الجمعة، 9 أبريل 2010

Partager sur facebook
Partager sur twitter
Partager sur linkedin
Partager sur whatsapp
Partager sur reddit

 

TUNISNEWS

 9ème année, N°3608 du 09.04.2010

 archives : www.tunisnews.net

الحرية لسجين

 العشريتين الدكتور الصادق شورو

وللصحافي توفيق بن بريك

ولضحايا قانون الإرهاب


« الحوار.نت »: خمس سنوات من جهاد العصر

منظمات حقوقية تونسية:عريضة وطنية: مساندة لحق العودة للمهجرين التونسيين

المنظمة الدولية للمهجرين التونسيين:

التفاف المجتمع المدني التونسي حول »حق عودة المهجرين »

حــرية و إنـصاف:أخبار الحريات في تونس

كلمة:سيدي بوزيد: تشغيل شاب بعد إضرابه عن الطعام وسجين سياسي سابق ينسج على منواله

اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي:إعــلام: تدهور الوضع الصحي لحسن بنعبدالله

كلمة:عضوة بالمفوضية الأروبية نستنكر التناقض الأوربي في التعامل مع تونس

نقابي – سيدي بوزيد:الى السيد وزير التربية: استاذة تنجح في الكاباس…ولا تنجح في الفوز بفرصة عمل

الصباح:لأول مرة منذ 5 سنوات مقر رابطة حقوق الانسان يحتضن الاثنين اجتماعا توفيقيا

الحزب الديمقراطي التقدمي:لائحة اللجنة المركزية

سليمان الرويسي:إلى الهياكل النقابية بالاتحاد العام التونسي للشغل

السينمائي التونسي جمال الدلالي مخرج شريط اغتيال فرحات حشاد لـ »مواطنون »:دين حشاد الكبير في رقاب كل التونسيين هو أن لا نفرط فيما استشهد من أجله

عبدالسلام الككلي:قضية حشاد المرفوعة في باريس :هل الاتحاد في ورطة؟

رويترز:محررو صحف الانترنت في تونس يطالبون بالاعتراف بهم رسميا

فتحي الصكلي:إلى عماد الطرابلسي، أين هوالطريق الصحيح للعودة؟

الصباح:بمشاركة 1700 عون 19 أفريل انطلاق «ردع» المدخنين في الفضاءات العمومية

خميس بن بريّك :فقدان الإسمنت في تونس: الحكومة تتحرك وبعد؟

أم بي سي:الرقابة منعت فيلمها من العرض ببلدها بعد ضجة كبيرة التونسية رملة العياري: لا أناصر الشواذ بدور « سحاقية »

محمد العروسي الهاني :إحياء الذكرى العاشرة لوفاة الزعيم الحبيب بورقيبة رحمه الله كنا نتمنى أن تكون أشمل و أعمق الوفاء ليس له حدود

عمر عاشور:تحولات الجهاديين والمنهج الليبي

الجزيرة.نت:مصر تهدد بتفجير الأنفاق

القدس العربي:شددت لغتها تجاه قمع المظاهرات السلمية واشنطن تطالب الحكومة المصرية بالسماح بحرية اختيار خليفة مبارك

المصري اليوم:منظمات دولية تطالب واشنطن بالضغط على مصر لتعزيز الديمقراطية قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية

القدس العربي:مصر تتهم الولايات المتحدة بالتدخل في شؤونها بقضية اعتقال ناشطين

الجزيرة.نت :اليونان قد لا تنجو من الإفلاس

العرب:في أعقاب بث شريط يظهر عملية قتل بدم بارد الجيش الأميركي: لا نية لإعادة فتح تحقيق في هجوم بالعراق


(Pourafficher lescaractèresarabes suivre la démarchesuivan : Affichage / Codage / ArabeWindows)To read arabictext click on the View then Encoding then Arabic Windows)  


 منظمة حرية و إنصاف التقرير الشهري حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس

فيفري 2010

https://www.tunisnews.net/14Mars10a.htm


 

« الحوار.نت »: خمس سنوات من جهاد العصر


بحلول يوم التاسع من أبريل نيسان 2010 يكون الحوار.نت قد خطا خمس سنوات كاملات على درب ما سماه الإمام القرضاوي جهاد العصر أي الجهاد بالكلمة الإلكترونية. نشأ الحوار.نت في التاسع من أبريل نيسان 2005 وكان قبل ذلك تجربة لمدة عام كامل من خلال الإتصال بالبالتولك. وبهذه المناسبة فإنه يطيب لإدارة الموقع : 1 ــ أن تتوجه بالحمد الطيب المبارك لولي النعمة سبحانه أن سدد هذه التجربة في مهدها حتى إستوت بفضله سبحانه فهو من “ علم آدم الأسماء كلها “ وهو من “ علم بالقلم “ و “ علم الإنسان ما لم يعلم “ وهو من “ علمه البيان “ وهو من أرشد إلى الجهاد بالكلمة والقلم منذ اليوم الأول في مجتمع أمي بالكامل لا يعرف في الدنيا سلاحا غير سلاح السنان “ نون والقلم وما يسطرون “ .. فله الحمد والمنة والفضل سبحانه.. 2 ــ أن تتوجه إلى رواد الموقع بمنتداه الكتابي وإلى كتابه والمتعاونين معه بالشكر الجزيل على ما أحاطوا به هذا المنبر الإلكتروني على إمتداد خمس سنوات كاملات من رعاية ونصيحة وتعاون وتفهم إذ لم يبخلوا عليه بما يسدده ويقيل عثراته سيما أن الموقع بمنتداه الكتابي جمع لفيفا من الإخوة والأخوات من كثير من البلاد العربية من الغرب الإسلامي ( المغرب الأقصى) حتى الشام ( لبنان ) ومن شمال أوروبا ( سكندينافيا ) إلى كندا غربا و نيوزلندا شرقا. لعل هذا الموقع بمنتداه الكتابي قد ساهم ولو بقدر صغير جدا في إنشاء حراك متواصل من التآخي والتعاون والتحابب فإذا كان ذلك كذلك فيكفيه ذلك خيرا.. 3 ــ أن تذكر بأن الإعلام الإلكتروني هو جهاد العصر بحق وعدل كما قال الإمام القرضاوي في تدشينه لإسلام أون لاين قبل أن تدور عليه دوائر السوء فتحيله قاعا صفصفا أو شيئا قريبا من ذلك وهو أمر لا يعدمه أي متابع يومي لحياة ذلك الموقع من قبل الدائرة وبعدها.. هناك اليوم ما يربو عن 6.000.000 موقع إلكتروني في الأرض في إثر إندياح ثورات الإتصالات بما كان قبل سنوات قليلات حلما من الأحلام.. من حق كل متفرج عن بعد أن يعتبر أن نعت الإعلام الإلكتروني بجهاد العصر فيه الذي فيه من المبالغة ولكن ليس من حق من هو فوق أرض الميدان مدافعا تارة ومهاجما تارة أخرى أن يرتكس إلى وعي سخيف يزاول الفرجة السلبية في زمن لا مكان فيه لغير الإيجابية والعمل والتحالف إن في الخير أو في الشر. إن موقع الحوار.نت من خلال تجربته الصغيرة جدا ( 5 سنوات ليس أكثر) ليؤكد أن الجهاد بالكلمة ( ومنها بالضرورة الرسم والصورة والقصة والشعر وكل ما يتعلق بدنيا الفكر والثقافة وغير ذلك ) هو الجهاد الأصلي الذي لا يحده زمان ولا مكان ولا يحتاج لعدو أصلا ينافحه بخلاف الجهاد العسكري الذي يتطلب متخصصين وزمانا ومكانا وعدوا وغير ذلك. إن موقع الحوار.نت من خلال تجربته القصيرة جدا ليؤكد أن ما قاله المتنبي يوما قمين بأن يقرأ كما يلي: السيف أصدق إنباء من الكتب … في حده الحد بين الجد واللعب. من شواهدنا على ذلك حملات عاتية ضارية تعرض لها الموقع مرات ومرات من أعداء الكلمة الحرة وهو أمر يدركه بالتمام والكمال زملاؤنا في الإعلام الإلكتروني الجاد الملتزم. إنه آن الأوان لنوقظ أنفسنا من سبات عميق وسلبية قاتلة ووهم كبير إسمه : لا ينصلح الأمر إلا بدبابة فإذا عزت الدبابة فلا ينصلح إلا بالإستقالة من حياة الجهاد والنضال والكفاح أو بالإندماج والذوبان إستسلاما للأقلام المأجورة الآفنة والأنظمة المتكلسة المتحجرة .. ذاك وهم ما في ذلك من ريب.. وليس معنى ذلك أن الكلمة كفيلة بإسقاط نظام سياسي ولكن معنى ذلك أن الكلمة هي مخ الوعي الصحيح الذي يصنع الرأي العام ويجنده ويحشده ويجمعه حول قضاياه الكبرى. معنى ذلك هو أن التحولات الكبرى ـ سيما التي تأتي بعد إنتكاسات كبرى ـ لا بد لها من أجيال من الجهاد بكل وسيلة جهاد مناسبة لزمانها ومكانها حتى ينضج الأمر وتتوفر شروط النهضة وتحين فرصة التغيير والتغيير قافلة لا تتوقف.. خذ مثلا على ذلك الديمقراطية .. صحيح أن أكبر عوائق الحياة الديمقراطية في عالمنا العربي والإسلامي هو عائق الدولة التي هي بالضرورة عدو المجتمع والحريات في زماننا الحاضر تبعا للإستحقاقات التاريخية والمعاصرة المعروفة .. ولكن الأصح من ذلك أن هناك عائقا فكريا وعقليا ونفسيا مازال يعمل عمله فينا نحن الجماهير .. عائق يلغي الإرادة حينا جهادا على درب الديمقراطية أو يتهيب من التصدي لمعركة الديمقراطية بحسبانها أمرا غير مرحب به في الإسلام حينا آخر أو شيئا لا يتناسب مع بيئاتنا وثقافتنا بمثل ما يروج لذلك أعداء الحريات ممن تلبست مصالحهم بالأنظمة الحاكمة .. والنتيجة من كل ذلك واحدة = لا ديمقراطية حتى تقوم الساعة وبحسبنا فرارا إلى أروبا لمن أراد الديمقراطية أو الإستمتاع بذلك في أحلام اليقظة.. خذ مثلا آخر على ذلك .. الوحدة والتعاون والإجتماع ومقاومة التفرق والتشرذم والتشظي.. أليس ذلك معولا ينخر الكيان العربي والإسلامي يوما بعد يوم.. وتحديات أخرى معاصرة كثيرة منها المقاومة في فلسطين عسكريا ومدنيا خارج فلسطين ومنها صور من التدين الفارغ المغشوش من مثل طروقيات صوفية غارقة في الإبتداع والشبهات حتى النخاع ومسالك أخرى من التدين تعيش خارج التاريخ والجغرافيا تسترجع لحظة تكفير الخوارج للإمام علي ومن معه من المبشرين بالجنة .. ومن ذلك كذلك نسبة مخيفة جدا من الأمية العربية التي تعادل 44 بالمائة بعد أزيد من نصف قرن كامل من الإستقلال العسكري .. وأمراض إجتماعية مخيفة جدا كذلك من مثل تحلل الأسرة وتبذل قيمها وتفشي الفساد السياسي والمالي والخلقي وإنتشار الجريمة الجماعية المنظمة وأمراض السيدا وأدواء التعاطي الجنسي المحرم بصفة عامة.. فضلا عن البطالة والمديونية والبيئة .. وتحديات إيجابية من مثل النهضة والصحوة وإنتشار الثقافة والعودة إلى الإسلام وإنتشار حركة إعتناق الإسلام وتحرر المرأة من ربقة التقاليد البالية بإسم الإسلام في بعض مناطق الشرق ومن سجون الغواية الغربية الظلامية بإسم العقلانية والتقدم في بعض مناطق الغرب إلخ.. تحديات العصر لا بد لها من معالجة بالكلمة. قال المتنبي في ذلك شعرا حكيما بليغا ( الرأي قبل شجاعة الشجعان ..). تلك تحديات العصر عربيا وإسلاميا منها تحديات إيجابية وأخرى سلبية ولكن معالجتها لا تتم بغير الكلمة والكلمة هي رمز التفكير والعقل والتخطيط والحوار والشورى. يكفي الكلمة فخرا وقوة وعظمة أن آخر كلمة من كلمات السماء إلى الأرض في الرسالة الخاتمة إنما أدارت معركتها على أساسها إذ الكتاب الخالد كلمة إلى الناس. كلمة ما إن تستقر في فؤاد مؤمن بها حتى تصنع من جوارحه إنسانا جديدا. ولكن الناس يهونون من شأن الكلمة تهوينا كبيرا وخطيرا إلا قليلا وقليل ما هم. من أكثر من يزعج أنظمة العار اليوم؟ أليست التقارير الحقوقية والتصريحات الأوربية وتحركات المساجين من مثل إضرابات الجوع؟ من هو العدو الأول اليوم لتلك الأنظمة العشائرية العائلية الخاوية وبعضها بوليسي عسكري بإمتياز شديد؟ أليس هم الإعلاميون والكتاب والشعراء والأدباء والفنانون والرسامون؟ أي : أهل الكلمة بصفة عامة. أليست تسعى كثير من الأنظمة العربية إلى إستدعاء تنظيم القاعدة إلى ترابها حتى تشن حربا وهمية بمثل حروب دون كي شوت المعروفة في التاريخ لتضمن مشاجب تعلق عليها هزائمها التنموية والديمقراطية ثم تستدر عطف المجتمع الدولي الذي لا يضن عليها بذلك لأن مصلحته تقتضي عزل أصحاب التغيير الديمقراطي من إسلاميين وعالمانيين بتعلة توحيد الجهود للقضاء على الإرهاب والتطرف وبقية مفردات الجوقة الموسيقية المعروفة.. هي أنظمة خائبة قد تنجح نسبيا ومؤقتا في مناخات الخوف وتبادل إطلاق النار بينها وبين الجماعات التي تسمى كذبا جهادية وما هي جهادية ولكنها فوضوية .. ولكنها أنظمة تخشى المنافسة المشروعة على أساس الكلمة وحرية الإعلام والتفكير والتنظم سياسيا وثقافيا ونقابيا وحزبيا .. لذلك هي تفر بأي وسيلة إلى مناخات اللا إستقرار ولو بدعوة تنظيم القاعدة بطريقة ما لأن ذلك يؤمنها دوليا من نشوء حريات وديمقراطية .. يا أهل جهاد العصر تعالوا إلى كلمة سواء.. كما يطيب لنا في الحوار.نت أن نجدد الدعوة ـ في خاتمة هذه الكلمة بمناسبة الذكرى الخامسة لميلاد تجربتنا ـ إلى زملائنا على درب جهاد العصر أن نفعل تعاوننا وتضامننا بما يفي بمتطلبات الرسالة الإعلامية التي شرفنا بحملها. تقديرنا أن التعددية الإعلامية مطلوبة دون شك ولا ريب بل هي الحق الأول المحقوق سيما عند المقهورين ممن أبعد عن بلاده جورا وطغيانا أو سجن فيها أو حكم عليه فيها بالإقامة الجبرية.. ولكن مع تقديرنا ذاك فإننا نقدر كذلك أن ذلك لا يعفينا جميعا من التعاون والتضامن والتنسيق الوظيفي الذي يجعل من كل واحد منا متخصصا بشعبة من شعب الإعلام الإلكتروني أولوية مقدمة ومجالات التعاون أكبر من أن تحصى لو نتداعى إليها سيما بعد تجربة منا جميعا يمكن حصد ثمارها وتقويم مردودها.. ربما نتوجه بهذا النداء إلى زملائنا في المواقع التالية نظرا لغلبة الإشتراك معهم في قضية مقاومة التعتيم الإعلامي السائد في تونس حيث تؤكد منظمة آمنستي في تقاريرها السنوية في السنوات الأخيرة أن النظام التونسي أشد أعداء الإعلام في العالم وخاصة الإعلام الإلكتروني وهي حقيقة يدركها كل تونسي.. لذلك نتوجه إلى هؤلاء تفعيلا لجهاد العصر لعل القصف من جانبنا يكون في مواقع العدو أشد وأمر فهي حرب ضارية ضروس لا هوادة فيها ولكن لا يدرك حقيقتها كاملة إلا من يكابد قصفها المتبادل من الجهتين.. نتوجه مرّة أخرى إلى زملائنا : 1 ــ تونس نيوز. 2 ــ الفجر نيوز. 3 ــ السبيل أون لاين. 4 ــ الوسط التونسية. 5 ــ تونس أون لاين. 6 ــ النهضة إنفو. نتوجه إلى هؤلاء جميعا بتذكير أنفسنا وإياهم بأن خصمهم الذي حجب وجودهم في بلادهم ولم يبخل عليهم بقصف جند له ما عنده من أهل الإحتراف الإلكتروني .. نذكر أنفسنا وإياهم بأن خصمهم يألم كما نألم بل إن ألمه أشد وأقسى لأنه يعاني الألم بمثل ما يعاني ألم الكذب والإفتراء الذي ظهر له بعد عشريتين أن حبله قصير ومضجعه وخيم .. إذا كان كلانا يألم فنعم الألم ألمنا لأننا أصحاب قضية عادلة تجد لها مع كل يوم جديد نصيرا جديدا وبئس الألم ألمهم .. نداؤنا لهم جميعا ولكل الكتاب والشعراء والأدباء وأهل الكلمة الحرة الصادقة بصفة عامة ألا تتوانوا يوما واحدا عن جهاد العصر الذي شرفتم بحمل لواءه فضلا عن أن تلقوا أقلامكم فإنها أسلحة مقدمة في معركة الحريات والديمقراطية ومحو الأمية الحضارية والعدالة الإجتماعية والمقاومة ضد الصهيونية والإحتلال .. أسلحة فتاكة لكن أثرها بطيء حتى يستبين أهل الجهاد الحقيقي الصبور ممن يزايدون أو يتقلبون من مركب إلى آخر بسرعة عجيبة.. أو ممن يجاهدون لينتصروا هم وليس لتنتصر القيم والمبادئ التي يحملونها .. والفرق بين الجهادين شاسع و كبير .. وكل عام وأنتم بخير. الحوار.نت (المصدر: « الحوار.نت » (ألمانيا – محجوب في تونس) بتاريخ 9 أفريل 2010)
 

عريضة وطنية: مساندة لحق العودة للمهجرين التونسيين

 


اضطر العديد من المواطنين التونسيين، طيلة العشريتين الماضيتين، لمغادرة البلاد والإقامة كرها في دول أجنبية تجنبا للملاحقات الأمنية والمحاكمات بسبب أفكارهم أو انتماءاتهم أو أنشطتهم المعارضة. ولا يزال أغلب هؤلاء المهجرين محرومين من وثائقهم الإدارية (بطاقات الهوية وجوازات السفر) ومن أبسط حقوقهم المدنية والسياسية ناهيك عن حقهم في العودة الآمنة والكريمة إلى وطنهم، في انتهاك واضح لدستور البلاد وقوانينها وللمواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية. كما لا تزال أعداد من الشباب التونسي الفارين من الملاحقة الأمنية والمضايقة تنضاف إلى قوائم المهجرين اللاجئين إلى خارج حدود الوطن. ورغم أن المُهجّرين وحدوا صفوفهم وانتظموا في منظمة دولية دعت إلى رفع هذه المظلمة، إضافة إلى الدعوات المتتالية من قبل عديد المنظمات والجمعيات والأحزاب والشخصيات التونسية فان السلطة لا تزال متجاهلة لهذه القضية ورافضة لرفع العراقيل التي تمنع أبناء الوطن من العودة إليه. إن المنظمات والجمعيات الموقعة أدناه تجدد مساندتها المطلقة لحق عودة المهجرين، وتطالب السلطة التونسية بـ: – تسليم جواز السفر إلى كل تونسي في المهجر وفقا للمدة القانونية المحددة لذلك دون ضغط أو ابتزاز أو مقابل غير مضبوط بالقانون، وسحب نفس الأمر على كافة الوثائق الإدارية التي هي من حق المواطنين التونسيين مهما كان مكان تواجدهم، ـ الكف عن التعامل مع قضية المهجرين كملف أمني، ـ السماح بعودة كافة المهجرين وعائلاتهم، عودة آمنة وكريمة. الامضاءات الأولية : منظمة حرية وإنصاف الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان المجلس الوطني للحريات بتونس الجمعية التونسية لمقاومة التعذيب المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين مرصد حرية الصحافة والنشر والإبداع الودادية الوطنية لقدماء المقاومين منظمة صوت حر اللجنة من اجل احترام الحريات وحقوق الانسان في تونس فدرالية التونسيين مواطني الضفتين جمعية التونسيين بفرنسا الحملة الدولية لحقوق الانسان بتونس منظمة التضامن التونسي جمعية الزيتونة بسويسرا جمعية المتوسط للذاكرة والمصالحة منتدى التونسيين بجينيف المنظمة الدولية للمهجرين التونسيين المنظّمـــة الـــدّولــيّـة للمــهجّــريـن الــتّـونـسيّـيـن « معا لإنهاء محنة المهجّرين، نحبّك يا تونس وطنا للجميع »  


التفاف المجتمع المدني التونسي حول « حق عودة المهجرين »

 


إن المنظمة الدولية للمهجّرين التونسيين، وهي تطلع على عريضة مساندة لقضية المهجّرين التونسيين، من قبل أغلب مكوّنات المجتمع المدني التونسي المستقل داخل البلاد وخارجها، المساهم في تأسيس وعي نضالي وحقوقي، يرجّ الواقع، ويؤرّخ الحاضر، ويستشرف المستقبل،  فهي تعبر عن: 1- إكبارها واعتزازها بهذه المساندة، وبالالتفاف التلقائي حول حق المهجرين في العودة إلى بلادهم، وتثمينها مسعى المنظمات والجمعيات التي وقعت العريضة وتلك التي ستوقعها لاحقا. هذا المسعى الذي يعكس مدى تمسك الجميع قناعة، بأن تونس لا يمكن إلا أن تكون وطنا لكل التونسيين دون إقصاء أو استثناء. 2- إعتبارها أن مساندة وتضامنا بهذا الحجم يعكس حقيقة وواقعا تتجاهله السلطة، وتعمل على تهميشه عبر نفي وجوده،  وعدم الانتباه لمطالبه المشروعة، وهو ما يدعونا مجدّدا لدعوتها إلى معالجة ملف المهجرين معالجة جدية، من أجل عودة كافة المهجرين عودة كريمة وآمنة وشاملة . 3- دعوتها عموم المهجرين، للالتفاف حول « المنظمة الدولية للمهجرين التونسيين »، لتحقيق المشترك المشروع  . المنظمة الدولية للمهجرين التونسيين المكتب التنفيذي المهجر في 9 أفريل 2010


الحرية لسجين العشريتين الدكتور الصادق شورو الحرية لكل المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 24 ربيع الثاني 1431 الموافق ل 09 أفريل 2010

أخبار الحريات في تونس


1)    اعتقالات بالجملة بعد مقابلة في كرة القدم واعتصام عائلات المعتقلين أمام ثكنة حي الخضراء: قامت قوات الشرطة ليلة البارحة وصباح اليوم الجمعة 9 أفريل 2010 بحملة اعتقالات واسعة استهدفت عشرات الشبان القاطنين في الأحياء المجاورة لملعب المنزه أين دارت مقابلة في كرة القدم جمعت فريقي الترجي الرياضي ونادي حمام الأنف، بعد الأحداث التي جدت إثر المقابلة المذكورة. وقد اعتصمت عائلات المعتقلين نهار اليوم أمام ثكنة حي الخضراء للمطالبة بإطلاق سراح أبنائها.    2)    البوليس السياسي يعتقل حسام بلال: اعتقل أعوان البوليس السياسي يوم الثلاثاء 6 أفريل 2010 الشاب حسام بلال أصيل مدينة جمال بولاية المنستير واقتادوه إلى جهة مجهولة، بعد أن داهموا منزل عائلته وفتشوه تفتيشا دقيقا ولم يحجزوا إلا مجموعة من الكتب والأقراص المضغوطة، ولا تزال عائلة الشاب المذكور تجهل سبب ومكان وجوده. 3)    حتى لا يبقى سجين العشريتين الدكتور الصادق شورو عيدا آخر وراء القضبان: لا يزال سجين العشريتين الدكتور الصادق شورو وراء قضبان سجن الناظور يتعرض لأطول مظلمة في تاريخ تونس، في ظل صمت رهيب من كل الجمعيات والمنظمات الحقوقية، ولا تزال كل الأصوات الحرة التي أطلقت صيحة فزع مطالبة بالإفراج عنه تنتظر صدى صوتها، لكن واقع السجن ينبئ بغير ما يتمنى كل الأحرار، إذ تتواصل معاناة سجين العشريتين في ظل التردي الكبير لوضعه الصحي والمعاملة السيئة التي يلقاها من قبل إدارة السجن المذكور. عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري


سيدي بوزيد: تشغيل شاب بعد إضرابه عن الطعام وسجين سياسي سابق ينسج على منواله


حرر من قبل التحرير في الخميس, 08. أفريل 2010 علمت كلمة أنّ الشاب حاتم فاضل الذي خاض إضرابا عن الطعام واعتصاما في الطريق العام الأسبوع الماضي بمدينة منزل بوزيان جنوب سيدي بوزيد قد تم انتدابه مؤقتا للعمل حارسا بمساكن وزارة التربية بالمدينة كما تلقى وعدا بترسيمه. وفي سياق متصل أعلن السجين السياسي السابق حافظ قندوزي القاطن بمدينة سيدي بوزيد يوم الخميس الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجا على رفض بنك التضامن 13 مطلبا تقدم بها للحصول على قرض.  وذكر القندوزي في بيان نشره على الانترنت أنّه لن يتراجع عن تحركه إلى حين تحقيق مطلبه. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 08 أفريل 2010)
 


اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي 9 افريل 2010

إعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام تدهور الوضع الصحي لحسن بنعبدالله


أكدت عائلة حسن بنعبدالله ، المحكوم بأربعة سنوات على خلفية احتجاجات الحوض ألمنجمي، أن وضعه الصحي بدأ يتدهور حيث يشكو من سعال متواصل ، زيادة عن آلام حادة بأنفه وصدره وحنجرته. السيد حسن بنعبدالله يشكو من حساسية زاد من حدتها الاكتظاظ ، حيث ينام أرضا، و غياب التهويئة وكثرة التدخين بالغرفة التي يقيم بها داخل السجن المدني في قفصة. اللجنة الوطنية تجدد مطالبتها السلطات السجنية باحترام المواثيق الدولية  وقوانين الدولة التونسية التي تؤكد على توفير كل المستلزمات الضرورية التي تحفظ  صحة السجين وكرامته.   عودة المراقبة لعدنان ألحاجي: بعد انقطاع لم يستمر أكثر من يومين ، عادت المراقبة الأمنية التي تستهدف النقابي عدنان ألحاجي ، حيث يتولى أعوان امن بالزي المدني مراقبة منزله ومرافقته في تنقلاته . اللجنة الوطنية التي سبق وان عبرت عن ارتياحها لتوقف المراقبة في الأيام السابقة ، تجدد مطالبتها الملحة للسلطات الأمنية بالكف عن محاصرة عدنان ألحاجي واحترام حياته الخاصة وحقه في التنقل بكل حرية.  
اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي  


عضوة بالمفوضية الأروبية نستنكر التناقض الأوربي في التعامل مع تونس


حرر من قبل معز الباي في الخميس, 08. أفريل 2010 استنكرت السيدة ماري كريستين فيرجات Vergiat عضو اللجنة الجزئية لحقوق الانسان وعضو المفوّضية الأوروبية في المغرب عن البرلمان الأوروبي، التناقض الذي تتسم به السياسة الاوروبية تجاه تونس.  واستغربت في مقال نشرته على مدوّنتها، تواصل الدعم الاقتصادي الذي يقدّمه الاتحاد الأوروبي لتونس في إطار الشراكة، في حين يبقى صامتا تجاه خروقات حقوق الإنسان والحريات العامة والفردية والتهجّم على المعارضين والمعارضات وغيرها من التجاوزات، في الوقت الذي يتضمّن اتفاق الشراكة التنصيص على الديمقراطية وحقوق الانسان.  واعتبرت المباحثات الجارية حول حصول تونس على رتبة الشريك المتقدّم مؤشّرا على تغليب معظم المسؤولين الاوروبيين للمصالح الاقتصادية على دعم حقوق الانسان ومثالا سيّئا يمكن أن يعطيه الاتحاد الاوروبي حول كيفية تعاطيه مع هذه القضايا، وأن هذا التمشّي يقوي حجة من يدّعون ان مسألة حقوق الانسان ليست الا اداة في خدمة هيمنة « الغرب » وسيطرته على العالم. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 08 أفريل 2010)
 


الى السيد وزير التربية: استاذة تنجح في الكاباس…ولا تنجح في الفوز بفرصة عمل

 


حدثني صديق عن وضعية اجتماعية وحقوقية صعبة جدا تعانيها خريجة جامعية منذ فترة طويلة…ولان الموضوع انساني ومثير اردت ان انقله اليكم بعد ان مكنني هذا الصديق من وثائق اثبات للحالة..راجيا من السلطة ومن وزير التربية تحديدا التفاعل الايجابي والانساني بدون خلفيات ولا اعتبارات تتعلق بموقفه من النشر او الاعلام لمثل هذه الحالات الاحراجية للدولة ولاجهزتها التنفيذية والخدمية، لان مصلحة المواطن مقدسة و لأن موظف الدولة أكان وزيرا او دون ذلك او حتى فوق ذلك انما هو خادم له ومؤتمن على حقوقه..لا أطيل في هذا التأطير ، وامر الى جوهر الحالة ومعطياتها المواطنة هاجر السعيدي،صاحبة ب.ت.و عدد 06035703 خريجة جامعية في مادة الانجليزية/متحصلة على الاستاذية، اصيلة ولاية سيدي بوزيد، شاركت في امتحان الكفاءة /الكاباس دورة نوفمبر 2006 ونجحت في الكتابي ثم تم استدعاؤها لإجراء اختبار الشفاهي،وبحسب وثيقة الاستدعاء فقد طلب منها الحضور الى المركز الجهوي للتربية والتكوين برادس يوم23/5/2007 وتقول انها نجحت بشكل نهائي واصبحت واثقة من التعيين في إحدى مراكز العمل والمسالة لاتعدو ان تكون مسالة وقت…لكنها الى اليوم وهي تنتظر حقها في وظيفة اثبتت كافة الاختبارت اهليتها لها وحقها القانوني والانساني الكامل في الالتحاق بها هذه المواطنة تنتمي الى عائلة فقيرة، متعددة الافراد و ومن وسط ريفي، وكانت تمثل امل الانقاذ..الذي انهار…واملى على اسرتها زمنا اضافيا من المعاناة والعذابات ،اخيها الاكبر الذي كان بالامكان ان يسد بعض الاحتياجات يعاني من اعاقة وله وثيقة تثبت ذلك، اخ آخر مريض مرضا مزمنا ويقوم بشكل دوري بتصفية الدم ..والعائلة على ابواب التشرد لاسمح الله دعونا من لغة الحقوق دعونا من وهم وسخافة هذا معارض وذاك تجمعي دعونا من زيف الاعتقاد بان لابن الريف رب يرعاه..بينما الدولة للاثرياء والمتخومين شيئ من الايمان بان تونس للتونسيين شيئ من الايمان بان الدولة للجميع شيئ من الالتزام بحب ابناء البلد الذين قاوموا وحرروها..واغلبهم ربما عاد الى البداوة من جديد شيئ من يقظة الضمير ومن اجل ان تنتدب هذه المواطنة وتنفذ اسرتها واخوتها ووالديها..علما انها قدمت وثائق لدراسة وضعيتها وليس للاعلان عن هويتها كاملة لانها تخشى ان يكون للامر نتائج عكسية نقابي – سيدي بوزيد

 

لأول مرة منذ 5 سنوات  مقر رابطة حقوق الانسان يحتضن الاثنين اجتماعا توفيقيا

 


تونس ـ الصباح تعززت حظوظ اجتماع الأستاذ عبد الوهاب الباهي يوم الاثنين 12 أفريل المقبل بمختلف الأطراف المتنازعة فيما يعرف بأزمة الرابطة التونسية لحقوق الانسان. وعلمت «الصباح» أن الاجتماع المرتقب سيتم في مقر الرابطة، وذلك لأول مرة منذ صدور الحكم بعدم استغلال المقر في سبتمبر 2005. كما ستمثل هذه الفرصة أول لقاء بين الفرقاء الرابطيين. ويذكر أن مساعي حثيثة تبذل منذ أيام من أجل تقريب وجهات النظر والخروج بالرابطة من أزمتها. وكان الأستاذ الباهي التقى بالطرفين كل على حدة. كما حضر لقاء يتيما جمع بين الأستاذين مختار الطريفي والشاذلي بن يونس في شهر ديسمبر الماضي. وتعتبر هذه الخطوة الجديدة مهمة، وربما محددة في مساعي اخراج الرابطة من أزمتها، من أجل أن تعود لممارسة دورها في المجتمع  
(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 21 أفريل 2010)


الحزب الديمقراطي التقدمي 10 نهج ايف نوهال – تونس الهاتف : 71332194

لائحة اللجنة المركزية

 


عقدت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي دورتها الأولى لسنة 2010 بالمقر المركزي للحزب يوم 9 أفريل  2010. وفي بداية الأشغال ترحم أعضاء اللجنة المركزية على شهداء تونس الأبرار وعبروا عن إجلالهم للذين قدموا جسيم التضحيات كي يعيش التونسي حرا كريما في وطنه. وعلى إثر الاستماع إلى كلمة الأمينة العامة الأخت مية الجريبي تمت مناقشة المسائل المدرجة في جدول الأعمال، وبعد المداولة أصدرت اللجنة المركزية البيان التالي: إن تونس مُقبلة على إجراء الانتخابات البلدية المقررة ليوم 9 ماي المقبل في مناخ يتسم بالانغلاق السياسي، إذ يأتي هذا الموعد بعد أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة، التي أجمع المراقبون على افتقادها لأدنى شروط الانتخابات الحرة والنزيهة، والتي عمقت فقدان التونسيين ثقتهم في صندوق الاقتراع وأبرزت عزوفهم عن المشاركة في عملية إدارية معلومة النتائج. كما يأتي هذا الاستحقاق في ظل غياب أي إرادة سياسية للقطع مع حالة الجمود ووضع البلاد على سكة الإصلاح الديمقراطي، إذ اختار الحكم مواصلة اعتماد نظام اقتراع يكرس استمرار سيطرة الحزب الحاكم على الهيآت التمثيلية، ويعيد إنتاج مشهد برلماني ومجالس بلدية قوامها احتكار جميع المقاعد المتنافس عليها وتوزيع البقية على أحزاب الديكور. ورفضت السلطة مطلب بعث هيئة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات وأبقت على هذه المهمة بيد وزارة الداخلية التي أثبتت التجارب السابقة انحيازها المطلق لمرشحي الحزب الحاكم في كل المحطات الانتخابية على مدى نصف قرن من الزمن. و ستتم دعوة التونسيين للإدلاء بأصواتهم في غياب كلي لحرية التعبير وفي ظل سيطرة مطلقة للحزب الحاكم على وسائل الإعلام وإقصاء لممثلي المعارضة وتهميش للكفاءات الوطنية وغلق للفضاءات العمومية في وجهها. لقد تعمد الحكم مجددا تجاهل مطالب الإصلاح التي لم تعد تحتمل التأجيل وبدلا من الإستجابة لها، شدد حصاره على أنشطة أحزاب المعارضة والجمعيات المستقلة وواصل حرمانها من كل مقومات العمل المدني وتمادى في نعتها بالقصور والتهرب من المنافسة الانتخابية بعد أن أفرغ هذه العملية من كل مضمون. إن اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي إذ تجدد تمسكها بالعمل السياسي الإصلاحي منهجا وبالمشاركة المدنية سبيلا للتغيير الديمقراطي، تؤكد رفض الحزب المشاركة في عملية انتخابية هي اقرب إلى التزكية والتعيين لأنها تدور تحت الحصار وفي أجواء الملاحقة ومصادرة الكلمة الحرة، وهي تحمل السلطة المسؤولية كاملة عما وصلت إليه الحياة السياسية في البلاد من تدهور وجمود. إن اللجنة المركزية إذ  تعبر عن انشغالها الشديد لما يلف مستقبل تونس من غموض تعتبر أن فشل هذا الصنف من الانتخابات في تجديد شرعية السلطة، وعجزها عن تحرير الحياة الوطنية من قبضة الظلم والتسلط  ليس سوى مظهر من مظاهر أزمة نظام الحكم. وتؤكد أن الوجه الأخطر لهذه الأزمة هو ما يكتنف  النهاية الدستورية لولاية الرئيس الحالي من غموض يضع تونس مجددا في مفترق طرق: فإما أن يسير   نظامها السياسي في اتجاه المصالحة مع شعبه ومع روح العصر ويضع البلاد على طريق الإصلاح والتداول السلمي على الحكم، وإما أن يزج بها في طريق مسدود ويدفعها إلى منزلقات محفوفة بكل المخاطر. وإزاء تعاظم حيرة التونسيين وعدم اطمئنانهم على المستقبل وفي ظل أجواء التعتيم الكامل التي تحيط بهذه القضية المصيرية، تؤكد اللجنة المركزية أن المسؤولية الوطنية تقتضي اليوم إخراج قضية التداول على الحكم في أفق 2014 من الغرف المغلقة إلى دائرة الضوء حتى يكون للشعب ولهيئات المجتمع المدني ولنخب البلاد الحية رأي فيها وكلمة فصل دفاعا عن أركان النظام الجمهوري ومبادئه. وفي هذا الصدد تعلن اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الذي رفع عاليا شعار الإصلاح السياسي منذ ما يزيد عن العقد ونصف العقد، والذي نبه في مؤتمره الأخير إلى المخاطر التي تحف بنهاية المرحلة السياسية التي دخلتها البلاد، في ضوء استمرار نظام الرئاسة مدى الحياة، تعلن اليوم أن لا شرعية ولا حق لأي جهة للمسك بزمام الحكم ما لم يتحقق الإصلاح السياسي الجوهري لنظام الحكم في تونس، وهذا الإصلاح ينهض على: أولا إصلاح دستوري يُحقق التداول على الحكم، ويضمن حق الترشح وحرية الاختيار،  ويحدد عدد الولايات الرئاسية بدورتين لا غير. ثانيا إصلاح مؤسسات الدولة بوضع حد لهيمنة الحزب الحاكم عليها وإقرار الفصل الفعلي بين السلطات، وجعل المؤسسات منبثقة عن انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف هيئة وطنية محايدة، وفق نظام انتخابي جديد يعيد لصندوق الاقتراع مصداقيته المهدورة ويبعث الحياة في المؤسسات التمثيلية، التي أصبحت صدى لقرارات الحكم الفردي المطلق. ثالثا إصلاح سياسي، من خلال تحرير الحياة العامة واتخاذ إجراءات تُحقق الإنفراج، وتحرير الإعلام وتوسيع مجال العمل الشرعي وسن قانون العفو التشريعي العام وطي صفحة المظالم التي لبدت سماء تونس خلال العشريتين الأخيرتين وتكريس استقلالية المؤسسة القضائية. إن اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي وهي تدرك دقة المرحلة التي تمر  بها البلاد تطالب بتنظيم ندوة وطنية لا إقصاء فيها للنظر في مستقبل تونس وتهيئتها للتداول السلمي على الحكم والتوافق على مسار إصلاحي يجنب البلاد مخاطر الهزات و يفتح أبواب الأمل أمام التونسيين. تقرر دعوة المجلس الوطني للانعقاد لإقرار خطة عملية لتكريس هذا التوجه واتخاذ المبادرات السياسية الضرورية في هذا السياق.  
تونس في 9 أفريل 2010 الأمينة العامة مية الجريبي  
 


إلى الهياكل النقابية بالاتحاد العام التونسي للشغل


وحيث وصلتكم رسالة من أبنائنا الطلبة يستجيرون بكم و بهيئتكم الإدارية طالبين منكم الدعم والعون بعد الزّج بمناضليهم في السجون و حرمان البعض الآخر منهم من مواصلة الدراسة و الذين استجابوا بدورهم بحركة نبيلة منهم إلى تطلعات قطاع واسع من الطلبة بطلب حقّ التمتع بالسكن الجامعي الذي حرموا منه بدون وجه قانوني ، فاختارت هياكلهم المنتخبة أن تكون معهم و بهم تناضل من أجل هذا الحق فكان اعتصامهم الذي جوبه بشراسة من طرف قوى الأمن ولفقت ببعضهم قضايا انتهت بصدور أحكام ضدهم سالبة للحريات و البعض الآخر صدرت في شأنهم قرارات في حرمانهم من مواصلة التعلم في بلاد تحتاج فيه لجهد كافة أبناءها فما بالك بالمتعلمين منهم . وبما أننا نؤمن أنّ المكان الطبيعي للطالب هو في مقاعد الدراسة في مؤسسات تتوفر فيها كافة الظروف المناسبة لتحقيق غاية التعلم بدون أي معوقات و أن عدم توفر هذه الظروف تتحمل مسؤوليته سلطة الإشراف التي تعمل مع ممثلي الطلبة على إيجاد الحلول اللازمة التي بموجبه تذلل هذه المعوقات و لا يحق بأي حال للسلطة التنصل من مسؤوليتها هذه تجاه فلذات أكبادنا بل و الزّج بهم في أتون المحاكمات و السجون أو بحرمانهم من الدراسة نتيجة مطالبهم المشروعة السالفة الذكر . إن العمل النقابي جابه ظروف مشابهة في الماضي سنة78 وسنة 86 و يجابه لليوم في بعض القطاعات من تعطيل للعمل النقابي و تشويش على هياكله في هجمة منظمة للحد منه ،و بما أنّ النظام الداخلي و القانون الأساسي للاتحاد العام التونسي للشغل يحثنا على النضال من أجل الحريات العامة و الخاصة و يعتبره من أؤكد واجبات العمل النقابي ، فأنّ علينا : 1/ القيام بحملة من أجل إطلاق سراح الطلبة المساجين وإرجاعهم للدراسة . 2/ العمل على إرجاع المطرودين و عدم حرمانهم من حقّ التعلم . 3/ مساعدة الطلبة على انجاز المؤتمر العام التوحيدي لطلبة تونس و لما لا استضافته . 4/ اعتبارا من التوّ إن الاتحاد العام التونسي للشغل معني بالنضال من أجل الحريات العامة و الخاصة في القطر. 5/ اعتبار هذه النقاط سالفة الذكر مهام نقابية على الهياكل انجازها سواء داخل منظمة الاتحاد العام التونسي للشغل أو خارجه . عاش الاتحاد العام التونسي للشغل نصير الغلابة و صانع مجد تونس الذي ينحته الطالب و العامل على حد السواء. سليمان الرويسي – استاذ تعليم ثانوي نقابي حقوقي – سيدي بوزيد — المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية Observatoire tunisien des droits et des libertés syndicaux


السينمائي التونسي جمال الدلالي مخرج شريط اغتيال فرحات حشاد لـ »مواطنون »: دين حشاد الكبير في رقاب كل التونسيين هو أن لا نفرط فيما استشهد من أجله

 


حاوره عادل الثابتي  
قبل يوم  18 ديسمبر 2009 ، تاريخ عرض قناة الجزيرة الفضائية شريطا وثائقيا حول اغتيال الزعيم النقابي والوطني التونسي فرحات حشاد، لم يكن التونسيون يعرفون المخرج جمال الدلالي رغم أنه تونسي لحما ودما وهوى، وهو ابن منطقة قفصة . لقد أعاد الشريط المذكور جريمة اغتيال الزعيم فرحات حشاد إلى الحياة من جديد ورفع عنها غبار النسيان الذي اعتراها بفعل الزمن، و خاصة بفعل الإنسان.بل وجعل الطريق سالكا أمام محاكمة المجرمين، خاصة وأن أحدهم لا يزال على قيد الحياة واعترف بجريمته بل و تباهى بها، مما جعل إمكانات محاكمته واردة. وللتعريف بالمخرج جمال الدلالي وإلقاء الأسئلة التي لم يجب عنها الشريط، حرصت  » مواطنون » على الاتصال بالسينمائي جمال الدلالي وطرحت عليه الأسئلة التالية: 1 – من هو جمال الدلالي ؟ من مواليد 1967 في المظيلة ولاية قفصة.. ومن أسرة مزجت بين حب الأرض، وفاء لأصولها الريفية، والانخراط في هموم العمال ومعاناتهم باعتبار عمل الوالد في المنجم. استقر بي المقام منذ عشر سنوات في بريطانيا مع زوجتي وأطفالي وأعمل في الميدان الإعلامي.   2 – من كلية العلوم بتونس إلى الإخراج السينمائي ،كيف كانت الرحلة؟ رحلتي اقتصرت في جوانب منها على الانتقال الجسدي من مكان إلى آخر ولكن كلية العلوم بتونس مازالت تعيش داخلي حتى أن الزمن في بعض تفاصيله قد توقف هناك مع أنبل وأطهر من عرفت من زملاء الحياة الجامعية بكل غناها وثرائها. الوجه الآخر للمشهد أن في تغيير المكان فرصة عظيمة لاتساع المدارك والاهتمامات، ولعل التوجه للعمل الإبداعي والفني أحد ثمار هذه الرحلة. كان للأقدار ولتشجيع من ستصبح زوجتي الأثر الأهم في أن أواصل دراستي الجامعية في اختصاص الرياضيات والكمبيوتر وأبدأ سلسلة من الدورات التدريبية في الإخراج التلفزيوني مكنتني من فهم مكونات وجماليات الصورة إضافة إلى امتلاك تقنية تجسيد الفكرة في عمل فني مصور مرورا بمراحله الثلاث (ما قبل الإنتاج، الإنتاج، وما بعد الإنتاج). ثم بدأ هذا المسار في النضوج وقطف بعض الثمار حيث أكملت درجة الماجستير في اختصاص (التطبيقات الوثائقية) من جامعة برونال بأكسبريدج في  لندن. (MA Documentary Practice – Brunel University – Uxbridge London)      وتمكنت من خلال فيلم تخرجي (الحب والموت Love and Death) أن أدخل المسابقة الرئيسية لمهرجان الجزيرة الوثائقية السادس الذي سيقام في منتصف شهر أفريل، كما تعاملت مع شركة (Dimensions Productions) لإنتاج مجموعة من الأفلام الوثائقية لقناة الجزيرة الوثائقية  والتي كان من بينها فيلم (اغتيال فرحات حشاد).    3 – هل أثرت التجربة التي عاشها جمال الدلالي داخل منظمة الاتحاد العام التونسي للطلبة في توجهه إلى الاهتمام بمثل هذه القضايا؟ كيف كان حضور حشاد في حياة المخرج جمال الدلالي زمن تحصيله الجامعي في تونس؟  
حضور اللاوعي في اهتمامي بحشاد كان بارزا.. كما أسلفت أنا أنحدر من منطقة المظيلة المنجمية، ويوميات الداموس والمنجم هي المادة الرئيسية في تشكل وعينا الطفولي.. وحتى أناشيد الكشافة (حشاد يا حشاد.. قتلوك ما استفادوا) مازالت لحنا شذيا يداعب مسامعي. في الجامعة أصبح حشاد والمنظمة الشغيلة عنوانا لحراكنا اليومي بلغ حد التشبه (الاتحاد العام التونسي للشغل – الإتحاد العام التونسي للطلبة)، كلمة حشاد الخالدة: أحبك يا شعب، كانت ما نحرص على أن نعبر عنه بطريقتنا الطلابية: الحرية للشعب. كانت الحياة الجامعية وما تزخر به من تنوع وحراك وما أفرزته من قيادات من أمثال الهاروني والمكي والعبيدي ومرزوق والوريمي ترى أنها مؤتمنة، كل حسب رؤيته، على إرث حشاد الذي استشهد من أجل استقلال تونس ولم يعشه.   4 – هل كان جمال الدلالي عندما أنجز شريطه حول جريمة اغتيال الزعيم فرحات حشاد يتصور خطورة الآفاق التي فتحها الشريط أمام محاسبة الاستعمار عن جرائمه؟  
أولا لا بدّ من إسداء الفضل إلى أهله، وأقصد بأهل الفضل هنا كل من ساهم في هذا العمل الجماعي وخاصة من تونس. للحقيقة ورغم وعينا بأهمية العمل الذي كنا نقوم به، لم نكن نتصور أن تصل ردود الفعل إلى هذا المستوى. بالنسبة لي، أعتقد أن أهمية الفيلم ابتداء هي محاولته تسليط الضوء على شخصية محورية في تاريخ تونس الحديث عن طريق عمل فني إبداعي يتفاعل فيه الجمالي مع السردي والتحقيقي. وأحسب أننا قد وفقنا، إلى حد ما، في هذا الجانب. دورنا إذن كان محاولة الوصول إلى بعض الإجابات عن أسئلة مطروحة وأيضا وبنفس الأهمية طرح أسئلة أخرى يبقى لأصحاب الاختصاص الخوض فيها. (مايكل مور) طرح في فيلمه الأخير (Sicko) قبل ثلاث سنوات موضوع الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، والآن نرى أن أول مشروع كبير قام به أوباما هو إصلاح منظومة الرعاية الصحية. أنا هنا لا أدعي العلاقة المباشرة بين هذا وذاك ولا أدعي المقارنة أو التشبيه ولكن فقط أردت الوصول إلى النتيجة التالية: الوثائقي يمكن أن يكون أداة فعالة لطرح القضايا أو لتهيئة الرأي العام والسياسيين لاتخاذ قرارات حاسمة.. أرجو أن تكون الفكرة قد وصلت بوضوح.

5 – بول ريكور يتحدث عن الدَيْن الذي نسدده لضحايا التاريخ عندما نرفع عن معاناتهم التعتيم والنسيان . إلى أي حد يشعر جمال الدلالي المخرج السينمائي المختص في الأشرطة الوثائقية بأنه سدد دينا تجاه تضحيات الزعيم فرحات حشاد الجسام؟   دين حشاد الكبير و الذي هو في رقاب كل التونسيين هو أن لا نفرط فيما استشهد من أجله.. أي أن لا نفرط في تونس ولا في استقلال تونس ولا في استقلالية الاتحاد العام التونسي للشغل. هذا الدين قد يكبر أو يصغر بحسب ما أتيح لكل منا من وسائل وإمكانيات لتسديد هذا الدين. أملي أن أتمكن من إنتاج عمل درامي أو سينمائي حول حياة هذا الرمز يكون فاتحة لأعمال أخرى حول الكثير من الرموز الوطنية التي طوتها مرحلة الزعيم الأوحد طي النسيان. تونس ثرية بأبنائها، وتاريخ تونس خاصة في مقارعة الاستعمار لا بدذ أن تعاد قراءته ليصاغ بشكل ينصف فيه الجميع وتعطى لهم أحجامهم الحقيقية.   6 – هل بإمكان قراء جريدة « مواطنون « الاطلاع على المشاريع المستقبلية للمخرج جمال الدلالي؟  
في الحقيقة الأفكار كثيرة.. وحتى تجد هذه الأفكار طريقها إلى الإنجاز لا بدّ من توفر مجموعة إرادات، وهذه دعوة مفتوحة لكل من يرغب في التعاون أوجهها خاصة للتلفزيون التونسي باعتباره مؤسسة عمومية تمول من الجهد الشعبي.. هناك فكرة مميزة تلقيتها بكل ترحاب من السيد عبيد البريكي القيادي النقابي لإنتاج شريط وثائقي حول أحداث 26 جانفي، وكذلك أعكف حاليا مع مجموعة من الزملاء على إنجاز شريط وثائقي أعتقد أنه سيثير الكثير من الجدل حول حياة الزعيم صالح بن يوسف، و هذا إضافة إلى مجموعة من الأفكار الأخرى أستسمحكم أن أحتفظ بها لحينها.   أشكركم على هذه الفرصة التي جعلتني أستنشق عبق بلادي من خلال جريدتكم.   جريدة مواطنون (التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات ) عدد131 ، أفريل 2010
 


قضية حشاد المرفوعة في باريس   هل الاتحاد في ورطة؟

 


على اثر ما نشرته جريدة كل الناس( 20 -26 مارس) من اتهامات وأكاذيب حول القضية    التي قدمها الاتحاد أمام حاكم التحقيق الفرنسي ضد الضابط الذي اعترف باغتيال حشاد ،صدر بجريدة الشعب بتاريخ 27 مارس توضيح في شكل مقالين الأول كتبه  محمد العروسي بن صالح رئيس تحرير الجريدة والثاني عبارة عن توضيح صادر من الأستاذ رشاد المبروك احد المحاميين اللذين كلفهما الاتحاد بنيابته في القضية . وللتذكير فقد جاء في جريدة الشعب بتاريخ 20 مارس في مقال أمضته الجريدة نفسها  » أن محاميي الاتحاد التونسيين كانا مدعومي بالمحاميين الفرنسيين بودوان » و »توبيانا. »  » ومن الصعب أن يكون هذا الخبر هو الذي اثأر حفيظة صحافة المجاري ومن يقف وراءها إذ صدرت الجريدتان في اليوم نفسه بل من المرجح أن الخبر وقع تداوله في الأوساط الحقوقية والسياسية والنقابية سواء في تونس أو في باريس وهو الذي أوقع الجريدة في نوع من اللبس إذا صدقنا بطبيعة الحال بوجود لبس أصلا. لان وجود الأستاذ  حسين الباردي في القضيتين المرفوعتين من قبل العائلة مدعومة بمنظمات إنسانية وحقوقية فرنسية وتونسية  ومن قبل الاتحاد كل على حدة هو الذي يوحي مبدئيا بوجود هذا التنسيق الذي اثار حفيظة  » كل الناس » التي لا شك أنها كانت تتكلم بصوت غيرها، أضف إلى ذلك أن  القضيتين نشرتا في نفس التاريخ تقريبا.                                                                      وقال الأستاذ محمد العروسي بن صالح في مقال  بعنوان »  محاميا الاتحاد، التونسييان   ،  مبروك والباردي دون سواهما رفعاها أمام القضاء الفرنسي » ما يلي  » نفس اللبس وقعنا فيه نحن في جريدة الشعب وبالذات عبدكم   محرر خبر الأسبوع الماضي ومحرر هذا التوضيح حيث كتبت أن محاميي الاتحاد  » كانا مدعومين بالمحاميين الفرنسيين فلان وفلتان ». ومن الواضح أن ما نشرته جريدة » كل الناس » قد دفع الاتحاد إلى إصدار هذا التوضيح أولا ثم إلى تبني صيغة في الرد مثيرة  للانتباه. إذ انه لم يصدر عن الجريدة المسؤولة عن « الالتباس » بل صدر عن رئيس تحريرها مما يعني إرادة حصر المسؤولية في شخص بعينه استبعادا لأية مسؤولية للامين العام أو لحسين العباسي الأمين العام المساعد  المكلف بالنزاعات والشؤون القانونية أو أي مسؤول آخر من مسؤولي المنظمة. أضف إلى ذلك أن السيد بن صالح وهو يستعيد ما نشر في عدد 20 مارس عمد إلى الإشارة الى المحاميين الفرنسيين بصيغة من يتحرج حتى من إعادة ذكر اسمييها وكأن ذكر الاسم أمر محرم لا يجوز ارتكابه مرة ثانية بعد ارتكابه مرة أولى مما يعني ضمنيا على الأقل أن السيد بن صالح قد  تبنى إلى حد ما روجت له » كل الناس »  بشان المحاميين الفرنسيين.  ويبدو  التوضيح المنشور بنفس الصفحة من الأستاذ رشاد مبروك اقل تأثرا  بالموقف الرسمي للسلطة و للاتحاد أيضا والذي عبر عنه بشكل أو بشكل رئيس تحرير الجريدة الناطقة باسمه. فلئن كان توضيحه يسير في اتجاه ما قاله محمد العروسي بن صالح إلا أن ذلك لم يمنعه من الإشارة إلى أن رفع القضية من قبل الاتحاد  » لا يتعارض مع المجهودات والشكايات المرفوعة سواء من عائلة الشهيد أو من بقية مكونات المجتمع المدني داخل ارض الوطن أو خارجه. » ونميل إلى الاعتقاد انه وقع ضرب من التنسيق وتبادل الأدوار بين رئيس تحرير جريدة الشعب والمحامي التونسي المكلف بالقضية ففي حين يتحرج الأول حتى من ذكر الاسمين يميل الثاني إلى استبعاد أي تضارب بين القضييتين المرفوعتين أمام قلم التحقيق الفرنسي.  وهو ما قد يخفف من غرابة التملص أصلا من المحاميين الفرنسيين الذي يستشف بشكل شبه صريح من كلام رئيس تحرير جريدة الشعب الذي تجشم عبء  تبرير نشر القضيتين بفاصل يوم واحد مؤكدا  »  ان عنصر الوقت هو الذي خلق هذا النوع من التزامن نظرا إلى أن القضية كان يجب أن تنشر في ظرف لا يتجاوز ثلاثة اشهر من اعترافات  » مليرو » الصادرة عنه  يوم 18 دسيمبر 2009 مما يجعل يوم 17 مارس 2010 آخر اجل لتقديم القضية.  وهو ما دفع الاتحاد إلى تقديم الشكاية في هذا اليوم بالذات كما دفع عائلة حشاد والجمعيات الحقوقية الداعمة لها الى  » فعل ما فعلته »  يوم 16 مارس على حد تعبيره الغريب هذا الذي يجعل من رفع قضيتين يوجد فيهما » بودوان » و »توبيانا » فعلا يخشى من تسميته أيضا  .  كما أشار المحامي رشاد مبروك في توضيحه انه » يتعين عدم الخلط بين هذه الشكاية المرفوعة من اجل التباهي بالجريمة والتي هي بالأساس جريمة صحفية والقضية الأصلية المزمع القيام بها ضد الضابط الفرنسي . هذا وقد مارس الاتحاد على اثر ما نشر في جريدة » كل الناس » حقه في الرد وذلك من خلال مقال نشرته الصحيفة نفسها لعبيد البريكي في عددها 3-9 أفريل الذي شجب اتهام الأمين العام للاتحاد بالخيانة وذكّر بتفاصيل القضية المنشورة يوم 17 مارس بباريس وبمحاولات الاتحاد السابقة لتحريك قضية حشاد.  ولعل أهم ما جاء في رد البريكي قوله » ونؤكد في اللحظة ذاتها أننا  قد نعتمد محامين أجانب إذا اقتضى الأمر وقررنا تقديم قضية في الأصل .. وإذا نحونا هذا المنحى فنحن ندرك جيدا من نختار » ويبدو أن صيغة التحدي أو ما يشبه التحدي الواردة في كلام الأمين العام المساعد لم ترق لصاحب جريدة « كل الناس » فرد عليه في مقال كان اقل حدة من المقال السابق ولكن ذلك لم يمنعه من مهاجمة عبيد البريكي مباشرة بالمس من شخصه وماضيه النقابي اذ جاء في رده أن البريكي » من محترفي العمل النقابي وما يتطلبه من  حذق خطاب التسطيح والتسويف والسفسطة البلاغية  ولغة الخشب التي تميز بعض  أسواق الانتخابات النقابية  » وجدير بالذكر أن ما أسميناه لهجة تحد أو ما يشبه التحدي هو في الواقع اقرب إلى الخدع البصرية إذ أننا إذا تفحصنا بدقة خطاب عبيد البريكي أدركنا- رغم إيهامه بالاختلاف مع صحافة المجاري- انه يتبنى جملة وتفصيلا الحكم الذي أصدرته حول الصحافيين الفرنسيين وهو الذي يدفعه إلى التذكير بمواقف الاتحاد القومية وكأنه بذلك ينخرط في جوقة إلحاق تهمة الصهيونية والموالاة لإسرائيل والجوسسة لفائدتها ببودوان وتبيانا فيرسل بذلك رسالة مشفرة إلى السلطة ليطمئنها بان الاتحاد على العهد، لا يلوي عصا الطاعة ولا يخرج من مربع الولاء الذي سطر له والذي لا يغادره شبرا إلا ليعود إليه ممتثلا أيما امتثال.    ورغم ذلك تبقى كلمات عبد العزيز الجريدي الموجهة الى عبيد البريكي ذات دلالة يجب التوقف عندها لأنها تعني من منظورنا                                 أن الضوء الأخضر قد أعطي لجريدة الثلب والفضائح وهتك العرض  لإلحاق قادة الاتحاد أيضا بقائمة الشخصيات الوطنية  التي طالتها سهام صحافة المجاري                      وبشكل عام يبدو أن المركزية النقابية و جراد وقعا في ورطة وأن رسالة « كل الناس » القادمة من أوساط محددة داخل السلطة وصلت إلى عنوانها… المثير في الأمر أن الفريق الذي يعمل في باريس و تحديدا  » لجنة الحقيقة و العدالة »هو فريق يضم أناسا مقربين من المركزية أو ممثلين لها و هو الفريق الذي يتحرك في الجبهة القانونية و بالتالي يختار المحامين  . وللتذكير فان بودوان هو من بين أبرز الحقوقيين الفرنسيين العاملين في مجال موضوع « الجرائم ضد الانسانية » و كان من بين المحامين الذين شاركوا في ملاحقة الجنرال اوساريس (مكلفا من الحكومة الجزائرية).. و كتب في الموضوع ربما أفضل ما كتب  حوله      » ولسنا ندري أخيرا إذا كان التوضيح المنشور بجريدة » الشعب » يوم 27 مارس سيهدئ من روع من أزعجهم وجود محاميين فرنسيين في القضية وقد عرفا هذان بإثارتهما لقضايا حقوق الإنسان في تونس غير أننا نميل إلى الاعتقاد  أن رفع اللبس هذا  لن يغير شيئا من الخلاف  الذي قد يثيره وجود المحاميين المذكورين في قضية حشاد بين الاتحاد والسلطة. فمن غير المعقول  أن تكون السلطة السياسية جاهلة بالقضايا المرفوعة ولا بالوكلاء المكلفين فيها . وهو ما يعني أن ما أحرجها ليس تكليف « بودوان » و »توبيانا. » من قبل الاتحاد لأنها تعلم أن ذلك غير صحيح  بل وجود تنسيق بين المحاميين الفرنسيين والمحاميين التونسيين وهو ما يشير إليه وجود الأستاذ حسين الباردي في كلتا القضيتين من جهة وما تؤكده العلاقة الحميمة التي تربطه بهما وبالمنظمات الحقوقية الفرنسية التي تكفلت بمساندة الطرف التونسي في رفع القضية.                                                                         
عبدالسلام الككلي جامعي    


محررو صحف الانترنت في تونس يطالبون بالاعتراف بهم رسميا


تونس (رويترز) – يقول الصحفيون التونسيون الذين يعملون في صحف أو مواقع على الانترنت انهم يعانون من التهميش منذ عشر سنوات حيث لم يعترف بهم رسميا كصحفيين يعملون في وسائل الاعلام التونسية ولذلك لا يملكون بطاقة الهوية الصحفية الرسمية الخاصة بالصحفيين. ويطالب هؤلاء الصحفيون بتغيير القانون ليعترف بهم رسميا كصحفيين محترفين. ويقول الصحفي التونسي خالد بوميزة مدير موقع (افريكان مانجر دوت كوم) الالكتروني « الاعتراف الرسمي بالصحفي الالكتروني (الذي يعمل في صحيفة على الانترنت) يبدأ أولا وأساسا بادخاله في القانون الذي يهم الصحفيين والذي يحمي الصحفي ويضعه في اطار عمل الصحفي ويمكنه من البطاقة المهنية التي تمثل بطاقة التعريف الخاصة بالصحفي. » وبدون امتلاك بطاقة هوية الصحفي المحترف يكون من العسير على الصحفي تغطية الاحداث الصحفية بالكامل..الامر الذي يجعل من الصعب على الصحف والمواقع على الانترنت منافسة وسائل الاعلام التقليدية. ويقول الصحفي توفيق الحبيب مدير موقع ليدرز دوت كوم على الانترنت ان مسألة تحقيق المواقع الصحفية الالكترونية على الانترنت لارباح تستغرق وقتا في تونس. ويضيف الحبيب « القضية المطروحة هل أن حجم الانفاق الاعلاني الالكتروني في الصحافة الالكترونية كافي لتسديد كل مصاريف هذه الصحف الالكترونية أم لا… طبعا لا. السنة الاولى والسنة الثانية هو استثمار واستثمار متواصل بدون ربح في انتظار أن تؤسس هذه القاعدة الجماهيرية من القراء. » وتقول نقابة الصحفيين التونسيين انه يتعين على الحكومة تعديل القانون الخاص بوسائل الاعلام الالكترونية ليضمن حق الصحفيين العاملين بها في الحصول على بطاقات هوية الصحفيين المحترفين. وقال الصحفي الحبيب الشابي عضو النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين « نحن نطلب وبالالحاح من سلطة الاشراف أن تولي هذه المسألة ما تستحقها من أهمية. وهي أهمية عاجلة وأكيدة بالنسبة لزملائنا. لان أبسط حق لا بد أن يتمتع به الصحفي هو هويته المهنية..بطاقة صحفي محترف. » وقال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي انه سيضع قانونا جديدا للصحافة الالكترونية في تونس ووضع الصحفيين. (المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 8 أفريل 2010)


إلى عماد الطرابلسي، أين هوالطريق الصحيح للعودة؟


مقال « لا… لــيــس الــجــواز الــتــونـسـي رمـز خـنــوع !!! » للسيد عماد الطرابلسي، هو خلاصة مركزة لفن الوقوف على الربوة! ذلك أن الكاتب، الثوري جدا في خياراته الغوية في هذا المقال، لم يبذل أي جهد ثوري لتوضيح كيف سيكون الحصول على هذا الجواز الذي حدد هو بنفسه أنه  » ليس رمزا للخنوع »؟ ما هو الطريق؟ كيف يعبر العابرون إلى هذا « الذي ليس رمزا للخنوع »؟ و كما يقول علماء الفقه، ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فالحديث عن الجواز يجب أن يصحبه حديث عن الطريق الصحيح إليه، و لم يكن ذلك في هذا المقال.. و لكن بذل الكاتب جهدا في جمع المتناقضات. يقول : « ..أو فهم خصه الله به من دون الناس او الى صلابة عود في فقه الموازنات(لو نعلم قتالا لاتبعناكم) او الى رغبة في الاصلاح و درء فتنة شقاق ابناء الوطن الواحد(ان يريدون الا فرارا ولو سئلوا الفتنة لآتوها) او الى تفضيل الظالم المؤمن على من يراه شيوعيا حاقدا متسترا بالدفاع عن حقوق الانسان(هؤلاء اهدى من الذين آمنوا سبيلا) او الى شجاعة غير مسبوقة النظير في « نقد الذات »(فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد اشحة على الخير)او الى تاسيس لانفراج قريب(نخشى ان تصيبنا دائرة) او الى طاعة وجبت لولي امر(بعضهم اولياء بعض).  » وهذه الفقرة نصفها آيات محكمات! تقف في حلق القارئ لتلقمه الحقيقة، هذا بعض مقالك يا شيخ عماد الطرابلسي! انه أولى بك و لأمثالك، أن نقول « إلى التكفريين الجدد: كفاكم إساءة للإسلام » و في إطار غياب العقل الراجح، و تدافع الأفكار، و في إطار سياسية المزايدة المحمومة، و دائما من أعلى الربوة، يكتب الشيخ عماد الطرابلسي في تناقض مع الفقرة السابقة  » لقد كان منهج التخوين لمن ارتاد القنصليات خطا بينا زاد في عزلتها حتى بدا المعارض في نظرموظف القنصلية كائنا من نوع خاص يكره وطنه و كل ما يمت له بصلة و ربما يرى فيه- اي في الموظف- كافرا عدوا و الموظف في نظر المعارض مخبرا عدوا لكل ما هو اسلامي. ».. في حصيلة مقال عماد يكون تخوين الذين ذهبوا إلى القنصليات « خطا بين »، و الذهاب إلى القنصليات « خطا بين »! يريد السيد عماد الطرابلسي أن يقال أنه قال يوما « لا… لــيــس الــجــواز الــتــونـسـي رمـز خـنــوع !!! » و لكن مضمون المقال يقتر سلفية و تخلف حد المطالبة الصريحة بـ »مقاطعة الذين خلفوا »! و لا حول و لا قوة الا بالله، فهل انك النبي أو أن الحركة التي لا تردد في نقدها لغرض في نفس يعقوب بين جنبيك، هي النبي الذي لو تخلف عنها أحد، يكون من الثلاثة الذين خلفوا؟ ها أنت تكشف لنا حدود فهمك للسياسة و حرية الرأي و حق الاختلاف.. يكفيك جرفا للهواء، فذلك لن يفيد، سيوضح لنا فقط أن حساباتك الشخصية الآن، تستوعب هذه المهاترات الفارغة و أن ساعة الصدق مع النفس مؤجلة إلى وقت أخر، ربما لن يكون له موعد..فالثورية لها ثمن يدفعه كثيرون و لست وحدك في الغربة.. إن السيد عماد يعلم أن الجواز لا يعطى للاجئ، حتى و إن تحول بالزمن إلى مواطن أوروبي، و الذين اتصلوا بــ »عزّة » بمؤسسات الدولة التونسية في المهجر، و تسمى في المصطلحات المتعارف عليه، قنصليات و سفارات، قد قوبلوا في الغالب – هناك استثناءات سأذكرها  فيما بعد- بالسؤال التالي ما هي علاقتكم بحركة النهضة؟ إن كنت انفصلت عنها فان الإدارة ستحول الأحكام السابقة إلى سنتان مع تأجيل التنفيذ مهما كانت الأحكام المعترض عليها أو إلى « عدم سماع الدعوى »، إذا كانت الأحكام الأولى في مقام الجنحة أي لا تتجاوز 5 سنوات سجن، و يحصل هذا الآن، و حصل هذا، و تابعنا كلنا صدور أحكام مخففة في حق العائدين.. إن هذا التعامل القضائي حقيقة يمكن متابعتها بالهاتف أو مباشرة مع من تمتع بها من العدد الكبير من الذين عادوا إلى الوطن.. و أولهم و قد تابع قضيته كل الناس هو الدكتور أحمد العش.. و صدرت في حقه أحكام مشابهة و تابعها كل الناس.. رفض الربط بين الجواز و الانتماء: و أمام موقف السلطات من الانتماء، ينقسم الناس إلى ثلاث أقسام، رافض تماما لمسألة الربط بين جواز السفر و الاستقالة من الانتماء السياسي، و هذا الصنف في العادة لا يذهب إلى السفارة أصلا فهو يعرف أنه مارس انتمائه السياسي في تونس في التسعينات و قبلها، بما رأته حركته صالحا، و أقبل عليه بإخلاص، و استوجب عمله هذا، وفق القوانين المعمول بها في تونس و يعلمها جيدا هذا المنتمي، أحكاما مازالت في ذمته إلى الآن. و أول التهم هي الانتماء إلى جمعية غير مرخص فيها.. وإصرار « العائد » على الانتماء يعرضه عند العودة إلى قانون مازال سار المفعول و لم يلغه البرلمان بلونه الواحد، لمن لا يتذكر، و لن يلغ حتى حين تكون تعددية يوما ما، حسب رائي المتواضع. الشيء الوحيد الذي يمكن أن يتغير هو سرعة الاستجابة إلى طلبات تأسيس جمعيات أو أحزاب، أما قبول أو تقنين العمل السري فلم يحدث في أي دولة متقدمة في الحريات أو متأخرة في ذلك.. خيار الاستقالة: لن يختار أحدهم أن يستقيل من انتمائه السياسي، إلا لأنه فكر في ذلك، و لأنه فكر في ذلك منذ مدة طويلة في غالب الأمر، فالتكوين الإسلامي و التربية على العمل السري تأخر جدا مثل هذه القرارات. و رغم ذلك ينبه « بعضهم » السلطة إلى أن هناك من يستقيل و قلبه معترض على ذلك.. لا حول و لا قوة إلا بالله، هل إلى ذلك منتهاكم يا « بعضهم ».. و هل هذا إلا إغراء لا يمكن أن يكون.. أسفني جدا تنبيه « الغافلين » من السلطة، لغياب الحاجة إليه أصلا، و لأنه يكشف فقط سريرة من يتجرأ على هذا التنبيه.. لقد عاد بعضهم بدون أي شروط: لقد عاد الكثيرون بدون شرط الاستقالة، أو أنهم رفضوا شرط الاستقالة، و أهمهم الدكتور محمد النوري، و لقد طلب منه أحد الأخوة (Ali Mokni) بكل أدب على الفايس بوك أن يشرح هذه العودة التي قال عنها  » أنه عاد إلى تونس بصفته الإسلامية وخرج منها بصفته الإسلامية » و لم أرى له جوابا على هذا السؤال و لكن رأيت له تعليقات متكررة حول « ماذا يعني أن تكون مسلما في فرنسا اليوم »..أو مقالات عن البنوك الأسلامية.. قبل الدكتور محمد النوري عاد الدكتور أحمد العش، و رفض في عزة و إباء شرط الاستقالة، و كانت معاناته التي تابعها المتابعون و هو الآن حر في تنقلاته مع تونس. عادت كذلك زوجته ـ أذكرها لأنها تحملت مسؤوليات في الحركة ـ  بجواز سفر فرنسي، و رفضت الاستقالة كذلك و ثبتت على ذلك. وهي الآن حرة في تنقلاتها مع تونس و الحمد لله. الطرق الأخرى: يمكن أن لا تستقيل و تحافظ على الانتماء إلى خيارك السياسي و لكن عليك أن تتعهد أن « تناضل » من داخل الحركة من أجل أن ينجز الإسلاميون المراجعات التي تحدد مسؤولياتهم و ما يتبع ذلك و يلزمه من عدم ترك الحركة للمغامرين… و هذا الخيار عرض على بعض الراغبين في العودة.. فيكون الذين استقالوا و علم الناس أنهم استقالوا قد اختاروا الوضوح في زمن الضباب، ذلك أن الاستقالة مسؤولية من حيث قطع المستقيل مع الجهاز الحزبي و أخباره و خططه، و قطعهم معه كذلك. الطريق الصحيح: كل الجمعيات التي أمضت على « عريضة وطنية: مساندة لحق العودة للمهجرين التونسيين » بتاريخ 9 أفريل، هي جمعيات ساندت منذ البداية حق العودة فماذا يضيف هذا التذكير؟ و حتى إن كان هذا البيان دوري روتيني غرضه الالتفاف حول »المنظمة الدولية للمهجرين التونسيين » التي تشقها خلافات علنية، فلن يقدم في القضية الأصل وهي العودة، قيد أنملة. يجب أن يذهب إلى أحدى السفارات، و أرشح سفارة فرنسا لعدد اللاجئين في هذه البلاد، ممثل عن الراغبين في العودة، و يتحدث إليهم حديث العريضة، و أنا أرشح الأخ عماد الطرابلسي من ألمانيا للقيام بهذا الدور ليكون الاتصال بـ »العزة » اللازمة، و حتى لا يحتكر العمل في هذا الاتجاه إخوان فرنسا. ثم يخبرنا بعد ذلك ممثل الراغبين في العودة بتفاصيل ما توصل إليه أو لم يتوصل إليه، و يكون في حينها، حديث أخر.. في انتظار هذا العمل، أضم صوتي إلى الأخ عادل الزيتوني حين يقول « أنا مع وضع ميثاق شرف يُمضى من كلّ المؤمنين برسالة [ ] ليلتزموا بأن لا عودة حتّى لو حصلوا على وثائقهم (جوازات سفر) ما دام هنالك تونسيّ واحد ممنوع من العودة… » أي في انتظار أن يتقدم الحوار لي رجاء خاص لكل الذين حصلوا على جوازاتهم و خاصة من الوجوه المعروفة، أن يتوقفوا عن العودة فترة زمنية محدودة، حتى يقع حلحلة الملف في جملته. فتحي الصكلي  – ألمانيا-  


بمشاركة 1700 عون 19 أفريل انطلاق «ردع» المدخنين في الفضاءات العمومية


تونس ـ الصباح تنطلق بداية من 19 أفريل الجاري الحملة الوطنية الفعلية ضد مظاهر التدخين في الفضاءات العمومية والمقاهي ووسائل النقل العمومي. وعلمنا من مصادر وزارة الصحة العمومية أنه تم تخصيص 1700 عون للقيام بعمليات المراقبة في كافة أنحاء البلاد، وتوفير ما يلزمهم من وسائل النقل والوثائق الخاصة بالمراقبة أو بهويتهم كأعوان في الغرض. وعلمنا من ناحية أخرى أنه بداية من التاريخ المشار إليه ستبدأ عملية تسجيل المخالفات بالنسبة للأشخاص المخالفين أو لأصحاب الفضاءات، وذلك طبقا لما تم إقراره في الغرض، حيث يتم تسجيل المخالفات بالنسبة للأشخاص على عين المكان، وذلك بتحرير مخالفة يتم على إثرها دفع مبلغ قيمته 26 دينارا أو بتسجيل محضر ضد المخالف يتم على إثره رفع مخالفة ليتولى تسديدها في أحدى القباضات المالية. أما بالنسبة إلى لمخالفات المتعلقة بالفضاءات فإنها سوف تخضع إلى تحرير تقرير في الغرض، ينص على نوعية المخالفة أو المخالفات، يتولى أعوان المراقبة تحريره على عين المكان، ويقع الإمضاء عليه من قبل صاحب الفضاء بعد الإطلاع على محتواه، ثم يرفع هذا التقرير إلى السلط الجهوية أي الولاية ليتولى الوالي تحديد قيمة المخالفة التي تتراوح بين الإنذار أو الخطية المالية، لتصل عند الإقتضاء وفي حالة تكرار المخالفة إلى الغلق الوقتي للمحل أو النهائي في صورة تعدد المخالفات وتكرارها في فترة معينة. وبخصوص نشاط أعوان المراقبة علمنا أنه تم في مرحلة أولى تكوينهم فنيا وقانونيا ونفسيا للقيام بهذا النشاط، وذلك من خلال حلقات دراسية وتكوين ميداني مع اختصاصيين في مجال حفظ الصحة والمراقبة. كما أن نشاطهم سيأخذ طابعا لامركزيا في شكل مجموعات لا تقل عن 3 أعوان، وذلك لمزيد التحري وإضفاء الشفافية في تسجيل المحاضر أو المخالفات.  ويشار إلى أن طابع اللامركزية في عمل أعوان المراقبة سيكون أساسيا حيث يمكن لمجموعة منهم أن تباشر عملها في جهات أو ولايات مختلفة، دون التركيز على عملهم في جهة ما تعود إلى مقر إقامتهم. وأشارت مصادر الوزارة إلى أن نشاط المراقبين سوف يتوزع بين حضورهم الدائم في الفضاءات العمومية مثل محطات النقل المغطاة للمترو ومحطات الحافلات، وكذلك داخل الإدارات العمومية والمؤسسات، وتتولى فرق أخرى في ذات الوقت القيام بزيارات لفضاءات الترفيه والمقاهي ووسائل النقل العمومي، وغيرها من جملة الأماكن المستهدفة بالحملة. كما بينت أن نشاط أعوان المراقبة لن يأخذ طابع عمل إداري محدد بمواقيت معينة، بل سيكون مسترسلا طوال نشاط المؤسسات والفضاءات الترفيهية، أي على مدار الساعة، وذلك لإضفاء متابعة لصيقة لكل حالات التجاوزات التي يمكنها أن تحصل هنا أو هناك. علي الزايدي

(المصدر: « الصباح » (يومية – تونس) بتاريخ 9 أفريل 2010)  


فقدان الإسمنت في تونس: الحكومة تتحرك وبعد؟

خميس بن بريّك  ما تزال السوق التونسية تشهد نقصا ملحوظا في الإسمنت. هذا النقص في العرض تولّد عنه ظهور سوق سوداء بلغ فيها سعر الكيس الواحد من الإسمنت 8 دنانير عند بعض الباعة، مقابل 5600 مليم بالثمن المسعر حاليا.  ويشتكي باعة الجملة لمواد البناء من صعوبة الحصول على الإسمنت من المصانع، التي تفضّل بيع بضاعتها إلى شركات ليبية وجزائرية تقوم بإرسال شاحناتها إلى تونس لاستيراد حمولات كبيرة عن طريق البرّ. ويرى بعض العاملين في القطاع أنّ مصانع الإسمنت (وعددها 6 مصانع، يمتلك مستثمرون أوروبيون 5 منها) تسعى في وقت ذروة البناء خاصة مع حلول الصيف إلى تشكيل « لوبي » للضغط على الحكومة من أجل ترفيع سعر الإسمنت. ونتج عن هذا « اللوبي » خلل على مستوى التوزيع على الرّغم من أنّ الإنتاج لم يتراجع حسب معطيات وزارة الصناعة والتكنولوجيا. لكن أصحاب المصانع يتذرعون كالعادة بأنّ النقص يعود لارتفاع الطلب الداخلي أو بسبب توقف الإنتاج لصيانة الآلات… لقد خلق فقدان الإسمنت من مخازن باعة الجملة نتيجة هذا « اللوبي » بطالة تقنية في صفوف بعض العاملين في البناء. فالمقاول وعمال البناء واللّحام كلهم في أمسّ الحاجة للإسمنت لمتابعة نشاطهم وكسب رزقهم اليومي. وتعلم الحكومة جيدا أنّ نموّ قطاع العقارات بالبلاد يتولد عنه استهلاك كبير لمواد البناء وعلى رأسها الإسمنت، وهي تسعى لحماية المقدرة الشرائية للمواطن من خلال تسعير الإسمنت.  لكنّ المصانع التي تلهث وراء مردودية مشاريعها وجني أكبر للأرباح تعتبر أنّ الأسعار الحالية لا تتماشى وتكلفة الإنتاج وأهدافها الربحية، لذلك أصبحت تستهدف تصدير منتوجها بأسعار أغلى مما هي عليه في السوق الداخلية. وانتبهت وزارة الصناعة والتكنولوجيا ووزارة التجارة إلى هذا المشكل بعدما تكاثر الضغط من قبل وسائل الإعلام. فتقريرنا الذي نشرناه بعنوان « تونس: أين اختفى الإسمنت رغم كثرة المصانع؟ »، والذي تلته فيما بعد موجة من المقالات نشرت في بعض الصحف المحلية، حملت الوزارتين المعنيتين بالأمر (على مستوى الإنتاج والتوزيع) إلى دعوة المسؤولين عن المصانع لتوجيه إشارة جادّة بأنّ تأمين تزويد السوق الداخلية بالإسمنت أمر لا نقاش فيه. وانعقد مطلع هذا الأسبوع، اجتماع أشرف عليه وزير الصناعة والتكنولوجيا عفيف شلبي ووزير التجارة رضا بن مصباح وحضره رئيس الغرفة النقابية لمنتجي الإسمنت ومسؤولون عن 6 مصانع إسمنت. وكانت غاية سلطة الإشراف من هذا الاجتماع حمل مصانع الإسمنت على الالتزام بإعطاء أولوية مطلقة للسوق التونسية وتحقيق الاكتفاء الذاتي المحلي قبل التفكير في التصدير وجني الأرباح على حساب مصالح المواطنين. وأكدت وزارة الصناعة على تكثيف المراقبة على مستوى حلقات الإنتاج، بينما أكدت وزارة التجارة على متابعة السوق والتوزيع، وذلك بهدف انتظام الإنتاج وسيولة التوزيع في كل مناطق البلاد. وتعمل حاليا كل مصانع الإسمنت بطاقتها القصوى إذ تنتج يوميا 25 الف طن، حسبما أكده رئيس الغرفة النقابية لمنتجي الإسمنت. وبالتالي فإنّ الاضطراب في العرض لا يعود إلى تراجع الإنتاج وإنما لخلل في التوزيع. إذا كان لهذا الاجتماع طابع إنذاري من قبل وزارتي الإشراف لأصحاب مصانع الإسمنت، شعاره الأولوية للسوق المحلية والتصدير في مرحلة ثانية. لكن هل ستستجيب المصانع لطلبات السلطة؟ وهل سيعود الإسمنت إلى السوق المحلية بنفس الأسعار؟ وما هي الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لردع أي تلاعب من قبل المستثمرين الأجانب بالمصلحة العامّة؟ الكثير من الأسئلة والكثير من المقالات التي يمكن كتابتها في ملف الإسمنت، فأيّ اتجاه سيأخذ هذا الموضوع؟  (المصدر: webmanagercenter.com (بوابة إخبارية اليكترونية اقتصادية – تونس) بتاريخ 9 أفريل 2010)  

الرقابة منعت فيلمها من العرض ببلدها بعد ضجة كبيرة التونسية رملة العياري: لا أناصر الشواذ بدور « سحاقية »


نور الهدى – mbc.net قالت الفنانة التونسية رملة العياري: إن تجسيدها لدور مهندسة معمارية سحاقية تعيش مع « شريكتها » في فيلم « الخيط Le Fil » لا يعني مناصرتها للشواذ، وإن كانت تؤمن بالحرية في التعبير عن الفكر والفن. في الوقت نفسه أشارت إلى أنها اضطرت إلى تغيير ملامحها الأنثوية بالكامل، حيث قصت شعرها واكتسبت هيئة أقرب إلى « الرجل »؛ بسبب الدور، لافتة إلى أنها لا تمانع في ذلك ما دام الدور يقتضي مثل هذا التغيير الجذري. وأكدت رملة، التي منعت الرقابة فيلمها من العرض في تونس، أن تأديتها لدور السحاقية لا يختلف عن ما أداه مثلا توم هانكس وأنطونيو بانديرس في « فلادلفيا »، فتجسيد أي دور لا يعني اعتناق أفكاره أو الترويج لها. وأضاف الفنانة التونسية -في مقابلة مع mbc.net- أن التطرق لموضوع الشذوذ الجنسي حدث من عدة أفلام عربية مثل « عمارة يعقوبيان » و »ديل السمكة »، و »رسائل البحر » و »حين ميسرة » في مصر، و »كراميل » في لبنان، وهو ما يعني أنها مشكلة موجودة في كل مكان، والمهم هو التعبير عنها دون فجاجة. وأوضحت قائلة: « الشواذ نموذج موجود في المجتمعات البشرية منذ عصور غابرة، وفي كل الحضارات، وهي صورة حاضرة في كل المجتمعات العربية والغربية، ولكن دائما ما تقيّم من مبدأ أخلاقي يرتكز على خلفيّات دينية، وبالتالي يصبح الحديث عن الشذوذ الجنسي في العمل السينمائي مدانا، حتى ولو لم يكن فيه مشاهد جريئة ». وأكدت الفنانة التونسية أن هناك جرأة في فيلم « الخيط »؛ من حيث التعاطي مع فكرة السحاقية، خاصة وأن السيناريو غاص في العلاقة بأن جعل السحاقيتين في الفيلم تتشاركان في نفس السكن، لكن دون أن تكون هناك مشاهد « ساخنة ». وقالت: « بالنسبة لي الجرأة الفكرية أقوى من الجسدية، فأن يفكّر مبدع أو فنان في تقديم صورة موجودة في المجتمع ويتحدّاها، فإن في ذلك جرأة أقوى وأهم من العري والمشاهد الساخنة ». وعن مدى « التحرر » في أدوارها تجيب رملة العياري بالقول: « إذا اقتنعت بدور يمكن أن أذهب إلى أبعد حدّ، وأتحمّل كامل مسؤوليتي، ولكنني لن أقدم دورا لمجرد التمثيل والسلام، أنا أبحث عن دور يخاطب عقلي ويقنعني ». واعتبرت أن دورها في فيلم « الخيط » هو محاولة لكسر الصورة النمطية؛ الذي وضعت فيه بعد دور فاطمة البنت الهادئة في مسلسل « الخطاب على الباب ». مشروع جديد بمصر وعن جديدها، قالت رملة: إنها تعتزم غزو السينما المصرية عبر مشروع جديد لم تكتمل ملامحه، معتبرة أن ذلك خطوة من أجل الانتشار على الصعيد العربي. وعبرت عن احترامها للفنانات التونسيات اللائي انتشرن في مصر؛ مثل هند صبري ودرة، وقالت: « مهما كانت الانتقادات التي تطالهما، خاصة بسبب حديثهما أحيانا باللهجة المصرية، فهما فنانتان تونسيتان حتى الصميم ». من جانب آخر، تعود رملة العياري إلى التلفزيون التونسي، بعد غياب لعشر سنوات عبر مسلسل « كاستيغ »؛ الذي تلعب فيه دور « زينب » مدرسة اللغة الإنجليزية. (المصدر: موقع أم بي سي (دبي) بتاريخ 9 أفريل 2010) الرابط: http://www.mbc.net  


بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة والسلام على أفضل المرسلين    تونس في 7/4/2010    بقلم محمد العروسي الهاني مناضل كاتب في الشأن الوطني والعربي والإسلامي    الرسالة رقم 777 على الأنترنات تونس في 7/4/2010   تونس في 7/4/2010

إحياء الذكرى العاشرة لوفاة الزعيم الحبيب بورقيبة رحمه الله كنا نتمنى أن تكون أشمل و أعمق الوفاء ليس له حدود  


 
بعد قرار الديوان السياسي للتجمع الدستوري الديمقراطي.. وريت الحزب الحر الدستوري التونسي الذي أسسه وجدده الزعيم الحبيب بورقيبة في 2 مارس 1934 معية رجال برره رفاقه في الكفاح الوطني.. وقد فرحنا فرحا شديدا بقرار الديوان السياسي يوم 25/3/2010 الذي جاء ليؤكد من جديد الوفاء الدائم للزعيم الخالد ..   ويومها فرغت من كتابة مذكراتي والمذكرات التاريخية التي خلدها زعيم هذه الأمة المجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة وكتبها بأحرف ذهبية بعد الاستقلال وبالدم والسجون والمنافي قبل أيام المحن والكفاح التحريري ..   وقد احتوت الحلقات التي كتبها على 27 حلقة اختزلت فيها كفاح 27 سنة من 1929 إلى 1956 فترة الكفاح التحريري الوطني يوما بيوم ومحنة بمحنة ومرحلة بمرحلة حتى يوم 20مارس 1956 عيد الاستقلال المجيد..   ثم كتبت المراحل التاريخية لبناء الدولة العصرية بعد الاستقلال من 20 مارس 1956 إلى 31/12/1973 باليوم والشهر والسنة..   وعددت انجازات حكومة الاستقلال.. ورهانات كل المراحل التي خاضها المجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة لبناء الدولة.. من 1956 إلى 1987 ا.. ستغرقت هذه المدة 32 سنة كاملة.. فكان الجهاد والكفاح والنضال والتضحية طيلة 6 عقود كاملة بين الزعامة والقيادة والريادة والرئاسة.   واستحضرت كل هذه المراحل التاريخية واختزلتها في الكتاب الثاني بعنوان ملحمة شعب أبي بقيادة زعيم وفي..   وأشرت إلى تلك الفترة حتى يطلع الشباب التونسي على تاريخ وطنه وكفاح الشعب ونضال زعماته.. وفي طليعتهم الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة..   وتزامن هذا الكتاب مع الذكرى العاشرة لوفاة الزعيم.. وبعد قرار التجمع وأذن الرئيس بإحياء الذكرى كان حماسي أكبر.. وقلت في نفسي .. وأنا استعد للذهاب يوم 5 أفريل 2010 إلى منطقتي الحجارة ومسقط رأس الإباء والأجداد بولاية صفاقس التي تبعد عن مقر سكناي حوالي 200 كلم..   وفي صبيحة يوم 6 أفريل قمت باكرا الساعة الرابعة صباحا وبعد أداء صلاة الصبح في المسجد تناولت فطور الصباح وتوكلت على الله .. وشددت الرحال إلى مدينة المنستير التي أنجبت الزعيم رحمه الله رحمه الله..   وفي الساعة الثامنة صباحا وصلنا المنستير.. وقطعنا 85 كلم من الحنشة إلى المنستير.. وبعد تناول فنجان قهوة قلت لصاحبي أريد أن أتجول في المدينة لأطلع على أجواء إحياء الذكرى..   وبدأنا جولتنا من أمام لجنة التنسيق الحزبي.. مقر التجمع الدستوري الديمقراطي جهويا.. فشهدت الأعلام والزينة و3 صور من الحجم الكبير لرئيس الدولة والتجمع الرئيس بن علي و لم أشاهد صورة الزعيم رحمه الله.. ولم أشاهد لافتة تشير إلى الذكرى..   واصلنا السير حتى مقر الولاية.. مقر السيادة.. فلاحظت عديد اللافتات المعبرة عن الفرحة بقدوم الرئيس وشعارات المساندة والتأكيد وصورة من الحجم الكبير معلقة أمام الولاية للرئيس زين العابدين بن علي..   وواصلنا السير في الشارع المؤدي إلى الروضة والتربة التي تحتوي على قبر الزعيم الراحل وآل بورقيبة فوجدنا صعوبة ورقابة.. وسمعنا من الساعة الثامنة والنصف صباحا نغمات الغناء والأناشيد وأصوات المأجورات والطبل والمزمار وأهازيج الأصوات تعلو الساحة.. و3 صور من الحجم الكبير جدا للرئيس بن علي أمام الروضة وأطفال الصغار بالأزياء الكشفية وكل الألوان الأخرى.. وعدد غفير من أعوان الأمن..   وأمام هذا الازدحام الكبير والصفوف الكبيرة قلت لصاحبي يصعب الدخول إلى الروضة الأن.. أمام هذه الجحافل من الشبان والأطفال والنسوة.. مع الرقابة والتفتيش الدقيق.. الذي لم أتعود به ولم أقبل به.. محافظة على الكرامة التي علمنا إياها زعيمنا الحبيب بورقيبة رحمه الله..   وأشرت إلى صاحبي بأن أعود إلى المقهى قرب محطة الرتل بالمنستير القريبة من القطار..   وفي حدود الساعة 11 والنصف صباحا ذهبت من جديد إلى الروضة فوجدت الناس والأطفال والنسوة والفرق الفنية والعيساوية والطبل والمزمار والفرق النحاسية خارجة من أمام ساحة الروضة بعد إتمام الاستقبال الرسمي والترحاب..   وقد شاهدت حوالي 75 لافتة من الحجم الرفيع جدا وبالألوان الفخمة كلها للتمجيد والتنويه..   وقد تعب بصري طويلا لعلي أعثر على لافتة تذكر: اليوم يوم ذكرى وفاة الزعيم.. فلم اعثر عليها.. لعل اخواننا في الجهة وحسب التعليمات نسوة أو ربما تجاهلوا أ و تغافلوا؟؟؟؟؟؟؟   وبعد 25 دقيقة.. أي حوالي الساعة 11:55 دقيقة.. التحق بنا نجل الحبيب بورقيبة الابن الأخ مهدي بورقيبة.. والأخوان محمد الصياح وأحمد قلالة ومحمد بن نصر وعبد الله بشير والحبيب الباي وآل بورقيبة..   وفي جو من الخشوع والتأثير البالغ ووقفنا أمام قبر الزعيم الخالد .. في خشوع كبير.. والقى السيد محمد بن نصر الوالي السابق بالمنستير كلمة مؤثرة على مناقب الزعيم الحبيب بورقيبة.. أردفها بدعاء مؤثر للغاية كعادته في المناسبات السابقة..   وبعدها قرأنا فاتحة الكتاب ترحما على روح الزعيم الحبيب بورقيبة رحمه الله.. وغادرنا الروضة وكلنا تأثرنا وخشوع.. واستحضرنا خصال ومآثر وخصال الراحل العظيم.   وعند التوديع قلت متى يأخذ الزعيم حقه.. ومتى نرفع صورته أمام الروضة.. وأمام الولاية.. وأمام لجنة التنسيق للحزب الذي أسسه.. ومتى نكون مثل تركيا والجزائر وفلسطين وفرنسا والهند.. هذه الشعوب والأمم التي حافظت على الذاكرة الوطنية.. وحافظت على صور زعمائها البرره ورموزها وأبطالها..   قال الله تعالى هل جزاء الإحسان إلا الإحسان صدق الله العظيم   «قال شاعر باللهجة الريفية ياهنترى ياغيم تتجلاشي… …وإلا نموت وعلتي في جاشي»   أقولها بصراحة وإيمان   محمد العروسي الهاني مناضل 354 /022/22


تحولات الجهاديين والمنهج الليبي

 


عمر عاشور (*) « عدو الأمس صديق اليوم … كانت حربا حقيقية والآن هؤلاء الإخوة أحرار ».. بهذه الكلمات أشار سيف الإسلام القذافي رئيس مؤسسة القذافي للتنمية إلى قيادة « الجماعة الإسلامية المقاتلة » خلال المؤتمر الصحفي في 23 من مارس/آذار، والذي حضره عدد من الدبلوماسيين والضيوف الغربيين بمناسبة إطلاق سراح قادة الجماعة الإسلامية المقاتلة ولمناقشة مراجعات أكبر حركة جهادية في ليبيا.  تأسست « المقاتلة » في العام  1990 و تم تشكيلها على نموذج جماعة « الجهاد » المصرية: تنظيم سري، نخبوي، شبه عسكري، يسعي لإسقاط النظام بضربة واحدة حاسمة. تحركت قوات الأمن و الجيش الليبي لتصفية الجماعة وردت « المقاتلة » بثلاث سنوات من التمرد المسلح–خاصة في شرق ليبيا بما في ذلك ثلاث محاولات اغتيال القائد الليبي– العقيد معمر القذافي– في عامي 1995 و 1996. وخلفت المواجهات 165 قتيلاً من بين قوات الجيش و الأمن و الاستخبارات– منهم مسؤولون كبار–وإصابة 159. وفي المقابل قتلت الأجهزة العسكرية 177 عضواً من « المقاتلة » و على رأسهم قائدها العسكري داخل ليبيا و أربعة من أعضاء مجلس شوراها. وفي عام 1998 قررت قيادة الجماعة وقف العمل المسلح داخل ليبيا لمدة ثلاث سنوات على أن يراجع هذا القرار في 2001، و لكن أحداث 11 سبتمبر/أيلول غيرت كافة الحسابات. بحسب قادة « المقاتلة » بدأ الحوار مع السلطات الليبية في 2005. وفي العام التالي اشترك ستة من أعضاء مجلس الشورى في الحوار، منهم أمير « المقاتلة » نفسه عبد الحكيم بلحاج (أبو عبد الله الصادق). انتقلت جدية الحوار إلى مرحلة أخرى عندما دعا سيف الإسلام القذافي– وهو الراعي الرئيسي لعملية المصالحة الوطنية – السيد نعمان بن عثمان – وهو قيادي سابق في الجماعة وعضو مؤثر في مجلس شورتها– لزيارة ليبيا سراً و لقاء القيادة في سجن « أبي سليم » لمناقشتهم » كانت مسألة خطيرة جداً ولكني أثق بسيف الإسلام (القذافي)… ولكن عملية المصالحة لم تكن سهلة على الإطلاق. » يقول بن عثمان. وكان التوتر بين المسئؤلين الأمنيين وأعضاء « المقاتلة » واضحا خلال اللقاءات، فمثلاً كان قائد الأمن الداخلي الليبي يبدو حذراً من الإفراجات وعملية المصالحة برمتها، واصفاًً ما يحدث بأنه « توبة من الزندقة » بدلا من « المصالحة ». وخلافاً للبرنامج السعودي في المناصحة – والذي يعتمد في الأساس على إعادة تأهيل ونزع التطرف عن أفراد مشتبه بهم وفي الأغلب مغمورين – كانت السلطات الليبية تتعامل مع أسماء شهيرة في عالم الجهاديين. فمثلاً من المفرج عنهم سامي الساعدي (أبو المنذر) هو منظر الجماعة وخالد الشريف (أبو حازم)  وهو قائد جناحها العسكري، بالإضافة إلى أمير « المقاتلة ». سألت الأخير عن الوضع الحالي للتنظيم فأجاب بأنه تم حلَه وسيتم إعادة دمج أعضائه في المجتمع الليبي كأفراد وليس كأعضاء في منظمة منحلة. عملية « الديراديكالية » ونبذ العنف في ليبيا اتبعت نمطاً تكرر في مصر والجزائر وبلدان أخرى. العوامل المشتركة في كل هذه التحولات هي وجود قيادة كاريزمية للتنظيم المعني، وقمع الدولة–أو بعبارة أدق النظام المسيطر عليها، والتفاعل مع « الآخر » والحوار داخل التنظيم نفسه بين القيادة العليا و المتوسطة و الأفراد ، ثم المحفزات المشجعة على نبذ العنف من الدولة و المجتمع. أدى التفاعل بين هذه العوامل الأربعة إلى النجاح النسبي الذي شهدته ليبيا. فقد تم تحجيم « المقاتلة » وإنهاء نفوذها عسكرياً في نهاية التسعينيات. والتفاعل الحواري الذي دار بين قيادتها وبعض الإسلاميين المعتدلين– على رأسهم الشيخ علي الصلابي– كان في غاية الأهمية لدرجة أن سيف الإسلام القذافي شكر الأخير علنياً في المؤتمر الصحفي. كان على القياديين من الجهاديين التائبين اقناع الأتباع بعدم شرعية العمل المسلح، وهي مسألة في غاية التعقيد والصعوبة في كل عملية تغيير لنبذ العمل المسلح درستها. وأخيراً اتبعت السلطات الليبية برنامجاً للمحفزات يبدأ بالإفراج عن المعتقلين و ينتهي بإعادة دمجهم في المجتمع الليبي. أما مستقبلاًَ فقد نادى سيف الإسلام جميع المقاتلين الليبيين في جبال الجزائر و صحراء مالي و طلب منهم العودة إلى ليبيا. واذا استطاعت السلطات الليبية اعادة دمج المفرج عنهم في المجتمع الليبي فسيشكل ذلك دعماً قوياً لهذا النداء. فقد كان فشل الأنظمة العربية في إعادة دمج الأفغان العرب في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي سبباً رئيسياً في راديكالية وتدويل أنشطتهم. كان من أهم التطورات أيضاً إشارة سيف الإسلام السريعة إلى حادثة سجن أبي سليم في يونيو 1996، و التي–بحسب بعض المصادر– قًتِل فيها المئات من المعتقلين السياسيين بعد احتجاجهم على أوضاع السجن المزرية.  كانت جرأة من سيف الإسلام الإشارة إلى موضوعِ مازال محرماً في ليبيا، و ربما تكون رغباً منه في فتح هذا الملف. المساوي لهذا التطور في سوريا مثلاَ هو فتح الرئيس بشار الأسد ملف مجزرة حماة في 1982، أو في مصر فتح السيد جمال مبارك ملف المعتقلات السياسية- كالوادي الجديد والعقرب وجناح السياسيين في أبي زعبل–في التسعينيات. تبقى عدة أسئلة غير مجاب عنها في الحالة الليبية أهمّها هو مستقبل عملية نبذ العنف، والنتائج المترتبة على سياسات مكافحة الإرهاب، وكذلك مسألة الإصلاح السياسي في ليبيا.  وعن الموضوع الأخير يجب القول أن ما حدث في ليبيا الشهر الماضي هو خطوة كبيرة للأمام ليس فقط على طريق تطوير السياسات الأمنية، و لكن أيضاً على طريق المصالحة مع المعارضة الوطنية. وهذا النهج الناضج سياسياً لازال نادراً في البلدان العربية حيث يتحكم منطق « اقتل أو تُقتل » في الصراعات السياسية، حتى لو كانت المعارضة سلمية. ومن الممكن تماما، كما كان الحال في مصر، والجزائر، والمملكة العربية السعودية أن تتخذ الحكومة موقفاً مهادناً تجاه الجهاديين من أجل وضع حد للتهديد الأمني مع الحفاظ على السياسات القمعية تجاه باقى قوى المعرضة السلمية، مما قد يجعل من الديرادكالية والمصالحة الوطنية ظواهر قصيرة العمر. (*) أستاذ محاضر بجامعة إكستر في المملكة المتحدة ومؤلف كتاب « ديراديكالية الجهاديين: تحولات الجماعات الإسلامية المسلحة. » (المصدر: نشرة الإصلاح العربي (تصدر عن معهد كارنيغي – واشنطن) بتاريخ 7 أفريل 2010) الرابط:http://www.carnegieendowment.org/arb/?fa=show&article=40537&lang=ar  

مصر تهدد بتفجير الأنفاق


أعرب فلسطينيون يعملون في نقل البضائع من مصر لقطاع غزة عبر أنفاق ممتدة أسفل الحدود، عن مخاوفهم من تحذيرات من السلطات المصرية بعزمها تفجير أنفاق اكتشفتها قرب بوابة صلاح الدين التي كانت ممرا رسميا إلى غزة إبان إدارة مصر لشؤون القطاع الساحلي قبل احتلال إسرائيل له عام 1967. وقالت مصادر فلسطينية إن السلطات المصرية عازمة خلال الأسابيع القليلة القادمة على العمل في مشروع الجدار من الجانب المصري المقابل لمنطقة بوابة صلاح الدين وحييْ البرازيل والسلام الفلسطينييْن. وأكد مسؤول في هيئة لجنة الأنفاق التابعة لهيئة الحدود الفلسطينية صحة التحذيرات التي أطلقتها السلطات المصرية. وقد أقر مالكو أنفاق وسكان بأن منطقة صلاح الدين مكتظة بالقنوات الأرضية إذ يوجد العشرات من الأنفاق المتلاصقة. وعبر مالك نفق في تلك المنطقة أطلق على نفسه اسم أبو داود عن قلقة الشديد من أي عملية تفجير قد تحدث في « منطقة بوابة صلاح الدين » الاسم المتداول بين الفلسطينيين هناك. وقال الشاب إبراهيم الزيني وهو في العشرينيات من العمر ويعمل في داخل الأنفاق « إذا فجروا هذه المنطقة فإن كل الأنفاق قد تتصدع وتقع مجازر بداخلها، لا قدر الله ». ويستخدم الفلسطينيون الأنفاق في نقل البضائع والسلع والمحروقات إلى قطاع غزة المحاصر منذ صيف عام 2007. واكتشف الأمن المصري منافذ لأنفاق فلسطينية خلال اليومين الماضيين نتيجة اتصالات أجراها فلسطينيون مع الجانب المصري في مسعى لإنقاذ الشاب بلال أبو رزق الذي سحقته الرمال الثلاثاء الماضي.  
وتفيد إحصاءات صادرة عن مؤسسات حقوقية فلسطينية بأن عدد الفلسطينيين الذين لقوا حتفهم داخل القنوات الأرضية خلال العامين الماضيين وصل إلى 142 شخصاً. وذكرت تقارير صحفية هذا الأسبوع أن مصر أنهت المرحلة الثانية من مشروع بناء الجدار الفولاذي المدعوم من قبل الولايات المتحدة وينفذ بإشراف خبراء أميركيين وفرنسيين. وتفرض سلطات الأمن المصرية إجراءات أمنية صارمة منذ أسبوعين على دخول البضائع والسلع الاستهلاكية إلى شبه جزيرة سيناء، تمهيداً لنقلها عبر الأنفاق الأرضية إلى قطاع غزة، وفق ما يتردد بين التجار ومالكي أنفاق في غزة. وشرعت السلطات المصرية في تشييد جدار فولاذي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لسد القنوات الأرضية مع القطاع الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس). ولم تظهر بعد نجاعة هذا الجدار، لكن مالكي أنفاق هجروا قنواتهم الأرضية جراء تراجع نقل البضائع والسلع الاستهلاكية، نتيجة الإجراءات الأمنية الصارمة المفروضة من قبل السلطات المصرية. مناشدة لفتح المعبر  وفي الوقت نفسه جدد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار؛ الدعوة للحكومة المصرية إلى فتح معبر رفح البري لتمكين المواطنين الفلسطينيين من السفر لأغراض العلاج والتعليم والحالات الإنسانية. وقال الخضري في تصريح أمس الخميس، إن من بين 8248 فلسطينيا مسجلين للسفر -حسب مصادر وزارة الداخلية في الحكومة المقالة- يوجد 2200 مريض يحتاجون للسفر بشكل عاجل وفوري، إضافة للآخرين من أصحاب الإقامات والجوازات الأجنبية والطلاب. وأشار الخضري إلى أن فتح المعبر كل يومي أربعاء وخميس من كل أسبوع لعودة المرضى والعالقين يخفف من آلام المواطنين، مطالبا بإتاحة السفر للمغادرين من المرضى في تلك الأيام بشكل أسبوعي لتخفيف معاناة المواطنين والتيسير على الحالات الحرجة. وأكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على عمق العلاقة الإستراتيجية مع الشقيقة مصر رئاسة وحكومة وشعباً، وعلى مواقفها المساندة دوما للشعب والقضية الفلسطينية، وشدد على أن الأوضاع في غزة تزداد تدهورا يوما بعد يوم بسبب الحصار الإسرائيلي الذي زادت فترته حتى الآن على ألف يوم. قدس برس (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 09 أفريل  2010)

شددت لغتها تجاه قمع المظاهرات السلمية واشنطن تطالب الحكومة المصرية بالسماح بحرية اختيار خليفة مبارك


4/9/2010 لندن ـ ‘القدس العربي’: أعربت الولايات المتحدة عن قلقها لاعتقال ناشطين سياسيين الثلاثاء الماضي في مصر، كما طالبت الحكومة المصرية باحترام حرية التعبير. ولوحظ ان واشنطن شددت لغتها في ادانة قمع المظاهرات المنادية بالديمقراطية، ولم يصدر حتى مساء امس اي رد فعل من الحكومة المصرية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي ‘نشعر بالقلق الشديد لاعتقال المصريين في ظل حالة الطوارئ، وعلى الحكومة المصرية احترام حقوق الجميع في التعبير سلميا عن آرائهم السياسية’، مضيفا ‘يجب أن يتمكن المصريون من المشاركة في العملية السياسية وأن يختاروا أخيرا من يحكم مصر بعد الانتخابات’. ورأى مراقبون في اشارة واشنطن الى حرية اختيار الحاكم دعما ضمنيا لمطالب تعديل الدستور. وكانت واشنطن قالت انها لا تنوي دعم الدكتور محمد البرادعي في الانتخابات الرئاسية. واصدر النائب العام امس الاول قرارا بالافراج عن تسعين ناشطا اعتقلوا على ذمة المظاهرات الثلاثاء. واشار المراقبون الى ان العلاقات المصرية الامريكية ربما تكون على شفا مرحلة جديدة من الفتور، ملاحظين ان نائب الرئيس الامريكي جو بايدن وليس الرئيس باراك اوباما هو من اتصل بالرئيس مبارك مهنئا بسلامة العودة بعد اجراء العملية الجراحية في المانيا الاسبوع الماضي. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 09 أفريل  2010)


منظمات دولية تطالب واشنطن بالضغط على مصر لتعزيز الديمقراطية قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية

 


كتب محمد عبدالخالق مساهل طالب عدد من كبار المسؤولين بـ٧ منظمات حقوقية دولية بارزة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون بالضغط على الحكومة المصرية لتعزيز الإصلاح الديمقراطى قبل الانتخابات المقبلة. وأعرب ٩ من ممثلى المنظمات فى خطاب أرسلوه لـ«كلينتون» عن قلقهم إزاء إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية فى مصر على نحو «أقل حرية ونزاهة» مقارنة بعام ٢٠٠٥، ما لم تبد الولايات المتحدة اهتماماً جاداً. وتضم قائمة الموقعين التى نشرها معهد كارنيجى للسلام الدولى، أمس، كلاً من: «إليوت إبرام» بمجلس العلاقات الخارجية، و«روبيرت كاجان»، معهد كارنيجى، و«سكوت كاربينتر»، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، و«السفير إدوارد ووكر»، معهد الشرق الأوسط، و«توم مالينجوسكى»، منظمة هيومان رايتس ووتش، و«إلين بورك»، مبادرة السياسة الخارجية، و«ميشل دون» و«توماس كاروذرس» معهد كارنيجى، و«دانيال كالينجرات»، فريدوم هاوس. وقالت قيادات المنظمات الدولية البارزة فى خطابهم إن مصر تواجه «تغيرات حقيقية فى القيادة فى المستقبل القريب، وتفتقر إلى عملية سياسية نزيهة وشفافة»، معتبرين أنه إذا استجابت الحكومة للمطالب الداعية للتغيير السياسى المسؤول، فإن مصر «يمكنها مواجهة المستقبل كدولة أكثر ديمقراطية بمزيد من الدعم المحلى والدولى». وأكد الخطاب أن التوقعات بالاستقرار والازدهار ستكون «محل شك» إذا لم تستجب الحكومة لمطالب الإصلاح، متوقعاً أن تكون هناك «عواقب وخيمة» لذلك على الولايات المتحدة وجيران مصر والعلاقات الأمريكية – المصرية والاستقرار فى المنطقة. وذكر الخطاب أن الولايات المتحدة تسهم فى الطريق الذى تسلكه مصر بصفتها شريكاً «وطيداً» لمصر يقدم لها المعونة العسكرية والاقتصادية، مؤكداً أن الدعم الأمريكى للأنظمة «المستبدة» يلطخ ما سماه «أوارق الاعتماد» الأمريكية، ويساهم فى تشكيل ما وصفه الرئيس أوباما بـ«دائرة الشك والشقاق» بين الولايات المتحدة والشعوب المسلمة. وقال الخطاب إن هناك فرصة لدعم الإصلاح الديمقراطى المسؤول والتدريجى، محذراً من أن الانتظار لفترة أطول من جانب الولايات المتحدة والعالم لمساندة المؤسسات الديمقراطية والتغيير السياسى المسؤول فى مصر، سيجعل صوت الشعب «مخنوقاً» لفترة أطول، فضلاً عن أن محو هذا الاتجاه الخطير سوف يكون أكثر صعوبة. وطالب الخطاب الولايات المتحدة بأن تحث الحكومة المصرية على اتخاذ إصلاحات دستورية وقانونية قبل الانتخابات الرئاسية فى ٢٠١١، مشيراً إلى أن ذلك من شأنه أن يسهل مزيداً من مشاركة الناخبين وشروط الترشح، وأكد أن هناك وقتاً كافيا لتحقيق مثل هذا التغيير. (المصدر: « المصري اليوم » (يومية – القاهرة) بتاريخ 9 أفريل 2010) الرابط:http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=250523  

مصر تتهم الولايات المتحدة بالتدخل في شؤونها بقضية اعتقال ناشطين


القاهرة- اتهمت السلطات المصرية الجمعة الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية المصرية بعدما أعربت واشنطن عن قلقها لاعتقال ناشطين سياسيين أرادوا التظاهر للمطالبة باصلاحات. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي إن الموقف الأمريكي بلا مبرر ولا تقبل به مصر، معتبرا انه تناول مسائل سياسية داخلية مصرية. وأعربت الولايات المتحدة الأربعاء عن قلقها لاعتقال ناشطين سياسيين الثلاثاء في مصر مطالبة الحكومة المصرية باحترام حرية التعبير. وقال المتحدث باسم الخارجية فيليب كراولي: نشعر بالقلق الشديد لاعتقال المصريين في ظل حالة الطوارئ. على الحكومة المصرية احترام حقوق الجميع في التعبير سلميا عن ارائهم السياسية. واضاف: يجب أن يتمكن المصريون من المشاركة في العملية السياسية وأن يختاروا أخيرا من يحكم مصر بعد الانتخابات. وأكد المتحدث المصري أن الانتخابات التي تجرى في مصر هي شأن يخص المصريين الذين لايقبلون- على اختلاف توجهاتهم السياسية- ان تتحدث حكومة أجنبية بالنيابة عنهم. وأطلق الاربعاء سراح أكثر من 90 ناشطا من شباب (حركة 6 ابريل) المطالبة بتعديل الدستور ورفع حال الطوارئ، غداة تدخل امني عنيف ضد تظاهرة كانوا ينوون تنظيمها للمطالبة باصلاحات دستورية. وكانت وزارة الداخلية المصرية أصدرت بيانا الأربعاء بررت فيه اعتقال الناشطين برفضها المسبق تنظيم هذه التظاهرة. ومن المقرر أن تجري انتخابات رئاسية في مصر العام 2011. وحتى الان، لم يعلن الرئيس حسني مبارك (81 سنة) الذي خضع أخيرا لعملية جراحية في المانيا، ما اذا كان سيترشح لولاية جديدة بعد 30 عاما في الحكم. وكذلك لم يعلن نجله جمال، الذي كثيرا ما قدم على انه وريثه المحتمل، موقفه حتى الان من الترشح للرئاسة. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 09 أفريل  2010)

اليونان قد لا تنجو من الإفلاس

تسير أزمة المديونية اليونانية في طريق اللاعودة. ومع تلاشي آثار خطة الحفز الاقتصادي لأسباب أهمها عناد ألمانيا، فقد رفع المستثمرون أسعار الفائدة على سندات الحكومة اليونانية إلى مستويات عالية جدا مما يعنى ارتفاع خدمة الدين لحكومة أثينا. وقال الاقتصادي الأميركي بول كروغمان الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز اليوم الجمعة إن هذه الأسباب ستجعل اليونان تغوص بصورة أعمق في الديون. ومن هنا لا يمكن تصور طريقة تستطيع بها أثينا الهروب من إفلاس حتمي. ويقول كروغمان إن ما يحدث لليونان هو درس يجب أن يتعلم منه الجميع. فهي تدفع حاليا ثمن اللامسؤولية المالية التي مارستها في السابق. لكن هذا ليس كل القصة، فالمأساة كشفت عن خطورة شديدة تمثلها سياسة خفض القيمة النقدية. ومن المؤمل أن يتعلم صانعو السياسة الأميركيون منه بصورة جدية. ويضيف كروغمان بأن أزمة اليونان لا تتمثل فقط في تعاظم المديونية. فديون أثينا تمثل 113% من الناتج المحلي الإجمالي، فهي في واقع الأمر مرتفعة، لكن دولا أخرى تعاملت مع مثل هذا المستوى من الديون دون أن تتعرض لأزمة. فمثلا, في عام 1946 بعد خروج الولايات المتحدة من الحرب العالمية الثانية وصلت المديونية الاتحادية إلى 122% من الناتج المحلي الإجمالي. لكن المستثمرين لم يشعروا بالقلق بسبب وجود الثقة. وقد كانت تلك الثقة في محلها. فقد استطاعت الولايات المتحدة في العقد التالي أن تخفض نسبة المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو النصف ودعم ذلك الثقة في الاقتصاد الأميركي. ومنذ ذلك الحين انخفضت تلك النسبة لتصل إلى 33% فقط في 1981. فكيف استطاعت الولايات المتحدة خفض نسبة مديونية الحرب إلى الناتج المحلي الإجمالي؟ في نهاية 1946 كانت مديونية الحكومة الاتحادية تصل إلى 271 مليار دولار وفي نهاية 1956 كان الرقم يصل على 274 مليار دولار. لكن نسبة المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي هي التي انخفضت وليس حجم المديونية, بمعنى أن الناتج المحلي الإجمالي هو الذي ارتفع ليتضاعف خلال عقد واحد. وكان ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي هو نتيجة للنمو الاقتصادي وارتفاع معدل التضخم. وارتفع النمو الحقيقي للاقتصاد الأميركي ومستوى الأسعار بنسبة 40% من 1946 إلى 1956. مشكلة اليورو ويقول كروغمان إن ما قيل عن الولايات المتحدة لا يمكن تطبيقه على حالة اليونان حاليا بسبب اليورو. فحتى الفترة الأخيرة كانت تبدو عضوية اليونان بمنطقة اليورو شيئا مفيدا، إذ استطاعت اليونان الحصول على قروض منخفضة الفائدة وتدفق لرأس المال. لكن تدفق الأموال زاد معدل التضخم، وعندما توقف ذلك مع الأزمة المالية والاقتصادية وجدت اليونان نفسها في مستوى من كلفة المديونية ومن الأسعار بعيد كل البعد عن الاقتصادات الرئيسية في أوروبا. ومع مرور الوقت يجب على الأسعار أن تنخفض، وهذا يعني أنه, بخلاف الموقف بالنسبة للولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية التي أكل التضخم بعض ديونها، فإن مديونية اليونان ستتفاقم مع هبوط الأسعار. وليست هذه كل القصة أيضا. فهبوط الأسعار عملية مؤلمة تترك آثارها على النمو وعلى الوظائف. ولذلك فإن اليونان لن تستطيع الخروج من المديونية. بل على العكس, فإنها ستجد نفسها مضطرة للتعامل معها في وقت تواجه فيه اقتصادا راكدا في أحسن الأحوال. ويضيف كروغمان أن الطريقة الوحيدة لتخفيف أزمة الديون ستكون عبر مضاعفة الإنفاق وزيادة الضرائب. وهذه إجراءات تحمل في ذاتها بذرة رفع معدل البطالة. ولذلك ليس من الغريب أن تنخفض الثقة لدى أسواق السندات، وأن يدفع المستثمرون الوضع إلى حافة الهاوية. أين يوجد الحل؟ كانت الآمال معقودة على الدول الأوروبية الأخرى بأن تعقد صفقة لضمان الديون اليونانية في مقابل تعهد من أثينا باتخاذ إجراءات تقشف قاسية. وكان يمكن لمثل هذا الحل أن ينجح. لكن لم يكن لمثل هذا الحل أن يطبق دون مساعدة بون. ويمكن لليونان أن تخفف من أعباء ديونها بالخروج من منطقة اليورو وبخفض قيمة عملتها. لكن لا يوجد سبيل أمام أثينا إلى ذلك دون خلق أزمة كارثية لنظامها المصرفي. فقد بدأ المودعون بسحب الأموال إلى خارج البنوك اليونانية منذ أشهر. ولا توجد أي إجابات هنا. درس للولايات المتحدة إن الدرس الذي يجب أن تتعلمه الولايات المتحدة هو المسؤولية فيما يتعلق بالنواحي المالية. وماذا يعني ذلك؟ يعني وضع الأمور ذات المدى البعيد فوق كل تكاليف الصحة والتخلي عن الزهو، واللجوء إلى الخفض الشديد للإنفاق على المدى القصير لمساعدة الاقتصاد الذي يعاني من أزمة. إن الولايات المتحدة تحتاج إلى الابتعاد عن الهبوط الشديد للأسعار وعن الانخفاض الشديد في معدل التضخم. إن الولايات المتحدة ليست مرتبطة بعملة غيرها كاليونان, لكن الواقع أثبت أن دولا مثل اليونان -حتى باستخدام عملتها- يمكن أن تقع في فخ انكماش الأسعار. ويقول كروغمان إنه يشعر بالقلق إزاء موقف الصقور بالولايات المتحدة الذين يطالبون مجلس الاحتياطي الاتحادي بزيادة سعر الفائدة، ويطلبون من الحكومة إنهاء خطة الحفز الاقتصادي في وقت بدأ بالكاد سوق العمل بالتحسن. وفي حال تحقيق مطالبهم فإن المستوى المرتفع للبطالة سيستمر. إن الولايات المتحدة ستتمكن من تمويل مديونيتها إذا استطاعت العودة إلى نمو اقتصادي قوي ومعدل تضخم معقول. وإذا تغلب الصقور فإن ذلك لن يحدث وستخسر كل المراهنات.
نيويورك تايمز (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 09 أفريل  2010)


في أعقاب بث شريط يظهر عملية قتل بدم بارد الجيش الأميركي: لا نية لإعادة فتح تحقيق في هجوم بالعراق


2010-04-09 واشنطن – REUTERS  قالت القيادة المركزية للجيش الأميركي إنه لا توجد حاليا خطط لإعادة فتح تحقيق في هجوم وقع في بغداد عام 2007 بطائرات هليكوبتر أودى بحياة 12 شخصا بينهم صحافيان من رويترز، وذلك وسط مطالبات جماعات معنية بحقوق الإنسان بفتح التحقيق بعد تسريب شريط فيديو للهجوم. وكان بعض خبراء القانون الدولي وحقوق الإنسان الذين شاهدوا شريط الفيديو قالوا إنه من المحتمل أن طياري الأباتشي تصرفوا بشكل غير قانوني. وقال مسؤولان عسكريان أميركيان طلبا عدم الكشف عن هويتهما إن محامين في القيادة المركزية يراجعون تسجيل الفيديو المصنف على أنه سري، والذي نشرته جماعة تشجع على نشر المعلومات السرية لمكافحة الفساد على مستوى الحكومة والشركات. وأوضح أحد المسؤولين « نبحث إعادة التحقيق بسبب مسألة قواعد الاشتباك. هل كل الأفعال التي صورت في الفيديو تتفق مع قواعد الاشتباك التي كان معمولا بها في ذلك الوقت ». غير أن الأميرال هال بيتمان مدير الاتصالات في القيادة المركزية التي تشرف على الحرب في العراق قال أمس الأربعاء في تصريح لرويترز « القيادة المركزية ليس لديها حاليا خطط لإعادة التحقيق في هذا العمل القتالي ». وقال مسؤولون آخرون إن القيادة المركزية تحاول التهوين من دورها في تحديد ما إذا كان ينبغي إعادة فتح القضية، لأن الوحدة المعنية لم تعد ترابط في العراق ملقيا على عاتق قادة الجيش والبنتاغون عبء اتخاذ قرار في هذا الشأن. وبين مسؤولو البنتاغون أن تفاصيل قواعد الاشتباك تبقى عموما سرية لتجنب إلمام الخصوم بالتكتيكات الأميركية في ميدان القتال. وشوهد شريط الفيديو الذي صور الهجوم الذي وقع يوم 12 يوليو 2007 على نطاق واسع عبر الإنترنت في أنحاء العالم منذ وضعته جماعة ويكيليكس على الشبكة. وتضمن الشريط تسجيلا صوتيا لمحادثات بين أفراد طاقم الطائرة الهليكوبتر وشعر كثيرون ممن شاهدوه بالصدمة من الصور وبعض تعليقات الطيارين. وصحافيا رويترز اللذان قتلا في الهجوم هما المصور نمير نور الدين (22 عاما) ومساعده وسائقه سعيد شماغ (40 عاما). وقال ديفيد شليزنجر رئيس تحرير رويترز العالمية « سأرحب بتحقيق جديد شامل. رويترز دعت منذ البداية لتحقيق موضوعي وشفاف ليتسنى للجميع أن يتعلموا دروسا من هذه المأساة ». وقال الجيش الأميركي إن تحقيقا أجري بعد الحادث بوقت قصير وتوصل إلى أن القوات الأميركية لم تكن على علم بوجود صحافيين وأنها ظنت أنها تقاتل متمردين مسلحين وأنها رأت كاميرا كانت معهم خطأ باعتبارها قاذفة صواريخ. وقالت جماعة ويكيليكس إنها حصلت على تسجيل الفيديو من مبلغين عسكريين ووضعته على الإنترنت. وعرض الشريط مشهدا مصورا من الجو لمجموعة من الرجال يتحركون في أنحاء ميدان في أحد أحياء بغداد. ووصف الطيارون بعض الرجال بأنهم مسلحون. وتتبع منظار مدفع الطائرة اثنين من الرجال قالت ويكيليكس إنهما نور الدين وشماغ بعد أن وصف الطيارون كاميراتهما بأنها أسلحة. ويقول محامون معنيون بحقوق الإنسان وخبراء آخرون شاهدوا الشريط إنهم قلقون من الطريقة التي تصرف بها الطيارون خاصة فتحهم النار على شاحنة صغيرة وصلت إلى مكان الحادث بعد الهجوم الأول، وبدأ من فيها بمساعدة الجرحى. وقال كريس كوب سميث وهو ضابط سابق في الجيش البريطاني أجرى تحقيقات في منطقة الحرب إن معرفة قواعد الاشتباك التي يتبعها الطيارون مهمة لفهم ما إذا كانوا تصرفوا بطريقة ملائمة. لكنه أضاف أن إطلاق النار على من جاؤوا لمساعدة الجرحى بدا أنه انتهاك لقوانين التصرف العسكري في الحرب. وقال لرويترز « هذا هو العنصر الفج. ينافي هذا الأمر كل القوانين الإنسانية وقواعد الصراع… بالتأكيد وبدون شك ». وذكرت بيبي فان جينكل وهي محامية دولية وزميلة كبيرة في معهد كلينجنديل للعلاقات الدولية في هولندا إن شريط الفيديو مجرد جزء من الدليل، وإن هناك حاجة للمزيد من التحقيق لكنها أضافت « تخميني الأول سيكون أن جريمة حرب ارتكبت. ببساطة شديدة إذا كان أشخاص يساعدون جرحى ولم يكونوا مقاتلين واستخدمت القوة ضدهم فهذه جريمة حرب ». وأشار محامون آخرون وخبراء في مجال حقوق الإنسان إلى أنه سيكون من الصعب للغاية رفع دعوى قضائية استنادا إلى شريط الفيديو وحده. وقال أنتوني دوركين مدير مشروع جرائم الحرب الذي يدرس القانون الإنساني في الصراع إنه لا يبدو أن الطيارين استهدفوا المدنيين عن عمد. وأضاف « سأندهش إذا جرت أي أشكال المحاكمة العسكرية استنادا إلى هذا. أعتقد أنه من المرجح أن الأمر سيثير قضايا حول قواعد الاشتباك ومدى وضوحها وحسب ». ودعت منظمة العفو الدولية الأربعاء لإجراء تحقيق مستقل وشامل ونزيه في الحادث الذي يصوره شريط الفيديو. (المصدر: « العرب » (يومية – قطر) بتاريخ 09 أفريل 2010)

Home – Accueil الرئيسية

 

Lire aussi ces articles

10 avril 2010

Home – Accueil TUNISNEWS 9 ème année,N° 3609 du 10.04.2010  archives : www.tunisnews.net  Liberté et Equité:  La police politique arrête

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.