الاثنين، 5 أبريل 2010

Partager sur facebook
Partager sur twitter
Partager sur linkedin
Partager sur whatsapp
Partager sur reddit

 

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس

Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS

 9ème année, N°3604 du 05.04.2010

 archives : www.tunisnews.net

الحرية لسجين

 العشريتين الدكتور الصادق شورو

وللصحافي توفيق بن بريك

ولضحايا قانون الإرهاب


كلمة:السياسي محمد العكروت يطالب بحقه في جواز السفر

مواطنون ومواطنات تونسيون يُعاملون باعتبارهم « حالة خاصة » من طرف الممثليات الدبلوماسية للجمهورية في الخارج!!!

كلمة:ايقاف ناشط طلابي

الحزب الديمقراطي التقدمي:بلاغ حول الاعتداء على صحافي من إطارات الحزب

السبيل أونلاين:عادل الزيتوني : الوفاق أو المؤتمر الاستثنائي ولا شرعية لطلب الاستقالة من الختروشي

الرابطــــة التونسيــــة للدفاع عن حقوق الإنسان فـــــرع جندوبـــــة:بيـــــــــــان

كلمة:تعطيل مؤتمر نقابة أطباء الاختصاص والكاتب العام « المقال » يفاوض بفريق معيّن

الموقف:الطالبة الملاحقة أماني رزق الله في حوار مع « الموقف »:ربط الصلة بقضايا الجامعة جزء من الحلّ الديمقراطي »

المرصد التونسي:آخر شطحات المدير بمعهد شارع فرحات حشاد بمكثر

لطفي المقراني:نقابة جهوية منصبة للتعليم الثانوي في جندوبة

المرصد التونسي:النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بسيدي بوزيد إلى السيد والي سيدي بوزيد

المرصد التونسي:النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بسيدي بوزيد :لائحة مهنية

مجموعة من نقابيي جهة المرسى:مزيدا عن – ممارسات مخزية لعضو نقابة من قطاع التعليم الثانوي – رسالة مفتوحة إلى نقابيي الثانوي بجهة تونس

عبدالسلام الككلي :الوزير  يلتقي وفدا من الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي

محسن الخضراوي:السيد فرجاني

وات:انتخاب المكتب التنفيذي الجديد للاتحاد الوطني للمرأة التونسية:انتخاب السيدة سلوى التارزي بن عطية بالإجماع رئيسة للاتحاد

أحمد الورشفاني:الانتخابات البلدية: بين التنفير والهجرة

وات:رئيس الجمهورية يسلم أوراق اعتماد سفيري تونس الجديدين بتركيا والسينغال

في الذكرى الأولى لإطلاقها: »السياسيّـة » تُعاود مصافحة قرائها بداية من يوم 9 أفريل 2010

الصباح:2.5 مليون شاب في تونس… من هم و ما ذا يفعلون؟

جمال الدين أحمد الفرحاوي  :وسيسؤلون وسوف تذلّ رؤوس

هند الهاروني:نحبّك يا فلسطين وشعبك موحّد

العرب:تركيا تدخل إلى العرب من باب الإعلام

العرب:نتنياهو يستعين بكاتب يهودي لتليين أوباما

الحياة:إسرائيل بين المتاهة السياسية والسلام البعيد


(Pourafficher lescaractèresarabes suivre ladémarchesuivan : Affichage /Codage /ArabeWindows)To read arabictext click on the View then Encoding then Arabic Windows)  


 منظمة حرية و إنصاف التقرير الشهري حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس

فيفري 2010

السياسي محمد العكروت يطالب بحقه في جواز السفر

 


حرر من قبل معزّ الجماعي في الأحد, 04. أفريل 2010 أفاد رئيس حركة النهضة السابق محمد العكروت أنّه يتعرض إلى عدة مضايقات من طرف السلطات منذ خروجه من السجن سنة 2006 أهمّها الحرمان من جواز سفر. وذكر العكروت في تصريح خصّ به راديو كلمة أنّه تقدم في جانفي 2008 بمطلب الحصول على جواز سفر، وبعد انتظار دام أكثر من سنة ونصف تلقى ردا شفويا من منطقة الشرطة برفض المطلب.  مضيفا أنّه راسل إدارة الحدود والأجانب أكثر من مرة من أجل الحصول على تفسيرات حول رفض تمكينه من جواز سفر لكنه لم يتلق أي إجابة في الغرض.  كما أشار إلى أنه يعيش في ظروف اجتماعية صعبة بسبب تعمد السلطات التونسية استهداف مورد رزقه المتمثل في بعض الأنشطة التجارية، على حد قوله. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 04 أفريل 2010)


بعد وصمة « حالة خاصة » للسجناء السياسيين ومعتقلي الرأي في عشريتي المأساة الوطنية.. مواطنون ومواطنات تونسيون يُعاملون باعتبارهم « حالة خاصة » من طرف الممثليات الدبلوماسية للجمهورية في الخارج!!!

 


بقلم: تونسي بمواطنة ناقصة – سويسرا  بعد مرور نصف قرن ونيف على استقلال تونس، أصبحت معظم السفارات والقنصليات التونسية في الخارج تتوفر اليوم على التجهيزات التقنية الضرورية لإصدار جوازات السفر دون الحاجة إلى إرسال الملفات إلى الإدارة المركزية في مقر وزارة الداخلية بتونس وانتظار فترة تطول أو تقصر قبل تهيئتها وعودتها عبر الحقيبة الدبلوماسية. هذا التطور المحمود – وإن جاء متأخرا – خفف كثيرا من عناء المهاجرين ووفر عليهم أوقاتا ثمينا كانوا يبددونها في فترات الإنتظار والسؤال، وسمح فعلا بحدوث تطور ملفت في أداء المصالح القنصلية حيث تمكن العاملون في سفارة الجمهورية التونسية في العاصمة السويسرية (بارن) – على سبيل المثال – من تجديد جواز سفر بعض المواطنين في ظرف لم يتجاوز اليومين أو الثلاثة، ما أثار قدرا كبيرا من الإرتياح في صفوف المهاجرين المُقيمين بسويسرا. عموما أصبحت فترة انتظار تجديد جواز سفر قديم أو استخراج جواز جديد لا تتجاوز الأسبوع الواحد والأسبوعين على أقصى تقدير بل إن السفيرة الحالية للجمهورية التونسية في بارن أمرت منذ عدة أشهر بتعليق إعلان رسمي ممهُور بتوقيعها في البهو الرئيسي للسفارة يضبط المواعيد القصوى لتحضير وتسليم شتى الوثائق الإدارية لطالبيها وتم التنصيص فيه بكل وضوح على أن فترة الإنتظار الخاصة بجواز السفر لا تفوق 15 يوما في كل الحالات. إلى هذا الحد تبدو الأمور طبيعية وعادية بل وممتازة لكن ظاهرة مُسيئة برزت بالتوازي مع هذه التطورات المحمودة التي استفاد منها السواد الأعظم من أبناء الجالية التونسية حيث تعرض عدد من المواطنين والمواطنات إلى معاملة تمييزية ومُهينة بل مُذلـّـة لدى تقدمهم بطلبات عادية لتجديد جوازات سفرهم في مواعيدها الإعتيادية. فقد اكتشف هؤلاء الأشخاص بمرارة شديدة أنهم ليسوا مواطنين عاديين.. وأن التعامل الإداري والقنصلي معهم يتم وفقا لقواعد مغايرة وغير معلنة تختلف تماما عما يجري التعامل به مع بقية التونسيين والتونسيات « العاديين ». فبعد أن لاحظ هؤلاء المواطنون تأخر تجهيز جوازات سفرهم عن الموعد المحدد (15 يوما)، اتصلوا بالسفارة للإستفسار والسؤال عن أسباب التأخير، فكانت الإجابة الصادمة بل العنصرية والمُهينة: « آه.. أنت جواز حالة خاصة؟ ».. ماذا تعني هذه العبارة المُؤذية بل المنتهكة أصلا للمبدإ الدستوري الأساسي المشدّد على المساواة التامة والشاملة بين جميع التونسيين والتونسيات مهما اختلفت آراؤهم وانتماءاتهم الفكرية والسياسية والدينية والعرقية أمام القانون؟ هل تعني هذه العبارة المُسيئة والتمييزية أن وزارة الداخلية التونسية صنفت بعدُ سكان البلاد إلى مواطنين درجة أولى (أو حق عام) يُعاملون حسب مقتضيات القانون وآخرين منبوذون من درجة ثانية (أو « حالة خاصة » مثلما جاء على لسان موظفي السفارة التونسية في بارن) يجري التعامل معهم حسب قواعد أخرى وترتيبات سرية غير مُعلنة ولا يُعرف شيء عن تفاصيلها أو ماهيتها؟ إن تعبير « حالة خاصة » مصطلح عنصري تمييزي كريه منتهك لحقوق الإنسان ابتدعته المصالح السجنية في بداية التسعينات فور انطلاق حملة الإعتقالات الوحشية التي طالت عشرات الآلاف من التونسيين وذلك لتقنين التمييز في المعاملة بين المساجين « العاديين » والمساجين السياسيين (المنتمين إلى حركة النهضة أو المتعاطفين معها) الذين حُرموا اعتباطا وتنكيلا وتشفيا – في مخالفة صريحة ومتعمدة لكل القوانين التونسية والمواثيق الدولية – من الحقوق العادية المكفولة لكل شخص يُودع السجن في تونس والمنصوص عليها بوضوح في قانون السجون في نسخته القديمة أو في نصه الجديد بدءا بالحق في الورق والقلم والدراسة وانتهاء بالحق في العلاج وحضور جنازة الأب أو الأم. فهل يعني العودة مجددا لاستخدام وصف « حالة خاصة » الكريه من طرف موظفي السفارات والقنصليات التونسية في الخارج أن طرفا أو أطرافا معينة تُمسك بمفاتيح القرار في وزارة الداخلية (أو في إدارة الجوازات والحدود أو في غيرها من مفاصل السلطة والحكم الفعلي في البلاد) اتخذت قرارا سريا بتأبيد هذا التوصيف على كافة المعتقلين السابقين، وعلى جميع المعارضين السابقين (وإن توقفوا عن ممارسة أي نشاط سياسي)، وعلى كافة اللاجئين السياسيين السابقين (حتى وإن استعادوا جوازات سفرهم وعادوا إلى الوطن، وحتى إن لم يكونوا محل أي تتبع أو حكم قضائي في السابق أو في الوقت الحاضر) وتوسيعه ليشمل أيضا زوجاتهم (وإن كنّ ولدن في الخارج أو من الجيل الثاني والثالث من أبناء المهاجرين) وأبنائهم وبناتهم (وربما أحفادهم وحفيداتهم في المستقبل)؟ سؤال خطير نطرحه على المسؤولين التونسيين في السفارات والقنصليات ووزارات الخارجية والداخلية والعدل وحقوق الإنسان، وعلى القوى الوطنية والرأي العام التونسي عموما. فهل من مجيب؟


ايقاف ناشط طلابي


حرر من قبل التحرير في الأحد, 04. أفريل 2010 أكدت مصادر نقابية طلابية أنّ البوليس السياسي قام بإيقاف الطالب وائل نوار كاتب عام المكتب الفيدرالي للاتحاد العام لطلبة تونس بكلية الآداب سوسة يوم السبت 3 أفريل. وحسب نفس المصادر فقد لفقت له تهمة الاعتداء على عون أمن واحتفظ به في مركز الأمن بباب البحر بسوسة. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 04 أفريل 2010)  

بلاغ حول الاعتداء على صحافي من إطارات الحزب

 


عمد عنصر من ميليشيا الحزب الحاكم إلى الاعتداء بالعنف على الأخ مولدي الزوابي مراسل صحيفة « الموقف » في الشمال الغربي وعضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي مساء الخميس 1 أفريل الجاري في قلب مدينة جندوبة غير بعيد عن مبنى المحكمة. وبادر هذا العنصر المعروف بتعصبه لـ »التجمع الدستوري » بسؤال الأخ الزوابي عن هويته وما أن أجابه حتى عاجله بلكمات في وجهه مما تسبب في كسر نظاراته الطبية وإحداث جروح في الوجه، ثم استولى على بطاقة الهوية والبطاقة الصحفية للمعتدى عليه ولاذ بالفرار. والجدير بالذكر أن الأخ الزوابي صحفي متفرغ يعمل مع وسائل إعلام عدة وتعرض لاعتداءات متكررة أثناء ممارسته لمهنته. إن الهيأة التنفيذية للحزب، إذ تستنكر بأقصى الشدة هذا الاعتداء الجبان تُؤكد ما يلي: – تحذيرها من تكرار التحرشات والاعتداءات الآثمة على إطارات الحزب في الفترة الأخيرة، والتي كان آخرها ما حدث لأعضاء الهيأة الوقتية لجامعة الحزب بباجة في بداية الشهر الماضي. – ضرورة تتبع المعتدين ومحاسبتهم على أفعالهم كي يشعر المواطنون الحاملون لآراء مغايرة لرأي السلطة، أنهم ليسوا في خطر أو عرضة للاعتداءات. – تعتبر أن اللجوء إلى مثل هذه الأساليب العدوانية دليل على ضعف ثقافة التعددية لدى المُنتسبين للحزب الحاكم، وهو ما يتجلى في المحاولات المستمرة لإقصاء صوت المعارضة الحقيقية وتهميشها في المؤسسات، أملا في دفعها للتخلي عن وظيفتها ودورها الوطنيين.                                 تونس في 2 أفريل 2010 الأمين العام المساعد رشيد خشانة  


اعتبر ان بيان الهيئة الادارية يدلل على صعوبة الأجواء داخل المنظمة وعلى غياب أيّ تصوّر للحلّ عادل الزيتوني : الوفاق أو المؤتمر الاستثنائي ولا شرعية لطلب الاستقالة من الختروشي

 


السبيل أونلاين – فرنسا – تونس – حوار خاص (ملف منظمة المهجّرين) تمهيد: كان ميلاد « المنظمة الدولية للمهجّرين التونسيين » منذ أقل من سنة مضت، تتويجا لحراك مضن من قبل فاعلين في الساحة المهجرية وكانت حلقته الأبرز المؤتمر التأسيسي الذي انعقد بمدينة جينيف السويسرية بتاريخ 20 و21 جوان 2009، وقد شكّل ذلك المؤتمر حدثا إعلاميا وسياسيا استثنائيا خطف الأضواء وشدّ إليه الأنظار محليا ودوليا، واستفاق العالم على مأساة الشتات التونسي الذي تعيشه مئات العائلات التونسية المهجّرة في أكثر من خمسين دولة في العالم .. ولعل أبرز ما ميّز هذا الحدث الوطني التاريخي البارز تزامنه مع أكبر لقاء لأبرز أطراف الحراك المدني والسياسي والذين اجتمعوا على هامش المؤتمر في ورشة حوار سياسي مغلق كانت نتيجته إصدار بيان سياسي في نهاية المؤتمر اتفقت فيه المعارضة التونسية عن تشخيص موحد للوضع العام بالبلاد وقررت تفعيل آليات العمل المشترك في أفق جبهة وطنية موحدة. وبالنظر إلى حجم المؤتمر التأسيسي فقد علقت آمالا كبيرة على المنظمة والقائمين عليها، إلّا أنّ أداءها حسب المراقبين لم يكن في حجم الانتظارات وكان طيلة الأشهر الثمانية الماضية ضعيفا إن لم يكن منعدما. إنّ ما لا يعلمه الرأي العام هو أنّ المنظمة كأغلب مؤسسات المجتمع المدني والسياسي ببلادنا عانت وتعاني من مشاكل داخلية كشف جزءا منها البيان الأخير لهيئتها الإدارية، فقد بدأ الاختلاف داخل المنظمة بحسب معلوماتنا الدقيقة أياما قليلة بعد المؤتمر التأسيسي حيث سبق لرئيسها السيد نور الدين ختروشي أن قدّم استقالته الأولى بعد أقل من أسبوعين فقط من مؤتمر جينيف وتراجع عنها بضغط من بعض الأعضاء ثم جمّد مهامه كرئيس نهائيا شهرا بعد انعقاد الهيئة الإدارية الأولى، وبقيت المنظمة عمليا ومنذ أكتوبر 2009 بدون رئيس.. وما نريد التأكيد عليه بالمناسبة أنّ قضية اللاجئين التونسيين هي قضيتنا باعتبارنا موقعا إعلاميا وطنيا مهجّرا، وأن تناول الأزمة التي تمر بها المنظمة الدولية للمهجرين التونسيين هو من صلب العمل الإعلامي الوطني البديل، ومن أهم منطلقاته تكريس الشفافية والبحث عن الحقيقة لإنارة الرأي العام بالمعلومة الصحيحة بعيدا عن مزاعم التشهير التي قد يتمترس وراءها من له مصلحة في التعتيم على ما يجري داخل المنظمة، وعليه فإنّ ما يدور في منظمة المهجّرين لا يهم القائمين عليها فقط وإنما كل مكونات الساحة الوطنية. اضافة الى واجبنا وحقنا الاعلامي معا ، في تناول ملف المنظمة والذي لا يمكن لأحد مصادرته ، فان تناول هذا الملف وغيره من الملفات المشابهة يصب في النهاية في خدمة جهد التصحيح المؤسس على الوعي داخل الكيانات الوطنية ، ونحن ننأى بأنفسنا عن أي تشهير أو تجريح بحق أي جهة أو أي شخص ، وما نريد الا الاصلاح ما استطعنا ، ونلفت انتباه بعض القراء الكرام (نؤكد البعض فقط) الى ضرورة تركيز الاهتمام على الرؤى والأفكار بعيدا عن الشخصنة . وسعيا منّا إلى معرفة أسباب وخلفيات الأزمة داخل المنظمة الدولية للمهجرين التونسيين قام السبيل أونلاين باتصالات مكثفة بالأطراف المعنية داخل المنظمة ننشرها تباعا في شكل حوارات ونصوص، واليوم ننشر الحوار الذي جمعنا بأحد أعضاء المنظمة وهو السيد عادل الزيتوني ، وفي ما يلي نص الحوار : السبيل أونلاين : الأستاذ عادل الزّيتوني، بداية نرجو أن تمدنا ببطاقة تعريف سياسية مع الشكر الجزيل على تفضلك بالإجابة على أسئلة السبيل أونلاين ؟ الأستاذ عادل الزيتوني : شكرا لموقع السّبيل أونلاين على هذه الاستضافة والّتي سأحاول من خلالها الجواب على أسئلتكم بكلّ وضوح … أنا أمثّل التّيّار اللّبرالي الشّرعي في تونس وبصدد الإعداد لتقديم طلب عضويّتنا بالأمميّة اللّبراليّة بعد عرض برنامجنا وتصوّرنا للوضع الخطير الّذي آلت إليه الحقوق والحرّيّات في تونس و التّعريف بوجهة نظرنا من عديد المسائل ذات العلاقة بأسس الحكم الرّشيد مع عديد الفظاءات اللّبراليّة. ولعلمكم فإنّ الأمميّة اللّبراليّة تتبنّى التّقرير الأخير للجنة حقوق الإنسان بالأمم المتّحدة والّذي شدّد على وضع الحقوق والحرّيّات في تونس …وهو تقرير تذكر فيه تونس وبورما…أمّا بالنّسبة لظروف وجودنا بمنفى لم نختاره وإنّما أجبرنا عليه منذ عقد من الزّمن… فلقد كنت مرغما على مغادرة أرض الوطن وفقدان كلّ حقوقي الاجتماعيّة الشّرعيّة بصفتي إطارا سامي بالقطاع البنكي (الاتّحاد الدّولي للبنوك ) وعضو سابق بالمكتب السّياسي للحزب الاجتماعي التّحرّري. أجبرت على الاستقالة من هذا الحزب سنة 1999 بالأساليب المعتمدة لدى الأنظمة الاستبداديّة لأنّي تمسّكت بحقّي في « حياة سياسيّة متطوّرة » وعارضت ثقافة الأحزاب البوليسيّة وهي الثّقافة الشّائعة لدى كلّ أحزاب الدّيكور في تونس والحزب الاجتماعي التّحرّري هو أحدها. نضالنا يندرج في إطار مبادئنا الّتي تتمحور حول قيم العدالة الاجتماعيّة , تأسيس دولة القانون التّحرّريّة والدّيموقراطيّة ومقاومة الفساد المالي والإداري نقيض الحكم الرّشيد. وعندما أتحدّث عن مقاومة الفساد فإنّي أتكلّم من منطلق تجربة شخصيّة قاسية عشتها بالاتّحاد الدّولي للبنوك حيث قمت سنة 1999 برفع ملفّ موثّق إلى رئاسة الجمهوريّة وجهات إداريّة مختصّة حول حالات فساد مالي وسوء تصرّف وكنت أنتظر أن تأخذ العدالة مجراها الطّبيعي في حقّ المسؤولين عن تبديد المال العامّ. وما راعني إلاّ أن تمّ نقلي تعسّفيّا إلى ما يشبه إدارة أرشيف وحوصرت بوليسيّا في تنقّلاتي اليوميّة وبدأ التّحضير لعزلي نهائيّا من شغلي…بل وربّما أكثر من ذلك…لأنّي تحمّلت مسؤوليّتي وواجبي في الدّفاع على الصّالح العامّ. كانت خيبة أملي كبيرة …ومنذ أسابيع قرأت في الصّحافة الصّادرة بتونس أنّ أحد المسؤولين عن حالة الفساد الّتي كادت تؤدّي إلى إفلاس البنك نهائيّا لولا قبول أطراف ماليّة أجنبيّة بشرائه …هذا المسؤول وقعت تسميته مؤخّرا بعد اقتراحه – دستوريّا- من رئيس الحكومة…بمنصب نائب محافظ البنك المركزي…إذا هذه هي تونس …وهذا هو مساري. لكن لا بدّ لي من الإشارة إلى أنّ بداية مشواري السّياسي بدأت من خلال المنظّمة الوطنيّة للعمل التّطوّعي والّتي تعمل في إطار الحزب الواحد آنذاك …كانت تجربة ثريّة مكّنتني من خلال حظائر العمل التّطوّعي الدّوليّة من معرفة تونس الحقيقيّة من الشّمال إلى الجنوب والالتقاء بالشّباب الأوروبّي ، واكتشاف البون الشّاسع بين دول في خدمة الإنسان وإنساننا المخلوق لخدمة ملاّك الدّولة ! ، ولقد تحمّلت مسؤوليّات في صلب هياكل الحزب الدّستوري كانت آخرها سنة 1991 بصفتي كاتبا عامّا جهويّا لمنظّمة الطّلبة. ولقد تشرّفت أثناء تواجدي داخل صفوف هذا الحزب بالالتقاء بمناضلين وهم قلّة قليلة…أوفياء في سلوكهم وممارساتهم لرسالة المؤسّسين للحزب الحرّ الدّستوري.. وكان لي أمل في المساهمة يوما في إصلاح ما أفسده التّحريف البورقيبي لروح الحزب الحرّ الدّستوري وإرجاع هذا المكسب الوطني إلى خطّه التّحرّري والدّستوري…فما كنت أحسبه حزبا قابلا للإصلاح كان في حقيقة الأمر شركة خاصّة تعمل لمصلحة فئات وجهات بعينها…يكرّم بها من يقبل بأساليب المليشيات السّتالينيّة ويقمع بداخلها كلذ صوت تحرّري حقيقي. لذلك كان نصيبي من الشّكر داخل هذا الهيكل المريض …الطّرد … حاليّا أنا منفيّ مثل العديد من التّونسيّين والتّونسيّات ممنوع من دخول وطني تونس ومن الحصول على جواز سفر في خرق واضح للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وما بقي دستوريّا من فصول الدّستور. السبيل أونلاين : الأستاذ عادل الزّيتوني، متى التحقت بالمنظمة الدولية للمهجّرين التونسيين ، وما هي المحفّزات التي دعتك للانخراط فيها، وماذا كنت تنتظر منها ؟ الأستاذ عادل الزيتوني : أعتبر نفسي ملتحقا بالمنظّمة الدّوليّة للمهجّرين التّونسيين من يوم نشأتها بجنيف في 20 و 21 جوان من العام 2009. وما دفعني للإنخراط بالمسار الحقوقي الّذي أعلنت عنه هذه المنظّمة ليست معاناتي ومظلمتي الشّخصيّة كمنفي فقط بل للعمل معا لأجل وضع حدّ لممارسة النّفي والتّهجير في تونس. فعلى حدّ علمي لو استثنينا وضعيّة الشّتات الفلسطيني تمثّل تونس في مجالها العربي حالة نادرة إلى جانب السّودان وإيران وسوريا ……في تكريس ممارسة النّفي أوى التهجير ومنع مواطنيها من حقهمّ ّ الّطبيعي في دخول أوطانهم والخروج منها متى شاؤوا آمنين. ولأنّ المسألة أبعد من أن تكون حلحلة لقضيّة ضرفيّة بل إسهام في إحداث « انتفاضة » حقوقيّة دوليّة للقضاء على هذه الممارسة اللاّديموقراطيّة …….جئت إلى المؤتمر ولاأزال مفعما بالأمل في حدوث هكذا نقلة…كنت أنتظر من المنظّمة الدّوليّة عملا علميّا مهيكلا مدروسا بعيدا عن المناسباتيّة والارتجال وعدم السّقوط في متاهة التّنقّل بين المنابر الإعلاميّة لمحاورة الوزير علاّن أو الإعلامي فولان….لا أنا شخصيّا ، أنا لا أستنقص دور الإعلام لكن أدعو إلى الحذر بل واشتراط صفات في المحاور المقابل…وإن لم يقبلوا فالقافلة ستواصل المسير المطلوب وما انتظره هو كثير من الثّقة في النّفس والعمل بوضوح وشفافيّة وعدم التّردّد في كشف العروض المشبوهة . السبيل أونلاين : كنت ضيفا على المؤتمر التأسيسي في جينيف ، فكيف تقيّم المؤتمر ؟ الأستاذ عادل الزيتوني : تأسيس المنظّمة في حدّ ذاته مسألة مهمّة وإنجاز تاريخي يعزّز مسار النّضال الحقوقي في تونس. إذ ولأوّل مرّة في تاريخ الحراك الأهلي التّونسي استطاعت مجموعة من الوطنيّين الصّادقين يرأسها السّيد نورالدّين الختروشي أن تعطي لهذه القضيّة بعدها الإنساني والحقوقي الدّولي. فما هو إنساني هو بالضرورة شأن دوليّ. ولقد كنت تشرّفت بالحضور كضيف على المؤتمر الّذي انعقد بجنيف في 20 و21 جوان 2009 ، والمشاركة في فعاليّاته عن كثب بصفتي مؤسّس ورئيس لجمعيّة  » المتوسّط للذّاكرة والمصالحة ». ولقد كان تدخّلي ( المرتجل) وخطابي إلى كلّ الأطراف المعنيّة بهذه القضيّة واضحا لا لبس فيه. العودة حقّ لا مجال للتّنازل عنه وهي عودة المواطن إلى وطنه والحقّ إلى صاحبه. فالدّولة مطالبة لا بلملمة هذه المظلمة وتحويلها (في الوعي العام) إلى قضيّة إداريّة تُفضّ بمجرّد الحصول على جواز سفر ، فالمظلمة أعمق من هذا بكثير. لقد كان مؤتمر جنيف – سويسرا ناجحا إلى أبعد الحدود وكان مناسبة فريدة ونادرة جمعت كلّ الطّيف السّياسي والحقوقي التّونسيّ تقريبا ( باستثناء أحزاب الدّيكور) ، وبالمناسبة أريد أن أتوجّه بتحيّة شكر وتقدير لكلّ القوى الحيّة الّتي حضرت أشغال هذا المؤتمر التّاريخي وإنّي أحيّي بصفة خاصّة السّيدات اّللاتي جئنا من تونس ، وهن نزيهة رجيبة وراضية النّصراوي وسهام بن سدرين . فالجميع ساهم بإضافات لأجل عودتنا إلى وطننا تونس…إضافات سيحفظها التّاريخ…ومثلما قال أديب ومفكّر تونس الفذّ محمود المسعدي « إنّه لا يبقى… إلاّ من يستحقّ الذّكر » . السبيل أونلاين : لوحظ أن أداء المنظمة بعد مؤتمر تأسيسها ، اتسم بالضعف وحتى الغياب ، فكيف ترى عمل وحضور المنظمة منذ مؤتمر جينيف الى الآن ؟ الأستاذ عادل الزيتوني : صحيح أنّ المنظّمة الدّوليّة للمهجّرين التّونسيّين منذ مؤتمر جينيف كان اداءها دون المأمول. نحن نعلم اليوم أنّ أسبابا داخليّة تتعلّق بنظام عملها لا بالرّؤى والتّصوّرات أعاقت حركتها نسبيّا. أريد أن أقول شيئين في هذا الخصوص. أوّلا نحن القوى الأهليّة التّونسيّة المهجّرة مطالبين أكثر من أيّ كان بعدم الخوف من الاختلاف لأنّنا عايشنا مجتمعات أوروبيّة غربيّة لمسنا فيها إلى أيّ مدى هي متماسكة وقويّة باحترامها لاختلاف مواطنيها في الرّؤى والقناعات. والمنظّمة الدّوليّة للمهجّرين والّتي كنت سأتقدّم بترشّحي لمكتبها التّنفيذي وتراجعت عن ذلك وشرحت لصديقي نورالدّين الختروشي أسباب قراري…هي منظّمة تعدّديّة من حيث خصوصيّة التّجارب السّياسيّة والنّضاليّة لأعضائها. وهذا إيجابي بل وضروري. ثانيا المنظّمة ليست حزبا أو امتداد لحزب أو تيّار. وهذا اتّفق عليه وثبّت بقرارات ولوائح المؤتمر. إذا أين الخلل؟ أعتقد أنّ معوقات المنظّمة ليست قاتلة ! بل عابرة …قناعتي راسخة أنّ الأيّام القادمة تحمل العديد من الإضافات اذا عاودنا الالتفاف حول المشروع على اسس وقواعد واضحة ، انا مقتنع اننا قادرون عل الاضافة وابداع اشكال نضالية جديدة وفاعلة للدّفاع على الحقوق المشروعة للمهجّرين التّونسيّين . السبيل أونلاين : أصدرت الهيئة الادارية للمنظمة بيان بتاريخ 14 مارس 2010 ، كشفت فيه لأول مرة عن الخلاف الناشب بين رئيسها والمكتب التنفيذي ، وأعلنت عن استقالة السيد نور الدين ختروشي من رئاسة المنظمة ، فكيف استقبلت البيان ، وكيف تعقّب علي ما ورد فيه ؟ الأستاذ عادل الزيتوني : إنّ بيان الهيئة الإداريّة للمنظّمة المؤرّخ في 14 مارس 2010 أثار استغرابي بالنّظر إلى طابعه الفجئي إذ لم يكن مسبوقا بما يكفي من الشّفافيّة والوضوح حول ملابسات الاختلاف وليس الخلاف بين بعض الأعضاء من الهيئة الإداريّة والسّيّد نور الدّين الختروشي رئيس المنظّمة. فالاختلاف ليس عيبا في حدّ ذاته. بل هو من أسباب الحياة فمنه يولد التّجديد والتّحديث وبه إذا كان بنّاء نتقدّم به. ما أثار استغرابي هو أنّ الخيارات الأربع الّتي وقع طرحها 1) حلّ المنظّمة 2) استقالة الهيئة 3) استقالة الرّئيس 4) مؤتمر استثنائي ، تدلّ في غياب أيّ تصوّر وفاقي لحلحلة الاختلاف القائم على صعوبة الحوار بين بعض الأعضاء داخل المكتب التّنفيذي . فهل أنّ الاستقالة – لو افترضنا جدلا أنّ هنالك استقالة- هي الحلّ؟ جوابي هو لا! لأنّ القضيّة تتجاوز أشخاصنا ونرجسيّاتنا …المسألة حقوقيّة, إنسانيّة وطنيّة… من وجهة نظري لو استشرت لاقترحت طرح خيارين لا ثالث لهما: الوفاق أو المؤتمر الاستثنائي. فالرّبّان المسؤول لا يترك الباخرة تغرق ويرحل لاختلاف نشب حول أنجع السّبل للإنقاذ…ولئن ضلّ الغموض يلفّ أسباب الخلاف فلقد بلغ إلى علمي أنّ السّيد نور الدّين الختروشي لم يتقدّم باستقالته إلى الهيئة الإداريّة وهي غير مؤهّلة حسب المؤتمر لتسلّمها أو لتقترح « على نفسها » استقالة الرّئيس أي « إقالته » فرئيس المنظّمة منتخب مباشرة من المؤتمر لا من الهيئة الإداريّة . ولمّا وقعت هذه الهيئة في هذا التّجاوز لمهامّها لم تعوّض الرّئيس المقال برئيس جديد…بل بخطّة منسّق للمكتب التّنفيذي وهي خطّة لا دستوريّة بالنّظر إلى ما أحدثه المؤتمر من مؤسّسات صلب المنظّمة.. هذه الوضعيّة يجب التّعامل معها بعقلانيّة ومسؤوليّة. كما يجب الانتباه إلى أنّ مؤسّسة رئاسة المنظّمة تقتضي شخصيّة متجاوزة للصّراعات السّياسيّة أو الأيديولوجيّة و متخلّصة من الإعاقات الحزبيّة لكي تنجح في لمّ شمل الشّتات التّونسي وتوحيد صفّه كرجل واحد….والسّيد نورالدّين الختروشي الّذي اختاره المهجّرون ممثّلا لهم بكلّ تأكيد يتوفّر على هذا الشّرط في ساحة تونسيّة تشكو تضخّما في الزّعامات. أتمنّى أن يوفّق الإخوة أعضاء المكتب التّنفيذي إلى تسوية تعود بالمنظّمة إلى شرعيّتها, وإلاّ فلن يبقى لنا من سبيل سوى المطالبة بعقد مؤتمر استثنائي لتصحيح المسار. وإنّي أدعو كلّ المهجّرين للإدلاء بتصوّراتهم حول إنقاذ عمليّة تنظّمهم هذه لأجل التّعريف بمظلمتهم واسترجاع حقّهم في عودة كريمة من خلال تنظيم سبر لآرائهم حول أنجع السّبل لتخليص منظّمتهم من الجمود. السبيل أونلاين : كيف تنظر الى مسألة المنفى ، والى ظروف عودة المهجّرين الى تونس ؟ الأستاذ عادل الزيتوني : مسألة المنفى ووجود مواطنين تونسيّين بالمنفى لأجل أفكارهم ومعتقداتهم هو دليل على واقع الحرّيّات في تونس. وإنّ التّقرير الأخير لمنظّمة هيومن رايتس ووتش الّتي يصفها أحد القضاة في تونس (لا أرى فائدة من ذكر إسمه) بمنظّمة صهيونيّة تتعامل مع المخابرات المركزيّة الأمريكيّة…وهو في حدّ ذاته عيّنة لمأساة مؤسّسة القضاء في تونس….قلت أنّ التّقرير الأخير لمنظّمة هيومن رايتس ووتش يوضّح من خلال حالة من قضوا عقوبات سجنيّة لأجل قناعاتهم السّياسيّة السّلميّة إلى أيّ مدى أصبح الوضع خطير ومؤذن بما هو أخطر…فالمنفى الّذي تمنعه كلّ المواثيق والشّرائع الدّوليّة هو ممارسة متأصّلة في نظام الحكم في تونس منذ عهد بورقيبة. وإنّي لا أرى في الحكومة الحاليّة اتّجاها جدّيّا نحو إنهاء العمل بهذه الممارسة اللاّإنسانيّة والّتي تنال من حقوق أطفالنا في حياة عائليّة ونفسيّة متوازنة وغير مرضيّة. أمّا ظروف عودة المنفييّن مثلما وقع التّخطيط لها …وتنفيذها ، فهي من وجهة نظري تنطوي على خطّة وأجندة أمنيّة مدروسة بعناية ودقّة ، الغاية منها إدخال ما تبقّى من خطوط الدّفاع على المواطنة بحرّية (بحكم التّواجد ببلدان ديموقراطيّة) في بلبلة المزايدات و إثارة الشّكوك المرضيّة بل والأحقاد بين أبناء المحنة الواحدة…ولكلّ برنامج في كتاب محفوظ …أنا أسألك أين هم الّذين قبلوا بالحلول الفرديّة؟ طبعا لمن أراد العودة أن يعود متى وكيفما شاء …متى توفّرت الشّروط الّتي يعتبرها هو كافية لعودته الكريمة…نحن في المنظّمة الدّوليّة للمهجّرين لنا تصوّرنا لمفهوم العودة وهو التّصوّر الذي يلزمنا حقوقيّا. أنا مع وضع ميثاق شرف يُمضى من كلّ المؤمنين برسالة المنظّمة ليلتزموا بأن لا عودة حتّى لو حصلوا على وثائقهم (جوازات سفر) ما دام هنالك تونسيّ واحد ممنوع من العودة…ها هو اقتراحي فهل من مجيب؟ لمّا أطّلع على معاناة صديقي كمال الجندوبي …والسّيد محّي الدّين شربيب الّذي منعت والدته في تونس من القدوم إليه هنا في باريس والسّيد عبد السّلام بوشدّاخ الّذي عادت كريمته إلى تونس جثمانا ولم يتمكّن من مرافقتها إلى مثواها الأخير …والعديد من الحالات الّتي تتجاوز لا معقول كافكا …أتساءل أهذه دولة أم هي شيء آخر…يشبه الدّولة في شكله الخارجي ..فحسب؟ السبيل أونلاين : كيف تنظر الى مستقبل المنظمة ، وماهي التصورات التى يمكن بنظرك اعتمادها لتفعيل الساحة المهجرية ؟ الأستاذ عادل الزيتوني : بالنّسبة إلى مستقبل المنظّمة أدعو إلى الإسراع بحلّ الإشكال الإداري علما وأنّ السّيد نورالدّين الختروشي غير مستقيل ما لم يقدّم استقالة شكليّة. وإنّي أدعو السّيدات والسّادة أعضاء المكتب التّنفيذي للقيام كلّ من جانبه بتنازلات معقولة لأجل إنجاح عمليّة إقلاع هذه المنظّمة الواعدة وقيامها بدورها كاملا غير منقوص في الدفاع على حقّ التّونسي أيّا كانت قناعاته الفكريّة السّلميّة من الدّخول إلى بلاده متى شاء ، فتونس لن تكون مزرعة خاصّة لأحد …وإنّي أقترح على المنظّمة بعث مجال عمل يعنى بالوضعيّة النّفسيّة لأطفالنا بالمنفى…فمظلمة المنفى تلقي بظلالها على نفسيّة أطفالنا فهم يعايشون جرحنا اليومية ويتأثّرون بذلك أيّما تأثير …فأطفالنا لهم الحقّ في مسائلة الدّولة التّونسيّة أمام المنظّمات الدّوليّة الرّاعية لحقوق الطّفل… إنّ تفعيل عمل المنظّمة ضرورة لابدّ منها لتنطلق نحو الأهداف المرسومة والّتي من ضمنها التّعريف بهذه المظلمة لدى المنظّمات الحقوقيّة الدّوليّة . التّفعيل ضروري بالولادة الطّبيعيّة وإن لزم الأمر فبعمليّة قيصريّة…لا نتمنّاها .  
(المصدر : السبيل أونلاين (محجوب في تونس) ، بتاريخ 04 أفريل 2010 )


الرابطــــة التونسيــــة  للدفاع عن حقوق الإنسان فـــــرع جندوبـــــة جندوبة في 02/04/2010 بيـــــــــــان  

تعرض السيد المولدي الزوابي الصحفي مراسل إذاعة كلمة وجريدة الموقف مساء يوم الخميس الموافق لـ01/04 /2010  الى اعتداء بالعنف المادي واللفظي من قبل المدعو خليل المعروفي المنتمي للتجمع الدستوري الديمقراطي الحزب الحاكم للبلاد، ونجم عن الاعتداء إصابات على أجزاء عدة من البدن وتمزيق الثياب كما تم الاستيلاء على نظارته الطبية ومبلغ مالي وأوراق خاصة منها البطاقة الصحفية. وصدر الاعتداء على خلفية المقالات والتحقيقات الصحفية الجريئة التي اجتهد في انجازها السيد المولدي الزوابي والمرتبطة بالمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بالجهة ومنها ما كتبه حول وضع المنظمة الوطنية للكشافة التونسية التي كان يشرف عليها والد المعتدي بولاية جندوبة. ان فرع جندوبة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ،إذ يؤكد على تضامنه ومساندته الكاملة للصحفي المولدي الزوابي في ما تعرض له،فانه يشجب الاعتداء ،ويطالب بوجوب ضمان ممارسة حرية الإعلام وحماية العمل الصحفي كما يطالب السلط المعنية بإجراء تحقيق نزيه في الموضوع وتحميل المعتدي مسؤولية أفعاله. عن هيئة الفرع الرئيس الهادي بن رمضان  


تعطيل مؤتمر نقابة أطباء الاختصاص والكاتب العام « المقال » يفاوض بفريق معيّن


حرر من قبل لطفي الحيدوري في الأحد, 04. أفريل 2010 ذكرت مصادر من نقابة أطبّاء الاختصاص للممارسة الحرة أنّ كاتبها العام « المقال » علي جبيرة رفض دعوة الهيئة الإدارية إلى الانعقاد رغم انتهاء ولاية المكتب الحالي والهيئة الإدارية والكاتب العام منذ سبتمبر 2009. وأضافت نفس المصادر أنّ أغلبية أعضاء الهيئة الإدارية (27 عضوا) وجّهوا رسالة إلى الدكتور علي جبيرة في 30 ديسمبر الماضي لم يجب عليها، فقام 8 أعضاء من المكتب التنفيذي أوّل شهر فيفري بتوجيه رسالة أخرى لتذكيره بطلب الهيئة الإدارية فردّ عليهم بعد أسبوعين بأنّه يأسف لكونه لن يستجيب لطلبهم لأنّ الهيئة الإدارية والمكتب التنفيذي المنبثق عنها في جويلية 2008 غير شرعيين بتأكيد من القضاء، مضيفا أنّ النقابة لم تحصل على تأشيرة العمل القانوني وبالتالي فكلّ اجتماع أو هيئة إدارية غير مسموح به قانونيا، كما طمأنهم بأنّه سيسعى لدى ولاية تونس لتسوية وضعية النقابة.  لكنّ منتقدي جبيرة يقولون إنّ ملفّ النقابة تم إيداعه بشكل قانوني لدى ولاية تونس وأنّها شرعية بدليل أنّها عضو بالمجلس الأعلى لصندوق التأمين على المرض وهو الأمر المنصوص عليه في الرائد الرسمي، إضافة إلى توقيع النقابة على الاتفاقية الإطارية والقطاعية لنظام التأمين على المرض.  كما عبّر المنتقدون عن استيائهم من استئناف نقابتهم التفاوض مع صندوق التأمين على المرض بفريق قام علي جبيرة بتعيينه، حسب تعبيرهم.  جدير بالذكر أنّ الهيئة الإدارية للنقابة المذكورة أقالت في جويلية 2008 كاتبها العام علي جبيرة بعد خلاف معه، يتعلق خاصة بإدارة التفاوض مع صندوق التأمين على المرض، وقد تم انتخاب مكتب تنفيذي جديد بقيادة الدكتور فوزي الشرفي.  لكنّ الكاتب العام المقال لجأ إلى القضاء وقضت المحكمة في جويلية 2009 لصالحه بإبطال قرارات الهيئة الإدارية. إلى جانب ذلك كانت السلطات الأمنية والإدارية قد قامت بمنع عقد عديد الاجتماعات التي دعت إليها الهيئة الإدارية. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 04 أفريل 2010)


الطالبة الملاحقة أماني رزق الله في حوار مع « الموقف »: ربط الصلة بقضايا الجامعة جزء من الحلّ الديمقراطي »

 


بعد مرور ما يقارب الثلاثة أشهر على إصدار الأحكام الابتدائية في ما عرف بقضية طلبة منوبة، لا زال هؤلاء الطلبة في انتظار تحديد تاريخ الجلسة الاستئنافية. وبالإضافة للطلبة المعتقلين بالسجن تتواصل معاناة وحيرة من صدرت في حقهم أحكام في حالة سراح، وهم أماني رزق الله، أسماء العرضاوي، أمال العلوي،حنان الضاهري، حمزة العربي، وهم محكومون بسنة سجن، ورضا بن منصور المحكوم بستة أشهر سجن، في الطور الابتدائي. وفي حوار أجريناه مع الطالبة أماني رزق الله المحكومة بسنة سجنا(في حالة سراح) والمُرسّمة بالسنة الرابعة « علوم وتوثيق » بالمعهد الأعلى للتوثيق بمنوبة، لامسنا حالتها النفسية السيئة بسبب الحكم الصادر في حقها وبسبب طول مدّة تأجيل جلسة الاستئناف . بماذا تشعرين وأنت محاكمة بسنة سجنا وفي حالة سراح ؟ شيء مؤسف أن يحاكم شباب تونس في « السنة الدولية للشباب »، وأن تحاكم وتحاصر فتيات في اليوم العالمي للمرأة. فنحن كفتيات مناضلات نحاكم بمثل هذه القسوة من أجل حقنا المشروع في السكن، لكن وبالرغم من القهر والظلم الذي سلط علينا، فنحن لازلنا على عهد النضال والعطاء من أجل مطالبنا النقابية والسياسية المشروعة، بالرغم من حالاتنا الاجتماعية والأسرية الصعبة. ما هي حيثيات القضية ؟ بطلب من طالبات جامعة منوبة تحملنا مسؤولياتنا كنقابيين ونقابيات بالاتحاد العام لطلبة تونس في تأطير الاعتصام الذي تمّ بالمبيت الجامعي « البساتين » بجهة منوبة للمطالبة بالسكن الجامعي وبمشاركة ما يقارب الـ 120 طالبة، لكن السلطة رفضت التفاوض معنا وسوّفت قضيتنا، وهو ما دفعنا لمواصلة اعتصامنا في كنف المسؤولية والقانونية، ولم نرتكب أيّ خطأ، لا في علاقة بسير المؤسسة ولا في العلاقة بالموظفين، إلاّ أنّ ما راعنا إلا وقوات الشرطة السياسية تقوم باقتحام المبيت مكان الاعتصام يوم 01 نوفمبر 2009 على الساعة الرابعة صباحا، وقامت بالاعتداء بالعنف المادي والمعنوي على مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس المعتصمين، ثم قامت باعتقالهم، وذلك بإيعاز من إدارة المبيت، أما بالنسبة للطلبة المحاكمين في حالة سراح، فإنهم يتعرّضون للهرسلة اليومية والمضايقات والمطاردات والإيقافات المتتالية، وهو ما تسبب في تراجع مردودنا الدراسي في السداسي الأول. ما مدى تفاعل الحركة الديمقراطية مع قضيتكم ؟ نظرا لوضعية الحركة الديمقراطية المحاصرة أصلا نتيجة لحالة الانغلاق السياسي التي تشهدها البلاد، وكذلك نتيجة لمحدودية إيمانها بضرورة ربط الصلة مع قضايا الجامعة والطلبة والشباب بشكل عام، كجزء من الحل الديمقراطي، فإنّ أداءها في مساندتنا ورفع صوتنا ضد المظلمة التي نتعرّض لها بقي موسوما بالمناسباتية. ونحن نؤمن كمناضلين في الاتحاد العام لطلبة تونس بأنّ الحركة الديمقراطية لا يمكن أن تشهد تطورا ملحوظا إذا لم تتبنى بشكل أولى وملح مشاكل عموم الشباب الطلابي، وعلى رأسها مشكل السكن الذي نحاكم من أجله. نحن ننتظر أكثر من هذا من الجمعيات والأحزاب والشخصيات الوطنية ومن منظمة الشغيلة، فالسلطة تريد الاستفراد بكل على انفراد، والحل يكمن في وحدتنا. كيف ترين أفق العمل النقابي والسياسي بالجامعة ؟ كما تعرفون الاتحاد العام لطلبة تونس في وضعية جدّ عصيبة، فهو مهدّد بالاندثار نتيجة الحصار والمنع من النشاط ومن عقد مؤتمره في عدّة مناسبات، فالحركة الطلابية وبالرغم من الحصار والتنكيل والمنع الذي تتعرض له من قبل السلطة فإنها لازالت صامدة بوجودها ودفاعها على الطلبة حتى ولو بشكل محدود، وهو عائد بالأساس لفرض جملة من البرامج المسقطة ومحاصرة العمل النقابي وضرب الحريات الأكاديمية وطغيان البيروقراطية على جل الهيئات والمناصب، والحل في اعتقادي يكمن في مزيد تطوير أساليب النضال والاحتجاج لمواجهة محاولة اغتصاب الإرادة الطلابية من قبل الحكم، ومزيد الالتقاء والتوحد لبناء منظمة نقابية موحدة ومتماسكة تضمن كرامة الطالب وتدافع عن مصالحه، وتعيد للجامعة ألقها . فلا مستقبل للديمقراطية ولا مستقبل للوطن دون ضمان مستقبل الأجيال الطلابية. كلمة أخيرة في الختام أنادي بضرورة مزيد التوحد ومزيد النضال بما يخدم الجامعة التونسية والطلبة، وأملي أن تتحمل كل الجهات المعنية المسؤولية تجاه الطلبة وتجاه المظلمة التي نتعرّض لها. ونعدكم أننا سنضل صامدين وثابتين في مواقفنا ومبادئنا النضالية مهما نكلوا بنا ومهما كلفنا ذلك من تضحية، إلى حين عودة الروح للجامعة التونسية . حاورها: وســام الصغير (المصدر: « الموقف » (أسبوعية معارضة – تونس)، العدد 539 بتاريخ 26 مارس 2010)
 


آخر شطحات المدير بمعهد شارع فرحات حشاد بمكثر


05 / 04 / 2010 بعد كل ما صدر عنه من اعتداء على الأساتذة و على الجلالة و على الأخلاق و القيم يكتب المدير عريضة لتشويه النقابيين و كيل التهم لهم و يحاول الضغط على الأساتذة ليمضوا معه على عريضته. و أمام هذا السلوك الغريب تسجل النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بمكثر ما يلي: – استنكارها الشديد لمحاولات المدير تشويه الأساتذة و النقابيين. – رفضها ما يقدم عليه من محاولة زرع المزيد من التوتر داخل المؤسسة ببث الفتنة بين الأساتذة و تحريضهم ضد بعضهم البعض. – استغرابها إقدام المدير على هذا السلوك الممنوع قانونيا ( فصلاحيات المدير لا تسمح له طبقا للقانون بأن يطلب من الأساتذة الإمضاء على عريضة) رغم تواجد الإدارة الجهوية للتربية بسليانة في المعهد بشكل يومي، و يفترض أن تكون على علم بهذا. – استعدادها لاتخاذ خطوات نضالية أكثر تصعيدا إذا واصل المدير غيّه أمام صمت سلطة الإشراف على سلوكه. النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بمكثر الكاتب العام: عبدالله بنيونس — المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية Observatoire tunisien des droits et des libertés syndicaux


نقابة جهوية منصبة للتعليم الثانوي في جندوبة

 


جاء في بلاغ صادر عن الاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة بتاريخ 02 / 04 / 2010 انه عملا بالفصل بالفصل 61 من النظام الداخلي وعملا بمراسلة الاخ الامين العام المساعد المسؤول عن النظام الداخي المؤرخة في 31 / 03 / 2010 والتي تنص على صحة الاجراءات التي اتبعها الاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة والمتعلقة بالحيثيات التي ادت بتاجيل مؤتمر النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بجندوبة في مناسبتين وان قسم النظام الداخلي يطلب اصدار بلاغ للتشكيلة بالسبعة المترشحين المتبقين  » وهو ما يعني ان اختيار الاعضاء تم بعملية تشبه الى حد كبير عملية تنصيب بل هي عملية نتصيب بكل اركانها وشروطها وهي سابقة خطيرة في قطاع التعليم الثانوي في جهة جندوبة ومن المنتظر ان يكون لهذا القرار انعكاسات سلبية على مستقبل العمل النقابي في الجهة . لطفي المقراني نقابي قاعدي  


الاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بسيدي بوزيد إلى السيد والي سيدي بوزيد

 


ان المجلس القطاعي الجهوي وبعد اطلاعه على بيان المواطن حاتم بن صغير فاضل المضرب عن الطعام منذ 31 / 03 / 2010 يستغرب التعطيل المتعمد الذي مارسته ادارة البنك التونسي للتضامن على مطلب هذا الاخير ويعتبر ان هذا الإجراء يدخل في إطار التمييز الغريب الذي تمارسه هذه الادارة ومن ورائها مسؤولي الجهة على المواطنين بحكم ولواءاتهم من عدمها . واذ يندد بهذه السلوكات التي من شانها ان تزيد من الاحتقان بالجهة وتحرم مواطنيها الأبرياء من حقهم في العيش الكريم فانه ينبه الى ضرورة الإقلاع عنها ويعلن عن مساندته المطلقة لهذا المواطن في مطالبه المشروعة والمعبر عنها ببيانه . والسلام عن النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بسيدي بوزيد علي الزارعي عن مجلس اطارات التعليم الثانوي بسيدي بوزيد محمد الازهر قمودي — المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية Observatoire tunisien des droits et des libertés syndicaux


الاتحاد الجهوي  للشغل بسيدي بوزيد النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بسيدي بوزيد لائحة مهنية


نحن أعضاء مجلس الإطارات القطاعي للتعليم الثانوي بسيدي بوزيد المجتمعون اليوم 04 / 04 / 2010 بدار الاتحاد الجهوي للشغل تحت إشراف المكتب التنفيذي الجهوي وبحضور  الأخ نجيب السلامي عضو النقابة العامة للتعليم الثانوي وبعد تدارسنا للوضع التربوي بالجهة نسجل : 1 – التدهور المستمر للوضع التربوي بالجهة نتيجة رداءة ظروف العمل وارتجال القرارات التربوية وافتقاد المؤسسات التربوية لضرورات العمل ( قاعات مراجعة  / انترنت / صبورات بيضاء … )  وكثرة الفصول المكتظة حيث وصل عدد التلاميذ في البعض منها إلى 43 و45 تلميذ بالفصل . 2 – إصرار الإدارة الجهوية على تحويل إعدادية باشا الى مدرسة اعدادية نموذجية مما سيؤدي الى توزيع 620 تلميذ على مؤسسات  تربوية اخرى وبالتالي مزيد من الاكتظاظ ومزيدا من الزيادة على النصاب  على مستوى الجهة  ومزيدا من تدهور ظروف العمل وتدني المستوى التعليمي للتلاميذ وصعوبات في التدريس . 3 – التفكير في حذف إعدادية ابو بكر القمودي كمركز اصلاح لامتحان التاسعة اساسي بدعوى نقص الممتحنين  والحاقه بولايات اخرى . 4 – اختفاء القرار القاضي بإدخال إصلاحات على المدرسة التقنية بسيدي بوزيد التي تعاني من نقص فادح في متطلبات العمل بالرغم من التخصيصات المالية الهامة التي رصدت لذلك. 5 – تدهور الوضع التربوي بنعهد ابن خلدون نتيجة الدمج غير الموفق لتلاميذ شعبة رياضة مع  بقية الاقسام بالمؤسسة وافتقار هذه الاخيرة الى ملاعب رياضية ملائمة . 6 – تواصل الاعتداءات على المدرسين ببعض المؤسسات نتيجة افتقادها لسياجات تحميها من المتطفلين . لذلك فان اعضاء المجلس واذ يعبرون عن تذمرهم الشديد  ورفضهم لهذا الوضع المتردي فانهم يطالبون ب : –   التراجع عن قرار تحويل المدرسة الاعدادية خيرالدين باشا والمباشرة الفورية باحداث مؤسسة نموذجية تعوض ابناءنا عن الغبن الذي طالهم لسنوات عديدة . – البدء الفوري في الاشغال المبرمجة لاصلاح المدرسة التقنية بسيدي بوزيد . –   التخفيض من الاكتظاظ في الفصول  وبناء قاعا مراجعة وتسييج المؤسسات التربوية  وتحسين ظروف العمل في مستوى التجهيزات  والفضاءات  وتوفير الاطار العامل . –    التفكير الجدي في بناء معهد رياضي متخصص بالجهة  والحفاظ على مركز اصلاح التاسعة اساسي . ويقررون: – انجاز اعتصامات وتجمعات دورية طيلة شهري افريل وماي . – منع الغرباء من الدخول الى اعدادية خيرالدين باشا . – حجب الاعداد لكافة المستويات بالنسبة للثلاثي الثالث . – الاضراب يوم كامل اثناء مراقبة امتحان الباكالوريا الدورة الرئيسية جوان 2010 .   وذلك في صورة عدم الاستجابة لمطالبنا المذكورة اعلاه وتوكل للنقابة الجهوية تحديد التواريخ والاشكال الفنية لانجاز التحركات . عاش الاتحاد العام التونسي للشغل حرا مستقلا مناضلا . عن النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بسيدي بوزيد  – علي الزارعي عن مجلس اطارات التعليم الثانوي بسيدي بوزيد – محمد الازهر القمودي — المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية Observatoire tunisien des droits et des libertés syndicaux  


مزيدا عن – ممارسات مخزية لعضو نقابة من قطاع التعليم الثانوي – رسالة مفتوحة إلى نقابيي الثانوي بجهة تونس

 


مجموعة من نقابيي جهة المرسى     قبيل أن نختم المقال السابق دعونا  » لنتابع جميعا تطورات المسألة « .و ها نحن وقد مرّ زهاء الشهرين على تلك الدعوة ننجز هذه المتابعة بعد أن تريثنا الوقت الضروري للحصول على رجع الصدى أكان من المناضلين و المناضلات النزهاء أم من المتستّرين على الممارسات المخزية و مقترفيها ولمراقبة المسار الذي ستتخذه التطورات بالجهة و بلغنا القدر الكافي الذي يخوّل لنا الآن صياغة جملة أفكار قد تساهم في مزيد إماطة اللثام عن المسكوت عنه و التصدي له مبدئيا مساهمة في دعم النقابة المناضلة لا المساهمة. سياسة النعامة : يواصل عضو النقابة صاحب الممارسات المخزية حقّا نهج سياسة لا يمكن سوى نعتها بسياسة النعامة. فالمشاكل التي يدير ظهره إليها جمّة إذ لم تتوقّف مظاهر العنف لا ضد التلامذة و الأساتذة و بقية العاملين بالمؤسسة بل تفاقمت ذلك أن العنف البادي للعيان صار موضوع حديث يومي للقيمين و الأساتذة و التلامذة وثلّة من الأولياء .و أمام الإعدادية و في ساحتها لا ينفكّ التلامذة يتبادلون العنف أو يعنف بعضهم بعضا  بوسائل شتّى منها الحجارة و الأدوات المدرسية و اللكمات و الأرجل و سواها. و حتى داخل الأقسام أضحى العنف يؤرّق الأساتذة من ذلك أن عددا كبيرا من التلامذة يطردون لتعطيلهم سير الدروس بممارسة العنف و أحيانا العنف الشديد و أنّ أساتذة صاروا هدفا للضرب بالورق و للشتم و الكلام البذيء و تشهد على ذلك تقارير الأساتذة عند الطرد أو المطالبة بإحالة التلامذة على مجلس التربية. و الأدهى أنّ الزميل ممثّل الإدارة لا ممثّل الأساتذة و العضو أيضا بمجلس التربية لم يحرّك ساكنا حتى حين ألحّ بعض الزملاء على ضرورة إحالة تلامذة اقترفوا العنف عمدا و أحدثوا الفوضى داخل الفصل،و قدّمت في ذلك تقارير كتابية مدعومة بشكاوى المتضرّرين. لم يحرّك ساكنا و اتبع خطى الإدارة التي سلكت نهج المماطلة و التسويف و المغالطة و السعي لإهالة التراب على التقارير.و لئن ادعت الإدارة في السنة الدراسية الفارطة و على الملإ أنها أضاعت تقريرا بشأن تلميذ أشبع أستاذة شتما و لم تعاقبه الإدارة البتّة فإنها في هذه السنة الدراسية غضّت في غالبية الحالات النظر عن العنف المقترف من التلامذة بل إن حصل داخل المؤسسة ضغطت على العاملين فيها ليشهدوا شهادة زور بأنّ هذه الواقعة أو تلك جدّت خارج المؤسسة و في حالات تمسّك الزملاء واحتجاجهم على عدم النظر في تقاريرهم و إحالة المعتدين على مجلس التربية اضطرت الإدارة إلى توجيه أخفّ العقوبات كمراوغة لعدم عقد مجلس التربية. و إزاء هذا ظلّ الزملاء الذين من المفروض أن يمثّلوا الأساتذة في موقع المتفرّجين و في حال صاحب الممارسات المخزية ظلّ في موقع المتآمر على الزملاء و الزميلات. فمثلا للذكر و ليس للحصر ،خلال الثلاثي الثاني ، حدث داخل قسم أن غادر تلميذ معروف بشغبه مقعده دون إذن من الأستاذ الذي كان يكتب جملة على السبورة ،و توجه إلى زميلة له ليصفعها على وجهها ويتسبب في ضجّة و إيقاف للدرس فتقدّمت التلميذة بشكوى و صاغ الأستاذ المعني تقريرا في الغرض و طالب بجلاء بأن يبتّ مجلس التربية في الأمر غير أنّ هذا التلميذ الذي خرق قواعد الانضباط و استهان بحرمة الدرس و الحرمة الجسدية لزميلته قصدا و بسابق الإصرار لم يقع إيقافه في الحال و ظلّ الأستاذ طوال ثلاثة أسابيع يلحّ و ظلّت الإدارة تسوّف إلى أن اتخذت قرارا منفردا دون عقد مجلس التربية بطرد بثلاثة أيام لا غير معتبرة ما قام  به  مجرّد  » سوء سلوك  » في القسم ،كما كتب في سبورة بالساحة. و بذلك يساهم أعداء العمل النقابي في تحالف مع الإدارة في انتشار العنف سواء ضد التلامذة و بينهم أم ضد الأساتذة و كذلك في استفحال ظاهرة الفوضى التي عمّت مظاهرها الإعدادية ،من وصول التلامذة مرارا و تكرارا و عمدا متأخرين صباحا بالعشرات (خمسون أو أكثر) على غرار ما حدث في الأسبوع الثالث من شهر فيفري، إلى التجوال في الأروقة طوال حصّة الدرس بلا انقطاع و الصياح و الغناء بكافة الأشكال مصحوبا بالضرب على الطاولات و المقاعد التي استهدفت بالتكسير شأنها في ذلك شأن بلّور الشبابيك إلخ.   يلتزم خادم الإدارة بما تمليه مصلحة هذه الأخيرة الضيقة و يخون ثقة الأساتذة و يطعن أيما طعن توجهات ومضامين بيانات و لوائح القطاع الداعية ( اللائحة المهنية و لائحة السياسة التعليمية و أحد البيانات الأخيرة للنقابة العامة مثلا) لإدانة العنف و الفوضى و الوقوف ضدّهما و مقاومتهما صيانة لكرامة الأساتذة و حرمة المؤسسة التعليمية.  التفريط فى المكاسب :  لقد خيضت في فترة النيابة النقابية الفارطة معارك قاسية أحيانا لفرض تعليق كافة الوثائق الصادرة عن الإتحاد العام و الإتحاد الجهوي و النقابات العامة و الجهوية و الأساسية القطاعية فى سبورة الإعلام النقابي و ها هي النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالمرسى تفرّط في هذا المكسب في الإعدادية حيث يعمل  صاحب الممارسات المخزية . فلسنتين متواليتين و إلى نهاية فيفري 2010 لم يتم تعليق سوى وثيقتين هما بيان حول إطلاق سراح مساجين الحوض المنجمي و برقية إضراب بأحد معاهد المرسى. البيانات و اللوائح و غيرها الأخرى قديمها و جديدها لم تعلّق و لا تعلّق نتيجة منطقية لاتفاق بين عضو النقابة هذا و الإدارة و بموافقة ضمنية من المتستّرين على الممارسات المخزية فى النقابة الأساسية. ( معلومة إضافية : في 7 مارس علّقت بالسبورة النقابية بإعدادية حي الرياض المرسى ثلاث وثائق هي محضر جلسة إعدادية الفاضل بن عاشور مؤرخ فى 25 فيفري و نتائج الترقيات المهنية لسنة 2009 و بيان النقابة العامّة بتاريخ 22 فيفري أمّا لوائح المؤتمر و البيان الخاص بإرجاع نقابيي الحوض المنجمى إلى سالف أعمالهم فلا أثر لها و جميع الوثائق المغيّبة تدلّ على نهج الانتقائية في التعامل مع وثائق القطاع و كلّ ما من شأنه أن يحرج الإدارة و الوزارة يستبعد شأنه في ذلك شأن كافة الوثائق المتصلة بالوضع العام فى البلاد أو بالمسألة الوطنية و الصراع العربي الصهيوني و الحقّ النقابي…و هذا وجه آخر من وجوه تفريط  مخربي العمل النقابي المناضل و المتستّرين عليهم في مكتسبات القطاع وجب فضحه فهو يصبّ في خانة النقابة المساهمة لا النقابة المناضلة . ) كما قلنا في المقال الأول،  سبق و أن خذلت النقابات الأساسية و الجهوية و العامة أساتذة من المرسى في متابعة نقلة تعسّفية كانوا ضحيتها ، و في هذه السنة الدراسية ،تمّت تعسّفيا نقلة زميلة تدرّس الفرنسية من المرسى إلى دائرة أخرى – الكرم- بتعلّة الزيادة عن النصاب في حين أدخلت الإدارة الجهوية أستاذين في نفس المادّة إلى المرسى يعملان حاليا في إعدادية حي الرياض المرسى ! و مجدّدا لزمت النقابة الصمت تجاه هذا الخرق الجديد للقانون و التلاعب بحقوق الأساتذة و فتحت المجال لمزيد من النقل التعسفية في المستقبل. و لم يعد الأساتذة يختارون التوجه إلى المعهد ( إن وجد أكثر من واحد) للمشاركة في لجنة مراقبة الباكالوريا. كما لم تعد العدالة و المساواة بين زملاء و زميلات المادة الواحدة تحترم في توزيع جداول الأوقات. و كفّت النقابة الأساسية ، على الأقلّ في معاهد المرسى،عن متابعة سير مراقبة الباكالوريا و تشريك الجميع في المراقبة و عدم إعفاء البعض دون موجب و توخّي المساواة بين الأساتذة في حصص المراقبة و التدخّل لحلّ المشاكل الطارئة على عين المكان.  و لعلّ البعض يتساءل عن أهمية هذه المكاسب التي قد تبدو ،عدا الحق النقابي و الإعلام، بسيطة .و الإجابة هي أنّ التمسّك بتلك المكاسب يساهم في وضع حدّ لمداخل تأثير المديرين على الأساتذة بتمييز هؤلاء عن أولئك و شراء الولاء عن طريقها- ولاء حتى الانتهازيين من النقابيين على حساب زملائهم و زميلاتهم- فتكون منّة عوض أن تكون حقّا و بالتالي تكون وسيلة لتقسيم صفوف الأساتذة و لمطالبة الذين يمنحون هذا الامتياز أو ذاك بردّ الجميل و إن على حساب زملائهم و زميلاتهم و بتقديم خدمة كالسكوت على تجاوز قانوني أو عدم إمضاء عرائض أو عدم إنجاز إضراب… ورد في الفصل الثالث و السبعين من النظام الداخلي للإتحاد(قبل التنقيح الأخير،ص 135)  » تدوّن أشغال و مداولات اجتماعات الهياكل الوطنية و القطاعية و الجهوية القارة و الاستشارية و كذلك التشكيلات النقابية الأساسية في دفاتر محاضر جلسات مرقمة خاصة بها. »  ويشهد الواقع بأنّ نقابة الثانوي الحالية و طوال سنتين لم تعقد سوى اجتماع واحد (أو اجتماعين اثنين إن عقد اجتماع آخر و لم يعلم به كافة الأعضاء) دوّنت أشغاله و مداولاته في محضر جلسة . أمّا كيفية سير الاجتماعات فأصبحت بالهاتف ثنائيا عند الحاجة أو في لقاء عارض قصير في مقهى لا لشيء إلآ لتبليغ قرارات اتخذها البعض قبل المجيء إلى الاجتماع  ممّا جعل أحدهم يتحدّث عن تكريس « ديمقراطية القبيلة » و « الإقصاء » لمن قد يختلف مع المفتى و أتباعه وأشياعه و إن ترشّح الجميع في قائمة واحدة . و هكذا في كلّ مناسبة تتجلى أكثر الصفة الملازمة  لنهج الانقلاب على الوعود بالعمل الجماعي و تشريك الجميع و يكرّس الإقصاء و الفئوية و الوصولية. إنها لميزة ملازمة للبيروقراطيين و لمشاريع البيروقراطيين أن يقولوا ما لا يفعلون و يفعلوا ما لا يقولون.   ردّ لا بدّ منه على حجج واهية : 1/ في أحاديث جانبية بلغنا من مصادر نقابية موثوقة  في علاقة بأعضاء النقابة الأساسية أنّ غالبية أعضاء هذه النقابة الأساسية يلوكون تبريرا لالتزامهم الصمت المطبق تجاه ممارسات مخزية لعضو منهم جملة مفادها أنّه لا يمكن للقواعد أن تصوغ و تمضى عريضة ، فقط المسؤولون النقابيون بإمكانهم ذلك! و هكذا يبدو أنّ الجماعة أعوزتهم الحجج أمام الوقائع الناطقة بأجلى الحقائق فردّدوا في جوقة رأي المفتى الذي  انبرى كالعادة ينسج كما عهد ناه عمدا عامدا الأكاذيب معوّلا على قلّة اطّلاع البعض على النظام الداخلي و مبرزا مدى تعلّقه بالجهل و التجهيل ،هو و أتباعه و أشياعه.   وليعلم هذا المفتى أن النظام الداخلي للإتحاد لا يخوّل للقواعد أن تصوغ و تمضى العرائض لرفع المطالب فحسب و إنّما يخوّل لها حتى أن تمضي عريضة سحب الثقة من النقابة الأساسية ذاتها و حلّها .و يكفى في هذا المضمار قراءة الفصل السابع و السبعين للتأكّد من ذلك ( صفحة 136 من النظام الداخلي المصادق عليه من قبل الهيئة الإدارية الوطنية أميلكار 1و 2 نوفمبر 2002- و التحويرات المدخلة على النظام الداخلي الجديد لم تطل مضمون هذه الفصول).  وندعو هذا المفتى و المسؤول النقابي في هياكل أخرى للقطاع ،إن كان يملك الجرأة اللازمة أن يقف في  اجتماع إطارات نقابية أو في هيئة إدارية قطاعية و يعلن فتواه هذه لتكون نكتة الموسم! فيبكى من يبكى و يضحك من يضحك من هذا النوع من المضحكات المبكيات! 2/  و من مصدر موثوق به يعود إلى عديد النقابيين بالجهة، جرى ،اتّباعا لمنطق بيروقراطي صار منتشرا و معروفا ، تبرير الموقف السلبي للنقابة الأساسية و الممارسات المخزية بأنّ الأساتذة القاعديين تجاوزوا النقابة . بادئ ذى بدء ، جاء موضوع أوّل مراسلة من الأساتذة القاعديين الممضين للعريضة إلى النقابة الأساسية و النقابة الجهوية بتاريخ 19/12/2009 ما يلى :  » التدخّل و العمل المشترك و المنسّق بين النقابتين الأساسية و الجهوية لتحقيق مطالب أساتذة من المدرسة الإعدادية حي الرياض المرسى ». فهل في مدّ النقابة الأساسية و النقابة الجهوية بالعريضتين و بالمراسلة فى اليوم نفسه و طلب التنسيق بينهما لتحقيق مطالب الأساتذة أي تجاوز للنقابة؟ لا، بالعكس هو تفاعل سليم و مسؤول فالتعاطي كان مع الهيكلين واضحا جليا لا غبار عليه شكلا و موضوعا. ثمّ إذا كان عضو النقابة بالمؤسسة المعنية مباشرة ممثّل إدارة لا ممثّل أساتذة لا يحرّك ساكنا لمطالب الأساتذة و يطعن في الظهر من يسعى لرفعها ،أمن المفروض على القواعد أن تستكين و تستسلم و ترضخ للأمر الواقع أم تنتفض على خيانة ثقتها فذلك الزميل انتخب ليخدمها لا ليعمل ضدّها لصالح الإدارة ،أم أنّ لمفتى النقابة الأساسية رأي آخر؟ ليفصح عن فتواه فى أقرب فرصة فالجميع يتحرقون شوقا لسماعها و خاصة لقراءتها إن كانت له الجرأة على الإفصاح بها كتابيا متحمّلا مسؤولية كلامه. زيادة على ذلك ، جاء في ذات النظام الداخلي بالصفحة 119 « – كلّ الهياكل و التشكيلات النقابية مطالبة بالعمل على إنجاح الإضراب .- كلّ مسؤول نقابي لا يقوم بواجبه فى إنجاح الإضراب و لا يشارك فيه إن كان معنيا بذلك يعتبر متجاوزا و يقع إيقافه عن النشاط النقابي طبقا لمقتضيات الفصل الثالث و الثلاثين(33) من القانون الأساسي و النظام الداخلي. » و إذا علمنا أن عنصر النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالمرسى لم ينجز إضراب الربع ساعة بصدد غزّة تبيّن من هو المتجاوز حقّا و فعلا! أليس حرياّ بالنقابيين و النقابيات النزهاء بالنقابة الأساسية و النقابة الجهوية و غيرهم أن يحاسبوا مقترفي الممارسات المخزية و المتستّرين عليهم و أن يطالبوا من تجاوز القانون و لم ينجز الإضراب  بالاستقالة لأنّه شوّه العمل النقابي أيما تشويه ؟ لكن هيهات أن يجول هذا بخاطر المفتي و أتباعه و أصحابه بالنقابة الجهوية فالقضية بالنسبة لهم لا تعدو أن تكون الحفاظ المستميت على التوازنات و المواقع لمصالح ذاتية و فئوية ضيقة تصبّ في خانة البيروقراطية و النقابة المساهمة. و بالمناسبة ، ندعو القواعد و النقابيين و النقابيات النزهاء إلى تجاوز و تخطّى عملي لمقترفي الممارسات المخزية و المتستّرين عليهم ، من أجل إرساء نقابات مناضلة قولا و فعلا تتجاوز و تتخطى البيروقراطية داخل القطاع و خارجه. و لن يمكن هذا إلاّ بتعبئة القواعد و توعيتها بضرورة النضال ضد البيروقراطية أينما و متى و كيفما وجدت. فمرحى لهذا التجاوز النضالي الذى يخدم مطالب القواعد و مصالحها و يقف متصدّيا للتجاوزات البيروقراطية المناهضة للنقابة المناضلة.  التسويف سياسة بيروقراطية بإمتياز: من التجارب السابقة استخلصنا منذ المقال السابق أن السياسة  التي ستنتهج إزاء القضية موضوع الحال هي سياسة التسويف و لا شيء غير التسويف فلا قدرة للمعنيين بالأمر –المدانين و المتستّرين عليهم- على مواجهة الحقائق البيّنة و اتخاذ الإجراءات اللازمة لأسباب ثلاثة هي أوّلا أنّ في الاعتراف بالحقائق الدامغة إدانة مباشرة وغير مباشرة للذين عملوا جاهدين على إسناد هذه العناصر المخرّبة الممثّلة للإدارة و جعلها أعضاء بالنقابة ،و ثانيا أنّ هدف هؤلاء من احتلال المواقع النقابية في النقابات الأساسية و غيرها من هياكل الإتحاد ليس خدمة مطالب القواعد و مصالحها بقدر ما هو خدمة أغراض ذاتية و فئوية لا غير، وثالثا أنّ بلوغهم هذه المواقع النقابية عينها يعود الفضل فيه إلى هذا الحدّ أو ذاك-مع وجود استثناءات قليلة- إلى دعم مباشر أو غير مباشر من الإدارة التي لا مصلحة لهم في الدخول معها في نزاع من أجل مصالح القواعد إلاّ استثنائيا لتضليل القواعد و إلى تحالفات مشبوهة و انتهازية غالبا مع عناصر معادية للعمل النقابي أو تخدم بشكل من الأشكال البيروقراطية أو تمثّلها. كتبنا  » أسلوب التسويف أسلوب كثيرا ما يعتمد للسكوت عن قضايا الأساتذة و تأجيلها إلى أجل غير معلوم وهو الأسلوب الذي يبدو أن البعض يتوخاه الآن تجاه المسألة موضوع المقال. فالنقابة الأساسية و النقابة الجهوية بحوزتهما منذ 19 ديسمبر 2009 ملفا أضيفت إليه ورقتان ليتضمّن الآن 6 صفحات من عرائض و مراسلات و لم يلمس إلى يوم كتابة هذه الأسطر 18/01/2010 تفاعلا جدّيا مع القضية المطروحة على خطورتها بل و تناهى إلى سمع بعض الأساتذة – و نرجو أن يكون الخبر غير صحيح- أن من النقابيين من وضع نفسه مفتيا و اعتبر في سعي تضليلي مفضوح للتستّر على المخطئ و ضرب لأبسط حقوق المدرسين و المدرسات أنه لا حقّ للأساتذة القاعديين في صياغة عرائض و إمضاءها !  » وهذا ما حصل.   التسويف عموما تمارسه سلط الإشراف في الوزارة أو في الإدارات الجهوية و تمارسه هياكل الإتحاد العليا تجاه النقابة العامّة و النقابات الجهوية و بدورها النقابة العامة وغالبية هذه النقابات الجهوية و الأساسية تسلك ذات السلوك إزاء القواعد عن طوع أو قسر.و من تسويف إلى تسويف راحت سنوات و عقود و رغم بعض المقاومة ظلّ القطاع إلى الآن دون قانون أساسي مثلا و ظلّ المناضلون و المناضلات و القواعد من خيبة أمل إلى أخرى أعمق فأعمق كما خسر القطاع بفعل التسويف و الانتظارية أشواطا في تحقيق و فرض الحقّ النقابي. و من الأكيد لمن يرنو معرفة حقيقة الأمر، من ناحية الممارسات و الأفكار، البيروقراطية سلطة و ثقافة ترسّخ النقابة المساهمة أيما ترسيخ وهي تعيد إنتاج نفسها حتى داخل قطاعنا على نطاق أوسع فأوسع دون مقاومة واعية جماهيرية قد تلحق بها هزائم هامة و لا نقول حاسمة.و من هنا يتعيّن أن يأخذ النقابيون و النقابيات النزهاء بالجهة وبالقطاع هذا المعطى الملموس و المسكوت عنه طويلا بعين الاعتبار و أن يقوموا باللازم. الشيئ من مأتاه لا يستغرب :
أبدا لا نستغرب أن يتخذ المدافعون راهنا عن الممارسات المخزية و المتستّرون عليها هكذا مواقف فتاريخهم زاخر بما يسيء إساءة لا توصف للعمل النقابي المناضل. و من ذلك سنعرض عليكم مقتطفات من مراسلات رسمية سابقة منها تلمسون لمس اليد مدى صحّة « الشيء من مأتاه لا يستغرب ». 1-  دفاع عن ممثلى الإدارة و التحالف معهم: لقد أخطأ من اعتقد للحظة أنّ المخاتلين يعبّرون بصدق عن تنديدهم بأحد أعضاء النقابة الجهوية المشهور بتمثيله للإدارة و بعلاقاته الوطيدة معها لتخريبه عمل النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالمرسى وطعنه النقابيين في الظهر و  » بيعه لأعضائها مقابل بضعة كتب » قال أحدهم. و اتفق قبل سنوات جميع أعضاء النقابة الأساسية على إدانة المخرّب للعمل النقابي و كانت تلك نقطة من النقاط القليلة التي تمّ الإجماع عليها حينها و لكن ما أن مرّت أسابيع قليلة حتى عادت المياه إلى مجاريها بين المخاتلين و صاحبهم بل و أكثر وجدنا هؤلاء يتحالفون معه و يدافعون عنه في انتخابات النقابة الجهوية الأخيرة.    
 و هذا نصّ رسالة رسمية من النقابة الأساسية القديمة إلى النقابة الجهوية و النقابة العامة و قد خفّفت لهجتها و جرى تليين خطابها و مضمونها كصيغة توافقية قدّمها من انقلبوا عليها لاحقا في معارضة لمقترح أحدّ لهجة و ألذع نقدا :  » المرسى فى 11-12-2006 الكاتب العام للنقابة الجهوية للتعليم الثانوي الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي الموضوع: تصرفات مسيئة للعمل النقابي صادرة عن أعضاء النقابة الجهوية تحية نقابية أمّا بعد، لقد سجّلت النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالمرسى منذ السنة الماضية عدّة تجاوزات و نقائص شابت العمل النقابي بالجهة و أساءت إليه. و لأننا على قناعة بأنّ النقد و خصوصا متى كان بنّاء هو الذي يدفع بالعمل النقابي نحو الأفضل فقد رأينا أن نذكّر و نحدّد النقائص التي لا يمكن السكوت عنها. و هي كالتالي: 1) لقد راسلنا النقابة الجهوية منذ السنة الماضية عديد المرّات لكنّنا لم نتلقّ الردّ سواء كان إيجابيا أو سلبيا. 2) قدّمنا ملفا عن النقل التعسّفية التي كان ضحيّتها أساتذة التقنية في معهد مرسى الرياض ( —) و أستاذة التربية المسرحية ( —-) و ذلك منذ منتصف شهر سبتمبر. و ظللنا نستمع إلى وعود النقابة الجهوية و تسويفها بحلّ المشاكل كلّ أسبوع حتّى تاريخ انعقاد الجلسة الصلحية مع الإدارة الجهوية بعد قرارنا شنّ إضراب عن العمل يوم 25/11/2006. 3) تبيّن يوم الجلسة أنّ موضوع نقلة زميلنا السيّدة (—-) لم يُثر البتّة مع الإدارة الجهوية منذ منتصف سبتمبر. مع العلم أنّنا سلّمنا نسخة من ملفّ النقل إلى كلّ أعضاء النقابة الجهوية بدءا بالسيّد الكاتب العام . و قد أثار استغرابنا ردّ السيّد « —  » الذى ذكر بحضور عضو النقابة الجهوية أنّ مسألة (—) لم تطرح عليه البتّة؟؟؟؟؟؟ 4) كان من المفترض أن يحضر مع النقابة الأساسية السيّد الكاتب العام للنقابة الجهوية لتدارس بنود برقية الإضراب. و ذلك في الجلسة الصلحية التي تمّت بمقرّ ولاية تونس. و لقد فوجئنا باعتذاره ممّا دفع بالسيّد (—-)إلى اصطحابنا رغم أنّه لم يكن مطّلعا بما يكفى على مسائل الخلاف. و من المفروض أن يتولى الدفاع عن مطالب الجهة من له معرفة و تنسيق بالموضوع؟؟؟؟؟ 5) غياب تصوّر واضح لدى النقابة الجهوية عن طريقة ممارسة الحقّ النقابي. و قد تبيّن ذلك من خلال تدخّل عضو النقابة الجهوية الحاضر بجلسة 23 نوفمبر 2006 بمقرّ ولاية تونس عندما أقرّ بأنّ الطريقة في إيصال الإعلام إلى الزملاء الأساتذة تكون بتقديم نسخة إلى المدير و انتظار بعض الوقت ( يوم أو يومين) ريثما يتمّ التعليق. فإذا لم يتمّ ذلك فإن الممثل النقابي يتولى القيام بالأمر و هذا مخالف لنصّ الاتفاقية.   لذلك فإننا نطالب النقابة الجهوية بتوضيح موقفها و رفع الالتباس و تصحيح طريقة عملها الأمر الذي من شأنه أن يدعم العمل النقابي بالجهة.                                              و السلام                            الكاتب العام للنقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالمرسى »  2- و لتكتمل الصورة نضع بين أيديكم مقتطفات من مراسلة أخرى صاغها أحد أعضاء النقابة الأساسية السابقة في ذكرى اغتيال فرحات حشّاد5/12/2006 و موضوعها : عن نوع … من التضامن النقابي: حديث في المكسوت عنه نسبيا أو مطلقا.و فيها تسجّل ممارسات مخزية سابقة للمتستّرين الآن على صاحب الممارسات المخزية الجديدة : غيض من التضامن بين أعضاء النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالمرسى : -1- تعرض عضو من النقابة الأساسية و هو يستميت في الدفاع عن حق الزملاء و الزميلات فى الإعلام و يدافع عن الحق النقابي للإهانة و التهديد بالطرد من قبل مدير إعدادية المرسى في بداية السنة الدراسية الفارطة و أعلم الجميع بذلك و تقدم برسالة احتجاج ، بجهود مضنية أمضى عليها غالبية الأعضاء و تكفل أعضاء من معهد السعادة بإيصالها لمدير إعدادية المرسى ليتبين في ما بعد أنها إلى يوم الناس هذا مجهولة المآل. -2- و في السنة الدراسية الماضية عرضت عرائض تضامن مع الزملاء و الزميلات بمعهد مرسى الرياض المدافعين عن الحق النقابي متصدين لاعتداءات المديرة المتكررة  و تم الاتفاق بإجماع أعضاء النقابة الأساسية على إمضائها إلا أنه لم يجر الالتزام بترويج العريضة إلا في إعدادية  الفاضل بن عاشور ! -3- و في معهد السعادة لم  يعلق ولم  يوزع بيان حول تجاوزات  الحق النقابي فى المرسى لا سيما الحاصلة في معهد مرسى الرياض على الرغم من التزام النقابيين بالقيام بذلك . -4- من جديد مع نهاية السنة الدراسية الماضية أهانت مديرة مرسى الرياض عضو النقابة الذي قدم رسالة للنقابة الأساسية و النقابة الجهوية و النقابة العامة و ما من أحد أخذ الأمر مأخذ الجد و قام بأدنى ما يمكن القيام به. -5- و فى بداية هذه السنة الدراسية و إزاء النقل التعسفية بالجملة التي طالت عددا من زملاء و زميلات الرياض قدمت عريضة كجزء من حملة تحسيسية إعدادا لإمكانية شن إضراب فى مرسى الرياض و تحركات تضامنية في المعاهد و الإعداديات الأخرى و نالت العريضة الموافقة الجماعية لأعضاء النقابة  بيد أنها لم تمض إلا فى الطيب المهيري و الرياض ولكن عريضة الرياض صارت مثل وثائق أخرى سابقة  زئبقية بأيدي عضو من النقابة  الأساسية فلم تقدم للكاتبة العامة التي طلبتها منذ أكثر من شهر مرارا و تكرارا و بصورة استعجالية . -6- مارس عضو نقابة ما اصطلح عليه بالدبلوماسية في مواجهة ما نعت بالتصلب  فلم يتخذ موقفا صارما من مديرة طردته و زملاءه النقابيين و أهانت زميلا له عضوا في النقابة بل كرس إلى فترة متأخرة  ما أسماه ب  » الاختلاف لا يفسد للود قضية  » جاعلا علاقته بالمديرة أكثر من عادية بل بلغ به الأمر أن دافع عنها طالبا تهدئة الوضع بدعوى أن الزملاء و الزميلات ملوا الصراع و قد فندت الكاتبة العامة التي حضرت بالمعهد هذه الدعاوى للمسها الموقف الفعلي  للأساتذة لمس اليد من خلال الحديث معهم  .   -7- وفى ممارسة أخرى للدبلوماسية ، في السنة الفارطة ، بينما كان زميله في النقابة يدافع بجلد عن مكاسب الحق النقابي بالمؤسسة  وافق عضو نقابة على أن تؤشر مديرة مرسى الرياض وثائق النقابة قبل تعليقها ضاربا عرض الحائط المكاسب المسجلة في اتفاقية 1999 و أبعد منها المكاسب المكرسة لأكثر من سنة في المعهد المعني .  فيض من تضامن النقابة الجهوية مع معهد مرسى الرياض :  -1- نذكر أساسا بأن النقابة الجهوية لم تحرك ساكنا إلى يومنا هذا  بخصوص ملف الزميلات المكلفات بالعمل الإداري و الذي أحاله الكاتب العام للنقابة العامة على النقابة الجهوية للقيام باللازم و الذي شرحته المعنيات بالأمر بصورة متكررة آخرها في عطلة ديسمبر السنة الماضية  2005 مما تسبب للنقابة الأساسية في الإحراج تلو الإحراج و للزميلات المعنيات في الإحباط .                       -2- عندما طلب عضو من النقابة الأساسية بالمرسى ،أثناء ندوة إطارات ، متابعة ذلك الملف و ملفات مطلبية أخرى تخص معاهد و إعداديات بالمرسى كان الرد الفوري من عضو من النقابة الجهوية : « ماحناش بسطاجية  » و لم تجر متابعة الملفات!!!.  -3- بعد إضراب دفاعا عن الحق النقابي و بعد توجيه استجواب لعضو من النقابة الأساسية لأسباب واهية تمت بالتنسيق مع النقابة الجهوية برمجة اجتماع بالمعهد تكريسا لحق الاجتماع و مساندة لعضو النقابة و الأساتذة بمعهد مرسى الرياض و انتظرنا طويلا و لم يحضر أي عضو من أعضاء النقابة الجهوية ولم يقوموا حتى بمجرد إعلامنا  بعدم الحضور. تصوروا رد فعل الأساتذة بالمعهد و الرسالة التي وصلتهم والرسالة التي  وصلت الإدارة كذلك !!! -4- لفقت تهمة لعضو من النقابة بمعهد الرياض و أجاب على الاستجواب الموجه له و بطلب من اجتماع النقابة الأساسية صاغ وثيقة إعلام عن الاستجواب و الإجابة المقدمة و ظروفها غير أن الكاتب العام للنقابة الجهوية رفض تسلم الإعلام بدعوى أنه غير موافق على محتواه .لا أغرب من هذا!  -5- وقدمت عن طريق الكاتبة العامة وثيقتان إداريتان للنقابة الجهوية تثبتان بما لا يدع مجالا للشك أن ملف الاستجواب مفبرك و تبرئان عضو النقابة من التهمة الموجهة إليه  ومجددا رفض الكاتب العام للنقابة الجهوية استلامهما و اعتمادهما فى الدفاع عن عضو النقابة الأساسية !!! -6- مددنا النقابة الجهوية بالإعلام الشفا هي و الكتابي عن النقل التعسفية و مرارا يقال لنا لم نفهم و ليست لدينا المعلومات الكاملة و الكافية و الشافية  و وصل الأمر بأعضاء النقابة الجهوية  حد وعد (—) فى جلسة رسمية لأعضاء من النقابة الأساسية  مع النقابة الجهوية ، قبل عطلة منتصف الثلاثي الأول ، بالاتصال بالإدارة الجهوية و عرض مشكلته و تحديد الموقف النهائي خلال العطلة و لكن هيهات، مرت العطلة وما من جديد مما إضطر الزميل إلى الضغط بكل ما أوتي من جهد و علاقات على أعضاء النقابة الأساسية بخاصة  بمرسى الرياض  طالبا منهم إعانته على تنفيذ حل فردي : اعتصام وإضراب جوع كنا طلبنا منه تأجيلهما على أمل أن تتحرك النقابة الجهوية و لم تفعل !!! -7- قدمنا الإعلام الكتابي للنقابة الجهوية و عرضنا وضعيات النقل التعسفية ووعدت النقابة الجهوية في مناسبات عدة منها ندوة إطارات فى بداية هذه السنة الدراسية بالمتابعة وما راعنا إلا أن نصدم في الجلسة الصلحية في الولاية، يوم الخميس 23 نوفمبر2006 ،  بمعلومة غريبة حيث أكد ممثلو الإدارة الجهوية أنه لم يطرح عليهم ملف النقلة التعسفية للزميلة (—-) !!!    و قال — حرفيا وهو يتوجه إلى عضو النقابة الأساسية الذى كان يعرض المسألة  » من أين جئتنا بهذا الملف . لأول مرة أسمع اسم هذه الزميلة و لا ندرى حتى أية مادة تدرّس !!! »  وفى نفس الجلسة الصلحية في الولاية ، رغم تدخلات إيجابية حين تمت معالجة الأوضاع فى كل من الطيب  المهيري و السعادة ،فإنه عند تناول النقاط الخاصة بمرسى الرياض ،صدرت عن عضو النقابة الجهوية تصرفات لكم الحكم عليها: -8- عدم المطالبة بإدانة  مديرة معهد مرسى الرياض التي أهانت أعضاء  من النقابة الأساسية و العامة و خاصة الكاتب العام للنقابة الجهوية رغم أن  الفرصة كانت سانحة و أكثر من ذلك فسح لها المجال تدخل عنصر النقابة الأساسية و طلبه منه تأكيد كلامه و لكنه التزم الصمت المطبق شأنه في ذلك شأن عضو النقابة العامة الذي لم ينبس بكلمة في الموضوع رغم تعرضه هو ذاته للإهانة .  -9- التدخل لطلب التجاوز عندما ألححنا على ضرورة تحميل المديرة ذاتها مسؤولية الإهانات الموجهة للنقابة الأساسية و الجهوية و العامة و ذلك حتى قبل أن يعبر ممثلو الإدارة الجهوية عن رأيهم مما تسبب لنا في موقف لا نحسد عليه حيث حولنا إلى باحثين فى مسائل ذاتية و متطرفين بينما هو معتدل و متزن من فرسان « التجاوز » على حساب النقابيين . -10- و من جديد عند طرح تجاوزات مديرة معهد مرسى الرياض بخصوص الحق النقابي و الجميع يعلم تكررها و ما بذلته النقابة إلى جانب  الأساتذة  من جهود و تضحيات للتصدي لها ، لم يكتف بإنقاذها من المحاسبة و حسب بل مدها بسكين لذبح الحق النقابي إذ قاطع عضو النقابة الأساسية ليستعرض طريقة إعلام الإدارة باسم جميع نقابيي تونس – و نحن لا نظن أن حتى النقابة الجهوية تتفق معه حول ما صرح به لأن ذلك يضرب في العمق ما تم تداوله فى ندوات إطارات كما يضرب في العمق  المكاسب المحققة في المرسى -. قال :  » نحن نقابيو تونس نمارس إعلام الإدارة كالتالي : نمد المدير بالوثائق وهو يتكفل بالتعليق  نمهله يومين أو ثلاثة و إن لم يتم التعليق لن نجبره ونأخذه من يده  إنما يعلق النقابي حينها بنفسه  » فكان هذا بمثابة صب ماء بارد على أعضاء نقابة المرسى و الجميع يعلم أنهم يمارسون الإعلام بأن يمدوا نسخة للإدارة و في نفس الوقت و اليوم يعلقون بأنفسهم الوثائق في السبورة النقابية ومثل ذلك  طبعا فرصة ذهبية لمديرتي السعادة و الرياض انقضتا عليها لتعلنا أننا نتجاوز القانون و هاجمتا بالتالي مكتسبات الحق النقابي في المرسى مما اضطر عضو من النقابة الأساسية للاحتجاج و ملاحظة أن كلام عضو النقابة الجهوية غير صائب .    إن هذه المواقف والتصرفات في الجلسة الصلحية بالولاية  جعلتنا في موقع المتطرفين وجعلت عضو النقابة الجهوية فى موقع الموالى للإدارة بعد أن برز فى ما سبق وسيطا داعية  » للتجاوز » و دفعت الكاتبة العامة للتصريح تعليقا على ذلك لاحقا ب:  » رجعنا إلى وضع سنتين إلى الخلف  » فى حين رأى عضوان من السعادة بأن الأمر لا يؤبه له و لا يحتاج إلى الاحتجاج الكتابي و فى محاولة للتسويف حاجج عضو آخر بأنه من غير المناسب الآن إثارة الموضوع مع النقابة الجهوية !   و من النتائج الوخيمة الملموسة لهكذا مواقف من عضو النقابة الجهوية أن عادت مديرة معهد مرسى الرياض للهجوم على النقابة في أول فرصة و ذلك يوم الجمعة 1 ديسمبر 2006 لما سلمها عضو النقابة بيان النقابة العامة « مجالس صورية ،مجالس منصبة  » حيث طلبت منه عدم التعليق بنفسه للوثيقة و انتظار إطلاعها على مضمونها و موافقتها من عدمها !!! و فى الأسبوع الأول من ديسمبر 2006،عادت مديرة الرياض التي تبتغى بكافة الطرق القضاء على العمل النقابي  بالمؤسسة و التي تبين لها أنها مهما اعتدت على الحق النقابي و على النقابيين فلن تحاسب لا إداريا و لا نقابيا ، عادت لتضغط من جديد على الزملاء و الزميلات لإمضاء برقية شكر للوزير على ما قدمه للمعهد ضاربة في الصميم النقابة و مساعيها الحثيثة و المضنية أحيانا لتحقيق المكاسب التي تحققت.. . »  بدلا من الخاتمة ،مقترح : و بدلا من الخاتمة و باعتبار أنّ منطلقنا بناء و باعتبار مدى أهمية النضال ضد الأفكار و الممارسات البرجوازية البيروقراطية التي تصبّ في خانة النقابة المساهمة ، نتقدّم إلى المناضلين و المناضلات النزهاء المدافعين عن النقابة المناضلة بالمقترح التالى بصفة موجزة . باتت الحاجة ملحّة و ماسة و استعجالية لصياغة وثيقة / كتيّب توضع في متناول النقابيين والقواعد الأستاذية محورها شرح مفهوم النقابة المناضلة و النقابة المساهمة و تحديد مميزات هذه النقابة و تلك توجهات و ممارسات و علاقات بالقواعد و ما إلى ذلك وصولا إلى جدول مواصفات بوسع الجميع تطبيقه تطبيقا علميا موضوعيا لاستخلاص مدى نضالية هذا الهيكل أو ذاك. و ندعو أصحاب التجربة و الخبرة في المجال لنقاش هذا المشروع و لصياغة كتيّب يكون دليلا للمناضل و المناضلة و القواعد الأستاذية في التعرّف على نحو دقيق و شامل على الأعضاء البيروقراطيين و النقابات البيروقراطية و بالطبع لرسم خطوط كيفية التصدي لها كما ينبغي للمساهمة في دفع عجلة النقابة المناضلة و خدمة القواعد و مصالحها. ——–انتهى—– مجموعة من نقابيي جهة المرسى المصدر  :  منتدى » الديمقراطية النقابية و السياسية  » الرابط  : http://fr.groups. yahoo.com/ group/democratie _s_p

الوزير  يلتقي وفدا من الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث الغلمي


أصدرت الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي يوم 27 مارس 2010  بيانا  صحافيا وذلك على اثر اللقاء الذي تمّ يوم الجمعة 26 مارس  بين وفد نقابي ضمّ أعضاء الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي برئاسة وحضور الأمينين العامين المساعدين للاتحاد  المكلفين تباعا  بالنظام الداخلي والوظيفة العمومية علي رمضان والمنصف الزاهي ووفد وزاري برئاسة البشير التكاري وزير التعليم العالي والبحث العلمي وحضور عدد من سامي إطارات الوزارة. وقد أشار الوزير الجديد الذي تسلم حقيبة التعليم  العالي عشية صدور حكم نهائي في قضية التمثيل النقابي بالجامعة  إلى أن الصعوبات والإشكالات التي طبعت علاقة الجامعة العامة بالوزارة بسبب موضوع التمثيلية النقابية للقطاع تعتبر منتهية بعد أن تمّ البتّ في القضايا التي رفعت في الغرض، والى أن الوزارة تعتبر الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي الهيكل الممثّل للجامعيين بكلّ أصنافهم وأسلاكهم، وبذلك تكون الوزارة مستعدّة للتشاور والتفاوض مع الجامعة العامة حول مختلف المسائل والملفّات خدمة لمصلحة الجامعة والجامعيين. وقد  عبر عضوا المكتب التنفيذي الحاضرين في الاجتماع  كما جاء في البيان عن أمل الاتحاد في أن يكون هذا اللقاء بداية مرحلة جديدة تتحقّق فيها مكاسب حقيقية للقطاع بعد سنوات عجاف طويلة غاب فيها التفاوض الجدّي واهتزّت خلالها الثّقة بين الطرفين بناء على قضايا مفتعلة ما كان لها أن ترفع وأن يتأجل لمدة سنوات الفصل فيها.    ثم تناوب على الكلمة أعضاء المكتب التنفيذي للجامعة العامة مذكّرين بالمطالب العامة للقطاع المادية منها والمعنوية والتي تراكمت وتعقّدت نتيجة التوتّر المستمر الذي ساد العلاقة مع الوزارة في السابق. كما وقع التعرّض للمطالب الخصوصية لسلكي المبرزين والتكنولوجيين لا سيما الحيف المادي في نظام التأجير. وطالب الطرف النقابي بإرساء آلية  تفاوض جدّي ومكثّف مع الوزارة حول مختلف الملفات والمسائل المطروحة بدءا بتفعيل بعض النصوص غير المطبّقة كتلك المتعلّقة بدورية اجتماعات مجالس الجامعات وقبول النقابات الأساسية بكيفية منتظمة من قبل رؤساء الجامعات وعمداء ومديري المؤسسات الجامعية لفض عديد المشاكل المحلية.كما تمت الإشارة  إلى ضرورة معالجة الأوضاع الطلابية.  وقد تولّى الكاتب العام للجامعة العامة كما ورد في البيان  مدّ وزير التعليم العالي بملف حول مجمل المطالب المادية والمعنوية مدققة ومحيّنة وموثّقة مثلما وقعت صياغتها في الإجتماع الأخير للكتاب العامين للنقابات الأساسية.  وفي ردّه على مختلف تدخّلات أعضاء الوفد النقابي لاحظ الوزير أن كثيرا من المطالب يمكن تلبيتها فورا مثل تطبيق القوانين في موضوع دورية التئام مجالس الجامعات وحقّ النقابات الأساسية في التفاوض مع المسؤولين في الجامعات والمؤسسات الجامعية.    كما عبّر عن عزمه على مراجعة العديد من المسائل والوضعيات التي تمّت إثارتها والإجراءات التي تبيّن إخلالها بالمردود النوعي للجامعة مثل الاعتماد المفرط على صيغة التعاقد وضرورة إدخال تصحيحات على الخارطة الجامعية من خلال بعث نظام أجدى وأعدل لانتداب ونقلة المدرّسين الباحثين. إلى جانب التعامل بمرونة وبدون دغمائية بخصوص مبدأ الثلث والثلثين المتعلّق بالشهادات الأساسية والتطبيقية، وضرورة تقليص الحيّز الزمني الذي تستغرقه الامتحانات على حساب التكوين. وأعرب الوزير عن اقتناعه بضرورة تغذية شعور الانتماء لسلكي التكنولوجيين والمبرزين مؤكدا أن كلّ ذلك سوف يتمّ بالاستماع  الى الجامعيين وبالتشاور مع الطرف النقابي.  أمّا في موضوع المكافأة المادية للجامعيين عن المجهود الإضافي الذي يقومون به تبعا لتطبيق منظومة « إمد » وهو المشكل الأساسي الذي اثار خلافا شديدا بين الجامعة العامة والوزارة من جهة وبينها وبين قيادة الاتحاد من جهة أخرى فقد ردّ الوزير بأن العادة جرت بان يقع تناول موضوع الزيادات الخصوصية ضمن المفاوضات الدورية المتعلّقة بالزيادات العامة والتي ستبدأ جولتها القادمة في غضون أشهر. فلاحظ له عضوا المكتب التنفيذي » بأن تلك العادة لم تعد قائمة وأن التفاوض في الزيادة الخصوصية سيتمّ مستقبلا بين النقابة القطاعية والوزارة المعنية ». وهو ما يعني مبدئيا أن المركزية قررت أخيرا ألا تخوض بنفسها في قضايا المطالب الخصوصية وأنها في المستقبل ستمكن القطاعات من خوض مفاوضات خاصة بعيدا عن المفاوضات العامة التي تجري عادة كل ثلاث سنوات. مع العلم  أن الجامعيين رفضوا ما أسفرت عنه المفاوضات الأخيرة المتعلقة بالزيادات الخصوصية التي تكفلت بها المركزية فناقشتها ضمن ملف الزيادات العامة وتحصلت بذلك على مبلغ 50 مليون دينار وزعتها على مجموعة من القطاعات منها التعليم العالي الذي كان حظه منها 11.4 مليون الدينار و هو ما يعني زيادة لا تتجاوز الخمسة والأربعين دينارا بالنسبة للأساتذة المساعدين  الذين يمثلون أغلبية المدرسين الجامعيين  مقسمة على ثلاث سنوات. هذا وقد كان المنصف الزاهي الحاضر في الاجتماع الوزاري بصفته مكلفا بالوظيفة العمومية صرح يوم 31  جانفي 2009 عقب إمضاء المركزية على الاتفاق بينها وبين الوزارة  الأولى على الزيادات الخاصة بالتعليم العالي بالأحرف الأولى  وفي اجتماع صاخب تبادل فيه التهم مع الجامعيين أن الاتحاد ارتكب خطأ فادحا عندما قبل أن يناقش الزيادات الخصوصية ضمن ملف الزيادات العامة فيكون بذلك قد حل محل النقابات القطاعية. فهل يكون موقف الاتحاد بفك الارتباط بين الزيادات العامة والزيادات الخاصة في علاقة بالأزمة التي عرفتها الجامعة عقب اتفاق جانفي 2009 الشهير والذي حدا ببعض الجامعيين إلى الدعوة إلى مغادرة الاتحاد.؟ وهل ترضى الحكومة فعلا بالقرار الذي اتخذه اتحاد الشغل من طرف واحد فتقبل بالخوض في ملف المطالب المادية الخصوصية مع غير المركزية ؟ وهل يلتزم الاتحاد بهذا القرار الذي أعلن عنه في هذا الاجتماع ؟.مع العلم أن أية مفاوضات بين الجامعة العامة ووزارة التعليم العالي لا تعطي الأولوية لتحسين الوضعية المادية للجامعيين ستكون في نظر الكثير منهم  مفاوضات شكلية لا يرجى منها كبير نفع. والملاحظ  أخيرا وبناء على  البيان الصحفي الذي أصدرته  الجامعة العامة والتغطية الصحفية لحيثيات الاجتماع ( انظر الصباح 27 مارس ) أن مشاكل المدرسين الباحثين بمؤسسات البحث العلمي كانت مرة أخرى غائبة في أجندة الجامعة العامة مثلما كانت غائبة في ملف ممثل الاتحاد في الاجتماع الأخير للمجلس الأعلى  للبحث العلمي رغم كل الصعوبات التي عرفتها منظومة  البحث طيلة سنة 2009 وخصوصا بعد المنشور الارتجالي المتعلق بتطبيق التوقيت الإداري للوظيفة العمومية على هياكل البحث الذي مازال ساري المفعول رغم كل احتجاجات الباحثين و في ظل غياب مجالس علمية  في هذه المؤسسات طوال سنوات. وقد عبر الباحثون في كثير من المناسبات عن استيائهم من تجاهل ملفاتهم. وفي هذا السياق طلب الباحثون بالقطب التكنولوجي ببرج السدرية بتمثيل المدرسين الباحثين بمؤسسات البحث العلمي (خصوصا أن عددهم يفوق 600) في الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي على غرار الأسلاك الأخرى كما جاء في اللائحة النقابية المنبثقة عن المؤتمر النقابي المنعقد في 10 مارس 2010. عبدالسلام الككلي جريدة الموقف العدد بتاريخ 3 افريل 2010  


السيد فرجاني


محسن الخضراوي – السويد قرأت نصا من يومين يوجه صاحبه نقدا لاذعا وتجريحا لسيد فرجاني.. ورغم أنني لا اعرف الشخص وهو حر للتعبير عن رأيه لكن أحسست من واجبي أن اذكر بعض ما اعرفه عن الأخ سيد منذ 38 سنة إلى الآن. ولا أزكي على الله أحدا. أقول لو أن كل النساء أنجبت مثل سيد فرجاني لتحررت تونس وفلسطين وأفغانستان والعراق وغيرها من بلاد المسلمين. ولو تكلمنا بلغة العصر وبما هو معمول به لقلت إن من يذكر اسم سيد فرجاني يجب أن يقف تبجيلا له. ولا عجب هنا فقد أمر بالقيام  للمعلم إذ انه كاد أن يكون رسولا. سيد فرجاني مناضل ومجاهد وبائع الدنيا من زمان بعيد..هو بطل ونادر الوجود.. سيد هو أكثر واحد له علاقات ومحبوب من أبناء الحركة لسبب بسيط  وهو انه ليس له أعداء و يساعد على حل مشاكل كل الناس. كثير من الناس حملتهم الحركة على ظهرها إلا سيد فهو من الناس الذين حملوا الحركة على ظهورهم… وهو يحمل هم كل أخ ويضحي بعائلته وصحته. ويكفيه فخرا انه تسبب في حصول اغلب الأخوة على حق اللجوء في كل العالم. والله لو كتبت مجلدا على خصال سيد فرجاني لما وفيته حقه. وباختصار شديد أقول لو « جات الدنيا دنيا » كما يقال لكان سيد فرجاني رئيسا لتونس. وهل رئيسكم أكفأ منه؟؟؟؟؟؟؟؟… أما من ناحية الثقافة التي ذكرها صاحب المقال فاعلمه أن سيد فرجاني حاد الذكاء ويملك قوة الإقناع ويتكلم في كل المواضيع بل ويلقن كثيرا من الناس دروسا في ميادينهم وتخصصاتهم… ثم ان الرجل ولا اكشف سرا هنا ,هو مختص في الكترونيك الطائرات والرادار.. وهو مدرس في ميدانه… وأخيرا أتقدم لأخي سيد بالتهاني على كسبه الكثير من الأجر من جراء التجريح الموجه إليه والذي لم يُكسب صاحبه إلا إثما وأسأل الله أن يغفر له.  


      انتخاب المكتب التنفيذي الجديد للاتحاد الوطني للمرأة التونسية       

انتخاب السيدة سلوى التارزي بن عطية بالإجماع رئيسة للاتحاد


سوسة (وات)- توجت أشغال المؤتمر الوطني الثالث عشر للاتحاد الوطني للمرأة التونسية، الملتئم تحت سامي إشراف الرئيس زين العابدين بن علي من 2 إلى 4 أفريل بسوسة، بانتخاب المكتب التنفيذي الجديد للاتحاد. كما تم انتخاب السيدة سلوى التارزي بن عطية بالإجماع رئيسة للاتحاد الوطني للمرأة التونسية. وجرى خلال الجلسة الختامية التي ترأستها السيدة نزيهة زروق، رئيسة المؤتمر، الإعلان عن تركيبة اللجنة المركزية على المستوى الوطني، وذلك بعد القيام بعملية فرز الأصوات من قبل لجنة محايدة واثر التثبت في كامل مراحل العملية الانتخابية. وفى ما يلي التركيبة الجديدة للمكتب التنفيذي للاتحاد الوطني للمرأة التونسية المنبثق عن المؤتمر الثالث عشر للاتحاد: / سلوى التارزى بن عطية / نعيمة بوطيبة الماطرى / امال بوزيان الزعايبى / هدى سعادة / مفيدة بوزيتة / بسمة المسعودى / فاطمة بربوش / نعيمة المزغنى / الجازية الهمامى / ليلى البحرى / نسيمة الغنوشى / ايمان بالهادى / امال جمعة / الهام الزهانى / سعاد باباى يوسف / هدى بنبلى كمون / ريم بلحاج / سعاد خلف الله / خيرة لاغة / هالة النفطى البرقاوى (المصدر: وكالة تونس افريقيا للأنباء (وات – رسمية) بتاريخ 4 أفريل 2010)


الانتخابات البلدية: بين التنفير والهجرة


بقلم: أحمد الورشفاني مشكلة، مشكلة، بل أمّ المشاكل … الانتخابات أصبحت مشكلة فعلا في هذه البلاد. أصبحنا شيئا فشيئا نستقرّ في وضعية تغمّها ثنائية، التسليمُ بها والسكوتُ عن خطورتها يزيدها خطورة: طرف الثنائية الأوّل سلطة وحزبها يبدعان في استنباط الممارسات والعراقيل من أجل الاستفراد الكامل بالمجتمع والهيمنة التامة على الفضاء العمومي، وطرفها الثاني قوى المجتمع المدني من أحزاب ومجموعات ومستقلّين ترى أفضلية  » الهجرة » وترك الساحة للطرف الأوّل يفعل فيها وبها ما يشاء. ل كن ورغم وجاهة الحجج التي يدفع بها هؤلاء والسلوك الأصولي الإقصائي الذي يسلكله أولائك، ورغم بؤس الوضعية وقتامة المشهد وانحراف المفاهيم من حيث أنّ التساؤل القَبْلي المعهود لكلّ استشارة شعبية والذي هو بكل بساطة وكما في كلّ هِنَد الدنيا وسِنَدها  » هل سنفوز في الانتخابات أم لا  » أصبح هذا السؤال في بلادنا : هل سنستطيع تشكيل قائمة؟، وإن وُفّقنا في ذلك « الانجاز العظيم « ، هل سيصمد كلّ أعضائها أمام الضغوط الهائلة والأطنان من الجزر والعِصِيّ ولن ينسحب منهم أحد؟ وإن صمدت القائمة وشقّت الصحراء بسلام ووصلت إلى الجهة المشرفة على الانتخابات ، فهل سيقبلها الوالي؟ (مطبّ جديد استحدث في انتخابات 2009) وإن اجتازت هذا المطبّ وحظيت بالقبول ، هل سنتمكّن من إبلاغ صوتنا وتبليغ برامجنا إلى الناخبين وهل ستسلم معلّقاتنا من التمزيق وذواتنا من التشهير وأعراضنا من الانتهاك ؟ وإن مررنا من هذا « الصراط  » بأقل الأضرار، ماذا سيفعل  » الصندوق  » بقائمتنا ,,,, رغم كلّ هذه الضغوطات الهائلة والسعي المحموم للتنفير من الشأن السياسي وتلك الحجج  » المفهومة » الداعية  » للهجرة الانتخابية  » ، اخترنا طريقا ثالثة تمليها علينا أساسيات الجمهورية وأسس الديمقراطية، سنسلكها  » منتصبي القامة » مهما كثرت الحواجز وتعدّدت المطبّات، لن نُسلّم ولن نستسلم ، سنسعى إلى الساحة العامة مهما أبعدوها وسنأخذ لنا فيها مكانا مهما ضيّقوها. سنرفع التحدّي ولاءا لوطننا واتقاءا من سخط الأجيال القادمة وتحصّننا من وِزَر مسَلّمة مُحبطة للعزائم والتي تقول أنّ المستقبل كان في الماضي أفضل. غايتنا المبدئية- كما في كلّ أصقاع الدنيا ن هو الفوز في الانتخابات، وهدفنا الواقعي في هذا الزمن ، والذي سنحتفل به أيّما احتفال إن تحقّق هو تشكيل قائمة انتخابية . أنسيتم أيّها السادة أنّ في البلاد الآن وبعد أكثر من نصف قرن من الاستقلال يوجد من يتباهى ويتفاخر بالقول إن المعارضة (تلك التي لا تختارها السلطة) عاجزة عن تشكيل قائمة انتخابية ؟ (المصدر: مدونة « أصدقاء الطريق » (تونس) بتاريخ 3 أفريل 2010) الرابط: http://amisattariq.blogspot.com/  

 

رئيس الجمهورية يسلم أوراق اعتماد سفيري تونس الجديدين بتركيا والسينغال


قرطاج (وات)- انتظم صباح اليوم الاثنين موكب سلم أثناءه الرئيس زين العابدين بن علي السيد الحاج القلاعي الأوراق التي تعتمده سفيرا لتونس لدى جمهورية تركيا. كما سلم سيادة الرئيس السيد شكري الهرماسي الأوراق التي تعتمده سفيرا لتونس لدى جمهورية السينغال وقد أدى السفير الجديد لتونس بداكار اليمين أمام رئيس الجمهورية. وجرى الموكب بحضور وزير الشؤون الخارجية (المصدر: وكالة تونس افريقيا للأنباء (وات – تونس) بتاريخ 5 أفريل 2010)  


في الذكرى الأولى لإطلاقها: « السياسيّـة » تُعاود مصافحة قرائها بداية من يوم 9 أفريل 2010

مؤسّسة « تيك ميديا Tic Média » للخدمات الإعلامية والاتصالية تحتضن الموقع


انسجاما مع التوجهات الرئاسية الداعمة لمختلف الفضاءات الإعلامية والمؤكّدة على أهمية مزيد الارتقاء بأداء إعلامنا الوطني والّذي من بين مكوّناته الإعلام الإلكتروني. وتلبية لرغبات أصدقاء عديدين من داخل تونس وخارجها. واستجابة لطلبات صادرة عن عديد الأوساط الإعلاميّة والسياسيّة والثقافية الّتي باركت في وقت سابق ظهور موقع « السياسيّة » كفضاء لنقل أخبار الحياة السياسية والحزبية وتوفير هامش لإثراء الجدل والحوار حول مختلف الملفات والقضايا الوطنيّة. وتفاعلا مع مبادرة مؤسّسة « تيك ميديا Tic Média » للخدمات الإعلامية والاتصالية باحتضان الموقع والعاملين به. لكلّ هذه الاعتبارات، تُعلن هيئة تحرير موقع « السياسيّة » الالكتروني عن الشروع في تحيين محتويات الموقع بداية من يوم 9 أفريل 2010 وهو اليوم الّذي يُصادف إحياء الذكرى الأولى للإطلاق الرسمي للموقع. وتأمل « السياسية » في اتساع صدور الجميع ووقوفهم الصادق من أجل أن تتواصل هذه التجربة الّتي لقيت ترحيبا واسعا وحالت ظروف مادية قاهرة خلال الأشهر القليلة الفارطة دون القيام بعملية التحيين بصفة مستمرة.  


2.5 مليون شاب في تونس… من هم و ما ذا يفعلون؟

احتفالا بسنة 2010 سنة الحوار مع الشباب في تونس وأيضا السنة الدولية للشباب …قدّم موقع «ليدرز» الالكتروني معطيات حديثة أعدها له بعض المختصين في علم الإحصاء وننقلها لكم فيما يلي: يبلغ عدد الشبان التونسيين المتراوحة أعمارهم بين 18 ـ 29 سنة مليونين و 432الفا و 600شاب وهم يمثلون 23,3% من المجموع العام للسكان الذي يبلغ 10ملايين و420 الفا و 400ساكن سنة 2009… وتمثل نسبة الذكور من بين هذه الفئة مليونا و 244الفا و 800شاب أي بنسبة 50.3 من مجموع الشباب مقابل 49.7 بالنسبة للإناث من نفس الفئة. وتتوزع هذه النسب حسب الفئات العمرية حيث تبلغ نسبة الشباب المتراوحة أعمارهم بين 18 ـ 19 سنة 16.2 بالمائة من المجموع العام للشباب كما تبلغ نسبة الشباب المتراوحة أعمارهم بين 20 ـ 24 سنة 43 بالمائة من هذه الفئة: وتبلغ هذه النسبة لدى الفئة العمرية (25ـ29) 40.5بالمائة. الدراسة …العزوبة …العمل.. وقد بينت نفس الإحصائيات أن نسبة العزوبة في صفوف الشبان المتراوحة أعمارهم بين 18 ـ 29 سنة الى 84.7 بالمائة من بينهم 93.8 بالمائة من الذكور و 75.5 بالمائة من الاناث بينما لا تتجاوز نسبة المتزوجين 15.0 بالمائة لدى نفس الفئة العمرية إذ تبلغ نسبة الأرامل والمطلقين 0.3 بالمائة.. كما تبلغ نسبة المتمدرسين في التعليم الثانوي 53.4 بالمائة من المجموع العام للمتمدرسين وتنخفض هذه النسبة في صفوف الشباب الجامعي حيث تبلغ 20.4 بالمائة ويرتفع مجموع الطلبة والتلاميذ المزاولين تعليمهم حاليا إلى 32.7 بالمائة من المجموع العام للشباب. على مستوى آخر تبلغ نسبة سكان المدن المنتمين لنفس الفئة العمرية (18 ـ 29 سنة) 67,1 بالمائة من مجموع التوزيع العام للشباب حسب الجهات بينما تنخفض هذه النسبة بالريف حيث لا تتجاوز 32.9 بالمائة وترتفع نسبة التمدن لدى الذكور لتبلغ 68.2 بالمائة مقابل 66.1 بالمائة للإناث بالتوازي فان 34.5 بالمائة من فئة الشباب يعملون وهو ما يمثل 47 بالمائة من المجموع العام للذكور و 21.8 بالمائة للاناث من مجموع الفئة العاملة… خصائصها وحسب الدراسة فقد توزعت نسبة الفئة العاملة في مختلف القطاعات لتبلغ في المجال الفلاحي 16.2 بالمائة والصناعة 26.2 بالمائة وقطاع البناء والاشغال العامة 13.2 بالمائة بينما تنخفض هذه النسبة في قطاع التجارة لتبلغ 12.2 بالمائة وبقطاع الصحة والتعليم والإدارة تبلغ نسبة العاملين فيها 11.8 بالمائة و20.4 بالمائة بالنسبة لقطاع الخدمات كما بينت الدراسة أن نسبة الذين يشتغلون لحسابهم الخاص بلغ 14.6 بالمائة مقابل 76 بالمائة يحصلون على أجر من شغل. وبخصوص فئة العاطلين عن العمل فقد بلغت نسبتها 29.8 بالمائة سنة 2009 من مجموع الشباب وحسب التوزيع العمري فان نسبة البطالة ترتفع لدى الفئة العمرية 18 ـ 19 سنة لتبلغ 35 بالمائة بينما لا تتجاوز 32.4 بالمائة لدى الفئة العمرية 20 ـ 25 سنة مقابل 27.2 بالمائة لدى الفئة العمرية 25 ـ 29 سنة علما أن 18% أغلبهم من النساء والفتيات في البيت. وترتفع نسبة البطالة خاصة في صفوف الجامعيين حيث بلغت 44.9 بالمائة من مجموع العاطلين عن العمل من فئة الشباب. تكنولوجيا كما تناولت الدراسة مجموعة الشباب الذين يستخدمون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فأبرزت أن نسبة الشباب الذين يستخدمون الانترنات بلغت لدى الفئة العاملة 7.3 بالمائة و10.4 بالمائة للعاطلين عن العمل وفي صفوف التلاميذ بلغت 20.4 بالمائة و42.1 بالمائة في صفوف الطلبة. وعن توفر الجوال لدى الاسرة فقد كانت نسبة من لديه الهاتف الجوال لدى الفئة العاملة 84.3 بالمائة و84.5 بالمائة لدى العاطلين عن العمل و 89.3بالمائة بالنسبة للتلاميذ و 89.5 بالمائة لدى الطلبة. فاطمة سحيم (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 05 أفريل 2010)
 


وسيسؤلون وسوف تذلّ رؤوس

    


يا من لأجله أشرقت الشّموس                وإليه شــوقا إعتـلّت نـفوس روحي فداؤك سيدي يا مصطفى              والرّوح منّي للإلاه رخيص لولاك ما أضاء الوجود هداية                 ولا فرضت صلاة ولاطقوس ولا أسلمت بعد الضلالة أمم                   روم وعرب وفارس ومجوس يا من  بدينه قد عتق الورى                  وعلا به الإيمان فهو نفيس وأضاء كلّ الكون بعد قتامةٍ                   فغدا من بـعد وحشـته أنيس وعرفنا عزّا بالإيمــان ونوره                 أرضى الإلاه وأغاضه إبليس حتـى تـولّ أمـورنا شـرارنا                    وبغى علينا جاهل وخسيس وتناثر الشرفاء بين سجونهم                  وفي المنافي تغرّبت نفوس نشكو إليك هواننا يا  راحــما                  نشـكو إليـك ملـكا ورئيـس نشـكو إلـيك الظـلـم حل بدارنـا                ضيم على جهل به تبلـيـس قوم تـعـامـتـهم مـظـالـم جــمـة                وتعـاورتهم فضائح وتـدليس ونسوا بأن الله فوق جميعنا                    وبأن بعد اليوم  غد عبوس  سيساق فيه الجمع نحو مليكهم               وسيسالون وستذلّ  رؤوس ويجـيئ يـوم العـرض كل وحده               لا جـيش لا حـرّاس لا بوليس وسيسالون عن الغريـب وسجـنه             وعن الشهـيد يموت وهو حبيس وعن المشرّد عن الدّيــار بغربـة              يهوى  يعـود دونــه التـيـئــس وعن اللـواتـي بكـيـن ملء ليالي              يشكـين  شـوقا للفــؤاد لبـيـس وعن الذّي خــرّ سجودا  بــاكيـا              يدعــوإلاهـــي ضامنــني الرئــس حتــى مــتى وإلـى متـى يـا غافلا            تــسلـى عن التـأريخ وهــو دروس حتى متى يا جاهلا تنسى الرّدى             والمـوت آت يحصـدها النـفـوس   جمال الدين أحمد الفرحاوي  26/3/2010لوتن/لندن  

نحبّك يا فلسطين وشعبك موحّد


هند الهاروني-تونس بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين تونس في 5 أفريل 2010- 21 ربيع الثاني 1431 -صورة رائعة يظهر فيها الأخ الشهيد ياسر عرفات و هو يقبل الأب الشهيد الشيخ أحمد ياسين على جبينه رحمهما الله  و جعلهما في عليين مع الأنبياء و الشهداء و الصديقين اللهم آمين يا رب العالمين-   الرسالة واضحة يا إخواننا و أخواتنا يا شعب فلسطين في الضفة الغربية أغيثوا إخوانكم في غزة فهم محاصرون من كل مكان و العدو الصهيوني يتربص بهم في كل الأحيان و هم إخوانكم في الله و في تحرير كل شبر من أرض فلسطين المحتلة و في تحرير المسجد الأقصى و القدس الشريف فلا تتركوا أهاليكم و إخوانكم و أحباءكم و كما قال طرفة بن العبد : وظلم ذوي القربى أشد مضـاضة         على المرء من وقع الحسام المهند  قال الله تعالى :  » وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) » . صدق الله مولانا العظيم -آل عمران. « وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) ». صدق الله مولانا العظيم – الأنفال. قال رسول صلى الله عليه وسلم : « المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا « .   وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إنّ أعمالَ بَني آدمَ تُعرَض كلَّ خميسٍ ليلةَ الجمعة، فلا يقبَل عملُ قاطع رحِم ».   و ما أروع : – النشيد الوطني الفلسطيني و هذه كلماته :   موطني كلمات: الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان ألحان: الموسيقار اللبناني محمد فليفل مَــوطِــنــي    مَــوطِــنِــي الجـلالُ والجـمالُ    والسَّــنَاءُ والبَهَاءُ فـــي رُبَــاكْ     فــي رُبَـــاكْ   والحـياةُ والنـجاةُ     والهـناءُ والرجـاءُ فــي هـــواكْ    فــي هـــواكْ   هـــــلْ أراكْ    هـــــلْ أراكْ سـالِماً مُـنَـعَّـماً    وَ غانِـمَاً مُـكَرَّمَاً   هـــــلْ أراكْ     فـي  عُـــلاكْ تبـلُـغُ السِّـمَـاكْ    تبـلـغُ  السِّـمَاك مَــوطِــنِــي     مَــوطِــنِــي   مَــوطِــنِــي     مَــوطِــنِــي الشبابُ لنْ يكِلَّ هَمُّهُ     أنْ تستَقِـلَّ أو  يَبيدْ نَستقي منَ  الـرَّدَى     ولنْ نكونَ للعِــدَى كالعَـبـيـــــدْ    كالعَـبـيـــــدْ   لا نُريــــــدْ      لا نُريــــــدْ ذُلَّـنَـا المُـؤَبَّـدا       وعَيشَـنَا المُنَكَّـدا لا نُريــــــدْ       بـلْ  نُعيــــدْ مَـجـدَنا التّـليـدْ       مَـجـدَنا  التّليـدْ مَــوطِــنــي       مَــوطِــنِــي   مَــوطِــنــي       مَــوطِــنِــي الحُسَامُ و اليَـرَاعُ        لا الكـلامُ والنزاعُ رَمْــــــزُنا         رَمْــــــزُنا مَـجدُنا و عـهدُنا        وواجـبٌ منَ الوَفا يهُــــــزُّنا        يهُــــــزُّنا   عِـــــــزُّنا       عِـــــــزُّنا غايةٌ تُـشَــرِّفُ        و رايـةٌ ترَفـرِفُ يا  هَـــنَــاكْ       فـي  عُـــلاكْ قاهِراً  عِـــداكْ       قاهِـراً  عِــداكْ مَــوطِــنــي       مَــوطِــنِــي     -النشيد الوطني الفلسطيني الرسمي للثورة الفلسطينية « فدائي » وهذه كلماته:   تأليف : الشاعر الفلسطيني سعيد المزين  وألحان : الموسيقار المصري علي إسماعيل بلادي بلادي بلادي يا أرضي يا أرض الجدود فدائي فدائي فدائي يا شعبي يا شعب الخلود بعزمي وناري وبركان ثاري وأشواق دمي لأرضي وداري صعدت الجبال وخضت النضال قهرت المحال حطمت القيود   بعصف الرياح ونار السلاح وإصرار شعبي لخوض الكفاح فلسطين داري فلسطين ناري فلسطين ثاري وأرض الصمود   بحق القسم تحت ظل العلم بأرضي وشعبي ونار الألم سأحيا فدائي وأمضي فدائي وأقضي فدائي إلى أن أعود فدائي      و عن نصرة الشعوب الأخرى للشعب الفلسطيني و لتحرير المقدسات نتذكر هذا « الحوار » المتميّز  » لنفس الكاتب الليبي علي الكيلاني؛ أغنيتان من أجمل ما سمعنا و شاهدنا :   أغنية وين الملايين؟ الشعب العربي وين ؟ http://www.youtube.com/watch?v=p7RU6vMoSrE « قادم  » … « قسما يا غزة بالمعزّة، قادم … » http://www.youtube.com/watch?v=KUk_m2Jx5UU  
 

تركيا تدخل إلى العرب من باب الإعلام

عدنان بومطيع 2010-04-05 في احتفال « سياسي » ورسمي كبير دشنت تركيا هذا الأسبوع قناتها الموجهة بالعربية، في خطوة لا تخلو من دلالات كثيرة، خصوصاً أن الحفل الكبير كان برعاية شخصية من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ومعه كبار أركان الدولة.. لماذا هذه الخطوة الآن، ما الذي حدث، لاسيما أن الدول الإقليمية والكبرى خطت نفس الخطوة من قبل من حيث افتتاح قنوات فضائية موجهة للمنطقة العربية وباللغة العربية لكن النتيجة كانت ضئيلة مقارنة بحجم الأهداف؟ السؤال الأكبر الواجب أن يطرحه الإعلاميون والسياسيون العرب هو: لماذا هذا الاهتمام بمنطقة فيها بَلَدان محتلان من قبل قوى أجنبية وإقليمية، وفيها تخلف اقتصادي مريع لا يقارن بحجم الموارد الاقتصادية الكبرى من نفط وغاز وأنهار وزراعة، وفيها شعوب ترزح تحت الظلم والفساد ومعدلات هبوط قياسية في كل مناحي الحياة.. لماذا تصرف الميزانيات الإعلامية الضخمة للحديث إلى الشعوب العربية، ما قيمة هذا المدعو « مواطن عربي » كي يتم الاهتمام به وتدليله إعلامياً إلى هذا الحد؟ قبل الإجابة على هذه الأسئلة ينبغي التنويه إلى أسماء الدول التي تخاطبنا عبر فضائياتها باللغة العربية وهي: « الحرة » الأميركية، و«بي.بي.سي » البريطانية، و«فرانس 24″ الفرنسية، و«دي.تي » الألمانية، و«أريرانج » الكورية، و«روسيا اليوم » العربية، و«العالم » الإيرانية. وقناة « تي.آر.تي » التركية التي انضمت إلى التشكيلة الإعلامية هذا الأسبوع. عدة أسباب موضوعية جعلت المنطقة شهية للإمبراطوريات الإعلامية، بعض الأسباب خاص بهذه الدول، والآخر خاص بنا، نحن العرب. أدى التراجع الحضاري الكبير الذي تعانيه الدول العربية (وهذا راجع لأسباب جوهرية ليس هنا محل مناقشتها) إلى ضياع هوية المنطقة نتيجة الصراع بين الأصالة والمعاصرة، وانهيار منظومات القيم التي عادة ما تكون دافعة للتقدم والتأثير في ركب البشرية. وهذا التراجع لا شك له تأثيره في الإعلام العربي (بوزارات الإعلام الرسمي وكذا فضائيات الاستثمار الخاص). ولأن فاقد الشيء لا يعطيه فقد جرت سنة الكون على واقعنا الإعلامي وحكمت عليه بالضعف والهزال فكراً وممارسة. الأمر الذي جعل المجال واسعاً ليضع الإعلام الأجنبي له قدماً لملء الفراغ. وهنا تختلف أهداف كل دولة عن الأخرى في معركة كسب العقول والقلوب. تركيا الأردوغانية (حتى لا نقول العثمانية) أثبتت من خلال سلوكها السياسي أنها أقرب لقلب الجمهور العربي من خلال مواقف سياسية تغطي العجز العربي الفاضح. ليس أقلها كلمة أردوغان أمام القمة العربية في سرت. لقد تحدث الرجل بلسان الشارع العربي فيما كان البيان الختامي للقمة يغرد في وادي الخيال الرسمي البعيد عن الواقع الحقيقي للسياسة العربية. تركيا، وهي تخطو هذه الخطوة، كانت قد مهدت الأرض بطوفان من المسلسلات التركية خاطبت عواطف الناس وتكلمت بلغتهم وعبرت عن واقعهم، فيما كانت المسلسلات العربية والخليجية تعيد ذات المضامين المكررة فهجرها المشاهد وراح يبحث عن الجديد روحاً ونصاً. وهذا لا يعني أننا نتفق مع مضمون هذا المسلسل التركي أو ذاك، بقدر ما نؤكد على حقيقة أن الإعلام التركي قد فاز في معركة التنافس الإعلامي على إعلامات الدول الموجهة الأخرى بأقل التكاليف وبتأثير واسع النطاق. وفي اعتقادي أن الأتراك سينجحون في قناتهم الموجهة إلى العرب للتماثل الشديد بين المجتمعات العربية والتركية والتاريخ المشترك. وهذا ما لم تملكه قنوات الدول الأخرى، التي راحت تروج وبشكل فاقع لمصالحها السياسية والاقتصادية والمذهبية فلم تحصد النجاح المرجو. لغة المصالحة مع الجيران العرب التي تتبعها سياسة حكومة العدالة والتنمية التركية هي التي ستساعد الفضائية التركية الجديدة على بلوغ أهدافها في ضوء تبادل المصالح لا الفرض بالإكراه والتهديد. (المصدر: « العرب » (يومية – قطر) بتاريخ 05 أفريل 2010)

نتنياهو يستعين بكاتب يهودي لتليين أوباما

2010-04-05 حيفا – العرب  تواصل جهات إسرائيلية التأكيد على أن هناك أزمة حقيقية، تشهدها العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وبين إسرائيل، فيما شبهت « كتلة السلام » إن زيارة نتنياهو الأخيرة للبيت الأبيض بحادثة كانوسا التاريخية. وقالت صحيفة « يديعوت أحرونوت » أمس: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، توجه نهاية الأسبوع المنصرم للكاتب اليهودي الأميركي الحاصل على جائزة نوبل، إيلي فيزال بالتدخل من أجل تليين مواقف الرئيس الأميركي باراك أوباما منه، بعد « أزمة الثقة بينهما ». وقال بارنيع ان فيزال، الذي يجري هذه الأيام زيارة لإسرائيل، تلقى اتصالاً هاتفياً من مكتب نتنياهو، الذي دعاه لزيارته على عجل في منزله في قيساريا، وأضاف أن أوباما معجب بالكاتب اليهودي الأميركي الناجي من النازية، ويرى به شخصية يقتدى بها في النضال من أجل حقوق الإنسان؛ إذ دعاه لمرافقته لزيارة أحد معسكرات الإبادة النازية وإلقاء الخطاب الرئيس في حفل لإحياء ذكرى الضحايا. فيزال الذي تربطه علاقات مع أوباما، وسبق وتدخل لديه من أجل نتنياهو العام المنصرم، أوضح بأنه سيلتقي أوباما قريباً بناءً لدعوة الأخير، وأنه سيتطرق للمواضيع التي طرحها. واعتبر رئيس « كتلة السلام » الإسرائيلية أوري أفنيري أن الأزمة بين أوباما ونتنياهو حقيقية، وشبه زيارة الثاني للأول بحادثة كانوسا الثانية، في إشارة لزيارة الملك هنري الرابع لبابا الفاتيكان في العصور الوسطى، ووقوفه قبالة مبنى الفاتيكان صاغرا مستجديا اللقاء مع البابا. في مقال نشره أمس في موقع حركته دعا أفنيري الفلسطينيين لتشكيل جبهة مشتركة للضغط على أوباما بمواصلة ضغوطه على نتنياهو، حتى إنهاء الاحتلال في كل الضفة الغربية وقطاع غزة. وتطالب الولايات المتحدة نتنياهو بوقف الاستيطان بالقدس لمدة أربعة أشهر، من أجل إتاحة الفرصة أمام استئناف مفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية. وقال رئيس كتلة السلام الإسرائيلية أوري أفنيري: إن نتنياهو التقى الرئيس الأميركي في زيارته الأخيرة لواشنطن، بعد حملة توسل واستجداء شبهها بكانوسا التاريخية، يوم وقف الإمبراطور الألماني هنري الرابع رث الثياب خاضعا صاغرا على عتبة الفاتيكان طالبا الصفح والغفران من البابا لإلغاء الحرمان المفروض عليه. ودعا أفنيري في مقال نشره موقع حركته الفلسطينيين لتشكيل جبهة موحدة تطالب أوباما بمواصلة الضغوط الحقيقية على نتنياهو، حتى ينتهي الاحتلال بالكامل للضفة الغربية وقطاع غزة. (المصدر: « العرب » (يومية – قطر) بتاريخ 05 أفريل 2010)

إسرائيل بين المتاهة السياسية والسلام البعيد

الاربعاء, 31 مارس 2010


ران هاليفي * غداة 60 عاماً على نشوئها وقيامها، لا تزال إسرائيل من غير حدود ولا دستور ولا سلام. وطوال ثلثي تاريخها، أي 40 عاماً، تحتل الدولة العبرية شعباً آخر بلور هويته الوطنية على محك الاحتلال. وكانت حرب إسرائيل والفلسطينيين توسِّط الدول العربية. والحال هذه انقضت. وعلى رغم دوام الحرب، لم تكن إسرائيل «ديموقراطية حرب» سندها أحكام طوارئ عرفية. ولا شك في أن «الاستمرار الديموقراطي» هو ثمرة الصهيونية السياسية. ولم تفلح هذه في إرساء استقرار وجودي. وقصرت الديموقراطية عن بناء نظام حكم مستقر وراسٍ على قواعد. والسبب في الحال هذه انها لم تبلور نظاماً انتخابياً منضبطاً على أصولها وأركانها. ولعل السمة الثابتة للانتخابات التشريعية الإسرائيلية انقلاب الفائز، حال إعلان النتائج، الى رهينة فوزه وسبقه. فعلى الفائز الغرق في مفاوضات ومقايضات بيزنطية مع الكتل المرشحة للدخول في التكتل الحاكم. وتبيع الكتل انضمامها الى التحالف لقاء منافع وحصص في الموازنة وإعفاءات متفرقة وامتيازات. وتغلب على التحالف حسابات مستقلة بعض الشيء عن الثقل الانتخابي، وتدور أولاً على الحاجة الى «الوصلات» في سبيل بلوغ الحجم المطلوب. وتضطر الكتلة المدعوة الى تأليف الوزارة الى تنازلات لا ترضي الناخبين. وأحد زملاء تسيبي ليفني في الوزارة، وفي حزب «كاديما»، نصحها بوضع غطاء رأس على شعرها، وزيارة حاخام مرجع وجهر احترامها له. ولو فعلت هذا لتلافت إجراء انتخابات عامة قبل موعدها، ولكانت على رأس الوزارة الى اليوم. والأحزاب الدينية تصوت في الكنيست بحسب رأي الحاخامين، على رغم مخالفة الانقياد الى هؤلاء مع التضامن الوزاري. ويضطر رئيس الوزراء، غالباً، الى الانصياع للمخالفة. ويترتب تأليف الحكومات من كتل متنافرة ومختلفة، وانتهاك التضامن الحكومي، على النظام الانتخابي النسبي الكامل، والمستمر منذ 1948 من غير انقطاع. وأدت غلبة النظام النسبي الى اختصار ولاية الكنيست، ما عدا استثناء واحداً في الأعوام الستين المنصرمة. ويسن النظام النسبي 2 في المئة من الأصوات عتبة يحق لمن يتخطاها الحصول على نواب. وفي الدورة الانتخابية الأخيرة، قصرت الكتلتان الكبيرتان، كاديما (28 مقعداً) والليكود (27 مقعداً)، عن بلوغ نصف عدد المقاعد معاً. ولم يسبق أن وسع حزباً واحداً الفوز بكتلة تبلغ نصف أعضاء المجلس. ونجح بنيامين نتانياهو في تأليف الوزارة جراء استدراجه حزب شاس الديني، واليمين الديني ويمين اليمين والحزب الروسي، وهو قومي غير ديني، وحزباً أرثوذكسياً دينياً وغير قومي، الى التحالف معاً في تكتل غير متجانس، وجمع التحالف أضخم غالبية في تاريخ الكنيست، تعد 74 نائباً من 120، هشاشتها على قدر عرضها. واضطر رئيس الوزراء الى تكثير الوزارات ونيابات الوزارات (39 وزيراً ونائب وزير أي ثلث عدد أعضاء الكنيست). وتعد الوزارة 8 وزراء من غير حقيبة بينما يتولى رئيسها، الى رئاسته، وزارات الاستراتيجية الاقتصادية والمواطنين المسنين والصحة والعلوم والثقافة والرياضة. وشغرت مقاعد اللجان النيابية الـ17، وعجزت الأغلبية عن ملء مقاعد اللجان بأنصارها. ونجم عن منطق التحالفات تولية نقابي عمالي، عمير بيريتس، وزارة الدفاع في 2006، وقيادة حرب لبنان البائسة. ويولي نتانياهو، اليوم، شريكه الأول في الوزارة، أفيغدور ليبرمان، وزارة الخارجية. ولا يرغب معظم العواصم في استقبال الوزير. فيندب رئيس الوزراء إيهود باراك، وزير الدفاع، والرئيس شمعون بيريز، الى المهمات الديبلوماسية. ويضطر رئيس الوزراء الى مساومات مالية وسياسية يعود ريعها الى الجماعات الدينية المتزمتة والمحافظة. فتمول المالية العامة شبكة واسعة من المدارس الابتدائية يتعاظم عدد تلاميذها سنة بعد سنة. والسبب في التعاظم هذا هو مجانية المدارس، على خلاف المدارس الرسمية. وبلغت نسبة تلاميذ المدارس الدينية المجانية من جملة التلاميذ 20 في المئة، وكانت 7.5 في المئة قبل نحو 20 سنة. ومعظم التعويضات العائلية تستفيد منها أسر الجماعات الأرثوذكسية المحافظة والولودة. وعلى هذا، فالأولاد هم مصدر الدخل. والفقر هو مصدر الأولاد. وتدور الحال في حلقة مفرغة. وإعفاء تلاميذ المدارس الدينية وطلابها من الخدمة العسكرية قد يؤدي الى حرمان الخدمة العسكرية من 25 في المئة من الأولاد الذين بلغوا الـ18 سنة. وتحرم سوق العمل من هؤلاء. ويتولى المال العام إعالة 9 في المئة من السكان، على رغم إرادة السكان العلمانيين المدنيين. والى اليوم لم يؤدِّ «الإحباط الديموقراطي» الى الانكفاء. ولكن المشاركة الانتخابية تنكمش تدريجاً. فهي بلغت، الى 1992، نحو 77 في المئة، وتردت الى 65 في المئة، في 2006. وفي ضوء استطلاع وطني، حذرت وزارة التربية من الانكفاء وعزته الى النظام الانتخابي، ونصحت بنظام أكثري مباشر يضعف هيمنة الأحزاب على الأفراد، ويقيد وصايتها على محازبيها، ويقيم حواراً فعلياً بين الحاكمين والمواطنين. وإسرائيل مختبر مساكنة مدمرة تجمع الحيوية الديموقراطية الى عيوب النظام الانتخابي. ولا يُجمع الإسرائيليون، من وجه آخر، على مسألة الاتفاق مع الفلسطينيين، وحظوظ السلام بين الشعبين. وفي أثناء الانتخابات الأخيرة، شعر إسرائيليون كثر أن وفاض السياسيين خالٍ من أفكار راجحة ومجددة في المسائل المهمة، وأولها مسألة النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني وحله. ويغلب على الإسرائيليين، منذ نحو عام، شعور غريب بأن شروط إنجاز السلام، وهي لا يستهان بها، تفاقم عرقلته، وتعسر الطريق إليه. وامتحنت الانتفاضة الثانية الردع الإسرائيلي امتحاناً قاسياً. وسبقها، بأشهر قليلة، انسحاب القوات من لبنان في أعقاب 22 سنة على دخوله. وزكى نجاح «حزب الله» شعور الفلسطينيين بأن الكفاح المسلح يتقدم المفاوضات وسيلة الى الاستقلال، وحسب الفلسطينيون أن الرأي العام الإسرائيلي لم يطق خسائر المغامرة اللبنانية، ولن يطيق خسائر حملة إرهابية واسعة، ولن يتأخر في دعوة السياسيين الى التخلي عن الاحتلال. واضطر الجيش الإسرائيلي الى انتهاك محرمات ومحظورات وحدود كثيرة قبل استعادة زمام المبادرة من مخططي العمليات الانتحارية ومنفذيها. فاحتل الجيش الأراضي التي كان أخلاها، ودمر أبنية السلطة الفلسطينية التحتية، وحصر ياسر عرفات في مقر حكومته، وتوسل بالاغتيالات المتعمدة، ووسع الاعتقالات، وأنشأ أخيراً جدار الفصل. وفي نهاية المطاف، لم تبلغ الانتفاضة هدفاً واحداً من أهدافها. وأثمرت تراجعاً لأنصار السلام وحركتهم. وأقنعت جيلاً فلسطينياً لم يشهد حرب 1967 بقصور الإرهاب عن بلوغ غاياته السياسية المفترضة. وكذبت الزعم باستحالة جواب عسكري عن الإرهاب. ويصدق الدرس هذا على حرب لبنان في 2006، وعلى العملية الإسرائيلية في غزة، على خلاف رأي شائع. واضطر الرد الإسرائيلي «حزب الله» و «حماس» الى لجم نازعهما العسكري. ولا ريب في أن ثمن استعادة الردع من الضحايا والدمار كان باهظاً. ولا مناص للحرب غير المتكافئة، والقوة المفرطة التي تلازمها، من جبه مسألة عويصة: ما هي سبل القتال الناجعة حين يعمد العدو شبه العسكري الى إلغاء الفروق بين المقاتلين وبين المدنيين؟ ما السبيل الى تخطي الاختيار بين ترك القوة المفرطة وبين ارتكاب مجازر في حق المدنيين؟ وكيف الجمع بين الحق في الدفاع عن النفس وبين التزام معايير أخلاقية لا تنفك منها الحرب دفاعاً عن النفس؟ ولكن الحرب ليست علاج الذيول التي خلفتها. فحصار إسرائيل 1.5 مليون فلسطيني في غزة ينتهك القانون الدولي، ولا يضعف «حماس». وغلقُ الحدود، على رغم استئناف الردع واستعادته، لا جدوى منه. وتتهدد الحال السلطة الفلسطينية بالانهيار، وتضطرها الى التمسك بحق عودة اللاجئين الى إسرائيل. ويلغي التمسك هذا كل أمل في حل محتمل. وهو يمتحن الإجماع الإسرائيلي على دولتين، وعلى طي أيديولوجية إسرائيل الكبرى، والسيطرة على الضفة الغربية. ويميل معظم الإسرائيليين، اليوم، الى ما دعاهم آموس عوز إليه غداة حرب 1967، أي الى تقديم حقوق الأفراد على خلاص الأرض، والى احتساب العامل السكاني. وكان مناحيم بيغن، وبعده آرييل شارون، مبادرين الى هدم الأيديولوجية الخلاصية. والصهيونية اللاهوتية لفظت أنفاسها ليلة اغتيال إسحق رابين في ساحة ملوك إسرائيل. وثبت أن الاحتلال لا يستقوي بالقانون والحقوق، وأن الأمن الذي يسوغ الاحتلال يسوغ الانسحاب. ومن نتائج الانسحاب من غزة بروز حزب الوسط الذي حالت أعوام الاحتلال، والتمسك به، من دون بروزه وبلورته. وعلى رغم انكماش أيديولوجية إسرائيل الكبرى، لم ينكمش الاستعمار. وخاض نتانياهو معركته الانتخابية على رفض حل الدولتين. وهو اضطر الى قبوله رضوخاً للطلب الأميركي، من غير إدراج قبوله في خطة استراتيجية متماسكة، بينما عملية السلام معلقة، والسلطة الفلسطينية يتهددها السقوط. ولن تبعث عملية السلام ما لم يتفاوض الطرفان على نزاعهما الأمني، وحله حلاً يشمل الأراضي والحدود والسيادة والعلاقات السياسية اللاحقة. والحال الراهنة تنزع الى تأبيد الشرخ بين الفلسطينيين. والحق أن ما يعود بالضرر على هؤلاء يعود بالضرر على إسرائيل. وتلح الحاجة الى إلغاء الحصار على غزة، وإقرار وقف نار معها، ومباشرة إجراءات انفصال عن الضفة الغربية يسبقها تجميد الاستيطان تجميداً تاماً، وتفكيك المستوطنات التي نصت الاتفاقات السابقة على تفكيكها، وإجلاء الجيش الإسرائيلي، تمهيداً لسلام ثابت. * مؤرخ، عن «لوديبا» الفرنسية، 1-2/2010، إعداد وضاح شرارة
 (المصدر: صحيفة « الحياة » (يومية – لندن) الصادرة يوم 31 مارس 2010)  

Home – Accueil الرئيسية

 

Lire aussi ces articles

2 août 2010

Home – Accueil TUNISNEWS 10 ème année,N° 3723 du 02.08.2010  archives : www.tunisnews.net  Afef Bennaceur: Appel  Au Syndicat des médecins

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.