الاثنين، 14 مارس 2011

 

فيكليوم،نساهم بجهدنا فيتقديمإعلام أفضل وأرقى عنبلدنا،تونس Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie. Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS 10ème année, N°39437 du 14.03.2011  

archives : www.tunisnews.net


كلمة:الصحفي الزوابي من جديد أمام المحكمة

كلمة:اعتقال مسؤولين تجمعيين بقفصة

الصباح:وجهت إليه تهمة القتل العمد هذا مصير وزير الداخلية رفيق بلحاج قاسم !

 محمود بن مصطفى:علي كسيكسي مهندس حركة المعتمدين وأحد رموز العهد البائد في وزارة الداخلية

الجمعية الدولية للمساجين السياسيين تكرم قدماء السجناء وعائلات الشهداء

الصباح:المجلس التأسيسي:مطلوب 6 آلاف مراقب للإنتخابات

يو بي أي:الداخلية التونسية تمنح تراخيص لثلاثة أحزاب جديدة وترفض تراخيص ثلاثة أحزاب أخرى

حركة التجديد:بيان حول أحداث سوسة

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين:بــــــيـان

حركة النهضة:يد الغدر تغتال مصور الجزيرة: علي حسن الجابر

حــرية وإنـصاف:تعـــــــــزية في استشهاد رئيس قسم التصوير في قناة الجزيرة

الجلسة العامة الخارقة للعادة للقضاة جلسة مشحونة ثم.. محكمة الإغلاق بعد إقصاء الصحافة

ندوة بعنوان العفو التشريعي العام وحل الأمن السياسي

الصباح:الجلسة العامة الخارقة للعادة للقضاة:جلسة مشحونة ثم.. محكمة الإغلاق بعد إقصاء الصحافة

يو بي أي:رئيس الوزراء التونسي المؤقت يزور المغرب غدا

يو بي أي:بان كي مون يزور تونس السبت المقبل

يو بي أي:قوميون تونسيون يستبقون زيارة كلينتون بالتحذير من إستخدام الأراضي التونسية لضرب ليبيا

كتاب: الاتحاد الديمقراطي الوحدوي وثورة 14 جانفي 2011

الصباح:النقابة تطالب بفتح تحقيق حول اختفاء فسيسفاء تاريخية من وزارة التربية!!

 كمال بن يونس:شهادات عن التعذيب ..

عمر صحابو في حديث خاصّ لـ :الأسبوعي لم أفهم سياسة الدولة في محاسبة بن علي وعائلته و استرجاع أموالهم..

منية العرفاوي:التيار العروبي القوميون في تونس.. هل يشفع لهم تاريخهم؟

بوعبدالله بوعبدالله:حادثة  » باب سويقة  » بالامس ادانوها واليوم الثوار استنسخوها فاكرموها

سلامة كيلة:يساريّو تونس ومصر: سقوط مدوٍّ

د. عبد الآله المالكي:صناعة العامة فى ميزان الانتخابات

عبد اللطيف معطر:في انتظار خطة انقاذ وطني للمدرسة التونسية

عبدالسلام الككلي:حديث النسيان في خطاب الذاكرة المثقوبة

     أحمد الماجري لـ«الأسبوعي»:من العجب أن يرتدي فنانو الميوعة الذين تهافتوا على منازل المخلوع وأصهاره لباس الثورة

بيان هام:عن المؤتمر الناصري العام

الجزيرة نت:إسرائيل تسرع ببناء الجدار مع مصر

عبد الباري عطوان:هنيئا للشعب السعودي بحكامه


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows)To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)  


منظمة حرية و إنصاف التقرير الشهري حول الحريات وحقوق الإنسان في تونس  نوفمبر 2010

 https://www.tunisnews.net/30Decembre10a.


الصحفي الزوابي من جديد أمام المحكمة


 

حرر من قبل التحرير في الأحد, 13. مارس 2011 أفاد محامي الصحفي براديو كلمة المولدي الزوابي أن موكله يعرض مجددا أمام محكمة الإستئناف بالكاف يوم غد الثلاثاء 15 مارس، دون أن يبلغه استدعاء رسمي لحضور الجلسة. وكانت المحكمة الابتدائية بجندوبة أصدرت يوم الإربعاء 8 ديسمبر حكمها في القضية التي أحيل فيها الزوابي بتهمة القذف والإعتداء بالعنف الشديد وأدانته بغرامة قدرها 900 دينار تونسي، مع تغريمه بالمليم الرمزي. وتعود أطوار القضية كما ذكرنا في نشرات سابقة إلى يوم غرة أفريل الماضي حيث هاجم “خليل المعروفي” أحد عناصر الحزب الحاكم الصحفي الزوابي واعتدى عليه بالعنف الشديد وسلبه أغراضه الشخصية، ولما تقدم الزوابي بشكاية في الغرض رُفضت شكايته وتحول إلى جاني في قضية أدانتها عدة منظمات حقوقية وطنية ودولية واعتبرتها قضية كيدية لمنعه من القيام بواجبه الإعلامي، ونقل معاناة المواطنين، من خلال تحقيقاته الميدانية الإجتماعية التي كانت في شكل إطلالات على الوجه المخفي ، كما يسمي برنامجه الذي يبث على موجات راديو كلمة. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 13 مارس 2011)

اعتقال مسؤولين تجمعيين بقفصة


حرر من قبل التحرير في الأحد, 13. مارس 2011 علمت كلمة من مصادر حقوقية انه تم ايقاف كل من النائب السابق بوجمعة اليحياوي والرابطي الطاهر بوناب ولطفي علي عضو اللجنة المركزية للتجمع المنحل واسماعيل حوشي أحد قيادات التجمع بالمتلوي في حين لم تؤكد مصادرنا نبأ إيقاف الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بقفصة، وقد أكدت بعض المصادر المقربة من عمارة العباسي أن قوات الأمن قد بحثت عن عمارة بمنزله ظهر يوم أمس في حين أنه كان موجودا بالعاصمة تونس. وتأتي هذه الإيقافات حسب نفس المصادر على خلفية التحركات والمواجاهات التي شهدتها مدينة المتلوي والتي أدت إلى وفاة شخصين وأكثر من 100جريح وكنا واكبنا هذه الاحداث في نشراتنا السابقة. من جهة أخرى نفت مصادر من اتحاد الشغل خبر اعتقال عمارة العباسي معتبرة أن ترويج خبر اعتقاله يأتي لتخفيف الإحتقان الشعبي ضده خاصة بعد اتهامه بالضلوع في تأجيج أحداث المتلوي. وكان المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل سينعقد في اجتماع طارئ يوم أمس وتأجل الإجتماع إلى اليوم، وسينظر الإجتماع في تجميد نشاط عمارة العباسي حتى يتم التحري فيما نسب إليه من تهم في الأحداث الأخيرة. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 13 مارس 2011)


وجهت إليه تهمة القتل العمد هذا مصير وزير الداخلية رفيق بلحاج قاسم !


تم إيداع بطاقة إيداع بالسجن في حق وزير الداخلية الأسبق رفيق بلحاج قاسم وذلك بعد أن وجهت له تهمة القتل العمد. وتجدر الإشارة الى أن عميد قضاة التحقيق أصدر بطاقة الإيداع بالسجن ووجه لرفيق بلحاج قاسم التهمة المذكورة على خلفية الأحداث التي عاشتها تونس خلال جانفي المنقضي وخاصة الفترة التي سقط فيها عديد الضحايا التي كان خلالها وزيرا الداخلية.. أما المسؤول المطروح فهو أية عقوبة تنتظر رفيق بلحاج قاسم في حال ثبوت إدانته بالقتل العمد؟ إجابة عن هذا السؤال قال الأستاذ محمد هشام الذيب:«حسب التهم الموجهة من قبل النيابة العمومية  وذلك بعد الأبحاث فإن التهمة الموجهة إلى وزير الداخلية الأسبق ينطبق عليها الفصل 201 من المجلة الجنائية الذي يقول: «يعاقب بالقتل الانسان الذي يرتكب عمدا مع سابقية القصد قتل نفس بأي وسيلة كانت».. وبين محدثنا أن المبدأ العام يقضي بإعدام من توجه اليه مثل هذه التهمة وفي حال التخفيف من الحكم فإن المتهم ينتظره السجن مدى الحياة. ويرى المحامي أن التهمة قد وجهت على خلفية الأحداث التي عاشتها البلاد خلال شهر جانفي الماضي وتحديدا في الفترة التي سقط خلالها عدد من القتلى أيام كان وزيرا للداخلية في شتى مناطق الجمهورية إبان اندلاع الثورة وسقوط الشهداء على أيدي الأمن في المظاهرات والمسيرات ولابد أن الأمن قد أخذ التعليمات من مرؤوسيه الذين يتعاملون مباشرة مع وزير الداخلية مما يعني أن عديد الأركان متوفرة حيث من المتوقع أن الأبحاث شملت أطرافا أخرى لتحديد المسؤوليات واعتماد ما يتوفر من معلومات خلال التحقيق. عبد الوهاب الحاج علي (المصدر: جريدة « الصباح الاسبوعي » الصادرة يوم 14 مارس 2011)
 


علي كسيكسي مهندس حركة المعتمدين وأحد رموز العهد البائد في وزارة الداخلية


علي كسيكسي هو من وراء تعيين المعتمدين الجدد والمهندس السياسي في وزارة الداخلية ويعرف كالتالي:أصيل مدنين متحصل على شهادة في الطب من روسيا ثم بقي عاطلا عن العمل لمدة سنتين ثم وبعد أن نشط في حزب الدستورتم انتدابه بالمستشفى الجهوي بمدنين أين أصبح مباشرة رئيس الشعبة المهنية ثم رئيس بلدية مدنين ثم والي بتوزر وصفاقس ثم سماه الرئيس المخلوع كوالي الولاة والمسؤول الأول السياسي بوزارة الداخلية والذي بقي في مركزه بالرغم من فشل إشرافه على الحركة الاولى للولاة التي كان وراءها وها هو يواصل مباشرة إعادة الانتشار للتجمع الديمقراطي..هل سيبقى أمثال هؤولاء يمسكون بقرارات الوزارة التي تثير الشك وتعمل على إثارة التوترات وتمارس في الكواليس ترتيبات إجهاض الثورة …فهل من موقف صارم لوزيرنا للداخلية أم أن الأمر يتجاوزه وتمسك به عناصر خفية لا نعلم أين وكيف تدير شؤون الدولة .. الايام القادمة ستبرز لنا المزيد عن الرموز الوفية لنظام بن على ومازالت لم تتطهر منهم أروقة وزارات السيادة.
 
عن الفايس بوك بتصرف
محمود بن مصطفى

 

الجمعية الدولية للمساجين السياسيين تكرم قدماء السجناء وعائلات الشهداء


حرر من قبل التحرير في الأحد, 13. مارس 2011 أقامت الجمعية الدولية للمساجين السياسيين يوم أمس الأحد احتفالا كبيرا في قصر المؤتمرات وسط العاصمة، تكريما للسجناء السياسيين وعائلات الشهداء، وقد حضر الاجتماع مئات السجناء السابقين من أنصار حركة النهضة ورددوا النشيد الرسمي و بعض الأناشيد ، وقد حضر الاجتماع قياديين من حركة النهضة و مؤسسيها. وقال الكاتب العام للجمعية سمير بن عمر أن النظام السابق أودع في سجونه قرابة ثلاثين ألف سجينا سياسيا كما ذكر أنه تم إطلاق سراح حوالي 800 سجينا يوم 3 مارس الجاري في إطار العفو العام الذي تم إصداره. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية ( يومية – محجوبة في تونس)، بتاريخ 13 مارس 2011)

المجلس التأسيسي مطلوب 6 آلاف مراقب للإنتخابات


رفع المعتصمون بالقصبة والنخب السياسية في بلادنا عدة مطالب اكدوا من خلالها تشبثهم بالقطع التام مع العهد البائد لعل اهمها بعث مجلس تاسيسي والدعوة الى سن دستور جديد لتونس وقوانين جديدة كقانون الاحزاب والجمعيات والصحافة والمجلة الانتخابية… الا ان عدة اسئلة تتبادرلذهن التونسي حول الحياة الانتخابية واسرارها. «الاسبوعي» طرحت جملة من الاستفهامات تهم المجال الانتخابي على عارفين بالشأن السياسي ببلادنا فكانت هذه مواقفهم. مجرد خواطر يقول المحامي لزهر العكرمي: «في البداية اظن ان ما يحكى ويتداول حاليا عن الانتخابات في ظل غياب قانون انتخابي جديد ينظم هذه العملية في بلادنا يبقى مجرد خواطر.. لكن المتعارف ان النظام الانتخابي يكون اساسا مبنيا على 3 انواع هي الاغلبية والنسبية والمراوحة بين هذا وذاك، ويتضمن قسم عقوبات جزرية للمخالفين. كما ان العملية الانتخابية وجب ان تكون مسبوقة بدعاية اوما يسمى بالحملة الانتخابية. وعن المراقبين الواجب توفرهم والذين سيكونون مشفوعين بمراقبين دوليين فاننا في حاجة الى قرابة 6 الاف مراقب تونسي محايد لا ينتمي الى أي حزب ولا منظمة ولا نقابة لذلك لا بد من تكوين اناس مراقبين يقع اختيارهم من كل الولايات » بين القوائم والافراد ويضيف الاستاذ العكرمي: «اعتقد انه لابد ان تتعهد الهيئة العليا للانتخابات العملية الانتخابية بالكامل مع اخراج وزارة الداخلية من هذه العملية. ومن المقرران تدور العملية في الوهلة الاولى على المستوى الجهوي ثم في مرحلة ثانية على مستوى الجمهورية. وقد يكون في شكل انتخاب قوائم حيث تتجسد شرعية الاغلبية مع شرط الاعتراف بشرعية الاقلية او الافراد، حيث سيكون للنفوذ المالي او السياسي وزنا كبيرا في تحديد الفائز والذي يمكن ان يكون علمانيا اواسلاميا اوغيرهما من التيارات السياسية في بلادنا » شرطا الانتقال الديمقراطي بدوره يرى عبد الوهاب الهاني احد مؤسسي حزب المجد ان هذه الانتخابات ستعبر بشكل اوبآخر عن تعددية المجتمع التونسي والنسيج السياسي اوالخارطة السياسية  لتونس ما بعد بن علي مؤكدا على ان هذه التعددية ليست هدفا في حد ذاتهاإذ يقول: «هناك شرطان للانتقال الديمقراطي فعلى العملية الانتخابية ان تعبر عن مختلف مكونات المجتمع، كما عليها ان تخدم الاستقرار السياسي في البلاد مع التحذير من تغليب جانب سياسي على آخر.. للوصول الى الاستقرار وقوة مؤسسات الدولة وفعالياتها وجب حصول وفاق بين الجميع لاننا لواعتمدنا النسبية فاننا سنصل الى برلمان عاجز عن اتخاذ أي قرار لكن اذا اعتمدنا على الاغلبية فانه بامكاننا الوصول الى نتيجة ايجابية». مراقبة الانتخابات عند الحديث عن الانتخابات بانواعها سواء كانت برلمانية اورئاسية يتساءل البعض عمن سيتولى مهمة مراقبتها هل هي وزارة الداخلية  وهو معمول به  او هيئة اخرى يقول عبد الوهاب الهاني:»لمراقبة العملية الانتخابية لا بد من وجود مرصد وطني مستقل لمراقبة الانتخابات، وعن مراكز الاقتراع والبالغ عددها 13 الف مركز- وهو عدد وجب العمل على التقليص منه –  فاني اعتقد انه على القضاة وعدول الاشهاد والتنفيذ الاشراف عليها. اما عن التوزيع الانتخابي اوالدوائر الانتخابية فان التراب التونسي مقسم الى 60 دائرة انتخابية.» قاضي الانتخابات كما تساءل عبد الوهاب الهاني عما اسماه قاضي الانتخابات في تونس أي الجهة المنوط بعهدتها تسجيل الترشحات وقبول الاعتراضات واعلان النتيجة النهائية حيث قال: «في غياب قاضي الانتخابات فاننا امام غموض كبير حول الجهة التي ستقبل الترشحات وتعلن عن النتائج وتنظر في الطعون». جمال الفرشيشي  

(المصدر: جريدة « الصباح الاسبوعي » الصادرة يوم 14 مارس 2011)


الداخلية التونسية تمنح تراخيص لثلاثة أحزاب جديدة وترفض تراخيص ثلاثة أحزاب أخرى


تونس, تونس, 14 (UPI) — قالت وزارة الداخلية التونسية مساء اليوم الإثنين إنها منحت تراخيص قانونية لثلاثة أحزاب سياسية جديدة،ورفضت منح تراخيص لثلاثة أحزاب أخرى. وأوضحت الوزارة في بيان أن الأحزاب السياسية الجديدة ،هي « الحزب الجمهوري »،و »حزب الشباب للثورة والحرية »،و »حزب الكرامة من أجل العدالة والتنمية ». وأشارت وزارة الداخلية إلى أن عدد الأحزاب التي حصلت على ترخيص العمل القانوني يرتفع إلى 37 حزبا سياسيا،منها 29 حزبا حصلت على ترخيص العمل القانوني بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في الرابع عشر من شهر يناير الماضي. ومن جهة اخرى،ذكرت وزارة الداخلية التونسية أنها رفضت منح الترخيص لثلاثة أحزاب أخرى،هي « حزب الحرية والكرامة »،و »حزب الوحدة العربية والإسلامية »،و »حزب العدالة والتنمية »،و »حزب التوحيد والإصلاح ». وأرجعت هذا الرفض إلى مخالفة هذه الأحزاب لمواد من القانون الأساسي عدد 32 المؤرخ في الثالث من مايو/آيار 1988 المتعلق بتنظيم الأحزاب،وخاصة منها المواد 6 و11. وكانت وزارة الداخلية التونسية قد رفضت السبت الماضي منح تراخيص قانونية لخمسة أحزاب سياسية لمخالفتها مواد بالقانون الأساسي المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية. وذكرت أن الأحزاب التي تم رفض الترخيص لها هي « حزب التحرير تونس »،الذي يدعو إلى الخلافة الإسلامية،و »حزب السلام »، و »الحزب السني التونسي »، و »الحزب الحر الشعبي الديمقراطي » ، و »الحزب الديمقراطي الليبرالي التونسي ». (المصدر: وكالية يو بي أي (يونايتد برس إنترناشيونال) بتاريخ 14 مارس 2011)  


        حركة التجديد        

بيان حول أحداث سوسة


قامت مجموعة من الشبان بتنظيم مسيرة سلمية بمدينة سوسة يوم السبت 12 مارس الفارط للدفاع عن اللائكية وعن فصل الدين عن السياسة. وقد أعلموا السلط بتاريخ المسيرة وتوقيتها ومسارها. لكن المتظاهرين فوجؤوا بمجموعة أخرى تتتبع خطاهم طوال مسيرتهم مرددة شعارات ذات طابع ديني متطرف بما في ذلك التكفير وعند توقف المسيرة استعدادا لتفرقتها أضافت هاته المجموعة العنف الجسدي إلى العنف اللفظي وانهالت على المتظاهرين ضربا ولكما وتكسيرا لآلات تصوير إلخ.
وأمام هذه الهجمة الهمجية، انتقل المتظاهرون أمام منطقة الأمن واستنجدوا بالأعوان المتواجدين بها، لكن الأعوان لم يحركوا ساكنا بدعوى أن ليس لهم تعليمات للتدخل، ولم تهدأ الأمور نسبيا إلا بعد وصول عناصر من الجيش انتصبوا بين الفريقين.
إن حركة التجديد تعبر عن تنديدها الشديد بمثل هذه الممارسات التي تسعى إلى مصادرة الحق في التعبير وفي التظاهر بشتى الوسائل بما فيها التكفير والتعنيف اللفظي والجسدي. وهي تتوجه إلى جميع مكونات المجتمع السياسي والمدني بنداء للتصدي الحازم إلى مثل هذه المحاولات التي توظف المكاسب الديمقراطية لضرب الحريات والالتفاف على الثورة.
كما تعبر الحركة عن استغرابها الكبير لما أظهره الأمن من غياب كامل رغم علمه مسبقا بالمسيرة ورفضه التحرك حتى بعد أن حصلت أعمال العنف ووقع الاستنجاد به. وهي تطالب وزارة الداخلية بفتح تحقيق في الموضوع لتتبع المعتدين والوقوف على مواطن الخلل لدى جهاز الأمن حتى لا تتكرر مثل هذه التجاوزات. تونس في 13 مارس 2011  

عن حركة التجديد جنيدي عبد الجواد


 
النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تونس في 13  مارس 2011 بــــــيـان

تدين النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بشدة اغتيال الزميل علي حسن الجابر المصور الصحفي بقناة الجزيرة الفضائية وجرح زميله  في كمين مسلح  عشية السبت قرب بنغازي، حيث تم استهداف أعضاء الفريق التلفزي  التابع للقناة بنيران قوات يشتبه في ارتباطها بالعقيد معمر القذافي. وتتقدم النقابة بهذه المناسبة الأليمة بأحرّ التعازي إلى كافة أفراد عائلة الفقيد وإلى أسرة قناة الجزيرة كما تتمنى الشفاء العاجل للزميل الجريح. وتدين النقابة اعتقال القوات الموالية للعقيد القذافي منذ يوم الأحد 6 مارس الجاري للزميلين غيث أبو الأحد مراسل صحيفة « الغارديان » وأندراي ناتّو مراسل صحيفة « إسنادو دي ساوباولو » البرازيلية، وكذلك احتجاز ثلاثة مراسلين للـ « بي بي سي » يوم السبت وتعريضهم للتعذيب ولعمليات الإعدام الصوري. وإذ تجدّد النقابة إكبارها لنضال الشعب الليبي وإجلالها لشهداء ليبيا الأبرار، فهي تؤكد إدانتها للتصفية الدموية ولما تعتبره جرام ضدّ الإنسانية يرتكبها النظام الاستبدادي في ليبيا لقمع انتفاضة شعبه المنتفض دفاعا عن الحرية والكرامة، ولكل أشكال استهداف الصحفيين والإعلاميين الليبيين والأجانب . وتحمّل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين المجموعة الدولية مسؤوليتها كاملة في الإسراع بالتدخل لوقف المجازر المرتكبة ضد الشعب الليبي الأبيّ. عاشت نضالات الشعوب من أجل الحرية.. عاشت ثورة تونس منارة مشعة وملهما للثوار.. عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين حرّة مستقلة مناضلة.. عن المكتب التنفيذي الرئيس ناجي البغوري  

بسم الله الرحمان الرحيم 

يد الغدر تغتال مصور الجزيرة: علي حسن الجابر

تونس في 8 ربيع الثّاني 1432 الموافق ل 13 مارس 2011  


  على إثر استشهاد الصحفي علي حسن الجابر, رئيس فريق التصوير  بقناة الجزيرة،أثناء تغطيته للثّورة اللّيبيّة في كمين غادر , تتوجّه حركة النّهضة بتعازيها الحارّة إلى عائلة الشّهيد وأقاربه وإلى أسرة قناة الجزيرة المناضلة من أجل  أداء رسالة إعلامية صادقة و تبليغ صوت الحقيقة بجرأة و شجاعة و مصداقية وتحيّي كلّ الصّحفيّين المجاهدين في سبيل إنارة الرّأي العام بالحقيقة ودعم ثورة أمّتنا المتطلعة للانعتاق من الاستبداد والفساد. نصر الله الثّورة بليبيا وتقبّل الشّهيد علي حسن الجابر في جنّات خلده ورزق أهله ورفاقه جميل الصّبر والسّلوان.    عن حركة النّهضة بتونس الأمين العام: حمّادي الجبالي  

حــرية وإنـصاف منظمة حقوقية مستقلة 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte.equite@gmail.com تونس في 06 ربيع الثاني 1432 الموافق ل 13 مارس 2011

تعـــــــــزية في استشهاد رئيس قسم التصوير في قناة الجزيرة


بكامل الأسى و الحزن تتقدم منظمة حرية و إنصاف بتعازيها الحارة إلى عائلة الشهيد علي حسن الجابر رئيس قسم التصوير بقناة الجزيرة كما تتقدم بتعازيها إلى أسرة الجزيرة من إداريين و صحفيين في مصيبتهم الجلل سائلة الله العزيز القدير أن يتغمد الشهيد بواسع رحمته و أن يسكنه فسيح جنانه مع النبيئين و الصديقين و الشهداء و حسن أولئك رفيقا.
إن منظمة حرية و إنصاف إذ تعلن تضامنها مع قناة الجزيرة تعتبر ما تعرض له الشهيد علي حسن الجابر من غدر في كمين جبان إنما هو استهداف للحرية الصحافة و للصحفيين الأحرار في وطننا العربي و في العالم و هو استهداف للكلمة الحرة و الإعلام الحر الذي تقوده قناة الجزيرة التي كانت و لا تزال قناة الأمة العربية و الإسلامية بدون منازع و هي التي أسست و ساهمت في إعادة تشكيل العقل و الوعي العربي و الإسلامي نحو التحرر و الديمقراطية و هي التي كانت و لا تزال خط الدفاع الأول في فضح مخططات الهيمنة و الاستعمار لأمتنا العربية و الإسلامية.
إننا إذ نشد على أيادي مجاهدي الجزيرة نعلنها بكل صراحة أننا من اذرع الحق المدافعة عنها والواقفين معها و الله معنا و لن يترنا أعمالنا.
كما لا يفوتنا أن نعزي حكومة قطر و شعبها في مصيبتهم هذه و نقول لهم إن ما أصابكم إنما هو نياشين الحق و المقاومة و الشرف على جباهكم و صدوركم  إذ تقفون مع الشعوب المستضعفة لا تهابون الطغاة وفقكم الله إلى حكم قطر بالقسط و الديمقراطية و العدل.  
منظمة حرية و إنصاف  


ندوة بعنوان العفو التشريعي العام وحل الأمن السياسي

نظمت جامعة بنزرت للحزب الديمقراطي التقدمي ندوة تحت عنوان العفو التشريعي العام وحل الأمن السياسي وقد حاضر خلالها الأستاذ سميــــــر ديــــلو رئيس الجمعية الدولية للدفاع عن المساجين السياسيين مساء الجمعة 11 مارس 2011 بقاعة الاجتماعات بدار الثقافة الشيخ إدريس  ببنزرت.  

الجلسة العامة الخارقة للعادة للقضاة جلسة مشحونة ثم.. محكمة الإغلاق بعد إقصاء الصحافة

رفض عدد من أعضاء المكتب التنفيذي للجمعية التونسية للقضاة، ومعهم عدد من القضاة السماح للصحفيين بمتابعة أشغال الجلسة العامة الخارقة للعادة للقضاة التي عقدت أمس الاحد بأحد نزل ضواحي العاصمة. وأكد أحمد الرحموني في الجلسة الافتتاحية لهذه التظاهرة « أن الوضع القضائي الآن محتقن إلى درجة أنه لا يطاق ».
وأسالت هذه الجلسة العامة المرتقبة كثيرامن الحبر، خاصة بعد بروز اختلافات في صفوف القضاة حول أداء المكتب التنفيذي الحالي للجمعية وأيضا رفض المكتب التنفيذي وعدد من القضاة ما أسموه بالمحاولات الانقلابية على الشرعية. وحضر الجلسة عدد كبير من القضاة من مختلف الاختصاصات والجهات، وقدرعددهم بالف قاض.
وألقى أحمد الرحموني رئيس الجمعية كلمة في الجلسة الافتتاحية، أكد من خلالها على أهمية هذا اللقاء مشددا على الدور الهام للقضاة في هذه المرحلة الانتقالية للبلاد مؤكدا على وجوب تمثيل القضاة في المجلس الوطني التأسيسي.
جلسة مشحونة
كماشدد أحمد الرحموني على ضرورة عقد مؤتمر استثنائي للجمعية في أقرب فرصة ممكنة حسب تعبيره، وهو ما وافق عليه عدد من القضاة، في حين قاطعه آخرون ودعوه إلى تحديد موعد دقيق لهذا المؤتمر.
ودعت كلثوم كنو عضو المكتب التنفيذي للجمعية (ووافقها في ذلك عدد من القضاة) الصحفيين إلى مغادرة القاعة. وقالت»القضاة سيخوضون في شأنهم الداخلي، ولا يجب أن تحضر الصحافة على هذا»، وشددت على ألا يعطي القضاة تصريحات جانبية للصحافة معللة ذلك بما يمكن أن ينجر عنه ذلك من توظيف لهذه المداخلات حيث قالت «على هؤلاء أن يتحملوا مسؤولياتهم إزاء أي تصريح قد يصدرعنهم »
من ناحية أخرى تهاطلت مطالب التدخل في الجلسة من عدد كبير من القضاة للإدلاء بارائهم ويتوقع أن استمرت هذه الجلسة لساعات متأخرة من مساء أمس وأن تشهد مشاحنات واختلافات بين الحضور خاصة أن الملفات التي طرحت للنقاش عديدة ويرافقها جدل بين القضاة.
ويذكر أن هذا اللقاء يأتي في مرحلة دقيقة من تاريخ القضاء خاصة أن الاتهامات كانت كبيرة لهذا القطاع ودوره في زمن النظام السابق، ونظرا للملفات المطروحة للنقاش في القطاع، ومنها مبادرات بعضهم  للحث على إنشاء نقابة للقضاة، وأيضا طالب عدد آخر بتعديل دور وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء، واتهام عدد آخر لأحمد الرحموني بالدخول في معترك السياسة بعد عضويته للمجلس الأعلى لحماية الثورة وأيضا المطالب بضمانات قانونية لضمان استقلالية القضاء والقطع مع النظام السابق، إضافة إلى تعديل القانون الأساسي المنظم للخدمة

إصلاحات مرتقبة
وكان الأستاذ محمد الصالح بن عيسى رئيس اللجنة الفرعية المكلفة بـ»الإصلاحات القضائية» التابعة للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، قد أوضح في تصريح إعلامي أن اقتراح صياغة أحكام دستورية تضمن وجود سلطة قضائية مستقلة وتقضي بعدم قابلية عزل ونقلة القاضي بدون رضاه إلى جانب إعادة النظر في علاقة المجلس الأعلى للقضاء بالسلطة التنفيذية تعد من أبرز أولويات عمل اللجنة التي يترأسها. وأفاد العميد السابق لكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس في تصريحه أن الدستور الحالي للبلاد التونسية لا يعترف بوجود سلطة قضائية مستقلة حيث اكتفى بالتنصيص على أن القضاة مستقلون فحسب، وهذه العبارة هي محل جدل بين الحقوقيين من أكاديميين وقضاة.
وأوضح أن النظام الأساسي للقضاة كما جاء في القانون عدد 29 لسنة 1967 المؤرخ في 14 جويلية 1967 والمتعلق بنظام القضاء والمجلس الأعلى للقضاء والقانون الأساسي للقضاة والذي شهد عديد التنقيحات لعل «أخطرها» تنقيح 4 أوت 2005 والذي يمثل محل نظر وتدقيق من قبل اللجنة بهدف اقتراح مشاريع قوانين جديدة ترمي بالأساس إلى مراجعة تركيبة المجلس الأعلى للقضاء ومشمولاته ودعم تمثيلية القضاة صلب هذا المجلس بانتخاب أعضائه.   أيمن الزمالي  

(المصدر: جريدة « الصباح الاسبوعي » الصادرة يوم 14 مارس 2011)


رئيس الوزراء التونسي المؤقت يزور المغرب غدا

تونس, تونس, 14 (UPI) — يبدأ رئيس وزراء الحكومة التونسية المؤقتة الباجي قائد السبسي غدا الثلاثاء، زيارة رسمية للمغرب،في إطار جولة مغاربية تقوده أيضا إلى الجزائر،هي الأولى له خارج البلاد منذ توليه مهامه.

وقال مسؤول حكومي تونسي اليوم الإثنين ليونايتد برس أنترناشونال إن قائد السبسي سيلتقي العاهل المغربي محمد السادس،وعدد من أعضاء الحكومة يتقدمهم رئيس الوزراء عباس الفاسي.
وأضاف أن جولة قائد السبسي التي ستقوده أيضا إلى الجزائر التي يُنتظر أن يصلها الأربعاء،تهدف إلى إطلاع المسؤولين في البلدين على آخر التطورات في تونس .
ونفى المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه أن تكون هذه الزيارة مرتبطة بتطور الأوضاع في ليبيا،وقال « بكل تأكيد لا علاقة لها بليبيا،وتندرج في سياق وضع المسؤولين في المغرب والجزائر في صورة الأوضاع في تونس ».
وأشار إلى أن وزير الخارجية التونسي المولدي الكافي يزور اليوم موريتانيا ، في سياق إطلاع المسؤولين فيها على آخر المستجدات في تونس. يذكر أن قائد السبسي إستلم مهام الحكومة التونسية المؤقتة في السابع عشر من شهر فبراير الماضي في أعقاب إستقالة محمد الغنوشي تحت ضغط الشارع،وقال إن حكومته ستعمل من أجل « إستعادة هيبة الدولة،وتنظيم إنتخابات في الرابع والعشرين من يوليو المقبل لإنتخاب مجلس وطني تأسيسي. (المصدر: وكالية يو بي أي (يونايتد برس إنترناشيونال) بتاريخ 14 مارس 2011)
 


بان كي مون يزور تونس السبت المقبل

تونس, تونس, 14 (UPI) — يبدأ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السبت المقبل زيارة رسمية إلى تونس التي يصلها غدا بان نابن وزير الشؤون الأوروبية والتعاون الدولي الهولندي.

وقال مصدر من مركز الأمم المتحدة بتونس اليوم الإثنين ليونايتد برس انترناشونال،إن زيارة بان كي مون لتونس ستستغرق 24 ساعة،وسيجري خلالها محادثات مع الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع.
وأضاف أن بان كي مون سيجتمع خلال هذه الزيارة أيضا مع رئيس الحكومة التونسية المؤقتة الباجي قائد السبسي،كما سيلتقي خلالها بوالدة الشاب محمد البوعزيزي الذي أحرق نفسه في السابع عشر من ديسمبر الماضي ،ليطلق بذلك شرارة الاحتجاجات الاجتماعية التي انتهت بفرار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي إلى السعودية في الرابع عشر من يناير الماضي.
ومن جهة أخرى،قالت شيسكا فان دورم الملحقة الثقافية بسفارة هولندا بتونس اليوم ليونايتد برس انترناشونال ،إن وزير الشؤون الأوروبية والتعاون الدولي الهولندي، بان نابن،سيصل غدا إلى تونس في زيارة رسمية.
وأشارت إلى أن الوزير الهولندي سيجري خلال هذه الزيارة محادثات ومشاورات مع كبار المسؤولين التونسيين حول السبل الكفيلة بتعزيز علاقات التعاون بين البلدين.  

 
(المصدر: وكالية يو بي أي (يونايتد برس إنترناشيونال) بتاريخ 14 مارس 2011)

قوميون تونسيون يستبقون زيارة كلينتون بالتحذير من إستخدام الأراضي التونسية لضرب ليبيا

تونس, تونس, 14 (UPI) — إستبقت قوى قومية وناصرية تونسية الزيارة المرتقبة لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى تونس،بالتحذير من مغبة السماح لأميركا وغيرها من القوى الأجنبية باستخدام المجالات الجوية والبحرية والبرية التونسية لتوجيه ضربة محتملة إلى ليبيا. وقال بشير الصيد رئيس الحركة الناصرية التقدمية في تونس اليوم الإثنين ليونايتد برس انترناشونال،إن طلب أميركا من تونس السماح لها بإستخدام أراضيها لتوجيه ضربة ما لليبيا، »هو أمر محتمل،وقد يتم التفاوض بشأنه بمناسبة زيارة كلينتون المنتظرة لتونس ». وتبدأ كلينتون غدا الثلاثاء زيارة رسمية إلى مصر،ثم تونس. وحذر الصيد الحكومة التونسية المؤقتة برئاسة الباجي قائد السبسي من السماح للقوى الأجنبية بإستخدام أجواء تونس لفرض حظر جوي على ليبيا،وطالبها بموقف واضح برفض السماح لأي قوى أجنبية بإستخدام المجالات الجوية والبحرية والبرية التونسية ضد ليبيا. وشدد الصيد في هذا السياق على رفضه القاطع لأي تدخل أجنبي في ليبيا سواء أكان عسكريا أو سياسيا،كما أكد رفضه السماح لأميركا أو لغيرها من القوى الأجنبية بأن تعمد إلى فرض حظر جوي على ليبيا. وكان حزب الإتحاد الديمقراطي الوحدوي التونسي أعلن قبل يومين عن رفضه القاطع لإستغلال تراب ومياه وأجواء تونس لشن أي هجوم محتمل على ليبيا. ودعا في بيان حمل توقيع أمينه العام أحمد الإينوبلي،تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه، الشعب التونسي إلى التصدي لأي تعاون محتمل مع القوى الغربية الاستعمارية للعدوان على سيادة ليبيا أرضا وشعبا. وكانت كلينتون أعلنت قبل ثلاثة أيام أمام الكونغرس أنها ستزور القاهرة وتونس للتحدث مباشرة مع الشعبين المصري والتونسي ،وقالت « لدينا مصلحة كبيرة في ضمان أن تكون مصر وتونس نموذجين للديمقراطية التي نود أن نراها تتحقق ». ورغم هذا التوضيح،فإن مراقبين رجحوا أن تكون جولة كلينتون التي بدأتها اليوم الإثنين بزيارة العاصمة الفرنسية باريس،مرتبطة بالأساس بتطور الأوضاع الميدانية في ليبيا التي تشهد معارك عنيفة بين القوات الموالية للعقيد القذافي،والثوار. وستلتقي كلينتون في باريس محمود جبريل المكلف بالشؤون الدولية من قبل المجلس الوطني الإنتقالي الليبي،وذلك قبل إجتماعها مع نظرائها الفرنسي والروسي والبريطاني والكندي والألماني والإيطالي والياباني لبحث الأوضاع في ليبيا، وسط إنقسامات بشأن تدخل عسكري أجنبي محتمل. كما يُنتظر أن تلقي الوزيرة الأميركية في القاهرة مع عدد من رموز المعارضة الليبية لبحث تطورات الأوضاع على الأرض ،وللإطلاع على رؤية المعارضة لما يمكن أن تقدمه أميركا من دعم لها. يشار إلى أن زيارة كلينتون لمصر وتونس،تأتي غداة استعادة القوات الموالية للقذافي بعض المناطق الساحلية في شرق ليبيا التي كانت تحت سيطرة المعارضة. (المصدر: وكالية يو بي أي (يونايتد برس إنترناشيونال) بتاريخ 14 مارس 2011)


كتاب: الاتحاد الديمقراطي الوحدوي وثورة 14 جانفي 2011

ينشر حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي هذا الكراس الذي يتضمن بياناته ومواقفه منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في سيدي بوزيد حتى اليوم لنضع القارئ أمام حقيقة مواقفنا التي يعمد البعض إلى تشويهها جهلا أو تجاهلا.

هذه المواقف وخلافا لما يدعيه البعض –تعبر عن ارتباط الحزب بنبض الشارع ومطالبه في تطويرها وتناميها وإذ نحرص على وضعها بين أيدي القراء فإننا نؤكد أن المواقف السياسية لا تقيم إلا في ضوء الواقع ومتطلباته وتنامي المطالب الشعبية في كل مرحلة.
إنها مواقف تعبر عن وضوح الرؤية وسلامة الخلفية الأساسية التي تصنع المعيار الأول لها الوفاء للشعب والوطن بعيدا عن كل إشكال الوصاية آو الانحراف لأغراض سياسية ضيقة.
لتحميل الكتاب http://www.4shared.com/  


النقابة تطالب بفتح تحقيق حول اختفاء فسيسفاء تاريخية من وزارة التربية!!


في إطار تنقية وزارة التربية من رموز الفساد طالبت نقابات التعليم بإحالة عدد آخر من كبار الموظفين الذين قاموا بعديد التجاوزات في العهد السابق تحت مظلة عديد المسؤولين الكبار… كما أفادنا سامي الطاهري، كاتب عام النقابة العامة للتعليم الثانوي أن النقابة قدمت قائمة في التجاوزات التي عرفتها الوزارة في العهد السابق وخاصة خلال فترة الوزير الأسبق الصادق القربي ومن قبله مبرزا أن التجاوزات عديدة باعتبار أن وزارة التربية أكثر الوزارات مشغلة كما تحدث أيضا عن مظاهر الرشوة والفساد في الانتدابات ومنها خاصة «الكاباس» التي أصبحت تحدّد لها كل عام تسعيرة معينة.. تحديد المسؤوليات وطالبت النقابة بتحديد المسؤوليات وبحث هذه الملفات من أجل محاسبة الفاسدين ومرتكبي التجاوزات والذين استثمروا  من مشاريع الوزارة (بناءات وتجهيزات…) كما بين كاتبها العام أن الكشف عن هذه الملفات وتحديد المسؤوليات من شأنه أن يساعد  على إعادة إصلاح القطاع ويوضح الرؤية أمام الجميع من أجل إصلاح المنظومة التربوية وتجويدها… موضحا ذلك بالتأكيد على أن وزارة التربية أغنى وزارة لكن عمليات تفقيرها عطلت مشروع الإصلاح… من جهة أخرى علمنا أن وزارة التربية ستفتح بحثا بخصوص عديد التجاوزات في الوزارة خلال الأعوام السابقة ومنها  خاصة الفترة التي قضاها فيها الصادق القربي كوزير  حيث تقدمت النقابة العامة للتعليم الثانوي بعديد المقترحات لمتابعة ملف الفساد والرشوة وخاصة منها ما يتعلق بالانتدابات (الكاباس والأساتذة المتعاقدين وحركة النقل والتجهيزات والبناءات والانترنات في الاعداديات والمعاهد وكيف انتفعت بعوائدها  شركة  تابعة لابنة الرئيس المخلوع أن توفّر خدمات حقيقية لجل المؤسسات التربوية.. مدخل الوزارة؟ وتحدثت النقابة عن أشغال إعادة تهيئة شملت مدخل الوزارة في عهد الصادق القربي نجم عنها اختفاء فسيفساء تاريخية كانت مركزة في المدخل.. حيث أفادنا كاتب عام النقابة أنه لا يعرف إلى الآن مصيرها وأين تم نقل هذه الفسيسفاء ..كما أكد في حديثه إلينا عن ضرورة التحقيق في سر الأموال التي منحت لمدرسة قرطاج التابعة لليلى بن علي وحكاية مستودع مڤرين الذي يحتوي على تجهيزات مختلفة وحواسيب منها ما هو مهدى  من الصين كتمهيد لعقد  لصفقة لشراء السبّورات التفاعلية ويذكر  أن الصين أهدت الوزارة 500 حاسوب محمول كان من المفترض أن تقدم للمتفقدين إلا أن ذلك لم يتم.. ويضم المستودع أيضا تجهيزات مخبرية وقد تعرض للحرق عندما قرر حاتم بن سالم الوزير السابق فتح بحث حول محتوياته ومصادرها.. وتأتي هذه الدعوة التي تقدمت بها النقابة على إثر استجابة الوزير المؤقت السيد الطيب البكوش لطلبها المتمثل في إبعاد رموز الفساد والمشتبه في تورطهم في تجاوزات الوزارة وهو نفس الطلب الذي تقدمت به باقي نقابات التربية…  عبد الوهاب الحاج علي  

(المصدر: جريدة « الصباح الاسبوعي » الصادرة يوم 14 مارس 2011)
 
 


  الصباح 14 مارس يكتبه كمال بن يونس شهادات عن التعذيب ..


شهادات مؤثرة جدا عن التعذيب قدمتها ـ يوم الاحد في قصر المؤتمرات بتونس العاصمة  ـ أمهات ثكالى استشهد ابناؤهن بسبب الاعتداءات على حرمتهم الجسدية في محلات الاستنطاق او في السجون في العقدين الماضيين ..

شهادات مروعة التقت مع روايات مفزعة قدمتها أرامل فقدن أزواجهن وبنات مات اشقاؤهن تحت عصا المستنطق أو بين أيدي « حارس الزنزانة « .. شهادات زاد من دراميتها ما ورد على لسان شبان تداولوا على المصدح ، من نفس المنبر الذي تداول عليه رؤساء عرب وافارقة وزوجاتهم في قمم احتضنها قصر المؤتمرات طوال العقدين الماضيين .. شباب اصيب بعضه باعاقات مزمنة ..وبعضه الاخر دفع من الاعتدال نحو التطرف ..بسبب « الفلقة » و » الروتي  » و » بيت الصابون  » ..
بعض من استشهد تحت الضرب او بسبب الاهمال في السجن ترك وراءه أطفالا وعائلات لا تزال الى الان تبكي ..وتئن وتشكو الى الله ظلم العباد .. وتترقب من ينصفها ويعيد لها الاعتبارمعنويا وماديا ..
القصص مؤثرة .. وقد بكت اعلاميات ومناضلات حقوقيات اوربيات وامريكيات كن بجانبي في تجمع قصر المؤتمرات من هول ما سمعن ..  لقد اكتوى بالتعذيب في تاريخ تونس  المعاصرمناضلون من تيارات  » يوسفية  » وعربية قومية ومن اليسار ونشطاء حركات الاسلام السياسي فضلا عن شباب الجامعات والنقابات ..
لا بد إذن  من طي صفحة التعذيب نهائيا .. حتى تكرس آدمية الانسان أولا ..ويبدأ مشوار حقيقي للاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ..ومشوار للحوار الهادئ والرصين حول مستقبل البلاد والعباد ..بعيدا عن  » عقدة الاضطهاد » وسيناريوهات  » الدوران في الحلقة المفرغة « ..  


عمر صحابو في حديث خاصّ لـ :الأسبوعي لم أفهم سياسة الدولة في محاسبة بن علي وعائلته و استرجاع أموالهم..


أجرت الحوار منية العرفاويعمر صحابو من الشخصيات الإعلامية الفذّة التي ناضلت طويلا في سبيل قداسة العمل الصحفي ورغم طول سنوات المنفى التي ناهزت عقدا من الزمن فان جذوة الحماس للعمل لم تنطفئ لدى الرجل وعاد من منفاه حاملا لمشروع إعلامي وسياسي يعمل من خلاله على تجسيد أفكاره التي لطالما آمن بها.. الأسبوعي » حاورت صحابو حول عديد المسائل التي تهمّ القارىء التونسي وتثير فضوله ثورة تونس أهدت لعمر صحابو تذكرة مغادرة لأسوار المنفى والعودة معزّزا الى تونس الحرية. فماذا سيقدّم عمر صاحبو لتونس؟ -سوف لن أقدّم أكثر ممّا قدّمه شهداء الوطن وأنا مدين لهم بنجاح الثورة المباركة لكن في المقابل أنا لا أتقن الاّ شيئين القلم الذي سأكرّسه بقية حياتي لأذود به -بما تيسّر لي طبعا-عن أبناء هذا الوطن الطيّب من كلّ انتهاك قد يطولهم ومن كلّ هدر لحقوقهم ولإيصال صوت من قمع ومن حرم ومن استنزفت خيراته وصودرت حرّياته..وفي هذا الإطار أبشّر الرأي العام بعودة صدور المغرب العربي كصحيفة يومية وفي ذلك «فليتنافس المتنافسون» وكذلك فاني أعتزم خوض غمار السياسة بإيمان عميق كون هذا الوطن يحتاج سياسيا الى ضخّ دماء جديدة نبراسها الديمقراطية وناموسها صيانة الحقوق الفردية وذلك ببعث في الاسابيع القادمة مع ثلة من الاخوة والأخوات حركة سياسية جديدة تسهم في تغذية الصراع الفكري والايديولوجي بما في ذلك من انعكاس ايجابي على احداث الحراك السياسي المطلوب الذي ينهض تونس دون اقصاء او تهميش لأي طرف. وتكون قواعد اللعبة قائمة على أبجديات ديمقراطية تتيح الفرصة للتنافس النزيه بما يخدم المصلحة العليا للوطن  .. لو تحدّثنا أكثر عن هذه الحركة السياسية :اسمها,توجهاتها الفكرية والسياسية ؟   – بالنسبة لاسم الحركة فانه مازال في حالة مخاض ولن أبتّ فيه لوحدي بالتأكيد بل بالتشاور مع باقي الاخوة والاخوات الناشطين والمؤمنين بالحركة ولن يكون الاسم بالأمرالهيّن باعتبار ماله من وزن ولأنه تعبير أوّلي ومباشر عن هوية الحركة وأبعادها الفكرية ومشربها الايديولوجي الذي سيكون بالضرورة عاكسا لفكر صاحبها وتوجهاته التي عرفت عنه منذ بداية نشاطنا السياسي مع التأكيد أن هذه الحركة ستكون عاكسة للفكر الإصلاحي التونسي الذي بدأ مع خير الدين والطاهر الحدّاد وجسّده الحبيب بورقيبة على أرض الواقع بادخال هذا الفكر حيز التنفيذ السياسي لكن نحن من خلال هذه الحركة سنحاول تجاوز الثغرة البورقيبية أو «نقيصة» التنفيذ فبسبب اختياراته فشل في موعد هام مع التاريخ خاصّة فيما يتعلّق بارساء دولة القانون و المؤسسات وغاب عنه قصرا تفجير فضاء تعدّدي لأن رفضه أو امتناعه عن دفع تونس نحو الديمقراطية كان اختيارا على يقين باعتبار أنه لا يتصوّر شخصه ومقامه بدون انفراد بالسلطة التي كانت بالنسبة اليه حقا أبديا مشروعا ممّا حرم تونس من التمتّع بالاختيارات الجوهرية لبورقيبة وتجسيدها في مناخ أكثر ديموقراطية وأكثر تعدّدية لتؤتي أكلها وجدواها وتنهض بالبلاد نهضة حقيقية تستجيب لتطلّعات شعبية لمسنا في الثورة المجيدة عمقها وتجذّرها وبالتالي بورقيبة فشل حيث نجح ونحن من خلال هذه الحركة سنسعى للتوفيق بين الفكر الإصلاحي التونسي وبين الديمقراطية كقيمة ومنهجية   الرابطة المغاربية من أجل الديمقراطية ومن قبل مجلة المغرب العربي. هل أن مردّ التسميتين بعد مكاني لمنظومة فكرية أم هو إيمان أعمق  بالفكرة في إطارها المغاربي؟   -أنا متجذّر في العمق الحضاري التونسي لكن هذا لا يتضارب مع الانفتاح على الفضاء الطبيعي لتونس وهو الفضاء المغاربي و في الحقيقة البعدان متكاملان وبالنسبة للرابطة المغاربية من أجل الديمقراطية فقد فرضتها عليّ الأيام والزمان فكوني تواجدت في فرنسا ابان سنوات المنفى جعلتني مع عدد كبير من المناضلين المغاربة من الجزائر وليبيا والمغرب وموريطانيا ننشىء هذه الرابطة. وكانت القاعدة تحوم حول احداث فضاء نتحدّث فيه لتفعيل النسيج الجمعياتي و ترسيخ قيم التعدّدية والديمقراطية في بلداننا الخمسة التي كانت تفتقد الى هذه القيم وكانت تقريبا أوّل جمعية تجمع أكثر من 100 ناشط حقوقي في هذه البلدان الخمسة وشاءت الظروف أن يقع اختيار تونس لرئاسة هذه الجمعية من خلال شخصي المتواضع..واتسم عمل الرابطة بالديناميكية والتحرّك والنشاط من خلال موقعها الالكتروني المحجوب في تونس خاصة ثم تعطّلت أنشطتها  بسبب فقدان التمويلات لأن المكتب التنفيذي المتكوّن من 15 عضوا ينتمون جميعا للبلدان الخمسة المذكورة آنفا رفض رفضا قاطعا عرضا بالتمويل من جهات أمريكية في اطار برنامج الشرق والتصوّر الاستراتيجي الذي نادى به بوش كما رفض عرضا تمويليا من جهات أوروبية .وأصررنا على التمويل المغاربي ونحن الآن بصدد تفعيل الرابطة من موقع تونس بعد تولّي الباجي قائد السبسي منصب الوزير الأوّل شاهدنك في بعض المنابر التلفزية متحمّسا لقرار تعينه . لماذا ؟   -الجواب بسيط وواضح للعيان وهو كوني أتفق وألتقي مع قائد السبسي في الكثير من الأشياء الجوهرية. فأنا أنتمي الى نفس توجّهه السياسي والى نفس الفكر الاصلاحي الوطني (البورقيبي) كما أؤمن مثله بقيم سياسية ثابتة من أبرزها الديمقراطية وأنادي مثله الى ثقافة الدولة والمواطنة الحقة وأنا مثله يداي لم تتلوّثا بخيرات الشعب بدون وجه حق وبدون موجب   اذن، كان الباجي قائد السبسي يحمل كل هذا الزخم السياسي في شخصه فلماذا تأخّر رئيس الدولة المؤقت في تعينه الى 40 يوما بعد الثورة؟   بعد الثورة القراءة الوفاقية التي قامت بها القوى الفاعلة والحية أرادت أن تعتمد شرعية دستورية تثبّت فؤاد المبزّع كرئيس مؤقت للدولة الى حين تجسيد مطالب الثورة وتكريسها صلب اصلاحات تعمل أجهزة الدولة على ارسائها ..ثم ان المبزّع عندما اختار كرها أو طوعا محمّد الغنوشي كوزير للحكومة فتح المجال لسؤال لا نملك اجابته الآن ولكن قد نملكها مستقبلا ألا وهي: لماذا اختار محمّد الغنوشي ؟الذي كشفت لنا الأيام التي تلت الثورة رجلا متردّدا وكأنه يراهن على طاقة النسيان الكامنة في الانسان..بل وكأنه رهين قوى خفية لم ندرك هويتها الحقيقية ولولا يقظة قوى الثورة التونسية التي أحيّيها من كل فؤادي لبقيت الأمور تسيرعلى نفس النسق «ألتمييعي» لمطالب الثورة   الباجي قائد السبسي كسب رهان الوفاق حوله عندما نال خطابه الأوّل استحسان شرائح كبيرة من المجتمع بما في ذلك الشباب الذي لم يتعوّد استساغة خطاب الساسة؟   -أنا في الحقيقة لا أؤمن بانفصال الأجيال وبتصادم الكهول مع الشباب خاصّة فيما يتعلّق بالشأن السياسي ؛ فلكل جيل نظرته ونظريته التي لا تخلو من العمق وأنا من أشدّ المعجبين بشباب «الفيس بوك» ففي كل يوم أكتشف عمق ارائهم ونظرتهم الاستشرافية وفهمهم الدقيق لأعقد الأمور وفي الحقيقة كل هذا جسّد من خلال الدور الحاسم الذي لعبه هؤلاء في انجاح الثورة وهذا يعكس طفرة في اليقظة الشعبية ويكفي هنا -وهو ما فعله القائد السبسي- أن نخاطب الشباب والتونسيين عامة باللغة التي يفهمونها حتى يقبل الخطاب بأريحية وطمأنينة ورحبت الأجيال الشابة بالباجي قائد السبسي لأنه جسّم في خطابه القيم والسلوكيات وحتّى المظهر الذي يحبه التونسي بصفة عامة في شخص «الوزير» ورغم ذلك فهناك من رفضه شكلا ومضمونا وعمربن الخطاب قال فيما معناه اذا تعاملتم مع قاض يحبونه على قدر ما يكرهونه فأعلموا أن ذلك القاضي قاض عادل   بعد قرار حلّ البوليس السياسي بقطع النظر عمّا ما شاب القرار من غموض-وكذلك حلّ التجمّع ،هل لهذه القرارات علاقة مباشرة بسياسة الحكومة مستقبلا ؟   -حل البوليس السياسي وحل التجمّع قراران يتنزّلان في اطار عملية سياسية رمزية تجسّد القطع مع كل الأبعاد الفاسدة والرخيصة للنظام السابق وهو على مستوى أداء الحكومة الجديدة شيئ جميل ومحمود للقطع مع الممارسات التي كبّلت الذهنية التونسية لعقود واتسمت بالمغالطة والتقزيم والتخدير    كثيرون لم يطمئنوا لحلّ التجمّع وراهنوا على قدرته التاريخية في التشظّي الى حزيبات والتجمّع من جديد؟   – أنا أراهن على عقلية ونضج الناخب التونسي.   بعد فرار المخلوع وعائلته راجت أقاويل من هنا وهناك على تجميد أرصدتهم في الخارج ولكن الى اليوم ليس هناك جديد يذكر فما رأيك في المسألة؟   -أنا مثل كثيرين في حالة ضبابية ولبس في المشهد المتعلّق بهذه الأرصدة ولم أفهم بعد سياسة الدولة في استرجاع الأموال المنهوبة لخزينة الدولة …ويبقى هذا مطلب شعبيا لن تتنازل عليه الجماهير العريضة.   أكّد الوزير الأوّل في خطابه أن بن علي ارتكب الخيانة العظمى وفرّ تاركا البلاد في حالة حرب وبالتالي يجوز فيه حكم الإعدام فما تعليقك على الأمر؟   -تطرّق الباجي قائد السبسي للجرم والعقاب فهو من قبيل الرمزية. فبن علي قابل لحكم الإعدام باعتباره خان الوطن وخان مسؤوليته كقائد أعلى للجهاز العسكري وبالتالي في فقه القضاء العسكري ذلك مرشّح للإعدام ..ولكن أنا على يقين أن السعودية لن تسلّمه لعلاقة بن علي الخاصّة مع الأمير نايف وزير الداخلية السعودي فالرجلان تربطهما صداقة تمتد لسنوات مضت كما أن لعبة المصالح تطغى على تطبيق القانون وهناك تحالفات بينهما وبين قوى دولية فاعلة ديدنها المصلحة والمصلحة فقط وبالتالي يصعب جلبه أو تسليمه والحماية «النايفية» تشمله وزوجته وباقي العائلة ربما تجلب وتعاقب   غياب المرأة عن مواقع القرار الحكومية الآن وعلى المنابر الإعلامية وارتفاع أصوات نسائية كثيرة تنادي بضرورة وجودها في المجلس التأسيسي فما رأيك؟   -أنا أحب النساء «نموت عليهم «وأعتقد أن من حق المرأة التواجد في المجلس التأسيسي وأنا مدين بالكثير الى شخصيات نسائية. أمّا بالنسبة لحضورها السياسي والاعلامي فهذا لا بدّ أن يقوم الزملاء الاعلاميون بالتشهير بذلك. (المصدر: صحيفة « الصباح الأسبوعي » (أسبوعية – تونس) الصادرة يوم 14 مارس2011)  


التيار العروبي القوميون في تونس.. هل يشفع لهم تاريخهم؟

ملف من إعداد: منية العرفاوي
 
منذ عشرينات القرن الماضي والتيار القومي يتلّمس الطريق لاتخاذ موقعه كتيار أصيل وفاعل في الحقل السياسي الوطني..ورغم تجذّره والتضحيات التي قدّمها على مرّ الحقب التاريخية المتعاقبة منذ انبعاثه غير أنه بقي معزولا عن دائرة القرارالسياسي..
وقد عرف القوميون إبان بداية الحكم البورقيبي أشدّ أنواع القمع والانتهاكات. فالسجّلات الوطنية تحفل بما عانوه لسنين من تقتيل واغتيالات واعدامات ومحاكمات فيها الكثير من الحيف والتضليل ولعلّ اليوسفيين يمثلون شاهد عصر عن بشاعة وشناعة ما لحق القوميين بالاضافة الى محاكمات 1968 و حادثة «صباط الظلام» التي ما زال يكتنفها الكثير من الغموض ولم تدلى في شأنها كل الحقيقة الى درجة أن بعض رفات من سقط فيها صريعا لم يعرف الى الآن..كما أن أحداث قفصة ظلّت دائما بعيدة عن المشهد الاعلامي التونسي وحتّى الدراسات الأكاديمية التي تناولتها يرى الكثيرون أنها استعرضتها بطريقة محتشمة وبمغالطات تاريخية بينة..وقد حاول بن علي احتواء التيار القومي ذي التوجّه العروبي بداية من 1988 من خلال تأسيس حزب سمّي اتحادا تمشيا مع البعد الوحدوي للتيار ولقطع الطريق أمام بقية الأحزاب القومية. واليوم و بعد الثورة بات التيار القومي متجسّدا في أربع حاصلة على التأشيرة القانونية.
..»الأسبوعي» ارتأت فتح ملّف التيار القومي في تونس ايمانا منّا بضرورة انصاف هذا التيار الذي قمعه بورقيبة وحاول احتواءه بن علي وتجاهلته حكومات ما بعد الثورة بطريقة غيبته عن المنابر الاعلامية وأبعدته عن التعاطي الحكومي كطرف «سياسي» يفرض الاحترام..عن كلّ ما تقدّم حاولنا معرفة رأي المشاركين في هذا الملف..
 البشير الصيد :تجاهل حكومات ما بعد الثورة للقوميين أمر خطير..
يعتبر العميد السابق للمحامين الأستاذ البشير الصيد من أبرز رموز التيار القومي في تونس..وكان الصيد امتدادا تاريخيا لمناضلين آمنوا بالفكر القومي وثبتوا على مواقفهم ..الأستاذ الصيد هو المنسّق العام للحركة الوحدوية التقدمية والناطق باسمها والتي هي كما يقول امتداد تاريخي لكل الحساسيات القومية التي وجدت منذ منتصف القرن الماضي كصوت الطالب الزيتوني واليوسفية..  
«الأسبوعي» التقت الأستاذ الصيد وأجرت معه الحوار التالي..
 لو تحدّثنا أكثرأستاذ الصيد عن الحركة الوحدوية التقدمية؟
-الحركة الوحدوية التقدمية هي حزب سياسي يعمل على تأطير واستقطاب الأنصار والعمل على المشاركة بكافة الشؤون الوطنية والمشاركة في الانتخابات وهي أهداف كل حزب سياسي يسخّر مناضلوه والمنتسبون اليه أنفسهم وجهودهم لخدمة تونس وشعبها .
وبالنسبة للحركة فإن لها رؤية وتوجهات قومية..فهي تهدف بالتضافرمع باقي جهود مكونات المجتمع المدني على انجاز أهداف مختلفة من بينها تحقيق الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية وتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية. كما نعمل على تنقيح جملة المنظومة القانونية التي سادت في عهدي بورقيبة وبن علي وتنقيح أحكام الدستور وقوانين الأحزاب والجمعيات والصحافة والمجلة الانتخابية وكلّ القوانين التي كبّلت وقهرت كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني في العمل على تحقيق كلّ الحريات العامة والخاصّة، بحيث تعمل من جانبها وفي اطارالمجتمع المدني خلق نظام سياسي واقتصادي واجتماعي متكامل ومتوازن تتوفّر فيه الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية…
ما هي برامجكم السياسية وأهدافكم بالنسبة للراهن ولقادم أيام في المشهد السياسي في تونس؟
-نحن من موقعنا نعمل على تحقيق الوحدة العربية سواء كانت اندماجية أو فيدرالية على أساس أن الأقطار العربية تكوّن وطنا واحدا قسّمه الاستعمار ولكن بكل أسف سارت الأنظمة الاقليمية على منواله وتشبّثت بالتشظي والانقسامات وكرّست الحدود المصطنعة رغم أن أسس الأمة الواحدة متوفرة في اللغة العربية الواحدة والتاريخ المشترك والتراب الوطني الواحد والمصير المتكامل للعرب (شعب واحد وعروبة واحدة وأرض واحدة) وفي الحقيقة لو أردنا تبسيط معنى القومية لقلنا  إن الوطنية في مفهومها وأبعادها وما نختلف فيه مع البعض هوأنهم يحصرون القومية في القطرالتونسي فقط الاّ أن القوميين يرونها أشمل من ذلك .فالوطنية عندهم تمتدّ الى كافة أرجاء الوطن العربي وجميع أقطاره خاصّة وأنه قد ثبت علميا وحسب التحوّلات العالمية أن الكائنات الضعيفة ليس لها أي مستقبل.
فأي قطر عربي لا يمكنه أن يتعامل بندية مع وحدة أوروبا وأمريكا والصين..لأن أي قطر هوأصغر بكثير من ولاية من ولايات القوى الكبرى خاصّة في عصر العولمة .وكان على الحكومات العربية أن يعولم العرب قبل التوجّه فرادى الى العولمة مع القوى الأخرى.
   وما نراه من مستجدات وتطوّرات تهدّد كل قطرعربي بالتشظّي.ومن الأمثلة لذلك تقسيم السودان وتقسيم العراق الى طوائف واليوم مصر مهدّدة بين المسلمين والأقباط ومشكلة الأمازيغية في المغرب العربي ونحو ذلك من الكوارث الخطيرة التي ينبغي التصدّي لها بطريقة ممكنة ومقبولة وذلك بضمان حقوق الأقليات من جهة حتّى ينصهروا ولا يشعروا بالحيف ويستنجدوا بقوى أجنبية لتثبيتهم في بلدانهم الأصلية.
الحركة الوحدوية التقدمية تضمّ جملة التجارب والنضالات القومية في القطر التونسي ومن أهمّها حركة صوت الطالب الزيتوني والحركة اليوسفية ومناضلو قفصة والتجمّع القومي العربي والتجمّع الوحدوي الديمقراطي والتيار القومي الديمقراطي والقوميون العرب والوحدويون الناصريون .فهذه التجارب النضالية تستوعبها الحركة .والقوميون قاموا بنضالات وقدّموا ضحايا وشهداء حتى في الثورة الأخيرة.
 رغم التضحيات الجسام التي ما انفكّ القوميون يقدمونها غير أننا نلاحظ تجاهلا اعلاميا لهذا التيار وفتورا على مستوى التعاطي الحكومي معه..فما تعليقك على الأمر؟ -نحن نعلنها على الملإ أن للقوميين دورا أساسيا في البلاد ومن المطلوب احترامهم والتعامل معهم .ونحن الى اليوم نعاني من الصنصرة والتعتيم وما زالت بعض وسائل الاعلام تضرب علينا حصارا رغم تحرّرها بالثورة.
وبهذه المناسبة لا يفوتني أن أؤكّد أن حكومة الغنوشي المنتهية وكذلك الحكومة الحالية لم تتشاورمع القوميين ولم تتعامل معهم باعتبارهم تيارا سياسيا له مكانته وله وزنه وتتصرّف في غيابه دون الالتفات  إليه وهذا أمر خطير ونأمل أن تغيّر الأوساط الرسمية وغيرالرسمية نظرتها ورؤيتها للقوميين ونحن من جانبنا على استعداد  للتحاورولكننا لن نقبل التهميش.
هناك من يعزو هذا الفتورفي التعاطي معكم الى غياب رموز قادرة على فرض مواقفها فالى أي مدى يمكن اعتماد هذه المقولة ؟
– سؤالك دقيق لكن مع ذلك نحن نجيب بتحفّظ وهوأن أشدّ القمع قد سلّط على القوميين في كل مراحل نضالهم وقامت السلط المتعاقبة من منعهم من الاجتماع ومن الاعلام وهوما ساهم في تغييب الرموز .فالاجتماعات متواترة والاهتمام الاعلامي والنشاط المباشرسيبقى الوضع الطبيعي لافراز الرموزوسيبقى للتيار القومي رموزه الذين لا يقلون شأنا عن رموز اليسار والاتجاه الاسلامي.
 لكن باقي التيارات تستدرعطف الرأي العام بما أسميه بمشروعية المظلومية ؟
ان صح التعبير فان مشروعية المظلومية تتمثّل في جمع كل التجارب النضالية ومن هناأنا أفضّل المشروعية النضالية ونضالات القوميين عبركافة مراحلها تأتي في المقدمة نضاليا وتاريخيا.وللحقيقة لا بدّ أن نذكرأن هناك ثلاثة تيارات سياسية كبرىوهي: التيار القومي والتياراليساري و التيارالإسلامي . هناك صمت منذ الحكم البورقيبي حول الانتهاكات التي تعرّض لها التياروفي كثير من الأحيان طمست الحقائق أو شوّهت فماذا ستفعلون من موقكعكم كحركة سياسيةلإنصاف «تاريخكم» ؟
-فعلا. لا بدّ من الاهتمام الأقصى بكشف هذه الجوانب وما تعرّض له القوميون من تعذيب وتنكيل عبرالمراحل النضالية ولا بدّ أن نعطي أهمية  لذلك وهذا من واجبنا الكشف الحقيقي لخبايا تاريخنا لأنه وبكل أسف هناك تزوير كبير للتاريخ ولعلّ الآن هناك من بيننامن هو مهتم بهذه المواضيع لإبرازها وتوثيقها وأن ما كتب تحت عنوان الحركة الوطنية اشتمل على الكثير من التدليس والتزوير وسنتوجّه في الوقت المناسب إلى الجهات الرسمية لإطلاق سراح الأرشيف الوطني وخبايا دهاليزالداخلية وحزب الدستور لكشف حقائق التاريخ وإعادة كتابته.
حسّان القصّار (حركة البعث (:طفرة حزبية لن تدحض الشرعية التاريخية للتيارات التقليدية
الفكر البعثي يعتبر أحد ثوابت التيار القومي في تونس وبعيد الثورة تحصّلت حركة البعث على تأشيرة النشاط القانوني بعد ان ظل البعثيون لسنوات محاصرين ومقموعين وحرية نشاطهم مصادرة تماما وعرّف بيان التأسيس الحركة بانها «حزب سياسي يعبّرعن المنطلقات الفكرية والتنظيمية لحزب البعث العربي الاشتراكي»ويضيف البيان أن حركة البعث تنادي بقومية عربية موحدة «وهذه القومية العربية تحرّرية تعادي الاستعمار بكل أشكاله المباشر والاقتصادي وتعادي الصهيونية لأنها ربيبة الاستعماروالامبريالية والاقليمية والرجعية»
«الأسبوعي» التقت بالدكتور حسّان نصّارعضو المكتب السياسي للحركة و أثرنا معه جملة من الاشكاليات التي تهمّ البعثيين في تونس.
توظيف الثورة خارج المشروع القومي
رغم أن البعثيين قدّموا شهداء في الثورة إلا أنهم بعد الثورة غيّبوا عن المشهد السياسي. وحول ذلك يقول الدكتور نصّار:»أنا أقرّ التجاهل وأؤكده للاعتبارات التالية وهو كون الثورة التونسية بعد أن نجحت، سعى البعض للاستيلاء عليها خاصّة أولئك القادرون على مدّ جسور التواصل خلال العشريات الأخيرة مع جهات أجنبية لضرورة المصلحة أو لمتطلّبات المرحلة..خاصّة أنه بعد أن تمت الثورة هيأ الأمريكان أنفسهم لتوظيف الثورة في إطار مشروع ليبرالي عام في المنطقة العربية كما أن الاتحاد الأوروبي وإن وصل متأخّرا الاّ أنه أراد أن يستفيد من هذه المرحلة بشكل بديل ديمقراطي ليبرالي أي أنه جاء لتدعيم الأطراف والشخصيات السياسية وهذا كله يندرج في اطار الديمقراطية الليبرالية الـتي لا تربـط بين الحريات الفردية والعامة من ناحية ومسألة التنمية بشكل عام وأعني بذلك التوزيع العادل للثورات بين الأفراد والطبقات والجهات أيضا.. وهذه الأطــراف السياسيـة التي وقع عليها الاختــيار ليس لديــها اشكال-مثلنا- مع الهــــويـة بل البعــض مــنها يعــادي ويشوّه الانتماء العربي والاسلامي للشعب التونسي ..المجموعة هذه كانت تمثّل في اعتقادي البديل من المنظور الأمريكي الغربي ولهذا السبب وجدنا ارتباكا كبيرا في أداء حكومات الغنوشي..في البداية كان المطروح تنحية بن علي والابقاء على الغنوشي وكمال مرجان الرجل القوي في نظام بن علي تحت حماية المؤسسة العسكرية مع تطعيم هذه الحكومة بوجوه ديمقراطية مقبولة لكن الخطأ هو أن هذه القوى لم تحسب حساب دور بقية الأحزاب بحيث أن ما تمّ بالفعل هو بروز قوى كان يعتقد البعض أنها انتهت كاليسـارالعربي واليـــسارالماركسي التي نجحت من خلال جبهة 14 جانفي في دحر حكومتي الغنـــوشي باعتبارها كانت في الصفوف الأمــامية للثورة.
مبررات الغياب الاعلامي
حول غياب أو تغييب القوميين من المشهد الاعلامي يقول محدّثنا: «الاشكال لا يتعلّق بالقوميين بل بالقائمين على المشهد الإعلامي الذي لم يتخلّص بعد من التبعية الى أطراف دون أخرى فحتّى القنوات الأجنبية المعروفة والمؤثرة في التونسي اكتشفنا بعد حصولنا على تأشيرة انها تعمل وفق أجندات معينه غير معلومة لدينا بالشكل الكافي..وفي تونس كان المشهد أسوأ فالقنوات الخاصّة إحداها  كانت لا ترتقي إلى مستوى تطلّعات المشاهد بأي شكل من الأشكال وأخرى في اعتقادي محكومة بخلفية ايديولوجية و فكرية هي التي تحدّد الشخصيات المستضافة. والبعثيون فكرهم لا يتماشى مع هذه الخلفــية و يبـقى عتابنا الوحيد على قناتنا الوطنية التي من حقنا عليها كمواطنين أوّلا وكحزب قانوني ثانيا أن تفسح لنا المجال للتعبير عن أنفسنا والتعريف ببرامجنا. أمّا بالنسبة للتعاطي الحكومي معنا فهو مفهوم ويدخل في خانة اقصائنا وتهميشنا لأننا نطرح أفكارا تتناقض مع أجندات دولية تعمل الكثير من الاطراف على تنفيذها في تونس حتّى بعد الثورة.
مشروعية تاريخية ونضالية
لا أحد بامكانه التنكّر للمشروعية التاريخية التي يحظى بها البعثيون في تونس وعن ذلك يقول محدّثنا :»إذا عدنا للتاريخ فإن أوّل من دخل السجون في عهد بورقيبة هم نحن ولا يختلف عهد بن علي عن عهد بو رقيبة كثيرا فالمراقبة الامنية اللصيقة ومنع نشطاء البعث من العمل من الترقيات المهنية والمضايقات والمحاصرة لا تخفى عن أحد. ورغم ذلك لم نحد يوما عن مبادئنا.. ويوم حرق البوعزيزي نفسه تحوّلت مجموعة من البعثيين في سيدي بوزيد الى المقاهي المجاورة وحاولت دفع الجماهير للخروج في مظاهرات مندّدة بالحادثة وأوّل شهداء الثورة كان بعثيا ويدعى شوقي ناصري، قتل بالرصاص الحي في منزل بوزيان وشهيد القصرين وليد سعداوي كان أيضا بعثيا وبالتالي نحن كنّا في موقع الحدث ولا يمكن لأي أحد أن يزايد علينا أو يشكّك في نضالنا .
المشهد السياسي القادم
وحول رؤيته للمشهد السياسي في قادم الأيام يقول نصّار:»اليوم باتت لدينا فسيفساء حزبية وأحزاب بالعشرات و نحترم حق كل شخص أن  يكون او ينضم الى حزب ولا ننسى أنه وقع تكوين سياسي مكثّف في تونس في ظرف شهر لم يعرفه أي بلد ..ورغم ذلك فان المستقبل سيشهد بروز ثلاثة أقطاب :الأوّل هو القطب الليبرالي الديمقراطي الذي سيستقطب مجموعة الأحزاب التي ولدت من رحم التجمّع وثلاثة منها موجودة الآن وهي» الوطن» و»الوسط «و»الشباب الأحرار» واثنان هما في مخاض الولادة .كما سيستهوي هذا القطب الشخصيات والأفراد ممن يتخفون خلف تغليفة المواطنية والديمقراطية.والقطب الثاني سيشكّله الاسلاميون والقطب الثالث سيتشكّل من اليسارالعربي واليسار الماركسي .وأعتقد أن هذا القطب سيكون محدّدا لمستقبل تونس اذا استطاع أن يحافظ على تماسكه وأن يطوّر المبادرة الحالية التي نشأت مع جبهة 14 جانفي أيضا. ضمن هذا القطب يمكن ان ندمج الحزب الديمقراطي التقدّمي من ناحية والتجديد من ناحية أخرى..وخلاصة ما قيل فإن الطفرة الحزبية التي نعيشها اليوم لا يمكن أن تدحض الشرعية التارخية للقوى السياسية الكبرى في البلاد.»
القانون الانتخابي
وعن القانون الانتخابي الذي ينتظر صدوره  في موفى الشهر الحالي يقول الدكتور حسّان نصّار: «من الضروري في اعتقادي أن تتم الانتخابات على شكل قوائم كضمان أوفرللشرعية الانتخابية مع ضرورة توفيرالتمويل العمومي المراقب للأحزاب لتلافي تدخّل اللوبيات والقوى الأجنبية في تمويل هذه الأحزاب بما يجعلها سوقا مفتوحة على المزايدات بأنواعها.. وبالنسبة للمستقبل فأنا «متشائل» بالمستقبل السياسي لأنه بقدر ايماني بأن هذا الشعب لن يفرّط في حريته بقدرخوفي من أن يستفيد الدخلاء ويجنون ثمار ثورته».
عبد السلام بوعايشة :ثورة تونس.. ثورة عروبة وقومية
كثير من الأسماء ناضلت ودافعت عن مبادئها القومية رغم اختلاف التعبيرات والأشكال ..ولكن رغم ذلك يبقى الايمان بعمق الفكر القومي هو الفيصل ..والسفير السابق لتونس بالسودان السيد عبد السلام بوعايشة غادر الاتحاد اليمقراطي الوحدوي بعد الثورة لأسباب خيّر عدم ذكرها ولكنه رغم ذلك كانت له رؤيته الخاصّة فيما يتعلّق بالقوميين في تونس ..
التجاهل لأسباب ذاتية
حول خلفيات التجاهل في التعامل مع القوميين أفادنا بوعايشة» أن عامل التجاهل موجود ومقصود وأسبابه واضحة. فالقوميون بعثيون وناصريون يطرحون مشروعا نهضويا يدور حول ثوابت ثلاث: حرية وحدة ,اشتراكية وهو مشروع يأتي في سياق رد فعل الأمة على القوى المتسببة في التخلّف العربي ولمّا كان هذا هو مشروعهم فبالتأكيد يجب أن ينتظروا من الأخرأن يدافع عن خطابه وعن منابره وفضاءاته وبالتالي فالسبب وراء الغياب الاعلامي للحركة القومية يعود بالأساس الى ضعف أداء القوميين وليس لعنصري الاقصاء والتهميش اللذين لا انفيهما جزئيا لكن العجز الذاتي لدى القوميين هو كذلك عامل مهم جعلهم لا يستطيعون فرض خطابهم الاعلامي واختراق حاجز الاقصاء . فتعليق القصور على شماعة خطإ الغير غير مجد. فالمشروع القومي العربي موجود منذ اوّل القرن الماضي ولا يمكن ان يكون دائما الآخر هو شماعة الفشل وأعتقد ان التيارات القومية لوغيرت ما بأنفسها وغيرت خياراتها وأدخلت قضية الديمقراطية والتعدّدية وأدخلت المواطن الى دائرة الفعل لاستطاعت أن تأخذ مكانها الحقيقي .وأعتقد انه بالتخلّي عن الطوباوية يصبح خطابهم قابلا أكثر للتسويق..
وبالنسبة للتجاهل أوعدم التعاطي الحكومي مع هذا التيار فحكومتي الغنوشي وحكومة السبسي أهملتا التعامل أيضا مع قوى أخرى أبرزها الشباب الذي تجاوز الجميع وقام بالثورة .وأعتقد أن لهذا الاقصاء سببين، سبب غير رئيس وهو عدم تمكّن القوميين من فرض حضورهم السياسي كخصم يعتدّ به والسبب الرئيس هو قصر نظرالحكومة والقائمين على العملية السياسية ومتابعة الشأن الحزبي علما ان حكومات ما بعد الثورة تقصي التيارالقومي كامتداد للاقصاء التاريخي للقوميين على مدارعقود وعشريات. وهنا نتساءل هل هو اقصاء واع أو ناتج عن قصر نظر سياسي.
استغلال الهوية « الفطرية »
يرى الكثيرون أن للقوميين عامل لم يحسنوا استغلاله وهو عامل الهوية العربية الاسلامية. وحول ذلك يقول بوعايشة: «إذا كان الاسلاميون يعتمدون أخطر وازع ألا وهوالوازع الديني والقوميون يحزون وازع الهوية والتجذّر والشارع العربي هو شارع عروبي بالضرورة قومي يهتز لكل حدث يمسّ الوطن العربي وهنا أقصد على الأقل الجماهير العربية والحركة القومية العربية رغم غيابها عن المشهد السياسي وتهميشها وقصورها الذاتي مازالت تمثّل الدافع الحقيقي لمشروع النهضة الوطنية والقومية على خلاف ما يعتقده الكثيرون أولم يتفطّن اليه الكثيرون هوأن هذه الثورات الشبابية التي تعصف بالأقطار العربية هو دليل من الواقع ومن التاريخ على أن الدولة الوطنية قدّمت أقصى ما تستطيع وان مصيرها أصبح مرتبطا بمصير باقي الكيانات العربية. أمّا وحدة او ذوبان ولذلك هذه الثورات هي ثورات وحدة..والديمقراطية هي التي ستلغي الحدود وهي ثورات ستضع الشعوب في صدارة القرارالسياسي وهذه الشعوب بأحزابها الديمقراطية ومؤسساتها الديمقراطية هي التي ستقرّر مصيرها وحدة او اقليمية.
وهذه الثورة التي اختلفت أسماؤها وتباينت لا أملك الا أن أسميها «ثورة اليتامى» جيل يقودها يتيم الأحزاب ويتيم الحكّام هؤلاء حارقين للواقع التاريخي ويضعون كل مطالب التاريخ على الطاولة …
والتزامن بين الثورات يؤكّد البعد القومي للحراك الاجتماعي ..فتونس أثبتت أن ثورتها ثورة عروبة وقومية لكن أن تعطي زخما للفكر القومي. فهذا عمل متوقف على أداء التيارات القومية.» صنع القرار السياسي وحول قدرة التيارالقومي على المساهمة الفعّالة في صنع القرارالسياسي في قادم الأيام أكّد بوعايشة « أن هذا أكيد فدولة الاستقلال خلقت شرخا بين خيارات الدولة وخيارات المجتمع وأعادت هذه الثورة الاعتبار لخيارات الشعب وخيارات الأمة. في هذه الثورة خاطبت القيروان قرطاج وفي اعتباري أن التاريخ أخذ مجراه واذا لم يرتق السياسيون الى مستوى الثورة فستجرفهم بعيدا عن موقع القرار.  
 
التيار العروبي القوميون في تونس.. هل يشفع لهم تاريخهم؟  
 
الأستاذ خالد الكريشي زالوحدة العربية مصير محتوم للشعوب العربية الثائرة بـن علـي ضرب المشروع القومي التيار القومي يستهدف النظام الإقليمي ولا يعترف بالوضع الجيوسياسي الذي عرضته القوى الإمبريالية »حركة الشعب» حزب يعبّرعن جزء من التيارالقومي الناصري ولا تدّعي تمثيلها لجميع القوميين الناصريين.
والتيارالقومي الناصري تيارأصيل ومتجذّر في تونس منذ خمسينات القرن الماضي بتعدّد تشكيلاته وتعبيراته واجتهاداته. فكلها تصب في هدف واحد وهو بناء الوحدة العربية ذات الأفق الاشتراكي الديموقراطي وهي الحركة ماضية قدما نحو العمل على توحيد القوميين الناصريين بالاستناد الى وحدة العقيدة القومية التي ترفض التشتّت والتشرذم التنظيمي والعائد الى البطش والاستبداد الاقليمي والقطري العربي وذلك لبث الفرقة والتباعد بين مختلف الأقطار العربية..وتسعى الحركة جاهدة لبناء حركة سياسية ناصرية ديموقراطية مناضلة .
التعاطي الحكومي والإعلامي مع الحركة
عن تقييّم الأستاذ الكريشي للتعاطي الاعلامي والحكومي مع التيار القومي أفادناالأستاذ قائلا: «نحن لم نجد من وسائل الإعلام إلا التجاهل وغضّ الطرف على ما نقدّمه من برامج وأطروحات فكأن هناك أيادي خفية تتحكّم في اللعبة السياسية، فالقنوات الخاصّة تسيطرعليها شخصيات نافذة تركّزعملها على دعم أطراف بعينها. أمّا التلفزة الوطنية التي يجب أن يكون تعاملها ايجابيا وعلى قدر المساواة فنحن الى الآن ننتظر منها بادرة تدحض الشكوك التي تحوم حولها وتثبت تعاملها بكل تجرّد ومسؤولية مع مختلف الأطياف السياسية حتى تكون أمينة في ابراز كامل أبعاد المشهد السياسي الراهن وأن لا يكون عملها انطلاقا من زاوية واحدة تخدم أناس بعينهم.
كماأن تعاطي الحكومات الثلاث المتعاقبة لم يشذّ على قاعدة الكيل بالمكيالين وكان ذلك للأسف امتداد لنظام بورقيبة وبن علي المعروفين بعدائهما الشديد للتيار القومي الناصري خاصّة بورقيبة المعروف بصراعه ضدّ اليوسفيين الذي وصل الى درجة ابادتهم وتصفيتهم جسديا وبالسجون والقمع لا لشيء الاّ لعلاقتهم بالناصرية وبجمال عبد الناصر.
وبن علي أيضا ضرب المشروع القومي الداعي الى اسقاط طوق القوى الامبريالية والصهيونية التي تتحكّم في صنع القرار العربي. وقد أثبتت حمّى الثورات العربية التي تكتسح الأقطار العربية تباعا أن الوحدة العربية هي الحل والنظم القطرية سائرة الى الزوال.
محل الحركة من الأحداث الوطنية
وحول ما قدّمه القوميون لتونس يقول الأستاذ الكريشي: «التيار القومي الناصري منخرط في معركة الديمقراطية داخل القطرمن قبل 14 جانفي من خلال تواجده في الساحة السياسية وانكبابه على طرح رؤاه وأفكاره فيما يتعلّق بالشأن الوطني الداخلي. ومناضلوه لم ينفكّوا عن الاستبسال لإيصال أفكارهم الى القاعدة الجماهيرية العريضة وشعارهم في ذلك «الصامتون اليوم عن الاستبداد الاقليمي هم المستبدون غدا في دولة الحرية »
لا نعترف بالرموز
هناك من لام التيار القومي عن عدم قدرته على فرز رموز يتحدثون باسمه وحول ذلك يقول محدّثنا :»التيار القومي لم يفرز رموزا لأنه لا يركّز عمله على الاشخاص والرموز بقدر تركيزه على المؤسسات التي يذوب فيها الفرد خدمة للمصلحة العامة ومصلحة الأمة قاطبة ..كما يعزى غياب الرموز الى حملة القمع والترهيب التي تعرّض لها التيارعلى مدارسنوات طويلة وشاركت فيها أطراف اجنبية امبريالية وصهيونية لأن التيار القومي يستهدف النظام الاقليمي ولا يعترف بالوضع الجيوسياسي الذي فرضته القوى الامبريالية والصهيونية.
سياسية الاحتواء والافراغ
لم يكن القوميون بعيدين عن بطش الحكومات التونسية وعن بطش بن علي وحول ذلك يقول الكريشي: «تنوّعت ممارسة بن علي تجاه التيارات السياسية الموجودة والمتمتعة بالشرعية التاريخية. فهناك من قمع ومن اعتقل. امّا بالنسبة للتيار القومي فسيناريو بن عليّ ركّزعلى سياسية الاحتواء من خلال جهاز يسمّى الاتحاد الديمقراطي الوحدوي بعد 3 أشهر من صدور قانون الأحزاب لسنة 1988 وبالتالي تعامل الحكومات الحالي لا يخرج عن هذا السياق وبالتالي تتمحورسياسة النظم السياسية المتعاقبة في تونس حول التصفية والاحتواء والتجاهل ..حيث كان مقصودا اقصاءنا من المشاورات التي جرت قبل تشكيل كل حكومة مؤقتة بالرغم من دورنا الفاعل في الثورة وصلت حدّ تقديم شهدائنا من مناضلي التيار..
والى جانب تدجين بعض القوميين حاول بن علي إ فراغ  باقي الحركات والتيارات من كوادرها وأفكارها وبرامجها وتدجينها حزبيا من خلال هذا الجهاز الذي أطلق عليه صفة الحزب القانوني ورغم ذلك لم ينجح في فرض وصايته على القوميين..
وبقي التيارالقوى يطعن في شرعية النظام الاقليمي القائم في حدّ ذاته لأن ما بني على باطل فهو باطل باعتبار أن جريمة تجزئة الحدود جريمة ما تزال قائمة في شكل دويلات عربية وأنظمة حكم عميلة..»
الوحدة الاندماجية..
تتبلور أفكار القوميين وتتمحور عامة حول فكرة جوهرية مفادها وحدة عربية مندمجة تساهم في تكتّل القوى العربية وتنعكس على تأثيرها على القرار الدولي وهو نفس الرأي الذي يتمسّك به التيارالقومي الناصري والأستاذ خالد الكريشي :
«من خلال الثورات الشعبية في كل الأقطار العربية كتونس ومصر وليبيا والبحرين واليمن نتبيّن أن الوحدة العربية مصير محتوم على الشعب العربي وبناء الدولة الواحدة لا يتحقّق ذلك الاّ بالتخلّص من الأنظمة الاقليمية الفاسدة والشعب العربي هو من يفرض خيار الوحدة بناء على أدواتها الفاعلة للتنظيم القومي ولا يتحقّق ذلك الاّ بالتخلّص من الارث الاستعماري الصهيوني وهذه الطغمة العربية الحاكمة.ونحن نتمسّك بوحدة اندماجية مع ضمان خصوصيات كل قطر من خلال نظام فيدرالي.كما نتمسّك بمبدأ الفصل الأوّل من الدستور دفاعا عن هويتنا العربية الاسلامية والتأكيد على أن تونس دولة عربية وليس لغتها العربية فقط وأنها جزء من الأمة العربية وهذا بالاشتراك مع بقية حساسيات التيارالعربي القومي .
الدكتور سالم لبيض (مختصّ في علم الاجتماع السياسي (:لابد أن يعيش التيار ولادة جديدة تقطع مع الطوباوية ..
بورڤيبة كان يتباهى في خطبه باغتيال  صالح بن يوسف
من الثغرات الكبيرة للتيار القومي في تونس  أنه لم يستطع أن يفرز رموز يتحدثون باسمه
كان التقسيم الاستعماري للأرض العربية على شكل دويلات مستقلة هو لبنة الأولى لظهور النزعة القومية في الوجدان العربي والتي كانت تتوق للوحدة.. وهو ما جذّر التيارالقومي في الأقطار العربية ولم تكن تونس بمعزل عن هذا التيار الذي شكلت نواته بداية من عشرينات القرن الماضي مع عبد العزيزالثعالبي ليمرّ بحقب متعاقبة عرف خلالها التيارالقمع والاجتثاث والمحاكمات والاغتيالات لرموزه وقواعده ورغم ذلك صمد..  «الأسبوعي «نبشت في تاريخية التيارات والتقت بالدكتور سالم لبيض المختصّ في علم الاجتماع السياسي لنسلّط المزيد من الضوء على هذا التيار وعلاقته بالمجتمع التونسي..
رموز تاريخية
حول التيار القومي ومفهومه ورمزه التاريخية أفادنا الدكتور لبيض  قائلا أنه :»منهجيا يجب أن نعرّف التيار القومي بمفهومه الواسع الذي أسمّيه الحركة القومية العربية .هذا التيار يشترك من حيث التأسيس ومن حيث الجذور في الانتماء الى ارث بعض الرموز الفكرية والسياسية الهامة مثل عبد العزيز الثعالبي وصالح بن يوسف وحتّى الفاضل بن عاشورفي بعض المواقف . فهو يضم تيارات فكرية وسياسية وايديولوجية واسعة نشأت في تونس بصفة منظمة منذ خمسينات القرن الماضي وكان أوّل حزب قومي حقيقي ظهر في تونس هو حزب أوحركة الأمانة العامة بقيادة صالح بن يوسف الذي انسلخ عن الحزب الحرّ الدستوري الجديد و أسّس تلك الحركة التي تتبنّى العروبة بعد الاحتكاك بجمال عبد الناصر في مؤتمر باندونغ سنة 1955 وبعد أن أصبح عبد الناصر نفسه نصيرتلك الحركة ومموّلا لها بالسلاح والمال في اطارالحفاظ على الثورة المسلحة التي انطلقت في تونس سنة 1952 بقيادة جيش التحرير الشعبي والطاهر لسود على أرضية رفض الاستقلال الداخلي التي وقعها بورقيبة مع فرنسا وتبنّى تحرير كل المغرب العربي وكل ذلك ضمن لجنة تحرير المغرب العربي ومقرّها القاهرة .
البذرة الأولى
وفيما يتعلّق بالعوامل المساعدة على تشكّل القومية في تونس يقول سالم لبيض: «عدة عوامل ساعدت على تبلور الفكر القومي في تونس من بينها وقع الاستعمار الذي تعيشه الأقطارالعربية خاصّة منه: احتلال فلسطين الذي خلق حالة مدّ لدى الحركة القومية باعتبارأن فلسطين هي بلد المقدّسات علاوة على أنها أغتصبت من طرف الصهيونية».
الاتجاه الناصري والاتجاه البعثي
ويضيف محدّثنا: «الفكر القومي بصفة عامة يتضمّن اتجاهين رئيسين هما التيار البعثي والتيار الناصري وهذان التياران لا يختلفان كثيرا في مستوى الأهداف الكبرى والغايات التي يهدفان الى تحقيقها مثل الوحدة العربية وتحرير فلسطين ولكنهما كانا يتأثران بالصراعات بين الدول العربية المحكومة من قبل البعثيين وللأخرى والأخرى المحكومة من قبل الناصريين وخاصّة مصر ولمّا زالت تلك الأنظمة من الحكم لم يعد يوجد من أسباب الخلاف ما يقسّم ويجعل هذين التيارين موضع صراع».
اليوسفية والجريمة التاريخية
كان اليوسفيون أبرز ضحايا اعتناق القومي وعن ذلك يقول الدكتور لبيض:» أريد أن أعود الى موضوع اليوسفية لأنه لم يأخذ حظه من النقاش السياسي وكلّ ما كتب حوله هو عمل أكاديمي يتميّز بالبرودة العلمية .فهذه الحركة التي أسّسها صالح بن يوسف سنة1955 هي العامل الحقيقي لإنهاء الاحتلال الفرنسي لأنها هي التي أسّست في البداية جيش التحريرالشعبي بقيادة الطاهر لسود ثم احتضنت فكرة الكفاح المسلّح يوم كان بورقيبة يدعو الثوار إلى تسليم أسلحتهم ولم تعرف حركة سياسية ما عاشته اليوسفية من تقتيل وتشريد وسحل ومحاكمات استثنائية و إقصاء ولم تعرف حركة الاغتيالات والإعدامات في تونس مثلما عرفته اليوسفية فقد كان بورقيبة يتباهى في خطبه باغتيال صالح بن يوسف وأنا أدعو الحكومة المؤقتة أن تفرج عن الأرشيفات وأن تعطينا قائمات في كافة اليوسفيين الذين تمّ قتلهم وإعدامهم وقبرهم جماعيا فيما يعرف بحادثة» صباّط الظلام»..كما أدعوها أن تحدّد لنا مواقع دفن من أعدم من اليوسفيين حتّى يتمكّن ذووهم من استعادة  رفاتهم. وأدعوها كذلك الى أن تردّ اليهم الاعتبار وأن تطلق أسماءهم بوصفهم من المقاومين الحقيقيين على الشوارع والساحات العامة بدلا من الأسماء المزيفة الموجودة حاليا».
مجزرة قفصة والصمت المريب
ورغم أن أحداث قفصة أسالت من الدماء الكثيرغيرأنه مازال الكثير من الغموض يكتنفها. عن ذلك يقول سالم لبيض :»في نفس الإطار أودّ أن أتحدّث عن الحركات القومية التي نفّذت عملية قفصة سنة 1980 فيجب أن نعترف أوّلا أن مجال النشاط السياسي الذي كان محتكرا من قبل الحزب الاشتراكي الدستوري ومن قبل المؤسسة الأمنية والانقلاب على الحركة الوطنية التي آلت بموجبها الرئاسة لبورقيبة الذي أعلن نفسه رئيسا مدى الحياة وجعل من الدولة جهازا في خدمة الحزب أوّلا وفي خدمة الرئيس نهاية هو الذي دفع بكثير من الأحزاب السياسية القومية واليسارية أن تختار العمل  في المنفى ومن ذلك حركة آفاق التي تأسست في فرنسا وحزب الشعب الثوري الذي أسّسه المناضل التونسي ابراهيم طوبال في المنفى وكذلك الحركة القومية التقدمية التي أسّسها مجموعة من الناشطين القوميين مثل عزالدين الشريف المعروف انه ناضل في فلسطين سنة 1948 وشارك في المحاولة الانقلابية اليوسفية لسنة 1962 الذي جاءت كردّ فعل على اغتيال صالح بن يوسف في 1961 وقياداتهم العسكرية أمثال عبد المجيد الساكري وخاصّة أحمد المرغني .هذه المجموعة قامت بعملية قفصة وكانت مدفوعة في حقيقة الأمر لأن أبواب العمل السياسي القانوني والسلمي قد سدّت أمامها بسبب احتكار المجال العام من قبل بورقيبة وحزبه فوجدت نفسها تمارس العمل المسلّح . وقد آن الأوان بعد أن جاءت الثورة وظهر للجميع أن الخمسين سنة التي مضت كانت أرضا محروقة وأن الاستقلال الحقيقي هو استقلال الثورة فلا بدّ من ارجاع الاعتبار لهؤلاء الأشخاص والى هذه الحركة ولا بدّ كذلك من التعويض لعائلاتهم عمّا نكبوا به من اعدام أبنائهم ولا بدّ كذلك من اقامة المنتديات الفكرية لتوضيح حقيقة دورهم الوطني نظرا لما أصابهم من تشويه في سنوات الجمر التي حكمت فيها الايديولوجية البورقيبية بما أنها محتكرة للسلطة.وقد وقع  اقصاء الآخرين أيام بورقيبة وأيام بن علي وهذه رسالة أخرى ذات مغزى أخلاقي وتاريخي ومطلب موجّه للحكومة المؤقتة ومن سيتولون الحكم لاحقا.
الثغرات التاريخية
رغم التضحيات الجسام التي قدّمها القوميون فانهم لم يستطيعوا تثبيت أقدامهم كخصوم سياسيين يعتدّ بهم وهوما فسّره الدكتور بقوله:»في منتصف السبعينات ظهرت الحركة الطلابية التونسية  وهوتيار قومي جديد له ميولات ناصرية وينطلق من أعمال الكاتب المصري عصمت سيف الدولة ويطلق على نفسه «الطلبة العرب التقدميون والوحدويين» وأصبح لهذا التيار خريجون من الجامعة فالتحقوا بساحة العمل وبالحياة العامة وأصبح هذا التيار يسمّى» التيار القومي التقدّمي» وهو وإن اعتمد أفكار سيف الدولة الا أنه كان منفتحا على مفكرين قوميين آخرين أمثال نديم البيطار .ثم ظهر جيل جديد يفكّر لهذا التيار من أمثال الباحث المصري صفوت حاتم والآن ينفتح على كتابات جديدة مثل أعمال معن بشور وعزمي بشارة .هذا التيار جاءت نشأته فكرية بالأساس وقد ولد في اطار الصراع مع التيارات اليسارية ومع حركة الاتجاه الاسلامي وهو الوضع الذي استمرّ الى بداية التسعينات من القرن الماضي. وربما من الثغرات في تجربة هذا التيار الذي أصبح يشكّل قاعدة واسعة في صفوف القوميين أنه لم يستطع التخلّص من نشأته الفكرية ليتحوّل الى حركة سياسية تعطي الأولوية للسياسي بدلا من الفكري. وهذا التياريشكّل مع بقية التيارات القومية الموجودة في الساحة السياسية التونسية والنقابية قوة كبيرة تشتغل في أغلب الجهات فلا تكاد  تخلو قرية أو مدينة في تونس من ممثلين ونشطاء باسم الحركة القومية بمفهومها الواسع ولربما من الثغرات الكبيرة للتيارالقومي في تونس أنه لم يستطع أن يفرز رموزا يتحدثون باسمه كما هومعلوم لدى الحركات الاسلامية واليسارية .وأعتقد من موقفي كباحث سيسيولوجي أن هذه المسألة جعلت الحكومة المؤقتة تسقط في أخطاء كانت سقطت فيها الحكومات التي سبقتها سواء أيام بن علي أو بورقيبة وذلك بتجاهل هذا التيار الواسع وعدم الحوار معه واقصاءه ودفعه الى نوع من النشاط السياسي كانت دفعت اليه النهضة سابقا. فمن غير المعقول أن لا تستدعي الحكومة المؤقتة ممثلي هذا التيار وتحاورهم بوصفهم طرفا شريكا في ماضي هذا البلد ومستقبله وعليها أن تتجاوز هذا الخطأ بالحوار المباشر وبفتح المنابرالاعلامية التلفزية خاصّة أمام التيار القومي والتيارالاسلامي والتيار اليساري بوصفهم القوى الرئيسية الكبرى في البلاد الآن.
علاقة القوميين بالتيارات الأخرى
اختلفت علاقة القوميين بالتيارات الأخرى بحسب المحطات التاريخية وعن ذلك يقول الدكتور:»فيما يتعلّق بعلاقة التيارالقومي بمعناه الواسع باليسار والاسلاميين كانت علاقة صدامية في السبعينات والثمانينات بين التيارين اليساري والقومي في منابرالحركة الطلابية ، وطبيعة تلك الصدامات كانت بمثابة حرب المواقع حول أيهما يسود ويتحكّم في الفضاء الطلاّبي. ولما جاء بن علي الى السلطة وبعد ضرب الاسلاميين سنة 1991 أدّى ذلك الى منع النشاط السياسي بالنسبة لكافة القوى على اختلاف مشاربها فأكتشفت أن ما يجمعها وخاصة بالنسبة للقومييين والاسلاميين أكثرممّا يفرّقها وقد تأكّد ذلك مع بقية القوى الأخرى عندما وقع احتلال العراق سنة 2003 اذ اكتشفت جميعها أن هناك مشروع استعماري يهدّد الوطن العربي من جديد..وأعتقد ان العدو الحقيقي للقوميين الآن هو الفرنكفونية بوصفها المشروع الذي جعل من البلاد ترتهن لدى التيارالذي لم يخف ولاءه وتبعيته لفرنسا الدولة الحامية القديمة لكنه انتهى بنا الى أقصى حالات الاستبداد ».
تحديات الراهن
السؤال المطروح الآن بعمق  هو أي دور للقوميين في قادم أيام المشهد في تونس وحول ذلك يجيب الدكتور: « التيار القومي في تونس يجب أن يعيش ولادة جديدة تتماشى وحجم التحديات وتستجيب لما وفّرته الثورة من امتيازات وخيرات شملت كل شرائح المجتمع وكل فئاته وكل تنظيماته وأحزابه وكافة أفراده دون استثناء .والخطاب القومي يجب أن يتخلّص من بعض مثله التي هي أقرب إلى الطوباوية. فعليه أن يتوحّد في قوة فاعلة يستطيع بموجبها أن ينافس القوى الكبرى الموجودة في المجتمع السياسي والتمثيلي القادم مشهدا مشتركا يتوزّع على تلك القوى بالتساوي بقدر فعلها في المجتمع. وعليه كذلك أن يتخلّص من بعض الأفكار العامة التي تصلح للتعبئة ولا تصلح في العمل السياسي اليومي » (المصدر: صحيفة « الصباح الأسبوعي » (أسبوعية – تونس) الصادرة يوم 14 مارس2011)  

حادثة  » باب سويقة  » بالامس ادانوها واليوم الثوار استنسخوها فاكرموها

الثورة التونسية  التي اندلعت بروح شبابية ,اعلنت باسلوبها الثائر انها امتداد لما سبقها من انتفاضات عرفتها تونس ضد السلطة الطاغية , واقربها تاريخيا لهذه الثورة  المواجهة التي حصلت في مطلع التسعينات بين الحركة الاسلامية وانصارها من جهة والسلطة المتمثلة في بن علي  وحلفاءه من الاستئصاليين من جهة اخرى  .مواجهةامتدت طول حكم بن علي  باساليب مختلفة , حتى جاءت هذه الثورة لتضع حدا لاستبداد  بن علي  وحلفاءه . فهذه الثورة لها جذورها  وبالعودة لهذه الجذور القريبة  لها تاريخيا نلمس نقاط  تشابه  في الغاية وفي اسلوب المواجهة :
-مواجهة الاسلاميين  اي حركة النهضة لسلطة بن علي وحلفاءه من اليساريين انطلقت اعلاميا  من خلال المناشير والكتابة على الحيطان والتجمعات  للتعريف بالمظلمة وطرح المطالب, وهذه الثورة انطلقت اعلاميا من خلال صفحات  الفيس بوك للتعريف بمطالبها
-ثم التحرك في مسيرات عرفتها بعض المدن , وهذه الثورة اعتمدت المسيرات الاكثر عددا وانتشارا  رافعة نفس المطالب مع  مطالب اخرى اهمها رحيل السلطة
– احراق  مقرات االحزب الحاكم باعتبارها رمزا للفساد , فبعد ان ضاقت السبل بشباب الحركة الاسلامية في التسعينات واشتد اعتداء السلطة الذي وصل الى مرحلة اطلاق الرصاص على المتظاهرين , توجه شباب الحركة الاسلامية الى حرق مقرا للحزب الحاكم بمنطقة باب سويقة  كاعلان منهم  ان استبداد السلطة قد بلغ حده في العنف  . هذه الثورة ايضا اعتمدت نفس الاسلوب  اي الحرق , حيث احرق شباب  الثورة تقريبا كل مقرات الحزب الحاكم في كامل تراب الجمهورية  بل احرقوا ايضا العديد من مراكز الامن باعتبارها ومقرات التجمع مصدر الاستبداد والتنكيل بالشعب . فهذه الثورة استنسخت اسلوب الحرق الذي اعتمده شباب باب سويقة في مطلع التسعينات كاسلوب  من ساليب المقاومة لمواجهة الاستبداد, وتحديا للسلطة .
نقاط التشابه بين العمليتين :  كثيرة هي اهمها  ,,انهما انتاج  تونسي اصيل , نفس المطالب الحرية والكرامة ومقاومة استبداد السلطة  ,ايمان الشباب التونسي  الثائر ان اعتماد بن علي وحلفائه القوة  والرصاص لمواجهة الصدور العارية يجب ان يقابله فعل مضاد يلحق الاذى والتحدي لهذه الحكومة الطاغية فاعتمدوا حرق مقرات التجمع كتعبير عن الرفض ودفاعا عن النفس وتحديا للسلطة
نقاط الاختلاف بين العمليتين: عملية باب سويقة كانت مواجهة بين الحركة الاسلامية –النهضة- و بن علي  وحلفاءه من اليساريين, وهذه الثورة  مواجهة الجماهير الشعبية لسلطة بن علي وحلفاءه من اليساريين الاستئصاليين.
كيف تعامل اليساريون  اعلاميا مع العمليتين؟؟
راينا ان عملية  حرق مقرات الحزب الحاكم اعتمدها شباب الحركة الاسلامية  بالامس , ثم اليوم استنسخها شباب هذه الثورة  واعاد صياغتها باسلوب اشد  واكثر انتشارا. نحن اذا امام نفس الفعل  – حرق مقرات التجمع  -الذي  يتكرر  بعد سنوات من اعدام مرتكبي الفعل الاول.
بالامس الاعلام اليساري والتجمعي اعتبر حرق مقر الحزب الحاكم =حالة واحة = جريمة ارهابية , نعم وصفوها بانها عمل ارهابي ووصفوا الشباب الذي قام بهذا العمل عناصر ارهابية ينفذون اجندة خارجية , فحرضوا بن علي وطلبوا  باعدامهم حتى يكونوا عبرة لمن تحدثه نفسه بالقيام بهذا الفعل  مستقبلا او تكراره . في تلك الفترة اي التسعينات لم يكن هناك اعلام مضاد فلا يوجد الا اعلام  حزب التجمع الذي هو تحت سيطرة وتوجه اليساريين او الاعلام الخاص باليساريين ,فلا وجود للصوت الاخر , فتم ترويج عملية باب سويقة حسب ما يرتضيه اليسار الاستئصالي  المتنفذ في السلطة  والذي يحق رغبتهم في القضاء على الحركة الاسلامية و   سفك دم الاسلاميين .
واليوم حرق شباب الثورة معظم مراكز الحزب الحاكم , لكن فعل الحرق هذه المرة بالرغم من كثرته  لم يلق نفس رد الفعل الذي لقيه حرق  شعبة واحدة في التسعينات .لماذا بالامس اعتبروه عملا ارهابيا و قاوموه باعدام المنفذين ؟؟؟, واليوم يصمتون اما م نفس الفعل بل اشد ؟؟؟؟ الاصل  ان يدينوه ويصفوه بالارهاب كما وصفوا مثيله بالامس , بل يجب ان تكون ادانتهم اشد .
اني اتحدى اي كان  من اليساريين او غيرهم ان يخرج اليوم ويقول ان حرق شباب الثورة لمقرات التجمع عمل ارهابي او ان يصفوه بما وصفوا به حادثة باب سويقة . انه النفاق السياسي والمخادعة اليسارية لابناء هذا الشعب الابي . هذه الثورة ترفع الستار عن اليسار الاستئصالي  حليف بن علي طوال فترة حكمه . بالامس كان اليسار وحزب التجمع ضد الحركة الاسلامية واليوم الشعب في معظمه ضد بن علي وانصاره من اليساريين الذين ضاقت عليهم دائرة الصمود الثوري فتخلو عن بن علي نجاة بانفسهم لا قناعة بالمطالب الجماهرية . لماذا  ايها اليساريون الاستئصاليون ادنتم بالامس  واعدمتم من احرق مقرا واحدا للحزب الحاكم , واليوم تلتزمون الصمت امام  من احرق كل مقرات الحزب الحاكم؟؟؟
اعرف انكم تمتلكون الجواب لكن خبثكم  وخيانتكم للشعب تمنعكم من البوح به لانه لا يخدم مصالحكم . لكني ساعلنه بدلا عنكم تحديا لكم وكشفا لحقيقتكم. هذه الثورة باستنساخها لفعل الحرق تبين لكم ان شباب تونس الذي اردتم ان تردعوه باعدام شباب باب سويقة  تحداكم فكرر نفس الفعل اضعافا مضاعفة  . ان شباب هذه الثورة على درب شباب باب سويقة  , انهم جميعا شباب تونس الثائر جمعتهم محبة هذا الوطن والذود عنه
هذه الثورة  اكرمت شباب باب سويقة  باستنساخها لنفس الفعل , و لتقول لكل الثائرين السابقين  ان دماكم هي دمانا , وان الشعبة  التجمع التي احرقتموها وذهبت بحايتكم , نحن نحرق ما ابقيتم  من سعب التجمع   , وننتصر على من قتلكم , لانكم منا ونحن منكم  ,لاننا  ابناء دين واحد ووطن  واحد و ارادة واحدة هي مقوامة الظالمين سفاكي دماء ابناء الشعب التونسي  . شباب ثورة اليوم يقول  ان فعل الحرق  ان لم  يكتب له  ان ينجح بالامس , فها هو  ينجح اليوم اكراما لكم واكراما لدما ء كل الشهداء الذي قضوا نحبهم فداء لهذا الوطن
ايها  التجمعيون , ايها اليساريون الاستئصاليون يا من ظننتم ان اعدام شباب باب سويقة سيردع غيرهم ويحول دون تكرار هذا الفعل , هاهو الفعل  يتكرر بعد سنوات  دحرا  لكم  وتاكيدا  ان ارادة هذا الشعب واحدة  وان ثوار اليوم يحملون راية ثوار الامس.
بوعبدالله بوعبدالله

يساريّو تونس ومصر: سقوط مدوٍّ

سلامة كيلة
دافعت الحكومة الفرنسية عن النظام في تونس حتى آخر لحظة، واتّسم الموقف الأميركي بقدر من التريث والانتباه إلى أنّ الوضع مقلق. لهذا دفعت واشنطن الى الصيغة التي تقوم على التخلّي عن بن علي، لكنّها تمسكت بأن يبقى رجاله في السلطة لقيادة المرحلة الانتقالية، مع إدخال بعض أحزاب المعارضة التي كان معترفاً بها، أي حركة التجديد (الحزب الشيوعي سابقاً) والحزب الديموقراطي التقدمي (الحزب الاشتراكي التقدمي سابقاً) وحزب لبرالي آخر. أدّت أحزاب دوراً في الانتفاضة (حزب العمال الشيوعي، وقواعد الحزب الديموقراطي التقدمي)، وكان هناك طيف واسع من الكادر الماركسي المشتّت نشط في فروع الاتحاد العام التونسي للشغل، وفي اللجان التي تألّفت تعبيراً عن «التنظيم الذاتي للانتفاضة». لكن تشتّت القوى الماركسية، والحساسيات التي تحكم العلاقة في ما بينها نتيجة تناقض التكتيكات في المرحلة السابقة من الصراع ضد نظام بن علي، أفسح المجال للقوى المساومة لأن تقبل القسمة الجديدة بحماسة شديدة. فحركة التجديد لم تشارك في الانتفاضة، وكانت مواقفها مهادنة الى أبعد الحدود (مع وجود قوى قاعدية فيها اتخذت موقفاً آخر). وبالتالي كان طبيعياً أن تقفز الى السلطة حين طُرح عليها ذلك. فهي لا تؤمن بطاقات الطبقات الشعبية، ولم تكن تعرفها أصلاً، وتعتقد بأنّ مشاركتها في الحكومة ستغيّر من طبيعة السلطة أو تحسّن من طبيعة الطبقة المسيطرة (البرجوازية المافياوية). وهي، أي الحركة، وافقت على إصلاحات بن علي ذاته ولم تطرح رحيله.
أما أحمد نجيب الشابي، فقد كان ينتظر، منذ زمن، اللحظة التي يصبح فيها شريكاً في السلطة، على أمل أن يحقق تغييراً عميقاً في المستوى الديموقراطي. هو لا يطرح مسألة تجاوز الرأسمالية أصلاً، منذ أن حوّل الحزب الى حزب ديموقراطي. ولقد قاد الحزب في هذا الاتجاه، معلّلاً ذلك بالتغيير من «الداخل»، ربما كما يفعل كلّ من يطمح الى المشاركة بالسلطة، بغضّ النظر عن طابعها. وهو أيضاً وافق على إصلاحات بن علي.
في المقابل، كانت قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل معيّنة من بن علي، أو على الأقل ليست في تناقض معه. وهي همّشت دور الاتحاد، ووضعته في سياق سلطوي، وبالتالي، ونتيجة ضغط القاعدة، حاولت تعميق التغيير، وأفلحت من حيث الشكل، لكنّها لم تطرح مطالب العمال الذين تعبّر عنهم.
لذلك، نجح الحلّ المطروح أميركياً، وما تحقق هو انفراج ديموقراطي أوسع، مؤقتاً (وهذه «المؤقتاً» مهمّة لأنّ الطبقة المسيطرة ستقضم ما تحقّق في المرحلة المقبلة). لكن الأهم هو ثقة الطبقات الشعبية بذاتها، وبدورها، ثم ستكون لذلك نتائج لاحقة في سياق تطور الصراع. فالحلّ الأميركي يعتمد على إيجاد شكل ديموقراطي ينفّس أزمة المجتمع من خلال «الكلام». لكن هذه وصفة الثمانينيات والتسعينيات، الناجحة في بلدان أوروبا الشرقية وروسيا، حيث الوضع مختلف جذرياً عما هو في بلدان مثل تونس ومصر وكلّ الأطراف. وبالتالي فإنّ الحل «الشكلي» لن يطعم خبزاً، أو يوفر فرصة عمل لطبقات جائعة. في مصر، وقفت البلدان الأوروبية مع تغيير حسني مبارك منذ البدء، وظلّت أميركا تدافع عن النظام، وتؤكد قوّته إلى ما بعد أسبوع على بدء انتفاضة «25 يناير». كذلك أظهرت واشنطن كلّ ما يفيد بأنّها تدعم سلطة مبارك، وترفض التغيير. لكنّها توصّلت الى أنّ الأمور في تفاقم، والوضع يسير نحو انفلات السيطرة، وأنّ الشارع يفرض بديله بعيداً عن دورها وحساباتها. لذلك، اندفعت بنحو جنوني نحو فرض التغيير، انطلاقاً من رحيل مبارك أو اختفائه، وتسلّم عمر سليمان السلطة، وحلّ مجلسَي الشعب والشورى، والحكومة، وتأليف حكومة مؤقتة، تشارك فيها «المعارضة»، و«ممثلو الشباب»، من أجل انتخابات جديدة وانفراج ديموقراطي.
فالولايات المتحدة واضحة في دعمها للطبقة المسيطرة، ولكلّ السياسات التي مارستها في العقود الماضية، وهي معنيّة بأن تبقى في السلطة، وألّا يصل إليها إلا من يتوافق معها. الأمر الذي دفعها الى التأكيد أنّ أيّ تغيير يجب أن يلتزم الموافقة على كلّ الاتفاقات الموقّعة، من اتفاق كامب دايفيد الى الاتفاقات العسكرية، الى التوافق السياسي مع سياستها العالمية. هذا الوضع الذي يحكم الموقف الأميركي، فرض التسارع في تحقيق تغيير مضبوط، كما جرى في تونس، إذ تستفيد واشنطن من كلّ النشاط «الأيديولوجي» والدعائي السابق، ومن موجة الدمقرطة التي أطلقتها من أجل حصر المسألة في «الرئيس»، المستبد، الذي بقي طويلاً في السلطة. أما السياسة الاقتصادية التي ترسمها الشركات الإمبريالية، والسياسات الإقليمية والدولية التي تتبع ذلك، فيجب أن تكون خارج البحث، ويجب استباق تصاعد الصراع لإيجاد حل يحافظ عليها.
بالتالي، جاء التدخل الأميركي من أجل ذلك، وليس حباً بالشعب المصري، أو أملاً في تحقيق نظام ديموقراطي، بعد دعم طويل لنظام فاسد وبوليسي. ولن تتورع من أن تعيد الكرّة، بعد أن يهدأ الوضع وتستكين الطبقات الشعبية، إذ إنّ النهب المفرط يفترض شكلاً من أشكال الدكتاتوريات، لا النظم الديموقراطية. ولهذا تراجعت مواقف باراك أوباما الصارمة بضرورة رحيل مبارك بعد أيام من طرحها. بدأ التراجع حينما شعر بأنّ مبارك استطاع أن يحجّم الانتفاضة ويحصرها في ميدان التحرير، قبل أن تتوسع إلى حركة إضرابات عمالية واسعة، تبعتها حركة إضرابات طالت موظفي الدولة. لكنّه عاد وضغط من أجل رحيله، خوفاً من سيطرة شعبية شاملة على الوضع، وبالتالي انضمام الجيش إلى الشعب.
لذلك، كانت المراهنة على دور الجيش، والصيغة التي يمكن أن تُخرج الصراع من مأزقه، نتيجة أنّ الطبقات الشعبية صمدت ولا تزال صامدة، لكن ليس لديها خطة للتقدم من أجل فرض التغيير. وما كان يجري هو انتظار حلّ «مقبول» يطرحه الجيش أو من يعبّر عنه. حلّ يفترض إما مشاركة قوى معارضة في حكومة تقوم بعد رحيل مبارك، أو تأليف حكومة انتقالية من أطراف في السلطة مدعومة من الجيش وأطراف معارضة (مثل الأحزاب الشرعية، الوفد والتجمع وحزب الجبهة، أو نصف الشرعية مثل حزب الغد، وأيضاً الجمعية الوطنية للتغيير التي يرأسها البرادعي، وبعض هيئات المجتمع المدني والشخصيات المستقلّة). حكومة تشرف على مرحلة انتقالية يُعدّ فيها دستور جديد، ثم تجرى انتخابات جديدة.
ولقد فرض الحلّ الذي جعل الجيش هو المتحكم بالمرحلة الانتقالية من دون تغيير حكومة أحمد شفيق التي عيّنها مبارك، الذي عمل على تحقيق أقلّ قدر ممكن من التنازلات (حتى استقال شفيق). هكذا حُصرت المسألة في رحيل حسني مبارك، واعتقال بعض رموز المرحلة الماضية، وتهميش الحزب الوطني، لكن مع إبقاء رموزه في الحكومة. فتحققت، لفترة، الخطة التي وضعها حسني مبارك، والقائمة على تعديل بعض مواد الدستور التي تتعلق بانتخاب الرئيس لا بصلاحياته، وحلّ مجلسي الشعب والشورى، وبالتالي الإعداد لانتخابات رئاسية وبرلمانية ف ي فترة ستة أشهر. ولا بد من ملاحظة أنّ هذه الفترة القصيرة لن تمكّن قوى الانتفاضة من أن تتنظم لكي تكون مهيّأة لانتخابات حرّة، وبالتالي ستكون النتيجة هي نجاح القوى المنظّمة أصلاً (الإخوان المسلمين) وبقايا الحزب الوطني، وبعض اللبراليين الذين برزوا في الإعلام، خلال السنوات الماضية. وعلى صعيد الرئيس، يبدو عمرو موسى هو الأوفر حظاً، وهو من صلب سلطة مبارك.
ما يمكن أن يعدّل في ذلك هو استمرار تماسك قوى الانتفاضة، وأقصد الطبقات الشعبية بالتحديد التي أظهرت قوّة هائلة وصموداً بطولياً، ودفعها إلى إسقاط هذه الخطة، وتأليف الحكومة الجديدة (برئاسة عصام شرف) قد يدخل في هذا الإطار. رغم غياب القوى الجذرية تماماً هنا، بدت المشاركة نشاطاً فردياً، لا بإعداد حزبي، أو رؤية واضحة. فقد كان الشك هو حاكم هؤلاء لإمكانية نجاح انتفاضة في هذا الوقت بالذات. والأسوأ هو الموقف المخزي لقيادة حزب التجمّع، برغم مشاركة أفراد منه في الانتفاضة منذ البدء، ومساهمتها في الدعوة إليها. وأظن أنّ الزمن قد تجاوز هذا الحزب، ويجب أن يصبح من الماضي. أما القوى الماركسية الأخرى، فقد اسهم بعضها في الدعوة إلى الإضراب يوم 25 يناير/كانون الثاني. كذلك شاركت فيها، لكن دون استراتيجية أو فاعلية، أو حتى الاستفادة في الدعاية لأهداف ورؤيات، أو محاولة تعميق الجانب الذي يهمّ معظم هذه الجموع الهائلة، أي من خلال التركيز على طرح المطالب التي تتعلق بالأجور والبطالة والفساد ونهب الطبقة المسيطرة، وبالدعوة إلى نمط اقتصادي جديد. وهو الأمر الذي بات يحصر المطالب في المطلب الديموقراطي، رغم أنّ انتفاضة الطبقات الشعبية انطلقت مما هو اقتصادي: البطالة والفقر والأرض والصحة والتعليم والتدمير الذي تحدثه الطبقة المسيطرة في كل مناحي الحياة.
إذن، الانتفاضة شعبية شاملة، والإخراج سيكون أميركياً ولن يقود الى تحقيق أي من أهداف الطبقات الشعبية. فقط متنفّس ديموقراطي، وهو متنفس قد يكون أقلّ كثيراً ممّا أراد الشعب. * كاتب عربي (المصدر: صحيفة « الأخبار » (يومية – بيروت) الصادرة يوم 14 مارس 2011)  

صناعة العامة فى ميزان الانتخابات

نجح المخططون اليهومسيحيون الماسون فى إتقان آليات السيطرة على السواد الأعظم من الشعوب واحداث الضباب على بصائرها وذلك لما تمثله هذه الأغلبية من خطر جسيم على سير تنفيذ مخططاتهم حيث تمثل هذه الكتلة البشرية الهامة اذا ما أحكمت عملية قيادتها بعد ترويضها أداة فعالة فى إنجاح مخططات مشروع الهيمنة الإفسادى فهى مبوبة بان تلعب دورا رئيسا فى تنصيب الحكام ومدهم بالشرعية والاحقية لمواقع السيادة التى تعتبر ركيزة أساسية فى تنفيذ المخططات و السيطرة عن طريقها على كل مقومات الشعوب وهو الأمر الذى جعله الماسون فى مقدمة أولوياتهم . كذلك يكون للسواد الاعظم منها دورا لا يقل اهمية عن دور التنصيب وهو جعلها سيفا مسلطا على الحكام لضمان استمرارية طاعتهم وتفانيهم فى تنفيذ ما يطلب منهم بتهديدهم بالإفشاء لهذه الشعوب ما أعدوه من ملفات الفضائح المرعبة اثناء عملية التدريب لإنزال القيم الى الصفر التى تحدث عنها جورج تنت المسئول الأول السابق عن وكالة الاستخبارات الأمريكية فى كتابه الذى ذكر فيه كيفية تجنيد الحكام والمناصب السيادية هذه الملفات التى ترعب الحكام ينص عنها صراحة البند العاشر من المخطط الافسادى حيث يقول  (( فى المستقبل القريب سيكون الرئيس ممن يتحمل المسئولية وهذا هو الوقت الذى سيكون فيه فى الموضع الذى تنفذ منه بجسارة خططنا التى سيكون دميتنا مسئولا عنها … ولكى يفضى مخططنا الى هذه النتائج سندير انتخاب أمثال هؤلاء الرؤساء ممن تكون صحائفهم السابقة مسودة بالفضائح أو بصفقات سرية مريبة . إن رئيسا من هذا النوع سيكون منفذا وفيا لأغراضنا لأنه سيخشى التشهير وسيبقى خاضعا لنا بسلطان الخوف الذى يتملك كل من يصل الى السلطة ويخشى أن يفقد أمجاده وامتيازاته التى ترتبط بمركزه الرفيع ))
صناعة العقول
ولذلك خططوا لصناعة عقول وأذهان العامة من الناس وإفسادها وتهشيمها و إلهائها وجعلها أشد إهتماما بالمسائل التافهة والجانبية منها بالقضايا الهامة والمصيرية والمؤثرة فى مقومات حياتها و خذ مثلا ما احدثته الجماهير المصرية والجزائرية من هرج ومرج وهيجان وتقاتل بسبب مباراة فى كرة القدم وهو ما يمثل ذروة النجاحات للمشروع الاستعماري فى عقول وأذهان المسلمين وشبابهم .
هذه العامة التى كرست عليها مخططات نشر الأمية السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والاجتماعية الامر الذى يجعلها إذا ما جُرَّت الى العملية الإنتخابية تجد نفسها فى فضاء مظلم ما ترى إلا ما سلط عليه الضوءالإعلامى الذى يشع من مصانع أدمغة واذهان النخب التى صنعت بالمادة التلمودية و بتقنيات الهندسة الماسونية فتختار من أريد له أن يكون دمية فى أيدى الأعداء هكذا تدور الأمور فى خطوطها العامة وإذا دخلنا إلى محيط التفاصيل فسنصاب بالذهول وربما نفقد العقول من هول تفاصيل ما يجرى ويحاك لنا وبعضنا يغط فى نوم عميق وتحول البعض الأخر إلى جنود أوفياء فى مشروع التدمير الانسانى بالطوع أو بالإكراه أو الاختراق حيث ركبت فى عقولهم آلات التدبير بخاصيات التدمير و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا . وما بقي خارجا عن هذا المحيط الا القليل.  
العملية الانتخابية
هذا هو مفهوم الديمقراطية اليونانية والتى تعنى الكلمة للشعب. و ما أدراك ما الشعب المصنوع الذى يستمد منه الحكام شرعيتهم ونحن الأن نتباهى بوعى الشعوب الغربية وبحسن ادارة العملية الانتخابية الغربية ونتوق أن نصل إلى ادنى مستوى فيها مقارنة بالكيفية التى تدار بها عملية الانتخابات فى بلادنا ورأينا هذا هو محض الغلط فالعملية الانتخابية هى نفسها سواء كانت فى الغرب ا وفى بلادنا فهى تفضى إلى نفس النتائج حيث يقع اختيار الدمى التى خطط لها أن تكون فى سدة الحكم والتى وقع تدريبها فى ثكنات الطابور الماسونى وبدأت تتدرج فى السلم الاسكتلندى والتى صنعت اذهانها وعقولها فى مصانع الاديولوجيات الغربية التى تختلف فيها الالوان ولكن لبها ممزوج بالمادة التلمودية والفرق هو أن عملية التمويه بإشراك الجماهير الشعبية وجعلها تتنافس وتجتهد فى اختيار الأحسن حسب وهمها تتم فى بلادنا بطريقة تتسم بالعنف والاستبداد والتخلف الحضارى نتيجة أن شعوبنا مازالت صعبة المراس لا تخضع إلا بالقهر ولم تصل عملية ترويضها إلى نهايتها ولذلك تحتاج إلى الطريقة التى نراها اليوم والتى تدار بها عملية الانتخاب الصورية أما الشعوب الغربية فقد اكتملت عملية ترويضها وعملية صناعة أدمغتها و أفكارها وطريقة حياتها ووقع الانتهاء من تركيز أجهزة التوجيه التلقائى وإدارة الذاكرة وتعليم الأمية – كذلك وقع الانتهاء من عملية التلقيح بالأمصال المضادة للوعى وعملية حقن الأدوية التى تحدث غياب البصائر و الأدوية المخفضة للحرارة والمهدئة للأعصاب و للحركة والمحدثة للانطواء الذاتى والخوف من كل شئ وخاصة الدواء الذى يحدث الاطمئنان والثقة فى الطبيب المعالج وهذا الدواء هو من أهم الأدوية لأن هذا الطبيب هو متعدد الاختصاصات وأهم اختصاصاته هى جراحة الأدمغة وإعادة صياغة برامجها طبقا للوجهة الماسونية و ان شهرته تأتت من النجاحات الباهرة التى حققها فى الأدمغة الغربية الأمر الذى أوصلهم إلى الوضع الذى تراهم عليه اليوم والذي لا يفقه ضرره الجسيم الا العاقلون وقد امتد عمل هذا الطبيب البارع إلى الدول الإسلامية ليحقق نتائج أقل أهمية مما حققه فى الذهن الغربي لما عليه هذه الشعوب من استعصاء وجلد رغم أنه استعمل كل إمكانياته وقد اذهله ان كل عملياته التى اجراها بنجاح وتقنية عالية فى بلاد الاسلام لا تصل الى تغيير ما يجب تغييره ليسيطر بالكامل على تصرفات الدماغ هذه ويكتشف ان اغلب العمليات ما احدثت الا تخديرا مؤقتا فبمجرد انتهاء مفعوله تعود الاجهزة الى عملها الطبيعي بكل تحدى لتحدث العطب المشل لكل اجهزته وآلياته ولذلك اتجه الى تغيير تقنيات التخدير لاطالة مدته ربحا للوقت الذي يمنحه كل الحرية لان يصول ويجول فى فضاء الاحياء ويدمر فى الجسم ما امكن له تدميره وقد نجح فى اطالة مدة التخدير هذه لتستغرق اكثر من قرن وربع بالنسبة للشعب التونسى من سنة 1881 الى 2010 حيث استفاق المخدرون ورأوا الدمار الذي اصابهم فاحدثوا الزلزال الشديد ليدمر مخططات هذه الشرذمة الفاسدة من الاطباء المهرة فى الفساد والافساد وخدامهم الذين اعانوهم ووالوهم وينقذ تونس من براثنهم ومن بعدها كافة العالم بما فيها الدول الغربية المأسورة وذلك اذا اتقنت ادارة الثورة وادارة الشراكة مع الغرب بحكمة بالغة، ولا يتم ذلك الا بالاعتناء الشديد الشديد بحماية مقود السفينة وربانها من خدام الطابور الماسونى الغربي وموظفيه او الذين سبق لهم ان انخرطوا بطريقة مباشرة او غير مباشرة فى منظومة الاستبداد الغربي على الشعوب المقهورة لانه ليس بامكانهم قطع الخيوط التى تربطهم بهذه المنظومة.
السور الواقى لبرنامج الاصلاح
ومن هذا المنطلق وبناءاً على الاهمية القصوى التى تمثلها عامة الشعوب فى عملية الاصلاح المجتمعى العام والشامل يتحتم على الرافعين راية المشروع الاصلاحى الحضاري الانسانى ان يكونوا عارفين بآليات صناعة الاذهان وتقنيات الافراغ والشحن، افراغ برمجيات المخطط الافسادى الماسونى التى صبغت بها الاذهان والعقول ووجهت نحو الوجهة المطلوبة لتصبح هذه العقول وهذه الاذهان مطية هذا المخطط الملفوف فى قوالب تبدو حضارية ولكنها تمثل ذروة الفساد والافساد والضلال والاضلال والقهر والاستبداد والظلم حسبها الظمئان ماء زلالا وهى ملح اجاج تأقلم مع مرارتها وملوحتها واصبح عاملا فى حقولها منميا لانتاجيتها، كذلك تقنيات الشحن ببرامج الاصلاح المجتمعى عبر البدائل الاصلاحية الملمة بكل مقومات هذه الشعوب التى بدأت فى عملية الانعتاق من الفخ الاستعماري الذي وقعت فيه وتعمل على تخليص كياناتها من براثنه الامر الذي سيجعلها سورا واقيا للبرنامج الاصلاحى وسندا فاعلا فى تنفيذ مخططاته، ومما يعين على ذلك هو حشد الافراد فى مؤسسات ومنظمات المجتمع المدنى لتتحرك من خلالها بتوجيه من النخب الراشدة والواعية والفاعلة فى المخطط السلمى للانعتاق وخاصة فى هذه المرحلة الدقيقة التى تحتم علي سائر الرشداء والشرفاء ان يلعبوا فيها دورا رياديا وتقاعسهم يعد خيانة عظمى. وإن أهم عرقلة تقف في برنامج انقاذ تونس هى تفرق الفرقاء وتقوقعهم فى قماقمهم وتكتلاتهم واحزابهم وكل منهم يدفع الاهواء الى حلبته متناسيا ان خلاص تونس لا يكون الا بوحدة الصف وترك الاديوليجيات جانبا ووضع مشروع الاصلاح العام فوق كل مصلحة شخصية بكل عقلانية فتونس البلد المسلم هو لكل التونسيين ولا تمييز بعد الثورة لاى فئة الا بما تقدمه من خدمات ومصالح تصب فى خانة الانعتاق والتقدم الحضاري طبقا لأسُسُهِ الصحيحة لا الوهمية والمغلوطة واستثنى فى ما اسلفت الانقياء الرشد الذين استعصوا عن الاختراق المعلوماتى او الذين او كسروا قيود اغلال الاديولوجيات وخرجوا الى فضاء الاصلاح الرحب احرارا.
نموزج الثورة فى الانتخابات
نحن استعرضنا صورة العملية الانتخابية وملابساتها فى السابق لنرسم صورة مغايرة لهذه العملية بعد الثورة تكون نموذجا للعالم باسره يستنير به ولذلك يجب ان يشعر رشداء تونس بثقل المسئولية فى بناء هذا النموذج ولا ينخدعوا بما يجري الان من ترقيع لدستور بالى فُصِّلَ على مقاس المنظومة الاستعمارية وخدّامها. ويجب ان يفهم الساسة ومن يدورفى فلكهم ان ثورة تونس ليست فقط مطالب لتحسين اوضاع اجتماعية واطلاق حريات عامة بمفاهيم تختاف فيها الالوان والاراء والاهواء فان اساسها وجوهرها هو انها الفرصة التاريخية الوحيدة التى منحت للشعب التونسى بعد قرون ذاق فيها ويلات الفتن و القهر والاستعمار والاستبداد جيل بعد جيل ليحمل فيها راية الانعتاق من النظام الاستبدادى الاستعمارى العالمى لتحرير الشعوب المقهورة ولذلك يجب ان يكون نتاج ثورتة نموذجا للتطور الحضارى الانسانى فى العالم فلا تفسدوا بناء هذا الصرح العظيم ودعوا جانبا قناعتكم واديولجياتكم واهوائكم وخلفياتكم ومصالحكم الذاتية والحزبية والفئوية وساهموا من مواقع خبراتكم فى هندسة البناء وفنيات حمايتة
نحن نقر بانه وقع الالتفاف على جزء كبير من نتاج بداية الثورة وليس على الثورة فهى متواصلة ومازالت امامها اشواطا كثيرة وعقبات كئودة وهى الان تبنى نفسها وإستراتيجيتها لتتخلص من تلقائيتها فهذا الالتفاف كان طبيعيا لمن يعرف خبايا الوضع العام لمنظومة الاستبداد العالمى ومدى تجذرها فى مفاصل اليات المجتمع التونسى وكلمة القطع مع الماضى التى يلوكها السياسيون الجدد القدماء فى خدمة مشروع الهيمنة الغربية تعنى فى مفهومها الحقيقى عند آليات التسيير عن بعد التى مازالت فى مواقعها وهى مرتاحة الى ما يجرى وتهرول فى تقديم الدعم المادى بدسمه المخلوط بالسم الاستعمارى ، تغيير لون الماضى باسلوب حضارى مزركش تختلف فيه الالوان المشعة لتحدث العطب فى البصائر الامر الذى يعوقها عن رؤية الاشياء على حقيقتها ولكن هيهات لما يتوهمون فالمسألة مسألة وقت لاغير.    د. عبد الآله المالكي Malki1001@hotmail.com www.abdelilahmalki.com  

في انتظار خطة انقاذ وطني للمدرسة التونسية

إن ما حصل في المدرسة التّونسية في العهد السابق (ودون الرجوع أكثر الى الوراء في العهد البورقيبي و خاصة زمن ما سمي بسياسة التّعريب في عهد مزالي) تحت شعار الإصلاح و مواكبة الحداثة و مستجدات علوم التربية و غيرذلك من الشعارات التي تضمّنها القانون التوجيهي للتربية و التعليم   الصادرسنة 2002 ليس غير واجهة للتّسْويق و غطاءً برّاقا لواقع مؤلم ترزح تحته المنظومة التربوية في تونس و له انعكاسات خطيرة جدّا على  مستقبل البلاد. لقد حان الوقت الآن – بعد أن بدأت تطمئن القلوب على مصير الثورة و مستقبل الوطن- للتفكير في  وضع التربية و التعليم بوصفه أحد المشاغل الكبرى لتونس ما بعد الثورة.
إنه في تقديري وضع يستوجب خُطّة إنقاذ تربوي ضمن سياق الثورة التونسية في المنظورين القريب و البعيد باعتبار الأهمية الإستراتيجية لقطاع التربية و أبعاده المتعددةإقتصاديا و ثقافيا و اجتماعيا و سياسيا و حضاريا. خُطّة إنقاذ تعيد الإعتبار للمدرسة التونسية و تخلّصها من الشوائب و المعوقات الهيكلية التي أصابتها حتى تستطيع القيام بدورها الطبيعي البنّاء في المجتمع التونسي حاضرا و مستقبلا.
ولكي نضمن لهذه الخطّة أسباب النجاح على أسس متينة و واضحة، لا بُدّ أن نجنّبها مخاطر عدّة كانت تطبع السياسة التربوية التّجمّعية : الإرتجال و التسرّع و التذبذب والإسقاط والاستفراد بالرأي، أي لا بُدّ ان تكون هذه الخطة محل تشاور وطني واسع تشارك فيه مختلف هياكل المجتمع المدني ذات الصّلة والأحزاب السياسية و كذلك موضوع دراسة متبصّرة يساهم فيها أهل الاختصاص بدءا بعملية تشخيص الواقع و وصولا الى الحلول العلاجية الناجعة.    إنطلاقا من موقعي كمُدرّس سابق باشر التدريس منذ نهاية السبعينات ثم كمتفقد  عاين طيلة عشر سنوات واقع التدريس في الأقسام و مارس وظيفة التقييم و التكوين لعدد كبير من الأساتذة  تخرج معظمهم من الجامعة التونسية في العشرية الأخيرة، سأحاول تقديم تشخيص أوّلي لواقع المنظومة التربوية التي استفحلت فيها عللٌ تكاد تصبح مزمنة. و عملا بقاعدة « لا علاج ناجع بدون تشخيص دقيق وواضح »، سأكتفي حاليّا بمحاولة تشخيص سريع لعلل ستّة كانت تنخر و لا تزال جسم المنظومة التربوية مع ما ينجرّ عنها من أضرار جسيمة، و ذلك في انتظار محاولات أخرى يقدّمها غيري قبل المرور الى اقتراح الحلول.
1- التوظيف السّياسي للمؤسّسة التربوية وفق غايات تمليها مصالح حزب التجمّع المستبدّ و مصالح الدّوائر العالمية المسيطرة و ذلك من حيث محتويات برامج بعض المواد ومن حيث التسيير الإداري المعتمد على قاعدة الولاءات قبل الكفاءات مثلما هو الشأن في مختلف أجهزة الدولة. و يكفي أن نذكر مثال تعيين أشخاصٌ تربّوا على « هزّان القفة » و « التبندير لصانع التحوّل » – لأغراض شخصية معروفة و على حساب مصلحة الوطن و المجتمع – على رأس معظم الإدارات المركزية بالوزارة و الإدارات الجهوية و المعاهد و الإعداديات.
2- ضعف مستوى التكوين المعرفي الأكاديمي  لعدد كبير من خريجي الجامعة منذ ما لا يقل عن عشر سنوات (أي الذين زاولوا دراستهم الثانوية و الجامعية في عهد الدكتاتور الفاسد) قبل أن يقع انتدابهم للتدريس. ان مؤشرات هذا الضعف عديدة وواضحة للعيان خاصة لدى المتفقدين و الأساتذة الجامعيين عندما يقيمون تحارير المترشحين لمناظرة الكاباس.  وهو ضعف يحيلنا على معضلة « طلب الشيء من فاقده » التي جعلت من هؤلاء المدرسين -الذين هم نتاج و ضحايا المنظومة الفاسدة خلال العشريتين الماضيتين- أشبه بأبطال تراجيديين قُدّر لهم أن يَتَحدّوا صعابا و يواجهوا مطبّات و ينفّذوا رسالة ليس لهم القدرة الكافية على تنفيذها برغم ما يحدوهم من عزم و إرادة.
3- الغياب الكامل للتكوين الصناعي (البيداغوجي) قبل مباشرة التدريس و في ذلك جهل أو تجاهل لأحدى الشروط الأساسية للنجاح في مهمة التدريس التي لا تستند فقط على ضرورة امتلاك الزّاد المعرفي السليم بل تتعدّاه إلى ضرورة امتلاك تقنيات التّواصل و التّنشيط وإدراك قواعد علم نفس الطفل و المراهق وغيرها من مكوّنات تَعلُّمية المواد و البيداغوجيا.
4- برامج و كتب مدرسية يطغى على البعض منها  التسرّع و الإرتجال  و الإسقاط و قلّة الإنسجام ولم تسلم بدورها من الفساد و المحسوبية عند إعدادها. فقد تمّت عملية وضع البرامج و تأليف الكتب المدرسية المتداولة الآن بطريقة التّعيين لا التناظر مثلما كان معمولا به في السابق و لا يَخفى على أحد ما يعتري هذه الطريقة من شُبهات. وقد وقع إلزام المتفقدين واضعي البرامج و مُؤلفي الكتب و مُقيّميها بإتمام العمل في وقت ضيق – اضافة الى بقية الأعمال الماراتونية التي يقومون بها في دوائرهم- و في ظروف قاسية أحيانا تدفعهم الى الإرتجال والتغاضي على بعض الهنات. و إذا أخذنا بعين الإعتبار ضعف التكوين العلمي و البيداغوجي لعدد من المدرسين،  ندرك كيف تزداد مهمّة هؤلاء صعوبة و تعقيدا حين نضع بين أيديهم مراجع و أدوات عمل من هذا الصنف.
5- منظومة تقييم لمكتسبات التلاميذ تقوم على مبدء « الإنجاح » و تضخيم النتائج و تُشّجع على الدروس الموازية و تنسف قيمة الشهادة التونسية. لا بد هنا أن نذكّر ببعض القرارات المتّخذة في هذا الشأن منذ سنوات طويلة و فعلت فعلها في التّضخيم الكمّي و التّفقير النّوعي لأصحاب الشهائد: الإرتقاء الآلي في التعليم الابتدائي، إلغاء الطابع الإجباري لامتحاني السيزيام و النوفيام، قاعدة الـ25 في المائة في امتحان البكالوريا.
6- الإرتجال والإضطراب في عديد  الإجراءات و القرارات الوزارية الهامة و المُكلفة و يكفي أن نذكر مثال المقاربة بالكفايات أو التعلّمات الإختيارية أو مخابر اللغات في الإعدادي و الثانوي  وامتحان الرابعة أساسي واحتساب المعدلات في الإبتدائي.
هذه بعض العلات الخطيرة التي تشكو منها المنظومة التربوية الموروثة عن العهد البائد و المتسببة في أضرار جسيمة معلومة لدى الجميع أذكر منها: -ضعف المستوى الحقيقي للتلاميذ  في مختلف المجالات ولهثهم وراء أعداد و معدلات مضخم فيها  بكل الوسائل بعد أن أصبحت غاية في حد ذاتها. وقد عكست النتائج التي تحصلت عليها بلادنا و ترتيبها في البرنامج الدولي لتقييم مكتسبات التلاميذ« PISA »  لسنة 2009 هذا الضعف بشكل فاضح اذ كانت النتائج في القراءة و في الرياضيات و في العلوم أقل بكثير من المعدل العام و الترتيب ضمن الدول الأخيرة المشاركة و عددها 75. – تضخم عدد حاملي الشهائد الجامعية دون الكفاءة المطلوبة و صعوبة استجابتهم لمتطلبات سوق الشغل. -تقلص دور المدرسة قي ترسيخ القيم الأخلاقية و الحضارية  و الانتماء للهوية و الوطن  وفي الحد من ظاهرة العنف بشكليه اللفظي و البدني  لدى عدد كبير من الشباب. -علاقة التلميذ بالمعرفة و بالمؤسسة التربوية و بالمدرس : علاقة متوترة الى حد العداء أحيانا و ما ينتج عنه من مخاطر الإنقطاع المُبكّر و العنف و الإنحراف . إن الإطلاع على نسب الإنقطاع المُبكّر عن الدراسة في بعض المدارس و الجهات و على عدد و نوعية الإحالات على مجالس التربية وعلى مشهد الكتب و الكراسات الممزقة على الطريق العام أمام المعاهد في نهاية السنة الدراسية، كل ذلك يجعلنا ندق أجراس الخطر.  ان بلادنا التي بدأت تقطع مع النظام السياسي الاستبدادي بفضل ثورة الحرية و الكرامة و تستعد لتأسيس نظام سياسي جديد يليق بحضارتها و يستجيب لطموحات شعبها، سوف تقطع كذلك مع مخلفات النظام السابق في مختلف المجالات، و من أهمها مجال التربية و التعليم نظرا لقيمته الاستراتيجية في بناء المستقبل. و في انتظار أن تشهد المدرسة التونسية خطة اتقاذ وطني يخلصها من أدران النظام السابق و يؤهلها فعلا للدور الرّيادي في نحت مجتمع الغد، أدعو الى تظافر جهود الجميع – و خاصة النخبة من أهل الاختصاص –  لإنجاز عملية تشخيص شامل و دقيق  لما آلت إليه مدرستنا في العهد البائد و البحث عن الحلول الناجعة التي تستوجبها خطة إنقاذ تربوي واضحة المعالم و الأهداف.                                                    عبد اللطيف معطر                                         متفقد أول للمدارس الإعدادية و المعاهد  

حديث النسيان في خطاب الذاكرة المثقوبة

                                     


قرأت صحافة اليوم الموالي  للخطاب الأول الذي ألقاه السيد الباجي قائد السبسي  و التي علقت بإطناب على ما جاء فيه شكلا ومحتوى ..تحدثت الصحافة عن الخبرة والحنكة ولم تر في الشخص ولا في حياته ولا في خطابه ما يستدعي النقد أو التساؤل … يبدو أن فرحتنا بعودة  زمن السياسة وكلماتها وطقوسها وشخوصها المنتزعين من الزمن البورقيبي دوختنا فرقصنا على صدى الكلمات  وأسكرنا الحنين إلى عهودها البائدة
 
أزعجتني أكثر المقالات التي قرأتها فهي لا تريد أن تنسى الدخول في حضن السلطة الدافئ وإغداق المديح بلا حساب للوزير الواقف رغم عبء السنين على منبر الخطابة.  ذكرتني المقالات التي قرأتها بشيء من التأني ونحن في زمن الثورة  بالخطاب التقليدي للصحافة الذي نريده ألا يعود ، فصحافيونا كعادتهم وما بالعهد من قدم يعتمدون  في مقالاتهم على مدح القدرة الخطابية للوزير الأول دون أن ينتبهوا إلى أنهم بقدر ما ينوهون بخطابته التي تذكرنا بخطاب معلمه  يكشفون للإنسان العارف زيف الخطاب القائم على الخطابة لا على العقل والإقناع، زمن النسيان يمزّق السيد الباجي قائد السبسي في خطابه  الزمن إلى ثلاث قطع:  أما القطعة الأولى فهي زمن بورقيبة المجيد  الذي لا يملك قيمة داخلية أو علاجيةthérapeutique  فحسب ولكنه يمثل أيضا النموذج المثالي لأي خلق أو عمل  جديد .إن العودة إلى زمن البورقيبية ليس تذكرا تاريخيا لحقيقة ماضية  فلسنا هنا أمام مجرد  تمرين حاذق من تمارين رجل يتحدى الشيخوخة  بل هو محاولة لإعادة  إنتاج نفس اللحظة ويتجسد ذلك بالعودة إلى الوراء حيث  زمن البدايات المقدس القوي.  إن استرداد الزمن الضائع  هو الوحيد  الكفيل بتحقيق التجدد على مستوى السياسة والمجتمع  وبطبيعة الحال يستخلص  السيد قائد السبسي  من هذا الزمن  معانيه الكبرى : المجلس الدستوري الأول، مجلة الأحوال الشخصية، المدرسة العصرية الناشئة . كل ذلك بعيدا عن معصار العشرين سنة الماضية كما يحلو له أن يقول .  إذن قطعتان زمنيتان  منفصلتان لا صلة للواحدة بالأخرى وكأن الزمن البورقيبي باعتباره زمن المرجع  لا علاقة له  بالاعتداء على الدستور وبالرئاسة مدى الحياة  وبالخلط بين الدولة والحزب وباغتيال المعارضين السياسيين وبقمع كل نفس حر وبحكم العائلات القريبة والمتصاهرة من وسيلة بن عمار إلى سعيدة ساسي في صراع معروف بين البلدية وجماعة الساحل  أي   كل الأمراض التي ورثها وغذاها زين العابدين بن علي فكان الاختلاف في الدرجة وليس في النوع . وأضاف إليها بكرم شديد حكم العائلة المافيوزية الجاهلة التي خرجت علينا من سقط المتاع.   وبين زمن البدايات المجيد  وزمن المعصار ينقطع الزمن ثلاث سنوات ( 1988-1991) ينساها الخطيب ويصر على نسيانها اذ يعيد الرقم 20 مرات عديدة.  أين ذهبت يا ترى هذه السنوات الثلاث المتبقية من عهد الطاغية ؟  لقد أكلتها الذاكرة المثقوبة حتى لا نتذكر أن الخطيب لم يكن من الزمن البورقيبي الخالص فحسب بل خالط الزمن الرديء أيضا ووضع يده في عجينته وكان رئيسا لبرلمانه سيئ الذكر سنة 1991 برلمان التزييف بعد فضيحة انتخابات 1989  . هكذا لا ينسى  المتحدث حياته الماضية بل يهتم دون أن يشعرنا بذلك أو يكاد  بتلك الحياة الشخصية وقد توزعت في تجسدّات مختلفة ومنها  المشاركة في بناء الدولة الحديثة والانخراط الرمزي في فعل الثورة من خلال كتابه الذي نشره منذ سنتين والذي أهداه الى الشباب أيقونة الزمن الجديد  . انه يحاول أن يجّمع هذه الوحدات حتى يبرز معناها ويوجهها وذلك  بتوحيد القطع مع إحكام الربط بينها من خلال حادثة الثورة . لا ننسى إن السيد الباجي قائد السبسي على حد تعبير الصحافة المعجبة به  يمارس خطابا بورقيبيا بلغة ثورية  بما يعنيه كل  ذلك من ربط البدايات بالنهايات  في جو من البيداغوجية البورقبية السخية التي تكرس الصورة القرآنية والتراثية القائمة على الصدق ونظافة اليد ورفض الظلم ونصرة الحق مع استعراض شبه  مرتجل لمحفوظات من  الأيات والأقوال النبيوية والأشعار والحكم . خطاب الخطابة وخطاب العقل  رحم الله الفرابي الذي وضح الفرق بين خطاب الخطابة وخطاب العقل، انها الخطابة المرتجلة التي تبدو في ظاهرها عفوية وليست كذلك، أما العارف فإنه يشعر ببعض الحرج  لأن السيد الوزير الأول المؤقت الخارج علينا من زمن » توجيهات الرئيس » لم يفهم بعد  فعل الزمن فينا و في العقول فهو لا يزال يعامل شعبه بمنطق الأبوة والنصح والوصاية ويحاول التأثير في مشاعره لا مخاطبة عقله، ورحم الله ابن المقفع الذي علمنا الفرق بين خطابة دمنة وحجاجيته الخادعة وصدق الثور الذي انتهى به المطاف فريسة في بطن الأسد..  » إن  الخطابة فن صناعة التصديق، لا يقع أسير حبائلها سوى الغر الجاهل. في الأخير   إن الكلام سهل فهو يذكرنا بزمن بورقيبة الذي انتهى بكارثة  لكننا اليوم  بحاجة إلى  الأفعال والحجج والقوانين الضامنة والإجراءات الحازمة تلك التي تواجه المسؤولين أيا كانوا على قتل شبابنا وسرقة أموالنا ونهب سنوات من عمر نمونا المتعثر وليس الاكتفاء بتوجيه تهمة التزرطية الى  الرئيس السابق وهو رئيس القوات المسلحة وبإصدار الحكم  عليه بالإعدام  دون أن يتساءل  الرجل أبدا وهو المحنك إن كان زين العابدين بن علي قد  فرّ أم انه غرر به وافهم أن هناك رجوعا بعد ذهاب وهو الشيء الذي برر الالتجاء إلى الفصل 56 من الدستور. هل يسمح  لنا الوزير الأول ان نتساءل عن مسؤولية محمد الغنوشي في اعتماد هذا الفصل ثم الخروج منه إلى الفصل الذي يليه؟ هل يسمح لنا ان نتساءل عن أسرار اليوم الأخير التي نرجو ان يكشف عنها الستار فلا تتحول الى حديث ارشيف يخوض في تفاصيله مؤرخو الجيل القادم ؟   هل هناك في كل هذا هذا ما يستحق التحقيق، ما دام السيد الباجي قائد السبسي  أصبح حاكم تحقيق يصدر التهم وقاضيا في هيئة جنائية تصدر الأحكام؟ أم أن  المسؤولية لا تطول إلا من  لا تطولهم أيدينا  من أولئك الذين هربوا او من هم  يقبعون في السجون؟  خطورة الأمر أن الإشادة بخطاب الوزير الأول ترجعنا إلى قول الفرابي المذكور  والى  زمن النخبة والعامة، ذلك أن فن الخطابة منذ نشأته يعتمد الزيف والخداع لحمل العامة على التصديق ولذلك فخطاب الوزير المؤقت الجديد  أخطر بكثير من خطاب الغنوشي الذي كان يتوسل إلينا كي نصدقه. يبدو أن شعبنا كافر لأنه سرعان ما يصدق، بعد أن يلدغ، فكيف للعاقل ان يلدغ بعذب الكلام مرتين .
عبدالسلام الككلي الموقف 11 مارس 2011                                                                                                            

أحمد الماجري لـ«الأسبوعي»: من العجب أن يرتدي فنانو الميوعة الذين تهافتوا على منازل المخلوع وأصهاره لباس الثورة  


نقابة المهن الموسيقية  لا تمثلنا في داخلي «جنّ موسيقى» بهذه الكلمات افتتح أحمد الماجري حديثه معنا، صاحب أغنية أوباما كان متشنجا، غاضبا، متقززا من كل شيء حوله فسألناه عن سبب كل ذلك فقال: «المشهد الاعلامي لم يتغير بعد الثورة إذ مازال بعض الفنانين وأنا من بينهم نعيش الاقصاء والتهميش، إن منطق  العربون يسيطر مجددا على الساحة». – لكن هناك حركية أخرى وأغان جديدة فيها الكثير من الالتزام والوعي؟ – هي أغنية تغوص في النجومية وتقوم على تكتلات ولا وجود لموسيقى حقيقية وأغلب من يتشدق بالفن اليوم لا يفقه شيئا من الموسيقى وكل ما نراه خطاب مغلق بايقاعات بعضها مسروق والبعض الآخر ناشز. ٭ إذن كيف تقيّم الواقع الفني بعد 14 جانفي؟ – يسخّف ويبكي فمن العار أن نرى فنانا لم يخط بعد خطواته الاولى محاطا بأربعة متعهدي حفلات يتجاذبونه – يتعاركون عليه – وكل واحد يريد أن يتمعّش منه – بصراحة عقلية – الفلوس – ماثلة أمامنا إلى حد اليوم. ٭ بعض الاسماء سجّلت حضورها في واقع الثورة؟ – هناك زمرة من فناني الميوعة ارتدوا لباس الأغنية الملتزمة وهذه صدمة بالنسبة اليّ، لقد كانوا يرقصون على الطاولات ويتهافتون على الغناء في منازل آل ابن علي واليوم تسلحوا – بزنّار وأصبحوا من الثوريين. لقد كانت ملفاتهم  تحمل توصيات من هنا وهناك ويحضرون في عشرات المهرجانات. ٭ تحدثت عن إقصاء الاعلام لك هل من توضيح؟ – أجل إذاعة تونس الدولية رفضتني وتواصل اغلاق الابواب في وجهي هي وغيرها من وسائل الاعلام حتى المرئية التي تحمل مشروعا امبرباليا تريد فرضه على الناس. ٭ لماذا  تواصل التعامل مع التشاؤم؟ – لان رجل السياسة في تونس ليس له مشروع ثقافي، فالثقافة هي الهاجس الاخير. فوزارة الثقافة يجب أن تدرك أهمية الراهن الثقافي والمطلوب منها التريث والتروي وعدم الانسياق وراء أي كان. ٭ ماذا تقصد؟ – هناك بعض الاطراف من بينها نقابة المهن الموسيقية تعمل لحساب بعض الفنانين دون غيرهم، هي لا تعبر عن مواقف كل الفنانين، إذن عليها الا تتحدّث باسمنا ولا تتدخل في أموال الدعم وغيرها من المواضيع النقابية أصبحت يا كريم متاع الله. ٭ وهل تعتبر نفسك حاملا لمشروع فني؟ – دون شك، غنيت منذ 94 في الشوارع وعزفت على القيتارة وشدوت  بلغات عديدة … فعلت منذ سنوات ما يفعله البعض اليوم الا يعد ذلك مشروعا . – ماذا قدمت للثورة؟ – في البداية وقعت زوبعة في ذاتي وفي فكري  بقيت لفترة دون كلام أتمعن الواقع ثم أنا الآن بصدد اعداد ألبوم يحتوي على ثماني أغان عنوانه Revolution أغن بالعربية والانقليزية من كلماتي وألحاني ويقول المطلع: Revolution Tunisia clean The earth polution من تالة لسيدي بوزيد ومن بنغازي لبورسعيد الشعب ينادي  نحب بلادي قدرك عالي يا شهيد هذا إضافة الى أغنية «فنان ألبوم بحب الحلقوم»<. ومجموعة أخرى ابرزها  من ناس بلادي Je suis faché والبوليس  وإعادة لقطعة ما نطيق الظل كلمات علي سعيدان ، ألحان حمادي العجيمي وأداء الهادي ڤلّة. ٭ أجمل أغنية سمعتها عن الثورة؟ – دون شك ودون تفكير وبلا تردد «بني وطني».
 محمد صالح الربعاوي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 14 مارس 2011)

بيان هام عن المؤتمر الناصري العام

في غمار انتقال الثورة الشعبية في ليبيا العربية إلى مرحلة الصدام المسلح الذي فرضه عليها نظام عائلة القذافي الماسك بخناق البلد حين رفض الامتثال للإرادة الشعبية ودفع بكتائبه الأمنية المدججة بأفتك الاسلحة لتصب حممها فوق المدن الثائرة وجماهيرها العزلاء الرافضة لحكم الديكتاتور الغريب الأطوار ، وبعد دخول الصراع بين الشعب الثائر الذي يستمد قوته أساساً من إرادة الحرية والتغيير وبين النظام الباطش الذي يظن أنه الأقوى بما يملك من عتاد ومال وإعلام مرحلة المراوحة سواء في خط التماس في وسط ليبيا عند مراسي النفط أو في مدن الغرب الليبي الهامة الثائرة مثل مصراته والزاوية .. في غمار هذه المرحلة المصيرية من تطورات الحدث الثوري تكاثر الجدل على الساحة العربية في الأوساط التي تقدم نفسها على أنها مهتمة به أو أنها تنتسب إليه داخل ليبيا وخارجها ؛ حيث توزعت إلى فريقين يدعي كل منهما الحرص على ليبيا ومصيرها :
– فريق يتباكى على ضعف قدرات الثوار ويهول من قدرات النظام – وهي حقاً كبيرة – ومن ثم  يطالب بتدخل غربي وفرض حظر جوي وقصف مواقع القوة لدي النظام حتى تستطيع الثورة إسقاط هذا النظام الغاشم ، وبعض هؤلاء ربما ينطلق من حسن نية ولكن غالبة المنادين بهذا المسار له أجندته الخاصة التي ترتبط كثير من خطوطها بالمصالح الغربية .
– وفريق آخر يرفع راية رفض التدخل الخارجي ويتراوح في طروحاته ما بين التشكيك بأهداف الثوار أو يرى أن الوضع انزلق إلى وضع الحرب الأهلية التي يجب أن يتم الخروج منها لأنها ستؤدي إلى حرب قبلية أو جهوية قد تنتهي بتقسيم ليبيا ويكاد بعضهم يجاهر بتأييده لبقاء النظام لأته ضمانة لبقاء ليبيا خارج السيطرة الأجنبية .
إن المؤتمر الناصري العام انطلاقاً من رؤيته القومية المبنية على مصلحة الأمة العربية ونضاله لتحقيق وحدتها وتحررها ومن انحيازه للجماهير الشعبية وتوقها للتخلص من نير أنظمة القمع والاستبداد والفساد والتبعية يسوق الحقائق التالية التي يراها أساساً للموقف الحقيقي المنسجم مع ثورة الشعب العربي الراهنة التي تجتاح الوطن العربي من مشرقه إلى مغربه :
– إن طبيعة نظام القذافي الاستبدادية القمعية حقيقة لا يمكن الدفاع عنها ، وإذا كان ثمة مبررات كانت تلتمسها له بعض القوى سابقاً باعتباره نظام ثوري يقف في وجه المصالح الغربية فغنه قد أعلن استسلامه للغرب منذ الاحتلال الأمريكي للعراق حيث دخل بيت الطاعة وقدم مشروعه النووي وكل تفاصيل الحركات الثورية التي كانت على اتصال به للغرب عموماً وللولايات المتحدة خصوصاً ، وحتى لو سلمنا جدلاً بأنه فعل ذلك تقيةً فإنه الآن يعلن وبصريح العبارة أنه هو الضامن للمصالح الغربية وإسرائيل .
– إن الغرب وعلى رأسه أمريكا سارعت لفظياً في البداية إلى تأييد الثورة وطالبت برحيل القذافي لما كان انهيار النظام يتسارع والمدن تتساقط تحت وطأة انتفاضة الجماهير الثائرة وأول ما لجأت إليه هو مصادرة الأموال الهائلة للقذافي وعائلته التي ستكون غنيمتها الكبرى إن لم تستطع فيما بعد تجيير الحدث لصالحها في النهاية ، ولكنها بدأت بتسويف مسألة الحظر الجوي رغم إلحاح القوى التي يمكن أن تكون حليفة لها من المعارضة الليبية وذلك عندما ظنت أن القذافي قد يستطيع حسم الأمور لصالح بقاء نظامه ، وعلى الأخص أنها من خلال الاتصالات التي أجرتها مق قيادات الثورة الشعبية لم تحصل على ما تريد ، وهي لذلك تماطل وتغض الطرف عن هجوم كتائب النظام براً وبحراً وجواً تحت أنظار أساطيلها وحاملات طائراتها المحتشدة أمام السواحل الليبية وذلك انتظاراً منها لخضوع النظام الكامل لها أو لرضوخ الثوار لشروطها في التدخل لمساعدتهم .
– إن مقولة الانزلاق إلى وضعية الحرب الأهلية تصوير لا يطابق حقيقة الأمور ويقصد منه النيل من شرعية الثورة وإضفاء شيء من الشرعية على نظام القذافي الآيل للسقوط ؛ فالثورة في البداية اندلعت شعبية سلمية مثل نظيرتيها في تونس ومصر وتساقطت معظم أجزاء ليبيا تحت انتفاضة الجماهير ، ولما أصر القذافي على البقاء وصب على الثائرين ومناطق وجوده جام قوت كتائبة الباطشة حولها إلى ثورة شعبية مسلحة تدافع عن إرادة الشعب كله ، فالحرب ليس بين مناطق ومناطق ولا بين بين شعب وشعب وإنما بين شعب ثائر ونظام متسلط يأبى الرحيل .
-إن الثورة الشعبية في ليبيا العربية ومنذ انطلاقتها اعلنت بوضوح أنها تستهدف بناء دولة مدنية تكفل الحريات السياسية وتداول السلطة وسيادة القانون وتتمسك بوحدة الوطن ووحدة الشعب وبالهوية العربية الإسلامية ، وأن الشعب قادر على إسقاط النظام دون تدخل أجنبي اعلنت بوضوح أنها ترفضه وإن كانت بعض العناصر التي تدافعت للنطق باسمها رأت أن تحييد سلاح النظام الجوي يمكن قبوله .
انطلاقاً من هذه الحقائق فإن المؤتمر الناصري العام يعلن تمسكه بالثورة الشعبية في ليبيا العربية ويثق في قدرة جماهيرها على إسقاط النظام الفاسد والمستبد الذي لا يخفي ارتهانه لأعداء الأمة وسيقابل أسلحة النظام الفتاكة باسلحة أقوى وهي سلاح إرادة الشعب وتصميمه على الحرية وإيمانه بعدالة قضيته واستعداده للتضحية والعطاء بدون حدود ، وهو يرفض بذلك كل الدعوات لتدخل القوى الاستعمارية الغربية تحت اية حجة أو مسمى .
إن المؤتمر الناصري العام يرفض مقولة الاختيار بين أمرين : بقاء النظام أو قبول التدخل الأجنبي لأنهما كليهما وجهان لعملة واحدة قامت الثورة للخلاص منهما لأن بقاء النظام نفسه هو بقاء للهيمنة القوى الاستعمارية الغربية الغربية وضمان مصالحها باعتراف القذافي نفسه . والخيار الوحيد والصحيح هو إسقاط هذا النظام بقوى الشعب ذاته دون استجلاب المستعمر المحتل ، وهو خيار لا نشك أنه خيار قوى الثورة الشعبية العربية في ليبيا الحبيبة وأنها قادرة على اجتراح النصر بإذن الله . ولكن هذا يرتب على قوى الأمة جمعاء أن تهب لنجدة الثوار الأحرار في مهمتهم الصعبة المكلفة بكل أشكال العون من السلاح إلى التبرعات إلى الخدمات الطبية إلى الإسناد الإعلامي .. الخ ، لا أن تكتفي بالفرجة والتنظير وتمني النصر من بعيد في أحسن الأحوال . عاشت ثورة الشعب العربي في ليبيا وفي كل أرجاء الوطن العربي المجد والخلود والرحمة لشهدائها الأبرار وإنها لثورة عربية حتى النصر وتحقيق أهداف الأمة   المؤتمر الناصري العام عنه د. خالد الناصر رئيس المؤتمر الناصري العام 
 13 / 3 / 2011              


إسرائيل تسرع ببناء الجدار مع مصر


محمد محسن وتد-أم الفحم جاء سقوط نظام الرئيس المصري حسني مبارك ليدفع إسرائيل إلى الإسراع في بناء الجدار الفاصل على طول الحدود مع مصر، وسط تأكيدات من مراقبين بأن إسرائيل تخشى تحول الحدود مع سيناء إلى جبهة ساخنة لتهريب الأسلحة وتنفيذ عمليات قتالية. وشرعت العديد من الشركات الإسرائيلية مؤخرا وبتفويض من الحكومة في بناء المرحلة الأولى من الجدار بطول 60 كيلومترا بتكلفة تصل نحو 400 مليون دولار، علما بأنه يتكون من أسلاك شائكة بارتفاع خمسة أمتار ويضم أجهزة مراقبة وإنذارا مبكرا وكاميرات إلكترونية. وترى إسرائيل في بناء الجدار خطوة إستراتيجية تهدف لمنع تسلل الأفارقة والحفاظ على طابع يهودية الدولة، وكذلك الحد من تهريب المخدرات والنساء. كما تعتبره وسيلة لحماية أمنها من التهديدات على الجبهة الجنوبية ومنع تهريب الأسلحة والوسائل القتالية وتسلل الجماعات « الإرهابية »، في إشارة إلى القاعدة وحماس. ويقدر تعداد المهاجرين لإسرائيل بنحو 150 ألفا أغلبهم من السودان وإريتريا وإثيوبيا. التحصن بالجدران واعتبر أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمود محارب بناء الجدار بأنه يندرج ضمن المنظومة المتجذرة في العقلية الإسرائيلية بضرورة التحصن بالجدران والإسراع في ذلك، خصوصا في ظل المتغيرات التي يشهدها العالم العربي. وأكد للجزيرة نت وجود ضغط متزايد من قبل المجتمع الإسرائيلي على الحكومة لوقف الهجرة من أفريقيا ومنع تدفق المتسللين، الذين باتوا ظاهرة مزعجة بالنسبة لليهود خاصة أن غالبيتهم مسلمون، وهو ما يهدد فكرة يهودية الدولة التي تتعالى الأصوات المؤيدة لها في إسرائيل. وأضاف محارب « هناك خشية وحالة من الخوف والمصير المبهم حيال المتغيرات التي تجتاح المنطقة وخاصة مصر، ومن هذا المنطلق تتجه إسرائيل نحو التحصن بالجدران لتكون معزولة عن العالم العربي » حيث يتوقع إقامة مشاريع مستقبلية مماثلة على الحدود مع لبنان والأردن. ولفت إلى أن إسرائيل تخشى تحول الحدود مع سيناء إلى جبهة ساخنة لتهريب الأسلحة وتنفيذ عمليات قتالية، ولذلك يتواصل العمل في الجدار على مدار الساعة ويتم إنجاز نحو كيلومتر واحد يوميا حيث يتوقع أن يمتد الجدار بطول 255 كيلومترا. ترسيم الحدود من جانبه، رجح أستاذ الحقوق والمختص بقانون التنظيم والبناء قيس ناصر استغلال إسرائيل لما حدث بمصر وأنها تعمدت تحريكا واسعا وخاطفا للمشروع بعيدا عن الرقابة الدولية. وأكد للجزيرة نت أن « هناك تخوفا من قيام إسرائيل بإعادة ترسيم الحدود بالجنوب وتحديدا في منطقة غزة »، مستبعدا أن تنسق السلطات الإسرائيلية مع مصر، ومؤكدا أنه يمكن الطعن بشرعية هذا الجدار على الصعيد الدولي. واعتبر ناصر أن تشغيل المهاجرين ببناء الجدار مخالف للقوانين الدولية، مؤكدا أن « تشغيلهم في المشروع ما هو إلا استعباد لأناس طلبوا حق اللجوء السياسي ويحرمون من أبسط الحقوق ». وأخيرا فهو يرى أن إسرائيل تتعمد حصر المهاجرين بالقاهرة لخلق أزمة إنسانية وكارثية، خصوصا وأن هناك تقديرات إسرائيلية بوجود 3 ملايين مهاجر بمصر وسيناء خصوصا بانتظار الفرصة للتسلل عبر الحدود إلى إسرائيل.     (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 14 مارس 2011)

هنيئا للشعب السعودي بحكامه

عبد الباري عطوان 2011-03-13 نتابع الشأن السعودي، وتطورات الاوضاع على ارض الحرمين لسببين رئيسيين، الاول: الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية على الصعيدين العربي والعالمي، والثاني: تجنب معظم وسائل الاعلام العربية الخوض في هذا الشأن خوفا ورهبة او حفاظا على مصلحة ما. ومن المفارقة ان هناك انطباعا راسخا في الغرب مفاده ان الانظمة الملكية العربية ‘محصنة’ في وجه الثورات والانتفاضات الشعبية التي تجتاح المنطقة العربية حاليا، ونجحت حتى الان في اسقاط نظامي حكم في كل من تونس ومصر، وهذه الحصانة راجعة، حسب رأي هؤلاء الى صلابة قاعدة الحكم في هذه الملكيات، والتفاف غالبية الشعب حولها. صحيح ان هذه الحصانة لم تختبر بشكل قوي في المملكة العربية السعودية حتى هذه اللحظة، وان حراك القاع فيها ما زال بطيئا جدا ومحدود التأثير، ولكن الصحيح ايضا ان نظاما عربيا حديث الانضمام الى نادي الملكيات (البحرين) يواجه حاليا ثورة شعبية متأججة بدأت تخرج تدريجيا عن طابعها الاحتجاجي السلمي، نظرا لعدم التجاوب مع مطالبها في الاصلاح السياسي. الاوضاع في مملكة البحرين افضل كثيرا منها في جارتها السعودية، ففي الاولى برلمان منتخب، وتعددية سياسية تتمثل في تكتلات واحزاب وجمعيات مختلفة التوجهات والمشارب، وتتمتع المرأة بالكثير من الحقوق الاجتماعية والسياسية وتنعكس كل هذه الجوانب في صحافة تتمتع بسقف معقول من الحريات التعبيرية، ومع ذلك انفجرت الاحتجاجات الشعبية منذ اكثر من شهر ولم تتوقف حتى الآن، تطالب بدستور جديد، واطاحة حكومة يرأسها رئيس وزراء منذ اربعين عاما، ولا يتمثل فيها الشعب الا في وزارات ثانوية هامشية، وتحقيق العدالة في الوظائف، ووقف التجنيس السياسي. في المملكة ‘الام’ اي العربية السعودية، لا يوجد اساسا سقف للحريات حتى يرتفع او ينخفض، والفساد ضرب معدلات قياسية، حتى ان الحكومة السعودية تدخلت بالامس لدى الحكومة البريطانية لمنع نشر نتائج تحقيقات اجريت بشأن صفقة اسلحة اليمامة قبل ثلاثين عاما وبلغت فيها نسبة العمولات اكثر من ثلاثين في المئة ذهبت الى جيوب امراء كبار. الشعب السعودي الذي يعاني من البطالة (عشرون في المئة، وضعفها في اوساط الشباب)، وانهيار الخدمات الاساسية، ولا يعرف الانتخابات او اي نوع من البرلمانات المنتخبة، ممنوع عليه الاحتجاج بفتوى رسمية صادرة عن هيئة كبار العلماء برئاسة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ الذي هو مفتي البلاد ايضا، لان المظاهرات خروج عن الشرع، ومعصية لاولي الامر. ‘ ‘ ‘ بالامس خرج الامير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية لاكثر من خمسة وثلاثين عاما ايضا، على شاشات التلفزة السعودية مهنئا العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الامير سلطان بن عبدالعزيز ‘بهذا الشعب السعودي الكريم.. الشعب الوطني.. هذا الشعب الذي رفض التجاوب مع دعاوى الاشرار التي تريد ان تحول المملكة الى مكان للفوضى والمسيرات الخالية من الاهداف السامية’. كرم هذا الشعب السعودي ووفاؤه عائدان الى ‘رفضه’ مطالبات على ‘الفيس بوك’ حثته على تنظيم مسيرات احتجاجية يوم الجمعة الماضي حيث اكدت وسائل الاعلام الرسمية وشبه الرسمية الهدوء التام في شوارع المدن الرئيسية وميادينها، ولكنها لم تقل ان الحكومة دفعت بعشرات الآلاف من رجال الامن لمنع مثل هذه المظاهرات بالقوة اذا تطلب الامر، مثلما حدث في مدن القطيف والهفوف الشيعية التي تحدت امر الحظر ونزل مواطنوها الى الشوارع. وكالات الانباء الغربية وزعت تقارير اخبارية يوم امس بتظاهر حوالي مئتي شخص امام مبنى وزارة الداخلية للمطالبة بالافراج عن المعتقلين واحتجاجا على السياسات القمعية، والمطالبة باصلاحات، الامر الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام حول مصداقية رواية الصحافة الرسمية التي قالت ان متظاهرا واحدا تظاهر في العاصمة السعودية يوم الجمعة. نريد ان نوجه سؤالا الى الامير نايف: اذا كان الشعب السعودي على هذه الدرجة من الكرم والوفاء، وملتفا فعلا حول الاسرة الحاكمة، الا يستحق هذا الشعب ان يتلقى تقديرا خاصا، او مكافأة لسلوكه هذا في احباط ‘مؤامرات’ الاشرار في نشر ‘الفوضى’ في البلاد، وتنظيم مسيرات خالية من الاهداف السامية؟ القيادة السعودية لا تستطيع ان تنكر عدم معرفتها بمطالب الشعب السعودي، فقد تقدمت نخبهم الليبرالية والدينية بعرائض عدة تضمنت مطالبها كاملة، ابتداء من انتخاب مجلس شورى بصلاحيات رقابية وتشريعية كاملة، ومرورا بالتوزيع العادل للثروة، وانتهاء بمحاربة الفساد وتحويل البلاد الى ملكية دستورية. هيئة كبار العلماء التي انحازت الى الحاكم، ووظفت فتاواها لمصلحته، وبناء على طلبه، بتحريم التظاهر، لم تنتقد مطلقا، اقدام السلطات على اعتقال كل الذين وقفوا خلف هذه العرائض، وابقتهم خلف القضبان لسنوات دون محاكمات عادلة، وعندما جرى الافراج عنهم وتم وضعهم على اللوائح السوداء ومنعوا من السفر، وما زالوا حتى هذه اللحظة، ومن بين هؤلاء محمد سعيد طيب ومتروك الفالح، وعلي الدميني، وعبدالله الحامد، والشيخ سعيد بن زعير والقائمة تطول. المسؤولون السعوديون يقولون في مجالسهم الخاصة انهم لن يتجاوبوا مطلقا، ولن يقدموا على اصلاحات سياسية تحت ضغط الاحتجاجات، او التهديد بها، وهذه المكابرة نعتقد انها ستؤدي لاحتجاجات اكبر في المستقبل، فلا يعيب الحاكم ان يتنازل لمطالب شعبه المشروعة وبالسرعة المطلوبة، خاصة انه يفعل ذلك لمصلحته بالاساس قبل ان يكون لمصلحة مواطنيه. فالسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان حل مجلس الوزراء، وطرد اثنين من اقرب مستشاريه في ذروة اشتعال شرارة الاحتجاجات في مختلف ارجاء السلطنة. ‘ ‘ ‘ تخطئ القيادة السعودية اذا اعتقدت انها محصنة من الاحتجاجات، وانها تستطيع ان تشتري صمت الشعب السعودي على الكثير من التجاوزات والازمات الداخلية بتخصيص 37 مليار دولار تعتبر نقطة في بحر، لان ما يطالب به السعوديون هو ما طالب ويطالب به المصريون والتونسيون واليمنيون والبحرانيون، اي الكرامة، ووقف كل اشكال اذلال المواطن، وحرمانه من حقوقه. الخبراء الامريكان قالوا ان حكم الرئيس حسني مبارك مستقر، واكد نظراؤهم الفرنسيون ان حكم الرئيس التونسي لا يواجه اي اخطار، الآن يكررون الشيء نفسه بالنسبة الى المملكة العربية السعودية. استقرار المملكة مرهون بالاصلاحات السياسية وبأسرع وقت ممكن، وعليهم ان يتذكروا ان الانتفاضتين في مدينة سيدي بوزيد التونسية وميدان التحرير في القاهرة بدأتا بالعشرات وتطورتا الى مشاركة الملايين. الشعوب العربية تحررت من عقدة الخوف وثقافته، واصبحت قوات الامن هي التي تخاف المواطن، وليس المواطن الذي يخشى قوات الامن مثلما كان عليه الحال في السابق، وما كان مقبولا قبل ثلاثين او اربعين عاما لم يعد مقبولا الآن. فالصحوة عدوى حميدة، وطالما وصلت الى مصر فانها ستصل حتما الى عواصم عربية اخرى اعتقدت خطأ انها في مأمن. السد الوحيد الذي يمكن ان يقف في وجه الثورات هو الاصلاح السياسي الحقيقي، اما الفتاوى بتحريم المظاهرات، او اعتقال المدونين، او حتى منع الفيس بوك والتغول في حجب مواقع الانترنت، فقد تعطي نتائج عكسية تماما، ولم تزدد الثورتان التونسية والمصرية اشتعالا وتدخلان مرحلة المليونية الا بعد اقدام الحكومتين في البلدين على اتخاذ هذه الاجراءات. هل تستوعب السلطات السعودية هذا الدرس؟ لا نعتقد بذلك، فلا توجد اي مؤشرات توحي بعكس ذلك مطلقا. (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 13 مارس 2011)

Lire aussi ces articles

26 mars 2006

Home – Accueil – الرئيسية TUNISNEWS 6 ème année, N° 2134 du 26.03.2006  archives : www.tunisnews.net Pétition pour la libération de

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.