السبت، 17 فبراير 2007

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
7 ème année, N° 2462 du 17.02.2007

 archives : www.tunisnews.net


كلمة: مقتل شاب من قفصة إثر مطاردة أمنيّة على الحدود الجزائرية الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: بلاغ لجنة الدّفاع عن المحجّبات بتونس ولجنة الدّفاع عن حجاب المرأة بألمانيا: بيــــان مهزلة بقصر العدالة – قضاء و بوليس بن علي يطرد مراسلي وكالات الانباء  و عائلات السجناء و الجميع ،  من جلسة « مُحاكمة علنية » يو بي أي: محاكمة 14 تونسياً بتهمة الإنتماء إلى ‘تنظيم إرهابي’ الصباح: في المحكمة الابتدائية بمنوبة:محاكمة شابين بتهمة عقد اجتماعات سريــة غير مرخص فيها وجمع أموال بدون رخص يو بي أي: القضاء التونسي يحسم قضية الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الاٍنسان يو بي أي: أرملة رئيس الوزراء الايطالي الاسبق تحصل على الجنسية التونسية يو بي أي: رئيس الوزراء التونسي يزور ليبيا لبحث تعزيز التعاون الثنائي يو بي أي: بن علي يأمل بإزالة أسباب ‘الفرقة والتناحر’ بين الفلسطينيين رويترز: الرئيس التونسي يدعو للاهتمام بمشاغل الشباب لدرء التطرف الجريدة: شبابنا في شباك الأوهام .. على من يقع اللوم ؟ الصباح: بطاقة إلكترونية… موحّدة الصباح: مجلة «القانونية» تختار العميـد عبد الفتاح عمر «حقوقي 2006 خــالد الطراولي: رحم الله عم محمود:رسالة إلى مواطن عادي جدا جدا تفاعلات الحوار مع عمر المستيري (2) نورالدين الخميري: هل باستطاعة تونس تخطّي كابوس التسعينيات ؟؟ عبدالحميد العدّاسي: كثرة الخبث محمد العروسي الهاني:الرجل المناسب في المكان المناسب والظرف المناسب القدس العربي : الصمت الرسمي يترك المغرب في ظلام بشأن مخاطر أمنية مزعـومـة إسلام أون لاين : العدالة والتنمية المغربي يقبل بأعضاء يهود القدس العربي: الاسلاميون الموريتانيون يدعمون المرشح الرئاسي ولد حننه مقابل إشراكهم بالحكومة رويترز: الجزائر تجري انتخابات برلمانية يوم 17 مايو القدس العربي: باحث: أزمة الديمقراطية من أبرز معوقات الاندماج المغاربي الصباح: فـي الذكـرى الثانيــة عشـرة لانبعاثــه:أي مستقبـل للاتحـاد المغـاربـي؟ الصباح: في ذكـرى انبعـاث اتحــاد المغرب العربــــي:أين وصــل مشروع الطريـق السيــارة المغاربيــة؟ الشروق: الاتحاد المغاربي في الذكرى 18 لتأسيسه: التحديات… الرهانات… والانتظارات: استراتيجيون يحلّلون خميس قشة: هولندا تضيق بأهلها المسلمين.


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows  (


 

اليوم الدولي لمساندة المساجين السياسيين في تونس

الدورة السادسة

الجمعة 23 فيفري 2007 بباريس

 « من أجل إطلاق سراح المساجين السياسيين

وسن قانون العفو التشريعي العام لفائدة ضحايا القمع في تونس »

 

تستعد تنسيقية الجمعيات التونسية والمغاربية والعربية بباريس بالتعاون مع الجمعيات الحقوقية في

تونس وبمساندة المنظمات الحقوقية الدولية والأحزاب والشخصيات الصديقة على الصعيدين العربي والدولي، لتنظيم فعاليات الدورة السنوية السادسة لليوم الدولي لمساندة المساجين السياسيين في تونس « من أجل إطلاق سراح المساجين السياسيين وسن قانون العفو التشريعي العام لفائدة ضحايا القمع في تونس ».

 وقد بات من الأكيد أن تنظم الدورة السادسة هذه بأوسع نطاق ممكن والحال أنها تعقد في ظرف بالغ الخطورة نتيجة الصّدامات المسلحة التي شهدتها تونس أخيرا. وتسبب هذا الوضع في تكريس سياسة النظام القمعية ومزيد من خنق الحريات، في ظل تعتيم إعلامي تام. الأمر الذي يدعو جميع أطياف الحركة الديمقراطية وأصدقاء تونس إلى التعبئة والحذر الشديد.

 وفي انتظار الإعلان عن برنامج فعاليات الدورة بتفاصيله وطبيعة التحركات المزمع انجازها في باريس تونس وفي باقي العواصم العربية والغربية، تقترح عليكم تنسيقية باريس الخطوط العريضة لمحتوى و أهداف هذا اليوم.

 المحتوى: يمكن تركيز هذه الدورة على:

1-   المساجين:

         مساجين حركة النهضة

         المساجين من ضحايا قانون « الإرهاب »

         السجين محمد عبو

2-   أوضاع المساجين المسرحين

3-   معانات عائلات المساجين

4-   مسألة العفو التشريعي العام

 الأهداف:

         ضمان صدى إعلامي مناسب لهذه المبادرة واستثمار الحملة الانتخابية الرئاسية بفرنسا من أجل الحصول على مواقف واضحة من طرف المرشحين مع الملف الذي يعنينا.

         تعزيز الاهتمام الدولي بهذا الملف.

         التعاون مع شركائنا في تونس لإحداث حركية (ديناميكية) وطنية مستمرة تطالب بـ » قانون العفو التشريعي العام لفائدة ضحايا القمع السياسي في تونس ». 

وتدعوكم الجمعيات المبادرة بهذا المشروع إلى الانضمام إلى اللجنة التنظيمية أو إلى مساندة المبادرة، حتى تكون هذه الدورة السادسة حدثا له صدى واسعا وله نتائج معتبرة فيما يتعلق برفع الظلم المتمثل في سجن مواطنين بسبب أفكارهم أو خياراتهم السياسية.

 

  الجمعيات المنظمة :  لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس , التضامن التونسي , اللجنة العربية لحقوق الإنسان ,صوت حر , فدرالية التونسيين من أجل مواطنة للضفتين جمعية العمال المغاربة بفرنسا, اللقاء الثقافي الأوروبي العربي ,  جمعية الحقيقة والعمل , لجنة الدفاع عن الأستاذ محمد عبو,    اتحاد العمّال المهاجرين التونسيين.

 

الجمعيات المشاركة :  الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان , الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين, المجلس الوطني للحريات بتونس ,   الجمعية التونسية ضد التعذيب.   

 

الأطراف المساندة :  معا من أجل حقوق الإنسان ,  جمعية حقوق الشخص بالمغرب العربي (كندا) , التجمع من أجل الحريات بتونس (مرسيليا) , الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب (مصر) , الحركة المسيحية لمناهضة التعذيب (فرنسا) , الحزب الديمقراطي التقدمي , الحزب الشيوعي الفرنسي , الحملة الدولية لحقوق الانسان بتونس , الرابطة الاشتراكية الدولية, , السيد جوزي بوفي , السيد روبر برات السيدة بورفو كوهين سيات نيكول, السيدة بومدين-تيري عليمة , السيدة مونيك سيريزيي بن قيقة , الشبكة الأورو متوسطية لحقوق الانسان المؤتر من أجل الجمهورية, المرصد الدولي لحقوق الانسان (هيومن رايتس ووتش) , المركز الدمشقي للدراسات النظرية و الحقوق المدنية (السويد) , المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب , تجمع 18 أكتوبر للحقوق و الحريات (تونس), تجمع محامي المتهمين بالمحكمة العسكرية بتونس صائفة1992  , حركة النهضة, حزب الخضر , حزب العمال الشيوعي التونسي حقوق الإنسان أولا في السعودية (الرياض) رابطة حقوق الانسان ,شبكة جمعيات اكس-مرسيليا لجان إحياء المجتمع المدني في سورية (دمشق) ,لجنة الدفاع عن الاستاذ الدكتور المنصف بن سالم لجنة الدفاع عن السجناء والأسرى في العراق (بغداد) , مؤسسة الضمير للدفاع عن حقوق الإنسان (غزة) مؤسسة حرية الرأي والتعبير ,مراسلون بلا حدود ,مركز النديم لإعادة تأهيل ضحايا العنف (مصر) ,مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان (عمان) , مركز ما بين الشعوب الاعلامي   (قرنوبل) ,منظمة الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان (جنيف)  ,موقع صدى للحقوق والحريات (مدريد) نقابة القضاة ,    نقابة المحامين (فرنسا) , التكتل الديموقراطي من أجل العمل والحريات , جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب , المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف , تنسيقية أبناء و أقارب المساجين  السياسيين, المركز التونسي لإستقلال القضاء.     


 

مقتل شاب من قفصة إثر مطاردة أمنيّة على الحدود الجزائرية

لطفي حيدوري دفن عقب صلاة الجمعة اليوم 16 فيفري الشاب عبد القادر كعباشي (مواليد 1982) بمقبرة حي النور بقفصة. وكانت عائلته قد تسلّمت الجثة صباح اليوم من السلطات الأمنيّة وتبيّن أنّ الوفاة كانت نتيجة رصاصة أصابته في رأسه. ويقول شاهد عيان من قفصة حضر موكب الدفن إنّ عائلة القتيل قد تجمّعت بالعشرات أمام مقرّ الإقليم الأمنيّ بقفصة في حيّ النور تطالب بتسلّم جثّة ابنها بعد أن بلغها نبأ مقتله. وقد آزرتها في تحركها أعداد كبيرة من أبناء قبيلة « أولاد سلامة » التي ينتمي إليها هذا الشاب والتي لا تزال تحافظ على روابطها ولحمتها في مدينة قفصة. وقد نشط القتيل عبد القادر كعباشي على طرق فريانة وماجل بلعبّاس من ولاية القصرين (وسط تونس) في تجارة البنزين ووقود السيارات المهرّب عبر الحدود الجزائرية التونسية. وقد بلغ عائلته أنّه قد قتل في مطاردة أمنيّة في الليلة الفاصلة بين الخميس والجمعة 15 و16 فيفري الجاري. ويخيّم على حيّ النور مساء يوم الدفن هذا جوّ من التوتّر والاستنفار الأمنيّ خاصة وقد عرف « أولاد سلامة » بعدم الرضوخ للسلطات الأمنيّة. وفي وقت سابق منذ أسبوعين دفنت عائلة من « قصر قفصة » ابنها « بشير » والذي اشتهر بكنية « شرّير » بعد أن تسلّمت جثّته من أحد المصحّات بمدينة قفصة والتي مكث فيها بحالة غيبوبة لمدة شهرين حتى لفظ أنفاسه. وقد راج بين أهالي قصر قفصة أنّ الهالك كان قد نقل إلى المصحّة في حالة غيبوبة بعد أن تعرّض لاعتداء وحشي من قبل أعوان شرطة بقفصة في الطريق العام عندما استوقفوه ليلا في إطار حملة تثبّت في الهويات. وقد تحركت منذ أيّام بعض الجهات الحقوقية والنقابية في قفصة للبحث في الموضوع ومساندة عائلة الهالك في طلب حقّها من المعتدين، غير أنّ العائلة تراجعت عن استقبال أيّ وفد في آخر لحظة وأشعرت النشطاء بأنّ المتوفّى قد قضى في ظروف عادية. وقال لنا أحد النشطاء من قفصة إنّ غموضا مريبا يلفّ بهذا الموضوع خاصة وأنّ تكلفة إقامة القتيل بالمصحة قد بلغت حسب علمه 27 ألف دينار وإنّ عائلة القتيل التي يستحيل عليها توفير ذلك المبلغ قد وجدت صعوبة كبيرة في تسلّم الجثة. (المصدر: مجلة « كلمة » (اليكترونية شهرية – تونس)، العدد 50 لشهر فيفري 2007) الرابط: http://www.kalimatunisie.com/article.php?id=471

 


أطلقوا سراح الأستاذ محمد عبو أطلقوا سراح كل المساجين السياسيين الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 33 شارع المختار عطية تونس 1001 الهاتف /الفاكس:71354984 Email: aispptunisie@yahoo.fr 17/02/ 7 200 بلاغ

 

مثل اليوم 17/02/2007 أمام أنظار الدائرة الجنائية الرابعة   بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي طارق ابراهم عدد من المحالين بمقتضى قانون الإرهاب و هم السادة:

محمد السوسي – مجدي الذكواني – ياسين الجبري – سليم الحاج صالح – علي العوني الحرزي – ابراهيم العوني الحرزي – صابر بن الكيلاني الحسني – صابر بن مختار الحسني – أنيس البوزيدي – محمد أمين عون – محفوظ العياري – غيث الغزواني – ماهر بزيوش– سهل البلدي

و قد حضر عدد كبير من المحامين و مبعوثين عن الصحافة المحلية و الدولية و بدأت المحكمة باستنطاق المتهمين و حصل شجار بين لسان الدفاع و رئيس المحكمة لأن هذا الأخير لم يستجب لطلب لسان الدفاع المتعلق بتسجيل تصريحات منوّبيه كاملة خاصة ما يتعلق منها بتعرضهم للتعذيب و قد رفضت المحكمة تسجيل تلك الوقائع رغم تهديد لسان الدفاع بالانسحاب من الجلسة الأمر الذي أدى بالمحكمة لاتخاذ قرار بإخلاء القاعة من عائلات المتهمين و من الصحافة و من عامة الناس.

و في الساعة الثالثة بعد الزوال استؤنفت الجلسة لاستكمال استنطاق بقية المتهمين ثم قررت المحكمة إثر ذلك تأجيل النظر في القضية إلى جلسة يوم 24 مارس 2007 للمرافعة.         عن الهيئة المديرة للجمعية الرئيس الأستاذ محمد النوري

 


أطلقوا سراح الأستاذ محمد عبو أطلقوا سراح كل المساجين السياسيين الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 33 شارع المختار عطية تونس 1001 الهاتف /الفاكس:71354984 Email: aispptunisie@yahoo.fr 17/02/ 7 200 بلاغ

أخبرتنا السيدة نعيمة بنت عبد الله الفضيلي والدة الموقوف أيمن الدريدي المحال على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب و الذي أخّرت قضيته ليوم 17 مارس 2007 ,أنها علمت عند زيارة ابنها بسجن باجة صباح هذا اليوم أن ابنها كان طيلة الفترة الفارطة محل عنف شديد من قبل أعوان السجن و أن إدارة السجن حشرته ضمن عدد كبير من مساجين الحق العام الذين كانوا يستفزونه طيلة الوقت بسبّ الجلالة و بالكلام البذيء و أن أعوان السجن تدخلوا و انهالوا عليه ضربا ثم اتهموه بالاعتداء بالعنف على أحد مساجين الحق العام      و حرّروا ضده قضية في ذلك ,وأنهم قطعوا عليها الزيارة التي لم تدم أكثر من خمس دقائق  منتصف نهار هذا اليوم عندما أراد ابنها أن يروي لها ما يتعرض إليه من معاملة سيئة ,وعندما شكت ذلك لمدير سجن باجة طردها قائلا لها : »امشي اشكي و أعلى ما في خيلك اركبيه » و قد كانت تبكي أثناء وجودها بمقر الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين وقد  كررت مرارا أنها أصبحت تخشى على حياة ابنها من تجاوزات هؤلاء الأعوان. علما بأن السجين السيد أيمن الدريدي يتعرض لهذه المعاملة القاسية للضغط عليه حتى يتراجع عن الشكاية التي قدمها ضد مدير سجن برج الرومي المدعو عماد العجمي في قضية تدنيس المصحف .   رئيس الجمعية الأستاذ محمد النوري

 


 

خـبـر عـاجـل

 

طرد السيد الفاضل البلدي من المحكمة بالقوة

 

مثل اليوم أمام محكمة الاستئناف الدائرة الرابعة في القضيّة عدد 890 -1 أحد عشر (11) متهما من بينهم السيّد سهل البلدي ابن السيد الفاضل البلدي. وعندما قام القاضي بطلب إخلاء القاعة من الحضور اعترض السيّد الفاضل على القرار فأمر القاضي بإخراجه بالقوّة.

 

(المصدر: موقع الحوار نت بتاريخ 17 فيفري 2007)


 

عـاجـل

فريضة صلاة الفجر ممنوعة لمن هو دون الأربعين؟؟

 

أقدم فجر اليوم السبت 17 فيفري 2007 رئيس مركز الشرطة بمعتمدية الحنشة بالوسط التونسي على الدخول إلى المساجد الكائنة في المنطقة رفقة عدد هام من الأعوان، كما طلب من القادمين لأداء فريضة صلاة الفجر الاستظهار ببطاقة التعريف وأعلمهم انه لن يسمح لمن هو دون سن الأربعين من أداء صلاة الفجر في المسجد وأن هاته الطريقة ستطبق في كافة تراب الجمهورية إضافة إلى استجواب كل من يأتي من أماكن بعيدة عن سبب قدومه لهذا المسجد بالذات.

 

مع العلم أن الذي أفادنا بالخبر قد وقع استجوابه في المركز بسبب صغر سنه « المدعو ت.ب 36 سنة وأب لثلاثة أطفال » ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

سيف بن سالم

 


 

 بنزرت، في12/02/2007

لائحة اجتماع عام

نحن الطلبة المجتمعون بكلية العلوم ببنزرت وعلى اثر الدعوة من النقابيين الراديكاليين: نعلم الرأي العام الطلابي و الوطني أن اللجنة الوطنية للإعداد لمؤتمر التوحيد لاتحاد الطلبة التي تضم مختلف التيارات السياسية و النقابية بالجامعة تخلفت عن القيام بدورها و ذلك نتيجة توزيع انخراطات لمؤتمر التصحيح من طرف اتحاد الشباب الشيوعي التونسي كما تمسك الحزب الاشتراكي اليساري بالمؤتمر25 و أعد انتخابات 20 مكتبا فيدراليا لوحده حيث استبعد مكونات الاتحاد العام لطلبة تونس والطلبة المكون الأساسي للجامعة النقابيون الراديكاليون أن نعلم بالآتي يهمنا –  وقف فوري لتوزيع الانخراطات من قبل الطرفين (اتحاد الشباب الشيوعي التونسي و الحزب الاشتراكي اليساري) كسلوك تخريبي تمسكنا بالتوحيد كحل أوحد للخروج من أزمة خانقة للاتحاد دون قيود أو شروط – انخراط جميع الطلبة في عملية التوحيد و توزيع الانخراطات. الاتحاد مستقل و القواعد هي الكل الطلبة المجتمعون


 

لجنة الدّفاع عن المحجّبات بتونس ولجنة الدّفاع عن حجاب المرأة بألمانيا بيــــــان

بلغنا للتوّ أنّ حرّاس المعهد الثانوي بحي العريش بمدينة تينجة الواقعة بولاية بنزرت قد منعوا 3 تلميذات محجّبات من دخول المعهد والإلتحاق بقاعات الدّرس منذ يوم الإثنين 2006.02.05 وإلى حدّ هذا اليوم معللين هذا الإجراء  بتعليمات المدير والقيم العام الذين اشترطوا على المحجّبات التخلّي عن اللّباس الإسلامي كشرط لدخول المعهد ومزاولة الدّراسة .  علما وأنّه سبق أن تم إيقاف التّلميذات المحجّبات من قبل  أعوان الحرس الوطني بمركز الجهة و قاموا بالتحقيق معهن في  إطار الحرب المعلنة التي تخوضها السّلطات التونسية على المحجّبات و إرغامهن تحت التخويف و الترهيب على الامضاء على تعهّدات تنصّ على  عدم ارتداء الحجاب من جديد ، إلاّ أنّ  الفتيات المحجّبات رفضن الانصياع للأوامر ولم يغيرن لباسهن مما اضطر السّلطات الامنية لاحقا القيام بضغوط على ادارة المعهد لاجبار الفتيات المحجبات على ترك اللباس الذي يرونه مخلا بالامن ولا يتماشى وروح العصر . وإنّنا في لجنة الدفاع عن المحجّبات بتونس ولجنة الدفاع عن حجاب المرأة في تونس بألمانيا و إذ نتابع بقلق شديد  هذه الإنتهاكات الخطيرة  لأبسط حقوق الإنسان كحرية اللباس والتعليم ، فإنّنا ندعوا كلّ أصحاب الضمائر الحرّة ورجال القانون في تونس وخارجها لمتابعة هذه المخالفات القانونيّة التي ترتكبها إدارات المعاهد في حقّ المحجّبات والدّعوة إلى إلغاء منشور108  كما ندعو المنظّمات و الجمعيات العربية والاسلامية لعدم السّكوت عن هذه التّعدّيات والممارسات الاإنسانيّة التي ترتكبها السّلطات التّونسيّة في حقّ المرأة المحجّبة. البريد الإلكتروني protecthijeb@yahoo.fr Hassiba_07@yahoo.fr


 

بسم اللّه الرّحمان الرّحيم

 

تعـــــــــزيـــــة

 

بقلوب راضيّة بقضاء اللّه وقدره تلقينا يوم أمس الجمعة 16.02.2007 نبأ وفاة الأخت ساميّة العيّادي أخت اللاجئ السيّاسي بفرنسا زياد العيّادي عن سنّ يناهز الأربعين على إثر مرض مفاجئ ألمّ بها .

ولا يسعنا بهذه المناسبة الأليمة إلاّ أن نتقدّم بأحرّ التّعازي إلى عائلة الفقيدة وإلى أخينا زياد العيّادي راجين من المولى عزّ وجلّ أن يتغمّدها  بواسع رحمته .

وإنّ للّه وإنّ إليه راجعون

 

عن رابطة جندوبة

مولدي الغربي

لتعزية الأخ زياد يمكنكم الإتّصال به على المحمول :

0033670394663  


 

مهزلة اليوم بقصر العدالة :

 قضاء و بوليس بن علي يطرد مراسلي وكالات الانباء  و عائلات السجناء و الجميع ،  من جلسة « مُحاكمة علنية«   

 

   عاشت اليوم السبت  المحكمة الإبتدائية بالعاصمة مهزلة قضائية جديدة أتت لتُؤكد للمرة الألف حجم ما يُحظى  قضاء بن علي من إستقلالية و حيادية ، فقد قدمت السلطات 14 شابا اليوم إلى المُحاكمة تحت يافطة  قانون مكافحة الإرهاب و دون أن تثبت على واحد منهم التهم الموجهة إليه بعد أن خضعوا للتعذيب المهول  لدى البوليس  .

  و حصلت المفاجأة من القاضي طارق  إبراهم رئيس المكتب المُنصب لجمعية القضاة و المُستقل تماما عن سلطات المدعو البشير التكاري  ، بعد إنطلاق  الجلسة عندما رفض منح الكلمة للمحامي الأستاذ نجيب حسني  دون أن يُقدم التبرير رغم أن ذلك هو من الحقوق الدنيا للدفاع .  

 و لكن و بعد فترة  حدثت مفاجأة أكبر ، فقد توجه البوليس السياسي بكل وضوح إلى القاضي براهم ليعلمه أن هناك صحفيين حاضرين في الجلسة التي من المفروض أنها علنية  ، و عليه إذن إيجاد حل  حتى لا تكون مهازل الجلسة أمام عيونهم ، فما كان من قاضي « الغلبة » إلا أن أقدم  فجأة على قرار لا علاقة له بالقانون لا من قريب  و لا من بعيد، فقد قرر طرد كل الحاضرين ،  نعم كل الحاضرين ، و « اللي عجبُو و اللي مش عاجبو  يخبط راسو عالحيط »  ، و نفذ الطرد أعوان البوليس بالقوة و العنف رغم إحتجاجات أهالي المعتقلين ، و كان الصحفيون أول المطرودين ، علما بأن الصحافيين الحاضرين كانوا من « المُرخص لهم » من حكومة بن علي  و كان من بينهم مُراسلة وكالة  فرانس براس حميدة بن صالح و مراسل أسوسييتد براس عزة بوعزة .  

  بعدها بدقائق طلع القاضي بطلعة أغرب عندما قرر رفع الجلسة من أجل ما أسماه الخُلوة و لم يفهم أحد ماذا كان  يعني تحديدا بعبارة الخلوة ؟ و الخُلوة بمن تحديدا  : هل بنفسه أم بهاتفه ليسمع التعليمات من « عرفه » الخفي البشير التكاري ؟  

 و في النهاية بانت االخُلوة فقد عاد القاضي المُستقل مائة بالمائة ، و أعلن « قراره » (و ليس قرار وزارة العدل طبعا و معها الداخلية) بتأجيل القضية إلى يوم 23 مارس 2007 دون أن ينال المحامين حقهم في الكلام و لا حقهم في أن يفهموا قانونية ما جرى و قانونية التأجيل و قانونية منع شرط العلنية و…..و…..و…   

 و طبعا سوف يكتب هذا المساء  الصحافيون الحاضرون في وكالات الأنباء التي يُراسلونها تفاصيل  المهزلة  التي شهدوها من الألف إلى الياء اليوم السبت مُثبتين إستقلاليتهم عن السلطات الحاكمة التي لا يرقى إليها شك  و حياديتهم و عدم خضوعهم لضغوطاتها الخفية و شرفهم المهني . .   * مراسلة خاصة ب »تونيس نيوز » .

 


محاكمة 14 تونسياً بتهمة الإنتماء إلى ‘تنظيم إرهابي

تونس / 17 فبراير-شباط / يو بي أي: قررت الدائرة الرابعة التابعة للمحكمة الجنائية في تونس العاصمة اليوم السبت تأجيل النظر في قضية تتعلّق بالإرهاب اتهمت فيها مجموعة من الشبان التونسيين إلى 24 من شهر آذار/مارس المقبل. وقالت مصادر حقوقية تونسية مساء اليوم إن 14 شاباً تتراوح أعمارهم ما بين 20 و25 عاما، مثلوا أمام القاضي طارق إبراهم لمحاكمتهم بتهمة الانتماء لتنظيم إرهابي هو تنظيم « المجموعة السلفية للدعوة والقتال » الجزائرية. وأوضحت المصادر أن سبعة من هؤلاء الشبان اعتقلوا في الجزائر، وسلموا إلى السلطات التونسية خلال شهر نيسان/ إبريل من العام 2005، بينما أتّهم بقية الشبان بالتّخطيط للسفر إلى الجزائر للالتحاق بالمجموعة السلفية للدعوة والقتال. وأضافت أن عددا من هؤلاء الشبان اعترفوا بأنهم سافروا إلى الجزائر لتلقي تدريبات عسكرية قبل التّوجه إلى العراق للانضمام للمقاومة العراقية، في حين نفى البعض الآخر التّهم الموجه إليهم، وأكّدوا أن سفرهم للجزائر كان بهدف البحث عن طريقة للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وليس للانضمام إلى المجموعة السلفية الجزائرية. وتأتي هذه المحاكمة، الخامسة من نوعها في غضون أقل من شهر، بعد يوم واحد من صدور أحكام عن المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة تقضي بسجن ثلاثة شبان لمدة ثلاثة أشهر بتهمة الانتماء إلى تنظيم « الدعوة والتّبليغ« . كما تأتي أيضا بعد أقل من عشرة أيام على صدور أحكام عن الدائرة الجنائية الثانية التابعة للمحكمة الابتدائية في تونس العاصمة، تقضي بسجن 8 شبان لفترات تتراوح ما بين 5 و11 عاماً بتهمة الانضمام إلى « تنظيم إرهابي وارتكاب جرائم إرهابية« . وكانت المحكمة العسكرية التونسية أمرت قبل ذلك بسجن سبعة تونسيين لمدد تتراوح ما بين 5 و8 أعوام بتهمة « الانتماء لمنظمة إرهابية ناشطة في الخارج في زمن السلم »، وذلك في إشارة إلى التنظيم الجهادي السلفي « أهل السنة والجماعة« . وجاءت هذه المحاكمات تطبيقا لقانون مكافحة الإرهاب الذي أقرته تونس في العاشر من ديسمبر/كانون الأول من العام 2003.

 


في المحكمة الابتدائية بمنوبة

محاكمة شابين بتهمة عقد اجتماعات سريــة غير مرخص فيها وجمع أموال بدون رخصـة

مثل اول امس الخميس (15 فيفري 2007، التحرير) امام انظار الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بمنوبة شابان يتراوح عمرهما بين العشرين والخمس والعشرين عاما احضرا بحالة ايقاف وقد وجهت لهما دائرة الاتهام تهم عقد اجتماعات سرية غير مرخص فيها وجمع اموال بدون رخصة قصد ارتكاب جرائم ارهابية خارج تراب الجمهورية. منطلق البحث في هذه القضية كان معلومة سرية بلغت مسامع اعوان الشرطة العدلية بمنوبة مفادها ان شابين من متساكني حي شعبي بالجهة يقومان بجمع اموال من العموم باسم جمعية خيرية غير مرخص لها وقد قام اعوان الامن بترصد حركات المشبوهين وبالتحري اكتشفوا انهما يجمعان المال بصفة غير قانونية فعلا وان المتهمين يعقدان اجتماعات سرية في منزل ويخططان للسفر الى العراق والانضمام هناك للمقاومة.. وبناء على هذه المعلومات قام اعوان الامن بمداهمة المنزل وايقاف المظنون فيهما وبجلبهما لمركز الشرطة واستنطاقهما اعترفا منذ الوهلة الاولى بما نسب اليهما وقد اكد الاول انهما يخططان فعلا للوصول الى العراق والانضمام للمقاومة العراقية للقيام بعمليات جهادية وبسؤاله عن المنزل الذي يجتمعان فيه اكد انهما يتقابلان في المقهى وفي اي مكان يمكن الجلوس فيه وليس بالضرورة في المنزل وانهما يتحادثان دائما حول فكرة السفر للعراق وقد ردد الثاني نفس كلام صديقه مؤكدا ان الحديث لا يتمحور الا حول فكرة العمل الجهادي بالعراق.. ونظرا لقلة ذات اليد وعجزهما عن توفير تكلفة الرحلة الى العراق فقد خطر ببالهما جمع الاموال من الناس بدعوى تكوين جمعية خيرية الا ان اعوان الامن احبطوا مخططهما.  وبعد الاستماع للمتهمين طالب محامو الدفاع بتأخير الجلسة لتاريخ لاحق فاستجابت المحكمة لطلبهم ووقع تأخيرها حتى يتمكنوا من اعداد وسائل الدفاع عن المتهمين. (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 17 فيفري 2007)

القضاء التونسي يحسم قضية الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الاٍنسان

تونس / 17 فبراير-شباط / يو بي أي: حسمت المحكمة الاٍبتدائية في تونس العاصمة اليوم السبت القضية المرفوعة ضد الهيئة الإدارية الحالية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الاٍنسان،بإقرار منع عقد المؤتمر السادس للرابطة الذي تأجل عدّة مرات بسبب خلافات داخلية. وقالت مصادر حقوقية تونسية أن هذا الحسم جاء بعد سلسلة من قرارات التّأجيل منذ بدء القضاء التونسي النّظر في هذه القضية التي أدخلت الرابطة التونسية للدّفاع عن حقوق الاٍنسان في أزمة معقّدة حالت دون مؤتمرها الوطني السادس. ووصف المحامي الشاذلي بن يونس في تصريح أدلى به اليوم الحكم ب »المنصف« ، وقال إن قاضي المحكمة الإبتدائية قرر منع عقد المؤتمر الوطني السادس بسبب عدم شرعية القرارات التي إتخذتها الهيئة الإدارية الحالية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الاٍنسان،وخاصة منها قرارت دمج فروع الرابطة،وتهميش وإقصاء بعض الأعضاء. ومن جهته،إنتقد مختار الطريفي الرئيس الحالي للهيئة الإدارية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان الحكم،وإعتبره « قرارا سياسيا مغلف قضائيا »،ويهدف إلى « وأد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان« . يشار إلى أن أزمة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الاٍنسان كانت قد بدأت مطلع سبتمبر/أيلول من العام 2005 عندما رفع سبعة رؤساء فروع من الرابطة المكونة من 15 عضواً،دعوى قضائية مستعجلة لـ « إبطال عقد المؤتمر الوطني للرابطة،وكل ما ينتج عنه من قرارات« . واتهم هؤلاء الأعضاء الهيئة الحالية للرابطة بـ « انتهاك النظام الاساسي،وإنتهاج سياسة اٍقصاء وتهميش من خلال تقليص عدد فروع الرابطة من 41 فرعا اٍلى 24 فرعا فقط« . غير أن الهيئة الاٍدارية الحالية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الاٍنسان برئاسة مختار الطريفي تنفي هذه الإتهامات،وتتّهم بالمقابل السلطات التونسية بإفتعال هذه الأزمة،بهدف إٍحكام سيطرتها عل الرابطة. وتنفي السلطات التونسية بشدة هذه الاٍتّهامات،وتؤكد أن أزمة الرابطة داخلية بحتة،وأنها تعتبر الرابطة التي تأسست في السابع من مايو/ايار من عام 1977 « مكسبا وطنيا يتعيّن الحفاظ عليه« .

 


 

أرملة رئيس الوزراء الايطالي الاسبق تحصل على الجنسية التونسية

 

تونس / 17 فبراير-شباط / يو بي أي: منحت السلطات التونسية آنا ماريا فيتوريو مونتشيني أرملة رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق الإشتراكي بتينو كراكسي الذي توفي بتونس عام 2000 الجنسية الوطنية. وورد في النشرة الرسمية للجمهورية التونسية « الرائد الرسمي » في عددها الأخير أمرا صادرا عن وزارة العدل وحقوق الإنسان التونسية يقضي بمنح الجنسية التونسية لآنا ماريا فيتوريو مونتشيني وهي من مواليد ميلانو بإيطاليا في 9 مارس 1934 . وتعيش آنا ماريا فيتوريو مونتشيني في تونس منذ العام 1993 ،تاريخ هروب زوجها بينيتو كراكسي،إثر رفع الحصانة عن السياسيين الإيطاليين المتورطين في فضيحة « برايبسفيل » التي كشفت عن تفشي الفساد في الحكومة الإيطالية. وتوفي كراكسي الذي يعتبر أول إشتراكي يشكل حكومة إيطالية عام 1983 في 21 يناير/كانون الثاني من عام 2000 في مدينة الحمامات التونسية،60 كيلومترا شرقي تونس العاصمة،التي إختارتها عائلته للبقاء فيها. ويعتبر كراكسي ،من أبرز أصدقاء تونس،حيث لم تتردد السلطات في الذكرى السابعة لوفاته في إطلاق إسمه على أحد شوارع مدينة الحمامات التي دفن فيها.

 


رئيس الوزراء التونسي يزور ليبيا لبحث تعزيز التعاون الثنائي

تونس / 17 فبراير-شباط / يو بي أي: غادر رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي اليوم السبت إلى العاصمة الليبية،طرابلس،في زيارة رسمية يرأس خلالها مع نظيره الليبي البغدادي علي المحمودي إجتماعات الدورة العشرين للجنة العليا التونسية – الليبية المشتركة. وقال مصدر تونسي ليونايتد برس أنترناشيونال إن أعمال هذه الدورة التي ستتواصل على مدى يومين، ستخصص لبحث السبل الكفيلة بتطوير وتفعيل الإتفاقيات وبروتوكولات التعاون الموقعة بين البلدين،إلى جانب التوقيع على إتفاقيات جديدة تشمل المجالات الإقتصادية والجمركية والمالية والصناعية، والطاقة والسياحة والزراعة والنقل. وتوقع المصدر أن يبحث الجانبان التونسي والليبي مشروع إحداث مدينتين سياحيتين على الحدود بين البلدين بالإضافة إلى المشروع المتعلق بمد أنبوبين لنقل النفط والغاز الليبي إلى تونس،وتقدّم مشروع بناء مصفاة نفط في منطقة « الصخيرة » في تونس كمشروع ليبي ـ تونسي مشترك بالتعاون مع مستثمرين دوليين. وتعتزم تونس إنشاء مصفاة لتكرير النفط في مدينة « الصخيرة » الواقعة على بعد 340 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة تونس،بطاقة اٍنتاجية تبلغ 120 ألف برميل يوميا،وبإستثمارات في حدود 1.3 مليار دولار. وينتظر أن يعلن بعد غد الإثنين في تونس عن إسم الفائز بهذه الصفقة من بين أربع شركات دولية سبق لها التّقدم بعطاءات رسمية هي:القطرية للبترول وبيتروفاك الأسكتلندية، وشركة النفط الهندية وإحدى الشركات التابعة لها. ويوجد في تونس مصفاة واحدة تقع في مدينة بنزرت،70 شمالي تونس العاصمة،تبلغ طاقتها 30 الإنتاجية نحو ألف برميل يوميا. وبحسب وزير الصناعة والطاقة التونسى عفيف شلبى، فإن إنجاز هذا المشروع أملته ضغوطات السوق الدولية للطاقة الناجمة فى بعض نواحيها عن العجز في طاقة تكرير النفط على الصعيد الدولي. إلى ذلك،تتطلع تونس إلى أن تساهم هذه الإجتماعات في تعزيز الإستثمارات الليبية في تونس، بالإضافة إلى تطوير المبادلات التجارية بين البلدين،علما أن العلاقات الثنائية شهدت خلال السنوات القليلة الماضية تطورا ملحوظا شمل مختلف المجالات والميادين. وتظهر البيانات الإحصائيات الرسمية أن المبادلات التجارية بين البلدين سجلت نموا كبيرا بفضل الإصلاحات الإقتصادية في ليبيا وإستعداد الشركات والمؤسسات التونسية لتقديم خدماتها في السوق الليبية التي توصف بالمغرية. ويقدّر حجم المبادلات التجارية بين البلدين وفق إحصائيات عام 2005 نحو 850 مليون دولار من دون إعتبار قيمة مبادلات التجارة الموازية التي تنشط على الحدود بين البلدين،بينما تتوقع ليبيا إرتفاع إستثماراتها في تونس إلى حدود 3 مليار دولار أمريكي خلال العام 2007 الجاري،مقابل 2.3 مليار دولار خلال العام الماضي.  


بن علي يأمل بإزالة أسباب ‘الفرقة والتناحر’ بين الفلسطينيين

تونس / 17 فبراير-شباط / يو بي أي: أعرب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي اليوم السبت عن أمله في أن يسفر الاتفاق الموقع بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين في مكة إلى إزالة أسباب الفرقة والتناحر. وجدّد في كلمة أختتم بها أعمال الدورة العادية السادسة للجنة المركزية لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي(الحزب الحاكم في تونس)، التّأكيد على تضامن بلاده الكامل مع الشعب الفلسطيني في كفاحه المشروع من أجل الحرية والكرامة وإقامة دولته المستقلة. ودعا القوى الفاعلة في العالم إلى تكثف مساعيها الحميدة لإيجاد حلّ عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية من شأنه أن يوفر الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة كافة. و أكد على ضرورة تضافر كل الجهود لإنهاء الأوضاع المتردية في العراق، وإلى العمل من أجل تسوية الأزمة القائمة في لبنان. وأشار إلى أن سياسة بلاده الخارجية تقوم على « الاعتدال والوفاق والتسامح وعلى احترام الشرعية الدولية والعمل على إشاعة الأمن والاستقرار في العالم، وإرساء مقومات التنمية العالمية المتضامنة، ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، والإيمان بجدوى الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان« . ومن جهة أخرى، قال بن علي إنه من « واجب كل التونسيين والتونسيات التحلي بعمق الوعي ودوام اليقظة »،مشددا في نفس الوقت على مسؤولية جميع الأطراف الوطنية من أحزاب و منظمات ومكونات المجتمع المدني في الحفاظ علي مكاسب البلاد. واعتبر أن وجود حزب قوى الغالبية « يقتضي وجود أحزاب وطنية قوية للمعارضة لأن في قوة المعارضة قوة لحزب الغالبية« . وكانت اللجنة المركزية للحزب الحاكم في تونس أكدت في ختام دورتها العادية السادسة تمسّكها بأن يكون الرئيس بن علي مرشح حزب التجمع للانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر تنظيمها عام 2009.


 

الرئيس التونسي يدعو للاهتمام بمشاغل الشباب لدرء التطرف

 

تونس (رويترز) – دعا الرئيس التونسي زين العابدين بن علي يوم السبت المسؤولين في الحزب الحاكم الذي يرأسه الى الاهتمام جيدا بمشاغل الشباب التونسيين وفتح افاق العمل امامهم تجنبا لخطر التطرف.

وقال بن علي في خطاب القاه في ختام أعمال الدورة السادسة لاعمال اللجنة المركزية لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم « ادعو الى تكثيف اللقاءات بشبابنا.. والحوار معهم في كل القضايا والى تدريبهم على احترام الرأي المخالف ومقارعة الحجة بالحجة ».

واضاف بن علي « ان شبابنا هو رمز حيوية شعبنا وصورة ناصعة لوعيه وتفتحه واعتداله وهو درعنا الواقي ضد كل مظاهر التزمت والتطرف ونزعات الاغتراب ».

وتأتي هذه الدعوة في وقت أصبحت فيه اغلب التنظيمات الاسلامية المتشددة تلجأ لاستقطاب عديد الشبان الذين يعانون من مشاكل الى صفوفهم وتجنيدهم لقتال الولايات المتحدة واسرائيل وبعض الحكومات العربية الاخرى.

وقال بن علي « نراهن على شباب تونس ونصغي الى مشاغله بكل اهتمام ونسعى الى فتح افاق العمل والابداع أمامه رحبة في سائر المجالات ».

ويمثل تشغيل الشباب وخصوصا الحاصلين منهم على شهادات أهم التحديات أمام الحكومة التونسية.

ويشكل الخريجون شريحة كبيرة من 80 الف شاب يدخلون سوق العمل كل عام.

ودعا الرئيس التونسي اعضاء حزبه الى « استبدال الخطاب الموجه للشباب بخطاب لا تطغى عليه مثالية الماضي ولا يثقله الرضا عن الذات وانما يعبر بصدق وصراحة عن واقع بلادنا والعالم ».

ويقول مراقبون ان الشبان يشكلون النواة الاساسية لاغلب التنظيمات الاسلامية المتشددة عبر العالم.

 

وتحاكم السلطات التونسية عشرات الشبان بتهم تلقي تدريبات عسكرية ضمن مجموعات سلفية لغايات تخريبية ومحاولة الوصول للعراق لمحاربة الجيش الامريكي.

 

(المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 17 فيفري 2007)

 

النص الكامل لخطاب الرئيس زين العابدين بن علي في اختتام أشغال الدورة العادية السادسة للجنة المركزية للتجمع الدستورى الديمقراطي

 

قرطاج/ 17 فيفري 2007 ( وات )- ألقى الرئيس زين العابدين بن علي لدى إشرافه اليوم السبت على اختتام أشغال الدورة العادية السادسة للجنة المركزية للتجمع الدستوري الديمقراطي خطابا في ما يلي نصه

 

بسم الله الرحمان الرحيم

 

ايها المناضلون

 

ايتها المناضلات

 

احييكم في اختتام هذه الدورة العادية السادسة للجنة المركزية للتجمع الدستورى الديمقراطي واتوجه اليكم والي سائر مناضلي التجمع ومناضلاته في الداخل والخارج بخالص التقديرمكبرا جهودكم جميعا من اجل تكريس خياراتنا وتوجهاتنا الوطنية والحفاظ علي مكاسب بلادنا وتعزيز انجازاتها ونشر رسالة حزبنا الموءتمن علي مسيرة تونس حاضرا ومستقبلا

 

لقد تابعت باهتمام اشغال دورتكم وحواركم المستفيض حول القضايا المعروضة عليكم واذ اعرب عن عميق تاثرى واكبارى لما اكده المناضلون والمناضلات في اللائحة الصادرة عن هذه الدورة من مشاعر الامتنان والوفاء نحو شخصي ومن التفاني في خدمة وطننا والولاء له دون سواه فاني اقدر كذلك ما التزموا به من بذل وكد لكسب رهانات المرحلة المقبلة وتحقيق المزيد من الرفعة والتقدم لشعبنا مشيرا الي ان ما جاء في هذه اللائحة من مقترحات وتوصيات سيحظي لدينا بكل العناية سواء تعلق الامر بنشاط التجمع او بالحياة الوطنية

 

وكانت دورتكم فرصة سانحة لاستعراض مسيرة بلادنا في مختلف الميادين والاعتزاز بالمكانة المرموقة التي تحظي بها في محيطنا الاقليمي والدولي وهو ما يحمل جميع الاطراف الوطنية من احزاب ومنظمات ومكونات المجتمع المدني وسائر الافراد والجمعيات مسوءولية الحفاظ علي مكاسب تونس والذود عن حماها وفي مقدمة كل هوءلاء التجمع الدستورى الديمقراطي

 

كما ان من واجب كل التونسيين والتونسيات ان يتحلوا بعمق الوعي ودوام اليقظة وان يثابروا علي الجهد والعطاء لتحقيق اهدافنا التنموية وتامين العزة والمناعة لبلادنا

 

وقد تناولتم بالدرس في مداولاتكم النظام الجديد للتامين علي المرض الذى حرصنا علي تطويره في سياق اصلاح المنظومة الصحية وتحسين الخدمات التي تقدم بشانها الي المواطنين وتنظيم تمويل القطاع الصحي عامة في ضوء التحولات الوطنية والعالمية الراهنة

 

وبالنظر الي الاشواط المهمة التي قطعناها في اطار الاصلاح الهيكلي لهذا القطاع لاسيما بعد تركيز الصندوق الوطني للتامين علي المرض وامضاء الاتفاقية الاطارية وعدد من الاتفاقيات القطاعية الاخرى مع مسديي الخدمات الصحية فاني اغتنم هذه المناسبة لانوه بما تحلت به كل الاطراف المعنية من روح وطنية وشعور بالمسوءولية خلال المشاورات والمفاوضات التي احاطت بمشروع الاصلاح والتزام الجميع بدعمه وانجاحه ونحن نعول علي اسهامهم في ترشيد نفقات النظام الجديد للتامين علي المرض وضمان توازناته المالية وديمومته تعزيزا للسلم الاجتماعية وترسيخا للعمل التنموى في بلادنا

 

واذ نسجل بارتياح ما حصل من وفاق بشان انجاز هذا الاصلاح فاننا ناذن اليوم بالانطلاق في تنفيذه بداية من شهر جويلية 2007 حسب خطة تراعي الاولويات والامكانيات وتتفتح علي القطاع الخاص في مجال الامراض المزمنة ومتابعة حالات الحمل والولادة طبقا لصيغتي التكفل المباشر واسترجاع المصاريف مع توسيع قائمة الاقامة الاستشفائية التي يتحملها الصندوق الوطني للتامين علي المرض بالقطاع الخاص والحرص علي ان يتواصل بعد ذلك انفتاح هذا القطاع علي الامراض الاخرى العادية

 

ونحن نوءكد مجددا اهمية الدور الموكول الي القطاع العمومي للصحة في اطار التكامل مع القطاع الخاص وضرورة المحافظة علي مكانته الاستراتيجية ومواصلة برنامج تاهيله للارتقاء بادائه الي الافضل في مجالات التكوين والتاطير والبحث والعلاج

 

ايها المناضلون

 

ايتها المناضلات

 

لقد سعينا دائما الي ان يكون حزبنا العتيد فضاء للتفكير والحوار واستنباط التصورات والمقترحات المتعلقة بمختلف جوانب مسيرتنا الحزبية والوطنية وتكريسا لهذا الخيار اذنا

 

بمناسبة اختتام الدورة العادية الخامسة للجنة المركزية ببعث لجان قارة تضم اعضاء اللجنة المركزية واعضاء مجلسي النواب والمستشارين التجمعيين وعددا من الكفاءات والخبرات تتولي النظر والتفكير في عدة محاور استراتيجية وفي الملفات التي يعرضها عليها الديوان السياسي

 

واعبر بهذه المناسبة عن ارتياحي لتقدم اعمال هذه اللجان وادعوها الي المثابرة علي تعميق البحث والدراسة في المواضيع المطروحة عليها بما يمكنها من صياغة اراء ومقترحات تعزز خياراتنا وتصوراتنا لتحقيق اهدافنا الوطنية

 

واذ دعوت في اطار مبادىء الدستور وقيم الجمهورية الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والحساسيات الفكرية بمناسبة الاحتفال بالذكرى التاسعة عشرة لتحول السابع من نوفمبر الي تعميق التامل في حاضرنا وتوجهات مستقبل بلادنا ومدنا بآرائها ومقترحاتها لنستأنس بها في الذكرى العشرين للتحول فاني احث التجمع باعتباره الحزب المؤتمن علي التغيير والمضطلع باعباء الحكم علي ان يكون سباقا في انجاز هذه المهمة الوطنية السامية فقوة حزبنا من قدرته علي التصور والتجديد وعلي تنشيط الحياة العامة ودفع حركية المجتمع

 

وقد اكدنا في مناسبات سابقة ان الحزب يجب ان يكون متقدما علي الدولة في طرحه للافكار والتصورات وفي تعامله مع التحولات والمتغيرات اذ لا سبيل لنا اليوم الا بالتميز وكسب المواقع الاولي في كل الميادين كما لا سبيل لنا لتجاوز ما قد يعترضنا من صعوبات وتحديات الا بمزيد الكد والبذل وتكثيف الاجتهاد والاستنباط وتنويع المبادرات في كل المجالات

 

واريد ان اشير بهذه المناسبة ايضا الي ان الحوار الوطني يتواصل ببلادنا مع جميع الاطراف المعنية وفي مختلف المحطات التي مر بها شعبنا لاننا راهنا منذ التحول علي نضج التونسيين والتونسيات وفتحنا باب المشاركة امام سائر الفئات والكفاءات والتيارات السياسية والفكرية وجعلنا من التعددية واقعا ملموسا في النص والممارسة كما جعلنا من الاستشارات الوطنية رافدا من الروافد الديمقراطية إيمانا منا بان الاستئناس بآراء مختلف القوى الحية في بلادنا هو أقوم السبل للعمل الوطني الناجح الذي يشيع التفاهم وينشر الوفاق بين كل المواطنين والمواطنات؟

 

ونحن نؤكد اليوم أن وجود حزب قوى للأغلبية يقتضي وجود أحزاب وطنية قوية للمعارضة لأن في قوة المعارضة قوة لحزب الأغلبية وان الحاجة تدعونا اليوم الي استكمال تنفيذ برنامجنا لتونس الغد لكسب اشواط اخرى علي درب التنمية الوطنية الشاملة والظفر بالرهانات المطروحة وفي مقدمتها رهان التشغيل لاسيما تشغيل حاملي الشهادات العليا ودفع الاستثمار والتصدير وبعث المؤسسات وبناء الاقتصاد الجديد

 

وبمناسبة شروع بلادنا هذه السنة في تنفيذ المخطط الحادى عشر للتنمية فاننا ندعو جميع هياكل حزبنا واطاراته في الداخل والخارج الي توسيع دائرة العمل التثقيفي والتعبوى للتعريف بمحتوى هذا المخطط والاحاطة بابعاده في شتي القطاعات وبما حددنا فيه من اهداف طموحة تشمل سائر الفئات والجهات

 

فالتجمع يتحمل مسوءولية كبرى في تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق توجهات هذا المخطط وفي مقدمتها تحقيق نسبة من الناتج المحلي الاجمالي تفوق 6 بالمائة سنويا والترفيع في مستوى الدخل الفردى من 996ر3 دينارا حاليا الي 656ر5 دينارا في سنة 2011 والتقدم في مؤشرات التنمية البشرية وتعزيز مكانة الطبقة الوسطي

 

ايها المناضلون

 

ايتها المناضلات

 

اننا نعتز بمقاومينا ومناضلينا بمختلف اجيالهم ونقدر مسيرتهم الوطنية وما قدموه من تضحيات في سبيل تونس وسنظل حريصين علي احاطتهم بما يلزم من عناية وتكريم حتي يكونوا قدوة للاجيال الصاعدة في صدق الوطنية وسخاء العطاء والنضال

 

كما اننا نراهن علي شباب تونس ونصغي الي مشاغله بكل اهتمام ونسعي الي فتح افاق العمل والابداع امامه رحبة في سائر المجالات مكبرين ما يتحلي به من روح وطنية عالية وتمسك بمقومات هويتنا وشخصيتنا ومثابرة علي المغالبة والتالق

 

ان شبابنا هو رمز حيوية شعبنا وصورة ناصعة لوعيه وتفتحه واعتداله وهو درعنا الواقي ضد كل مظاهر التزمت والتطرف ونزعات الاغتراب والانبتات

 

واننا نعول علي منظمة الشباب الدستورى الديمقراطي ومنظمة طلبة التجمع لترسيخ قيم الوطنية ومبادىء الجمهورية في شبابنا واثرائها وتنميتها لديهم باستمرار حتي ينشوءوا علي الولاء الدائم للوطن وعلي المساهمة الايجابية الهادفة في كل ما يرفع من شانه ويزيد في اشعاعه

 

واوصي هاتين المنظمتين وسائر المنظمات والهياكل الشبابية بالاستفادة من نتائج الاستشارة الوطنية الشبابية الثالثة وبتطوير برامجها واهدافها وطرق عملها بما يتماشي مع حاجيات شبابنا ويستجيب لمشاغله وتطلعاته

 

وادعو في هذا المجال الي استبدال الخطاب الموجه الي الشباب بخطاب لا تطغي عليه مثالية الماضي ولا يثقله الرضا عن الذات وانما يعبر بصدق وصراحة عن واقع شبابنا وبلادنا والعالم من حولنا

 

كما ادعو الي تكثيف اللقاءات بشبابنا من مختلف الاعمار والفئات والمستويات والحوار معهم في كل القضايا والي تدريبهم علي احترام الراى المخالف ومقارعة الحجة بالحجة والي التمرس بالنضال الميداني وبشوءون الحياة المحلية والدولية حتي يتحول وعيهم بما يجرى في وطنهم وفي عالمهم الي قناعة راسخة في نفوسهم وعقولهم قادرة علي ان تسمو بهم الي مرتبة المثل العليا التي تحفزهم بحماس وايمان الي مزيد التعلق بتونس والتفاني في خدمتها والذود عنها

 

وان من دواعي اعتزازنا ايضا ما تتمتع به المراة اليوم من مكانة بارزة في صفوف التجمع وما تثبته من كفاءة واقتدار في ما تمارسه من ادوار وما تقوم به من اعمال في الاسرة والمجتمع وهو ما يحملها مسوءوليات اكبر داخل التجمع وخارجه حتي تظل علي الدوام رمزا للحداثة والتقدم قادرة علي حماية مكاسبها الدفاع عن مصالحها امام دعاة الردة والرجعية

 

ايها المناضلون

 

ايتها المناضلات

 

ان شعبنا يتهيا هذه السنة للاحتفال بالذكرى الخمسين لاعلان الجمهورية وهي مناسبة وطنية بارزة سنوليها بالغ العناية حتي يكون احتفالنا بها في حجم هذا الحدث التاريخي المجيد ويجب ان يكون احياء هذه الذكرى مناسبة لتعريف التونسيين والتونسيات والاجيال الجديدة منهم خاصة باهمية هذا الحدث الوطني في تاريخ بلادنا وتعميق وعيهم بقيم الجمهورية ودورهاالمتنامي في تعزيز موءسسات الدولة وهياكل المجتمع

 

وكما كلفنا لجنة وطنية جمعت مختلف الاطراف بتنظيم الاحتفال بالذكرى الخمسين للاستقلال في السنة الماضية فاننا ناذن اليوم بتشكيل لجنة مماثلة نوكل الاشراف عليها الي التجمع الدستورى الديمقراطي تقديرا للدور التاريخي الذى اضطلع به حزبنا في تاسيس الجمهورية

 

ان قوة حزبنا واشعاعه ينبعان دائما من حركيته السياسية ومن حيوية مناضليه واطاراته ومواكبته الواعية لكل التطورات والمراحل التي يمر بها شعبنا في محيطه الوطني والاقليمي والدولي

 

واذ اسجل بارتياح ما حققه التجمع في مجال التكوين السياسي بمختلف مستوياته فاني ادعوه الي مزيد تفعيل دور المثقفين والمبدعين التجمعيين خاصة باعتبارهم سند التغيير وطليعة النخب القادرة علي الاستشراف والافادة والاضافة في عالم اصبحت فيه الثقافة عنصرا حاسما في تقدم الشعوب

 

كما اوصي التجمع بالمثابرة علي العناية بالعمل الاجتماعي والنشاط التطوعي في اطار خطة متكاملة الجوانب للتحرك الميداني والاصغاء الي مشاغل المواطنين من جميع الفئات ورصد حاجاتهم وتطلعاتهم وتوثيق الصلة بهم لان قوة الاحزاب واشعاعها تستمد اساسا من عمق علاقتها بالجماهير وتجذرها في واقعها المعيش

 

ولما كان التجمع يتمتع بالاغلبية في المجالس البلدية فاني ادعوه الي مزيد الاحاطة بمنتخبيه في هذه المجالس وتكثيف اللقاءات ومعهم حتي يكونوا علي اتصال دائم بالمواطنين واعين بحاجاتهم ومشاغلهم وساعين الي تطوير الخدمات البلدية المقدمة اليهم إذ أن المواطن يحكم علي أي حزب يملك الأغلبية من خلال عمل منتخبيه المحليين

 

وتبقي عنايتنا بابناء تونس في الخارج عناية دائمة ومتميزة لانها تنطلق من حرصنا علي النهوض باوضاعهم والدفاع عن مصالحهم باعتبارهم سندا للتنمية وجسرا للتواصل الحضارى مع غيرنا من الامم والشعوب ونحن نثني علي الدور الذى تضطلع به الهياكل التجمعية بالخارج في الاحاطة بجالياتنا وندعوها بهذه المناسبة الي مزيد دعم هذه الاحاطة وتنويع مجالاتها حتي تشمل كل اجيال الهجرة وتسهم في تعميق الوعي الوطني لديهم بافضل السبل الاتصالية للدفاع عن مصالحنا الوطنية والتصدى لكل من يريد النيل من سلامة خياراتنا ونجاح مسيرتنا

 

وقد اقمنا سياستنا الخارجية علي الاعتدال والوفاق والتسامح وعلي احترام الشرعية الدولية والعمل علي اشاعة الامن والاستقرار في العالم وارساء مقومات التنمية العالمية المتضامنة ونبذ العنف والتطرف والارهاب والايمان بجدوى الحوار بين الحضارات والثقافات والاديان

 

ونحن نعمل بكل اصرار في اطار هذه الثوابت والخيارات علي تنشيط البناء المغاربي لايماننا القوى بانه خيار استراتيجي لا محيد عنه كما نعمل علي تفعيل التضامن العربي ودفع مسيرة التطوير والتحديث في العمل العربي المشترك تنفيذا لما تم اعتماده في قمة تونس سنة 2004

 

ونوءكد ضرورة تضافر كل الجهود لانهاء الاوضاع المتردية في العراق وتسوية الازمة القائمة في لبنان ونعرب عن املنا في ان يوءدى الاتفاق الحاصل بين الاشقاء الفلسطينيين الي ازالة اسباب الفرقة والتناحر مجددين تضامننا الكامل معهم في كفاحهم المشروع من اجل الحرية والكرامة واقامة دولتهم المستقلة .

 

ونجدد الدعوة بالمناسبة الي القوى الفاعلة في العالم كي تكثف مساعيها الحميدة لايجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية من شانه ان يوفر الامن والاستقرار لشعوب المنطقة كافة

 

كما يظل التزامنا بالتضامن الافريقي من الميادىء القارة في سياستنا الخارجية نكرسه وندفع مساره باستمرار سواء بالمساهمة في اشاعة الامن والسلم في قارتنا او بالمشاركة في قوات حفظ السلام الدولية او بتفعيل العلاقات الاقتصادية الثنائية مع البلدان الافريقية الشقيقة

 

 

واعتمادا علي ما تكتسيه علاقاتنا الاستراتيجية مع الاتحاد الاوروبي من اهمية فائقة فاننا نحرص علي مزيد الارتقاء بهذه العلاقات الي الافضل في جميع الميادين وعلي ترسيخ الشراكة المتضامنة مع دول الاتحاد علي اساس الحوار والتعاون والاحترام المتبادل0 كما اننا نعمل علي تمتين علاقات التعاون والشراكة مع دول القارتين الامريكية والاسياوية بما يخدم مصالحنا المشتركة ويسهم في تعزيزها علي جميع المستويات

 

ونحن نسجل بارتياح نشاط التجمع علي الصعيد الخارجي وحرصه علي توثيق علاقاته مع الاحزاب الشقيقة والصديقة والمنظمات السياسية الاقليمية والدولية وندعوه الي مزيد اثراء هذه العلاقات نظرا الي ما تتيحه من فرص للتعريف بخيارات تونس ومكاسبها وبمواقفها وتوجهاتها

 

ايها المناضلون

 

ايتها المناضلات

 

لقد الينا علي انفسنا ان نتفاني في خدمة الوطن والارتقاء به الي اعلي درجات العزة والمناعة والازدهار وهي امانة مقدسة لا يزيدنا التفاف الشعب حولنا الا عزما علي تحملها انها امانة نضطلع بها بنخوة ومسوءولية وفاء للشهداء وتجديدا للعهد الذى قطعناه علي انفسنا امام الله وامام الوطن

 

ونحن نراهن علي حزبنا العتيد ليكون علي الدوام حاملا لواء التغيير ناشرا لرسالته حريصا علي ان يكون في مستوى المهام التاريخية الموكولة اليه والامال التي نعلقها عليه .

 

قال تعالي // وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون // صدق الله العظيم

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته//

 

(المصدر: وكالة تونس إفريقيا للأنباء (رسمية) بتاريخ 17 فيفري 2007)

 


نصف تعريب للنائب البرلماني الذي تحدث بإطناب عن التعليم… وقال مازلنا بعد نصف قرن من الاستقلال نتعامل بالفرنسية وهذا شيء غريب. لهذا النائب نقول: «يا أخانا الكريم إنّ حديثك والله لوجيه وتأكّد أنّنا الآن في نفس الطريق الذي ترغب أن نسير فيه… وما نؤكّده ليس مجرّد سراب… أما لاحظتم أنّنا في بعض المحافل التلفزية صرنا نتحدّث بالفرانكو-آراب!». محمد قلبي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 17 فيفري 2007)  


منح الجنسية التونسية لأرملة كراكسي

صدر بالرائد الرسمي عن وزارة العدل وحقوق الانسان الأمر المتعلق بمنح الجنسية التونسية بموجب التجنس للسيدة آنا ماريا فيتوريو مونتشيني أرملة بتينو كراكسي الرئيس الأسبق للحكومة الايطالية وهي من مواليد ميلانو بإيطاليا في 9 مارس 1934. ومما تجدر الاشارة اليه أن زوجها الراحل يعتبر من أصدقاء تونس وقد دفن بالحمامات حيث كان يملك مسكنا مع اقامته به الى جانب عائلته على امتداد سنوات قبل وفاته.

ربط المؤسسات التربوية بالأنترنات

تفيد مصادر وزارة التربية والتكوين أن ربط المؤسسات التربوية بالأنترنات حاليا بلغ 100% في المدارس الاعدادية ومدارس المهن والمعاهد وبين 80 و70% في المدارس الابتدائية في حين يقدر عدد المربين والاداريين المتمتعين باشتراكات مجانية في الأنترنات والبريد الالكتروني أكثر من 40 ألفا والهدف بلوغ 120 ألفا سنة 2009. ويقدر عدد المربين المتكونين في تكنولوجيات المعلومات والاتصال بـ60 ألفا والهدف بلوغ 80 ألفا في موفى 2009. كذلك تسعى الوزارة الى الرفع من عدد مواقع الواب التربوية الى 6 آلاف موقع، علما أن العدد الحالي لا يتجاوز 1500 موقع.

زيارة المتاحف والمواقع الأثرية

نلاحظ وللأسف غياب ثقافة وعادة زيارة المتاحف والمعالم والمواقع الأثرية في سلوك العائلة التونسية، وباستثناء بعض المبادرات المحدودة والمرتبطة بمناسبات والمتباعدة زمنيا من قبل بعض المنظمات والمدارس والهياكل الشبابية، فهذه الفضاءات تكون شبه مقفرة على امتداد السنة رغم أهميتها في اثراء الزاد المعرفي والتاريخي والحضاري لدى الناشئة وقدرتها على أن تكون فضاء ترفيهيا وتثقيفيا في الوقت ذاته، حتى مجهود الوسط المدرسي في التشجيع على هذه الزيارات يعتبر محدودا اذا ما علمنا أن 60 ألف تلميذ فقط ينتفعون سنويا بمثل هذه الزيارات. (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 17 فيفري 2007)  


بطاقة إلكترونية… موحّدة

يكتبه: كمال بن يونس بدأت إدارات الأمن والقمارق في أحد مطارات الشقيقة الامارات العربية ..اعتماد البطاقة الالكترونية ونظام البصمات المخزنة بطريقة الكترونية في ذاكرة كمبيوتر أمني مركزي ..وهو ما يعني تدريجيا ..الاستغناء عن جواز السفر التقليدي ..والفيزا التقليدية ..والكم الهائل من الوثائق ..اللازمة عند السفر في جل بلدان العالم ..خاصة بعد 11 سبتمبر.. ** وفي جل المطارات العالمية استبدلت تذكرة السفر التقليدية بتذكرة الكترونية ..لتخفيف معاناة المسافر.. وإنقاذه من سيناريوهات ضياع التذكرة .. إذ يكفي أن يقف في أمام شباك تسليم الحقائب ويقدم وثيقة تثبت هويته حتى يمكن من تذكرة الذهاب ..وبعد استكمال رحلته يستلم تذكرة الاياب مباشرة قبل الرحيل ..وبدأت تجربة الفيزا «الالكترونية».. التي تحصل عليها مباشرة في مطار البلد الذي تقصده بناء على مراسلة قنصلية سبقتك إليه.. ** وقد أعلن أن الجامعة التونسية ستعتمد العام القادم بطاقة الكترونية تعوض كثيرا من وثائق الطالب ..فيكفي استخدامها للحصول على المنحة وحق الدخول للدراسة والمبيت ..الخ. ** وحاليا تنفق مؤسسات عمومية وخاصة اموالا هائلة في تسليم شارات الدخول (البادجات) الى الندوات والمؤتمرات التي تنظمها ..بينما يمكن استبدالها ببطاقة الكترونية واحدة تسلم للإعلاميين والمسؤولين المعنيين بمثل هذه المؤتمرات والندوات ..تبسيطا للإجراءات ووقفا لإهدار الأموال والطاقات  ..في زمن تطورت فيه طرق الرقابة الامنية.. **  فحبذا لو تعمم تجربة البطاقات الالكترونية في كل مكان ..مع تأمينها في بعض المواقع (في البنوك والمطارات والموانئ خاصة) ببصمة الكترونية مخزنة أو بقن سري (كلمة عبور).. وحبذا لو تعمم بطاقات العبور الالكترونية في شركات النقل التونسية بما في ذلك في شركات النقل البحري ..حيث كثيرا ما تتعطل مصالح بعض المسافرين صيفا (من ابناء المهاجرين) بسبب ضياع البطاقة أو نسيانها.. نتيجة طول المدة التي تفصل بين الحجز وموعد السفر.. وطول الاجازات الصيفية.. فلنمض بنسق أسرع  في دعم البطاقات الالكترونية.. حتى تصبح لكل فرد يوما بطاقة الكترونية واحدة متعددة الوظائف. (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 17 فيفري 2007)  

مجلة «القانونية» تختار العميـد عبد الفتاح عمر «حقوقي 2006»

تونس ـ الصباح بحضور عدد من رجال القانون وأساتذته وخبرائه عقد السيد الهادي بوقراص مدير مجلة «القانونية» المختصة في القانون وأخبار القضاء أول أمس في احد نزل العاصمة ندوة صحفية بمناسبة اختيار الأستاذ العميد عبد الفتاح عمر «رجل القانون الأول لسنة 2006» أو «حقوقي 2006» في أول نسخة من هذه التظاهرة التي سيكرم فيها كل سنة رجل قانون. وسيكون هذا التكريم بمثابة الاعتراف بالجميل للشخصية المنتخبة من قبل هيئة التحرير والهيئة الاستشارية لمجلة «القانونية»، ويتم اختيار الشخصية التي تميزت طيلة عام بأعمالها وأبحاثها ونشرياتها وبمساهمتها في التعريف برجال القانون التونسيين في المحافل الدولية. إجماع على عبد الفتاح عمر وخلال هذا العام وقع الاختيار بالاجماع على العميد عبد الفتاح عمر استاذ القانون ورئيس لجنة اسناد جائزة اليونسكو لحقوق الانسان. وسيتم تكريم العميد عبد الفتاح عمر اليوم السبت خلال احتفال تتخلله بعض المحاضرات القانونية الهامة يلقيها كل من الأستاذ قيس سعيد بعنوان «الدستور والأحوال الشخصية» ومداخلة للقاضي المنصف زغاب حول «الاعلام القانوني» ويفتتح حفل التكريم بكلمة للعميد الأزهر القروي الشابي العميد السابق للهيئة الوطنية للمحامين. لماذا عبد الفتاح عمر؟ وحسب مسؤولي وادارة مجلة «القانونية» فان اختيار العميد عبد الفتاح عمر كـ«حقوقي 2006» أملته عدة معطيات أبرزها أن تلك السنة كانت حبلى بالأنشطة للعميد.. ففي سنة 2006 تميز العميد عبد الفتاح عمر بجملة من الاعمال أهديت له في اطار نشاطه الأكاديمي في الجامعات التونسية والأجنبية وفي ذلك تكريم واعتراف بما قدمه الدكتور عمر طيلة حياته المهنية. كما تم في نفس السنة إعادة انتخاب العميد عبد الفتاح عمر للمرة الثالثة على التوالي عضو في لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الانسان. ويعتبر العميد عبد الفتاح عمر كذلك من العناصر الكفأة والنشيطة في صلب الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري التي يعتبر أحد عناصرها المؤسسة، ويتولى العميد اليوم رئاسة هذه الأكاديمية. وعلى الصعيد الدولي كان للعميد عبد الفتاح عمر مسيرة استثنائية جد هامة بفضل تقلده لعديد المناصب في عدد من المنظمات الدولية والاقليمية، وهذه المسيرة الهامة والمشرفة، مكنته مؤخرا من الحصول على الجائزة العالمية للحريات التي تمنح من قبل المنظمة الامريكية العاملة في مجالات حقوق الانسان والحقوق المدنية. مجلة «القانونية» وللاشارة فإن مجلة «القانونية» أو «الأخبار القانونية» التي تسند جائزة «حقوقي السنة» تأسست في افريل 2006 وهي مجلة شهرية مختصة في القانون وتهدف الى أن تكون وثيقة مرجع خاصة بالمهنيين المختصين في القانون والقضاء وكذلك رؤساء ومسؤولي الشركات على أساس أن القانون والأعمال جزآن لا يتجزآن بل يكتملان. ووصلت مجلة «القانونية» اليوم الى عددها الثامن عشر الذي صدر مؤخرا. سفيان رجب (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 17 فيفري 2007)


 

شبابنا في شباك الأوهام .. على من يقع اللوم ؟

بقلم جمال العرفاوي الرسالة التي سقطت صدفة بين أيادي رجال الأمن ونشرت جزءا منها جريدة الصباح اليومية(*) يوم الأحد 11 فيفري الماضي تحتاج إلى الكثير من التأمل والتبسيط لفهم أبعادها ومخاطرها الآنية واللاحقة. ونحن سوف لن نتحدث عن تفاصيل القضية التي هي الآن بين يدي القضاء ولكن التوقف عند مضمونها وطبيعة الأشخاص المورطين فيها يعد أمرا ضروريا لفهم الأسباب التي أوصلت الكثير من شبابنا إلى هذه الطريق التي تؤدي إلى عنوان واحد اسمه الضياع. تتحدث الرسالة أو ما تسرب منها عن مجموعة من ثمانية شبان تتراوح أعمارهم ما بين الـ22 والـ30 من العمر بينهم طالبان نالوا فرصة الدخول لأفضل المعاهد العليا التونسية بالإضافة إلى أصحاب أعمال حرة وعمال وباختصار شديد جميعهم أو جلهم لا يقع في دائرة « ليس لدي ما أخسره »، فالطلبة أمامهم أكثر من فرصة -نظريا على الأقل- بسبب حالة البطالة التي يعيشها عدد من الخريجين كما أن أصحاب الأعمال الحرة لديهم في النهاية أعمال مهما كان حجمها أو المداخيل التي تدرها عليهم، ففي النهاية شانهم شان الطالبين الاثنين هم في وضعية أفضل من مئات الشباب الذين لم ينعموا  بفرصة واحدة تقربهم من بصيص أمل. وفقا لما جاء في مقتطفات الرسالة فان هؤلاء الشبان الذين بدؤوا في التخطيط للتحول للعراق من أجل « الجهاد » لا يفقهون شيئا في العراق ولا في حمل السلاح أو السلاح أصلا. فالمرء لا يحتاج إلى علم واسع ليفهم من الوهلة الأولى أن هؤلاء المتهمين قد امتلأت أدمغتهم بأخبار « الانتصارات » و »الفتوحات » التي يحققها « المجاهدون » في أرض العراق ضد الغزاة وأن هزيمة « الكفار » آتية لا ريب فيها. صحيح أن للجانب العقائدي دور هام في تشكيل المواقف والخيارات ولكن صحيح أيضا أن لإعلامنا المحلي والمكتوب خاصة دورا يلعبه للمساهمة في دفع هؤلاء نحو الجحيم. فما دام القتل يسمى في صحفنا « اصطياد » كما صارت مشاهد الدم أمرا مألوفا ومطلوبا وعمليات إعدام الرهائن وبوسائل اقل ما يقال فيها أن مقترفيها لا يمتون للجنس البشري بأية صلة، تستقبل بالترحيب الحار وتبادل التهاني فانه من الطبيعي أن يسقط شبابنا في فخ باعة الأوهام. فهل يوجد فرق بين شيوخ الظلام الذين يشحنون عقول خيرة من شبابنا بثقافة الموت وبين إعلامي يمجدها ويسوقها كل يوم ؟ ثمة خلل ما بدأ يدب في جسد قيمنا وثقافة التسامح التي تربينا عليها وأعتقد جازما أنه صار من العاجل علينا أن نشرع في إعادة قراءة إعلامنا وبرامجنا الثقافية والدعائية أيضا. (*) مقال « الصباح »
أمام المحكمة الابتدائية بتونس:

محاكمة 11 شخصا بتهمة ارتكاب جرائم إرهابية والدعوة إلى الانضمام إلى تنظيم إرهابي

مثل أمس امام انظار الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس8 متهمين احضروا بحالة ايقاف فيما تحصن 3 متهمين بالفرار، وتتراوح أعمارهم بين 22و 31 سنة ومن بينهم طالب يدرس بالمرحلة الثالثة حقوق واخر طالب بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية ومن بينهم عمال وآخرون لهم أعمال حرة. وقد وجهت لهم دائرة الاتهام تهم ارتكاب جرائم إرهابية والدعوة الى الانضمام الى تنظيم ووفاق له علاقة بجرائم إرهابية واستعمال اسم ورمز قصد التعريف بتنظيم إرهابي وبأعضائه ونشاطه، والانضمام الى تنظيم ووفاق اتخذ من الارهاب وسيلة لتحقيق اغراضه والانضمام خارج تراب الجمهورية الى تنظيم ارهابي وتلقي تدريبات عسكرية خارج تراب الجمهورية بقصد ارتكاب الجرائم الارهابية داخل تراب الجمهورية وخارجه واستعمال تراب الجمهورية واعداد محل لاجتماعاتهم. رسالة كشفت العملية كان منطلق  الأبحاث في هذه القضية وقوع رسالة بين أيادي رجال الأمن بتونس تتضمن الدعوة الى الجهاد. وهذا بعض مقتطفات منها كتبها شخص الى مجموعة اخرى «لا بد ان نعلم ان الجهاد لا يجب أن نجعل له مكانا واحدا محددا وهذا ليس في مصلحتنا ولهذا المعنى أمور كثيرة نذكر منها فتح جبهة اخرى تكون قوية في أول دولة عربية. – جلب الأعداء الى أكثر من كيان – محاولة إيجاد مكان واسع للمجاهدين للتنقل. – رفع الضغط على العراق والسعودية وأفغانستان (أعني عن المجاهدين) – محاولة إيجاد فراغ سياسي وأمني في دولة من الدول المغاربية» وبموجب ما ورد بهذه الرسالة تحرك أعوان الأمن وتمكنوا من حصر الشبهة في 11 شخصا وكلهم شباب. وقد كشفت التحريات أن احدهم  ويمكن أن نقول العنصر الرئيسي توجه الى سوريا بعدما تبنى الفكر الجهادي السلفي  وهناك التحق بمدارس دينية ووضع مخططا سعى من خلاله الى الدخول الى التراب العراقي عبر الحدود السورية. ثم استقطاب عدد من الشبان من تونس وذلك للالتحاق بمعسكرات للتدريب في البلد المذكور ولكن ونظرا لأن سوريا كانت مشددة الحصار على الحدود مع العراق وكذلك رفض بعض الجماعات العراقية استقطاب المجاهدين وقبول  الانتحاريين فقط، جعله يغير الخطة الى إرسال جماعات الى الجزائر لتلقي تدريبات عسكرية في فنون القتال وفعلا أجرى اتصالاته ووجد كل الترحاب من بعض الجماعات المسلحة والذين رحبوا بقبول بعض المنضمين اليهم من التونسيين للتدرب على الاسلحة بالجبال بالبلد المذكور، كما كشفت التحريات ايضا أن المظنون فيه الرئيسي  نجح في الانضمام الى جماعة مسلحة تحت إمرة أبو مصعب الزرقاوي . وقد كشفت التحريات أيضا ان المجموعة المذكورة استعملت أسماء ورموزا للتعامل فيما بينهم، وكانت غايتهم التدرب على السلاح ثم القيام بأعمال إرهابية داخل الوطن كما أنهم كانوا يجتمعون بمنزل أحدهم بالمحمدية وقرطاج إلا أن السلطات الأمنية أحبطت عزائمهم، ونجحت في إيقاف 8 منهم فيما تحصن 3 آخرين بالفرار. وقد أحيل  المتهمون الثمانية أمس أمام أنظار هيئة الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس لمقاضاتهم طبق الجرائم التي وقع ذكرها في بداية المقال، وخلال الجلسة حضر محامو الدفاع وطلبوا مزيدا من التأخير فاستجابت المحكمة لطلبهم وحجزت القضية لتحديد موعد الجلسة القادمة. مفيدة القيزاني (المصدر: « الجريدة » (أسبوعية أليكترونية – تونس)، العدد 62 بتاريخ 17 فيفري 2007) الرابط: http://www.gplcom.com/journal/arabe/article.php?article=1509&gpl=62  


تعليم أساسي

منعطف بـ180 درجة ؟

بقلم حاتم عمران مهمة هي القرارات التي صرح بها هذا الأسبوع وزير التربية والتكوين، مهمة لأنها راجعت التوجهات الأساسية التي بعث من أجلها نظام التعليم الأساسي بتونس، مهمة أيضا من ناحية الترتيبات الأساسية التي تقدمها مثل إدراج امتحان مع نهاية السنة الرابعة والذي يجو الركائز المبدئية لهذا التعليم الذي قدم كثمرة مقاربة متطورة ترتكز على منح المسؤولية للتلميذ وعائلته وكذلك على مبدأ توزيع تعليم « أساسي » يمنح في نفس الظروف لكل الشبان من 6 إلى 16 سنة ليعطيهم إلى جانب التعليم الإجباري التكوين العام الضروري لمواطن المستقبل.  ويمثل هذا الامتحان « التقييمي » في  نهاية السنة الرابعة (ولماذا في هذه المرحلة المتقدمة ؟) إلى جانب تركيز ثلاثة أنواع من المعاهد : عادية وتقنية ونموذجية، وبكل بساطة منعرجا 180 درجة لم يعلن عنه ولم يبرر. ومن باب الغرابة أن التصريح بهذه القرارات جاء في نفس الوقت الذي أحاطت فيه ضجة كبير بالاستشارة الوطنية التي كان من المفترض أن تبت بما في ذلك في هذه التراتيب المفاجئة التي يعرف الوزير فقط أسبابها. ويؤكد المدرسون ونقابتهم أنهم لم يكونوا على دراية بهذه التغييرات. فماذا عن الرأي العام ! في الوقت الذي نتحدث فيه عن تدعيم الديمقراطية التعددية، تتخذ قرارات في الاتجاه المعاكس بدون تنبيه ودون نقاش ودون عرض للأسباب ودون تحضير بسيكولوجي… هل هذا من شأنه أن يدفع بالتونسيين إلى الالتفاف حول حكومتهم ! (المصدر: « الجريدة » (أسبوعية أليكترونية – تونس)، العدد 62 بتاريخ 17 فيفري 2007) الرابط: http://www.gplcom.com/journal/arabe/article.php?article=1510


رحم الله عم محمود رسالة إلى مواطن عادي جدا جدا

 

 

الابن البــار خــالد الطراولي ktraouli@yahoo.fr بلغني نعيه هذه الليلة، رن جرس الهاتف المنزلي، كان في الجهة المقابلة صوت يغلب عليه التأثر والبكاء… أحرف تتجمع بقسوة وراء ستار من حياء ورضاء، عم محمود مات!!! لحظات صامتة من الجهتين، لم يتجرأ أحد على الحديث، غير دمعات حارة تغالب أي تفكير وأي حديث…، قدر الله وما شاء فعل… وتسللت السماعة إلى مكانها بهدوء…عم محمود هو صهري ووالد زوجتي الفاضلة أم أبنائي..
بأيد مرتعشة أحيانا وبقلب سلم بقضاء الله وقدره أردت أن أكتب هذه الكلمات إلى روحه الطيبة، وأنا الذي لم أستطع مصاحبته حيا ولا مرافقته إلى مثواه الأخير، علّني أرد بعضا من الجميل الذي حباني به وهو يسلمني يد كريمته فكانت نعمة الدنيا التي مهما شكرت الله عليها فلن أحصيها، كانت نعم الزوجة الصالحة والأم الطيبة والمرأة الواعية والصابرة..، ومن هنا تبدأ قصتي مع هذا الرجل الطيب ومن هنا تبدأ أحلى رحلة في حياتي! رسالتي إلى عم محمود هي رسالة وكلمات على الهواء ودون سابق إضمار إلى كل مواطن ومواطنة عاشا عاديين وماتا عاديين بين الناس!
ذاك الشبل من ذاك الأسد
عم محمود، رجل عرفته متدينا، بسيطا في عيشه، متعلما واعيا بالحياة وضروبها وظروفها، يخفي كل ذلك وراء ستار من حديث الرموز، لم تكن لقاءاتنا كثيرة لأن الظروف لم تسمح بذلك ولكن كلما سمحت كان الحديث ممتعا ومفيدا، كانت عائلته كريمة طيبة عفيفة طاهرة… رزقه الله بخمس بنات فأحسن تربيتهن وعلمهن دينهن وأعطاهن كل الحرية في خيارهن، كان يزرع ويرى أن الحصاد لهن، فلم يفرض عليهن شيئا وترك لهن حبل الحياة إلى عقولهن… فكانت نعم البنات ونعم المواطنات الصالحات… كلهن لبسن الحجاب وكانت زوجات صالحات وكان الناس يسألونه لماذا لم تنجب لنا أكثر من البنات!
عرفت عم محمود قبل أن أعرف ابنته الكريمة وتزوجتها بعد معرفتها تيمنا ببركة الرجل ويقينا في أن البيت الطيب والمبارك والأهل الصالحين لا ينبتان إلا نبتا صالحا ونافعا، وأبناء وبنات طيبين بإذن الله…
كنت أنظر إلى علاقة عم محمود البسيطة والمحترمة مع زوجته التي كان يزورنا برفقتها، كان التفاهم والتقدير بينهما محل التعاليق كان الجميع يغبطونهما على ذلك ويقولون عنهما أنهما كالعصافير، فيما بينهما من حب ومودة حتى مع تقدم السن، كانت هذه الصورة الجميلة والتي أشهد الله على صدقها سببا في تقرب الناس إليهما وجعلني وجعل كل أصهاره يطلبون أيادي بناته الطاهرات…
لن أقف على كل مشوار عم محمود في عمله، ستة أيام في الأسبوع مدة أكثر من أربعين سنة دون توقف لإعالة أسرة كبيرة، ودون مد يد إلى عون خارجي أو داخلي حتى أخذته يد المنون وهو في شيخوخته المكرهة، لن أتوقف عند حياته البسيطة اليومية، لن أتوقف عند تمسكه بدينه وحرصه على أداء فرائضه، حتى رزقه الله بحج وعمرة، لن أتوقف عند إعانته لبعض الناس زكاة وصدقة دون أن يعلم الكثير وبقدر ما تسمح ظروفه بذلك… لن أتوقف كثيرا عند ذلك، فهو بين يدي ربه وهو أعلم بحاله ولكنها شهادة مني إلى رجل أحببته حيا وميتا، شهادة أعبر بها عن عربون صدق ومحبة إلى من ترك من الأهل وخاصة إلى زوجتي الكريمة الصابرة على قدر الله… لم أرد كل ذلك ولكني أردت التوقف عند عمل عم محمود الأسري والاجتماعي ومساهمته في تربية الجيل، وهو يمده ببنات صالحات، وهو الفهم الصحيح والسليم للإسلام في مساهمته في بناء المجتمع الصالح المصلح، ولعله من هذا الباب مسك عم محمود برضاء الله وبالفوز بالدنيا والأخرة… يقول الرسول الكريم (ص) : : « من كانت له بنتان فأدبهما وأحسن تأديبهما أدخلتاه الجنة »، وفي رواية كانتا له حرزا من النار، وفي رواية: وإن كانت واحدة. وفي حديث آخر  « من كانت له ثلاث بنات يؤدبهن ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة » قيل: يا رسول الله وإن كان له بنتان؟ قال: « وإن كان له بنتان »، قال: وإن كانت له بنت واحدة؟ قال: « وإن كانت له بنت واحدة » رواه أحمد
مواطنـــون عاديـــون
من وراء هذه الكلمات إلى عم محمود أود الحديث باقتضاب شديد إلى هؤلاء اللآلاف من التونسيين العاديين جدا جدا، والذين لا ترمقهم عدسة الأخبار ولا أقلام الأحبار، يمرون بيننا كالظل، لا يلحظهم إلا القليل القليل، ولكنهم يتركون الأثر الكبير… يقول الرسول الكريم (ص) « ربّ أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره.. »
هؤلاء العاديون هم الأمل في تغيير آخر لا يعتلي المنابر للخطابة ولا مفاتيح الحواسيب للبلاغة، ولا كثرة حديث وصراخ… هو تغيير صامت ولكنه صمت اقتراب العاصفة، وصمت الأودية العاتية وهي تبعث بإنذاراتها… تغيير يبدأ بالنفس أولا ثم الأهل ثم يرسي تغييرا فاعلا في المجتمع بما يبثه في أطرافه من كلمة طيبة وممارسة صادقة وفعل حسن وسلوك واع…
هؤلاء هم الأمل في أنه مهما علا الوجوه الخيبة في بعض الثنايا، ومهما انسدت الآفاق وقل الفعل في بعض اللحظات، ومهما اعتل الرجاء حتى يكاد يموت… يأتي هؤلاء السادة العاديون على أرجلهم أو على نعوشهم ليذكرونا بأن التغيير ليس عمل ساعة من نهار ولكنه كل اطراف الليل والنهار، هو عمل العمر كله، وأن الصبر والمصابرة والفعل الواعي والرشيد والمتواصل دون ارتخاء هو أداة النجاح المثلى ولو بعد حين…
هؤلاء العاديون جدا هم أملي وأمل كل غيور على أن تونس مهما ارتفعت الأسيجة وانسدت الأبواب وتلبدت الآفاق، فهناك في هذه الأرض الطيبة رجال ونساء طيبون وطيبات صادقون صادقات، صابرون وصابرات وطنيون ووطنيات، ماسكون على الجمر وماسكات، ومضات أمل ورجاء وأيد بناء صامت تعمل من أجل خير هذه البلاد الطيبة وأهلها الطيبين!
رحمك الله عم محمود ورزق الأهل الصبر والسلوان، وجازاك الله عني خير الجزاء فيما تركته لي من زوجة صالحة طيبة كريمة مباركة، ورحم الله كل مواطن عادي وغير عادي، وجمع الجميع عند الله مغفورا مستورا معافى، واعذرني يا عم محمود إن لم أكن بجانبك حيا ولم أرافقك إلى مثواك الخير، والله يشهد على ما في قلبي من حسرة وتلوي، ولن أبث حزني وألمي إلا إلى الله وذلك قدره، فعذرا على عدم الصحبة، وعذرا على عدم الرفقة، وذلك في غير يدي وسامح الله حاكم البلاد…ا
 » تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا، والعاقبة للمتقين » (القصص 83)
ابنك البــار خالد الطراولي باريس الجمعة 28 محرم 1428 / 16 فيفري 2007 المصدر : موقع اللقاء الإصلاحي الديمقراطي www.liqaa.net


تفاعلات الحوار مع عمر المستيري (2)

تواصل الحوار نت نشر الحوارت التي دارت بين عمر المستيري ومحاوريه على صفحة المنتدى السياسي للحوار نت.

 

مازال الحوار الذي أجرته الحوارنت مع السيد عمر المستيري يلقى تجاوبا من زوار المنتدى الكتابي ويحدث تفاعلا مباشرا بينهم وبين عمر المستيري.

وفي ما يلي ننقل إلى السادة القراء تساؤلات عامة لـ (محمد الصالح) ورد عمر المستيري عليه، ثم ننقل بعد ذلك تفاعل (مواطن تونسي) مع الحوار المذكور ورد المستيري. 

وننقل في حلقات قادمة إن شاء الله مجموعة أخرى من التفاعلات منها مداخلة نوعية للأستاذ الحبيب أبو الوليد المكني حول ما ورد في الحوار المذكور ثم مداخلة أخرى للشيخ الهادي بريك  بعنوان: « مدخل تمهيدي لقضية الهوية »، آملين أن يساهم بقية أبناء الوطن ـ في الداخل و »الشتات » في الحوار الدائر. ودمتم في حفظ الله ورعايته.

(محمد الصالح)

السيد المستيري معروف بفكره اليساري( أو هكذا يبدو لي )   ما هو موقفه من الإستئصاليين في تونس؟ ما هو موقفه من هوية الشعب التونسي الإسلامية؟ مع الشكر مسبقا

(عمر المستيري)

في البداية اسمحوا لي بتوجيه تحية حارة إلى جميع من تفاعل مع هذا الحوار وأخص بالذكر العفيف سويد وأم تسنيم ومحمد صالح ومواطن تونسي وتونسي ونصف والحبيب المكني وعبد القادركما أكرّر ما كنت قد قلته من قبل سأجيب على جميع الأسئلة… الواحدة تلو الأخرى مع المعذرة عن التباطئ لدي أشغال ملحّة. 1 ـ إذا كان المقصود من اليساري مَنْ يتبنّى مجموعة قيم (المساواة بين المواطنين حقّا وحظّا، التحرّر الاجتماعي والوطني، الحريات الفردية والعامة…) فأنا يساري دون أدنى شكّ… أمّا إذا كان الانتساب المقصود منه التقيّد بمذهب عقائدي معيّن فذلك أرفضه مطلقا حيث قطعت منذ نهاية السبعينات من القرن العشرين مع نمط الدول « الاشتراكية الشعبية الذي راج في جانب كبير من العالم آنذاك لمّا اكتشفت من استبداد وقهر سلّط باسم الكادحين على سائر المجتمع وبالتحديد على الكادحين أنفسهم. ومنذ تلك الفترة أصبحت أرفض جميع الأنماط الاستبدادية مهما كان تلونها : اجتماعي، قومي، رأس مالي، عسكري، أمني، أوديني… وأصبحت أعتبر منذ ذلك التاريخ أنّه لو تغاضينا على التضحية بحقوق فئة من المواطنين فذلك على العموم ينجرّ عنه التضحية بحقوق البقية لأنّ الآلة القمعية التي تؤّسس لذلك عمياء ولا تميّز بين ألوان البشر (مذهب، انتماء اجتماعي أو عرقي أو عقائدي، أو لغوي…) هي مجعولة كي تشتغل وحاجياتها تتفاقم باستمرارعلى العموم تجدني أتحفّظ إزاء التصنيفات لأنّها عادة تطمس الخصال الفردية تحت عنوانا مبسطا : هل يعقل أن نوجز شخصية بتشعبها وثراء تجربتها، ونلخّص كلّ الزخم الآتي من مطالعاتها و غزارة مبادلاتها مع البشر تحت عنوانا مبهم : « يساري »، « يميني »، « إسلامي »، « حزبي »، « لبرالي »… التصنيف هو على العموم صدّ عن التطلّع إلى الآخر والاستفادة من خصاله. أنا معجب ببيت من شاعر برتغالي (لم أعد أتذّكر أسمه) : « الجزر خُلقت كي تُلقى الجسور بينها ». في الحياة اليومية تراني أبحث على الاستفادة من خصال الآخر… والآخر هو غير الذي يشبهني والذي تعوّدت عليه، بل هو الذي يفاجئني بموارده البشرية الزاخرة.    هذا ما يمهّد للموقف من الاستئصال. إنّني قاومت منذ البداية التوجّه القائل بـ »ضرورة قمع حركة النهضة باعتبارها تحمل مشروعا استبداديا حتى نتمكّن من تقوية دعائم الديمقراطية في تونس ». المقاومة كانت بيان مبدئي وأخلاقي في البداية ولكنّ بعد فترة قصيرة بان الخور السياسي في الأطروحة الاستئصالية : فقمع الإسلاميين أدّى إلى تراجع فظيع للحقوق والحريات ودخلت تونس في حقبة حالكة وطال القمع حتى بعض دعاة الاستئصال.  هذه النظرية تراجعت كثيرا الآن  إذ حصل شبه إجماع بين المعارضين حول عدم تجزئة الحقوق السياسية وبالأحرى حول حق الإسلاميين في التمّتع بجميع الحقوق التي يكفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. إنّ المعارك المشتركة طورت علاقات احترام وتضامن بين جانب من الإسلاميين وجزء من العلمانيين وهو ما يمهّد لتجنّب سوء الفهم المتبادل. غير أنّه يجب على الإسلاميين أيضا أن يدركوا جيدا أن التجارب الاستبدادية التي نشأت تحت عنوان الإسلام (إيران، السعودية، السودان…) تجعل جميع العلمانيين المتعلّقين بالقيم الديمقراطية يعترضون على كل مشروع يجعل من تلك التجارب مرجعا. أرى أنّ التحاور قادر على بلورة قواسم مشتركة قوية لجميع من عانوا من القهر مهما اختلفت مشاربهم – حتى يؤسسوا قواعد قوية تصون حقوق جميع أبناء هذا الوطن – كما اعتقد في قدرة الإنسان على التطور والاستفادة من تجربته.  3ـ أمّا بالنسبة للهوية فأفضّل شخصيا الحديث عن « الشخصية التونسية » التي أعتبر أنّها جزء من مناعة الوطن. بيد أنّني أرى أن هذه الشخصية الثرية لا يمكن اختزالها في عنصرين : العروبة والإسلام، وإن كانا العنصران المهيمنان فيها. كما أنّني أعتبر أنّ صيانتها لا تقتضي الانغلاق عن الثقافات والمجتمعات الأخرى. أرفض أي تقليص للحقوق والحريات بتعلّة صيانة الهوية. هذا موضوع سياسات تربوية وثقافية تحترم تنوع الأذواق والمدارس الذي يشكل مصدر إثراء داخل مجتمعنا وتنمية للشخصية الوطنية. وللحديث بقيةعمر المستيري

 

 (مواطن تونسي)

تحية وطنية الى السيد المستيري ارجو منه التفضل بتوضيح النقاط التالية:

« الأوضاع تتسم بالفتور على الساحة السياسية والجمعياتية وكذلك بالنسبة للقطاعات المهنية »

 هل هذا اقرار من السيد المستير ي أن الوضع كان جيدا والان اصيب بفتور؟؟؟

 

« الجميع يعلم أن الجهاز الأمني كان يحاصر أتباع الفكر السلفي منذ أكثر من سنتين »

ألا يعتقد السيد المستيري ان  » السلفية  » هي صنيعة النظام، ليس بالمعنى التخويني ولكن بمعنى أنه وقع  » صنع » وتشجيع هذا التيار بكل الوسائل لضرب حركة النهضة ذات المنهج الفكري المعتدل؟ وأخيرا هل تعتقد أن تفسير ما حصل من مواجهات خطيرة غريبة عن فكر التونسيين وتقاليدهم في التغيير بالصراع الخفي بين الأجنحة في السلطة هو تفسير موضوعي لأحداث جسام؟ مع الشكر على سعة الصدر

 

الصديق مواطن تونسي، دام حفظه بعد المعذرة للتأخر عن الردّ هذه باقتضاب بعض الأجوبة : س1. هل هذا إقرار من السيد المستيري أن الوضع كان جيدا والآن أصيب بفتور؟؟؟ ما من شكّ أن السنة الماضية 2006 كانت حافلة بتحركات على أصعدة مختلفة أحرجت السلطة، آخرها مؤتمر اتحاد الشغل ومؤتمر الحزب الديمقراطي التقدّمي. بداية 2007 لاحظنا تراجع الخطاب السياسي وانخفاض في استعدادات التحرّك لأسباب عديدة أذكر مثلا قطاع المحاماة الذي يشكّل رأس حربة الحركة الديمقراطية رغم قلة العدد(وهذا يفسّر جزئيا بإقدام القطاع على انتخابات). غير أنّ الفتور قد يكون ظاهريا فالأوضاع تنقلب بسرعة في تونس. س2. ألا يعتقد السيد المستيري أن « السلفية » هي صنيعة النظام ليس بالمعنى التخويني ولكن بمعنى أنه وقع « صنع » وتشجيع هذا التيار بكل الوسائل لضرب حركة النهضة ذات المنهج الفكري المعتدل؟ بالنسبة للظاهرة السلفية أرى أنّ هناك بعض عوامل موضوعية تضافرت على تطويرها، منها خاصة : 1. احتلال العراق الذي خلق وضعا غير مسبوق نظرا للصبغة الصليبية السافرة التي أسّست لهذا الاحتلال والتي أثارت غضب كبير داخل العالم العربي وكان وقعها على الشباب التونسي غير متوقّع. 2. الفراغ الذي أحدثه النهج الأمني داخل الفضاء الديني بضربه للمراجع التقليدية وتعويضها بمأمورين لوزارة الداخلية فاقدين لأية سلطة علمية وعجزوا عن اكتساب أدنى نفوذ معنوي… ممّا فسح المجال أمام المراجع السلفية المعتمدة على القنوات السرية كي تزدهر أمّا بالنسبة لحركة النهضة فمن البديهي أنّ ضربها كتشكيلة سياسية معتدلة قد ساهم بقسط وافر في تشجيع التيار السلفيس3. وأخيرا هل تعتقد ان تفسير ما حصل من مواجهات خطيرة غريبة عن فكر التونسيين وتقاليدهم في التغيير بالصراع الخفي بين الأجنحة في السلطة هو تفسير موضوعي لأحداث جسام؟ كما ذكرت فيما يتعلّق بالمواجهة المسلّحة التعتيم ما زال سائدا والسلطة تستمرّ في التستّر على حقيقة ما جرى… غير أنّ بعض العناصر المادية تجعلنا نطعن في خطورة الأحداث ونرفض التضخيم التي سعت السلطة إلى تمريره – بإعانة بعض الأطراف عن وعي أو عن غير وعي – كما نشكّك في مباغتة الأجهزة الأمنية… هذه عناصر ثابتة. أمّا بالنسبة للصراع الداخلي للنظام فهو يبقى استنتاجا ليس لدينا مرتكزات مادية لإثباته إلى حدّ الآن. أمّا بالنسبة للمستقبل فهو مشحون بالخطورة لأنّ تطوع الشباب التونسي في الفرق « الجهادية » بالعراق لا بدّ أن يكون له مفعول داخل البلاد في أجل ما وهذا المفعول قد تتفاقم خطورته إذا  استمرّت السلطة في تعنّتها على الاستمرار في النهج الأمني. والسلام مع جزيل الشكر على التفاعل عمر المستيري

 
                      نقل: صــابر التونسي      


هل باستطاعة تونس تخطّي كابوس التسعينيات ؟؟

تعدّ العشريّة الأخيرة من تاريخ تونس من أدمى وأعنف السّنوات التي عاشتها البلاد ومن أخطرها على الحياة السيّاسيّة ، حيث صفّي وقتل العشرات من المعتقلين السيّاسيّين إمّا  نتيجة للإهمال ونقص في الأدويّة والعلاج داخل السّجون التّونسيّة أو تحت وطأة التّعذيب الوحشي  الذي مورس على نطاق واسع في مخابر وزارة الدّاخليّة و مراكز الإيقاف من طرف أجهزة المخابرات ورجال المباحث . كما تعرّض المئات إن لم يكن الآلاف من المسرّحين بعد قضاء أحكام جائرة لنوع من التّصفيّة شملت إلى جانب المحاصرة والتّجويع انعداما لأيّ قانون يلجأ إليه هؤلاء لحمايتهم من قوى البطش المتنفّذة في السّلطة وأجهزتها القمعيّة . وتشير التّقارير الواردة اليوم من تونس إلى عودة هذه المظاهر بقوّة  ليصل الأمر في بعض الأحيان إلى إزهاق أرواح بشريّة بريئة ممّا قد يؤثّر هذا السّلوك على  تهديد استقرار المجتمع ومقوّماته السيّاسيّة والثّقافيّة والإجتماعيّة ويدفع إلى تعميق الهوّة  أكثر فأكثر بين الدّولة والمجتمع و يغذّي مشاعر الكره والإحباط النّفسي ، ذلك  أنّ الظّلم والضّغط الإجتماعي كما هوّ معروف في فقه السيّاسة  يولّد الشّعور بالإحباط ويدفع إلى ظهور مستوى سلبي من السّلوك الإنساني يتمثّل في اللّجوء إلى العنف والإرهاب كردّة فعل طبيعيّة لفعل سابق ممّا يدفع البلاد إلى حالة من اللاإستقرار تكون تكاليفها في أغلب الأحيان باهظة  الثّمن . ومن الواضح أيضا طبقا للأحداث والوقائع التي تنقلها وكالات الأنباء  أنّ البلاد تتّجه نحو مزيد من التّعقيد والمخاطر إذا لم يتّجه اهتمام السّلطة للبحث عن معالجة حقيقيّة وحكيمة لأوضاع البلاد يتجاوز مستوى الخطاب المتداول في وسائل الإعلام والخطب الرنّانة التي تسوّقها للمجتمع الدّولي والوقوف عند حقائق الأمور بعيدا عن المغالطات وتبادل التّهم لوضع حدّ لاعتداءات البوليس على الحرّيات وحقوق الإنسان واستمرار معاناة المساجين السيّاسيّين . ولن يكون ذلك في نظرنا مجديا إلاّ بالشّروع في تنقيّة المناخ السيّاسي عبر إطلاق سراح المساجين السيّاسيّين  وإعادة الإعتبار لكرامة المواطن كخطوة أولى ، تتبعها إجراءات أخرى تنصّ على تشريك كفاءات المجتمع في عمليّة البناء والتّشييد للبحث عن سبل كفيلة لمعالجة بقيّة الملفّات العالقة  كالبطالة وتفشّي الجريمة أملا في استعادة تماسك المجتمع وتنميّة الرّوح الوطنيّة لدى المواطن . وبعيدا عن منطق المزايدة والتّحريض والتّضخيم فإنّنا نعتبر أنّ السّلطة تحتاج اليوم أكثر من أيّ وقت مضى بعدما وصلت إلى طريق مسدود واستنفذت كلّ الحلول الأمنيّة التي لم تجني منها البلاد سواء حالة من الإنقسام والتشتّت  إلى مصارحة شجاعة ومراجعة جذريّة لخياراتها السيّاسيّة ضمن إدارة جيّدة للحريّة والحوار مع مكوّنات المجتمع المدني واحترام الكرامة البشريّة وإنهاء ملف المساجين السيّاسيّين ، إذ من العار أن تستمرّ محنة الإسلاميّين لأكثر من عقد ونصف ومن العار أيضا أن يظلّ السيّد محمّد عبّو رهين السّجن لمدّة تقارب السّنتين بسبب مقال كتب على الأنترنت . إنّنا نعتبر هذا التصوّر كفيل بإخراج البلاد من حالة الإختناق  وإشاعة مفاهيم السّلم والحريّة للجميع وبغير ذلك نعتبر أنّ أيّ مسلك تقوم به السّلطة هوّ مضيعة للوقت وقفز عن الواقع  وتفويت لفرصة مصالحة وطنيّة أحوج ما تكون البلاد في حاجة إليها . نورالدين الخميري ـ ألمانيا 2007.02.17    


كثرة الخبث

 

كتبه عبدالحميد العدّاسي 

 

تدثّرت الكلمات برداء الحياء، وانزوت، واستعصت عليّ حتّى لكأنّي لا أعرفها ولا تعرفني، بل لقد جفلت حتّى تشرّدت حروفها فما عادت قادرة على أداء معنى ولا إيصال فكرة، وهي ترى عزمي على إقحامها – تعليقا – في ذات الصفحة التي نسخت عليها خبرا من صحيفة تونس نيوز الحبيبة، نقلا عن موقع إسلام أون لاين، بتاريخ 16 فبراير ( فيفري ) 2007، يحكي تشجيعَ أحد المطاعم التونسية على  » الحبّ  » في عيد الحبّ على طريقته غير المسبوقة. فقد جعل هذا المطعم وجبة مجانية (ولا غرابة فالبلد يشهد نموّا إقتصاديا مذهلا) لمن يعلن لشريكته (لعلّها الزوجة) أو لحبيبته (العشيقة) حبّه ثمّ يقبّلها أمام الملأ. والخبر لم يكن نتيجة تسلّل بعض الصحفيين داخل هذا المطعم وتلصّصهم عليه، بل كان خبرا مشاعا ظاهرا على لافتة إعلانية جاذبة…

قلت: شفع لي عند الكلمات سبقي في حسن استعمالها، فأقبلت بعد تمنّع، وجادت بعد ضنانة، وتفهّمت بعد استغراب، واسترسلت بعد انقطاع ونضوب، ممّا ساعدني على إيراد النقاط التالية:

 

1 – كثيرا ما كتب المخلصون (وأحسب أنّي قد ساهمت في ذلك بقسط لا يُنكر) حول الإفساد في البلاد، الذي ظلّ يقترفه أناس وضيعون أعانهم على التواجد – بتونس عقبة وطارق وخيرالدين وابن عاشور والنيفر وخليف رضي الله عنهم ورحمهم أجمعين –  » تغيير  » بدّل القِيَم، فقبّح الحسن وحسّن القبيح وأنكر المعروف وعرّف المنكر. حتّى ظهر في البلاد مشعوذون أسموهم  » أنبياء  » ومقامرون وغشّاشون وراشون ورائشون ومرتشون ومنافقون ولوطيون وربويون وسارقون وخونة ومخدِّرون ومخدَّرون وقاتلون وظالمون. وقد تساوى في ذلك – نتيجة مساعي « التسوية » – الذكور والإناث على حدّ السواء.

 

وقد دأبت هذه الفئة التافهة، منذ البداية، على تقويض كلّ الأسس، فعكف « علماء » النّفس العملاء يعملون معاولهم في الأسرة منتقدين نمط المجتمع الأبوي، حتّى أسقطوا مهمّة الأب. فقرأنا في صحف تونس قصصَ عن بناتٍ، قيل إنّهنّ تونسيات، يأخذن التعهّداتِ في مراكز الشرطة والأمن (حيث يحفظ الأمن)، على آبائهنّ بعدم العود إلى زجرهنّ عندما يعُدن « شبه » متأخّرات إلى البيت، عند الساعة الثانية أو الثالثة أو الرّابعة فجرا. بل لقد كانت إحداهنّ شديدة الإيمان بمبدأ القصاص (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلّكم تتّقون) حيث أصرّت على صفع أبيها جزاء وفاقا للصّفعة التي كان قد بادرها بها لمّا عادت متأخّرة فجرا وهي بحالة سكر، دون أو يُراعِيَ ظروفها النفسية ودون أن ينتبه إلى فساد وسائل الآباء في التربية وعدم الارتقاء إلى ما يفرضه تقدّم المجتمع (ألطف يا لطيف). حتّى إذا انهارت وظيفة الأب (وظيفة الوقاية والتربية) تبعها انهيار دور الأمّ (وهل الأمّ إلاّ بالأب وهل الأب إلاّ بالأمّ!) ممّا تسبّب في القضاء على الأسرة التقليدية المسلمة الحامية للأخلاق والحدود والحشمة، بسرعة مذهلة لم تشهدها حتّى أكثر الأماكن إباحية في العالم.

 

ولعلّ ما يَرِدُ في الصحف التونسية « المحتشمة المتستّرة » يغني عن اتّهامي بالمزايدة أو المبالغة: فقد تكوّنت منذ زهاء السنة مجموعة ترويج للأفلام الإباحية في الجنوب التونسي المحافظ، في صفوف أبناء وبنات المدارس. وقد كثر الأسقاط وأبناء الحرام. وكثرت الشقق المفروشة وروادها ممّن فرش طريق الفساد بالمنكرات. وشهدت الساحة الكثير من القضايا البشعة كالتي قرأناها في صحيفة الصباح التونسية منذ أيّام والتي تحكي ترويج شريط فيديو قصير أخذ بواسطة كاميرا الهاتف النقّال لشابّ وشابّة في عمر الزهور، وقد ساقهم غياب الفضيلة إلى مراتع الضلالة. أو كهذه التي بين أيدينا وقد أنتج فصولها كفر نعم الله (الذي منّ بالمطعم) وموت الحياء وضمور الرّجولة ونجاح المشروع التغييري الكلب…

 

2 – وجود اللافتة على واجهة مطعم المحلّ تنفي لديّ مسؤولية صاحب هذا المطعم الساقط، لتوضَع (المسؤولية) كاملة على عاتق حاكم البلاد، فهو المسؤول الأوّل عن كلّ ما يجري فيها، خاصّة وقد اختار له المنافقون لقب « حامي حمى الدّين والوطن ». كما تكون ثانية على عاتق مسؤوليّ البلدية المكلّفين بتنظيف الشوارع وتنقيتها من كلّ النّجاسات والأرجاس. كما تقع ثالثا – ولكن بأوزان أكبر – على المجتمع بأسره. وقد كان يجدر بالمارّة، بل بأوّل مارّ أن يزيل هذه اللاّفتة، اللاّفتة إلى قلّة حيائنا وموت إحساسنا وعدم إدراكنا لمفهوم الحسن والقبح، كلّفه ذلك ما كلّفه (وقد كان والله سيجد أنصارا كثر). ولعلّ قراءة صفحة مظلمة من صفحات كتاب « يَحدُث في تونس »، الممنوع التداول في تونس، تُظهر أنّ السير على هذا المضمار قد سبق هذا التاريخ (والقصّة بشعة لا تُروى، ولكنّ عمليّة التقبيل المفضوح هذه تمثّل بعص الفصول البسيطة فيها). ولعلّ من سمح لنفسه بدخول هذا المطعم قد ساهم بقسط لا يغتفر في الدوس على شرف تونس وكرامة أهلها (*). ولعلّ من قبّل، من ذكر وأنثى، ليأكل مجّانا قد أعطى الضوء الأخضر لأمثال هذا الأمريكي النّجس الذي تلوّط بأحد أولاد تونس العهد الجديد، دون أن يجد المانع القضائي ولا السيادي…

 

3 – استنكار صحفنا – رغم عدم جرأتها في مناصرة قضايا المجتمع ضدّ السلطان – لما يجري بالبلاد، يدلّ على أمرين اثنين: أحدهما هو تفشّي الفساد بشكل كبير ينبئ بسوء الخاتمة (عياذا بالله، أنهلك وفينا الصالحون؟… نعم إذا كثر الخبث)، وثانيهما هو عدم نضوب رصيد الخير في تونس وأهلها من صحفيين وحزبيين ومثقّفين وغيرهم، ممّا يدلّل على عدم تقبّل كلّ ما ينشره المفسدون من المتمكّنين، ما يؤكّد على ضرورة التعجيل بوقفة ثابتة فيها الكثير من التضحية لإرجاع دور الخير في البلاد قبل أن يعمّ السواد.

 

4 – أعتبر – كما قلت في البداية – أنّ ما يحدث في تونس نتيجة طبيعية منتظرة لجهود « التغيير » الديوث في البلاد. وإذا كان قد أزعجنا كثيرا سيلُ الدّماء التونسية نتيجة السياسة الخرقاء المتّبعة التّي جعلت السلاح وسيلة التخاطب بين التونسيين المسالمين المتفهّمين الكرام في أصولهم في ظروف غامضة تستّر عليها المبطلون، فإنّ سيل ماء الحياء في الشوارع التونسية، دون انزعاج منّا يفوق انزعاجنا من سيل الدّماء، سوف يقتل آخر سبب مقنع لتواجدنا في هذه الدنيا التي لا يكون العيش فيها إلاّ بعزّ!…

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*):لا أستغرب وجود مَن يعلّق على هذا بالقول:  » متعصّب ظلامي يختزل كرامة شعب بأكمله في قبلة تعبيرية تحكي تطوّر المجتمع، فأقول – إن حصل ذلك -: إنّ شعبا يرضى بطباعة قبلة فاسدة حرام على وجنة بنت من بناته، هو شعب شاذّ لا يستحقّ الاحترام. وإنّ مجتمعا يتكوّن من أمثال هذا الشعب لا يمكن أن يشهد العمران، فضلا عن أن يشهد الحضارة أو يكون شاهدا على النّاس. هذا، وأنزّه عامّة شعبي الطيّب عن هذا التفكير، ولكنّي أوردت الملاحظة تحسّبا لردود أفعال محيي أعياد الحبّ في بلاد ظلّلها الكره والبغضاء.


تونس في: 13/02/2007         الرسالة رقم 197 على موقع الأنترنت تونس نيوز

الرجل المناسب في المكان المناسب والظرف المناسب

محمد العروسي الهاني إن حكم العقلاء والحكماء والنزهاء والعلماء ستبقى خالدة راسخة في القلوب والعقول وقد قالوا كلاما هاما وتركوا حكم ونصائح وأقوال على غاية الأهمية. ولو تعمقنا فيها وعملنا بها في حياتنا اليومية وفي معاملتنا وتجارتنا وفي كل تصريف أمورنا الحياتية لوجدنا راحة الضمير ومتعة المعاملة وثقة متبادلة وإحترام وقضاء الشؤون اليومية والإدارية بكل وفاء وتقدير وسرعة وبشاشة وحسن معاملة. لماذا هذه المحاسن والإيجابيات والخصال الحميدة والقيم الأخلاقية والسمو في المعاملة بين المواطنين بنظافة العقل والقلب واليد وما السر في ذلك وماهو اللغز يا ترى؟
الإجابة بسرعة البرق واضحة لأن آبائنا وأجدادنا وعقلاء القوم نصحونا منذ زمان

بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب والظرف المناسب أيضا

فإختيار إمام المسجد الخطيب ينبغي أن يكون حسب الشروط الدينية والفقهية ورجل دين وأخلاق وتواضع والمام وفقيه في الشريعة الإسلامية وموسوعة في المراجع الدينية والمذاهب الفقيهة حتى يقوم برسالته على الوجه الأكمل.

ورئيس الشعبة ينتخب ويزكى

ويترشح لخطة رئيس شعبة دستورية لصدقه ونشاطه وتواضعه وإشعاعه ونضاله الطويل وتفانيه في خدمة المجموعة الوطنية.

والمعتمد يقترح للخطة لإشعاعه وكفاءته ونشاطه وحسن أخلاقه ومستواه الأخلاقي والنضالي والسلوكي والوطني الطويل ونظافته الشاملة ومواهبه الفكرية وطريقة معاملته وإستقطابه للجماهير وحسن الإصغاء إليهم وإحترامهم ومصارحتهم بالحقيقة والواقع.
ونفس الشروط التي يجب أن تتوفر في كل مسؤول كخطة العمدة التي لها إرتباط وثيق بالمواطنين وإحتكاك بالجماهير والأفضل والأنجع والأجدر أكثرهم صدقا وأجملهم صنعا وأقربهم عدلا وأخلصهم عملا وأوفاهم حبا للطن وأقنعهم عمقا للضعفاء والمعوزين.
وإختيار الوالي وما أدراك ما خطة الوالي تحتاج إلى تدبير سنوات وعمقا في التحليل والتفكير والتمحيص حتى يكون الإختيار في محله الرجل المناسب في المكان المناسب والظرف المناسب والمرحلة الحاسمة فخطة الوالي صعبة ودقيقة لأنه بحق الممثل الشخصي في جهته وولايته إلى رئيس الدولة وصاحب القرار والنفوذ والصلاحيات الواسعة وكلمة والي توحي في الإسلام بولاية عمر بن العاص على ولاية مصر في زمن خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في زمن الخلافة الإّسلامية ونعرف قصة إعتداء ابن عمر بن العاص على ابن الذمي

وما قاله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أراد دعوة الوالي ونجله والذمي ونجله لمشاهدة الحوار ثم القصاص والدرس الرائع في الإسلام والعدل الرائع وما قاله أمير المؤمنين بعد مشاهدة عملية القصاص قال كلمته الخالدة الرائعة متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار.

هذه خطة الوالي وكيف نتحرى في الإختيار ولو لمدة طويلة حتى يكون بحق الرجل المناسب في المكان المناسب والظرف المناسب وتذكرت في أول عهد الإستقلال عام 1956 كيف يختار الزعيم الحبيب بورقيبة الولاة ويركز على عدة خصال وشروط منها الروح النضالية والوطنية الإشعاع والكفاءة والتأثير والإحاطة والإستقطاب والقامة لها دخل والأناقة والجرئة والشجاعة والإقدام وكذلك الشأن لخطة المعتمد نفس الشروط والمقاييس.

وأتذكر أن جل الولاة كانوا على غاية من الوقار والتحرك الميداني رغم صعوبة المحطات السياسية الحاسمة والمعارك التحريرية ومعركة الجلاء العسكري

وقد تأثرت بشجاعة وعمل وصدق وطنيتهم في تلك الحقبة ولا أنسى إشعاع ومكانة وصدق عدد منهم على الأقل في ولاية صفاقس التي أنتمي إليها في فترة شبابي ونشاطي السياسي بصفاقس. لا أنسى مجهودات بعض الولاة منهم المرحوم محمد عباس محسن ومحمد بالامين والناصر بن جعفر وإرشيد بدري رحمهم الله ومحرز بالأمين وقاسم بوسينة والهادي البكوش وزكرياء بن مصطفى ورجال كانوا في مستوى الرسالة والأمانة والأخلاق الفاضلة والروح الوطنية والإشعاع وغيرهم في بقية الولايات من الحجم الكبير والإشعاع الوطني والنضالي تراهم دوما في الصفوف الأمامية واليوم ما أحوجنا في هذه المرحلة الحاسمة لإختيار الرجل المناسب في المكان المناسب ومزيد الحرص على هذا المبدأ والحكمة الخالدة البليغة والعمل بها ومن باب ذكر كل ماهو إيجابي ومفيد وهام ويثلج الصدر فإني لا أتردد من ذكره كما سبق لي أن نشرت في مقال سابق على موقع الإنترنت تونس نيوز محاسن بعض المسؤولين في العهد الجديد ونشرت بكل موضوعية ووضوح إلى ذكر خصال وصفاة بعضهم وهم بحق مثال مشرف لتونس وللأجيال الصاعدة ومن باب التذكير والوفاء والعرفان بالجميل لا بد من ذكر خصال الأنموذج الحي لإطارات وطنية شابة على غاية من الإشعاع والكفاءة والروح النضالية والتحرك الميداني والعلاقات البشرية الرائعة والتعامل الحضاري والأخلاقي

كما أسلفت في مقدمة المقال شروط النجاح وسر النجاح واللغز يا ترى؟ وأقول بصراحة أن ما نحلم به ونتمناه لخصال الرجل المناسب في المكان المناسب والظرف المناسب

وقد حصل ولمسناه في عديد المسؤولين على الصعيدين الوطني والجهوي وحتى المحلي عناصر مناضلة وصادقة تشرف الكرسي وتشرف تونس وتشرف النظام وعملها خالصا لوجه الله.

ولفائدة الوطن العزيز الغالي ولفائدة المواطنين ترى أحدهم مبتسما منشرحا ضاحكا مسرورا بإستقبالك ومنصتا إليك بإهتمام، أحدهم كان وزير الداخلية في العهد الجديد يستقبلك ووجهه منشرحا فارحا والإبتسامة بارزة على محياه ينصت إليك بإهتمام وتربية وأخلاق عالية ويشاطر الرأي ويتفهم لطرحك ويسعى لإيجاد الحلول لمشاغلك وعندما يجد الحل يعلمك ولا يبخل عليك بالنصيحة وحتى في قصر الجمهورية عندما أصبح مسؤولا على الديوان الرئاسي يشملك بلطفه وأخلاقه العالية ويصغي إليك بعناية وحنان ويفتح قلبه وصدره إليك ويغمرك بعطفه ورعايته ويحاول جاهدا إيجاد الحل لموضوعك تلك هي شهامته ورجولته وأخلاقه لن ننسى هذا الرجل الصادق وأمثاله ولن ننسى أفعال هؤلاء الرجال المخلصين الذين تركوا بصماتهم، وأسمح لنفسي أن أذكر بعضهم من باب العرفان بالجميل وفي إطار تجسيم شعار الرجل المناسب في المكان المناسب لمست الروح النضالية والوطنية والتواضع والأخلاق والمصداقية والعهد والوفاء بالوعد والشعور بالمسؤولية والأمانة في الأشخاص الآتي ذكرهم السيد أحمد فريعة الوزير السابق للإتصال وكمال الحاج ساسي كاتب الدولة المكلف بصندوق 2626  وزهير المظفر وزير الوظيفة العمومية ومحمد جغام وزير الداخلية سابقا وخليفة الجبنياني والي المنستير والهادي عياش والي المهدية سابقا ومحمد الحاج طيب رئيس بلدية صفاقس الكبرى والدكتور محمد الصحبي البصلي والي صفاقس سابقا وعز الدين الجليدي المدير العام لإدارة الموارد البشرية بوزارة الداخلية والمنجي بوعزيز مدير المصالح المشتركة بوزارة الصحة العمومية ونجيب السخيري رئيس ديوان وزير التربية والتكوين وعمر البجاوي كاتب الدولة للداخلية سابقا. هؤلاء الأشخاص لن أنسى جهودهم وتواضعهم وصدقهم وإخلاصهم ووفائهم للأمانة والمسؤولية وحبهم لعملهم وعلاقتهم مع الناس. بمثل هؤلاء الأشخاص نضرب المثل الحي الصادق ونؤكد على أن يكون العدد أكثر حتى نجسم الشعار الخالد الرجل المناسب في المكان المناسب. وللحديث بقية في الحلقة القادمة إن شاء الله.   
              قال الله تعالى: » من المؤمنين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا «  صدق الله العظيم         محمد العروسي الهاني             مناضل دستوري رئيس شعبة الصحافة الحزبية سابقا

 

صحف تتكهن واخري تتحدث عن شبكات اعدّت لتفجيرات

الصمت الرسمي يترك المغرب في ظلام بشأن مخاطر أمنية مزعـومـة

الرباط ـ القدس العربي من محمود معروف

 

يبدو ان الهاجس الامني والتهديدات بشن جماعات اصولية متشددة هجمات انتحارية في مدن مغربية سيهيمن علي الفضاء السياسي المغربي خلال الاسابيع القادمة بعد ان تواترت التقارير عن تفكيك شبكات كانت تعد لمثل هذه الهجمات.

ورفعت الهجمات الانتحارية التي استهدفت الجزائر الاسبوع الماضي درجة استنفار الاجهزة الامنية المغربية وتكثيف الاعتقالات الاستباقية التي اتبعتها السلطات منذ الصيف الماضي لدرء اية هجمات تعيد مشهد هجمات 16 ايار/مايو التي استهدفت الدار البيضاء 2003.

وتواصل الصحف المغربية نشر التقارير عن حملة اعتقالات تشنها السلطات المغربية ضد خلايا اصولية يشتبه بانتمائها الي جماعات متشددة كانت تستعد لشن الهجمات بالاضافة الي اعتقالات ناشطين يشتبه باستقطابهم لمجندين لقتال قوات الاحتلال الامريكي في العراق وهو ما تعتبره السلطات عملا في اطار قانون مكافحة الارهاب ويهدد الاستقرار.

وفي ظل التزام السلطات الرسمية المغربية الحذر في التعاطي مع انباء حول اعتقالات، قالت تقارير نشرتها صحف مغربية ان الاجهزة الامنية فككت شبكة جديدة يشتبه في انتمائها الي جماعة اصولية متشددة في شمال المغرب فيما قالت صحيفة العلم ان السلطات اعتقلت في تطوان اثنين من الناشطين الاصوليين ينتمون الي الشبكة التي تم تفكيكها نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي وكانت تستقطب مغاربة للقتال في العراق ضد القوات الامريكية وقالت صحيفة الاتحاد الاشتراكي ان مدن فاس وسلا شهدت اعتقالات مماثلة فيما توقفت وكالة الانباء المغربية الرسمية عند اعتقال سبعة ناشطين في مدينة مكناس اطلقت سراح اربعة منهم وابقت ثلاثة قيد التحقيق.

وقالت صحيفة الاحداث المغربية ان السلطات اعتقلت في مدينة تطوان ستة ناشطين يشتبه في انتمائهم لجماعة اسلاموية متطرفة .

واوضحت الصحيفة ان شرطة تنتمي لجهاز حماية التراب الوطني (D S T) بالزي المدني اقتادت المعتقلين للتحقيق معهم وقالت ان احد المعتقلين يعمل سائق سيارة اجرة فيما يعمل اثنان في سوق المدينة وينتمون لنفس الشبكة التي القي القبض علي بعض افرادها في مدينة طنجة ويشتبه في اعدادها لهجمات ضد مراكز ومؤسسات سياحية وخدمية وامنية وثقافية مغربية وامريكية وفرنسية في طنجة التي تخضع لمراقبة امنية مشددة منذ الاعلان عن تهديدات اصولية.

وقالت الاحداث ان السلطات بالاضافة الي مراقبة ورصد ومتابعة ناشطين اصوليين محتملين تقوم برصد ومتابعة شبكات الهجرة السرية وتهريب المخدرات تحسبا لارتباط ما بين هؤلاء جميعا في التمويل والتحرك داخل المغرب او باتجاه اوروبا.

ووزعت السلطات علي مراكز الامن في جميع انحاء المغرب صور واسماء ومواصفات مشتبه بهم ومن بينهم متطرفون اعضاء في شبكة اصولية كان يتزعمها الاصولي الفرنسي روبير الذي اعتقل في اعقاب هجمات 16 ايار/مايو 2003 التي استهدفت الدار البيضاء وقالت التقارير الامنية ان بعض افراد هذه الشبكة تمكنوا من الفرار خارج المغرب وتسللوا للجزائر حيث التحقوا بمعسكرات للجماعات الاصولية الناشطة جنوب الجزائر وشمال مالي.

واكدت صحيفة الاتحاد الاشتراكي اعتقال ستة ناشطين في تطوان واضافت ان الاجهزة الامنية اعتقلت في فاس اربعة ناشطين يشتبه في انتمائهم الي جماعات متشددة كما حاصرت في مدينة سلا القريبة من الرباط ثلاثة ناشطين متخصصين في اعداد السيارات المفخخة.

واعلنت السلطات الامنية المغربية حالة استنفار قصوي لمواجهة تهديدات عنف قالت ان جماعات اصولية مغاربية تعد لها في عدد من المدن المغربية في اطار تحرك جديد لجماعة جزائرية تطلق علي نفسها الجهادية السلفية للدعوة والقتال التي اعلنت انضمامها لتنظيم القاعدة تحت اسم تنظيم القاعدة في بلاد الغرب الاسلامي.

وقالت وزارة الداخلية ان اجتماعا ضم كل المسؤولين المعنيين بالملف الامني بالمغرب عقدوا الاحد الماضي اجتماعا لوضع مخطط لدرء التهديدات المحتملة.

وفي نفس الاطار كشف التحقيق مع ناشطين اصوليين من مدينة تطوان بينهم سويدي من اصل مغربي عن ناشطين اخرين في نفس الشبكة التي ينتمون اليها.

وتقول السلطات ان افراد هذه الشبكة (26 ناشطا) الذين كانوا يستقطبون مغاربة للقتال الي جانب المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الامريكي القي القبض عليهم نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي.

وان افراد الشبكة أشخاص مشبعين بالفكر الجهادي ويهدفون الي زعزة الاستقرار والامن، ويعملون علي استقطاب مواطنين وتأطيرهم بغية اعدادهم للقيام بعمليات انتحارية في العراق، إضافة الي اختيار البعض منهم للالتحاق بمعسكرات تدريبية تابعة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية التي أصبحت تحمل اسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

ونقلت صحيفة العلم عن مصدر أمني أن المنسق الرئيسي لعمليات هذا التنظيم بالمغرب تعرف سنة 2006 علي الملقب بأبي عمار أحد السلفيين الجهاديين المغاربة المقيمين حاليا في بروكسل (بلجيكا) ومتخصص في استقطاب المتطوعين للجهاد في العراق، ليقترح عليه فكرة استقطاب جهاديين يتقنون قيادة السيارات ومساعدتهم ماديا للالتحاق بالعراق من أجل تجنيدهم وتنفيذ عمليات انتحارية، باستعمال السيارات المفخخة.

وقالت إن الناشط ي كان أول المستفيدين من هذا المشروع بوساطة من المغربي المقيم في بلجيكا الذي عمل علي تهجيره الي العراق، مرورا بتركيا ثم سورية، لينضم الي إحدي الجماعات الجهادية المنضوية تحت لواء القاعدة.

وقد حددت الاجهزة الأمنية المغربية لائحة المغاربة المتطوعين في إطار هذا التنظيم، حيث تمكن 14 منهم من مغادرة المغرب عبر مطار محمد الخامس بالدارالبيضاء، ومطار بوخالف بطنجة، إلا أن اثنين منهم رجعا الي المغرب. وينتمي المغربي المقيم في بلجيكا للتنظيم الخاص باستقطاب المتطوعين للجهاد في العراق، الذي كانت السلطات الامنية الألمانية بمدينة هامبورغ قد اوقفت (ر.ح) في أواخر شهر اب/اغسطس 2006، إذ غادر المتهم الأول المغرب مخافة وقوعه في أيدي السلطات الأمنية المغربية، ليواصل تنسيقه انطلاقا من بلجيكا.

وقالت ان منسق هذا المجموعات عراقي الجنسية يدعي عامر والذي كان ينتقي منهم المتوفرين علي مؤهلات في المجال المعلوماتي، وقام بزيارة مدينة سبتة المحتلة من أجل الحصول علي جواز سفر أوروبي مزور، حيث انجز له جواز سفر اسباني. وقالت ان العراقي عمار عارض مشروع إنشاء تنظيم جهادي بالمغرب تحت إشراف منسق شبكة التهجير الي العراق بالمغرب، بهدف ضرب السفن الراسية بمضيق جبل طارق، وذلك بعد خضوع مغربي لتداريب علي صناعة واستعمال المتفجرات بالعراق بعد رجوعه الي المغرب، نظرا لكون نشاطه يقتصر علي دعم الساحة الجهادية في العراق فقط، ويرفض الارتباط بالجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية.

كما أنه في إطار المساعي للالتحاق بهذه الجماعة الجزائرية تم الحديث عن عدم إمكانية تأمينها في الوقت الحالي استقبال وتأطير المتطوعين، وقدم مقترح إنشاء مخيم شبه عسكري غرب الجزائر لذات الغرض، والذي يتطلب مبلغ 90 ألف دولار لترجمته علي أرض الواقع.

ونسب الي المتهم ارتباطه بأفراد من تنظيمات اصولية دولية خطيرة في السويد، من جنسيات مغربية وجزائرية، من بينهم المسمي م. مومو المبحوث عنه دوليا وأحد نشطاء خلية بالسويد، والجماعة المجاهدة المغربية تحت لواء تنظيم القاعدة، والذي تتبع معه علاقة وطيدة بالسويد من خلال حثه علي ضرورة التوجه الي افغانستان.

 

(المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 17 فيفري 2007)


العدالة والتنمية المغربي يقبل بأعضاء يهود

 

الرباط – أبدي حزب العدالة والتنمية المغربي استعداده لقبول أعضاء يهود بالحزب في حال تقدم أحدهم لعضويته والتزم بمبادئه، وذلك قبل بضعة أشهر من الانتخابات التشريعية المقبلة.

 

وقال الرجل الثاني في حزب العدالة المعارض ذي التوجهات الإسلامية لحسن داودي أن « يهود المغرب يمكنهم الانضمام الى الحزب باعتباره ليس حزبا دينيا ».

 

وأوضح داودي (60 عاما) عضو الأمانة العامة للحزب، وأستاذ الاقتصاد في حديث نشرته صحيفة « المغرب اليوم » الجمعة 16-2-2007 انه في حال رغب يهودي مغربي في الانضمام إلى الحزب « فسيكون مرحبا به في حال التزم مبادئ الحزب ».

 

وأضاف: « حاليا لا يوجد مغربي غير مسلم في حزب العدالة والتنمية رغم انه في 2002 (الانتخابات التشريعية الأخيرة) تأكدنا من تصويت يهود مغاربة لمصلحة حزبنا ».

 

وتابع: « منذ 15 قرنا يتعايش الإسلام واليهودية ولن نأتي اليوم لإعادة النظر في ذلك (..) وفي مطلق الأحوال نحن لسنا حزبا دينيا ». مؤكداً علي أن « الإسلام لم يكن أبدا مهيمنا على برنامجنا ».

 

الانجازات هي الفيصل

 

وأوضح الرجل الثاني في الحزب الذي يترأسه سعد الدين العثماني، أن المغاربة سيحكمون على حزب العدالة والتنمية في انتخابات سبتمبر 2007 التشريعية، من خلال الحلول الاجتماعية والاقتصادية التي يستنبطها « وليس بمدى علو المآذن ».

 

ويوجد في المغرب بضعة آلاف من اليهود يتمركزون أساسا في المدن الكبرى وخاصة الدار البيضاء مقابل 350 ألف يهودي في خمسينات القرن الماضي.

 

وللعدالة والتنمية حاليا 43 مقعدا أي 13% من إجمالي مقاعد البرلمان، وهي أكبر نسبة يحصل عليها حزب معارض بمفرده في المغرب، بعد أن كان للحزب 9 مقاعد فقط في انتخابات 1997.

 

وبحسب تصريحات سعد الدين العثماني، الأمين العام للعدالة والتنمية، فإن الحزب سينافس في معظم الدوائر خلال الانتخابات التشريعية المقبلة بخلاف انتخابات عام 2002، التي لم ينافس فيها إلا على نسبة 50% من المقاعد في إطار توجهه الرامي للدخول في معترك الحياة السياسية بشكل تدريجي.

 

 وكان استطلاع للرأي أجري في مارس الماضي كشف عن تنامي شعبية العدالة والتنمية بإظهاره أن الحزب سيحقق أكبر عدد من المقاعد في البرلمان المقبل بحصوله على 47% من أصوات الناخبين إذا أجريت الانتخابات التشريعية غداة الاستطلاع.

 

وتعرض الحزب لهجوم واسع في أعقاب الاستطلاع من خصومه السياسيين اتهموه فيها بالسعي للوصول لحكم وفرض ديكتاتورية دينية في البلاد، وهو ما أدى به لاتخاذ خطوات أو مواقف ترمي لتبديد هذه المخاوف والاتهامات.

 

(المصدر: موقع إسلام أون لاين بتاريخ 17 فيفري 2007)

 


الاسلاميون الموريتانيون يدعمون المرشح الرئاسي ولد حننه مقابل إشراكهم بالحكومة

نواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:

 

تحالف الاسلاميون الموريتانيون مع المرشح للانتخابات الرئاسية صالح ولد حننه الذي قاد انقلابا فاشلا ضد الرئيس السابق معاوية ولد الطايع.

 

ويرأس ولد حننه حزبا ناشئا يدعي حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني المعروف اختصارا بـ حاتم .

ووقع التيار الإسلامي والرائد صالح ولد حننه مرشح حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني اتفاقية تعهد الاسلاميون بموجبها بدعم ولد حننه في الرئاسيات مقابل تعهد الأخير باحترام أسس الديمقراطية والعيش المشترك لكل مكونات موريتانيا والعمل علي تكريس العدالة وفصل المؤسسات وترقية الطبقات المهمشة.

 

وشدد الطرفان علي ضرورة مراجعة العلاقات الموريتانية مع الكيان الصهيوني وإطلاق الحريات وانتهاج سياسة اقتصادية متوازنة والعمل علي ترقية القطاعات الأكثر أهمية وهي الجيش والتعليم والصحة نشرا للعدالة وتكريسا لدولة القانون.

 

وتعهد الطرفان باحترام الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والسلم المدني والعمل علي تكريس الديمقراطية والعمل علي تشكيل جبهة تغيير دون المساس بمصالح الغير أو التعرض لها بما يسوء.

 

وقال ولد منصور زعيم التيار الاسلامي وهو يفتتح مهرجان المعاهدة بين الاسلاميين وولد حننه بأن الاتفاقية حرصت علي إبراز أمور ثلاثة أولها التصريح لا التلميح والوضوح لا الغموض بأن المشترك بين الاسلاميين وولد حننه هو اعتماد المرجعية الإسلامية المنصوصة في دستور البلاد الذي يجعل الشريعة الإسلامية المرجع الوحيد للقانون.

 

أما المسألة الثانية فهي اعتماد سياسة رشيدة تحارب الفساد وتنصف الفقراء دون محاربة الأغنياء أو الاعتداء علي غير الفقراء لأن المشروع الذي نحمله هو للجميع أغنياء وفقراء سواء كانوا سكان القصور الراقية أو الأكواخ البالية .

 

والمسألة الثالثة، يقول ولد منصور، تخص غسل عار العلاقة مع الكيان الصهيوني.

 

وقال ولد منصور بأن اللقاء بين الإصلاحيين الوسطيين وحزب الاتحاد والتغيير الموريتاني يعبر عن حقيقة عزت في هذا الأيام وهي الوفاء للتغيير .

 

وختم ولد منصور كلامه بالقول: هدفنا الإصلاح، وأسمنا الإصلاحيون ومرشحنا صالح (ولد حننه).

من جانبه تعهد صالح ولد حننه بما أسماه مواصلة مشروعه السياسي وبناء دولة متصالحة مع ذاتها تعطي للفقراء حقهم في الوجود وتؤمن للأغنياء مستقبلا هادئا دون فتح لملفات الماضي لان المستقبل أولي والمصلحة تقتضي التوازن بين متطلبات الإصلاح والتدرج في بناء المؤسسات.

 

كما شدد ولد حننه علي ضرورة قطع العلاقة مع إسرائيل باعتبار ذلك تصحيحا طبيعيا لعلاقات موريتانيا التقليدية مع محيطها الطبيعي معربا عن اعتقاده بأن العلاقات مع إسرئيل حجمت من دور موريتانيا الخارجي وتراجع دورها من دولة ذات مبادرات سياسية إلي دولة عاجزة عن الحركة منفعلة بسياسات التبرير.

 

وشدد الطرفان في اتفاقيتهما التزامهما بالمرجعية الاسلامية المكرسة في دستور البلاد وبجميع مضامين هذا الدستور وبالقوانين المعمول بها في الجمهورية الاسلامية الموريتانية.

 

كما اتفقا علي العمل علي استعادة الدور الطبيعي لموريتانيا في محيطها العربي والافريقي والاسلامي، وتفعيل اشعاعها الحضاري ومكانتها الدولية.

 

وشددا علي قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني ودعم الشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقه كاملة غير منقوصة.

 

واشترط الاسلاميون علي المرشح ولد حننه اعتمادهم شريكا رئيسيا في الحكومة انطلاقا من مفاوضات لاحقة.

 

ويعتقد المراقبون أن هذا الاتفاق سيمنح صالح ولد حننه قوة اضافية بالنظر لحركية التيار الاسلامي الموريتاني وكثرة نشطائه مما سيجعل هذا المرشح المدعوم من تيارات قومية عربية واسعة، يحتل موقعا متقدما بين التسعة عشر مرشحا سيتنافسون يوم 11 اذار/مارس المقبل، ضمن أول انتخابات يقال إنها ستكون تعددية وشفافة.

 

(المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 17 فيفري 2007)

 

 

صحيفة: الجزائر تجري انتخابات برلمانية يوم 17 مايو

الجزائر (رويترز) – ذكر مرسوم رسمي نشرته صحيفة المجاهد يوم السبت أن الجزائر ستجري انتخابات برلمانية يوم 17 مايو أيار. ويهيمن على برلمان الجزائر المؤلف من 380 مقعدا حزب جبهة التحرير الوطني الذي يتزعمه رئيس الوزراء عبد العزيز بلخادم وهو حليف مقرب من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وينتخب اعضاء البرلمان لفترة ولاية مدتها خمس سنوات في دوائر تتألف من عدة مقاعد بطريقة التمثيل النسبي. وحصل حزب جبهة التحرير الوطني على 199 مقعدا في الانتخابات الاخيرة التي جرت في عام 2002 ويتوقع مرة اخرى ان يحقق اداء جيدا حيث سيستمر بلخادم في منصب رئيس الوزراء. وحصل حزب الاصلاح وهو حزب المعارضة الرئيسي على 43 مقعدا. وفي الجزائر الرئاسة هي أقوى منصب في الدولة حيث يقوم رئيس الوزراء بدور المنسق بين الحكومة والرئاسة. ومن المقرر ان تجري انتخابات الرئاسة في ابريل نيسان عام 2009 . وانزلقت الجزائر الى دائرة العنف في عام 1992 بعد ان ألغى الجيش الانتخابات التشريعية التي كانت الجبهة الاسلامية للانقاذ تتجه للفوز بها. وقتل عدد يقدر بنحو 200 الف شخص في اعمال العنف التي اندلعت بعد ذلك. وعرض بوتفليقة في اجراء يهدف الى انهاء الصراع عفوا جزئيا عن المسلحين الاسلاميين في عام 2006 وأفرج عن 2000 متشدد من السجون. لكن اعمال العنف المتقطعة استمرت بصفة اساسية في منطقة القبائل بشرق الجزائر. (المصدر: موقع سويس إنفو بتاريخ 17 فيفري 2007 نقلا عن رويترز للأنباء)

باحث: أزمة الديمقراطية من أبرز معوقات الاندماج المغاربي

 

الرباط ـ القدس العربي – قال متخصص مغربي بشؤون المغرب العربي إن أزمة الديمقراطية التي تعاني منها جل بلدان الجنوب، ومنها دول المغرب العربي من أبرز معوقات الاندماج المغاربي.

 

وأوضح تاج الدين الحسيني في محاضرة ألقاها مساء الخميس (15 فيفري 2007، التحرير) في موضوع الاندماج المغاربي: أي مستقبل نظمها بالرباط النادي الدبلوماسي أن انتشار الأمية وغياب الوعي الجماهيري بالمشاركة الديمقراطية وعدم توفير وسائل الاتصال الجماهيري أوضاع تؤدي إلي تحريف إرادة الناخبين وتكييفها ضمن قوالب لا تعكس حقيقة العلاقات الاجتماعية ولا طموحات المجتمعات المغاربية بما فيها الطموح المطلق لتحقيق الاندماج والوحدة .

 

وأكد الحسيني أن عدة تجارب إقليمية، وخاصة تلك التي عرفها الاتحاد الأوروبي تثبت أن دمقرطة الأنظمة السياسية شرط أساسي لتحقيق الاندماج .

 

وتابع أن من معوقات الاندماج بين دول المنطقة هو الاقتصاديات المغاربية التي تعاني من استمرار التبعية للأجنبي والتكاملية الضعيفة بحيث تصل مبادلاتها مع أوروبا إلي 70 في المئة، في حين تنخفض تجارتها البينية إلي أقل من3 في المئة، وذلك لضعف خطوط النقل السككية والبحرية والصعوبات المرتبطة بتمويل المبادلات الإقليمية بسبب عدم قابلية العملات المحلية للصرف، والتشريعات المالية التي لا تشجع المبادلات خاصة ما يهم منها الاستيراد والتصدير والحواجز الجمركية. وإضاف الدكتور الحسيني الي كل ذلك أن قضية الصحراء الغربية التي لا تزال تشكل المعضلة الأساسية في المنطقة، وقال رغم أن المغرب بادر إلي تقديم مخطط متكامل لإقرار نظام دستوري للحكم الذاتي يتطابق مع المعايير الدولية، إلا أن الجزائر ظلت متمسكة بموقفها الهادف إلي إقامة دولة مجهرية جنوب التراب المغربي، وهو موقف يتناقض أصلا مع استراتيجية البناء المغاربي الوحدوي .

 

وذكر المحاضر بأن المشروع الموحدي شكل قمة التطور في بناء المغرب العربي في وقت عمل الاستعمار الأوروبي علي تجسيد طابع القطرية الضيقة، مما دفع حركات التحرير المغاربية إلي إقامة ربط جدلي بين النضال من أجل الاستقلال وتحقيق الوحدة المغاربية، إلا أن هذا النضال لم يرتكز علي وحدة الهوية مما أدي بعد تحقق الاستقلالات إلي تعميق النزعة القطرية الضيقة وبروز خريطة سياسية يطبعها الصراع والتناقض .

 

وحدد المحاضر ثلاثة شروط لتحقيق الاندماج المغاربي، أولها دعم الهوية علي اعتبار أن المنطقة تتوفر بها نفس عناصر التجانس، لدرجة أن عابر الحدود السياسية يعسر عليه أن يرسم خطوط التمايز بين السكان علي جانبي الحدود بقدر ما يمكنه أن يرسمها داخل البلد الواحد .

 

أما ثاني هذه الشروط، فيتمثل في مطلب الاندماج التدريجي الذي لم يعد محليا أو إقليميا بل أصبح دوليا بامتياز، خاصة منه الاندماج الاقتصادي الذي يحدث أحسن الأثر علي التوازن الإقليمي للقوي، إذ يحول كفتي التوازن من التعارض إلي التكامل.

 

(المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 17 فيفري 2007)

 

فـي الذكـرى الثانيـــــــــة عشــــــــرة لانبعاثــــــــه:

أي مستقبــــــــــل للاتحــــــاد المغـاربـــــــــي؟

إعداد: آسيـا العتروس اتحاد المغرب العربي الى اين؟ سؤال بات تقليديا ولكنه ما انفك يعود في كل مرة مع حلول الذكرى السنوية لاعلان هذا الفضاء قبل سبعة عشر عاما عاما في مدينة مراكش 1989 ليظل عالقا في كل مرة دون جواب مقنع حول الافاق المستقبلية للاتحاد المغاربي وهو الذي حمل اعلانه لمختلف شعوب المنطقة الكثير من الاحلام والامال بان منطقة شمال افريقيا باتت على وشك تغيير جذري في واقعها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي وهو مشروع طموح في ظل مختلف التكتلات الاقليمية والدولية ذات الصبغة الاقتصادية والسياسية والامنية القائمة في العالم قبل ان يتضح وعلى مدى مسيرة الاتحاد ان كل تلك الامال كانت مجرد سراب بعد ان ظل الاتحاد عاجزا عن تلبية الاهداف التي جاء من اجلها وذلك في غياب النتائج الملموسة التي من شانها ان تؤكد استمراره وقابليته لمواجهة مختلف انواع التحديات والعراقيل التي انشئ من اجلها وذلك في ظل استمرار تباين مصالح الدول المغاربية المعنية وتباعدها امام توفر فضاءات اقليمية اوسع قد تغري دول المغرب العربي بالسعي لتحقيق مصالحها الاقتصادية والتجارية وغيرها مع القوى الاقدر على فرض موقعها على الساحة الدولية سواء في علاقاتها الثنائية مع الدول الاوروبية او حتى ضمن الفضاء الاورومتوسطي او كذلك الفضاء الامريكي او حتى الفضاء الاسيوي . ولاشك ان غياب الانجازات المالية والاقتصادية والثقافية المشتركة ليس وحده ما يعاب على الاتحاد الذي لم ينجح في القطع مع قمته المؤجلة منذ ثلاثة عشرة عاما التي لم تساعد الرهانات الخطيرة والتحولات المتواترة على الساحة الدولية بالدفع الى انعقادها حتى بات الاعتقاد الراسخ لدى الراي العام المغاربي بان الاتحاد المغاربي لن يكون اكثر من النشيد الذي ارتبط به والذي يقول مطلعه «حلم جدي حلم امي وابي حلم من ماتوا وحلم الحقب» بكل ما تحمله هذه الكلمات من قراءات وحقائق …. فالى اين يتجه الاتحاد المغاربي بعد كل هذه السنوات وهل يمكن للاهداف والطموحات المعلنة ضمن معاهدة انشاء هذا الكيان المغاربي ان ترى النور وتخرج عن اطار الوثائق المدونة التي تضمنتها لا سيما في خضم التحديات الامنية الخطيرة في المنطقة وظهور تنظيمات اصولية متطرفة تترصد امن شعوب المنطقة وتهدد مستقبل اجيالها، وماهي ابرز العراقيل التي كانت ولا تزال اليوم تحول دون تحقيق احدى اكبر الطموحات التي ارتبطت بالمنطقة المغاربية والتي كان بالامكان ان توفر لها الارضية المناسبة من اجل واقع سياسي وحضاري واقتصادي وتجاري يغير وجه المنطقة.  هذه اذن محور التساؤلات التي طرحناها على بعض اهل الاختصاص لتقييم هذه المسيرة وربما لتقديم بعض الطروحات والافكار الجديدة لاحيائها وتوفير فرص جديدة لمنطقة تزخر بالطاقات الشابة التي تعيش على وقع التحولات والتطورات اليومية في العالم وترنو الى نفس احلام وتطلعات وطموحات بقية الشباب في الدول المتقدمة ولاسيما نظرائه في الجهة الاخرى لحوض المتوسط من اجل واقع اقتصادي وسياسي واعلامي افضل واكثر تفتحا واستعدادا للحوار واحتراما للحريات …  السيد احمد ونيس (سفير سابق) «ما تحقق لدول المغرب العربي في الفضاء الاوروبي والامريكي افضل مما تحقق لها في الفضاء المغاربي».  في مجمل ردوده حول واقع المغرب العربي يقول السيد احمد ونيس السياسي المحنك في مجال القضايا اعتقد ان الوعي بضرورة المغرب العربي في الظرف الحالي اصبح وعيا ضعيفا بحكم التحولات الهامة التي طرات على الساحة الدولية على مختلف المجالات الاقتصادية والاستراتيجية جعلت من غايات الفاعلين الرئيسيين في اتحاد المغرب العربي تخفق في تحقيق اهدافها المغاربية بمعنى انه لو اخذنا تلك الدول كل على حدة فقد تنجح في اهدافها ضمن التركيبة الدولية بشكل يفوق تحقيقها ضمن الفضاء المغاربي . وهناك اسباب عديدة وراء ذلك. فهناك شعور متيقن لدى القيادة الجزائرية من انه لا يجوز انطلاق المسيرة المغاربية قبل ان تكسب الجزائر منزلة متفوقة في الميادين الاقتصادية والعسكرية والتنظيمية وارتباطاتها بالفضاءات الدولية فالجزائر تشعر قبل ان تحقق هذه الغايات فانها لا تسلم بانطلاق البناء المغاربي. اما عن الطموحات التي ارتبطت بالتكامل الاقتصادي للاتحاد المغاربي فيقول السيد احمد ونيس ان هذا المجال لا يحقق المطلوب وهو يبقى دون ما تحققه فضاءات اخرى مثل الفضاء الاورومتوسطي الذي يوفر للاقتصاديات الصاعدة في دول المغرب العربي اكثر مما يوفره الفضاء المغاربي لها . وما دامت العقدة الصحراوية قائمة فان الوضع قد لا يشهد تغييرا يذكر خلال العشر او الخمس عشرة سنة المقبلة. ومن هذا المنطلق فان دولا مثل المملكة المغربية لا يمكن ان تبقى مكتوفة الايدي فيما يتوفر لها فضاء بامكانها التحرك فيه ضمن الاتحاد الاوروبي او الفضاء الامريكي ولذلك نجد ان المغرب ابرم معاهد  وتبادل حر مع امريكا كما مع اوروبا لانها ترفض ان تعول الى ما لا نهاية على رحمة المغرب العربي. الجزائر من جانب اخر لها اولوياتها طالما انها لم تحقق منزلة متفوقة للدول الاخرى والرصيد الرئيسي بالنسبة للجزائر هو رصيد الطاقة وهي بذلك تحقق اهدافها مع امريكا ماليا ومع روسيا استراتيجيا وهي بصدد بناء مصدر للطاقة الغازية مع روسيا وقطر وبلغة اخرى فانها تحقق بذلك ما لا يتحقق لها مع الفضاء المغاربي. ومن هنا اكتشفت دول الخليج بدورها ان المملكة المغربية قلعة جديدة فخصصوا تمويلهم بصفة مركزة بين طنجة وتطوان والتمويلات التي تتحقق شمال المملكة من طرف دول الخليج اقوى بكثير مما كانت تحلم به في الفضاء المغاربي مفهوم الاتحاد المغاربي يعني بناء قوة اقتصادية واستراتيجية لكل فرد فيه وهذا امر معرقل لكن علينا ان ننتبه الى الجانب الاخر وهو المفهوم الحضاري والثقافي للمغرب العربي وهذا امر اخر لا يقل اهمية عن المسائل الاقتصادية والاستراتيجية فهناك حنين قوي عند الشعوب يقابله اخفاق في النفوس فشعوب المنطقة تعيش ازمة هوية وازمة حضارية وحل هذه الازمات لا يكون بالاستناد الى القيادات الفردية بل ان حل الازمة الثقافية الراهنة في صفوف الشباب والنخب يستوجب من القيادات الاقتناع بالضرورة الثقافية والحريات الاساسية لدعم الرصيد الثقافي وضمان تنوعه. اما عن المخاطر الامنية والتهديدات التي باتت تواجهها المنطقة المغاربية ومدى تاثيرها على بناء صرح المغرب العربي يقول السفير السابق احمد ونيس ان هذه المسالة لا تواجه المنطقة المغربية وحدها وانها تواجه بشكل خاص فضاءات اخرى في اوروبا وامريكا وانه بكل امانة لا يعتقد ان الفضاء المغاربي يسمح في الظرف الحالي بالاعتناء بهذه القضية بصفة رئيسية فليس هناك ايمان بنجاعة الساحة المغاربية في هذا المجال حتى الان. هشام الحجي (حزب الوحدة الشعبية) «أي فكرة ليست لها خلفية ثقافية مصيرها الفشل» مقارنة بالطموحات والتطلعات التي سادت جيل الخمسينات فان مسيرة الاتحاد المغاربي تدعو الى طرح اكثر من سؤال حول اسباب هذا التعثر وفي تقديري فان اسباب الاعاقة ترتبط اساسا بوجود ارادة سياسية متضاربة لدى النخب الحاكمة في المغرب العربي ويتجلى ذلك بان بداية الاستقلال قد ارتبطت بتواجد توتر كبير بين هذه الدول في مراحل من تاريخها حيث وقع بناء الدول على اساس قطري وهذا ما اعاق كل اسباب التكامل الحقيقي خاصة وان في المفاوضات والعلاقات والتجمعات الاقليمية الاخرى فان الهدف هو البحث عن مصلحة كل دولة على حدة وهذا ينعكس سلبيا على التكامل المغاربي ويكفي ان نشير الى ضعف التنسيق من خلال التفاوض مع الاتحاد الاوروبي. كما ان غياب أي شكل من اشكال التواصل الثقافي ويكفي ايضا غياب الصحف والاصدارات ومحدودية تبادل المثقفين لنقف عند حدود هذا الضعف الحاصل وأية فكرة ليس لديها خلفية ثقافية تصاب بالتقلص ايضا لا يمكن في هذا المجال ان ننفي ان التجارب التنموية والسياسية كانت ولفترات طويلة متناقضة ومتعارضة بين راسمالية الدولة لدى البعض والاشتراكية لدى البعض الاخر وتزامن هذا التباين في التجارب مع رغبة في الهيمنة لدى البعض مما خلق الكثير من الحساسيات والتوترات الصامتة والمعلنة ثم ان استمرار معضلة الصحراء الغربية وهي من مخلفات المرحلة الاستعمارية لا تزال تشكل عقدة البناء المغاربي وبقدر ما ننتقد السلط والاحزاب الحاكمة فان الواقع ايضا ان المغرب العربي ليس فكرة محورية رئيسية لدى المجتمع المدني او احزاب المعارضة لقد كانت فكرة انشاء مغرب عربي وراء تحريك المجتمعات ضد الاستعمار. اما فيما يتعلق بعامل التهديدات الامنية التي يمكن ان تشكل دافعا لتحريك البناء لمغاربي فان الواضح ان هذا عامل فاعل فالاحساس المشترك بالتهديد هو دوما عامل محرك لكل الاطراف من اجل التنسيق الامني ولكن بقدر ما يمكن ان يكون هذا الامر مدخل مهم فانه يفترض حدا ادنى من التنسيق السياسي والا فلن يكون له معنى فمقاومة الارهاب كظاهرة مشتركة تتطلب بحث اسباب هذه الظاهرة فنحن في فضاء محدود في امكانياته ونموه الاقتصادي وغيرها والمدخل لمقاومة الارهاب قد يكون مدخل ضروري وفق المقولة السائدة رب ضارة نافعة. عادل الشاوش (عضو المكتب التنفيذي لحركة التجديد) «من المفارقات ان الذين كنا نتهمهم بالتواطؤ وعرقلة وحدتنا باتوا يدعونا الى التقارب»  ما نلاحظه اليوم انه هناك وبالاضافة الى القضايا السياسية العالقة وهي قضية الصحراء الغربية التي تبقى من مخلفات الاستعمار فان هناك قضايا تم تجاوزها كالحصار على ليبيا ولكن هناك قلة حماس وقلة ايمان بالعمل المغاربي ومن هذا المنطلق فان الامور لا ترتبط بغياب الارادة فقط فدرجة التطور الاقتصادي لم تصل درجة التشابك والتداخل وهناك طبعا عوامل سياسية مرتبطة بالارادة السياسية ومن المفارقات التي نعيشها ان الدول والاطراف التي طالما اتهمناها بالتواطؤ وعرقلة الاتحاد المغاربي هي تدعونا وتحثنا على توحيد صفوفنا وتحقيق التقارب بيننا. ان المصلحة المغاربية تقتضي اليوم التخلي عن فكرة المؤامرة وبحث سبل التوحد على الساحة الدولية مبنية على المصالح ومن مصالحنا ان نكون في اطار اوسع وفي اعتقادي انه برغم كل الصعوبات والعراقيل فان قدرنا في نهاية المطاف ان نلتقي ومن ذلك ان العلاقات بين تونس وليبيا وهي علاقات مثالية في علاقاتها الاقتصادية والاجتماعية والبشرية وان تكون مثال للتعاون المثمر. ولذلك لا بد من تطوير حجم الاستثمارات بين دول المنطقة وتشبيك المصالح بينها وسيصبح الاتصال امر طبيعي فالماضي وحده لا يكفي لبناء جسور المستقبل ووحدة الانتماء الجغرافي واللغوي والحضاري والثقافي معطى ايجابي ولكنه غير كاف. اسماعيل بولحية (الامين العام لحركة الديموقراطيين الاشتراكيين) «اهتمامنا يجب ان يتجه الى اجيال المستقبل شباب المغرب العربي» في اعتقادنا ان بناء الاتحاد المغاربي لا بد ان يتم بسواعد ابنائه ومن الضروري اليوم ولتحقيق الاهداف المطلوبة الانطلاق من القاعدة والقاعدة هي هذا الشباب المغاربي فالارقام الديموغرافية تؤكد ان عنصر الشباب هو الطاغي وانه لا بد من ايجاد تواصل بينه. هناك مجالات عديدة يمكن اعتمادها وهو ما سنتطرق له خلال ندوتنا المقبلة غدا عن الشباب والعنف كمدخل لمختلف قضايا الشباب ونقترح من خلالها عروض رياضية بين هذا الشباب المغاربي ليعيشوا مع بعضهم البعض لقد كنا في بداية الاستقلال ننشط في اطار فيدرالية الطلبة الافارقة قبل الاستقلال كانت الاطارات تلتقي في باريس لبحث كيفية مواجهة مختلف التحديات الكبرى في التفاوض مع الاتحاد الاوروبي وقد يكون من المفيد ايضا تكوين كرسي في الجامعة التونسية لدراسة ابعاد ومفهوم وما يجمع ابناء المغرب العربي وبحث قضية الهوية نظرا لعدم وجود ثقافة متجذرة في الاعلام والثقافة فالمنطقة المغاربية ليس فيها تعدد للطوائف وهي بذلك ارضية صالحة للعمل المشترك لد عشت شخصيا مرحلة اعلان الاتحاد سنة1989 وهناك طموحات واسعة لدى شعوب المنطقة تستدعي توفير فضاءات لتمكين الاجيال الجديدة من التعايش، امامنا تحد كبير لفرض وجودنا مع التكتلات الاخرى كالاتحاد الاوروبي تونس تحقق معدل نمو بخمس في المائة وهناك بلدان تحقق ثمانية وتسعة بالمائة ومن هذا المنطلق فان امامنا الكثير للقيام به. الاستاذ الحبيب الجنحاني (كاتب واستاذ جامعي) «انه سقوط الاحلام»  انه من المؤسف ان تتقلص فكرة المغرب العربي وقد حلمت بها اجيال من المناضلين الى احياء ذكرى سنوية لا تتجاوز التذكير بحدث مر عليه ثمانية عشرة عاما. ونسيه الناس لانه لم يحقق لشعوب المنطقة أي شيء يذكر  وقد رسخ هذا التعثر والجمود في هيكل اتحاد المغر ب العربي الياس في نفوس الاجيال الناشئة وتحولت الوحدة المغاربية الى مجرد حلم تتغنى به الاجيال السابقة . ويتساءل المرء في هذا الصدد لماذا لا تقع مصارحة الشعوب واعلامها بالمعوقات الموضوعية  التي حالت دون تحقيق الحد الادنى من التعاون المغاربي فاذا كانت المسائل السياسية معقدة تتداخل فيها العوامل الداخلية بالعوامل الخارجية فلماذا لم يقع تركيز التعاون على مجالات تسمح بان تبقى الفكرة حية ويتواصل الايمان بها ولو على المدى البعيد واعني هنا التعاون التربوي والثقافي وتبادل الوفود الشبابية والطلابية وكذلك تبادل البرامج السمعية البصرية  غيرها من مجالات التعاون البعيدة نسبيا عن المسائل السياسية الضاغطة. اعتقد انه قد حان الوقت لاعادة التفكير في اهداف الوحدة المغاربية وفي اساليب تطبيقها ولايمكن ان تقوم بذلك النظم السياسية وحدها بل لا بد من تشريك قوى المجتمع المدني بشتى تياراتها فلا ننسى ان الدعائم الصلبة للفكرة غذاها نضال المغرب العربي من اجل الاستقلال والتحرر. د. عبد  الجليل  التميمي (باحث  ومؤرخ) «الرأي  العام  المغاربي  يعيش حالة  إحباط  عام» يعيش الرأي العام المغاربي بكل شرائحه ونخبه وجامعييه وإعلامييه, إحباطا عاما أمام فشل إنجاز الاتحاد المغاربي منذ ثمانية عشر سنة، اليوم وأمام دقة وخطورة المتغيرات الرهيبة التي دحرجت مغربنا إلى الخلف, فإن دعوة الجميع لإجراء وقفة تأمل حول التداعيات السلبية لهذا الحدث والذي ألحق بنا أفدح الخسائر المالية والسياسية والمعرفية. إن أشد ما نحتاج إليه اليوم هو التحرك السريع والفاعل لمؤسسات المجتمع المدني والتي يمكن أن يعول عليها مستقبلا, مادامت المؤسسات الأخرى السياسية الحكومية لم تنجز هذا المشروع الرهاني الدقيق لمستقبل أجيالنا. وعليه فإن واجب المؤمنين بمصيرية المغرب العربي تقضي بإطلاق صيحات فزع والتحرك على جميع المستويات بتكثيف الاتصالات والإبقاء على شعلة الإيمان بالمغرب العربي حية وفاعلة ومتحركة، ليصبح مشروع الاتحاد المغاربي, أحد الرهانات الجوهرية والمستقبلية والتي يعمل لها كل من موقعه.لتحقيقه وتلك هي الضريبة الحضارية الملقاة علينا اليوم. (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 17 فيفري 2007)  

في ذكـــــرى انبعـــــاث اتحــــــــاد المغرب العربــــي:

أين وصــــل مشروع الطريـــق السيـــارة المغاربيــــة؟

تقـــدم على المسارات التونسيـــــــة والجزائريـــة والمغربية وبطء في المسارين الليبي والموريتاني

تونس ـ الصباح: تحتفل اليوم دول المغرب العربي بالذكرى 18 لانبعاث الاتحاد المغاربي الذي يضم كلا من تونس وليبيا والجزائر والمغرب وموريتانيا. ومن بين الاهداف المرسومة لهذا الاتحاد العمل تدريجيا على تحقيق حرية تنقل الاشخاص وانتقال الخدمات والسلع ورؤوس الاموال فيما بينها.ومن اجل تحقيق هذا الهدف تم الاتفاق بين الدول الاعضاء على انشاء طريق سيارة تربط الدول المغاربية الخمس يصل طولها الى 7 الاف كلم الى جانب ربط هذه الدول بالسكك الحديدية. وان كان القطار المغاربي عمل لمدة طويلة ولاقى الاقبال الجيد فان انشاء الطريق السريعــة ظل يتقدم بخطئ ثقيلة وبطيئة ان لم نقل ظلت في حالة ركود. وبعد الاتفاق على تهيئة كل دولة لطريق سيارة من جانبها تربط مع ما يحدها من دول المغرب العربي ليكون طريق مغاربي سيارّ واحد في الاخير، بدأت هذه الطريق تجهز من الجانب التونسي والجزائري والمغربي في حين ظلت في حالة جمود من الجانب الليبي والموريتاني. ويذكر ان دراسة شاملة لهذا البرنامج تمت بمساهمة الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي مكنت من ضبط المسار على مستوى الاتحاد المغاربي.  وحددت لهذه الخطة عديد المراحل وبرمجت على مدى 20 سنة، وكل دولة ستعمل على انجاز قسطها حسب برامجها وخططها وتمويلاتها. وبعد سنوات من اقرار هذا المشروع يمكن القول ان الجانب التونسي قطع خطوات هامة نحو استكال هذه الطريق من الجانبين الجزائري والليبي.  الجانب التونسي ـ الجزائري  فمن الجانب التونسي شرع ومنذ 4 سنوات تقريبا في انجاز طريق سيارة تربط العاصمة والمدن الساحلية بالحدود الغربية للبلاد، وهو ما اصطلع عليه بالطريق السيارة تونس ـ مجاز الباب ـ وادي الزرقاء ومسافـــــة هذه الطريـــق 67 كلم في انتظار مد هذه الطريق نحو بوسالم وجندوبة مستقبلا.  وقد بدأ استغلال الطريق الرابطة بين تونس ووادي الزرقاء منذ ما يزيد عن السنة بالتوازي مع مواصلة تجهيز هذه الطريق بالمنشآت الخاصة بالاستخلاص والصيانة والسلامة المرورية وستدخل هذه الطريق حيز الاستغلال الكامل وحيز الاستخلاص بداية من السنة المقبلة بعد استكمال محطات الاستخلاص في كل من الفجة وبرج العامري وتستور ووادي الزرقاء.  ومن المقرر ربط هذه الطريق بطريقة سيارة جديدة تمتد على مسافة 75 كلم بين وادي الزرقاء وبوسالم وجندوبة. وهو ما سيمكن من ربط تام ونهائي مع الحدود الجزائرية لتتواصل الطريق السيارة في الجانب الجزائري.  الجانب التونسي ـ الليبي  ودائما في اطار المشروع المغاربي، وامتدادا لشبكة الطرقات السيارة الداخلية، اشرفت الطريق السيارة الرابطة بين مساكن وصفاقس على الانتهاء. ويبلغ طول هذه الطريق 103 كلم تربط مساكن بالجم ثم الجم بصفاقس. ومن المنتظر ان تكون هذه الطريق جاهزة للاستغلال قبل موفى 2007، ليتواصل بعد ذلك انجاز مكملات هذه الطريق قبل ان تدخل نظام الاستخلاص. وحال الانتهاء من هذه الطريق، سيتم الشروع في انجاز الطريق السيارة صفاقس ـ قابس التي مازالت في طور الدراسات التنفيذية المعمقة ثم وفي مرحلة لاحقة انجاز الطريق السيارة الرابطة بين قابس ورأس الجدير التي مازالت في مرحلتها الاولى اي مرحلة تحديد الكلفة وتحديد الطريق.  ومن الجانب الليبي، فان الطريق السيارة طرابلس، رأس الجدير مازالت بدورها في طور الدراسة.  ويبقى الامل قائما في تركيز شبكة مغاربية طولها 7 آلاف كلم تربط الدول المغاربية الخمس خاصة ان الالف كلم المحددة في الجانب التونسي، انجز منها الكثير والارادة موجودة لانجاز ما تبقى من تعهدات تستفيد منها تونس داخليا وتفيد بها بقية الاقطار المغاربية.  سفيان رجب (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 17 فيفري 2007)  

الاتحاد المغاربي في الذكرى 18 لتأسيسه:

التحديات… الرهانات… والانتظارات: استراتيجيون يحلّلون

* تونس ـ «الشروق»: لعلّ من أكثر الأشياء التي «يتّحد» حولها المغاربة في هذا الظرف هو أن «اتحادهم المغاربي» يعيش منذ فترة ليست بالقصيرة حالة من الجمود التي أصابت مختلف مؤسساته وهياكله بالترهل و «الشلل» وأضعفت قدرته على لعب دور مهم يكون في مستوى تطلعات الشعوب المغاربية. قد يتحدّث البعض في هذا الصدد عن أزمة مغاربية في التعاطي مع التحديات الراهنة… وقد يتحدث البعض الآخر عن مأزق وعجز عن التخلّص من ضغوطات السياسات الدولية… وربما يرهف آخرون السمع لتلك الأصوات التي ما انفكت «تلوك» طيلة العقود الماضية فكرة تآمر الآخرين علينا.. لكن في كل الأحوال فإن ذلك كلّه لا يمكن أن يشكل ذريعة يستند إليها هؤلاء ويوظفونها لتبرير عزوفهم عن تعاط واع مع الأحداث وإدارة التحولات. ففي الوقت الذي يسعى فيه العالم من حولنا إلى التوحد ويبحث عن القواسم المشتركة ويهون من تلك التي تفرق لإدراكه أنه لا مكان في عالم اليوم لغير الكيانات الكبرى يبدو المغاربة والعرب عموما عاجزين عن استعادة ما يجمعهم من العوامل الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وفي الوقت الذي صاغت فيه جهات من هذه الأرض مثل أوروبا وآسيا حدودا دنيا لأرضية مشتركة من المواقف والتعاطي مع التحولات الجارية يجد المغاربة صعوبة في نفض الغبار عن أرضية هي موجودة سلفا. قد تكون مفاهيم مثل العمل العربي المشترك والقضايا ذات الاهتمام المشترك وتفعيل دور الاتحاد المغاربي بوادر بداية التأسيس لمرحلة جديدة ولكنها تظل ـ على صدقيتها ـ مفاهيم لم ترق من مستوى الخطاب الاستهلاكي المتداول إلى مستوى البناء الفعلي. لم تكن أوروبا الموحدة اليوم أفضل حالا من المغاربة كما لم تكن آسيا الشرقية الصاعدة اقتصاديا أهم استراتيجيا.. لكنهما تحولتا على الرغم من ذلك إلى منطقتي نفوذ اقتصادي وسياسي.. ووحدهم المغاربة والعرب عموما «نجحوا» فقط في «توحيد» عجزهم رغم الروابط التي تجمعهم. إن عجزنا ليس جديدا.. ولكن الجديد هو أن استمرار هذا العجز والغياب مغاربيا وعربيا واقليميا بات يتعارض مع متطلبات الجغرافيا.. ومسار التاريخ.. فهل يعقل أن يغيب حتى الحد الأدنى من التنسيق المغاربي وأن تنحسر دائرته ويفقد نجاعته. وكم أضعنا من فرص كان بالإمكان انتهازها لتحقيق هذا المشروع الحلم؟… ثم كيف السبيل، والحال هذه، الى قيام مشروع مغاربي؟… وإذا كان اتحاد المغرب العربي ضرورة وليس مجرد وهم كما يجمع على ذلك كثيرون فإن السؤال المشروع… على من تقع مسؤولية بنائه..؟ فهل هي مسؤولية الحكومات أم المؤسسات الاقتصادية، أم هي مسؤولية النخب الفكرية ومكوّنات المجتمع المدني… «الشروق» وسعيا منها الى تشخيص أسباب تعطّل الاتحاد المغاربي، حملت هذه الاسئلة وغيرها الى مجموعة من المحللين والخبراء والباحثين الاستراتيجيين الذين قدموا قراءاتهم لوضع الاتحاد ضمن هذا الملف. وهم السادة: * الحبيب سليم: جامعي تونسي * عبد الله العبيدي: خبير استراتيجي ومستشار في العلاقات الدولية * أحمد ونيّس: ديبلوماسي تونسي * نبيل خلدون قريسة: جامعي تونسي * إعداد: النوري الصّل الاستاذ والجامعي التونسي الحبيب سليم يرى أن الدول والشعوب المغاربية تدفع ثمنا باهظا بغياب اتحاد المغرب العربي ملاحظا أنّ جمود الاتحاد يكلف كل دولة خسارة تقدّر بنقطتين أو ثلاث نقاط ثمينة في العام وهو ما يعني بالتالي فقدان مئات الآلاف من مواطن الشغل سنويا. * الأستاذ الحبيب سليم: كلّنا خاسرون بغياب الاتحاد المغاربي… وعلى ضوء هذا المعطى يستنتج الاستاذ الحبيب سليم أن الجميع خاسرون بغياب اتحاد المغرب العربي الذي يرى الجامعي التونسي أنه أصبح معطلا الآن خاصة من الناحية السياسية اذ يلاحظ في هذا الباب أن الاشكالية التي يواجهها اتحاد المغرب العربي الآن هي «أنّنا انتقلنا من مقاربة وظيفية الى مقاربة سياسية بحتة» موضحا أنه لو كان هناك العنصر الاقتصادي لكان وضع الاتحاد أفضل بكثير… ويشير هنا الى أنه قبل إنشاء الاتحاد المغاربي كانت هنالك اللجنة الاستشارية المغاربية الدائمة التي تأسست عام 1964 والتي كان مقرها في تونس التي اشتغلت حتى عام 1975 لافتا النظر الى أن هذه اللجنة أنشئت ضمن مقاربة اقتصادية وظيفية كان الهدف الأساسي من ورائها ترجمة التكامل الاقتصادي المغاربي لكن هذه اللجنة كان ينقصها العنصر السياسي… ويضيف «هذه اللجنة كانت في حاجة الى قرارات سياسية. وفي رأي الاستاذ الحبيب سليم فإن الاتحاد المغاربي مطالب بأن يستعمل المقاربتين السياسية والاقتصادية قائلا: «لا يمكن للاتحاد ان يمشي على رجل سياسية او أخرى اقتصادية» كما أن على القادة السياسيين أن يتحركوا وأن يعملوا على تنقية الاجواء في ما بينهم وخصوصا في ما يتعلق بقضية الصحراء التي كان لها ـ في رأي الأستاذ سليم ـ دور بارز في تعطيل الاتحاد وفي وصوله الى طريق مسدود. ويقترح الجامعي التونسي أيضا في هذا الباب توحيد قانون الأعمال في دول المغرب العربي وقوانين الشغل والاستثمار والتجارة والبنوك… الخ. حتى ينهض الاتحاد ويخرج من حالة الجمود التي تعيشها مختلف مؤسساته. كما يشدد الاستاذ الحبيب سليم في هذا الاطار على ضرورة أن يتوحّد الجميع في الاتحاد حتى يكوّنوا على الأقل قوى «نصف عظمى» قادرة على لعب دور أمام أمريكا والصين وأوروبا مضيفا «لم يعد هنالك أمام دول الاتحاد أي خيار فإما التوحد أو الاندثار». ويتساءل في الاطار ذاته قائلا: «نحن لدينا مثلا اتفاقيات ثنائية بين عدد من دول المغرب العربي فلماذا لا نحول هذه الاتفاقيات الى اتفاقيات خماسية (بين دول الاتحاد الخمس)؟». ويتابع إننا نواجه اليوم تحديات هائلة… فنحن الآن في عصر العولمة… عصر تلعب فيه القوى العظمى الدور الكبير بينما الدول الضعيفة لا نصيب لها ولا تأثير لها في كل ما يحدث. * الأستاذ عبد اللّه العبيدي: نهوض الاتحاد ممكن، بشرط… من جانبه يتفق الاستاذ والخبير الاستراتيجي عبد الله العبيدي مع الأستاذ الحبيب سليم في ما ذهب اليه اذ يؤكد بدوره أن أجهزة الاتحاد المغاربي وهياكله تكاد تكون معطلة بالكامل في هذا الظرف لكنه يشخص الأعراض التي يعاني منها الاتحاد انطلاقا من قضية الصحراء التي كان لها بحسب الخبير الاستراتيجي التونسي، أثر بالـغ في إضعاف الاتحاد وفي وصوله الى الوضع الحالي. لكن الاستاذ عبد الله العبيدي لا يخفي خشيته في المقابل من أن تكون قضية الصحراء ـ على أهميتها ـ مجرد تعلة وذريعة يتكئ عليها البعض لتبرير عزوفه على الانخراط في هذا المشروع التاريخي الهام بالنسبة الى المنطقة ومواطنيها فهذه القضية ـ يضيف الأستاذ عبد الله العبيدي ـ لو تم تعميق التفكير فيها لربما كانت سببا في تعاون أكثر كثافة بين الأطراف المعنية مباشرة بهذه القضية في المجالات الاخرى مما من شأنه أن يطوّق بالتالي الأسباب الحقيقية لهذا الخلاف ويساعد في حلها… فالخلاف مهما كانت أهميته يبقى ـ في رأي الباحث التونسي ـ أحسن من غياب العلاقة أصلا… «إلا أنه يجب ألا يكون بأي حال من الأحوال هدفا في حد ذاته»… ويوضح «إن أول متضرر من مثل هذا الخلاف ومن تعطيل دواليب الاقتصاد بين بلدان المغرب العربي هو المواطن على مستوى التشغيل والكسب بالنسبة الى رجال الأعمال لأن العمل الاقتصادي ـ كما يقول ـ يستند الى المنفعة المتبادلة مضيفا «يجب ألا ينسى كل من يعمد الى تعطيل مجرى الأمور في هذا الميدان أنه يلحق ضررا بمصالح مواطنيه… وهذا ـ كما يضيف ـ ما يجب أن يضعه الجميع في أولى اهتماماتهم «لأن المنطق يقول إنه ليس هناك عملا اقتصاديا دون كسب لكل المشاركين فيه». ويلاحظ الأستاذ عبد الله العبيدي في هذا المضمار أن البلدان المغاربية سوف تلتحق في المدى القصير وعلى أساس الاتفاقات الثنائية المبرمة بالفضاء الأوروبي وكذلك بالمنظمة العالمية للتجارة… وهذا ما يجعلها منطقيا ـ كما يقول ـ في وضع لا تستطيع معه عدم التعامل أو التبادل مع بقية الدول المغاربية الاخرى. وبالتالي فإن هذه الدول، وحتى تستطيع «مقاومة» ما ينتظرها من تحديات بات يفرقها الاندماج الأوسع مطالبة اليوم بالتعجيل بإرساء أسس تعاون اقتصادي مغاربي متينة يؤهلها ويمكنها من الخروج من حالة الجمود التي تشهدها منذ عقود من الزمن. لكن الاستاذ عبد الله العبيدي يشدد في هذا الاطار على ضرورة ألا تنسينا هذه القراءة ـ على سوداويتها ـ أن الهياكل الرسمية للاتحاد المغاربي وفي ظل الركود «الذي نرجو ان يكون عابرا»، لا تزال تواصل في المقابل سعيها الدؤوب الى اعداد الدراسات في مختلف المجالات سواء في ما يتعلق بشبكات البنية الأساسية او بخصوص صياغة الآليات الموفرة لتعاون مستقبلي ناجع او كان ذلك على مستوى الدواليب المعنية لمختلف بلدان الاتحاد او المنظمات المهنية للأعراف والشغالين او كذلك ـ كما يوضّح الباحث التونسي ـ على مستوى مؤسسات البحث الخاصة منها والعامة وجمعيات المجتمع المدني. فالكفاءات الموجودة ببلدان اتحاد المغرب العربي ـ يضيف الاستاذ عبد الله العبيدي ـ وفّرت الامكانية للأمانة العامة للاتحاد المغاربي لمواصلة مجهودها في وضع التصورات لهذا الاتحاد الذي لم يعد ينتظر الا الاشارة السياسية المسنودة بإرادة واعية تنطلق من مصالح الجهات المعنية مباشرة بها حتى ينهض بالدور الذي ترتقبه نخبه ومواطنوه عموما». وأكبر دليل على ذلك ـ كما يوضّح ـ العلاقات الاقتصادية القائمة بين تونس والشقيقة ليبيا والتي كانت متصدّعة لأسباب ثبت انها واهية لكنها زالت بمجرد ان تغيّر الوضع السياسي في تونس عام 1987 وتوفرت بذلك الارادة من الجانبين فنهضت لتجعل كل بلد من أهم الشركاء الاقتصاديين بالنسبة الى الآخر ليستفيد مواطنو البلدين من صفاوة الجو بين الطرفين في مختلف المجالات. ويضيف : «وكما هو الحال مع ليبيا فإننا نستطيع قول الشيء نفسه بالنسبة الى تحسين العلاقات بين تونس ومختلف الدول المغاربية الأخرى» الأمر الذي ارتاح له كل المواطنون المغاربة. فمن أبجديات العمل السياسي ـ كما يقول الاستاذ عبد الله العبيدي ـ أن يسعى الساسة الى ارساء علاقات حسن الجوار «فأن تكون لك علاقات حسنة مع جوارك المباشر… فإن ذلك هو أساس أي تصوّر اقتصادي». ويستخلص الخبير الاستراتيجي في ضوء هذه المعطيات ان الخلافات رغم أهميتها، يجب ألا تشكل «حجر عثرة» امام الاتحاد المغاربي.. فعلاقات التعاون ـ كما يقول ـ قد تتأخر بسبب ارادة هذا الطرف او ذاك وقد تفرضها ظروف قاهرة وغير مريحة لكنها يجب ان تذوب حين يتعلق الامر ببناء اتحاد كالاتحاد المغاربي الذي تتوفر مختلف دوله على امكانيات وطاقات بشرية هائلة فضلا عن اللغة والدين والتاريخ مشددا على ان هذه الحقيقة بات مطلوبا والوقوف عندها مليا والانطلاق منها في ارساء اتحاد مغاربي صلب حتى يواصل المغاربة قيادات وشعوبا سعيهم مع الأطراف الاخرى وبالخصوص الاوروبية منها لتبوّؤ المكانة التي يستحقونها. ويوضّح «الغرب عموما وأوروبا بشكل خاص ليسوا أعداءنا بل هو جوار يحتّم علينا المنطق والمصلحة التعاون معه وايجاد أرضية مشتركة ومفاهيم يهتدي بها كلينا الى مصالح تخدم أهدافا مشتركة»… فالتاريخ أثبت ـ كما يؤكد الاستاذ عبد الله العبيدي ـ أن بلدان المغرب العربي والمنطقة العربية عموما عاشت لقرون طويلة في ظل نفس الامبراطوريات… مضيفا «لا ينكر الا من أراد سوءا بالطرفين ان الهوة ليست بالعمق الذي يتصوره البعض عرقيا وعقائديا وحضاريا». * الأستاذ أحمد ونيّس: ضرورة بلورة «استراتيجية نجاة» الأستاذ والديبلوماسي التونسي أحمد ونيّس بدأ تشخيصه لوضع اتحاد المغرب العربي بتسجيل «الوفاء» لفكرة المغرب العربي فهذا الامر ـ كما يؤكد ـ مهم بالنسبة الى الجميع ودون استثناء فضلا عن تعلّق الحكومات والمؤسسات بنشاط الجهات الفنية والمؤسسات التقنيةوالقطاعية للاتحاد.. فهذا التعلق يقيسه الاستاذ احمد ونيّس بما يفوق 100نشاط كل سنة في اطار أمانة الاتحاد التي تضمن أكثر من 100 نشاط في نطاق احياء المشاريع والبرامج  المتفق عليها والتي لا تزال تتقدم على أساس التعاون والتشاور والتنسيق. ويلاحظ الديبلوماسي التونسي أن هذا المعطى كفيل بالتأكيد على أن اتحاد المغرب العربي لا يزال حيا في الانظمة المغاربية وفي القطاعات الهامة التي تتصل بالاقتصاد والتجارة والمواصلات والزراعة والبحوث العلمية موضّحا أن هذا الأمر مهمّ جدا اليوم بالنسبة الى الاتحاد المغاربي. لكن رغم ذلك فإن الديبلوماسي التونسي يرى في المقابل أن الانطلاقة التاريخية لم تنضج بعد ولا تزال بعيدة المنال بالنسبة الى أصحاب القرار في الاتحاد المغاربي مشيرا الى ان تحويل الميثاق الاساسي للاتحاد لم يحصل بعد بالرغم من المساعي المكثفة التي بذلها  الامين العام  السابق للاتحاد الحبيب بولعراس بهدف تحوير صلاحيات المجلس  الرئاسي وسلّم البعض منها الى المجالس الوزارية لأن الارادة السياسية ـ كما يقول ـ لا تزال مصرّة على أن المجلس الرئاسي هو المرجع الاساسي. ويبدي السفير التونسي السابق في هذا الباب خصوصا خشيته على مستقبل الاتحاد المغاربي قائلا «إن الشيء الخطير في ضوء الصورة والوضع السائدين حاليا هو أن «المخططات البعيدة التي تهيكل المغرب العربي في المستقبل أصبحت الآن تظهر وبتنا نخشى بعد 10 سنوات او 15 سنة من أن نجد اعضاء المغرب العربي موزّعين وليسوا موحدين هيكليا». ويلاحظ الاستاذ أحمد ونيّس أن المخططات البعيدة التي تتجاوز الرؤية المغاربية هي ظاهرة على قدر كبير من الخطورة لأنها لم تكن سائدة وموجودة في السابق في قرارات القيادات المغاربية. ويشير الى أن هذه المخططات، إذا أضفنا إليها النزاعات الموروثة التي لم يقع حلّها على غرار قضية الصحراء تبقى رهينة الجمود السياسي من قبل الاطراف المعنية ويضيف «إننا اصبحنا نخشى اليوم على مستقبل فكرة اتحاد المغرب العربي وعلى الشباب المغاربي الذي بات يجهل حاليا بحكم الظروف ماضيه القريب والتضحيات والمعالم التاريخية والنضالات المشتركة  التي قام بها المغاربة. كما أصبحنا نخشى ـ يتابع الاستاذ أحمد ونيّس ـ خصوصا من أن يتجاهل الشباب المغاربي الضرورة والحاجة الى الوحدة المغاربية وهو تجاهل يتخوّف الديبلوماسي التونسي من أن يؤدّي الى تبخّر الحلم المغاربي أصلا. وفي رصده للتحديات التي يجابهها اتحاد المغرب العربي في هذا الظرف يرى الاستاذ أحمد ونيس أن التحدي الاخطر هو ربّما نظرة القيادات السياسية الى حاضرها ان هي تتخذ مصير شعوبها لا كمهمة تاريخية وحضارية بعيدة بل تفكّر في مصيرها الضيق والفردي بدلا من المقاييس التاريخية والحضارية الهامة… وهذا ـ في رأي السفير التونسي السابق ـ من أخطر الاشياء إن لم يكن اخطر شيء. وأمام هذه التحديات يرى الاستاذ احمدوينس ان المرحلة تقتضي ان يتكاتف الجميع ويعملون على بلورة «استراتيجية للنجاة» وتحديد معالم المستقبل باسم الحضارة المغاربية ويخلقوا بالتالي تيارا حولهم يقوم بالواجب التاريخي المفروض عليهم في الظرف الراهن ويقفوا هذه الوقفة الضرورية أمام الرهانات التي يفرضها عالم اليوم. * الأستاذ نبيل خلدون قريسة: التحديات أثقلت كاهل «المشروع المغاربي» وحول هذه التحديات والرهانات يلاحظ الأستاذ والجامعي التونسي نبيل خلدون قريسة أنها أصبحت تزداد كثافة وباتت تشكل عائقا متفاقما أمام الطموح المشروع للشعب المغاربي في التوحّد والبناء المشترك.. وفي تشخيصه لهذه التحديات يؤكّد الجامعي التونسي أنها أولا تحديات موروثة وتركة ثقيلة مرتبطة بمسار تاريخي صعب عرفت فيه المنطقة أقسى أنواع الاستعمار والضغوطات الخارجية المتنوعة الى جانب الطبيعية الهشة للبنى الاجتماعية الاقتصادية القادرة على مواجهة هذه الضغوطات.. وثانيا هي تحديات جديدة وليدة نظام عالمي بدا أكثر فأكثر فاقدا للتوازنات الاستراتيجية الضرورية لتنفيذ مدونة سلوك دولي سليم تقوم على المبادئ نفسها التي قامت عليها المنظمات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية.. ويلاحظ الأستاذ نبيل خلدون قريسة أن هذه التحديات بدت وكأنها تتراكم وتتعاضد بهدف كسر العمود الفقري الذي قام عليه المشروع المغاربي والمتمثل في القاعدة الجيوـ استراتيجية الموروثة حتى أنها أصبحت تمثل مشكلا مؤرقا لدى بعض القوى الدولية وعبئا على دول المنطقة يتجاوز امكانياتها الحالية. ورغم ذلك فإن ما يتوجّب القيام به ـ في رأي الأستاذ قريسة ـ هو مزيد تفعيل آليات التقارب والتنسيق في مستوى الوعي بهذه التحديات وتحويل هذا الوعي الى رهان حقيقي على الانسان المغاربي الذي يظلّ ـ كما يقول الجامعي التونسي ـ جوهر المشروع بأكمله وغايته أيضا «إذ أنه لا يمكن الحديث عن قاعدة جيو ـ ا ستراتيجية دونه كما يريد اقناعنا بذلك بعض أصحاب القرار في العالم الذين يصرّون على إلغاء الإنسان لصالح الثروات والمنافع المادية «في سياق نظرة يصفها ـ الأستاذ قريسة ـ بأنها «نظرة حداثية جديدة» و «مناقضة لأسس الحداثة التي لا تزال تسعى أكثر شعوب العالم الى تحقيقها في واقعها الاجتماعي والسياسي». ومع تأكيده أن ما تمّ تحقيقه الى حدّ اليوم من طموحات الشعب المغاربي الواحد لا يرقى حتى الى مستوى التكامل الاستراتيجي فإن الجامعي التونسي أعرب في المقابل عن اعتقاده بأن البناء المغاربي يبدأ بالبناء الثقافي قبل السياسي لأنه ـ في نظره ـ الأقدر على تفعيل هذا الوعي بالمصير المشترك وأن دور المؤسسات والجمعيات العلمية والثقافية والمدنية في هذا المستوى أساسي. ويرى الأستاذ خلدون قريسة في هذا المضمار أن هذه المؤسسات أقدر على تجميع الطاقات الحية والتفاعل المباشر والعاجل مع المشاكل اليومية للإنسان المغاربي وخاصة منها مشاكل البطالة والهجرة والفقر والأمية وأنها هي التي يمكنها أن توحّد الأفكار والرؤى الاستراتيجية وتجسّد بين الحلول المنهجية والعملية على المدى القصير وأيضا الطويل وبالتالي تحمل السياسات التنموية القطرية الى مستوى السياسة التنموية الاقليمية المتكاملة والمتناسقة في المسار والمراحل والأهداف. (المصدر: صحيفة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 17 فيفري 2007)


هولندا تضيق بأهلها المسلمين.

*  خميس قشة – هولندا-

 

تتالى التقارير والدراسات واستطلاعات الرأي المتشائمة والمحذرة من حالة الاحتقان والغليان  بين المسلمين بهولندا ولا يعتبر ذلك مفاجأ لأن  الأقلية المسلمة تتعرض  لحملات إعلامية مستفزةعقب هجمات 11 سبتمبر، وحادث اغتيال »تييو فن خوخ »مخرج فيلم « الخضوع » المسئ للإسلام على يد شاب مغربي،حيث  سجلت أكثر من مأتين حادثة ضد المسلمين،تنوعت بين الشتم  في الشارع  والاعتداء على المحجبات إلى  إحراق المساجد والمدارس والمؤسسات الإسلامية.

 

و بسبب هذا المناخ السياسي المتوتر والقوانين المتشددة للحكومات المتتالية، هاجر عدد كبير من المسلمين إلى دول أخرى خاصة بلجيكا وأسبانيا وبريطانيا، وولد  لدى الشباب المسلم الانزواء و الانغلاق مما جعلهم يسلكون طرقا  تميل إلى الغلو والتطرف حسب ما عبر عنه « ادوين باكر » (1) خبير شؤونالإرهاب في معهد دراسات العلاقات الدولية،  فيدراسته تحت عنوان « الجهاديون في أوربا«  التي بين فيها أن التجريح  والإهانة التي  يتعرض لها المسلمون في أوربا  ولدت لديهم الغضب وغالبا ما يكون الغضب سببا للعنف والإرهاب.

 

و لتطويق  هذه الأحداث بادرت الحكومة والمؤسسات المختصة ، بإقامة ندوات و حوارات شارك فيها عدد من المساجد و المنظمات  الإسلامية مع مجالس البلدية  ومهتمون ببرامج الاندماج  لتفعيلوتعميق دور المواطنة في  التعايش السلمي الآمن يسوده الاحترام المتبادل بين  مكونات المجتمع ،إلا أن النتيجة كانت مخيبة للآمال  حيث يرى الكثير من المسلمين صعوبة في أن يكونوا جزءامن المجتمع لأن الشروط المطلوبة للاندماج غير عادلة ولا تراعي  ثقافتهم وهويتهم ، وقد وصل الأمر بالتعدي على الحرية الشخصية عندما أقرت الحكومة في نوفمبر الماضي  حظرا على ارتداء النقاب  في جميع الأماكن العامة، لتصبح هولندا أول دولة أوروبية تتخذ هذا القرار، وقد كانت ردود الفعل عكسية حيث ارتفع عدد المنقبات من 75 إلى 125  منقبة، ومعلوم أن المسلمات المحجبات يتعرضن للتمييز في سوق العمل فمن الصعب عليهن إيجادوظيفة في الدوائر الرسمية والأهلية..

 

ويؤكد المركز الأوربي لمتابعة العنصرية والكراهية ضدالأجانب(2) بعد استجوابه عدد من المسلمين من 25 دولة منالاتحاد الأوربي في دراسة تعد الأولى  بهذا الحجم حول الوضع الاجتماعي والأمني  لأكثر من  15 مليون مسلم  يعيشون بالدول الأوروبية، و يعتبرون ثاني مجموعة دينية بعد المسيحيين وقد كرر المسلمون في هذه المقابلات أنهم يشعرون بالتمييزفي العمل والسكن ، وكذلك في ميدان التعليم، وبين  التقرير أن المسلمين يسكنون فعلا فيمساكن دون المستوى، وبأن البطالة مرتفعة في صفوفهم بالمقارنة مع غيرهم.

 

وفي ختام التقرير أعرب رجال قانون وخبراء أن ما يتعرض له المسلمون في أوربا من تمييز و كراهية  ناتج عن خلط الأوربيين  بين الإسلام والإرهاب ، وفي  هذا السياق أكد  الهولندي « أخيرت فلدرس » زعيم حزب الحرية الذي له 9 مقاعد من 150 عضوا في البرلمان ، في تصريح صحفي متهكما على القرآن الكريم  بادعائه انه يحتوي على أجزاءا  خطيرة على المجتمع الهولندي ويجب على المسلمين الاستغناء عن نصف القرآن إذا كانوا  يريدون أن يعيشوا هنا، و تطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله « لو كان النبي محمد يقيم في هولندا لطالبت بطرده، ويعرف « فلدرس » منذ عودته من إسرائيل  بتصريحاته المعادية للإسلام، وطالب أكثر من مرة المسلمين بمغادرة هولندا والعودة إلى بلدانهم الأصلية، ويعتبره كثيرا من السياسيين امتدادا لنهج صديقه اليميني المتطرف « بيم فورتاون » الذي قتل برصاص ناشط في الدفاع عن قضايا البيئة سنة 2002 قبل أن يتمكن من تطبيق أفكاره العنصرية ضد المسلمين على أرض الواقع.

 

وألقت هذه التصريحات الاستفزازية القاسية بضلالها على الحكومة الجديدة بعد  الخطوات الايجابية التي  اتخذتها عند تشكيل الحكومة بتعيين « نبهات البيرق » من أصول تركية وزير دولة في وزارة العدل وزميلها من حزب العملالاشتراكي الديموقراطي  « احمد أبو طالب » من أصول مغربية وزير دولة في وزارةالشؤون الاجتماعية ، مما أشعل  الجدال بين الحكومة والمعارضة التي اقترحت حجب الثقة على الوزيرين والحيلولة دون تعيينهما في الوزارة الجديدة لأنهما يحملان جنسيةمزدوجة، وظهر أبو طالب  ملوحا للحضور  بجواز سفره الهولندي  قائلا :لا يمكن لأحد أن يزايد عن وطنيتي و يشكك في ولائيلهولندا فأنا هولندي وأوصي  بدفني هنا بعد موتي.

بقي أن نشير إلى أنّ  هذه الخطوة لقيت لدى الأقلية المسلمة ترحيبا  بالوزيرين المسلمين في مهمتهما داخل الحكومة وتفاءلا في إن و يلعبا دورا ايجابيا  للدفاع عن حقوق ومصالح المسلمينوخشية من  أن يكونا دورهما بمثابة مسوق

 لسياسات متشددة ضد الأجانب ومعبرا عن أفكار ومواقف مناوئة للإسلام، كما حدث مع البرلمانية الصومالية الأصل « أيان حرصي علي » التي تطاولت على الإسلام  وألحقت أذى كبيرا بالحقوق الشخصية للمسلمين على مرهذه السنوات.

 

* مدير المركز الثقافي الاجتماعي بهولندا

1– دراسته للباحث الهولندي ادوين باكرتحت بعنوان  « الجهاديون فيأوربا« 

2 –  المركز الأوربي لمتابعة العنصرية والكراهية ضدالأجانب


Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

2 septembre 2010

Home – Accueil TUNISNEWS 10 ème année,N° 3754 du 02.09.2010  archives : www.tunisnews.net  Le Temps d´Algerie: Des terroristes tunisiens arrêtés

En savoir plus +

16 mars 2008

Home – Accueil – TUNISNEWS  8 ème année, N°  2853 du 15.03.2008  archives : www.tunisnews.net   Liberté et Equité: Mohammed Balaï

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.