الاثنين، 28 نوفمبر 2011

Partager sur facebook
Partager sur twitter
Partager sur linkedin
Partager sur whatsapp
Partager sur reddit

11 ème année, N°4169 du 28 .11.2011


التونسية:المحكمة العسكرية بالكاف:قضيةشهداء و جرحى تالة و القصرين .. القضاء العسكري يوجه دعوات للقائمين بالحق الشخصي لمواكبة الجلسة

التونسية:الخطوط التونسية تعلق مؤقتا رحلاتها نحو طرابلس (ليبيا)

الصحافة:الوحدات السياحية بجربة وجرجيس صعوبات عديدة بسبب فقدان الغاز

استاذة تعليم ثانوي بحي التضامن تونس تسئ للرسول الكريم و تلامذة المعهد يضربون عن الدراسة

التونسية:غدا: » البغدادي المحمودي » امام محكمة الاستئناف بتوزر

كلمة:هيئة الدفاع عن المحمودي تعتزم التوجه إلى المرزوقي بطلب عدم تنفيذ حكم التسليم

بناء إنيوز:المعطلون .. يعتصمون ويهددون بالتصعيد

بيان تأسيسي:للشبكة العربية لحرية التعبير

الشبكة العربية لحرية التعبيرمن أجل فعل مستقل لتعزيز حرية الإعلام والتعبير

الصحافة:دعت الى التعجيل بتلبية مطالب الجهات:أحزاب سياسية تعرب عن انشغالها من أحداث العنف الأخيرة

كلمة:كمال العبيدي يقترح تحويل وكالة تونس إفريقيا للأنباء كمرفق عمومي

بناء نيوز:تواصل حل المجالس البلدية في تونس

كلمة:أستاذ القانون الدستوري مستاء من عدم عرض مقترحه لتنظيم الجلسة الافتتاحية للتأسيس

الصباح:داخل لجنتي النظام الداخلي والتنظيم المؤقت للسلط:خلافات حول آلية تزكية.. سحب الثقة من الحكومة.. وصلاحيات رئيسي الجمهورية والحكومة

الصباح: »الصباح » تنشر مشروع قانون التنظيم المؤقت للسلط العمومية المقترح من « الترويكا »

خميس بن بريك:تونس- مصدر رسمي يوضح موقف وزارة الداخلية من ارتداء الحجاب أثناء العمل

القدس العربي:الغنوشي: نرغب في تغيير النظام من رئاسي إلى برلماني في تونس زعيم حركة النهضة في تونس الشيخ راشد الغنوشي

الصباح:الكاتب العام لنقابة وزارة الخارجية لـ »التونسية » : نسبة الدخلاء في الوزارة فاقت 75 % وشملت مراكز القرار في الداخل والخارج …

صالح عطية:خلف الستارأمن المواطنين خط أحمر!

الصباح:عبد الفتاح عمر في منتدى الثورة الفساد والرشوة متواصلان بعد الثورة.. وحكم المخلوع كان كليانيا

سويس إنفو:حزب العدالة والتنمية الاسلامي يفوز في الانتخابات التشريعية المغربية ب107 مقاعد

رأي القدس:سورية تتحدى العقوبات العربية

أحمد حسن علي:الموقف الإستراتيجي الأميركي الإسرائيلي

بدر محمد بدر:القاعدة


Pour afficher les caractères arabes suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


تابعواجديد أخبارتونس نيوزعلى الفايسبوك

الرابط

http://www.facebook.com/pages/Tunisnewsnet/133486966724141


شهداء و جرحى تالة و القصرين .. و القضاء العسكري يوجه دعوات للقائمين بالحق الشخصي لمواكبة الجلسة


 
علمت  » التونسية  » قبل قليل من الاستاذ الحنيفي الفريضي ممثل الهيئة الوطنية لعمادة المحامين بالقصرين ان كل محامي الجهة التزموا بالتحول غدا الى المحكمة العسكرية بالكاف لحضور الجلسة الاولى لمحاكمة المسؤولين و القادة الامنيين و الضباط و الاعوان المتهمين في قضية شهداء و جرحى تالة و القصرين و سوف يقومون باجراءات اعلام بنيابة المتضررين و رفع دعوى مدنية للمطالبة بالتعويضات لفائدتهم .. و سوف تكون نياباتهم بشكل مجانية و لن يتقاضى احد منهم اي مليم .. كما اتصلنا بالمحامي الاستاذ ماجد البناني فقال لنا : » كل محامي القصرين التزموا مؤخرا بحضور المحاكمة و سوف نبادر غدا بتقديم اعلانات نيابة للقيام بدعوى مدنية في التعويضات و سنطالب تبعا لذلك بتاخير الجلسة للاطلاع على اوراق القضية و اعداد ملفات الترافع  » و حول عدد المحامين المنتظر تحولهم غدا الى المحكمة العسكرية بالكاف قال لنا الاستاذ ماجد البناني: » بالنسبة لمحامي المتهمين في القضية فاننا لا نعرف من هم و لا كم يبلغ عددهم اما بالنسبة لمحامي القصرين الذين التزموا بنيابة المتضررين فانهم سيكونون في حدود 80 محاميا  » .

من جهة اخرى تستعد عائلات شهداء تالة و القصرين و عدد كبير من الجرحى المتضررين و اقاربهم التحول غدا لحضور جلسة المحاكمة العسكرية الاولى للمتهمين في القضية و علمت  » التونسية  » ان القضاء العسكري وجه مؤخرا دعوات للقائمين بالحق الشخصي من اجل حضور المحاكمة وزعتها عليهم مراكز الامن و الحرس بكل من تالة و القصرين و بلغت حسب ما علمنا عدة مئات شملت فردا عن كل عائلة شهيد و جميع الجرحى. طارق الغرسلي
 
(المصدر: صحيفة « التونسية » الإلكترونية(تونس) الصادرة يوم 27 نوفمبر 2011)

<



تونس (وات) – أعلنت الخطوط التونسية يوم الاحد لـ (وات) قرارها تعليق رحلاتها مؤقتا نحو العاصمة الليبية طرابلس في انتظار تحسن الاوضاع الامنية بها خاصة بعد الحادث الذي جد يوم السبت بمطار المعيتيقة الواقع بضواحي طرابلس موضحة في سياق أخر ان رحلات الناقل التونسي باتجاه بنغازي ستتواصل دون تغيير.
وتجدر الإشارة إلى أن رحلة الخطوط التونسية رقم 418 ليوم السبت المتجهة من طرابلس إلى تونس تعطلت على الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر بعد منعها من قبل مجموعة مسلحة من الثوار الليبيين. وقد تمكنت الطائرة من الاقلاع بعد ست ساعات من التأخير وعلى متنها 54 راكبا من بينهم سبعة تونسيين و47 مواطنا ليبيا من المصابين.
وبحسب ديبلوماسي تونسي في طرابلس اقدم حوالي 300 فردا مسلحا من الثوار الليبيين من ابناء حي سوق الجمعة، أحد أحياء العاصمة طرابلس، على بث البلبلة في مطار المعيتيقة ومنع اقلاع طائرة تابعة للخطوط التونسية من نوع أرباص أ 320 لممارسة ضغط على حكومة بلادهم لتسليمهم مدبري الكمين الذين نصب لعدد من متساكني حيهم يوم الجمعة بمنطقة بني وليد. وقد أمكن للطائرة مواصلة رحلتها بعد أن قام ديبلوماسيان تونسيان يعملان بالسفارة التونسية بطرابلس بمفاوضات مع هذه المجموعة.
(المصدر: صحيفة « التونسية » الإلكترونية(تونس) الصادرة يوم 27 نوفمبر 2011)

<


الوحدات السياحية بجربة وجرجيس صعوبات عديدة بسبب فقدان الغاز


بدأت اثار وانعكاسات فقدان الغاز بولاية مدنين تحتد من يوم لاخر مع تواصل الاعتصام بولاية قابس والصخيرة وتوقف الانتاج بوحدات تعبئة الغاز بها. ولئن استطاعت عديد العائلات ان تجد حلولا لتخطي هذه الازمة والتاقلم مع الظروف بالعودة الى الطهي بالطرق التقليدية او اعتماد اجهزة كهربائية، -فان القطاع السياحي وجد نفسه امام مشكل عسير وخطورته تحتد يوميا.
وللتخفيف من حدة هذه المشكلة اتخذت بعض النزل اجراءات تقشفية وحددت اوقات للتدفئة يمكنها من التحكم في استعمال مادة الغاز. ولكن اذا ما طال فقدان هذه المادة ستعجز النزل بالجهة عن تقديم خدمات جيدة للسائح مما يهدد الوحدات السياحية في موسم عسير تكبد القطاع السياحي فيه خسائر كبرى.
ويعيش المهنيون توترا وضغطا حادين في التعامل مع هذه الازمة حيث افاد السيد انور بن عمر المدير العام لنزل جربة ان سياسة التقشف التي اعتمدتها النزل لم تعد قادرة على الخروج من الازمة وقد تضطر وكالات الاسفار الى الزام حرفائها بمغادرة النزل وهذا الامر قد يزيد من صعوبات القطاع السياحي بالجهة مشددا على ضرورة ايجاد الحلول الملائمة للاشكاليات المطروحة.
ومن جهته اكد المندوب الجهوي للسياحة بولاية مدنين ان المساعي متواصلة بين وزارة السياحة وولاية مدنين وشركات توزيع الغاز لايجاد حل جذري لهذه الازمة.
من جهته اعرب السيد نبيل فرجاني والي الجهة عن قلقه لتوقف مد الجهة بالغاز مؤكدا على اهمية مضاعفة الجهود بين مختلف المتدخلين لتجاوز هذه الظروف الصعبة حتى لا تضطر بعض النزل الى غلق ابوابها.
(المصدر: جريدة « الصحافة » (يومية – تونس) الصادرة يوم 27 نوفمبر2011)

<



اتصل بنا التلميذ كارم بو كرومة يدرس بمعهد العهد الجديد بحي التضامن بتونس العاصمة ليبلغنا ان استاذة التربية التشكيلية بالمعهد فاطمة جغام تعمدت يوم الجمعة 18 نوفمبر2011 الاساءة اليه عندما لاحظت عليه سمات التدين فتعمدت ان تجلس فوق طاولته و اخبرته بانهم سيقومون بتصوير نساء عاريات اثناء الحصة.. فلما اخبرها التلميذ بانه يرفض ذلك اجابته بكل وقاحة ان الجميع يفعل الحرام و ان « الرسول محمد كان يعمل الحرام و كان شايخ في النساء » …
هذا التصرف اغضب جميع التلاميذ الحاضرين لما فيه من اساءة للرسول الكريم و لمعتقدات المسلمين و لم يتمالك التلميذ كارم بو كرومة نفسه و قام بالقاء كرسيه بعيدا عن مكانه.. فاخبرته الاستاذة انها بنت عائلة جغام و لن يستطيع ان يفعل لها شيئا….
و امام هذا الاستخفاف بالمقدسات الاسلامية اضرب تلامذة المعهد عن الدراسة في نفس اليوم مما استوجب حضور الجيش و الشرطة..
ثم فوجئ التلميذ باحالته على مجلس التاديب بتاريخ 28 نوفمبر 2011 بتهمة الاعتداء بالعنف على الاستاذة و بحملة صحفية و اعلامية شعواء تشنها الاستاذة على ما سمته تطرفا سلفيا يهدد امن الاساتذة. امام هذه التجاوزات و الانتهاكات الموجهة ضد العقيدة و المقدسات الاسلامية و ضد الشباب المتدين بتونس الحبيبة فان الجمعيات الممضية اسفله تعرب عن ما يلي :
1* تنديدها بالاعتداء الممنهج على العقيدة و المقدسات الاسلامية الذي يشنه للاسف الشديد اساتذة مغتربون فكريا و عقائديا في تجاوز صارخ لحرمة المؤسسة التعليمية. 2* قلقها من الحملات الاعلامية المغرضة ضد الشباب المتدين في تونس بتعلات مفبركة و واهية للدفع نحو التعامل الامني معهم وباتجاه الاستقواء بالاجنبي و احداث فتنة في البلاد. 3*دعوتها سلطة الاشراف لاتخاذ التدابير اللازمة لمعاقبة كل من يثبت تورطه في الاعتداء على المقدسات الاسلامية في مخالفة واضحة للقانون و لوظيفة الاساتذة و المعلمين. 4* مساندتها للاضراب الذي ينوي تلاميذ معهد العهد الجديد بحي التضامن شنه يوم الاثنين 28 نوفمبر 2011 لمساندة زميلهم و للضغط على الادارة لمحاسبة الاستاذة المتحصنة بعائلتها المتنفذة. جمعية الشبان المسلمين بتونس: وسام عثمان 55873252 جمعية المراة المسلمة :نجلاء عثمان 55944587

<



سيقع النظر مجددا في قضية اجتياز الحدود خلسة الموجهة لأمين اللجنة الشعبية العامة، رئيس الوزراء السابق في نظام القذافي، البغدادي المحمدوي، يوم الغد الاثنين بمحكمة الاستئناف بتوزر.
وأوضح منسق هيئة الدفاع عن المحمودي الاستاذ مبروك كورشيد أن الوكيل العام طعن بالتعقيب في الحكم الاستئنافي الصادر في القضية من قبل محكمة الاستئناف بتوزر والتي تم اصدار حكم في شأنها بعدم سماع الدعوى وتم نقضها من قبل محكمة التعقيب وأعيدت بموجب ذلك إلى محكمة الاستئناف بتوزر للنظر فيها غدا الاثنين بهيئة جديدة.
وأضاف أن المدة الفاصلة بين إصدار القرار التعقيبي الصادر يوم الاربعاء الماضي وتعيين موعد للنظر في القضية من قبل محكمة الاستئناف بتوزر من جديد »تمت في فترة وجيزة لا تخدم مصلحة الدفاع وتثير الريبة حول طريقة تسيير هذا الملف ».
ويذكر أن محكمة الاستئناف بتونس العاصمة أصدرت يوم الجمعة الماضي حكما يقضي بتسليم البغدادي المحمودي الى السلطات الليبية.
(المصدر: صحيفة « التونسية » الإلكترونية(تونس) الصادرة يوم 27 نوفمبر 2011)

<



قضت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس العاصمة في ساعة متأخرة من مساء أمس بتسليم البغدادي المحمودي الوزير الأول السابق في نظام القذافي إلى سلطات بلاده، وذلك بعد أن رفضت اثر جلسة امس طلب الدفاع بتأجيل القضية. وكان منسق هيئة الدفاع عن المحمودي الأستاذ مبروك كرشيد قد أكد في تصريح هاتفي لـكلمة انه اتصل مساء أمس بموكله في سجن المرناقية، الذي اعلمه أن إدارة السجن قد اتصلت به رسميا وأعلمته أن جماعات ليبية مسلحة قدمت إلى تونس بهدف تصفيته، وأن في حضوره جلسة الاستئناف خطر على حياته.
وحول حكم الاستئناف بتسليم المحمودي إلى السلطات الليبية، عبر الأستاذ البشير الصيد اليوم عن إدانته واحتجاجه على حرمان هيئة الدفاع من الدفاع على موكلها، كما تم حرمان المحمودي من حضور الجلسة. واعتبر الصيد الحكم بالتسليم في هذه الظروف أمرا خطيرا وغير شرعي.
كما أفادنا الصيد بأن هيئة الدفاع طلبت إجراء مقابلة مع السيد المنصف المرزوقي الرئيس المؤقت القادم لمطالبته بعدم التوقيع على أمر التسليم، واحترام القرار الذي اتخذه الرئيس المؤقت فؤاد المبزع.  
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – تونس)، بتاريخ 27 نوفمبر 2011)

<



قفصة – بناء إنيوز – أبو ياسمين أقدمت صبيحة اليوم الأحد 27 نومفبر 2011 مجموعة من شباب حي عمر بن سليمان والقصر، المعتصمون منذ أكثر من شهر بمقر محطة القطارات –القصر / قفصة – على حرق الإطارات المطّاطية مهدّدين بتصعيد احتجاجاتهم في الأوقات القادمة.
وقال هؤلاء « لقد أمهلنا السلطات المحلّية والجهوية المدّة الكافية للنظر في وضعيتنا إلا أنها واصلت مماطلتنا وتسويفنا، واليوم عدنا للتحرك الميداني وسنقوم بالتصعيد ما لم تتحرك السلطات بصفة جدّية لحل مشاكلنا ». بهذا تحدّث إلينا السيد محمد الطاهر منسّق اعتصام القصر وأجمع معه كل المعتصمين على ضرورة أن تراعي السلطات الجهوية والمركزية وضعيّتهم ولا يقع استثنائهم من التشغيل.
ويأتي هذا التحرك والتصعيد من طرف المعتصمين مؤشرا على تدهور الوضع الأمني في سائر معتمديات الولاية الداخلية خاصة مع الاعلان عن الانتدابات لفائدة شركة فسفاط قفصة والتي اقتصرت على منطقة الحوض المنجمي التي عرفت تحسّنا ملحوظا في الأوضاع الامنية بعد الاحداث التي شهدتها منذ الأربعاء الماضي.
نشير في الأخير الى تواصل اعتصام أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل بمقر الاتحاد الجهوي للشغل بقفصة منذ أكثر من أسبوع للمطالبة بالتشغيل ومراجعة الآليات المتبعة في ذلك.
(المصدر: موقع بناء نيوز الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 27 نوفمبر 2011)

<


بيان تأسيسي للشبكة العربية لحرية التعبير


مواكبة للربيع العربي واستجابة للأحداث المتسارعة وتلبية لطموحات العديد من المدافعين عن حريّة الرأي والتعبير وانطلاقا من الإدراك لأهمية دور الإعلام وتعزيز ثقافة حرية التعبير التي عانت طويلا من الخروقات والانتهاكات ومن أجل تنسيق أفضل بين مختلف النشطاء ومراكز حرية التعبير, إجتمع بتونس العاصمة يومي 26 و 27 نوفمبر 2011 مُبادرون من منظمات صحفية وشخصيات إعلاميّة مستقلة تمثلوا في: – مركز تونس لحرية الصحافة – المرصد الليبي لحرية التعبير – المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية,مدى, – السيد يوسف أحمد منى فلسطين – السيد عبد الكريم الخيواني من اليمن وأخذوا على عاتقهم الإعلان عن تأسيس  » الشبكة العربية لحرية التعبير  » لتحقيق المشاركة الفعالة في صياغة مستقبل حرية التعبير وفقا للمواثيق والمعاهدات الدولية ذات العلاقة, وسعيا للإسهام الفعلي والعملي من أجل التقدم نحو الديمقراطية و صون أهم ضماناتها وهي حرية التعبير وحق الوصول للمعلومة والإعلام المهني. كما يرحّب المبادرون لتأسيس هذه الشبكة بانضمام الهيئات المختصّة والنشطاء القادرين على تقديم الإضافة العملية لإيجاد مناخ وبيئة مناسبين لحرية الإعلام والتعبير. تونس في 27 نوفمبر 2011 الشبكة العربية لحرية التعبير

<


الشبكة العربية لحرية التعبير من أجل فعل مستقل لتعزيز حرية الإعلام والتعبير


إنطلقت فكرة تأسيس الشبكة العربية لحرية التعبير من رحم الربيع العربي, وتلبية لطموحات العديد من المدافعين عن حرية التعبير والرأي في البلدان العربية, وبين تنسيق أفضل بين مختلف النشطاء ومراكز حرية التعبير أخذ المبادرون (مركز مدى ومركز تونس) على عاتقهم إنجاز هذه المبادرة لتحقيق المشاركة الفعالة في صياغة مستقبل حرية التعبير والإعلام في البلدان العربية وعلى قاعدة المواثيق والمعاهدات الدولية ذات العلاقة.وتسعى الشبكة إلى إستغلال أجواء التفاؤل السائدة في أوساط المجتمع وخاصّة الإعلاميين والكتاب ترجمة هذا التفاؤل إلى واقع ملموس من خلال تعزيز حرية التعبير وللإسهام عمليا في التقدم نحو الديمقراطية وخاصة الضامن لها وهو حرية التعبير وحق الوصول إلى المعلومة والإعلام المهني. أهداف الشبكة العربية لحرية التعبير 1- تعزيز التعاون والتنسيق بين النشطاء ومراكز حرية التعبير 2- الإسهام في العمل على إيجاد وتطوير الضمانات لحرية الإعلام والتعبير 3- نشر ثقافة حرية الإعلام والتعبير 4- السعي لتأمين حرية الوصول إلى المعلومة وتداولها 5- تبنّي قضايا المدافعين عن حرية التعبير الآليات 1- رصد وتوثيق الإنتهاكات ضد حرية التعبير 2- رفع مستوى العمل المؤسساتي وتعزيز إمكانيات أعضاء الشبكة من خلال التدريب وتقديم المشورة 3- تنظيم حملات التوعية بأهمية حرية التعبير 4- تنمية الثقافة القانونية والحقوقية لدى الإعلاميين والنشطاء 5- التضامن مع ضحايا إنتهاكات حرية الإعلام والتعبير وتبنّي قضاياهم 6- توفير المعلومات المتعلقة بحرية التعبير من خلال الشبكة العنكبوتية

<


دعت الى التعجيل بتلبية مطالب الجهات أحزاب سياسية تعرب عن انشغالها من أحداث العنف الأخيرة


أعرب عدد من الاحزاب السياسية في بيانات أصدرتها أمس السبت عن انشغالها من احداث العنف وموجة الاحتجاجات التي شهدتها مؤخرا ولايتي القصرين وقفصة داعية الى تعبئة كل الجهود والطاقات لتلبية مطالب الجهات وقطع الطريق امام كل اشكال التهميش والارتداد عن مسار الثورة.
فقد اكدت «حركة الوطنيين الديمقراطيين» «ضرورة الاسراع بتشكيل لجنة مستقلة تمثل عائلات الشهداء ومكونات المجتمع المدني تتولى ضبط القائمة النهائية لشهداء الثورة وتحدد صيغ واليات رد الاعتبار المادي والمعنوي لهم» حاثة ابناء الجهات الداخلية «الى تبليغ صوتهم والدفاع عن مصالحهم باشكال مدنية وسلمية بعيدا عن كل ما من شانه ان يشوه شرعية المطالب».
ونددت الحركة بمحاولات البعض تشويه نضالات الجهات الداخلية عبر تكريس الانفلات الامني وما يرافقه من نهب وحرق واعتداء على الممتلكات العامة والخاصة داعية الى «فتح حوار مباشر مع شباب الجهات المحرومة الى جانب التحلي باليقظة التامة لقطع الطريق أمام قوى الردة وتجنب كل حل امني يزيد من احتقان الاوضاع».
ومن جهته ابرز «الاتحاد الوطني الحر» ضرورة تحكيم العقل والتحلي بالحكمة لوضع حد للانفلات الامني داعيا الفاعلين السياسيين الى «التعاطي بجدية مع مشاكل الشعب التونسي والالتزام بالمسؤولية عند مخاطبة الشعب من منبر المجلس التاسيسي تجنبا لما قد يسببه كلام غير مسؤول من احتقانات على غرار ما خلفته تلاوة قائمة الشهداء».
ولاحظ ان «الشروع في اجراءات تنموية عاجلة وفورية للمناطق الداخلية يعد مهمة لا تقبل المماطلة والتاخير بما يضع حدا لتكرار الانفلاتات ويقي البلاد من الشعور المحبط بالسير نحو المجهول».
أما حزب «التحالف الوطني للسلم والنماء» فقد اكد انه «على الفئات المحرومة ان تدافع عن حقوقها بمسؤولية وبروح وطنية بعيدا عن الانسياق وراء النعرات الجهوية والعروشية التي يثيرها اعداء الثورة» مبرزا ضرورة ايجاد حلول عاجلة للمشاكل الرئيسية كالبطالة والفقر والتسريع باستكمال بناء المؤسسات الشرعية.
كما طالب الاتحاد العام التونسي للشغل «بالدفاع الايجابي والمسؤول عن حقوق الشغالين دون تعطيل لعمل المؤسسات الاقتصادية وتغليب المصلحة العامة على منطق التجاذبات السياسية والايديولوجية». (المصدر: جريدة « الصحافة » (يومية – تونس) الصادرة يوم 27 نوفمبر2011)

<



دعا السيد كمال العبيدي رئيس اللجنة الوطنية لإصلاح الإعلام إلى تحييد جميع وسائل الإعلام التابعة للدولة وذلك تماشيا مع روح الثورة و استجابة لمطالب الراي العام الذي تنادي باستقلالية الإعلام. و اقترح خلال لقاء دراسي انعقد عشية أمس بمقر الهيئة تحويل وكالة تونس إفريقيا للأنباء إلى مرفق للإعلام العمومي.
وأكد أن ضبط التقرير النهائي حول هذا المشروع يجب أن ينبع من الوكالة وبمشاركة صحفييها وموظفيها مبرزا أن هذا التقرير الذي ستعدًه اللجنة في غضون شهرسيركز على آليات الرقي بالعمل الصحفي بالوكالة. واعتبر بعض المتدخلين أن الإشكال المطروح في الوكالة مرتبط بالسياسية الإعلامية التي فرضت على المؤسسة في الماضي. من ناحيتها صرحت السيدة منى مطيبع الصحفية بوكالة تونس افريقيا للانباء أن تحويل الوكالة إلى مرفق عمومي مطلب مبدئي عبر عنه صحفيوها منذ الثمانينات وأعادوا طرحه في فيفري2011 باجماع من طرف أسرة التحرير التي طالبت باستقلالية الخط التحريري .
واعتبرت السيدة مطيبع أن هذه المسالة حتمية ,افرزها واقع جديد في البلاد وأضافت أن الوكالة مموًلة من المجموعة الوطنية ويجب أن تقدم المعلومة بمهنية واستقلالية مع احترام المنافسة الايجابية دون أن تنحاز إلى أي طرف من الإطراف . من ناحيته قال السيد جمال بن قيراط الصحفي بنفس الوكالة انه « من الأفضل أن تتحول الوكالة إلى مرفق إعلامي عمومي حتى لا تصبح بوق دعاية لأي كان » من جهة أخرى اعتبر عدد من الصحفيين و الإعلاميين أن هيئة الإصلاح كان من المفروض أن تعلن عن انتهاء مهامها بعد انتهاء الفترة المؤقتة و أنها لا تملك الصفة القانونية للتدخل في شؤون المؤسسات الإعلامية.
فيما قال بعض الصحافيين لراديو كلمة انه كان من المفترض أن يقع تشريك أصحاب الشأن و هم العاملون في وكالة تونس إفريقيا للأنباء في هذا المشروع قبل نشره في وسائل الإعلام.
يذكر أن عديد المراقبين يتخوفون من تأبيد عمل اللجنة خصوصا و أنها لم تعد إلى الآن تقريريها الأدبي و المالي المفترض تقديمهما بداية شهر نوفمبر حسب تصريح سابق افاد به السيد ناجي البغوري عضو هيئة إصلاح الإعلام راديو كلمة. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – تونس)، بتاريخ 27 نوفمبر 2011)

<



تونس – بناء نيوز
تم في الايام القليلة الماضية حل عدد جديد من المجالس البلدية ومنها بالخصوص سيدي حسين العاصمة وحيدرة القصرين والفحص زغوان مما يعني آليا ان كل بلديات ولاية القصرين وايضا ولاية تونس قد حلت جميعا واتم تعويضها بنيابات خصوصية.
وبالتالي يصبح مجموع الولايات (المحافظات) التى تم حل هياكلها البلدية 11 ولاية وتقول الارقام انه منذ 14 جانفي قد تم حل اكثر من 200 بلدية وان 8 بلديات تم حلها بعد 23 اكتوبر الماضي وهو ما يوازي نسبة 78 بالمائة من مجموع البلديات في البلاد.
(المصدر: موقع بناء نيوز الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 27 نوفمبر 2011)

<



قال أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد لراديو كلمة انه مستاء من عدم عرض مقترح مشروع تنظيم الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني التأسيسي على أعضاء المجلس للمصادقة عليه وإنما تم تطبيقه دون أن يتم عرضه على بقية النواب.
يأتي ذلك في إجابة للأستاذ قيس سعيد على ما ورد من معلومات تفيد انه مستاء من عدم ادراج جميع النقاط الواردة في نص مشروع النظام الداخلي للجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني التأسيسي وإنما اعتماد البعض منها وتهميش البعض الآخر.
وأضاف انه كان لا بد من هذه الخطوة حتى يتفق أعضاء المجلس التأسيسي على انتخاب لجنة أو لجنتين أو أكثر ولا يتم العمل بهذه الطريقة خاصة بالنسبة إلى المجلس الذي يمثل السلطة الشرعية التي ستهتم بإعداد القوانين التي ستنظم الجمهورية التونسية فيما بعد وستحدد نوعية النظام الذي سيتم اعتماده. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – تونس)، بتاريخ 27 نوفمبر 2011)

<


داخل لجنتي النظام الداخلي والتنظيم المؤقت للسلط خلافات حول آلية تزكية.. سحب الثقة من الحكومة.. وصلاحيات رئيسي الجمهورية والحكومة


علمت « الصباح » أن خلافات عميقة ميزت نقاشات مشروعي النظام الداخلي والتنظيم المؤقت للسلط العمومية المعروضين تباعا على لجنتين مكلفتين للغرض صلب المجلس الوطني التأسيسي.
وحسب مصادر جديرة بالثقة من داخل لجنة التنظيم الداخلي فإن جدلا حادا اندلع بين أعضاء اللجنة المكونة من 22 عضوا، تحتل فيها كتلة التحالف الحكومي (النهضة والمؤتمر والتكتل) نصيب الأسد ب14 عضوا، تركز خاصة حول الفصل المتعلق بكيفية إعطاء الثقة من الحكومة وشروط سحبها.
وتقترح وثيقة النظام الداخلي للمجلس التأسيسي منح الثقة للحكومة المقبلة بأغلبية بسيطة من اعضاء المجلس (50 بالمائة + 1)، في حين أن سحب الثقة من الحكومة يتطلب تصويت الأغلبية المطلقة لاصوات المجلس وتحديدا الثلثين.
حصانة للحكومة..؟
وهو ما اعتبره بعض اعضاء اللجنة وتحديدا من جانب ممثلي المعارضة محاولة لثلاثي الائتلاف المرشح لتشكيل الحكومة لضمان اية عرقلة محتملة لعمل الحكومة، وسعيا من قبل حزب حركة النهضة المتحصل على أكبر عدد من المقاعد داخل المجلس إلى حماية نفوذه داخل الحكومة وذلك من خلال ضمان الأغلبية البسيطة من الأصوات لتنال ثقة المجلس، إذ يكفيها في هذه الحال الحصول على 109 أصوات فقط أي انه يكفيها تصويت 21 صوتا من خارج كتلة النهضة للحصول على ثقة المجلس وبالتالي تفادي امكانية تصويت بعض اعضاء كتلتي المؤتمر والتكتل ضد الحكومة او برنامجها..
ومن المفارقات التي رفضها اعضاء من المعارضة في مشروع وثيقة النظام الداخلي اشتراط ثلثي الأصوات لإسقاط الحكومة في صورة توجيه لائحة لوم ضدها وهو ما يعني حسابيا ونظريا استحالة ذلك. ويقول أحد الأعضاء المحسوبين على المعارضة أن هذا الفصل وضع على قياس الكتلة المتحالفة الحائزة على أكثر عدد من الأصوات والمرشحة لتشكيل الحكومة المقبلة.
وقد علمنا ان ممثل حزب مشارك في التحالف الحكومي المرتقب في اللجنة قرر الاحتفاظ بصوته في صورة عدم تعديل هذا الفصل الذي يعطي حماية كاملة للحكومة من رقابة المجلس وحصانة شبه كاملة من المحاسبة والسقوط.
كما عبر أعضاء في نفس اللجنة عن رفضهم الجمع بين عضوية الحكومة وعضوية المجلس، من جهة، وطالبوا بالتنصيص على حرمان أعضاء الحكومة من أعضاء المجلس التأسيسي من التصويت « إذ لا يعقل أن تكون الحكومة خصما وحكما في نفس الوقت » من جهة أخرى.
وفي سياق متصل أكد اياد دهماني عضو لجنة النظام الداخلي وممثل عن تحالف احزاب معارضة أن المعارضة ستطالب ان تتم مناقشة مشروع قانون النظام الداخلي خلال الجلسة العامة فصلا فصلا قبل التصويت عليه مع ضرورة اعلام النواب قبل 48 ساعة من انعقاد الجلسة العامة وارسال نسخة من القانون مرفقا بتقرير اللجنة حتى يكون لهم الوقت الكافي لدراسته والتمعن فيه.
تباين حول صلاحيات رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية
كما علمت « الصباح » أن النقاش داخل اللجنة المكلفة بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية تركز خصوصا على أمرين اثنين وتحديدا ما يتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية، وصلاحيات رئيس الوزراء. فقد طالب ممثلو المعارضة في اللجنة تعديل الفصل 8 في الفقرة المتعلقة بتكليف رئيس الجمهورية لرئيس الحكومة الذي ترشحه كتلة الحزب المتحصل على غالبية المقاعد داخل المجلس دون سواه. وفتح باب الترشحات لمن يرغب في الترشح لذات المنصب وفق شروط موضوعية معقولة. لأن الابقاء على نفس الفصل يعني غلقا لأية منافسة مشروعة لشغل منصب رئيس الحكومة.
كما تقدم بعض اعضاء اللجنة بمقترحات لتعديل صلاحيات رئيس الحكومة الذي يتمتع بسلطات واسعة حسب الصيغة الأولى لمشروع القانون، خاصة أن رئيس الجمهورية بدا منزوع الصلاحيات باستثناء التوقيع على القوانين والأوامر والقرارات، واشهار الحرب والسلم، وقيادة القوات المسلحة..
إلى ذلك علمنا ان اعضاء حركة النهضة في نفس اللجنة طلبوا تعليق الجلسة لمزيد النظر في الطلبات القائمة على ضرورة تعديل المسودة التي تقدمت بها الحركة باشتراك مع التكتل والمؤتمر. ومن غير المستبعد أن يتم تعديل الوثيقتين في ضوء النقاشات.
يذكر ان انتخاب رئيس الجمهورية متوقف على المصادقة على وثيقتي النظام الداخلي، والتنظيم المؤقت للسلط العمومية، وفي صورة انهاء اللجنتين المكلفتين بالنظر في الوثيقتين بداية الأسبوع المقبل من غير المستبعد أن يدعو رئيس المجلس التأسيسي إلى جلسة عامة لمناقشتها والمصادقة عليها قبل نهاية الأسبوع القادم.
رفيق بن عبد الله (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 27 نوفمبر2011)

<



رئيس الجمهورية يفقد بعض صلاحياته لفائدة رئيس الحكومة ـ التصويت على الدستور فصلا فصلا بالاغلبية المطلقة ـ تحصلت «الصباح» بصفة حصرية على مشروع قانون التنظيم المؤقت للسلط العمومية المقترح من قبل « الترويكا » السياسية داخل المجلس التاسيسي وهي النهضة والتكتل وحزب المؤتمر.
وقد تضمن المشروع المقترح 22 فصلا موزعة تحت عدد من الابواب كالاحكام العامة والسلطة التأسيسية والتشريعية والتنفيذية التي تناولت في قسمها الاول مهام رئيس الجمهورية وشروط ترشحه في حين تناول القسم الثاني سبل تشكيل الحكومة.
ووفقا للفصل التاسع من المشروع فان رئيس الجمهورية سيتخلى عن بعض مهامه لفائدة رئيس الحكومة الذي بات يتمتع بصلاحيات اكبر منها رئاسة مجلس الوزراء وإحداث وتعديل وحذف الوزارات وكتابات الدولة وتعيين محافظ البنك المركزي… وفقا للفصل 17 من المشروع.
في حين يتمتع رئيس الجمهورية بتمثيل الدولة التونسية واشهار الحرب والسلم وإعلان الاحكام والتدابير الاستثنائية… وذلك بالعودة إلى الفصل 11 من المشروع.
ومن جهة اخرى علمت  » الصباح  » من مصادر سياسية مطلعة انه تمت مناقشة المشروع المقدم من قبل النهضة وحلفائها على مستوى لجنة المجلس التاسيسي وسجل بعض الاعضاء المشاركين تحفضاتهم على عدد من الفصول التي من ينتظر تعديل بعضها.
كما علمت « الصباح  » انه سيتم تقديم ومناقشة مشاريع اخرى على غرار مشروع  » الكتلة الديمقراطية « . وفيما يلي مشروع قانون التنظيم المؤقت للسلط العمومية المقترح من احزاب حركة النهضة والمؤتمر من اجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات.
خليل الحناشي
نص مشروع القانون
إن المجلس الوطني التأسيسي المنتخب يوم 23 أكتوبر 2011 وفاء منه لمبادئ ثورة 14 جانفي 2011 وبعد الاطلاع على قرار المجلس القومي التأسيسي المؤرخ في 25 جويلية 1957 والقاضي بإعلان الجمهورية وبعد الاطلاع على المرسوم عدد14 لسنة 2011 المؤرخ في 23 مارس 2011 المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية وخصوصا الفصلين 1 و18 منه. وباعتباره السلطة الشرعية الأصلية والمكلفة من الشعب التونسي بإعداد دستور يحقق أهداف الثورة التونسية وبالاشراف على إدارة شؤون البلاد لحين إقرار الدستور وإرساء مؤسسات دائمة. يصدر باسم الشعب التونسي القانون التالي المنظم للسلط العمومية: الباب الأول: أحكام عامة الفصل 1: يتم تنظيم السلط العمومية بالجمهورية التونسية تنظيما مؤقتا وفقا لأحكام هذا القانون الى حين وضع دستور جديد ودخوله حيز التنفيذ ومباشرة المؤسسات المنبثقة عنه لمهامها. الفصل 2: تبقى النصوص القانونية التي لا تتعارض مع هذه القانون سارية المفعول وينتهي العمل بأحكام المرسوم عدد14 لسنة 2011 المؤرخ في 23 مارس 2011 وكل القوانين التي تتعارض مع هذا القانون. الفصل 3: يتولى المجلس الوطني التأسيسي بالخصوص المهام التالية: ٭ وضع دستور جديد للجمهورية التونسية ٭ ممارسة السلطة التشريعية ٭ انتخاب رئيس الجمهورية وإعفاؤه من مهامه عند الاقتضاء. ٭ الرقابة على عمل الحكومة الفصل 4: تمارس المحكمة الادارية ودائرة المحاسبات صلاحياتهما طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل والمتعلقة بضبط تنظيمهما ومشمولات أنظارهما والإجراءات المتبعة لديهما. الباب الثاني: السلطة التأسيسية الفصل 5: يصادق المجلس الوطني التأسيسي على الدستور فصلا فصلا بالأغلبية المطلقة من أعضائه ثم تتم بعد ذلك المصادقة على الدستور برمته بأغلبية الثلثين من أعضاء المجلس. وعند تعذر الحصول على الأغلبية المذكورة تتم قراءة ثانية خلال شهر على الأكثر من حصول القراءة الأولى وتتم حينها المصادقة على الدستور بالاغلبية المطلقة من أعضاء المجلس. الباب الثالث: السلطة التشريعية الفصل 6: يمارس المجلس الوطني التأسيسي السلطة التشريعية طبقا لهذا القانون للحكومة أو خمسة عشر عضوا على الأقل من المجلس الوطني التأسيسي حق اقتراح مشاريع القوانين. يصادق المجلس الوطني التأسيسي على القوانين الأساسية بالأغلبية المطلقة من أعضائه. ويصادق على القوانين العادية بأغلبية الأعضاء الحاضرين على أن لا تقل نسبة الموافقين عن ثلث أعضاء المجلس الوطني التأسيسي. الفصل 7: تتخذ شكل قوانين أساسية النصوص المتعلقة خاصة بـ: ٭ المصادقة على المعاهدات ٭ تنظيم القضاء ٭ تنظيم الإعلام والصحافة والنشر ٭ تنظيم الأحزاب السياسية وتمويلها والجمعيات والمنظمات غير الحكومية ٭ تنظيم قوات الجيش الوطني ٭ تنظيم قوات الأمن الداخلي ٭ النظام الانتخابي ٭ حقوق الإنسان والحريات العامة ٭ تتخذ شكل قوانين عادية النصوص المتعلقة بـ: ٭ الأساليب العامة لتطبيق الدستور ما عدا ما يتعلق منها بالقوانين الأساسية ٭ الجنسية والحالة الشخصية والالتزامات ٭ الاجراءات أمام مختلف أصناف المحاكم ٭ ضبط الجنايات والجنح والعقوبات المنطبقة عليها وكذلك المخالفات الجزائية اذا كانت مستوجبة لعقوبة سالبة للحرية. ٭ العفو التشريعي ضبط قاعدة الأداء ونسبه وإجراءات استخلاصه ما لم يعط تفويض في ذلك الى رئيس الحكومة بمقتضى قوانين المالية أو القوانين ذات الصبغة الجبائية. ٭ نظام إصدار العملة ٭ القروض والتعهدات المالية للدولة ٭ الضمانات الاساسية الممنوحة للموظفين المدنيين ويضبط القانون المبادئ الأساسية لـ: ٭ نظام الملكية والحقوق العينية، ٭ التعليم، ٭ الصحة العمومية ٭ قانون الشغل والضمان الاجتماعي وتتخذ النصوص المتعلقة ببقية المجالات شكل أوامر ترتيبية صادرة عن رئيس الحكومة. الفصل 8: للمجلس التأسيسي، في الحالات الاستثنائية المنصوص عليها بالفصل الحادي عشر في نقطته السادسة بموافقة أغلبية أعضائه، أن يفوض اختصاصه التشريعي أو جزء منه لرئيس الحكومة. الباب الثالث : السلطة التنفيذية القسم الأول: رئيس الجمهورية الفصل 9: يشترط في رئيس الجمهورية أن يكون تونسيا مسلما غير حامل لجنسية أخرى مولودا لأب ولأم تونسيين. يتخلى رئيس الجمهورية وجوبا عن أي مسؤولية حزبية كما يتخلى عن عضويته بالمجلس الوطني التأسيسي إن كان عضوا به وذلك بمجرد انتخابه للمنصب ويؤدي القسم الآتي نصه أمام المجلس التأسيسي: «أقسم باللّه العظيم أن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة ترابه ونظامه الجمهوري وأن أحترم قانون التنظيم المؤقت للسلط العمومية وتشريع البلاد وأن أرعى مصالح الوطن رعاية كاملة». الفصل 10: يختار المجلس الوطني التأسيسي رئيس الجمهورية بالانتخاب السري على قاعدة الاغلبية المطلقة من الأعضاء بين مرشحين يقوم بترشيح كل منهم خمسة عشر عضوا على الأقل من المجلس الوطني التأسيسي، وذلك مباشرة بعد المصادقة على هذا القانون. ولا يجوز لأي عضو من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي أن يرشح أكثر من شخص واحد. وفي حالة عدم حصول أي من المرشحين على الأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس في الدورة الأولى تعاد دورة ثانية بين المرشحين الحاصلين على الرتبة الأولى والثانية على قاعدة الأغلبية، وفي حالة تساوي عدد الأصوات بين المرشحين يقدم الأكبر سنا. الفصل 11: يختص رئيس الجمهورية بالمهام التالية: 1- تمثيل الدولة التونسية 2- ختم ونشر القوانين التي يصدرها المجلس التأسيسي في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ الإيداع لدى مصالحه وإذا رفض الرئيس الختم والنشر يعاد المشروع الى المجلس الذي يصادق عليه من جديد وفقا لصيغة المصادقة الأولى وفي هذه الحالة يتم نشره ويدخل بذلك حيز التنفيذ. 3- تعيين رئيس الحكومة وفقا للفصل الخامس عشر من هذا القانون، وتؤدي الحكومة اليمين أمامه. 4- القيادة العليا للقوات المسلحة على أن لا تتم التعيينات والإعفاءات في الوظائف العسكرية العليا الا باقتراح وموافقة رئيس الحكومة. 5 – إشهار الحرب وإعلان السلم بعد موافقة ثلثي أعضاء المجلس الوطني التأسيسي. 6- إعلان الأحكام والتدابير الاستثنائية إذا طرأت ظروف تعطل السير العادي لدواليب السلط العمومية وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس المجلس الوطني التأسيسي وعدم معارضتهما في ذلك. 7- ختم المعاهدات المصادق عليها من المجلس الوطني التأسيسي في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ الإيداع لدى مصالحه وإذا رفض الرئيس الختم تعاد المعاهدة الى المجلس الذي يصادق عليها من جديد وفقا لصيغة المصادقة الاولى وتدخل بذلك حيز التنفيذ. 8 – ممارسة العفو الخاص. 9- قبول اعتماد ممثلي الدول الأجنبية لديه واعتماد الممثلين الديبلوماسيين للدولة في الخارج باقتراح من رئيس الحكومة وموافقته. 10- تعيين الموظفين السامين في الدولة باقتراح من رئيس الحكومة وموافقته. 11-تعيين مفتي الجمهورية باقتراح من رئيس الحكومة وموافقته. وما يصدر عن رئيس الجمهورية يأخذ شكل قرارات رئاسية. الفصل 12: المقر الرسمي لرئاسة الجمهورية تونس العاصمة وضواحيها إلا أنه يمكن في الظروف الاستثنائية نقله مؤقتا الى أي مكان آخر من تراب الجمهورية. الفصل 13: يمكن للمجلس الوطني التأسيسي أن يعفي رئيس الجمهورية من مهامه بموافقة أغلبية الثلثين من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي على الأقل بناء على طلب يقدم لرئيس المجلس عن ثلث الأعضاء على الأقل. وعلى المجلس في أجل خمسة عشر يوما أن ينتخب رئيسا وفقا للصيغ الواردة بالفصل العاشر من هذا القانون. ويتولى رئيس المجلس الوطني التأسيسي مهام رئاسة الجمهورية طيلة الفترة الممتدة من الإعفاء الى انتخاب رئيس جديد. الفصل 14: لرئيس الجمهورية إذا تعذر عليه القيام بمهامه بصفة وقتية أن يفوض سلطته الى رئيس الحكومة لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر. وأثناء مدة هذا التعذر الوقتي الحاصل لرئيس الجمهورية تبقى الحكومة قائمة الى أن يزول هذا التعذر ولو تعرضت الحكومة الى لائحة لوم. ويعلم رئيس الجمهورية رئيس المجلس التأسيسي بتفويضه المؤقت لسلطاته. وعند تجاوز مدة التعذر ثلاثة أشهر أو عند حصول شغور في منصب رئيس الجمهورية لعجز تام أو لوفاة أو لاستقالة يتولى رئيس المجلس الوطني التأسيسي مهام رئيس الجمهورية مؤقتا الى حين انتخاب رئيس جمهورية جديد في أجل أقصاه خمسة عشر يوما وفقا للصيغ الواردة بالفصل العاشر. القسم الثاني: الحكومة الفصل 15: يكلف رئيس الجمهورية مرشح الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد في المجلس الوطني التأسيسي بتشكيل الحكومة. يقوم مرشح الحزب المكلف طبق الفقرة الأولى بتشكيل الحكومة وينهي نتيجة أعماله الى رئيس الجمهورية في أجل لا يتجاوز واحدا وعشرين يوما من تاريخ تكليفه. وعلى رئيس الجمهورية إحالة ملف تشكيل الحكومة على رئيس المجلس الوطني التأسيسي فور بلوغه اليه. يتولى رئيس المجلس الوطني التأسيسي الدعوة الى جلسة عامة في أجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ توصله بملف تشكيل الحكومة لمنحها الثقة بالأغلبية المطلقة من الأعضاء. عند تجاوز أجل 21 يوما دون تشكيل الحكومة أو في حالة عدم الحصول على ثقة المجلس الوطني التأسيسي يقوم رئيس الجمهورية بإجراء مشاورات مع الأحزاب والإئتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر على تشكيل حكومة بنفس الشروط وفي نفس الآجال السابقة. الفصل 16: يمكن الجمع بين عضوية الحكومة وعضوية المجلس الوطني التأسيسي غير أنه لا يجوز في هذه الحالة لعضو الحكومة أن يكون عضوا بمكتب المجلس أو بأحد اللجان القارة. الفصل 17: تختص الحكومة بممارسة السلطة التنفيذية باستثناء ما تم إسناده لرئيس الجمهورية. وتسهر الحكومة على تنفيذ القوانين التي يصدرها المجلس الوطني التأسيسي ولرئيسها إصدار الأوامر ذات الصبغة الترتيبية والفردية التي يمضيها بعد مداولة الحكومة وإعلام رئيس الجمهورية. ويختص رئيس الحكومة علاوة على ما سبق بـ: ٭ رئاسة مجلس الوزراء ٭ إحداث وتعديل وحذف الوزارات وكتابات الدولة والدواوين والمؤسسات والمنشآت العمومية والمصالح الإدارية وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها بعد مداولة الحكومة وإعلام رئيس الجمهورية. ٭ تأشير القرارات الوزارية ٭ اقتراح إسناد الوظائف العليا المدنية بالتشاور مع الوزير المعني. ٭ تعيين محافظ البنك المركزي بعد التشاور مع الحكومة وإعلام رئيس الجمهورية. الفصل 18: تسهر الحكومة على إدارة أعمال الدولة وعلى ضمان السير العادي للمرافق العمومية وتسيير دواليب الإدارة والقوة العامة. يسهر الوزراء كل حسب القطاع الراجع اليه بالنظر على تسيير الإدارة المركزية والإشراف على المؤسسات والمنشآت العمومية والإدارات والمصالح الجهوية والمحلية تحت إشراف رئيس الحكومة وطبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل. الفصل 19: يمكن التصويت على لائحة لوم للحكومة أو لأحد الوزراء بعد طلب يقدم لرئيس المجلس الوطني التأسيسي من ثلث الأعضاء على الأقل. ويشترط لسحب الثقة موافقة أغلبية الثلثين من أعضاء المجلس على الأقل. وفي صورة سحب الثقة من الحكومة فإنها تعتبر مستقيلة انطلاقا من ذلك التاريخ ويكلف رئيس الجمهورية في الحال من يراه لتشكيل حكومة جديدة تتقدم للحصول على ثقة المجلس الوطني التأسيسي في نفس الآجال وبنفس الشروط المنصوص عليها بالفصل الخامس عشر من هذا القانون. وفي صورة سحب الثقة من أحد الوزراء فإنه يعتبر مستقيلا انطلاقا من ذلك التاريخ ويكلف رئيس الحكومة شخصية أخرى مكانه تتقدم للحصول على ثقة المجلس في نفس الآجال وبنفس الشروط المنصوص عليها بالفصل السادس عشر من هذا القانون ويسري ذلك على صورة الشغور. وعند حصول شغور في منصب رئيس الحكومة لعجز تام أو لوفاة يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد في المجلس الوطني التأسيسي للقيام بمهام رئيس الحكومة. القسم الثالث: الجماعات المحلية الفصل 20: تمارس المجالس البلدية والنيابات الخصوصية والمجالس الجهوية والهياكل التي يمنحها القانون صفة الجماعة المحلية، مهامها حسبما يضبطه القانون والمراسيم ذات العلاقة الى حين مراجعتها من المجلس الوطني التأسيسي. الباب الرابع: السلطة القضائية الفصل 21: تمارس السلطة القضائية وظائفها باستقلالية تامة. وتتكون من بين القضاة هيئة عليا مؤقتة للإشراف على القضاء العدلي يرأسها رئيس المجلس الوطني التأسيسي دون أن يكون له صلبها حق التصويت ويحدد المجلس الوطني التأسيسي شروط تركيبها ومهامها. وتشرف الهيئة على شؤون القضاء العدلي وتحل مباشرة محل المجلس الأعلى للقضاء في كل مهامه الى حين انتخاب مجلس أعلى للقضاء. ويكلف المجلس الوطني التأسيسي بإصلاح المنظومة القضائية. الباب الخامس: في تنازع الاختصاص الفصل 22: ترفع النزاعات المتعلقة باختصاص رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الى المجلس الوطني التأسيسي الذي يبت في المنازعة بقرار من أغلبية أعضائه بعد أخذ رأي الجلسة العامة للمحكمة الإدارية بناء على طلب يرفع الى المجلس الوطني التأسيسي ممن له مصلحة في أجل سبعة أيام. (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 27 نوفمبر2011)

<



أثار ظهور الشرطية المتحجة أثناء القيام بمهامها في الطريق العام جدلا كبيرا في الساحة التونسية بين مؤيد ومعارض لهذا اللباس الديني. ففيما رحب أنصار التدين بهذه الخطوة واعتبروا ذلك من باب تكريس الحريات الفردية بعد الثورة، تحفظ جزء آخر من هذا التصرف.
وقد تباينت ردود الفعل بين مؤيد ومناهض لهذا « الزي »، فيما أبدى البعض مخاوفه من ظهور ما يطلق عليه بالشرطة الأخلاقية وظهور رجال شرطة ملتحين… السيد هشام المؤدب المتحدث باسم وزارة الداخلية يوضح موقف الوزارة في حوار أجريناه معه:
1- هل قامت الشرطية المتحجبة بمشاورتكم قبل ارتداء الحجاب؟ لا لم تقم بمشاورتنا بتاتا. 2- ما هو تعليقكم على ظهورها في الطريق العام أثناء أدائها عملها؟ قبل كل شيء علي أن أذكرك بأنّ اللباس هي حرية فردية لا دخل لنا فيها. نحن مبدئيا لا نمانع أن ترتدي الشرطية الحجاب أثناء عملها إذا كان لباسها متناغما مع زيها الأمني وما دام ذلك لا يعيقها على أداء عملها. لكننا سنتشاور في القريب صلب الوزارة بين القيادات والمسؤولين والنقابات وسنستمع إلى أراء المواطنين أيضا من أجل بلورة اتفاق وتحديد الضوابط بشأن هذه المسألة. نحن لا نريد أن نتسلط على أحد دون التشاور مع بقية الأطراف والمتدخلين في الوزارة ودون دراية علمية بالأشياء. 3- لو فرضنا أنكم توصلتم إلى اتفاق داخل الوزارة يسمح بارتداء الحجاب، فهل ستسمحون أيضا بأن يطلق رجل الشرطة اللحى؟ وزارة الداخلية تسمح في بعض الحالات الاستثنائية والمرضية لرجال الشرطة أن يطلقوا لحيهم بناء على مطلب مكتوب في الغرض. لكن هذه المسألة سيقع الحسم فيها جوهريا بعد تشاور كل الأطراف المعنية بسلك الأمن. وإلى أن تجتمع القيادات والمسؤولين والنقابيين للوصول إلى اتفاق حاسم هذا الموضوع. 4- في صورة ما تمّ الاتفاق على منع هذ االلباس أثناء العمل ماهي الإجراءات التي قد تتخذونها ضدّ المخالفين؟ في صورة عدم التقيد أعوان الأمن بما سيقع التوافق عليه وبشأن ضوابط ذلك الاتفاق فإن المخالف قد ينقل من عمله من الطريق العام إلى داخل الإدارة. 5- هناك من عبر عن مخاوفه في ظل صعود التيار الإسلامي للحكم من ظهور نوع من الشرطة الأخلاقية في بلادنا. ما رأيكم؟ لا أظن ذلك لا على المدى القصير أو البعيد. ولكن هذا لا يعني أنّه في السابق لم تكن هناك فرق تتدخل في الأمور الأخلاقية. في النظام السابق كانت هناك فرق أخلاقية، لكنها كانت تعمل بترخيص قضائي. 6- كيف تقبلتم التأكيدات بأن حركة النهضة ستستلم حقيبة وزارة الداخلية؟ نحن لا يجب أن تكون لدينا تخمينات أو خلفيات. نحن تعلمنا الدرس من التجربة السابقة عندما كانت وزارة الداخلية تعمل لحساب الحكومة. بلادنا تمر بوضع استثنائي ونحن لا نعلم إذا كان سيتم الإبقاء على الوزير الحالي أم سيتم تعيين وزير جديد. نحن لدينا نصوص قانونية سنطبقها وسنتعامل مع الوزير الحالي أو أي وزير جديد بروح عالية وبكل انضباط.  
حاوره خميس بن بريك (المصدر: موقع المصدر الإلكتروني ( تونس ) بتاريخ 27 نوفمبر 2011)

<


الغنوشي: نرغب في تغيير النظام من رئاسي إلى برلماني في تونس زعيم حركة النهضة في تونس الشيخ راشد الغنوشي


القاهرة- (د ب أ): أبدى زعيم حركة النهضة الإسلامية في تونس الشيخ راشد الغنوشي الرغبة في تغيير النظام من رئاسي إلى برلماني في تونس. وقال الغنوشي لصحيفة (الرأي) الكويتية في عددها الصادر الأحد ، »نحن نرغب في تغيير النظام السياسي من نظام رئاسي ابتلع السلطة في شخص واحد وهو الرئيس إلى نظام برلماني يدع السلطة للشعب، نحن نريد أن ننزل بالسلطة من الأعلى إلى أسفل أي إلى قاعدة الشعب ممثلة في البرلمان ». وأكد أن حزبه الذي فاز في الانتخابات الأخيرة سيسعى إلى تغيير صورة الإسلام التي أساء إليها البعض بـ »التطرف » و »الإرهاب » ، وقال إنه ليس خائفا من الحكم، مع انه اقر بان « الخبرة تنقصنا » لأن ليس هناك تجارب إسلامية معاصرة ناجحة في الحكم. وأوضح الغنوشي نيته القيام بزيارة قريبة إلى الولايات المتحدة بعد أن رفعت حظرا على سفره، وذلك بدعوة من أحدى المجلات الأمريكية التي اختارته واحدا من اكثر المفكرين تأثيرا في عام 2011. وتطرق إلى العلاقة مع الكويت ودول الخليج، معلنا نية بلاده إلغاء التأشيرات على الخليجيين، وتعزيز العلاقات مع دول المنطقة، مشيرا إلى أن علاقات قوية « تربطنا بالكويت التي زرتها مرتين العام الماضي »، قائلا إن الكويت فيها حراك سياسي قوي وديموقراطية فعلية وإعلام حر ومتنوع. وأبدى تفاؤله بنجاح الثورة المصرية قائلا إن الأخوان المسلمين في مصر وسطيون معتدلون، ومنتقدا المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي قال إنه راغب في الحكم ويبدو انه متمسك بالسلطة. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 27 نوفمبر 2011)

<


ونطالب بفتح تحقيق قضائي ضد المتورطين في إسناد جوازات السفر لعائلة « بن علي »


تشهد وزارة الخارجية أجواء إجتماعية ساخنة للغاية نتيجة إستمرار الخلاف بين سلطة الإشراف والطرف النقابي حول عدة ملفات أهمها إنهاء المحاباة وتكريس الشفافية في التعيينات وعدم الحسم في ملف جوازات السفر الدبلوماسية المسلمة الى الرئيس السابق يوم 16 جانفي الماضي. وقد إلتقت « التونسية » بالسيد عبد الرؤوف بالطيب الكاتب العام للنقابة الأساسية لوزارة الخارجية الذي كشف أهم الخلافات مع الوزارة. كيف تقيمون الوضع داخل وزارة الخارجية لا سيما وأنكم قمتم بعدة تحركات ؟
إن وزارة الشؤون الخارجية ليست بمعزل عن بقية مؤسسات الدولة التي تغلغلت فيها منظومة الفساد بإضعاف أجهزتها وتهميش كفاءاتها قصد استغلالها بلا حسيب ولا رقيب. فمن الطبيعي أن نجد أنفسنا اليوم أمام قطاع « منكوب » مثل غيره من القطاعات. فقد وقع ضرب الأنظمة الأساسية للوزارة بحذف عديد الحقوق المكتسبة بها وذلك بغاية إقصاء وتهميش الأكفاء والنزهاء من أبنائها. ولإحكام القبضة عليها تم العبث بالقوانين المهيكلة لها ونزع ملفات هامة منها كملفات التعاون الدولي حتى يتسنى لنظام الرئيس المخلوع توظيف هذه الوزارة ومقدراتها لفائدة العائلة والحاشية والمقربين والأوفياء له، إذ فاقت نسبة الدخلاء عليها 75 بالمائة شملت جل مراكز القرار بالداخل وخاصة بالخارج. ولمجابهة هذا الوضع المتردي والمأساوي، الذي وصل إلى حد تجميد عدد هام من الأعوان في نفس الرتبة طيلة حياتهم المهنية من الانتداب إلى التقاعد، ركزت النقابة عملها، بمساندة من المركزية النقابية والمكتب التنفيذي للإتحاد الجهوي للشغل بتونس، على مجموعة من المطالب بغاية إعادة تأهيل الوزارة بمراجعة أنظمتها الأساسية وإعادة هيكلتها وتطبيق إجراءات استثنائية للترقية تمكن الكفاءات الشابة من جميع الأسلاك بالوزارة من التموقع في مراكز القرار وتامين التداول على المسؤوليات. إلا أن عدم التزام الوزير والفئة المتنفذة من حوله بتطهير الوزارة من فلول النظام السابق لإعادة البناء حال دون تفعيل ما اتفق عليه مع الطرف النقابي وواصلت الوزارة في الإنفراد بالرأي والامتناع عن توخي سياسة واضحة المعالم لتأهيل القطاع بما يتماشى واستحقاقات المرحلة، ليبلغ بها الحد إلى الإعداد لتوزيع كتيّب يتضمن حوصلة الإنجازات على غرار ما كان يقوم به المخلوع للتضليل ولتلميع صورة الواقع المرير. قلتم إن الوزارة تماطل في ترقية الدبلوماسيين الشبان، كيف ذلك ؟
في إطار العمل على النهوض بالقطاع وتأهيله بما يضمن استمرارية العمل الدبلوماسي بالنجاعة المطلوبة في هذه المرحلة، طالبت النقابة الأساسية من الوزير، منذ انطلاق عملها، بجملة من الإجراءات العاجلة من بينها اسناد ترقية استثنائية لكافة أعوان الوزارة وخاصة الدبلوماسيين الشبان وذلك لإصلاح ما خلفته ممارسات النظام السابق من ركود في مسارهم المهني. ولم يف الوزير بتعهداته على خلفية تطبيق أجندات خفية تعتمد المحاباة والموالاة في التسميات والتعيينات حتى بلغ به الحدّ إلى الاستهتار بمبدأ الحفاظ على المال العام وما أقرته الحكومة المؤقتة للقطع مع الماضي، حيث وقعت تسمية نسبة هامة ممن لا تفصلهم عن سن التقاعد سوى بضعة أشهر وتمت تسمية من ثبت تورطهم مع النظام السابق، مما بيّن للرأي العام أن هذه المجموعة ديدنها الركض وراء المصالح الشخصية الصرفة، في حين أن الوزارة تعج بالكفاءات الشابة والواعدة والنزيهة التي ناضلت النقابة وستواصل نضالها من أجل أن تتبوأ هذه النخبة أرقى المسؤوليات بالإدارة المركزية وببعثاتنا الديبلوماسية والقنصلية بالخارج، تماشيا مع مبادئ الثورة واستحقاقات المرحلة القادمة. ما هي برأيكم أسباب تباطؤ محاسبة المتورطين في اسناد جوازات سفر دبلوماسية بصفة غير قانونية لفائدة بن علي وعائلته ومن المسؤول عن ذلك؟
من المؤسف أن تتعامل الوزارة مع هذه القضية الحساسة التي تهم الشأن العام، باعتبارها جريمة ترتقي إلى مستوى خيانة الشعب وشهداء ثورته المجيدة، بكامل الضبابية والتستر. ففي حين كانت البلاد تحترق والقناصة ومليشيات النظام السابق تجوب الشوارع وتروع المواطنين العزل يوم الأحد 16 جانفي 2011، كانت المجموعة المتنفذة تسعى جاهدة إلى مواصلة خدمة من اسندوا إليه لقب « الرئيس السابق » على جوازات سفر ديبلوماسية إضافية ثانية. ومن المؤسف كذلك أن تواصل الوزارة الاستهتار بالرأي العام عند ترويجها لفتح بحث إداري وتحقيق جزائي ضد كل من تورط في هذه القضية دون وجود لأي إجراء يذكر في هذا المجال. والجميع متعطشون لمعرفة الحقيقة ولا شيء يشفي غليل الشعب الذي استهجن ملابسات هذه القضية والتفسيرات الواهية التي قدمت لتبرير هذه الفعلة النكراء سوى فتح تحقيق قضائي لإماطة اللثام عن هذه الجريمة. نطالب بتطهير الوزارة من الذين أساؤوا للوطن
لذلك طالبت النقابة الوزير بتطهير الوزارة من بعض العناصر التي أساءت إلى سمعة الوطن وارتبطت ارتباطا وثيقا بالمخلوع وأتباعه ووعد الوزير في جلسة تفاوضية مع المكتب التنفيذي للإتحاد الجهوي للشغل بتونس والنقابة الأساسية بحضور الأخ الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل بالبت فيها إلا أنه لم يف بتعهداته بل كافأ جل هؤلاء بالترقيات والتسميات وكأنه بذلك يِؤكد رفضه القطع مع الماضي وحنينه لانتماءاته التجمعية. ما هي الخطوات التي تنوون اتخاذها في ظل عدم تقدم المفاوضات بينكم وبين الإدارة ؟
تواصل النقابة بمعية المكتب التنفيذي للإتحاد الجهوي للشغل بتونس العمل على تنقية المناخ الاجتماعي بالوزارة وتفعيل الاتفاقات المبرمة مع الطرف الإداري والمشاركة في كل المفاوضات الاجتماعية وفقا لما تقتضيه تعهدات الحكومة في الغرض مع الإتحاد العام التونسي للشغل وأمام تعنت الوزارة وعلى رأسها الوزير و مواصلة التلكؤ في تطبيق ما اتفق عليه ومحاولة تغييب النقابة في بعض المسائل المصيرية واعتبار الوزارة بمثابة « الحديقة الخاصة »، فإن النقابة، من منطلق مسؤولياتها تجاه منخرطيها ستناضل من أجل تحقيق المطالب الشرعية لفائدة كل أعوان الوزارة بكافة الأشكال النضالية القانونية والشرعية الممكنة. أمام الضغوطات المسلطة على النقابة كيف ستواجهون هذا الأمر ؟
بفضل نضالات منخرطيها والتفافهم حول نقابتهم الأساسية للتصدي لقوى الجذب إلى الوراء ستواصل النقابة العمل جاهدة على تفعيل ما اتفق عليه لإعادة الاعتبار لكافة أسلاك الوزارة محافظة على خصوصيات ومهنية القطاع بكل مكوناته العريقة وإصلاح وترميم ما تم هدمه. كما ستعمل النقابة على بلورة عديد المطالب بهدف إعادة تأهيل القطاع وإيلاء التكوين والرسكلة ما يستحقانه من عناية واهتمام لمواكبة متغيرات المرحلة وما تقتضيه التطورات على الصعيدين الدولي والإقليمي ومصالحة هذه الوزارة مع محيطها حتى تكون أداة لخدمة الشعب صاحب السيادة لا لخدمة نظام أو حزب أو فئة متنفذة.  
(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 27 نوفمبر2011)

<


خلف الستار أمن المواطنين خط أحمر!


لا يختلف إثنان، في أن ما يجري في بعض الجهات الداخلية، سواء تعلق الأمر بالمظيلة أو أم العرائس (من ولاية قفصة) أو القصرين أو غيرها، غير طبيعي، بل غير مقبول في هذا التوقيت الحساس من تاريخ بلادنا.. فالتخريب والنهب وحرق الممتلكات العامة والخاصة والمرافق العمومية ومقرات الأمن والحرس الوطني، أمر لا ينبغي أن يستمر، وهو غير قابل للسكوت أصلا..
لا نتحدث هنا عن بعض الاحتجاجات المشروعة، على خلفية قائمة الشهداء التي تليت في الجلسة الافتتاحية للمجلس التأسيسي، وسببت غضبا في أهلنا بالقصرين، ولا ينسحب هذا الكلام أيضا على تداعيات ما حصل في قفصة في أعقاب الإعلان عن نتائج مناظرة شركة الفسفاط، فهذه الاحتجاجات السلمية مشروعة، بل هي عنصر يقظة إزاء جميع المحاولات الحثيثة هنا وهناك، الرامية إلى استمرار الرشاوى و»الأكتاف» واللصوصية في الإدارة أيضا، والالتفاف ـ بالتالي ـ على إرادة مكافحة الفساد التي أعلنت عنها الحكومة الائتلافية المرتقبة، عبر مكوّناتها الثلاثة، كجزء أساسي من أجندة أولوياتها في الحكم.. لكن الأمر لا يتعلق ببعض الحريصين على استنزاف المؤسسات وخلط الأوراق داخلها، عن قصد وبسابقية الإضمار فقط، بغاية إرباك الوضع وخلق حالة توتر مستمرة في الجهات المسحوقة، إنما تهم كذلك فلول التجمع المنحل وأذنابه و»المافيات» التابعة لهما، الذين يتحركون وفق سيناريو منظم عنوانه «تفجير الوضع» في هذه الجهة أو تلك، لإعطاء الانطباع لدى عامة الشعب التونسي، بأن الاستقرار الاجتماعي والأمني والسياسي، أمر بعيد المنال، وهذا ما تفيد به معلومات موثوقة عما حصل في سيدي بوزيد قبل نحو شهر، وما يحصل حاليا في القصرين وقفصة..
والسؤال المطروح حقيقة هو: لماذا يبقى المورطون في هذه الأحداث من دون عقاب؟ وكيف تسكت منظمات وشخصيات سياسية عديدة، وجهات أمنية وربما عسكرية، تملك المعلومات الدقيقة حول ما جرى، فلا تقدمها للجهات القضائية؟ وأين المنظمات الحقوقية؟ لماذا لم تتحرك على عين المكان، وترصد الأسباب والملابسات وتقدم تقاريرها للحكومة أو للجهات المسؤولة بشكل علني وشفاف؟
إن «كرة نار» هذه الأحداث تتدحرج بشكل تدريجي، ومن غير المستبعد ـ إذا ما استمر السكوت عنها بهذه الكيفية ـ أن تمتد إلى مناطق وجهات أخرى، لذلك حان الوقت لتشكيل لجنة في كل جهة من هذه الجهات «السخنة»، تكون ممثلة من مسؤولين أمنيين وسياسيين ومنظمات المجتمع المدني وحقوقيين، تعهد إليها مهمة تطويق مثل هذه المشكلات، منذ الساعات الأولى لاندلاعها، واكتشاف المتسببين فيها، وتقديم المعطيات اللازمة بشأنهم للحكومة.
لكن ذلك كله، يبقى مشروطا باللجوء سريعا باتجاه المؤسسة القضائية وتقديم المورّطين للقضاء.
وتنزيل أقسى العقوبات عليهم، حتى يكونوا عبرة لكل من تخول له نفسه استهداف المؤسسات والمرافق العمومية، وبيوت المواطنين وممتلكاتهم، بالحرق والتخريب والاتلاف والنهب، للنيل من أمن الجهات والمدن، وترويع التونسيين وتحويل حياتهم الى رعب وخوف..
لقد جاءت الثورة لانهاء حالة الخوف التي جعل منها النظام المخلوع، «خبزا يوميا» تقتات منه البلاد.. فمن غير المقبول اليوم، السماح لاي طرف ان يعيد الخوف الى حياة التونسيين.. ينبغي ان يكون أمن المواطنين، خطا أحمر غير قابل للمجاوزة من أي طرف أو كيان او جهة مهما علا شأنها، والا تحول العبث إلى قاعدة والأمن الى استثناء، وهذا ما لن يقبل به من بداخله ذرة غيرة على هذا الوطن..  
صالح عطية (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 27 نوفمبر2011)

<


عبد الفتاح عمر في منتدى الثورة الفساد والرشوة متواصلان بعد الثورة.. وحكم المخلوع كان كليانيا

« مازال هناك فساد ورشوة في تونس بعد الثورة لكن بدرجة أقل ».. ـ هذا ما قاله الأستاذ عبد الفتاح عمر رئيس اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الفساد والرشوة أمس في منتدى الثورة المنتظم بمؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات التي يديرها المؤرخ عبد الجليل التميمي..
وفسر أن إنشاء اللجنة كان رسالة موجهة للجميع وهو ما حد بصورة هامة من الرشوة والفساد.. إلا أن الادعاء بأن الرشوة والفساد زالا بصفة نهائية من تونس بعد الثورة فهذا حديث سابق لأوانه إذ مازالت بعض الأفعال والحالات التي تدل على تواصلهما الأمر الذي يستوجب مواصلة مكافحتهما بأليات ضرورية ودائمة.
وبين الأستاذ عبد الفتاح عمر أن عدد الملفات الواردة على اللجنة بلغ نحو 10 آلاف و304 عرائض.. لكن هناك من بينها ملفات لا تمت بأية صلة للرشوة والفساد على غرار المطالبة بمساكن أو بشغل.. وهناك ملفات لا يمكن للجنة النظر فيها لأن القضاء تعهد بها أو نظر فيها أو أصدر أحكامه.. إلا إذا قدّم المتظلم مؤيدات ثابتة تدلّ على أن القضية لم تأخذ مجراها الطبيعي وتحيط بها شبهة.
وذكر أن هناك نوعية أخرى من الملفات وهي تلك الواردة من الإدارة، إذ أحالت عدة وزارات ملفات دقيقة وثابتة على غرار وزارات الفلاحة والدفاع الوطني والنقل.. وهناك أيضا الوثائق والملفات التي حصلت عليها اللجنة بنفسها وهي متأتية من أرشيف رئاسة الجمهورية..
ولم تكن هذه الأرشيفات دائما مرتبة، الأمر الذي جعل عمل اللجنة صعبا للغاية وبذلك لم يقع استغلال ارشيف الرئاسة استغلالا تاما.
الحكم الكلياني
وتبين من خلال هذه الوثائق أن الرئيس كان ينظر في كل شيء ويؤشر على كل وثيقة بخط اليد سواء تعلق الأمر بعقود إدارية أو تكوين شركات أو إسناد لزمات خاصة وغيرها من الأمور البسيطة جدا.. فالحكم في تونس على حد تعبيره : »لم يكن دكتاتوريا بل كان كليانيا.. أي أنه حكم يسمح بتدخل الحاكم في كل الشؤون العامة والخاصة.. وهو حكم غنيمة.. ولم تتوفر مقابل هذا الحكم وسائل للعدل والرقابة الا الوسائل الشكلية الفاقدة للنجاعة » .
لذلك فإن من أوكد الأولويات في تونس اليوم اقامة حكم يخضع للعدل الحقيقي ولوسائل المراقبة ولا يسمح بإدماج الاختصاصات لفائدة الاشخاص او حتى لفائدة البرلمان وتقتضي مراقبة الحكم سلطا اخرى تحد منه الى جانب إرساء قيم المساءلة والتبرير..
ونظرت اللجنة إلى حد امس الأول في 5464 ملفا واحالت 335 ملفا على القضاء الذي فتح تحقيقا في أغلبها وهي ملفات خطيرة تدل على شبهات متأكدة وتتعلق بقطاعات حساسة وأشخاص لهم مسؤولية كبيرة في الدولة..
وعن سؤال يتعلق بالأسباب التي دعت اللجنة الى الاسراع في نشر تقرير تضمن معطيات تمس من سمعة العديد من الناس قبل ان تثبت التهم عليهم.. اجاب الجامعي ان النص المحدث للجنة أكد على أن هذه اللجنة مدعوة لرفع تقريرها لرئيس الجمهورية ونشره لذلك من يريد الطعن في ما ورد في التقرير فيمكنه اللجوء للقضاء..
التحسيس والتربية
وأضاف الأستاذ عبد الفتاح عمر: »للحد من الفساد والرشوة أعددنا مرسوما نشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية يوم 18 نوفمبر الجاري ويتعلق بوضع استراتيجية متكاملة لمكافحة الرشوة والفساد في المستقبل تقوم على التوعية والتحسيس والتربية قصد احتواء الظاهرة, إضافة الى انشاء هيئة وطنية قارة ومستقلة لمكافحة الفساد تضم جهازا للتقصي ومجلسا يتكون من عدد من ممثلي هيئات الرقابة والتفقد وعدد من ممثلي المجتمع المدني ومن ممثلي الإعلام وقضاة ».
كما اقترحت اللجنة التي يبلغ عدد أعضائها 25 شخصا مشروع مرسوم آخر يتعلق بالتبليغ والتعويض لكن لم تقع المصادقة عليه..
وأكد الأستاذ عبد الفتاح عمر أن تونس كانت ضحية لمنظومة كاملة من الرشوة والفساد تبدأ بالرئيس وزوجته وعائلته وأصهاره في دائرة أولى، ثم يأتي الساسة في دائرة ثانية، فمؤسسات الدولة والمنشآت العمومية ودوائر هامة من المجتمع في دائرة ثالثة..
وقال : » المواطنون سواسية في القانون، لكن هناك من كان يتمتع بحقوق أكبر في الوصول الى اللزمات والعقود وحتى التوجيه الجامعي الذي يريد فهم لا يعترفون بالشرعية ولا بالمشروعية وهدفهم أخذ ما أمكن أخذه واستعمال كل الوسائل للوصول إلى ما يريدونه.. والويل كل الويل لمن ليست له وسائل لبلوغ غايته.. وحتى ان وصل فذلك من باب تكرّم يد عليا على يد سفلى ».
وفي تعريفه لصبغة اللجنة بين عبد الفتاح عمر أن اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الفساد والرشوة هي لجنة مستقلة ومحايدة لكنها لا تتمتع بحق القرار, وحق الفصل لأن هذا الاختصاص هو اختصاص القضاء دون سواه..
وتعمل اللجنة في إطار الدولة التونسية بهدف خدمة الصالح العام.. وتندرج أعمالها في إطار العدالة الانتقالية بمعنى التحول من وضعية غير مرضية الى وضعية أخرى منصفة وقد يكون لها دور في العدالة الانتقالية لكن العدالة الانتقالية لا تقتصر عليها لأنها تقوم ضرورة على الاعلام المباشر بما حصل وما يراد القيام به لكن اللجنة محكوم عليهما بالسرية قانونا.
وعن سؤال يتعلق بالتقرير الصادر عن اللجنة الذي نفدت نسخه اجاب انه سيعاد طبعه مرة اخرى وقال ان التقرير موضوع على شبكة الانترنيت بهدف اطلاع الناس عليه.
وعن سؤال آخر حول تداعيات زيارة اللجنة لقصر سيدي الظريف على الشعب أجاب أن ما تم اكتشافه من أموال ومجوهرات كان رجّة للجميع.. وكانت الزيارة مفيدة جدا لأنه كان من حق الشعب التونسي ان يطلع على ما تم اكتشافه.
ولاحظ أن الاموال التي تم العثور عليها في ذلك القصر على أهميتها لم تكف لتغطية نصف مبلغ الزيادة في الأجور.
سعيدة بوهلال صالح عطية
(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 27 نوفمبر2011)

<



التعليق على الصورة: عبد الاله بن كيران الامين العام لحزب العدالة والتنمية لدى وصوله مقر الحزب في الرباط السبت 26 تشرين الثاني/نوفمبر (afp_tickers) اظهرت النتائج النهائية للانتخابات المغربية الاحد فوز حزب العدالة والتنمية الاسلامي المعتدل باغلبية مقاعد البرلمان المغربي مما يعطيه الحق في ترؤس حكومة ائتلافية. واعلنت وزارة الداخلية فوز حزب العدالة والتنمية ب107 من مقاعد البرلمان ال395 في الانتخابات التي جرت الجمعة. وكان الحزب يشغل 47 مقعدا في البرلمان السابق، مما جعله الجزب المعارض الرئيسي. وصرح عبد الاله بن كيران الامين العام لحزب العدالة والتنمية لوكالة فرانس برس عقب ظهور النتائج النهائية « هذا نصر واضح، ولكن علينا ان نشكل ائتلافا لنعمل معا ». وبموجب دستور جديد اقر بأغلبية كبيرة في استفتاء جرى في تموز/يوليو، سيتعين على العاهل المغربي الملك محمد السادس تسمية رئيس الوزراء من الحزب الحاصل على اكبر عدد من المقاعد في البرلمان، اي العدالة والتنمية الاسلامي. وكان محمد السادس الذي اعتلى عرش الملكية التي تحكم المغرب منذ 350 عاما، اقترح تعديلات دستورية تحد بعض صلاحياته شبه المطلقة بينما تهاوى حكام عرب تحت وطأة احتجاجات شعبية في دول مجاورة في كل من تونس ومصر وليبيا ومع بدء احتجاجات مطالبة بالديموقراطية في بلاده بالذات. واضاف بن كيران « سننتظر أن يسمى الملك محمد السادس رئيس وزراء قبل أن نبدأ في اجراء محادثات مع احزاب سياسية اخرى ». واعرب حزبان ينضويان ضمن الائتلاف الحاكم المنتهية ولايته — وهما حزب الاستقلال وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية — عن استعدادهما للدخول في ائتلاف حاكم مع الحزب الاسلامي. كما اعرب حزب الاصالة والمعاصرة الذي أسسه العام 2008 عدة سياسيين مقربين من الملك، عن انفتاحه على الدخول في ائتلاف حاكم مع الاسلاميين. وقد تعهد حزب العدالة والتنمية بالولاء للملكية، خلافا لجماعة العدل والاحسان الاسلامية المعارضة المحظورة. وكان حزب العدالة والتنمية قد زاد تدريجيا من نصيبه الانتخابي في المغرب الذي ينظر اليه باعتباره احد اكثر البلدان استقرارا في المنطقة. فبعد فوزه بثمانية مقاعد في العام 1997، تصاعدت شعبيته حيث حصل على 42 مقعدا في انتخابات 2002، وهي اول انتخابات تجرى بعد تولي الملك محمد السادس الحكم. ثم زاد الحزب من نصيبه في 2007 حين جرت الانتخابات السابقة التي حل فيها ثانيا وحصد 47 مقعدا. وفي البداية ركز الحزب على قضايا اجتماعية مثل معارضته للمهرجانات الموسيقية الصيفية وبيع المشروبات الكحولية، وتحول بعد ذلك الى قضايا تروق لشريحة واسعة من الناخبين مثل الحملة على الفساد والبطالة المرتفعة في البلاد. وخلال الحملة الحالية وعد الحزب بخفض الفقر الى النصف وزيادة الحد الادنى للدخل بنسبة 50 بالمائة. وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الراهنة 45,4%، بارتفاع عن نسبة ال37% التي سجلت في الانتخابات البرلمانية السابقة في 2007، وان كانت اقل من نسبة 51,6% التي سجلت في 2002. وهذه المشاركة المرتفعة شكلت عاملا حاسما في نجاح حزب العدالة والتنمية بفضل التعبئة التي قام بها في صفوف انصاره في المراكز المدنية في البلاد حيث يتركز وجوده. ووصف رئيس الوزراء عباس الفاسي مشاركة الناخبين بانها « ايجابية على الرغم من الدعوات الى المقاطعة ». وجرت تظاهرة الاحد في الدار البيضاء للاحتجاج على الارقام الرسمية للمشاركة في الانتخابات التشريعية. وهذه التظاهرة التي ضمت ما بين 1500 والفي شاب في الاحياء الشعبية من المدينة بحسب مراسلين، تحركت تلبية لدعوة حركة 20 فبراير التي كانت دعت الى مقاطعة العملية الانتخابية التي جرت الجمعة. من جهة اخرى، هنأت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون المغرب على الانتخابات التشريعية غير انها حذرت من ان مهمة بناء ديموقراطية ستتطلب المزيد من « العمل الشاق ». وقالت كلينتون في بيان « اهنئ الشعب المغربي على الاستكمال الناجح للانتخابات التشريعية الجمعة حيث توجه ملايين المغربيين الى صناديق الاقتراع لاختيار قادتهم السياسيين الجدد ». وحذرت كلينتون من « ان العمل الشاق المتمثل في بناء ديموقراطية لا ينتهي بفرز الاصوات واعلان الفائزين ». وتابعت « كما رأينا في تغييرات كثيرة جارية في المنطقة، فان الحكم سيصدر على القادة السياسيين ليس فقط بناء على اقوالهم بل ايضا افعالهم ». وقالت كلينتون ان بلادها على استعداد للعمل مع البرلمان الجديد « لتعزيز حكم القانون ورفع معايير حقوق الانسان وتعزيز الحكم الشفاف الذي يخضع للمحاسبة والعمل نحو اصلاحات ديموقراطية مستدامة ».
(المصدر: موقع « سويس إنفو »(سويسرا) بتاريخ 27 نوفمبر 2011)

<



رأي القدس 2011-11-25 انتهت المهلة التي اعطتها جامعة الدول العربية للسلطات السورية لتوقيع البروتوكول المتعلق بارسال مراقبين عرب، وبعثات صحافية لمتابعة تطورات الاوضاع في سورية، خاصة تلك المتعلقة بحماية المدنيين، وبات الجميع في انتظار قرارات وزراء الخارجية العرب الذين من المفترض ان يجتمعوا اليوم في مقر الجامعة العربية من اجل هذا الغرض.
الانباء الواردة من اروقة الجامعة تفيد بان فرض حظر على رحلات الطيران ومقاطعة الواردات السورية، ووقف التعامل مع بنوكها قد يكون من بين العقوبات المتوقعة، ولكن يرى الكثير من المراقبين انها قد تؤثر على النظام، ولكن تأثيرها الاكبر قد يكون على الشعب السوري، تماما مثلما حدث عندما فرضت الامم المتحدة بزعامة واشنطن حصارا على العراق ادى الى استشهاد ما يقارب المليون عراقي معظمهم من الاطفال.
السلطات السورية ربما لم ترد على مهلة الجامعة العربية لانها شعرت بالاهانة من الطريقة التي عوملت بها، ولانها لا ترغب في وجود مثل هؤلاء المراقبين، والاهم من كل ذلك، الدعم الكبير الذي حصلت عليه امس من كل من روسيا والصين.
ففي ختام اجتماع لمجموعة الدول الصاعدة اقتصاديا التي تضم البلدين، بالاضافة الى الهند والبرازيل وجنوب افريقيا طالبت كل من الصين وروسيا السلطات السورية بالحوار مع المعارضة، وحذرت بوضوح من اي تدخل اجنبي دون دعم من الامم المتحدة.
وهذا الموقف القوي يأتي بعد طلب موسكو توضيحات من وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه لتصريحاته التي تحدت فيها عن تأييده لاقامة ممرات آمنة في سورية، في اشارة واضحة الى معارضة موسكو لمثل هذه الممرات وخشيتها من ان تكون مقدمة لتدخل عسكري على غرار ما حدث في ليبيا.
لدى روسيا مصالح قوية في سورية، وهناك قاعدة عسكرية في ميناء طرطوس، والقيادة الروسية تشعر بانها تعرضت لخديعة كبرى في ليبيا، عندما وافقت على قرار مجلس الامن رقم 1973 باقامة مناطق حظر جوي تطورت الى هجمات وغارات لطائرات حلف الناتو في مختلف انحاء ليبيا، ولهذا لا تريد تكرار الامر نفسه في سورية احد آخر حلفائها في المنطقة، وهم قلة على اي حال.
روسيا والصين استخدمتا حق النقض ‘الفيتو’ ضد مشروع قرار بفرض عقوبات على سورية تقدمت به كل من بريطانيا وفرنسا، ولذلك فان مثل هذا الموقف سيتكرر في حال اللجوء الى اي تدخل دولي من قبل جامعة الدول العربية ووزراء الخارجية العرب.
الازمة السورية تتجه الى تدويل مختلف يتناقض كليا مع رغبة وزراء الخارجية، فدخول الصين وروسيا بهذه القوة، يوحي بانهما يضعان بكل ثقلهما خلف السلطات السورية في مواجهة التحرك الغربي العربي المشترك، الامر الذي دفعها الى تجاهل البروتوكول المذكور.
من الواضح ان النظام السوري ليس في وارد الاستسلام ورفع الراية البيضاء، وقد اوضح الرئيس السوري بشار الاسد هذا الموقف في حديثه لصحيفة ‘الصنداي تايمز’ البريطانية عندما قال انه سيقاتل حتى النهاية، الامر الذي يعني اننا بتنا امام مواجهات داخلية، قد تقود الى مواجهات موسعة بعض اطرافها اقليمية او دولية. باختصار شديد قد نشهد حربا من نوع مختلف في المنطقة قريبا. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 27 نوفمبر 2011)

<



أحمد حسن علي من المعروف أن السياسة الخارجية لأي قوة دولية، هي: تعبير عن مصالح دائمة، واستجابة –أو استغلال– لظروف أو ملابسات متغيرة قد تؤثر بشكل أو بآخر في هذه المصالح سلبًا أو إيجابًا، وعلى ضوء تلك البديهية تتحدد مواقف القوى الدولية إزاء ما يجابهها من أحداث وصراعات.
فمراكز القرار الأميركية والإسرائيلية على سبيل المثال صدمتها مفاجأة تفجر الثورات العربية على غير انتظار، وتتابع سقوط حلفائها الإستراتيجيين الواحد تلو الآخر، مما أثار تساؤلات وجدلاً حول المواقف الأميركية والإسرائيلية تجاه المنطقة بعد هذه الثورات.
ويأتي هذا الكتاب ليجيب عن بعض هذه الأسئلة التي تطل برأسها وسط الصخب العالي في العواصم العربية، عن مواقف القوى الفاعلة في المنطقة مما يجري فيها الآن؟ وهل نحن أمام تغيير كبير لحق بالسياسة الأميركية والإسرائيلية في المنطقة أم ماذا؟ وذلك عبر محاور ثلاثة:
الأول: الموقف الإستراتيجي الأميركي
بداية لا يمكن الحديث عن تغيير ملحوظ سيطرأ على السياسة الخارجية الأميركية تجاه الوطن العربي، إذ ستبقى المصالح هي التي تحكم السلوك الأميركي، وكما يقول وزير الخارجية الأسبق (جيمس بيكر) في حديث له: (ستبقى المدرسة البراغماتية المثالية، تحكم السياسة الأميركية بشكل عام والثورات الشعبية بشكل خاص).
وقد حددت هيلاري كلينتون الأهداف الأميركية في المنطقة في خطابها أمام مؤتمر ميونخ الأخير، فيما يأتي:
– التعاون الأمني القوي مع الأنظمة العربية، التي بدأت تتهاوى منذ الثورة التونسية. – السلام بين إسرائيل والعرب بما يضمن حماية أمن إسرائيل. – الملف النووي الإيراني، أي منع إيران من امتلاك قدرة نووية عسكرية. – محاربة الإرهاب ممثلاً (بالقاعدة).
وهي أهداف ثابتة عبر كل الإدارات، إضافة إلى تأكيد كوندوليزا رايس دعم الأنظمة العربية غير الديمقراطية مقابل تحقيق المصالح الأميركية وعلى حساب الديمقراطية في هذه الدول. وقد كان يمكن للأمور أن تمضي إذا اقتصرت على التعامل مع رؤساء هذه الدول، إلا أن حقائق جديدة نبتت من وسط أجيال عربية جديدة لم تعد وسائل الترغيب والترهيب التي تلجأ إليها الحكومات العربية تشكل رادعًا لها، حيث صارت تتطلع إلى العيش في بلدان حرة ومتقدمة، ومن الطبيعي أن تراقب الولايات المتحدة ما يحدث وإن لم تحدد طريقة معينة بعد للتعامل معه، ويمكن تلخيص ما يدور في عقل صناع القرار في الولايات المتحدة، وما تقوم به في جملة من النقاط، أبرزها:  » وصلت الولايات المتحدة إلى قناعة بأن الثورات الشعبية ستطال كل الدول العربية، لكنها ستتدخل في الوقت المناسب، بشكل لا يؤدي إلى خسارتها للأنظمة إن استطاعت تأهيل نفسها، أو الشعوب إن لم تقبل بهذه الأنظمة  » – مراقبة التطورات في كل البلدان العربية، حيث وصلت الولايات المتحدة إلى قناعة بأن الثورات الشعبية ستطال كل الدول العربية، لكنها ستتدخل في الوقت المناسب، بشكل لا يؤدي إلى خسارتها للأنظمة إن استطاعت تأهيل نفسها، أو الشعوب إن لم تقبل بهذه الأنظمة. – تقديم النصائح المباشرة إلى بعض الدول بضرورة اتخاذ خطوات استباقية من أجل الإصلاح قبل أن يكون الوقت قد تأخر، أو كما قال أحد سفراء الولايات المتحدة ناصحًا الأنظمة العربية: تعاملوا مع الثورات قبل أن تستهلككم. – التخوف الأميركي من تنامي قوة الإسلاميين وسيطرتهم على الأنظمة السياسية في المرحلة القادمة. – حالة الفوضى السياسية في المرحلة الانتقالية التي يمكن أن تحدث في المنطقة، وتؤثر على المصالح الأميركية. – ارتفاع أسعار النفط، وتأثيرات ذلك على الاقتصاد الأميركي الذي بدأ مرحلة من التعافي بعد أزمة الدين الأميركي. إلا أن هناك معضلتين يجب على الولايات المتحدة أن تتحرر منهما وتفك قيودها التي تشل أيديها عن الفعل في المنطقة العربية، وهما: معضلة قيود المصالح على حساب القيم، والثانية معضلة أمن إسرائيل والسلام وإلا ستبقى رهينة للدور الإسرائيلي الذي صار يمثل عبئًا إستراتيجيًا عليها، ويتضح من هذا أنه لا يوجد (مكتوب أبدي) في السياسة الدولية ولا في غيرها من مجالات الحركة والعلاقات الإنسانية، وإنما كل شيء في حركة وتحول لا يتوقفان. الثاني: قراءة إستراتيجية في ردود الفعل الإسرائيلية وتدور هذه القراءة حول ثلاث فئات من ردود الفعل تركز بشكل رئيس على التحليلات الإستراتيجية التي تقدم تقييمات وتقديرات حول وضع إسرائيل الإستراتيجي بعد اندلاع الثورات العربية، ويمكن تصنيفها إلى ثلاث فئات رئيسية: – تصريحات السياسيين الإسرائيليين، وخاصة المشاركين في الائتلاف الحكومي. – الأخبار والتحليلات الصحفية في وسائل الإعلام. – التقارير الإستراتيجية الصادرة عن مراكز الأبحاث الإستراتيجية البارزة.  » ردود الفعل الإسرائيلية ترسل النظرة الفوقية والاستعلائية التي تؤكد أن العرب غير قادرين، وغير جاهزين للتحول إلى أنظمة ديمقراطية  » إن ردود الفعل الإسرائيلية ترسل النظرة الفوقية والاستعلائية التي تؤكد أن العرب غير قادرين، وغير جاهزين للتحول إلى أنظمة ديمقراطية، جاء ذلك في موقع صحيفة يديعوت أحرونوت: (احتمال ربيع شعوب ديمقراطي هو حلم، ففي مصر سيتم تخليد نظام أوتوقراطي، وقريبًا ستُمنح مصر للإسلام بصورة مباشرة أو من ينوب عنه مثل البرادعي…). وفي هذا السياق، عبر أحدهم عن هذا التخوف قائلاً: (… الأميركيون والغرب عامة ساذجون حين يحسبون أنه يمكن أن تقوم ديمقراطية في مصر؛ لأن آمال الجمهور سوف يخطفها من هم أكثر تنظيمًا، أي الإخوان المسلمين…). أما أودي ألوني، فقد أظهر الوجه الحقيقي للإسرائيليين الذين يفضلون الأنظمة الدكتاتورية في الشرق الأوسط، ووصفه بأنه يعكس « فوقية وأنانية »، تفترض أن الشرق الأوسط كله يتمحور حول إسرائيل. ومن الواضح أن مصدر الهلع الإسرائيلي من الثورات العربية هو انهيار (العالم المفاهيمي) الذي قامت عليه التقييمات السابقة، وأن إسرائيل مجبرة على تغيير منظومة المفاهيم التي قامت عليها الإستراتيجيات السابقة. ففي مقال لتوماس فريدمان نقل عن ضابط إسرائيلي قوله: (كل ما فكرنا به خلال ثلاثين عامًا لم يعُد له علاقة بالواقع، فقد شكلت اتفاقية السلام مع مصر أساس السياسة الجيو سياسية والاقتصادية الإسرائيلية خلال 35 عامًا مضت، لكن هذا الواقع انتهى)، (… فواقع وجود حكام مستبدين يخضعون الملايين لصالح مجموعة صغيرة من المقربين للنظام ويفقرون الجماهير انتهى، ولم يعد قائمًا). ترى جميع هذه التصريحات في الثورات العربية تطورًا سلبيًا ينقل إسرائيل إلى وضع إستراتيجي أصعب، وأن المستقبل يكتنفه الغموض في أجواء الشرق الأوسط. أما عن التحديات الأساسية أمام إسرائيل بعد الثورات العربية، ففي تحليل أحد الخبراء الإستراتيجيين لنتائج الثورة في مصر قرر أن مضاعفاتها على إسرائيل يجب وضعها على مستويين: الأول يتعلق بمصر مباشرة، والثاني يتعلق بالنتائج العامة على مستوى الشرق الأوسط، ويقول: (إذا قام في مصر نظام ديمقراطي معتدل، فإن الوضع الجديد يضع إسرائيل في مواجهة مشاكل صعبة، وأن أبسط طريقة للتعبير عن ذلك هو استبدال اليقين بالشك أو بعدم اليقين). وأبرز معضلة تواجه النظام الجديد حفاظه على معاهدة السلام، فماذا إن جاء الأسوأ: (إذا اخترقت مصر المعاهدة فسوف يكون من الصعب على إسرائيل أن تقنع أميركا بالتدخل، فكيف يمكن لإسرائيل أن ترد دون التسبب في صدام؟).  » انهيار حكم مبارك يضع إسرائيل في ضائقة إستراتيجية بعد أن صارت بدون أصدقاء في الشرق الأوسط، فقد انهار التحالف مع تركيا العام الماضي، والآن ستجد إسرائيل صعوبة في الاعتماد على مصر  » وبالنسبة للمستوى الثاني، يرى الباحث أن الانتفاضات سوف تقوض الاستقرار في الدول التي لا تعادي إسرائيل أكثر من دول أخرى، مثل الأردن والسلطة الفلسطينية، ويقدم نظرة متشائمة لا ترى بصيصًا من الأمل، يقول: (انهيار حكم مبارك يضع إسرائيل في ضائقة إستراتيجية بعد أن صارت بدون أصدقاء في الشرق الأوسط، فقد انهار التحالف مع تركيا العام الماضي، والآن ستجد إسرائيل صعوبة في الاعتماد على مصر، فالعزلة المتعاظمة في المنطقة، وضعف أميركا الظاهر، سيجبران إسرائيل على البحث عن حلفاء جدد). ويرى الصحفي أري شبيط في الثورات العربية عمليتين على قدر كبير من الأهمية: – إن ما كان لن يستمر في الفعل بعد أن أخذ النظام الشرق الأوسطي في التفكك. – تسريع انحسار الغرب، نتيجة صعود دول أخرى (.. عندما تدفن الولايات المتحدة وأوروبا مبارك فإنها أيضًا تدفن الدول العظمى نفسها في ميدان التحرير في القاهرة، وعليه فعصر الهيمنة الغربية يذوب). وعن أثر الثورات العربية على الساحة الفلسطينية فإن جميع ردود الفعل الإسرائيلية أبرزت الهم الأساسي لإسرائيل في ظل الثورات العربية، وهو القضية الفلسطينية: (المجتمع الفلسطيني مجتمع شباب انسدت الآفاق أمامه بسبب الاحتلال، فأسباب الانتفاضة قائمة، وكل ما هو مطلوب الشرارة التي تشعلها). وفي إثر الثورات العربية، يعتقد نتنياهو: (بوجود فرص إلى جانب التهديد، فيجب استغلال الواقع الذي استجد من أجل تحريك العملية السياسية ووضع حد للمبادرات الفلسطينية من جانب واحد)، أما ردود الفعل على المستوى العسكري، فقد صرح وزير الدفاع باراك (إسرائيل هي دولة قوية، ولكنها تكون أقوى مع اتفاقيات، لكن الوضع اليوم أصبح أكثر تعقيدًا، خاصة أن الفلسطينيين فقدوا الغطاء العربي). ويتفق تقييم باراك مع موفاز الذي ربط بين ما يجري في لبنان والأردن بالثورة في مصر، محذرًا: (هذا وضع إستراتيجي جديد، يجبر إسرائيل على تقسيم قوتها، تقسم أجهزة التنصت والمخابرات بشكل جديد، لأن الواقع يتغير أمام أعيننا).
الثالث: الموقف الإستراتيجي الإسرائيلي
المتتبع لمجريات الأحداث في المنطقة يدرك أن قلق ومخاوف إسرائيل تنصب على مصير ومستقبل مصر في الأساس، وعلى الدول المحيطة بها كلبنان وسوريا والأردن، ويمكن إرجاع هذا الهلع إلى جملة من الأسباب، أبرزها: – تخوف إسرائيل من احتمال انتقال الحكم في مصر وغيرها من مصاف الدول (المعتدلة) إلى أطراف خارجة عن مبدأ (التطويع والتبعية)، ومن ثم وقوع هذه الدول في إطار حكم راديكالي إسلامي، ولذا فإن احتمالات إلغاء اتفاقيات السلام ستصبح وشيكة، مما سيؤدي إلى خلخلة في بنيان استقرار إسرائيل. – اعتبرت إسرائيل أن نظام مبارك في مصر كان ضمانة للاستقرار في المنطقة، وخاصة لإسرائيل بالتزامه بالتوجيهات الأميركية بحذافيرها.  » سعت إسرائيل طيلة الثلاثين عامًا الماضية إلى إقصاء مصر عن قيادة العالم العربي، ففقدت مصر مكانتها وريادتها، ولكن الحراك الشعبي نسف هذه الحالة وأكد أن مصر هي قلب العالم العربي  » – شكل النظام السابق قوة ضاغطة على السلطة الفلسطينية لتسير في طريق التسوية الاستسلامية مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه قام بالتنسيق مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية على مواصلة حصار غزة والتضييق عليها بكافة السبل.
– كانت إسرائيل قد سعت طيلة الثلاثين عامًا الماضية إلى إقصاء مصر عن قيادة العالم العربي، وجعلها دولة وسيطة فقط ليس أكثر، ففقدت مصر مكانتها وريادتها، ولكن الحراك الشعبي نسف هذه الحالة وأكد أن مصر هي قلب العالم العربي، وفي طريقها إلى استعادة مكانتها الرائدة.
– قلق إسرائيل من التحولات في سياسات إدارة أوباما التي تسعى لضمان المصالح الأميركية بعيدًا عن أجندات إسرائيل وتطلعاتها إلى تكوين شرق أوسط جديد إسرائيلي. لهذا فإن قلق إسرائيل ليس محصورًا فيما يجري في المنطقة فحسب، إنما هو في مراقبة التحرك الأميركي المستقبلي الذي سيأخذ بعين الاعتبار العالم العربي الذي يتشكل ذاتيًا من جديد في هذه الأيام. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 27 نوفمبر2011)

<



بدر محمد بدر يصدر هذا الكتاب بمناسبة مرور عشر سنوات على الحملة الغربية الأميركية ضد ما يسمى الإرهاب، وتزامنا مع اغتيال زعيم « تنظيم القاعدة » أسامة بن لادن في مايو/ أيار الماضي، ليطرح التساؤلات التي تدور في أذهان المجتمع الغربي الآن، حول واقع ومستقبل هذا التنظيم، كما يحاول أن يفهم طبيعته وأسباب جاذبيته بين المسلمين، في ضوء ما يتم تداوله من معلومات بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والبحثية في الغرب. ومؤلفة الكتاب كريستينا هلميتش هي أستاذ محاضر في تخصص العلاقات الدولية بجامعة ردينغ البريطانية، وتناقش في دراستها هذه حقيقة مخاوف الغرب من تنظيم القاعدة، ورؤيته للمستقبل في ضوء المعلومات المتاحة لديه.
ومنذ الصفحات الأولى تنبه الكاتبة إلى وقوع الغرب أسرى المعلومات غير الدقيقة أو المكتملة أو عدم وجود معلومات من الأساس، وتكشف أن كثيرا من الخبراء لا يكادون يملكون أية معرفة عميقة عن القاعدة، ومع الأسف يتصادف أنهم هم نفس الأشخاص الذين يتم الاستناد إلى آرائهم عن التنظيم، ويتم الاستشهاد بهم على نطاق واسع في النقاشات العامة، وبالتالي تشكل إسهاماتهم في هذا المجال جزءا مهما من رؤية الاستخبارات الغربية عن التنظيم.
ومن الواضح أن تهديد ما يسمى « الإرهاب الإسلامي » أصبح يسيطر على الوعي الجماعي للعالم الغربي، وتكفي الإشارة إلى أن البحث عن مصطلح « القاعدة » على محرك البحث « غوغل » سوف يكشف عن أكثر من 12 مليون رابط، لمقالات أو حوارات أو كتب أو تعليقات في كل اللغات، بيد أن النظرة المتأنية على هذه الروابط، تولد مزيدا من الأسئلة، بأكثر مما توفر من إجابات: هل « القاعدة » تنظيم ذو بنية جامدة، أم شبكة كوكبية من خلايا شبه مستقلة، أم غير ذلك؟
بداية القاعدة
ويشير الكتاب إلى أن معظم الروايات عن أصول تنظيم القاعدة، تبدأ من الغزو السوفياتي لأفغانستان أواخر عام 1979، دعما للحكومة الأفغانية الشيوعية، وهو ما أدى إلى قيام حركة مقاومة وطنية أفغانية، سرعان ما اجتذبت شباب المسلمين من كل البقاع، وبخاصة من الشرق الأوسط، كان من بينهم الدكتور عبد الله عزام الفلسطيني الأردني، وهو تلميذ المفكر سيد قطب، ويعتبره البعض القائد الحقيقي لتنظيم القاعدة وعقله المدبر، لكنه اغتيل عام 1989، إضافة إلى أسامة بن لادن السعودي الجنسية، والمصري الدكتور أيمن الظواهري.
وهناك وثائق غربية تحدد عام 89 تاريخا لمولد « القاعدة »، وبالرغم من ذلك يصعب العثور على تفاصيل تلك النشأة، وبوفاة عزام وانسحاب الروس من أفغانستان، عاد أسامة بن لادن إلى بلده، غير أن اجتياح صدام حسين للكويت عام 90 يمكن اعتباره نقطة تحول مهمة بالنسبة لبن لادن والقاعدة، حيث شكل استدعاء السعودية لقوات أميركية للدفاع عنها وتحرير الكويت، ما اعتبره بن لادن أكبر صدمة تلقاها في حياته، ومن هنا بدأت مرحلة الصدام بينه وبين الحكومة السعودية.
وفي أعقاب حرب الخليج (1991) غادر بن لادن السعودية إلى السودان، واستثمر فيها ملايين الدولارات، وربما بدأ منها التخطيط والاستعداد للعمل العالمي، لكنه عام 95 واجه ضغوطا قوية من الحكومة السودانية لمغادرة البلاد، وساعدت محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا (1995) في التعجيل بخروجه من السودان، متجها هذه المرة إلى أفغانستان، خصوصا بعد أن أسقطت السعودية عنه الجنسية (عام 94).
وعندما وصل إلى أفغانستان كانت قوات حركة طالبان، بزعامة الملا عمر، تسيطر على أجزاء كبيرة من البلاد، واستفاد زعيم القاعدة من ذلك في إقامة علاقة تكافلية مع طالبان، ونجح في تشكيل وحدة لحرب العصابات تسمى « الكتيبة 055″ والتي كانت مؤلفة من نحو 1500 إلى 2000 من المجاهدين العرب، ومنحت طالبان تنظيم القاعدة ملاذا آمنا وأمدته بالسلاح.  » في عام 98 تنامت قوة « القاعدة » بفضل اندماجها مع جماعة الجهاد الإسلامي المصرية، ونجحت في ترسيخ نفسها كلاعب عالمي, وتم الإعلان عن تشكيل « الجبهة الإسلامية العالمية للجهاد ضد اليهود والصليبيين »  » تنامي القوة
وفي عام 98 تنامت قوة « القاعدة » بفضل اندماجها مع جماعة الجهاد الإسلامي المصرية، ونجحت في ترسيخ نفسها كلاعب عالمي, وتم الإعلان عن تشكيل « الجبهة الإسلامية العالمية للجهاد ضد اليهود والصليبيين » في نفس العام.
ولم تكد البشاعات التي حلت بنيويورك تتكشف، في أعقاب ضرب برجي مركز التجارة العالمي في منهاتن، في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001، حتى تحركت الولايات المتحدة، لتعلن حربا على الإرهاب مفتوحة النهاية، وكان ذلك استجابة تلقائية غير محسوبة، أصبحت فيما بعد حملة عالمية عسكرية وسياسية وقانونية، ضد أشخاص وتنظيمات وصفت بأنها إرهابية، وأنظمة اتهمت بدعم القاعدة، أو أنها تمثل تهديدا للولايات المتحدة وحلفائها.
ومما يثير الدهشة للوهلة الأولى أن الحكومة الأميركية، وما تملكه من أدوات استخباراتية، جمعت في سلة واحدة بين القاعدة وتنظيمات أخرى متباينة، مثل « حماس » و »الجهاد الإسلامي » ومدارس قم الفقهية، ومدارس ديو باندي الإسلامية بشمال باكستان، والتي تعلم فيها أعضاء طالبان، وربطت بينها وبين أنظمة حزب البعث القومية العربية العلمانية، لكن المناخ السياسي وقتها تم تقسيم العالم فيه إلى « خير » و »شر ».
أما الأبحاث التي تم إجراؤها عن « أيديولوجية القاعدة » فقد انبثقت من « حالة أزمة »، وأجريت في مناخ بحثي « استحوذ عليه الإلحاح في مواجهة حالة الفوضى الفجائية » التي عمت المشهد الأمني والسياسي، وسواء تم وصف أتباع القاعدة بأنهم: مجانين أو منافقين أو متعصبين أو وهابيي القرن الحادي والعشرين أو جهاديين سلفيين، فإن ما يجمع هذه التوصيفات هو ما يمكن أن نسميه « منهج التحليل من الخارج إلى الداخل » الذي يركز على المظهر الخارجي للقاعدة.
ومن الواضح أن كثيرا من التحليلات انحرف عن المناهج الراسخة للبحث العلمي، وأوجدت هذه التحليلات مسميات على قدر من الضحالة والضعف، تعطي وهما بأنها إجابات، لكنها لا تقدم سوى أقل القليل من حيث المعنى المتسق المنطقي.
إن التركيز على الأسئلة، التي تتعاطى مع التفاعل المعقد بين الدين والسياسة في الموروث الإسلامي، قد يكون نهجا أكثر ملاءمة للبحث في الآليات، التي تشكل الأساس التحتي لسياسة العنف التي تتبعها القاعدة، أي: ما المكان المناسب لوضع « جهاد بن لادن العالمي » في مشهد الإسلام السياسي الحديث؟ بعد 11/9.  » هناك من يؤكدون أن القاعدة تضعف باطراد، ولكن هناك من يرى العكس، وهو أن القاعدة تشهد نهوضا، بدليل قدرتها على التأثير في الهجمات الأصغر مدى وتنفيذها  » وتناقش المؤلفة السؤال الذي يؤرق الغرب، ويبحث له عن إجابة: هل « القاعدة » بعد الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، تم تدميرها أو إضعافها، أم أنها انبثقت من جديد؟ وتعرض الكثير من الآراء والتحليلات في هذا الجانب، لتنتهي إلى صعوبة الإجابة الواضحة، فهناك من يؤكدون، وأغلبهم من القادة الحكوميين وخبراء مكافحة الإرهاب، أن القاعدة تضعف باطراد، ولم يعد بإمكانها التخطيط لهجمات واسعة المدى وتنفيذها، بدليل تقلص أعداد مقاتلي القاعدة في أفغانستان، وبأن مصادر تمويلها قد تم تجفيفها تقريبا.
وبالتالي لم يعد تنظيم القاعدة مصدر التهديد، بل إن التهديد الآن يمرر من أسفل إلى أعلى، حيث يلتقي أفراد ومجموعات متطرفة في أحيائهم أو عبر الإنترنت ويخططون للعمليات، بدون أية روابط مع التنظيم المركزي، باستثناء الرباط الأيديولوجي، ولكن هناك من يرى العكس، وهو أن القاعدة تشهد نهوضا، بدليل قدرتها على التأثير في الهجمات الأصغر مدى وتنفيذها.
ويمكن القول بأن ثمة اتفاقا بين الخبراء والمحللين على تغير طبيعة القاعدة، باتجاه أن تصبح تنويعية أقل إحكاما من الأفراد والمجموعات، لا تجمع بين أعضائها روابط تنظيمية رسمية، بل صلات شخصية ووحدة الهدف لاتباع نداء الجهاد، وهناك اتفاق أيضا على خطورة التهديد، الذي تمثله حركة الجهاد العالمي المتناثرة، والتي من المستحيل تحديد مواقعها، كما أنه من المتعذر التنبؤ بها، ويتركز الخلاف بين المحللين بشكل أساسي حول طبيعة الهيكل التنظيمي، وبخاصة ما إذا كان جوهر القاعدة صلدا، أو أن قيادتها ما زالت موجودة، وأنها عادت للظهور، أو أنها في طريقها للظهور في موقع محدد لتسهيل الهجمات، أم أن الحركة غدت محلية بالكامل، ومتناثرة بلا قيادة.
وتخصص الكاتبة الفصل الأخير لمناقشة « مستقبل تنظيم القاعدة »، وترى أن رد الفعل الأميركي، الذي تم من خلال شن حرب شاملة، أتي بنتائج عكسية، حيث يدعم الرواية التي ترى في الولايات المتحدة وحلفائها « قوى استعمار قامعة، تتسبب في معاناة المسلمين » وأن حربها هذه هي « حرب على العالم الإسلامي ».
درس مهم
إن أحد الدروس التي يجب أن نكون تعلمناها نحن الغربيين من الحرب العالمية على الإرهاب، هو أن المواجهة العدوانية مع « العدو » سواء في شكل اعتقالات عشوائية أو احتجاز المتهمين في المعتقلات لأمد غير محدد، أو التدخلات العسكرية المباشرة، لم تفعل شيئا لجعل الولايات المتحدة والغرب أكثر أمنا من غضب الجهاديين المتطرفين، أو من هجماتهم العنيفة.  » حتى تكشف الأيام المقبلة عن مستقبل تنظيم « القاعدة » يبقى الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، أسير حالة الذعر والخوف والقلق، وربما تبعات ونتائج الظلم الذي مارسه تجاه عالمنا الإسلامي  » بيد أنه لم تتضح بعد التبعات طويلة المدى، للتخلص إلى الأبد من وجه القاعدة العلني « أسامة بن لادن » وإذا كانت هناك مشاعر في الولايات المتحدة بأن « العدالة قد تحققت أخيرا » فيما لقي زعيم القاعدة والإرهابي رقم واحد في العالم نهايته التي يستحقها، وكيف أن البعض رأى في موت بن لادن علامة على نهاية عهد، وبداية النهاية لأخطر تنظيم إرهابي في التاريخ.
لكن لحظة الانتظار لم تدم طويلا، وسرعان ما خيمت على مناخ الابتهاج الأصوات الناقدة، التي تساءلت عن مشروعية نهج الولايات المتحدة في « اقتل أو اعتقل » مؤكدة أن القاعدة ما زالت تمثل تهديدا لا يستهان به، مع التنبؤ بتصاعد الهجمات الإرهابية، انتقاما لمقتل بن لادن، وهي تنبؤات تراها المؤلفة « منطقية تماما، إذا نظرنا للقاعدة على أنها بشكل أساسي، ذراع للجهاد الذي لا قيادة له، وبالنظر إلى أن قوته تكمن في أيديولوجيته لا في بنيته التنظيمية ».
وحتى تكشف الأيام المقبلة عن مستقبل تنظيم « القاعدة » يبقى الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، أسير حالة الذعر والخوف والقلق، وربما تبعات ونتائج الظلم الذي مارسه تجاه عالمنا الإسلامي. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 27 نوفمبر2011)

<

Lire aussi ces articles

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.