الخميس، 21 أبريل 2011

فيكليوم،نساهم بجهدنا فيتقديمإعلام أفضل وأرقى عنبلدنا،تونس Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS 10ème année, N°3985 du21.04.2011  

archives :www.tunisnews.net


يو بي أي:وزير الخارجية التونسي السابق كمال مرجان يخضع لتحقيق قضائي

محامي كلمة يتهم لجنة إصلاح الإعلام بخرق القانون

الصباح:بن سدرين تتهم هيئة الإعلام والاتصال بالمماطلة في النظر في ملف رخصة «كلمة»

الصباح:في ظل حراسة أمنية مشددة تأجيل محاكمة عماد الطرابلسي إلى يوم 7 ماي

كلمة:طرد وزير الداخلية من سيدي بوزيد وتعتيم إعلامي

د ب أ:الجيش التونسي يتوعد المشككين بـ »نزاهة القوات المسلحة »

كلمة:برهان بسيّس مدير برامج حنّبعل

رويترز:وزير خارجية فرنسا: زعماء تونس ومصر خدعونا و«شيطنوا»لنا الإسلاميين

كونا:وزير الخارجية الفرنسي يعلن عن تقديم مساعدة لتونس بقيمة 350 مليون يورو

لجنة لصياغة «العقد الجمهوري» ودعوة إلى عرضه على الاستفتاء:حزب المرزوقي يعترض.. و«مرونة» من النهضة

د.خــالد الطراولي:عفو قلبي للعامة ومحاسبة للرموز

الأمين الأول لحركة التجديد أحمد إبراهيم في سيدي بوزيد

الصباح:بعد بث ملف عن أسرار وخفايا حياة المخلوع صدمة ودهشة في الشارع التونسي

القدس العربي:صحيفة اماراتية: بن علي يدافع عن نفسه في كتاب وزوجته تخرج للتسوق بالنقاب

الجالية التونسية بقطر:أغيثونا

يسري الساحلي:ماذا لو ؟


Pourafficherlescaractèresarabessuivreladémarchesuivan:Affichage / Codage / ArabeWindows)Toreadarabictext click on the View then Encoding then Arabic Windows)


تابعوا جديد أخبار تونس نيوز على الفايس بوك
الرابط

http://www.facebook.com/pages/Tunisnewsnet/133486966724141



تونس, تونس, 21 (UPI) — استدعى قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بتونس العاصمة اليوم الخميس،كمال مرجان وزير الخارجية في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي،وفي الحكومة الإنتقالية الأولى التي شكلها محمد الغنوشي في أعقاب الإطاحة بنظام بن علي في الرابع عشر من يناير الماضي.

وقال مصدر قضائي إن قاضي التحقيق إستمع إلى أقوال مرجان في الدعوى القضائية التي كان رفعها عدد من المحاميين خلال شهر فبراير الماضي ضد رموز الحزب الحاكم سابقا في تونس »التجمع الدستوري الديمقراطي » الذي صدر أمر قضائي بحله. ويتهم المحامون التونسيون أصحاب الدعوى القضائية، قادة الحزب الحاكم سابقا بالفساد السياسي والمالي، وتمكين الحزب المذكور من الإستيلاء على المال العام.
واضاف المصدر،فإن قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بتونس العاصمة،قرر في أعقاب هذا التحقيق الإبقاء على كمال مرجان في حالة سراح.
وكان كمال مرجان (63 عاما) قد تولى حقيبتي الدفاع والخارجية خلال حكم بن علي،كما كان عضوا بالديوان السياسي(المكتب السياسي) بالحزب الحاكم سابقا.
وتقدم مرجان الذي كان يُنظر إليه على أنه من أحد أبرز المرشحين لخلافة الرئيس بن علي قبل خلعه،بملف للحصول على ترخيص قانوني لحزب سياسي أطلق عليه إسم » المبادرة »،غير أن وزارة الداخلية التونسية لم تمنحه هذا الترخيص لغاية الآن. (المصدر: وكالية يو بي أي (يونايتد برس إنترناشيونال) بتاريخ 20أفريل 2011)


قال الأستاذ لطفي الآجري محامي « كلمة » أن الهيئة العليا المستقلة لإصلاح الإعلام تجاوزت صلاحيّاتها المخوّلة لها بموجب القانون، بإصدارها لبلاغ يطلب من الراغبين في بعث مؤسسات إعلامية خاصة إذاعية وتلفزية تقديم مطالب للهيئة تتضمّن مجموعة شروط، معتبرا أن الصلاحيات التي خوّلها لها المرسوم الذي بعثت بموجبه لا تتجاوز الجانب الاستشاري وليس من حقّها تحديد شروط. وهو ما اعتبره المحامي خرقا واضحا للقانون.
جاء ذلك في الندوة الصحفيّة التي عقدتها إدارة راديو كلمة اليوم بمقرها بالمنطقة الصناعية الشرقية 2 لبسط المستجدّات فيما يتعلّق بمطلبها الحصول على رخصة البثّ على الإف. إم.
وقالت سهام بن سدرين رئيسة تحرير الراديو أن مطلب كلمة في الحصول على رخصة البثّ لا يجوز أن يعامل كمجرد مطلب لبعث إذاعة جديدة، بل يتعلّق الأمر برفع مظلمة، حيث أن الراديو موجودة وتعمل منذ سنة 2008، وأنها حرمت من حقها في الوجود القانوني لكنها ساهمت رغم ذلك في تقديم إعلام مستقل للتونسيّين.
فيما قال عمر المستيري مدير الراديو أن العراقيل هذه المرة لم تأت من الحكومة وإنما من الهيئات التي يفترض أن تساهم في تحرير الإعلام مؤكّدا على ثقته في رغبة الحكومة رفع المظلمة عن الراديو.
معتبرا أن هيئة إصلاح الإعلام تحاول أن تلعب دورا ليست مخوّلة له قانونا يتمثّل في دور هيئة تنظيم المشهد الإعلامي وهو ما يقتضي سنوات من العمل، لتحقيق هذه الغاية. وكشف مدير الراديو خلال الندوة أن اللجنة تعرّضت إلى ضغوطات من خلال عريضة قدّمت لها تحذّر من منح كلمة رخصة.
جدير بالذكر أن راديو كلمة تقدّم منذ سنة 2008 بمطلب رخصة لم تقع الإجابة عنه رغم تجديده عديد المرات، كما أنه أعاد الطلب بعد الثورة وشنّ فريقه وقفة احتجاجية بالقصبة يوم 4 أفريل الماضي للتنديد بما اعتبره مماطلة في منحه الرخصة.
وقد أكّد الوزير الأوّل لمديري كلمة أنه منح موافقته المبدئية للراديو وأحال الملفّ على اللجنة العليا لإصلاح الإعلام التي يترأسها السيد كمال العبيدي لإبداء الرأي، غير أن اللجنة أجّلت البتّ في المسألة لحين دراسة جميع المطالب المقدّمة والتوصّل بمطالب مرفوعة إليها من قبل الباعثين تتضمّن جملة من الشروط، حسب بلاغ لها صدر في الغرض.  
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 20 أفريل 2011)


 
اتهمت السيدة بن سدرين رئيسة تحرير الإذاعة الالكترونية « كلمة » الهيئة المستقلة لإصلاح الإعلام والاتصال بالمماطلة في اعطاء الرأي في موضوع رخصة الذبذبة بعد أن تمت إحالة مطلب إنشائها من الوزارة الأولى.
وقالت في ندوة صحفية عقدتها أسرة راديو « كلمة » يوم أمس بمقرها في الشرقية 2 لتسليط الضوء على آخر التطورات فيما سمي بقضية الذبذبة، « الى اليوم لم نتحصل على جواب واضح بخصوص مطلب الحصول على رخصة البث ولم نتلق أي جواب لا بالإيجاب او الرفض.
وكانت الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال قد دعت مؤخرا لكل من تقدم بطلب للحصول على ترخيص لبعث إذاعة أو تلفزة لتحيين مطالبهم خلال الأسبوع الحالي.
وحثت الإسراع بتقديم المطالب وذلك لإبداء رأيها لإسناد رخص وقتية في انتظار إسناد كراس شروط ينظم إجراءات بعث وسائل الإعلام السمعي البصري وتنظيمه.
ورأت بن سدرين أن الهيئة باصدارها للبلاغ تزيد في المماطلة واتهمتها بـ »المماطلة منذ أكثر من أسبوع في إبداء الرأي حول إسناد الرخصة رغم تواجدها الفعلي على الساحة الإعلامية منذ سنة 2008 وتحيين مطلبها منذ بداية شهر مارس واستيفائها لجميع الشروط القانونية التي وضعتها الجهات. » مشيدة بصمود صحفيي الاذاعة وسعيهم لتقديم المعلومة الصحيحة وتأسيس اعلام مستقل رغم تعرضهم للملاحقة الأمنية والسجن والتعذيب.  
التعطيل من الهيئة وليس من الوزارة الأولى
وقالت إن الوزير الأول وعد بالأخذ بعين الاعتبار وضعية « كلمة »، التي عانت من القمع والمنع لسنوات، مضيفة ان الوزارة الأولى قامت بالإجراءات المطلوبة مثل حصر الذبذبات على موجة الآف الآم من قبل الوكالة الوطنية للترددات، لكن الهيئة المستقلة لإصلاح الإعلام والاتصال التي تنحصر مهامها في ابداء الراي والإعداد لأرضية قانونية لتنظيم الإعلام ما تزال تماطل في ابداء الراي في ملف اسناد الرخصة. وأكدت على أن » التعطيل جاء من الهيئة وليس من الوزير الأول في الحكومة المؤقتة. »
وقالت « ما يقلقنا ان الهيئة تنظر لنفسها كأنها هيئة ترخيص حيث تصدر بلاغا من هذا النوع وتضع شروطا لا تستند الى نص قانوني، ويتعاملون مع « كلمة » كانها مشروع في حين انها مؤسسة اعلامية قائمة الذات وجدت قبل عدة اذاعات خاصة كانت مقربة من الرئيس المخلوع ويعلم الجميع كيف حصلت على الرخص..
قبل ان تضيف » يوم اصدار النصوص القانونية المنظمة للقطاع نحن مستعدون للامتثال لها لكن لا يمكن ان ننتظر اشهرا أخرى حتى يتم اعداد النصوص التي تتطلب وقتا طويلا لكن الان نريد حقنا ورفع المظلمة. »
وابرز السيد لطفي الاجرى محامي الاذاعة انه تم تقديم العديد من المطالب للسلطات المعنية للحصول على الرخصة ولكن لم تتلق الاذاعة الى حد الان اي رد بالرغم من ان الحكومة المؤقتة لا ترى مانعا في ذلك حسب قوله.  
اختراق الإذاعة..
وافادت بن سدرين ان الإذاعة اخترقت بعد ان نجح النظام البائد في شراء ذمم ثلاثة ممن اشتغلوا مع « كلمة » واستغلوا من قبل وكالة الاتصال الخارجي للقيام بحملة تشويه ضدها، حسب تعبيرها. وقالت مستغربة « اتساءل كيف يمكن لإعلاميين ان تكون لديهم امكانيات مادية ضخمة تسمح لهم بتأليف كتب ونشرها بآلاف النسخ والسفر إلى عدة بلدان لحضور برامج وملفات تلفزية في الخارج للتشهير بنا؟ »
وافادت أن « كلمة » رفعت سابقا قضايا ضد التشهير والثلب ضد الإعلاميين المذكورين وغيرهم ممن اساء لها وللعاملين فيها من بينها وكالة الاتصال الخارجي التي اتهمتها بانها تقف وراء شراء الذمم وتنفيذ حملات التشهير ضدها.
وكشفت أنها قامت بتحيين القضايا المرفوعة وضد كل من شوه صورتها وصورة اذاعة كلمة، وقالت ردا على سؤال حول امكانية العفو عنهم  » مثلهم مثل عبد العزيز الجريدي (صاحب جريدة الحدث) هدفنا ليس سلب حرياتهم بل ان لا تتكرر مستقبلا مثل هذه الأفعال، هدفنا ليس الأفراد بل ان نعرف المصالح المختصة التي تقف وراء تمويل حملات الثلب والتشهير وتنفيذها سواء كانت وكالة الاتصال الخارجي او في وزارة الداخلية، المهم ان نعرف الحقيقة وتفكيك تلك المنظومة نهائيا ومعرفة كيف كانت تتم الأمور. »
 
ضغوطات ومماطلة
وقال عمر المستيري مدير اذاعة « كلمة » في نفس الاتجاه أن مماطلة الهيئة في ابداء الراي بشأن رخصة « كلمة » تعطي انطباعا سلبيا. وقال « سمعنا ان الهيئة تتعرض لضغوطات وتقدم لها بعرائض تنبهها إلى عدم تسهيل عملية الترخيص لإذاعة « كلمة » لكننا اتصلنا بهم وحاولنا رفع الالتباس ونصحناهم بعدم اتخاذ قرار سلبي. لأن اقصاء « كلمة » من البث وحرمانها من مواكبة الانتخابات أمر خطير واشارة سلبية لانتخابات المجلس التاسيسي.
يذكر أن « كلمة » تاسست سنة 2008 وشرعت في البث على الانترنيت بعد حرمانها من الترخيص، ثم شرعت في البث على هوتبيرد يوم 26 جانفي 2009 انطلاقا من ايطاليا، لكن مقرها حوصر وتم اقتحامه وغلقه بتهمة « الاستعمال غير القانوني للذبذبات ». وفي مارس 2010 اوقف البث على القمر الصناعي ومنذ ذلك الحين والراديو لا يبث الا على الانترنيت.  
رفيق بن عبد الله (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 21 أفريل 2011)



اعترف بالإدمان في التسعينات و«أعلن التوبة» في 2001 ـ أجلت الدائرة الجناحية الثامنة بالمحكمة الابتدائية بتونس في حدود الساعة الثالثة إلا ربع من مساء يوم أمس النظر في قضية عماد الطرابلسي المتعلقة باستهلاك المخدرات إلى جلسة يوم 7 ماي القادم بطلب من محاميه الأستاذ وسام السعيدي والذي علل طلب التأخير بعجزه عن المرافعة بسبب اكتظاظ القاعة.
وقد تم استنطاق المتهم فصرح أنه كان يستهلك المخدرات سنة 1998 وانقطع عن استهلاكها سنة 2001 فعارضه القاضي وذكره بأن نسبة تركيز المخدرات في سوائله تقدر بـ134 ننوغرام وهي نسبة تعد مرتفعة كما ذكره بأن تحليله ورد إيجابيا أي أنه يتعاطى المخدرات فقدح المتهم في نتيجة التحليل البيولوجي وذكر أن التحليل أجري له بعد 14 يوما من ايقافه فقال له القاضي أن هذا دليل على أنه مدمن، ذلك أن آثارها ظلت باقية بسوائله حتى بعد 14 يوما كما صرح المتهم. حراسة أمنية مشددة حوالي الساعة الثانية والنصف بعد ظهر أمس وصل المتهم عماد الطرابلسي إلى المحكمة الإبتدائية بتونس تحت حماية أمنية مشددة من قبل أعوان أمن وشرطة عسكرية ومتابعة من طرف مختلف وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية بعد انتظار طال ساعات وكان من المنتظر أن يتم عقد الجلسة من طرف الدائرة الجناحية الثامنة برئاسة القاضي لسعد الشماخي بالمحكمة الابتدائية بتونس بالقاعة عدد5 ولكن نظرا لتوافد أعداد غفيرة من المواطنين والمحامين لمتابعة محاكمة عماد الطرابلسي تم نقل المحاكمة إلى القاعة عدد 6 ورغم ذلك لم تتسع القاعة للعدد الغفير من الوافدين وبقي عشرات المواطنين يتابعون المحاكمة خارج أسوار المحكمة. وابل من الشتائم للمتهم عماد الطرابلسي زغاريد وترديد للنشيد الوطني رافقته عبارات من قبيل « اللهم لا شماتة  » و « إلي يعمل يلقى » و »يا ولد فلانة الحلاقة »… والخ من العبارات والشتائم التي رددها حشد من المواطنين وأمطروا بها المتهم الذي دخل قاعة الجلسة تحت حراسة مشددة وكان في أبهى حلة بدلة رمادية أنيقة وربطة عنق و »جال » في الشعر…عماد الطرابلسي اكتفى برمق الحاضرين بنظرة خاطفة هذا عند دخوله وبنفس الطريقة ودعه عدد غفير من المواطنين مرددين النشيد الوطني. لماذا تم منع صحفيين من دخول القاعة؟ الملفت للإ نتباه أن أحد الأعوان المكلفين بتأمين مدخل القاعة عدد 6 أعطى الأولوية في الدخول للمحامين لمواكبة محاكمة المتهم المذكور في حين تم منع الصحفيين من دخول القاعة ولكننا دخلنا بعد جهد جهيد. وأخذ وردّ ومحاولات متكررة وكأننا نستجدي حقنا في تغطية المحاكمة.
تغطية مفيدة ولمياء وصباح (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 21 أفريل 2011)


تظاهر العشرات من متساكني سيدي بوزيد محتجّين على زيارة وزير الداخلية في الحكومة المؤقتة اليوم لولاية سيدي بوزيد، رافعين شعار « ديغاج ». الأمر الذي اضطر السيد إلى مغادرة مقرّ الولاية إلى وجهة غير معلومة. وكان من المقرّر أن يشرف الصيد على مراسم تعيين الوالي الجديد بسيدي بوزيد نبيل النصيري، غير أن الاهالي عبّروا عن سخطهم واستيائهم رافضين هذه الزيارة التي تعدّ الأولى لوزير بعد الثورة إلى الجهة. وقال بعض المحتجّين لراديو « كلمة » أنهم كانوا ينتظرون أن تكون الزيارة الحكومية الأولى للجهة من طرف وزير التنمية أو التشغيل أو الوزير الأول وليس وزير الداخلية، واعتبروا أن هذه الزيارة لوزير الداخلية تعتبر مواصلة لتهميش الجهة التي انطلقت منها شرارة الثورة الأولى بسبب الحيف الاجتماعي واستفزازا لمتساكنيها الذين تعرّضوا إلى قمع شديد من قبل جهاز الداخلية. فيما نقلت مصادر أخرى أن عددا من أعوان الأمن المحتجّين وبعض التجمّعيّين قاموا باقتحام مقر الولاية واضطرار الوزير إلى الخروج. وأدان أعضاء من لجنة الدفاع عن الثورة بسيدي بوزيد ما اعتبروه محاولة من البوليس لإفساد الزيارة. وفيما تضاربت المعطيات حول ما جدّ في سيدي بوزيد، لم تشر وزارة الداخلية إلى ما وقع على صفحتها الخاصة بالموقع الاجتماعي الفايسبوك. في حين قالت وكالة الأنباء الرسمية في بلاغها حول التوتر الذي رافق زيارة الوزير أن من قاموا بالاحتجاج هم أعوان أمن طالبوا بتحسين وضعيّاتهم وهو ما أثار استنكار المواطنين الذين اعتبروا هذا التصرّف من شأنه إعاقة مسيرة التنمية في الجهة، حسب ما أوردته وكالة تونس إفريقيا للأنباء.
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 20 أفريل 2011)

الجيش التونسي تحمل توفير الأمن للتونسيين بعد انهيار النظام

تونس- « د ب أ » -الوسط التونسية: أعلنت وزارة الدفاع التونسية أن الجيش لم يفتح « إطلاقا » النار على متظاهرين خلال الفترة التي سبقت الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي « الذي هرب إلى السعودية يوم 14 كانون ثان/ يناير الماضي »، وتوعدت بتطبيق القانون على كل من يشكك في « نزاهة القوات المسلحة ». ونفت الوزارة، في بيان نشرته وسائل إعلام تونسية اليوم الخميس، « تورط أي فرد من قواتها في التصدي بالرصاص للمتظاهرين » قبل الإطاحة ببن علي. وأبدت « استنكارها لحملة التشكيك في نزاهة القوات المسلحة بمحاولة إقحامها باطلا في أحداث القتل التي جدت بالبلاد ». وتوعدت الوزارة « كل من يعمد لتحقير الجيش والمسّ من كرامته وسمعته أو معنوياته أو يقوم بما من شأنه أن يضعف في الجيش روح النظام العسكري بالتتبعات الجزائية التي خولها القانون وذلك مهما كانت الوسيلة المستعملة لارتكاب تلك الجرائم المنصوص عليها بمجلة المرافعات والعقوبات العسكرية ». وأضافت في المقابل « بداية من يوم 15 كانون ثان/ يناير الماضي « أي غداة هروب بن علي » وأثناء حالة الطوارئ وحظر جولان الأشخاص والعربات التي تم إعلانها بالبلاد سجلت بعض حوادث إطلاق نار من طرف أفراد الجيش الوطني على كلّ من لم يمتثل لتعليمات الدوريات العسكرية بوجوب الوقوف ». وأشارت إلى أن الأمر « يتعلق بحالات محدودة تطلبتها مقتضيات فرض حظر جولان الأشخاص والعربات الذي أعلن عنه إثر فرار الرئيس المخلوع والذي قام في إطاره الجيش الوطني لتلبية نداء الواجب ذودا عن حرمة الوطن ومناعته ودفاعا عن النظام الجمهوري ». وأكدت « الحرص على حماية حقوق كلّ من تضرر من أحداث « إطلاق نار » جدت بعد الرابع عشر من شعر كانون ثان/ يناير الماضي وكان بعض العسكريين طرفا فيها ». وأشارت إلى  » تعهد المحاكم العسكرية بتلك الأحداث التي هي محل قضايا منشورة لديها ». كان توفيق بودربالة رئيس « اللجنة الوطنية لاستقصاء الحقائق في التجاوزات والانتهاكات » التي شهدتها تونس خلال « الثورة » أعلن في مؤتمر صحفي عقده يوم 12 نيسان/ابريل الجاري سقوط قتلى برصاص الجيش « لم يحدد عددهم » دون أن يوضح إن كان ذلك قبل هروب بن علي أو بعده. وقالت وزارة الدفاع في بيانها « إن ما نشر ببعض الصحف التونسية، وخاصة في ما يتعلق بالمؤتمر الصحفي لرئيس اللجنة الوطنية لاستقصاء الحقائق حول حوادث القتل بالرصاص جاء بصيغة التعميم مما قد يفهم منه أن القوات المسلحة قامت بقمع المتظاهرين أثناء الثورة بإطلاق النار عليهم والحال أن الواقع خلاف ذلك ». وأضافت أنه « كان على اللجنة توضيح الأمر حتى لا يحصل التباس في ذهن المواطن، إذ أن الحوادث التي سجلتها اللجنة فيما يتعلق بإطلاق النار من قبل عسكريين كانت بعد تاريخ 14 كانون ثان/ يناير الماضي وتحديدا بداية من مساء يوم 15 كانون ثان/ يناير الماضي ». وأعلنت الوزارة « التزام القوات المسلحة بمواصلة اضطلاعها بالمهام الموكولة إليها قصد حماية الوطن وتأمين الانتقال الديمقراطي في كنف الوئام والانسجام مع كافة الأجهزة النظامية ». وذكرت تقارير إخبارية في وقت سابق أن الجنرال رشيد عمار، قائد أركان جيش البرّ التونسي، رفض تطبيق أوامر بـ »إطلاق النار » على المتظاهرين أصدرها إليه بن علي. وكشف توفيق بودربالة أن بن علي أعطى قبل سقوط نظامه أوامر للجيش بـ »قصف » حيّ الزهور بمدينة القصرين « غرب تونس » لقمع متظاهرين طالبوا بتنحيه عن الحكم لكن الجيش رفض تطبيق أوامره. وأعلنت مصادر رسمية في الثامن عشر من شهر نيسان/ ابريل الجاري أن الرئيس التونسي المؤقت رقى الجنرال رشيد عمار /63 عاما/ إلى رتبة رئيس أركان الجيوش الثلاثة « البر والبحر والجوّ ». ولقي أكثر من 200 شخص حتفهم خلال ثورة تونس. وذكرت منظمات حقوقية أن أغلب القتلى سقطوا برصاص الشرطة. (المصدر: وكالة (د ب أ – إفي) الألمانية للأنباء بتاريخ 21 أفريل 2011)


قالت مصادر مطلّعة لراديو كلمة أن برهان بسيّس الذي يعدّ من رموز بروباغاندا النظام السابق والذي كان يتولّى الدفاع عن نظام بن علي في القنوات الأجنبية إلى جانب أدوار أخرى في خدمة وزارة الداخلية والاتصال، يشغل اليوم خطّة مدير برامج بقناة حنّبعل التونسية. وكان بسيّس قد غاب عن المشهد الإعلامي بعد 14 جانفي حيث سجّل آخر حضور له في قناة الجزيرة لتشويه حقيقة ما يجري في سيدي بوزيد والمناطق المنتفضة ضدّ نظام بن علي.
 
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 20 أفريل 2011)



باريس-رويترز:
 
قال وزير الخارجية الفرنسي الآن جوبيه وهو يشرح التغير في سياسة بلاده إزاء العلاقات مع الحركات الإسلامية في الخارج أن فرنسا خدعها زعماء عرب عندما صوروا هذه الحركات على أنها الشيطان.
وقال وهو يشير الى بطء رد فعل فرنسا إزاء الانتفاضات الشعبية في تونس ومصر في أواخر العام الماضي “صدقناهم والآن يمكننا أن نرى النتيجة”.
وأشار جوبيه إلى ان فرنسا منفتحة للحديث مع أي حركة إسلامية في الخارج تنبذ العنف مشيرا إلى تغير في السياسة في مواجهة انتفاضات شعبية في أنحاء الشرق الأوسط.
وحذرت فرنسا من الخلط والمصاعب في حملة القصف التي ينفذها حلف شمال الأطلسي ضد قوات موالية لمعمر القذافي في ليبيا مع توجيه النداءات مجددا من أجل حل سياسي للحرب الأهلية المستمرة منذ شهرين.
وقال جوبيه لمجموعة من الصحفيين في باريس “نحن مستعدون للتحدث مع الجميع”.
وأضاف “دعونا نتحدث إلى الجميع ودعونا نتحدث إلى “جماعة” الإخوان المسلمين”.
وكانت الدول الغربية ومن بينها فرنسا تنظر بريبة إلى الحركات الإسلامية الشهيرة مثل الإخوان المسلمين لأسباب منها تحذيرات من زعماء الحكومات في الدول التي ترسخت فيها تلك الحركات.
وأصبحت جماعة الإخوان المسلمين أكبر قوة معارضة في مصر قبل انتخابات حرة ونزيهة يزمع إجراؤها بعد سقوط الرئيس حسني مبارك في فبراير.وفي إشارة إلى الدفء المتجدد سيجتمع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع مصطفى عبد الجليل عضو المعارضة الليبية في باريس بعد أن كان أول زعيم غربي يعترف بحركة المعارضة. وكان ينظر إلى فرنسا منذ فترة طويلة كصديق للشعوب العربية بسبب انتقاد السياسة الإسرائيلية في عهد الرئيس الراحل شارل ديجول واستضافة ياسر عرفات زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ومعارضة غزو العراق في عام 2003 . ونأت فرنسا منذ ذلك الحين بنفسها عن هذه الصورة.
وكان ساركوزي مؤيدا علنيا لإسرائيل وانتهج موقفا براجماتيا فيما يتعلق بالزعماء العرب المستبدين مثل الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي الذي غالبا ما كان يوصف في فرنسا بالإصلاحي المعتدل.
واللهجة الدبلوماسية الجديدة لفرنسا توحي بأن ساركوزي يفضل الطموحات الديمقراطية على أمل إقامة علاقات مع جيل جديد من الزعماء على الاستقرار. (المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 21 أفريل 2011)



تونس – 20 – 4 (كونا) — اعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه هنا اليوم ان بلاده ستقدم مساعدة بقيمة 350 مليون يورو لتونس خلال الفترة 2011 – 2012 لاسيما عبر الوكالة الفرنسية للتنمية لدعمها في انجاز مشاريع وفقا لاولوياتها خاصة في مجالات التاهيل ومكافحة البطالة.
واضاف جوبيه في تصريح صحافي ادلى به عقب محادثاته مع رئيس الحكومة الانتقالية التونسية الباجي قائد السبسي أنه جاء محملا بدعوة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لتونس لحضور اجتماع مجموعة الثمانية المقرر عقده بمدينة (دوفيل) الفرنسية نهاية مايو المقبل.
وابرز رئيس الدبلوماسية الفرنسية الذي يقوم حاليا بزيارة لتونس وصفها بانها « زيارة صداقة وتضامن » عمق وعراقة العلاقات التي تجمع بين فرنسا وتونس في شتى المجالات.
وبخصوص ثورة ال14 من يناير الماضي في تونس حيا الوزير الفرنسي هذا « التحرك الشعبي الكبير الذي انطلق من تونس وامتد الى كامل المنطقة العربية » والذي قال « انه تحرك اثار اعجابا واحتراما كبيرين من لدى الفرنسيين ».
كما اوضح جوبيه أن هذا التحرك تم بروح المسؤولية وبكثير من النضج السياسي مؤكدا ان « فرنسا تأمل ان ينجح هذا التحرك الذي جاء ليكرس نفس الافكار التي نحملها منذ أمد طويل على غرار حرية الشعوب والمواطنين وكذلك حرية التعبير والديمقراطية وحقوق الانسان ».
وافاد وزير الخارجية الفرنسي بان المحادثات مع قائد السبسي تناولت ايضا مسألة الهجرة التي اعتبرها جوبيه « مسألة حساسة جدا بالنسبة لضفتي المتوسط » مشددا على ضرورة معالجتها « عبرالتحاور والتفاهم المتبادل من أجل تحقيق الاهداف المرسومة على الامدين القصير والطويل لاسيما التقليص من الفجوة التنموية بين الشمال والجنوب ».
وأشار في السياق ذاته الى أن فرنسا ليست بلدا منغلقا موضحا ان بلاده تستقبل 200 ألف أجنبي سنويا وتحتضن جالية تونسية تعد اكثر من 500 ألف شخص منهم 13 ألف طالب.
وكان وزير الخارجية الفرنسي وصل الى هنا في وقت سابق في اول زيارة يقوم بها لتونس منذ توليه هذا المنصب وسقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
ويجري جوبيه خلال هذه الزيارة التي تستمر يومين محادثات مع الرئيس المؤقت فؤاد المبزع ورئيس الحكومة الانتقالية قائد السبسي اضافة الى الالتقاء بعديد الشخصيات وممثلي المجتمع المدني التونسي. (المصدر: وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بتاريخ 21 أفريل 2011)


لجنة لصياغة «العقد الجمهوري» ودعوة إلى عرضه على الاستفتاء حزب المرزوقي يعترض.. و«مرونة» من النهضة باعتبار العقد أخلاقيا وليس إلزاميا


قررت الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة في جلسة عقدتها يوم أمس بباردو تشكيل لجنة يعهد اليها مهمة صياغة عقد جمهوري او عهد ديمقراطي كما يحلو للبعض تسميته.
وجاء القرار بعد أن تم التصويت على تبني الهيئة لموضوع امضاء عقد جمهوري يتضمن مجموعة من المبادئ الأساسية الديمقراطية يلتزم بها جميع المترشحين للمجلس التأسيسي. من احزاب ومنظمات وشخصيات مستقلة..
وتتكون اللجنة المنتخبة من 4 ممثلين عن الأحزاب، و4 ممثلين عن الجمعيات، و4 عن المستقلين، و4 عن ممثلي الجهات.
الجديد في هذه المسألة حصول تغيير في المواقف، فقد ابدى ممثلو حركة النهضة مرونة هذه المرة في موضوع تبني العقد الجمهوري، على أن يكون عقدا اخلاقيا اعتباريا وليس الزاميا، وان يتم الاستئناس بتجربة اعلان 18 أكتوبر الذي يعتبرونه وثيقة شاملة تتضمن جميع المبادئ الديمقراطية التي جاءت بها المبادرات المختلفة.
لكن 4 اعضاء فقط من الهيئة رفضوا الموافقة على صياغة عقد جمهوري وهم ممثلو حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعمه المنصف المرزوقي، اضافة إلى السيدة منية بن علي عن المسقلين.
وعلل سمير بن عمر ممثل حزب المؤتمر من اجل الجمهورية لـ »الصباح » رفضه الموافقة على صياغة عقد جمهوري لأن الميثاق حسب رايه يجب الا يكون ملزما لاعتبارات قانونية على اعتبار أن المجلس التاسيسي سلطة أصلية غير مقيدة خاصة ان اعضاءه منتخبون، ولا يمكن لأعضاء معينين في هيئة استشارية ليس لهم شرعية انتخابية الانتصاب كسلطة فوق المجلس التأسيسي..
من جهتها قالت السيدة منية بو علي انها عبرت عن رفضها لعقد جمهوري لأن القصد منها تقييد الأحزاب وفرض وصاية من خارج المجلس التأسيسي، وقالت انه لا يمكن ايجاد ميثاق ملزم للمجلس التأسيسي لأنه هو الأساس في التشريع، وهو سلطة اصلية.. ولا يمكن اصدار عقد من قبل هيئة غير منتخبة.
اما السيد الصحبي عتيق ممثل حركة النهضة فقد كان موقفه مغايرا إذ أكد لـ »الصباح » أن الحركة مع ايجاد عقد جمهوري يتوافق عليه كل الأطراف يحدد القيم العامة التي تنظم الحياة السياسية حول المبادئ الجمهورية والحرية والديمقراطية والمواطنة والهوية العربية الاسلامية، وقال: »لا يمكن لهذا العهد ان يكون الزاميا يصادر صلوحيات المجلس التأسيسي او يصادر ارادة الشعب كما بين رجال القانون، بل ذو صبغة اعتبارية أدبية لذلك صوتنا مع صياغة هذا العقد. »
وكان واضحا خلال النقاشات التي سبقت قرار تشكيل لجنة صياغة العقد، أن اغلب الأعضاء يرغبون في ان يكون العقد اوالميثاق ملزما لجميع المترشحين لانتخابات المجلس التأسيسي، واقترح بعضهم القيام باستفتاء شعبي حتى يكتسب شرعية قانونية.
وقد سبق النقاش على مسألة اعتماد الميثاق من عدمه جدل بشأن اللقاء الذي جمع الوزير الأول في الحكومة المؤقتة وبعض اعضاء الهيئة. علما ان السيدة لطيبفة لخضر نائبة رئيس الهيئة تولت تقديم ايضاحات بخصوص الاجتماع وقالت ان الأعضاء الذين حضروا الاجتماع تكلموا بصفتهم الشخصية لا بصفتهم كاعضاء في الهيئة.
لكن اعضاء الهيئة عبروا عن رفضهم التنازل عن مضمون الفصل 15 الذي يمنع ترشح من تحمل مسؤولية في هياكل التجمع طيلة 23 سنة الماضية.
وكان السيد عياض بن عاشور رئيس الهيئة قد كشف أن مرسوم الهيئة المستقلة لانتخابات تم نشره بالرائد الرسمي، وطلب من يمثل جمعيات او جهات او احزاب ان يرشحوا اعضاء للهيئة مثل جمعية القضاة، وهيئة المحامين (كل هيكل ممثل بثلاثة اعضاء). وأفاد ان الهيئة ستقوم بنشر بلاغ في الصحف لفتح باب الترشحات، على أن تتم المصادقة على اعضاء الهيئة التي تتكون من 15 عضوا يوم الخميس المقبل 28 أفريل.
رفيق بن عبد الله (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 21 أفريل 2011)



د.خــالد الطراولي ktraouli@yahoo.fr

يواصل المشهد السياسي التونسي مسيرة البحث عن الذات في إطار من المربعات الرمادية التي تجعل في بعض مناحيها الحليم حيران! ويزداد المشهد تعقيدا على وقع حسابات وطموحات واستعراض عضلات وقراءات مشوشة ومعارك وهمية ومفتعلة، وفي إطار من منهجيات الخفاء وأجندات الداخل والخارج…
في هذا الإطار الإنتقالي وهذه المرحلة الحساسة والدقيقة، يدخل على الخط ودون أن يغادره، الحزب الحاكم المنتهية ولايته والمخلوع رئيسه، وتعالت الأصوات بالرفض والإقصاء والحل. وإذا كان حل التجمع صائبا لا لبس فيه لما حمله هذا الحزب على أكتافه من مسؤولية رهيبة ومن تاريخ تملأه بقاع السواد وحمرة الدماء ودموع الثكالى والمعذبين في الأرض، فإن خطابا موازيا يدعو إلى محاسبة كل من له صلة كبرت أو صغرت بالحزب ومحاكمتهم.
إن هذه المنهجية في معاقبة كل من له قرابة بالعهد القديم تمثل منهجية أساسها الثأر والتشفي، وإذا كان مقبولا ومعقولا محاسبة الرموز وقادة العهد البائد وكل من ثبتت عليه تهمة دم وتعذيب وممارسة لا إنسانية ضد كرامة المواطن، ومقاضاتهم حسب القانون، فإن خطابا شعبويا موازيا يدعو إلى محاسبة كل من له صلة بالتجمع ومعاقبته والزج به في السجون!
فإذا كان مقبولا ومعقولا محاسبة الرموز والقادة ومقاضاتهم، فإننا نرى أن تجاوزا خطيرا ومسارا مغشوشا يمكن أن ينطلق على أسس غير سليمة يفتح على أبوابه تونس على المجهول…
فلا يمكن أن تبني بلدا على أسس من الثأر والعقاب الجماعي، ولا يمكن أن ينجح مشروع ديمقراطي في الإصلاح والتنمية السياسية وأنت تحمل في جيبك مفتاح الإقصاء وتسكن خيمته! لا يمكن أن تفتح عهد الديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطنة الكريمة للجميع كما حلمت به الأجيال المتعاقبة وسطرته الثورة بدمائها الزكية، وأنت تقسم البلد وأهله بين جزء أبيض لا سواد فيه وجزء أسود ليس فيه بياض!
إن العهد القديم كان مجرما فتاكا أخاف الناس وروّعهم وأرعب صغارهم وأذل كبارهم، وليس كل الناس عنترة وليست كل النساء الخنساء، فمنهم الخائف ومنهم المصلحي ومنهم ذو الوجهين ومنهم ضارب الدف والمعازف، ولكن كان منهم ولاشك الصامد المقاوم، المنفي أو المسجون أو من المعذبين في الأرض…كل هذا هو الشعب التونسي بحلوه ومره، بمربعاته البيضاء والسوداء، بدهاليزه وجناته، بكهوفه وسهوله، بأرضه وسمائه…
ولا يمكن اليوم بناء هذا المستقبل الواعد لتونس العزيزة إذا مشينا على رجل واحدة أو عملنا بيد واحدة أو نظرنا بعين واحدة، تونس للجميع حتى لمن غلّب مصلحته الضيقة على مصلحة وطنه واعترف بذنبه وتحسر على ما فاته ولم تتلطخ يداه بدماء التونسيين وعرق جبينهم نصبا واغتصابا وجورا وعدوانا.

لقد عدّد الحزب المنحل عدد أفراده بالمليونين، وكانت صورة كاذبة مغشوشة لا تنبئ حقيقة بموالاة وحب ونضال وانتماء عقل ووجدان، وإنما كان الأغلب الغالب انتساب خوف ورعب، ولهذا لما قامت الثورة لم نر جموعا تهتف للمخلوع وتريد عودته، بل كانت جموع التونسيين تحت مظلة الثورة وقد تخلص الجميع من كابوس الاستبداد…

لا نظن أن محاسبة خمس الشعب التونسي ومعاقبتهم هي بوابة سليمة للتعايش المواطني والدخول للتاريخ من أوسع باب كما دخلته ثورتنا المباركة وعبّدت طريقه للشعوب الأخرى، ولعله كتبت بماء من ذهب الفصل الأول لحضارة إنسانية جديدة ونهاية حقيقية للتاريخ!
لقد كانت حضارتنا مشبعة بهذا البعد الإنساني من عفو وتغافر والحامل لمنظومة قيم وأخلاق حازمة ساهمت في بناء العالمية الإسلامية الأولى، فكان دستور المدينة الذي أثبته رسول الله [ص] عنوان مواطنة تجمع ولا تفرق، وتبني مع الآخر ولا تهدم ولا تقصي، وكان صلح الحديبية عنوان الرصانة والتعامل الهادئ مع الآخر الرافض والمتعالي، وكان فتح مكة مشهد السمو في أجلى مظاهره… »اذهبوا فأنتم الطلقاء » شهادة للتاريخ على أن البناء الصائب للمجتمعات والدول والحضارات لا يكون إلا على أساس من الصلح والصلاح والمصالحة، وليس نداء « من دخل بيته فهو آمن » إلا رسالة وئام ومصالحة مع من عادى وجار، وهو لقاء حضاري ومدني على أسس أخلاقية وقيمية رفيعة.
إن الإعلان اليوم عن مصالحة تاريخية بين أطراف الشعب التونسي والدخول في عهد وئام وطني يجمع الفرقاء من عامة الناس وضعفائهم، ممن استكانوا يوما للظالم وخاطوا ثيابه مكرهين وكانوا قوم تبع، تجنبا للمضايقات والإزعاج وخوفا من ردوده، يعتبر طريق السلامة والحصانة… إن إعلان هذا العفو القلبي من الشعب التونسي لفصيل منه أخطأ ولم يتورط، يعتبر البداية السليمة والموفقة لبناء مجتمع التكافل والتضامن أساسه الدائم التونسي للتونسي رحمة!
إن هذه الثورة قد بدأت ولم تنته، وأن من فصولها الكبرى التي أطلقها المرحوم البوعزيزي كانت ولا تزال الكرامة والحرية وحقوق الإنسان، وإن من الأخلاق العالية والقيم النبيلة أن يحمل شعب بأسره شعار الرحمة والمغفرة والتجاوز، وإن العفو القلبي منهجية بناء رفيعة في إطار أخلاقي سامي، ولا يمكن أن تبني عقلية وأن تشكل ثقافة إبداع وبناء دون منظومة أخلاق عالية، والثورة الناجحة هي الثورة التي لا تأكل أبناءها ولا تقصي بعضهم وتبني على أسس أخلاقية وقيمية حازمة. أفريل 2011

مؤسس حركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطيwww.liqaa.net



تعقد حركة التجديد اجتماعا عما سيشرف عليه الأمين الأول للحركة بدار الثقافة بوبكر القمودي، يوم الأحد 24 أفريل 2011 على الساعة العاشرة صباحا ونتمنى عليكم تغطية هذه التظاهرة عبر مراسليكم في المنطقة، مثلما حدث مع بعض الأحزاب والحركات. ونتمنى عليكم أيضا أن تولوا اهتماما، هذه المرة، بنشاطات الحركة، أسوة ببقية الحركات والأحزاب، لتكريس أسس سليمة، شفافة وموضوعية للتغطية الإعلامية لنشاط الأحزاب والحركات. لمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال بقسم الإعلام والاتصالات على الرقم التالي: 369 418 98 110 356 98


بعد بث ملف عن أسرار وخفايا حياة المخلوع صدمة ودهشة في الشارع التونسي


بين الصدمة والدهشة تابع الملايين من المشاهدين الملف الذي بثته التلفزة الوطنية حول اسرار وخفايا حياة الرئيس المخلوع قبل وبعد وصوله الى الحكم. اسرار خطيرة حملت معها تساؤلات عديدة وحيرة لدى المشاهد التونسي الذي لم يكن يتصور يوما ان يكون رئيسه عميلا من عملاء الموساد الاسرائيلي وشريكا فاعلا في كل المؤامرات والممارسات الدنيئة التى رافقت فترة حكمه طيلة 23 سنة. يبدو ان جاه السلطة والمال أفرز ديكتاتورا بأتم معنى الكلمة بدءا بسياسة الاغتيالات »الصامتة » التى طالت كل من وقف حاجزا في طريقه الى السلطة مرورا بالفساد و تبييض الاموال للاستئثار بثروات تونس وصولا الى اقامة شبكة جوسسة بالتعاون مع « الموساد » الى سياسة القمع والتعذيب لخصومه. « الصباح » نزلت الى الشارع ورصدت انطباعات مختلف الشرائح الاجتماعية حول خفايا واسرار الرئيس المخلوع وانتهاكاته خلال فترة حكمه. صدمة واستغراب ومطالبة بمحاكمة علنية وفي هذا الاطار لم يستغرب وهابي الطهاري (نادل مقهى) من تاريخ الرئيس المخلوع مؤكدا »،كنا نعرف سابقا ممارساته وكيفية حكمه التى طالت سنوات ولم تكن لدينا الجرأة الكافية للخوض في مثل هذه المسائل لكن اليوم تغيرت المعطيات بعد الثورة، يد المخلوع طالت الاخضر واليابس في بلادنا سلطة بن علي احتوت كل أنواع الفساد ماليا واخلاقيا وسياسيا. إن الرئيس المخلوع اساء لشعبه ولابد ان تتم محاكمته محاكمة علنية. ومن الضروري اليوم تسريع اجراءات جلبه من السعودية حتى يطفئ غليل الشعب التونسي الذي تضرر ماديا ومعنويا من ممارسات هذا السفاح. ويؤكد فاتح بن حامد (موظف) انه الى جانب التحقيقات الموجودة التى طالت المسؤولين السابقين فانه يتحتم فتح تحقيق عاجل في ممارسات النظام بأكمله ومحاسبة المذنبين، مضيفا « خلال متابعتي للملف أصابني الذهول وحتى عائلتي صدمت لهول الحقائق..كيف يمكن لرئيس دولة ان يكون عميلا « للموساد » الاسرائلي؟؟؟..هذا استفزاز صارخ للشعب التونسي…بصراحة عائلة بن علي والطرابلسية عاثوا فسادا في تونس بالاضافة الى تعاملها مع الموساد الاسرائيلي واطالب كمواطن تونسي ان يتم تسليمه من قبل السلطات السعودية الى العدالة التونسية و محاكمته محاكمة عادلة ». كما يضيف خليل خيري (عامل بشركة) ان وقع الصدمة بعد متابعته للملف اثار فيه العديد من التساؤلات ولم يكن يتصور ان يكون رئيس دولة بهذه الصفات القاتمة وكيف تمكن خلال هذه السنوات من التخفي وراء عدة وجوه،الرئيس المخلوع قمع الحريات وتعدى على الملكية الخاصة والعامة ومارس كل أنواع التعذيب والاقصاء لخصومه. ودعا الى ضرورة الاسراع في اجراءات جلبه الى تونس لمحاكمته محاكمة شعبية بسبب الجرائم التى تسبب فيها هو واتباعه وازلام نظامه. اعلام جديد ورؤية واضحة أما عادل بلالي(تقنى سامي) فاعتبر ان التلفزة الوطنية نحجت في استقطاب المشاهدين بعد بث الملف وقطعت مع العهد السابق بعد ان تطرقت الى اسرار في حياة الرئيس المخلوع ويضيف ان الرئيس المخلوع اعتمد سياسة القمع والتهميش والاقصاء التى أدت الى خلق قطيعة مع الشعب. نطالب بمحامكته محاكمة على الملأ ويحاسب على كل جريمة ارتكبها في حق التونسيين. ويقول علي الصولي(متقاعد) انها أول وسيلة اعلامية تكشف الحقيقة موثقة وبالحجج والبراهين حول نظام الرئيس المخلوع الذي كان فاسدا بأتم معنى الكلمة وكان وراء القطيعة مع الشعب، المخلوع ابتز شعبه ماديا ومعنويا اضافة الى انه كان عميلا ومن الضروري محاسبته ومحاكمته في اطار القانون. واعتبر ك.م (ناشط حقوقي) ان التلفزة الوطنية قدمت اضافات جديدة بعد بثها للملف وهي حجج وبراهين تدين نظام بن على واتباعه الذين كانوا وراء سياسة الاغتيالات والفساد المالي الذي اضر كثيرا بالشعب التونسي وكمواطن تونسي اطالب بمحاكمة بن علي على جرائمه الفظيعة ضد الانسانية وكل من تضرر خلال فترة حكمه. وتقول منيرة جمال الدين (استاذة) ان نظام الرئيس المخلوع مستبد، حقائق صدمت الشعب التونسي الذي لم يكن يتصور ان تزرع اسرائيل شبكة جوسسة يقودها رئيس دولة. بن علي عميلا للموساد وكان وراء كل التجاوزات والمظالم التي تعرض لها الشعب، في السابق كنا نسمع ان هناك فسادا ولا نرى دليلا لكن اليوم اتضح ضلوع نظام المخلوع الفساد المالي والاداري والسياسي بعد ان اصبحت هناك دلائل وقرائن. الوثائق موجودة وموثقة ولابد ان يكون هناك ضغط داخلي شعبي وحكومي وخارجي من المنظمات الحقوقية لجلبه الى تونس ومحاكمته محاكمة شعبية. نزار الدريدي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 21 أفريل 2011)


2011-04-21 دبي- د ب أ: قالت صحيفة اماراتية الخميس إن الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي شرع في الدفاع عن نفسه بتدوين مذكراته، نافية تعرضه لجلطة دماغية.
وذكرت صحيفة (البيان) الاماراتية في تقرير لها من تونس أن الرئيس المخلوع لا يخرج من مقر إقامته في مدينة أبها السعودية في حين تخرج زوجته للتسوق مرتدية النقاب، مشيرة إلى انهما في حالة طلاق غير معلن.
ونقل التقرير عن مصادر مطلعة القول إن مذكرات زين العابدين ستصدر في كتاب يشرح ما أسماه « عملا كبيرا قدمه لتونس » ونهضتها، وكذلك علاقته مع المسئولين في الدول الكبرى والمنطقة العربية.
ونسبت الصحيفة إلى مصدر لم تكشف اسمه أن الهدف من المذكرات هو دفاع الرئيس المخلوع عن نفسه بعد ما وصفه بوجود « حملة إعلامية للنيل منه ومن تاريخه ».
وأشار المصدر إلى أن بن علي يقاطع وسائل الإعلام المختلفة عقب تعرضه خلال إقامته في السعودية إلى حالة من الاكتئاب أوجبت التدخل الطبي للحصول على أدوية ومهدئات.
ونفت مصادر للصحيفة صحة ما تردد عن أن الرئيس التونسي المخلوع (75 عاما) أصيب بجلطة دماغية منتصف شهر شباط/ فبراير الماضي.
وأضافت الصحيفة إن بن علي أصبح مواظباً على الصلاة وقراءة كتاب « لا تحزن » للداعية السعودي عائض القرني لتجاوز المصاعب النفسية التي كان يعاني منها منذ انهيار نظامه في 14كانون ثان/ يناير الماضي.
وذكرت أن بن علي يعتبر نفسه ضحية « لمؤامرة تونسية وعربية وأجنبية »، وأنه على يقين أنه تعرض « لخيانات من داخل نظامه » وأنهم شنوا حملة لتشويه صورته.
ونقلت الصحيفة عن المصدر أن الرئيس التونسي المخلوع في حالة « طلاق غير معلن » مع زوجته ليلى الطرابلسي عقب مواجهات صاخبة بينهما اتهمها خلالها بأنها وأسرتها يتحملون الجزء الأكبر مما جرى في تونس طيلة العقدين الماضيين ومن كراهية الشعب له ولنظامه. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 21 أفريل 2011)


نحن أبناء الجالية التونسية بالدوحة نريد في أقرب وقت ممكن طرح ملف المدرسة التونسية بالدوحة على الجهات المسؤولة في الوطن تونس. فالمدرسة التونسية بالدوحة وحسب اللوائح المنظمة لمدارس الجاليات أنشأتها الجالية التونسية المموّل الوحيد لهذه المدرسة تحت إشراف السفارة التونسية بالدوحة. إلا أنه سنة 2003 وبسبب عدم استقرار سلطة الإشراف (السفارة) تولت منظمة التربية والأسرة الإشراف على هذه المدرسة عن بعد. في سنة 2004 تولت المنظمة تسيير المدرسة من خلال بعث فرع للمنظمة بالدوحة لمراقبة تسيير أمور المدرسة عبر الأولياء مع تعيين منسق عام لا تتوفر فيه المؤهلات العلمية فهو لم يتحصل على شهادة الثانوية العامة وهذا يتنافى مع المرسوم الأميري للمدارس الأهلية بدولة قطر؛ ومتصرف مالي. إلا أنه وبعد اكتشاف العديد من التجاوزات الإدارية والمالية تقدَّم الفرع بالعديد من الشكاوى للمكتب الرئيس بتونس وإلى العديد من الجهات الرسمية لكن ما راعنا أن إدارة المنظمة وعلى رأسها البشير كريم وسالم المكي الذين قاما بحل هذه اللجنة المنتخبة من أولياء الأمور وبشكل نزيه واستبدالها بلجنة أخرى متكونة من دمى وعرائس منصبة ومعينة يحركها المنسق العام بالمدرسة التونسية على هواه مع إقصاء تام لكل الجالية التونسية بما فيها من أولياء أمور وإطار تدريس وأصبح اللاعب الأوحد والوحيد على الساحة يصول ويجول كما يريد، يوظف من يريد ويطرد من يريد دون محاسبة ودون خجل وقد ألمح أكثر من مرة أنه فوق المحاسبة وهي لغة يعرفها كل التونسيين الأحرار والتي عانوا منها أكثر من عقدين من الزمن. هذه اللغة الهابطة هي السمة الأساسية لكل أذيال النظام البائد ومنهم المنسق العام والشيء من مأتاه لا يستغرب فهو من خريجي الشُّعب الترابية وبدأ يتسلق على أكتاف آلاف الأولياء الشرفاء ليصل إلى هذا المنصب. علماً بأن هذه الهيئة المنصّبة لم تجتمع بأولياء الأمور ولو لمرّة واحدة طيلة 5 سنوات كما حجبت كل التقارير المالية والأدبية عن الجالية الممولة الوحيدة لميزانية المدرسة الأمر الذي خلق حالة من الاستياء الشديد لدى الجالية وهي ترى تفاقم الفساد الإداري والمالي في المدرسة وبسبب تجاهل المنظمة لكل الشكاوى المقدمة وأصبح دورهم يقتصر على تسديد العجز المالي وتحمل أعباء توظيف أقارب ومعارف أعضاء المنظمة والغرامات المالية الكبيرة المحكوم بها ضد المدرسة بسبب صراعات شخصية. وهنا نريد أن نشير إلى بعض المقارنات وبناءاً على آخر تقرير مالي قبل تسلم المنظمة للمدرسة كانت ميزانيتها تفوق 500 ألف ريال قطري وعدد التلاميذ 770 تلميذا مع العلم أن أبناء أعضاء هيئة التدريس كانوا معفيّين من الرسوم المدرسية نظرا لتدني رواتبهم ولم يسجل أي حكم ضد المدرسة بالمحكمة منذ سنة تأسيسها 1989م. أما الآن فعدد التلاميذ أصبح 1500 وحوالي 400تلميذ تتسلم المدرسة رسومهم مباشرة من المؤسسات التي تدفع أكثر من الضعف ورغم ذلك فالمدرسة تعاني من عجز مالي وذلك على لسان المنسق العام ؛ 12 قضية لدى المحاكم القطرية وآخرها حكم ب : 500 ألف ريال من سيدفع هذا المبلغ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فالسؤال المطروح كيف يمكن لشخص يفتقد لأدنى الشروط الموضوعية والشخصية للإشراف على تسيير مؤسسة تربوية أن يدير مؤسسة تربوية في حجم المدرسة التونسية وأن يمتص دم أولياء الأمور المغتربين من أجل مستقبل أبنائهم الطلبة وناهيك أن المستوى العلمي أصبح يتدهور من سنة إلى أخرى وذلك حسب نتائج امتحان « التاسعة أساسي » و »الباكالوريا »و التي كانت متميزة و كانت نسبة النجاح 100% وكذلك المستوى الأخلاقي الذي أصبح يتدنى من سنة لأخرى وهذا ليس بالغريب وليس بالمفاجئ عندما يطرد أستاذ مّرتين لأسباب أخلاقية (تحرش ببنت قاصرة) وتجده الآن مديرا بالمدرسة التونسية بالدوحة وليس بالمفاجئ كذلك أن يكون هذا الأستاذ من أقارب السيد المحترم القائم بالأعمال لدى السفارة التونسية بالدوحة. هذا إضافة إلى خلق وظائف و مسميات وظيفية غريبة عن المؤسسات التربوية تثقل كاهل ميزانية المدرسة و تتقاضى رواتب مضاعفة دون تقديم خدمة واضحة أو ضرورية للمدرسة التي سيطر فيها تغليب المصالح الخاصة على مصلحة التلاميذ ،و أصبحت المدرسة بمثابة مزرعة تملكها المنظمة التونسية للتربية و الأسرة و أعوانها . وأتت الثورة المباركة ثورة الحرية والكرامة لتعيد الأمل والحياة لكل التونسيين في الداخل والخارج وبجميع انتماءاتهم السياسية وأطيافهم معلنة عن انتهاء حقبة مظلمة من تاريخ تونس وهلل الجميع في قطر فرحاً بهذا التغيير التاريخي ودعم هذه الفرحة تعيين السيد أحمد القديدي سفيراً لتونس بالدوحة – قطر وهنا نحيّي الدكتور القديدي عندما استجاب ولو كتأخرا لطلب الجالية وترأس اجتماعاً عاماً مع الجالية التونسية بأحد فنادق الدوحة في 26/2/2011م حيث أخذ ملف المدرسة الحيّز الأوفر وقد أجمع الجميع على النقاط التالية: 1- انتخاب مجلس إدارة ومجلس أولياء للمدرسة التونسية بالدوحة إسوة بكل مدارس الجاليات الأخرى وكما تنص على ذلك اللوائح والقوانين المنظمة لمدارس الجاليات بدولة قطر. 2- إجراء تدقيق مالي وإداري للمدرسة للفترة التي تولّت فيها المنظمة الإشراف على تسييرها. 3- الانسلاخ عن المنظمة في ظل وجود سفارة للإشراف على المدرسة وتجاوز هذه التجربة العقيمة والمريرة للجالية. الأمر الذي تفاعل معه إيجابياً سعادة السفير بحضور القائم بالأعمال كمال الكيلاني وتحديد موعد لانتخاب مجلسي إدارة وأولياء يوم 2/4/2011 ومجلس جالية يوم 16/4/2011 .وهنا أريد أن أؤكد بأنه ليست هناك فترة زمنية محددة لانتخاب مجلس إدارة حسب ما يدّعي المنسق العام والدليل على ذلك تنصيبه لمجلس إدارة بتاريخ 19/2/2007. وفي هذا الصدد أصدر سعادة السفير مشكورا المراسلات الضرورية لإدارة المدرسة وإدارة الأمن حتى تقوم بالتغطية الأمنية لهذه الانتخابات وإلى المجلس الأعلى للتعليم بقطر علماً وأن كل هذه الخطوات كانت تواجه باعتراض شديد من القائم بالأعمال. و بعد انتهاء مهمة سعادة السفير من 15/3/2011 بدأت سلسلة مماطلات القائم بالأعمال المتواطئ فكان يسعى لإجهاض الانتخابات بأي شكل من الأشكال و بكل الوسائل ؛ ورغم مراسلات سعادة السفير إلا أنه يدّعي أن الدكتور أحمد القديدي أخطأ وليست له الخبرة الإدارية الكافية!!!!!!!! وأن السفير يريد إثارة بلبلة !!!! متجاهلا مراسلة من وزير الخارجة السابق السيد أحمد ونيس يأمرمن خلالها سعادة السفير باعطاء أولوية مطلقة لمعالجة ملف المدرسة بناءا على عريضة ممضاة من طرف أولياء الامورأرسلت الى وزير الخارجية . وبعد نقاشات مطوّلة أكد لنا أنه تلقى مراسلة من وزارة الخارجية تأمره فيها بملازمة الحياد.. وهذا لا يتضارب مع تطلعاتنا إلا أن السيد القائم بالأعمال اجتهد وارتأى أن موقف الحياد يعني التآمر مع المنسق العام للمدرسة وذلك عندما يسمح لنفسه بتكليف مكتب محاسبة لمراجعة الأمور المالية للمدرسة والمغيبة منذ 6 سنوات مع العلم أن سعادة السفير السابق قد رفض هذا المكتب لأنه من طرف المنسق العام وقال لهم لا أسمح بأن تحاسب المدرسة نفسها بنفسها والعمل بالمثل  » منو فيه زيت يقليه ». وكل هذه التناقضات من القائم بالأعمال والمماطلات ليست إلا خدمة للمصالح المشتركة بينه و بين المنسق العام وكل الجالية تعرف ذلك. وصبيحة يوم السبت توجّهنا إلى مدرستنا لنمارس حقنا الانتخابي بطريقة ديمقراطية وحضارية بعد أن أعددنا كل التراتيب الضرورية : لوائح العملية الانتخابية، لجنة مراقبة الانتخابات والفرز وكان الدكتور أحمد القديدي ضمن لجنة المراقبة . وعندما وصلنا أمام المدرسة فوجئنا بإغلاق المدرسة في وجوهنا وحوالي الساعة الثامنة صباحاً فوجئنا كذلك بحضور مكثف لأعوان الأمن القطري الذين طلبوا منا تفسير هذا التجمهر ، لأنهم أُبلغوا من محاسب المدرسة  » مراد الحشايشي  » الذي يتسلم راتبه ومستحقاته من هذه الجالية أن هناك تجمهرا كبيرا من الأولياء أمام المدرسة وسيقومون بمظاهرة. لكن وكالعادة كان تصرف هذه الجالية في غاية من الرقيّ والتحضر ففوّضنا شخصين لمدّ مسؤول الأمن القطري بكل الوثائق المختومة من سعادة السفير السابق وتوضيح الهدف من وجودنا أمام المدرسة ومن ألطاف الله وكذلك تفهم رجال الأمن القطريين مشكورين اللذين أمروا بفتح المدرسة ولكن هنا تأتي المفاجأة الكبرى والمؤامرة الخسيسة ألا وهي : تقدم محاسب المدرسة وقال إن هناك مراسلات جديدة تُلغي قرارات السفير السابق و الذي يمثل رئيس الدولة وبذلك تكون قد كشفت المؤامرة الدنيئة. وبامكاننا رفع دعوى « جبر ضرر » الى القضاء من خلال هذا البلاغ . هنا كل الجالية تتسائل : أين وزير الخارجية من كل هذا و كيف يسمح للسفارة بأن تكون محايدة ولا تشرف على هذه الانتخابات؛ ثانياً كيف يسمح لهذا القائم بالأعمال البقاء إلى الآن لتمثيل تونس ديبلوماسيا و كيف تهان هذه الجالية والحال أننا نخبة من المغتربين في خدمة مصالح أبنائنا و مصالح تونس الحبيبة ؛ وكيف يتجرأ المنسق العام على إهانة سعادة السفير في الصحف القطرية بأنه يساهم في بث البلبلة والحال أنه يحظى بمكانة مرموقة لدى الجالية و لدى السلطات القطرية . هل نحن المهاجرون مجرد أرقام للعملة الصعبة والسيد وزير الخارجية لا يهمه أمرنا؟؟؟؟؟؟؟ كلّنا نريد المحافظة على هذه المدرسة وهي مكسب لكلّ الجالية لكن الوضع في غاية الخطورة فإن استمرّ الحال على ما هو عليه وبتواجد هذا المنسق العام محمد الشعار والمتصرف المالي مراد حشايشي سيضطرّ عدد من خيرة الأساتذة للاستقالة الجماعية وسيمتنع الأولياء عن تسديد الرسوم المدرسية في الثلاثية الثالثة وبذلك ستصبح هذه المدرسة في خطر. أما تصريحات المنسق العام للصحافة مؤخرا فيما يخص : 1.البورتا كبين : الكل يعلم بأن المنظمة تسلمت المدرسة في مقريها « معيذر »و » العزيزية ». 2.التدقيق المالي : الكل يعلم أن هذا المكتب قد رفض من الجالية ومن سعادة السفير السابق ؛ وهنا يأتي دور السيد كمال الكيلاني ليمنح هذا المكتب التفويض القانوني ليقوم بعملية التدقيق ويكون بذلك قد أوفى بكل تعهداته للمنسق العام . 3.مجلس الادارة : فالكل يعلم كيف وقع تنصيبه منذ سنة 2007 ولا دور له في تسيير المدرسة لا من بعيد ولا من قريب لكن لهم بعض الامتيازات كتوظيف الاحباب أو الاحتفال بأعياد الميلاد داخل الفصل وخلال الحصة الدراسية أو……………………… 4.النتائج الدراسية : فهي تتدهور من سنة الى أخرى ؛ لكن فاقد الشيىء لا يعطيه فالمنسق العام يتباهى بجائزة « بيزا  » والكل يعلم أنها لا تسمن و لا تغني من جوع . الجالية التونسية بقطر



ما ذا لو لم تقع « حادثة » سيدي بوزيد ؟ ماذا لو استجاب محمد البوعزيزي لتعليمات أعوان التراتيب البلدية فسلّمهم العربة بما فيها و سلّم أمره لله ؟ ماذا كان سيكون حال تونس؟ في أي صورة كانت ستبدو؟ لنسافر سويّا إلى يوم 14 جانفي 2011 من دون 17 ديسمبر 2010 و دون أن يحرق البوعزيزي جسده و دون أن يلتهب شتاء تونس
نعود قليلا إلى الوراء…نحن الآن في يوم الجمعة 17 ديسمبر 2010 و المكان واحدة من المدن التونسية الواقعة ضمن المناطق الداخلية المحرومة التي تسمى « مناطق الظلّ » رغم أن لا شيء يظلّلها…في سيدي بوزيد هذه المدينة التي نالت حظها وافرا من التهميش و التفقير و المعاناة انتصب أحد الباعة المتجولين صائحا بأعلى صوته يعرض للناس بضاعته المزجاة…كان كل شيء يبدو هادئا و عاديا…توقفت غير بعيد دورية لأعوان التراتيب البلدية و أسرع أربعة أعوان باتجاه البائع المسكين..طلبوا منه إسمه فقال محمد..قالوا له أن التعليمات الجديدة تمنع الانتصاب الفوضوي فأجاب ببرود أنه العمل الوحيد الممكن في هذه الديار المقفرة…ردّ أحد الأعوان و كانت إمرأة أنّ القانون هو القانون و أن عليه الإمتثال..كيف يردّ محمد على هذا الطلب و قطع الأعناق أهون من قطع الأرزاق…أتراه يتشاجر مع هؤلاء الأعوان ( و ما هم إلا موظفّون يفعلون ما يؤمرون) أم تراه يقدم على عمل يائس فيحرق نفسه كما فعل زميله في المنستير و قد تلتهب المنطقة و تنتقل العدوى للمدن المجاورة و تقوم ثورة لا يخبأ سعيرها إلا بهروب الرئيس زين العابدين بن علي من تونس…عاد محمد إلى رشده و أفاق من شطحات خياله.. احتجز الأعوان العربة في الوقت الذي كان محمد يغادر متثاقلا و قد استبدّ به اليأس.. قال بلهجة جافة دون أن يلتفت إلى الوراء غدا سأغادر هذه المدينة الملعونة و أرحل إلى العاصمة….لم يسمع أحد بهذه الحادثة التي تقع كل يوم و في كل مدينة.
اليوم هو الجمعة 14 جانفي 2011. في هذا اليوم استقبل السيد الرئيس زين العابدين بن علي في قصر قرطاج سفير فرنسا بتونس و كانت فرصة ثمن فيها الطرفان العلاقات القوية و الأواصر الأخوية التي تجمع بين البلدين و « سبل تعزيزها » و قد أدلى سعادة السفير الفرنسي بكلمة إلى التلفزيون التونسي (أو التاء السابعة) عبّر فيها عن إعجابه بالتجربة التونسية الرائدة في المجال الإقتصادي و على النجاحات الباهرة التي ما انفكت تحققها بلادنا في مختلف الأصعدة و السمعة و المكانة المحترمة التي تحظى بها على الصعيد الدولي تحت القيادة المتبصرة و الحكيمة للسيّد الرئيس زين العابدين بن علي.
و في إطار متابعة سيادته للعمل التنموي بالجهات إلتئم بقصر قرطاج مجلس وزاري مضيّق تحت إشراف الرئيس زين العابدين بن علي نظر في المشاريع التنموية المزمع إنشاءها بولاية تطاوين و قد استعرض السيد وزير التنمية مجمل المشاريع و الأرقام التي تبيّن لسيادته حجم الإستثمارات بالجهة و التنمية الشاملة التي تعرفها منذ 1987 (لكن هذه التنمية لم « تصعد » بالجهة بقدر ما « صعدت » بالسكان إلى العاصمة و المناطق الساحلية ).
من جهة ثانية استقبلت اليوم السيدة ليلى بن علي حرم رئيس الجمهورية المبعوثة الأممية السامية لحقوق الإنسان التي تعنى بالمرأة و التي أعربت عن إكبارها و عميق إعجابها بالمكانة المتميزة للمرأة التونسية التي اقتحمت جميع المجالات و رأت أن السيدة ليلى بن علي تمثل النموذج المثالي و العصري للمرأة التونسية. هذا و قد أدلت السيدة ليلى بن علي بخطاب سيقع بثه كاملا (مع تحاليل الخبراء) على القنوات التلفزية و الإذاعية و سينشر في الصحافة الوطنية و العربية و الدولية.
في ذات اليوم طلعت علينا الصحف التونسية محمّلة بأنباء مختلف الجمعيات و الفرق الرياضية مع ديباجة معتادة تثمّن و تشكر لحامي حمى الوطن رعايته و حرصه على البلد. جريدة « الصباح » زيّنتها أسماء المناشدين الألف و جريدة « الحدث » خصصت كعادتها صفحتين أو أكثر للتهجم على أعداء الوطن « المغرضين » كسهام بن سدرين و المنصف المرزوقي. في التلفيزيون كانت تونس 7 تنقل لقاءا ممّلا في كرة القدم و كانت قناة 21 تعرض بمناسبة السنة الدولية للشباب برنامجيا حواريا مع شباب – عاطل عن العمل- محوره « فلسفة العمل في فكر الرئيس بن علي » أما قناة حنبعل فكانت تجري تحقيقا حول « دور باعث القناة في بعث قناة حنبعل » أما نسمة فكانت تبثّ برامج لا شرقية و لا غربية.
في البرلمان الذي كان مجتمعا لمناقشة أحد مشاريع القوانين تحول المجلس بسرعة البرق إلى سوق عكاظ ينشد فيه « فطاحل » البرلمان قصائد المدح في شخص صانع التغيير دون أن ينسوا بالطبع مناشدته الترشح للإنتخابات القادمة. و قد دعا أحد البرلمانيين « البنفسجيين » إلى تنقيح الدستور و المجلة الانتخابية لأنه لا يعقل أن تحول هذه الفصول بين الشعب و بين رئيس أحبوه و أحبهم خاصة و أنه المؤتمن على مصير تونس و مستقبلها و هو وحده قائد السفينة نحو بر الأمان و السلام. توجهت الأنظار نحو أحد نواب المعارضة الذي نهض و شكر و ثمن و مدح ثم جلس.
الوزراء كانوا يعملون في بروجهم العاجية إذا خلوا إلى أنفسهم رأوا تونس صومالا وإن تحدثوا في وسائل الإعلام خلتهم يتحدثون عن سويسرا أو عن بلد آخر. هذا عن ملأ القوم و علّيتهم فماذا عن عامّتهم؟
يوم 14 جانفي 2011 كانت الحياة عادية و قلوب الناس تهفو للجلوس في المقاهي و مشاهدة المباريات..المواطنون المارّون أمام وزارة الداخلية في شارع الحبيبة بورقيبة كان عليهم الانتقال للجهة المقابلة لمواصلة المسير..الأمن كان منتشرا كعادته تراه في كل مكان إلا في مواقع الجريمة…الإيقاف و التثبت من الهويّة يطال الشيخ و الطفل و المرأة و الرجل و لا غرابة في ذلك فنحن في دولة المساواة…مقرّ الحزب الديمقراطي التقدّمي محاصر بفيالق من قوات الأمن التي لو ذهبت لوحدها إلى فلسطين لحرّرتها…أحمد نجيب الشابي يبدأ إضرابا عن الطعام نظرا لإحتجاز السلطات صحيفة « الموقف » للمرة الثانية في أقل من شهر..سهام بن سدرين تتعرض لمحاولة إعتداء من قبل عناصر أمن بالزي المدني…إعتقال أربعة طلبة على خلفية احتجاج أمام المطعم الجامعي على تردي نوعية الأكل المقدّمة للطلبة ( جدير بالتنويه أن شاغل المطعم قريب من العائلة الحاكمة)…الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تصدر بيانا تستنكر فيه مواصلة تعطيل أعمالها و غلق مقراتها…منظمة حرية و إنصاف تحتفل بكل أسى و ألم بالسجين رقم 1500 من الشباب الذي طالتهم أسنّة قانون مكافحة الإرهاب.. في سلك القضاء تواصلت النقل التعسفية لقضاة المكتب الشرعي لجمعية القضاة التونسيين و لو تواصل الاستبعاد على هذا النحو فالقاضية كلثوم كنو مثلا قد تجد نفسها في أحد محاكم الجزائر…الهيئة المنقلبة على نقابة الصحافيين تدين ما وصفتها بالحملات الإعلامية لقناة الجزيرة على تونس و تصف مناخ الحرية الموجود في البلاد بأنه « منعدم النظير » كما تثمّن عاليا (؟؟؟) القرار الرئاسي القاضي بتمكين الصحافيين من حاسوب و تخفيض كلفة الربط بالانترنت…الجمعية الدولية للمهجّرين التونسيين تواصل عقد إجتماعاتها في جنيف و برهان بسيّس يقول في مداخلة تلفزيونية أنه لا يوجد مهجّر واحد قسرا من تونس و أن هؤلاء لا يعدو أن يكونوا مجموعة « فارين من العدالة »..المناضلة الحقوقية راضية النصراوي مفقودة منذ أربعة أيام و زوجها السيد حمة الهمامي يقول أنها معتقلة لدى إدارة القرجاني..أحكام بالسجن تطال ثلاثة عناصر من حركة النهضة المحظورة بتهمة عقد إجتماع غير مرخّص فيه (رغم أن اللقاء كان عفويا و كان في مقهى)..اعتقال عضو بإتحاد الشغل بتهمة كيدية وهي الإعتداء على موظف عمومي على خلفية مشاركته في إحتجاج على طرد تعسفي لعمال أحد الشركات الأجنبية المنتصبة بالبلاد و القيادة النقابية تغضّ الطرف عن الموضوع و تناشد بالمقابل زين العابدين بن علي الترشّح لإنتخابات 2014 بإعتباره الضامن الوحيد للإستقرار و السلم الإجتماعي.
في الجانب الإقتصادي دشّن (آية الفساد العظمى) محمد صخر الماطري المشروع العملاق « بحر الزيتونة » الذي يهدف لإستغلال كامل شاطىء الصفصاف بالمرسى لمشاريع سياحية خاصة. كما أعلنت الحكومة التونسية أن صفقة خصخصة الشركة التونسية للكهرباء و الغاز قد آلت إلى رجل الأعمال المعروف بلحسن الطرابلسي في ما آلت صفقة خصخصة الشركة التونسية لإستغلال و توزيع المياه إلى رجل الأعمال عماد الطرابلسي الذي دخل في شراكة مع صخر الماطري…في نفس الإطار تواصل تونس إشعاعها الإقتصادي بفضل التمشي الحكيم و السياسة الرصينة لصانع التغيير حيث استقطبت تونس مجموعة من رجال الأعمال الأجانب الذين وعدوا بإستحداث مشروع لدفن النفايات الخطيرة بتونس وهو ما سيوفر مواطن شغل عديدة بدءا من عملة الحظائر وصولا إلى الأطباء الذي سيعالجون الآثار الكارثية التي تخلفها هذه النفايات على صحة المواطن.
في المجال الفني السينما التونسية تواصل التركيز على العري الجسدي و تهمل العري السياسي والفكري و تعظّم القضايا التافهة و تتـّفـــه القضايا العظيمة..المسرح يعرف أزهى أيامه فالجميع أتقن فن التمثيل و حفظ دوره جيدا من السياسيين وصولا إلى الأطفال الصغار و يبدو أن تونس بأسرها تحولت إلى ركح.
في المجال الرياضي بدأ الحديث عن إمكانية الإستنجاد بجنود الأمم المتحدة ذوي القبعات الزرقاء لفضّ الاشتباكات التي تلي كل مقابلة رياضية..كما أن المنتخبات الوطنية في مختلف الإختصاصات لا تخرج من خيبة إلا لتدخل في أخرى أما المواطن التونسي فدخل موسوعة « غينيس » للأرقام القياسية كأكثر كائن حيّ على وجه البسيطة يتحدث حول موضوع واحد في صبحه و مسائه وهو كرة القدم. هكذا بدا المشهد يوم 14 جانفي 2011 في تونس البنفسجية..هكذا خطّطوا لهذا اليوم أن يكون و هكذا أرادوا لتونس أن تكون..لكن كما قال ابن أبي ضياف :  » إن لله فينا علم غيب نحن سائرون إليه ».  
يسري الساحلي laurentb201@yahoo.fr


جاك لويلري
 
تونس (ا ف ب) – بعد ثلاثة اشهر من سقوط الرئيس السابق زين العابدين بن علي يبحث القضاء عن طريقة يحاكم بها من شارك في النظام السابق وفي الوقت نفسه تجنب كل رغبة في الانتقام بينما يطالب « الشارع التونسي » بمحاسبة عدد من كبار المسؤولين السابقين. وعادت المسالة الى الواجهة نظرا لما يجري في مصر التي اعقبت ثورتها تونس وحيث تسارعت الاجراءات القضائية لملاحقة الرئيس المصري وابنيه وزوجته.
وقد تمكن بن علي وزوجته ومقربون منه من الفرار بينما يقبع نحو عشرة من اقاربه ومقربيه وراء القضبان في حين لا تزال شخصيات اخرى من النظام السابق حرة طليقة.
ورفعت 18 قضية ضد زين العابدين بن علي اللاجئ في السعودية ومنذ الثامن من نيسان/ابريل حظر على وزرائه ومستشاريه السابقين مغادرة البلاد وكذلك الاشخاص المتورطين في قضايا فساد.
واعتقل محمد الغرياني اخر امين عام للتجمع الدستوري الديمقراطي (حزب بن علي الذي حظر في اذار/مارس) في 11 نيسان/ابريل وبعد يومين جاء دور الامين العام السابق ووزير النقل سابقا عبد الرحيم الزواري وتعرض الى الملاحقة بتهمة « اختلاس اموال عامة » واستغلال النفوذ.
ويتم تداول لائحة اشخاص يتوقع اعتقالهم سرا.
لكن بعد 23 سنة من نظام بوليسي يراقب السكان ويمارس التعذيب، يفترض على السلطات الانتقالية انتهاج طريق معتدل بين مطاردة كل المتورطين مع بن علي مهما كانت درجة مسؤولياتهم -الذين مارسوا التعذيب ورجال السياسة والذين اكتفوا بالاستفادة من النظام- وتحرك صارم قد ينظر الى بطئه على انه تواطوء.
وصرح رئيس الوزراء الباجي قائد السبسي لفرانس برس « لا أؤمن بمحاكمة الناس بالجملة وبالتسرع » لتطهير الجهاز القضائي الموروث عن النظام السابق بل دعا الى « غربلة » عادلة.
وقال مؤخرا لمجلة فرنسية ان القضاء « لا يسير بالسرعة المرجوة لكنني افضل ذلك على ارتكاب مظالم ».
وقد اقيل عشرة قضاة محسوبين على نظام بن علي مؤخرا كما قال وزير العدل الازهر القروي الشابي.
لكن كيف التحقيق وملاحقة مرتكبي الجرائم والتجاوزات المرتكبة في عهد بن علي بدون رغبة في الانتقام واحترام حقوق الانسان والدفاع؟
في الاونة الاخيرة عكف مسؤولون سياسيون ومحامون وقضاة تونسيون ودوليون في تونس على دراسة مفهوم « العدالة الانتقالية » بعنوان « التطرق الى الماضي وبناء المستقبل ».
وقال توفيق بودربالة رئيس اللجنة المستقلة للتحقيق في الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة منذ 17 كانون الاول/ديسمبر (بداية القمع الذي استمر حتى 14 كانون الثاني/يناير) ان هذه اللجنة « لا يمكن باي شكل من الاشكال ان تعوض المؤسسة القضائية » وان هدفها الاساسي هو « البحث عن الحقيقة ».
لكن مختار اليحياوي القاضي الذي شطب من سلك القضاء سنة 2001 لانه تجرأ على مطالبة بن علي كتابيا باستقلالية القضاء، قال في حديث مع فرانس برس ان القضاء لا يزال غير مستقل وان « كل شيء يدفع الى ابقائه تحت وصاية السلطة التنفيذية وقبل التحدث عن عدالة انتقالية يجب التحدث عن عدالة باختصار ».
ويرى المحامي امين بن خالد ان المطالبة بمحاكمات منصفة لكبار اقطاب النظام السابق « في غياب حد ادنى من القانون قد يحول الرياح الثورية الى اعصار (…) يطيح بالعملية الانتقالية الديمقراطية الهشة ».
واكد اليحياوي انه « يجب ان لا تخيف العدالة الفقراء بل الذين يتولون الحكم. لقد عهدنا السواد ونحن نسير الان نحو البياض ». (المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب) بتاريخ 21 أفريل 2011)



بقلم : مارك-أندري ميزري- swissinfo.ch ينبغي على الحكومات الجديدة سواء في تونس أو في مصر أن تضمن الاحترام التام لحقوق الإنسان التي داست عليها الأنظمة السابقة. هذا هو جوهر مطلب منظمة العفو الدولية مثلما تشرح مانون شيك، المديرة الجديدة للفرع السويسري للمنظمة التي تحتفل هذا العام بذكرى الخمسين لتأسيسها. وتصادف هذه الذكرى الذهبية انطلاق « الربيع العربي »، الذي أضحى يرمز إلى الأمل في جزء من العالم لم يكن يشتهر حتى الآن بسجل لامع في مجال احترام حقوق الإنسان. لكن جميع الثورات لا تتــم بسلاسة. وظهور غصن اليــاسمين العربي لا يعني بالضرورة حلول موسم ربيع عالــمي. swissinfo.ch: الثورتان التي شهدتهما كل من تونس ومصر تميزتا بطابعهما السلمي نسبيا. هل تتوقعون أن تُحترم حقوق الإنسان بشكل أفضل في هذين البلدين بعد انتفاضتهما؟
مانون شيك: في كافة الأحوال، تنطلق حقوق الإنسان في هذين البلدين من مستوى قريب من الصفر، بحيث لا يمكن سوى إحراز تقدم في هذا المجال، مهما كان نوع التحالف الذي سيقوم في البلاد، شرط أن يكون نظاما ديمقراطيا. ولقد اتصلت منظمة العفو الدولية بكافة الأحزاب السياسية لتسليمها « خطة للتغيير » من أجل تعزيز حقوق الإنسان. وللأسف، نلاحظ في مصر ما بعد الثورة عدم وجود أية امرأة ضمن تشكيلة اللجنة التي وُضعت لصياغة الدستور، في حين كُــنّ مئات الآلاف في الشوارع (أثناء الانتفاضة)، كما أن النساء المصريات مُتعلمات ومُثقفات ومُستعدات للمشاركة في مثل هذه المحافل. وهذا يعني أن هنالك مُشكلة، وأعتقد أنه ينبغي علينا، نحن المنظمات غير الحكومية، ممارسة الضغط على الفور. ولكن، يتعين أيضا على الحكومة السويسرية، التي رصدت أموالا لفائدة هذين البلدين، أن تشترط احترامهما للــحقوق والمساواة. هنالك حديث عن ارتكاب مجازر في ليبيا. هل لمنظمة العفو الدولية إمكانيات للتحقق من هذه الإدعاءات؟
مانون شيك: لسوء الحظ، تُنتهك دائما حقوق الإنسان أثناء هذا النوع من النزاعات التي تتحول إلى حروب أهلية. كما يحدث التلاعب (بالمعلومات) من كلا الطرفين. ولمنظمة العفو مندوبة في شرق ليبيا شاهدت أشخاصا وُجـــِدوا أمواتا وأيديهم مُكبلة وراء ظهورهم وقد إستقرت في رؤوسهم رصاصات. وكانت السلطات الموالية للقذافي قد تحدثت عنهم كأشخاص قُتلوا في المعارك أو كانوا يلوذون بالفرار، بينما من الواضح أنهم سقطوا بإطلاق نار من مسافة قريبة. اهتماماتنا هنا تنصب على محاولة التثبت من الحقائق، وكذلك مطالبة الأمم المتحدة بأن تحذو نفس الحذو لأنه ينبغي أن يخضع هؤلاء الناس، عاجلا أم آجلا، للمــــُساءلة عن أفعالهم. والحديث هنا ليس فقط عن القوات الموالية للقذافي بل عن المتمردين أيضا. ونأمل أيضا أن يـُشكل تهديد المحاكمة أمام العدالة عامل ردع لمن تسول لهم أنفسهم اليوم ارتكاب مجازر. لـكننا نعلم للأسف أن هذا النوع من التهديد لا يثير بتاتا خشية العقيد القذافي.  » كان الوضع سيكون مثاليا أيضا إن لم يُقدَّم الدعم لمدة سنوات لنظام القذافي، وإن لم تُوقَّع معه أية اتفاقيات، وإن لم يُقبل منه ذلك الابتزاز الذي مارسه إزاء أوروبا حول مسألة المهاجرين.  »
مانون شيك
في ليبيا، كما هو الحال في كوت ديفوار (ساحل العاج)، شاهدنا فجأة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يأخذان على محمل الجد تفعيل دورهما المتمثل في حماية الشعوب. كيف تنظر منظمة العفو الدولية إلى هذا التحول؟
مانون شيك: هذا أمر مـُعقد للغاية بالنسبة لنا. فقبل بضع سنوات، أقرت منظمة العفو الدولية أنها يمكن أن توصي الأمم المتحدة، في حالات خاصة، باستخدام القوة. ولكن يجب أن يكون هذا آخر الحلول التي يُلجأ إليها لأن ذلك يؤدي إلى انتهاكات جديدة لحقوق الإنسان، ثم إن إرسال قوات أجنبية إلى أي بــلد يطرح مشاكل كبيرة. من الناحية المثالية، ينبغي بطبيعة الحال أن يتم التدخل قبل (تردي الأوضاع إلى أقصى درجة). وكان الوضع سيكون مثاليا أيضا إن لم يُقدَّم الدعمُ لمدة سنوات لنظام القذافي، وإن لم تُوقَّع معه أية اتفاقيات، وإن لم يُقبل منه ذلك الابتزاز الذي مارسه إزاء أوروبا حول مسألة المهاجرين. بصورة عامة، هل يمكن القول أن حقوق الإنسان في أفضل حالا اليوم مما كانت عليه قبل 50 عاما؟
مانون شيك: الإجابة التي سأقدّم قد يغلب عليها طابع الغموض والمراوغة. فـعلى مستوى الاتفاقيات الدولية، يمكن القول إن حقوق الإنسان أضحت أفضل حالا. فقد تم تعريفها بنصوص صادقت عليها العديد من دول العالم. والأهم من ذلك التقدم الكبير الذي تم إحرازه على مستوى العدالة الدولية بحيث توجد الآن محكمة جنائية دولية. ولكن على المستوى الميداني، أعتقد أننا إذا ما سألنا اليوم شخصا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو ليبيا أو جمهورية اتحاد ميانمار (بورما) إن كانت أوضاع حقوق الإنسان قد تحسنت، فسوف يُجيبنا بالنفي. وسيكون على حق لأن عدد الضحايا لا يزال كبيرا، ولأن عالمنا شهد منذ عام 1961 عمليات إبادة جماعية جديدة، وحدث رغم ذلك كل ما قلنا أننا لم نكن نرغب في حدوثه.  » لا نتمتع بالكثير من النفوذ لأنه لا توجد معايير ملزمة ترسخ احترام حقوق الإنسان من قبل الشركات متعددة الجنسيات.  »
مانون شيك
اليوم، لم تعد العديد من الصراعات تدور بين دول بل بين جماعات مُسلحة؟ هل هذا يُعقـّـد طبيعة عملكم؟
مانون شيك: كثيرا. لقد بدأنا الحوار مع بعض هذه المجموعات المُسلحة قبل أكثر من 20 عاما؛ في فلسطين أو كولومبيا على سبيل المثال. ولكنها في غالب الأحيان لم تُوقع التزامات على غرار تلك التي يمكن أن تُوقعها الدول. وبالتالي فإن ممارسة الضغوط عليها تكون أكثر صعوبة. فضلا عن ذلك، هناك أيضا التأثير المتزايد للغاية للشركات متعددة الجنسيات. وعلى هذا المستوى أيضا، لا نتمتع بالكثير من النفوذ لأنه لا توجد معايير ملزمة ترسخ احترام حقوق الإنسان من قــِبل هذا النوع من الشركات. ولكن ميزتها تظل اهتمامها الشديد الحساسية بصورتها. وبالتالي فهي تتخذ الكثير من الاحتياطات عندما تعلم أن هذا التقرير أو ذاك قد يكون سلبيا، وتحاول في هذا الإطار الإجابة على أسئلتنا واستقبال منظمة العفو الدولية عندما تكون لدينا انتقادات. وفي نهاية المطاف، ما هي السلطة الحقيقية التي تتمتع بها منظمة العفو الدولية؟
مانون شيك: هي بين أيدي الناس الذين يعملون لصالح منظمة العفو الدولية. لدينا 3,2 مليون من الأنصار في جميع أنحاء العالم، مما يجعلنا أكبر منظمة لحقوق الإنسان تتوفر على قاعدة نضالية حقيقية وأناس يقومون بالتعبئة في الشارع. وعندما يتم بنجاح تحرير نزيل من معسكر لإعادة التربية في الصين، فنادرا ما تكون منظمة العفو الدولية الطرف الوحيد (وراء الإنجاز) بل تكون قد أسهمت فيه المنظمات المحلية والأسرة والمحامين. لكن منظمة العفو تضفي على تحركاتهم تلك الشرعية، وذلك الوزن الدولي الذي يتيح إمكانية تحرير المُعتقلين. ومع ذلك، فإن هذا الوزن يظل ضعيفا للغاية. فاليوم، على سبيل المثال، ماذا بوسع منظمة العفو الدولية أن تفعل إزاء ما يحدث في ليبيا وكوت ديفوار (ساحل العاج)؟ يمكننا القيام بالتحقيقات وإصدار الإدانات. كما يمكننا تعبئة الناس لكي لا تقع هذه القضايا في غياهب النسيان، ولكن ماذا بعد ذلك…؟ صحيح أن وزننا محدود جدا. مارك-أندري ميزري- swissinfo.ch (نقلته من الفرنسية وعالجته إصلاح بخات)


قتلى في قصف للكتائب على مصراتة الثوار يتحكمون بمعبر مع تونس

قال الثوار في ليبيا إنهم تمكنوا من السيطرة على معبر وازن الحدودي مع تونس، بينما واصلت الكتائب الأمنية التابعة للعقيد معمر القذافي قصفها لمدينة مصراتة مما أدى لمقتل ثلاثة أشخاص. وأفاد مراسل الجزيرة من الحدود التونسية الليبية محمد البقالي بأن جهات مطلعة أكدت سيطرة الثوار على المعبر، مشيرة إلى أن حوالي مائة من الكتائب المطاردين من قبل الثوار سلموا أنفسهم لحرس الحدود التونسي. ونقلت وكالة رويترز عن شاهدي عيان من بلدة الدهيبة الحدودية التونسية أن الثوار سيطروا على الجانب الليبي من المعبر بعد اشتباكات عنيفة دارت في منطقة الحدود منذ ليل الثلاثاء.  
قصف مصراتة من جهة أخرى واصلت كتائب القذافي قصفها لمدينة مصراتة مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وفق مصادر الثوار. ونقلت رويترز عن متحدث باسم الثوار أن القصف وقع بينما كان سكان يقفون في الشارع مما أدى لمقتل ثلاثة أشخاص. وكان الثوار قد أكدوا أنهم تمكنوا من نصب كمين عند المدخل الشرقي لمدينة مصراتة وقتلوا أكثر من مائة من جنود كتائب القذافي، وأسروا أكثر من أربعين آخرين. وقد حاصر الثوار قوة من الكتائب وسط شارع طرابلس بالمدينة وأعطبوا دبابة تابعة لهم. كما أضرموا النار في بناية يختبئ بها قناصة، وقالوا إنهم قتلوا بعضهم. وأسفرت المعارك في مصراتة عن مقتل عشرة مدنيين على الأقل أمس الأربعاء، ومن بين القتلى المصور الصحفي البريطاني تيم هيذرينغتون والمصور الأميركي كريس آندروز اللذان قتلا عندما فاجأت نيران القذائف المورتر مجموعة كانا ضمنها. وقال مسعفون إن سبعة مدنيين ليبيين قتلوا أيضا إلى جانب طبيب أوكراني خلال القتال الضاري في البلدة. من جهتها قالت الأمم المتحدة إن استخدام الحكومة الليبية ذخائر عنقودية وأسلحة ثقيلة في مصراتة تسبب في خسائر كبيرة في صفوف المدنيين، وربما يرقى إلى جرائم حرب وفقا للقانون الدولي.  
غارة بطرابلس بموازاة ذلك ذكر التلفزيون الحكومي أن الحلف الأطلسي (ناتو) شن ليلة أمس غارة جوية على منطقة خلة الفرجان جنوب غرب طرابلس أدت إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة آخرين. وأضاف نقلا عن متحدث عسكري أن قوات الحلف قصفت بعد ذلك أهدافا في بلدة غريان جنوبي طرابلس مما أدى لمقتل عدد من الأشخاص. وفي جبل نفوسة (الجبل الغربي) أفاد شهود عيان للجزيرة نت أن الكتائب قصفت يفرن والقلعة بمدافع الهاون وصواريخ غراد. وأشارت المصادر إلى أن الثوار في يفرن والقلعة تمكنوا من قتل خمسة من الكتائب ورد تقدمها تجاه منطقة القراديين. وفي الشرق قصفت طائرات حلف الناتو كتائب القذافي قرب أجدابيا لإبعادهم عنها. وتشهد المدينة التي خرجت عن سيطرة كتائب القذافي بعد معارك كرّ وفرّ استمرت أسابيع، استعدادات للثوار للانطلاق إلى مناطق أخرى. وقال مراسل الجزيرة إن معلومات أفادت بأن الثوار سيتقدمون ببطء وحذر نحو مدينتي البريقة وراس لانوف تحسبا لكمائن تنصبها لهم كتائب القذافي.  
مساعدات أميركية على صعيد آخر ذكرت واشنطن تايمز أن الإدارة الأميركية أبلغت الكونغرس أنها قررت منح الثوار الليبيين مساعدات غير قتالية بقيمة 25 مليون دولار. ونقلت الصحيفة عن القائم بأعمال مساعد وزيرة الخارجية للشؤون التشريعية، قوله في رسالة بعثها إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ يوم 15 أبريل/ نيسان الجاري إن الإجراءات التي اقترحها الرئيس ستوفر المساعدة الضرورية العاجلة غير القتالية للثوار. وأضاف جوزيف ماكمانوس أن هذه المساعدات تهدف إلى دعم الجهود لحماية المدنيين والمناطق الليبية التي تشهد هجمات متواصلة. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 21 أفريل 2011)



غازي التوبة بماذا نفسر هذا السقوط السريع والمفاجئ والرائع لبعض الأنظمة العربية التي تملك أجهزة قمعية تعتبر في مقدمة الأجهزة القمعية في العالم؟ وبماذا نفسر هذا الحراك الكبير للشعوب، الذي هز عروش أنظمة متجذرة في ليبيا واليمن وسوريا؟ وبماذا نفسر هذين الأمرين. نجاح هذه الثورات وهذا الحراك للشعوب؟ ونحن من أجل أن نفسر نجاح هذه الثورات علينا أن نضع –بين أيدينا- معالم العلاقة التي كانت موجودة غداة الحرب العالمية الثانية بين الحكومات العربية والشعوب والجماهير، ثم نتدرج في رصدها إلى وقتنا الحالي. لقد تحقق استقلال معظم الأقطار العربية بعد الحرب العالمية الثانية، وجاءت طبقة حاكمة جعلت مرجعيتها ومثلها الأعلى نموذج الحضارة الغربية بشقيها الشيوعي والرأسمالي في مجالات السياسة والاجتماع والاقتصاد والفن والتربية.. وجاءت شعوب محكومة في كل بلد عربي تعتبر نفسها جزءًا من أمة عربية إسلامية عريقة، تمتلك ثقافة واحدة، وتمتلك حضارة راقية، وتمتلك تاريخًا مجيدًا، وتتطلع إلى نهضة اقتصادية وعلمية واجتماعية حديثة تشارك من خلالها في عمران بلادها، وتساهم في تقدم البشرية. ثم حاولت الطبقة الحاكمة التي قامت في مصر والعراق وسوريا وتونس والسودان تغريب الأمة سواء في الاتجاه الليبرالي أم في الاتجاه الشيوعي، ولكن الأمة قاومت ذلك، ولم تتفاعل مع ذلك التوجه بسبب مقوماتها التي تمتلكها، والتي تعتز بها، والتي تعتبر أنه يجب الانطلاق منها من أجل البناء الحضاري. لذلك كانت العلاقة متوترة بين الحكام والشعوب، ولم تكن صحية بحال من الأحوال، لسببين: الأول: التوجهات التغريبية التي حاول الحكام فرضها على الشعوب. والثاني: عدم جماهيرية الحكام المتسلطين وقلة شعبيتهم منذ لحظة مجيئهم إلى الحكم، وأثناء فترات حكمهم أيضا. فحزب البعث الذي قاد انقلاب عام 1968 لم يكن يتجاوز أعضاؤه مائتي شخص، وكذلك حزب البعث الذي حكم سوريا عام 1963 كان عدد أعضائه مئات فقط، وكذلك حكم جعفر النميري السودان سنة 69 بمساعدة عدد قليل من أعضاء الحزب الشيوعي. وما يدل على استمرار ضعف جماهيرية هؤلاء الحكام هو هزال أحزابهم وضعفها التي استمرت لا تملك رصيدا حقيقيا بين الجماهير، ولا يقبلون عليها إلا مضطرين لقضاء حوائجهم التي لا بد من قضائها، ومن الملاحظ أن الحزب الوطني الذي بناه السادات وترأسه مبارك في مصر، لم يستطع أن يولّد حياة سياسية فاعلة، ويدل على ذلك قلة نسبة المشاركين في الانتخابات النيابية والرئاسية في عامي 2005 و2010، التي لم تتعد 2.5% من الشعب المصري. ولم تقف صورة هزال الأحزاب عند مصر، بل يمكن أن نأخذ مثالاً آخر من سوريا، فقد ذكر باتريك سيل في كتابه « حافظ الأسد » أن حزب البعث أراد أن يعين أمينًا لفرع حزب البعث في مدينة دمشق، فلم يجد أحدا يسند إليه هذا المنصب من أهل المدينة -الذين كانوا يعدون بالملايين- بعد مرور عشر سنوات على تولي الحزب للحكم مما اضطره إلى إسناد أمانة فرع المدينة إلى شخص من إحدى قرى ريف دمشق. ويمكن أن نقدم مثالاً آخر من الجزائر ففي الانتخابات التي أجراها الحكم في الجزائر في نهاية عام 1991، خسر الحزب الحاكم الانتخابات ولم يحصل إلا على عدد بسيط من مقاعد البرلمان بعد ثلاثين سنة من حكم الجزائر، وقد حصلت جبهة الإنقاذ على معظم مقاعد البرلمان مع أن عمرها لم يتعد سنتين. لذلك لجأ هؤلاء الحاكمون إلى الاستبداد والقوة والبطش من أجل قيادة الجماهير، وإجبارها على الخضوع، ولم يتوقفوا عن قمع الاحتجاجات والانتفاضات والتمردات منذ الثمانينيات والتسعينيات بأقسى أنواع القمع والبطش في تونس ومصر وسوريا والعراق والسودان واليمن والجزائر. مع كل هذا الهزال والضعف في الحكم، ومع كل هذا البطش والقتل للشعوب فإن هذه الأنظمة لم تخسر عامل الدعم الخارجي من قبل أميركا بخاصة ودول أوروبا بعامة، فهي قد سكتت عن كل إجرامها وبطشها وتجاوزها للحريات العامة، واستهتارها بكل حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي تدعو إلى المحافظة على كرامة الإنسان, وهي في هذا كانت تكيل بمكيالين, فهي في الأقوال مع حقوق الإنسان والحريات, وفي الأفعال تدعم أنظمة ظالمة دكتاتورية تنتهك أبسط مبادئ الحريات وحقوق الإنسان. رسمنا بعضًا من معالم الصورة التي كانت عليها الأنظمة العربية منذ الحرب العالمية الثانية إلى الوقت الحالي، فما الذي جعل بعضها يسقط الآن؟ لا شك أن هناك عدة عوامل، ساعدت على سقوطها, ونحن من أجل التوصل إلى حقائق واضحة ومحدّدة سنأخذ مصر مثالاً ونموذجًا على ذلك, ويمكن تعميم هذه الحقائق على أقطار أخرى. لقد جاء سقوط نظام حسني مبارك في 11/2/2011 نتيجة عدة عوامل هي: الأول: أن عمليات التمرد والمواجهة والاحتجاج المتواصلة التي لم تتوقف خلال الثلاثين سنة الماضية قد أقامت بناءً تراكميًّا آتى أكله فأسقط النظام في النهاية، وقد بدأت المواجهات باغتيال السادات التي جاءت ثمرة لإقامة الصلح مع الصهاينة، ثم جاءت بعدها المواجهات مع الجماعة الإسلامية والجهاد، ثم كانت المعارضة والاحتجاجات على بعض ممارسات الحكم من الأحزاب التقليدية كالإخوان المسلمين والوفد والتجمع الديمقراطي والليبراليين والناصريين واليساريين. ثم جاءت حركات الاحتجاجات على القمع الإسرائيلي لانتفاضة الأقصى عام 2000 والتضامن معها, والاعتراض على موقف النظام المخزي منها, والتي شملت جامعات القاهرة والإسكندرية والمنصورة، ثم تكونت « حركة عشرين مارس من أجل التغيير » التي انبثقت إثر التظاهرات الضخمة المناهضة لغزو العراق عام 2003، ثم ظهرت حركة « كفاية » عام 2004 تحت شعار « لا للتمديد..لا للتوريث »، ثم شهد عام 2005 بداية تحرك القضاة للمطالبة باستقلال القضاء، ثم شهد عام 2007 ولادة حركات « أطباء بلا حقوق » و »معلمون بلا نقابة » و »مهندسون ضد الحراسة »، كما اتسعت حركات المهددين بالطرد من بيوتهم كما في قلعة الكبش وإسطبل عنتر وأرض طوسون وقرصاية وغيرها، وشهدت اعتصامات ووقفات احتجاجية ودعاوى قضائية ومهرجانات فنية في رأس السنة شم النسيم. وقد شهد عام 2008 « ثورة العطش » ومنازعات طوابير الخبز في البرلس ومطوبس، وامتدت توترات الخبز طوال شهور أبريل/نيسان ومايو/أيار ويونيو/حزيران عام 2008، كما شهد عام 2008 اشتباكات فلاحية في كثير من القرى لمقاومة الإقطاع القديم في استعادة أرض الإصلاح من الفلاحين، كما هدد 500 مزارع في قنا بالإضراب عن توريد محصول قصب السكر إذا لم تتراجع الحكومة عن قرار رفع أسعار الأسمدة، كما احتج الصيادون وتظاهروا أمام مجلس الشعب في مطلع عام 2008 نتيجة أشكال من الهيمنة على المورد المائي أدت إلى تجفيف فرص الصيادين في رحلة البحث عن رزقهم. وقد رفضت الأحزاب نتائج انتخابات عام 2010 وأبرزها: الوفد، والكرامة، والجبهة الديمقراطية، والغد، والتجمع الناصري، والأحرار، والإخوان المسلمون. كما شارك في ذلك الرفض عدد من الحركات الاحتجاجية التي تشكلت وهي: « جبهة التغيير »، و »الحملة الشعبية من أجل التغيير »، و »أدباء وفنانون من أجل التغيير »، و »صحافيون من أجل التغيير »، و »مهندسون من أجل التغيير »، و »شباب من أجل التغيير »، و »طلاب من أجل التغيير »، و »أطفال من أجل التغيير »، و »فلاحون من أجل التغيير »، و »عمال من أجل التغيير »، و »مجموعة 9 مارس لاستقلال الجامعات »، و »اللجنة الشعبية لحماية أصول الشعب » وهي التي رفضت بيع بنك القاهرة وقاومت بيع الأصول العامة التي يمتلكها الشعب المصري، كما رفضت التوجه نحو الخصخصة بشكل عام إلخ… الثاني: الفساد الذي ارتبط بالاستبداد، والإثراء الفاحش لحسني مبارك وأولاده، وأركان حزبه الحاكم من أمثال صفوت الشريف وأحمد عز وفتحي سرور وأحمد نظيف وغيرهم, من خلال بيع الأراضي، ومن خلال أخذ العمولات على تمرير الصفقات الحكومية. وهذه السرقات المنظمة لاقتصاد مصر وسّعت مساحة الفقر، وجعلت قسمًا كبيرًا من الشعب المصري تحت خط الفقر، وألغت الطبقة المتوسطة من المجتمع، وهي الطبقة الأهم في حيوية المجتمع المصري. الثالث: استسلام نظام حسني مبارك بشكل كامل لإسرائيل فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ويتجلى ذلك في الاستجابة لطلبها بخصوص فرض الحصار الاقتصادي على قطاع غزة، وتهديد حياة مليون ونصف مليون فلسطيني في أبسط مقومات حياتهم من دواء وطعام وشراب وبناء بيوت. ومع أنه يفترض في هذا النظام ألا يتجاوب مع إسرائيل في منع هذه المطالب الحياتية، ويفترض أن يوجد مخرجًا لهذه المطالب بحق العروبة والإسلام الذي يربط بين مصر وفلسطين، فإنه لم يكتف بأن لم يفعل شيئًا من هذا القبيل، بل نفذ إحكام الطوق عليهم، وسد منافذ الحياة عليهم بأن أقام على حدود غزة جدارا فولاذيا غائرا في عمق الأرض, وشاهقا في علو السماء. الرابع: استسلام نظام حسني مبارك بشكل كامل لمخططات أميركا في المنطقة، ومما يؤكد ذلك تنفيذه الحرفي لاتفاقات كامب ديفد فيما يتعلق بإخلاء سيناء وبقاء الجيش المصري بأعداد محددة وأسلحة محددة أيضا. ويؤكد ذلك –أيضا- وقوفه إلى جانبها في فرض الحصار الجوي والاقتصادي على العراق بعد حرب الخليج عام 1991، وهو ما أدى إلى وفاة مليون عراقي، ثم وقوفه إلى جانبها فيما يتعلق باتفاقات أوسلو وتنفيذ بنودها، ثم وقوفه إلى جانبها في غزو العراق عام 2003 الذي أدى إلى حلّ جيشه وإنهاء الجبهة الشرقية في مواجهة إسرائيل، وتدمير بنيته العلمية والاقتصادية والزراعية، وتفكيك دولته الواحدة إلى دول طائفية: الأكراد في الشمال، والسنة في الوسط، والشيعة في الجنوب، وارتهان بتروله بأيدي السياسة الأميركية. الخامس: أن المتابع لموضوع علاقة أميركا بنظام حسني مبارك يجد أن سياستها قد تغيرت نحوه فيما يتعلق ببعض الأمور وأبرزها علاقته مع الشعب، وقد بدأ هذا التغيّر منذ عهد كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية التي كانت تطلب إخراج بعض المعارضين من الحبس مثل أيمن نور وإبراهيم سعد الدين، وتطالبه بمزيد من الحريات للشعب. وفي عهد أوباما ازدادت وتيرة التغيّر، فعندما بدأت الحركات الاحتجاجية في نهاية 2010 طلب أوباما من حسني مبارك أن يترك الشعب يعبّر عن رأيه وألا يقمعه، ثم طلب منه في مرحلة لاحقة التنحي و »تهيئة الظروف لانتقال سلمي وسلس للسلطة », ولاشك أن هذه إشارات إلى تغيير في موقف أميركا من نظام حسني مبارك، والأرجح أنها هي التي شجعت الجيش على الوقوف على الحياد وعدم قمع المتظاهرين، فما السبب في تغير موقف أميركا من نظام حسني مبارك؟ هناك ثلاثة أسباب: أ‌- شيخوخة النظام وترهله وأداؤه السيئ، وعدم قدرته على دفع الشعب المصري إلى التغريب وهو أحد الأهداف الرئيسية للسياسة الأميركية في هذه المرحلة المطلوبة من الحكام. ب‌- خشية أميركا أن يستفيد الإسلاميون -وهم التنظيمات الأقوى- من ضعف النظام وشيخوخته وترهله وفساده في زيادة حجم تنظيماتهم، فهي تريد أن تستبدل بمبارك حاكمًا أكثر حيوية يستطيع أن يقود مصر نحو التغريب بصورة أكثر فاعلية. ج – غياب الاتحاد السوفياتي الذي كان يمكن أن يستفيد من تخلي أميركا عن هذه الأنظمة. الخلاصة: أن هناك شرخًا بين الحكام والشعوب بعد الاستقلال، وذلك بسبب اعتماد الحكام الحضارة الغربية مرجعية ونموذجًا أعلى لهم وبسبب قلة شعبيتهم عند الناس، وقد ازداد هذا الشرخ عمقًا بين الحكام والشعوب بسبب الاستبداد والفساد المالي والاستخذاء أمام أميركا وإسرائيل، وبسبب تخلّي أميركا عنهم لفشلهم في تغريب الجماهير. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 21 أفريل 2011)



هدد رئيس مجتمع السلم (حمس) الجزائرية أبو جرة سلطاني في تصريحات له اليوم بسحب دعم حركته للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في حال حدثت ما سماها نكسة في مسار الإصلاحات السياسية التي أعلن عنها بخطابه يوم 15 من الشهر الجاري. وقال سلطاني –الذي تشارك حركته بأربعة وزراء في الحكومة- إن سحب التأييد غير وارد بالوقت الحالي، ولكنه سيحدث في حال تعطلت الإصلاحات أو أصابتها نكسة. كما انتقد في تصريحاته جوهر إصلاحات بوتفليقة، من حيث اقتصارها على الإطار العام وعدم تحديد طبيعتها ولا مضامينها ولا أولوياتها، إضافة إلى عدم وضع سقف زمني لها يحدد بدايتها ونهايتها. كما قال رئيس حمس إن رئيس الجمهورية لم يقدم ضمانات لتجسيد تلك الإصلاحات على أرض الواقع. وفي هذا السياق دعا سلطاني إلى تسقيف الإصلاحات بوقت زمني لا يجب أن يتجاوز 31 ديسمبر/ كانون الثاني من العام الجاري لطمأنة الرأي العام والطبقة السياسية وإلى تحديد الأولويات بوضوح، مقترحا البدء بالشق السياسي دون غيره لتهيئة الأجواء لأي إصلاح آخر وتحديد الرؤية. إعلان الداخلية وتزامنت تصريحات سلطاني مع إعلان الداخلية في بيان اليوم عن البدء في اتخاذ إجراءات عملية لتطبيق الإصلاحات، مشيرة إلى أنه سيتم إنشاء مجموعات عمل يقع على عاتقها وضع حيز التنفيذ التعليمات التي جاءت في خطاب بوتفليقة. وأضاف بيان الوزارة أن مجموعات العمل ستعمل على استشارة ممثلي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والخبراء والهيئات المنتخبة. وكان بوتفليقة أعلن بخطابه الأخير عن تعديل الدستور ومراجعة قانوني الانتخابات والأحزاب بصورة معمّقة، وتطوير الحقوق السياسية للمرأة وحقوق الإنسان وحرية الإعلام في الجزائر. وترى حمس التي تشارك بالتحالف الرئاسي أن يشرف رئيس الجمهورية شخصيا على تنفيذ هذه الإصلاحات. وفي هذا السياق، حذر سلطاني من عدم تحديد من يشرف عليها، داعيا لأن تكون عميقة وشاملة. وكان سلطاني دعا الشهر الماضي إلى مراجعة شاملة للدستور، والانتقال إلى النظام البرلماني بهدف كسر ما وصفه بالاحتكار السياسي للسلطة والثروة، وإعادة بناء الثقة بين الحاكم والمحكوم، والفصل الواضح بين السلطات. المصدر:يو بي آي (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 21 أفريل 2011)



بات هناك اتفاق واضح بين واشنطن والرياض على أن الأمر لم يعد يقف عند مسألة رحيل النظام اليمني بل بطريقة انتقال السلطة وتفكيك دائرة النظام الموزعة قبائليا وأسريا بشكل لا يضر بموقع اليمن الهام في التصدي لتنظيم القاعدة. وضمن هذه القراءة التحليلية للموقف الراهن باليمن، يرى معهد ستراتفور للمعلومات الاستخباراتية الأميركي أن واشنطن تجد نفسها بمنطقة حرجة عندما يتعلق الأمر باليمن بسبب شدة تعقيد الوضع الموزع على ثلاثة محاور رئيسية: الانفصاليون في الحراك الجنوبي، وتنظيم القاعدة، والحوثيون بالشمال. وما يزيد من إحراج الولايات المتحدة أنها كانت -وإلى وقت ليس ببعيد- من أشد المؤيدين لحكم الرئيس علي عبد الله صالح المستند أصلا إلى مناعة وقوة الأجهزة الأمنية التي يسيطر عليها أقرباؤه والموالون له مقابل جهود الرئيس في مكافحة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي لا يختلف اثنان على حقيقة وجوده الواضح والملموس في اليمن وتحديدا في الجنوب.  
حالة فراغ ومن هنا تخشى الولايات المتحدة -يقول تقرير ستراتفور- أن ينجم عن انهيار النظام تحت ضربات المظاهرات الاحتجاجية بشكل غير مدروس نشوء حالة فراغ يستفيد منها تنظيم القاعدة التي تعتبره واشنطن خصما يهدد أمنها القومي. وعلى هذا الأساس، تنطلق المساعي الأميركية لتأمين سقوط مريح للنظام يؤمن للولايات المتحدة استمرار الضغط على التنظيمات الأصولية وفق تعبير المسؤولين الأميركيين، وإزاحة النظام القائم في معادلة تبدو حتى الآن غير قابلة للتحقيق. ويكشف تقرير ستراتفور عقدة كبيرة تقف في طريق المساعي الأميركية السعودية المشتركة باعتبار أن الرياض ستكون من أكثر المتضررين في حال انهيار الوضع الأمني وتمدد تنظيمات مسلحة لا تحمل الود الكبير للعائلة الحاكمة بالسعودية سواء من قبل تنظيم القاعدة أو الحوثيين بالشمال رغم أن الأخير لا يشكل تهديدا حقيقيا بالمقارنة مع الأول بالميزان الإستراتيجي لأميركا. العقدة الأصعب وتتلخص العقدة بأن اللواء علي محسن الأحمر-الذي أعلن انضمامه لثورة ساحة التغيير- ومعه كثير من القادة العسكريين يطالبون باستعادة النفود واستيعاب الحرس الجديد الناشئ في تركيبة أمنية جديدة. فعلى سبيل المثال لا الحصر، تطالب المعارضة باستيعاب الحرس الجمهوري -الذي يقوده حاليا أحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس- والقوات الخاصة في صفوف الجيش النظامي للعمل تحت قيادة ضابط كبير موال للواء علي محسن الأحمر الذي سبق وعرض الاستقالة من منصبه مقابل تنحي الرئيس صالح عن كرسي الرئاسة. كما تطالب المعارضة -ومعها اللواء الأحمر- بتجريد قوات الأمن المركزي ووحدة مكافحة الإرهاب من استقلاليتها والانضواء تحت قيادة وسيطرة وزارة الداخلية، على أن يتم وضع مكتب الأمن القومي -الذي سيتم إنشاؤه بعد رحيل النظام- تحت قيادة مؤسسة الأمن العام. المخاطر المحتملة هذا بحد ذاته -كما يشير إليه تقرير ستراتفور- قد يشكل ضربة مباشرة للجهود الأميركية واستثماراتها في تحويل اليمن لمنصة ضد تنظيم القاعدة والتي كانت معدة أصلا لإنشاء جيل من الخبراء الأمنيين القادرين على الوقوف بوجه الحرس القديم المعروف بميوله الإسلامية. هذا لا يعني وفق التقرير أن الأحمر وحلفاءه سيعرقلون الجهود الأميركية لمحاربة الإرهاب، لكن واشنطن تخشى من أن وجود قاعدة من الحرس القديم ذات طبيعة ميالة « للجهاديين » لا تتمتع بعلاقة طيبة مع الأميركيين قد يعرقل إجراءات بناء الثقة بين الجانبين. ويتابع التقرير أن المخاوف الأمنية الأميركية والمساعدات المالية الضخمة التي قدمها لليمن السنوات الأخيرة كلها تجعل واشنطن مضطرة لأن تكون حاضرة في إعادة تشكيل السلطة الحاكمة في البلاد. بيد أن الدوائر الأميركية المعنية بهذا الأمر لا تدرك جيدا حتى الآن الكيفية اللازمة للدخول في لعبة صناعة النظام الجديد باليمن لأنها وببساطة لا تمتلك أي صلة بالعلاقات القبلية ولا الحضور التاريخي المصحوب بالثقة، وعلى نحو يمكن واشنطن من التعامل وبشكل فاعل مع حرس قديم قادم إلى السلطة مدفوع بحب الانتقام وسط جو من الفوضى لا يمكن لأحد أن يتكهن بنتائجه. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 21 أفريل 2011)



2011-04-21 لندن- يو بي اي: أفادت صحيفة (ديلي تلغراف) الخميس أن نظام العقيد معمر القذافي انفق 3.5 مليار دولار على استئجار المئات من المرتزقة من شمال افر يقيا للمساعدة في هزيمة قوات المعارضة. وقالت الصحيفة إن مسؤولاً سابقاً في نظام القذافي شارك في المفاوضات قبل أن ينشق وينضم إلى صفوف المعارضة زوّد مسؤولي منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بتفاصيل صفقة لتجنيد 450 مقاتلاً من منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها. وأضافت نقلاً عن المنشق الليبي الذي لم تكشف عن هويته أن كل واحد من المرتزقة تلقى 10 آلاف دولار للقتال مع كتائب العقيد القذافي لمدة شهرين، وتم ترتيب الصفقة مع المرتزقة الشهر الماضي بعد أن هددت الاحتجاجات المناهضة للحكومة بإطاحة النظام. وأشارت الصحيفة إلى أن الغالبية العظمى من المقاتلين هم أعضاء من قبيلة صحراوية تتمركز في الصحراء الغربية، وخاضوا حرب استقلال ضد المغرب كأعضاء في جبهة البوليساريو. وقالت إن مسؤولين ليبيين جندوا أيضاً العشرات من مقاتلي حركات التمرد في النيجر ومالي التي لديها روابط وثيقة مع نظام القذافي، مشيرة إلى أن مسؤولي حلف الأطلسي تلقوا تقارير في الماضي بأن العقيد القذافي اعتمد بشكل كبير على المرتزقة الأجانب للدفاع عن نظامه، لكن الوثائق التي قدمها المنشقون الليبيون مؤخراً أظهرت أن نظام القذافي لا يزال يسعى بنشاط لتجنيد المزيد من المقاتلين. ونسبت الصحيفة إلى مسؤول وصفته بالبارز في حلف الأطلسي قوله « إن القذافي يستخدم جميع اتصالاته في المنطقة لجلب المزيد من المرتزقة إلى ليبيا للدفاع عن نظامه ». واتهمت جماعات المعارضة الليبية المرتزقة بالوقوف وراء أسوأ التجاوزات التي ارتكبها النظام، بما في ذلك قتل النساء والأطفال. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 21 أفريل 2011)

Lire aussi ces articles

18 août 2009

Home – Accueil   TUNISNEWS 9 ème année,N° 3374 du 18.08.2009  archives : www.tunisnews.net   Voix libre: Dr Eleuch victime de

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.