الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

Partager sur facebook
Partager sur twitter
Partager sur linkedin
Partager sur whatsapp
Partager sur reddit

فيكليوم،نساهم بجهدنا فيتقديمإعلام أفضل وأرقى عنبلدنا،تونس Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS

11ème année, N°40836 du 06.09.2011  

archives :www.tunisnew .net


المشهد:الباجي قائد السبسي يتوجه اليوم الثلاثاء بخطاب إلى الشعب التونسي الصحافة:وفاة شاب بالمتلوي جراء أعمال عنف وتعزيزات أمنية تتوجه إلى المدينة الجزيرة.نت:الأمن يلوّح بإضراب مفتوح حظر التجول بمدينة تونسية بعد صدامات حرية وانصاف:اخبارالحريات طارق بن صالح:استقالة من حركة الوحدة الشعبية الصحافة:مساعي حثيثة لتطويق أعمال العنف الأخيرة في مدينة دوز من ولاية قبلي المشهد:تعيين متفقّد عام جديد للقوّات المسلّحة التونسيّة البيان:قائد السبسي في طرابلس بعد أيام الانتقالي الليبي يطلب خبرات أمنية وعسكرية تونسية المشهد:البشير الصّيد يستعد لرفع قضيّة ضدّ صحفي بقناة نسمة يسري الساحلي:الشــــابــة تــتـصــدى لرمــوز الفــســاد الرياض:المغزاوي يحذر من مغبة « التدخل الاستعماري » المرزوقي: تونس لاتحتمل فترة انتقالية ثانية عماد العبدلي:من اجل جبهة و طنية عريضة لمنع استفتاء الانقلاب الدستوري بناء نيوز:أعضاء جامعة بنزرت « للديمقراطي التقدمي » يستقيلون بسبب رئيس النادي البنزرتي الشرق الأوسط:الجريبي: عدد المنخرطين في حركة النهضة التونسية لا يتجاوز 25 ألفا بناء نيوز:ندوة صحفية لرابطة القوميين التقدميينمؤتمر حركة الشعب الوحدوية باطل وغير قانوني الصباح:حكومة ائتلاف وطني بمشاركة « المستقلين » والتحالفات النهضة والتغول بـ »شركاء »في التأسيسي منصف المرزوقي:بنو استفتاء الصباح:يوسف الصديق يرد على منتقديه عبر الأسبوعي: »نصبني خطباء مساجد قائدا صليبيا.. وسأترك لهم الساحة » المشهد:ضابط سابق بالموساد يكشف: بورقيبة عرض على اسرائيل الاعتراف بها بعد نكسة 67 كونا:مصادر رسمية .. اكثر من تسعة آلاف ليبي يعبرون الحدود الى تونس يوميا فهمي هويدي:استلام الرسالة التركية واجب الوقت أكرم البني:احتمالات تطور الأزمة السورية ومآلاتها الياس خوري:الألم السوري العظيم


Pour afficher les caractères arabes suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)

تابعوا جديدأخبار تونسنيوز على الفايس بوك

الرابط

http://www.facebook.com/pages/Tunisnewsnet/133486966724141



تونس (وات) ­ يتوجه الوزير الأول في الحكومة الانتقالية الباجي قائد السبسي يوم الثلاثاء 6 سبتمبر على الساعة الحادية عشرة صباحا بخطاب إلى الشعب التونسي حول الوضع العام بالبلاد، ذلك ما أفاد به بلاغ صادر يوم الاثنين عن الوزارة الأولى.
ويأتي هذه الخطاب، في أعقاب الأحداث التي شهدتها عديد مناطق البلاد على غرار سبيطلة والمتلوي وسيدي بوزيد والمكناسي وجبنيانة والمطوية ودوز وتفاقم الجدل بين أطراف المشهد السياسي والمدني حول الاستحقاق الانتخابي ليوم 23 أكتوبر.
يذكر أن الوزير الأول في الحكومة الانتقالية كان توجه بكلمة الى التونسيين خلال اجتماع عام يوم 18 أوت المنقضي بقصر الموءتمرات بالعاصمة بحضور ممثلي الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني.  
(المصدر: موقع المشهد التونسي الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 5 سبتمبر 2011)


لقي اليوم الاثنين شاب بمدينة المتلوي التابعة لولاية قفصة مصرعه جراء أعمال عنف وصدامات جدت بين مجموعات من أهالي هذه المدينة، وذلك حسب ما أفاد به مصدر امني رفيع المستوى مراسلة وكالة تونس إفريقيا للأنباء بقفصة. وأوضح مصدر طبي بالمستشفى الجهوي بالمتلوي أن وفاة الشاب حمزة صدراوي في هذه الصدامات كانت نتيجة طلق ناري من بندقية صيد. وحسب مصادر متطابقة، تشهد مدينة المتلوي منذ ليلتين مناوشات تجددت صباح اليوم الاثنين بين مجموعات من المواطنين الذين تراشقوا بالحجارة وخاصة على مستوى حيي الكائنة والمقرون. وأوضح مصدر أمني أن قوات الأمن الداخلي قامت بتفريق المتصادمين باستعمال الغاز المسيل للدموع وبالانتشار في أهم المحاور الطرقية وبالأحياء التي تتم فيها الصدامات مشيرا إلى تضرر سيارات قوات الأمن بسبب الرمي بالحجارة. كما علمت مراسلة « وات » أن تعزيزات أمنية من مناطق مختلفة من البلاد تتجه حاليا الى هذه المدينة بهدف مزيد السيطرة على الوضع الأمني وتفادي تفاقم حالة الفوضى والانفلات. والجدير بالتذكير أن مدينة المتلوي قد عرفت خلال شهري مارس وجوان الماضيين أحداث عنف وصدامات دموية بين مجموعات كبيرة من المتساكنين خلفت 15 قتيلا وعددا هاما من الجرحى. (المصدر: جريدة « الصحافة » (يومية – تونس) الصادرة يوم 5 سبتمبر 2011)

<


الأمن يلوّح بإضراب مفتوح حظر التجول بمدينة تونسية بعد صدامات


فُرض حظر التجول بدءا من مساء اليوم على مدينة المتلوي بولاية قفصة في جنوب غرب تونس بعد سقوط قتيل في أعمال عنف وُصفت بأنها عشائرية, وسبقتها أحداث مماثلة في مناطق أخرى في الأيام القليلة الماضية, مما أثار مخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات في وقت يُثار فيه احتمال إضراب مفتوح لقوات الأمن. وقال والي ولاية قفصة (400 كيلومتر جنوب غرب تونس العاصمة) إن حظر التجول يسري من الثامنة ليلا إلى الخامسة صباحا, وتستثنى منه الحالات المستعجلة.
عنف يتجدد
وقالت مصادر متطابقة إن بنادق صيد, وأسلحة بيضاء, وهُريًّا استخدمت في المواجهات بين مجموعات من حيّي « الجريدية », و »أولاد بويحيى », وهما الحيان اللذان اشتبكا في يونيو/حزيران الماضي مما أسفر عن مقتل 12 شخصا. تعزيزات من الجيش أرسلت إلى المتلوي(الأوروبية)
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم وزارة الداخلية أن القتيل الذي سقط في المواجهات الجديدة شاب أصيب بطلق ناري من بندقية صيد, وأن أربعة آخرين بينهم عنصران من الأمن أصيبوا أيضا. وقبل الإعلان عن حظر التجول, كانت قوات الجيش والشرطة التونسية قد أرسلت تعزيزات إلى المتلوي للفصل بين الطرفين, وهو ما تحقق باستخدام قنابل الغاز.
وهذه هي المرة الثالثة منذ نجاح الثورة في الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني الماضي التي يُفرض فيها حظر التجول عقب أعمال عنف في المدينة التي تقع في الحوض المنجمي. ويقول مراقبون إن التهميش الذي عانت منه المتلوي في السنوات الماضية, والتنافس على الوظائف في الشركة المصدرة لمادة الفوسفات من الأسباب الرئيسة للاضطرابات التي توصف بأنها عشائرية, ويلقي آخرون باللوم على حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل الحاكم سابقا.
وكانت السلطات قد فرضت الأسبوع الماضي حظر التجول على مدينتين أخريين هما سبيطلة بولاية القصرين بوسط غرب البلاد, ودوز بجنوب غربها عقب صدامات بين مجموعات من السكان أسفرت عن مقتل فتاة وجرح آخرين.
وتثير هذه الاضطرابات مخاوف قبل ستة أسابيع من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي. بيد أن أطرافا سياسية من بينها الحزب الديمقراطي التقدمي استبعدت أن تؤثر تلك الأحداث على الانتخابات, وعزتها إلى ضعف سلطة الدولة في تلك المناطق.  
وينتظر أن يتحدث رئيس الوزراء التونسي المؤقت الباجي قائد السبسي عن الاضطرابات التي شهدتها وتشهدها بعض المدن في خطاب يلقيه غدا الثلاثاء.
إضراب الأمن
وبينما تشهد تونس حالات انفلات أمني, أعلن متحدث باسم اتحاد نقابات الأمن لوكالة الصحافة الفرنسية أن قوات الأمن الداخلي قد تدخل في إضراب مفتوح إذا لم تستجب الحكومة المؤقتة لجملة من مطالبها. ومن بين تلك المطالب « محاكمة عادلة » لثلاثة وعشرين من عناصر الأمن متهمين بقتل متظاهرين خلال الثورة.
ويقول المحتجون الذين يعتزمون تنظيم اعتصام أمام مقر وزارة الداخلية بالعاصمة التونسية غدا الثلاثاء إنهم يريدون أيضا تقديم من قتلوا عشرة من زملائهم, أو هاجموا مراكز أمنية خلال الثورة وبعدها إلى العدالة. لكن ناطقا آخر باسم نقابات الأمن نفى احتمال الدخول في إضراب مفتوح في ظل الوضع الأمني الهش. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 6 سبتمبر 2011)

<


حرية وانصاف منظمة حقوقية مستقلة البريد الإلكتروني: liberte_equite@yahoo.fr تونس في 05/09/1432 الموافق ل 05/09/2011 اخبارالحريات

يواصل عدد من الاساتذة الذين اجتازوا دورة الكاباس 2010 بنجاح دورتي الكتابي والشفاهي اعتصامهم امام وزارة التربية منذ 24 اوت 2011 وقد نظموا اليوم مسيرة الي ساحة القصبة انتهت بوقفة احتجاجية تواصلت الى حد الساعة الرابعة مساءا و تحول وفد عن المحتجيين رفقة الاستاذة نجاةالعبيدي عن منظمة حرية وانصاف الى مقر اتحاد العام التونسي للشغل اين استقبل الامين العام للاتحاد التونسي للشغل الاستاذة نجاةالعبيدي التي شرحت وضعية الاساتذة المحرومين من العمل بعد الاعلان عن نتائج دورة الكاباس وطلبت الاستاذة مساندة الاتحاد لهذه القضية العادلة ولمطالب الاساتذة المحتجيين حتى يسترجعوا حقوقهم المشروعة قد اتصل الامين العام للاتحاد بوزير التربيةالذي اكد انه سيسعى جاهدا في ايجاد حلول عاجلة .والى ان يتم ايجاد حلول جذرية لمشاكلهم يواصل الاساتذة اعتصامهم المفتوح امام مقر وزارة التربية.ويوضح المحنتجون خلال الفيديو المرافق مطالبهم وضعيتهم الاجتماعية التي دفعتهم الى الاحتجاج http://www.youtube.com/watch?v=jXMmQ8ncUP8

<


استقالة من حركة الوحدة الشعبية


طارق بن صالح 19 نهج فرنسا.رادس, تونس في 2 سبتمبر 2011 بن عروس. الموضوع:استقالة من حركة الوحدة الشعبية مرسول RAR
إلى الأخ أحمد بن صالح,الأمين العام لحركة الوحدة الشعبية إلى الأخ أحمد حريز,المكلف بالإدارة القارة للحركة إلى السيد هشام الحافي, أمين المال للحركة أما بعد,نظرا للوضع التي تعيشه الحركة على الصعيد الهيكلي وعلى صعيد الإختيارات,الإختيارات في التوجهات والمواقف,نظرا لكل هاته الأسباب التي سبق لي التدخل بشأنها دون جدوى إني الممضي أسفله طارق بن صالح حامل بطاقة انخراط رقم 012,قررت تقديم استقالتي من حركة الوحدة الشعبية وذلك ابتداء من اليوم 2 سبتمبر 2011 مع تحياتي طارق بن صالح ملاحظة:استقالة مرفوقة ببطاقة انخراط رقم 12(تسلمتها يوم 22 جويلية 2011!! مرسول يد خاص RAR

<



بعد أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها مدينتي دوز والقلعة من ولاية قبلي وكانت قد أدت إلى سقوط العديد من الجرحى من أبناء المنطقتين تحركت خلال اليومين الماضيين بعض الوساطات من قبل عدد من الأطراف المحايدة والعقلاء إلى جانب أئمة المساجد وشيوخ العلم.
وتهدف هذه التحركات بالأساس إلى تطويق أسباب الخلاف الذي أدى إلى حصول هذه الأحداث وإعادة الهدوء والطمأنينة إلى نفوس متساكني المنطقتين.
وعقد لهذا الغرض اجتماع بجامع « الحنين » بدوز وتم تشكيل لجنة دائمة للمصالحة تتكون من عدد من الشيوخ المعروفين بالنزاهة والتقوى إلى جانب عدد من أئمة المساجد وحقوقيين وممثلين عن المجتمع المدني. واشرف السيد فاضل بالطاهر عضو الهيئة العليا المستقلة لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي على قنوات الاتصال بين الجانبين المتنازعين الذين تجمع بينهما علاقات قرابة ومصاهرة من اجل إيجاد أرضية ملائمة للحوار وتثبيت أجواء الهدنة بينهم.
واتفق الجانبان على عدم المساس بالطريق الرابطة بين دوز والقلعة وقبلي وعدم تعطيل مصالح مستعمليها إلى جانب حماية المستشفى المحلي بدوز من كافة الاعتداءات والسعي الجاد إلى عقد جلسة صلحية بين الجانبين في اقرب الآجال. (المصدر: جريدة « الصحافة » (يومية – تونس) الصادرة يوم 5 سبتمبر 2011)

<



المشهد التونسي ـ خاصّ ـ تونس في ثاني حركة بارزة خصّت الرّتب العليا بالمؤسّسة العسكريّة بعد 14 جانفي، جاء في العدد الأخير من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية ما يلي : “بمقتضى أمر عدد 1182 لسنة 2011 مؤرخ في 23 أوت 2011. سمّي العميد محمد علي البكري متفقدا عاما للقوات المسلحة ابتداء من أول أوت 2011.” و يخلف العميد البكري الآمر ـ لواء طارق فوزي العربي الذي كان عيّن في هذا المنصب في سبتمبر 2010 (إثر بلوغ الجنرال منصور حداد سنّ التقاعد). و تجدر الإشارة أنّ العميد محمد علي البكري كان عمل ملحقا عسكريّا بسفارة تونس بالعاصمة البلجيكيّة بروكسال حيث مقرّ منظّمة حلف شمال الأطلسي “ناتو”. و المتفقّد العامّ للقوّات المسلّحة مُلحق بهيئة الأركان العسكريّة (تضمّ رؤساء أركان الجيوش الثّلاثة) إلى جانب مدير الهندسة العسكريّة و مدير الأمن العسكري و تتمثّل مهمّته في الإشراف الميداني على تنفيذ قرارات هيئة الأركان. (المصدر: موقع المشهد التونسي الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 5 سبتمبر 2011)

<


قائد السبسي في طرابلس بعد أيام الانتقالي الليبي يطلب خبرات أمنية وعسكرية تونسية


تونس -الحبيب الاسود التاريخ: 05 سبتمبر 2011 علمت « البيان » من مصادر دبلوماسية في تونس ان المجلس الوطني الانتقالي الليبي طلب من الحكومة المؤقتة في تونس دعمه بخبرات امنية و عسكرية لتجاوز الظروف الحالية التي تمر بها ليبيا، في ظل الخوف من استمرار الانفلات الامني و دخول البلاد بمواجهات مسلحة بين الثوار و القبائل المناوئة لهم. و اضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان الايام القادمة ستشهد عقد اتفاقيات عسكرية و امنية بين تونس و ليبيا، و ان رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي سيزور طرابلس مباشرة بعد انتقال المجلس الوطني الانتقالي اليها خلال الاسبوع القادم، لوضع اللمسات الاخيرة على عدد من الخطط العملية المشتركة للمساهمة في ضمان الامن و الاستقرار بليبيا استعدادا لتحقيق المصالحة بين مختلف الوان الطيف الليبي، و قال ان الايام القادمة ستشهد الافراج عن جزء مهم من الاموال الليبية المجمدة بتونس. و ان القيادي في المجلس الانتقالي الليبي محمود جبريل اكد للمسؤولين التونسيين ان اية حكومة مستقبلية في ليبيا ستحافظ على الاتفاقيات الاقتصادية و الاستثمارية التي سبق ان تم ابرامها بين النظامين السابقين في البلدين، اضافة الى الحديث عن امكانية استقطاب اكثر من 150 الف عامل تونسي في مشاريع اعادة الاعمار في ليبيا. بحث العلاقات و كان رئيس الجمهورية التونسية المؤقت فؤاد المبزع استقبل اول امس رئيس المكتب التنفيذي بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل والوفد المرافق له. وابرز فؤاد المبزع بالمناسبة علاقات الاخوة والروابط المتينة والتاريخ المشترك الذي يجمع تونس وليبيا، وهو ما تجسد مجددا عبر وقوف التونسيين وتضامنهم مع اشقائهم الليبيين في الظروف العصيبة التي مروا بها خلال الفترة الماضية، مؤكدا ان ما حدث في ليبيا يبشر بمستقبل افضل لهذا البلد الشقيق وللمنطقة كلها. وافاد محمود جبريل في تصريح عقب اجتماعة مع المبزع ان اللقاء مثل على حد تعبيره فرصة «للتعبير عن عرفاننا بالجميل وتقديرنا الكامل للدور التاريخي الذي قام به الشعب التونسي والحكومة التونسية المؤقتة في هذا الظرف العصيب الذي مرت به ليبيا في الاشهر الماضية». واضاف انه تم التطرق كذلك الى السبل الكفيلة بتوطيد العلاقات بين الشعبين الشقيقين على المدى القريب والبعيد في عهد الثورتين اللتين يقودهما الشباب الذي قال انه «سيكون دائما في المقدمة وسنمهد الطريق امامه ليصنع غده الذي يليق به». أمن مشترك في الاثناء أفاد رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الانتقالي بأنه تباحث مع الوزير الأول قائد السبسي( رئيس الوزراء) بشأن مسألة الأمن القومي المشترك «في الفترة الحالية العاجلة» وعلى الأمد البعيد وما يقتضيه تحقيقه من تضافر جهود البلدين سياسيا واقتصاديا وعسكريا. مشيرا إلى انه اقترح على الباجي قائد السبسي الشروع في حوار مشترك بين شباب تونس وليبيا ومصر التي كان زارها قبل قدومه إلى تونس، بما يسهم في خلق فهم مشترك. ومن جهته أشاد الوزير الأول في الحكومة الانتقالية بما حققه الشعب الليبي من انتصارفي ظروف عالمية ومحلية صعبة، وهي نتائج لا تستطيع الكثير من الشعوب تحقيقها في نفس الظروف وفي وقت وجيز. وعلمت « البيان » ان الحكومة التونسية المؤقتة عبرت للوفد الليبي عن التزامها بعدم استقبال اي مسؤول ليبي سابق مطلوب للعدالة (المصدر: صحيفة « البيان » (يومية – الإمارات) الصادرة يوم 5 سبتمبر 2011)

<



 
المشهد التونسي ـ حصري ـ شادية سلطاني علمنا من مصادرنا الخاصة انه و في اطار حملة التشويه التي يتعرض لها عميد المحامين السابق البشير الصيد من عدة اطراف سياسية واعلامية بهدف ازاحته من المشهد السياسي والحقوقي على حد قوله ان هذا الاخير يعتزم تقديم دعوى قضائية في حق احد الصحفيين بقناة نسمة الفضائية بتهمة الثلب. (المصدر: موقع المشهد التونسي الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 5 سبتمبر 2011)

<



بدعوة من عديد القوى الحيّة و جمعيات المجتمع المدني بمدينة الشابة قام أكثر من ألف مواطن بوقفة إحتجاجية يوم الإثنين 29 أوت على الساعة الرابعة بعد الزوال أمام الموقع الأثري برج خديجة و ذلك للتنديد بممارسات مؤسسة « أمير البحر » التي تشكّل أنشطتها تهديدا حقيقيّا للبيئة البحرية و لصحّة المواطنين و للتراث الأثري بالجهة متمثلا بالموقع التاريخي برج خديجة. هذا و قد وقع تمرير العريضة التالية التي وقّعها عديد المواطنين و التي تعبّر عن المطالب المشروعة لأهالي المنطقة : عريضــــــــــــــــة
نحن مواطنو مدينة الشابة المناضلة ندين بشدة انتشار الفساد في عديد الميادين والمناطق الناجم عن سياسة المحاباة للنظام البائد و رموزه والتي طالت أيضا مدينتنا متجسمة في نشاطات مؤسسة « أمير البحر » خاصة في قطاع تربية الأحياء المائية و ممارسات ممثلها المدعو » توفيق المكشّر » ومن معه وتتلخص مظاهر هذا الفساد و التجاوزات: – إقامة الأقفاص في موضع بحري قريب من الخط الساحلي لاسيما بالجزء الرملي من شاطئ « السير » الذي يؤمه الكثير من المصطافين المحليين و القادمين من الولايات المجاورة كما يمثل هذا المكان الإستراتيجي منطقة صيد ساحلي للعديد من بحارة ومسلكا لتنقلات أسراب الأسماك بين خليجي قابس والحمامات.
– الاعتداء على الموقع الأثري لبرج خديجة وضمّه إلى المشروع بالقيام بأشغال بناء رغم معارضة الأهالي لها.
– إقامة حواجز على الرصيف العام أمام إقامة  » الأمير » ومنزله الخاص وتجنيد حراس أغلبهم من مليشيات الحزب المنحلّ بادر أحدهم بالاعتداء بالعنف الشديد الجسدي واللفظي على مواطنين احتجوا على تنصيب هذه الحواجز. وإيمانا منا بضرورة المساهمة في قطع دابر مختلف أشكال الفساد ورموزه نطالب السلط العمومية والهياكل المعنية المختصة ب : – إجراء تحقيق مستقل ومسؤول حول ظروف وملابسات إنجاز هذه الشركة والتراخيص المسندة لها والتثبت من مالكيها الحقيقيين.
– تكليف لجان مختصة لتقييم المضاعفات الحقيقية لهذا النشاط والكشف عن انعكاساته البيئية والصحية والاقتصادية على المنطقة ومواطنيها. – تطبيق كل الإجراءات القانونية لحماية المنطقة الأثرية وفتح تحقيق لاسترجاع الآثار المنهوبة أثناء عملية التهيئة. – الالتزام القانوني للمسؤول عن هذه الشركة باحترام حرمة الشاطئ المعدّ للسباحة والرصيف العام والكفّ عن استفزاز المتساكنين ومحاسبة مليشياته المأجورة على ما اقترفته من أعمال عنف وجبره على تجنب مثل هذا السلوك البائس والموروث عن العهد البائد.
– نستغرب بشدة تراجع وزارة الثقافة عن قرارها المؤرخ في 01 أفريل 2011 القاضي بإيقاف الأشغال المقامة من قبل شركة » أمير البحر » بالمنطقة الأثرية لبرج خديجة بالترخيص لها باستئناف الأشغال بتاريخ 21 أوت 2011 ونحمل وزير الثقافة ما يترتب عن قرار استئناف الأشغال كما نؤكد استعدادنا للتصدي لمثل هذه التجاوزات الخطيرة.  
يسري الساحلي

<


المغزاوي يحذر من مغبة « التدخل الاستعماري » المرزوقي: تونس لاتحتمل فترة انتقالية ثانية


تونس-الحسين بن الحاج نصر
أكد الأمين العام لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية الدكتور المنصف المرزوقي ان تونس في حاجة الى حكومة وحدة وطنية او حكومة تأسيس يمكن ان تعمل لفترة لا تقل عن 3 سنوات تعيد فيها الثقة للتونسيين وللمستثمرين وتكون قادرة على الدخول مباشرة في معالجة المشاكل التي تعرفها عديد القطاعات وعلى اتخاذ الإصلاحات اللازمة. وبين المرزوقي أن الدعوات التي أطلقتها بعض الأطراف السياسية الرامية إلى تحديد مدة مضبوطة لعمل المجلس التأسيسي وللحكومة المؤقتة المنبثقة عنه بستة اشهر بأنها دعوات كارثية ستمدد في فترة الشك وانعدام الثقة وفي مزيد من تفشي العنف في ظل العجز عن إدخال الإصلاحات اللازمة وإيجاد الحلول للمشاكل العالقة.وقال المرزوقي ان  » تونس لا تتحمل فترة انتقالية ثانية وحكومة مؤقتة ثانية بعد انتخابات المجلس التأسيسي مؤكدا على ضرورة أن يأخذ المجلس التأسيسي الوقت اللازم لصياغة الدستور، مشددا على ضرورة ان لا يكون الدستور الجديد نسخة منقحة من الدستور القديم….وحذر المرزوقي من عودة الفساد والاستبداد عن طريق صناديق الاقتراع معبرا عن مخاوفه الكبيرة من تحول أحزاب كبرى إلى شركات ومقاولات سياسية .
من جهة أخرى أكد كل من الأمين العام للحركة زهير المغزاوي وخالد الكريشي الناطق الرسمي باسم الحركة إثر لقائهما بالوزير الأول المؤقت الباجي قائد السبسي أنهما عبرا عن خشيتهما من استغلال قوى الثورة المضادة لظرفية الانتخابات والتسبب في اضطرابات أمنية جديدة « سيما في ظل التقصير الحكومي في التعاطي مع مسألة الانفلات الأمني في الجهات وعدم تحديد المسؤوليات في هذا الشأن ».كما أكدا على أن « موعد 23 أكتوبر لن يكون ناجحا إلا في حالة توفر جملة من الشروط أهمها حياد الإعلام ومراقبة المال السياسي وتكثيف اليقظة الأمنية » مشيرين إلى « رفض الحركة إجراء استفتاء مرافق للانتخابات »….وحذرا من مغبة « التدخل الاستعماري في شؤون الأمة العربية » داعين إلى وضع حد لتهميش التيار القومي في تونس ورد الاعتبار للحركة اليوسفية ( نسبة الى زعيمها صالح بن يوسف الذي تمت تصفيته في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في فجر الاستقلال ) ورموزها والتعويض للأحياء منهم على سنوات السجن والتعذيب. (المصدر: صحيفة « الرياض » (يومية – السعودية) الصادرة يوم 5 سبتمبر 2011 )

<



قرات على احدى صفحات الفايسبوك تعريفا طريفا للمجلس التأسيسي بتعبيرة شعبية صادقة: « هد و ابني من جديد » . و لا خلاف في ان مطالب معتصمي القصبة 2 كانت تدور بوضوح في فلك هذا التعريف. الا ان جمعا من الانقلابيين الذين يخشون قرار الشعب و سيادته الحقيقية حاولوا في السابق تمرير بعض الافكار المنادية بتحجيم دور المجلس التأسيسي لتحويله الى لجنة فنية لصياغة الدستور تسمح من جهة بتحويل الحكومة المؤقتة الحالية الى حكومة دائمة و تنهي، من جهة اخرى، مخطط افراغ الثورة من مطالبها.
و باقتراب الموعد الانتخابي لــ23 اكتوبر 2011 عادت هذه المطالبة من جديد بتحالف بين الحزب الديمقراطي التقدمي (اكثر الأحزاب « نجاحا » في استقطاب مجرمي التجمع المنحل) و قناة حنبعل (و ايضا قناة نسمة بشكل اكثر مواربة و لكنه لا يخفى على احد) و بعض « اشباه المثقفين » المتعلقة بذمهتم تهم التحايل و الولاء لمنظمات امريكية صهيونية لا تريد لهذه الثورة التونسية المجيدة ان تنجح.
و لدلك لا بد من الاسراع بتكوين جبهة وطنية عريضة تتجاوز الخلافات الايديولوجية و السياسية العامة و تتحد حول مطلب واضح و اكيد مفاده رفض هذا الاستفتاء و الاصرار على ان المجلس التاسيسي لا يمكن الا ان يكون هيئة منتخبة من طرف الشعب لصياغة حالة دستورية و سياسية جديدة من اهم معالمها:
1.الغاء العمل بالأطر السياسية الظرفية الحالية (الرئيس و الحكومة المؤقتة و الهيئة العليا لـ »حماية » الثورة) و تعويضها بحكومة وفاق وطني شامل تأخذ طبعا بعين الاعتبار نتائج انتخابات المجلس التاسيسي و لكن لا تمارس الاقصاء. و لا شك في ان هذه حكومة لها هذه المواصفات سيكون بإمكانها اعادة الثقة للمشهد السياسي و الاقتصادي و الامني الكارثي في البلاد و تقديم صورة افضن عن تونس الثورة للعالم الذي صار يتندر علينا بعد ان كان مبهورا بما انجزناه.
2.إن الحكومة الحالية (التي صارت بكل خبث و تحيل تطلق على نفسها صفة الحكومة الانتقالية) لا يمكن ان تعطى من جديد الصلاحيات للتأسيس للنظام جديد لأنها لا تمثل الشعب، بل انها لم تفعل ما يذكر لتحقيق المطالب التي ضحى من اجلها شهداؤه. لذا لا بد من إيجاد هيئة منتخبة وممثلة لها كل الصلاحيات لإصدار دستور جديد للبلاد والتحضير لانتخابات حرة مع حقها في تسيير الفترة المؤدية الى ذلك من خلال تعيين حكومة انتقالية حقيقية تتوفر فيها ثقة الشعب و لا يتلاعب بها اذيال المنظومة البائدة تحت عديد المسميات الخادعة.
3.يناء منظومة قانونية جديدة تكون لها فلسفة واضحة و قدرة على تحقيق الاستقلال القضائي والاداري و الرقابي الذي لا يزال معدوما بعد انقضاء ثمانية شهور من عمر الثورة.
4.الاسراع بتنفيذ اجراءات القطع مع الماضي من خلال تنفيذ مقتضيات عدالة انتقالية فعلية تمر حتما عبر تحرير القضاء من هيمنة السلطة التنفيذية و تفعيل العفو التشريعي العام و محاكمة رموز الماضي و اعادة بناء الاجهزة الامنية بناء يواكب التطلعات الديمقراطية للشعب و يتخلص من العقيدة الامنية التي تجعل من هيبة الدولة مبررا للتسلط على الشعب و قواه الحية.
5.اتخاذ خطوات عملية حقيقية (على خلفية الاستشارة و التشريك الفعلي للجهات) من اجل التصدي السريع للفوارق التنموية الرهيبة بين الجهات المحتفلة للبلاد و اعادة الامل لدى الفئات المحرومة في المستقبل. و من اجل ان يصبح هذا الانجاز ممكنا فلا بد من اعتماده كمعطى مفصلي في الفرز الانتخابي بحيث يتم المناداة به كمطلب مشترك لكل قائمات الاحزاب و المستقلين الذين يقفون وراء مطالب الثورة و يدعمونها بحيث تتم « المعاقبة الانتخابية » ((SANCTION ELECTORALE لكل من يقبل تصريحا او تلميحا باستمرار العصابة الدستورية لقايد السبسي في تسيير البلاد تحت أي مسمى كان.  
عماد العبدلي ناشط سياسي و حقوقي

<



بنزرت – بناء نيوز – عمار عبيدي أعلن أعضاء جامعة في بنزرت عن استقالتهم الجماعية من الحزب الديمراطي التقدمي. وأرجعت سعاد حجي الكاتبة العامة للجامعة في ندوة صحفية عقدتها رفقة المستقيلين اليوم 5 سبتمبر 2011 أسباب الاستقالة إلى ما أسمته بإسقاط أسماء على قائمات الحزب بالجهة تدور حولها الشكوك « بفساد مالي ومشبوهة »، وفي مقدمة الأسماء المرفوضة رئيس النادي البنزرتي لكرة القدم مهدي بن غربية.
وصرح فتحي بن بشير وهو أحد الأعضاء المستقيلين من الجامعة لبناء نيوز أن بن غربية ترأس النادي البنزرتي بعد انتخابات شابتها الكثير من الشكوك واتهم كثيرون بن غربية بتدليسها وبيع الاشتراكات لمقربين إليه فقط، وأشارت الكاتبة العامة إلى أن الحزب ناضل بقوّة في عهد المخلوع للقضاء على الطريقة التي جرت بها انتخابات النادي « فلماذا يعترف بها بعد الثورة؟ »
وأضافت الكاتبة العامة للجامعة إن اجتماعا انتخابيا وقع مؤخرا برئاسة القياديين المنجي اللوز وعصام الشابي وشهد الاجتماع انسحاب خالد بوجمعة في البداية احتجاجا على حضور خالد بوحاجب وطارق اليرماني لانعدام الصفة لديهما، وتقدمت سعاد حجي في الاجتماع بالإضافة إلى لمياء الدريدي بالترشح لرئاسة القائمة، وتمت عملية انتخابية أسفرت عن فوز سعاد حجي القوسامي بـ22 صوتا.
وبذلك حسمت مسألة رئاسة القائمة حسب حجي لصالحها « بطريقة ديمقراطية »، ولكن عصام الشابي طلب إحالة المسألة للمكتب السياسي في ظل رفض أعضاء الجامعة لبعض الأسماء التي يؤكدون أنها غريبة عن الحزب على رأسها مهدي بن غربية وهو شخص ترفض سعاد حجي وزملاؤها حتى مجرد مشاركته في قائمة الحزب بالجهة.
وردا على تصريحات ميّة الجريبي التي قالت إن المكتب الجامعي أرسل قائمة مغلقة أجابت حجي إن المكتب لم يرسل قائمة مغلقة ولكنه يرفض عناصر « مشبوهة ومالها غير مشروع »، وأضافت أنه رغم أن المسار الديمقراطي أفضى إلى نتائج واضحة إلا أن المكتب السياسي أصر على إدراج أسماء حسب عدد من أعضاء الجامعة لم تشارك في النضال صلب الحزب قبل وبعد 14 جانفي.
ومن المنتظر أن تتم استقالات أخرى في صفوف فروع أخرى للحزب الديمقراطي التقدمي بالجهة، باعتبار أن رؤساء وأعضاء هذه الفروع هم أيضا من المعترضين على هذه الترشحات.
وفي خصوص برنامج أعضاء الجامعة بعد استقالتهم الجماعية هذه بيّنت سعاد حجي أنه من المبكر الحديث عن برنامج محدد، وفي هذا الخصوص أشار فتحي بن بشير أن الـ26 عضوا المنسحبين سيغادرون المقر الذي سيتسلمه الحزب. (المصدر: موقع « بناء نيوز » الإلكتروني (تونس)،بتاريخ 5 سبتمبر 2011)

<



تونس: المنجي السعيداني
قالت مية الجريبي، الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي التونسي، إن حركة النهضة هي المنافس الأكبر لحزبها في انتخابات المجلس التأسيسي، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن عدد المنخرطين في حزبها حتى حد الآن بلغ نحو 19 ألف منخرط، بالإضافة لنحو 10 آلاف متطوع يمكنهم الانخراط في فترة لاحقة.
وقللت الجريبي من أهمية تصريحات قيادات حركة النهضة، وتأكيدها على تحقيق رقم قياسي في عدد المنخرطين، قدرته الحركة بنحو 850 ألف منخرط، وقالت إن العدد الحقيقي لمنخرطي النهضة لا يتجاوز حدود 25 ألفا. وحول تحديد صلاحيات ومدة عمل المجلس التأسيسي، قالت الجريبي إن الحزب يدعو إلى تحديد تلك المدة في ستة أشهر أو تسعة أشهر على أقصى تقدير، وأن تكون مهمة المجلس الأساسية هي صياغة دستور للبلاد. وذكرت بالمناسبة أن الحزب الديمقراطي التقدمي ما زال متمسكا بالدستور الجديد الذي دعا له منذ سنة 2009، ولم يجد مساندة من قبل الأحزاب السياسية، ولا تجاوبا من قبل نظام زين العابدين بن علي.
وفي ذات السياق، هاجم الحزب الديمقراطي التقدمي قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بمنع الإشهار (الإعلان) السياسي بداية من يوم 12 سبتمبر (أيلول) الحالي، وقالت الجريبي في مؤتمر صحافي عقدته أمس في تونس العاصمة إنه «قرار غير صائب، ولا أحد من الأحزاب السياسية في تونس يدرك جدوى وفائدة هذا القرار الذي لا يمكن إدراجه إلا ضمن التضييق السياسي، وليس الانفتاح».
ودعت الجريبي مختلف الأطراف السياسية للرجوع إلى القانون الانتخابي الذي ينظم لوحده العملية الانتخابية، وصنفت قرار منع الإشهار (الإعلان) السياسي خلال هذه الفترة الحساسة من تاريخ تونس ضمن القرارات اللاديمقراطية، وهو ما يتعارض في نظرها مع فلسفة المرحلة السياسية في البلاد، فمن جهة «نطالب الناخبين التونسيين بالتعرف على الأحزاب، ومن ناحية أخرى، نواصل اعتماد نفس سياسة الغموض التي اعتمدها نظام بن علي».
وحول ظاهرة الاستقالات التي عرفها الحزب، والتنافس الشديد على رئاسة اللوائح الانتخابية، قالت الجريبي إن الأمر عادي للغاية في ظل الطلب المتزايد على الانضمام للحزب، وشبهت اللوائح بالحمولة التي لا يمكن تجاوزها على الرغم من كثرة الطلبات. (المصدر: صحيفة « الشرق الأوسط » (يومية – لندن) الصادرة يوم6 سبتمبر 2011)

<


البشير الصيد: نحن بصدد تأسيس حركة جديدة بعد الاستقالة من حركة الشعب الوحدوية ندوة صفية لرابطة القوميين التقدميين مؤتمر حركة الشعب الوحدوية باطل وغير قانوني


تونس- بناء نيوز- رمزي أفضال
قال بشير الصيد العميد السابق للمحامين وأحد مؤسسي حركة الشعب الوحدوية التقدمية خلال الندوة الصحفية التي نظمتها رابطة القوميين التقدميين اليوم بتونس العاصمة إن هناك أسبابا عديدة جعلته يقدم استقالته من الحركة واعتبر أن البعض من المنتسبين إلى حركة الشعب انحازوا عن الهدف الرئيسي للفكر القومي. وأكد الصيد أن الاستقالات التي حصلت في صفوف حركة الشعب الوحدوية التقدمية هي ظاهرة تستحق العناية وتستحق التحليل في إطار إنارة الرأي العام.
وأضاف إن الحركة خرجت عن الشرعية وحاولت إقصاء عناصر الشباب من كل عمل سياسي، إضافة إلى أنه لم يقع إعداد قائمة المؤتمرين بطريقة شرعية. وقال بشير الصيد إنه حاول شخصيا التوفيق بين المستقيلين للمّ الشمل ورغم كل المحاولات إلا أنها باءت بالفشل نظرا إلى أن الطرف المقابل أي حركة الشعب أصروا على عقد المؤتمر ويضيف الصيد  » بالمناسبة هذا المؤتمر باطل وغير قانوني » وبين أنه من الناحية القانونية يجب أن يكون المؤسسون حاضرين في المؤتمر الأول التأسيسي وهذا ما لم يقع، إضافة إلى وجود بعض الإخلالات في قائمات المؤتمرين وبالتالي فإن هذا المؤتمر، على حدّ قوله، غير قانوني.
وأوضح البشير الصيد أنه يعمل صحبة مجموعة من المستقيلين على تأسيس حركة جديدة من شأنها أن تجمع كل القوميين الأحرار. وفي سؤال بناء نيوز عن المشاركة في انتخابات المجلس التأسيسي قال إن هناك إمكانية المشاركة في قوائم فردية. وأما بخصوص الاتهامات التي وجهت لبشير الصيد بوجود اسمه في قائمة ما يسمى  » محاميي القصر » قال بشير الصيد إن هذا الكلام لا أساس له من الصحة وأن هناك أطراف تريد أن تشوه تاريخه النضالي وأضاف أن هذه الاتهامات تزايدت بعد خبر استقالته وهذا من شأنه أن يطرح عديد التساؤلات حسب رأيه. (المصدر: موقع « بناء نيوز » الإلكتروني (تونس)،بتاريخ 5 سبتمبر 2011)

<


حكومة ائتلاف وطني بمشاركة « المستقلين » والتحالفات النهضة والتغول بـ »شركاء »في التأسيسي


د.عبد الجليل بوقرة مورو وبقايا مجموعة « 15 – 21 ».. تهديد استراتيجي للنهضة
اتصلنا بالدكتور عبد الجليل بوقرة الذي كان له رأي فيما يتعلّق بالمرحلة الحاسمة المقدمة عليها البلاد سياسيا..وفي هذا الصدد يقول: «إن القانون الانتخابي الذي سيعتمد في انتخابات المجلس التأسيسي لن يسمح لأيّ حزب أن يتحصّل على أغلبيّة مريحة تمكّنه من « الهيمنة على المشهد السياسي التونسي »، بالرّغم من إفراز الساحة السياسية التونسية لما بعد 14 جانفي لحوالي ثماني قوى سياسيّة متقاربة من حيث الإشعاع والاستعداد لخوض غمار الانتخابات وهي دون ترتيب مقصود: النهضة والتكتل والمؤتمر من أجل الجمهورية والديمقراطي التقدمي وتحالف اليسار الماركسي البعثي والقطب الديمقراطي الحداثي والقوميون إن تحالفوا أو نسّقوا فيما بينهم والأحزاب الدستوريّة. لكن الكلمة الفصل ستعود إلى القانون الانتخابي الذي سيفرز فسيفساء متكوّنة من القوى المذكورة أعلاه وأيضا من قوى سياسية أخرى ومستقلين من أطياف مختلفة. لذا سيفرض التحالف نفسه على الجميع للحصول على الأغلبية، عندها يمكن الحديث عن تقارب داخل المجلس بين النهضة وقوائم أخرى قريبة منها مثل أصحاب المرجعيّة الإسلاميّة أو بعض القوميين… مقابل تحالفات ستفرض نفسها على الأطراف الأخرى حتى إن تبدو لنا الآن متباعدة وفي قطيعة. كما ستقع المراهنة على المستقلين الذين سيحصلون على نصيب معتبر من «الفواضل»، وهو أمر صحيح بالنسبة إلى النهضة كما بالنسبة إلى خصومها. تبقى الإشارة هنا إلى القائمات التي سيتقدّم بها عبد الفتاح مورو الذي خيّر التحالف مع بقايا مجموعة «15- 21» أو ما كان يسمّى بالإسلاميين التقدميين مثل صلاح الدين الجورشي…. ويخطئ من يعتقد أن هذا التيّار هو «احتياطي استراتيجي» للنهضة وان الأمر لا يعدو سوى توزيع أدوار بينهم… إلى آخر التحاليل التي لا ترى الأمور في تطوّرها… وتكتفي بالأحكام الجامدة والأنساق الإطلاقية… فهذا التيار، باعتقادي، يشكل تهديدا استراتيجيا للنهضة و قد أحرجها كثيرا بالترشح في قائمات مستقلّة وأصبح لا يخفي أن يقدم نفسه كبديل للنّهضة… ولا يمكن انتظار تحالف استراتيجي وثابت بين الحركتين بالمجلس التأسيسي، فقد يتفقان حول بعض المسائل العابرة دون ضمان تحالف قار ونهائي بينهما. أما في الضفّة الأخرى، فإنّ المحدّد سيكون وضعيّة الديمقراطي التقدمي من جهة والتكتل من جهة أخرى إثرالانتخابات، حيث سيسعى الديمقراطي التقدمي إلى حشد جميع القوى السياسيّة حوله لمواجهة النهضة، عندها سنجد أنفسنا أمام مجلس ثنائي القطبيّة: النهضة وحلفاؤها من جهة والتقدمي الديمقراطي وحلفاؤه من جهة أخرى ، أما البقية فأصوات ضعيفة لا تأثير لها في مسار المجلس وقراراته. أما التكتل فإنه إذا ضمن نسبة معتبرة من المقاعد تؤهّله أن يعقد تحالفات من موقع قوة تمكّنه من تشكيل قطب منافس، فإنه سيكون في مواجهة قطب النهضة وقطب الديمقراطي التقدمي، أي إننا سنكون أمام مجلس بأقطاب ثلاثة. في كل الأحوال ستكون تجربة المجلس أفضل تدريبا على الممارسة الديمقراطية وتعلّم أصولها وقواعدها وستعود بالنفع على البلاد وعلى مستقبلها. إنّها تجربة ضروريّة والمرور بها حتمي و لا مفر منها حتى وإن كانت محفوفة بالمخاطر.»
منية العرفاوي الانتقادات « الافتراضية » لحركة النهضة خطاب مزدوج.. غايات دعائية.. ومحاولة للركوب على الثورة الليبية
ازدادت الانتقادات الافتراضية التي رشقت حركة النهضة عبر موقعها على الشبكة الاجتماعية الفايسبوك وبعض المواقع الالكترونية واشتدت وتيرتها اكثر لى خلفية الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد من النهضة الى طرابلس لمساندة الثوارالليبيين حيث اعتبرها الكثيرون محاولة من الحركة للركوب على الثورة الليبية بعد تأكدها من سقوط نظام القذافي . وذهب البعض الى حد التأكيد على ان الحركة سرعان ما انقضت على هذه الفرصة لتظهر الصور وفد النهضة بباب العزيزية – بعضه على ظهردبابات والبعض الآخر يتفقد الذخيرة – بما اعتبره البعض ورقة محروقة والاعيب مكشوفة لمحاولة دعائية في هذا الوقت بالذات الذي تستعد فيه الحركة لانتخابات المجلس التاسيسي بل إنه يعكس تناقضا صارخا وانقلابا كليا في مواقف الحركة باعتبارالعلاقة الوطيدة التي كانت تربط الشيخ راشد الغنوشي بمعمرالقذافي ليصف البعض هذا التحول ب»النفاق السياسي « بما ان «السياسة ليس لها أخلاق» على حد تعبيرهم. كما انتقد البعض الآخر سكوت الحركة عن تجاوزات حزب التحرير وبعض الحركات السلفية التي كانت طرفا في عديد الأحداث التي شهدتها بلادنا بعد ثورة 14 جانفي . ورغم نقاط الاستفهام المثيرة التي طرحها تعامل الحركة مع هذه المسائل خصوصا بعد قول راشد الغنوشي: «نحن والتحريروالسلفيون إخوة نتفق في ما نتفق فيه ويعذر بعضنا بعضا في ما اختلفنا فيه « استنادا الى ما أوردته بعض المواقع فإن البعض اعتبر هذا الخطاب الديبلوماسي غاياته انتخابية بحتة لمحاولة الحركة عدم خسارة بعض أذرعها في وقت تسعى فيه الى استثمار كل طاقاتها البشرية وإمكانياتها المادية لأهداف تعبوية قصد تدعيم شعبيتها لضمان اوفر حظوظ النجاح في اول انتخابات بعد الثورة تعلق عليها امالا عريضة لتاكيد قيمتها ووزنها على الخارطة السياسية . والى جانب انتقاد الحركة افتراضيا على خلفية خطابها المزدوج بما يتماشى مع تحقيق اغراضها السياسية لتتغير مواقفها وتتلون رؤيتها لعديد المسائل اتهمها البعض باللعب على الوتر الانساني والاجتماعي بتقديمها لمساعدات ممنهجة بلغت حد خلاص فاتورات الكهرباء والماء و «كريدي العطارة» ببعض الأحياء الشعبية وخصوصا حفلات الزواج الجماعية والختان وموائد الإفطار لتلميع صورة الحركة واستقطاب المزيد من المؤيدين وهي أساليب اعتبرها الكثيرون مرفوضة لأنها باختصارتذكرنا بأساليب النظام البائد ولا تتماشى مع حقيقة الممارسة السياسية النزيهة خصوصا أنها أفضت الى إشكالية أخرى وهي ما أسموها التمويلات المشبوهة والمال السياسي المسموم وفقا لبعض المواقع الاجتماعية والالكترونية. وهكذا يمكن لحركة النهضة نفسها الاستفادة من هذه الانتقادات خصوصا التي تبدو موضوعية بعيدا عن كل التبريرات والمجادلات بعملية نقد ذاتي تعدل من خلالها رؤاها وأساليبها لتسطروفقها لمستقبل سياسي ينبني على الوضوح والموضوعية والتعامل مع مختلف الملفات بروية بعيدا عن المصالح الذاتية والسعي الى الانقضاض على الحكم بأي الوسائـل على حد تعبير بعضهم.
محمد صالح الربعاوي أحزاب وحقوقيون يؤكدون تهنئة « النهضة » للمواطنين بالعيد.. تزلف لشراء الأصوات! « الانتصاب الفوضوي » للأحزاب يجيز كل الممارسات
بادرت حركة النهضة وللمرّة الأولى في تاريخها بتقديم التهاني للشعب التونسي بعيد الفطر المبارك عبر لافتات إشهارية ومعلقات وبطاقات معايدة وقد لاقت هذه الحركة استحسان العديد من المواطنين وبعض الأطراف المحايدة، غير أنه في المقابل اعتبرت بعض الأحزاب وعدد من الحقوقيين بأن ما أقدمت عليه حركة النهضة ليس إلا استفزازا لبقية الأحزاب الأخرى وتزلّفا للشعب المراد منه التقرّب للمواطنين في محاولة لشراء الأصوات باستعمال هذه الوسائل المؤثرة في الشعب التونسي خاصة وهي تتزامن مع احتفال ديني وعيد له مكانة خاصة لدى كل التونسيين والمسلمين عامة. وقد اعتبر البعض الآخر أن هذه الممارسات لا تخرج عن مجرد دعاية للانتخابات سابقة لأوانها، بينما رأى البعض الآخر بأنها حركة عادية من حركة النهضة بل اعتبرتها هذه الأطراف حركة نبيلة تنم عن محبّة الناس لبعضها البعض وتؤكد التسامح بين كل أطياف الشعب التونسي في مثل هذه المناسبات الدينية التي يدعونا فيها ديننا الحنيف لإرسائها وغرسها في صفوف المجتمع التونسي العربي المسلم. الترويج للحملة الانتخابية بعض الأحزاب أجمعت على أن هذه الحركة ليست عفوية بل هي استغلال للعيد باعتباره فرصة للتقرّب أكثر ما يمكن للمواطن وكسب مزيدا من الأصوات تحت هذا الغطاء الديني وذلك لمزيد الترويج للحملة الانتخابية القادمة حيث يقول فخري بلخيرية (حزب الوفاق الجمهوري) «هذه العملية تجوز قانونيا في غياب قانون رادع أو مانع للإشهار السياسي لكن أخلاقيا كان من المفروض عدم استعمال لافتات للغرض والاقتصار على طرق أخرى أفضل من خلال تقديم برامج تعرّف بالحزب وبرامجه وأفكاره وأهدافه واستراتيجيته المسقبلية بعيدا عن استعمال هذه الحركات وتقديم «قفة» رمضان و«باكو» النوار والتهاني عبر اللافتات الدعائية، وأعتبر ذلك استغلالا للدين لاستمالة الشعب وأنا بكل صراحة ضد استعمال الدين كوسيلة للوصول لغاية أو هدف معيّن» كما يقول محدثنا أيضا «كنت أتمنى لو استعملوا الدين في تحسين سلوك الشباب وإحداث مشاريع خيرية مثل بناء المدارس والمستشفيات وإدخال الماء الصالح للشراب لبعض الأحياء العطشى ومد الطرقات لتقريب المسافات وتحسين ظروف التنقل، كل ذلك كان سيقبله الجميع حتى ولو كان دعاية سياسية ». مهزلة أما سميح السحيمي (حزب المستقبل من أجل التنمية) فقد أوضح أن هذه الحملة لم تعد سابقة لأوانها فقط بل تجاوزت ذلك بكثير لأن وراءها أموالا طائلة ومشبوهة وقد اعتبر أن هذه الأحزاب قد استغلت الثورة وركبتها رغم أنها لم تشارك حيث يقول «ليست هناك انتخابات في الأفق بل هناك مهزلة ستحصل وسيذكرها التاريخ كما ذكر وحفظ مهازل سابقة لأن الحكومة الحالية والهيئة العليا المستقلة لم ولن تكن أبدا مستقلة، لأنها بصمتها إزاء الإشهار السايسي العلني وعدم البحث في مصادر هذه التمويلات هو دعم ومساندة وتأييد لمثل هذه الممارسات لأن المسألة لا تقتصر على تقديم التهنئة بالعيد فقط بل سبق أن وعدت هذه الأحزاب بالزواج للشباب وقدمت «القفة» لبعض العائلات والمنح وهو ما يذكرنا بسياسة التجمع عند تخصيص الإعانات وتنظيم موائد الإفطار وتقديم الوعود قبل الانتخابات لذلك نحن أطلقنا شعار المقاطعة لهذه الانتخابات ونعتبرها مهزلة والشعب ليست له علاقة بها بدليل رفضه لهذه الأحزاب التي لم تقدم له سوى الوعود والكلام». رفض.. وقانون في المقابل رفض خالد الكريشي (حركة الشعب الوحدوية التقدمية) التعليق واعتبر أن الأحزاب عليها أن تتحدث عن نشاط حزبها فقط لا أن تلهي نفسها بالحديث عن الأحزاب الأخرى. بشير معلى (حزب الوطن) من ناحيته، أوضح أن الحركة من حقها القيام بذلك إذ يقول «الديمقراطية تسمح بذلك ونحن في عهد الديمقراطية ثم ليست النهضة لوحدها التي تعلّق اللافتات الإشهارية هناك عديد الأحزاب الأخرى تمارس نفس السياسة فلماذا نعلّق على حركة النهضة لوحدها لذلك نحن كحزب نعتبر ذلك -ما دام في إطار احترام القانون- جائزا خصوصا وأن الحزب له تأشيرة ويتمتع بكل ما يسمح له به القانون». ضد الإشهار السياسي من جهته يقول نجيب الدرويش (حزب الاتحاد الوطني الحر) «نحن ضد الإشهار السياسي ومثل هذه الممارسات باسم العيد أو باسم الدين نرفضها وهي ليست إلا وسيلة للقيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها وهذا يحدث بسبب الفراغ القانوني الذي لم تسع الأطراف المسؤولة لسد هذه الثغرة في الوقت المناسب مما فسح المجال لمثل هذه التطورات التي لا تخدم المنافسة الانتخابية الشريفة بل تكرّس مظاهر تذكرّنا جملة وتفصيلا بما كان يقوم به حزب مات واندثر ». التأشيرة مثل « الباتيندا »! كما بين رضا المزوغي (حقوقي) أنه من حيث القانون يجوز ذلك ويدخل في إطار الحراك السياسي ما دامت الأمور في الوقت الحاضر ليست منظمة وما دامت الأحزاب تتكاثر وأصبحت التأشيرة مثل «الباتيندا» وبالتالي يدخل ذلك في إطار «الانتصاب الفوضوي» حيث يقول لمين النصيري (حزب العمل التونسي) «نحن نعتبر الإشهار السياسي لا يجوز حتى أخلاقيا في غياب قانون منظم لها وهذا طبعا يطرح سؤالا كبيرا حول مصادر التمويل لمثل هذه الحملات الإشهارية التي تذكرنا بلافتات التجمع وشعاراته». رضا العرفاوي الشارع يدلو بدلوه ـ آمال صميدة (معلمة :(لا يختلف عاقلان على اعتبار الانتخابات القادمة ستحتدم خلالها المنافسة بين حركة النهضة وبقية الأحزاب العلمانية وذلك من خلال ما يلاحظ في الساحة السياسية و عليه فالحظوظ تبدو متساوية بين الشقين المذكورين.. خلاصة القول لن يكون فوز النهضة بالانتخابات كاسحا مثلما يتبادر لأذهان البعض.. ـ قليعي لامين ( عاطل عن العمل ) : رغم عدم اطلاعي عن كثب على واقع الحياة السياسية و نشاط الأحزاب فإني لا أشك في كون النهضة ستفوز في أعقاب الانتخابات المقبلة. رؤوف العياري محمد علي( تقني سامي(:اذا كان بإمكان حركة النهضة الهيمنة على الواقع وعلى الحياة السياسية بعد الانتخابات فإنها ستنجح بعد فترة طويله لأن كل شيء مرتبط بوعي و ثقافة التونسي. شاكر الزريبي (استاذ رياضيات(: ليس من المضمون ان تهيمن النهضة بشكل واضح خاصة بعد تعرضها الى حملة تشويه من شأنها أن تؤثر على شعبيتها . احمد التريكي (عامل يومي(:من وجهة نظري لا تسعى حركة النهضه الى كسب الأغلبية الكاسحة من الاصوات من خلال اتعاضها من تجاربها السابقة على المستوايين الداخلي و الخارجي و اكتسابها للذكاء و الخبرة السياسية التي ستجعلها تلعب دور المراقب المؤثر في التوجه السياسي للبلاد وكذلك لتجنب البلاد التونسية الانقلابات العسكرية و التدخلات الخارجية الرافضة للإسلاميين رغم تعاطف أغلبية الشعب معها لما تتسم به من اعتدال ديني و فكري واجتماعي . دنياز المصمودي سيف الدين بن جازية ( موظف(:إن حركة النهضة لن تستطيع الهيمنة والحصول على أغلبية المجلس التأسيسي فهذا الأمر مستبعد جدا وغير مقبول بالمرة. محمد المانسي (طالب(: إن النهضة ستفوز بمقاعد بالمجلس التأسيسي ولكن ليس بالأغلبية. حسام بوشهدة (تلميذ: (لا يمكن الحكم على ذلك فالصورة تبدوغير واضحة . محمد البحري (عامل بمستشفى(:مستحيل أن تفوز حركة النهضة بالأغلبية فأنا شخصيا لا أرغب في ذلك. محمد علي  
(المصدر: صحيفة « الصباح الأسبوعي » (أسبوعية – تونس) الصادرة يوم 2011)

<



منصف المرزوقي بخصوص دعوة البعض لاستفتاء لتحديد مهلة ومهمة المجلس الوطني، بغض النظر عن صعوباته التقنية وتعقيداته الزائدة وتبعاته السياسية على وضع يتزايد احتقانا يوما بعد يوم، فإن ما يهمني هو تحليل نفسية أصحابه من منطلق خلفيتي الطبية: فهم الدوافع الخفية للظواهر قبل الحكم عليها. أولا بداهة « بنو استفتاء » لا يثقون بتاتا في خيار المجلس التأسيسي بل في المجلس التأسيسي نفسه. فلو كانوا يثقون فيه لقالوا نعم نثق في من سيختارهم الشعب السيّد وقد استرجع سيادته وكرامته بعد أكثر من ستين سنة من الاستبداد … نعم نثق في هؤلاء الرجال والنساء الذين سيعلمون في قرارة أنفسهم أنهم مسؤولون أمام كل من تغرّب ونفي وسجن ومات تحت التعذيب … أنهم واعون بأنهم الآباء والأمهات المؤسسين لتونس جديدة …. أنهم لن يأخذوا من الإجراءات إلا التي يتطلبها الوضع التاريخي والمسؤولية العظمى والشرف الشخصي. كلا « بنو استفتاء » لا يرون في من سيختارهم الشعب إلا أناسا مشبوهين يمكن أن تحلو لهمالكراسي بل ويمكن أن يصبحوا مصدرا لاستبداد جديد. تصوروا ! أول من سينتخبهم الشعب ديمقراطيا متهمون بالاستعداد للاستبداد والحال أن الأمر مستحيل منطقيا بما أن نظام الاقتراع لن يفرز حزبا قائدا، لكن ما علينا فسوء النية ليست الخاصية الوحيدة لبني استفتاء … ثم من الذي يتهمهم؟ أزلام النظام السابق والذين فوجئوا بسعادة كبيرة بخطاب المخلوع يوم 13 جانفي والذين قالوا دوما أنهم يرفضون مقولة « نظام لا يَصلُح ولا يُصلِح « لما فيها من دونكيشوطية وقفز على الواقع …الخ إذن فإن انعدام الثقة هو الدافع الأول أما الدافع الثاني فهو الخوف. يا إلهي كم هم خائفون. المساكين …بديهي أن المجلس التأسيسي بالنسبة لهم هو البعبع المخيف الذي يمكن أن يلتفّ على التفافهم وأن يفتح دفتر الحسابات وهذا أمر لا يطيقونه وبيوتهم كلها من البلور القذر. أخشى ما أخشاه أنه وراء انعدام الثقة والخوف ثمة أيضا حقد لا يفصحون به …حقد على الثورة …حقد على الديمقراطية …حقد على العامة والهوام والرعاع والسوقة الذين ستنتقل لأياديهم سلطة وفرت الثروة والاعتبار وعدم المحاسبة. هم كانوا يريدونها رئاسيات في ظرف ستة اسابيع ليمرروا من يحمي مصالحهم ولو ببعض التنازلات للغوغاء والمثقفين فأفلت الأمر من أيديهم واضطروا مكرهين لقبول فكرة المجلس التأسيسي، لكن حقدهم على الخيار لم يلبث أن ظهر وها هم يفصحون عن المخطط الذي حاولوا إخفائه: مجلس له كل الشرعية لكن بلا سلطة … حكومة بلا شرعية لكن لها كل السلطة سنة أخرى … انتخابات يعدون لها بالمال القذر والتنسيق مع البوليس السياسي في ظل الاستحواذ على الإعلام الخاص والعام. آخر ما يهمهم بالطبع أن تعرف بلادنا المترنحة على قدميها فترة انتقالية ثانية قد تؤدي لانفجار مدمر بفعل غياب الاصلاحات الجذرية وتعطيل عودة الثقة والاستثمار وكلها أمور لا توفرها إلا حكومة وحدة وطنية قوية لها مدة معقولة للعمل وتستند على توافق نواب ونائبات الشعب. يكيدون كيدا ونكيد كيدا. من نحن: نحن الواثقون من شرف ومسؤولية من سينتخبهم الشعب، المحبون لشعبنا ولثورتنا السلمية، الذين رفعوا منذ نهاية التسعينات شعار لا خوف بعد اليوم . لم نخف يوما من « بني استبداد »، لن يخيفنا اليوم « بنو استفتاء ».

يوسف الصديق يرد على منتقديه عبر الأسبوعي « نصبني خطباء مساجد قائدا صليبيا.. وسأترك لهم الساحة »


اثار برنامج « مغربنا في التحرير والتنوير » الذي يبث سبوعيا على قناة نسمة ردود فعل متباينة لمتتبعي القناة المغاربية بالنظر الى ما يطرحه ضيوفه من فكار اعتبرها شق من المشاهدين «تجن على الدين السلامي ». ومن بين الأسماء التي طرحت و وجهلها نقد لاذع الاستاذ يوسف الصديق الذي عرف بافكاره الجريئة والصادمة. اتهامات اوردت بعض المواقع الالكترونية تعليقات مختلفة حول آراء الصديق ؛ ومن أبرز هذه التعليقات :»فجر قنبلة لن تمربسلام حين نفى القدسية عن القرءان وبين ان الفرق بين الرسول صلى الله عليه وسلم وشكسبيرهو ما أسماه الحظ ؛فالرسول وجد من يؤمن بكلامه ويتبعه فأصبح له دين بينما شكسبيرلم يجد تجاوبا فبقي اديبا ومسرحيا». كما اتهم من خلال حديثه ونقاشه مع الحضورفي البرنامج المذكور بادعاء أن القرآن فيه امثلة مأخوذة من الروايات اليونانية. خلط كبير .. ولسبر موقفه حول موجة النقد والانتقاد التي اثارها بافكاره اتصلت «الأسبوعي» بالاستاذ يوسف الصديق الذي أفادنا بقوله :»اتهمني الخطباء من على المنابر يوم الجمعة بالتطاول على الدين ونعتوني بأني قائد حروب صليبية. كما أعلنت ضدي حملة إعلامية تقودها أقلام كثيرة معروفة وغيرمعروفة لكن كل ما كتبوه محض كذب وافتراء؛ لكن علي ان أؤكد ان ما أثير حولي لا اساس له من الصحة فقد أسيء فهم كلامي في البرنامج التلفزي الذي حضرت فيه . فما اردت إيصاله للراي العام هو عكس ما قيل في شأني فقد تحدثت عن أبعاد الإعجاز الإلاهي وقوة الرسول صلى الله عليه وسلم وعظمته أعظم مخلوق على وجه البسيطة فكيف لي ان أسويه بشكسبير؛ فهل هذا منطقي ومعقول؟.أمر آخر لا بد من ذكره لقد فهم الغرب ما أريد قوله في كتاباتي وأصبحوا بذلك يحترمون الدين الإسلامي فجريدة «لوموند» الفرنسية على سبيل المثال قد خصصت لي صفحة كاملة للحديث عن الدين الإسلامي ولأعمالي؛ كما كنت حاضرا بعناويني في الصفحة الأولى وذلك ليس حبا في بل احتراما وتقديرا لما أكتب.» ماذا يريدون؟ ويتابع الصديق حديثه :»لا أدري ماذا يريد هؤلاء؛ لكن عموما اعتقد انهم يريدون مني الحديث طبقا لميولاتهم وتوجهاتهم أي ان القي خطبي وكلامي جامعي غير مفهوم دون تمييز ولا مراعاة للمتلقي . إني أدعوهم الى قراءة الكتب القيمة لفهم الدين فهما صحيحا. وفي حقيقة الأمر فإن هذه الفئة من الناس التي تتفنن في سب الآخرين والتعدي عليهم وتشويه سمعتهم دون فهم صحيح لما قيل ستدفعني الى التفكير في العودة الى المهجر وسأترك لهم الساحة .» جمال الفرشيشي (المصدر: صحيفة « الصباح الأسبوعي » (أسبوعية – تونس) الصادرة يوم 5 سبتمبر 2011)

<



المشهد التونسي – (نقلا عن جريدة الأخبار)
نقلت جريدة الأخبار اللبنانيّة عن صحيفة “هآرتس” الاسرائيليّة شهادة مثيرة لضابط «موساد» إسرائيلي سابق. وقد جاء فيها انّ الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة قد بادر للاتّصال بالصهاينة اثر نكسة 67 عارضًا عليهم الإعتراف بدولتهم وبالتوسّط بينهم وبين بقيّة العرب. كما كشف الضابط السابق عن وجود مخطّط سريّ هدَّف الى تفتيت سوريا ولبنان وتحويلها الى دويلات متناحرة. وهذه بعض مقتطفات من المقال المذكور: — كشَف أفرايم مارون، الذي بلغ التسعين من العمر، في مذكّراته، تفاصيل عن عمل الموساد في خمسينيات القرن الماضي وستينياته. وقد أشار إلى أن الرئيس التونسي الأسبق، الحبيب بورقيبة، اتّصل بالإسرائيلين بعد نكسة 67 وعرض عليهم الاعتراف بدولتهم والقيام بدور الوساطة بين إسرائيل والعرب. ويقول مارون: «بعد حرب عام 67 وهزيمة العرب، دخل ممثّل عن بورقيبة السفارة الإسرائيلية في روما وطلب مقابلة مسؤولي السفارة، إلا أن ضبّاط الموساد أشاروا إلى مسؤولي السفارة بتحديد موعد لليوم التالي للتحقق من هويته ) تبين أن الضيف فلسطيني مهجر من منطقة القدس، لجأ مع عائلته إلى تونس بعد النكبة، ويعدّ من المقربين من بورقيبة) ». وحسب ضابط الاستخبارات، قال ممثل بورقيبة للإسرائيليين، إن تونس توصلت إلى استنتاج بعد الحرب بأنه لا يمكن إخضاع إسرائيل بالقوة، وهي على استعداد للتفاوض مع إسرائيل. إلا أن مارون أكد أن الأمر لم يلق أي اهتمام لدى المسؤولين الإسرائيليين، ولم يتلق مسؤولو السفارة أي رد على العرض التونسي. ويقول مارون: «بعد فترة قصيرة، زار رئيس الموساد، مئير عاميت، إيطاليا، فحدثته عن الرجل التونسي والرسالة التي حملها، واستخفاف المسؤولين السياسيين بالأمر، فرد قائلاً: لا تستغرب، لا يوجد من تتحدث معه، هم جميعاً في نشوة النصر، ولا أحد يفكر للمدى البعيد» خطّة لتفتيت لبنان وسوريا من جهة أخرى، يروي رجل الموساد، قضية اختفاء وثيقة إسرائيلية سرية باسم «وثيقة ليفي»، في الخمسينيات، تتضمن خططاً لتفكيك لبنان وسوريا وتفتيتهما إلى دويلات صغيرة متصارعة، وعقد تحالفات مع بعضها. ويقول رجل الموساد إن إسرائيل لم تعلق على فحوى الخطة التي نشرت حينذاك في الصحيفة الهندية الناطقة باللغة الإنكليزية، ونشرت ترجمتها صحيفة سورية معروفة، لكن بعدما عرضت على المسؤولين الأمنيين في إحدى جلساتهم، انبرى يوفال نئمان، المسؤول في الاستخبارات العسكرية «أمان»، مذعوراً، وقال: «هذه الخطة التي أعددتها كلمة بكلمة». ويوضح مارون أن نئمان أعد الخطة وصنفها بـ«سرية للغاية» وأطلق عليها اسم «ملف ليفي»، وطبع منها 11 نسخة، وبعد التسريب كلفه الموساد بالتحقيق في تسريب الوثيقة. ويقول مارون إنه نجح في الوصول إلى 10 وثائق، وخلص إلى أن الوثيقة الحادية عشرة اختفت من وزارة الأمن. وبحسب مارون، حامت شبهات التسريب حول يسرائيل بار، وهو ضابط رفيع المستوى، في قوات الاحتياط، وشغل منصباً رفيع المستوى في غرفة العمليات التابعة للجيش الإسرائيلي خلال احتلال فلسطين عام 1948. ويشير مارون إلى أن بار اعتقل عام 61 بتهمة التجسس لمصلحة الاتحاد السوفياتي، وأبدى استعداداً للتعاون مع محققي الشاباك بعدما عرضوا عليه الوثيقة، لكنه توفي في السجن من دون أن يعترف بالتسريب.  
(المصدر: موقع المشهد التونسي الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 5 سبتمبر 2011)

<



راس جدير (تونس) – 5 – 9 (كونا) — اكدت مصادر امنية وجمركية تونسية هنا اليوم ان اكثر من تسعة آلاف ليبي يعبرون الحدود يوميا الى تونس لاسيما عبر مركز راس جدير الحدودي.  
واضافت المصادر ان الوضع على الحدود التونسية الجنوبية مع ليبيا يشهد حاليا هدوءا مشوبا بالحذر نتيجة عدم استقرار الاوضاع الامنية في هذا البلد رغم سيطرة الثوار شبه الكاملة عليه ما ادى الى عودة الحركة بمعبر رأس جدير الحدودي الى نسق تصاعدي خلال الأيام الأخيرة التي شهدت دخول اكثر من تسعة آلاف ليبي الى تونس يوميا.
وأثار التدفق الكبير لليبيين على المعبر في اتجاه تونس استغراب المراقبين والمحللين السياسيين في تونس الذين توقعوا في البداية ان تقترن سيطرة الثوار على العاصمة طرابلس بعودة الليبيين الى بلادهم بعد أشهر عدة قضوها داخل المدن التونسية.
واختلفت الاراء والتفسيرات لدوافع مغادرة الليبيين بلادهم وتوافدهم على تونس في الفترة الأخيرة التي تشهد احتفالات بنجاح ثورتهم.
فبينما فسر بعض الليبيين الوافدين الى تونس في تصريحات لوسائل الاعلام قدومهم الى تونس بحاجتهم الى الراحة والترويح عن النفس قال اخرون انهم اضطروا للخروج من ليبيا في ظل النقص الفادح في الحاجيات الاستهلاكية الاساسية التي لا تزال أسعارها مرتفعة.
وأكد البعض الاخر أن سبب مغادرتهم لبلادهم يعود الى الخوف من المرحلة الانتقالية وما قد يرافقها من محاسبة وحملة انتقام فضلا عن صعوبة العيش في ظل الافتقار الى ابسط المرافق الاساسية.
ومقابل هذه الحركة المكثفة لعبور الليبيين الى تونس سجلت مصادر جمركية تونسية استمرار ركود الحركة التجارية عبر منفذ رأس جدير والتي اقتصرت في الايام الاخيرة على تصدير البضائع التونسية المرتبطة بالسلطة الليبية.
كما لا يزال العاملون بالجانب الليبي يعتمدون على اجراءات يدوية في ظل عدم ادخال منظومة اعلامية بالمواصفات الجديدة وعدم توافر الاختام الجديدة للمصادقة على الوثائق التجارية طبقا لمصادر جمركية تونسية بالمعبر.
وعلى صعيد اخر اكدت المصادر التونسية انه تم فتح المعبر الحدودي التونسي الليبي الثاني على الحدود الجنوبية الغربية (ذهيبة وازن) امام الليبيين للتزود بجميع حاجياتهم من تونس فيما تم تسجيل دخول 3625 ليبيا مقابل خروج 2390 منهم خلال الايام الثلاثة الاخيرة.
وكان المواطنون التونسيون بالمناطق الجنوبية المجاورة لليبيا قد تذمروا مرارا من تزود الليبيين بالمواد الغذائية والوقود من المناطق الحدودية نظرا لما اسفر عنه ذلك من ارتفاع كبير في اسعار المواد الغذائية والخضر والغلال للمستهلك التونسي وتسجيل نقص في البنزين والحليب والمياه المعدنية.
يذكر ان معبر (ذهيبة وازن) يشهد حركة دائبة ونشيطة منذ ان تمكن الثوار من السيطرة عليه من الجانب الليبي في مطلع مايو الماضي ليصبح المنفذ الرئيسي لدخول العائلات الليبية وخاصة الثوار المصابين في المعارك للعلاج في المستشفيات والمصحات التونسية.
(المصدر: وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بتاريخ 5 سبتمبر 2011)

<



فهمي هويدي طرد السفير الإسرائيلي من تركيا ليس صفعة موجهة إلى تل أبيب فحسب، لكنه أيضا يوجه رسالة مهمة إلى العواصم المعنية في المنطقة، تدعو إلى ضرورة إيقاف إسرائيل عند حدها؛ لذلك فإن استلام الرسالة يصبح واجب الوقت. (1) ليس هينا أن يطرد السفير، وأن تعلق الاتفاقات العسكرية والأمنية بين البلدين، وأن تتصدى تركيا للعربدة الإسرائيلية في البحر المتوسط، وتعلن عدم اعترافها بحصار غزة. وفي الوقت ذاته تحاكم إسرائيل سياسيا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجنائيا أمام المحكمة الجنائية الدولية. كل ذلك لأنها تعاملت باستعلاء واستكبار مع الدولة التركية التي تعتز بكبريائها، وترفض أن تسكت أمام قتل تسعة أفراد من أبنائها، كانوا في مهمة سلمية ونبيلة أرادوا بها إغاثة الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة. لا نعرف الخطوات الأخرى التي تنوي الحكومة التركية اتخاذها، إزاء إصرار إسرائيل على عدم الاعتذار وتعويض أهالي الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن قتلهم، كما أننا لا نعرف شيئا عن رد الفعل الإسرائيلي الذي يبدو حتى الآن مهزوزا ومرتبكا، إزاء التحدي الذي أصبح مشهرا على الملأ بين استعلاء تل أبيب وكبرياء أنقرة، لكن الذي نعرفه أن التصعيد الحاصل يتجه في حده الأدنى إلى إيقاع « الطلاق » بين البلدين، وأن الاستعلاء الإسرائيلي ولد لدى قادة الدولة العبرية حالة من الغرور أوقعتهم في خمسة أخطاء على الأقل، أوصلت الأمور إلى ما وصلت إليه. أخطأت إسرائيل في الحساب حين تصدت بالقوة المسلحة لسفينة الإغاثة « مرمرة »، وشاء حظها العاثر أن تقتل تسعة من ركابها الأتراك (لو كانوا عربا مثلا لاختلف الأمر!)، وهو الخطأ الذي تجنبته في التعامل مع قافلة الإغاثة الثانية في شهر يونيو/حزيران الماضي، حين أفشلت الرحلة من البداية، دونما حاجة إلى المواجهة العسكرية.  » إسرائيل لم تحسن قراءة الوضع الداخلي في تركيا، خصوصا بعد الفوز الكبير الذي حققه حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وتراجع دور العسكر في صناعة القرار السياسي  » الخطأ الثاني أنها لم تعبأ بمشاعر الشعب التركي الذي شعر بالمهانة والغضب إزاء قتل تسعة من مواطنيه، فرفضت الاعتذار وأرادت أن تكتفي بالتعبير عن الأسف، كما أبدت رغبة في مضاعفة تعويضات الضحايا لتصل إلى مائة ألف دولار لكل حالة، كما ذكرت صحيفة معاريف (في 11/8). الخطأ الثالث أنها لم تحسن قراءة الوضع الداخلي في تركيا، خصوصا بعد الفوز الكبير الذي حققه حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية الأخيرة، الأمر الذي عزز موقف الحزب، وجعل قيادته أشد حرصا على الحفاظ على ثقة الجماهير وكبريائها. كما أنها فشلت في قراءة المتغير الذي حدث في موازين القوى الداخلية، التي في مقدمتها تراجع دور العسكر في صناعة القرار السياسي. وهم « الحليف » الذي طالما عولت عليه إسرائيل كثيرا. أما الخطأ الرابع فهو أن إسرائيل لم تنتبه إلى تأثير الضغوط الإقليمية التي تواجه حزب العدالة والتنمية، أعني بذلك تحديدا: التجريح الذي تتعرض له حكومة أنقرة من الأبواق الإعلامية في سوريا وإيران والدوائر الملحقة بهما. وهي التي دأبت على اتهام حكومة أنقرة بموالاة الإسرائيليين وقوى الاستعمار العالمي، ومن ثم الضلوع في « المؤامرة » التي يتعرض لها النظام السوري، وتأييد غارات طائرات حلف الناتو على العناصر الموالية للقذافي. لذلك كان اتخاذ موقف حازم إزاء إسرائيل بمثابة رد يحسم ذلك اللغط لصالح تأكيد استقامة الموقف التركي، وبراءته مما يثار حوله من شبهات. الخطأ الخامس أن إسرائيل لم تحسن أيضا قراءة المشهد العربي، الذي طرأت عليه متغيرات مثيرة ارتفع في ظلها صوت الشعوب عاليا ومدويا، في أعقاب سقوط بعض الأنظمة المستبدة والمستكينة. الأمر الذي استدعى، ضمن ما استدعاه، حالة شعبية رافضة لمختلف مظاهر المهانة والعربدة الإسرائيلية. وهذه النقطة الأخيرة تحتاج إلى تحرير. (2) في 17/8 الماضي نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت مقالا لأحد كتابها البارزين، إليكس فيشمان، قال فيه إن الإدارة الأميركية نصحت حكومة نتنياهو أكثر من مرة بقبول فكرة الاعتذار لتركيا، وأن الرئيس باراك أوباما تحدث هاتفيا بهذا الخصوص مع رئيس الوزراء الإسرائيلي. وتلخصت وجهة النظر الأميركية في أن واشنطن حريصة على تهدئة العلاقات بين حليفيها، وأن منطقة الشرق الأوسط لا تحتمل تصعيدا بين تل أبيب وأنقرة. وهذه الإشارة إلى أجواء المنطقة وضرورة وضع المتغيرات التي طرأت عليها في الاعتبار، تمثل قاسما مشتركا بين الكثير من التعليقات الإسرائيلية بوجه أخص، إذ تتحدث تلك التعليقات صراحة بأن على إسرائيل أن تتخلى في تعاملها مع العرب عن الغرور والصلف (عكيفا الدار-هآرتس 22/8)، وأنها يجب أن تكون مستعدة للتعامل مع العهد العربي الجديد، بعد سقوط الحلف الذي عقدته مع بعض الملوك والطغاة في المنطقة (عوزي برعام-إسرائيل اليوم 1/9)، وأنه يجب الاعتراف بأن رد فعل مصر بعد اليوم لن يكون الوقوف التلقائي إلى جانب إسرائيل، وأن كل عملية عسكرية تقوم بها يمكن أن تمر سواء بالصمت أو بالتأييد الحقيقي من جانب القاهرة (عوفر شيلح-معاريف 29/8). كذلك يقول بعضهم أيضا إن إسرائيل لن تسارع إلى الحرب، ولن تطلق حملة عسكرية كبيرة ردا على هجمة « إرهابية » خطيرة، بسبب التغيرات الحاصلة في مصر وفي ليبيا، وإنما هي تتحلى بالحذر والمسؤولية في التعامل مع مثل هذه المواقف (شلومو تسيزنا وآخرون-إسرائيل اليوم 23/8).  » التعليقات الإسرائيلية على المظاهرات التي خرجت في القاهرة داعية إلى طرد السفير الإسرائيلي، وإعادة النظر في معاهدة السلام، كلها تعبر عن التشاؤم من مستقبل العلاقات بين البلدين  » صحيفة « معاريف » نشرت يوم 24/8 أن إسرائيل تلقت رسالة قاطعة من القاهرة بعد العملية الفدائية الأخيرة في إيلات تقول إنه إذا ضرب الجيش الإسرائيلي غزة بيد من حديد، فإن الحكومة المصرية ستجد صعوبة في التصدي للرأي العام الانتقادي ضدها. وإن القيام بعملية عسكرية واسعة ضد القطاع من شأنه أن يدفع الحكومة في القاهرة إلى تجميد العلاقات مع إسرائيل، والمس باتفاق السلام. أما التعليقات الإسرائيلية على المظاهرات التي خرجت في القاهرة داعية إلى طرد السفير الإسرائيلي، وإعادة النظر في معاهدة السلام، فهي بلا حصر، وكلها تعبّر عن التشاؤم من مستقبل العلاقات بين البلدين. (3) يستوقفنا في هذا السياق أن صحيفة معاريف نشرت في 22/8 تقريرا عن موقف القاهرة بعد قتل الإسرائيليين للجنود المصريين الخمسة، ذكرت فيه ما يلي: كان السفير المصري لدى تل أبيب ياسر رضا قد حزم أمتعته استعدادا للعودة إلى القاهرة على خلفية حادث القتل (المقصود قتل الجنود المصريين الخمسة)، لكن في اللحظة الأخيرة تدخل رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي، واستدعى رئيس الحكومة الدكتور عصام شرف، حيث انتقد موقفه وطلب منه إلغاء القرار. وكان مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور شرف قد قرر استدعاء السفير المصري إذا لم تعتذر إسرائيل عن مقتل أفراد الشرطة. وتطرق رئيس الوزراء إلى الموضوع على الفيسبوك، حيث قال « إن الدم المصري أغلى كثيرا من أن يسفك دون رد ». وكان وزير الدفاع إيهود باراك قد أعرب عن أسفه إزاء موت (وليس قتل) الشرطة. وبعد ذلك بوقت قصير أعلنت القاهرة أن البيان الذي صدر بخصوص استدعاء السفير المصري « يعود إلى مصدر خاطئ »! نقلت الصحيفة أيضا عن محافل سياسية إسرائيلية قولها إن المشير طنطاوي يرغب في منع التدهور في علاقات البلدين، وذلك في ضوء حديث أجراه مع باراك، وطبقا لما ذكرته تلك المصادر فإن إسرائيل شرحت أنها ستضطر إلى استدعاء سفيرها في القاهرة، ردا على استدعاء السفير المصري من تل أبيب، وهو ما فهم منه المصريون أن أزمة شديدة ستنشأ في علاقات البلدين سيكون من الصعب رأب صدعها، ذلك لأنه إذا غادر السفير الإسرائيلي فلن يكون بمقدور أي حكومة مصرية، لا القائمة حاليا ولا تلك التي ستأتي بعد الانتخابات، أن تسمح له بالعودة إلى القاهرة بسبب الرأي العام المعادي. وفي هذه الحالة ستتدهور العلاقات بين البلدين بشكل يائس وخطير، وهو ما لا يرغب فيه الطرفان. (4) تستطيع إسرائيل مع الأسف الشديد أن تحتمل خسارة تركيا، لكن الثمن إزاء مصر أبهظ كثيرا؛ هكذا كتب ناحوم برنياع في صحيفة يديعوت أحرنوت (في 19/8). هذه اللغة غير المطمئنة إلى مستقبل علاقة إسرائيل مع البلدين واضحة في الخطاب السياسي والإعلامي، يتجلى ذلك في الحذر في الضغط على الفلسطينيين في غزة، وفي الانقسام الحاصل في شأن التعامل مع تركيا، بين مؤيدين للاعتذار، على رأسهم باراك، وبين رافضين له، في مقدمتهم نتنياهو. وبين دعاة إلى التمسك بمعاهدة السلام مع مصر، وآخرين يفضلون إعادة النظر في المعاهدة والدخول في حوار إستراتيجي جديد مع سلطة الحكم في القاهرة. لا يستطيع المرء أن يمنع نفسه من المقارنة بين قوة وجرأة الموقف التركي في الدفاع عن كرامة ودم الضحايا، وبين ضعف وتواضع الموقف المصري الذي يكاد يكون أقرب إلى اللاموقف؛ إذ اكتفينا بتلقي الأسف، مع الإصرار الإسرائيلي على رفض الاعتذار، وبالحديث عن متابعة التحقيقات في مقتل الجنود المصريين الخمسة، علما بأن إسرائيل في الوقت الراهن مرتبكة داخليا، وفي الموقف الأضعف إستراتيجيا.  » تقدم لنا تركيا درسا جديدا، خلاصته أن القيادة التي تستمد شرعيتها من ثقة الشعب وتأييده تملك رصيدا من القوة يمكنها إذا أرادت أن تتحدى أساطين الاستعلاء والاستكبار  » فالضغوط الاجتماعية فجرت غضب الداخل، والخلافات السياسية شقت صفوف النخبة، والحضور الجماهيري الكثيف في الشارع العربي الرافض للصلف والعربدة الإسرائيلية ما عاد ممكنا تجاهله، لكن إسرائيل ترصده وتتوجس منه وتعمل له ألف حساب. الذي يبعث على الدهشة أيضا ذلك الخوف والوهن البادي في خطاب بعض عناصر النخبة السياسية، الذين ما انفكوا يحذرون من « التصعيد » ضد إسرائيل. وكأن أي تصرف دبلوماسي أو إجراء سياسي قريب مما فعلته تركيا، تعبر به مصر عن غضبها وغيرتها على دماء أبنائها، هو إطلاق لنفير الحرب وتوريط في المواجهة العسكرية! لقد أدركنا من الثورة في مصر وتونس، أن شعوبنا ليست بالضعف الذي توهمته، وأن المستبدين ليسوا بالقوة التي صوروها لنا. لكن يبدو أن هذه الثقة التي توافرت لشعوبنا لم تنتقل بالدرجة الكافية إلى النخب الطافية على السطح بالرغم من أن المقولة ذاتها تنطبق على إسرائيل، التي أدركنا منذ محاولة غزو لبنان في عام 2006، وحملة اجتياح غزة في 2008، أنها أيضا ليست بالقوة العسكرية التي ادعتها. كما اكتشفنا خلال السنوات الأخيرة أن قوتها السياسية بذات المستوى. الآن تقدم لنا تركيا درسا جديدا، خلاصته أن القيادة التي تستمد شرعيتها من ثقة الشعب وتأييده تملك رصيدا من القوة يمكنها إذا أرادت أن تتحدى أساطين الاستعلاء والاستكبار، الأمر الذي يثير أكثر من تساؤل حول مواضع الخلل التي أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه من تردد ووهن، حتى بتنا ننظر إلى ما فعلته تركيا بعين الغيظ والحسد، إذ بات غاية ما نتمناه في الوقت الراهن أن تستلَم الرسالة فقط، أملا في أن نحذو حذوهم يوما ما، قولوا إن شاء الله. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 5 سبتمبر 2011)

<



أكرم البني « لن تعود سوريا إلى ما كانت عليه قبل مارس/آذار 2011″, عبارة يتداولها الكثيرون كحقيقة لا تقبل التأويل، لكن يبقى التساؤل: ما هو مصير هذا البلد وعلى أي شاطئ سوف ترسو سفينته بعد ما يقارب ستة أشهر من انطلاق الاحتجاجات الشعبية؟! وما هي احتمالات تطور الأحداث المتفاقمة ومآلاتها النهائية، بعد أن بلغت المواجهة مرحلة متقدمة إلى درجة جعلتها تقترب بسرعة فائقة من الانزلاق إلى مسارات خطيرة في ظل إصرار النظام السوري على تبني الحل الأمني والعسكري طلبا للحسم؟! أولاً، ثمة رأي تأسره اللحظة الراهنة ويرجح استمرار حالة من الاستنزاف المتبادل للقوى لفترة طويلة من الزمن وتكرار المشهد اليومي المكتظ بصور مظاهرات شعبية تمتد وتتسع وتجر وراءها مزيداً من الضحايا والجرحى والمعتقلين، وقوات أمنية وعسكرية تنتشر في كل مكان ولا توفر وسيلة من وسائل القمع والقهر والتنكيل لسحق حراك الناس ومحاصرته واحتوائه! العجز عن الحسم واستمرار حالة الاستعصاء أو الاستنقاع هو احتمال قائم، مع تصميم أهل السلطة على إنكار الأزمة وعلى منطق القوة والغلبة وتالياً غياب أي أفق لحلول سياسية ترضي الشعب وتخفف حدة التوتر والاحتقان، وما يزيد هذا الاحتمال حضورا ضعف المعارضة السياسية وقد أنهكتها سنوات طويلة من القمع والإقصاء، وعدم حصول تحول نوعي في موقف الأغلبية السلبية أو الصامتة واستمرار إحجامها عن الدخول على الخط وتثقيل كفة المحتجين.  » صحيح أن الحملات العسكرية والأمنية على اتساعها وشدتها لم تتمكن من كسر شوكة الحراك الشعبي وإطفاء جذوته، لكن الصحيح أيضاً أن هناك بقايا خوف لا تزال معششة في النفوس تبقي الكثيرين أسرى الصمت والسلبية  » صحيح أن الحملات العسكرية والأمنية على اتساعها وشدتها لم تتمكن من كسر شوكة الحراك الشعبي وإطفاء جذوته، ولم تستطع أن تثني المتظاهرين عن الخروج إلى الشارع والتعبير عن شعاراتهم ومطالبهم، مما عزز ثقتهم بأنفسهم وبخياراتهم وبجدوى ما يقومون به. وصحيح أن ثمة أعدادا تزداد كل يوم أخذت ترفد الحراك الشعبي، غالباً بسبب انحيازها الأخلاقي مع المتظاهر الأعزل واشمئزازها من عنف أعمى لا يعرف حدوداً أو ضوابط، أو لإيمانها بأن ما يحصل اليوم هو فرصة ثمينة لا تعوض للخلاص، لكن الصحيح أيضاً أن هناك بقايا خوف لا تزال معششة في النفوس تبقي الكثيرين أسرى الصمت والسلبية. يزيد الأمر سوءاً غموض البديل ووجود فئات شعبية تفضل أن تبقى في موقع المتحفظ والمراقب إذا لم تطمئن إلى أن حقوقها ومصالحها ستبقى مصانة، أو ربما لتصديقها وعود النظام ونياته الإصلاحية أو خشيتها مما يثار عن وجود قوى إسلامية متطرفة أو سلفية تتحين الفرصة للاستحواذ على السلطة والإجهاز على المجتمع وفرض أجندتها عليه! ثانياً، هناك من يرى أن حالة الاستعصاء والاستنزاف لا يمكنها أن تستمر طويلاً، فتوغل السلطة في خيارها الأمني قد يفقد بعض المحتجين صبرهم ويكرههم على حمل السلاح في مواجهة القمع العنيف والمعمم، مما يحرف الانتفاضة عن سلميتها ويفتح الباب أمام تطورات غير محمودة، منها حصول تفكك في الدولة والجيش وإشاعة الفوضى، ومنها تنامي صراعات أهلية تأخذ طابعا طائفياً متخلفاً، يعيد بناء الاصطفافات بصورة غير صحية ويضع البلاد على مشارف مرحلة مدمرة وشديدة الخطورة! وبالمقابل ثمة من يرى قدرة وكفاءة لدى الانتفاضة الشعبية في كسر المشهد الرتيب ليس باللجوء إلى السلاح بل بتطوير وتصعيد أشكال نضالها إلى أن تصل إلى الاعتصام المدني والإضراب العام، مما يؤهلها لهزم الخيار الأمني ورجالاته وفتح الطريق لمعالجات سياسية تؤسس لمرحلة انتقالية يتشارك فيها كل المعنيين بمشروع التغيير الديمقراطي ونقل البلاد من الدولة الأمنية إلى الدولة المدنية. ثالثاً، هناك من لا يستبعد حصول تدخل خارجي وتنامي هذا الدور بسرعة ليغدو حاسماً في تقرير مصير الأزمة السورية، مرجحاً أن تصل الأمور إلى ما يقارب أو يشابه التجربة الليبية. قد يبدأ بإعلان حظر جوي ومنطقة عازلة على الحدود المشتركة بين سوريا وتركيا لحماية المدنيين من البطش والتنكيل، بما في ذلك إثارة أوضاع اللاجئين السوريين كقضية إنسانية لا تحتمل الحياد. وربما يبدأ باشتباك دبلوماسي بين أنقرة ودمشق يفضي إلى تسخين الجو السياسي إلى الدرجة التي تدفع تركيا مدعومة بغطاء عربي وأممي للقيام بخطوات عملية على الأرض، مستثمرة تلكؤ النظام السوري في إجراء إصلاحات جذرية وواسعة، وتزايد القمع والفظاعات التي ترتكب بحق المحتجين، وبدافع من خشيتها استغلال حزب العمال الكردستاني من قبل السلطات السورية وتنشيط دوره المناهض! لكن ما يخفف هذا الاحتمال هو خطورته، وأن اللجوء إليه قد يفضي إلى زعزعة استقرار المنطقة برمتها ربطاً بتدخل التحالفات الداعمة للنظام السوري كإيران وحزب الله وحركة الجهاد الإسلامي، وأيضاً الانهماك المتنوع للقوات العسكرية الغربية في غير منطقة من العالم، فضلاً عن حسابات التكلفة والربح والخسارة من التدخل العسكري في بلد لا يمتلك موارد للتعويض، خاصة إذا طال أمد المعركة واتسعت رقعتها! المعروف أن للسوريين حساسية خاصة تجاه المسألة الوطنية ومن التدخل الأجنبي مهما كان الرداء الذي يرتديه، لكن اليوم حين يثار الجدل حول الوضع السوري ربطاً بمعاناته الشديدة وبانسداد الأفق أمام أي تحول يمكن أن يوقف آلة القمع والعنف ويكف يدها، وتأثراً بالنجاح الذي حصدته الثورة الليبية، يمكن أن تسمع آراء جديدة ما كنت لتسمعها سابقاً أو تمتمات وعبارات خافتة بدأت تعترف بأن البلاد تحتاج اليوم إلى نوع من الضغوط الخارجية لردع الأساليب الأمنية، وبأن ثمة حاجة على الأقل لفاعلية عربية يمكنها أن توفر حماية للمدنيين!  » المعروف أن للسوريين حساسية خاصة تجاه المسألة الوطنية ومن التدخل الأجنبي مهما كان الرداء الذي يرتديه، لكن يمكن أن نسمع اليوم تمتمات وعبارات خافتة بدأت تعترف بأن البلاد تحتاج إلى نوع من الضغوط الخارجية  » لا نأتي بجديد في القول إن ثمة أدواراً خارجية في حياة كل مجتمع ازداد تأثيرها بعد التحولات الكبرى التي عرفتها البشرية في العقدين المنصرمين، وأن السياسات تحددها المصالح، وأن ثمة دولا تتربص ببعضها وتخوض صراعات لمد نفوذها وتحسين فرصها وشروط هيمنتها، وأيضاً في القول إن ثمة إمكانية قائمة على طول الخط لبناء علاقة صحية مع الآخر الخارجي خالية من عقدة النقص والإحراجات الأيديولوجية والابتزاز الذي تمارسه أنظمة الاستبداد، لكن الجديد هو العلة التي تسمح اليوم للآخرين بالتدخل في شؤوننا وتكمن في تصميم السلطة أو بعضها على التصعيد القمعي أكثر فأكثر لإعادة مناخ الخوف والرعب من جديد بين الناس بعد أن بدأت غيومه تنحسر، دون أن تعير انتباهاً للرأي العام العربي والعالمي وردوده ضد هذا الإفراط في القهر والتنكيل! ألم تكن صور الانتهاكات المرعبة بحق جماعات شعبية تتظاهر سلمياً هي الفاتحة لتصعيد لهجة العداء والنقد من قبل المنظمات الحقوقية والمؤسسات الإنسانية ومن أغلب الدول؟! وهل كان لمسوغات التدخل الخارجي أن تحضر بهذا الوضوح لولا هذا القمع المعيب الذي أجج الرفض العالمي أخلاقياً قبل أن يكون سياسياً؟! وكيف كانت البلاد لتصل إلى هذه الوضعية وتترك نهباً للتدخلات الخارجية وغيرها من الاحتمالات السيئة لولا ابتعاد النظام عن حلول سياسية للأزمة هي أكثر سلاماً وأمناً، ولولا لجوؤه إلى العنف البشع والمنطلق بلا حساب من أجل إجهاض الاحتجاجات؟! وهل يحتاج المرء إلى المزيد من التأمل لكي يكتشف من يمتلك المبادرة لإنهاء احتمال حصول تدخل خارجي؟ وأين هي الكرة فعلاً لوقف هذا النزيف المجتمعي ووضع البلاد أمام معالجات من نوع آخر؟! رابعاً، ثمة وجهة نظر تراهن على حصول تغير في تركيبة السلطة نفسها أو في موقع اتخاذ القرار، ويجد هؤلاء أن الفشل في إخماد الاحتجاجات وحالة الإنهاك المتزايدة للقوى العسكرية والأمنية، ربطاً بتأثير العقوبات المحددة ضد بعض المسؤولين الأمنيين والعسكريين وتصاعد حدة الضغوط العربية والدولية الراغبة في تنشيط دور الحلول السياسية، يمكن أن تفضي إلى تفكيك الدائرة الضيقة المتمسكة بالحل الأمني، وتبلور قوى عسكرية ومدنية من داخل تركيبة النظام نفسه تزداد قناعة بضرورة المعالجة السياسية، وتتضح بداية مع تفاقم حدة الأزمة للمشاركة في اتخاذ القرار أو عند اللزوم للاستيلاء عليه وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مستندين إلى مسار الثورتين التونسية والمصرية، خاصة إذا ترافق هذا التحول مع ترتيب ما يوصف بصفقة تاريخية مع المعارضة السياسية ومع القيادات الميدانية للمحتجين، تضع البلاد على أبواب مرحلة انتقالية يتشارك فيها الجميع في التحول نحو الدولة المدنية الديمقراطية. لكن هذا الاحتمال يبقى ضعيفاً لأن الجيش السوري لا يزال متماسكاً ولم تتضح إلى الآن وجوه لمسؤولين سياسيين أو عسكريين يجاهرون برفض الخيار الأمني وتأييد مطالب المحتجين، كما أن خضوع القطاعات العسكرية المنتشرة لرقابة أمنية شديدة أو من جماعات القوات الخاصة يغلق فرص تشكل مراكز قوى في صفوفها، وأيضاً لأن النظام قد تمكن من خلق شبكة متينة من المصالح المشتركة مع القيادات العسكرية، هذه الأخيرة أصبحت ترى أن سقوط النظام يعني سقوط دورها وخسارة حضورها وامتيازاتها. خامساً، هناك من يعتقد بأن النظام السوري سوف يلجأ إلى خيار الهروب إلى الأمام بافتعال مناوشات عسكرية أو حرب خارجية مع إسرائيل، والرهان على ذلك في إعادة خلط الأوراق وتغيير الاصطفافات على صعيد المواقف العربية وفي المستوى المحلي، ويجد هؤلاء أنها عادة أصيلة لدى الحكم السوري بأنه في كل مرة مع تصاعد مشكلاته الداخلية يلجأ إلى تسخين الحدود مع إسرائيل على أمل خلق مناخات ضاغطة على الناس للانكفاء ومنح الأولوية للمسألة الوطنية على حساب التحديات الداخلية، ولم يكن غافلاً على أحد توقيت وسبب التحرش والاحتكاك الذي جرى في مايو/أيار ويونيو/حزيران الفائتين على جبهة الجولان المحتل!  » أثبت الشعب السوري أنه مثلما كابد وصمد طيلة عقود في مواجهة شروط لا ترحم، فهو يزخر بطاقة لا تنضب وباستعداد استثنائي للتضحية من أجل نيل حريته وكرامته  » لكن يصعب الافتراض بأن هذه السياسة سيعاد تفعيلها مرة أخرى في هذه الآونة، كون الناس لم يعدوا يصدقون هذه القصة، وكون الحالة العسكرية السورية دون جهوزية الحد الأدنى لخوض حرب شاملة، حيث تنتشر القوات وتتفرق على مساحة الأرض السورية تقريباً! ثم إن هذا الخيار هو أشبه باللعب بالنار، فبإمكان إسرائيل إذا استجرت إلى معركة أن ترد بضربات حاسمة من شأنها أن تهز هيبة النظام وتحرمه ما تبقى من قدرة على السيطرة، ومع ذلك يبقى هذا الخيار قائماً إذا استند أهل الحكم إلى دعم حزب الله وتوسيع الحرب لتشمل جبهة الجنوب اللبناني، خاصة إن وصلت أمورهم إلى درجة من اليأس قد تدفعهم لخوض المعركة « علي وعلى أعدائي ». ويبقى القول إن الاحتمالات السابقة لتطور الأزمة السورية ترتبط جميعها بخيط واحد هو استمرار الخيار الأمني وزج المزيد من القوى العسكرية والأمنية في الميدان والتوغل أكثر في العنف والقمع والاعتقال التعسفي، وتالياً رفض اللجوء إلى المعالجات السياسية، وأولها الاعتراف بالأزمة وإزالة أسبابها المستمدة من المناخ السياسي القائم على القمع والفساد والإقصاء. لقد أثبت الشعب السوري أنه شعب حي لم تتمكن كل أساليب القهر والتنكيل والحرمان من قتل روحه، وبرهن للعالم أجمع أنه شعب مثلما كابد وصمد طيلة عقود في مواجهة شروط لا ترحم، فهو يزخر بطاقة لا تنضب وباستعداد استثنائي للتضحية من أجل نيل حريته وكرامته، وأن خلاصه، الذي كان يظنه الكثيرون أنه مجرد وهم أو حلم جميل وربما مغامرة خطرة، هو أمر آخذ في التجسد، يوماً بعد يوم، على أرض الواقع! (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 5 سبتمبر 2011)

<



الياس خوري -1- هل الهدف من المجزرة المروعة في سورية تعويدنا على الموت، عبر تجريد صورة الضحية من الألم؟ لا اريد ان اكتب في السياسة، فما يجري اليوم هو ما قبل السياسة وما يتجاوز كل نقاش حول مستقبل النظام او قصة الممانعة او الاصلاح. ما يجري هو امتهان لكرامة الضحية واستهانة بالألم وتحطيم لصورة الانسان فينا. وصلت السياسة الى الحضيض، وفي الحضيض تتصرف السلطة كوحش كاسر، تخيف وتخاف ممن اخافتهم، تقتل وتنتحر ناحرة معها الوطن، ومحطمة في طريقها كل القيم التي تجعل من الحياة قابلة لأن تعاش. لا ارى اليوم سوى الهول والخراب، فالدم يغطي العيون، والموت ينتشر في كل مكان، وآلة القمع تطحن كل شيء. انه وقت للتأمل في هذا الانحدار الذي وصلت اليه السلطة، وهي تستبيح كل شيء، تزدري الضحايا وتزدري نفسها، تتجبّر في تصاغرها، وتعتلي موج الدم المسفوك وهي تتغرغر بالجريمة. هنا يقع السؤال الكبير الذي طرحته الثورات العربية. انه سؤال التراب، سؤال اول الأشياء او آخرها، سؤال الشهداء للموت، وسؤال الموتى للأحياء. سؤال المعنى الذي ابتذلته انظمة الاستبداد خلال حكمها الطويل قبل ان تترنح المعاني تحت احذية القتلة. -2- يشعر المرء وهو يشاهد ما يجري انه مكشوف امام سيل صور القتلى. ما يجري مجزرة صريحة لا التباس فيها. اطفال يشوهون بعد او قبل قتلهم، شبان يهانون قبل او بعد قتلهم، رصاص يتفجر في الأجساد، وقتلة يحتلون الوقت كي يقتلوا الوقت. دبابات بلا عيون، وعيون مغمضة على الموت، وسماء ثقيلة كالرصاص، وبيوت تئن في فراغ النهب، وصراخ. نغمض عيوننا كي ننام فنسمع صوت عويل يأتي من بعيد قلوبنا، ويضربنا حزن ينبثق من اعماق تقع تحت اعماقنا، ونذهب الى شيء يشبه ذهول الموتى لحظة موتهم. -3- كيف يستطيع النظام الاستمرار في لعبة سفك الدماء من دون اي رادع؟ اين وكيف ولماذا تبلّد الاحساس الانساني، بحيث سادت غريزة الدم التي اعتلت عرش الغرائز لتصير المحرّك الوحيد للاداء السلطوي؟ لا يصاب المستبد بالعماء فقط، بل يصاب بالصمم ايضا. يصير كل احد كي يكون كأنه لا احد. لا يرى سوى صورته، حوله الفراغ الذي يمتلىء به. يتملّكه شعور بأنه وحده السيد الذي لا يحتاج حقا او شرعية، لأنه حق مطلق. اطلاقيته آتية من قوته، وقوته مستمدة من خوف الآخرين. خائف يخيف، وسيد يسوده الشعور بأنه يجلس فوق الناس، لأنه هو الانسان الوحيد، اما من حوله وتحته فهم عبيد ارادته ووجودهم مدين له وحده. المستبد عُظامي لا يسمع، ومتأله لا يرى، ووحش لا يشبع ولا يرتوي. لذا كل ديكتاتور محكوم بهستيريا السلطة وجنون العظمة، والخوف من كل شيء. هذه المشاعر والرغبات تتبناها عناصر الآلة القمعية من ادناها الى اعلاها. الشبّيح ايضا مخيف وخائف. يستثمر الخوف في التخويف، يتسلّط على الاجساد والارواح، يقتل الناس بروحية الصيّاد الذي ينتشي بدم الفريسة، ويسكر بانحناءة موتها. انه المستبد الصغير الذي يدوس الوجوه والاعناق، ويشعر بتعب المنتصر ولذة المغتصب. وفوقه يأتي ‘السيد’ الذي يدوسه بحذائه، فيما نرى حذاء من هو ‘اسْيَدَ’ منه فوق رأسه، وهكذا تعلو الأحذية فوق الرؤوس مشكلة هرما للقمع والمذلة والهتك. -4- لم تبدأ الاستباحة مع الثورة السورية الكبرى التي انطلقت منذ ستة اشهر، ولا تزال مستمرة. الثورة جاءت كرد فعل متأخر على نظام الاستباحة الذي بدأ منذ اربعة عقود، وكان السوريات والسوريون ضحيته الدائمة. الاستباحة نظام استعار من المماليك والانكشارية العثمانية عقلية الافتراق عن المجتمع كوسيلة لسحقه، ومن الانظمة التوتاليتارية الادعاء بأن الديكتاتورية هي وسيلة للتقدم الاجتماعي، ومن الايديولوجية القومية الكلامولوجيا عن الصمود في مواجهة العدو الاسرائيلي. وكان حصاد اربعة عقود مروعا، انتهت الجمهورية الى جمهورية وراثية، وكان شعار التقدم عنوانا لاستشراء التخلف، وصار الكلام عن العدو وسيلة لتأبيد الاحتلال. انتهى الوطن عندما قُتل المواطن، وتفكك المجتمع عندما صار القمع العاري وسيلة الضبط الاجتماعي الوحيدة، وصارت المدن والقرى سجونا مسيجة بالخوف والرهبة والشعور باللامعنى. الاستباحة صارت القاعدة، وتحول النظام القائم الى حفلة تنكرية للموت، حيث احتلت المافيا العسكرية/الاقتصادية كل الأمكنة، وتحوّل الحكم الى شأن عائلي داخلي، وصارت العائلة الحاكمة بديلا من الوطن. -5- كسرت الثورة السورية الكبرى ابواب الألم، هذه هي الفضيلة الكبرى لسيل المظاهرات المصطبغة بدماء الشهداء والضحايا. قرع السوريات والسوريون بأيديهم العارية جدار السجن الكبير، وارتفع صراخهم بالتحدي. لا شيء يردعهم، لا الرصاص ولا السجن، كأننا امام هذا النوع من الأعاجيب التي تصنعها الشعوب حين تقرر ان تروّض التاريخ. ستة اشهر والشعب يقرع، والدم يملأ الشوارع، وصوت الضحايا يملأ سماء المشرق العربي. ستة اشهر والسوريات والسوريون يرسمون افقا انسانياً عنوانه الوحيد هو كرامة الفرد وحق الشعب في الحرية. ستة اشهر والشباب يذهبون الى موتهم بأقدام ثابتة ووجوه مضيئة، كأنهم اضاحي الحرية، يقدّسون تراب الوطن بدمائهم، ويرسمون افق العرب بارادتهم وآلامهم واوجاع الروح التي تخرج من اناملهم التي جمّدها الموت. ستة اشهر وجدران السجن تتفتت تحت صيحاتهم، لكن آلة القتل العمياء تزداد عماء ووحشية وتوغلا في الدم والقتل والاستباحة. الى هذا الألم العظيم الذي ينبثق من ارادة شعب يصنع الحياة، تنحني العرب وهي تكتشف من جديد ان الشام هي قلبها النابض بالحرية، وان هذا الدم السوري الكثير يفتدي كرامة الانسان فينا ويستعيد الأوطان من جوف حوت الاستبداد. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 5 سبتمبر 2011)

<

Lire aussi ces articles

21 novembre 2003

Accueil TUNISNEWS   4 ème année, N° 1280 du 21.11.2003  archives : www.tunisnews.net المجلس الوطني للحريات بتونس: الإعتداءات على الشاذلي

En savoir plus +

14 août 2010

Home – Accueil TUNISNEWS 10 ème année, N° 3735 du 14.08.2010  archives : www.tunisnews.net  Nouvelle intrusion chez M. Mohammed Nouri

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.