الخميس، 18 نوفمبر 2010

Home – Accueil

 

TUNISNEWS

10ème année, N°3831 du 18.11.2010  

archives : www.tunisnews.net

الحرية للصحفي الفاهم بوكدوس

ولضحايا قانون الإرهاب


 منظمة العفو الدولية:بادر إلى التحرك الآن من أجل صابر الرقوبي(تونس)

آيفكس:بعد مرورخمس سنوات على انعقاد القمة العالمية حول مجتمع المعلومات:ازدادت الرقابة على الانترنت:والنقاد يلزمون الصمت

حــرية و إنـصاف: بيان:ادارة سجن المسعدين تواصل اضطهادها لسجين الرأي توفيق الحويمدي

كلمة:إحالة طبيب بالقصرين على مجلس التأديب من أجل اتهامه بنشر أسرارا مهنية

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع القيروان:

إعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام

كلمة:سفير سابق يعاقب لتمسكه بالأعراف الدبلوماسية

المولدي الزوابي:سيارات إدارية للمراقبة الأمنية وأخرى للدعاية السياسية

كلمة:إحباط عملية تهريب كنوز أثرية في قابس

سويس انفو: »الفيفا » توقف 6 من أعضائها بتهم الفساد وتلقي الرشوة

صالح الحامي:لك الله يا اخي علي بن عون 

العربي القاسمي:مقاومة التّعذيب ومحاكمة الجلاّد

قصيده لنزار قباني:لمْ يبقَ فيهِم لا أبو بكرٍ .. ولا عثمان

الصباح:الذاكرة الوطنية:السادات والملك فيصل يساندان مبدأ التقاء بورقيبة بغولدماير

الصباح:رقم قياسي في صابة التمور هذا الموسم

د. بشير نافع:عبث المفاوضات وتبدد أوهام حل الدولتين

د. عبدالله الأشعل:اعترافات بوش ونتانياهو

العرب: الحزب الحاكم يرفض مراقبين أجانب في الانتخابات

الجزيرة.نت:اعتقالات للإخوان بانتخابات مصر

القدس العربي:مصر: الضغوط الامريكية بشأن الانتخابات التشريعية « مرفوضة بشكل قاطع »

الجزيرة.نت:واشنطن تنتقد القيود الدينية بأوروبا

الجزيرة.نت:أوروبا وأيرلندا تبحثان خطة إنقاذ

الجزيرة.نت:السويد تلاحق مؤسس ويكيليكس


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows)To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)  


منظمة حرية و إنصاف التقرير الشهري

حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس

سبتمبر2010

https://www.tunisnews.net/18Octobre10a.htm


 


 

بادر إلى التحرك الآن من أجل صابر الرقوبي، تونس


حُكم على صابر الرقوبي بالإعدام في تونس بعد إدانته بتهم ذات صلة بالأمن الوطني والإرهاب، وهي تهم أنكرها الرقوبي. وقد كانت محاكمته جائرة، وتمت إدانته على أساس«اعتراف»، قال إنه انتُزع منه تحت وطأة التعذيب. في ديسمبر/كانون الأول 2006، قُبض على صابر الرقوبي مع 29 شخصاً آخرين بالقرب من مدينة سليمان، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً إلى الجنوب من تونس العاصمة. وقد اتُهم الأشخاص الثلاثون جميعاً بارتكاب جرائم مرتبطة بالإرهاب، ومنها التآمر لقلب نظام الحكم والانتماء إلى منظمة إرهابية. ونفى المتهمون جميع التهم الموجهة إليهم، ولكنهم أُدينوا إثر محاكمة جائرة. وكان صابر الرقوبي المتهم الوحيد الذي حُكم عليه بالإعدام من بين هؤلاء. وكان صابر الرقوبي قد قُبض عليه عقب مصادمات وقعت بين قوات الأمن وجماعة مسلحة. وقد أبلغ محامييه بأنه تعرض للتعذيب في حجز إدارة أمن الدولة التابعة لوزارة الداخلية بتونس العاصمة، ثم في السجن قبل محاكمته. وأثناء محاكمته قال للقاضي: «لقد تعرضتُ لاعتداء في سجن المرناقية، وفقدتُ ثلاثة من أسناني الأمامية نتيجة لذلك الاعتداء». بيد أن المحكمة لم تُجر تحقيقاً كافياً في المزاعم التي تقول إنه تعرض مع الرجال الآخرين للتعذيب، وأُرغموا على «الاعتراف». وتعتقد منظمة العفو الدولية أن محاكمة صابر الرقوبي كانت جائرة، بما في ذلك محاكمته بناء على معلومات تم الحصول عليها منه ومن زملائه المتهمين الآخرين تحت وطأة التعذيب. وفي عام 2008 أيدت محكمة عليا حكم الإعدام الذي كان قد صدر بحق صابر الرقوبي. ويُذكر أن تونس لم تنفذ أي حكم بالإعدام منذ عام 1991 ، ولكن السجناء يظلون في قائمة المحكوم عليهم بالإعدام، حيث يعيشون في ظروف مزرية. ويُحتجز صابر الرقوبي حالياً في الحبس الانفرادي، ولا يُسمح لعائلته بزيارته، كما لا يُسمح له بتلقي رسائل. وقال والده لمنظمة العفو الدولية :«لا يُسمح لي برؤية إبني… أود أن أزوره كي أطلع على أحواله». كما قال للمنظمة إن حرمانه من الحصول على أية أخبار بشأن ابنه أمر أليم بالنسبة له.
 
(المصدر:موقع منظمة العفو الدولية بتاريخ 10 نوفمبر 2010)

تحرك مشترك خمس سنوات بعد مرورعلى انعقاد القمة العالمية حول مجتمع

المعلومات ,ازدادت الرقابة على الانترنت, و النقاد يلزمون الصمت.


(آيفكس / مجموعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس) – إن آيفكس /مجموعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس, والتي تمثل تحالفا يضم ٢٠ منظمة من أعضاء الشبكة الدولية لتبادل معلومات حول حرية التعبير (أيفكس), قلقة بشأن تونس حيث أن البلاد لا تزال من الدول الأكثر قمعا للصحفيين المستقلين والمدونين , والمدافعين عن حقوق الإنسان على الرغم من مرور خمس سنوات على انعقاد القمة العالمية حول مجتمع المعلومات.
 
ويتم مراقبة مستخدمو الانترنت بشكل كثيف,وحظر المواقع المستقلة أو اختراقها ، واعتراض رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية. و قد استضافت تونس القمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي تنظمها الامم المتحدة في 16-18 تشرين الثاني / نوفمبر2005 على أساس أن حرية التعبير ستزدهر في البلاد. و بالرغم من المحاولات المذكورة, ازدادت المضايقات على حرية التعبير, فقد تم اعتقال ثلاثة صحافيين في مدّة أقل من عشرة أشهر بسبب قيامهم بعملهم. زهير مخلوف ، وهو مدون ومراسل صحفي من موقع على شبكة الانترنت ،وتوفيق بن بريك, مساهما في وسائل الإعلام الفرنسية,و قد تم الافراج عنهم في وقت سابق من هذا العام بعدما امضا أربعة أشهر وستة أشهر على التوالي في السجن.لكن الصحافي الثالث يقضي حاليا عقوبة السجن لمدة أربع سنوات فرضت عليه في تموز / يوليو وهو يعاني من مرض الربو. وفي 15 تشرين الثاني / نوفمبر أنهى فاهم بوكدوس، و هو مراسل قناة « الحوار التونسي » الفضائية, أنهى إضرابه عن الطعام, الذي استمر لمدة خمسة أسابيع, و جاء اعتراضا على سوء أحوال السجن و للاحتجاج على الحكم الظالم بحقه .كما اشتكت زوجته عفاف بن ناصر من مضايقات الشرطة التي تراقب تحركاتهم وتتمركز بالقرب من منزل العائلة و محالهم التجارية. و قد تم القبض على بوكدوس ، بتهم نابعة من تغطيته للمظاهرات العمّالية ضد البطالة و الفساد في منطقة الحوض المنجمي في قفصة في عام. و صرح روهان جاياسيكيرا, الرئيس الحالي لمجموعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس / آيفكس « قبل خمس سنوات و على الرغم من نصيحة الكثير من المدافعين عن حرية التعبير,وثق العالم بأنه سيكون لتونس دورا رئيسيا في مستقبل شبكة الانترنت. و اليوم محنة بوكدوس المروّعة تذكرنا جميعا مدى عمق خيانة هذه الثقة ». و أضاف , »نشعر بقلق عميق من تزايد استخدام المحاكم من قبل الإدارة التونسية لخنق حرية التعبير وادعاء الرئيس زين العابدين بن علي في 7 نوفمبر أنه لم يتم سجن أي تونسي في أي وقت مضى بسب أراءه الناقدة ». وغالبا ما يلجأ التونسيين الى الاضراب عن الطعام للدفاع عن حق حرية التعبير المصادر.ففي أيلول / سبتمبر ،قام نجيب الشابي ، مدير الصحيفة الأسبوعية المعارضة  » الموقف » ، إضرابا عن الطعام احتجاجاعلى الضغط الذي يتعرض له الناشر لعدم طباعة مقالات تتطرق لقضايا حرجة. و قد قامت مجموعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس والشبكة الدولية لتبادل معلومات حرية التعبير( آيفكس) بمهمة لتقصي الحقائق في تونس و أوردت في تقريرها أن الصحفيين المستقلين والقضاة قد تعرضوا للاضطهاد وقد تم تجاهل الطلبات للحصول على رخص للصحف المستقلة أو ترددات الراديو ، كما يتم حظر العديد من المواقع الالكترونية المحلية أو يتم اختراقها. وفقا لجمعيات حقوق الإنسان ، أذنت الحكومة بإطلاق خمس محطات إذاعية خاصة منذ عام 2003 ، يملكها أقارب الرئيس بن علي أو الأصدقاء المقربين له.و قد تم اطلاق « راديو شمس » و « راديو اكسبرس » في أيلول / سبتمبر و تشرين الأول لمالكيهم ابنة الرئيس سيرين بن علي و مراد غويديش و هو ابن الطبيب محمد غويديش, مستشارالرئيس. وقد تم جر الصحفيين مرارا وتكرارا إلى المحاكم ، مثل محمود الزعبي العامل في اذاعة « الكلمة » المحاصرة,أو تعرضوا للمضايقات مثل بن بريك ولطفي حجي, أو حتى منعوا من مغادرة منازلهم مثل سليم بوخضير ولطفي حضوري.وفي حين كان يتم مصادرة كتب البعض عند وصولهم إلى مطار تونس قرطاج كما حصل مع حضوري و سفيان شرابي. و قد اشتّدت الحرب على حرية التعبير عندما تبنى مجلس النواب الذي يسيطر عليه التجمع الدستوري الديموقراطي الحاكم التابع لزين العابدين بن علي مشروع قانون يهدف الى تعزيز ترسانة من التشريعات القائمة التي تستخدم لإسكات ومعاقبة الصحفيين المستقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان. وينصّ هذا القانون الذي يعدل المادة 61 (أ) من قانون العقوبات, على القبض على كل من لديه اتصالات مع عملاء لقوة أجنبية أو منظمة أجنبية تهدف الى التحريض و الاساءة الى المصالح التونسية و الأمن الاقتصادي و تصل مدة العقوبة الى خمس سنوات. وجاء اعتماد هذا القانون بعد لقاء جمع مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان في تونس و مسؤولين من الاتحاد الاوروبي ، وحثها على عدم منح تونس « الوضع المتقدم » الا اذا عدّلت تشريعاتها وممارساتها بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.  
 
(المصدر:مجموعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس(آيفكس)بتاريخ 17 نوفمبر 2010)

الحرية لكل المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 12 ذو الحجة 1431 الموافق ل 18 نوفمبر 2010

بيان ادارة سجن المسعدين تواصل اضطهادها لسجين الرأي توفيق الحويمدي


يواصل مدير سجن المسعدين المدعو عماد العجمي اضطهاده الممنهج ضد سجين الرأي توفيق الحويمدي الذي يتعرض منذ دخوله للسجن في ديسمبر 2006 إلى شتى المضايقات و الاعتداءات ، حيث سيمثل سجين الرأي المذكور يوم الأربعاء 24/11/2010 أمام المحكمة لمقاضاته من تهمة ملفقة و كيدية (الاعتداء بالعنف على سجين حق عام) في حين أنه يؤكد بأن تبادل العنف كان بين سجينين من سجناء الحق العام و أنه تدخل بالحسنى للإصلاح بينهما . و ما راعه إلا أن الإدارة ضغطت على أحد السجينين لتحويل التهمة ضده .
علما بأن السجين توفيق الحويمدي الذي يشكو من تورم إصبع ساقه اليمنى منذ فترة طويلة دون أن يتم عرضه على الفحص الطبي و تمكينه من العلاج اللازم ، قد تعرض في أول شهر رمضان ( 1431 هـ .2010 م ) إلى الاعتداء بالعنف الشديد و تقييده بالسلاسل الحديدية ، و عندما أعلم زوجته بما حصل له ، تمت معاقبته من قبل مدير السجن المذكور المدعو عماد العجمي بالضرب و اجبر على الإمضاء على ورقة ينكر فيها ما تعرض له من اعتداء ثم وضع في زنزانة انفرادية (السيلون) لمدة أسبوع كامل ، كما تمت معاقبته من خلال حرمانه من حقه في الزيارة من تاريخ 14/09/2010 إلى حدود 10/11/2010 و كذلك وضعه داخل غرفة بها مساجين حق عام أحداث (صغار السن) يقضون أحكاما خفيفة.
و تجدر الإشارة إلى أن سجين الرأي توفيق الحويمدي يقض منذ أربع سنوات حكما بالسجن لمدة ثلاثين عاما من أجل تهم تتعلق بقانون الإرهاب اللادستوري ، و هو متزوج و أب لولد(8سنوات) و بنت (5 سنوات).

و حرية و إنصاف

-تدين بشدة ما يتعرض له سجين الرأي توفيق الحويمدي من اعتداءات متكررة على حرمته الجسدية و النفسية و كذلك على حقه في الزيارة و الإقامة الآمنة داخل السجن.
– تطالب بضرورة عرضه على الفحص الطبي حتى لا تتعكر حالته الصحية ، و تمكينه من كل حقوقه التي يكفلها له قانون السجن.
– تطالب بفتح تحقيق فوري و جدي في كل الاعتداءات التي يتعرض لها المساجين داخل السجون التونسية و تقديم من تثبت إدانتهم إلى القضاء.
– تدعو السلطة إلى فتح باب التحاور مع مساجين الرأي في تونس على غرار ما يحدث في عديد الدول العربية و إطلاق سراحهم و تسهيل اندماجهم في المجتمع و غلق هذا الملف نهائيا و وضع حد لسياسة الاعتقالات العشوائية و المحاكمات غير العادلة لشريحة هامة من شباب تونس.
حرية و إنصاف


إحالة طبيب بالقصرين على مجلس التأديب من أجل اتهامه بنشر أسرارا مهنية


حرر من قبل التحرير في الإربعاء, 17. نوفمبر 2010

قرر ت الإدارة الجهوية للصحة بالقصرين إحالة الدكتور محجوب أحمد قاهري على مجلس التأديب من أجل اتهامه بنشر أسرارا مهنية وامتهان شغل أخر مواز لوظيفته.

وحسب مصادر من الاتحاد الجهوي للشغل بالقصرين فإن سبب إحالة القاهري على مجلس التأديب هو كشفه في مقال صحفي إصابة أكثر من 500 مواطن من أهالي مدينة تالة بفيرورس التهاب الكبد نتيجة تلوث الماء، إضافة إلى نشره عديد المقالات في جريدة الشروق باعتباره مراسلا صحفيا.

وحسب نفس المصدر النقابي فإن الاتحاد الجهوي سيقف بكل قوة للدفاع عن الدكتور محجوب أحمد القاهر.

(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 17 نوفمبر 2010)


الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع القيروان 

18 نوفمبر 2010 إعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام  


اتصل بنا المواطن جابر بن محمد المطيري ، صاحب بطاقة تعريف وطنية رقم 02008504 ، شاعر شعبي ومؤلف أغاني ، وأعلمنا انه منع من اجتياز الحدود إلى ليبيا للمشاركة في إحياء حفل هناك،  وذلك بعد أن بقي ينتظر لأكثر من خمس ساعات في  حدود رأس جدير. كما طلبت منه إدارة الجمارك هناك الاتصال بفرقة الأمن السياسي بالقيروان ، إلا أن هذه الأخيرة نفت أن تكون وجهت له استدعاء. وقد راسل إدارة الهجرة والجوازات في الموضوع  منذ شهر تقريبا، ولم يصله أي رد منها.
كما اشتكى السيد المطيري من تجاهل وزارة الثقافة ومختلف مصالحها   في تونس لاستدعائه في المهرجانات واللقاءات الثقافية ، رغم الجوائز العديدة التي نالها عربيا،  مفسرا ذلك برفضه الانتماء السياسي ومسايرة التوجه السائد في الفن والثقافة.
فرعنا الذي يرفض مصادرة حق التنقل للمواطنين يدعو ادارة الهجرة والجوازات لتقديم سبب مقنع يمنع المواطن المذكور من السفر. إلى ذلك  يدعو مختلف المصالح الثقافية المسؤولة  بالبلاد لاعتبار الإبداع الفني الأساس الأوحد للتمييز  بين الفنانين و المبدعين.
عن هيئة الفرع مسعود الرمضاني  


سفير سابق يعاقب لتمسكه بالأعراف الدبلوماسية


حرر من قبل التحرير في الإربعاء, 17. نوفمبر 2010

أدانت المحكمة الإبتدائية بتونس السيد أحمد بن مصطفى السفير التونسي السابق ب « أبوظبي » بست سنوات سجن بتهمة « اختلاس معدات عمومية وتزوير وثائق إدارية ».

وقد انطلقت هذه القضية اثر قرار إداري لوزارة الخارجية في 30 أكتوبر 2006 بعد النهاية الفجئية لمهمة السيد بن مصطفى بـ « أبو ظبي ». 


وقد سبق لمحكمة التعقيب أن الغت قرار دائرة الاتهام مشيرة لعديد الاخلالات التي يتخللها الملف. وتنسب الإدارة إلى السفير المقال الاستيلاء على جهاز هاتف إداري تابع للسفارة في حين أن وثائق عديدة تثبت وجود الجهاز المذكور ضمن قائمة المعدات التي تسلمها خلفه.

وذكرت مصادر مطلعة أن التتبعات القضائية المستهدفة للسيد بن مصطفى، وتعنّت الادعاء العام في ملاحقته جاء على خلفية الغضب من عدم توجهه إلى مطار أبوظبي آخر أيام عمله بالسفارة التونسية لاستقبال شخصية لا تتمتع بأي صفة رسمية، ولها قرابة بزوجة الرئيس التونسي بن علي.

(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 17 نوفمبر 2010)

سيارات إدارية للمراقبة الأمنية وأخرى للدعاية السياسية



حرر من قبل المولدي الزوابي في الإربعاء, 17. نوفمبر 2010

صرح عدد من نشطاء المجتمع المدني المستقلين في كل من باجة وجندوبة بأنهم لاحظوا في المدة الأخيرة – والتي تزامنت مع احتفالات 7 نوفمبر استعمالا مكثفا للسيارات الإدارية التابعة للديوان الوطني للتطهير والشركة التونسية للكهرباء والغاز والمندوبية الجهويـــة للتنمية الفلاحية من قبل أعوان البوليس السياسي، حيث تم تركيز بعضها أمام مكاتب ومنازل عدد من النشطاء وملاحقتهم في تنقلاتهم، فيما وظف بعضها الآخر لفائدة نشاط هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي .
وقد عبر عدد من النقابيين في جلسات حضرها الطرف الإداري عن احتجاجهم لمنح عدد من الجهات الإدارية لسياراتها لأعوان البوليس السياسي وهياكل الحزب الحاكم في الوقت الذي يتنقل فيه أعوان تلك المؤسسات عبر وسائل النقل العمومي أومترجلين لمسافات الطويلة، وذلك من أجل مراقبة نشطاء المجتمع المدني الذين يعمل بعضهم في تلك الإدارات.
وحسب بعض التسريبات فإن المديرين الجهوييــن برروا منحهم لتلك السيارات بتلقيهم لأوامر من مسؤول إداري جهوي رفيع المستوى.

(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 17 نوفمبر 2010)


إحباط عملية تهريب كنوز أثرية في قابس


حرر من قبل التحرير في الإربعاء, 17. نوفمبر 2010

اعتقلت قوات الشرطة في قابس صباح يوم الاربعاء 17 نوفمبر عددا من الأجانب بينهم 3 مغربيين كانوا يستعدون لتهريب كنوز أثرية نجحوا في استخراجها قبل أيام من تحت أحد المنازل الكائنة بالمدينة العتيقة في الجهة.

وذكرت مصادر مطلعة لراديو كلمة أن التحقيقات الأولية مع الموقفين أظهرت تورط أحد الأشخاص المتنفذين في العملية. 
وأضافت ذات المصادر أن دور الأجانب كان مقتصرا على استخراج الكنوز المذكورة وتسليمها إلى رجل أعمال معروف في تونس العاصمة مقابل مبالغ مالية هامة.

جدير بالذكر أن عناصر الحرس الوطني في الجنوب الشرقي حجزوا قبل حوالي 7 سنوات عدد من القطع الأثرية المهربة من متاحف العراق والتي دخلت عن طريق « ليبيا ». 

لكن السلطات التونسية اكتفت بعملية الحجز دون إحالة الموضوع على القضاء للنظر فيه وإصدار أحكام ضد المتورطين بعد ثبوت تورط بعض أفراد عائلة زوجة الرئيس « بن علي » في الموضوع.

(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 17 نوفمبر 2010)
 

 


« الفيفا » توقف 6 من أعضائها بتهم الفساد وتلقي الرشوة


 
في زيورخ، أصدرت لجنة الاخلاق التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم يوم الخميس 18 نوفمبر 2010 عقوبات تتراوح بين عام واحد و4 أعوام بحق 6 أعضاء في الفيفا بينهم التونسي سليم علولو على خلفية التورط في فضيحة الرشوة المرتبطة باختيار البلدين المضيفين لنهائيات كأس العالم لعامي 2018 و2002. وأوضحت اللجنة التي ترأسها السويسري كلاوديو سولسر وضمت في عضويتها الناميبي بتروس داماسيب والاوروغوياني خوان بدرو دامياني والفرنسي دومينيك روشتو والاندونيسي دالي طاهر وروبرت توريس من غوام، في بيان لها أنها قررت إيقاف 6 اعضاء من ممارسة اي نشاط مرتبط بكرة القدم (اداري او رياضي أو نشاط آخر) لفترات تتراوح بين عام واحد و4 اعوام بعدما اقتنعوا بخرقهم لبنود مختلفة من قانون الأخلاق للاتحاد الدولي. وكان الاتحاد الدولي فتح تحقيقا في 18 أكتوبر الماضي بحق عضوين في لجنته التنفيذية هما النيجيري اموس ادامو والتاهيتي رينالد تيماري وطالب من لجنة الاخلاق القيام بتحقيق معمق ومستقل في هذا الصدد. وفي 20 من الشهر ذاته قررت لجنة الاخلاق إيقاف 6 اعضاء في الاتحاد الدولي مؤقتا وهم فضلا عن ادامو وتيماري، التونسي سليم علولو والمالي امادو دياكيتي واهونغالو فوسيمالوهي من تونغا والبوتسواني اسماعيل بامجي. واضافت اللجنة ان العقوبات اتخذت عقب اجتماعات للجنة التي انعقدت في زيورخ من 15 الى 17 نوفمبر الحالي في مقر الاتحاد الدولي في مدينة زيورخ السويسرية. وتتنافس انكلترا وروسيا واسبانيا-البرتغال (ملف مشترك) وهولندا-بلجيكا (ملف مشترك) على استضافة مونديال 2018، في حين تتنافس قطر واستراليا والولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية لاستضافة مونديال 2022 ومن المقرر أن يعلن الاتحاد الدولي عن هوية مضيفي مونديالي 2018 و2022 في الثاني من ديسمبر المقبل في مدينة زيورخ السويسرية. في السياق نفسه، أعلن سولسر ان اللجنة اوقفت ادامو لمدة 3 اعوام مع تغريمه 10 آلاف فرنك سويسري (7400 يورو)، وقال قرر الاتحاد الدولي « منع السيد ادامو من ممارسة اي نشاط مرتبط بالرياضة لمدة 3 اعوام وتغريمه 10 آلاف فرنك سويسري »، مشيرا الى ايقاف تيماري لمدة عام واحد مع تغريمه 5 الاف فرنك سويري (3700 يورو). وتابع سوسلر « بهذه القرارات التي ارغمنا للاسف على اتخاذها، قمنا بتوجيه رسالة. لا يمكننا تغيير العالم. يتعين على أي مسؤول أن يكون فوق الشبهات، لا يحق له الوقوع في الخطأ ». من جهتها اعلنت جيرالدين لوسيور محامية تيماري ان الاتحاد الدولي للعبة أوقف موكلها لمدة عام واحد وبرأه من الاتهامات بالرشوة. وقالت جيرالدين في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس): « ابلغتنا لجنة الاخلاق للتو بانها اوقفت السيد تيماري لمدة عام واحد اعتبارا من 20 أكتوبر الماضي ». وأضافت « لقد تمت تبرئته من جميع تهم الرشوة، ومع ذلك اعتبرت لجنة الاخلاق (التابعة للفيفا) بان مجرد التفاوض بحق صوته وخيار التصويت للنسختين المقبلتين لكأس العالم 2018 و2022، مخالف للاخلاق » لتبرير ايقاف موكلها لمدة عام. واشارت المحامية الى ان موكلها سيستأنف هذه العقوبة. وبحسب قوانين الفيفا فان الاطراف المعنية بالعقوبة تملك 10 ايام بعد استلامها قرار لجنة الاخلاق من أجل الاستئناف. من جهة أخرى، اعلن الاتحاد الدولي انه « لا وجود لادلة كافية » تثبت اتفاقا محتملا بين الملفين القطري والاسباني-البرتغالي حول تبادل الاصوات للتصويت على اختيار البلدين المضيفين لنهائيات كأس العالم 2018 و2022. وكان الاتحاد الدولي فتح تحقيقا حول اتفاق محتمل بين الملف المشترك لاسبانيا والبرتغال المرشحتين لاستضافة مونديال 2018، وملف قطر المرشحة لاستضافة مونديال 2022 حول تبادل الاصوات. وجاءت العقوبات كالتالي: – التاهيتي رينالد تيماري (نائب رئيس الاتحاد الدولي): عقوبة الايقاف لمدة عام واحد عن كل نشاط مرتبط بكرة القدم (اداري ورياضي او نشاط اخر) على المستويين الوطني والدولي. كما تم تغريمه 5 الاف فرنك سويسري. – النيجيري اموس ادامو (عضو اللجنة التنفيذية للفيفا): ايقاف من ممارسة اي نشاط مرتبط بكرة القدم على المستويين الوطني والدولي لمدة 3 اعوام، وغرامة مالية بقيمة 10 الاف فرنك سويسري). – التونسي سليم علولو (رئيس مكتب تسوية الخلافات داخل الفيفا وعضو لجنة قوانين اللاعبين في الفيفا): ايقاف من ممارسة اي نشاط مرتبط بكرة القدم على المستويين الوطني والدولي لمدة عامين مع غرامة مالية بقيمة 10 الاف فرنك سويسري. – اهونغالو فوسيمالوهي من تونغا (الامين العام لاتحاد تونغا لكرة القدم): ايقاف من ممارسة اي نشاط مرتبط بكرة القدم على المستويين الوطني والدولي لمدة 3 اعوام مع غرامة مالية بقيمة 10 الاف فرنك سويسري. – المالي امادو دياكيتيه (عضو لجنة الحكام التابعة للفيفا): ايقاف من ممارسة اي نشاط مرتبط بكرة القدم على المستويين الوطني والدولي لمدة 3 اعوام مع غرامة مالية بقيمة 10 الاف فرنك سويسري. – البوتسواني اسماعيل بامجي (عضو شرفي في الاتحاد الافريقي لكرة القدم): ايقاف من ممارسة اي نشاط مرتبط بكرة القدم على المستويين الوطني والدولي لمدة 4 اعوام مع غرامة مالية بقيمة 10 الاف فرنك سويسري. (المصدر: موقع « سويس إنفو »(سويسرا)  بتاريخ 18 نوفمبر 2010)  


لك الله يا اخي علي بن عون


** والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا** 1 ** ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنــات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنّم ولهم عذاب الحريق**  2   ** هذا وقد سجل القاضي بمحضر الجلسة أن سيف الدين محجوب كان شاهدا على الإعتداء على علي بن عون في  » أماكن عفته** 3 **وقد افاد علي بن عون انهم أجلسوني على دبري فوق زجاجة مهشمة وأدخلوا عصا في دبري ثم علقوني (روتي) ثم أجبروا الأخ سيف الدين بن محجوب ( موقوف معه في القضية ذاتها ) على العدوان علي بالصفع الشديد كما قاموا بتعريتي بالكامل وإلتقطوا لي صورا ومقاطع فيديو وأنا على تلك الحال من خلال هواتفهم النقالة ** 4 هذه الكلمات القصيرة التي قالهـا الأخ علي بن عون أمام المحكمة، كانت كفيلة بان تحول فرحتنا بإطلاق شيخنا الصادق شورو عميد المساجين الى مرارة وحزن لا يعلم مداها الا الله، واحالت فرحة عيدنا الى فرحة باهتة وان دارينا ذلك عن احبابنا واهلينا.   لقد حرصتُ طيلة الفترات السابقة الاقتصاد ما استطعت في الكتابة في الشان العام  في المواقع العامة ، الاّ انّ درجة الوعي والشجاعة التي تحلّى بها الاخ علي بن عون حين صدع بما صدع من حقائق ألزمتني ارتجــال هذه الكلمات المتواضعة، محتسبا مقالتي هذه كشهادة حق أجدها بين يدي ربي سبحانه  يوم القاه.   شهـادة الأخ علي بن عون كشفت المستور والمسكوت عنه،  شهادة أقامها بامتيــاز رغم ما يكتنف ذلك من مخاطر لا تخفى على احد والتي اقلها الضرر المعنوي الذي سيلازمه بقية حياته ،اضافة الى ما يمكن ان تمارسه عليه آلة القمع من ردة فعل ستكون بلاشك على قدر كبير من الشدة والعنف. والشيئ من مأتاه لا يستغرب.   ان درجة الوعي التي تجلت لدى الاخ علي، هذا الصرح المهيب،  يجب ان نتلقاها جميعا بكثير من الإنتباه والحس المرهف وبنفس درجة الوعي التي استحظرها أخونا علي بن عون لحظة المحاكمة،  وامام الاشهاد، إنّهــا شهادة تسجل لاول مرة في تاريخ تونس القديم منه والحديث في محظر رسمي في جلسة عامة في محكمة تونسية.   وبغض النظر عن مواقعنا داخل حركة  النهظة او خارجها، وبغض النظر عن مدى اتفاقنا او اختلافنا مع الفعل العام لهذه الحركة فان قظايا كتلك التي نحن بصدد الحديث عنها يجب ان تجد إجماعا عاما، يستوي في ذلك رئيس الحركة والعاملين معه مع اي عضو عادي داخلها، ويستوي في ذلك الراغبين في التواصل مع السلطة أو الحاسمين فيها القاطعين بفسادها.، ويستوي في ذلك الذين عادوا الى وطننا الحبيب  بما توفر لهم  من شروط ممكنة او الماسكين على الجمراولائك الذين يصرون على العودة الكريمة الآمنة. وقبل ذلك وبعده يستوي في ذلك كل من بقي في نفسه قطرة شرف أو نخوة أو رجولة.    ان التشهير بهذا الفعل البهيمي الشنيع واجب ديني ووطني وانساني سنسأل عنه جميعا امام الله يوم نلقاه وأمام ذواتنا يوم نختلي بها، وأمام المجموعة الوطنية يوم يأذن الله بالفرج واللقاء.   مفزع ومخجل ومقرف مستوى الانحدار المريع الذي بلغه جلادو هذا الزمن الردئ الذي يمر به قطرنا الغالي الحبيب، وما كان لهذا الانحدار ان يصل الى درجة التفحش مع الدعاة الأطهار لو وجد منا أو من بعضنــا وقفة حازمة. وفعل رادع.     لقد مررت شخصيا بهذه المحطّة سيئة الذكر في مناسبات عدّة ومتباعدة، سواء في محنة 1981 أو خلال محنة  1987 وما تلاها من سنوات الجمر واستطيع الجزم انه ما وصل الانحدار خلال تلكمُ السنوات الى هذه الحقارة والاسفاف في التعامل مع المعتقلين السياسيين، لقد كنا نعَذّب يومها وهمُّ المحقق الوحيد أخذ المعلومة المطلوبة لملفّ يريد إستكمال مفرداته، ومن ثمّ احالته على ما يسمى حاكم التحقيق، وبالتالي إثبات جدارته وقدرته امام قائده وولي نعمته،  بل واشهد الله تعالى ان احدهم  سنة 1987  وبعد الأنتهاء من تعذيبي همس لي قائلا  **لوْ كَانْ الخْوَانْجيّة في مَكان بورقيبة لأخلصتٌ لهم الولاء  كما اخلص الآن لبورقيبة**،  لقد كانت تلك النخبة من المحققين الجلاوزة على سوءها وانحرافهــا إلا أنّهـا كانت نخبة نفعية صرفة وغير مؤدلجة، همّها ارضاء سيدها وولي نعمتها، اما اليوم وطيلة العقدين الاخيرين وبتعدد الشهادات فان هناك اجماعا لدى عموم الذين مروا بمراحل التحقيق والتعذيب مفاده ان المحققين والجلادين  خلال هذه المرحلة اضافة إلى الانحرافات التي كانت لدى أسلافهم فإنهم  يمارسون التعذيب بسادية وشوفينية مفرطة، يعذبون  بهدف التعذيب، يعذّبون بهدف المعاقبة، ويعذّبون بهدف الانتقام من خصم سياسي، فهؤلاء المحققون والجلادون الجدد  نخبة من أسوء ما انتج اليسار الانتهازي الذي فقد مواقع نفوذه في الجامعات والنقابات وقطاعات عريضة داخل المجتمع التونسي، نخبة تنكّرت لكلّ العقائد والأعراف، نخبة انتهزت فرصة انقلاب 7/11 لتتحالف مع حزب ترهّل وشاخ، فاصبحت بذلك يده التي يبطش بها، وعقله الذي يفكر به، وهم لعمري لعنة كبرى اصابت وطننا الحبيب   يــا الله عقدين من الزمــان ونحن نسمع عن تلكمُ الأهوال التي يلاقيهـا المعتقيلين من كل ألوان الطيف السياسي، وخاصّة الإسلاميون منهم، ونكتفي بالتنديد وكتابة المقالات والعرائض ولا مجيب،   يا الله عقدين من الزمان أو يكــاد، تغيّرت فيهــا معالم دول كبيرة وصغيرة، بعضها استبدلت أنظمتهــا القمعية باخرى    اكثر احتراما للحريات العامة، وبعضهــا استطاعت المعارضة فيهــا اكتســاح مساحـات مهمّة مكّنتهــا من تطوير الحياة السياسيّة في بلدانهـا، وبعضهــا برغم ما وقع فيها من اقتتال سنّت قانونـا للمصالحة أو أصدرت عفوا تشريعيا اعادت بموجبه الحقوق إلى أصحابهــا.  إلا نحن، في هذه البلدة الطيب أهلهــا النكد حصاد نضامهــا، إلا نحن في تونس لا نزال نراوح مكاننــا.   يــا الله أمــا آن لهذا الواقع السيء الردئ أن يتغيّر…أن يتطوّر… أن يريح ويستريح…أما آن الأوان ان يكون لردة فعلنا اثرا وركزا، ونبتعد عن الإنفعالية والتشنّج والمواقف المظطربة ويرى منّا خصومنــا ما يربك حركتهم، ويفسد عليهم نشوتهم بما اقترفو من مفاسد، ويصبح الواحد منهم يمتنع أو على الأقل يتردّد قبل الاتيـان بمثل هذه الحماقات.   ومساهمة في هذا الجهد والسعي، وحتى لا تكون مقالتي هذه مجرد صيحة في واد سحيق او تنفيس عن لحضات غيض ويأس  وتلتحق بما سبقهــا من مقالات طواها النسيان، فإنني اقدّم بين يدي الإخوة والرفــاق وكل ضحايا التعذيب في القطر وفي المهاجر، مشروعا تكون بموجبه سنة 2011 (وهي السنة العشرون للمحنة ) سنة التقاضي  والقصاص القانوني من هؤلاء الجلادين،  ولنختر لحملتنـا اسما مناسبــا نتوافق عليه جميعا،  ولنشكّل لتحقيق هذا الهدف لجان متخصّصة تعنى  بجمع المعلومات الخاصة بهؤلاء الجلادين وضحاياهم ممن تعرضوا للتعذيب سواء خلال الستينات او السبعينات، حيث تعرض اليسار لحملات قمع وتعذيب، او خلال سنة 1981 أو سنة 1987 أو سنة 1991 وما تبعها من سنوات عجاف، وبعد تكوين ملفات متكاملة تُشكل  لجنة حقوقية تتكون  مما لدينا من محامين وهم بفضل الله كثر بالتعاون مع محامين عالميين ، ونرفع قضايا لدى المحاكم المتخصصة ، باذلين الوسع في محاولة أستصدار أحكــام تدينهم وتجعلهم عرضة للتتبعــات والملاحقة، ولن يجدوا بعد انتهاء مهامهم او الاستغناء عنهم او بعد تبدّل واقع البلاد من يحميهم، إضافة إلى حرمانهم من السفر خارج القطر مخافة الإعتقال. ولا يسألن احدكم كم سياخذ هذا الإجراء من زمن، فذلك مناط همّتنــا واستماتتنا في الدفاع عن حقوقنا. ومسافة الالف ميل تبدا بخطوة   كما وددت في آخر مقالتي أن أعبّر عن اسفي تجاه  حجم التفاعل المتواضع من لدن بعض رموز المجتمع المدني سواء داخل القطر او في المهاجر، ذلك انّ جريمة بهذا الحجم كان من المفروض ان تجند للتشهير بها كل الطاقات… قضية علي بن عون بشكل خاص أو قضية التعذيب بشكل عام  مشروع يجب ان يلتقي حوله كل الهامات التي لا تزال منتصبة، وحتى لا تقولوا  يوما ما انكم  اكلتم  يوم اكل الثور الابيض،  ادعوكم بكل اخلاص الى الانخراط في هذا الجهد الجمعي علنا ننجح سويا في ايقاف هذه الماكنة الرهيبة التي لا تميّز تونسي عن آخر إلا بما يحمله من ولاء لهذا النضام.
اخيرا تحية اكبار وعرفان للاخ علي بن عون، عظيم انت يا علي بما قدّمت من شهادة حق وصدق في زمن الزور والنفاق، لك منا حيث كنت اطيب التحيات واعطرها، والله ندعوا ايها الشريف ابن الشريف ان ينزّل عليك سكينة من لدنه تعالى وان يلهمك مراشد امورك وان يكرمك فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض انه ولي ذلك والقادر عليه.  
 
صالح الحامي 

مقاومة التّعذيب ومحاكمة الجلاّد

 
أخطر ما في موضوع التّعذيب في تونس أنّه أصبح عقيدة وقناعة وإيديولوجية تذوّق طعمها الجاني واطمأنّ من حيث لا ضمير له ولا إنسانية إلى نتائجها و جعلها أسلوب حكم إمّا لاقتلاع المعلومات بشكل قسري أو لمعاقبة خصومه ومعارضيه ذلك أنّ التّعذيب يرهب الضّحية ويدفعه ليس للإعتراف بما اتهم به فحسب بل بما يريد الجلاد وليس عليه سوى الموافقة وإمضاء محضر التّحقيق (تحت الضّغط والتّرهيب) وهذا يعطي للجلاّد وسيلة لتقنين معاقبة الضّحية حسب البند القانوني الذي يريده فيقنّن بذلك جريمته ويتستّر وراء القانون إذا لم يكن هناك من ينزع قناعه ويكشف وجهه القبيح الدّامي للجميع.
إنّ سلامة الأفراد هي مسئولية المجتمع والمجتمع الذي لا يحمي أفراده يندثر ويهون على القريب والبعيد كيف لا وقد هان على نفسه وبنيه … من يهن يسهل الهوان عليه ::: ما لجرح بميّت إيلام.
إذا تصبح معركة مقاومة التّعذيب معركة وطنية مرجعيتها قيمية تعلو على كلّ فكر وعقيدة وهي تهمّ كلّ الأحرار والشّرفاء وليكف الجميع عن الحسابات الحزبية الضّيقة ولننهض للوطن بل للإنسان والكرامة وعلينا منذ الآن أن نرفع شعار « من سكت خان »، أي عن التّعذيب وعلى كلّ من تعرّض للتّعذيب أن يتحرّك ويصرّ على فضح جلاّده والسّعي للقصاص منه ولا ينسينا ما نتمتّع به من أمان في بلاد الغرب ما لحقنا من ظلم ونسكت على الظّالم وهو ينتهك حرمة الإنسان التّونسي ويشوّه سمعة الوطن.
لست من أهل القانون ولكن سأوضح بعض ما يمكن أن يفعله كل من تعرّض للتّعذيب لملاحقة جلاّده وسيّد جلاّده:
1.      توفير الإثباتات الطّبية (شهادة طبية، إقامة في مستشفى بسبب التّعذيب …) 2.      توفير معلومات ضافية عن الجلاّد ومكان وتاريخ التّعذيب وإن كان هناك شهود. 3.      تكليف محامي في تونس لتقديم قضية في متابعة الجلاّد. 4.      إذا أخذت القضية مجراها وهو ما نتمنّاه يتابعها إلى حدّ إدانة الجلاّد وجعله عبرة لمن يعتبر. 5.      إذا تعطّلت القضية يمدّنا بكلّ الوثائق المذكورة سالفا ونحن في سويسرا نقوم بالإجراءات القانونية أو الحقوقية اللاّزمة لمتابعة الجلاّد و أسياده أمام لجنة مناهضة التّعذيب في هيئة الأمم المتّحدة والتي ستنتهي بمساءلة النّظام على ما اقترفه من جرم  وهو مجبر على تقديم إجابات وتوضيحات وتدرج المساءلة وما تؤول إليه في تقارير هيئة الأمم المتّحدة وهي تقارير مهمّة ترجع لها الدّول والمنظّمات عند إبرام أي اتفاقية أو شراكة اقتصادية أو غيرها وتعتمدها بصفة جدّية وهذا يمثّل وسيلة ضغط كبرى على الذين لا يقيمون للإنسان قيمة فيعذّبونه وينتهكون حرماته ويهتكون عرضه شُلّت وتبّت أياديهم.
هذا من النّاحية القانونية الحقوقية أمّا من النّاحية الثّقافية فالدّعوة موجّهة بكلّ إلحاح إلى كلّ من تعرّض للتّعذيب أن يحكي مأساته وما أصابه وما فعل به الجلاّدون المجرمون.
أكتب أيّها الضّحية وانتقم لإنسانيتك، أكتب بالعربية، بالفرنسية، بالألمانية، بالإنجليزية … حتّى بالدّارجة أكتب مأساتك … تكلّم أما ميكروفون وأرسل إلى المواقع للنّشر …. شغّل كاميرا وسجّل سجّل سجّل للّه للدّين للوطن للتّاريخ للبشرية للإنسان للعرض … سجّل و انشر وافضح جلاّدك واجعله يندم على ما فعل بك ويقول يا ليتني كنت ترابا ويندم على ما اقترفت يداه الآثمتان وللّه درّ عنترة ابن شدّاد حين قال:
نحن قوم أبت أخلاقنا شرفـــــــــا      أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا لا يظهر العجز منّا دون نيل منى      ولو رأينا المنايا في أماننا.
وقد أوذينا كثيرا كثيرا في أعراضنا وأموالنا وأنفسنا وأهلينا وفي أبسط حقوقنا فهل نعجز وقد توفّر لدينا ما لم يتوفّر لعنترة!!!  
 
العربي القاسمي / نوشاتيل سويسرا في 18.11.2010  

لمْ يبقَ فيهِم لا أبو بكرٍ .. ولا عثمان

 
قصيده لنزار قباني
لمْ يبقَ فيهِم لا أبو بكرٍ .. ولا عثمان جميعُهُم هياكـلٌ عظمية في متحفِ الزمان تساقطَ الفرسانُ عن سروجِهم واُعْـلِنتْ دويْلة الخِصيان واعتُـقِل المؤذنونَ في بيوتهم واُلْـغِيَ الأذان جميعُـهُم .. تضخَّـمت أثـدائُهم وأصبحوا نسوان جميعُهم يأتيهُمُ الحيْضُ ومشغولونَ بالحمل وبالرضاعهْ جميعُهم قد ذبحوا خيولهم وارتهنوا سيوفهم وقدّموا نساءَهم هدية لقائد الرومان ما كان يدعى ببلاد الشام يوما صار في الجغرافيا… يدعى (يهودستان) اللهْ … يا زمان … لم يبقَ في دفاترِ التاريخ لا سيفٌ ولا حِصان جميعُهم قد تركوا نِعالهم وهرّبوا أموالهم وخلَّـفوا وراءهم أطفالهم وانسحبوا إلى مقاهي الموت والنسيان جميعهم تخـنَّـثوا تكحَّـلوا… تعطَّروا… تمايلوا أغصان خيْزران حتى تظنَّ خالداً … سوزان ومريماً .. مروان اللهْ … يا زمان… … جميعُهم موتى … ولم يبقَ سوى لبنان يلبسُ في كلِّ صباحٍ كَـفـناً ويُشْعِلُ الجنوبَ إصراراً وعُنفوان جميعُهم قد دخلوا جُحورَهم واستمتعوا بالمسكِ , والنساءِ , والرَّيْحان جميعُهم : مُدَجَّـنٌ , مُروَّضٌ , منافِـقٌ , مزْدَوجٌ .. جـبان ووحدَه لبنان يَصْـفعُ أمريكا بلا هوادة ويُشعلُ المياهَ والشطآان في حينِ ألفُ حاكمٍ مؤمركٍ يأخُذُها بالصّدرِ والأحضان هلْ ممكنٌ أن يَعْـقِـدَ الإنسانُ صُلحاً دائماً مع الهوان؟ اللهْ … يا زمان .. … هل تعرفونَ من أنا ؟! مُواطنٌ يسكُنُ في دولة ( قـَـمْـعِـسْـتان( وهذهِ الدولة ليست نُكتة مصرية او صورة منقولة عن كُـتُبِ البَديعِ والبيان فأرضُ (قـَمعـِستان) جاءَ ذكرُها في مُعجمِ البُلدان … وإنَّ منْ أهمِّ صادراتِها حَقائِباً جِلدية مصْنوعة من جسدِ الإنسان  اللهْ … يا زمان … … هل تطلبونَ نُـبْذةً صغيرةً عن أرضِ (قـَمعـِستان( تِلكَ التي تمتدُّ من شمالِ أفريقيا إلى بلادِ نـَـفْـطِـستان تِلكِ التي تمتدُّ من شواطئِ القَهرِ إلى شواطئِ القـتْلِ إلى شواطئِ السَّحْلِ , إلى شواطئِ الأحزان .. وسـيـفُها يمتـدُّ بينَ مَدْخلِ الشِّـريانِ والشريان زعماؤها يُقـرْفِصونَ فوقَ رَقـَبَة الشُّعوبِ بالوِراثة ويَكْرهونَ الورقَ الأبيضَ , والمِـدادَ , والأقْـلامَ بالوراثة وأول البُـنودِ في دُسْـتورها: يَقـضي بِأنْ تُـلْغَى غريزَةُ الكلامِ في الإنسان اللهْ … يا زمان … … هل تعرفونَ من أنا ؟! مُواطنٌ يسكُنُ في دولةِ (قـَمْعـِسْـتان( مُواطنٌ … يَحْـلُمُ في يومٍ من الأيامِ أنْ يُصبِحَ في مرتبة الحيوان مُواطنٌ يخافُ أنْ يَجْلسَ في المقهى .. لكي لا تـَطلـَعُ الدولة من غياهبِ الفنجان مُواطنٌ أنا .. يَخافُ أنْ يقرَبَ زوجته قُبيلَ أن تُراقبَ المباحثُ المكان مٌواطنٌ أنا .. من شعبِ قـَمْعـِسْـتان أخافُ ان أدخلَ أيَّ مَسجـدٍ كي لا يُقـالَ أنّي رَجُـلٌ يُمارسُ الإيمان كي لا يقولَ المُخبرُ السِّرِيُّ : أنّي كنتُ أتْـلو سورةَ الرحمن اللهْ … يا زمان … … هلْ تعرفونَ الآنَ ما دولة ( قـَمْعـِسْـتان) ؟ تِلكَ التي ألَّـفَها .. لَحَّنَها .. أخْرَجَها الشيطان هلْ تعرفونَ هذه الدُوَيْلـَة العجيبة ؟ حيثُ دخولُ المرْءِ للمِـرحاضِ يحتاجُ إلى قرار والشمسُ كي تـَطلـَعَ تحتاجُ إلى قرار والديكُ كي يَصيحَ يحتاجُ الى قرار ورغبةُ الزوجينِ في الإنجاب تحتاجُ إلى قرار وشَعْـرُ منْ أحِـبُّها يَمْـنـَعُهُ الشرطيُّ أنْ يَطيرَ في الريح بلا قرار ما أردأَ الأحوالَ في دولةِ ( قـَمعـِستان) حيثُ الذكورُ نسخة من النساء حيثُ النساءُ نسخة من الذكور حيثُ الترابُ يَكرهُ البُـذور وحيثُ كلُّ طائرٍ يخافُ من بقـيَّة الطيور وصاحبُ القرارِ يحتاجُ الى قرار تلكَ هي الأحوالُ في دولة (قـَمعـِستان( اللهْ … يا زمان … … يا أصدقائي : إنني مُواطنٌ يسكُنُ مدينة ليسَ بِها سُكّان ليسَ لها شوارع ليسَ لها أرصفة ليسَ لها نوافذ ليسَ لها جدران ليسَ بها جرائد غيرَ التي تـَطبعُها مطابعُ السلطان عنوانُها ؟ أخافُ أن أبوحَ بالعنوان كلُّ الذي أعرفُهُ أنَّ الذي يقودُ الحظّ إلى مدينتي يَرْحـَمُهُ الرحمن … … يا أصدقائي : ما هو الشعرُ إذا لم يُعلِـنِ العِصيان؟ وما هو الشعرُ إذا لم يُسقِطِ الطغاةَ … والطغيان؟ وما هو الشعرُ إذا لم يُحْدِثِ الزلزالَ في الزمانِ والمكان؟ وما هو الشعرُ إذا لم يَخلـَعِ التَّاجَ الذي يَلبَسُـهُ كِسْرى انوشَرْوان؟ … مِنْ أجْلِ هذا اُعلنُ العِصْيان باسمِ الملايينِ التي تجهلُ حتى الآنَ ما هو النهار وما هو الفارقُ بينَ الغُصْنِ والعصفور وما هو الفارقُ بين الوردِ والمنثور وما هو الفارقُ بين النَّهدِ والرُمَّانة وما هو الفارقُ بين البحْرِ والزَنْزانة وما هو الفارقُ بين القمرِ الأخْضرِ والقُرُنْـفُلَة وبينَ حَـدِّ كَـلِمَةٍ شجاعة وبينَ خـدِّ المِـقـْصَلة … … مِنْ أجلِ هـذا اُعْلِـنُ العِصْيان باسمِ الملايينِ التي تُسَاقُ نَحْـوَ الذبحِ كالقِـطْعان باسمِ الذين انْـتُـزِعَـتْ أجْـفانُهُم واقـْـتُلِـعَـتْ أسْـنانُهُم وَذُوِّبُـوا في حامضِ الكِبريتِ كالدِّيدان باسمِ الذينَ ما لهُمْ صوتٌ … ولا رأيٌ … ولا لِـسان … سَأ! عْلِـنُ العِصْيان … … مِنْ أجلِ هذا اُعْلِـنُ العِصْيان باسمِ الجماهيرِ التي تَجلِسُ كالأبقار تحتَ الشَّاشةِ الصّغيرة باسمِ الجماهيرِ التي يُسْقونَها الوَلاءَ بالمَلاعِقِ الكبيرة باسمِ الجماهيرِ التي تُركـَبُ كالبعير مِنْ مَشْرقِ الشّمسِ إلى مَغْـرِبِها تُركـَبُ كالبعير وما لها من الحُقُوقِ غيرَ حقِّ الماءِ والشّعير وما لها من الطُّموحِ غيرَ أنْ تـَأخُـذَ للحلاّقِ زوجةَ الأمير او إبنةَ الأمير … او كلبة الأمير … باسمِ الجماهيرِ التي تضرَعُ للهِ لكي يُديمَ القائدَ العظيم وحُـزمة البرسيم … يا أصدقاءَ الشـعرِ: إنِّي شجرُ النّارِ, وإنِّي كاهنُ الأشواق والناطقُ الرسْمِيُّ عن خمسينَ مليوناً من العُشَّاق على يدِي ينامُ أهـلُ الحُـبِّ والحنين فمرةً أجعَـلُهُم حَـمائِماً ومرةً أجعَـلُهُم أشجارَ ياسـمين يا اصدقائي … إنَّني الجُرحُ الذي يَرفُضُ دوما سُـلْطَة السِّكِّين … يا أصدقائي الرائعين: أنا الشِّفاهُ للذينَ ما لهمْ شِفاه أنا العُيونُ للذينَ ما لهمْ عُيون أنا كتابُ البحرِ للذينَ ليسَ يقرأون أنا الكتاباتُ التي يحفِـرُها الدَّمعُ على عنابرِ السُّجون أنا كهذا العصرِ, يا حبيبتي أواجهُ الجُنونَ بالجُنون وأكسِـرُ الأشْـياءَ في طُفـولةٍ وفي دمي , رائِحة الثورةِ والليمون … أنا كما عَرفْـتُـموني دائماً هِوايتي أن أكْسِرَ القانون أنا كما عرفْـتُـموني دائماً أكونُ بالشِّعْـرِ … وإلاّ .. لا أريدُ أنْ أكون … يا أصدقائي : أنتُمُ الشِّعْـرَ الحقيقيَّ ولا يُهـِمُّ أن يَضْحكَ … أو يَعْـبِسَ … أو أنْ يَغْضبَ السلطان أنتُمْ سلاطيني … ومنكُمْ أسْـتمدُّ المَجْدَ , والـقُـوَّة , والسلطان … قصائدي مَمْـنوعة … في المدنِ التي تنامُ فوقَ المِلحِ والحِجارة قصائدي مَمْـنوعة … لأنّها تَحمِلُ للإنسانِ عِطرَ الحُبِّ , والحَضارة قصائدي مرفوضة … لأنّها لكُلِّ بيتٍ تَحْمِلُ البِشارة يا أصدقائي: إنَّني ما زِلتُ بانتظارِكم لـنُوقِـد الشَّـرارة  !

من الذاكرة الوطنية
السادات والملك فيصل يساندان مبدأ التقاء بورقيبة بغولدماير

نواصل في هذه  الحلقة استعراض التفاعلات التي أثارها مقترح الرئيس الحبيب بورقيبة في صائفة 1973 مقابلة رئيسة وزراء اسرائيل غولدماير.

في تل أبيب صرح ناحوم غولدمان رئيس المجلس اليهودي العالمي بأنه يؤيد اجراء مقابلة بين غولدماير.

وصرح وزير الخارجية الاسرائيلي أباإيبان بأنه مستعد لإجراء مباحثات مع الرئيس الحبيب بورقيبة وأن غولدماير نفسها تكون سعيدة جدا بمثل هذا الاحتمال وقال إني أنتظر الآن أن يحيطني السيد بورقيبة علما بمكان وتاريخ مثل هذه المقابلة وان هذا اللقاء إذا تجسم سيكون له صداه البعيد  والبعض يرى فيه بدء المفاوضات المباشرة مع العرب التي تطالب بها تل أبيب منذ نهاية حرب الأيام الستة وليس من بد مع ذلك من التساؤل عن الأبعاد العملية لمثل هذه البادرة ويجب بالخصوص معرفة ما هو النفوذ وما هي الأهلية التي ستكون للرئيس التونسي لبحث المشاكل. 


وأكدت وزارة الخارجية التونسية أنه لا لقاء مع اسرائيل ما لم تصرح بقبولها لقاعدة الحوار وأنه لم يضبط أي لقاء بين التونسيين والاسرائيليين وأنه ليس من المنتظر تنظيم أي لقاء من هذا القبيل ما لم يضبط هدفه سلفا وأن غاية ما في الأمر أن بعض البلدان الصديقة تسعى للتشجيع على عقد مثل هذه اللقاءات.وأضافت الخارجية التونسية أنه لا يمكن عقد أي اجتماع ما لم تصرح اسرائيل مسبقا بأن مخطط التقسيم الأممي لسنة 1947 يمكن أن يعتمد قاعدة للحوار وأن جميع البلدان الصديقة لتونس تدرك الموقف التونسي بما في ذلك البلد الذي قد يكون وقع عليه اختيار اسرائيل لاجراء اتصالات مع التونسيين.

ومن الجانب الفلسطيني جاء رد الفعل سريعا وهو  أن الطريق الى فلسطين هو القتال.

ذلك ما أكدته وكالة الانباء الفلسطينية في تعليق جاء فيه: كثر الحديث مؤخرا عن مشاريع واقتراحات حول كيان فلسطيني أو دولة فلسطينية ضمن ما يسمى بحل سلمي لأزمة الشرق الأوسط.

وفي هذا الشأن فإننا نؤكد مجددا على أن الثورة الفلسطينية أعلنت منذ انطلاقتها في الفاتح من جانفي 1965 وعبر مسيرتها الممتدة حتى اليوم أن تحرير كامل أرض فلسطين ثم اقامة دولة حرة ديمقراطية عليها هو هدفها وأن الكفاح المسلح عبر حرب الشعب الطويلة الأمد هو الطريق الوحيد لتحقيق هذا الهدف وأن الميثاق الوطني الفلسطيني والبرنامج السياسي والتنظيمي للثورة الفلسطينية والمجلس الشعبي قد حددت بوضوح وصراحة كاملين أهداف النضال الفلسطيني».

وأكد ياسر عرفات في حديث الى التلفزة الفرنسية أن هدفنا إقامة دولة حرة ديمقراطية على أرض فلسطين الى ذلك هو القتال.. القتال».

وبينما كانت الصحافة العالمية تتناقل في منتصف جوان 73 أصداء حشود عسكرية اسرائيلية ضخمة على طوال الواجهة السورية اللبنانية تأهبا لشن عدوان واسع كانت اسرائيل تتظاهر بميلها الى السلم والتفاوض وصرح إبا إيبان في مطلع جويلية 73 بأن اسرائيل تقبل تماما مقترح اجراء مقابلة مع الرئيس بورقيبة وأنه على استعداد الى أي مكان يعرضه الرئيس بورقيبة لمقابلته وأننا متفقون تماما على لقائه والبدء معه في حوار حول الشرق الأوسط.

وأدلت الصحافة الامريكية بدلوها وذكرت صحيفة «سنداي ستار إند ديلي نيوز» ان النقطة الأساسية للمشكل تتمثل في نظر الرئيس بورقيبة في وضعية اللاجئين الفلسطينيين الذين هم الشعب الوحيد المعني بالنزاع والذي ليس لديه ما يخسر وربما له ما يكسب من كفاح متواصل ويمكن ايجاد حل بمناقشات مباشرة بين العرب والاسرائيلين وفي مرحلة لاحقة على الأقل الفلسطينيين الذين قد يمثلهم حسب الأرجح ياسر عرفات ويرى بورقيبة أن تسوية القضية تسوية عادلة وواقعية تقتضي من اسرائيل قبول انشاء دولة فلسطينية وارجاع  الأراضي المحتلة منذ حرب 67 لكن مقابل ذلك تضمن لاسرائيل حدودا آمنة وعبور قنال السويس والتعاون مع جيران أصدقاء.

وأضافت الصحيفة الامريكية أن الرئيس بورقيبة تأكد من مساندة أبرز القادة العرب وهما الرئيس أنور السادات والملك فيصل دون أن يكون ناطقا باسميهما».

ـ يتبع ـ

 محمد علي الحباشي

(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 18 نوفمبر 2010)

قبلي
رقم قياسي في صابة التمور هذا الموسم

قبلي – الصباح
 
 تعيش ولاية قبلي في هذه الفترة حركة اقتصادية كبيرة بفضل موسم جني تمور استثنائي حيث بلغ الإنتاج رقما قياسيا يقدر بـ 97الف طن منها 83 ألف طن من دقلة النور.أي ما يعادل نسبة %70 من الإنتاج الوطني.

 كما ارتفعت طاقة الخزن والتبريد إلى22 ألف طن .يعود ذلك بعد التوسع في مساحات الواحات  والتي تمثل %57 من المساحات الجملية للواحات على المستوى الوطني. مما ضاعف في عدد أصول النخيل الجملي إلى 3.2 مليون أصل صنف دقلة.
تم خلال الندوة الجهوية الثانية لدفع الاستثمار والشراكة  في المجال الفلاحي التي التامت مؤخرا بقبلي بحضور الهيئات والمنظمات الوطنية ذات العلاقة تثمين نسبة إنجاز المشاريع في القطاع البالغة 62% في حين أن النسبة الوطنية لا تتجاوز47 % كذلك دعوة الباعثين الشبان خاصة بتفادي المشاريع المكلفة من خلال حسن اختيار المشروع وحجمه والابتعاد عن المشاريع التكرارية أي باستنباط أفكار جديدة خاصة فيما يتعلق بالزراعات البيولوجية أو اللحوم أو الألبان ، هذا وتمت الإشارة للتطور الكبير في المشاريع الجيو حرارية من خلال تواجد 130مشروعا بقبلي من بين 304 مشاريع وطنية.

شارك في هذه الندوة اكثر من ـ200 مشارك و10 بنوك ومؤسسات تمويل ومساندة  وبلغ عدد المشاريع المقدمة 52 مشروعا بتكلفة جملية قدرت بـ74.6  مليون دينار،  مما سيوفر 1006 موطن شغل وبعد لقاءات ثنائية جمعت أصحاب المشاريع والبنوك والمؤسسات تمت الموافقة على 45 مشروعا يوفر 973 موطن شغل بتكلفة تقارب 73.3 مليون دينار  أي أن عدد الموافقات مثل نسبة 87% ، مع العلم أن هذه المشاريع الموافق عليها جلها لشباب الجهة في مجالات مختلفة كالفلاحة الجيوحرارية والتبريد وخدمات كتربية الماشية .

من خلال لقاء «الصباح» مع بعض الشباب من أصحاب المشاريع المتحصلين على الموافقة أكدوا سعيهم لتركيز مشاريعهم في القريب العاجل مؤكدين أن ذلك يتطلب التعجيل في صرف المنح  والحوافز المقررة لفائدتهم دون تأخير.لانهم  في حاجة للدعم والتأطير خاصة في البداية للوصول لتحقيق الأهداف المرجوة.وتماهيا مع هذا الموضوع بين السيد مبروك البحري رئيس الإتحاد الوطني للفلاحة والصيد البحري  حرص المنظمة على  توجيه الفلاحين خاصة الشبان منهم وحسن تأطيرهم لتنمية مشاريعهم مما يساهم في معاضدة مجهودات الدولة التي تعطي هذا القطاع الحيوي أهمية قصوى كذلك نوه بالقفزة النوعية التي تشهدها هذه الولاية في كل المجالات. 

 محمد الأزهر الحشاني

(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 18 نوفمبر 2010)
 


عبث المفاوضات وتبدد أوهام حل الدولتين

د. بشير نافع
في صباح اليوم الذي انتهت فيه مهلة توقف الاستيطان (التوقف غير الناجز، بالطبع)، التي تعهد بها نتنياهو لإدارة الرئيس أوباما، لتمهيد الطريق أمام استئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية غير المباشرة، كانت معدات البناء تعود بكامل قوتها إلى عشرات المواقع الاستيطانية. وربما يحسب هذه المرة للجانب الفلسطيني، الذي فوجىء كما يبدو بالظاهرة، أنه التزم إعلانه المسبق وقف التفاوض في حال عودة النشاطات الاستيطانية. ولكن ما لا يحسب للمفاوضين الفلسطينيين وشركائهم العرب أنهم لم يدركوا عجز الإدارة الأمريكية عن الوفاء بوعودها والضغط على الجانب الإسرائيلي لتمديد فترة تجميد الاستيطان، وتوفير المناخ الملائم لاستمرار المفاوضات. طلب الأمريكيون من العرب والفلسطينيين مهلة عدة أسابيع للتوصل مع نتنياهو إلى اتفاق جديد حول الاستيطان، وعندما تم التوصل بالفعل إلى هذا الاتفاق، كانت النتيجة كارثة جديدة للقيادة الفلسطينية واستراتيجيتها القائمة على اتباع استراتيجية عمل تقوم على المفاوضات.

طبقاً لما تسرب لمصادر إعلامية إسرائيلية وأمريكية، ولم يجر إبلاغ الجانب الفلسطيني به، توصلت وزيرة الخارجية الأمريكية ورئيس الوزراء الإسرائيلي إلى اتفاق يقضي بتجميد الاستيطان لفترة محددة وقصيرة، تمتنع واشنطن بعد نهايتها عن طلب تمديدها لفترة أخرى، على أن لا ينطبق هذا التجميد على منطقة القدس الكبرى، بمعنى القدسين الشرقية والغربية وما قامت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ 1967 بضمه من الضفة الغربية لبلدية القدس. وتتعهد الولايات المتحدة خلال فترة التجميد، التي يفترض أيضاً أن تجري خلالها مفاوضات الأمل الأخير، الوقوف أمام أية محاولة، فلسطينية أو عربية، للجوء إلى الأمم المتحدة، سواء لإدانة الدولة العبرية أو شجب سياساتها، أو لفرض إجراء ما من طرف واحد. الاتفاق السياسي الأمريكي الإسرائيلي هذا، ترافقه تعهدات أمريكية أمنية وعسكرية، تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وبجهود الكشف عن برنامج سوري مدعى، وتوفير أسلحة وطائرات أميركية متقدمة للدولة العبرية. مثل هذا الاتفاق للوقف المؤقت للاستيطان لا يقل وطأة عن الاستيطان نفسه، مما يجعل قيادة السلطة الوطنية العتيدة تدفع الثمن في الاتجاهين، اتجاه تجميد الاستيطان أو استئنافه، بدون أن ترى ولو حتى بصيص ضوء في نهاية عقدين من نفق المفاوضات الطويل، الممتد من مدريد إلى واشنطن، ومن واشنطن إلى أوسلو، ومن الأخيرة إلى سلسلة من حلقات التفاوض غير المثمرة، بإشراف ثلاث إدارات أمريكية متتالية.
لم يعد ثمة غموض في تيه مفاوضات السلام الذي اختار الرئيس عباس وأعوانه الخوض فيه، استراتيجية وحيدة لعملهم. بإمكان عباس وسلطته القبول، ولو على مضض، بالعودة إلى المفاوضات في ظل الاتفاق الأمريكي الإسرائيلي، بعد أن تمد المجموعة العربية للرئيس الفلسطيني غطاء نجاة ما. وبإمكانه وسلطته التوصل بالفعل مع نتنياهو إلى معاهدة سلام خلال الأشهر الثلاثة المفترضة لوقف الاستيطان الجزئي. ملامح التسوية المعروضة على الفلسطينيين باتت معروفة إلى حد كبير، منذ تقدم رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق أيهود اولمرت بعرضه لعباس في صيف 2008، العرض الذي يرفض أولمرت، لأسباب غير واضحة تماماً، توكيد وجوده. ولكن الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش الابن، يشير في كتابه الأخير إلى العرض إياه، وإلى أن عباس أبلغه استعداده لقبوله. كل ما في الأمر أن أولمرت، ربما، لم يكن جاداً في عرضه، وأن الحرب على غزة في نهاية 2008 وبداية 2009، ومن ثم تخلي أولمرت عن منصبه، وضع نهاية للمفاوضات بعد أنابوليس، وأجهض مخطط الرئيس الفلسطيني لقبول التسوية المعروضة آنذاك. الواضح الآن أن عباس، حتى في أفضل أحلام اليقظة، لن يحصل من نتنياهو على عرض أولمرت، وسيترتب عليه في حال ذهابه لخيار التسوية الإسرائيلية أن يقبل بأقل من شروط أولمرت بكثير.
مهما كان الأمر، فإن تسوية يعرضها نتنياهو لن تخرج عن الملامح التالية: دولة فلسطينية على جزء من الضفة الغربية، لا تشمل القدس الكبرى في حدودها الحالية بأي حال من الأحوال، دولة لا تحتفظ بأية مقدرات عسكرية تذكر، ولا تتمتع بسيادة ملموسة على أرضها وأجوائها وحدودها، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالدولة العبرية، سياسياً واقتصادياً وأمنياً. سيترتب على المفاوض الفلسطيني للتوصل إلى هذه التسوية القبول بالتنازل عن مساحات ملموسة من الضفة الغربية للدولة العبرية، والقبول بتواجد عسكري إسرائيلي في منطقة الغور. وليس من الواضح، على أية حال، مصير قطاع غزة، سيما أن مصالحة فلسطينية – فلسطينية ليست في الوارد الآن. الدولة المنشودة، بالتالي، لن تكون أفضل بكثير من وضع الحكم الذاتي الحالي، اللهم سوى في الاسم الذي سيطلق على سلطتها وطبقتها الحاكمة، وفي جملة من التفاصيل الرمزية المتعلقة بمراسيمها، وإجراءات استقبال رئيسها في الخارج، وطوابع بريدها، ووضعها الدبلوماسي الاعتباري.
ثمة غموض في إشارة بوش إلى استعداد عباس لقبول عرض أولمرت، وما إن كان القبول عندها كان مشروطاً. المرجح اليوم، على افتراض الأفضل، أن عباس ومفاوضيه وأركان سلطة الحكم الذاتي التي يقودونها، لن يقبلوا بمثل هكذا تسوية. البديل أمامهم إذن هو الإعلان عن الدولة الفلسطينية من طرف واحد، ومطالبة الأمم المتحدة بتشريع هذا الإعلان، ربما بقرار من مجلس الأمن الدولي، وإن تعثر ذلك فبقرار من الجمعية العامة. ما تعنيه مثل هذه الخطوة هو الإقرار بالأمر الواقع ابتداء، على أمل أن تستطيع الدولة الموعودة بعد نضال طويل، لا يعرف أحد مداه، تغيير هذا الواقع إلى ما هو أفضل منه. الأمر الواقع هو بالطبع وضع يتضمن السيطرة الإسرائيلية على مقدرات سلطة الحكم الذاتي، واستمرار الاستيطان. وقد يتطور هذا الوضع إلى رد فعل إسرائيلي، يعيد الاحتلال المباشر لكل الضفة الغربية، ويفرض على سلطة الحكم الذاتي، أو من هم على استعداد للتعاون من بين صفوفها، العمل كوكيل للاحتلال. أما ما هو أفضل من الوضع الراهن فسيعتمد على حسن نوايا الولايات المتحدة والقوى الدولية الأخرى، ذات المقدرة النسبية في الضغط على الدولة الإسرائيلية. ولكن المسألة في النهاية أن ليس هناك ما هو مضمون في هذا الخيار، بما في ذلك إعلان الدولة وتوفير غطاء دولي له؛ فالأمم المتحدة في النهاية لا تشرع وجود الدول كل يوم، والقبول الدولي بإعلان دولة فلسطينية مرهون بإرادة القوى الدولية نفسها، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
المسألة، باختصار، أن حل الدولتين، الذي بنت عليه قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية آمالها منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، قد وصل إلى خيارين أحلاهما مر. كان استحالة حصول الفلسطينيين على الحد الأدنى من طموح الدولة قد اتضح في مفاوضات أوسلو ذاتها، عندما رفض الإسرائيليون أن تتضمن اتفاقية أوسلو سياقاً منطقياً يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية على الأراضي التي احتلت في 1967. ولكن المفاوض الفلسطيني (وهو التعبير الذي يعني على وجه الخصوص أحمد قريع ومحمود عباس وياسر عرفات) تعلق بآمال وهمية. ما جرى بعد ذلك، كان سلسلة من التنازلات المستمرة، وتحول قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية، في إطار السلطة، إلى وكيل أمني للدولة العبرية. ولكن لا التنازلات ولا الوكالة الأمنية نجحتا، كما أصبح واضحاً الآن، في تأمين الدولة العتيدة. ما لم تقبل قيادة السلطة في رام الله بتسوية بائسة، أو بتوسيع دور الوكالة الذي تعهدته منذ 2006، أو بالتحول إلى وكلاء خدمات بلدية لاحتلال مباشر، فإن صراع القرن على فلسطين يتجه تلقائياً، وبغض النظر عن إرادة أطرافه، إلى وضع غير رسمي، وغير متفق عليه، لدولة واحدة.
وضع البريطانيون في سنوات انتدابهم على فلسطين أسس المسألة الفلسطينية. وعندما تعقدت الأمور على خلفية من تصاعد التوتر في الساحة الأوروبية، وأخذت فلسطين تفلت من قدرة البريطانيين على التحكم في بنية الانتداب ودفع مشروع الوطن القومي لليهود في وقت واحد، ابتكرت لندن مشروع فصل الشعبين في صيغة التقسيم الأولى التي طرحتها لجنة القاضي بيل في 1937. منذ ذلك الحين وكل تصورات التسوية للصراع تقوم على الفكرة نفسها. في البداية، كان التوجه الغربي يقوم على قيام دولة تضم أكثرية يهودية على جزء من فلسطين، بينما تلحق مناطق الأكثرية العربية للأردن. وقد تحقق شيء من هذا التصور في 1948، عندما قامت دولة إسرائيل، وأصبحت الضفة الغربية جزءاً من المملكة الأردنية الهاشمية؛ ولم تجد مصر صيغة لتقرير مصير قطاع غزة سوى إدارته عسكرياً لفترة ما. في 1967، احتلت الدولة الإسرائيلية كافة أراضي فلسطين، إلى جانب أراض عربية أخرى، وعاد سؤال مصير الشعب الفلسطيني ليواجه العالم والقيادة الإسرائيلية معاً. واصل الإسرائيليون في البداية رفض الاعتراف بوجود وطني فلسطيني في فلسطين، ولم يتغير الموقف الإسرائيلي (والأمريكي)، وجزئياً فقط، إلا في نهاية السبعينات، عندما عرضت فكرة الحكم الذاتي ضمن إطار السلام الذي وقعه السادات مع بيغن. لم يتضمن اتفاق أوسلو إشارة واضحة إلى قيام دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلت في 1967، وبالرغم من تحول الولايات المتحدة إلى راع متفرد لعملية السلام منذ بداية التسعينات، فإن رئيساً أمريكياً لم يعلن قيام دولة فلسطينية كهدف لعملية السلام حتى بوش الابن.
ما لم يتغير طوال هذه المسيرة غير المنتجة لجهود السلام كان الفكرة الأولية والمبكرة التي وضعها البريطانيون في ثلاثينات القرن الماضي: تقسيم فلسطين بين شعبين ما. الذي تغير هو الصيغ المطروحة لمصير الشعب الفلسطيني. اليوم، ينبغي أن يستدعي الفشل المتواصل لحل الدولتين البحث عن تصور استراتيجي جديد للنضال الفلسطيني، تصور يكفل التحرر من عبث المفاوضات ودور الوكالة الذي تعهدته سلطة الحكم الذاتي، تصور يمكن أن يعيد وحدة الشعب ووحدة نضاله، ويسعى إلى تحقيق هدف الوجود الفلسطيني في كل فلسطين.  

(المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 17 نوفمبر  2010)  


اعترافات بوش ونتانياهو

د. عبدالله الأشعل
القضية التى يعالجها هذا المقال بالغة الخطر، وهى تناقش منطق المجرمين عبر الدول والتاريخ. فقد تذرع كل المجرمين القادة بأنهم ارتكبوا جرائمهم دفاعاً عن الوطن وأمنه وحتى دفاعاً عن نظامهم مادام الوطن هو هذا النظام فى رأيهم، ولذلك صار أمن الدولة هو أمن النظام وصار رمزاً لكل هذه المعانى. فى النظم الديمقراطية يكون أمن الوطن هو أمن النظام لأن النظام يحتمى بالقانون ويحترم القانون الذى وضعه ممثلو الوطن، ولايستطيع حاكم فى دولة ديمقراطية أن يبرر جرائمه مهما ساق من مبررات. وقد حفل التاريخ بهذه النماذج الشاذة، وأحدثها نماذج فى دولة ديمقراطية على اختلاف فى معنى الديمقراطية ومغزاها فى كليهما ونعنى بها أميركا وإسرائيل.

ففى واشنطن، صدرت مذكرات الرئيس بوش مؤخرا وأخطر ما تضمنته حول الإرهاب أن الرئيس كان يشجع على سبل تعذيب المتهمين بكل السبل ومنها الإيهام بالغرق، وبرر الرئيس ذلك بأنه كان يريد أن ينتزع الاعتراف من الإرهابيين وتعذيبهم حماية لوطنه وردعا لهم بقطع النظر عن الجوانب الأخلاقية والقانونية لهذا العمل وإدانة منظمات حقوق الإنسان له .وبنفس المنطق برر بوش المحاكم العسكرية ومعتقل جوانتانامو والسجون السرية المنشرة فى كل مكان ومنها أوربا الغربية الديمقراطية. ولهذا الاعتراف وجهان: الأول يتعلق ببوش ورؤيته للمصلحة الوطنية للولايات المتحدة، وهو أمر لاخلاف على أن كل وطنى يود أن يحمى بلاده من المخاطر. أما الوجه الثانى فهو الجانب الأخلاقى والجنائى، إذ لا شبهة فى أن هذا الاعتراف يتيح مقاضاة الرئيس بوش أمام المحاكم الجنائية الدولية والوطنية، لأنه لا يقبل من الناحية القانونية الدفع بحالة الضرورة الملجئة التى دفعت بوش إلى الأمر بالتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان حتى لو ثبت بعد ذلك أنه مذنب، ولأنه تجاهل المبدأ الأساسى للمشروعية القانونية وبموجبه يظل الإنسان بريئاً حتى تثبت إدانته فى محاكمة عادلة ويبطل كل دليل يتم انتزاعه عن طريق التعذيب مهما كانت فداحة الجرم المطلوب نسبته إلى المتهم.
فقد سبق أن برر الرئيس بينوشيه رئيس شيلى الأسبق جرائمه ضد شعبه والأجانب بأنه يهدف إلى المحافظة على مصالح البلاد، كما برر ميلوسوفيتش رئيس يوغوسلافيا السابق جرائمه ضد المسلمين بأنه حرص على وحدة البلاد ودفع للمخاطر الأمنية. والمعلوم أن جرائم النازى ضد اليهود وغيرهم قد بررت بالدفاع عن المصالح العليا لألمانيا فى زمن الحرب حسبما دفع المتهمون الذين تمت محاكمتهم فى محاكم نورمبرج.
يقابل بوش فى الولايات المتحدة، نتانياهو فى إسرائيل، الذى يعتز علناً بمذبحة شهداء أسطول الحرية، كما يعتبر قتلهم جزاءاً وفاقاً لعدوانهم على إسرائيل، لأن إسرائيل تعتبر السعى لانقاذ سكان غزة من آثار الحصار الظالم المفروض عليهم تحدياً لإسرائيل وتآمر على أمنها يتطلب فرض الحصار على افتراض أن غزة كلها من الإرهابيين، وأن الحصار من الاجراءات الأمنية لمناهضة الإرهاب الذى وقف العالم إزاءه موقفاً منافقاً، فهو من ناحية يدينه ويطالب برفعه، وهو من ناحية أخرى يغمض الطرف عنه كما أغمض الطرف عن جريمة إسرائيل ضد نشطاء أسطول الحرية من المدنيين المتطوعين الأبرياء. وقد توسعت إسرائيل وتجاوبت معها دول غربية وواشنطن باعتبار كل نقد لإسرائيل وسياساتها الاجرامية معاداة للسامية، بل اتهمت عضو مجلس الشيوخ الفرنسى بمعاداة السامية لأنها أنكرت جريمة الإبادة فى غزة. فما هو موقف القانون الدولى من هذه الجرائم؟
لاشك أن القانون الدولى يجرم أفعال التعذيب والعدوان والقتل العمد والحصار المؤدى إلى الإبادة والمس بالمدنيين بأى شكل ومن أى فصيل، ولذلك فإن اعترافات نتانياهو واعتزازه بهذه الجرائم دليل أكيد على ارتكابه الجرائم.
تماماً مثل اعترافات بوش فى مذكراته، ولايدفع هذا الجرم عنهما أن كليهما فى نظم ديمقراطية حيث قواعد المحاسبة والعقاب، وأن كليهما ساق عذرا أسوأ وأقبح من الذنب نفسه.
ولذلك طالبت منظمات حقوق الإنسان بتقديم الرئيس بوش للمحاكمة أمام المحاكم الأميركية، كما نطالب بتقديم نتانياهو وغيره أمام القضاء الدولى لأن القضاء الإسرائيلى هو جزء من حزمة المشروع الصهيونى.
هذه الأمثلة تقدم دروساً هامة فى مقدمتها أن الجرائم لا يمكن تبريرها وأن الدافع الوطنى لا يمكن أن تطغى قدسيته على بشاعة هذه الجرائم.
والدرس الثانى هو أن النظم الديمقراطية ليست كافية لمنع ارتكاب هذه الجرائم ولكنها تتمتع بنظام قضائى يمكن أن يحاسب عليها. وفى هذه الحالة تنفرد إسرائيل دون سائر الدول العادية حيث انضم القضاء إلى تبرير جرائم إسرائيل بينما لا يتصور أن يقبل القاضى الأميركى تبرير جرائم التعذيب التى ارتكبها بوش لمجرد حماسته وغيرته الوطنية.
(المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 17 نوفمبر  2010)


مصر: الحزب الحاكم يرفض مراقبين أجانب في الانتخابات

2010-11-18 
القاهرة – AFP  
 
رفض الحزب الحاكم في مصر الدعوات المطالبة بمراقبين أجانب، بما في ذلك من واشنطن، لمراقبة الانتخابات التشريعية المقررة في وقت لاحق هذا الشهر ووصفها بأنها «تدخل» في شؤون مصر، بحسب تقارير وسائل الإعلام أمس الأربعاء.

وقال أمين عام الحزب الوطني الديمقراطي صفوت الشريف: إن انتخابات 28 نوفمبر ستتم بمتابعة المجتمع المدني المصري.
ونقلت صحيفة «الأهرام» عن صفوت الشريف قوله «ليس هناك مجال لمن يرددون الأقاويل حول فرض رقابة دولية على الانتخابات، ‏لأن ذلك يعتبر تدخلا في الشأن المصري».

وأضاف أن «الحزب الوطني،‏ والأحزاب الشرعية،‏ ترفض هذا التدخل من أية جهة». وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي قال للصحافيين الاثنين: إن الولايات المتحدة تدعم انتخابات حرة في مصر. وقال كراولي إن الانتخابات الحرة «يتعين أن تتضمن آلية تتمتع بالمصداقية وغير منحازة للنظر في الشكاوى المتعلقة بالانتخابات، ومراقبة محلية بحسب المعايير الدولية وحضور مراقبين دوليين».

والانتخابات السابقة التي جرت في 2005 شهدت أعمال عنف واتهامات بحصول عمليات تزوير من جانب قضاة كانوا يراقبون فرز الأصوات. والإخوان المسلمون، أكبر المجموعات المعارضة في البرلمان، سجلوا مرشحيهم كمستقلين بسبب حظر الأحزاب الدينية. وفاز «الإخوان المسلمون» في الانتخابات الماضية بخمس عدد مقاعد البرلمان، رغم أن الشرطة قامت بإغلاق عدد من مراكز الاقتراع قبل انتهاء التصويت. ومن المتوقع أن تفوز الحركة بعدد أقل من المقاعد في الانتخابات الحالية بعد إجراءات قمع ضد الإسلاميين. وقال أحد قادة الإخوان المسلمين مساء الثلاثاء إن الشرطة اعتقلت 600 من أعضاء الحركة في الفترة السابقة للانتخابات. وتقول الحركة إن نحو 250 من أعضائها لا يزالون في السجن.

وتعد الحكومة بانتخابات شفافة وبأنها وضعت آلية مناسبة للتعامل مع الشكاوى.

ويسيطر على البرلمان المصري الحزب الوطني الديمقراطي بزعامة الرئيس حسني مبارك، الذي يحكم مصر منذ 1981.
وتقول مجموعات حقوق الإنسان في مصر إن اعتقال نشطاء المعارضة وفرض قيود على الشركات التي تؤمن البث الفضائي لوسائل الإعلام الأجنبية، يحول دون انتخابات نزيهة. 
 
(المصدر: « العرب » (يومية – قطر) بتاريخ 18 نوفمبر 2010)


اعتقالات للإخوان بانتخابات مصر


أعلنت جماعة الإخوان المسلمين بمصر أن أجهزة الأمن اعتقلت أحد عشر عضوا من الجماعة في مدينة بنها شمال القاهرة أثناء مسيرة انتخابية لإحدى المرشحات على مقعد (الكوتة) الحصة النسائية في المدينة.
وكشفت الجماعة في وقت سابق أن قوات الشرطة تعتقل حاليا 250 عضوا بالجماعة وأن ستمائة من نشطائها تم استجوابهم لحد الآن منذ إعلان الحركة عزمها المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة في 28 من الشهر الجاري.

وأعلنت الجماعة أنها ستخوض الانتخابات على 30% من إجمالي عدد مقاعد مجلس الشعب البالغة 508 مقاعد.
ويشكل الإخوان المسلمون أكبر قوة معارضة في مصر، وعادة يخوض مرشحوها الانتخابات مستقلين، حيث نجحت خلال انتخابات مجلس الشعب الماضية عام 2005 بالفوز بـ88 مقعدا تمثل نحو 20% من مقاعد المجلس.

أحكام قضائية
وفي سياق متصل قررت اللجنة العليا للانتخابات في مصر تنفيذ كافة الأحكام القضائية الصادرة بإدراج كل من استبعدت أسماؤهم من قوائم الترشيح لعضوية مجلس الشعب على قوائم المرشحين وقضت المحاكم المختصة بأحقيتهم في الترشيح.
وكانت عدة محاكم بمختلف محافظات مصر شهدت إقامة دعاوى قضائية ضد وزير الداخلية لاستبعادهم من قوائم الترشيح رغم تقدمهم بكافة أوراق الترشح لانتخابات مجلس الشعب.
وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات في وقت سابق أن العدد النهائي للمرشحين لخوض انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) بلغ خمسة آلاف و181 مرشحا ومرشحة سيتنافسون على مقاعد المجلس.

وقال رئيس اللجنة عبد العزيز عمر في تصريحات صحفية إن من بين المرشحين 380 مرشحة سيتنافسن على المقاعد المخصصة للمرأة البالغ عددها 64 مقعدا، في حين أشار المتحدث الرسمي باسم اللجنة سامح الكاشف إلى أن العدد النهائي المعلن عنه جاء بعد استبعاد بعض المرشحين لأسباب مختلفة.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد تعهد في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي أمام الهيئة العليا للحزب الوطني الديمقراطي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة. 

(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 18 نوفمبر  2010)


مصر: الضغوط الامريكية بشأن الانتخابات التشريعية « مرفوضة بشكل قاطع » 
 



2010-11-18

القاهرة – اعلنت مصر الخميس ان دعوة واشنطن الى ارسال مراقبين اجانب لمراقبة نزاهة الانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي هي امر « مرفوض بشكل قاطع ».

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية ان « المواقف الاخيرة للادارة (الامريكية) تجاه الشؤون الداخلية المصرية هي امر مرفوض بشكل قاطع من جانب مصر ».

كما اعربت القاهرة عن استيائها الشديد للقاء عقد اخيرا بين مستشارين للرئيس باراك اوباما ومجموعة من المستشارين الاميركيين في السياسة الخارجية تطالب مصر باجراء اصلاحات ديمقراطية.

وقال البيان ان « هذه المجموعة التي تسمي نفسها مجموعة عمل مصر (…) هي من نفس نوعية المجموعات التي تهدف الى اشاعة الفوضى في الشرق الاوسط دون الاكتراث باية اعتبارات سوى اجندتها الضيقة في التغيير وفقا لرؤاها القاصرة ».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب كراولي صرح الاثنين بان « الولايات المتحدة حريصة على اجراء انتخابات حرة ونزيهة في مصر » ودعا خصوصا الى وجود مراقبين دوليين وهو الطلب الذي ترفضه مصر على الدوام بشكل قاطع.

واضاف البيان ان مصر « تعتز كل الاعتزاز بسيادتها واستقلال ارادتها الوطنية وانها لن تسمح لاي طرف كان بما في ذلك الولايات المتحدة بالتدخل في شأنها الداخلي تحت اي ذريعة ».

وتابع البيان « يبدو ان الجانب الامريكي يصر على عدم احترام خصوصية المجتمع المصري بتصرفات وتصريحات تستفز الشعور الوطني المصري وكأن الولايات المتحدة تحولت الى وصي على كيفية ادارة المجتمع المصري لشؤونه السياسية » مضيفا « ان من يعتقد ان هذا امر ممكن فهو واهم ».

وردا على سؤال عن موقف الحكومة المصرية في حال واصلت الادارة الامريكية انتقاداتها لها، قال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي في تصريح صحافي « كل شيء وارد والامر يتوقف على الجانب الاميركي، اذا كانت هناك نية ان يحدث المزيد من هذا الامر فسيكون لمصر موقف واضح في هذا الشأن ».

وختم زكي قائلا « لا توجد اي مصلحة لاي طرف بالتصعيد (…) لان العلاقة الامريكية المصرية تبقى مهمة لاستقرار الوضع في هذا الاقليم ».

وفي الاطار نفسه تعاقب العديد من المسؤولين في الحكومة او في الحزب الديمقراطي الحاكم عبر وسائل الاعلام على التنديد بالتدخل الاميركي في الانتخابات التشريعية.
ودائما ما تشهد الانتخابات في مصر اعمال عنف واتهامات بالتزوير.

وسبق ان احتجت العديد من الاحزاب والشخصيات المصرية وكذلك منظمات للدفاع عن الحقوق المدنية في الاسابيع الاخيرة على الظروف التي تجري فيها هذه الانتخابات وخصوصا القيود التي فرضت على بعض المرشحين وعلى وسائل اعلام.
ونددت جماعة الاخوان المسلمين المحظورة رسميا والتي تقدمت بمرشحين « مستقلين » بحملة اعتقالات واسعة استهدفت عناصرها مع اقتراب الانتخابات.

وتستفيد مصر من مساعدات اميركية ضخمة، وهي تنسق مع الادارة الامريكية بالنسبة الى جهود السلام في الشرق الاوسط.
وادت دعوة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الى اجراء اصلاحات ديمقراطية في مصر، خصوصا خلال الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت العام 2005، الى توتر شديد في العلاقة بين البلدين.
الا ان الاجواء تحسنت مع وصول باراك اوباما الى البيت الابيض والذي خففت ادارته من انتقاداتها الى مصر في مجال الديمقراطية.

(المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 17 نوفمبر  2010)
 


واشنطن تنتقد القيود الدينية بأوروبا

انتقدت وزارة الخارجية الأميركية عددا من الدول الأوروبية لتضييقها على الحريات الدينية من خلال ما قالت إنه سياسات تجاه ارتداء النقاب والدين الإسلامي بشكل عام.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بمناسبة نشر التقرير السنوي حول أوضاع الحريات الدينية في العالم إن العديد من الدول الأوروبية طبقت قيودا قاسية على التعبير الديني.
من جهته قال مايكل بوسنر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون حقوق الإنسان إن هذه السياسات أدت إلى تنامي الحساسية والتوتر بعدد من مناطق القارة على غرار حظر المآذن في سويسرا وحظر النقاب في فرنسا.

ودعا بوسنر الحكومات الأوروبية إلى العمل على اتخاذ الإجراءات الكفيلة باحتواء هذه التوترات المتزايدة, مشيرا إلى أن بلاده تدافع أمام القضاء عن حق المسلمات في ارتداء النقاب في الشارع والمدرسة على حد قوله.
وكان الناخبون السويسريون قد صوتوا منذ نحو عام لفائدة قانون يمنع بناء مآذن جديدة, وتبنت فرنسا قبل أسابيع قانونا يمنع ارتداء النقاب, ومن المنتظر أن تتبعها هولندا في هذه الخطوة.
كما انتقد التقرير الصين التي قال إنها تنتهك حقوق الأقلية المسلمة من عرقية الإيغور خاصة في مقاطعة شنغيانغ.

مناطق أخرى 
وتضمن التقرير انتقادات لعدد من الأنظمة بمختلف أنحاء العالم قال إنها تنتهك الحرية الدينية منها دول إسلامية على غرار السعودية وإيران والسودان وأفغانستان وإندونيسيا وأوزبكستان.
وعبر التقرير كذلك عن الانشغال إزاء حرية الأديان بعدد من الدول الأخرى التي قال إنها تمارس تضييقات وهي ميانمار وكوريا الشمالية وإريتريا.
وقد عرفت وزيرة الخارجية الأميركية الحرية الدينية بأنها القدرة على ممارسة المعتقد بحرية وتنشئة الأطفال على هذا المعتقد, ونشر النصوص الدينية دون رقابة، وتغيير الديانة أو عدم ممارسة أي دين.
يذكر أن مسألة الحريات الدينية قضية تثير بين الحين والآخر أجواء من عدم التفاهم بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوربيين.

(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 18 نوفمبر  2010)


أوروبا وأيرلندا تبحثان خطة إنقاذ

قالت أيرلندا الأربعاء إنها ستتعاون مع بعثة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لتحديد ما إذا كانت تحتاج مساعدة طارئة تجنبها انهيارا محتملا, وتمنع انتقال عدوى الديون إلى دول أوروبية أخرى.
وكان وزراء مالية مجموعة اليورو قد قرروا الليلة الماضية في اجتماع ببروكسل -ينضم إليه اليوم نظراؤهم في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى- إرسال بعثة تضم خبراء من المفوضية والبنك المركزي الأوروبيين وصندوق النقد بصورة عاجلة إلى دبلن.
وتبدأ البعثة الخميس محادثات مع حكومة أيرلندا بشأن خطة إنقاذ مالي تساعدها على تجنب انهيار نظامها المصرفي, والتصدي للعجز الكبير في موازنتها المتوقع أن يتجاوز هذا العام 30% من ناتجها الإجمالي المحلي.
واعتُبر إرسال البعثة أوضح مؤشر على أنه لم يعد تقريبا أمام أيرلندا من خيار سوى طلب مساعدة طارئة بعشرات مليارات الدولارات من الاتحاد الأوروبي.
واتخذ القرار بينما تصاعدت التحذيرات من أن مستقبل منطقة اليورو خاصة والاتحاد الأوروبي عامة بات على المحك في ظل الأوضاع المالية المتأزمة لعدد من الدول الأعضاء, وعلى رأسها أيرلندا واليونان والبرتغال.
وكان الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد وافقا الربيع الماضي, بعد مماطلة استمرت شهورا, على منح اليونان قروضا بقيمة 150 مليار دولار مقابل تبني سياسة تقشفية صارمة. ويقدر خبراء أن أيرلندا تحتاج مساعدة مالية ربما تصل إلى مائة مليار دولار.

محادثات حاسمة
وفي تصريحات على هامش الاجتماع الوزاري في بروكسل الليلة الماضية, قال رئيس مجموعة اليورو جان كلود يونكر ووزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد إن قرارا بشأن الدعم المالي المحتمل لأيرلندا سيتخذ في غضون أيام.
وتحدثت مصادر في الاتحاد الأوروبي عن اتفاق مبدئي على إطلاق المساعدات لأيرلندا مع انتهاء مشاورات البعثة المشتركة، وهو ما قد يحدث خلال أيام.
وأوضحت أن المعونة لن تقتصر فقط على مساعدة البنوك.
وقال المفوض الأوروبي للشؤون النقدية أولي رين من جهته إن المحادثات يجب أن تركز على البنوك الأيرلندية التي سيطرت دبلن حتى الآن على ثلاثة منها, وتستعد للمزيد بعدما ضخت فيها 61 مليار دولار.
وفي الوقت نفسه, قال وزير المالية الأيرلندي بريان لينهان إن أموال الإنقاذ الأوروبية « آخر » ما تحتاج إليه بلاده. لكنه اعترف في المقابل بأن وضع خطة من هذا القبيل بات أمرا ملحا.
وقال في تصريحات تلفزيونية إن الأمر لا يتعلق بمساعدة مالية الآن وإنما تحديد حجم الأموال التي يمكن توفيرها في حال واجه النظام المصرفي مزيدا من الصعوبات.
وتبدي الحكومة الأيرلندية تحفظا على خطة إنقاذ « مهينة » قد تضعفها أكثر أمام المعارضة التي طالبت مؤخرا رئيس الوزراء بالاستقالة. لكنها تركت الباب مفتوحا لمساعدة بنوكها التي تضررت بشدة من الأزمة المالية العالمية, وانهيار السوق العقارية.
وبدا أن الأوروبيين قرروا التعجيل ببحث خطة لإنقاذ أيرلندا تجنبا لمضاعفات خطيرة في الأسواق مثلما حدث من قبل في حالة اليونان.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر الربيع الماضي بالاشتراك مع صندوق النقد شبكة أمان مالي بنحو تريليون دولار لمساعدة الدول التي تواجه أزمات مالية, وذلك بعدما أوشكت اليونان على الانهيار تحت وطأة ديون قاربت 400 مليار دولار.
وقد تأثرت الأسواق الأوروبية والعالمية بالمخاوف من تفجر أزمة الديون مجددا في منطقة اليورو, وهو ما انعكس في ارتفاع نسبة الفائدة على السندات الأيرلندية فضلا عن تراجع مؤشرات الأسهم, وهبوط سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة إلى 1.35 دولار في تعاملات اليوم.

وضع اليورو
وفي مقابل التحذيرات من احتمال تفكك منطقة اليورو في ظل أزمة الديون الراهنة, اعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن هذا التكتل ليس في خطر.
وقالت ميركل في مقابلة مع القناة الأولى في التلفزيون الألماني (إي آر دي) الليلة الماضية « لا أعتقد أن منطقة اليورو معرضة للخطر، لكن لدينا اضطرابات وأوضاع لم أكن أتخيلها قبل عام ونصف ».
وقالت إن الأهم يكمن في تحسين تنسيق السياسات الاقتصادية إلى جانب إجراءات الإنقاذ المقررة.
واعتبرت ميركل أن أيرلندا ليست بحاجة للمساعدة الآن, مشيرة إلى أن شبكة الأمان المالي تسمح بمساعدة أي من الدول الأعضاء المتعثرة.
وكان رئيس الاتحاد الأوروبي فان رومبوي حذر أمس من تعرض العديد من دول الاتحاد للانهيار بسبب أزمة الديون. 

(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 17 نوفمبر  2010)


السويد تلاحق مؤسس ويكيليكس

أعلنت النيابة العامة السويدية اليوم الخميس أنها أصدرت مذكرة توقيف بتهمة الاغتصاب بحق جوليان أسانغ مؤسس موقع ويكيليكس الذي نشر مئات الآلاف من الوثائق الخاصة بالحربين في العراق وأفغانستان.
وطلبت المدعية العامة ماريان ناي من محكمة ستوكهولم اعتقال أسانغ بتهم الاغتصاب والتحرش الجنسي وإقامة علاقة جنسية بالإكراه.
وقالت إن سبب الطلب الذي تقدمت به هو الحاجة لاستجواب أسانغ بعد تعذر اللقاء بها حتى الآن. وستعقد محكمة ستوكهولم جلسة للبت في احتمال اعتقاله.
من جهتها قالت كارين روزاندر -المتحدثة باسم هيئة الادعاء- إنه إذا تم الاستجابة لهذا الطلب فقد تصدر السلطات أمر اعتقال دوليا بحق أسانغ.
واتهمت امرأتان أسانغ في 20 أغسطس/آب الماضي بالتحرش والاعتداء الجنسي، وصدرت مذكرة توقيف بحقه، لكن مدعيا عاما أسقط التهم عنه قبل أن تعيد ماريان ناي فتح القضية.
وأعيد فتح التحقيق بحق هذا المواطن الأسترالي البالغ 39 عاما من العمر منذ الأول من سبتمبر/أيلول الماضي.
ونفى أسانغ هذه الاتهامات على الدوام وقال إنها تندرج في إطار حملة ترمي إلى « الإساءة إلى سمعته » أطلقتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لإلحاق الضرر بموقعه الذي نشر مئات آلاف الوثائق السرية عن الحرب في أفغانستان والعراق.

وكان أحدث ما نشره الموقع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي حين كشف عن نحو أربعمائة ألف ملف أميركي سري عن حرب العراق كشفت عن سقوط ضحايا مدنيين عراقيين أكثر من الأرقام المعلن عنها، وعن تغاضي القوات الأميركية عن تعذيب المعتقلين العراقيين.
وفي الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري قال أسانغ إنه قد يطلب اللجوء السياسي في سويسرا وينقل موقعه على شبكة الإنترنت إلى هناك ليعمل في أمان.

(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 18 نوفمبر  2010)

 

 

Home – Accueil الرئيسية

 

Lire aussi ces articles

17 avril 2006

Home – Accueil – الرئيسية TUNISNEWS 6 ème année, N° 2156 du 17.04.2006  archives : www.tunisnews.net LTDH: Communiqué AISPP: Communiqué Rencontre

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.