الثلاثاء، 6 فبراير 2007

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
7 ème année, N° 2451 du 06.02.2007

 archives : www.tunisnews.net


شهداؤنا من أجل إطلاق سراح الناشطين المدنيين وكل معتقلي الرأي في السعودية الشرق: مواجهات بين الحكومة والمعارضة :الإصلاح السياسي قضية الساعة في تونس رويترز :مسرحي تونسي: آن الأوان للتصدي للتطرف الإسلامي بالفن وليس عبر الأمن  سي أن أن :ثالث عملية اعتقال لمحترف تونسي بالخارج في أسبوع أخبار تونس: الرئيس زين العابدين بن علي شخصية العام 2006 للحوار والتعاون والتضامن والتسامح بين الدول والشعوب مستشار التغيير: رسالة الى السيد رئيس الجمهورية زين العابدين بن علي – بن علي كيف يرى نفسه؟  « الجزء الأول » صــابر التونسي: الطلاق – من أبغض الحلال إلى نكاية! البديل الأسبوعي:على هامش حديث أمين عام حزب الله لقناة المنار:في النبرة العالية والهمس الخفيف البديل الأسبوعي: قصيبة المديوني:إحياء ذكرى انتفاضة الخبز (3 جانفي 1984) البديل الأسبوعي:زرمدين:في ذكرى 26 جانفي 1978 البديل الأسبوعي: »خمسون » تربح المعركة مرّتين:حرية الإبداع / رهان الإبداع البديل الأسبوعي :إستراتجية بوش الجديدة في العراق:أهداف قديمة بإخراج جديد الموقف: سيدي بوزيد: ظاهرة التسوّل تستفحل الكاتب عبد الكريم علولو للموقف: مـطـمـح الـكـاتـب الـحـرّ أن يـكـتـب لــلإنــســـان محسن المزليني: على هامش أزمة الكتاب: أين نحن من مجتمع المعرفة؟ محمد الصغير عاشوري: هنيّة لم يكن سمسار اسمنت ماهر حنين: دفاعا عن 18 أكتوبر حسين المحمدي :المجتمع الدولي و…الحالة التونسية..وبعد20عاما.. د. خـالد الطــراولي: قراءة في شرعية الاستثمار في  البورصة (2/7) عبد الحميد الحمدي: الإمام القدوة مالك بن أنس رضي الله عنه ــ ج 4 عماد حبيب :أخرجوا المسلمين من جزيرة الغرب ردا على عبد الحميد العداسي د. أبو خولة:هل هي عودة الوعي عند سعد الدين إبراهيم ؟ الشرق: في محاضرة بنادي الجسرة حول آفاق المستقبل العربي ….يحيى الجمل: قطب أمريكا يتجه للغروب والصين مرشحة لاحتلال القطب الثاني الهاشمي بن علي :إلى من  حرفته تشويه مدرسة أهل البيت…هذا شيء من ردودن


 

(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows  (


بسم الله الرحمان الرحيم

« شهداؤنا »
 
توثيقا لمسيرة النضال من أجل الحرية و الانعتاق قضى كثير من التونسيين  في مخافر التعذيب في وزارة الداخلية و المصالح المتفرعة عنها أو في فضاءات التشفي و الانتقام – أي السجون الصغيرة- في شمال البلاد      و جنوبها…. و حفظا لحقوق أولائك الرجال علينا نسعى إلى جمع كل المعلومات  عنهم : – الإيقاف: تاريخه، من تولى عملية الإيقاف… – مكان الإيقاف : من كان معه، ما تعرض له الشهيد من تعذيب…. – السجن: ما تعرض له في السجن من صنوف البلاء، الأمراض، العناية الصحية، الأدوية…. – الأستشهاد: تاريخه، شهوده من مساجين الرأي و مساجين الحق العام – و كل ما من شأنه أن يقدم صورة دقيقة عن الشهيد ( حياته، نضاله، أعماله، علاقاته، معاناته مع     المرض….. و اعترافا لهؤلاء الرجال بفضلهم و سبقهم قد تحرر  سيرهم لتنشر في كتاب تخصص عائداته بالكامل لفائدة عائلات الشهداء… لذلك نرجو من كل من عرف أيا من شهدائنا الأبرار- في السجن أو خارجه- أن يساهم في التعريف بهم، كما نرجو من كل من يملك صورا لأي من شهدائنا أن يمدنا بنسخة منها… و هذه قائمة أولية لشهدائنا الأبرار: 1 ـ الهادي المحضاوي ـ 1981 2 ـ زهرة التيس ـ 1981 ـ 3-  …..دالسبيعي 1984 4 ـ عثمان بن محمود ـ 1986 5 ـ محرز بودقة ـ 1987 6 ـ بولبابه دخيل ـ 1987 7 ـ الرائد المنصوري ـ 1987 8 ـ الطيب الخماسي ـ 1990 9 ـ إبراهيم الخياري ـ 1991 10 ـ صلاح الدين باباي ـ 1991 11 ـ مبروك الزمزمي ـ 1991 12 ـ طارق الزيتوني ـ 1991 13 ـ إبراهيم عبد الجواد 1991 14 ــ عبد العزيز المحواشي 1991 15 ــ عبد الرزاق سعيد 1991 16 ــ عدنان سعيد 1991 17 ــ مبروك رتيمة 1991 18 ــ عبد الرؤوف لعريبي 1991 19 ــ عامر الدقاشي 1991 20 ــ فتحي الخياري 1991 21 ــ محمد فتحي الزريبي 1991 22- محمد الهادي النيغاوي 23- مصطفى حسين 24 ــ فيصل بركات 1991 25 ــ رشيد الشماخي 1991 26- احمد العمري 1991 27 ــ إسماعيل خميرة 1994 28 ــ عز الدين بن عائشة 1994 29 ــ سحنون الجوهري 1995 30 ــ الشيخ مبروك الزرن 1997 31-  رضا الخميري 1997 32- عبدالوهاب بوصاع 2003 33- حبيب الردادي 2005 34 عبدالمجيد بن طاهر 35- نورالدين العيدودي 36- الهاشمي المكي  2006 37- جمال وردة مع الإعتذار، كل الإعتذار، للشهداء الذين لم نذكر في هذه القائمة و لعائلاتهم و أبنائهم  و لكل من يحبهم و يسير على دربهم… فالـــــرجاء إرسال ما يساعد على التعريف بشهدائنا إلى chouhadaouna@yahoo.fr أو chouhadaouna@hotmail.com و الله المــــوفق لما فيه رضاه و الســـــــلام
(المصدر:مراسلة خاصة بتاريخ 6 فيفري 2006)


إنا لله وإنا إليه راجعون

 
بقلوب محتسبة راضية بقضاء الله وقدره ننعى فقيدنا العزيز رضا حمدي السجين السياسي سابقا وابن حركة النهضة في مدينة الحامة ولاية قابس الذي وافاه الأجل اليوم الإثنين 18 محرم الموافق للسادس من فيفري إثر نوبة قلبية ألمت به وهو يتوضىء استعدادا لأداء فريضة صلاة الصبح ونحن إذ نتقبل هذا الخبر بقلوب خاشعة فإننا نرفع أيدينا بالدعاء متضرعين إلى الله أن يتقبل فقيدنا الذي نحسبه عند الله شهيدا بواسع رحمته وأن يسكنه فراديس جنانه وأن يبارك له في حسناته ويكرمه بوافر البركات وأن يسقيه من حوض نبيه شربة ماء لا يضمؤ بعدها أبدا وأن ينزل بأهله الصبر والسلوان وأن لا يريهم من بعد فراقه شرا ولا حزنا وإنا لله وإنا إليه راجعون
للاتصال من أجل تقديم التعازي الرجاء للاتصال بالأرقام التالية
 
00216 75 332 869
 
00216 97 276 885
أو برقم صهره الأخ محسن زمزمي بهولندا

0031703908784

(المصدر:مراسلة خاصة بتاريخ 6 فيفري 2006)


من أجل إطلاق سراح الناشطين المدنيين وكل معتقلي الرأي في السعودية

 

قامت أجهزة المباحث العامة في المملكة العربية السعودية يومي الجمعة والسبت باعتقال عشرة شخصيات عامة ومدنية، ثمانية منهم أخذوا من اجتماع جمعهم في مدينة جدة. وحتى إعداد هذا البيان ما زال في السجن تسعة منهم بدعوى « دعم جهود مكافحة الإرهاب وتمويله والقيام بأنشطة ممنوعة تضمنت جمع التبرعات بطرق غير نظامية وتهريب الأموال وإيصالها إلى جهات مشبوهة توظفها في التغرير بأبناء الوطن وجرهم إلى الأماكن المضطربة ».

 

هذه أول حملة اعتقالات منذ تسلم الملك عبد الله العرش تنال رموزا إصلاحية معروفة بحرصها على نظام دستوري وإصلاح سلمي واحترام الحريات الأساسية في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى مواقفها النبيلة من قضايا الاحتلال الأجنبي والحصار المطبق على الشعب الفلسطيني، وفي هذا مؤشر تصعيدي خطير على انتهاك الحقوق المدنية في المملكة.

 

إن المثقفين والحقوقيين والصحافيين الموقعين أدناه، من داخل العالم العربي وخارجه، يشجبون بشدة حملة الاعتقالات هذه، ويعربون عن تضامنهم الكامل مع المعتقلين، ويطالبون بالإفراج الفوري عنهم وعن كل معتقلي الرأي والضمير في المملكة خاصة من كان دون محاكمة أو انتهت محكوميته وهم بالمئات.

 

هذه العريضة تلقى دعم كل من اللجنة العربية لحقوق الإنسان، جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان، الملتقى الثقافي العربي الأوربي، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان،  جمعية المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم العربي، منظمة العدالة العالمية، جمعية الحقوقيين في الأمريكيتين، منظمة صوت حر للدفاع عن حقوق الإنسان

 

 

 

أولى التوقيعات

 

هيثم مناع، مفكر وحقوقي من سورية

حسين العودات، باحث وإعلامي وحقوقي من سورية

منصف المرزوقي، مفكر وحقوقي من تونس

نادر فرجاني، باحث ومفكر عربي من مصر

أسامة المناور، محام وحقوقي من الكويت

حسام العبد الله ، فنان وحقوقي من مصر

منذر إسبر باحث في الإعلام من سورية

ناصر الغزالي، رئيس مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

جمال عيد، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان « مصر »

فيصل الكعبي، معالج نفسي من تونس

لقاء أبو عجيب، طبيبة أطفال وناشطة في العمل الإنساني

رزان زيتونة، محامية وناشطة في حقوق الإنسان في سورية

فتحي بلحاج، رئيس الملتقى الثقافي العربي الأوربي

رشيد مصلي، محام جزائري، رئيس منظمة العدالة العالمية في لاهاي

فاروق سبع الليل، اقتصادي من حزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي العربي في سورية

صلاح الدين سيدهم، طبيب جراح وحقوقي من الجزائر

جان كلود بنسان، طبيب ومهندس من قائمة أوربة –فلسطين

هيلين جافيه، طبيبة ورئيسة جمعية مناهضة العسف في المنفى

هوغو دياز، دكتور في القانون الدولي ومسئول لجنة الحقوقيين الأمريكيين في الأمم المتحدة

فيوليت داغر ، رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان

محمد اسكاف، طبيب وحقوقي من سورية

زينة العربي، باحثة في الأدب الإنجليزي وحقوقية من سورية

نزيهة الرجيبة، صحافية وحقوقية من تونس

أحمد سي مرزوق، محام من الجزائر

سهام بن سدرين، المتحدثة باسم المجلس الوطني للحريات في تونس

قيس جواد العزاوي، رئيس تحرير « الجريدة » العراقية

أحمد العمري، طبيب وحقوقي تونسي

رزان زيتونة، محامية وحقوقية سورية

عبد الوهاب معطر، أستاذ القانون الدولي وحقوقي تونسي

عبد الرؤوف العيادي، محام وحقوقي تونسي

المصطفى صوليح، باحث وحقوقي مغربي

الطاهر العبيدي / رئيس تحرير مجلة تواصل / باريس

أُبيّ حسن، صحفي وكاتب سوري

 


 

مواجهات بين الحكومة والمعارضة …. الإصلاح السياسي قضية الساعة في تونس

 
تونس – لندن – باريس – قدس برس تباينت آراء كتاب وسياسيين تونسيين في تقييم الوضع السياسي الذي تعيشه بلادهم، بعد أن دخلت مع إطلالة عام 2007 الأشهر الأخيرة من العقد الثاني لحكم الرئيس زين العابدين بن علي. وبينما تحدث البعض عن انسداد آفاق الإصلاح السياسي في تونس وطالب بثورة إصلاحية حقيقية تكون فيها المبادرة للحكومة التي تمتلك كل أدوات الفعل السياسي، ذهب آخرون إلى أن تونس في العقدين الماضيين استطاعت أن تقدم إنجازات اقتصادية وثقافية واجتماعية متكاملة، وأن الذي يشغل قيادتها في الوقت الراهن هو معالجة قضايا التنمية والتشغيل والبطالة والحفاظ على مكانة تونس الدولية التي استطاعت أن تكتسح مواقع مهمة. فهل يحتاج الوضع السياسي التونسي إلى جهود إصلاحية؟، وما طبيعتها؟ ومن يتحمل مسؤولية إعاقة تلك الجهود؟ وعلى من تقع مسؤولية الإصلاح السياسي؟ وهل صحيح أن تعثر التحول الديمقراطي في تونس سببه الخشية من الحضور الإسلامي في المشهد السياسي؟ أم أن اليسار استخدم أجهزة الدولة واستغل الخصومة بين السلطة والإسلاميين لكي يقوّض إمكانية التحول الديمقراطي في حدود معقولة؟ وأين ذهبت الأصوات التي عرفتها تونس سابقا وحاضرا كأحد أبرز روافد الإصلاح: الاتحاد العام التونسي للشغل، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، المجلس الوطني للحريات، الجمعية الوطنية للقضاة، اتحاد المحامين الشبان، واتحاد الكتاب، وغيرها من منظمات المجتمع المدني. وهل يمكن الحديث عن المصالحة في تونس بعد نحو 20 عاما من حكم الرئيس ابن علي الذي تميز بالانغلاق وضآلة المشاركة السياسية؟ هذه الأسئلة هي محور ملف خاص فتحته وكالة « قدس برس » عن تحديات الإصلاح السياسي في تونس، وقد شارك فيه كل من أحمد نجيب الشابي الأمين العام السابق للحزب الديمقراطي التقدمي، وأبو بكر الصغير رئيس تحرير مجلة « الملاحظ » التونسية، وعامر العريض رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة، وأحمد القديدي الكاتب والإعلامي التونسي، وعمر النمري الباحث والناشط الإسلامي المعارض. وضع متميز يقول الكاتب والإعلامي التونسي أبو بكر الصغير في معرض حديثه عما إذا كانت مسألة الإصلاح السياسي مطروحة في تونس أم لا: « أعتقد أن مقاربة الوضع السياسي في تونس لايمكن أن تطرح في سؤال بهذه الصيغة، فالوضع السياسي مستقر، وهو يراكم تطوره النوعي يوما بعد يوم، رغم القناعة بأن الطموحات والآمال لدى مختلف الفاعلين في هذا الوضع مشروعة، وهي لا تتوقف عند مستوى معين ». وأشار الصغير الذي ترأس جريدة « الرأي » المستقلة أيام الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، إلى أن الوضع التونسي بشكل عام إذا ما قورن ببلدان مشابهة لتونس يأتي في مكانة متميزة، وقال: « الوضع السياسي مقارنة مع عدد من الدول الشبيهة بتونس في موقعها الجغرافي وفي إمكانات نخبها هو وضع متميز، ووضع يبشر بكل خير ». واستند الصغير في هذا إلى ما قال إنه رؤية للرئيس ابن علي، مضيفا: « أعتقد أن مقولة الرئيس ابن علي نفسه بأن التغيير وبما تعنيه الكلمة من مضامين سياسية وثقافية وحضارية واقتصادية، جهدٌ يومي لا يتوقف، يعكس هذا الشعور نحو مزيد من الطموح الذي بات يسكن كل التونسيين ». مخيبة للآمال إلا أن أحمد نجيب الشابي الأمين العام السابق للحزب الديمقراطي التقدمي، لا يرى أن الوضع السياسي في تونس على هذا النحو الذي يصوره الإعلامي أبو بكر الصغير وتقدمه وسائل الإعلام الرسمية، ويقول: « بالطبع الوضع السياسي التونسي يحتاج إلى إصلاح جذري، لأن التونسيين وُعدوا منذ عشرين عاما بإصلاح سياسي متدرج، لكن النتائج جاءت مخيبة للآمال تماما ». واستشهد الشابي بوضع الصحافة والأحزاب والنقابات، وقال: « وضع الصحافة والأحزاب والنقابات المهنية والثقافة عامة، كل ذلك ارتدّ إلى الوراء بدرجات كبيرة ». وأشار السياسي التونسي إلى الانتخابات الموريتانية الأخيرة، وقال إنها تقدم درسا في الإصلاح الجدي لتونس. وأكد أن الإصلاح الذي تحتاجه بلاده يتطلب جهودا كبيرة، وقال: « بيت الداء في الإصلاح هو النظام الرئاسي الذي أنشأه دستور عام 1956، (وهو تاريخ الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي)، فبحسب الدستور فإن جميع المؤسسات تتلخص في يد واحدة، والقضاء يخضع في ترتيباته إلى هيئة يعينها رئيس الدولة، لذلك أقول إن الإصلاح هو دستوري جذري يلغي الحكم الفردي ». ولايختلف الدكتور عمر النمري وهو ناشط إسلامي معارض يقيم في لندن في تقييمه للوضع السياسي الراهن في تونس، عما ذهب إليه أحمد نجيب الشابي، وقال إنه واقع: « يتميز بسيطرة كاملة للحزب الحاكم على مقدرات الدولة، وتفرد مطلق بإدارة الشأن التونسي دون مساهمة تذكر من بقية الفرقاء السياسيين، كما يتميز بخنق للحريات، وتضييق على المعارضة السياسية، وتعد على الحقوق الفردية والشخصية ». واعتبر النمري أن وضعا كهذا من شأنه « تضافر جهود المعنيين بالشأن السياسي في تونس على اختلاف مشاربهم الفكرية وتوجهاتهم السياسية – سواء كانوا في المعارضة أم في السلطة – من أجل تحقيق أقدار من الانفتاح السياسي، والوفاق الوطني، ولمّ الشمل ورأب الصدع ». صنفان مخطئان أما الدكتور أحمد القديدي وهو كاتب وإعلامي مخضرم، فيرى أن « الإصلاح في كل مجتمع هو مسار مستديم لا ينقطع، فإذا كانت هناك حياة لها مشكلاتها المتعاقبة وتحولاتها المتلاحقة، فلا بد أن يكون هناك إصلاح ». وميز القديدي في تقييمه للحالة التونسية بين صنفين من النخبة التونسية « الأولى تقول لنا ليس لدينا أي إصلاح، لأنه ليس لدينا ما يصلح فالكل صالح، والثانية تقول لنا نعم للإصلاح ولكننا لا نحتاج إلى رأي مختلف يدعونا للإصلاح، وكلاهما على خطأ، لأن الإصلاح الحقيقي والمستديم هو الذي يكون نتيجة حوار بين مختلفين لا بين متفقين ». وأكد الدكتور القديدي أن « الإصلاح السياسي هو أول إصلاح يسبق الاقتصادي والاجتماعي والتربوي، لأن السياسة هي المقود الذي يحدد الخيارات الأساسية، ويرسم الخيوط الرئيسة للتقدم في جميع المجالات، والبداية لا تكون ذات معنى إلا متى كانت سياسية ». وهو نفس الاتجاه الذي عبر عنه عامر العريض رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة، حيث طالب بإصلاحات سياسية جدية، وقال: « لا شك أن قضية الحريات والإصلاح السياسي تأتي في مقدمة الإصلاحات المطلوبة، إذ أن تونس تعيش أزمة وانسدادا سياسيا تحتاج معه الحياة السياسية إلى إعادة بناء جديد يرفع معه الحظر الموجود على الحريات، وتزال فيه القيود على الرموز السياسية، وإطلاق سراح السجناء السياسيين ورفع القيود عمن تم إطلاق سراحه، هذا هو مدخل الإصلاح ». الحل الأمني وإذا كانت الغالبية تتفق على أن الإصلاح هدف مطلوب على الدوام، وإن اختلفت المقاربات حول المقصود منه، كما هو الشأن بالنسبة للنخب التونسية، فإن الاختلاف نفسه يطال الجهة التي تتحمل المسؤولية، فبينما تحمل المعارضة السلطة الحاكمة مسؤولية عدم الإصلاح، يرى أنصار الحكومة أن المعارضة تمارس نوعا من المزايدة السياسية التي لا تقدم شيئا يعين على إنجاز ذلك. وإلى التيار الأول الذي يحمل السلطة مسؤولية إعاقة الإصلاح، ينتمي أحمد نجيب الشابي، الذي يرى أن مسؤولية الإصلاح تقع بالدرجة الأولى على الحكومة، ويقول: « الدولة هي التي تحاصر الحريات، وبالتالي ما لم تعمل على الاعتراف بحقوق المواطنين بالمشاركة فلن تكون هناك ديمقراطية ». وأوضح الشابي أن الدولة هي التي أعاقت الإصلاح « بإشاعتها للحلّ الأمني الذي خلق حالة من الإحباط لدى المواطن، وأوجد نوعا من اختلال موازين القوى بين الحكومة والمعارضة ». ويتفق عامر العريض مع وجهة النظر تلك، حيث يحمل ما اعتبر أنه « سياسة السلطة المنغلقة ورفضها للحوار مع مكونات الحياة السياسية مسؤولية مراوحة مطالب الإصلاح مكانها »، لكنه قال: « إذا كانت السلطة مسؤولة عن تعطيل جهود الإصلاح، فإن مسؤولية الدفع بالإصلاح تحتاج الجميع، فالإصلاح هو تحدٍ لكل قوى المعارضة والنخب التونسية بمختلف اتجاهاتها وانتماءاتها الحزبية ». لا مجال للمزايدات وعلى النقيض من ذلك يرى أبو بكر الصغير أنه لا يمكن لأي كان أن يزايد على الرئيس زين العابدين بن علي في الإصلاح، ويقول: « لايمكن لأي شخص أن يزايد على الرئيس وصدقه في الرقي بالحياة السياسية في تونس إلى أفضل المراتب، والتي لاتختلف في شيء عما هو موجود في البلدان المتقدمة ». واتهم الصغير المعارضة بعرقلة الإصلاح باعتمادها على جهات خارجية لا تكن الخير لتونس، وقال: « ما يؤسف له أن هناك في تونس من ما زالت لديه حسابات أخرى غير تلك المدرجة ضمن الأجندة الوطنية، مع أن مرجعياته ليست نفس المرجعيات التي أجمع وتوافق عليها التونسيون ». وأشار إلى أن من يقصدهم بهذا الكلام هم « أطراف من اليسار واليمين متحالفة في إطار تجمع سياسوي لا يجمع بين أطرافه إلا هدف واحد، وهو عرقلة هذا الإنجاز الوطني الذي تحقق ويتحقق في تونس ». وهذه إشارة إلى ما بات يعرف في تونس بتجمع 18 أكتوبر الذي يضم قوى يسارية وإسلامية لأول مرة، نظمت عدة فعاليات وأنشطة سياسية أيام قمة المعلومات العام الماضي احتجاجا على ما اعتبرته تضييقا على حرية الإعلام في تونس. مسؤولية مشتركة وبين هذين الرأيين يقف كل من عمر النمري وأحمد القديدي، وكلاهما يعيش في المنفى، حيث يقول النمري: « يتحمل الجميع مسؤولية الإصلاح والسعي للخروج من هذا المأزق السياسي، ويتحمل الحزب الحاكم على وجه العموم، ورئيس الدولة على وجه الخصوص، المسؤولية الكبرى في تحقيق الإصلاح السياسي بالبلد، وذلك لما يخوله له الدستور من صلاحيات، ولما يتوفر عليه الحزب الحاكم من مقدرات جعلت موازين القوى مختلة لصالحه .. هذا الاختلال في ميزان القوى لصالح السلطة هو المسؤول الأول والأخير عن إعاقة جهود الإصلاح التي سعت إليها أطراف عدة في المعارضة لكنها باءت جميعها بالفشل لعدم استجابة السلطة لهذه النداءات ». أما الدكتور القديدي فيرى أن إعاقة جهود الإصلاح ليست فقط مسؤولية النخبة الماسكة بدفة الحكم، لكن كل شرائح المجتمع، ويقول: « الوفاق الوطني العميق هو الكفيل بدفع عجلة الإصلاحات المحورية، فالعائق أمام الإصلاح هو غياب الوفاق الحق بين مكونات المجتمع التونسي وغياب الاتفاق على الحد الأدنى من تعريف المعاني الكبرى كالحرية والمسؤولية والتنمية والمواطنة و العلاقات الدولية ». مسار التحول الديمقراطي يعيد مراقبون أزمة الإصلاح السياسي في تونس إلى نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن الماضي، حين عمد نظام الحكم الجديد والاتجاه الإسلامي، الذي غيّر اسمه إلى حركة « النهضة » في جرأة سياسية نادرة في وقتها في العالم العربي، إلى التنافس في انتخابات تشريعية انتهت بفوز التجمع الدستوري الحاكم بالأغلبية، وأبرزت الإسلاميين الذين شاركوا كمستقلين قوة ثانية وأساسية. ولم تمض فترة وجيزة على الانتخابات حتى دخل الخصمان في مواجهة لا يزال غبارها يلبد سماء الحياة السياسية، فهل كان الحضور الإسلامي البارز في المشهد السياسي عائقا أمام عملية التحول الديمقراطي؟ يقول رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة، الذي يقيم في المنفى، « إن تونس لم تشهد تحولا ديمقراطيا حتى يمكن الحديث عن قوى أعاقت هذا التحول، هذا أولا، أما بالنسبة للإسلاميين فقد بذلوا جهدا وما زالوا من أجل تيسير تحول تونس نحو الديمقراطية سواء كان ذلك على مستوى الأطروحة السياسية التي تتسم بالإصرار على تكريس التعايش، أو من حيث التدرج في مطالبهم، أو مراعاتهم لمجمل الأوضاع الداخلية والإقليمية بما يجعل التحول نحو الديمقراطية أمرا سهلا ». تونس والتجانس المجتمعي أما الدكتور أحمد القديدي الذي رفض استخدام مصطلح « الزحف الإسلامي »، في إشارة إلى حضور التيار الإسلامي القوي في الخريطة السياسية، فيقول: « تونس من أكثر المجتمعات تجانسا عرقيا وطائفيا وثقافيا واجتماعيا، وأنا لا أرى أي زحف من أي اتجاه كان، إنما بلادنا تتطلب الأمان الاجتماعي والمزيد من الحوار الوطني حول المستقبل، لا أن ننتظر هزات لم يسلم منها غيرنا لنعتبر بها، بل من واجبنا استباق المصير والاستعداد له، ثم إن عددا كبيرا من الإسلاميين أعادوا النظر بشجاعة في كثير من استراتيجياتهم وأخذوا مواقع فكرية جديدة فتحت أمامهم آفاق التواؤم الذكي مع مقتضيات المحيط الدولي ونواميس العلاقات الدولية مع احتفاظهم بثوابتهم ». أما الدكتور النمري فقد استغرب من طبيعة السؤال، ورأى أن المستمع « يخيل إليه أن الفرقاء السياسيين في تونس – سلطة ومعارضة – قد تواطؤوا على الاحتكام إلى الاختيار الشعبي الحر، وتراضوا على ما يمكن أن تنتهي إليه نتائج الاقتراع السري في انتخابات ديمقراطية شفافة ونزيهة، يمكن أن تفضي إلى فوز ساحق للتيار الإسلامي، يزحف فيه على الأخضر واليابس، بما تتضاءل في حدوده حظوظ الفرقاء السياسيين الآخرين في الحصول على الحد الأدنى من الأصوات الذي يمكن في ضوئه حفظ الموازنة اللازمة لضمان التحول الديمقراطي من أي انحراف أو جنوح إلى الاستبداد، ومع أن هذا في الحقيقة لم يحدث، وليست هناك أي بوادر على حدوثه، فإن حركة النهضة عبرت في أكثر من مناسبة عن عدم رغبتها في الدخول في منافسة حادة لا على مستوى الرئاسة ولا على مستوى البرلمان، وأبدت استعدادها للتحكم في قوائمها الانتخابية بما يحفظ الموازنة ويبعث شيئا من الاطمئنان في نفوس منافسيها السياسيين ». هواجس نفسية واعترف النمري بوجود شكوك لدى بعض أطراف المعارضة اليسارية على وجه الخصوص، من الحضور الإسلامي، لكنه قال إنها « شكوك قائمة في الحقيقة على هواجس نفسية، وحكم على النوايا أكثر من كونها قائمة على حقيقة ماثلة للعيان، وهو أمرٌ لم يتح لحركة النهضة ولم تُجرب فيه حتى يحكم عليها في ضوء الممارسة الميدانية سلبا أو إيجابا ». وهذا أمرٌ يخالفه فيه أبو بكر الصغير، حيث يقول: « إذا حاولنا أن نعيد قراءة تطور المسار الديمقراطي في تونس، بلا شك سنتوقف عند محطة نهاية ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي، وندرك أن طرفا كان من المفروض أن ينخرط في هذا المسار لم يكن في مستوى الثقة التي أعطيت له، إذ كانت له حسابات أخرى غير الحسابات الوطنية، وطغت عليه الأنانية والفردانية، مما جعل كل الفعاليات السياسية الوطنية تجمع على أنه كان أحد الأسباب التي لم تجعل المسار الإصلاحي الديمقراطي يسير بنفس النسق الذي انطلق به مع التغيير، إذ اضطر الجميع وأمام ما استجد وقتها من تطورات وأعمال خطيرة إلى وقفة تأمل وحتى أحيانا مراجعة ». إلا أن المحامي أحمد نجيب الشابي، الذي أكد حدوث بعض الأخطاء التي تنسب للإسلاميين، قال: « الحقيقة أن تلك الأخطاء بالإضافة إلى الوضع في الجزائر ومصر قد تم توظيفها لتشديد القبضة الأمنية، حيث كان بإمكان السلطة أن توقف تلك التجاوزات، لكنها لم تفعل، وقد انطلى هذا في البداية على أصدقاء تونس لكنها الآن سقطت، فالإدماج والمصالحة هما الحل، إذ لا مخاوف على الاستقرار أصلا ». ونفى الشابي أن تكون المبالغة الأمنية في مواجهة التيار الإسلامي تنطلق من خلفيات أيديولوجية هدفها الثأر من الإسلاميين، وقال: « صحيح أنه بعد التغيير عام 1987 كان هناك فراغ سياسي حاولت بعض الجهات ملأه، وتسربت بعض العناصر اليسارية إلى أجهزة الدولة، لكن هذا لم يتحول إلى ظاهرة، ومسألة الحل الأمني مسألة تخص الحزب الحاكم ولا تخص اليسار ». وهو تحليل يتفق مع ما ذهب إليه أبو بكر الصغير رئيس تحرير مجلة « الملاحظ »، حيث قال: « السلطة لديها مشروعها المجتمعي الواضح، ولديها حزبها المولد لهذا المشروع، وهو التجمع الدستوري الديمقراطي، الذي يلتقي مع اليسار في بعض توجهاته كما يلتقي مع غيره من التوجهات ذات القيم النبيلة ». واعتبر أن من يقول إن اليسار استغل أجهزة السلطة لتصفية خصومه، هم الإسلاميون، وقال: « هذا الاتهام فيه إهانة للسلطة نفسها، هناك حزب مولد للأفكار قد يلتقي في بعض التقاطعات مع بعض التوجهات، لكنه قطعا هو الحزب الأكثر تقدما حتى على الدولة، كما قال الرئيس ابن علي نفسه ». تقارب ثم افتراق لكن عامر العريض القيادي في حركة النهضة يرفض استخدام مصطلح « اليسار » بالمطلق، ويقول: « أولا أرى أن كلمة (اليسار) تحتاج إلى إعادة تعريف، أما الذين استخدموا أجهزة الدولة لضرب الإسلاميين وغير الإسلاميين، هم الاستئصاليون ». ويؤكد العريض أن من يقصدهم بالاستئصاليين « تيار طائفي لا يمثل العائلة اليسارية، وهم الذين يرفضون حق الآخرين في التعبير وبعضهم من اليسار، لكن ليس كلّهم ». أما الدكتور النمري فقد أقر بأن العشرية الأولى من حكم الرئيس زين العابدين بن علي تميزت بتقارب واضح بين السلطة والمعارضة غير الإسلامية، وقال إن ذلك كان بهدف « التخلص من خصم سياسي شاب بتلفيق تهم الإرهاب والعنف لحركة النهضة، والاستقواء عليها بالسلطة الحاكمة؛ طمعا في حدوث انفراج سياسي يحقق لهم بعض المصالح الحزبية ويفتح لهم أبواب المشاركة السياسية، وتحقيق أقدار من الديمقراطية ». لكن هذا الحلف لم يدم طويلا برأي النمري « حيث وجد بعض أقطاب المعارضة غير الإسلامية أنفسهم في مواجهة مع السلطة الحاكمة، ونالهم ما نال غيرهم من ظلم، وحبس، وتهميش، ووجدوا أنفسهم في خندق واحد مع حركة النهضة في مواجهة السلطة، وبرز ذلك واضحا في مجموعة 18 أكتوبر التي ضمت، إلى جانب أطراف المعارضة غير الإسلامية، اثنين من القيادات التاريخية لحركة النهضة ». وينظر الدكتور القديدي بشكل مختلف إلى مسألة العلاقة بين اليسار والإسلاميين في تونس، ويقول « الصراع بين الشيوعيين والإسلاميين قديم وقائم على قواعد أيديولوجية عريقة. وأعتقد أن لا مجتمع في العالم، شرقه وغربه، سلم من هذا الصراع، إلى أن انهار جدار برلين وتوحدت ألمانيا وسقط الاتحاد السوفييتي وبدأت تلتحق شعوب أوروبا الشرقية بالاتحاد الأوروبي الديمقراطي والقائم على اقتصاد السوق، لكن هذا الإعصار التاريخي لم يدفع الشيوعيين إلى اليأس والاستقالة بل وجدوا في كل أرجاء الدنيا متنفسات جديدة للتعبير عن ثوابتهم وتحالفوا مع تيارات أخرى كانت تعاديهم، و أنا لا أريد أن أحمل تلك النخبة التونسية التقدمية وحدها مسؤولية المشكلات الطارئة، فالسياسة هي لعبة توازنات متحولة وتعادليات متغيرة ». المجتمع المدني في خدمة الديمقراطية انعكست الأجواء السياسية المترددة على عمل منظمات المجتمع المدني حيث تعتبر تونس من بين أقدم الدول العربية في عمل هذه المؤسسات. وغني عن التعريف أن الاتحاد العام التونسي للشغل، ساهم، تحت قيادة زعيمه الراحل الحبيب عاشور، في إنجاز الاستقلال وإعطاء الأجراء والطبقة العاملة حقوقا لا تقل أهمية عما يتمتع به العامل الأوروبي. كما كانت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من أبرز المنظمات الحقوقية العربية وأقدمها، وقد أسهمت بفاعلية قلّ نظيرها في الدفاع عن الملفات الحقوقية، فيما يعتبر المجلس الوطني للحريات رافدا مهما للحركة الحقوقية التي أخذت في العودة مؤخرا إلى العمل بعد سنوات من التراجع، فأين موقع هذه المنظمات اليوم؟ أرضية مشتركة وأهداف متباينة كان لافتا للانتباه الأرضية المشتركة التي عبر عنها كل من النمري والقديدي والشابي والصغير والعريض، على الرغم مما بين تلك الشخصيات من تباينات قد تصل إلى حد التناقض. فقد اعتبر الدكتور النمري، أن »منظمات المجتمع المدني بكاملها منخرطة أو في طريقها للانخراط في معركة الحريات، وهي كمثيلاتها من منظمات المجتمع المدني لابد أن تلعب دورا مركزيا في أي إصلاح سياسي في البلد، ولا يمكن العمل في معزل عنها أو التغاضي عن دورها في تحقيق الوفاق الوطني والأمن والاستقرار ». وهو نفس ما عبر عنه الدكتور القديدي، أحد الشخصيات الإعلامية في الحزب الدستوري الذي تحول لاحقا إلى التجمع الدستوري الديمقراطي، حيث قال: « إن مكونات المجتمع المدني هي الموكول لها القيام بالإصلاحات الجوهرية ومن مصلحتنا جميعا أن تكون هذه المكونات حرة وقوية وشرعية وفاعلة وذات تأثير ينظمها قانون عادل مترفع عن الاتباع ومستند إلى دستور راسخ وعتيد ». (المصدر: صحيفة « الشرق » (يومية – قطر) الصادرة يوم 5 فيفري 2007)

 


مسرحي تونسي: آن الأوان للتصدي للتطرف الإسلامي بالفن وليس عبر الأمن

 
تونس (رويترز) – قال مخرج مسرحية تونسية مثيرة للجدل عن « التشدد الاسلامي » والحجاب انه قد آن الاوان لمواجهة تنامي ظاهرة التطرف الديني عبر منابر الفن بتقليص الرقابة وتوسيع الحريات وليس باعتماد الاجهزة الامنية. وبدأ في تونس يوم الجمعة الماضي عرض مسرحية (خمسون) للمخرج فاضل الجعايبي للمرة الاولى بعد انتظار دام ستة أشهر بسبب مطالبة وزارة الثقافة بتعديل مقاطع منها قبل ان تسمح بعرضها. وقال فاضل الجعايبي لرويترز في مقابلة « الحل في القضاء على التطرف الاسلامي بتونس لايكمن في المواجهة الامنية فحسب بل يمر اساسا عبر التخلص من الرقابة على الاعمال الفنية وفتح المجال لحرية التعبير وعدم كبتها كي لا تتحول الى ردود فعل مدمرة ». ويتزامن العرض الاول للمسرحية في تونس مع تزايد الجدل حول الطريقة الانسب للتصدي لزحف ما يعرف بالتطرف الاسلامي في تونس بعد اندلاع مواجهات مسلحة نادرة بين الامن التونسي وجماعة سلفية في ضواحي العاصمة خلال الشهر الماضي قتل فيها 14 مسلحا واعتقل 15 اخرون حسب مصادر رسمية. وأثارت المسرحية فضول العديد من المتفرجين من بينهم انصار للدفاع عن حقوق الانسان منذ عرضها يوم الجمعة الماضي بسبب جرأتها غير المسبوقة بين الاعمال الفنية في البلاد ولتعرضها لوصف التنكيل بمعارضي الحكومة وخصوصا الاسلاميين منهم. وقال الجعايبي « المنطق الامني والرقابي الذي تستخدمه السلطات ضد معارضيها يزرع بذور التطرف من بينها التطرف الاسلامي لذلك ليس هناك حل سحري باستثناء فتح منابر الفن والاعلام بحرية للتصدي لهذا الغول الخطير. » ويتجلى هذا الموقف الذي يتبناه المخرج بوضوح من خلال مشهد كاريكاتوري في المسرحية تظهر فيه مقدمة اخبار في التلفزيون الحكومي التونسي لتنبيء بتفجير ارهابي بعد ثلاثة ايام كاملة من وقوعه وتقول « التحقيقات لاتزال جارية في كنف القانون ». ونقلت المسرحية التي تدوم ساعتين واربعين دقيقة مشاهد للتحقيق مع اسلاميين متهمين بتفجير ارهابي استعملت فيها كل الاساليب الممكنة للتعذيب. وهذه اول مرة يتم الحديث فيها علنا عن التعذيب في عمل فني تونسي. لكن الحكومة تنفي تعذيب معتقليها وتقول باستمرار ان جميع السجناء يحظون بمعاملة جيدة وفي اطار ما يكفله القانون. ويقول الجعايبي الذي أخرج نحو 20 مسرحية وثلاثة افلام « انا والمؤلفة جليلة بكار نعرف جيدا خطورة ما أقدمنا عليه لكن اردنا ان نضع مشاهد التنكيل مراة امام السلطة والمعارضة والمواطن ليتحمل الجميع مسؤولياته وتطرح مواقف بديلة يكون الحوار الحقيقي اساسها. » ويتابع « أنا سعيد لما احدثته المسرحية من جدل وحراك فكري في صفوف المثقفين وعلى أعمدة الصحف ومن استقطاب لاعداد واسعة من الجمهور قد تعجز احزاب معارضة عن استقطابها. » وتنبش المسرحية في عدة حقب تاريخية منذ استقلال تونس عن فرنسا عام 1956 لكن الجزء الاكبر خصص للتركيز على تنامي ظاهرة التشدد الاسلامي ورفض ارتداء الحجاب الاسلامي لدوافع سياسية. ويتطابق رأي المخرج الرافض للحجاب مع موقف الحكومة التونسية التي رفضت بدورها هذا اللباس واعتبرته زيا طائفيا وهو ما اثار حفيظة الاسلاميين. وهنا يقول المخرج « ما هو الضرر اذا اتفق موقفي مع السلطة في رفض الحجاب (المسيس) والبحث عن قيم الحداثة للمجتمع التونسي. » ويضيف « انجزت هذه المسرحية دفاعا عن قيم الحداثة في المجتمع التونسي ولكي لا تضطر ابنتي لارتداء الحجاب وتختار ما تريده. » وتتلخص احداث المسرحية حول عودة « أمل » الى تونس من باريس حيث انبهرت هناك بالحلم الاسلامي وانتقلت بذلك من الفكر الماركسي الذي ورثته عن والديها المناضلين اليساريين الى الفكر الاسلامي. وتجد « أمل » نفسها متورطة في قضية تفجير قامت بها صديقتها « جودة » الاستاذة. وتحدث هذه الفاجعة اضطرابا في كامل البلاد محركة بذلك اليات مقاومة الارهاب وواضعة وجها لوجه نظاما سياسيا صارما وديمقراطيين مغلوبين على أمرهم واسلاميين متشددين ومواطنين راضخين وغير مبالين. لكن الامر الذي زاد الجدل حدة هو ان سهام النقد في المسرحية لم توجه لحركات التشدد الاسلامية فحسب بل طالت ايضا باقي اطياف المعارضة التي وصفت في احد المشاهد بالجامدة وغير المؤثرة اضافة لمؤيدي النظام الذين دأبوا على ترديد عبارات التطبيل. وخرج نشطاء يساريين غاضبين بعد مشاهدة المسرحية لكن الجعايبي علق على ذلك قائلا « كيف يطالبون بديمقراطية ولا يقبلون حتى باختلاف الافكار. » من طارق عمارة (المصدر: وكالة رويترز بالعربية بتاريخ 6 فيفري 2007)


ثالث عملية اعتقال لمحترف تونسي بالخارج في أسبوع

 
باريس، فرنسا (CNN)– قالت تقارير صحافية إنّ الشرطة الفرنسية اعتقلت الدولي التونسي لاعب نادي لانس الفرنسي عصام جمعة الأحد بعد مشاركته في شجار. وهي ثالث عملية اعتقال تشمل لاعبا تونسيا محترفا في الخارج في غضون أسبوع، بعد أن سبق للشرطة المصرية اعتقال محترفي الزمالك الدوليين التونسيين وسام العابدي ويامن بن زكري. وقالت الصحف الفرنسية الاثنين إنّ عصام، الذي كان يستعد للالتحاق بمعسكر منتخب تونس إعدادا للمباراة الودية ضد المنتخب المغربي، شارك في شجار بالعنف وفقا لشهود عيان. وعندما حاولت شرطة منطقة أراس استدعاءه للتحقيق، قاوم جمعة رجال الشرطة ورماهم « بالغاز المسيل للدموع » مما عقّد من وضعه. وسبق للاعب أن لفت الأنظار في الآونة الأخيرة من خلال أهدافه الحاسمة في مباريات فريقه. وفي القاهرة، قضت محكمة بتغريم الدوليين التونسيين وسام العابدي ويامن بن زكري بعد أن اشتكاهما رجل أمن اشتبكا معه بعد أن رفضا الانصياع لأمر منه بتحريك سيارتيهما من مكان ممنوع. (المصدر: موقع سي أن أن بالعربية بتاريخ 6 فيفري 2007) الرابط: http://arabic.cnn.com/2007/sport/2/6/tunisia.players/


 
مسؤول تونسى:

إمكانية انتقال عدوى انفلونزا الطيور الى تونس ضعيفة جدا

   

 
 تونس فى 6 فبراير / بنا / قلل مسئول طبى تونسى من امكانية انتقال عدوى انفلونزا الطيور الى بلاده وقال ان هذه الامكانية / ضعيفة جدا/. وعزا الدكتور منصف بوزوية رئيس مجلس عمادة الاطباء البياطرة فى حديث لصحيفة الشروق التونسية استبعاد انتقال العدوى الى تونس الى عاملين يتمثل أولهما فى كون الفيروس الموجود بافريقيا السوداء ناتج عن عملية تبادل تجارى وليس نتيجة هجرة الطيور موضحا أن نيجيريا التى تعد من بين البلدان الافريقية التى ظهر بها الوباء كانت قد قامت باستيراد كميات من الدواجن من الصين تبث أنها مصابة. اما العنصر الثانى وفق المسئول التونسى فيتمثل فى ارتفاع درجة الحرارة خلال موسم هجرة الطيور حيث يحول ارتفاع درجة الحرارة دون امكانية تعايش الفيروس لفترة طويلة وبالتالى صعوبة انتشاره وانتقاله من مكان لاخر ووصوله الى تونس. وأوضح المسؤول الطبى التونسى أنه رغم صعوبة انتقال العدوى الى تونس فقد تم اتخاذ الاحتياطات والتدابير الوقائية اللازمة مذكرا بهذا الخصوص أنه تم تلقيح الطيور المنزلية والطيور التى تعيش بالقرب من المداجن الكبرى. يشار الى أن موسم هجرة الطيور ينطلق فى الاسبوع الثانى من شهر فبراير ويتواصل الى غاية شهر مايو. (المصدر: وكالة أنباء البحرين (بنا) بتاريخ 6 فيفري 2007)


في استفتاء لجريدة « الشرق » الكويتية

الرئيس زين العابدين بن علي شخصية العام 2006 للحوار والتعاون والتضامن والتسامح بين الدول والشعوب  

 
أجمعت آراء المشاركين في الاستفتاء الذي أجرته جريدة «الشرق» الكويتية حول شخصية العام 2006 على أن الرئيس زين العابدين بن علي يستحق عن جدارة هذا اللقب وذلك لجهوده المتميزة في مجال الحوار والتعاون والتضامن والتسامح بين الدول والشعوب. وأوضحت الصحيفة في عددها الصادر اليوم 6 فيفرى 2007 أن المشاركين في الاستفتاء الذي شمل 1500 شخصية من الإعلاميين والدبلوماسيين والسياسيين في كافة البلدان العربية أكدوا أن الرئيس زين العابدين بن علي قد وضع أسسا للحوار بين الشعوب دعما للتعاون والتآخي وتحقيقا للتضامن الفعلي بينها بعيدا عن الشعارات والضجة الإعلامية المفتعلة. وأشاد المشاركون في الاستفتاء بجهود الرئيس زين العابدين بن علي من أجل دعم مسيرة التسامح بين الشعوب وخاصة في هذا العصر الذي يشهد توترات شديدة وصراعات يحاول البعض إذكاءها لزرع الفتنة والشقاق بين شعوب العالم. وتحدث المشاركون في الاستفتاء عن المبادرات التي قام بها الرئيس زين العابدين بن علي في المجال العلمي من خلال إقامة الندوات العلمية والتظاهرات الهادفة إلى توحيد الرؤى والأفكار ودعم التوجهات الإنسانية الراقية من أجل مواجهة كل عوامل الجهل والفقر والتخلف والتشرذم وتحقيق المجتمع الإنساني المتكامل. واثني المشاركون على مبادرة الرئيس زين العابدين بن علي بالدعوة إلى تنظيم مؤتمر عالمي لقمة المعلومات احتضنت تونس مرحلته الثانية في نوفمبر 2005 وذلك بهدف دعم مسيرة التطور والتقدم وتقليص الهوة بين شباب مختلف المجتمعات. وأضافت الصحيفة أن الرئيس زين العابدين بن علي قد نجح في كتابة صفحة جديدة من تاريخ بلاده حيث حقق لتونس انجازات مشهودة في مختلف المجالات جعلت من هذا البلد العربي منارة للعلم والحضارة والتقدم ووضعته في مدار الدول المتقدمة. (المصدر: موقع « أخبار تونس » (رسمي) بتاريخ 6 فيفري 2007)

 

بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله

 مولود جديد : المنتدى الإسلامي الأروبي

www.almuntede.net

المنتدى الإسلامي الأروبي موقع  ذو رسالة تربوية يهتم بالجالية الإسلامية الأروبية في المجالات التالية :

1 ـ الأسرة  : ونعني بذلك العلاقة الزوجية … كيف يمكن تفعيلها وإحيائها من جديد حتى تخرج من قيد الروتين المؤدي إلى خراب البيوت …

2 ـ الطفولة : وهي أهم مرحلة لتكوين شخصية الطفل فهو صفحة بيضاء إلى حد السنة السابعة  .. إشباعهم بالحب والحنان وقيم الصدق والأمانة هي أهم القضايا التي نعمل على تحقيقها….

3 ـ الشباب : ونقصد الإيناث منهم والذكور .. فتوجيههم وإشغالهم بالحق وغرس قيم النجاح والتفوق هو شغلنا الأول معهم …

4 ـ  تجميع الجالية الإسلامية ، حسن إندماجها داخل المجتمع ، الحفاظ على هويتها  و  تفعيلها إيجابيا من أجل نفع المجتمع التي تعيش فيه …

5 ـ إيجاد جسور التعارف والحوار والمحبة بين مختلف الجاليات الموجودة بغض النظر عن إختلاف لونهم وجنسهم ودينهم ….

6 ـ  المنتدى الإسلامي الأروبي يرفض بشدة كل أشكال التمييز العنصري وكل أشكال العنف اللفظي والجسدي وكل صور الإرهاب الفكري والعملي ويعتبر الحوار هو السبيل الوحيد للتعايش والتفاهم بين المسلمين وغيرهم من الديانات الأخرى …

مع تحيات أسرة الموقع

 

رسالة الى السيد رئيس الجمهورية زين العابدين بن علي

بن علي كيف يرى نفسه؟  « الجزء الأول« 

بقلم: مستشار التغيير

 

في هذه الرسالة سوف أحاول  سيدي الرئيس تحليل شخصيتك، هل ترى نفسك وطنيا أم لا، هل تعتبر نفسك رجل تغيير فعلا  أم رجل سياسة وحسب، هل ترى أنك مسلم في قرارة نفسك أم علماني، هل ترى نفسك قويا أم ضعيفا ومنهكا؟ وما الذي تنوي تحقيقه قبل الوفاة؟ و ماذا تنتظر أو تتوقع أن تكون صورتك في تونس و خارجها بعد الوفاة و كيف سيذكرك التاريخ و التونسيون بعد عمر طويل.

موضوع هام ولاشك، أن نتخيل عبر معرفتنا الشخصية لك ولكيفية تفكيرك و رد فعلك، كيف سيكون مستقبلك؟ لكني سوف أواصل تقديم نصائحي إليك علها تلقى استجابة من أجل هذا الوطن العزيز.

 

بن علي و الوطنية؟

 

طبعا و من دون شك ترى نفسك في منتهى الوطنية و لك اعتقاد جازم داخل نفسك بأنك تضحي من أجل تونس، تضحي بصحتك، بوقتك، بحريتك الشخصية و العائلية، و ربما بعمرك كله من أجل تونس التي تحبها كثيرا. تتسائل في نفسك دائما لماذا كل هذا التعب و الجهد الذي تقدمه و الضغوطات التي تعانيها ؟ لنكنك عندما تقول أنها من أجل تونس تشعر بالارتياح و الفخر. و تقول في نفسك كل شيء يهون من أجل تونس.

 

ونحن نحترم فيك هذا و لكن هل تساءلت هل هو حب المجد و حصاد استحسان الآخرين لك (التونسيين أساسا و الأجانب أحيانا أو العكس) أم هو حقيقة حب الوطن؟ بالنسبة لك لا فرق تضحي من أجل تونس ومن أجل صورة لامعة في الداخل و الخارج.

 

سيدي الرئيس، اسمح لى هنا أن أتدخل لأوضح لك أشياء لا يجرأ  من حولك أن يصارحوك بها. إنك أصبحت بحبك للمجد و إظهار أنك الأفضل و الأوحد و الأجدر و الأذكى و الحكيم و الأمين والعادل… ترى نفسك رئيسا متألها، لا ينتقد، لا يخطأ، صوره في كل مكان لتذكر الناس بأنك تراقبهم، تجزي العطاء لمن يذكرك بخير ومن لايذكرك يعاني الغضب و الويلات. حتى صار السعي وراء تلميع الصورة هاجسا أنشأت من أجله و كالة الإتصال الخارجي وتنفق من أجله الغالى و النفيس لشراء مرة دكتوراه شرفية و مرة جائزة اقليمية ومرة كاتب يؤلف في حكمتك كتبا… أصبح هاجسك ليس مصلحة تونس و صورتها و قوتها و مناعتها، بل صورتك أنت، ومصالحك الشخصية، وقوتك على رأس النظام. من يسير في هذا الطريق النفساني المرتكز على صورة الذات عند الأخرين و حب التأله، بدون أن يكون هناك أي حسيب أو رقيب قوي، يجعلك تتجه نحو « الطغيان » و « التجبر ». يؤسفني استعمال هذه العبارات لكنها الأقرب لوصف تمشيك الحالي.

 

هل تساءلت ماهي تونس التي تحبها و تعتقد أنك تضحي من أجلها؟

 

هل هي الأرض؟ هل هي الشعب؟ هل هي التاريخ و الهوية؟ هل هي الدولة ؟ هل هي النظام؟ أنت تعتقد أن تونس هي الدولة و أنت تمثل رأس النظام الذي يدير الدولة. لكن بالنسبة للأرض و الشعب والتاريخ و الهوية الأمور ملتبسة بعض الشىء لديك و لا تريد الخوض في كل واحدة على حدة، بل تعتقد أن الدولة تشمل كل هذه الأطراف. بالتالى فإنك تعتقد بأن كل ما تقوم به بوصفك رأس النظام  من أجل تلميع صورتك و بالتالي صورة  النظام، هو من أجل تلميع صورة تونس الدولة ، الأرض، الشعب، و التاريخ. وهذا هو اللبس والخلط الذي وقعت فيه. النظام الذي ترأسه شيء، و تونس الدولة و الأرض و الشعب و التاريخ شيء أخر تماما. و مصلحة نظامك لا تعني بالضرورة مصلحة تونس. بل في أحيان كثيرة فضلت مصلحتك الشخصية و مصلحة النظام على مصالح تونس العليا.

سيدي الرئيس، ان مصلحة الوطن رهين تقاطعه مع مصلحك الشخصية ومصالح النظام و بالتالي فان الأنانية لديك تأتي قبل الوطنية، وحبك لنفسك وللنظام أكبر وأعمق بكثير من حبك لتونس.

 

بن على و الاسلام؟

 

سيدي الرئيس ليس لدي شك بأنك تعتقد في قرار نفسك أنك مسلم لكنك تكره الى أقصى حد بأن ينعتك طرف ما أو أن ترى نفسك « اخوانجي » و تعتقد أن من يصلي في طريقه ليصبح « اخوانجي » لذلك لا تصلي و لا تنوي بأن تصلي (إلا أن يتغمدك الله برحمته) كما تعتقد أن من يمتنع عن شرب الخمر لأسباب دينية هو « اخوانجي » و طبعا من ترتدي الحجاب فهي « اخوانجية » ومعنى اخوانجي لديك هو خليط من المعاني: عدو، مخرب، ظلامي، رجعي،ارهابي، شرير في شكل طيب، معارض، يكره الدولة والنظام،يتخد من الدين حجة للوصول للسلطة… و بالتالى جعلت من أهدافك العليا والأساسية محاربة هذه الفئة وعدم التعاطف معهم و القسوة ضدهم… في حين تعتقد أن:  أن تكون مسلم لا يعني الالتزام بالدين بل مجرد إحساس نفسي بالانتماء الى دين ما تراه مناسبا لانه في صغرك تعلمت أنه دين جميل و كامل و يجب أن يفتخر الانسان بكونه مسلم فبقيت لديك بعض تلك الرواسب في ذهنك.

في المقابل لا تلقى حرجا بان تنعت بمسلم علماني خاصة لدى الغرب بل و في بعض الأحيان تسعد بذلك.

 

سيدي الرئيس يؤسفني أن أقول لك، إذا كان ذلك فعلا إحساسك الداخلى فأنت علماني و متطرف أيضا.

 أنت تكون علمانيا فأنت حر، لكن التطرف يأتي من النظرة الدونية للأخر ومحاربته و التنكيل به والتشفي فيه من أجل أفكاره أو معتقده. و من هو هذا الآخر؟ هم الشعب هم تونس هم الدولة هم معظم أفراد النظام. شعبنا مسلم و كثير منهم يصلون و لا يشربون الخمر و حتى من لا يصلى و يشرب الخمر متدين في جزء ما من حياته.

 

سيدي الرئيس، عقدتك النفسية من كلمة « اخوانجي » جلبت و تجلب لتونس المصائب و الويلات. الشعب هو تونس و الشعب هو الدولة و الشعب هو النظام و الشعب التونسي أفراده ليسوا « اخوانجية » بل مسلمون متدينون في غالبيتهم وعليك أن تقبل هذا بل و تفخر بكل فرد من أفراد الشعب مهما كان توجهه.

 

هل ستكون تونس سعيدة باعتقال أكثر من 600 شاب تونسي من خيرة طلبتنا و تلاميذنا وعملتنا أخلاقا و اتقانا و حبا للوطن وبأساليب وحشية و من قبل من ؟ من قبل شباب تونس وبعضهم أيضا من خيرة شبابنا قوة و ذكاءا ولياقة، يعذبون بأبشع الوسائل. حتى أن الأعداء لا يمكن يعذبوا أعدائهم بذلك الشكل. تونسيون يعذبون تونسيين، أراني أحد الأعوان شريط فيديو قصير في هاتفه الجوال حول تعذيب شاب تونسي لا يتجاوز العشرين من العمر ثم قال لي بعد كل هذا التعذيب ثبت أنه مجرد تشابه في الأسماء. أشياء لا يتخيلها العقل طاقات البلاد تستنفذ وتهدر والشعب يعذب و يعاني و يعاني… من أجل ماذا؟ من أجل عقدة نفسية لديك سيدي الرئيس.

 

كم من أم توفيت حزنا على فلذة كبدها. رأينا حالتك النفسية السيئة جدا و قلقك لما مرض ابنك (رزقه الله بالصحة) فتخيل الآن كم من أم و أب يتحسر قلبه على ابنهم وهم لا يعرفون حتى مكان اعتقاله. ولماذا التعذيب ألم تصدر أوامرك في السابق بالكف عن التعذيب لماذا تتراجع الآن. لماذا لا يطبق القانون وحسب. لماذا كل هذا الحقد و الغل من أبنائنا في الأمن والداخلية و سلامة أمن الدولة. كلنا تونسيين. هل تتصور أن فرنسيا يعذب فرنسيا أو أمريكيا يعذب أمريكيا. من أين كل هذا التطرف والحقد و حب الاستئصال. هذا منتهى التطرف والطغيان.

 

شعب يحارب نفسه يعذب نفسه بنفسه يهدر طاقاته يربي الحقد و الكره داخله و الغريب أنه كله من عرق واحد و أصل واحد ودين واحد ولغة واحدة. و لو توفرت هذه الخاصيات في دول أخرى لرأينا العجب في التلاحم و القوة و التقدم.

 

سيدي الرئيس إن الظلم لا يدوم و قاعدة الزمن هي التغيير. غدا ترحل لا يبقى منك شيء سوى ذكرى  نريد أن تكون طيبة نقولها بكل إخلاص نريد أن تتذكرك تونس بخير و أنت تعرف جيدا ماذا يجب أن تفعل ليحصل ذلك.

 

(يتبع)

 

 


 

الطلاق: من أبغض الحلال إلى نكاية!

صــابر التونسي

بعد اطلاعي على مقال الزميل لطفي حيدوري الذي نشر على مجلة « كلمة » والذي تحدث فيه عن « ابداع » الأجهزة « الأمنية » عقوبة الطلاق نكاية في المعارضين السياسيين، ذكرت أن الإمام مالك رحمه الله جاءه جماعة يستفتونه في بيعة المكره فأجاب بأنه كما لا طلاق لمكره فلا بيعة لمكره! … عذب رحمه الله تعذيبا شديدا من أجل التراجع عن فتواه… وضعوه على ظهر حمار وطافوا به الأسواق لكسر معنوياته وحمله على التراجع عن فتواه ولكنه كان يكرر: « من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا مالك بن أنس أقول كما لا طلاق لمكره لا بيعة لمكره ».

وددت لو يتكرم فضيلة المفتي ويجيبنا على الأسئلة التالية: ما حكم « البيعة » المزورة؟ وما حكم طلاق العقوبة السياسية؟ وما حكم المولود الذي يأتي من زوجين طلقا بالاكراه؟؟

وللزميل لطفي أقول بأن تحقيقك الرائع قد أبرز الصورة الحقيقية لدولة « القانون والمؤسسات » وأبرز حقيقة التسامح الذي يتشدقون به ليلا نهارا وكشف تمكن الحقد من نفوسهم وأبرز وجوههم الكالحة السوداء على حقيقتها رغم انك اكتفيت بذكر بعض الحالات ولم تحصرها جميعا وذلك راجع لانتشار الإستبداد والقمع وليس لضيق ما كتبت مشكورا على جهدك، ولأن المظالم التي تعرضت لها نساء المساجين الإسلاميين والفارين وعائلاتهم لا يمكن لمجموعة من اللجان الحرة أن تحصيها أو توثقها فضلا عن شخص واحد خطواته محصية عليه.

أردت من خلال هذا التفاعل مع ما كتب الزميل لطفي أن ألقي الضوء على حالة أخرى من هذه الحالات، وهي حالة السيدة سميرة بن صالح زوجة عبد الهادي التيمومي اللاجئ السياسي بألمانيا… بعد فرار زوجها خارج البلاد … سُجنت ستةأشهر … تشتتت بناتها الأربع بنتان عند أسرتها وبنتان عند أسرة زوجها… خرجت من السجن إلى ألوان أخرى من العذاب المادي والنفسي وعوملت وبناتها معاملة الرهائن في دولة « القانون والمؤسسات » لابتزاز زوجها من أجل أن يتعاون معهم ويعمل مخبرا لديهم على رفاقه! … اتصل به المدعو محمد الناصر من مكتبه و « الرهينة » في قبضته ولكن الرجل أبت عليه أخلاقه ومبادئه أن يستجيب للابتزاز ورفض بشدة وثار فيه وأسمعه ما يليق به وبأمثاله!

عندها تغير الأسلوب مع السيدة سميرة وأمرها « محمد الناصر » أن ترفع قضية طلاق ضد زوجها الذي لا يريد أن « يخدم » بلده، والذي تخلى عنها وهرب … رفضت الطلاق من زوجها … قالت لهم: زوجي هرب من بطشكم ولم يهرب مني.

جاءها المدعو « محمد الناصر » ب « رجل » من « رجاله » وقال لها: « هذا اسمه الهادي، طلقي زوجك عبد الهادي وتزوجي الهادي وعبديه بطريقتك!…

الحق أنني لما علمت بهذا العرض البائس ذكرت كيف أن المشركين جاؤوا أبا طالب بعمارة بن الوليد بن المغيرة ليتخذه ولدا مقابل أن يسلمهم محمدا ابن أخيه(صلى الله عليه وسلم)

ليقتلوه!! فكان رده: والله لبئس ما تسومونني، أتعطونني إبنكم أغذوه لكم ، وأعطيكم إبني تقتلونه؟…

وذكرت قصة المهلهل لما أعطوه جابرا بن الحارث بن عباد ليقتله بأخيه كليب ويضع بذلك حدا لحرب البسوس، فقتله وقال له: بل بُؤ بشسع نعل كليب (خيط حذائه)!!

وليس عندي من شك في أن « هادي » « محمد الناصر » لا يبوء بشسع نعل « عبد الهادي » سميرة!!

اشتد اكراههم لها من أجل حملها على طلب الطلاق… تداول على تعذيبها (المادي والنفسي) الثلاثي : محمد الناصر، والطاهر دلاقية شهر KJB ، وسيف الله (قيل أنه هلك) … أجابتهم يوما تحت الإكراه بأنها ستفعل ما يطلبون وكانت تظن بأن الأمر مجرد انحناء للعاصفة حتى تهدأ وأن العملية مجرد تسويف « حتى يفرج ربي » … لكنها تفاجأت « بعدل منفذ » يطرق بابها ليعلمها بموعد المحكمة!! …ثم أخذت من جديد لمكتب محمد الناصر بعد أن روعها باختطاف ابنتها جهاد من المدرسة ولم يعدها إلى البيت إلا بعد السابعة مساء … أملى محمد الناصر على سميرة ما يجب عليها أن تقوله للقاضي حتى يطلقها من زوجها « الذي لا يحب بلده » … والويل لها ولبناتها إن لم تفعل … وأعلمها أنه سَـ »يوريها النجوم في القايلة » وأن اختطاف ابنتها كان مجرد « قرصة أذن » ولتعلم حقيقة أنها في دولة « قانون » العصابات المافيوية ومؤسسات الرعب!!….

لكن السيدة سميرة أربكتهم يوم المحكمة وبكت أمام القاضي وأعلمته أنها لا تريد الطلاق من زوجها وأنها لم ترفع أي قضية!! وطالبت القاضي بصفته راعيا للقانون والعدالة أن يحميها ويحمي بناتها من التهديد وحملته مسؤوليته أمام الله والقانون … لم يوقع القاضي الطلاق وأبدى تعاطفه معها … قال لها يا ابنتي قضيتك معقدة ولا يمكنني أن أفعل شيئا لأجلك لأنني إذا تدخلت « نمش فيها أنا »!! … وكانت مساندته للقانون أن بكى لأجلها (وذلك أضعف الإيمان)!! ولا غرابة فالبوليس يحكم القاضي في « دولة القانون والمؤسسات » وليس العكس!!…

في اليوم الموالي للمحكمة أخذت السيدة سميرة إلى القصر حيث سلمها ساكنه جوازات سفر وتذاكر وأمر أن لا يحال دونها والإلتحاق بزوجها … نَعَمْ الأمر كان كذلك ولكن لم يتم عن طريق تدخل القاضي وإنما تم بسبب تحركات حقوقية قام بها زوج السيدة سميرة، عبد الهادي التيمومي للتعريف بالمعاناة التي تعرضت لها أسرته … وتبنت القضية جمعيات حقوقية ضغطت على « النظام » التونسي وتُوج الأمر باتصال مباشر من أرملة الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران بالرئيس التونسي الذي تدخل لحل المشكلة ورفع المظلمة ولكنه لم يحاسب المجرمين بل استمروا في مواقعهم ليمارسوا قهرهم على من لا بواكي له وهن وهم كثر!!

قبل أن تسافر تلقت دروسا في الوطنية وأنه لا يليق بها أن تشوه صورة بلدها أو تسيء إلى سمعتها… وقد فعلت ما تقدر عليه من أجل أن تكشف من شوه بلادها وأساء إلى سمعتها!!

هذه المظالم غيض من فيض وكما أسلفت لا يمكن حصر الحالات جميعها فهناك حالات أخرى تم فيها الطلاق ولكنه نفذ ولم يجتمع الطليقان بعده!!

وختاما أقول بأنه قد عرف منذ القديم أن البطل الشجاع إذا انتصر في معركة لا ينكل بأعدائه أما الجبان إذا « انتصر » عمت الأحزان وأُهلك الحرث والنسل… والأشد جبنا أشد بطشا وتنكيلا!!

وتصبحون على تونس خالية من الظلم والقهر وبطش الجبناء!!

(المصدر: مجلة « كلمة » (شهرية ألكترونية – تونس)، العدد 50 لشهر فيفري 2007)

الرابط: http://www.kalimatunisie.com/article.php?id=447

 

على هامش حديث أمين عام حزب الله لقناة المنار:

في النبرة العالية والهمس الخفيف

 
بثت قناة « المنار » وغيرها من الفضائيات ليلة الجمعة 19 جانفي 2007 لقاء مطولا مع السيد « حسن نصرالله » الأمين العام لحزب الله. واعتبارا لأهمية هذا اللقاء وما ورد فيه خصوصا من كلام متصل بالقضية العراقية وتداعياتها الخطيرة التي تتجاوز حدود العراق لتشمل كامل المنطقة. لهذا الاعتبار وغيره رأينا من الضروري إبداء بعض الملاحظات حول ما ورد في حديث زعيم حزب الله. في النبرة العالية: إن أغلب الحوار في أسئلته وأجوبته تعلق بالأوضاع المتأزمة في لبنان وعلاقة ذلك بالمشروع الامبريالي-الصهيوني في هذا البلد والمنطقة عموما. وكعادة الأمين العام « لحزب الله » في مثل هذه القضايا تميزت ردوده بالوضوح والواقعية التي تقف على النقيض من القوى الاستعمارية الغربية وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها الدولة الصهيونية والرجعية العربية. في الصراع الداخلي اللبناني-اللبناني، وفي التداعيات المحتملة لهزيمة الجيش الصهيوني في عدوانه الأخير (جوان2006). وفي الأهداف العامة من « مشروع الشرق الأوسط الكبير » لم يفقد السيد نصر الله دقّته المألوفة وانحيازه الصريح للمنطق الوطني المعادي للهيمنة الاستعمارية أيّا كان مصدرها (الولايات المتحدة، فرنسا، الخ.) وهو موقف يحسب له ولحركته التي كسبت، خصوصا في الصائفة الماضية تعاطفا كبيرا في البلاد العربية والعالم، لذلك لن نركز على هذا الجانب لنمر مباشرة إلى الجانب الثاني المثير للجدل والتساؤل. في الهمس الخفيف: في آخر اللقاء المذكور، وفي صلة بالقضية العراقية تغيّرت النبرة وجاءت « توضيحات » « الأمين العام » حمّالة لكثير من التشويش. 1. إذا كنا نتفهم أولوية الاهتمام بشرح الأبعاد الإستراتجية لانتصار المقاومة الأخير على العدو الصهيوني، وإن كنا أيضا نتفهم التركيز على شرح أهداف المعارضة اللبنانية وتفسير خطط عملها فإننا في الآن نفسه لا نفهم إفراد القضية العراقية بذاك الحيز الوجيز من الوقت (أقل من 10 دقائق). فهل قضية بحجم المسألة العراقية لم تكن تستحق وقتا أكثر؟ وهل قضية بمثل خطورة نتائجها عربيا وإقليميا وحتى دوليا لا تستحق من « حزب الله » الاهتمام بها وإبداء المواقف الواضحة من مجمل تعقيداتها؟ 2. إن الحوار المشار إليه تمّ على فضائية « المنار » وهي قناة « حزب الله » مما يفترض بداهة الإعداد المسبق مع المتحاورين خصوصا إذا كان الضيف « السيد نصر الله ». وبالرغم من ذلك فقد لاحظنا عليه تضايقا كبيرا في تناول مسألة العراق، بل إنه استهل كلامه في هذه النقطة قائلا: « لم أكن أريد الحديث في موضوع العراق… » ولعل قوله هذا يفسر من جهة ما لم نتفهمه سابقا ومن جهة أخرى إجابة صريحة عن السلوك السياسي العام « لحزب الله » من القضية العراقية وخصوصا تطوراتها المأساوية في المدّة الأخيرة (الاغتيالات المقنّعة لصدام حسين وبعض رفاقه، الاقتتال الطائفي، التورط الإيراني المشبوه هناك، الخ.). فـ »حزب الله » الذي كان صوته في السنوات الأخيرة وبالخصوص في المدّة الماضية من الأصوات العالية في الوطن العربي مما أهله لاحتلال مكانة مميزة في حركة التحرر العربية جعلته يحظى بتعاطف شعبي واسع في وجدان شعوبنا وقواه الوطنية والثورية على مختلف مشاربها، خيّر ولا يزال إما الصمت على ما يجري بالعراق أو الظهور بمواقف مهزوزة تنزع إلى العموميات. 3. لقد مثل إعدام بل اغتيال الرئيس العراقي السابق صدام حسين حدثا هاما فرض الكلام على الجميع. بارك من بارك، وتحفظ من تحفظ، وناهض من ناهض، إلا أن « حزب الله » خيّر الصمت وظلّ موقفه محل تخمين واجتهادات متضاربة. لكن السيد « نصر الله » أزاح كل غموض فإجابته اكتفت بعرض ردود الأفعال المتناقضة من تلك الأحداث-الجريمة. وتلك أمور معروفة ولم تكن في حاجة إلى الإعادة. وحتى عندما طلب منشط « المنار » من « السيد نصرالله » موقفا واضحا أجابه « الأمر حصل على تلك الصورة والسيد المالكي اعترف بالأخطاء المرافقة للإعدام ». فهو »الأمين العام » لم يدن صراحة ولم يدعم صراحة وموقفه يفهم من السياق العام لكلامه، فهو مع الإعدام وحتى التحفظ على الطريقة اكتفى بإيراده على لسان المالكي رئيس حكومة العمالة في العراق الذي لا يستحق أي احترام أو تقدير. ومن المعلوم أن إعدام صدام حسين لم يباركه سوى بوش و »بلير » و »أولمرت » من جهة وحكام إيران من جهة أخرى مما جعلهم في نفس الخانة. فهل يمكن لأي وطني معاد للإمبريالية، خاصة إذا كان في مرتبة السيد « حسن نصر الله » أن يسكت على هذه الفعلة والإطار الذي تندرج فيه، بقطع النظر عن انتقاداته لصدام حسين ونظامه؟ 4. إن عودة العراق على الاحتلال المباشر وضياع مكتسباته الاقتصادية والثقافية الخ. ودخوله في أتون حرب أهلية ذات الأبعاد الطائفية والعرفية بما يهدد بصفة جديّة الهوية العربية لذاك البلد ويمهّد بصفة ملموسة إلى تجزئته إلى دويلات صغيرة وفق مقتضيات المشروع الأمريكي الصهيوني الوارد في ما يسمى « بالشرق الأوسط الكبير » الذي شرح أهدافه العامة والخاصة السيد « نصرالله » ليلتها، وهو شرح لا يختلف فيه اثنان. إلاّ أن الغموض يحضر من جديد في التفصيلات المتصلة بالأوضاع الملموسة للعراق. فالاحتلال الذي تمّ لم يكن بمنأى عن عملاء المحتلين معروف لدى القاصي والداني وهم أدوات الاحتلال والغزو والمآسي الفظيعة التي يعيشها العراق. وهم على اختلاف أحزابهم ومسمّياتهم وعلى اختلاف منطلقاتهم الفكرية والعقائدية يتحملون المسؤولية السياسية والتاريخية لواقع العراق. فهل من الحكمة الوطنية أن يعلو الصوت على القوى الخارجية ويخبو على الأدوات المحلية؟ وهل من جدوى واقعية لمقاومة الاحتلال دون ربطه بمقاومة المتعاونين معه؟ « السيد نصر الله » و »حزب الله » يتصدران المقاومة الوطنية في لبنان، ويقومان بذلك الدور باقتدار، وقد دعا ليلتها السيد « نصرالله » كما دعا من قبل إلى مقاومة المشروع الأمريكي بالمنطقة، إلاّ أنه في العراق وبالرغم من انتصاره لخيار المقاومة المسلحة يسكت عن إدانة الحكومة العميلة وأدوارها المعادية للمقاومة التي يدعو إليها فهو « يحترم » خياراتهم هناك !!! وهو في أقصى الحالات  » يختلف » مثلما قالها أكثر من مرّة. والحقيقة أننا بالرغم من تفهّمنا لضغط الانتماء المذهبي ولمقتضيات الامتدادات الإقليمية (إيران تحديدا) فإننا لا نقبل مثل هذا التشويش في معالجة الأمين العام « لحزب الله » لمسألة السيادة الوطنية في العراق، فالدفاع عن السيادة الوطنية والتحرير هناك في كل مكان لن يتم إلاّ بربط النضال ضد الغزاة الأجانب وأدواتهم المحلية. وفوق كل ذلك فإننا لا نتفهّم من وطني شجاع مثل السيد « نصرالله » الاكتفاء بالقول ليلتها عن الحكومة العراقية وخصوصا القوى الشيعيّة العميلة داخلها عن ترديد مقولة « نحن نختلف معهم في مقاربتهم ونحن ننقدهم في السر والعلن »، هذا الأسلوب كان من الممكن أن يكون مبررا ومعقولا مع قوى وطنية وصديقة، ولا نراه يستقيم مع أدوات احتلال مدمِّر. 5. نبّه الأمين العام إلى خطورة الاقتتال الطائفي (سنة / شيعة) في العراق وأشار بدقّة إلى خطورة توسيعه بالمنطقة والعالم. وخلص إلى القول « ما يجمع السنة بالشيعة 95% فهل من المعقول أن نتحارب على 5%  » وأكد على أن دوره الوطني هو وأد هذه الفتنة التي تخدم أولاً وقبل كل شيء الامبريالية الأمريكية والصهيونية. ومن نافلة القول أن مثل هذه المقاربة واقعية وسليمة ومشكلة السيد « نصر الله » مرّة أخرى كانت في اقترابه من الشأن العراقي. وتحديدا لما ساوى « بين القوى الشيعية وأخرى سنية في ذاك الاقتتال » وهو أمر يجانب الوقائع الملموسة على الساحة العراقية. وما يتوفر لدينا ولدى غيرنا من معطيات كافي لتحديد كون المسؤوليات الأساسية بدقّة ووضوح للحرب الطائفية القذرة تقع على عاتق الطرف الشيعي العميل وتحديدا تلك القوى المتنفذة في الحكومة العميلة ومليشيات الموت التابعة لتلك القوى. وعليه فإن القفز على هذا المعطى والهروب إلى العموميات لن يساعد أصحابه في وأد الفتنة. (المصدر: البديل الأسبوعي – عـدد 11 – 5 فيفري 2007  عن قائمة مراسلة حزب العمال الشيوعي التونسي)

قصيبة المديوني: إحياء ذكرى انتفاضة الخبز (3 جانفي 1984)
 
للسنة الثانية على التوالي يحيي فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمنستير ذكرى انتفاضة الخبز وذلك بمدينة قصيبة المديوني. تم إحياء هذه الذكرى هذه السنة يوم 6 جانفي 2007 في ظل توتر أمني عام بالبلاد على اثر أحداث « حمام الشط وبوعرقوب وسليمان ». وقد تجمّع وسط المدينة عدد هام من المناضلات والمناضلين من مختلف الحساسيات والقطاعات وتوجهوا مشيا على الأقدام نحو المقبرة أين وضعوا باقة ورد على ضريح شهيد البلدة المناضل العامل شاكر مبروك الذي اغتيل يوم 4 جانفي 84 برصاصة في الظهر. وقد كان جميع أهالي مدينة قصيبة المديوني خرجوا وقتها إلى الشارع وشيّعوا الفقيد في جنازة جماهيرية تنديدا بالجريمة. تداول على الكلمة أمام الضريح رئيس الفرع سالم حداد مذكرا بما يرمز له شهر جانفي في الذاكرة من نضالات الشعب التونسي منذ أيام الاستعمار المباشر إلى أيامنا هذه (نضالات الحركة النقابية وصراعها من أجل الاستقلالية) وتعرّض مناضل آخر في تدخله إلى ضرورة استحضار شهداء الوطن في كل الجهات وتحويل هذا اليوم إلى يوم وطني تحييه مختلف مكونات المجتمع المدني والمطالبة بمعاقبة المسؤولين عن الجرائم ومنفذيها ووضع حد نهائي للإفلات من العقاب، وقد لاقى هذا الاقتراح استحسان الحاضرين. وغادر الرابطيون المقبرة جماعيا عاقدين العزم على مواصلة الالتقاء سنويا. (المصدر: البديل الأسبوعي – عـدد 11 – 5 فيفري 2007  عن قائمة مراسلة حزب العمال الشيوعي التونسي)

زرمدين: في ذكرى 26 جانفي 1978
 
أحيت بعض الإتحادات الجهوية للشغل (بنعروس، القيروان، صفاقس، سوسة، …) ذكرى 26 جانفي 1978، وكان الإتحاد المحلي بزرمدين قد أحيى بدوره هذه المناسبة بإشراف الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل عبيد البريكي والكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بالمنستير. وقد حضر عدد مكثف من نقابيي الجهة يوم الجمعة 26 جانفي 2007 وكانت مناسبة للتذكير بأحداث قصر هلال 1977 التي نزل فيها الجيش لأول مرة للشوارع لقمع انتفاضة الأهالي وعمال معمل النسيج سيتاكس نتيجة سعي الإدارة لحرمان العمال من التمتع بفواضل القماش الذي يشغل عديد الحرفيين وتعمدها حرق ألاف الأمتار. وقد سايرت قيادة الاتحاد آنذاك الظرف وسمحت بالتحركات والإضرابات العمالية في مواجهة السلطة التي تتّبع سياسة اقتصادية ليبرالية ومحاولة فرض « العقد الاجتماعي » التي رفضه المؤتمر 14 للاتحاد سنة 1977. كما ركز الأمين العام المساعد علي أهمية شهر جانفي في تاريخ التحركات الاجتماعية إذ هو يأتي مباشرة بعد إعداد الميزانية العامة ودخول السياسة الجبائية طور التنفيذ وانعكاساتها علي معيشة الشعب. أما رئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمنستير السيد سالم الحداد فقد أتى على ما عاشته الجهة وخاصة بلدة زرمدين من أحداث قدّمت خلالها الضحايا خاصة في معمل الأجر وحصارها من طرف البوليس والإيقافات والمحاكمات التي وصلت إلى أكثر من 100 سنة سجن في مجموعها. وذكّر الكاتب العام للاتحاد الجهوي بدوره بهجوم مليشيات الحزب الحاكم على مقرات الاتحاد. ثم فتح النقاش فكانت التدخلات ثرية ومفيدة وربطت مع الذاكرة النقابية الجماعية التي استحضرت الأحداث الأليمة بقصر هلال وزرمدين. ومن جملة التدخلات استرعى تدخل النقابي خليفة مبارك أحد مؤسسي لجنة الدفاع عن ضحايا 26 جانفي اهتمام الحاضرين. إذ علاوة على توصيف وسرد الأحداث في تلك الفترة عرّج على السلبيات والإنحرافات لحقبة التسعينات السوداء ممّا أدّى إلى تأسيس الكنفدرالية الديمقراطية للشغل لاحقا وهو ما أحدث توتّرا وتجاذبات مشحونة مع عضو المكتب المشرف على الاجتماع السيد عبيد البريكي. ومن جهة أخرى شدّ اهتمام الحاضرين تدخل الكاتب العام للفرع الجهوي للصحة السيد منذر الخلفاوي الذي تميّز بعمق التحليل والمقارنة بين تلك الفترة التي شهدت درجة عالية من النضالية والتضحية النقابية لدى الهياكل والقواعد تناغمت مع قدر كبير من المسؤولية لدى القيادة التي واكبت الإضرابات القطاعية وسايرت الإضراب العام الشهير ودافعت عن الاستقلالية النقابية بجرأة مفقودة في ظرفنا الراهن كما ركز التدخل على حق الاتحاد في المطالبة بفتح تحقيق حول أحداث 26 جانفي لتحديد المسؤوليات وعدم الإفلات من العقاب إذ أنّ كل النقابيين باتوا يعرفون جيدا من كان مدير الأمن في تلك الفترة ومن نظم الهجوم على دور الاتحاد ومن نفّذ الأوامر بارتكاب المجزرة. هذه النبرة النضالية وهذه الجراة النقابية لاقت تجاوبا في أوساط الحاضرين، لكن البوليس السياسي كان الحاضر الغائب وبلغ إلى مسامعه هذا المحتوى والتجاوب الذي لا يروق له ولأسياده فقام في نفس الليلة بمداهمة منزل الخلفاوي في جنح الظلام وتجاسر على خلع عيادة زوجته وإلحاق الضرر بها وعمد إلى توسيع دائرة الإرهاب لتشمل عائلته بمسقط رأسه بالكاف. إن الرسالة المضمونة الوصول واضحة تماما غايتها الإرهاب وفرض التراجع على المواقف والتدخلات الجريئة والشجاعة. وإذا كانت الاحتفالات بذكرى 26 ستفتح الباب مستقبلا أمام ملف الإفلات من العقاب وتحديد المسؤوليات، وهو ما وقع ذكره في سوسة أيضا، فإن إجراءات منع هذه الاجتماعات والضغط على حضورها وتحجيم التدخلات والنقاش والتقييم، أو عدم إحيائها أصلا، قد يكون الخطوة المرتقبة في السنة القادمة لسلطة استبدادية تراقب أنفاس النقابيين عبر بيروقراطية نقابية هجينة ومترددة لا تجرؤ حتى على الدفاع على تاريخها ورموزها. أما جرأة النقابيين واستعدادهم للدفاع عن منظمتهم ديمقراطية مستقلة ومناضلة والذود عن تاريخهم المجيد والوفاء لشهدائهم البررة فهو آخذ اليوم في الاتساع والانتشار، وقد نشهد صحوة نقابية جديدة ولو متعثرة في البداية، وما على النقابيين عموما والديمقراطيين منهم بالخصوص إلا المضي قدما في هذا السبيل ويكرسوا فعلا شعارهم المجيد في مثل هذه المناسبة: « شهداء 26 أحنا ليكم مخلصين ». ماذا حقق اتفاق 9 جانفي لقطاع الصحة؟ مرت سبعة أشهر على إضراب 31 ماي 2006 لقطاع الصحة العمومية الذي شنّه أعوان الصحة (فنيون ساميون، ممرضون وممرضات وعملة) دفاعا عن مطالبهم المشروعة والمزمنة (قانون أساسي خاص، منحة خصوصية، مجانية العلاج، الخ.) ورغم شهادة الجميع بنجاح الإضراب فإن الوزارة تجاهلت مطالب القطاع واستمرّت في تعنتها أثناء المفاوضات. إن نهوض قطاع الصحة بوّأه الصدارة في الآونة الأخيرة في التصدي للسياسة الصحية الطبقية لنظام بن علي التي عكسها نظام التأمين على المرض الذي يدعم القطاع الخاص على حساب القطاع العمومي، والمطالبة بتأهيل قطاع الصحة العمومي حفاظا على مكاسب الفئات والطبقات الشعبية وعلى مصالح العاملين به. لم تستثمر جامعة الصحة طيلة سبعة أشهر مستوى التعبئة النضالية التي ميّزت القطاع فلم تمدّ الهياكل الوسطى والقاعدية بالإعلام عن تطور الوضع ولا بمقترحات لمواصلة معالجته والتصدي له. متعللة بعدم ملاءمة الظروف للنضال ولخوض إضراب ثان (صيف، عودة مدرسية، شهر رمضان، وأخيرا مؤتمر الاتحاد) وعلى اثر قرار الهيئة الإدارية الإضراب عن العمل 11 جانفي 2007 حول المطالب المضمّنة في اللائحة المهنية ليوم 23 نوفمبر 2006 تجندت الوزارة والإدارات الجهوية والمحلية والسلط والشعب المهنية لتسوية مطالب القطاع وبث الإشاعات المغرضة في حق النقابيين، وهو ما خلق توترا زادته استفزازات الأعوان وتهديدهم حدّة، لكن ورغم ذلك فان التأطير المكثف والاستعداد النضالي والإصرار على إنجاح التحرك كان هو السائد لدى عامة النقابات الأساسية التي فوجئت عشية الإضراب بـ »إلغائه أو تعليقه » كما يحلو للجامعة أن تعلن. فماذا حقق محضر جلسة 9 جانفي الممضى من الجامعة بين الجامعة وممثلي الاتحاد عضوا المكتب التنفيذي (محمد سعد والمنصف الزاهي) من جهة والوزارة من جهة ثانية؟ بعيدا عن روح فئوية يتفق أغلب مناضلي القطاع بمختلف ميولاتهم أن ما وقع لا يرتقي إلى مرتبة الاتفاق ولا يستجيب لمطالب الأعوان المشروعة. وكان بالإمكان بل من الضروري دعوة الهيئة الإدارية للانعقاد لتدارس مشروع المحضر قبل الإمضاء عليه. وعبّر العديد منهم عن شعورهم بالقلق إزاء عدم قدرة القطاع على استعادة جاهزيته التي وقع الاتفاق في شانها فلم تحدد آجال مضبوطة لتنفيذها وآليات لمتابعتها (ماعدا مجانية العلاج). كما أنه لا يمكن قبول التعلات والتبريرات التي تقدمها قيادة الجامعة لتقديم الاتفاق على أنه « حقق مكاسب عديدة » وأن الرافضين له « لم يدرسوه مليّا ». إن القول بـ »أن مشوار القطاع في النضال مازال طويلا » أو الحديث عن  » وجوب إعطاء الوزارة فرصة أخرى » و »أن نوعية المطالب لا تحل بمفاوضات قطاعية » وأنه « من الضروري الحفاظ على رأس مال القطاع المتمثل في الكرّ والفرّ » و »أن الإضراب سلاح ذو حدين » وإلى غير ذلك من الذرائع، لم يقنع القواعد وخاصة الإطارات النقابية التي بادرت بإرسال برقيات التنديد والمطالبة بعقد المجلس الوطني القطاعي في أقرب الآجال لرسم خطّة نضالية مستقبلية عبر الرجوع إلى المفاوضات ووضع سقف لها. وفي هذا الإطار يطرح على النقابيين الديمقراطيين التنسيق فيما بينهم لرفض الاتفاق وتجاوز حالة الارتباك والإحباط التي بدأت تدب في القطاع. –  من أجل صحّة للجميع –  نعم لتأهيل قطاع الصحّة العمومية ليلبي حاجيات الشعب – لا للانفراد بالقرار (المصدر: البديل الأسبوعي – عـدد 11 – 5 فيفري 2007  عن قائمة مراسلة حزب العمال الشيوعي التونسي)

« خمسون » تربح المعركة مرّتين:

حرية الإبداع / رهان الإبداع

 
2 فيفري 2007 على الساعة السابعة والنصف مساء، المسرح البلدي بتونس العاصمة مزدان بوجوه كان لها الأثر الكبير في نحت معالم تونس المنشودة. الحدث عرض مسرحية « خمسون » لجليلة بكار والفاضل الجعايبي ورفاقهما من الذين آمنوا بحرية التعبير وحق الاختلاف ودور الإبداع في صقل الذهن والذائقة الجماعية للشعوب. « خمسون » التي أثث عالمها الركحي جملة من الشباب الحامل على عاتقه هم البلاد وأوجاع العباد، أرادوا البحث في أسباب أزمة جيل يتحرك على أرض ملؤها المستنقعات وصحراء رمالها متحرّكة يخبطون فيها خبطا عشواء بلا دليل ولا مرشد. « خمسون »، تمتد على مساحة زمنية بدايتها سنة 1956 وحدودها 2006، تسأل ماذا تأسس وماذا تقلّص؟ ماذا تحرّر وماذا تفجّر؟ شخوصها : أب مناضل يساري وأم حقوقية وشباب مرتمي في أحضان صناع حلم بائس. خمسون سنة تمضي من حكم بورقيبة إلى حكم بن علي والبلاد تزداد تعفنا والوضع الاجتماعي يزداد توترا والوضع السياسي يسير في خط أفقي مستقيم من الانغلاق والتحجر نحو غد مجهول تتقاذفه التناقضات، كل هذا والخطاب الرسمي يردد بلغته الخشبية أغنية « بلد الأمن والأمان / يحيا هنا الإنسان ». « خمسون »، قصّة شعب محكوم بعصا البوليس السياسي وموثوق بسياسة المافيا، التي لا ترى في كل من يختلف معها إلاّ التهديد لمصالحها وعائق أمام مشاريعها المُبَيّتة لنهب البلاد وخيراتها. وهي قراءة لتاريخ اليسار الذي لم ينجح في الحفاظ على إشعاعه وجذوته التي كانت ملتهبة في سنوات السبعينات من جهة وهو كذلك تاريخ الحركات الأصولية التي عمّت نتاج انهيارات التجارب الاشتراكية وحالة الجزر التي يعيشها الفكر العَلْمَاني وقد ساهم في ذلك التسطيح الفكري والقِيَمِي الذي طبع الساحة الثقافية المتصحرة. هل نجح الفاضل الجعايبي مسرحيا في هذه المعالجة؟ الركح مربع نشرت عليه زربية بلون بني فاتح يتغير لونه وفق الإضاءة المسلّطة عليه، فمرّة يوحي بحصير المساجد ومرّة بأرضية غرف التحقيق. توزعت على جنباته كراسي مختلفة اللون والشكل منها المصنوع من الخشب البني في شكل تقليدي قديم في إحالة ذكية إلى العهد البورقيبي ومنها ما صنع من المعدن الأبيض والأفرشة النشافة المغطات بالجلد الأسود والتي يسهل طيها وحملها في إشارة إلى الكراسي الحديثة في العهد الراهن ويقع التداول على استعمالها كل ما تغيّر الحدث في الزمان من حقبة إلى أخرى. كما لم يكن الدخول والخروج على الركح من قبل الممثلين هيّنا على المتفرّج حيث يثير اللّخبطة والبلبلة لتقمص الممثلين لأدوار عديدة ومتناقضة لذلك لم ينجح المشاهد في بناء علاقة تواصل مع الشخوص سواء بالقبول أو بالنفور ما عدى في بعض للحظات القليلة، الأمر الذي يجعلك في حيرة من أمرك مع من ضد من يمكن أن تأخذك مشاعرك التي تودّها أن تكون منتصرة إلى القيم الإنسانية والتقدمية. لئن نجح الفاضل الجعايبي وسامي النصري مساعد المخرج في تعرية آفة التعذيب والمحاكمات السياسية وتعرية شخصية البوليس التقليدي في العهد البورقيبي الذي كان محكوما بجهله وبعقليته الأبوية وتركيبته « الميكانكية »، والبوليس الحديث المتعلم والأنيق والدارس لأساليب التحقيق والتعذيب لدى إخوته الفرنسيين والأمريكان فإنه لم يقع الحسم في إبراز الموقف من الأصوليين فالسؤال حول السلفيين يطرح العديد من المرّات بأشكال مختلفة ليبقى معلّقا. وفي محاولة للإجابة تقول « أمل » الشخصية التي كانت ماركسية ثمّ أصبحت أصولية والتي تقمصتها الممثلة لبنى مليكة: « قول لبابا ما تْخَافِشْ ما ضاع شَيْ ما زلتْ كيف ما أَنَا على المحبَّه اللّي ربيتْني عليها لكن بطريقه أخرى »، كأنما هي إشارة إلى أن الفراغ الذي تركه اليسار هو السبب في امتلاء الفضاء بالفكر الغيبي والطرح الأصولي. « خمسون »، ثلاث ساعات دون إحساس بالضجر ودون إحساس بهناءة البال والفكر أمام عمل يجادلك في عمق مصيرك الإنساني. نجاح الفاضل وأصدقائه في مسرحية « خمسون » نجاح مزدوج، أولا في « ربح معركة حرية الإبداع » والثاني وهو مهم في « كسب رهان الإبداع » في فضاء طغت عليه التفاهة والتسطيح… (المصدر: البديل الأسبوعي – عـدد 11 – 5 فيفري 2007  عن قائمة مراسلة حزب العمال الشيوعي التونسي)

إستراتجية بوش الجديدة في العراق:

أهداف قديمة بإخراج جديد

 
انتظر الرأي العام العربي والدولي أشهرا عديدة ليقف على حقيقة الإستراتيجية الجديدة التي وعدت بها الإدارة الأمريكية ضمن تهليل إعلامي واسع ومغالطات كبيرة استهدفت أولا وقبل كل شيء التغطية على الإخفاقات الجسيمة للسياسة الأمريكية في العراق، وثانيا التشويش أكثر ما أمكن على حقيقة الغزو الامبريالي لهذا البلد الشقيق. فما هي الدوافع الحقيقية لهذه الإستراتيجية؟ وما هي ملامح هذه الخطّة؟ وما هي احتمالات نجاحها؟ الفشل الذريع وراء التغيّرات المزعومة: سويعات قليلة بعد سقوط بغداد يوم 9 أفريل 2004 طلع « جورج بوش » أمام العالم معلنا « انتصاره وانتصار إدارته ومعه العالم الحر » في حربه على العراق وتوالت الخطب والتصريحات المبشرة بميلاد « العراق الجديد » القابل للتسويق في كامل المنطقة كأنموذج لـ »الديمقراطية ». والحقيقة التي كنّا نعلمها ويعلمها غيرنا من أحرار العالم أن الانتصار المزعوم ليس سوى مقدمة لمأزق أمريكي كبير، خصوصا وأن المقاومة الوطنية العراقية انطلقت منذ الأيام الأولى بل الساعات الأولى في مصارعة المحتلين وعملائهم. ولعل وحشية الاحتلال الأمريكي الانجليزي وأعوانه مثّلا شرطا مهما ليس لاتساع رقعة المقاومة فقط وإنما لتصليب عودها وتطوير قدراتها القتالية الأمر الذي مكنها خلال وقت وجيز من فرض ذاتها وطنيا وإقليميا وحتى دوليا، وهو ما عزز الشكوك في الانتصار المزعوم وأفضى مؤخرا وبعد غياب طويل إلى اعتراف الزعماء الأمريكيين وجنرالاتهم بأنهم لم يحققوا النصر في العراق وأنه من الصعب تحقيقه، بل إن البعض من أركان الحكم هناك وخصوصا من وقع إحالتهم على التقاعد من مدنيين وعسكريين على حد السواء أضحوا يقرون بتعاقب خيباتهم. فالتكلفة المادية المرتفعة لغزو العراق مضافا إليها فداحة الخسائر البشرية في صفوف مجنديهم (أكثر من 3 ألاف قتيل وقرابة 30 ألف مصاب) أعاد إلى الذاكرة الأمريكية شبح « الفيتنام » الذي ظلّ كابوسا في الوعي والنفسية الأمريكية وأطلق العنان لحملات نقد لاذع لمجمل الإستراتيجية الأمريكية. وهو نقد وتشكيك طال جميع أوجه الأداء الأمريكي بعد سقوط النظام ومس حتى المبررات المعلنة لتلك الحرب التي بان بطلانها (أسلحة الدمار الشامل). وكما هو معلوم فقد مثلت تداعيات الحرب على العراق المضمون الأساسي للسجالات السياسية بين الحزب الديمقراطي والجمهوري وهي سجالات حمى وطيسها في الانتخابات النصفية لأعضاء الكنغرس مؤخرا. ولعل هزيمة المحافظين الجدد والحزب الجمهوري عموما عائدة أولا وقبل كل شيء إلى غضب الناخبين المتنامي تجاه مجريات الأحداث السياسية والعسكرية في العراق وانعكاساتها على حياة الأمريكيين، هذه الأجواء والمناخات التي تنضاف إليها الرغبة الخاصة لبوش الابن في التفصي بأي ثمن من المسؤولية الأخلاقية والسياسية والتاريخية لهزيمة أخرى مذلة لأعتى إمبراطورية عدوانية ماضيا وحاضرا، طلع هذا الأخير على العالم بخطّة « جديدة ». في ملامح الخطّة الجديدة استغرق إعداد هذه الخطّة أشهرا عديدة، اشتغل خلالها قادة البيت الأبيض عل أكثر من واجهة داخلية وخارجية، عسكرية وسياسية. والملفت للانتباه تفرد الرئيس في آخر الأمر بتجديد هذه الخطّة تاركا على الرف تقرير « هاملتون-بيكر » الذي أمل كثيرون أن تكون بعض أفكاره مرتكزات مهمة في سياسة الإدارة الأمريكية في العراق. دون أن ننسى التجاهل التام لأراء وتوصيات مجموعات واسعة من النخبة المتنفذة في أمريكا (رؤساء قدامى، قادة عسكريون وأمنيون، الخ.). والأنكى من ذلك تعارضها التام مع الموقف العام الأغلبي للشعب الأمريكي الذي لم يعد يحتمل استمرار هذه الحرب وأضحى أكثر من 62% منه حسب آخر استطلاعات الرأي الرسمي بأمريكا يدعو إلى « الانسحاب من المستنقع العراقي » على حد تعبيرهم. فالخطة الجديدة لم تعكس سوى قناعة الرئيس الأمريكي وبعض المقربين منه من المحافظين الجدد من رجالات الصف الثاني والثالث في هذا الطابور، وهي ليست سوى مواصلة لسياسة قديمة فالأهداف العامة ظلت على حالها (احتلال، تغذية الاقتتال الطائفي، …) والأساليب المتبعة لم تخرج عن النزعة العسكرية المغالية في الجور والبطش والقتل. وبهذا المعنى فإن ما سمّي « إستراتجية جديدة » ليس سوى إخراج جديد للإستراتجية القديمة التي انكشف أمرها وقادت أصحابها إلى مأزق حقيقي ولكن مع تكثيف طابعها الهجومي في محاولة لاستكمال ما عجزت عنه السياسات الأمريكية طوال الأربع سنوات الماضية. وهنا يمكن الجزم أن فظاعات أشد هولا في انتظار الشعب العراقي ومقاومته الباسلة، لأن الأمن المطلوب وفق هذه الخطة لا يعني سوى مزيد إشاعة الموت والتقتيل العشوائي ضد أبناء الشعب العراقي. كما أن الاستقرار المنشود لا يعني سوى المضي قدما في السعي المحموم إلى محاولة كسر ظهر المقاومة وفي أحسن الحالات ترويض فصائل منها للتعاطي الاستسلامي مع الاحتلال وأدواته التي ينتظر بعض أجزائها وخصوصا « التيار الصدري » وجيش المهدي تصفية حسابات عسيرة تندرج ضمن متطلبات تحجيم النفوذ الإيراني في عراق ما بعد الغزو الأمريكي. إستراتيجية فاشلة مسبقا انطلقت الخطة الجديدة في العراق الذي دخل من الباب الكبير في حرب أهلية ذات بعد طائفي متخلف لا تفعل حكومة « المالكي » العميلة سوى تغذيتها بوسائل مكشوفة وأخرى متسترة. كما أن نفس تلك الخطّة تشق طريقها في بلد تتقاطع على أرضه وعلى رؤوس بناته وأبنائه تناقضات قوى دولية وإقليمية متنافرة المصالح والغايات. وقبل هذا فإن أجزاء عريضة من القوى الداخلية بالعراق أعلنت إما صراحة رفضها القطعي لهذه الخطّة (فصائل المقاومة، هيئة علماء المسلمين، …) وإما تحفظاتها عليها (جبهة التوافق العراقي، الحزب الاسلامي، المشهداني، …) مضافا إلى هذا الرفض الواسع الذي قوبلت به « الإستراتيجية الجديدة » في أمريكا ذاتها وفي معظم أصقاع الدنيا. بهذه العوامل وغيرها لا يمكن لأي امرئ نزيه سوى التكهن المسبق بالفشل الذريع لهذه الخطّة، وهي ذاتها حمّالة عناصر ذلك المصير. فهل بإرسال 21 ألف جندي إضافي من قوات الاحتياط الأمريكي يمكن تحقيق النصر؟ وهل بإمكان حكومة المالكي بما تعنيه من عقلية ثأرية متخلفة حتى عن الروح الطائفية تحقيق الأمان؟ وهل من السهل القفز فوق المقاومة الوطنية العراقية التي أثبتت جدارة كبيرة في إدارة المعارك العسكرية طوال مدّة الاحتلال؟ المستقبل سيحمل الجواب، وهو نفسه الذي حملته الأيام في الماضي للإدارات الأمريكية التي خاضت حربا استعمارية مجرمة على الفيتنام وهو أنه كلما كثفت تلك الإدارات عدوانها بغاية حسم الحرب في أسرع وقت وبأكثر الوسائل همجية ووحشية إلا وغرقت أكثر في المستنقع وازدادت عزلتها واقترب فشلها. (المصدر: البديل الأسبوعي – عـدد 11 – 5 فيفري 2007  عن قائمة مراسلة حزب العمال الشيوعي التونسي)

 

سيدي بوزيد: ظاهرة التسوّل تستفحل

وحيد براهمي

 نتيجة للظروف الاجتماعية القاسية وللتفكّك الأسري وأمام انعدام المساواة والعدالة الاجتماعية، يكره الكثير من الأطفال في عمر الزهور على التسكّع والتشرّد والتسوّل ويضطرّون للبحث عن حاجياتهم الغذائية في حاويات القمامة. تعجّ شوارع وساحات سيدي بوزيد بهذا الصّنف وهم أطفال صغار يرتدون ملابس رثّة وغالبا ما يكونون حفاة، ينامون في الحدائق العموميّة يفترشون الأرض ويلتحفون بالسماء…حينما تتحدّث إلى أحدهم يسرد على مسامعك مآس وفي العين قذى وحسرة. إنّهم يعيشون الغربة في مجتمعهم. تكتشف بهم ومعهم هذا الواقع البائس الذي يزيد قتامة حين تستحضر أنّ البلد بها وزارة للطفولة وبولاياتنا خطّة مندوب للطفولة، فمن المسؤول عن هذه المآسي؟ وضحيّة من هِؤلاء يا ترى؟ إنّهم ضحيّة نظام يزايد على الطفولة والشباب ولا يترك أيّة مناسبة دون تعداد منابر وهياكل تبعث وتشريعات تسنّ لفائدة هذه الفئة ومن أجل الإحاطة بها. ضحيّة خطاب سياسي زائف يتغنّى بقيم التكافل والتضامن ويتلاعب بنسب الفقر ومعدّلات الخصاصة خدمة لأغراض سياسية ودعائيّة. ضحيّة وسط عائلي لا تعرف مشاعر الأمومة والأبوّة طريقا إليه، دفع بهم إلى مصير مجهول ضحيّة انخرام المنظومة القيمية باعتبار أنّ نسبة كبيرة منهم هي ثمرة علاقات خارج إطار الشرعية. ضحيّة سلطة دينية لم تقم بدورها لا في الحدّ من هذه الظاهرة أو الإحاطة بها رغم سلطة معنوية بقيت افتراضية فقط إذا كان هذا بعض ما تعيشه طفولتنا فكيف نستغرب أن يقع شبابنا في حبال التطرّف والتنطّع؟ وإلى متى سيبقى المنهج الأمني هو المقدّم في حلّ المشاكل الاجتماعية رغم أنّه ثبت فشله في أكثر من مرّة.

(المصدر: صحيفة « الموقف » (أسبوعية – تونس)، العدد 391 بتاريخ 2 فيفري 2007)


الكاتب عبد الكريم علولو للموقف:

مـطـمـح الـكـاتـب الـحـرّ أن يـكـتـب لــلإنــســـان

شاهين السّاف

عبد الكريم علولو كاتب تونسيّ يجيد لعبتين: الإبداع والتّخفّي المستمرّ عن الأضواء، حتّى أنّه من العسير أن « نلقي عليه القبض » متلبّسا بالحضور في إحدى الأماسي الثّقافيّة لنجادله حول مسألة تخصّ إبداعه الأدبي أو مقالا له منشورا في إحدى الصّحف. هكذا هو دائما، مواظب على الحضور في هذه الأماسي، ولكنّه يلج القاعة ويخرج منها في طرفة عين، دون أن تجد إلى لقائه سبيلا.. يكتب عبد الكريم علولو باللّسان الفرنسي ولا يكتب بغيره. ولكنّ إبداعه بلغة « لامارتين » لم يكن إلاّ حمّالا لهمومنا وهواجسنا، فلم تستطع اللّغة أن تقف حائلا أمام تصويره لواقع لم يكن غير واقعنا بأسلوب إبداعيّ عزيز وجوده حتّى على الذين يمثّل إبداعهم بلغة « لامارتين » إبداعا بلغتهم الأمّ..

التقيناه بعد عناء بحث، وكان لنا معه هذا الحوار:

*يكتب عبد الكريم علولو مقالات صحفيّة بأسلوب إبداعيّ راق، ويكتب أدبا بأسلوب ينزع في كثير من الأحيان إلى الأسلوب الصّحفي، فهل هو التداخل بين الأجناس الذي بشّر به أكثر من منظّر للأدب، أم هو تعبير ذاتيّ عن عالم بات محفوفا بالغرائب؟

  أحترم رأيك ولكنني لا أوافقك. أنا أكتب حسب السياقات والأنساق. أما الأدب فإن خضع لتنظير فلن يصبح إلا كتابات مخبريّة تبشّر بتكدّس سلعة استهلاكيّة تخضع لقانون العرض والطّلب.

* الثّالوث المحرّم: الدّين والجنس والسّياسة. كلّ الكتّاب الذين تركوا بصمتهم في الإرث الإبداعي الإنساني عملوا على تحطيم هذا الثالوث، وإن بدرجات. لِمَ اكتفى عبد الكريم علولو بتحطيم المحرّمين الأوّلين وازورّ عن الثّالث؟

   أن يمارس الإنسان طقوسا دينيّة فذلك اعتراف ضمنيّ بمنظومة سياسيّة، وأن يكون للإنسان رؤية للجنس فالنّظرة سياسيّة مهما كان اختلافها. هل نرى غيابا للسياسة في الدين أو في الجنس؟ أمّا أن يكون الأدب مباشراتيّا فذلك يسقطه في فخّ الإيديولوجيا. أنا لا أمتلك الحقيقة، فكيف لي أن أفرض أفكارا على الناس. الكاتب لا يملك إلا طرح التساؤلات بطريقة أو بأخرى، ومطمح الكاتب الحرّ أن يكتب للإنسان. ثمّ أعود لأقول إنّ الأدب لا يخضع لتنظيرات ولا يجب أن ينطلق من مسلّمات، وإلاّ يسقط حتما في الإرتهان السّياسي. دعني أسألك عن دستويفسكي، غوغول، تولستوي، إدغار بو، بودلير، سوفوكل، أبو حيّان، أبو العلاء وغيرهم كثر، هل كان نصب أعينهم تحطيم الثّالوث المقدّس، أم التّعبير عن مأساة الذات الإنسانيّة وعذاباتها ومن ثمّة محاولة بناء هذه الذات؟.

* اعتمدت على تقنية السّارد/البطل العليم والموجود في كلّ مكان (Le narrateur-acteur omniscient et omniprésent) هل هو عودة إلى الرّوايات الرّومنطيقيّة الفرنسيّة في مستهلّ القرن 19 أو ما يعرف « بروايات الذّات » (Les romans du moi) أم أنّها انسياق مع « موضة » سرديّة طاغية على السّاحة الأدبيّة العربيّة هذه الأيّام؟

  بكلّ بساطة، أرى أنّ الإنسان المعاصر لم يعد إلاّ فردا في قطيع وإن هرب من قطيع فليلجأ إلى قطيع آخر. « أنا » ليست إلا تعبيرا عن نبل الكائن الإنساني الذي يدافع عن قداسة وجوده وحرّيّته والذي يسعى إلى إثبات تفرّده ضدّ غزو ثقافة المحو وشطب الذات التي هي اغتراب كامل للإنسان. و »الأنا » تعبّر عن الذات وهي دوما ذاتيّة، ولا تدّعي إطلاقا أن تكون عليمة. إنّها ليست عليمة إلاّ بعالمها مهما ضاق ومهما ضيّق العالم الخناق على الذات، فـ »الأنا » هي ضمانة رحابة هذا العالم الذاتي. أنا لا أؤمن بالموضة، وأعتبر أنّ « أنا القرن 19 في أوربّا لم تكن إلاّ لإثبات وجود الرّأسماليّة التي أصبحت أكثر ما يقمع « الأنا » في هذا العالم 

*أنت تكتب بالفرنسيّة ولا تكتب بغيرها فيما أعتقد، فهل تخاطب جمهورا عربيّا فرنكوفونيّا أم أنها كتابة تتجه نحو الغرب قليلا..؟

  أنت ترى أن عربيّتي فقيرة فقر العالم الثالث، وأجد رغبة ملحّة في الكتابة، وأنا أكتب لذاتي، للآخر الإنساني، فماذا عليّ أن أصنع؟ صحيح أني نتاج حقبة تاريخيّة معيّنة كرّست الفرانكوفونيّة، لكن والحقّ يقال كنت أستطيع امتلاك اللغة العربيّة، إنّما اخترت الاغتراب في اللغة الفرنسيّة بطريقة لا شعوريّة، لأني عندما كنت طفلا كنت أعيش الفقر المدقع ولا أمتلك شيئا، فاغتربت في اللغة الفرنسيّة، وكنت أعيش في جزيرة مثل جزيرة « روبنسون كروزوي » رغم وجودي في بلدي وكانت اللغة الفرنسية أداة لحلم ومساحة لتأسيس الذات. لا أنكر أن استعمال اللغة الفرنسية اغتراب، لكن هناك أناس آخرون يقاسمونني الغربة في بلدي، فعلّنا نتقاسم شيئا آخر من هموم الإنسان، وهل هنالك بأس إن قرأ غربيّ ما أكتب، أم أنك تنزع عنهم صفة الإنسانيّة؟!

*ما هو أفق الإبداع الأدبي باللسان الفرنسي في تونس؟ وهل ثمّة أفق للإبداع الأدبي عموما؟

  الأدب باللغة الفرنسيّة في تونس هو إلى زوال. فالنّاشئة أصبحت، بالكاد، تعتني حتّى بلغتها العربيّة ثم إن عادة القراءة تنقرض شيئا فشيئا. ولكن رغم ذلك فإن اللإبداع الأدبي لا خوف عليه طالما ثمّة الإنسان. فمهما تكررت مسرحيّة آلام الإنسان بطرق وأقنعة مختلفة في أمكنة وأزمنة مختلفة، فإن كل أديب يضيف حجرا لردم المستنقع، فيبقى الأدب القديم معاصرا والأدب الجديد غارقا في القدامة.

*هل ثمّة سؤال وددتَ لو أنّي طرحتُه عليك ولم أفعل خلال هذه الدّردشة؟

  هناك بالطّبع مليون سؤال. فليبقوا بدون جواب. صدّقْ أو لا تصدّق إنّ حلاوة السؤال لا تقتلها إلا الإجابة، لذلك تبقى طلاوة الأدب المتسائل الذي يستر أكثر مما يفضح. وأنا أتساءل لماذا قبلت الإجابة عن أسئلتك، لعلّها تساهم بطريقة أو بأخرى في قتل كتاباتي.

شاكسه: شاهين السّافي

(المصدر: صحيفة « الموقف » (أسبوعية – تونس)، العدد 391 بتاريخ 2 فيفري 2007)


على هامش أزمة الكتاب: أين نحن من مجتمع المعرفة؟

محسن المزليني

شكّّل اكتشاف الكتابة إيذانا بدخول التاريخ و اعتبرت المطبعة أهمّ ثوراته فمن رحم « مجرّة غوتنبرغ » كما يسمّيها الكاتب الإيطالي إمبرتو إيكو، ولدت الصحيفة وتمّ تداول الكتاب بشكل غير مسبوق وهو ما جعل المعرفة متاحة وكسّر أيّ إمكانية لمحاصرة الكلمة أو احتكار القول، وفُتح للبشريّة بذلك أفق مختلف جعل من المعرفة سلطة ومن الكتاب أثرا حضاريّا يختزل معنى الوجود وفاعليته لكلّ أمّة أو جماعة بشريّة، بل غدا التعامل معه إنتاجا واستهلاكا مقياسا لدرجة التقدّم أو الحضور في العالم. فأين نحن في هذا الخضمّ الثقافي الهائل؟ وكيف حال الكتاب عندنا بعد أن كثر الجدل حول مصيره في مواجهة الوسائط الإلكترونية الجديدة؟

يبدو أنّ الإجابة عن هذه الإشكاليات عندنا لا تحتاج إلى كثير عناء، بل إنّ طرحها أساسا كمشكلة ربّما يستغربه الكثير منّا والدلائل على ذلك أكثر من أن تحصى إذ يكفي أن تتجوّل في بعض شوارع العاصمة لتصدمك آثار مكتبات ودور نشر كانت تعجّ حياة وحركة قبل أن تذوي ويقضي عليها قانون البقاء للأقوى، فمن الشركة التونسية للتوزيع التي كانت تتوسّط شارع قرطاج كقلعة تُحصّن العقل الثقافي للمدينة وتمدّه بما تجود مطابع المشرق والمغرب إلى الدار التونسية للنشر وعصر الدراسات التونسية الجادّة موضوعا وإخراجا وسعرا إلى قائمة طويلة ولازالت مفتوحة لدور خوت على عروشها أو في طريق ذلك، بل إنّ الأسف يبلغ منتهاه حين تتحوّل مكتبة عريقة بالشارع الرئيسي للعاصمة إلى « بوتيك » لأجود الماركات العالمية للملابس، وللعولمة أحكام !!

فهل أصبح الكتاب موضة قديمة يستوجب التغيير؟ ذلك أنّ بعض الناس لم يعد يحرجهم أن يجيبوك ب »لا » صريحة، واضحة وواثقة من نفسها حين تسألهم هل يقرأون. بل إنّ الكثير صار يستغرب من طرح السؤال ذاته فتحسّ وكأنّك تسأله عن شيء من ماض سحيق. فما هي دواعي هذا التغيير في المشهد الثقافي ولماذا آل الأمر إلى ما صار إليه؟ إن استكشاف الأزمة يستوجب البحث في مستويات ثلاثة نعتبرها مسؤولة عن إنتاج المأزق الذي تردّى فيه الكتاب والثقافة عموما، ويبقى الفصل بينها غرضا منهجيا فحسب لأنها في واقع الأمر متداخلة ومتظافرة.

أزمة القراءة: أكّدت إحصائيّات سنة 2005 أنّ معدّل النّشر في العالم العربي لم يتجاوز نسبة 7 بالمائة وأنّ نصيب كلّ مليون عربي من الكتب المنشورة لا يتجاوز الثلاثين كتابا، مقابل 584 كتابا لكلّ مليون أوروبي و 212 لكلّ مليون أمريكي. كما أكّدت تدنّي مستوى القراءة في العالم العربي مقارنة بالمعدّلات العالمية. وتتراوح عدد النسخ المطبوعة من الكتاب العربي بين ألف و ثلاثة آلاف نسخة في حين يبلغ في أوروبا وأمريكا عشرات الآلاف، بل إنّ كثيرا من الكتب يفوق السحب منها المليون نسخة.

وإذا كانت نسبة الأمية المرتفعة في العالم العربي والتي تتجاوز في بعض البلدان نصف المجتمع، تفسّر بعض أسباب أزمة الكتاب خاصّة والثقافة عموما، فإنّ الأمر الذي يحتاج إلى فهم وتحليل هو هجران فئة الشباب لهذا المنتوج الثقافي، وهو ما أكّده تقرير المرصد الوطني للشباب.

بيّنت الدراسة أنّ نسبة المطالعة داخل هذه الفئة لا تقلّ عن 77 بالمائة وهي نسبة سيثير عجب من يسمع تباكي المؤلفين والناشرين وكلّ الطبقة المثقفة عن ظاهرة عزوف الشباب عن كلّ نشاط جاد وهجرانه لمرافئ الإبداع غير آسف ولا محتار. غير أنّ هذا العجب سيبطل إذا تابعنا بقيّة التقرير المذكور عندما تناول بالتصنيف مدار المطالعة وأنواعها إذ أكّد أنّ مطالعة الصحف حازت السبق وبالضربة القاضية على بقيّة المنتجات الثقافية حيث بلغت 68 بالمائة. وما يزيد الحيرة هو تركيز الشباب في مطالعتهم للصحف على المواضيع الرياضية وأركان الجرائم وأخبار النجوم (وأيّ نجوم !!) والتي حازت مجتمعة على نسبة 48 بالمائة فيما كانت نسبة المواضيع الثقافية 9 بالمائة. أمّا مطالعة الكتب فإنّ نسبتها لا تتجاوز 32 بالمائة وهي نسبة تمثّل فيها الكتب المدرسية قرابة 19 بالمائة ليكون نصيب الكتاب الثقافي 14 بالمائة.

أزمة الإبداع: لا شكّ أنّ لهذا العزوف أسبابا تتعلّق بأنماط التأليف وعدم قدرتها على مسايرة تبدّل الأمزجة والأذواق التي يشهدها العالم وهو ما عبّر عنه عالم المستقبليات المغربي المهدي المنجرة بقوله « أتحدّى من يقول أنّ هناك أزمة قراءة. إنّها أزمة كتاب وقلّة إنتاج » مضيفا أنّ دور النشر من حقّها عدم الثقة والتعامل مع كتّاب لا يملكون مصداقية. وخير مصداقية للكاتب، حسب رأيه، هو رصيده من الإنتاج والإبداع. فالتراجع ليس مطلقا إذا، وإنّما هو عزوف عن متابعة إنتاج لا يملك مصداقية لأنّ المثقّف الحقيقي بات عملة نادرة في العالم العربي بعد أن دجّنت السلطات أغلبهم بنثر الحبّ تارة ليلقطوا ونشر الحرب تارة آخر ليرهبوا. لقد أفل المثقفون المحترمون عندنا بل وفي العالم الثالث عموما بعد أن كانوا ملح الأرض وملائكتها وتركوا مكان الريادة لنجوم السينما والرياضة وتلفزيون الواقع (وأيّ واقع !).

وإذ يقر الروائي معز الباي بوجود قطيعة معرفية بالأساس بين ما ينتج من كتب و قارئها فإنّه يعيدها إلى إغراق المؤلفين في التجريب أو السقوط في الرداءة ممّا حفر خندقا ذوقيا بين الباث والمتلقّي، زاد في تعميقه السعر الفلكي لهذا المنتوج. إلا أنّ هذا الرأي لا يتبنّاه كلّ المبدعين إذ أنّ بعضهم ومنهم الشاعر الشاب شاهين السافي، يحمّلون دور النّشر مسؤوليّة كبيرة عن حالة الكتاب المتردية وذلك لتغليبها البعد التجاري الصرف في عمليّة إنتقائها لما تنشر بالإضافة إلى غياب الشفافية المالية في تعاملها مع المؤلفين.

أزمة نشر: إلا أنّ هذه الإتهامات هي بنظر شكري قعلول المسؤول عن النشر في إحدى أهم الدور التونسية، عارية عن الصحّة. بل إنّه يعتبر أنّ هذه الفكرة صارت خلفية تحكم سلوك الكثير من الكتاب وهي تعود في نظره إلى عصر كان فيه القطاع في يد الدولة. وهي خلفية تهضم حقّ النّاشر الذي يعمل بكلّ مصداقية وشفافية مع جميع الأطراف، فما ذنب النّاشر في وهم الربح السريع الذي أقنع بها المبدع نفسه في حين أنّ الكتاب الذي تسحب منه الدار ألف نسخة يحمّلها عبء بقائه في المخازن والمكتبات طيلة خمس سنوات الشطر الأكبر من إمكانياتها المادية.

وفي تحليله للأزمة يؤكّد على صفتها المركّبة، فدار النشر تحاول أن تستوعب التحوّلات التي حدثت في ذائقة القارئ وأن تتكيّف مع انحسار السوق الداخلية للكتاب وما رافقه من انحسار قيمة المعرفة والثقافة في المجتمع نفسه. كما أنّ عمليّة التراجع بدأت منذ أن أغلقت الدار التونسية للنّشر أبوابها، وهو تراجع حتمي برأيه تداخل فيه الفساد الإداري مع إرادة سياسية رفعت فيه الدولة شيئا فشيئا يدها عن هذا القطاع وسلمته إلى القطاع الخاص الذي لم يستوعب بعد، ما هو مطلوب منه فغلّب النزعة التجارية على أغلب ما يصدره.

أزمة هياكل: لا شكّ أنّ وزارة الإشراف مسؤولة مباشرة عن حال الكتاب، فاقتصار تدخّلها على دعم الناشر بتحمّل نسبة 75 بالمائة من تكلفة الورق لم يحلّ أزمة غلاء سعر الكتاب في تونس، فلماذا لا تتدخّل في مراجعة هذا الأمر؟، كما أنّها بتعهّدها كلّ بشراء كمية من الكتب من النّاشر ومن غير النّاشر خلق ظاهرة النشر للحساب الخاص، وهي ظاهرة تستفحل كلّ سنة. تبين إحصائيّة الأستاذ وحيد براهم والتي ضمّنها في مقاله بأحد أعداد جريدة الصباح، أنّ نسبة الكتب المنشورة على الحساب الخاص تتجاوز ثلث الإصدارات بل إنّها تجاوزت نصف الروايات المنشورة بين سنتي 2005ـ 2006 وهي ظاهرة خطيرة، إذ ساعدت على الهبوط الكبير لمستوى الكتاب نتيجة عدم عرضه على أيّة لجنة لتقييم محتواه العلمي. كما يتحمّل اتحاد الكتاب واتحاد الناشرين مسؤولية كبرى في أزمة الكتاب نظرا لكونه عندهما من آخر الأولويات، إضافة إلى عجزهما عن رسم استراتيجية واضحة للنّهوض بالقطاع وإخراجه من المأزق. ثمّ إنّ الهيكلين تحوّلا إلى ساحة لصراعات عبثية.

الرقيب العتيد: تبقى الرقابة على رأس معوّقات الإبداع ناهيك عن انتشاره ذلك أنّ الحرية هي الشرط الكافي للتنمية الثقافية. لكن الممارسة عندنا تترك الكتاب على قوائم الإنتظار طيلة سنوات لتعطيه شهادة ميلاد أو تؤشّر على موته قبل أن تدركه الأبصار. وهذه عقلية لا زالت تعشّش في رؤوس السلطات في الوطن العربي والتي لا تدرك، أو لا تحبّ أن تدرك، أنّ العالم بات مخترقا من كلّ الزوايا بفضل ثورة الإتصالات. وأنّ المثقّف فقد قدرته على تحريك جمهور لم يعد يتحمّس للشعارات. فكلّ من الكاتب والجمهور تعرّضا لتغيّرات في العمق بدّلت كلّ الوقائع القديمة ولم تبدّل ممارسة الرقيب عندنا.

(المصدر: صحيفة « الموقف » (أسبوعية – تونس)، العدد 391 بتاريخ 2 فيفري 2007)

 


 

هنيّة لم يكن سمسار اسمنت

محمد الصغير عاشوري

أخوكم من مدمني قناة الجزيرة و متيمي صحيفة القدس العربي ورئيس تحريرها السيد عبد الباري عطوان وافتتاحياته التي لا تبقي لأولي الأمر فينا ولا تذر وتصريحاته النارية و انفعالاته وهموم الأمة ترتسم على تقاسيم وجهه وهو يطل من شاشة الجزيرة من حين لآخر فكلما أعلن عن إستضافته أجد نفسي ملتصقا بالجهاز متمثلا قول ابن الرومي في وصفه للحلوى: كلما كانت بحوزي سررت بها سرور عباس بقرب فوز. 

لم أصدق ما أشاهده و قبل أن أنتبه من ذهولي ومن فرك عيني أفقت على صوت يقول أنظر ماذا يفعلون بهنية. المشهد كان دخول السيد إسماعيل هنية معبر رفح وسط كوكبة من حراسه لا يرى غير رأسه ثم وقع إخفاؤه في سيارة، و حراسه يحيطون به من أمامه و من خلفه، و من يمينه و من شماله و من فوق رأسه. انطلقت السيارة وسط زخات من الرصاص، على الطريقة الفلسطينية، ليعقبها تعليق جمال ريان و إيماءة رأسه كان هذا »موكب !! رئيس الوزراء الفلسطيني لدى عبوره معبر رفح الحدودي ». الحدود مع أرض الكنانة مصر جمال عبد الناصر، بعد انتظاره لساعات طوال و تدخل الوسيط المصري المباركي لدى حكومة أولمرت الصهيونية لتثمر الوساطة ويكلل المجهود بالسماح للسيد هنية بالدخول و ترك الأموال التي جلبها من زكاة البترول التي يدفعها إخواننا في الدول البترولية عملا بقوله تعالى »خذ من أموالهم صدقة تطهرهم بها ». استبد بي الحزن و الغضب معا و أنا المتعاطف مع كل قضايا المنكوبين و المشردين و المقهورين و المعذبين والعاطلين و المسجونين من هنا حتى غوانتنامو. وانتظرت صحيفة القدس العربي وتعليق رئيس تحريرها عله يشفي غليلي. و جاء الرأي بعنوان: « هنية ليس تاجر مخدرات ». 

السيد إسماعيل هنية معلم وأستاذ فرئيس جامعةحسب ما جاء في أحد أعداد « Jeune Afrique« . جاء إلى سدة الحكم بعد إنتخابات ديمقراطية تعددية شفافة و نزيهة لم يشهد العالم العربي من خليجه الراقد إلى مغربه الهامد مثيلا لها، وبشهادة الجميع من جيمي كارتر إلى هوقو تشافز. جرت هذه الإنتخابات في ظل حكومة وسلطة فلسطينية فتحاوية و قلنا أنذاك شكرا لفتح التي تصدرت الكفاح الفلسطيني و قادت منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ثم تسلّمت مقاليد سلطة أوسلو منذ تكونها حتى تاريخ إجراء الإنتخابات و قبلت أن تتنافس مع مبتدئين و أحزاب فقدت قواعدها أو كادت. فتح إختارت أن تحيد عن خط الأحزاب الشمولية العربية الحاكمة وأن تتبع خطى جبهة التحرير الجزائرية بقيادة السيد عبد الحميد مهري في بداية التسعينات عندما حلت في المرتبة الثالثة بعد الجبهة الإسلامية للإنقاذ بقيادة السيد حشاني رحمه الله، في المرتبة الأولى وجبهة القوى الإشتراكية بقيادة السيد آية أحمد الثانية، و قبل أن ينقض العسكر على السلطة و تدخل الجزائر نفق الحرب الأهلية. كما قلنا هنيئا لحماس بهذا الفوز و أملنا أن تحترم نتائج الإنتخابات و أن يقدم الشعب الفلسطيني درسا آخر لإخوته المحررين المستعمرين في العالم العربي. و لكن على رأي الشاعر ما كل ما يتمناه المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن 

لم تكن رياح الحرية و الديمقراطية القادمة من فلسطين، مؤاتية و لا مناسبة لقوى الإستكبار الإمبريالي الصهيوني و أذنابها و مخالبها العربية، فكشرت عن أنيابها الصدئة، و تبين بعد ذلك أن الديمقراطية و الشفافية والتعددية ما كانت لتكون لو أن أجهزة المخابرات الإسرائيلية و الأمريكية و العربية و الفلسطينية الدحلانية أحسنت التقدير و راودها و لو للحظة غفلة أن الفوز سيكون من نصيب حماس. كشف العالم زيف إدعاءاته وأماط اللثام عن وجهه القبيح الملوث بدماء الشرفاء و الأحرار من ألندي و تشي غيفارا في أمريكا اللاتينية، إلى هوشي منا و غيره في آسيا، إلى عمر المختار و سنغور و المهدي بن بركة و فرحات حشاد و أحمد ياسين وأبوعلي مصطفى، و القائمة الطويلة في إفريقيا و العالم العربي و لن تكون هذه آخر حبات العنقود في ظل عولمة المخابرات و المافيات العالمية والمحلية.

السيد هنية يجلس و مرافقه على كنبة خشبية أو صخرة أو كومة من الرمل سيان ينتظر نتيجة استجداء الشقيقة مصر ابنة العم إسرائيل ليعود إلى مخيم الشاطئ هي الصورة التي حملتها الصفحة الأولى للقدس العربي. هذا الرئيس الجالس منتظرا الإذن بالدخول إلى وطنه هو الوحيد المنتخب ديمقراطيا و ربما الأكثر علما و ثقافة من بين هؤلاء الجاثمين على صدر الوطن العربي من محيطه إلى خليجه و الكاتمين لأنفاسه لعقود و عقود. وهو الأجدر و الأولى بأن يفرش له السجاد الأحمر و أن تستقبله فرق الجيوش « الوطنية » لتؤدي له التحية. و لكن لم يتم ذلك و لن يتم. لأنه ببساطة ليس صنيعة أمريكية و لم يدخل الوطن على ناقلات جنودها و لم ينقض على السلطة »الوطنية » ذات ليلة و يعلن الأحكام العرفية، بل لأنه أولا حماسي الانتماء وثانيا اختاره شعب الجبارين كما كان يسميه الشهيد ياسر عرفات، شعب يدافع عن كرامة أمة و شرفها و مقدساتها، بقوة أبنائه ودمائهم، شعب صمد لعقود و مازال، رغم التقتيل و الإذلال اليومي الذي يزين شاشاتنا، وهي مع الأسف، تتآمر عليه وتريد بيعه بثمن بخس. الشعب الذي لقن أمته و العالم دروسا في التحدي و المقاومة و يعلم « أنه ما ضاع حق وراءه طالب » رغم سماسرة السياسة والإسمنت، هاهو يهديها نموذجا في الديمقراطية و الشفافية و التعددية. شعب محمود درويش و عزمي بشارة و إدوارد سعيد ومروان و مصطفى البرغوثي و غيرهم « من الذين إن تتذكرهم تعدل من جلستك احتراما و تقديرا و إجلالا لهم » كما تقول أحلام المستغانمي. هو نفس الشعب من اختار رئيسا لحكومته السيد إسماعيل هنية، الجالس على الكنبة أو « كدس » حجارة ليس مهما، المهم أنه ليس سمسارا.

(المصدر: صحيفة « الموقف » (أسبوعية – تونس)، العدد 391 بتاريخ 2 فيفري 2007)

 


دفاعا عن 18 أكتوبر

ماهر حنين

لا نستطيع اليوم عناد التاريخ والتشكيك في أن حركة أكتوبر 2006 والتي أطلقها رموز من الحركة السياسية والمدنية لم تشكل حدثا بارزا حرك سواكن المعارضة التونسية . ومثل بمطالبه وبأسلوبه وتوقيته وروحه الجماعية نداءا قويا التف حوله الجميع طوعا أو اضطرارا وانتبهت له الجهات الدولية وتفهمّت رسالته . ومع ذلك لا يحق لنا إن نتجاهل اليوم الجدل حول أداء هيئة 18 أكتوبرمن جهة أنصارها وحتى حول جدوى وسلامة هذا الخيار ومستقبله لدى المتحفّضين عليها القدامى والجدد بعد مرور أكثر من ثمانية عشر شهرا على انطلاقه . وليس مجديا في شيء الاكتفاء بإرجاع بطء تقدم هذه الحركة نحو أهدافها المرسومة إلى صعوبة العمل الميداني بدءا بالاجتماع وتنظيم التجمعات والتحركات الميدانية وإلى ما تعيشه البلاد من انغلاق سياسي . بل من المفيد والمطلوب أن نتناول المسألة من منظور آخر وبروح موضوعية وربما كان السؤال الأوجه الآن هل كانت حركة أكتوبر منذ البدء خيارا سليما أم خاطئا ؟ وهل يجرنا عسر تقدمها نحو أهدافها إلى إعلان فشلها والتفكير في خيارات وتكتيكات وأساليب أخرى للضغط على الحكومة وتجميع جهود المعارضة على أرضية مختلفة وأجندة مغايرة ؟ ما لا يمكن إنكاره اليوم هو تفكك حالة التعبئة التي أفرزها إضراب الجوع خاصة في الجهات وفي المهجر وبقاء هيئة 18 أكتوبر الوطنية مصدر النور الوحيد المتبقي من الزخم الذي عبّأ الميئات وشد اهتمام الضمير الحقوقي في العالم وهو ما يملي علي المؤمنين الصادقين بالنهج التوحيدي والنضالي ليس وقفة تأمل بل إنطلاقة ميدانية وإعلامية جديدة خاصّة بعد المواجهات المسلّحة الأخيرة التي كشفت خطر السّلفية الجهادية على الدولة والمجتمع .

وثبّتت إستمرار السّلطة في تجاهل الحقائق حتي الدامغة منها لقد ارتفعت من جديد الأصوات المنادية بالكف عن الاستمرار في هذا النهج وذلك إما من منطلق إيديولوجي يساري يخشى العمل مع الاسلاميين باعتبارهم أعداء بجبلّتهم للديمقراطية وخوفامن وقوفهم عند حدود إطلاق سراح من بقي من المساجين ثم يجنحوا للتهدئة أو من منطلق براغماتي ينظر للحركة على أنها مُغامرة وإرادوية لا تأخذ بعين الاعتبار حقيقة ميزان القوى أو من منطلق ثالث يدينها منذ منشئها كفكرة غذتها ودفعت إليها في نظر أصحاب هذا الرأي الرغبة في شد اهتمام التأييد الدولي لقضية الإصلاح الديمقراطي . وحتى لا نضيع في الرمال المتحركة لكل هذه الآراء أرى من الضرورة بمكان العودة إلى بواعث هذه الحركة ومقاصدها وما حققته واحتمالات تطورها الممكن وحدودها الهيكلية .. خاصة وأن عدوى التشكيك في الخيار ونفاذ الصبر من تقدمه السريع توسعت لتشمل حتى أولئك الذين دفعوا باتجاهه بحماس يوم ميلاده.

أولى الحقائق التي لابد من العودة إليها هى أن العمل المشترك التي جسّدته حركة 18 أكتوبر كان يهدف إلى جعل مهمة المعارضة في الضغط على الحكومة أكثر قوة كما يجعلها أكثر تأثير على النخب وعلى الرأي العام الواسع وثاني الحقائق هى ان الاحداث أظهرت أن ذلك لم يكن سرابا بل واقعا عشناه ولمسناه على امتداد أسابيع متلاحقة وفي مستوى آخر وضعت هذه المبادرة الأطراف الفاعلة فيها كما دعت الآخرين أمام خيار الحوار الجدي والصريح والهادف حول مجمل القضايا الجوهرية المقترنة بالإصلاح السياسي والتغيير الديمقراطي وضماناته كالعلاقة بين الدين والدولة, والمساواة بين الجنسين, وإقرار علوية مبادئ حقوق الإنسان والحريات العامة والفردية, والموقف من العقوبات البدنية وإحترام الحرمة الجسدية , والتداول السلمي على السلطة وقد قطع هذا الحوار خطوات جادة وليس لأي طرف في هذا المستوى أن يدعي التفوق الطبيعي والمسبق في الرؤية والتصور فالحوار هو السبيل الأوحد للاتفاق حتى وإن كان جزئيا المهم أن يظل ملزما ومتواصلا. لقد عانت المعارضة التونسية كثيرا من الانقسام واستفادت الدولة / الحزب كثيرا من ضعف المعارضة ومن قدرتها توظيف بعضها ضدّ بعضها الآخر وضل الشعب بإستناء محطّات معدودة منكفئا على ذاته . لذلك فإن هيئة 18 أكتوبر تعتبر مدخلا لتعزيز التقاء المعارضة وتطوير العمل الجماهيري لاحقا بإدراج فيئات واسعة في عملية التغيير والإصلاح المنشودة . وتدرك الجهات الرسمية اليوم أن نسف هذا اللقاء ومنعه من الاتساع شرط ضروري لخطتها المستقبلية إذا ما إرتأت إعادة تسويغ منظومة سياسية مغشوشة وليس مستبعدا أن تدفع باتجاه إحياء التجاذبات القديمة القائمة على التخويف من الخطر الإسلامي على مكاسب الحداثة الذي يستصيغه البعض أو التضخيم من الخطر العلماني على الإسلام الذى يهز مشاعر آخرين أو الخطر الخارجي على السيادة الوطنية وهي من أكثر التـّعلات وهنا لحكومة قطعت خطوات تطبيعية مكشوفة للجميع وتأسيسا على ذلك يكون من الأجدى تثبيت خيار 18 أكتوبر في القناعات العميقة لكل الأطراف باعتباره البديل عن الانعزالية القانعة بتزمتها العقائدي والمسرورة بمناهجها المبسطة وتبقي هذه الرّوح هى الكفيلة بإجتراح الحلول الملائمة لتطوير نظامنا السياسي وإن تعدّدت المبادرات وتنوعت المسالك . ولا يلغي هذا الالتقاء حق بل واجب مختلف الأطراف في بناء خطابها المخصوص ونشر ثقافتها السياسية وتعزيز قوتها التعبوية والدعائية حتى تنموا التعددية في بلادنا على أسس واضحة ومشاريع مجتمعيّة متباينة ومتنافسة أمام الرأي العام و حتى تتهيأ أحزابنا وتياراتنا السياسية خاصة التقدمية منها الضعيفة والمنهكة القوى الآن إلي شق طريقها نحو الناس وتكف عن انعزاليتها المضرة وحتى يتعلم مناظلوها كيف يخوضون المعارك السياسية الحقيقية وكيف يوجهون طاقاتهم وخبراتهم وحضورهم في المنضمات الجماهيرية نحو هدف مركزي : وضع حد للاستبداد وإرساء الديمقراطية في مدلوليها السياسي والإجتماعي.

بهذه الروح الحية المنفتحة على الواقع كما هو لا كما نرغب أن نراه والقادرة على ترتيب أولويات النظال السياسي واختيار أساليبه نحرص على مزيد العمل من أجل توحيد أقصى ما يمكن من القوى حتى لا يستمر هذا الأسلوب من الحكم الفردي في بلادنا وذلك بالنضال من أجل إطلاق الحريات وتطوير التشريعات وفتح باب المنافسة . كما نعمل على بناء القوة السياسية والمجتمعية الكفيلة بجعل قيم الديمقراطية والانفتاح وحقوق الانسان والمساواة والاعتزاز الوطني والقومي هي اللغة المشتركة بين اغلب الناس .

(المصدر: صحيفة « الموقف » (أسبوعية – تونس)، العدد 391 بتاريخ 2 فيفري 2007)

 


 

ا

لمجتمع الدولي و…الحالة التونسية..وبعد20عاما..

 

حسين المحمدي تونس

تونس النموذج…ماحكايةالإرهاب؟أوالمجرمين الخطرين؟أوالانقلابيين الجدد؟والحال أن السلطةكلها من

نسيج واحد؟انقلب هذاعلى ذاك؟الانقلابات أليست تعبيرة من تعبيرات عمل العصابات؟الإرهاب أليس ردّ

فعل على إرهاب مقابل؟ في الحالتين إفلاس ونشر لصناعة الموت والرعب.

.قيل لنا يوم 27ديسمبر1990 اذا لم تخني الذاكرة عبر خطاب رئاسي في مجلس النواب بمناسبة اختتام ما يقال عنها مداولات ميزانية…أيها الغرب(بما معناه)..طوينا داخليا صفحة الارهاب…الارهاب مشكلتكم…فرحنا يومها.وقلنا ستكون

الدولة المدنية والمواطنة والتنمية والمشاركة وحلمنا..

.اليوم مع نهاية2006 تكون القاعدةوليس النهضة.أي بعد 20سنة من الحديث عن العبقريةوالنموذج يلدالنظام برمته

القاعدة وهي ليست المرةالأولى.بل في عملية جربة كان ذات الأمر وتم إخفاء الأمر.المتورطين الحقيقيين وسكت الغرب

والضحايا..واليوم ذات الأمر لماذا؟ونحن نذكّر المجتمع الدولي…

.قبل هذا من أين جاء الإرهاب إلى ولاية بن عروس تحديدا؟اذاماأخذنارسميامايلي..حسابنابنى على ماأعلن في جويلية2003.أي منذ ثلاث سنوات ونصف؟…لي ما يفوق 50شريط فيديو يبرز في 1992 أن الحديث اليوم عن الإرهاب بدعة؟..اجتماعات كنت اعقدها وقد ضمت الآلاف ورغم مشاغبة البوليس والوالي والمعتمد والعمدة وما يقال عنها ادرات جهوية أي الدولة برمتها ومع الدولة حفنة من المليشيات المتخصصة لهكذا أعمال تخريب..الارشيف

سيتم تصريفه ضمن خطة سياسية وليس عملية فضائحية تحدث بعض الضجيج لا غير…

  .ولاية بن عروس من خلال إحصاء 2004 والمنشورة ما يقال عنها نتائج له..بلغ عدد السكان505773 نسمة.

وكان عدد المرسمين خلال انتخابات 2004..199839؟وللحزب الحاكم 284شعبة الى غاية جويلية2003..وهو ما يعني من الناحية النظرية لتكوين شعبة…300منخرط للترابية و50على الأقل لمهنية.وإذا اعتبرنا الحد الادنى نظريا

 نجده كما يلي…200ترابيةضارب300(الحد الادنى)=60الف منخرط مع 84مهنية(الحد الادنى)ضارب50=4200 .

أي مجموع منخرطي الحزب الحاكم وجب ان يكون نظريا بحساب عدد الشعب المعلنة وشروط تكوينها65الفا.في حين

المعلن رسميا من التجمع والمنشور للعموم يجاور 100الف منخرط.

 

.اذا اضفنا الى منخرطي الاحزاب الاخرى ةلنقل لها جميعا 1000 .ومعها منطقة حرس في المحمدية ومنطقة حرس في بن عروس.ومنطقة شرطة في حمام الانف ومنطقة شرطة في بن عروس.ومركز شرطة وحرس في كل مدينة من مدن ولاية بن عروس بحسب الاختصاص الترابي…اي اعداد رجال الامن والحرس لا تقل عن 2000.علما وان المنطقة تقع في اقليم في تونس.يضاف الى هذا حوالي 200جمعية لنقل ان لكل جمعية 100مشترك فيكون مجموع ما تؤطره الجمعيات..100ضارب200=20الف منخرط.يضاف الى هذاشباب التجمع.في كل شعبةمكتب محلي به 10ضارب284=

2840.نضيف الى هذا مكتب محلي للطلبة بنفس العدد اي2840.نضيف في كل جامعة على مستوى المعتمدية(احيانا

جامعتين بالمعتمدية الواحدة..ترابية ومهنية..بن عروس..مقرين..المروج..رادس…)هيئةجامعة تضم 14فرداأي14

ضارب 16=184 عضوا.يضاف إلى هذا تركيبة لجنة التنسيق..الكاتب العام وخمسة مساعدين ومسئول الطلبة ومسئول الشباب ومسئول المقاومين وأعضاء اللجنة المركزية وأعضاء مجلس النواب..أي حوالي20 مسئولا.نضيف إلى هذا

اتحدا الشغل له 200نقابة 50الف.واتحادالصناعة30الف.واتحادالفلاحين 10الاف.والكشافة 500.والمعتمدون 16 .

والعمد 50 والوالي والمعتمد الأول والكاتب العام للولاية والمديرون الجهويون 20 والمديرون 60 …وجمعية أمهات تونس مهيكلة على شاكلة الحزب ولها أموال رهيبة لها 20الف منخرطة.ومديرو مدارس ومعاهد وايمة ..350 .

.ومجالس بلدية 16ضارب 30=480 مستشارا.واتحادالمراة 30الف.ولجان احياء300ضارب10=3000.ونقابات عمارات 1200ضارب3=3600 .ولنقف هنا فقط فيكون لدينا كمجموع في ولاية بن عروس من رجال يدورون في فلك السلطة ومن مسئوليها المنخرطين لها وفيها ومن حماة النظام أي المخلصين له قالبا وقالبا ما يلي..300الف مسئول.

في مجموعة سكانية قيل ان عددها بلغ 505773’؟أي اذا حذفنا من تجاوزوا 40سنة لان كل المجرمين الخطرين؟من مواليد الثمانينات أي منتوج عهدنا الزاهر والتلاميذ دون20سنة والمواليد الصغار والطلبة تكون مصيبة اذ 300الف

لتاطير حوالي 10الاف عندما نحذف هؤلاء؟بل الامر ان مجموع السكان هو للنساء والرجال وفي بن عروس عدد النساء يفوق عدد الرجال.وطالما انه لم توجد امراة مع المجرمين الخطرين؟فانه اذا حذفنا عدد النساء أي لنقل بالتساوي مع الرجال يبقى لنا 250الف؟من الوليد الى الشيخ والحال ان لنا كمسئولين مبايعين السلطة 300الف؟من

اين الارهاب؟الم انه كذبة وصناعة من السلطة ومن الشلايك المستنجبة؟اليس هذا منتوج شيراك؟اليس هذا اجرام بعينه

في حقنا وفي حق اولاد العالم؟اعرف بن عروس الارهاب صناعة السلطة وتسلط هذا على جنابي عندما اردت انجاز عملا سياسيا وفكريا واستنجاب اذكياء…قيل لي يومها حول هذا العمل…انك تجلب الينا الاخوان؟وفي الواقع هم لا

يريدون الأذكياء داخل الحزب الحاكم يريدونهم أن يصبحوا معارضين أي أعداء ومجرمين مثلما هو حالي اليوم حتى ينشغل الشلايك والتافهين في محاربة الأعداء وليس صناعة الحرية.هذه ماهية السلطة ونوعيتها.وهذا ما صنعه من يغطيها.الارهاب منتوجهاومنتوج من يحميها.ولهذاالشلايك اليوم منشغلون بالحرب واحد المنشغلين به وعلى راس القائمةجنابي وترجمواويترجمون هذارسميا(وأقول لا وجود للإرهاب في بن عروس إلا برغبةمن السلطة.انظركتابي

المنشور في 27ديسمبر2005 ورد هذا بتفاصيل مملة…ولكن…)من القصر والداخلية والحزب الحاكم ومليشيات عفنة اعرف أفعالها وجرائمها ونهبها وتدميرها ..

حسين المحمدي تونس في 6فيفري2007.

Houcine_mhamdi@yahoo.fr

العطش المالي والأخلاقي لفريق حاكم أنموذج تونس الصادر بتاريخ 21فيفري2006..عنوان كتابي الثاني..صدر بتاريخ 21/2/2006

. لمن يريد نسخة بالمجان يرجى مراسلتي على عنواني

البريدي…وسنرى طبيعةونوعية الارهاب

 


 

قراءة في شرعية الاستثمار في  البورصة (2/7) الجزء الثاني

 
د. خـالد الطــراولي* ktraouli@yahoo.fr
المبحث الثاني : الموقف الإسلامي من البورصة

1 ـ الشركات في الفقه الإسلامي

الشركة لغة تعني خلط أحد المالين بالآخر بحيث لا يمتازان عن بعضهما، أما اصطلاحا فتنقسم الشركات في الفقه الإسلامي إلى ثلاثة أنواع، شركة إباحة وشركة ملك وشركة عقود. وحتى لا نبحر كثيرا في هذا الباب، فإن شركة الإباحة تخص ما يقع في دائرة الملكية العامة، وشركة الملك تهم امتلاك شخصين أو أكثر لعين أو لشيء له قيمة مالية بدون عقد الشركة. أما شركة العقود وهي التي تهمنا في بحثنا فقد قسمها الفقهاء إلى أربعة أصناف، شركة العنان، شركة الأبدان، شركة الوجوه، وشركة المفاوضة[[1]].  فشركة العنان هي « أن يشترك شخصان فأكثر ممن يجوز تصرفهم في جمع قدر من المال موزَّعا عليهم أقساطا معلومة، أو أسهما معينة محددة، يعملون فيه معا لتنميته ويكون الربح بينهم بحسب أسهمهم في رأس المال. كما تكون الوضيعة بحسب الأسهم كذلك. ولكل واحد منهم الحق في التصرف في الشركة بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن شركائه »[[2]]. وقد أجازها كل من المالكية والحنابلة والشافعية والحنفية. أما شركة الأبدان أو شركة الأعمال فهي تخص أصحاب الحرف والصناع وتجمع شخصين أو أكثر على تقبل عمل حرفي ما، والاشتراك في إنجازه، ويكون الكسب حسبما وقع عليه الاتفاق، وهي جائزة عند مالك وأبي حنيفة. وتؤسس الوجاهة للعلاقة بين طرفين فأكثر في شركة الوجوه، حيث يُعتمد عليها لثقة التجار في غياب المال على أن يقع الشراء بثمن مؤجل ويكون الربح بينهما، وقد أجازها أبو حنيفة وأحمد. أما شركة المفاوضة وهي من المساواة،  فتتمثل في « اشتراك اثنين فأكثر في الاتجار بمالين على أن يكون لكل منهما نصيب في الربح بقدر رأس ماله بدون تفاوت وأن يطلق كل من الشركاء حرية التصرف للآخر في البيع والشراء والكراء والاكتراء »[[3]]. وقد جوزها كل من مالك وأبي حنيفة. أما في الواقع المعاصر فإن الشركة وحدة قانونية وشخصية أخلاقية وهي « عقد بمقتضاه يتفق شخصان أو أكثر على وضع شيء مع بعضهم من أجل تقاسم أرباحه أو التمتع من الاقتصاد الذي يمكن إحداثه »[[4]]. وتنقسم الشركات في القانون الوضعي غالبا إلى شركات مدنية وشركات تجارية، وتنقسم هذه الأخيرة إلى شركة أشخاص وشركة أموال. فأما شركات الأشخاص فهي إما شركات تضامن بين شخصين أو أكثر وتكون مسؤولياتهم تجاه الشركة غير محدودة ولو على حسابهم الخاص. وإما شركات توصية، وهي تجمع النوع الأول من الشركاء مع شركاء تكون مسؤوليتهم حسب حصصهم وليس لهم حق إدارة الشركة. وإما شركات مستترة حيث تكون المسؤولية فردية وكل شريك يعمل لحسابه الخاص.  أما شركات الأموال فهي إما شركة التوصية بالأسهم كشركة الأشخاص السابقة غير أن أسهمها يقع تداولها. وإما الشركة ذات المسؤولية المحدودة فهي التي تجمع شخصين فأكثر على أن يتحمل كل فرد الخسارة حسب نصيبه من رأس المال الذي يتكون من حصص متساوية لا يقع تداولها[[5]]. وإما شركة المساهمة وهي التي تهمنا في مشوارنا هذا، لوجودها الغالب في أروقة البورصة والتعامل بيعا وشراء لأسهمها، فلنا معها وقفة قصيرة في تحديد ماهيتها وموقف الفقهاء المعاصرين منها.
2 ـ شركة المساهمة
وهي الشركة التي يقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة، تكون قابلة للتداول، ولا تتعدى مسؤولية كل مساهم في خسائر الشركة القيمة الاسمية لمقدار أسهمه[[6]]. وقد اختلف الفقهاء في الموقف الشرعي من هذه الشركة بين محرم أو محلل على الإطلاق، أو مبيح بشروط[[7]] : ·   فممن أباح مطلقا عبد الوهاب خلاف الذي رأى أن الشرط الذي أقامه الفقهاء لصحة عقد الشركة ألاّ يكون لأحد الشركاء نصيب معين، هو شرط يفتقد إلى دليله من الكتاب والسنة، وقد سمح محمد عبده للرجل أن يعطي لآخر مالا يستعمله ويجعل من كسبه نصيبا محددا، ولم يجعل هذا العمل ربويا. ·   ومن قيد الإباحة بخلو الشركة المساهمة من الربا إلا لضرورة، الشيخ شلتوت الذي جعل ضرورة المقترض وحاجته مما يرفع عنه إثم التعامل. والشيخ عبدالله بن سليمان المنيع الذي ميز بين صنفين من شركات المساهمة، صنف لا يجوز للمسلم الدخول فيه بيعا وشراء وتوسطا وتملكا وتمليكا وهو الشركات المساهمة مما محل الاستثمار فيها محرم كالبنوك الربوية، وصنف يجوز للمسلم الاستثمار فيه مما محل الاستثمار في هذه الشركات مباح، وإن استدعى أمر الشركة إلى التعامل بالربا أخذا وعطاء[[8]]. ·   وفريق قيد الإباحة بخلو الشركة من الربا وعدم تعاملها في محرم، وأدمجوا الشركة المساهمة في النماذج الشرعية القديمة لفقه الشركات حتى يسهل الحكم. فالشيخ علي خفيف جعلها من قبيل شركة المضاربة، والدكتور عبد العزيز الخياط جعلها أقرب إلى شركة العنان، أما الدكتور صالح المرزوقي فرآها صنفان، إما شركة عنان أو شركة عنان وقراض. ·   ومن حرم الشركات المساهمة جملة وتفصيلا الشيخ تقي الدين النبهاني وعيسى عبده. فالأول اعتبر عدم جواز كل الشركات الحديثة، في حين يرى الثاني أن شركة المساهمة هي لا شركة، وليس لها ذكر في الفقه الإسلامي، وقد مهدت في التاريخ لظهور التنظيمات الاحتكارية[[9]]. 

ـ يتبـــع ـ

المصدر:  موقع اللقاء الإصلاحي الديمقراطي www.liqaa.net [1]  انظر بأكثر تفاصيل علي الخفيف « الشركات في الفقه الإسلامي »  معهد الدراسات العربية العالمية. القاهرة 1962. [2]  أبوبكر الجزائري « منهاج المسلم » دار الجيل لبنان، 1407 هج. ص:358. [3]  عبد الرحمن الجزيري « الفقه على المذاهب الأربعة » الجزء الثالث دار الكتب العلمية بيروت 1990. ص:68. [4]  Barthélémy Mercadal et Philippe Janin  « Sociétés Commerciales » Editions Francis Lefebre 1992, P :7. [5]  Barthélémy op cit, P : 245. [6]  د. حسن عبد الله الأمين « زكاة الأسهم في الشركات: مناقشة بعض الآراء الحديثة » البنك الإسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، بحث رقم 21، الطبعة الأولى، جدة، 1993، ص: 15. [7]  انظر تفاصيل ذلك في الكتاب المميز لسمير عبد الحميد رضوان « أسواق الأوراق المالية » المعهد العالمي للفكر الإسلامي، الطبعة الأولى، 1996 ، القاهرة، ص: 245 ـ 261. [8]  علي محمد العيسى « مفاهمة حول أسهم الشركات المساهمة » مجلة البحوث الفقهية المعاصرة عدد 11، السنة الثالثة، ديسمبر 1991. [9]  د.عيسى عبده « بحث في بعض العقود الشرعية الحاكمة للمعاملات المالية المعاصرة وفضلها على نظائرها الوضعية » في « أثر تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي في المجتمع » مؤتمر الفقه الإسلامي المنعقد بالرياض سنة 1976. جامعة محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 1981، ص: 27.


بسم الله الرحمن الرحيم

الإمام القدوة مالك بن أنس رضي الله عنه ــ ج 4

عبد الحميد الحمدي ــ الدانمارك أعود من جديد للحديث عن الإمام الكبير مالك بن أنس, أحاول في هذه المساهمة التطرق إلى مكانته العلمية أنذاك بين معاصريه, والآثار والشهادات الواردة في فضله, لعلي أوصل ولو جزء بسيط من تراث هذا الرجل العظيم إلى القارئ الكريم . عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :  » يوشك أن يضرب الناس أكباد الابل يطلبون العلم فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة  » أخرجه أحمد والنسائي وحسنه الترمذي وصححه الحاكم في المستدرك, وعلق القاضي عياض على هذا الحديث بقوله  » وهذا الطريق أشهر طرقه ورجال هذا الطريق رجال مشاهير ثقات, خرج عن جميعهم البخاري ومسلم وأهل الصحيح  » 1 وممن توقف عند هذا الحديث بالدراسة, شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله فقال معلقا عليه  » فقد روى غير واحد كابن جريج وابن عيينة وغيرهما أنهم قالوا : المقصود في الحديث مالك بن أنس  » ثم زاد ابن تيمية رأيا من عنده بقوله  » فإنه لا ريب أنه لم يكن في عصر مالك احد ضرب اليه الناس اكباد الابل أكثر من مالك  » وواصل رحمه الله حديثه يوضح فضل إمام دار الهجرة إلى أن قال :  » ونحن نعلم أن الناس  ضربوا أكباد الابل في طلب العلم فلم يجدوا عالما أعلم من مالك في وقته « 2 . وقال الزرقاني شارح موطأ مالك رحمه الله  » ما أفتى مالك حتى شهد له سبعون إماما أنه أهل لذلك وكتب بيده مائة الف حديث, وجلس وهو ابن سبع عشرة سنة, وصارت حلقته أكبر من حلقات مشائخه في حياته, وكان الناس يزدحمون على بابه لأخذ الحديث والفقه كازدحامهم على باب السلطان « 3 هذا الحديث النبوي الشريف الذي روي في فضل الإمام مالك يزيدنا إصرارا على أنه  رضي الله عنه كان على المنهج السليم, الذي ترك الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه عليه من بعده, على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. أما الآن, أنتقل بالحديث عن إمامنا من خلال سرد أقوال وشهادات اهل عصره فيه, فهذا شيخه ابن هرمز يقول  » إنه أعلم الناس  » وهذا بن عيينة يقول في علمه  » مالك إمام, ومالك عالم أهل الحجاز, ومالك حجة في زمانه  » . وقال الامام الشافعي رضي الله عنه  موضحا فضل مالك عليه  » مالك أستاذي, وعنه أخذت العلم, وما أحد أمن علي من مالك, وجعلت مالكا حجة بيني وبين الله, واذا ذكر العلماء فمالك النجم  » . وحين سئل الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه , على مجموعة من العلماء الفطاحل كالأوزاعي والثوري والليث وحماد والحكم ومالك, قال  » مالك إمام في الحديث والفقه « 4 . وهذه قصة يرويها القاضي عياض عن الإمام الشافعي قال  » قال لي محمد بن الحسن أيهما أعلم صاحبنا أم صاحبكم؟ ــ يعني أبا حنيفة ومالكا رضي الله عنهما ــ قال قلت : على الإنصاف؟ قال : نعم … قال : قلت : أنشدك الله من أعلم بالقرآن صاحبنا أم صاحبكم؟ قال : اللهم صاحبكم, قال قلت : أناشدك الله صاحبنا أعلم بسنة رسول الله صلى عليه وسلم أم صاحبكم؟ قال اللهم صاحبكم, قال قلت : أنشدك الله صاحبنا أعلم بأقوال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أم صاحبكم؟ قال اللهم صاحبكم . قال ما بقي بيننا الا القياس, ونحن نقول بالقياس ولكن من كان بالأصول أعلم كان قياسه أصح « 5 . ومن أراد المزيد من الإطلاع على الأخبار التي تبين  تفوق الإمام مالك على معاصريه, فعليه الرجوع إلى آلاف الكتب المؤلفة في فضائله فهي لا تحصى . ورغم هذه الشهادات الكبيرة, التي تظهر عظم شأن الإمام مالك العلمية, فإنه ـ لورعه ـ إذا سئل عن مسألة لا يكاد يجيب عنها, وكثيرا ما يقول لا أدري, وفي بعض الأحيان, يظل حزينا ويبيت ليله ساهرا مخافة أن يفتي بما لا يرضي الله, فالفتوى توقيع عن الله . روى عبد الرحمن العمري عن مالك قوله  » ربما وردت علي المسألة تمنعني من الطعام والشراب والنوم فقلت له : يا أبا عبد الله والله ما كلامك عند الناس الا نقش في حجر ما تقول شيئا الا تلقوه منك . قال فمن أحق أن يكون كذا إلا من كان هكذا؟ « 6 . وقال بعض أهل العلم : لكأنما مالك والله إذا سئل عن مسألة واقف بين الجنة والنار, وكان رضي الله عنه يقول  » من أحب أن يجيب عن مسألة فليعرض نفسه قبل أن يجيب على الجنة والنار, وكيف يكون خلاصه في الآخرة ثم يجيب « 7 . وتنسب إليه بعض الأقوال التي تلخص تقواه وورعه وخوفه الشديد من القول بلا علم ودراية ورواية منها  » ليس العلم بكثرة الرواية وانما العلم نور يضعه الله في القلوب  » .  » العلم لا يأنس الا بقلب تقي خاشع  » .  » الحكمة التفكير في أمر الله والا تباع له  » .  » لا خير في شيء من الدنيا وان كثر بفساد دين الرجل او مروءته  » .  » إذا ظهر الباطل على الحق كان الفساد في الأرض, وقليل الباطل وكثيره هلكة, وان لزوم الحق نجاة  » .  » كثرة الكلام تمج العالم وتذله وتنقصه  » .  » وكان يقال نعم الرجل فلان لولا أنه يتكلم كلام شهر في يوم « 8 . نعم إخوتي الكرام, هكذا استطاع مالك بن أنس أن يفوز بهذه المكانة العالية, التي أهلته حقيقة بأن يكون إمام عصره, وعصر اللاحقين من بعده, فجزاه الله خيراعن الإسلام والمسلمين خيرا . وللحديث بقية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ______________________________________________________ 1 ــ المدارك المجلد الأول ص 68 ــ 69 2 ــ فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية ــ المجلد 20 3 ــ شرح موطأ مالك للزرقاني ــ المجلد الأول 4 ــ المدارك ـ المجلد الأول 5 ــ نفس المرجع 6 ــ نفس المرجع 7 ــ الدبياج ص 23 8 ــ المدارك ــ المجلد الثاني .

 

 

أخرجوا المسلمين من جزيرة الغرب

ردا على عبد الحميد العداسي

 
عماد حبيب http://imedhabib.blogspot.com في رده الغريب على ما كتبته بخصوص الأب بيار، و رغم أني لم أذكر أحدا بالإسم فلا يهمني الأشخاص بل أنتقد الأفكار، رغم ذلك جاء رد   عبدالحميد العدّاسي موجها لشخصي متهكما على معلومات شخصية بمدونتي هي ليست فقط لا تهم القارئ بل خارج الموضوع أصلا. و طبعا كان لي نصيب من تهم كره الإسلام و المسلمين و الغمز بخصوص الفضيلة و المروءة. سيدي الكريم ردك دليل آخر أنك لا تستطيع أن تفصل بين الشخص و وجوب إحترامه مهما أختلف معك و بين الفكرة التي من حقك أن تنتقدها و تنعتها بأبشع النعوت فهذا حقك. لكنك كمسلم أولا و كإسلامي ثانيا، لا يمكنك أن تتجاوز تصنيف الناس إلى مسلم و كافر، و لا تقدر أن يعمل لاشعورك بما يعمل به شعور سيدنا بوش رضي الله عنه، من ليس معي فهو ضدي . كلما قرأت لكم، و أكرر هنا أنا لا أتكلم عن شخص بل عن تيار فكري، كلما إزددت يقينا أن كمية الدمار التي يحدثها الفكر الإسلامي تفوق ما كنت أتوقعه تعلم جيدا سيدي الكريم أنكم تدعون الحوار، و لكن فقط فيما بينكم، و حين تركت تعليقا بمنتداكم عن خرافات الجن من الصحابة، و تركت سؤالا للسيد بريك المتخصص في كره مجلة الأحوال الشخصية، عن وضع المرأة و مساواتها و ما حققته تونس تم و بكل بساطة حذف عضويتي و كل مشاركاتي، فهل هذا أسلوب للحوار ؟ تعلم سيدي الكريم أنكم تتكلمون عن حقوق إنسان خاضعة للشرع، وأنا أفهم ذلك على أنه إفراغ لحقوق الإنسان من كل مضمون حقيقي، بل تجعل منها حقوقا للرجل المسلم أما المرأة المسلمة فهي نصف إنسان بنصف دين و نصف ميراث و نصف شهادة ما أفلح قوم ولوا أمرهم لواحدة من جنسها، و أما غير المسلمين فكلهم و بدون إستثناء كفار ممن تنادي طبقات جهنم الست هل من مزيد منهم، و أما أمثالي من الزنادقة أو الملحدين أو لا أعلم في أية خانة تضعني، فالطبقة السابعة تتحمس للقائي، تعلم سيدي الكريم أن إنتشار هذا الفكر الذي تسمونه صحوة إسلامية لم ينتج عنه سوى مزيد من التخلف و الإرهاب الذي يلصق بنا كلنا كمسلمين عن حق أو عن غير وجه حق، فهل حين أكتب من باب النقد الذاتي لديني حتى لا يسقط المزيد في براثن هذا الفكر، هل يجعل هذا من قضيتي كره الإسلام و المسلمين و علمائهم أعيش في فرنسا منذ سنوات ، و لكني لم أسمع بإعتداء على أطباء و جراحين في المستشفيات إلا مؤخرا، و السبب دائما رجل مسلم يرفض أن يكشف طبيب على زوجته، هذا الرجل تصرف كرجل معقد بلا ثقة في نفسه أولا، و كأحمق ثانيا، و كمسلم ثالثا، لكن الصفة الأخيرة هي التي تبقى في لاوعي الناس هنا، و هي سبب صورة سلبية نعاني منها جميعا، و لذلك حين أكتب عنه أكتب عنه كمسلم، فهل هذا يكفي ليصنفني في خانة الحاقدين الكارهين للإسلام ؟ لو خرج أحدهم في مسيرة يحمل صليبا و سيفا أو رشاشا و لافتة كتب عليها أخرجوا المسلمين من جزيرة الغرب ، من أوروبا مثلا، فكيف سيكون شعورك و شعورنا جميعا، و مع ذلك هل يجرؤ أحد أن يناقش حديثا يقول أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، لازلنا نعمل به لليوم ؟ في مكة جرذان و  خنافس و مجاري و قاذورات، لكن بابا الفاتيكان لا يمكنه دخولها، هل هو أوسخ أم أكثر نجاسة ؟ في مكة تحرش جنسي في الأسواق بل حتى عند الطواف بالبيت، فهل هؤلاء أطهر من الدالايلاما؟ أم أن الأمر فقط تحجر فكري و وقوف عن نصوص لا أحد بقادر أن يثبت صحتها يجعلنا في رفض و عداء و كره دائم للآخر ؟ أم أنك لا ترى خللا في عيشنا نحن هنا في بلاد الكفر متمتعين بكل المزايا و الحقوق في نفس الوقت الذي تشحذ فيه سيوف الفتوى لمزيد زرع الكره  و تحقير الآخر و ضربه و إرهابه في عقر داره؟ أليس هذا هو الفكر الذي أدى إلى الإرهاب و لا شيئ غيره؟ ما حيلتي و أنتم لازلتم تصرون أنه الإسلام و أنه الحل؟ و أن من ينتقدكم إنما ينتقد الإسلام لاشيئ سوى أن أكتب أنه و بهذا الشكل، أي على طريقة ردك، لاشيئ آخر غير مشكلة مستعصية الحل تحياتي

 


هل هي عودة الوعي عند سعد الدين إبراهيم ؟

 
د. أبو خولة
في مقال سابق بعنوان  » وهم الإسلاميين الديمقراطيين عند سعد الدين إبراهيم » ، قمت بواجب  النقد ( لا الانتقاد الذي هو تسقط العيوب) لما روج له الدكتور من فرضيات غير مبنية – من وجهة نظري – على أسس سليمة ، بشان « اعتدال » و  » ديمقراطية » قوى الإسلام السياسي ( مثل الإخوان المسلمين في المشرق، « جبهة الإنقاذ الجزائرية  » للشهيرين عباسي مدني و علي بالحاج،  » النهضة التونسية » لشيخها مدى الحياة راشد الغنوشي،  » العدالة و التنمية »  و  » العدل ولاحسان » في المغرب…). إذ لم تقدم ممارسات هذه القوى – في المعارضة كما في الحكم – حتى الآن دليلا إلا على العكس تماما، بدليل أن  » مرشدي الإخوان » هم منتخبون مدى الحياة ( مرشد الإخوان السوريين ادعى منذ اشهر انه لن يترشح لفترة جديدة لينقلب عن وعده بعد ذلك ) . و الشيء من مأتاه لا يستغرب ، حيث لا وجود لمصطلح التداول على الحكم في المراجع الفقهية لهذه الحركات، بل هي تعتبر في قرارة نفسها  الديمقراطية تشبها بالنصارى و كفرا، و إن ادعت عكس ذلك لمغالطة العامة.  و لقد لاقى مقالي السابق استحسان القراء ، بدليل الردود الكثيرة التي جاءتني بالبريد الإلكتروني ، بالإضافة لملاحظات القراء على موقع إيلاف.  لكن واجب النقد هذا لا يمكن أن يقلل من أهمية الإسهام المرموق لـلـدكتور إبراهيم في السوسيولوجيا السياسية العربية ، و لا في نضاله السياسي ضد الاستبداد البارك كالكابوس على صدور شعوبنا. إذ كما أكدت في مقالي السابق:  » يعتبر د. سعد الدين إبراهيم اكبر داعية للديمقراطية في العالم العربي … له تاريخ حافل بالنضال منذ كان زعيما طلابيا في أمريكا. و لعب بعد ذلك دورا قياديا في المنظمة العربية لحقوق الإنسان. و مما زاد من مصداقيته، نجاحه في تأسيس و رئاسة مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، و أقامته في القاهرة (لا المتاجرة بالشعارات عن بعد من إحدى العواصم الغربية)، و تحمله تبعات السجن دفاعا عن آرائه و مبادئه ». اليوم أجد نفسي ملزما بالتنويه بالمقال القيم الذي نشره د. إبراهيم بتاريخ 28 ديسمبر الماضي بعنوان « الدولة المدنية.. فالدولة المدنية.. ثم الدولة المدنية ». يبدو أن عودة الوعي هذه للدكتور سعد الدين جاءت نتيجة الصدمة التي روعت المجتمع المصري كما و لا شك روعته هو شخصيا،  لما قام به طلبة  » الإخوان  » في استعراضهم العسكري بالأزهر على غرار ميليشيات الحزب الفاشي الإيطالي في العشرينات من القرن الماضي، قبل زحفها على روما و الانقضاض على الحكم بالطريقة التي نعرف. و يعكس هذا حقيقة التنظيم السري للإخوان ، بعكس التصريحات المخادعة لزعماء الحركة السياسيين التي تدعي عكس ذلك. أهمية هذا المقال للدكتور إبراهيم تتمثل في أن الكاتب لم يتوقف عند هذا الحدث – على أهميته – ، بل راجع التاريخ المصري بدءا بالمادة الجديدة التي استحدثها الرئيس السادات في دستور 1971 : « مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع » . يقول الدكتور سعد الدين : « أصبح الإسلاميون يطالبون الدولة بأن تفي بما نص عليه دستور 1971 (وتعديلاته عام 1980). وفي هذه المطالبة يسقط الإسلاميون كلمة « مبادئ من منطوق المادة، لتصبح « الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ». وقد تستر العديد من المتزمتين والمتطرفين، وحتى الإرهابيين وراء المنطوق المحرف لهذه المادة، ليبرروا « إرهابهم »، بل وسايرهم بعض القضاة أحياناً، فأروهم من بعض ما اقترفت أيديهم من عنف ضد ممثلين الحكومة وضد بعض الكتّاب والمثقفين بدعوى أنهم يطبقون « شرع الله » … وبهذا الفهم برر أولئك الذين قتلوا فرج فودة (1992)، والذين حاولوا وكادوا يقتلون الأديب العالمي د. نجيب محفوظ. وهم أيضاً الذين روعوا د. نصر حامد أبو زيد، متهمين إياه بالزندقة والردة، ومطالبين بتطليقه من زوجته، رغم أنف الزوجين » . و حسبنا لو كان د. سعد الدين إبراهيم مطلعا على كتاب راشد الغنوشي »الحريات العامة في الدولة الإسلامية » لأدرك أن الدولة الدينية الشمولية تمثل القاسم المشترك بين جميع الاصوليات، اذ يقول الغنوشي: « المعتقد الإسلامي هو الركيزة العظمى للمجتمع الإسلامي، فكل علاقة في المجتمع من شانها أن تنال من ذلك الأساس أو تهدده كان منعها محتوما، و من ذلك منع الزواج بالفسقة و الملحدين (هكذا ! ) » (صفحة 54). أليس هذا كافيا ليقنع د. إبراهيم بان الحكم بتطليق المفكر نصر حامد أبو زيد من زوجته، رغم انف الزوجين، كان تطبيقا لما دعا له راشد الغنوشي ، و هو نفس ما يتفق عليه فقهاء سائر حركات الإسلام السياسي! بطبيعة الحال لا يمكن لي إلا أن أشاطر رأي د. إبراهيم عندما يقول :  » الممكن والملح فهو استحداث مادة تقرر « الطبيعة المدنية للدولة والمجتمع، وعلى رئيس الجمهورية وبقية الهيئات السيادية أن تحمي هذه الطبيعة المدنية ». و إن كنت لا أرى معنى لمقولته :  » فحتى الإخوان المسلمون، وحزب الوسط، ذو التوجه الإسلامي، يقولون في وثائقهم الأخيرة أنهم « مدنيون ذو مرجعية إسلامية ». فلا مصداقية لما يقوله الإخوان و من هم على شاكلتهم ، لان تصريحاتهم – خصوصا عندما يفتضح أمرهم كما حصل مؤخرا للإخوان بعد استعراض الأزهر –  لا تعني بالنسبة لهم الكثير. و كما كتبت في مقالي السابق :   » أما الحركات الإسلامية في العالم العربي فمبرر وجودها ذاته يتمثل في التصدي للديمقراطية باعتبارها خروجا عن نظام الشورى، و معاداة حقوق المرأة على اعتبارها خروجا عن الشرع، و معارضة حقوق الإنسان المتعارف عليها في المواثيق الدولية على اعتبار أنها تعني القبول بحرية الضمير أي القبول بالإلحاد و الردة عن الإسلام » . و كان دليلي على ذلك ما كتبه راشد الغنوشي عن الديمقراطية باعتبارها « أم الشرور » عندما كتب بالحرف الواحد :  » إن الكثير من المظالم و الفواحش، مثل عدوان الشعوب على بعضها البعض بالاحتلال والاستغلال، وانتشار الفسق و الفساد و الرشى و الغش و الضلال، تستمد شرعيتها من جهاز الديمقراطية  » ، و ما كتبه الرجل الثاني في جبهة الإنقاذ الإسلامية علي بن حاج :  » إن الديمقراطية تقليد للكفار و محرمة شرعا ». و الأكيد أن د. إبراهيم يدرك كل هذا بتأكيده على ضرورة مراجعة التعديل الدستوري الذي استحدثه السادات على اعتبار أن هذا « هو الذي سيهدئ من روع النساء والمثقفين والمبدعين والأقباط، الذين زادت مخاوفهم بعد الصعود الإخواني في الانتخابات البرلمانية في عام 2005، ثم تضاعفت هذه المخاوف مع ابتزازهم لوزير الثقافة، د. فاروق حسني بسبب إبداء رأيه في ظاهرة الحجاب، ثم بعد أن قام طلاب محسوبون عليهم باستعراضات شبه عسكرية، وهم ملثمون في رحاب جامعة الأزهر. » لا بد إذن من « إقرار مبدأ الدولة المدنية صراحة في الدستور » كما دعا لذلك د. سعد الدين إبراهيم. كما لا بد من اتخاذ عديد الإجراءات الصعبة لكن ضرورية لوضع مصر على طريق الحداثة. و لن يتم هذا إلا بإصلاح الأزهر و مؤسسات التعليم الديني الأخرى ، و دمج المدارس الدينية في النظام العام – كما سبق أن دعا لذلك د. إبراهيم منذ سنوات – ، مع ضرورة  إقرار قانون جديد يحفظ حقوق المرأة . و أنجع الطرق لذلك في رأيي تكون باعتماد  » مجلة الأحوال الشخصية التونسية  »  – كما فعلت المغرب مع إصدار « المدونة » بعد التفجيرات الإرهابية للعام 2003 – ، و هي الخطوة الإصلاحية الكبرى لباني الحداثة التونسية الحبيب بورقيبة عام 1956، و التي مثلت الدرع الواقي لتونس من كل البلاوي التي تعرضت لها مصر من إرهاب و انفجار سكاني و تخلف . و خير دليلنا على هذا الفشل الذريع الذي منيت به الحركة الأصولية لراشد الغنوشي في تونس منذ نشاتها العام 1981، مقارنة بما حصل في الجارة الجزائر ، و الفشل الاخير لــ « تنظيم القاعدة في المغرب  الإسلامي » في محاولته اليائسة و البائسة لإحداث تفجيرات إجرامية في تونس بمناسبة  احتفالات آخر السنة 2006. لكن و لحسن الحظ ، مكنت يقظة المواطن التونسي الذي كشفهم للأمن و حزم هذا الأخير في التعاطي مع المسالة من رد كيدهم إلى نحورهم.  Abuk1010@hotmail.com


في محاضرة بنادي الجسرة حول آفاق المستقبل العربي ….

يحيى الجمل: قطب أمريكا يتجه للغروب والصين مرشحة لاحتلال القطب الثاني

 

 
محمد فوراتي قدم الفقيه الدستوري الدكتور يحيى الجمل محاضرة على منبر نادي الجسرة مساء الاحد (4 فيفري 2007، التحرير) حلل فيها الوضع العالمي الراهن وموقع العرب، متسائلا عن الطرق العملية التي يمكن ان تخرجنا من التخلف؟ وحذر الدكتور في محاضرته التي جاءت تحت عنوان « الانطلاق العربي نحو المستقبل في ظل الأوضاع الراهنة » من غياب التعاون العربي في المجالات الاقتصادية والعلمية مثنيا على مجلس التعاون الخليجي الذي خطا خطوات مهمة في هذا الطريق. وبعد أن قدم الجمل صورة قاتمة للوضع العربي الراهن طالب الدول العربية بدعم البحث العلمي والايمان بالديمقراطية وسيادة القانون وتكثيف التعاون بينها كما فعلت دول الاتحاد الأوروبي. وقارن الدكتور بين عدة أقطاب اقتصادية وسياسية مثل الصين والهند وماليزيا وبين العرب، متوصلا إلى نتيجة مفادها أن الأمة وقعت بين فكي المؤامرات الخارجية والتخلف الداخلي، منبها إلى أن العرب إذا لم يتحركوا ويرسموا منهجا علميا للمستقبل فإن كل شيء سيضيع. واستهل الدكتور يحيى الجمل حديثه عن الاوضاع العربية بالتساؤل هل هناك أمل في المستقبل أم ان الامور وصلت إلى حافة اليأس لا قدّر الله؟ وقال الدكتور ان العالم الذي نعيش فيه اليوم هو عالم يتحكم فيه قطب واحد، جلست على رأسه دولة واحدة بعد أن اختفى القطب الثاني الاتحاد السوفييتي. وهذا القطب الواحد تنكر لكل المبادئ التي كان ينادي بها. فالولايات المتحدة الامريكية هي من أسوأ الامثلة التي شهدها العالم الحديث من جبروت اقتصادي وعسكري وعلمي وتكنولوجي، وبذلك سيطر هذا القطب على عالمنا سيطرة كاملة. واكد الدكتور يحيى الجمل أن لهذا القطب في منطقتنا بالذات مخططا واضحا هو السيطرة على مصادر الطاقة بالدرجة الاولى، ثم جعل اسرائيل القوة الوحيدة المسيطرة والتي لها وزن في المنطقة. ويتواكب هذا المخطط مع تشرذم الأمة العربية وتشتتها، فهناك تدمير العراق بالكامل من ناحية وتهميش دور مصر، أما بقية الأقطار فهي تعيش مشاكل وصراعات متواصلة، كما تنشغل أقطار عربية بمشاكل المال والسياسة فتبتعد قدر المستطاع عن التنمية. ولكن السؤال المطروح الذي حاول الدكتور الجمل الإجابة عنه هو: هل سيظل العالم يعيش تحت قطب واحد؟ وهل من المنطقي ومن سنن التاريخ ومن خلال استقراء الاحداث يمكن للاوضاع العالمية ان تشهد تغيرا ما؟ الصين والهند ويؤكد وزير الدولة السابق والخبير القانوني أن الامر لن يتواصل على هذه الصورة ويسوق عديد الدلائل التي تؤشر إلى هذا الاعتقاد. فهناك أقطاب اخرى بدأت في الظهور والتكون ويمكن ان يكون لها اثر كبير في المستقبل القريب. الصين أحسن مثال فهي قطب بشري واقتصادي وتكنولوجي بدأت تحقق تقدما مشهودا في مختلف المجالات. وتصدّر الصين منتجاتها للعالم كله بما فيه الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا. فالصين إذا في طريقها إلى أن تكون عملاقا كبيرا. ولكن الدكتور يستدرك فيقول ان الصين مشكلتها مع العرب في الفلسفة التي تعتمد عليها والتي تفضل من خلالها  » الصمت » في كثير من الأحيان حول عدة قضايا دولية حفظا على مصالحها. لكن عندما يقتضي الأمر تدخلها فربما يتغير الوضع. وتقوم فلسفة الصين السياسية على عدم الاحتكاك بأي أحد في مرحلة البناء الداخلي والخارجي التي تنتهجها. اما عن علاقة الصين بالعرب فهي بدأت منذ 25 سنة خلت تقريبا وخاصة بمصر، وهذه العلاقة تزدهر اليوم ولكنها لا تصل إلى درجة الشريك الفاعل. ويعتقد الدكتور الجمل أن هذه العلاقة شهدت تراجعا لفائدة اسرائيل في التعاون في مجال السلاح والعلوم والتكنولوجيا. فعلاقة الصين مع العالم الخارجي الآن هي علاقة تصدير واستثمار وربما مساعدة لمن يعرف كيف يتعامل مع الصينيين. وذكر الدكتور الجمل انه قابل في السنوات الاخيرة عددا من الصينيين فقالوا له: أنتم العرب غير جادين. وتلخص هذه العبارة حالة التخبط التي يعيشها العرب وعدم قدرتهم على خدمة مصالحهم الاستراتيجية، فالمردود الحقيقي للعرب اليوم في العالم يكاد يكون لاشيء. وتوقع الدكتور ان يكون للصين شأن كبير في المستقبل إلى جانب الهند واليابان ونمور آسيا. كما تحدث عن نهضة الهند التي هي اليوم دولة نووية وقطب اقتصادي مهم. فالهند بكل مشاكلها التي تضاهي مشاكل العرب استطاعت أن تفرض تقدمها على العالم، فهي التي صنعت سيارة هندية 100%، كما انها تصدّر ببلايين الدولارات برامج الكمبيوتر والسوفت واب وتصدّر العمالة وترعاها في عدة دول في العالم، وهي الاولى في بعض البرمجيات ولا ينافسها في ذلك إلا إسرائيل. والهند بدأت نهضتها مع العرب في زمن عبد الناصر وتيتو نهرو ولكنها تجاوزتنا بخطوات كبيرة. أما مصر مثلا والتي ضُربت في 67 وحوصرت فقد توقفت نهضتها. كما نجد أيضا نمور آسيا مثل ماليزيا التي أرادت القول إن الاسلام لا يعني التخلف. فماليزيا اليوم متقدمة في كل شيء. أما نحن العرب فإن العالم ينظر إلينا بغير احترام لأننا أمة مشتتة وتابعة ومتخلفة. وفي جولته حول الأقطاب الجديدة التي يمكن ان تنافس أمريكا وصل بنا الدكتور يحيى الجمل إلى أوروبا التي تتجه إلى نوع من الوحدة الحقيقية. وقال: دول أوروبا التي حاربت بعضها البعض حروبا دينية وعسكرية طويلة استطاعت أن تتجاوز هذا التاريخ نحو الوحدة والتعاون. وأضاف الدكتور أنه لا يعني بالتوحد ذوبان دولة في دولة ولكن هناك نوعا من التعاون والالتقاء في المجالات الاقتصادية والثقافية وحتى في السياسة الخارجية يمكن ان يسير عليه العرب اليوم. غروب القطب الواحد واستنتج الدكتور يحيى الجمل من كل هذه المؤشرات أن قطب أمريكا يتجه للغروب وأن أوروبا والصين ونمور آسيا في صعود مستمر. أما نحن العرب فكنا نستطيع ان نكون شيئا في هذا العالم ولكننا أضعنا الكثير من الفرص واحوالنا الآن لا تسر عدوا قبل صديق، والآن ليس لنا أي وزن في هذه الأقطاب الموجودة. وتساءل الدكتور ما هي القوى المؤثرة في منطقتنا؟ وقال إن العراق ومصر كانتا مرشحتين للعب دور مهم في نهضة العرب ولكن مصر همشت والعراق دمرت، ولم يبق في المنقطة إلا ايران واسرائيل وتركيا. فايران مثلا دولة تستطيع ان تقول لا، ورغم أنها تنبني على مقولات دينية فإن النظام الديمقراطي فيها يطور نفسه. وذكر الدكتور الجمل أنه قابل بعض الخبراء الانجليز فكان رأيهم أن اسرائيل وايران رغم قيامهما على مرجعية دينية فهناك نوع من الديمقراطية والتناوب وحكم القانون. ايران تغير فيها 4 رؤساء جمهورية في انتخابات قال العالم كله انها نزيهة واعتلى سدة الحكم فيها رؤساء مختلفون مثل خاتمي ونجاد، اما نحن العرب فإن الرؤساء يظلون مدى الحياة في سدة الحكم. أما اسرائيل فهي تتخذ عدة خطوات ديمقراطية مثل التحقيق مع مسؤولين كبار، كما انها تعرف الانتخابات والتداول على السلطة، أما نحن فحكامنا لا يحاسبون على شيء وهذا من سمات التخلف. فليس هناك في العالم سلطة بلا مساءلة إلا في المنطقة العربية، وتيارات التغيير تهب على كل المناطق ولكنها عندما تصل لنا تتوقف. ورغم هذه الصورة القاتمة فقد قال الدكتور الجمل إن الأمل يبقى قائما ، فالصورة لا يمكنها أن تكون أكثر بؤسا مما نحن عليه. كما تمنى أن يكون لمجلس التعاون الخليجي وأقوى دوله السعودية دور ما في النهوض بالأمة العربية. وحذر الدكتور يحيى الجمل من الفتنة الطائفية وقال إن ما يحدث في العراق كارثة يجب ايقافها. ونفى أن يكون الصراع الدائر هناك بين الشيعة والسنة، فالمذهبان متعايشان منذ زمن بعيد، وإنما الاحتلال هو الذي أشعل نار الفتنة وهي أسهل الطرق لتدمير الدول. وأضاف أن الشرر يمكن أن ينتشر في كامل المنطقة وخاصة في الخليج، وربما يكون المخطط أبعد مما هو حاصل. كما عبر عن صدمته لما يحصل في فلسطين وقال: عندما أسمع أنباء الاقتتال الفلسطيني – الفلسطيني أصاب بالغمّ، إذ لم أكن اتصور أن يصل الوضع إلى ماهو عليه الآن. وكذلك لبنان الذي كان واحة الديمقراطية في الوطن العربي هو الآن على شفا جرفٍ هارٍ، ولانها واحة ستكون معدية فلابدّ من تدميرها. وطلب من نصر الله وبري وسليم الحص ان يلعبوا دورا فعالا في ايقاف ما يمكن ان يدمّر لبنان لا قدّر الله. وتساءل الدكتور هل هذه الصورة تدعونا لليأس؟ مجيبا: يجب ألا نيأس، فالامة العربية أمة حضارية، أمة حية وعلى مدى التاريخ الطويل كانت تنتكس وتقوم. وأضاف: لقد مرت في تاريخنا نكبات تهدّ الجبال ولكن كانت الامة دائما تنهض بالاعتماد على أبنائها الصالحين وعلى ايمانها. وأكد أن من ينظر اليوم إلى بعض الحراك في الخليج والمغرب العربي ومصر وسوريا يعرف أن الامة مازالت حية. هناك حديث لأول مرة منذ 20 سنة عن حقوق الإنسان والاصلاح والديمقراطية والتنمية والمجتمع المدني والبحث العلمي وعلوية الدستور وغيرها. هناك تغيير حقيقي يحدث وإن كان ببطئا ومن تحت (ربما غير واضح ولكنه يحدث). دعم البحث العلمي وواصل الدكتور تحليله لواقع الامة العربية مقترحا بعض الخطوط العريضة التي يجب اتباعها إجابة عن سؤال: كيف نجتاز هذا الحاجز الكثيف من التخلّف؟ وقال إن الامة العربية لها الكثير من المقومات البشرية والاقتصادية والتاريخية التي تجعلها من أفضل الأقطاب في العصر الحديث، ولكن الاستعمار والصراعات الداخلية والاستبداد والفساد كاد يأتي على الاخضر واليابس. وأضاف انه على الامة ان تتبع ثلاثة مسالك أساسية للبدء في نهضة شاملة. وأول هذه المسالك إعادة النظر في وضع التشرذم والتفتت، إذ لابد للدول العربية من أن يكون لها صوت واحد في العلاقات الخارجية والتنمية الشاملة. وقال الدكتور الجمل انه لا يتحدث عن دولة واحدة وإنما شكل من أشكال التعاون والتكتل. وساق مثالا دول مجلس التعاون الخليجي التي قال إنها نموذج جيّد لو يقع تفعيله أكثر مع بعض التحويرات الدستورية. أما الجامعة العربية والمغرب العربي ومجلس التعاون العربي فقال إنها بقيت تكتلات مضحكة. وأضاف: على الأقل فليأخذ العرب العبرة من أوروبا. أما المسلك الثاني الذي نصح به الدكتور الجمل فهو اتباع المنهج العلمي في الحياة والاعتماد على التخطيط والبحث العلمي، فلم تعد الامور في هذا العصر للاعتباطية أو الصدفة أو الاتكال فالتخطيط هو الاساس. وضرب مثلا الهند التي آمنت بالمنهج العلمي رغم مشاكلها الكبيرة والتي توازي مشاكل العالم العربي ولكن نهرو وضعها على سكة التخطيط والبحث العلمي، وهكذا أصبحت الهند تربي العلماء تربية حقيقية. وأصبح الهنود يحتلون مواقع مهمة في مختلف دول العالم والمنظمات الدولية. فالجهاز الإداري مثلا في الامم المتحدة يتكون في أغلبه من الهنود. أما المسلك الثالث الذي يعتبر أساسيا أيضا فهو الايمان بالديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان والمواطنة، وهذا أمر يمكن أن يخرجنا من التهميش لنصبح فاعلين في العالم عوض أن يكون مفعولا بنا. وقال الدكتور الجمل ان هناك املا بدأ في الكويت وقطر بدعم البحث العلمي. وذكر أن احمد زويل الذي كان يتمنى أن يقدم أشياء في مصر، تمكن من تحقيق بعض طموحاته في قطر. وختم الدكتور يحيى الجمل محاضرته بالقول لاحياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة، فمادام هناك ايمان بالله، وايمان بقدراتنا وبالديمقراطية يمكن ان نصل للقمة. وقد أثارت هذه المحاضرة القيمة والمنهجية نقاشا ثريا وشجونا كثيرة لدى الحاضرين وأغلبهم من الجامعيين والمثقفين الذين عبروا عن مساندتهم لما جاء في أطروحات الدكتور الجمل متسائلين أيضا عن كيفية التخلص من الأعباء الثقيلة التي تنوء بها الامة. وانتقد بعض المتدخلين الانظمة العربية في تمسكها بالاستبداد منهجا، وطالبوا بدعم التوجه الديمقراطي في مختلف الدول العربية والاعتماد على المثقفين والعلماء واستشارتهم في وضع خطط تنمية طويلة الأمد. (المصدر: صحيفة « الشرق » (يومية – قطر) الصادرة يوم 7 فيفري 2007)


إلى من  حرفته تشويه مدرسة أهل البيت…هذا شيء من ردودنا

 
الهاشمي بن علي Hachemib2007@yahoo.fr بلغت من قبل نشرية تونس نيوز مؤخرا برسالة على عنواني الإلكتروني تعلمني أن « قواعد المشاركة » لا تسمح سوى بثلاث مقالات في نفس الموضوع،. وكما جرى في مرة سابقة جاء هذا القرار ليحجب مقالا جديدا لي عنوانه التفكير في الإسلام..مقدمات في المنهج. الغرض الأساسي من المقال هو الارتقاء بالحوار وتخليصه من الدرك الذي وصل إليه على يد مقالات تشويهية رخيصة بضاعتها في العلم لاشيء تقريبا. حجب مقالي في حين واصلت نشرة تونس نيوز نشر جديد معسكر المشوهين الذين فتحوا مواضيع ترفعت عنها منذ البداية وألمحت إلى أنه ليس من المناسب فتح الباب لظهور روايات تتناول قدسية الثوابت المجمع عليها. لكن القوم شرعوا يكتبون في روايات سامح الله من دونها تمس من كرامة النبي وزوجاته أمهات المؤمنين وأهل البيت. بعد هذا السيل رأت تونس نيوز في توقيت جديد لم تعد تخفى حكمته أن تغلق حنفية المقالات بالعودة إلى فرمان قديم أحيته من مثواه وهو رميم.. فرمان ما وجدت له من علاقة بحرية الجدل في بلد نشتكي ليل نهار بأن الحوار والجدل فيه مغلق. كان من الطبيعي جدا أن أرفض هذه القسمة الظالمة والتي لا يخفى الهدف منها وهو إنهاء الجدل عند نقطة يبدو فيها الشيعة كما لو أنهم لم يحروا جوابا أو أنهم بالفعل تنطبق عليهم تلك التهم الرخيصة. كان منطقيا أن أرفض في مرحلة عدت فيها لمقالاتهم وأنفقت من الوقت والجهد ما جعلني أصنف كل تهمهم وشبههم وأعود إلى مصادرهم واحدا واحدا وأقف على ما يقترفونه في حق الدين والموضوعية من أساليب يندى لها الجبين حقا. يذكر القارئ كم تواضعت لهم وللحق من قبلهم ولم أنكر شيئا مما نقلوه، وتبرأت من كل ما يسيء لرفعة البحث وللمقامات التي يقدسها الآخرون. وحاولت تنسيب الأمور وفهمها داخل التاريخ الذي علينا اليوم أن نعيد قراءته بعقل تنويري بعيد عن الذهنية الطائفية الضيقة..لكن هيهات..ذهبت المناشدات طي الرياح وعصفت بها ذهنية مشغولة بالتشويه وبالحقد الدفين، تنتقد عقد الآخر وهي تسبح فيما هو أدهى منها وأمر. ولو أمعن القارئ فيما كتبته جيدا وفيما كتبه الآخرون لوجد من البين أسلوبهم الذي يقوم على التعميم والذي لا يحترم أي منهج للبحث العلمي فتجدهم يقفزون من مسألة إلى أخرى فيما شبهته بالمطر المتهاطل الذي يعجب المغرور زرعه فإذا جاءه لم يجده شيئا. ولعل القارئ يرى بعين الإنصاف كيف أنهم تجاهلوا أدلة و إثارات غاية في الأهمية تنقض بنيانهم من الأساس، فلا هم ناقشوني في النظرية الوهمية التي إسمها عدالة كل الصحابة، عشرات الألآف من الصحابة إن لم يكونوا مئات!!!  لم يجيبوني بكلمة واحدة حول حديث الحوض الذي يناقض نظرتهم لصدر الإسلام !!!!! صحيح البخاري – تفسير القرآن – وكنت عليهم شهيدا…. – رقم الحديث : ( 4259 ) ‏- حدثنا ‏ ‏أبو الوليد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏المغيرة بن النعمان ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏سعيد بن جبير ‏ ‏عن ‏ ‏إبن عباس ‏ ‏( ر ) ‏ ‏قال ‏ خطب رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فقال يا أيها الناس ‏ ‏إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة ‏ ‏غرلا ‏ ‏ثم قال ‏كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ‏إلى آخر الآية ثم قال ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏ألا وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصيحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح ‏وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد ‏ فيقال إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم . الرابط : http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=4259&doc=0 لم أجد لهم ردا أو حتى مجرد تعليق على ما قاله سيد قطب المفسر الكبير في حق معاوية وأمه فما بالك بيزيد!!!! لم أجد لهم ردا حول القائمة الطويلة العريضة للمرجعيات الشيعية والسنية المأذونة التي تنفي تماما فرية تحريف القرآن التي كرسها العقل الوهابي المريض (أقول الوهابي وأعني جيدا ما أقول). لم نر لهم أثرا لرد على فضيحة حديث كتاب الله وسنتي فقد تخلوا عنه بعد طول تعلق وترديد ولم ينقذوه وهو يتخبط غارقا في إثباتات الوضع على رسول الله.!!!!! لم يفسروا لي لماذا عتموا على أحاديث الثقلين وعلى فضائل البتول سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء !!! لم يفهمونا لماذا حولوا منزلتها كسيدة لنساء العالمين إلى مكانة تقاعدية في عقليتهم الحريصة جدا على حب أهل البيت!!!!! لم ينبسوا بكلمة واحدة عن السر في غضب فاطمة الزهراء من أبي بكر وموتها مفارقة له واجدة عليه!!!! صحيح البخارى – فرض الخمس – باب – رقم الحديث : ( 2862 ) – حدثنا ‏ ‏عبد العزيز بن عبد الله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن سعد ‏ ‏عن ‏ ‏صالح ‏ ‏عن ‏ ‏إبن شهاب ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏عروة بن الزبير ‏ ‏أن ‏ ‏عائشة أم المؤمنين ‏ ‏( ر ) ‏ ‏أخبرته ‏ ‏أن ‏ ‏فاطمة ‏ ‏عليها السلام ‏ ‏ابنة رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏سألت ‏ ‏أبا بكر الصديق ‏ ‏بعد وفاة رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏مما ‏ ‏أفاء ‏ ‏الله عليه فقال لها ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏إن رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏قال ‏ ‏لا نورث ما تركنا صدقة فغضبت ‏ ‏فاطمة بنت رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فهجرت ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏فلم تزل مهاجرته حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏ستة أشهر قالت وكانت ‏ ‏فاطمة ‏ ‏تسأل ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏نصيبها مما ترك رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏من ‏ ‏خيبر ‏ ‏وفدك ‏ ‏وصدقته ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏فأبى ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏عليها ذلك وقال لست تاركا شيئا كان رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏يعمل به إلا عملت به فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ فأما صدقته ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏فدفعها ‏ ‏عمر ‏ ‏إلى ‏ ‏علي ‏ ‏وعباس ‏ ‏وأما ‏ ‏خيبر ‏ ‏وفدك ‏ ‏فأمسكها ‏ ‏عمر ‏ ‏وقال هما صدقة رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏كانتا لحقوقه التي ‏ ‏تعروه ‏ ‏ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر قال فهما على ذلك إلى اليوم ‏ ‏قال أبو عبد الله ‏ ‏اعتراك افتعلت من عروته فأصبته ومنه يعروه واعتراني. الرابط: http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=2862&doc=0 لم يقولوا ثلث كلمة عن وضعية الخليفة الأول إذ أغضب الزهراء وقد قال النبي إن الله يغضب لغضبها ويرضى لرضاها!!!! صحيح البخاري – المناقب – مناقب قرابة رسول الله ( ص ) ومنقبة – رقم الحديث : ( 3437 ) ‏- حدثنا ‏ ‏أبو الوليد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إبن عيينة ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو بن دينار ‏ ‏عن ‏ ‏إبن أبي مليكة ‏ ‏عن ‏ ‏المسور بن مخرمة ‏ أن رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏قال : ‏‏فاطمة ‏ ‏بضعة مني فمن أغضبها أغضبني. ‏ الرابط : http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3437&doc=0 لم يفسروا لنا أبعاد منزلة علي عليه السلام من نبي الرحمة عندما قال له » أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي »…لم يفهمونا ماذا ثبت لعلي بهذا الاستثناء وهو دليل على عموم المستثنى منه!!!! صحيح مسلم – فضائل الصحابة – من فضائل علي بن أبي طالب ( ر ) – رقم الحديث : ( 4418 ) ‏- حدثنا ‏ ‏يحيى بن يحيى التميمي ‏ ‏وأبو جعفر محمد بن الصباح ‏ ‏وعبيد الله القواريري ‏ ‏وسريج بن يونس ‏ ‏كلهم ‏ ‏عن ‏ ‏يوسف بن الماجشون ‏ ‏واللفظ ‏ ‏لابن الصباح ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يوسف أبو سلمة الماجشون ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن المنكدر ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن المسيب ‏ ‏عن ‏ ‏عامر بن سعد بن أبي وقاص ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال : ‏قال رسول الله ‏ (ص)‏ ‏لعلي ‏ ‏أنت مني بمنزلة ‏ ‏هارون ‏ ‏من ‏ ‏موسى ‏ ‏إلا أنه لا نبي بعدي ، قال ‏ ‏سعيد ‏ ‏فأحببت أن أشافه بها ‏ ‏سعدا ‏ ‏فلقيت ‏ ‏سعدا ‏ ‏فحدثته بما حدثني ‏ ‏عامر ‏ ‏فقال ‏ ‏أنا سمعته فقلت ‏ ‏آنت سمعته فوضع إصبعيه على أذنيه فقال نعم وإلا ‏ ‏فاستكتا.‏ الرابط : http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=4418&doc=1 لم يخبرونا ماذا يعني أن يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم » لا يؤدي عني إلا أنا أو علي »!!!! ما هو السر في هذا الحصر؟ من كانت له مثل هذه المكانة؟ سنن الترمذي – المناقب عن رسول الله – مناقب علي بن أبي طالب ( ر ) – رقم الحديث  : ( 3653 ) ‏- حدثنا ‏ ‏إسمعيل بن موسى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شريك ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏حبشي بن جنادة ‏ ‏قال : ‏قال رسول الله ‏ (ص)‏ علي ‏ ‏مني وأنا من ‏ ‏علي ‏ ‏ولا يؤدي عني إلا أنا أو ‏ ‏علي ، ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن صحيح غريب . الرابط : http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3653&doc=2 وهل إذا ثبت الحديث يبقى لنا مجال للجدل فيمن له المرجعية العليا بعد النبي؟ ومن تجاوز حدوده بأن تصدى لما هو أكبر من حجمه وعلمه؟ لم يحدثونا عمن تشملهم حرب النبي بسبب حربهم أهل البيت!!! لم أسمع تعليقا فيما يهم ردي إثباتا لصحة حديث السفينة وذكري عشرات الصحابة والتابعين وكبار العلماء من رواته!!!! هذا وغيره من أمور تاريخية وسياسية يبدو أن الحجة خانت فيها خالد بن سليمان وأعاضده من أسماء أخرى تسير في ركاب العقل الوهابي الذي لم ير الإسلام خيرا على يديه سوى تفريخ زمر الإرهاب والتكفير لعامة المسلمين وليس للشيعة وحدهم…وأنا أقول لخالد بن سليمان انهل من مواقعهم اليوم وانتظر مصيرك على يديهم غدا، بل من اليوم..ألم يكفروكم يا أتباع الغنوشي، ألم يجيلوا السيف في شيوخ الحزب الإسلامي العراقي بعد أن حكموا عليهم بالردة. ارضع من ثديهم، غدا تريك الأيام من أمرهم ما لم تعود أو لم تتوقع..هذا إن كنت جاهلا شأنهم أو تتجاهل حقيقتهم. عليك بمشايخ النفط  اجعلهم قادتك وسادتك فهم بالفعل مشغولون بالترويج للحقد الإيراني المجوسي الفارسي الصفوي العلقمي..الزمهم فإن سبيلهم معروفة مشاربه وعواقبه. ومع أنني ومنذ اليوم الأول رفضت ونزهت قلمي عن أساليب الوهابية الساقطة في التعاطي مع المدارس الإسلامية إلا أن شيوع نهجهم على يد من يقولون إنهم يرفعون راية الإصلاح والتنوير خاصة من أتباع النهضة يدعوني أن أضع حدا لما غرهم وساروا فيه من مس بقدسية النبي الكريم عندنا..نحن من نصلي على محمد وآل محمد أناء الليل وأطراف النهار..نحن من يقول بعصمة الأنبياء والأئمة..لا نورد من هذا الجانب الخسيس الذي هو تشكيك في حبنا واعتقادنا في نزاهة وقداسة ساحة القرآن الكريم والنبوة الطاهرة. و إليكم نزرا مما ترمون به غيركم وهو في صحاحكم..فقط لتكن عنكم شعرة حياء وتقفون أمام مروياتكم وقفة الرجال وتعترفون كما اعترفت أن التراث يحوي الغث والسمين، بيد أن الفرق بيننا وبينكم أنه لا صحيح عندنا سوى القرآن أما ما عاداه فهو من جهد بشر يصيبون يخطئون ونحن لا نلتزم منهم ما يعارض صحيح المعقول والمنقول: تتحدثون عن مبيت علي عليه السلام بين النبي وزوجته في لحاف واحد: جميل روايتنا موضوعة وهذا هو الدليل.. العلامة المجلسي – بحار الأنوار – الجزء : ( 37 ) – رقم الصفحة : ( 336 ) 75 – ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن جعفر الرزاز ، عن محمد بن عيسى القيسي ، عن إسحاق بن يزيد الطائي ، عن عبد الغفار بن القاسم ، عن عبد الله بن شريك ، عن جندب بن عبد الله البجلي عن علي بن أبي طالب (ع) قال : دخلت على رسول الله (ص) قبل أن يضرب الحجاب وهو في منزل عائشة ، فجلست بينه وبينها فقالت : يا إبن أبي طالب ما وجدت لاستك مكانا غير فخذي ! امط عني ، فضرب رسول الله (ص) بين كتفيها ثم قال لها : ويل لك ما تريدين من أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين ؟ سبب ضعف الرواية : أبي المفضل الشيباني. الحديث : العلامة المجلسي – بحار الأنوار – الجزء : ( 101 ) – رقم الحديث: ( 49 ) 12 – برواية إبن أبي عياش عنه قال : سألت المقداد عن علي (ع) ، قال : كنا نسافر مع رسول الله (ص) قبل أن يأمر نساءه بالحجاب وهو يخدم رسول الله (ص) ليس له خادم غيره وكان لرسول الله (ص) لحاف ليس له لحاف غيره و معه عايشة فكان رسول الله (ص) ينام بين علي (ع) وعايشة ليس عليهم لحاف غيره فإذا قام رسول الله (ص) من الليل يصلي حط بيده اللحاف من وسطه بينه وبين عايشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتهم ويقوم رسول الله (ص) فيصلي . سبب ضعف الرواية : أبان إبن أبي عياش . هذا نزر قليل من روايات متهافتة لا معول عليها في إثبات هذه السخافات التي علقت بتراثنا ولكن ماذا عن إخوتنا السنة هل روي عندهم مثل ما روي عنا كي نتقاسم معهم عبء هذه الرداءات ولا تصور المسألة كما لو كانت خاصية شيعية كما يريد وهابية النهضة ومن مشاكلهم إثباتها علينا: هذا مثلها عندهم ..سلمت أياديهم: ( صحة سند هذه الرواية لدى السنة ) مستدرك الحاكم – كتاب معرفة الصحابة ( ر ) – ذكر مناقب حواري رسول الله (ص) و إبن عمته الز – رقم الحديث: ( 5564 ) 5576 – حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن سنان القزاز ، ثنا إسحاق بن إدريس ، ثنا محمد بن حازم ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه قال : أرسلني رسول الله (ص) في غداة باردة فأتيته وهو مع بعض نسائه في لحافه فأدخلني في اللحاف فصرنا ثلاثة ، هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه . الرابط : http://www.islamweb.net/ver2/archive/showHadiths2.php?BNo=302&BkNo=13&KNo=33&startno=20 http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=524623 مثال لروايات ذم الأئمة للشيعة وهي على أصناف نأخذ هذه الرواية نموذجا منها وغيرها على مثل شاكلتها تهافتا: مدينة المعاجز – السيد هاشم البحراني – الجزء : ( 5 ) – رقم الصفحة : ( 197 ) – 1561 / 145 – الكشي : عن حمدوية ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان إبن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن سلام بن سعيد الجمحي ، عن أسلم مولى محمد بن الحنفية قال : قال أبو جعفر (ع) أما إنه – يعني محمد بن عبد الله بن الحسن سيظهر ويقتل في حال مضيعة . ثم قال : يا أسلم لا تحدث بهذا الحديث أحد فإنه عندك أمانة قال : فحدثت به معروف بن خربوذ وأخذت عليه مثل ما أخذ علي ، فسأله معروف عن ذلك ، فالتفت إلى أسلم ، فقال له أسلم : جعلت فداك إني أخذت عليه مثل الذي أخذته علي . قال : فقال (ع) : لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم شكاكا والربع الاخر أحمق . تضعيف الرواية المامقاني – تنقيح المقال – الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 43 ) – سلام بن سعيد الجمحي قد وقع في طريق الكشي في الخبر المتقدم في ترجمة أسلم القواس المكي ، روى عنه فيه عاصم بن حميد ، وروى هو عن أسلم مولى محمد بن الحنفية ، وهو مهمل في كتب الرجال ، لم أقف فيه بمدح ولا قدح.  ( 2 ) – أسلم مولى محمد بن الحنفية إبن داود الحلي – رجال إبن داود – رقم الصفحة : ( 232 ) 64 – أسلم المكي مولى محمد بن الحنفية ( كش ) مذموم . عبدالحسين الشبستري – أصحاب الإمام الصادق – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 155 ) – [ المكي ] أسلم القواس ، وقيل القواص ، المكي ، مولى محمد بن الحنفية . محدث إمامي ضعيف ، صحب وروى عن الامام الباقر (ع) أيضا ، وأفشى سرا للامام الباقر (ع) . تحدثتم عن نظرتنا للرسول كما لو كنا لا نكن له في الحقيقة أي مقدار من التقدير الذي نظهره له ولأهل بيته إليكم نصيبكم من المخزيات التي تنضح بالحط من مقامات النبوة ومن الصحاح سادتي: البخاري – الأدب المفرد – باب احياء –  رقم الصفحة : ( 132 ) ‏622 – حدثنا أبو الربيع قال حدثني إسماعيل قال حدثني محمد بن أبى حرملة عن عطاء وسليمان ابني يسار وأبى سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة قالت كان النبي (ص) مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذه أو ساقيه فاستأذن أبو بكر ( ر ) فأذن له كذلك فتحدث ثم استأذن عمر ( ر ) فأذن له كذلك ثم تحدث ثم استأذن عثمان ( ر ) فجلس النبي (ص) وسوى ثيابه قال محمد ولا أقول في يوم واحد فدخل فتحدث فلما خرج قال قلت يا رسول الله دخل أبو بكر فلم تهش ولم تباله ثم دخل عمر فلم تهش ولم تباله ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك قال ألا أستحيى من رجل تستحيى منه الملائكة باب ما يقول إذا أصبح. الرابط: http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=171547 قلتم إننا روينا أن النبي رأى زينب عارية فأعجب بها..وهل رويتم خلاف ذلك في كتبكم حتى تحاكمونا بهذه التهمة: إبن جرير الطبري – جامع البيان –  الجزء : ( 22 ) – رقم الصفحة : ( 18 ) 26173 – حدثني يونس ، قال : أخبرنا إبن وهب ، قال : قال إبن زيد : كان النبي (ص) قد زوج زيد بن حارثة زينب بنت جحش ، ابنة عمته ، فخرج رسول الله (ص) يوما يريده وعلى الباب ستر من شعر ، فرفعت الريح الستر فانكشف ، وهي في حجرتها حاسرة ، فوقع إعجابها في قلب النبي (ص) فلموقع ذلك كرهت إلى الآخر ، فجاء فقال : يا رسول الله ، إني أريد أن أفارق صاحبتي ، قال : ما لك ، أرابك منها شئ ؟ قال : لا ، والله ما رابني منها شئ يا رسول الله ، ولا رأيت إلا خيرا ، فقال له رسول الله (ص) : أمسك عليك زوجك واتق الله ، فذلك قول الله تعالى : وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه تخفي في نفسك إن فارقها تزوجتها . الرابط: http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=331828 إبن الجوزي – زاد المسير –  الجزء : ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 201 ) – فأعلم الله عز وجل أنه لا اختيار على ما قضاه الله ورسوله فلما زوجها رسول الله (ص) زيدا مكثت عنده حينا ثم إن رسول الله (ص) أتى منزل زيد فنظر إليها وكانت بيضاء جميلة من أتم نساء قريش فوقعت في قلبه فقال سبحان مقلب القلوب وفطن زيد فقال يا رسول الله ائذن لي في طلاقها وقال بعضهم أتى رسول الله (ص) منزل زيد فرأى زينب فقال سبحان مقلب القلوب فسمعت ذلك زينب فلما جاء زيد ذكرت له ذلك فعلم أنها قد وقعت في نفسه فأتاه فقال يا رسول الله ائذن لي في طلاقها وقال إبن زيد جاء رسول الله (ص) إلى باب زيد وعلى الباب ستر من شعر فرفعت الريح الستر فرأى زينب فلما وقعت في قلبه كرهت إلى الآخر فجاء فقال يا رسول الله أريد فراقها فقال له اتق الله وقال مقاتل لما فطن زيد لتسبيح رسول الله (ص) قال يا رسول الله ائذن لي في طلاقها فان فيها كبرا فهي تعظم علي وتؤذيني بلسانها فقال له النبي (ص) أمسك عليك زوجك واتق الله ثم إن زيدا طلقها بعد ذلك فأنزل الله تعالى وإذ تقول للذي أنعم الله عليه بالاسلام وأنعمت عليه بالعتق . أما روايات الشبق الجنسي فحدث ولا حرج حيث بدا النبي في صحاحكم شخصية لا هم لها سوى إتيان النساء وحاشا النبي العظيم أن يكون كما تتوهمون وتنشرون: صحيح البخاري – الغسل – إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد – رقم الحديث : ( 260 ) ‏- حدثنا ‏ ‏محمد بن بشار ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏معاذ بن هشام ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏أبي ‏عن ‏‏قتادة ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏قال : كان النبي ‏ (ص) ‏ ‏يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة قال قلت ‏ ‏لأنس ‏ ‏أوكان يطيقه قال كنا نتحدث أنه   أعطي قوة ثلاثين ، ‏وقال ‏ ‏سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏قتادة ‏ ‏إن ‏ ‏أنسا ‏ ‏حدثهم ‏ ‏تسع نسوة. ‏ الرابط : http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=260&doc=0 إقرؤا معي هذه النصيحة الجنسية المبتذلة التي ينسبونها للنبي والتي لاصلة لها بكرامة الزوجة أو بقدسية الحياة الزوجية: صحيح مسلم – النكاح – ندب من رأى إمرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي إمرأته – رقم الحديث : (  2491 ) ‏- ‏حدثنا ‏ ‏عمرو بن علي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الأعلى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشام بن أبي عبد الله ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الزبير ‏ ‏عن ‏ ‏جابر ‏أن رسول الله ‏(ص) رأى امرأة فأتى امرأته ‏ ‏زينب ‏ ‏وهي ‏ ‏تمعس ‏ ‏منيئة ‏ ‏لها ‏ ‏فقضى حاجته ‏ ‏ثم خرج إلى أصحابه فقال ‏ ‏إن المرأة تقبل في صورة شيطان ‏ ‏وتدبر ‏في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة ‏ ‏فليأت أهله ‏ ‏فإن ذلك يرد ما في نفسه ‏. ‏- حدثنا ‏ ‏زهير بن حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الصمد بن عبد الوارث ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حرب بن أبي العالية ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو الزبير ‏عن ‏جابر بن عبد الله ‏‏أن النبي ‏ (ص) ‏ ‏رأى امرأة ‏ ‏فذكر بمثله غير أنه قال فأتى امرأته ‏ ‏زينب وهي ‏ ‏تمعس ‏ ‏منيئة ‏ ‏ولم يذكر ‏ ‏تدبر ‏ ‏في صورة شيطان . الرابط : http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=2491&doc=1 هذه تنسيكم ما فات: النبي ( حاشاه) يشرب النبيذ..في صحاح السنة طبعا: صحيح مسلم – الأشربة – في شرب النبيذ وتخمير الإناء – رقم الحديث : (3753 ) ‏- حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏وأبو كريب ‏ ‏واللفظ ‏ ‏لأبي كريب ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏أبو معاوية ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏عن ‏أبي صالح ‏عن ‏جابر بن عبد الله ‏‏قال كنا مع رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فاستسقى فقال رجل يا رسول الله ألا ‏ ‏نسقيك ‏ ‏نبيذا ‏ ‏فقال بلى قال فخرج الرجل ‏ ‏يسعى فجاء ‏ ‏بقدح ‏ ‏فيه ‏ ‏نبيذ ‏ ‏فقال رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏ألا ‏ ‏خمرته ‏ ‏ولو ‏ ‏تعرض عليه عودا ‏ ‏قال فشرب . ‏ الرابط : http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3753&doc=1 سنن النسائي – الأشربة – ذكر الأشربة المباحة – رقم الحديث: ( 5657 ) [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ] – أخبرنا الربيع بن سليمان قال حدثنا أسد بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ( ر ) قال: كان لأم سليم قدح من عيدان فقالت سقيت فيه رسول الله (ص) كل الشراب الماء والعسل واللبن والنبيذ ……… الرابط: http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=5657&doc=3 هذا هو نبي الرحمة في صحاح السنة..هذه جذور الإرهاب والعنف الوهابي الوحشي..تمعنوا وعوا أيها المسلمون: صحيح البخاري  –  الوضوء – أبوال الإبل……  –  رقم الحديث : ( 226 ) – صحيح البخاري ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سليمان بن حرب ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏حماد بن زيد ‏ ‏عن ‏ ‏أيوب ‏ ‏عن ‏ ‏أبي قلابة ‏ ‏عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏قال ‏ ‏قدم أناس من ‏ ‏عكل ‏ ‏أو ‏ ‏عرينة ‏ ‏فاجتووا ‏ ‏المدينة ‏ ‏فأمرهم النبي ‏ (ص) ‏ ‏بلقاح ‏ ‏وأن يشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا فلما ‏‏صحوا ‏ ‏قتلوا ‏ ‏راعي ‏ ‏النبي ‏(ص) ‏واستاقوا النعم فجاء الخبر في أول النهار فبعث في آثارهم فلما ارتفع النهار جيء بهم فأمر فقطع أيديهم وأرجلهم ‏ ‏وسمرت ‏ ‏أعينهم وألقوا في ‏ ‏الحرة ‏ ‏يستسقون فلا يسقون ‏ ‏قال ‏ ‏أبو قلابة ‏ ‏فهؤلاء سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله. الرابط : http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=226&doc=0 صحيح مسلم  – القسامة والمحاربين – حكم المحاربين……  –  رقم الحديث : ( 3162 ) – وحدثنا ‏ ‏يحيى بن يحيى التميمي ‏ ‏وأبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏كلاهما ‏ ‏عن ‏ ‏هشيم ‏ ‏واللفظ ‏ ‏ليحيى ‏ ‏قال أخبرنا ‏ ‏هشيم ‏ ‏عن ‏ ‏عبد العزيز بن صهيب ‏ ‏وحميد ‏ ‏عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏أن ناسا من ‏ ‏عرينة ‏ ‏قدموا على رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏المدينة ‏ ‏فاجتووها ‏ ‏فقال لهم رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا فصحوا ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام وساقوا ‏ ‏ذود ‏ ‏رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فبلغ ذلك النبي ‏ (ص) ‏ ‏فبعث في ‏ ‏أثرهم ‏ ‏فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم ‏ ‏وسمل ‏ ‏أعينهم وتركهم في ‏ ‏الحرة ‏ ‏حتى ماتوا. الرابط : http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3162&doc=1 http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3163&doc=1 سيل من الإهانات مس غير محمد عليه الصلاة والسلام من الأنبياء ومنهم كليم الله موسى فأجل البصر في توقيرهم ألأنبياء ( موسى ( ع ) يغتسل عريانا ويرى بنو إسرائيل عورتيه من بعد ذلك في موقف هزلي للغاية) صحيح البخاري – الغسل – من إغتسل … – رقم الحديث : ( 269 ) ‏- حدثنا ‏ ‏إسحاق بن نصر ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏عبد الرزاق ‏ ‏عن ‏ ‏معمر ‏ ‏عن ‏ ‏همام بن منبه ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ عن النبي ‏ (ص) ‏ ‏قال ‏ ‏كانت ‏ ‏بنو إسرائيل ‏ ‏يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض وكان ‏ ‏موسى ‏(ص) ‏‏يغتسل وحده فقالوا والله ما يمنع ‏ ‏موسى ‏أن يغتسل معنا إلا أنه ‏ ‏آدر ‏ ‏فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه فخرج ‏ ‏موسى ‏ ‏في ‏ ‏إثره ‏ ‏يقول ثوبي يا حجر حتى نظرت ‏ ‏بنو إسرائيل ‏ ‏إلى ‏ ‏موسى ‏ ‏فقالوا والله ما ‏ ‏بموسى ‏ ‏من ‏ ‏بأس ‏ ‏وأخذ ثوبه ‏ ‏فطفق ‏ ‏بالحجر ضربا فقال ‏ ‏أبو هريرة ‏ ‏والله إنه ‏ ‏لندب ‏ ‏بالحجر ستة أو سبعة ضربا بالحجر . الرابط: http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=269&doc=0 صحيح مسلم – الحيض – جواز الإغتسال … – رقم الحديث : ( 513 ) ‏- وحدثنا ‏ ‏محمد بن رافع ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الرزاق ‏ ‏حدثنا ‏ ‏معمر ‏ ‏عن ‏ ‏همام بن منبه ‏ ‏قال هذا ما حدثنا ‏ ‏أبو هريرة ‏ ‏عن ‏ ‏محمد رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فذكر أحاديث منها ‏وقال رسول الله ‏(ص)‏ ‏كانت ‏ ‏بنو إسرائيل ‏ ‏يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض وكان ‏ ‏موسى ‏ ‏(ع) ‏ ‏يغتسل وحده فقالوا والله ما يمنع ‏ ‏موسى ‏ ‏أن يغتسل معنا إلا أنه آدر قال فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه قال ‏ ‏فجمح ‏ ‏موسى ‏ ‏بإثره يقول ثوبي حجر ثوبي حجر حتى نظرت ‏ ‏بنو إسرائيل ‏ ‏إلى سوأة ‏ ‏موسى ‏ ‏قالوا والله ما ‏ ‏بموسى ‏ ‏من بأس فقام الحجر حتى نظر إليه قال فأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا قال ‏ ‏أبو هريرة ‏ ‏والله إنه بالحجر ندب ستة أو سبعة ضرب ‏ ‏موسى ‏ ‏بالحجر . الرابط: http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=513&doc=1 أما السيدة عائشة التي جعلوا من مكانتها قميص عثمان فإليكم ماذا يروون فيها: ( عائشة تصطاد الشباب ) إبن أبي شيبة – المصنف – كتاب النكاح – ما قالوا في الجارية تشوف ويطاف بها – رقم الحديث : ( 259 ) 13670 – ما قالوا في الجارية تشوف ويطاف بها . حدثنا أبو بكر قال : نا وكيع عن العلاء بن عبد الكريم اليامي عن عمار بن عمران رجل من زيد الله عن امرأة منهم عن عائشة أنها شوفت جارية وطافت بها وقالت : لعلنا نصطاد بها شباب قريش . الرابط: http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=94192 http://feqh.al-islam.com/Display.asp?DocID=4&MaksamID=1461&ParagraphID=1697&Sharh=0 http://www.islamweb.net/ver2/Library/BooksCategory.php?ID=1681&bk_no=10&idfrom=1697&idto=1697 وماذا عن الذات الإلهية..أشياء عجيبة نترك لكم الحكم فيها..هي الأخرى من الصحاح.. الله شابّ أمرد !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! (والعياذ بالله) الدار قطني – الرؤية – ذكر رواية أم الطفيل 231 – حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، حدثنا أبو زرعة الدمشقي ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا إبن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن سعيد بن أبي هلال أخبره ، أن مروان بن عثمان أخبره ، عن عمارة بن عامر ، عن أم الطفيل ، امرأة أبي بن كعب أنها سمعت رسول الله (ص) يذكر أنه رأى ربه عز وجل في النوم في صورة شاب ذي وفرة ، قدماه في الخضرة ، عليه نعلان من ذهب ، علي وجهه فراش من ذهب قال أبو زرعة : كل هؤلاء الرجال معرفون ، لهم أنساب قوية بالمدينة ، فأما مروان بن عثمان فهو مروان بن عثمان بن أبي سعيد المعلى الأنصاري ، وأما عمارة فهو إبن عامر بن عمر بن حزم ، صاحب رسول الله (ص) ، وعمرو بن الحارث وسعيد بن أبي هلال فلا يشك فيها ، وحسبك بعبد الله بن وهب محدثا في دينه وفضله. الرابط: http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=504880 البيهقي – الأسماء والصفات – باب ما جاء في قول الله عز وجل [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ] 894 – كما أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا الحسن بن علي بن عاصم ، ثنا إبراهيم بن أبي سويد الذراع ، ثنا حماد بن سلمة ، ح . وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أخبرني الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن رافع ، ثنا أسود بن عامر ، ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن إبن عباس ، ( ر ) قال : قال رسول الله (ص) : رأيت ربي جعدا أمرد عليه حلة خضراء . – قال : وأخبرنا أبو أحمد ، ثنا إبن أبي سفيان الموصلي وإبن شهريار قالا : ثنا محمد بن رزق الله بن موسى ، ثنا الأسود بن عامر . فذكره بإسناده إلا أنه قال : في صورة شاب أمرد جعد . – قال : وزاد علي بن شهريار : عليه حلة خضراء . – ورواه النضر بن سلمة ، عن الأسود بن عامر بإسناده أن محمدا (ص) رأى ربه في صورة شاب أمرد ، دونه ستر من لؤلؤ قدميه ـ أو قال : رجليه في خضرة ……… الرابط: http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=631892 المولى عز وجل له دار يسكنها (دون التوضيح ملك وإلا اشتراك)!!!!!!!!!!!! صحيح البخاري – التوحيد –  قول الله تعالى : وجوه يومئذ ناضرة إلي ربها ناظرة  – رقم الحديث : ( 6886 ) [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ] . ‏- ….. فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني فيقول ارفع ‏ ‏محمد ‏ ‏وقل يسمع واشفع تشفع وسل تعط قال فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجن. ‏ ‏ – قال ‏ ‏قتادة ‏ ‏وسمعته ‏ ‏أيضا يقول ‏ ‏فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ثم أعود الثانية فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول ارفع ‏ ‏محمد ‏ ‏وقل يسمع واشفع تشفع وسل تعط قال فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه قال ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجنة. ‏ ‏ – قال ‏قتادة ‏ ‏وسمعته يقول ‏ ‏فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ثم أعود الثالثة فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول ارفع ‏ ‏محمد ‏ ‏وقل يسمع واشفع تشفع وسل ‏ ‏تعطه قال فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه قال ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجنة …….. ‏ ‏ الرابط : http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=6886&doc=0 البيهقي – الأسماء والصفات – باب ما جاء في قول 890 – قال أبو سليمان : وههنا لفظة أخرى في قصة الشفاعة ، رواها قتادة ، عن أنس ( ر ) عن النبي (ص) : فيأتوني ـ يعني أهل المحشر ـ يسألوني الشفاعة فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، ثنا علي بن محمد بن سختويه ، ثنا محمد بن أيوب ، أنا هدبة بن خالد ، ثنا همام ، ثنا قتادة ، عن أنس ، ( ر ) . قال البخاري : وقال حجاج بن منهال ، ثنا همام بن يحيى فذكره . قال أبو سليمان : معنى قوله : فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه . أي : في داره التي دورها لأوليائه وهي الجنة ، كقوله عز وجل : لهم دار السلام عند ربهم ، وكقوله تعالى : والله يدعو إلى دار السلام وكما يقال : بيت الله ، وحرم الله ، يريدون البيت الذي جعله الله مثابة للناس والحرم الذي جعله أمنا . ومثله روح الله على سبيل التفضيل له على سائر الأرواح ، وإنما ذلك في ترتيب الكلام كقوله جل وعلا : إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون فأضاف الرسول إليهم وإنما هو رسول الله (ص) أرسله إليهم . الرابط: http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=631888 ( روايات تقول بأن لله لهاة وأضراس والعياذ بالله ) الدار قطني – الرؤية – ذكر الرواية عن جابر 46 – حدثنا أبو بكر النيسابوري ، حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل ( ر ) حدثني أبي ، حدثنا روح ، حدثنا إبن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابرا ، يسأل عن الورود ؟ فقال : نحن يوم القيامة على كذا وكذا انظر – أي ذلك فوق الناس – قال : فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد الأول فالأول ، ثم يأتينا ربنا عز وجل بعد ذلك ، فيقول : من تنتظرون ؟ فنقول : ننتظر ربنا عز وجل ، فيقول عز وجل : أنا ربكم ، فيقولون : حتى ننظر إليك ، فيتجلى لهم تبارك وتعالى يضحك سمعت النبي (ص) يقول : حتى تبدو لهاته ، وأضراسه قال : فينطلق بهم ويتبعونه ، ويعطي كل إنسان منهم منافق أو مؤمن نورا ، ثم يتبعونه على جسر جهنم وعليه كلاليب ، وحسك تأخذ من شاء الله ، ثم يطفأ نور المنافقين ، ثم ينجوا المؤمنون ، فينجوا أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفا لا يحاسبون ثم الذين يلونهم كأضواء نجم في السماء ، ثم كذلك ، ثم تحل الشفاعة حتى يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله وكان في قلبه من خير ما يزن شعيرة ، فيجعلون بفناء الجنة ، ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتوا نبات الشيء في السيل ، ثم يسأل حتى يجعل له الدنيا وعشرة أمثالها معها. الرابط: http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=504611\ روايات تقول بأن لله تعالى يد وأصابع والعياذ بالله صحيح البخاري – تفسير القرآن – قوله وما قدروا الله حق قدره – رقم الحديث : ( 4437 ) ‏- حدثنا ‏ ‏آدم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شيبان ‏ ‏عن ‏ ‏منصور ‏ ‏عن ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏عبيدة ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏( ر ) ‏ ‏قال ‏ ‏جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فقال يا ‏ ‏محمد ‏ ‏إنا نجد أن الله يجعل السموات على إصبع والأرضين على إصبع والشجر على إصبع والماء والثرى على إصبع وسائر الخلائق على إصبع فيقول أنا الملك فضحك النبي ‏ (ص) ‏ ‏حتى بدت نواجذه ‏ ‏تصديقا لقول الحبر ‏ ‏ثم قرأ رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ‏. الرابط : http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=4437&doc=0 بالنسبة لتحريف القرآن أهدي عزيزنا عباس..اليقظ المنتبه الحساس على حد شعر أحمد مطر سورا سنية اختفت إلا من بطون الصحاح.. صحيح البخاري – المناقب – مناقب عمار وحذيفة – رقم الحديث : ( 3460 ) ‏- حدثنا ‏ ‏سليمان بن حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏مغيرة ‏ ‏عن ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏قال ذهب ‏ ‏علقمة ‏ ‏إلى ‏ ‏الشأم ‏ ‏فلما دخل المسجد قال اللهم يسر لي جليسا صالحا فجلس إلى ‏ ‏أبي الدرداء ‏فقال ‏ ‏أبو الدرداء ‏ ‏ممن أنت قال من ‏ ‏أهل الكوفة ‏ ‏قال أليس فيكم أو منكم ‏ ‏صاحب السر الذي لا يعلمه غيره ‏ ‏يعني ‏ ‏حذيفة ‏ ‏قال قلت بلى قال أليس فيكم أو منكم الذي أجاره الله على لسان نبيه ‏‏(ص) ‏يعني من الشيطان ‏ ‏يعني ‏ ‏عمارا ‏ ‏قلت بلى قال أليس فيكم أو منكم صاحب السواك والوساد أو السرار قال بلى قال كيف كان ‏ ‏عبد الله ‏ ‏يقرأ ‏والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى ‏ قلت والذكر والأنثى قال ما زال بي هؤلاء حتى كادوا يستنزلوني عن شيء سمعته من رسول الله ‏(ص)‏. الرابط: http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3460&doc=0 سنن الترمذي  – المناقب عن رسول الله ( ص ) –  مناقب معاذ…..  –  رقم الحديث : ( 3726 ) – ‏حدثنا ‏ ‏محمود بن غيلان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو داود ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏عاصم ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏زر بن حبيش ‏ ‏يحدث عن ‏ ‏أبي بن كعب ‏أن رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏قال له ‏ ‏إن الله أمرني أن أقرأ عليك فقرأ عليه ‏لم يكن الذين كفروا من ‏ ‏أهل الكتاب ‏فقرأ فيها إن ذات الدين عند الله الحنيفية المسلمة لا اليهودية ولا النصرانية من يعمل خيرا فلن ‏ ‏يكفره ‏ ‏وقرأ عليه ولو أن لابن ‏ ‏آدم ‏ ‏واديا من مال ‏ ‏لابتغى ‏ ‏إليه ثانيا ولو كان له ثانيا ‏ ‏لابتغى ‏ ‏إليه ثالثا ولا يملأ جوف إبن ‏ ‏آدم ‏ ‏إلا التراب ويتوب الله على من تاب ‏، قال ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن ‏. – وقد روي ‏ ‏من غير هذا الوجه ‏ ‏رواه ‏ ‏عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏أبي بن كعب ‏ ‏أن النبي ‏ (ص) ‏ ‏قال ‏ ‏لأبي بن كعب ‏ ‏إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن ‏ ‏وقد روى ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏ ‏أن النبي ‏ (ص) ‏ ‏قال ‏ ‏لأبي ‏ ‏إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن . الرابط http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3726&doc=2 والقائمة تطول وتطول وتطول..يبقى الفرق الجوهري بيني وبين عسكر التشويهيين التكفيريين هو أنني لا أقول إن هذه الروايات تعبر عن وجهة نظر السنة وإنما أقول هي روايات رواها السنة فدفع بعضهم ما فيها من شبه وأنكرها آخرون وهي لاتعبر بحال إلا عن كونها مرويات تبقى في محلها الأول مرويات تعرض على القرآن وعلى العقل فإن وافقتهما قبلت وإلا فلا عبرة بها تماما.. فهل نتوقف عند هذا الحد أم نزيد؟……  

تعليق هيئة التحرير

 
نعم. لقد آن الأوان لأن نتوقف عند هذا الحد. فقد اتضح بما لا يدع مجالا للشك بأن النقاش والجدل والسجال بين التونسيين من أصحاب المذاهب والمعتقدات الدينية المختلفة ليس موضعه نشرية يومية محدودة تهتم أساسا بالأخبار الحقوقية والسياسية والإجتماعية والثقافية التونسية. لقد اجتهدنا في تمكين جميع من كاتبونا من إمكانية التعبير عن آرائهم ومواقفهم وطرح ما يرونه حججا وأدلة على ما يؤمنون به لكننا لا نتوفر على الوقت الكافي والطاقات البشرية الضرورية لمتابعة جدل لا يبدو أنه سيتوقف يوما ما بين السنة والشيعة في العالم. فهناك العديد من المواقع والمنتديات وغرف الحوار والمجموعات البريدية والكتب والمراجع التي يمكن اللجوء إليها لإجراء المناظرات الطويلة والمعمقة والضافية حول هذه الإشكالات وما يتعلق بها من مسائل. أخيرا، شكرا لجميع من أدلى بدلوه في هذا الحوار الذي يتوقف على صفحات تونس نيوز عند هذا الحد. هيئة التحرير 6 فيفري 2007

  

 

 

Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

12 janvier 2009

Home – Accueil TUNISNEWS 8 ème année, N° 3156 du 12.01.2009  archives : www.tunisnews.net   Albadil Express: Le soulèvement des habitants

En savoir plus +

15 mai 2011

TUNISNEWS 11 ème année, N°4009 du 15.05.2011 archives : www.tunisnews.net   AFP: Tunisie: 2 membres présumés d’Aqmi arrêtés

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.