الثلاثاء، 4 أغسطس 2009

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس  

Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS

9 ème année, N 3360 du 04.08 .2009

 archives : www.tunisnews.net


الجمعية الدولية المساندة المساجين السياسيين:الدكتور صادق شورو….حين يكون التشفي سياسة (2)

حــرية و إنـصاف:أخبار الحريات في تونس

اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي:إعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام

السبيل أونلاين:المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين يسعى لتوحيد صفوف الصحفيين التونسيين

عبدالسلام الككلى:سيناريو واحد لانقلابات شتى

زياد الهاني:لقاء الفرصة الأخيرة: المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين يدعو المكتب الموسّع للاجتماع الإثنين القادم

كلمة:السلطات الإيطالية ترحل تونسيا رغم اعتراض المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

القدس:تونس تتسلم مواطنا رحلته إيطاليا رغم 3 قرارات من المحكمة الأوروبية بتعليق ترحيله

كلمة:40 سجينا مفرجا عنهم يعتصمون بمقر ولاية جندوبة

القدس:ارتفاع عدد الإصابات بانفلونزا الخنازير في تونس إلى 19 حالة

النفطى حولة:هل نسي أو تناسى قطاع التعليم  الثانوي قضية الأساتذة المطرودين عمدا ؟

السبيل أونلاين:معطّر : المجلّة الانتخابية التونسية أو الاحتكار بالقانون – الجزء 4/2

الصباح:في منتدى الذاكرة الوطنية: عبد الستار الهاني يشهد على حسن العيادي و«صباط الظلام»

الصباح:ظاهرة اجتماعية ومالية جديدة: الجمعية تتطاول على الشهرية وتعمق المديونية

كلمة:عملية تزوير ضخمة لعلامات تجارية لسلع موجهة إلى ليبيا

 جيلاني العبدلي:وطن وبوليس ورشوة (13) في مفترق مدينة « المروج »

الصباح:تطلب إخماده يومين: حريــــــق يلتهـــم غابات الشعانبـــي

قدس برس:تونس: شطب مسرحية من مهرجان ثقافي بسبب إساءة صاحبها لأهالي الجنوب

الصباح:لأول مرة في تونس مشروع بوابة تفاعلية تخاطب الشباب الكترونيا

الحياة:المساعدة الأوروبية للإعلام التونسي ساهمت في انفتاحه على الخارج

قدس برس:السلطات التونسية توقف مواطنا تورط في السطو »إلكترونيا » على حسابات مصرفية في أستراليا

شباب ليبيا الغد:أكبر عملية تزوير شهادات منشأ لسلع موجهة إلى ليبيا من تونس.  

عبد الباري عطوان:مؤتمر ‘فتح’.. انقاذ أم تأبين؟

علا عطا الله – محمد الصواف:في مؤتمرها الـ6.. فتح تفضل »المقاومة الناعمة »

إسلام أون لاين:حماس: خطاب عباس تصادمي ولا يؤسس لمصالحة

رويترز:جنبلاط يقلب الساحة السياسية اللبنانية رأسا على عقب

قدس برس:منظمات مصرية غير حكومية تبدي غضبها لإلغاء مساعدات أمريكية كانت مقررة لها

القدس العربي:وزير بريطاني ينفي أن تكون بلاده متواطئة بتعذيب مشتبهين في الخارج


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


التقارير الشهرية لمنظمة « حرية وإنصاف » حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس  

               
    جانفي 2009  https://www.tunisnews.net/17fevrier09a.htm        
فيفري 2009    
    مارس 2009     https://www.tunisnews.net/08avril09a.htm           أفريل 2009      https://www.tunisnews.net/15Mai09a.htm 
    ماي  2009     https://www.tunisnews.net/15Juin09a.htm         
جوان2009


  الحرية لجميع المساجين السياسيين الحرية للدكتور الصادق شورو الجمعية الدولية المساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr تونس في 04 أوت  2009

الدكتور صادق شورو…. حين يكون التشفي سياسة (2)


تتدهور بصورة تدريجية الأحوال الصحية للدكتور صادق شورو المقيم حالياً بسجن الناظور ببنزرت، فقد بدت الرعشة على إحدى يديه، وإصفرار على وجهه ويديه الإثنتين، وكان يتحامل ، طوال فترة الزيارة السجنية، للوقوف على رجليه لمتابعة مقابلة عائلته، ولعدم تمكين إدارة سجن الناظور الدكتور صادق شورو ورفاقه بالغرفة السجنية من ثلاجة يحتفظ فيها بالأطعمة بصورة صحية ولأن الأطعمة والمواد الغذائية في مثل الدرجات العالية لحرارة هذا الصيف تصبح قابلة للتعفن السريع ،عزف الدكتور، رغماً عن صيامه يوماً بيوم، عن تناول أطعمة السجن وعن تسلم قفة عائلته بمحتوياتها، وإكتفى، منذ ما يقرب عن الأسبوعين بوجبة خاصة…. » الخبز والزيت »..!! والدكتور صادق شورو الذي جاوز العقد السادس من عمره، كان قضى 18 عاماً سجناً، واُعيد بعد سراح شرطي إلى السجن مجدداً إثر تصريحاته لإحدى الفضائيات بتهمة الإحتفاظ بجمعية غير مرخصة، يُعاني بسبب مخلفات السجن من عدد من الأمراض أوجبت إتباعه حِمية خاصة، ورغم  الوعود التي قطعها مدير سجن الناظور لعائلة الدكتور شورو بتحسين وضعه وتلبية طلباته، إلا أنه تراجع عن وعوده ، بصورة توحي بأن ضغوطاً ما مورست عليه، كانت سبباً في عودة اللامبالاة من قِبَله ، لتؤكد من جديد أن  » صناعاً للقرار » تأبى نفوسهم الترفع عن رغبات التشفي ، وغرائز الإنتقام، وأن هذا السلوك الجانح بات سياسة مقررة. وتجُدد الجمعية تذكيرها الرأي العام الدولي والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية أن الدكتور صادق شورو يُوشك أن يُقضّي في السجون التونسية 20 عاماً من السجن ،وهي عقوبة لم يسبق أن قضاها سجيناً سياسياً تونسياً في سجون تونس منذ الحماية الفرنسية على تونس سنة 1881 إلى اليوم وأن العقوبات السجنية التي أصدرتها محاكم السلطات الإستعمارية في حق الوطنيين التونسيين ، كانت تصدر على إثرها و بعد بضع سنوات، قرارات بالعفو، تنهي العقوبة ، وتهيأ لمناخ سياسي وإجتماعي ونفسي جديد . والجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين، التي تشجب سياسة التشفي التي باتت مقررة على الدكتور صادق شورو، تذكر أن عشرات من السجناء السياسيين فارقوا الحياة في السجون التونسية أو بُعيد سراحهم بسبب إهمال قصدي أوبغيره ، لأحوالهم الصحية، وهي تخشى أن يكون الدكتور الصادق شورو ، لا قدّر الله ، مرشح للإنضمام إلى قوائم الموت البطىء.. و تحمّل السلطات العليا منذ الآن، ما يمكن أن يلحق الدكتور صادق شورو من أذى صحي أو نفسي ، بسبب تمسكها بساسة التشفي. عن الجمعيـــــة  الهيئة المديرة  

أطلقوا سراح جميع المساجين السياسيين حــرية و إنـصاف 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 12 شعبان 1430 الموافق ل 04  2009

أخبار الحريات في تونس


1)   اعتقال الطالب محمد اللافي بمنزل جميل: اعتقل أعوان البوليس السياسي يوم الاثنين 03 أوت 2009 الطالب محمد اللافي أصيل مدينة منزل جميل ببنزرت واقتادوه إلى جهة مجهولة ولا تزال عائلته تجهل سبب ومكان اعتقاله. 2)   استمرار محاصرة منزل الناشط الحقوقي السيد حمزة حمزة: واصل أعوان البوليس السياسي لليوم الثالث على التوالي محاصرة منزل الناشط الحقوقي السيد حمزة حمزة عضو المكتب التنفيذي لمنظمة حرية وإنصاف حيث تواجد أعوان قرب المنزل المذكور على متن سيارة رباعية الدفع طيلة نهار اليوم الثلاثاء 04 أوت 2009.   عن المكتب التنفيذي للمنظمة الرئيس الأستاذ محمد النوري  

اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي 04 أوت 2009 إعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام

علمت اللجنة إن عائلة السيد الطيب بن عثمان، المحكوم بستة سنوات سجنا ضمن النقابيين الذين قادوا التحركات السلمية في منطقة الحوض ألمنجمي ، لم تتمكن من زيارته أمس بالسجن المدني بسيدي بوزيد ، ويخشى أهله أن يكون وضعه الصحي قد تدهور أكثر بسبب مواصلته لإضراب الجوع الذي بدأه منذ مدة احتجاجا على سوء معاملته داخل السجن . كما يطالب السيد الطيب بن عثمان بتمكينه من العلاج ، إذ يشكو من الم في عينيه ونقصا حادا في البصر. تجدد اللجنة الوطنية مطالبتها السلطات السجنية ومصالح وزارة العدل باحترام دستور البلاد والمواثيق الدولية  التي تستوجب توفير العناية الصحية اللازمة والمعاملة الإنسانية للسجين، كما نناشد كل مكونات المجتمع المدني  لمؤازرة مساجين الحوض المنجمي ومزيد التضامن مع قضيتهم العادلة  حتى تكف معاناتهم و يطلق سراحهم ويعودوا إلى عملهم وحياتهم الطبيعية.  
اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي  

 

المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين يسعى لتوحيد صفوف الصحفيين التونسيين

 


السبيل أونلاين – تونس – خاص   قال مصدر من داخل « النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين » ، أن المكتب التنفيذي للنقابة دعا أعضاء المكتب الموسّـع للاجتماع يوم الإثنين 10 أوت 2009 « لبحث إمكانية إيجاد حلّ وفاقي في إطار القانون يخرج النقابة من أزمتها ويضمن وحدتها ».   وكان بعض الصحفيين المحسوبين على السلطة دعوا إلى عقد المؤتمر الإستثنائي للنقابة بتاريخ 15 أوت الجاري ، في حين عين المكتب التنفيذي يوم 12 أوت موعدا للمؤتمر « مثلما يوجبه القانون الأساسي للنقابة ونظامها الداخلي » ، ويري أن موعد 15 أوت غير شرعي.   واشار عضو المكتب التنفيذي للنقابة زياد الهاني ، في مراسلة وصلت السبيل أونلاين أن  » الأمل معقودا على تغليب المنطق والحكمة بما يحفظ مصالح الصحفيين ويمنع تقسيم نقابتهم. لأنهم سيكونون الخاسر الأكبر من من ترجيح النزعة التي تسعى لتغليب مصالح شخصية وارتباطات غير مهنيّة على حساب مصالح النقابة ومصالح عموم الصحفيين » ، وفق تعبيره .   ويحتمل أن تكون هذه الدعوة هي المحالة الأخيرة لجمع كلمة الصحفيين التونسيين ضمن نقابة وطنية موحّدة ، ولكن الأمر يبقى معلّق – كما هو واضح – على رغبة المنشقين عن النقابة في هذا المسعى .    (المصدر : السبيل أونلاين ، بتاريخ 04 أوت 2009)  

سيناريو واحد لانقلابات شتى


نشرت جريدة الصباح اليوم 1 أوت 2009 هذا الخبر الذي لم يوضع كالعادة على موقعها على الواب تجنبا للفضائح حسب ما يبدو. يقول الخبر حرفيا « عقدت لجنة إعداد المؤتمر الاستثنائي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين أمس الجمعة 31جويلية 2009 بالعاصمة اجتماعا خصصته للجوانب الترتيبية والمادية والاتصالية المتعلقة بالمؤتمر وسجلت اللجنة إلى حد اليوم ورود 27 ترشحا لعضوية المكتب التنفيذي للنقابة الذي سيلتئم انتخابه أثناء المؤتمر يوم 15 أوت 2009 تحمل كلها ختم البريد حسب اللآجال المحددة في بلاغ فتح باب الترشح . وكونت لجنة للتثبت في الترشحات ولجنة للدعم المالي والإعداد المادي ونظرا لعدم توفر إمكانيات مادية لدى اللجنة فقد توجهت خلال الأيام الأخيرة بطلب إلى إدارة المركب الثقافي والرياضي للشباب بالمنزه لتنظيم المؤتمر في هذه المؤسسة العمومية فوافقت على ذلك مشكورة وزارت لجنة إعداد المؤتمر المركب للوقوف على ما يلزم من استعداد ليتم المؤتمر في ظروف جيدة  »  عندما يقرأ المرء « خبرا  » مثل هذا يحار في أمره لكثير من الأسباب . فهل نحن أمام بلاغ صادر عن لجنة ؟ في هذه الحالة من هي هذه اللجنة ومن يترأسها ويتكلم باسمها ومن أمضى البلاغ المذكور وأين عقدت اجتماعها.؟ أم هل نحن أمام خبر ينقل بواسطة الأسلوب غير المباشر محتوى بلاغ صادر عن لجنة ؟ ففي هذه الحالة من يتكلم في النص حين يشكر إدارة المركب الثقافي والرياضي للشباب بالمنزه؟ هل هي اللجنة خفية الاسم والهوية والعنوان؟ ام هي جريدة الصباح التي اختلط عليها الأمر فامتزج صوتها بصوت مصدر خبرها . ولسنا هنا أمام تمرين في الأسلوبية لأننا نعلم جيدا أن هذا النوع من الجرائد التي لا تحترم لا نفسها ولا قراءها لا يهمها أن تتقيد بأدنى درجات الحرفية التي يستوجبها العمل الصحفي وأساسها التمييز بين موقف الصحيفة وصوتها وموقف وصوت موضوع خبرها أو مصدره . ذاك ما نسميه بالحياد في نقل الخبر مع ما يعنيه من تثبت من مصدر الخبر ومن المسؤولية الأخلاقية والقانونية المترتبة عن نشره . ولكن ما أتفه أسئلتنا ونحن نعلم جيدا أننا أمام صحافة مستقلة كذبا لا إرادة لها غير إرادة من يستخدمونها للدعاية لانقلاب يبدو انه يسير حثيثا على سكة السلطة كما سارت وستسير في المستقيل انقلابات أخرى في أية جمعية يعن لها أن تخرج من فلك السلطة حتى ولو كانت جمعية رياضية. السبب الثاني لحيرتنا هو السهولة التي تحصل بها هؤلاء الذين ينتسبون إلى اللجنة المذكورة على مؤسسة عمومية لتنفيذ انقلابهم . عجبا : لدينا حزب سياسي معترف به قانونيا يعجز عن عقد مجلسه الوطني لعدم توفر أي فضاء عام أو خاص يستجيب أصحابه لطلب هذا الحزب بإيواء اجتماعهم …حزب آخر معترف به أيضا كاد يعجز عن عقد مؤتمره الأول لولا تدخل رئيس الجمهورية الذي أعطى الإذن بتمكين هذا الحزب من المركب الثقافي والرياضي للشباب بالمنزه وهو ذات المكان الذي تحصل عليه الانقلابيون… والحجة قلة ذات اليد. ولو سألنا هنا عن تفاصيل الحصول على هذه القاعة لكنّا كمن يسأل – وهو يرفع يمناه أمام محدثه- عن عدد الأصابع التي توجد بكفه. هذا انقلاب آخر سينفذ بلا شك ولا أعتقد أن الأيادي التي تحركه ولا الدمى التي انتصبت لتوهمنا بأنها صاحبة القرار يهمهما من قريب أو بعيد أية مبادرة حسن نية أو تنازل يمكن أن تصدرا عن المكتب الشرعي لأن قرار الاستيلاء على النقابة قد اتخذ نهائيا وهو قرار لا صلة له لا باللجنة ولا بمقرراتها . إن طرفي الصراع معلومان لدينا بدقة وهما غير متكافئين فأحدهما يملك … يحل ويعقد، بيده المصائر يتصرف فيها ويقودها كما يشاء وحيثما يشاء… والآخر ليس له غير إرادات قليلة لا حول لها ولا قوة في بلد درجة التضامن النضالي فيه هي أقرب إلى الأماني العذاب من الحقائق القائمة على أرض الواقع .  تفاصيل الانقلاب أطواره السابقة معلومة بل أطواره القادمة معلومة بدقة : سينجز المؤتمر تحت الحراسة المشددة ، لقد شاهدنا مؤتمرات مثل هذه ولا عجب ،وسيكون قانونيا رغم لا قانونيته وسيستولي الانقلابيون بقوة القانون المدلّس أيضا على المقر وسيطرد الشرعيون ليتحولوا إلى مكتب شرعي بلا مقر … بعد أن يتحول المكتب الخارج على القانون إلى مكتب لا شرعي بمقر. كل هذا شاهدناه… قبل أن نشاهده وعلمناه قبل علمنا إياه. عود على بدء في حركة هي أشبه بطاحونة الشيء المعتاد … السيناريو واحد بقلم واحد وان كانت الشخصيات شتى والإطاران المكاني والزماني مختلفين . ولا يهم بعد ذلك الفضيحة محدودة النتائج لمن تعودوا على الفضائح . سيرفض البعض النتائج وسيتحول الصراع إلى ردهات المحاكم وسيطول.. وسينعقد مؤتمر انقلابي آخر ثان وثالث وستظل القضية مؤجلة ومعها أحلام الحالمين بمجتمع يحكمه الحق ويسوده القانون . عبدالسلام الككل http://journaliste-tunisien-18.blogspot.com/2009/08/blog-post_04.html  

لقاء الفرصة الأخيرة: المكتب التنفيذي لنقابة

الصحفيين يدعو المكتب الموسّع للاجتماع الإثنين القادم


 
 
في ما يمكن اعتباره لقاء الفرصة الأخيرة، دعا المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية الصحفيين أعضاء المكتب الموسّـع للاجتماع يوم الإثنين 10 أوت 2009 لبحث إمكانية إيجاد حلّ وفاقي في إطار القانون يخرج النقابة من أزمتها ويضمن وحدتها. علما بأنه يوجد خلاف بين الطرفين حول تحديد موعد المؤتمر الاستثنائي للنقابة. ففي حين قرر المكتب التنفيذي بعد استيفاء كل الإجراءات القانونية عقد المؤتمر في 12 سبتمبر 2009 مثلما يوجبه القانون الأساسي للنقابة ونظامها الداخلي، يصرّ الطرف المقابل على عقد المؤتمر يوم 15 أوت الجاري، رغم عدم قانونية هذا الموعد. ويبقى الأمل معقودا على تغليب المنطق والحكمة بما يحفظ مصالح الصحفيين ويمنع تقسيم نقابتهم. لأنهم سيكونون الخاسر الأكبر من من ترجيح النزعة التي تسعى لتغليب مصالح شخصية وارتباطات غير مهنيّة على حساب مصالح النقابة ومصالح عموم الصحفيين (المصدر: موقع زياد الهاني الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 4 أوت 2009)  

السلطات الإيطالية ترحل تونسيا رغم اعتراض المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان


لطفي حيدوري يتوقع أن تكون السلطات الإيطالية قد رحلت مساء يوم الأحد 2 أوت التونسي علي التومي رغم اعتراض المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في جويلية الماضي على هذا الإجراء خشية تعرضه للتعذيب في تونس. وكان علي التومي قد قضى حكما بستة أعوام سجنا في إيطاليا بعد اعتقاله سنة 2003 بتهمة التخطيط لتنظيم توجه مقاتلين إلى العراق. وطالبت المحكمة الأوروبية في ثلاث مناسبات منذ ماي الماضي بعدم ترحيل التومي إلى بلاده، وذكرت بعد المصادر أنّه قام بمحاولة انتحار نهاية الأسبوع الماضي داخل مركز للترحيل لم يتراجع عنها إلاّ بعد تلقيه وعودا بالإبقاء عليه في إيطاليا. لكنّ وزارة الداخلية الإيطالية أكّدت أنّها ماضية في إجراءات الترحيل. يشار إلى أنّ علي التومي متزوج من إيطالية وله ثلاثة أبناء. وجدير بالذكر أنّ إيطاليا أبدت تعاونا أمنيا كبيرا مع تونس في تسليم المطلوبين السياسيين منذ بداية التسعينات رغم الاعتراضات القانونية والحقوقية الدولية. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 03 أوت 2009)  

تونس تتسلم مواطنا رحلته إيطاليا رغم 3 قرارات من المحكمة الأوروبية بتعليق ترحيله


تونس – القدس، د ب أ – أكدت مصادر مطلعة اليوم الاثنين 3 أوت 2009 أن السلطات التونسية تسلمت المواطن التونسي علي تومي الذي رحلته إيطاليا مساء أمس الأحد إلى تونس رغم إصدار المحكمة الأوروبية 3 قرارات بتعليق ترحيله. وقال المحامي المتخصص في القضايا المتعلقة بالإرهاب سمير بن عمر لـوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) « أبلغتني عائلة تومي أن ابنها وصل إلى تونس وأنها لا تعلم حتى الساعة مكان وجوده. كما وكلتني للدفاع عنه أمام القضاء التونسي ». ومن المنتظر أن يمثل تومي، الذي يواجه عقوبة السجن في تونس، أمام القضاء التونسي بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي تطبقه البلاد منذ تاريخ إصداره في عام 2003. وكانت إيطاليا قضت في عام 2003 بسجن تومي وهو من محافظة مدنين لمدة ست سنوات نافذة بتهمة « الانتماء إلى منظمة إرهابية » ومحاولة انتداب متطوعين للقتال في العراق. وطلبت المحكمة الأوروبية في ثلاث مناسبات من روما تعليق ترحيل تومي إلى تونس إلى حين النظر في مطلب اللجوء الذي تقدم به إلى السلطات الإيطالية. وقد انتقدت منظمات حقوقية تونسية وأوروبية ترحيل تومي إلى تونس معبرة عن خشيتها في أن يتعرض إلى « التعذيب ». (المصدر: صحيفة « القدس » (يومية – مدينة القدس المحتلة) بتاريخ 3 أوت 2009)  

40 سجينا مفرجا عنهم يعتصمون بمقر ولاية جندوبة


مولدي زوابي اعتصم صباح يوم أمس الاثنين 3 أوت الجاري بمكتب العلاقات مع المواطن بمقر ولاية جندوبة وعلى امتداد نحو ثلاث ساعات أكثر من أربعين من المفرج عنهم من سجناء الحق العام والذين أتم بعضهم محكوميته و تمتع بعضهم الأخر بعفو خاص. وجاء هذا الاعتصام الذي نظم تحت حضور أمني مكثف، احتجاجا على المماطلة والتسويف الذي لقاها المساجين المسرحون من قبل السلط المحلية والجهوية والمتعلقة بتمتيعهم بآليات تشغيل من بينها القروض الصغيرة لبعث مشاريع صغرى خاصة بعد أن تنصل معتمد الشؤون الاجتماعية من الموعد الذي ضربهم معهم ليوم الاثنين تاريخ الاعتصام لتسليمهم مبالغ مالية لبعث مشاريع خاصة. وقال عدد من المساجين الذين واكب تحركهم راديو كلمة إنّ السلط الجهوية تعمدت تمويه إحدى اللجان الدولية التي حضرت يوم الثلاثاء 21 جويلية واستمعت إلى مشاغلهم في مركز التكوين الذي كانوا يتلقون فيه تكوينا للإعداد للحياة المهنية. وأفاد بعضهم بأنّ الوفد التونسي المرافق للجنة التي لم يعرفوا هويتها صرّح أمامهم بأنّ السلطات تقدّم مساعدات مالية شهرية لكافة المساجين حتى لا يعودوا مجددا للجريمة. وذكر بعض المعتصمين أنّه باتصالهم بجمعية المساجين المفرج عنهم التي تأسست حديثا طردوا منها وطلبت منهم عدم العودة مجددا لمقر الجمعية وتنصلت بما تعهدت به. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 03 أوت 2009)  

ارتفاع عدد الإصابات بانفلونزا الخنازير في تونس إلى 19 حالة


الثلاثاء أغسطس 4 2009 تونس – ، د ب أ – أعلن منجي الحمروني مدير إدارة الرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة التونسية اليوم الثلاثاء ارتفاع عدد الإصابات بالسلالة (أ) من فيروس (إتش 1 إن 1) المعروف إعلاميا بأنفلونزا الخنازير في تونس إلى 19 بعد اكتشاف 9 إصابات جديدة. وذكر الحمروني ، الذي لم يعط تفاصيل عن جنسيات المصابين الجدد أو البلدان التي قدموا منها ، أن كل الإصابات المكتشفة في تونس « وافدة من الخارج وسجلت في صفوف العائدين من الجالية التونسية المقيمة في المهجر ولدى بعض الأجانب القادمين إلى تونس ». وأضاف أنه تم « التعهد » بكل المصابين وإعطاؤهم « العلاج والأدوية اللازمة » وأن جميعهم « في صحة جيدة » ، مؤكدا أنه لم يتم حتى الآن تسجيل أي حالة وفاة بين المصابين بأنفلونزا الخنازير في البلاد. وذكر أن العدوى بالفيروس لم تنتقل إلى « بؤر ثانوية » داخل البلاد وأن الوضع « يظل مقتصرا على الحالات الوافدة من الخارج » ، موضحا أنّ « الوجهات المصدرة للفيروس « نحو تونس هي كندا ، واسبانيا ، وانجلترا ، والسعودية وفرنسا ». (المصدر : موقع صحيفة « القدس » الفلسطينية نقلا عن وكالة الأنباء الألمانية « د.ب.أ. » بتاريخ 4 أوت 2009 )  الرابط : http://www.alquds.com/node/182728  

هل نسي أو تناسى قطاع التعليم  الثانوي قضية الأساتذة المطرودين عمدا ؟


 النفطى حولة منذ ما  يزيد عن عامين  ولا تزا ل  قضية الأساتذة  محمد المومني وعلي الجلولي ومعز الزغلامي المطرودين عمدا  تراوح مكانها  بل ربما طويها النسيان ولم يعد لها المكانة اللازمة التي تستحقها كقضية عادلة ومشروعة خاض من أجلها القطاع اضراب  بيومين  يومي 16 و17جانفي 2007 فهل زجت النقابة العامة بالزملاء  لتتركهم لوحدهم يعانون مصيرهم المثقل بالهموم والمشاكل ؟ فهل ذنب هؤلاء الزملاء أنهم مارسوا حقهم في الاضراب كحق قانوني ودستوري تكفله جميع الدساتير والقوانين الدولية فيطردون عقابا لهم على فعلتهم التي فعلوها و وزرهم الذي ارتكبوه و كأنهم قاموا بجرم لا أول له ولا آخر  فيذبحون من الوريد الى الوريد شماتة وتنكيلا  وعدوانا ؟ أليسوا مواطنين تونسيين  حتى يحرمون من حقهم في العيش الكريم  في وطنهم تونس ؟ هل أصبحوا بلا جنسية وبلا هوية حتى يقصون ويهمشون ويجوعون ويفقرون ؟ ألم يدر السيد الوزير أن المومني والجلولي والزغلامي هم من خريجي الاتحاد العام لطلبة تونس  فعينهم وعملوا طيلة عام كامل بكل تفان واخلاص وضمير وطني قل وجوده هذه الأيام وكفاءة ومقدرة عالية يشهد بها أهل الذكر من المرشدين البيداغوجيين والمفقدين ؟  أيحاسبون ويعاقبون ويشردون ويعذبون لأنهم نقابيون ؟ أيحاكمون ويعاتبون  ويشتتون ويقهرون لأنهم وطنيون؟ أيحاربون في قوتهم وفي رغيف الخبز لأنهم مناضلون؟  أيحالون على البطالة مكرهين باسم تجاوز القانون؟ فمالكم كيف تحكمون ؟ ألم تتبنى النقابة العامة  اضراب الجوع  وأصبح مصير الزملاء بين أيديها ؟ أليست النقابة العامة ومن ورائها المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل هم من دعوا الى حل الاضراب  واستجاب المضربين لندائهما لاعطاء فرصة للحوار والتفاوض الذي تواصل بالمماطلة و التسويف أولا ثم بالرفض ثانيا ؟ هل نلوم الزملاء لأنهم راهنوا على الاتحاد  العام التونسي للشغل وعلقوا عليه آمالا كبيرة وعريضة  ايمانا منهم بدوره كطرف اجتماعي قوي وفعال في الساحة الوطنية أم نلوم أنفسنا  في الدور الذي لعبته النقابة العامة والاتحاد اللذان أظهرا عجزا في التمسك بحق الزملاء المطرودين في الرجوع الى سالف عملهم  ؟ فلماذا تستميت الوزارة في التمسك بالطرد وهي على باطل بينما  الطرف النقابي سرعان ما انطلت عليه الحيلة فخرج من المعركة مهزوما بالرغم من أنه على حق ؟ فهل نقنع أنفسنا مبررين بالقول أن السلطة لن تقبل برجوعهم الى سالف عملهم لأنهم من ذوي الأفكار الهدامة ومحسوبون على المعارضة المتطرفة حسب ما جاء في التقارير الأمنية حيث الفرز البوليسي ؟ وفي الحقيقة اذا صدقنا هذا الرد الأخرق والجواب الأخرس فمعنى هذا أولا: أننا صدقنا  الوزارة  وما يدور في غرفها المغلقة من محاكمات واتهامات وادانات  النقابيون منها براء. ثانيا : وعلى افتراض أن ذلك  رأي السلطة  فعندها يصبح كل النقابيين متهمين بالقوة ومعرضين للطرد التعسفي لأنهم حسب رأي الوزارة يحملون معهم بنات أفكارهم المعارضة للسلطة  . وهكذا نسقط كل الذرائع  والأسباب الشرعية  للدفاع عن قضية عادلة ومشروعة  من أوكد واجبات االدولة العمل على توفيرها وهي الحق في الشغل . ألا هل بلغت ؟ أيها المطرودون عمدا  ؟  يامن تنامون على أحلام الرجوع الى العمل فتصبحون مثقلين بالكوابيس المزعجة. فاشهدوا أنكم وحدكم من تعانون فتظنون كل الظنون .فاني معكم ولو بمقالة أو بكلمة أو بمصافحة طيبة  تدفع عنكم الضيم والمظلمة .والسلام عليكم فاذهبوا بسلامي.  

معطّر : المجلّة الانتخابية التونسية أو الاحتكار بالقانون – الجزء 4/2


السبيل أونلاين – قراءة قانونية في مجلة الإنتخابات التونسية – خاص   تصدير : يقدّم الأستاذ عبد الوهّاب معطّر قراءة قانونية مستفيضة حول المجلة الإنتخابية التونسية عبر سلسلة من أربع حلقات ، وتكتسي هذه القراءة أهمية بالغة بالنظر إلى أن تونس ستشهد خلال نهاية العام الحالي (2009) ، إنتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة ، وما يمكن أن تشكله القوانين المنظمة للإنتخابات من عوائق جدية أمام إجراء إنتخابات حرّة ونزيهة .   كتب : الأستاذ عبد الوهاب معطر / أستاذ القانون العام – محامي المجلّة الانتخابية التونسية أو الاحتكار بالقانون( 2 من 4 )   الانتخابات التشريعية: تحكّم مسبق في النتائج : إنّنا نزعم بدءا أن القانون الانتخابي في تونس ومنذ وضعه في 30 جويلية 1959 وعبر حوالي التنقيحات الستة عشرة التي أجريت عليه وصولا إلى آخر تعديل له في جويلية 2009 قد خضع شكلا ومضمونا إلى عقليّة تسلطيّة حريصة على مسك ناصية المجتمع بتلابيبه منعا لأيّ تطوّر أو تغيير قد يفقدها السيطرة أو احتكار الوصاية عليه فضلا حتى عن مجرد تغيير موازين القوى فيه.   وملاحقة لهذا الهدف وقع فعلا تكييف فصول المجلة الانتخابية وصياغتها بطريقة تضمن احتكار رجالات الاستبداد لجميع مقاعد البرلمان. ونقول احتكار لأنّنا نعتقد أنه حتى مع « جرعة النسبيّة » المعمول بها حاليا فان من يظفر « من المعارضة » بمقعد في مجلس النواب لا خيار له إلا التهميش أو الانسجام .وفي الحالتين فان احتكار الحزب الحاكم يظل قائما ومضمونا.   والواقع أن هذا الوضع الاحتكاري ليس مردّه مطلقا اتساع شعبية التجمع الدستوري ولا يعود بتاتا إلى ضمور حجم الساخطين على الديكتاتورية وفسادها أو إلى عقم النخب التونسية بل أنه يجد جذوره في حزمة من الأسباب والعوامل المعقدة التي ليس المجال للتطرق إليها في هذه المحاولة التي اختارت أن تقتصر على إحدى هذه الأسباب المفضية إلى ذاك الاحتكار ونقصد بها تلكم الآليات القانونية التي تكفلت بها المجلة الانتخابية في هذا السياق.   فمنذ وضعها تقوقعت المجلة الانتخابية في تونس حول طريقة اقتراع محددة تكفل للحزب الحاكم الاحتكار المطلق الواقع تعديله جزئيا في نوفمبر 1998 بما أسموه جرعة النسبيّة. إنّ طريقة الاقتراع تعدّ مسألة حاسمة في توزيع مقاعد البرلمان بين المتنافسين على ضوء عدد الأصوات المتحصّل عليها اذ أن نفس عدد الأصوات يمكن أن تعطي عددا من المقاعد تختلف كميّا حسب طريقة الاقتراع المعتمدة.   ولقد أنتجت تجارب الشعوب أنماطا عديدة من طرق الاقتراع لا يمكننا التبسط فيها هنا لكن هذه الطرق على تنوعها تتمحور حول قطبين أولهما الاقتراع بالأغلبية وثانيهما الاقتراع بالنسبية وكلاهما غير محايد أي أنه ينبع من اختيار سياسي مسبق فإما الميل إلى توظيف عدد الأصوات المتحصل عليها لتكريس الاحتكار والهيمنة (وهو النظام الأغلبي ) أو توظيف نفس ذلك العدد من هذه الأصوات لتكريس التعددية البرلمانية كانعكاس للتعددية الاجتماعية والسياسية (وهو النظام النسبي).   ولا شك أن هذا الأخير يعتبر الطريقة المثلى للممارسة الديمقراطية لأنه لئن كان يعطي لأغلبية الأصوات حقها فانه لا يعطيها أكثر من حقها .كما أنه وفي الآن نفسه لا يغبن الأقلية حقّها بل أنه يمكنها من المشاركة الفعلية في العمل البرلماني بما يفتح أمامها إمكانيات المراكمة والتطور لتغيير موازين القوى وفق ديناميكية الحياة السياسية.ولهذا السبب بالذات وقع اعتماد طريقة الاقتراع بالنسبية كوسيلة للتطوير الديمقراطي والإصلاح السياسي في العديد من البلدان فيما بقيت الأنظمة المنغلقة تراوح مكانها متمسكة بطريقة الاقتراع بالأغلبية لأنه يضمن لها احتكار جميع مقاعد البرلمان بمجرد حصولها على أكثر من خمسين في المائة من أصوات الناخبين والحال أنها لن تحصل إلا على نصف المقاعد لو وقع اعتماد طريقة النسبية .   ولا شك أنّ بلادنا لم تعرف إلى حد اليوم أية انتخابات تنافسية حقيقية. لكنه حتى لو افترضنا جدلا ذلك فان اعتماد طريقة الاقتراع بالأغلبية يحول عمليا دون منع احتكار الحزب الحاكم لمقاعد المجلس النيابي. ومن ثمة فإنه لا مجال لأي تغيير في خريطة القوى السياسية بتونس بدون الإلغاء المسبق لنظام الاقتراع بالأغلبية.   وإذن فإن القانون الانتخابي في بلادنا يقوم أساسا على طريقة الاقتراع بالأغلبية ضمانا لاحتكار الحزب الحاكم بل أنه ولسدّ المنافذ عن أي اختراق محتمل فقد أقر علاوة على ذلك أ كثر الصيغ عنفا في الاقتراع الأغلبي فجعله على القائمات وفي دورة وحيدة والذي بموجبه تفوز قائمة واحدة بجميع المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية بمجرد أن تفوز بأكثرية الأصوات أي حتى ولو كان الفارق بينها وبين القائمة الثانية هو صوت واحد لا غير. تأكيدا على أن طريقة الاقتراع بالأغلبية وبالقائمات في دورة وحيدة لا تتيح كسر الاحتكار مهما كانت نزاهة العملية الانتخابية ومهما كانت طبيعة السلطة القائمة عليها فما بالك لما نكون حيال سلطة ديكتاتورية تبيح لنفسها التحكم في جميع آليات الانتخابات وتزييفها.   وإن اعتماد أسلوب الاقتراع على القائمات يزيد في الوضع فداحة لأنّه يقتضي مسبّقا ضبط دوائر انتخابية وتخصيص عدد من المقاعد لكل واحدة منها. وهذا الأمر له إنعكاس هو الآخر على نتيجة الأصوات ومن ثمّة على توزيع المقاعد. فبقدر ما تكون الدائرة الانتخابية كبيرة جغرافيا وواسعة عدديّا بقدر ما تتقلّص حظوظ الأقلية سواءا في تشكيل القائمات أو في الفوز بالأصوات. وهذا أمر لم يغرب هو الآخر عن ذهن واضعي القانون الانتخابي في تونس فلفرط الحرص على ضمان الاحتكار لم يقع الاقتصار على طريقة الاقتراع إياها بل أنه عمد إلى توسيع الدوائر الانتخابية لتصبح الدائرة متطابقة مع حدود الولاية ( فيما عدا بعض الاستثناءات) بما لذلك من انعكاس مباشر على العمليّة الانتخابيّة برمّتها.   فهل بعد كلّ هذا يمكن التبجّح بالقول بديمقراطية القانون الانتخابي في تونس ؟. إنّ السلطة الحالية تعرف قطعا أن نظام الاقتراع بالأغلبيّة أولا و على القائمات ثانيا و في دورة واحدة ثالثا وفي دوائر انتخابية واسعة رابعا سيضمن لها الاستمرار والدوام واحتكار المناصب في مجلس النواب حتى وإن لم يصوّت نصف الشعب التونسي لأتباعها ولذلك فإنها مصرّة على اعتماد هذا النظام حتى الرمق الأخير.   إلا أن حاجتها للديكور الديمقراطي المزيّف دفعها إلى انتهاج أسلوب الرشوة السياسية بتنقيحها للمجلة الانتخابية في نوفمبر 1998 فخصّصت عددا من المقاعد لارشاء بعض شخصيات الأحزاب المنسجمة معها عبر ما أسمته جرعة النسبيّة التي إنحصرت في أقلّ من خمس (5/1) عدد مقاعد مجلس النواب. ثم وبالتنقيح الدستوري لغرّة جوان 2002 إستحدثت مجلس مستشارين وأخضعت تسديد جلّ مقاعده للتعيين المباشر أو غير المباشر ممّا ليس هنا المجال للتدقيق فيه.   واعتقادنا راسخ أن طريقة الاقتراع المعمول بها حاليا في الانتخابات التشريعية قد أحكمت غلق الأبواب أمام أي اختراق غير مرغوب فيه بعد أن سدّت النوافذ ووضعت المتاريس لدفع الصائل الديمقراطي الذي قد يهدّد سطوة الاحتكار الاستبدادي. ومن ثمة فإن إلغاء طريقة الاقتراع هذه واستبدالها بطريقة النسبيّة المعدلّة هو شرط لازم لفتح الأفق نحو تلمّس المسلك الديمقراطي في العمل التشريعي لمجلس النواب.   يتبع …   الحلقة القادمة…الانخابات الرئاسيّة : تحكم مسبّق في الترشّح   (أرسله للنشر الناشط الحقوقي – ابراهيم نوّار في سويسرا) (المصدر : السبيل أونلاين ، بتاريخ 04 أوت 2009)

في منتدى الذاكرة الوطنية:

عبد الستار الهاني يشهد على حسن العيادي و«صباط الظلام»

تونس ـ الصباح: شهادة تاريخية نادرة ادلى بها المناضل عبد الستار الهاني على منبر الذاكرة الوطنية بمؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات وتحدث فيها عن الشيخ حسن العيادي وعن «صباط الظلام». وتعميما للفائدة وارواء لعطش المهتمين بتاريخ تونس المعاصر تنشر «الصباح» ملخصا لهذه الشهادة املة ان تكون الخلاصة وفية للنص الاصلي مرضية للمناضل الذي عاش اياما عصيبة من الرعب في صباط الظلام.. علما وان مؤسسة التميمي ستتولى قريبا نشر النص الكامل لهذه الشهادة… في تعريف بالمناضل عبد الستار الهاني ذكر المؤرخ عبد الجليل التميمي ان هذا الرجل ينتمي الى عائلة ذات وجاهة وثراء وهو من مواليد سنة 1924 بدشرة القنارة بسليانة.. وانتقل سنة 1938 الى العاصمة للدراسة بجامعة الزيتونة حيث تحصل على شهادة الاهلية والتحصيل وعلى الجزء الاول من شهادة الحقوق.. وفي سنة 1949 نجح في خطة مدرس بجامع الزيتونة ثم انصرف الى النضال الوطني في اطار الحزب الحر الدستوري الجديد وكان من المتعاطفين مع صالح بن يوسف خلال فترة الصراع اليوسفي البورقيبي ثم حوكم ضمن مجموعة المحاولة الانقلابية لسنة 1962. تحدث المناضل عبد الستار الهاني عن المقاومة في جبل برقو وعن دعمه للثوار وعن لقائه الاول مع القائد حسن العيادي ثم المواقف التي تدل على ان هذا الرجل عمل على ابتزازه وابتزاز عائلته والكثير من العائلات المرفهة في سليانة بتعلة تموين المقاومة.. وقال المناضل عبد الستار الهاني: «لما قامت الثورة المسلحة بالجنوب والوسط التونسيين.. كنا في اشد الشوق الى رؤية الثوار.. فكان جديدا او مذهلا ان يحمل التونسي سلاحا جهارا نهارا في وجه المستعمر ولا يقبض عليه في لحظات.. فكرت في الاتصال بهم عند اصدقائي بالحفي وسيدي بوزيد.. وعندما حانت العطلة الصيفية رجعت الى القنارة بسليانة وانا مشغول بالموضوع والترتيب له في سرية». وبين الهاني «انه تم اللقاء ذات ليلة قرب منزل العائلة بالقنارة ورتبنا فيه طرق مدهم بالمؤونة وما قد يجمع من الاسلحة.. وتطرق المناضل في شهادته الى بعض المواقف التي جمعته بحسن العيادي القائد الاعلى لثوار برقو وجبل السرج ومن هذه المواقف انه التقاه في بيته بالعاصمة وكان معه المطوسي وعمر ورغان او وزغان فقد نسي اللقب لكنه يذكر انه من منزل بورقيبة وحضر اللقاء المرحوم عبد الحميد الهاني شقيقه والشيخ عبد القادر زروق وهو اصيل سليانة ويعيش بالعاصمة والمرحوم الطيب غرسة.. وتوزع يومها الحراس بالحديقة وشرفة المنزل وهم على اهبة الاستعداد لحماية العيادي.. وكان الهدف من اللقاء تباحث كيفية تمويل الثورة.. وعين الهاني يومها عشرة اشخاص ممن يؤتمنون على السر ويقدرون على تمويل الثورة دون حاجة الى غيرهم.. وقال الهاني «وتم تمويلهم بانتظام عن طريق الجامعة الدستورية بسليانة وكان شقيقي عبد الحميد الكاتب العام للجامعة».. وروى الهاني موقفا اخر جمعه بثوار برقو.. حيث استشاره القائد المحلي للثوار بهذا الجبل في امر محمد مزالي وهو شقيق محمد صالح مزالي وكان واليا بسليانة واقام استقبالا جيدا للجنرال دي لاتور في وقت اعطى في الحزب تعليماته بالمناداة عند استقباله لاستقلال تونس.. لكن مزالي اطرد قائد الشبيبة الحزبية محمد بن عباس ولطمه على وجهه.. وطلب قائد الثوار المحلي بجبل برقو من عبد الستار الهاني «ماذا سيفعل مع محمد مزالي» فقال له الهاني «انني ارى ان تتجنبوا الحلول القاسية وان تعمدوا الى تهديده وتعنيفه ثم تركه لابنائه». وتحدث الهاني عن موقف اخر جمعه بالقائد الاعلى للثوار ببرقو حسن العيادي المستقر بتونس ومؤسس صباط الظلام. وذكر انه ارسل له عونه الطاهر بوطبة الى مدرسة بن عبدالله ليلقاه ببطحاء نهج الجزيرة فلما ذهب وجد معه مجموعة من حراسه فسأله عند محمد الاخضر بن عطية فاجابه الهاني «انه كان عضوا بالمجلس الكبير واشتهر بحبه للعلم وتبرعه للمعاهد من ذلك مدرسة البنت المسلمة والحي الزيتوني ومدرسة النصر بسليانة بمبالغ لا تقل عن ألفي دينار لكل مؤسسة.. فلما سمع كل هذا طلب منه العيادي ان يتصل بهذا الرجل ويطلب منه التبرع للثوار بأربعمائة دينار لشراء سيارة لنقل اعضاء الحركة.. لكن الهاني ارتاب في امره وطلب منه ان يتصل بابنه الهادي بن عطية فهو فلاح يقيم بالربع (برقو) اغلب الاوقات وان يطلب منه الاتصال بوالده لامداد الثورة بما تحتاجه وان الثورة ستحصل على اضعاف ما تطلبه منه.. ففعل العيادي ذلك. المنعرج التاريخي تحدث المناضل حسن الهاني عن الطور الثاني من علاقته بحسن العيادي سواء ما حدث له عند اعتقاله بصباط الظلام او في بئر الطراز او في منوبة عند علي بن سالم ثم اطلاق سراحه.. وقال الهاني «لما سلم الثوار اسلحتهم بموجب الاتفاق بين الحكومتين الفرنسية والتونسية على ملف المقاومين المبرم في 20 نوفمبر 1954 ظننت ان موضوع الثورة قد انتهى ولكن بلغني ان حسن العيادي يرغب في مقابلتي».. وهو ما كان.. «حلت سيارته وبها السائق ومرافق في الامام وشخصان يجلسان في المقعدين الخلفيين وجلست انا في الوسط وجلس الثالث على ركبتي واخذتني المجموعة الى صباط الظلام وهناك انزلت وادخلت الى القسم الخلفي من المخزن في حالة شديدة من الروع والانفعال.. جلست على مقعد خشبي وتركت كذلك غير ان الذي راعني هو بعض اصوات وانين من كانوا يتعرضون للتعذيب حينها هناك وانتبهت الى ان احدهم كان يضرب ويصيح وتأكدت أنه محمد الزراع وانقضى الليل كذلك.. ومن الغد دعاني حسن العيادي الى مكتبه الموجود على اليسار وسألني عن صلتي ببعض من حل بسليانة من المقاومين وهو سؤال تمويهي لا علاقة له به ثم قال لي انه عجل بالقبض علي خوفا من ان يقبض علي غيري ممن لا يعرفون تضحياتي.. ولما سمعت ذلك اطمأنت نفسي بعض الشيء ثم ارجعت الى مقعدي دون ان اتعرض الى الضرب او غيره من الاهانات». قتل وتعذيب واضاف الهاني ملمحا الى قتل شخص يدعى سعيد دبيش في صباط الظلام: «في اليوم الثاني بصباط الظلام.. كنت جالسا على المقعد الخشبي بعد ان غشيني النعاس عند غروب الشمس.. وافقت وانتبهت الى وجود سعيد دبيش وكان خليفة بمركز الربع (برقو).. غشيني النعاس مرة اخرى ولما افقت لم اجده ومنذ ذلك الحين لم يظهر له اثر حتى ان اقاربه ظلوا يبحثون عنه ويتوسطون للحصول على جثته دون جدوى». وقال الهاني «في اليوم الثالث دعيت انا ومحمد الزراع ومحسن دبيش المقبوض عليه هو ايضا وهو من اقارب سعيد دبيش للمغادرة وتمت تغطية وجوهنا.. ولما سلكنا الطريق كنت استغفر واودع الدنيا معتقدا انه سيتم التخلص منا.. وتواصل السير وكانت اصوات العمران تتناهى الى اسماعنا مرات ثم تبتعد اخرى واخيرا تم انزالنا في مكان وانني مازلت اذكر كيف انني كنت انتظر انطلاق الرصاصة في اية لحظة حتى داخل المحل الذي نزلنا به.. ثم ازالوا الغطاء عن اعيننا فاذا بالمحل يتكون من غرفتين ويقع قبالة بئر الطراز برادس.. ادخلونا الى غرفة لا اثاث فيها ولا فراش ووجدنا الحارس احمد بن نصير التليسي»… واضاف «وكان حسن العيادي يحل بالغرفة المقابلة من حين الى اخر ويحقق مع المقبوض عليهم واحيانا نسمع بعض الصراخ واظن انه شيء من الجلد والضرب يمارسه السائق الذي رافقه على الموقوفين.. وذات يوم تعرفت على احد المقبوض عليهم وهو احد اجواري بسليانة ولا علاقة له بالنشاط السياسي ولما سأله الهاني عن امره قال له جاره انه  قبل ان يقع خطفه اخذ معه مبلغا قدره خمسة وتسعون دينارا.. وان العيادي تسلمه منه كاملا.. واعلمه انه خطف لان هناك من الاجوار الذين يتنازعون معهم على قطعة ارض وشى به الى العيادي تنكيلا.. ولكن ماذا عن احمد التليسي؟ عن هذا السؤال اجاب الهاني انه كان ذات يوم متكئا مع محسن دبيش والحفناوي واحس دبيش بالتعب فجلس ثم جلس هو والحفناوي.. «وكان التليسي يعالج رشاشه المحشو رصاصا وبمجرد جلوسهم انطلقت من الرشاش رصاصات لتستقر حيث كانت رؤوسنا متكئة ولولا الطاف الله لسقطنا قتلى في الحين وغير هذه العملية كانت مواقفه معنا عادية.. ابتزاز واضح قال المناضل عبد الستار الهاني انه في اليوم الحادي عشر من ايقافه بصباط الظلام وبئر الطراز دعي للركوب منفردا في السيارة التي انطلقت به نحو مدينة تونس فغمره شعور بالرعب من جديد وظن ان موعد تصفيته قد حان.. وبقي على هذا الحال الى ان تجاوزت السيارة مدينة تونس متجهة نحو باردو ثم منوبة.. «وهناك ادخلت محل وجدت فيه صاحبه علي بن سالم المشهور بكنية البوليس.. وهناك وجدت صهري عبد الستار بن عبد الملك الذي اعتقل بصباط الظلام وعندما علم بن سالم بخبر اعتقاله اقترح على العيادي نقله الى محله بمنوبة.. وهناك وفي اجتماع بحضور الشيخ حسن العيادي، احتج هذا الاخير علينا وقال اننا لم نعنه على مصاريفه بصباط الظلام فأجبناه بأن طريقته في الاعتقال والترهيب كانت السبب وفي اليوم الثالث بمحل علي بن سالم جاء اخي ودفع مائة دينار ودفع الشيخ عبد الستار بن عبد الملك مائة وخمسين دينارا وتعهد بالمزيد.. وفعلا صاروا يتصلون به بسليانة ويتسلمون الاموال والحبوب واطلق سراحنا». سعيدة بوهلال (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 أوت 2009)

تعليق تونس نيوز:

هذه دفعة على الحساب من جرائم البدايات المشؤومة التي أقام عليها حزب الدستور « دولة الإستقلال ».. وذلك في انتظار تنظيم جلسات الإستماع العلنية المبثوثة على الهواء مباشرة لشهادات الآلاف المؤلفة من التونسيين والتونسيات من جميع التيارات السياسية والعقائدية والفكرية الذين سُلخوا وعُذّبوا على مدى أيام وأسابيع وشهور وسنوات على أيدي جلاوزة « دولة الحداثة » وجلاديها في أقبية وزارة الداخلية في قلب شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة وفي زنازين السجن المدني في شارع 9 أفريل 1938 وفي جميع سجون البلاد من أقصى شمالها إلى أبعد نقطة في جنوب صحراءها بل وفي جُزرها وفي آلاف محلات الإيقاف والإحتجاز والتحقيق المبثوثة في مئات المباني العمومية المموّلة من جيب المواطنين التونسيين والتابعة لمختلف مصالح الأمن الوطني وتشكيلات الحرس الوطني وفروع الجيش الوطني الخاضعة جميعها لوزارات « السيادة » (أي الداخلية والدفاع) في الدولة التونسية العتيدة التي يُهيمن عليها الحزب الدستوري الحاكم الوحيد بأمره منذ 1956.. وعندها لن يكون الحديث عن « صباط ظلام » وحيد بل عن آلاف « الصبابط » المظلمة والنتنة والعفنة والقذرة واللاإنسانية التي ستزكم رائحة كوارثها ومآسيها الأنوف وتكتمل بها الملفات المبتورة والمنقوصة والمثقوبة للذاكرة الوطنية التونسية المعلولة والإنتقائية.  


ظاهرة اجتماعية ومالية جديدة: الجمعية تتطاول على الشهرية وتعمق المديونية

تونس ـ الصباح: مع نهاية كل شهر وحلول شهر آخر، يكون موعد اللقاء في مكان محدد ومتفق عليه. هناك وعلى ذلك الكرسي المواجه، ملّت ?آمال? انتظار تحقيق احلامها البسيطة لتجديد فرن مطبخها القديم، في حين تعجلت الأخريات دورهن وتعددت الاعذار للحصول على الدور المقبل. احاديث كثيرة تدور بينهن واحلام بسيطة تتناثر هنا وهناك مقابل القليل من الامل والكثير من الصبر.  ?الجمعية الطفيلية? كما اتفق الجميع على تسميتها اصبحت سلوكا جديدا شمل مختلف الفئات الاجتماعية بما في ذلك ذوي الدخل المحترم الذين تطورت طموحاتهم مع تطور مختلف الحاجيات والتغيرات الحاصلة في المجتمع فتجاوزت بذلك مفهومها التقليدي البسيط والضيق الذي كان يهدف سابقا الى جمع القليل من المليمات لاعانة معوز او مساندة فقير لتكديس الملايين محاولة لاسكات اصوات الرغبات اللامتناهية. ولئن غاب الاطار القانوني الذي ينظم هذه ?الجمعيات الطفيلية العشوائية? ويحمي افرادها ويمنع كل التجاوزات التي قد تحصل فان الاقبال مازال متواصلا والرغبة في الانضمام لا تزال قائمة ايضا. تمثل الجمعية في تعريفها التقليدي ?ابرز المكونات الفاعلة في المجتمع المدني كما تعتبر من المنظور القانوني بمثابة اتفاق لتحقيق تعاون مستمر بين شخصين او اكثر لاستخدام معلوماتهم او انشطتهم لغاية غير توزيع الارباح في ما بينهم? اما من المنظور السوسيولوجي ?فهي مجموعة من الافراد المنظمين اراديا يسعون الى القيام بعمل جماعي ومستمر?. لكن ?الجمعية? هنا اخذت مفهوما آخر وابعادا جديدة فهي اتفاق مسبق بين مجموعة من الافراد غالبا ما تجمعهم علاقة صداقة او قرابة او غيرها على مبلغ محدد ويكون كل فرد ملزم ومطالب بتوفيره مع بداية كل شهر ثم تجمع المبالغ كلها ومن ثمة يقع تحديد من يستنفع بها اولا، فالثاني، فالثالث.. ويتم استلام الاموال حسب الاولوية او حسب الحاجة او الاختيار. مساهمات تتراوح بين الدينار والمليون تختلف هذه ?الجمعيات الطفيلية? من مجموعة الى اخرى وذلك حسب امكانيات افرادها ـ فهناك جمعيات صغيرة تتراوح المبالغ فيها بين الدينار الى المائة دينار او اكثر بقليل وهناك جمعيات اخرى كبيرة القسط ويتراوح المبلغ الذي يدفعه كل شخص شهريا بين الخمسمائة دينار في اكثر وغالبا ما يكون اصحاب الجمعيات الكبرى من الموظفين واصحاب الدخل الشهري القار بحيث تكون عملية الدفع الشهري مضمونة ولاتجد الاطراف المعنية صعوبة في توفيره. سلاف رفضت الامر بشدة عندما عرضت عليها احدى صديقاتها الانضمام الى جمعية الحي، ولكن بعد مدة من التفكير والانصات الى تجارب سبيقاتها خضعت الى التجربة وانزاحت تلك النظرة السلبية المليئة بعدم الثقة والتخوف من عمليات التحيل. ولقد اعتبرت الفكرة طيبة خاصة بالنسبة للاشخاص الذين ليس بامكانهم التمتع بالقروض او الذين ليس لديهم دخل قار فهي تسهل عليهم الكثير من الامور وتمكنهم من تحقيق جزء من متطلباتهم البسيطة مثل تغطية مصاريف العودة المدرسية او الاعياد او غيرها من المناسبات كما ان الجمعية لا تقيد منخرطيها بمبالغ معينة ولا تجبرهم على شيء فالكل يساهم حسب امكانياته ويختار جمعيته بما يتلاءم مع اوضاعه المادية. بالرغم من انها عاطلة عن العمل قررت ?آمال? الانضمام الى بقية عائلتها التي فكرت في تكوين جمعية بسيطة جدا تكون مساهمة كل فرد يوميا دينارا واحدا وتضم المجموعة او الجمعية 15 فردا من اناث وذكور ثم تجمع الدنانير يوميا ليتمتع بها كل شهر شخص واحد حسب ?القرعة? التي تعتبر الحكم والفيصل بحيث لا يكون هناك مجال للتخاذل او التماطل لان ?الجمعية? وحسب الاتفاق هي الضمان الوحيد والقانون المحدد والصارم، وتضيف امال انها امرأة متزوجة ولها ابناء وان ?الجمعية? فتحت امامها فرصة لتوفير بعض الاموال التي قد تحتاجها لتغطية مصاريف ابنائها او متطلبات منزلها الصغير خاصة  ان زوجها ليس له شغل قار. الالتزام بالخلاص الشهري هو المشكل وسيلة رفض زوجها الفكرة لانه يخشى عدم القدرة على توفير المبلغ المطلوب اسبوعيا او شهريا ولكنها تتمنى ذلك لو اتيحت لها الفرصة فهي ترى ان مثل هذه ?الجمعيات? فتحت العديد من الابواب وحلت بعض المشاكل وان الفئة الاخرى من الاطراف والتي بامكانها السداد فئة محظوظة وبامكانها ان تحقق ولو القليل من المتطلبات. ويشاطرها ?زياد? الرأي فهي حل من الحلول التي قد نلجأ اليها ولكن دون ان ننسى ان الانضباط واحترام مواعيد تسليم الاموال والثقة المتبادلة بين الاطراف من المبادئ الضرورية لنجاح ?الجمعية? واستمرارها خاصة انه قد يتعرض البعض احيانا الى عمليات التحيل والاستهتار في الدفع وعدم الالتزام بالمدة الزمنية المحددة ولكن هذا يبقى مستبعدا لانه غالبا ما يكون الافراد او الاطراف المكونة للجمعية على علاقة قرابة او صداقة او جيرة. هذا وضع التحول الحاصل الذي طرأ على مفهوم الجمعية واهدافها والذي تعدى شكلها التقليدي الذي يسعى الى تحقيق التضامن والتآزر بين فئات ذات دخل محدود، اتفقت على مساعدة بعضها البعض الى شكل آخر جديد يسعى الى تكديس الاموال وتجاوز الضروريات نحو توفير الكماليات، يرى السيد ?تاج الدين? انها نقلة نوعية سريعة تطورت فيها الاهداف بتطور الرغبات والتغيرات الحاصلة في المجتمع لان الجمعية لم تعد تستهدف العامل اليومي البسيط بل شملت الموظفين والعملة من مدرسين الى جمعيات نفعية تسعى لتحقيق الاحلام وتوفير الكماليات. ان النقلة النوعية التي شهدتها هذه الظاهرة من فئة الى اخرى والتي كانت نتيجة عوامل عدة منها الطموحات المتزايدة للافراد والتغيرات الاجتماعية الحاصلة التي جعلت كل منا يتجاوز الحاجيات ليبحث عن فرصة جديدة لتلبية الكماليات وتحقيق الاحلام جعلت هذه الظاهرة تنمو وتتصور شكلا ومضمونا ولكن ومع غياب نص قانوني حسب ما افادنا به السيد ?ناصر المكني? (استاذ ودكتور في القانون) ينظم هذا النوع من ?الجمعيات? ويأطرها ويمنع كل تجاوز ممكن او يعاقب كل طرف من الاطراف التي قد تخل بواجباتها تجاه المجموعة لا يزال الخوف قائما من عمليات التحيل والنصب والملفت للانتباه ان الاشكال ليس ناتجا عن غياب النص القانوني الذي سيحمي الاطراف بقدر ماهو مرتبط شديد الارتباط ببعض المسائل والقيم الاخلاقية التي تلزم الافراد وتدعوهم اى المحافظة على ميثاق التعامل.                                             شادية الهلالي  
(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية ? تونس) الصادرة يوم 04 أوت 2009)  

عملية تزوير ضخمة لعلامات تجارية لسلع موجهة إلى ليبيا


sihem كشفت صحيفة ليبية أول أمس الأحد عن عملية تزوير ضخمة وتدليس لشهادات منشأ تتعلق بسلع أجنبية موجهة إلى السوق الليبية‮ ‬عبر الأراضي‮ ‬التونسية‮. وذكرت صحيفة « الجماهيرية » أنّ خمسة متهمين، بينهم مواطنين ليبيين، ارتكبوا أكثر من خمسمائة وستين عملية تزوير للاستفادة من الامتيازات الجبائية الممنوحة للسلع التونسية عند دخولها ليبيا. وأشارت الصحيفة إلى أنّ القضاء التونسي قام بضبط طوابع مزوّرة لوزارة التجارة والديوانة التونسية. يذكر أنّ إدارة الديوانة المالطية ضبطت في شهر فيفري الماضي حاويات على متن بواخر تونسية تحمل مواد إلكترونية مقلدة تم تزوير شهادات منشئها. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 03 أوت 2009)  

وطن وبوليس ورشوة (13) في مفترق مدينة « المروج »

بقلم: جيلاني العبدلي قصدتُ مدينة « المروج » في موعد حدّدتُهُ للنظر في إمكانية تسوّغ مقر جهويّ لفائدة جامعة بن عروس للحزب الديمقراطي التقدمي، وما إنْ نزلتُ من سيارة الأجرة عند مفترق الطريق الرابط بين شطري المدينة « المروج الأول » و »المروج الثاني »، حتّى لمحتُ سيارة من الحجم الكبير للحرس الوطني تجتاز الضوء الأحمر، غير عابئة بإجبارية الوقوف، وتصدم شاحنة صغيرة من نوع « أوبيل »، وتُلحق بها أضرارا ماديةّ فادحة، وتُتلفُ جزءا كبيرا من حُمولتها من الخضر والغلال.  اقتربتُ من موقع الحادثة، وإذا بالمتضرر هو أحدُ أجواري بمدينة المحمدية، فهنّأتُه بالسلامة الجسدية، وردّدتُ على مسمعه ما يجري في العادة على الألسنة في مثل هذه الحالات: « دفع الله ما كان أعظم ». في ذلك الحين، كان عونا الحرس المتسببان في الحادث قد شرعا في الإحاطة بسيارة جاري، وعاينا تهشم هيكلها الخلفي، ثم اقتربا منه وقالا له: « حمدا على سلامتك، واصل طريقك على بركة الله، وقم بزيارتنا في مقر مدرسة الحرس الوطني بمدينة نعسان لنتولى إصلاح الأضرار التي لحقت بسيارتك »، ثمّ غادرا المكان بكلّ بساطة، وكأنّ شيئا لم يكن دون أنْ يلحقهما شيء من الحرج في ما أُتلف من بضاعته. تحامل المسكين على نفسه، وواصل طريقه مُؤجّلا البحث في موضوع ترميم سيارته إلى اليوم الموالي، راجيا الله أن يعوضه خيرا على ما أصاب تجارته من بوار، وما لحق به منْ خسران. في المساء قمتُ بمعايدته في منزله أجدّد ملاطفته، وظللتُ أتابعُ منْ يوم إلى آخر موضوع إصلاح سيارته. انطلق في اليوم المُوالي منذ الساعة الثامنة صباحا إلى مقرّ مدرسة الحرس الوطني بنعسان، ولمّا كان يهمّ بدخولها، استوقفه عونُ الحراسة للاستفسار، ثمّ طلب منه الانتظار حتّى يُجري الاتصال، وبعد وقت طويل أمضاه في الاستخبار، طلب منه العودة في الأسبوع الموالي للشروع في عملية الترميم. عاد جاري بعد مُضيّ أسبوع يحدُوه الأملُ في إصلاح سيارته لمباشرة أنشطته، وما أن اقترب من مدخل المدرسة حتّى توجّه إليه العونُ، وأخبره أنّ عليه أنْ يعود بعد الظهر لمقابلة مسؤول الورشة بالمدرسة، واتخاذ إجراءات الترميم ومواعيده، ولمّا عاد في الساعة الثانية بعد الزوال أخبرهُ عونُ الأمن بالباب الخارجي متأسفا له، بأنّ « الشاف » المُكلّف بالأشغال الورشية في إجازة بعشرة أيّام لأسباب صحية، وأنّ عليه انتظار عودته بعد انقضاء هذه المدّة إذا تحسّنتْ حالته الجسميّة. عند ذلك فهم المسكينُ من أساليب المماطلة رسالة عون الأمن في عدم المراهنة على مدرسة الحرس الوطني في جبر ما لحقه من أضرار، وشعُر بألم ومرارة لما أصابه جراء ذلك من خسائر مادية، علاوة على تعطيل أسبابه في تحصيل رزقه، وأدرك يوْمها أنّ عليه أن يتحمّل بنفسه الأعباء المالية اللازمة لإصلاح سيارته، وفعْلا تداين، وتولّى عمليّة الإصلاح، وباشر منْ جديد أنشطته التجارية، تاركا إلى اللّه أمر من ظلمه.    يتبع  

تطلب إخماده يومين: حريــــــق يلتهـــم غابات الشعانبـــي

تونس ـ الصباح: اندلع منذ يومين حريق بجبل الشعانبي من ولاية القصرين ورغم مختلف تدخلات السلط والمصالح المعنية من حماية مدنية وحرس وطني ومصالح الغابات بالمنطقة إلا أن رقعة النيران قد توسعت وامتدت على حوالي 20 هكتارا. وأوضح مصدر مسؤول أن حريقا شب أمس الأول (الأحد 2 أوت) في حدود الساعة الثانية عشر وثلاثين دقيقة في منطقة من جبل الشعانبي يصعب الوصول اليها بالطرق العادية مما استوجب الاستعانة بطائرة إطفاء ومروحية ليتمكنوا من السيطرة على النيران مع آخر يوم أمس (الاثنين 3 أوت). وأوضح ذات المصدر انه تمت السيطرة بشكل شبه كلي على النيران مبينا ان الحريق شب في منطقة لا تشكل اي خطر على المواطنين او على الغابات حيث ان النيران التهمت أعشابا طفيلية وحلفاء كما اوضح المصدر ان اكثر من 200 عون من الجيش الوطني والحماية المدنية واعوان ادارة الغابات واصلوا اطفاء النار الى ساعات متأخرة من يوم امس حيث انه لايزال بعض الدخان يلوح من موقع الحريق كما ان بعض السنة اللهب لاتزال تبرز من حين الى آخر كلما هبت بعض الرياح وقد تابعت السلطات المحلية وعلى راسها والي الجهة مختلف مراحل اخماد النيران الى حدود ساعات متأخرة من يوم امس (3 أوت). ظ. بالطيبي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 أوت 2009)  

تونس: شطب مسرحية من مهرجان ثقافي بسبب إساءة صاحبها لأهالي الجنوب

تونس – خدمة قدس برس ألغت إدارة مهرجان « مدنين » التونسي للثقافة، (500 كلم جنوب العاصمة) عرضا مسرحيا للممثل لطفي العبدلي، بسبب إساءته لأهالي الجنوب في لقاء تلفزيوني. وذكرت صحيفة /الصريح/ في عددها ليوم الأحد (2/ 8) أنّ قرار إدارة المهرجان بإلغاء مسرحية « صنع في تونس » جاء ردّ فعل على تصريحات العبدلّي في برنامج بثته مؤخرا فضائية « نسمة تي في » التونسية، والتي تهكم فيها على الصحراء وأهل الجنوب. وكان هذا الممثل الشاب قد تعرّض في وقت سابق لانتقادات الصحافيين بسبب تصريحات وتصرفات وصفت « بالتهريج ». (المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ 3 أوت 2009)


لأول مرة في تونس مشروع بوابة تفاعلية تخاطب الشباب الكترونيا

 


تونس ـ الصباح: علمت « الصباح » أنه يتم حاليا صلب وزارة الشباب والرياضة والتربية البدنية العمل على إنجاز مشروع بوابة عصرية تفاعلية موجهة للشباب تهدف أساسا إلى مخاطبة الشباب التونسي الكترونيا وحفزه على المشاركة أكثر في الحوار وخاصة في الحياة العامة على غرار المشاركة السياسية، والجمعياتية. ومن المقرر أن يكون المشروع جاهزا خلال الفترة القليلة المقبلة. وأفاد مصدر مطلع ل »الصباح » أن مشروع البوابة بلغ أشواطا متقدمة، بعد ان تم تكليف لجنة للغرض تتولى الاشراف على إنجاز المشروع تقنيا وإعلاميا وصياغة المحتوى الرقمي للبوابة. وذلك بالاستعانة بخبراء وكفاءات تونسية في المجال. ويعتبر مشروع البوابة الالكترونية الموجهة للشباب والذي يتنزل في إطار الاستراتيجية الشبابية 2009-2014 إحدى أبرز الاليات المقترحة لمزيد الاحاطة بشريحة الشباب عبر خلق أداة تواصل عصرية تسهم في حفز أكبر نسبة ممكنة منها على المشاركة في الحياة العامة، وتثقيفه سياسيا واجتماعيا. خاصة وأن أحدث الاحصائيات تشير إلى تنامي ظاهرة عزوف الشباب التونسي عن المشاركة في الحياة العامة، فضلا عن ضعف مشاركته في الانتخابات وانتمائه للاحزاب والجمعيات والمنظمات الوطنية.. ولم يستبعد مصدرنا أن يتم إطلاق البوابة قبل بداية الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة التي ستجري خلال شهر أكتوبر المقبل. بكيفية يمكن من خلالها استغلال البوابة لتعريف الشباب بمختلف أوجه الحياة السياسية في البلاد، والاطر التشريعية والقانونية المنظمة للنشاط السياسي والانتخابي، وخاصة تعريفه بحقوقه الانتخابية والسياسية، وذلك بهدف تشجيعه على المشاركة في الانتخاب. وأوضح ذات المصدر أنه سيتم استغلال التقنيات الاتصالية الحديثة لمخاطبة الشباب من ذلك أنه سيتم الاعتماد على مواقع الكترونية شهيرة بالدردشة الالكترونية والتعارف لاستقطاب الشباب على غرار موقع فايس بوك، فضلا عن استغلال المنتديات الشخصية (blogs) والبريد الالكتروني، والرسائل الالكترونية الاعلامية (newsletters)، للتوجه مباشرة لاكبر عدد ممكن من الشباب. كما ستحوي البوابة عدة نوافذ تتضمن تعريفا للابداعات الشبابية في مختلف المجالات. الموقع الشبابي سيكون إذن ملتقى الكترونيا تفاعليا للحوار والتعارف بين الشباب، وآلية حديثة للتواصل وتثقيف الشباب وتكوينه سياسيا، واجتماعيا من خلال حفزه على المشاركة في الحياة السياسية والتطوع للعمل الجمعياتي والمنظماتي. وفي سياق متصل، شرعت وزارة الشباب والرياضة منذ فترة في تنفيذ لقاءات وندوات جهوية ومحلية مع الشباب ذات أبعاد توعوية تهدف إلى تحفزه على المشاركة في الحياة العامة. جدير بالذكر أن السيد سمير العبيدي وزير الشباب والرياضة كان قد صرح لـ »الصباح » أنه سيتم تنفيذ حملة وطنية تحسيسية موجهة للشباب تشمل كافة مناطق الجمهورية تهدف إلى توعية الشباب بحقوقه المدنية والسياسية لكن أيضا لتحفيزه وإقناعه على المشاركة في الحياة العامة، وعلى ممارسة حقه في الانتخاب. كما كشف عن وجود خطة عمل تتمثل في استغلال التكنولوجيات الحديثة للاتصال لمخاطبة الشباب على غرار الانترنات عبر إحداث بوابة الكترونية خاصة بالشباب للتعريف بكافة الجوانب وجميع المعطيات والمعلومات عن حقوقه المدنية، والسياسية وذلك لاستهداف أكبر عدد ممكن منهم سواء كانوا بتونس او بالخارج. أكثر من نصف مليون ناخب في سن 18 ويستمد مشروع البوابة المذكورة أهميته على اعتبار أن موضوع مشاركة الشباب في الحياة المدنية من المسائل البارزة التي سيتم التركيز عليها خلال الفترة المقبلة، خاصة وأن وزنهم الانتخابي ازداد ثقلا، بعد التخفيض في سن الانتخاب إلى 18 سنة، (حوالي 636 ألف ناخب جديد بين 18 و20سنة) وهو ما يستدعي من الاحزاب السياسية التفكير في صيغ مستحدثة في مخاطبتهم وكسب ودهم وإقناعهم بالمشاركة بفعالية في ممارسة حق الانتخاب، والنشاط ضمن الهياكل الحزبية والجمعاتية.. 13% من الشباب فقط يشاركون في الانتخابات ومعلوم أن الاستشارة الشبابية الاخيرة والدراسات التي أنجزها المرصد الوطني للشباب أبرزت أن نسبا هامة من الشباب لا ينتمون إلى الجمعيات والمنظمات. وتشير آخر الاحصائيات أن 16.7% من الشباب التونسي فقط ينتمون إلى هياكل المجتمع المدني كالانتماء إلى الاحزاب السياسية ثم الجمعيات الرياضية فالجمعيات الشبابية. وقد أبرزت الاستشارة الشبابية أن الشباب التونسي تتوفر له فرص التعبير عن رأيه بصفة أكبر في المسائل العائلية (81%) ثم في الاستشارات (47.8%) وفي سبر الاراء، (23.5%)، لكن مشاركته في الانتخابات ما تزال ضعيفة جدا (12.8%).   رفيق بن عبد الله (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 4 أوت 2009)  


المساعدة الأوروبية للإعلام التونسي ساهمت في انفتاحه على الخارج

تونس – سميرة الصدفي قدم الاتحاد الأوروبي دعماً لتونس من أجل تحديث قطاعات الإعلام والقضاء والتعليم العالي والصناعة والثقافة… وسواها من القطاعات، تنفيذاً لاتفاق الشراكة الذي توصل إليه الجانبان عام 1995. وشكل مشروع تحديث الإعلام أحد الملفات الساخنة التي أثارت جدلاً واسعاً في شأن تطوّره وطريقة إدارته ونتائجه، ربما لحساسية القطاع الكائن على مفترق كبير بين رياح السياسة وضوابط المهنة. كانت تونس أول بلد من الضفة الجنوبية للمتوسط وقّع اتفاق شراكة مع الاتحاد في أفق إنشاء منطقة أوروبية متوسطية للتبادل الحر. ويرمي المشروع الذي خُصصت له اعتمادات بـ 2.15 مليون يورو، إلى تعزيز دور الصحافة المحلية في تحسين مهنية وسائل الإعلام وبخاصة صحف القطاع الخاص. وساهم البرنامج في تطوير مستوى الصحافيين والمُكونين وأصحاب المؤسسات الإعلامية بُغية إيجاد فئة جديدة من المهنيين المُجربين والمتمرّسين. جسور ودورات تدريب ركز المشروع على إقامة جسور بين الإعلاميين المحليين والمؤسسات الإعلامية العريقة في أوروبا، مفسحاً أمامهم المجال لتلقي دورات تدريبية متخصصة في بلدهم. وكان «المركز الأفريقي لتدريب الصحافيين والإتصاليين» التابع لوزارة الإعلام التونسية هو الجهة التي أدارت العملية من الجانب التونسي بالتعاون مع مركز الصحافة الأوروبية في ماستريخت ومعهد الصحافة التونسي، ما أثار انتقادات بين الصحافيين المستقلين بسبب ارتباط المركز الأفريقي بالدولة. وعلى رغم ذلك، أكدت مسؤولة الإعلام في سفارة المفوضية الأوروبية في تونس ستيفاني كاريت أن أكثر من أربعمئة صحافي وصحافية شاركوا في دورات تدريبية بمن فيهم عاملون في صحافة القطاع الخاص ومطبوعات مستقلة. وسافر 63 صحافياً في إطار البرنامج إلى مركز الصحافة الأوروبية في ماستريخت للمشاركة في دورات تكوينية أو تلقوا دورات تدريبية في وسائل إعلام أوروبية نظمها المركز. وأرسل صحافيون تونسيون إلى أوروبا لتغطية أحداث مهمة لحساب مطبوعاتهم في إطار البرنامج، فيما تلقى آخرون تدريباً في «المركز الأفريقي» في بلدهم. وتوزعت الدورات السنوية على محاور عدة، بينها التحقيقات الصحافية والإخراج بواسطة الكومبيوتر والتصوير الصحافي وإدارة المؤسسات الإعلامية، وشمل البرنامج خريجي «معهد الصحافة» التونسي العاطلين من العمل الذين أعطوا فرصاً لتلقي دورات تدريبية متخصصة تُسهل حصولهم على عمل. كما استفادت فئة أخرى من الدورات، وهي فئة المُكونين الذين تلقوا تدريباً مكثفاً كي يساهموا لاحقاً في تكوين الإعلاميين. واستفادت مؤسسات إعلامية محلية من المساعدة الأوروبية لمعاودة توزيع مواردها البشرية وتحقيق الاستفادة القصوى من كفاءاتها. وأكد صحافيون كُثر تحدثت إليهم «الحياة» أنهم استفادوا من الدورات التدريبية التي تلقوها في المركز، لكن عاملين في صحافة المعارضة شكوا من كون مشاركتهم كانت محدودة. وأفاد حاتم شعبوني، أحد المسؤولين في صحيفة «الطريق الجديد» الناطقة باسم الحزب الشيوعي سابقاً («حركة التجديد» حالياً)، بأن لا أحد من العاملين في الصحيفة أعطي فرصة للمشاركة في الدورات التدريبية. أما محمد الحمروني، المحرر في صحيفة «الموقف»، فأكد أنه الصحافي الوحيد من هذه الأسبوعية المعارضة الذي أتيحت له فرصة المشاركة في دورة خُصصت للتدريب على سكرتارية التحرير. لكن مسؤولاً في صحيفة حكومية، فضل عدم ذكر اسمه، عزا قلة عدد المشاركين في الدورات من العاملين في الصحافة المستقلة والمعارضة إلى كون غالبية الصحافيين في البلد يعملون في مؤسسات إعلام رسمية، وخصوصاً «وكالة الأنباء الرسمية» ومؤسستي الإذاعة والتلفزيون وصحيفتي «لابراس» و «الصحيفة» الناطقتين باسم الحكومة. ورأى أن البرنامج أتاح لمؤسسات محلية عدة تقوية بنيتها الإدارية والمالية وتحسين أساليب الإدارة. كذلك حصل «المركز الأفريقي» على تجهيزات متطورة، مثل مكتبة متخصصة وعدد من التجهيزات للتدريب على البث الإذاعي والتلفزيوني نقلته إلى العصر الرقمي، بالإضافة إلى إنشاء موقع الكتروني خاص بالمركز. ثلاثة إخفاقات أثار المشروع جدلاً كبيراً داخل تونس طيلة سنوات تنفيذه بين المستفيدين منه، وهم كُثر، وأولئك الذين لم تُتح لهم فرص الاستفادة من برامجه. وإذا كان الاتجاه العام في الجانب الأوروبي كما في التونسي يميل إلى إبراز إيجابيات المشروع على اعتبار أن وجوده أفضل من عدمه، كونه أعطى فوائد للإعلام المحلي. علماً ان أكثر من 400 صحافي شاركوا في تلك الدورات التدريبية، بمن فيهم عاملون في صحافة القطاع الخاص ومطبوعات مستقلة. وسافر 63 صحافياً في إطار البرنامج إلى مركز الصحافة الأوروبية في ماستريخت للمشاركة في دورات تكوينية، أو تلقوا دورات تدريبية في وسائل إعلام أوروبية. لكن هناك اعترافاً في الأوساط الرسمية في تونس بأن البرنامج أخفق في ثلاثة مستويات: – لم يتمكن من إنشاء موقع الكتروني لجمعية الصحافيين التونسيين التي كانت أحد الشركاء في المشروع، قبل حلها وتحويلها إلى نقابة للصحافيين. – لم يُحقق إنشاء ناد للصحافة في إطار الجمعية، مثلما كان مقرراً، ولا في إطار النقابة لاحقاً. – لم يُساعد في إقامة ناد افتراضي للحوار بين الإعلاميين التونسيين. كذلك لم يُتح البرنامج أيضاً لكثير من الصحافيين الذين تحفظت السلطات عن مشاركتهم الاستفادة من المشروع، فحُرموا من تلقي تدريب في المركز الأفريقي أو المشاركة في دورات في أوروبا أو حتى في تونس. (المصدر: صحيفة « الحياة » (يومية – لندن) الصادرة يوم 2 أوت 2009)


السلطات التونسية توقف مواطنا تورط في السطو
« إلكترونيا » على حسابات مصرفية في أستراليا

تونس – خدمة قدس برس اعتقلت إحدى الفرق الأمنية المختصة في تونس، مواطنا لها، تورّط في سرقة معطيات وبيانات تتعلق بحسابات ماليّة وبطاقات مصرفية مغناطيسية من أستراليا وبيعها في بلدان أخرى مقابل مبالغ كبيرة. ونقلت صحيفة تونسية أنّ الشاب وهو من محافظة نابل (شمال شرق تونس) استخدم قدراته على الانترنت، لاقتناء معطيات وبيانات تتعلق بحسابات مالية وبطاقات مصرية ممغنطة من أستراليا مقابل 9 دولارات للحساب الواحد أو البطاقة الواحدة، ثم يتولى بيع تلك المعطيات إلى أشخاص آخرين بنيويورك وكندا ودبي وبلدان أخرى، مقابل مبالغ تتراوح بين 70 و100 دولار للبطاقة أو الحساب الواحد، وهو ما مكّنه من جمع مبالغ طائلة. وقد تم إيقاف الشاب خلال الفترة الأخيرة بعد أن اشتبهت فيه مؤسسة تحويل الأموال العالمية « ويستيرن يونيون » ومنعت تحويل أموال إليه. وكشفت التحقيقات الأمنية أنّه استعان بصديقين له في تونس تم إيداع أموال لفائدته في حسابيهما المصرفيين مقابل عمولات، فتم اعتقالهما أيضا. ووجه القضاء للمجموعة تهم التحايل والسرقة باستعمال أجهزة إلكترونية، وتكوين عصابة غايتها الاعتداء على الممتلكات الخاصة، في انتظار استكمال التحقيق معهم ومحاكمتهم.
(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ 3 أوت 2009)

أكبر عملية تزوير شهادات منشأ لسلع موجهة إلى ليبيا من تونس.

   


   تونس: أعلنت صحيفة ليبيية اليوم الأحد عما وصفته بأكبر عملية تزوير وتدليس لشهادات منشأ تتعلق بسلع أجنبية موجهة إلى السوق الليبي عبر الأراضي التونسية، واعتبرت ذلك مؤشراً إلى وجود عدد من السلع في السوق الليبي بمستندات غير صحيحة من مختلف المنافذ الليبية البحرية والبرية .وذكرت صحيفة « الجماهيرية » أن خمسة متهمين، من بينهم مواطنين ليبيين، ارتكبوا أكثر من خمسمائة وستين عملية تزوير للاستفادة من الامتيازات الممنوحة للسلع التونسية من الرسوم الجمركية أو دخولها ليبيا.يذكر أن العلاقات الليبية التونسية تشهد تطوراً، بعدما تمكن البلدان من رفع قيمة تبادلهما التجاري إلى أكثر من مليارين دولار سنوياً، لتصبح هذه العلاقات كأول نموذج للتعاون بين بلدين عربيين جارين، وبما تصل إلى مرتبة الشراكة الحقيقية وتشابك المصالح. وأشارت الصحيفة إلى أن التحقيقات التي يقوم بها القضاء التونسي في هذه القضية المنظورة أمامه حالياً، أدت إلى ضبط ختم مزور للغرفة التجارية، وختم مزور لإدارة الجمارك، وختم آخر للغرفة التونسية الليبية، إلى جانب ختم لتغيير منشأ السلعة من تونسية إلى أجنبية داخل ليبيا. يشار إلى أن شهادة المنشأ كان يصدق عليها عادة من قبل إدارة الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية التونسية، ومن بعدها السفارة الليبية في تونس، غير أنه وفي إطار العلاقة الخاصة بين البلدين يتم الاكتفاء بتصديق الغرفة التجارية التونسية الليبية. وكانت ليبيا وتونس خطتا خطوة متقدمة بالاتفاق على مبدأ تداول عملتي البلدين، وعلى إزالة كل الحواجز والعراقيل الجمركية وغير الجمركية، التي تحد من حرية انسياب السلع المتبادلة في الاتجاهين. (المصدر: شباب ليبيا الغد » (ليبيا) بتاريخ 4 أوت 2009) الرابط: http://www.123.com.ly/shbab/index.php?option=com_content&task=view&id=5180&Itemid=55

 

مؤتمر ‘فتح’.. انقاذ أم تأبين؟


عبد الباري عطوان 04/08/2009 يبدأ مؤتمر حركة ‘فتح’ اعماله صباح اليوم في مدينة بيت لحم في الاراضي المحتلة في ظل غياب مندوبي قطاع غزة الذين منعت حركة ‘حماس’ خروجهم، والعديد من الشخصيات القيادية التي رفضت حكومة بنيامين نتنياهو السماح لهم بالدخول بسبب مواقفهم المؤيدة للمقاومة والرافضة لنهج التسوية في صيغتها الحالية. ولا نعتقد ان الرئيس محمود عباس سيكون حزيناً لغياب هؤلاء، لأن وجودهم سيمثل ازعاجاً سياسياً واعلامياً يمكن ان يفسد عليه مظاهرة التأييد التي خطط لها وانصاره بعناية شديدة. وربما لا نبالغ اذا قلنا ان الرئيس عباس لم يرد من الاساس مشاركة مندوبي القطاع في المؤتمر، والا لبذل جهوداً جدية للتوصل الى تسوية مع حركة ‘حماس’ تسمح بخروج هؤلاء بسهولة ويسر، من خلال التجاوب مع شروطها بالافراج عن معتقليها في سجون السلطة في رام الله، ولكنه لم يفعل لادراكه ان هؤلاء الذين تضرروا وتنظيمهم من فساد قيادتهم واجهزتها الامنية عندما كانت تحكم القطاع، وتعرضت لهزيمة مهينة مذلة على ايدي قوات ‘حماس’ سيشكلون مصدر ازعاج لقيادة عباس، وربما يخربطون كل ترتيباته لانتخاب قيادة ‘مستأنسة’ وفق المواصفات الامريكية المطلوبة. والشيء نفسه يقال ايضاً عن بعض الشخصيات التي رفضت الحكومة الاسرائيلية اعطاءها تصاريح بالدخول، مثل منير المقدح المعروف بصلاته القوية بالمقاومة اللبنانية، وصلابته في التمسك بمبادئ حركة ‘فتح’ وقيمها في صيغتها الاساسية، والذين سيكونون عنصر تحريض ضد سياسات التفاوض الاستسلامية، مما يعزز جبهة الرفض الفتحاوية. المؤتمر خطط له ان يكون مظاهرة تأييد للسيد عباس وسياساته، ولذلك فإن جميع التوقعات التي تقول بأنه سيكون بمثابة بعث جديد للحركة، وتجديد شبابها، في غير مكانها، ولا تزيد عن كونها ‘احلام يقظة’ فالمؤتمر الحالي سيكون بمثابة ‘حفل تأبين’ لفتح القديمة التي عرفناها وقادت النضال الفلسطيني بشرف ورجولة لأكثر من اربعين عاماً، وكانت الخيمة الوطنية التي تنضوي تحتها مختلف التيارات السياسية الفلسطينية. ‘ ‘ ‘ ‘فتح الجديدة’ التي يريد السيد عباس والمجموعة المحيطة به بناءها على انقاض ‘فتح عرفات’ هي ‘فتح الرواتب’ ورغيف الخبز، وليس فتح المقاومة وتحرير المقدسات، ولهذا لن يوجد في مؤسساتها الجديدة مكان لرموز جهادية، مثل فاروق القدومي ومحمد جهاد ومنير المقدح ومحمد ابو ميزر وغيرهم. انها المرة الاولى في التاريخ بمختلف عصوره التي تعقد فيها حركة تحرير وطني مؤتمرها العام تحت حراب الاحتلال، ومباركة حكومته، فأي حركة تحرير تقبل على نفسها تسجيل مثل هذه السابقة المخجلة والمسيئة لتاريخها وقيمها ومبادئها؟ كيف سيبرر هؤلاء الذين سيتصدرون المنصات الخطابية مؤتمرهم هذا لآلاف الشهداء والأسرى وعائلاتهم الذين ضحوا بحياتهم وأجمل ايام شبابهم من اجل التحرير واستعادة كرامة شعبهم المسلوبة. الذين انقلبوا على الشهيد ياسر عرفات في حياته، وتآمروا لنزع صلاحياته، يريدون ان يثأروا حالياً من تاريخ الحركة، بعد ان ورثوها في ظروف ما زالت تفاصيلها محاطة بالغموض. والمقصود بالثأر هو تسفيه كل الثوابت الحركية التي جعلت من ‘فتح’ الرقم الصعب فعلاً. المؤتمرات الحركية تعقد من اجل محاسبة القيادة ونهجها السياسي، ومبايعتها مرة أخرى اذا كانت جعبتها حافلة بالانجازات ومعاقبتها بالعزل او الاعتقال اذا كانت قد خرجت عن الثوابت، وانحرفت عن الأهداف المنوطة بها، فهل سيحاسب المؤتمرون الرئيس عباس، ويطالبونه بالتنحي بعد ان ثبت فشل نهجه السياسي التفاوضي في تحقيق وعوده في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة؟ عقد ونصف العقد مرّا منذ توقيع اتفاقات اوسلو، واقامة السلطة في رام الله، فما هي الانجازات التي حققها السيد عباس والمجموعة المحيطة به غير مضاعفة المستوطنات، وتهويد القدس، وزيادة الهجرة اليهودية، وانتعاش الاقتصاد الاسرائيلي بفضل الامان وبناء السور العنصري العازل واكثر من ستمئة حاجز في الضفة الغربية، وتحويل الشعب الفلسطيني الى شعب متسول، وتقسيم الوطن او ما تبقى منه الى ضفة وغزة، وخسارة الحكم بشكل مهين ومذل في الآخر. ‘ ‘ ‘ لا نشك ان هناك عناصر فتحاوية وطنية شريفة تشارك في هذا المؤتمر، وتريده مختلفا عما تريده له القيادة، وهذه العناصر والقيادات مطالبة باعلاء صوتها بالاحتجاج على محاولات ومخططات حرف الحركة عن تاريخها وثوابتها، والعمل على اعادتها الى ينابيعها الأصلية النقية الطاهرة. هذه العناصر يجب ان تتضافر مع بعضها البعض بالاصرار على اجراء عملية مراجعة شاملة للتجربة الفتحاوية في العشرين عاما الماضية، من اجل استخلاص العبر من الهزائم والاخفاقات، ومقاومة التوجهات الحالية القوية بسلخ صفة ‘التحرير’ عن الحركة، وتحويلها الى حزب سياسي مهادن للاحتلال، منسجم مع المشاريع الامريكية، والشروط الاسرائيلية. حركة ‘فتح’ بحاجة الى عملية تطهير شاملة لازالة الاعشاب الضارة والمتسلقة التي تغلغلت في مفاصلها القيادية، العناصر التي استخدمت المال الحرام لشراء الذمم والمواقع والمناصب من اجل فرض اجندتها الخارجية، بحيث جعلت من ‘حماس’ عدوها الاول، ونسيت العدو الحقيقي الذي يحتل الارض ويرتكب المجازر ويهوّد المقدسات. نعترف ان سقف توقعاتنا منخفض للغاية، مثلما نعترف ان ما نطالب به هو مجرد تمنيات يصعب تحقيقها او حتى نصفها، لقناعتنا الراسخة بان حركة ‘فتح’ الحركة الوطنية الشريفة المناضلة، تعرضت لعملية خطف بشعة، من قـــبل بعــض المحسوبين عليها، وما يحزننا، ويثير فينا الاحباط بأشكاله كافة، ان المؤتمر العام الذي يبدأ اعماله اليوم قد يضفي الشرعية على عملية الخطف هذه وقادتها والمشاركين فيها، من خلال تسليمهم عجلة القيادة، وهنا تكمن مأساة ‘فتح’ التي هي مأساة الشعب الفلسطيني ايضا الذي احب هذه الحركة والتف حولها عندما بادرت بإطلاق الرصاصة الاولى. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم  04 أوت 2009)  

في مؤتمرها الـ6.. فتح تفضل »المقاومة الناعمة »


علا عطا الله – محمد الصواف غزة- « المعركة ستستمر بكل الوسائل اللازمة.. نحتفـظ بحقـنا في المقاومة التي تكفـلها لنا الشرعية الدولية.. المقاومة حـق مرتبط بالفهم والإجماع الوطني والتوقيت المناسب ».. بهذه الكلمات أطر رئيس السلطة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني فتح محمود عباس مفهوم المقاومة الذي ستتبناه الحركة في المرحلة القادمة، والذي وصفه خبراء بـ »المقاومة الناعمة ». فرغم تأكيدات عباس ومسئولين آخرين من فتح أن الحركة ذات التاريخ النضالي لن تتخلى عن خيار المقاومة ومنه العمل المسلح، فإن كلمات الاستدراك التي تبعث بها هذه التأكيدات خلال المؤتمر السادس للحركة المنعقد اليوم ببيت لحم بالضفة الغربية المحتلة تؤكد أنها ستكون « مقاومة مقيدة بكل القيود »، وسيكون تطبيقها على الأرض « بعيدًا كل البعد عن أجندة المقاومة الحقيقية ». وتحت عنـوان « مؤتمر الشهيد القائد المؤسس ياسر عرفات » انطلقـت صبـاح اليـوم الثلاثاء 4-8-2009 أعمال المؤتمر العام السادس لحركة فتح بعد 20 عامًا على آخر مؤتمر للحركـة، ويستمر المؤتمر 3 أيام. المقاومة الناعمة القيادي في حركة فتح قدورة فارس قال في تصريح صحفي: إن مسودة البرنامج السياسي للحركة لم تتطرق لـ » « شطب مفردات المقاومة والكفاح المسلح ومقاومة الاحتلال »، إلا أنه شدد على أن البرنامج « سينسجم مع برنامج منظمة التحرير والذي اعتمد عملية السلام، القائمة على أساس قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس في حدود العام 1967، وحل قضية اللاجئين وفق قرار الأمم المتحدة 194″. وتتجه حركة فتح في مؤتمرها السادس وبتأكيدات مراقبين إلى تبني ما وصفوه بـ »المقاومة الناعمة »، والتي تعتمد على فعاليات سياسة ودبلوماسية، وبعيدا عن أي خيارات عسكرية، والتمسك بالمرجعيات الدولية لعملية السلام. وبحسب مصادر مقربة من حركة فتح فإن برنامجها السياسي سيتبنى المقاومة الشعبية والتعبئة الفكرية والثقافية ضد الاحتلال وتصعيد التحرك الجماهيري الواسع ضد جرائم الاحتلال وحواجزه ومستوطناته، وتحويل هذا التحرك إلى عمل يومي جماهيري منظم ومتصاعد. وفي تصريحات للقائمين على اللجنة التحضيرية للمؤتمر نفـوا أن تكون الحركة بصدد التخلي عن الثوابت كحق عودة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس. ويرى مراقبون أن ما أسموه بـ »غزل إسرائيل لفتح وسماحها بقدوم آلاف الأعضاء من الخارج، وعدم عرقلة وصولهم، يعود ليقينها بأن المؤتمر لن يتبنى خيار المقاومة المسلحة ». تلاعب بالكلمات وفي استقرائه لتصريحات قادة فتح حول المقاومة توقع د.عصام عدوان أستاذ القضية الفلسطينية في جامعة القدس المفتوحة، ألا تخلو مخرجات المؤتمر السادس للحركة من الحديث عن المقاومة « التي ستكون مقيدة بكل القيود ». وأشار في حديث خاص لـ »إسلام أون لاين.نت » إلى مجموعة من الأسباب تدعو مؤتمر فتح إلى عدم إسقاط المقاومة من برنامجها بشكل كلي أهمها « صعوبة التخلي عما أقرته المؤتمرات السابقة الأمر الذي سيشكل صدمة لقاعدتها، وإرضاء الفريق الذي يعارض نهج أبو مازن وفريقه، والحفاظ على ماء وجه الحركة صاحبة النضال الطويل أمام غريمتها حركة حماس التي تقود مشروع المقاومة حاليا ». ولفت د.عدوان الذي يحمل درجة الدكتوراه في تاريخ حركة فتح إلى أنه وعبر 3 مؤتمرات سبقت المؤتمر السادس للحركة « تم تكرار عبارة الكفاح المسلح ورفض المشاريع الاستسلامية بدءا من المؤتمر الثالث عام 1971، ثم المؤتمر الرابع عام 1980، والمؤتمر الخامس عام 1989م، والآن من الصعب أن تتخلى الحركة بشكل مباشر عن هذه المبادئ، حتى لا تسبب صدمة لقاعدتها ». وأوضح د.عدوان أنه « في كل مؤتمر كان يدخل بعض الكلمات إلى تلك النصوص المتعلقة بخيار المقاومة تضعف من قيمتها، فقبل المؤتمر الثالث عام 1971م كان النص يقول: الكفاح المسلح إستراتيجية وليس تكتيكا، وهو الخيار الوحيد لحسم المعركة ». أما في المؤتمر الثالث-بحسب د.عدوان- « تم تغيير النص إلى « الكفاح المسلح إستراتيجية وليس تكتيكا، وهو عامل حاسم في المعركة، أي إنه انتقل من خيار وحيد إلى عامل حاسم إلى جانب عوامل أخرى ». وأضاف « بهذه الطريقة يمكننا أن نتصور إجراء تغييرات على النظام الأساسي للحركة، وقد يقولون: المقاومة من حق شعبنا بكافة أشكالها دون التطرق إلى الكفاح المسلح كإستراتيجية لا تكتيك، وستكون هناك عملية تلاعب مقصود في النصوص يمكن أن تغير المعنى ». واستدل د.عدوان بخطاب الرئيس عباس خلال مؤتمر اليوم والذي قال فيه (نحتفظ بحقنا بالمقاومة التي تكفلها لنا الشرعية الدولية وما تكفله لنا الشرعية الدولية نحن نقبله، وأن هذا الحق مرتبط بالفهم والإجماع الوطني، بالتوقيت المناسب)، لافتا « هذا بحد ذاته تعطيل لمفهوم الكفاح المسلح لأنه ربطه بالمصلحة، وبالتالي لن تأتي المصلحة في أي يوم ». وأوضح أن أبو مازن ربط المقاومة بما تكلفه الشرعية الدولية « والقرارات الأخيرة الصادرة عن مجلس الأمن ترفض الكفاح المسلح وتعده من العنف برغم أن هذا مخالف لقوانين الأمم المتحدة واتفاقية جنيف ». برنامج الحد الأدنى واستبعد الخبير في شئون حركة فتح أن ينتج عن المؤتمر السادس أي انشقاقات في الحركة، لافتا إلى أن هناك رغبة من الفريق الذي يرفض خطوات أبو مازن لعدم الانشقاق عن الحركة إذا التزم أبو مازن ببعض الالتزامات. وأشار إلى أن قيادات حركة فتح صرحوا أنهم يريدوا الوصول إلى برنامج الحد الأدنى قائلا: « والحديث عن برنامج الحد الأدنى يعني أننا قد نجد فيه عبارات مطاطة تتحدث عن تحرير فلسطين والكفاح المسلح، وعبارات يقبلها الطرفين ويفسرها كل طرف حسب هواه ». وأردف « لذلك لن نشهد انشقاقا؛ لأن مخرجات البرنامج ستكون الحد الأدنى، وستذكر المقاومة على استحياء، مقيدة بكل القيود ». (المصدر: موقع إسلام أون لاين بتاريخ 04 أوت 2009)  

حماس: خطاب عباس تصادمي ولا يؤسس لمصالحة


وكالات – إسلام أون لاين.نت غزة- انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة خطاب الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس اليوم الثلاثاء 4-8-2009 أمام المؤتمر السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، ووصفته بأنه « تصادمي وتوتيري ومليء بالتهريج والتلفيق ولا يؤسس لأي مصالحة فلسطينية ». وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في تصريحات صحفية: إن « الخطاب مليء بمصطلحات وأوصاف سيئة وغير لائقة بحركة حماس، وهو مليء بالتهريج والتلفيق ولا يؤسس لأي مصالحة »، معتبرا أن « فتح بعد هذا المؤتمر وخطاب عباس أمام مفترق طرق، فإما أن تحافظ على تاريخها أو تنهار ». وكان عباس قد هاجم حماس بشدة، منتقدا منعها كوادر فتح في قطاع غزة من السفر إلى الضفة الغربية المحتلة للمشاركة في مؤتمر الحركة، واصفا إياها بـ »الانقلابيين » و »الظلاميين »، كما اتهم حماس بمحاولة اغتياله، وتسيطر حماس على غزة منذ يونيو 2007، وفشلت عدة جولات من الحوار بالقاهرة في إنجاز مصالحة بين فتح وحماس. واتهم المتحدث أبو زهري الرئيس الفلسطيني بأنه « استخدم بعض الأكاذيب » في خطابه، نافيا أن تكون حركته قد خططت لاغتيال عباس، قائلا: »الكل يعلم أن الذي حاول اغتيال عباس في غزة هو حركة فتح خلال زيارته لخيمة عزاء (الرئيس الفلسطيني الراحل) ياسر عرفات ». ونفى بشدة أن يكون عباس قد أقنع دولة أوروبية باستقبال رئيس حكومة الوحدة الوطنية المقالة إسماعيل هنية، مؤكدا أن « الكثير من المسئولين الأوروبيين أبلغوا قيادة حماس أن دولا أوروبية كانت على وشك إنهاء المقاطعة وكسر الحصار على غزة، إلا أن عباس تدخل شخصيا لإقناعهم بالاستمرار في حصار غزة ومقاطعة الحكومة ». تفريغ الحوار ورفض المتحدث باسم حماس دعوة الرئيس الفلسطيني الحركة للاحتكام إلى الانتخابات، مشددا على أنه لن يكون هناك أي انتخابات قبل تحقيق المصالحة، معتبرا أن « تقديم الانتخابات كحل وحيد لإنهاء الانقسام هو بمثابة تفريغ للحوار الوطني الفلسطيني التي ترعاه مصر من مضمونه. وشدد أبو زهري على ضرورة إبرام تفاهمات بشأن الآليات الفنية للانتخابات، من قانون ومحكمة ولجنة بشكل مسبق، إلى جانب الاتفاق على إجراء انتخابات المجلس الوطني لفلسطينيي الخارج بالتزامن مع انتخابات الداخل. وأردف: « لا يمكن إجراء انتخابات في ظل اعتقال أكثر من ألف شخص من القيادات والشخصيات والأعضاء (بحماس) في الضفة الغربية المحتلة وفي ظل محاولة التصفية وإغلاق المؤسسات، وفي ظل الحصار وتعطيل الإعمار ». وجدد عباس في خطابه الدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية لإنهاء الانقسام، معتبرا أن خيار الانتخابات العامة أضحى هو الأخير بعد فشل جميع جولات ومبادرات الحوار الفلسطيني مع حماس برعاية مصرية. مسئولية عباس بدوره، قال القيادي في حماس مشير المصري: إن « هذا الخطاب تصادمي كسابق خطابات عباس طوال العامين الماضيين بما لا يؤشر عن قرب حدوث مصالحات معه ومع فتح التي يقودها ». وحمل المصري الرئيس الفلسطيني شخصيا المسئولية الكاملة عن تعثر مساعي الحوار الفلسطيني، رافضا اتهامات الأخير لحماس برفض مبادرات المصالحة الوطنية، وإفشال الحوار. كما شدد على ضرورة إجراء الانتخابات في أجواء مناسبة، وبعد توقيع اتفاق مصالحة: « لا في ظل التنسيق الأمني في الضفة الغربية » في إشارة إلى التعاون الأمني بين أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة وإسرائيل. (المصدر: موقع إسلام أون لاين بتاريخ 04 أوت 2009)  

جنبلاط يقلب الساحة السياسية اللبنانية رأسا على عقب

بيروت (رويترز) – خلال السنوات الاربع التي مرت على مولد تحالف « 14 اذار » المناهض لسوريا في لبنان نجا من حملة اغتيالات استهدفت قيادته ومن ضربات عسكرية على ايدي حزب الله وحلفائه. لكن هذا الاسبوع وجه عضو مؤسس في التحالف المدعوم من الولايات المتحدة الذي تشكل بعد اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري في عام 2005 ضربة قاصمة من الداخل. فقد قال وليد جنبلاط الزعيم الدرزي الذي كان في وقت من الاوقات من صقور قوى (14 اذار) يوم الاحد ان عضويته في التحالف لا يمكن ان تستمر وهو ما من شأنه اعادة تشكيل الساحة السياسية ويلقي بظلال على فوز تحالف 14 اذار في الانتخابات البرلمانية قبل شهرين. وينظر الى تحركاته السياسية المفاجئة على انها متصلة بقراءته للصورة الاقليمية المتغيرة بما في ذلك التقارب بين السعودية وسوريا ونهاية عزلة سوريا من جانب الغرب. والتنافس بين الرياض ودمشق أثار توترا سياسيا وأزمة في لبنان منذ اغتيال الحريري. وتتوج تصريحات جنبلاط تحولا تدريجيا في موقفه السياسي يمكن ان يضعف من نفوذ قوى 14 اذار في الحكومة التي يحاول تشكيلها زعيم التحالف المدعوم من السعودية سعد الحريري. وبينما لم يعلن جنبلاط حتى الان رحيله النهائي من تحالف 14 اذار فقد بدأ السياسيون بالفعل حساب العواقب. ومثل هذا التحرك سيجرد تحالف 14 اذار من الاغلبية المطلقة التي فاز بها في الانتخابات البرلمانية التي جرت في يونيو حزيران ويضعف موقفه في الائتلاف الحكومي الذي يسعى الحريري لتشكيله. وصرح نبيه بري رئيس البرلمان وهو من أقرب حلفاء سوريا اللبنانيين لصحيفة السفير ان الوزارات الثلاث التي ستخصص لجنبلاط في الحكومة المؤلفة من 30 وزيرا لن تعتبر بعد الان ضمن نصيب تحالف 14 اذار في الحكومة. وردا على جنبلاط أصدر حزب المستقبل الذي يتزعمه الحريري بيانا يحدد التزامه « بثورة الارز » وهو الاسم الذي اطلق على موجة من الاحتجاجات المناهضة لسوريا أشعلها اغتيال رفيق الحريري. وأدى قتل الحريري الى ضغوط دولية أجبرت سوريا على سحب قواتها من لبنان. وخفف جنبلاط من سياساته منذ ان تغلب حزب الله وحلفاؤه الموالون لسوريا على انصاره في القتال الذي وقع في مايو ايار عام 2008 . وكان ناقدا شديدا للحركة الشيعية المدججة بالسلاح المدعومة من ايران (حزب الله) والتي بدورها اتهمته بتعمد تصعيد الازمة السياسية في لبنان. واجتمع جنبلاط مع زعيم حزب الله حسن نصر الله في يونيو حزيران للمرة الاولى في أكثر من ثلاث سنوات في مقابلة أكدت على ذوبان الجليد في العلاقات. ومفاتحاته لحزب الله اقترنت بمزيد من الانتقاد العلني للفصائل المسيحية الرئيسية داخل تحالف 14 اذار وهي حزب القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع وحزب الكتائب الذي يتزعمه الرئيس الاسبق امين الجميل. وقاتل الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة جنبلاط ميليشيا الحزبين اثناء الحرب الاهلية في لبنان في الفترة من عام 1975 الى عام 1990 . وقال جنبلاط في اجتماع للحزب انه تحالف اثناء فترة معينة تحت شعار 14 اذار مع مجموعة من الاحزاب والشخصيات بدافع الضرورة لكن هذا لا يمكن له ان يستمر. ودعا ايضا الى فتح صفحة جديدة في العلاقات مع سوريا التي كان حليفا مقربا منها اثناء الحرب الاهلية وبعدها. ووصف اجتماعاته مع المحافظين الجدد في ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش بأنها « نقطة سوداء » في ماضيه. ورغم ان جنبلاط وجه انتقادات مقنعة الى الحريري يتوقع محللون سياسيون ان يحتفظ بعلاقات جيدة مع رئيس الوزراء المكلف ومؤيديه السعوديين الاقوياء. وعلاوة على ذلك فان ابتعاد جنبلاط عن تحالف 14 اذار لا يعني انه سينضم الى تحالف « 8 اذار » المنافس الذي يضم حزب الله وحركة أمل الشيعية التي يتزعمها نبيه بري والتيار الوطني الحر الذي يتزعمه السياسي المسيحي ميشال عون. وقد ينضم سياسيون اخرون من التحالفين الى جنبلاط في الوسط وهو ما سيؤدي الى تخفيف التحالفات التي عرفت واستقطبت سياسيين لبنانيين على مدى السنوات الاربع الماضية. (المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 4 أوت 2009)

منظمات مصرية غير حكومية تبدي
غضبها لإلغاء مساعدات أمريكية كانت مقررة لها


القاهرة – خدمة قدس برس أبدت العديد من مؤسسات المجتمع المدني، وخصوصا المنظمات الحقوقية غير المسجلة لدي الحكومة المصرية، غضبها على إلغاء إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مبلغ 10 ملايين دولار من معونة عام 2010، كانت توزع من واشنطن مباشرة على المنظمات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني المصرية الغير حكومية. وأبدى المسؤولون في تلك المنظمات غضبهم، مما اعتبروه « رضوخ إدارة أوباما للحكومة المصرية »، التي سبق أن اعترضت على منح هذه المنظمات أموالا تستخدمها في أهداف لا تعرف عنها الحكومة شيئا، برغم القول إنها أموال موجهة لدعم الديمقراطية في مصر. واعتبر نجاد البرعى، رئيس « جماعة تنمية الديمقراطية » السابق، أن هذا الإلغاء « لن يؤثر على التمويل الأمريكي لدعم أنشطة منظمات المجتمع المدني المصرية »، واصفا ما حدث بأنه « إعادة توزيع لتلك الأموال، والتنسيق ما بين الجهات المانحة الأمريكية ». وقال خبراء وسياسيون مصريون، إن هذا الإلغاء « يكشف تراجع إدارة أوباما عن خطط نشر الديمقراطية التي تبنتها إدارة بوش السابقة، ومحاولة لعدم إغضاب القاهرة بهدف الاستفادة من دورها في تحقيق المصالح الأمريكية في المنطقة ». وبرغم نفي وزارة التضامن الاجتماعي المصرية، وجود اتصالات مسبقة مع الإدارة الأمريكية الحالية، لكي تكون هذه المنح تحت إشراف الوزارة، فقد أكدت عزيزة يوسف، وكيلة الوزارة، لـصحيفة /المصري اليوم/ الأحد (2/8) أن مفاوضات جرت « أسفرت عن نتائج إيجابية ظهرت منذ فترة عندما أعلنت السفيرة الأمريكية بالقاهرة استجابة بلادها لتلك المطالب ». وسبق أن انتقدت منظمة « فريدوم هاوس » الأمريكية، مطالب الإدارة الأمريكية، بتخفيض التمويل المخصص لدعم الديمقراطية في مصر، ضمن ميزانية عام (2010) إلى النصف، وقالت إن « المطالبة بتخفيض التمويل المقدم لمنظمات المجتمع المدني في مصر محبط للغاية ». وطالبت المنظمة في بيان حصلت عليه « قدس برس »  بعودة التمويل إلى ما كان عليه عام 2008 في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش. وقالت المنظمة إن التمويل المخصص لدعم منظمات المجتمع المدني في مصر كان يبلغ (22 مليون دولار) عام 2009، وكان الكونجرس يطالب بتقليصها إلى (20 مليونا) العام المقبل، مقارنة بمبلغ( 54 مليون دولار) عام 2008، مقسمة كالتالي (3 مليونا و750 ألف دولار) لدعم المجتمع المدني ، و(18 مليونا و50 ألف) لدعم حقوق الإنسان وسلطة القانون، و(5 مليون دولار) لدعم الحكم الرشيد، ودعت « فريدوم هاوس » إلى إضافة (20 مليونا) أخرى لميزانية دعم الديمقراطية في مصر.
(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال (بريطانيا) بتاريخ 3 أوت 2009)


وزير بريطاني ينفي أن تكون بلاده متواطئة بتعذيب مشتبهين في الخارج


لندن نفى وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية آيفن لويس أن تكون أجهزة الأمن البريطانية منخرطة أو متواطئة بتعذيب مشتبهين ارهابيين في الخارج، وأكد أن حكومة بلاده تعتبر التعذيب ممارسة بغيضة وغير مقبولة. وابلغ لويس هيئة المحطة الاذاعية الرابعة التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الثلاثاء « اوضحنا موقفناً دائماً بأن التعذيب مرفوض، والحقيقة أننا لا نستطيع مجابهة الارهاب من خلال العمل على انفراد في عالم حديث ». وقال لويس « علينا أن نعمل ضمن اطار عالمي ومع دول كثيرة في مجال مكافحة الارهاب وبعضها لا يستخدم القوانين والمعايير نفسها المستخدمة في المملكة المتحدة، غير أننا لا نستطيع أن نوقف هذا العمل معها فيما يتعلق بأمننا الوطني والمصالح الأمنية للمواطنين البريطانيين ». واضاف « نعرف أن هناك مزاعم خطيرة ضد بعض أجهزتنا الأمنية في بعض الدول التي نتعاون معها فيما يتعلق بحماية أمن بريطانيا ومصالحها الوطنية ونقوم بالتأكد من مدى مصداقيتها حالياً ». وكانت اللجنة المشتركة حول حقوق الإنسان في البرلمان البريطاني دعت في وقت سابق اليوم إلى فتح تحقيق مستقل حول تواطؤ أجهزة الأمن البريطانية في تعذيب مشتبهين ارهابيين في الخارج، وطالبت حكومة بلادها نشر التوجيهات التي تصدرها إلى هذه الأجهزة حول توقيف واستجواب المحتجزين. واتهمت اللجنة البرلمانية الحكومة البريطانية بالتهرب من معالجة القضية من خلال رفض وزيري الخارجية والداخلية المثول أمامها، وشددت على أن التحقيق المستقل هو الوسيلة الوحيدة القادرة على التأكد من صحة هذه الروايات. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم  04 أوت 2009)  

Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

1 décembre 2006

Home – Accueil – الرئيسية   TUNISNEWS 7 ème année, N° 2384 du 01.12.2006  archives : www.tunisnews.net AISPP: Libération du prisonnier

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.