الأحد، 25 يونيو 2006

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
7 ème année, N° 2225 du 25.06.2006

 archives : www.tunisnews.net


دعم حقوق الإنسان والديمقراطية: سجل الولايات المتحدة 2005 – / 2006 نص القسم الخاص بتونس الراية: قتل والده لإنه ضبطه متلبساً مع جارته في فراش والدته الأيام: الصحافة التونسية تنعى نسورها الهزيلة !! الصباح: القبض على 11 مهاجرا تونسيا غير شرعـــي ومركب صيد تونسي ينقذ 28 «حارقــا» الصباح: إلغاء العمل بنظام التربص بالخارج لفائدة طلبة اللغة الانقليزية محمد الهادي بن مصطفى الزمزمي : في تونس: سمعة السجّان أولى بالاعتبار من حرمة القرآن!

الأستاذ الجيلاني الوسيعي: هل أن  » الكــــاباس  » مناظرة تحديد أم إقصـــــــــاء الموقف: استمرار الخلاف بين المركزية ونقابة الثانوي الموقف: أساتذة الرياضة ينتنقدون تراجع الوزارة محمد الحمروني: كابـوس الـ »كابـاس » الوحدة: ملاحظات عادية جدا محمد بوشيحة: نرفض الارتهان للأجنبي… ولا نساوم على ثوابتنا شوقي بن سالم:  دعاة الفتنة يعودون من جديد..الانقلاب على الديمقراطية مشروع فاشل نصرالدين بن حديد: يجوع الممثّل!!!…. عبدالحميد العدّاسي: استراحة الأسبوع مع القسم الخامس من الأذكار قدس برس: عملية « الوهم المتبدد » .. تمت بشكل خاطف وعبر عمل استخباري وأمني طويل قدس برس: القذافي مهاتفاً صالح: « لا تنسحب من المعركة فالأمة بحاجة إليك » د. رفيق عبد السلام: كيف يستفيد العالم العربي من تجديد الخطاب الديني في العالم الإسلامي غير العربي؟ صالح بشير: أميركا وأوروبا ونحن بعد قمّة فيينا – إنه توازن القوى … يا غبي محمد الحدّاد: مثقّـفـون… د.سعد الدين ابراهيم: لو لم أكن مصرياً .. لوددت أن أكون كندياً! عبد الله لعماري: رحيل سيدة البيت الأول في الحركة الإسلامية بالمغرب حسين المحمدي: تونس ..العجز فريق وأسلوب في الحكم..خارج الموضوع ..رجال الفريق في أزمة حادة


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows ) To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 

دعم حقوق الإنسان والديمقراطية: سجل الولايات المتحدة 2005 – 2006

www.aktion18oktober.com

info@aktion18oktober.com

موقع لجنة ألمانيا لمساندة حركة 18 أكتوبر بتونس/ خاص/ 2006.06.23

واشنطن، 21 حزيران/يونيو – في ما يلي نص القسم الخاص بتونس من تقرير « دعم حقوق الإنسان والديمقراطية: سجل الولايات المتحدة 2005 – 2006″، الذي أصدره مكتب الديمقراطية، وحقوق الإنسان والعمل في وزارة الخارجية الأميركية في 5 نيسان/أبريل 2006، ويشمل عرضا موسعا للجهود الأميركية لتعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية في دول العالم المختلفة.

تونس

ظلّ سجلّ تونس في مجال حقوق الإنسان سيئاً، وواصلت الحكومة ارتكاب انتهاكات جسيمة. وبينما استمر التقدم في مجال حماية الحرية الدينية للأقليات وحماية حقوق المرأة والطفل، مارس نظام الحكم السلطويّ سيطرته البالغة على المشاركة السياسية وعلى حرية التعبير وتأسيس الجمعيات والانضمام إليها وحرية التجمّع والصحافة. وظلّت الحكومة غير متسامحة مع من ينتقدها علناً واستخدمت عددا من وسائل القمع لإثناء من يفكر في انتقادها، وقد شملت هذه الوسائل مضايقة الصحافيين واتخاذ إجراءات قانونية يشجبها الجميع ضد المنشقين الذين يرفعون صوتهم عالياً وضد النشطاء العاملين في مجال حقوق الإنسان وفي صفوف المعارضة. كانت القوات الأمنية تعتقل الأفراد بشكل عشوائي وكانت تحتجز الأفراد وتمارس التعذيب ضد السجناء والمحتجزين.

اعترفت الإستراتيجية الأميركية للديمقراطية وحقوق الإنسان في تونس بما حققته البلاد من تقدم على صعيد القضايا الاجتماعية والاقتصادية، خاصة التقدم في مجال المساواة في الحقوق والفرص بين المرأة والرجل، ودعت الاستراتيجية إلى اتخاذ خطوات جسورة وشجاعة في سبيل إصلاح العملية السياسية واحترام حقوق الإنسان. واعتبرت الولايات المتحدة أن عملها مع الحكومة والمجتمع المدني بغية تعميق الإصلاحات الجوهرية في ميادين السياسة والاقتصاد وحقوق الإنسان والإسراع من وتيرتها أمر له الأولوية.  وقد واظبت السفارة على إجراء حوار منتظم حول حقوق الإنسان مع مسؤولي الحكومة على جميع المستويات، وكانت تراقب أوضاع السجون وتقدم التقارير الواقعية عنها وعن التطورات على صعيد حقوق الإنسان.  وظل  المسؤولون الأميركيون على اتصال مع جميع عناصر المجتمع المدني التونسي والإعلام، وأمّنوا نشر مقالات الرأي في الصحف المحلية، وأثاروا الاستفسارات حول قضايا محددة، وقدموا منحا صغيرة لمنظمات المجتمع المدني الداعمة للاقتصاد، والإعلام، والإصلاح السياسي، سعياً منهم لتقوية هذه المنظمات. وكانت الولايات المتحدة تتابع إجراءات المحاكمات السياسية وتزور النشطاء السياسيين الذين نظّموا إضرابات عن الطعام، كانوا قد أعلنوا عنها بشكل واسع، للتعبير عن احتجاجهم على القيود التي تحد من حرية التعبير وحرية تأسيس الجمعيات والانضمام إليها، كما طالب المضربون بالإفراج عن المعتقلين السياسيين. وقد أثار مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى قضايا حقوق الإنسان، والديمقراطية، والحكم الرشيد مع الحكومة على مدى العام.

أظهرت المبادرات الأميركية الداعمة للديمقراطية وحقوق الإنسان نتائج متفاوتة في عام 2005. فقد استمرت الحكومة في التذرع بعدد متنوع من القوانين والأنظمة لتعطيل تطبيق مشاريع ومبادرات الإصلاح الممولة من الولايات المتحدة ومن جهات دولية أخرى، وكان من بين هذه المشاريع والمبادرات مشاريع تدعو إلى مساندة حرية الصحافة والرأي في العملية السياسية. وفيما كان بالإمكان إنجاز بعض النشاطات بنجاح، أدت القيود التي فرضتها الحكومة إلى تأخير أو تعطيل أو إلغاء النشاطات الأخرى.

أصدرت الولايات المتحدة بيانا في أعقاب المؤتمر العالمي حول المعلوماتية الذي عقدته الأمم المتحدة في تونس في تشرين الثاني/نوفمبر، وعبرت الولايات المتحدة في هذا البيان عن « خيبة أملها من فشل الحكومة التونسية في انتهاز هذه الفرصة الهامة لعرض التزامها بحرية التعبير وحرية تأسيس الجمعيات والانضمام إليها في تونس ». وكان ما ورد في البيان إشارة إلى المضايقات التي تعرض لها الصحافيون على يد الحكومة، وإلى محاولات الحكومة لقمع لقاءات المنظمات غير الحكومية في موقع انعقاد المؤتمر أو التحكّم فيها، وإلى القيود التي فرضتها الحكومة على المشاركة الكاملة لتلك المنظمات غير الحكومية في أعمال القمة. عملت الولايات المتحدة على تقوية المجتمع المدني وقدرته على التأثير والتواصل مع الحكومة، كما حثّت الحكومة على رفع القيود وإزالة العقبات أمام تسجيل وتمويل المنظمات غير الحكومية.

سخّرت الولايات المتحدة كل ما توفر من برامج للتبادل الثقافي والمهني من أجل دعم جدول العمل في سبيل الحرية. فقد شارك ثلاثون من مواطني تونس (رجال ونساء) يعملون في الحكومة وفي ميادين حقوق الإنسان، وإصلاح القضاء، والتعليم، والصحافة في برنامج الزائر الدولي للشخصيات القيادية، للقاء نظرائهم الدوليين واكتساب المعرفة عن الولايات المتحدة. كما استقدمت السفارة إلى تونس شخصيات مرموقة للتحدث عن حقوق الإنسان والديمقراطية ومناقشة قضاياها مع فرق العمل الفكري التونسية، والمسؤولين الحكوميين، والصحافيين، ومع الطلاب في صفوفهم الجامعية. رعت الولايات المتحدة أيضا وصول برامج حول حقوق الإنسان والديمقراطية إلى جميع شرائح المجتمع، وذلك من خلال التوزيع المكثّف للمواد والمراجع ذات الصلة، بما فيها التقارير التي تصدرها الولايات المتحدة عن حقوق الإنسان والحريات الدينية والاتجار بالأشخاص، ومن خلال تقارير المنظمات غير الحكومية المستقلة حول القضايا الإقليمية لحقوق الإنسان، ومن خلال المجلات والمقالات الإلكترونية حول حكم القانون والشفافية في الحكم. وقد تمت ترجمة الكثير من تلك المصادر إلى الفرنسية والعربية. كما أصدرت السفارة مجموعة من المواد المرتبطة مباشرة بالاحتفالات الأمريكية والدولية بيوم حقوق الإنسان. وكان عدد الطلبة التونسيين الذين شاركوا 42 من القيادات الطلابية العرب في برامج للقيادات الطلابية عقدت لهم في الولايات المتحدة في مؤسسات للقيادات الطلابية 6 أشخاص، شاركوا كذلك في مؤتمر لاحق لهذه البرامج عقد لهم في تونس.

دعت الولايات المتحدة إلى استقلال الصحافة ومهنيتها من خلال برامج شهرية للصحافيين التونسيين ومن خلال التواصل المستمر مع الصحافيين المحترفين في تونس. عمل أحد المسؤولين الأميركيين بشكل متفرّغ وكامل على توصيل المعلومات إلى الصحافة وأجهزة الإعلام، الأمر الذي وسع بشكل كبير من إمكانية وصول الصحافيين بشكل مباشر إلى موارد برنامج المعلومات الدولي وإلى موارد أمريكية أخرى للمعلومات. ودعمت السفارة بنشاط برنامج « الربط الجامعي » بين جامعة بولينغ غرين ومعهد الصحافة وعلم المعلومات في جامعة مانوبا، وهو معهد الصحافة الوحيد في تونس الذي يهدف إلى تعزيز المهنية الصحافية. وقد تمكن المعهد من إصدار صحيفة طلابية بفضل منحة صغيرة حصل عليها من الولايات المتحدة. وقد اشترك خمسة من الصحافيين التونسيين في برنامج للتبادل زاروا فيه الولايات المتحدة، حيث عادوا إلى بلادهم وقد تعرفوا بشكل أفضل على الثقافة الأميركية، وجددوا تقديرهم لقيم حرية الصحافة وحرية التعبير. وخلال العام، شارك ستة وأربعون صحافيا تونسيا في جلستي تدريب حول أخلاقيات الصحافة وحقوق الإنسان تم تنظيمهما بتمويل أميركي لإحدى المنظمات غير الحكومية.

عادة ما كانت الصحافة المحلية تنشر بيانات صحافية ورسائل من القراء للمحرر ومقالات رأي من السفير ومن كبار المسؤولين الأميركيين حول حقوق الإنسان والإصلاح، وكان السفير وغيره من المسؤولين يسلطون الأضواء دائماً على التزام الولايات المتحدة بحقوق الإنسان، والشفافية، وحرية التعبير، وذلك في كلماتهم التي كانوا يلقونها في شتى المناسبات، وفي مقابلاتهم الصحافية، وفيما يصدر عنهم من منشورات. في أيلول/سبتمبر 2005 نظمت منظمة غير حكومية ممولة أميركيا مؤتمرا في تونس حول دور الرأي العام في العملية السياسية، وكان هذا المؤتمر جزءاً من مهمة الولايات المتحدة في تعزيز الديمقراطية من خلال حرية التعبير.

واصلت السفارة دعمها لبرنامج القانون العام في أحد كليات الحقوق في تونس، ورشحت أساتذة جامعيين أميركيين للعمل في الكلية كأساتذة زائرين، وذلك بغية زيادة الوعي بأهمية حكم القانون وسبل حماية حقوق الإنسان.  وقد واصل برنامج حول تطوير القانون التجاري، ممول أميركيا، العمل على الدعوى إلى تعزيز كفاءة الجهاز القضائي، وشفافيته، واستقلاله في تونس، وكانت تدعو إلى هذه الأشياء برامج إقليمية أخرى تقدم المساعدات الفنية وتشدد على تعزيز حكم القانون. في عام 2005، شارك سبعة وثمانون من منتسبي الجيش التونسي في برنامج أقيم في الولايات المتحدة حول التعليم والتدريب العسكري الدولي، وتضمن هذا البرنامج مواد حول احترام حقوق الإنسان وحكم القانون.

ركزت مشاريع إضافية على زيادة الفرص المتاحة للمرأة، بما في ذلك فرص الاشتراك في برامج تدريب تتم في الولايات المتحدة لتوفير التدريب العملي لمواطني بلدان الشرق الأوسط والمهتمين منهم بالمبادرات التجارية.  في أيار/مايو 2005، انعقد في تونس أول مؤتمر قمة إقليمي « لسيدات الأعمال » شاركت فيه أكثر من مائة من المشاركات السابقات في تلك البرامج، وأكثر من مائة سيدة تتطلع كل واحدة منهن إلى الشروع في مبادرة تجارية خاصة بها. وكانت المشاركات في هذا المؤتمر الذي نظمه مكتب قضايا المرأة الدولية، من خمسة عشر بلدا من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وكانت المتحدثة الرئيسية في هذا المؤتمر وكيلة وزارة الخارجية للشؤون الديمقراطية والعالمية، وقد ركزت كلمتها على دور النساء في دفع مسيرة الإصلاح في المنطقة إلى الأمام. كما عملت الولايات المتحدة على ضمان مشاركة فاعلة للمرأة التونسية في جميع برامج المساعدة، بما فيها برنامج الشبكة الإقليمية المعنية  » بالمرأة والقانون ».

حافظ مسؤولو السفارة على اتصالاتهم الوثيقة مع قادة الجاليات المسلمة والمسيحية واليهودية في تونس، وتحدثوا عن إيجابيات برامج تبادل الزيارات حول موضوع التقاليد الأميركية الخاصة بالتسامح الديني والتعددية. موّلت الولايات المتحدة برنامج الشبكة العربية للتربية المدنية، وكان أحد مكونات هذا البرنامج برنامج « مشروع المواطن » لتعليم طلبة المرحلة الثانوية في تونس كيف يتعرفون على القضايا المدنية، وكيف يعبرون عن آرائهم بشأنها، وكيف يأثرون على صانعي القرار.

قد تكون تونس دولة ينتقل عبرها المتاجرون بالأشخاص وضحاياهم الآتين من دول أفريقيا وجنوب آسيا لاستغلالهم في اوروبا لأغراض العمل والنشاط الجنسي التجاري.  وبالرغم من عدم وضوح مدى حجم مشكلة الاتجار بالأشخاص في تونس، إلا أن السفارة ظلت على اتصال مع قوات أمن الحدود التونسيين وزوّدتهم بالتدريب والمعدات اللازمة لرفع قدرتهم على كشف نشاط الاتجار بالأشخاص وموجات المهاجرين المتدفقين عبر الحدود وعلى حماية حدود البلاد. وعمل المسؤولون الأميركيون مع الحكومة والمنظمات غير الحكومية المحلية وبالتنسيق مع المنظمات العالمية على رفع الوعي لديهم بأنماط الاتجار بالأشخاص والمسائل المثيرة للقلق المتعلقة بهذا النشاط.

 


 

قتل والده لإنه ضبطه متلبساً مع جارته في فراش والدته

 

كشفت مصادر أمنية تونسية وقائع جريمة مدينة نابل التي تورط فيها شاب عمد الي قتل زوجته وقطعها إلي أجزاء في أكياس والإلقاء بكل جزء في إحدي المدن بسبب خيانتها وقتل الشاب نفسه والده طعنا بالسكين بعدما ضبطه متلبسا مع جارته في فراش والدته ثم سلم نفسه لرجال الامن. ونزح المتهم (25 سنة) متزوج وأب لثلاثة أطفال إلي إحدي القري بمدينة نابل (65 كم جنوب العاصمة) للعمل في مجال الفلاحة فتعرف علي زوجته في الطريق العام حين كانت تتردد علي دكان القرية لاقتناء بعض لوازم البيت حتي تقدم لخطبتها وتزوجا. وجذبت الزوجة بعد ستة أعوام من زواجهما إنتباه جارها فتتبع خطاها وإتصل بها في البيت في غياب زوجها وراودها عن نفسها لكن مرور أحد الباعة المتنقلين جعلهما يفترقان بعد أن تواعدا علي اللقاء مرة أخري. وحدث ان عاد الزوج من عمله في الزراعة بسبب تغير الطقس فوجد زوجته وجاره في فراش نومه فإنقض علي كرسي حديد وضرب به زوجته علي رأسها إلي أن فارقت الحياة فيما تمكن العشيق من الهرب. وقام الزوج بقطع أعضاء زوجته كل عضو علي حدة حتي لم يبق منها غير اليدين والرجلين فوضع كل واحدة في كيس ووضع كل عضو في أكياس أخري وغلق ابواب البيت بالمفتاح دون أن ينسي غلق غرفة نومه وسافر علي متن شاحنته دون أن يعلم وجهته المحددة. وكان يلقي باحد الاكياس في مدخل كل مدينة يمر بها الي أن وصل مدينة سوسة (120 كم جنوب العاصمة) فاستقر بأحد الفنادق لمدة أسبوع وانهمك يشرب الخمر والبكاء. وكان رجال الأمن بصدد البحث عنه بعدما تم جمع الاكياس وأشلاء الزوجة ولكن لم يجدوه فإقتحموا منزله وعثروا علي الدماء وأدوات الجريمة في غرفة نومه. وقرر المتهم العودة ألي مسقط رأسه بعد اسبوع متسائلا عن سبب خيانة الزوجة لزوجها ما دام قد إرتبطا عن حب وإقتناع. وظل يتساءل حتي بلغ مقصده وما كاد يفتح الباب الخارجي حتي سمع ضحكا فإذا به يفجأ هذه المرة بأبيه يضاجع زوجة جاره الشابة فلم يسيطر المتهم علي نفسه وإستل سكينا سدد بها عديد الطعنات إلي والده مما أدت الي وفاته ثم توجه إلي أقرب مركز أمن مدليا بالتفاصيل.

 

(المصدر: صحيفة « الراية » القطرية بتاريخ 17 جوان 2006)


الصحافة التونسية تنعى نسورها الهزيلة !!

 

تونس – أ ف ب: وجهت الصحافة التونسية انتقادات لاذعة للمرة الثالثة على التوالي الى الجهاز الفني لمنتخب كرة القدم بقيادة الفرنسي روجيه لومير، أمس، غداة الخسارة امام اوكرانيا صفر-1 والخروج من الدور الاول لمونديال 2006 الذي تستضيفه المانيا حتى 9 تموز.

وتحت عنوان « ضربة موجعة وانسحاب مخجل »، كتبت صحيفة الصباح اليومية « كرة القدم اهداف او لا تكون، يعني طعام بلا ملح، وان تلعب بدون مهاجمين فيعني انك تقبل اللعب فى مناطقك ومن يقبل اللعب كمن يرمي الحجارة وبيته من زجاج تلك هي ابجديات كرة القدم التى يعرفها الخاص والعام الا الاطار الفني المشرف على المنتخب الوطني ».

واضافت « جاء اللقاء الثالث وتأكد ان فاقد الشيء لا يعطيه فقائمة المنتخب الوطني يغلب عليها الطابع الدفاعي وحتى اصابة دوس سانتوس حصلت فى وقت يمكن فيه للومير تغييره بلاعب اخر لكنه لم يفكر فى ذلك لانه مصر على عدم التعويل على اي مهاجم اخر الى جانب (زياد) الجزيري ».

وتابعت « لقد اختار لومير قائمة وفق اختيارات شخصية وبدون الالتفات الى اللاعبين المحليين وبرمج اعدادا مختصرا وفق رغبته وبدون مقابلات ودية اثبتت التجارب انها ركيزة تحضيرات اي فريق مقبل على مغامرة مثل كأس العالم، واصر على طريقته فى اللعب والتى اقل ما يقال فيها انها سلبية فكان من الطبيعي ان نخذل ويخيب امل الالاف من الجماهير الرياضية التونسية (…) ونصاب نحن فى الصميم وندفع غاليا ثمن انفراده بالرأي وتمكينه بطاقة بيضاء ليتصرف بحرية مطلقة وكانه لا راي لنا مطلقا ».

وختمت « كل هذا لا يحجب ما قدمه بعض لاعبينا من عطاء وجهد لكن في غياب خطة واضحة المعالم تترك للهجوم نصيبا هاما فان تلك المجهودات انصهرت وتلاشت وسط الخيبة المريرة ».

وتحت عنوان « خذلونا… لومير والحكم وراء الهزيمة »، اعتبرت صحيفة الشروق من جانبها ان زملاء الجزيري « قدموا واحدة من اسوأ المقابلات فى السنوات الاخيرة وربما فى تاريخ المنتخب ليتأكد ان المسالة نفسية وذهنية وليست مجرد معطيات فنية وتكتيكية ».

واضافت « المنتخب قدم مردودا متواضعا الى ابعد الحدود والحقيقة انه لا توجد تفسيرات لهذه (الرداءة) الا ان المنتخب كان يعاني من عراقيل ذهنية ونفسية يمكن القول ان اللاعبيين كانوا يشعرون انهم مكبلون ذهنيا ونفسيا ويبدو ان سلوك لومير تجاه اللاعبين وتعسفه فى اتجاه بعض القرارات وانفراده بالرأي هو الذي خلق هذه الاجواء، لذلك فان التغييرات ضرورية وعاجلة واكيدة واي قرار اخر سيجانب الصواب ».

وفي مقال آخر وتحت « كيف يستقيم الظل والعود الاعوج »، اكدت الشروق على « ان الذنب الاول والاخير يتحمله مسؤولو الجامعة التونسية (الاتحاد) لكرة القدم الذين لم يوفروا للمنتخب اي امكانية للتحضير الجيد قبل المونديال (…) دون نسيان ايضا ضعف شخصية اولئك المسؤولين امام لومير الذى فعل ما شاء واقصى من شاء ودعا من شاء بلا رقيب ولا حسيب وكأن الامر يهمه وحده دون غيره فهل يستقيم الظل والعود اعوج؟ ».

وتابعت « المنتخب فى حاجة الى اعادة نظر حازمة وشديدة والاكيد ان اول الاستنتاجات ستكون ابعاد اكثر من ثلثي المجموعة الحالية بسبب عامل السن لان المنتخب عرف فى الفترة الحالية فترة نهاية جيل ».

ورأى المدرب نجم الدين امينة ان المردود العام لمنتخبنا « لم يرتق الى مستوى طموحنا بسسب اخطاء متنوعة منها تكتيكية ومنها ما يتعلق بالحضور المدني الذى لاح مهزوزا بشكل مفزع وهذا نتيجة نقص فى الاعداد قبل المونديال (…) كان اداء عناصرنا خاليا من النجاعة الهجومية الى جانب ذلك لم نجازف بالهجوم وطغى على اداء منتخبنا الحذر المفرط ».

 

(المصدر: صحيفة الأيام (فلسطين) بتاريخ 24 جوان 2006)


 

التحاور حول النصوص التطبيقية لقانون المعهد الاعلى للمحاماة

 

علمنا من مصادر مطلعة ان اللجنة المشتركة التي تضم ممثلين عن وزارتي العدل وحقوق الانسان والتعليم العالي والهيئة الوطنية للمحامين ستستأنف اجتماعاتها من جديد خلال الايام القليلة المقبلة لوضع التصورات التي ستقترحها لاعداد النصوص التطبيقية التي اقرها قانون 15 ماي 2006 المتعلق بالمعهد الاعلى للمحاماة، وعلى هذا الاساس سيوجه رئيس اللجنة دعوات الى ممثلي وزارتي العدل وحقوق الانسان والتعليم العالي وكذلك الى ممثلي الهيئة الوطنية للمحامين بوصفها الاطراف المعنية الممثلة صلب اللجنة المشتركة.

 

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 25 جوان 2006)

 


في المياه الدولية

 

القبض على 11 مهاجرا تونسيا غير شرعـــي ومركب صيد تونسي ينقذ 28 «حارقــا»

 

تونس ـ الصباح

 

علمت «الصباح» ان الوحدات البحرية التونسية والايطالية احبطت بين يومي الجمعة والسبت الماضيين عمليتي ابحار خلسة ألقت خلالهما القبض على 39 مهاجرا غير شرعي بينهم ست فتيات و11 تونسيا كانوا على متن قاربي صيد.

 

وذكرت مصادر امنية تونسية ان العملية الاولى احبطت على مستوى قنال صقلية وتحديدا 30 ميلا جنوب جزيرة «بنتيلاريا» الايطالية حيث ألقى اعوان دورية القبض على 11 «حارقا» تونسيا كانوا على متن زورق يبلغ طوله ستة امتار واعادوهم الى ميناء الصيد البحري بقليبية قبل ان يتم تسليمهم الى اعوان المنطقة البحرية بالمنستير باعتبارهم انطلقوا من احد شواطئ هذه الولاية قبل ساعات من ضبطهم في المياه الدولية.

 

قبل ان يواصل اعوان وحدة امنية مختصة التحقيق مع الموقوفين الذين اعترفوا بمشاركتهم في هذه «الحرقة» المحفوفة بالمخاطر.

 

من جانب اخر اوردت وسائل الاعلام الايطالية الصادرة صباح امس السبت ان وحدة تابعة للبحرية الايطالية انقذت 28 مهاجرا غير شرعي كانوا على بعد 15 ميلا من جزيرة «لمبدوزا» بصدد مواجهة بعض الصعوبات.

 

وجاء تدخل اعوان البحرية الايطالية بعد اشارة تلقوها من مركب صيد تونسي كان قريبا من المكان وقد اقتيد المهاجرون غير الشرعيين الذين لم يذكر المصدر جنسياتهم واكتفى بالقول ان من بينهم ست فتيات الى ميناء جزيرة «لمبدوزا» ومنه الى معتقل بجزيرة «بيلاجيكا».

 

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 25 جوان 2006)

 


بداية من السنة الحالية

 

إلغاء العمل بنظام التربص بالخارج لفائدة طلبة اللغة الانقليزية

 

تونس ـ الصباح

 

علمت «الصباح» من مصادر مسؤولة بوزارة التعليم العالي أنه تم ابتداء من السنة الحالية الغاء العمل بالتربصات اللغوية بالخارج التي ينتفع منها أساسا الطلبة المتحصلين على شهادة المرحلة الأولى من اللغة الانقليزية.

 

وسيتم تعويض النظام القديم للتربصات عبر احداث نظام جديد يعتمد على اجراء تربص لغوي داخل تونس لكل طالب أتم بنجاح المرحلة الأولى من الأستاذية في اللغة الانقليزية أو بعد السنة الثانية من نظام الاجازة التطبيقية في اللغة الانقليزية في مرحلة لاحقة.

 

قرية لغوية

 

ويتمثل الاجراء الجديد في احداث قرية لغوية بتونس تحتوي على جميع التجهيزات الاعلامية والبيداغوجية والاتصالية الحديثة التي تمكن المتربص من معايشة الثقافتين والحضارتين الانقليزية والأمريكية والتعرف عليهما بشكل أعمق بشكل يضع المتربصين في مناخ شبيه بما كانوا يتلقونه بالخارج بل يتفوق عليه من ناحية المزيد من التأطير والمتابعة والتقييم. اذ سيتم في ذات السياق أساتذة وخبراء في اللغة الانقليزية (ناطقين باللغة الانقليزية الأم) من الولايات المتحدة الأمريكية ومن المملكة المتحدة البريطانية. للاشراف على تربصات الطلبة القرية.

 

وحسب نفس المصادر فانه سيتم مبدئيا وخلال هذه السنة تنفيذ النظام الجديد للتربصات بمقر المعهد العالي للغات والاعلامية بنابل على أن يتم في غضون السنة المقبلة الانتهاء من تشييد مقر القرية اللغوية بنفس المنطقة. التي ستكون مجهزة بأحدث التقنيات السمعية البصرية والاتصالية في تلقين اللغات، كما ستحتوي القرية على جانب تنشيطي ثقافي وحضاري يهدف الى تمكين الطلبة من التعرف أكثر على تفاصيل الثقافتين الأمريكية والانقليزية.

 

تربص لـ3 أسابيع لكل طالب

 

ويجري تركيز كافة مكونات القرية بالتعاون مع كل من المركز الثقافي الأمريكي بتونس والمركز الثقافي البريطاني بتونس ومع جامعات أمريكية وانقليزية لها اتفاقيات شراكة وتعاون مع جامعات تونسية. ومن المقرر أن تدوم مدة التربص الذي سيكون اجباريا لكل طالب في اللغة الانقليزية ثلاثة أسابيع، وسيتم تثمين هذا التربص أثناء الدراسة في شكل وحدة مستقلة تماشيا مع توجهات النظام الجديد للتعليم العالي (أ.م.د) ويرفق في ملف الطالب أثناء تخرجه.

 

ومن المقرر أيضا أن يتم تنفيذ التربصات اللغوية خلال أشهر عطلة الصيف وذلك بواقع فوجين لكل فترة تربص يضم كل فوج منهما 400 طالب، أي أن القرية اللغوية ستوفر تربصات لغوية لكل 800 طالب سنويا. على أن يشرع في استقبال الفوج الأول من المتربصين بداية من شهر أوت المقبل.

 

جدير بالاشارة أن المشروع الجديد لنظام التربصات قابل للتطوير مستقبلا تماشيا مع تطور نسق الاصلاحات في نظام التعليم العالي اذ ينتظر أن يتم لاحقا ارساء مراكز أخرى للتربصات ليس في اللغة الانقليزية ولكن أيضا في لغات أخرى.

 

طلبة المرحلة الثالثة مستثنون من الاجراء الجديد

 

كما علمنا من ذات المصادر أن طلبة المرحلة الثالثة في اللغات مستثنون من هذا الاجراء الجديد اذ سيتمتع هؤلاء بامتياز اسناد منح تربص لغوي معمق بالخارج لمدة قد تفوق 9 أشهر.

 

يذكر أن ما يقارب عن ألف طالب في اللغة الانقليزية يتم ارسالهم سنويا لاقامة تربصات بالخارج وقد لوحظ وفق مصادرنا عدم وجود آلية تقييم حول نجاعة هذه التربصات التي تكلف الدولة سنويا أكثر من 1.8 مليون دينار، كما تبين عدم وجود جدوى لا في التكوين اللغوي ولا في التعرف على الثقافتين الانقليزية والأمريكية، علاوة على أن بعض المتربصين والمتربصات يستغلون فرصة وجودهم بالخارج للقيام بأغراض شخصية غير شرعية أبرزها التخلف عن الرجوع الى أرض الوطن بعد انتهاء مدة التربص والاقامة بالبلد المضيف بصفة غير شرعية..        

 

 رفيق بن عبد الله

 

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 25 جوان 2006)


 
بسم الله الرحمن الرحيم

في تونس: سمعة السجّان أولى بالاعتبار من حرمة القرآن!

 

 
بقلم :محمد الهادي بن مصطفى الزمزمي
فوجئ المسلمون في العالم بتدنيس المصحف الشريف بالسّجون التونسية! وكانت المفاجأة بحقّ فاجعة أغاظت القلوب وأكمدت النفوس. وأهاجت الشجون وأسالت الشؤون؛ فانبرت أقلام الغيورين تحبّر مقالات الاستنكار والوعيد والشجب والتنديد. وحرّرت عرائض الاحتجاج في مواقع شبكة المعلومات العالمية تطالب الحكومة التونسية بالتوبة والاعتذار! واتخاذ إجراء قانوني حاسم يقضي بعقاب صارم على الجناة، ويردع المجترئين على حرمة المقدسات. اتجهت الأنظار صوب الحكومة التونسية انتظارا لموقف شريف منها يعزز جانب الدين ومقدّساته ويحمي حرمة القرآن من أي تدنيس أو امتهان؛ عسى ذلك الموقف أن يخفّف عما في القلوب من الحسرة والأسى! إذ من المفترض في حكومة دولة مسلمة أن ترعى حرمة دينها فلا تسمح أصلا لأحد بانتهاكها ولا تتغاضى طرفة عين عن ضبط سلوك أعوانها؛ ولا تأخذها رأفة في دين الله بمن يهتك حرمة من حرماته أو يعتدي على أيّ من مقدساته. ولكن الحكومة التونسية بدل مقاضاة أعوانها المنتهكين لحرمة دينها؛ صونا لحرمة المقدّسات ومنعا لتكررالاعتداءات، واستجابة منها لتلك النداءات والاحتجاجات؛ أخذتها العزّة بالإثم! فجنحت للإنكار والتكذيب! وراغت إلى الطعن في مصاديق البيانات والشكايات المرفوعة ضدّ الجناة. وبدل أن تحملها الغيرة لحرمة كلام الله على وجوب الانتصار له ممن أهانه وامتهنه، كائنا من كان، أخذتها الغيرة على أعوانها المنتهكين لحرمة أقدس مقدساتها؛ فعمدت إلى التعمية على جنايتهم والتغطية على جريمتهم وذلك باعتقال السيد (علي بن سالم) رئيس فرع الرابطة ببنزرت – وهوالمصاب بمرض القلب دون مراعاة لتدهور صحته – وإحالته – وهو ابن 70 عاما دون رحمة لشيبته – على حاكم التحقيق بالمكتب الأول بالمحكمة الإبتدائية ببنزرت الذي وجه عليه تهمتي نشر أخبار زائفة من شأنها تعكير صفو النظام العام وثلب أعوان السلط العمومية. تعامى قاضي التحقيق التونسي المسلم! كما تعامت حكومته عن جريمة انتهاك مدير السجن لحرمة كلام الله! وحرمة السجين (أيمن الدريدي) الجسدية! وراح يكيل التهم للسيد علي بن سالم من أجل نشره بيانا استنكر فيه تلك الانتهاكات. إن تعمّد الضابط مدير السجن المدعو (عماد العجمي) تعذيب سجين بريء! وانتهاك حرمة كلام الله تعالى بركله بالقدم والنعال! لا يعدّ في نظر قاضي التحقيق المؤتمن على الحقّ والعدل جريمة تستوجب اتهام الجاني أو التحقيق معه فضلا عن إحالته أومقاضاته! إن هذه الانتهاكات التي روّعت كلّ مسلم على وجه الأرض وطعنته في سويداء القلب، ليست في نظر الحكومة التونسية وقضاتها جرائم تعكّر صفو النظام العام وإنما يعكّر صفو النظام العام نشرُ خبرها وكشفُ نبئها وإخراجُها من مخبئها! لقد تعوّدت الحكومة على التستّر على آلاف الفضائح والجرائم والجنايات التي يقارفها أعوانها ومنتسبوها بحقّ المساجين الأبرياء ومقدّساتهم في مختلف السجون والمعتقلات على مدار الليل والنهار طوال تسعة عشر عاما! فلمّا تسرّب خبر واحدة منها وعلم به عموم المسلمين في تونس وخارجها، هاجت الحكومة التونسية هيجان الوحش الكاسر! لا غيرة على الإسلام بوصفه دين الدولة التونسية، ولا استنكارا للجريمة الشنعاء، ولا غضبا على مقارفيها! ولا دفاعا عن حرمة المصحف الشريف، ولكن نقمة على من نشر الخبر وأذاع السرّ! فهو الجاني! – في حكمها – أو المجرم! الحقيقي الذي يجب تتبعه ومقاضاته! إذ كان عليه حين علم بالخبر أن يكتم السرّ! ويغمض عينيه ويصمّ إذنيه حفاظا على هيبة الحكومة! وسمعة أعوانها!! أما وقد نشر خبر الجريمة وشاع، وعرف أمر الفضيحة وذاع! بما أوقع الحكومة في مأزق كبير! فأنى لها بحصره ومن لها بكتمانه ومنع نشره؟! لقد بات من المستحيل عليها ستر فضيحتها أو إقناع المسلمين بثبوت براءتها! – وقد اطلعوا على عيّنات من سوابقها الفظيعة وجرائمها البشعة الشنيعة – فهل بعد هذا يصدّق عاقل دعواها أو يجري في هواها؟! ولمّا لم تجد لها من سبيل إلى الخروج من مأزقها لمواجهة الحقيقة غير الفرار من الحقيقة، تماما كما يفعل الشيطان إذا سمع الأذان..! لجّت في الخصومة، وراحت تمنّ على الله بما زعمت من حماية حمى الدين! وهي – كما يقول المثل المصري –  » حاميها حراميها « . وطفقت تطعن في النوايا وتكيل التهم للغيورين والخصوم والمعارضين على سواء؛ وكان نصيب رئيس فرع الرابطة من التهم نشر أخبار زائفة وثلب أعوان السلط العمومية على معنى الفصل 49 وما بعده من مجلة الصحافة. فماذا يقول الفصل 49 وما بعده من الفصول؟ الفصل 49 – إن النشر أو التوزيع أو إعادة النشر بأية وسيلة كانت للأخبار الزائفة والأوراق المصطنعة أو المدلَّسة المنسوبة للغير يعاقب مرتكبها بالسجن شهرين إلى ثلاثة أعوام وبخطية من 100 إلى 2000 دينارأو بإحدى العقوبتين إذا كان ارتكاب ذلك عن سوء نية وعكّر أو من شأنه أن يعكّر صفو الأمن العام الفصل 50 – يعتبر ثلبا كلّ ادّعاء أو نسبة شيء بصورة علنيّة من شأنه أن ينال من شرف أو اعتبار شخص أو هيئة رسمية. وَإِعْلاَنُ مِثْلِ ذَلِكَ الادِّعَاءِ أَوْ تِلْكَ النِّسْبَةِ بِصُورَةٍ مُبَاشرَةٍ أَوْ بِوَاسِطَةِ النَّقْلِ يُعَاقَبُ مُرْتَكِبُهُ حَتى لَوْ وَقَعَ ذَلِكَ في صِيغَةِ الاحْتِمَالِ، أَوْ كَانَ يُقْصَدُ بِهِ شَخْصٌ أَوْ هَيْئَةٌ رَسْمِيَّةٍ لمْ تَقَعْ تَسْمِيَتُهَا صَرَاحَةً عَلَى أَنَّ الاهْتِدَاءَ إِلَيهَا يُيَسِّرُهُ فَحْوَى العِبَارَتِ الوَارِدَةِ في الخُطَبِ أَوْ النِّدَاءاتِ أَوْ التَّهْدِيدَاتِ أَوْ الكِتَابَاتِ أَوْ المَطْبُوعَاتِ أَوْ الرُّسُومِ أَوْ الإِعْلاَنَاتِ المَطْعُونِ فِيهَا. الفصل 51 – يُعَاقَبُ بِالسّجْنِ مِنْ عَامٍ إِلى ثَلاَثَةِ أَعْوَامٍ وبخَطِيَّةٍ مِنْ 120 إِلى 1200 دِينَارٍ مُرْتَكِبُ الثَّلْبِ بِإِحْدَى الوَسَائِلِ المَذْكُورَةِ بِالفَصْلِ 42 مِنْ هَذِهِ المَجَلَّةِ ضِدَّ الدَوَائِرِ القَضَائِيَّةِ وَجيُوشِ البرِّ وَالبَحْرِ وَالجَوِّ وَالهَيْئاتِ الرَسْمِيَّةِ وَالإِدَارَاتِ العُمُومِيَّةِ. الفصل 52 – يُسَلَّطُ العِقَابُ نَفْسُهُ عَلَى مُرْتَكِبِ الثَّلْبِ الذِي لمْ يَتِمَّ إِثْبَاتُهُ بِنَفْسِ الوَسَائِلِ المَذْكُورَةِ نحْوَ عضْوٍ أَوْ عَدَدٍ مِنْ أَعْضَاءِ الحُكُومَةِ مِنْ أَجْلِ خُطتِهِمْ أَوْ صِفَتِهِمْ أَوْ ضِدَّ نَائِبٍ أَوْ عَدَدٍ مِنَ النُوَّابِ بمَجْلِسِ النُّوَّابِ أَوْ مُوَظَّفٍ عُمُومِي أَوْ صَاحبِ سُلْطَةٍ عُمُومِيَّةٍ أَوْ عَوْنٍ مِنْ أَعْوَانِ السُّلْطَةِ العُمُومِيَّةِ أَوْ مُوَاطِنٍ مُكَلَّفٍ بمَصْلَحةٍ أَوْ بِنيَابَةٍ عُمُومِيَّةٍ سَواءٌ كَانَتْ وَقْتِيةً أَوْ مُسْتَمِرَّةً أَوْ شَاهِدٍ مِنْ أَجْلِ أَدَائِهِ لِشَهَادَتِهِ. وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يَنزِلَ العِقَابُ إِلَى مَا دُونَ الحَدِّ الأَدْنَى المَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِالفقْرَةِ السَّابِقَةِ. وَعلاَوةً عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ المَحْكَمَةَ تَأْذَنُ بِنَشْرِ مَضْمُونِ حُكْمِهَا عَلَى أَعْمِدَةِ إِحْدَى اليَومِيَّاتِ وَكَذَلِكَ إِحْدَى الدَّوْرِيَّاتِ الأُسْبُوعِيَّةِ وَذَلِكَ عَلَى نَفقَةِ الشَّخْصِ الصَّادِر عَلَيْهِ الحُكْمُ*. لقد تكرّرت جرائم الاعتداء من الأعوان على المقدّسات الإلهية بالبلاد التونسية داخل السجون والمعتقلات. وتواردت أخبارها من شهود العيان بما لا مجال مع تواتر روياتهم لتكذيبها أو إنكارها! كلّ ذلك لم يكن ليحرّك غيرة الحكومة التونسية أو يثيرغضبها لحرمات الله المنتهَكة، وإنما أثار حفيظتها وحرّك حميتها نشر خبر واقعة واحدة من بين آلاف الانتهاكات، وذكر إسم سجّان واحد من بين آلاف السجانين الجناة! وبدل أن تحشد جهودها لحماية المصحف الشريف المجني عليه حشدتها لحماية الجاني والانتصار له غيرة عليه!! إن تدنيس الجاني مدير السجن (عماد العجمي) للمصحف الشريف باتخاذه أداة لضرب السجين (أيمن الدريدي) ثم ركله المصحف الشريف بالنعل! لا يعدّ جريمة في قانون الحكومة التونسية المسلمة! إذ لا اعتبار عندها لكتاب الله ولا حرمة له في قانونها! وإنما الحرمة عندها والاعتبار للمجرمين والجناة من أعوانها! وكأن لسان حالها يقول لهم: أيها الأعوان والسجّانون الأوفياء! دونكم الخصوم! عذِّبوهم! قتّلوهم! اقهروهم! أغيظوهم! دنّسوا قرآنهم! ما شاء لكم أن تدنّسوا! ركلا بالأقدام! أو دوسا بالنعال!! لا عليكم! فأنتم في حصانة من أي مؤاخذة! وفي منعة من أيّ معاقبة! اعملوا ما شئتم! فلا خوف عليكم! وليس هذا من قبيل المبالغة أو التجني! ولا أدلّ على الموقف المشين للحكومة حيال المقدّسات الإلهية من مسارعتها بتكذيب الخبر وإعتقال رئيس فرع الرابطة ببنزرت وإحالته على التحقيق! متغاضية في الآن نفسه عن النظر في الدعاوى والشكايات المرفوعة على السجّانين الجناة! فهل سمع الناس مرّة بمحاكمة سجّان من أجل ارتكابه جريمة تدنيس حرمة القرآن – على كثرتها – فهل يعني هذا شيئا غير أن سمعة السجّان أولى بالاعتبار لدى الحكومة التونسية من رعاية حرمة القرآن؟! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * – راجع مجلة الصحافة التونسية.  
(المصدر: موقع الحوار نت بتاريخ 25 جوان 2006)

تونس في 24/06/2006

هل أن  » الكــــاباس  » مناظرة تحديد أم إقصـــــــــاء

 

الأستاذ الجيلاني الوسيعي

 إني الأستاذ الجيلاني الوسيعي المولود في 08/01/1971  وصاحب بطاقة تعريف عدد 54830570 المتحصل على الأستاذية في العربية دورة جــوان 1999 والمصرّح بنجــاحي في دورتي  » الكاباس  » كتابي لسنتي 2003-2006 .

أعلم الرأي العام الوطني أنه قد تم إسقاطي عمدا في شفــاهي الدورتين المذكورتين رغــم ما قدّمته من عمل ممتاز مما استحسنته لجنة الإمتحـــان وأعتبر ان إسقــاطي تم على خلفية نشـــاطي بالإتحاد العــام لطلبــة تونس حيث إني منخرط بهذه المنظمة منذ سنة 1993

ولقد قدّمت اعتراضي لوزارة الإشراف ( وزارة التربية ) طــاعنا في هذه النتيجــة وقدمت مطلبا رسميا للمدير العام لمركز الإمتحــانات مطــالبا بحقي في الإطــلاع على العدد المسند من قبل اللجنة ومـــلاحظاتها غير أنه رفض واعتبر ذلك خرقـــــا للقــــانون. كما أني اتصلت بنقـــابة التعليم الثــــانوي ورئيس اللجنة العليــــا لحقوق الإنســــــان والحريـــات  بتاريخ 24/06/2006 وبنـــاءا عليه أعلن الأتي:

         مواصلة تحركـــاتي واستماتتي في المطــالبة بحقي في النجــــاح

         مطــالبة الوزارة المعنية بالرد عن مطلبي وتمكيني من حقي في الشغل باعتباره حقا طبيعيا مبنيا على قدرتي على النجاح

         أطالب الوزارة المذكورة بإيقاف  طريقة الفرز في هذه المنـــاظرة فهل أنّ الإتحــاد العام لطلبة تونس منظمة غير قــــانوني وهل أنّ الإنخراط فيها عمل إجرامي يحاكم عليه القانون وهل أن القانون الوظيفة العمومية يمنع الناس من العمل لعقائدهم السياسية والفكرية؟؟؟!!!

         أدعوا كــأفة النقابات المنظمات الحقوقية والإنسانية لمساندتي لرفع هذه المظلمة.

  » لن أترك هذا الخندق حتى ينجلي الليـــــــــــــل »

للمساندة والاحتجاج يرجى الإتصال          (216).97.982.738    

 

 

استمرار الخلاف بين المركزية ونقابة الثانوي

محمد الحمروني

 

أكدت المركزية النقابية في بلاغ صادر بتاريخ 13 جويلية على « ايجابية الموقف الذي عبرت عنه وزارة الإشراف في مواصلة التفاوض مع النقابة العامة للتعليم الثانوي » وتبعا لذلك  » فان المكتب التنفيذي للاتحاد يدعو كافة مدرسي الثانوي المشاركين في إصلاح الامتحانات الوطنية إلى مواصلة عملهم في ظروف عادية ووضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار » .

 

و يأتي هذا البيان على خلفية الدعوة التي وجهتها النقابة العامة لإيقاف إصلاح الباكالوريا يوم 15 جوان الجاري، وهو ما اعتبرته المركزية النقابية مخالفا لمقررات الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الثانوي.

 

وقالت النقابة العامة للتعليم الثانوي من جانبها أن الجميع يعلم سلبية المفاوضات مع الوزارة وان المكتب التنفيذي نفسه شاركها في هذا التقييم. وبعد ان ذكرت بالنجاح الكبير الذي حققته إضرابات الأساتذة اكدت  النقابة « أن المصدر الإعلامي الوحيد الملزم للمدرسين هو النقابة العامة وان أي إعلام آخر يدعي ايجابية موقف وزارة الإشراف هو إعلام غير ملزم للقطاع في شيء » .

 

ودعت الأساتذة المصححين إلى تنفيذ قرار التوقف عن الإصلاح وإنجاحه وفق التراتيب المضبوطة في مراسلة النقابة العامة بتاريخ 9 جوان الجاري، واعتبار البيان الصادر عن المكتب التنفيذي غير ملزم ويتعارض مع مصلحة القطاع وقرارته. وحسب عدد من المراقبين فان الدعوة إلى إيقاف عملية الإصلاح قد لقيت صدى كبيرا  وتجاوبا واسعا من طرف الأساتذة.

 

(المصدر: جريدة  » الموقف » الأسبوعية، العدد رقم 365 بتاريخ 23 جوان 2006)

 


 

أساتذة الرياضة ينتنقدون تراجع الوزارة

محمد الحمروني

 

نظمت النقابة العامة للتعليم الثانوي يوم الاثنين 19 جوان اجتماعا بمقر الاتحاد بساحة محمد على للنظر في مختلف الصعوبات التي يعانيها أساتذة الرياضة. وركزت مختلف التدخلات على الظروف الصعبة التي يعمل فيها هذا الصنف من الأساتذة ابتداء من انعدام التجهيزات إلى افتقادهم للبرامج. وشهد الاجتماع مناقشات حادة خاصة عند تناول مسألة تراجع الوزارة عن تطبيق القانون الأساسي الذي وقعته مع المجموعة السابقة للنقابة العامة.

 

وقال الشاذلي قاري الكاتب العام لنقابة الأساتذة  » إن قطاع التربية البدنية يجب أن يحظى ككل الأصناف الأخرى بالاهتمام الذي يستحق من طرفنا،  لذلك رأينا ضرورة الدعوة إلى أيام دراسية يوكل إليها مهمة النظر في وضعية مدرسي التربية المدنية ».

 

وأدانت النقابة العامة للتعليم الثانوي ما أسمته بـ » تعامل وزارة الرّياضة مع مطالب مدرّسي التّربية البدنيّة والمتميّزة بالمماطلة وعدم الجدّيّة رغم التّعهّدات في الجلسات التّفاوضيّة الرّسميّة، كما تميّزت بتجاهل تضحيات المدرّسين ».

 

يذكر  أنّ المعلّمين الأول للتّربية البدنيّة لم يتمتّعوا بأي ارتقاء مهني رغم أنّ هذا الصنف موجود منذ 1991 !

 

(المصدر: جريدة  » الموقف » الأسبوعية، العدد رقم 365 بتاريخ 23 جوان 2006)


 

تجمع عام احتجاجي أمام وزارة التربية

 

دعت النقابة العامة للتعليم الثانوي في بلاغ صادر عنها يوم 20 جوان الجاري « كافة المدرسين بالقطاع وجميع الهياكل النقابية » إلى تجمع عام احتجاجي يوم الاثنين 26 جوان الجاري على الساعة  الحادية عشر صباحا أمام مقر وزارة التربية والتكوين بشارع باب بنات بتونس العاصمة. ويأتي هذا التجمع احتجاجا على « عدم استجابة وزارة التربية والتكوين لمطالب المدرسين » كما يأتي عملا بقرار الهيئة الإدارية المنعقدة بتاريخ 12 مارس الماضي و الهيئة الإدارية بتاريخ 27 افريل 2006.

 

(المصدر: جريدة  » الموقف » الأسبوعية، العدد رقم 365 بتاريخ 23 جوان 2006)


 

مدير مدرسة يخلف جرحا عميقا برأس تلميذ

 

رفع السيد رضا بن الفاضل بن حسونة العلبوشي قضية عدلية ضد مدير المدرسة الابتدائية حي النصر 2 يتهمه فيها بالاعتداء بالعنف الشديد بعصا غليظة على ابنه صهيب ( 12 سنة) مما تسبب له في جرح عميق برأسه ( 7 غرز) إضافة إلى آثار الضرب و البقع الزرقاء التي خلفتها على جسد الطفل. واستظهر السيد رضا بشهادة طبية مقدمة من طرف مستشفى الأطفال بباب سعدون في السادس من الشهر من الجاري يذكر فيها الطبيب أن الطفل تعرض إلى عنف شديد وانه يحتاج إلى 15 يوما من الراحة ويؤكد فيها على أن الجرح الذي تعرض له على مستوى الرأس تطلب (7 غرز) .

ويخشى الولي من الآثار النفسية الخطيرة التي يمكن أن يسببها هذا الاعتداء على ابنه خاصة فيما يتعلق بدراسته حيث أصبح الطفل يرفض الذهاب إلى المدرسة. كما يخشى الولي من الآثار السلبية الممكنة على دماغ الطفل الذي يعاني  من الم متواصل في رأسه.

 

(المصدر: جريدة  » الموقف » الأسبوعية، العدد رقم 365 بتاريخ 23 جوان 2006)


 

كابـوس الـ »كابـاس »

محمد الحمروني

 

منذ أن تم الإعلان عن بعث مناظرة الكاباس للوجود والأسئلة الحائرة والمشككة تحوم حول النوايا التي تقف وراءها. فعدد كبير من الأساتذة والطلبة شككوا منذ التسعينات في النوايا التي تقف وراء بعث هذه المناظرة للوجود. وفي الوقت الذي أكدت فيه وزارة التربية أن الغاية هي تحسين مستوى التعليم من خلال الرفع من مستوى الأستاذ رأى البعض الآخر أن الغاية من هذه المناظرة تصفية الخصوم السياسيين ومنعها عمّن يلوون عصا الطاعة.

 

ادعاءات زائفة

 

ويرى معارضو الكاباس أن الفترة الفاصلة منذ بعث هذه المناظرة حتى الآن تثبت زيف ادعاءات الوزارة. فالتعليم الثانوي لم يتحسن بل على العكس من ذلك  ازداد تدهورا بشهادة الوزارة نفسها. ففي بياناتها، التي أصدرتها قبل إضرابي المعلمين والأساتذة، أكدت الوزارة أن مستوى التعليم  تدهور محملة الأساتذة والمعلمين المسؤولية عن ذلك وهو ما يمثل اعترافا صريحا منها على التدني الفعلي لمستوى التعليم بالبلاد. إضافة إلى ذلك فإن عددا كبيرا من الأساتذة يدرّسون الآن بدون أن يكونوا مرّوا أصلا بهذا الامتحان. ثم إن اشتراط النجاح في شهادة الكاباس للحصول على إمكانية التدريس في التعليم الثانوي تشكيك كبير وصارخ في شهادة الأستاذية التي يتحصل عليها المترشح من الكليات والمعاهد التي تشرف عليها الوزارة نفسها. كل هذا يؤكد حسب المعارضين لمناظرة الكاباس أن الغاية منها هو التحكم  » في المدخل إلى المهنة  » تحت غطاء المستوى العلمي والقدرة البيداغوجية.

 

الحق في النجاح والعمل

 

واليوم نشهد أن الأصوات المعارضة لهذه المناظرة تزداد ارتفاعا وعددا، بل إن المتضررين من »عدم نزاهة هذه المناظرة »، يفكرون الآن في بعث لجنة للدفاع عن حقهم في النجاح والعمل بعد سنوات من الجد على مدارس التربية والتعليم.

وفي بيان صادر عن مجموعة من الذين ترشحوا لمناظرة الكاباس وتم إقصاؤهم بسبب أنشطتهم السياسية والنقابية كما قالوا، أكد هؤلاء على أن الوزارة لا يمكن أن تقنع أحدا بالشفافية والمصداقية عندما تقوم باستهداف مجموعة بعينها خاصة إذا كانت تلك المجموعة وبشهادة الأساتذة والمشرفين وأصحاب الخبرة على رأس  قائمة الناجحين.

 

اعتراض على النتائج

 

وفي تصريح لجريدة « الموقف » قال الحسين بن عمر، الحاصل على الأستاذية في الإعلامية سنة 2001 وشهادة الدراسات العليا المتخصصة في نظم الاتصالات والشبكات سنة 2003، انه تعرض لمظلمة كبيرة حين تم حرمانه من نجاح مستحق في مناظرة الكاباس على خلفية نشاطه النقابي السابق بالجامعة، وانه رفع الأمر إلى رئيس الدولة طالبا منه التدخل لرفع هذه  المظلمة المسلطة عليه. كما توجه بن عمر بطلب مقابلة إلى وزير التربية للاعتراض على النتائج المصرح بها غير انه لم يتلق أي رد إلى حد الآن. يذكر أن الحسين بن عمر درّس بصفة عرضية بالمدرسة العليا للعلوم والتقنيات بتونس لمدة 3 سنوات، واشرف على تدريس وتخرّج عشرات الطلبة الذين نجحوا في مناظرة الكاباس في الوقت الذي عملت فيه الوزارة على إسقاطه هو منها.

 

(المصدر: جريدة  » الموقف » الأسبوعية، العدد رقم 365 بتاريخ 23 جوان 2006)

 


 

اجتماع مكتب المنظمة العالمية للشغل

 

انعقد بسويسرا في الفترة من 1 الى 10 جوان الجاري اجتماع مكتب المنظمة العالمية للشغل. وتمت خلال الاجتماع دراسة مجموعة من التقارير تناولت بالخصوص مقاييس العمل والصحة والسلامة المهنية والعلاقات الشغلية والتعاون الفني.

 

وعرفت الاجتماعات إختلافات كبيرة في وجهات النظر بسبب المواقف المتشددة التي أبداها ممثلو أرباب العمل، في مقابل الدعم الواضح الذي أبدته  الحكومات، الأوروبية على وجه الخصوص، للجانب النقابي. وحرصت عدة دول من شمال المتوسط على التأكيد على ضرورة توضيح العلاقات الشغلية التي تمكّن من الدفاع عن العامل وتسمح له بالحصول على كل حقوقه القانونية. وبنت هذه الدول موقفها على مجموعة من البحوث والاستمارات التي قام بها المكتب الدولي للشغل.

 

وانتهت تلك البحوث والاستمارات إلى بروز أنواع جديدة من العلاقات  الشغلية غير القانونية تجعل العمال عرضة لتلاعب أرباب العمل وأصحاب شركات المناولة. ومن تلك العلاقات ما أطلق عليه اسم العلاقات « المقنعة » والعلاقات « غير الواضحة » والتي تحط في مجملها من قيمة الشغل وتجعل العامل في وضعية لا تمكنه طوال حياته من الحصول على حقوقه وما تخوله له قوانين الشغل ببلاده.

 

وتوصلت اللجنة إلى عدة توصيات تحمي العامل وتعطي الدولة صلاحيات في مراجعة هذه العلاقات الغامضة وتوضيحها تبعا للتراتيب القانونية للبلاد سواء عن طريق متفقدي الشغل أو عن طريق محاكم الشغل.

 

(المصدر: جريدة  » الموقف » الأسبوعية، العدد رقم 365 بتاريخ 23 جوان 2006)


ملاحظات عادية جدا

 

1/ ارتفاع أسعار الطاقة في السوق العالمية وزيادة حجم الدعم الذي تقدمه الدولة في قطاع المحروقات بما قد يؤثر سلبا على التوازنات المالية العمومية جعل من الاقتصاد في الطاقة أولوية وطنية ندعو إلى الالتزام بها والدعوة إليها باعتبارها جهدا يوميا مشتركا.وإذا كان المواطن العادي هو الذي يتحمل في أغلب الأحيان تداعيات هذه الزيادات العالمية ويسعى دائما إلى التخفيض في نسق استهلاكه حتى لا تلسعه فاتورة الشركة الوطنية للكهرباء والغاز فإن فئات أخرى مدعوة هي أيضا إلى المشاركة في هذا الجهد الوطني والمساهمة في الحد من استهلاك الطاقة.فالميسورون يتحملون في اعتقادنا المسؤولية الأكبر فهم يملكون أكثر من مكيف وقد تجعلهم إمكانياتهم المادية المرفهة يعزفون عن الاقتصاد في الطاقة.كما أن مراقبة حجم استهلاك السيارات الإدارية للوقود بات أمرا مطلوبا لا سيما وان عددا منها يستعمل للأسف لقضاء الشؤون الخاصة.

 

2/ لا تكاد تخلو صحيفة تونسية من صفحتين على الأقل لعرض مشاكل المواطنين التي تأخذ طابعا اجتماعيا واقتصاديا بالأساس.وأغلب الشكاوى التي يرسلها الناس تتعلق إما برفع مظلمة أو بطلب معونة وهي شكاوى تجد أحيانا طريقها إلى الحل وأحيانا أخرى يكون مآلها الرفوف الإدارية.

لكن بعض هذه الشكاوى تطرح بعض المشكلات لأنها تتعلق بتجاوز بعض الإدارات لسلطتها وفي نفس الوقت نجد بعض هذه الشكاوى تتضمن معطيات مبالغ فيها.

 

ونعتقد أن مثل هذه المواضيع تتطلب دراسة اجتماعية وسوسيولوجية من طرف المختصين والباحثين.

3/ قانون منع التدخين الذي صدر منذ سنوات قليلة ظل مجرد نص مكتوب في الجريدة الرسمية للدولة رغم أن 70 في المائة من الأمراض الرئوية مصدرها التدخين و50 في المائة من المدخنين هم من الشباب مع بداية ارتفاع ظاهرة التدخين لدى الأطفال.

أخطار التدخين باتت تمثل كابوسا مرعبا لعديد الدول التي طبقت قانون منع التدخين بكل حزم في الأماكن العمومية وليس فقط في المؤسسات الإدارية.ونحن اليوم في حاجة إلى تطبيق هذا القانون بحزم وتضييق فضاءات التدخين إلى أقصى حد ممكن وإصدار قانون جديد يمنع بيع السجائر لمن لم يبلغوا سن الرشد القانوني.

 

4/ ملف السياحة الداخلية ما زال يثير الجدل والنقاش لأنه ملف متشعب وخيوطه متداخلة يصعب فكها بسهولة.غير أن الثابت والمتأكد يتمثل في عدم قدرة أصحاب الدخل المتوسط في التمتع بمنشآتنا السياحية بسبب غلاء أسعار الإقامة وعدم قدرة عديد الأسر التونسية على توفير مدخرات للتمتع بأيام في النزل إلا إذا استثنينا طبعا الالتجاء إلى الاقتراض وهو ما يزيد في ارتفاع حجم المديونية العائلية.

لكن السؤال الذي بات يتردد على اللسان هو لماذا لا توضع منظومة متكاملة تمكن المواطن التونسي من الحجز لدى وكالات الأسفار بنفس الأسعار التي يحجز بها السائح الأجنبي خاصة السياح القادمين من دول أوروبا الشرقية.

موضوع السياحة الداخلية لا يحتاج الى ملفات معادة ومتكررة إنما يحتاج إلى قرارات واجبة التنفيذ وآليات لمتابعة هذه القرارات لأننا مللنا بوضوح جلي كل ما يقال كل موسم صيفي.

 

5/ من مآثر قناة حنبعل التونسية برنامج جديد لاختيار ملكة جمال تونس وهو برنامج يشبه في فكرته العامة ما نشاهده في القنوات اللبنانية لكن الفرق بدا ساطعا بين حرفية هؤلاء وحرفية من أبدعوا هذا البرنامج.وبقطع النظر أن خلفياته وتأثيره النفسي والفكري على الصبايا التونسيات فإن المعطى الجمالي في هذا البرنامج مفقود فالصور تعيسة والتقديم أكثر تعاسة ومستوى المتسابقات دون المطلوب والضيوف لا يفقهون شيئا في معطيات الجمال باستثناء خبرتهم في الأجساد الغضة والطرية.

 

6/ وجه اعتراضنا على هذا البرنامج رغم أن قناة حنبعل الخاصة حرة في اختياراتها ونحن نحترم حق الآخرين يتمثل في ترسيخ نمط منتشر من السلوك لدى الناشئة بحيث تصبح الأحلام المستحيلة هي طريق الثروة والشهرة واكتساب المكانة الاجتماعية.وما يحدث في الشوارع يجعلنا ندق ناقوس الخطر لأن الحرية الكاملة مجرد فكرة فلسفية.لسنا منغلقين ولا ندعو إلى محاصرة المرأة ولسنا أيضا متزمتين فنحن مجتمع منفتح ومعتدل لكن ما نشاهده في الشوارع من بطون عارية وأرداف شبه عارية وصدور مكشوفة للجميع من طرف فتيات وأيضا نساء يجعلنا نتساءل عن أسباب هذه الثقافة الجسدية التي غزتنا دون استئذان ونتساءل عن دور الأسرة ودور المؤسسات التربوية ودور المجتمع بصفة عامة فهل استقالت كل هذه المؤسسات وانتهى دورها لصالح مؤسسات أغاني العراء والإغواء.

 

(المصدر: صحيفة « الوحدة » الأسبوعية، العدد بتاريخ 505 بتاريخ 24 جوان 2006)

 

نرفض الارتهان للأجنبي… ولا نساوم على ثوابتنا

بقلم: محمد بوشيحة

 

رجوعًا إلى ثوابت الممارسة السيّاسيّة نلاحظ أمرين على جانب كبير من الأهميّة، فمن ناحية وجب أن ترتكز الممارسة السياسيّة إلى الموروث الانساني في جانبه الأخلاقي خاصّة، حين نؤمن يقينًا بأنّ البشريّة جمعاء وعلى مرّ العصور وتعاقب الأزمة تتقاسم المرجعيّة الأخلاقيّة ذاتها في أبعادها المطلقة التي لا نراها قابلة للتفويت وان اعتبرناه من منطلقات الحوار الدائم والفعال.

ثانيًا نرى أنّ الممارسة السياسيّة لا يمكن أن تتّخذ بعدًا مطلقا في تغييب أو تغافل عن الأوضاع القائمة حيث أنّ الإسقاط ـ ومهما تكن النوايا التي تؤسّس له ـ لا يمكن سوى أن يكون فعلا عابرًا غير قابل للترسيخ، هذا حين نغفل عن التأثيرات السلبيّة والآثار الجانبيّة. من ثمّة كنّا ولا نزال نؤمن في شدّة أنّ من أكبر معوقات العمل السياسي هو أن تتحوّل هذه الممارسة إلى رغبة في التماهي مع صورة قائمة أو مرجعيّة سابقة في قطيعة مع الواقع وانفصال عن الحقيقة.

بين هذين الحدّين كنّا ولا نزال نؤمن أنّ الممارسة السياسيّة لا يجب سوى أن تنبع من الواقع القائم مع رجوع دائم وتشبّث موصول بالمرجعيات الإنسانية الجامعة.

الفصل في هذا القول والبتّ في الأمر، لا يمكن أن يتّخذ بعدًا تنظيريّا بحتًا أو مجرّد التموقع ضمن المقولات الفلسفيّة، بل ـ وهنا تكمن الأهميّة وتأتي الخطورة ـ نرى وجوب أن يتحلّى من يمارس السياسة بتلك القدرة على تقدير المواقف حسن قدرها والبتّ فيها في سرعة لا تلغي التريّث وإقدام لا يصل حدّ التهوّر.

الممارسة السياسيّة التي تأتي في قطيعة مع الواقع ـ وإن شفعت لها النوايا الصادقة ـ سيئة الأثر وكذلك يأتي الفكر الذي يعجز أو يرفض الممارسة.

ضمن الواقع التونسي، رأينا ولا نزال أنّ الواجب الوطني يملي علينا الانطلاق من واقع البلاد وخصوصياتها وأيضًا أن يكون السياسي على إلمام إن لم نقل معرفة مطلقة بالجدليات الاجتماعيّة والاقتصاديّة والتربويّة، حين تأتي جميعها متداخلة لا يمكن الفصل بينها في مجال الممارسة وإن كانت على مستوى التفكير منفصلة عن بعضها البعض.

لا يزال البعض في هذه البلاد يعانون من عجز على النظر إلى الأمور خارج مجال الإسقاط الذي يلغي الواقع ويستثنيه إن لم نقل ينسفه، فجميعنا يحلم بالمطلق ويرغب في الوصول إليه، لكنّ وجب التفريق بين من يعمل ويكدّ ويبذل الجهود مضعّفة من أجل الوصول من جهة وبين من يحاول دون رويّة أن يسقط أحلامه ويجعل من نواياه حقيقة.

البعد الوطني الذي نؤمن به ونعتبره الأساس والمؤسّس لا يلغي بأيّ صفة تلك العلاقة الإنسانية مع جميع الأطراف، لكن وجب التأكيد على أنّ الأمر يخضع لتوازنات خطيرة واعتبارات على درجة كبيرة من الدقّة.

من ناحية يأتي الانغلاق ورفض التعامل مع الآخر ـ مهما كان هذا الآخر ـ في مقام الانتحار، حيث لا يمكن ولا يعقل أن تستطيع مجموعة بشريّة العيش ومن ثمّة التطوّر في قطيعة مع الواقع والمحيط. وجب أيضًا القول أنّ إذابة الهويّة الوطنيّة وجعل مركز ثقل الممارسة السياسيّة خارج الحدود يعني القبول أو التسليم بأن تفقد هذه البلاد سيادتها وتتنازل عن ثوابت وتتخلّى عن مكتسبات لا يمكن لأيّ جيل أن يراهن بها أو يعتبرها مصدر تأويل…

قلنا في حزب الوحدة الشعبيّة ولا نزال بضرورة تعميق الحوار الوطني الذي نراه السدّ الأوّل والباب المنيع أمام الهجمات مهما كانت، وأيضًا كنّا ولا نزال نؤمن أنّ هذه البلاد تملك من الحضارة والرصيد والعمق وكذلك من الرجالات ما يجعلها لا تخشى الذوبان أو تخاف الحوار، شريطة أن ينبني هذا الحوار على الموضوعيّة والصدق والاحترام.

ضمن هذه الثوابت يصير الحوار مع الآخر مجلبة للخير وباب نفع، لكنّ الخطر يكمن في أنّ البعض منّا يتدثّر بالنوايا ويركب الأحلام ويجعل أرهاصاته مرجعيّة، عندها تنخرم المعادلة ويجد الطرف المقابل ممسكًا يحاول أن يجرّنا من خلاله إلى مواقع أسفل ومن ثمّة تحقيق منافع سياسيّة وغيرها.

لقد نادينا ولا نزال في حزب الوحدة الشعبيّة بضرورة الإصلاح وواجب أن نطوّر الحياة السياسيّة في تونس، لكن ّهذه المناداة كانت ولا تزال ضمن القناعة بأنّ الجميع ـ حكومة ومعارضة ـ يركب القارب ذاته، وبالتالي لا ضرورة للمزايدة أو أن يحاول البعض ركوب البعض.

من ثمّة يأتي بيان البرلمان الأوروبي الصادر يوم 13 جوان الجاري حاملا لأبعاد عديدة وخطيرة، أهمّها أنّ مفهوم السيادة في بعدها القطري تجعل هذا البيان غير ملزم وأنّ من يحاولون «التنظير» بأيّ صفة كانت لأيّ إلزاميّة كانت هم يعملون عن خيانة أو غباء على تقويض أسس الدولة في تجاوز لمن هو حاكم. هذا على مستوى الشكل، أمّا بخصوص المضمون، فنحن نرى أنّ نوّاب البرلمان الأوروبي هم بشر مثلما نحن بشر وبالتالي لا يمكن أن ننزل القداسة على فعلهم وأيّ تصرّف من هذا القبيل لا يعدو أن يكون سوى استبطان لعقليّة عمل الاستعمار على ترسيخها بل أن تكون مؤسّسة للفعل والمرجعيّة عندنا.

بيان البرلمان الأوروبي كان سيجد من لدننا الترحاب والقبول لو جاء من منظور مناقشة تنبني على الاحترام وتتجاوز عقليّة الوصاية وتتعدّى فعل التصغير، حين نرى أنّ هذا الهيكل تصرّف ولا يزال على أنّ الشعب التونسي بكامله لا يزال دون السنّ القانوني وأنّ حالة من القصور تعمّ هذه البلاد.

يبغي البعض مناقشة متن البيان والتفاني في تفنيد نقاطه، ونحن نرى في حزب الوحدة الشعبية أنّ ذلك يمثّل تسليمًا مباشرا واعترافًا صريحًا بعلويّة المرجعيّة الأوروبيّة وتجاوزها لمبادئ السيادة الوطنيّة.

حين نتجاوز هذه النقطة تبيانًا وتحليلا، يمكن حينها من باب المنهج أو الإجراء تفتيت البيان وتفكيكه، لنقول أنّ المرجعيّة الأوروبيّة تجاوزت الكيل بالمكيالين لتصبح لها من المكاييل ما يلائم كلّ حالة ويتوافق مع كلّ وضع، فما جدّ في فرنسا من أحداث في الضواحي وما تبعه أو صاحبه من تجاوزات ارتكبها أعوان الأمن، لم تلق من هذا البرلمان اهتمامًا، رغم أنّ المنظمات الحقوقيّة قد سجّلت هذه التجاوزات…

نرى قبل مناقشة بيان البرلمان الأوروبي بل تجاوزًا له أن نعمل من خلال مناهج عديدة:

ـ تقوية الجبهة الداخليّة من خلال تمتين الحوار وتعميق التشاور، ليس ضمن الرغبة في تطمين الآخر أو إرضائه، بل من خلال النظر إلى المصلحة الوطنيّة قبل كلّ شيء.

ـ العمل على عزل من يبحثون عن تغليب المرجعيات الخارجيّة على المنطق الداخلي، وليس لنا سوى الأفعال نحاسب من خلالها.

ـ جعل النفس الإصلاحي الذي جاء منذ 7 نوفمبر أكثر تجذّرًا والتأكيد على أنّ بلادنا لا تزال تحتاج إلى الإصلاح والتطوير والارتقاء بها والقطع تبعًا لذلك مع خطاب الكمال والمطلق والرضا التام. إنّ مطالبة حزب الوحدة الشعبيّة بالتسريع في نسق الاصلاحات يأتي من حرصنا على جعل هذا الوطن يرتقي إلى المكانة التي تليق بماضيه وحضارته وأيضًا بحاضره ورجالاته الذين بذلوا ولا يزالون الغالي والنفيس من أجل أن نجعل الرقيّ والرفاهيّة والتقدّم للجميع واقعًا ملموسًا.

ـ تفعيل العلاقات مع الاتّحاد الأوروبي ضمن العمل على إيضاح الحقيقة وتبيان أن الواقع يفنّد هذا البيان ولا يتوافق معه البتّة، وعلينا أن نميّز في جلاء بين ردّ الفعل الآني والمباشر والذي هو طبيعي ومطلوب من جهة، والقيام بحملة تفسيريّة وتحسيسيّة، حيث أنّ العديد من النواب تبنّوا هذا البيان عن جهل وعدم معرفة.

هذه المهام التي نراها ذات بعد استراتيجي لا تعني الحكومة أو السلطة التنفيذيّة، بل هي منوطة بعهدة كلّ الوطنيين والشرفاء في هذا الوطن، ومن ثمّة تأتي أحزاب المعارضة الوطنيّة في الصفوف الأولى لتثبت أنّ الاختلاف مع السلطة في بعض النقاط لا يمكن أن يفتح الباب على مهاترات ومزايدات بل وخيانات وطعن للمكاسب الوطنيّة.

كنّا في حزب الوحدة الشعبيّة نؤكد على أمرين متلازمين، فمن ناحية أعربنا من خلال التصريحات أو صحيفة الوحدة أو نوابنا في المجالس المنتخبة أو الاستشاريّة عن اختلافنا مع السلطة بخلاف بعض النقاط، ونفتخر بهذه المواقف ولا نراها من باب المزايدة أو محاولة البروز، بل نرى ذلك من واجباتنا الأكيدة تجاه الوطن والتاريخ، وأيضًا كنّا ولا نزال نؤمن أنّ الدفاع عن هذا الوطن يتجاوز الفوارق الحزبيّة أو غيرها، بل عبرنا قولا وفعلا وممارسة أنّنا والحزب الحاكم وكلّ الأحرار في هذا الوطن في خندق واحدة وجبهة واحدة…

يرى البعض عن غباء أو مرض أو هي الخيانة في أبهى أو أسوء تجلياتها، أنّ البعض الاختلاف أو الخلاف مع الحزب الحاكم أو السلطة يجيز بل يفتح الباب ويشرّع لكلّ «الضربات»، في حين كنّا ولا نزال نؤمن أنّ التوافق مع الحزب الحاكم أو الاختلاف معه ليس غاية في حدّ ذاته، بل لا يعدو أن يكون باب اجتهاد بحثًا عن الأفضل لهذا الوطن…

بقدر ما نرى أنّ بيان البرلمان الأوروبي لا يمكن أن يحمل أيّ صفة كانت سواء بالنسبة لهذا الوطن بقدر ما نرى أنّ العمل على تقوية الجبهة الداخليّة وتسريع الإصلاحات وتعميقها يمكن من سدّ الثقوب التي يتسلّل من خلالها الخونة… وإن كانوا من سوء الحظّ من أبناء جلدتنا!!!

 

(المصدر: صحيفة « الوحدة » الأسبوعية، العدد بتاريخ 505 بتاريخ 24 جوان 2006)


 

دعاة الفتنة يعودون من جديد..

الانقلاب على الديمقراطية مشروع فاشل

شوقي بن سالم

 

لا يخلو المجتمع السياسي الديمقراطي من تنافس بين مكوناته لغاية تحقيق مجموعة من الأهداف بواسطة وسائل عمل سلمية وقانونية وديمقراطية لأن هذا التنافس هو الضامن الوحيد لاستمرار الحركة والنمو وخلق تفاعلات متواصلة من شأنها أن تجعل كل طرف سياسي قادر على تحقيق مطالب ناخبيه وتحقيق مطالب كل المواطنين مهما كانت ألوانهم الفكرية.

 

واستقراء التجارب الديمقراطية في عديد من الدول يؤكد أن ارتفاع نسق هذا التنافس لا يلغى أبدا جملة من المبادئ والقيم فقوة الحزب الحاكم وأيضا قوة المعارضة في الالتزام بالشفافية والصدقية والالتزام بالقانون والنأي عن وسائل الإثارة وبث الفوضى والبلبلة بين فئات المجتمع لأن هذه الوسائل والأساليب تنعت في العرف السياسي بأنها وسائل غير مشروعة.لكن يبدو أن البعض ممن يحسبون على المعارضة الوطنية الديمقراطية في تونس لا يفقهون في أصول اللعبة السياسية ولا يفقهون في أصول الديمقراطية واختاروا نهجا هجينا في العمل السياسوي يقوم على السعي لتقسيم المجتمع على أساس ديني وهو توجه يحمل خطورة كبيرة ويؤكد في نفس الوقت إفلاس هؤلاء.

 

ولعل الدافع الأساسي الذي يجعلنا نقف اليوم أيضا لنعمق البحث في أزمة هؤلاء ما أثير مؤخرا في بعض وسائل الإعلام من زعم بتدنيس القرآن الكريم في سجن برج الرومي.ونعتقد أنه من الضروري قبل مناقشة هذه الإشاعة أن نشير إلى أن الزعم سبقه زعم آخر وهو منع السلطة التونسية لكل مصل لا يحمل بطاقة الكترونية خاصة من دخول المسجد والعاقل وحده يستطيع تخيل الصورة التي ستصبح عليها مساجدنا في هذه الحالة والبوابات الالكترونية التي سيقع وضعها في كل جامع وهي صورة هزلية لا يصدقها حتى من فقد عقله.غير أن خطورة مثل هذه الإشاعات تكمن في أنها تخاطب الوجدان الديني في كل مواطن وهو وجدان لا يمكن عزله أو إيقافه والسيطرة عليه لا سيما وأن هؤلاء قد استغلوا تداعيات أزمة الصور المهينة للرسول في الدنمارك وحالة الغضب الشعبي على الجرائم الأمريكية والإسرائيلية في العراق وفلسطين.وبمعنى أوضح فإن هؤلاء الذين يعتقدون أنهم أوصياء على الدين كانوا يدركون مدى قدرة هذه الإشاعة على إثارة الرأي العام ضد النظام وأن استغلال المعطى الديني من شأنه أن يمكنهم من تمرير أفكارهم واستقطاب البسطاء من الناس.

 

ولا شك أن محاولة استغلال المقدس الديني لتحقيق أهداف سياسية دنيوية يمثل انحرافا خطيرا في العمل السياسي لأن السعي إلى تقسيم المجتمع إلى مجموعة مؤمنة ومجموعة كافرة هو في النهاية تجاوز لكل الأعراف الديمقراطية وتجاوز لمبدأ العمل السلمي باعتباره أساسا لكل نسق ديمقراطي ويكشف في نفس الوقت ازدواجية خطاب التيار الديني السلفي باعتباره تيارا معاديا للديمقراطية ويمكن القول انطلاقا من شواهد تاريخية أن هذا التيار المنغلق والمتزمت لا يؤمن بأية مقولة ديمقراطية وأن ما يقال عن مراجعة خطابهم والتزامهم بمبادئ العمل الديمقراطي هو مجرد ذر للرماد على العيون ومحاولة للتنصل من كل الجرائم التي ارتكبت في فترة تاريخية باسم الدين.

 

إن الخلاف مع السلطة ومهما كانت درجته لا يبرر بأي حال من الأحوال إثارة النعرات الدينية ونحن لسنا في موقع الدفاع عن السلطة إنما ندافع عن استقرار اجتماعي وسلم اجتماعي يعتبران من المكاسب الوطنية وندافع أيضا عن خيارات ديمقراطية نؤمن بها ونعمل انطلاقا منها على تطوير الحياة السياسية بتبني خيار الحوار باعتباره خيارا استراتيجيا.ولا شك أن العمل السياسي الجاد والملتزم يقطع بشكل صارم مع كل محاولات التهويل ويقطع مع الإشاعات المدمرة وبناء المجتمع الديمقراطي يفترض بداهة الفصل المنهجي بين الدين والدولة لأن لا أحد من الأفراد والجماعات له حق الوصاية على الدين ومنح صكوك الغفران لهذا وعدم منحها لذاك.

 

إن ما أثير من لغط حول تدنيس للمصحف الشريف في أحد السجون التونسية يشير في اعتقادنا إلى عديد المسائل الهامة التي تتطلب الوقوف عندها.

 

أولا إن هذا اللغط أبان بما لا يدعو إلى الشك إفلاس التيار الديني السياسوي وتهافت مقولاته وانحداره إلى أدنى درجات الرجعية والتخلف. وثانيا أن محاولات إثارة النعرة الدينية منيت بفشل ذريع لأن الوعي السياسي الوطني متأصل في الوعي الجماعي ويصعب اختراقه. وثالثا أن النموذج الديمقراطي الوطني قادر على التعامل مع كل محاولات التشكيك لأنه نموذج متحرك وله كل إمكانات النمو والثراء.

 

أما الوجه الثاني لهذا الموضوع فيتمثل في سقوط بعض المنتسبين إلى اليسار في الفخ وتبنيهم لهذه الإشاعة وتصدر حملة الترويج لها وهو ما يجعلنا نتساءل بقلق عن أسباب ارتمائهم في أحضان تيار ليس لهم معه أية نقطة التقاء واعتبروه دائما تيارا رجعيا.

 

قد تكون الحسابات السياسية غير المدروسة والانفعالية هي المحرك الأساسي لكن الشواهد التاريخية والتجارب التي حصلت في بعض الدول تؤكد أن اليسار خسر دائما في كل تحالفاته مع التيارات الأصولية وأن هذه التيارات تسعى لاستغلال اليسار لتمرير أفكارها ومشاريعها ووضعه في واجهة الأحداث وإفراغه من كل عناصر تأثيره. وهذه المعادلة لا نعتقد أن البعض يجهلها لكن ربما حالة التخبط قد جعلت البعض لا يعرف أين يضع قدميه.

 

إن حق الاختلاف مع السلطة حق مقدس فلا ديمقراطية دون مواجهة بين البرامج والتصورات لكن الاختلاف لم يكن في أية حالة من الحالات فوضويا وعدميا إنما هو اختلاف خلاق يستند إلى أسس شرعية وثوابت وطنية تمثل القاسم المشترك بين كل أطراف المعادلة السياسية وأي انزياح عن هذه الثوابت هو خروج طوعي وإرادي عن الإجماع الوطني وإقصاء للذات عن المشاركة السياسية السلمية والواعية ولا عذر في اعتقادنا لمن أقصى نفسه أو سعى إلى إثارة الفتنة مهما كانت الحجج والأسباب.

 

(المصدر: صحيفة « الوحدة » الأسبوعية، العدد بتاريخ 505 بتاريخ 24 جوان 2006)


 

يجوع الممثّل!!!….

بقلم نصرالدين بن حديد

 

عادة ما يتسلّح أهل الفنّ بمكاسبهم عند ملاقاة أهل الصحافة، فترى من تأبطّ ملفّه يفاخر به ويباهي وقد جعل من رصيده دليل نجاح، لكنّ هذه النجاحات تأتي عادة دون تبيان وأحيانًا في غموض متعمّد. يسرد البعض من الممثلين الأعمال التي كان لهم وجود فيها، فيعدّدون المسرحيات والأفلام والمسلسلات التونسيّة ويرفدون قولهم بجملة من «الأعمال الأجنبيّة»، ويؤكدون على اعجاب المخرجين الأجانب بأدائهم.

 

يأتي هذا القول بعد أن عرضت إحدى القنوات الفضائيّة الأوروبيّة حلقة من مسلسل بوليسي تمّ تصويرها في تونس، وقد شارك فيها كلّ من هشام رستم وكمال التواتي والزبير برناز، وقد وجب أن نعرّف في جلاء مفهوم «المشاركة». هشام رستم تقمّص دور عون استقبال ظهر في ثلاث مشاهد لا غير، أمّا كمال التواتي فجاء في دور المنحرف وظهر ثلاث مرّات دون أن ينبس بكلمة، في حين قام الزبير برناز بدور مساعد قائد الشرطة وبقي هو الآخر صامتًا.

 

هذه المشاركات تطرح أسئلة عديدة بخصوص القبول بأدوار ثانويّة إن لم نقل دور الكومبارس من قبل ممثلين يحتلون أدوارًا هامّة ضمن المشهد الفرجوي في تونس، فالممثّل هشام رستم صال وجال واحتلّ الشاشة الكبيرة واحتكر الشاشة الصغيرة، ولا نحسب أنّه يقبل بمثل هذه الأدوار من باب البحث عن لقمة العيش!!! إضافة إلى أنّه تقلّد منصب مدير إحدى دورات أيّام قرطاج المسرحيّة.

الممثل كمال التواتي صار من شروط قيام شهر رمضان بل هو في مقام الهلال أو يكاد، وبالتالي تدرّ عليه مشاركته التلفزيونيّة ما يغنيه عن طلب فتات المسلسلات والأعمال الأجنبيّة.

 

ربّما يعارض البعض تعبير الفتات حين نشير إلى ما يحصل عليه الممثّل التونسي نظير مشاركته في هذه الأعمال الأجنبيّة يمثّل بحرًا مقارنة بالقطرة التي يحصل عليها هذا الممثّل نظير مشاركته في أعمال تونسيّة، وقد يضيف البعض أنّ الجوع كافر ومجرم بل كمثل أسلحة الدمار الشامل!!! هذا المنطق قد ينطبق على المبتدئين من الممثلين والنكرات منهم الذين لا يبالغون في الاختيار أو لا يختارون البتّة، بل يقبلون سلفًا ومقدّمًا الأدوار المعروضة حتّى ولو تطلّب الأمر الإمضاء على بياض!!! لكنّ البطل هشام رستم الذي أعرب عديد المرات عن وعي بالممثّل ودوره والنجم كمال التواتي الذي والحقّ يقال ينال من مسلسلات رمضان ما يعفيه عن العمل (اللّهم لا حسد)، فكلاهما غير معذور بقلّة ذات اليدّ، حيث يتناولان المرطبات الرفيعة والحلويات الراقية حين يكتفي جيل كامل من الممثلين بالخبز اليابس…

 

البعض رأى أنّ المسألة تحتاج إلى تقنين من قبل سلطة الإشراف، ونحن نرى أنّ الموضوع يحمل على جوانب أخلاقيّة بالمعنى الواسع للكلمة، بل هو من أبجديات كرامة الفنّان حين تتّخذ هذه الكلمة بعدًا ذاتيّا مباشرًا وكذلك ما هو متعلّق بصورة الفنّ في هذه البلاد، ولسنا ندري عن الصورة التي حملها فريق الإخراج والممثلين عن كلّ من هشام رستم أو كمال التواتي، هل هما من وجوه التمثيل في تونس ومن أعمدة الفنّ الدرامي في هذه البلاد أم هما ذلك الذي نطق بكلمتين وعبر وذلك الذي عبر صامتًا؟؟؟ أسئلة قد يراها على قدر كبير من الأهميّة لكنّ الخطورة الكبرى تكمن في حالة التسيّب التي نشهدها، فليس القول بمنع تصوير الأعمال غير التونسيّة بل تقنين العمليّة وإخضاعها إلى أنّ نرجسيّة الفنّان وكرامته أكبر من أن تتمرّغ في تراب أيّ عمل مهما كان. حبّذا لو أصبح لنقابة الممثّلين المحترفين الدور الفصل والقول المرجع، حين تصير موافقتها شرط ضرورة للمشاركة ضمن هذه الأعمال!!!

وجب القول بل التأكيد أنّنا انطلقنا من هذا المسلسل البوليسي ومن شارك ضمنه من التونسيّين لنتوسّع، ممّا يعني أنّ هشام رسم وكمال التواتي ليس وحدهما من نعني بالقول فقط سبق للممثّلة القديرة نجمة الشاشة الصغيرة مديرة فرقة بلديّة العاصمة منى نور الدين أن تقمّصت دورًا عابرا في شريط تافه، شاركها في هذا المرور العابر مدير الدورة الحاليّة لمهرجان قرطاج الدولي الفنّان النجم رؤوف بن عمر؟؟؟

 

(المصدر: صحيفة « الوحدة » الأسبوعية، العدد بتاريخ 505 بتاريخ 24 جوان 2006)


 

استراحة الأسبوع مع القسم الخامس من الأذكار

 

كتبها: عبدالحميد العدّاسي

 

سأستريح معكم هذا الأسبوع، إن شاء الله مع الشعر ومع شاعر فحل ممّن استثناهم القرآن من الهَيْم ( الهَيَمان ) أو التيه والحيرة في قوله تعالى من أواخر سورة الشعراء:  » والشعراء يتبعهم الغاوون(224)ألم تر أنّهم في كلّ واد يهيمون(225) وأنّهم يقولون ما لا يفعلون(226) إلاّ الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظُلِمُوا وسيعلم الذين ظَلَمُوا أيّ منقلب ينقلبون(227) « . قال الشيخ ابن عاشور رحمه الله وأسكنه جنّات الفردوس الأعلى: استثناء (إلاّ الذين ءامنوا وعملوا الصالحات..) من عموم الشعراء، أي من حكم ذمّهم. وبهذا الاستثناء تعيّن أنّ المذمومين هم شعراء المشركين الذين شغلهم الشعر عن سماع القرآن والدخول في الإسلام… روى الترمذي عن أنس أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم دخل مكّة في عمرة القضاء وعبدُ الله بن رواحة رضي الله عنه يمشي بين يديه يقول:

خلّوا بني الكفّار عن سبيلــه   اليوم نضربكم على تنزيله

ضربا يُزيل الهامَ عن مقيله   ويُذهل الخليل عن خليلـــه

فقال له عمر رضي الله عنه: يا ابن رواحة، في حرم الله وبين يدي رسول الله تقول الشعر!؟ فقال له النبيّ صلّى الله عليه وسلّم:     » خلّ عنه يا عمر، فإنّه أسرع فيهم من نضح النّبل « .

وشاعرنا اليوم، ليس ممّن شغلهم شعرُهم عن القرآن أو عن الذكر، بل هو كبير الدّعاة إلى الله، رائد الوسطيّة السمحة التي جاء بها الإسلام، المهتمّ بأمر المسلمين، المنافح عنهم، الذّابّ عن أعراضهم، العامل على تثبيتهم وإرشاد عاصيهم. إنّه الشيخ الفاضل، الوالد الصالح، البرّ، سيدي يوسف القرضاوي حفظه الله وبارك في عمره وعلمه ونسله.

ولعلّي باختياري لمكان الاستراحة اليوم أكون قد خالفت بذوقي الكثير من الأذواق، فقد اخترت أن تكون بدايتها من السجن. مع قصيدة  زنزانتي التي سوف لن نذكرها كاملة لطولها ولعدم معقولية الاستئثار بهذا المجال الذي فتحه لنا إخواننا الكرام الطيّبون على صفحات مواقعهم. يقول الشيخ الشاعر الصالح  » منافحا  » عن زنزانته:

هي لي، ولي وحدي، فليس منازعي    فيها لئيـــــــم أو أخ لي مسلـــــم

ملِكٌ بها أنا، لا يـــــــرد رغائبـــــي    ومناي، إلاّ هاشم أو مكـــــــــرم(*)

حُجبت عن الدنيا فلا خبــــــــرٌ ولا    أثر، وحتّى لستُ ممّن يحلــــــــم

أنا في حماها راهب فـــي خلـــــوة    مع مَن يرى ما في الضمير ويعلم

………………………………………………………………..

وإن قيل:موحشة، فأنسي مصحـف    أتلوه، يهدي للّتي هي أقــــــــــوم

أو قيل: معتمة، فليس بمعتــــــــــم    عندي سوى قلب يعيثُ ويُجــــرِم

أو قيل: مغلقة، فذا كيـــــــــلا أرى    وجها عبوسا أو لسانا يشتــُــــــم

أو قيل: ضيّقة، فكلّ حوائجـــــــي     في الركن، والباقي فضاء يعظـم

هي حجرتي، فيها نهاري مجلسـي    هي غرفتي للنّوم حين نُنَــــــــوّم

……………………………………………………………….

هي ساحة لرياضتي أعدو بهــــا    في موضعي، إنّ الضرورة تحكم

……………………………………………………………….

هذا وليس عليّ أوّل شهــــــرِها    أجر لسكنـــاها بــــه أتقــــــــــــدّم

حييت يا زنزانتي، فلأنتِ لـــي    قفص، وإنّي في حديدك ضيـــــــغمُ

 

(*):هاشم ومكرم: حارسان من حرّاس السجن.

 

سبحان الله كأنّي بالشيخ قد مرّ بربوعنا، لولا اختلاف أسماء السجّانين، فليس عندنا هاشم ولا مكرم، فهي أسماء فيها الكثير من معاني الرحمة.

ولنخرج الآن من الزنزانة لنتناول كتاب  » الأذكار » للشيخ العلاّمة الننوي رحمه الله، سائلين الله أن ينفعنا بما فيه وقد توقّفنا في الحلقة الرّابعة عند دعاء العجز عن قضاء الدّين. وسوف نجتنب الإطالة في القسم الخامس نظرا لطول المقدّمة.

 

القسم الخامس      

باب ما يقول من بلي بالوحشة :

 

أعوذ بكلمات الله التامّات من غضبه وعقابه وشرّ عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون.

 

سبحان الملك القدّوس ربّ الملائكة والرّوح، جلّلت السماوات والأرض بالعزّة والجبروت.

 

باب ما يقول من بلي بالوسوسة:

 

آمنت بالله ورسله. ردّده ثلاثا.

 

تعوّذ بالله، واتفل عن يسارك. افعله ثلاثا

 

قال أبو سليمان الداراني ناصحا لطرد الوسواس: إذا أردت أن ينقطع عنك، فأيّ وقت أحسست به فافرح، فإنّك إذا فرحت به انقطع عنك، لأنّه ليس شيء أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن، وإن اغتممت به زادك. قلت: ولا بأس أن نفعله مع أعدائنا إذا كان كرههم لنا كره الشيطان لبني آدم. والله أعلم.

 

باب ما يعوّذ به الصبيان وغيرهم:

 

أعيذك(ما- م – نّ) بكلمات الله التامّة من كلّ شيطان وهامّة ومن كلّ عين لامّة.

 

باب ما يقال على الخرّاج والبثرة ونحوها ( النبتة أو الطالعة في اللهجة التونسية ):

 

اللهمّ مصغّر الكبير ومكبّر الصغير صغّر ما بي. ووضع عليها صلّى الله عليه وسلّم ذريرة ( وهي فتات قصب من قصب الطيب ).

 

كتاب أذكار المرض و الموت و ما يتعلّق بهما:

 

باب ما يقول المريض و يقال عنده:

 

بسم الله، تربة أرضنا بريقة بعضنا، يشفى به سقيمنا، بإذن ربّنا. (يضع سبّابته بالأرض ثمّ يرفعها ويقول ما تقدّم ).

 

اللهمّ ربّ النّاس أذهب الباس، اشف و أنت الشّافي، لا شفاء إلاّ شفاؤك شفاء لا يغادر سقما.

 

بسم الله، ثلاثا، أعوذ بعزّة الله وقدرته من شرّ ما أجد وأحاذر. سبع مرّات. ( ويضع يده على مكان الألم )

 

أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يشفيك. يقوله سبع مرّات من عاد مريضا.

 

باسم الله أرقيك، من كلّ شيء يؤذيك، من شرّ كلّ نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك. يرقى به المريض.

 

لا بأس طهور إن شاء الله. يقوله من دخل على مريض يعوده.

 

شفى الله سقمك، وغفر ذنبك، وعافاك في دينك وجسمك إلى مدّة أجلك. يقوله من دخل على مريض يعوده.

 

باب ما يقول من به حمّى أو صداع أو غيرهما:

 

بسم الله الكبير، نعوذ بالله العظيم من شرّ عرق نعّار ومن شرّ حرّ النّار.

 

بهذا الدّعاء نختم هذا القسم، وأدعيته كثيرةٌ الحاجةُ إليها. أسأل الله أن يجعلني ممّن دلّ على الخير وأن يجعلني وإيّاكم ممّن يستمعون الخير فيتّبعون أحسنه. وإلى استراحة أخرى بإذن الله.

 


 

صورت العملية وأرسلت الشريط إلى الفضائيات ..

رسالة أخيرة للاحتلال لوقف المجازر ضد المدنيين الفلسطينيين ..

عملية « الوهم المتبدد » .. تمت بشكل خاطف وعبر عمل استخباري وأمني طويل

غزة (فلسطين) – خدمة قدس برس

 

لم تكن العملية الفدائية الفلسطينية « المزدوجة » التي استهدفت مواقع الإسناد والحماية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، ضمن موقع عسكري استخباري يمتد لمسافة تقارب الكيلومتر، كباقي العمليات الفدائية، بما فيها عمليات الأنفاق المفخخة؛ فقد جاء التميّز الأكبر في هذه العملية من خلال الاعتماد الواضح على « حرب الأدمغة » مع الاحتلال، ما أتاح اختراق التحصينات التي تتمتع بها هذه المواقع، بالرغم من حالة الاستنفار المعلنة فيها.

 

فكما يؤكد البيان رقم « 2 »، الصادر عن « كتائب القسام »، و »ألوية الناصر صلاح الدين »، و »جيش الإسلام »، بشأن عملية « الوهم المتبدِّد » الفدائية المشتركة التي تبنتها، وأوقعت فيها ثلاثة قتلى إسرائيليين وفقدان ثالث، يعتقد أنه أُسر، وجرح عدد آخرين من جنود الاحتلال؛ فإنّ هذه العملية « تمت بشكل خاطف وعبر عمل استخباري وأمني طويل للمقاومة »، مشدداً على أنّ « الضربة صباح اليوم كانت ساحقة بفضل الله رغم أكاذيب العدو وإخفائه لخسائره »، على حد تعبيره.

 

ويوضح البيان، الذي تلقت « قدس برس » نسخة منه، جزءاً من تفاصيل العملية، ويؤكد بأنها بدأت « بقصف تمهيدي وإشغال لحامية معبري صوفا وكرم أبو سالم الصهيونيين بمدفعية الهاون والرشاشات، ثم بدأ التنفيذ الفعلي الذي قامت به « وحدة الإنزال خلف الخطوط » المشتركة بين كتائب الشهيد عز الدين القسام وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام، إذ أجهزت هذه الوحدة على طاقم الموقع بالكامل وأوقعتهم مجندلين بين جريح وقتيل، كما تم تدمير دبابة من طراز « ميركافاة 3 » بشكل كامل وناقلة جند مصفحة، وتم الإجهاز على طاقميهما، كما تم تدمير الموقع العسكري الاستخباري بشكل جزئي »، مؤكدة أنه تم تصوير العملية وتوزيع المشاهد على وسائل الإعلام والفضائيات.

 

وأكد البيان العسكري استشهاد اثنين من المهاجمين، هما حامد الرنتيسي من ألوية الناصر صلاح الدين، ومحمد فروانة من « جيش الإسلام »، في حين عاد الباقون إلى قواعدهم بسلام، حسب ما ورد فيه.

 

ويوضح البيان أنّ الاحتلال الإسرائيلي « يدرك وبشكل جليّ أن المقاومة كان بإمكانها تنفيذ سلسلة من العمليات الاستشهادية والتفجيرية في مدنه وتجمعات سكانه، ولكنها آثرت أن تكون هذه المرة في هذه العقدة العسكرية الحصينة التي تمكننا من اختراقها بتوفيق الله ثم بإرادتنا وعزمنا لتكون رسالة بليغة وأخيرة لقيادة العدو أن تجنب المدنيين نيرانه الحاقدة وأن تجعل المساجلة بين أبطال المقاومة وجنوده المهزومين »، على حد تعبيره.

 

وذكرت المقاومة أنّ هذه العملية، التي جاءت « استجابة لصرخات الطفلة هدى غالية »، هي « رسالة موجهة في المقام الأول إلى جزّاري الأطفال؛ رئيس وزراء العدو ووزير حربه ورئيس أركانه الذين يعيشون عقدة من سبقهم، فلا يجدون مجالاً لإثبات ذواتهم إلا بمسلسل من المجازر التي يندى لها جبين هولاكو التتار »، على حد وصفها.

 

وقال البيان « إننا كتائب الشهيد عز الدين القسام وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام؛ نهدي هذه العملية للأسرى البواسل، ونخص منهم بالذكر القائد الشيخ إبراهيم حامد، لأسيراتنا المستغيثات بالله تعالى ثم بأهل النخوة والرجولة، كما نهديها للشعب الفلسطيني المتّحد في وجه العدو، وللأمة العربية والإسلامية الممانعة الصامدة في وجه الضغوط، كما نهديها لكل المجاهدين في أرجاء الأرض فالمعركة واحدة وإن تعددت المسارح، كما نهديها لعوائل الشهداء الأبرياء وعلى رأسهم عائلة غالية، ولقادتنا الشهداء فوزي أبو القرع وحسن المدهون وأبو يوسف القوقا وجمال أبو سمهدانة وخالد الدحدوح »، كما جاء فيه.

 

ويتابع البيان « اليوم يتبدّد الوهم الصهيوني تجاه كسر إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة ومحاولة دفعها نحو مسار معين، يتبدّد هذا الوهم أمام صلابة وإصرار المجاهدين الميامين وعزيمتهم التي لا تنكسر، هؤلاء المجاهدون الذين استعانوا بالله تعالى وأعدوا العدة للقاء أعداء الله ليذيقوه من نفس الكأس الذي أذاق منه أبناء شعبنا المدنيين الأبرياء وقادة مقاومته »، على حد تعبيره.

 

(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 25 جوان 2006)

 


 

شجعه على الاستمرار فوق سدّة الحكم ..

القذافي مهاتفاً صالح: « لا تنسحب من المعركة فالأمة بحاجة إليك »

طرابلس الغرب – خدمة قدس برس

 

لم تكن الجماهير اليمنية الغفيرة التي حشدها الحزب اليمني الحاكم، وحدها التي نجحت في « إقناع » الرئيس علي عبد الله صالح، بالعدول عن قراره، بعدم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة، بل كان « أعرق » الزعماء العرب، وثاني أقدم حكّام العالم، على رأس مطالبي الرئيس اليمني بالعدول عن قراره أيضاً.

 

ففي تصريح بثته وكالة أنباء /الجماهيرية/ للأنباء (الوكالة الرسمية الليبية)، ذكرت فيه أنّ الزعيم الليبي معمر القذافي، الذي يحتفل في أيلول (سبتمبر) القادم، بالعيد الثامن والثلاثين، لمجيئه للحكم، وإعلان ثورته، أجرى اتصالاً بالرئيس علي عبد الله صالح، يحثه فيه على العدول عن قراره، باعتزال الحكم.

 

وبحسب المصدر الرسمي؛ فقد « دعا الأخ القائد خلال هذا الاتصال الهاتفي الرئيس علي عبدالله صالح، إلى أن يعيد ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية، مؤكداً أنّ الشعب اليمني والأمة العربية، في حاجة إليه، باعتباره أحد الزعماء الذين تعوِّل عليهم هذه الأمة ».

 

كما شدّد العقيد القذافي (64 عاماً)، الذي تولى الحكم في بلاده، وهو في السابعة العشرين من عمره، على الرئيس اليمني بأن « لا ينسحب من هذه المعركة، وأن يضم صوته إلى صوت الشعب اليمني »، على حد تعبيره.

 

وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، قد أعلن اليوم السبت (24/6)، تراجعه عن قراره عدم ترشّحه لولاية رئاسية جديدة، بعد ثلاثة أيام من اجتماعات حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم.

 

وقال الرئيس صالح، في خطاب ألقاه صباح اليوم، أمام آلاف من المواطنين الذين تم تجميعهم من المحافظات ومؤسسات الدولة، واحتشدوا في ميدان السبعين، « إنني أستجيب لجماهير الشعب، لهذه الجماهير التي تداعت من كل مكان بإرادتها، ليس مغنماً بالسلطة، ولكن تلبية لدعوتكم، وللعيون التي دمعت من النساء والشيوخ والأطفال، الذين هبّوا إلى هذه الساحة ».

 

وكان الرئيس صالح، قد أعلن في افتتاح المؤتمر الاستثنائي لحزبه، أنه لن يتراجع عن قراره، وقال « إعلان عدم ترشّحي ليس مسرحية، وأريد أن أسلِّم السلطة للشعب »، وأضاف « قد أبلغت أمين عام المؤتمر الشعبي العام، أنني أرفض أي مسرحية سياسية، والشعب اليمني يتحل مسؤوليته التاريخية »، حسب ما ذكر آنذاك.

 

لكنّ أحزاب المعارضة اليمنية، وفور إعلان قرار الرئيس بالترشح لولاية جديدة، اتهموا الصخب الجماهيري الذي خرج، بـ « المسرحية المكشوفة »، حسب تعبيرهم.

 

(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 25 جوان 2006)

 

 


 

كيف يستفيد العالم العربي من تجديد الخطاب الديني في العالم الإسلامي غير العربي

 د. رفيق عبد السلام باحث في الفكر السياسي والعلاقات الدولية المملكة المتحدة-لندن ثمة قراءة رائجة بين قطاع واسع من الدوائر البحثية والسياسية الغربية، وحتى العربية، مفادها أن مجمل الأزمات السياسية والاجتماعية التي تعانيها المنطقة، بما في ذلك العطالة الديمقراطية، أو ما يعبر عنه عادة بالفشل الديمقراطي وصعود تيارات العنف السياسي مردها أسباب ثقافية ودينية ولا شيء غيرها، وهذا ما يفسر المطالبات المتكررة بالإصلاح الثقافي والديني، وما يرتبط بها من عناوين مشابهة من قبيل الإصلاح التربوي والتعليمي، والتحديث والعلمنة وما شابه ذلك. فمنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر طفت على سطح الخطاب الفكري والسياسي الأمريكي والأوروبي مسألة إصلاح الإسلام بناء على قراءة تتلخص في كون مجتمعاتنا مجتمعات فاشلة، وثقافتهم مريضة ومأزومة بسبب ثقل الوطأة الدينية فيها، مع ما يستتبع ذلك من ممانعة المجتمعات الإسلامية في قبول قيم العلمنة وولوج بوابة الحداثة السياسية والاقتصادية، أو التعايش مع « الثقافة » الديمقراطية. فقد وفرت أحداث الحادي عشر من سبتمبر فرصة ذهبية لقوى غربية كثيرة لإحياء نزوعات ماهوية ثقافية تصل حد العنصرية البغيضة في الكثير من الأحيان، من ذلك مهاجمة ثقافة المسلمين وأنماط حياتهم ومعاشهم، ودمغهم بكل الشناعات، ولا يقف الأمر عند القول بأن ثقافة المسلمين وعقائدهم مصادمة في الصميم لقيم الحداثة الفكرية والسياسية فحسب بل أكثر من ذلك اعتبارها مغذية بطبعها لنزوعات الإرهاب والعنف الأهوج التي تهز عوامل الاستقرار في العالم، كما أنه غدا أمرا شائعا تفسير كل الأزمات والعاهات التي تعاني منها المنطقة العربية والإسلامية بعوامل الثقافة والدين بصورة معزولة عن لعبة السياسة والاستراتيجيات الدولية الكبرى التي كانت ومازالت تتحكم في مسارات المنطقة ومصائر شعوبها، سواء أكان ذلك بقوة الأساطيل والاحتلال العسكري الفج أم كان ذلك بقوة التدخلات السياسية والديبلوماسية والضغوط الاقتصادية. ومن المعلوم هنا أن هذه التفسيرات الثقافوية توفر ملاذا آمنا للقوى الغربية لغسل أيديها جملة من تحمل تبعات الأزمات والمشكلات التي تتخبط فيها المنطقة، من ذلك أن ما يشهده عراق اليوم مثلا من دمار وفوضى واحتراب طائفي لا يتم إرجاعه إطلاقا إلى الاحتلال العسكري الأمريكي الأنجلوسكسوني غير المشروع لهذا البلد بقدر ما يتم إرجاعه إلى أسباب دينية ونفسية، من مثل وجود حالة عدوانية دينية كارهة للديمقراطية والاصلاح السياسي. أما ما يعانيه العرب عامة من مشكلات سساسية واقتصادية فهي ليست سوى نتيجة طبيعية للإخفاق الثقافي والديني وليس أكثر من ذلك. هكذا يتم تغييب العوامل الأكثر قوة وحضورا، وخاصة عامل السياسة وتعقيداتها، وألاعيب الاستراتيجيات الدولية ودورها في إثارة الأزمات لصالح مقولات عائمة حول الثقافة والدين، أو التكوين النفسي وما شابه ذلك.

كان الاتجاه الطاغي على دوائر الفكر والأكاديميا وأوساط الساسة والاعلام في الغرب ومنذ أواسط القرن التاسع عشر، وبداية القرن المنصرم خصوصا، يعلق آمالا واسعة على حركة التحديث و »العلمنة » التي شهدتها المنطقة منذ بدايات الاجتياح الاستعماري الغربي والتي تقوى نفوذها، واتسع مداها أكثر مع نشأة « دولة الاستقلال »، ومما عزز الشعور بنجاح هذه الحركة في المنطقة الإسلامية ظهور الدولة الكمالية في تركيا التي وضعت حدا لنظام الخلافة العثمانية سنة1925، وأقامت محله نظاما علمانيا جذريا على منوال يعاقبة الثورة الفرنسية، إلى جانب التوجهات التحديثية للنظام البهلوي في ايران، ثم ظهور التيار العروبي بشقه الناصري والبعثي بطموحاتهما التحديثية، ولكن الانتصار الفجائي والمدوي للثورة الاسلامية في ايران سنة 1979، ثم تزايد نفوذ الحركات الإسلامية خلال العقدين الأخيرين قد وضع حدا لهذه الآمال العراض، لتحل محلها مقولات التراجع العلماني، والإخفاق الحداثي، الصعود الإسلامي، والاحيائية الإسلامية، والأصولية الإسلامية وما شابه ذلك.

كان المستشرق البريطاني هاملتون جيب، والمعروف باطلاعه العميق على أوضاع المنطقة وأحوال شعوبها، فضلا عن اتقانه للغة العربية ومعرفته الثاقبة بالثقافة الإسلامية قد عبر عن مخاوفه الشديدة منذ ثلاثينات القرن الماضي من كون موجة التغريب الكاسحة التي تجتاح مصر وبقية البلاد الإسلامية ، ربما أتت على ما تبقى من مؤسسات الإسلام العريقة ومواريثه المديدة، ومن ثم تخلف وراءها فراغا مريعا في الضمير والاجتماع الإسلاميين لا يقوى التحديث على ملئه أوتعويضه(1) .أما زملاؤه وخلفاؤه اليوم من أرباب الاكاديميا وما يسمى بخبراء الإسلاميات والشرق الأوسط فهم خلافا لكل ذلك يرون في المنطقة الإسلامية الواسعة قلعة دينية وثقافية حصينة في الممانعة ورفض قيم الحداثة « الكونية. بيد أن هذه الصورة الدرامية القاتمة للعالم الإسلامي، والشائعة بين القطاع الأوسع من أرباب الأكاديميا وصانعي السياسات الغربية بدأت تصاحبها خلال السنوات الاخيرة قراءة متفائلة بعض الشيء تعلق قدرا من الآمال على « الأطراف » الإسلامية غير العربية، وقد مثلت التجربة التركية وصعود حزب العدالة والتنمية، ثم ظهور التجربة الخاتمية قبل ذلك في إيران نوعا من الجاذبية بالنسبة للكثير من الباحثين والمراقبين الغربيين، وكأن لسان حال هؤلاء يقول إذا كانت الحالة الإسلامية ميؤوس منها بحكم ما يطبعها من تخلف ثقافي واجتماعي، إلا أن ثمة بعض البؤر الإسلامية غير العربية « المنيرة » التي تبعث بعضا من الأمل في تشكل ما أسماه الباحث الأمريكي كروزمان بالإسلام الليبرالي. على أن بسط هذه المقدمة لا يعني بأية حال من الأحوال القول بأن التجارب الإسلامية غير العربية لا تستحق المتابعة والرصد، أو ليس فيها ما هو جدير بالتعلم والاعتبار سواء بالنسبة للمنطقة العربية أو لغيرها، ولكنننا أردنا التنبيه بداية إلى فداحة بناء تحليلات على مقدمات خاطئة أو في الحد الأدنى مشوهة، بما يؤدي بالضرورة إلى نتائج خاطئة ومشوهة. سنتناول في هذه الورقة ثلاث مسائل أساسية: أولا موضوع التصنيف بين إسلام عربي وآخر غير عربي، ثانيا موضوع الإصلاح الديني وكيف يمن النظر إليه، وثالثا نتناول بعضا من ملامح التجارب الإصلاحية في المنطقة الإسلامية غير العربية ثم الدوس التي يمكن استيفاؤها منها. في مسألة التصنيف يبدو لي أنه من الصعب إقامة خطوط فاصلة وقاطعة في مجال الخطاب الديني بين الرقعة العربية والرقعة الإسلامية غير العربية، وذلك بالنظر إلى ما يطبع الثقافة الإسلامية العامة بشقيها العربي وغير العربي من تمازج وتداخل بين مختلف الحلقات المكونة للفضاء الحضاري العربي الإسلامي. صحيح أن الثقافة الإسلامية لا تخلو من تعدد وتنوع بحسب تنوع الفضاءات الجغرافية والموراريث التاريخية وأنماط حياة الشعوب التي انصهرت ضمنها، إلا أنه من الصعب إقامة خطوط فاصلة على أساس ثنائية مسلم عربي، ومسلم غير عربي . أما إذا تناولنا المسألة من زاوية الخطاب الإصلاحي على نحو ما تطرحه أوراق هذه الندوة، فليس ثمة فعلا ما يستحق أن يوصف بأنه خطاب إصلاحي مختلف أو متميز عن الخطاب السائد في الرقعة العربية اللهم من جهة لغة التعبير وليس أكثر من ذلك. بل إنه إذا تناولنا المسألة من زاوية الخطاب المدون يتبين أن الرقعة غير العربية مازالت تتغذى بشكل أو بآخر مما يكتب وينشر في العالم العربي.

وعلى هذا الاساس يمكن القول أن التقسيم الأقرب إلى الواقع يرتبط بالتيارات والمدارس الفكرية التي تبدو متشابهة بين الرقعة العربية و الرقعة الإسلامية غير العربية أكثر مما يرتبط بثنائية عربي، غير عربي. فقد ولدت صدمة الحداثة التي اجتاحت عالم الإسلام على حين غرة هزات عميقة في البنى الاجتماعية والسياسية ونمط الحياة العامة للمسلمين، كما أصابت بنى الوعي الإسلامي بارتجاجات هائلة كان من نتائجها المباشرة انقسام النخبة الإسلامية إلى ثلاثة تيارات كبرى مازالت ارتساماتها قائمة إلى يومنا هذا في مختلف مواطن الفضاء الإسلامي الواسع بشقيه العربي وغير العربي . تيار أول عمل على مواجهة هذه الصدمة العنيفة عبر الاحتماء الدفاعي والتلقائي بمواقع الموروث، ودفء المؤسسات التقليدية، محاولا إغلاق المنافذ التي من شأنها أن تتسرب منها هذه « الحداثة » العدوانية والمتجاسرة على كل شيء، وهذا التيار شمل القطاع الأوسع من العلماء والجماعات الصوفية، والقوى الأهلية التي ألفت وتيرة الاستقرار ودفء العلاقات الحميمية من العائلة الممتدة والعشيرة والحارة والسوق وما شابه ذلك، فلم يكن يسيرا على هذه الجماعات الخروج من سلطة الموروث وحماية الجماعة العامة إلى عالم الاضطراب والفردية القلقة والمتذررة التي ينبئ بها تيار الحداثة الجارف. أما التيار الثاني فقد حاول مواجهة هذه الصدمة العنيفة بضرب من الاحيائية الإسلامية، مراهنا على العودة إلى المنابع الإسلامية ممثلة في القرآن والسنة الصحيحة ومثال النبوة والخلافة الراشدة، حاملا على ما اعتبره جمودا على الماضي وتنكبا عن الاجتهاد واستيعاب روح العصر وأدوات المدنية الحديثة، ومن المعلوم هنا أن المدنية الحديثة التي يقصدها رجال الإحيائية الإسلامية هنا ليست شيئا سوى مدنية الغرب الحديث على نحو ما تجسدت واقعا في مدن الرفاه والانضباط الإداري الناجع في باريس ولندن وروما وفيينا وغيرها التي كان لبعضهم تجربة زيارتها أو الاقامة فيها لبعض الوقت، كما هو حال الطهطاوي وخير الدين التونسي والأفغاني عبده. وقد حاول رموز الإصلاحية الإسلامية مع السيد جمال الدين الأفغاني وعبده ثم رشيد رضا وبقية تلاميذهم إيجاد معادلة توليفية بين « الحفاظ » على أسس الإسلام الكبرى، أي إسلام القرآن والسنة والجيل الأول من الصحابة، وبين الأخذ بأدوات المدنية الحديثة ممثلة في الإدارة والصناعة ومناهج التعليم الحديثة وغيرها. ورغم أن رجالات هذا التيار ينحدرون في الغالب الأعم من المؤسسات التعليمية التقليدية، وبعضهم كان له باع كبير في مجال المعارف الإسلامية التقليدية من فقه وعلم أصول ونحو وبلاغة وعلم كلام إلا أنهم حاولوا بدرجات متفاوتة تطعيم ثفافتهم التقليدية بمعارف غربية حديثة، ووسعوا أفق تساؤلاتهم وإشكالاتهم، كما أن حالة الاضطراب الكبير الذي حل بالمجتمعات الإسلامية بفعل موجة الاجتياح الاستعماري الغربي، إلى جانب شعورهم القوي بجلل المخاطر التي تتربص بكيان الجماعة، وتتهدد بيضة الإسلام في الصميم قد فرض عليهم دخول عالم السياسة بكل تعقيداتها وصراعاتها المكلفة، بما ينأى عن تقاليد الهدوء والابتعاد عن الشأن السياسي المباشر التي تعودها العلماء والمؤسسات التعليمية التقليدية عادة.

إنهم قد عاشوا بشكل أو بآخر ما يمكن تسميته قلق الوعي، هذا القلق الناتج عن التحديات الهائلة والمحزنة التي ولدتها بدايات الاجتياح الغربي لعالم الإسلام، كما عاشوا نوعا من الغربة وحتى الاستبعاد المتبادل بينهم وبين الجماعات والمؤسسات التقليدية التي رأت فيهم نوعا من الخروج عن أسس « الاجماع » واندفاعا غير مبرر نحو قبول فكر المتغلب. أما التيار الثالث فهو الذي راهن على التكيف مع النموذج الاجتماعي والثقافي الغربي باعتباره التجسيد الأكمل والأمثل للمدنية الحديثة التي لا مفر منها، ويتفرع هذا التيار بدوره إلى رافدين رئيسيين، رافد أول يتكون من رجالات الدولة والثكنات العسكرية الذين لا يهتمون كثيرا بالأبعاد الفكرية والثقافية بقدر ما يهتمون بمبدأ النجاعة العملية التي تقتضي الأخذ بأسس النظام الحديث في مختلف مجالات الحياة ، ورافد ثان كانت تغلب عليه مسحة ليبرالية غربية واضحة لا يرى مانعا في الأخذ بأسباب « الرقي » والتمدن الغربي باعتبارها أدوات كونية وحيادية. على أنه من المهم التنبيه هنا إلى هذا التمييز لم يكن قاطع المواقع، بائن الخطوط بقدر ما كان هناك قدر من التداخل والتزاوج بين هذه التيارات الثلاثة، من ذلك مثلا أن التقليديين مثلا لم يكونوا بمنأى كامل عن ضغوطات العصر الذي اضطرهم بأشكال متفاوتة إلى الأخذ ببعض أدوات العصرنة، كما أن الإحيائيين لم يكونوا بعيدين عن أجواء الثقافة والمؤسسات التقليدية، ولا منفصلين بالكامل عن الخط الليبرالي الذي خرج بدوره من تحت عباءتهم، أما الليبراليون فلم يكونوا بدورهم منقطعين تماما عن الثقافة الإسلامية والأجواء العامة للمجتمعات الإسلامية. الإصلاح الديني • إن مسألة الإصلاح الديني، وما يتفرع عنها من عناوين أخرى مصاحبة، مثل الإصلاح الثقافي والتعليمي، والإصلاح الاجتماعي والسياسي وغيرها لم تكن غائبة إطلاقا عن ساحة الوعي والخطاب الإسلاميين. فمنذ أواسط القرن التاسع عشر بدأ عالم الإسلام يمور بتساؤلات كبرى ومحرقة للضمير والاحتماع الإسلاميين تتلخص على النحو التالي: كيف يمكن التغلب على الأخلال الداخلية التي أصابت العمران الإسلامي في الصميم إذا استعملنا المصطلح الخلدوني هنا؟ وكيف يمكن رد المخاطر الخارجية التي أضحت تتهدد الكيان الإسلامي في الصميم؟ وما هي مداخل العلاج والإصلاح: هل تبدأ بالإدارة والتنظيم؟ أم بالثقافة والفكر والتربية؟ أم بالسياسة والاجتماع؟ وعلى هذا الأساس يبدو لي من الاجحاف تصوير الساحة الثقافية الإسلامية وكأنها حالة جدباء يابسة لا حياة فيها سوى بعض البؤر المحدودة من الاستنارة المعزولة في بحر « من الجمود والتعصب » على نحو ما هو غالب على الأدبيات الغربية المهووسة بظواهر التطرف الديني وما تسميه بالإسلام الأصولي . لقد بدأت الحركة الإصلاحية منذ السيد جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا وبقية تلاميذهم منذ أوخر القرن التاسع عشر جهدا احيائيا رائدا لوصل حركة الإسلام بالمستجدات السياسية والفكرية الهائلة التي فرضها الاحتلال الغربي لديار المسلمين، وقد راهن هذا التيار على اختلاف تفريعاته والوانه على التجديد ضمن منابع الإسلام وأصوله الكلية، فقد كان هذا التيار متشبثا بالأصول بقدر ما كان نابذا للتقليد والجمود، وكان معتصما بحبل الإسلام بقدر ما كان منفتحا على مشاغل العصر، وكان فضل هذا التيار عظيما في نقل لغة الإسلام ومختزناته الرمزية من المؤسسات التعليمة التقليدية، إلى قلب المؤسسات التعليمية والاجتماعية الحديثة، ومن السجالية الكلامية الجافة إلى لغة ميسرة وحديثة، علما وأن تيار الإحيائية الإسلامية هذا مازالت تفاعلاته جارية وتأثيراته بائنة في أرض الإسلام الواسعة. لكن يبدو أن قارب »الإصلاح » الديني يراد له أن يجدف هذه المرة في وجهة مغايرة تماما، يراد له أن يكون خروجا عن هذا الجهد الاحيائي لصالح نزعة دهرية جامحة كان السيد جمال الدين الأفغاني نفسه قد انتبه إليها بحاسته الثاقبة منذ وقت مبكر فخصها برسالته الشهيرة المعنونة برسالة في الرد على الدهريين.

• من المؤكد أن هناك حاجة ماسة إلى التطوير والتجديد في العالم العربي والعالم الإسلامي الأوسع ولكن بما يفتح أفق الإسلام على راهنية الزمن وبما يمكنه من تعزيز دوره وحضوره في هذا العالم بدل محاولات الالتفاف عليه وتعويق حركته ، وهذا يحتاج إلى فتح باب الاجتهاد على مصراعيه في اتجاهين وليس في اتجاه واحد، الاجتهاد في قضايا الإسلام، وفيما يرد علينا من « فكر الحداثة » مغلفا بادعاءات كونية لا علاقة لها بالواقع.

ثمة آفة مضاعفة ومهلكة في الساحة العربية والإسلامية، آفة الجمود على الموروث الديني بحجة الدفاع عن الهوية المهددة دونما إعمال نظر أو تفكير، وآفة التنكب عن التفكير الحي فيما يفد علينا من فكر الحداثة تحت دعاوى العقلانية والنقد والاستنارة وما شابه ذلك من العناوين المخادعة. وليس أدل على حالة الجمود الفكري التي تطبع الساحة الفكرية العربية والإسلامية من كون القطاع الأوسع من المثقفين العرب على كثرة ما يثيرونه من ضجيج وادعاءات حداثية وعقلانية لم يرتقوا بعد حتى إلى أداء وظيفة الوساطة الفكرية الأمينة والبعيدة عن التلبيس والتشويه ، أي استيعاب الأفكار الغربية ونقلها للقارئ العربي بلغة سليمة وأمينة، إذ يكتفي غالبيتهم بالتحصن خلف ادعاءات التنوير والابداع دون أن يكون لهم جهد ابداعي ولا تنويري يذكر. ولعل التشخيص الأقرب إلى الواقع هنا كون المنطقة العربية والإسلامية عامة تعاني من خلل ثقافي عميق ناتج بدوره عن وجود خلل مؤسسي علمي، أي إن المشكلة متأتية من غياب الدور الفاعل والرشيد للمؤسسة التعليمية والتثقيفية الدينية وليس في وجودها.فقد تراجع دور المؤسسة التعليمية الدينية العريقة مخلفة وراءها حالة من الفراغ المريع لم تقدر الجامعات الحديثة على ملئه، كما أن ما يسمى « الانتلجنسيا » العربية الحديثة لم تتمكن من ملئ الموقع الذي كان يشغله العالم التقليدي، الأمر الذي شرع الباب واسعا أمام حالة من الفوضى الاخلاقية والدينية والعلمية مازالت حلقاتها الدرامية ماثلة أمام أعيننا، أي إن المشكل متأت من ضعف المؤسسة التعليمية الدينية وضمور التكوين الديني وليس في وجودهما.

• أخيرا: فإننا نقول بأن مهمة الإصلاح يجب أن تكون استجابة لحاجة مجتمعاتنا ومصالحها، بدل أن تكون استجابة لمصالح ورهانات الآخرين، مهمة ينهض بها أهل الدراية والنظر في عالمنا العربي والإسلامي ممن تتوفر فيهم خصلة النزاهة والكفاءة عوض أن يكون أجندة في أقسام الخارجية الأجنبية أو تعليمات استخبارية، كما إن مصير الإسلام يجب أن يكون مفتوحا على عامة المسلمين على اختلاف مذاهبهم واجتهاداتهم وخياراتهم التأويلية حتى يكون الإسلام قاعدة الشرعية العامة وحاضنا للجميع كما كان شأنه ماضيا وسيظل حاضرا ومستقبلا، وهذا يقتضي نبذ المتطرفين وعزلهم من المعسكرين، متطرفي الدين الذين يسوغون القتل باسم المقدسات، ومتطرفي العلمانية الذين يغذون ثقافة التحارب والاقصاء. الرقعة الإسلامية غير العربية إذا أردنا توخي الدقة والضبط ما أمكن فإنه يسعنا الحديث هنا عن تجارب إصلاحية في المنطقة غير العربية، أكثر من الحديث عن خطاب إصلاحي، وهذه التجارب غير متجانسة،ولا هي تسير على هدي وجهة محددة، أو نمط واحد، وعليه من الصعب التسليم بحتمية محددة في مسار هذه التجارب المختلفة، من قبيل القول بأن الأمور تسير نحو « ليبرالية إسلامية »، أو حركة علمنة صامتة وغير معلنة. ففي الوقت الذي تمكن حزب العدالة والتنمية ذوالجذور الفكرية المحافظة (هكذا يقدم أردوجان حزبه) من الفوز للمرة الثانية بثقة الناخب التركي على حساب القوى العلمانية التقليدية، تراجعت حظوظ الإصلاحية الخاتمية لصالح تيار أحمدي نجاد الجذري مسنودا بدعم قوي من تيار الشباب والنساء والقطاعات الاجتماعية المحرومة التي همشها الإصلاحيون. لعل أهم ميزة لهذه التجارب السياسية غير العربية تتمثل في ملمحها البراجماتي العملي، أي الاهتمام بما يمكن تسميته بالبراكسيس السياسي أكثر من الانشغال بالتنظير السياسي، إذ أن ما يشغل أصحاب هذه التجارب البحث عن النجاعة والجدوى السياسية أكثر من الاهتمام بالفكر أو التنظير الديني والسياسي. فأردوجان أو عبد الله جول في تركيا أو أنور ابراهيم أو بدوي في ماليزيا مثلا هم أولا وقبل كل شيء سياسيون متمرسون ورجالات حكم أكثر مما هم أصحاب تنظير وفكر أو أهل فقه، وإذا كان هنالك ما يوجب المقارنة فهم أقرب من هذه الناحية إلى رجالات التنظيمات العثمانية منها إلى رجالات الإصلاح الديني، هذا إذا استثنينا الرئيس السابق محمد خاتمي الذي عرف بالكتابة والتنظير السياسي من داخل المدرسة الشيعية الإثني عشرية، وإلى حد ما مهاتير محمد في ماليزيا الذي يظل أقرب إلى تيار التحررية العالمثالثية ومناهضة العولمة ببصمات إسلامية منه إلى التيار الليبرالي. بل إن ما يميز الحالة الإسلامية غير العربية فقرها الفكري وعزوفها عن الكتابة والتدوين، إذا استثنينا الملمح السجالي الذي يطبع خطاب هؤلاء « الإصلاحيين » من قبيل التأكيد على التوافق بين الإسلام والديمقراطية، أو التعايش بين الإسلام والحداثة وليس أكثر من ذلك. وفعلا بقدر ما مثلت هذا الجانب (عدم الاهتمام بالتظير) عامل قوة من بعض الوجوه، من ذلك تغليب الحس العملي والتحلي بقدر غير قليل من المرونة السياسية بحكم عدم التقيد بمدونات نظرية أو فكرية جاهزة، بقدر ما مثل عامل ضعف في نفس الوقت، من ذلك خطورة الانزلاق بهذه المرونة السياسية إلى نوع من الذرائعية السياسية التي لا تنشد غير المصلحة السياسية، فضلا عن العجز عن صنع تيار أومدرسة سياسية محددة الشخوص والمعالم بسبب غياب التراث الفكري المدون الذي يمكن الاعتماد عليه. فأردوجان مثلا وبغض النظر عما يتمتع به من كفاءة وحسن الأداء إلا أنه في نهاية المطاف لم يشكل تيارا أو مدرسة معينة تختلف عن مدرسة « شيخه »أربكان الذي نشأ تحت عباءته. على أنه إذا تناولنا المسألة من الزاوية السياسية العامة دون الاقتصار على جانب الخطاب الديني، ومن دون التوقف كثيرا عند الأشخاص، فإنه يسعنا القول على سبيل الجملة أن أهم الدروس التي يمكن استخلاصها من التجارب الإصلاحية غير العربية في اندونيسيا وماليزيا وتركيا والسينيجال وإيران مثلا تتمثل في نجاحها إلى صنع وفاقات سياسية بين الثقافة الإسلامية والأعراف المحلية الإسلامية من جهة، والنظام الديمقراطي الليبرالي من جهة أخرى، ودونما كبير انشغال بإثارة مماحكات نظرية مجردة أو صراعات ايديولوجية عقيمة، من قبيل السجال عما إذا كانت هذه الديمقراطية تتوافق مع الإسلام أو تتعارض معه، أو ما إذا كانت هذه الديمقراطية رديفا ملازما للعلمانية أم لا. فقد رأت هذه التجارب الإصلاحية غير العربية في النظام الديمقراطي وبكل بساطة (بساطة بالمعنى الايحابي هنا) جملة من الآليات الاجرائية التي تسمح بإدارة الشأن السياسي بصورة رشيدة، وأداة للتخلص من الاحتكارية السياسية ومواقع التسلط السياسي دونما حاجة للخوض في المسائل الايديلوجية…هكذا أثبتت هذه التجارب واقعا ومن دون إغراق في التنظير أو التفكير أن ما يسمى بالثقافة السياسية الإسلامية لا تقف حجر عثرة أمام عملية انتقال ديمقراطي جاد، فلا الإسلام ولا مقولة الاستبداد السياسي الشرقي الرائجة في سوق الاستشراقيين ومشايعيهم من المثقفين العرب حالت دون قيام انتخابات حرة ونزيهة وفرض مبدأ التداول السلمي للسلطة في هذه الدول الإسلامية. لقد أدرك القائمون على شؤون هذه التجارب بحاستهم السياسية العملية والخبرية، الحاجة إلى اجتراح ديمقراطية وفاقية، كما أدركوا أن أهم الخصال التي يتوفر عليها النظام الديمقراطي مهما كانت ثغراته، تتمثل فيما أثبته واقعا من قدرة على امتصاص التوترات السياسية والصراعات العنيفة والمهلكة حول السلطة، خصوصا إذا ما قام هذا النظام على الاجماع العام حول أسس النظام السياسي والاجتماعي، وذلك بالنظر إلى ما يتيحه من آليات ضابطة للشأن السياسي والتداول السلمي على السلطة فضلا عن قدرته على التخفيف من نزوعات التطرف والعنف بسبب ما يوفره من مساحة واسعة للمناظرة والمقارعة التداولية والحوارية، أي قدرة الديمقراطية على تحويل العدو إلى مجرد خصم سياسي على ما تقول الباحثة البلجيكية شنتال موف يمكن مقارعته بسلطان البيان وبقوة حشد الأصوات وصناعة الرأي العام بدل العمل على سحقه أو إلغائه بالعنف. واحد من الدروس التي يمكن استخلاصها من هذه التجارب تتمثل في حاجتنا في العالم العربي إلى تجريد الديمقراطية من الحمولة الايديولوجية التي ألصقت بها، وتحريرها من آفة الاحتكار والاستبعاد، ومن ثم افتكاكها من بين أيدي النخبة وبسطها بين أيدي الناس، والإلقاء بها في قلب حركة المجتمع حتى تتوفر الفرصة الكافية لاختبارها على أرض الواقع، وهذا الأمر يقتضي تغليب الخبرة الحية على الايديولوجيا، أي فك العلاقة الاعتباطية المزعومة بين الديمقراطية وما يسمى عادة بالثقافة الديمقراطية، والتأكيد بدلا من ذلك على طابعها الاجرائي الوظيفي. الديمقراطية كما نفهمها هي جملة من الأدوات الإجرائية التي تسمح بتنظيم الشأن السياسي بصورة ناجعة، أو إذا شئنا تعريفا اكثر بساطة فهي علاج عملي لداء الاستبداد السياسي لما توفره من آليات ضابطة ومنظمة للحياة السياسية من مثل علوية القانون والفصل بين السلطات وتوزيع السلطة بدل مركزتها، وتداول السلطة ضمن آماد زمنية محددة والحيلولة دون احتكارها إلى الأبد، واستقلال المجتمع المدني عن المجتمع السياسي والسماح بتنظيم الأحزاب والهيئات المستقلة عن الدولة ورقابة المحكومين على حاكميهم المفوضين. وما نقصده بكون الديمقراطية آلية اجرائية على وجه الدقة هو أنها ليست عقيدة ولا ايديولوجيا على نحو ما هو شائع في أدبيات الكثير من السياسيين والايديولوجيين العرب الذين تستهويهم لعبة التصنيف الايديولوجي، بقدر ما هي أسلوب عام في إدارة السياسة وشؤون الحكم. فالمهم في الديمقراطية ليس الأسسس النظرية أو الايديولوجية التي تتأسس عليها (هذا إن كانت لها أسس نظرية محددة وثابتة) بل في الآليات والوسائل التي يتم استخدامها في مجرى العملية السياسية، وهذا ما يسمح بالقول أن الديمقراطية تظل نظاما منفتحا وغير مكتمل باستمرار وهي تخضع لوجوه شرعنة مختلفة باختلاف الخلفيات الثقافية والفكرية التي تشتغل ضمنها. ولا يحتاج المرء أن يكون علمانيا ولا ليبراليا حتى يقبل هذه الآليات الوظيفية، ودليل ذلك أن الديمقراطية اشتغلت في الأحزاب العلمانية والدينية على السواء، وتعايشت مع الاستعمار ومطالب التحرير، وتبنتها بلدان ذات جذور مسيحية كما أخذت بها بلاد أخرى ذات خلفيات بوذية وهندوسية وإسلامية. وجماع القول هنا: إن مقولة انعدام الثقافة الديمقراطية في الفضاء العربي والإسلامي الأوسع والتي شاع استخدامها في الخطاب السياسي العربي ليست إلا شماعة يتم استدعاؤها للالتفاف على المطلب الديمقراطي لا غير. فأمريكا الجنوبية مثلا حينما انتقلت من طور الحكم العسكري الشمولي إلى الحكم الديمقراطي لم تشهد انتقالا نوعيا في ثقافتها السياسية ، وكذا هو الأمر بالنسبة للعديد من البلاد الأفريقية والآسيوية الأخرى التي نهجت الحل الديمقراطي. أما إذا افترضنا فعلا أن هناك علاقة ما تربط الديمقراطية بما يسمى بالقيم الثقافية أو الثقافة السياسية فلا أتصور أن الثقافة العربية الإسلامية على هذه الدرجة من الجمود والهشاشة التي تستحق كل هذا الحدب والإدانة، لا أتصور أن الثقافة السياسية في جنوب افريقيا أو أوجندا أوكينيا أكثر تطورا من الثقافة السياسية في مصر أو العراق أو سوريا أو تونس أو الجزائر هذا تجديف فارغ لا معنى له. ولذا من الضروري إعادة توجيه مركز الاهتمام من الثقافة إلى السياسة ومشاغلها ورهاناتها، وأنا ممن يزعمون أن عطالة الانتقال الديمقراطي في العالم العربي والعالم الإسلامي عامة لا علاقة لها بنظام الثقافة أو الدين على ما يعن للكثير قوله إنما يعود الأمر إلى ممانعة الخارج المتحالف مع مراكز التسلط في الداخل في قبول الخيار التداولي الديمقراطي مع العمل على الالتفاف عليه بمسوغات ودعاوى مختلفة ، أكثر مما يتعلق الأمر بعالم الثقافة والدين.الواضح أن الأطراف الدولية ليس لديها مصلحة في فسح مجال الاختيار السياسي الحر أو قبول الاحتكام لسلطة صناديق الاقتراع لأن أي عملية ديمقراطية جادة لا بد وأن تأتي بقوى اجتماعية وسياسية غير منسجمة ضرورة مع مصالح ورهانات الخارج، وربما يعود ذلك إلى كون القوى المرتبطة بالخارج والمتوائمة مع مصالحه لا تستطيع أن تصمد أمام إرادة الناخبين، ولذلك غدا مألوفا في الأوساط السياسية والأكاديمية الغربية والعربية على السواء الهروب من مواجهة المشكل السياسي والتركيز بدلا من ذلك على شماعة الثقافة والدين. يوجد اليوم حديث متتال عن أولوية مطلب العلمنة و »اللبرلة » على أولوية الانتقال الديمقراطي في العالم العربي،بما يدل على أن القوى الأجنبية تراهن على إعادة رسم الخارطة الثقافية أولا وقبل كل شيء، أي القيام بعمليات جراحية تطال الثقافة والقيم العامة بما يتيح إعادة بناء « المربع السياسي »، ثم تداول السلطة لاحقا في دائرة النخب المطلوبة أمريكيا، وهذا الأمر حسب رأينا أشبه ما يكون بمناطحة الصخر وذلك بالنظر إلى ما تتمتع به شعوب المنطقة من وعي مرهف وعميق بقضاياها الكبرى وسلم أولوياتها، ولذلك ما أن تتقدم لصناديق الاقتراع حتى تفاجئ الكثير من التوقعات، ومن ثم تعيد الأمور إلى نقطة الصفر، ولعل هذا ما يفسر محنة الديمقراطية في العالم العربي. —————– هوامش (*) من أوراق مؤتمر: « حقوق الإنسان وتجديد الخطاب الديني:كيف يستفيد العالم العربي من تجارب العالم الإسلامي غير العربي؟ » الإسكندرية في 18-20 أبريل 2006 Gibb H. A. R., Modern trends in Islam, (Chicago, 1947) (1) Almultaka Alfikri – http://www.almultaka.net 

(المصدر: موقع الملتقى الفكري للإبداع بتاريخ 6 جوان 2006)
 

 

 


 

 

أميركا وأوروبا ونحن بعد قمّة فيينا:

إنه توازن القوى … يا غبي

صالح بشير (*)   

 

كأن لم يبق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من خلافات سياسية. قمتهما الأخيرة في فيينا، التي حضرها الرئيس جورج بوش حضورا يكاد يكون عرضيا، في طريقه إلى هنغاريا للاحتفال بالذكرى الخمسين لانتفاضة ذلك البلد ضد الامبراطورية السوفياتية، غلبت عليها الهواجس التقنية أو ما كان من مصافها، شؤون التجارة والطاقة والتأشيرة التي لا تزال واشنطن تفرضها على رعايا عشرة بلدان انضمت حديثا إلى الاتحاد الأوروبي وما إلى ذلك.

 

أما المحاور الكبرى للسياسة الخارجية، تلك التي كانت قبل سنوات قليلة خلت، لا سيما بعد الحادي عشر من أيلول (سبتمر)، تبدو موضوع انشقاق بين شطري العالم الغربي على جانبي المحيط الأطلسي، اشتطّ البعض في تقدير مداه حتى اعتبره إيذانا بطلاق «ثقافي» مبرم، أدرجه أحد منظري المحافظين الجدد في حتمية من قبيل فلكي، فماهى بين «القارة القديمة» وكوكب الزهرة وبين «العالم الجديد» وكوكب عطارد، كناية عن تباين وعن توازٍ صارميْن… حتى المحاور الآنفة الذكر ما عادت مما يسمّم العلاقات بين الطرفين، ليس لأن سياسة الولايات المتحدة في تلك المجالات قد تغيرت جوهرا، وإن «تحضّرت» أسلوبا، في التعاطي مع دول العالم (تلك الحائزة بعض الأهمية على الأقل)، وذلك، بطبيعة الحال، غير تعاطيها مع معتقلي سجن أبي غريب أو سكان الفلوجة أو حديثة. بل المفارقة أن الولايات المتحدة تمكنت من تذليل كل اعتراضات أوروبا مع أنها خسرت تباعا حلفاءها الأوثق في القارة القديمة، في إسبانيا ثم في إيطاليا مؤخرا، حيث كانت أولى مبادرات الحكومتين الجديدتين في البلدين سحب قواتهما من العراق، وفي ذلك ما قد يقول الكثير عن حال ميزان القوة داخل الاتحاد الأوروبي ناهيك، طبعا، عن ميزان القوة بين هذا الأخير والولايات المتحدة.

 

وهكذا إذاً، زالت كل الخلافات أو أن ذلك ما أوحت به قمة فيينا الأوروبية الأميركية. فبلدان القارة القديمة سلمت، على مضض أو على غير مضض (لا فارق من حيث النتيجة) بالوضع الناشئ في بلاد الرافدين، مع أن في المصاعب التي واجهتها وتواجهها القوة العظمى الوحيدة، وفي قلة ما حققته حتى اللحظة إن على الصعيد العسكري وإن على ذلك السياسي، ما من شأنه أن يغري بالاعتراض وأن يوفر له تربة خصيبة، لو توفرت الإرادة، وقبل هذه القوّة. وأما في الموضوع الإيراني، فإذا كانت الولايات المتحدة قد سمحت للديبلوماسية الأوروبية بأن تتولى أمر التعاطي مع الجمهورية الإسلامية، ضغطا أو تفاوضا، فذلك لعلمها بأن الحسم آيل إليها لا محالة في نهاية المطاف، أكانت النية التسوية أو المواجهة. فهي هدف العداء وهي مطمح المصالحة، وحال إيران في ذلك كحال كل قوة أخرى، علا شأنُها أم تدنى، على وجه هذه الأرض، في هذا الزمن. وأما في ما يخص الموضوع الفلسطيني، فلم يقف الاتحاد الأوروبي إلا حيثما حددت له الولايات المتحدة أن يقف، واضعاً حركة حماس في لائحة المنظمات الإرهابية، مسوّياً إياها بقاعدة بن لادن والزرقاوي، ومقاطعاً حكومتها المنتخبة قاطعاً عنها المساعدات. وفي كل ذلك، إن وُجد من تمايز بين طرفي العالم الغربي، ولا شك في وجوده، فهو، عمليا وعلى صعيد المواقف، لا يُرى بالعين المجردة.

 

بل أن قمة فيينا كشفت في هذا الصدد عما هو أفدح، عن تخلي أوروبا عن آخر ما كان يميزها: حفولها بالجوانب الحقوقية حفولاً كثيرا ما أُخذ عليها من قبل المحافظين الجدد (أيام سطوتهم الإيديولوجية) على أنه أمارة لا تخطئها العين على انتمائها إلى كوكب الزهرة، على «أنوثتها»، بمعنى من المعاني، قياسا إلى «ذكورتهم». صحيح أن الإعلام بشّرنا، قبل انعقاد القمة، بأن القادة الأوروبيين سيسائلون الضيف الأميركي، بل سيحاسبونه، على معتقل غوانتانامو، ضامّين أصواتهم إلى أصوات الداعين إلى إغلاقه، وعلى ما ارتكبته وترتكبه القوات الأميركية في العراق، وفي حق مدنييه، من خروق جسيمة، يسهل إدراج بعضها في عداد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لو كانت من فعل قوة ليست لها «حصانة» الولايات المتحدة. لكن الاتحاد الأوروبي اكتفى في هذا الصدد بالقليل أو بما دونه. بتصريح من الرئيس بوش، عبر فيه عن «ضيقه» بمعتقل غوانتامو، عن رغبته «في طي صفحته»، فكان أن تلقف المستشار النمسوي، الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي، ذلك الكلام مرحّبا مشيدا، مع أن ضيفه لم يتعهد بشيء، لم يفصح عن روزنامة، لم يتقيّد بموعد لإغلاق المعتقل المذكور ولا حتى بمجرد وضعه ووضع نزلائه تحت طائلة القانون… كان واضحا أن الاتحاد الأوروبي لم يكن ينشد من الرئيس الأميركي غير تصريح يرفع الحرج، أو «يحفظ ماء الوجه»، وهو ما لم يضنّ به المعنيّ، ما دام لا يلزمه بشيء.

 

لا شك، والحالة هذه، أن القمة الأوروبية-الأميركية في فيينا قد كشفت عن انضواء القارة القديمة، انضواء كاملا أو شبه ناجز، تحت النفوذ الأميركي، وأن هذا الأخير قد استتب فيها واستحكم. وبذلك، تكون تلك المعركة الديبلوماسية التي انفجرت بين الطرفين لدى الإعداد للحرب الأميركية على العراق، قد وضعت أوزارها لغير صالح أوروبا، ولغير صالح تفرّدها أو تمايزها بمقاربة لشؤون العالم كان الكثيرون قد عقدوا آمالهم عليها: مقاربة لا تفصل القوة عن الحق، أو عن بعضه، وكان يمكنها أن تكون مسارا لدمقرطة العالم، غير ذلك الذي تتوخاه الولايات المتحدة وكانت نتائجه كتلك المعلومة، في العراق وفي سواه، انتقائيةً وتخبطا وتنائج تناقض النوايا المعلنة، إن افترضنا صدق تلك النوايا.

 

أما نحن، في منطقتنا، فلدينا حيال كل ذلك تأويل أوحد: إنه الغرب، وحدة صماء في عدائه وتآمره إلى آخر المعزوفة، آخذين في ذلك بجوهرانية، كثيرا ما عبنا على اللآخرين اعتمادها حيالنا… في حين أن الأمر غير ذلك: إنه، ببساطة، ميزان القوة… يا غبي! ذلك الذي لم نحسن يوما أخذه بعين الاعتبار، إن في قراءه شؤوننا وإن في إدراك شؤون الغير.

 

(*) كاتب تونسي

 

(المصدر: ملحق « تيارات » بصحيفة الحياة الصادرة يوم 25 جوان 2006)


 

مثقّـفـون…

محمد الحدّاد (*)

 

كتب بول نيزان، في بداية الثلاثينات من القرن الماضي، كتابه المشهور «كلاب الحراسة»، فحمل حملة إدانة شديدة على المثقفين ومواقفهم المتخاذلة. ورأى نيزان في هذا الكتاب أن المثقّف الحقيقي هو الذي يحترف الثقافة لكنه يتمتّع أيضا بالشجاعة الأدبية الكافية ليعلن دون مواربة عن نتائج تفكيره. من أجل ذلك دان نيزان المثقفين الصامتين وتوقّع أن تتراجع أدوارهم وثقة الناس بهم مع اتساع الهوّة بين ما يكتبون وما يعيشه الناس ويصطلون به من وقائع. وتوقّع نيزان أيضا أن يظلّ هؤلاء يعيدون نفس الأفكار ويكرّرون نفس الكتابات إلى أن يتحوّل موقف القرّاء منهم ثورة أو استهزاء. ومضى بعد نيزان كتاب آخرون في تصوّر العلاقة بين المثقف والالتزام على هذا النحو، منهم مواطنه الفرنسي جون بول سارتر والإيطالي أنطونيو غرامشي.< /P>

 

ثم جاء ميشيل فوكو مع بداية الثمانينات من القرن نفسه فعدّل هذه النظريّة وطرح القضيّة في صورة مختلفة، لكنّها تحافظ على الروح النضاليّة لسابقيه. فقد انطلق فوكو من معاينة أخرى هي أن المثقّف بالمعنى المتمرّد قد أصبح قادرا على الإدلاء بموقفه وأصبح دوره النقدي مسلّما به بين الجميع. لكنّ هذا الوضع قد دفع إلى مشكلة أخرى. إذ أصبح المثقف يرى أنّه رمز الصواب والعدل والتقدّم وممثّل الحقيقة الكونيّة. فأصبح الرأي العام ينشد ما دعاه فوكو «المثقف النوعي»، ويعني المثقف الذي يستأنس الناس برأيه في قضايا نوعيّة محدّدة. فهؤلاء لئن ضاق مجال تدخّلهم في الحوار العامّ فإنّهم حصلوا على مكسب آخر هو تحوّل مواقفهم من باب المجردات الكونيّة إلى قضايا الناس الواقعيّة، فانتقلوا مثلا من الحديث عن العقل والجماهير والبروليتاريا إلى مسائل موضوعيّة ومحسوسة.

 

ولا شكّ أن فوكو كان ينظر إلى نفسه مجسّدا هذا النمط من المثقفين، فهو قد سخّر نضاليته من أجل إدانة وضع المهمّشين في المجتمعات الحديثة، ومنهم أصحاب الأمراض العقليّة والمثليّين، فهذا نوع من قضايا الثقافة النوعيّة. وهكذا قابل فوكو بين المثقّف الكوني والمثقّف النوعي وجعل الأوّل بديلا عمّا أسماه أصحاب الفكرة السابقة بالمثقّف العضوي.

 

أخيرا تفطّن عالم الاجتماع بيار بورديو في بداية القرن الحادي والعشرين إلى أهميّة الجانب المؤسساتي في الثقافة. فهو لم يقارب قضية الثقافة والمثقفين من الزاوية الفرديّة للالتزام والموضوعيّة وحسب، لأنّ الثقافة هي أساسا مؤسسات تنشر الأفكار في المجتمع وتعيد إنتاجه وتواصل علاقات السيطرة بين أطرافه بإعادة إنتاج نفس الثقافة وتكوين نفس النمط من المثقفين. ولئن كانت دراسات بورديو حول المؤسسات التعليميّة مشهورة فإنّ القليلين يعلمون أنّه اهتمّ أيضا بتحليل ظاهرة جديدة بالنسبة إلى المجتمعات الأوروبيّة هي ظاهرة «صناديق الأفكار» (Think Tanks ).

 

فقد انتبه بورديو إلى أهميّة دورها وتوقّع أن ينمو هذا الدور في ظلّ سيادة الأيديولوجيا الليبرالية الجديدة، وتوقّع أن تصبح ذات أثر يوازي أثر المؤسسات التثقيفية التقليدية من مدارس وجامعات ومراكز بحث عموميّة، وهي في رأيه مؤسسات محافظة ومسخّرة من أجل نشر الفكر المحافظ. واقترح بورديو سبيلا للتصدّي لنزعتها المحافظة وثقافتها الرجعيّة إقامة شبكات نضاليّة بين المثقّفين النوعيّين بالمعنى الذي حدّده فوكو. على أنّ ذلك لا يعني العودة إلى مثقّفي الأحزاب من اليسار الذين تختلط لديهم النضاليّة الثقافيّة بالنضاليّة الحزبيّة.

 

فالشبكات المنشودة هي ذات وظيفة تضامنيّة لا حزبيّة. وهي تضطلع بنوعين من الأدوار. فالدور الأوّل لا يتردّد بورديو في وصفه بالدور السالب، ومعناه أن يُعمل المثقف مبضع النقد في كلّ المصطلحات والمسلّمات التي تسود في فترة معيّنة فتصبح حقائق غير قالبة للنقاش. والدور الثاني إيجابي وفحواه أن ينخرط المثقف في عمل سياسي مباشر، لكن شرط أن يكون هذا التدخّل محدودا ومرتبطا بأهداف نوعيّة، كي يظلّ المثقّف في صنف النوعيّين كما ينأى بنفسه عن أن يحوّل الفعل الثقافي إلى احتراف سياسي.

 

هكذا عدّل بورديو مفهوم فوكو للمثقف النوعي بأن أخرجه من الفرديّة (وقد ميّزت حياة فوكو نفسه) إلى العمل الجماعي دون أن يترتّب على ذلك تسخير الثقافة في العمل الحزبي. فالجماعيّة لديه لا تتحوّل خضوعا لإدارات فكريّة ونضاليّة مركزيّة، بل هي المساهمة الحرّة عبر شيكات تضامنيّة في الدفاع عن مواقف مشتركة في قضايا محدّدة، دون أن يدّعي أصحاب الشبكة الوحدة العضويّة التي لا يقدر على ادعائها إلاّ من وطّنوا أنفسهم على أنّهم ملاّك الحقيقة المطلقة الكونيّة، من أحزاب وأفراد.

 

(*) كاتب تونسي

 

(المصدر: ملحق « تيارات » بصحيفة الحياة الصادرة يوم 25 جوان 2006)

 

لو لم أكن مصرياً .. لوددت أن أكون كندياً!

بقلم  د.سعد الدين ابراهيم

 

في زيارة لكندا، في أوائل شهر يونيه، وجدت أن القبض علي سبعة عشر مسلماً من اللاجئين والمهاجرين لكندا، لشبهة التورط في أنشطة إرهابية، هي الشغل الشاغل لوسائل الإعلام، وللمصريين والعرب والمسلمين هناك، كذلك كان الجميع مشغولين بقضية أقدم، وهي التي كانت تنظرها المحكمة الدستورية العليا الكندية، قضية عدد من المسلمين، بمن فيهم مصريون، أصدرت السلطات الأمنية بشأنهم ما يسمي بـ «الشهادات الأمنية»، وهي تعني أن هؤلاء الأشخاص يمثلون خطراً علي أمن المجتمع الكندي، والذي كانت تبحثه المحكمة العليا هو مدي «دستورية» هذه الشهادات الأمنية

 

ـ أي مطابقتها لنصوص وروح الدستور الكندي الذي يجعل من حياة الإنسان وحريته وسعادته قيماً عليا للمجتمع والدولة.

والسؤال الأول المطروح علي المحكمة هو ما إذا كان الالتزام بهذه القيم ـ وما يتفرع عنها من معايير وقوانين ولوائح ـ يقتصر علي المواطنين الكنديين فقط أم علي كل إنسان يعيش علي التراب الكندي ـ حتي لو لم يكن مواطناً كندياً بعد ـ مثل المهاجرين واللاجئين، هذا فضلاً عن دستورية وقانونية الإجراءات التي تتبعها السلطة التنفيذية الكندية حيال من تصدر بشأنهم تلك «الشهادات الأمنية»، وهي ترحيلهم إلي مواطنهم الأصلية أو إلي أي بلد آخر يرغبون فيه، ويقبلهم. ومن لا يقبل الرحيل أو الترحيل، يتم إيداعه الحبس أو السجن إلي أجل غير مسمي. . وضمن من تعرضوا لهذا الإجراء مواطنون من أصول مصرية، فضّلوا الحبس في السجون الكندية عن الترحيل أو العودة الاختيارية إلي الأراضي المصرية، ويقول أحدهم، وهو محمود جاب الله لمندوب صحيفة «جلوب أند ميل» (١٢/٦/٢٠٠٦) أنه يخاف هو وعائلته، المكونة من زوجة وست أبناء، من المعاملة التي يمكن أن تنتظرهم في مصر.

 

ولم يكن واضحاً من هذا التصريح للمواطن المصري، ما إذا كان هذا الخوف مرده أسباب سياسية مثل العضوية في تنظيم محظور، أو أسباب اقتصادية ـ مثل عدم توفر فرص العمل والحياة الكريمة، وقد تذكرت وأنا أطالع الصحافة الكندية، ما كتبته منذ عام، بعنوان «الإسلاميون وإنكار الجميل في بلاد الفرنجة» (٢٢/١٠/٢٠٠٥)،

 

وكانت المناسبة وقتها هي لقاء مع بعض الإسلاميين المصريين في لندن، حيث كان بعضهم، مثل أشرف السعد، يشكر ربه علي سعة صدر الإنجليز ومعاملتهم الآدمية الكريمة له وللاجئين مثله ممن ضاقت بهم سبل العيش والحرية في موطنهم الأصلي، مصر، بينما كان بعضهم الآخر، مثل أبو حمزة المصري، يتوعد الإنجليز (باعتبارهم كفاراً) بالويل الثبور وعظائم الأمور، وكان الرجل يخطب أيام الجمعة في مسجد في أحد ضواحي لندن، ويصيح في ميكرفون المسجد الذي يسمعه سكان تلك الضاحية من الإنجليز، أصحاب البلد الأصليين، بعبارات من قبيل «أيها الإنجليز الكفرة الفجرة، عليكم أن تختاروا: إما دخول الإسلام، أو دفع الجزية وأنتم صاغرون، وإلا أعملنا فيكم السيف»! وحينما كان يراجعه بعض العقلاء المسلمين بعدم لياقة هذا الخطاب العدواني ضد شعب فتح أبوابه له كلاجئ، وكان يرد هو بنفس العدوانية، «إنه يؤدي واجبه كمسلم مجاهد، مهما كره الكافرون…»

 

وحينما وقعت التفجيرات في مترو أنفاق لندن بعد شهرين من هذا الحديث (٧/٧/٢٠٠٥)، واتهم بعض الشباب الإنجليز ـ المسلمين، فذهب بعض المعتقلين البريطانيين إلي أن أحد الأسباب هو خطابات الكراهية العدوانية التي يسمعها الشباب في المساجد، مثل تلك التي يلقيها أبو حمزة المصري، ارتفع ضغط الرأي العام البريطاني علي توني بلير، رئيس الوزراء لطرد الإسلاميين الذين لا يراعون آداب الضيافة، بل ويسيئون إلي البلد الذي آواهم من خوف وأطعمهم من جوع. وعندئذ فقط أدرك أمثال أبو حمزة المصري أن جحودهم بدأ يهدد وجودهم وأمنهم، فاستغاثوا بمنظمات حقوق الإنسان في بلاد «الفجرة الكفرة» لكي تنقذهم من الترحيل القسري لمصر أو غيرها من بلدان «دار الإسلام»، ولسان حالهم هم وذويهم يقول «لقد تبنا وأنبنا، فلتعطونا فرصة أخري، وسنحسن من سيرنا وسلوكنا..» أو إذا كان لابد من ترحيلنا فليكن ذلك إلي أحد بلدان الفرنجة الأخري في أوروبا أو أمريكا… وليس لمصر.. » لقد تذكرت هذه الوقائع التي يفضل فيها المصريون السجون الكندية أو الإنجليزية أو الأمريكية علي العودة، ولو أحراراً، إلي مصر. وتذكرت أيضاً أحد زملائي في سجن مزرعة طره (٢٠٠٠-٢٠٠٣)، وهو طبيب مزدوج الجنسية (مصري – أمريكي)، واسمه د. خالد أبو الذهب، كان قد تطوع في صفوف المجاهدين الأفغان بتشجيع من السلطات المصرية والأمريكية علي السواء لمقاومة الاحتلال السوفييتي في ثمانينيات القرن الماضي، وطبقاً لروايته، عاد إلي أمريكا، حيث زوجته الأمريكية وأطفاله الأربعة منها.. واستقرت به الحياة هناك لعدة سنوات، إلي نهاية التسعينيات، ثم جاء إلي مصر لزيارة أسرية، لرؤية والدته، الأستاذة بإحدي كليات العلوم، فألقت السلطات المصرية القبض عليه، بتهمة الانتماء لتنظيم « العائدون من أفغانستان ». فقد تغيرت الأمور وأصبح التطوع للمقاومة في أفغانستان، « جريمة » بأثر رجعي، ولا تسقط بالتقادم، أي حتي لو كان قد مر عليها أكثر من عشر سنوات، وحتي لو كنت تحمل جنسية أخري، مثل الجنسية الأمريكية، كما هو الحال مع الدكتور خالد أبو الذهب، الذي حكمت عليه إحدي محاكم أمن الدولة المصرية بالسجن مع الأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً.

 

وكان د. خالد حريصاً علي أن يحكي لي قضيته المأساوية، ولو خلسة، وعلي حلقات، أثناء ساعة التريض الصباحية التي كان مسموحاً لي بها يومياً في سجن مزرعة طره، وكان للرجل أمل واحد، بعد رفض محكمة النقض إعادة محاكمته، وهو أن يقضي بقية سنوات العقوبة في أحد السجون الأمريكية، وكان هذا طلبه الذي رجاني أن أنقله إلي كل من يهمهم الأمر، علي الأقل حتي يتسني له ولأطفاله في الولايات المتحدة فرصة زيارته، وبعد أن أفرج عني، لم أنس نقل هذا الرجاء إلي كل من يهمهم الأمر، ولكن فهمت في النهاية أن السلطات المصرية هي التي رفضت حتي النظر في الأمر.

 

وقد تذكرت قصة د. خالد أبو الذهب، وأنا أتابع التغطية المفصلة لحالات المسلمين الاثنين والعشرين المحبوسين ـ بعضهم من مصر، وآخرين من سوريا والجزائر والأردن، وفلسطين، وكلهم، وبلا استثناء لديهم نفس الخيار: الترحيل إلي بلادهم أو أي بلد آخر أو الحبس في كندا، وقد اختاروا جميعهم، وبلا استثناء واحد، إلي تاريخه، أن يبقوا في كندا، حتي ولو في السجن! وتألمت ليس فقط لما تنطوي عليه قصص كل من هؤلاء من مآس،

 

 ولكن أيضا لمآسي بلادنا العربية جمعاء التي يفضل بعض أبنائها سجون الأجانب عن « حرية » أوطانهم. أو كما قال أحدهم لمراسل صحيفة « جلوب أند ميل » أن بلدهم « سجن كبير، وبلا أمل في معاملة إنسانية كريمة… » فهل كلنا في الهم شرق؟ أم أننا، أو بعضنا، لايزال يتذكر العبارة الشهيرة للزعيم الوطني المصري مصطفي كامل، الذي قال منذ مائة عام « لو لم أكن مصرياً.. لوددت أن أكون مصرياً ». من الواضح أن بعض المصريين الآن لم يعودوا يصدقون مصطفي كامل.

والله أعلم.

 

(المصدر: مجلة « المصري اليوم » الألكترونية بتاريخ 25 جوان 2006)

 


 
 

رحيل سيدة البيت الأول في الحركة الإسلامية بالمغرب

 الأستاذ عبد الله لعماري

tamkine@hotmail.com    

    هاتف: 0021267202472     

 

صبيحة يوم الثلاثاء 20/06/2006 لبت نداء ربها المرحومة الحاجة فاطمة كمال، حرم الشيخ ابراهيم كمال مؤسس الحركة الإسلامية بالمغرب، بعد صراع طويل مع مرض عضال دام ثلاث سنوات، وبوفاتها، اختتمت الفقيدة حياة زوجية امتدت ثلاثا وخمسين سنة، وطنتها في خدمة ومساندة الاختيارات السامية والشاقة التي خاض غمارها الشيخ ابراهيم كمال، وحمل رسالتها، على مر فصول حياته، بدءا من تجشمه مشاق الكفاح الوطني منذ الأربعينيات من القرن الماضي، فكرا وفعلا سياسيا وفدائية ومقاومة، ومرورا بمشاركته في بناء المغرب المستقل عبر النضال السياسي في حزبي الحركة الوطنية، تباعا، حزب الاستقلال وحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وانتهاء بتأسيسه الأنوية الأولى للحركة الإسلامية بالمغرب بعد سنة 1963، تاريخ انسحابه من الحياة السياسية الحزبية، وبدء نشاطه الدعوي بمسجد الشافعي بالدار البيضاء، على طريق اضطلاعه بقيادة حركة الشبيبة الإسلامية، بعد سنة 1972، وتحمله خمس سنوات من محنة الاعتقال، بعد سنة 1975.

وقد تحملت الفقيدة ماديا ومعنويا، كل الأعباء التي ناءت بثقلها المخاضات الكبرى في حياة الشيخ ابراهيم كمال، وعرضت نفسها رفقته للأهوال والمخاطر.

ففي سنة 1953، نجت وإياه بأعجوبة من موت محقق، في محاولة اغتيال للشيخ، دبرتها منظمة « الوجود الفرنسي » التي أسسها جيش الاستعمار الفرنسي، لتصفية الوطنيين والفدائيين، إذ وضعت بباب بيته ليلا عبوة ناسفة، أفلت الشيخ والفقيدة من شظاياها، بعد انفجارها، وانهدام نصف البيت، استهدافا لحياته، وانتقاما من نشاطه الوطني.

وفي السنوات الأولى من تأسيس الحركة الإسلامية بالمغرب، والعكوف على هيكلة تنظيم الشبيبة الإسلامية، تحول بيت الفقيدة إلى خلية نحل، في استقبال أفواج الشباب التي كانت تنهل من دروس الشيخ وتوجيهاته، وهو يبثها في تأطير العقول بثقافة الدعوة الإسلامية.

وكانت الفقيدة العضد الأيمن، للقائد المربي، في توفير الأجواء الملائمة لاستقبال الشباب والضيوف احتفاء وإكراما، تشجيعا منها على العمل البناء والرشيد، وإسنادا لزوجها في وضع اللبنات الأولى لمشروع حركة إسلامية رائدة.

وفي سنة 1975، وبعد اعتقال الشيخ ابراهيم كمال، وتعذيبه إلى حد فقدانه بصر إحدى عينيه، وسمع إحدى أذنيه، اضطلعت الفقيدة بالتكاليف الشاقة لرعاية الشؤون الحياتية لزوجها، وباقي المعتقلين بالسجن، وأصبحت صلة الوصل بينه وبين رفاقه وتلامذته خارج السجن، لما كان يوليه الشيخ من اهتمام شديد بمسار التنظيم الفتي الوليد، الذي أرسى دعائمه إلى جانب إخوته الدعاة، في إطار حركة الشبيبة الإسلامية.

وكابدت الفقيدة خمس سنوات، من عذابات معانقة بوابات السجون، في الانتظارات الطويلة للزيارات القصيرة، وأمضت هذه الخمس سنوات الكئيبة في أجواء الاحتراس والقلق، واحتباس الأنفاس، وترقب المكروه والمفاجآت، وما قد تسفر عنه محاكمة ظل فيها سيف الإعدام والسجن المؤبد معلقا فوق الرؤوس، جراء التهم الخطيرة الموجهة للشيخ ومن معه، إلى أن فرج الله عنه، عند استعادته حريته، بموجب إصدار الحكم في حقه بالبراءة من التهم المنسوبة إليه، بتاريخ 18 سبتمبر 1980.

وبعد الإفراج عن الشيخ، أصبح بيت الفقيدة قبلة للزوار مرة أخرى، يتقاطرون من كل حدب وصوب، من جميع مدن المغرب وقراه، حيث أصبحت تنظيمات حركة الشبيبة الإسلامية، متفرعة في كل مناطق البلاد، وقائمة في كل واد، وكل ناد.

ومرة أخرى، كانت الفقيدة على الخط الأول من الإسناد والدعم، وفتح الأبواب، دون ضجر ولا ملل ولا سآمة.

وبعد خروجه من السجن، واجتيازه بسلام محنة الابتلاء بالاعتقال، رفض الشيخ تطويعه بالمساومات والإغراءات، فأخضع لامتحان التجويع والتفقير، إذ استمرت الإدارة في قطع راتبه الشهري، الذي انقطع منذ تاريخ اعتقاله، ولم تسو وضعيته الوظيفية، بالرغم من كونه انخرط في وظيفة التعليم منذ سنة 1952، على عهد الاستعمار الفرنسي، وخاضت معه الفقيدة ابتلاء التجويع بثبات، وصبرت على منهجه الصارم والمتشدد والعنيد، في إبائه وتمنعه عن المطالبة بحقوقه الوظيفية واستحقاقاته، وفي إصراره على عدم استجدائه المعونة من أحد، تعففا واستعلاء.

وعانت معه الفقيدة في هذه الفترة، وإلى جانبه، تبعات هذا النهج المتعب، وما نتج عنه من بلواء شظف الحياة، والتي ضاعف من حدتها أيضا، موقف الشيخ في عدم تحيزه لأي من الفرقاء الإسلاميين الذين تناسلت جماعاتهم عن الحركة الأم « الشبيبة الإسلامية »، بعد الانشقاقات التي حصلت عند غيبته بالسجن، وسلوكه بإيثاره الحفاظ على المودة والأبوة للجميع.

مودة وأبوة، غدا معها بيت الفقيدة موئلا لكل ألوان الطيف الإسلامي، حدا بالبعض أن يعقد مؤتمره التنظيمي فيه، تيمنا وتشرفا، دون أن يثير لدى الفقيدة أي استثقال أو تبرم.

وقبل ثلاث سنوات، سقطت الفقيدة طريحة الفراش، صريعة مرض عضال، قاست آلامه بصمت وصبر واحتساب، وتحمل الشيخ ابراهيم كمال، ملازمتها ومداواتها، بالرغم من التكاليف الباهظة للعلاج التي استنزفت إمكانياته المحدودة، ولم تستنزف عناده في استنكافه عن مد يده، أو التشكي من الحاجة.

وإلى آخر رمق من حياتها، ظلت الفقيدة تستبشر وتستأنس، بزوار زوجها، حتى ولو صاحب هذه الزيارات صخب المناقشات، وسخونة المجادلات حول أوضاع البلاد وأحوال المسلمين، التي كانت تتناهى إلى سمعها، بأصوات عالية، دون أن يثير انزعاجها أو قلقها.

وقد شيع جثمانها، وحضر تأبينها، جمع غفير، ضم بعض رفاق الشيخ في المقاومة والحركة الوطنية، وبعض الرموز التاريخية من مؤسسي حركة الشبيبة الإسلامية، وكذا فرقاء المشهد الإسلامي، من حزب العدالة والتنمية، وحركة التوحيد والإصلاح، وحزب البديل الحضاري، وحزب النهضة والفضيلة، وجماعة العدل والإحسان، وغيرهم من باقي أطراف الطيف الإسلامي.

رحم الله الفقيدة الحاجة فاطمة كمال، فقد اتسع بيتها لكل الفرقاء حية وميتة، فطوبى لها في حياتها وبعد مماتها.

 

 

الدار البيضاء يوم السبت 24 يونيو 2006

 

هاتف الشيخ ابراهيم كمال: 0021222362491

    


 

 

تونس ..العجز فريق وأسلوب في الحكم..

خارج الموضوع ..رجال الفريق في أزمة حادة

حسين المحمدي – تونس

 

.هناك من تعوّدالعمل مع راس الفريق بماينقل من هذاالمقهى وذاك..ومن هذاالمخبر وذاك.

.منذأيام والجماعةحائرةلماذالم يعديكتب هذاوذاك هناوهناك؟غياب الكتابات خاصة المتركزة حول بن علي وزوجته وأهلهاجعل رجال الصبةفي بطالة..هكذاهو حال تونس.الكتابات

يفهمون بها من ننوي؟وأين نركز؟ربماهناتاه القنزوعي؟مساكين والله مساكين..

.هذاالمقال سينقذرجال الصبة.وعددهائل من المكلفين بمهام.سيجعلهم يدخلون من جديدعلى رئيسهم بخبر..من اجلهم فقط كتبت هذا..لان لنا بهم حاجة..

.رجال العجزحدّدواأهدافاجديدةوأقلاماجديدةواعداء جددا.أهل الشعوذة مجموعة.

بنضياء بنفسه يجري اتصالات يوميةدون احترام لأدنى مواصفات عمل الدولة؟وهو الدكتور في الحقوق؟ولا ننسى انه ومجموعة من الذين يقدمون أنفسهم من كبار رجال القانون انزلوا علينا الاستفتاء المعرة؟ومخبرين لديه في كل مكان..القروي بالمثل..يعني الداخلية والأمن الرئاسي في حالة بطالة؟أو معلوماتهما مشكوك فيها؟

قف إنّك في دولةالقانون..الداخل والخارج مقسّم بين من هم من أتفه مايكون سياسيا..سكوت كل من له اهتمامابالشأن العام أوالتحرك عرّى رجال العجزواللّؤم..إذ من خلال الردود والأسئلة والتركيزيفهم الذكي الحالةالنفسيةوالذهنية.مع حديثناعن الأيدي والعقول النظيفةصاروا يرسلون لئيمامن هناوآخرمن هناك ليتحدث عن النظافة؟يعتقدون الناس أغبياء..وهناك أساتذة وجامعيون يرزحون ويقومون بعمل مخابراتي لأنتن ماوجد؟يحياالعلم.

.يشحنون بعض الأطراف بحجةمايجري في العراق وفي فلسطين..وهؤلاء شقان..واحد من مرجعياته القوميةيكفربأمريكا..وله الحق في ذلك..لسنامن يعيّرأويحكم لا على المرجعيات ولا على السوكيات..وهناك من هومكبّل ومحمول على أداء دوره..وهناأقول للاثنين..رفض أفعال

أمريكالا يبررابداخدمةالدكتاتوريةوالفسادوالنهب والإرهاب في كل أشكاله ومظاهره..بل أقول

لهم أكثر..من مع التغيير؟ومن مع الإرهاب والترهيب والنهب؟أي من مع تونس ؟ومن مع قتلها؟

أيهاالقوميون لا تتركواأنفسكم لقمةفي فم رجال حطّمت تونس.لا تشاركوافي الجريمة حتّى ولو

كانت نواياكم شريفة.واعلم أنهالدى الكثيرهي هكذا…

.يروّجون عبرالمقاهي والأماكن العامّةأن سفيرأمريكاسيرحل؟ورجال العجز هم من سيرحّله؟

ليته يتجازوالقليل من الأعراف الدبلوماسية ويكشف عن المخبرين الحقيقيين.

.اقول للتونسيين والتونسيات الدكتورةرايس تقترح إلى الرئيس بوش وهويعرض على الكونغرس.ويكون اختيارالسفيربناء على ماتراه الخارجيةالأمريكيةمن اولويات ومحاور تركيز واهتمام في بلد ما.والسفير يتولى تقديم الخطوط العريضة لتلك المحاور والأهداف أمام لجان الكونغرس.ولادخل مطلقالهذاالرئيس أوذاك أن يرفض أويطلب أويعارض ودليلي في هذا…

  .جرت العادة منذ سنوات أن يستقبل السيد زين العابدين بن علي مجموعة هامة من السفراء

مع بعضهافي القصرويلقي كلمةأمامهم وحدث هذاتقريبالكل سفراء أمريكامن المراة التي كانت هنافي1996باسثناء السفير الحالي..

  .هذاالسفيراستقبله السيدزين العابدين بن علي لوحده.ورأينا كيف فرش السجاد الأحمر..ماذا

تغيرّحتى يصبح غير مرحب به؟نقل  إلى بلاده ما يجب؟انزعاج الفريق البائس من تعليق رامسفيلدفي احدمراكزالدراسات حول بعض الأمور؟زمنه بدأت الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض تكون أكثرجديةونقداموضوعيا؟عدم انجرارالسفيروراء كتابات حقيرة؟زمنه تحول الأستاذالشابي إلى حيث يجب؟لكن هاهوالجورشي تحول وفتح ناديه من جديد؟

.السفيرالحالي ذكرأمام لجنةمختصةفي الكونغرس قبل تعيينه سفيرابتونس وتحديدا في سبتمبر2003انه سينصبّ اهتمامه على الحرية وحقوق الإنسان(يمكن الإطلاع على مداخلته كاملةعبرالانترنت)وفعل القليل في هذه المجالات ومع ذلك لم يسلم؟

لماذاقول هذاوالرجال هائجةمائجةعلى أمريكاوعلى كل من فيه رائحةالليبراليةورفض الطابوات السياسية؟

.أقول هذاللتونسيين طمسالمايروّجون ولمايدّعون.إنهم غيرقادرين على دفع ذبابة.وبالتالي لا تصدّقواالتفاهات.وكذب من انتفخت جيوبهم بمالنا.ومن تلطخت أياديهم بدماء تونسيين وتونسيات.ومن تفنن في التعذيب..وهوموثق له كمايجب..ولن ينفعه دخول المنازل أوحث هذا وذاك على التهديد..

الحرية وحقوق الإنسان والدمقرطةوغيرها..سواء بقي الرجل مكانه أوجاء من سيخلفه ستكون عناوينناأكثربروزامن قبل.هذه المحاورنحن من يصنعهاومن يروج لهاومن يدافع عنها.

وهنالن ننتظرسفيراجديدا..وماقامت به السيدة سهام بن سدرين وقبلهاالأستاذالشابي(هذا الشكرللشابي سيجعل رجال العجز يهرولون إليه؟)وآخرون في مستوى الاتحاد الأوروبي..

هي حلقات تكمّل الواحدةالأخرى..وتعطي أبعاداجديدةللفعل السياسي على اختلاف مرجعياتنا.

ونذالة رجال العجز مع من حمى ويحمي(الأمريكان) ومعنا نحن هو تعبير صارخ عن نهاية..

في صميم الموضوع..نهاية أزمة ومتأزمين؟

..نظام شرّدويشرّد..قتل ويقتل..عذّب ويعذّب..قام على الباطل والتزوير..سجن ويسجنالرجال. منع ويمنع الرّزق..دمّرويدمّرالقيم والأخلاق وكل تفكيرمدني سليم قديفضي إلى تغييرحقيقي.. نظام لن يترك الحكم إلابحركةجماهيريةحقيقية تقول له ولمن يحميه في الخارج كفى..رجال يحكمون منذعقودوالناس تعلم من هم على كل المستويات؟إذن يحكمون بجهلنا وغبائنا جميعا.. لنغيرمن العمل السياسي..ليسال كل واحدمنانفسه..لماذاجعلناأنفسناوقودالنظام من افسدمايكون؟

هنانغيرالنضال..وهنايفرالمزوّر..والطبيب النفساني المختص في الإجرام.ويغيب الباطش والبطّاش..إذاكان هناك من الغربيين من يحب الباهت والفاسدنحن نعطيهم له بالمجان…قادم الأيام نشرع في عمل توثيقي جديديقول للعالم بفريق تونس وصناعاته الإرهاب…هذاالعالم نفسه اخذعلمابنتائج التشريعيةوالرئاسيةمكتبامكتباقبل24اكتوبر2004 بشهروكانت عينها.. وسكت هذاالغرب؟إذن لااحديزايدعلينابالوطنية والقانون والمواطن والمواطنة…هذاالعالم اخذ علمابنتائج بلديات ماي2005منذ 3مارس2005 وكانت عينها..إذن لااحديتحدث عن نظام ودولةفي تونس..النظام ومسانديه يصنعون الإرهاب بامتيازويدمّرون العالم على نار هادئة.. يعني بدم بارد..مطلوب مناالنضال بشكل جديد..نذهب إلى المواطن الغربي..وبدأنامنذزمن..عبر عبرالأرشيف…

...الأرشيف جميل…التذكير به أجمل…الأرشيف حدفاصل بين الكذب والاستراتيجية..الأرشيف

يحكم لناأوعلينا…ماذايقول عنّا؟وماذاسنبني عليه؟حركةالايدي والعقول النظيفة تتقدم بثبات..

الأرشيف فتح ;ويفتح لهامجالات واسعة..لهذانذكّربالأرشيف…إذاكان فريق الحكم نسي؟

ونقول لهم أفقنا من الغفلة.ربح الوقت والتتويه لم تعد بضاعة تباع أو تنطلي…

نصيحة جديدة للرئيس بن علي..من اجل تونس فقط.

.خدمةالمواطن تتطلّب مسئولين جدداباتم معنى الكلمةوأسلوباجديداوأفكاراجديدة ورؤى لا تمتّ بصلةإلى ماتآلف عليه رجال الحكم…

.كمااطلب من زوجةالرئيس(اعتبارالما يقال من رجال الحكم في خصوص قوتها؟)عبرهذا’وإن كنت شخصياغيرمتيقّن من اشتغالهابالسياسة بالحجم الذي يتردّدمن مجال لآخر أن تطّلع على كلّ ماكتبت وأن تحيط زوجهابمضامينه.وان تجيب على نقطتين أساسيتين..

.الأولى

.إخراجهاداخلياوخارجياعلى خلاف مستفحل مع زوجهافي إدارةالبلادوأنهامن أحاط الرئيس ببن ضياء والودرني وكل الأشخاص الذين تحوم حولهم كل أنواع التهم والإجرام.

.الثانية

.قول بأنهامن جاء بالقنزوعي.وان الرئيس في خلاف معها.وبالتالي انتصرلغيرها.وقول آخر بأنها من اخرج القنزوعي لعدم مراجعتها في أمر ما.

 

وأناالمستقل ماذايعني لي هذا؟..أليس الأفضل أن يأكلوابعضهم؟..هذانمط انقلابي..

ونحن من دعاةالتداول المدني الانتخابي الشفاف..لهذا عندما نكتب نهدف تعرية الانقلابيين..والمراكنات..والسير باتجاه نحت تحالفات جدية وحقيقية تغييرية..

.الإخراج الأول والثاني يهمّشان مشاكلناالحقيقية.ويغوصان بنافي هوامش وأنّ مشكلة تونس لا تكمن في فريق حاكم بل في صراع بين الرئيس وزوجته لاغير.(نفس حكايةوسيلةو وبرورقيبةورأيناالمستفيدوماحدث ويحدث لنااليوم.)

.هذه النقطة خرّبت وتخرّب تونس.عزلت وتعزل الرئيس.جعلته وتجعله يسير باتجاه بن ضياء والغنوشي والقروي أكثرطمعافي حمايةمنهم؟

.انصح الرئيس بن علي وزوجته تفنيدهذا.واعلم مسبقاكتابات صحفيةتافهةتفاهةرجالها واعلم

منابرالحوارالتي يفبركهامهني..(هذاالرجل ذات يوم من سنة1993جاءني إلى بن عروس(زمنهاكنت الكاتب العام )كان يتكلم بمضمون جعلني أديرراسي على اليمين والشمال وعلى مرأى من الجميع احتقاراله وضحكاعلى من عيّنه وزيراللصحة.أمس وزيرالداخلية.وبعدهاللدفاع وما أدراك؟واليوم أميناعامالحزب الحاكم ؟باختصارشديدعادالرجل إلى مكتبه ليخاطب الأمين العام للتجمع وليذهب إلى الوزيرالأول حامدالقروي وليشتكي من احتقاره.ويومهادعاني الأمين العام وقلت له..) ومضامين الردود اللّئيمة..لكن…التونسيين والتونسييات…استفاقواويضحكون من تنحية هذا وذاك …

.نظام يكلف وزيراأوكاتب دولةأومديراعامابالتدميروالتجويع.ثم بعدانتهاء مهمته يقيله أوينقله إلى مكان آخر…وهكذايمتص غضباأوتشويشاويعيدالكرةمنذ7نوفمبر1987والرجال منتشية

وتتصورأنهاتقوم بعمل سياسي؟

وزارة الداخلية صارت تخيف بن ضياء والقروي؟من يحميهم أصبح يخيف؟لنتصوّر جميعا ذهنيةالقابعين هناوهناك..وبالضرورة قراراتهم وأحكامهم وأرقامهم المعلنة؟إذاكان من يحمي يخيف؟فكيف هوالنظرإلينا نحن؟من نبحث عن الحرية؟والتداول؟

فريق بن ضياء والقروي يلعبان بذكاء.مايحيط ببن علي انهاروينهار.هويظن أن الشلاكةلا يمكنه أن يفعل شيئا.هذا صحيح.

الشلاكة والكفاءة

الجبان ذليل وخائف طوال الوقت.فهو يعطي معلومة.ويتشعبط في رجل ليحميه غدا..

فريق يعمل بقطع الأرزاق وفبركةالملفات للرجال النزهاء وحماية مطلقة للمختصين في سرقة المال العام والخاص أوتزويرالانتخابات أوإخراج العملةالأجنبيةأوتفليس مؤسسات وبالقانون لفائدةمن انتن الأفرادوأوسخهابعدأن نهبوامن مالناوثروتنا.المجرم يخطب عليناويوزع الوطنية؟ والوطني مجرم بامتيازوشيراك يحمي؟

هنا وقلت هذامنذيوم 6نوفمبر2003(وليس اليوم)ليت الأمريكان يكشفون من كان يقبض المال من نظام العراق قبل سقوطه؟ورجال كوبونات النفط؟استغرب من تهميش الموضوع.تقريباالكل مورّط.لصالح من السكوت؟ليت عزيزوحتى صدام نفسه يقول الحقيقةلصالح العراق وللتاريخ. الحقيقةستكون من عوامل التهدئةلصالح العراقيين والحريةهناك.حكام من أوسخ مايكون يشنقون الرجال بألف طريقة؟..ويلعبون على..

النعرات الجهوية..ليت رجال الساحل..

.فريق يلعب على الجهوية.وهي اخرتقليعة ولعبة.وهناعلى رجال الساحل الأحراروالوطنيين

أن يعلنواصراحةعن توجّهاتهم الجديدةواختياراتهم لإدارةتونس.في كلمةأن يعلنوابراءتهم من بن ضياء والقروي ومهني والغنوشي وكل العناصرالمتواجدةمن حول القروي وبن ضياء

وهوالمدخل الوحيدلهم للتموقع ضمن الخارطةالوطنيةالجديدةالتي تولدوستولدمتمنياأن يكون ذلك خلال هذه الأيام.

.القروي وبن ضياء ومن لفّ لفّهمادمّراالساحل وشوّهارجاله.وعلى الرجال هناك أن تعلن عن أسماء جديدةلاتوحي للمواطن بالرشوة والفساد وبانّ الأجندة الجهوية ماتت مع هؤلاء.

.نحن نؤمن بتونس لكل التونسيين.وحكايةاللعب على النعرات الجهوية لم تعد صالحة.الساحل

نفسه تمّ تشليكه.هل يعقل أن يكون المتحكمين في رجاله القروي وبن ضياء؟ماأراه تعيس..؟

نهاية تعيسة لفريق الحكم

.منذأكثرمن خمسةعقودوعلى وجه الأخص مع1987برزفريق موغل في استبلاهناواستغفالنا على كل الواجهات وأساليب التعامل معنا ومع الغير.

.اتّبع الفريق العمل بحكمةحرّك ودوّرهذاوذاك.ومع كل حركة تدويروتحريك يحلم بتكسير عمل

المعارضة..عبر تنحيةمسئولا ماوالقول بان ذلك بدايةرؤيةأوآفاق جديدة؟وهو بفعلته يبحث عن استراحةو مابه قديستردالأنفاس لينطلق من جديدباكثر عنف وشرّبعدأن كسّرريتم تراكم عمل الاستقلاليةوالجديةالسياسية.ونتحمل كبير المسئولية..

لسانناوثرثرتناوجلوسنابالمقاهي..من عوائق التغيير..

الدكتاتوريات اكبرمجال خصب تحبّذه..بوح المعارضين بخططهم وأسرارهم عبرالمقاهي والحانات والعلاقات الشخصية…النظام يأخذذلك ويردده..لنرى خطابات منابرالحوار..وكل الكلمات والخطب…كلام المعارضةوالاستقلاليةيأخذه هذاوذاك وينسبه لنفسه؟الحاكم نفسه يرددخطابنامثلماكان غواريقول..النظام في الحكم من يمنعه من التغيير؟عندمايرددكلامنافهو يقول للعالم دون حياء بأنه زنديق وكاذب..يدمرويتحدث عن رؤيةوآفاق؟النظام يغيرببن ضياء والقروي والغنوشي والقلال ومهني؟هؤلاء سيغيرون؟خرافةأمي سيسي..

التتغييرشخص غيرملوث وغاطس في الفسادوهوأسلوب…ليس إخراج القنزوعي وإحلال مكانه من لاحول ولاقوةله..جرّبناه منذمايزيدعن10سنوات في الداخليةوكان جالساومتنعّمابروائح كريهةإلى ابعدحد.

.هذه الروائح حاربتهاوحاربتني.وحاربهاذات يوم وزيراللداخليةوخلع آمراللحرس ومعه من كبارالضباط.وللتاريخ بن علي كان معه.والدليل بسيط هوانه وافقه وجعله يمارس صلاحيته. وتحرك القروي وبن ضياء ومحمدشكري(رهيب هذاومثله الكثيرداخل وزارةالداخلية)وغيرهم

واقنعواالرئيس بتنحيته بعداشهر؟ليس القنزوعي وحده ترك المكان بعداشهر؟حدث هذا منذ عشرسنوات.بل يومهاأرادوزيرالداخليةالمتحدث عنه خلع القنزوعي ولم يفلح؟الرجال وقتها كانت تريده عيناعلى الإصلاحات وليس لها..(فركيشةكمايقول هيكل يريدون تمريرهاكعمل سياسي)

وفعلا خلع الوزيروجاء بعده على الشاوش(اعرف الرجل في التجمع وفي الداخلية)وعاد الضباط إلى أماكنهم ورأيت العجب.وفي عهدمهني رأيت ماهوأعجب.وهذاذكر في كتابي.

وفي الجديدسيتم ذكرماأهم.

وأتمنى أن يراجع التونسي والتونسيبةماكتبناوأوردالقليل منه في هذاالإطار..

.إخراج القنزوعي رأيناه قبل عودته..حاله حال غيره..وحال حركات النقل…غبي سياسيا من انشغل بهذا..

.ذكرت في كتابي المنشورمن خلال تونس نيوزفي الفترةالممتدةمن24الى15ديسمبر2005 انّه في 8/12/1992 توجّه اكثرمن250مسئولامن بنعروس إلى الأمانةالعامةللتجمع والى الوزارةالأولى للتشهير بالفسادوالمليشيات وصناعةالارهاب.واّنه نظّم بعدهامن رجال الدولةاجتماعا بمدينة حمام الأنف للانتقام من الكاتب العام للجنة تنسيق بن عروس؟

نعم؟وذلك قبل أن يكون هناك حديث عن الإرهاب بنحوعشرسنوات.وغادرت في 15/1 1993مسئولية الكتابة والأمر كله موثق بشريط فيديو.والعمل كان من تدبيررجال النظام الحاكمين بأمرهم اليوم؟(عفوا هذه الأيام في ماي2006يتحدثون عن صناعة ملفات؟قذرويصنع الملفات؟قليل من الصّبر).

 

.بتاريخ16جوان2001

 

رأينا في نفس الكتاب ومن جديدفي 5جوان 2006رسالة كنت وجههاإلى رئيس الدولة ضمنتها رؤية متطورة لتونس ديمقراطيةوموطناللحريةوالمواطنةوالمشاركة.كمارأينارسالةأخرى بتاريخ 2جانفي2002اكدت على نفس الرؤيةوالأبعادإلا أن رجال الفريق الحاكم أصرواعلى الاستفتاء المسخرة والمهزلة..ويحاولون عبركتابات تبريرالفسادوالبطش والتزوير…إصرار على حكم تونس بالكذب..

 

بتاريخ 26جوان2003

 

.عرضت عبررسالةاالتخلى عن كل امتيازومرتب وسلطة.وعاش معي الرجل الفاضل الأستاذ مختار العيدودي اللحظة التي حررت فيهامطلب الترشح إلى رئاسية2004ايمانا مني فقط بضرورة فتح الباب للرجال لتتحرك في همة وجد وتلقي إلى الأبدحواجزالخوف والرهبة والبيع والشراء.

.هذاالعمل عاشه معي لحظةبلحظة.وترجمته وزارةالداخليةبعدأن وجهت إلى وزيرهانسخة من بيان’على

غراركل الوزراء وشخصيات دوليةإعلاميةواجتماعيةوسياسيةوذلك بتاريخ 30جويليةفكانت دعوتي لزيارة مصالح امن الدولة بتونس أين تحول معي فعلا الأستاذ العيدودي بتاريخ 1اوت2005.

 واذكّر أيضا..بمقتطفات من البيان وبقليل من توابعه..

بيان موجّه إلى الرّأي العام الدّاخلي والخارجي حول طلب أداء شهادات دوليةحول صناعات الإرهاب

الجمهوريةإنتخابات حرّةونزيهةومشاركةومحاسبةللجميع..الإرهاب ابن شرعي ويتيم للدكتاتوريات العربية.والتفجيريون منتوجهم طيلة60سنةواليوم وغدا..مع كل تفجيرلبنلادن عرس في ديارالحلفاء؟

السيد وزيرالداخليةوالتنميةالمحلّية

الموضوع..حول استدعائي من قبل مصالح أمن الدولة من جهة ومطالبتي بحقوق دستورية من جهة أخرى.

وبعد

لقد وجّهت إليكم بياناضمّنته رؤيتي لتونس الجديدة ومااطمح إليه.إلى جانب طلب شهادات دوليةحول صناعات الإرهاب.وكان جوابكم على ذلك إستدعائي من قبل مصالح أمن الدولة بتاريخ 30أوت2005؟

استجبت وتوجّهت إلى حيث يجب.وكانت النتيجةمطالبتي بالإمضاءعلى التزام يرمي إلى تطبيق منطوق

الفصل61من المجلّة الجنائية؟

وكانت الإجابةعلى هذه المعاني والمطالب

استدعائي إلى مصالح امن الدولة؟ولم تشرإلى هذاجون أفريك والحياةورابطة حقوق الإنسان ووسائل الإعلام التونسيةرغم اتصالي بهاسواء عبرالهاتف أوتوجيه نسخامن البيان والاستدعاء؟

باستثناء الموقف وفق الصّيغةالتّالية؟وأخريين من المصالح المختصة ببنعروس في ظرف أسبوع واحد من26ديمبر2005الى4جانفي2006

والاستدعاء لعلم القارئ الكريم صادرعن الإدارةالعامةللأمن الوطني والحال انّه منذ7نوفمبر1987تمّ إحداث

الإدارةالعامةللمصالح المختصّةوالتي تعدادارةأمن الدولةأحدفروعهاالهامّةوالمهمّة.

ولاعلاقةلهابالإدارةالعامةللامن مثلماهوحال ادارةالحدودوالاجانب التي تمنح جوازات السفر؟وهومايعطي فكرةعن احترام وزارةالداخليةلهيكلتهاوهيئاتهاومايصدرعنهاللعموم من استدعاءات ومايترتّب عنهامن إسنادنيابات قضائيةبموجبهايتمّ البحث والإحالةوبدايةالوصف والتكييف الجنائي للفعل؟وزارةلاتحترم أدنى معايرمارسمت من تنظيم لهاولاعوانهاوسلوكهاالخارجي فكيف يكون حال من دخل إلى دهاليزها؟ومضامين الضّبط والبحث والمحاضرو..؟أين القضاء من هكذاتجاوزات خطيرة؟والحال أنه يعلمهافي تفاصيل أخرى على غايةالخطورة؟هذامادفعنابعدسنوات من الفعل والعمل والتفكيروالمحاربةمن الداخل لهكذا ذهن وسلوكيات ننقل المعركةإلى كل عقل ويدنظيفةوعرضهامبدئياأمام أنظارالعالم والهيئات الأمميةذات العلاقة والاختصاص.وحالات تونس مشابهة وتتكرّر يوميا عربيا..

 

وبعد تلك الدعوة مررت الى الكتابة عبر موقع جديد..يعني مرحلة متدرجة في النضال..

 

Tuninsnews 19/11/2005

.رأيت عبر هذا التاريخ ومن خلال هذا المقال …البسيكولوجيا والسياسة..مسرحية هزيلة..

 

نظام يملك وسائل الإرغام المادي الرّهيبة من حيث العدد والأجهزة والمنافع والامتيازات والتدريب وما اكتسبت من عادات في إدارة الضّجيج والأفراد والأوضاع ويصيح من أدنى تعبير أو تحرّك .يضطرب من كتابات ولو خرجت في الصّين؟ .يتحدث عن برنامجين انتخابيين وعن تصدير الحكمة في مجالات السلام والوساطة بين دول العالم؟يقدّم نفسه نموذجا في مجالات التضامن ومحاربة الفقر والإرهاب؟نال هنا تقريبا جلّ الشهادات من حسن سيرة وسلوك إلى رضا إلى استحسان إلى.. امتياز إلى مثابرة على الامتياز.. .يصف معارضيه بالحفنة والخونة والدجّالين وأصحاب المسرحيات الهزيلة و…وكان هذا عبر شخصيات عليا في الدولة وأخرى في مجلس الشورى والنواب ومبعوثيه إلى هذه الفضائية وتلك.. .كل هذا مقبولا إلى حدّ ما.فهو تعبير عن ذهنية تحكم البلاد مع نهاية 2005؟يعني تعرية للعالم يومية ومع كل حدث تحرج الصّديق وتقلق الحليف وتقول لهم أن الإرهاب في تونس نتاج عقلية كهذه والتونسيون طيبون وسلميون ومسالمون إلى ابعد الحدود. .إذ غيرهم كان سيكون من جماعات الزرقاوي وأكثر المتعصّبين

(كماسنرى مرة أخرى) مجموعةمن داخل النظام لاتريدأن يفلت منهاالحكم وبالصيغةالحاليةستدعوهذا الإسلامي المرتدأو الإسلامي التقدمي؟وفعلا رأينافي 18افريل2006 ما نطق به الرجل منذ هذا التاريخ..

Tunisnews22/11/2005

 

إرجاع كاتب الدولةالسابق إلى مكتبه يوم21نوفمبر2005عادالدرالى معدنه.والأمربسيط وعادي في ظل نظام رئاسي.وفي ظل مادأب عليه الرئيس من تحريك وتدوير. الملفت للانتباه ارتبط تعيين الرجل في كل المراحل بفترة تمر بها البلاد مضافا إليها هذه المرة بداية صدور كتابي والذي به إشارات للرجل.أن خلال معركة النظام مع النهضة(سيسيل منها وعنها حبرا)الرجل الفاعل إلى ابعد الحدود مثلماكان قبل 7نوفمبر1987؟سواء في إقليم تونس أوالمصالح المختصة أو ككاتب دولة.

.بانتهاء معركةالنهضةوحرق لجنة تنسيق باب سويقة الشهيرة؟وحادثة أخرى لشخص كان مهابا داخل القصر وفي كل مكان غادرالسيدمحمدعلي القنزوعي ومعه الشخص المتحدّث عنه المسئولية.

ثم عين لاحقابقنصليةجدةفألمانياأين لم تكن إقامته مريحةلالشخصه ولاللدولةالمضيف عاد إلى تونس سنة1993ليظل مدة..ثم من جديدعلى راس المصالح المختصةفكاتب دولة إلى غاية حادثةجربة في افريل2002؟ الفعلةالشنيعة(في تقديري الخاص هذه الفعلةساهمت في إعادته إلى الوزارةولمدةستةاشهر.كماساهمت في خروجه بعدانقضاء حج الغريبة؟وهوماجرى مع الكعبي؟واجب منهماان يخرساوللابدحول الغريبةوماجرى بهافعلا؟ربمانفس الامرفي خصوص الزواري؟

إصرار على المسرح والحكم بالباهتين) في افريل2002بينمارجال الاستفتاء يستعدون لتصريفه جاءت ضربة من القاعدة.نفى النظام برمّته أن تكون منها خوفاعلى السياحة؟والقول بعدسنوات من التغنّي بمقاومة التطرّف..هاهولديكم الإرهاب وليس التطرف؟

اليوم ملك الأردن بعدالعمليةبساعات غيرالديوان الملكي؟ فرض الجانب الألماني رؤيته الموثّقةواقرالجانب التونسي أنهاتدبيرإرهابي.وهكذازارنابنلادن وقد تكون زيارته وقتهاخيرااوشراعلىالعمليةالديمقراطية؟فماذاترتب؟ بعدشهربالتمام والكمال ذهب وزيرالداخليةالى المجلس الاقتصادي والاجتماعي دون أدنى عقاب؟وكاتب الدولةالحالي إلى سوريا كسفير.ثم عادبعدمدةصغيرة؟ليحل في مؤسّسة.واليوم تقريباأحداث جديدةتعيده إلى الوزارةالضّخمة والمتضخّمةفي تونس.يراها الإنسان الفرد ضمن الكتاب…

نتائج  المعلومات نتائج قمةالمعلومات ومايبرزيومياعبرتونس نيوز اضرب مجموعة من التونسيين قبيل انعقاد القمة بعد أن تمكّنوا بذكاء شديد من الحصول على مقر على يبعد أكثر من 20مترا عن مقر وكالة الاتصال الخارجي(مركزرجال الإعلام)ولا يبعد المكان أيضا عن الشارع الرئيسي ووزارة الداخلية أكثر من 200مترا؟وهذا تقريبا نصف نجاح العملية قبل انطلاقتها.هذا دون اعتبارقربه من أكثر النزل نجوما.هذه الضربة لم يكن متعوّدا عليها الجهاز ألامني التونسي.كان هو من يحدد كل شيء ويفرض شروطه.وهذا يحسب لصاحب المكان.أجهزة الأمن غير متعوّدة على التعامل مع هكذا حدث في قلب العاصمة وفي مكان مجاور لكل ما يفضح ويعرّي.فرض على أجهزة الأمن مراقبة المكان ليلا نهار(1)بكل ما يعنيه من تعب واحتكاك واجتهادات من هنا وهناك(2)وهو ما أرهقها(3)وهو ما انعكس على تحركاتها(4)وتعاملها مع الأحداث(5)ودليلي لقطةاحدالمرابطين أمام مقرالمضربين(حركةسوقيةالى ابعد الحدود)والتي أبرزتهاللعالم قناةاورونيوز؟ ربحت المجموعةالمضربةمعركةضبط النفس والتحرّك الإعلامي.وربحت من جديدعندماقطعت الإضراب.وربحت أكثربتعيين كاتب الدولةالحالي.هي نقلت المعركةالى الخارج.وبالتالي لم يعدممكناالاستفراد بها.ولا بغيرها.والحل سياسي أولا يكون.وهو في القصرأساسا.يمكن أن تحل مصائب تونس بأكملها بجرّة قلم.(أرجومن القارئ الكريم أن يتأمل جيداهذاتاريخاومضموناحتى يمكنه الوقوف عندالنتيجة.وهو ما يقول أن الرّجل ليس فيه فخرة…)

أين تونس من هذا؟ سباحةعكس التيارتماما.وتعيين في ذات الوقت لكاتب دولة.ورشيدادريس كمنسّق؟مفاوض؟وسيط؟ الجمع بين نقيضين.والصحيح هناك إشارة مقصودة مرت.نريد التذكير هنا.بالتطور الرهيب في فكر شارون وقبوله بأشياء هو تحديدا لم يكن أبدا يتصوّرها في خياله؟ونحن نرفض أن نتجه بجدية نحو التونسي؟ذهن لم يدرك بعد التطورات الدولية الرّهيبة

Zakaria ben Mustapha كلف مرات ومرات والنتائج كانت من أتعس ما يكون؟ المسالة لا تحتاج لحوارولا لمفاوضات…بل لفعل يمكن الإنسان من انتخابات حرة وجمعيات حرة وأحزاب حرة والإعلان عن انتخابات جديدة خلال هذه السنة وبشروط جديدة لعملية انتخابية في كل مراحلها.عكس هذا لن يكون..المسالة تجاوزت مجموعة المضربين..وأحزاب مجلس النواب(ماذا فعل بن مصطفى؟ضجيج قمةالمعلومات كان يفرض حركة تسويقية للخارج لاغير.سوقناحركة ورجع الفر يق إلى أصله)

15ديسمبر2005..

 

في هذاالتاريخ وردبكتابي أيضاأن الرجل(القنزوعي) سيكون مآله مارأيناوماعرفنابتاريخ 5جوان2006.ومع ذلك هناك من ذهب ليفسروليؤوّل…هناأقول لرجال الأميةالسياسيةمن المعارضين والمجتهدين في التفاسير..لماذاخرج الزواري والنفاتي والبكاري وشعبان والجازي والرويسي و…ولم يخرج أبدا…بن ضياء والقروي؟الإجابةعلى هذاالسؤال تتيح التداول في تونس.

.كتبت أيضاحرفيابتاريخ 15ديسمبر2005لاقول حرفيا.. لماذاالبوليس والجيش؟

إرجاع محمدعلي القنزوعي من جديد إلى وزارةالداخليةولوانّه منذعودته الى تونس لم يكن بعيداعنها؟يحتّم عليه مرةواحدةفي حياته أن يرفض الضررللوزارة ولرجالها.(هذامن أهم أسباب تنحيةالقنزوعي بعد تذكيري به في 23ماي2006)وان يسهرعلى أن ينقل لرئيسه بالسرعة المطلوبة والصدق والموضوعية عناصر القصرودرجة ونوعيةارتباطاتهاوتصرفهاومع الرئيس وزوجته خصوصا.(وتحقق هناالكثيروالكثير بالاشتراك مع غيره.وهومن أسباب تنحيته.)

مع الحنين لجهات دون غيرها.علاقاتها من اجل افتكاك الحكم من الّذي ابعدمن اجلهم الرجال. وكرهته الدول الحرةوالمواطن التونسي.(العكس هؤلاء خرجوامبتسمين يوم الثلاثاء6جوان2006بعد تنحية أوإقالةأوإعفاء القنزوعي؟والحال أنهم على امتدادسنوات يرددون أن زوجة الرئيس هي المسيطرة وهي المتحكمة في كل شاردة وواردة و…؟)أن يقول لرئيسه شيئاجميلا يتركه لنفسه وتاريخه ولعائلته.(من أسباب تنحيته هذا القول.هناك من اعتبره مغازلة له.وبالتالي صار الرجل يخيف؟)تنظيف البلادمن كل مرتزق ولاتخف أيهاالرئيس.(هناك من يردّدأن بن ضياء وغيره لا يقدر عليهم الرئيس لارتباطهم بهذاالأجنبي وذاك؟فرنسا؟ورجل الأعمال؟(كلها أموال البنوك…لا احد في تونس يخيف.بل من يخلع من الحكم لا يمكنه التحوّل الى منزله…ونحن كما قلنا سنظهر شيئا ما.وسنرى هذه العناصر الأساسية والتي تخيف حتى بن علي نفسه؟في الواقع لا تخيف نملة.).

العالم إلى جانبك شريطةإقدامك على التغييرولن يلحق بك الضرر.هم اجبن ما يكون.وأنت تعلم حجم الملفات وكبرهاوالتجاوزات وتدبيرالراس وكل الأخطاء التي وقعت في تونس من إنتاجهم وأنا والآلاف نعرف.(والله يرتعدون منذ مدة.ويربحون الوقت هكذا يظنون.ويراهنون على غيبيات…وقتلنا لهم الكثير وسنقتل قادم الأيام جديدا آخر…ومن هو ملوّث لا يخيف بتاتا وتحريكه من مكان الى آخر بهدف إطالة عمره واعتبار ذلك من قبيل التغيير لم يعد ينطلي…ولن يمنع لا من تم تحريكه وتدويره من مكان عشش فيه معه الفساد أكثر من ذي قبل وانتهكت فيه ومعه الحقوق والحريات…وعاد في عهده السعيد الفاسد والمعزول لاستغلال نفوذ وصفة والحصول على أملاك وغيرها…التحريك والتدوير لن يذررماداجديداوتحدثناعن هذامنذ16جوان 2001وقبلهابسنوات وهوموثق كمايكون التوثيق وسبق أن وقع الإطلاع على البعض منه منذ سنوات…لهذا ولماسيأتي…لا بن ضياء ولاالقروي ولارجال الجهويةأوالفساد؟نحن نعرف عزالمعرفةمن حرك من؟ومن دوّرمن؟ولماذا؟…)

هذادورتاريخي ومستقبلي محمول القنزوعي أن يلعبه خيراللبلادليكون فيهاغدارجلا محترما.ويفوّت الفرصة على التفاهات.(هذا من أسباب تنحيته مع التذكير به في 23ماي2006)

الدورالاخروهوقذرقذارةتفكيرالجماعةالمتربصةمن هناوهناك والتي شخصياقمت بتعريتها وسيعرّيهاالكتاب هذاوالقادم اكبر(هذامجرّدمفتّحات).

وهوأن يجعلوامن القنزوعي كبش نطيح وتصفيةحسابات وليقراجيداالكتابات والمقالات والتحركات الجارية.. ويستحضرالتخطيطات التي سبقت7نوفمبر1987وهو سيدالعارفين.وهوأكثرالعالمين في تونس(أكثرمن الرئيس.هناك ملفات منعت عن بنعلي منذسنوات عندماحلّ دبّيرفي القصر..هذامن أسباب خلعه)بنوعيةالرجال وكيف وصلواالقصروالخارجيةوغيرهاوعلى حساب من؟ماذا فعلوا؟وكم هي الأفعال التي تحيلهم إلى دائرة التجريم؟من مع التغيير؟ومن يقف ضده..(هذامن أسباب الخوف منه وخلعه).وخلع القنزوعي بالذات يقول..

 

انتهى زمن بن ضياء والقروي وسياسة الكذب والمخبر

 

تعيين 5/6/2006  لا يفتح أيّ أفق جديد…بل عمّق خوف المواطن العادي على تونس.وقال بالرعب..

 

.والي بعد10سنوات في سوسة؟وله في سلك الولاة 13سنة.وآخر قادم من الحرس وقبلها من السجون وفي فترةعرفت فيهاالسجون أوضاعامزريةومزرية…ماهوالأفق الذي فتح؟وماذايمكن أن يروّج داخليا وخارجيا؟ غيرتهميش دورالوزارةورجالها؟ولصالح من؟لصالح القروي وبن ضياء والودرني…وهي إشارة للسرياطي كماسنرى ورايتهامنذ 15ديسمبر2005..(آخرحجرةلا تزال أمام الحالمين بمكان بن علي.هنا يرجى الرجوع إلى مقالاتي طيلة جانفي وفيفري ومارس2006تحديدا.من سيدخل مكان السرياطي معلوم.ووزير الداخلية معلوم.و…جماعة الانقلابات…وأشباه الرجال يزكّرون لهم بالمقاهي؟)..لوكان تعييناجيدالجاء بعناصرلا تدورفي أي فلك.ومسئولين يدخلون لأول مرةوزارةالداخلية…وترتعدمنهم رجال الوسخ وقتل المواطنة..اعلم من جاء بآمر الحرس إلى عضوية مجلس النواب أول مرة ومن اقترحه واليا وحادثة وقعت له مع الرئيس نفسه عندما كان الرجل واليا بمدنين..

واعلم من جاء بالمديرالعام الحالي للأمن لأول إلى الوزارة و…الكذب على الأموات…

.وهنالي مفاجأةلا يمكن تكذيبهالان العالم تقريبااطلع عليهاسبقت عملية تحريك ملفات ما وجاءت للقنزوعي بالبلاء...المفاجأةستكون بحجم القنبلةوسنرى تدبيرات القروي وبن ضياء لصالح من؟ولماذا؟والله الوطن منهابراء.(على فكرةالقنزوعي هومن عرقلني ولكن الوطن شيء والثأرشيء آخر.وهذا قليل مما كتبته حوله.الرجل لا يهمني سياسيا.ولكن موضوعيا.مشكلتنا ليست مع القنزوعي’على الرغم من عدم تبرئته من المسئولية’بل مع القصر والجالسين فيه وبه.

وهذا قليل من كثير يقول بموقفي من الرجل وكذلك من السرياطي…لكن مع ذلك أقول أن السرياطي هو آخر عقبةلا تزال تحيّر بن ضياء والقروي والغنوشي ومن الخلف مجموعةلئيمةوفاسدةلا تفكرإلا بقرد يضمن لها مستقبلا مصالحهاوهي مستعدةللتضحيةبكل التونسيين…ورجال العصابة معلومون مكانا وإجراما..)

 

 

Urgent urgent Ben ali réagit a sa manière concernant les Mains propres de houcine mhamdi

La voiture Opel astra TU 80- 3827-ou il ya deux mauvais flics a essayé ce soir de me faire du mal en pleine rue et devant le siège du gouvernorat de ben arous. Devant le lycée de mon fils et en plein public (il ya un général de l’armée présent, qui se trouve dans sa voiture) les flics se cachent les visages, prennent la fuite devant tous les gens présents une fois que je m’approche d’eux pour les filmer. Les numéros de la première et de la deuxième voiture  sont cachés.Ainsi leurs visages. A cet effet, je lance un cri d’alerte a toutes les associations, les ligues des droits de l’homme, et les hommes libres du monde entier en leur disant que  nous avons en Tunisie un régime criminel et qui se criminalise. Que les personnes suivantes sont en personne responsables de ma vie….. ben ali , ganzoui et ali seriati. Je n’ai pas peur d’eux. ni de leurs flics qui se cachent les visages et qui prennent la fuite devant tout le monde. La dictature se trouve à sa fin. houcine mhamdi Tunis, le 19 janvier 2006 à 17h45mn

 

في غياب هذاالعمل ستكون نهايةالقنزوعي والرئيس ونجاح للفريق المتربص.(فعلا خرج يوم الثلاثاء 6جوان2006بعض الأميين للحديث عن إبعاده…والحديث كان من متمسّحي الأمس والمخبرين الذين طالما استفادوا منه وطالما اضرّوا..)من فكرواستراتيجية سياسية بل من روح تجمع بين الجهويةوالانتقام والثأروالتعطش للحكم .(فعلاهذاالرباعي استنفروقطع الطريق علىبن علي وسنرى لماذا؟سنرى حرفيا ماذا قال القروي والغنوشي وبن ضياء وآخرين لبن علي قبل تنحية القنزوعي؟ولماذا اختاروا الرجل وليس غيره من الوزراء؟وماذا أصبحت تشكل وزارة الداخلية من هاجس مرعب لمن ذكرت؟)

رباعي رهيب يستعدّللانقضاض على الوطن…بنعلي وغيره منذماسيزيدعن العقدفعلوامعي الكثيرولكن والله لامكان لحقد.إنني رجل سياسة).(هناالجماعةحاولت معي في جانفي الماضي قتل الموضوع.بطريقة القيام بحركة تظهر للعالم أن بن ضياء والقروي و..عباقرة.وعكس هذازيادة المحاصرة والتوجه الى كل شخص اعرفه.لا بل خافت من إمكانية أن ينقل القنزوعي ما هو صحيح فضحّت به قبل أن تحضر رجولة القنزوعي

وإذاكان هذاصحيح اطلب منه المعذرة.وأقول له لقد قدّمت خدمة كبيرة لتونس بان جعلت الجماعة تلعب أكثر بالنار.وفي لعبها تعرية داخلية وخارجية للؤمها وخبثها وفسادها وإصرارها على العيش في الأماكن المتعفنة وعلى حكم تونس بالعفن والمتعفنين.ولا ننطق عن الهواء ومنه.)من منطلق وطني بحت(القنزوعي نفسه حاصرني في كل مكان)حددناللقنزوعي ولرئيسه طريق الخيروالشر.وهذااشرناله منذ30جويلية2005عندما قلت أنني اشتم رائحةولعباانجرمعه رجال الأميةالسياسية الى إعلان إضراب بتعاون مع الفريق المتربص؟ظنا سحب بساط؟وتهييجا للوضع والرهان على تحرك طلابي وتلمذي رفضا لزيارة شالوم.ونحن من فوّت عليهم هذابتاريخ سابق عن القمة وقبلهابأيام ونشرعبر تونس نيوز بتاريخ 13نوفمبر2005ومن الغدالاثنين أضيف يوماآخركعطلة للتلاميذ ربماهناك من كان ينتظرماوقع لتشاوسسكو؟نحن محرومون من العمل بفضل رجال علي.ولكن نفرّق بين العمل الوطني الاستراتيجي وبين الانقلاب المراعي لمصالح محدّدة.ونرفض أن يتم استغلال بعض الشخصيات اليهوديةوالمواقف الأمريكيةوموقف رئيس سويسرا(التاريخ كشّاف)للقيام بأفعال لامكان لهافي فكرالحرية.فوّتناالاستثمارالرخيص.وأضفنامنذ يوم13نوفمبران عرضنااستحقاقات لاحول ولا قوة للجماعة بها.

إرجاع القنزوعي نفسه اشرناله يوم19نوفمبر2005.نحن هدفناوطنيابحتاولسناطلاب سلطةولانريدها وقلنا في أماكن هامةومهمة.دورناالتنظيرلحكومةوطنيةودولةديمقراطيةمن خلال فترةانتقالية تفتح فيها الحرية للجميع ومن يشرف ويضبط قوانين اللعبةليس من المرتشين ولامن المترشّحين بعد ضبطه إطاراللّعب وإشرافه الدقيق على احترام الجميع قوانين اللعب واللعبة.لاتوجداليوم في البلاد أحزابا ولامجتمعامدنيا.لا نترك تعفين الشارع يصنع أشباه الرجال.(واكرراليوم أن ترشحنالرئاسية2004كان هدفه التهيئة لهذا.ورأينا كيف أنهاكانت مبرمجةمنذسنوات.وكيف أعلمنابهاشخصيات دولية.وقبل الحرب على الارهاب.اكررلوتعطى لي مع مال الدنيافهي لا تعني لي شيئا.نحن حلمنادولةالمواطنةوالتداول على الحكم وليس الحكم.واطلب من كل تونسي أن يحاسبني على هذا.وهذا توثيق وليس كلاما في الهواء.وأضيف أن لا لجنة جماعية ولا احد من الحاليين ولا من الذين يعمل لهم القروي أو بن ضياء سيمرون دون انتخابات نزيهة وبعد أن يسترجع منهم الشعب التونسي مااخذوامن ماله وحريته..بل لن تشرف وزارة الداخلية عبر المنجي شوشان وجماعته من الداخلية وبن ضياء من القصرعلى أيةانتخابات ولوعادواهذه الأيام للحديث عن2009وهي حيلة من حيلهم الجهنمية لوضع بنعلي أكثر تحت الأسر.كان من المفروض على بنعلي حل الحكومة برمتها وإعلان براءته من أفعال وممتلكات رجالها.لاالإذن لبن ضياء وعبدالوهاب عبدالله و…لان تنظم لهم منابرحوار؟  هناك رجال يجلسون أمامهم ويستمعون إلى كلامهم؟سبحناك رب العالمين؟)

شخصيااعرف الجميع فردافرداوالقنزوعي يعرفهم مليون مرةأكثرمنّي.بل هناك من من المتربصين من لا يستطيع النظرفي عيونه.(ربمالهذه الجملةكثرالاحتياط منه.وافتعلواله مشكلةالمحاماة والرابطة..أين حكاية القران؟وقبلهاحكايات من اغرب مايكون وهي موثقة؟لماذاسكت القروي وبن ضياء؟لاتهما مدانان؟هل سيهربان؟اذاكان من ورط بن علي الى العنق ويغرقه يوميافهما القروي وبن ضياء والبقية هوامش.) اوهناك من تسلّق المسئوليات وكان يفرح عندمايأخذه القنزوعي عبرعبرالهاتف..(هذامن أسباب تنحية القنزوعي)

قليل من الحياء وتونس ليست فركيشة.أقول هذاواضعااحتمالاأن يكون القنزوعي قد أتى به الفريق المتربص لان وزيرالداخليةربمالم يطمئن الجماعة.لايهمّني هذا.هي نصيحةوطنيةللرجل.وهوسيكون بين توجّهين لاثالث لهما.

الأول يمسح له تاريخه السابق.وهونهج تسليم الوطن لرجال غيرمتعوّدين على الحقدوالانتقام والخبث والفسادوالطمع والقهر.

والثاني استعماله كجزار.إذاكان بنعلي أعطاهم ماحرم منه الرجال وهوابن لحمهم وعمهم وعمّتهم وتربصوا به.ماذا يكون له وهوالقادم من حيدرة؟مثلي القادم من قريةالداموس؟الرجل جعلوا منه جزارا ثم رموا به..؟

قد يكون عبرة لغيره؟قلنا هذا يوم 15ديسمبر2005وليس 5جوان2006. وفي التذكيرعبرومحاصرة للكذب.

 

يصل تونس نيوزمباشرةحركةالنقل(ها هي واحدة صدقت) والتغييرات بالاسم المكملة لعمليات التفنن في صناعات الارهاب.وإذاكانت هي عينهامع الإعلان عنهارسميايتم نشرهامع كلمةمنكم وإذاكانت خاطئة فانا كمايقولون معزول وليس لي علاقات.مع تعريف وبالاسم لماذافلاناهناك ومن جاء به وماذاسيفعل؟تقريباكل القطاعات صارت حضائر..كل هيكل قسّم الى اثنين…

كل الحركات.(جميعها)هناك من مطلوب منه مذبحةحمايةلرجال الفسادوالعجز.والقنزوعي نفسه كان جزء من المذبحة؟ وزوجة الرئيس؟يعني الرئيس.وهو فرح مسرور بالرجال.).هنا المجزرة التي يعدها بن ضياء من القصر ويسهر على تنفيذها احد التافهين والغاطسين في الأوساخ والأفعال التي تحيل إلى دائرة التجريم وصلكم ويصلكم أهدافها.وكما قلت سابقا…هذا التافه وغيره.لن يكون لهم ما يخططون.وعلى فكرة كل شيء موثق بما لايقبل القدح.)

.الإجابةعلى هذه الرؤيةكانت سريعةمن طرف البوليس السياسي.أي القنزوعي؟(لكن لااحقدعليه).بل

جرى ويجري حديث انه لاوجود لكتابين؟بل حتى لكتاباتي؟وغيرهامن الدعايات السخيفة..وهذه عيّنات من ردود..

Réponse du ministère de  l’intérieur le25/12/2005

Paris, le 25 December 2005

Monder Sfar: M. Houcine M’hamdi convoqué aujourd’hui au Centre de police Mantaqat Ben Arous

Je viens d’être informé que M. Houcine Mhamdi vient de recevoir une convocation au Centre de police Mantaqat Ben Arous pour aujourd’hui lundi à 15h.

M. Mhamdi est déterminé à faire prévaloir le droit du citoyen à une vie publique « Mains propres », fondée sur l’état de droit et la transparence.

Mobilisons nous pour protéger cet extraordinaire RCD Rebelle qui ose dire la vérité et dénoncer le fascisme qui est en train de disloquer notre nation.

Appel S.O.S – Mr. Houcine Mhamdi est interpellé au secteur de police de Ben Arous, d’un autre Tunisienة

Info Alerte.

à Toutes les consciences vives et les âmes libres du monde entier.   A la suite de la publication récente sur les colonnes de Tunis News de son livre intitulé «  Boucheries Arabes … Modèle Tunisien  » ,

L’Ex-Haut Responsable RCDiste Mr. Houcine Mhamdi est interpellé au secteur de police de Ben Arous ce jour le 26 Décembre 2005 à 15 h.

La motivation de l’Ex-Secrétaire Général du Comité de Coordination du RCD à Ben Arous , Mr. Houcine Mhamdi , à la publication récente de son livre intitulé  » Boucheries Arabes … Modèle Tunisien  » sur les colonnes de Tunis News a constitué un véritable défi à l’autorité policière de la dictature du Général Ben Ali .

Ce personnage a violé la ligne rouge du tabou politique et policier autorisé par la cosmétique propagandiste des officines lucratives de la désinformation pour mettre à découvert le non-dit des pratiques mafieuses criminelles du banditisme d’état en Tunisie.

A cet effet, une  » invitation  » policière assez particulière lui est réservée, ce jour, à 15 h. au secteur de la police de Ben Arous.

Les commanditaires de ce complot politico policier visent à l’intimider et le déprimer afin de le décourager de son initiative.

N’ayant aucune connaissance des potentialités intrinsèques du déterminisme de Mr Houcine Mhamdi , les mercenaires de l’appareil policier se braquent actuellement sur ce citoyen qui vient de sortir de l’anonymat pour l’obliger à renoncer à faire sortir à l’étranger le contenu de son livre diagnostic en public après l’interception de ses communications téléphoniques entretenues à orienter l’impression et l’édition des scandales et des manipulations de la cosmétique démocratique qui ont tant étouffé les libertés et le pluralisme politique en Tunisie .

Si Mr. Houcine Mhamdi a osé faire entendre sa voix du bas fond de la Tunisie et mettre noir sur blanc les sales manoeuvres de la voyoucratie policière et de la mafiocratie des occupants du Palais de Carthage, il n’a, cependant, pas parlé du néant et de l’abstrait. Il lui reste encore beaucoup à dire, à écrire si ce n’est déjà pas fait et à publier.

Des faits concrets et des preuves irréfutables l’ont poussé à agir par son sens patriotique intègre en toute confiance en sa personne.

Il est prêt aux sacrifices pour le véritable changement démocratique en Tunisie.

Cependant, des pôles d’influences au sein du pouvoir policier risquent de voir leurs têtes sauter.

Ils se défendent à leurs manières conçues par l’oligarchie pour conserver et protéger leurs intérêts personnels du non droit.

Dans ce contexte Mr. Houcine Mhamdi a reçu, au matin de ce jour le 26 Décembre 2005, deux agents de la police politique pour le convoquer verbalement à une branche du foyer de la gangrène nationale à Ben Arous.

Son refus catégorique à se soumettre à l’arbitraire les a incité à revenir munis d’une convocation administrative officielle où le motif n’a pas été mentionné avec préméditation des commanditaires.

A 15 h. du 26 . 12 . 2005 Mr. Houcine Mhamdi est contraint de se déplacer au secteur de la police de Ben Arous pour recevoir des menaces et un itinéraire de consignes émises par les barons de la mafia du Palais de Carthage et du foyer de la gangrène nationale .

Il doit d’abord voir le temps passé à la sale d’attente , à partir de 15 h. , pour que le doute puisse rejoindre son esprit et s’auto culpabiliser : manoeuvre policière bien connue de non respect et d’humiliation passive pour un tel ex-haut responsable de son calibre .

Il devrait, donc, renoncer à la publication de son livre suscité et ses suites ultérieures pour se taire à. vie. Sinon, une correction suprême criminelle et mafieuse serait à son attente.

Par ailleurs , ce geste d’interpellation policière de l’ex-haut responsable RCDiste et ex-haut fonctionnaire du ministère de l’intérieur n’est , au fait , qu’un signe de perte des pédales des commanditaires de la criminalité politique et des dérives financières impunies dont souffrent la Tunisie depuis l’installation brusque et brutale du Général Zine El Abidine Ben Ali au sommet de l’état pour diffuser ses théories criminelles du terrorisme d’état sous les slogans des officines propagandistes de désinformation à des fins lucratives qui ont toujours porté leur bénédiction de mercenaires pour camoufler les sauvageries de l’atrocité criminelle du régime policier en Tunisie sous prétexte de lutte contre la prolifération du terrorisme islamiste .

Mr. Houcine Mhamdi a osé dévoilé les manoeuvres du banditisme et de la criminalité d’état qui séquestrent sous la terreur policière tout un pays et un peuple par le feu et le fer de la sauvagerie des politologues synthétiques et des coupables responsables schizophrènes soutenus par la nostalgie coloniale d’une France Officielle qui refuse de corriger les aiguilles de sa montre .

Nombreux complices étrangers du Sud de l’Europe sont ciblés par le livre bombe de Mr. Houcine Mhamdi qui n’a pu être contrarié par la mesquinerie des futilités et des mensonges du mercenaire du Palais de Carthage Sadok Chaabène qui écrit mieux à celui qui paie mieux .

Toutes les consciences vives et les âmes libres du monde entier sont appelées à se mobiliser et suivre de près l’évolution des harcèlements policiers orientés contre le courage et le défi de la personne de Mr. Houcine Mhamdi pour dénoncer l’injustice des pratiques mafieuses de la voyoucratie qui étouffent la liberté d’___expression afin de laisser sous les décombres les violations et les dérives de tout ordre ainsi que les scandales impunis de la classe dirigeante en Tunisie.

Mobilisons nous tous pour protéger et défendre cet extraordinaire RCD Rebelle Mr. Houcine Mhamdi qui a osé hausser la voix pour dire publiquement, en noir sur blanc, la vérité et dénoncer les dérives financières et la criminalité politique en Tunisie d’une dictature policière qui traîne tout un peuple vers la décadence.

Remarque de la rédaction de TUNISNEWS: Pour accéder à l’intégralité du livre de M. Houcine Mhamdi, cliquez sur :

Ce 4 janvier 2006, nous avons reçu 2 textes de M. Houcine Mhamdi :

1er texte (avant la rencontre avec les policiers)

Connaître la prison c’est devenir président en 2009

Au cours d’une semaine, je viens d’être l’hôte de la police politique de ben arous a deux reprises et ce pour avoir publier un bouquin et rédiger des articles sur les colonnes de tunisnews.On ne veut pas que j’écrive. Aujourd’hui je vais me déplacer a 9h30mn pour les voir sachant bien que j’ai dit le26decembre2005 aux policiers poliment…que je ne suis ni a gérer ni a digérer. Ce message n’est pas passé. En ce qui me concerne mon combat est lancé. Khaddem a dit des mots une chaîne arabe a bien couru vers lui et c’est bon pour les syriens battus et terrassés, pour ma propre personne, malgré, que ‘j’ai publié tout un bouquin ou c’est mentionné une toute petite partie des crimes commis par le régime en place a l’encontre des tunisiens et tunisiennes… j’attends encore que les médias se dirigent vers nous afin qu’on puisse dévoiler d’autres faits et manœuvres frauduleuses. La liberté est une valeur universelle.Elle doit être défendue en Syrie et la ou elle est bafouée. Cette copie de la convocation donne a chaque homme de liberté des idées sur la loi en Tunisie et son respect. Aucun motif n’est mentionné? ni la loi accréditée en la matière? J’annonce a tous les hommes libres du monde, a toutes les associations, les ligues des droits de l’homme et les institutions internationales chargées de la gestion de ces dossiers, qu’en cas ou je recevrai une nouvelle convocation je ne me déplacerai jamais. Je n’ai pas de temps a perdre et dire aux policiers via ces colonnes …pour devenir un bon président en Tunisie il faut connaître la prison pour ne plus avoir des gens torturés quand on est président… Merci pour ceux qui ont crié fort pour me soutenir et de ma part je leur dirai vous pouvez compter sur moi notre campagne pour la liberté ne s’arrêtera jamais. .nous ne sommes pas de ceux qui s »arrêtent au milieu de la route. Vous nous avez donner confiance, vous vous n’étés pas trompes d’adresse.   2éme texte (après la rencontre avec les policiers)

Visite policière

Mes écritures à travers TUNISNEWS dérangent la dictature arabe

Effectivement je me suis déplacé ce matin avec maître Ayadi Abderraouf, qui a été empêché d’entrer (?) et on veut que je signe un PV?

La discussion était la même qu’autrefois. Bref on veut que je n’écrive pas.

Notre dictature arabe a réellement peur surtout que khaddem a pris une initiative qui coïncide avec la publication de mon livre d’une part et qui lui donne une valeur ajoutée…et qui me donne aussi raison vu qu’à travers tunisnews, j’ai écrit depuis mi-novembre et le 27 décembre en disant texto ce qui est dit récemment par ce khaddem? On veut étouffer tout.

L’entretien a duré presque une heure trente, à travers laquelle j’ai affirmé aux policiers que je ne me déplacerai jamais de mon propre gré en recevant une nouvelle convocation.

Comme ça le jeu prendra fin

 

 

.واصلناكغيرناالنضال عبرالقلم وكتبنا…ونورد اليوم مقتطفات تذكيرا بأننا لم نعد من المبلّدين

الفاسدلا ينظر إلى المستقبل لأنه لا يعنيه الاثنين24جانفي 2006(وليس 5جوان2006)

لم يعدبمستطاع الفريق الحاكم التخويف والترهيب.وبنعلي معزولاعن الواقع.وانصح هنازوجته تحديداأن تدرك جيداانه لاالقنزوعي ولاالسرياطي ولاغيره مازال بامكانه كمايتردداليوم تسريباوصحيحاوباطلاأن العصا سترفع.وهذا الكلام فيه النقد والنصيحة لبن علي نفسه.العصا لم تعد قادرة على حمايته وبالمثل فريق العجز.وأفضل  دليل على هذا الادعاء القول هو أن عملية اختراق مجموعة من المناضلين في الداخل وفي الخارج فشلت ونحن من أفشلها قبل أن تنطلق.وهذا احد الأدلة…مقالنا هذا بتاريخ 25جانفي2006

واخطرعمليةتنسج هذه الأيام تتمثل في محاولةشراء هذاوذاك من الذين يكتبون عبرهاولهم كتابات جريئة..وهكذايجوب وزراء بن علي ومرسوليه الدول ويستظهرون بالكتابات القديمةوبالتزام هذاالكاتب الجريء بعدم الكتابة….وبمانال من وراء ذلك…فيصبح هذاالفضاء الإعلامي وسيلة للارتزاق يلجاإليهاهذاوذاك لاغيروالعمليةلا ترتبط بتاتا بالحرية؟هذه هي مهمة بن مصطفى؟

.والجماعة تحولت الى باريس يوم9مارس2006.ويرجى الرجوع الى كتابات الدكتور منذر صفر وسليم بقة

والطيب السماتي ونبيل الرباعي….حدث هذاحرفيا من تفاهات…ويواصل رجال الشعوذة المسرح…

بتاريخ14افريل2006.

حديثي عن حرقهامخبريهاوبالاسم.دفعهاللقيام برقصةماتدفع هذاالمخبروذاك للكتابةفي محاولةيائسةتخفف بهامن حكمةورجاحةواستشراف أخي حسين المحمدي.وتحصر فشلها في السيد حمادي لاغير؟وهذا العمل المخابراتي يرمي إلى…

1-إثبات للأمريكيين تحديدافسادالمعارضةالتونسيةولؤمهاومرضها.يعني المخابرات أرادت تنظيف بيتهامن الداخل لتقذف بالأوساخ على رؤوس مخبريها في الخارج بكل سذاجة وهبل؟لكن هنا كتابات أخي حسين هي من فضحت ومقالي افرغ هذا من محتواه.

2- إمعان في الاستسلام للمناورات من الأجنحة المتصارعة(خوف كبيرمن مقابلة بين أخي حسين والرئيس بن علي.فعلاهناخرج القنزوعي.وسيخرج غيره.)وخوف من ثرثرة مخبر(لكن هناك ماهواكبرمن الثرثرة.رأينا القليل من الصورحول الاعتداءات على المحامين.وهناك الهام والاهم قادم الأيام صورةوصوتاوليكذب هذاالوزيروذاك.وليغطّي شيراك وغيره…)فأوعزت بالنشر لكي تنسف(في فهمها)أيّ تقارب بين الإسلاميين والمحمدي من جهة؟وكانت أولى المحاولات بتاريخ 23مار2006عندماتم ترويج أمراماكان الهدف البعيدمن ورائه غضبي والبحث عن رد فعل إزاء الإسلاميين ورئيس حركتهم تحديدا.لكن؟بل اليوم هناك مجهودات رهيبةتهدف إلى القول لبنعلي(وكانّ لي به علاقةأو في نيتي ذلك؟هذه قوادة يدخل بها هذا وذاك من عندي.أي علاقةإذالم تكن من اجل التغييروالتنظيف والكنس.لااقبلها.وقلت وأقول هذا.لسنا للبيع.)الذي كان قال ذات مرة في سنة1990و1991انه سواء كان داخل الحكم أو خارجه فلن يترك النهضة تنعم بالراحة(الحكم أو حزبا)سيقال له ..إنني من العاملين خطابا وفعلا لان تتموقع النهضةوغيرهافي الحياةالوطنية..وبهذاأصبح من أعدائه الشخصيين؟هذاتفكير رجاله؟ليرتاح الجميع وقلت هذامرارا..تونس للجميع..ولا توجد طابوات..والى حد اليوم رأينا من هم رجال الإرهاب؟العالم وقف عندالكذب والمتاجرةبموت وقهرالرجال والتفنن في التعذيب من انتن ماهوموجودبشريا..وهنا..وانصح يساريين وقوميين و..بان العسل لا يخرج من غير النحلة..وان الفريق الحالي لا يعرف غير لغة الكذب..

وتحطيم أي تقارب محتمل بين المحمدي وبعض المعارضين؟خاصة بعدأن بدأت الحرة تفتح الباب لمعارضين.(جلست مرتين مع الأستاذخشانةفدعته مصالح وزارةالداخليةلزيارتها مباشرةاثرذلك.زرت الأستاذ الشابي فكان أمرامالزوجته.زرت بن جعفرفكان أمراما..زرت فلانة فهرسلتها الصحف…خاطبتني بعض العناصرمن باريس فذهبواإليهم حصريا؟.

هم ذهبوافي مارس2006وشخصي وجّه بتاريخ28ديسمبر2005مايتضمن النواياوالخطط والأهداف…وكان ما رأينا…لهذا قلنا ونقول..الفاسد لا يهمه إلا المال.)

3-رسالتي بتاريخ 14افريل2006قراها رجال المخابرات والجالسين داخل القصر تحديدابانها فضيحةكبيرةلهم من العيارالثقيل وأنهاعملية تحطيم لخططهم على رؤوسهم فقررواحصرها في السيدحمادي.من جهةوتنفيساللحقدعلى فشلهم وانهيارهم من جهةأخرى.(احدأسباب خروج القنزوعي..)

3-عمليةالنشرهي أيضاانتقامامن الفاشلين أومن جعل المبنى المخابراتي ينفجرمن الداخل؟وتتحطم كل ثقة فيه؟وينتهي معه كل تعامل جدي وحقيقي.(أحدأسباب خروج القنزوعي..)

4-أن يكون الأمررداصحفياعلىّ وعلى أخي محورالحديث والإعجاب والرجولة.تخفيفا للفشل؟

(فعلا كان قرار تنحية القنزوعي بعد أيام من هذا وخاصة بعد نشري لمقال بالفرنسية بتاريخ 31/5/266ثم إعادة نشرة يوم خروج القنزوعي.إعادة النشر تكون مع منتصف الليل بتوقيت تونس.والتنحية جاءت صباحا.أي بعد10 او12ساعة؟عدم ترك الرأي العام داخليا ينشغل بورقتنا؟)

21افريل2006. المخابرات في محاولة استدراك؟

 

 .لماذاهكذادفعةواحدةهرول هذاوذاك للكتابة؟لماذاتبرعت المخابرات المخلصةلرجالها وللنظام ولمن يخدمه؟بان تسمح أوتحرّض أوتغضّ النظروالبصر(خاصة وانّ الرجال مثلما يقول السيد الطيب رهائن)على إذاعة مثل هذه الاتهامات في مثل هذا الوقت(بعدثلاثةأيام من مقالي؟وفيه أن المخابرات قررت حرق الجماعةوالتخلص منهم؟وبالاسم؟خاصة وان النظام عبراستدراجه الصارخين اليوم كان هدفه محاصرةاخي حسين وعدم جعله يكسب أنصارافي الخارج؟لماذااستعجلت عمليةالحرق؟ولماذاحشرت المخابرات السفيرالأمريكي؟للتفرد بالمخبرين؟)..

عفوابعدهذافبركت عبقريةالفريق الحاكم أشباه مفكرين يجوبون المقاهي وبعض النوادي وتقديم أنفسهم من رجال أمريكا؟نعم.وهذه تقنيات معلومة…مغشوشةبهدف الوصول إلى رجال الليبراليةالحقيقيين وصناعةملفات لهم ومحاكمتهم…هل أمريكاغبيةإلى هذاالحد؟هل نحن اغبيباء؟تنحية القنزوعي ربما كان وراءها المقال حول سفير أمريكا؟

 

28افريل2006 آخر الكي في تونس..التنجيم؟

 

معايير الولاء والوطنية في النظام التونسي(شلاكة وفاسد وكذّاب وإرهابي..)

….في كل مكان ومجال فاسدومفسد.يقاس ولاءه بإفسادمرؤوسيه وتغطيسهم في قوانين اللّؤم والاستمتاع بملذات السلطةالخاليةمن كل رقابة.كماتكون درجةالوطنيةوالترقية بالكره الشديد لكل صاحب رأي حر.وتعذيبه وهرسلته.وتكوين ملفات لكل من هونظيف وفي وزارات حساسة.(هنا سنرى بالاسم والمكان والأسباب..أصلا هل يمكن لفاسدأن يتحدث عن الأخلاق والنظافة؟وان يحاصرأسياده؟وان يدفع هذاوذاك لإعدادتقاريرونشراشاعات في مكان محددولدى رجال محددين؟جاهزون للمعركةولن تنفع عمليات مراكنةوبيع وإحالةوشركات وهمية.قراناالحساب باكرا.أمام بنعلي أمرواحدطردالفسادوالمفسدين.أمام أهل الفسادالفراربالجلدقبل عمليات الفضح.مبدئيا بالتي هي أحسن.)

 

بتاريخ23ماي2006تصديرالشعوذة التونسية ولؤم المخبرين.

 

 أن القنزوعي سيكون من أول المضحّين بهم.وبعده السرياطي ثم قديش…(ربماتتغيرالأجندة بعد أن افتضح زكارتها)كل من فيه رائحةبن علي إقصاؤه باسم بن علي؟وحدث هذابسرعةعجيبة.وهو للتغطية كما قلت على أمر هام يمس رجال العجز من ناحية وتلهية عن مطلب أساسي كنت عرضته وأكدت عليه من جديد واخترت هذه المرة سفير تونس بفرنسا والقنزوعي لإبلاغه الى الرئيس.وهو له طابع دولي وخطير.كان الأولى التوجه إليه ومعالجته لكن المعالجة تقتضي محاكمات لمن يقدمون أنفسهم رجال الرئيس والحامين له ؟

من ورطه مع الأمريكان؟ومن وضع له خرائط وبرامج تربوية تقول بان تونس من دول جبهة الصمود والتصدي والحاقدةعلى الأمريكي والأمريكية؟هل بن علي من يضع البرامج التربوية.من هناخرج القنزوعي .

.وراينا بيانا يشبه بيان سالم المكي وعبدالعزيز بن ضياء وحامد القروي وعبدالوهاب عبدالله يوم غادر النفاتي الأمانة العامة للتجمع في جوان1996؟هنالاأريد ذكر السبب الحقيقي لخروج القنزوعي.لأنه لا يهم في فريق عماده الدوران حول الذات قتلا لتونس.نحن لا نعمل لجهة على حساب أخرى.واكرر من جديد على بن علي أن يقف عند خطورة الأمر وبالتالي تنحية القنزوعي لم تكن أبدا أولوية(رغم شره معي)بل وزراء التربية والتزويروالاعلام…وسيقف بن علي شخصياعندهذاأياما أخرى وليس سنوات..(من غبائهم أن قال لي احدهم هل تريدعودةالنفاتي الى مكان هام؟وماذا يهمني؟الحرية لديهم طلبات شخصية وعواطف وليست برامج..)

.وحتى لا نتوه أكثر اذكّر بن علي بان تنحية بن ضياء والودرني والقروي وكل وزراء التربية والأمناء العامين للأحزاب السياسية ووزراء الداخلية الذين وضع زمنهم هذا النص ستكون في القريب العاجل مطلبا دوليا…انصحه بتدبّرأمره قبل فوات الأوان…

النص موجه الى تلاميذلا يتجاوزون من العمر13و14سنة.وزمن الحرب على الإرهاب؟ماذايقول النص؟ حرفيا نورد فقرات منه…

فمسيح أمريكاأتعس مسيح في العالم’بل ابعد مسيح عن المسيح في التاريخ والجغرافية.لم يبق مسيح أمريكاسيرةإلهيةأوحتى مثالاإنسانيامتالّها’صار علامة من العلامات التجاريةالتي يسوّق لهاعلى الشاشة

الصغيرة بين ألف كنيسة وكنيسة أو قل بين ألف متجر وآخر.

وكما ترتكب جميع الخطايا باسم المسيحية في الولايات المتحدة الأمريكية’كذلك ترتكب جميع الآثام باسم الديمقراطية والحرية’فأنت حراخلاقيا حتى الوقوع في اللااخلاق’وحرجنسيا حتى التقاط مرض الإيدزوحرا اجتماعيا حتى السقوط في أخطارالمخدرات المحيقة.ولكنك في المقابل لست كائنا سياسيا حرااذلا يمكنك أن تدين الحرب في زمن الحرب.(وفي تونس يمكننا ذلك؟وزراء بهذه الشاكلة لماذا لم ينظر إليهم مجلس الأمن؟والكونغرس؟أليسوا هم من صنع ويصنع الإرهاب ليحاربه لاحقا؟أين الأمريكي العادي والسياسي؟).

الأمريكيون الجدد(يعني البيت الأبيض والخارجيةوالبنتاغون و..)أبناء جيل لا يعرف معنى العائلةوتضامنها مفككون مبعثرون بين أم ثانية أو أب ثان أو إخوة أو أخوات من أم أخرى أو أب آخر هذا التفتت داخل العائلة الأمريكية الواحدة يحمل في طياتها بذار التقهقرلامريكا من حيث تدري أو لا تدري.

(سنرى هذاالكلام أين وردومتى؟وممن ورد؟وكيف التقطه وزراء تونس بعدعهود.ليست مقالات صحفية.تفنن في صناعات الإرهاب.).وهناماذايتضمن قانون تونس حول الارهاب(الحبيب عاشوررئيسالجمعية محاربة الإرهاب.اذكره بمضمون الفصل 52وهو المحارب للإرهاب؟وجون أفريك.نعم بن يحمد وما أدراك؟يتحدث عن عودة الحجاب في تونس.خبيزة؟وقليّم؟..)

الفصل52مكرر من المجلة الجنائية التونسية.

..توصف بإرهابيةكل جريمةلهاعلاقةبمشروع فردي أوجماعي يستهدف النيل من الأشخاص أو الممتلكات لغرض التخويف والترويع.وتعامل معاملة الجرائم المتصفة بإرهابية أعمال التحريض على الكراهية والتعصّب العنصري أو الديني مهما كانت الوسائل المستعملة.

اطلب من سفيرتونس بباريس نقل هذاالمقال الى السيدزين العابدين بن علي.كمااطلب الامرمن محمدعلي القنزوعي لتكون هناك محاسبةلمن وضع هذا.وطلبي هدفه أن لايقول غدابن علي لا علم لي.وسكوت الجميع يعني التفنن في صناعات الارهاب.

.من جديد اطلب’بعدخروج القنزوعي’من كل من السادة..الوزير الأول وبن ضياء والودرني والقلال والمبزع والقروي ومهني ووزيرالداخليةووزيرالخارجيةوالمديرالعام للأمن والسرياطي ووزيرالدفاع وزوجة الرئيس….إبلاغه مقالي هذاوتجديدرغبتي في محاسبة من أساء الى تونس.ومن جعل من الإرهاب والحقد

عناوين للتدريس.التذكير به وله قصد هام.محاكمة هؤلاء واجب محمول على الرئيس بن علي….وهنا لا أدافع عن الأمريكي ولا عن غيره.بل اذكّر العالم بصانعي الإرهاب والكره منذ عقود….لنا عودة..

الرجال ناوين باركين على تونس.زعمة اشكون وراهم؟بوش؟مانظنّش؟اليهود؟مانظنّش؟شدني ونشدّك متاع العرب منذسقوط نظام العراق؟ربما.إلا ّشادد الجماعة الجبن متاعنا.والانتهازية.وترك اليهودي والامريكاني للكذب والاستغلال الرخيص.برشى حوايج توضحت.وتكشفت.وقاعدة تتّكشف.لا هناك تقليعة جديدة يستعملها رجال الفريق…أمريكا اكبر إرهابية.وبالتالي الشابي وبن سدرين وجنابي وكل من يريد التغيير..

إرهابيون..ويستوون بالأجنبي؟

النتيجةالمباشرةلهذاخروج بن ضياء ووزيرالخارجية و…الى داخل البلاد للحديث عن نضال السفارات؟وعن جهل السفارات الأجنبية بواقع تونس؟إماتكذب معي وإماأنت جاهل؟ذهن يحكمنا؟ورجال تقول…نحن مستعدون للأسوأ…تدميرتونس في حالةفرض عليهم الانسحاب..ليس غريب عنهم. تصوّروا بن ضياء يتحدث عن عائشة؟وعن الله يهدي؟ترى من أوصل تونس والرئيس نفسه الى هذه الحالة؟

في كل مرةيكثرالحديث عن بن ضياء يهرول ويعقدمنبراهناوآخرهناك وتتحرك جهة خارجية برمتها؟

ويحاول برمجة اجتماعات لمناصريه من الوزراء؟محاولة للضغط على بن علي؟لو يخلعه لن يعود الى بيته إذاقال البلاغ الصادرمايشيرالى الغضب منه وعليه…وتعيين مكانه من الكفاءات النظيفة..

.هذاالذهن رأينابتارخ31ماي2006

من خلال مقالي باللغةالفرنسيةعبرنفس هذاالفضاء’كيف أنهم شلّحوا ويشلحون بن علي وتونس؟أليس هذاالفعل إجرام في حق تونس وعلاقاتهاوالإنسان؟الم يتفطن بن علي ومن بقي له من المخلصين غير’الملوّثين’الى أنّ الأمرخطيرومخطر؟

.يرجى الرجوع الى مقالي باللغة الفرنسية بعنوان:

Méthodes Archaïques ou Connivences ? C’était bien un 16juin2001.

المنشور بتونس نيوز بتاريخ 5جوان2006.ومقارنة هذه الفقرة تحديدا مع ما ورد بقلم السيد كمال بن يونس في الصبح 6جوان2006.

. Objectif2004

Introduction epuis le changement pour asseoir un état de droit basé sur une structure institutionnelle crédible et fiable,on se retrouve aujourd’hui devant un mouvement contestataire intra et extra-muros animé par une opposition de divers tendances à l’encontre de laquelle sont utilisées des approches archaïques et dépassées qui ne cessent de la renforcer intentionnellement ….têtes de Staline

Nous allons tenter à travers ce document de passer en revue les divers dysfonctionnements du système actuel ainsi que nous tenterons de proposer des alternatives qui permettront au président de mettre fin au dit dysfonctionnement

Et de préparer dans les meilleures conditions sa réélection pour2004,en sachant que cela ne pourra que garantir,la stabilité,l’intégrité et le développement de la Tunisie.(les 8ont rendu ben ali prisonnier de leurs présences et actes?)

1-dysfonctionnement

1-1La dislocation de la vie politique par une gestion excessivement sécuritaire des dossiers politiques notamment en ce qui concerne la ltdh..la presse..la vie associative..les partis politiques..

ce qui se passe aujourd’hui le 31mai2006?a la lettre. Le corrompu n’a que des mains et des bottes.

1-2L’absence d’une gestion intelligente des ressources aboutissant a la mise a l’écart si non la mise  dans l’adversité de toutes compétences intègres,crédibles et de tendances libérales

1-3L’incapacité des 8?a développer des stratégies politiques claires basées sur des analyses clairvoyantes

et objectives…

1-4Le caractère malsain des grands 8 esprits qui tentent (nous sommes le 31  mai 2006)a travers  leurs positions

privilégiées d’abuser de la confiance qui a été mise en eux par le chef de l’état (réellement ils sont bien ciblées par le chef de l’Etat lui-même),se souciant peu des retentissements que cela peut avoir sur sa propre personne…(A travers toutes ses sorties a l’étranger il a été humilié mais il ne pouvait pas se séparer d’eux,ce qui prouve notre thèse. L’un a choisi l’autre.)

Malgré tous les efforts consentis par le président ben ali d

2Stratégies

Celles-ci ont pour objectif de permettre un assainissement du climat politique en vue de permettre au président  de préparer l’échéance 2004 dans des conditions favorables,sans que la Tunisie tombe dans un acte antirépublicain(..Le monde a vu un referendum? Et un karakouse a la ben dhia.)mais bien au contraire cela devrait être vécu comme étant une volonté du peuple tunisien et un acte de gratitude et de reconnaissance envers l’homme qui a toujours œuvré pour la prospérité du pays et son intégrité,avec une approbation des démocraties occidentales qui verra dans le président ben ali le symbole de l’unité du peuple tunisien,mais aussi son guide sur le chemin d’une démocratisation progressive et certaine de la tunisie.( Donc entre moi-même et les autres, il y a, une approche d’un coté et des mains et des bottes de l’autre)

الاحتكام إلى الدستور والقانون

كمال بن يونس افتتاحية جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 6 جوان 2006) قرر سيادة رئيس الدولة زين العابدين بن علي أمس إدخال تعديل جزئي على الحكومة والإدارة العامة للأمن الوطني والإدارة العامة للحرس الوطني..(لا يوجدتحويراجزئيافي مستوى الإدارةالعامةللأمن الوطني والإدارة العامةللحرس الوطني.إذ في كلا الادارتين تم تغييرالرأس.وجا اليهما.بالنسبةإلى الأولى مديراعاماسبق أن اشرف على السجون(لي عودة كبيرة هنا)وبعدهاالحرس ولسنوات عشرتقريبا؟والحرس واليامنذ1993منهاعشر سنوات بسوسة؟..للرجل بروفيل محبذ لدى بنعلي.والي في سوسة لعشر سنوات؟) هذاالتعديل يكرس الحقوق والمسؤوليات التي ضمنهاالدستورلرئيس الدولةمن حيث حقه في تعيين أعضاء الحكومةوكبارالمسئولين في الدولة..وكل تعديل -شاملا كان أم جزئيا- يكرس قاعدة التداول على المسؤوليات ..حسب خصوصيات كل مرحلةومستجداتهاالسياسيةوالأمنية..وفق الأوليات السياسيةللدولةبثوابتهاومتغيراتها

(تبريرتنحيةالرجل بعداشهرفقط؟والحديث عن متطلبات المرحلةيشترط أن يكون السلف أفضل بكثيرمن الخلف. والحال هناانه لاتجوزالمقارنةبتاتابين من خرج ومن جاء…إلى جانب أن الصّياغة تدل على أزمة فريق باهت..)

 .وقدجاء هذاالتعديل في مرحلةسياسيةتشهدحركيةوديناميكيةعلى صعيدي المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني.. تعاقبت خلالهاالمستجدات السياسية..وهومايستوجب مواكبةلهاحسب حاجيات الدولة ومصالحها العليا خلال المرحلة القادمة..ضمن الثوابت والأولويات التي رسمها رئيس الدولة..(المرحلةالجديدة تنطلق بمديرعام للسجون ثم مدير عام للحرس لماناهزالعشرسنوات وبوال منذ 13سنة؟أين الجديد؟الجديد يكون بتنحية القروي وبن ضياء ومحاسبتهم على ماوصلت إليه البلاد من جمود وعجز.المرحلة الجديدة تكون بعناصر لم تمر من الحرس ولا من السجون ولا ترتبط بأي فصيل سياسي أو جناح.تكون مواليةفقط  للقانون وعلى تطبيقه بكل همة..ليست وزارة الداخلية المسئولة عن ضرب المحامين وتطبيق الرابطة ومنعي من بطاقة تعريف وطنية وعمل حالي حال الآلاف…بل من أصدر ويصدر الأوامر من قرطاج.ومن زاد اليوم في مركزة الأمور لديه…وزارة الداخلية حالها حالنا..وكما قلت أياما ويرى هذا العالم.) وإن كل القوى الوطنية تتطلع وراء كل تعديل سياسي إلى مزيدالحزم في تكريس الدستور والقانون والمبادئ التي دعا لها بيان السابع من نوفمبر(البيان ضاع مع الاستفتاء المعرة والمهزلة.خطب صاحبه منذ ماي2002صارت لا تقبل حرف7 ولاكلمةنوفمبر.وبمجردأن ذكرتهافي رسالتي المنشورة بتاريخ31ماي2006ثم المعادة بتاريخ 5/6/2006وهي المرةالأولى التي يذكرفيها البيان.فهرول الرجال للتذكير به؟شخصيا البيان اعتبره قطعة من لحمي ودفعت وادفع من اجله)..ومنهاالتفاعل إيجابامع مابلغه الشعب التونسي من نضج ووعي ثقافي وسياسي عبر تطويرواقعه الإعلامي والسياسي حتى يعكس تطلعات الأجيال الجديدة من الشباب من الجنسين ..والتفاعل مع مشاغلهاومطالبهاالمشروعةفي إطارالقانون..(التفاعل لايكون عبرمديرعام للأمن.بل من القصر.والقصر جاثم عليه بن ضياء بحيل رهيبة.)

إن الأمن والاستقرار أولوية الاولويات..فلا تقدم ولا تنمية ولا ديمقراطية مع الفوضى والتسيب ..(هل تريدون أعداداإضافيةمن البوليس والحرس؟من المساجين؟سنوات أخرى من الكبت والكذب على العالم؟في هذا المجال نحن فضيحةدوليةمقارنةبعددالسكان ومتطلبات الموقع الجغرافي؟الم يكن وفق هذاالمنطق القنزوعي حازما؟من جاء مكانه أكثر بطشا؟الوزراء كلهم يتغنون بالأمن والأمان والاستقرار…لا ندري أن هناك شيئا ما.دلّونا..) في نفس الوقت فإن بيان7 نوفمبرراهن منذاليوم الأول للتغييرعلى التوازن بين الحقوق والواجبات ..بين مكافحة الفوضى والتسيب من جهةومحاربةالظلم والقهرمن جهةثانية..وفق نصوص القانون والدستور..دون تجاوزات في هذاالاتجاه أو ذاك..(تحاربون الظلم والقهر.؟) إن حمايةأمن البلدوالمجتمع مسؤوليةجماعيةبين كل المواطنين..ورجال الأمن من كل الاختصاصات يلعبون دورا كبيرافي مكافحةالانحراف والجريمةوالتجاوزات للقانون في مجالات عديدة(لاتوجدلديناجريمةولا انحراف ولا تجاوزات.نحن جنة فوق الأرض.وعين الحسودفيهاعود.خمسة وخميس على فريق العجز.)..والمطلوب تطوير أساليب التحرك الأمني في نطاق احترام مبادئ حقوق الإنسان والخيارالديمقراطي الذي تم التنصيص عليه بوضوح في فصول عديدةمن الدستورالتونسي والقوانين المنظمة للحياة الإعلامية والسياسية .. وعسى أن تشهد المرحلة القادمة تحمسا جماعيا أكبر لمشروع بناء تونس الغد ..بما يضمن مصالح الشعب التونسي حاضرا ومستقبلا..(الدستور؟في استفتاء مهزلة ومسخرة.قلت أنني سأكشف عنه أمورا هامة لا تقبل الشك.الانتخابات المهزلة التي يصنعها جالس بوزارة الداخلية وآخر في القصر؟قليل من الحياء.مات الخوف.زال

الكذب.وطالبنا بن علي بالتغيير فرفض.لكن لن يكون بامكانه منع نشر غسيل من أوسخ واخطر ما يكون.وهو من أراد ذلك.وانتظر عصا بن ضياء.وأقول له ولغيره هناك حكايات نسجت وتنسج.أرسلنا منها البعض.وسنكمل البقية وانتم تعلمون أننامن فضح اللعب على معارضين داخل وخارج تونس.لن نتراجع إلابخروج رجال العجز ومحاسبتهم ليكونوا عبرة.) حسين المحمدي تونس

19جوان2006

 

.كثير من الإخوة المناضلين الجديين’سألوني مباشرة أو عبر الواسطة عن مصادر عيشي وأنا الممنوع من العمل منذغرة اوت2003والكافل لعائلتين؟أجد للمتسائلين كل الأعذار..على اختلاف النوايا والأهداف من وراء السؤال. لم أتعود البكاء..ولا الطمع…ما أقوله أعيش كمايعيش حوالي 9ملايين و500الف تونسي.لي كل الإثباتات حول  مصادر عيشي ووضعيتي المالية..منذ أيام قليلة قصدت احد الأشخاص العاديين إلى ابعد الحدود.بمجرد أن جلست بجانبه منذ الهاتف..مخبر يحذره مني ومن إمكانية..هذا وغيره وعدت التونسيين والتونسيات ومن يمسك بفريق بائس..أن اكشف ما سيجعل الناخب الغربي يبكي على حاله من دعم رجاله لأمثال هؤلاء.والله الإرهاب يصنعونه ويتلذذون به..كماأجيب المتسائلين الجديين وغير ذلك بما يلي…

أولا

خلال الأسبوع الأول من مارس1977بينما كان الملك حسين يتهيأ لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية في أمر يتعلق بالضفة والقطاع’نشرت اكبر الصحف الأمريكية وثيقة تضم اسماءكبارالشخصيات العالمية التي قبضت وتقبض أموالامن المخابرات الأمريكية…وكان من بين الأسماء المنشورةاسم الملك حسين…هناأقول لكل مناضل حقيقي…طال الزمن أوقصر..المخبروقابض المال..وصاحب المطامح الشخصية..وصاحب الأغراض والكذاب..

مآله الفضح والكنس والرمي به للزبالة ولنهش من تعوّد النهش…لنا علاقات جميلة نعم.لا نعطي معلومة.ولا نقبض مالا.نعم.الحرية مجالنا والتداول على الحكم بمشاركة التونسيين هدفنا.إنني تونسي من أم وأب تونسيين

بالتونسيين والتونسيات نحيا وبعلاقاتنا الدولية نستعين تحقيقا للحرية دون دبابة ولا سلاح ولا مال ولا املاءات.

التربة التونسية ولاّدة.وفي خصوص المال النظام يبحث هذه الأيام بصفة خاصة عن سد كل المنافذ حتى أهرول باتجاهه بشروطه.هنا اذكر التونسيين والتونسيات من جديد أنني لست من الذين يخافون أو يبيعون أنفسهم.وان المال دسنا عليه واحتقرنا المتلهفين عليه.النظام يركز على إمكانية ورود مالا من جهة ما.انه فريق ملعون.

إذا قدر لنا أن نأخذ المال فسيكون من تونسيين.بل هناك من قطع من قوت أبنائه ليعرض مالا.والله والله والله لم آخذ إلى حد اليوم مليما واحدا من أي كان….يوم دخلت السياسة.كان لي هدفا أساسيا…الحرية والتداول على الحكم…بعد 20سنة نفس الهدف والطموح…هكذا نحن.من هنا نصادق ونعاهد…ونتعاون…

ثانيا

اذكّرالإخوةالصادقين في كل فكر وتفكيروجهدوحركةوإرادة بماعرفه السياسي السوداني محمد احمد محجوب بعدأن غادررئاسةالوزارةواستقربه المقام في لندن(شخصي لا يمكنه النزول من المدينة الجديدة إلى تونس؟)ولا يوجد بجيبه أكثر من جنيهات قليلة جدا وشقته مهددة بالحجز وعائلته بالتشرّد والطرد…إذا لم نتكاتف في جد وبالفكر الجديد أكلنا الجوع والخوف من فريق يكرس الجهل بدل التنوير والعمل للأهل والأنجال بدل تونس والتونسيين…(اليوم حالي أتعس منه ماديا ولكن والله يوميا مع الفقر تزداد الرجولة وتقوى الإرادة وبعد أيام تكون قد مرت ثلاث سنوات بالتمام والكمال ونحن دون مرتب.تبا لمن ذهنه تجويع الناس.بأم عيني رأيت من يتلذذ بتجويع وتدمير البشرويتحدث عن الإرهاب والتضامن.هذا ما سيراه العالم.)

ثالثا

.في كل مرة ينوعون المخبرين.معرفة ما بالذهن مع التجويع؟هل فعل هتلر هذا؟أفكارك أتحصل عليها بأسلوب مخابراتي واعمل بها واضعك في أسفل السافلين؟شخصيا لست أبلها.وتعمدت الجلوس معهم وإعطاء هذه الفكرة لان الأمر لا يتعلق بخطاب ولا بمجلس وزاري ولا باستقبال وزراء؟بل إعطاء الفكرة للئيم ونسبتها لنفسه يخرجه كاراكوزا..مثال ذلك..حديث القروي وبن ضياء عن الرشوة والفساد..و…انتم في الحكم..عن الطور الجديد..انتم في الحكم..عن الكفاءات غير الملوثة..انتم في الحكم..عن حقوق الإنسان..انتم من هرسل الرابطة والمحامين ونحن..انتم في الحكم..عن التنمية الاجتماعية..انتم في الحكم..عن العراق..نسبة التونسيين الذين تحولوا إلى الجهاد هناك مرتفعة..انتم في الحكم..عن السباب المقرف..انتم في الحكم..عن الثراء الرهيب السريع والفاحش..انتم في الحكم..عن الانخرام الجهوي..انتم في الحكم..عن منع تونسيين من العودة..انتم في الحكم..عن التزوير..انتم في الحكم..هذا وغيره..نحن من فرضه عليكم(نحن تعني كل مشنغل ومتشغل بالشأن العام)بكلامنا لمخبريكم وكتاباتنا وكتبنا…رأيتم أن المشكلة لا تكمن في عمل قوامه السماع والنقل والترديد لاحقا لبرامجنا من طرفكم..الم تتورّطواهنا؟ألا يعني هذاالانهيارلكم أمام من له فكرتحليلي عبرالعالم؟ السياسةإحبّلهامخ موش مخيخ..او ما شابه..

في المرة القادمة..الديمقراطية وحدها..

    تغني..ترفع..تسقط..تخلق شعوبا وأمما..تبني وطنا..

  بينما حكم الفرد(الحاكم العربي)يخلق طغاة..يبني لناالمقابروالسجون..يكرم مناالشلاكةوالفاسد ومن لا يرتوي من العطش الأخلاقي والسلطة….

 

 


Home – Accueil الرئيسية

 

Lire aussi ces articles

15 juillet 2008

Home – Accueil TUNISNEWS 8 ème année, N°2975 du 15.07.2008  archives : www.tunisnews.net  Liberté et Equité:Les dépouilles de huit martyrs

En savoir plus +

11 avril 2006

Home – Accueil – الرئيسية TUNISNEWS 6 ème année, N° 2150 du 11.04.2006  archives : www.tunisnews.net Treizième jour de grève de

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.