الخميس، 20 نوفمبر 2008

Home – Accueil

 

TUNISNEWS

8 ème année, N° 3103 du 20 .11.2008

 archives : www.tunisnews.net


الجمعيـة الدوليـة لمسانـدة المساجيـن السياسييـن: كشف الحساب..لقضاء .. » يكافح الإرهاب « :

الأساتذة المطرودين عمدا: بيــــــــــان

المعطلون عن العمل  و المتضررون بسبب الاستخدام الفاسد للسلطة :عريضة مفتوحة الى حين مصادرة املاك الصادق القربي و محاكمته

مبادرة حق العودة: تصحيح فيما يتعلق بالتغطية الإخبارية لمبادرة « حق العودة »

خميس الخياطي : توضيح حول ما جاء في مقال للصديق برهان بسيس

إيلاف : اعتذار للشيخ راشد الغنوشي

موقع الشيخ راشد الغنوشي : ترجمة كتاب « الحريات العامة في الدولة الإسلامية » الى الكردية

ياسر الزعاترة : نهضويو تونس بعد سنوات السجن والاعتقال

العمري : المراقبة الإدارية لدى نظام تونس بن علي

رجب العبدلي: إلى الذين استقالوا من حركة النهضة

البحري العرفاوي: تجديد الخطاب… أو ريّ الأحزاب

رافع القارصي : قراءة نقدية للكلمة الحرة( في موقع الحوار.نت ) لهذا الأسبوع 

لصـابر التونسي : سـواك حـار (101)

نصرالدين السويلمي : « بُوشَـ ـامَا »

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: المواقع العلمانية غير مرغوب فيها عربيا …..

حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ: نشرة الكترونيّة عدد 78

عادل القادري: في منتدى التقدم : واقع الجمعيات الثقافية في تونس

قنا: احتياطي تونس من العملة الصعبة يسجل زيادة طفيفة

د ب أ: ثاباتيرو يسعى لفتح أسواق جديدة أمام الشركات الإسبانية في تونس

الصباح: مبــــــــــــــــادرة

شبكة الأخبار الفلسطينية: فلكي تونسي وفتح وحماس

   

إيلاف:استمرار عروض الفيلم التونسي ثلاثون

آمال الهلالي : رغم حملة الانتقادات مسلسل شوفلي حل للمرة السادسة

 

محمد العروسي الهاني : لماذا نخاف من الحوار والكلمة  الحرة  ونخشى من حرية الرأي وديننا أوصانا بقول الحق والشورى

عبدالسلام المسدّي: وبعدُ.. أقـادرون أم عاجـزون؟

 أحميدة النيفر: المثقف العربي والإسلام (1).. سنوات التدابر

بشير موسى نافع : الاتفاقية الأميركية-العراقية.. وأوهام نهاية الاحتلال

لواء طلعت أحمد مسلم : الأمة العربية والاتحاد من أجل المتوسط!

موقع الشبكة الصحافة العربية: قوة المدونات في العالم العربي

سانا: مؤتمر مجمع اللغة العربية يبحث تجديد النحو والبلاغة والمناهج وقواعد الإملاء


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


قائمة الموقعين على مبادرة حق العودة http://www.manfiyoun.net/list.html الرجاء من المقتنعين بهذه المبادرة إرسال الاسم وبلد الإقامة وسنة الخروج من تونس على البريد الالكتروني للمبادرة:

 manfiyoun@gmail.com


العنوان الوقتي لموقع مجلة ‘كلمة

http://kal.mediaturtle.com  


  « الحرية لكل المساجين السياسيين » الجمعيـة الدوليـة لمسانـدة المساجيـن السياسييـن 43 نهج الجزيرة تونس e-mail:aispptunisie@yahoo.fr                                                                                                                      تونس في 20 نوفمبر 2008 

كشف الحساب..لقضاء .. » يكافح الإرهاب « :

                     

 
* مثل يوم أمس الأربعاء 19 نوفمبر 2008 أمام الدائرة الجنائية 13  بمحكمة الإستئناف بتونس برئاسة القاضي  الطاهر اليفرني  في  القضية عدد 12134 مجموعة من الشبان أصيلو منطقة بنقردان بأقصى الجنوب التونسي ، و هم  كل من : رمزي الرمضاني ) مولود في 18/04/1977 (  نصر الجريء ) مولود في 25/02/1988 ( رؤوف السالمي ) مولود في 23/05/1987 ( و زهير الماقوري ) مولود في 01/04/1983( و محمد كردي ) مولود في 15/05/1979 ( و رضا القوي ) مولود في 27/07/1985 ( و سامي الجريء ) مولود في 12/01/1984 (  و مفتاح مانيطة ) مولود في 01/02/1977 ( و حمزة الجريء ) مولود في 02/05/1987 ( و عبد الوهاب زقروبة ) مولود في 04/03/1986 ( و عمر الكرشاوي ) مولود في 17/04/1981 ( و محمد ضيف الله  ) مولود في 11/10/1986 ( و أنيس الهذيلي ) مولود في 08/08/1986 (  و المحالين من أجل الانضمام  إلى تنظيم اتخذ من الارهاب وسيلة لتحقيق أغراضه    والدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية داخل و خارج تراب الجمهورية و استعمال تراب الجمهورية لانتداب و تدريب أشخاص بقصد ارتكاب جرائم إرهابية داخل تراب الجمهورية و استعمال اسم و رمز للتعريف بتنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية وبنشاطه و إعداد محل لاجتماع أعضاء تنظيم لهم علاقة بالجرائم الإرهابية  و محاولة توفير أسلحة و متفجرات و غيرها من المواد المماثلة لفائدة تنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية و التبرع وجمع أموال مع العلم بأن الغرض منها تمويل أشخاص و تنظيمات و أنشطة لها علاقة بالجرائم الإرهابية و ارشاد و  تدبير وتسهيل ومساعدة وتنظيم مغادرة أشخاص للتراب التونسي خلسة، و المساعدة على ايواء أعضاء تنظيم ارهابي و العمل على ضمان فرارهم     . و بعد المناداة على القضية قامت المحكمة باستنطاق المتهمين الذين تمسكوا بانكار التهم الموجهة اليهم ثم أحيلت الكلمة الى هيئة الدفاع المتكونة من الأساتذة عبد الفتاح مورو و جمال مارس و سمير بن عمر و شكري بلعيد و سماح الطرابلسي و علي عبد الكبير ، و قد طالب الدفاع بنقض الحكم الابتدائي و التصريح ببطلان الاجراءات نظرا لخطورة التجاوزات المرتكبة من طرف محكمة البداية التي أصدرت حكمها دون توفير أبسط شروط المحاكمة العادلة ، اذ و في سابقة قضائية لا مثيل لها عمدت المحكمة الى اصدار أحكامها دون تلاوة قرار دائرة الاتهام و لا استنطاق المتهمين و لا حتى اعذارهم !!!!! ، و هو ما دفع لسان الدفاع الى الانسحاب و عدم الترافع ،  و بصورة احتياطية طالب لسان الدفاع بالحكم بعدم سماع الدعوى لتجرد التهم و غياب أدلة مادية أو محجوز  ، و بعد المفاوضة أصدرت المحكمة حكمها القاضي باقرار الحكم الابتدائي  مع تعديل نصه و ذلك بالنزول بالعقاب المحكوم به في حق كل من : –  رمزي الرمضاني من 8 الى 5 أعوام  . – نصر الجريء من 6 الى 5 أعوام  .    –  زهير القوري و محمد الكردي و رؤوف السالمي و عمر الكرشاوي و حمزة الجريء :   من 6 إلى 4 أعوام  . –  رضا القوي و محمد المنصف ضيف الله و أنيس الهذيلي :  من 4 الى 3 أعوام  . و إقرار الحكم الابتدائي في حق كل من سامي الجريء و مفتاح مانيطة و عبد الوهاب زقروبة و الذين قضي في حقهم بالسجن مدة عامين                  *  مثل يوم أمس الأربعاء 19 نوفمبر 2008 أمام الدائرة الجنائية 13  بمحكمة الإستئناف بتونس برئاسة القاضي  الطاهر اليفرني  في  القضية عدد 12135 السيد رمزي بن الجيلاني بن السيد الرمضاني المحال من أجل ثلب هيئة المحكمة  .   و بعد المناداة على القضية قامت المحكمة باستنطاق المتهم الذي تعرض الى الظروف و الملابسات التي فام فيها بثلب المحكمة التي هضمت أبسط حقوقه ،  ثم أحيلت الكلمة الى محاميه الاستاذ سمير بن عمر الذي طالب بنقض الحكم الابتدائي و التصريح ببطلان الاجراءات نظرا لخطورة التجاوزات المرتكبة من طرف محكمة البداية التي أصدرت حكمها دون توفير أبسط شروط المحاكمة العادلة ، اذ عمدت المحكمة الى اصدار حكمها دون استنطاق المتهم و لا سماع الشهود  و في غياب الدفاع و ذلك في خرق فاضح لأحكام القانون !!!!! ، و بصورة احتياطية طالب لسان الدفاع بالحكم بأقصى ما يمكن من ظروف التخفيف   ، و بعد المفاوضة أصدرت المحكمة حكمها و ذلك بإقرار الحكم الابتدائي القاضي بسجن رمزي الرمضاني مدة عامين .     و تجدر الإشارة  إلى أن  وقائع هذه القضية جدت بمناسبة نظر الدائرة الجنائية الثانية بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي عبد الرزاق بن منا   في القضية عدد 16174 و التي يحال فيها رمزي الرمضاني و بقية رفاقه المحالين بجلسة اليوم في القضية عدد 12134 ، اذ و بعد أن رفضت المحكمة طلب هيئة الدفاع بتأجيل النظر في القضية و اصرارها على محاكمة متهمين في وضع صحي و نفسي لا يسمح بمحاكمتهم و دون حتى احترام شكليات و اجراءات المحاكمة من تلاوة لقرار دائرة الاتهام و استنطاق للمتهمين ثم اعذارهم طبقا لما تنص عليه مجلة الاجراءات الجزائية ، شرع المتهمون في التكبير كما قام المتهم رمزي الرمضاني بالتنديد بهذه المهزلة القضائية ، فوقع اخراج جميع المتهمين من قاعة الجلسة بالقوة  ثم التئمت جلسة حينية  أصدرت اثرها المحكمة حكما بسجن رمزي الرمضاني مدة عامين من أجل ثلب هيئة المحكمة و ذلك دون تمكينه من حقه في الدفاع و تكليف محام     .   *  مثل السيد سامي بن خميس الصيد  يوم أمس الاربعاء 19 نوفمبر 2008 على أنظار الدائرة الجنائية بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس في خمس قضايا مرسمة تحت عدد 57199- 57200-57201-57202-57203 و ذلك من أجل نفس التهمة و هي الانضمام زمن السلم الى منظمة ارهابية تعمل بالخارج و التحريض على ذلك .  و بعد المناداة على القضية قامت المحكمة باستنطاق المتهم الذي تمسك بإنكار التهم الموجهة إليه  ،  ثم أحيلت الكلمة إلى محاميه الاستاذ سمير بن عمر الذي طالب بالحكم بعدم سماع الدعوى  لتجرد التهم و غياب قرائن مادية أو محجوز  ، و بعد المفاوضة القانونية أصدرت المحكمة حكمها القاضي بسجن سامي الصيد مدة 11 عاما . و تجدر الإشارة إلى أن السيد سامي الصيد سلمته السلطات الايطالية إلى تونس رغم صدور حكم من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يمنع ترحيله إلى تونس ، و قد وقع إيقافه بعد أن صدرت ضده أحكام غيابية قاضية بسجنه مدة 115 سنة !!!!  .   * و نظرت الدائرة الجنائية الخامسة بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي التوهامي الحافي يوم الخميس 16/10/2008 في  القضية عدد 15931 التي يحال فيها سامي الصيد من أجل الانضمام داخل تراب الجمهورية إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و التبرع بأموال لفائدة تنظيم إرهابي و استعمال تراب الجمهورية بقصد ارتكاب أعمال إرهابية داخل تراب الجمهورية  .  و قد قررت المحكمة تأخير القضية ليوم  11/12/2008  استجابة لطلب محاميه الاستاذ سمير بن عمر. * مثل يوم أمس الأربعاء 19 نوفمبر 2008 أمام الدائرة الجنائية 13  بمحكمة الإستئناف بتونس برئاسة القاضي  الطاهر اليفرني  في  القضية عدد 12136 مجموعة من الشبان أصيلو منطقة بنقردان بأقصى الجنوب التونسي ، و هم  كل من : نبيل بن سالم بن محمد بوخلدة ) مولود في 29/06/1981 (  و صالح بن محمد بن محمد البكاي  ) مولود في 8/9/1978 ( و يوسف بن ضو بن محمد شواط ) مولود في 10/10/1985 ( و المحالين من أجل الانضمام  إلى تنظيم اتخذ من الارهاب وسيلة لتحقيق أغراضه  والدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية و استعمال تراب الجمهورية للقيام بأعمال تحضيرية  و إعداد محل لاجتماع أعضاء تنظيم لهم علاقة بالجرائم الإرهابية  و توفير معلومات لفائدة تنظيم بقصد المساعدة على ارتكاب جرائم إرهابية و التبرع وجمع أموال مع العلم بأن الغرض منها تمويل أشخاص و تنظيمات و أنشطة لها علاقة بالجرائم الإرهابية و المساعدة على ايواء أعضاء تنظيم ارهابي و العمل على ضمان فرارهم     . و قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية لجلسة يوم 26 نوفمبر 2008 استجابة لطلب هيئة الدفاع المتكونة  من الأساتذة سمير بن عمر و عبد الناصر المهري و خالد الكريشي .   *  مثل يوم أمس الأربعاء 19 نوفمبر 2008 أمام الدائرة الجناحية 8  بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي  محمد علي بن شويخة  في  القضية عدد  2008/32222  كل من : أسامة بن محمد الناصر بن محمد الشابي ) مولود في 15/02/1979 ( و سهيل بن نور الدين بن محمد الشابي ) مولود في 15/11/1980 ( و المحالين من أجل عقد اجتماعات بدون رخصة  . و بعد المناداة على القضية قامت المحكمة باستنطاق المتهمين الذين تمسكا بانكار التهمة الموجهة اليهما ثم أحيلت الكلمة الى هيئة الدفاع المتكونة من الأستاذين محمد نجيب بن يوسف و سمير بن عمر اللذين طالبا بالتصريح ببطلان الاجراءات لتزوير تواريخ الايقاف و عدم عرض المتهمين على الفحص الطبي فضلا عن قيام البوليس السياسي  باستنطاق المتهمين و ايقافهم دون الحصول عبى ترخيص كتابي من النيابة العمومية ،  و بصورة احتياطية الحكم بعدم سماع الدعوى لعدم توفر الأركان القانونية لتهمة الاحالة  ، و بعد المفاوضة أصدرت المحكمة حكمها القاضي بسجن المتهمين مدة ثلاثة أشهر . و تجدر الاشارة الى أن السيد أسامة الشابي سبق له أن حوكم بالسجن مدة عامين بموجب قانون مكافحة الارهاب و ذلك بسبب محاولته الالتحاق بالمقاومة العراقية ، و بعد قضاء مدة العقاب وقع الافراج عنه بتاريخ 25/03/2008 ، الا أنه و في الليلة الفاصلة بين 24 و 25 سبتمبر وقع ايقافه مع أحد أبناء عمه بدعوى أنهم تحادثوا في بعض المسائل الجهادية !!! ، و قد تحول والده السيد محمد الناصر الشابي بتاريخ 29/09/2008  الى وكالة الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية ببنعروس لتسجيل شكاية لمعرفة مصير ابنه و طلب عرضه على الفحص الطبي طبقا لأحكام القانون الا أن كتابة وكالة الجمهورية رفضت قبول شكايته ، فاضطر الى ارسالها …عبر البريد المضمون الوصول !!!! ، و بعد احالته على السيد حاكم التحقيق تضمن محضر الاحتفاظ المحرر بواسطة البوليس السياسي أنه وقع ايقافه بتاريخ …. 03/10/2008  … !!!! ؟؟؟؟  *  مثل يوم أمس الأربعاء 19 نوفمبر 2008 أمام الدائرة الجناحية 8  بالمحكمة الابتدائية بتونس برئاسة القاضي  محمد علي بن شويخة  في  القضية عدد  2008/10214  كل من : حسام بن الكيلاني بن حسن الأكحل  ) مولود في 11/07/1986 (  و محمد علي بن الطيب بن ساسي الحرباش ) مولود في 06/05/1980 ( و يحيى بن عبد الرزاق بن الحاج الصادق الشنيتي)مولود في 22/08/1980( و ذاكر بن محمد البشير بن محمد الهادي الزقرني  ) مولود في 18/05/1977( و محمد بن علي بن محمد خليفي ) مولود في  14/03/1983 ( و سامي بن عامر بن محمد مرق ) مولود في 30/11/1983 ( و عبد الله بن مبروك بن عبد الله العجمي ) مولود في 29/04/1977 (  و نجيب بن عيسى بن علي مرق ) مولود في 02/02/1982 ( ، و المحالين من أجل تهم الامتناع عن إشعار السلط بما بلغهم من معلومات حول جرائم إرهابية و عقد اجتماعات غير مرخص فيها   .  و قد ترافع عن المتهمين الأستاذ سمير بن عمر الذي طالب بتبرئة منوبيه لتجرد التهم و انعدام أركانها القانونية ، و  قد قرر القاضي  إثر ذلك حجز القضية للمفاوضة و التصريح بالحكم ليوم 29/11/2008 . علما و أن المتهمين في هذه القضية هم أصيلو مدينة قصور الساف و تنسب لهم الأبحاث أن بعض أعضاء مجموعة سليمان اتصلوا ببعضهم لحثهم على الانضمام اليهم الا أنهم رفضوا ذلك .    عن الجمعية لجنة متابعة المحاكمات السياسية


بيــــــــــــان تونس في 20 نوفمبر 2008    

يمر اليوم عام كامل على دخولنا في الإضراب عن الطعام بمقر النقابة العامة للتعليم الثانوي  الذي دام 39 يوما بلياليها رفضا لقرار ظالم و غير مسؤول و لا سند قانوني له.   لقد أقدمنا نحن الأساتذة المطرودين عمدا على المجازفة بحياتنا بعد أن انسدت أمامنا أفق الحوار مع وزارة التربية و التكوين التي دأبت على الانتدابات العشوائية حسب القرابة و الولاء، لقد وقع طردنا من عملنا الذي كافحنا من اجل الحصول عليه سنين طويلة و اجتهدنا فيه و هو ما تؤكده التقارير البيداغوجية و الإدارية غير أن كل ذلك لم يشفع لنا لدي الوزير السابق الذي صادق على قرار طردنا كما تثبت المراسلات الصادرة من المحكمة الإدارية حيث رفعنا قضية في الغرض نرجو أن يكون القضاء فيها عادلا. لقد خضنا إضرابنا بقرار من الهيئة الإدارية للتعليم الثانوي بحيث أصبحت النقابة العامة هي المشرف الأول على الإضراب و ما تبعه، و رغم إصرار القطاع على رفض المظلمة و التفاف قطاعات واسعة من الاتحاد العام التونسي للشغل و المراسلات العديدة التي وجهت لوزارة الإشراف فان هذه الأخيرة قد صمت آذانها و اعتبرت ما يحدث في قارة بعيدة عن بلادنا و هي غير معنية به و هو ما صرح به الوزير السابق نفسه حيث استغرب من تبني النقابة العامة لقضيتنا. إننا اليوم و بعد مرور عام على دخولنا في الإضراب عن الطعام و بعد التحركات التي خاضها القطاع كرفع الشارة الحمراء و التوقف عن الدروس لمدة 20 دقيقة لأسبوع كامل و الإضراب بيومين مازلت المظلمة مستمرة و هو ما يشعرنا بالإحباط و عدم الجدوى من الشعارات الكبيرة الرنانة مثل الشفافية و تكافؤ الفرص و التي عادة ما تبقى حبرا على ورق للاستهلاك اليومي. إن عملية طردنا من عملنا قد لاقت إدانة واسعة من كل الجهات بما في ذلك الإطار البيداغوجي الذي ابرق لنا أيام الإضراب معتبرا قرار الوزارة تعسفيا و طالبوها بعدم إقحامهم في معاركها، و الحق أن وزارة التربية و على رأسها الوزير السابق السيد الصادق القربي قد استعمل سلطته و نفوذه لطردنا و تعويضنا بذوي القربي و دلائلنا على ذلك كثيرة إن شاء الوزير أن نعددها له، ضاربا بذلك عرض الحائط القوانين و الاتفاقات التي عقدتها الوزارة مع قيادة القطاع. إننا اليوم إذ نتذكر ذكرى دخولنا في الإضراب عن الطعام فإننا: 1-نحي بكل روح نضالية قطاع التعليم الثانوي و قيادته النقابية و ندعوهم إلى مواصلة دعمنا حتى عودتنا الى العمل 2-نحي الإخوة أعضاء المكتب التنفيذي الذين تبنوا ملفنا و ساندوا تحركنا و تبرموا من تعسف الوزير السابق إلى حد أن الأخ الأمين العام قد طلب من الوزير الأول تعويضه بمفاوض جدي. هذا و ندعوهم بروح أخوية أن  يطرحوا ملفنا بكل حزم في المفاوضات الجارية مع السلطة. 3-نتوجه إلى وزارة التربية و التكوين ان تتخذ القرار الصائب بإعادتنا إلى أماكن عملنا لأنه عار على العدالة و القانون و المؤسسات أن تستمر المظلمة أكثر من اللزوم. الأساتذة المطرودين عمدا: محمد مومني أستاذ فلسقة على الجلولي أستاذ فلسفة معز الزغلامي أستاذ إنجليزية.  
 
(المصدر: مدونة الأساتذة المطرودين عمدا – المحجوبة في تونس- بتاريخ 20 نوفمبر 2008) http://moumni.maktoobblog.com/


عريضة  عريضة مفتوحة الى حين مصادرة املاك الصادق القربي و محاكمته

   

نحن الممضون أسفله المعطلين عن العمل  و المتضررين بسبب الاستخدام الفاسد للسلطة من قبل الوزير السابق للتربية و التكوين المدعو الصادق القربي.و المتابعين للوضع العام في تونس و خاصة ما يتعلق بالشفافية. – نطالب الجهات المختصة بالتحقيق في التجاوزات المرتكبة في حق أبناء الشعب منذ اعتلاء القربي وزارة التربية. – ندعو كل من تعرض لمظلمة جراء الفساد و استغلال النفوذ أن ينشر ما لديه لمساعدة العدالة. – نطالب بتعويضنا عن الضرر المادي و النفسي بسبب اقصائنا من النجاح في مناظرة الكاباس لدورات متعددة بالإضافة إلى اعتماد طرق ملتوية في الانتداب اذ عمد إلى الانتدابات العشوائية و التي لا تراعي مقياس الجدارة بل الانتماء الجهوي هو الفيصل عنده.   ترسل الامضاءات الى البريد الالكتروني contrecorruption3@gmail.com   العريضة ليست حكرا على المعطلين عن العمل  بل موجهة لكل الضمائر الحية و في كل مكان الاسم و اللقب                         الصفة                       البلد جورج اسحاق حركة كفاية مصر ابراهيم عبيد  صحيفة المحرر الدكتور عبدالإله الراوي أستاذ جامعي صحافي وكاتب عراقي سمير الشفي نقابي تونس صالح الفرجاوي / مدرس تونس نور الدين ورتتاني جامعي نقابي تونس منجي بن صالح استاذ تربية تقنية نقابي و مناضل حقوقي/ تونس رجاء شامخ مناضلة يسارية باريس النفطي حولة مناضل نقابي تونس الاسم و اللقب :السيد المبروك عضو حرية و انصاف وجامعة نابل للحزب الديمقراطي التقدمي ايمن الجمني مهندس اسبانيا بوراوي زغيدي اطار ببنك عبد الفتاح صبرى كاتب من مصر نجلاء  عثمان  استاذة معطلة عن العمل تونس معز الجماعي ناشط حقوقي تونس الهاشمي عبد القادر موظف تونس عبد السلام طرابلسي صحفي معطل عن العمل محمد البالي صحفي المغرب زهيري ربيعة رئيسة جمعية أفريكا للتنمية وحقوق ألإنسان(فرع مكناس المغرب  محمد محجوبي المنظمة الديمقراطية للسكك الحديدية القنيطرة المغرب             محمد رحو/شاعر/المغرب أستاذ دكتورفايز صالح  أستاذ جامعي   لبنان ابراهيم عبيد نائب رئيس تحريرجريدة المحرر الالكترونية خالد العزاوي كاتب وصحفي من العراق ـ بغداد رضا لحوار الحزب الديمقراطي التقدمي سوسة/ تونس خالد عواينية محام تونس ابراهيم الخصخوصي معلم تونس سيف عبدالله حمدى   محاسب       مصر العربية الحسينى ابوضيف      صحفى          مصر العربية نزهة بن محمد صحفية تونس الشريف الخرايفي أستاذ تاريخ معطّل عن العمل فرج الحوار جامعي وكاتب/ تونس الحبيب لعماري  الفجرنيوز  الناصر بن رمضان ناشط وحقوقي بسوسة تونس  عدنان بوزية تاجر تونس أحمد عبد الرزاق الخفاجي/العراق/رئيس اللجنة الساندة للنزاهة وليد خليفة ، كاتب سوري مقيم في فرنسا عماد الدائمي ـ مهندس ـ فرنسا النفطي المحضي ناشط نقابي وحقوقي إسلامي بنقردان- تونس محمد مومني استاذ مطرود من العمل بتهمة العمل النقابي معز الزغلامي استاذ مطرود من العمل لأسباب نقابية على الجلولي استاذ مطرود من العمل لأسباب نقابية أنور الحاج عمر عضو مؤسس في منظمة حرية وإنصاف بدر السلام الطرابلسي  صحفي تونس رابح الخرايفي محام رعد المشهداني بغداد زهير شمس الدين  مهندس/المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا  سوريا راسم سيد الاتاسي  مهندس/  رئبس المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا  سوريا محمود مرعي  محامي  / المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا  سوريا علي فقير – النهج الديمقراطي – المغرب جمال الدين أحمد الفرحاوي شاعر تونسي  لوتن /لندن مركز الميماس للثقافه والاعلام سوريا محمد براهمي ناشط نقابي وسياسي /تونس نايت ليمام عبد الناصر رئيس جمعية ضحايا التعذيب بتونس و مقرّها جنيف KHEMAIS SAIDANI SECRETAIRE G. DU ScDEN-CGT A MAYOTTE PROFESSION ENSEIGNANT (MEN FRANCE).    احمد الدسوقي صحفي رئيس تحرير جريدة الوحدة الوطنية    مصر أحمد الورغـمي لاجي بفرنسا محروم من العمل وكل الحقوق من 22 سنة عادل الجوجري رئيس تحرير مجلة الغد العربي -مصر شيماء موسى سكرتير تحرير الغد العربي محسن حسين احمد رئيس قسم الشؤون العربية-الغد العربي عادل السويدي ـ قومي عربي ومدير موقع عربستان ـ مقيم في هولندا طالب المذخور ـ كاتب وسياسي أحوازي مقيم في سويسرا ناصر الكنعاني ـ شاعر وسياسي أحوازي مقيم في السويد حميد عاشور ـ كاتب وسياسي أحوازي مقيم في الماني محمد عبد المجيد منجونه ـ محام ـ الأمين العام المساعد لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي /سوريا ضرار منجونه ـ محام ـ مهتم بالشأن العام ـ حلب عبد اللطيف منجونه ـ محام ـ ناشط حقوقي ـ حلب د عاطف صابوني كاتب وباحث سوريا – حلب فائزة عبدالله بلحاج الصفة : مناضلة قومية ناصرية – عاملة بقطاع النسيج –البلد : تونس عمر احمد ابو زايدة     مستشار قانوني    فلسطين محمد الزواري أستاذ تعليم ثانوي تونس ذياب زغدود تقني مخابر تونس حسين موسى معلم تونس عبدالكريم هاني صحفي العراق جمال بقجة جي  سوريا أرجو اضافة أسمي بالقائمة ليس للفساد فحسب بل للخيانة شريف هلالي محامي وباحث حقوقي مصري حسين راشد  نائب رئيس حزب مصر الفتاه وأمين لجنة الاعلام عضو اتحاد كتاب الانترنت العرب  رئيس الاتحاد العربي للإعلام الالكتروني علي نافذ المرعبي – كاتب و ناشر – باريس فتحي بالحاج  الملتقى الثقافي العربي الأوروبي فرنسا فؤاد زيدان – صحافي من دمشق إدريس الفضي طالب حقوق – تونس محمد الفاهم نصر. النقابة العامة للتعليم الأساسي  / تونس عزيز العرباوي كاتب وشاعر مغربي جهاد علي محمود علوان الأردن فصل من جامعة اليرموك الأردن عام 1997م عقيل الازرق      الصفة :مهندس واعلامي     :البلد: العراق عزالدّين بن عثمان الغويليّ الصّفة: مدرّس سابق بتونس مطرود من العمل ومقيم بالمهجر حيث يتابع دراسته نضال نعيسة- كاتب وإعلامي سوري الشاعر والأديب السوري المقيم في ألمانيا اسحق قومي نتضامن معكم سليم بن حميدان – لاجئ سياسي – فرنسا غفران بن سالم – مدرسة ولاجئة سياسية – فرتسا محمد بن سالم – رجل أعمال ولاجئ سياسي – فرنسا منجية بن عمر – لاجئة سياسية – فرنسا جاسم الرصيف . روائي عراقي  Alicherif djalila étudiante en théologie musulmane et enseignante en droit(IESH) -france- طارق السوسيالصفة: أستاذ معطل عن العمل منذ سنة 1991  و ناشط حقوقي تونس محود جديد سياسي سوري محمد عمامي ناشط حقوقي باريس عزيز الخيكاني الصفة : كاتب واعلامي البلد: العراق /بغداد المهندس أسامه طلفاح  – كاتب ومحرر مجلة مسارات الثقافية – الأردن يونس عشي الحزب الديمقراطي التقدمي باريس عبدالحميد العدّاسي الدّانمارك الاسم و اللقب: حركة القوميين العرب الصفة:تنظيم سياسي قومي عربي  البلد:الوطن العربي الاخضر الوسلاتي استاذ عربية وشاعر  تونس رضا حجلاوي دكتور في الفيزياء و مهندس اعلامية فرنسا عادل الزواوي,أستاذ نقابي.عضو جمعية النهوض بالطالب الشابي Larbi Guesmi Président Association Ez-Zeitouna / La Suisse غريب العربي       رئيس المؤسسة الثقافية الاجتماعية بسويسرا/ سويسرا نزار ين حسن *** عضو الحزب الدّيمقراطي التقدّمي *** طالب الشيخ سمير الجدى رئيس مجلس ادارة جمعية فلسطين الخيرية – غزة لسعد اليعقوبي عضو النقابة العامة للتعليم الثانوي الشاذلي قاري الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي. حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية  لطفي دربالي متحصل على الكاباس  في دورة 2003 ومقصى من النجاح/ تونس الحسين بن عمر : حقوقي –تونس كمال العيفي    أستاذ الفقه و العلوم الشرعية حقوقي و لاجئ سياسي بباريس البشير بوشيبة لاجيء سياسي سويسرا سامي الطاهري عضو النقابة العامة للتعليم الثانوي محمد نجيب السلامي عضو النقابة العامة للتعليم الثانوي      حسان بن مهدي /ناشط حقوقي -تونس- Anouar Gharbi – Genève – Suisse ابراهيم نوار  من ضحايا نكبة 1990 بتونس الناصر ظاهري  ناشط نقابي  _سياسي   نرجو إضافة أسمائكم الكريمة


مبادرة حق العودة تصحيح فيما يتعلق بالتغطية الإخبارية لمبادرة « حق العودة »  

قامت قناة الجزيرة بتغطية إعلامية هامة لمبادرة « حق العودة » وذلك يوم الأربعاء 19 نوفمبر الجاري في قسميها : الإلكتروني « حقوق وحريات »، والفضائي المباشر « الحصاد المغاربي ». وقد ورد الخبر بصيغة « 150 إسلاميا تونسيا يطالبون بحق العودة إلى بلادهم » باجتهاد من الصحفي لم يستشرنا فيه. وقد أرسلنا توضيحا لرئاسة التحرير مفاده أن أصحاب المبادرة ينتمون إلى تنظيمات سياسية وعائلات إيديولوجية مختلفة (حركة النهضة – حزب المؤتمر من أجل الجمهورية – حزب العمال الشيوعي التونسي – مستقلون …) تعاني كلها من التهجير القسري بالرغم أن غالبية الموقعين هم فعلا من الإسلاميين المنتمين لحركة النهضة التونسية أو المتعاطفين معها والذين اضطروا لمغادرة البلاد إثر موجة الاعتقالات والمحاكمات الجائرة والتعذيب الوحشي التي طالت الآلاف في بداية التسعينات من القرن الماضي. باريس في 20 نوفمبر 2008 عن منسق المبادرة نورالدين ختروشي


توضيح حول ما جاء في مقال للصديق برهان بسيس

(الصباح 18/11/08)  
 
خميس الخياطي
في الأول اشكر العديد من الأصدقاء والمعارف الذين خابروني او كاتبوني على الفيسبوك أو الإيميل يسألون عن مقدار صحة ما « كتبه » الصديق برهان بسيس في يومية الصباح بتاريخ 08/11.18 ص 6 تحت عنوان « لا حوار بعد اليوم » في زاويته « البعد الآخر », وإذ أشكرهم كلهم وكلهن، فإني أريد أو أوضح بعض ما لبس عليهم وعليهن في ما جاء بالمقال, المذكور، ذلك أن اسلوب الصديق برهان جاء بمقدار من السخرية المقنعة والصادقة جعلت عديد القراء يقبلون ما جاء به « شيلة بيلة » والحال أن هذه السخرية هي أسلوب معروف في عالم الإبداع الروائي وعالم الصحافة وقد يكون إنقرض عندنا (لسبب ضحالة صحافتنا المكتوبة) مما جعل الإصدقاء والصديقات يهرعون لمساندتي والتنديد بالصديق برهان ضانين أنه يشي بي ويتهمني بالباطل والحال أنه يساندني و »يعطي بسطاكة » لمن أخذ قرار إبعادي لمجرد أني نشرت مقالا في أسبوعية « الطريق الجديد » التابعة لحزب « التجديد » (معارض ممثل بالبرلمان وشيوعي سابقا) حيث قيمت من وجهة نظري ما جاء على شاشات التلفزات التونسية (تونس7، تونس 21 وحنبعل) في شهر رمضان الفارط, وكان مقالا مدعما بالارقام والتحاليل وغير ذلك مما أمتهن منذ أقل من نصف قرن,,, وما راعني إلا والإدارة التلفزية، بعد أن طلبت مني الإعداد لملف تلفزي حول السينما التونسية للبث ضمن برمجتها لأيام قرطاج السينمائية,(للعلم، هذه البرمجة وجراء منافسة شرسة بين القناتين العموميتين، سقطت وخسرت تونس 7  التي يديرها لطفي بن نصر لصالح تونس 21 التي يديرها حمادي عرافة) ما راعني إلا وأجد نفسي خارج اللعبة , أين القضية إذا؟ تكمن القضية في أنه بعد أن تركتني الإدارة أعمل لمدة اسبوعين وأصرف من جيبي (وأنا بدون عمل) وأتصل بالمدعويين (نجيب عياد، رجاء لعماري، نجيب بلقاضي، سميرة الدامي، سناء كسوس، لطفي لعماري، محم علي بن جمعة، إلخ,,, مع ممثل لوزارة الثقافة و17 طالبا من قسم السينما بمدرسة قمرت العليا) وأتثبت من المعلومات وكل هذا موجود في تخطيط لسياق البرنامج بالثانية والدقيقة وتملك إدارة تونس 7 نسخة منه، وبعد أن أنجز الزميل محسن عبد الرحمن التحقيقات (عن قاعات السينما، مختبر قمرت ومحلات إستنساخ الفيديو) وبعد أن سجلت تصريحات ممثلين عن نقابة المنتجين ونقابة الموزعين وقاعات السينما وممثلين عن نوادي السينما وجمعية النقاد وكل ذلك من زاوية تقييمية للسينما التونسية من جميع جوانبها، ما راعني إلا ووزارة الثقافة لم تجب على دعوة لحضور التسجيل (لم تصلها الدعوة حتى هذه الساعة مع العلم أن البرنامج لن ينجز في غياب ممثل عن الوزارة) ولا وزارة الداخلية (وقيل لي أن الرسالة ذهبت ولا أعرف إن وصلت مع العلم أنه لا يمكن التصوير في الشارع بدون رخصة من هذه الزارة وهو أمر طبيعي) ولم ترسل حتى رسالة الشكر التي كتبت مسودتها بنفسي لمدير فندق تونسي قبل مشكورا إعطائي إمكانية التصوير ليلا في مقهاه المطل على شارع الحبيب بورقيبة وعند إكتشاف هذا الإنقلاب الصامت وأمام إستحالة إنجاز البرنامج الذي طلبته مني التلفزة التونسية مشكورة، قررت بمعية المخرج كمال يوسف أن ألغي التسجيل الذي كان مقررا ليوم الغد وأعلمت إدارة تونس 7 بهذا القرار – وهناك شاهد على خطوتي هذه ولهذه الساعة، لم أحصل من إدارة تونس 7 على أي شرح لهذه الملابسات المؤسفة وعلمت من مصدر موثوق أن أحد المسؤولين المهمين أرسل نسخة من مقال « الطريق الجديد » لوزير الإتصال السيد رافع الدخيل مع تعليقات حول رأيي في برامج إذاعة الزيتونة التي بثت على قناتي تونس 7 وتونس 21، وهو رأي اتمسك به حتى الآن…  هذا وتعطل مشروع برنامج نصف شهري بعنوان « الصورة الكاملة ل,,, » الذي كان من المتوقع أن أعده لصالح التلفزة التونسية ويبث في النصف الأول من شهر جانفي المقبل,,, فقد ذاب المسؤول المالي ولم يعد يجيب حتى على الهاتف,,, بل وصلت الأمور أن شهادتي في أحد البرامج الثقافية المعدة بعد قرطاج قد سحبت من المونتاج النهائي، أكثر من ذلك، ألغيت شهاة ناقد آخر لمجرد أني موجو في الصورة وراءه,,, وهذه ليست تخمينات، بل وقائع, من هنا جاء مقال الصديق برهان بسيس بالمبالغة التي ينطوي عليها ليقول للمسؤولين على التلفزة العمومية بأن قرارهم إبعادي عن الشاشة حتى لا « ألوث صورة الثقافة السينمائية التونسية » هو من القرارات العبثية التي لا طائل منها، فاستعمل أسلوب السخرية وقد إنطلى الأسلوب على العديد ممن يعرفني ويعرف برهان ولا يرى أن هناك صداقة بين إثنين ممن يؤمنوا بحرية التعبير في بلادنا مع إحترام لخصوصة كل منا. اشكر الصديق برهان على مقاله وعلى مساندته وأعلن على الملأ أنه حل من كل التهم التخوينية, ايعقل لمن يعرفني ولو من بعيد أن اكون من أتباع الزرقاوي وجماعته وأنا الذي  لم يخرج عن ساحة اليسار التونسي-العربي منذ السبعينات حتى هذه اللحظة ؟ شكرا لبرهان على مقاله وشكرا للذين واللواتي اظهروا/أظهرن تعاطفهم/هن معي مع أمل أن تعود الرصانة لمسؤولينا التلفزيين-الإعلاميين وألا يستخفوا بكرامة مواطن تونسي مثلي, خميس الخياطي

اعتذار للشيخ راشد الغنوشي

   

إيلاف : في يوم 22 ديسمبر 2007ـ قام موقع « إيلاف » « Elaph » بنشر مقالٍ في قسم آراء يتعلق بالشيخ راشد الغنوشي، زعيم حركة المعارضة التونسية « النهضة ». وقد جاءت تلك المقالة تحت عنوان « الخفاش التونسي مطرودًا من المملكة العربية السعودية »، وتشتمل على عدد من الإدعاءات بالغة الخطورة وغير الصائبة بخصوص الشيخ راشد الغنوشي. فقد وصفته كذبًا بالإرهابي وكواحد من المدافعين عن الإرهاب باسم الإسلام وكشيخٍ كاذبٍ يُصدر العديد من الفتاوى الكاذبة. كما أدعت كذلك أن الشيخ راشد الغنوشي هو محرر قسم رسائل القراء في جريدة « القدس العربي » ويرفض نشر أي رسالة لا تساند الإرهاب. وقد تم إرسال المقال من قبل مساهم لا يعمل في إيلاف وتم نشره على هذا الموقع جراء خطأ في عملية التحرير. وقد قمنا باتخاذ خطوات فعلية لتصحيح هذا الخطأ المؤسف وضمان عدم تكراره مستقبلاً. نحن نعترف صراحة بأن هذه الإدعاءات جميعها غير صحيحة ولم يكن من الصواب نشرها. كما نقر بصحة تأكيد الشيخ راشد بعدم وجود إي دليل موثوق يفيد أنه قد شارك في أي شكل من أشكال الإرهاب وأنه وحركة النهضة مصرون على إدانة الإرهاب بكافة صوره وملتزمون بالعملية الديموقراطية على أنها الأساس الشرعي الوحيد للتغيير في تونس وباقي دول العالم. وكذلك ليس هناك أي أساس حقيقي لاتهام الشيخ راشد بأنه شيخ كاذب يصدر فتاوى كاذبة، كما أنه ليس مسئولاً عن تحرير « رسائل القراء » لا في جريدة « القدس العربي » ولا في أي جريدة أخرى، وبذلك فإن إدعاء رفضه للرسائل التي لا تدعم الإرهاب لا أساس لها من الصحة. ويسر موقع « إيلاف » « Elaph » أن يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح ويتقدم ببالغ العذر للشيخ راشد الغنوشي عما سببه له المقال من متاعب ومضايقات. ونأخذ على عاتقنا الالتزام بعدم نشر مثل هذه الإدعاءات التي تتعلق بشخصه مستقبلاً، وكدليل على صدق الاعتذار الذي تقدمنا به، نوافق على دفع التعويض المناسب عن الأضرار التي لحقت به وعن تكاليف الإجراءات القانونية التي قام بها.   (المصدر: موقع إيلاف ( بريطانيا ) بتاريخ 14 نوفمبر  2008)

تونس في 20 نوفمبر 2008 ترجمة كتاب « الحريات العامة في الدولة الإسلامية » الى الكردية

 

قام الأستاذ محمد سعيد فرج خورملي عضو الإتحاد الاسلامي الكردستاني بترجمة كتاب الحريات العامة في الدولة الإسلامية للشيخ راشد الغنوشي الى اللغة الكردية. والأستاذ محمد سعيد من مواليد 1972 في كردستان العراق، تخرج من المعهد الفني الطبي سنة 1991. وفيما يلي نص رسالة الأستاذ محمد سعيد الى الشيخ راشد الغنوشي بمناسبة صدور الترجمة الكردية: الاستاذ الكبير والمحترم / راشد الغنوشي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان احد مميزات الكردي المسلم اهتمامه بقضايا وشؤون المسلمين في كل انحاء العالم  ومن هذا المنطلق تعرفت على قضايا واحوال اخواني المسلمين في تونس منذ الثمانينات. ولقد تعجبت من مدى حكمة القيادات الاسلامية  في تونس وعمق تفهمهم للاسلام  والواقع , وخاصة قيادات من امثالكم . العالم الاسلامي  عانى و يعاني  من ضيق فهم و صبر بعض القيادات الاسلامية  ولجوءهم الى العنف. وعندما قرأت  كتابكم (الحريات العامة في الدولة الاسلامية ) لأول مرة , لم اتصور ان هناك  في تونس  و تحت كل الذي اعرفه من ظلم وقمع و تعذيب  وسجون , ومن شخص ذاق مرارة دكتاتورية هذا البلد , له هذا الفهم ولم يتاثر ولم تختلط الأمور لديه , بل قدم اجمل واحسن فهم للاسلام.   لذلك قررت ان انهض بترجمة كتابكم  القيم الى اللغة الكردية فظهرت النسخة التي بين أيديكم. تقبلوا أستاذنا فائق الإحترام والتقدير والسلام عليكم ورحمة الله محمد سعيد فرج خورمالي (المصدر: موقع الشيخ راشد الغنوشي (لندن) بتاريخ 19 نوفمبر 2008)
 
 
 
 
 

نهضويو تونس بعد سنوات السجن والاعتقال

 
ياسر الزعاترة  (*) قبل أسبوعين خرجت الدفعة الأخيرة من رجال حركة النضهة التونسية من السجون؛ يتقدمهم الصادق شورو رئيس الحركة الذي أمضى في الاعتقال 18 عاماً كان من بينها 13 عاماً في الاعتقال الانفرادي، تماماً كما وقع لطائفة أخرى من أحبته الذين خرجوا معه وفي الدفعات التي سبقته خلال العامين الماضيين من أمثال علي العريض وحمادي الجبالي والعجمي الوريمي وآخرين. يدهشك هؤلاء الرجال حين يتحدثون، إنهم يذكّروننا بأروع الأبطال في سجون الاحتلال الصهيوني، تماماً كما يذكّرون بالراحلين الكبار منهم، ممن تحدوا السجن والجلاد مراراً وتكراراً حتى أكرمهم ربهم بالشهادة: أحمد ياسين، عبد العزيز الرنتيسي، جمال منصور، جمال سليم، إبراهيم المقادمة، صلاح شحادة، والقائمة تطول. كلما قرأت حواراً مع واحد من رجال «النهضة» هؤلاء، رجال تونس الخضراء الأبية، تذكرت الشهيد إبراهيم المقادمة عندما خرج ذات مرة من سجون السلطة الفلسطينية، وهو الذي أمضى بضعة عشر عاماً في سجون الاحتلال، وتزامن خروجه مع مهرجان كانت تقيمه حماس في قطاع غزة، فلم يذهب إلى بيته، بل توجه إلى الحشد ليخاطبه مستعيداً ثوابت الجهاد والمقاومة، مع أنه كان في حالة صعبة بسبب التعذيب. رجال تونس يفعلون ذات الشيء، مع اختلاف الواقع، فقد دخلوا السجن لأنهم أرادوا الحرية لشعبهم، تماماً كما أرادوا له العيش في ظلال دينه وعقيدته، وخرجوا كما دخلوا يبشرون بذات القيم، لا يرفعون سيوفاً في وجه أحد، بل يدعون إلى كلمة سواء تجمع الناس على الخير والمحبة والحرية والعدالة. الصادق شورو، البروفيسور في الكيمياء، الأستاذ الجامعي، خرج من السجن مثلما دخل، هو وسائر الرجال الآخرين، خرج يبشر بذات القيم التي دخل السجن من أجلها، هو الذي عوقبت حركته على فوزها الانتخابي عام 1989 بزج قادتها وجحافل من عناصرها في السجون. ساوموه وسائر إخوانه على التوبة وطلب العفو، فرفضوا بكل إباء وواصلوا العيش مرفوعي الرؤوس في زنازين لا يصاحبهم فيها غير قرآن ربهم وذكره واللجوء إليه، مستعينين به على قسوة السجن والجلاد. ها هم يخرجون أخيراً، بينما يقال لهم إن الحركة التي دخلوا السجن من أجلها قد تراجعت، وقد يكون ذلك صحيحاً في الظاهر، لكنهم لم يدخلوه من أجل حزب أو مكاسب، وإنما دخلوا من أجل راية رفعوها وآمنوا بها، ولم يطلبوا من غير ربهم الأجر والجزاء. لم يخرجوا من أجل دنيا يصيبونها أو امرأة ينكحونها، وإنما خرجوا من أجل فكرة ورؤية عنوانها نصرة دين الله وإعادته كمرجعية للدولة والمجتمع، ولو كانوا يطلبون الدينا لطلبوا العفو بعدما دخلوا، ولخرجوا وعاشوا حياتهم مثل سائر البشر، لكنهم الكبار الذين لا يبيعون ولا يساومون. الكبار الذين لا تسعهم سوى العزيمة. وقد يلفت الانتباه هنا أن يتراجع بعض -أكرر بعض- الذين خرجوا إلى المنفى، وتمتعوا بمزايا العواصم الغربية، بينما يصر السجناء على رأيهم. الآن، يخرجون من السجون رافعين ذات الراية التي من أجلها دخلوا. يخرجون بينما يجدون الناس في بلادهم أكثر انحيازاً لدينهم، حتى لو كانت حركتهم أقل حضوراً في الظاهر، بينما هي أكثر قرباً من نبض الناس، ولو وقعت اليوم انتخابات حقيقية لفازوا على الحزب الحاكم الذي يحصل بالقوة على 99 في المئة من الأصوات. تونس تعرفهم، وشعبها يحبهم، وهم أكثر إيماناً برؤيتهم وانحيازاً لبرنامجهم، لكن هذا الشعب غير قادر على التعبير عن رأيه في ظل نظام قمعي ليست فيه سوى رؤية واحدة، وفي بلاد يتغير فيها كل شيء إلا الزعيم الملهم. اليوم يعود الرجال إلى ساحة النضال من جديد، رافعين ذات الشعارت وداعين شعبهم إلى ما كانوا يدعونه إليه من قبل، هو الذي يبدو اليوم أكثر استعداداً لاحتضانهم والسير معهم وفي ركابهم، لكن سيارات البوليس التي تقف على أبواب بيوتهم لا تزال بالمرصاد، ولكن إلى حين، ومن صبر كل تلك السنوات وراء القضبان سيصبر حتى تكتمل حريته، ومن بعدها حرية شعبه. (المصدر: صحيفة « العرب » ( يومية – قطر) الصادرة يوم 20 نوفمبر 2008)  

المراقبة الإدارية لدى نظام تونس بن علي

العمري مما دفعني الى الكتابة في هذا الموضوع اطلاق سراح اخوتنا مؤخرا واستبشار الكل بذلك ؟ ولكن هذه الفرحة منغصة كما فصل ذلك الشيخ الزمزمي حفظه الله ,ولما ساذكره لاحقا حيث أن الاخوة سوف يخضعون لمراقبة أمنية جائرة تسلب منهم فرحة سراحهم (المشروط وسيبقى هذا الشرط كالسيف المسلط على رؤوسهم) وأغلب الناس لا يعرفون معنى المراقبة الادارية لدى نظام بن علي  ويحسبون أن المسرح من السجن يخضع فقط لبعض التضييقات ,ولكن هيهات؟؟  فالخطب أعظم واليكم البيان ؟ أولا وقبل كل شيء لا يطلق سراح المسجون مباشرة  كما هو المعمول به عند اطلاق سراح مساجين الحق العام ؟ بل تستدعى له احدى الفرق المختصة؟ الارشاد أو الاستعلامات؟ وهنا لا بد من التعليق على نثرية الفرزدق الصغير واعلامه بأن مقر الاستعلامات قد تحول من نهج 18 جانفي الى نهج عبد الرزاق الشرايبي خلف وزارة الداخلية وأحيانا ان كان المسجون على قدر عال من الأهمية قد تستدعى له فرقة أمن الدولة ؟ كل هذا يبعث الشك والريبة لدى المسجون المسرح حول مدى صدقية اطلاق سراحه ؟؟؟ وهذا أول الغيث ؟ وقد يسأل أحيانا عن بعض الأشخاص ويطلب منه تحرير قائمة بأسماء المساجين السياسيين الذين عرفهم داخل السجن  كدليل على حسن نيته؟؟ وتوبته؟؟ وبداية حياة جديدة بعيدة عن السياسة والسياسيين؟؟ ثم يوصى بعد ذلك بالاتصال مباشرة فور عودته لمنزله بل وحتى قبل الدخول على أهله بالاتصال بمنطقة ومركز الشرطة الراجع اليهما بالنظر؟ عند الاتصال بمركز أو منطقة الشرطة يبقى عندهم مدة لا يعلمها الا الله , ساعة,خمس ساعات , يوما كاملا قد يخضع فيها للتحقيق من جديد وقد يسأل عن بعض النقاط التي قد تكون بقيت بلا جواب  في محضر التحقيق القديم ؟مكان شخص فار ؟ اسم شخص لم يقع القبض عليه ؟ أناس مشتبه بهم,,,,,,,,,,,,,,,؟؟ ثم يطلب منه في النهاية تحير سيرة ذاتية بخط يده يتحدث فيها عن كامل مراحل حياته من الولادة ؟ الى اخر يوم قضاه في السجن مع قائمة بأسماء كل من عرفهم داخل السجن ؟؟؟واياك والسهو أو الكذب فذلك يدل على سوء نيتك وعدم توبتك؟؟ وعدم إقلاعك عن غيك؟؟؟ وأخيرا قائمة بأسماء الأقارب وعناوينهم مفصلة؟؟  ثم يطلب منك بعدها أن لا تغادر المنطقة التي تسكن بها قبل اعلامهم بذلك ؟؟ واياك والمبيت خارج المنزل؟؟؟ لنأت الان الى بيت القصيد, المراقبة الادارية لدى النظام التونسي تعني الحضور اليومي لدى مركز الشرطة او منطقة الأمن للامضاء ثم الانصراف؟؟ لا تستعجل أيها القارئ هذا كان في البداية فقط ؟؟ ثم بعد ذلك أجبر الجميع أي كل المراقبين السياسيين على الحضور يوميا لدى مركز الشرطة والمنطقة للامضاء ؟؟ اثباتا للحضور ؟؟ لكن قبل أن أكمل الحديث لا بد من بيان أن هذه المراقبة الادارية غير قانونية أي لم يحكم القاضي بها وانما هي محض اجتهاد من السلط الأمنية لتجعل حياة المسرح من السجن جحيما؟؟ ولكن كيف ذلك؟؟ الحضور أو التواجد اليومي لدى مراكز الشرطة لا يعني أن الشخص يدخل , ويمضي في الدفتر المخصص لذلك ثم يذهب لحال سبيله؟؟ بل الأمر أبشع من ذلك أولا طول الانتظار قبل أن تمضي , نصف ساعة , ساعة؟؟ وحقا أنت محظوظ جدا ان لم تنتظر سوى خمس دقائق, وهذا يجعل جميع برامجك اليومية في مهب الريح(عمل ,دراسة,,,,) ثانيا أحيانا قد تخضع لتحقيق جديد وأسئلة اما في ما يخص مسائل قديمة أو جديدة ؟ الى أين  أنت ذاهب الآن؟ كيف جئت ؟ ماشيا أو راكبا ؟ أين كنت البارحة على الساعة الفلانية ؟ هل لديك أموال؟ كيف تنفق أموالك ؟ هل لديك أصدقاء جدد ؟,,,,,, وطبيعي جدا من حين لاخر يطلبون منك أن تكتب لهم تاريخ حياتك من جديد؟؟؟وبالتفصيل وتروي أي تغييرات طارئة ؟ وقد سبقني الاخ مسلم الصغير عندما قال أنه في سنة1995 قد وقع فتح الملفات القديمة من جديد للبحث في أي خيط أو معلومة قديمة وقع تجاهلها في السابق أو مروا عليها مرور الكرام؟؟ وقد أوذي الكثير من الاخوة من أجل ذلك جدا ؟ وأنا شخصيا وأقسم على ذلك كانت هناك أربع فرق أمنية تتبارى على جسدي وتعذبني بل وعلقت كالدجاجة وضربت على رجلي وفي النهاية ضربت بهراوة قطرها قرابة العشر سنتمترات على رأسي فشجته؟؟؟ من أجل معلومة قديمة كلهم يريد الوصول إليها قبل غيره؟ لقد ظللت قرابة الثلاث أو الأربعة أشهر وأنا أتردد يوميا لدى مركز الأمن والمنطقة وثلاث مرات في الأسبوع لدى فرقتين أخريين من مركز الشرطة ؟ الى المنطقة؟ الى أمن اقليم تونس ببوشوشة؟ وما أدراك ما بوشوشة حيث مقر الجوادي ومحسن والربع وجلال رامْبو كل هؤلاء جلادين محترفين؟؟ الى مقر الاستعلامات حيث يسكن؟ محمد بالناصر أخزاه الله وأخزى زبانيته معه ؟ آآآمين يا رب ومن العجب أنه في تونس العاصمة قد تدخل لاعب جديد وهم فرق الحرس الوطني ؟ منطقة الحرس بباردو والاقليم برأس الطابية ؟؟ حيث كان الكثير من الاخوة مجبرين للذهاب هناك ؟ مرة في الأسبوع؟ أو اسبوعين أو مرة في الشهر, وقد كان الذهاب اليهم صعبا على النفس فقد كانوا أجلافا جدا جدا جدا ؟؟؟؟؟؟؟؟ ومن خبرهم يعرف صدق كلامي فقد كانوا وحوشا لا بشرا؟؟ لا تنس أنه لدى كل فرقة يجب أن تُحضر صورة شمسية بالألوان وقلما لتمضي به في الدفتر فالدولة غير مستعدة لتعيرك قلما؟؟؟ ومن حين لآخر تكتب سيرة ذاتية ؟ مرات كثيرة تذهب لتمضي فيقال لك ارجع بعد ربع أو نصف ساعة وإياك والويل لك ان هربت أو تأخرت فالصفع على الوجه ينتظرك ولا تأمل أن يحترموا شيبتك أو مرضك فهم أحقر من ذلك؟ ولايهم ان كان الطقس ممطرا جدا أو كانت هناك بعض الفيضانات الصغيرة أو تعطلت حركة المرور؟؟ المهم الحضور؟؟ وان كنت مريضا لا تستطيع الحضور فأرسل شهادة طبية وهم يأتون لزيارتك؟؟ هذه الأحداث وما سأقوله لاحقا حصل لي وللكثير من الاخوة ممن أعرفهم شخصيا , وبعض الاحداث رواها لي اخوة ثقات فقد حصل لأحد الاخوة حادث سيارة فكانوا يأتون لمنزله دائما لزيارته؟؟؟؟؟؟؟ كل هذه التضييقات تجعل الشخص لا يفكر لا في عمل ولا في دراسة ولا صلة رحم..  هذه بعض مظاهر السجن الموسع؟؟؟ ولا تنس أنك مطالب بالحضور ايضا أيام الآحاد والأعياد؟ ان دخلت مبتسما لم الابتسام يقال لك عجبك الحال وان لم تدخل مبتسما  يسألونك لم لاتبتسم (تقلق أنت , شياطين نحن ) على كل حال التحقيق دائما مستمر واياك أن تأمن جانبهم ؟؟ وفي كل مرة يـأتونك بشيء جديد فلان قال , فلان فعل ؟؟ كلما تدخل عليهم ؟ يسألونك هل من جديد؟هل هناك اسم شخص ما أخفيته عنا فتقوله لنا الآن فنخفف عنك؟ ان لزم الأمر يسألونك هل تعرف من يبيع الخمر خلسة حيث تسكن ؟؟؟ من يسرق؟ من يبيع الحشيش؟ مخدرات ؟ المرة القادمة لا تأتي بيدين خاويتين؟؟؟,,,,, وتذكر أنه يمكن أن تصفع في أي وقت من غير سبب ؟؟ واحذر أن تتحدث مع أحد الأخوة وأنت تنتظر وإلا فالصفع والركل ينتظرانك؟؟ قد تسأل ولم الصبر؟ لم ترفض؟ الجواب باختصار فعلت ذلك فجاؤوا للمنزل وأخذوني من جديد أمام أبوين عجوزين وهددوني بالسجن أياما ان رفضت الحضور لديهم؟ ففضلت الصبر والاحتمال على أن أزعج أبوي وكتمت في نفسي ولم أقل لهم شيئا خوفا على صحتهما, وصدقوني يا اخوة فقد كانت أمي تدعو على بن علي وتقول (الله يهلكو منين يبول ) وقد كثرت الاشاعات حول مرض بن علي بسرطان المثانة  او بروستات المثانة لا ادري بالتدقيق ؟؟ ان حالفك الحظ واشتغلت يطلبون منك أن تتصل بمركز ومنطقة الشرطة حيث تعمل لتخضع للمراقبة وقد يجبرون مشغلك على طردك بل وحتى المدرسة الحرة التي تدرس بها قد يجبرون مديرها على طردك وقد حدث ذلك لأحد الأخوة ولكن الله سلم ولم يطرد الأخ من المدرسة وان عملت حرا بالتجارة يضايقونك بل وحتى يسرقونك ؟ يأخذون من عندك ثيابا وأحذية يقول لك سوف أدفع الثمن غدا ثم يذهب ويتناسى ولولا المشاكل لذكرت اسمي أخوين تعرضا لهذا النوع من الابتزاز ؟؟ وفي النهاية لكثرة الابتزاز أغلق أخ محله لبيع الثياب ؟ أحيانا يقع الضغط على الاخ بمختلف الوسائل؟ بل وبالضرب ليعمل واشيا ؟ ولكن هيهات هيهات ؟؟ فدونه خرط القتاد؟ يتجول أفراد الشطة حيث يسكن السجين المسرح دائما لعلهم يضبطونه متلبسا بجريمة التواصل مع الناس  ؟حينها يخضع لتحقيق شديد يطلبون منه أسماءهم  وقد يسأل هؤلاء الناس عن علاقتهم بهؤلاء المسرحين ونوعية المواضيع التي يتحدثون فيها معهم ؟؟ لأجل ذلك يتجاهل الاخوة بعض الناس حتى لا يسببون لهم مشاكل  وقد حصل ذلك لي شخصيا  كنت أنتظر أمام منطقة شرطة اقليم تونس بوشوشة  فرآني أحد أصدقاء الدراسة القدامى فابتهج لرؤياي وهم بأن يسلم علي فتجاهلته وأعرضت عنه ؟ فانصرف مندهشا, ولقيته صدفة مرة أخرى وشرحت له الأمر فشكر صنيعي. واياك ؟اياك ؟ثم اياك ؟والتردد على المسجد  حينها يعذب من جديد ويضيق عليك أملا أن تعطيهم أسماء من يصلون من جيرانك في المسجد ؟؟ كما أن في ذلك اذلالا لا يعلمه الا الله وان شاهدوك واقفا بالطريق العام مع أحد الأشخاص يهجمون عليك في الحال ويفتكون ممن كان معك بطاقة الهوية ويهددونه ويحذرونه منك وان اقتضى الأمر يطلبون منه الحضور لمركز الشرطة ليخضع للتحقيق ؟؟ ولا ننسى طبعا الزيارات الليلية المتكررة في احدى سنوات التسعين لم يخل أسبوع عن زيارة  بل وفي احدى ليالي رمضان المبارك زارتني أربع فرق ,على الساعة الثامنة ليلا مكتب الإرشاد بالمركز مع الساعة العاشرة والنصف ليلا فرقة الارشاد بالمنطقة؟ مع منتصف الليل فرقة الإرشاد ببوشوشة؟ ومع الثانية والنصف صباحا فرقة الاستعلامات ؟؟؟ وقد سبب ذلك رعبا كبيرا لأبوي انجر عنه أمراض خطيرة ولم يحدث هذا لي فقط بل للكثيرين غيري ؟؟ قبل أن يتزوج أحد الاخوة أعلمهم بتاريخ زواجه؟ فنغصوا عليه أيام أفراحه بزياراتهم المتكررة والوقحة؟ وبأسئلتهم الكثيرة؟ والمريرة؟ وبعد الزواج استدعيت العديد من زوجات الاخوة لمناطق الشرطة لملئ بطاقة ارشادات ؟ ثم يسألن كيف تعرفت على زوجك؟؟ مالذي يعجبك فيه ؟؟؟ فيم كنتما تتحدثان ؟؟؟ وأسئلة أخرى أخجل من ذكرها؟؟ فكنا نوصي من سيتزوج بأن لا يعلمهم بتاريخ زواجه وهكذا فهم يجعلون حريتك منغصة ومكدرة ولكن كل ذلك يهون حتى يستريح الأهل من الجري وراءنا من سجن لسجن ووالله يا أيها الناس أحقر من هذا النظام ما رأيت فقد تجسدت فيه النذالة وقد قيل للحقارة كوني أحقر مما أنت عليه الآن فلم تستطع لذلك سبيلا فقد سبقها في ذلك نظام بن علي ولا أدري كيف سولت لبعض الناس نفوسهم الضعيفة الاستجارة بنظام الغدر وشهدوا له بالبراءة مما اقترفت يداه ؟؟ ولا ننسى أبدا ترويع النساء والأطفال والشيوخ ؟؟؟؟ كان هذا حال المراقبة الإدارية إلى أواخر التسعينات ولا أدري هل تغير الوضع الآن أم لا ؟ ولكن الأخبار تنبئ أن دار لقمان على حالها ؟ يكفي أن تعلم أن أحد أعوان دخل خلسة غرفة إنعاش الاخ عبد الحميد الجلاصي بالمستشفى؟؟؟ على كل هذا غيض من فيض ولعل بعض الاخوة يستدرك ما فاتني ولا حول ولا قوة الا بالله. (المصدر: موقع « الحوار.نت » (ألمانيا) بتاريخ 20 نوفمبر 2008)


إلى الذين استقالوا من حركة النهضة

 
السلام عليكم دعوني أدردش معكم قليلا. رسالتي إليكم ليس للتراجع عن استقالتكم، لكن تبيان بعض النقاط حول هذه الاستقالات. قبل كل شيء: حركة النهضة لم تجبر أحدا بالإنتماء إليها، ولم تعارض أحدا بالخروج منها. فلو كنت في السجن ثم استقلت من حركة النهضة فأنت معذور. ولو أنت داخل الوطن وضُيق عليك في رزقك حتى ضاقت عليك الأرض بما رحبت واستقلت من الحركة فأنت معذور كذلك. لكن أن تكون خارج الوطن وفي رغد من العيش والحرية وتستقيل من الحركة فهذا لا عذر لك. فهل قارنت نفسك مع الذين كانوا في السجن وذاقوا التعذيب بأنواعه ولم يستقيلوا؟ أيها المستقيلون: قدمتم لنا سبب استقالتكم أن الحركة لم تقدم لكم ما رغبتم فيه وبرنامجها ناقصا. فالمعروف بعد خمس سنوات من انتمائكم لأي حزب أو مجموعة يتبين لكم البرنامج وبعدها تقررون إما البقاء أو الخروج، أفبعد عشرات السنين تقولون هذا؟ فأين كنتم طول هذه المدة؟  كثيرا ما أسمع هذه الإسطوانة: الحركة لم تقدم لنا شيئا. فماذا ستقدم لكم الحركة؟ أقول لكم: ماذا قدمتم أنتم للحركة وللمجتمع؟ كيف تطلبون من شخص مرمي في البحر ويداه مربوطتان أن لا يشرب من ماء البحر؟ ثم ما هي الحركة؟ هل الحركة دولة؟ هل الحركة مؤسسة تجارية أو مؤسسة حكومية؟  فالحركة مجموعة أشخاص تتكون منك ومني ومن غيري. وبالتالي اللوم والعتاب يرجع إليك أنت أولاً أيها المستقيل. أعرف أنكم تشتاقون لبلدكم وكلنا مشتاقون. لكن هناك الكثير من التونسيين الذين ليس لهم مشاكل مع حكوماتهم لكنهم لم يزوروا بلدهم منذ سنين تزيد عن عشر سنوات. لا أريد أدخل في النوايا:  لكن كيف ستنظر لكم الحكومة التونسية؟ هل ستفرح بكم؟  هل ستصفق لكم؟  ماهي نظرة بقية الأحزاب في تونس لكم؟  ماهي نظرة الشعب التونسي لكم أيها المستقيلون؟ فأنتم تعتبرون خونة عند: الحكومة التونسية والأحزاب السياسية ورفقاء دربكم. هل تظنون أن الحكومة التونسية غبية لهذه الدرجة باستقالتكم هذه؟ فالحكومة التونسية تريد ضرب الحركة باستقالتكم وفي الوقت نفسه تعتبركم خونة ولا أمان معكم. ومستحيل يثقون فيكم. (هذه قاعدة معروفة) هل تظن أن الرئيس بن علي يثق في الذين يصفقون له؟ الرئيس بن علي يعرف أن هؤلاء بالأمس كانوا ينادون ويهتفون: بالروح بالدم نفديك يا بورقيبة! ومن الغد نفس الأشخاص ينادون ويهتفون: بالروح بالدم نفديك يا بن علي. الرئيس بن علي متأكد أن الذين يصفقون له خونة و«بندارة». والرئيس بن علي متأكد أن هؤلاء الذين يصفقون له اليوم، فسيصفقون غدا لغيره، فما ظنه بالذي كان في حركة معارضة ثم يستقيل منها.  وأنا متأكد أن الرئيس بن علي يثق ويحترم أبناء النهضة الذين صمدوا على مبدءهم رغم الترهيب والترغيب. (كذلك هذه قاعدة معروفة: الرجال أصحاب المواقف لهم دائما الاحترام حتى من العدو) وفي الأخير أذكركم بقوله تعالى: «وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ». سورة التوبة آية: 118 راجعوا تفسير هذه الآية وقارنوا أنفسكم بهؤلاء الثلاثة. والسلام عليكم روحمة الله وبركاته رجب العبدلي

 

تجديد الخطاب… أو ريّ الأحزاب

 
البحري العرفاوي – تونس 1- فتح الكتاب – كأنّ السلطة قد أذنت بفتح « الكتاب »، فإذا « هم » من كلّ فجّ يلهجون بدلالات نصوصه ويكشفون عن دفء التسامح فيها وعن وقار الاعتدال واتقاد العقلانية ومكانة للإنسان فيها رفيعة… يكتشفون أنّ الدين ملك الشعب وأنّ الإسلام بريء مما يتمناه له أعداء المسلمين…لا كلام في النوايا أو مقتضيات السياسة ولا ظن سوء بأبناء الوطن إذ أدركوا أنّ النار لا يبرّد لفحها غير الماء وأنّ العصي لا تفعلُ غيرَ تأجيج الجمر وتوسيع دائرة الحريق… « يزعُ اللهُ بالسلطان ما لا يزعُ بالفرقان » قال إعلاميٌّ رأيتهُ في مقر حزب علماني، وكذلك قال: الناسُ على دين ملوكهم، واعترض على قولي: كما تكونون يُولّ عليكم… وليس مهما إن كان ماءُ الحياة نازلا من معصرات السماء أو دافقا من شقوق الأرض 2- التوظيف والتجفيف – لم تكن تستمع لغير أجراس المحذرين من خطر مُحتمل، هذا الدين إذا استأثرت به طائفة يمكن أن تستبدّ… يستصرخ دعاة المدنية السلطة الناشئة كي تتدخل بحزم لمنع تمدّد « اللحاف »… لا رهبانية يقول المتهمون بها، لا يُصدّق السياسيون بعضهم ولا ينامُ أحدٌ على رُكبة مختلفة، الناجون هم السابقون إلى مقبض العصا ـ يقول المتغالبون ـ. كسرُ العصا أو تجفيف الماء سلاحان على بئر واحدة، ولكن من يضمن أنّ « الفراخ » إذا ظمئت لن تشرد في سراب أو تتخذ من الدخان ظلالا؟ لا تحتاج الطبيعة تخمينات أو رجمًا بالغيب كي تجيب بما أجابت به: من لم يظمأ أزعجه صراخُ الظامئين وأفقدتهُ الرياحُ العواصفُ أمانهُ، لقدْ تعب الطالبُ والمطلوبُ… الغالبُ والمغلوبُ غيرُ منتصرين وليس للقلق هوية عقدية أو سياسية، حين يفقدُ واحدٌ من شركاء الجغرافيا صوابهُ تضطرب حركة السير في كل اتجاه ويضيق المكان بأهله… يتسع المكان للمتآمرين ينفُذون من الشقوق والشقاق يوقعون بين الأهالي وأهلهم ويحلفون إنهم مصلحون وناصحون… صُداع السياسة أشد من أن يترك للتنمية جهدا وللأمن حظا… وخواء الروح يُغري الرياح بالعصف فلا ينام أحدٌ إلاّ على قلق. لا ينكرُ عاقل أنّ البلاد كلها أصيبت بعصف طال الأفراد والأسَرَ والشارعَ والفضاءات العمومية، لم تسلم مدارج الملاعب ولا مدارج المسارح من العنف ومن تلوث المنطوق… لم تسلم المؤسسات التربوية ولم يكن أحد بمنأى عن قلق السؤال: ما الذي حدث؟ وما الذي يمكن فعله؟ لم يعد ممكنا توصيف الفوضى بمقومات الحداثة ولا تبرير العنف بضريبة التطور ولم يعد ينطلي الخداع على النفس حين تغافل خطاب « المدنية » عن روحانية الدولة وأغفل دينها بل وضيق على المتدينين… لا أحدَ يمتلك الجرأة على الإشارة إلى مكمن العطب… ينتظر الجميع حتى تحصل « هزة أمنية » داخلية وتحولات إقليمية ودولية، وينتظرون حتى تأذن السلطة بالبحث عن جزء من الحل في « جوهر الهوية ». 3- الدين والأحزاب – فجأة تدافعت الأحزاب السياسية بمختلف مرجعياتها نحو القاموس الديني تبحث عن مواءمة بين الإسلام ومصطلحات العصر وبين الهوية وأهواء العالم. لم يعد ممكنا تجاهل طبيعة المجتمع في بعدها الديني وفي روحانيتها. لم يعد ممكنا التعالي عن العامة. إنّ خمائر التاريخ تكمن في « الجماهير » وتتفاعل من مُسلماتها ومعتقداتها. أدرك السياسيون ـ متأخرا ـ هذه الحقيقة وليس لأحد إلاّ أن يبارك هذا التوجه نحو التصالح مع الذات. على أننا ننبه إلى عبثية أيّ تعامل ابتزازي مع « الهوية » فالرياح العاصفة خارج الخيمة لن تدعَ متسعا للتجريب السياسي ولا للفكر « السياحي » يُرتبهُ المعطوبون يودون تحقيق ما لا علاقة له بالحقيقة ولا يخجلون من التنقل بين الثوابت المتناقضة. لا عيب في اكتشاف الأحزاب السياسية إلى خلل ما في منهج خطابها إذ ظلت طويلا تخاطب « الجماهير » بغير مفرداتها ومن خارج إقامتها التاريخية والحضارية. يتحمل مثقفون وسياسيون كثيرون مسؤولية كبيرة فيما عرفته البلاد مما نعرفه جميعا. ثمة حالة من الابتهاج العام ومن الأمان « الحذر » تطفح في المجتمع هذه الأيامُ إذ يلمسُ الناسُ اتساع صدر البلاد إلى ما كانت تضيق به من مظاهر التدين ومن خطاب ديني يحاول الإجابة عن حيرة الشباب وعن قلق الفقراء… ويجتهد في سدّ المنافذ على خطاب يغري الغاضبين ويجتذب المندفعين… هذا التوجه السياسي في التعامل مع « مدخرات المجتمع الحضارية » يمكن أن يحصن الجميع من كل صُداع… ولن يزيد الدولة والمجتمع إلا مدنية وحداثية وعقلانية… (المصدر: موقع « الحوار.نت » (ألمانيا) بتاريخ 18 نوفمبر 2008)


بسم الله الرحمان الرحيم 

قراءة نقدية للكلمة الحرة لهذا الأسبوع

           

 رافع القارصي  
 
تحية وتقدير إلى أسرة تحرير الحوار نت المناضلة الأخوة الأفاضل: لم  أكن أتوقع يوما أن تتوقف عندكم عقارب ساعة الزمن و تتعطل حركة التاريخ و تتجمد لما يقارب عشرين سنة من تاريخ  تونس المعاصر و كأن الزمن هو الزمن و اللحظة هي اللحظة والتاريخ يستأذننا  عبر كلمتكم  الحرة  ليعيد نفسه  من جديد ولكن في شكل مأساة . ليست هذه مقدمة لفيلم من فصيلة أفلام الخيال العلمي و لكنها شهادة أردتها أن تكون صيحة فزع و إدانة لعقل سياسى لم يتعلم من فصول المأساة النوفمبرية المتواصلة اى  شئ  . أي شئ له صلة بطبيعة الصراع , أي شئ له صلة بحجم المأساة و عمق المظالم , أي شئ بمداخل الإصلاح السياسى الذى ننشده لبلادنا أي شئ من ماضى المأساة و مأساة الماضي . لم تستغرق أسرة الحوار نات وقتا طويلا و لم تكلف نفسها عناء إنتظار أي إشارة من  السلطة  في إتجاه الإصلاح و لا محاولة تجميع بعض المعطيات من هنا وهناك و لكنها أعفت نفسها من هذا الجهد و أكتفت بزيارة خفيفة إلى الأرشيف لتخرج لنا منه كلمة حرة لا تختلف كثيرا عن مضمون التصريح التاريخي الذى أوردته جريدة الصباح التونسية تحت عنوان مأساوي جمع بين سرعتين , سرعة في تجاوز محنة 87ِ  و سرعة غير عادية في إتجاه سكان القصر الجدد  » ثقتنا في الله ثم في بن علي  » هكذا إذا  بمجرد خروج الرهائن المفرج عنهم بعد رحلة مع الموت و الألم و المرض و المعاناة  نفقد ذاكرتنا مستعينين بنفس السرعة التى أنتجت التصريح الصحفي آنف الذكر .  الذين يعتقدون بالخوارق السياسية  سيتجهون إلى تأطير هذا التجانس و السرعة في إصدار المواقف إلى محض الصدفة  أما الذين  في عقولهم بعض بقايا منطق  وفي قلوبهم حرقة وألم فإنهم كلهم يقين بأن كلا الموقفين ينبعان من عقل واحد عقل لا يؤمن بالتراكم لأنه تشكل ضمن ثقافة  » فسخ وعاود « . إن أخطر ما يواجه أصحاب المشاريع الرسالية و الحضارية الكبرى ليس السجن و الإبعاد أو حتى التصفية الجسدية على عظم هذه الإبتلاءات و المحن و لكن الأخطر من ذلك كله عدم و ضوح المنهج والرؤيا  حيث السقوط في التشخيص الخاطئ لا ينتج إلا علاجات خاطئة لا ترى من المشهد السياسى المريض إلا أعراض المرض و لا تنفذ إلى تحليل الأسباب العميقة للعلة وللردة الحضارية الشاملة التى تعيشها بلادنا على كل المستويات . تزداد المعاناة و يتصاعد الألم والغضب و تتعمق الحيرة و يتمدد القلق أكثر فأكثر في جغرافية الذاكرة و المخيال عندما لا نرى هذا الصمود الأسطوري لأبطال الحركة و الشعب  وهم يغادرون قبور الحداثة المغشوشة   يقابله صمودا آخر و تماسكا وجذرية في الموقف السياسى   من قبل إخوانهم في المنافي  حيث يسود منطق التبسيط و التسطيح لأخطر أزمة عرفها تاريخ تونس المعاصر . إن وضوح الرؤيا أمضى أسلحة الثأر و ليس المقصود بالثأر تفريغ شحنة الغضب لدى ضحايا السلطة  و رفع رايات الحقد و العصبية و إشاعة لثقافة البداوة   و إنما الثأر الذى نعني هو ذلك الوعي الحاد بأبعاد الأزمة مع المقاربة العلمية و الدقيقة لمختلف الأسباب التى أنتجتها حتى لا تتكرر فصولها من جديد مهما كانت طبيعة السلطة التى تحكمنا و مهما كانت خلفية النظام السياسي للدولة . إن أزمة بلادنا « مفرد » في صيغة الجمع إنها أزمات مركبة بعضها فوق بعض و إختزالها فقط في الإعتقال السياسى هو قصورخطير يدلل على قشرية في التحليل لدى أصحابه لا يقود إلا  إلى إصدار المواقف الجاهزة و ترديد سريع لأغنية  » خطوة في الإتجاه الصحيح » بعد كل عملية تسريح لرهائن دولة العنف و الإقصاء و هو المقتل الذى وقعت فيه كلمة الحوار نات لهذا الأسبوع . إن فرحتنا بإطلاق سراح الرهائن ضحايا النظام الشمولي في تونس لا ينبغي أن تربكنا  وتصيبنا بحالة إغماء كالذى يعاني من حالة هبوط حاد في نسبة السكري في الدم  فنفقد القدرة على الإستشراف و القدرة على البناء و القدرة على تفكيك و تحليل المشهد السياسيى التونسي و نعيد إنتاج خطاب الأزمة و أزمة الخطاب بالدعوة إلى التواضع على ميثاق وطني جديد ومد اليد إلى اليد التي مازالت تعذب و تخلع الحجاب و تنهب المال العام فنلغي عقولنا و نعطل ذاكرتنا الجماعية و الفردية . إن دعوة الإخوة الأفاضل في الحوار نات إلى التنادي إلى عهد جديد بين كل الفاعلين السياسين في البلاد و من ثم التحمس إلى فكرة التعاقد  الوطني   توحي لمن يراقب المشهد السياسي في تونس بأن حالة  ما قبل الحداثة السياسية التى أصبحت عليها الدولة في نسختها النوفمبرية مردها إلى غياب النصوص القانونية ذات الصلة بحقوق الإنسان  وبالتالي فبمجرد إنتاج منظومة تشريعية تحررية و بمجرد تهيئة الظروف لميثاق وطني جديد سينطلق قطار الإصلاح السياسي و تتصالح الدولة مع ثقافة العصر ومع حقوق الإنسان و الهوية  ونعود جميعنا إلى بيوتنا فرحين مسرورين  إننا و للتدليل على تهافت هذه الأطروحة نتجه إلى تقرير  الآتي : 1ِ ـ لقد قامت دولة التحديث المغشوش على بناء دستوري و مؤسساتي لا يختلف كثيرا عن ما هو موجود في الدول ذات التقاليد الديمقراطية العريقة و لكن على طريقة  » يامزين من البرة أشنية حوالك من الداخل  » على إعتبار أن الإخراج المسرحي لمسرحية  المأسسة و العصرنة و الديمقراطية  يحتاج إلى مثل هذا الديكور الحداثي لنجاح الحفلة التنكرية . 2ِ ـ   لقد إتجهت السلطة التأسيسية الأصلية إلى وضع دستور « حداثي  » إتجهت فيه نية المشرع إلى الإعتراف بالعديد من الحريات الأساسية  بما في ذلك الحق في الإضراب و التنظم و حرية المعتقد و لكن قيد ممارسة هذه الحقوق الأصلية  بقوانين لا دستورية  مثل قانون الجمعيات سئ الذكر بما فتح المجال للسلطة التنفيذية في الدوس على الدستور وهو القانون الأساسى للدولة  و إفراغه من أى نزعة تحررية  بحيث يفقد علويته و سموه على بقية التشريعات والقوانين النافذة . 3ِ ـ لم تشكو الحياة السياسية التونسية على مر تاريخ البلاد من فراغ تشريعي خاصة فيما يتعلق بالنصوص الدستورية الضامنة في الحرية و لم تكن الأزمات السياسية المتعاقبة والمزمنة مردها غياب النص و إنما غياب سلطة القانون و تخلف الممارسة السياسية و مصادمتها لمنطوق الدسور وروحه العامة . 4ِ ـ إن البداوة التى عليها النظام السياسي للدولة و التي نستدل على وجودها بالرئاسة مدي الحياة في العهد البورقيبي أو في الأربع تسعات  99ِ,99ِ في العهد النوفمبري لدليل قوي على الطبيعة الكليانية و الشمولية للعقل السياسي للسلطة . 5ِ ـ حيثما و جدت الشمولية و جد الإقصاء و حيثما  دخل الإقصاء  ميدان السياسة خرج التعاقد منه ذلك أن العقد الإجتماعي على حد تعبير جان جاك روسو ما  هو إلاتتويجا لمسار حداثي  يقوم على النسبية على مستوى الفكر والسيادة الشعبية على مستوى الممارسة السياسية و علوية القانون و سمو الدستور على مستوى  البناء التشريعي  . إن هذه المنظومة الحداثية المتكاملة ظلت دولة العنف في تونس تعاديها و تتصادم معها بأشكال مختلفة   فطارة يتصاعد الإحتقان و طورا يخفت و لكن الإشتباك ظل هو الغالب على الهوية السياسية للسلطة في كل مراحلها . إنه وتأسيسا على ما تقدم يتضح لنا بأن أزمة البلاد ليست أزمة  نصوص بقدر ما هي أزمة ممارسة و أزمة بنيوية هيكلية في عقل الدولة و في فلسفة الحكم الشمولية  التى تحتكر النطق بإسم الحقيقة و بإسم الوطنيةو حتى بإسم الدين  فى توليفة عجيبة بين  الثيوقراطية  و الحداثة المشوهة  يختزلها الشعار الكارثي   » الله أحد الله أحد و بن على ما كيفو حد  » إن التصور الذي قدمته أسرة تحرير الحوار نات  للخروج من الأزمة الراهنة التى تعيشها البلاد لا أظنه قادرا على فك إشتباك الدولة مع الهوية و الحرية  لأن إضافة ميثاق جديد للتجربة التونسية لن يقضى على الأسباب المنتجة للإستبداد  لأنه لن يغير من بنية عقل السلطة الآلهة كما وضحنا ذلك سابقا حيث  تبقى الدولة شمولية  تتمثل النموذج الثيوقراطي في الحكم و لكن بعد طلاء الواجهة الخارجية للسلطة بمختلف مساحيق الديمقراطية و حقوق الإنسان   وهذا يشكل أهم تحدي يواجه النخبة الوطنية و الحركة الديمقراطية و جماهير شعبنا . و ما يعزز من حجية هذه الأطروحة أن تجربة الميثاق الوطني مازلت  عالقة بالذاكرة الجماعية لشعبنا و لنخبنا الوطنية  حيث سقطت هذه التجربة في أول إختبار إنتخابي في أفريل 89ِ   حيث غلب الطبع التطبع   ولم ترى الدولة حلا إلا في الإحتماء بهويتها السلطوية من جديد و لكن بأكثر حدة وعنف مازلنا نعاني من آثاره إلى اليوم . إن الضامن في عدم إنزلاق السلطة و الدولة نحو التغول و التأله و الإستبداد ليس القانون و النصوص النافذة و ليست الإتفاقات و المعاهدات بالرغم من أهمية ذلك و لكن الضامن في حماية الدولة و المجتمع من خطر الفرعنة و الدكتاتورية هي وجود سلطة مضادة و هذا ما ذهب إليه رجال القانون و فلاسفة القانون و الدولة الذين يقرون بأن السلطة لا تحدها إلا سلطة و بالتالى على من يرغب في تجفيف منابع الإقصاء و عنف الدولة في تونس أن يعمل على تغيير موازين القوى في الواقع بما يسمح للمجتمع بتقوية دفاعاته الشعبية و المدنية  بما يفرض على الدولة التخلى عن ألوهيتها المزيفة فتعود إلى طبيعتها البشرية القائمة على فكرة التعاقد و النسبية . إخوتى الأفاضل في الحوار  » نات » : إني أعتبر أخطر ما جاء في كلمتكم الحرة إقراركم الغريب بأن المهم ليس  في من يحكمنا و لكن المهم  في الكيفية التي  يحكمنا بها  فصنعتم  فصلا وهميا لم يسبقكم إليه أحد بين طبيعة الحاكم و طبيعة الحكم و في ذلك مخالفة صريحة لما إسقرت عليه التجارب و العلوم السياسية من أن بصمة الحاكم و ثقافته و حمولته العقائدية و الفكرية  تظهرفي سلوك الدولة بأقدار كبيرة بل إن حتى ذوقه الفني و ميولاته الموسيقية  في أحيانا  كثيرة  يمكن أن نستدل عليها من خلال البرامج الإذاعية والإنتاج التلفزيوني المقدم للجماهير خلال فترة حكمه حيث أن  » فن  » المزود مثلا كان ممنوعا في فترة حكم بورقيبة الأمر الذى جعل العديد من رموزه يطبعون إنتاجهم  خارج الحدود على إعتبار أن إستوديوهات الإذاعة و التلفزة لا تسمح لهم بذلك بناءا على تعليمات رئاسية , ولكن بمجرد تغيير رأس السلطة بعد إنقلاب 7ِ/ 11ِ كاد يتحول المزود إلى النشيد الرسمي للبلاد التونسية . إن ما سبق ذكره يدلل على أن ميولات الحاكم و توجهاته تؤثر على طبيعة الحكم و توجهاته بشكل كبير خاصة عندما تقوم السلطة على الحكم الفردي  و على نظرية الزعيم الملهم و عندما تكون الدولة مزرعة شخصية للحاكم و أتباعه عندها يصبح من الصعب الفصل بين طبيعة الحاكم و طبيعة الحكم . وإذا ما تبنينا جدلا هذا الفصل   بين من يحكمنا عن كيف يحكمنا فكيف ستـجيب أسرة التحرير المحترمة عن الإحراج النظري الآتي. هل يمكن لحاكم فاسد بطبعه و في ظل غياب أي سلطة  رقابية أن يحكم شعبه بكيفية تحافظ على المال العام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ و قس على ذلك بقية الإحراجات و الأسئلة ذات الصلة بهذه الإشكالية . إننى أخشى أن تكون هذه  » التخريجة  » مقدمة  لغض الطرف عن   الرئاسة مدى الحياة  كأحد إستحقاقات الميثاق الوطني الجديد الذى دعت إليه أسرة التحرير المحترمة .  خشية لها ما يبررها أليس كذاك . أخوكم رافع القارصي / ألمانيا (المصدر: موقع « الحوار.نت (ألمانيا) بتاريخ 20 نوفمبر 2008)

سـواك حـار (101)
لصـابر التونسي ** بدأت محكمة الجنايات في « كليرمون فيرون » وسط فرنسا النظر في قضية العشرات من عقود الزواج الوهمية التي جرت بين رجال تونسيين ونساء فرنسيات بهدف الحصول على رخصة لإقامة طويلة الأمد في فرنسا. ويقف أمام المحكمة 97 متهماً ومتهمة في هذه القضية التي باتت تعرف باسم « قضية الزواج الأبيض بالجملة »

(الحوار نت عن محيط)

** لجوء إقتصادي لدى الفرنسيات!! … قريبا سيتجه الفرنسيون جنوبا ليلجأوا لدينا فالأزمة الإقتصادية ستعصف بهم وبغرورهم وستقوي اقتصادنا وتدعمه! … (هكذا زعموا) ** قام « عبد الرؤوف بن كريم » مدير مدرسة « العهد الجديد » بتونس بخلع حجاب تلميذة خارج المدرسة ، وغادرت التلميذة باكية بعد أن أخذت ما يستر شعرها من أحدى زميلاتها. ويذكر البيان الصادر عن لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس، أن مدير المدرسة المذكورة اشترط على الطالبة أن تبقى مسافة لا تقل عن عشرة أمتار عن الباب الخارجي للمدرسة عند حضورها وهي محجبة.

(الحوار نت عن محيط « بتصرف »)

** ماذا لو كان اسمه عبد الجبار أو عبد القهار؟ … ومع ذلك تبقى هذه الحالات ـ وإن تواترت من شمال الوطن وجنوبه ـ حالات « معزولة » لم يعلم بها « صاحب العهد الجديد »! … فقد سبق له أن كرّم امرأة محجبة!! ** إضافة لهذا فإن الأزمة المالية الحادة التي تعصف بالعالم سيكون لها تبعات جدية على بلادنا رغم محاولات الطمأنة الخادعة، التي أثبتت أحداث الحوض المنجمي زيفها و رغم الادعاءات المتكررة بالمعجزة الاقتصادية التي تدحضها بكيفية لا تقل مأساوية قوارب الموت المتكاثرة .

(المؤتمر من أجل الجمهورية)

** ما أثبتته أحداث الحوض المنجمي هو أن اقتصادنا في تطور وأن الكهرباء قد انتقلت من تنوير البيوت إلى « تنوير » الأبدان … وأن الذين تظاهروا بدعوى أنهم جياع … جمعتهم السلطة في « حضنها الدافئ » ووفرت لهم المسكن والمطعم المجاني مرفوقا بنظام للحمية!! ** تعرض الناشط الحقوقي و الشاعر السيد فريد خدومة (…)على الساعة الخامسة من مساء اليوم الثلاثاء 18/11/2008 إلى الاختطاف من أمام منزله الكائن ببرج الوزير من قبل ثلاثة أشخاص بالزي المدني الذين اقتادوه (…) قاموا بالاعتداء عليه بالعنف الشديد بعد أن قيدوا يديه بقيود بلاستيكية و كمموا فاه بلاصق حتى لا يستطيع الصراخ و انهالوا عليه بالضرب و بسيل من التهديد و الكلام البذيء و سب الجلالة متوعدين إياه بأنهم سيخطفون أولاده كما خطفوه و أنهم سينالون من زوجته. (حرية وإنصاف) ** لقد تعبنا ومللنا!… رجاء لا تقطعوا عنا السنفونيات العذبة والمعزوفات الجميلة بأحداثكم المعزولة! … وجهوا خطابكم « لخادم المصباح » فستحل المشكلة من غير شوشرة أو تشهير! ** يندفعُ الأهوجُ كاشفا صدرهُ ـ يقول شجاعٌ ـ ويُصفق لهُ الأطفالُ وهواة العراك يوهمونهُ بما ليس فيه ويُزينون لهُ سدّ الأنفاس على مُخالفيه يُصورونهم لهُ أعداءً ومتآمرين… من قال إنّ ذاك « خصمٌ لدود »؟ (البحري العرفاوي) ** كلاب الشرطة وعصا السجان! … الدجاجة « الروتي » وخيوط الكهرباء! … الزجاج المكسر  والعصي « المُمَسمرة » وأسطل الماء … وقوافل الشهداء! ** للمرة الثانية (…) يعمد منتسب إلى الأجهزة الأمنية بزي مدني إلى الدخول إلى الغرفة التي يقيم بها السيد عبدالحميد الجلاصي  (…)الذي خضع إلى عملية جراحية اليوم في المستشفى المختص بالأمراض السرطانية (…) في غياب زوجة  أخينا عبدالحميد و هو ما عزز مخاوفها المتمثلة في كون هناك مكيدة تحبك و جريمة تنتظم فصولها…

(عبد الله الزواري: الحوار نت)

** اتقوا الله ولا تصيبوا القوم « بجهالة » فتصبحوا على ما فعلتم نادمين! … « الرجل » صحا لديه الضمير  فأراد أن يكفّر عما ارتكبوه في حق عبد الحميد، بزيارته والإطمئنان عليه  والدعاء له ولعلها فرصة ليذرف دمعات ما دام عبد الحميد مخدرا ومنية غائبة! والدمع عصي أمام الخصوم! ** وقالت مصادر من سفارة الارجنتين بتونس ان دي كيرشنر (رئيسة الأرجنتين) ستوقع مع الرئيس التونسي بن علي عددا من اتفاقيات التعاون في عدد من القطاعات بهدف تعزيز التعاون مع تونس.

(تونس نيوز عن رويترز)

** وقد شملت التوقيعات العناية بقصورنا الرئاسية هناك، وضمان إنتقالها إلى الورثة بعد عمر طويل!! سواك: صـابر التونسي 19 « شهر التغيير » 2008 (المصدر: موقع « الحوار.نت » (ألمانيا) بتاريخ 20 نوفمبر 2008)


« بُوشَـ ـامَا »    
نصرالدين السويلمي   لقد نجح الأمريكيون في إيجاد عقد اجتماعي يتحاكمون إليه واطمأنّ له سوادهم، وأقبلوا على اختيار نوابهم وحكّامهم وفق مصالحهم ومصالح نخبهم ولوبيّاتهم. فهؤلاء قوم يبحثون عن سؤددهم وإذا وجدوا في طريقهم مطيّة سهلة امتطوها، إنّما المشكلة تكمن في أنظمة ونُخب علّمت شعوبها فضيلة الصبر على السراب وانتظار اللاّشيء، علّمونا فنّ الترقّب… فترقّبنا!!! ترقّبنا لينكولن أن يدفع عنا أنياب الاستعمار الأوروبي وقلنا هذا رجل فارع الطول 193م، فارس يستطيع أن يحمينا من هذه القارّة العجوز الصائلة، لكنّه تركنا نعوم في أوهامنا ومضى. قطعت أوروبا إلينا ولم نقطع نحن الرجاء إنّما ألهانا الأمل وقلنا الطول يفسد عقول الرجال وتطاولت الأعناق لهذا القادم على أبواب أزمة اقتصادية حادّة اجتاحت العالم وحرب عالمية أولى تدق طبولها، قلنا هذا رجل ثقيل رصين يعرف قيمة الأمم والحضارات إنّه وليام تافت وزنه 136كغ « تبارك الله » كأنّ الرجل عند القوم يفكّر بشحمه، مضى دون أن يعرف موقعهم الجغرافي…    استخلص العرب هذه المرّة الدرس وعرفوا أنّ الرجال بقلوبهم الحيّة لا بأوزانهم وأطوالهم لهذا عقدوا الأمل الكبير على دماء الشباب، فالشعوب خارجة لتوّها من الاستعمار ولن ينفعها إلاّ شاب ناشئ في طاعة الكاثوليك إنّه الرئيس « الأصغر » في تاريخ أمريكا ولا بأس أن نتغاضى عن طيشه مع مارلين ما دام طيب القلب لنعطه ثقتنا ولا نأخذه بنزواته العابرة، لكنّ الرجل عبر فوقنا ومرّ لبناء مجد أمريكا… فقلنا حدث لا يفقه في الأصول ولا يعرف معادن الشعوب بعد أن يئس القوم منه غيروا بوصلتهم وخفقت قلوبهم بين جوانحهم، فالحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها أخذها…، وهذا حكيم أمريكا أظلنا زمانه هو أكبر الرؤساء سنّا إنّه رونالد ويلسون ريغان ابن التاسعة والستين عاما لكن الجمل تمخّض فلم يلد ولو حشرة…    تعلّق العرب بكل أنواع القش فلم ينفع الطويل ولا القصير، لا الكبير ولا الصغير ولا حتى شيخ المعمّرين فورد رغم سنواته الثلاثة والتسعين، لا ولا نفع الذين أكملوا عهدتين ولا حتى وليام هارسون الذي حكم لشهر واحد… كما أنّهم أداروا الأقداح على مهن الرؤساء لكنّهم خابوا، فلم ينفع النجّار ولا غاسل الصحون ولا مدرب كرة القدم ولا المحامي أو المدرّس… حتى عارض الأزياء فورد خذلهم، ولعلهم عقدوا النية في الأعزب جيمس بوكانان فخابوا ثم تبركوا بجون تايلور أب الخمسة عشرة ولد فعادوا بخفيّ حُنين…   عندما استنفذت النُّخب المهزوزة وإعلامها المهزوم كل أنواع الرجاء وظنت الشعوب أنّ روّادها سيترجلون عن أحلامهم الكاذبة ويتنحون عن السراب ثم يباشرون رحلة التعويل على الذات رحلة الحقيقة والواقعية إذا بنخبة الهزائم ارتمت على قشّة واهية أخرى، هذا أسمر وما الآخرون بسمر… هذا أقرب إلى جلدتنا وأولى بالرجاء، لنترقب تغييرا يأتي على صهوة الألوان، لقد كتب علينا أن نجدد للصبر أربع سنوات وفي رواية ثمانية نتسوّل فيها عطف الرجل الأوبامي…    الشعوب تترقّب أن يقرّ بحقوقها على حكّامها ويعترف لها بأنّها ارتقت إلى مستوى التداول السلمي على السلطة وبالتالي يحق لها أن تمارس الديمقراطية بعيدا عن لعبة الخمسين سنة السابقة!! اللعبة الباردة السمجة « النية »، وكذلك بعيدا عن مباركة النتائج المغشوشة أو غضّ النظر عن الانقلاب على صناديق الاقتراع… وأنظمة تتطلع إلى حقبته علّه يبسط يدها أكثر لتحجّم بعض مؤسسات المجتمع المدني المتنامية، مثلما تتطلع للتغاضي عن سياسة التوريث وسياسة تفريخ دساتير لقيطة شاذة عن مجتمعها اختزلت الملايين في فرد وأسرة…    آمال وأحلام متضاربة متضادة تخرج من بلدة واحدة متشاكسة متداحرة تعبر البحار والمحيطات، من يصل صداه قبل غيره إلى البيت الأبيض، وبيت يلوح من خارجه أبيض والله أعلم بقعره… يصدر تقارير سنوية يبتز بها الراعي والرعيّة في لعبة درامية عبثية: راع يمنّيه بخلود لن يكون وإن طال ورعية يمنّيها بالخلاص وهو من يسدّ منافذ الأمل ويطيل عمر الجلاد.    إن كان الغباء قد جرّ النخب للتعويل على الحقب السابقة فإنّ الحمق والسفاهة سمة كل من يحاول مجرد التلويح بالتعويل على المرحلة القادمة، فهذا رجل صُنع على أعينهم إضافة إلى أنه يرث برك ومستنقعات تركها سلفه… ألغام متناثرة قد يعدّ من الناجحين إن نزع بعضها، حرب في أفغانستان وحرب في العراق غارات على دول مصنّفة مثل سوريا وغارات على دول صديقة مثل باكستان… لقد زرع بوش التوتر في كلّ مكان حتى أنّه أيقظ فتنة الحرب الباردة، وكان المؤسس لأسوء السجون سمعة في تاريخ البشرية إضافة إلى أنّه مارس الجريمة المنظمة وكيّف إمبراطورية كاملة مع سياسة العصابات فأصبحت تقوم باختطاف الآمنين وتحويل وجهة المواطنين من أوطانهم وأخضع المطارات المدنية إلى رحلاته السوداء… لقد أغرق العالم وتركه على حافة الكساد الاقتصادي وأغرق الذي سيأتي من بعده، لن يذهب ابن « كينريكا » بعيدا أمام هذه التركة المشوهة وكأنّ بوش قرر بهذا الإرث الذي خلفه أن يكون الرئيس الجديد طبعة ثالثة « جورج تريبليو بوش ». ووفق هذه التركة فإنّ أقصى ما يمكن أن ينجزه الرئيس الأسمر هو تحقيق نسبة من الاستقلالية يمكن أن يحقق معها بعض ذاته ليصبح « بوشاما »، أمّا أن يكون أوباما خالصا فهذا مستحيل لأنّ سلفه قد ورّطه في نسبهم ومن الأنساب ما قتل.    أمّا نحن فهنا باقون على العهد نترقّب من أمريكا رئيسها الألف ونجدد لرئيسنا العهدة الألف!!!   عاش الدستور الجديد حرّا مستقلا إلى العام الجديد… عاشت الفخامة… عاش السُمواما… عاشت الجَلالامة… عاش التجديداما… عاش التوريثاما… عاشت النُخْباما العُرْبَاما… ولا عاشت في أرضها الشُعوبَامَا!!…

 


المواقع العلمانية غير مرغوب فيها عربيا حجب موقع الحوار المتمدن في أربعة دول و حجب موقع العلمانيين العرب في خمسة

 

القاهرة في 15نوفمبر 2008. قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، أن موقع شبكة العلمانيين العرب »http://www.3almani.org  » يتعرض لحملة من الحجب في العديد من الدول العربية ، وصلت لخمسة دول حتى الآن ، ليصبح الموقع العربي الأكثر حجبا ، ومتجاوزا لموقع الحوار المتمدن » http://www.ahewar.org » الذي تعرض للحجب في أربعة دول من قبل . وقد حجبت أربعة دول الموقعان وهي  » السعودية ، الإمارات ، تونس ، البحرين  » ثم قامت الحكومة السورية بدورها بحجب موقع العلمانيين العرب ، ليصبح هوالموقع العربي الأكثر حجبا على شبكة الانترنت. وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان  » ليس غريبا أن تحجب هذه الدول المواقع التي لا ترضي عنها ، لكن الغريب أن تكون أكثر المواقع العربية حجبا في العالم العربي هي مواقع علمانية ، فهذا يكشف موقف هذه الحكومات من العلمانية والقيم الديمقراطية التي يدعو لها كل من الموقعين الأكثر حجبا في العالم العربي ، والأكثر غرابة أن تنضم دولة الإمارات لقائمة الدول المعروف عنها عداءها للانترنت ».
 
(المصدر:  موقع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الإلكتروني بتاريخ 15 نوفمبر 2008) http://anhri.net/press/2008/pr1115.shtml

 
 


حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ:

نشرة الكترونيّة عدد 78 – 20 نوفمبر 2008 14 نوفمبر 1888: تأسيس معهد باستور، كمؤسّسة خاصّة غير تجارية، هدفها المعالجة والوقاية من الأمراض الجرثومية المعدية، وأصبح له 30 فرعا في القارّات الخمسة. 14 نوفمبر 1957: أعلن الإحتلال البريطاني عن منح الإستقلال لإمارة البحرين، مع بقائها تحت حمايته؟ في هذه الذكرى أصدرت حكومة البحرين قرارا يقضي بمنع أي معارض من الحديث عن أوضاع البلاد، في الخارج. 21/11/1968: في جزيرة غرينلاند التي تسيطر عليها الدنمارك، قريبا من إحدى القواعد الأمريكية، تحطّمت طائرة عسكرية أمريكية ضخمة من نوع ب 52 ، وعلى متنها 4 قنابل نووية، ولم يتم العثور على أيّ قنبلة لحدّ الآن. لم تبلّغ الولايات المتّحدة الحكومة الدنماركية بوجود السّلاح النووي، ولا الجنود ولا السّكان الذين جنّدتهم الآلة العسكرية للبحث عن حطام الطّائرة، بدون أي وقاية أو معدات خاصّة. لم تعترف أمريكا إلاّ الآن بوجود السلاح النووي، وتدّعي أن الإشعاعات اندثرت ولا يوجد أي خطر. ب.ب.س. 11/11/08 تونس، الحوض المنجمي 1:يوم الثلاثاء 18 نوفمبر، أدّى العميد عبد الستّار موسى والرّفيق محمّد جمور زيارة للسّجينين بشير عبيد وعدنان الحاجي بسجن القصرين ووقفا على أوضاعهما الماديّة والصحيّة السيّئة. تونس، الحوض المنجمي 2:يدعو الإتّحاد الجهوي للشّغل بالمهديّة لاجتماع تضامني مع نشطاء الحوض المنجمي وسجنائه وذلك يوم الأحد 23 نوفمبر 2008. تونس، لقاء بباريس:بدعوة من ثلاث جمعيّات تونسيّة في المهجر، انتظم  بباريس يوم 18 نوفمبر لقاء مع الأمين الأوّل لحركة التجديد السيّد أحمد ابراهيم. وتناول اللّقاء الإستحقاقات القادمة والأوضاع في الحوض المنجمي. حضر ممثّلون عن جلّ جمعيّات الهجرة وعن جلّ الأحزاب المدنيّة التونسية وتبادلوا الآراء عن الأوضاع السّائدة وكيفيّة تجاوزها. كما حضر اللّقاء الرّفيق خالد الفالح عضو الهيئة التّأسيسيّة لحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ ودعا لتفعيل دور « المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدّم » التي تتشكّل من عدد من الشخصيّات المستقلّة ومن حركة التجديد والحزب الإشتراكي اليساري وحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ. تونس، تسريح مختطف: يوم 14/11/08، عاد إلى تونس السيّد « ياسين الطّرشوني »، الذي اختطفته جماعة مسلّحة في الكامرون، قرب جزيرة « باكسي »، يوم 31 أكتوبر (وأطلق سراحه يوم 12/11/08) مع 7 فرنسيين و2 كامرونيين يعملون معا على متن سفينة لشركة « بوربون » للخدمات النفطية. والجماعة المسلّحة تعارض نقل سيادة الجزيرة من نيجيريا إلى الكامرون، بعد حكم أصدرته إحددى المحاكم التحكيمية الدولية، وبعد سنوات من الخصام. يهنّئ حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ السيّد « ياسين الطّرشوني » وعائلته، على وصوله سالما إثر هذه المحنة. تونس، عجز: خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة، بلغت قيمة الصّادرات 20,3 مليار دينار، في حين بلغت قيمة الواردات 25,4 مليار دينار، فبلغ عجز الميزان التجاري 5,1 مليار دينار، وسجّل العجز الأكبر في قطاعات مواد التجهيز والزراعة والصناعات الغدائية والطّاقة (ماذا تبقّى إذن؟)، وهذا حسب تقرير لوزارة التجارة والصّناعات التقليدية. تونس، للبيع: يتوقّع « بيت التمويل الخليجي » أن يبدأ إنجاز مشروعه « المرفأ المالي » في بداية عام 2009، بمبلغ 3 مليار دولار، في ضاحية « روّاد » على مساحة 450 هكتار. ويتمثّل المشروع في بناء جامعة خاصّة، وملعب غولف، وناد بحري، وملعب رياضي، ومجمع للشركات والإستثمارات المصرفية والتأمين، ومجمّع سكني، وكلّها استثمارات غير منتجة. عن القدس العربي 14/11/08. وأمضت تونس اتفاقية قرض مع « البنك الإسلامي للتنمية »، بقيمة 123 مليون أورو، لإنجاز محطّتي توليد للكهرباء، بالغاز، في ولايتي صفاقس والقصرين، بقدرة 126 ميغاوات لكلّ واحدة. رويترز 14/11/08 تونس، سياحة جنسيّة؟ أعلنت السلطات عن غلق 3 مراكز « علاج طبيعي وتمسيد »، وإيقاف عدد كبير من النساء وعدد قليل من الرّجال، بتهمة القيام بمخالفات أخلاقية. ويبدو أنّ الفتيات من عائلات فقيرة، وتبحثن عن عمل، يتمّ إغراؤهن بالعمل في هذه الأماكن المشبوهة التي تستقبل سوّاحا من نوع خاص، يتم تعدادهم رسميا ضمن حوالي 100 ألف جاؤوا من أجل « السّياحة الصّحّية » (تداوي وإجراء عمليات جراحية، وتجميل) وليس السياحة الجنسية. عن رويترز 14/11/08 تونس، تراث: صدر بتونس، في طبعة أنيقة، كتاب « الخطّ العربي بين العبارة التشكيلية والمنظومات التواصلية » عن « بيت الحكمة »،  تحت إشراف السيّد « خليل قويعة »، مهدى إلى الخطّاط التونسي الرّاحل « علي ناصف الطرابلسي » الذي توفّي هذا العام عن 60 سنة. يقع الكتاب في 300 صفحة من الحجم الكبير، وأفرز حيّزا للتّراث القيرواني، والخطوط المغربية والمشرقية، وكذلك الأبعاد التشكيلية والجمالية لصورة الحرف العربي. عن الصديق « سفيان الشورابي » ، القدس العربي 12/11/08 الجزائر، تحوير دستوري:صادق البرلمان الجزائري، بأغلبية 500 صوت ومعارضة 21 واحتفاظ 8 نوّاب بأصواتهم، لفائدة تحوير دستوري يجيز لرئيس الدّولة الترشح لعدد غير محدود من الولايات. أ.ف.ب. 13/11/08 المغرب، أخبار:قرّر حزب « النهج الديمقراطي » القيام بوقفة احتجاجية من أجل الحق في الإعلام العمومي، أمام مقرّ الإذاعة والتلفزة، ومن أجل إبراز التعدّد والإختلاف داخل المجتمع المغربي. وقام خرّيجو الجامعات المعطّلون عن العمل، بوقفة احتجاجية أمام البرلمان، يوم 12 نوفمبر من أجل الحقّ في الشغل، وتدخّلت الشرطة بعنف أدّى إلى جرح أكثر من 10 من المشاركين، نقلوا إلى المستشفى. وتتابع السلطة ضرب وسائل الإعلام المستقلّة، من ذلك تتبّع جريدة « المساء » وإصدار حكم ضدّها، يهدف إلى تعطيلها وإخماد صوتها نهائيّا. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان 16/11/08. دعا ثلاثة محامين إلى إلقاء القبض على « عمير بيريو »، وزير الحرب ورئيس حزب العمل الصهيوني أثناء العدوان على لبنان، بمناسبة قدومه إلى المغرب (مدينة طنجة) من 26 إلى 28 نوفمبر 2008 مرفوقا بوفد صهيوني هامّ، في إطار نشاط تطبيعي رسمي علني. وكان المحامون تقدّموا بدعوى ضدّه في 1 أوت 2006، ولم تسقط عنه الجنسية المغربية بعد. عرب، من مؤشّرات التخلّف:يستورد الوطن العربي 65% من احتياجاته من الورق، بينما يحتوي السودان وحده على موادّ خام تفوق حاجيّات العرب. أمّا عن حركة النشر، فإنّ كتب العلوم المنشورة لدى العرب لا تتجاوز 15% عام 2007 (من جملة المنشورات)، أمّا الكتب « الصفراء » (الدجل والتأويل) فتبلغ 65% مع عدد صغير من كتب الأدب والعلوم الإنسانية. أمّا معدّل القراءة عند العرب فلا يتجاوز 4% من معدّل الانغليز مثلا (دون الدخول في تفاصيل نوعية ما يقرأ). 22% فقط من الأطفال العرب يلتحقون بمدارس ما قبل الإبتدائي، و84% يلتحقون بالمدارس الإبتدائية (مقابل 100% في اليابان و99% في كوريا الجنوبية و95% في ماليزيا وإيران و89% في تركيا)، و68% من الأطفال العرب يلتحقون بمدارس التعليم الثانوي (مقابل 90% في اليابان وكوريا الجنوبية، و75% في ماليزيا وإيران وتركيا)، وهناك تدنّ كبير لمستوى التلاميذ والطلبة العرب في الرياضيات والعلوم مقارنة بالمتوسّط الدّولي. التقرير العربي للتنمية البشرية لعام 2007 الخليج، انحسار 1: يعمل بالخليج مليونا مصري، يحوّلون سنويا 3 مليار دولار، وأكثر من نصف السيّاح القادمين إلى مصر هم من الخليج، كما يعمل مليون سوري في الخليج، يحوّلون مبالغ هامة إلى عائلاتهم. ويستثمر الخليجيون في قطاع العقارات في سوريا، أمّا العمال الأردنيون في الخليج فإنهم يحوّلون ملياري دولار سنويا، وتتلقى الأردن « مساعدات » عديدة (نصف مليار دولار من السعودية وحدها). سيكون تأثير الأزمة كبيرا على العمالة الوافدة على الخليج، كما على الإستثمارات الخليجية في الدول العربية الفقيرة. عن « تامستقبل » (لبنان) 12/11/08 الخليج، انحسار 2:لم يعلن بعد عن خسائر « الصناديق السّيادية » الخليجية، التي استثمرت في البلدان الرأسمالية، في قطاعات تأثرت بالأزمة الحالية. في الكويت، أقفلت البورصة أبوابها وتمّ تعليق المعاملات، ويبدو أنّ القطاع المصرفي على حافة الإنهيار. في الإمارات تأثّر قطاع الإستثمارات العقارية، وانسحب مؤقتا من البورصة، وخسرت بورصة دبي 7,3% من قيمتها في يوم واحد. أمّا في السعودية (أكبر مصدّر للنفط في العالم)، فإنّ أسهم شركة « سابك » للبتروكمياويات نزلت إلى الحضيض، بالإضافة إلى نزول سعر برميل النفط الخام إلى ما دون 50 دولار. أ.ف.ب. 12/11/08 العراق المحتلّ، والجائع:رغم نفط العراق، فإنّ برنامج الغذاء العالمي يقدّم الطعام لنحو 750 ألف عراقي، وهناك 930 ألف آخرون لا يحصلون على الغذاء الكافي، و6,4 مليون عراقي (من جملة 29 مليون) مهدّدون بالجوع إذا لم يحصلوا على معونات من المواد الأساسية (الدقيق وزيت الطعام وحليب الأطفال…). ومن المنتظر أن ينخفض إنتاج القمح والشعير بنسبة 51% هذا العام بالنسبة للموسم السابق. أكبر برنامج معونة غذائية في العالم، مطبّق في العراق المحتلّ، رغم ثرواته النفطية. عن برنامج الغذاء العالمي 14/11/08 السعودية: اشتكى أحد الأعيان طبيبين مصريّين، لأنهما وصفا لزوجته دواء للحدّ من آلام الظهر، ولكنّها استغلت وجاهة زوجها لمضاعفة الكمّية التي تزوّدها بها صيدلية المستشفى، ممّا أدّى بها إلى الإدمان (الذي خلّف مضاعفات أخرى). حكمت أجهزة القضاء السعودي بالسّجن لمدّة لا تقلّ عن 3 سنوات و1500 جلدة لكل من الطّبيبين. تظاهر أطبّاء مصر يوم 13/11/08 مساندة لزملائهم، واحتجاجا على المعاملة السّيّئة للنظام السعودي تجاه المصرييين. رويترز 13/11/08 السّعودية، ثقافة الإستسلام:دعا ملك السعودية رئيس الكيان الصهيوني ووزيرة خارجيته إلى »حوار الأديان » في نيويورك (راجع العدد السابق من نشرتنا). بعد استماعه إلى 11 من رؤساء الدول الإسلامية (منها السعودية)، قال شمعون بيريز  » أنا سعيد لسماعي عبارات الصّداقة والتّفهّم والتّسامح، لكن هذا لا يكفي، إذ يجب أن نتعاون لخوض صراع مشترك ضد كل أشكال التّطرّف. إنّ الإيرانيين يحاولون السيطرة على الشرق الأوسط ضدّ إرادة الشعوب العربية ». أمّا جورج بوش فإنّه نوّه بالقيم المشتركة التي تجمع المؤمنين، وعن الرّحمة وعن حرية التبشير للفرق الإنجيلية الأمريكية، المتصهينة. لخّص شمعون بيريز أهداف هذا اللقاء بقوله:  » صاحب الجلالة، ملك المملكة العربية السّعودية، لقد استمعت لخطابك، وبلغتني رسالتك، وآمل أن يصبح صوتك هو السّائد في المنطقة كلّها، بين كل الشعوب، فأنت على صواب، وهناك حاجة إلى صوتك الواعد… » عن موقع ب.ب.س. 14/11/08. مالي: تظاهر سكّان قرية « ليري » بالشمال الغربي، احتجاجا على خصخصة شبكة المياه الصّالحة للشراب، وحاصروا مبنى البلدية، وتوفّي برصاص قوات « الأمن » مواطن واحد وجرح 6 ، حسب المركز الطّبّي بالقرية. يقول المواطنون ان السعر ارتفع والخدمات ساءت، والصيانة انعدمت… إذاعة فرنسا الدولية 10/11/08 غينيا: منذ بداية نوفمبر، يتظاهر الشباب في العاصمة « كوناكري » وضواحيها (قرب المطار) ضدّ غلاء الأسعار والسياسة التعليمية والبطالة. وعطّلوا الحركة تماما لأكثر من ساعة يومي 10 و11 نوفمبر، قبل أن يتفرّقوا بسرعة بمجرّد وصول قوّات الشرطة التي قتلت ما لا يقلّ عن مواطنين إثنين وجرحت عشرات. أ.ف.ب. 11/11/08. الشّيلي، دفاعا عن القطاع العام: أضرب أطبّاء وموظّفو الصّحة العمومية وتظاهروا يومي 11 و12 نوفمبر، ضدّ ضعف الأجور ونقص الإمكانيات والتمويل، والإهمال الذي تعاني منه الصحة العمومية (الذي أدّى إلى وفاة عشرات المواطنين) والفساد والتّخريب، ممّا أدّى إلى استقالة وزيرة الصّحة في آخر أكتوبر. رويترز 13/11/08.  أوروبا: تظاهر يوم 13 نوفمبر في باريس، حوالي 20 ألف من عمّال السكك الحديدية، جاؤوا من 12 بلد أوروبي، حاملين يافطات مناهضة لليبرالية والخصخصة وتدنّي الخدمات. وقد بدأت خصخصة القطاع في بريطانيا عام 1996،  (فتدهورت حالته) وتبعتها بلدان أوروبية أخرى بداية من 2003 . أ.ف.ب. 13/11/08 فرنسا، إضراب:أضرب عاملو الخطوط الجوية الفرنسية لمدّة 4 أيام بداية من 14 نوفمبر، احتجاجا على التمديد في سنوات الخدمة،  وتأخير سنّ التقاعد إلى 65 سنة بالنّسبة للجميع مهما كانت الوظيفة مرهقة، ولم تقع استشارة العملة أو النقابات. وشارك العاملون بكثافة في الإضراب. أ.ف.ب. 15/11/08 . يضرب هذا الأسبوع موظّفو وأعوان 3 قطاعات هامّة هي البريد والسّكك الحديدية ضدّ الخصخصة وتدهور ظروف العمل والتعليم ضدّ خفض الميزانية. روسيا: بعد كشف الدّور العسكري للكيان الصهيوني وخبرائه في جورجيا، أثناء نزاعها المسلّح مع روسيا، وإسقاط الرّوس لطائرات بدون طيار من صنع الصهاينة، زار إيهود أولمرت روسيا وتم الإتفاق على شراء روسيا لهذه الطائرات « في إطار التعاون العسكري التقني بين جمهورية روسيا الفيدرالية وإسرائيل » عن « نوفوستي » 14/11/08. عولمة، استحواذ:سيطرت الشركة السويسرية لصناعة الأدوية  « روش » على 56% من أسهم شركة « جينيتاك »، واعلنت عن رغبتها في شراء الـ 44% الباقية بقيمة 43,7 مليار دولار. أمّا المصرف البريطاني « باركلايز » فإنّه يدرس عمليات استحواذ في الخليج مع تمويلها بأموال خليجية، كالزيادة في رأسماله بـ11,5 مليار دولار التي جمعها من مموّلين خليجيين. عن موقع صحيفة « سونتاغ زايتونغ » سويسرا 11/11/08. بيئة 1: في إحدى الدراسات القليلة، التي يتمّ تمويلها من المال العام وليس من قبل الشركات الرٌاسمالية، تمّت في النمسا تجربة مخبرية تتمثل في تغذية فئران بالذرٌة المعدّلة جينيا، والنتيجة أنها أقلّ إنجابا بنسبة 20% من الفئران المغذاة بالذرة غير المعدلة جينيا، كما أنّ صغارها أقلّ حجما ووزنا. موقع صحيفة « لوموند » 19/11/08. بيئة 2 /صحٌة:يموت يوميا 5 آلاف طفل بسبب الإسهال الناتج عن استعمال المياه الملوثة بالفضلات البشرية وانعدام شبكات التصريف الصحي لها. 2,6 مليار شخص ليست لديهم مراحيض، و4 مليارات بدون مرافق صحية دنيا، خصوصا في افريقيا وجنوب آسيا. منظمة الصحة العالمية 18/11/08. أمريكا: تضاعف عجز الميزانية 4 مرّات آخر اكتوبر 2008  بالنسبة لأكتوبر 2007،  فبلغ 237 مليار دولار. وساهم مبلغ 700 مليار دولار المخصّص لإنقاذ النظام المالي والبنكي في تفاقم العجز (عن الخزينة الأمريكية، 13/11/08) وانخفاض البيع بالتفصيل بنسبة 2,8% في شهر اكتوبر، وهو هبوط قياسي لا عهد به منذ 1992. ويلعب الإستهلاك دور المحرّك الأساسي للنموّ الإقتصادي الأمريكي، ممّا جعل المخاوف تتضاعف ( عن وزارة التجارة الأمريكية 14/11/08). وأعلنت مجموعة « سيتي غروب » المصرفية أنها خسرت 2,8 مليار دولار في الثلاثية الثالثة لعام 2008، وستستغني عن 10 آلاف موظف، بعد أن أطردت 23 ألف منذ بداية السنة، وستطرد 30 ألف آخرين قبل نهاية السنة المقبلة، وكان عدد موظفيها 375 ألف نهاية 2007 وتهدف أن تبقي على 300 ألف موظف فقط (عن وول ستريت جرنال 14/11/08). أمّا « جنرال موتورز » التي تشغّل 266 ألف عامل فإنها أعلنت عن خسارة 2,5 مليار دولار في الثلاثية الثالثة لعام 2008، وطلبت تدخّل الدولة لإنقاذها حيث أنّ  قطاع السيارات من أكثر القطاعات تأثرا بالأزمة الحالية. أمّا بنك « ج.ب. مورغن » فإنه أعلن عن حذف ما لا يقلّ عن 3 آلاف وظيفة أي حوالي 10% من موظفيه.أ.ف.ب. 17/11/08. كندا: أضرب أعوان البريد في أهمّ المدن الكندية، بعد فشل المفاوضات التي طالت بدون نتيجة. ويطالب الموظفون بتحسين الأجور ونظام الحماية الصحية والإجتماعية (مرض، تقاعد، عطلة سنوية…) وعقود عمل طويلة الأجل.  صحيفة « لابريس » (كندا)  17/11/08. اليابان: اعلن رسميّا دخول الإقتصاد الياباني (الثاني عالميا) في مرحلة انحسار بسبب ضعف الطلب على منتوجاته في الخارج (في أمريكا خاصّة)، إذ يعتمد الإقتصاد الياباني على التصدير. التعريف الرّسمي للإنحسار في الإقتصاد الرأسمالي هو « تقهقر المنتوج الدّاخلي الخام لثلاثيتين (6 أشهر) متتاليتين على الأقلّ ». رويترز 17/11/08  الصين: في بلدة « لونيان » من مقاطعة « قانسو » شمال غرب الصٌين، تظاهر الآلاف يومي 17 و18 نوفمبر أمام مقرّ الحكم المحلي، احتجاجا على مصادرة وهدم 30 منزلا لتشييد مقرّ الحكومة المحلية على أنقاضها. استعملت الشرطة القنابل الغازية الخانقة وجرحت عددا من المتظاهرين. أ.ف.ب. 19/11/08   قائمة مراسلات حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ info@hezbelamal.org للاتصال بنا : aliradainfo-request@listas.nodo50.org الى SUBSCRIBE  للإشتراك ارسل رسالة فارغة موضوعها  aliradainfo-request@listas.nodo50.org الى UNSUBSCRIBEلفسخ الإشتراك ارسل رسالة فارغة موضوعها   http://www.hezbelamal.org/ موقع حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ 


في منتدى التقدم : واقع الجمعيات الثقافية في تونس

 

 
 
انعقدت في إطار منتدى التقدم بمقر جريدة الوحدة يوم 12 نوفمبر 2008 مائدة مستديرة حول « واقع الجمعيات الثقافية في تونس » شارك فيها عدد من ممثلي المجتمع المدني التونسي. وافتتح هذا اللقاء السيد عادل القادري منسق منتدى التقدم ورئيس لجنة التكوين السياسي لحزب الوحدة الشعبية، مقدما بعض المعطيات الإحصائية  المستقاة من مركز الإعلام والتكوين والدراسات والتوثيق حول الجمعيات (إفادة) وتبرز هذه الأرقام التي تبدو غير محينة أن أغلب الجمعيات التونسية (7556 جمعية حسب السجل الوطني الالكتروني للمصدر المذكور و9 آلاف جمعية في الخطاب الرسمي السائد) هي وفق التصنيف القانوني المعتمد جمعيات ثقافية وفنية  (5062 جمعية)، ملاحظا أن معظمها جمعيات عمل تنموي بالمؤسسات التربوية تم إحداثها بمقتضى منشور وزاري.   وأكد أنه مهما كانت هذه الأرقام فإنها في كل الأحوال لا يمكن أن تعكس واقع الجمعيات الثقافية المتعددة المجالات وحقيقة حضورها ودورها ومدى تأثيرها، داعيا إلى تطوير قانون الجمعيات لسنة 1959 الذي بقي رغم تنقيحه سنتي 1988 و 1992 في حاجة إلى تعديل يتجاوز بالخصوص إشكالية الترخيص المثيرة للجدل. إثر ذلك، تولى السيد صلاح الدين الجورشي (رئيس منتدى الجاحظ) تقديم مداخلة أكد خلالها أن للجمعيات دورا أساسيا يجب أن يقدم في اعتقاده على دور الأحزاب السياسية في مجتمعاتنا من حيث الأهمية، باعتباره يشمل جمهورا و اهتمامات أوسع بكثير من الأحزاب. و أشار إلى أن التاريخ الحديث يبين أن الجمعيات بشكل عام والجمعيات الثقافية بشكل خاص هي التي بدأت بنشر الأفكار الجديدة وفي عملية التنوير الفكري والثقافي والتمهيد للحركات الاجتماعية والسياسية. كما اعتبر أن للجمعيات دورا هاما في عملية تأطير وبناء النخب والقيادات، متوقفا عند أربع محاضن أساسية لعبت دورا كبيرا في تشكيل الوعي الوطني وفي دفع الحركة الوطنية و السياسية والاجتماعية والثقافية في تونس سواء قبل الاستقلال أو بعده، هي منظمة الكشافة والجمعيات الثقافية و الاتحاد العام لطلبة تونس و الاتحاد العام التونسي للشغل. ولاحظ أن متابعة سيرورة هذه المحاضن التي مرت بأزمات هيكلية، تكشف أن تلك الأزمات أثرت على نطاق واسع داخل النخبة و في المجتمع، مركزا على  أربع تداعيات سلبية تترتب مباشرة عن ضعف العمل الجمعياتي، هي أولا  تراجع نسبة الاهتمام بالشأن العام، وهي ثانيا ضعف  البناء الثقافي والفكري كما يؤشر على ذلك ضعف الإقبال على الكتاب والمكتبات ومستوى بعض المدرسين و أصحاب الشهادات، وهي ثالثا تراجع نسبة التطوع والالتزام الذي تعاني منه الجمعيات والأحزاب، وهي رابعا تباطؤ نسبة التجدد والتشبيب في الأطر النضالية مقدما مثال الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. أما بالنسبة إلى الجمعيات الثقافية في تونس فأكد أنه لا يميل إلى رسم اللوحات السوداء، إذ يوجد بعض الإنتاج الثقافي و عدد من الجمعيات الناشطة فعلا، ولكن المسافة ما زالت كبيرة بين الجهد المبذول و المأمول، وحسب تقييمه فإن أداء الجمعيات الثقافية في تونس ضعيف وعدد أعضائها محدود جدا مقارنة بعدد النخب ومن لهم كفاءة وقدرة على المساهمة كما أن تأثيرها في الوسط العام والمجتمع محدود .  ثم تطرق إلى عوائق العمل الجمعياتي في تونس معددا خمس عوائق، أولها قانوني خصوصا فيما يتعلق بإسناد التأشيرة ملاحظا في هذا السياق حالة الخوف غير المبررة لدى أصحاب القرار في بلادنا من النخب بشكل عام ومن الجمعيات بشكل خاص معتبرا أن المفروض أن يكون عندنا في تونس اليوم ما بين 70 ألف و100 ألف جمعية باعتبار أن المجتمع التونسي له تاريخ وتقاليد في العمل الجمعياتي. أما العائق الثاني فيتعلق بمشكلة التمويل، فعندما يغيب التمويل الوطني تلتجئ الجمعيات المستقلة إلى البحث عن التمويل من خارج تونس لكي تبقى وتستمر، في حين يكمن العائق الثالث في التسييس الذي يأتي من طرفين، من الحزب الحاكم الذي يريد أن يكون حزاما حوله على حساب استقلالية الجمعيات ودورها، و كذلك من بعض النشطاء السياسيين المعارضين الذين يخلطون بين العمل الجمعياتي والعمل السياسي أو الحزبي. و الإشكالية الرابعة المرتبطة بسابقتها هي قضية الاستقلالية، التي تعني بالنسبة له أن تكون الجمعية مستقلة عن الضغوط أو الأطراف المحيطة و الماسكة بأجهزة التمويل أو بالقرار السياسي. وفي هذا السياق اعتبر أن مهمة الرابطة  التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ليست معارضة السلطة أو الدخول في صراع مفتوح ودائم معها، وإنما مهمتها أن  تراقب أداء السلطة في مجال حماية الحقوق الأساسية للمواطنين، داعيا إلى تطوير أدوات الحوار والتعاون في المجالات المشتركة بينهما. أما العائق الخامس فهو  انسحاب المثقفين والجامعيين والخبراء من العمل الجمعياتي والثقافي وتعاليهم عليه، وهو مؤشر لوجود قطيعة و أزمة قائمة وإن كانت صامتة بين المؤسسة الجامعية والجمعيات الثقافية في بلادنا. السيد ناصر الصردي (كاتب عام الجمعية التونسية للنهوض بالنقد السينمائي) اعتبر بدوره أن الإشكال الأول للجمعيات في تونس يكمن في التصريح القانوني معطيا مثالا عايشه سنة 2005 حين تقدم مع آخرين إلى الولاية بملف تأسيس الائتلاف التونسي للتنوع الثقافي، وكان المنع في البداية بالتسويفات الإدارية المعروفة وأخيرا بالطرد وعدم قبول الملف. ثم تطرق إلى إشكاليات أخرى يعاني منها العمل الجمعياتي في تونس مثل ضمور روح  المسؤولية والالتزام لدى بعض المسؤولين عن الجمعيات لعدم تحقيقها المكسب المادي، وكذلك عزوف الشباب عن التواصل والتناوب مع الجيل الذي يمثله بما قد يترك فراغا في صورة التخلي عن تسيير تلك الجمعيات، إلى جانب عدم التراكم في المعرفة والقدرة على الفعل وعدم المحافظة على الإرث السابق في أغلب الجمعيات والهياكل. وأعطى مثالا الحالة المزرية لخزينة الأفلام السينمائية التابعة لوزارة الثقافة التي يعتبرها أعضاء الجمعية شريكا ليسوا ضده وإن كانوا يطلبون منها احترام استقلاليتهم، وهم الذين يعملون في ظروف مادية صعبة لم تمنعهم في حدود الإمكانيات المتاحة والمنحة المحدودة من تقديم الإضافة مثل إصدار كتيب تضمن تقييما نقديا لأيام قرطاج السينمائية استعانت به الوزارة لتأثيث جناح تونس بأحد المهرجانات الدولية. كما تحدث عن الجامعة التونسية لنوادي السينما ذات الأسس النضالية والتي تعرضت أنشطتها للتضييقات والمنع في فترة معينة بعد إشعاعها لمدة ثلاثة عقود من الخمسينات إلى السبعينات حيث كان للحركات اليسارية دور بارز فيها من أجل سينما بديلة، وقد تعلم في إطارها كيفية الاستماع إلى الرأي المخالف وأن يكون له فكر حر نقدي، وجاءت أحداث سليمان لتدفع بعض المسؤولين إلى التساؤل عن الأسباب والتفطن إلى أهمية نوادي السينما والحرص على إعادة فتح تلك الفضاءات الثقافية العقلانية المؤطرة للشباب، وإن كان يشاطر رأي صلاح الجورشي في ضرورة عدم التسييس والتحزب داخل الجمعيات. واعتبر أيضا أن جامعتنا اليوم ليست بصدد تخريج مثقفين يفكرون بل تقني معرفة كل في اختصاصه(من الطبيب إلى المهندس والمدرس).. كما أثار المشكلة المتمثلة في تغطية الجمعيات القليلة الفاعلة بآلاف الجمعيات التي يقع اتخاذها ذريعة في وجه مطالب الدعم والمنح.  السيد صالح الزغيدي (عضو مؤسس للجمعية الثقافية التونسية للدفاع عن اللائكية) أوضح أهداف تأسيس هذه الجمعية ذات الطابع الثقافي والخصوصية التونسية، معتبرا أنها الإطار الأمثل للنقاش والتعمق في البحث في مفهوم اللائكية وتوضيحها للرأي العام التونسي، بالنسبة إلى  54 عضوا مؤسسا بينهم العديد من الباحثين والباحثات في المجالات المتعلقة بعلاقة الدين بالدولة وعلاقة الدين بالمدرسة وغير ذلك من المسائل التي تدخل في مجالات اختصاصهم الفكرية و القانونية والاجتماعية والتربوية والتاريخية والحضارية… مؤكدا أن الجمعية التزمت في نصوصها التأسيسية بعدم اتخاذ مواقف سياسية من نوع المساندة أو التنديد، ومع ذلك لم يقبل ملفها التأسيسي من قبل المصالح المعنية مما اضطرهم إلى إرساله عن طريق عدل منفذ لإثبات تسلمه من طرف الولاية. كما أشار السيد صالح الزغيدي إلى طلب مقابلة للغرض مع رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان (باعتبار أن الحق في تكوين الجمعيات هومن صميم حقوق الإنسان) فما زال بدوره في انتظار الاستجابة منذ أشهر، متسائلا هل إن التفكير اللائكي لا حق له في التواجد ببلادنا. وأكد أنه لا يمكن للجمعية القيام بأي نشاط من نوع تنظيم الندوات وإصدار الكتب واستقدام مفكرين من بلدان أخرى وغير ذلك من الأنشطة الفعلية بدون صيغة قانونية. ولذلك اكتفى المؤسسون لهذه الجمعية إلى حد الآن بإصدار كتيب صغير للتعريف بالجمعية ثم بيان لإعلام العموم برفض السلطة إعطاءها التأشيرة. وألمح إلى أن أحد المسؤولين برر ذلك الرفض بتوقعه قيام « حرب بين اللائكيين والإسلاميين ». معتبرا أنه من المعيب أن يحدث هذا في تونس التي ما زال يحكمها منذ خمسين عاما نموذج سياسي واحد أصبح فريدا من نوعه في العالم، ولا علاقة له بتغير الأشخاص،  يقوم على مراقبة كاملة للمجتمع، وفق رؤية حزب الدولة. معطيا مثالا عن جمعية أخرى أراد تأسيسها بعض المتفقدين في مجال التربية على حقوق الإنسان. فكانت الإجابة بعد الاستدعاء: » المدرسة تقوم بذلك ولا تزعجوا أنفسكم فحين نريد أن تبعث مثل هذه الجمعية سنقوم ببعثها. »  ولم يكن هؤلاء المربين من المعارضين ولكن مشكلتهم أنهم لم يكونوا من الدستوريين الذين يترددون  بدورهم خصوصا إذا كانوا من القواعد قبل القيام بأي مبادرة من هذا النوع. وفي المقابل، لاحظ السيد صالح الزغيدي أن الحدود ما زالت غير واضحة بين الثقافي والسياسي والجمعياتي وخاصة في بلدان مثل بلادنا ليس فقط بالنسبة إلى السلطة، فبعض  الجمعيات « المستقلة » تتصرف وكأنها حزب سياسي أو رافد لحزب سياسي، ونجد إمضاءاتها على جميع البيانات الاحتجاجية والسياسية التي لا علاقة لها في معظم الأحيان بموضوعها وأهدافها. كما يتميز الكثير من الجمعيات الأخرى بالمناشدات والمشاركة في المناسبات الانتخابية والتعبوية. أما بالنسبة إلى جميع الأحزاب في السلطة والمعارضة، فرأى أنها لا تولي المسألة الثقافية إلا مكانة ثانوية جدا، وغالبا ما تكتفي في لوائح مؤتمراتها بإضافة فقرة مكررة بنفس الصيغة عن الثقافة، مثلما هو الحال في قضايا المرأة. كما اعتبر أن بعض الجمعيات المعنية مثل الرابطة التي من أهم أهدافها نشر الثقافة الحقوقية، لا تقوم بدورها في المجال الثقافي، لأن انتهاكات حقوق الانسان لا تأتي فقط من السلطة بل نجدها كذلك منتشرة داخل المجتمع.  السيد توفيق الغربي (رئيس الجامعة التونسية لمسرح الهواة) ركز في تدخله على دعوة وزارة الثقافة إلى « تطهير » الميدان المسرحي من الدخلاء ممن لا علاقة لهم بالمسرح، مطالبا بلجنة تقييم فنية لإسناد منح الدعم والتسيير(2000 دينار) والعروض للأفضل،  حيث يوجد لدينا اليوم 199 جمعية (57 منها في تونس العاصمة لا يعرف أين تنشط) في حين قد  لا يتجاوز عدد الجمعيات المنتجة فعلا 30 جمعية والعروض الجدية 10 عروض، معطيا مثال شخص له مع ابنه وصهره 3 جمعيات تحظى بالدعم على عديد العروض لنفس المسرحية التي يقع عليها إدخال تغييرات طفيفة. وأوضح أن الجامعة التي يرأسها لا تنوب عن الوزارة بل تساعدها على حل المشاكل وإن كانت هي نفسها مفتقرة إلى مقر. أما بالنسبة إلى مسألة التسييس فاعتبر أنها ظاهرة موجودة وعوض أن يلتقي البعض لإنجاز مسرحية يجتمعون للخوض في قضايا سياسية. ملاحظة: نواصل في العدد القادم نشر مداخلات كل من السادة نصر الدين بن حديد، الحبيب قيزة، سامي ابراهم، سليم الزواوي، محمد أمين العرف، عبد الله الجابري، وتعقيب السادة صلاح الدين الجورشي وناصر الصردي وصالح الزغيدي.    جريدة الوحدة


احتياطي تونس من العملة الصعبة يسجل زيادة طفيفة

   

تونس في 20 نوفمبر /قنا/ بلغ  الحجم الإجمالي لاحتياطي تونس من العملة الصعبة وتحويلات مغتربيها خلال الشهور العشرة الأولى من العام الحالي ما قيمته/ 6 ر12/ مليار دينار تونسي /نحو 3ر9 مليار دولار أمريكي/. وأفاد تقرير اقتصادي ان احتياطي تونس من العملة الصعبة بلغ منذ بداية العام وحتى الرابع عشر من شهر نوفمبر الحالي ما قيمته /11 /مليار دينار مقابل/ 9/ مليارات خلال نفس الفترة من العام الماضي فيما بلغت تحويلات المغتربين حتى العاشر من نفس الشهر ما قيمته/ 6ر1 /مليار دينار مسجلة تطورا بنسبة/ 64ر12/ بالمائة. يذكر ان عدد المغتربين التونسيين يقدر بنحو مليون غالبيتهم في الدول الأوروبية لاسيما فرنسا وإيطاليا وألمانيا.   (المصدر: وكالة الأنباء القطرية (قنا) بتاريخ 20 نوفمبر  2008)


ثاباتيرو يسعى لفتح أسواق جديدة أمام الشركات الإسبانية في تونس

   

 
مدريد 19 تشرين ثان/نوفمبر (د ب أ/ إفي) – من المقرر ان يتوجه رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي غدا الخميس إلى مدريد ليرأس  ونظيره الإسباني خوسيه لويس رودريجث  ثاباتيرو الدورة السابعة لاجتماعات اللجنة الثنائية رفيعة المستوى ، التي تسعى إسبانيا من خلالها إلى فتح أسواق جديدة للشركات الإسبانية في تونس فضلا عن تعزيز مشروعات التعاون بين البلدين. ويرافق الغنوشي في زيارته إلى إسبانيا وزير الصحة منذر الزنايدي ومسئول التنمية والتعاون الدولي محمد النوري الجويني، وكاتب الدولة لدى وزير الشئون الخارجية المكلف  بالشئون المغاربية والعربية والأفريقية عبد الحفيظ الهرقام. ويضم وفد الحكومة الإسبانية برئاسة ثاباتيرو في اجتماعات اللجنة الثنائية المشتركة وزير الصحة بيرنات سوريا، ووزيرة الدولة للشئون التجارية سليفيا ايرانثو، ووزير الدولة للشئون الخارجية أنخل لوسادا. ومن المنتظر أن تتطرق المباحثات إلى عدة قضايا تتعلق بفتح آفاق جديدة للتعاون بين الجانبين في مجال الطاقة المتجددة والصحة ودراسة إمكانية مشاركة إسبانيا في مشروعات البنية التحتية التي تنوي الحكومة التونسية تنفيذها في إطار الخطة الحادية عشر للتنمية المحلية. من ناحية أخرى، تشارك بعثة من رجال الأعمال الإسبان يمثلون 39 شركة في ملتقى الأعمال التونسي المقرر له يومي 25 و26  الشهر الجاري، سعيا للحصول على حصة من مشروعات السكك الحديدية وبرنامج تحديث القطاع الصحي. وفي إطار التعاون داخل مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط، أعربت إسبانيا عن اهتمامها بإقامة 25 محطة لإنتاج الطاقة الشمسية على جانبي المتوسط. وتعتبر إسبانيا الشريك التجاري الخامس لتونس، وسابع دولة تدعم التنمية فيها. كما تتعاون إسبانيا وتونس في عدة مجالات حيوية مثل حماية التراث الثقافي والطبيعي والطاقة النظيفة وحماية الحدود البحرية.   (المصدر: وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بتاريخ 20 نوفمبر  2008)  

 مبـــــــــــــادرة  
 
علمت «الصباح» من مصادر رابطية عليمة أن بعض اعضاء الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان من الهيئة الحالية والسابقة، يستعدون لاطلاق مبادرة لحل الاشكال القائم في الرابطة منذ عدة سنوات.. ومن المتوقع الاعلان عن هذه المبادرة، التي يتردد أنها ستكون مختلفة عن سابقاتها، خلال الفترة المقبلة في سياق تنقية الأجواء حول الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان. وكان ملف الرابطة عرف عددا من المبادرات التي لم تفلح جميعها في انهاء الوضع الحالي. مشاورات مع المستقلين شرعت بعض الاحزاب السياسية في اجراء مشاورات مع عديد المستقلين بغاية ضمهم الى قائماتها الخاصة بالانتخابات التشريعية. ولأن عدد هؤلاء المستقلين محدود نسبيا، فمن المتوقع أن يحصل تنافس شديد بين هذه الاحزاب على استقطاب هؤلاء ضمن قوائمها الانتخابية. حول علوش العيد يقدر عدد رؤوس الخرفان المتوفرة حاليا لدى الفلاحين ومربي الخرفان بنحو 800 ألف رأس خروف، لكن مصادر مطلعة أوضحت أن هذا الرقم مرشح للزيادة اذا ما أخذنا بعين الاعتبار عدد الخرفان الموجودة عى ملك العائلات المربية للخرفان. (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 20 نوفمبر 2008)  


 فلكي تونسي وفتح وحماس

       

تونس- قال الفلكي التونسي الدكتور حسن الشارني، نائب رئيس الاتحاد العالمي للفلكيين، الذي تنبأ العام الماضي بالأزمة المالية الحالية التي تعصف بالعالم, إن هذه الأزمة ستستمر حتى بدايات عام 2011 , وأن الطبقة الوسطى ستكون الأكثر تضرراً، وذلك خلال لقاء مع برنامج « صباح العربية » . وحول الأوضاع السياسية في العالم العربي, أفصح الشارني عن تنبؤاته الجديدة لسنة 2009 وقال إن العراق سيشهد تقسيما طائفيا وجغرافيا العام المقبل, وأن ذلك سيترافق مع المزيد من إراقة الدماء. في المقابل أشار الفلكي التونسي إلى أن لبنان سيشهد توافقا سياسياً وتوحداً, الأمر الذي سينعكس إيجابا على الصعيدين السياسي والاقتصادي. أما فلسطينيا ،ً فتنبأ الشارني بزوال الانقسام الحاصل بين حركتي فتح وحماس, وعودة الوحدة السياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة, قائلاً إن إسرائيل خلال عام 2009 ستواجه شعبا فلسطينياً متحداً, بينما ستواصل تل أبيب سياسة المماطلة والتسويف في ملف السلام مع الفلسطينيين. على الصعيد الفني, تنبأ الدكتور الشارني برحيل فنانة عربية كبيرة حظيت بإعجاب الجمهور العربي ومحبته من دون الإفصاح عن اسمها, بينما ستعاني شركات الإنتاج الفني العربية ركودا بسبب الأزمة المالية الحالية. عالميا ً، حملت تنبؤات الشارني سقوط طائرة ركاب سيكون على متنها شخصية عالمية هامة من دون أن يعطي إشارات عن هوية هذه الشخصية التي ستلقى الحتف نتيجة الحادث. من جهة أخرى، أضاف الفلكي أن الولايات المتحدة الأمريكية ستشهد خلال سنة 2009 عددا من الكوارث الطبيعية التي ستلحق خسائر بشرية واقتصادية في البلاد. (المصدر: شبكة الأخبار الفلسطينية (وكالة أنباء PNN) بتاريخ 19 نوفمبر 2008) الرابط: http://arabic.pnn.ps/index.php?option=com_content&task=view&id=42786&Itemid=116  


استمرار عروض الفيلم التونسي ثلاثون

 

أمال الهلالي من تونس يمثل شريط « ثلاثون » للمخرج التونسي الفاضل الجزيري وثيقة تاريخية هامة في سردها لجزء من وقائع وأحداث تاريخية مرت بها البلاد التونسية في فترة الثلاثينات ويتعرض الفيلم لمسيرة المصلح التونسي الطاهر الحداد في العشرية الأخيرة من حياته بعد خروجه من الحزب وانشغاله بالحركة النقابية ،برفقة صديقه ورفيق دربه محمد علي الحامي وتتواصل مسيرة الحداد من خلال إبراز الجانب النضالي والإنساني فيه سواءا من خلال مواجهته للفكر السلفي أنذاك مباشرة بعد إصداره لكتابه الشهير « امرأتنا في الشريعة والمجتمع » وتعرضه للهجوم والنقد من عناصر الحزب وشيوخ جامع الزيتونة معا أو في علاقته مع ثلة من الرفاق الذين ساندوه وكانت لهم إسهامات كبيرة في الحركة الفكرية والنضالية في تلك الحقبة الزمنية  أبرزها الشاعر أبو القاسم الشابي وعلي الدوعاجي والحبيب بورقيبة  فضلا عن ابرازه لمواقف أليمة مر بها الحداد كان لها الأثر العميق  في حياته أبرزها موت صديقه الشابي والحامي . ويتعرض الفيلم إلى أبرز الأحداث الصاخبة في فترة الثلاثينات في مقدمتها  المؤتمر الإفخارستي  واستبداد سلطة الحماية الفرنسية آنذاك لإحباط أنشطة  العمل النقابي.  الجزيري أعتمد في هذا الفيلم على وجوه سينمائية شابة واستطاع بفضل خبرته في المجال الموسيقي والإخراجي أن يحقق التناغم بين أحداث الفيلم المتصاعدة والمسكونة بروح النضال  حينا والهادئة بالأحداث الأليمة والرومانسية حينا آخر. « إيلاف » التقت الفاضل الجزيري الذي لم يخفي سعادته بانجاز هذا العمل السينمائي ليحقق بذلك حلما لطالما راوده.وعن حيفيات انجاز العمل يقول: »لقد اشتغلت على « ثلاثون »لمدة خمس سنوات بأكملها  منها ثلاث سنوات من البحث وكتابة النص  وسنة لتحضير الديكور  وأربع أشهر  للتصوير وسنة للمونتاج .استندت من خلال كل ذلك على المراجع التاريخية والشهادات الحية لأشخاص عايشوا أبطال الفيلم على غرار الشاذلي القليبي وابن عم أبو القاسم الشابي وابن الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة. وعن سبب اختياره لشخصية الطاهر الحداد بالتحديد برر الجزيري الأمر بشدة إعجابه بهذه الشخصية كمفكر وفيلسوف ومنظر اجتماعي وشاعر وصحفي فضلا عن دوره البارز في تطور المجتمع التونسي وتحديدا تنظيره  لمجلة الأحوال الشخصية  التي بفضلها استطاعت البلاد الانفتاح شيئا فشيئا على المعاصرة. من جانب آخر يؤكد الجزيري أن الحداد وجماعته ليسو إلا تعلة للتساءل حول موقف المجتمع التونسي من المثقف اليوم  فالإعلام الحالي  حسب رأيه يهتم بالرياضي والفنان أكثر من اهتمامه بالأديب  والمؤرخ.. وحول اعتماد المخرج على أبطال شبان أبرزها علي الجزيري وهو ابن الفاضل الذي تقمص شخصية الطاهر الحداد والشاب ماهر الحفيظي في دور الشابي بين الجزيري أن نوعية الفيلم يتطلب ذلك اذ من غير المعقول الاعتماد على وجوه مستهلكة على غرار لطفي العبدلي الذي لايصلح لمثل هذه الأدوار أو محمد علي بن جمعة. وعن كلفة الفيلم أكد محدثنا أنه تجاوز ال500ألف دينار. (المصدر: موقع « إيلاف » (بريطانيا) بتاريخ 20 نوفمبر 2008)  


 رغم حملة الانتقادات مسلسل شوفلي حل للمرة السادسة

   

آمال الهلالي من تونس علمت « إيلاف » أنه تقرر رسميا البدء في التحضير للسيتكوم الهزلي الشهير « شوفلي حل »في نسخته السادسة على التوالي حيث بدأ مؤلف العمل حاتم بلحاج في كتابة السيناريو الجديد ومن المقرر أن يكون النص جاهزا قبل 15جانفي القادم حتى يتسنى للمخرج صلاح الدين الصيد الانطلاق في التصوير باكرا. ومن المنتظر أن يحافظ السيتكوم الرمضاني على الوجوه المعتادة على غرار كمال التواتي ومنى نور الدين وسفيان الشعري الشهير بشخصية « السبوعي » فضلا عن بعض الوجوه التلفزية الشابة.كذلك الحال بالنسبة للديكور.وتتناول هذه السلسلة في قالب هزلي نقد العديد من الظواهر الاجتماعية المتفشية في صلب المجتمع التونسي. هذا الخبر وان كان من شأنه أن يسعد شقا هاما من مشاهدي الفضائية تونس 7 حيث أضحت مشاهدة هذه السلسلة ضمن التقاليد البارزة في صلب العائلات التونسية الذين صاروا يعدلون تواقيت خروجهم للسهر خارج البيت مباشرة بعد انتهاء بثه فاءن شقا آخر أبدى استياءه من التكرارالعقيم للسلسلة التي فقدت جانبا كبيرا من عنصر التشويق كما طغت الرتابة على سير الأحداث وأداء الممثلين لاسيما شخصية البطل الرئيسي سفيان الشعري. يذكر أن « شوفلي حل  » تعرض خلال بثه في رمضان الفارط لحملة شرسة من النقد من بعض الأقلام التونسية والإعلام المكتوب الذين هاجموا العمل وكاتبه. (المصدر: موقع « إيلاف » (بريطانيا) بتاريخ 20 نوفمبر 2008)


بسم الله الرحمان الرحيم    
والصلاة والسلام على أفضل المرسلين 
تونس في19/11/2008  الرسالة رقم 503        
   على موقع الانترنات 
بقلم محمد العروسي الهاني 
مناضل كاتب في الشأن   
الوطني والعربي والإسلامي 

لماذا نخاف من الحوار والكلمة  الحرة ونخشى من حرية الرأي وديننا أوصانا بقول الحق والشورى
في لقاء جميل جمعني بأعز صديق ورفيق الدرب يوم الإثنين 17/11/2008 سألني صديقي عن الأحوال والصحة والأولاد والأسرة ثم تطرقنا للحديث حول مقالاتي الجريئة وكتابي الذي سهرت عليه أشهرا وليالي وأياما وتركت النوم واعتزلت الناس والأقارب والأهل ومكثت في المنزل ليلا نهارا أفكر وأكتب وبعد أشهر طويلة ومقالات عديدة نشرتها في هذا الموقع الهام وكان لها الصدى الطيب والأثر البالغ في النفوس ثم اخترت معظمها وخططت لوضعها في كتاب ووضعت ميزانية من عرق الجبين وحرمت نفسي وعائلتي من بعض المواقف وضحيت بوقتي وصحتي وبعض المصاريف العائلية من أجل إصدار الكتاب وبعد القرار النهائي لوضع الكتاب على سكة الإنجاز في شهر ماي 2008 طبعا بعد البحث على المطبعة التي تكاليفها أقل وقد ظفرت بمطبعة ساعدتني أكثر من غيرها وفي شهر جويلية كان الكتاب جاهزا وتزامن مع الذكرى الحادية والخمسين لعيد الجمهورية المجيد وقد باردة يوم 24/07/2008 بإهداء نسخ من الكتاب الذي اخترت له عنوان الوفاء الدائم للرموز والزعماء والشهداء الأبرار وفي ذلك أكثر من معنى وقلت أن الوفاء من شيم المناضلين وبادرت بإهداء النسخة الأولى لسيادة رئيس الدولة ونسخ أخرى لأعضاء الديوان السياسي للتجمع وسفيري المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية كما أشرت في مقالي رقم 502 بعنوان رجال في الذاكرة وقلت لصديقي ورفيق الدرب يا خي رغم هذا المجهود الجبار فكتابي مازال محبوس ومحجوز بوزارة الثقافة والمحافظة على التراث لست أدري لماذا وأردفت لصاحبي قائلا هل أعجبك الكتاب وهل لاحظت فيه شيء غير سليم أو غير واقعي وهذا هو أصل الحوار والسؤال ومربض الفرس كما يقولون ابتسم صاحبي كعادته وأسلوبه في الحوار وهو من طبيعته يمزج الجد بالهزل ، أجابني أن كتابك تاريخي وهام وفيه مراجع مفيدة ومذكرات هادفة ووقائع تاريخية هامة وذكريات جميلة وسرد لواقع معاشي وردود شجاعة وجريئة ووصف دقيق على الإعلام والتشغيل والوضع الاجتماعي إلا أن ذكر خصال ومناقب ونضال الزعيم الحبيب بورقيبة وأطال الحديث عن تاريخه ونضاله وحياته ومواقفه وتضحياته الجسام والوصف الشامل لمراحل حياته ونشرت بعض خطبه أريحا في 03/03/1965  ومقتطفات من خطابه بمؤتمر صفاقس عام 1955 وكلمات الضيوف العرب الذين حضروا المؤتمر التاريخي ربما هذه هي الأسباب التي عطلت تسريح كتابك ياخي الهاني قلت له ياخي الكريم لماذا كتب أخرى وأنواع من الكتب صدرت ووزعت في السوق وأخذت التأشيرة أو الموافقة والترخيص رغم أن قضية الإيداع القانوني للكتب صدر في شأنها أمر رئاسي بإلغاء الإيداع القانوني ثم قلت لصديقي لماذا الكتب التي شتمت الزعيم وتحاملت عليه وانتقدت فترة حكمه وإساءة إليه ووجدت الدعم والموافقة ولم تحجز مثل كتابي ، ابتسم صاحبي وقال هم أحرار يفعلون ما يريدون ؟؟؟ ولهم النفوذ ثم قال لي كتابك مازال يطول حجزه أجبته رغم الرسائل المفتوحة في الانترنات والرسائل البليغة الموجهة على الفاكس لأصحاب القرار قال لي نعم رغم ذلك في تلك اللحظة نفذ صبري وقلت لصديقي أنا سأواصل النضال والتضحية بكل صدق وشجاعة حتى أحقق هدفي وغايتي إطلاق سراح كتابي من الحبس الطويل والتعسف رغم أن قرار الإلغاء في صالح كل صاحب رأي حر والقرار جاء لدعم حرية الرأي والتعبير وعندما تقوم الوزارة بالحجز والحبس لمدة تجاوزت 110 أيام يوما بيوم وأن قرار رئيس الدولة أعلى وأسلم وأقوى وأعمق من قرار الوزارة ؟؟؟؟ ومهما طال حبس الكتاب ومهما طال الصمت الرهيب وعدم الرد وهي سياسة النعامة تضع رأسها في التراب فإن إصراري أقوى وأعظم ولن أستسلم ولن أركع إلا للواحد القهار ولن أوافق على خذف جملة واحدة من كتابي وهذا ما حصل لصديقي فتح الدين البودالي الذي طال حجز كتابه وأخيرا وقع إطلاق سراحه وتم توزيعه ولا أريد الإشارة إلى قصة تسريح كتاب صديقي الذي عرفته على صعيد النضال الحزبي والوطني ومع الأسف اليوم المعرضون إلى العراقيل والصعوبات هم أبناء الحزب الذي حرر البلاد والعباد وحقق المعجزات التاريخية للوطن وللمواطن واليوم بعض المناضلين يجدون صعوبة في إصدار كتبهم لأنهم أحرار ويقولون كلمة الحق ولا يخافون في الحق لومة لائم ولا يخشون إلا الله رب العالمين الذي خلق العباد ورزقهم وأعزهم وهو الرزاق المتين  صدق الله العظيم و صدقت نجلتي الصغيرة المجازة التي قالت لي ذات يوم بصوت الحنان والشفقة والحب ولا أغلى عندها من والدها وأمها في الدنيا قالت لي يا أبي ربما في آخر حياتك تتعب لأنك صاحب وفاء والأوفياء هم المعذبون في الأرض وتذكرت الجملة البليغة التي وردت في محاضرة الزعيم المرحوم الطيب المهيري على منبر مدرسة الإطارات الدستورية عام 1961 قالت لي يا  أبي قلت لنا أن المناضلين هم المعذبون في الأرض ونخشى أن يشملنا نحن الصغار وربما نحرم حتى من العمل نتيجة شجاعتك وإخلاصك ووفائك قلت لها صبرا جميلا والله مع الصابرين  صدق الله العظيم حقائق في الخاتمة يسرني أن أسجل بكل فخر واعتزاز ونخوة لشغف وشوق ولهفة أخواني المناضلين وانتظارهم وصبرهم الطويل وصدق وفائهم وتعلقهم بالزعيم الراحل الحبيب بورقيبة وبرموز الحركة الوطنية الذين واكبوا النضال مع الزعيم الكبير بورقيبة رحمهم الله جميعا وكذلك في بحثهم المتواصل على أخبار الكتاب وإطلاق سراحه وتحريره من رفوف المكتبة الوطنية بتونس والإذن حالا برفع الوصاية على الكتاب بعد تحريره سياسيا وقانونيا وأخلاقيا بدعم وحرص من رئيس الدولة الذي ألغى الإيداع القانوني لدعم حرية الرأي والتعبير وأشكر أخواني المناضلين والمسؤولين القدامى وأحرار الساحل ومدينة المنستير بالخصوص وأحرار صفاقس وأحرار العاصمة وأبناء المهجر في فرنسا وهولاندا ولندن وإيطاليا والمغرب الشقيق الذين كلهم شوق لاقتناء الكتاب والإطلاع على فحواه بعد خبر التشويق الذي نشرته جريدة الشعب لسان الاتحاد العام التونسي للشغل مؤخرا حول إصدار الكتاب ونشر معلومات على مضمونه وخاصة خبر تقديم صاحب الكتاب من طرف المناضل الأخ محمد الصياح مدير الحزب والوزير المعتمد لدى الوزير الأول في عهد حكومة الزعيم الحبيب بورقيبة وقد أكد لي بعض الأخوة عن طريق الهاتف من الداخل والخارج عن مدى شغفهم وشوقهم لمطالعة الكتاب وبعضهم عبر لي عن دعمهم ومساندتهم المعنوية والأدبية فشكرا لهم على حسن الاهتمام والدعم والوقوف إلى جانبي والتضامن والتعاون والتشجيع والعطف والوفاء لصديق وطني غيور على حزبه وتاريخ بلاده. واحترام أفكاره ومواقفه من القضايا الكبرى وسرده للتاريخ الذي هو جزء من تراثنا الوطني نعتز ونفتخر به ولا قيمة لشعب لا يحترم تاريخه ولا يحافظ عليه… ومن الواجب الوطني أن نحافظ على تاريخنا ونذكر رموزنا وزعماءنا وأبطالنا بكل خبير. مسك الختام أقول إلى وزارة الثقافة والمحافظة على التراث هل راجعتم بيان السابع من نوفمبر 1987 مراجعة دقيقة وهل تذكرتم خطاب رئيس الدولة في الذكرى الثامنة عشرة للتحول هل إطلعتم على دستور الأمة وفحواه ومضمونه والسنة القادمة 2009 سنحتفل بالذكرى الخمسين لصدور الدستور هل تذكرتم ما جاء في الاستفتاء عام 2002 من حرية المعطيات الشخصية واحترامها هل طبعتم ما جاء في بيان رئيس الدولة في الذكرى العشرين للتحول هل تعمقتم في حوار رئيس الدولة مع مديري الصحف ورجال الإعلام في 3 ماي 2000 في عيد الصحافة العالمي هل عاملتم المواطن كما جاء في الدستور والاستفتاء أم ماذا ؟؟ هل احترمتم المواطن والمناضل واجبتم عن رسائله هل احسستم بمشاعر المواطن التونسي وما أنفقه على كتابه من أموال وتضحيات هل أوفى رئيس الديوان بوعده يوم 23/08/2008 بمناسبة اللقاء الذي جمعنا تجسيما للقرار الرئاسي وتكريسا للمصداقية أم ماذا ؟؟؟ أسئلة يطرحها مناضل ضحى 54 عاما في حزب التحرير مناضلا حرا شريفا وشهما ونظيفا لا يخاف في الحق لومة لائم وعاش على هذه القيم القطار وسيلة نقله والكتاب أنسيه والقرءان رفيقه والنضال طريقه والحق شعاره والحوار مبدؤه والكتابة ديدنه والصلاة قرة عينه والوفاء ظله يلازمه وخدمة الغير لذته ومتعته. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. * وقال أحمد شوقي إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا  قال الله تعالى : وتعاونوا على البر والتقوى ولا تتعاونوا على الإثم  والعدوان           صدق الله العظيم     محمد العروسي الهاني مناضل له رأس مال كبير في حزب التحرير  هـ : 354 022 22                                                                                                                                                                                                                                                                                      

                                       

 وبعدُ.. أقـادرون أم عاجـزون؟

 

 
عبدالسلام المسدّي (*)  لن أسألك كيف عشت الحدث يوم الرابع من نوفمبر من صُبحه إلى مسائه، ولا كيف تابعته يوم الخامس منه، ولن أصف لك كيف عشتُه أنا، وكم من حال تعاقبت عليّ بين الرضا والسخط حينا، أو بين التوتر والسكينة حينا آخر، ولن أصوّر لك كيف أحسست بانشطار وعيي وأنا أناظر مرآة الأنا بمرآة الآخر. لن أقول لك شيئا من ذلك كله، لأني أخشى عليك مللا أنا وأنت في غنى عنه، ولكني أدعوك أن تصحَبني كي نلقيَ معا سؤالا على فئة أخرى بيننا، نستفسرها كيف عاشت ذلك الحدث، أو نتكهن بحالها كيف كانت طيلة ساعات الحدث، غيرَ أني أستأذنك أن ترافقني إلى جولة قصيرة أخرى قبل أن نعود معا إلى ذاك السؤال. تعالَ معي نتأملْ كيف تتحول العبارة اللغوية إلى قوة دافعة تصنع الحدث فتحدد مسار التاريخ، ففي يوم 28 أغسطس 1963 ألقى القسّ مارتن لوثر كينغ خطابا دخل به ذاكرة التاريخ، كان يقود حركة السود الأميركيين وقد أنهكتهم العبودية وأشبعتهم جورا وعذابا، فكانوا يخوضون صراعا ملحميا من أجل المساواة في الحقوق المدنية. كان خطابه ذاك آية من آيات الفصاحة، زانته نبرة صاحبه على إيقاعات الخطابة العالية، وكان الخطاب فقرات مقطعة، تربط بينها جملة كان يرددها، فصنعت سحرَ الخطاب، وها هي الجملة السّاحرة: «إن لي حُلْما» فكانت مفتاحا يتكرر بشدو بلاغي فائض. أصبح الخطاب يسمّى بتلك الجملة الوجيزة، وأصبح الناس يوردونها بلغتها الأصلية مهما تكن اللغة التي يتحدثون بها، فاكتسبت وقعا فاتنا في الأسماع الإنسانية قاطبة، إنها: «I have a dream»، واغتيل لوثر كينغ في 4 يناير 1968 دون أن يرى حلمه يتحقق. بعد أربعة عقود يدخل باراك أوباما المنافسة الانتخابية، فصنع لنفسه عبارة شعاريّة لا تقلّ عن أختها فتنة وجمالا، وجاءت في اكتناز يختزل الحوار الجدلي الطويل بين اليأس والأمل، بين العجز والاستطاعة، فتحوّلت إلى رمز كثيف الإيحاء، إنها عبارة: «نعم! نحن قادرون»، وسرعان ما تحوّلت إلى نشيد تشدو به حناجر الجماهير في نغم إيقاعي يجذبك ببساطته، ويستميلك بشجنه، حتى تخال نفسك مع الجموع تتمايل منك اليدان والكتفان، ومرة أخرى تصبح اللغة صوتا وإيقاعا ونغما كأنها جميعا هي الجوهر، فينداح المعنى يتيما، ولا يبقى إلا صدَى الصوت كما صاغته لغته الأصلية: «Yes, we can». ولولا أني أخاف مزيدَ الاستطراد لشرحت لك الفرق الجوهري بين بلاغة الشعار حين يتجلى في سياق سياسي يكفل حرية الاختيار وخواءِ الشعار حين يلفه السياق الأيديولوجي فيتحول إلى دعاية ذات اتجاه واحد. إن الفعل اللغوي فعل سياسي بامتياز، وإن اكتساء الكلام السياسي بالحلية الجمالية يكسبه طاقة تأثيرية تجسم سلطته أيما تجسيم، وفي التاريخ الأميركي لحظة تحقق فيها الانصهار بين سلطة اللغة وسلطة السياسة بصورة منقطعة النظير، كانت هناك جملة لغوية من ثلاث كلمات، وكل كلمة من مقطع واحد، أرسلت شعارا في حملة انتخابية رئاسية، فسرى فعلُها سَرَيان الحرارة الكهربائية، فحددت المصيرَ السياسي للمترشح، ولحزبه الذي رشحه، وللبلاد بأكملها، وخرج الأمر من التقديرات الاحتمالية، وعن دوائر سبر الآراء، وغدا حقيقة ملموسة لم يجرؤ أحد على التشكيك فيها، وما لبثت أن تحولت تلك العبارة -من حيث هي فعل قولي- إلى شاهد بين أيدي كبار العلماء من اللسانيين ينسجون حولها تصوّراتهم النظرية الخالصة، ففي 11 يوليو 1952 اختار الجمهوريون في الولايات المتحدة مرشحهم للانتخابات الرئاسية الموعودة ليوم 4 نوفمبر 1952 فكان آيزنهاور، واختار الديمقراطيون الذين ظلوا على سدة الرئاسة طيلة عشرين سنة متوالية آدلاي ستيفنسن، وكان لآيزنهاور كنية يلقبه بها المقرّبون، ويعرفه بها الأميركيون، وهي «آيك» على ما تجري به كل الأعراف من اختصار الأسماء، ولاسيما إذا تكاثرت مقاطعها، وفي ذلك استجابة لقانون المجهود الأدنى. ولم تكد تنطلق الحملة الانتخابية حتى برزت الجملة الدعائية التي سرعان ما تحولت إلى شعار انتخابي، ومن الغريب أنها لم تكن تحمل أية دلالة سياسية، ولا تضمّنت ما يشير إلى أيّة جزئية من البرنامج الانتخابي الجمهوري، وإنما كانت جملة من أشد الجمل الآدمية بساطة، ومن أوسعها انتشارا بين الناس جميعا، نص هذه الجملة هو «أنا أحب أيزنهاور»، غير أن الذي صنع الاستثناء يومئذ هو الإيقاع الأسلوبي الذي صيغت عليه، فتداخل فيها التماثل، والجناس، والسجع، مع فائض من الحرارة جادَ به الاسم الحميميّ، إنها: «I like Ike». ولم يكن بوسع أميركي واحد أن يفلت من سحرها، إن كليا وإن جزئيا، ولم يشتهر قول في السياسة يتحول إلى نص فاعل حاسم كما اشتهرت تلك القولة، ولم يمض شهران على بداية الحملة الانتخابية حتى غدت على ألسنة الناس جميعا، وإذ كان آيزنهاور يتجول بين الولايات كانت الحشود ترافقه وقد عمدت إلى تصريف تلك الجملة كما يفعل أطفال المدارس: «I like Ike… We like Ike… Ike is for us». فلنعدْ الآن إلى حيث كنا لنسأل تلك الفئة الخاصة جدا التي هي كوكبة الرؤساء والملوك العرب: ترى كيف عاشوا ذلك الحدث؟ وماذا كان يجول بخاطر كل واحد منهم وهو يتابع ملحمة الانتخابات الديمقراطية؟ وهل فيهم من تخيل أن الجماهير العربية تنادي بصوت واحد: «إن لنا لَحُلْمًا» أو تصيح صيحة إيقاعية واحدة: «نعم، إننا لقادرون»؟ ثم تخيلت الملوك والرؤساء العرب في جلسة سرية يبحثون فيها عن إجابة موحدة، فاقترح البعض ما يلي: إن الديمقراطية الانتخابية لو طبّقناها في أقطارنا لأدت إلى استحواذ المتطرفين على الحكم، أيد البعض وقال: سنعلن ذلك، واحترز البعض وقال: لا يليق إعلانه، وامتعض البعض الآخر وقال: نخشى الالتباس في الوصف والنعوت: متشددون أم متطرفون أم إسلاميون أم أشياء أخرى؟ ولم يحظ المقترح بالتزكية، وبعد التشاور تم الاتفاق على الصيغة التالية بالإجماع: « إننا متمسكون بالديمقراطية، ومدركون لفضائلها، ولكن الجماهير لم تبلغ درجة النضج الحضاري اللازم لممارستها، وسنعمل على تأهيلها إلى ذلك »، وأُسدلَ الستار على الجلسة السرية. (*) كاتب ووزير سابق من تونس (المصدر: صحيفة  » العرب » (يومية – قطر) الصادرة يوم 11 نوفمبر 2008)
                                                                                          


 المثقف العربي والإسلام (1).. سنوات التدابر  
أحميدة النيفر (*)  اتّسمت علاقة المثقف العربي بالإسلام في الفترة المعاصرة بقدر من التوجّس كبير، وصل في بعض الأحوال إلى حدّ العداء المُعلن. قد لا يتصور اليوم جيل كامل من الذين لم يبلغوا الأربعين طبيعة هذه العلاقة المأزومة ودرجة حدّتها لكونهم لم يعايشوا تلك الأجواء إنما عرفوا أوضاعا مختلفة يظهر فيها الإسلام بدعاته ومؤسساته صاحبَ صولة، بينما يبدو مثقفو الحداثة بطروحاتهم وخطابهم العقلاني في تراجع وانزواء. إذا عدنا بالذاكرة إلى السنوات التي سبقت هزيمة يونيو 1967، تاريخ بداية تراجع تدريجي للتيارات المناهضة للهوية والإيمان، برزت لنا الروح الحَدِّية التي شكّلت الحياة الفكرية والسياسية العربية طوال سبعة عقود. تميّز طور أوّل ببروز حركة صراع فكري وإنتاج أدبي متميّز عُرفت بالمعركة بين القديم والجديد كان من أبرز أسمائها طه حسين وأحمد حسن الزيات ومحمد صادق الرافعي صاحب مقولة: «إسقاط البدعة الجديدة التي يريد دعاتها تجديد الدين واللغة والشمس والقمر»، ثم مع أربعينيات القرن الماضي، تراجعت المقاومة وبدأت سنوات تدابر ساد فيها المثقف العربي الثوري بتحليلاته الجذرية وخطابه الشمولي. يمكن أن نستحضر من هذا الطور الثاني أمثلة عديدة من شتى البلدان العربية كمقولات مصطفى حجازي في «التخلف الاجتماعي ونفسية الإنسان المقهور»، إذ كان يعلن دون تردد أنّه لا بد من العمل «على إزالة التراث (الديني) لأنه السبيل الوحيد لتحرير الجماهير ذاتها». ومن ثم أصبح هذا المثقّف ينظّر للعنف، إذ يرى فيه شرعية اجتماعية ومعنى تاريخيا جديدا يسمح باستعماله ضد الجماهير ذاتها، إذ من «الممكن أن يكون أصحاب المصلحة في التغيير أكبر عائق أمامه». «ياسين الحافظ»، مثقف عربي حداثي آخر، يقرّ في كتابه «الهزيمة والأيديولوجية المهزومة» بأنّ ثقافته التقدمية قدّمت له «مشروعا ثوريا شموليا ينقض بلا هوادة البنيان المخرَّب المفوّت الذي للمجتمع العربي، ويعوضه بمجتمع حديث وعادل وعقلاني». مثال ثالث من قطر عربي آخر لكاتب ومثقف كان أنموذجا فريدا في نوعه، هو عبدالله القصيمي مؤلف كتاب «هذه هي الأغلال» الصادر عام 1946 والذي ثابر بعده على نشر سلسلة من الكتب كـ «العالَم ليس عقلا» و «العرب ظاهرة صوتية» على رفع لواء انتصار الحديث على القديم والتنظير لموت الثقافة الكلاسيكية وضرورة القضاء على البنى التقليدية في المجتمع العربي، وقد فعل ذلك بعد أن ظلّ لسنوات كاتبا منافحا عن السلفية متصديّا لخصومها من فقهاء التقليد وشيوخ الأزهر، وهو ما دفع بالمناوئين له إلى التشهير به وتكفيره. في المغرب العربي انطلقت هذه الـ «ثورة» مبكّرة منذ أواخر القرن التاسع عشر مقتصرة في مرحلة أولى على مقاومة التقاليد الفاسدة والاعتقادات الضالة، وكان من أشهر من برز فيها الكاتب والسياسي التونسي النشأة والجزائري الأصل عبدالعزيز الثعالبي صاحب كتاب «الروح الحرّة للقرآن»، وتطوّر طرح المثقفين المغاربة بعد ذلك مع الزمن متحاشيا في الغالب الأعم إدانة التراث الديني جملة واحدة كما كان الشأن في بلاد المشرق، لقد ظل خطاب التماهي الكامل مع الآخر لدى المثقفين المغاربة مسألة غير محسومة خشيةَ استلابٍ ثقافي يعوق نضالهم السياسي في مواجهة استعمار أوروبي يستهدف الوطن والهويّة معا. ومع ذلك، ورغم هذا التمايز النسبي بين موقف المثقف العربي في المشرق ونظيره في المغرب، فإن علاقة الجميع بالإسلام (اعتقادا وسلوكا أو ثقافة، تراثا أو قيما وخلقية) ظلت في حالة مشوبة بالالتباس والحذر الشديدين في الغالب. ولمحاولة إضاءة هذه الظاهرة التي طبعت حياتنا الفكرية والاجتماعية وتسهم في دفع حياتنا السياسية نحو طائفية مؤكّدة وحروب أهلية مكتومة أو معلنة، لا بد من طرح أسئلة عن المثقف العربي وتاريخه وأنساقه الفكرية، وفي مستوى ثان سنضيء أنموذجا محددا من بلاد المغرب (الأنموذج التونسي) نبحث من خلاله واقع هذه الظاهرة ودلالاتها ومستقبلها. في البداية نسأل: من هو المثقف؟ للإجابة لا بد من التأكيد أوّلا أنه لا أثر في الأدبيات العربية القديمة لعبارة مُثقف، رغم توفر الثلاثي «ثَقِفَ» في اللغة بمعنى حَذِق وأتقن، يقول ابن منظور «ثَقِف الشيء ثقفا وثقافة وثقوفة: حذقه. ورجل ثقِفٌ، حاذق فَهِمٌ». «المثقف»، إذن، كلمة مولَّدة للتعبير عن احتياج اجتماعي فكري حديث لم يقع تداوله بصورة واضحة إلا في فترة معاصرة أي في حدود نصف قرن من الآن، أمّا التعريف الذي يبدو لنا أكثر دقة وموضوعية فهو الذي يعتبر المثقف: الشخص الذي يُكسبه التميّزُ المشهود له به في مجال معرفي أو إبداعي محدد شرعيةَ إعلان مواقف سياسية أو اجتماعية أو أخلاقية تهم الشأن العام. من هنا ندرك أنه روعي في اشتقاق الكلمة المولّدة الإبقاء على دلالتي الحذق والمهارة القائمتين في النسيج اللغوي القديم، إلى جانب ذلك -وخلافا للنظير الأوروبي الفرنسي وهو الـ: «Intellectuel» والمشتق من كلمة «Intellect» بمعنى العقل أو الفكر- فإن المثقف في السياق العربي استمد مكانته من الدور الذي يقوم به بالأساس في المجتمع، وهو دون شك يحمل فكرا خاصا لكنه يتميّز بما يقوم به في المجتمع بصفته صاحب قضية وحاملا لمشروع. على ذلك فالمثقف هو صاحب تمكُّن معرفي أو إبداعي يسمح له بالاعتراض وإثارة القضايا التي تقطع مع الاتباعية الاجتماعية والتعسف السياسي. لذلك فالذي لا ينبغي أن نذهل عنه هو أن المثقف انبثق من رحم تحديث المجتمعات العربية معبّرا عن مفهوم المواطنة التي تستدعي ضرورةً صفتي الاعتراض والتشريع، وبذلك جاءت ولادة المثقف العربي انطلاقا لمواجهة ضرورية مع الفقيه، لكنها تحوّلت تدريجيا إلى صدام ضارٍ باعتبار الفقيه هو القائم في البناء العربي الإسلامي القديم والوسيط على النظام الاجتماعي والقيمي حمايةً وتركيزا. هكذا ظهر المثقف عندنا، صاحب معارف مكتسبة تُمّكِن من تنمية ملكة النقد والذوق والحكم، وقد استدعى بروزَه سياقُ تخلّف حضاري للمسلمين لم يبق أي وجه لإنكاره، لكن الذي حوّل المنافسة بين المثقف التحديثي والفقيه المحافظ إلى علاقة تدابر هو إضافة إلى الاختلاف في المرجعية الفكرية تناقضٌ في تشخيص أهم عوامل ضعف العرب والمسلمين في العصر الحديث، كان الفقيه يرى أن مأتى التخلّف الحضاري هو الواقع المباين لما يقتضيه الشرع، بينما كان المثقف يُرْجِعُ ذلك التخلف إلى الأفكار والرؤى المستمدة من التراث والتي لم تعد لها أية راهنية أو قدرة على تقديم الإجابات المطلوبة. يضيف ياسين الحافظ، أحد أبرز المثقفين العرب المعاصرين، جانبا مهمّا يفسر به الانتقال من سياق منافسة بين المثقف والفقيه كان يمكن أن تكون مبدعة إلى تنافٍ يحول دون تطوّر الوعي بالنقد الذاتي، فيقول: «في مناخ شرقي يفتقر إلى التقليد العقلاني يصعب أن يتخلّص المرء دفعة واحدة من المعتقد الإيماني (الوثوقي)، ذلك أن التاريخ والمجتمع يعملان على تعويض المعتقد الإيماني الديني بمعتقد إيماني آخر»، لقد عبّر التدابر عن صدام وثوقيتين: تكتسي الأولى لبوسا دينيا، أما الأخرى -ورغم نزعتها التجديدية- فقد ظلّت وثوقية إيمانية مقلوبة. (*) كاتب تونسي  (المصدر: صحيفة « العرب » ( يومية – قطر) الصادرة يوم 20 نوفمبر 2008)  


 

الاتفاقية الأميركية-العراقية.. وأوهام نهاية الاحتلال

 

 
بشير موسى نافع (*) بعد شهور طوال من التفاوض، أعلنت الحكومة العراقية قبول الاتفاقية طويلة المدى لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة، ورغم أن الاتفاقية تشمل جوانب ثقافية واقتصادية ومالية، فإن جوهرها يتعلق بالأمن ووجود القوات الأميركية في العراق. ما استدعى طرح هذه الاتفاقية في الأصل، أن الغطاء الأممي لقوات الاحتلال ينتهي بنهاية هذا العام، ويصبح من الضروري توفير غطاء قانوني جديد لوجود هذه القوات، والصيغة التي طُلب من البرلمان العراقي إقرارها هي تلك التي تقدمت بها الإدارة الأميركية مؤخراً لحكومة المالكي، مرفقة بالتهديد وإعلان قاطع من واشنطن بأن التفاوض قد انتهى وأن إدارة الرئيس بوش لم تعد في وارد التعامل مع أية مطالبة عراقية جديدة بالتعديل. لم تخف مصادر الحكومة العراقية اعتراضها على الصيغة الأميركية الأخيرة، وهو ما يعني أن موافقة بغداد تمثل في الحقيقة خضوعاً لتهديدات واشنطن أكثر منها تعبيراً عن الرضا والاقتناع بما أمكن التوصل إليه، وقد أظهرت تصريحات بعض المسؤولين العراقيين، التي أشادت بالصيغة الأخيرة للاتفاقية، عجز الطبقة السياسية العراقية الحاكمة المزدوج عن الوقوف بصرامة أمام الشريك الأميركي من ناحية، وعن مواجهة العراقيين بحقيقة الوضع الاحتلالي والمستقبل الذي ينتظرهم من ناحية أخرى. وليس ثمة شك أن المشاكل التي تطرحها الاتفاقية فيما يتعلق باستقلال العراق وسيادته، وتخلصه النهائي والقاطع من الاحتلال، متعددة: واحدة من المسائل التي كانت مصادر عراقية وأميركية قد أشارت إلى أنها تسببت في أكبر قدر من الخلاف بين الطرفين كانت تلك الخاصة بالسلطة القانونية العراقية، فبينما طالب العراقيون بأن تخضع القوات الأجنبية أثناء التواجد خارج قواعدها للقانون العراقي، رفض الأميركيون هذا المطلب، مشيرين إلى أن لا الحكومة اليابانية ولا الألمانية تتمتع بسلطة قانونية على القوات الأميركية المتواجدة في البلدين منذ الحرب العالمية الثانية، والمعروف بالطبع أن الوضع العراقي مختلف إلى حد كبير عن الوضعين الياباني والألماني، ففيما عدا العراق وأفغانستان، لا تقوم القوات الأميركية في أي من الدول الأخرى بتسيير دوريات، ولا تمتلك الحق في تعهد مهمات استخباراتية وعسكرية-أمنية، مثل تسيير الطلعات الجوية وتفتيش المنازل واعتقال المشتبهين والاشتباك مع عناصر مسلحة، بمعنى أن الحصانة القانونية والقضائية التي تمتعت بها القوات الأجنبية، بما في ذلك الأميركية منها، منذ بداية الاحتلال، باقية على ما هي عليه، وببقاء هذه الحصانة، تكون الاتفاقية في الحقيقة تمديداً للاحتلال، لا مقدمة للتخلص منه. فكرة تشكيل لجنتين مشتركتين للبحث في تجاوزات الجنود الأميركيين هي بالطبع فكرة تجميلية، ذلك أن الجانب الأميركي هو صاحب الحق النهائي في توجيه الاتهام من عدمه، ولمحاكمة المتهمين طبقاً للقوانين العسكرية الأميركية، إن تقررت محاكمة ما. ورغم أن الاتفاقية في نصها الحالي تمنح الجانب العراقي للمرة الأولى حق معرفة خارطة التواجد العسكري الأميركي في العراق، فإنها لا توفر إشرافاً عراقياً واضحاً على حركة القوات الأميركية، من العراق وإليه، ولا معرفة كافية بتسليح هذه القوات، وما زال بإمكان القوات الأميركية تخزين أي أنواع من السلاح ترغب به في قواعدها العراقية، ولأن ما يسمى بالحرب على الإرهاب (والقاعدة) هو شأن قد أقر به الطرف العراقي، فإن أحداً لن يستطيع أن يفرض على القوات الأميركية حدود هذه الحرب، صحيح أن الاتفاقية تقول بعدم استخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول أخرى، ولكن ذلك لن يمنع شن غارة جديدة على أية دولة مجاورة بمسوغ متابعة عناصر إرهابية، وثمة قاعدة أميركية جوية في تركيا، أقيمت منذ عقود ضمن خطة حلف الناتو الدفاعية، ولكن تركيا تملك حق مراقبة الطلعات الجوية الأميركية من القاعدة، والهدف من هذه الطلعات، وليس للأميركيين استخدام القاعدة لأهداف لا توافق عليها الحكومة التركية، والاتفاقية العراقية-الأميركية لا تمنح الحكومة العراقية مثل هذه السلطات، بأية حال من الأحوال. المسألة الأهم في ذلك كله هي بالتأكيد مسألة الانسحاب الأميركي-البريطاني من العراق، والحقيقة أنه مهما بلغ حسن النية، فإن المطالع لنص الاتفاقية لا يصل إلى قناعة قاطعة بأن قوات الاحتلال ستخرج نهائياً من العراق مع نهاية 2011، ففي حين تربط الاتفاقية بين جاهزية القوات العراقية والانسحاب، لا تشير إلى ما إن كان شرط الجاهزية متروكا تحديده للجانب العراقي، أو للجانب الأميركي، أو لاتفاق بين الجانبين يملك كل منهما قدراً متساوياً من قراره، وفي إشارتها إلى أن الطرفين سيتفاوضان حول تفاهم جديد مع نهاية 2011، تستبطن الاتفاقية وجوداً عسكرياً أميركياً طويل المدى في العراق، سيكون على الأرجح بحجم قوات أقل من الحجم الحالي، والواضح أن المفاوض الأميركي عمل في صياغة الاتفاقية على افتراض استمرار الوجود العسكري الأميركي في العراق بعد 2011 (ويمكن أن يسمى عندها أي اسم، يعطي إيحاءً بعدم الديمومة)، وهو ما سيتطلب عندها تفاوضاً جديداً واتفاقاً، أو معاهدة، لتنظيم هذا الوجود على المدى البعيد. ينظر البعض إلى أن ضغوط إدارة بوش اضطرت الحكومة العراقية إلى القبول بهذه الاتفاقية، ولكن هذه الإدارة في طريقها إلى الأفول، وقد تعهد الرئيس المنتخب باراك أوباما علناً بالانسحاب من العراق، وقد أعطى أوباما، بالطبع، تصريحات من هذا القبيل، بل وجعل العراق، على الأقل في الانتخابات التمهيدية، مسألة جوهرية في تميز برنامجه الانتخابي. ولكن الرئيس المنتخب صرح أيضاً بأنه سيأمر بانسحاب «مسؤول» من العراق، وأنه سيترك قوة عسكرية أميركية في العراق (residual force) لمباشرة مهمات، مثل مكافحة الإرهاب، وتدريب القوات العراقية، وتوفير الحماية للبعثة الأميركية الدبلوماسية، هائلة الحجم، ولم يحدد أوباما تعداد القوة التي يخطط لبقائها، ولكن عدداً من المراقبين يتصور أن تكون بين 30 و50 ألف جنديا، وكان وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جيمس بيكر، الذي شارك قبل عامين في وضع التقرير الشهير حول العراق، قد أجاب قبل أسابيع قليلة على سؤال حول الوجود العسكري الأميركي في العراق، قائلاً: «أعتقد أننا سنكون في العراق لفترة طويلة جداً، جداً»، بمعنى أن الالتزام بوجود عسكري أميركي طويل المدى في العراق هو التزام مجمع عليه في أوساط الطبقة السياسية الأميركية، وفي نظر عدد كبير من السياسيين والاستراتيجيين الأميركيين، لم يعد العراق شأناً يتعلق بحكمة سياسات إدارة بوش وصواب قراراتها، ولكن بالاستراتيجية الأميركية العالمية وبهيبة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والعالم. يمكن بالطبع قراءة إيجابيات ملموسة في هذه الاتفاقية، مثل إخراج العراق من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، وانتهاء الوصاية الدولية على مقدراته المالية والاقتصادية، الوصاية التي تعود إلى حرب الخليج الأولى في مطلع التسعينيات والتي تمثل عبئاً ثقيلاً على مقدرات العراق وشعبه، ويمكن أيضاً قراءة سلبيات من كل نوع وصنف، ولكن ما تقوله هذه الاتفاقية في النهاية أن طريق العراق نحو الاستقلال ما تزال طويلة. مشكلة العراق أنه تحالف مع الغزو منقسماً على نفسه، وأنه قاوم منقسماً، وفاوض منقسماً لتحقيق الاستقلال الناجز لابد أن تتبلور إرادة وطنية واحدة، وليس نظاماً طائفياً وقوى سياسية متصارعة، ومنقسمة على الأولويات. (*) باحث عربي في التاريخ الحديث (المصدر: صحيفة « العرب » ( يومية – قطر) الصادرة يوم 20 نوفمبر 2008)  

الأمة العربية والاتحاد من أجل المتوسط!
 
لواء طلعت أحمد مسلم (*) اجتمع وزراء خارجية ما يسمى بالاتحاد من أجل المتوسط في مارسيليا يومي 3 و4 نوفمبر 2008، وصدر عنهم إعلان ختامي. كان رؤساء دول الاتحاد قد اجتمعوا في 13 يوليو الماضي في باريس وأصدروا أيضا بيانا ختاميا. ولا أريد أن أعيد ما صدر عن القمة، حيث يرد بشكل أو بآخر في إعلان وزراء الخارجية، ولكن للتذكرة فإن هذا الاتحاد يضم من الدول العربية كلا من الأردن وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، وقد حضرت الاجتماع جامعة الدول العربية، بينما رفضت الجماهيرية الليبية الانضمام للاجتماع. وغني عن القول إن الاتحاد يضم دولا عربية ولا يضم دولا عربية أخرى كما أنه يضم إسرائيل. أخيرا، فقد لاحظت قلة اهتمام وسائل الإعلام العربية باجتماع وزراء الخارجية في حين اهتمت بدرجة ما باجتماع الرؤساء. وقد اشتمل الاجتماع على بعض الأمور الإجرائية المهمة، التي تشير إلى المسار الذي يسير إليه الاتحاد، كما صدر عنه بعض المؤشرات السياسية وهي تابعة لما صدر عن القمة، وتشير إلى الطريق التي يقودنا إليها هذا الاتحاد. وهنا يجب ألا نلوم إلا أنفسنا، حيث لا يستطيع أحد أن يجبرنا على شيء، ولكن لا ندري لماذا نوافق على ما لا يناسبنا؟ بل لماذا نوافق على المتناقضات؟ بل إن بعض ما صدر عن الاجتماع يمكن اعتباره حلقة جديدة من مسلسل اشتمل على مؤتمر مدريد، ومشروع الشرق الأوسط الكبير والموسع. قد يكون من المناسب أن نبدأ بذكر بعض إيجابيات الاجتماع حتى لا نُتهم بالتركيز على السلبيات، وربما كان أهمها قرار أن تشارك جامعة الدول العربية في جميع اجتماعات الاتحاد على كل المستويات، وإذا كان هذا قد جاء على عكس ما كان قد تقرر أن تشارك الجامعة في الاجتماعات حسب كل حالة على حدة، ولم يقبل منح الجامعة صفة مراقب نتيجة لاعتراض إسرائيل، فإن القرار الجديد ما زال حلا وسطا، ولم يعطِ للجامعة صفة المراقب، ولا ندري سببا لقبول الدول العربية ذلك. كذلك تعتبر لهجة البيان تصالحية باعتبار أنها تحاول إنقاذ ماء وجه العرب المشاركين، فتحاول إرضاء العرب بكلمات عامة لا تتحول إلى أي شيء من الواقع. عالج البيان النهائي موضوعات تتعلق بالشؤون العربية: ما اعتبره النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني، والمحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، والعلاقات الدبلوماسية بين سوريا ولبنان، ومكافحة الإرهاب، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل. أكد الوزراء التزامهم بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم للنزاع العربي- الإسرائيلي يتواءم مع المرجعيات لمؤتمر مدريد، والمبادئ بما فيها الأرض مقابل السلام وعلى أساس قرارات مجلس الأمن وخريطة الطريق، ويؤكدون أهمية المبادرة السلمية العربية، ويؤكدون دعمهم لجهود نشر التقدم على كل مسارات عملية سلام الشرق الأوسط. جاء في البيان النهائي أن الوزراء يرحبون بالدور الذي لعبه الاتحاد الأوروبي في عملية السلام في الشرق الأوسط في إطار الرباعية، وأنهم يؤكدون التزامهم بدعم المفاوضات الإسرائيلية- الفلسطينية الجارية من أجل الوصول إلى اتفاقية تحلّ كل الموضوعات القائمة بما فيها الموضوعات الرئيسة من دون استثناء على نحو ما حددت في الاتفاقات السابقة، وهم يرحبون بالتزام الطرفين للمشاركة في مفاوضات نشطة ومستمرة، وبذل كل الجهود للتوصل لاتفاق سلام مبني على عملية أنابوليس وفقا لما اتفق عليه في نوفمبر 2007، وهم يشجعون الأطراف على تكثيف جهودها عن طريق الحوار المباشر والتفاوض للوفاء بحل الدولتين وبإسرائيل آمنة ودولة فلسطين ذات سيادة قابلة للحياة تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن، وأن الأوضاع النهائية يجب الاتفاق عليها بواسطة الأطراف. كذلك فقد دعا الوزراء كلا الطرفين إلى أن يحترما التزامهما بالتطبيق الفوري لواجباتهما طبقا لما جاء في خارطة الطريق إلى حل دولتين دائم للنزاع الإسرائيلي- الفلسطيني ويدعون الأطراف إلى الامتناع عن أي إجراء يمكن أن يضر بنتائج المفاوضات. لا أدري كيف قبل الوزراء العرب المشاركون وقبلهم الرؤساء العرب الذين شاركوا في القمة اعتبار أن هناك مفاوضات إسرائيلية– فلسطينية جارية حتى يدعموها، وأن يذكروا «التزام الطرفين المشاركة في مفاوضات نشطة ومستمرة»؟ ثم هل يستطيع أحد أن يشرح لنا ماذا يُقصد باتفاق سلام مبني على عملية أنابوليس؟ ماذا في أنابوليس غير ما يسمى بخارطة الطريق، ورقابة الولايات المتحدة على أساس تقدير وحكم الولايات المتحدة لمدى تنفيذ خارطة الطريق؟ ثم ماذا عن المبادرة العربية التي كانوا قد وافقوا عليها والتي أشار البيان إلى «أهميتها» وإن لم يعتبرها ضمن المرجعيات؟ وما العلاقة بينها وبين خارطة الطريق؟ وهل يجهل وزراء الخارجية العربية أن أول الواجبات المذكورة في خارطة الطريق هو تفكيك ما يسمى بالمنظمات الإرهابية والمقصود بها المقاومة؟ أخيرا ما هو الدور الأوروبي في عملية السلام الذي رحب به الوزراء سوى المشاركة في اجتماعات الرباعية من دون أي تغيير بالنتائج؟ لم يذكر الوزراء، سواء العرب، بمن فيهم الفلسطينيون، أو الأوروبيون معاناة الشعب الفلسطيني، وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل يوميا ليل نهار، ولم يتذكروا حكم محكمة العدل الدولية بخصوص الجدار العازل، وتحدثوا عن جهود للتوصل إلى اتفاق سلام لا ندري أين هي! من أخطر ما صدر عن الاجتماع ما جاء عن الإرهاب حيث إن الوزراء –بمن فيهم العرب والفلسطيني- أدانوا الإرهاب بكل صوره ومظاهره وبغض النظر عن مرتكبيه، وطبعا المقصود هنا هو المقاومة وليس الإرهاب، ولم يرفع أحد منهم اعتراضه على اعتبار المقاومة إرهابا، وطبعا كان العدو الإسرائيلي أكثر من سعيد بما صدر عنهم. يبدو أن المجال لا يسمح بالتعليق على كل ما تناوله بيان الوزراء، خاصة أنه وضع برنامجا مكثفا للنشاط في العام 2009 يتناول كل مناحي الحياة ذكرني بالمفاوضات متعددة الأطراف التي صُممت في أعقاب مؤتمر مدريد والتي فشلت لكونها تلتف حول قضايا الحقوق وتنشئ علاقات مع العدو وهو ما سيتحقق مع تسع دول عربية خلال العام 2009، ويجعلني أتساءل عما إذا كان مشروع الشرق الأوسط الكبير أو الأوسع يعاد تنفيذه بوسائل أخرى؟ عموما لنتوقع الباقي في مقال قادم! (*) كاتب مصري (المصدر: صحيفة « العرب » (يومية – قطر) الصادرة يوم 20 نوفمبر 2008)  

قوة المدونات في العالم العربي

 

« إن المدونات تلعب دوراً أعظم أهمية في العالم العربي مقارنة بالدور الذي تلعبه في الغرب، وذلك بسبب غياب الصحافة الحرة في الشرق الأوسط والمغرب العربي ». هكذا يقول ميشيل توما رئيس تحرير لوريان لو جور (L’Orient-Le Jour) موضحاً أن المدونات في العالم العربي تستمتع بقدر أعظم من الحرية مقارنة بما تتمتع به الصحف من حرية. أجرى اللقاء باتريشيا خضر شبكة الصحافة العربية: ما مدى أهمية المدونات في العالم العربي؟ ميشيل توما: لا شك أن المدونات في العالم العربي تلعب دوراً أعظم مما تلعبه في الغرب. والسبب واضح وراء هذا: فالصحف الحرة قليلة في العالم العربي، إن وجدت (مع بعض الاستثناءات البارزة). لذلك يلجأ الناس إلى المدونات. ورغم خضوع الإنترنت للرقابة في بعض البلدان العربية، وحجب أو مراقبة بعض المواقع في العديد من البلدان العربية، فما زال بوسع الصحفيين والمفكرين الذين يتمكنون من إنشاء مدونات لهم من الاستمتاع بهامش من الحرية أعرض كثيراً من المسموح به لوسائل الإعلام التقليدية. وتعوض المدونات عن هذا النوع من الافتقار إلى حرية التعبير من خلال العمل كمنتدى غير محدود، ولا مثيل له في وسائل الإعلام العادية أو التقليدية. شبكة الصحافة العربية: هل تتنافس هذه المدونات مع الصحافة المطبوعة أم تعمل كمكمل لها؟ ميشيل توما: إنها تعمل كعنصر مكمل للصحافة. فالمدونات لا تستطيع أن تتنافس مع الصحافة المطبوعة لأن لا شيء قد يحل محلها من حيث الخبرة في بعض المجالات المعينة، ومن حيث قدرتها على تغطية بعض القضايا. فضلاً عن ذلك فإن الصحيفة تشكل وسيلة بصرية كاملة لقضية ما. أما المدونات فهي محدودة بشاشة واحدة. فإن كنت تقرأ من مدونة ما عن موضوع بعينه على سبيل المثال، فلابد وأن تمر إلى أسفل الصفحة إلى الأقسام المختلفة من النص، وهو ما لا يوفر لك نظرة شاملة، ولا يستطيع مخ المرء أن يتذكر كل ما شاهده. أما الصحيفة أو المجلة فهي توفر لك هذه النظرة الشاملة. شبكة الصحافة العربية: كيف تكمل كل من الوسيلتين الأخرى؟ ميشيل توما: إننا نعيش في العالم العربي. والمدونات تشكل وسيلة للتعبير لا توفرها الصحافة المطبوعة في البلدان العربية في كثير من الأحيان. فضلاً عن ذلك فإن المدونات توفر إمكانية الربط بمصادر أخرى للمعلومات، وهو ما لا يمكنك أن تحصل عليه بقراءة الصحف. بعبارة أخرى، إذا قدمت الصحيفة تقريراً عن قضية معينة، فإن هذا التقرير يكون جامداً وليس تفاعلياً، في حين أن المدونة قد تعرض على القارئ روابط إلى مواقع أخرى تتعامل مع نفس الموضوع، وهو ما يساعد في فتح نطاق كامل من الفرص للحصول على المعلومات التي لا توفرها الصحافة المطبوعة. وعلى هذا فإن الصحافة المطبوعة توفر ميزة كونها معيناً بصرياً يتيح للقارئ رؤية كاملة وشاملة لقضية ما، بينما تتمتع المدونات بمزايا أخرى رغم افتقارها إلى هذه الميزة، فهي تمكنك من الوصول إلى مصادر أخرى للمعلومات. شبكة الصحافة العربية: هل تعتقد أن المدونين صحفيون؟ ميشيل توما: من الممكن أن نعتبرهم صحفيين. بالتأكيد، ليس كل المدونين صحفيين. ولكن المدون الذي يحترم عمله يستطيع أن يزاول عمله كصحفي. إن عمل الصحفي يتلخص في السعي إلى الحصول على المعلومات ثم تقديمها إلى القارئ بطريقة واضحة ومباشرة ومفهومة. ويستطيع المدون أن يقوم بنفس المهمة. وليس هناك من الأسباب ما قد يمنع المدون من الخروج إلى الميدان والبحث في الموضوع الذي يريد الكتابة عنه، والذهاب إلى المحفوظات، ثم تقديم نتائج عمله كما يفعل الصحفي. أما إذا اكتفى المدون بمجرد عرض رأيه أو تناوله لموقف ما فلا نستطيع أن نعتبره صحفياً. وهذا يعني أن المدون يستطيع أن يكون صحفياً إذا ما أراد، وإذا ما بذل الجهد اللازم لذلك. شبكة الصحافة العربية: ما مدى أهمية القصة الإخبارية أو المقالة أو حتى السبق المنشور على مدونة ما؟ ميشيل توما: إن قيمة المدونة باعتبارها وسيلة لنقل المعلومات تكمن في قدرتها على الوصول إلى مجموعة من القراء أعرض كثيراً مقارنة بقراء وسائل الإعلام المطبوعة، ونستثني من هذا بطبيعة الحال مواقع الصحف على شبكة الإنترنت. إن الصحيفة في هيئتها المطبوعة محدودة التوزيع، بينما نستطيع أن نقول من الناحية النظرية إن قراء المدونات لا حد لعددهم. والآن إذا ما قارنا بين موقع لصحيفة على شبكة الإنترنت وبين المدونة فإن عدد القراء يتماثل. أما إذا قارنا بين المدونة وبين الصحيفة المطبوعة من حيث حرية المعلومات، فإن الأمر يعتمد على ظروف كل حالة على حِدة. إن الاختلاف بين موقع لصحيفة على شبكة الإنترنت وبين المدونة فيما يتصل بحرية التعبير هو أن موقع الصحيفة مملوك للصحيفة، وعلى هذا فهو خاضع لقمع السلطات في أي بلد بعينه. بيد أن المدونين لا يستشعرون هذا النوع من القمع بنفس الحِدة، ورغم ذلك فلدينا بعض الأمثلة من سوريا ومصر، حيث ألقت السلطات بالمدونين إلى السجون. وفي بعض البلدان تكون المدونات ذاتها هدفاً للقمع بصورة خاصة. أما في لبنان فهذه ليست الحال. إذ أن قانون الصحافة هناك لا ينطبق على المدونات. وهي في لبنان غير محكومة بأي قانون. وعموماً فإن المدونات تتمتع بقدر أعظم من الحرية مقارنة بوسائل الإعلام المطبوعة. شبكة الصحافة العربية: ما مدى جدارة المدونات بالثقة كمصدر للمعلومات في العالم العربي؟ ميشيل توما: إنها مسألة نسبية للغاية. فالمدونات لا تتسم بطابع مؤسسي، ولا يحكمها أي تشريع. وعلى هذا فلا توجد ضمانات. حيث يستطيع أي شخص أن ينشئ مدونة خاصة به. وعلى هذا فإن المصداقية هنا تصبح أكثر نسبية. إن أي صحيفة أو مجلة قد تكون حريصة على احترام صورتها واسمها أمام الناس، بينما يستطيع المدون أن يطلق العنان لخياله وأوهامه. شبكة الصحافة العربية: ما الذي يجعل صحيفة كصحيفة لوريان لو جور تنشئ مدونة خاصة بها؟ ميشيل توما: جاءت مدونة صحيفة لوريان لو جور كنتيجة لحضور أحد صحفيينا لحلقة دراسية حيث كان على المشاركين أن ينشئوا مدونة كمشروع ختامي للحلقة الدراسية. لقد ولِدَت هذه المدونة كنتيجة لالتقاء عوامل عدة وليس باعتبارها جزءاً من قرار استراتيجي واضح. وعلى هذا فهو ليس قراراً تجارياً. شبكة الصحافة العربية: ما هو الفرق بين النسخة المنشورة على شبكة الإنترنت من صحيفة لوريان لو جور وبين المدونة التي أنشأتها الصحيفة، خاصة وأن النسخة المنشورة على شبكة الإنترنت تفاعلية، حيث يتمكن القارئ من الرد على المقالات؟ ميشيل توما: جاء موقع الصحيفة على الإنترنت نتيجة لجهود فريق كامل من الصحيفة، بينما جاءت المدونة كنتيجة لعمل شخص واحد أو شخصين. (المصدر: موقع الشبكة الصحافة العربية بتاريخ 18 نوفمبر 2008) الرابط: http://www.arabpressnetwork.org/articlesv2.php?id=2736&lang=ar  


مؤتمر مجمع اللغة العربية يبحث تجديد النحو والبلاغة والمناهج وقواعد الإملاء

 

دمشق – سانا – تابع المؤتمر السنوي السابع لمجمع اللغة العربية مساء أمس عقد جلساته في مقر المجمع بجلسة ترأسها الدكتور محمود السيد. وأكد الدكتور عبد السلام المسدي من تونس في بحثه « تجديد النحو.. أبعاده وحدوده » أن مفهوم التجديد اللغوي يتفرع إلى تصورين اثنين .. التجدد والتجديد وبينهما تتجلى ثنائية المعيار والاستعمال مضيفا أن مسالة التجديد اللغوي في الفكر العربي تحددت انطلاقا من تقاطع وعى السلطة الرمزية للغة العربية ووعى أن هذه اللغة هي مرآة تنعكس عليها صورة الواقع السياسي بين المد الحضاري المتألق والانحسار التاريخي الطارئ. وقال المسدي .. ان الفكر اللغوي العربي لم يعرف اختلافا فى موضوع التجديد اللغوى مثلما عرفه حين تعلق الامر بمسألة الاعراب اذ انه كشف عن روءى تقديرية القت بظلال من الشك حول المعرفة اللغوية الحديثة.  وأوضح أن البحوث اللغوية الحديثة فى أرقى مجالات العلوم اللسانية المتصورة تتجه صوب مجال الادراك ويأمل اللسانيون أن يصلوا من خلاله الى مزيد من الكشف عن أسرار تعامل العقل البشرى مع الظاهرة اللغوية وذلك بالجمع بين ثلاث حقائق هى الحقيقة العضوية والنفسية والنحوية مؤكدا أن البحث فى مجال اللسانيات الادراكية يمثل اليوم نقلة نوعية بالانصهار الثلاثى بين تلك الحقائق.  وختم المسدي بحثه بالقول..ان سلطة النص وسلطة النحو مكنتا اللغة العربية من تحقيق استثناء مطلق يتحدى الحقائق العلمية المالوفة بأن تعمر لغة بما يزيد على سبعة عشر قرنا دون أن تنسلخ عنها أبنيتها الصوتية والصرفية والنحوية وأن يكون مددها فى البقاء مقصورا على تطور الدلالات.  من جهته أكد الدكتور أحمد مطلوب رئيس المجمع العلمى فى العراق فى بحثه « تجديد البلاغة » أن البلاغة وقفت عند رسوم منهجها الذى اختطه السكاكى الذى يعد أول من قسم البلاغة الى علمى المعانى والبيان مؤكدا أن التمسك بالبلاغة يبقى الارتباط باللغة العربية التى أمدتها بالاساليب المختلفة. وأوضح أن البلاغة العربية لا تقتصر على اتقان الخطابة والاقناع انما لها أهداف دينية وتعليمية ونقدية وأن الدعوة لتجدديها لا تعنى الغاءها انما تيسيرها بالرجوع الى أصولها ورفدها بالجديد الذى يثريها. وأضاف ان أهم ملامح تجديد البلاغة تتمثل فى الغاء تقسيمها الثلاثى وجعلها فنا واحدا والاهتمام بالمستوى الصوتى والالفاظ ودلالاتها وما فيها من جمال والبحث فى الجملة وما يحدث فيها والبحث فى صور التعبير المختلفة والتقليل من التقسيمات وتوحيد المصطلحات والاخذ بأكثرها دلالة على الفن البلاغى اضافة الى تحليتها بما يستجد من دراسات بلاغية ونقدية وأدبية وجمالية.  من جانبها قالت الدكتورة وفاء كامل فايد أستاذة اللسانيات فى كلية الاداب بجامعة القاهرة فى بحثها « التجديد فى صناعة معاجم التجمعات اللفظية العربية » ان أهمية التجمعات اللفظية فى العمل المعجمى تكمن فى أنها تتصاحب لتكون مفهوما خاصا لا يؤديه التعبير بالكلمة المفردة. وأوضحت أن هناك نقصا فى المعاجم العربية فى معالجة عدد من التجمعات اللفظية وأن هناك خلطا متباينا فى التعامل مع أنماط متباينة من التجمعات اللفظية موءكدة أن الامر يحتاج الى تجديد على مستويات التأسيس النظرى والمادة وتقنيات المعالجة. كما أكد الدكتور يحيى مير علم فى بحثه « قواعد الاملاء فى ضوء جهود المحدثين » أن قواعد الاملاء حظيت بكثير من الاختلاف ولم تقل كلمة الفصل فى كثير من قضاياها لذا يجب دراستها ومعالجتها لتبقى اللغة العربية حية وتواكب التطور وتلبى حاجات الناطقين بها.  وأوضح مير علم أن هناك مبادىء أساسية لا بد من توافرها فى وضع أى قواعد للاملاء العربى وأن أهم مشكلاته تكمن فى اختلاف المكتوب عن المنطوق والتعدد فى رسم صور بعض الحروف واعتماد رسم أنواع من الكلمات على بعض معارف النحو والصرف.  وقال ان مجمع اللغة العربية فى دمشق بذل جهودا طيبة متنوعة لخدمة لغة الضاد تبدت فى مظاهر شتى كالموءتمرات العلمية السنوية وجمع الكفايات العلمية المتخصصة والندوات الثقافية واصدار مطبوعات تخدمها مثل كتاب « قواعد الاملاء ».  وأوضح أن العربية كغيرها من اللغات الحية قادرة على معالجة مشكلات الرسم الاملائى وان التوصل الى قواعد موحدة ومعيارية للاملاء العربى هو غاية مهمة واستراتيجية يجب تحقيقها. من جانبه قال الدكتور مازن المبارك فى بحثه « التجديد فى قواعد العربية ومناهجها » ان الضعف اللغوى العام والمستوى المتدنى للغة العربية يرجع الى الفقر فى الثروة اللفظية والضعف فى صياغة الجمل والجهل بمواضع الاعراب وقواعد الاملاء. وأشار الى أن اللغة تكتسب بالسماع والممارسة ولا بد من العودة الى سليقة النص القرانى والنص الادبى الرفيع ويجب أن يكون التمرس باستعمالها فى مرحلة مبكرة قبل العاشرة من العمر أما المرحلة اللاحقة فلتفتيح الابداع وتشجيع المواهب.  وأوضح أنه ينبغى النظر الى مقررات اللغة العربية على أنها علوم متكاملة ووضع مناهجها بحيث يكون كل منها مناسبا لمرحلة من المراحل والتخفيف من مناهج النحو فى المستويين الابتدائى والاساسى وضبط الكتب الدراسية بالشكل ما أمكن.  من جانبه قال الدكتور ممدوح خسارة فى بحثه « معاجم فصاح العامية وأثرها فى التجديد اللغوى » جذور العامية قديمة فى تراثنا اللغوى وتمتد الى ما قبل عصر المولدين. وأكد أن انتشار اللهجات العامية منذ القرن الهجرى الثانى دفع اللغويين الى التصدى لهذه الظاهرة بمؤلفات فى محاولة للحد من ذيوعها وانتشارها مضيفا أنه ظهرت كذلك مؤلفات تحاول انصاف بعض الكلم العامى وتصحيحه. وقال ان حركة التصنيف المعجمى فى فصاح العامية نشطت فى العصر الحديث وكان وراءها دوافع رد الاعتبار للفصيح من كلام العامة مما تتحاماه الخاصة بتوهم عاميته ذاكرا أهم معاجم فصاح العامية فى هذا العصر. وأشار « خسارة » الى بعض المآخذ على المعاجم الحديثة كالتمحل فى تفصيح بعض الكلم والخروج عن النظام الصوتى العربى والترويج للعامى البحت والمرتجل والدخيل. وأوضح أن الالتزام بالكلم الفصيح مما أوردته معاجم اللغة وضبط المدخل والكلمات الشارحة صرفا وصوتا وعد لهجات العرب كلها حجة وقبول التطور الدلالى للكلمات من أهم الضوابط التى يجب أن تلتزمها معاجم فصاح العامية. (المصدر: وكالة الأنباء السورية « سانا » (رسمية) بتاريخ 20 نوفمبر 2008) الرابط: http://www.sana.sy/ara/9/2008/11/20/201997.htm

 

Home – Accueil الرئيسي

Lire aussi ces articles

26 mars 2009

Home – Accueil TUNISNEWS 8 ème année, N° 3229 du 26.03.2009  archives : www.tunisnews.net   Liberté et Equité: Nouvelles des libertés

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.