الثلاثاء، 4 مارس 2008

Home – Accueil

TUNISNEWS
8 ème année, N° 2841 du 04.03.2008
 archives : www.tunisnews.net
 

 


الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: أحكام بالسجن بحق ّ13   متهما بـ  » الإرهاب  » ..و استئناف النيابة يمنع إطلاق سراح متّهم أتمّ عقوبته..! الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: تصاعد خطير  لاضطهاد النشطاء و المساجين المسرحين ..! الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: تضامنا مع سهام بن سدرين و عمر المستيري حــرية و إنـصاف: الناشط الحقوقي خالد بوجمعة يتعرض للاعتداء الحزب الديمقراطي التقدمي  جامـعة بنـزرت: بيان مساندة للأخ خالد بوجمعة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين: بيـــان الاتحاد الجهوي بصفاقس: الرد على منشور جامعة صفاقس حول تفعيل التكوين البيداغوجي الاتحاد الجهوي بصفاقس: متى نوقف المحرقة الصهيونية قبل أن تشمل كل العرب الحزب الديمقراطي التقدمي: بيان مساندة للشعب الفلسطيني الحزب الديمقراطي التقدمي جامعة أريـانة: بيان مساندة لشعبنا الفلسطيني الصامد في غزة بيان من حركة التجديد حول الإعتداء اإسرائيلي على غزة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين:  بيان مساندة للشعب الفلسطيني حزب  الإتحاد الديمقراطي الوحدوي: بيان إلى الهيئات والمنظمات الثقافية التونسية والعربية حزب  الإتحاد الديمقراطي الوحدوي: رسالة إلى سعادة سفير فرنسا في تونس حول استضافة الحكومة الفرنسية دولة العدو الصهيوني  في معرض الكتاب بباريس أحمد نجيب الشابي 2009 – الحملة تبدأ في الجهات انطلاقا من صفاقس قدس برس: محاكمة « شيخ السلفيين » في تونس بتهمة عدم التبليغ عن جريمة إرهابية قدس برس: اعتداء على الناشطة الحقوقية سهام بن سدرين وزوجها ومصادرة وثائقهما قدس برس: جامعي تونسي يطلق حملة ضد التطبيع على مشاركة وفد إسرائيلي في مؤتمر دولي القبس: السفارة التونسية في الكويت: اعتراض المحكمة الأوروبية على ترحيل مواطننا من إيطاليا غير مبرر يو بي أي: مقتل 3 بحارة تونسيين وفقدان 3 في غرق مركبهم قبالة السواحل الايطالية قدس برس: تونس: زيادة أسعار المحروقات إيـلاف: تونس: ارتفاع أسعار النفط حديث الساسة والعامة رويترز: الأثرياء ينافسون الفقراء في محلات الملابس القديمة في تونس الصباح: إدمان الشباب على المخدّرات – زهور… تذبل قبل الأوان صحيفة « مواطنون »: كيف أنتجت ومن يروجها؟؟ مشاهد إباحية « أبطالها » تونسيون صحيفة « مواطنون »: قفصة – هدأت العاصفة ولم يخمد البركان المعارض منصف المرزوقي لـ »إيلاف »:: أرفض الإنخراط في لعبة الإنتخابات التونسية المغشوشة الطاهر الأسود: إعترافات سياسي فاشل مرسل الكسيبي: تونس الجميلة : نظام سياسي يحول الحليم الى حيران ! محمد العيادي: المرصد الوطني للحقوق و الحريات النقابية = مولود جديد يحتاج إلى إعادة تأسيس او إلى بديل جعفر الأكحل: رأي في الخنتوش بدون رتوش الكريم الهاروني: « كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس » علـي شرطـاني: نداء عاجل إلى الشعب الفلسطيني – حذاري من الدماء الملوثة د.خــالد الطــراولي: عذرا، لا أريد أن أكتب عن غزّة!!! توفيق المديني: استهدافات العدوان على غزة الصباح: «الربوخ والمزود»… عوض مواكبة محرقة غزّة – متى تستفيق تلفزاتنا وتواكب الأحداث؟ أحميدة النيفر: قراءة في كتاب محمد الطالبي – نُخَبُنا… حين تتدابر نور الدين العويديدي: منانة وغوانتنامو وزيادة الأسعار


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)

 


أسماء السادة المساجين السياسيين من حركة النهضة الذين لا تزال معاناتهم وماساة عائلاتهم متواصلة بدون انقطاع منذ ما يقارب العقدين. نسأل الله لهم وللمئات من الشبان الذين اعتقلوا في العامين الماضيين ف رجا قريبا عاجلا- آمين  

21- رضا عيسى

22- الصادق العكاري

23- هشام بنور

24- منير غيث

25- بشير رمضان

16- وحيد السرايري

17-  بوراوي مخلوف

18- وصفي الزغلامي

19- عبدالباسط الصليعي

20- لطفي الداسي

11-  كمال الغضبان

12- منير الحناشي

13- بشير اللواتي

14-  محمد نجيب اللواتي

15- الشاذلي النقاش/.

6- منذر البجاوي

7- الياس بن رمضان

8- عبد النبي بن رابح

9- الهادي الغالي

10- حسين الغضبان

1- الصادق شورو

2- ابراهيم الدريدي

3- رضا البوكادي

4-نورالدين العرباوي

5- الكريم بعلوش


 

صحيفة « الموقف »، (أسبوعية – تونس) لسان حال الحزب الديمقراطي التقدمي،

العدد 441 بتاريخ 29 فيفري 2008

http://pdpinfo.org/PDF/441.pdf

 


 

 “ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “   “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“ الجمعية الدولية  لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr   تونس في 04 مارس 2008 متابعات إخبارية  كشف الحساب..لقضاء .. » يكافح الإرهاب « :

أحكام بالسجن بحق ّ13   متهما بـ  » الإرهاب  » .. و استئناف النيابة يمنع إطلاق سراح متّهم أتمّ عقوبته..!

 
 أصدرت في ساعة متأخرة من مساء أمس الدائرتان الجنائيتان الأولى و الخامسة بالمحكمة الإبتدائية بتونس و الدائرة الجنائية 12 بمحكمة الإستئناف بتونس أحكاما تراوحت بين السجن المؤجل  و 4 سنوات سجنا نافذا  بحق 13 متهما  فيما تقرر حل المفاوضة بحق 6 آخرين :  *  أصدرت الدائرة الجنائية الخامسة بالمحكمة الإبتدائية بتونس برئاسة القاضي التهامي الحافي مساء أمس الإثنين 03 مارس 2008 أحكامها في :   القضية عدد 14585  و قضت بـسجن كل من : رضا مولاهي و فيصل الحريزي و مجدي الشرفي و محمد علي الشرفي مدة 4 سنوات و كل من   سمير بوعلاقي و قيس البرهومي مدة عامين و كمال بوعلاقي مدة عامين مع تأجيل التنفيذ و منذر الشرفي مدة عام واحد  بتهم الإنضمام داخل تراب الجمهورية إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و المشاركة في الدعوة إلى الإنضمام لتنظيم له علاقة بجرائم إرهابية و استعمال اسم وكلمة و رمز قصد التعريف بتنظيم إرهابي و بنشاطه و أعضائه ، ·         كما أصدرت الدائرة الجنائية الأولى   بالمحكمة الإبتدائية بتونس برئاسة القاضي  الهادي العياري  مساء أمس الإثنين 03 مارس 2008 أحكامها في : * القضية عدد 15042 قاضية بسجن  فؤاد الشريف  مدة عام  بتهمة دعم عصابة مفسدين بالمال ، علما بأن المحكوم عليه لم يغادر السجن رغم قضائه المدة المحكوم بها عليه ..و ذلك بسبب استئناف النيابة العمومية ..! * و القضية عدد 14235 التي قضي فيها بسجن كل من : أيمن الحكيري و آدم بوقديدة و حلمي الرطيبي  مدة عامين بتهم الإنضمام داخل تراب الجمهورية إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و الدعوة للإنضمام لتنظيم إرهابي  و توفير أسلحة و متفجرات و ذخيرة و مواد و معدات و تجهيزات مماثلة لفائدة تنظيم إرهابي   و نصر الدين العلوي  مدة 6 أشهر بتهمة عدم الإشعار  ، و إسعاف جميعهم بتأجيل تنفيذ العقاب البدني . * كما قضت الدائرة الجنائية 12 بمحكمة الإستئناف بتونس برئاسة القاضي  رضا الدرويش أمس الإثنين 03 مارس 2008 : بحل المفاوضة  في القضية عدد 10619 التي أحيل فيها كل من : محمد الأمين الأطرش و طارق عيسى و الشاذلي محجوب و محمد وسيم بلحاج و غسان بوعمرين و نزار رزق الله  ،   بتهمة الانضمام  إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و التبرع بأموال مع العلم بأن الغرض منها تمويل تنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية ،   علما بأنهم قد حوكموا ابتدائيا بـ 5 سنوات سجنا  . عن لجنة متابعة المحاكمات        الكاتب العام للجمعية الأستاذ سمير ديلو


“ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “   “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“ الجمعية الدولية  لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr  بنزرت في 04 مارس 2008

تصاعد خطير  لاضطهاد النشطاء و المساجين المسرحين ..!

 

 
تصاعدت في الأسابيع الأخيرة حدة المضايقات و الملاحقات المسلطة على المساجين المسرحين مما جعل الإدارة الأمنية تنازع القضاء دوره وسلطته و أصبح أعوان البوليس السياسي يسلطون عقوبة المراقبة الإدارية على المئات ممّن يعتبرونهم من  » المشبوهين  » خارج رقابة القضاء و بابتكار وسائل تجعل من حياة السجين المسرّح تواصلا لمعاناة السجن، و من واقعه اليومي .. مجرد باحة سجن واسع ..دون قضبان ..! و قد تميـّز بعض أعوان البوليس السياسي بجهة بنزرت بتفان لافت للنظر في التضييق على المسرّحين و أقاربهم ، و قد بلغت إلى علم فرع بنزت للجمعية حالات عديدة من بينها : وضعية الطالب الأزهر بن مبروك بن محمد هلالي الذي لا يزال يواجه منذ إطلاق سراحه في 23 جانفي 2008 رفض إدارة كلية العلوم ببنزرت تمكينه من حقّه في التسجيل بالسنة الجامعية الحالية رغم تسديده القسط الأول من معاليم التسجيل ..!  كما لا يزال خاضعا لملاحقة أمنية شملت أقاربه و أصدقاءه وتم استدعاؤه إلى مراكز البوليس في بنقردان وبنزرت حوالي العشر مرات حيث تعرض للتهديد و طولب بإعلام البوليس بجميع تنقلاته  . علما بأن الطالب الأزهر بن مبروك بن محمد هلالي ( قاطن بالمعمرات بنقردان- مدنين ) يزاول تعليمه الجامعي بكلية العلوم ببنزرت بالسنة الثانية علوم فيزيائية ، و كان تعرض للإيقاف خلال السنة الجامعية 2006_2007 وحكم عليه بالسجن سنة واحدة مع تأجيل العقاب و أطلق سراحه في 23 جانفي 2008 ، ******************************************************** على إثر زيارة وفد من الهيئة المديرة و أعضاء من فرع بنزرت  للجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين لعائلة السجين  محمد السعيداني الذي سلمته السلطات الإيطالية إلى البوليس التونسي ، قام كل من عوني الأمن مراد العبيدي ونبيل بن حسين بمضايقة أشقائه ناصر ومنصور وإستدعائهما إلى مخفر الشرطة بعد سحب بطاقة التعريف الوطنية لأحدهما ومضايقة الثاني في محل عمله. ******************************************************** يخضع التلميذ حامد المكي ابن السجين السياسي السابق الهاشمي المكي لمراقبة لصيقة  ومستمرة منذ ما يزيد عن الشهر  ( حيث ترابط أمام محل إقامته بمنزل بورقيبة سيارة مدنية بيضاء من نوع  citroen رقم 94  تونس 8537  )، علما بأن الشاب حامد المكي قد تعرض للإستنطاق مرات عديدة وواجه الإذلال والتهديد في محلات فرقة الإرشاد بمدينة المنستير ومنع من الشغل بها خلال فترة الصيف الماضي ويتعرض في الأسابيع الأخيرة لهرسلة دائمة فيما يستعد هذه السنة لإجتياز إمتحان البكالوريا . ******************************************************** أما الشاب سمير بن عبد الواحد القفصي أصيل بنزرت والبالغ من العمر 23 سنة والحامل للجنسيّتين التونسية والألمانية  فقد تم سَحْبُ جواز سفره التونسي وحجز جواز سفره الألماني وحاسوبه المحمول فور وصوله إلى مطار تونس في 22 أفريل 2007 وظل رهن الإيقاف بمحلات وزارة الداخلية  ثم بسجن المرناقية ولم يتم إطلاق سراحه إلا في 11 أكتوبر 2007 .  ولا يزال سمير القفصي الذي تم حجز جوازسفره الألماني محروما من حقه في السفر و الإلتحاق بعائلته في ألمانيا حيث يقيم والداه . ******************************************************** قام اليوم الثلاثاء 04 مارس 2008 مركز شرطة جرزونة بإستدعاء السجين السياسي السابق والمناضل النقابي و الحقوقي السيد سليم البلغوثي حيث وجّهت له تهمة عقد اجتماعات بدون رخصة ثم دُعيَ إلى التوقيع على التزام يتعهد بموجبه عدم عقد اجتماعات في محل سكناه . ******************************************************** تعرّض السيد خالد بوجمعة عضو الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين إلى التعنيف من قبل عون أمن مركز شرطة الحدود بميناء بنزرت فيما كان يساعد أحد العملة بالميناء . والجمعية إذ تستنكر التضييقات التي يتعرض لها السادة  سليم البلغوثي و سمير القفصي و الأزهر هلالي و غيرهم من النشطاء الحقوقيين و السجناء المسرحين  فهي  تدعو السلطات الأمنية المحلية إلى الكف عن ملاحقة المناضلين الحقوقيين و السجناء المسرحين ، و احترام القانون  كما تجدّد مطالبتها بتعويض ضحايا التعذيب و التنكيل و المحاكمات الظالمة و تمكينهم من المعالجة المجانية و من حقهم في الدراسة و العمل و الإندماج في الحياة العامة . عن فــرع بنزرت عثمان الجميلي  

 “ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “   “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“ الجمعية الدولية  لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr   تونس في 04 مارس 2008

تضامنا مع سهام بن سدرين و عمر المستيري ..

 

 
على إثر الإعتداء الفظيع الذي تعرض له كل من السيدة سهام بن سدرين الناطق الرسمي باسم المجلس الوطني للحريات ، و الصحفي و الناشط الحقوقي عمر المستيري  ، تعبر الجمعية عن : * تضامنها مع الناشطين الحقوقيين الذين تسلطت عليهما في السنوات الأخيرة شتى أنواع الإعتداءات و حملات التشويه و التخوين   . * استنكارها  لهذا الإعتداء الجديد الذي مثـّل تصعيدا خطيرا بلغ حد المسّ من الحرمة الجسدية و حجز الممتلكات الشخصية دون موجب و خارج الإجراءات القانونية المعمول بها . * مطالبتها بفتح تحقيق جدي  و محاسبة المتورطين في هذه الجريمة . عن الجمعيــــــــــة        الرئيس الأستاذة سعيدة العكرمي

 


 

 
أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير حــرية و إنـصاف منظمة حقوقية مستقلة 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte_equite@yahoo.fr تونس في 04/03/2008

الناشط الحقوقي خالد بوجمعة يتعرض للاعتداء

 
تعرض اليوم الثلاثاء 03 مارس 2008 على الساعة التاسعة و النصف الناشط الحقوقي و عضو منظمة حرية و إنصاف السيد خالد بن محمد بوجمعة إلى الاعتداء باللكم و الضرب من قبل أعوان شرطة ميناء رادس باللباس الرسمي عندما كان بصدد إرساء سيارته و قد نصحه الطبيب المباشر بالراحة لفترة زمنية و قدم محاميه الأستاذ أنور القوصري شكاية إلى وكالة الجمهورية بتونس. و حرية و إنصاف تندد بهذا الاعتداء السافر الذي تعرض له الناشط الحقوقي خالد بوجمعة خاصة و أن مهمة قوات الأمن هي حماية المواطنين و ليس الاعتداء عليهم. عن المكتب التنفيذي للمنظمة الأستاذ محمد النوري


الحزب الديمقراطي التقدمي  جامـعة بنـزرت 
 
 بنــــزرت في 4 مارس 2008 بيــــــــان 
 
تعرض السيد خالد بوجمعة عضو هيأة جامعة بنزرت للحــــزب الديمقـراطي التقدمي اليوم الثلاثاء 4 مارس الجاري إلى العنف المادي والمعنوي من عون أمن بالزي الرسمي يعمل بمركز أمن الميناء الحدودي ببنزرت وذلك لما كان موجودا بالمكان لقضاء بعض الشؤون. وجامعة بنزرت –  تدين هذا الاعتداء غير المبرر وغير القانوني والذي يعبّر بشكل واضح عن الأسلوب العنيف الذي يتعامل به رجال الأمن مع المواطنين. – تعبّر عن مساندتها التامة للأخ خالد بوجمعة.  كما تدين الجامعة  التحقيق الأمني الذي استهدف الناشط الحقوقي السيد سليم البلغوثي صبيحة  نفس اليوم بدعوى عقد اجتماع بمنزله . وتعتبر ذلك تحقيقا غير قانوني ومحاولة  من السلطة ضمن محاولاتها المستمرة للتضييق على الحريات الفردية والعامة. عـــن هيأة الجــــامعة الكــــــاتبة العــــــامة سعــــاد القوســــامي

 

الحزب الديمقراطي التقدمي نهج إيف نوهال – تونس – الهاتف / الفاكس : 71332194 بلاغ إعلامي  
في أعقاب احتجاز أعضاء جامعة الحزب الديمقراطي التقدمي بتطاوين في مقر بلدية المكان بعد احتجاجهم على امتناع السلطات البلدية عن تسليمهم عقد كراء المقر الجديد للجامعة الذي أمضى عليه المالك والمتسوغ بصفة قانونية، يُعلم الحزب أن عملية الإحتجاز انتهت مساء الجمعة 29 فيفري بتسليم العقد ممهورا من السلطة البلدية. وبهذه المناسبة يجدد الحزب استنكاره لاستخدام وسائل خارجة عن القانون لمحاولة تحجيم هياكله ومحاصرة نشاطه في عديد الجهات، ويؤكد تمسكه بحقه في الحصول على مقرات في مختلف الولايات في إطار القيام بوظيفته السياسية الوطنية . تونس في 29 فيفري ‏2008 الأمينة العامة مية الجريبي

 
تونس في 03 مارس 2008  بيـــان
 
تقوم بعض الصحف التونسية بممارسات مخلّة بالقوانين وميثاق شرف المهنة الصحفية وأخلاقياتها. حيث أقدمت مؤخرا جريدة « الحدث » الأسبوعية على نشر مقالات سبّ وشتم وثلب شخصيات وطنية تونسية بذكر أسمائها. إن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، إذ تستهجن مثل هذا الأسلوب العقيم، فإنها تؤكد على رفضها التام والقطعي لأسلوب التعدّي على أعراض الناس وشتمهم أو ثلبهم، وتعتبر أن ما نشرته جريدة  » الحدث  » في حق بعض الشخصيات الوطنية يدخل تحت طائلة القانون وخاصة مجلة الصحافة في الفصل 50 وما تعلق بالثّلب. وتطالب النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين النيابة العمومية بإثارة القضايا المرفوعة ضدّ من كتب أو نشر مقالات ثلب وهتك للأعراض. كما تطالب النقابة، المسؤولين بجريدة » الحدث  » وغيرها من بعض الصحف بالكف نهائيا عن أساليب التخوين وإلقاء التهم جزافا وخارج إطار القانون. وتؤكّد النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تمسكها بالقوانين وبكل ما ورد بميثاق شرف المهنة الصحفية وتدعو الجميع إلى الالتزام بقيمه، وبمبادئ الحرية واحترام الرأي الآخر.   عن المكتب التنفيذي الرئــــــيس ناجي البغوري


الاتـحــاد العـام التونــسي للشغــل الاتـحــاد الـجهـــوي للشغــل بصفــاقـــس  

الرد على منشور جامعة صفاقس حول تفعيل التكوين البيداغوجي

 
 لقد فوجئ الجامعيون بصدور مراسلة عن الجامعة صفاقس موجهة لعمداء ومديري المؤسسات الجامعية بالجهة تدعوهم فيها لمدها بقائمة المدرسين الذين يقبلون طواعية بتقييم الطلبة لمستواهم العلمي و البيداغوجي !!!، و إذ يستغرب الفرع الجامعي من هذه الدعوة التي تتم بدون الرجوع و التحاور حولها مع طرف النقابي الممثل للقطاع في الجهة و المعنى قبل غيره بالموضوع فإنه يدعو إلى التروي في المسائل التي  تتطلب في الواقع استشارة معمقة على المستوى الوطني حول الأهداف و والوسائل الممكن اعتمادها بدون أن تمس من كرامة الأستاذ الجامعي و التي تحقق الارتقاء الفعلي و الجودة الحقيقية للتعليم، و نظرا إلى أن المشروع المسقط يبقي غامضا في أهدافه و في طريقة انجازه و لم ينتج عن استشارة مع الطرف المعني بالتقييم فان الفرع الجامعي لأساتذة التعليم العالي يدعو كل الأساتذة إلى عدم  التطوع لهذا التقييم احتراما لهيبة التدريس و المدرسيين كما يدعو الإدارة إلى عدم التسرع مستقبلا في إسقاط مثل هذه المشاريع التي تمس من هيئة التدريس قبل العودة و التشاور حولها مع الطرف النقابي الممثل للقطاع في الجهة. صــفاقس في 01 مارس 2008         عن المكتب التنفيذي الاتحاد الجهوي بصفاقس                           عــن للفرع الجامعي بصفاقس،        محمد شعبان – الكاتب العام                               عـــارف المعالج  –  الكاتب العام  


   الاتـحــاد العـام التونــسي للشغــل الاتـحــاد الـجهـــوي للشغــل بصفــاقـــس  

متى نوقف المحرقة الصهيونية قبل أن تشمل كل العرب

مع استمرار الهجمة الشرسة للعدو الصهيوني على أبناء شعبنا  الأعزل في قطاع غزة و بعد أن تطورت الهجمة الهمجية لتشمل إبادة الأطفال و النساء بعد أن  فشلت الآلة العسكرية للعدو في استئصال المجاهدين و كسر شوكة المقاومين الرافضين للخط الاستسلامي التي تحاول الصهيونية و الامبريالية الأمريكية فرضه على الشعوب العربية من خلال الإجهاض على ما بقي من نفس حر و غيور على الكرامة العربية و العزة الإسلامية. وفي ظل صمت عربي مريب يقرّ ويفتخر العدو الصهيوني بأن ما يمارسه هو محرقة ستدمّر  الأخضر و اليابس،  البشر و الحجر و المتحرك و الساكن في غزة الباسلة العضو الوحيد المستعصي على الخنوع و  الذي بقي حيّا متحركا في جسم الأمة بعد أن راهنوا على أن تسكن مشاعر  الشعوب و تتبلّّد أحاسيسها بفعل الاستبداد السياسي و فرض البرامج الإعلامية و الثقافية المسقطة و القائمة على السياسة تجفيف منابع الحرية و الكرامة والعزة. و أمام هذه المجازر المتواصلة في هذا الوضع  المأسوي للأمة العربية تتضاعف المسؤولية القومية لدى نخب الأمة في أداء دورها الريادي لرفع غشاوة  اللامبالاة ونفض غبار التجهيل و الاستقالة عن قضايانا المصيرية، و في هذا الإطار وانطلاقا من مسؤولياته القومية  والتاريخية  فان الفرع الجماعي لأساتذة وباحثي التعليم العالي بجهة صفاقس يدعو كل منظوريه عامة والمسؤولين النقابيين خاصة  إلى تخصيص يوم الأربعاء  5 مارس 2008 من أجل: – تحسيس الوسط الجامعي بأبعاد الهجمة الصهيو-أمريكية على الأمة العربية و الإسلامية عبر استهداف روح المقاومة في غزة – إحياء الذاكرة الجامعية بالطبيعة الهمجية والعنصرية للصهاينة والتذكير مجازرهم البشعة عبر تاريخهم الأسود بغطاء وتوطئ أممي – التذكير باستهداف العدو المستمر للمقدسات الإسلامية في القدس الشريف من أجل طمس الهوية العربية الإسلامية لفلسطين – التنبيه لتحالف العدو الاستراتيجي مع الامبريالية الأمريكية لمحاصرة الأمة العربية والإسلامية ولمنعها من التحرر والتقدم والسيادة على أن يشمل هذا التحسيس وقفة احتجاجية جماعية لكافة مدرسي و باحثي المؤسسات الجامعية بعد الحصة الافتتاحية ليوم الأربعاء 5 مارس 2008  للتنديد بالإجرام الصهيوني و الصمت العربي و التواطؤ الدولي. صــفاقس في 01 مارس 2008                 عن المكتب التنفيذي الاتحاد الجهوي بصفاقس                      عــن للفرع الجامعي بصفاقس،   محمد شعبان – الكاتب العام                        عـــارف المعالج  –  الكاتب العام


الحزب الديمقراطي التقدمي
 10 ، نهج إيف نوهال – تونس الهاتف / الفاكس : 71332194 بيان  
على إثر الغارات الإجرامية التي ما انفك يرتكبها جيش الإحتلال في قطاع غزة والتي أدت إلى استشهاد أكثر من أربعين فلسطينيا منذ يوم الأربعاء، من بينهم عدد كبير من الأطفال، يعبر الحزب الديمقراطي التقدمي عن استنكاره الشديد للصمت الرسمي العربي الذي يشكل تشجيعا ضمنيا للمعتدي على المضي في غاراته الجوية على الشعب الفلسطيني الأعزل. كما ينبه إلى أن تلك المجازر الوحشية التي تستهدف المدنيين تشكل تمهيدا لعدوان بري أوسع استعد له جيش الإحتلال بتجميع آلياته حول القطاع واتخاذ وضع هجومي يُنذر بحلول كارثة جديدة. وإن الحزب الديمقراطي التقدمي، الذي يتابع بسخط شديد تصعيد العدوان العسكري على غزة، يُذكر بأنه أتى بعد فشل الحصار / الفضيحة الذي جوع أبناء الشعب الفلسطيني وحرمهم من أبسط ضروريات الحياة عقابا لهم على الإنتخابات الديمقراطية الأخيرة وأملا في تركيعهم وكسر إرادتهم. وفي هذا الظرف الدقيق يدعو الحزب كل القوى الوطنية العربية والأحرار في العالم إلى التحرك العاجل للتصدي لهذه الجريمة الجديدة وممارسة أقصى الضغوط على أصحاب القرار في المجتمع الدولي كي يفرضوا على المعتدي الكف عن جرائمه ورفع الحصار الآثم عن  الشعب الفلسطيني وإنهاء الإحتلال بما يتيح لهذا الشعب الأبي استعادة حريته واستقلاله وبناء دولته الوطنية وعاصمتها القدس الشريف تونس في غرة مارس ‏2008 الأمينة العامة مية الجريبي

 

الحزب الديمقراطي التقدمي   جامعة أريـــانة
الثلاثاء 04 ـ مــــارس ـ 2008

بيان مساندة لشعبنا الفلسطيني الصامد في غزة

 
يشهد قطاع غزة و الشعب الفلسطيني عامة هذه الأيام حرب إبادة و استئصال بيد الآلة الحربية الصهيونية الغاشمة  حيث فاقت بشاعتها جرائم النازية في الحرب العالمية الثانية فقد استهدف فيها الصهاينة الأطفال و النساء و الشيوخ و لم يسلم حتى الرضع منهم  وسالت الدماء بغزارة و تطايرت الأشلاء و أصبح مشهد العدوان مرعبا أمام مرأى و مسمع كل العالم . يتم كل  هذا في ظل صمت رسمي عربي مطبق و تعتيم إعلامي دولي  رهيب و تواطأ من كل قوى الهيمنة الدولية ، وان صمت المنتظم الأممي و استقدام البوارج الحربية الأمريكية  في أوج المذبحة الصهيونية لشعبنا الأعزل و المحاصر في  غزة لهو مؤشر خطير يعبر عن نية مبيتة في استهداف كل الأمة  بحرب شاملة . إن جامعة أريانة للحزب الديمقراطي التقدمي –        تدين العدوان الصهيوني الغاشم على أهلنا في غزة و فلسطين –        تشد على أيدي الشعب الفلسطيني الباسل و المحاصر و تدعوه للتحلي بمزيد من الصبر و الصمود والنضال –        تدعو كل الأحزاب السياسية  و المنظمات الوطنية للتعبير عن سخطها و إدانتها لهذه الجرائم الصهيونية البشعة –        تهيب بكل الشعب التونسي أن يخرج عن صمته و يدعم الصمود  الفلسطيني فعلا لا قولا –        تطالب الدول العربية المجاورة لفك الحصار و فتح الحدود و قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني الغاصب    جامعة أريـــانة للحزب الديمقراطي التقدمي


بيان من حركة التجديد

      إزاء التصعيد الجديد في حرب الإبادة التي يشنها الجيش الإسرائيلي بدعم أميركي على الشعب الفلسطيني في غزة ، وإزاء سيل القنابل والقذائف التي تفتك بالأطفال والشيوخ والنساء،وما يصاحبها من تصريحات المعتدين عن عزمهم على إغراق الفلسطينيين في ويلات « المحرقة »، تعبر حركة التجديد عن سخطها وتنديدها بالمجازر المتكررة التي ترتكب في ظل تواطؤ واضح من الولايات المتحدة الأمريكية وعديد الدول الأخرى خاصة في أوروبا وفي ظل سكوت رسمي عربي مشين.       وتهيب حركة التجديد بكافة فصائل المقاومة الفلسطينية أن تعمل على نبذ نزعات التشرذم والتمزق والتطاحن وتوحيد صفوفها في وجه المحتل ووضع الأهداف الوطنية المشتركة فوق كل اعتبار، وتدعو الحكومات العربية إلى الإقلاع عن حالة الوهن للوقوف بحزم في وجه المعتدين ومشجعيهم والقيام بمبادرة جدية لحماية حياة الفلسطينيين العزل من حرب الإبادة التي يخطط لها غلاة التوسع الصهيوني.       كما تتوجه الحركة إلى القوى الوطنية في تونس وكل الأقطار العربية وجميع العزائم الصادقة وأنصار السلام العادل في العالم كي يكثفوا تنديدهم بهذه  الحرب القذرة ويعززوا تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ومع العراق ولبنان ضد قوات العدوان والاحتلال والهيمنة.   تونس في 01 مارس 2008   عن حركة التجديد الأمين الاول أحمد إبراهيم

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
    تونس في 03 مارس 2008  بيـــان  
يواصل الكيان الصهيوني جرائمه ضد المدنيين والعزل بفلسطين وخاصة في قطاع غزة. وتجسدت أساليبه الإرهابية في محرقة معلنة استهدفت عدد من الفلسطينيين من الشيوخ والنساء والأطفال وحتى الرضع منهم مستعملا في ذلك كل أسلحة الفتك الممنوعة دوليا أمام صمت عربي رسمي ودولي، وأمام ضوء أخضر أمريكي. ويهم النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن تؤكد للرأي العام الوطني والدولي على : 1)    استنكارها التام لممارسات العدو الصهيوني في حق الفلسطينيين، واعتبار ذلك من قبيل جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وفقا لمقتضيات القوانين الدولية واتفاقيات جينيف… 2)    دعوتها لكافة الشرائح الاجتماعية والمنظمات والجمعيات والهيئات المهنية والنقابية بكافة أنحاء الوطن العربي وأحرار العالم إلى التحرك والوقوف إلى صف الفلسطينيين في محنتهم والتعبير عن رفضها للصمت الدولي والعربي. 3)    تذكر النقابة الأنظمة العربية بالتزاماتها السياسية والقانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني وخاصة فيما يتعلق باتفاقية الدفاع العربي المشترك. 4)    تحمل المسؤولية القانونية إلى الرباعية الدولية ومجلس الأمن 5)    تمسك النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها ودعم المقاومة الوطنية في فلسطين. وإن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تهيب بكل الزملاء بفضح الجرائم الصهيونية. عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين. عاشت نضالات الصحفيين.   عن المكتب التنفيذي الرئـــــيس ناجي البغوري  

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
 
تونس في 03 مارس 2008 بــــــــلاغ ينظم « منتدى النقابة » لقاء فكريا يوم الجمعة 7 مارس 2008 على الساعة الرابعة بعد الزوال بمقر النقابة مع :   المثقف التونسي » صالح الزغيدي » حول

: »اللائكيّة في تونس »

  لذا نرجو من كافة الزميلات والزملاء الحضور للمشاركة في إثراء هذا اللقاء. عن المكتب التنفيذي المكلف بالشؤون المهنية والرسكلة والثقافة عادل السمعلي


حزب  الإتحاد الديمقراطي الوحدوي 80 شارع الهادي شاكر، تونس الهاتف: 71841840-71842045 الفاكس: 71842559             E-mail: udu_udu1@yahoo.fr بسم الله الرحمن الرحيم التاريخ:29/02/2008

بيان إلى الهيئات والمنظمات الثقافية التونسية والعربية

 
تعتزم السلطات الفرنسية استضافة دولة العدو الصهيوني في معرض الكتاب الذي سيقام في باريس خلال شهر مارس الجاري وهي بذلك تسبق معرض تورينو الذي سيقدم على نفس الخطوة والذي قررت العديد من المنظمات والشخصيات الايطالية مقاطعته من الآن إذا لم يتراجع عن هذه الخطوة.   إن الاتحاد الديمقراطي الوحدوي إذ يدين هذه الخطوة وكل السياسات الفرنسية المناصرة للعدو الصهيوني ويعتبرها عداءا صريحا ومفضوحا لكل الشعب العربي من المحيط إلى الخليج لذلك هو: 1 – يضم صوته لكل الاتحادات والشخصيات التونسية والعربية والعالمية التي أعلنت مقاطعتها لهذه التظاهرة. 2 – يحي كل الأطراف الرسمية والشعبية التي بادرت بمقاطعة هذا المعرض وأعلنت عدم حضورها وإدانتها للسياسة الفرنسية في هذا المجال. 3 – يدعو كل الأحزاب والمنظمات العربية وكل القوى المحبة للسلام والعدل والحرية في فرنسا وأوروبا والعالم إلى مقاطعة المعرض المذكور احتجاجا على ما ترتكبه العصابات الصهيونية من احتلال واغتصاب للأرض وتقتيل يومي للعزل والأبرياء ومحاولة طمس الثقافة والهوية العربية لشعبه من المسلمين والمسيحيين في الأرض المحتلة. 4 – يدعو المنظمات العربية العاملة في فرنسا والقوى الفرنسية الصديقة إلى القيام بتحركات مضادة ومساندة للشعب العربي في فلسطين ضد الاحتلال والقتل والتجويع والتعذيب. 5 – يحذر السلطات الفرنسية من أن السياسة المتبعة من طرفها لا تخدم مصالحها في الوطن العربي ويطالبها بضرورة إعادة النظر فيها.   الامين العام احمد الاينوبلي      

حزب  الإتحاد الديمقراطي الوحدوي 80 شارع الهادي شاكر، تونس الهاتف: 71841840-71842045 الفاكس: 71842559             E-mail: udu_udu1@yahoo.fr     التاريخ:29/02/2008        

رسالة إلى سعادة سفير فرنسا في تونس حول استضافة الحكومة الفرنسية دولة العدو الصهيوني في معرض الكتاب بباريس في شهر مارس المقبل

 

سعادة السفير،   إن الاتحاد الديمقراطي الوحدوي وكل القوى الوطنية في تونس، يستغرب ما تعتزم السلطة الفرنسية القيام به من استضافة دولة الكيان الصهيوني في معرض الكتاب الذي سينعقد خلال شهر مارس بباريس في الوقت الذي ترفض فيه هذه « الدولة العصابة » الالتزام بكل المواثيق الدولية وتمارس إرهاب الدولة والمجازر الدموية على نطاق واسع ضد العزّل من النساء والشيوخ والأطفال ولا تدخر جهدا في محاولة طمس الثقافة والهوية للشعب العربي تحت الاحتلال في فلسطين . إن شعبنا العربي الذي يتوق لعلاقات متينة مع الشعب الفرنسي الصديق وقواه المحبة للعدالة والسلام على أسس من المساواة والتعاون يستغرب قيام حكومته بخطوات متتالية تصب في مصلحة العدو الصهيوني وتعادي امتنا العربية وتنتصر للظلم والعدوان. إننا على يقين من أن الشعب الفرنسي الذي تربى على مبادئ الثورة الفرنسية من عدالة وحرية وأخوة وحقوق الإنسان لا يمكن أن يرضى بالوقوف مع إرهاب الدولة وقتل الأطفال والعجز والأبرياء. سعادة  السفير، إن مصالح فرنسا في المنطقة العربية عموما وفي منطقة المغرب العربي بالخصوص واستمرارها والحفاظ على علاقات سليمة مع شعبنا تتطلب إعادة النظر في السياسات الفرنسية المناصرة للعدوان على امتنا في فلسطين ولبنان والعراق والصومال والسودان وفي كل منطقة عربية. إننا نحمل الجهات الفرنسية الرسمية مسؤولية ما سيلحق بصورة بلدكم ومصالحها من اهتزاز وتراجع نتيجة سياساتها المعادية لمصالحنا ومستقبل أجيالنا. لذلك نطالبكم إبلاغ الجهات الفرنسية الرسمية غضب ورفض الشعب العربي في تونس وقواه الحية لمثل هذه الخطوة. وندعو من خلالكم الحكومة الفرنسية إلى مراجعة موقفها وسياساتها لأنها معادية لنا ولعلاقاتنا التاريخية معكم.   الأمين العام احمد الاينوبلي  
 


جامعة أريانة للحزب الديمقراطي التقدمي    دعـــــــوة تدعوا جامعة أريانة للحزب الديمقراطي التقدمي الى

تظاهرة حول غزة

  في مقرها الكائن  ب24 شارع الطيب المهيري  أريانة و ذلك دعما لصمود الشعب الفلسطيني و تنديدا بالمحرقة التي يتعرض لها أطفال غزة و نساءها و شيوخها  و ذلك يوم  الثلاثاء  04-03-2008 على الســاعة 17.30


أحمد نجيب الشابي 2009

الحملة تبدأ في الجهات انطلاقا من صفاقس

 

يوم الأحد 24 فيفري 2008 كان موعدا لمدينة صفاقس مثل نقطة انطلاق حملة الأستاذ أحمد نجيب الشابي مرشّح الحزب الديمقراطي التقدّمي و « النداء من أجل بديل ديمقراطي » للإنتخابات الرئاسية 2009. وقد غصّ المقر بالوافدين الذين تتابع حضورهم حتى فاض عن حدوده  وبلغ المدرج فضاقت به الجدران ورحبت به الصدور. حضور تميّز بالتواجد النوعي والعددي النقابي وبحضور شبابي ونسائي لافت.   تولّى الأستاذ فريد النجار الكاتب العام لجامعة صفاقس الترحيب بالحاضرين، وتلى كلمة بيّن فيها أن هذا الاجتماع هو شرارة انطلاق البرنامج السياسي الذي حددته اللجنة المركزيّة المنعقدة مؤخرا مشيرا إلى أنّه يندرج في أفق السعي لتحرير الحياة السياسية في البلاد ووضعها على سكّة الإصلاح والتغيير، في ظلّ واقع يتسم بالانغلاق السياسي واحتكار السلطة للشأن العام. وهو ما يتطلّب خطوات ملموسة لخّصها في النقاط الثلاثة التالية: « فرض حق ممارسة المواطنة من خلال إقرار حقه في اختيار من يسوسه بكل حرية وبعيدا عن كل الضغوطات »، و »إعادة الاعتبار لصندوق الاقتراع بتحريره من هيمنة وزارة الداخليّة وفرض حياديّة الإشراف عليه » و »الإصلاح التشريعي للقوانين المنظمة للحياة العامة بما يمكّن كل مكوّنات المجتمع وأساسا المعارضة السياسيّة المستقلّة من المشاركة في إدارة الشأن العام والتداول السلمي على الحكم ». مبرزا أن اختيار التوقيت لهذا الإعلان يندرج ضمن خطّين أوّلهما تحشيد الضغط على السلطة لدفعها إلى إجراء إصلاحات تشريعيّة دنيا تفسح المجال أمام التنافس النزيه لكل الكفاءات الوطنيّة، وثانيهما إخراج المعارضة من واقع الرتابة والانتظار الذي طبع مشاركتها في المواعيد السياسية.   فيما أكّدت السيدة ميّة الجريبي الأمينة العامة للحزب في مداخلتها على أنّ انطلاق الإجتماعات في الجهات هو انطلاق فعلي وعملي لخوض معترك استحقاقات 2009 القادمة. وأشارت إلى أنّه يفترض في الإنتخابات المقبلة أن تكون مناسبة لمساءلة الفريق الحاكم وتقييم مسيرته، وفرصة لتنافس جدّي ونزيه بين البرامج يبرز الكفاءات الوطنية وينضّج البدائل والحلول للملفات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية الملحّة.غير أنّ الواقع التشريعي والقانوني لا يسمحان بحقّ الشعب في اختيار من يمثّله، ملاحظة أنّ هذا الواقع أدّى إلى جمود وتعطّل الحياة السياسية وإلى كبت الطاقات الحيّة والإبداعية للشعب التونسي. وأكّدت أننا نجد أنفسنا أمام احتمالين : إمّا الانكفاء على الذات والقبول بانغلاق الوضع، أو السعي إلى تغييره تغييرا فعليّا ينبع من إرادة صلبة واضحة وأرضيّة واقعيّة مؤسّسة على المراكمة والتقدّم بخطى تراكمية وثابتة.   ثمّ تناول الكلمة السيد خميّس الشمّاري المناضل الحقوقي والسياسي البارز ليؤكّد على وحدة المنطلقات والتشخيص والإختيارات بين الديمقراطي التقدّمي وبين قطاع واسع من النخبة. وقد تأكّد ذلك في العديد من المحطّات كان من أبرزها محطّة 18 أكتوبر ثمّ من بعدها الإضراب حول الحق في المقرات. وبعد وقوفه على مختلف أوجه انغلاق الحياة السياسية والعامة اعتبر الشماري أنّ الحل يكمن في إعادة الإعتبار للصندوق وإفساح المجال أمام المواطن التونسي لاختيار من يسوسه وبالتالي إفساح المجال أمام الطاقات الوطنية حتى تساهم في تطوير واقع البلاد والخروج بها من أزمتها الحالية ؛ داعيا النخب المثقفة للاضطلاع بدورها في الخروج بالمجتمع من حالة التدهور هذه، رغم ما يشهده واقع هذه النخب العامّ من انكفاء على الذات وإقالة واستقالة من الشأن العامّ ؛ مشيرا إلى أن انغلاق السلطة قد تجاوز كلّ الحدود وحصارها قد طال حتى المنابر المسالمة لمن آثروا السلامة.   خميّس الشمّاري تحدّث بحميميّة 35 سنة من النضالات المشتركة، وبعمق مناضل ثابت يرى الغد ملكا لمن يريده بالنضال والعمل لجعله أفضل لكل التونسيين.   أمّا الأستاذ أحمد نجيب الشابي فاستهل كلمته بالإشارة إلى سبب اختياره صفاقس كمحطّة أولى لبرنامجه، مشيدا بالإرث النضالي لهذه المدينة التي اعتبرها مهد الحركة الاجتماعيّة والسياسيّة والثقافيّة لتونس المعاصرة، والتي قدّمت شهداء ورموز وطنية من حجم الشهيد فرحات حشاد والمرحوم الهادي شاكر، ومبرزا المكانة المركزية التي تحتلها هذه المدينة في الحركية الإقتصادية والإجتماعية والسياسية. أما عن أسباب ترشحّه فقد أكّد أنّه رغم انعدام شروط التعددية من الناحيتين السياسية والقانونية منذ ما يزيد عن 50 سنة، فإنّ المواعيد الإنتخابية تشدّ دائما انتباه الرأي العام ووسائل الإعلام ،و يتعذر على الحكومات الإفلات من حتميّة الديمقراطيّة مهما حاولت التملّص. ولاحظ أن الحكم في تونس يسعى جاهدا إلى إعادة إنتاج المشهد السياسي الرديء ؛ الأمر الذي يضع على عاتق التونسيّيّن عبْ إصلاح الأوضاع الآن، لأنّ « فالمستقبل يبنى اليوم » حسب تعبير الشابي. واعتبر أنّ تونس غنيّة بالكفاءات القادرة على إنجاز هذا الإصلاح، ولها رصيد متأصّل في هذا الشأن منذ خير الدين، وهي التي قدّمت شهداء من أجل حق المواطنة ومن أجل كرامة التونسي.   وفي تشخيصه للوضع عبّر الشابي عمّا آلت إليه حالة الجمود والركود السياسي جراء تضخّم مؤسّسة الرئاسة واحتكار السلطة للشأن العام وما انتج ذلك من أمراض تنخر الجسد الاجتماعي كالفساد والرشوة والبطالة والفقر والعجز عن حل قضايا البلاد ؛ مشيرا إلى أن الحكومة لا تملك حلولا لأزمة البطالة، بل خطبا وأرقاما تتجاهل الواقع وتقفز عليه. واعتبر أن إقصاء النخب النقابيّة والسياسيّة عن الشأن العامّ، وتحييد الكفاءات الوطنيّة من باحثين وخبراء وسياسيّين أكفاء وغيرهم، هو مصادرة لحق التونسي في حلّ مشاكله.   كما بيّن الشابي كيف أن ما تتحدّث عنه السلطة من نموّ لم يفض إلى توزيع عادل لثماره بين الفئات والجهات إذ يستأثر الشريط الساحلي من بنزرت إلى صفاقس بما يقارب 90% من توزيع الجهد التنموي في حين تبقى تونس العمق مهمّشة. كما أن الأرقام التي يقدّمها الحكم عن معدّلات النمو لا تفسّر نسب البطالة المستفحلة في الجسد الاجتماعي للشعب التونسي وخاصّة بطالة أصحاب الشهادات والكفاءات العالية. و اعتبر أن الموضوعيّة تقتضي الإقرار بما تحقق من تقدّم ونموّ  اقتصادي، لكنّه أشار إلى أنّها تبقى رهينة لخيارات اقتصادية هشّة.. و قدّم مقارنة بين تونس وعدد من الدول التي كانت تقارب وضعنا الاقتصادي في الستينات والسبعينات وحتى الثمانينات، والتي أصبحت اليوم تعيش تقدّما على كلّ الأصعدة.   كذلك فإن توجّه السلطة منذ « التغيير » لاحتكار الشأن العامّ ومصادرة الحرّيّات قد أدّى إلى تراجع على المستوى الثقافي وانكفاء النخب المثقفة على نفسها بدل أن تلعب دورها في الثقافي والإبداعي.   و دعا الشابي إلى إحياء الأمل حول قطب ديمقراطيّ يخرج المعارضة من انعزالها ومطلبيّتها إلى مجال الفعل السياسي الحقيقي بالتقدّم إلى الشعب بمقترحاتها البديلة عن هذه الأوضاع المتردية.   ورغم تأخّر الوقت فإن إصرار الحاضرين الذين امتلأ بهم مقرّ جامعة صفاقس للحزب على الاستماع إلى كلمة الشابي، وتفاعلهم معها قد جعلا من الزمن لحظة طيّعة. وقد أعقبت كلمة الشابي، مداخلات ركز بعضها على الإشادة بخصال المترشّح، فيما أجمعت جميعها على دعمها لحق كل الكفاءات في الترشّح أوّلا ولترشيح الأستاذ الشابي ثانيا.   كما تعرضت بعض المداخلات إلى جوانب من ملامح البرنامج السياسي للأستاذ أحمد نجيب الشابي خاصّة منها الشأن الثقافي والاجتماعي. وعرضت التدخلات للشروط التي يجب أن تتوفّر حتى تكون استحقاقات 2009 مناسبة ديمقراطيّة. كما وجّهت الدعوة للخروج من الدوائر الأنانيّة الضيّقة الشخصيّة أو الحزبيّة إلى مرامي وطنيّة عامّة تكون فوائدها عامة لكل المواطنين وبالتالي لكل الفصائل السياسيّة. قبل أن يختتم الاجتماع في ساعة متأخّرة نسبيّا بالنشيد الوطني مرفوقا بعلامة النصر.   (المصدر: قائمة مراسلات المرشح لرئاسة الجمهورية نجيب الشابي بتاريخ 4 مارس 2008)
 

محاكمة « شيخ السلفيين » في تونس بتهمة عدم التبليغ عن جريمة إرهابية

 تونس ـ خدمة قدس برس   شرعت محكمة تونسية في النظر في قضية الداعية السلفي التونسي الخطيب الإدريسي بتهمة عدم التبليغ على جريمة إرهابية، وتخصيص محل لاجتماعات غير مرخص فيها. وقد أجلت المحكمة التي انعقدت الجمعة الماضي 29 شباط (فبراير) جلسة المحاكمة إلى العاشر من الشهر الجاري، بطلب من المحامين.   وكان الإدريسي (52 عاما) وهو رجل ضرير قد أوقف في 26 كانون أوّل (ديسمبر) 2006. وقد سجن ابنه أيضا بنفس التهمة. وقال محاميه عبد الرؤوف العيادي في تصريح خاص لـ »قدس برس » إنّ منوّبه لا علاقة له بما نسب إليه، لأنّ هذا الرجل هو شيخ علم، كان يجيب على أمور فقهية، وأنّه قد صرّح له إنّه لا يعرف هوية المستفتين، الذين يفدون عليه، بل إنّ من بينهم أشخاص من سلك الأمن كانوا يقدّرون علمه. وأضاف الأستاذ العيادي إنّ تهمة تخصيص محل لاجتماعات هي تهمة باطلة، لأنّ الإدريسي كان يستقبل الناس في بيته، في زيارات خاصّة.   ولم ينف الإدريسي في تصريحاته المسجلة أمام التحقيق القضائي كونه تلقى زيارات من أشخاص، لكنّه لا يعرف إن كان بينهم من تورّطوا في الأحداث التي شهدتها ضواحي العاصمة نهاية العام 2006، فيما يعرف بقضية « مجموعة سليمان »، لكنّه أكّد أمام قاضي التحقيق أنّه « يعتنق الاتجاه الذي يقرّ أنّ الجهاد لا يجوز إلاّ تحت راية الحاكم ولا يجوز مطلقا الجهاد ضد المسلمين والخروج على الحاكم ». وقال إنّه صرّح لمستفتيه بوضوح « لا يجوز إعلان الجهاد في تونس ».   وقال المحامي عبد الرؤوف العيادي لـ »قدس برس » إنّ اعتقال منوّبه كان خارج القانون فقد احتفظ به في وزارة الداخلية لمدة شهر كامل، وأنّ التصريحات المنسوبة إليه لدى التحقيق الأمنيّ مطعون فيها، لأنّه في حالة هذا الرجل كان يفترض استدعاء عدلي، إشهاد وتقرأ عليه المحاضر ويوقّع بحضورهما. وهو ما لم يقع احترامه حيث وضع الرجل بصمة إبهامه على المحضر دون أن يعلم بمضمونها.   وكان الخطيب الإدريسي قد تحوّل إلى السعودية سنة 1985 وعمل في مستشفى الملك فيصل بمكّة لمدة 9 سنوات. واستغلّ فترة إقامته هناك فتلقّى بعض علوم القرآن والسيرة في الحرم المكّي. ثم عاد إلى تونس سنة 1994. وقد اشتغل بتلقين الأطفال حفظ القرآن في « بن عون » بمحافظة سيدي بوزيد (300 كلم جنوب العاصمة). ثم استقال في 2004 بعد فقدانه بصره.   وصدر له ثلاثة كتب بعنوان « صفة الصلاة  » و »الأذكار » و »أحكام الترتيل » وله مخطوط من الحجم الكبير في تفسير القرآن حجزته فرقة أمن الدولة عند إيقافه.   وقد أصبح الإدريسي أحد المشائخ المعروفين داخل البلاد ولمع اسمه في أوساط الشباب فأقبلوا عليه من كل جهات البلاد. وأخذت شهرة تتسع فكان يستقبل الناس للاستفتاء ولحضور مجالسه، وكانت له مناظرات مع بعض الشيعة التونسيين.   ويواجه الإدريسي حكما يتراوح بين عام وخمسة أعوام سجنا إضافة إلى عقوبة أخرى بالمراقبة الإدارية.   (المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ 4 مارس 2008)

 

الاعتداء على الناشطة الحقوقية سهام بن سدرين وزوجها ومصادرة وثائقهما

 تونس – خدمة قدس برس   تعرضت الناطقة الرسمية باسم « المجلس الوطني للحريات » الصحفية سهام بن سدرين برفقة زوجها عمر المستيري أمس الاثنين (3/3) إلى الضرب والتفتيش بالقوة واحتجاز وثائقهما داخل ميناء تونس عند عودتهما من خارج البلاد.   وقالت الصحفية بن سدرين في تصريح خاص لـ »قدس برس » إنّها وصلت إلى ميناء حلق الوادي (ضاحية تونس الشمالية) على الساعة السابعة والنصف صباحا، ووقع تمييزهما عن سائر المسافرين بتفتيش خاص من قبل شرطة الجمارك، وفي الأثناء وصل إلى المكان عدد كبير من أعوان فرقة أمن الدولة بالزي المدني وعناصر من منطقة شرطة المكان، وطلب من السيدة بن سدرين وزوجها تسليم حواسيبهما وحافظات الوثائق الخاصة.   وأكّدت ابن سدرين لـ »قدس برس » أنّها وزوجها رفضا هذا الأمر لأنّه مخالف للقانون ولا يتم إلا بتفويض رسمي من القضاء في صورة التلبّس بجرم.   وذكرت أنّه تم اقتيادهما إلى أحد مكاتب الميناء وهجم عليهما عدد من أعوان الشرطة الذين انهالوا عليهما بالضرب ومزّقوا الحقائب التي تحمل الحواسيب وافتكوا منهما الهواتف المحمولة. وقد تم ليّ ذراعها اليسرى بعنف مما خلّف لها آلاما حادة استوجبت عيادة الطبيب فيما بعد.   كما خضعا لحصة أخرى من التعنيف، حيث تم استدعاء عناصر أخرى من البوليس واقتياد الصحفي عمر المستيري بالعنف إلى أحد الغرف أين تم نزع جمازته وحذائه وافتكاك أوراقه الخاصة، كما هجمت على السيدة سهام موظفات من الديوانة أخذا كل ما بحوزتها حتى بطاقاتها البنكية ودفتر صغير مسجل عليه معطيات شخصية.   وأفادت ابن سدرين أنّه تم حجز ما يقارب ثمانين قرصا مضغوطا وكتب ووثائق وتم نسخ محتويات الحواسيب من قبل البوليس السياسي وأخلي سبيلهما بعد 7 ساعات من الاحتجاز دون أن يتم تسليمهما وثيقة قانونية في المحجوزات.   وقالت إنّها اعتادت المضايقات الأمنية عند كل سفر ومصادرة وثائقها وكتبها، إلاّ أنّ المعاملة اختلفت هذه المرة، إذ تم الاعتداء حتى على حرمتها الشخصية، عبر الاستيلاء على معلومات ومعطيات خاصة.   وأبلغت ابن سدرين « قدس برس » أنّها ستقوم برفع شكوى للقضاء ضد الديوانة التونسية التي تجاوزت القانون، وسمحت بالاعتداء عليها من قبل أجهزة ليس لها الحق في دخول ذلك المكان.   واعتبرت أن ما حصل هو ردّة فعل على مشروعها الإعلامي الذي تنوي إطلاقه في تونس قريبا وهو فضاء للملتيميديا كما أنّه انتقام من حصولها مؤخرا على جائزة المؤسسة الدنماركية للسلام.   وتدير الصحفية ابن سدرين (57 عاما) نشرية « كلمة » الالكترونية منذ العام 2000. وقد تقدمت بطلب للحصول على ترخيص بإصدار صحيفة في تونس، إلا أن طلبها قوبل بالرفض لأربع مرات. كما كانت السيدة ابن سدرين تدير دارا للنشر تم تصفيتها بعد ملاحقات قضائية عديدة.   وكانت قد اعتقلت وسجنت في العام 2001 بعد انتقادها أداء المؤسسة القضائية في تونس على إحدى المحطات الفضائية.   (المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ 4 مارس 2008)  

من قبلوا به تذرّعوا بما أسموه « الحياد العلمي » جامعي تونسي يطلق حملة ضد التطبيع على مشاركة وفد إسرائيلي في مؤتمر دولي

تونس – خدمة قدس برس   دعا أستاذ جامعي تونسي نظراءه في الوطن العربي لاتخاذ موقف مشترك من مشاركة وفد من الجغرافيين الإسرائيليين في المؤتمر الجغرافي الدولي الواحد والثلاثين الذي سينعقد في تونس من 12 إلى 15 آب (أغسطس) القادم 2008.   وطالب الجامعي التونسي الدكتور الهادي المثلوثي الجغرافيين العرب بموقف « داعم لجغرافية الأرض المقدسة والمسلوبة، جغرافية الشعب الرازح تحت الاحتلال في انتظار الإبادة والقتل اليومي »، حسب تعبيره، مضيفا في خطاب الرسالة الذي حصلت « قدس برس » على نسخة منه « إن كنتم ترون ما يفيد الرفض والمقاطعة فإننا في انتظار اقتراحاتكم كي نعدّ عريضة موسعة نعلن فيها الموقف الموحد للجغرافيين الأحرار الرافضين للتطبيع ». وقال « عليكم باتخاذ الموقف الإيجابي والحازم ضد المفسدين في الأرض والمخربين للقيم الحضارية المقدسة والمعتدين على حق وأمن الشعب الفلسطيني المستضعف ».   وقال المثلوثي وهو عضو هيئة التدريس بقسم الجغرافيا بجامعة منوبة بتونس (كبرى الأكاديميات التونسية) في تصريح خاص لـ »قدس برس » إنّه بعد أن اختار المؤتمر الجغرافي الدولي المنعقد في سيول عام 2000 تونس لتنظيم مؤتمر سنة 2008 سارعت الجمعية التونسية للجغرافيين ممثلة في  هيكلها التنفيذي بتوجيه رسالة إلى رئيس لجنة الإعداد تؤكد فيها رفض الجمعية استقبال وفد الكيان الصهيوني في المؤتمر، فردّ الاتحاد الدولي للجغرافيين برسالة هدد فيها بإقصاء الجمعية التونسية للجغرافيين من عضوية الاتحاد بسبب هذا الموقف، وفي الأثناء بدأت بوادر حملة قمعية محلّية ضد عناصر مكتب الجمعية بسبب مواقفهم. وأضاف المثلوثي إنّ رئيس الجمعية التونسية قد انقلب على الموقف الرافض وعبّر للاتحاد الدولي خلال مشاركته في المؤتمر الأخير المنعقد بالمملكة المتحدة في ?ـلاسـ?و سنة 2004 عن موافقته على استقبال الوفد الإسرائيلي في تونس. وهو ما دفع بالمعارضين للتطبيع إلى الانسحاب من الجمعية.   وأوضح المثلوثي لـ »قدس برس » أنّ الذين قبلوا بمشاركة الوفد الإسرائيلي قد تذرّعوا بما أسموه « الحياد العلمي واحترام قوانين الاتحاد الجغرافي الدولي التي تحمي أعضاءه الدائمين ولا تجيز منع حضور ومشاركة أي منهم في مؤتمراته » وتساءل « ماذا يمكن أن يتحقق لتونس باستضافة هذا المؤتمر، لا شيء؟ ». كما لاحظ المثلوثي أنّ هناك نيّة في هذا المؤتمر لتقليص عدد العرب الرافضين للمشاركة، وذلك من خلال استبعاد اللغة العربية من البحوث التي ستقدم، حيث فرض أن تكون لغة المؤتمر مقتصرة على الفرنسية والإنجليزية. كما أكّد لنا أنّ هناك نيّة لاستبعاد الوفد الفلسطيني الذي تقدم بمطلبه ولا يزال ينتظر الموافقة وأنّ إدارة المؤتمر تعمل على تشديد عراقيل المشاركة برفع مبالغ الرسوم الموظفة على الاشتراك في المؤتمر.   يذكر أنّ المؤتمر المذكور سينعقد خلال العطلة المدرسية الصيفية أي في غياب المدرّسين والطلبة، وهو ما سيضعف حجم أية احتجاجات منتظرة على المؤتمر.   وتعتبر تونس الدولة العربية الأولى التي تستضيف مؤتمر الجغرافيين الدوليين بعد استضافة مصر له في العام 1924.   وكانت تونس قد شهدت عدة مؤتمرات شاركت فيها وفود إسرائيلية وكان أبرزها القمة العالمية لمجتمع المعلومات في تشرين ثاني (نوفمبر) 2005 بحضور وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم رفقة وفد كبير من السياسيين ورجال الأعمال. واحتجّت عليها نقابة المدرسين بإضراب عن العمل.   كما شارك نائب رئيسة الكنيست الإسرائيلي « مجلي وهبة » وثلاثة نواب إسرائيليين في اجتماعات الدورة الثالثة للمجلس البرلماني المتوسطي التي جرت في تونس في آذار (مارس) 2007، إضافة إلى مشاركة وفد إسرائيلي في المؤتمر الكشفي العالمي في الحمامات في أيلول (سبتمبر) 2005.   وتشكّلت في تونس منذ سنوات لجنة مقاومة الصهيونية والتطبيع وتركّز نشاطها أساسا في الحملة من أجل مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية.   (المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ 4 مارس 2008)

 

السفارة التونسية في الكويت: اعتراض المحكمة الأوروبية على ترحيل مواطننا من إيطاليا غير مبرر

 

تلقت «القبس» من السفارة التونسية لدى البلاد التوضيح التالي: ان القرار الذي اصدرته المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان الخميس الماضي واعترضت فيه على قرار ترحيل مواطن تونسي من ايطاليا الى تونس بتعلة انه قد يتعرض للتعذيب وسوء المعاملة هو قرار غير مبرر ومثير للاستغراب. فالقرار المذكور للمحكمة الاوروبية لا يرتكز على اي معلومات او اسانيد قانونية صحيحة، باعتبار ان تونس التي صادقت على اتفاقية مناهضة التعذيب يجرم قانونها الوطني مختلف اشكال التعذيب وغيره من المعاملات اللاانسانية او المهنية ويسلط عقوبات على كل من يثبت ارتكابه لها.   وبعكس ما ذهبت اليه المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان، فان الواقع يفند كل المزاعم الواهية بخصوص المعاملة التي يلقاها في تونس الاشخاص الذين يتم ترحيلهم من بلدان اجنبية.   ويذكر ان مزاعم كانت اثيرت اخيرا قبل ترحيل مواطن تونسي من دولة اجنبية. وقد اتضح بطلان هذه المزاعم، اذ ان الشخص نفسه اكد بعد عودته الى تونس واستقراره فيها عدم تعرضه الى اي شكل من اشكال سوء المعاملة في بلاده، واشار في المقابل الى تعرضه لسوء المعاملة من قبل الجهة الاجنبية التي قامت بترحيله.   والجدير بالذكر، من ناحية اخرى، ان المواطن التونسي المعني بقرار الترحيل موضوع قرار المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان، سبقت ادانته غيابيا من قبل القضاء التونسي في قضيتين، تعلقت الاولى باستهلاك وترويج مخدرات، والثانية بضلوعه في انشطة ارهابية في الخارج. كما تجدر الملاحظة ان الحكمين الغيابيين الصادرين ضد المعني بالامر قابلان للطعن بالاعتراض، ومن آثار الاعتراض اعادة النظر في القضيتين من جديد.   (المصدر: صحيفة « القبس » (يومية – الكويت) الصادرة يوم 4 مارس 2008)  

مقتل 3 بحارة تونسيين وفقدان 3 في غرق مركبهم قبالة السواحل الايطالية

 

تونس ـ يو بي أي: لقي ثلاثة بحارة تونسيين حتفهم غرقا،وفُقد ثلاثة آخرون، فيما تمكن أربعة من زملائهم من النجاة بعد غرق مركبهم لصيد سمك التونة قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية. وذكرت صحيفة الصباح الأسبوعي التونسية امس الإثنين أن هذه الفاجعة البحرية الجديدة وقعت ليلة السبت الأحد الماضية علي بعد حوالي 35 ميلا بحريا من جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، ونحو 105 كيلومترات من ساحل مدينة صفاقس التونسية. ونقلت عن أحد البحارة قوله إن مركب الصيد التونسي الذي غرق يحمل اسم الرفراف ، وكان علي متنه 10 بحارة اثناء غرقه،وتوقع أن يكون السبب الرئيسي في غرقه هو الوزن الزائد للاسماك التي كانت علي متنه. وأشارت الصحيفة الي أن وحدات بحرية تونسية وايطالية ومالطية، سارعت الي المركب المنكوب،حيث تمكنت من انقاذ أربعة بحارة، وانتشال ثلاث جثث، فيما لا يزال البحث جاريا عن ثلاثة بحارة سجلوا في عداد المفقودين.   (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 4 مارس 2008)  

تونس: زيادة أسعار المحروقات

 

تونس – قدس برس – أعلنت وزارة الطاقة والصناعة التونسية عن زيادة في أسعار المحروقات بداية من أمس الأحد 2 آذار (مارس) الجاري. وشملت الزيادة أسعار البنزين وزيت الديزل وبترول الإنارة والفيول وغاز البترول السائل. وقدّرت الزيادة بحوالي 5 بالمائة.   وقال بلاغ الوزارة الذي تسمت « قدس برس » نسخة منه إنّ « سعر البترول قد سجل في الأسواق العالمية رقما قياسيا جديدا تجاوز في الفترة الأخيرة عتبة 100 دولار للبرميل الواحد في حين أن التقديرات المعتمدة في ميزانية الدولة لسنة 2008 ضبطت على أساس 75 دولار للبرميل الواحد ».   وأضاف البيان أنّ هذه الزيادة هي « تعديل محدود يراعي المقدرة الشرائية للمواطن »، داعية المواطنين إلى الإقبال على استعمال الأجهزة المقتصدة للطاقة وتفادى التبذير في استهلاكها.   (المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 4 مارس 2008)  

تونس: ارتفاع أسعار النفط حديث الساسة والعامة

إيهاب الشاوش من تونس:   أضحى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية قضية الحكومة التونسية، الأولى بكل ما تحمله الكلمة من معان و دلالات. و وجعا لرأس، ميزانياتها التي أصبحت تحت رحمة تقلبات الذهب الأسود، ارتفاعا و هبوطا، بالنظر إلى ما يفرضه الارتفاع، من عبء إضافي في صندوق دعم الدولة للمحروقات. فلا تخلو مداخلة لأحد المسؤولين التونسيين، او خطبة من خطب أئمة صلاة الجمعة، من التذكير بضرورة الاقتصاد في الطاقة، ، فيما انتشرت في الشوارع، ملصقات إعلانية تشير إلى ارتفاع أسعار المحروقات و تدعو التونسيين، إلى التحكم في استعمال الطاقة.   و في آخر الإجراءات، لمحاولة التحكم في ارتفاع أسعار المحروقات، فقد عمدت الحكومة الأحد رفع سعر البنزين بنسبة 4.16 بالمائة للمرة الثالثة في اقل من عام. يأتي ذلك في وقت تخطت فيه أسعار برميل النفط، في الأسواق العالمية حاجز 102 دولار. وتعود آخر زيادة في أسعار البنزين في تونس إلى شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. و تبرر الحكومة التونسية هذه الزيادات، بأن كل ارتفاع قدره دولار واحد في سعر البرميل يؤدي إلى عبء إضافي في ميزانية الدولة يبلغ 2 مليون دولار.   و كشفت وزارة الصناعة والطاقة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، في بيان لها، أن التقديرات المعتمدة في ميزانية الدولة لسنة 2008 ضبطت على أساس 75 دولار للبرميل الواحد، مشيرة الى ان الانعكاس الإضافي لارتفاع الأسعار يقدر وفق المعطيات الأخيرة ب 500 مليون دينار بالنسبة للسنة الحالية. لكن الحكومة تشدد في الوقت ذاته، على محدودية التعديل الذي  » يراعي الحرص على الحفاظ على المقدرة الشرائية للمواطن والقدرة التنافسية للمؤسسة »على حد قولها.   و دعت الوزارة، إلى استيعاب تعديل أسعار المحروقات، بالإقبال على استعمال الأجهزة المقتصدة للطاقة واعتماد السلوكيات الملائمة على غرار الحد من سرعة السيارات والعمل بالإرشادات والنصائح المتعلقة بتفادي التبذير في استهلاك الطاقة. وفي سياق خطة الاقتصاد في الطاقة، دعت الشركة التونسية للكهرباء و الغاز الأسبوع الماضي، التونسيين إلى إطفاء فانوس كهربائي أو أكثر عند الساعة السابعة مساء، و قالت أنها تعد مفاجآت سارة للعموم في ما يخص الطاقة التي يمكن اقتصادها تبعا لهذه العملية.   ندوة حول التحكم في الطاقة:   و كشفت ندوة نظمت في تونس حول التحكم في الطاقة، أن قطاع النقل يشكل اكبر مستهلك للطاقة، و أوصى المشاركون في ختام أعمالها، بتحسين النجاعة الطاقية لدى وسائل النقل وحث الشركات الكبرى للنقل على القيام بالتدقيق الطاقي والاستثمار في برامج الاقتصاد في الطاقة إلى جانب تطوير البحث العلمي في مجال الطاقات المتجددة وإحداث لجنة وطنية مكلفة بانجاز برامج البحث ذات الأولوية في مجال التحكم في الطاقة بالاعتماد على الدراسات الإستراتيجية المنجزة أو التي هي بصدد الانجاز.   ودعا المشاركون إلى تفعيل برامج الاقتصاد في الطاقة بالمؤسسات الفندقية وحثها على الانخراط في هذا النمشي، ومضاعفة التشجيعات المسندة لها بعنوان الاقتصاد الطاقي. وكشف محمد الغنوشي الوزير الأول التونسي، أن مجلسا وزاريا انعقد يوم 15 جانفي 2008، اقر برنامجا رباعيا للتحكم في الطاقة (2008-2011) يتضمن العديد من الإجراءات الرامية خاصة إلى التخفيض في الطلب على الطاقة ب20 بالمائة، في أفق سنة 2011 اى مليوني طن مكافىء نفط.   تكثيف الاستثمارات في مجال التنقيب والبحث عن الغاز والبترول:   و إلى جانب الحث على الاقتصاد في الطاقة و التشجيع على الطاقات البديلة، و تكثيف حملات التوعية في هذا المجال، فإن الحكومة التونسية و ضعت في سنة 2001، خطة ترتكز على تكثيف الاستثمارات في مجال التنقيب والبحث عن الغاز والبترول. في حين وقع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في فيفري الماضي، على القانون المتعلق بتنقيح مجلة المحروقات، و هو تعديل يهدف إلى تكثيف أنشطة الاستكشاف و التنقيب على المحروقات و توسيع نقل الغاز.   و تفيد الإحصائيات الرسمية أن عدد الشركات التي تقوم باستكشاف النفط وإنتاجه في تونس، تفوق 50 شركة أجنبية ومحلية، قدر حجم استثماراتها بأكثر من200مليون دولار. وقد تحصلت تلك الشركات على 41 ترخيصا للتنقيب عن النفط . غير أن دراسة حديثة، أظهرت أن إنتاج البترول في تونس ما انفكّ يتراجع بشكل ملحوظ،ما جعل العجز الهيكلي لميزان الطاقة التونسي يتفاقم منذ العام 2000.وبحسب هذه الدراسة التي نشرت صحيفة الصباح التونسية مقتطفات منها،فإن إنتاج النفط في تونس مر من 120 ألف برميل يوميا بين عامي 1982 و1985،إلى 75 ألف برميل حاليا مسّجلا بذلك تراجعا بنسبة 37في المئة.   ولاحظت الدراسة أن حجم هذا الإنتاج المتأتي أغلبه (73في المئة) من ستة حقول نفطية هي (آدم وعشترت وعليسة والبرمة وميسكار وواد زار) ، لا يغطّي الطلب المحلي الذي يفوق 94 ألف برميل يوميا. وقدّرت حجم إنتاج النفط في تونس خلال العام الجاري بنحو 4.4 مليون طن مقابل 4.5 مليون طن العام الماضي،بينما قدّرت حجم الإنتاج السنوي التونسي من الغاز الطبيعي بحوالي 76 بليون متر مكعّب ،مقابل استهلاك سنوي يفوق 136 بليون متر مكعب.   واعتبرت أن هذه الأرقام تؤكد أن العجز الهيكلي لميزان الطاقة في تونس ما فتئ يتفاقم منذ العام 2000 ليتجاوز 600 ألف طن مكافئ نفط سنويا. وخلصت الدراسة إلى أنه إذا ما تواصل التباين بين حجم موارد الطاقية في تونس، واستهلاكها الذي ينمو بمعدل 4في المئة سنويا، فإن عجز ميزان الطاقة قد يصل إلى 3.5 مليون طن في غضون عام 2010.   وساعد انطلاق الإنتاج في حقل «آدم» النفطي في جوان الماضي على الحد من تراجع المنتوج المحلي من المحروقات، إذ قدر معدل الإنتاج في الحقل بعشرين ألف برميل في اليوم أي ما يعادل 8 في المئة من إجمالي الإنتاج المحلي، ويتوقع أن يصل الإنتاج الإجمالي للحقل إلى 820 ألف طن في نهاية العام.   (المصدر: موقع « إيـلاف » (بريطانيا) بتاريخ 4 مارس 2008) الرابط: http://www.elaph.com/ElaphWeb/Economics/2008/3/309272.htm

الأثرياء ينافسون الفقراء في محلات الملابس القديمة في تونس

 

تونس (رويترز) – في باب الخضراء الشعبي بقلب العاصمة أوقف قيس سيارته السوداء الفخمة ونزل منها متجها الى محل على حافة الشارع..المحل ليس مطعما أو مقهى بل هو محل لبيع الملابس القديمة المعروفة في تونس باسم محلات « الفريب ». هذه هي الصورة في أغلب محلات الملابس القديمة « الفريب » بتونس التي أصبحت تجتذب اعدادا واسعة من الزبائن منافسة بذلك في الاقبال محلات تبيع أرفع الماركات من الملابس. ويقول معز صاحب متجر للملابس القديمة اكتظ بزبائن يبحثون عن قطع من الملابس ان زبائنه هم من كل الفئات الاجتماعية لكنه يعتبر انه زبائنه الاوفياء أغلبهم من الطبقة الثرية. وفي الماضي كان « الفريب » ملجأ للفئات الاجتماعية المحدودة والمتوسطة التي لاتقدر على مجابهة غلاء الملابس الجديدة المعروضة في المحلات الفخمة. لكن جودة بعض الملابس المعروضة في محلات « الفريب » وتفردها حيث قد لاتتوافر في المحلات الفخمة جعلت عديد الاثرياء يتدفقون على هذه المحلات عملا بالمثل القائل « يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر ». ويقول قيس بلخير وهو تاجر ثري يقطن بجهة اريانة تعود على التبضع من هذا المحل منذ سنوات انه يجد حاجته من الملابس في هذا المحل الذي اصبح وفيا له. ويضيف متحدثا لرويترز « اجيء الى هنا عديد المرات كلما يهاتفني صاحب المحل ليخبرني بأنه استقدم بضاعة جديدة ». ويتدخل معز صاحب المحل ليفسر ان هناك علاقة ثقة تدعمت بينه وبين عدد من زبائنه وهم اطباء وأساتذة ورجال أعمال يثقون فيه وفي جودة ملابسه ولايناقشون اسعاره. لكن المفاجأة كانت مذهلة حينما دفع الزبون مبلغ مئة دينار أي نحو ثمانين دولارا مقابل أربع قطع اشتراها وهي سروالان من الجينز ومعطف وقميص وهي أسعار قريبة من أسعار المحلات أو أحيانا أعلى منها. ولايثير هذا الارتفاع في الاسعار حيرة العديد من الزبائن الميسورين الذين يعثرون على حاجاتهم من الملابس مما يبحثون حيث تقول سارة التي كانت ممسكة بحزمة من الثياب لرويترز « السعر امر ثانوي مادمنا نجد هنا ملابس ذات جودة لا نجدها في مغازات (محلات) الماركات ». وتضيف انها تعودت ان تكسي نفسها وابنتيها من هذه المحلات حيث يبلغها صاحب المحل بالقدوم لاختيار ارفع الملابس كل شهر حينما يستقدم البضاعة الجديدة المعروفة في لغة التونسيين باسم « بالة الفريب ». لكن اقبال هذه الفئة الميسورة من التونسيين على محلات « الفريب » قلص من فرص محدودي الدخل في اقتناص ملابس بنفس الجودة اضافة الى انه ساهم في التهاب الاسعار بشكل اصبح لا يحتمل على حد تعبير عديد من الزبائن. ويقول العديد ان هذه المحلات لم تعد تنافس المحلات الفخمة في الاقبال بل ايضا في التهاب اسعار الملابس. ويشتكي ناجي وهو عامل يومي من ان « الاسعار ارتفعت بشكل لايصدق » ويضيف مستغربا « هل يعقل ان يكون سعر المعطف أربعين دينارا (أي نحو ثلاثين دولار »). وتشير زبونة اسمها فائزة انها اصبحت تزور هذه المحلات مرة كل ثلاثة او أربعة اشهر بعد ان كانت تتردد على المحل مرة كل اسبوع على الاقل. وتضيف مازحة « ماذا تركوا لنا وهم ينافسوننا حتى في الملابس المستعملة؟ »   من طارق عمارة   (المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 4 مارس 2008)


إدمان الشباب على المخدّرات: زهور… تذبل قبل الأوان أخصائيون يتحدّثون عن الإدمان… والعلاج… ودور الجمعيات

 

تونس الصباح: أثار الخبر الذي نشرته « الصباح » حول إفشال محاولة تهريب طن من المخدرات ردود أفعال كثيرة.. فالعديد من الناس يتساءلون ماذا لو لم يقع التفطن للمهربين؟ وماذا لو روجت كل هذه الكميات وكان ضحيتها مراهقون وشباب في ربيع العمر؟    لقد أصبحت مسالة الإدمان تثير مخاوف الناس.. وأصبح لكلمة مخدرات وقعا خاصا في الآذان.. خاصة بعد أن انتشرت ظاهرة استهلاك « الزطلة » بكيفية ملفتة للانتباه في عديد الأحياء الشعبية والأوساط المدقعة المحرومة من ظروف العيش الكريم.. حتى أن بعض الشوارع في هذه الأحياء الشعبية أصبحت تسمى « شارع الزطلة » « شارع الكولا »..   وفي هذا الصدد يعتبر الأستاذ فتحي التوزري أخصائي نفساني  أن مشكلة الإدمان معقدة جدا لأنها مرتبطة بمظاهر الفقر والتخلف والتهميش والإقصاء والأحياء التعيسة والعائلات المفككة التي يعوزها مورد الرزق وتنقصها الثقافة الاجتماعية..   وترى الأستاذة جودة بن عبيد مديرة مركز أمل لعلاج الإدمان بجبل الوسط أن أسباب تعاطي الشباب للمخدرات عديدة وحينما يسأل أحدهم عن السبب يقول « أردت أن أجرب.. أردت أن أفعل ما فعله الأتراب والأصدقاء » و »الخلطة الفاسدة » ولكنهم يجمعون على أنهم كانوا ضحية « أولاد الحرام »..   ويذكر الأستاذ سنيم بن عبد الله الأخصائي في علم الاجتماع أن الإدمان قضية تعني عددا هاما من الشباب والمراهقين وأن « الزطلة » تهدد الكثير منهم في تونس ويمكن أن تقودهم إلى السجن. ولاحظ أن الشباب غير واع بخطورة الأمر. وأن التفكك الأسري هو أهم الأسباب وهو نفس ما يؤكد عليه الأستاذ عبد المجيد الزحاف رئيس الجمعية التونسية للوقاية من تعاطي المخدرات ويقول « أكد على دور العائلة التي تنسى أن لها أبناء ولا تتحمل مسؤولية تربيتهم ».   وفي نفس الصدد يجمع عدد من ضحايا الإدمان على المخدرات نزلاء مركز أمل الحكومي الكائن بجبل الوسط بزغوان ومركز المساعدة والإصغاء بالجمعية التونسية للوقاية من تعاطي المخدرات الكائن بصفاقس على أنهم « يعانون ».. وأنهم غير محظوظين  وأن « الزهر عاكس » وقال أحدهم « والدايا لم يحسنا تربيتي ».. وذكر آخر « أردت أن أجربها فقط لأنها ممنوعة ».   ونظرا للعوز الذي يعيشه بعضهم فإن استهلاكهم للمخدرات يجعلهم على حد قولهم « ينسون كل الهموم ».. ويقول أحدهم  » بعد تناول المخدر أغمض عيني.. لا أحس بشيء.. وأضحك.. أضحك.. لأني أرى الدنيا بعيدة عني ».. ويقول أخر « حينما أكون في قمة الغضب.. وبمجرد غرس حقنة المخدر،، أهدأ وأبرد ».. « ويذكر ثالث أنه بعد تناول المخدر ذات ليلة خيل إليه وكأنه يرى فرسا وكأن الفرس يمشي فظل يقتفي أثره مدة طويلة وقطع مسافة قدرها أربعة كلم وهو لا يرى غير الفرس.. وكان بالإمكان أن يسقط في بئر دون أن يشعر بذلك ». و تعوّد آخر كلما استهلك مخدر على الحديث مع القمر ويخيل إليه أنه امرأة ولما يحتجب القمر يرعد ويزبد ويصبح في قمة العنف..    حجم الظاهرة   الأسباب إذن متعددة ومعقدة ولكن ماذا عن حجم الظاهرة.. فهل أن عدد المدمنين على شتى أنواع المخدرات في تونس مثير للفزع حقا أم أن الظاهرة محدودة الانتشار..    فخلافا لما ذهب إليه الأستاذ سنيم بن عبد الله من أن مشكل الإدمان على المخدرات يعني الكثير من الشباب والمراهقين يرى الأستاذ عبد المجيد الزحاف أن عدد المدمنين على المخدرات في تونس لا يبعث على الانشغال.. وهو لا يعتقد أن هناك الكثير من المدمنين.. ويبرر ذلك بأن مركز المساعدة والإصغاء بصفاقس ورغم أنه يوفر إمكانية العلاج المجاني للجميع مع تمكينهم من حقهم في ضمان السرية التامة.. فإن عدد رواده مطمئن..   وتذهب السيدة جودة بن عبيد إلى أن مركز أمل استقبل منذ فتحه عام 1998 نحو 1500 نزيل.   ولكن في غياب إحصائيات دقيقة يضل الأمر غامضا في الأذهان ولا يمكن فهم مدى انتشار ظاهرة الإدمان.   وفي هذا الصدد تقول الأستاذة ليلى جودان ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان أن المنظمة نشرت سنة 2007 دراسة حول الشباب والمراهقين ويتعلق أحد محاورها بالصحة وذكرت أنها خلصت إلى عدم وجود نظام معلوماتي متكامل يمكننا من تحديد حجم ظاهرة الإدمان في تونس. ولكنها ذكرّت بدراسة أجراها المعهد الوطني للصحة وشملت 500 شاب وبينت أن 10 بالمائة منهم استعملوا المخدرات و3 بالمائة منهم يستهلكونها بصفة مستمرة..   ويقول الأستاذ فتحي التوزري  » هناك عنصر غائب دائما في قضية الإدمان وهو غياب المعلومة. فليس لنا معلومات تبين عدد المحربشين.. والمكلفرين.. والمزطولين ».   حلول   المسألة  معقدة.. لكن الحل ممكن.. وهو ما أكد عليه الأستاذ عبد المجيد الزحاف.. وبين أن الإشكال لا يكمن في عدم توفر الموارد المادية لأنه بإمكان الجمعيات أن تقوم بالكثير شريطة توفر العزيمة والرغبة الحقيقية في العمل الجاد.   وقدم الزحاف بسطة عن تجربة مركز المساعدة والإصغاء بصفاقس وقال إنه مفتوح للعموم 24 ساعة على 24 ويأتيه المدمون من تلقاء أنفسهم ويتلقون هناك علاجا نفسيا ومساعدة طبية على الإقلاع. وبين أن هناك أربعة مراحل لبرنامج « النور » أولها تدوم 10 أيام ويتلقى فيها المدمن العلاج والمرحلة الثانية هي تغيير السلوك وتدوم شهرين والمرحلة الثالثة يعيش فيها النزيل ثلاثة أسابيع مع المجموعة قصد تعويده على الاندماج من جديد أما المرحلة الرابعة فهي متابعته بعد الخروج من المركز حتى لا يعود إلى الإدمان.   ومن جهتها بينت مديرة مركز أمل أن المركز مفتوح للجميع وحتى للراغبين في التخلص من الإدمان من تلقاء أنفسهم وبينت أن هناك من يخاف المركز لاعتقاده أنه مفتوح للمساجين فقط.. وأنه إذا ذهب هناك للعلاج سيتم القبض عليه والزج به في السجن وهو اعتقاد خاطئ.   وعن سبب نقص عدد المراكز المؤهلة لعلاج المدمنين على المخدرات بينت أن الأمر يعزى لأسباب مادية ولنقص عدد المختصين.   نقائص   إمكانيات العلاج إذن ممكنة.. رغم عدم توفر العدد الكافي من المراكز المختصة وفي هذا الإطار يقول الأستاذ حافظ بوكتيف ممثل وزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج « أرى أن الوضع لم يتغير منذ سنوات.. وأعتقد أنه لا يمكن أن نتحدث عن خطة وطنية شاملة لمكافحة الظاهرة بل هناك تدخلات محدودة.. ولنا قوانين يجب تحيينها ويجب اعتبار مسألة الادمان قضية صحة عامة ومشغل وطني.. ويكمن الخلل في عدم توفر التنسيق المطلوب في العمل الشبكي فالعمل الشبكي يتطلب توفر نظام متكامل.. وقدم مثالا إذا عثرنا اليوم على طفل مدمن في الطريق وليس له عائل فإن المشكلة الأولى التي ستعترضنا هي ماذا سنفعل معه وأين سيمضي الليل.   ويقول الأستاذ التوزري « يستحيل على الحكومة حلها بمفردها حتى وإن أنفقت نسبة كبيرة من دخلها الخام كما يستحيل أن تضطلع الجمعيات لوحدها بهذه المهمة.. فالجمعيات في حاجة إلى الدعم والمؤسسات الحكومية في حاجة إلى الخبرات ».   ورغم هذه النقائص فإن الدعوة ملحة لانقاذ المدمنين على المخدرات لأنهم في حاجة إلى من ينتشلهم من هذا الوضع إذ أجمع عدد من الراغبين في الإقلاع على أنهم نادمون أشد الندم وعلى أنهم في حاجة إلى من يمد لهم يد المساعدة.. فالمخدرات تتلف خلايا الدماغ.. ويقول أحد الأطباء الذين يباشرون المدمنين بالعلاج.. إن هؤلاء فقدوا الكثير.. فقدوا النفيس من خلايا الدماغ.. بكيفية لا تعوض.   إعداد: سعيدة بوهلال   (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 مارس 2008)

 

كيف أنتجت ومن يروجها؟؟

مشاهد إباحية « أبطالها » تونسيون

ملفّ أعدّه توفيق العيّاشي

شابات وشبان بملامح ولهجات تونسية صرفة أصبحوا في الفترة الأخيرة « نجوما » في السوق السوداء لتجارة وتداول التسجيلات الإباحية والصور الفاضحة، بعد أن راجت تسجيلاتهم في مواقع الكترونية عالمية وتداولتها إرساليات الهواتف الجوالة ومحلات النسخ الالكتروني.

« أبطال » هذه المشاهد من شرائح عمرية متنوعة ( تلاميذ، طلبة، موظفين..) ينحدرون من مناطق مختلفة من البلاد التونسية، فكانت بعض المعاهد والجامعات ومصانع النسيج والمنازل الخاصة مسرحا لفصول مشاهد جنسية تسربت من أمكنة تصويرها بطرق سرية ومتشعبة لتغزوا أسواق الممنوعات منذ أكثر من سنة.

بعض هذه المشاهد عبارة عن ومضات استعراضية وضعت لها سيناريوهات مسبقة فتفاعل أبطاله مع آلات التسجيل ومع زوايا التقاط الصور أسوة بأفلام الجنس المحترفة، أما البعض الآخر فقد التقط بطرق سرية ومبيتة، فوقع بعض المشاركين فيها ضحايا جهلهم بوجود آلة تصوير في مسرح العملية..

« ستي المعلمة » (كما يطلق عليها مروجو التسجيل) وقعت ضحية مؤامرة دبرها « عشيقها »، فلم تكن على دراية بآلة تسجيل التي وثقت كل ما دار بينهما،.. ولعبة الـ  action vérité في أحد المعاهد الثانوية في منطقة المنزه، التي انتهت بإقدام تلميذ وزميلته على ممارسة حركة جنسية شاذة أمام جمع من أصدقائهم في بهو المعهد…

أجساد تونسية خالصة تعرض في زوايا سوق التسجيلات الممنوعة، تزامنا مع انتشار تسجيلات أخرى من بلدان عربية مختلفة يجرى تداولها في الفترة الأخيرة عدها بعض المتندرين « صحوة جنسية » عربية واكتساح قوي لأسواق تجارة تسجيلات الدعارة التي بقيت لفترة طويلة حكرا على البلدان الغربية!

 

*الإباحية بين الاستعراض والمكيدة

جلّ هذه المشاهد تم التقاطها بالات تصوير رقمية هاوية، وقد وقع بعض أبطالها ضحية مكيدة دبرت قصد التشهير والابتزاز أو قصد الاتجار.

ويظهر في أحد هذه التسجيلات شاب تونسي يثبت آلة كميرا محاولا مداراتها بشكل يجعلها تلقط صورة السرير الموجود داخل الغرفة، قبل أن تدخل إحدى الفتيات ليدور بينها وبين الشاب نقاش يتوضح من خلاله أن الفتاة تنحدر من إحدى المدن الساحلية وتمتهن التدريس، كما يبرز الحوار الذي دار بينهما أن الإطار الزماني للواقعة هو شهر رمضان، وكان الشاب في هذه الأثناء يحاول استدراج الفتاة إلى السرير بمناورات شتى لتكون في مرمى الكاميرا، قبل أن ينال مبتغاه وينطلق مشهد  إباحي تواصل لمدة 28 دقيقة و31 ثانية.

المشهد الثاني الذي لا يبدوا أن لأبطاله دراية مسبقة بآلة التسجيل حدثت أطواره داخل إحدى دورات المياه  بمعهد ثانوي وقد التقط أحد التلامذة بهاتفه الجوال صورة لزميليه في وضع جنسي ساخن.

أما النوع الثاني من هذه التسجيلات فقد توفرت فيه إرادة التمثيل والاستعراض والذي يعكسه إيماءات وإشارات الأبطال وتطويح حركاتهم مع زوايا التقاط الصورة.

أحد هذه التسجيلات وقع إنتاجه في ولاية جنوبية كبرى حسب ما يستشف من الحوار الذي دار بين ممثليه والذي جمع بين فتاة شابة وإحدى الكهول، الذي قام بتثبيت الكاميرا ثم أشرف على صياغة سيناريو للمشهد ككل بمشاركة الفتاة وقد دام الفلم 30دقيقة و21ثانية ويبدو من نوعية المحتوى واللامبالاة التامة للممثلين أنه قد يكون معد للترويج و أن « لأبطاله » دربة كبيرة على تمثيل مثل هذا النوع من المشاهد.

 

  مشهد آخر عنونه مروجو هذه المشاهد بـ »عكارية بوزار » وتظهر فيه طالبة بأحد معاهد الفنون الجميلة من مدينة جنوبية تمارس الجنس صحبة شاب عمد إلى التقاط المشهد بواسطة هاتفه الجوال، وقد حثته الفتاة على مواصلة التصوير، ويظهر وجه الشابة جليا في الصورة في حين توارت ملامح الشاب خلف مصدر التصوير..

أما التسجيل الذي أثار كثيرا من الجدل نظرا للإطار العام الذي دار فيه فقد التقط في بهو معهد ثانوي بمنطقة المنزه، عندما خسرت إحدى التلميذات الرهان في لعبة رفقة جمع من زملائها فطلب منها من باب « الدعابة » أن تقوم بحركة جنسية شاذة صحبة زميلها فلم تتردد، وفي تلك الأثناء التقط أحد الحاضرين المشهد بهاتفه الجوال، قبل أن ينتشر على نطاق واسع ويصبح من أشهر التسجيلات الإباحية المتسربة، وقد بدا واضحا في المشهد صورة كل من شارك في العملية ولم يتخلف عن هذه الواقعة سوى المسؤولون الإداريون في هذا « الحرم المعرفي »

وفي أحد مصانع النسيج بجهة الساحل قامت بعض العاملات (ثرية و أمال ومنية وحورية.. حسب الأسماء الواردة على الملفات المروجة) بعمليات استعراض لأجزاء حساسة من أجسادهن أمام عدسة التصوير، وقد ألتقط الصور داخل المصنع حيث تظهر في خلفياتها رفوف الملابس وآلآات خياطة..

أما « سوزانا » التي يبدو من ملامحها أنها فتاة تونسية فقد وثقت المشاهد الإباحية التي جمعتها برجل  أجنبي الهيئة بواسطة آلة تصوير رقمية..

    

 وقد تنوعت مضامين التسجيلات المتداولة واختلفت الفضاءات التي احتضنتها، وأخذت في الانتشار والرواج بصفة دورية، فلا يكاد يمر أسبوع خلال الفترة الأخيرة دون أن تتردد في أوساط النسخ الالكتروني معلومات عن تسرب تسجيل إباحي جديد، ، الأمر الذي يبعث على التساؤل حول كيفية تسرب هذه التسجيلات وتداولها على نطاق واسع.

 

*مسالك الإنتاج والترويج

 

رغم أن بعض هذه المشاهد الإباحية قد تم تسجيلها في غفلة من أحد الأطراف المشاركة فيها وبمؤامرة واضحة من الطرف الآخر على غرار التسجيل المعنون بـ »ستي المعلمة » والتي وقعت فيه الفتاة ضحية تغرير « عشيقها » الذي تعمد توثيق مواقعته لها، ربما لغاية الابتزاز أو الانتقام ..فان أغلب المشاهد والصور الرائجة تعكس إرادة المشاركين فيها بالظهور على تلك الشاكلة الفاضحة على غرار الفلم المعنون بـ »تونيزي صفاقس » والذي يعكس توفّر النيّة الواضحة لدى « أبطاله » في تقديم استعراض جنسي بطريقة « محترفة » تحاكي ما يبث على الفضائيات الإباحية الغربية.

و قد يتنزل البعض الآخر من التسجيلات، على غرار ما سرب من بعض المعاهد الثانوية والكليات، في إطار نزوات شبابية مستهترة ودعابات غير محسوبة العواقب وقع تسجيلها وترويجها من باب تحدي جملة الضوابط والنواميس الاجتماعية والتمرد على سلطة المحيط، ويمكن إيجاز ما يشاع حول الهدف من الإقدام على تسجيل هذه المشاهد في الأغراض التجارية أو توفر نية الابتزاز والمساومة، وهو ما يمكن أن تؤكده الرواية التي أشيعت حول المشاهد الخاصة بمصنع النسيج، والذي قام فيها ملتقط الصور بإغراء الفتيات بإمكانية ترويج صورهم في الخارج وجنيهم لبعض المرابيح من العملية إلا أن الصور قد وقع ترويجها في تونس..

أما عن كيفية تسريب الصور فهي تعتمد أساسا عن العلاقات ودور الوسطاء الذي يلعبه عادة بعض أصحاب محلات تسويغ الأفلام السنمائية ونسخ الأقراص المضغوطة، كما يقع ترويج بعض المشاهد عادة بواسطة الهواتف الجوالة، وقد روي أن أحد هذه التسجيلات قد تسرب بمحض الصدفة عندما حمل أحد الأشخاص الوحدة المركزية الخاصة بحاسوبه الشخصي إلى مختص في صيانة المعدات الالكترونية، الذي عثر بعد إصلاحه للعطب عن ملف يتضمن مشاهد ساخنة جمعت بين صاحب الحاسوب وإحدى الفتيات لتنطلق عملية الترويج.

أما عملية البحث والتقصي الجادة حول مسالك إنتاج وترويج هذا النوع من التسجيلات فتبقى من اختصاص مصالح الأمن التي توكل لها عادة مهمة تعقب المروجين خاصة وأن صور « أبطال » هذه التسجيلات واضحة المعالم. 

     

* القوانين الزاجرة والفراغ التشريعي

بالعودة للمجلة الجنائية بغرض البحث عن القوانين الزاجرة لمروجي التسجيلات الإباحية أو المشاركين فيها بالتمثيل أو بالتصوير أو ما شابه ذلك، نلاحظ أن المشرع لم يواكب تطورات أشكال هذا النوع من الجرائم وأن الفصل الوحيد الذي يمكن اعتماده للحكم في مثل هذه الجرائم هو الفصل 226 من المجلة الجنائية: »المجاهرة عمدا بفحش يعاقب مرتكبه بالسجن مدة ستة أشهر وخطية قدرها200 فرنك » والملاحظ هنا هو أن هذا الفصل يعود سنه إلى حقبة الاستعمار وهو نص عام يتعلق بالاعتداء على الأخلاق الحميدة في شكلها المطلق ولا ينسحب مباشرة على الجرائم المستحدثة في هذا المجال مما خلق نوعا من الفراغ التشريعي.

أما الأمر العلي عدد1945 فقد يقع اعتماده من حين لآخر من طرف القضاء للحكم في القضايا المتعلقة بالأخلاق والشرف، وقد أحيل على القضاء مؤخرا شخص من منطقة أريانة عمد إلى التغرير ببعض الفتيات ودفعهن إلى تصوير مشاهد إباحية في منزله بعد أن أغراهم بفرضية اعتماد صورهن من طرف شركة كندية متخصصة في مجال الجنس والدعارة، كما نقلت إحدى الصحف التونسية خبر إحالة صاحب محل لتسويغ الأفلام على أنظار القضاء بتهمة « عرض أشرطة ممنوعة لارتكاب فجور والاعتداء على الأخلاق الحميدة » بعد أن اكتشف ابنة أحد المواطنين أن الفلم الذي أجره والدها من محل هذا الشخص على أساس أنه فلم صور متحركة هو فلم إباحي ..

ورغم هذه التتبعات القضائية فقد تفشت ظاهرة ترويج التسجيلات الإباحية المنتجة في تونس خلال الفترة الأخيرة وهو ما يمكن أن يخلف انعكاسات خطرة على الفرد والمجتمع…  

   

* أين يكمن خطر رواج هذه التسجيلات ؟؟

 

قد لا يكون لمثل هذه التسجيلات أي تداعيات خطرة إذا لم تنتشر على نطاق واسع وظلت حبيسة الأماكن والأشخاص المعنيين بها،

ولم تتحول إلى بضاعة تجارية مادتها الأولية الجسد، في مجتمع له ضوابط وتقاليد تنبع من جذور ثقافية محافظة رغم الواجهة التحرّرية التي تروج له. ولئن كان لكل من ظهر في هذه التسجيلات الحرية المطلقة في ممارسة ما يراه مناسبا ولا يتعارض مع القوانين والتشريعات الوضعية للبلاد، فإن تعمد ممارسة ذلك النوع من السلوك لغايات تجارية أو بغرض اعتماده كسلاح لابتزاز الآخرين يصبح له انعكاسات وخيمة تتجاوز حدود الفرد وهامش حريته.

فأهم ما يجمع بين مضمون التسجيلات المروجة هو التشيئة الفجة للجسد والغلوّ في الاستعراضية بما يحطّ من قيمة الإنسان وخاصة المرأة في ظل مجتمع ذكوري يختزل فيه مفهوم الشرف في سلامة بكارة الفتاة وعفة جسدها، كما لم نلمس فيما عرض من تسجيلات أي أثر لـ »حرية المرأة ورفعة مكانتها.. » خاصة في ذالك التسجيل الذي وقعت فيه الفتاة ضحية مكيدة دبرها « الرجل الذي تحب » (حسب ما يتضح من حوار المشهد) لتروج صورتها على تلك الشاكلة المهينة.

ثم إنه لمن المؤكد أن بلوغ تلك التسجيلات إلى المحيط الاجتماعي لكل من شارك فيها عن قصد أو عن طريق التغرير يمكن أن يتسبب في مآس وشروخ اجتماعية بسبب وازع الانتقام للشرف، يمكن أن يبلغ حد الإقدام على ارتكاب جرائم شنيعة..

أما الأخطر مما سبق فهو طبيعة الأمكنة التي احتضنت بعض تلك التسجيلات وخاصة منها الجامعات والمعاهد الثانوية التي تمثل حرمات مقدسة باعتبارها « منابر علم ومعرفة » لا يستساغ انتهاكها بمثل تلك الممارسات، كما يسجل بغرابة غياب الرقابة الإدارية على على تلك المؤسسات التربوية مما أدى إلى ذلك النوع من الانحلال المرضي للضوابط والقيم، فضلا عن غياب رقابة الأولياء على أبنائهم في تلك المرحلة العمرية الحساسة.

ولعل أخطر ما يمكن أن يؤسس له انتشار تلك التسجيلات الإباحية والصور الفاضحة على نطاق واسع، هو تهيئة الأرضية الخصبة لمن يتحينون الفرص ليغذوا دعايتهم التكفيرية للسلطة والمجتمع، واعتماد انتشار الإباحية كحجة لا تقبل الدحض على « فساد المجتمع والنظام القائم » وشحذ الشباب بمشاعر النقمة وتحريضهم على إعلان حرب ضد المجتمع …

ملاحظة :كل ما ورد في هذا التحقيق هو وقائع ملموسة وموثقة بحجج وبراهين.

 (المصدر: صحيفة « مواطنون »، لسان حال التكتل الديمقراطي للعمل والحريات، (أسبوعية معارضة – تونس)، العدد 51 بتاريخ 27  فيفري 2008)

 


قفصة

هدأت العاصفة ولم يخمد البركان

 

بعد مرور أكثر من 50 يوما انتهت الاحتجاجات التي اندلعت في منطقة الحوض المنجمي التي كانت نتائج مناظرة شركة فسفاط  قفصة بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير والتي وضعت الجهة عموما على فوهة بركان، لو قدّر له أن يندلع لأتى على الأخضر واليابس. ثم جاءت زيارة الأمين العام للتجمع و انعقد مجلس جهوي استثنائي بعد انطلاق احتجاجات في معتمدية المتلوي للمرة الأولى منذ 5 جانفي علما و أن هذه المعتمدية تمثل العمود الفقري لإنتاج الفسفاط بالمنطقة وكأن السلطة لم يكن يعنيها الأمر من قبل وكانت معتمدية الرديف آخر محطة لهذه الاحتجاجات مثلما انطلقت منها وقد عاشت الولاية بمناسبة زيارة الأمين العام للحزب الحاكم حالة طوارئ غير معلنة خاصة في مداخل معتمدية الرديف التي جاءتها جحافل كبيرة من قوات حفظ النظام من كل حدب وصوب, وأمام هذا الوضع تدخل بعض الأشخاص بما لهم من ثقل في الجهة من خارج أسوار الحزب الحاكم ليعلنوا نهاية هذه الاحتجاجات التي تبقى رهينة تعاطي السلط المختصة .

وفي هذا التحقيق نلقى الضوء على بعض المظاهر التي جعلت الشارع في ولاية قفصة محتقنا و نبين العراقيل التي تعترض رغبة بعض المستثمرين في الانتصاب بالجهة والتي جعلت الولاية في آخر ترتيب الولايات التونسية من حيث توفرها على بنية اقتصادية قادرة على استقطاب ألاف المعطلين والمهمشين رغم توفرها على ثروة طبيعية هائلة….

 

معتمدية السند :

تعتبر معتمدية السند من أكثر المعتمديات فقرا في ولاية قفصة من حيث افتقارها لأي من متطلبات العيش الكريم فلا وجود ولو لمصنع وحيد قادر على استقطاب العديد من العاطلين عن العمل إلا من رحم ربك من بعض الموظفين في القطاع العام. ورغم تداول العديد من رؤساء البلدية على رئاستها فإنهم لم يسعوا كل من موقعه للحث على بعث بعض المشاريع الاقتصادية القادرة على توفير لقمة العيش الكريم فالسند تعيش عديد المشاكل و في مقدمتها الأراضي الاشتراكية التي تعيق تطور مردودية القطاع الفلاحي الذي يعتبر المتنفس الوحيد لأبناء الجهة خصوصا فيما يعرف بمنطقة زانوش. ونظرا لافتقار الأغلبية العظمى من الفلاحين لشهادات ملكية خاصة تثبت ملكيتهم لهذه الأراضي التي ورثها الآباء عن الأجداد مما يصبح عائقا أمام تمتع الفلاحين بعديد الامتيازات التي تقدمها البنوك و إن كان البنك الفلاحي تغاضى في السابق عن هذه الوثيقة وقدم قروضا لأصحاب هذه الأراضي لاستصلاحها باستخراج الآبار وبعد أن دخلت طور الإنتاج تفطن البنك الفلاحي أن هذه الأراضي اشتراكية يستحيل معها مد الفلاحين بقروض من أجل مردودية أفضل للإنتاج الفلاحي بالجهة مما حتم على العديد من الفلاحين العزوف عن تعاطي النشاط الفلاحي ما عدا قلة ممن يمتهنون الفلاحة بالطرق المتعارف عليها منذ قديم الزمان. ولو توفرت الإرادة الصادقة لأولي الأمر منا لوقعت تسوية مشكلة الأراضي الاشتراكية. 

ويبقى ما يعرف بالمركب الفلاحي بالسند والذي توجد به آلاف من أشجار الزيتون لم تتم العناية بها ولم تسعى السلط المختصة للاعتناء بهذا المركب لما له من مردودية اقتصادية كفيلة باستقطاب العديد من اليد العاملة وتغطية حاجيات الجهة من الخضر والغلال لو تم بعث بئر بهذا المركب ولتمكن العديد من العائلات من توفير لقمة العيش الكريم.

وتبقى بؤرة الفساد التي أشرنا إليه سابقا على أعمدة « مواطنون » والتي تعرف بالجوا-رويبطة بمنطقة الصمايرية والراجعة بالنظر إلى إدارة الغابات والتي وقع إهمالها رغم ما لها من ثروة هائلة متمثلة في أشجار الزيتون واللوز والتين لو وقعت العناية بها  لأصبحت مورد رزق لعديد من العائلات خاصة وان هناك من كان عبر عن رغبته في الاستثمار في هذه المنطقة لكن … أولي الأمر وجدوا الحل في إهمالها.

 

المنطقة السياحية

معتمدية السند التي صنفت على أساس أنها معتمدية ذات أولوية في التشغيل ولكن بقى الأمر مجرد واجهة إعلامية تلاشت معه طموحات الشباب المعطل والمهمش. والسند التي ظل متساكنوها يتطلعون إلى القرية السياحية الموعودة التي وقع الحديث عن إحداثها بمنطقة السند الجبل المتاخمة لمركز البلدية والتي تعرف بالمغاور البربرية والتي لم تر النور وبقيت بعض الأشغال مجرد ذر رماد على العيون، و لو وقعت العناية بهذا المشروع الذي كثر التطبيل له لحوّل وجه المنطقة كليا ولانتعشت معه الحياة الاقتصادية بالمعتمدية.

 

مركز الولاية

ديوان تنمية الحوض المنجمي

استبشر الجميع بهذا المولود الذي عرفته الجهة في السنوات الأخيرة والبرنامج المميز الذي طبع واجهته الإعلامية الأولى لكن عديد التساؤلات يطرحها القاصي والداني أهمها المبالغ المالية المرصودة لبعث المشاريع الاقتصادية والتي تتلاشى بعد دخولها طور الإنتاج أو قبل أن تظهر للعيان ولأن بعض السطور لا تكفي للحديث عن ديوان تنمية الحوض المنجمي فإننا سنعود إليه لاحقا بعد جمع المعطيات الدقيقة عن هذا الملف.

 

مظاهر فساد لا تعدّ ولا تحصى 

تبقى الإجابة عند أولي الأمر منا عن التساؤل الملحّ الذي يطرحه عامة الناس بخصوص الشبكة الكبيرة من الأضواء المنظمة لحركة المرور بوسط المدينة التي لا يعرف إلا الضالعون في علم الحساب كلفة إنجازها ولا أحد يدري على أي أساس تم مدّها وعلى أي أساس ولأي غرض تم هدمها ناهيك وهي لم تشتغل إلا سويعات معدودة ليتم إلغاؤها نهائيا وليجد كل ذلك تفسيره في النهاية في « الخطأ وسوء التقدير » فهل يقع حديث في هذا الأمر في يوم من الأيام؟؟

 

نوافير معطلة

هذه النوافير التي تتوالد من رحم بعضها والتي هي معطلة دائما تكلف أموال المجموعة الوطنية الشيء الكبير دون أن تجد العناية ولا التفسير عن ماهية وجودها سوى عدم القدرة على تسيير الشأن العام وهدر الثروات في غير موجب.

وعديدة هي المظاهر الدالة على سوء التصرف والتي تبقى دائما في حالة سوء التقدير في غياب المحاسبة والمسائلة.

 

منطقة صناعية مهملة

تم التطبيل كثيرا للمنطقة الصناعية المحدثة بمنطقة العقيلة والتي بقيت مهملة ولم تجد الإرادة الصادقة لبعث نواة اقتصادية بالجهة قادرة على استقطاب اليد العاملة وجلب مستثمرين وان كان بتشجيعات أكثر مما هو معمول به في مناطق أخرى.

 

المطار المدني : القصر قفصة

هذا المطار الذي أنجز بكلفة مادية باهظة والذي اقتصرت رحلاته بالخصوص أثناء موسم الحج ولم تنجر عن إنجازه أي مردودية اقتصادية على الجهة عكس ما كان مأمولا،  ولو برمجت الاعتمادات المرصودة لهذا المطار في بعث بعض المشاريع الاقتصادية من أجل استقطاب ولو عدد محدود من اليد العاملة لكانت أكثر جدوى

 

مصانع الاسمنت والآجر والمصنع الكيميائي 2

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن انطلاق الأشغال لانجاز بعض المشاريع الاقتصادية أهمها معمل الاسمنت والآجر والكيميائي 2 وما يروج الآن أن المستثمرين تهربوا من بعث هذه المشاريع على خلفية عدم وضوح الرؤيا في الأراضي التي ستقام عليها هذه المشاريع والتي هي أراضي اشتراكية خاصة بعد المعركة الطاحنة التي دارت بين أولاد تليجان وأولاد شريط عندما تناهى إلى مسامعهم انتصاب معمل الكيميائي 2 على أراضي يرى كل طرف إنها على ملكه وبدأ الحلم يتبخر وتبقى معضلة الأراضي الاشتراكية تعيق التنمية في الجهة.

 

رؤوس الأموال وبعث المشاريع:

بين الرغبة والتعطيلات الإدارية يضيع المشروع

في المنطقة القريبة بما يعرف لدى متساكني الجهة بسوق الفجر مصنع كان مخصصا لصنع مشتقات الحليب ويرجع بالنظر إلى إحدى التعاضديات الفلاحية بالجهة. أغلق هذا المصنع لأسباب مجهولة حيث عبر أحد المستثمرين التونسيين صحبة أجنبيّين عن استعدادهم للاستثمار في هذا الميدان و لإحياء هذا المشروع بكلفة تقارب المليارين دون اللجوء إلى قروض أو ما شابه ذلك وكان ممكنا لهذا المشروع لو رأى النور أن يستقطب قرابة 50 عاملا بين عملة وإداريين لكن تعاطي المسؤولين مع هذا الملف والتعطيلات الإدارية جعلت الباعثين يتراجعون ويفرون ؟؟؟

 

مركب تجاري وترفيهي:

قام مستثمر وهو عامل بالخارج يدعى فؤاد خدومة بإحداث مركب تجارى ترفيهى بمنطقة القصر من و لاية قفصة بكلفة تقديرية تقارب 600 ألف دينار.و قد بلغت مرحلة إنجاز المشروع حوالي 80 % ولم يتسنّ لهذا  الباعث إتمام مشروعه  وبقيت التجهيزات مهملة في أحد المستودعات نظرا للصعوبات و العراقيل الإدارية و كان هذا المواطن قد عبر عن استعداده لانتداب 17 عاملا على الأقل عند انطلاق المشروع مما جعله يفر بجلده إلي بلاد الغربة من جديد و بقي الحلم معلقا بين الأرض و السماء

 

مليارات في مهب الريح

انجرت عن الاحتجاجات الأخيرة التي عاشها الحوض المنجمي خسائر تقدر بالمليارات كا ن من الأجدى توظيفها من أجل حل أزمة البطالة في قفصة وتخصيص جزء من مرابيح الشركة لبعث مشاريع اقتصادية بالجهة،  إلا أن ذلك يتطلب احتواء الأزمة منذ انطلاقها وهو ما لم يقع للأسف…

في ظل هذه الوضعية كيف يستقيم الحديث عن المعجزة الاقتصادية التونسية التي تنفق أموال هائلة من اجل الترويح لها…أي تنمية يصم المسؤولون آذاننا بالحديث عنها في وقت تستفحل فيه الأزمات علي كل الأصعدة سواء في مستوي البطالة أو السكن أو البنية الأساسية وآفات التصحر والانجراف ومشاكل نقص المياه واستصلاح الأراضي والمشاريع الصناعية والتجارية والاقتصادية البديلة عن الفسفاط ونفاذ المادة القابلة للاستخراج من بعض الأماكن تارة واستحالة الالتحاق بباقي المخزون لارتفاع كلفة استخراجه في غياب خطة علمية محكمة تارة أخرى.يحصل كل ذلك وسط لغط رسمي وأبواق مأجورة جادة في التضليل والتغطية على الرشوة والمحسوبية واستغلال النفوذ مشيدة بالمعجزة الاقتصادية في عالم يعاني من مصاعب اقتصادية ومالية كثيرة.

فلا تنمية في جهات قاحلة ومساحات شاسعة صالحة للزراعة والرعي وتربية الماشية من غير برنامج جاد خاص لإحيائها في أجواء من الحرية والديمقراطية والعدل والمساواة سواء ببحث جاد عن مصادر المياه فيها سطحية كانت أو عميقة ولبعث مشاريع تنموية جادة في أرض خصبة ومعطاء وللتقليص من حجم البطالة ولنا في منطقة السقي ذلك السهل الخصب  الممتد على مئات الأميال ابتداء من سهول قابس مرورا بقبلي وانتهاء بقفصة امتدادا جغرافيا سهلا واحدا يتحقق به للوطن كله الاكتفاء الذاتي من الحبوب وحدها في حال التوجه له بالإصلاح والرعاية والتنمية وتوفير مستلزمات النماء والحياة إلا أن الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالبلاد لا تبعث على التفاؤل في الوقت الراهن.

والمتأكد إن هذا المجهود التنموي الوهمي سيزداد ضعفا وانهيار بتخلي الدولة عن البرامج والمشاريع التنموية واتباع نهج الخوصصة والتفويت في القطاع العام ووضع عصب اقتصاد البلاد بيد رأس المال الأجنبي وبشروطه ….

 

بدون تعليق :

         بلدية القصر

تعيش بلدية القصر وضعا مزريا حتم عليها استجداء مادتي البنزين و المازوط بعد امتناع المزود الذي كانت تتعامل معه بمدها من احتياجاتها لعدم خلاصه  وبلدية القصر تشغل في    المجموع 3 جرارات و trax  وفي هذا الكم المحدود من العربات تستجدي المازوط من بلدية السند ينقل اليها عبر سيارة 404 باشي.

 

أبو ياسمين

(المصدر: صحيفة « مواطنون »، لسان حال التكتل الديمقراطي للعمل والحريات، (أسبوعية معارضة – تونس)، العدد 51 بتاريخ 27  فيفري 2008)


 

المعارض منصف المرزوقي لـ »إيلاف« :

أرفض الإنخراط في لعبة الإنتخابات التونسية المغشوشة

* الشعوب لا تزول وإنما الأنظمة الاستبدادية هي التي ستزول.

* ازدياد القمع بحجة الحفاظ على الأمن هو ما يولّد الإرهاب و »القاعدات« 

* لست عميلا للخارج ولا أتلقى دروسا في هذا الميدان

 

إسماعيل دبارة من تونس: قال الدكتور المنصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية التونسي المعارض(ليبرالي غير قانوني) و الرئيس السابق للجنة العربية لحقوق الإنسان في حوار خصّ به « إيلاف « أن الإنتخابات الرئاسية والتشريعية التي ستجرى في تونس سنة 2009 ستزوّر. وقال المرزوقي الذي يعتبر من أشد معارضي حكم الرئيس التونسي بن علي أن اتهامه بالعمالة للخارج لا يستحق إلا التجاهل وأنه لا يتلقى دروسا من أحد في هذا المجال. كما إعتبر زعيم حزب المؤتمر الذي يعش قي منفاه الإختياري بفرنسا أن إزدياد القمع بحجّة حفظ الأمن يشكل سببا منطقيا لتفشي الإرهاب و »القاعدات » على حد تعبيره. وفيما يلي نص الحوار:

 

** تشهد الساحة السياسية و الديمقراطية هذه الأيام حراكا هاما خصوصا بعد صدور ما يسمى «  »النداء الوطني لمساندة ترشح أحمد نجيب الشابي من أجل بديل ديمقراطي للانتخابات الرئاسية 2009 » أين الدكتور المرزوقي وحزبه من هذه التطورات التي تهم بلاده؟

 

– مصلحة البلاد كانت ولا تزال تتطلب قيام جبهة سياسية من الأحزاب الوطنية والشخصيات المستقلة للدفاع عن حق الشعب التونسي في السيادة الفعلية ونهاية الفساد والظلم الذي تجسده الدكتاتورية وتقود معركة الاستقلال الثاني إلى استتباب الديمقراطية على أنقاض ديكتاتورية أثبت الحاضر والماضي أنها تواصل طريقها إلى النهاية . بدل هذا نرى حزبا واحدا وشخصا واحدا ينقلبان حتى على الإجماع الهش الذي حصل في مجموعة 18 أكتوبر للمشاركة في مهرجان انتخابات تنظمها الدكتاتورية يعرف الكل نتيجتها مسبقا ، والهدف الوحيد من السعي للمشاركة فيها تحقيق سبق حزبي وشخصي ، خاصة من الناحية الإعلامية وتبوأ منصب زعامة وهمية ، كل هذا على حساب وحدة المعارضة ومصلحة الشعب . بئس هذا التصرف.

 

** تزعمون انتمائكم إلى معارضة مستقلة وقوية لها برامج وأهداف واضحة تسعى لبلوغها، وفي نفس الوقت تصرون على البقاء على الربوة وانتهاج سياسة المقاطعة في استحقاقات هامة كالانتخابات الرئاسية والتشريعية. فما هذا التناقض؟

 

– ربع قرن من التضحيات كافية للإشهاد على سخافة اتهامي بالجلوس على الربوة. أذكرك أيضا أنه بعد إطلاق ندائي للمقاومة في أكتوبر 2006 من الجزيرة عدت مباشرة للوطن رغم توصل أخي باستدعائي يوم وصولي لحاكم التحقيق. وكنت أعتقد أنني سأقاد مباشرة من المطار للسجن. لكن الجماعة فضلوا أن يطلقوا على الرعاع والسوقة في الشوارع بحيث استحال علي العيش في تونس. وقد فضلت ألا استنزف في معارك هامشية وأن أحافظ على قدرة التحرك ومخاطبة الناس من الخارج بدل أن أقبع في بيتي محاصرا بأربع سيارات شرطة. أما عن المقاطعة . تصف الاستحقاقات بالهامة ووصفها الحقيقي هو الاستحقاقات المزيفة .

 

 من يقبل بلعب مباراة النتيجة معروفة لمجرد أن يتحدث عنه الناس فله ذلك ، لكن عليه أيضا أن يتحمل مواصلة التزييف الذي يدعي محاربته . فالمنطق يقضي عندما تريد وضع حد للعبة مغشوشة أن ترفض المشاركة فيها، لا أن تسعى بكل الوسائل للمشاركة فيها مدعيا أنك ضدها.  قلتم في السابق أن المعارضة التونسية « تحرث في البحر » كما أنكم من أبرز المنتقدين والمهاجمين لما يعرف بهيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات -التكتل المعارض الذي يضم ليبراليين وإسلاميين ويساريين-في تونس.

 

** ألستم مع تكتيك الجبهة المشتركة وإرجاء الخلافات إلى ما بعد تحقيق الأهداف ؟

 

– هذا ما طالبت به دوما ،وما أطالب به الجيل الثاني من رجال ونساء السياسة الوطنيين . نعم يجب تكوين جبهة سياسية حقيقية لا يقصى منها أحد وتتقدم للبلاد كبديل للنظام لا من داخل مؤسساته وبقواعد اللعبة التي يفرضها ولكن من خارجها . هكذا تحررت كل الشعوب من الدكتاتورية وتونس لن تكون حالة خاصة . مآخذي على 18 أكتوبر أنها تشكلت كجبهة حقوقية للمطالبة بالحريات من الدكتاتورية التي يجب أن يكون الهدف نهايتها لا إصلاحها بما أنها كما رددت ألف مرة وكما أثبتت ذلك الأيام غير قابلة للإصلاح. للأسف حتى هذه الجبهة تفتت الآن بعد أن رفضت دعم ترشيح « الشابي « ولم يبقى منها إلا نادي ثقافي للمحاضرات .

 

 

** بعد أكثر 50 سنة من الاستقلال والنظام الجمهوري .ألم يثبت فشل تعاطيكم الراديكالي مع النظام ورفضكم للحوار معه، بالإضافة إلى انتهاجكم لأساليب التشهير وإثارة الحملات الإعلامية ضده عبر قناة الجزيرة وغيرها؟

 

– نعم كانت مواقفي راديكالية بخصوص التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى على رأس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمجلس الوطني للحريات, نعم مواقفي راديكالية على رأس المؤتمر من أجل الجمهورية بخصوص حق الشعب التونسي في السيادة الفعلية وأن له حقوق غير قابلة للتصرف. نعم مواقفي راديكالية في الدعوة للتخلص من هذه الدكتاتورية بكل وسائل المقاومة السلمية لأنها تقود البلاد إلى الهلاك. نعم مواقفي راديكالية بخصوص رفض الانخراط في لعبة الانتخابات المغشوشة أو محاولة استعمال أي من أجهزة دولة بوليسية بالغة الخبث. لكن تساءل ما الذي دفعني لمثل هذه الراديكالية . أليست راديكالية بن علي في انتهاج التعذيب والفساد والتزوير والظلم بالقانون ومشيه في هذا الطريق بكل عناد وإصرار على مدى عشرين سنة هي السبب والخيار أمام هذه السياسة المجرمة الانبطاح أو المقاومة. تتحدث عن الحوار , متى حاورنا بن علي إلا بالبوليس وحكام التحقيق والقضاة الفاسدين والآن بالرعاع والصعاليك الذي أطلقهم علي في شوارع سوسة والقنطاوي والكاف وحتى في جنازة حمادي فرحات في هرقلة .

 

** هل تتصورون أن الشعب التونسي الذي يعترف بإنجازات النظام الحالي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية يمكن أن يشاطركم الرأي في ضرورة اللجوء إلى عصيان مدني لتنتقلوا بالبلاد « من الديكتاتورية إلى جمهوريتكم الفاضلة »؟

 

– بخصوص اعتراف هذا الشعب بالمنجزات الرائعة للنظام فهذا كلام على مسؤوليتك من يدري في ماذا يفكر الشعب التونسي الممنوع من الكلام، من التظاهر، من الانتخاب الحر… هذا الشعب الذي يعيّشه النظام في جو خانق من الخوف والذل.ما أعلمه بالتأكيد لأنني كرجل علم أتابع المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية بمنتهى العناية، أننا أمام شعب مريض بهذه الدكتاتورية الحقيرة التي سلبته كرامته وحقوقه ومستقبله. مؤشرات تعاطي المخدرات، الطلاق، الإجرام الفظيع، الانتحار، الهروب للخارج ، البطالة، المديونية …مخيفة ومرعبة ومؤلمة. وعلى كل حال لو كان الشعب هو الذي تصف وليس الذي أصف فلماذا لا تقبل السلطة بانتخابات حقيقية يشارك فيها من يشاء ولا أستثنى حتى أنا منها ؟

 

** مهووس بكرسيّ الرئاسة ،مثير للنعرات والفتن ،مريض عقلي يتمنون لك الشفاء، ومتمسح بأعتاب السفارات الأجنبية وصاحب العلاقات المتنفّذة في الدوائر الأوروبية. تلك هي التهم الموجهة لشخصك من قبل الإعلام الرسمي في تونس.كيف تردّون؟

 

– بالتجاهل

 

** بالنسبة لتهمة « العلاقة بالخارج و الاستقواء بالأجنبي » .ألا ترون أنها وظّفت من قبل النظام بطريقة جدّ ذكية جعلت المعارضة المستقلة في موقف لا تحسد عليه أمام شعبها من جهة وأمام أعداء الامبريالية الأميركية-وما أكثرهم في تونس- من جهة أخرى ؟

 

– الدكتور المرزوقي: في نوفمبر الماضي دعيت مع بعض مناضلي الحريات في تونس من قبل منظمات حقوقية أمريكية ليوم دراسي عن تونس ونظم لنا المشرفون لقاءات في الدوائر المسئولة . رفضت دعوة للقاء مسئول حقوق الإنسان في البيت الأبيض والذهاب لوزارة الخارجية، ولم أرضى إلا بزيارة مكتب بعض ممثلي الشعب الأمريكي في الكونغرس. لا أتلقى دروسا في هذا الميدان من أحد وخاصة من نظام عميل كالنظام التونسي الذي يكتسب جزءا كبيرا من قوته من دعم المخابرات الغربية وهو واحد من أنشط وكلائها في المنطقة.

 

** لا يختلف اثنان في توصيف المعارضة في الوطن العربي اليوم بالضعيفة والمشتّتة .فحتى الوعود الغربّية – التي عوّلت عليها هذه المعارضة- بالإصلاح و نشر الديمقراطية تلاشت وسط دوي الحرب على الإرهاب. بل البعض يرى أن الدعم الغربي للأنظمة العربية الحالية ازداد بما مكّنها من امتصاص ضغوطات الإصلاح الداخلية والخارجية، فلا صوت يعلو فوق صوت الحرب على الإرهاب .فمن يسندكم في مطالبكم ؟

 

– تدخل أميركا في العراق ونشأة جوانتانامو شكلتا ضربة قاسية لفكرة الديمقراطية وحقوق الإنسان وهما للأسف مرتبطتان في الفكر العربي بالغرب . لكن الحركة الديمقراطية العربية انطلقت من السبعينات بصفة مستقلة عن أنظمة غربية مكيافيلية ساندت ولا تزال الأنظمة الاستبدادية ، وعليها بعد هذه النكسة النهوض مجددا لتواصل طريقها كحركة عربية متجذّرة في هويتها وتعمل لصالح أمتها وليست مخلب قط لأحد . كمية العسف والفساد والعمالة الموجودة في الأنظمة العربية اليوم ، والتونسي مجرد عينة، تجعلها في قطيعة تامة مع شعوبها . الصراع لن ينتهي إلا بزوال أحد طرفي المعادلة. ولأن الشعوب لا تزول وإنما الأنظمة فإن الأنظمة الاستبدادية هي التي ستزول.

 

** كيف ؟

 

– بتصاعد الأزمات الداخلية التي ستتفاقم يوما بعد يوم في ظل أنظمة مرعوبة ترفض كل إصلاح لعلمها بأن المسلسل إذا بدأ حقا فإنه لن ينتهي إلا بتصفيتها…. بخروج الشارع من صمته وهو الآن فقط في مرحلة التخزين … أيضا بخروج بدائل من صلب هذه المعارضات الهزيلة التي ستصفى لصالح معارضات متزايدة الصلابة والخبرة. أنواع من التغيير ستأتي على الطريقة الموريتانية . أشكال الحل ستختلف من بلد لأخر لكن النتيجة واحدة : بروز نظام سياسي عربي جديد أتمنى وأسعى أن يكون مبنيا على هوية عربية إسلامية متفتحة وآليات الديمقراطية وقيم حقوق الإنسان …وإلا عدنا للمربع الأول

 

** ما يسمى  » بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي  » مصرّ على استهداف الدول المغاربية .هل لديكم خطط وبرامج واضحة لمحاربة هذه الآفات .أم أنكم تنتقدون المعالجة الأمنية للسلطة دون تقديم البدائل؟

 

– ما يتهدد المنطقة هو دوام الاستبداد ومن ثمة تواصل التعفن والتحلل والتفكك الذي نعاني منه مجتمعاتنا ومن جهة أخرى تصاعد نفاذ صبر شعوب وصلت إلى الحد الأقصى من المعاناة فيتم اللجوء للعنف وهو ما تأمله أنظمة مرعوبة ومرعبة . آنذاك يزداد القمع بحجة الحفاظ على الأمن ومعه تفاقم موبقات الدكتاتورية… الشيء الذي يولد بدوره مزيدا من  » القاعدات ». هكذا قد ندخل في دوامة مفرغة تأتي على الأخضر واليابس . إنها مسؤولية الشعوب ورجال الدولة داخل الأنظمة نفسها وكذلك الدول المجاورة الخائفة من عدوى الإرهاب منع هذا المسلسل الرهيب . المخرج الوحيد هو رحيل كمشة (مجموعة) من الأشخاص في كل بلد ، عادة الدكتاتور وعائلاته، واستبدالهم على الطريقة الموريتانية برجال جدد يستطيعون فتح الحوار مع المجتمع المدني والدخول في الإصلاحات الكفيلة وحدها بإطفاء الفتيل. ما عدا هذا محرقة آتية لا ريب فيها.

 

 

** بعد المحامي « محمد عبو » جاء دور الصحافي » سليم بوخذير » ليقبع في السجن .أليست لديكم خطط لحماية مناضلي حزبكم من السجون والاعتقالات، خصوصا وأن بعض الأطراف تتهمكم بالتقصير في الدفاع عن » سليم بوخذير » وتعتبر أن سجنه « مرّ مرور الكرام »؟

 

– « المؤتمر » مستهدف في كل فرد منه وكلنا نعلم ذلك ، لكننا لا نعيش نضالنا بعقلية الضحايا . نحن مناضلون في حرب شرسة ضد دكتاتور شرس ونتحمل كل الأذى الذي يصيبنا . بالطبع نحن لا نتخلى عمن سقط منا في قبضة الدكتاتور، كل الجهد الإعلامي قمنا به وأنا على اتصال دائم بزوجة سليم . لكن هناك اتفاق داخلنا أنه لا يجب أن تصبح قضية الأشخاص هي القضية المحورية فهمنا ليس تحرير هذا المناضل أو ذاك وإنما تحرير العشرة ملايين سجين سياسي. سليم بوخذير -الذي مشى معي كيلومترات تحت المطر في طرق جبلية ، لما حاولت الشرطة منعنا من زيارة عبو في سجن الكاف وصادرت أوراق السيارة التي تحملنا وقررنا قطع خمسين كيلومتر على القدمين – يعلم ذلك . هو سجين حرب يحمل عاليا شرف  » المؤتمر » وشرف المعارضة التي لا تهادن وشرف مهنة الصحافة . تحية إليه وإلى كل أبطال الحرية.

 

(المصدر: موقع « إيـلاف » (بريطانيا) بتاريخ 4 مارس 2008)

الرابط: http://www.elaph.com/ElaphWeb/Politics/2008/3/309260.htm

 

إعترافات سياسي فاشل

 

 
الطاهر الأسود   بمعزل عن أي شيئ لا أملك إلا أن أشكرالسيد المنصف المرزوقي على الضحكات التي منحها لي و التي لم أتوقعها منه شخصيا إثر قراءة إعترافاته البارحة (« الوضع التونسي بين الكوميديا و التراجيديا. تونس المسخرة » تونسنيوز 3 مارس 2008). الحقيقة تلك كانت مظاهر التفاعل العفوية الوحيدة التي منحها لي طيلة السنوات التي راقبت فيها ما فعله ضمن ما يمكن أن يشاهده أي ملاحظ للوضع التونسي. و بالنسبة لي كانت تلك الصيغ الكوميدية السوداء إنجازه الوحيد.   ربما يرى البعض أن السيد المرزوقي و حزبه « مأج » (« المؤتمر من أجل الجمهورية ») أمر ضروري في أي حياة سياسية مثلما الملح أو التوابل في صحن يستحق الأكل. لكن ذلك سيكون أمرا مفهوما لو أراحنا و تخصص مع « المكتب السياسي » و القيادة التاريخية لحزب « الخمسين سنة القادمة »، حزب « مأج » العتيد و البدون منازع، لو تخصص في كتابة البيانات الكوميدية (من النوع الذي كتبه البارحة) حيث سيحظون بأقل لامبالاة. إذ لا أحد عاقل، حسب علمي، يأخذ توفيق بن بريك على محمل الجد غير أنه يحظى بالاهتمام على كل حال إلى الحد الذي تعتقد فيه « الجمهورية الشعبية الديمقراطية الجزائرية » أن في دخوله لترابها الوطني خطرا محدقا. تصور، إذا، لو وقع منع السيد المرزوقي و بقية أعضاء « مجلس مفوضي الإقليم » لـ »مأج » بقوة السلاح (و ليس بمجموعة من الغوغائيين البلطجية) من دخول حتى أحد أحياء مدينة القصبة ألن يخلق ذلك حدثا يستحق تصريحا في نشرة منتصف الليل للمغرب العربي للجزيرة و رزمة بيانات من هنا و هناك؟ ألا يجب أن يغبط السيد المرزوقي بل و كافة « اللجنة المركزية » لـ »مأج » توفيق بن بريك على ما حققه في مسيرته « السياسي-كوميدية »؟   لا يملك السيد المرزوقي أن يمنح لنفسه وقتما أراد مساحة اعترافات يدلق فيها علينا مما عمرت به غرفه المعتمة من حقد على التوانسة الذين يملؤون، للأسف، تونس، في حين يرجع إلينا بعد أسبوع أو إثنين لمنصته و منبر « الإيقو » (ego) المتضخم ليقسم المساحة التونسية حسب معاييره الطهرانية، التي تضعه طبعا في موقع « المسيح الثائر » الذي يدعو نفس أولائك التونسيين  لاتباع وصفته الخلاصية. لا يملك أن يفعل ذلك و ألا يستحق في المقابل بعض اللامبالاة، أو كثيرها لافرق لأن قليل اللامبالاة كثير. و الحقيقة إذا كان هناك أمر يميز « سيرة » السيد المرزوقي، التي كان أنهى كتابتها تحت هالة من القداسة مثل جنرال في « مائة عام من العزلة »، فتلك ستكون اللامبالاة التي لاطالما حظي بها و ذلك بشكل مفارق تماما مع أناه المتضخمة و التي تصدر الأوامر كأنها تملك جيوشا جرارة رهن سبابتها الصغرى.   ما يجعل السيد المرزوقي غاضبا ليس على السلطة فحسب بل أيضا على توانسة تونسه « الخضراء »، الذين يستحقون، حسب رئيس « المجلس المركزي » و « لجنة الطوارئ » لحزب نصف القرن القادم حزب « مأج »، إيداعهم في ملجأ يخضع لحظر التجول لولا الدواعي اللوجيستية، ما يجعله غاضبا هو أنهم لم يمتثلو لاستقباله كفاتح في مطار تونس-قرطاج الدولي ذات مساء مشرق و هو الذي لم يشترط حتى حصانا لتنفيذ الوصية الإلهية القاضية بتنصيبه مهديا منقذا متوحدا لعصره البائد. كان ذلك كافيا حتى يعلن بكل التواضع الممكن و من دون أي إشعار أنه « يمسح يديه » الطاهرتين من هذه الكتلة الهلامية التي تسمى شعبا و التي تستحق، لتلك الخطيئة وحدها على الأرجح، مكانا في متحف الشموع.   في الحقيقة يسحب أسلوب و « إيقو » السيد المرزوقي مني حتى أدنى رغبة في مجادلة جدية لنصوصه. هل هناك أي جدوى للفت إنتباهه أن التموقع الحقوقي الذي جعل له إسما في وقت ما لا يكفي لبناء حركة سياسية؟ هل هناك من أي جدوى للإشارة الى أن التضخم الإعلامي وحده لا يخلق آفاقا سياسية فعالة، إلا إذا رافقته العناية الإلهية؟ بل هل من المجدي أن نتذكر و نقول للسيد المرزوقي أن السياسة ليست لعبة إرادوية؟هل من العناء تذكيره أن نبذ الإعلانات و البيانات و القرارات لكافة « الراطسة » السياسية التونسية لا يستقيم مع الإعلان من جانب واحد، مثلما هو حال كل « مهدي منتظر » على كل حال، عن « قرار العصيان المدني » عشية السبت في شارع الحبيب بورقيبة أو في ساحة الباساج حذو مأوى الحافلات؟ أنه لا يمكن التهكم على سوريالية « المترشحين » (من غير القادرين على الترشح) لإنتخابات 2009 في حين كان هو هايبر-سورياليا (hyper-surrealist) بما فيه الكفاية حتى يترشح لانتخابات سنة 1994 عندما كانت « حملته الانتخابية » لا تتعدى الجهاز اللاسلكي لـ »وكالة فرانس بريس » و حديقة منزله، ربما؟ و أخيرا ما الداعي للتساؤل في حضرته عن مغزى خروج أعضاء و منخرطي « مأج »: هل يتأتي ذلك من « فشل المتلقين » أم من جراء « فشل الإلقاء »؟ عن أن الفشل السياسي يرجع، كما يجب أن يقنعنا السيد المرزوقي، إلى عجز كل « الآخرين » عن فهم طبيعة المرحلة و هي، من دون شك، مرحلة إشراق « مأج » بقيادة المنصف المرزوقي كحزب الطليعة-القائد الذي يفهم مصلحة « الجماهير » أكثر منها؟   أعتقد أنه حان الوقت أن نهتم بالتصريح بأمر أساسي إزاء الخطاب النرجسي الممجوج لـ »القيادة العليا » و « مجلس أمناء » حزب « مأج » و الذي لا يخص السيد المرزوقي وحده بالمناسبة: لقد كان هناك ركود سياسي طيلة السبعة عشر سنة الماضية و ذلك وحده الذي سمح بظهور « مأج » و « الحزب الليبرالي المتوسطي » و بقية الأحزاب « تحت التأسيس » ذات القيادات و القواعد الميكروسكوبية. لكن لا يجب، مع كل المتعة التي يمنحها إيانا هذا الاستعراض الفكاهي، أن نعتقد للحظة أن هذه السيرورة الكوميدية تعني بأي حال من الأحوال تغيير قواعد اللعبة السياسية. لازالت نفس الأطراف السياسية المشكلة لمشهد ما قبل سنة التسعين هي ذاتها التي تقبض (مع كل الأسف الممكن) على تشكيلة  المشهد السياسي التونسي. طبعا لا تمثل هذه الأطراف (سلطة و معارضة)، على الأقل في صيغها الراهنة، مستقبل هذا المشهد. و هذا بالتحديد ما يجعل طبيعة المشهد الراهن « راكدا ». و لهذا ليس هناك من داعي لتكريس الفشل في مسيرة السيد المرزوقي، حيث لا يتصف به وحده. لكن ليس هناك من شك أن فشله كان و لازال براقا خاصة بترافقه مع النرجسية الخطابية الملازمة له. و حتى نشهد تجديدا سياسيا يبعث على الاهتمام لا فائدة من إعلان « العصيان » في نشرة الساعة الثانية ليلا و استحضار روح « المهدي ». حان الوقت للاستفاقة من هذه القيلولة الطويلة التي كان يمكن فيها لسراب « الزعيم » الإعلامي-الإفتراضي أن يظهر كأنه زعامة جدية.


تونس الجميلة : نظام سياسي يحول الحليم الى حيران !

 

مرسل الكسيبي*
بين ثنايا مقال مطول مازجه شعور بالألم واليأس والأمل كتب د.منصف المرزوقي نصا عنوانه « الوضع التونسي بين الكوميديا والتراجيديا- تونس المسخرة  » , واذ يلحظ المرء بين ثناياه حجم الخيبة والمرارة التي يشعر بهما د.المرزوقي تجاه مكونات المجتمع المدني مثل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وهيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات والحزب الديمقراطي التقدمي والخمسين زعيم في فضاء « الميكروكوزم » السياسي التونسي وربما حتى تجاه عموم أفراد الشعب التونسي , الا أننا نلمس في المقابل على أبواب خاتمة المقال ارادة بقاء وصمود لفائدة شيء حالم نؤمن به جميعا حتى وان اختلفت الأساليب في الوصول والتحقيق , انه حلمنا جميعا كمناضلين وطنيين وأشراف في رؤية بلدنا متحررا من الجور والظلم والقمع ومعانقة أحلام شعبنا ونخبه الشريفة في حياة حرة وكريمة وتحقيق نظام سياسي يحترم ادمية ابن ادم ونضج نخب متعلمة لايمكن الضحك على ذقونها بذر الرماد في العيون أو الحديث عن ديمقراطية سويسرا ولندن في بلد اكتوى أحراره بنار التسلط المستمر وويلات قانون الترهيب كذريعة لمواصلة مشوار حكم الأفراد والأقليات النافذة بدل حكم دولة القانون والمؤسسات . انصافا لكاتب المقال فانني وان لامست مرارة كبيرة وحيرة عظيمة وتشاؤما غير مبرر تجاه مشوار الشعب والمعارضة في مشروع المقاومة المدنية السلمية والشرعية لكل أشكال التسلط الرسمي , الا أنني بالمقابل أشهد للكاتب بمواقفه الوطنية والرجولية في فترة تاريخية حساسة من عمر الدولة التونسية الحديثة , ولولا احساسي بأن د.المرزوقي يحمل في شخصيته كثيرا من النرجسية والتعالي على شباب تونس لكنت اخترت مشاركته مشوارا نضاليا نتقاسم فيه الألم سويا والأمل حتى وان خذلت شعبنا خصائص نفسية واجتماعية سردها فيلسوف تونس د.سليم دولة في قصيدة موجزة واستحق من أجلها  » طريحة  » قذرة على طريقة مافعل بشاعر القيروان المنصف الوهايبي أيام أشهر اضراب جوع  عرفته تونس والذي تحول لاحقا الى هيئة حقوقية شغلت نفسها بجدل بيزنطة ولم تلب حجم طموح الحبر الذي أسلناه فيها مدحا واطراء حين راهنا عليها كمخرج سياسي يرتفع عن دكاكين الايديولوجيا التي أفرزها عفن الحرب الباردة ودرن الانقسام الفكري والسياسي الذي تركه لنا الاستعمار  … تونس الجميلة بحسب عبارة صاحب شاشة المستقلة الغارقة في أوحال برامج المدائح والأذكار أو شاشة الديمقراطية النائمة في سبات جدل اسبارطة التائه في أوهام شاعر المليون , تونس الجميلة ستظل جميلة كما عرفناها على الدوام ولكن بعد ترويض نخبتها للدولة الغول التي تخوفنا وترعب شبابنا بقانون الترهيب عندما تشتد مطالب الاصلاح وتعلو أصوات الحرية المطالبة باخلاء السجون من سجناء الرأي وسن العفو التشريعي العام وتحرير الفضاء العمومي من سطو بولسة الدولة والتهام حزب الدولة لكل مؤسسات الدولة دون رضاء شعب الدولة الذي اختار أن يكون ممثلا في هذه الدولة رغما عن أنف من يريد السطو على مقدرات الدولة خارج اطار الحق والتفويض من  داخل أجهزة الدولة المنبثقة عن فلسفة الدولة الحديثة لا دولة القرون الوسطى التي يتحول فيها الكل الى خدم وعبيد !!! هذه الدولة التي نحلم بها ودفعنا ثمنها نفيا وتشريدا ودفع غيرنا ثمنها مابين ذلك سجنا وتعذيبا ومنفى , هي الدولة التي دفعت النخب من كل الاتجاهات ثمنها الغالي والنفيس , الا أن من تلقى الثمن بين يديه خيبنا وخيب أحلامنا حين جعل من شعار الدولة  « عيش بالمنى ياكمون !  »  أي عش على جمالية الأماني أيها التونسي دون أن ترى أحلامك في دولة الاستقلال الحقيقي ونظاما ديمقراطيا عادلا تمثل فيه كل أطياف تونس وتطلعاتها الوطنية والانسانية الصادقة ! فلاعتاب أمام هذا الوضع السياسي الشاذ الذي صنعه جناح نافذ في نظام تخصص في وأد المنى والأحلام وتلفيق تهم الارهاب للشباب البريئ وتهم العمالة للمعارضات الوطنية ونسبة أفلام البورنو المفبركة الى أشهر القادة والفاعلين الوطنيين !!!, لا عتاب أمام مثل هذا النظام على أي معارض ووطني صادق أن يتحول من هيئة الحليم الى هيئة الحيران ومن هيئة الايمان الى هيئة اليأس الذي عاشه شاعر تونس أبو القاسم الشابي ايام الاستعمار الفرنسي … لاعتاب على معارضة تتعرض الى حملة اضطهاد مستمر وشعب يرتهن في ضميره الوطني والسياسي الى أثقل الدين وألهب الأسعار وأكثر منظومة سياسية لم تواكب روح العصر وممارسته المتمدنة في التعامل مع المواطنة المتحضرة ! ولكن نعم للعتاب على من باع ضميره وخلقه من داخل السلطة لغير الغلاسنوس والبروستريكا كسبل لاخراج تونس من مأزق عام لايمكن للمعارضة أن تتحمل مسؤوليته بامكانيات مشذبة وبأظافر مقلمة وبأجندات ايديولوجية ضيقة تجاوزها المكان والزمان … *رئيس تحرير صحيفة الوسط التونسية
 
 (المصدر: مدونة مرسل الكسيبي بتاريخ 4 مارس 2008) الرابط: http://morsel-reporteur.maktoobblog.com/


المرصد الوطني للحقوق و الحريات النقابية = مولود جديد يحتاج إلى إعادة تأسيس او إلى بديل

 
بداية استسمح قراء تونس نيوز الأوفياء في بعض الكلمات الخارجة عن السياق  واطلب بكل لطف من الرفاق الوقوف دقيقة صمت ومن الإخوة قراءة الفاتحة ترحما على شهدائنا في غزة . بدأت بغزة لأني اعتقد إن كل سطر يكتب في هذه الأيام الكئيبة ولا يذكر اسم غزة هو تلهية وذر للرماد في العيون .لذلك فلتكن غزة  حاضرة في كل إعمالنا  و أفكارنا علها تخرجنا من حالة « الغيبوبة » أو « الموت ألسريري »  موضوعنا الأساسي هو الاتحاد العام التونسي للشغل ويمكن التساؤل هنا بكل صدق لماذا غابت هذه المنظمة الوطنية العتيدة عن مأساة غزة                                على كل ما يهم هو ما راج أخيرا أن الاتحاد انشأ مرصدا للحقوق و الحريات النقابية وهي فكرة راودت الكثير من النقابيين النزهاء وكنت واحدا منهم  لكن لصعوبات جمة تأخر انجاز هذه الفكرة أما ألان وقد ظهر  هذا المرصد كمؤسسة تابعة للاتحاد فمن واجبنا طرح بعض الملاحظات والأفكار على الرأي العام النقابي أساسا وكل من له اهتمام بالشأن الوطني عموما .
– الملاحظة الأولى = المرصد في شكله الحالي يفتقد إلى الاستقلالية لأنه مجرد لجنة تابعة للاتحاد  أي هو سينجز مهمته –إن وجدت-حسب أهواء ومصالح الإطراف المهيمنة داخل هذه المنظمة وحسب توجهات القيادة النقابية وهنا نتساءل كيف   سيمارس هذا المرصد نشاطه بكل حرية و استقلالية في تلك الوضعية         – الملاحظة الثانية = المرصد أيضا في شكله الحالي يفتقد إلى الفعالية لان نشاطه حسب ما جاء في صحيفتي ‘الموقف’ و ‘مواطنون’ تنحصر في إصدار التقارير والكتب . وفي الحقيقة الكل يعلم ان ما يحتاجه العمال المظلومون اليوم ليس مزيدا من الكتب بل مزيدا من النضال المساندة العملية و الفعلية .وهذا لا يعني إننا نرفض الكتب والدراسات النقابية بل نترك هذه المهمة لمراكز الدراسات المختصة
– الملاحظة الثالثة= المرصد أيضا في شكله الحالي يفتقد إلى الإجماع  . صحيح إن الاتحاد هو المنظمة النقابية الوحيدة في تونس لكنه لا يجمع كل النقابيين والعمال حيث يخرج عن طاعته نقابيون أقصاهم الاتحاد وآخرون انسحبوا طواعية إضافة إلى عمال بسطاء اقتنعوا بشكل أو بأخر إن الاتحاد تخلى عنهم  .وبالتالي كل هذه الفئات رغم أقليتها لن تشارك ولن تقتنع بعمل هذا المرصد     
– الملاحظة الرابعة= ما نحتاجه في الحقيقة هو مرصد وطني للحقوق والحريات النقابية يكون مستقلا عن الاتحاد وعن السلطة وعن مختلف الأحزاب المعترف بها وغير المعترف بها أي بكل بساطة نحتاج إلى مرصد نقابي يكون في شكل منظمة او جمعية غير حكومية وتكون مفتوحة على كل الطاقات النضالية دون استثناء اي مفتوحة على النقابيين المنخرطين صلب التحاد والنقابيين المطرودين منه وغير المنخرطين أصلا نحتاج الى مرصد نقابي فعال ومناضل اي لا يكتفي بإصدار التقارير والكتب فقط بل ينخرط في كل الإشكال النضالية الممكنة ليكون عامل إضافة وقوة ظغط مساندة لنضال النقابات والعمال
ختاما  اعلم زملائي النقابيين في مرصد الاتحاد اننا متمسكون بانجاز مرصدنا المستقل  طال الزمن او قصر  ومن هذا المنبر الحر ادعوا كل الاخوة  والرفاق المؤمنين بفكرة المرصد الى التوحد والتكاتف لانجاز هذا الحلم وذلك عبر تاسيس مرصد ثان او اعادة تاسيس المرصد الاول على اسس مستقلة و خارج اطر الاتحاد.    محمد العيادي  نقابي من التعليم الثانوي  قابس med_ayady@yahoo.fr

رأي في الخنتوش بدون رتوش

بقلم : جعفر الأكحل/كاتب و إعلامي و باحث استضاف منتدى الذاكرة الوطنية يوم السبت 1 مارس الجاري المحامي البشير الخنتوش، و لقد طالعت على صفحات جريدة الصباح الغراء ملخص هذه الشهادة و لبعض المداخلات  تعقيبا على الأستاذ الخنتوش. وأحب أن أساهم في هذا الحوار منطلقا من تدخل الأخ الطاهر بلخوجة الذي أؤيد قوله : » ان المجاهد الأكبر رحمه الله طلب من السيد محمد مزالي الوزير الأول أن يقف لتجلس مكانه السيدة الفاضلة نجاة الخنتوش زوجة سي البشير. » و لقد عرفت ذلك وقد حصلت هذه الحادثة على ما اعتقد في المنستير على ما اذكر. إنني أكون أخر من يسيء إلى تصرف الزعيم و لصلته الودية جدا مع حرم الخنتوش و قناعتي الشخصية و أخلاقي و قيمي النضالية تجعلني أرى فقط أن بورقيبة كان يرى في هذه المرأة الرشيقة و المثقفة نموذج المرأة الواعية  و المسؤولة و الحرة كما رسمها في ذهنه و جسمها في سياسته و إصلاحاته الاجتماعية العميقة و خاصة ما يتعلق بنصف المجتمع (المرأة) و من هذا المنطلق كانت لهذه السيدة مكانة مرموقة و اكبر من وظيفتها ( مديرة عامة) و كانت لها علاقات قوية مع قوى عدة داخل أجهزة الدولة و الحزب. و كانت بالتالي ذات نفوذ ، و يعتبر بروز زوجها الصاروخي إحدى ثمار هذه المكانة إلى جانب عمله كمحام معروف. بحيث كنت مع جل الإطارات و المناضلين في جهة المنستير على الأقل اعتقد أن وصول الأستاذ البشير خنتوش إلى الديوان السياسي كان بدعم و إسناد أساسي من زوجته النافذة في أعلى مستوى و أؤكد أن الكثير ممن كنت أناضل معهم على مستوى لجان التنسيق بالجهات و كذلك الإطارات المحلية و القاعدية كانوا لا ينظرون بارتياح إلى هذا البروز السريع ، وكان يقال عنه أشياء كثيرة و يعتبر في نظر الكثيرين دخيلا و انتهازيا و لم يحض أبدا بالقبول و بتقدير القاعدة التي تعتبره نزل من فوق  » بالباراشيت ». هذا ما كنت اعرفه و ما زلت رغم أنني كما ذكرت أنفا ابعد من أن ارسم أي صورة لعلاقة زوجته بالزعيم الراحل غير التي أوضحت. هذا فضلا عن أجواء و ملابسات أخرى تتصل بطبيعة علاقاته و مواقفه سواء بقصر هلال أو بالساحل و حتى الجهات الأخرى. أما قول أستاذنا الخنتوش بأنه كان معروفا في الساحة بمقاومة الفساد رغم تأكيده على نظافة يد بورقيبة ( و في هذا لم يأت بجديد فكل فئات الشعب التونسي و حتى الذين يختلفون معه يعترفون له بالنزاهة و نظافة اليد.) كيف يمكن لبشير الخنتوش أن يكون من أركان مقاومة الفساد و هو مرتبط اشد الارتباط بالمجموعة الفاسدة التي أضرت بالنظام و بالبلاد و كادت تعصف بالمكاسب الوطنية التي أنجزها بورقيبة. و عليه فلا فائدة في الدخول في التفاصيل و هي كثيرة فقد أصبحنا في هذه الأيام نقرأ العجب العجاب من التجني على الزعيم بورقيبة و إظهار البعض بمظهر الزعامة و البطولة و غير ذلك من الادعاءات التي لا بد من التصدي لها و كشف الحقيقة في إطار من الحوار و بعيدا عن الاستبداد بالرأي و التعسف فقط يجب أن تكون الكلمة للجميع و حق الرد و إنارة الحقيقة من حق الجميع لان الحقيقة تبقى هي الهدف الاسمي الذي ينير السبيل للأجيال القادمة خدمة لتونس و إنصافا لرجالها البررة وهم كثيرون و في طليعتهم الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة رحمهم الله جميعا. و في الختام اذكر فقط أستاذنا سي البشير بأنه و إن وصل بسرعة إلى القمة (الديوان السياسي) فقد انتهى بسرعة لسبب بسيط هو أن البقاء و المجد يكون فقط للذين بذلوا الجهد و اخلصوا للعهد و أنكروا الذات في خدمة المجموعة و انخرطوا في عملية النضال مرحلة بعد مرحلة ، و ارتقوا وجاهدوا و صابروا و قدموا التضحيات و بنوا بالتالي و شيئا فشيئا أسسا لوضعهم النضالي و لموقعهم الكفاحي يمكنهم من البقاء في وجه الحدثان و يبقى لهم ذكرا بين المناضلين حتى بعد أن تنتهي مهامهم و يعفوا من مسؤولياتهم و هذا ما لم يتصف به الأخ الخنتوش إطلاقا فجاء بسرعة و غادر بسرعة و ذوو الجذور هم الخالدون مصداقا للاية الكريمة : » الذين آمنوا و هاجروا و جاهدوا في سبيل الله  بأموالهم و أنفسهم أعظم درجة عند الله و اؤلئك مع الفائزون( التوبة- الآية 20) صدق الله 


« كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس »

 

أعوذ بالله الّسميع العليم من الشّيطان الرّجيم، بسم الله الرّحمان الرّحيم : »قل يا أيّها الكافرون لا أعبد ما تعبدون و لا أنتم عابدون ما أعبد و لا أنا عابد ما عبدتم و لا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم و لي ديني » صدق الله مولانا العظيم

هند الهاروني شقيقة          

عبد الكريم الهاروني

تونس

بسم الله الرّحمان الرّحيم

و الصّلاة و السّلام على النّبيّ الكريم           

الإثنين 25 صفر 1429هـ 3 مارس2008

إلى كلّ إنسان يحترم آدميّته و آدميّة الكائنات البشريّة

*في عصر التّكنولوجيا الحديثة*الحضارات المتقدّمة*والقرن ال21*

يرى على التّوالي :

1 من 4 :

 شعبا بأسره و بعينه و هو الشّعب الفلسطيني و المستهدف الأكثر في هذه المرحلة أهالي قطاع غزّة المحاصرين

الّذين يطالبون بحقّهم في العيش بكرامة و جعلوا لهم عنوانا مضيئا و هو:

 الدّعاء إلى الله و حسن التّوكّل عليه مع كسر معنى الظّلام الدّامس بنور الشّموع المضيئة …

يعيش واقعا مريرا مدمّرا لكلّ مقوّمات الحياة الإنسانيّة الطّبيعيّة ، الحضاريّة و العلميّة  و غيرها خصّه به العدوان الصّهيوني الإرهابي  شعب

 

ما تردّد على سمعنا  في كلّ يوم و مايزال عن معاناة قطاع غزّة من أخبار و شاهدناه بأمّ أعيننا  من 

 

 مشاهد محزنة لدماء الشّهداء والجرحى  من كلّ الأعمار حتّى الرّضّع و عزل تامّ عن الحياة  يستهدف جميع المواطنين و خصوصا الأطفال و الرّضّع منهم أي الجيل القادم  مع الحرمان من القوت، من التّداوي، من الكهرباء … كلّ مظاهر الموت و الإبادة البشريّة :نرى و نقرأ كلّ ذلك على الفضائيّات التّلفزيّة وفي الصّحف و الجرائد و وسائل الإعلام بمختلف أنواعها لما تعرّض له إخواننا و أخواتنا المرابطين في غزّة من جرّاء العدوان الصّهيوني  يعتصرلها  القلب و يتوقّف أمامها إدراك العقل البشري زيادة على ما نشعر به  بديهة من ألم دفين لا يفارقنا  بسبب ما يعاني منه إخواننا و أخواتنا في فلسطين عموما :

نحن بشر و مسلمون وفلسطين أرض القدس المباركة، أرض إسراء و معراج نبيّنا و حبيبنا محمّد صلّى الله عليه و سلّم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى المبارك :

قال الله تعالى : » سبحان الّذي أسرى بعبده ليلا  من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الّذي باركنا حوله لنريه من  آياتنا إنّه هو السّميع البصير ».  صدق الله العظيم  الآية الأولى من السّورة ال17 : سورة الإسراء

ثمّ إنّ الله عزّ و جلّ سوف يسألنا عن جميع أعمالنا  يوم العرض عليه و نسأله سبحانه و تعالى السّلامة من كلّ مكروه …

 

اللّهمّ من اعتزّ بك فلن يذلّ و من اهتدى بك فلن يضلّ و من استكثربك فلن يقلّ و من استقوى بك فلن يضعف و من استغنى بك فلن يفتقر و من استنصر بك فلن يخذل و من استعان بك فلن يغلب و من توكّل عليك فلن يخيب و من جعلك ملاذه فلن يضيع و من اعتصم بك فقد هدى إلى صراط مستقيم اللّهمّ فكن لنا وليّا و نصيرا’ و كن لنا معينا و مجيرا إنّك كنت بنا بصيرا آمين- آمين -آمين يا ربّ العالمين

*وكلّ ذلك أيضا يحصل في ظلّ وجود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

و الّذي  يتضمّن النّقاط التالية : « 

المادّة 1

يولد جميع الناس أحرارًا متساوين في الكرامة والحقوق. وقد وهبوا عقلاً وضميرًا وعليهم أن يعامل بعضهم بعضًا بروح الإخاء.

المادّة 2

لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الإجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء.

وفضلاً عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلاً أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.

المادّة 3

لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه ».

 حتّى أنّه من شدّة  وطأة المعاناة  الّتي تفوق طاقة الإنسان في التّحمّل، رأينا النّساء من قطاع غزّة يتوجّهن إلى معبر رفح لكسر نصيب من الحصار كمنفذ لإغاثة أبنائهنّ و مرضاهنّ و توفير نصيب ممّا وقع حرمانهنّ منه و هدّد حياتهنّ و حياة عائلاتهنّ و للدّفاع عن كرامتهنّ و كرامة أهاليهنّ.

نسـأل الله العافية و ندعوه أن يفرّج كرب إخواننا في غزّة و فلسطين و يزيل عنهم هذه المعاناة الشّديدة الّتي تقاوم فيها الكرامة كلّ أشكال الإهانة و التّضييق و الحصار و الإحتلال و الإبادة الجماعيّة للآدميّة البشريّة.

الكلمة الطّيّبة  والنّيّة الصّادقة  و التّوكّل على الله هما  بحقّ مفتاح النّجاة في كلّ الأعمال و لا يستطيع بأيّ حال من الأحوال أيّ إنسان ألا يتألّم لما يحدث لإخواننا في غزّة و في فلسطين لأنّ له قلب ينبض وشعور يتحرّك و عقل يدرك.

2 من 4 :

كلام الله العزيز الجبّار و معجزة نبيّه الذي أرسله رحمة للعالمين سيّدنا و نبيّنا و حبيبنا محمّد صلّى الله عليه و سلّم خاتم الأنبياء و المرسلين كتاب الله الّذي قال عنه المولى عزّ و جلّ « لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه «  صدق الله العظيم هذا الكتاب المقدّس الّذي لا و لن يحرّف أبدا ، طلع علينا شخص من هولندا حدّثته نفسه أن يبثّ الكراهيّة بين المسلمين و غير المسلمين عن طريق فيلم سينمائي و ادّعى ظلما و بهتانا بأنّ القرآن الكريم و العظيم

 يدعو إلى الكراهية  ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

« كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا »  

أنت تزرع الكراهيّة أمّا قرآننا و نبيّنا محمّد صلّى الله عليه و سلّم فلا و ألف لا »

في  سورة البقرة ، أوّل سورة وردت بعد سورة الفاتحة  في القرآن الكريم استهلّ الله سبحانه و تعالى كلامه بالحديث عن القرآن الكريم فقال تعالى : » ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتّقين الّذين يؤمنون بالغيب و يقيمون الصّلاة و ممّا رزقناهم  ينفقون والّذين يؤمنون بما أنزل الله إليك و ما أنزل من قبلك و بالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربّهم  و أولئك هم المفلحون. » صدق الله مولانا العظيم

3 من 4 :

ثمّ يتزامن ذلك مع تداول 17 صحيفة دنماركيّة أي وسيلة أخرى من وسائل الاعلام لنشر الرّسوم المسيئة للرّسول الكريم سيّدنا و عزّة أمّتنا نبيّنا محمّد بن عبد الله عليه أفضل الصّلاة و أزكى التّسليم جائنا بكلمة الحقّ  : أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أنّ محمّدا رسول الله.

فبالتّدرّج صار عدد الصّحف الدّنماركيّة الّتي تسارع إلى مثل هذه الإساءة يتكاثر بعد أن ابتدأت التّجربة صحيفة أولى في الفترة السّابقة و في هذه المرحلة  تكاثر العدد فهي حملة للإساءة إلى الأمّة الإسلاميّة بمحاولة المسّ من نبيّها و قرآنها و في ذلك إهانة و استفزاز فضلا عن التّعدّي عن الحقوق الدّينيّة و حرمة المقدّسات و يقومون بذلك تحت غطاء الحرّيّة أي باسم الحرّيّة يسلبوننا حرّيّتنا و يجدون لنا فتوى  بأنّنا لم نرق إلى مستوى حرّيّة التّعبير عندهم . صحيح أنّهم متقدّمون في مجالات كثيرة و هذا الأمر يزيدنا تساؤلا لماذا تصدر مثل هذه الإساءات من بلد مثل الدّنمارك كما قامت بالعمل نفسه صحف أخرى من السّويد ؟ هل هي محاولة لذرّ الرّماد على العيون حتّى يكون لهذه الأعمال أثرا و نتيجة هناك من يسعى إليها فيحظى بنوع من التّصديق لأنّها تأتي من بلدان متقدّمة جدّا في ميدان حريّة التّعبير ؟ فيكون تمرير التّشويه و الإساءة من مصدر إعلامي له اعتبار بذريعة حرّيّة التّعبير  فتلحق بها دولا أخرى مؤخّرا في أوروبّا ؟

 أليست حرّيّة التّعبير حرّيّة مسؤولة تحترم الحقوق و الواجبات ثمّ إنّ للنّقد أصوله ففي بلدان كالدّنمارك و السّويد لا يحتاج الاعلامي إلى سبّ الأنبياء و كتبهم المقدّسة لكي ينقد أشخاص أو مجموعات أو مجتمعات أو أمم أو ليبيع أكثر عدد ممكن من الصّحف أو ترويج فيلم مسيء للمقدّسات و للمشاعر و العقول و إلى غير ذلك من الأهداف غيرالمعلنة أليست هذه الفوضى بعينها تغذّي الأحقاد بين النّاس و المجتمعات فضلا عن القطيعة و التّباعد فكيف تسيؤوا الى نبيّنا محمّد صلّى الله عليه و سلّم و تطلبوا منّا أن نتقبّل الأمر و نعتبره حرّيّة لا يوجد أيّ مقياس إعلامي  أوغير إعلامي يبرّر هذا الإعتداء السّافر و التّجنّي على أمّتنا و من جهة أخرى فإنّ هذه الإساءات الّتي تروّج من حين لآخر لن يكون تأثيرها على المسلمين كي « يتعوّدوا  » عليها أو كي ينقص من درجات إيمانهم فهذا وهم و سراب، بل بالعكس فإنّ الله سبحانه و تعالى قد قال لنا في كتابه العزيز القرآن الكريم » و من أصدق من الله قيلا » بأنّه ينصر دينه؛ ديننا الإسلام .

قال الله تعالى « و الله متمّ نوره و لو كره الكافرون » صدق الله العظيم و لن يقدر أيّا كان الإساءة لله سبحانه و تعالى ولا لكتابه و لا لأنبيائه ولا لرسله لسبب بسيط و قيّم في الوقت نفسه و هو أنّ الله الخالق الواحد الأحد الّذي لم يتّخذ صاحبة و لا ولد و ليس له شريك في الملك يحمي دينه فضلا عن أنّ المسلمين يدافعون عن دينهم و ينصرونه و هو أمر من الله عزّ و جلّ.

 ثمّ أنّ الله سبحانه و تعالى قد أمرنا ألا نسبّ من يسبّ ديننا لكي لا يرد ّعلينا   بأن يسبّ ديننا كما قال لنا عزّ و جلّ « كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر » بل نحن نردّ بالحكمة و العقل و الإنسانيّة و ندافع عن ديننا الإسلام لأنّ الله سيسألنا عن ذلك يوم الحساب عندما نقف بين يديه . لم يأمرنا نبيّنا محمّد صلّى الله عليه و سلّم بأن نسبّ الآخرين و نسيء إليهم كما أنّه لم يأمرنا باسم الدّين أو الحرّيّة بأن نسئ إلى المقدّسات أو الأنبياء بل نحن نؤمن بجميع الأنبياء و الرّسل بدون استثناء و لا نسئ لأيّ أحد منهم و لا نقبل بديهة بأن يستهزأ بهم.

في بلدان كالسّويد و الدّنمارك و النّرويج تعمل منظّمات حقوق الإنسان على الدّفاع عن مسلمين تعرّضوا إلى إنتهاكات  لحقوق الإنسان و لكنّها تسمح بانتهاك حقوق الإنسان بالسّماح بنشر رسوم مسيئة لنبيّنا محمّد صلّى الله عليه و سلّم و استفزاز المسلمين و دفعهم إلى القيام بردود أفعال و كلّ ذلك من منطلق موظّف في غير محلّه و سياقه يدعى الدّفاع عن حرّيّة التّعبير ؟

4 من 4 :

في ألمانيا أيضا محاولة لتشويه صورة الكعبة الشّريفة أيضا بواسطة رسوم ساخرة ؟  

؟! نوع من أنواع حرّيّة التّعبير! ؟ ؟!و هذا التّشويه و الإعتداء يحصل أيضا في نفس الوقت الّذي تقع فيه الإساءات الأخرى

الحرّيّة عموما و حرّيّة التّعبير خصوصا لا تعنيان الإساءة إلى الآخرين و/أو إلى دينهم

La liberté en général et celle de l’expression en particulier ne signifient pas : faire du mal aux autres et /ou porter atteinte à leur religion

Freedom in general and that of expression do not mean causing harm to the others and/or attack their religion


 
بسم الله الحمان الرحيم

نداء عاجل إلى الشعب الفلسطيني حذاري من الدماء الملوثة

 

« إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم ». « ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ». « واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ».   إن الذي يجب أن تعلمه أيها الشعب الفلسطيني المجاهد، أن دماءك مازالت نقية، فهي دماء الجاهدين والمقاومة والشهادة والإستشهاد، ورفض الذل والهوان والإستسلام. إن دمائك أيها الشعب الفلسطيني الباسل، أيها الشعب الفلسطيني المقاوم المجاهد، هي دماء نقية طاهرة. وبذلك فقد بات من حق الأحرار الذين تجري دماء العزة والكرامة في عروقهم، والذين يقودون المقاومة ويمثلون جبهة الممانعة والصمود والرباط والتصدي لمخططات وهجمات الأعداء ، أعداء الشعوب والأمة، أعداء المشروع الإسلامي المعاصر للحركة الإسلامية المعاصرة، أعداء الشعب الفلسطيني وقيادته الحقيقية المجاهدة الصامدة، ويقدمون الشهداء من الرجال والنساء والأطفال مثلكم تماما، في مختلف أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين، أن تحافظوا على نقاوة الدم الفلسطيني، أن تحافظوا على الدم النقي الذي يجري في عروقكم. وهو الذي به وبه فقط تتحرر الأرض المرتوية به. فأرض لا ترويها دماء الشهداء لا تتحرر، وإذا بدا للبعض أن أرضا قد تحررت بدون ذلك، وهي الأرض التي لا وجود لها في الأصل، فإنها لا تنبث إلا شوكا واستبدادا، وإلا شجرا خبيثا. فحذاري ثم حذاري أيها الشعب المجاهد الصامد، أيتها القيادات المؤمنة الصادقة المجاهدة، ويا أيها المرابطون بأرض الرباط ،من أن تتسلل إلى دمائكم النقية الطاهرة بالإيمان والتقوى، وبالعزة والكرامة، الدماء الملوثة بالجبن والإنهزام والخوف والطمع، الحاصلة لزمرة رام الله في ما يسمى بالسلطة الوطنية الفلسطينية من موائد العدو، الذي تبادله العناق والقبلات، وتطيل مصافحته والتبسم طويلا في وجهه الكالح، دماء تلك الزمرة الفاسدة الممثلة لحكومة دايتن أولمرت في رام الله. وقد رأيت بالأمس المدعو محمود عباس يتبرع بالدم لفائدة الجرحى من أبناء الشعب الفلسطيني في غزة وفي رام الله، ممن مازالت يد القتل والغدر والإبادة تمتد إليهم بتحريض، من من المفروض أنه رئيس الشعب الفلسطيني نفسه وعصابته، وبتنفيذ من رموز العصابات الصهيونية في فلسطين المحتلة، وبتمويل ومباركة من القيادة الصليبية في البيت الأسود الأمريكي، وفي عواصم الغرب الصهيوني الأوروبي الحر، وفي مجلس الرعب الدولي، وفي النسيج الجمعياتي المدافع عن حقوق الإنسان، وبرضا ومباركة من النظام السياسي في مختلف أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين والنخب الفاسدة المكونة والداعمة له. فيا أيها الفلسطيني المجاهد، إذا أردت أن تبقى دماء الأحرار والمؤمنين النقية تجري في عروقك، دماء الجهاد والمقاومة والشهادة والإستشهاد، وبها تحيا حتى تموت، وليكون موتك في سبيل الله خالصا ولا تشوبه شائبة، فأنا أنصحك أن تقبل بفيض روحك الزكية الطاهرة نزيفا حين لا تجد من دماء الأحرار والمؤمنين النقية ما تحفظ به حياتك، خيرا من أن تلقى الله ولو بقطرة من دماء هؤلاء الذين لا تعرف الدماء الزكية الطاهرة طريقها إلى أجسادهم، ولتكون حياتك حياة الأحرار الذين لم تعرف الدماء الملوثة طريقها إلى أجسادهم الطاهرة. فإن أخطر الفيروسات الملوثة لدماء المجاهدين والأحرار هي دماء العملاء والخونة والجبناء. وأن أنقى الدماء هي دماء المؤمنين والأتقياء والأمناء والمجاهدين في سبيل الله، وهي التي تتحرر بها الأرض، وهي التي تطهرها من رجس الأعداء والعملاء والخونة والمفسدين. لا أقول هذا لأبناء الشعب الفلسطيني المجاهد الصامد لأني لا أريد له إلا الموت كما يتهأ للبعض، ولا أريد له الحياة، ولكن لأني أريد له الشهادة، ويكون من الذين يلقون الله بدماء طاهرة غير ملوثة، ولا أريد له إلا حياة الطهر والعزة والشرف والكرامة.   – نصيحة لقادة المقاومة عموما ولقيادات حركة المقاومة الإسلامية « حماس  » بصفة خاصة : كما أنصح قيادات المقاومة عموما، وقيادات حركة المقاومة الإسلامية « حماس  » تحديدا، بأن تحاول الإبتعاد أكثر ما يمكن عن أن يكون لها حظ مما يقدم لها من طعام وشراب على موائد الرؤساء والملوك العرب و »المسلمين » خاصة، فإنها أطعمة وأشربة مسمومة، تورث العقم والجنون والخنوع والإستعداد الدائم اللامشروط لخدمة العدو والمحتل، وتطبيع العلاقات معه لصالحه ولغير صالح المستضعفين عموما، ولغير صالح كل شعوب أمة العرب والمسلمين، وتورث العداء المستمر للإسلام والعروبة، وملاحقة المقاومة ومحاربة الممانعة والتصدي لكل مؤمن بها… وهي من يعلم أن لها في الصيام لملجئا، وإذا كان ليس لها من بد من ذلك، فعليها أن لا تغفل عن ذكر اسم الله عليها، فإن ذلك مطهر ومذهب للأذى وللشرور التي يمكن أن تصيبها إن شاء الله تعالى.   – أما « ناقة الصحراء الجذابة رايس فللرجال معها شأن آخر » : قد يلوذ البعض من محبي وزيرة الخارجية الأمريكية الجذابة كوندليزى رايس، إذا كان لها من محبين أو من الذين يكنون لها ولإدارتها الإحترام أو بعض الإحترام، بما يعتبرونه توجه عنصري ربما أو دوافع عنصرية في الكتابة والتحدث عنها بهذا الشكل، فذلك لا يهم، لأننا معشر العرب والمسلمين من لا يستطيع أي مرجف أو مشكك أو كذاب كائنة ما كانت قدرته على الكذب والتزوير، أن يشكك في إيماننا بعد الله بالإنسان مهما كان لونه أو عرقه أو دمه أو دينه أو لسانه، وبتكليف الله له بالقيام بمهمة الإستخلاف في الأرض. ونحن أصحاب ثقافة معلومة قائمة على أسس وقواعد ثابتة معلومة، والتي كان من بينها قاعدة « كلكم من آدم وآدم من تراب » وقاعدة « لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى » وعيرها من القواعد كثير. تحط الجذابة رايس رحالها القذرة بأرض الرباط، وأرض أولى القبلتين ومسرى النبي الأعظم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، لتزيد الصف العربي الإسلامي المشتت أصلا تشتيتا، ولتزيد في الفجوة التي أحلها الصهاينة والصليبيون بين الأشقاء وبين أبناء الوطن الواحد، ولتزيد الوضع المتأزم أصلا في فلسطين المحتلة وبالمنطقة كلها تأزما، ولتزيد العدو الصهيوني دفعا باتجاه الإمعان في المزيد من القتل والنهب والتدمير والإسراف والعلو والإجرام بما لديها من جاذبية وسحر، كانت تأخذ به ألباب معسكر المهادنة والخنوع والذل والإرتهان للأجنبي وللمحتل والإرتماء في أحضان الإستعمار والصهيونية ممن من المفروض أنهم من أبناء الشعب الفلسطيني، ومن أبناء أمة العرب والمسلمين. وما حلولها بفلسطين المحتلة في هذا الوقت، إلا لإضفاء مزيد الشرعية على جرائم الإحتلال قاتل الأطفال والنساء والشيوخ، وهادم البيوت، ومجرف الأرض، ومهلك الماشية، وللرفع من معنويات قياداته وجنوده بعدما عجز عن كسر إرادة الشعب الفلسطيني المجاهد برجاله ونسائه وأطفاله المنخرطين  كلهم في معركة الشرف والتحرير، وإضعاف معنوياته، وإجباره على الإستسلام بعد أن انخرط « العالم الحر، عالم الحرية والأخوة والمساواة والسلام وحقوق الإنسان » كله في فرض الحصار عليه وسلبه كل أسباب الحياة وكل مقوماتها منذ ما يقارب العام. وما زيارتها للمنطقة ولفلسطين المحتلة هذه المرة وكغيرها من المرات في الحقيقة، إلا لتجذب آذان محمود عباس وعصابته في الضفة الغربية المحتلة، ولتوجه لهم خطابا شديد اللهجة على إدانة البعض من عناصرها العدوان المتواصل على غزة تحديدا، ورفضه القبول بالمحرقة التي تقوم بها العصابات الصهيونية في حق أطفال الشعب العربي المسلم في أرض كل العرب والمسلمين فلسطين، ولتحذرهم من مغبة الجدية في المصالحة الوطنية ووحدة الشعب الفلسطيني، وإنهاء الفرقة والتشتت والإنقسام، وليستمر الوضع في فلسطين المحتلة وفي المنطقة كلها على ما هو عليه. ولكن على الرجال الذين مازالت دماء الأحرار تجري في عروقهم، والتي لم تتلوث بالدماء المتبرع لهم بها، وبالسموم التي يمكن أن تكون قد وجدت طريقها إلى أجسادهم الطاهرة، وإلى دمائهم النقية، أن لا يستقبلوها بغير الرجم كما رجموا ويرجمون الجمار في آدائهم لفريضة الحج. وأن لا يستقبلوها إلا بمزيد الصمود، وبمزيد التصدي والإصرار على الجهاد والإستشهاد، ورفض القبول بما يراد لهم أن يقبلوا به مما قبل به الكثير من العرب « والمسلمين »، ومما قبل به العملاء والخونة في رام الله، ومما مازالوا مصرين على القبول به، ومما لا تريد لهم الإدارة الأمريكية والعواصم الغربية الإستعمارية الصليبية والعصابات الصهيونية الغازية المعتدية إلا أن يظلوا قابلين به، مما ليس فيه مصلحة إلا لتلك المكونات من حكومة دايتن وأولمرت في الضفة العربية، ومما ليس فيه مصلحة إلا للأطراف والجهات المعادية للشعوب العربية والإسلامي، ومما فيه مصلحة إلا للثكنة الصهيونية والغرب الصليبي والنظام العربي المعادي لقضايا الأمة في التحرير والإستقلال والتحرر. « يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ».     
                   علــــي شرطـــــاني  تــونس


 

عذرا، لا أريد أن أكتب عن غزّة!!!

 

د.خــالد الطــراولي ktraouli@yahoo.fr   يمرّ على الإنسان حين من الدهر يكون فيه أقرب إلى العدم، أقرب إلى الفناء، أقرب إلى الموت…تمر على الفرد أحوال ويعيش مقامات يرى فيها أن الصمت خير لنفسه ولمن حوله… سألت نفسي وأنا رابض متربص أمام التلفاز بين الأهل والعشيرة وبصحبة أقران وأتراب، وصور غزة تصدم وجداني وتمزق كياني، سألت ذاتي على أي أرض تقف وكيف المسار وأين المصير؟؟؟ طلبت من الجميع أن يعيننا بصمته حيث لا أريد تعليقا ولا حتى تأوها أو دموعا، لا أريد شتما ولا دعاء، أريد فقط الصمت.. صمت المقابر… حياء…. حياء من أطفال رضع وبهائم رتع، حياء من وجوه ملطومة وأجساد معدومة، حياء من شيوخ وأرامل، حياء من حبات رمل مشبعة بالدماء… أريد صمت المقابر احتراما لنفسي حتى لا أكذب في أي كلمة يلهج بها لساني أو دمعة تذرفها مقلتاي، لأني أحسست أن الكذب يلف كل جملة كل حرف كل سطر إذا التحف البيان من أجل البيان.. والإنسان لا يندم على الصمت ولكنه يندم على الكلام.. أشعر أني أكذب إن نددت، أكذب إن استنكرت، أكذب إن تأوهت أكذب إن صرخت أكذب إن بكيت، أكذب إن سقطت مغشيا عليّ في غرفة الجلوس وعلى الأريكة وأمام طبق من المرطبات… لن أنادي أين الحكام؟؟؟ لأني سألت عن نفسي فلم أجدها ووجدتها ملقاة على رصيف اللامبالاة والبحث عن مكسب اليوم والليلة! لن أقول أين الشعوب؟؟؟ لأني وجدتها أين وجدت نفسي، رابضا أما التلفاز أراقب الحدث وأعدّ سقوط الضحايا على مر الدقائق والساعات وكأني أنافس العدّاد! وأسترق النظر على حين غفلة من الجميع إلى مسلسل باب الحارة… لن أقول أين المروءة أين الشهامة أين الوفاء لأني أحسب أن البعض نسي عنوانها وتعود على الخراب… وأن البعض فقدها لأنه لم يكن أهللا لها… وأن البعض الآخر لا يريدها لأنه انتشى على السقوف المنخفضة فخرج منحني الظهر وعاش منحني الظهر ودخل قبره دون أن ينظر يوما إلى السماء!!! لن أنادي أين الجيران، أين الأصدقاء، أين أصحاب النوايا الطيبة، أين أصحاب المواثيق والعهود، أين أصحاب المبادئ وأسطورة حقوق الإنسان، لن أنادي عن هذا الجمع لأني أعرضت يوما عن إعراب الجمل وفهم ألغازها، فلم أفقه ما يفرّق الفاعل عن المفعول، من يُنصَب فلا يرى النور ومن يُرفَع فيعيش مستلقى على الأعناق، لم أفقه الاستثناء والتمييز والمفعول لأجل العيون والمفعول المطلق اليدين والأرجل، ولا ظروف الزمان والمكان وفقه الواقع… أعيد القلم إلى مكانه لأني لا أريد أن أكتب عن غزة، أعيد القلم إلى المحبرة وقد رأيت أن الصفحة بقيت بيضاء لا حرف فيها ولا ظلال… ومن رأى غير ذلك فإني بريء مما رأى!!! ولقد صدق من قال : الطريق ليس صعبا الصعب هو الطريق! موقع اللقاء الإصلاحي الديمقراطي www.liqaa.net ملاحظـة  : يصدر قريبا للدكتور خالد الطراولي كتاب جديد بعنوان « حــدّث مواطن قــال.. » يمكن الحجز بمراسلة هذا العنوان:  kitab_traouli@yahoo.fr   04 مارس 2008

 

استهدافات العدوان على غزة
توفيق المديني غطى العدوان الصهيوني على غزة على ماعداه من الأحداث الكبيرة في العالم العربي، ونفذت “إسرائيل” تهديدها بارتكاب محرقة جديدة في غزة يوم السبت الماضي، وقتلت أكثر من خمسين فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في مجزرة نفذتها شمال القطاع قرب مخيم جباليا للاجئين، حيث توغلت قواتها البرية نحو ثلاثة كيلومترات في أكبر عملية منذ شهور. ولم يكن هذا العدوان مفاجئاً، إذ إن حكومة إيهود أولمرت أعلنت أكثر من مرة تصميمها على اتخاذ خطوات حازمة ضد ما تسميه إطلاق الأجنحة المسلحة التابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية عشرات الصواريخ، على المستوطنات المحاذية للقطاع. ويعتبر هذا العدوان الجديد العملية العسكرية الأعنف التي تنفذها قوات الاحتلال في القطاع حالياً، اختباراً لقدرات فصائل المقاومة قبل الشروع في اجتياح واسع، علما أن نائب وزير الحرب “الإسرائيلي” ماتان فيلنائي قال إن العدوان على غزة “عملية واسعة”، لكنه ليس “عملية برية كبيرة”، مشيراً إلى أن الهجوم أساساً يعتمد على الطيران. ونفى أن يكون التوغل البري شرارة لعملية برية واسعة النطاق تقضي بإعادة احتلال جزئي لقطاع غزة، لكنه أشار إلى أنه “كلما ازداد التصعيد كانت هناك فرص للجوء إلى قوات أكبر”. غير أن سقوط القتيلين من قوات الاحتلال الصهيوني ووصول الصواريخ محلية الصنع إلى مدى بعيد نسبياً يُنذران بمواجهة غير مسبوقة في حال اتخذ المجلس الوزاري الأمني “الإسرائيلي” المصغر في جلسة يعقدها الأربعاء المقبل قراراً في هذا الشأن. فالاحتلال الصهيوني يستغل قضية إطلاق الصواريخ كذريعة لاقترافه المجازر اليومية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وفي الضفة الغربية، وهو يحدد مطالبته بوقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية من القطاع على مستوطناته المحاذية للقطاع في الجنوب الفلسطيني لقاء إيقاف أو تخفيف الحصار عن القطاع، وليس غريباً أن يكون هذا منطق المحتل. لقد أوردت منظمة (بتسليم) “الاسرائيلية” لحقوق الانسان، في تقرير لها لعامي 2006 و2007 أن القوات “الاسرائيلية” قتلت 816 فلسطينيا من بينهم 152 من القصر و48 طفلا دون سن الرابعة عشرة. كما نقل عن – يوفال ديسكن – رئيس وكالة الأمن “الاسرائيلية”، إبلاغه لمجلس الوزراء “الإسرائيلي” عن اغتيال “إسرائيل” لما وصفهم ب 1000 – إرهابي – في قطاع غزة خلال العامين الماضيين. من المنظور الصهيوني فإن العدوان على غزة يستهدف تصفية حركات المقاومة الفلسطينية باستهداف تصفية القيادات السياسية. وما تسعى إليه حكومة إيهود أولمرت في الوقت الحاضر، في القطاع، هو إحكام واستمرار الحصار المفروض على أكثر من مليون ونصف المليون إنسان فلسطيني، والذي لم يتوقف وإن ليوم واحد منذ أكثر من عامين وتحديدا بعد انسحاب قوات الاحتلال من القطاع وتفكيك المستوطنات هناك، حيث واصل العدو المحتل استهدافه القيادات الفلسطينية والنشطاء من رجال المقاومة الى جانب استمرار الاعتقالات في عموم الأرض المحتلة منذ عام 1967. العدوان الصهيوني، يستهدف أيضاً تأليب الشعب الفلسطيني ضد المقاومة المسلحة، التي يريد الاحتلال تصفيتها، وهو ما يطلق عليه بتعبيره “تفكيك المنظمات الإرهابية الفلسطينية وتدميرها” على أمل تحطيم الإرادة الفلسطينية وجعل الفلسطينيين أداة طيّعة في أيدي قوات الاحتلال الصهيوني. فما يريده أولمرت وباراك هو تصفية حماس، وحل التنظيمات العسكرية الفلسطينية وجمع الأسلحة باعتبارها الخطوة المطلوبة التي يجب على الرئيس محمود عباس تنفيذها أولاً. أي أن الصهاينة يريدون أن تكون اليد العليا أو الكلمة الأخيرة لهم وإلا تتم المساواة بينهم وبين الفلسطينيين بحيث يستطيعون أن يوقفوا التقدم في تطبيق خريطة الطريق وما تتطلبه من التزامات. فالقادة الصهاينة يرفضون مبدأ التقدم المتوازي في تنفيذ التزامات الطرفين الصهيوني والفلسطيني بخريطة الطريق، وهم مستمرون في بناء الجدار العنصري وبناء المستوطنات وتسمين القائم منها وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في القدس، ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والإسراع في خلق وقائع جديدة على الأرض في القدس ومحيطها، مع الاستمرار في تهديد أسس المسجد الأقصى. العدوان الصهيوني أسقط الخيار المطروح الذي انساقت فيه السلطة الفلسطينية عقب عقد اجتماع أنابولس، إذ تحوّل هذا الأخير منذ انعقاده ولغاية اليوم إلى مناسبة لتصعيد الضغط على الرئيس محمود عباس لإعادة الفلسطينيين إلى مربّع الانقسام،وتغييب الملفات التي أرادها الفلسطينيون من الاجتماع، في ظل عدم استعداد حكومة أولمرت التخلي عن القدس الموحدة عاصمة أبدية ل”إسرائيل” أو الانسحاب لحدود 1967 أو تنفيذ حق العودة. وبدلا من ذلك واصلت التأكيد على أن السلطة الفلسطينية يجب أن تلبي اشتراطات الرباعية لكي يصار البحث بإقامة دولتين متجاورتين، من دون أن تشير أدنى إشارة إلى حدود كل من الدولتين، أو تذكر موقع العاصمة الفلسطينية، ما دام أولمرت يؤكد إجماع الصهاينة على أن تبقى القدس موحدة وعاصمة ل”إسرائيل”.. وهذا هو التحدي الذي يواجه صناع القرار الفلسطيني الخاص والعربي العام. فما يجري أمام أعيننا في غزة الآن لا يخرج عن كونه مشهدا في مسلسل محكم ومتصل الحلقات لإدارة الصراع العربي  الصهيوني بالطريقة المعتادة، والمصممة لخدمة المصالح الصهيونية وحدها. فقد بات واضحا الآن، وبعد ثلث قرن من بداية “عملية التسوية”، أن الأطراف العربية التي أبرمت معاهدات “سلام” ودخلت في علاقات مؤسسية مع الكيان الصهيوني وقعت في خطأ استراتيجي قاتل لأنها بنت مواقفها التفاوضية حينئذ على فرضية مفادها أن الكيان الصهيوني أصبح جاهزا لتسوية نهائية ومقبولة من جميع الأطراف المنخرطة معها في الصراع. “إسرائيل” لا تريد السلام، لأن وجودها بالذات هو نقيض السلام، ولأن السلام يحرمها من دورها الوظيفي الذي قامت من أجله، ألا وهو خدمة المخططات الإمبريالية الغربية، ولا سيما الأمريكية منها من أجل إبقاء السيطرة الأمريكية على مقدرات الأمة العربية. فلا تزال “إسرائيل” اللاعب الوحيد المتحالف عضويا مع الولايات المتحدة، التي تتبنى استراتيجية خاصة لحل الصراع تقوم على تصفية القضية الفلسطينية، ورفض أي تسوية شاملة من خلال مؤتمر دولي تشارك فيه كل الأطراف، متبنيا، بدلا من ذلك، سياسة “الخطوة خطوة” التي صكها هنري كيسنجر، وتصعيد حملات العدوان ضد الفلسطينيين.
 
(المصدر: جريدة « الخليج  » (يومية – الإمارات) الصادرة يوم 4 مارس 2008)

 

«الربوخ والمزود»… عوض مواكبة محرقة غزّة

متى تستفيق تلفزاتنا وتواكب الأحداث؟

 

تونس – الصباح: يوم السبت الماضي ,كانت المحرقة التي هددت بها الحكومة الاسرائيلية سكان غزة. كانت آلة الحرب الإسرائيلية لا تميز بين كبير وصغير، وكان القصف الإسرائيلي البري والجوي أعمى يدك أحياء سكنية فوق رؤوس سكانها مستهدفا كل شيئ يتحرك ليسقط عشرات الشهداء، ويصاب المئات من الفلسطينيين الأبرياء.

 

وطالت القذائف المدفعية والصاروخية أطفالا وشيوخا ونساء داخل بيوتهم ليستشهد من يستشهد ويصاب من يصاب.

 

كانت مشاهد الأطفال الشهداء والمصابين وملابسات استهدافهم في وحشية اسرائيلية كاملة وفي عدوانية بغيضة تتناقلها جل الفضائيات تقريبا.

 

كانت الصور التلفزية تظهر أطفال غزة الشهداء أشلاء ممزقة ومشوّهة, وتظهر المصابين في غرف الإنعاش مصابين بحروق وكسور وبعضهم بترت أجزاء من أجسادهم.

 

كانت الصور تظهر حرب الإبادة التي يستهدف لها شعب فلسطيني أعزل ,حرب مخالفة لكافة القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية مجازر تستهدف مدنيين في غزة في شكل جرائم حرب حقيقية وواضحة.

 

كانت هذه الصور تبث بشكل مباشر وغير مباشر في جل القنوات الفضائية العربية باستثناء قنواتنا التي كانت في جو آخر وفي مناخ غير المناخ، كانت في « موزيكا وفرجة » وكانت « الليلة ليلة « ,فكان الرقص والغناء والمزود و »الجو والربوخ »,وكانت سهرة عوضت فيها أصوات المزود والموسيقى الصاخبة أصوات القصف الإسرائيلي , وعوضت صور الرقص والتمايل على أنغام الاصوات اللبنانية النكرة واصوات الفنانين الشعبيين التونسيين صور أبناء غزة وهم يهرولون في فزع حاملين الجثث والمصابين من الأطفال والنساء ,وعوضت صور النهود العارية و »لحم العذارى » صور الأشلاء المتناثرة واللحم الفلسطيني الذي استباحه بني صهيون… كان المشهد الإعلامي مختلفا تماما في قنواتنا وخاصة قناة 21 وحنبعل اللتين كانتا في عرس صاخب وكان المزود والفن الشعبي واللبناني سيد السهرة,لم تهدأ فيهما الأحزمة عن التمايل والرقص. أما قناة تونس 7 فمن حسن الحظ أن سهرة السبت « موزيكا وفرجة » لم تستدع فنانا غنائيا وكان اللقاء مع رجل مسرح وثقافة (ولم يكن ذلك مقصودا طبعا بل أن الصدفة لعبت دورها في ذلك).

 

كانت برمجة سهرة السبت الماضي في تلفزاتنا مخجلة ومحزنة كحزننا على ما يجري في غزة,وكأن الأمر لا يعنينا ,وكأن من يتعرضون للمحرقة في الأراضي الفلسطينية لا يجمعنا بهم لا دين ولا قومية ولا تاريخ…وكأن من يقتلون ويحرقون لم تختلط دماؤنا بدمائهم ذات يوم في غارات حقيرة على حمام الشط..وكأن من يكتوون بحرب الإبادة لم تحتضنهم أرضنا وحكومتنا وشعبنا ذات يوم ليعيشوا بين أحضاننا لسنوات على أمل العودة إلى الأرض المحررة المستقلة..أرض فلسطين الطاهرة..

 

ما ضر مسؤولي تلفزاتنا لوعدّلوا ليلتها من برامجهم وجنبونا تلك الأجواء الصاخبة وتابعوا كبقية التلفزات ما يجري في غزة وفسحوا المجال لمراسليهم من هناك للتكلم وبث شهادات ومداخلات من الأراضي الفلسطينية وكذلك من تونس..وإن لم يتمكنوا من ذلك فقد كان عليهم تعديل برمجتهم والتخفيف من أجواء الأعراس و »الربوخ » تماشيا مع الحدث – إن لم نقل تضامنا مع الشعب الفلسطيني- ومتابعة للأخبار التي لا نشك بالمرة في أنها تهم كل تونسي وتونسية.

 

فمتى سيستفيق إعلامنا المرئي والمسموع ويخرج من الطابع المحلي الضيق ليطل على محيطه الخارجي وخاصة القريب منا جغرافيا وروحيا..خاصة أن تلفزاتنا الثلاث أصبحت فضائية ولا تهم المشاهد التونسي فحسب؟

 

سفيان رجب

 

(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 مارس 2008)

 


 

قراءة في كتاب محمد الطالبي نُخَبُنا… حين تتدابر

 
بقلم: أحميدة النيفر   يُسَرُّ المرء لرؤية الكتاب ويفرح لاقتنائه ويسعد بمطالعته، ذلك أن في استصحاب الكتاب توسعة للذات تنمو بها الشخصية وتنفتح بها آفاق الوعي وتستيقظ بها الإرادة. بالكتاب المبدع يمتدّ العمر مديدا – عُمرُ المبدِع وعُمر القارئ- فترتقي الحياة مزهوّة بالتنوّع وبالنَسَغ المتخلِق فيها روحا وذكاء وحركة.   هذا هو شأن الكتاب في كل حضارة فما بالك بالحضارة التي انبعثت أساسا من  » كتاب ».   أمّا في الواقع فقد عاش الكتاب عندنا في بلاد « المغارب » وضعا يختلف عما درج عليه المشرق، هو هنا قطعٌ نادرٌ ومتاع سريع العطب. تعرّض في الماضي إلى الحرق والإتلاف فضلا عمّا طغى لدى العلماء طوال القرون من سنّة الرواية الشفوية المشدِّدة على الحفظ أكثر من أيّ سعي إلى الإضافة بالكتابة والإبداع بالتأليف. لذلك سادت بين المتأخرين من المغاربة قولة : « من ألّف فقد استُهدِف » توقيّا من الكتاب الجديد المؤدي إلى النقد والتقويم.   في تونس الحديثة كان للكتاب العربي المبدع تاريخٌ خاص يختلف في بعض مناحيه عمّا عرفه في الجهات المغاربيّة الأخرى. في البلد الذي أنجب ابن خلدون كان على المؤلف منذ أجيال أن يواجه حالة عجيبة من الزهد في التأليف والتفكير. ذلك ما جعل أحد الروّاد ينشر كتبه ضمن مجموعة « تحريك السواكن » بينما اختار آخر للنشر سلسلة  » البعث » أملاً منهما في الحركة والإحياء. يضاف إلى ذلك ما استقرّ لدى بعض النخب التونسية من اعتقاد راسخ أن الكتابة الجادّة والحديثة لا تكون إلاّ بالفرنسية أمّا العربيّة فقد حسبوها لغة إسهاب لفظي وقصور فكري.   لذلك كان حرص عدد متزايد من المثقفين اليوم في هذا القطر على النشر بالعربية انعطافا تاريخيا حريّا بالاهتمام. ذاك صنيعٌ أقدمت عليه نخب من الرجال والنساء اعتبروا أن مراجعاتهم الفكرية وقراءاتهم للتراث والتاريخ وتقويمهم للمؤسسات والتوجهات الكبرى ينبغي أن تكون بالعربيّة.   ضمن هذا المسعى يتنزّل أحدث كتاب للمؤرخ والمفكر محمد الطالبي: » ليطمئن قلبي » الذي عالج فيه مسألة الإيمان ومقتضياته المعاصرة. اختار الكاتب أن يكشف عن تجربته الفكرية والذاتية في ضوء تحديين اختارهما، أحدهما داخلي يمثّله المثقفون  » المدّلسون، المتقنّعون بقناع الإسلام » والثاني خارجي هو  » الغرب المسيحي » الذي ليس له غاية سوى « القضاء على الإسلام ».   ينطلق الكتاب من اعتبار الإيمان انعتاقا للإرادة، هو شهادةٌ على العصر ومشاغله وتحدياته. هذا ما جعل المؤلف يباشر موضوعه من عدّة زوايا. هو وصيّة تختزل مسيرته في دروب الحياة وأوعارها وهو تكريم لابن خلدون » رائد الحداثة »، وهو فوق هذا وذاك مكاشفةٌ فيها تبيان لمسالك الإيمان والسعي إلى الحقيقة.   السؤال الذي يطرح نفسه هو : ما هي ضرورة الربط بين هذه المجالات الثلاثة ومجال رابع فيه « ردّ قاطع » على من لا يشاطره من الباحثين المعاصرين رؤيته في التعامل مع النص الديني؟   الواضح أن مواجهة  » الإنسلاخسلاميين » أو المؤسسين للحداثة على أساس القطع مع الإسلام بعدٌ أساس في مشروع  » ليطمئن قلبي ».   هنا تبرز أهم مفارقات هذا الكتاب الهامّ، ذلك أن من يهدف تجلية الهمّ الإيماني باعتباره أرقى تعبير عن حريّة الضمير ملتزما في ذات الوقت بمقاربة حداثية، لا بد أن ينأى بنفسه عن كلّ تشهير يذكّر بعقم ما في تراثنا من عناوين منسوجة على نسق  » فضائح الباطنية » للغزالي.   كيف يمكن الإخلال بأخلاقيات الحوار في كتاب ذي مشروع فكريّ وضعه صاحبه وصيّةً تستشرف جيلا يُصلح ما أفسدته أجيال؟   بعض المؤاخذات الواردة في الكتاب الموجّهة خاصة لعبد المجيد الشرفي تذكرك بما كتبه السيوطي في الإتقان حين تناول شروط مفسر القرآن وآدابه في القرن التاسع الهجري. قال صاحب الإتقان : » اعلم أن من شرطه (المفسّر) صحة الاعتقاد أوّلا ولزوم سنة الدين فإن كان مغموصا عليه في دينه لا يؤتمن على الدنيا فكيف على الدين ثم لا يؤتمن في الدين على الإخبار عن عالم فكيف يؤتمن في الإخبار عن أسرار الله تعالى ولأنه لا يؤمن من أن كان متهمّا بالإلحاد أن يبغي الفتنة ويغرّ الناس بلينه وخداعه كدأب الباطنية وغلاة الرافضة… ».   استعادة الطالبي لهذا الخطاب في عصرنا إقرار بمنطق « الفرقة الناجية » في ذات الوقت الذي يقول فيه: « إننا لسنا في حرب مع أحد من مخالفينا  » و » طلب الحقيقة عينُ الحداثة وغايتُها ».   من المؤكد هنا أنّ مسألة الحداثة في حاجة إلى نقاش. ما أفهمه مثلا من الحداثة هو امتلاك علوم ومعارف حديثة وتمثّــل لآليات فهم ممنهج وتحليل موضوعي. هذا هو شرطُها اللازم أما شرطها الكافي فهو العمل من أجل إرساء صراع سلمي وتاريخي تتعايش فيه تعددية للأفكار والتقاليد وتنمو فيه رؤى مختلفة في فهم الماضي والتموقع في الحاضر. بهذا المعنى فإن أهمّ ما في الحداثة هو أنّها ليست أمراً معطى ومكسبا نهائيا بل حراك وجدل متواصلان في الفكر والواقع.   من ثَم يكون السؤال: هل في هذا الموقف من  » الإنسلاخسلاميين » ما يحقق ظروفا أفضل للحداثة بشرطيها اللازم والكافي أم أنه مزيد من التدابر والتشظّي بين النخب؟   المحرج في هذا الكتاب هو نفَس الإدانة المبثوث في أكثر من مقطع والذي ينقد جهودا لنخب عربية وأوروبية ومسيحية هي بحاجة إلى النقد لكن بغير هذه الصرامة المتعالية.   بعض ما ورد في كتاب الطالبي غير مقبول رغم أنه مفهوم.   هو غير مقبول من الذين تابعوا دراسات الطالبي في التاريخ الوسيط وتجديد الفكر الإسلامي لكونهم يدركون ما يعنيه الرهان الذي تأسست عليه الجامعة التونسية والتي كان هو أحد ركائزها. أليس عبد المجيد الشرفي وتلاميذه من نتاج ذلك الاختيار القائم على تكوين في الإنسانيات بمناهج حديثة لا تسعى في بحوثها إلاّ إلى التحقيق والموضوعية ؟ ما انتهى إليه الطالبي مثلا في بحثين أحدهما عن ضرب المرأة في الخطاب القرآني والثاني في مسألة « النشوء والارتقاء » في الفكر الإسلامي عامة ومقدمة ابن خلدون خاصة نموذجان لتبحّر علميّ وتميّز في المعالجة وجرأة في الاستنتاج. لكن أليست تلك الأعمال وليدة ذلك الرهان بكل ما يحتمله من تعدد في النتائج. فهل هناك من معنى لمواجهة آراء المخالفين من ذات المدرسة من مدخل الإيمان والتجريم؟   لكن الحرقة التي تتسم بها بعض فقرات الطالبي مفهومة.   إن ما ينشر في تونس وخارجها باسم المعاصرة والموضوعية وإضافة عبقرية المحدث إلى فذاذة الموروث بحاجة إلى نقاش هادئ وصريح.   إنّه النقاش الضروري في معنى المعاصرة وفي وسائطها وفي غائيتها.    تقوم المعاصرة على معارف جديدة ومناهج حديثة، تلك هي وسائلها. لكن القصدَ من ذلك إعادةُ بناء المنظومة المعرفية والثقافية القديمة بشكل يجعلها قادرة على إنتاج متناسب مع مقتضيات العصر. للمعاصرة غايةٌ هي بناء معرفة متسقة تتجاوز النسيج المعرفي السابق من حيث التمكّن والراهنية من خلال القدرات الكامنة في الفكر والشخصية الذاتيين. من ثم تصبح المعاصرة حركة جدل بين الداخل والخارج المعرفيين والثقافيين. أما حذق فنون المعرفة الحديثة والاطلاع على إنتاج الفكر الكوني إطلاعاً مباشراً دون تحديد غاية لكلّ ذلك فهو ضرب من العدمية المفزعة.   ما أفهمه من غضب الطالبي هو قول مخالفيه بحداثة واحدة ووحيدة. مثلُ هذا الطرح لا يُنهي التعطّل الذي حال بين الهوية الجماعية وبين مواكبة مقتضيات اللحظة التاريخية ولا يجعل الإبداعَ غايةً للمعاصرة، إنّه موقف قَبْلِيٌّ لا يرى للداخل الثقافي أية قدرة على تمثّل مستجدات المعرفة والواقع.   كأنّ الطالبي ضائق بهذا الاشتراط المتعسّف ضرورة التجرّد من كلّ مقدّس لتحقيق معاصرة تبلغ الأفق الحداثي.   لعلّه ذات الاحتراز الذي عبّر عنه هشام جعيط عندما رأى في المثقف العربي: « ثورة على العقلانية البدائية والذهنية المعادية للدين بصورة نسقية ».   لكن رغم هذا فإنْ يضيق المفكّر والعالم ذرعا بهذا الزمان، وأن يفقد الأمل من المكان ومن ناسه أمر يسيء إليه قبل غيره. إنّه إحباط لا يرسي حداثة مبدعة فضلا عن أنّه لا يكسب مصداقية لخطاب الإيمان القائم على الحريّة الواعية.   (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 مارس 2008)


 

 

بالسواك الحار

منانة وغوانتنامو وزيادة الأسعار

نور الدين العويديدي

 

 فوجئ جحا حين فتح عينيه فجرا ببراد الشاي إلى جواره.. لم يصدق عينيه.. قرب أصابعه بحذر شديد من البراد ولمسه بطرف إصبعه ليتأكد أنه ساخن، وأنه ليس من بقايا سهرة الليلة الماضية.. ولم تمض دقائق معدودات حتى داهمته خالتي منانة بالفطور.. شعر جحا بسرور غامر، وأراد أن يقبل رأس منانة، امتنانا لها على خدمته.. وحين هم بتقبيلها صاحت العجوز بشيء من التمنع والدلال..

 

– ووه يا غلبة يا جحا بعد ها العمر تحب تبوسني يا راجل.. راك كبرت وما بقاش فيك شيء.

 

– جحا بغضب: راني مازلت صغير.. الحمدو لله يا ربي صحتي أقوى من ثور.

 

– منانة محاولة تهدئة غضبه ومغيرة الموضوع: ربي يطول في عمرك ويشد لي فيك يا جحجوح.. أما ما تقوليش يا راجل علاش الحكومة متقلقة على خاطر المحكمة متاح حقوق للسان متاع القوِرَّة ما حبتش تعطيها هذاك الولد سعيد، اللي ساكن في بلاد الطليان.. يا غلبة الطُفُل خرج مع الحراقة.. ويحبي يرجعوه لهالبلاد الكلبة.

 

– حجا: شكونو سعيد هذا.. آه تقصدي الإرهابي نسيم سعدي!.. ما سمعتيش القاضي متاعنا آش قال.. الراجل قال القرار متاع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان غريب ويحيّر.. وأنو ما عندهومش معلومات صحيحة على حبوس تونس.. وكلامو صحيح مية في المية.

 

– منانة: لا عندو حق.. القوِرَّة ما يعرفوش الحبوسات متاعنا.. ما يعرفوش اللي دخل غادي بالزهر كان يخرج.. نسيت ولد مباركة أختي.. دخل صحيح كالعتروس ما خرج كان للقبر، وقالوا قتل روحه.. يا غلبة الولد هذاك يقتل روحه.. ما يقتلش ذبانة.

 

– جحا: ولد اختك راسو صحيح ما يكسروا كان الحجر.. والجماعة قاموا معاه بالواجب.

 

– منانة: أخطاك من ولد مباركة أختي.. آش رايك في التوانسة اللي عند الماريكان، في هذاك الحبس اللي يسموه كولوا وناموا..

 

– جحا ضاحكا: تقصدي حبس غوانتنامو هذاكا اللي في ززيرة كوبا..

 

– منانة: هيه هذاك الحبس.. الذراري اللي حابسينهم فيه قالوا نموتوا عند الماريكان ونروحوش لتونس يعذبونا ويقتلونا ويشّمتوا فينا..

 

– جحا: آش نعملولهم.. ما عندهومش حتى غرام م الروح الوطنية.. يقتلوهم الأمريكان أحسن.. أما خير ولد بلادك يضربك ويضرب عليك، ويقتلك ويقتل عليك، وإلا الأمريكاني.. على مراد الله ما عندهومش حتى شوية وطنية.

  

**************************

 

بعد مرور بعض الوقت بدا جحا ضاحكا مستبشرا وهو يقول:

 

– في بالك يا منانة اللي مش نولوا نبيعوا الهريسة للانقليز.. هذاك محمد الفايد يعطيه الصحة قال اللي هارودز متاعو اللي في لندرة باش يولي يبيع للانقليز الهريسة والدقلة التونسية والكسكسي.

 

– منانة: ووه يا غلبة.. والانقليز يقدروا ع الهريسة يا راجل.. توا شطرهم يموتوا والشطر لاخر يرقد في السبيطارات.

 

– جحا: آه والله عندك حق يا منانة.. تخاف يموتوا من حرارة الهريسة وبعد يتهمونا اللي هي مسمومة.. الله يستر أنا وليت خايف على سمعة بلادنا.. إذا مات واحد منهم توا يقولوا اللي التوانسة نعذبوا في المحابيس بالهريسة.

 

– منانة ضاحكة: نحسابك قاري وواري.. هذا كلام تقولا يا راجل.. المحابيس مساكين همّ يذوقوا الهريسة.. همّ يردوهم هريسة.. يهرسوهم بالعصي تهريس.. ويقلعوا لهم ظوافرهم بالكلاليب.. أنت خايف عليهم من الهريسة.. ما ثماش تونسي صحيح ما يحبش الهريسة.. حتى لو مات بيها.

 

 **************************

 

صمت جحا ومنانة طويلا، وقد انشغلت المرأة أثناء ذلك الصمت بإطعام الدجاجات وحلب البقرة.. ثم عادت العجوز للحديث..

 

– ما تقوليش يا جحا وين هازينا.. يا خي سمعت بالزيادة في القاز وإلا لا.. ووه.. ووه.. لسعار ولت نار.

 

– جحا: وانت آش يهمك.. انت فاش تحتاجي البترول والبنزين.. تشوفي في الكرهبة متاعك مشطوحة قدام العشة.. تي عندك فتيلة ما تصرفيش عليها حق ليترا قاز في العام.. آش يهمك في الزيادة.

 

– منانة: يا غلبة يا راجل، وهم علاش يزيدوا في الاسعار.. كيلو الحوت ولى بعشرين دينار.. والله شاهية رطيل سردينة عندي توا سبعة شهور، وانت وين نقول لك جيبنا شوية حوت تقولي لسعار نار، وتوا تلوم فيَّ كي نتحدث ع الزيادات.

 

– جحا: هذاك المقرص هذاك المعجون.. اللي عجبو عجبو، واللي ما عجبوش يكسر قرنو.. خليهم يزيدوا في لسعار كي ما يحبوا، والسردينة ما ثماش.

 

– منانة باكية شاكية: أنا عارفاتك علاش.. على خاطر ما جبتش ليك أولاد.. تذل فيّ وحارمني م السردينة.. أما البوري والقاروس نسمع بيهم سمع.. هاك العام مباركة أختي ذوقتني شوية بوري.. وباقي والله شوية لا موتت م الغلبة والقهرة.

 

**************************

 

أحس جحا بحالة الحرمان التي تعاني منها خالتي منانة، فقام وقبل رأسها وأرضاها بكلمات طيبت خاطرها، وطلب من مراسل « آفاق تونسية » أن يتركهما لوحدهما قليلا في بيت الزوجية، فلم يجد المراسل بدا من إنهاء الحلقة.

 

(المصدر: مدونة « آفاق تونسية » لنور الدين العويديدي بتاريخ 3 مارس 2008)

الرابط: http://noureddine-2010.maktoobblog.com/

 

Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

19 mars 2007

Home – Accueil – الرئيسية TUNISNEWS 7 ème année, N° 2491 du 18.03.2007  archives : www.tunisnews.net AFP: Euromed: appel de la

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.