الثلاثاء، 25 يوليو 2006

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
7 ème année, N° 2255 du 25.07.2006

 archives : www.tunisnews.net


التنسيقية المؤقتة لإتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل:بلاغ إعلامي :أين التشغيل من وزارة التشغيل؟؟ اللجنة الشعبية لنصرة الشعب الفلسطيني و مقــاومة التطبيع مع العدو الصهيوني بتونس: لا للعدوان الإمبريالي – الصهيوني على لبنان و فلسطين ميدل إيست أونلاين: الرابطة التونسية لحقوق الإنسان: دعوات لتجاوز الخلافات وفتح الحوار الصباح: مسيرة تضامنية كبيرة في العاصمة مع الشعبين الفلسطيني واللبناني الشروق: في مسيرة حاشدة: التونسيون مع فلسطين و لبنان رويترز: تونس تدعو لإيفاد قوة دولية لحل النزاع في الشرق الاوسط أخبار تونس: خطاب الرئيس زين العابدين بن علي بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين لإعلان الجمهورية الحبيب مباركى: الكيلانى منتصر .. أسد إسلامي فى سجون طاغية تونس موقع الجزيرة.نت: إطلاق سراح الراجحي بالسعودية بعد تنازله مجبرا عن حقوقه وفد شعبي اردني يزور هيئة الامم المتحدة ويسلمها رسالة ادانة لشراكتها في العدوان الطاهر الأسود: في التوازن الجديد للقوي: شعبية التنظيمات المسلحة الفلسطينية واللبنانية آمـال مـوسى: أمريكا و«حزب الله»: شريكان في الخسارة د. عبدالوهاب الافندي: ما بعد معركة حزب الله: الطريق إلى مواجهة الهجمة الاستعمارية ياسر الزعاترة: التصعيد في لبنان وفلسطين وجوهر أزمة المنطقة الياس خوري: حـرب بـلا اســم صالح النعامي: هكذا ألغت رايس اجتماع القمة العربية !!! البشير التنجال: اللص والكلاب الجزيرة.نت: عرض لكتاب « الجزيرة وأخواتها » الجزيرة.نت: أعمال الفنانات المحجبات مرشحة بقوة للعرض في رمضان   كونا: تونس تزهو بأعراسها الثقافية والسياحية ميدل إيست أون لاين: التونسيون يتدفقون بالآلاف على حفلتي ماريا كاري الصباح: ماريا كاري في العرض الأوّل بالملعب الاولمبي بالمنزه – عرض أفرو-أمريكي لجمهور متوسطي الشروق: ماريا كاري تغني أمام جمهور قياسي على «اللايف» وعن طريق الفيديو رويترز: إشادة بفيلم « عمارة يعقوبيان » في مهرجان قرطاج الدولي


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows ) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 لمشاهدة الشريط الإستثنائي الذي أعدته « الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين »  

حول المأساة الفظيعة للمساجين السياسيين وعائلاتهم في تونس، إضغط على الوصلة التالية:

 


التنسيقية المؤقتة لإتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل

بلاغ إعلامي أين التشغيل من وزارة التشغيل؟؟

تونس في 24 جويلية 2006
 

بعد التحركات العديدة التي خاضها أعضاء إتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل بمكتب التشغيل و العمل المستقل بتونس، و بعد متابعتهم اليومية لملفاتهم المودعة لدى هذا المكتب التي لم تلق غير المماطلة و التسويف من إدارته، توجه أعضاء الإتحاد إلى وزارة التشغيل و الإدماج المهني بباب الخضراء لرفع الأمر للمسؤول الأول بهذه الوزارة – السيد وزير التشغيل و الإدماج المهني- و إيجاد أجوبة واضحة لكل الملفات المطروحة. و قد عمدت قوة من البوليس، كعادتها، إلى محاولة عرقلة عمل الإتحاد و ثني مناضليه عن حقهم في مقابلة أولي الشأن من المسؤولين – كل حسب اختصاصه-.

و نتيجة لصمود مناضلي الإتحاد، و عدم رهبتهم من لغة التهديد التي استعملت ضدهم أثناء انتظارهم ببهو الوزارة ´مكرمة´ من السيد الوزير لمقابلته، تم قبول ممثلين(2) عن الإتحاد و هما الرفيقان سالم العياري و الحسن رحيمي لمقابلة مدير ديوان الوزير و ذلك لتعذر اللقاء برئيسه لأسباب غامضة.

و قد افتتح المسؤول اللقاء بعرضه المغري لحل مشكلة الرفيقين الشخصية في البطالة نفيا منه لآلاف الحالات الاجتماعية التي تعاني من هذه الآفة و لمئات الملفات بحقيبة إتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل.

و أمام هذا العرض لم يملك الرفيقان سوى التمسك بالخط النضالي و فرض نقاش جدي و رسمي حول جملة الملفات دون إقصاء أو إهمال إعتبارا لحق الجميع في الشغل.

و بعد التضييق على المسؤول و فضح تبريراته الواهية عن إمكانية التشغيل المتوفرة في تونس اليوم و مماطلة مكتب التشغيل بتونس قرابة الشهر، لم يكن للمسؤول من حل إلا الإعتراف الواضح «بأن الوزارة لا تملك الآن أية حلول للتشغيل و لا تملك أية صبغة تقريرية في هذا المجال و أنها جسم مفرغ من أي محتوى و ليس لها أية صلاحية..» إلا تمتعها بأموال دافعي الضرائب من أبناء شعبنا الكادح.

و اقتناعا من وفد الإتحاد بعدم جدوى الحديث عن أزمة البطالة و التشغيل في مكان غير مكانه، فقد تم إعلام وزارة التشغيل و الإدماج المهني عن طريق ممثلها مدير ديوان وزير التشغيل بما يلي:

– أن إتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل لن يكل عزمه حتى تحقيق مطلبه المشروع في حق الشغل قبل كل الحقوق. – اعتبار وزارة التشغيل مسؤولا أولا عن ملف التشغيل في تونس. – استعداد كل المناضلين تصعيد حركتهم النضالية تجاه هذه الوزارة في حال لم يتم حل الملفات المطروحة منذ أكثر من شهر. هذا، و يثمن أعضاء الإتحاد مجهودات كل القوى و الأطراف التي ساندتهم في بناء حركتهم النضالية، و يجددون تمسكهم باتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل هيكلا مناضلا و مستقلا عن كل القوى و الأحزاب و المنظمات و الجمعيات السياسية و الحقوقية و النقابية، و يدعون كل المعطلين و اللجان الجهوية و المحلية الالتحاق و توحيد الحركة النضالية من أجل تحقيق مطلب الجميع في الشغل و ضمان حد أدنى من كرامة الإنسان في وطنه.   التنسيقية المؤقتة لإتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل الشريف خرايفي   20850131 فلة الرياحي       21591905  الحسن رحيمي     21918197     سالم العياري        97433958  


 
اللجنة الشعبية لنصرة الشعب الفلسطيني و مقــاومة التطبيع مع العدو الصهيوني بتونس

لا للعدوان الإمبريالي – الصهيوني على لبنان و فلسطين

يشن العدو الصهيوني حربا عدوانية  شرسة ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني يسقط ضحاياها يوميا بالمئات من المدنيين العزل في مجازر جماعية بشعة تحصد حياة عائلات كاملة و تدمر فيها البنى الأساسية الحيوية من طرقات و جسور و مرافئ ومطارات و مستشفيات و مولدات كهربائية و خزانات مياه و شبكات اتصال و يجبر فيها مئات الآلاف من السكان على الهجرة القسرية تحت وطأة القنابل الفسفورية و الانشطارية و وابل الصواريخ الفتاكة.و يترافق كل ذلك مع حصار بري و بحري و جوي مطلق لمنع تنقل الأشخاص و التزود بالحاجيات الأساسية من أغذية و أدوية ..  
و لا يخفي العدو الصهيوني أن الهدف الأساسي الذي يصبو إلى تحقيقه من خلال إستراتيجية الأرض المحروقة هذه يتعدى ذريعة تحرير جنوده الأسرى ليتمثل في كسر إرادة المقاومة الشعبية المتأصلة والمتواصلة و المتجددة  لدى الشعبين على مر الأجيال منذ قيام الكيان الغاصب على أرض فلسطين وتوالي موجات الاجتياح و الانتهاكات المتعددة لاستقلال   لبنان وسيادته على أرضه. فيما يتعلق بفلسطين فالمراد منذ انطلاق الحصار والحرب المعلنة سنة 2000 و بعد تصفية عرفات ونواتات مؤسسات السلطة  طي صفحة أوسلو و سراب الدويلة و العمل على تجميع الفلسطينيين في « بانتوستانات »مفككة و مقطعة الأوصال في غزة و الضفة الغربية أي القبر النهائي لحقوقهم الوطنية الثابتة في العودة و تقرير المصير و بناء الدولة المستقلة على التراب الوطني.أما فيما يخص لبنان فالهدف هو استكمال وضع البلاد تحت الوصاية الامبريالية الغربية المباشرة  بعد استبعاد الحامي السابق السوري و السعي إلى توطين  اللاجئين الفلسطينيين فيها وذلك ما يتطلب القضاء النهائي على كل مظاهر و أشكال المقاومة بتجريد المخيمات الفلسطينية مما تبقى من سلاحها و تصفية الحركات السياسية اللبنانية الممانعة والمعارضة للمشروع الامبريالي-الصهيوني ووضع لبنان تحت نظام حماية عسكرية مشتركة أو متكاملة أطلسية- صهيونية-رجعية عربية .       
.إن سيناريو إعادة رسم خريطة المنطقة وفق خطــة الشـــرق الوسط الكبير لضمان المصالح الاستعمــاريــة الغــربيــة و « الحدود الدائمة و الآمنة » للكيان الصهيوني و الذي دشنه غزو العراق تنجز حلقته الموالية حاليا في فلسطين و لبنان بنفس الوسائل التدميرية البربرية وبنفس آليات الدعم العسكري و السياسي و المالي و الإعلامي .فالسلاح و رأس المال الأمريكي  و الأوروبي يتدفق على الصهاينة بلا حدود. و الدعم السياسي والإعلامي ل « حق إسرائيل في الدفاع الشرعي عن النفس »   توفره حكومات أمريكا و الاتحاد الأوروبي ومؤسساتها وأجهزتها الإعلامية دون تردد .كما أن منظمة الأمم المتحدة التي لم تتوان في السابق عن اتخاذ قرار حظر و حصار إجرامي ضد العراق تواصل- وهي الضامنة نظريا للشرعية و للسلم العالمي- انحدارها إلى موقع الأداة الطيعة في يد القوى الإمبريالية فتتغاضى دون حرج عن خرق الأمريكيين و الصهاينة لتلك الشرعية المزعومة و عن تماديهم في شن الحروب العدوانية المدمرة،  وتغمــض عينيهــا دون خــجـــل اليوم في لبنان و فلسطين كما في العراق عن التحطيم المنهجي للبنى التحتية الحيوية وعن الأسلحة المحرمة وعن المجازر بالجملة للمدنيين الأبرياء وعن  التهجير القسري الجماعي لمئات الآلاف منهم، و هي كــلهــا بمــعـــايير المنظمة العتيدة جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية تتطلب الإدانة الواضحة  و إنشاء محكمة دولية جنائية استثنائية لمــحــاكمة مرتكبيها. غير أن عجز و ائتمار المنظمة الدولية بأوامر المعتدين جعلها عاجزة حتى عن إصــدار قرار وقف إطلاق النار.                                                      اما على المستوى الرسمي العربي فان حالة الانهيار و التفكك التي تلت غزو العراق بلغت ذروتها و أصبح التسابق في التفويت في مصالح الشعوب والتبعية و الخضوع  للهيمنة الإمبريالية على أشده بنفس درجة التباري في تطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني.ولم تعد الأنظمة الرجعية الحاكمة تقنع بنهج المساندة اللفظية الكاذبة و التآمر السري على حركات المقاومة و طعنها من الخلف كما حصل مرارا مع الثورة الفلسطينية خاصة أثناء حصار بيروت سنة 1982 بل إنها أضحت لا تتورع  عن التنديد العلني و الصريح بالمقاومة و بتجريمها و التحريض المكشوف عليها و توفير الغطاء لتصفيتها على غرار ما نشهده حاليا في لبنان و فلسطين.                                                                                                    و على مستوى وطني فلا يشذ موقف النظام الحاكم عن الموقف العام لبقية الأنظمة الرجعية الحاكمة.فهو يدعو الشعبين اللبناني و الفلسطيني و هما تحت نار و نير العدوان إلى « التعقل و ضبط النفس » و لا يرى ضرورة لوقف التطبيع السياسي و الاقتصادي و العسكري مع العدو الصهيوني و لا للانخراط في مشروع الشرق الأوسط الكبير و  مفاقمة  التبعية للدوائر الإمبريالية بالتوازي مع احتداد وتائر الاستبداد..إن الجماهير الشعبية و منظمات المجتمع المدني المستقلة مكبلة و ممنوعة من التعبير الحر عن سخطها ورفضها للعدوان و تضامنها مع أشقائنا في فلسطين و لبنان، و الفضاء العام مطوق و محرم على المناضلات و المناضلين الذين تواجههم قوات البوليس المستنفرة بالقمع و التعنيف.                                            و إن الصمود البطولي الذي يسطره الشعبان الفلسطيني و اللبناني رغم عدم تكافئ القوى و رغم التضحيات الجسام  يتطلب من القوى الديمقراطية التونسية التجند رغم القمع و التعسف لرفع صوتها الرافض للعدوان و فرض كافة أشــكــال الاحتجاج و التضامن الشعبي في الفضاء العام.      

   تونس في 18 جويلية  2006 عن اللجنة شكـــري لطيف


الرابطة التونسية لحقوق الإنسان: دعوات لتجاوز الخلافات وفتح الحوار

نداء من الفروع لتسوية الخلاف مع الهيئة المديرة من خلال الالتزام بالقانون الأساسي والنظام الداخلي.

 

ميدل ايست اونلاين – تونس – دعا أعضاء من الرّابطة التونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان التونسية إلى « فتح حوار جدي ومعمق داخل الرّابطة حول المسائل الجوهرية للجمعية « ، و »تجاوز الخلافات المتعلقة بتسييرها ديمقراطيا« .

 

ودعا 108 من أعضاء الرابطة في بيان موقع، حصلت ميدل ايست اونلاين على نسخة منه، الهيئة المديرة للرابطة، وهي أقدم جمعية للدفاع عن حقوق الإنسان في العالم العربي وإفريقيا، إلى اختيار « الحل المستقل والالتزام بالقانون الأساسي والنظام الداخلي« .

 

كما وجهوا دعوة للسلطات التونسية لـ »التفاعل الايجابي مع هذا النداء لتثبيت خيار الحوار والحفاظ على الرابطة كمكسب وطني يتفاخر به التونسيون« .

 

وأرجع الموقّعون على هذا النّداء تردي أوضاع الرابطة إلى »تعقيد واٍنسداد الأفق » و »الصّمت والسلبية في هذه المرحلة التي تواجه فيها الرابطة مخاطر تهدّد كيانها، وتعطّل نشاطها، بمثابة المصادقة على الجمود« .

 

يذكر أن الرابطة التونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان تتخبّط في أزمة داخلية منذ مطلع سبتمبر/أيلول 2005 بعد أن تقدم أعضاء من الرابطة بشكوى للقضاء ضد الهيئة المديرة واتهموها بـ »اٍنتهاك النظام الأساسي، واٍنتهاج سياسة إقصاء وتهميش من خلال تقليص عدد فروع الرابطة من 41 فرعا إلى 24 فرعا فقط« .

 

وكانت المحكمة الابتدائية بالعاصمة قد أجلت النطق بالحكم في هذه القضية إلى 14 تشرين الأول/أكتوبر المقبل بعد أن أجلتها 3 مرات وذلك « لترك فرصة أمام التسويات الصلحية »، حسب بعض المراقبين.

 

(المصدر: موقع ميدل إيست أونلاين بتاريخ 25 جويلية 2006)

الرابط: http://www.meo.tv/?id=39866

 

مسيرة تضامنية كبيرة في العاصمة مع الشعبين الفلسطيني واللبناني

 

تونس – الصباح:   انتظمت مساء أمس في قلب العاصمة مسيرة شارك فيها آلاف التونسيين والتونسيات من مختلف التيارات والاحزاب لمساندة الشعبين الفلسطيني واللبناني والتنديد بالعدوان الاسرائيلي والغارات التي تستهدف منذ اسابيع القرى والمدن الفلسطينية المحتلة ومناطق مختلفة من لبنان. وقد شارك في هذه المسيرة الشعبية الامناء العامون للاحزاب السياسية ورؤساء المنظمات الوطنية وعدد كبيرمن ممثلي المجتمع المدني ونشطاء الجمعيات الحقوقية والنسائية والنقابية بينهم الامين العام للتجمع وقد انطلقت المسيرة من ساحة 7 نوفمبر وعبرت شارع محمد الخامس وتواصلت في هدوء حتى مفترق شارع الهادي شاكر..   وتكونت المسيرة من مجموعات كبيرة وقد رفعت شعارات كثيرة مناصرة للمقاومة الفلسطينية واللبنانية  ومعارضة للحرب والتدمير..كما رفعت يافطات تنوه بموقف تونس رئيسا وحكومة وشعبا من النضالات المشروعة للشعبين الفلسطيني واللبناني ..   مع شعارات أخرى تطالب بوقف تطبيع العلاقات بينها وبين بعض الدول العربية و اسرائيل» ومن بين اليافطات والصور التي رفعت يافطات تنوه بموقف الرئيس زين العابدين بن علي من القضيتين الفلسطينية واللبنانية وصور شهداء العدوان الاسرائيلي و عدد من  رموز المقاومة الفلسطينية واللبنانية منها صورالطفل الفلسطيني الشهيد محمد العدرة وصور العدوان الاسرائيل على شاطئ غزة والدمار اليومي في لبنان. ومن ابرز الشعارات التي هتف بها المتظاهرون «شعب حي لا يموت من تونس حتى بيروت» و«شعب عربي واحد» و«بالروح بالدم نفديك يامقاومة» و«بالروح بالدم نفديك يالبنان، بالروح بالدم نفديك يا فلسطين بالروح بالدم نفديك ياعراق..» مع شعارات عديدة تندد بالسياسة الخارجية الامريكية وبانحيازها الى اسرائيل.   كمال بن يونس    (المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 25 جويلية 2006)  


في مسيرة حاشدة:

التونسيون مع فلسطين و لبنان

 

* تونس ـ الشروق : يوم تضامنت فيه كل تونس مع الشعبين اللبناني والفلسطيني، بالامس كان يوم لبنان وفلسطين في تونس فقد شهدت العاصمة تنظيم مسيرة حاشدة هتفت طويلا للبنان ولشعب لبنان الأبي ولفلسطين وشعبها الصامد. غص بالامس شارع محمد الخامس أكبر شوارع العاصمة بعشرات الالاف من التونسيين بمختلف شرائحهم تضامنا مع لبنان وشعبه. المسيرة شارك فيها كل مكوّنات المجتمع المدني من منظمات واحزاب وطنية وتقدّمها الأمناء العامون للمنظمات والاحزاب كان وراءهم آلاف الناس يهتفون جميعا ضد العدوان الغاشم الذي يتعرض له شعبا لبنان وفلسطين. الشعب التونسي هبّ هبّة واحدة لمناصرة أشقائه اللبنانيين والفلسطينيين وهتفت الحناجر بالشعارات والمقولات. كل الاحزاب شارك أنصارها بالآلاف في مسيرة هزت شوارع تونس العاصمة وخاطبت وجدان الشعب والأمة، مسيرة ارتفعت فيها الشعارات فياضة تضامنا مع الشعبين العربيين ضد العدوان. كل التونسيين وقفوا وقفة واحدة مع لبنان «هاتفين بالروح بالدم نفديك يا لبنان» و»أوقفوا جرائم الحرب ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني»، و»لا للحرب نعم للسلم» شعارات هزت الوجدان وخاطبت العالم كل العالم بصوت واحد حتى يقف على حقيقة العدوان الغاشم الذي يعيشه الشعبان، عشرات الشهداء يسقطون يوميا عشرات الأبرياء يموتون كل يوم عشرات الأطفال تتقطع أجسادهم كل يوم والعالم يتفرج. وقد رفع المشاركون في هذه المسيرة الاعلام الوطنية وأعلام فلسطين ولبنان ولافتات وشعارات تبرز عمق تضامن الشعب التونسي بمختلف شرائحه مع معاناة الاشقاء في فلسطين ولبنان ورفض التونسيين للجرائم التي ترتكب في حق أبنائهما وفي حق البلدين. بالأمس ارتفعت حناجر كل التونسيين في مسيرة ضخمة ضمت الالاف من الناس من مختلف الشرائح. كانت تونس كل تونس متضامنة مع لبنان ومع فلسطين. عشرات اللافتات أكدت تضامن تونس مع لبنان ضد العدوان الصهيوني الغاشم. عشرات الشخصيات الوطنية كانت يوم امس مع الجماهير، مع الشعب التونسي الذي اكد انه يتضامن من اجل لبنان وفلسطين، يتضامن مع الشعبين الذين ينتظران دعم العرب لهما. وكان الشعب التونسي في المقدمة، شعب هب لمساندة اخوانه الذين يتعرضون لعدوان آلة الحرب والدمار الصهيونية. بالأمس كانت كل تونس مع أشقائها وسيظل الشعب التونسي مساندا له… مسيرة عبّرت بصدق وعمق عن مشاعر كل التونسيين مع الشعبين الشقيقين الذين سيظلان يواجهان العدوان الغاشم حتى دحره..   تغطية سفيان الأسود   (المصدر: صحيفة الشروق التونسية الصادرة يوم 25 جويلية 2006)

 

عائدات السياحة التونسية ترتفع الى 930 مليون دولار حتى 20 يوليو

تونس (رويترز) – قال البنك المركزي في تونس يوم الثلاثاء ان عائدات السياحة التي تمثل المصدر الاول للعملة الاجنبية زادت بنسبة 4.5 بالمئة الى 1.23 مليار دينار (930 مليون دولار) حتى 20 من يوليو تموز الحالي.   وتتوقع تونس استقبال 6.5 مليون سائح هذا العام وتحقيق ايرادات تصل الى نحو ملياري دولار لاول مرة.   وصناعة السياحة في تونس أول مستقطب لليد العاملة في تونس بعد القطاع الزراعي اذ توفر نحو 360 الف فرصة عمل.   واضاف البنك المركزي في بيان ان تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج نمت ايضا بنسبة 7.2 بالمئة لتبلغ 733 مليون دينار (554 مليون دولار).   (الدولار يساوي 1.323 دينار تونسي)   (المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 25 جويلية 2006)  


 

تونس تنظم الدورة الأولى لكأس اتحاد شمال أفريقيا

 
تونس (رويترز) -قال منظمون يوم الاثنين أن العاصمة التونسية ستستضيف في الفترة من 26 – 30 يوليو تموز الجاري فعاليات أول مسابقة تجمع فرق شمال إفريقيا في كرة القدم. وسيشارك في هذه الدورة أربعة فرق هي الإفريقي التونسي و أهلي طرابلس الليبي والجمعية الرياضية بوهران ومولودية وهران من الجزائر. وتغيب الفرق المصرية الممثلة في الزمالك عن هذه الدورة لأنها تأتي قبل فترة قصيرة من انطلاق بطولة الدوري المصري لكرة القدم في الثالث من أغسطس أب. وقال محي الدين بكار كاتب عام اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم لرويترز « أن هدف الاتحاد الجديد هو المساهمة في تطوير كرة القدم في منطقة شمال إفريقيا وتمتين علاقات التعاون بين اتحادات هذه الدول ». وأضاف بكار انه يأمل أن ترتقي هذه الدورة إلى مستوى الدورات الكبرى مؤكدا أن الاتحاد يسعى إلى زيادة عدد الفرق المشاركة في المستقبل حتى تكون الفائدة أشمل. وأشار إلى أن الاتحاد الجديد يحظى بدعم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الذي يشجع مثل هذه الدورات. وتعتبر هذه الدورة إعادة إحياء لكأس شمال إفريقيا التي كانت تنظم قبل الاستقلال والكأس المغاربية التي نظمت بعد استقلال الدول المغاربية. وأكد بكار أن قوانين الاتحاد الجديد الذي عقد اجتماعه التأسيسي في فبراير شباط 2005 ستخضع إلى لوائح الاتحاد الإفريقي والاتحاد الدولي لكرة القدم.   (المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 24 جويلية 2006)
 


 

تونس تدعو لإيفاد قوة دولية لحل النزاع في الشرق الاوسط

تونس (رويترز) – انضم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الى زعماء اخرين دعوا لنشر قوة دولية لحفظ السلام في منطقة الشرق الاوسط عندما طالب يوم الثلاثاء بضرورة ايفاد قوة دولية تابعة للامم المتحدة الى المنطقة للاشراف على الوضع هناك. وتأتي دعوة الرئيس التونسي وسط تباين دولي حول كيفية عمل مثل هذه القوة. وقال بن علي في خطاب (*) القاه اليوم بمناسبة الذكرى التاسعة والاربعين لاعلان الجمهورية « ندعو كافة الاطراف الى الوقف الفوري لاطلاق النار والى ضبط النفس.. والى ايفاد قوات دولية لحفظ السلام في المنطقة تحت راية الامم المتحدة بما يحفظ حقوق شعوبها كافة. »   وقال كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة يوم الاثنين انه كان يرى في البداية ان دور القوة سيتمثل في تعزيز قوة الامم المتحدة الموجودة بالفعل في جنوب لبنان الا انه اشار الى ان دولا اخرى تريد عملية متعددة الجنسيات على الحدود بين اسرائيل ولبنان لكن بتفويض من مجلس الامن الدولي.   (المصدر: موقع سويس إنفو بتاريخ 25 جويلية 2006 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)   
—————————————————————–
(*) خطاب الرئيس زين العابدين بن علي بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين لإعلان الجمهورية   القى الرئيس زين العابدين بن علي في الموكب الذى انتظم بمناسبة الاحتفال بالذكرى التاسعة والاربعين لاعلان الجمهورية خطابا فيما يلي نصه الكامل:   قرطاج، 25 جويلية 2006    » بسم الله الرحمان الرحيم   ايها المواطنون   ايتها المواطنات   تحتفل بلادنا اليوم بالذكرى التاسعة والاربعين لاعلان الجمهورية وهي ذكرى مجيدة نحييها بكامل النخوة والاعتزاز مستحضرين ما يكتسيه هذا الحدث الكبير من اهمية بارزة في تاريخ شعبنا وفي مسيرته المتواصلة على درب الحداثة والتقدم .   وهي مناسبة نهنىء فيها كل الذين نالهم التكريم منذ حين في هذه الذكرى التاريخية المتميزة جزاء خدمتهم لقيم الجمهورية ومبادئها . كما نهنىء من خلالهم كل الذين تفانوا في دعم دولة القانون والمؤسسات .   ولقد كان تأسيس الجمهورية تجسيما رائعا لاستقلال تونس الذى احتفلنا يوم 20 مارس الماضي بمرور خمسين سنة على اعلانه. كما شكل تتويجا لنضال اجيال متعاقبة من اجل الحرية والكرامة والسيادة واعلاء ارادة الشعب لتكون الفيصل فوق كل ارادة. ان الجمهورية مكسب وطني عظيم وثمرة تضحيات جسام قدمها شعبنا بجميع فئاته ونخبه وقواه.   واذ نتوجه اليوم باسمى مشاعر التقدير الى جميع زعمائنا ومناضلينا فاننا نوءكد بهذه المناسبة اكبارنا لكل من اسهم في ارساء دعائم النظام الجمهورى بتونس المستقلة وفي مقدمتهم الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة اول رئيس للجمهورية.   ومن منطلق يقيننا باهمية هذا المكسب التاريخي الكبير نزلنا النظام الجمهورى منذ السابع من نوفمبر منزلة المحور الاساسي لاختياراتنا وثوابتنا الوطنية فاقمنا مشروعنا الحضارى على قيم الجمهورية ومبادئها واعدنا الى مؤسسات الجمهورية حرمتها والى الدولة هيبتها لينفتح باب الامل والثقة بالمستقبل امام جميع التونسيين والتونسيات.   ونواصل اليوم مسيرة الاصلاح التي بداناها في السابع من نوفمبر1987 بارادة قوية وعزم ثابت وروءية واضحة تستهلم تراثنا الثرى وتتجاوب مع تطلعات شبعنا وطموحاته وتنطلق من الحاضر ومقتضياته وتتطلع الى المستقبل الواعد معتمدة على ما تزخر به بلادنا من طاقات خلاقة لدفع مسار النمو وقطع اشواط متتالية على درب الحداثة والتقدم والرفاه.   وتشكل انجازاتنا الكبيرة وما توفر لبلادنا من مكاسب باهرة في اقل من عشرين سنة خير دليل على صواب اختياراتنا وسلامة منهجنا بفضل التخطيط المحكم والتفاف الشعب حول الاهداف الوطنية ومشاركته بجميع فئاته في مسيرة الانجاز وتحقيق المكاسب.   اننا اكدنا منذ فجر التحول ان شعبنا جدير بحياة سياسية متطورة ومنظمة تستند الى مفاهيم وقيم مرجعية منطلقها وطني بالاساس وبادرنا الى نحت نموذج يؤمن بالقيم الانسانية المشتركة ويتعامل بحكمة مع الاحداث والمتغيرات ويستشرف المستقبل وتحدياته ويعمل على اكتساب اليات العصر ووسائله شعارنا الدائم في ذلك الولاء لتونس دون سواها.   ومن منطلق وفائنا لهذه المبادىء ادخلنا تحويرا جوهريا على الدستور اقره الشعب في استفتاء عام شكل مبادرة سياسية غير مسبوقة في تاريخ البلاد وهو تحوير اردناه تعزيزا للنظام الجمهورى وارساء لدعائم جمهورية الغد وتكريسا متجددا لسيادة الشعب وتفعيلا لارادته وترسيخا لثوابتنا السياسية والحضارية.   ايها المواطنون   ايتها المواطنات   ان الخيار الديمقراطي يبقى دائما اول مقومات مشروعنا السياسي وقد عملنا على تجسيمه في كل المجالات بارادة وعزم وهو اليوم واقع ملموس في حياتنا الوطنية يتطور مع كل مرحلة ولا تعرف مسيرته التوقف او التراجع وعزمنا راسخ على مزيد التقدم به وفتح اوسع افاق المشاركة امام كل من يخدم بلاده ويعمل من اجل رفع راية وطنه بين الامم.   ان ايماننا راسخ بان الاختلاف في الراى والاجتهاد من عوامل اثراء الحياة العامة وقد عملنا باستمرار على ترسيخ هذا المبداوغرس ثقافة الحوار في ظل قواعد اساسية تقر حق الاختلاف وتعدد وجهات النظر على ان تظل المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار   وكانت تجربتنا نابعة من واقعنا مجسمة لارادتنا محاطة باكثر ما يمكن من شروط النجاح والتجذر والرسوخ .   وبنينا مسارنا الديمقراطي التعددى على استراتيجية رصينة تلتزم بالحرية والمسوءولية كقيمتين متكاملتين وتنزل احترام القانون منزلة عليا للمحافظة على سلامة الوطن ومناعته واستقراره وامانه وتحقيق اهداف مشروعنا الحضارى الشامل الذى حظي باجماع التونسيين والتونسيات في تدرج وشمولية بعيدا عن المزايدات التي تمارس على حساب التعامل السياسي الرصين. وان ضمان حرية التفكير والتعبير وابداء الراى لا ينفصل عن هذا الخيار ما دامت النوايا صادقة والغايات نبيلة والمصلحة الوطنية هي الرهان الذي لا رهان بعده.   كما حرصنا دائما على الارتقاء بالخطاب الاعلامي الى المستوى المطلوب ليتناول مختلف المواضيع بجرأة ونزاهة ووفرنا كل الاسباب التي تتيح لاعلامنا الاضطلاع برسالته كاملة ليسهم بدوره في دعم مسيرة الاصلاح والتغيير. واقررنا العديد من الاجراءات والحوافز لتطوير قطاع الاعلام والنهوض باوضاع العاملين فيه ويسرنا وصولهم الى مصادر الخبر والارتقاء بادائهم في ظل الثورة الاتصالية الهائلة وفي اطار الشفافية والوضوح واحترام اخلاقيات المهنة.   وفي هذا السياق وسعنا تركيبة المجلس الاعلى للاتصال لتشمل ممثلين عن الاحزاب السياسية والمجتمع المدني مما ادخل بعدا تعدديا على اعمال المجلس ومكن من تعزيز مقومات الحوار والتعبير في اطاره.   واني أؤكد بهذه المناسبة ان لا وجود لمحظورات او محرمات في ما يتناوله الاعلام من قضايا وملفات في اطار احترام ثوابتنا الوطنية والحضارية وضوابط المهنة واخلاقياتها والترفع عن الانسياق الى المهاترات الكلامية والتعامل المتشنج مع الاحداث والنزوع الى الاثارة وهتك الاعراض والنيل من كرامة الاخرين. ان هذه الممارسات ليست من حرية التعبير في شيء وان العبرة تكمن في الحوار المثمر وعرض الافكار النيرة التي تجمع ولا تفرق وتبني ولا تهدم وتثرى المشهد الاعلامي بالنقد النزيه والمقترحات الناجعة وتسهم في تنشيط الحوار حول القضايا المطروحة وسائر الرهانات والتحديات.   ويظل ضمان حقوق الانسان في كونيتها وشموليتها جزءا لا يتجزا من مشروعنا الديمقراطي الذى لا ندخر جهدا من اجل ترسيخ اسسه واركانه ونحن نعمل باطراد على توسيع هذه الحقوق ونشر ثقافتها وتشجيع العاملين على صيانتها.   وعلى قدر اعتزازنا باحترام بلادنا لحقوق الانسان وحمايتها نؤكد ان هذه الحقوق ارقى وارفع من ان توظف لاغراض منافية لما تحمله من قيم نبيلة او ان تستعمل وسيلة لمحاولة تحقيق مارب تخدم مصالح معينة متجاهلة ان عهود التبعية والاستعمار والوصاية على الغير قد ولت في تونسنا العزيزة الى غير رجعة اننا شعب يفاخر باستقلاله وسيادته وبعزته وامجاده ويرفض المساومة على ثوابته ولا يقبل الدروس من احد.   ونحن ماضون في مسيرتنا الموفقة لا نبالي بما يروجه بعض المناوئين والمشككين من مزاعم يفندها واقع حقوق الانسان المتقدم في تونس على جميع المستويات وفي مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بعد ان جعلنا من هذه الحقوق دعامة اساسية لنظامنا السياسي وسندا متينا لقيم الجمهورية وعملنا منذ التغيير على رعايتهاوتطويرها ونشر ثقافتها على اوسع نطاق.   واذ غدا احترام حقوق الانسان وصيانتها احد اهم المعاييرالمعتمدة في التعامل بين الدول فان نتائج جهودنا في هذا المجال اصبحت محل احترام وتقدير لدى الدول والموءسسات والمنظمات العالمية ذات التاثير والمصداقية وكذلك لدى المناضلين النزهاء في مجال حقوق الانسان بكل ارجاء العالم وهو ما دعم اشعاع تونس وعزز مكانتها بين الامم.   ان القانون نابع من ارادة الشعب وان علويته والتزام الجميع بمقتضياته من صميم مبادىء الجمهورية وقيم الديمقراطية وقد حرصنا على ان يكون التونسيون والتونسيات سواسية امام القانون الذى لا يعلو عليه احد مهما كانت مكانته وشانه فعززنا الجهاز القضائي وامنا استقلاليته ومكناه من وسائل العمل لضمان العدالة للجميع واعطاء كل ذى حق حقه . فدولتنا هي دولة القانون اردناها منيعة مهيبة ولم ندخر جهدا في تعزيز مكانتها واعلاء كلمتها باعتبارها الساهرة على تامين كرامة المواطن وامنه وحقوقه والضامنة لحقوق المجموعة الوطنية وامنها واستقراها.   واذ نؤكد تمسكنا بحقوق الانسان وقيمها السامية وسعينا الدؤوب الى اشاعتها وتكريسها في حياتنا الوطنية وفي العلاقات بين الدول والشعوب ونذكر بمواقفنا الثابتة الى جانب قضايا الحق والعدل والسلام في العالم وفي مقدمتها قضية الشرق الأوسط فاننا نعرب في هذا الظرف الدقيق عن انشغالنا الشديد بتدهور الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وفي لبنان الشقيق جراء العمليات العسكرية الاسرائيلية المتواصلة وانتهاج سياسة العقاب الجماعي غير المشروع ومااسفرت عنه من ضحايا مدنيين ابرياء ودمار للمنشات والمرافق والبنى الاساسية وتدهور خطير للاوضاع الانسانية وانتهاك صارخ لاقدس حقوق الانسان وسيادة الدول.   وامام هذا الوضع المتردى ومخاطر توسيع دائرة العنف فاننا ندعوكافة الاطراف الى الوقف الفورى لاطلاق النار والى ضبط النفس واعتمادالحوار في اطار الشرعية الدولية كما نهيب بالمجموعة الدولية وبكل الاطراف الفاعلة للتدخل الفورى والحازم لوضع حد لهذا التصعيد الذى يشكل تهديدا خطيرا للامن والاستقرار في الشرق الاوسط وفي العالم والى ايفاد قوات دولية لحفظ السلام في المنطقة تحت راية الامم المتحدة بما يحفظ حقوق شعوبها كافة.   ايها المواطنون   ايتها المواطنات   يتزامن العيد التاسع والاربعون للجمهورية مع نهاية انجازالمخطط العاشر للتنمية وهو المخطط الذى دخلنا به القرن الحادى والعشرين واضعين في الاعتبار تطلعات شعبنا الى مزيد النماء والرخاء الاقتصادى والرقي الاجتماعي في هذه المرحلة من التحولات المتسارعة التي يعيش على وقعها العالم في زمن العولمة وتياراتها الجارفة.   وقد كانت نتائج المخطط العاشر في حجم الجهود التي بذلتها المجموعة الوطنية فانجزنا في العديد من المجالات ما تجاوز الاهداف المرسومة رغم جسامة التحديات ودعمنا مقومات التنمية واكسبنا اقتصادنا الوطني مزيد التنوع بتركيز اليات السوق ودفع المبادرة الخاصة ورفع القدرة التنافسية وكرسنا في كل ذلك تلازم البعدين الاقتصادى والاجتماعي.   ونحن نستعد في المرحلة القادمة لانجاز المخطط الحادى عشر للتنمية الذى ستتبلور محاوره بالاستناد الى مكاسبنا التنموية السابقة. وسوف نواصل الجهود خلال هذه المرحلة من اجل تفعيل كل الطاقات لتحقيق اهدافنا التنموية وايجاد الحلول الملائمة لمزيد دفع التشغيل وخاصة لفائدة حاملي الشهادات العليا وتوفير موارد الرزق لكل التونسيين والتونسيات على اختلاف مستوياتهم وتنوع مؤهلاتهم.   وتظل هذه الظاهرة التي نشترك فيها مع البلدان المتقدمة في طليعة اهتماماتنا. وقد وضعنا البرامج وطورنا الآليات التي من شانها ان توفر لأكبر عدد ممكن من شبابنا فرصا للعمل والمشاركة في مسيرة التنمية الوطنية.   ونحن نولي من ناحية اخرى عناية خاصة ومكانة متميزة لابناء تونس وبناتها في الخارج ونحرص على اتخاذ المبادرات والاجراءات والقرارات لفائدتهم من اجل ضمان حقوقهم والنهوض باوضاعهم والاحاطة بهم جميعا وخاصة بالاجيال الجديدة للهجرة بما يعزز تعلقهم بالوطن ووفاءهم له وييسر لهم الاندماج الناجح في المجتمعات التي يقيمون فيها. وان تعلق جاليتنا بالخارج بالمشاركة الفاعلة في مسيرة تونس الانمائية انما يؤكد صدق وطنيتها وعمق انتمائها والتزامها بنشر صورة تونس الوضاءة والتصدى الحازم لكل المناوئين الذين يسعون الى النيل من سمعتها.   ايها المواطنون   ايتها المواطنات   ان الجمهورية تجسيد لسيادة الشعب واعلاء لارادته فوق كل ارادة وهي بناء شامح وثمرة تضحيات جسيمة قدمها شبعنا على درب نضاله من اجل الحرية والانعتاق. ونحن ماضون قدما على طريق الانجاز والبناء متمسكون بالحفاظ على هذا المكسب الثمين وترسيخ اركانه ومقوماته معتزون بالتفاف التونسيين والتونسيات حول خياراتنا واثقون من عزمهم   على مواصلة البذل والعطاء حتى تتضافر جهودنا جميعا لدفع مسار التقدم والرفاه ببلادنا وفاء للوطن وتعلقا بقيم الجمهورية وحرصا على الارتقاء بتونس وشعبها الى ارفع درجات السؤدد والمناعة   عاشت تونس حرة مزدهرة ابد الدهر   عاشت الجمهورية عتيدة شامخة   والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ».   (المصدر: موقع أخبار تونس الرسمي بتاريخ 25 جويلية 2006)  
 

الكيلانى منتصر .. أسد إسلامي فى سجون طاغية تونس

 
عُرف المناضل الفذ الأخ الكيلانى منتصر بشجاعة نادرة فى مختلف السجون التونسية وخلّد تاريخا حافلا من البطولات نقش على جدران المسالخ البشرية التى فتحها النظام التونسى للإسلاميين وقد تأكدت شجاعة الأخ الكيلانى بعد خروجه من السجن بتحديه النظام حتى من خلال هيئته والتى ظهر بها فى الفيلم التى أنتجته الجمعية التونسية لمساندة المساجين السياسيين , وأنا بتلك المناسبة أريد أن أذكر صاحب سجنى بخير هو أهل لذلك وزيادة ولا أزكى على الله أحدا وسأورد حاثة شهدتها مع الأخ الكيلانى تلخص تاريخ من مواقف حفرت على جدار الذاكرة وتسعها مجلدات وليس هذا النزر القليل من السطور   فى منتصف سنة 1997 نقلت من سجن برج الرومى إلى سجن قرمبالية وقد كان مدير السجن آنذاك الهادى الزيتونى شقيق الحارس التونسى المشهور أبو بكر الزيتونى , وقد كان نائبه الوكيل أول الهانى القفصى اللذان كانت لى معهما مواقف لما كنت بسجن القصرين حين كان الهانى رئيس فرقة الطلاع هناك , لما وصلت سجن قرمبالية أراد الأخير أن ينتقم منى بوضعى فى أسوإ غرف السجن ودون أن يمكننى من « فرش » فدار بينى وبينه شجار ذكّرته فيه بأيام سجن القصرين وهددته بأن أفعل شيئا ما (…), فوقف يحدق بى وكأنه يعيد شريط المشاكل التى حدثت بيننا هناك ثم أسرع بى لسيلونات السجن وحين أدخلنى الزنزانة أعلنت عن بداية إضراب عن الطعام وقد لفت إستغرابى عدم اقترافه ممارسات التعذيب التى ألفتها منه فى سجن القصرين وكأن أمرا ما غير طبيعى يحدث !!! , وبعد أن أغلق الزنزانة وإنصرف إكتشفت السبب فقد سمعته يتحدث إلى سجين بالزنزانة المجاورة فاسترقت السمع ففهمت أن الحديث يخصنى غير أنى لم أتبين من هو السجين الذى يتحدث معه وقد كان آخر ما سمعته منه قوله أنه سيترك له الباب مفتوحا كى يتمكن من القدوم عند باب زنزانتى للحديث معى , وقد كانت المفاجئة الكبرى لكلينا حين إكتشفت أن الذى كان يتحدث للهانى لم يكن غير الأخ الكيلانى منتصر كما كانت المفاجئة للكيلانى بأن وجد نفسه أمام أخيه وصديقه , محدثكم. تبادلنا التحية والسلام بحرارة أخوية وقد فرح بقدومى لعلى أعينه على ما هو بصدده ,كما شرح لى مفصلا الظروف القائمة بسجن قرمبالية و أطلعنى على ما طلبه منه المجرم الهانى وهو أن ألتزم أوامره وبأن أذهب للغرفة التى وضعنى بها وبأن أنضبط لكل الأوامر,وبعد أن أنهينا الحديث الطويل بيننا قال لى الأخ الكيلانى بثقة عالية وهو يغادرنى « وكأنه من يدير السجن » : إطمئن ولا تقلق , سيأتيك الهانى بعد قليل ليأخذك لأفضل غرفة بسجن  قرمبالية وهى الغرفة رقم 5  التى تقع أمام السيلونات مباشرة حتى تبقى غير بعيد عنى وسيعطيك أيضا « فرش » خاص بك , ولم ألبث حتى أتانى الهانى مطأطئ  الرأس بعد أن تحدث مع الكيلانى و أخرجنى من السيلون إلى الغرفة رقم 5 ومكننى من « فرش » خاص بى , ومن الطرائف التى تذكر وأنا أرافقه إلى الغرفه أن قال لى: كنت أعانى من مصيبة واحدة فأصبحت إثنتان , طلبت من الكيلانى أن يجعلك تهدأ فزاد من ثورتك.   تلك لفتة أردت أن أسديها لأخى الكيلانى منتصر الذى أبلى البلاء الحسن داخل قبور الطاغية وترك صفحات ناصعة من الشجاعة والإستبسال النادر أمام عنجهية الزبانية , فلم تلن له عريكة أمام قسوتهم بل خرت عزائمهم أمام صلابته وإنى داع له أن يثبته الله ويحفظه بما يحفظ به عباده الصالحين.. اللهم آمين   والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته   http://img105.imageshack.us/img105/1139/2ti6.gif الحبيب مباركى : سويســـرا
 


 

إطلاق سراح الراجحي بالسعودية بعد تنازله مجبرا عن حقوقه

     

أطلقت السلطات السعودية سراح مدير مؤسسة الراجحي السعودية للصرافة الشيخ يوسف الراجحي، بعد أن أجبرته على التوقيع على وثائق يتنازل بموجبها عن حقوقه بشركة الراجحي التي يقدر رأسمالها بمليارات الدولارات. وأفادت السيدة مها الحسيني زوجة الشيخ يوسف الراجحي في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن الراجحي الذي كان يدير الشركة بوكالة من والده لمدة تفوق 20 عاما، أجبر على التخلي عن حقوقه تحت ضغوط وإكراهات السلطة. وأوضحت أن زوجها أجبر أيضا على التخلي عن إدارة أوقاف الراجحي وعن كل الوكالات الرسمية التي كان يتمتع بها، مشيرة إلى أن ما حصل لزوجها جاء بأوامر في إشارة إلى أمير منطقة الرياض سلمان بن عبد العزيز. وذكرت السيدة الحسيني أن عشرة من أفراد إدارة البحث دخلوا على الشيخ يوسف بمكتبه أمس الأحد الساعة الـ11 بالتوقيت المحلي، واعتقلوه دون أن تتم مخاطبته في الموضوع بشكل رسمي. وكان المعارض السعودي عبد العزيز إسماعيل الطيار، الذي قال إنه يعمل وكيلا شرعيا للشيخ يوسف، قد أبلغ الجزيرة أمس باعتقال الراجحي الابن. وقال إن سبب الاعتقال هو رغبة مسؤولين سعوديين في الاستيلاء على نصيب من حقوقه بالشركة. وقال الطيار في اتصال مع الجزيرة إن الشيخ يوسف اعتقل بناء على أوامر من أمير الرياض الشيخ سلمان بن عبد العزيز، تولى توجيهها نائبه الأمير سطام بن عبد العزيز. كما أوضح أن الموضوع مرتبط بقضية تلاعب قديمة من قبل إمارة الرياض تتصل بالتدخل في شؤون عائلة الراجحي، وبالتحديد في وقف للشيخ يوسف.   (المصدر: موقع الجزيرة.نت بتاريخ 24 جويلية 2006)


عمان، الثلاثاء 25/7/2006 

وفد شعبي اردني يزور هيئة الامم المتحدة ويسلمها رسالة ادانة لشراكتها في العدوان

 

صباح هذا اليوم، قام وفد يمثل فعاليات شعبية ونقابية في الاردن بزيارة هيئة الامم المتحدة في عمان، حيث قام الوفد بتسليم المستشار السياسي والامني في الهيئة مارتن رونبرغ رسالة موجهة الى الامين العام للامم المتحدة وممثلي الدول الاعضاء فيها وموظفي هيئاتها المختلفة تتضمن تحميلهم (الى جانب المعتدين) مسؤولية مباشرة (بجميع ما تحمل هذه العبارة من دلالات انسانية واخلاقية وتاريخية وقانونية) عن جميع مايحصل من انتهاكات وقمع وقتل واحتلال وتدمير وتشريد، طال بتواطئهم ومشاركتهم اغلب شعوب العالم، وبشكل خاص شعبنا العربي، وتعتبرهم جزء لا يتجزأ من العدوان على شعوب العالم، واشارت الرسالة الى قرارات الامم المتحدة منذ بواكيرها حتى الآن ومنذ قرار تقسيم فلسطين الذي اعطى اجزاء كبيرة من الاراضي العربية الى العصابات الصهيونية مرورا بالحصار على العراق وحتى التواطؤ الحالي في العدوان الصهيوني على لبنان. وقد وقع الرسالة ما يزيد عن المئتين منظمة وهيئة وناشط عرب من الاردن ومصر والبحرين وفلسطين ولبنان وسورية والعراق والامارات والكويت والسعودية واليمن وتونس والمغرب وتركيا والسويد والنرويج وسويسرا والولايات المتحدة وكندا واستراليا وفرنسا واسبانيا، بعد حملة لجمع التوقيعات استمرت لخمسة ايام فقط، والتوقيعات ما زالت تتوارد. واعرب الوفد عن التضامن الشعبي الكامل مع لبنان ومقاومته، وادانته للمعتدين والمتخاذلين والمتآمرين عليه وموقف الامم المتحدة ازاء ما يحصل.   وقد تشكل الوفد من رئيس لجنة الحريات النقابية الاستاذ فتحي ابو نصار ورئيسة اتحاد المرأة الاردنية السيدة آمنة الزعبي وعضو لجنة مقاومة التطبيع النقابية الدكتور هشام البستاني. وتاليا نص الرسالة واسماء الموقعين عليها:       الى: الامين العام للامم المتحدة      ممثلي الدول الاعضاء في الامم المتحدة      موظفي الامم المتحدة وهيئاتها المختلفة  

الموضوع: شراكتكم وتواطؤكم في العدوان على شعوب العالم

  لقد اثبتت منظمتكم تواطؤها وشراكتها مع الظلم والعدوان منذ تأسيسها عام 1945 وحتى الآن، فافتتحتم « انجازاتكم العظيمة » بقرار تقسيم فلسطين واعطاء اجزاء كبيرة من الاراضي العربية الى العصابات الصهيونية التي كانت ومازالت تمارس اجرامها على الشعوب العربية (انظر كمثال ما يحصل في غزة هذه الايام)؛ وقتلتم (تحت غطاء « الشرعية الدولية » و »قرارات مجلس الامن ») ما يقرب المليونين في العراق بسبب حصار فرض باسمكم دام ثلاثة عشر عاما وانتهى بعدوان وقتل مستمر حتى الآن على يد الولايات المتحدة ودون ان نسمع لكم ولو همسة؛ كما صمتم وتواطئتم وشاركتم في الكثير من الاعتداءات والحصارات الاخرى التي قامت وتقوم بها بشكل خاص الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.   آخر هذه المهازل كان موقفكم من العدوان الصهيوني الهمجي على لبنان، والقتل والتهجير اليومي الممارس بحق مئات الآلاف من ابناء شعبه، اضافة الى تدمير البنى التحتية واساسيات الحياة اليومية من ماء وكهرباء وطرق وخزانات وقود؛ بل ورفضت قواتكم (حامية حمى حقوق الانسان!) استقبال لاجئين مدنيين مهددين بالموت قصفا لحمايتهم، مما ادى الى استشهادهم ليثبت دمهم الذي ما زال ساخنا كذب الاسس التي قامت عليها منظمتكم المصممة « على انقاذ الاجيال القادمة من ويلات الحرب…. » كما يرد في ديباجة ميثاقكم، ويا له من انقاذ دموي!   نحن الموقعون ادناه، ومنذ زمن طويل، نعتقد ان ما يمرر على شعوب العالم باسم « الشرعية الدولية » من خلال منظمتكم، ما هو الا تثبيت لهيمنة القوى العدوانية والاستعمارية التي يأتي على رأسها كل من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني؛ وان منظمة الامم المتحدة ما هي الا قناع يمرر من خلاله القهر والاستغلال والعدوان على الشعوب تحت غطاء كذبة « نحن شعوب الامم المتحدة… »، وهي الجملة الاولى التي يفتتح بها ميثاقكم، والاجدى ان تحولوها الى: « نحن قوى العالم الغاشمة… ».   وعليه، فاننا نحملكم (الى جانب المعتدين) مسؤولية مباشرة (بجميع ما تحمل هذه العبارة من دلالات انسانية واخلاقية وتاريخية وقانونية) عن جميع مايحصل من انتهاكات وقمع وقتل واحتلال وتدمير وتشريد، طال بتواطئكم ومشاركتكم اغلب شعوب العالم، وبشكل خاص شعبنا العربي، ونعتبركم جزء لا يتجزأ من العدوان على شعوب العالم.   الموقعون (مع حفظ الالقاب)   الاردن 1. صالح العرموطي – نقيب المحامين 2. آمنة الزعبي – رئيسة اتحاد المرأة الاردنية 3. فتحي ابو نصار – رئيس لجنة الحريات النقابية 4. هشام البستاني – كاتب وناشط – لجنة مقاومة التطبيع النقابية 5. نائل العزة، مهندس، ناشط نقابي 6. ربى بشير- ناشطة 7. ليث شبيلات – نائب سابق 8. بادي الرفايعة – رئيس لجنة مقاومة التطبيع النقابية 9. ميسرة ملص – رئيس لجنة الحريات/نقابة المهندسين 10. باسم الكسواني – رئيس لجنة حماية المستهلك النقابية 11. ناديا شمروخ – نائب رئيسة اتحاد المرأة الاردنية 12. جواد يونس – محامي 13. رزان زعيتر – رئيسة المنظمة العربية لحماية الطبيعة 14. اكرام العقرباوي – ناشطة 15. عليان عليان – كاتب وصحفي 16. سميرة زيتون – محامية 17. ليلى فيصل – ناشطة 18. منى العاصي، مهندسة 19. ياسمين يوسف عوض عليان 20. معمر فيصل الخولي/ أردني مقيم في القاهرة/ باحث سياسي 21. صبا أبو فرحة – صحافية 22. يحيى أبوصافي          اللجان الشعبية للدفاع عن حق العودة         23. فادي عميرة              اللجان الشعبية للدفاع عن حق العودة         24. د لؤي أبوعتيلة          اللجان الشعبية للدفاع عن حق العودة        25. محمد المصري          ناشط سياسي                                  26. مصطفى درويش        ناشط سياسي                                  27. أحمد يهوى               ناشط سياسي                                 28. حمزة التلاوي          اللجان الشعبية للدفاع عن حق العودة         29. هاتي النشاش           اللجان الشعبية للدفاع عن حق العودة         30. أحمد سلامة            اللجان الشعبية للدفاع عن حق العودة          31. نهاد السميرات          اللجان الشعبية للدفاع عت حق العودة        32. إياد سميرات           ناشط سياسي                                  33. غسان يوسف          مهندس                                       34. علي صافي            ناشط في لجان رعاية اليتيم                   35. طارق الجبالي         اللجان الشعبية للدفاع عن حق العودة        36. ماجد توبة – صحفي –  جريدة الغد الاردنية 37. محمد سويدان – صحفي 38. مفلح العدوان – كاتب 39. عصام عدنان، الاردن 40. محمد شريف الجيوسي – كاتب صحفي 41. لميس الحسيني 42. ريما العيسى 43. نسرين الخطيب البحرين 1. محمد مساعد – أمين سر الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني 2. أحمد العجمي – شاعر 3. زينب إبراهيم عيسى، عضو الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان 4. صديق الماجد 5. عبدالمنعم محمد قاسم الشيراوي – محاضر بالجامعة الأهلية 6. علي أحمد الديري  – كاتب وناقد 7. نجاة الطيطون – جامعة الخليج العربي 8. أمينة صالح عبدالله 9. لينا عبدالمنعم الشيراوي 10. فهد عبدالمنعم الشيراوي 11. عائشة عبدالمنعم الشيراوي 12. محمـد عبدالمنعم الشيراوي 13. فهيمة يعقوب 14. مريم صالح عبدالله 15. حليمة صالح عبدالله 16. ابراهيم خليل ابراهيم 17. احمد راشد الجميري 18. عبد الناصر زويد- محلل أنظمة 19. جعفر السميخ –  مدير اداري 20. أحمد جاسم جمال – جراح و إستشاري 21. فريد رمضان – كاتب وروائي 22. جنان ابراهيم عيسى   فلسطين 1. عادل سمارة – كاتب – رام الله 2. مرجريت الراعي – لجنة المراه الفلسطينيه – قلقيليه 3. داود عبد الكريم داود – صحفى واعلامى   – مدير الشؤون الاعلامية لمكتب التعبئة والتنظيم – غزة 4. فرحة عبد اللطيف أبو الهيجاء، رئيسة جمعية كي لا ننسى النسوية في مخيم جنين 5. مجيد عبد الرزاق البرغوثي – شاعر وكاتب فلسطيني 6. ماجده المصري – عضو مجلس وطني فلسطيني – نابلس 7. لانا ربضي، مهندسة، القدس 8. نادية حبش – مهندسة – رام الله 9. ليلى سعيد – مدربة 10. محمد سيف الكسواني – رام الله 11. امال سيف الكسواني – رام الله 12. سارة سيف الكسواني – رام الله 13. مأمون عتيلي – رام الله 14. عيسى ربضي 15. عصام باقي – مهندس فلسطيني مقيم في مصر 16. رائد الاغبر 17. امل جمعة وحده – صحفية 18. نصري قمصيه 19. محمد الخاروف – القدس 20. علي البكري – غزة 21. جمال السماك، صحفي 22. حليمة خليل ابراهيم أبوصلب – محامية 23. محمود احمد حسن دمدوم 24. ريما الوزني 25. فريد محمود طعم الله، منسق لجنة الانتخابات المركزية في محافظة سلفيت 26. لبيب عبيد 27. سري محمد حاقظ عرفات القدوة – رئيس تحرير جريدة الصباح    28. رشا محمد سعيد فتوح  –  مديرعام  الادارة العامة للانشطة بالتوجية السياسي 29. سعيد محمد أبو معلا/ فلسطيني مقيم في القاهرة / باحث وصحفي 30. رياض صلاحات/ فلسطيني مقيم في القاهرة/ باحث إعلامي 31. الصحفيه ديالا جويحان من القدس الشريف 32. ميساء شديد – اعلامية 33. نادية أبو زاهر – صحفية 34. غسان مصطفى الشامي – كاتب فلسطيني 35. سالم ثوابة – استاذ في قسم الهندسة المعمارية وبرنامج التخطيط المدني – جامعة بيرزيت 36. نورجيهان رياض 37. سلمى نزال 38. ميرفت صادق – صحافية – رام الله 39. لؤي محمد عبد الرحمن هديب، منسق برامج في جامعة القدس المفتوحة 40. لانا غنايم – ناشطة اجتماعية – القدس   سورية 1. الدكتور محمود العريان – نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية 2. ناصر الغزالي – مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية 3. ناصرالدين خيرالله – استاذجامعي- عضو مجلس الشعب 4. فادي السيّد – مدرّس 5. مهند اسطواني 6. سامر بكور 7. رضا دريعي – طالب دراسات عليا 8. عدنان غصه – موظف – طرطوس 9. د.عاصم قبطان – أستاذ في جامعة دمشق 10. علياء محمد أبو خصور – معيدة موفدة  اختصاص هندسة داخلية 11. محمد الحليبي، سوريا 12. حمزة عيسى، مدير مبيعات، سوري مقيم بالامارات 13. حسان بقلة – مهندس زراعي- وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي 14. علي بقلة – حقوقي- المكتب المركزي للإحصاء 15. عمار بقلة – مهندس زراعي- وزارة الثقافة 16. مأمون بقلة – مهندس ميكانيك – وزارة الثقافة 17. رانية بقلة – مهندسة زراعية- وزارة الزراعة 18. خلف الاحمد – طالب دراسات عليا 19. عباس أحمد دياب 20. همام منجد – مدير مبيعات 21. إحسان عطايا – مهندس مكانيك 22. خوله شموط – فنون 23. محمد عطايا – طالب 24. مهند عطايا – طالب 25. معاذ عطايا – طالب 26. منير عطايا – طالب 27. غادة عمار – طالبة 28. نزار فهد – مهندس ميكانيكي 29. منذر أبو نصار – مهندس مدني 30. رشا عودة – طالبة 31. حسان عودة – مدرس 32. سلوى شقرة – معلمة 33. فاطمة عودة – معلمة 34. لطفي الأيوبي –  مواطن ســوري – سكرتير بوزارة الاقتصاد الاماراتية 35. محي الدين السيد 36. رشدي تنبكجي 37. صفوان بركات – دبلوماسي 38. محمد القضماني – مواطن عربي – موظف في شركة قطاع خاص 39. علي حسين – مهندس كمبيوتر 40. جورج نعمة – مهندس 41. عدنان غصه 42. رولا زيزفون – دمشق 43. أيمن هاشم – كاتب – سوريا 44. محمد الفحام  – طالب سوري في ألمانيا 45. عبد الوهاب العزاوي – طبيب وشاعر 46. سمر فرحات – طالبة في كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية – جامعة دمشق   مصر 1. عبدالعزيز السعودي – مهندس – ممثل الجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية بالاسكندرية 2. اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية 3. عرب لطفي – مخرجة سينمائية 4. سيد عبد الغنى – الامين العام لجماعة المحامين الناصريين 5. جمال عبد الفتاح – عن اللجنة الشعبية لدعم الانتفاضة 6. عبد العزيز الحسيني – عن حزب حركة الكرامة (تحت التأسيس) 7. محمد النمر – مهندسين ضد الحراسة 8. أحمد كامل – عن الشباب الناصريين 9. محمد الاشقر – حركة كفاية 10. تامر هنداوى – عن اتحاد اندية الفكر الناصرى 11. خالد الخولى – عن مكتب الطلاب الناصرى – جامعة عين شمس 12. نبيل نجم – عن اللجنة العربية لتخليد ذكرى الزعيم جمال عبد الناصر 13. عصام سلامة – عن شباب الحزب الديمقراطى العربي الناصرى 14. أحمد حلمى – عن نشطاء لجنة الحريات بنقابة المحامين 15. لجنة الحريات بنقابة الصحفيين 16. لجنة سجناء الرأى 17. مؤسسة مركز الفجر بمصر 18. ندى القصاص – صحفية وناشطة سياسية 19. هشام السلاموني – كاتب 20. محمد الدفراوي 21. يحيى القزاز – استاذ بجامعة حلوان 22. يوسف شرقاوي – كاتب وباحث 23. نرمين خفاجى – اثارية بالمتحف القبطى 24. مها عبد المجيد صلاح عطيه 25. حسن عبدالله عيد – أمين اتحاد الشباب التقدمي لحزب التجمع بشمال سيناء – منسق شباب سيناء من أجل التغيير 26. امانى احمد مامون – محامية – محافظة اسوان 27. إكرام يوسف – كاتبة صحفية ومترجمة 28. عمر السباخي – استاذ في الهندسة – جامعة الاسكندرية 29. منى الشربجي – باحثة في مجال التنمية                         30. خالد أمين – مهندس 31. ماهر مخلوف – مهندس – عضو المؤتمر القومى العربى – عضو الامانه العامه للحزب الناصرى 32. عيداروس القصير – كاتب وناشط 33. حسن حسين – الأمين العام للجمعية الشعبية لحماية المواطن من الجباية والفساد 34. علاء النادي – القاهرة – باحث عربي 35. إلهامي الميرغني – مستشار اقتصادي 36. سوزان عصمت – ناشطة ودليلة سياحية 37. وائل توفيق – حزب الاشتراكيين المصرببن – صحفي 38. مدحت نافعة – مهندس 39. مها عفت – فنانة مسرحية 40. طارق جابر – مهندس 41. عايدة سيف الدولة – استاذة في جامعة عين شمس 42. سوزان فؤاد – طبيبة نفسية 43. ماجدة عدلي – طبيبة 44. بسمة عبد العزيز – طبيبة نفسية 45. منى حامد – طبيبة نفسية 46. راقية الجيرزاوي – طبيبة 47. اشجان عبد الحميد – اخصائية نفسية 48. أمل عبد الحميد – محامية 49. مها يوسف – محامية 50. الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب 51. أمل محمود 52. ايمن احمد عياد – طبيب 53. نادية عبد العاطي محمد   العراق 1. ناديه المختار – بغداد – جامعة النهرين 2. عبد الرزاق محمد الدليمي – استاذ دكتور 3. علاء حداد، صحفي، رئيس المنظمة الوطنية لمناهضة الصهيونية والعنصرية 4. أحمد أمير – مهندس 5. هناء ابراهيم – رئيسة هيئة ارادة المرأة 6. هيئة ارادة المرأة   الامارات العربية المتحدة 1. غيث علي زغيبي 2. محمد احمد 3. سفيان عبد الرحمن جير – صحفي ومذيع تلفزيوني   تونس 1. سفيان الشورابي – جمعية راد اطاك تونس 2. الهادي المثلوثي، أستاذ جامعي 3. وليد زريبي – شاعر وصحفي 4. أحمد المناعي – المعهد التونسي للعلاقات الدوليّة (باريس) 5. حسان القصار – أستاذ جامعي – لجنة العراق وفلسطين   المغرب 1. صخر المهايف، كاتب 2. عبد العزيز الراشدي – كاتب – عضو اتحاد الكتاب – عضو نادي القصة بالجنوب – مدير تحرير مجلة الثقافة الجنوبية 3. عبدالله المتقي – عضو اتحاد كتاب المغرب 4. سعيدة الغياط، مجازة معطلة   لبنان 1. زينة أ. صفير – مخرجة 2. عبد الرحمن شعار 3. اميل سليلاتي – مخرج   السعودية أحمد برغش، مهندس    الكويت عماد ناصيف مكي – أخصائي شؤون الطاقة والبيئة في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول(أوابك)   اليمن ثريا دماج – المدير التنفيذي – مركز الجزيرة لدراسات حقوق الإنسان – محرر- إدارة التحرير الأجنبي – وكالة الأنباء اليمنية سبأ   الولايات المتحدة 1. باسم خضر – ناشط من أجل العدالة وحقوق الانسان 2. فادي سابا 3. مهند بقلة – طبيب    كندا 1. علي الملاح – ناشط 2. خالد اصليح 3. سلام زيدان   السويد يحيى أبوزكريا – كاتب وصحفي   تركيا 1. جمعيه التضامن مع الشعب الفلسطيني – اسطنبول – مجلس ادارة الجمعية: عبدالسلام سلطان، فسون باندر، أمريه دميركر 2. مهيب جودة – باحث – أنقرة   سويسرا جورج نعمان –   معلوماتي   استراليا 1. ايمن عزيز 2. فاتن تمرة – بيولوجية 3. محمد درويش – مهندس معماري   فرنسا بيسان عودة – مهندسة معلوماتية   النرويج سمير عبيد – كاتب وباحث إستراتيجي ـ نرويجي من أصل عراقي   اسبانيا جمال حلاوة – مترجم وناشط   النمسا نادي فلسطين العربي   اوروبا سعدي علوني – رابطة اللاجئين الفلسطينيين في اوروبا

 

 
في التوازن الجديد للقوي:

شعبية التنظيمات المسلحة الفلسطينية واللبنانية

 

الطاهر الأسود (*)   إذا كان للمواجهات الدائرة الآن في لبنان وفلسطين من أهمية فهي بالتأكيد ما توفره من تصعيد كاف لتكشف بشكل غير مسبوق الطبيعة الجديدة لتوازن القوي في المنطقة وتحديدا في المواجهة بين القوي العربية والاسلامية المعنية والطرفين الاسرائيلي والأمريكي. وليس الجديد هنا بالضرورة ما أشار اليه السيد نصر الله أو رئيس الوزراء الاسرائيلي وبقية أعضاء المكتب الأمني الموسع حول تغيير قواعد اللعبة . ما هو جديد لم يطرأ هذه الأسابيع أو الأيام الأخيرة. ما هو جديد كان يتشكل منذ سنوات عديدة والآن ليس الوقت إلا لاكتشافه. وسيأخذ التعرف علي ميزان القوي الجديد وقتا طويلا علي الأرجح حتي تأخذ باعتباراته القوي المعنية وربما تعدل علي أساسه تكتيكاتها وربما حتي استراتيجياتها. ولكن هذا الجديد سيكون ذا تأثيرات عميقة وربما حتي غير متوقعة أراد هذا البعض التعديل أم لم يرد.

لنفهم التوازن الجديد من الممكن البدء باستذكار نصيحة قدمها منذ فترة طويلة أحد حكماء السياسة والحرب الأكثر تأثيرا في القرن الماضي للمعنيين بالصراع في المنطقة. كان ذلك في بكين في السنين الأخيرة من حياة الزعيم الصيني ماو تسي تونغ عندما التقي عددا من قيادات المقاومة الفلسطينية الناشئة. عندما سأل أعضاء الوفد الفلسطيني ما الذي يمكن أن ينصحهم به الزعيم الصيني في خصوص الطابع العسكري للصراع حدد لهم الأخير مجموعة من النقاط كان أهمها التخلي عن الجيوش النظامية والتركيز علي خلق جيش شعبي مترسخ في المناطق المحتلة قادر علي خوض مواجهات طويلة بأسلوب حرب العصابات. وفي الحقيقة عندما نرغب أن نلخص طبيعة الصراع العسكري علي الجبهات الاسرائيلية في الوقت الراهن فإننا لن نجد أفضل من الوصفة الماوية أعلاه. ليس هناك شك أن الوضع الراهن لم يتحقق لأن القادة الفلسطينيين أخذوا بنصيحة الزعيم الصيني. إنما تحقق لأنه كان الخيار الضروري الوحيد المتبقي في الصراع ضد الاحتلال الاسرائيلي. كان الوضع الراهن، في الأساس، الوضع غير المتوقع وغير المنتظر، وفي النهاية، الوضع الذي لا يستطيع أي كان في المجال العربي أن يزعم أنه خطط له بعناية. وهنا لا أتحدث عن أسلوب حرب العصابات، فذلك كان بمثابة التكتيك العسكري الثابت منذ نشوء المقاومة الفلسطينية، وهو تكتيك تم تبنيه بكل حرص وحتي في إطار كثير من الجعجعة الايديولوجية والتي جعلت من الحديث عن حرب العصابات أحيانا أكثر حدوثا وترددا من تنفيذها. ما كان غير متوقع وعفوي بشكل بالغ هو خلق جيوش شعبية مترسخة في المناطق المحتلة .

ما كان موجودا حتي ثمانينات القرن الماضي تحديدا هو سلسلة من الجيوش النظامية العربية المستندة لجدار من الأنظمة القومية (الي هذه الدرجة أو تلك) والتي كانت تقود وتحدد متي يمكن أو لا يمكن أن تسخن أو تتفجر جبهات المواجهة. علي أطراف وفي ثنايا وبفضل هذه الجيوش النظامية كانت تنشط تنظيمات حرب العصابات. غير أنها لم تكن تفعل ذلك إلا في الظل النظامي للجيش الرسمي وقيوده غير المحبذة بالنسبة لأي جيش شعبي، والأهم من ذلك، كانت تلك التنظيمات خارج المناطق المحتلة التي تسعي لتحريرها. كان الأمر دائما، حتي ثمانينات القرن الماضي، مجموعة من الجيوش النظامية التي تعرفت بعد الكثير من الألم و الوهم المتبدد أنها لا تستطيع من حيث القدرة العسكرية إلا تحريك الصراع لا غير. بعد الكثير من التواكل غير الموفق علي الصديق السوفييتي وعدم توفيق برامج التنمية بما في ذلك التصنيع العسكري لم يعد من الممكن التغافل عن استحالة تحقيق التوازن الاستراتيجي . علي ذلك الأساس توصل البعض الي الاستنتاج العقلاني (غير الموفق أيضا بقدر عدم توفيق استراتيجيا التعويل علي التوازن الاستراتيجي القاضي بضرورة السلام وفق الشروط الحالية. ضمن هذه الاستراتيجيا النظامية عسكريا وسياسيا) كان علي تنظيمات حرب العصابات، والتي كانت تمارس خطف الطائرات أحيانا أكثر من المواجهة المباشرة مع الاحتلال، التصرف كـ جيوش شعبية في قواعد معادية أو غير متحمسة علي الأغلب علي احتضانها. وهكذا، شيئا فشيئا، كان من الممكن استئصالها وتكفل بذلك أحيانا النظام العربي الرسمي وحده (أيلول الأسود وطرد التنظيمات الفلسطينية المسلحة من الأردن) أو نهج تكافل فيه الأخير مع الآلة الاسرائيلية الظافرة بشكل مباشر (طرد غالبية التنظيمات الفلسطينية من لبنان).

قام النظام العربي الرسمي سواء المعني بمواجهة جدية أو غير المعني بذلك بتأثيث بطيء ولكن ناجع للتركيبة الجديدة القاضية أساسا بنزع الغطاء العربي عن الصراع العربي الاسرائيلي . وهكذا تم منح منظمة التحرير الفلسطينية وحدها حق الافتاء والحل والربط في الموضوع الفلسطيني وبدأت سلسلة من اتفاقات الصلح المنفردة التي أعلنت رسميا فشل الخيار العسكري ولكن الأهم من ذلك أعلنت فشل استراتيجيتها النظامية. في الوقت نفسه، وبالتوازي مع اهتراء الغطاء العربي الرسمي، تبددت بشكل متسارع التنظيمات الشعبية المسلحة، والتي لم تكن، إلا لوجودها في قواعد أخري خارج مناطقها المحتلة وإلا لأنها تلقي دعما من أحد الأطراف الرسمية المعنية. لم يكن لأي من هذه التنظيمات الشعبية أرادت ذلك أم لم ترد أن تكون شعبية ما دامت بؤرتها الشعبية المعنية والمؤهلة قبل غيرها للمواجهة المباشرة والموجعة مع الاحتلال غير منخرطة بشكل كامل وجدي في العمل العسكري: يتعلق ذلك بجمهور المناطق المحتلة. هنا من الضروري استحضار أمر أساسي: لقد بقي جمهور الأراضي المحتلة غائبا عن الفعل المسلح وبالأساس متفرجا من بعيد كأنه يشاهد صراعا في قارة أخري. بقي هذا الوضع ما يقارب الأربعين عاما. وفي الواقع كان ذلك، أي غياب الجمهور القابع تحت الاحتلال عن العمل المسلح ورهن التنظيمات الشعبية بأنظمة لا تملك نفسا طويلا، تحديدا نقطة الضعف الأساسية في استراتيجيا الصراع ضد الاحتلال الاسرائيلي. وكان ذلك، في المقابل، نقطة القوة الأساسية للاسرائيليين. لم يكن علي الأخيرين إلا الاستمرار في القيام بكل ما يمكن عمله لتذكير الأطراف الرسمية العربية باستحالة تحقيق التوازن الاستراتيجي ومن ثمة بـ الفشل المحتوم للخيار العسكري، لكي يتم طرد وتهميش الأطراف الفلسطينية المسلحة. بمعني آخر، لم تكن التنظيمات الشعبية تسبح في مائها.

سواء صدم ذلك البعض أم لم يصدم فإن الحقيقة الماثلة أمامنا الآن لا يمكن إنكارها: كان تحول الصراع ضد الاحتلال الاسرائيلي من صراع تقوده جيوش نظامية عربية ومجموعات غير نظامية من خاطفي الطائرات الي صراع أطراف راسخة في قطريتها من حيث ثقلها الشعبي ومجال المواجهة هو الطريق الأمثل، في النهاية، لجعل الاحتلال غير محتمل للاسرائيليين أنفسهم، ومن ثمة تحقق الشرط الأساسي للتحرير. حصل هذا التحول علي مدي الثمانينات. أولا، ومع نشوء احتلال جديد في لبنان سنة 1982، أصبح من الممكن وقتها فقط نشوء جيش شعبي حقيقي علي الأرض اللبنانية جعل ما تبقي من التنظيمات الشعبية الفلسطينية الضيفة في لبنان مجرد امتداد لوجستي لللصراع العسكري. هكذا، تطور حزب الله، بعد تراجع بقية التنظيمات اللبنانية التي شاركت في اندلاع الحرب اللبنانية علي الاحتلال، وأصبح نموذجا من حيث التركيبة والأسلوب والعلاقة بمحيطه الشعبي والقطري للجيش الشعبي الراسخ في أرضه المحتلة والقادر واقعيا علي انهاء الاحتلال. بعد سنوات قليلة من اجتياح بيروت اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الأولي لتعلن معها نشأة تنظيمات وأطر محلية من داخل المناطق الفلسطينية للاحتلال الاسرائيلي لأول مرة منذ عشرات السنوات وتظهر معها حركتا حماس والجهاد الاسلامي. وحتي حركة فتح كان عليها المرور بمرجل جديد أعطي أهمية غير مسبوقة لقيادات الداخل لتصل عملية إعادة التركيب الي خلق تنظيم عسكري محلي يعوض جيش التحرير الشعبي الفلسطيني من خلال تأسيس كتائب الأقصي عبر الانتفاضة الثانية. وهكذا تمترس الفلسطينيون بمختلف فصائلهم في إطار محلي وقطري لا يعتمد بالأساس علي أي طرف عربي إلا للمساندة الاعلامية. هكذا تكونت، أخيرا، تنظيمات شعبية فلسطيـــنية مسلحة راسخة في مائها. تم ذلك خاصة من خلال أطراف، للمفارقة، غير قطرية بالمرة في أجندتها الاستراتيجية. تم ذلك من قبل أطراف متعلقة بخارج القطر الي ما هو حتي عابر للرابطة القومية الي الرابطة الاسلامية. ليس هناك ما يمكن أن يخفي التحالفات شديدة الوثوق بين التنظيمات الشعبية المعنية وأنظمة رسمية عربية واسلامية. ولكن لم يعد من الممكن البتة استئصال هذه التظيمات الشعبية من خلال الضغط أو الاحتراب مع الأنظمة المعنية. تبدو الأطراف الاسرائيلية والأمريكية والأوروبية غير مدركة تحديدا لهذا الوضع الجديد أو علي الأقل لتأثيراته العميقة لتوازن القوي في المنطقة وشروط تسييره. الآن مثلا يركز جميع هؤلاء، ويا للمفارقة، علي تلبيس الصراع طابعا قوميا واسلاميا، طالما تمت محاربته، ولكن هذه المرة مبالغ فيه وعن قصد. حيث لا يبدو أسهل، كما كانت العادة دوما، من أن يتم تدمير تنظيم مسلح ما دام موجودا إلا بفضل الدعم الايراني والتسهيلات السورية . كما لا يوجد أسهل من انهاء حماس ما دامت محكومة وموجودة فقط عبر دمشق. الآن هناك رغبة اسرائيلية في التعلق بتقاليد ذلك الماضي الغابر المتمثلة في تنظيمات شعبية معلقة بين أيدي جيوش نظامية غير واثقة من نفسها. الآن هناك رغبة أمريكية في استعادة الجيوش النظامية القومية وترسيخ تلك الاسلامية فقط لتجد علي من تضغط. يبحث هؤلاء بالتحديد علي احياء من عملوا علي تفكيكهم. غير أن ذلك جزء من الماضي البعيد. مجرد وهم متبدد . الحقيقة غير المتوقعة للكثيرين عربيا ودوليا هي الآتية: بالرغم من قومية واسلامية حزب الله وحماس فإن قطريتهما، لبنانية الأول وفلسطينية الثاني، من حيث الثقل الشعبي ومجال المواجهة، تجعلهما متحررين بشكل غير مسبوق من إطار الضغط المعهود.

كل الذي تبقي من تفصيلات عسكرية جديدة من نوع الصواريخ والمعدات العسكرية عير المعهودة التي تتوفر عليها التنظيمات الشعبية الفلسطينية واللبنانية في غاية الأهمية من حيث تقرير طبيعة الصراع. ولكنها جميعا لم يكن من الممكن أن تكون فعالة لولا توفر التنظيمات المعنية علي مجال تسبح فيه بكل تحرر من تعقيدات النظام العربي الرسمي. وبالمناسبة حتي لو لم يبعث الايرانيون بصواريخ الرعد والزلزال لوجد حزب الله طريقه الي ما شابهها مثلما وجدت حماس طريقها الأكثر وعورة الي صواريخ القسام. الأمر الذي لا يقل إثارة هو أن حتي الضغط المعتاد عبر الأنظمة الرسمية المعنية (سورية إيران) أصبح في ظل التوازنات الراهنة مجرد خطوة بعيدة المنال. ليس فقط بسبب المحدودية الفعلية لقدرات الأنظمة المعنية علي الضغط، الأمر الذي لن يصدقه حتي أمد بعيد الطرفان الاسرائيلي والأمريكي، بل لأن الطرف الأخير تحديدا لن يسمح بأي مغامرات عسكرية تجاهها. الآن هناك معطي لم يكن الأمريكيون علي استعداد حتي علي تخيله في أشد كوابيسهم سوداوية في علاقة بأمن اسرائيل: لقد أصبح الأمريكيون منذ احتلال العراق جزءا من جغراسياسية النظام العربي الرسمي. وعوضا عما كان يحدث دائما، عندما يعكف الطرف الأمريكي علي مراقبة تطور الأحداث من علي سطح أساطيله البحرية في البحار المحيطة بالمنطقة ومن ثمة في مأمن من أي انفلاتات اقليمية، فإنه الآن مطوق في مستنقع عراقي شديد الحساسية لما يحدث الآن في لبنان، بل وأكثر لما يمكن أن يحدث في سورية وإيران. حيث لا يفصل بين الأمريكيين والانسحاب الفوري من العراق سوي انفلات الحليف الشيعي الموالي ايرانيا وحتي سوريا من تحت مظلة العملية السياسية وتوسيع رقعة المواجهة بالشكل الذي لن يكون ممكنا للجيش المنهك أساسا أن يواصل فيه عملية البناء الديمقراطي الجارية حاليا علي قدم وساق.

هل ستحقق التنظيمات الشعبية اللبنانية والفلسطينية انتصارات تحرير فورية وخالية من هزائم موضعية أو اصطدامات محلية في شكل حروب أهلية مصغرة ؟ لا أعتقد ذلك. هل ستحقق تحريرا شاملا ؟ لا أعتقد ذلك. ستكون المعركة بالتأكيد طويلة وموجعة وشديدة التعرج. كما ستتجه بالضرورة الي نسق من المفاوضات الطويلة ولكن الجدية هذه المرة وليس علي منوال غزة أريحا أو 17 أيار ويمكن أن تنتهي الي أرضية مؤتمر مدريد ولكن من دون المراوغة عبر اتفاقيات انتقالية كما حدث حتي الآن. ولكن هل ستهزم أو تتفكك هذه التنظيمات الشعبية قبل تحقيق أهدافها؟ أعتقد أن ذلك أمر مستحيل ولن يغير في الأمر شيء إذا أعلن المكتب الأمني الموسع للسيد أولمرت الرغبة في تدميرها . في المقابل يقف السيد نصر الله وبخطاب يصعب علي سامعه أن يفهم أن المتحدث راسخ في روابطـــه القومية والاسلامية حين يقول للباقي العربي الرسمي فكوا عنا! . ولكن ذلك تحديدا عنوان نجاح التنظـــيمات الشعبية المواجهة للاحتلال.   (*) باحث تونسي يقيم في أمريكا الشمالية   (المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 25 جويلية 2006)


أمريكا و«حزب الله»: شريكان في الخسارة

 

آمـال مـوسى (*)   لا اختلاف في أن هذا الصيف الحارق لن يفارق ذاكرة اللبنانيين لسنوات طويلة. فهو صيف القتل والتهجير والتدمير. صيف أرادته إسرائيل جحيما يصعب محو آثار حروقه.   ولكن يبقى دائما هناك فرق بين الخسارة الملموسة والخسارة الأخرى التي قد تفلت منا فمن السهل رصد خسائر البنية التحتية التي دمرها العدوان الإسرائيلي على لبنان، وأسهل من ذلك إحصاء عدد القتلى والجرحى، وفي مقابل ذلك الخسارة الأخرى ستؤثر على مجريات الأمور في المنطقة هي خسارة كل من الولايات المتحدة وكذلك حزب الله. نعم أكبر الخاسرين مما لحق لبنان من أذى وقتل واعتداء.   وإذ نتوقف عند هذين الطرفين دون غيرهما، فلئن الحديث عن إسرائيل ووحشيتها وعدم انصياعها لطلبات المجتمع الدولي وخرقها للقرارات.. كل هذا يعتبر من الحديث الساذج، الذي لا معنى له سوى أننا لا نزال في مرحلة اللطم المخزي.   ويبقى الأجدى هو النظر في أطراف أخرى كان لبنان يراهن عليها ثم جاءت هذه الحرب المفتوحة وما رافقها من تصريحات ومواقف لتظهر أنه في حاجة أكيدة إلى مراجعة أكثر رهاناته إستراتيجية.   فبالنسبة إلى الولايات المتحدة، تبدو أكثر خسارة من حيث المواقف التي صدمت سلبا حتى اللبنانيين المقربين منها خصوصا أن جماعة 14 آذار، التي تعتبر الأكثرية في الحكومة والبرلمان اللبنانيين، استفادت من دعم الولايات المتحدة لها في إطار ما يسمى بتقاطع المصالح، التي التقت في ضرورة خروج سوريا من لبنان.   ولم تتوان رموز لبنانية كثيرة على رأسها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في تأييد القرار الأمريكي ـ الفرنسي 1559 الداعي إلى ضرورة نزع سلاح حزب الله.   وفي الحقيقة، كانت هناك مؤشرات كثيرة تظهر أن جماعة 14 آذار ذاهبة إلى ما هو أبعد من ذلك في مساندتهم للولايات المتحدة، والاعتماد عليها ولو كان ذلك على حساب تضحيات معينة، لبناء دولة لبنانية ذات سيادة ولكن موقف الولايات المتحدة من العدوان الإسرائيلي على لبنان أثبت للبنانيين الذين توسموا الخير من تطور علاقتهم بأمريكا بأن توقعاتهم كانت ضربا من الحسابات الخاطئة.   وكل تلك الخطب الرنانة التي قدمها جورج بوش الابن لفائدة لبنان واستقلاليته وسلامته عندما اقتضت خطة إخراج سوريا من لبنان، كل تلك الخطب التي فهمنا منها أن أمريكا معنية بسلامة لبنان، تبخرت وتلاشت عندما وقع جنديين إسرائيليين في أسر حزب الله، فأصبح كل الحديث عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ولم يحرك لها ساكنا سقوط القتلى وتهجير نصف مليون لبناني وتهديم البنية التحتية، بل كانت ترد على لبنان على لسان وزيرة خارجيتها بأن شروط وقف إطلاق النار لم تحن بعد.   إن مثل هذا الموقف قد أنتج خيبة عند اللبنانيين جميعا؛ وفي مقدمتهم الذين بدا لهم في مرحلة ما أنه يكمن الرهان على الولايات المتحدة ولم يرسموا أبدا سيناريو ترك لبنان يحترق وتمطيط الوقت لصالح المدافع الإسرائيلية بسبب جنديين إسرائيليين فقط! وأعتقد أن موقف أمريكا والمساند بشكل مطلق لإسرائيل وإن كان معروفا ويردده كل العرب والمسلمين عن ظهر قلب، إلا أن التجربة تبقى دائما أكثر إيلاما من التصورات والذكريات الماضية. لذلك، فإن أي موقف لبناني مستقبلي لن يكون مواليا للولايات المتحدة بالشكل الذي سبق تاريخ اندلاع الحرب المفتوحة، وفي صورة ظهور مثل هذا الموقف، فإن السهام التي سترميه ستكون قوية جدا.   دون أن ننسى أن الولايات المتحدة لم تخسر بسبب موقفها المذكور رهان بعض اللبنانيين عليها، بل أنها زادت في تدهور صورتها في منطقة الشرق الأوسط والبلدان العربية والإسلامية ككل.   وفي الحقيقة أحيانا ما نشعر أن عقل أمريكا يفتقر إلى الذكاء. فقد كان بوسعها إظهار الحياد الجزئي بدل الكامل والمطلق. بالإضافة إلى أن كل تلك الجهود التي ما فتئت نبذلها في السنوات الأخيرة في إطار برنامج تحسين صورتها في العالم العربي، أظن أنها سقطت في الماء بإرادة أمريكية واعية مع الأسف.   أما الخاسر الثاني من هذه الحرب المفتوحة فهو حزب الله الذي وفر لأعدائه الدوليين ذريعة قوية ومباشرة للتعجيل بتنفيذ قرار 1559.   كما أن مخلفات هذه الحرب ستجعل الرصيد الشعبي لحزب الله يتآكل مما سيؤدي إلى ما يسميه السوسيولوجي جون بول ويليام بإطفاء الجاذبية الشعبية وذلك ما أن يعود اللبنانيون لممارسة حياتهم اليومية وتحسس حجم الخسارات بشكل عملي ومحسوس.   وأيضا ظهور حزب الله بشكل لا يدعو للخلاف في صورة عقبة في طريق التحقق الفعلي والكامل لمفهوم الدولة في لبنان، وهو ما سيسهل الانخراط في القراءة التي تقول بقيام حزب الله لأدوار لصالح إيران وسوريا. وهذا أكبر ما في خسارة حزب الله.   (*) كاتبة من تونس   (المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 25 جويلية 2006)


ما بعد معركة حزب الله: الطريق إلى مواجهة الهجمة الاستعمارية

 

د. عبدالوهاب الافندي (*)   هناك اتفاق بين قادة اسرائيل وقادة حزب الله والزعماء الامريكيين علي ان المعركة الجارية في لبنان هي معركة سيتحدد فيها مصير المنطقة. وبالنسبة لاسرائيل وحلفائها (ومنهم بعض العرب) فان هذه آخر معارك الهيمنة علي المنطقة، وهي حرب لا تستطيع اسرائيل خسارتها، مما يفسر الشراسة التي تتعامل بها مع لبنان. هذه المعركة بدأت في عام 1990 بوصول القوات الامريكية الي الخليج وضرب العراق في اول عرض لنتائج ما سمي بـ ثورة الشؤون العسكرية ، وهي ثورة جعلت التكنولوجيا سيدة الميدان، بحيث لم يعد هناك مجال للعامل البشري العادي في الحرب. فالصواريخ الموجهة من بعد والآليات المدرعة ذات الكثافة النارية العالية، كلها تسحق الجندي العادي سحقاً بدون ان يتمكن حتي من توجيه طلقة الي العدو. وتصيب هذه القذائف اهدافها بدقة وقدرة تدميرية عالية، وتستطيع ان تحول بلدان بكاملها الي خرائب في ايام معدودات. وقد جربت هذه التقنيات في العراق مرتين ، وفي يوغسلافيا ثم في افغانستان. وها هي اليوم تفعل فعلها في لبنان. وقد اعاد هذا التفوق المنطقة الي ايام غزو الجزائر في ثلاثينات القرن التاسع عشر.

ولعله من علامات السقوط الكثيرة ان يقرر مصير مليار وربع المليار نسمة في معركة تقودها حفنة صغيرة من المتطوعين، وتقف خمس وخمسون دولة او تزيد منها موقف المتفرج علي لعبة كرة قدم، سوي ان كثيرين يتمنون ان يخسر الفريق الذي يرتدي زينا الوطني. ولا شك ان التعويل علي حركة شعبية لاقلية مهمشة في واحد من اصغر واضعف الدول العربية هو في حد ذاته دليل افلاس وسقوط، ويعني ان مصير الامة قد تقرر قبل بدء المعركة، وتأكد اقبالنا علي حقبة استعمارية تشبه تلك التي شهدتها منطقتنا في القرن التاسع عشر (ولا اقول القرن العشرين، لان الامة كان فيها في ايام سايكس ـ بيكو حراك اكثر مما هــو الآن). تشبيه فريق كرة القدم في محله لسبب آخر، لان من طبيعة مباراة كرة القدم ان المتفرجين غير مسموح لهم بالمشاركة، والنتيجة تعتمد في النهاية علي لاعبي الفريق ومدربه وادارته الذي يقع عليهم وحدهم عبء الاعداد والتنظيم والتخطيط ثم ادارة المعركة. وفي عالمنا العربي اليوم اصبحنا كلنا متفرجين في دولنا، وكل دولنا متفرجة في العالم. وهناك لوم محق وجه لحزب الله بانه ابتدر هذه المعركة في غير زمانها وفرض علي الآخرين موقف المتفرج لانه كان وما زال يمسك بكل الخطوط بيده. نفس هذه الانتقادات وجهت من قبل لعبدالناصر وصدام حسين وعرابي. ولكن خيارات حزب الله كانت محدودة. ذلك ان الضغوط كانت ستفرض عليه ان عاجلاً او آجلاً نزع سلاحه، ولعل خيار افراغ السلاح في العدو بالنسبة له هو افضل طريقة لـ نزع هذا السلاح الذي كان سيصبح حاله مثل حال سلاح الدول العربية الاخري التي تكدسه للزينة فقط. ولن يختلف الامر كثيراً في حال اذا نزع سلاح حزب الله سلماً عبر الحوار الوطني او حرباً كما هو متوقع الآن.

في الحقبة الاستعمارية كانت الامة بكاملها في غفلة عما يدور حولها، ولم تكن تفهم مغزي التطورات التقنية او الجيوسياسية المحيطة بها. ولكن تلك الحقبة شابهت هذه في تمزق الامة وعدم تحرك اي دولة او شعب مجاور لنجدة الامير عبدالقادر في حربه مع الفرنسيين. بل ان الامراء في الدول المجاورة عقدوا معاهدات مع الفرنسيين لدعم عدوانهم، كما ان بعض قبائل الجزائر نفسها انحازت الي المستعمر بسبب خلافات مع الامير عبدالقادر (ما اشبه الليلة بالبارحة). وقد دفع هذا الامير عبدالقادر الي استفتاء علماء مصر وغيرها في حكم من يتعاون مع الاستعمار ضد الامة الاسلامية، وما اذا كان مثل هذا التعاون مما يخرج من الملة ويجيز معاقبة ومقاتلة مرتكبه. نفس التطورات تعاقبت علي مصر في ايام ثورة عرابي، حين جري التراشق بالفتاوي بين انصار عرابي وانصار الخديوي، واتهم عرابي ايضاً وقتها بانه استعدي الانكليز (وكان مغامراً ومتهوراً، وايضاً ما اشبه الليلة بالبارحة ايضا!) وقد فسر عرابي وانصاره استئساد الاجانب علي ديار المسلمين بتواطؤ وتعاون بعض المسلمين معهم، بينما كان الخديوي توفيق يدعو الله تعالي بان لا يعاقبنا بما فعل السفهاء منا ، ويتهم المتمردين باستعداء الاجانب بتهجمهم علي الذميين والمستأمنين ، وايضاً بالجهل باساليب الحرب الحديثة.

بعد انهيار المقاومة في الجزائر ومصر والسودان والهلال الخصيب واستسلام الجميع اسدل ستار مظلم علي الامة، ونشأت نخبة (ما تزال بقاياها وورثتها يحكمون الي اليوم في بعض بلاد العرب) تري ان التواطؤ مع المستعمر ليس فقط سبيل السلامة والمغنم، بل ايضاً مفتاح التقدم للامة. وقد مرت عقود علي اخماد المقاومة قبل ان تنشأ حركة المقاومة الوطنية الرافضة لهذه العقلية الاستسلامية، وتنجح في النهاية في تحقيق استقلال محدود. وقد اعقبت الاستقلال الاسمي حركات ترمي الي تصفية معاقل الاستعمار المتبقية المتمثلة في بقايا النخبة الموالية للاستعمار، وخاصة الانظمة الملكية التي نصبها الاستعمار في مصر والعراق وليبيا، وتصفية القواعد العسكرية الاجنبية في هذه البلدان. ولكن الانظمة الثورية بدورها فشلت في تحقيق الشروط الموضوعية للاستقلال المتمثلة في النهضة الاقتصادية ومستلزمات الدفاع والاستقرار السياسي. وقد مثلت هزيمة 1967 بداية انهيار المد الثوري، بينما شهدت السبعينات والثمانينات عودة الانظمة الثورية في مصر والعراق الي بيت الطاعة، بل المزايدة علي انصار الاستعمار السابقين في الولاء. ثم جاءت كارثة غزو الكويت فسقطت معها كل الاقنعة، وعاد الاستعمار غير المستتر مرة اخري. ويمكن اعتبار مخطط تصفية المقاومة في لبنان الجاري حالياً هو آخر مراحل اخضاع المنطقة. الكارثة هي ان المقاومة تدار اليوم بنفس عقلية ايام الامير عبدالقادر، اي عبر جيوب معزولة (بل جيب واحد) للمقاومة في بحر من التواطؤ والاستسلام يشمل حتي الحكومة اللبنانية التي تتخذ نفس موقف الخديوي توفيق في المطالبة بتدخل اجنبي يساعدها علي تصفية المقاومة واعادة الامن والاستقرار وتسهيل دخول بيت الطاعة هذا مع التأكيد الي ان مطلع القرن الحادي العشرين ليس هو مطلع القرن التاسع عشر، وان الامة اليوم ليست في حالها ايام الامير عبدالقادر، لا من حيث العدد والامكانيات، ولا من حيث الوعي بتفاصيل الوضع الدولي وآلياته. ولكن الضعف هو الضعف، وهو ضعف في الارادة والالتزام والفكر.

المقاومة للهجمة الاستعمارية الجديدة لا يمكن ان تنحصر في النطاق العسكري، بل ان الجانب العسكري هو اضعف حلقاتها حالياً. فالعدو يستدرج القوي المناهضة له عمداً الي المجال العسكري الذي يملك فيه التفوق الكاسح. والهدف من ضرب العراق سابقاً ولبنان حالياً هو اظهار هذا التفوق عملياً، وتلقين المعارضين درساً عبر سياسة الصدمة والترويع حتي يتم تركيع المعارضين واقناع الراكعين اصلاً بالسجود او الانبطاح. ولا ينفي هذا ان المقاومة اللبنانية قد اثبتت في السابق وفي المعركة الحالية قدرة فائقة علي التصدي للآلة العسكرية الاسرائيلية، حيث صمدت حتي الآن اكثر مما صمدت الجيوش العربية في كل المعارك السابقة منذ 1948 والي اليوم. وهناك دلائل قوية علي انها اجبرت العدو مسبقاً علي التخلي عن بعض طموحاته، وقد تنجح اذا وجدت الدعم وهناك دلائل قوية علي انها اجبرت العدو مسبقاً علي التخلي عن بعض طموحاته، وقد تنجح اذا وجدت الدعم في افشال مخططه. ولكن القوي الدولية والاقليمية، وخاصة الدول العربية الرئيسية ومعظم اطراف الحكومة اللبنانية ستقاوم المقاومة لان انتصارها لن يعني انهيار اهم حلقات المخطط الرامي لاخضاع المنطقة، بل قد يؤدي الي انهيار آن اوانه لانظمة عربية انتهي عمرها الافتراضي منذ عقود. لا نريد ان ننتظر قرناً كاملاً كما حدث في الجزائر، او نصف قرن كما في معظم المستعمرات الاخري حتي تنشأ مقاومة وطنية شاملة تدحر الاستعمار المستحدث. فحالة الوعي الحالية تتيح، بل تفرض التحرك فوراً للتصدي للغزو، ولكن ليس بعقلية التصفيق للاعب الواحد في الميدان، وانما بتحرك يقوده المفكرون واهل الرأي لصياغة برنامج طويل المدي يبدأ بتوحيد القوي السياسية الحية في كل بلد عربي علي برنامج مشترك للنهضة يكون الاساس لانتفاضة الديمقراطية تطيح الفساد والاستبداد، ثم التحرك لمشروع بناء القدرات وادخال العرب الي العصر. هذا التحرك هو الجهاد الحقيقي الذي اصبح فرض عين علي كل مفكر وصاحب رأي، وكل قادر علي التحرك السياسي. ذلك ان الهجمة الاستعمارية الحالية هي، كما كررنا مراراً، هي عرض لمرض، هو القابلية للاستعمار بحسب تعبير مالك بن نبي رحمه الله. فقبول الذل علي يد الحاكم المستبد ليس باهون شأناً من قبول العبودية للاجنبي، خاصة اذا كان المستبد هو نفسه عبداً للاجنبي في الاساس. فالشعوب التي ترضي ما ترضاه شعوبنا من ذل ليست قابلة للاستعمار، بل مستحقة له.   (*) كاتب وأكاديمي سوداني، بريطانيا.   (المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 25 جويلية 2006)


التصعيد في لبنان وفلسطين وجوهر أزمة المنطقة

 
ياسر الزعاترة (*)   من الصعب قراءة ما يجري في لبنان وفلسطين هذه الأيام، بل حتى في العراق، وربما أفغانستان أيضاً خارج سياق أزمة التسوية للصراع العربي – الصهيوني التي برزت منذ مسيرة أوسلو وبلغت جدارها المسدود في قمة «كامب ديفيد 2» صيف العام 2000.   قد يبدو هذا الكلام غريباً بالنسبة الى البعض ممن لا يريدون الاعتراف بحقيقة أن القرار الأميركي المتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، بل بمجمل ملف السياسة الخارجية الأميركية قد غدا منذ عهد كلينتون، وعلى نحو أكثر حسماً، منذ ولاية بوش الأولى، أسير الرؤية الصهيونية المرتبطة بالضرورة بمصالح الدولة العبرية وفق ما يراها قادتها العسكريون والسياسيون.   تبدأ القصة بالقمة المشار إليها، اذ تبين أن ما يريده الإسرائيليون من عملية التسوية لا يمكن أن يكون مقبولاً، لا من جانب الفلسطينيين، ولا من جانب الوضع العربي على ضعفه، ليس في ما يتعلق بجوهرها المرتبط بالأرض والسيادة والمقدسات، بل أيضاً في ما يتعلق بالدور الأمني والسياسي والاقتصادي للدولة العبرية في المنطقة.   في الشق الأول لم يكن ما عرضه الإسرائيليون سوى حكم ذاتي مجزأ الأوصال على أقل من ثلاثة أرباع الأراضي المحتلة عام 67، أي ما يقرب من 15 في المئة من أرض فلسطين التاريخية، مع بقاء القدس تحت السيادة الإٍسرائيلية واقتسام للمسجد الأقصى والسيادة عما تحته، ومن دون حق العودة للاجئين. وفي الشق الثاني كان لا بد من تطبيع شامل مع الدول العربية ينطوي على زعامة إسرائيلية للمنطقة واستهداف للدور المصري مع ضرب لما تبقى من أسس التماسك العربي عبر الحديث عن تجزئة جديدة للمنطقة عبر إثارة النعرات الطائفية والعرقية والمذهبية.   من هنا كان طبيعياً أن تنتهي اللعبة إلى لا شيء وتبدأ انتفاضة الأقصى بعد يأس الفلسطينيين من لعبة التسوية ومن مسار سلطة أوسلو البائس، خصوصاً إثر انتصار جنوب لبنان قبل ذلك بأربعة شهور وأشواق تحقيق انتصار مماثل، وبالطبع من خلال المقاومة وليس التفاوض والاستجداء.   ما من شك أن انتصار جنوب لبنان قد تحقق بقوة إسناد إيرانية سورية خلف حزب الله، لكن ذلك لم يكن ليتحقق لولا التوافق اللبناني الداخلي، النسبي بالطبع، ولولا تماسك الوضع العربي خلال منذ مطلع النصف الثاني من التسعينات بعد قمة الإسكندرية ووقوفه بشكل ما خلف المقاومة، فضلاً عن وضع دولي معقول سمح بتوقيع تفاهم نيسان 96 الذي مهد للانتصار.   منذ مجيء جورج بوش إلى السلطة وهجمات أيلول في الولايات المتحدة انقلبت الموازين الدولية والإقليمية، فقد بات القرار الأميركي صدى للرغبات الصهيونية التي أدركت ضرورة أن يعاد تشكيل المنطقة وفق أسس جديدة من أجل نجاح التسوية التي تريد، الأمر الذي صاغ حروباً عبثية بدأت بأفغانستان وامتدت إلى العراق وكان عليها أن تمتد أيضاً لتشمل المنطقة برمتها، وإن ليس بوسائل عسكرية بالضرورة.   على هذا الأساس تم اغتيال ياسر عرفات وتأمين استلام محمود عباس والفريق المقبول من الدوائر الأميركية الإسرائيلية للسلطة، وعلى هذا الأساس احتل العراق، ومن أجله بدأت حكاية الإصلاح في العالم العربي ومطاردة الأنظمة وابتزازها بهذا الملف ووسائل الضغط الأخرى.   هكذا هبط سقف الوضع العربي في حين تراجع الوضع الدولي، ربما خوفاً من نجاح الراديكاليين في المنطقة وتبعاً لصفقات مختلفة عقدتها واشنطن مع القوى الكبرى، وباتت المنطقة العربية أسيرة لعبة الابتزاز الأميركية، ما ترك تداعياته على الوضع الفلسطيني الذي اضطر إلى التهدئة، وإن من طرف واحد عملياً، فيما جاء فوز حماس مفاجأة غير سارة أربكت الحسابات وحرفت التركيز باتجاه تشويهها كمقدمة لإقصائها، في حين كان الأصل هو الشروع مباشرة في مطاردتها وتحجيمها وشق صفوفها بعد فوز فتح في الانتخابات.   من جانب آخر كانت الأجندة الصهيونية التي تحرك واشنطن تفتح جبهة أخرى مع إيران بسبب برنامجها النووي، ومع دمشق بسبب دعمها للمقاومة الفلسطينية واللبنانية، وصار على القيادة الأميركية أن تتعامل مع هذه الملفات كافة لعيون تل أبيب، وذلك على رغم ورطتها العميقة في مستنقع العراق وبروز أفغانستان كجبهة استنزاف أخرى لجيشها.   في هذا السياق المعقد المتمثل ببرنامج إخضاع أميركي للمنطقة برمتها جاءت عملية «الوهم المتبدد» النوعية «الحماسية» في قطاع غزة، تلتها عملية حزب الله «الوعد الصادق»، لتربكا كل الحسابات الأميركية التي كانت تأمل في هدوء على هذه الجبهة يسمح بالتفرغ للنزيف العراقي، كما تسمح بالتركيز على مطاردة إيران وملفها النووي. ولعل ذلك ما أتاح للبعض فرصة الحديث عن أجندة إيرانية سورية في ما جرى، الأمر الذي لو صحّ بشكل من الأشكال في المعادلة اللبنانية، فإنه ليس كذلك في نظيرتها الفلسطينية، والتي كان عليها من أجل نفي التهمة أن تدفع الدماء والتضحيات على نحو يومي من دون رد عملي سوى التوسل لتطبيق «خريطة الطريق»!   بعيداً عن مآلات ما يجري في لبنان وفلسطين في ما خص الهجمة الجديدة ومصير الجنود الأسرى، فإن المسألة برمتها كانت ولا تزال مرتبطة بمآل عملية التسوية، وهي عملية تبدو بلا أفق على الإطلاق لسبب بسيط هو أن ما يطلبه الإسرائيليون لن يمر من دون حال استسلام عربي شامل، في حين يصعب على الوضع العربي أن يسند المقاومة ويمنحها فرصة تحقيق إنجاز كبير يغير شروط اللعبة، لاسيما وهو يمر في أسوأ حالاته على الإطلاق منذ حرب الخليج الثانية.   على أن ذلك لن يحول دون إمكان تحقيق المقاومة لإنجازات رمزية كما وقع في عمليتي «الوهم المتبدد» و»الوعد الصادق»، ومن ثم إمكان فرض عملية تبادل للأسرى بعد فشل العدوان على لبنان، أو عودة شاملة للمقاومة في المسار الفلسطيني كرد على «خطة الانطواء»، مع العلم أن مجمل تطورات اللعبة سترتبط بتحولات الموقف في العراق وأفغانستان ومصير الهجمة الأمريكية على المنطقة.   (*) كاتب من الأردن.   (المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 24 جويلية 2006)

حـرب بـلا اســم

 
الياس خوري (*)   صورة الأطفال الاسرائيليين يكتبون رسائل الموت علي القنابل التي تلقيها الطائرات علي لبنان، لا تثير سوي السخرية من هذه الدولة التي اتخذت الرعونة والحقد سياسة لها، ثم تتنعّج مدعيّة ان الفلسطينيين واللبنانيين ينتجون ثقافة الحقد ضدها.   يبدو ان هذه الولدنة الإسرائيلية كانت جزءا من اوهام الحملة العسكرية علي لبنان. تشير وقائع الأيام الماضية ان الجيش الاسرائيلي يخوض حربه الخامسة في لبنان، بهدف تحقيق انجاز سياسي يتألف من شقين:   الشق الأول هو الحاق اكبر تدمير ممكن بالبنية التحتية اللبنانية، بهدف اضعاف هيكل الدولة ودفع اللبنانيين الي حال شبه عراقية، اي الي فوضي داخلية شاملة، في حال رفضهم الانجرار الي القبول بالاقتراح الاسرائيلي بأن يقوموا هم بضرب حزب الله.   الشق الثاني ويتمثل في نشر قوة اطلسية علي حدود لبنان الشمالية مع اسرائيل، وبهذا تنضم اسرائيل عمليا الي جبهة محاربة الارهاب ، وتعطي حروبها ضد اللبنانيين والفلسطينيين شرعية الحرب المفتوحة التي اعلنها بوش.   غير ان ما فاتهم هو ان تحقيق هذه الاهداف لا يحتاج الي انجاز عسكري في الجنوب فقط، بل يجب ان يكون هذا الانجاز سريعاً. وحتي الآن، اي بعد اثني عشر يوما علي بدء القصف البربري للبنان، فإن اسرائيل لم تحقق شيئا تقريبا علي المستوي العسكري، انجازها الوحيد هو الدمار الهائل فوق جثث مئات المدنيين اللبنانيين.   اما انجازات المقاومين اللبنانيين فليست مسبوقة في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي، مدن اسرائيل الشمالية مكشوفة امام الصواريخ، وقواتها البرية تتعثر في الجنوب، وتحتل قرية مارون الراس بعد ستة ايام من المعارك الضارية!   لذا تراهن اسرائيل علي تحقيق انجازها في السياسة، وتعمل مع الولايات المتحدة علي دفع لبنان والمجتمع الدولي الي تحقيق ما عجز جيشها عن تحقيقه.   والواقع ان اللبنانيين الذين فاجأتهم هذه الحرب، تعلموا من ثلاثة عقود من الحروب الاسرائيلية علي بلادهم الدرس الأكبر الذي يتلخص في نقطتين:
1 ـ اسرائيل عدو للبنان ولكل اللبنانيين. 2 ـ الانقسام الداخلي مهما كبر فهناك خط احمر اسمه رفض الحرب الأهلية. لذا فإن الرهان الاسرائيلي علي لبنان خاسر في المطلق، ولا افق له، خصوصا بعد التدمير الهمجي لكل المرافق، وبعد القتل الوحشي للمدنيين.   اما اتكال اسرائيل علي حلفائها الدوليين، من اجل توريط قوات حلف شمال الأطلسي في الحرب، فهو الجنون بعينه. انه النسخة الاسرائيلية عن الحرب الامريكية علي العراق، لأنه وصفة جاهزة من اجل احلال الخراب في المنطقة، وانتقال القاعدة الي الحدود الشمالية لاسرائيل. عمير بيريتس الذي فشل في ان يجعلنا نتذكر اسمه، هو صاحب هذا الاقتراح الأرعن. وهو اقتراح لا جدوي منه، ولن يمرّ.   لقد اثبتت هذه الحرب، ان هزائم العرب المتتالية امام الجيش الاسرائيلي، لم تكن بسبب تفوقه وعظمته. بل كانت بسبب غياب ارادة القتال عند الجيوش العربية. اذ يكفي ان تكون هناك مقاومة متماسكة وجيدة التنظيم كي تتذوق اسرائيل مرارة الحرب. باستثناء حرب تشرين التي دمر السادات انجازها العسكري، وبطولات الشعب الفلسطيني، فان الدولة العبرية كانت تتنزه علي جثث العرب طوال تاريخها العسكري. هنا وفي لحظة تاريخية نادرة، استطاع مقاتلو المقاومة الاسلامية تلقين اسرائيل والعالم العربي درسا في الحرب.   هذا الدرس البسيط والعميق الدلالات يجب ان لا ينسي غدا ويدخل في ارشيف اللغو الذي لا تحسن الثقافة العربية شيئا سواه. انه جزء من تراث هذا الصراع الطويل الذي فرض علي العرب، ويتعلمون دروسه بالدم والدموع.   يجب ان تخرج اسرائيل من هذه الحرب بلا اي مكسب سياسي، وليكن هذا واضحا بالنسبة للجميع، بل يجب ان تجد نفسها مجبرة علي مبادلة اسيريها بالأسري اللبنانيين والفلسطينيين، كما ان انسحابها من مزارع شبعا يجب ان يكون كانسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000، بلا قيد ولا شرط.   لن يعجب هذا الكلام السيدة كونداليسا رايس ولا سيدها المهووس بحرب الحضارات، وستسعي الي شد ازر اسرائيل ودفعها الي المزيد من الولوغ في الدم اللبناني، بل قد تعتقد ان في مقدورها دفع لبنان الي فوضي دموية طويلة.   مقاومة هذا المقترب الامريكي الاسرائيلي هي المهمة العاجلة في لبنان اليوم، يجب وضع الخلافات السياسية والعقائدية جانبا، والنظر الي الواقع والمستقبل.   اي يجب التمسك ببنية الدولة من جهة، وتثمين بطولات المقاومين اللبنانيين عاليا من جهة ثانية، قبل ان يشرع اللبنانيون في بناء استراتيجيتهم الدفاعية الجديدة.   انه وقت صد جحافل الجيش الاسرائيلي، وقت رفض الاملاءات الامريكية، ووقت الصمود في وجه من يعتقد انه يستطيع اعادة لبنان عشرين سنة الي الوراء.   نسي الاسرائيليون وهم يستعجلون حربهم في لبنان اطلاق اسم عليها. في العادة يطلقون اسماء شاعرية علي عملياتهم، كي يغطوا الدم بالعناوين، لكن اولمرت وبيريتس وحلوتس نسوا في غمرة تكبرهم واعتدادهم بقوتهم هذا التفصيل الصغير، لتكون حربهم الحالية علي لبنان، اول حرب بلا اسم. من الآن فصاعدا لن يقرروا هم الاسماء، لأن الذي يسمّي يجب ان يكون قادرا علي الانتصار وعلي صدم عدوه. وهذا زمن انتهي.     علي اسرائيل ان تعرف انها حتي لو انتصرت في هذه الحرب فإن لا معني لانتصارها، لأن هذا النوع من الحروب قادر علي التناسل الي ما لا نهاية. وان عليها ان تتبصر في جدارها ووحشيتها، لأن لا شيء يدوم الي الأبد، ولأن صليبية جورج بوش الرعناء ايقظت في المنطقة شعورا بأنها في بداية حرب طويلة طويلة.   (المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 25 جويلية 2006)
 

هكذا ألغت رايس اجتماع القمة العربية !!!

صالح النعامي- موقع إسلام اون لاين 24/7/2006
نقلت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلية الليلة قبل الماضية (23/7/2006) عن مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله أن كبار موظفي وزارة الخارجية الأمريكية أبلغوا مكتبي رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت ووزيرة خارجيته تسيفي ليفني أن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايتس مارست ضغوط كبيرة على عدد من الحكومات العربية لمنع عقد القمة العربية التي دعت اليها اليمن. وأضاف المصدر أن رايتس تلقت بعيد بدء إسرائيل عملياتها في لبنان تطمينات من الدول  » المركزية  » في العالم العربي بعدم السماح بعقد لقاء قمة عربي لبحث تداعيات حرب إسرائيل على لبنان، على اعتبار أن واشنطن معنية بعدم تمتع حزب الله بأي دعم عربي رسمي مهما كان ضئيلاً ومتحفظاً. ووفق المصدر الإسرائيلي فأن مهمة رايتس كانت  » بسيطة « ، بسبب ما اسماه المصدر ب  » التفهم  » العربي لدوافع إسرائيل لشن الحرب على حزب الله. أما صحيفة  » يديعوت احرنوت  » في عددها الصادر بتاريخ 23/7/2006، فقد نوهت الى أن الدول العربية التي عارضت عقد القمة العربية تحديداً، أخذت في الآونة الأخيرة تبدي إهتماماً أكبر في طرح المقترحات التي من شأنها أن تلتقي مع الأهداف الإسرائيلية من الحرب الدائرة في لبنان حالياً. وأشار مراسل الصحيفة في واشنطن إلى أن ممثلي بعض هذه الدول في واشنطن تشاوروا مع الإدارة الأمريكية في طرح مقترحات لحل الأزمة الراهنة، مثل تفكيك حزب الله من سلاحه، واضفاء شرعية على دوره السياسي، وبسط سيطرة الجيش اللبناني على جنوب البلاد، ناهيك عن فصل قضية الأسرى اللبنانيين عن قضية الأسرى الفلسطينيين. الى ذلك
أثار قرار اليمن سحب اقتراحه الداعي لعقد قمة عربية للتباحث حول الحرب الإسرائيلية ضد لبنان اصداءاً واسعة لدى دوائر صنع القرار ووسائل الاعلام في الدولة العبرية. وقد أجمعت التعليقات الإسرائيلية على هذا القرار على أنه يمثل اعطاء ضوء  » أخضر عربي  » لإسرائيل لمواصلة الحرب على لبنان. ففي مقابلة اجرتها معه الاذاعة الإسرائيلية العامة باللغة العبرية صباح اليوم الإثنين 24/7/2006، قال وزير القضاء الإسرائيلي حاييم رامون تعليقاً على عدم عقد القمة أن الدول العربية  » المسؤولة  » تدرك أن الحرب التي تخوضها إسرائيل ضد حزب الله هي حرب  » عادلة ولم يمكن تلافيها « . وأضاف رامون، الذي يعتبر أوثق مقربي رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت » قائلاً  » لا يحتاج المرء أن يكون خبيراً بالشؤون العربية حتى يدرك أن مصلحة الأنظمة العربية المسؤولة في المنطقة تلتقي مع مصلحة إسرائيل في القضاء على مكامن التطرف، ومن ضمنها حزب الله وحركة حماس، وكل التشكيلات الإرهابية « . وتوقع رامون الذي كان قيادياً في حزب العمل قبل أن ينتقل الى صفوف حزب  » كاديما  » بعد تشكيله على يد رئيس الوزراء السابق أرئيل شارون، أن تؤدي  » هزيمة  » حزب الله في هذه المعركة الى افساح المجال أمام منح دفعة قوية لقوى  » الاعتدال  » في العالمين العربي والإسلامي، والسماح بعودة التطبيع بين إسرائيل والعالم العربي. وخاطب رامون محاوره  » عليك أن تعرف أنه في العديد من العواصم العربية، هناك من ينتظر اللحظة التي تنجح فيها إسرائيل بهزيمة قوى التطرف « . أما شمعون بيريس القائم باعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي فقد كان أكثر حذراً من زميله في تعليقه على سحب اقتراح عقد القمة العربية. وفي مقابلة مع اذاعة الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الإثنين 24/7/2006، قال بيريس أن إسرائيل تعي أن الحكومات العربية غير معنية بمساندة حرب إيران ضد اسرائيل. واضاف بيريس بلهجة واثقة أن حزب الله  » هو صنيعة ايرانية، والدول العربية تعي ذلك، وبالتالي فأن هذه الدول غير معنية بإبداء اهتمام زائد بتنظيم يتبنى أجندة تتصادم تماماً مع الأجندة العربية « . وسمح بيريس لنفسه بتحليل الدوافع التي حدت بحزب الله للتصعيد ضد إسرائيل قائلاً أن الدول العربية تدرك مثلما تدرك إسرائيل أن السبب الرئيسي وراء تصعيد حزب الله لعملياته ضد اسرائيل يكمن في رغبة إيران في لفت الأنظار عن برنامجها النووي، ورفضها لفرض رقابة دولية جادة على منشآتها النووية. من ناحيتها نقلت القناة الاولى في التلفزيون الإسرائيلي ليلة 22/7/2006 عن الجنرال عاموس يادلين رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قوله خلال لقاء مع أعضاء لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أن أحد ضمانات نجاح إسرائيل في تحقيق أهدافها في الحرب الحالية هو تحييد الحكومات العربية في المواجهة الحالية، بحيث لا يتم بث رسائل للشارع العربي مفادها أن هناك ثمة تضامن عربي مع حزب الله ولو في نطاقه الأضيق.    

(*) كاتب فلسطيني

 

(المصدر: موقع إسلام أون لاين بتاريخ 24 جويلية 2006)

يمكن مراجعة مقالات الكاتب صالح النعامي على موقعه الشخصي:  www.naamy.net

 

اللص والكلاب
 
البشير التنجال- سوسة ـ تونس  
منذ اسابيع والقصف الصهيوني الوحشي علي الشعب الفلسطيني الاعزل لم ينقطع، كذلك عمليات الحصار والتجويع والترويع والتقتيل بمختلف آليات الدمار لم تنقطع ولم تهدأ، بل منذ احتلال فلسطين لم تتوقف العصابات الصهيونية عن محاولة ابادة الشعب الفلسطيني بدعم مطلق من الغرب الاستعماري الذي انشأها ومدها بكل ادوات القوة. هل مر يوم دون مشاهدة مواكب الدفن ونواح الثكالي واشلاء الاطفال التي تخرج من شاشات التلفزة تربط علي هامات الحكام العرب المنتفخة اوداجهم بالجهل والتخلف والغبن وبكل الجرائم التي اقترفوها في حق شعوبهم.. فهل الامة العربية هي دون الامم الاخري من حيث الشعور بالكرامة والعزة؟! فهل فقدت القدرة علي رفع التحدي والحاق الهزيمة باعدائها؟!
ان دمارات الامة العربية التي لم تعد تثير الاحساس بالشفقة لدي الامم المتحدة او ما تبعها من منظمات حقوق الانسان والاغاثة الدولية والصليب الاحمر الدولي وكاننا لسنا بشرا انما مجرد ادوات لرفاهة الغرب ولاشباع رغباته الانانية في مزيد نهب ثرواتنا وتدميرنا بالكامل اذا ما حاولنا رفعنا عصا الطاعة في وجوههم. ان الغرب الاستعماري والعصابات الصهيونية ليسوا السبب الوحيد فيما آل اليه حال الامة من احتلال مباشر وغير مباشر للوطن العربي من محيطه الي خليجه انما بعض العصابات الحاكمة العربية التي سخرت قدرات الشعب العربي لقمعه وتجوعه واذلاله، وفتحت خزائنه ومطاراته وموانئه للولايات المتحدة الامريكية واسرائيل لتقاسم النفوذ والثروة في منطقتنا العربية. فالوطن العربي هو في الحقيقة محاصر من المحيط الي الخليج، في الداخل من قبل النظام العربي الفاقد للشرعية، ومن الخارج من طرف الغرب الاستعماري والكيان الصهيوني. وبالتالي فان اية مقاومة للتخلص من العدو الصهيوني او من ديكتاتوريات النظام العربي تجابه بوحشية كبيرة من هذا الحلف الثلالي الذي سقط قناعه بعد احتلال العراق، ولم تعد له اية مصداقية في الشارع العربي الذي انحاز الي المقاومة العربية سواء في العراق او في فلسطين او في لبنان اوفي اي قطر آخر من الوطن العربي. ان الفاقد للشرعية، والذي لا يعدو ان يكون وكيلا لدي الادارة الامريكية في المنطقة العربية لا يمكن ان يسند القضايا العربية ولا يسعي الي الوحدة العربية بابسط مدلولاتها.
لقد جرب العرب طوال العقود السابقة تحالفهم مع الولايات المتحدة وشاركت جل دول الخليج ومصر في الاطاحة باهم قوة عربية هي: العراق التي اصبحت لقمة سائغة يتقاسمها التحالف الغربي الاستعماري الذي تقوده الولايات المتحدة من جهة وايران من جهة اخري، لكنهم لم يفلحوا الا في تعميق الجرح العربي لانهم لم يعتمدوا علي قواهم الذاتية ولم ينفتحوا علي شعوبهم، ولم يكن لهم الا هدفا وحيدا هو البقاء في السلطة. ان العرب اقوي من مخططات الولايات المتحدة والصهيونية ومن غباء النظام العربي، فكلما اطاحوا بزعيم عربي او منظمة وطنية عربية برز لهم زعماء آخرون، وبات واضحا ان هزائم الامة العربية لا يمكن ان تحرمها من الحياة والاستمرار انما هزيمة واحدة للكيان الصهيوني ستنهيه حتما، وهزيمة واحدة للولايات المتحدة كافية لاضمحلالها..ان اللص الذي يسرق ثروات واحلام المواطن العربي تحرسه كلاب تحمل اسماء عربية ستقطع ايديها وستسحقها المقاومة العربية، وستلحق بها هزيمة مذلة.   (المصدر: « بريد القراء » بصحيفة القدس العربي الصادرة يوم 25 جويلية 2006)
 

 
« الجزيرة وأخواتها »
عرض: فالح الخطاب   – الكتاب: الجزيرة وأخواتها – المؤلف: محمد كريشان – عدد الصفحات: 168 – الناشر: اللجنة العربية لحقوق الإنسان، أوراب، الأهالي، باريس – الطبعة: الأولى/2006   إذا كانت قناة الجزيرة رفعت ومنذ أيامها الأولى شعار « الرأي والرأي الآخر », فإن كتاب « الجزيرة وأخواتها » للإعلامي والمذيع في القناة محمد كريشان محاولة عملية في هذا الإطار.   ذلك أن الكتاب -وهو مجموعة مقالات كتبت في مناسبات مختلفة- يأتي في سياق واحد هو الدفاع عن حرية الرأي والتعبير من أي وعاء خرجت.   كريشان وإن بدا شديد الالتصاق بمؤسسة الجزيرة في رؤيته لمسائل حرية الرأي والتعبير، فإنه كان أكثر التصاقا بتلك الحرية في تجلياتها الأوسع باعتبارها قيمة لا يجوز القفز عليها أو إغفالها مهما كانت الأسباب.   مصداق ذلك يتبين في دفاع الكاتب عن حريات كثيرة لا تتعلق بفضائية الجزيرة التي أصبحت معيارا للحريات الإعلامية منذ ظهورها منتصف العقد التسعيني الماضي، إذ دافع بشدة عن طيف واسع من الموضوعات في إطار حرية الرأي, وهي قضية شديدة التعقيد كشفت الأحداث -خصوصا في الحرب على العراق- خطورتها والقيود الحقيقية المفروضة عليها في إطار أوسع مما كان يعتقد من قبل.   فالكتاب الذي يخصص فصلا مطولا للجزيرة وشجونها التي لا تنتهي, يخصص بالمقابل فصلين كاملين عن قضية الحرية في الإعلامين العربي والدولي.   ولا يفوت قارئ الكتاب ملاحظة أن كريشان المذيع في الجزيرة هو نفسه الصحفي الوفي لمهنته والمدافع العنيد, من خلال مقالات كتبت على مدى سنوات, يجمعها كلها جامع الانتصار لحرية التعبير والصحافة في عدد من الدول العربية, فضلا عن دفاعه عن فضائيات أخرى غير الجزيرة في إطار تلك الحرية.   فمن الدوحة, حيث الجزيرة, إلى ليبيا والجزائر ولبنان والسعودية وتونس وسوريا والعراق والأردن على النطاق العربي, إلى المناقشة النقدية لوسائل إعلامية دولية كقناة الحرة أو التعليق على قضايا مثارة بقوة في ساحة الإعلام الدولي كموضوع « الإرهاب » أو خطف الصحفيين, هي موضوعات هذا الكتاب.   والأهم من كل هذا, ربما, هو القدرة على النقد الذي يوجهه الكتاب, أيضا, للصحفيين خصوصا في الإطار النقابي والعلاقة بنظم الحكم و »المحاسبة الإعلامية » كبديل عن الرقيب الذاتي في معناه السلبي.   تفرد الجزيرة   الفصل الأول من هذا الكتاب يتناول شؤون الجزيرة والظروف التي واجهتها منذ انطلاقتها الأولى, من زاوية حرية التعبير بالطبع. كما يتناول هذه المؤسسة وصحفييها, خصوصا تيسير علوني وسامي الحاج وأطوار بهجت, مرورا بالعلاقة الشائكة والمعقدة لقناة الجزيرة بالولايات المتحدة, وقصف الأخيرة الفعلي لمكاتبها أو ذاك الذي ظل حبيس النوايا وكشفت عنه وسائل إعلام غربية.   وقد يظن كثيرون أن تكرار الحديث عن علوني أو الحاج أو الشهيد طارق أيوب, هو من قبيل الدفاع عن زملاء مهنة أو أبناء مؤسسة وحسب. والأمر ليس هكذا أبدا. فالتركيز على هذه الرموز, هو تركيز على الأشياء ولب القضية: حرية التعبير. ويتجلى هذا الأمر عند تذكر أن الفاعل والمحرض في كل القضايا التي تمس الجزيرة هو واحد وواحد فقط: الولايات المتحدة أكبر الديمقراطيات الغربية.   وفي تناوله لما يسميه « الغضب على الجزيرة » يقول كريشان « إلى وقت قريب لم تكن قناة الجزيرة عرضة إلا لردود فعل رسمية عربية تتراوح من العتب الخفيف أو القوي إلى الغضب وصولا إلى المقاطعة أو إغلاق المكاتب.. أما الآن فقد امتدت الملاحظات إلى المعسكر الغربي وأساسا الولايات المتحدة بسبب أسلوب المحطة في تغطية الحرب ضد الإرهاب ».   وموقف واشنطن من « الجزيرة » يحتاج إلى وقفة بالفعل. والكتاب يقول بأوضح صيغة ممكنة إن » التحريض وبث الكراهية والصلة بالإرهابيين هي التهم المعلبة الجاهزة الآن لكل من لم يختر الترويج الإعلامي للاحتلال في العراق وأطروحاته وفضل القيام بعمله الصحفي بكل نزاهة نقلا للوقائع وليس طمسا أو تزيينا لها ».   ومن هنا فإن قصف مكاتب الجزيرة في أفغانستان والعراق « ليس خطأ بالتأكيد, فمن أعلن مرارا عن تبرمه وضيقه الشديد من تغطية لا تبرر مسلكياته ولا تتبنى كذبه لن يتورع عن محاولة إخماد الأصوات « الناشزة ». ويضيف  » ليس خطأ بالتأكيد, فحين يتحول جنرالات الاستعمار الجديد إلى مرجعيات تحدد ملامح الإعلام المقبول في العالم من الآن فصاعدا؛ لا يعود للحرية أي معنى ».   ولكنه يعود لتقرير حقيقة لا أروع منها حين يقول « في النهاية لا شيء أكثر تحريضا من الحقيقة نفسها, فهي في ذاتها تحمل مدلولها البديهي والصحفي.. وهل هناك ما هو أكثر تحريضا من الاحتلال نفسه ».   لو كان الأمر يتعلق بغير السياسة لكان لقناة الجزيرة شأن آخر.. فالقناة, وبما عرف عنها من جرأة في الطرح, وجدة في الأسلوب الذي كسر الرتابة الإعلامية التقليدية الرسمية, كان ينبغي أن تكون الأكثر تقديرا في الأوساط التي طالما عابت على الإعلام العربي تبعيته للسلطات الرسمية.   غير أن للسياسة أحكامها, وللإستراتيجيات السياسية نهجها الصارم. فالديمقراطية التي تشن من أجلها الحروب, ليست هي الديمقراطية التي نعرفها من الكتب أو من خلال نظمها المنتشرة في دول المركز, بل هي تلك الديمقراطية/الأداة التي يجب أن تكون خطوة أخرى في طريق التغيير السياسي وفق سياقات غربية لا علاقة لها كثيرا بالديمقراطية التي تعيشها عواصم المركز.   الجزيرة عربيا   لئن تركت علاقة الجزيرة بالولايات المتحدة تداعيات كانت حرية الرأي ضحيتها الأولى بحكم النفوذ الأميركي الكبير وعصاه الغليظة, فإن تلك العلاقة بالإعلام الرسمي العربي لم تكن لتمثل قصة أخرى مختلفة. ويقول الكتاب في هذا الإطار « ليس مطلوبا أن يعشق الجميع قناة الجزيرة فلهذه المحطة, كأي شيء آخر في العالم, معجبون وكارهون, وربما هذه هي نكهة المحطة الأولى فهي مثيرة للجدل ولا تترك أحدا على الحياد ».   فالجزيرة وبعد فترة قصيرة من الإشادة والثناء, عادت لتشكل صداعا مزعجا عابرا للحدود في إطار العولمة العربية, قبل أن ينتقل ذلك الصداع للعولمة في نطاقها الأوسع والمعروف.   وبالطبع لم يكن ذلك الصداع ليصيب الجماهير في الوطن العربي, بل تلك النظم التي رأت في الجزيرة « فسادا » يمكن أن يلحق الأذى بالنظام العربي كله, خصوصا في جانبه السلطوي. لا بل تعدى الأمر هذا « التمرد » الإعلامي ليتحول إلى واحدا من عناصر الحرب الباردة العربية, واعتبار أن الجزيرة لا تعدو أن تكون مناكفة نظام عربي محدد لنظم أخرى في جولة من جولات تصفية الحساب مع تلك النظم ولكن عبر الجزيرة.   ويستعرض كريشان ردود الفعل العربية الرسمية الغاضبة على الجزيرة , وهي ردود لا تزال قائمة, رغم مرور وقت طويل على وجود الجزيرة وتحولها لأمر واقع وملموس في المستويين العربي والدولي.   ويقدم الكتاب مقارنة لطيفة بين ردود الأفعال العربية, الرسمية بالطبع, على الجزيرة وتلك الغربية وأسلوب التعامل معها.   فـ »الغضب العربي قاد إلى تبني مشاريع تلفزيونية مرتجلة للرد على « الجزيرة » أو منافستها أو حتى السعي لإفراغها من كوادرها الصحفية والفنية », كما دفع مسؤولي البلد الغاضب إلى رفض التعامل مع المحطة أو الظهور على شاشتها, وصولا إلى سحب اعتماد المراسل أو إغلاق المكتب أو كليهما.   المؤسسة العربية الرسمية, يقول الكاتب, « سارع بعض أعضائها إلى مزيد تأليب الممتعضين في واشنطن بالزعم تزلفا, أن ما تقوم به المحطة يحرض الشارع الذي قد يخرج عن السيطرة لاحقا وأنه, بالتالي, لا بد من وضع حد لهذه العربدة ».   أما الغضب الغربي, حسب كريشان, فإنه لم يعم المسؤولين هناك عن إدراك أهمية المحطة ومصداقيتها وشعبيتها الواسعة, وبالتالي سعيهم لـ »اختراقها » من خلال التدافع لإعطاء مقابلات لها من وزراء ورؤساء حكومات وحتى رؤساء دول, من أجل أن تكون وجهة نظرهم موجودة ومدافعا عنها درءا لترك الساحة فارغة لخصومهم.   كما سعى أصحاب القرار في الغرب إلى الانكباب على الأسباب الجوهرية والعميقة التي جعلت « هذه المحطة العملاقة في بلد صغير » تنتشر بهذا الشكل المخيف « حتى يفلحوا, بناء على ذلك, في استخلاص الدروس المناسبة التي يمكن أن تحدد خطة العمل المقبلة.   ويورد في هذا المجال تكليف صحيفة « لوموند » الفرنسية, مثلا, صحافيا مهمته انحصرت في الجلوس في مكتبه ومشاهدة برامج المحطة ثم كتابة عمود يومي بعنوان « نظرة على الجزيرة » لا ينشر في الصفحات الثقافية أو صفحة برامج التلفزيون, بل في الصفحات الدولية الرئيسية, وينقل عن أحد كتابها البارزين والدبلوماسي السابق إريك رولو قوله إن « ما فعلته الجريدة الفرنسية العريقة, لم تفعله مع أي تلفزيون من قبل, مهما كان ».   هم الحريات   ليس بعيدا عن الجزيرة, وإن كان في إطار رسالتها, تأتي صفحات كثيرة من الكتاب للتعبير عن موقف منحاز بوضوح لقضية حرية الصحافة وما يتعلق بها من مجالات.   ويستعرض الكتاب جملة من القضايا أبرزها قضية إقفال الحكومة اللبنانية لمحطة « أم تي في » إلى اغتيال الصحفي اللبناني سمير قصير أو تصفية الصحافي الليبي ضيف الغزال أو التراجع الخطير لمستوى الحريات الصحفية في الجزائر التي تتوفر على حرية للصحف الخاصة هي « الأفضل في كامل بلادنا العربية ».   ولا ينسى كريشان, وهو التونسي, قضية الحريات في بلده, حيث يخصص مقالين من مقالات الكتاب التي تتناول هذه القضية عبر الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تونس ودور الإعلام فيها.   وفي مقال آخر بعنوان « مأساة الإعلام في تونس » على خلفية الأزمة التي نشأت في أعقاب دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون إلى تونس, يقول كريشان إن تلك الدعوة « كشفت.. مرة أخرى عن عورات الإعلام التونسي الذي بات, بكل أسف ومرارة, من أكثر الإعلام تخلفا وغباء في البلاد العربية والعالم.. ».   محاسبة إعلامية   رغم أن المحور المركزي لكتاب كريشان يدور حول قضية الحريات الصحفية وضرورة تبوأ الصحفيين لمستوى متقدم من الحرية التي تتيح لهم قول الحقيقة, إلا أنه بدا أيضا حريصا على أن يلتفت أولئك الصحفيون الذين يتابعون كل شاردة وواردة في الحياة السياسية لمراقبة أدائهم هم, بعيدا عن « الانفعالية العاطفية البعيدة عن التغطية المهنية الرصينة الأقدر على النفاذ إلى العقول قبل القلوب ».   ويؤكد في هذا المجال على أن ما يهم الصحفيين الحريصين على حرفيتهم واستقلالية قرارهم, هو النأي بأنفسهم وعملهم, قدر الإمكان, عن صراعات سياسية لن تجعلهم سوى كرة في غابة سيقان لا يضيرها كثيرا اللجوء إلى اللعب الخشن.   فليس هناك شيء أدعى إلى المسؤولية من الحرية, وهو ميزان عدل لا يتأتى لكل أحد ضبطه إلا من خلال قواعد أخلاقية وقيمية وقانونية صارمة تعطي وتأخذ في الوقت نفسه.   وفي عنوان لافت « رؤساء إلى الأبد » ينتقد كريشان أولئك الذين يسعون لتغيير رؤساء الدول في إطار مفهوم تداول السلطة, ولكنهم في المقابل, لا يريدون تطبيق هذا المبدأ على أنفسهم, سواء أكانوا زعماء أحزاب أو حتى رؤساء تحرير صحف.   ويقول إنه « إذا كان تغيير رؤساء التحرير ومجالس إدارات الصحف المصرية تطلب كل هذا الوقت والجدل فكم يمكن أن يتطلب تغيير رئيس الدولة؟!! ». ويضيف « وإذا كان مسؤولو ما يسمى بالصحف القومية استمروا بالبقاء في مناصبهم فوق العشرين عاما, فما الداعي لأن يشرع الرئيس بالزهد في الحكم قبل الثلاثين أو الأربعين عاما ». والحل, حسب الكتاب, يكمن في « التداول العام على المسؤوليات ».   وبوضوح يلخص المشكلة العربية الحالية يقول « نفس « الميكانيزم » الذي يجعل الرئيس لا يريد التزحزح من مكانه, تنقل بأحجام متفاوتة من وسط إلى آخر, بل هي في صفوف أحزاب المعارضة والجمعيات أنكى وأمر لأن من يبقى رئيسا لحزب معارض لعقود لا يمكن له أخلاقيا وسياسيا أن يلوم أعلى هرم الدولة على أنه لا يريد أبدا النزول من هذا الأعلى ».   كتاب « الجزيرة وأخواتها » ليس كتابا فلسفيا مثلما أنه ليس كتابا خلافيا أو معقدا بعقد الفكر أو الأطروحات المختلف عليها, بل هو كتاب يدعو ببساطة شديدة إلى تبني المتفق عليه على نطاق واسع: حرية الرأي والرأي الآخر, والدعوة إليه بقوة ودون تردد.   ولعل جوهر هذا الكتاب تتمثل في قول كريشان  » إن قمع الحريات الصحافية عندنا مركب: سياسي وأمني وقضائي وغير ذلك. ولكن هذا القمع مآله الفشل في النهاية, لأن السباحة ضد التيار منهكة, فما بالك إذا كان النفس قصيرا رغم كل مظاهر القوة البادية الآن ».   (المصدر: ركن « كتب » بموقع الجزيرة.نت بتاريخ 25 جويلية 2006)

أعمال الفنانات المحجبات مرشحة بقوة للعرض في رمضان

   

تتسم الأعمال التليفزيونية المصرية الجديدة بكثرة عدد الممثلات المحجبات المشاركات في بطولتها، فيما يمثل ظاهرة ملحوظة في السنوات الأخيرة نظرا لتزايد عدد الممثلات اللاتي ارتدين الحجاب والمعتزلات اللاتي عدن للتمثيل بحجابهن.   أول الأعمال التي تضم محجبات مسلسل « قلب حبيبة » الذي تقوم ببطولته النجمة العائدة من الاعتزال سهير البابلي بمشاركة فتحي عبد الوهاب وجومانا مراد من تأليف علي عبد القوي وإخراج خيري بشارة، ومثله مسلسل « حبيب الروح » الذي تقوم ببطولته العائدة أيضا سهير رمزي بمشاركة مصطفى فهمي.   كما تشارك الفنانة المحجبة عفاف شعيب هذا العام في بطولة المسلسل الاجتماعي « القاهرة 2000 » الذي قام بتأليفه وإخراجه مجموعة من المؤلفين والمخرجين الجدد، وذلك بعد مشاركتها في عدد من المسلسلات الدينية والتاريخية في الأعوام الماضية.   أما المتحجبة حديثا حنان ترك فتقوم ببطولة المسلسل التليفزيوني « أولاد الشوارع » تأليف شهيرة سلام وإخراج شيرين عادل مرتدية غطاء رأس بدلا من الحجاب، نظرا لأنها وقعت عقد بطولته قبل إعلانها الاعتزال وتم تعديل النص حتى يتناسب مع وضعها الجديد.   كما تشارك محجبات عدة في بطولة عدد آخر من المسلسلات مثل منى عبد الغني في مسلسل « قلب الدنيا » بطولة تيسير فهمي وتأليف محمد رفعت وإخراج باسم محفوظ، وعبير صبري التي تشارك في بطولة مسلسل « أصعب قرار » مع شيرين سيف النصر تأليف محمد الغيطي وإخراج عمرو عابدين.   في حين تظهر مي عز الدين في الجزء الأول من أولى بطولاتها التليفزيونية « بنت بنوت » بغطاء رأس يشبه الحجاب نظرا لكون الأحداث تدور في منطقة شعبية تعود أهلها على تغطية الرأس خلال حياتهم العادية، قبل أن تتخلى عن غطاء الرأس مع تطور الأحداث.   وتظهر الفنانة فيفي عبده بغطاء رأس طوال أحداث المسلسل التليفزيوني « سوق الخضار » تأليف محمد شطا وإخراج محمد النقلي، حيث تقوم بدور تاجرة جملة في سوق الخضراوات وترتدي زيا قريبا من زي تاجرات هذا السوق.   إلى جانب تلك الأعمال هناك أعمال تاريخية ودينية عدة تستلزم أحداثها ارتداء بطلاتها للحجاب باعتبار الفترة الزمنية وتقاليد وعادات الفترات التي تدور فيها الأحداث، مثل « الإمام المراغي » -تأليف بهاء الدين إبراهيم وإخراج وفيق وجدي- الذي يقوم ببطولته حسن يوسف وسميرة عبد العزيز.   ومسلسل « على باب مصر » تأليف محمد جلال عبد القوي وإخراج هاني إسماعيل الذي تدور أحداثه خلال فترة الخلافة العباسية وتظهر فيه النجمات رغدة وليلى طاهر وغيرهن بالحجاب، بالإضافة إلى مسلسل « نصر الله » إخراج أحمد فهمي الذي تدور أحداثه قبل ظهور الإسلام وترتدي بطلته النجمة سميحة أيوب وغيرها من البطلات الحجاب طوال الأحداث أيضا.   (المصدر: موقع الجزيرة.نت بتاريخ 25 جويلية 2006 نقلا عن وكالة الأنباء الألمانية DPA)
 

تونس تزهو بأعراسها الثقافية والسياحية

 

موسم المهرجانات الصيفية يبلغ ذروته بانطلاق مهرجان اوسو في مدينة سوسة.   سوسة (تونس) – كونا – بلغ موسم المهرجانات الثقافية والفنية الصيفية في تونس ذروته بانطلاق فعاليات مهرجان « اوسو » التاريخي والعريق في دورته الـ48 بمدينة سوسة السياحية بالساحل الشرقي التونسي والذي يتزامن سنويا مع احتفال تونس بعيد الجمهورية الذي يصادف الـ25 من يوليو 1957.   وشهدت مدينة سوسة في افتتاح المهرجان امس استعراضا كرنفاليا كبيرا على الواجهة البحرية للمدينة شاركت فيه 26 عربة رمزية جسدت الروايات الاسطورية (لاوسو) ومختلف النشاطات الاقتصادية والسياحية بالمنطقة والمحافظات التونسية المجاورة.   كما شاركت في الاستعراض الذي حضره رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي وعدد من كبار المسؤولين فرق فنية وشعبية من الصين ومصر واليونان تأكيدا على الطابع الدولي لهذه التظاهرة الثقافية والسياحية التي تقام سنويا تحت اشراف الرئيس التونسي زين العابدين بن على.   كما اختتم الاستعراض بعربة عملاقة ترمز الى البعد الأسطوري لمهرجان اوسو وتخليده لعادات وتقاليد شعبية ترقي الى العصور القديمة في مدينة سوسة التاريخية.   ويعد مهرجان « اوسو » من اهم المهرجانات الثقافية والفنية والتراثية الشعبية التي تشهدها تونس خلال فصل الصيف الى جانب مهرجان قرطاج الدولي ومهرجان حمامات الدولي ومهرجان الموسيقى السمفونية بالجم علاوة على العديد من المهرجانات التي تجسد خصوصيات النشاطات الاقتصادية في مختلف المدن والقرى التونسية كعيد البحر بمدينة المهدية ومهرجان الصيد البحري بمدينة صيادة المعروفة بصيد السمك على الساحل الشرقي التونسي.   (المصدر: وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بتاريخ 25 جويلية 2006)  


التونسيون يتدفقون بالآلاف على حفلتي ماريا كاري

 

توافد غير مسبوق على استاد العاصمة التونسية قبل الموعد الرسمي لبدء الحفل بخمس ساعات رغم حرارة الطقس الشديدة.   ميدل ايست اونلاين   تونس – احيت المغنية الاميركية ماريا كاري الاثنين حفلة غنائية ثانية في تونس حضرها حوالي اربعين الف شخص في استاد العاصمة التونسية الاولمبي في بداية جولتها الفنية الجديدة، وهي الاولى منذ 2003.   وكانت النجمة الاميركية احيت السبت امام ثلاثين الف مشاهد حفلتها الاولى في تونس، وذلك في اول ظهور لها في القارة الافريقية.   وكان الحضور، ومعظمهم من الشبان، توافدوا الى الاستاد في الحفلتين قبل الموعد الرسمي لبدء الحفل بخمس ساعات غير عابئين بحرارة الطقس الشديدة.   وقدم اغلبهم بالسيارات والقطارات من جميع مناطق البلاد وكذلك من فرنسا وانكلترا وايطاليا والبرتغال واسبانيا لحضور الحفلين الوحيدين الذين تقيمهما المغنية الاميركية في تونس بانتظار جولتها الغنائية التي ستقودها في اب/اغسطس المقبل الى عدد من المدن الاميركية وكندا.   وقد اتخذ « عشاق ميم » اماكنهم على ارض الملعب التي تمت تهيئتها لتكون ساحة للرقص والتفاعل مع ايقاعات الموسيقي. اما الآخرون فقد جلسوا على المدرجات امام المسرح الكبير الذي تبلغ مساحته ثلاثمئة متر مربع والذي اقامه الفنيون للمغنية وسط الملعب الذي يتسع لاربعين الف متفرج.   واتخذت اجراءات امنية مشددة من اجل الحفلتين اللتين جرتا بهدوء في الهواء الطلق.   وادت كاري على مدى ساعتين اشهر اغانيها. وساهم الاخراج المتقن والتأثيرات الضوئية الخاصة في الهاب حماس الجماهير الذين لم يكلوا من الرقص والغناء والهتاف والتمايل حاملين في يديهم مصابيح فسفورية ورافعين لافتات كتب عليها « احبك ميم » .   ويعود قسط من ريع الحفلتين التي تراوحت اسعار بطاقاتها بين 35 والف دولار الى « صندوق التضامن الوطني » وهي الهيئة الحكومية المعنية بمكافحة الفقر في تونس.   وتاتي هذه الجولة الفنية في اعقاب اصدار كاري البومها الغنائي الناجح « ايمنسيبايشن اوف ميم » الذي بيعت منه تسعة ملايين نسخة في العالم.   (المصدر: موقع ميدل إيست أون لاين بتاريخ 25 جويلية 2006)  


ماريا كاري في العرض الأوّل بالملعب الاولمبي بالمنزه:

عرض أفرو-أمريكي لجمهور متوسطي

ان الفوز بتذكرة لحفل «ماريا كاري» بالنسبة للالاف من الشابات والشبان يتجاوز مسألة حضور حفل من بين الحفلات.. انها مناسبة بالنسبة لهم ليسجلوا في رصيدهم من الذكريات لحظات استثنائية… لحظات يشعرون انها لا تنتمي الا اليهم، يتباهون بها امام الاصدقاء ويخصونها بعلامة مميزة في الذاكرة.. وفي تونس، الفرصة تحولت الى فرصتين.. «ماريا كاري» بعينها، النجمة ذائعة الصيت في العالم، لاول مرة في تونس بل اكثر من ذلك، تغني مرتين.. ان فاتك الحفل الاول، لا بأس، فالعرض الثاني يمنحك فرصة اخرى اما اذا كنت من المغرمين زيادة، فبامكانك ان تكون في الموعدمرتين. الملعب الاولمبي بالمنزه تجمل للحدث ليومي 22 و24 من جويلية الجاري أقيم المسرح الضخم على الجهة المقابلة للمنصة الشرفية وتمت تغطية العشب لتتحول بذلك المساحة المعشبة الى قاعة صلبة تجمعت فوقها اعداد غفيرة من الشبان والاطفال واليافعين..   يوم السبت 22 جويلية موعد الحفل الاول والجماعة كانوا هناك منذ القيلولة..   يدورون ويرقصون ويركضون على انغام «الدي.جي» دخول الجمهور كان بدوره على ايقاع الموسيقى.. الموسيقى لم تكف والاجواء الاحتفالية لم تنقطع الا لتفسح المجال لعرض على المسرح من طراز خاص..   «ماريا كاري» اطلت وسط هتاف الالاف من الجماهير على الساعة الحادية عشرة الا الربع ليلا.. انطلقت الاضواء وأنير المكان بالشموع وبضوء الهواتف النقالة وبمختلف الاشياء الصغيرة التي تبعث النور عندما نتخلى عن الكهرباء..   لوحة تشكيلية   المشهد كان ملفتا للانتباه ومبهرا وانت تتجول ببصرك بين ارجاء مدارج الملعب الاولمبي بالمنزه فاذا بك تشاهد لوحة تشكيلية واحدة.. ظلام يلف المكان وضوء خافت ينبعث على وتيرة واحدة.. المشهد هو ذاته بالمدارج او على الارضية..   اطلت «ماريا كاري» اذن على الركح.. وسط الهتافات وترافقها الموسيقى.. لم نكن نميزها بوضوح.. مكاننا البعيد عن المسرح حال دون ذلك لكن لحسن الحظ كانت هناك الشاشات الكبرى.. شاهدنا امرأة في كامل رشاقتها وحيويتها.. «ماريا كاري» «بلوكها» الجديد الذي يبدو انه منحها ثقة اكبر في النفس.. شعرها بخصلاته المتموجة منسدل بحرية، لباسها البسيط المتكون من قطعتين قصيرتين يمنحها حرية اكبر لتتحرك على الركح.. استرسلت في الاغاني.. اغان رومانسية فيها غناء للحبيب واخرى بها شكوى وعتاب ودعوى للحب ولعدد من القيم الانسانية.. الجمهور ردد معها اكثر من اغنية وصفق بالطبع بحرارة.. لنتخيّل عشرات الالاف وهم يصفقون في وقت واحد، ويهتفون… انه لمشهد هائل ومثير..   الطقس كان حارا ليلتها، لم تكن هناك نسمات صيف ولكن الحرارة على المدارج كانت اكثر شدة.. لكن مع ذلك.. لم يتغلب الجانب الفرجوي على كل ما هو فني.. صوت «ماريا كاري» كان قويا وطاغيا، كذلك الاصوات التي كانت ترافقها كانت جميلة..   ماريا كاري كانت لها قدرة فائقة على تلوين صوتها، فتراه رومانسيا، حالما لكن جهوريا ايضا وحادا.. لا ننسى ايضا تلك الصيحات التي غالبا ما نجدها عند كبار النجوم.. عندما يندمجون في الاغنية، تصدر عنهم صيحات فيها لوعة وشكوى، لكن غالبا ما تكون هذه الصيحات مدروسة وتجد صداها لدى الجمهور..   العرض تراوح بين السول «والآرآن بي» خاصة وان «ماريا كاري» استنجدت بكبار المنتجين في «RnB» الامريكيين لادخال لمساتهم في تجربتها مع جولة مع عديد الاصناف الموسيقية الاخرى.. المهم بالنسبة لنا ان «ماريا كاري» تتميز بصوت استثنائي ـ صوت جميل وقوي.. الجمهور في تونس يعرف بعض اغانيها لعل من ابرزها «دونت فرغات اياوت آس» و«ألوايز بي ـ ماي بايبي» وطبعا «وي بيلونغ توغاذر» وايضا «ويذا وتيو».. خاصة وان ألبومها الاخير «انعتاق ميمي» حظي بدعاية كبيرة.. فماريا كاري لم تسجل من خلال هذا الالبوم عودتها الى الحفلات والعروض بعد فترة انقطاع تجاوزت ثلاث سنوات وانما سجلت من خلاله تحولا جذريا على مستوى اختياراتها الفنية تمثل كما سبق واشرنا في الاستفادة من جماعة «الآرآندبي» الذين يحققون نجاحا مذهلا حاليا بالولايات المتحدة.. وقد حاز ألبومها الجديد نجاحا باهرا حيث تجاوزت المبيعات 9 ملايين من النسخ كما فازت بفضله باحدى اكبر الجوائز العالمية «غرامي ايوارد» لسنة 2006.   نجمة سعيدة   «ماريا كاري» لم تنفك خلال الحفل تعبر عن فرحها بوجودها في تونس.. معلنة عن حبها للجمهور التونسي.. وهو ما دعاها الى العودة الى المسرح بعد تحية النهاية ولم تقدم قطعة واحدة فقط، بل قطعتين موسيقيتين..   الحفل دام حوالي ساعة ونصف غيرت فيها المطربة ثيابها مرة واحدة.. استبدلت القطعتين بقطعة واحدة، فستان انيق.. لكن المطربة بقيت هي ذاتها.. فنانة واثقة وواعية بقيمتها على الساحة العالمية..   اذا كان النجم العالمي في المطلق لا يحتاج ان يرسم حدودا على بطاقة هويته فالجمهور هو الذي حدد جغرافية تنقله والمساحة التي يحتلها في قلوب الجماهير هي التي تحدد حجم هذه الجغرافيا.. فان «ماريا كاري» بالنسبة للجمهور التونسي هي كذلك واكثر.. صحيح هي امريكية المولد ولكنها تبقى ذات اصل افروأمريكي.. لون بشرتها الذي يميل الى السمرة وشعرها المموج يجعلها قريبة الى الجمهور التونسي.. ومن الواضح ان ماريا كاري استفادت من هذا الانتماء كما ينبغي. الولايات المتحدة ونيويورك تحديدا، نلاحظها من خلال كل ما هو فرجوي: الاضواء، الشاشات الضخمة وتحويل الغناء المباشر الى اغنية فيديو كليب، حيث الصورة والمكملات التي لا تشمل الرقص والكوريغرافيا فقط، بل تتدخل حتى في الصوت، فاذا بنا احيانا نتساءل عندما تتداخل الاصوات ان كانت الفنانة تغني مباشرة ام ان الامر يتعلق بأغنية مسجلة. اما  ما هو افريقي فنلاحظه بالخصوص من ناحية الايقاع والرقص.. ماريا كاري لا ترقص ولا تنسجم مع الموسيقى، بشكل اوتوماتيكي بل تشعر ان الموسيقى تجري في عروقها.. حلاوة الصوت لديها فيها شيء مميز..الامر له علاقة بالحنجرة.. هناك موهبة حقيقية وهناك نبرة يتميز بها بالخصوص الفنانون الافارقة.. الامر كذلك حتى ولو ان «ماريا كاري» ربما لم تضع قدمها بالمرة بالقارة الافريقية وذلك قبل ان تغني بتونس،. في صوتها شيء من الرقة والعذوبة تذكرنا بهذه الجذور الافريقية..   علينا ان نشير الى ان الجمهور الذي غنت امامه ماريا كاري بالملعب الاولمبي بالمنزه لم يكن تونسيا فقط، بل كان متوسطيا ان صح هذا التعبير.. هذا الجمهور الذي بطبعه يحبذ كل ما هو ايقاع وكل ما هو حرارة بشرية وجد ضالته خلال هذا العرض.. العرض العصري كأفضل ما يكون ولكن الفني الطربي الشاعري ايضا كأفضل ما يكون..   دخولنا الى مكان العرض، كان مبكرا نسبيا.. بعد الثامنة ليلا بقليل وهو ما جعلنا ننتظر بداية الحفل قرابة ثلاث ساعات وهو ما مكننا ايضا من تكوين فكرة حول الجمهور الحاضر.. النسبة العليا كانت من الشباب.. هناك عدد هام ايضا من السياح.. الانتظار كان طويلا ولكن الحدث كان يسمح بذلك.. والحدث لم يكن ليقتصر على الساعة ونصف الساعة من العرض وانما كان بضع الساعات التي سبقت ذلك اي ما قبل العرض لذلك لم نلاحظ تذمرا او انزعاجا باديا على الجمهور..   الجمهور عادة اذا ما شعر بذلك، فهو يعبر بطريقته الخاصة وهو ما لم يقم به خلال هذا العرض.   لقد كان مجرد فكرة حضور عرض «لماريا كاري» لوحدها كافيا لجعل الجمهور الذي اقبل في اغلبه في جماعات كفيلة بتجاهل الوقت.. المنظمون بدورهم حاولوا التخفيف من ضغط الوقت من خلال الاجواء الاحتفالية والتنشيطية كما سبق وذكرنا.   لسنا متأكدين ان الآلاف التي حضرت حفل «ماريا كاري» كلهم يعرفون جيدا هذه الفنانة رغم يقيننا ومعرفتنا بانفتاح الجمهور التونسي على كل التجارب الفنية في العالم، لكن من المؤكد ان اغلب الحضور كانوا يدركون ان الحدث مختلف.. مع ذلك كان من الممكن ان يكون الفرح اكبر لو ان العالم زالت منه فكرة الحروب نهائيا.   حياة السايب   (المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 25 جويلية 2006)  


على هامش حفل ماريا كاري :

حكاية «الهيليكبتور» و»الباراشوط» و»الريزو» وجمهور المنزه

* عرض ماريا كاري سبقته فقرات تنشيطية أمّنها «دي دجي» ولوحات راقصة. وقبل صعود النجمة على الركح وقع تنظيف الركح بدقة. أكيد أن هذا يدخل في إطار كراس شروط النجمة. * «ميمي» (Mimi) هو اسم الدلع أو الاسم الفني أو الشورط نايم (Short name) لماريا كاري كُتب على آلاف المعلّقات الاشهارية بجانب صورها ووزع على الجمهور. * لتغيير ملابسها في مناسبتين تولت المجموعة المصاحبة لماريا كاري ملء فراغ حصة الاستراحة بتقديم بعض الأغاني وهي فترة لم تتجاوز 15 دقيقة كما هو معمول به في المقابلات الرياضية. * كل أجواء الملاعب التي نعرفها في المقابلات الرياضية كانت موجودة بما في ذلك ارتداء الجمهور للأقمصة الرياضية لرياضيين من تونس ومن أوروبا. الكل موجود الا الهتاف باسم الفريق الوطني أو الترجي أو الافريقي يا دولة. وقد عوّض باسم ماريا كاري. * حفل ماريا كاري حظي بتغطية اعلامية عالمية كبيرة من قنوات عربية وغربية وإذاعات وصحافة مكتوبة لكن تحت علامة قف وممنوع الاقتراب. وكانت مسافة الأمان بين البابارازي وميمي موجودة ومحترمة. * الى جانب الغناء كانت ماريا كاري سخيّة في التحدث الى الجمهور التونسي رغم أن المعروف عنها أنها لا تتحدث كثيرا وتتخاطب أحيانا مع المحيطين بها بقلم وورقة. * فريال قراجة كانت من بين الحاضرين في الحفل ولا ندري هل كان ذلك بصفتها الجديدة كصحفية في مجلة أسبوعية جامعة بعد أن تقمصت هذا الدور في احدى المسلسلات التونسية أم بصفتها واحدة من الجمهور. * سعاد محاسن هي الأخرى كانت حاضرة وفي رحلة بحث عن زوجة ابنها محمد علي النهدي. «الريزو» لم يمكّن سعاد محاسن من التحصل عليها. * حالات الاغماء في صفوف الجمهور بدأت قبل الحفل والحماية المدنية قامت بكل واجباتها في التدخل والانقاذ والسبب هو ساعات الانتظار الطويلة لموعد العرض. * المدارج الرياضية في الملعب الأولمبي بالمنزه كان لها تصنيف آخر حسب سعر التذكرة فمثلا عوض عبارة (gradins) مدارج رئيسية كُتب (تذاكر 200 دينار) وكذا الأمر بالنسبة الى المدارج الجانبية (pelouses) والخلفية (virages). * ركح حفل ماريا كاري هو نفسه من حيث الموقع الذي غنّى فيه مايكل جاكسون وهو مدخل اللاعبين في الملعب الأولمبي بالمنزه. مايكل وماريا توحّدهما الجنسيّة الأمريكية ويفرّقهما «اللون» الموسيقي. * الأضواء الكاشفة بالملعب الأولمبي بالمنزه التي عهدناها ليلا في مقابلات الفريق الوطني لم تشتعل هذه المرة الا في ساعات انتظار صعود ماريا كاري لتعوضها أضواء الحفل الخاصة، وبعض ما يحمل الجمهور في اليد وهو مشهد سينوغرافي جميل. * الضجيج الذي أحدثه الجمهور على المدارج يشبه صوت الطائرة «الهيليكبتور». وقد ظن البعض أن ماريا كاري ستحط بالباراشيط (المظلة الهوائية) على غرار صاروخ مايكل جاكسون في حفله الأخير بتونس لكن ماريا كاري قدمت الى المنزه على متن سيارة «ليموزين». * من الأغاني التي قدمتها ماريا كاري نذكر «Its like that ـ «My all ـ «We be long together ـ «Without you   * وحيد عبد الله ________________________________________________________________   في حفل «العودة» بالملعب الأولمبي بالمنزه:

ماريا كاري تغني أمام جمهور قياسي على «اللايف» وعن طريق الفيديو

  * مواكبة: وحيد عبد اللّه   الساعة ـ حسب الصبورة اللامعة بالملعب الأولمبي بالمنزه يوم السبت 22 جويلية ـ العاشرة وأربعون دقيقة ـ إنه توقيت صعود ماريا كاري على الركح لتعلن من تونس العودة.. عودة للغناء والجمهور بعد غياب سنوات. ووسط مؤثرات الإضاءة أطلّت «ميمي» (Mimi) وبانت في «شورط دجين أميركي» و»بودي أسود» وكعب عال وعقد ياسمين تونسي.. ( It’s Like that ) أما الشكل الثاني من الحضور للنجمة الأمريكية فكان في فستان أبيض. بهذه الأناقة والشياكة قدّمت ميمي حفلا مدته ساعة ونصف مع احستاب الوقت الاضافي ومدته أغنيتان وبـ»Bosoir Tunisiaس (مساء الخير تونس) وبـ»think you Tunisiaس بدأت ماريا كاري الحفل وختمته متمنية للجمهور «good nighetس (ليلة سعيدة). وبين المقدمة والقفلة مضمون وجوانب سنتوقف عندها في المواكبة التالية:   عرض شبابي   عرض ماريا كاري في الملعب الأولمبي بالمنزه لا يحتمل منا أكثر من صفة حفل شبابي والنجم تُعرف بذلك في كل المسارح العالمية وقد ميّزه التصور العام له. عرض جمع بين الصورة الحقيقية التي لا نقدر من التثبت منها ليجد المسافة بين الجمهور وبين ماريا وصور الفيديو المباشرة والمسجلة. صور مكّنت جمهور المنزه من متعة النظر ومن «الشو» (Show) الذي قدمته ماريا كاري صحبة مجموعتها. ولتأمين هذا الجانب وقع تصميم ركح خاص متدرّج في العلو والارتفاع وهو ما مكّن ماريا كاري من الظهور من فتحات ضوئية ومكانية متعددة لتقدم أغانيها الفردية أو الثنائية والجماعية صحبة مجموعتها. أغاني كانت كافية لتشعل الجماهير الحاضرة بأعداد غفيرة و»ليهيج الأولاد» على حدّ العبارة الرياضية التي أعدتنا عليها في مقابلات الدربي.   الجمهور رقم 12 على الميدان   في الرياضة نطلق على الحضور عبارة اللاعب رقم 12 في مساندته للاعبين على الميدان لكن على خلاف العادة، كان الجمهور هذه المرة على عشب الملعب الأولمبي بالمنزه عوض اللاعبين وهو مكان سمح له بأداء رياضة الرقص على امتداد المقابلة (ساعة ونصف) مع ماريا كاري. وجمهور العشب أو جمهور تذاكر (35 دينارا) كان أكثر حظا من جمهور بقية التذاكر على غرار (200 دينار) نظرا لأن المسافة التي تفصله عن ماريا كاري لا تتعدّى الأمتار القليلة. هو محظوظ لأنه في مناطق الثمانية عشر التي تسمح له برؤية واضحة لنجمته. وعلى خلاف ما كان متوقعا، فقد حضر العرض جمهور من كل الفئات والأعمار بمن في ذلك الذين يزيدون عن الستين، وهو جمهور غفير يصل إلى الأربعين ألفا وقادم من جنسيات مختلفة أوروبية وغربية وعربية وآسياوية.   بين التسجيل والمباشر   كثيرا ما راوغتنا الشاشات المخصصة لعرض ماريا كاري في ما يتعلق بالصورة المباشرة على الركح والأخرى المسجلة في كليباتها فما نشاهده على الشاشة لا علاقة له أحيانا بما نشاهده على الركح وهي مراوغات أقلقت الجمهور خاصة وأن رؤية ماريا كاري تحتاج الى عدسات مكبّرة (Jumelles) لأن الاقتراب منها غير ممكن، ورغم أن الجمهور يذهب الى المسارح وقاعات العروض ليقترب أكثر من الفنان إلا أن هذه الغاية غير متاحة في عرض ماريا كاري وفي العروض الكبرى السابقة على غرار حفل مايكل جاكسون لأن تهيئة ملعب كرة قدم ليصبح مسرحا أمر غير ممكن مهما كانت المجهودات. ورغم ذلك فهذه النقطة لن تحجب العوامل الأخرى على غرار التقنيات المبهرة التي جعلت من حفل ماريا كاري حدثا ميّزه «الشو» (Show) في مستوى الأضواء والكوريغرافيا والغناء.   (المصدر: صحيفة الشروق التونسية الصادرة يوم 25 جويلية 2006)    


إشادة بفيلم « عمارة يعقوبيان » في مهرجان قرطاج الدولي

تونس (تونس) – رويترز : استقبل فيلم « عمارة يعقوبيان » بحفاوة بالغة من الجماهير والعديد من النقاد التونسيين لدى عرضه لأول مرة في تونس في إطار الدورة الثانية والأربعين من مهرجان قرطاج الدولي.   وحيث احتشد أكثر من عشرة الآف مشاهد على مدرجات مسرح قرطاج لمشاهدة الفيلم الذي أثار جدلاً واسعاً بين النقاد بعد عرضه في مهرجان كان السينمائي الدولي.   ويعد فيلم « عمارة يعقوبيان » للمخرج مروان حامد والذي ضم حشداً كبيراً من نجوم السينما المصرية في واحد من أضخم الانتاجات إذ تجاوزت ميزانيته 22 مليون جنيه مصري.   وقالت الناقدة والصحفية آمال موسى : « الفيلم متقدم عموماً في جرأته ويكسب احترام مشاهديه من جديته في وقت أصبحنا نحتاج فيه إلى من يتعاطى مع الآمنا بجدية لا باستخفاف يسيطر على كافة نواحي حياتنا اليومية. »   أما الناقدة آمال مختار فعبرت عن إعجابها بالفيلم ووصفته بأنه « فيلم جيد وجرئ. »   وأضافت « هو فيلم جريء يعالج قضايا كبرى في المجتمع المصري والعربي .. وهو يشد جميع شرائح المجتمع من الشذوذ الجنسي والتطرف الديني والفقر وصراع الطبقات والإرتشاء وغيرها. »   والفيلم الذي يشارك في بطولته حشد من النجوم يتقدمهم عادل إمام ونور الشريف ويسرا وهند صبري وسمية الخشاب مقتبس عن رواية للكاتب علاء الأسواني التي انتشرت ونالت شهرة واسعة وبيعت منها نحو 100 ألف نسخة قبل أن تترجم إلى عدة لغات.   ويستعرض الفيلم نماذج عديدة من الجتمع المصري من المسلم والمسيحي والشريف والفاسد والكادح في مقدمتها « زكي بك الدسوقي » الذي تخطاه الزمن سناً ومركزاً ففضل الإنعزال لينأى بنفسه عن المشاركة في هذا الحاضر.   غير أن زكي الذي جسد دوره باقتدار النجم الكبير عادل إمام ليس خالياً من الفساد كمجمل شخصيات الرواية ، فهو عاشق للنساء والخمور ويستهلك أيامه في اللهو وكأنه استسلم مكتفياً بالفرجة على الهرم الإجتماعي المقلوب ، غير مبال بالأسباب والنتائج. وبجرأة واضحة ركز المخرج على عديد من المظاهر التي تهد بنية المجتمع ، برزت في مشاهد المظاهرات الطلابية أو مشاهد الضرب ، أو انتقام ابن البواب الذي تحول إلى متطرف ديني من الضابط الذي إغتصبه في السجن.   ويركز المخرج في فيلمه خصوصاً على التحول في المجتمع المصري من إنهيار البرجوازية وعصر الباشوات إلى استفحال ظاهرة الفساد التي أفرزت طبقة الأثرياء الجدد الذين كانوا في الأصل فقراء ومهمشين ، أمثال « الحاج عزام » الذي جسد دوره النجم نور الشريف الذي تدرج من ماسح أحذية إلى عضو في مجلس الشعب من خلال تجارة المخدرات.   وأعرب النجم السينمائي التونسي رؤوف بن عمر مدير مهرجان قرطاج عن اعجابه بالفيلم واشاد بالمخرج مروان حامد وقال : « إنه جريء بتناوله مواضيع إجتماعية وسياسية بحرفية كبرى. »   غير أن موجة الإعجاب والتأييد لم تمنع البعض من إنتقاد ما اعتبروه ضعفاً تقنياً على حساب المضمون.   وقالت آمال موسى : « يمكننا الإقرار بأن الفيلم جريء جداً في مضمونه وآداء ممثليه ، لكن مستواه الفني متواضع حيث طغى المضمون على البعد الفني الجمالي. »   ومن جهتها قالت سامية اللطيفي التي حضرت لمشاهدة الفيلم : « الفيلم متخم بالمواضيع ولم نعرف على أي موضوع أراد المخرج التركيز لذلك تهنا في الفيلم. »   وينتظر أن يشاهد الجمهور التونسي أيضا خلال المهرجان فيلم « حليم » الذي ينتظر أن يستقطب عدداً كبيراً من المشاهدين.
(المصدر: وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 25 جويلية 2006) 

Home – Accueil الرئيسية

 

Lire aussi ces articles

1 juin 2008

Home – Accueil TUNISNEWS 8 ème année, N°  2931 du 01.05.2008  archives : www.tunisnews.net Fathi Touzri-Hafed Jandoubi-Rami Salhi-Malek Sguaier: LA REFORME

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.