الأحد، 15 يناير 2006

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
6 ème année, N° 2064 du 15.01.2006

 archives : www.tunisnews.net


الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان: بيـــان الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان: مذكرة حول وضع الرابطة وأوضاع الحريات في تونس
لجنة مساندة عمال وعاملات مصنع جنات بحفوز – القيروان: وأخيرا اتفاق يرضي العمال عريضة  » تونسيون ضد التعددية المزورة للاعلام وطربلسة القطاع ومحاصرة حرية التعبير « 
الصباح: تعديل أسعار المواد البترولية   إيلاف : زيادة أسعار المحروقات فى تونس
ناجي الجمل: من يخشى عودة الإسلاميين إلى الساحة التونسية ولماذا؟
حسين المحمدي: صدقنا وكذب الفريق الحاكم.هل ينصفنا القضاء الدولي؟ الصريح:  نجيب الشابي عضو في التنظيم الدولي للإخوان     الشروق: أحمد بنور.. في سوق العمالة والجاسوسية يدور

الشروق: في منبر نقاش بمركز: هل يمتلك العرب والمسلمون رؤية واستراتيجية واضحتين لعلاقتهم بالآخر؟

الصباح: منبر نقـــاش حول قـــراءة «ما بعـــد الحداثــة والأزمـــة الترابطيـــة»

الحياة: تجاهل «حماس» و «حزب الله» و «الإخوان» يدفعها الى حضن «القاعدة»  الحياة: رئيس البرلمان الياباني نصح كويزومي بالامتناع عن دعم الحرب في العراق

برهان بسيّس: الجزيرة.. وضحايا التدافع في الحجّ


Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 
 

وفد عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان يلتقي زكرياء بن مصطفى، رئيس الهيئــة العليــا لحقــوق الإنســان والحريــات الأساسيــة ويسلمه مذكرة حول وضع الرابطة وأوضاع الحريات في تونس

الرابطــة التونسيــة للدفــاع عن حقــوق الإنســان Ligue Tunisienne pour la Défense des Droits de l’Homme   تونس في 09 جانفي 2006 بيـــــــــان
إلتقى وفد من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان برئاسة الأستاذ المختار الطريفي رئيس الرابطة وضم أعضاء الهيئة المديرة السيدة سهير بلحسن و السيدين مصطفى التليلي وصالح الزغيدي بالسيد زكرياء بن مصطفى رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، و يدخل هذا اللقاء في إطار المهمة التي كلف بها السيد بن مصطفى من قبل السيد رئيس الجمهورية للإستماع إلى منظمات المجتمع المدني و الأحزاب السياسية.   و قد عرض الوفد على السيد بن مصطفى مشاغل الرابطة فيما يتعلق بالوضع الداخلي وخاصة ضرورة تمكين الرابطة من عقد مؤتمرها السادس بكل إستقلالية و في أقرب الآجال و رفع الحصار المضروب على فروعها وتمكينها من التمويل المخصص لها، كتمكينها من لعب الدور الذي هي به جديرة كمؤسسة تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان وتنشر ثقافتها، كما عبر الوفد عن انشغال الرابطة بخصوص وضع الحقوق و الحريات و خاصة حرية التنظم و التعبير و الصحافة، و حول استقلال القضاء و الوضع في السجون و ضرورة إطلاق سراح المساجين السياسيين و سن قانون العفو التشريعي العام، كضرورة مزيد تطوير دعما للمساواة بين الجنسين.   وقد جدد وفد الرابطة التأكيد على إيمانه بالحوار كخيار ثابت لحل كل الإشكالات القائمة متمنيا أن تواجه السلطة هذا التمشي بنفس الروح.   وقد استمع السيد زكريا بن مصطفى بكل اهتمام لما عرضه عليه وفد الرابطة مؤكدا على إجماع كل الأطراف على أن الرابطة مكسب وطني، معبرا عن أمله في أن تتطور الأمور في الإتجاه المنشود وقد سلم وفد الرابطة إلى السيد زكريا بن مصطفى مذكرة بهذا الشأن.   عن الهيئة المديرة الرئيس المختـار الطريفـي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 21 نهج بودلير ـ العمران ـ 1005 تونس ــ الهاتف : 71.894.145 – الفاكس : 71.892.866 البريد الإلكتروني ltdhcongres6@yahoo.fr الموقع على الإنترنت : www.ltdh.org

الرابطــــة التونسيــــة للدفــــاع عن حقــــــوق الإنســــان Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme
تونس في 06 جانفي 2006   إلى عناية السيـد زكريـاء بن مصطفـى رئيـس الهيئـة العليـا لحقـوق الإنسـان والحريات الأساسية  

الموضــوع : مذكرة حول وضع الرابطة وأوضاع الحريات في تونس

  سيــــدي رئيـس الهيئـة العليـا ،   تحية طيبة وبعد ،

تتشرف الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بإحاطتكم علما من خلال هذه المذكرة بوضع الرابطة وبأوضاع الحريات بالبلاد تبعا للمهمة التي كلّفتم بها والمتمثلة في الاستماع إلى أطراف المجتمع المدني ورفع تقرير إلى السيد رئيس الجمهورية.
لقد تعرضت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان التونسية وخاصة منذ المؤتمر الوطني الخامس الذي عقد أيام 28 و29 و30 أكتوبر 2000 إلى محاولات عديدة من طرف السلطة للضغط عليها وإلهائها عن القيام بدورها كمنظمة مستقلة تدافع عن حقوق الإنسان وتنشر ثقافتها. وقد اتخذت تلك الضغوطات أشكال عديدة كان أهمها الدفع ببعض المنخرطين المنتمين للتجمع الدستوري الديمقراطي للقيام بقضايا عدلية تكون نتائجها معروفة مسبقا إذ يحكم فيها دائما لفائدتهم في ظروف أشرنا إليها في بياناتنا وتقاريرنا الكثيرة.
ورغم كل ما تتعرض له الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من ضغوط وتجاوزات فإننا لم ننفكّ ندعو للحوار مع السلطة ونؤكد أن حلّ المشاكل العالقة والخلافات القائمة لا يكون إلا بالحوار الإيجابي الذي يحترم استقلالية الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وطبيعة دورها كمنظمة تدافع عن حقوق الإنسان وتنشر ثقافتها.
ونعرض في هذه المذكرة إلى أهم جوانب ما تتعرض له الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.   I –    الوضع الداخلي للرابطة :
1-   المؤتمر الوطني السادس :
لقد قررت الهيئة المديرة طبقا للقانون الأساسي والنظام الداخلي للرابطة عقد المؤتمر الوطني السادس أيام 9 – 10 و 11 سبتمبر 2005. غير أنه ومنذ بداية شهر جويلية وتكثف الإعداد لذلك المؤتمر بادرت السلطة من خلال عدد من التابعين لها أو المحسوبين عليها إلى شنّ حملة سخرت لها وسائل الإعلام الرسمية على اختلافها بهدف ثني الهيئة المديرة عن مواصلة إعداد المؤتمر بكل شفافية و في نطاق الاستقلالية التامة و قد اتخذت تلك الحملة أشكالا عديدة  منها القيام بقضية أمام المحكمة الإبتدائية للطعن في شرعية عقد المؤتمر الوطني السادس. وتمت المحاكمة في ظروف المحاصرة الأمنية لقصر العدالة ومنع أعضاء الهيئة المديرة المقام ضدّهم من الدخول إليه، و في غياب تام لأبسط قواعد المحاكمة العادلة صدر قرار استعجالي بتاريخ 05 سبتمبر 2005 يقضي بإيقاف أشغال المؤتمر.
وحتى قبل الشروع في تنفيذ ذلك الحكم بواسطة عدل منفذ كما يقتضي القانون بادرت قوات كبيرة من أعوان الأمن بمحاصرة مقر الرابطة ومنعت يوم 07 سبتمبر مسؤولي فروع الرابطة من الوصول إليه، وقد أدى ذلك إلى منع عقد المؤتمر في آجاله.   2-   محاصرة فروع الرابطة :
وإثر منع انعقاد المؤتمر الوطني ضرب حصار أمني على جميع مقرات فروع الرابطة في الجهات ومنعت هيئات الفروع من دخولها، ممّا أعاق نشاط الفروع (منع اجتماعات هيئات الفروع والاجتماع بالمنخرطين). وما زال هذا الحصار متواصلا إلى حدّ اليوم في خرق تام للقانون إذ يكتفي الأعوان بالقول بأنهم ينفذون تعليمات ولا يستظهرون بأي قرار إداري يكون سندا قانونيا لما يقومون به. واستعمل العنف الشديد ضد عدد هام من مسؤولي الرابطة. وفي نفس الوقت تتواصل المراقبة الأمنية الدائمة لمقرات الرابطة ومصادرة مراسلاتها واردا وصادرا وقطع خط الفاكس وقطع الإتصال بشبكة الإنترنت ومراقبة أعضاء الهيئة المديرة ومضايقتهم بشكل مستمر، وقد استعمل العنف الشديد ضدّ عدد هام من مسؤولي الرابطة، كما تعرضوا للثلب من طرف صحف عرفت بولائها المطلق للسلطة، وقد بقيت الشكاوي المقدمة للعدالة ضدّ المعتدين دون نتيجة. مع العلم أن الفضاءات العمومية مغلقة بشكل كامل في وجه الرابطة.   3-        التمويل :
تذكر الرابطة أن السلطة تواصل منعها من الاستفادة من التمويل الذي تحصلت عليه في إطار الشفافية التامة من الإتحاد الأوروبي طبقا للقانون التونسي والاتفاقيات التي أبرمتها الدولة التونسية مع الإتحاد المذكور بتعلة أن التمويل الأجنبي ممنوع والحال أن الأمر خلاف ذلك تماما كما أن العديد من الجمعيات القريبة من السلطة تتمتع بتلك التمويلات.
هذا مع التذكير أنّ الرابطة محرومة من التمويل العمومي الذي من المفروض أن تتمتع به الجمعيات في إطار قانوني واضح واحترام كامل لاستقلاليتها.   4- الحوار الدائم والمؤسساتي مع الرابطة :
وكما ذكرنا أعلاه لقد سعت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان دائما بهيئاتها المديرة المتعاقبة إلى معالجة القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات العامة والفردية بالإتصال بالجهات المعنية والحوار معها، غير أن السلطات عمدت خاصة منذ المؤتمر الوطني الخامس إلى تجاهل هذه الرغبة، وإضافة إلى ذلك تواصل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان السعي إلى إقامة حوار مؤسساتي مع السلطة يشمل التشاور معها حول مشاريع القوانين المتعلقة بالحريات وحقوق الإنسان، ومواكبة وضع السجون والحوار حول إصلاح الأنظمة السجنية والمشاركة في الحصص الإذاعية والتلفزية الخاصة بمواضيع اختصاص الرابطة والتعاون مع الجهات المعنية في ميدان نشر ثقافة حقوق الإنسان وخاصة في برامج التعليم وغير ذلك من المواضيع التي تدخل في اختصاص الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.   ومن نافلة القول أن رفع القرارات والإجراءات والتي تعرقل عمل الرابطة وتعيقها عن أداء دورها بكلّ استقلالية وتمكينها خاصة في الفترة الحالية من عقد مؤتمرها الوطني السادس بكل حرية واستقلالية تعتبر من الإجراءات العاجلة التي لا يمكن بدونها الحديث عن إنهاء أجواء الإحتقان التي تعيشها بلادنا.
وإضافة إلى هذه المشاغل التي تتصل بما تتعرض له الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من تضييقات، وما تتطلع إليه من إنهاء لهذه الوضعية والإعتراف بدور الرابطة كمنظمة مستقلة في الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات فإن الرابطة منشغلة أيضا وبحكم طبيعة عملها بوضع حقوق الإنسان والحريات في البلاد.   II – مشاغل الرابطة بشأن حقوق الإنسان :           لقد شهدت الفترة الأخيرة تصاعد وتيرة انتهاك الحريات والإعتداء على الحقوق الأساسية ونعرض بعجالة لهذه المشاغل علما وأن الرابطة أصدرت تقارير تفصيلية في عديد القضايا مثل أوضاع الحريات (التقرير السنوي حول الحريات) وأوضاع السجون (تقرير جدران الصمت سنة 2004) وحرية الصحافة والإعلام (تقارير 2001 و2002 و2003 و2004 حول الموضوع) إضافة إلى البيانات التي تتناول مختلف القضايا عند حدوثها.   1-   حرية التنظّم :
تسعى عدة جمعيات وأحزاب إلى العمل في إطار القانون والتشريع الجاري به العمل، وقد تقدمت بمطالب في الغرض إلى الجهات المعنية، غير أنها تقابل في أغلب الأحيان بامتناع تلك الجهات من تسلم تلك الوثائق التي حدّدها التشريع، وقد وصل الأمر إلى حدّ تعنيف بعض المؤسسين لتلك الجمعيات لمنعهم من الوصول إلى الإدارات المكلفة بتسلم الوثائق، وهذا الموقف يتناقض مع مقتضيات القانون الذي يوجب على الإدارة تسلم الوثائق وإجابة أصحابها في الآجال المحددة. وفي نفس الوقت يتمّ منع جمعيات معترف بها من ممارسة أنشطتها بكل حرية وتسعى السلطة إلى وضع يدها على الجمعيات المستقلة باستعمال شتى أنواع المضايقات. ويعتبر وضع نقابة الصحافيين مؤشرا على هذا المنحى إذ ترفض السلطة الإعتراف بهذه النقابة رغم تكونها بصفة قانونية طبق أحكام مجلة الشغل وقد منعت بصورة بغير قانونية من عقد مؤتمرها التأسيسي.   2-   حرية الرأي والتعبير والصحافة والنشر :
لا  تزال الرقابة مضروبة على الإعلام والصحافة والمطبوعات ويتمّ التصرف في وسائل الإعلام العمومية وكأنها ملك للحزب الحاكم، وتخضع شبكة الإنترنت للحصار وما زالت عديد العناوين ممنوعة من الصدور رغم قيام أصحابها بما يستوجبه القانون من الإجراءات، وفي كثير من الأحيان يمنع أصحاب هذه العناوين حتى من تقديم الوثائق الضرورية للإدارة في تناقض تام مع القانون.ومازالت عديد الكتب محجوزة   3-      وضعية السجون :
طالبت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان منذ سنوات بتمكينها من زيارة السجون ونبهت إلى الإنتهاكات التي تجري داخل بعضها مطالبة بانتهاج سياسة عقابية لا يكون السجن عمودها الفقري. كما تطالب الرابطة دائما باحترام القانون داخل المؤسسات السجنية والتحقيق في الإنتهاكات التي ترتكب في حق السجناء ومعاقبة مرتكبيها.   4-   المساجين السياسيين والعفو التشريعي العام :
تطالب الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان منذ سنوات بإطلاق سراح المساجين السياسيين وسنّ قانون العفو التشريعي العام بأسرع وقت وإنهاء معاناة العائلات التي تقاسي الأمرين للإبقاء على العلاقات الأسرية مع ذويها الموقوفين وإعانتهم ماديا ومعنويا على تحمل الظروف الصعبة التي تحيط بهم، كما تدعو الرابطة إلى إعادة إدماج قدماء المساجين وتمكينهم من الحقوق الأساسية في الشغل والعلاج والدراسة وغيرها.   5-      تنقيح القوانين لضمان احترام الحريات :  
لقد صدرت في الأعوام الأخيرة عدة قوانين متناقضة مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وفق ما تضمنه الدستور والمواثيق والعهود الدولية التي صادقت عليها تونس وأهمها قانون مكافحة الإرهاب الصادر في 10 ديسمبر 2003، وقد أدى هذا القانون إلى محاكمة عدد هام من المواطنين في ظروف انتفت فيها شروط المحاكمة العادلة. وقد تعرض عدد هام من هؤلاء للتعذيب خلال فترات الإحتفاظ بهم ويجب التذكير هنا بأنه بالرغم من تنقيح أحكام المجلة الجنائية الخاصة بالتعذيب فإن هذه الظاهرة ما زالت منتشرة وقد أدّت إلى وفاة عدد من المواطنين ومازالت الشكاوي التي تقدّم ضدّ ممارسي التعذيب لا تحظى في أغلب الأحيان بالمتابعة اللازمة مما يجعل المشتكى بهم يتمتعون بحصانة مخالفة للقانون.   6-      استقلال القضاء :
عبّرت الرابطة في مناسبات كثيرة على انشغالها العميق بشأن استقلال القضاء ونزعة السلطة إلى توظيف القضاء لتصفية حسابات سياسية مع أحزاب ومنظمات وشخصيات لا تروق مواقفها للسلطة، كما عبرت في حينه عن امتعاضها لموقف السلطة من جمعية القضاة التونسيين وتحفظها الشديد على التنقيحات التي أدخلت على القانون الأساسي للقضاة التي تدعو الرابطة إلى تنقيحه بما يضمن فعليا الشروط الدنيا لإستقلال القضاء وفق المعايير الدولية.   7-     المساواة بين الجنسين :
ورغم ما تحقق في مجال المساواة بين الجنسين فإن الرابطة تلاحظ النزعة الدائمة إلى توظيف تلك المكاسب واعتبارها منة من السلطة لفائدة المرأة من الواجب حسب السلطة أن تردّ بالإعتراف بالجميل. وقد لوحظ أن عديد النشيطات النسويات في المجالات السياسية والجمعياتية تتعرضن للإعتداء المادي والمعنوي كلما كان نشاطهن لا يروق للسلطة، وتستعمل ضدهن الصحف المأمورة للإعتداء على كرامتهن وتحقيرهنّ بنعوت يعاقب عليها القانون، كما تواصل السلطة عدم الأخذ بالمطالبات المتعدّدة لتنقيح القوانين التي لا تحترم المساواة الفعلية بين الجنسين.   وإضافة إلى ما سبق تجدر الإشارة إلى أن عددا هاما من المواطنين ما زالوا ممنوعين من السفر بفعل عدم تسلمهم جوازات سفر، كما تصاعدت وتيرة انتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وتسريح العمال دون احترام الضمانات القانونية.
والرابطة إذ تنقل إليكم من خلال هذه المذكرة ومباشرة عند الالتقاء بكم هذه المشاغل نعتقد أن إيجاد الحلول لها غير عسير متى توفرت الإرادة لذلك.
ونحن على استعداد لتوضيح ما قد يكون غامضا في هذه المذكرة، ولمدكم بالتقارير والبيانات التي تناولنا فيها مختلف القضايا التي تشغل بال الرابطة سواء على صعيد حياتها الداخلية أو في مجال تدخلها وهو حقوق الإنسان والحريات.   وتقبلـــوا سيــدي رئــيس الهيئــة العليــا لحقــوق الإنســان والحريــات الأساسيــة فائــق الاحترام.   والســلام   عن الهيئة المديرة رئيـــس الرابطــة المختـــار الطريفـــي
21 نهج بودليـر ـ العمـران ـ 1005 تونس – الهاتف : 71280596  الفاكس : 71892866 البريد الإلكتروني ltdhcongres6@yahoo.fr    

 

لجنة مساندة عمال وعاملات مصنع جنات بحفوز – القيروان

وأخيرا اتفاق يرضي العمال

 

تعلم لجنة مساندة عمال مصنع جنات الرأي العام الجهوي والوطني ان صمود العمال المعتصمين منذ 2 جانفي 2006 والوقفة الحازمة التي وقفتها الإطارات النقابية محليا وجهويا ووطنيا وكذلك المساندة الواسعة من قبل الحقوقيين والنشطاء ، كل هذه الجهود قد أفضت إلى جلسة تفاوض انعقدت بمركز ولاية القيروان اليوم 15 جانفي 2006 بحضور الأطراف المتنازعة وأفضت إلى اتفاق يستجيب، في مجمله، إلى المطالب العمالية .

واللجنة التي تحي صمود عمال وعاملات مصنع جنات وكل من آزرهم، تؤكد ان نضال الشغالين هو السبيل الوحيد  لمواجهة تردي ظروف العمل وهشاشة الشغل والطرد التعسفي.

 

عن اللجنة

مسعود الرمضاني

 


 
    نداء عاجل
    
 

    أخي التونسي ..أختي التونسية …  

    لا تتردد  في ارسال توقيعك على هذه العريضة التي لن تكون مجدية الا  بتوقيع جميع الصادقين النزهاء من ابناء البلد الواحد ، عليها …

   من أجل تونس ….وخير تونس ، لا تتردد في التوقيع …..ولا يتملكك الكسل مثلا في ارسال توقيعك الى البريد الالكتروني الخاص بالعريضة … 

   أخي التونسي … أختي التونسية …

     انهم  افتكوا منا جميعا وعلى مدى سنوات طويلة حقنا في اعلام حقيقي ، و لم يكرسوا لنا في الاعلام سوى تعدية الرأي الواحد والصوت الواحد  ومنعوا اي صوت حر من ان يعبر واي خبر صادق عن حقائقهم المرة من ان يصل الينا و عندما كان من المفروض ان يمنحوا تراخيصا لعناوين اعلامية خاصة منحوها  فقط الى  قريبين منهم في المصاهرة او في الراي ، حتى لا نسمع غير صوتهم الواحد الاوحد ، وحتى تشبع بطون قريبة منهم (و هي لا تشبع ) من مالنا العام المهدر على اياديهم  ، وهذا ليس من حقهم لان البلد ليس  ملكهم وانما هو بلد جميع التونسيين ،  والاعلام الحر المتعدد الذي نمارس فيه جميعا حق التعبير بحرية ، انما هو حق لنا جميعا يكفله دستور البلاد ، فلا  تصمت على  المهزلة ….لا تصمت رجاء بحق تونس عليك ..

   غير مطلوب  منك  اخي ، سوى توقيعك الكريم على العريضة ، حتى يعرفوا انك  لم و لن تصمت على ما شرعوا في ارتكابه في حق   الاعلام التونسي منذ سنوات ومازالوا يواصلون ارتكابه …

مهما يكن لونك السياسي، او عمرك ، او مكانك ، او المهنة التي تنتمي اليها … فان توقيعك يهمنا ..ويهم تونس

فلا تردد أخي التونسي … لا ترددي أختي التونسية..

 
 
·                                                                                                                                                                      ;            * لتسجيل توقيعك على هذه العريضة الرجاء ارسال اسمك الى البريد الالكتروني التالي =
·                                                                                                                                                                      ;            Abdessalam145 @yahoo.fr 
 
 
*********************************************************************

عريضة  »

تونسيون ضد التعددية المزورة للاعلام وطربلسة القطاع ومحاصرة حرية التعبير

« 

 

فيما تواصل الحكومة التونسية حصارها المضروب على قطاع الاعلام منذ اكثر من 18 سنة من الزمن ، وتمعن في اقصاء أي صوت مضاد لرايها في وسائل الاعلام العمومية وغير العمومية في تونس التي يعرف الجميع انها تحكم قبضتها عليها .

وفيما تواصل الحكومة حرمان الصحافيين الحقيقيين ،(نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر لطفي حجي ومحمد فوراتي وسليم بوخذير وسهام بن سدرين وغيرهم)، من حق الحصول على البطاقة الصحفية من الوزارة ، مع انهم جديرون بها .

كما تواصل السلطات التحرش بالاعلاميين الحقيقيين وتحرمهم ظلما من عديد الحقوق التي في مقدمتها حق العيش بامان وحق عدم انتهاك حرمات اتصالاتهم وتحركاتهم وتتعمد تشويه سمعة العديد منهم بين الفينة والاخرى ، وذلك عقابا لهم على تمسكهم باستقلاليتهم وشرف المهنة الصحفية .

تفاجؤنا السلطات منذ ايام بمنحها للترخيص لمجلة جديدة لعماد الطرابلسي صهر رئيس الدولة ، وتنصبه مديرا على صحافيين حقيقيين مع انه لم ينتم يوما في حياته الى قطاع الصحافة ، و ذلك  في اطارتعددية اعلامية مزورة  للنظام ، بينما تمتنع الحكومة منذ سنوات عدة  و بشدة عن منح اي ترخيص لعديد العناوين ( مكتوبة كانت ام ورقية ام اذاعية ام تلفزية ) كان تقدم بمطالب العديد منها  اعلاميون أكفاء الى وزارة الداخلية ، و تقدمت بالعدد الاخر من هذه المطالب  نخب وشخصيات تونسية تريد أن تمارس من خلال منبر اعلامي ، حقا من حقوقها المنصوص عليها في الدستور وهو حق التعبير، وذلك نشدانا لتعددية حقيقية في الاعلام التونسي  .

وحيث انها ليست المرة الاولى التي تمنح فيها السلطات عناوين اعلامية ( مكتوبة او سمعية او بصرية ) الى اصهارها ،  وحيث انها  لم تمنح  حق انشاء عناوين اعلامية جديدة في السنوات الاخيرة الا الى القريبين منها  في العلاقة العائلية باعلى هرمها او الموالين لها بقوة والامثلة على ذلك كثيرة ،  مسمية هذا الذي تمارسه بانه  » ارساء  للتعددية  » في مجال الاعلام .

فاننا=

 * نعلن تنديدنا بظواهر حقيقية صارت واضحة في قطاع  الاعلام بتونس ، من ذلك ظاهرة التعددية المزورة للاعلام التونسي و » طربلسة القطاع » بشكل تصبح فيه التعددية تعددية السلطة نفسها واصهارها و الموالين لها والموافقين لها في الرأي فنرى العناوين الاعلامية كلها بيد السلطة بصورة مباشرة أوبصورة غير مباشرة عن طريق   فروعها  المتعددة الاشكال، كما ندين ظاهرة معاقبة الصحافيين  الراغبين في المحافظة على استقلاليتهم والتحرش بهم من وقت الى اخر، وكذلك منع اي صوت مخالف للسلطة من ابداء رايه في اي وسيلة اعلام مرخص لها في تونس، و حرمان المواطن التونسي من حقه الذي يكفله له الدستور في اعلام صادق ينقل له الأخبار والأحداث بأمانة وشفافية .

*نطالب الحكومة بالتراجع عن هذه السياسة في مجال الاعلام  المتنافية تماما مع الدستور ومع مقتضيات النظام الجمهوري ، وبعدم منح قطاع وطني حساس وحيوي هو قطاع الاعلام الى اصهارها لمجرد انهم اصهارها والى المنصبين من طرفها والمساندين لها في الراي لمجرد انهم موالين لها ، وبالكف عن اهدار المال العام في القطاع ، وبفتح وسائل الاعلام امام كل صوت تونسي حتى وان اختلف مع السلطة في الراي ، وبالترخيص لاي عنوان اعلامي( ورقيا كان ام الكترونيا ام اذاعيا ام تلفزيا ) لا يوافق السلطة في الراي وبالسماح باعادة اصدار كل عنوان اعلامي وقع منعه وبرفع الحجب عن كل المواقع الاعلامية عبرالانترنات المحجوبة في تونس سواء الدولية منها كموقع قناة العربية وموقع منظمة مراسلون بلا حدود وموقع الاتحاد الدولي للصحافيين وغيرها او المواقع التونسية كموقع الحزب الديمقراطي التقدمي وموقع البوابة للتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات وموقع تونيس نيوز وموقع كلمة تونس وموقع تونيزين وموقع البديل وموقع النهضة نت وموقع العصر وموقع النواة وغيرها ، ذلك أن حق التعبير هو حق دستوري ، ونطالبها كذلك برفع يدها عن اي صحفي ملاحق  باي شكل من الاشكال  بسبب ارائه .

* نناشد المنظمات الصحفية و الحقوقية في داخل تونس وفي الخارج بذل قصارى الجهد من اجل الضغط على الحكومة التونسية اعلاميا لتوقف هذه المهزلة  التي تقيمها منذ سنوات عديدة في الاعلام وترفع قيودها فورا على القطاع و تسمح بتعددية حقيقية في الاعلام .

 
********************************************
 
     ملاحظات …
   

       نتقدم باحر عبارات الامتنان الى كل التونسيين الذين بعثوا الينا ( سواء من داخل تونس أو من خارج الوطن )  بتوقيعاتهم على عريضتنا هذه عن السياسة الاعلامية للحكومة التونسية  المتميزة بتعددية زائفة و وهمية ، قوامها منح تراخيص العناوين الاعلامية  الا الى اصهارها والقريبين منها في الراي و المصلحة الفردية و محاصرة حرية التعبير بكل الاشكال  من خلال اغلاق كل وسائل الاعلام المرخص لها في وجه أي رأي مخالف لها ومعاقبة أي صحفي  يختار التمسك باستقلاليته  و عدم منح تراخيص لعناوين اعلامية لأي صوت مستقل عنها .

 ونفيدكم أننا سننشر لاحقا الدفعة الهامة من قائمة الموقعين الواردة  الى حد الان  وكل ما في الامر اننا مازلنا  في انتظار اتمام  التنسيق مع كل المساندين  الاساسيين  للعريضة وهي  وفي طور الولادة ، ، وذلك بعد ان شغلت مناسبة عيد الاضحى عديد الاخوة والاخوات عن الاتصال لاتمام عملية التنسيق ، كما ان نص العريضة الذي سبق ان نشرناه على اعمدة  » تونيس نيوز  » كان محتاجا الى بعض الاصلاحات المطبعية التي فرضها ضغط الوقت عند رقن العريضة   ولم نتفطن اليها في الحين عند ارسالها عبر البريد الالكتروني ، كما وجدنا ان هناك بعض النقاط الخاصة بقطاع الاعلام التي سهونا عن ذكرها في النص الاولي للعريضة الذي نشرناه ، و لذلك ها أننا ننشر اليوم النسخة  الخالية من الاخطاء المطبعية  والنهائية من العريضة .

ناهيك وان السلطات شرعت منذ اعلاننا عن العريضة بتاريخ 07 جانفي 2006 ، في محاولات  لافساد ملتقى الموقعين على العريضة ، ألا وهو البريد الالكتروني ، وذلك من خلال محاولات تقنية فاشلة لافساد العملية ، من ذلك  مسارعتها الى ارسال  فيروسات من عناوين الكترونية مجهولة لافساد اجهزة  منسقي التوقيعات، وكذلك  محاولتها قطع  مكالمات من رغبوا في تسجيل توقيعاتهم على العريضة عن طريق الهاتف.

   وعلى اية حال فشلت كل المحاولات لان العدد الذي بلغته العريضة من التوقيعات يؤكد ان في البلد عدد هام من رجال تونس يقولون  و باعلى صوت في وجه  المذنب في حق  تونس =  لا ..  و الف  لا …..

                                                                       

                                                                   * منسقو العريضة  

 


 

زيادة أسعار المحروقات فى تونس

 

وكالة الأنباء السعودية – واس   تونس – أقرت الحكومة التونسية زيادة جديدة على أسعار المحروقات هى الثانية من نوعها خلال الاشهر الثلاثة الماضية. وعزت ذلك الى ارتفاع أسعار النفط فى الاسواق العالمية، وفرضت زيادة الاسعار التى تطبق ابتداء من اليوم الاحد على البنزين والديزل والغاز والمشتقات البترولية الاخرى. وتبلغ نسبة الزيادة 75ر4 فى المائة بالنسبة للبنزين ليصل سعر لتره الخالى من الرصاص والممتاز الى دينار فيما لم تتعد الزيادة المفروضة على الغاز نسبة 2ر1 فى المائة.   وذكر بيان لوزارة الصناعة والطاقة انه رغم الزيادات المسجلة فى أسعار البترول فى الاسواق العالمية فان التعديلات المقررة تبقى محدودة و لن تمكن سوى من امتصاص 10 بالمائة فقط من الدعم الذى تقدمه ميزانية الدولة لفائدة المحروقات فى السوق الداخلية الذى سيناهز خلال السنة الجارية 1500 دينار/ 53ر11 مليون دولار / وهو ما يمثل نصف الاعتمادات المخصصة ضمن ميزانية الدولة لقطاع التربية والتعليم والتكوين، واشار الى أن كل زيادة بدولار واحد لسعر البرميل ينجر عنه عبء اضافى بالنسبة للبلاد بمليون دينار وهو ما يمثل كلفة انجاز 10 معاهد ثانوية او 20 مدرسة اعدادية او سد من الحجم المتوسط.   (المصدر : موقع إيلاف بتاريخ 15 جانفي 2006)


تعديل أسعار المواد البترولية

 

تونس (وات) – تعلم وزارة الصناعة والطاقة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة أنه تم تعديل أسعار المواد البترولية بداية من اليوم الاحد 15 جانفي 2006 على الساعة الصفر. وقد ضبطت هذه الاسعار على مستوى البيع للعموم على النحو التالي:   1 – البنزين الرفيع الخالي من الرصاص1 دينار/اللتر   2 – البنزين الرفيع1 دينار/اللتر   3 – البنزين العادي 970 مليما/اللتر   4 – بترول الانارة المنزلي 440 مليما/اللتر   5 – زيت الديزل (الغازوال) 640 مليما/اللتر   6 –  الفيول وال المنزلي (فود) 019،764دينارا/الطن   7 – الفيول وال الثقيل 000،250دينارا/الطن   8 – غاز البترول السائل   أ –  الحمولة ذات 3 كلغ 510،1دينار   ب – الحمولة ذات 5 كلغ 445، 2دينار   ت –  الحمولة ذات 6 كلغ 920،2 دينار   ث – الحمولة ذات 13 كلغ 200،6 دينار   ج – الحمولة ذات 25 كلغ 670،16 دينارا   ح – الحمولة ذات 35 كلغ 335،23 دينارا   خ – غاز البترول المسيل (الصبة) 750،666 دينارا/الطن   د – غاز البروبان المسيل (الصبة) 884،699 دينارا/الطن   وبذلك ورغم الزيادات المسجلة في أسعار البترول في الاسواق العالمية فان التعديلات المقررة تبقى محدودة حيث لن تمكن سوى من امتصاص 10  بالمائة فقط من الدعم الذى تقدمه ميزانية الدولة لفائدة المحروقات في السوق الداخلية والذي سيناهز خلال السنة الجارية 1500 مليون دينار. وهو ما يمثل نصف الاعتمادات المخصصة ضمن ميزانية الدولة لقطاع التربية والتعليم والتكوين.   والجدير بالذكر أن جل المحروقات في السوق الداخلية رغم التعديلات التدريجية التي تم اقرارها تظل مدعمة بنسب هامة اذ يبلغ الدعم:   115  مليما اللتر بالنسبة للبنزين    200 مليم اللتر بالنسبة للمازوط    400 مليم اللتر بالنسبة لبترول الانارة    200 مليم الكيلوغرام بالنسبة للفيول    6 دينارات بالنسبة لقارورة الغاز   مع العلم ان كل زيادة بدولار واحد لسعر البرميل ينجر عنها عبء اضافي بالنسبة للبلاد بـ 35مليون دينار وهو ما يمثل كلفة انجاز 10 معاهد ثانوية أو 20 مدرسة اعدادية أو سد من الحجم المتوسط.   وبذلك تبرز الاهمية القصوى التي يكتسيها ترشيد استهلاك الطاقة في كل الاستعمالات خاصة في ضوء ما وفرته الدولة للغرض من تشجيعات وحوافز وتسهيلات لفائدة المواطنين والمؤسسات.   وبالامكان باعتبار الدراسات المنجزة والاليات المتوفرة تحقيق اقتصاد هام في الطاقة يمكن من احتواء الزيادات في أسعار المحروقات دون المساس بالقدرة الشرائية للمواطن والقدرة التنافسية للمؤسسة.   ان ترشيد استهلاك المحروقات يمثل اليوم رهانا وطنيا يقتضي تفاعل كافة الاطراف مع الخطة التي تم اقرارها للتحكم في الطاقة حتى تتمكن البلاد من مواصلة انجاز المشاريع التنموية لفائدة المجموعة الوطنية وتعزيز مقومات الحركية الاقتصادية والرقي الاجتماعي.   (المصدر : جريدة « الصباح » التونسية الصادرة يوم 15 جانفي 2006)  


 

من يخشى عودة الإسلاميين إلى الساحة التونسية ولماذا؟

 

بقلم  ناجي الجمل

 

ينقسم الخائفون من عودة التيار الإسلامي إلى الساحة السياسية في تونس إلى أربعة أصناف: العلمانيون المتطرفون، العلمانيون المعتدلون، النظام الحاكم والإسلاميون.

سنقتصر في هذه المصافحة القصيرة والمختصرة على محاولة فهم موقفي الصنفين الثاني والثالث. أمّا العلمانيون المتطرفون والذين تحزبوا في حركة ضرار المسماة ( الائتلاف الديمقراطي التقدمي) فخير من فهمهم وإجابتهم السكوت. لأن منطقهم الاديولوجي والإقصائي يضعهم في موقع اللذين لن يرضوا عن الإسلاميين حتي يتبعوا ملتهم ولا عن باقي العلمانيين حتى يحذوا حذوهم. وكذلك لن نتوقف عن مبررات ودلالات مواقف بعض الإسلاميين المترددين أو الرافظين لعودة النهضة للساحة السياسية في الداخل في هذه المرحلة. فهذا الموضوع داخلي بالأساس وربما سنحت الفرصة قريبا للخوض فيه.

بقيت مواقف التيارين الأساسيين في المجتمع التونسي وهما النظام بمختلف أجهزته ومؤسساته والأحزاب والجمعيات التي استجابت لمطالب وشروط حركة 18 أكتوبر. مؤاخذات مختلف هذه الأطراف وتخوفاتها من مشروع حركة النهضة متباينة، فهي تتراوح بين الرفض القاطع حتى لمجرد غض الطرف وبين القبول بل وحتى التعاون ولكن بشروط. فما الذي تخشاه هذه الأطراف في مشاركة الإسلاميين في بناء بلدهم. وما هي شروط التعايش السلمي والحضاري بين كل هذه التيارات في وطن واحد؟

1-   النظام:

العلاقة بين النظام التونسي في عهديه وبين الحركة الإسلامية ظلت ومازالت محكومة بالتوجس والحذر وانعدام الثقة. لذلك كانت فترات التهدئة الاستثنائية في تاريخهما فترات إعداد وتخطيط للانقضاض على الآخر. وبقي هذا الملف رغم طابعه السياسي بيد المؤسسة الأمنية تلهو به كبف تشاء ولم يعالج بعقلية سياسية حتى الآن.  

ولكن المتتبع لتصريحات المسؤولين التونسيين، بداية من رئيس الدولة إلى أي قريب من النظام، يجد أن مؤاخذات الدولة المعلنة والتي تبرّر بها ضرب الإسلاميين واضطهادهم محصورة في نقطتين: الأولى أنّهم حزب ديني والثانية أنهم يسعون للاستيلاء على السلطة بكل الوسائل ولا يترددون في استعمال العنف مع خصومهم.

    

2-   التيار العلماني المعتدل أو حركة 18 أكتوبر:

 

تجدر الإشارة بداية إلى أنه حتى داخل هذه الدائرة فإن المواقف من الإسلاميين تختلف. ولكن يمكن، رغم هذا التمايز ورغم حدة التعبير ووضوحه وأولويته عند كل طرف، رصد جملة من التخوفات المتفق عليها بين أصحاب هذا الحلف.

 القاسم المشترك والعنوان الأبرز لمخاوف هؤلاء هو الغدر. أي أن تتنكر الحركة الإسلامية يوم يشتد عودها أو تصل إلى السلطة إلى كل التزاماتها ووعودها بالديموقراطية والحرية للجميع. ويبررون خشيتهم هذه ببعض تجارب الإسلاميين في العالم وبأن النهضة مضطرة في ظروفها الصعبة لإعطائهم من طرف اللسان حلاوة أو كما قال أحدهم « هي مستعدة للتوقيع عن كل ما يطلب منها حتى تقبل في النادي الديموقراطي ». وتحت هذا العنوان نجد مخاوف أقل مركزية من مثل تهديد المكاسب « الحداثية » التي حققها المجتمع التونسي وتحكيم الجوانب الجزائية في الشريعة الإسلامية…

 

عند قراءة لائحتي الاتهامات، يتسائل المرء أوّلا لماذا سكت النظام عن اتهام الإسلاميين بتهديد مكاسب الحداثة والديموقراطية في تونس وهو الذي يدعي حراسة الحمى والدين؟ هل لعدم إيمانه هو بها. أم لقناعته بأنها قميص عثمان وادعاء لا يصمد أمام التمحيص والتدقيق. ولماذا اكتفي بترديد حجة عدم الاعتراف بحزب ديني دون أن يعطي له تعريفا يسهل على الآخرين وخاصة الإسلاميين القياس عليه. ثانيا نرى أنه باستثناء المؤاخذات المتعلقة بتقويم مسار الحركة في علاقتها بالنظام و بالمعارضة والتي اعترفت النهضة بأخطائها فيها تبقى المسائل الأخرى من باب الرجم بالغيب التي لا يمكن لأحد أن يدعى التأكد من وقوعها.

 

فلو سألنا أحدا من الإسلاميين عن رأيه في هذه الادعاءات لأجابنا على الفور بأنها كلمة حق أريد بها باطل وبأن الأسباب الحقيقية وراء تخوف الجميع من عودة الإسلاميين للمساهمة والمشاركة في الحياة السياسية هي أخرى، يصعب الإفصاح عنها. فالنظام لا يهمه إلا البقاء في السلطة وهو يخشى قدرة الإسلاميين على تعبئة الشعب الذي سيطالب حتما بحقوقه كاملة. أما المعارضة العلمانية التي راهنت طواعية على جواد لا يحسن الركض على أرض إسلامية تخشى من الجواد الإسلامي المتمرس في أرضه منذ قرون. فهي تشعر أن المعركة، حتى في ظل مناخ ديموقراطي حقيقي، غير متكافئة.

 

هكذا بدت لنا مبررات التخوف من السماح للإسلاميين بالعمل العلني والقانوني من وجهة نظر مختلف الأطراف.

فهل يمكن الجمع بين المبطن والمعلن من التخوفات والاتفاق بين الجميع، إلا من أقصى نفسه، على شروط للعبة الديموقراطية لا تظلم أحدا وتراعي التحول الديموقراطي المتدرج والثابت؟ ثم أنى للحركة الإسلامية أن تبدّد هذه المخاوف وأن تقنع أغلب الأطراف في المعارضة وفي السلطة بإيمانها بما تدعو إليه وبما وقّعت وستوقّع عليه؟

 

يبدو أن شقا لا بأس به من المعارضة قد اقتنع بعبثية الضمانات المطلوبة وبالحكم على النوايا وتوصل بعد قراءة لتاريخ تونس السياسي الحديث أن المجتمع لم يشهد هامشا من الحرية السياسية إلا بوجود الإسلاميين، سواء كان الأمر في الجامعة أو في الحياة العامة. وبأن الديموقراطية لن تتحقق بإقصائهم. ولا يعني هذا الالتقاء بين مكونات حركة 18 أكتوبر توافقا في وجهات النظر أو اتفاقا وقبولا لمشروع كل طرف. وإنما هو تعاون من أجل خلق مناخ تتنافس فيه كل المشاريع.

ويبقى على التيار الإسلامي أن يأخذ كل التخوفات في الاعتبار وأن يبحث، ضمن ثوابته ومشروعه وبالتعاون والحوار مع الجميع، عن الحلول المذللة لهذه العقبات والميسرة لمسيرة التحول المنشود في تونس.

 


صدقنا وكذب الفريق الحاكم.هل ينصفنا القضاء الدولي؟

 

أوّلا ..نصيحة لكلّ رجل حرّية ورجاء من الرئيس بوش   أ- نصيحة للرئيس بوش   .الفريق الحاكم في تونس لا يمكنه بتاتا الإصلاح الجدّي.وله قدرة على إيهام الغير بالجد والجدية. من يقترب منه أو يراهن عليه يخسر أخلاقيا وسياسيا.ويشارك في صناعات الإرهاب والتطرّف.من يحب فعلا الفريق الحاكم؟يساعد رجاله على الخروج السريع والسريع جدا من الحكم.ذهن في الحكم.لا يبيع إلا الإجرام والكذب للحليف وعليه. أقول للرئيس بوش قبل انعقاد اللجنة المشتركة التونسية الأمريكية.أخلاقك وعملك للحرية لا يلتقيان أبدا مع فريق قمعي.يزوّر ويحضر تقارير من وضعهم خصيصا للتزوير لتباهى بها أمامك بالذات.يعني الإمعان في الكذب. وسجن كل من يقول العكس.لقد وضعنا نتائج تشريعية2004 وبلديات2005امامكم قبل أوانها وكانت عينها. انتم دعوتم لانتخابات حرة. الأرقام الأخرى كلها غالطة ومغلوطة. كتابنا سيوضّحها لكم مجالا مجالا.   ب- رجاء من الرئيس بوش ومن كل من قد تتحرّك فيه بذرة الحرية   نحن نحب تونس.ونحب أمريكا وبعنا ما بقي لنا من العمر للحرية.لهذا هذا النظام وفق تركيبته الحالية وذهنية فريقه وليس بنعلي فقط لا يمكنه ابدا التفكير بالإصلاح.ونحن نطلب منك مساعدتنا بالملموس وفي شيء قام عليه خطابكم منذتحديدا 6 نوفمبر2003. وهذا الامر بسيط جدا. تمكين الإصلاحيين من الفضاءات الإعلامية ليتوجّهوا إلى العالم تعريفا بأنفسهم طالما  تونس ثكنة(1) وبحكم حجمكم وموقعكم دفع مجلس الأمن لصياغة قانون دولي يجرّم في الحين كل من يقمع تحرّكات مدنية سلمية (2) أو من يضع السّجن رجال كتابات جدّية ومبنية على حقائق ووثائق يتبنّاها الحاكم على غرار ما يقوم به بنعلي هذه الأيام.إذ مصالحه المختصة تدعوني وتتهمني من بين التهم بترويج أكاذيب ودعايات. وهذه الدعايات النظام يجعلها حرفيا برامج له وبنفس العناصر المستهلكة؟(3).هذه النصيحة اوجّهها للرئيس بوش فقط.لأنه الوحيد الجدي في مجالات الحرية.كما أقول له الإرهاب له رجاله وأسبابه.ونحن في تونس لا ينقصنا إلاّ فضاءات إعلامية نتوجّه عبرها للتونسيين والتونسيات(4).وليحضر أرقامه ومنجزاته وعبقريته لسنة2005 وفي كل مجال.وليعطى لمن يحضر ساعة ولي شخصيا 10 دقائق لا غير.من الطبيعي جدا في مصر أن يفوز الاخوان لسببين ظاهرين على الأقل. الأول حيلة من مبارك لتوريطكم شخصيا وللأبد. والثاني الأحزاب الأخرى صنعها الحاكم ومن لم يصنعها دخلها.إلى جانب وضعكم أمام خيارمبارك وعاكف؟وهو تخطيط عربي شامل مرّ به مبارك من الفكرة إلى الإنجاز والاختبار لجدية الإدارة الامريكية .ووفق هذا رفض الفريق الحاكم في تونس التغيير عملا بمقولة لماذا مبارك وليس أنا؟نحن في تونس لا نريد من الآن أن نجدأنفسنافي2009في هكذا وضعا.وعليه يصبح السؤال أين يكمن دعم الرئيس بوش للإصلاحيين الذي تحدث عنه في 6نوفمبر2003؟   الانتخابات المصرية وقعت.ورأينا ونرى ما يفعل مبارك في لبنان وسوريا والعراق؟ لكن افتضح هذه المرة ويفتضح بفضلناوبفضل رجال الحرية.نريد من اليوم السيرعلى نهج انتخابات حقيقية في تونس.وهذامن صميم حقوقنا.نحن نتكلم في أول شهرمن2006. الإسلام السياسي والحركات الدينيةلهافي اليوم الواحدالجامع والمسجد5مرات على الاقل. الليبراليون لا يمكن لاثنين أن يجتمعاخارج نظرالحاكم.وحدث هذاالأسبوع الماضي حيث اجبراحدالاصدقاء على مغادرةالعاصمة تونس باتجاه سيدي بوزيدلذنب واحد انه كان سيحمل معه صديقااخروليتقابل ثلاثتنافي مدينة مقرين؟(6).في كلمة سيدي الرئيس المخابرات العربية تتكتل اليوم مع المال العربي منعاللتغيير.ونحن نطلب منكم فقط بلورة مضامين خطبكم وكلماتكم الراميةلمساعدةإصلاحيين لاكمايقول الحاكم العربي على دبابة.بل من خلال الإعلام والمتابعةالجديةوالحينية لكل تجاوز في مجال الحريات وحقوق الإنسان والمشاركة والعمل من هناالى2009تونسياعلى أن تكون هناك عملية سياسية وانتخابية جدية.هذا كفيل بموت التطرف في تونس.ومعه نبرزلكم ولنا أن حكايةالإسلام السياسي في تونس بدعة.والفريق الحاكم يعيش بهاومنها. بهكذامساعدة وفي الواقع هي حق كل تونسي في بلاده.يذهب البوليس السياسي إلى  لعب دوره على غراراجهزة الأمن في العالم.حمايةالاقتصاد؟والمواطن؟واحترام القوانين؟وفضح رجال الفسادوالنهب؟وبالمثل الإعلام.وعدم السماح بتزويرالانتخابات؟ وعدم التدخل مطلقا في مجالات لا تعنيه.تهلكه.وتجعله يتحمل غيرأدواره.   ثانيا-البوليس السياسي  بالمرصاد لكل من ..يروّج مناشيرهدفهاالإساءة لتونس وزعزعة الأمن وترويج أراجيف و أكاذيب.والتصرف بخيانة للوطن والشعب من جهة.وبعدتعذيب صاحب أوأصحاب الأفكاروالكتابات؟تأخذافكارهم حرفياوتصاغ منهاخطباومايقال عنه برامج؟وتكون من تطبيق نفس من وضع صاحبهاالسجن الصغيروالسجن الكبير؟من جهة أخرى؟   ثالثا-لعبة مصروالسعودية وإيران ومن ورائها الدكتاتوريات   .كيف يكون هذاسنة2006وضغطادوليارهيباعلى السيرباتجاه الحرية وموت صناعات الإرهاب والإحباط والحقد؟هل صحيح أن النظام في تونس يرتكب هكذا حماقات سياسية مفضوحة ومعلنة؟أن صح الأمرماهوموقف البوليس السياسي الذي أمر بحماية النظام من الإشاعات المغرضة؟ماهوموقف وزراء الداخليةالذين تداولواعلى الوزارة؟والأمناء العامون للأحزاب في الحكم وفي المعارضةالمساندة لعبقريةالفريق الحاكم؟ماهو موقف الجهات الدوليةالسياسيةمنهاوالحقوقيةوالإنسانيةالتي صدّقت مايقدّمه لهاالنظام من أرقام وأكاذيب حول معارضيه والمساجين والتهم المفبركةلهم؟كيف يعقل أن يسجن ويحاصر صاحب الفكرة ويقتل في اليوم مليون مرة؟ورئيس الدولةيردّدهافي خطبه؟ولزوّاره؟ هؤلاء الزوّارالذين صدّقواالكذب كيف هي مواقفهم اليوم؟شهادات ايطاليا.. وغيرها…وحمايةغربيين للنظام مع هذاكله ماذاتعني؟أليس من هنايولدالحمراوي والزرقاوي والخضراوي؟   .البوليس السياسي محمول على التوجه إلى قصر قرطاج والأحزاب والصحف والوزارات للتحقيق مع رجال الإساءة لتونس والتعذيب.وطلب المعذرة من كل إنسان عذّب وحرم من حريته ورزقه ومشاركته الجدية في الانتخابات؟   .اطلب هذا من البوليس السياسي.وكلي اعتزازا بما كتبت واكتب.نحن نطقنا بالحقيقة. .كتبت حول ابن باسكوا وولده.فكان بعد ثلاثة ايام حكما فرنسياعلى الابن المتواجد بتونس؟ وقد يكون متحصلا على الجنسية التونسيةكمايتردّدهناوهناك؟أن صحّ الامرفهي معرّة سياسية لكل تونسي وتونسية.وللفرنسيين وللغربيين المساندين لفريق بنعلي. وعلى فكرة هذه ليست الفعلة الوحيدة.الجنسية التونسيةلا تعطى للفار من العدالة ومن استغل مكانة والده للعبث والمتاجرة بالسياسة.ولا ننسى أن الرجل ابنا لوزير داخلية فرنسا زمن معرفة تونس أشنع سنوات القمع؟ .الجنسية التونسية كان الأولى إن صح الأمر أن تعطى لعالم كبير.لكاتب. وبعد أن يستفتي الشعب.لماذا وضع الاستفتاء؟للقول بنعلي رجل الحكمة؟ .إن ثبت الامر أطالب رجال القانون في الداخل وفي الخارج التحرك السريع من اجل إسقاط الجنسية ومحاكمة كل من تورّط فيها.وان نقوم بحملة إعلامية واسعة على رجال المافياالمتواجدين ببلادناوالذين بفضلهم تهاطلت الشهادات؟هذاالكلام دعتني من اجله المصالح المختصة؟ماذا يقولون اليوم؟من هو المسيئ لتونس؟شخصي أم من أمرهم؟ هم مثلي يعلمون ماهوانتن وأتعس والذين يقومون بحماية بنعلي يعلمون؟من ناحيتي سيكون الامرفي وقته.ورجال المصالح المختصةعلى غرارغيرهم يتورطون يوميافي حمايةالإرهاب والكذب وليس مقاومته.من يغطي على هكذاأموراهوالمجرم الحقيقي وليس من يعرّيها.عفواالصريح والشروق والحدث والإعلان و….مهمتهاهرسلة بوش  وتدميرأمريكالصالح قطبادولياجديدا… .كتبت حول البرامج التربوية والبيداغوجية فاخذالرئيس حرفياماقلت على طريقته مع اتهامي بترويج الأكاذيب؟والإذن بتكوين هيئةاستشاريةومراجعة مقاييس إسناد الإدارات؟وهذاوردفي كتابي المنشورخلال الفترة من 24نوفمبرولغاية15ديسمبر؟ وهذاأيضايدخل في إطارترويج الدعايات والأكاذيب؟والحال أن رئيس الدولة شخصيا اشرف على عشرات المجالس الوزاريةالمضيّقةالمخصّصةللتربية.ومئات المجالس الوزاريةالتي تناولت مدرسةالغد؟هل سيحاكم وزراء التربيةورجال البيداغوجية؟ هل سيحاكم رجال المجلس الأعلى للتربية؟هل سيذهب رجال البوليس السياسي إلى هؤلاء لأنهم اساؤواإلى تونس؟وقالوافي الأمريكي مالم يقله الظواهري؟لماذاتحرّكوابعد كتاباتنا؟والى من أوكل المهمّة؟من فعل الأمرهومن يعالجه؟عفوارئيس الدولة استقبل وزيرالتربيةليعلن بعدهاالأمر؟استهلاك خارجي لاغير.وادارة الوضع مع بوش فقط. هذا التلاعب أولى بعمل البوليس السياسي.نحن حميناتونس وناشئتناوصداقاتناوحلفاءنا.لم نطعنهم من الخلف.وهو ليس الأول.فعلناهذاخلال حرب الخليج الأولى. .كتبناحول تزويرالانتخابات فدعارئيس المجلس الدستوري؟وللتذكيررئيس المجلس كان مستشارافي القصرلمايزيدعن العشرسنوات؟وكان عضوابلجنةمركزيةالحزب الحاكم وأحدأعضاء فريق بنعلي لحملةالرئاسية لسنة1994يوم ترشح وحده؟انتخابات دون ناخبين.وفريق بهذاالعجز يصوّت له رجال تونس؟ .كتبناحول ذهب مبارك إلى شيراك وقلناقديكون الامرلإسكات خدام أوجعله لا ينطلق كثيرا؟أولطلب مساندة شيراك في خصوص قضيّة نور؟(في تونس جل النخبة تقول لي مباشرة أولأصدقائي…وخاصّةالمحامين….نوروضع السّجن فلا نثق بتاتافي أمريكا.. سعدالدين إبراهيم بالمثل…ومفاتيح السّجون بيدرجال أمريكا…كيف ياسي حسين تكتب كلاماجميلا جداحول أمريكا؟وهناك ماهواكبر…الله يسترك أنت هذه الأيام؟ أجبت الأصدقاء مباشرة وعبرالواسطة…إنّه عارعلى مبارك وليس على امريكا.ماذا  تفعل أحياناعندماتجد من هوغيررحيم؟هل امريكاأكثرحناناعلى نورمن مبارك؟هذا من ناحية.وبخصوص كتاباتي فهي قناعاتي الفكرية والسياسية.وقلت كنانحرّرثلاثة على الأقل منذ1995.ونملك كل الحجج.حاولنامن داخل النظام.ومحاولاتنامعلومة.لكن الرجل وفريقه رفضواويرفضون على غرارالحاكم العربي كل تغيير.نحن نكتب لتونس وللتونسيين ولأمريكاطالماهي مع الحريةومع قضاياناالجوهرية.المشاركة والصحافة الحرة والتداول السلمي على السلطة.من ناحية أخرى. كماقلت لهم وفي تواضع كبير..لست نورا.نحن أذكياء.هناك من يعمل بالمفات التي يصنعهاللرجال.ونحن من سيقضي في تونس على حكايات الملفات والترهيب بها واستنجاب الفاسد للتحكم فيه.ورجال  البوليس مثلي يعلمون الفضيع.وانصح الفريق الحاكم وبالسرعةالمطلوبةالغاء من قاموسهم الحديث عن النجاح والانتخابات والقانون والدستور.وشراء الشهادات.حيثمايوجدالأرشيف فلا فائدة من اللعب على الدعايات السخيفة.من القصرإلى العمدة يعلمون ونعلم حقائق الانتخابات ولانريدان نذهب بعيدا في هذاالمحوروفي غيره.ونراهن لوقت وجيزجداعلى صحوةالضميروالاتعاض من الغير.ولانريدللبوليس السياسي مزيدامن التورّط ولا لغيره من الموالين.مهماكان فهم تونسيون وتونسيات.من هوغيرشرعي لا يهدّدالرّجال.البوليس السياسي سيّدالعارفين بحقيقةالاستفتاء المهزلةوالانتخابات المعرّة وأنا بالمثل.وأعرض على الحاكم الجالس في القصرإغلاق هذاالملف نهائيا.وفق مااقترحت عليه يوم السبت14جانفي2006 ضمن التنويه والرجاءالذي وجهته تحية للقضاء الفرنسي ولتونس نيوز. .بعدثلاثة أيام بالحساب من مقالناحول مبارك لدى شيراك؟صارالبحث عن مكان لخدام خارج فرنسا؟السعوديةوجب عدم جعلهاتزعل؟ومصر؟وتونس؟وكل الدكتاتوريات العربية؟ خروج خدام يعني الكثيرلإيران ذاتها؟ولكل رجل يبحث عن التغيير.الدكتاتوريات هنا. والغرب يربّت على أكتافهابعنوان الاستقرار؟وصدقت تنبّؤاتناهناأيضا. .يوم دعتني إدارة امن الدولة في30جويلية وطالبتني بالتوقيع على التزام يقضي بعدم الاتصال بسفارة الولايات المتحدة بتونس.أجبت وزيرالداخلية في 9اوت2005ان الرجل من كبارالعالم وهوعلى قدركبيرمن الأخلاق والمهنية والصنعة.ويلزمني جوابه في صورة ماإذاأسأءت لسمعةالبلاد.وكماسنرى في تصريحه ليوم السبت 14جانفي 2006مهنيةوصنعةعجيبتين.وهذا لدى الدكتاتوريات يعني ضعفا ومساندة لها؟ .كتبت بعدهذارسالةمفتوحةإلى المحترم جورج بوش.وفي نفس يوم نشرهاعبرتونس نيوزالجمعة13جانفي2006كان يجري حوارامع سعادةسفيرالولايات المتحدةالأمريكية بتونس من طرف صحفي من جريدة لوتون. .قبل الرسالةالمفتوحة.كتبت حول تلويك النظام في ابتذال شديد لبرقية وجّههاالرئيس بوش إلى رئيس دولة تونس على غراركل رؤساء الدول العربية والإسلامية بمناسبةعيد الأضحى المبارك…جعلهاتخرج في شكل يجعل بوش اكبرمساندلقمعنافي تونس؟ .بعدهذين الحدثين يتم الاتصال بسعادة السفير.وهناالقصدمعلوم لرجال السياسة والمحلّلين مجرداللقاء مع السفيريعني الكثيرللنظام.وهم يعلمون أنّ الرجل دبلوماسياومهذباجدا ومتخلقاويعرف حدوده ودوره وماهومطلوب منه.يعني في أتعس الحالات سيكون كلاما عامامن جهة.ومن ناحيةأخرى تصريف بعض الكلمات بمايوحي من جديدرضاالولايات المتحدة على تونس.والقول خاصة في2005 استجاب النظام لبعض المطالب؟وإذاكان السفيرهومن طلب اللقاء فهي شهادة للرجل في حسن الأخلاق والمهنية.وهوماكتبته منذ 9اوت2005. .السفيركان راقيافي إجابته خصوصافي موضوع فلسطين.وبالمثل حول إيران.وتونس. فعلا الرجل يحبّ تونس ويعمل على أن يترك فيها منجزات ما.استشفّيت هذا من خلال حرصه على دفع رجال الأعمال في بلاده للاستثمارفي تونس إلى جانب تركيزه على التاريخ.وكماقلت سابقانحن بدورنانحبّ أمريكا.وقلنالا يمكن للأمريكي أن يكون وزيرالداخلية بلده وابنه يفسد ويهرب الى تونس ومعارضتنا لديه؟
.في إطارمن الموضوعيةأعدجناب السفيران يكون بين يدي وزيرة الخارجية وسفراء امريكافي أوروباوالرئيس بوش نسخة من كتابي تتضمّن منجزات النظام في كل المجالات بالأرقام خلال2005و2006الى جانب ماكتبناونكتب عبرتونس نيوزواكدت الأيام صحتهاوتبنيهامن بنعلي شخصيا؟لكن مع تجريم صاحب الفكرة؟ قلت سفراء أمريكا في أوروبا ولم اقل سعادته في تونس.السبب بسيط جدا.الدعوات الثلاث من المصالح المختصّة كانت كلها بعد مكالمات هاتفية. تحيا التكنولوجية الغربية.مثلما هي عبر الانترنات. .نحن نريد سفير الولايات المتحدة في تونس أن يخدم تونس الشعب والإنسان حتى ولو كان النظام يقمعنا.النظام نحن نتكفل به مدنيا وديمقراطيا وعبر القلم.. .مشكلةابن باسكواعرّت القليل.وملف الطليان سيعرّي الكثير.وسنعود لنتحّدث عن صندوق خاصّ لدعم زيت الزيتون؟وحكاية300مليم عن كل بطاقة لشحن الهواتف الطائرة والباركة؟ولماذا قفز سعر الزيت إلى حوالي7دنانيربمايجعله الأغلى عالميا اعتبارا للأجر في تونس؟وصندوقا خاصا آخر للطاقة؟وكم هو عدد الصناديق الخاصة منذ7نوفمبر1987فقط؟وماذا تعني هذه اقتصاديا؟وتاشيرنا لهذا مسبقا له معانيه.. ومن اشترى ويشتري الزياتين وذهب الى هنشير الشعّال؟وزياتين الجديدة ووادي الليل وطبربة…على غرار الحليب والبقروالأراضي الفلاحية والعقارات والمقاولات والتوريد والتصديروالقروض والسياحةومساكن الأجانب ووسائل النقل الطائرة والباركة والدجاج والبطاقات الخاصة…والطّرقات..وأماكن الوقوف…عقلية القطاع الخاص؟ تقريباكل شيء.لماذا؟حتى يتم التحكّم فينالااحد يملك المال بما يجعله مستقلا عن الحاكم؟ .هذازمن التحرير والاصلاحات الاقتصادية بمباركة صناديق عالمية؟عقلية تخاف المواطن أن يملك المال وتتحدّث عن القطاع الخاص؟والشفافية؟ومنجزات في2005؟   ثالثا_ هذا في خصوص تونس.وأما مصر والسعودية وإيران فيمكنني القول   أ-.مصر .فعل رئيسها ما طاب له خلال التشريعية الأخيرة على غرار الرئاسية.وهو تاشير لغيره من العرب.ويسعى اليوم لواد تجربة ديمقراطية استقلالية حقيقية في لبنان بعد أن خاب في العراق.خرج من فلسطين فذهب الى لبنان والعراق.في تقديري الخاص لن يدخل الاثنين على الأقل للاسباب التالية…  -لبنان عانى من سياسات عبدالناصر.وبعده من سياسات الاسد الاب والابن والسعودية.  -لبنان هو البلد العربي الأكثر حرية وتحررا ومدنية.والحرب الأهلية علمت اللبنانيين ما حك جلدك مثل ظفرك.والأكثر .مبارك يسجن نور في مصر لانه ترشح معه؟زياتي لبنان ليبيعهم الوحدة والتحرر؟مبارك يجري انتخابات تعيسةويأتي لبنان ليبيعهاالحرية؟ طلبات اللبنانيين وتفكيرهم متقدم جداعلى العقل المباركي.  -الإنسان بإرثه وتراثه.من زمن ومبارك وغيره يتاجرون بقميص عثمان فلسطين والامورلم تركح إلا بعد بروز قيادات فلسطينية محبة للسلام والدورالكبيرجدالرايس ومساعديهاوالتحولات التي حصلت في المجتمع الاسرائيلي والتي تبناهاشارون مؤخرا. وساطات مبارك وتراثه هنايساوي أو يقارب الصفر.وعليه فلا يمكن لعون اوجنبلاط أو أي لبنانياحراوتواقاللحريةيمكن أن يجدفي خطاب مبارك أدنى جدية.الفارق شاسع جدا بين هومنتظرامن اللبنانيين وبين مايراهن عليه مبارك.  -رهان مبارك الحفاظ على النظام السوري ووقف التحقيق في جوانب باسم الاستقرار والصحيح الفساد والإجرام.ورهان اللبنانيين الحقيقة كاملة.والاستقلال كاملا.والعلاقات الدبلوماسية الكاملة بين سوريا ولبنان.والسوريون يغيرون ما بأنفسهم.لا يمكن أن نكون أصدقاء إلا إذا كنت سيدي.؟ ب-السعودية .لا يمكنها في2006 أن تبيع أي شيء للبنانيين.نظام وهابي.فرخ الإرهاب.يتحرك عبر المال.لم يدرك بعد أن ظروف الطائف تبدّلت كلّيا.وان المطلوب لبنانيامالا تقدرعليه كل الدكتاتوريات العربية.الانتخابات الحرة.والديمقراطيةالكاملة.والسعوديةتعتبرهذه المطالب محرّمات بل كفرا.الامرسيكون لبنانيابين رجال لبنان.وليت جنبلاط وعون والجميل وجعجع والحريري وكل اللبنانيين الرافضين لان يكونوامع العرب على حالاتهم الذهنية الحالية يجتمعون وحدهم ويصرون على…      -لبننة الحل أولا وتوفير كل عوامل الكشف عن الحقيقة ثانياوالتوجه ثالثا لكل من فيه رائحةالحرية دعماوصياغة لنموذج لبناني جميل يمكن أن يسحب البساط من تجار الموت.ومساندة جهودالتغييرفي العراق وفي كل مكان عربي.لان الحرية هما واحدا.      -التحالف يكون مع رجال الحرية.وليس البشرة واللون والدين.من لبنان يموت الارهاب العربي.وهنالاأرى السعوديةرغم مالهاتملك أي نفوذافي لبنان الجديد.   ج-إيران…نجادي ورقة إيرانية مطلوبة داخليا تسويقا لنموذج البلوك.وخارجيالاحياء خطاب الشحن والتطرّف.التربةالعربيةحاليامهيأة لهذا.سلوك نجادي.دفع لتشدد سوري وشيعي؟ومغازلة ضرورة ونتيجة للحاكم العربي.ترديد نجادي كلمة إخراج إسرائيل ضحك على العقل العربي.وتوريط له مع أمريكا وليس العكس.نجادي يدرك جيدا حدوده. .هي اكبرلاعب ماهرالى حدالآن استغل ويستغل الدكتاتوريات العربية.ايران تجد سندا عربيامن الحركات الإسلاميةالمنتشرةعبركل الدول العربية.أي سنداعاطفيامعنويا توجّهت له بخطاب تعبوي يريده الإنسان العربي والمسلم.الى جانب معرفةايران لخوف الدكتاتوريات العربية من التغيير. .خطاب نجادي يقول للدكتاتوريات ماتريدأن تقوله هي فعلا لأمريكا.ولكنهاتخاف. ونفس الخطاب ازدادحدة مع تقدم التحقيق في اغتيال الحريري وتقدم خطوات التحقيق. يعني تطوّعاإيرانياللتحمل مع سوريا.وتوسيع رقعةالضغط على أمريكاوعبرجعلها تستفردبسورياكمااستفردت بالعراق.وهذاالغباء يلعب فيه مبارك والسعودية ولومن حسابات أخرى ولكن الهدف واحد.عدم التغييروترك الامركماهو.وهذايعني ايران قوةجديدةلأنهاالمتزعمة اليوم لحملةايقاف امريكا.والتوجه بخطاب إسلامي راديكالي تحبه الشعوب الإسلامية أصلا وتتلذّذ به الحركات الإسلامية. وهونفسه يرضي السعوديين والخليجيين كلّهم نتيجةحتى وإن أظهروامن الولاءوالطاعة لأمريكاالكثير. .قلت بالنتيجة يعجب رجال الخليج وكل الدكتاتوريات العربية.إذوقتهاسيصبح الخطر الإيراني الأهم وستتغيرهناحسابات.والدكتاتوريات العربية ستجعل تلك الحسابات لا تنتهي.وسيكون شرطهامحق وسحق رجال الحرية في غفلةمن امريكامع تصريف ذلك على انه  لا يدخل فقط في خانة ضعفهابل صفقاتها و.. .ايران تدرك هذاجيداوفي تقديري الخاص هذامن أهم الأوراق لديهاالآن.ليس حزب الله ولا العلويين ولا رجالهافي العراق. .الرهان على العلويين يعني نهايتهم.والعلويين اليوم بجوارهم عراق اكتوى منهم واردن لا يمكن أبدا أن يساندهم ولبنان بالمثل وإسرائيل من هناك.يعني هم الطرف الأضعف جغرافياوعلاقاتياوشعبيا.ومبارك والسعودية وموسى يعلمون هذاولهذاتحركوا. .حزب الله في لبنان وهجه وبريقه وعمله خلال التحرير.صارالى النقصان يوما بعدآخر خاصةاثرتصريحات خدام بقطع النظرعن الدافع من الشاهد.إذاكانت هناك جريمة وجاء مجرماليبلغ عنها.نطرده لانه مجرما؟أم نشكره على ذلك دون تنظيفه؟ .هناحزب الله انطلاقا من مرجعياته الدينيةالعقائديةمحتم عليه التفصّي من الإجرام السوري عند كشفه نهائيا.وعكس ذلك يصبح رجاله رجال سياسة نعم.رجال الله.لا. .هذا يعني أنّ حزب الله لم يعدورقةهامةومهمة في يد لبنان.بل داخل الحزب نفسه سيكون هناك تساؤلات من منخرطيه…لبنان تحرر…الى متى ونحن نعيش الحرب؟ هل الإسلام حروبا؟هل كتب على اللبناني الحرب؟نفس فكرة الوطن والدفاع عن المقدس لم تعد موجودة.وبالتالي الحماس لم يعدعينه ولورأينامليون كفنا. رابعا-في خلاصة شديدة .ايران فقدت الكثير في العراق.وخطاب التشنج هو محاولة لاسترجاع شحنة التطرف وجعلها تحيا من جديد.وهذا دليل ضعف.وخوف من إمكانية تحرك أمريكي في ايران وهو ما جعل ايران تذهب الى الحد الأقصى حتى يكون التفاوض غدا على ملف يراه الايرنيين عنوان قوتهم أي جميعهم؟خلق جبهة داخلية جديدة؟يصبح فيها كل من ليس مع البرنامج النووي خائنا.تعبئة شاملة قسرية.وهو دليل ضعف شديد.الى جانب تقدم ايران كمدافع عن الدكتاتوريات في الواقع لحسابات مستقبلية.وهكذاتقريباطمس ماتحقق في العراق وجعل مشروع الشرق الأوسط الكبيرينحبس ومعه القول بمعادلات جديدة على خلاف القوى الإصلاحيةالمحليةوبوش؟بل القوى الاصلاحيةالحقيقيةوضعهاأمام مأزق(بالمفهوم الايراني وبمفهوم الدكتاتوريات).مسايرة الأمريكان.وفي الدين الإسلامي آية تقول بعدم مناصرة الكفرة والكفار. هذاهوفي خلاصة شديدة تفكيرايران ومصروالسعودية وتونس.الفوارق شكليةوالنتيجة واحدة.هزيمةبوش والحرية.والهزيمةابعد من هذابكثير.ايران على غرارالدكتاتوريات لا تملك أي ورقة.ورهان مبارك على الاستقرارهوفي الواقع أن تبرك امريكا مثلما برك الحاكم العربي.لنرى امريكاوأوروباورجال لبنان والعراق في المقدمة كيف يديرون اللعبة؟الحريةاوالاستقرار؟عفواالطغيان والإرهاب..   خامسا-كلمة أخيرة حول الاستقرارواسترتاتيجة المعارضة أ- الاستقرار .هوحكم قبيلةاوعائلةاوجهةاوطائفةاوعسكرااوبوليسا.وهوتزويرمقيت.وهو تلذّذ بصناعة كل أنواع تربة الحقد والكره. هوعذاب وتعذيب.ورشوة وفساد وخيانة للبلد والحليف والصديق.هوسرقةالفكروالافكار من رجال الحرية بعد وضعهم السجن يتباهى بهاالحاكم خطابيا.هو اقتصاد في يد حفنة وإعلامايدعوودينايبرروبوليسا يبطش.ومال يوزّع هناوهناك للحماية الخارجية. .هذاهومنتوج الحاكم العربي.مع استثناءات نوجّه معهاتحيةخاصةجداالى محمد السادس . .مبارك والسعودية موضوع فلسطين افقدهماالعقل والصواب.خاصة بعد أن افتضح موضوع الإسلام السياسي تحديدا منذ11سبتمبر2001؟ .أنظمة قامت على دماء الآخرين.وهذاالآخرصحااليوم.فعلى ماذاتدورالمحاورالجديدة؟  للنظام الأمني المخابراتي العربي؟هنايكمن تحرّك الجميع. .وأقول لبنعلي الذي يتحدى اليوم المجتمع الدولي.هل كان بامكانك يوم7نوفمبر1987 أن تبقى ساعةواحدة في الحكم لولا المجتمع الدولي وتحديداامريكا؟قراءةمنهم لماوصلت إليه تونس؟وطالماهذاالمجتمع الدولي منحك الفرصة.من لحظتهاله الحق الكامل في مراقبتك ولا يعد ذلك استنقاصا من السيادة.مثلما هو يدرك حقيقة الانتخابات العربية لا تفتحوا موضوع السيادة والشرعية.السياسة والعلاقات مع الدول ليست فركيشة. ب- الاستراتيجية .خلال سنة2006.اقترح على المعارضة قراءة انتخابات مصر.ووضع على أساسها خطة التحرّك لهذا العام.والتكتل من هنا فصاعدا لأي حدث انتخابي.لا المراهنة على أن يغرق الفريق الحاكم اكثر لان زمن اليوم لا يساعد على التغيير.هنا التلهويث يعرّي أصحابه من حدث لآخر.وغبي من استغبى الناس.   حسين المحمدي – تونس  15جانفي2006 Houcine_mhamdi@yahoo.fr  


  « الصريح » والشروق تقدمان يومي 14 و15 جانفي أمثلة صارخة على الإفلاس والإنحطاط الشامل  ومثالا صارخا على صحة القول المأثور:

« إذا لم تستح فافعل ما شئت! »  

نجيب الشابي عضو في التنظيم الدولي للإخوان

فوجئت الأوساط السياسية بخبر انضمام نجيب الشابي الى التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.   جاء ذلك بعد عدول نجيب الشاب عن السفر للولايات المتحدة وتغييره لوجهته نحو الأراضي المقدسة .. من أجل استغلال مناسك الحج للالتقاء بوجوه وصولية متطرفة، من أمثال راشد الغنوشي الخريجي والهادي الزمزمي، حضرت موسم الحج لهذه السنة .   وكان نجيب الشابي تلقى بصفته عضوا في ما يسمى  » بلجنة 18 أكتوبر  » دعوة خاصة لحضور المؤتمر السنوي  » للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين  » الذي يشرف عليه هذا العام المرشد العام المصري لهذا التنظيم محمد مهدي عاكف.   وتقول مصادر متواترة إن الشابي حضر فعلا هذا المؤتمر رفقة عدد من متطرفي حركة  » النهضة  » وقدم في هذا الإطار مداخلة شرح فيها  » أبعاد التحالف الاستراتيجي  » بين ما يسمى  » بحركة 18 أكتوبر  » والعناصر الاخوانجية.   وقد أدى الشابي بهذه المناسبة البيعة الى المرشد العام محمد مهدي عاكف بحضور متطرفي  » النهضة  » وذلك بصفته عضوا جديدا في التنظيم الدولي للاخوان المسلمين وممثلا في هذا الإطار  » لحركة 18 أكتوبر « .   (المصدر : جريدة « الصريح » التونسية الصادرة يوم 14 جانفي 2006)   تعليق تونس نيوز:   بعيدا عن الأراجيف والإنحطاط الأخلاقي الفظيع للصريح وأخواتها (والمشرفين عليها والداعمين لها من زوايا الإفساد ودهاليز الإجرام)، يسعد هيئة تحرير تونس نيوز أن تتقدم للأستاذ محمد نجيب الشابي شخصيا ولجميع التونسيين والتونسيات الذين وفقهم الله وأعانهم على أداء فريضة الحج في موسم هذا العام بأحر التهاني وأجمل التبريكات، وإن شاء الله حج مبرور وذنب مغفور وسعي مشكور للجميع.

 وهذا هجوم دنيء آخر من طرف مجهول في صحيفة « الشروق » على السيد أحمد بنور، كاتب الدولة للدفاع الأسبق المقيم منذ أكثر من 20 عاما في العاصمة الفرنسية  

أحمد بنور.. في سوق العمالة والجاسوسية يدور!!

في هذا الزمن العربي الرديء تكاثرت حوانيت السياسة باتت تنبت كيفما اتفق، مثل الفقاقيع… ومع انقلاب القيم وجفاف نبعها لدى البعض باتت الخيانة وبيع الضمائر والأوطان أقصر الطرق لـ «تأثيث» هذه الحوانيت ببضاعة تبقى كريهة وحقيرة، ولكنها تعطي مروّجيها وهم انهم يسوّقون اي شيء…   في هذا البازار الذي بات يعلن عن نفسه ويحدث بعض الضجيج لكون اصحابه مستعدين للتحالف حتى مع الشيطان ولارتكاب خطيئة التآمر على الأوطان من أجل تحقيق أهداف رخيصة، برز مؤخرا المدعو أحمد بنور الذي يصرّ على الإدلاء بدلوه في سوق العمالة والجاسوسية، وبيع الأوطان، معتقدا ان التآمر مع الغزاة والمحتلين وغلاة الاستعمار قد اصبح بضاعة رائجة وأنه لم تعد هناك حاجة ولا ضرورة حتى للتستر في ارتكاب المعاصي أو في اقتراف ام الكبائر: خيانة الوطن…   يقول المثل العربي: «ما بالطبع لا يتغيّر».. ويبدو ان احمد بنور يصرّ على البقاء وفيا لـ «طباعه» الأولى التي قادته في الثمانينات الى إعطاء معلومات للاسرائليين من أجل التمهيد للاعتداء على مقر منظمة التحرير الفلسطينية في حمام الشط… والتي قادته ايضا للضلوع في عملية اغتيال المناضل الفلسطيني الشهيد عاطف بسيسو..   أعراض هذه الطباع ـ الكريهة ـ عاودت السيد أحمد بنور من جديد خاصة في زمن دولي بات يحتضن باعة الأوطان ويزين لهم التآمر على اوطانهم مغذيا فيهم وهْمَ انه يمكن ان يكون لهم دور من اخلصوا وتفانوا في العمالة للقوى الأجنبية… وقد شجعته على ما يبدو خيانات العديد ممن كانوا يتسترون بلافتة المعارضة في العراق مثلا والتي ادت الى ذبح العراق من الوريد الى الوريد، على اقتراف أم الكبائر ومعاودة نشاطه التآمري… حيث أصبح يعرض خدماته اليوم على اجهزة المخابرات الغربية وعلى سائر الدوائر المشبوهة في الخارج بأفضل الاثمان. كما أنه بات لا يتورّع عن السعي لضرب مصالح بلاده وتشويه سمعتها بكافة الأساليب المخابراتية وذلك بالتواطؤ مع «الاخوانجية» ومع عناصر معروفة بانحرافها مثل المدعو سليم بقة…   ان طريق الخطيئة التي يصر أحمد بنور على المضي فيها تبقى طريقا مسدودة لأنها لا تؤدي الا الى العمالة والجاسوسية ولا تصب الا في خانة أم الكبائر: خيانة الوطن… كما ان التطوّع بتقديم معلومات خاطئة والسعي المحموم لتشويه صورة البلد يبقيان وصمة عار على جبين كل من يتخذهما سبيلا لتحقيق اهداف سياسوية رخيصة او مكاسب مادية حقيرة… ونفس الشيء ينطبق على عقلية الاستقواء بالأجنبي او التخفي وراءه والتي يلوذ بها احمد بنور في سياق مطاردته لوهم استبدّ به وظل يطارده منذ سنوات.. ويزين له انه يمثل شيئا ويمكن ان يكون له موقع.. فاته فقط ان الشعوب باتت واعية تماما لمثل هذه البهلوانيات المكشوفة وباتت متيقظة لكل الجواسيس والمتآمرين… وفاته ان التحالف مع قوى الاستعمار التي باتت تجيّش الاساطيل مستجيبة لـ «فيروس» الاحتلال المباشر الذي استبدّ بها لم تعد قادرة على خداع الشعوب وان تلحّفت برداء الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات… فتلك قيم تؤمن بها الشعوب ومنها الشعب التونسي، ولكنها تؤمن بأنها تبنى لبنة بعد لبنة وبجهد وطني خالص ولا تأتي معلبة في وصفات محنطة على ظهور الدبابات او على اجنحة صواريخ «الكروز»..   والشعب التونسي له من الوعي والنضج وله من الادراك ما يمكّنه من كشف كل الخيوط والغايات التي تحرّك احمد بنور وأمثاله… وكذلك من كشف كل الاساليب القذرة التي يتبعها وفي طليعتها العمالة والجاسوسية والتآمر على الوطن… ويعرف كيف يلفظ هذه الكبائر ومقترفيها ويلقي بها في مزابل التاريخ..   * م.ب.ع   (المصدر : صحيفة « الشروق » التونسية الصادرة يوم 15 جانفي 2006)


 

منبر نقـــاش حول قـــراءة «ما بعـــد الحداثــة والأزمـــة الترابطيـــة»:

مصطفى الفيلالي «العالم العربي الإسلامي لم يكن أبدا المبادر لاستعداء الغرب»
الشاذلي العياري «المغرب العربي وخصوصا تونس الأقرب إلى إحداث صدمة ثقافية كبرى»
  تونس – الصباح: إن اعتبار الحضارة الغربية ذات نموذج مثالي حسب مفهوم ماكس فيبر، يستند إلى نسق قيمي يقوم على تعظيم كفاءة الفرد ومفهوم «الدنيوة»، اللذين يسمحان ببلوغ التقدم، لم يكن بالخطاب الهادئ والجامد، ذلك أنه بعد تمجيد الحداثة الغربية واعتماد المدرسة الوضعية لأوقست كونت الأساس الفلسفي، وتكريس مفهوم المركزية الأوروبية، فإن خطاب ما بعد الحداثة قد خاض تجربة نقدية لاذعة للفكر الحداثي الأول.   وطبعا في كل المراحل التي مرت بها الحداثة، طرحت مسألة الأنا والآخر وعلاقة الغرب بالشرق. وكلما تغيرت القيم الفلسفية لأي مرحلة من مراحل الحداثة، فإن ذلك يعني بالضرورة حصول تغييرات في مقاربة الغيرية.   مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات نظمت صباح أمس (السبت 14 جانفي، التحرير) منبرا للنقاش حول هذه القضية بالذات من خلال تقديم قراءة في ما بعد الحداثة والأزمة الترابطية قام بها الأستاذان الشاذلي العياري ومصطفى الفيلالي.   وقد ارتأى المنبر الإجابة عن مجموعة من الأسئلة من بينها: ما هي القراءة ما بعد الحداثية لأزمة الغيرية في أبعادها العربية – الاسلامية – اليهودية المسيحية؟ وما هي المفاهيم الجديدة من حيث الوجه السلوكي والعملي من جهة ثانية؟   بين انكماش الجغرافيا… والحدث التاريخي   أشار الأستاذ مصطفى الفلالي إلى أن قضية الأزمة الترابطية متشعبة في مضامينها المختلفة ومقاربتها تكمن في اعتماد الواقع وتشخيصه موضوعيا خصوصا أنه بسبب انكماش الجغرافيا أصبحنا نعيش الحدث التاريخي في زمن وقوعه ولدى توصيفه للواقع المعيش  عدد الأحداث التاريخية المتعلقة بالحروب القائمة والاستعداء الذي يقوم به الغرب ضد العالم العربي والاسلامي.   الشيء الذي أنتج علاقات متأزمة أقرب إلى القطيعة منها إلى التفاهم والحوار.   وفي خصوص العالم الغربي، يرى مصطفى الفلالي أنه  هناك هاجس أمني متغلب في الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى تغلغل مفهوم متأصل يتمثل في الاقصاء العرقي واعتبار الذات مركز الوجود.   وهو ماسماه الفلالي بالأصولية العصرية في ميادين الاقتصاد والثقافة والسياسة، مشيرا إلى أنه في الأدبيات الأمريكية نجد المدرسة الاستعلائية الحديثة التي  تبلورت باسهامات من طرف برنار ومنتغون وفوكوياما، خصوصا وأن فوكوياما هو الذي يقول إن الحضارة الغربية قد بلغت درجة عالية من الكمال وإن المسلمين أعداء التقدم والفكر الغربي وإن الإسلام خطر بطبيعته.   ولكن كيف كان رد أدبيات العالم العربي الاسلامي على أعلام المدرسة الاستعلائية الحديثة؟   الخسارة مشتركة   يشير مصطفى الفلالي إلى وجود عدد كبير من الكتب المعروفة عن الصحوة الدينية الاسلامية  من أمثال يوسف القرضاوي ومحمد عابد الجابري وبعض كتب الشاذلي العياري في المجال الاقتصادي.   وأضاف المتحدث قائلا: «الذي أريد أن أؤكد عليه شخصيا هو أن العالم العربي الاسلامي لم يكن أبدا المبادر للاستعداء وللقطيعة مع الغرب، وأن مرجعيتي في هذا الموقف تستند إلى توفر أدب الاختلاف في الاسلام على المستويين الواقعي والنظري خصوصا وأن كل من أبي حنيفة والإمام الشافعي وغيرهما قد أحدثوا جميعا في الفقه الاسلامي ما يسمى بالمصالح المرسلة.   وحول الرهانات المستقبلية لقضية الأزمة الترابطية بيّن الأستاذ الفلالي أن الخسارة المشتركة التي يشترك فيها الطرفان تتمثل في انتفاء الأمن وتكدير الطمأنينة إذ أصبح الهاجس الأمني متغلغلا ومكبلا لممارسة الحريات حتى في البلدان الغربية.    لذلك فأن الأمر الأساسي  الحاصل اليوم هو عجز المصداقية فلم تعد ديار الديموقراطية كما كانت وأصيبت المنظومة القيمية فيها بالوهن ويتمثل الأمر الثاني في أن موت الانسان قد فقد طابعه المأساوي الوجودي، فأمسى الموت حدثا متبذلا.   وبناء على هذه القراءة رأى الأستاذ مصطفى الفلالي أننا مدعوون إلى إعادة تأسيس العلاقة الترابطية وإعادة فتح قنوات التواصل من خلال الاقرار بهوية المغاير والتسلح في عملية الحوار بالمعقولية والعقلانية.   جدل مزيف   الأستاذ الشاذلي العياري من جهته رأى أن الخطاب الغربي حول الحداثة التنموية يعيب على الموقف الإسلامي رفضه للحداثة، علما بأن أصحاب الحداثة يرون أن الحداثة وحدها المرجعية الأولى للتقدم، ويضيف العياري أن الجديد الذي طرأ على قضية الغيرية يتمثل في أن الخطاب ما بعد الحداثي  قد أضفى بعدا جديدا فيه ايجابيات وسلبيات.   ذلك أن الخطاب ما بعد الحداثة يبرز الوجه الرمادي للحداثة التنويرية واخفاقها في كل الميادين وفشلها في الوفاء بوعودها.   ويرى العياري أن اخفاقات العولمة زادت في الطين بلة وأعطت لمنتقدي الحداثة التنويرية منذ الحرب العالمية الثانية زادا جديدا.   ولكن ما هي الثوابت الفلسفية التي يستند إليها خطاب ما بعد الحداثة والتي يختلف فيها عن خطاب الحداثة التنويرية؟   يجيب الأستاذ العياري بأنه هناك أربعة عناصر أساسية أولها نبذ الخطاب ما بعد الحداثي للقطبية والمركزية المبررتان للتفوق المطلق للحضارة والثقافة الغربيتين.   ثاني هذه العناصر هو الحث على تجديد منظومة القيم الأساسية التي تبنى عليها علاقة الأنا بالآخر، إضافة إلى عنصر آخر مفاده التخلص من الهاجس الانتمائي ومفهوم الهوية واعتماد رؤية علمانية.   العنصر الرابع المؤثث لقيم ما بعد الحداثة يكمن في اعتماد رؤية غير مقدسة للتاريخانية والهوية تنفي الاستقرار الأزلي واللااختزال والكمالية عن أية حضارة، بمعني وجوب تجاوز كل ما يضفي بعدا وهميا وخرافيا لتأليه الهويات ذلك أن الانسان حقيقة جدلية وقيمته تكمن في مفهوم الصيرورة الحركي لا في الكينونة الجامد.   ويطرح الشاذلي العياري السؤال التالي: كيف قرأ الخطاب ما بعد الحداثي مسألة الغيرية؟   يقول العياري ان نبذ ما بعد الحداثيين لمفهوم القطبية والمركزية أمر يقبله المسلمون، وهو منطلق ايجابي جيد لكن يضيف أنها الايجابية الوحيدة ومن مأخذهم على العالم العربي والاسلامي عجزه الثقافي الفلسفي وعجزه على مستوى الانفتاح على الآخر وعجزه على مستوى الحداثة الديموقراطية.   وفي هذا السياق يقول العياري: أنا اعتبر أن الجدل المطالبين به كعرب مسلمين هو جدل مزيف بالأساس، ذلك أن الاسلام هو عقيدة ودين بينما الغرب جغرافيا لذلك يوجد عدم تكافؤ بين مفهوم «الأنا» ومفهوم الـ« نحن».   فالغرب يركز على الفرد قبل المجموعة، في حين نتكلم نحن بإسم المجموعة والعقيدة والأمة، أي أن المفاهيم والقيم بين الطرفين مختلفان: نحن نعتمد نظرة مقدسة والآخر علماني، لذلك فإن البون  الشاسع بين نظرتين واحدة تنهل من مفهوم الكينونة والأخرى من الصيرورة، يجعل من قضية الغيرية مشوبة بمجموعة من العراقيل الفلسفية أساسا. علما بأن وصف طرح الجدل حول الغيرية في خطاب ما بعد الحداثة بالمزيف، لم يمنع واصفه الشاذلي العياري من الدعوة الى ضروة التوفيق بين الذاتية العربية الاسلامية والتوق في نفس الوقت إلى الكون والتغيير، مبررا إلى أن المغرب  العربي أقرب الى احداث الصدامة الثقافية الكبرى من  المشرق العربي.   حضرت المنبر: آمال موسى   (المصدر : جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 15 جانفي 2006)  


في منبر نقاش بمركز:

هل يمتلك العرب والمسلمون رؤية واستراتيجية واضحتين لعلاقتهم بالآخر؟

* تونس (الشروق) ما تزال القراءات بخصوص الأزمة القائمة بين مختلف الحضارات والمجتمعات تتتالى في تأرجح بين الاتهام والإدانة والتبرئة والدعوة الى المزيد من الحوار والتفاهم وإثراء الجدل الموجود لإخراج العالم من بوتقة الصراعات والحروب والصدامات الدامية التي هزّت وما تزال تهزّ أكثر من زاوية وأكثر من فضاء. وعلى قدر ما أوضحته مختلف المدارس والتيارات الغربية المبنية أساسا على الخلفية الموسوية ـ النصرانية من رؤى ومقاربات أدّت في ما أدّت الى قناعات وممارسات حكمت لا فقط عقول المفكرين والفلاسفة والمنظرين بل كذلك سياسات الحكام ورجال السلطة بقدر ما اتضح ذلك بإيجابياته وسلبياته ما يزال التفكير العربي ا لمستند الى الرؤية الاسلامية مهزوزا الى أكثر من تناقض وإلى أكثر من تداخل ناهيك أن بعض الأسئلة والاستفسارات بقيت مطروحة على مدى عقود طويلة دون الحصول لها لا على ايجابات ولا على منهجيات للتحرّك والفعل، من ذلك مقولة الأمير شكيب أرسلان (لماذا تأخرنا وتقدّم غيرنا؟) والتي وبرغم مرور أكثر من ثمانية عقود على الاصداع بها تراوح مكانها وما يزال «النحن» العربي المسلم في حرج أمام عملية التقييم النقدي لمسيرته وتعامله مع اشكالية الآخر الذي ربما ما يزال عند العديدين مجهولا وغير واضح.
مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات فتحت أمس السبت منبر نقاش حول «قراءة ما بعد الحداثة والأزمة الترابطية: نحن والآخر في الزمن الحاضر: التقييم النقدي» نشّطه الأستاذان مصطفى الفيلالي والشاذلي العياري وحضره عدد من الوزراء والمسؤولين السابقين بالاضافة الى عدد من الجامعيين والمثقفين. «الشروق» حضرت منبر النقاش ونقلت مقاربتين فيهما من نقاط الالتقاء والاختلاف الشيءالكثير، تباين نابع من تنوع تجربة الرجلين في الميادين السياسية والثقافية والاقتصادية وهي ميادين هزّها جدل «النحن والآخر» بل وكانت محكّا حقيقيا لممارسة وبلورة العديد من الرّؤى والفلسفات والتجارب.   * تغطية: خالد الحداد   ———————————————–   الاستاذ مصطفى الفيلالي: الاستئصالية والهيمنة والاستعلاء من جوهر التفكير الغربي
تونس ـ «الشروق»: انطلق الاستاذ مصطفى الفيلالي في مداخلته من تعداد الفضاءات والمبادرات التي تمّ تنظيمها كشواهد قائمة على ازمة ترابط بين فئات من المجتمع المعاصر وفئات غيرها تبلورت في مقاربة جدلية العلاقة ـ من عدمها ـ بين الأنا والآخر! واعتبر الاستاذ الفيلالي ان القضية متشعبة كالمقبل على متاهة دون بوصلة، وقال المتحدث ان القضيّة في حاجة الى ضبط من حيث مضمونها الاجتماعي السياسي وفي مرتكزات الهوية ومقياس الحضارة والمقياس الثقافي، وأشار المتحدث الى ان البحث هو تشخيص موضوعي لأزمة العلاقة الترابطية بين «نحن» (المجتمع المسلم العربي القائم) والآخرين (المجتمع الموسوي ـ النصراني المعاصر لنا) وهي علاقة تتنزّل في حقل الضوابط الحضارية وفي مرتكزاتها الثقافية الدينية الحداثية باعتبارها من اهم دواعي الاختلاف والافتراق وبكونها الميدان الأنسب لترشيد الحوار ولبناء التقارب عبر الانطلاق من الواقع المعيش بين المجموعتين في العقود القريبة.   * عدوانية وقال الأستاذ الفيلالي ان جملة الاحداث التاريخية اتصفت بكثرة الحروب الاستعدائية من جانب الغرب على العالم العربي والمسلم والتهديدات المتكررة على البلاد العربية وتصنيفها في خانة ديار الشرّ والفتنة والارهاب وتواصل الابتزاز العلني لموارده من الطاقة ولكنوزه الثقافية في المكتبات والمتاحف، وهي الأحداث التي اوجدت علاقات متأزمة اقرب الى القطيعة والحرب الساخنة والباردة. وفي بحثه عن المرجعيات الفكرية لتأويل الأزمة الترابطية قال الاستاذ الفيلالي ان الجانب الغربي قد وضع عدة مرجعيات لذلك مثل الرسالة الحضارية للولايات المتحدة الامريكية في نظر الآباء المؤسسين من حيث «تفرّد» امريكا بالرسالة التبشرية بالقيم الحضارية دون سائر البشر مع غلبة الهاجس الامني وهيمنة السياسة الاحتمائية والقطبية العرقية Ethnocentrisme والهيمنة على المنظمات الدولية والقوّة الاقتصادية ومعبد الليبرالية وأصولية السوق والمدرسة الاستعلائية الحديثة التي نجد صدى لها في كتابات كل من برنار لويس وصمويل هتنغتن وفوكوياما، بالاضافة الى التأسيس لسياسة شرعية العنف وتجفيف المنابع.   * مفهوم وقال الفيلالي بوجود مفهوم متأصل في التفكير الغربي قائم على الأثنية العرقية والمركزية الحضارية بما يعني ذلك من اقصاء للآخر واعتبارا للذات مركزا للوجود ويقسّم العالم تبعا لذلك بحسب قربه من المركز فالشرق ادنى وأقصى بحسب قربه من أوروبا لا غير! واستعرض المتحدث عدة اقوال لمفكرين غربيين تحث على الاستئصال وتنظر للاستعلاء من ذلك قولة لمونتيسكيو: «عجبا كيف يكون الانسان فارسيا!» وأخرى لبرنادر لويس «المسلمون هم المحرّضون على الحرب ولديهم كراهية متأصلة تجاه امريكا». وثالثة لـ «هينغتون: «امريكا هي القائد المتفرّد في العالم» ورابعة وليست أخيرة لفوكوياما: «الحضارة الغربية بفكرها ومؤسساتها هي منتهى التطوّر التاريخي، والمسلمون يقودون حربا ضدّ هذه الحضارة لأنهم اعداء التقدّم» ويخلص فوكوياما الى ان الاسلام خطر بطبيعته ولا يتسامح مع المخالفين لرأيه!».   * ردود وفي المقابل، اي على الضفة العربية الاسلامية نشأت مشرعية الردّ ونشأت الحركات السلفية بدافع الردّ على الاستعداء الغربي على المجتمع الاسلامي في دينه ولغته وتاريخه وابتزاز خيراته واخضاعه للالحاق السياسي سواء في مصر او في سوريا او في شمال افريقيا (والجزائر بصورة أوكد) وقال الفيلالي: «ان العالم العربي الاسلامي لم يكن أبدا المبادر بالاستعداء لا بالدعوة الى القطيعة الحضارية مع الغرب». وعدّد الفيلالي لذلك عدة شواهد فكرية وتاريخية منها وجود ما يُعرف بأدب الاختلاف في الاسلام ومنابع معقولية التسامح (البيروني) وقولة لأبي حنيفة: «علمنا هذا رأي وهو احسن ما قدرنا عليه ومن جاءنا بأحسن منه قبلناه» وأخرى لمالك: «رأينا صواب يحتمل الخطإ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب… ومبادئ المصالح المرسلة والقياس التي أسس لها الفقه الاسلامي، إذن وانطلاقا من كل ذلك فالاختلاف امر مؤسس للحياة الاجتماعية والحياة المشتركة في عقول المسلمين.   * ظواهر وفي بحثه عن الرهانات المستقبلية توقف الاستاذ مصطفى الفيلالي عن الاشتراك في الخسارة بين طرفي المعادلة (النحن والآخر) من مثل انتفاء الامن وتكدير الطمأنينة والهاجس الامني المشوّش لممارسة الحريات في أوروبا وأمريكا وحرية الصحافة ومحاربة العلماء والمشككين في المحرقة النازية بالاضافة الى الانفاق المالي الكبير على الحرب وحالة الطوارئ والقوانين الاستثنائية وعجز المصداقية الذي لحق الدول الكبرى وأوهن القيم المتعلقة خاصة بالصدق والحريات والديمقراطية وحرمة الذات ومعقولية السلوك والعدل والمساواة بالاضافة الى ان الموت قد فقد طابع المأساة الوجودية وسقط في سلّة الابتذال مع سيطرة الحمية العصبية على مقوّمات العقلانية.   * قارب واحد ويرى الاستاذ الفيلالي ان كل البشرية محمولة على سفينة واحدة ولذلك لابدّ من اعادة تأسيس العلاقة الترابطية والاصطلاح على منهجية فتح قنوات الحوار والتواصل وذلك عن طريق الإقرار بالهوية المغايرة وتهذيب جدلية الانتماء وتطهيرها من العصبية المغلقة وانشاء ثقافة التسامح ونشر أدوات الانفتاح وسلاح الحوار. وأثنى المتحدث على الحركة العالمية المندرجة في اطار «المنتدى الاجتماعي العالمي» والذي اصدر مؤخرا اعلانا مهما شارك في إعداده 19 من كبار المفكرين في العالم ذلك ان المدّ الاحتجاجي ضدّ الهجمة الليبرالية الشرسة قد وجد أخيرا هيكلة له وتمكّن من تجاوز الافتقار الى المضمون المستقبلي.   ———————————————   الأستاذ الشاذلي العياري: الفراغ الفلسفي يهدّد الحوار مع الآخر
* تونس ـ «الشروق»: يرى الأستاذ العياري ان الجدل القائم بخصوص العلاقة بين الـ»نحن» والآخر يتواتر بحركية غير مسبوقة وذلك منذ «تسونامي» 11 سبتمبر 2001 . وقال العياري إن اطلالة الزمن الحداثي الجديد تحت رايتي عولمة الأسواق ورقمنة المعلومات والتواصل قد زادا في حدة تلك الأزمة الترابطية بين العالمين العربي ـ الاسلامي واليهودي ـ المسيحي وفاقم مأسوية القطيعة المتعاظمة. واعتبر المتحدث ان الدافع لاعادة اثارة الجدل القائم بخصوص أزمة العلاقة لم يكن فقط وليد تلك العوامل السالفة الذكر بل يعود كذلك إلى معطى جوهري جديد جاء ليضفي بعدا مستجدا على القضية وهو تأكيد الخطاب ما بعد الحداثي أو الحداثي البعدي على خيبة النموذج الحداثي التنويري المرجعي الغربي. وعدّد المتحدث العناصر الأساسية التي قام عليها الخطاب ما بعد الحداثي وهي نبذ القطبية المركزية مهما كان أصلها والحث على تجديد منظومة القيم التي تنبني عليها علاقة الأنا والآخر والتخلص من الهاجس الانتمائي والحرص على إعادة تأسيس العلاقة بين الأنا والآخر عبر رؤية علمانية ـ تاريخانية للثقافة والهوية، وذلك في ظلّ الفشل الذي لحق المدرسة التنويرية في عدم قدرتها على تجديد المضامين المتصلة بالهوية والثقافة.   * مبدأ واعتبر الأستاذ العياري ان الفراغ الفلسفي يهدّد الحوار مع الآخر وأشار إلى انقطاع الفلسفة مع الاعلام وفضاءات المعرفة والعلوم والسياسة وأفاد بضرورة اعادة تركيب الأرضية الفلسفية وإعادة صياغة القيم مع ضرورة القضاء على مبدإ الانتماء والانتمائية لأن وجود ذلك هو عنصر من عناصر الميز العنصري. وكانت المدرسة وما بعد الحداثية قد اقترحت لكل ذلك اعتماد رؤية لا مقدسة على اعتبار ان الرؤية المقدسة هي مستقرة أزليا وذات طبيعة واحدة وغير قابلة للاختزال وكاملة ويساهم ذلك في إزالة الوهم والخرافة والغاء تأليه الهويات إذ ان قيمة الانسان بالصيرورة وليس بالكينونة والهوية من ثم هي صيرورة غير منتهية. وقال العياري ان نبذ مركزية الحضارة هو أساس الحوار وقال ان ذلك موجود في الاسلام الذي يؤمن بالآخر ولا يقصيه وأشار العياري إلى ان الغربيين يعيبون على العرب والمسلمين عجزهم عن الانفتاح على الثقافات الأخرى وعجزهم الثقافي والفلسفي وعجزهم عن الحداثة الديمقراطية، وقال العياري في هذا الباب ان المسلمين غير واعين بدرجة تأخرهم الديمقراطي واعتبر العياري ان الجدل حول التواصل مع الآخر هو جدل مزيف من الأساس وذلك لعدم وضوح غائية هذا الجدل: فهل هو لتوحيد الديانات التوحيدية (وذلك بطبيعة الحال لا) أم هو مجرد أداة للتعرف على بعضنا البعض ولكن لماذا هذه المعرفة.   * نحن والآخرون وتساءل العياري عما إذا كان العرب والمسلمون قد دخلوا هذا الجدل بخطوط حمراء لا يمكن المساس بها أم لا.. لأن الحوار ان تم يمكن أن يؤدي إلى حلول وسطية وضافية: هل نحن مستعدون لذلك؟! وقال العياري ان الاسلام هو عقيدة ودين وأن الغرب أساسا هو جغرافيا وقال انه منذ البداية يوجد عدم تكافئ بين مختلف الأطراف، وتساءل لماذا نقول: نحن والآخر.. لماذا نحن..؟! إمحاء الأنا أمام النحن التي تسير إلى الأمة الاسلامية وهو ما يفقد التفكير العربي ـ الاسلامي الفردانية المنهجية التي يقوم عليها التفكير الغربي. وأضاف العياري: «نحن ليس لنا فردانية منهجية نحن مجموعة فيها فوارق كبيرة بالاضافة إلى أن النحن مقدسة والآخر علماني!». وأفاد العياري ان «النحن» هي مفهوم تراث وكينونة مما يوحي بوجود تحنيط ورغبة في الاستقرار والابتعاد عن الحركة والتطور. وقال العياري على ان أهمية الآخر في تكوين النحن ليست متماثلة مؤكدا على ضرورة الخروج من التقاليد وخلق حركية جديدة. وانتهى الأستاذ العياري إلى ان العرب والمسلمين قادرون على كل تلك الحركية وذلك حتى بالرجوع إلى تراثنا ولا يكون ذلك إلا باعادة الفهم الصحيح للنصوص الدينية والابتعاد بها عن كل الشوائب والتأويلات الخاطئة، وقال العياري ان هناك 300 آية قرآنية تدعو للتعقل والتدبر. وأشار العياري إلى أن المغرب العربي هو الأقرب لاحداث تلك النقلة واجراء تلك الصدمة الضرورية في الجدل مع الآخر وأضاف ان النخبة التونسية لها دور محوري ومركزي وأساسي في تنفيذ تلك الرؤية المتجددة لفهم الآخر والتعاطي معه بشكل ايجابي.    (المصدر : صحيفة « الشروق » التونسية الصادرة يوم 15 جانفي 2006)

المسؤول السابق في الاستخبارات البريطانية ألستر كروك يتحدث عن حصيلة سنة من اللقاءات مع منظمات تعتبرها أميركا إرهابية:

تجاهل «حماس» و «حزب الله» و «الإخوان» يدفعها الى حضن «القاعدة»

لندن – كميل الطويل       حذّر مسؤول سابق في الاستخبارات البريطانية من استمرار الدول الغربية في تجاهل ما سماه «تيّار الإسلام النهضوي»، مثل جماعة «الإخوان المسلمين» المصرية و «حماس» الفلسطينية و «حزب الله» اللبناني، لأن ذلك سيدفعه الى خانة تيار «الإسلام الثوري» ممثلاً بتنظيم «القاعدة». وقال ألستر كروك، الذي شارك سابقاً في اتصالات سرية مع حركة «حماس» عندما كان مستشاراً خاصاً للمسؤول في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، ان الغرب مخطئ عندما يتحدث عن «القاعدة والمنظمات المرتبطة بها» لأنه لا يمكن وضع كل هذه الجماعات في «سلّة واحدة».   وتحدث كروك، مدير مركز «منتدى الصراعات»، في لقاء صحافي أمس في لندن، عن نتائج لقاءات عقدها على مدى العام الفائت مع منظمات إسلامية تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية. وقال إن لقاءين أساسيين جمعا في بيروت في 2005 مسؤولين سابقين «من صنّاع القرار» في الولايات المتحدة وأوروبا مع «حماس» و «حزب الله» و «الإخوان المسلمين» و»الجماعة الإسلامية» الباكستانية.   وأشار الى ان هذه الجماعات لديها «أجندات مختلفة، لكن هناك اشياء مشتركة بينها وهي انها جميعها تريد انتخابات، إصلاحات، ضمانات دستورية، مشاركة شعبية في الحكم، وتغييراً في المجتمع… وهذا، كما هو واضح، ما يقول الغرب انه يريده أيضاً عندما يتحدث عن الإصلاح والتغيير في الشرق الأوسط». ولفت الى ان هذه الجماعات لا يتحدث اليها الغرب، على رغم انها «من يحمل لواء الإصلاح والتغيير في مناطقها». وكشف ان لقاءات أخرى تلت لقائي بيروت لكنها كانت بعيدة عن الأضواء وشملت جماعات أخرى لم تشارك في الاجتماعين الأولين. وتابع ان هدف اللقاءات هو «ان نفهم في شكل أوضح» ماذا تريد هذه الجماعات، وان «نترجم» وجهات نظرها الى صنّاع القرار في الحكومات الغربية.   وتحدث عن «الخلاصات» التي تكوّنت من كل تلك اللقاءات، وحدد أبرزها في ان الغرب «لا يقرأ في صورة صحيحة ما يواجهه» في العالم العربي والإسلامي، وان ذلك ستكون له «عواقب وخيمة». وتابع ان الغرب يعتبر نفسه في «صراع من الإسلام الراديكالي الذي تُحدده الولايات المتحدة بعبارات غامضة لا معنى لها من قبيل «القاعدة والجماعات المرتبطة بها»، ولكن ماذا يعني ذلك؟ تجد انه يشمل كل شيء من حماس وحزب الله الى المنظمات الإسلامية التي لا تعتمد العنف مثل الإخوان وربما حزب التحرير». لكنه أضاف ان «الصراع ليس بين الغرب والإسلام (…) الصراع الحقيقي هو الذي يجري بين ما أسميه الإسلام النهضوي، مثل الإخوان المسلمين وحماس وحزب الله وجماعات أخرى، هذه الجماعات التي تؤمن بالعمل من خلال الانتخابات، مثلما يحصل في مصر، لنيل موقع في السلطة وبالتالي السعي الى تحقيق الإصلاح في المجتمعات، وبين الناس الذين يقولون لهم بوضوح: يا إخوان، يمكنكم ان تحاولوا (السير في هذه الطريق)، لكننا لا نعتقد ان لديكم أي فرصة للنجاح. الغرب في النهاية سيقول لكم انه غير مسموح لكم اجراء التغييرات الحقيقية في مجتمعاتكم. سيكون هناك سقف من زجاج، لكنكم لن تستطيعوا اختراقه. ستنتهون مثل الاخوان المسلمين في الأردن: ديكور، ولن تكونوا قادرين على تحقيق التغيير في المجتمع». وتابع ان اصحاب هذا الرأي الأخير يعتقدون ان عليهم أخذ المواجهة الى نهايتها للوصول الى غاياتهم من خلال «إحراق النظام وإعادة بنائه من جديد». وأوضح انه يُطلق على أصحاب هذا التيار وصف «ثوريين» بدل استخدام تعبير «السلفية الجهادية». وتابع انه إذا لم يُسمح لـ «الإخوان» و «حماس» و «حزب الله» بالسير في طريق الانتخابات لتحقيق الأهداف التي يسعون الى تحقيقها، فإن تيارات من المؤيدين الشباب سيلومون قياداتها ويقولون لها ان الطريق التي سلكتموها «كانت مضيعة للوقت».   وقال ان هذه الجماعات «تحت ضغط» ليس من الجماعات العلمانية في بلدانها، بل من «الثوريين» وتيار الشباب الذي يلتحق بالثوريين. وقال: «أمامهم خياران: إما تحقيق نتائج، أو انهم سيشعرون بأن عليهم الاقتراب أكثر من موقع الثوريين».   واعتبر ان هناك «أشخاصاً قليلين» في العالم العربي مؤيدون للغرب، ولكن الشارع مؤيد لجماعات الإسلام «النهضوي». ولفت الى ان الغرب استنكر في شكل واسع اعتقال وسجن زعيم حزب «الغد» المصري الدكتور أيمن نور، لكنه لم يثر رداً على اعتقال نحو 1500 من مؤيدي «الإخوان» على مدى العام الماضي. واعتبر ان أحدث العراق وأفغانستان تدفع الشارع الإسلامي في اتجاه «الثوريين» وليس «التجديديين».   وختم بأن الغرب «يضع حماس وحزب الله والإخوان في صندوق واحد مع القاعدة. لكنهم مختلفون تماماً، كاختلاف الليمون عن البرتقال. ليس هناك شيء مشترك بين حزب الله والقاعدة. ولكن إذا لم نمنحهم (الإسلاميين النهضويين) ساحة سياسية حقيقية لتحقيق إصلاح من خلال النظام (القائم)، فلا يجب ان نُفاجأ إذا ذهبت هذه الجماعات في الاتجاه الآخر (الذي تسير فيه القاعدة). هذا ما سمعناه من كل الجماعات التي التقيناها، وليس من جماعة أو جماعتين. كلهم يتحدثون عن الضغط الذي يواجهونه من قواعدهم».   وقال كروك لـ «الحياة» انه يعتبر ان حركة حماس يمكنها ان تحقق نتيجة مهمة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة وانها ستعدّل لهجتها إذا ما وصلت الى مواقع المسؤولية في السلطة الفلسطينية. وتحدث في اللقاء أيضاً مارك باري، المدير الثاني لـ «منتدى الصراعات» (في الولايات المتحدة)، عن «نجاح» المنتدى في التحدث الى «حماس» و «حزب الله» و «الاخوان». وقال انه لم يكن يتخيل ان يجلس مع مسؤولين في الإدارة الأميركية والاستخبارات الأميركية قبل عام للتحدث عن حوار مع حزب الله وحماس والاخوان، لأن الإدارة كانت لا تقبل التفكير بمثل هذا الأمر، خصوصاً في ضوء هجمات 11 سبتمبر 2001. لكنه اضاف «ان شيئاً ما تغير» في نهاية العام الماضي، إذ ذهب هو والستر كروك الى واشنطن في تشرين الأول (اكتوبر) 2005 وعقدا لقاءات مع مراكز أبحاث ومسؤولين في الإدارة الأميركية، مشيراً الى انه لاحظ تغييراً في طريقة تقبل المسؤولين الأميركيين للأفكار التي يسعى «منتدى الصراعات» الى الترويج لها، أي ضرورة الحوار مع «حماس» و «حزب الله» و «الاخوان». وتابع: «الذي تغير هو أننا فشلنا في العراق. البرنامج الأميركي والغربي فشل في العراق. ونتيجة ذلك واضحة وهي ان الدينامية السياسية للولايات المتحدة تغيّرت. الولايات المتحدة ستترك العراق، وتسحب قواتنا. لن يحصل ذلك في الحال. المهم الآن في الولايات المتحدة هو الانتخابات المقبلة (الاشتراعية في الولايات المتحدة). الشعور الواضح بين الأميركيين هو ان استراتيجية جديدة يجب اتباعها في الشرق الأوسط. ما زال التفكير جارياً في واشنطن الآن حول ما هي هذه الاستراتيجية. فالولايات المتحدة عالقة في دوامة حالياً. الاستراتيجية التي جاءت من جراء الحرب على الإرهاب تحدثت عن نشر الديموقراطية. لكن المشكلة في نشر الديموقراطية هي ان الناس الذين يُرجح ان يفوزوا في الانتخابات هم ليسوا الأشخاص الذين يحبون الولايات المتحدة». وتابع ان «حماس ستفوز على الأرجح، بعد 12 يوماً، بغالبية في برلمان السلطة الفلسطينية تسمح لها بتولي الحكم، فماذا ستفعل الولايات المتحدة ازاء ذلك؟ هل ستظل ترفض التحدث الى حماس؟ (…) لا اعتقد ان هناك قراراً (في الإدارة الأميركية) في شأن ماذا سيحصل (اذا فازت حماس)».   ولاحظ ان «الإسلام السياسي عدّل تعابيره على مر السنوات وصار يستخدم تعابير نستخدمها نحن مثل الديموقراطية وحقوق الانسان. تُلاحظ ذلك خصوصاً في الضفة الغربية وغزة حيث ان الحزب الذي شجعته الولايات المتحدة على مدى سنوات، حركة فتح، يُنظر اليه حالياً في أعين الناخبين الفلسطينيين بصفته حزباً فاسداً، في حين ان الحزب الإصلاحي في الضفة وغزة هو حماس، هم الحزب الإصلاحي ولديهم مرشحون على امتداد الساحة السياسية: نساء، مسيحيون واصلاحيون واصوليون مسلمون، لكنهم في النهاية مرشحون يعتبرون أنفسهم مسؤولين أمام ناخبيهم».   وختم بالقول ان الحكومة الأميركية باتت تعتبر ان وجودها في العراق يزيد الصراع، وان الأوضاع تتحسن كلما سمح الأميركيون للعراقيين بإدارة أمورهم بأنفسهم. وأشار الى انه كلما أعلنت الإدارة عن نيتها سحب قوات من العراق كلما ارتفعت شعبية الرئيس جورج بوش في استطلاعات الرأي. ورأى ان الولايات المتحدة ليس لديها سياسة في الشرق الأوسط حالياً.   وقال باري لـ «الحياة» انه يعتقد ان حركة «حماس» ستتخلى في نهاية المطاف عن التعهد بإزالة اسرائيل من الوجود في ميثاقها.   (المصدر : صحيفة الحياة الصادرة يوم 14 جانفي 2006)  


رئيس البرلمان الياباني نصح كويزومي بالامتناع عن دعم الحرب في العراق

تونس – رشيد خشانة       كشف رئيس مجلس النواب الياباني يوهاي كونو انه نصح رئيس الوزراء جونشيرو كويزومي بـ «الامتناع عن دعم الحرب في العراق عندما كانت الحكومة (اليابانية) في صدد اتخاذ قرار بهذا الشأن».   وحض كونو، في خطاب ألقاه أمس في افتتاح أعمال المؤتمر الرابع للحوار الحضاري العربي – الياباني في تونس بمشاركة أكاديميين وديبلوماسيين من اليابان وايران والبحرين وتونس والاردن والمغرب واليمن، على إرساء حوار حر وصريح بين النخب العربية واليابانية. وتشارك في تنظيم المؤتمر الذي يستمر يومين كل من وزارتي الخارجية اليابانية والبحرينية، بالإضافة الى وزارة التعليم العالي التونسية.   يذكر ان كونو، الذي شغل منصب وزير الخارجية في مطلع العقد الحالي، كان أول من أطلق من الدوحة العام ألفين المبادرة الرامية الى اقامة حوار بين الحضارتين اليابانية والاسلامية والذي استضافت المنامة حلقته الأولى وطوكيو الثانية وطهران الثالثة، فيما تقام الندوة الرابعة حالياً في تونس. وانضمت الى الحوار بلدان آسيوية أخرى في مقدمها اندونيسيا وماليزيا بالإضافة الى معظم البلدان العربية.   وقال كونو ان اليابان تأمل بأن يشمل الحوار أوروبا وأميركا ايضاً «كي نقود معاً العالم ليس الى المجابهة والعنف والارهاب وانما للتعايش والحوار والسلام». وحض على التعالي عن المصالح الوطنية قصيرة الأمد والبحث عن المصالح المشتركة بعيدة المدى، مشدداً على ضرورة توسع دائرة الدراسات الاسلامية في الخارجية اليابانية والاستفادة منها في صنع السياسات الخاصة بالعالم الاسلامي مع منح أهمية خاصة لتطوير قنوات التبادل بين المثقفين والشباب «انطلاقاً من الدور المحوري الذي سيكون لهم في المجتمع الدولي مستقبلاً».   (المصدر : صحيفة الحياة الصادرة يوم 14 جانفي 2006)

الجزيرة.. وضحايا التدافع في الحجّ

بقلم: برهان بسيّس   لا شك أن حادث تساقط الضحايا بين حجيج هذا الموسم اثناء تدافع منى يحمل صورة مأساوية لما ألفته مواسم الحج بشكل دائم ومستمر حوّل هذا الطقس الديني في مثل هذه الظـروف الى مغامرة حقيقية يدخلها مريدوها من الحجّاج بمشاعر من لا يملك اي ضمانة للعودة السليمة والنجاة من ملاك الموت. ملاك الموت هذا تعوّد ان يضرب بقوة كل موسم حج.. وساحة رجم الشيطان بالتحديد تكاد تتحول الى الارض الأكثر خطورة في نشاط هذا الملاك.. اذ كلما بدأت حملة الرجم لرمز الشر والرذيلة والغواية الا وكان التدافع فالاختناق فالتساقط والنهاية المأساوية الجماعية.   القضية متعدّدة الابعاد والأوجه، منها ما يتعلق  بضعف وهشاشة ثقافة النظام والتنظيم في عقولنا وسلوكنا وفيها ما يتصل باخطاء التأويل والاستبطان تجاه تفاصيل مناسك الحج وشروط صحتها في ظل تضارب الفتاوى وعدم وضوحها ومنها ايضا الصدفة السيئة التي تأبى الا ان تسبغ على احتفالياتنا الدينية نحن المسلمون بالذات هذا الطابع الدموي العنيف الذي يسهل فيه اجهاض الروح واتلاف الحياة في زحمة التدافعات الفوضوية البدائية المتكررة سواء في مواسم الحج او احتفالات الشيعة بالمناسبات الحسينية في كربلاء او حادث الجسر الاخير في بغداد، تلك الصور التي تبعث في النفس مرارة وحزنا لفرط انبعاث معاني الموت العبثي من ثناياها.   وبغض النظر عن هذه المشاعر فان ما لفت انتباهي على هامش هذا الحادث هو طبيعة التناول الاعلامي الذي تعاملت به قناة «الجزيرة» مع حادثة «منى» في توجيه واضح ولافت لمجمل التحاليل والتعاليق نحو انتزاع ادانة لسلوك واداء السلطات السعودية.   الصورة بدت عبثية اكثر من الحادث نفسه حين اقحمت «الجزيرة» بمأساة حجيج ابرياء في مسار احتكاكها مع الرياض المرسّم ضمن تجاذب  القوى السائد منذ فترة بين الدوحة والرياض والذي لا تمثل الجزيرة او العربية سوى احد ترجماته الاعلامية الواضحة.   تفتيش دقيق في اداء الامن السعودي اثناء حادث التدافع وحديث موجه عن ضعف التوعية الدينية لاجهزة التأطير السعودي، خطاب اعتمدته «الجزيرة» بشيء من التشفي المسكوت  في جهات سعودية تصر على منع نشاط المحطة القطرية على الارض السعودية بشكل يضع مصداقية المحطة في الميزان حول قدرتها على جعل الاجندة السياسية القطرية اقل وضوحا واكثر ذكاءا في التحكم في اشتغال المحطة وخطها التحريري.   لا احد من المتابعين الجديين يملك وهما تجاه قضايا الموضوعية والمصداقية والاستقلالية الاعلامية والكل يدرك ان لكل خيمة اعلامية شيخها وراياتها الحاضنة التي تختلف عن نظيراتها فقط في مستوى الذكاء في تمرير رسالة اعلامية في كساء موضوعي ذي مصداقية يوازن بين خدمة الهدف الحقيقي الخفي وذكاء التمرير والتسويق.   و«الجزيرة» القطرية قد نجحت بشكل كبير في اعتماد هذا التوجه لو لا بعض هذه الاخطاء اللافتة تحت وقع ضغط أجندة المطلوب السياسي القطري خاصة في معاركه الاقليمية ونزوعه الطامح للأدوار الكبيرة في المنطقة والعالم.   آخر المطبات التي لم تقسها الجزيرة جيدا كانت تلك المتعلقة بقصة التخطيط لقصفها من طرف ادارة الرئيس بوش حين اضاعت رغبتها الجارفة في كسب اضواء ووهج التعاطف الجماهيري بوصلة الموضوعية المطلوبة بترويج وتضخيم قصة ساذجة بهذا الشكل لا ترتقي الى رصيد الذكاء الحاد الذي دخلت به المحطة سوق المضاربة الاعلامية بنجاح كبير.   ولكن رغم هذا وذاك ورغم كل اللغط والحديث واطنان الكلام المادح والناقد والشاكر والشامت لا يمكن لاحد مهما كانت انطباعاته الحرة تجاه محطة مثل «الجزيرة» الا ان يعترف لها بالريادة كأهم ظاهرة اعلامية عربية معاصرة تتربّع عرش التميّز المشتق من تميّز ذكاء من اطلقها.   (المصدر : ركن « البعد الآخر » بجريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 15 جانفي 2006)

Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

22 août 2006

Home – Accueil – الرئيسية TUNISNEWS 7 ème année, N° 2283 du 22.08.2006  archives : www.tunisnews.net NGOs Joint Statement in support

En savoir plus +

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.