل دورها بفتح حوار فكري حضاري نزيه يتناول كل الإشكاليات التي مازالت تباعد بين الثقافات ويستغلها الأشرار في العالم لتحقيق مصالحهم على حساب المستضعفين.   عن هيئة الفرع الرئيس : ســـالـم الحــــداد

 


هرلوف هانسون سفير الدنمارك السابق بتونس في حديث لـ«الصّباح»:

«أصبحنا نخجل من كشف هويتنا ونعمد إلى إخفائها»

«استوعبنا الدرس جيدا ولا أعتقد أن الأزمة يمكن أن تتكرر مستقبلا»

 

«لم يعد بامكاني ان ا تابع ما يحدث دون ان اتحرك فكلما فتحت جهاز التلفزة وجدت علم الدانمارك وسفاراتنا تحرق في اكثر من مكان فيما كان بلدنا يتحول الى شيطان في نظر الاخرين بسبب تلك الرسوم الكاريكاتورية التي جعلت الكثير من الدانماركيين يخجلون من هويتهم و يحرصون على اخفائها « بهذه العبارات استهل السيد هرلوف هانسون الذي زارنا في مقر دار الصباح حاملا معه بيانا مكتوبا حمله اسفه و اعتذاراته للمسلمين عن تلك الرسوم و انعكاساتها  المسيئة للاسلام والمسلمين .و قد عمل السيد هانسن سفيرا للدانمارك في تونس من 1991 الى سنة 2000 وهو يعود حاليا الى تونس في اطار جولة تشمل عددا من الدول العربية  اختارها ليطلق بنفسه  مبادرة شخصية  ويخوض معها حملة دعائية سلمية  املا  ان يبلغ صوته اذان اكبر عدد ممكن من المسلمين في العالم بهدف تغليب صوت  الحكمة وترجيح لغة الاعتدال و المنطق لتجاوز الازمة التي افرزتها الرسوم الكاريكاتورية في العلاقات بين الدانمارك و بين الدول العربية والاسلامية بصفة خاصة وبين الشرق و الغرب صفة عامة.

 

وفيما يلي نص الحديث:

 

– لو نبدا من النهاية هل  يتجه العالم نحو حرب  للحضارات او صراع للحضارات كما يسعى الكثيرون للترويج لذلك؟

 

-لا ابدا لا اعتقد ذلك اعرف جيدا سامويل هانتينغتون و ارءه اليمينية المتطرفة التي روج لها في كتاباته حول صراع الحضارات و هي ابعد ما تكون عن الواقع . انا فعلا اشعر بالاسف  و اقدم اعتذاراتي عن تلك الرسوم ولكني  اعتقد ان كل تلك الضجة التي اثارتها  وراءها  عدة اسباب  والكثير من الخلط وسوء الفهم  فالمظاهرات التي شهدتها باكستان  كانت مظاهرات ضد الولايات المتحدة و ضد الحكومة الباكستانية ولا علاقة لها بالرسوم ولكن المتظاهرين  كانوا يحرقون العلم الدانماركي وعلى حد علمي فان نشر تلك الرسوم يعود الى الثلاثين من سبتمبر الماضي و لكن الاحتجاجات لو شئنا تحديدها انطلقت بعد خمسة اشهر على ذلك وتحديدا  غداة فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية  …

 

-وهل تعتقدون ان هناك علاقة في الامر ؟

 

– هناك من يعتقد ذلك و لا اعرف مدى صحة ذلك نحن لسنا ضد المظاهرات الاحتجاجية فهي حق مشروع في  التعبير عن الراي ولكننا ضد الاعتداءات على السفارات و احراقها رغم انها تكون في العادة تحت الحراسة ولا نفهم لماذا لم يقع التدخل في حالات كثيرة كما وقع في ايران وسوريا ولبنان وغيرها  و لكن المهم بالنسبة لنا ان الدالنمارك تحول بعد ذلك الى شيطان لدى الاخرين  وهو ما يدفعني اليوم  كمواطن  دانماركي قبل كل شيء ان اساعد على انهاء هذه الازمة و اسعى  لتقديم ما يمكن لتهدئة الوضع و تقديم الاقتراحات الممكنة و المطلوبة لتجاوز هذ الوضع  .لقد جئت الى تونس ببادرة شخصية  وهي محطتي الثانية بعد الجزائر و ستليها مصر وقد اثارت مبادرتي هذه  ضجة  في الاوساط  السياسية والاعلامية الدانماركية  والكثيرون يعتبرون ان المسالة مسالة كرامة قبل كل شيئ . ونامل ان تكون تونس كما عرفناها دوما  بلد الاسلام و الانفتاح و التسامح الوسيط بيننا وبين بقية الدول  الاسلامية لتهدئة النفوس و الاوضاع وقد تابعنا كيف تعاملت تونس مع هذه الازمة  ونعتقد ان تونس وبعض الدول العربية هي الاقدر على توضيح المسالة لكثير من الدول . لقد عملت كثيرا عندما كنت سفيرا لبلادي في تونس مع دول جنوب المتوسط  في اطار مسار برشلونة و في اعتقادي يمكننا تقديم الكثير بالتعاون مع الجامعة العربية اذا ما توفرت لدينا الارادة المطلوبة لتجاوز هذه الازمة انا لست خافيير سولانا و لكني متفائل بانه يمكننا العمل معا

 

نحن  في الدانمارك نشعر انه ليس هناك مسافات تفصلناعن المسلمين وان ما حصل كان سوء تفاهم و غياب للمعلومة  الصحيحة وخلط لكثير من الامور ومن هنا فنحن نسعى لتبليغ صوتنا لاكبر عدد ممكن من المسلمين في العالم و هناك حادثة اود ان اثيرها و هي تتعلق باحدى الرسوم التي قدمها بعض الايمة في الدانمارك ضمن الرسوم المسيئة خلال الجولة التي قاموا بها في الشرق الاوسط ثم اتضح لاحقا انها ارتبطت بحفل تنكري في احدى المهرجانات في فرنسا ولا علاقة لها بتلك الرسوم  .اما النقطة الثانية التي اود اثارتها فتتعلق بالصحيفة نفسها وهي صحيفة محلية ولم تكن معروفة خارج الدانمارك قبل ازمة  الرسوم ولا يمكنني بالتالي ان افهم تلك الموجة من ردود الفعل من باكستان الى افغانستان و حتى افريقيا  و قد قدمت الصحيفة و هي المسؤولة عما حدث اعتذاراتها للمسلمين وقامت بنشر ذلك  ثم ان ما قامت به الصحيفة لا يعكس صورة كل الدانماركيين  وفي اعتقادي فان الكثير من مشاهد  العنف التي رايناها لا يمكن ان تعكس الصورة الحقيقية للاسلام كدين يدعو للتسامح  وعدم الانتقام او كذلك ما ينقل  عن  الرسول محمد  من صفات واخلاق

 

– هل  لديكم  نية  لزيارة  بلدان مثل  افغانستان  وباكستان؟

 

ـــ لا ليس  لي الامكانيات  للقيام  بذلك  ولكني  آمل  في ان تسعى  الدول  التي  ساتحول  اليها في المساعدة  على هذه  العملية  وتفسير  المسألة  تفسيرا صحيحا لدى  تلك  الدول

 

-الا تعتقدون ان الدوافع الاقتصادية و الخسائر التي  منيت بها الشركات الدانماركية بسبب مقاطعتها في الكثير من دول الخليج ودول الشرق الاوسط هي الدافع الاول للبحث عن التهدئة ؟

 

-فعلا ان المسالة الاقتصادية مهمة وخطرة ايضا فالمقاطعة كان  لها تاثيرها على الكثير من المصانع التي اضطرت لغلق ابوابها او طرد بعض عمالها ولكن الاخطر بالنسبة لنا يتعلق بسمعة بلدنا كبلد متسامح ومنفتح يتحول فجاة الى بلد على عكس ذلك تماما و لذلك لا بد من حل سياسي  واقتصادي  لهذه الازمة و فتح المجال امام الاصوات الحكيمة والمعتدلة . لقد كنا دوما في الدانمارك شعبا فخورا بجذوره وهويته و لكننا اليوم بتنا نخجل من ذلك و نحرص على اخفاء هويتنا ومواراتها  ونقولها صراحة لقد مللنا صورة اعلامنا المحرقة …

 

-لقد رفضت السلطات الرسمية في الدانمارك حتى الان تقديم أي اعتذارات عن تلك الرسوم  بدعوى ان الرسوم تاتي ضمن اطار حرية التعبير عن الراي الا تعتقدون ان حرية التعبير تقتضي احترام مشاعر الاخرين واحترام مقدساتهم ايضا ؟

 

-اود ان اضيف في هذا الشان ان الحكومة الدانماركية لا يمكنها ان تسير الاعلام  والاسلام في الدانمارك يعد الديانة الثانية الاكثر انتشارا في بلدنا ولم يكن لنا في الماضي مشاكل تذكر مع المسلمين الدانماركيين وهم من اصول باكستانية او تركية او كردية وعدد قليل من المغاربة  . لدينا 200 الف مسلم في الدانمارك و اغلبهم اختاروا الهدوء او الصمت في هذه الازمة على عكس اقلية من المتشددين  وهنا يمكن تسجيل مبادرة يقودها نائب دانماركي من اصل سوري يدعى ناصر قادر لفرض اصوات الاغلبية المسلمة الصامتة في الدانمارك وبعث جمعية المسلمين الديموقراطيين  كخطوة لتفادي الخلط او سوء الفهم

 

–  هل يمكن  اذن ان تكون هناك حدود لحرية التعبير؟

 

-من الصعب جدا وضع هده الحدود  ولكن هده مسالة مهمة جدا فقد حدث الكثير من المبالغة ولا افهم لماذا اصرت عديد الصحف الاوروبية على اعادة نشر تلك الرسوم  وفي اعتقادي ان تلك العملية  كانت فعلا استفزازية على راي الرئيس شيراك  هناك بالتاكيد حدود قانونية واخرى اخلاقية يجب احترامها وليس هناك حرية تعبير مطلقة  فالقانون يمنع مثلا نشر المواضيع العنصرية او المتعلقة بالاستغلال الجنسي للاطفال على سبيل المثال  و في كل الاحوال فان القضاء يمكن ان يكون الحكم في مثل هذه المسائل و«امل  بذلك ان يتم تفعيل المادة 140 من القانون الجنائي الذي ينص صراحة على ان كل من يسخر او يتعرض علنا الى مقدسات أي مجموعية دينية تقيم بشكل شرعي في بلدنا يعرض نفسه للسجن الى مدة قد يصل مـــداها اربعة اشهر او الى خطية مالية«

 

– ولكن نفس الصحيفة اعترفت بانها رفضت قبل سنتين نشر رسوم كاريكاتورية حول المسيح خشية ردود الفعل  بين المسيحيين فكيف تفسرون مثل هذا الموقف؟

 

– هذا صحيح فقد رفضت الصحيفة القيام بذلك و لكن صاحب الرسوم ابدى استعداده لنشر رسوم خاصة بمسابقة كانت ايران اعلنتها حول الهولوكوست…

 

– ولكنه عاد واعتذر عن ذلك لا حقا …

 

-وهذا صحيح ايضا فقد قرر مدير الصحيفة ان يضع حدا للمسالة و احال صاحب الرسوم الى الراحة ومن هنا اعتقد انه يتعين علينا ان نكون عادلين في معاملاتنا مع كل الديانات  وان نحرص على تفادي  الاعتداء على مشاعر الاخرين او مسها وحتى اذا اثر احدنا القيام بذلك فيمكنه ربما ان يسخر من عقيدته و ليس من عقيدة  غيره مثلا

 

– حسب رايكم ما هو المطلوب لتفادي تكرار ماحدث؟

 

– حتما لا احد يملك عصا سحرية  بامكاني ان اؤكد ان الامر لن يتكرر بعد الان  او على الاقل ليس بعد انقضاء وقت طويل حتى يجرا أي كان على تكرار ماحدث  لقد استوعبنا الدرس جيدا ولا احد كان يتوقع حصول ما حصل  ولكن ما نعرفه ان الرسول محمدا كان دوما يحث على التسامح  قد يكون من الصعب ان نحدد ما يجب القيام به هناك مبادرات وافكار متعددة لتسوية المسالةعبر الامم المتحدة  ومطالبة الجميع بتحمل مسؤولياتهم

 

-سؤال اخير الا تعتقدون ان ما يسجل يوميا من انتهاكات تستهدف العرب والمسلمين في افغانستان والعراق او فلسطين وما يصاحبها من تسجيلات وصور وفظائع لا  يمكن الا ان يزيد الامور تعقيدا ؟

 

-اذا كنت تشيرين الى الصور الخاصة بالمعتقلين في ابو غريب فهي فعلا فظيعة بل هي اخطر من ازمة  الرسوم الكاريكاتورية التي سبقت زمنيا تلك الصور وفيما يتعلق بوجود قواتنا في العراق فقد جئنا بناء على طلب من الحكومة العراقية واذا لم تعد هناك حاجة لنا فسنرحل اما عن الوضع في الشرق الاوسط فالامور لا تزال غامضة في اسرائيل بسبب غياب شارون والانتخابات القادمة  خاصة بعد الفوز غير المتوقع لحماس في الانتخابات الفلسطينية وهو ما يتطلب في كل الاحوال احترام نتائج  الديموقراطية

 

أجرت الحوار: آسيا العتروس

————————————————————————–

بيان اعتذار للمسلمين

 

فيما يلي ترجمة غير رسمية لنص البيان الذي حمله السفير الدانماركي السابق هرلوفهانس:

 

«لقد جئت الى تونس لتقديم اعتذاراتي للمسلمين بسبب الاساءة للرسول محمد.انا اتكلم كمواطن دانماركي عادي.

فانا اعرف ان الاسلام تماما كالمسيحية واليهودية لا يسمح بتجسيد رسوم لله او لرسوله فلماذا اذن هذا التهجم على المعتقدات؟

انا ا رجوكم ان تصفحوا انتم بدوركم عن المسؤولين عما احدث تماما كما كان الرسول يحث بنفسه على ذلك. ان حرية التعبير لا تمنح احدا حق المس من المعتقدات العميقة لاشقائه و شقيقاته حتى وان لم يكن مؤمنا .كما انه من  العار  ان يحدث مثل هذا الخلط بين الرسول والارهاب بل ان ذلك يعد افتراء  ان المسؤول عما حدث هي صحيفة mor  genauisen  وليس الشعب الدانماركي او الحكومة الدانماركية او سفارات الدانمارك و هؤلاء جميعا ليسوا مسؤولين ولا مذنبين

ان الحكومة الدانماركية مجبرة على التصرف وفقا للدستور الدانماركي الذي يقر بفصل السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية وفقا لمبدا منتسكيو ولكن و في المقابل فان القانون الجنائي للدانمارك يشمل بندا يقضي بمنع   المساس بالمقدسات وهو  البند 140  الذي ينص على «ان كل  من يسخر او يشتم علنا معتقد او رموز مجموعة  دينية تقيم بشكل قانوني في هذا البلد معرضة لعقوبة بالسجن يمكن ان تصل اربعة اشهر او تتحول الى خطية في ظروف مغايرة»

لقد علمت ان المدعي العام الدانماركي يتولى في هده الاونة بحث ما اذا كان هذا البند قابل للتطبيق . بالنسبة لي فان الامر مفروغ منه و لكن  فقه القضاء يبقى ضعيفا .

لقد اقترح البعض الغاء البند 140 المتعلق بالتهجم على الاديان و ان يتم اللجوء الى المحاكم  اذا اقتضى الامر ذلك ان الاسلام هو الديانة الثانية في الدانمارك بالنظر الى عدد المسلمين وحسب الدستور الدانماركي فان الكنيسة الانغليكانية اللوثرية هي التي تمثل دين الشعب الدانماركي و لكن الدستور يقر بحرية المعتقد.

 

فلنسعى معا لوضع حد لهذه القضية المؤلمة التي جرحت المسلمين ومعهم الكثيرين ايضا. »

 

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 18 فيفري 2006)


 

استبعاد مطرب من مهرجان بتونس بسبب خطأ ديني

 

قررت لجنة فرز مهرجان الموسيقى في تونس الذي تنظمه وزارة الثقافة كل عام في منتصف مارس/ آذار استبعاد مغن تونسي شهير من المسابقة الرسمية، بسبب ما قالت إنه خطأ ديني تضمنته كلمات الأغنية التي شارك بها.

 

ويعتقد على نطاق واسع أن اللجنة أقدمت على استبعاد المغني حسين العفريت من المسابقة تفاديا لأي إحراج ديني، في وقت لايزال فيه غضب المسلمين مستعرا بعد نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد في صحف غربية.

 

وتقول كلمات الأغنية التي أثارت جدلا في الساحة الفنية والصحفية في تونس بعد رفضها:

 

« يا رسول الله جئنا نستجير بحماك

اصرف عنا البلاء..

صل يارب وسلم على تاج الأنبياء

والرسل وصحبهم والأولياء« .

 

وقال المغني حسين العفريت إن ما اعتبرته اللجنة خطأ كان على وعي به منذ البداية وأنه توقف عنده قبل تسجيل الأغنية مضيفا « أبدلت عبارة يا رسول الله.. اصرف البلاء عنا بعبارة يصرف البلاء، عنا تفاديا لأي تأويلات ولاحترام الاختلاف بين الفرق الإسلامية خاصة أن هذا العمل يقع ترويجه على مستوى عربي« .

 

وأشار إلى أنه كان سيقبل بقرار اللجنة بصدر رحب لو بررت رفضها بأسباب فنية كالأداء أو اللحن، موضحا أنه عرض النص قبل الاشتغال عليه على مشائخ وأئمة من جامعة الزيتونة الدينية في تونس وأكدوا له جوازه دينيا.

 

(المصدر: موقع الجزيرة.نت بتاريخ 18 فيفري 2006 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)

 


هل تُسحب أغنية «يا رسول الله جئنا» من الأسواق والاذاعات والتلفزات العربية…

حسين العفريت يجيب: النص أشّـره الشيوخ ويجوّزه القرآن…!

 

*تونس ـ الشروق :

 

أغنية « يا رسول الله جئنا» لحسن العفريت تم رفضها من لجنة الفرز لمهرجان الموسيقى التونسية بسبب خطأ ديني، حيث رأى أعضاء اللجنة أن الله لا يصلّي على عباده والرسول لا يصرف البلاء عنهم كما جاء في الاغنية. وعلى ضوء هذه الملاحظة يُرجح أن يتم سحب الاغنية من الاسواق والقنوات الاذاعية والتلفزية الوطنية والعربية.

 

ولمعرفة الرأي الآخر في القضية اتصلنا بحسين العفريت فكان رده كما يلي: «ما اعتبره اعضاء اللجنة خطأ كنا على وعي به منذ البداية وتوقفنا عنده قبل تسجيل الاغنية خاصة في المستوى التالي:

 

ـ يا رسول الله جئنا

ـ نستجير بحماك

ـ أصرف البلاء عنا

 

الاشكال كان في مستوى عبارة «أصرف البلاء عنا» فأبدلناها بـ «يُصرف البلاء عنّا»… والغرض من ذلك هو تفادي أي تأويلات واحترام كل وجهات النظر والاختلاف بين الفرق الاسلامية والمذاهب، خاصة وأن هذا العمل وقع ترويجه على مستوى عربي.وباعتباري لست فقيها ولا إماما فقد عرض هذا النص قبل الاشتغال عليه على مشائخ وأيّمة زيتونيين وأكّدوا لي سلامته وجوازه دينيا. وحول الاشكال الحاصل في مستوى «صلاة الله على عباده» ذكّرني هؤلاء الشيوخ بقوله تعالى في سورة «الأحزاب» يا أيّها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلّي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور وكان بالمؤمنين رحيما».

 

وبخصوص تقبله لقرار لجنة الفرز فقد ذكر حسين العفريت بأنه تقبل النتائج بروح رياضية واعتبر انسحابه مثيلا لانسحاب الفريق الوطني من كأس افريقيا.

 

* وحيد عبد الله

 

 (المصدر: صحيفة الشروق التونسية الصادرة يوم 18 فيفري 2006)


بترشيح من الغاني سامي آدجي

ناد اسرائيلي يرغب في الحصول على خدمات الحارس التونسي عزيز

دبي – العربية نت لفت أداء حارس المرمى التونسي خالد عزيز أنظار مسؤولي الأندية الاسرائيلية التي باتت تتسابق في الظفر بخدمات عزيز صاحب الأداء المميز في بطولة الدوري التونسي.

وذكرت صحيفة « الإعلان » التونسية أمس أن فريق حيفا تل أبيب الإسرائيلي لكرة القدم يفكر في ضم حارس مرمى النادي الإفريقي التونسي خالد عزيز. وأوضحت الصحيفة أن الحارس السابق للنادي الإفريقي والمحترف بالفريق الإسرائيلي حاليا، الغاني سامي آدجي نصح مسؤولي الفريق بضم عزيز.

وأضافت أن الفريق الإسرائيلي طالب آدجي بمده بمعلومات وافية عن عزيز وبعض أشرطة مباريات اللاعب مع فريقه ومع المنتخب التونسي. وتساءلت الصحيفة عن احتمالات قبول عزيز لهذا العرض خاصة مع ندرة مشاركاته مع الإفريقي حاليا وتوتر علاقته بجماهير النادي. يذكر أن تونس لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وتتجه الأندية الاسرائيلية الى التعاقد مع اللاعبين الافارقة في المواسم الاخيرة بواسطة مكاتب وساطة تتولى توفير لاعبين شبان للعب في الدوري الاسرائيلي. وكانت قائمة المنتخب الغاني المشارك في بطولة افريقيا الاخيرة في مصر ضمت اربعة لاعبين من محترفي الدوري الاسرائيلي.

 

(المصدر: موقع العربية.نت بتاريخ 18 فيفري 2006)


 

سياسيون: ملف الصحراء الغربية وراء تعثر مسيرة اتحاد المغرب العربي

 

تونس ـ يو بي أي: أرجع سياسيون وديبلوماسيون ومحللون مغاربة تعثر مسيرة اتحاد المغرب العربي الي ملف قضية الصحراء الغربية الذي مازال يلقي بظلال كثيفة علي مجمل العمل المغاربي المشترك.

واعتبر هؤلاء في تصريحات نشرت الجمعة بمناسبة الذكري السابعة عشرة لاعلان قيام الاتحاد المغاربي التي تصادف الجمعة، ان اتحاد المغرب العربي الذي يضم كل من تونس وليبيا والجزائر والمغرب وموريتانيا، يبقي مع ذلك خيارا استرتيجيا يتعين تفعيله.

وقال محي الدين عميمور عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الامة الجزائري ان لاجدال بأن قضية الصحراء الغربية كانت وما تزال العقبة الرئيسية امام نمو اتحاد المغرب العربي وتطوره .

واعتبر عميمور الذي تولي سابقا وزارة الثقافة والاتصال الجزائرية ان كل ما بني علي خطأ يظل خطأ ذلك ان الاعلان عن تأسيس اتحاد المغرب العربي قفز فوق قضية الصحراء الغربية ليصبح المغرب العربي اليوم بمثابة الحلم الضائع .

من جهته لاحظ رشيد ادريس رئيس جمعية الدراسات الدولية التونسية انه علي الرغم من اقرار الجميع بان اتحاد المغرب العربي هو ضرورة ليتمكن الفضاء المغاربي من تنمية شاملة تضمن الاستقرار وتدعم السلام، فإن هذا الاتحاد يتعثر في خطواته، ويكاد اليأس يخيم علي المتابعين لمسيرته.

ولئن اعرب ادريس عن اعتقاده بان قضية الصحراء الغربية هي العائق الوحيد الذي الذي يعرقل مسيرة الاتحاد المغاربي ، فان محمد عمامو الامين العام السابق للاتحاد المغاربي، رأي ان ملف الصحراء الغربية ليس السبب الوحيد في تعثر مسيرة اتحاد المغرب العربي.

وقال عمامو ان فجوات ومؤثرات وتأثيرات كثيرة ساهمت في هذا التعثر، منها تداعيات قضية لوكربي التي لم تشمل ليبيا فقط وانما الدول المغاربية كلها، الي جانب وقضية الصحراء الغربية التي علي الرغم من ان اطارها بيد الامم المتحدة، فان تأثيرتها علي المنطقة لم تتوقف.

وكان قادة الدول المغاربية الخمس (تونس والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا) أعلنوا عن تأسيس اتحاد المغرب العربي في السابع عشر من شباط/فبراير عام 1989 بمدينة مراكش المغربية.

وعقد القادة منذ تأسيس الإتحاد لغاية الان ست قمم فقط، بينما اخفقوا في الاتفاق علي عقد القمة السابعة منذ العام 1994 بسبب الخلافات الجزائرية المغربية علي خلفية ملف الصحراء الغربية. وكان ملف الصحراء الغربية قد اخذ منحي تصاعديا عندما اعلن في العاشر من آيار/مايو من العام 1973 عن ميلاد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) التي تبنت الكفاح المسلح لتحرير الصحراء الغربية من الاستعمار الاسباني اولا، ومن هيمنة المغرب الذي سيطر علي اقليم الصحراء الغربية بعد انسحاب الاستعمار الاسباني من المنطقة عام 1975 .

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 18 فيفري 2006)


إقالة وزير الداخلية وقيادات بالشرطة في ليبيا بعد احتجاجات

طرابلس (رويترز) – قال بيان رسمي يوم السبت إن مؤتمر الشعب العام في ليبيا أعلى سلطة تشريعية وتنفيذية في البلاد أقال وزير الداخلية وقادة جهاز الشرطة في بنغازي حيث قتل نحو عشرة ليبيين في اشتباكات مع الشرطة احتجاجا على الرسوم الدنمركية الساخرة. وأنحى المؤتمر باللائمة على الشرطة لاستخدامها قوة غير متناسبة في تعاملها مع المحتجين الذين حاولوا اقتحام القنصلية الايطالية في بنغازي وهي المقر الدبلوماسي الوحيد بالمدينة الواقعة بشرق ليبيا احتجاجا على رسوم دنمركية ساخرة للنبي محمد. وقال البيان الذي أذاعته وكالة الجماهيرية للانباء إن وزير الداخلية أعفي من منصبه وأحيل للتحقيق. وقال مسؤولون إن الوزير ناصر المبروك عبد الله أقيل فعليا وسيتم التحقيق معه ومع عدد لم يعرف بعد من رجال الشرطة. كما أشار البيان الى أن عددا لم يحدده من المحتجين سيحالون أيضا للمحاكمة. وقال البيان إن مرتكبي الاحتجاجات والمسؤولين عما حدث فيها سيحاكمون أمام القضاء. ووصف مؤتمر الشعب العام القتلى الذين سقطوا خلال احتجاجات ليل الجمعة بأنهم « شهداء » وأعلن يوم الاحد يوم حداد في ليبيا. وقال البيان إن المؤتمر يأسف لهذه الاحتجاجات التي خلفت ضحايا كما يدين الاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة التي تخطت حدود واجباتها. وكانت ليبيا قالت في وقت سابق إن « 11 ضحية بينهم قتلى » سقطت في الاشتباكات في بنغازي. ولم يحدد بيان مؤتمر الشعب العام أو البيانات الرسمية التي صدرت في وقت سابق توضيحا لسبب اندلاع العنف في بنغازي بينما مرت احتجاجات بعدة مدن ليبية أخرى بسلام من بينها مظاهرة في سبها في نفس اليوم. وكانت ليبيا من أوائل الدول التي نددت بالرسوم الدنمركية الساخرة التي تصور احداها النبي محمد مرتديا عمامة على شكل قنبلة. وأغلقت طرابلس سفارتها في كوبنهاجن ووصف مسؤولون كبار من يقفون وراء هذه الرسوم بأنهم يفيضون بالكراهية للاسلام والمسلمين. (المصدر: موقع سويس إنفو بتاريخ 18 فيفري 2006 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)  


استقالة وزيرين مع تصاعد أزمة الرسوم المسيئة

روما (رويترز) – تسببت الازمة الناجمة عن رسوم الكاريكاتير الدنمركية المسيئة لنبي الاسلام محمد في فقدان وزيرين في أوروبا والشرق الاوسط لمنصبيهما يوم السبت بعد أن أودت اشتباكات بين الشرطة ومحتجين بحياة 11 شخصا في ليبيا. وبعد أن قاوم دعوات للاستقالة في باديء الامر قدم وزير الاصلاح الايطالي روبرتو كالديرولي استقالته من منصبه بعد أن ألقي عليه باللوم في الاشتباكات الدامية التي جرت في ليبيا بسبب الرسوم التي طبعها الوزير على قمصان وارتداها على شاشات التلفزيون الحكومي. وفي طرابلس أقال مؤتمر الشعب العام في ليبيا أعلى سلطة تشريعية وتنفيذية في البلاد وزير الداخلية ناصر المبروك عبد الله وقادة جهاز الشرطة في بنغازي قائلا ان الشرطة استخدمت « قوة غير متناسبة » لتفرقة المحتجين الذين حاولوا اقتحام القنصلية الايطالية. ووصف المؤتمر القتلى بأنهم « شهداء » وأعلن يوم الاحد يوم حداد في ليبيا. وقال دبلوماسيون ايطاليون في طرابلس ان السلطات الليبية أبلغتهم بأن 11 شخصا على الاقل قتلوا وأن نحو 40 اخرين أصيبوا في الاشتباكات. وفي حين نظم الاف المحتجين مسيرة بوسط لندن لمواصلة موجة الاحتجاجات ضد الرسوم في أنحاء العالم سالت دماء جديدة في باكستان عندما أصيب اربعة أشخاص في اطلاق للنار اثناء مظاهرة بوسط البلاد. وتسببت الاحتجاجات في باكستان الاسبوع الماضي في سقوط خمسة قتلى على الاقل. ويوم الجمعة أصبحت باكستان أحدث دولة تقرر الدنمرك إغلاق سفارتها بها بشكل مؤقت. كما حثت الدنمرك رعاياها في باكستان على مغادرة البلاد في أسرع وقت ممكن. وفي محاولة لاحتواء العنف المتصاعد حظرت باكستان يوم السبت تنظيم احتجاجات في اسلام اباد. وبعد فرض الحظر أعلن مجلس العمل المتحد وهو التحالف الاسلامي الرئيسي بالبلاد انه سيمضي قدما في مظاهرة كانت مقررة يوم الاحد. وقال شهيد شمسي المتحدث باسم المجلس « سينظم الاحتجاج في اسلام اباد.. سيكون احتجاجا سلميا. » ونشرت الرسوم التي تصور احداها النبي محمد يرتدي عمامة على شكل قنبلة للمرة الاولى في الدنمرك في سبتمبر أيلول لكن صحفا ومجلات في أوروبا ومناطق اخرى أعادت الشهر الماضي نشر الرسوم في إطار ما تصفه بمباديء حرية التعبير. وأثار نشر الرسوم موجة من الغضب في أنحاء أوروبا والشرق الاوسط وافريقيا لتتحول الى مواجهة بين التسامح الديني وحرية التعبير. وتصوير النبي محمد محظور عند المسلمين لكن مسلمين معتدلين رغم أنهم يرون أن الرسوم مسيئة للغاية الا انهم يخشون من محاولة المتطرفين استغلال القضية لتعميق الهوة بين العالم الاسلامي والغرب. ووقع اطلاق للنار في باكستان يوم السبت عندما رشق مئات المتظاهرين الشرطة بالحجارة وحاولوا سد طريق في بلدة شينيوت بوسط اقليم البنجاب. ولم يتضح ما اذا كانت الشرطة ام المتظاهرين هم الذين أطلقوا النار. واعتقلت الشرطة نحو 40 نشطا من الجناح الطلابي لجماعة اسلامية في مدينة مولتان اثناء محاولة تنظيم مظاهرة في تحد لحظر حكومي على المظاهرات في البنجاب. وكانت المظاهرات في باكستان حاشدة وعنيفة واتخذ الكثير منها اتجاها معاديا للولايات المتحدة بشكل واضح. واضافة الى حرق الاعلام الدنمركية هاجم المتظاهرون مطاعم الوجبات السريعة الامريكية واحرقوا دمى للرئيس الامريكي جورج بوش المقرر ان يزور باكستان الشهر القادم. وقالت لجنة العمل الاسلامي في بريطانيا التي نظمت مسيرة لندن انها تتوقع مشاركة 40 ألفا في المسيرة السلمية في ساحة الطرف الاغر. وقالت متحدثة باسم الشرطة ان عشرة الاف شخص شاركوا في المسيرة. وكتب على احدى اللافتات « حرية التعبير يساوي اهانات رخيصة ». وقال الشيخ فايز صديقي المسؤول الكبير في اللجنة لرويترز « نظمنا هذا التجمع حتى يتسنى للمسلمين التعبير عن غضبهم. » واضاف « نود ان ندعو ايضا المجتمع الدولي الى حوار متحضر. نود أن نقول اننا لسنا في حاجة الى مزيد من الاهانات. لسنا في حاجة الى مزيد من التحريض. » وتظاهر نحو الف شخص في كوبنهاجن يوم السبت ضد الرسوم. وأمس الجمعة عرض رجل دين باكستاني واتباعه في مدينة بيشاور الشمالية الغربية مكافات تزيد على مليون دولار لاي شخص يقتل رسامي الكاريكاتير الدنمركيين الذين رسموا الرسوم المسيئة للنبي محمد. وقال مولانا يوسف قريشي لرويترز « اذا كان بامكان الغرب رصد مكافاة (لمن يقتل زعيم تنظيم القاعدة) اسامة بن لادن و/نائبه ايمن/ الظواهري فبامكاننا أيضا الاعلان عن مكافاة لقتل الرجل الذي تطاول على النبي الكريم. » وقال أحد الرسامين الذي طلب عدم نشر اسمه « هذه ليست المرة الاولى التي نتلقى فيها تهديدات.. كان الرسم الذي رسمته مجرد مزحة.. ومع ذلك وضعت في هذا الموقف العبثي. لم اكن اتوقع ان يرى الرسوم أحد بخلاف قراء الصحيفة والان شاهدها مليار شخص. » من سيلفيا ألويسي (المصدر: موقع سويس إنفو بتاريخ 18 فيفري 2006 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)


قضيّة السرقة بالجامعة التونسيّ

أخطر عمليّة سطو علمي صفحة بصفحة

بقلم :قيس العابدي

إلى الرأي العام الجامعي في تونس و في الوطن العربي:

منذ أسابيع طويلة و الصحف التونسية و مختلف المواقع الإلكترونية، تتناول ما سميّ  بالفضيحة العلميّة التي تورطت فيها السيدة منية الحمامي « الجامعيّة التونسيّة ».و لقد اتخذت القضيّة أبعادا مختلفة بعضها  علمي و بعضها سياسي.غير أنّ الذين كتبوا عن الموضوع لم يقدّموا دليلا واحدا على هذه السرقات و لم ينبّهوا الباحثين و الجامعيين إلى المقالات و الدراسات المنشورة للباحثة حتى لا يقعوا في مصيدة الإحالة على « بحوث » مسروقة ، سطت فيها الباحثة على أعمال غيرها ،ممّا تأباه أعراف البحث العلمي .و نظرا لخطورة ما أقدمت عليه « الباحثة » المذكورة،و نظرا لأنّ « دراساتها » ممّا يمكن أن يقع بين أيدي الباحثين من طلبة و أساتذة ،فقد قرّرنا أن ننشر في حلقات متّصلة عيّنات من السرقات الكثيرة و الكثيرة في كلّ أعمالها تقريبا.و إنّنا إذ ننبّه الباحثين من الاعتماد على دراسات مسروقة فإنّنا نحذّر أيضا الناشرين و مديري المجلات المحكمّة و منظّمي الملتقيات العلمية من التحرّي في طبيعة ما يقترحه عليهم بعض « الباحثين » . وهذا ما وقع فيه للأسف مدير مجلّة المعجمية الصادرة بتونس، رغم القيمة العلميّة لهذه المجلة و جدّية أغلب ما ينشر فيها.

و سنبدأ في نشر العيّنات بالاعتماد على المقالات المنشورة، و سنقتصر في كلّ مقال على ما « قلّ و دلّ » و سنترك للقارئ فرصة التّثبت في بقيّة السرقات بتقديم بعض المصادر التي أغارت عليها « الباحثة »و حين نصل إلى « الأطروحة » الفضيحة سيصاب الجميع بالذّهول .

العينة الأولى من سرقات  » الدكتورة » منية الحمّامي :

المقال الأوّل المسروق برمّته فيما عدا أدوات الرّبط و العطف، بعنوان: »البنية الدّلالية من التعريف المنطقي إلى الدلالة التصورية » نشرته في مجلّة المعجميّة التي تصدر في تونس  العددان 18 و 19  السنة  2003  .و المقال منشور بين الصفحات 277 و 292 .    

و المصدر الأوّل الذي سرقت منه  السيدة منية الحمامي بعنوان: « المنطق و مناهج البحث »  للدكتور  :  ماهر عبد القادر محمد علي، نشر ببيروت، عن دار النهضة العربية، سنة 1985   .و ليقارن القارئ بين ما ورد في الصفحات 30 و 31 و 32 و 33 من هذا الكتاب ، و ما ورد في الصفحات 285 و 286 و 287 من مقال الباحثة المشار إليه.و إليكم هذه الصفحات مصوّرة من المصدر المذكور و من مقال السيدة الحمّامي:و نشير إلى أن العمود الأيمن نخصصه لما ورد في المصدر المسروق منه   و أن العمود الأيسر هو للمقال المسروق:

 

 

 

ماذا عسانا نعلّق؟

 (1)_في تقديمنا لهذه العيّنة الأولى من السرقات ، ذكرنا أنّ المقال برمته مسروق ما عدا أدوات الربط،و هذا غير دقيق لأنّ السارقة قامت   بإصلاح  خطأ  تسرّب إلى نص الدكتور ماهر عبد القادر محمد في الصفحة 31

 من كتابه:عندما قال: »و إنما هناك أنواعا    مختلفة.فأصلحت الباحثة الخطأ و كتبت :أنواع

                                                                                                                                                                                                     

فحتى نكون دقيقين لا بدّ من الاعتذار للسيدة الباحثة و الاعتراف لها ببعض الفضل فإقدامها على إصلاح هذا الخطإ النحوي الشنيع يدلّ على » ألمعيّتها » و نبوغها » و » مراعاتها لأصول البحث العلمي » حتى حينما تسرق.لكن هذا يدلّ أيضا أنّ السيّدة منية الحمامي كانت واعية تمام الوعي بأنّها كانت تنقل عن غيرها على عكس ما تذرّعت به من أنّ الأمور اختلطت عليها بين كلامها و كلام غيرها.نضيف إلى ذلك تعويض فعل « يقع » بفعل « يجري » عندما تعرّضت لأنواع التعريف إلى غيرها من الإضافات القيمة التي تقتصر على إصلاح الأخطاء المطبعيّة الواردة في المصدر،و إضافة بعض الكلمات التي لا تضيف إلى المعنى المسروق شيئا.

(2 )_يعود تاريخ هذا المقال إلى ماي سنة 2002 و شاركت به السيدة منية الحمامي في الندوة العلميّة الدولية الخامسة التي نظّمتها جمعيّة المعجميّة في تونس،و هذا يعني شيئين اثنين:

أوّلا:إنّ » السرقة » عادة متأصّلة في السيدة منية الحمامي، و لا يقتصر الأمر على الأطروحة المهزلة التي قدّمتها في عام 2004 و التي كشف المختصّون فيما بعد أنّها تحتوي على مئات الصفحات المسروقة.

ثانيا:أنّ السيدة منية الحمامي لا تتورّع عن المشاركة في ندوة دوليّة يحضرها الأجانب من الدول العربية و الدول الغربية بمقال مسروق ، مع ما يعنيه ذلك من التشكيك في مصداقيّة ما تعقده مؤسساتنا الجامعية و العلميّة من أنشطة و ندوات تصرف عليها الدولة ما تصرف من أموال، و تسخّر لها ما تسخّر من إمكانيّات.و رغم أنّ أمثال السيدة منية الحمامي قلّة قليلة و لا يؤثّرون على السمعة الطيّبة التي تحظى بها جامعاتنا فلا بدّ من العمل مستقبلا على حماية التّعليم العالي في بلادنا من « الدّخلاء »و الفاقدين لكلّ مصداقيّة علميّة.

 

(3)ما كانت السيدة منية الحمامي لتتمادى في نهج السرقة و الإغارة لو وجدت من يوجّهها و يحثّها على التفاني و الجديّة و العمل وفق شروط البحث العلمي. لكن يبدو أنّها كانت تلقى كلّ أنواع التّشجيع و المكافأة في كلّ المراحل التي مرّت بها.

(4) و آخر صور التّشجيع و المكافأة   ما اقدم عليه بعض أعضاء لجنة انتداب الأساتذة المحاضرين( اختصاص اللغة والآداب العربيّة) من  التّواطؤ مع المترشحة و من إنكار كامل لوجود السرقات.و أهمّ هؤلاء السيد: فرحات الدريسي فقد نفى  في تقريره الذي قدّمه للجنة انتداب الأساتذة المحاضرين لدورة 2005 في اختصاص اللغة و الآداب العربية وجود سرقات علميّة في ملف السيدة منية الحمامي.و نبدي في هذا الصدد بعض الملاحظات للسيد فرحات:

_ الأصل في تقديم التقارير أن يقدّم المقرّر شهادة في قيمة الملف من حيث مستواه العلمي و جدّية صاحبه ،لا من حيث دفع تهمة السّرقة عن صاحبه.فكيف تنفي شيئا أنت غير مطالب بنفيه من الناحية المبدئيّة. ألا يدلّ ذلك على أنّك كنت تردّ على تقارير سابقة أثبتت وجود سرقات كثيرة في ملفّ المترشحة؟.فمن مكّنك من هذه التقارير و المفروض أن أعمال اللجان سريّة و غير قابلة للتسريب كما تقول أنت نفسك في إطار حملتك ضد الجامعيين.

 

_إنّ حجم تقريرك لم يتجاوز الصفحة و النصف بخطّ اليد،أي أنّه أقلّ  بكثير من حجم هذه العيّنة البسيطة من السرقات الكثيرة التي سنطلع عليها الرأي العام الجامعي:فلم لم تتفطّن إلى هذا الذي أثبتناه؟ هل لأنّك لم تقرأ  حرفا واحدا من ملف المترشحة كما يقول البعض؟ أم لأنّك من غير أهل الاختصاص و لا يمكنك البتّ في مسائل لا تفقهها؟ آنذاك لماذا تكتب تقريرا في ملف أنت غير مؤهّل للنظر فيه أصلا؟

الحقيقة نحن نستبعد كل هذه الفرضيات، و نعتقد انك كنت على علم بوجود سرقات كثيرة، لا لأنّك اكتشفتها(فحتى لو مكّناك من 20 سنة فلن تكتشف شيئا) بل لأنّ من أمروك بكتابة التقرير المهزلة أمروك بكتابة ما في التقرير المهزلة.

و لقد كتبت مقالا في إحدى المجلات (بإمضاء مستعار) اتهمت فيه من يثيرون قضية السرقة بالتزوير و الافتراء،فما رأيك في هذه العيّنة؟هل هي من قبيل السرقات، أم هي من قبيل الابداعات التي يجازى أصحابها بالتهنئة و الترقيات؟

وكلّ من استمع إليك في الاجتماع الأخير الذي دعا إليه السيد الوزير بالمنستير، و كل من تمعن في الشعارات التي بحّ بها صوتك » كالدفاع عن مستقبل الجامعة » و غيرها من الشعارات التي أتحفت بها الحاضرين ،يظنّ أنّك فعلا من العاملين بالفكر و الساعد على تطوير واقع البحث العلمي بجامعتنا.لكن كيف نوفّق بين ما استمعنا إليه في ذلك الاجتماع الحاشد و بين شهادتك المزوّرة في ملف السارقة المتخصّصة منية الحمامي؟

(5)حتى لا نثقل على القارئ  نحيل على كتاب آخر نهبته السيدة منية الحمامي نهبا وهو كتاب الباحث المغربي: محمد غاليم بعنوان »المعنى و التوافق، مبادئ  لتأصيل البحث الدلالي العربي » من منشورات معهد الدراسات و الأبحاث للتعريب بالرباط،مارس.1999

و ليقارن القارئ بين ما ورد في مقال منية الحمامي الفقرة قبل الأخيرة من ص291 و ما ورد في كتاب محمد غاليم في  الفقرة الأخيرة من ص 60.  و ليقارن القارئ بين ما ورد في الفقرة الثانية ص 292 من المقال المسروق بما ورد في الفقرة الثانية من ص 62 من كتاب محمد غاليم.و ليقارن أيضا بين ما ورد في الفقرة الثالثة ص 292   من المقال المسروق، بما ورد في الفقرة الثانية  ص 185 من كتاب محمد غاليم.و ليقارن القارئ مرّة أخرى بين ما ورد في الفقرة قبل الأخيرة ص 292 من المقال المسروق ، بما ورد في الفقرة الأخيرة ص 185 من كتاب محمد غاليم. و لأنّ الأمثلة كثيرة و كثيرة جدّا فسنكتفي بهذه العيّنات و سنشر في القريب العاجل مقالا جديدا نقدّم فيه أمثلة أخرى من السرقات المتعلّقة بهذا المقال بالذات.   

لكن ننبه أن منهج السرقة من كتاب محمد غاليم أخطر بكثير ، وذلك أنّ  الباحثة المذكورة  تسطو على فقرة من هذه الصفحة و فقرة من تلك الصفحة و هكذا دواليك.و إجمالا ومن خلال نظرنا في أغلب « المسروقات » وجدنا ثلاثة مناهج في السطو على أعمال الآخرين:

1 منهج السرقات « بالجملة  » أي السرقات التي تمتدّ من الصفحة إلى الصفحتين إلى العشر صفحات و أكثر.نعم إلى هذا الحجم الكبير من الصفحات المسروقة كلمة كلمة و جملة جملة و فاصلة فاصلة.و سيتأكّد القارئ قريبا مما نقول.

2منهج السرقات « بالتّفصيل« أي السرقات التي تقتصر على فقرة أحيانا و فقرتين أحيانا أخرى ،من فصول مختلفة و مصادر مختلفة مع تغيير في بعض المصطلحات التي نختلف فيها مع المشارقة أو المغاربة. و إحقاقا للحّق بذلت السيدة منية الحمامي مجهودات جبّارة في « تونسة « كلّ المسروقات العلميّة التي قامت بها.

 و نشير إلى أن هذين المنهجين في السرقة مما يمكن كشفه لكن بعد تثبّت و تدقيق.أما المنهج الثالث في فن السرقة فهو المنهج الذي يؤرّق أكثر من غيره. و هو :

3منهج السرقات »المحجوبة » و هو المنهج الذي سلكته الباحثة للإغارة على أعمال زملائها التونسيين.فهي تنقل أفكارهم و شواهدهم و نتائجهم و تحيل على نفس المصادر التي اعتمدوها ،و تحيل على نفس المصادر التي أحالوا عليها و على نفس الصفحات و الطبعات و بكل ثقة في النفس.

ويمكن أن نضيف أنواعا أخرى من السرقات « كالسرقات المراوغة » و » السرقات المحلّية » و السرقات الأجنبية » و « السرقات الأصيلة » و « السرقات الهجينة » و « السرقات المفضوحة » و السرقات الخفيّة » و « السرقات الكليّة » و « السرقات الجزئيّة »و غيرها.

و بوحي من مقال الباحثة نعتقد أنه  يستحيل على المناطقة القدامى و المحدثين أن يعّرفوا ماهية السرقة في أعمال السيدة منية الحمامي. فلا  التعريف بالحد و لا التعريف بالرسم و لا التعريف بالحد التام ولا التعريف بالحد الناقص و لا التعريف بالرسم التام و لا التعريف بالرسم الناقص و لا التعريف باستخدام الجنس القريب أو الجنس البعيد أو الفصل أو الخاصة أو التعريف باستخدام المرادف أو بذكر المثال أو بذكر الصفات الذاتية   أو بذكر الصفات العرضية………..كلّ ذلك و كلّ العدّة المنطقيّة في مسألة الحدود و التعريفات عاجزة على حدّ هذا الذي قدّمته السيدة منية الحمامي في ملفّها « العلمي »للارتقاء إلى رتبة أستاذ محاضر.

 و نظرا إلى أنّ  ملفّها وجد من يدافع عنه و يزكّيه و يحميه من « أعين الحسّاد »،و نظرا إلى أنّ السيدة منية الحمامي أصبحت « دكتورة » دولة و توشك أن تصبح أستاذة محاضرة و باحثة متميّزة ، و نظرا إلى أنّ السّاهرين على شؤون البحث العلمي يرون ما لا نرى،فسنهنّئها بالمكانة المرموقة التي أصبحت تحتلّها،و سنهنّئ من  أشرف و دبّر و خطّط و برّر و زوّر   و تواطأ و هدّد و عزل و نصّب و وعد وأوفى  و   سرّب و أخفى و كشف و قال و أنكر و خالف و ضغط و استعجل و استملح و استأسد و استبرأ (سرا) و استنصر و استبسل و استنجد و استحكم  و استخبر و استنفر ،و هكذا الجامعة أو لا تكون.

التماس:نرجو من مدير مجلة المعجميّة أن ينبّه القراء و الباحثينألاّ يعتمدوا مقال السيدة منية الحمامي ،و أن يتبرّأ منه ،و ذلك في أوّل عدد سيصدر ،و قد نوافيه بكلّ التفاصيل إن رغب في ذلك.

و إلى اللقاء في الحلقة الثانية من سلسلة المقالات التي سنكشف فيها عن مزيد السرقات(المادة المسروقة كثيرة جدّا و قد  نحتاج لنشرها إلى  أشهر   طويلة،   و وقتها سيعرف الجميع فداحة هذا الذي يحصل في جامعاتنا).


 

صحْ………………افيّون! (1)

بقلم : سليم بوخذير (*)  هناك رهط من الناس بدأ يسري سريانا في جسم المهنة الصحفيّة في السنوات الأخيرة ، دون أن تكون له من ذي قبل ، أيّة صلة لا من قريب و لا من بعيد ، لا بالمهنة ولا بأهلها ، لا انتاجا و لا حتّى استهلاكا (أعني قراءة ) ، ذلك أنّ الذي لم يسبق فعله بالنسبة لهؤلاء قبل تسرّبهم الى جسم المهنة الصحفيّة ، هو ليس فقط ممارسة المهنة من قبل ، وانّما أيضا احتمال أن يكونوا لم يقوموا من ذي قبل أصلا ،  حتّى بممارسة ماهو أبسط من ذلك بكثير ، و أعني القراءة  أنا لا أقصد أولئك الذين قد تقودهم هوايتهم للمهنة الصحفيّة و ولعهم بصاحبة الجلالة الى محاولة الانضمام – بعد محاولة امتلاك ألفباءات  الكتابة الصحفيّة –  الى طاقم ممارسيها ، فما يفعله هؤلاء هو أمر عاديّ و مشروع ، ذلك أن هذه هي البداية الطبيعيّة لصحافيّي الغد ، فلولا الهواية في أول الطريق لما كانت مرحلة الاحتراف في وسط الطريق ، و لولا ذلك الولع الطفوليّ السحريّ البريء بالصحافة و الذي استبدّ بكلّ واحد منّا في البدء ، لما اشتدّ عودنا فيما بعد كما قال أساتذتنا عنّا ، و لما  كبر هذا الحلم النبيل في داخل كلّ منّا و نال حقّه من الحرص الذي أدّى الى يُفعه وانطلاقه بعد ذلك في الأرجاء عطاء متدفّقا …. وإنّما أنا  أعني نوعا اخر من بني ادم ، أعني أناسا عاديين جدّا مثل كلّ العاديين ، ينهضون في صباح كلّ يوم فيجدون أنفسهم عاديين مثل سائر حالهم في كلّ الصباحات ، سوى أنّ قرارا مفاجئا يخرج من بين تلابيب عقولهم الصغيرة بغتة في صباح من الصباحات الموالية ، فيقرّرون هكذا ودون سابق انذار ، أن يتحوّلوا بين عشيّة و ضحاها الى صحافيين! و عندما أقول عبارة دون سابق انذار ، فأنا أعني تماما ما أقول ، فبعض هؤلاء الذين أقصد ، ان أنت تأمّلت فعلا في مهنهم الأصليّة التّي عرفوا بها  الى وقت قريب  قبل زحفهم علينا ، لن تجد أيّ أثر لأيّ قرابة بينها و بين مهنة الصحافة …ستجد مثلا ، أنّ أحد هؤلاء كان يعمل خضّارا الى وقت غير بعيد ، و الاخر كان بقّالا….(ومازال!) ،  والأخرى كانت تعمل مجرّد سكرتيرة ، وأمّا  الرابع فكان مجرّد صيّاد صغير للفرص في سوق «الصبّة»  و الوشاية العصرية بخلق الله ….ثمّ فجأة رمتهم أقدار عجيبة الى عالم مهنتنا فنصّبتهم زملاء لنا من حيث لم نفهم و لم نتوقّع … هؤلاء قد يكون من حقّهم أن يحافظوا على مهنهم الأصليّة  – ببساطة لأنّها مهنهم الأصليّة –  ،  و لكن ما كان يجب أن نسمح ب « حقّ» تحوّل عديدهم – هكذا و رغم أنف الأصول –  الى صحافيين بين يوم و ليلة !، و ذلك ليس فقط لأنّهم مواطنون عاديّون لم يسبق لهم ممارسة المهنة ، و انّما أيضا لأنّهم  لم يسبق لهم حتّى أن يرتبطوا بالصحافة كقرّاء ، تصوّروا… ! هؤلاء الذين أعني ، والذين يمكن لنا أن نسمّيهم  الأميّين الجدد ،  تكاثروا جدّا  في السنوات الأخيرة،  فقد ُزرعوا هنا وهناك و بوفرة في صحافتنا التونسية ، ومن الواضح أنّ عملية زرعهم بكلّ هذه الكثافة قد تمّت بقصد و مع سابقيّة الاضمار و الترصّد من الجهات التّي زرعتهم …. وانّك لتلحظ و من أوّل وهلة يا صاحبي و دون كبير عناء ، أنّ سبب اقبالهم على الانضمام هكذا فجأة الى مهنة الصحافة  ،  انّما هو فقط ما سمعوه مثلا عن المال الذّي قد توفّره بعض « الفرص الصحفيّة الذهبيّة » ، أو أن يكون السبب في حماسهم لها  ،  هو ما  تناهى الى مسامع حضرة جنابهم عن عطايا جزيلة محتملة ،  قد ترد على الواحد من أيّ مسؤول معطاء أو مساعد مسؤول معطاء أو مساعد مساعد مسؤول معطاء أو حتّى  مساعد مساعد مساعد مساعد مساعد مساعد مسؤول معطاء ، لمجرّد أن يسمع أنّه صحفي ! أمّا النواحي الأصليّة و الشريفة عادة لحماس أيّ انسان للانضمام الى مهنة المتاعب ،  فهي طبعا غير متوفّرة  البتّة فيهم ….فهؤلاء لا يحبّون المهنة ، مثلا لأنّها تسمح بأداء رسالة نبيلة تنفع البلاد و العباد ، فهم أصلا لا يعرفون ما الذّي تعنيه كلمة رسالة ، حتّى يتسنّى لهم التفريق مثلا بين الرسالة التي يحملها قلم صحفي و الرسالة التي تبعثها شركة الكهرباء الى حرفائها اخر كل فترة ثلاثيّة !  و هؤلاء ، لا يتحمّسون للمهنة يا صاحبي ،  لأنّهم مثلا يرونها منيرة لدروب الحقيقة ، فهم أصلا لا يحبّون و بالطبيعة،  شيئا اسمه النور …أكثر ما يكرهون، النور …. لأنّه و باختصار شديد ، يتعارض مع طبيعتهم كمخلوقات زائفة زاحفة متسرّبة عبر الأبواب الخلفية ومن خلال الثقوب المهملة ، فالنور يكشفهم و يرفع السّتار عن مناخ الغشّ و الزور و البهتان الذّي صنعوا منه أبوابا يعبرون منها الى المواقع  ، و عبّدوا  بفضله طرقا توصل الى أطماعهم الفرديّة  التّي لا تعني الحلزون في شيء!… و طبيعيّ، في رأيي ، أن يتكاثر هؤلاء بين معشر الصحافيّين التونسيّين بالذات ، و أن يحطّموا الأرقام القياسيّة   – من  حيث التّوالد –   في الصحافة التونسيّة بالذات . ذلك أنّ  حكومة هذا البلد بالذات هي التي سهرت بنفسها و بجهد جهيد، على خلق جوّ صار مسيطرا و متّسع الرقعة مع الوقت في السّاحة الاعلامية ، قوامه أمر واحد و هو تفريخ ما يكفي من الوصوليّين من حاملي الشارة الصحفية زورا و بهتانا ، و انجاب ما يكفي من المواطنين الانتهازيّين الذين يكتسبون بتأييد من السلطة ، – خطأ و ظلما- الصّفة الصحفيّة ، حتّى يكيدوا  كيدا فيما بعد لشرف المهنة الصحفيّة  و لكلّ قيم الزمالة  المقدّسة و لمسألة قول الحقيقة وانارة الرأي العام بها …. بل انّني أكاد أجزم أنّ كلّ المال العام الذي تمّ انفاقه من طرف الحكومة في السنوات الأخيرة تحت عنوان نفقات قطاع الاعلام ، انّما تمّ صرفه أصلا و أساسا و أولا و أخيرا و فقط ، على هذه المسألة الرخيصة ، و أعني مسألة صنع سوق حرّة فريدة من نوعها دوليّا مقرّها المركزي و الوحيد تونس ، تكون مختصّة في شراء الذمم الصحفيّة بأيّ ثمن واشاعة مرض مزمن في الساحة الصحفيّة اسمه فساد الضمائر و التنكّر لمسألة كتابة الحقيقة ، هذه المهمّة الأصلية والتاريخيّة و الكلاسيكية المفترضة لهذا الكائن البشري الذي إسمه صحفي ! و هذا كما يبدو ، أمر كان له الكثير ممّا يبرّره بالنّسبة لحكومة أحاديّة الرأي و القرار و المصلحة و الأهداف، كالحكومة التي تحكمنا (وفي رواية أخرى هي « تشكمنا » و لا تحكمنا فقط ….)، فسلامة ذمم الاعلاميّين و نقاوتها هو أمر غير مرغوب فيه البتّة لحكومة مثلها ، لأنّه ببساطة  ينجب لها كتّابا  يكتبون دون قيود و بالتزام بالحياد ، و هو ما قد يجعل أقلامهم تنبش في الصغيرة قبل الكبيرة و تلقي ضوءها الساطع دون خوف أو تردّد أو حسابات ، على تلك المناطق المعتادة التي لا ترغب أيّ حكومة أحاديّة في الدنيا أن تصل اليها أنوار الكلمة الصادقة النّزيهة  الشجاعة …. و لذلك ، وعلى ما يبدو ،  كان أمام هذه الحكومة الموقّرة أمر واحد و هو أن توسّع قدر الامكان ، دائرة الفساد هذه لدى  الاعلاميّين … بل  لقد صارت مسألة الانتهازيّة و الذمم الرخيصة و التمسّح على أعتاب المسؤولين و تعاطي سلوكيّات أخرى مهينة أكثر منها كالوشاية و الفتنة و التامر على الصّادقين في الأرض ، كلّها مقاييس أساسيّة جدّا ، تصوّروا ، تعتمدها الحكومة و المؤسّسات الصحفية (التابعة لها كلّها دون استثناء ) على حدّ السّواء ، في عمليات انتداب الصحافيّين أو في مسألة منحهم بطاقات الاحتراف أو مثلا في عمليات الترقية ، بل و حتّى  في مسألة « التكريمات » ضمن ما يعرف ب «احتفالات عيد الثقافة» التي تقام سنويّا بقصر قرطاج !                                                                                                            (يتبع: غدا تقرؤون الحلقة الثانية من هذا المقال  بإذن الله) (*) صحفي تونسي


قوانين صورية لتكريس قمع الحرية

  لا خلاف اليوم حول صورية أو كرتونية قانون الصحافة في بلادنا كغالبية القوانين الخاصة بالحريات التي تتشدق بها هذه السلطة أمام الرأي العام الدولي على أساس أنها » دولة القانون » و هي في وجهها الحقيقي دولة اللاقانون واللاحريات و هو ما زاد في إثباته آخر تنقيح لقانون الصحافة و ما أتحفتنا به « سلطتنا » في يوم الثقافة حيث ألغي قانون الإيداع القانوني و ذلك تكريسا لما يسمى بحرية الصحافة في البلاد.

 و قد كان للإيداع القانوني هدفان أساسيان هما الرقابة على ما يكتب و المحافظة على الأرشيف الوطني للصحف و أما بإلغاء هذا القانون فلا رقابة على الصحف و لا أرشيف يحفظ إذن فظاهريا جاء هذا التنقيح لصالح حرية الصحافة لكن وكما جرت العادة تبقى هناك ثغرة يتركها رجال القانون خدمة للسلطة فهنا كان الهدف التلاعب بتاريخ البلاد و أرشيفها فلا تحتفظ –السلطة- إلا بما تراه صالحا. و في هذا الإطار اقترح أعضاء بمجلس النواب على الجهات التي كانت معنية بالمحافظة على الأرشيف الصحفي أن تشتري من الأسواق الصحف الصادرة لكنها لم تسن قانونا يلزمها بذلك و بالتالي إتاحة مجال للسلطة باختيار ما يناسبها من الصحف التي تراها صالحة لتخليد ما يسمى « إنجازاتها ».
أما عن فكرة تكريس حرية الصحافة فقد بان بالكاشف أنه أكبر كذبة إذ بمجرد بداية تطبيقه تم سحب إحدى الجرائد الوطنية من الأسواق التي و إن عرفت في عادتها بموالاتها للسلطة إلا أنها كانت أول المتضررين و ذلك في مناسبتين خلال هذا الشهر.
و بذلك تكون هذه السلطة قد كرست أكثر قمعها للأقلام الحرة فعندما تلغى الرقابة المسبقة يسن لسحب الصحف من الأسواق. و تفرض هذه الوضعية على صاحب الجريدة المزيد من الجهد في مراقبة ما يكتب و ما ينشر و حتى ما يفكر به حتى لا يتعرض لخسارة مادية و هو ما يجعل الصحفي مهددا في لقمة عيشه.
إذن لم تكتف هذه السلطة بقمع الحريات و الحقوق فقط بل أصبحت تنتهج سياسة سن القوانين الردعية لضربها و يعتبر التنقيح الأخير لهذا القانون من أخطرها, و التساؤل الأخطر الذي يطرح نفسه هو أين اختفى دعاة حرية الصحافة من جمعيات و نقابات؟ هل اكتفوا بالتشدق في بهو مكاتبهم بمبدأ الدفاع عن الصحافة و الصحفيين أم أنهم اختاروا إطار الدفاع البيروقراطي عن الحريات لتصفية حساباتهم الشخصية؟ و كيف يؤسس أصحاب التحركات السياسية الأخيرة لبرنامجهم السياسي دون الدفاع عن حرية الصحافة و الإعلام باعتباره من أولويات تحرير هذا الوطن من أغلال هذه السلطة القمعية أم أن تحالفاتهم و ائتلافاتهم بقيت فوقية و متمعشة من قمع السلطة لها لتجده سببا كافيا للبكاء على أبواب الاتحاد الأوروبي و أمريكا؟   س.ج                        طالب سنة رابعة بمعهد الصحافة و علوم الإخبار
 

أمة يقودها أبو الكل وشارع يحرك سواكنه أبو الهيجاء

مرسل الكسيبي (*)  عندما نشر موقع العربية نت بركن اراء مقالي الأخير المعنون ب :هل نريدها حربا عالمية شرارتها الكاريكاتير !؟ تجولت بين دفتي ردود الأفعال التفاعلية المنشورة على الموقع أيام الخميس والجمعة المنقضيين فكان أن لقيني هذا الموقف من فتاة حملت اسم رانية المصرية وقد جاء فيه نص مايلي  » هذا رأي عاقل جدا لكن للأسف لن يجد صدى واسعا بين العامة و الغوغاء …. على اي حال هو خطوة صغيرة في الإتجاه الصحيح ». ولعل تطورات أحداث أزمة الرسوم الكاريكاتيرية وما أحدثته من صدى عالمي عنيف وغير مسبوق كان آخرها ما حدث من مصادمات عنيفة في شوارع بيروت ودمشق وكراتشي الباكستانية وبنغازي الليبية,جعلني أعيد التأمل في جوهر وروح ونص هذا التعليق لأبدي جملة من الملاحظات الهامة. ملاحظات وجب ابداؤها أولا-ان حجم التحرك في الشارع العربي والاسلامي والعالمي تجاه موضوع الرسوم كان من حجم وعظم الشخص المعتدى عليه وهو خاتم النبيين والمرسلين محمد عليه وعلى اله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم ثانيا-انني أتفهم الى أقصى الحدود حجم الصدمة النفسية والمعنوية التي أصابت المسلمين وعقلاء العالم على اختلاف مذاهبهم ومللهم ونحلهم تجاه موضوع الازدراء الرخيص من المعتقدات والأديان ثالثا-ان التطور المأساوي والتراجيدي الذي الت اليه الأمور في عواصم لبنان وسوريا وايران ومدن كراتشي وبني غازي مؤشر خطير على مايمكن أن تتطور اليه الأمور نتيجة التداعيات الخطيرة لتسونامي الرسوم الكاريكاتيرية ,ولئن كان مسلك العنف في معالجة هذه القضية الخطيرة مسلكا مرفوضا بكل المعايير وهو اضافة غير مقبولة تصب في صالح من يريد أن يضع الاسلام والمسلمين في خانة العنف والارهاب,الا أنه على عقلاء الأمة الاسلامية ألا يخفت صوتهم تجاه دعاة الحروب وسماسرة اللحم البشري وذلك بالتحرك السريع من أجل وضع حد لحالة التدهور الحاصلة في العلاقات الدولية بين دول الشرق ودول الغرب والشمال,وأظن أن أصوات الدكتور المرزوقي والدكتور أحمد القديدي والدكتور مصطفى بن جعفر من تونس وأصوات الدكتورة عبلة الكحلاوي والأستاذ عمرو خالد من مصر والأستاذ نهاد عوض من الولايات المتحدة والأستاذ عصام أحمد مدير من المملكة العربية السعودية  وغيرهم ينبغي أن تتطور الى مبادرة شعبية ومدنية من قلب دول العالم العربي والاسلامي من أجل التحرك قصد محاصرة كرة الثلج وتفتيتها بالشكل الذي يحفظ كرامة المسلمين وغيرتهم على نبيهم الأكرم صلوات ربي وسلامه عليه وبالشكل الذي يخرج مواطن التحضر والتمدن والتنوير في الغرب الى عالم التفهم العربي والاسلامي في مقابل محاصرة أصوات التطرف اليميني الذي يبحث عن مواقع متقدمة في ادارة الشأن الساسي الأوربي والغربي المستقبلي بمالا يخدم الأمن والاستقرار العالمي رابعا-اذا كنا نقدر حمية من تظاهر في شوارع بلاد العرب والاسلام من أجل نصرة خاتم وأشرف المرسلين الا أن الأمر لاينبغي أن يترك للغوغائيين كي يكسروا ويحرقوا منشات وأعلام وسفارات وقنصليات دول ليست كلها في مستوى رسام الكاريكاتير الدنماركي أو شعوب ليست كلها في مستوى رؤساء التحرير الذين نشروا بقصد الاستفزاز المتعمد صورا لاقت كل الاستقباح والاستهجان حتى من الأمين العام للأمم المتحدة أو رؤساء الدول ووزراء الدول الغربية الكبرى كفرنسا والمملكة المتحدة والنمسا وسويسرا وأستراليا وأمريكا وألمانيا ماذا عن أبي الهيجاء في حواضرنا الاسلامية؟ ان الشارع الاسلامي وفي خضم القلق العام الذي بات يعتريه نتيجة حالة المرارة التي أصابته بعيد الهزائم العسكرية المتتالية التي منيت بها أنظمته ومن ثم حالة الهزيمة العلمية والتقنية التي بات يعاني منها جراء عوامل معروفة لاداعي الى اعادة ذكرها,بات يعيش حالة من الفراغ القيادي الشعبي والمدني ترتب عليه انتقال المبادرة الى أبي الغوغاء وأبي الهيجاء الذين باتوا يحكمون الخناق على الفعل الجماهيري ,فعوض الرد الايجابي على اساءة رسوم الكاريكاتير بتحركات ثقافية واعلامية وعلمية مدروسة ومخطط لها كما هو حاصل من قبل مجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية في تحركه الأخير الذي ارتقى الى طباعة الاف الكتب باللغة الانجليزية والاف الأقراص المضغوطة قصد التعريف بجوهر وحقيقة دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والتظاهر السلمي والمدني والمؤطر في أكثر من حاضرة أمريكية ,وعوض التحكم في العواطف والمشاعر وتحويلها الى طاقة ذكية وايجابية فاعلة كما هو حاصل أيضا في تجربة مسلمي رومانيا بعيد أزمة الرسوم,عبر طباعة خمس وعشرين ألف نشرية باللغة الرومانية عن سيرة سيد وخاتم النبيين وتسجيل حضور مكثف في الفضائيات والقنوات الرومانية من أجل التعريف بحقيقة الاسلام والأنبياء,عوض كل ذلك نرى اليوم أبا الهيجاء وأبا الغوغاء يقودون شوارع عواصم بلاد العرب والاسلام من أجل الانتقام من كل ماهو دنماركي وأوربي وغربي بل انه من عجائب الأمر أن اخوان أبا الهيجاء عمدوا في بعض حواضر بلاد الاسلام الى تحطيم منشات كورية وحرقها باعتبار أنها صناعة غربية يجب مقاطعتها والانتقام منها    ماذا عن أبي الكل في عواصم أوربا والغرب ؟ مصيبة أخرى ابتلي بها العمل الاسلامي في الغرب ,وهي مصيبة قلما تحدث عنها المسلمون بعقل ناقد واعي ,حيث أن الجسم الاسلامي يعاني من شمولية لاتقل خطورة عن الشمولية التي طالما اشتكى منها المهاجرون ذوي الأصول الاسلامية أو أبناء الأقليات المسلمة حين حديثهم عن الواقع العام لبلاد العرب والاسلام,فكما هو معلوم أن بلادا عربية واسلامية كثيرة تعاني من الحكم الكلياني الذي يحتكر كل الفضاء العام ويسيطر عليه الى حد أن بلادا كثيرة في المشرق تحولت الى مزارع خاصة يمتلكها صاحب الجاه والسلطان أما هنا في الغرب فان شؤون القيادة والريادة عند المسلمين قد تركت في أحيان كثيرة الى أبي الكل وهو هنا ذاك الامام المهاجر الذي لايتقن في غالب الأحيان لغة البلاد التي يخطب في مساجدها ,ثم تراه مع الوقت ينتقل من الخطيب المفوه الى قاضي القضاة والمستشار القانوني والسياسي والخبير التربوي والاجتماعي وصاحب الاستشارة في قضايا المال والأعمال وماالى ذلك من مظاهر كليانية وشمولية تجعله بجدارة حريا بحمل لقب أبي الكل وأبو الكل هذا أتصور أنه يدعي العلم بالكل ولكنه يفشل ويسقط في معالجة الجل الم نقل الكل أحيانا,ولذلك ومازلت أعتقد اعتقادا جازما بذلك أن ابا الكل فشل فشلا ذريعا في معالجة قضية الرسوم الساخرة ضمن حدود الدنمارك ومن علامات فشله الذريع أنه صدرها الى العالم كله فاذا بالصحيفة تصبح عشرات الصحف بل ربما المئات ,واذا بالصور تنتقل من الصحف الى الفضائيات وقمصان الوزراء ومازالت الأيام تخفي ماهو أعظم ولو أدرك المسلمون في الغرب قيمة العمل المؤسساتي وقيمة العمل المتخصص الذي يحترم أهل الخبرات في مختلف مجالاتهم ,لأمكن في تقديري البسيط أن يحاصر المسلمون في الدنمارك مشكلة الرسوم الكاريكاتيرية ضمن دائرة أهل القانون والخبرة الفكرية والثقافية والاعلامية ,ولما سالت دماء زكية في بن غازي أو دمشق ولما حطمت مقابر اسلامية ولما أحرقت سفارات أو قنصليات غربية ولكن في الأخير ماقدر الله شاء وفعل ولو هذه ربما تفتح بابا للشيطان ,وفي انتظار أن تتوزع صلاحيات قداسة أبي الكل على مختلف الخبرات والتخصصات البشرية والانسانية العاقلة في مختلف أنحاء أوربا والغرب,وفي انتظار أن تستعيد النخب دورها في القيادة والتوجيه والتأثير من أبي الهيجاء الذي لم يجد حلا سوى في القاء جام غضبه على الأعلام الدنماركية والسفارات والقنصليات والبضائع الأجنبية والسيارات ورجال البوليس في أكثر من حاضرة ومصر عربي ومسلم,…في انتظار كل ذلك تبقى مصائرنا ومصائر بلاد العرب والاسلام ومصائر العالم مرهونة بيد أبي الكل وأبي الهيجاء يضاف اليهم قادة اليمين المتطرف في أكثر من حاضرة غربية واخرون من دونهم يعملون في الظل والخفاء من أجل اندلاع حرب لن تبقي ولن تذر الا أن يرحم الله بني ادم (*) كاتب واعلامي تونسي مقيم بألمانيا reporteur2005@yahoo.de التاسع عشر من محرم 1427 هجرية 18-02-2006

 

 

التصوير كوسيط لخطاب الكراهية:

رؤية تاريخية فنية لمسألة الصور الكاريكاتورية للرسول (صلعم)

طارق الكحلاوي (*)

 

اتجهت الآراء التي وقفت الي جانب نشر واعادة نشر صور الكاريكاتور الدنماركية الي اعتبار القضية الرئيسية في الأزمة الراهنة هي الدفاع عن حق حرية التعبير ومن ثمة يقع تعريف المعركة أنها أساسا بين قيم الحداثة (موقف نشر الصور) والقيم القروسطية (موقف رفض نشر الصور). غير أن ذلك ليس دقيقا لأنه من المعروف، بما في ذلك للأخيرين، أن السبب الرئيسي لما يجري بما في ذلك اتفاق غالبية الشارع العربي والاسلامي علي التنديد بالصور هو خطاب الكراهية (hate speech) الذي عبرت عنه وأوصلته للمتلقين المسلمين. ان الدفاع عن الحداثة يقتضي تحديدا رفض القيم القروسطية وليس خطاب الكراهية والدعاية العنصرية التي حملته هذه الصور الا مركبا أساسيا من هذه القيم القروسطية. انه من المؤمل فعلا أن تكون المعركة حقيقة بين قيم الحداثة والقيم القروسطية لولا أن موقف الكثيرين من المدافعين عن نشر الصور يشير الي أنهم لم يحققوا قطيعة ابستمولوجية مع القيم القروسطية الأوروبية، كما سنبين لاحقا، ولولا أن جزءا من الرفض العربي والاسلامي يتجاهل أولوية القانون وحرية النشر في المجتمعات الديمقراطية خاصة حينما تتم مطالبة الأنظمة السياسية الأوروبية بمصادرة الصحف ولا يعمل في المقابل علي استصدار قوانين تنص بشكل واضح علي تجريم الخطاب العنصري ضد الاسلام والمسلمين كما حدث بالنسبة لليهودية واليهود في غالبية الدول الغربية.

 

ان الفرضية التي اقترحها صاموئيل هنتنغتون (Samuel Huntington) في بداية تسعينات القرن الماضي حول أن صراع الحضارات هو الشكل الأساسي للصراعات السياسية القادمة لم تعد مجرد احتمال مبني علي رؤية سياسوية للعالم بل حدثا في طور التشكل. وفي الواقع لم يكن تقييم هنتنغتون صحيحا نسبيا، للأسف، من حيث توقعاته المستقبلية فقط بل أيضا من جهة تحديده لطبيعة التجربة الحداثية الغربية، وهو أمر لا يتم الانتباه اليه كثيرا عند مراجعة أطروحاته، حيث اعتبر أنه لا يمكن تصور الحداثة الغربية خارج اطارها الثقافي والذي بقي بالأساس اطارا مسيحيا ـ يهوديا. وعلي العكس من بعض الرؤي، الفرنسية بالأساس، والتي تمثل تيارا يعتقد أن التجربة الحداثية الغربية هي بالأساس تجربة لادينية فان الأحداث تبين بشكل متزايد أهمية الأطراف المحافظة في المجتمعات الديمقراطية وهو ما يعكس استمرار أهمية الهوية الدينية في الواقع الثقافي الغربي.

 

وهنا يصبح المشكل معقدا حيث أنه بالرغم من التوازنات (وليس القطيعة الكاملة بالمناسبة) التي نجحت التجربة الحداثية الغربية في تحقيقها في علاقة الدين بالدولة فانه يمكن ملاحظة تواصل ثقل الارث الثقافي الطويل لرؤية عنصرية تروج الكراهية تم تبريرها ولفترة طويلة علي أسس دينية. انه من الخفة الاعتقاد أن التحولات الغربية تجاه التحديث السياسي تتم بنفس النسق الذي تتم فيه عملية التحديث الثقافي وهي عملية لا تعني استعداء الدين بقدر ما تعني ادماجه والاعتراف بسلطاته الروحية. ان المثال الدنماركي مؤشر مناسب علي تواصل أهمية الثقل السياسي لأطراف محافظة لم تحسم رؤيتها الدينية القديمة خاصة في علاقة بطبيعة الهوية الدنماركية والتي لا يزال تمثلها ضمن اطار مسيحي كحد أدني ثقافي. ان هذه الأطراف تمثل جزئيا صدي لرؤي ثقافية قروسطية لا تزال غير مواكبة للأسس العامة للنظام السياسي الديمقراطي. ان المشكل الأساسي الذي بدأت تزيح عنه الأحداث المتوالية الستار أن التهديد بنشوء حرب دينية قروسطية لا يأتي فقط من مجتمعات لا زالت في ضفاف التجربة الحداثية بل أيضا من مجتمعات ساد الاعتقاد بأنها حققت الشروط النهائية لاستكمال المشروع الحداثي. غير أن رد (أو ردود؟) العالم الاسلامي مناسبة مهمة لفهم المفارقة الكبيرة المتمثلة في التباس حق الدفاع عن النفس ورد الخطاب العنصري بواقع غموض ماهية النفس هذه بسبب غياب مجال وامكانية النقاش حولها. وهذا الالتباس له علاقة قوية بالتباس آخر وهو القائم بين رد قيمة قروسطية مثل الخطاب العنصري وتبني خطاب مماثل كأسلوب في الرد أو عدم الاعتراف بحق حرية التعبير جملة وتفصيلا كرد ثأري علي موقف الطرف المقابل.

 

سنحاول في الفقرات اللاحقة تفكيك هذه الأفكار العامة بشكل نحاول فيه التركيز علي نقاط بقيت هامشية بالرغم من الكم الهائل مما قيل حول الموضوع وسنحاول بشكل رئيسي التركيز علي المعطي التاريخي-الثقافي ذي التأثير الأطول زمنيا والذي يملك الأولية في الواقع علي العامل السياسي في تفسير الأزمة الراهنة.

 

حول العلمانية في الدنمارك وصحيفة جيلاند بوست

 

حسبما هو مذكور في الموقع الالكتروني الرسمي الدنمارك الرسمية (Official Denmark) التابع لـ الوزارة الملكية للشؤون الخارجية ، فان الدستور الدنماركي يقضي بالدعم القانوني والمالي والاداري للكنيسة المهيمنة أي الكنيسة اللوثرية الانجيلية والتي حسب المصدر نفسه ينتسب اليها حوالي 84% من السكان (احصائيات سنة 1998). غير أن في المجتمع الدنماركي أقليات دينية أخري مسيحية (كاثوليك، أرثوذكس…) أو غير مسيحية (المسلمين وهم الأكثر عددا، اليهود…) وهي تتمتع بحقوق دستورية مماثلة بما في ذلك حق التعبد وحق التمتع بدعم حكومي بما في ذلك الاعفاء من الضرائب ولو أن تتبع مدي حصول ذلك ليس سهلا. غير أن الاعتراف القانوني والرسمي بالأقليات الدينية غير الانجيلية لم يكن أزليا بل هو حديث جدا. وعلي سبيل المثال فحتي سنة 1969 لم يكن لأي من الأُطر الدينية حق تشريع وثائق الزواج باستثناء الكنيسة الانجيلية والتي كانت مُخولة بذلك بشرط الاعلام الموازي للسلطات المدنية. الأهم من ذلك أنه وبالرغم من الاعتراف الراهن بالأقليات الدينية غير الانجيلية فان تمركز مؤسسات الكنيسة الانجيلية وتداخل صـلاحياتها أحيانا مع صلاحيات الدولة يؤكد أن هناك علاقة خاصة بين الدولة والكنيسة الانجيلية. وهكذا فان الأكثرية الانجيلية اللوثرية تجتمع مع عدد آخر من الأقليات المسيحية فيما يسمي الكنيسة القومية الدنماركية (Danish National Church) وهي تخضع اداريا للحكومة عبر وزارة الشؤون الدينية غير أن الأهم من ذلك هو أن القساوسة الذين يتبعونها يتم تكوينهم حتي الآن في مؤسسات تربوية وجامعية حكومية في كوبنهاغن وارهوس يتم تسييرها من قبل الدولة.

 

وترجع هذه العلاقة الخاصة بين الكنيسة الانجيلية والدولة الي دستور 1849 بعد موجة الثورات التي عمت أوروبا سنة 1848 وشملت الدنمارك والتي أطاحت بالملكية المطلقة وأقامت نظاما ملكيا دستوريا. ويعكس دستور 1849 علاقة توازن معقدة بين الدولة والكنيسة حيث أقر من جهة بحرية التعبد لكنه أكد بصراحة علي عدم المساواة الدينية من خلال الزام الدولة بدعم خاص للكنيسة الانجيلية اللوثرية. لكن الكنيسة لا تبدو هي نفسها منذ ذلك الوقت فقد عرفت توجها داخليا لدمقرطة مؤسساتها، من خلال الزام أغلب مؤسساتها بالانتخاب الدوري خاصة منذ بداية القرن العشرين، والتنوع الجنسي، من خلال منح النساء حق تصدر مناصب القيادة الدينية منذ سنة 1947 حتي أنه تم انتخاب أول سيدة في منصب الأسقفية سنة 1995. وبالرغم من التوجه اللاديني القوي في المجتمع الدنماركي خلال ستينات وسبعينات القرن العشرين فان الكنيسة القومية بقيت مؤثرة بقوة بل استرجعت تأثيرها في الحياة الثقافية والسياسية خاصة في العشرية الأخيرة.

 

يمكن تتبع تأثير العلاقة الخاصة بين مؤسسات الدولة و الكنيسة القومية من خلال برامج القوي السياسية المهيمنة خاصة من بين الأطياف اليمينية. وهكذا فانه لا يمكن فهم القوانين المعادية لمنح حق اللجوء والتشديد علي اللاجئين وخاصة من ناحية تتبع ادماجهم في المجتمع الدنماركي والتي سنها الائتلاف اليميني الحاكم (الحزب الليبرالي وحزب الشعب المحافظ) منذ كانون الثاني (يناير) 2002 دون فهم الشعور الدنماركي المتزايد بـ هوية ثقافية-دينية ثابتة والذي يستمد جزءا هاما من حيويته من تاريخ والتأثير المتواصل لـ الكنيسة القومية .

 

وفي الواقع هنا يأتي دور ومكانة صحيفة جيلاند بوست (Jyllands Post) والتي فقط من خلال فهم خلفياتها السياسية يمكن فهم دواعي نشرها للصور الكاريكاتورية. فهي أكثر صحيفة يومية مبيعا في الدنمارك (150 ألف نسخة) ورغم أنها رسميا صحيفة مستقلة فانه من المعروف أنها تتبني خطا تحريريا يمينيا ويرجع ذلك الي فترة قديمة نسبيا حينما بدأت تتلقي دعما ماليا من قبل الحزب المحافظ سنة 1938. في الحقيقة هذه المرحلة المبكرة مهمة للغاية حيث كانت جيلاند بوست تدعم خلال العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين بشكل معلن القوي الفاشية والنازية عبر أوروبا وكانت لها علاقة قوية في الدنمارك بمتعاطفين مع القوي الفاشية خاصة بقساوسة معادين للديمقراطية وقيادات عسكرية ملهمة بالتجربة الفاشية الايطالية. وحتي بعد سقوط النازية بقيت العلاقة الخاصة مع أطراف يمينية دانماركية محورا أساسيا في خط الصحيفة وهكذا تتأقلم مع الظرفية اليمينية العامة سواء خفتت أو قويت سطوة التيارات اليمينية وتحديدا في علاقة بنظرتها لـ الآخر .

 

ولهذا فان تصاعد النظرة السلبية للأجانب وخاصة المسلمين من قبل حزب الشعب المحافظ أو غيره من التيارات اليمينية اثر أحداث 11 أيلول (سبتمبر) أدي الي تصعيد خط تحرير الصحيفة من مواقفها تجاه غير الدنماركيين من اللاجئين وعلي سبيل المثال فقد تعرضت الصحيفة للانتقادات من قبل عدد من مؤسسات رسمية وغير رسمية للنشر والانتاج الثقافي جراء مقالاتها العنصرية تجاه اللاجئين الصوماليين سنة 2002 .

 

ان خط تحرير جيلاند بوست مؤشر رئيسي علي صياغة أو اعادة صياغة مفاهيم ماهية الدنماركي و الآخر في المجتمع الدنماركي. وهنا لا يمكن عدم تحسس العلاقة بين معطيين أساسسين: ففي الوقت الذي تتصاعد فيه المشاعر الدينية التي تتجه لاعادة تعميق التداخل بين ما هو دنماركي وما هو انجيلي لوثري فان الصحيفة الأولي للتيار اليميني الديني تركز بشكل لافت وغير حداثي بالمرة (عنصري) علي ما هو غير لوثري في الدنمارك وخاصة ما هو مسلم. ان نشر الصور لا يأتي في هذه الحالة في اطار تعبير ساذج وغير محسوب يستهدف تأكيد قيمة حداثية أساسية مثل حرية التعبير والنشر كما لا يأتي أيضا في اطار اختبار حدود هذه القيمة.

 

وهكذا هناك نقطتان يجب التركيز عليهما: أولا، لم يكن هناك البتة في النموذج العلماني الدنماركي قطيعة مطلقة بين الكنيسة المهيمنة والدولة بل هناك علاقة قوية تعترف بحقائق ثقافية اجتماعية تتميز بوجود أغلبية دينية انجيلية لا زالت ذات تأثير حتي الآن. ثانيا، بالرغم أن الشعور الديني لا يعني في ذاته نزعة لاحداثية فانه الظرفية الدنماركية التي لا تتميز بتقاليد عريقة في التنوع الديني والثقافي تجعل من التركز الديني الانجيلي مصدرا لتحديد هوية دنماركية ذات بعد واحد تطرد فعليا (وليس بالضرورة دستوريا) الي الهامش ما هو غير انجيلي وهكذا فقط يمكن فهم تصرف الصحيفة الدنماركية وليس علي أساس تصور مجرد لمجال حداثي مجرد يمارس حرية مجردة للتعبير.

 

حول تقاليد تصوير المسلمين للرسول (صلعم)

 

ان مسألة تصوير الرسول (صلعم) ليست مسألة محورية في الأزمة الراهنة حيث لا يبدو الاحتجاج القائم هنا علي فعل التصوير في ذاته بل علي طبيعة التصوير. غير أن بعض الردود في العالم الاسلامي رددت مواقف تعكس رؤي لا تبدو دقيقة تاريخيا. حيث قام البعض برفض تصوير الرسول (صلعم) في ذاته مهما كانت طبيعته وتم تقديم ذلك علي أنه موقف اسلامي بديهي وعليه الاجماع المطلق. غير أن الواقع غير ذلك. فمن جهة أولي لم يكن هناك اجماع علي هذه النقطة في فترات تاريخية سابقة. وهكذا مثلا تم تصوير الرسول بأشكال مختلفة في عديد الأمثلة خاصة في التصوير الفارسي والتصوير المغولي (الهند) والتصوير العثماني. وفي غالبية الأمثلة تم تصوير الرسول مع تغطية وجهه وتمييزه من خلال شعلة نار (هالة) فوق رأسه كما يتم في بعض هذه الأمثلة تجنب تصوير يديه أو ساقيه من خلال تطويل قميصه. ومن أشهر المنمنمات (الصور الصغيرة التي تأتي عادة ولكن ليس ضرورة في اطار مخطوطات) الفارسية علي هذا النوع هي تلك التي تأتي في اطار مؤلف قصائد الشاعر الفارسي الكبير نظامي والمسماة بـ خمسة حيث تعرض لحادثة الاسراء والمعراج في فصلها الأول مخزن الأسرار ومن المخطوطات المعروفة من هذا المؤلف مخطوطة رقم 791 في خزانة التوبكابي سراي في اسطنبول والتي ترجع الي سنة 1506 ميلادية وفيها يظهر الرسول علي ظهر البراق ووجهه مغطي. ومن أشهر المنمنمات العثمانية علي هذا النوع من صور الرسول تلك التي تتكرر في المؤلف العثماني سير النبي ومن بين المخطوطات المعروفة لهذا المؤلف مخطوط رقم 1222 بخزانة التوبكابي سراي باسطنبول والذي يرجع الي سنة 1594 ميلادية وفيه ستة صور للرسول في مراحل مختلفة من سيرته وفيها يظهر دائما بجسده كاملا باستثناء غطاء الوجه وفي بعضها تم تطويل قميصه لتغطية يديه وساقيه. غير أنه في الفترة المبكرة من التصوير الفارسي والعثماني كان يتم تصوير الرسول بشكل كامل أي بوجه مكشوف. ومن أول الأمثلة علي ذلك بعض مخطوطات مؤلف أساسي في الأدب التاريخي في الفترة الوسيطة وهو جامع التواريخ لرشيد الدين حيث يتعرض لحادثة الاسراء والمعراج وفي مخطوط معروف من هذا المؤلف نسخ باللغة العربية ولكنه تم تصويره علي الأرجح في تبريز يرجع الي سنة 1306 ميلادية يظهر الرسول علي ظهر البراق مكشوف الوجه واليدين والمخطوط محفوظ في مكتبة جامعة ادنبره باسكتلنده تحت رمز مخطوط شرقي رقم 20. صور مماثلة موجودة أيضا في المخطوطات المبكرة من مؤلف آخر وهو معراجنامه والذي يركز علي رواية حادثة الاسراء والمعراج ومن المخطوطات المعروفة من هذا المؤلف مخطوط بخزانة التوبكابي سراي رقم 2154 يرجع الي بين سنتي 1317 و1335 ميلادية.

 

ان هذا التوجه لتصوير الرسول تاريخيا تزامن مع امتناع عن ذلك ويرجع هذا التنافر وغياب الاجماع في الحقيقة الي نقاش أكثر عمومية وهو شرعية تصوير الأجسام البشرية وهي مسألة اشكالية لم ينزل فيها نص محدد ولو أنه كانت هناك أغلبية ترفض تصوير الأجسام البشرية. غير أن هذه الأغلبية لم تنشأ منذ بداية الدولة الاسلامية حيث من المعروف أن الأمويين خلفوا تعبيرات مرئية لأجسام بشرية سواء من خلال صور لأجسام بشرية علي الحيطان (حتي عارية مثلما ما هو موجود في قصير عمرة في الأردن حاليا) وحتي علي النقود (صورة الخليفة متمنطقا سيفه في سلسلة مبكرة من الدنانير الأموية قبل التعريب الكامل للدينار).

 

وفي الحقيقة يتواصل غياب الاجماع حتي الآن حيث من الواضح في المجالات ذات الغالبية الشيعية أنه ليس فقط من الممكن تصوير شخصيات اسلامية رئيسية مثل علي والحسين بل يمكن أيضا العثور علي صور كثيرة الرواج للرسول. ومن أشهر هذه الصور صورة فوتوغرافية لشاب يتم تقديمه علي أنه الرسول رائجة خاصة في ايران (اكتشف باحثان سويسريان أخيرا أن الصورة أخذت في الأصل من قبل مصورين غربيين في تونس في بداية القرن العشرين). مقابل ذلك نعتقد أن غياب تقاليد التصوير الفني وخاصة تصوير الرسول في غالبية البلاد الاسلامية يقف وراء انتشار الاعتقاد الخاطئ بأن هناك اجماعا حول عدم تصوير الرسول وهو ما ساهم بالتأكيد في تعقيد الأزمة الراهنة. كما أنه من الضروري التأكيد علي أن الصور التي رسمت في الفترة الاسلامية الوسيطة خاصة في المجالين الفارسي والعثماني لم تكن معروفة لغالبية المسلمين حتي داخل هذين المجالين حيث كانت متاحة للمشاهدة فقط لحفنة صغيرة جدا من الناس بفعل أنها موجودة ضمن مخطوطات عالية القيمة لم تكن متوفرة بالضرورة لدي عامة الناس.

 

الأصول القروسطية للتصوير العنصري للرسول (صلعم)

 

ان المسألة الرئيسية في الأزمة الراهنة، اذا وعلي عكس الاعتقاد الخاطئ لدي البعض في العالمين الاسلامي والغربي، ليست تصوير الرسول بشكل عام بل ما يمكن أن تحمله الصورة من تعبير للكراهية والازدراء لأمة أو ديانة كاملة. انه من المغالطة التشكيك في الطابع العنصري لهذه الصور تحت عنوان أنها اشكالية فقط : فكيف يمكن أن نصف موضوعيا صورة الرسول برأس ذي ملامح شيطانية بديهية وفي نفس الوقت بشكل يشبه القنبلة؟ كيف يمكن أيضا أن نصف شكل الرسول اذا كانت عيناه مغمضتين بعصابة وبشكل بشع وخلفه امرأتان بملامح بلهاء؟

 

نعتقد هنا أن الخلفية الخاصة للصحيفة الدنماركية وتحديدا ما تمثله من فهم خاص ذي خلفية دينية-ثقافية للهوية الدنماركية يجعلها لا تعبر في الجوهر عن رؤية حداثية بل عن خط ورؤية ما قبل حداثية بما هي تواصل لتقاليد قروسطية عريقة في أوروبا المسيحية من استعمال الصورة وخاصة صورة الرسول لتوجيه خطاب الكراهية والازدراء تجاه ديانة أو مجموعة دينية كاملة أي المسلمين وهو بالمناسبة نسق قروسطي عام لم يكن يقتصر علي المسيحيين فحسب. وهكذا ليس التعبير المرئي المنشور في الصحيفة الدنماركية جزءا من منظومة قيمية حداثية بقدر ما هو من مخلفات الماضي القروسطي المثقل بهواجس الريبة والكراهية تجاه الشعوب والديانات الأخري. هذه نقطة جوهرية، وعلي ما أعتقد، لم يقع التركيز عليها بما فيه الكفاية حتي الآن.

 

سبق ظهور الصور العنصرية ضد المسلمين والتي استعملت الرسول كشخصية محورية في الفترة القروسطية، سبقها، خطاب ثابت ومنظم يستهدف تشويه الرسول كسبيل رئيسي لتشويه المسلمين والذين كانوا يسمون في الخطاب اللاتيني Saracens. وبلغ هذا الخطاب خلال القرن الثاني عشر ميلادي نقلة نوعية خاصة من حيث طبيعة الاتهامات وانتظامها وتحولها الي صيغ ثابتة يتم ترديدها عبر المجال المسيحي الأوروبي. ففي هذه الفترة كتبت أربع سير للرسول باللغة اللاتينية من قبل قساوسة ورهبان لقيت رواجا كبيرا في الأوساط المدرسية المسيحية ساهمت في ترسيخ أفكار ثابتة عبر الاعلاء من قيمة سلسلة من القصص المختلقة في التراث الفلكلوري المسيحي تركز علي أنه محتال و متعطش للدماء .

 

وهكذا باستعمالها المخيال الشعبي المسيحي كمصدر أساسي ساهمت هذه السير التأسيسية لصورة الرسول في الغرب المسيحي ليس فقط في اعادة تصويره في المخيال المدرسي بل أيضا في ترسيخ الصورة الشعبوية عوض تصحيحها.

ومن الواضح للباحثين أن هذه الصورة المكتوبة كانت المصدر الرئيسي للصورة المرئية التي ستنشأ فيما بعد. ووفرت الصورة وسيطا مناسبا يقتصد مفردات النص وأصبح من المناسب تركز صورة الاسلام والمسلمين في صورة شخص الرسول نفسه. وهكذا ظهرت أول الصور من هذا النوع ضمن مؤلفات متأثرة بالسير الأربع التأسيسية ومن هـــــذه الصور المبكرة صورة لشخص يشبه وحشا غرائبيا وذا لحـــــية طويلـــــة وردت في مخطـــــوط لاتــيني من الــــقرن الثاني عشر ميــلادي بعنوان في ظهور محمد (De generatione Machumet) لراهــــب فرنسي من دير Cluny (محفوظ في مكتبة الأرسنال في باريس برقم 1162).

 

صورة أخري لقيت رواجا من حيث استنادها لروايات فلكلورية مسيحية وتهتم خاصة بقصة وفاة الرسول حيث تتحدث عن أكل الخنازير للرسول وتترجم الصورة هذه الرواية من خلال تصوير شخص الرسول برفقة خنزير وذلك في مخطوط يرجع الي أواسط القرن الثالث عشر ميلادي (محفوظ في مكتبة معهد كوربوس كريستي في كامبردج تحت رقم 26).

 

نوع آخر من صور الرسول ذات الطابع العنصري في الفترة القروسطية هي تصوير وحش أسود يخرج من فمه لحظة موته ويقع تصوير وجه الرسول بشكل يذكر بصور الشياطين المستعملة في القاموس المرئي القروسطي وتظهر هذه الصورة مثلا في مخطوط مؤلف تاريخي يرجع لأواسط القرن الثالث عشر ميلادي لراهب فرنسي باسم Pierre de Poitiers (المخطوط محفوظ في مكتبة معهد ايتون في وندسور تحت رقم 96). مع تكثف الحملات الصليبية وما رافقها من تصاعد لحملات التشويه المتبادلة أصبحت صورة شخص الرسول مرافقة لصورة صلاح الدين الأيوبي وأصبح كلاهما يمثلان المسلمين والاسلام ذاته. وعلي سبيل المثال هناك مخطوط يرجع لسنة 1242 ميلادي لمؤلف باسم Alexander Laicus يصور كلا من الرسول وصلاح الدين برؤوس حيوانات متوحشة يباركان مجموعة من المسلمين في مواجهة مجموعة من المسيحيين أمام الصليب. ولكن لم تكن صورة الرسول المشوهة وحدها المستعملة في تصوير المسلمين بل وقع بشكل مواز استعمال صورة لشخص أو شخوص غير محددة وذات ملامح شيطانية لتختزل الصورة الجمعية للمسلمين غير أنه في كلا الحالتين كان الخطاب ذا طبيعة مماثلة وفي اطار نسق عام من القيم القروسطية التعميمية وهذه الصبغة تحديدا أي استعمال القدرة الاختزالية للصورة لتبليغ فكرة عنصرية وتعميمية هي ما شاهدناه في الصور الكاريكاتورية المنشورة في جيلاند بوست .

 

ان أفضل مقارنة للنموذج الاسلامي هي مع النموذج اليهودي حيث يوفر ذلك أمرين أساسيين: أن أصول الكاريكاتور الذي راج ضد اليهود في القرنين التاسع عشر والعشرين يرجع الي أصول قروسطية وأن مواجهة اليهود لهذه الصور عبر القنوات القانونية والتشريعية ساهمت بشكل كبير في الكشف عن الدور السلبي الذي يمكن أن تلعبه الصورة وكيفية حصاره وتهميشه وهو ما يمكن أن يكون سابقة علي أساسها يستطيع المسلمون مواجهة الخطاب المعادي الموجه ضدهم وهو، للمفارقة، في جزء منه يرجع لبعض الأطراف اليهودية المتطرفة في الظرف الراهن.

 

الأصول القروسطية المسيحية لصور اليهود ومقاومتها قانونيا

 

بسبب وجود أقليات كبيرة من اليهود في المجتمعات المسيحية كانت الصور العنصرية لليهود في التراث القروسطي الأوروبي أكثر بكثير من صور المسلمين غير أن الكثير منها تداخل مع صور المسلمين باعتبار النظرة المسيحية التي تكفر الطرفين علي حد السواء. وهكذا كانت الكثير من هذه الصور تجمع شخوصا للشعوب غير المسيحية ويرمز كل منها لديانة محددة وهنا كان الكثير منها يرمز للاسلام واليهودية.

 

وقد قام عدد من الباحثين بدراسات عديدة حول الصور الخاصة باليهود ومن أهمها موسوعة أنجزها هاينز شراكنبرغ Heinz Schreckenberg بعنوان اليهود في الفن المسيحي: تاريخ مصور أرخ فيها بالصور للعلاقة الوطيدة بين صور الكاريكاتور التي راجت في صحف القرن التاسع عشر والقرن العشرين خاصة خلال حملات معادية لليهود والصور القروسطية حولهم وغيرهم من غير المسيحيين. من بين الأمثلة علي هذه العلاقة هي استعمال غطاء رأس مهين خاص باليهود ورسم وجوه الشخوص اليهودية بأنوف معقفة وطويلة وهي خصائص استمرت مع بداية رواج الرسم الكاريكاتوري في تصوير اليهودي حتي فترة قريبة بما في ذلك خلال المرحلتين الفاشية في ايطاليا والنازية في ألمانيا. وقد تعامل اليهود مع هذه الصور بنفس القدر من الجدية مع تعاملهم مع أي أشكال أخري من التعبير المعادية لهم والتي تم وسمها تحت خانة معاداة السامية . وهكذا وفي اطار سلسلة القوانين التي تم تشريعها خاصة في أوروبا بين ثمانينات وتسعينات القرن العشرين تم تجريم ليس فقط انكار المحرقة اليهودية بل أيضا أي تحريض علي كراهية اليهود باستعمال رموز معادية لهم. نقطة الرموز مثلت مدخلا لمواجهة أشكال تصويرية متنوعة وهو ما جعل ليس فقط الصور النمطية المشوهة لليهود جريمة تحريض علي الكراهية بل أيضا الرموز النازية بما في ذلك الصليب المعقوف.

 

غير أنه من الخطأ الاعتقاد أن موضوع تجريم خطاب الكراهية هو أمر بديهي في الظرفية الغربية الراهنة. حيث ما زال هناك جدال كبير حول كيفية تحديد خطاب الكراهية وكيفية صياغة القوانين المتعلقة بهذا الشأن. ولذلك فان غياب مثل هذه القوانين يؤدي الي وجود نوع من السلط الاجتماعية العرفيــــة التي تفرض مواجهة وتهميش خطاب الكراهية وهو ما يحدث علي سبيل المثال من قبل السود في الولايات المتحدة والذين ينجحون نسبيا في حشد ما يكفي من الضغط كلما تجرأت بعض القوي للتصريح بمقولات عنصرية معادية للسود.

 

من جهة أخري يمــــكن أن تستعمل بعض الأطراف مسألة خطاب الكراهية بشكل تعميــــمي وغير دقيق وهو ما يحدث علي سبيل المثال من قبل الأطراف الاسرائيلية خاصة في السنوات الأخيرة والتي تدفع تجاه تجريم الكاريكاتور العربي الموجه ضد شخصيات أو ممارسات اسرائيلية ومماثلته مع الخطاب العنصري تجاه اليهودية في العام ومن ثمة تصنيفه تحت خانة معاداة السامية .

 

لكن تبقي أهم حجة أخلاقية في صالح المسلمين هي واقع المفارقة الناشئ من الوضع المميز لليهود المحميين قانونا من أي تمييز ديني أو غيره (والذي يجب أن يكون حال أي طرف ديني أو كائن بشري في الواقع) حيث يشكل ذلك سابقة قانونية تفرض التفكير الجدي في تعميم محتواها علي بقية المجموعات الدينية في المجال الأوروبي. ان المساواة الدينية في الاتحاد الأوروبي الناشئ غير مكتملة وهي تحد حقيقي يؤكد أن هناك فرقا مهما بين التحديث السياسي والتحديث الثقافي حتي في المجال الذي يري الكثير، بناء علي رؤي مثالية، أنه بديهي الحداثة.

 

في المقابل علي الأقليات المسلمة تفهم طبيعة المجتمعات التي يعيشون فيها وأن جدة وجودهم هناك تفرض عليهم رؤية مرنة لا تفرط في الحقوق ولا تسكت علي أي تهجم معاد أو تمييز ولكن أيضا لا تنتقل الي الانغلاق واستعداء الجميع. وعموما من البديهي أنه ليس ولن يكون أنجع سبيل لمواجهة خطاب الكراهية من خلال اعادة انتاج خطاب كراهية تعميمي مماثل وبالتالي من الضروري دائما التفريق بين خطاب الدفاع عن النفس وحق كره الكارهين وخطاب تعميمي يجعل مثلا من أي دنماركي مسؤولا مباشرة عما نشرته صحيفة جيلاند بوست . وعموما لا يبدو أن ذلك سيكون مفيدا للأقليات المسلمة في أوروبا بما في ذلك المقيمة في الدنمارك.

 

(*) باحث تونسي في تاريخ الفن جامعة بنسلفانيا (الولايات المتحدة)

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 18 فيفري 2006)


بسم الله الرحمان الرحيم   والصلاة والسلام على أفضل المرسلين                                                 تونس في 17/ 02/ 2006

 

بقلم محمد العروسي الهاني

مناضل من الحزب الحر الدستوري

حزب تحرير البلاد وبناء الدولة

 

 أين الإتحاد المغاربي وأين الإرادة السياسية

 

في الذكرى السابعة عشرة لتأسيس إتحاد المغرب العربي الكبير

 

-في 17 فيفري 1989 بمراكش- 

 

 

في مثل هذا اليوم 17 فيفري 1989 تم تجسيم حلم الشعوب المغاربية بميلاد الإتحاد المغاربي بإرادة قادة الدول الخمس: المغرب ؛ الجزائر ؛ تونس ؛ ليبيا ؛ وموريتانيا واجتمعوا بمراكش في يوم تاريخي خالد.

 

تم إعلان ميلاد إتحاد المغرب العربي الكبير بعد أن حقق جيل الإستقلال وأحزاب التحرير الوطني « الحزب الحر الدستوري » و « حزب الإستقلال » المغربي و »جبهة التحرير » الجزائرية الفكرة والنية الصادقة. وتم لقاء أحزاب التحرير في طنجة عام 1958 بعد الأستقلال التام للمغرب وتونس وثبات الكفاح الوطني للشعب الجزائري بقيادة حزب جبهة التحرير التي إنطلقت في بوتقة الكفاح المسلح من غرة نوفمبر 1954 . وانصهرت كل القوى وأحرار وزعماء الجزائر والمجاهدون الأحرار في كفاح وطني رائع موحّد  ومنسجم تحت راية جبهة التحرير الموحّدة التي انخراط في صفوفها كل الشعب الجزائري. وحققت أروع الانتصارات ودوخت ثورة الجزائر أكبر دولة استعمارية عاتية فرنسا.

 

قلت الاحزاب الثلاثة مهدت في عام 1958 الفكرة الوحدة المغاربية وبيان عام 1958 يمكن ان يكون مرجعا للتاريخ نستلهم منه معاني الوطنية والوحدة. وفي 17/02/ 1989 بعد أن  نضجت الفكرة وضرورة تجسيمها على أرض الواقع إجتمع القادة المغاربة في مراكش في 17/02/1989 وبعد الحوار البناء تم الاعلان عن ميلاد « إتحاد المغرب العربي الكبير » في يوم تاريخي مشهود.

 

إستبشرت الشعوب المغاربية بها الحدث الهام الذي هو حلم أجيال أبناء المغرب العربي الكبير وفي غضون سنوات قليلة تم الإعلان على هياكل الإتحاد والمصادقة على جملة من القوانين الهامة التي تساعد على دعم وتجسيم الإتحاد المغاربي. ووقع تعيين الأمين العام للإتحاد الأستاذ محمد عمامو من تونس وتحركت الدواليب والهياكل ونشطت المنظمات الوطنية في دول الإتحاد في تونس والمغرب والجزائر وليبيا. وشرعت أجهزت الإتحاد في العمل والإتصالات وأنتظم لقاء بين الدول الخمس والدول الخمس لأوروبا خمسة زائد خمسة.

 

وبعد هذا التحرك الميداني الملحوظ وقعت النكسة وانطفأت الشمعة والشعلة. وبدأت مظاهر الفتور والفشل وعدم الحماس إلى درجة تجميد الإتحاد وانغلق باب الحوار لفترة زمنية وعاد الأمين العام للإتحاد إلى تونس وبقى فترة زمنية ثم عاد من جديد لإحياء الإتحاد وذلك بعقد عديد الجلسات والندوات لتحريك دواليب الإتحاد. وفجئة وقعت النكسة من جديد.

 

ومنذ عام 1999 تاريخ وفاة المرحوم الملك الحسن الثاني رحمه الله لم نسمع بعقد قمة بين قادة الإتحاد وفي عام 2002 وقع الإعلان على عقد القمة في الجزائر ثم فجئة وقع تأجيلها وبعد محاولة التجديد وقع الإعلان على عقد القمة بليبيا وأحيلت الرئاسة للجماهرية الليبية.

 

و قلنا سوف تبرز الإرادة السياسية من جديد وروح الحماس العربي لكن بعد إنتظار دام سنتين من  2003 إلى 2005 تأكد لدى الرأي العام في مغربنا العزيز أنّ الإتحاد قد وقع تجميده بجبل من الثلج الذي نشاهده في أوروبا بدرجة تحت الصفر بلغت 50 درجة من البرودة …

 

حتى إن بعضهم قال « الإتحاد ولد ميّتا » وبعضهم قال « وقع إجهاضه » وبعضهم قال « الإتحاد تصنعه الشعوب ». وفي كل الحالات فإن الخاسر الأول هي الشعوب المغاربية التي إنتظرت 17 سنة.

 

واليوم بعد الفتور الملحوظ الواضح الذي لايحتاج إلى تفسير فإنّنا نناشد الملك الشاب محمد السادس نجل المرحوم الحسن الثاني عاهل المغرب الذي حكم 38 سنة المملكة بذكاء وحزم ونناشد الرئيس المناضل السيّد عبد العزيز بوتفليقة المجاهد والديبلوماسي المحنّك الذي قال عنه الزعيم الحبيب بورقيبة إن هذا المناضل الشاب بوتفليقة سيكون له شأن عظيم بمثابة » بورقيبة الصغير » في ذكاءه وأفكاره، أناشدهما بالوطنية المغربية وبدماء الشهداء الأبرار وبثوابت الحركات الوطنية التي ناضل من أجلها قادة المغرب العربي الكبير وفي طبيعتهم محمد الخامس جدّ الملك  محمد السادس رحمه الله والزعيم علالة الفاسي والزعيم الحبيب بورقيبة والأمير عبد الكريم الخطابي رحمهم الله وأحمد بنبلة وغيرهم، أناشدهما على بذل أكثر الجهود في أسرع وقت ممكن لحسم الخلافات الطارئة التي ليس لها أي تأثير على مصلحة أمّتنا العربية  وطموح شعوبنا العربية وإنّ قضية الصحراء يمكن التحكيم فيها أو تأجيلها أمام مصلحة مغربنا العزيز علينا،قال الله تعالى » إنا عرضنا  الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا » صدق الله العظيم.

 

أنّ 80 مليون نسمة في بلدان المغرب العربي الكبير ينتظرون بفارغ الصبر تجسيم الإتحاد المغاربي الذي هو أمانة في عاتق المسؤولين الكبار. قال الله تعالى في سورة الحج الآية 56 « الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنّات النعيم ». صدق الله العظيم.

 

وأملنا شديد وطموحنا كبير لإستئاف قطار وحدة المغرب العربي الكبير ووضعه على السكّة حتى نمتطى القطار في أمان للوصول إلى شاطئ الخير والنماء. قال تعالى « والذين يؤتون ما ءاتوا وقلوبهم وجلة أنّهم إلى ربّهمراجعون أولائك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون . صدق الله العظيم الآية 61 سورة المؤمنون.

 

هذا مع الملاحظ إنّ تقديرنا عميق لموقفكما تجاه قضية الصفح والعفو وطي صفحة الماضي وفتح حوارات مفيدة لدعم الجبهة الداخلية.

 

وتقديرنا أكثر واحترامنا أكبر لما لمسناه فيكما من تقدير وتكريم لزعيمنا الراحل الحبيب بورقيبة الذي هو مفخرة المغرب العربي الكبير. وأنتما أكرمتموه في أكثر من مناسبة، قال الله تعالى في سورة الشعراء « ربّ هب لي حكما وألحقني بالصالحين ».صدق الله العظيم.

 

وفي الختام أشكركما على اهتمامكما بمشاغل شعبكما خاصة في موضوع تطوير الإعلام والديمقراطية واحترام الرأي المخالف وحرية التعبير واحترام المسيرات والمظاهرات كما شاهدنا على شاشة الفضائيات العربية والجزيرة مظاهرة سلمية بالمغرب الشقيق للاحتجاج على زيارة وزير الدفاع الأمريكي الذي كان سببا في قتل ألاف العراقين وربما لا قدر الله غدا في سورية ولبنان وإيران وغيرها وهو السفاح الكبير لا يستحق التبجيل والتكريم والتفاوض. وللتاريخ فإن وزير الدفاع الأمريكي سيكتب من أكبر السفاحين وإراقة دماء العرب.

 

وتأكيدا لهذا فإن خلاص الأمة العربية والإسلامية يكمن في العودة إلى  كتاب الله العزيز وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهما خلاص أمتنا وعزتها ومناعتها. وقد قال رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام « تركت فيكم أمرين ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي ». وقد زرت ليبيا عام 1992 ولفت نظري لافتة كتب عليها « الكتاب الأخضر هو خلاص الأمة » قلت لرفيقي من ليبيا بصوت مرتفع والله خلاص الأمة جمعاء يكمن في الرجوع  إلى كتاب الله الكريم، قال الله تعالى« ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين » صدق الله العظيم.

 

وصدقت امرأة في أمريكيا قالت في جلسة الأسبوع المنصرم بحضور وزير الدفاع الأمريكي إنما قمتم به يا وزير لا يشرف تاريخ أمريكا وإن ساعة الخلاص قد دقت لمحاسبتكم على ما اقترفتموه فشكرا لهذه المرأة الحرة، وقد قال الله تعالى  » وشهد شاهد من أهلها » صدق الله العظيم.

       

محمد العروسي الهاني

حمام الشط

نهج الوفاء

الجمهورية التونسية 

 


رهيب مادفع  أمريكيا واوروبيامن الضرائب لأنظمة مصر وتونس..والنتيجة إرهاب؟وتزوير وفساد؟ولؤم مع دافعي المال.

 

حسين المحمدي تونس

.تذكير للرئيس بوش

….لو دفع المال مباشرة إلى كل مواطن في مصر وتونس وغيرها…لكنا اليوم مثل سويسرا ولما وجد 11سبتمبر ولا عشرات الآلاف داخل السجون…ولما سال الدم بين الفلسطينيين والاسرائليين بذلك الشكل..

.نوريقبع السجن.ومهماكان الجرم الذي اقترفه فإنهاإهانةكبيرة جداوجّهت إليكم شخصياوالى الولايات المتحدة الأمريكية برمّتها وقوتها وحضورها.مبارك يحاكم نور من اجل التزوير؟وهو كله ونظامه يقومون على التزوير والكذب والفساد وكل أنواع الاعتداءات.فاسد وباندي؟وعندما يتحرّك رجال الحرية يتحدّث الغرب عن الاستقرار؟هل الاستقرار يعني الفساد؟شعب يذبح لا ملامة…

.أمس يصطنع مشكلة جديدة مع القضاة.وهذا أسلوب الحاكم العربي الحليف للولايات المتحدة الأمريكية؟

كل دكتاتور يصطنع مشكلة ما.لا برامج لديهم في الحرية.يصنعون المشاكل ليعيشون بها وعليها.وأموال

الأمريكي والأمريكيةتأتيهم لبطشناوقهرنا وإنتاج الإرهاب وتصديره إليهم وبمالهم؟

.يوم الجمعة17فيفري2006نطق عبدالحليم خدام بما قلته يوما واحدا بعد ذهابه إلى فرنسا.سيطلب منه السكوت.وفعلا.الحمدلله.حماية فرنسية للفساد والدكتاتوريات والقمع؟الحرة نفسها لم تفعل شيئا تعريفا برجال الحرية؟بل تنقل تقارير كاذبة..لماذا؟ومن سيغيّر في تونس؟

.الرئيس بوش في خطابه ليوم الجمعة17فيفري2006ة في المبا تحدث عن الحرية والديمقراطية وموت الطغيان.وضرورة توفير المال والإعلام لرجال الحرية.عمليا نحن ننتظر ذلك. لا نطلب دبابة.بل مالا وجهراوإعلاماولتكن مناظرات بيننا وبين الحكام وكل الصحافيين الذين كتبوا ويكتبون عبر العالم عن عبقرية فريق تونس؟وعن كون بنعلي شخصيا رجل سلام وحوار؟

وهذا بداية التأسيس للحرية وليس حماية هذا النظام وذاك والقول أمامنا بإنجازات غير موجودة.فريق تونس

من أجرم ما يكون.

سيدي الرئيس…التغييريكون من الداخل.والإعلام كفيل بإبرازلكم وللعالم هشاشة الحاكم.من يمنع عنا هذا الحق البسيط؟

هدية إلى كل من يشهد لصالح الفريق الحاكم حول الجدية والأخلاق

الهدية1

.بعد ظهر الخميس 16فيفري 2006 توجهت إلى محل الانترنت بمدينة بنعروس وما أن دخلت وجلست

أمام الحاسوب حتى أشعرتني صاحبة المحل أن زوجها يطلبني على الهاتف.اتجهت فعلا حيث يوجد الهاتف وكان أن طلب مني الرجل المهذّب بكل لطف ترك المحل؟لان رجال الأمن طلبوا منه ذلك؟ا

هكذاهي دولةالقانون في تونس؟وهذاهوالقصرفي تونس.وهذه طبيعة ونوعية من يحكمنا في تونس.

رعب من مواطن أعزل؟وهذه ليست الأولى.بل أضافواأنهم يبحثون عني؟المجرم يرتع ومن يريدالحرية للتونسيين والتونسيات يبحث عنه البوليس السياسي.

الهدية2

.يوم 2فيفري2006 كتبت عبر تونس نيوز كتبت مقالا من ضمن ما تضمّن نداءا لليهود من اصل تونسي بعدم الربط بين انتمائهم وخدمتهم لتونس وبنعلي وفريقه الحاكم.اعتباراوان كتابات من صلحاني وتصريحات صحفية من بيزميت وغيرها(كلها مجمعة لدي وباطلة من أساسها جملة وتفصيلا ولديناالحجج) هؤلاء يختصرون تونس في الفريق الحاكم.وهي مصيبةعليناوعلى الحريةوعلى السلام.وعلى حياة أبناء اليهود

ذاتهم.فريق بنعليلا يعمل بتاتا للسلام.هو قدمخدمات لليهود واستغل ذلك لقتلنا في تونس ومنع الحرية عنا وبالمثل المشاركة.وما هيمصلحة دولة إسرائيل هنا؟سيكون لي مقالا باللغة الفرنسية بعد غد يوضح بعض ما يفعله هذااليهودي التونسي وذاك في انتظارماهوأهم.كل تونسي معني بالتغيير في تونس والحرية عليه أن يتوجّه إلى الجاليات اليهوديةعبرالعالم ويشرح لهافي أخلاق ومسئولية اصل كتابات هؤلاء والغائية منها. وهناسنربح المعركةالكبرى.وسيربح اليهود عبرالعالم السلام الحقيقي والحياة الطيبة وإنحباس التطرّف

والمغالاة إلى ابعد المجالات.

. وجب أن يفهم المواطن داخل إسرائيل حقائق الشهادات التونسية ..وكتابتي حول اليهود التي لم يفهما هذا وذاك أعيد للمرة مليون تدخل في إطار كشف الحقائق وعدم جعل النظام في تونس يذبحنا بهذه الورقة ويكذب ويكذب واليهودعبرالعالم يدافعون عن النظام إعتقادا منهم أنّه

يفعل الخير…كتابتنا ستعري كل الشهادات..والكتاب جاء في وقته..وانصح كل يهودي بقراءة كتابي إذ فيه يجدون الحقائق كما هي وليس كمايوصلهاهذاوذاك من أهداف ربحية وغيرها…

لتعرف الصواب عليك بفهم كل ماهومن حولك ومعك ومايردإليك ولو كان من اقرب المقرّبين…

الهدية 3

.خلال الأشهر الماضية تمّت هرسلتي(وتتم بدم باردعلى مختلف الواجهات) بشكل بديع وقرّاء تونس نيوز اخذواعلمابكل التفاصيل في زمنها.

.بعدالهرسلةوالدعوات لمراكزالبوليس السياسي والملاحقات والمحاصرات و…خرج من تحت الأرض

شخصايدّعي انه صديقالبنعلي شخصياوانه مكلف بالتوفيق بيني وبينه؟(قلت قدّم نفسه صديقا.والحقيقة انه ذكروصفايسيء لبنعلي نفسه ولناكتونسيين ولواذكره كماسمعته سيفرّمناالعالم المتحضّرويحتقرناالى الأبد. الرجل يذكرأنّ بنعلي مريضا وانه من يحمل في جيبه الدواء والإنقاذ؟)وصل لي بطرق خبيثة وملتوية

وهي معلومة في لحظتها…وحاول استثمار ماقدتكون خلّفته هرسلت البوليس السياسي.فهمت الرجل جيدا.

وحددت له نهاية اللّعبة.ونشرت التفاصيل ضمن مقال لي بتاريخ 9فيفري2006 عبر تونس نيوز.

.الرّجل يردّد انّه عقلا مدبّرالليهودلافي تونس فحسب .بل في العالم؟وانه بامكانه أنيفرش لي الأرض

بالسجادالأحمرحيثماحللت؟وله علاقات كبيرةجدافي واشنطن وتل أبيب و…وعرض تعليمي العبرية..

وخلال أسبوعين كان يقدم كل يوم موعدا لذلك ودون إنجاز؟

.الرّجل على علاقة بمجموعةيسارية تنتقل بين حانة وأخرى ومقهى وآخرونزل وآخر.تردّدأغنيةواحدة.

أحد هذه العناصريروّج لشخص يعمل صلب وزارة الداخلية في مكان مغمور؟كل يوم يضعونه مكان مسئولا كبيرافي الوزارة.بل يرددون انه سيكون وزيراللداخليةأوالمسئول الأول عن الأمن الرئاسي؟خاصة وان زوجته يذكر ذات المصدرأنهاتعمل في القصروتحديدامع زوجةالرئيس؟الشخص النابغةالجديدة بلغ سن التقاعد ولكن تمّ التمديد له بحسب ذات المصدر.وهنا مليشيا الرجل تتحصل على معلومات خارج الدولة ويمكن عبرهاتجاوزالقنزوعي والوزيرنفسه؟هذاهومن يستعد لحكمنا من جديد؟الجماعة لها اليد الطّولى؟

.الرجل يقدمونه دكتورافي علم الفلك.يعني مشعوذا؟وهذه الأيام المشعوذون ازدهرسوقهم.خاصةإذا تحدثوا عن المهدي المنتظر؟الذي وجد بتونس منذ سنة؟وزيرالداخليةالجديديتصورعملناوتعريتناسيكون لصالحه؟ هوصغيرجداعلى السياسة.باقي التفاصيل أعودإليهافي مقال لاحق لأسباب سياسيةاجمّعها..

.الرّجل الصّديق الشخصي لبنعلي؟فهمت من الجلسة الأولى انّه يريد التثبت من أمرين…

  اولهما

.إن كانت لي علاقة مباشرة مع سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس من جهة وبزوجة الرئيس من جهة

أخرى.

 ثانيهما

.ماخلّفه الحصارالمضروب من حولي المتواصل منذ سنوات؟ونوعية علاقتي مع اليهود؟وخاصة إمكانية معرفتي لسفير إسرائيل في القاهرة؟وسفير الولايات المتحدة الأمريكية في لبنان؟وتم عرض بالواسطة أن أكون سفيرا في واشنطن أو في إسرائيل؟طبعا الرجل اخذ ما أردت.ولا تنسوا أن الرجل ابغلني حرفيا…

الجماعة مجرمة؟يعني تهديدا مبطنا.أجبته سأكون من يعري عصابة الأشرار.ومتطوّع لذلك.

الهدية الرابعة

.احدالجهات المتربصةبالحكم أرسلت مبعوثاخاصاكان هدفه الوحيدمعرفةعلاقتي باليهودوبطرف آخر؟ وتزامن وجوده مع قدوم رامسفيلدإلى تونس وحزن الرجل بحسب ما فهمته.ونقول له تونس ليست للبيع.

.احد الجهات الأخرى أرسلت مبعوثين.ورغم البعد الجغرافي الكبير فان المراسيل يحملون على اختلاف رغباتهم وطمعهم ذات المضمون.عدم الكتابة عبر تونس نيوز(1)والكتابة حول العرب والمسلمينولفظ اليهودوالأمريكان(2)وهذايعني أن اكتب عن الرشوةوالفسادوالقهروالبطش(هم يقولون اكتب عن سرقات وفساد والماء والكهرباء…وهذا مضمّن في كتابي؟).وللمرة مليون أعيد نحن لا نكتب عن الأمريكان إلا لدفعهم باتجاه الحرية.وسنرى هذافي مقال الغد…جماعةفرنسامتحرّجةإلى ابعدالحدود من تعريتي خططها وتلاعبها بالدولة واستعدادها لانقلاب جديد…المرة الجاية..من جهة والأفكارالتي تطرح مع كل مقال من جهة أخرى.

.يوم كتبت لأول مرةعبرتونس نيوزفي10نوفمبر2005خاطبني عدد من الرجال كلهم على علاقة بالداخل الذي حاصرني ومزقني؟(باستثناء رجل واحد).وعرفت من هم؟وماذا يريدون؟وحتى يدرك العالم من هم

سايرت المسرحيةوسقطواالواحدوراء الآخر.ولم ينجحوافي مهماتهم القذرة…بل هؤلاء لا يعلمون أن

تونس تعجّ بالوطنيين….السياسة تخطيط وفكر وبعد نظر….ليست فركيشة

الهديةالخامسة

…منذ أوت 2003 ممنوع من العمل وبالتالي من الأجر.أقرضني احدالأقارب مالافوصلواإليه لتهييجه

والقول له أنني أتلقى مرتّبا؟شخص آخرأقرضني مالا فنزل عليه الفيسك؟هذاهوبنعلي؟؟وصندوق عالمي

للتضامن؟وهذا من يعمل لصالح السلام؟شريرفي تونس ورجل سلم وسلام في الخارج؟بل اليوم ومع

معارضته اللّئيمة يجري لمنعصدور كتابي.المال محرّم على كل من فيه بذرةالحرية.في ظرف وجيز جدا

تعرّى الكل.لان لدينا استراتيجية.أن تكشف الناس على حقيقتها ثم تبدأ التركيب والعمل.

من يكتب للفساد والإجرام العربي هو رجل دولة حكيم.ومن فيه رائحة الحرية يموت جوعا حتى يركع.من هناولدويولدالتطرّف.بنعلي وفريقه لا علاقة لهم بالأخلاق والإنسانية.

الهدية السادسة

.الفريق الحاكم في تونس ورئيس الفريق إفتكّواالحكم في7نوفمبر1987بعدأن تمكّنوامنذ1984 من تصفية كل من فيه رائحةالوطنيةوالذكاء والحرية.وكنارأيناهذايوم 16جوان1987اي قبل انقلاب الجماعة.

.عملنا طيلة السنوات التي قضّيناها داخل الحزب الحاكم والدولة وعبر مخالطة كل رجال الحكم تركّزعلى إحياء قيم الرجولة والشهامة والأخلاق والفعل المدني الذي يجعل من الفردقيمةوحماساوالتزاماورسالة  وصاحب هدف في الحياة.

.هذا نقيض فريق بنعلي.وكنت أجاهر به.وتواصل السجال بيننا داخل النظام من 1987 ولغاية أوت 2003

وكل من خالطتهم من كبارالفريق يشهدون بهذا.بل هم أنفسهم انصبّ عليهم عملي التغييري.ونجحت إلى

ابعد مجال والنتائج ستظهر في القريب القريب.بل ظهرت.إذ جري النظام ومعارضته داخل وخارج تونس

بل استندوا إلى أجانب لمحاصرتي وأنا الأعزل من كل شيء؟ولكن فات هؤلاء أن يوم الفضيحة قرب إلى ابعدالحدودوماسيراه الإنسان الفرديتجاوزماتتحدث عنه صحف تونس ومن شاكلها من الصحف العربية حول سجوناهناوأخرى هناك…قلنايانهارالفضحة…ولن يكون بامكان أي كان المداراة أو منع النشر…وهنا

أقول لبوبكرالصغيرومجلته على غرارعشرات…

.أراك تجري متنقلا بين هذا وذاك في محاولة للتخويف من شخصي….كن واثقا انك لا تعرف التونسيين والتونسيات…وان كل ما نطقت به منذ اوت2003وصلني على غرار كل من قال حرفا واحدا ومن أعطى تعليمات لمحاصرة محل انترنت في بنعروس منذ يومين فقط؟تونس ولاّدة.التونسيون يريدون التغيير السلمي المدني والديمقراطي….وشخصي احد رجال التغيير ولنا في كل مكان ومجال رجالا وستراهم..

.رجل إعلام آخر خدوم جدا للنظام…أخذته إلى حيث توجد سيارتي(على بعدأمتارمن مكان حديثنا)وضعت نموذجاصغيرامن مناهجناالتربوية(هناك البقية).يعني من كان عمره يوم 7نوفمبر1987ثلاث سنوات فقط .له اليوم21سنة.وهؤلاء اليوم…لحقوابنا…حديث عن الانتخابات وتزوير..عن الديمقراطية وصناعة الإرهاب؟و….وشحن حول هذا الدين وذاك و….كاد أن يغمى عليه…

.هذاالعمل نجحنا فيه إلى ابعدالحدود.الذين كانوايحرسون الفريق.صاروايهربون من الأسئلة.بل منهم….

وهذه أدلة بسيطةجداعلى نجاحنا في فضح فريق اللّؤم عبرأفعاله ومنطوقه..

.أولاكذب وعجز وإفلاس الفريق الحاكم وشهادات لئيمة نفضح رجالها حتى لا يعيدوها

.وردعبرالحرية بتاريخ 9فيفري2006(صحيفة الحزب الحاكم)الصفحة الثالثة تحت عنوان..وفد من مجلس

الشؤون العالميةالأمريكيةيزورمجلس المستشارين…تونس معجزةإفريقيا…إشادة بالنّقلةالنّوعية التنموية والحضاريةلتونس التغيير..وهنالاننسى أن رئيس المجلس هوعبدالله القلال الملاحق من القضاء السويسري؟ ماذا سيقول حول الحرية والفكر والمشاركة؟

.الفريق الحاكم قدم لنارجال الوفدعلى أساس وأنهم..يمثلون منظمةأمريكيةغيرحكوميةتهتم بالشؤون الدولية وتضم قرابة نصف مليون عضو ولها فروعا في سائر الولايات الأمريكية وفي عدد من بلدان العالم وتعمل على التفتّح على دول العالم والتعرّف على خصوصياتها..ياخرابي إذاكان هذاالوفد ينقل كما نقل من تونس؟

.هذا التصريح الدّعاية لفريق عاجز خطير ومخطر علينا وعلى الولايات المتحدة ذاتها خلال سنوات قليلة.

اذكّرهذاالوفدالمحسوب على المجتمع المدني بماانجزته وتنجزه. freedom house

.هذه هيئة غير حكومية وذات صيت عالمي يلجا رجال البحث والمفكرين على غرار ميشال كامي وفانسان جيسارمؤلفا كتابle syndrome autoritaire..في سبتمبر2003.حيث ورد بالصفحتين 34و35 جدولا يتعلق بالحريات عالميا.وكما سنرى الجدول يتناقض تماما مع ماذهب إليه وفد مجلس الشؤون العالمية على الرغم

من أن جدول الحريةهوالآخرمن إعدادأمريكي؟واحد يرى الحقيقة كما هي وآخر يرى العكس تماما؟

.وللمقارنة بين المنظمتين الأمريكيتين من جهة نورد الجدول كما ورد في الكتاب.ثم نقول عبره للتونسيين والتونسيات هذا هو كذب جديد مبني على وثائق وليس على تحاليل من جهة أخرى.نحن هنا إلى غاية موت

الشعوذة والتدجيل والاستبلاه.

 

السنة    USA   الجزائر   مصر  الأردن   تونس   المغرب   سوريا  ليبيا   كوريا شمالية    ملاحظات

1972  1.1      6.6      6.6     6.6       6.5    5.4        7.7    7.6      7.7

1973  1.1    6.6      6.6      6.6        6.6    5.4        7.7     7.7     7.7

1974  1.1    6.6      6.4      6.6         6.5    5.5       6.7     7.7     7.7

1975  1.1    7.6     6.4       6.6       6.5     5.5        6.7      7.6     7.7

1976  1.1    6.6     5.4       6.6       6.5     5.5        6.6      7.6     7.7

1977  1.1    6.6     5.4      6.6       6.5      5.5        6.6      7.6      7.7

 

1978  1.1    1.1     6.6      5.5       6.5      3.4        5.6      6.6      7.7

1979   1.1   6.6     5.5      6.6       6.5      3.4        5.6     6.6       7.7

1980  1.1   6.6      5.5      6.6       6.5      4.4        5.6      6.6      7.7

1981  1.1   6.6      5.5      6.6       5.5       4.5       5.6      6.7      7.7

1982  1.1   6.6      5.5     6.6        5.5       4.5       5.7      6.6       7.7

1983  1.1  6.6      5.5      6.6       5.5       4.5         5.7      6.6     7.7    

1984   1.1  6.6     5.5      6.6        5.5       4.5        5.7      6.6    7.7   

1985   1.1   6.6    5.5     6.6         5.5       4.5        5.7      6.6    7.7  .       

1986   1.1   6.6   5.4      5.5        6.5       4.5          6.7      6.6   7.7      

        

1987    1.1   6.6    5.4      6.5        5.6       4.5          6.7      6.7 7.7  

1988    1.1   5.6    5.4      5.5        6.4       4.5          6.6     6.7   7.7   

1989     1.1   4.4    5.4      5.5         5.3      4.4        7.7       6.7  7.7

1990     1.1   4.4    5.4      5.5        5.4      4.4          7.7       7.7     

1991      1.1   4.4     5.5     4.4        5.5      5.5        7.7         7.7      

1992       1.1   7.6    5.6     3.3       6.5     6.5         7.7         7.7       

1993      1.1    7.6    5.6     3.3        6.5     6.5        7.7           7.7      

1994      1.1     7.6   5.6     3.3       6.5       6.5       7.7            7.7      

1995       1.1     7.6   5.6    3.3        6.5      6.5        7.7           7.7        

1996      1.1     7.6    5.6    3.3        6.5      6.5        7.7           7.7        

      وهكذا إلى غاية 2002ذات النتائج والتقييمات وبالتالي الذهن الحاكم.

 

ولعل أهم الملاحظات الأولية التي يمكن استخلاصها تكمن في..

   -أريحية الملكية في كل من المغرب والأردن في الحكم مقارنة بالجمهوريات.

   -الأردن تعيش بجوار دولة إسرائيل.وغلبة نسبة الفلسطينيين على باقي السكان وبجوار العراق وسوريا وهي كلها أنظمة مضطربة على مر التاريخ ومع ذلك وضع الحريات أفضل من تونس بكثير.كيف كان يمكن أن يكون حالنا وفق ذهنية فريقنا لو كنا مكان الأردن؟أو كانت لدينا الصحراء الغربية؟سنعود…

  -تقريبا باستثناء تونس وليبيا وسوريا وكوريا الشمالية باقي الدول تحسنت فيها الحريات تصاعديا.

  -مصر رغم مشاكلها السكانية وندرة مواردها وحربها و….وضع الحريات بها أفضل منّا.

  -نلاحظ أيضا أن الحريات تحسنت في تونس سنوات 1980و1981 و1982 و1983و1984وهي التي

كان خلالها بنعلي في الخارج وفريقه الحالي في أسفل المسئولين السياسيين والإداريين.

  -هذا الجدول ينفي بالقطع فضل الصناديق الخاصة وشهادات الاستحسان من كل حدب وصوب وعبر كل المجالات.وما يقال عنه 8احزاب و8000جمعية وملايين من المنتفعين من التشغيل وفي مناطق الظل.إذ النور يجلب ضرورة الحرية.كما يعطي هذا الجدول القراءة الضروروية حول نموذجنا التربوي. والمتخرجين في إطاره منذ 18سنة.

 -الجدول يعطينا فكرة واضحة حول الطريقة التي اعتمدت لتجفيف منابع الحرية منذ 1985وما أنتج لاحقا

7نوفمبر.ومع محافظة الحرية على وضعها ورجالها في الحكم فان ذات الذهن يعمل من نفس الإرادة ل7نوفمبر أخرى.ودخولنا على الخط قلب رأسا على عقب كل المعطيات والحسابات وبالضرورة النتائج.

  -الجدول يلخّص في حيادية ومهنية وصنعة ومسئولية نوعية التنمية والذهن الحاكم والبرامج الرئاسية وعمل الأحزاب والمجتمع المدني؟.في كلمة نظاما دكتاتوريا ومركزيا إلى ابعد الحدود لم يتزحزح مع مرورالسنوات والأزمات قيد أنملة.وهومايعني ضرورةانهياره كلياوعدم قدرته التجدد لأنه لم يتعوّد ذلك.بل صاريرى الغيرجسماغريبا.هذايعني أن المجتمع الدولي في توجهاته الجديدة لم تعدله أدنى حاجةبهذا العاجز.

الجدول يسفّه ما ذهب إليه كل من أدلى بشهادة…

.وفدالمجالس الأمريكي جانب الصّواب وأتمنى أن ترسل سفارةالولايات المتحدة في باريس هذا إلى أعضاء الوفدليطلعواعلى هذاالرأي وليدركوا أن هكذا شهادات تعطي الصورة السيئة عن الولايات المتحدة وتطمس موت أمريكيين من اجل الحرية عبر التاريخ.وتعطي مزيدا من الحجج للفكر الغيبي والظلامي والشوفيني

خاصة إذا تزامن هذا مع فضائح هنا وأخرى هناك.

.ذات الوفد من خلال مقابلته مع وزير التنمية والتعاون الدولي ذكرنا نحن التونسيين الذين لا نبصر بما حققه النظام في مجالات التضامن وفي مختلف السياسات التي نزل إشعاعها ضيفا على بيوت العالم وعقول رجالات الأمم المتحدة بما جعلهم يتبنون في إجماع فكرة صندوقا عالميا للتضامن؟والحال أن مسئولا أمريكيا زار تونس خلال سنة2005عندما سئل حول الصندوق أجاب وأمام الحضور بلغة الواثق المتخلق

انه لم يسمع به قط؟هنا أمريكا الرسمية متقدمة جدا على هذا المجلس ولو انه منظمة غير حكومية؟

.ذات الوفد زار مجلس النواب ليحصل لديه يقينا(هل يعلم أن المجلس لم ينتخب مرة واحدة في حياته عبر مشاركتنا الجدية والنزيهة؟)أن بلادنا تمثل نموذجا يحتذي لا سيما في المجالات السياسية؟نرسل له جدول أبناء بلده.شكرا على هذه الشهادة.لكن ليس هذا رأي بوش ورامسفيلد ورايس و…

.ذات الوفد زار أيضا صندوق2626واستفسر عن مساهمة التونسيين المقيمين في الخارج والهيئات والمنظمات الدولية في تمويل الصندوق؟والفصل 33 من إحداث الصندوق يقول بضرورة نشر سنويا المبالغ المتبرع بها.ولكن هذا لا يحصل.كما تسائل حول التنسيق القائم بين الصندوق والدولة في المجال التنموي؟وهنا أجيبه أن الصندوق يتبع مباشرة رئاسة الجمهورية والجلسات يشرف عليها رئيس الدولة بنفسه.وفي خصوص الإنجاز سأوجه لأعضاء الوفد نسخا من كتابي الجديد….

  غدا لؤم المعارضة ومدلولات زيارة وكلمات وتواريخ تعيد إليها

حسين المحمدي تونس 17فيفري2006-

Houcine_mhamdi@yahoo.fr

0021671313589et0021698593848


رخيــــصة*

 

مات ستون بولنديا تحت سقف معرض للطيور فأعلن الحداد الوطني ثلاثة أيام بتمامها وكمالها…

ومات أكثر من ألف مصري قي عبّارة في عرض البحر، فخرجت الجماهير إلى الشوارع ترفع الأعلام وتهزج بالأناشيد  محتفلة بفوز مصر ببطولة إفريقيا للأمم، ورموا بالعبّارة وغرقى العبّارة إلى أعماق بحر اللامبالاة والتجاهل، وتوارى الحياء يبحث عن رفيق، وبقي ساكن القصر من شرفته يقود القوم نحو شاطئ النسيان…

يموت العربي فيصلَّى عليه صلاة الغائب ولا نوائح له ولا بواكي، يعيش اليتم حيا ويتبعه اليتم إلى منازل البقاء… ويموت غيره فيصلَّى عليه صلاة الحاضر، وتنكَس الأعلام، ويعيش الوطن مأساة الفرد، لأن الفرد وطن!

ويموت الفرد في ديارنا فلا يحزن الوطن، فالوطن قد مات ونسي الفرد أنه يعيش يتيما بلا وطن!

رخيص أنت يا ابن الوطن

 رخيص أنت يا وطني

 رخيص رخيص حتى الضجر

رخيص أنت يا ابن البوادي

رخيص أنت يا ابن الحضر

رخيص رخيص بلا ثمن

بقلم : مواطــن

* بعد غرق العبّارة المصرية في عرض البحر الأحمر وفقدان أكثر من ألف مسافر.

المصدر: ركن خواطــر موقع اللقاء الإصلاحي الديمقراطي www.liqaa.net


Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

6 mai 2003

Accueil   TUNISNEWS   4 ème année, N° 1082 du 06.05.2003  archives : www.tunisnews.net    LES TITRES DE CE JOUR:

En savoir plus +

29 décembre 2003

Accueil TUNISNEWS   4 ème année, N° 1318 du 29.12.2003  archives : www.tunisnews.net لجنة مساندة السجين السياسي السابق علي بن

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.