الأحد، 11 مارس 2007

Home – Accueil الرئيسية

TUNISNEWS
7 ème année, N° 2484 du 11.03.2007

 archives : www.tunisnews.net


المرصد الوطني لحرية الصحافة والنشر والإبداع: الحكم بالسجن على الصحفي محمد الفوراتي

مجموعة آيفكس لمراقبة حالة حرية التعبير بتونس: منع وفد مجوعة المراقبة من زيارة محمد عبو بالسجن

لجنة الدفاع عن المحجبات في تونس: تجدد هرسلة الطالبة امال بالرحومة

طلبة تونس: أخبار الجامعة

الجزيرة.نت: السجن لصحفي تونسي لانتمائه لجمعية غير مرخصة

كلمة: دهاليز

الشرق الاوسط: محكمة مغربية تنظر في ملف خلية «التونسي» والدفاع ينتقد إجراءات التحقيق مع أفرادها

ا ف ب: محققان في منظمة انسانية زارا اقرباء معتقلين تونسيين في غوانتانامو

شينخوا :تقرير اخبارى: تونس تعزز التعاون مع جيرانها فى مجال الطاقة

الحياة: ليبيا ستزودها نصف حاجتها من الغاز … تونس: أنبوب ثان لنقل الغاز الجزائري إلى إيطاليا

إيلاف:هل تنتفض الصحافة التونسيّة ضد الفنانين اللبنانيين؟

الجزيرة.نت:تونس وإيطاليا توقعان اتفاقية لربط شبكتيهما الكهربائيتين

الصباح: عندما تتحرر بعض العقول النيرة من عقدة الذنب

الصباح: عائد من طرابلس :ليبيا من هموم الثورة إلى ثورة المستقبل

اف ب:الجزائر: قوات الامن تقتل ثلاثة اسلاميين مسلحين

الحياة :المغرب يكشف تقارير استخباراتية عن «تنسيق» بين «القاعدة» و «بوليساريو»

الحياة: زعيم «بوليساريو» يتمسك بـ «حق تقرير المصير» …الرباط تشرح للدول المغاربية مشروع الحكم الذاتي

الحياة »: المغرب والعرب والصحراء

أحمد نجيب الشابي: بين تونس وليبيا… تكامل لا يعمّر طويلاً

المرزوقي في مقابلة مع « الأخبار »:أراقب هذه الانتخابات بكثير من الأمل وكثير من الخشية

صابر التونسي: زيارة إلى محمد عبو

عبدالحميد العدّاسي: مع شهادات بعض أولادنا

د. محمد الهاشمي الحامدي:قناة المستقلة تبحث عن « الشابي » الجديد والجائزة 300 ألف دولار

عبدالباقي خليفة: الجهاد الثقافي للمسلمين البوشناق في القرن العشرين

حسين المحمدي: جلالة الملك..الجديد لا يصنع بالقديم؟أين كنتم رجال الاعتدال منذ60عاما؟ماذا فرّختم؟

محمد الحداد: « :دارفور – غزّة… ويتواصل الكيل بالمكيالين

سميح مسعود: وجهة نظر اقتصادية – إحياء الاتحاد المغاربي بالاقتصاد قبل السياسة


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows  (


 
المرصد الوطني لحرية الصحافة والنشر والإبداع:
تونس في11 مارس 2007

الحكم بالسجن على الصحفي محمد الفوراتي

أصدرت محكمة الاستئناف بقفصة يوم 8 مارس 2007 حكما غيابيا يقضي بالسجن النافذ عاما وشهرين ضد الصحفي محمد الفوراتي من أجل الانتماء إلى جمعية غير مرخص فيها وجمع أموال بدون رخصة. وهذه هي المرة الخامسة التي يتم فيها النظر في القضية بعد حكمين بالبراءة في الطورين الابتدائي والاستئنافي. ثمّ حكمين آخرين بالبراءة بعد نقض الحكم من قبل محكمة التعقيب (النقض). ثم نقض الحكم مرة ثالثة ليقضى في حق محمد الفوراتي بالسجن. وقد قضت محكمة الاستئناف في نفس الجلسة بالسجن لمدة عام وشهرين أيضا في حق كل من لطفي داسي ومحسن النويشي ورضا عيسى وهم من السجناء السياسيين السابقين وكانت قد تمت تبرئتهم من قبل في جميع أطوار هذه القضية. وتعود أطوار القضية إلى شهر ديسمبر 2003 عندما أحيل مجموعة من المواطنين بمدينة قفصة على القضاء بتهمة الانتماء إلى جمعية غير مرخص فيها وجمع أموال بدون رخصة. وقد حشر اسم الصحفي محمد الفوراتي في ملف القضية لورود اسمه في الاستنطاقات الأوّلية بكونه سلّم نسختين من الدورية الالكترونية أقلام أون لاين إلى أحد المتهمين الذي حجزت لديه. واعتبر القضاء أنّ هذه الدورية الالكترونية استخدمت وسيلة للاستقطاب السياسي، مع العلم أنّ محمد الفوراتي هو أحد أعضاء هيئة تحريرها. ويعمل الصحفي محمد الفوراتي في جريدة الشرق القطرية في الدوحة حيث يقيم حاليا مع العلم أنّ زوجته محرومة من جواز السفر. وقد اشتغل في تونس سكرتير تحرير جريدة « الموقف » المعارضة ومراسلا لوكالة الأنباء قدس برس.
والمرصد الوطني لحرية الصحافة والنشر والإبداع:
–       يدين هذا الحكم الجائر الذي جاء بعد سلسلة من الملاحقات القضائية لم تتوقف طيلة 3 سنوات والتي تشكّل خرقا فادحا لمعايير المحاكمة العادلة. –       يعتبر أنّ إعادة إثارة دعوى قضائية واحدة عدة مرّات ضدّ محمد الفوراتي ثم الحكم بسجنه عاما وشهرين يهدف إلى معاقبته على عمله الصحفي المستقلّ طيلة سنوات. –       يطالب بإبطال هذا الحكم القاسي وإنهاء التتبع القضائي ضد محمد الفوراتي وتمكين زوجته من حقها في وثيقة السفر.
عن المرصد نائبة الرئيس نزيهة رجيبة
 


مجموعة آيفكس لمراقبة حالة حرية التعبير بتونس

تونس: منع وفد مجوعة المراقبة من زيارة محمد عبو بالسجن

في يوم 1 مارس 2007، تم منع أعضاء وفد مجموعة آيفكس لمراقبة حالة حرية التعبير بتونس من زيارة الكاتب ومحامي حقوق الإنسان السجين محمد عبو. وقد قام رجال رفضوا الإفصاح عن هويتهم بسد الشارع المؤدي للسجن بمدينة الكاف، التي تقع على بعد 170 كم جنوبي غرب العاصمة. وقد قامت مجموعة أخرى من رجال الشرطة بالثياب المدنية بتصوير وفد المجموعة في حين منعت أعضائه من التقاط الصور. وقد تم السماح لسامية عبو، زوجة السجين، بزيارته لمدة 15 دقيقة، في حين أعلنت مجموعة المراقبة عن تعرض سامية وعائلتها لتحرشات وتهديدات متكررة من قبل قوات الأمن. وكانت البعثة السادسة لمجموعة آيفكس لمراقبة حالة حرية التعبير بتونس تتضمن ممثلين لمركز القلم النرويجي وإندكس من أجل حرية التعبير والجمعية العالمية للصحف والجمعية الدولية للناشرين. إن محمد عبو، الذي تم توقيفه في عام 2005، يقضي حكما بالسجن مدته ثلاث سنوات ونصف بسبب مقالات له تنتقد الحكومة التونسية نشرت على الإنترنت. وللتذكير ببداية عامه الثالث بالسجن والمطالبة بالإفراج عنه، نادى المجلس القومي للحريات بتونس بتظيم يوم احتجاج في 1 مارس. وفي باريس، تظاهر نشطاء مراسلون بلا حدود أمام المكتب السياحي التونسي. وقد غطى حوالي 20 من أعضاء مراسلون بلا حدود ومنظمات حقوق الإنسان التونسية نوافذ المكتب السياحي بملصقات تحمل عبارة « تونس، بلاد القمع » وصورة المعارض محمد عبو. وتقول المنظمة « إن الوقت قد حان لنخبر السائحين أن الوجه الآخر من الصورة المشرقة هو دولة بوليسية لا تتوانى عن سجن مستخدمي الإنترنت. » وكان عبو قد أدين بسبب مقال نشره موقع « تونس نيوز » في أغسطس 2004 و شبه فيه التعذيب الذي يتعرض له السجناء السياسيون بتونس بالانتهاكات التي ارتكبها جنود الولايات المتحدة بسجن أبي غريب ببغداد. ورغم ما تعهد به الرئيس بن علي من توفير قدر أكبر من الحرية للصحافة، لا زالت التعددية في مجال المعلومات مفقودة وتستمر المواقع المنتقدة للحكومة التونسية في التعرض للرقابة بصورة منتظمة، حسب مراسلون بلا حدود. وقد وضعت المنظمة تونس في المركز الـ148 بدليلها العالمي لحرية الصحافة في العالم لعام 2006 الذي شمل 168 دولة. زوروا الروابط التالية: – مجموعة آيفكس لمراقبة حالة حرية التعبير بتونس: http://campaigns.ifex.org/tmg – مركز القلم النرويجي: http://tinyurl.com/2y8tfy – دليل مراسلون بلا حدود العالمي لحرية الصحافة: http://www.rsf.org/article.php3?id_article=21144  


 

لجنة الدفاع عن المحجبات في تونس

 

تجدد هرسلة الطالبة امال بالرحومة

 

باسم الله الرحمان الرحيم

 

 

تمت يوم الاثنين الموافق ل 5/02/2007 مضايقة الطالبة امال بالرحومة من جديد و هي العضوة في لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس و تدرس في السنة الثانية هندسة فلاحية بمدرسة مجاز الباب للمهندسين فلقد تم طردها من قبل المدير المسمى بشير بن ثائر ومن دون كل المتحجبات الموجودات معها بصفة غير قانونية من داخل قاعة الدرس وهو يصرخ في وجهها امام زملائها علما وانها كانت ترتدي ما يسمى بالفولارة التونسية الا انها ابت ان تخرج من القاعة متحدية بذالك كل ما يقوم به المسؤلين في الادارات التونسية من امثال هذا المدير من ترهيب كل طالبة او موضفة ملتزمة بالحجاب الذي تراه فرضا عليها في دينها وذلك من اجل اجبارها على نزعه والتخلي على لباس الحشمة المواكب لعصره علما وان هذه المضايقة للاخت امال ليست الاولى فلقد سبق ان نشرنا في بيان سابق لنا على موقع Tunis-news انه

 »  تم منعها من حقها في تناول الوجبات الغذائية بالمطعم الجامعي كما تم اقتحام منزلها و بعثرت محتوياته و تفتيشه مما أثار هلع أهلها و ذلك دون اذن بالتفتيش ثم تم اصطحابها الى منطقة الأمن بقبلي حيث كالوا لها الشتائم و عنفوها بشدة ولفقوا لها مجموعة من التهم الباطلة تتمثل خاصة في :

 

 –الانتماء الى مجموعة غير مرخص فيها تعمل على زعزعة النظام والأمن الوطني .

 –توزيع  المناشير …….

 

كما تم استدعائها بعد يومين من طرف منطقة الأمن بدوز بتعلة ورود بلاغ عن خروجها للتسوق مرتدية الخمار وطلبوا منها توقيع التزام بعدم ارتدائه .

و قد علمنا أن الشرطة اتصلت بأخيها المترشح  لمناظرات الالتحاق بالسلك الأمني وأبلغوه بعدم امكانية قبوله مادامت أخته محجبة مما دفعه الى تعنيف أخته آمال و مطالبته اياها بنزع الحجاب «  .

 

و على اثر ما تقدم نصه تعتبر اللجنة :

 

ان ما حصل للطالبة آمال يأتي في سياق الحملة التي يشنها الأمن التونسي من أجل ارهاب أفراد الشعب التونسي واجبار الفتيات المحجبات على نزع الحجاب بالقوة .

 وان تعنيف الطالبة آمال العضوة في فرع مجاز الباب للجنة الدفاع عن المحجبات و تلفيق التهم لها يأتي ردا على ما تقوم به من نشاط  حقوقي  من أجل نصرة ضحايا القمع البوليسي و الاخذ بايديهم و مساعدتهم على عدم الرضوخ لللأمر الواقع .

و تناشد اللجنة جميع الهيئات الحقوقية و الانسانية التونسية والعالمية للوقوف مع الطالبة آمال بن رحومة في محنتها .

 

  وفي اطار هذه الحملة الشرسة على الحجاب التي اعتقدنا انها توقفت ومن المبكيات المضحكات ان كل مسؤول اداري يتعلل عند تطبيقه المنشور 108 سيئ الذكر بانه يقاوم اللباس الطائفي الدخيل على عاداتنا ويقترح على الفتاة او السيدة المتحجبة ان تلبس لباسا تقليديا تونسيا اذا ارادت ان تحتشم في لباسها فكيف للمتحجبة ان تدرس و تكتب و تنتظر في طابور المطعم الجامعي وهي ممسكة بطبق الاكل وتقف في الحافلة المكتضة وهي ممسكة بادباشها المدرسية كل هذا وهي ترتدي السفساري مثلا كزي تقليدي وهو زي تونسي اصيل نعتز به لكنه غير مناسب في هذا العصر و لايمكن للمتحجبة ان تتاقلم و هي ترتديه مع متطلبات عصر السرعة لذلك فان الحجاب في شكله المعروف حاليا وبالرغم من ان ظهوره بدا في دول الشرق منذ بداية القرن الماضي  قبل ان يظهر ببلادنا  في اواخر السبعينات فانه  ليس من المعقول ان نعتبره لباسا طائفيا خاصة ان الله عز وجل انعم على بلادنا بمجتمع متجانس له نفس الدين والتقاليد فلا توجد طوائف دينية مثل دول الشرق الاوسط كي نقول انه يمثل فتنة طائفية لذلك يمكن اعتبارالحجاب بشكله الجديد  تطور منطقي مع الوقت  للباس الاسلامي المتفق عليه بالاجماع من قبل علماء الامة دون تجاوز الحد الادنى من حشمته

وكذلك ليس من المعقول اعتبار الحجاب لباسا يجب مقاومته بصفته دخيلا على تقاليدنا لانه لو نظرنا بهذا المقياس لوجدنا انفسنا مجبرين على منع كل لباس جاءنا من الخارج مثل سراويل الدجينس والتبان القصير وحتى المعاطف وربطات العنق الجميلة لا لشيئ الا لانها لا تمت بصلة لتقاليدنا

فالنظام في تونس لا يستحي عندما يمنع لباسا محتشما من صمييم ديننا الحنيف ويضع المقتنعات به امام خيارين اما ان يعوضنه باللباس التقليدي المتاخر عن عصره والا ان يلبسن اللباس الغربي الذي لا يمت باي صلة بعادات بلادنا ذات الهوية العربية الاسلامية كما ذكر ذلك واضعوا الدستور التونسي في فصله الاول ……

 

لذلك فاننا في لجنة الدفاع عن المحجبات نرى انه من الاجدر ان يترك الجميع وشانهم ليلبس كل مواطن ما يراه مناسبا و صالحا له وان انتهاك حق المراة في ارتداء الحجاب هو خرق و انتهاك صريح للحريات الأساسية و حقوق الإنسان في كونيتها و شموليتها كما نص عليه  الفصل الخامس من الدستور ‘  الجمهورية التي تضمن حرمة الفرد و حرية المعتقد و تحمي حرية القيام بالشعائر الدينية« .

 

كما انه اي تمييز ضد المراة على اساس ارتدائها الحجاب هو انتهاك للفصل السادس الذي ينص على ان « كل المواطنين متساوون في الحقوق و الواجبات و هم سواء أمام القانون ».

 

و كذلك انتهاكا للمواثيق الدولية التي وقعت عليها تونس في عهد الدكتاتور الراحل بورقيبة مثل  الميثاق العالمي لحقوق الإنسان سنة  1948

و لائحة عدم التمييز ضد المرأة سنة 1967.

   واننا في لجنة الدفاع عن المحجبات في تونس  ندعوا السلطات التّونسيّة  إلى الالتزام بالدستور ان كانت هي حقا ترى نفسها تمثل دولة القانون والمؤسسات و الكف على مضايقة كل المتحجبات من خلال إلغاء المنشور 108 نهائيا لعدم قانونيته والذي مازال يمثّل حجرة عثرة أمام حريّة المرأة واحد ابرز النقاط السوداء التي تاخذ على هذا النظام البوليسي .

 

للاتصال بنا

protecthijeb@yahoo.fr

 


تونس في 27 مارس 2007 بـــــــــــــــــلاغ
قررت الهيئة المديرة لجمعية الصحفيين التونسيين خلال اجتماعها يوم الخميس الفارط الاحتفاء سنويّـا بالزملاء المتقاعدين إداريّـا خلال العام وتخصيص يوم غرة ماي لهذا الاحتفال. وإذ تعبّـر الجمعية عن تقديرها لكل الزملاء المتقاعدين إداريّـا ولعطائهم الكبير الذي لا ينضب خلال مسيرتهم المهنية الحافلة، فهي تؤكد ومن خلال ربطها بين تكريم الزملاء المتقاعدين إداريّـا والاحتفال بعيد الشغل، بأن الصحافي لا يتقاعـــــــــد. والجمعية مؤمنة بقدرة هؤلاء الزملاء على مواصلة عطائهم بعد تحررهم من المكبّـلات الادارية بما يثري الساحة الإعلامية والفكرية، ويتيح لشباب المهنة الاستفادة من تجاربهم والاقتداء بهم.
عن الهيئة المديرة الرئيس فوزي بوزيّـان


أولى الأسماء المتضامنة مع المحامي جلال بن بريك

تضامن مع المحامي جلال بن بريك الزغلامي

في إجراء غير قانوني وغير مسبوق، حرم المحامي جلال بن بريك الزغلامي من حقه في ممارسة مهنة المحاماة, إن أعضاء اللجنة الدولية لمساندة جلال بن بريك الزغلامي يعربون عن رفضهم لإجراءات الحرمان من العمل لأسباب سياسية ويطالبون بتمكين جلال من ممارسة المحاماة كحق أساسي من حقوقه. للانضمام إلى اللجنة يرجى إرسال الاسم والمهنة ومدينة الإقامة وعنوان بريد الكتروني إلى :


السجن لصحفي تونسي لانتمائه لجمعية غير مرخصة

لطفي حجي–تونس قضت محكمة الاستئناف بمدينة قفصة جنوبي تونس بسجن الصحفي التونسي محمد فوراتي عاما وشهرين غيابيا بتهمة « الانتماء إلى جمعية غير قانونية وجمع أموال بدون رخصة » في قضية تعود إلى نحو سبع سنوات. وذكر محامون دافعوا عن فوراتي للجزير نت أن المحكمة اعتمدت في توجيه التهمة على عددين من مجلة « أقلام أون لاين » الإلكترونية -التي ينتمي إلى أسرة تحريرها- ضبطت عند معتقل سياسي بمدينة قفصة.

وكانت المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف أصدرتا مرتين حكما ببراءة الصحفي لخلو الملف من مبررات التهمة.

حكم سياسي

وقال فوراتي للجزيرة نت إن « الحكم سياسي وعقاب لي على ما كتبته في قضايا المجتمع المدني والمساجين السياسيين« . وأضاف فوراتي أن السلطات التونسية ربما تحاول بهذا الحكم منعه من دخول تونس, مذكرا كيف قضت المحكمة عدة مرات بعدم سماع الدعوى. واعتبرت الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين محاكمة فوراتي عقابا على آرائه وعمله الصحفي المحايد في تناول قضايا الشأن العام عندما كان يشتغل في صحيفة معارضة في تونس. وطالب في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه بإيقاف معاقبة الصحفيين بسبب آرائهم. وعمل فوراتي خمس سنوات سكرتير تحرير لصحيفة « الموقف » التونسية المعارضة ومراسلا من تونس لوكالة قدس برس, قبل أن ينتقل إلى الدوحة حيث يشتغل منذ أشهر صحفيا بجريدة الشرق القطرية, دون أن تتمكن زوجته من الالتحاق به إذ لم تمكنها السلطات من الحصول على جواز.

 

(المصدر: موقع:الجزيرة.نت بتاريخ 11 مارس 2007)

 


طلبة تونس WWW.TUNISIE-TALABA.NET أخبار الجامعة
شبكة الانترنيت : صعوبات تواجه الطلبة ….. تتواتر الأخبار و المعلومات من مختلف جهات البلاد حول الصعوبات التي تعترض الطلبة في الولوج الى العديد من المواقع في الشبكة العنكبوتية فضلا عن العجز في كثير من الأحيان عن إرسال  » الإيمايلات  » بكل يسر بسبب العراقيل العديدة التي تضعها الرقابة الالكترونية و كان آخرها التنبيه على أصحاب المراكز العمومية للانترنيت بمراقبة كل ما يتم إرساله و عدم السماح بإرسال أي محتوى ذي طابع سياسي بحيث أصبحت مراكز الانترنيت أشبه بمراكز البوليس كما لوحظ اعتراض العديد من عناوين الإيمايلات مما أفقد الكثيرين القدرة على التواصل مع مواقع معينة و خاصة تلك التي تم حجبها ملف الإعتقالات في صفوف الطلبة ….. تم في أواخر شهر جانفي الفارط إلقاء القبض على الطالب لزهر زروق وهو أصيل مدينة مدنين و يدرس بالسنة الخامسة بالمدرسة الوطنية للمهندسين بتونس و كان قاب قوسين أو أدنى من التخرج حيث اجتاز بنجاح الإمتحان النهائي للتخرج في السنة الجامعية الفارطة 2006-2007 و لم يبق له سوى تقديم الأطروحة إلا أنه و بسبب نشاطه الطلابي تم طرده لمدة سنة واحدة مما اضطره الى تاجيل الأطروحة الى السنة الحالية و قبل أن يقدمها بأسبوع تم اعتقاله و قد وجهت له عدة تهم بموجب  » قانون الإرهاب » الذي  ذهب ضحيته مئات الطلبة و التلاميذ                                                                                   
كلية الحقوق بسوسة : أستاذ جامعي يسخر من وجود الله و القرآن و الحجاب ……     أن يختار الإنسان الإلحاد عقيدة و مبدأ فهو حر في ذلك و الله سبحانه و تعالى في غنى عنه حيث يقول في محكم تنزيله (فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر ) أما أن يستغل موقعه التعليمي ليبث سمومه في عقول الطلبة دون أن تكون هناك إمكانية للرد عليه بسبب خشية الطلبة من الإنتقام خلال الإمتحانات فهذا ما لا يمكن قبوله فقد اشتكى العديد من الطلبة الذين يدرسون بالسنة الرابعة شعبة  » القانون الدولي الخاص  » من الإستفزازات المتواصلة للأستاذ

إيهاب بن رجب

الذي لا ينفك عن السخرية من وجود الله و التهكم على الحجاب خلال محاضراته التي يلقيها على الطلبة مدعيا أن القرآن يحتوي على العديد من الأخطاء اللغوية و مشككا في نفس الوقت في النسخة المتداولة من المصحف الشريف زاعما أن  » عثمان بن عفان أمر بحرق جميع النسخ من المصحف ما عدا واحدة فمن قال أن التي أبقاها لديه ليست مزورة  » كما اعتبر إيهاب بن رجب أن  » قانون المواريث  » رجعي و متخلف ووجه السؤال للطلبة قائلا :  » كيفاش ساكتين عليه  » و زعم بصفة الواثق بنفسه :  » سنبدله في 2009  » في إشارة الى الإنتخابات التشريعية و الرئاسية القادمة وادعى أيضا أنه لا يجوز وجود تشبيهين في نفس الجملة في إشارة إلى الآية الكريمة ( ليس كمثله شيء ) يذكر أن العديد من الطلبة الإسلاميين و خاصة من  قيادات  »  الإتجاه الإسلامي  » في فترة السبعينات و الثمانينات من القرن الماضي عانوا الكثير من بعض الاساتذة الماركسيين و خاصة في كلية الآداب بمنوبة حيث كانوا يهددونهم بأنه لن يكون في إمكانهم النجاح و ينفذون تهديدهم خاصة عند إجراء إمتحان الشفاهي حيث يكونون وجها لوجه فيتم إسقاطهم مجموعة من الطلبة الشيوعيين تكثف من حملتها ضد الطلبة الإسلاميين …… في إطار بحثها عن موقع لها داخل الساحة الطلابية و استقطاب المزيد من الأنصار في مختلف المؤسسات الجامعية لم تجد إحدى الفصائل السياسية من سبيل لذلك إلا بالتهجم على التيار الإسلامي نابشة في التاريخ القديم و الحديث مدعية أن الإسلاميين إرهابيون و يستعملون « المولوتوف » في صراعاتهم السياسية و يرفضون » التنوير » ويسعون حاليا لاسترجاع مواقعهم التي افتقدوها طيلة الفترة السابقة و كأن الساحة الجامعية حكرا لهم و لأمثالهم  و قد تكثف هذا الخطاب التحريضي خلال الفترة الأخيرة و لكن لم يجد له أي صدى في صفوف الطلبة الذين يعتبرون أصحابه يسيرون عكس تيار التاريخ و الواقع و الأحداث أكبر شاهد على ذلك المركب الجامعي بتونس : مناوشات بين طلبة إسلاميين و أنصار الإتحاد العام لطلبة تونس …. وقعت يوم الخميس 8 مارس 2007 في مطعم المركب الجامعي بتونس مشادات كلامية و التحام بالأيدي بين مجموعة من الطلبة الإسلاميين و أنصار الإتحاد على خلفية قيام الإسلاميين بتكوين صف للطالبات حتى يتمكن من الحصول على الوجبة و ذلك نظرا للإكتظاظ الشديد الذي عرفه المطعم فلم يرق هذا الأمر لقيادات و أنصار الإتحاد العام لطلبة تونس باعتبار ذلك التصرف  » تجاوزا لسلطاتهم  » و قاموا بعملية تعبئة داخل أجزاء المركب لمواجهة الموقف و حاولوا الهجوم على الطرف المقابل و لكنهم فشلوا في إزاحتهم من أماكنهم و سارعوا إلى الفرار بمجرد قيام مجموعة الإسلاميين برفع الشعارات و المبادرة إلى التصدي لهم تظاهرات ثقافية ….. أقيمت في أواخر شهر فيفري في كلية العلوم بصفاقس تظاهرة ثقافية ومعرض للصور حول إنتهاكات الصهاينة للمسجد الأقصى المبارك كما تم تنظيم حلقات للنقاش تطرقت للصعوبات التي تعترض الحكومة الفلسطينية بقيادة   » حماس  » و الحصار الذي يعيشه الشعب الفلسطيني كما قدمت فرقة  » الكرامة  » مساء يوم السبت 24 فيفري 2007 عرضا موسيقيا بمعهد إدارة الأعمال بصفاقس استمتع خلاله الطلبة بالعديد من الأغاني الملتزمة و بكلية العلوم بتونس تم خلال الأسبوع الأخير من فيفري تنظيم تظاهرة ثقافية و معرض للصور و معلقات و نصوص عديدة للتذكير بأهم المحطات التاريخية التي مرت بها القضية الفلسطينية جامعة القيروان : إرتفاع نسبة الطالبات إلى 65,65 في المائة …… من مجموع 

499 10  طالب

يدرسون خلال السنة الجامعية الحالية 2006-2007 في جامعة القيروان بلغت نسبة الفتيات 65,65 في المائة وهو ما يؤكد الإتجاه العام نحو تأنيث التعليم الجامعي حيث تقترب النسبة الوطنية من 60  في المائة وتضم مدينة القيروان لوحدها

300 12 طالب

موزعين على 7 مؤسسات جامعية كالتالي : كلية الآداب :                                                     6617  طالب ( منهم 4617  طالبة )           المعهد العالي للإعلامية و التصرف :                       2172  طالب  ( منهم 1198  طالبة ) المعهد العالي للدراسات التكنولوجية :                       1940  طالب ( منهم 1231  طالبة ) سنة 2006 المعهد العالي للفنون و الحرف :                             542  طالب  ( منهم 455  طالبة ) المعهد العالي للدراسات القانونية و السياسية :            453  طالب  ( منهم 362  طالبة ) المعهد العالي للعلوم التطبيقية و التكنولوجيا :            351  طالب  ( منهم 63  طالبة ) المعهد العالي للرياضيات التطبيقية و الإعلامية :        225  طالب  ( منهم 95  طالبة )

مع الملاحظ أن المعهد العالي للدراسات التكنولوجية لا يتبع جامعة القيروان بل الإدارة العامة للدراسات التكنولوجية  


تصويب:

عند نشرنا لمقال احياءا لذكرى المناضل الدكتور الشهيد حسين مروة,ولذكرى الشاعر المناضل مختار اللغمانيسقط سهوا عنوان مراسلة الوطنينالديمقراطيين  لذلك نعيد نشره اليوم مع الإعتذار لقرائنا الكرام

 

الوطنيون الديمقراطيون البريد الإلكتروني

Adresses mail du groupe Envoyer un message : patriotesdemocrates_watad@yahoogroupes.fr   S’inscrire : patriotesdemocrates_watad-subscribe@yahoogroupes.fr   Désinscription :  patriotesdemocrates_watad-unsubscribe@yahoogroupes.fr Fondateur de la liste : patriotesdemocrates_watad-owner@yahoogroupes.fr
 


دهاليز  

لطفي حيدوري

ملاحقة الصحفي محمد الفوراتي: الإدانة هي الأصل ! أصدرت محكمة الاستئناف بقفصة يوم 8 مارس 2007 حكما بالسجن غيابيا في حق الصحفي محمد الفوراتي عاما وشهرين من أجل الانتماء إلى جمعية غير مرخص فيها وجمع أموال بدون رخصة. وقد حكم عليه 4 مرات بالبراءة في هذه القضية غير أنّ هناك إصرار على الإدانته قضائيا. هذه المحاكمة التي بدأت أطوارها الأولى في فيفري 2004 تعتبر أحد نماذج تجريم حق التعبير وحق التنظم في تونس. فقد أحيل على القضاء 7 أشخاص حكم بالسجن في البداية على « علي الشرطاني » و »مضر جنّات » بعام وشهرين. وقد اعتبر القضاء في تعليله للحكم بإدانتهما بأنّ جمع الأموال ومساعدة الغير ماديا لا يجرمهما القانون إلاّ في صورة ما إذا كان الدافع هو الانتماء الحزبي. أمّا الوثائق المحجوزة وهي مجلة الكترونية ذكر أنّ الفوراتي سلّمها إلى أحد الأشخاص فقد قال نصّ الحكم إنّ حرية التعبير مكفولة بالدستور التونسي والقانون وأنّ المجلّة المعنيّة وهي أقلام أون لاين لا تجريم لحاملها أمّا إذا وجدت عند شخص آخر فإنّ في ذلك محاولة للتأثير عليه فكريا بهدف استقطابه سياسيا لتنظيم محظور ! محمد الفوراتي تحوّل منذ بضعة أشهر للعمل في جريدة الشرق القطرية في الدوحة وفي غيابه أثيرت القضية من جديد. وقد عاد منذ أسبوع لزيارة عائلته بعد أن رزق بمولود لم يهنأ برؤيته فسارع إلى مغادرة البلاد قبل تنفيذ الحكم الصادر في حقه بالسجن.

الكاتب فريد خدومة يواجه أمين عام الحزب الحاكم في قفصة فاجأ السيد فريد خدومة وهو سجين سياسي سابق وصاحب رواية منشورة في تونس وكتابات أخرى منعت من الصدور المجتمعين بأحد النزل السياحية بمدينة قفصة بحضور الهادي مهنّي أمين عام الحزب الحاكم يوم السبت 17 فيفري محتجا على سجن شقيقه بتهمة ثلب رئيس البلدية. كما احتجّ على منع صدور كتاباته وعلى الملاحقات الأمنية التي يتعرض لها في عمله. وقد توجه فريد خدومة إلى منصة قيادة الحزب الحاكم غير أنّ أمين عام التجمع طرده واستدعى له أعوان الأمن فصاح في القاعة التي كانت تسع مئات الحاضرين التجمّعيين « بالروح بالدم نفديك ياحرية » « الله أكبر » وقد ردّ عليه الحاضرون ومعظمهم من النساء « بالروح بالدم نفديك بن علي ». وبتدخّل أعوان الأمن تم إيقاف فريد خدومة 6 ساعات لدى فرقة الأبحاث التابعة للحرس الوطني وأخلي سبيله مساء بعد تحريره لمكتوب أثبت فيه جميع مطالبه.

قضاة يتحيّلون لرفع المعنويات يرفض جميع المتهمين في القضايا المتعلقة بقانون مكافحة الإرهاب الوقوف لهيئة المحكمة عند افتتاح جلسات المحاكمات، ممّا اضطرّ القضاة في عديد المناسبات لطردهم من القاعة لإصرارهم على ذلك. غير أنّ القضاة المباشرين لهذه القضايا رضخوا في الأخير وأصبحوا يجلسون ثم ينادون على الموقوفين بعد افتتاح الجلسة.

أين قتل لسعد ساسي ؟ ذكرت عديد التقارير الصحفية والمصادر الأمنية أنّ القائد المفترض للمجموعة التي خاضت مواجهات شهر ديسمبر 2006 قد توفي في المصحة يوم 3 جانفي 2007 بعد مواجهات مدينة سليمان. أمّا المستندات الرسمية الجديدة التي وقع إضافتها للملف القضائي للمجموعة فيذكر أنّه قتل في الميدان قبل ذلك التاريخ.

 
 (المصدر: مجلة « كلمة » (اليكترونية شهرية – تونس)، العدد 51 لشهر مارس 2007)
 


محكمة مغربية تنظر في ملف خلية «التونسي» والدفاع ينتقد إجراءات التحقيق مع أفرادها

الرباط : «الشرق الاوسط»
وقع نقاش بين هيئة الدفاع، والادعاء العام بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة سلا المجاورة للرباط ، أمس، حول قانونية الإجراءات التي باشرها قاضي التحقيق، أثناء الاستماع الى متهمي خلية محمد بن الهادي مساهل، التونسي الجنسية، 38 سنة، المشتبه في تورطها في التحضير للقيام بعمليات إرهابية في شمال أفريقيا. وقال المحامي محمد هلال، من هيئة الدفاع عن المتهمين، مساهل، وعبد الغني عويويش، إن الاجراءات التي بوشرت، خلال جميع مراحل التحقيق، لم تحترم، من وجهة نظره، مقتضيات قانونية، مضمنة في قانون المسطرة (الاجراءات) الجنائية.
وأكد المحامي هلال، أن الشرطة القضائية لم تحترم مدة الحراسة النظرية (الاعتقال الاحتياطي)، إذ اعتقل موكلاه مدة شهر بسجن سلا، من دون إخبار عائلتيهما، مضيفا انه كان الأجدر بالمحققين الأمنيين، إخبار سفارة تونس بالرباط ، كما كان من الممكن إخبار أخت مساهل، التي تمتهن المحاماة في تونس، مشيرا إلى غياب وسائل إثبات تظهر أن موكليه كانا يحضران لعمليات إرهابية، ونظرا لانعدام حالة تلبس.
ومن جهته، أكد المحامي مصطفى الرميد، موكل المتهم لحسن مهادر، على وجود خروقات شابت إجراءات التحقيق، من قبيل غياب محامين أثناء التحقيق مع المتهمين من طرف قاضي التحقيق، مستغربا أن يسجل هذا الغياب، حتى أثناء الاستنطاق التفصيلي، وهو امر غير معهود في هذا النوع من المحاكمات، معتبرا ذلك أمرا معيبا وينتج عنه، التصريح ببطلان محاضر التحقيق جميعها، وهو نفس استنتاج المحامي توفيق بن همو مساعف، واخرين من هيئة الدفاع.
وبالمقابل رد الادعاء العام بقوة قائلا: «إن الإجراءات التي بوشر من خلالها التحقيق، سواء لدى المحققين الأمنيين، أو قاضي التحقيق، كانت سليمة قانونيا، مشيرا الى أن ملف خلية التونسي احترمت فيه جميع المقتضيات القانونية، من قبيل إشعار العائلات في الوقت المناسب، واحترام مدة الاعتقال الاحتياطي المسجلة بالمحاضر. وقال إن المحجوزات يمكن إحضارها إذا رغبت هيئة المحكمة في ذلك، معتبرا أن المحجوز سيفيدها لتكوين قناعة ثابتة، مفادها أن المتهمين كانوا بصدد إعداد عمليات إرهابية تمس بالسلامة الداخلية والخارجية للمغرب.
ودعا الإدعاء العام المحكمة الى رفض كل الدفوعات شكلا ومضمونا، والإقرار بجاهزية مناقشة الملف. وتتكون المجموعة المتهمة من تسعة أشخاص، ثمانية منهم في حالة اعتقال، وواحد متابع في حالة سراح (افراج) مؤقت، اذ وجهت اليهم تهم تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، وجمع أموال بنية استخدامها في عمليات إرهابية، والانتماء الى جمعية غير مرخص لها، وعقد تجمعات بدون ترخيص». وحسب المحققين الأمنيين، كان مساهل يعمل بمدينة ميلانو الإيطالية، ونسق مع تنظيم إرهابي ينشط في إيطاليا وفرنسا، وقام خلال تنقلاته بين سورية وتركيا واسبانيا والمغرب والجزائر الى استقطاب مقاتلين مغاربة من أجل إحداث «خلية جهادية» في شمال أفريقيا.
وأفادت التحقيقات الأمنية، التي تعتبر حسب القانون المغربي، مجرد بيانات يستأنس بها، وقابلة للطعن أثناء المحاكمة، بأن التونسي مساهل ربط علاقة مع جماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، وتدرب على أسلحة بمنطقة صحراوية شاسعة، واستقطب مغاربة لإجراء تدريبات بذات المنطقة، خاصة ان الجماعة الجزائرية للدعوة والقتال، أضحت جزءا من تنظيم القاعدة، بعدما بايعت زعيمه أسامة بن لادن. وأكدت التحقيقات أن مساهل كان يحضر مع المتهمين التسعة لعمليات كانت تستهدف سفارة أميركا بالرباط ، وتفجير مقر المخابرات الفرنسية في باريس، واستهداف مطعم ومقهى تتردد عليهما عناصر استخباراتية فرنسية، إضافة الى تفجير نفق المترو رقم 14 وكنسية. وحصل مساهل، حسب المحققين المغاربة، على رسالة من شخص جزائري اسمه عامر لعرج، من أجل القيام بعمليات في إيطاليا.
(المصدر: صحيفة « الشرق الاوسط » (يومية – لندن) الصادرة يوم 10 مارس 2007)  


محققان في منظمة انسانية زارا اقرباء معتقلين تونسيين في غوانتانامو

تونس ـ ا ف ب: زار محققان في منظمة ريتريف (استرداد) الانسانية اقرباء معتقلين تونسيين في معتقل غوانتانامو الامريكي في كوبا، بحسب ما افادا لوكالة فرانس برس قبيل مغادرتهما تونس الخميس. وقال كريستوفر شانغ هدفت مهمتنا الي لقاء عائلات السجناء لا سيما اولئك الذين لم يعين لهم محامون بعد والي اعادة التواصل عبر البريد او الصور او الرسائل . واعلن المحقق البريطاني الذي رافقته المحامية الامريكية كوري كريدر انه التقي وزميلته عائلات اربعة معتقلين وحصلا علي التواقيع التي يطلبها البنتاغون من اجل تعيين محامين.
وعبر كريدر عن تأثره بالعودة مع رسائل فيديو قصيرة صورها وسجلها اقرباء لهشام سليتي (40 عاما) وعادل الحكيمي (41 عاما) اللذين زارهما في المعتقل محام مكلف من منظمة ريتريف . وقال نحن متأثران برؤية كل هذا الحب والمعاناة لدي ام واخت واخ بعد سنوات من البعد عن ابنهم . واعلن العاملان الانسانيان المتطوعان ان منظمتهما التي تتخذ من لندن مقرا، ترعي 36 معتقلا يشتبه بانهم ارهابيون بينهم اربعة تونسيين من 12 تونسيا مسجلين علي لائحة وزارة الدفاع الامريكية.
وتوكل محامون امريكيون متطوعون عن اربعة من التونسيين المعتقلين. واشار المتطوعان الي ان الاربعة الباقين قد لا يحظون بمساعدة محام في المفاوضات التي يفترض ان تسبق الافراج عنهم في حال حصوله. وسيواصل المحققان اللذان استجوبتهما الشرطة حول مهمتهما، تحقيقاتهما بمساعدة محامين تونسيين وناشطين في مجلس الحريات الوطني، وهو منظمة للدفاع عن حقوق الانسان غير معترف بها من السلطات. وقال شانغ ان مهمات اخري من هذا النوع نفذت اخيرا في موريتانيا والمغرب والاردن، مشيرا الي ان منظمته تفاوض حول احتمال تقديم اللجوء الي السجناء المفرج عنهم. وانتقد المحققان الجلسات التي يفترض ان تبدأ الجمعة بالنسبة الي 14 معتقلا من 370 معتقلا في غوانتانامو. وقالت كريدر هذا لن يؤدي الي شيء، ما دام كل شيء يقوم علي مبدأ تجنب المثول امام محكمة امريكية باي ثمن ، مضيفة ان اي قاض امريكي سيرفض اصدار قرار بموجب اعترافات انتزعت تحت الضغط . (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 09 مارس 2007)


تقرير اخبارى: تونس تعزز التعاون مع جيرانها فى مجال الطاقة

www.xinhuanet.com 2007-03-10 20:03:08      تونس 10 مارس /شينخوا/ تعمل تونس على تعزيز التعاون فى مجال  الطاقة مع جيرانها الجزائر وليبيا الغنيتان بالنفط والغاز الطبيعى  للحصول على غازهما .       وتزامنت الزيارتان اللتان قام بهما مؤخراً وزير الطاقة الجزائري، شكيب خليل، ونائب رئيس مجموعة « ايني » النفطية الايطالية انطونيو غالا، الى تونس بهدف اعطاء دفعة لمشروع مد انبوب ثان لنقل الغاز الجزائري  الى ايطاليا عبر الأراضي التونسية.       ويقضي الاتفاقان اللذان توصلت اليهما الحكومة التونسية مع  الحكومة الجزائرية في السنة الماضية، بزيادة كميات الغاز الجزائري  التي تعبر من تونس الى 3.2 مليار متر مكعب سنوياً اعتبارا من ابريل  عام 2008 على ان تتبعها زيادة ثانية قدرها 3.3 مليار متر مكعب سنوياً، اعتبارا من اكتوبر 2008.       وكان التونسيون قد وقعوا في ابريل الماضي اتفاقين مشابهين مع  مجموعتين ايطاليتين تتوليان زيادة حجم الغاز الجزائري المصدر الى  ايطاليا عبر الاراضي التونسية.       وتتقاضى تونس رسوم عبور حددت بـ 5 في المائة من كميات الغاز  المنقولة عبر اراضيها، مما اتاح لها توسعة شبكة الغاز الطبيعي في  البلاد وتكثيف الاعتماد على هذه المادة، بديلاً من النفط الذي تراجع  انتاجه المحلي خلال السنوات الاخيرة.       ووقع خليل مع وزير الصناعة والطاقة التونسي عفيف شلبي الاتفاقين  لرفع طاقة انبوب الغاز الرابط بين الجزائر وايطاليا عبر تونس بـ 7  بلايين متر مكعب اضافية، بكلفة قُدرت بـ3 بلايين يورو.        وفي سياق متصل، وقع خليل وشلبي اتفاقاً لتزويد المناطق الحدودية  التونسية بالغاز الطبيعي الجزائري وتشغيل خط كهربائي هو الخامس من  نوعه بين البلدين، بطاقة اضافية تغطي حاجات مزيد من القرى الحدودية  للكهرباء.       ومع ارتفاع كلفة استيراد النفط ومشتقاته التي اثقلت على الموازنة التونسية وحملت السلطات على زيادة سعر المحروقات ثلاث مرات في السنة  الماضية، اتجه التونسيون للاعتماد على جيرانهم بهدف التخفيف من كلفة  انتاج الطاقة الكهربائية.       وفي هذا السياق، بدأ العمل في مد انبوب بطول 265 كيلومتراً، لنقل مليوني متر مكعب من الغاز بين مدينتي مليتة الليبية وبوشمة التونسية  وهذه الكمية تعادل نصف استهلاك تونس الحالي.       وكان مسؤولون في شركة الكهرباء والغاز التونسية الحكومية قد  وقعوا فى العام الماضي اتفاقا مع المؤسسة الوطنية الليبية للنفط ،  يهدف الى استيراد مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي على مدى عشرين سنة، مع امكان زيادة الكميات الى ملياري متر مكعب عند الحاجة.
 


المغرب يكشف تقارير استخباراتية عن «تنسيق» بين «القاعدة» و «بوليساريو»

الرباط – محمد الأشهب     الحياة     – 11/03/07//
كشف مسؤول مغربي مضمون تقارير استخباراتية دولية تفيد بوجود تنسيق بين تنظيم «القاعدة في المغرب الإسلامي» و «جبهة بوليساريو». وقال وزير العدل المغربي محمد بوزوبع في مقابلة صحافية نشرتها أسبوعية «الأيام» أمس: «أصبح من الثابت الآن أن خصوم الوحدة الترابية يتعاطفون مع كل ما يمكن أن يكون خصماً وعدواً للمغرب، ومنهم المتطرفون». وأضاف: «نحن نعرف دور بوليساريو الآن في نسج العلاقات مع الجماعات المتطرفة وما يروج في منطقة الساحل جنوب الصحراء».
وعرض لمضمون التقارير الاستخباراتية بالقول: «جميعها تؤكد أن ثمة تنسيقاً الآن وعملاً يطبعه نوع من التعاون، بخاصة من القاعدة والجماعة المقاتلة في الجزائر والسلفية الجهادية في المغرب، وانخراط هذه الأخيرة وبوليساريو في عمل مشترك في المناطق التي تتحرك فيها بوليساريو بكل حرية، ما يرفع درجات الخطر». واستدل على ذلك بالقول: «هناك معلومات دفعتنا الى التحرك وإثارة الانتباه». وأضاف: «حتى الدول المجاورة استشعرت المخاطر التي تهددها بما في ذلك الجزائر. وما حدث في موريتانيا من هجمات وسرقة أسلحة يعكس هذه المخاطر».
ورأى المسؤول المغربي أن الأسلحة المتوافرة لدى «بوليساريو» «غير خاضعة للرقابة، ويمكن أن تتسرب أو تُباع»، و «هذا جزء من المخاطر التي تهدد المنطقة برمتها». وأضاف أن عناصر جبهة «بوليساريو» يأخذون بمقولة «إن عدو عدوي صديقي. وبما أنهم يتاجرون حتى بالمساعدة الدولية التي يقدمها لهم الصليب الأحمر نتصور أن بامكانهم ايضاً المتاجرة بأسلحتهم التي لا تخضع لأي مراقبة». واكد بوزوبع ان «الانفصاليين يساعدون الجماعات الارهابية على كل المستويات في اعمال التخريب التي تطال استقرار المغرب».
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول حكومي مغربي عن تنسيق وتعاون محتملين بين «القاعدة في المغرب الإسلامي» و «بوليساريو»، خصوصاً في ظل تزايد الانشغال الأميركي بـ «الحرب على الإرهاب» في منطقة الساحل جنوب الصحراء. على صعيد آخر، يواصل مبعوثون عن العاهل المغربي الملك محمد السادس زيارات الى عواصم عربية لشرح مضمون الاقتراح المغربي لجهة منح إقليم الصحراء حكماً ذاتياً موسعاً. وقال المستشار محمد معتصم لدى وصوله الى الكويت برفقة المدير العام لإدارة الدراسات والمستندات محمد ياسين المنصوري انه ينقل رسالة من الملك محمد السادس الى أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في موضوع الاقتراح، مؤكداً طابع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
من جهة ثانية، حض السفير المغربي في جنيف محمد لوليشكي مفوضية اللاجئين التي ترعى عمليات تبادل الزيارات بين المتحدرين من أصول صحراوية في تندوف (جنوب غربي الجزائر) والمحافظات الصحراوية على تمديد فترات الزيارات لأهداف إنسانية. وقال إن بلاده تولي أهمية بالغة لاستمرار هذه العمليات التي يجب أن يعهد بها الى موظفين أكفاء لتدبير مهمة بناء الثقة. (المصدر: صحيفة  » الحياة  » (يومية – لندن) الصادرة يوم 11 مارس 2007)
 


فـــــي مجلــــــس بلديــــــة تونـــــس:

العـودة إلــى اعتمـاد الوقــوف بمقابل وحـذف الكبّـالات

اعتماد الرافعات على ألا تتجاوز الخطية 30 دينـارا

تونس ـ الصباح: صادق مجلس بلدية تونس المنعقد أمس بالقصبة بإشراف السيد عباس محسن رئيس البلدية شيخ المدينة على ميزانية البلدية لسنة 2007 كما تطرق إلى مسائل أخرى أهمّها معضلة المرور.. وقال شيخ المدينة إنه تقررت العودة إلى العمل بتنفيذ الوقوف بمقابل وإلى اعتماد المناطق الزرقاء ومواصلة تنفيذ سياسة ردع الوقوف العشوائي سواء في المداخل أو المنعرجات أو المناطق الممنوعة.. وبين أنه تم منع استعمال الكبّالات «الصابو» ومن يتجاوز الوقت المسموح به يقع رفع سيارته على ألا يتجاوز التحرير من الحجز 30 دينارا. ولاحظ أن وقوف السيارات في الطريق العام جعل في الاصل للوقوف قصير المدى والوقوف طويل المدى يجب أن يكون في المأوى، لذلك فإن التوجه يرمي للتشجيع على بناء المآوي للقضاء على ظاهرة الاختناق المروري التي تهدد مدينة تونس. ميزانية سنة 2007 بين السيد عباس محسن أنه تقرر اعتماد طريقة جديدة في المصادقة على ميزانية البلدية وهي تتمثل في مداولة المجلس حول الميزانية في مناسبة أولى وبعدها يتم مناقشتها في جلسة بين البلدية ووزارة المالية وبعد الاتفاق على الاعتمادات المقترحة تقع المصادقة عل الميزانية من قبل المجلس البلدي.. ويذكر أنه تم ضبط ميزانية التصرف لسنة 2007 دخلا وصرفا بما قدره 57875000 دينار مقابل 54673000دينار سنة 2006 أي بزيادة قدرها 3202000دينار تمثل 5 فاصل 80 بالمائة.. وضبطت تقديرات ميزانية التنمية لسنة 2007 دخلا ودفعا بمبلغ 31286000 دينار مقابل 19188000دينار سنة 2006 أي بزيادة قدرها 12098000دينار. وتتضمن الميزانية الاعتمادات الضرورية لمجابهة صيانة البنية الاساسية من طرقات وتنوير ومناطق خضراء والاعتمادات اللازمة للتجهيزات الجماعية وحفظ الصحة وحماية المحيط ورصد مبلغ مائة ألف دينار للاعتناء بقصر البلدية بالقصبة.. ومبلغ 3194000دينار للعناية بالنواحي الاجتماعية والشبابية والثقافية والرياضية.. كما تتضمن الميزانية الاعتمادات اللازمة لمواصلة تنفيذ العنصر المتعلق بتهذيب وترميم البنايات المدرجة ضمن المرحلة الثالثة من مشروع الوكايل وتنفيذ عنصر إعادة الاسكان المدرج ضمن المرحلة الرابعة من المشروع ومواصلة انجاز أشغال تهذيب الاحياء الشعبية وصيانة شبكات الطرقات والارصفة والتنوير العمومي ورصدت إعتمادات لترميم وصيانة «الصباطات» وبعض الاسواق داخل المدينة العتيقة والاعتمادات اللازمة لخلاص كشوفات التسوية النهائية للصفقات المتعلقة ببناء قصر البلدية بالقصبة ولتهذيب السوق المركزي بالعاصمة وسوقي الانطلاقة والملاسين وتوسيع أسواق أخرى بمساهمة الوكالة الفرنسية للتنمية ورصدت إعتمادات لمواصلة تهيئة بعض الملاعب بالاحياء الشعبية ولبناء وتعزيز بعض التجهيزات الرياضية بجبل الجلود والملاسين والعمران. وأدرج إعتماد قدره 500000 دينار لاقتناء تجهيزات إعلامية.  تطوير الميزانية تمت الاشارة خلال اجتماع مجلس بلدية تونس إلى أنه بالرجوع إلى ميزانية السنوات السابقة لبلدية تونس لم يقع التفكير في زيادة الموارد البلدية ولو بصفة تدريجية وهو ما أبقى هذه الموارد في نفس المستوى رغم ارتفاع النفقات وانعكس ذلك على الوضعية الحالية للبلدية وأوجد عدم توازن مستمر في الميزان البلدي.. ولذلك ستكون سنة 2007 السنة الثانية من مرحلة تطوير ميزانية البلدية بنسبة تصل إلى 5 بالمائة تقرر اعتمادها سنويا من خلال مراجعة عديد الفصول وخاصة المتعلقة بالموارد الجبائية ومداخيل الاملاك ومعاليم الطرقات ومداخيل الفضاء البلدي.. ففي ما يتعلق بالموارد الجبائية سيقع مراجعة المعاليم الموظفة على العقارات المبنية مع اعفاء العائلات المعوزة من دفع هذه المعاليم ومراجعة المعاليم الموظفة على العقارات غير المبنية وتقرر في هذا الصدد اعادة احصائها ومراجعتها لتتمكن البلدية من تبويبها وتثقيل المعلوم اللازم لذلك وتقرر مراجعة مداخيل املاك البلدية والمعلوم الموظف على استغلال الطريق العمومي والارصفة خاصة في المناطق التي شهدت أشغالا تجميلية على غرار الوسط المركزي للعاصمة والمنازه والمنارات والبحيرة.. ومراجعة المعاليم الموظفة على الاشهار وفي هذا الاطار ستعمل البلدية عند إعداد اللزمة للسنوات الثلاث (2007ـ2009) على توسيع ميدان الاشهار ليشمل بالاضافة إلى العلامات الضوئية الركائز الاشهارية ومختلف أنواع الصفائح الخاصة بالمهن الحرة كالاطباء والمحامين والعلامات الاشهارية التجارية والخدماتية.. وينتظر أن يوفر قطاع الاشهار مبلغا يفوق 2000000 دينار سنويا.. وتمت الاشارة خلال اجتماع مجلس بلدية تونس إلى سعي البلدية لتنفيذ الخطة الهادفة إلى مزيد التحكم في استهلاك الماء الصالح للشراب والتيار الكهربائي والمحروقات والزيوت والهاتف وعلمنا أن البلدية قامت بعدة اتفاقيات جدولة الديون تم إبرامها مع المؤسسات العمومية الدائنة. اقـتـــــراض تطلب تنفيذ المشاريع البلدية التي تم إقرارها خلال سنة 2007 الالتجاء إلى الاقتراض من صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية لتمويل مختلف المشاريع المبرمجة سواء في ميدان الطرقات والارصفة والتنوير العمومي والمرور وتجميل المدينة أو في مجال تهذيب الاحياء الشعبية وانجاز بعض البنايات البلدية أو اقتناء المعدات وإعداد الدراسات. وخلال النقاش تمت الاشارة إلى أنه سيقع التخلي عن عقارات في باب عليوة والمنصف باي والعمران لفائدة اللّواجات وتعويض 15 ألف متر من الخطوط الكهربائية والعناية بالملاعب والفضاءات العائلية الخضراء وبمشروع مدق الحلفاء والصّباطات والمدينة العتيقة ومحيط جامع الزيتونة و سوق العطارين وسوق القماش وسوق البلاط.. وتمت الدعوة للحفاظ على منتزه المروج الذي أصبحت ترعى فيه الخرفان ولا يزوره إلا عدد قليل من الناس ومزيد الاهتمام بعمارات سيدي البشير.. تغطية: سعيدة بوهلال (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 10 مارس 2007)  


موسم العمرة تشير التوقعات الى ان 50 ألف تونسي سيؤدون مناسك العمرة هذا العام من بينهم 18 الفا سيتواجدون بالبقاع المقدسة بمناسبة المولد النبوي الشريف. يذكر انه في موسم العمرة بالنسبة للعام الماضي شهد تحول 34 الف تونسي الى البقاع المقدسة. مسابقة احتفالا بعيدي الاستقلال والشباب وشهر التراث وتزامنا مع الاحتفال بمائوية الحركة الكشفية ينظم فوج ديوان الخدمات الجامعية للشمال مسابقة للصور الفوتوغرافية تحت عنوان «تونس من حنبعل الى بن علي» بمشاركة 200 طالبة كشفية من 10 مارس الى 10 افريل القادم.  ملتقى نسائي على هامش الاحتفال باليوم العالمي للمرأة تنظم الغرفة الجهوية للنساء صاحبات الاعمال بصفاقس نهار اليوم ملتقى حول المرأة التونسية والاعمال نجاحات وتحديات باشراف وزيرة شؤون المرأة والاسرة والطفولة والمسنين ويتضمن البرنامج العديد من المداخلات وشهادات من نساء صاحبات الاعمال في شتى القطاعات التي يشرفن عليها بنجاح كالتصدير والفلاحة والسياحة والصناعة وتكنولوجيا الاتصال والخدمات. ملتقى دولي حول الحرف في اطار الملتقى الفني الدولي حول الحرف برعاية كرسي بن علي لحوار الحضارات والاديان وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة ينظم المكتب الجهوي للجمعية التونسية للتربية الفنية بصفاقس والنيابة الجهوية للاتحاد الوطني للمرأة معرض ابداعات نسائية حول الحرف وحفل توقيع كتاب ومداخلة حول الفن التشكيلي التونسي النسائي. إشكالية التزود بالغاز الطبيعي تطرح التجربة النموذجية التي شرعت فيها وزارة النقل مؤخرا لاعتماد الغاز الطبيعي كوقود في وسائل النقل العمومي (الحافلات والتاكسي) في عدم توفر محطات التزويد الكافية وهو ما جعل الاقبال على محطة التزويد بالعمران بشكل كبير فاق طاقة استيعاب المحطة وحول هذا الموضوع تشير مصادر الوزارة الى انه تتم حاليا اشغال للرفع من طاقة المحطة وتركيز وحدة خزن بـ500م مكعب للاستجابة لطلبات اخرى سيما بعد الشروع في طلب عروض في الغرض ودفع الخواص للاستثمار في القطاع. اتفاقية قرض يتولى السيدان محمد النوري الجويني وزير التنمية والتعاون الدولي وكوجي تانامي نائب محافظ البنك الياباني للتعاون الدولي بعد غد الاثنين الامضاء على اتفاقية قرض بين تونس والمؤسسة المالية اليابانية. وسيخصص القرض البالغ قيمته 075.4 مليار يان اي ما يناهز 46 مليون دينار لتجهيز مؤسسة الاذاعة والتلفزة التونسية الجديدة. جديد سلسلة مذكرات ضمن سلسلة مذكرات، اصدر المعهد الاعلى لتاريخ الحركة الوطنية الراجع بالنظر الى جامعة منوبة كتابا جديدا عنوانه «ذكريات وخواطر» للمناضل علي المعاوي. (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 10 مارس 2007)  


شهادات علي المعاوي

كمـال بـن يونـس صدر الكتاب الذي انتظره طويلا عدد كبيرمن المناضلين الوطنيين ورجال السياسة والثقافة الذين عرفوا عن قرب ثلة من المناضلين الحقيقيين ضد الاحتلال الفرنسي لا يزالون أحياء.. أطال الله أنفاسهم.. بينهم المناضل علي المعاوي.. عضو المجلس الأعلى للمناضلين منذ مدة.. أطال الله عمره.. المعهد الأعلى للحركة الوطنية نشر مؤخرا الكتاب.. والقائمون على المعهد والباحثون فيه مشكورون على الجهد الرائع الذي يقومون به لحفظ الذاكرة الوطنية.. وإنصاف من خدم تونس.. وضحى في سبيلها بسنوات طوال من عمره.. أو قدم نفسه في سبيلها.. لكن اعتبارات ظرفية غيبتهم طوال عقود.. وحرمت الشعب من فرصة معرفة جوانب مضيئة من مسيرة أبنائه بسبب أخطاء بعض الأشخاص.. علي المعاوي بدأ قبل أكثرمن 10 أعــــوام نشـــــر شهاداته في الصباح.. وقد فوجئت بما يتميـــز به الرجل من خط واضح وتحكم فــي اللغـــــة.. وهو الذي كان اساسا مناضلا ميدانيا.. ويتعاطى تجارة الخضر.. إلى أن اصبح مسؤولا عــــن «الهباطة» في سوق الجملة ببئر القصعــــــــــــة.. الشهادات التي نشرت لــ«عم علي» في الصباح شجعته على الكتابة وفتحت له آفاق المعهد الأعلى للحركة الوطنية.. الذي سجل مئات الشهادات في أشرطة لمناضلين مغمورين كثيرين.. لا يزال أغلبهم يستحق من يساعده على كتابة مذكراته ونشر ما بداخله من أسرار وخواطر.. كتاب علي المعاوي غني بالشهادات الحية والمشوقة عن مناضلين عرفهم.. أيام كان الزعيمان الحبيب بورقيبة وصالح بن يوسف ورفاقهما يعملون معا.. وبعد أن اختلفا ودخلا في صراعات دامية..  ومناضلين وقفوا مع بورقيبة في السنوات الأولى للاستقلال ثم اختلفوا مع بعض توجهاته مبكرا.. ودعوا إلى ما وصفوه بإنقاذ تونس منذ مطلع الستينات.. لما بدأ الخلط بين مكاسب الحركة الوطنية وإنجازات الدولة الحديثة المستقلة وأخطاء بعض الزعامات والرموز.. الشهادات والمعلومات والمواقف الواردة في الكتاب مفيدة جدا.. لكنها لا تخلو من الذاتية.. على غرار كل الشهادات.. فعسى أن تساهم في تعميق الحوار.. بصراحة حول الصفحات المنسية والجوانب المغمورة.. في مسيرة تونس قبل الاستقلال وبعده.. دون تجريم لأي طرف.. لكن بعيدا عن المغالطات مهما كان لونها..  (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 11 مارس 2007)
 


هل تنتفض الصحافة التونسيّة ضد الفنانين اللبنانيين؟

إيهاب الشاوش من تونس: بعد سلسلة من المقالات النقدية، قررت منوعة « موزيكا و فرجة » على القناة التونسية تونس 7 ، استضافة الفنان التونسي عدنان الشواشي. الصحف التونسية شنت هجوما على هذه المنوعة. واتهمتها بأنها تستضيف الفنانين المشرقيين، على حساب الفنانين التونسيين.  رغم ان استضافة التونسي، لا تكلف المنوعة الكثير من المصاريف مقارنة باللبنانيين او السورين او المصريين.  و ما يغذي هذا التوجه، هو حاجة الفنان التونسي إلى فضاء للتعريف بفنه،خاصة وأن  الأغنية التونسية، تشكو  قلة الانتشار عربياً، اما بسبب اللهجة، او بسبب غياب البنية التحية الملائمة، من شركات إنتاج ضخمة و قنوات متخصصة،  او كذلك جراء غياب التصورات المجددة، واقتصار العديد من الفنانين على اللهاث وراء لقمة العيش، من السهرات الخاصة و حفلات المطاعم و النزل. عدنان الشواشي،  عبر عن هذا الواقع، حين قال في المنوعة انه تغيب عن الإنتاج، لأن » الملحن يريد المال و الشاعر يريد المال… » في حين لا توجد شركات انتاج كبرى راعية. و بخصوص ، مشاركته في مهرجان الموسيقى التونسية، نهاية الشهر الجاري، اكد عدنان الشواشي ان المشاركة لا تعنيه. و يعتبر  صوت المطرب التونسي عدنان الشواشي، من اعذب و اطرب الأصوات التونسية. و له عديد الأغاني مثل،  «عيبك» و«يا ناس ما أحلى السهر» و«الليلة» و«ابك يا عين» و«ريحان» التي كتبها الصفدي صلاح الدين. (المصدر: موقع إيلاف (لندن) بتاريخ 11 مارس 2007) الرابط: http://www.elaph.com/ElaphWeb/Music/2007/3/217657.htm  


تونس وإيطاليا توقعان اتفاقية لربط شبكتيهما الكهربائيتين

                             

وقعت الحكومتان التونسية والإيطالية اتفاقية ثنائية لربط شبكتيهما الكهربائيتين ضمن مشروع لتحقيق حلقة أورومتوسطية للطاقة الكهربائية. ويقضي الاتفاق  بتشكيل مجموعة عمل تونسية إيطالية مختلطة تضم الشركات القائمة على إدارة شبكات الكهرباء في البلدين مهمتها دراسة إمكانية ربط الشبكتين ودراسة جدوى مشروع إقامة محطة لتوليد الكهرباء في منطقة الحوارية بتونس. وكان البلدان قد أبرما العام الماضي اتفاقيتين تستهدفان زيادة تدفق الغاز الطبيعي الجزائري إلى العاصمة الإيطالية روما عبر الأراضي التونسية بتكلفة استثمارية تقدر بنحو نصف مليار دولار. وبموجب الاتفاقيتين سترتفع طاقة أنبوب الغاز (ترانسميد) بين الجزائر وإيطاليا عبر تونس إلى نحو 33.9 مليار متر مكعب سنويا. ومن المقرر أن ينتهي العمل من المرحلة الأولى من هذا المشروع بحلول أبريل/نيسان عام 2008. (المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 10 مارس 2007 تقلا عن وكالات)  


جديد التربية: بعد أن كثر الحديث عن عودة «السيزيام»…

مناظرة اختيارية لتلاميذ السادسة أساسي للالتحاق بالإعداديات النموذجية

تونس ـ الصباح هل تعود مناظرة السيزيام؟ سؤال تردد كثيرا في الآونة الاخيرة على ألسنة الكثيرين أما جوابه فهوأن وزارة التربية والتكوين قرّرت تنظيم مناظرة بالاختبارات الكتابية للالتحاق بالمدارس الاعدادية النموذجية التي سيتم فتحها بداية من 15 سبتمبر 2007 في عدد من الادارات الجهوية للتعليم علما بأن هذه المناظرة إختيارية. شروط المناظرة حددت وزارة التربية والتكوين شرطان أساسيان لا بد أن يتوفرا في تلاميذ السادسة الاساسي الراغبين في إجراء هذه المناظرة وهما 1 – عدم الرسوب بالمرحلة الابتدائية من التعليم الاساسي. 2 – عدم تجاوز سن الثالثة عشر في تاريخ 15 سبتمبر 2007. اختبارات المناظرة وموعدها مناظرة الالتحاق بالمدارس الاعدادية النموذجية ستجرى في النصف الثاني من شهر جوان القادم وتشتمل على اختبارات في المواد الاساسية وهي العربية – الفرنسية – الانقليزية – الرياضيات والايقاظ العلمي شروط القبول وضعت وزارة التربية والتكوين شروطا لقبول التلاميذ الذين سيجتازون هذه المناظرة أهمها أن يكون التلميذ قد تحصل في المناظرة على معدل عام يسمح له بأن يكون مرتبا الاول ضمن مجموعة المؤهلين للقبول بإحدى المدارس الاعدادية النموذجية وذلك حسب ما تسمح به طاقة استيعاب كل مدرسة إعدادية نموذجية. تقديم الترشحات تنطلق عملية الترشح لاجراء هذه المناظرة في الفترة الفاصلة بين يومي 12 و17 مارس الجاري وعلى الاولياء الذين يرغبون في التحاق منظوريهم بإحدى المدارس الاعدادية النموذجية والذين تتوفر فيهم شروط المشاركة السالفة الذكر أن يعمروا مطلب الترشح الموضوع على ذمتهم بإدارات المدارس الابتدائية مرفقا بطابع جبائي قيمته 10 دنانير يحمل عبارة «امتحان». اختبارات تقييم مكتسبات تلاميذ السنة الرابعة أساسي في نطاق الحرص المتواصل على تطوير أداء المنظومة التربوية بالمرحلة الابتدائية قررت وزارة التربية والتكوين تنظيم تقييم لمكتسبات تلاميذ السنة الرابعة من التعليم الاساسي في نهاية الثلاثي الثالث وتحديدا يومي 8 و9 جوان القادم وذلك بإجراء إختبارات موحدة. لماذا السنة الرابعة؟ اختيرت السنة الرابعة بالذات لتقييم مكتسبات التلاميذ لانها تمثل الحلقة الوسطى للمرحلة الابتدائية أي أنها تأتي بعد السنوات الاولى والثانية والثالثة وقبل السنتين الخامسة والسادسة. فحوى الاختبارات تشمل الاختبارات التقييمية المزمع إجراؤها مجالات التعلم الخاصة باللغة العربية الفرنسية والعلوم حيث يجري التلميذ أربعة اختبارات إدماجية موحدة على الصعيد الوطني وقد تم توزيع الاختبارات في المجالات التالية القراءة والفهم والانتاج الكتابي باللغة العربية ومثلها باللغة الفرنسية ومادتي الرياضيات والايقاظ العلمي. المراقبة والاصلاح بخصوص عملية المراقبة فإنها تتم عن طريق معلمي المدارس الاصلية من غير المكلفين بتدريس أقسام السنة الرابعة كما يمكن تبادل المعلمين بين المدارس المجاورة. أما بالنسبة للاصلاح فسيؤمنها معلمو السنة الرابعة بمراكز إصلاح سيتم فتحها خصيصا لاختبارات التقييم. النتائج يتم اعتماد نتائج كل تلميذ في اختبارات التقييم وفق التقسيم التالي: النجاح بالاستحقاق: يرتقي بالاستحقاق كل تلميذ حقق التملّك الادنى على الاقل 10 من 20 في كل اختبار من الاختبارات الاربعة المقررة. النجاح بالاسعاف: يرتقي بالاسعاف كل تلميذ حقق التملّك الادنى أي 10 من 20 في ثلاثة اختبارات على الاقل من جملة الاختبارات الاربعة التي من المقرر أن يجريها التلميذ كما أن كل تلميذ حقق التملك الادنى 10 من 20 في اختبارين اثنين من جملة الاربعة اختبارات يعتبر ناجحا بالاسعاف بشرط أن لا تقل أعداده على 8 من 20 في الاختبارين المتبقيين. وعلى ضوء ما سبق يكون التلاميذ الراسبون هم الذين لم تتوفر فيهم شروط الارتقاء السالفة الذكر. ليليا التميمي (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 11 مارس 2007)  


على هامش تصريحات ريمون بار على إذاعة فرنسا الثقافية:

عندما تتحرر بعض العقول النيرة من عقدة الذنب

بقلـم: حياة السايب ريمون بار يعرفه العالم تقريبا من خلال مواقفه الموضوعية والثابتة. رجل الاقتصاد والوزير الأول الفرنسي الأسبق (خلال فترة رئاسة جيسكار ديستان لفرنسا) صدرت عنه هذه الأيام مواقف يبدو أنها لم ترق كثيرا لليهود… الخبر لم يحظ باهتمام كبير في وسائل الاعلام الفرنسية كما أنه لم يجد صدى واسعا لدينا… والحال أن مواقف كالتي صدرت عن الشخصية المذكورة هي من قبيل الأشياء النادرة في أيامنا هذه. وكان الوزير الأول الأسبق وفي برنامج على إذاعة فرنسا الثقافية وتم بثه يوم غرة مارس الجاري، انتقد تصرفات اليهود وقال «أن اللوبي اليهودي قادر على القيام بعمليات غير لائقة.» ريمون بار دافع في نفس الحصة عن اختياراته السياسية التي كان قد قام بها ومن بينها تعيينه لموريس بابون كوزير للميزانية فيما بين 1978 و1981، هذا الأخير كان قد اتهم بالتهاون إزاء النازية خلال توليه لمهام ادارية ببلاده خلال فترة الاستعمار الألماني لفرنسا… ريمون بار جدد أيضا ووفق ما نقلته صحيفة «لوموند» مساندته لأحد رموز حركة أقصى اليمين المتطرف الذي شكك في مقولات اليهود بشأن المحارق إلخ، ليس لأنه موافق على ذلك ولكن من منطلق إيمانه بأنه يمكن أن يكون للناس آراؤهم الخاصة. الصدى الغائب كان لا بد إذن من تسجيل هذا الموقف لرجل يعرف جيدا بحكم خبرته وبحكم تجربته السياسية وبحكم تميزه في تخصص حيوي وخطير ألا وهو  الاقتصاد، يعرف جيدا لصالح من تميل كفة موازين القوى… من ذلك لم يتردد في الافصاح مجددا عن قناعاته… لأنه أولا رجل متصالح مع نفسه وهو ثابت في مبادئه، ثانيا هو يكشف من خلال هذه التصريحات عن  نظرة استشرافية، انه يسعى من منظورنا إلى فتح آفاق جديدة أمام الأجيال القادمة، حتى يكتب لها قدر ربما يكون أفضل من الأجداد، لكأننا بالرجل يقول إن ما عاشه اليهود في الماضي على يد النازية وهو على ما هو عليه من بشاعته لا يمكن أن يمنحهم حصانة على مدى الزمن… اليهود هم في نهاية الأمر بشر وكما هم البشر دائما مختلفون في القيم وفي الأوضاع والأحوال. لا يمكن لليهود إذن أن يواصلوا الاتكال على صفحة مظلمة من تاريخ الإنسانية لإضفاء الشرعية على أي عمل يقومون به. لم يقع ريمون بار في إغراء وسائل الترغيب ولم تثنه أساليب الترهيب أيضا، فهو يعلم جيدا أن أي نقد يوجه لليهود خاصة في بلاده فرنسا يعرض صاحبه لتهمة معاداة السامية ويا لها من تهمة! إن الرجل، وهذا أمر يجب أن نظهره للناس يعي جيدا دوره التاريخي ومحاولته الهامة من أجل تخفيف الطوق على الناس، ما هي إلا نتيجة لهذا الوعي. مع العلم أن النقد الحاد الذي تم توجيهه لريمون بار تجاوز المنظمات اليهودية في فرنسا ليشمل رجال السياسة خاصة من بينهم الذين يعون جيدا الدور الهام الذي تلعبه اللوبيات اليهودية خلال المواعيد السياسية وخاصة منها الانتخابات الرئاسية. نقد وتمسك بالرأي ووفق ما نقلته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، فإن الحزب الاشتراكي الفرنسي طلب على لسان الناطق الرسمي للحزب من «اليمين ولكن بالخصوص من العائلة السياسية لريمون بار إدانة هذه التصريحات.» ومن جهته عبر فرانسوا بايرو المرشح للانتخابات الرئاسية القادمة عن رفضه المطلق للتصريحات. لكن ردود الأفعال المختلفة التي تتسابق من أجل إدانة أقوال ريمون بار لم تجعل المعني بالأمر يتراجع عن مواقفه وآرائه، فقد صرح للصحيفة المذكورة أنه يتمسك بما قاله ونفى في نفس الوقت التهمة الموجهة له بمعاداة السامية مصرا على مواصلة الدفاع على الحق في حرية التعبير. …حرية التعبير في هذه الحالة تقف عندما يتعلق الأمر بمحاولة للتخفيف من حدة «عقدة الذنب» تجاه اليهود… هكذا، يتبين مرة أخرى أن العالم مازال غير قادر على تجاوز مسألة الموانع المطلقة، هناك أمور لا ينبغي الخوض فيها وحولها تبدو الحراسة مشددة حتى لو تتلاشى الأسباب المنطقية الكامنة وراءها.. فعندما تنتقد ارهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل مثلا يقع تجريمك بهذه التهمة، عندما تطالب بإنصاف الفلسطينيين الذين تنهب أرضهم وتنتهك حرماتهم، يقع تجريمك  بنفس التهمة، وعندما تتمسك برأي ما من منطلق إيمانك بحرية التعبير ما دمت لم تعرض أحدا للخطر يتم التعامل معك بالمثل، أي أنك دخلت في منطقة ممنوعة، تتحول حينئذ الحقوق ومن بينها حقك في الرأي الحر الى مجرد شعارات. إن مراقبة كل ما يصدر عن الناس من قول أو فعل، أي كان موقعهم، رجال سياسة كانوا، أو رجال ثقافة أو رجال الإعلام أو حتى رجل الشارع والنظر في امكانية فهمه على أنه حركة معادية للسامية، إن عملية المراقبة هذه صارت أشبه ما تكون بالعمل المؤسس، إنها مؤسسة قائمة بذاتها من حيث القوانين وأساليب العمل وردود الفعل ولكن أيضا من حيث الموارد المالية والبشرية. إن الأمر لا ينبغي أن يذهب بنا الى التشكيك في صحة ما يتم تناقله من أقوال حول هول ما تعرض له اليهود من ارهاب على يد النازيين، ولا الى التقليل من أهمية الروايات بشأن ذلك، ولكن العالم يسعى اليوم الى تضميد جراحه المفتوحة في أكثر من بقعة من الأرض. ان تعالي الأصوات من حين لآخر ما هي إلا بداية وعي حقيقي بوطأة ماض مؤلم يراد له بصراحة واصرار بقصد أو بغير قصد أن يبقى مفتوحا أبد الدهر. ان الاتعاظ من الماضي شيء، ولكن البقاء حبيسين له فهذا شيء آخر… آلام الناس وجراحهم لا يمكن أن نسكتها بجرة قلم أما أن تتحول هذه الآلام الى وسيلة للمساومة، فهذا أمر يبدو لنا أنه يحتاج إلى إعادة نظر. (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 11 مارس 2007)  


عائد من طرابلس :ليبيا من هموم الثورة إلى ثورة المستقبل (2-4):

صراع بين أجندا «الحرس القديم» ودعاة التحديث والإصلاح

من مبعوثنا الخاص: صالح عطية طرابلس( ليبيا ): الصباح هناك قاموسين اثنين يهيمنان على الساحة الليبية: قاموس الثورة، التي يعود تاريخها إلى نحو أربعين عاما، وبالتحديد منذ الفاتح من سبتمبر 1969، وقاموس «الدولة» الذي بدأ يشق طريقه منذ بضع سنوات ضمن الثقافة الليبية وصلب الوعي الجمعي للنخب والإعلاميين وقسم هام من المجتمع الليبي.. طوال الأربعين عاما الماضية من عمر الثورة، لم يجرؤ أحد في ليبيا، من داخل المؤسسة الرسمية، على التعاطي النقدي مع اتجاهات الثورة، وعلى الرغم من اقتراب الساسة الليبيين من المحيط الغربي، وامتلاكهم ناصية الوعي الأوروبي، إلا أن ذلك لم يسمح لهم بالتحرك إلا من داخل ثقافة الثورة وقاموسها السياسي والاقتصادي.. غير أن السنوات القليلة الماضية، شهدت بروز شخصية سيف الإسلام القذافي (نجل الزعيم الليبي)الذي استطاع في سنوات معدودة، أن ينحت له «كيانا» خاصا صلب النظام الليبي، رغم أنه لا يتقلد منصبا حكوميا، ولا يبدو على علاقة بالهرم التنظيمي لما يعرف بـ «سلطة الشعب»… درس سيف الإسلام القذافي الهندسة في ليبيا ثم سافر إلى فيينا (النمسا)، حيث درس إدارة الأعمال، قبل أن يكمل دراسته في «لندن سكول أوف إيكونوميكس»، وهو أحد أهم المعاهد الاقتصادية في أوروبا، وهناك أعد أطروحة حول «المنظمات غير الحكومية والحكم الرشيد».. تبدو لغة سيف الإسلام، خارجة تماما عن السياق الليبي المتعارف عليه، لكنها تستمد قوتها من اتصالها بلغة العصر وثقافته واصطلاحاته، ولذلك فقد تم التقاطها إيجابيا وبسرعة في أوساط الأجيال الليبية الجديدة المتعلّمة، بل إنها وجدت تجاوبا من قبل بعض المتنفذين في الحكم الليبي، ممن باتوا يصنّفون ضمن دوائر هذا الشاب والمتحمسين لمشروعه.. هل يتناقض مشروع سيف الإسلام القذافي مع اتجاهات الدولة وأهدافها أم يتقاطع معها؟ أم هو مجرد دور ضمن أوركسترا ضخمة يتزعمها العقيد الليبي، وفق لعبة توزيع للأدوار بحسب طبيعة كل مرحلة واستحقاقاتها؟ تلك أسئلة ما يلبث الزائر إلى ليبيا، أو حتى المراقب للشأن الليبي، أن يطرحها بمجرد أن يبدأ في سلسلة استفسارات لهذا الطرف أو ذاك، سواء للمسؤولين أو لبعض المواطنين.. الجميع هنا يتحدث عن سيف الإسلام بكيفية إيجابية، بعض المواطنين ممن تحدثنا إليهم، يبدون إعجابهم بشخصيته، لكن السؤال الذي يرافق هذا الإعجاب هو: لماذا يقتصر دوره على التصريحات التي تعكس نزوعا لحقن ليبيا بالمادة الليبرالية، من دون أن يبادر الرجل فيتخذ له منصبا صلب الدولة، ينفّذ من خلاله أطروحاته ومشروعه الذي يهدف إلى «لبرلة» الاقتصاد الليبي، وهو ما بات معروفا لدى معظم الليبيين؟ لا أحد في ليبيا بإمكانه أن يقدم جوابا قاطعا حول هذا الاستفهام، التعليق الوحيد الذي يبادر به جميع المسؤولين تقريبا هو: أن سيف الإسلام، يشغل منصب (رئيس مؤسسة القذافي للتنمية)، في إشارة إلى أنه ليس مسؤولا في الحكومة، ومعنى ذلك أن الرجل جزء من مشروع وليس المشروع ذاته.. من الثورة إلى الدولة.. غير أن «التحفظات» الضمنية من قبل بعض المسؤولين الليبيين على دور سيف الإسلام في الحياة السياسية الليبية، لا يمكن أن تحجب الموقع المتقدم للرجل، خاصة في الحقل الاقتصادي، وبدرجة أقل في بعض زوايا الملف السياسي.. شعاران اثنان رفعهما سيف الإسلام القذافي قبل فترة غير بعيدة، وباتا اليوم سياسة عملية تنفذها أجهزة الدولة والفاعلين في نظام الحكم الليبي: «الانتقال من الثورة إلى الدولة»، عبر وضع دستور دائم للبلاد، و«الإصلاح الاقتصادي» الذي يبدأ بإنهاء «دور الدولة الراعية».. كلمات مستحدثة بالنسبة للقاموس الرسمي الليبي الذي تعود على الخطاب الثوري ومستلزماته، لكن هذه الكلمات سرعان ما تموقعت صلب البيئة الليبية، وأصبحت منذ نحو العامين، جزءا من سياسة الدولة وتوجهاتها.. لم يكن هذا النهج الإصلاحي، بمعزل عن مؤسسات الحكم الليبي وصناع القرار فيه، وخاصة منها المؤتمرات الشعبية التي نظمت في صيف العام 2005، حوارات استمرت ثلاثة أشهر كاملة، أنتجت في المحصّلة، سياسات اقتصادية واجتماعية تمت صياغتها بعد ذلك في حوالي 28 ملفا، تهم قطاعات الاقتصاد الليبي المختلفة، قبل أن يقرها مؤتمر الشعب العام لتصبح سياسات ليبية معتمدة.. غير أن اعتماد هذه السياسات من قبل مؤتمر الشعب العام (البرلمان)، لم ينه جدلا ظل يظهر ويخفت بين الحين والآخر في ليبيا، بين ما يدعوه نجل الزعيم الليبي بـــ«الإصلاحات الليبرالية»، وما تحرص بعض الجهات النافذة التي يطلق عليها «الحرس القديم»، على التقليل من شأنه عبر وصفه بـ «عملية تصحيح لا غير»، بل إن مسؤولا رفيع المستوى في الحكومة الليبية، فضّل عدم ذكر اسمه، لم يخف في تصريح  لـ«الصباح»، وجود ما وصفه بـ «المقاومة لنهج سيف الإسلام»، تقودها شخصيات بدأت تشعر بتآكل دورها وتراجع نفوذها في الوضع الجديد، على حد قوله.. أكثر من ذلك، يشير بعض المسؤولين الليبيين إلى الاتهامات التي وجهها سيف الإسلام في أوت من العام المنقضي، لمن أسماهم بــ«المافيا المتنفذين الذين يسيطرون على الدولة»، على حد تعبيره، وهو ما يعني أن الأمر يتجاوز إطار الجدل، ليصبح صراعا على أجندتين مختلفتين، الأولى تحرص على الإبقاء على الوضع القائم مع بعض عمليات التجميل تحت مسمّى «التصحيح»، والثانية التي يقودها سيف الإسلام، تدعو إلى تغيير في أساسات البناء الاقتصادي برمته، من اقتصاد اشتراكي راكم الكثير من المشكلات الاقتصادية التي أدت إلى حالة من الشلل، مما كان له أكبر الأثر على تدني مستويات المعيشة لدى شريحة واسعة من الليبيين، إلى سياسات اقتصادية تحررية تخرج الاقتصاد الليبي من مأزقين اثنين هما: الارتهان للنفط، والغرق مع القطاع العام الذي أخفق بشكل كلي .. ويبدو من خلال الأيام الستة التي قضيناها في ليبيا، أن الكفّة قد مالت بعد، باتجاه النهج الإصلاحي التحرري، لسببين اثنين على الأقل: × تبني الزعيم الليبي، معمّر القذّافي شخصيا هذا النهج الإصلاحي الذي كان أعلن عن ملامحه الكبرى منذ العام 2003، عندما دعا إلى ضرورة خصخصة الشركات العامة وتحرير الاقتصاد الليبي.. × أن الوضع الاقتصادي في ليبيا، بات معزولا عن محيطه الإقليمي والدولي، فالنهج الاشتراكي الذي تبنته ليبيا منذ أكثر من ثلاثة عقود، تراجع وانحسر حتى في قلاعه ومنابته الأولى، وبات التيار شبه معطل بين الجماهيرية والمشهد الاقتصادي الدولي.. لذلك كانت عملية الإصلاح الاقتصادي، حاجة ضرورية للنظام الليبي، أكثر منها ترفا سياسيا، وأن مبادرات وأفكار نجل الزعيم الليبي، تعدّ استجابة لهذه الحاجة من دون القفز على ميكانيزمات النظام التي لا يختلف اثنان في ليبيا بأن معمّر القذافي، يتحكم في جميع خيوطها     التحررية السياسية  إلى أين؟ على أن السؤال الذي يطرحه المراقبون للشأن الليبي هو: لماذا يقتصر الجانب الإصلاحي التحرري الذي يدعو إليه سيف الإسلام القذّافي على المستوى الاقتصادي، فيما يبدو الملف السياسي، وبخاصة حرية الإعلام، غائبا عن أجندا الرجل؟ ويزداد هذا السؤال إلحاحا، عندما يتصفّح المرء الصحف الليبية، المحدودة أصلا (لا يتعدى عددها 9)، والتي لا تكاد تجد لها أثرا في السوق الليبية إلا بشق الأنفس، بل حتى إن وجدتها، لن تعثر فيها على ما يوحي لك أنك تطالع صحيفة بالمفهوم المهني للكلمة.. كيف يمكن تمرير إصلاحات اقتصادية، من دون رأي عام يتفهمها ويتبناها، ويكون أحد عوامل إنجاحها؟ أحد الدبلوماسيين الليبيين أجابني بالقول، إن القيادة الليبية، اتخذت من الملف الاقتصادي ، أولوية أساسية في هذه المرحلة، وسوف يكون الاهتمام بالإعلام في مرحلة لاحقة، مؤكدا أن توقيتها قريب، وليس على «مدّ البصر» ـ كما يعتقد البعض ـ .. هل يكون للإعلام نصيب ضمن أجندا الإصلاح الليبية، أم تغرق الجماهيرية في إصلاح الاقتصاد، فتنسى أو تتناسى «صاحبة الجلالة»، أو ربما يتحول النسيان إلى خشية من (السلطة الرابعة)، مثلما حصل في تجارب عربية أخرى، عجزت عن تطوير اقتصادها وفقا للمعايير الدولية المطلوبة، في غياب صحافة تتوفر على حد أدنى من الحريات الضامنة لاقتصاد متماسك وقادر على مواجهة التقلبات؟..  سؤال، لا تبدو الإجابة عليه متاحة الآن في ليبيا، لكن الملاحظ في هذا السياق، أن الرغبة الليبية في الإصلاح قوية، ولا يمكن لاثنين التشكيك في صدقيتها، لكن المسألة « مسألة وقت» على حد تعبير أحد الإعلاميين الليبيين.. على أن الوقت العربي شيء، وزمن غرينيتش شيء آخر.. (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 10 مارس 2007)  


عائد من طرابلس – ليبيا .. من هموم الثورة إلى ثورة المستقبل (3-4):

تحرير الاقتصاد بين استمرار التعويل على النفط وتكريس الاتجاه الليبيرالي

من مبعوثنا الخاص: صالح عطية على الرغم من الصراع الدائر في ليبيا بين ما يمكن وصفهم بـ«المحافظين»، والتيار الاصلاحي الذي يقوده نجل الزعيم الليبي، سيف الاسلام القذافي، مثلما أوضحنا ذلك في ورقة أمس، فإن ذلك لم يمنع ليبيا من اتخاذ خطوات إصلاحية، هي من صميم خيارات اقتصاد السوق.. خطوات بدت بطيئة في البداية، لكن نسقها ما لبث أن تسارع، لتشهد ليبيا موجة من القرارات الاقتصادية التي مست جميع القطاعات تقريبا، وفي وقت قياسي للغاية.. والمتجول في السوق الليبية، يلحظ بيسر هذا التحول، ليس فقط في المناخ الاقتصادي العام، ولكن أيضا وبالاساس، في ذهنية الناس والفاعلين الاقتصاديين في البلاد.. الجميع يتحدث عن وجود حالة جديدة تعيشها ليبيا منذ بضع سنوات قليلة، كل من موقعه، وبحسب رؤيته للامور، لكن الجميع موقنون بوجود تحول حقيقي طرأ على مكونات الاقتصاد الليبي، فأدخل عليها الكثير من التغيير، بدءا بالقوانين والآليات، ومرورا بما يوصف هنا بـ« التعاطي الحكومي الايجابي « مع النشيطين في الحقل الاقتصادي من الجيل الجديد..
لم يكن الوضع الليبي كذلك منذ نحوالعامين، أي قبيل رفع الحصار الاقتصادي والتجاري عن الجماهيرية، سواء العقوبات الدولية في العام 2003، أوالعقوبات الامريكية سنة 2004.. فقد عانت ليبيا « الامرّين « من هذا الحصار الجائر خلال عقد كامل تقريبا، وكان يفترض أن يتأخر أي تحول بالنظر إلى ثقل التداعيات التي خلفها الحصار على المناخ العام بالبلاد.. وفي الحقيقة، لم يكن الحصار الدولي والامريكي وحدهما المؤثرين في اقتصاد ليبيا وفي علاقاتها التجارية الدولية، فهناك تركة التحول الاشتراكي، التي راكمت الكثير من المشاكل الاقتصادية، بحيث أوصلت النشاط الاقتصادي إلى حالة من الشلل، كان لها أكبر الاثر على تدني مستويات المعيشة لدى شريحة واسعة من الليبيين ارتبطت بشكل مباشر بالدولة، من خلال اعتماد غالبية السكان على الدولة وارتباط مصدر رزقهم بالرواتب والمساعدات العينية التي تصرف من الخزانة العامة للدولة، أو عن طريق الشركات التابعة للقطاع العام، والتي أخفق معظمها في النجاح بالمعايير الاقتصادية المعروفة (تفتقر ليبيا لنظام الضمان الاجتماعي، لكنها أنشأت مؤسسات وفنادق تصرف مداخيلها للفئات والشرائح الفقيرة والمعوزة، وهب المؤسسات التي يقول الليبيون، إنها غير ناجعة وتشكو مصاعب اقتصادية كبيرة تهدد استمرارها على المدى المتوسط على الاقل)..
بدايات الاصلاح الاقتصادي..
لم ينتظر صناع القرار في ليبيا وقتا كثيرا للبدء في صياغة رؤية جديدة لاقتصاد البلاد، وكان واضحا ـ على ما يبدوـ أن القيادة الليبية كانت تترقب رفع الحصار كي تبدأ سياقا تنمويا يدشن مرحلة جديدة في البلاد، التي لم يعد من الممكن إدارتها بالاسلوب القديم، القائم على الاقتصاد النفطي من جهة، وعلى «رعاية الدولة» من جهة ثانية.. ويلاحظ المتابع للشأن الاقتصادي الليبي، الكم النوعي من القرارات الاقتصادية التي اتخذت خلال نحو العامين تحديدا، مما يعكس بالفعل، إرادة قوية لتغيير ميكانيزمات اقتصاد البلاد، ومن ثم تغيير معادلات التنمية التي سيكون للقطاع الخاص الدور الاساسي فيها، على الاقل هذا ما توحي به اتجاهات الامور في الجماهيرية، بل هذا ما يردده بقوة بعض رجال الاقتصاد في ليبيا، على غرار السيد محمود إسماعيل، الذي أوضح في تصريح لـ«الصباح»، أن سيل القرارات والاجراءات الاقتصادية والمالية التي شهدتها البلاد في غضون العامين الماضيين، باتجاه تحرير الاقتصاد، «لم تعرفه ليبيا منذ أربعة عقود، الشيء الذي جعل الجماهيرية تدخل مرحلة التحرر الاقتصادي، بسرعة لم يتوقعها حتى رجال الاعمال في البلد»..
فقد اتخذت الحكومة الليبية، عدة إجراءات لتقوية دور القطاع الخاص، بحيث خفضت أسعار الفائدة لتشجيع الطلب على القروض من قبل القطاع الخاص، وشجعت الاستثمار الخاص المحلي والاجنبي، ووضعت قانونا جديدا للضريبة، وألغت الامتيازات الجمركية للمؤسسات العامة، وخفضت الضرائب على الواردات، وبدأت الاعداد لقانون مصرفي جديد يعطي البنك المركزي الليبي استقلالية في إدارة السياسة النقدية وتعزيز الرقابة المصرفية.. لكن كيف تمت ترجمة هذه التوجهات؟ وما هي الاليات التي اتبعتها الحكومة للتحول من الاقتصاد «الاشتراكي المحمي» إن صح القول، إلى اقتصاد السوق، بما يتطلبه ذلك من إجراءات وقوانين وتنظيم جديد للعلاقات بين أطراف الانتاج؟
عندما يطرح المرء مثل هذه التساؤلات والاستفسارات على المسؤولين الليبيين، يكتشف حجم شخصية نجل الزعيم الليبي، سيف الاسلام القذافي في هذه التحولات، وهو ما يبادر الليبيون بالتأكيد عليه، إلى درجة عدم إمكانية الفصل بين عملية التحول هذه ودور الرجل فيها.. وفي الواقع، يلحظ المرء ترسانة هائلة من الاجراءات والقوانين التي اتخذت في فترة وجيزة، ومكنت من تغيير وجه ليبيا الاقتصادي.. ويمكن اختزال هذه الاجراءات في النقاط التالية:
ترسانة من القرارات والاجراءات
ـ تشجيع «المبادرة الفردية»، بشكل ينهي مرحلة التعويل على الدولة، وقد أعلن منذ فترة قليلة، عن فتح نحوخمسين مكتبا في مناطق مختلفة من ليبيا، لمنح تراخيص للراغبين في إقامة مشروعات «فردية أوأسرية أوشركات».. ـ الشروع في تعديل قوانين العمل، بما يسمح بإبرام عقود مؤقتة، إلى جانب مراجعة الاوضاع الوظيفية للعاملين في الجهاز الاداري للدولة على أساس معدلات الاداء.. ـ منح الموظفين الذين لا تسمح معدلات أدائهم بالاستمرار في أعمالهم، قروضا من صندوق التشغيل والمصارف لاقامة الانشطة الاقتصادية المختلفة.. ووفق هذا القرار فان صندوق الانماء الاقتصادي والاجتماعي، سيقوم بتقديم الضمانات اللازمة للمصارف التجارية والاهلية على القروض التي ستمنح بفترة سماح خمس سنوات، مع إعفاء من قيمة القرض وفوائده بنسبة 20%.. ـ تخصيص ميزانية قدرها ستة مليارات دينار (أربعة مليارات دولار) لصندوق الانماء الاقتصادي والاجتماعي، الذي سيعمل على تسهيل تملك الشباب للاسهم في الشركات التي يعملون بها… ـ صدور لوائح تنظيمية لضمان عدم امتلاك أي فرد، أكثر من عشرة بالمائة من رأسمال الشركات المساهمة، وإلزام مؤسسيها بطرح بقية الاسهم للاكتتاب العام في البورصة، التي صدر قرار بتأسيسها العام 2005.. ـ الشروع في تنفيذ بعض المشاريع الرائدة والاشراف عليها، مثل المناطق الصناعية، مع التأكيد على أن الاعتماد الكلي سيكون على العناصر الليبية التي يجري تأهيلها وإعادة تدريبها لتحل محل العمالة الاجنبية.. ـ رفع الدعم عن ثلاث سلع أساسية هي السكر والزيت والشاي، اعتبارا من شهر أفريل المقبل.. وتم في المقابل، تخصيص مبلغ ثلاثة ملايين دينار ليبي (قرابة مليوني دولار)، أدرجت بالميزانية العامة للدولة للعام الجاري، لصرفها كدعم نقدي على المستفيدين سابقا من الدعم لسلع السكر والشاي والزيت.. ويشمل القرار تحديدا، العاملين في الجهاز الاداري للدولة، والفئات التي تتقاضى مساعدات أساسية وضمانية، بالاضافة إلى العاملين لحساب أنفسهم، وذلك في صورة مساعدة اجتماعية… ـ إنهاء مشكلة «العمالة الزائدة» في الجهاز الاداري للدولة، والتي تقدر بنحو400 ألف موظف من أصل 850 ألف تقريبا.. ويرى مراقبون، أن سياسة تحرير الاقتصاد الليبي، ستدفع إلى الاستغناء عن نحو400 ألف موظف وعامل من أصل حوالي 850 ألفا موجودين حاليا في الجهاز الاداري، بل ويشكلون عبئا كبيرا على الادارة في ليبيا..
ويتحدث الليبيون في هذا السياق، عما يصفونه بـ« المعركة « بين سيف الاسلام القذافي، الذي يطالب بإنهاء دور «الدولة الراعية»، ووضع حد « لحالة الخراب الذي خلفه التعويل على القطاع العام، عبر جيش من الموظفين، على حد قوله، لا يساهمون في الانتاج، الامر الذي أهدر المال العام.. وبين التيار الثاني الذي ما يزال يؤمن بدور متقدم للدولة في الاشراف على الشأن الاقتصادي العام.. وبالتوازي مع هذه القرارات الاقتصادية « التحررية «، تم في غضون الفترة القليلة الماضية، تدشين «المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي»، الذي كان سيف الاسلام القذافي، دشنه بنفسه معلنا كونه يمثل  «رأس حربة لتنفيذ الاصلاحات الاقتصادية في ليبيا»، على حد تعبيره، حيث سيتولى هذا المجلس تدريب الشباب الليبي بما يتلاءم مع البيئة الاستثمارية الجديدة التي تنتهجها البلاد…
«تخصيص» النفط…
وبالطبع، رافقت مختلف هذه الاجراءات، توقيع ليبيا على اتفاقات للتنقيب عن النفط والمشاركة في الانتاج، مع عدة مجموعات ألمانية ويابانية وكندية، إلى جانب شركات أوروبية وأميركية أخرى..  فقد فازت مجموعة من شركات الطاقة الكبيرة والمتوسطة، في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية، بتراخيص للتنقيب عن النفط والغاز لتعمل في بلد يمتلك أكبر احتياطات نفطية في إفريقيا… وحسب بعض المسؤولين الليبيين، فإن الحكومة، تتطلع إلى جذب الاستثمار الاجنبي لمساعدتها على زيادة طاقة إنتاج النفط، من حوالي 1.6 مليون برميل يوميا الان، إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا بحلول 2010 إلى 2012.. ووفق هؤلاء المسؤولين، فإن أعمال التنقيب عن النفط والغاز، لم تتجاوز ثلث مساحة ليبيا، رابع أكبر بلد في أفريقيا، حيث يقدر حجم الاحتياطات حتى الان، بحوالي 37 مليار برميل، مما يجعلها ضمن أكبر عشر دول في العالم من حيث حجم الاحتياطات النفطية… لكن هذه « التخمة « النفطية، وهذا الجنوح لتحرير الاقتصاد الليبي، لم ينس المسؤولين في الحكومة، التداعيات المفترضة لهذه التحولات على المجتمع، سيما في مستوى الاجور، وهوما تعكسه القرارات المتخذة مؤخرا من قبل السلطات الليبية، بالرفع في أجور موظفي الحكومة والعاملين في الشركات المملوكة للدولة، بنسب تصل إلى 275 بالمائة..
ويتحدث مسؤولون ليبيون في هذا السياق، عن الترفيع المرتقب بنسبة 110 بالمائة في الحد الادنى للاجر الشهري للموظفين الحكوميين، اعتبارا من الشهر المقبل، ويبلغ الحد الادنى للاجور حاليا 200 دينار ليبي (155 دولارا)… فيما سترتفع أجور الليبيين العاملين في شركات النفط الحكومية بنسبة 275 بالمائة..  وبالرغم من التحولات التي يشهدها الاقتصاد الليبي منذ بضعة أعوام، إلا أن النشاط الاقتصادي لا يزال ضيقا جدا، حيث ما يزال يقتصر على تجارة الملابس والنسيج والجلود، رغم أن ذلك جعل من ليبيا، أكبر فضاء مغاربي وربما عربي (إذا ما استثنينا الفضاء الخليجي)، في مجال التسوق.. ويشكوبعض رجال الاعمال الاجانب بخاصة، من وجود العديد من القيود على حركة رؤس الاموال وحركة السلع، إلى جانب عدم توفر أرضية قانونية توفر ضمانة للاستثمار الخاص، الذي ما يزال معظمه يتردد في التوجه إلى ليبيا وفتح مشاريع ضخمة هناك..
لا شك أن معركة تحرير الاقتصاد الليبي، ما تزال في بدايتها، فالارث الذي ورثته البلاد، سواء من الحكم الاشتراكي، أومن حتى من فلسفة ثورة الفاتح من سبتمبر، إلى جانب مخلفات عشرية الحصار الاقتصادي طوال كامل التسعينيات، لن تكون سهلة، ولا يمكن تجاوزها بعصا سحرية مهما كانت الوصفة التحررية التي يقدمها المسؤولون الليبيون عن عمليات تحديث الاقتصاد الليبي..  إن كل استحقاقات مستقبلية، تتطلب تصفية للقديم بشجاعة وجدية، بالاضافة إلى مراكمة الاصلاحات والتجربة، وأحسب أن الوقت ما يزال مبكرا للحكم على نجاح عملية التحرير الاقتصادي من عدمها، سيما أن التعويل على النقط ما يزال هو المتحكم في عجلة الاقتصاد بنسبة مائوية واضحة.. (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 11 مارس 2007)  


 

زعيم «بوليساريو» يتمسك بـ «حق تقرير المصير» …

الرباط تشرح للدول المغاربية مشروع الحكم الذاتي

الرباط – محمد الأشهب     واصل المغرب جولاته لشرح تفاصيل مشروعه لمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً قبل عرضه رسمياً على الأمم المتحدة الشهر المقبل، في وقت أجرى زعيم جبهة «بوليساريو» محمد عبدالعزيز محادثات في نيويورك تناولت تطورات الصحراء مؤكداً تمسكه بـ «حق تقرير المصير». ووصف مسؤول سنغالي بارز اقتراح الرباط منح إقليم الصحراء حكماً ذاتياً موسعاً بأنه يتسم بـ «الشجاعة والابتكار». وصرّح وزير الخارجية السنغالي الشيخ تيديان غاديو، عقب استقبال الرئيس السنغالي عبدالله واد وفداً مغربياً يضم وزير الداخلية شكيب بن موسى والوزير المنتدب في الخارجية الطيب الفاسي الفهري والوزير المنتدب في الداخلية فؤاد عالي الهمة، بأن بلاده ترى أن «الصحراء جزء لا يتجزأ من المغرب قبل الحكم الذاتي وبعده». لكنه أوضح أن الاقتراح المغربي «سيمكّن من معاودة اطلاق المفاوضات لايجاد تسوية لهذه القضية والخروج من المأزق». ووصف الحكم الذاتي بأنه يخرج من «مأزق خطوة الى الإمام وخطوة الى الوراء»، فيما أكد وزير الداخلية المغربي الذي نقل تهاني العاهل المغربي الملك محمد السادس الى الرئيس السنغالي بإعادة انتخابه، ان الاقتراح يطابق المعايير الدولية في أنظمة الحكم الذاتي. وكان الوفد المغربي اجتمع أول من أمس في نواكشوط مع رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية أعلي ولد محمد فال وقدم له الخطوط العريضة لاقتراح الحكم الذاتي. وقال مصدر رسمي مغربي ان مبادرة بلاده تخلق ديناميكية جديدة تفسح في المجال أمام تفعيل البناء المغاربي ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، مشيراً إلى أن هدف الاقتراح يتجاوز حل اشكالية الصحراء نحو «تعزيز أسس الأمن والاستقرار». وتعتبر طرابلس المحطة المقبلة ضمن زيارات الوفد المغربي لعواصم مغاربية أخرى، إلا ان موريتانيا ينظر اليها بوصفها طرفاً غير مباشر في نزاع الصحراء تلتزم موقف الحياد الايجابي لجهة دعم جهود الأمم المتحدة في التسوية السلمية. ورجحت المصادر أن تُبلغ الرباط عبر طرف ثالث أو في نطاق زيارة رسمية مضمون اقتراحها الخاص بالصحراء إلى السلطات الجزائرية، على رغم أن هذه الأخيرة أكدت في بيان صدر عن الخارجية الجزائرية رفض أي حل غير تقرير المصير للصحراويين. ويُنتظر أن يبدأ الموفد الدولي جوليان هارستون اتصالات مع أطراف النزاع لإعداد تقرير في الموضوع الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون يكون منطلقاً لبلورة جهود الأمم المتحدة. وتعول الرباط على دعم الدول الأعضاء في مجلس لاقتراح الحكم الذاتي على أساس أن يكون أرضية أي حوار مرتقب بين الأطراف المعنية. الى ذلك، اتهمت جمعية مغربية غير حكومية الجزائر بأنها اعاقت الأربعاء الماضي نزوح حوالي 40 شخصاً يتحدرون من أصول صحراوية بينهم نساء وأطفال في اتجاه الحدود الشمالية مع موريتانيا نحو الصحراء. وعرضت جميعة «الصحراء المغربية» الى ما وصفته بإطلاق الرصاص في الهواء لثني اولئك النازحين المنشقين عن «بوليساريو» من العودة الى المغرب، فيما تحدثت مصادر صحراوية عن عزم صحراويين آخرين يقيمون في موريتانيا التوجه الى مخيمات تيندوف في حال موافقة «بوليساريو» على عقد مؤتمر طارئ. وينتسب بعض هؤلاء الى تيار «خط الشهيد» الذي انشق عن الجبهة ويقول ان له مناصرين في المخيمات. وفي الجزائر، أفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن رئيس «الجمهورية العربية الصحراوية» الأمين العام لـ «بوليساريو» محمد عبدالعزيز أجرى الخميس محادثات في مقر الأمم المتحدة في نيويورك مع رئيس مجلس الأمن دوميساني كومالو. ونقلت عن بعثة «بوليساريو» في نيـــويورك أن عـــبدالعزيز جدد لكومالو، وهو سفير جنوب افريقيا، تمسك الجبهة «بتقرير المصير والاستقلال». وقال عبدالعزيز بعد لقائه أيضاً الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: «طلبنا من الأمين العام القيام بكل ما بوسعه لتأمين ازالة استعمار الصحراء الغربية بأسرع ما يمكن». وقال ان المغرب «يحاول فرض أمر واقع ستكون له عواقب وخيمة». المرأة المغربية على صعيد اخر (ا ف ب) أفاد مصدر نيابي أن البرلمان المغربي صادق نهائياً على قانون يتيح للمرأة المغربية حق منح جنسيتها إلى أطفالها المولودين لأب أجنبي. وكان مجلس النواب أقر هذا القانون في 26 شباط (فبراير) الماضي قبل أن يصادق عليه الخميس مجلس المستشارين. ويدخل القانون حيز التطبيق حال نشره في الجريدة الرسمية. (المصدر: صحيفة « الحياة » (يومية – لندن) الصادرة يوم 10 مارس 2007)  


الجزائر: قوات الامن تقتل ثلاثة اسلاميين مسلحين

الجزائر ـ اف ب: اعلنت وزارة الداخلية الجزائرية ان قوات الامن قتلت ثلاثة اسلاميين مسلحين بعد ظهر الجمعة في المسيلة (250 كلم شرق العاصمة). واوضحت الوزارة انه تم ضبط ثلاث بنادق رشاشة واربع قنابل يدوية بحوزة الاسلاميين وبينهم امير وهو اللقب الذي يطلق علي القيادي المحلي. واضافت الوزارة ان العملية التي تندرج في اطار مكافحة الارهاب تدل علي عزم قوات الامن علي مكافحة هؤلاء المجرمين .


 

المواطن والتغيير (3)

زيارة إلى محمد عبو

نُشر في كلمة عدد51

 

كنا في الحلقة الماضية من سلسلة « المواطن والتغيير » قد حاورنا مواطنة تونسية ولدت بعد « التغيير » وفي كنفه كبرت… ثم تعلمت… ثم تزوجت… ثم أنجبت، وقد رافقها « التغيير » في كامل مراحل حياتها وهو يأمل أن يزوج ابنتها … ثم يشهد فرحتها بأحفادها! هذا وتجدر الإشارة إلى أن المواطن يشيخ وأما « التغيير » فلا يشيخ أبدا وهو دائما جديد متجدد!

 

اليوم ننتقل بكم سادتي لمحاورة رمز وطني كبير،  سمعنا عنه كثيرا دون أن نسمع منه. إنه السيد محمد عبو الذي يقبع الآن في سجن الكاف بسبب موقف « شاذ » عن « التغيير » وصاحبه، ولأن الذي يهمنا هو معرفة آراء المواطنين عن « التغيير »  وما يعنيه لهم فقد قررنا أن نحاوره ونصل إليه بأي وسيلة، فالغايات « السامية » تبرر الوسائل المشبوهة أحيانا، ونحن غرضنا نبيل وهو توفير ما يكفي من الآراء للاستئناس بها في الحفل العشرين للتحول تحقيقا لمطلب « السيد » الرئيس!

اخترت أن يكون يوم إجراء الحوار مع عبو هو ذات اليوم الذي توجه فيه المرزوقي وصحبه « لزيارته »  إيمانا مني بأنني إن اجتنبت طريقهم ستكون طريقي سالكة حتى أصل إلى هدفي، ثم تزودت بحزمة من عشرات الدنانير « أشحم » بها عجلات مركبتي حتى تكون انسيابية، ولا تنسوا أن الطريق إلى الكاف وعرا!

وصلت إلى « حرم » السجن مبكرا قبل أن يصل وفد المرزوقي وسامية، … استطلعت المكان وبحثت عن « الثغرة » التي أنفذ منها ولم أجد أنسب من البوابة الخلفية ليقيني بأن عاصفة ستهب على البوابة الرئيسية حال وصول الوفد المشاكس وسينشغل جميع الأعوان قياما « بالواجب » أو حبا للإطلاع!

وكما توقعت انطلقت المواجهة بمجرد وصول وفد الزيارة وارتفع الصراخ مما شغل عني « رجال الأمن » وحراس السجن… وجدتها فرصة فأعرضت عن رغبتي « وشهامتي القديمة في الوقوف إلى جانب الضحايا  ورد العدوان، متزودا « بأخلاق » المهنة في ضرورة اجتناب العواطف والمشاعر وإنجاز المهمة التي من أجلها قدمت … تقدمت من البوابة الخلفية حيث يقف سجانان … عرَّفت بنفسي وقلت أنا في مهمة وأريد أن أجري حوارا مع السجين محمد عبو عن « التغيير »!

السجان: وهل معك رخصة؟

الميكرفون: وهل تظن أن أحدا يقدم على عمل كهذا إن لم يكن معه تفويض « سامي »؟

السجان: هل يمكن أن أراه؟

الميكروفون: تفضل، اقرأ هذه الفقرة من خطاب « السيد » الرئيس والتي يدعو فيها بوضوح…!

السجان: لكن هذه ليست رخصة!!

الميكروفون: ألا تخشى أن تتهم بمعارضة توجيهات « السيد » الرئيس؟

السجان: دعني أخبر « عرفي » وأستشيره فلا يمكنني أن أتحمل أمرا كهذا!

الميكروفون: عرفك مشغول بما يحدث هناك وأنا على عجل من أمري … ولا تنسى أن زبدة الحوار ستهدى إلى « السيد » الرئيس ليستأنس بها في إنجاز الحفل العشرين « للتغيير »… ومع ذلك فهذه خمسُ عشرات من الدنانير لك ومثلها لزميلك عبارة عن « هدية » مني إليكما « لنزاهتكما »… ولك أن ترافقني إلى محمد لتعلم أن الأمر لا يستحق كل هذا التشدد!

السجان: (متوجها لزميله) ابق هنا سأذهب معه وسنعود بسرعة!

الزميل: سأبقى، لا تهتم (وبصوت منخفض) « احلبه زيادة »!

السجان: هذا هو السجين محمد عبو، اقض حاجتك معه بسرعة!

الميكروفون: سيد محمد عبو، لقد وصلت إليك بمشقة وليس لدي وقت كثير أقضيه معك ، أريد أن أجري معك حوارا عن « التغيير » وما يعنيه لك لننشره في « الخارج » على النت!

السجان: (مرتبكا) هل تريد أن تقطع « خبزتي » وتجوع أبنائي، لقد قلت بأن الحوار سيهدى « للسيد » الرئيس ولم تقل لي بأنك ستنشره في الخارج!

الميكرفون: وأين يوجد رئيسك هل هو بالسجن أم بالخارج، أم لعلك تتمنى له أن يسجن؟ (وبصوت خافت يسمعه السجان فقط) وهل تظن أنه سيتجاوب معي إن عرف أن الغاية من الحوار خدمة الرئيس؟ اصمت أرجوك ودعني أنهي مهمتى بسرعة! … (متوجها إلى عبو)

سيد عبو كيف وجدت « التغيير » بعد إقامة سنتين في السجن؟

عبو: تغيير نسق الحياة أمر مهم وإن كان للأسوأ فالإنسان يظل يتعلم من تجاربه حتى يغادر الدنيا!

الميكروفون: سيد عبو، ليس لدي وقت طويل لأناقش معك العموميات والفلسفة والتنظير!  ما هو تقييمك لتجربة « التغيير » في تونس وببساطة من فضلك؟ أرجو أن تحدثني عن التغيير السياسي الذي حدث في تونس سنة 1987 وعن التغيير « الاجتماعي » الذي حدث معك حيث انتقلت من رجل سلاحه القانون إلى رجل إلى رجل ضحية « للقانون »؟

عبو: أما التغيير السياسي فليس لدي موقف جديد منه وموقفي الذي صرحت به وكتبته في المقالين الشهيرين هو نفسه، بل لقد تدعم وقد كنت أتحدث عن أشياء وصلتني سماعا وأما الآن فقد عايشت بنفسي ما كنت أنقله عن غيري وكما قيل : »ليس من شاهد وعايش كمن سمع »! ولا أجد لذة أو متعة في معاودة السرد وإن شئت فعد بنفسك إلى أرشيف تونس نيوز بتاريخ 26أوت 2004 و 28 فيفري 2005 لتطلع على إنجازات « التغيير »! وأما التغيير الذي حصل معي على المستوى الشخصي فهو ما أكد لي صحة ما ذهبت إليه! وأنا ضحية للفوضى ولست ضحية للقانون!

(السجان يطالب بالإسراع في المهمة وعيناه تطلب شيئا آخر، كان يحصل عليه بين كل سؤال وجواب)

الميكروفون: ولكن ألا ترى أنك بالغت في التشخيص وكان يسعك أن تنتقد دون أن تعرض نفسك للخطر، ودون أن تعرض زوجتك وأبناءك للمعاناة؟

عبو: لقد انتقدتُ بعض نخبنا الذين يحرصون على « حيازة » لقب المناضلين دون أن يدفعوا ضريبة لذلك بقولي « …  أن التونسي الذي ينتقد الأمريكان  لا يخشى على نفسه مكروها على عكس نقد ابن الوطن الذي قد يكلف ثمنا باهظا يبدو أن الكثيرين لا يرغبون في بذله… وفي رأيي المتواضع-وأرجو أن أكون مخطئا- فإن منّا من لا يقبلون بفقدان صفة المناضل أمام الجمهور دون أن يكونوا مستعدين لتحمل نتيجة باهظة لنضالهم فتكون القضية الفلسطينية والعراقية هي المخرج لهم، يناضلون فيهما نضالا مريحا… « *.

وأنا الآن أدفع الثمن عن قناعة ورضًا وتونس تستحق أكثر من ذلك! ولابد للحق من رجال وللمبدأ من تضحية ولست وحيدا في دربي فالأحرار كثير، منهم من كانت ضريبته أشد وأنا مناضل على درب الحرية وسجين من أجل قضية وما أكثر المناضلين والسجناء زمن « التغيير »!

الميكروفون: ولكن أليس هناك « تغييرات » إيجابية حصلت في البلاد مقارنة مع العهد السابق؟

عبو: ليس هناك « تغييرات » إيجابية ولكن هناك تغيّرات نوعية! من قبيل تحول الحكم من دكتاتورية سياسية مثقفة تستمد شرعيتها من « تحرير » البلاد إلى دكتاتورية بوليسية غبية تستمد شرعيتها من عصا البوليس ودعم شارون وشالوم!

وأما انتشار الرشوة والفساد وتنفّذ الأسر الحاكمة فلا فائدة من الإستطراد فيه لأن اللعب صار على المكشوف!

الميكروفون: سيد عبو لا أريد أن أغيظك ولكن هل تسمع هذا الصراخ بالخارج إنهم جماعتك وفيهم زوجتك هم الآن يتعرضون إلى اعتداء من طرف  أنصار « التغيير » فما تعليقك؟

عبو: لقد كشفت لي محنتي عن مدى الشجاعة التي تتحلى بها زوجتي وأنا معتز بها وفخور بثباتها وثبات أبنائي هذا من ناحية أما الناحية الأخرى فالنذالة من الأوغاد غير مستغربة خاصة إذا كنّا في دولة تحكمها عصابة وكل إناء بما فيه يرشح!

الميكروفون: سيد عبو، يريد صانع « التغيير » أن يجعل  الشوط الثاني لحكمه عهدا مُجَدِّدا « للعهد الجديد » وذلك بناء على وعود بتحسينات سيسمح بها في المجال السياسي والحقوقي فما رأيك؟

عبو: فاقد الشيء لا يعطيه، والأفعى تغير جلدها كل عام لكنها لا تغير أنيابها وأنت تعلم أن السم في الأنياب وليس في الجلد!

السجان: كفى ولا مجال للتمديد هذه المرة فقد بدأت الأصوات تخفت في الخارج!

الميكروفون: طيب! هل من رسالة أو كلمة أخيرة سيد عبو؟

عبو: « رغم القسوة والسجان… ورغم عذاب الزنزانات… سجّل يا تاريخ لوحات … وارسمها للعالمين … عبو ديما في ثبات … لو يبقى في سجنو سنين … يا جاهل قيمة الإنسان عند الشعب التونسي المقدام… لازم غدوة تصير حطام … تحفظ في باردو رميم »! (منقول بتصرف )

الميكروفون: شكرا سيد عبو وإن شاء الله نجري معك الحوار القادم خارج السجن!

 

انطلقت في رحلة العودة قبل أن يُفض الاشتباك نهائيا ومع ذلك فقد نفذت كل العشرات التي حملتها معي أستعين بها على « متطلبات » الطريق وقبل أن أصل هدفي سرق مني الجهاز الذي صورت عليه المقابلة!

وفاتني أن أقول بأن السيد عبو لم يكن يحاورني بكلام منطوق لأنه كان مَخِيطَ الفم احتجاجا منه على قمع الكلمة وقد استعملنا الرمز والإشارة وأحسب أنني فهمت ما أراد أن يبلغني إياه وإن كان من خطأ فمنّي وعليّ وزره!

 

وإلى لقاء في استطلاع جديد مع مواطن غيره!

 

                                                    استطلاع: صابر التونسي


مع شهادات بعض أولادنا

كتبه عبدالحميد العدّاسي الذي يقرأ شهادات ومذكّرات أبنائنا (الشيوخ رغم نعومة أظافرهم)، نورالهدى وخيرالدين وجمال الدين، أبناء محمد وسامية عبّو، الواردة على صفحات تونس نيوز بتاريخ 7 مارس 2007 نقلا عن « مجلّة كلمة التونسية » الصادرة بذات التاريخ، يدرك المدى الخطير الذي بلغه إجرام الطغمة الحاكمة في البلاد، ممّن تربّى حقيقة خارج الإطار الشرعي للأسرة التونسية المسلمة. فالتونسي قد يكتسب أفكار مخالفة للسمت المسلم العام للتونسيين غير أنّه لا يصل به الأمر إلى حدّ ترويع الأهالي القصّر، بل لقد كانت على مرّ الأيّام والعصور عيبة يعيّب بها القائم بها، ويُنظر إليه من الجميع نظرة الدون. فالفارس لا يُظهر فروسيته إلاّ في ميادين الفروسية… ولقد رأينا في تونس حافلات وقطارات يُروّع فيها راكبُوها ومستعملوها في واضحة النّهار، فتسلب هواتفهم النقّالة وأموالهم النقدية والعينية. وسمعنا عن حفلات أفراح تتحوّل إلى مآتم ومراتع للمجرمين والمفسدين، ممّن تربّى ونما في ظلّ التغيير. وأخبِرْنا عن عفيفات يُغتصبن أو فاسدات يُعرَضن… وما رأينا ولا سمعنا عن تدخّل ناجع من شرطة ولا من حفظة أمن…
أنا أخشى حقيقة – والإحصاءات المفزعة تشير إلى ذلك (كثرة أبناء الزّنا ممّن يُسمّون: المولودون خارج الأطر الشرعية) – أن يغلب على العديد المتواجد في جهاز الشرطة، مواليدُ فترةِ التغيير ممّن وُلد خارج الأطر الشرعية وتربّى خارج الأطر الشرعية وعمل تحت سلطة تشجّع كثيرا كلّ ما هو خارج الأطر الشرعية. وبالرّجوع إلى أصولنا وتقاليدنا التونسية وبالرّجوع إلى ديننا من قبل ومن بعد، فإنّه يمكنني القول بأنّ من قام بترويع هدى وخيرالدين وجمال الدين وأمّهم سامية وكلّ أبنائنا وبناتنا ممّن قصّرت الأقلام في تناول شؤونهم، هم أبناء حرام لا يُرجى منهم ولا ممّن وظّفهم في هذه المهمّة خير، شأنهم كشأن أولئك الذين حكى عنهم الأستاذ عبدالله الزواري ممّن تخصّصوا في القاذورات السجنية اللاّإنسانية… كما يُمكنني القول من وراء هذا وغيره، أنّ الإرهاب اليوم قد صار بضاعة يصنعها ويروّجها الظلمة المتحكّمين في رقاب العباد، كي يزدادوا محافظة على سلطانهم، وذلك بإبراز قدراتهم الهائلة (وهي بالفعل هائلة تمثّلت في تقتيل النّاس) في محاربة « الإرهاب »، هذا الشبح المجهول والموضوع الشائك الذي لا يستطيع تناوله « الضعفاء ». نحن أمام وضعية خطيرة تستدعي منّا تجاوز الخوف، لنعلن على المستوى المحلّي القطري أنّ الذي صنع الإرهاب في تونس ليس هو محمّد عبّو ولا زوجه سامية ولا أولادهما هدى وخيرالدين ونورالدين (لديهما مساهمة خفيفة في الإرهاب باختيار هذه الأسماء القديمة، فالناس يحاربون الدين، وهما يأتيان بالهدى وبخير الدين ونوره!!!)، ولا الدكتور شورو ولا رضا البوكادي ولا الجامعي الهاروني ولا المربّي لطفي السنوسي ولا المربّيين البشير ونجيب اللواتي ولا الهادي الغالي ولا أشقّاءه، ولا أحد من غيرهم من المئات المسجونين المعذّبين المحاربين في رزقهم وتعلّمهم وآرائهم. بل الإرهابي الحقيقي والمجرم المتلبّس بالجريمة هو مَن يقوم بهذه الأعمال المتخلّفة المروّعة التي يرويها أولادنا الأبرياء البُرءَاءُ، هم هؤلاء الذين تسبّبوا – بخروجهم عن العدالة – في إجبار بعض أبناء تونس على تبنّي أفكار موغلة في التطرّف بالاتّجاهين المذمومين، حتّى رأينا الفنّ متاجرة رخيصة باللحم الأنثوي التونسي الحرام أو هي محاربة لله وشريعته، وحتّى رأينا بعض التديّن تكفيرًا للآخر وركوبًا في قطار التشيّع الذميم… لقد آن لهذا الإفساد والتدليس أن ينتهيَ، فقد كان العالم يزخر سلما قبل أن يتولّى الحضاريون مهمّة الدّفاع عنّا ضدّ الإرهاب والإرهابيين، وقد كانت تونس واحة خير وسلام قبل أن يتولّى الحكّام فيها الدّفاع عنّا ضدّ الخوانجيّة ثمّ الخمينيين ثمّ المتطرّفين واليوم ضدّ الإرهابيين. وقد آن لنا أن نحفظ أبناءنا فنُؤويهم ونشملهم بعطفنا وحناننا ونقوّمهم بتوجيهاتنا. ولن يكون ذلك إلاّ في منآى عن مُوجد قانون الإرهاب، ذلك الذي حارب الخمينيين ثمّ ما لبث أن تقرّب من الخميني في قبره بإشاعة مذهبه المقيت (قاتلهم الله أنّى يؤفكون). ولن يكون ذلك إلاّ بإعادة تعريف المفاهيم المهمّة: لعلّ منها مفهوم الوطنية والمواطنة ومفهوم الحضارة والتحضّر ومفهوم التقدّم والتقدّمية ومفهوم النورية والمتنوّرين، ولعلّ أهمّها على الإطلاق مفهوم الخوف: ممّن نخاف ومتى ولماذا. ولكنّنا لن ننجح في إعادة صياغة تلكم المفاهيم صياغة صحيحة إلاّ إذا أخلصنا لله أوّلا وآخرا، ثمّ لوطننا وهويّتنا، ولآبائنا وأمّهاتنا (أخلصنا النيّة وأخلصنا الحبّ)… فإن لم نفعل! كنّا مشجّعين – علمنا أم لم نعلم – للنّاشطين خارخ الأطر الشرعية…  
 


بين تونس وليبيا… تكامل لا يعمّر طويلاً
أحمد نجيب الشابي    
 
مفاجأة سارة حملتها إلينا زيارة الوزير الأول التونسي محمد الغنوشي والوفد الحكومي المرافق له أخيراً إلى ليبيا. ولأنها كانت مفاجأة أثارت بعض التساؤلات واستوجبت بعض الملاحظات.
حملت إلينا هذه الزيارة أنباء من شأنها، لو تحققت، أن تغيّر أفق الاقتصاد الوطني. فمن أبرز الإجراءات التي تمخض عنها لقاء طرابلس تحرير تداول العملة بين البلدين وما يمكن أن يحمله هذا الإجراء من تحرير المعاملات بينهما من مُكبلات بيروقراطية الدولة ودفع المبادلات التجارية والاستثمار بين القطرين ونقلهما عملياً إلى مرحلة السوق الموحدة. إلى ذلك تقرر تحرير إجراءات نقل البضائع والأشخاص من طريق تنشيط الخطوط البرية والجوية والبحرية، خصوصاً إعفاء السيارات من إجازات العبور عند الحدود واعتماد رخص السوق التونسية أو الليبية في كلا البلدين. أما في ميدان الاستثمارات الكبيرة فتقرر تنشيط مشروع الطريق الدولي بين تونس وطرابلس وتطوير طاقة إنتاج محطة تكرير النفط في الصخيرة (جنوب تونس) وربطها بأنبوب ينقل إليها النفط من ليبيا ودفع التعاون في ميدان إنتاج الطاقة الكهربائية وربط شبكاتها بين البلدين وإحداث أنبوب لنقل الغاز من ليبيا إلى أوروبا عبر تونس. وتقرر من جهة أخرى الاستمرار في العمل باتفاقية إنشاء منطقة حرة بين البلدين وإعفاء السلع المنتجة محلياً في كلا البلدين من الضرائب الجمركية.
وهذه إجراءات عملاقة من شأنها أن تفتح في وجه القطاع الخاص الوطني مجالات واسعة للنشاط وتشجع الاستثمار الأجنبي على العمل في البلدين مع ما يمكن أن يحمله ذلك من تقنيات وأسواق خارجية تساعد على مواجهة تحديات المنافسة، فضلاً عن أنها تفتح آفاقاً للتشغيل والنمو لم تكن في الحسبان أصلاً. وجدير بالتذكير هنا أن حجم المبادلات بين ليبيا وتونس ارتفع إلى مستوى لا يستهان به، وتعتبر ليبيا رابع مصدّر وخامس زبون لتونس وارتفعت المبادلات بينهما السنة الماضية إلى زهاء 1500 مليون دولار. إلى ذلك تنشط السياحة وينمو الاستثمار المتبادل بينهما، إذ يعبر زهاء مليون ونصف مليون زائر ليبي الحدود التونسية ويتوجه أكثر من مليون تونسي إلى ليبيا فيما يتزايد عدد الشركات الليبية العاملة في تونس والشركات التونسية العاملة في ليبيا، كل ذلك من دون ذكر السوق الموازية المنتعشة عبر الحدود والتي تشكل جزءاً مهماً من الاقتصاد التونسي ويقدر حجمها بحوالى 1.7 مليون دولار سنوياً.
هنا يكمن الجانب المُفرح من الانعطاف الذي أبصرته العلاقات. أما التساؤلات التي يُثيرها فتستند الى معطيات إقليمية وأخرى دولية تعود بنا إلى تاريخ العلاقة المضطربة بين البلدين والتي تغذي شعوراً بالشك والقلق لا يمكن المرء أن يخفيه. فقد تزامن الإعلان عن هذه «الإجراءات الثورية» مع إعلان ليبي موازٍ كرس فَرض التأشيرة على جميع الأجانب بمن فيهم مواطنو المغرب الكبير ليُستثنى منهم في وقت لاحق التونسيون دون سواهم.
وسبقت هذه الإجراءات الاستثنائية أزمة صغيرة بين البلدين، أمكن تطويقها، حينما أعلنت ليبيا في تموز (يوليو) الماضي عن إخضاع السلع الأجنبية الواردة عليها إلى ضريبة جمركية قدرت بواحد في المئة وضريبة على الاستهلاك بخمسة في المئة وهو ما اعتبره الجانب التونسي تراجعاً عن اتفاقية التبادل الحر بين البلدين. وقبل ذلك بأشهر كانت ليبيا فرضت على المسافرين التونسيين التصريح عند عبورهم الحدود عما لا يقل عن خمسمئة دولار وهو ما اعتبره التونسيون عرقلة لحركة تنقل الأشخاص بن البلدين.
هذا التضارب في القرارات في فترة وجيزة لا يدل على أن خياراً استراتيجياً اتخذ على مستوى القيادات في انتهاج طريق التكامل الاقتصادي بين أقطار المغرب الكبير، وهو ما يعود بنا إلى ما اتسمت به العلاقة التونسية – الليبية طوال تاريخها المعاصر من ارتجال وعدم استقرار. فالكل يذكر المفاجأة الكبرى التي حملها اللقاء التاريخي بين الحبيب بورقيبة ومعمر القذافي في جزيرة جربة سنة 1974 والذي أعلن في أعقابه عن إنشاء وحدة اندماجية بين البلدين لم تعمر أسبوعاً واحداً بسبب تراجع الطرف التونسي عنها تحت ضغط أجنحة داخل الحكم وقوى دولية. ونتج من ذلك الحدث – المفاجأة تأزم في العلاقة بين البلدين بلغ حد طرد أربعة عشر ألف عامل تونسي من ليبيا سنة 1976 ثم تبادل البلدين اتهامات غذت حرباً إعلامية مستعرة توجت بأحداث قفصة سنة 1980 (التمرد المسلح ضد الرئيس بورقيبة) التي اتهم الطرف الليبي بالمشاركة فيها.
وما إن هدأت العلاقة إثر لقاء بورقيبة والقذافي في آب (أغسطس) 1983 حتى عادت الحرب الإعلامية بينهما من جديد سنة 1985 وبلغت حد قطع العلاقات الديبلوماسية إثر طرد ثلاثين ألف عامل تونسي من ليبيا. واستفحلت الأزمة حتى أن الرئيس الراحل بورقيبة رفض إدانة العدوان الذي شنته الطائرات الأميركية على مدينتي طرابلس وبنغازي في نيسان (أبريل) 1986 وقمعت التظاهرات التضامنية التي قادتها المعارضة التونسية وانتهت إلى محاكمة رموز منها.
ولئن شهد التبادل التجاري بين البلدين نمواً منذ سنة 1987، فإن المرحلة الجديدة لم تخل من «مفاجآت سارة» تركت هي الأخرى شعوراً بالمرارة والإحباط لدى الرأي العام، من ذلك أن الاتفاقات التي أبرمت بين البلدين في أعقاب الحكم الصادر عن المحكمة الدولية في الخلاف على الجرف القاري لم تُتبع بخطوات عملية وظلت حبراً على ورق حتى اليوم. ومن ذلك أيضاً أن الجرافات التي اعتلاها الزعيم الليبي معمر القذافي لهدم الحدود بين البلدين لم تُزِل هي الأخرى أياً من الحواجز السياسية والاقتصادية التي لا تزال تفصل بين الشعبين. ولم تختص العلاقة بين تونس وليبيا وحدها بمثل هذا الاضطراب، فليبيا والمغرب أبرما معاهدة للوحدة بينهما سنة 1984 (معاهدة وجدة) فتحت بداية للتواصل بين الشعبين قبل أن تنقلب الأمور على أعقابها ويعود عشرات الألوف من العمال المغاربة إلى ديارهم بعدما تبخر حلم الوحدة.
هذا التذكير المُحزن بشريط الأحداث خلال العقود الثلاثة الماضية ينتهي بنا إلى ملاحظة أساسية كانت المعارضة عبرت عنها منذ الإعلان عن الوحدة الاندماجية بين ليبيا وتونس في العام 1974 وهي أن قرارات مصيرية كالتي تتخذها القيادات من حين إلى آخر لا يمكن أن يُكتب لها النجاح إن هي لم تستند إلى مؤسسات دستورية تقوم على المشاركة الشعبية، وظلت رهينة إرادة القيادات التي لا تخضع إلى أي نوع من المساءلة أو المحاسبة من شعوبها.
وحدة المغرب الكبير حلمٌ مشروع لشعوبه تمليه حقائق التاريخ المشترك ووحدة الجغرافية واللغة والدين والثقافة وتحديات العولمة، وهو اليوم مطلب لشركائنا في العالم المتقدم في أوروبا وأميركا تفرضه عليهم مقتضيات توسيع السوق وإدماجها في الاقتصاد العالمي والحد من مخاطر التخلف والإقصاء التي تتهدد حدودهم الجنوبية. إن إنجازاً عظيماً كهذا لا يمكن أن يخضع إلى إرادة الحكام وإنما يقتضي لتحقيقه واستمراره أن يكون ثمرة لعمل وطني تشترك فيه مؤسسات المجتمع المدني من منظمات أصحاب العمل والعمال والجمعيات المهنية المختلفة وتعبر عنه مؤسسات سياسية منتخبة وممثلة لألوان الطيف السياسي، تصوغ القرارات المصيرية وتسائل الحكام عن مدى انجازها والالتزام بها. ومن دون ذلك ستظل هذه القرارات مرتجلة كما كانت دائماً، وخاضعة لتغيير الأمزجة لدى الحكام ولتأثيرات القوى الأجنبية، مثلما كان الشأن عقب الإعلان عن الوحدة التونسية الليبية سنة 1974 حين تدخل وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر وسفيره تالكوت وليم سيلي لإفشالها وإقالة أحد صُناعها وزير الخارجية التونسي آنذاك محمد المصمودي.
هل يعني هذا أننا لا نرضى بغير الكمال؟ لا طبعاً، فلا نملك سوى التعبير عن ابتهاجنا وفرحتنا بمثل هذه القرارات والحلم بأن نراها تساهم في تبديد شبح البطالة وآفة الفقر في انتظار أن نوفر لها شروط البقاء والدوام بالعمل على توسيع حرية التعبير والمشاركة السياسية في أقطارنا المغاربية.
محام وسياسي تونسي (المصدر: صحيفة  » الحياة  » (يومية – لندن) الصادرة يوم10 مارس 2007)


 

المرزوقي في مقابلة مع « الأخبار »:أراقب هذه الانتخابات بكثير من الأمل وكثير من الخشية  

في وسط العاصمة نواكشوط مساء الخميس07-03-2007وعلى بعد أمتار من القصر الرئاسي حيث توضع اللمسات الأخيرة على مشهد نهاية المرحلة الانتقالية التقت وكالة الأخبار الحقوقي المغاربي البارز الدكتور المنصف المرزوقي حيث دار حوار تطرق لمختلف إشكالات الساعة من رؤيته للتجربة الديمقراطية في موريتانيا والرقابة الدولية على الانتخابات مرور بالانتقادات التي وجهت لهذه التجربة الوليدة إلى وضعية الحريات في تونس والعالم العربي وغيرها من المسائل الهامة. وقبل الدخول إلى تفاصيل المقابلة لابد أن نتوقف مع مسيرة الحياة النضالية الحافلة لضيفنا فقد ولد الدكتور المرزوقي يوم 7يويلية 1945 بقرن بالية ضمن عائلة « مغاربية » بحق من أربعة أشقاء وسبعة إخوة من أكثر من أم في تونس وفي المغرب. وبدأ الوعي السياسي للمرزوقي يتشكل منذ وقت مبكر حيث يقول أنه: في سنة 1956 بدا له الاستقلال كحفلة مظلمة لا تعني شيئا خاصة « وأنا أقاد لمركز البوليس السري لأول استجواب في تاريخي القصير« . ورغم صعوبة ظروف! ه الأسرية فقد تلقى تكوينا علميا متميزا أهله لمراكز متقدمة في حياته العلمية والمهنية التي امتازت بالجدية والنشاط ولم تعرف الكلل والملل حيث حصد العديد من الجوائز المحلية والإقليمية والدولية في إطار تخصصه وهو الطبيب الجاد المؤمن بأهداف مهنته الإنسانية حيث مارس العديد من الأبحاث الميدانية في بلاده. اكتسب خبرة كبيرة من عمله في فرنسا ولاحقا في تونس التي شغله مرضها بداء الفساد والاستبداد ودفعت به عقليته العلمية الجسورة لمقاربة الأدواء والعلل السياسية التي تعاني منها البلاد قبل العباد وعاش ولاشك محللا للعلاقة السببية في هذه الجدلية وهو الذي ارتسم خطا أوائل المغاربة ابن رشد وابن باجة في الجمع بين الطب والفلسفة السياسية والحقوقية. وفي سنة 1984 شخص داء البلاد والعباد الذي تجسد أمام ناظريه في التردّي الهائل للجسم والعقل في شخص الحاكم الذي يقول عنه: »كان مصيرنا جميعا بين يديه وخرجت من اللقاء به بالغ الغمّ والقلق.وكنت بعيدا كل البعد عن تصور ما سيكلفنا الرجل بخياراته المشؤومة أونهايته المحزنة« . وفي نفس العام بدأ ممارسة العمل السياسي من خلال النضال الديمقراطي والعمل الإعلامي والفكر! ي. ومنذ ذلك التاريخ بدأ النشاط الحقوقي الذي تألق فيه خلال قيادته لس فينة العمل الحقوقي في بلاده والمتمثل في الإطار الأقدم الرابطة التونسية لحقوق الإنسان مدافعا عن الحريات الديمقراطية التي تغول جهاز دولة القمع ليلتهما دفعة واحدة وخلال ما يسميه « العشرية المظلمة » دافع عن كل المظلومين بلا استثناء ومن كل الاتجاهات السياسية بجسارة وشجاعة مشهودة. عاش الحصار والاعتقال والمنع من السفر والسجن والعزل الانفرادي لفترات مختلفة واجهها بصمود وثبات. قاد وأسس العديد من الأطر الحقوقية المدافعة عن الحريات في تونس والبلاد العربية عاش فترات جد عصيبة في سنوات 1999-2000. وأخيرا اضطر للخروج إلى المنفى في ديسمبر 2001 بعد أن قبل عرضا تقدمت به جامعة باريس ليدرس الطب بها حيث يوجد اليوم منشغلا بوضعية الحريات وحقوق الإنسان في أقطار وطن أحبه وانتمى إليه. يزور موريتانيا وهي على أعتاب منعطف خطير ولعل موريتانيا « الأمل » و »المستقبل » بحاجة لشهادة الدكتور المرزوقي الذي عاش وضعا مشابها لما تعيشه الآن في بلاده سوف تحسم النتيجة القادمة مدى اختلافه أو اتفاقه. الأخبار:ما هو شعورك وأنت تشارك في مراقبة أول انتخابات عربية يترك فيها الحاكم منصبه طواعية لمن يختاره الشعب..ويتجه ! فيها الناخبون إلى صناديق الاقتراع دون معرفة من سيكون رئيسا للبلاد؟ الدكتور المر زوقي: أولا كما أكدت على ذلك هذه تجربة لاتهم الموريتانيين وحدهم بل تهم كل العرب وبالتالي أنا أتيت إلى هنا مع الأستاذ عبد الوهاب معطر زميلي في اللجنة العربية لحقوق الإنسان لنراقب هذه الانتخابات باعتبارها حدثا عربيا وليست حدثا موريتانيا فقط ويهمنا مباشرة كعرب من الواضح أن هذه التجربة هي الإجابة الممكنة على مسألة النظام السياسي العربي لأننا نعلم أن هذا النظام السياسي العربي الذي ورثناه بعد الاستقلال انتهي في العقول وفي القلوب وهو نظام قاد الشعوب وقاد الأمة إلى التهلكة بثلاثيته المعروفة الشخص الواحد والرأي الواحد والحزب الواحد وما نتج عن ذلك من فساد وقمع وحكم مخابراتي إلى آخره هذا النظام انتهى في العقول وفي القلوب وهو الآن بصدد التصفية ولكن هذه التصفية تتم إما بطريقة عنفيه أو بطرق سلمية ولأنه مثل ماقلت في العديد من المرات لا يصلح ولا يصلح وبالتالي فهو يواجه إما بالمقاومة السلمية أو بالمقاومة العسكرية العنفية. وموريتانيا بصدد تجربة تشكل حلا ومخرجا لهذا النظام السياسي العربي يعني تترك الحاكم يستط! يع أن يخرج من الحكم وهو يحافظ على شرفه يحافظ على حياته في نفس الوقت ال ذي لاتكلف فيه هذه النقلة المجتمعات ثمنا باهظا وبالتالي نجاح هذه التجربة في موريتانيا يمكن أن يكون حلا يحتذي به في الكثير من البلدان العربية ولذلك أراقب هذه الانتخابات بكثير من الأمل وبكثير من الخشية في نفس الوقت أتمنى أن تكون الأمور جميلة أكثر مما هو ممكن ولكن على كل حال أنا عندي ثقة أن الشعوب بدأت تنضج لمثل هذه الحلول وكذلك الأنظمة العربية. الأخبار:واجهت التجربة الموريتانية انتقادات عربية لعلكم على اطلاع بتفاصيل بعضها على سبيل المثال مغاربيا العقيد القذافي قبل أيام ومن قبل محمد حسنين هيكل السؤال هو كيف يمكن الاستفادة من التجربة السياسية في موريتانيا عربيا؟ أم أنها غير قابلة للنقل؟ الدكتور المرزوقي: أنا سبق وأن رديت على هيكل لما سخر من الشعب الموريتاني باعتباره شعبا صغيرا وهامشيا وهذا كلام لا يليق برجل مثل هيكل وهو واحد من المسئولين الكبار عن هذا النظام السياسي العربي لأنه أيضا كان من الرجالات الذين نصبوا هذا النظام ودافعوا عنه في الخمسينات وهو النظام الذي قادنا إلى كل المآسي التي تعرفون أما كلام القذافي فهو غير مقبول تماما ولكنه مفهوم من طرف دكتاتور متسلط على كل ح! ال هذه تجربة ديمقراطية تخيف رجلا كهذا وأنا أفهم موقفه في هذا السياق لكن الثابت أنه لنا ما نتعلمه من التجربة الموريتانية وهذه النظرة التي لدي البعض أن قضية هذا الشعب بعيد وهامشي وفقير نظرة حقيقة ستعود بالوبال على أصحابها لأنه أحيانا مثل ما يقول المثل العربي يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر وربما في هذا البلد العربي الفقير الذي لم تسعفه الطبيعة بالحظوظ التي أسعفت بها بلدانا أخرى إلى آخره وإن كنت علمت أنه بدأت هناك ثروات موريتانية تستغل وأنه ربما يخرج الشعب الموريتاني من التخلف السياسي وأيضا من التخلف الاقتصادي هذا ما أتمناه من كل قلبي. ولنا أن نتعلم الكثير من التجربة الموريتانية وقد كنا الآن في اجتماع مع اللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات وبصراحة أنا وزميلي الأستاذ عبد الوهاب معطر دهشنا لما رأينا من دقة ومن تنظيم ومن جدية ومهنية يمكن أن نتعلم منها حتى من الناحية التقنية بغض النظر عن الناحية السياسية هناك الآن تجربة رائدة من الممكن في أي وقت من الأوقات أن يأتي الموريتانيون ويعلمونا. لكن القضية الأهم أنه ليس للموريتانيين الحق وأقولها ليس للموريتانيين الحق! في أن يكذبوا ويخيبوا هذه الآمال لأن الإحباط سيكون كبيرا إذا اكتشفنا ل اقدر الله أن هذه كانت عبارة عن إخراج مسرحي لتواصل نفس النظام السياسي العربي من داخله. الأخبار: يقول المنصف المرزوقي: »بأن الغلطة الكبيرة اللي يرتكبها الكثير من الناس ومنهم الإسلاميين وحتى الديمقراطيين لأنهم يتصورون أن الديمقراطية قضية الانتخابات التعددية فقط لا الانتخابات أنا دائما أشبهها بهذه الطاولة التي يجب أن ترتكز على أربع قوائم.. أربعة أرجل, الحريات الفردية الحريات العامة استقلال القضاء والتداول على السلطة, بحيث هذه الطاولة لا يمكن أن تكون موجودة ومستقيمة أن لم تتواجد القوائم الأربعة؟ السؤال هو كيف تنظرون الطاولة الآن في العام العربي وفى موريتانيا؟ الدكتور المرزوقي: أنا خلافا لما يقال اعتقد أن الديمقراطية في العالم العربي تتقدم بخطى حثيثة لأن الديمقراطية هي أولا عقلية وأخلاق وهذا يكتسب بالممارسة ويكتسب بطول الوقت لكن من الناحية الإجرائية من الناحية العملية أنا دائما أشبهها بالطاولة لها أربعة قوائم الحريات الفردية والعامة واستقلال القضاء والتداول السلمي على السلطة وحرية التنظيم ولو شاهدنا هذه الحريات في العالم العربي لكتشفنا أن حرية الرأي والتعبير أصبحت مضم! ونة فعليا حتى ولو بقيت أنظمة متخلفة تعاقب على كذا وكذا لكن بحكم الإنترنت والفضائيات وبحكم تحرر الناس من الخوف أصبح الحاكم العربي هو الذي ليس له الحق في الرأي والتعبير لأنه لا أحد يصدق ما يقوله الدكتاتور وهذه ضربة كبيرة للدكتاتورية لأن الدكتاتورية التي لا تتحكم في العقول أو تفقد منوبول الإيديولوجيا فقدت جزئا هاما من سلطتها بحيث أننا نحن العرب نتكلم ونمارس حق الرأي والتعبير والدكتاتور وأزلامه هم صامتون بخل وساكتون بعار. في قضية حرية التنظيم باستثناء ربما سوريا التي مازالت تحافظ على هيكل الحزب الواحد إلى آخره الآن نرى التعددية السياسية والتعددية الاجتماعية فرضت نفسها حتى في اعتي الدكتاتوريات وأشرسها التي هي سوريا وتونس وفي هذين البلدين نجد تنظيمات مجتمع مدني وأحزاب تحاول التهيكل داخلها بحيث انتهت قضية محاولة حصر دولة في مجتمع واستغلال القضاء مثلا لما نشاهد الحركية الموجودة في مصر حركية مهمة جدا يعني القضاء بدأ يتحرك والقضاء المصري يمكن أن يعطي مثالا للقضاء العربي. القضية الأخرى التي هي التداول السلمي على السلطة هنا أيضا تحركنا خطوات من الأ[حادية المهمشة البليدة التي عرف! ناها في السبعينيات أنه ليس هناك إلا رئيس واحد منتخب بصورة آلية مرة مثل ما في الأحادية المزيفة الموجودة في تونس وهي أنه نحاول أن نقيم تعددية وهي بطبيعة الحال تعددية يزيفها الدكتاتور. في موريتانيا الآن تقدمنا خطوة ثانية وجاءت التعددية التجريبية لا أقول الحقيقية لأنه يجب أن ننتظر الانتخابات والمهم أننا تقدمنا خطوة ثانية بحيث لما ترى كل هذه التجارب تتراكم تشعر أن الديمقراطية يتقدم فيها العالم العربي بخطى حثيثة بسرعة مختلفة حسب البلدان لكن الاتجاه هو نحو هذه الديمقراطية لأن رأي أن كل الأنظمة الاستبدادية انتهت في العقول وفي القلوب بسبب التصفية ويجب أن نصفيها دون أن يكلف ذلك ثمنا باهظا من الدم والدموع وإلى آخره. إذن هذه التجربة الموريتانية هي مهمة جدا ومشت في الاتجاه الصحيح الذي هو أقل تكلفة ممكنة لاكن إن شاء الله لاهذه التجربة ستعطي أفكارا لكل الحكومات العربية في كيفية الخروج من المأزق الذي وضعت فيه نفسها ووضعت المجتمعات كذلك فيه. الأخبار: ما هو تقييمك لمدى مصداقية وجود مراقبين دوليين؟ الكثير من المنظمات الدولية كانت شاهدة عندنا في انتخابات 1992 و2003 على ما يعتبر الآن انتخابات مزورة؟؟! كيف يرى المرزوقي إشكالية الرقابة الدولية ل! لانتخابات؟؟ الدكتور المرزوقي: هو بصراحة وجود مراقبين على الانتخابات مؤشر سلبي دائما ووجود مراقبين يبعث على الريبة والشك وهو شيء لا يبعث على الاطمئنان وموريتانيا ستكون فعلا دولة ديمقراطية يوم لا يفكر أحد بوجود مراقبين لكن في الفترة الانتقالية من الممكن أن يكون لهم دور إيجابي وبالنسبة للسلطة إذا كان فيها عناصر ونحن لا نتصور السلطة ككل كل متماسك في هذه الحالة وجود مراقبين يمكن أن يقوي جانب السلطة الذي يريد النزاهة على ذلك الشق الذي يريد التلاعب والرذيلة التي اكتسبها في الماضي. كذلك يمكن أن يدعم المترشحين بأنهم أناس جائو ليضمنوا هذه النزاهة يجب أن نقبل أن هذه مرحلة بسلبياتها وإيجابياتها لكن ما أتمناه هو أن الانتخابات الموريتانية المقبلة لاتكون بحاجة إلى مراقبين لأن موريتانيا لن تكون بحاجة إلى مراقبين لإثبات تجربتها الديمقراطية. الأخبار: كيف يغير المناضلون في الخارج من واقع بلدانهم؟ ولماذا لاتعودون إلى الأراضي العربية أم الدفاع عن الحقوق لا يتأتى إلا في منافي « باريس » أو « واشنطن »؟؟!! الدكتور المرزوقي: أولا أيريد أن أقول إن النضال من الداخل كان مفروضا ل! كن يجب أن لا تنسي أن هذه أنظمة لا تسمح بأي شكل من أشكال النضال وتخنق ا لمناضلين بحيث تضطر جزء منهم إلى الخروج عن بلده وأنا بصفتي إنسان عشت مرحلة النضال من الداخل أكثر من عشرين سنة وفي الأخير اضطررت إلى الخروج عن بلدي لأن الطريق الوحيد للتواصل مع التونسيين هو الخارج لأني أستطيع أن أذهب إلى فضائيات إذن القضية حسب رأي لا يجب أن تطرح داخلا ضد خارج القضية يجب أن تطرح لأن اليوم الداخل والخارج ألغي بفضل وسائل الإعلام الحديثة القضية هل هؤلاء الديمقراطيون العرب هم وطنيون أم مخالب قط للإمبريالية الأمريكية يجب أن لا ننسى أن الإدارة الأمريكية حاربت الديمقراطية العربية إلى سنة 2000كانت دائما مع الدكتاتوريات والآن تساند شخصا مثل القذافي رغم معرفتها بكونه دكتاتورا والتدخل الأمريكي في العراق كان كارثيا وضربا للديمقراطية حصل باسم الديمقراطية الحقيقي أن هؤلاء الديمقراطيون العرب يعتبرون ؟أن الديمقراطية مطلب شعبي لإعادة الهيبة للدولة وللشعب ولإعادة سيطرة الدولة والمجتمع على الخيرات والثروات التي تهدر يعني هذا هو الخط الحقيقي وليس بين الداخل والخارج أنا بكل وضوح أنتمي إلى تيار ديمقراطي معادي لليبرالية الأمريكية ومعادي لكل ماهو تدخل أمريكي بالعكس أعتبر أن هذا التدخل! هو أحد أسباب تعطل المشروع الديمقراطي مع أنني بطبيعة الحال لاأعادي الشعب الأمريكي ولا المجتمع الأمريكي مع انه أساس السياسة الأمريكية وخاصة سياسة جورج بوش. الأخبار:ما هو تقيمكم لحجم خسارة الدول المغاربية السياسة والاقتصادية جراء فشل مشروع الوحدة والذي يبدو أنه حتى الدول الأوربية المتوسطية بدأت تدرك أنها هي أيضا تخسر جراء حالة التمزق الحالية؟؟ الدكتور المرزوقي: وحدة المغرب العربي وبالأساس وحدة الأمة لن تكون أبدا بيد أنظمة دكتاتورية منافية لفكرة الوحدة لأن كل دكتاتور يعتبر أنه الإله المقدس من لم يلد ولم يولد بالنسبة للوطن هو مزرعة يتحكم فيها بالطبع لايمكن لأحد أن يسلم بعض صلاحياته لأي دكتاتور آخر أربا لم تتحد في ظل دكتاتورية النازية والفاشية لكن بعد ما انهارت هذه الأنظمة بدأت تتوحد والآن أربا دخلت مرحلة كبيرة من الاندماج ونحن العرب والمغاربة بصفة خاصة نتمي إلى نفس المقومات اللغة والثقافة ما يفرقنا هو الاستبداد لما تزول هذه الأنظمة العملية الوحدوية ستكون سهلة وهذا ما أسميه معركة الاستقلال الثاني أي التخلص من أنظمة الاحتلال الداخلي البوليسية والعسكرية التي يتحكم في! ها الاستبداد ومع وجود هذه الأنظمة ليس هناك إلا وحدات شكلية وهزيلة ويمك ن أن تفسخ بجرة قلم إذا غضب هذا الدكتاتور على الآخر. الأخبار: ماحجم ممارسة التعذيب في الدول العربية وخصوصا دول الاتحاد المغاربى؟ الدكتور المرزوقي: نحن دائما نتحدث عن الإرهاب فالإرهاب هو من مميزات بعض الجهات المسلحة لكن هذا الإرهاب الفردي هو مجرد الشجرة التي تغطي الغابة الغابة هي الدولة الاستبدادية وهي مجرمة وإرهابية والتعذيب هو جزأ من إرهاب المجتمع ولكن هي أداة عمل لابد من التعذيب لترويع الناس وتخويفهم ولكسر شوكتهم لا لإذلالهم ولهذا فالتعذيب هو قضية ملاحقة وصفة من صفات الدولة الاستبدادية وما دامت هذه الدولة الاستبدادية سيبقي التعذيب إذا خفت مراحله أم لا مرحلة ثانوية جدا واليوم نرى في تونس عودة التعذيب المكثف تذكرني بما حدث في التسعينيات لأن النظام مهدد كلما شعر بالتهديد رجع إلى نفس الممارسة ولهذا قضية التعذيب من جديد ليست قضية حقوقية هي قضية سياسية في الأصل لأن التعذيب هو أداة عمل هذه الدولة الإرهابية ونهايتها هي الأصل لنهاية التعذيب. الأخبار: ما هي آخر فصول أزمة المحامى والسجين التونسي محمد عبو؟ الدكتور المرزقي: محمد عبو هو زميلنا ومناضل من أجل ال! حريات وحقوق الإنسان وعضو في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وهو مناضل حقوقي محترم ومحامي ويقبع في السجن الآن دخل في سنته الثالثة لسبب بسيط أنه كتب في الإنترنت مقال ضد زيارة شارون إلى تونس وهو مثال على ما يمكن أن يتعرض له مجرد شخص يكتب في فضاء غير موجود في تونس ومراقب جدا لقد طالت محنة محمد عبو ومحنة زوجته وعائلته ونحن تجندنا وسنتجند ونطلب من كل الإخوة الآخرين أن يتذكروا دائما اسم محمد عبو ونطالب بإطلاق سراحه بكل الوسائل. الأخبار: تونس من البلاد العربية الرائدة في مجال العمل الحقوقي كيف ترون مستقبل العمل الحقوقي في تونس؟ الدكتور منصف المر زوقي: العمل الحقوقي في تونس هو فعلا عمل رائد وخلاق لكنه عمل محاصر منذو التسعينيات أنا أذكر أن الدكتاتور الحالي حل الرابطة التونسية في العام 1992واضطر إلى إرجاعها تحت ضغط المجتمع الدولي لكن يحاصرها إلى يوم الرحمان هذا وهي لا تستطيع أن تعمل كذلك نحن أسسنا في عام 92المجلس الوطني للحريات الذي نشر قائمة المعذبين على الإنترنت كذلك هناك منظمة اسمها منظمة الدفاع عن المسجونين محرمة وممنوعة هناك لجنة ضد التعذيب محرمة وممنوعة كل منظمات الحق! وق تعمل تحت المراقبة لهذا النظام الذي حاول في بعض الأوقات أن يستعمل حق وق الإنسان حاول نوع من الميكافيلية بيد أنهم يمارسون التعذيب ويكبتون الحريات وفي نفس الوقت يتشدقون بحقوق الإنسان إلى درجة أنهم يحتفلون بيوم 10-ديسمبر- والرئيس يخطب يومه نوع من المكائد البليدة والمفضوحة لكن الثابت الآن أن هذه الحركة الحقوقية مقموعة بقوة لكنها متواجدة وأن النظام لم يستطع رغم شراسته أن يكسرها ويحتضنها ويستعملها. الأخبار: الأستاذ عبد الوهاب معطر كيف تقيمون من خلال متابعاتكم المسار الانتقالي في موريتانيا؟ عبد الوهاب معطر: تقيمنا لما يقع في موريتانيا هو تقيم من يأمل لهذه المرحلة أن تنجح ما وقع في موريتانيا هو يشكل مخرجا لأزمة الديمقراطية العربية التي تراوح بين الانقلابات العسكرية والكفاح المسلح أو أن الشعب يصاب بالإحباط والفشل خاصة أن عملية التحول الديمقراطي تحت الديكتاتورية فالتحول السلمي أصبح أمرا بعيد المنال وللذلك فإن عملية التحول التي وقعت في موريتانيا ظلت تشكل مخرجا للنظام العربي ككل وفي هذا المجال موريتانيا ليس فقط بقصد السبق التي هي محطة آمال للأمة وللشعوب العربية ولهذا فإن وجودنا هنا نأمل أن نحمل الأمل للشعب العربي ولكل فئاته الشعبية أن الانت! خابات النزيهة ممكنة وأن التحول السلمي نحو الديمقراطية ممكن وهو أمر أصبح ملموسا في موريتانيا. الأخبار: الدكتور المرزوقي: ما هو تقيمكم لتأثير الحصار المفروض الآن على الشعب الفلسطيني بعد ما صوت لخيار حركة المقاومة الإسلامية حماس؟؟ الدكتور منف المرزوقي: هذا الحصار فضيحة وأنا بالنسبة لي أكبر ضربة للمشروع الديمقراطي العربي هو التدخل الأمريكي ورفض الاعتراف بالانتخابات في فلسطين لأن هذا ضرب لفكرة الديمقراطية ولأن العرب مع الأسف مازالوا يقارنون دوما بين الديمقراطية والغرب بحيث أنه ]مكنني أن أقول لك والله أنتم تتبعون الغرب لكن ما هو الغرب؟ وأريد أن أذكر أن الغرب نفسه فيه حركات مناهضة للديمقراطية لايجب أن ننسى أن أكبر ديكتاتورية كانت هي النازية والفاشية والإسبانية إذن يجب ألا ينسى العرب أن الغربيين فيهم قوى مناهضة للدين وتكره الديمقراطية والديمقراطية لم تنتصر في الغرب إلا في الخمسين سنة الأخيرة لكن بقيت مدة مائة سنة 1840إلى اليوم محاصرة لكن عدم الاعتراف هو ضربة لفكرة الديمقراطية وهناك الآن في الغرب من يعتبرون أنها غلطة سياسية ليست فقط غلطة إنسانية وأنا كديمقراطي و! عربي أدين هذا الاعتراف مع أنني لست إسلاميا وهذا معروف أنا إنسان لائكي علماني وأفخر بهذا ليس لي في هذا ما أخشاه بحيث أن نكون صريحين مع أنفسنا فالديمقراطية يجب أن تأخذ مجراها وإذا جاء الإسلاميون إلى الحكم لهم الحق في استعمال الدولة شرط ألا يقلبوا عوامل الديمقراطية التي جائوا بها إلى السلطة وهذا هو الشرط الوحيد وإلا فإن الديمقراطية لامعنى لها وأعتبر أي موقف من العلمانية يرفض وصول الإسلاميين إلى السلطة هو العودة إلى ما قبل السلطة لأني أنا مستعد أن أعطيك السلطة شريطة أن تأتي با النتيجة التي أريدها يجب أن نترك للشعب حق التصويت لكن من يصل إلى السلطة لا يجب أن يضرب الديمو قراطية أو أن يعودوا عنها. وكالة أنباء « الأخبار » المستقلة: شكرا جزيلا لكم source : http://www.alakhbar.info


 

قناة المستقلة تبحث عن « الشابي » الجديد والجائزة 300 ألف دولار
بقلم: د. محمد الهاشمي الحامدي أنجبت تونس في بدايات القرن الماضي شاعرها الفذ أبا القاسم الشابي. واليوم، آمل أن يتفاعل التونسيون مع مبادرة قناة المستقلة وأن يظهر منهم « الشابي » الجديد الذي يؤكد سحر البيان العربي، وروعة الشعر العربي، وجمال روح الإنسان التونسي. لقد حثني عدد من محبي قناة المستقلة على تخصيص مسابقة لاكتشاف وتكريم شعراء العربية الفصحى، وعدم ترك المجال خاليا لشعراء اللهجات الشعبية، فتحمست للأمر وتبنيته، ووجدت فيه خدمة كبيرة وواضحة للشعر والإبداع واللغة العربية. المسابقة مفتوحة لشعراء العربية في كل أنحاء العالم، وسيكون هناك حياد تمام في إدارتها، علما بأن المشاهدين هم أساس من يختار الفائز النهائي فيها عبر التصويت بالرسائل البريدية القصيرة. ومع ذلك فإنني آمل أن يتألق فيها شعراء تونسيون يجددون ذكرى الشابي في عالم الثقافة العربية. لذلك أحث أهل الشعر في تونس على المبادرة بإرسال قصائدهم والترشح للمشاركة في الأدوار التمهيدية والنهائية للمسابقة. تفاصيل المسابقة كما هي مبينة في الشريط الإعلاني لقناة المستقلة وفي موقع القناة على شبكة الإنترنت فيها ما يلي:
ـ قناة المستقلة تطلق برنامج « شاعر العرب » لاكتشاف وتكريم شعراء الفصحى في العالم العربي  ـ برنامج « شاعر العرب » مبادرة تلفزيونية جديدة على درب أصحاب المعلقات والمتنبي والبحتري وشوقي وحافظ ابراهيم وأبي القاسم الشابي ومفدي زكريا والجواهري وغيرهم من عمالقة الشعر العربي الأصيل. ـ قيمة جائزة الفائز أو الفائزة بالمسابقة هي(300,000) دولار أمريكي. ـ على المترشحين لمسابقة برنامج « شاعر العرب » إرسال ثلاث قصائد في ثلاثة موضوعات مختلفة. ـ الموضوع الأول في التجارب الروحية وفي عبر التاريخ، وهو قريب ومشابه لموضوع قصيدة « بانت سعاد » لكعب بن زهير، وقصيدة « ريم على القاع بين البان  والعلم » لأحمد شوقي. ـ الموضوع الثاني في الوجدانيات والغزل، وهو قريب ومشابه لقصيدة « أضحى التنائي بديلا عن تدانينا » لابن زيدون وقصائد جميل بثينة. ـ الموضوع الثالث عن أشواق الحرية وحب الأوطان وحقوق الإنسان، وهو قريب ومشابه لقصيدة « إذا الشعب يوما أراد الحياة » لأبي القاسم الشابي. ـ  وهو قريب أيضا من موضوع قصيدة « يا تونس الخضراء جئتك عاشقا » لنزار قباني. ـ يقبل الشعر العمودي وشعر التفعيلة. ـ على الراغبين في المشاركة في هذه المسابقة أن يرسلوا قصائدهم إلينا على رقم الفاكس00442088382997 أو على البريد  الألكتروني musabaka@almustakillah.com ـ من ضوابط المسابقة أن لا تقل القصيدة عن 15 بيتا وأن لا تزيد عن 30 بيتا.  ـ يجب أن تكون القصائد جديدة وخاصة بالمسابقة ولم تُنشر من قبل. ـ باب إرسال القصائد للمشارة في المسابقة مفتوح إلى غاية 3 أبريل 2007 ـ الفرصة متاحة لغير العرب الذين ينظمون الشعر بالعربية للمشاركة في هذه المسابقة. ـ سيتم الإتصال بالذين قُبلت قصائدهم وتأمين مشاركتهم في البرنامج. ـ على كل المترشحين للمسابقة أن يرسلوا عنوانهم البريدي والإلكتروني وأرقامهم الهاتفية بخط واضح حتى يتيسر الإتصال بهم  في حال قبولهم للمشاركة في البرنامج. ـ كما يسر قناة المستقلة أن تعلن إطلاق برنامج جديد مع بداية العام المقبل إن شاء الله عنوانه « شاعر الخليج ».  البرنامج مسابقة كبرى بجائزة كبرى لشعراء اللغة العربية الفصحى في دول الخليج واليمن ـ وستنظم قناة المستقلة أيضا مسابقتين أخريين بعنوان « شاعر المغرب العربي » وشاعر النيل والرافدين ».
 يمكنكم الإطلاع على تفاصيل هذه المسابقة على موقعنا في الإنترنت: www.almustakillahtv.com  السنة الأولى:  العدد رقم 21 السبت 10 مارس 2007


 
الجهاد الثقافي للمسلمين البوشناق في القرن العشرين
عبدالباقي خليفة
سيق العشرات منهم إلى المشانق و السجون لدفاعهم عن الاسلام في عهد الظلام الشيوعي قدم المسلمون البوشناق في البوسنة تضحيات جسام في سبيل الله و لا سيما في القرن العشرين و في أحلك الظروف و خاصة في النصف الاول من القرن الماضي حيث كان معظم العالم الاسلامي يرزح تحت كلاكل الاحتلال ، و بعيدا عن أي تأثير خارجي ، في الوقت الذي كانت فيه الشيوعية و الرأسمالية تعيش أزهى أيامهما و في نفس الوقت أوج صراعهما الذي اختلفا فيه على كل شئ ما عدا النيل من الاسلام و المسلمين في البقاع التي كانا يسيطران عليها سواء في القوقاز و أوربا الشرقية التي كانت مرتعا للشيوعية ، أو آسيا و افريقيا أين مدت الدول الراسمالية سلطانها و باشرت سرقة ثروات الشعوب .
و تأتي المساجد في مقدمة المؤسسات الهامة في كل مجتمع فضلا عن المجتمع الاسلامي الذي يوليها أهمية كبرى ، و لا سيما في البوسنة و الهرسك حيث يعتنى بالمساجد و يحتفل بها بشكل يقل نظيره في العالم حيث تشد الرحال إلى المساجد التي يتم افتتاحها و يتجمع المسلمون في رحابها للاحتفال ببناء بيت جديد لله فوق أرضهم المعطاءة . و تؤدي المساجد دورا كبيرا في تعليم المسلمين و أبنائهم شؤون دينهم فضلا عن أداء الصلوات الخمس و الجمعة و التراويح و العيدين ، و في أثناء الحرب أدت المساجد دورا عظيما حيث كانت مراكز تعبئة ، و شحذ للهمم ، و فيها كان الشباب يعقدون العزم على الجهاد و الاستشهاد ، و يلبسون فيها الاكفان ، كما كانت المساجد نقظة التقاء للمسلمين ، و كانوا يلجأون إليها حتى بعد قصفها من قبل الاعداء ، و في المناطق التي كانت تشهد هدوءا كانت المساجد أماكن استقبال للمهجرين ليس في البوسنة فحسب بل في زاغرب بكرواتيا و في لوبليانا بسلوفينيا و سكوبيا بمقدونيا و فيينا بالنمسا و بون و فرانكفورت بالمانيا و غيرها من الدول التي تشرد المسلمون فيها و جمعتهم هناك المساجد حيث كانت تقدم لهم المساعدات المادية و الروحية التي كانوا في أمس الحاجة إليها أكثر من أي شئ آخر . و ليس أدل على اهتمام المسلمين البوشناق و اخوانهم الذين أسلموا و لا سيما أثناء الحرب و بعدهها حرصهم الشديد على إعادة بناء ما تهدم من المساجد و هم يطرقون جميع الابواب ليتمكنوا من إعادة بنائها ، و قد ورثوا حب المساجد عن أجدادهم الذين كانوا يتباهون بجمال المساجد وكثرتها و طول مناراتها و أصوات مؤذنيها و صيت قرائها و علمائها ففي سراييفو وحدها يوجد نحو 100 مسجد و بعد انتهاء الحرب تم تشييد العديد من المساجد الجديدة منها مسجد خادم الحرمين الشريفين الذي يعد أكبر مسجد في البلقان ، و المسجد الماليزي و المسجد الاندونيسي و غيرها أما في زينتسا فتوجد العشرات من المساجد القديمة و عدد من المساجد الجديدة مثل مسجد الانصار الذي بناه متبرعون من السعودية و مساجد أخرى تم بناء بعضها و ترميم بعضها الآخر بجهود البوسنيين و أخرى بمساعدات إخوانهم في الكويت و السعودية و قطر و الامارات و مصر . و بعضها أثار حفيظة الاعداء الذين يعظون أناملهم كلما مروا بها ، أو أتو على ذكرها و يكاد الغيظ يقتلهم .
الاعلام: تشير الابحاث البوسنية في هذا المضمار إلى جريدة البوسنة التي أسسها مجموعة من المسلمين تحت اشراف الحكومة العثمانية في الفترة ما بين 1866 و 1878 و كان رئيس تحريرها مصطفى رفعت إماموفيتش ، و قد صدر من هذه الجريدة 636 عددا . ( تاريخ الاسلام لسباهيتش ) و في سنة 1298 هـ 1881 م أسست مجموعة على راسها محمد باي كابيتانوفيتش جريدة  » بوشناق  » و التي حاولت التوفيق بين الثقافتين الغربية و الاسلامية حفاظا على هوية المسلمين في البوسنة . و في سنة 1318 هـ 1900 م أصدرت مجموعة من الادباء البوسنيين مجلة  » بيهار  » و قد عملوا عبرها على تقوية الشخصية البوسنية في مجال الكتابة الادبية في العهد النماسوي الهنغاري ز و من ابرو كتابها صفوت باي باشاغيتش و أدهم ملاعبديتش و عثمان نوري حاجيتش . و في سنة 1321 هـ 1903 ظهرت الجمعية المسلمة المسماة  » غيرت  » و تعني الغيرة و كانت تهدف لجمع شمل الشباب المسلم في تلك الظروف العصيبة التي مرت بها البوسنة ن و كانت الجمعية تقوك بجمع التبرعات و تقديمها لطلبة العلم البوسنيين حتى يمكنوا من توجيه المسلمين في شؤون دينهم و دنياهم إضافة للنشاطات الثقافية التي كانت تقوم بها . و في سنة 1327 هـ 1909 أسست جمعية العلماء المسلمين و على راسها جمال الدين تشاوتشوفيتش و قد اصدرت مجلة  » المعلم  » و كان من أهداف الجمعية العناية بالائمة و المعلمين و تحسين ظروفهم المادية و اصلاح التعليم . ( البوسنيون البارزون … ) .
المرحمة : و في سنة 1332 هـ 1913 م تأسست جمعية  » المرحمة الخيرية  » من قبل المشيخة الاسلامية و استمر عملها حتى 1365 هـ 1946 م حيث منعت السلطات السيوعية التي قفزت للحكم بعد الحرب العالمية الثانية عملها و صادرت جميع ممتلكاتها . و خلال 33 سنة من النشاط المستمر أسست الجمعية خزانة خيرية لصرف المعونات الشهرية للفقراء ، كما قامت بتوزيع الطعام في مطعم الجمعية مجانا ، و أدارت داري الايتام بقسميها الخاص بالذكور و الاناث ، و إدارة مدرسة لتعليم الحرف اليدوية . و صرف منح دراسية للطلاب المتفوقين من الأسر الفقيرة . و تفتخر الجمعية بأعمالها التي قامت بها اثناء الحرب العالمية الثانية كتنظيم عمليات الاغاثة و الايواء للمهجرين المسلمين الذي اضطروا تحت طائلة المذابح التي ارتكبها الصرب و التهجير إلى النزوح عن مناطقهم في شرق و جنوب البوسنة . و مع تغير الاوضاع السياسية انعقد مؤتمر لاعادة نشاط الجمعية عام 1412 هـ 1991 م بسراييفو و قامت بجهود جبارة في مساعدة المسلمين ( جمهورية البوسنة و الهرسك ) . و في سنة 1337 هـ 1919 أسست جمعية بوسنية تحت اسم أوسفيتانيا و تمثل نشاطها في إقامة الدورات الدراسية التدريسية لتعليم المسلمين القراءة و الكتابة و غير ذلك و قدموا للنساء المسلمات المواد اللازمة للصناعات التقليدية . و في سنة 1355 هـ 1936 م أسس العالم البوسني محمد خانجي جعية العلماء المسلمين و أطلق عليها اسم  » الهداية  » في سراييفو و هي هيئة من كبار العلماء البوسنيين لانها لم تكن تقبل في صفوفها سوى العلماء الملتزمين بالاسلام التزاما كاملا ، عقيدة وسلوكا و منهجا في الحياة . و كانت جمعية الهداية تطالب أعضاءها بالاعتماد على الكتاب و السنة في مؤلفاتهم و محاضراتهم و المواعظ العامة . و الاستشهاد بأحداث التاريخ و آثار السلف الصالح عند مناقشة المسائل العلمية . و قد شاركت الجمعية في بيان رأي الشرع في المستجدات من المسائل و أحكامها الشرعية . و كان كل عضو من أعضاء الجمعية يمثل قدوة حسنة صالحة للأجيال الناشئة ، لذلك أضحى أثرهم واضحا في حياة المسلمين اليومية ، الأمر الذي دفع السلطات الشيوعية إلى حظر نشاط الجمعية و محاكمة أعضائها ، و تم منع نشاط الجمعية في خمسينات القرن العشرين .
الشبان المسلمون : و في سنة 1359 هـ 1940 م أسست في سراييفو جمعية  » الشبان المسلمون  » بقيادة محمد خانجي ، و قد توالت على المسلمين وقتها اتهامات الصرب و الكروات بخيانة الدين الام و الدخول في دين الشعوب الآسيوية المتخلفة . و قد حاولت جميع المؤسسات الحكومية غرس عقيدة الخيانة التاريخية في نفوس أبناء المسلمين و استمالتهم إلى الثقافة الصربية أو الكرواتية و قد كانت قمة التجني على الاسلام في القول بأن الاسلام دين الكره و العنف ( العين بالعين و السن بالسن ) و أما النصرانية فهي دين الحب و التسامح ( إذا ضربك أحد على خدك الايمن فأدر له خدك الايسر ) و رغم أن التوراة تشير إلى حكم العين بالعين و السن بالسن ، و إلى جانب القول المنسوب إلى عيسى عليه السلام بأنه جاء ليضع سيفا لا سلاما ، و الحرب البريطانية الفرنسية التي استمرت 50 عاما ، و قتل 112 مليون نسمة من الهنود الحمر في أمريكا و التاريخ الدموي بين النصارى أنفسهم في أوربا و غيرها حتى الحربين الكونيتين في القرن العشرين و حروب فيتنام و الجزائر و أخيرا رواندا و العراق إضافة لما يحدث في فلسطين ، فقد رد المسلمون على لسان الدكتور روسمير محمود جيهاييتش بالقول إن الامر يتعلق بالخيانة فقد خان الصرب و الكروات قبل ذلك دينهم الوثني و اعتنقوا النصرانية رغم أن الوثنية لا المسيحية القادمة من آسيا هي دين أجدادهم . و قد انضمت شرائح واسعة من الطلبة المسلمين إلى جمعية الشبان المسلمين التي تاسست تحت رعاية مظلة جمعية العلماء المسلمين  » الهداية  » و أعلن المسؤولون أن الجمعية ستسير على نهج الكتاب و السنة ، و أن قائدها الحقيقي هو رسول الله محمد بن الله صلى الله عليه وسلم . لذلك كان لا بد لها في كفاحها ضد القوى الصليبية و للحفاظ على الهوية الاسلامية من التزود بالعلم ابتداء من تلاوة القرآن و ترجمة معانيه و دراسة السيرة النبوية المطهرة و نشر كل ما من شأنه النهوض بالشباب المسلم علميا و ثقافيا و حضاريا ، و في ظروف قياسية أصبح للجمعية أعضاء في جميع أنحاء جمهورية البوسنة و الهرسك ، و تكونت لها فروع في جميع مدنها . و قد سارت الجمعية في طريقها الشاق رافعة لواء  » إقرأ باسم ربك  » .
و في سنة 1365 هـ 1946 م كثفت الجمعية مناشطها لتحصين الشباب دينيا و اخلاقيا ضد المد الشيوعي الالحادي المفروض بالحديد و النار ، الامر الذي أثار حفيظة السلطات الغاشمة فالقت القبض على 13 شابا من المسؤولين بتهمة تقويض أركان النظام و محاولة الانقلاب عليه ، و قد استمرت المحاكمات إلى سنة 1369 هـ 1949 و انتهت بإصدار أحكام الاعدام على 4 من خيرة الشباب هم حسين بيبر ، و خالد غانياتس و نصرت فضلي بيغوفيتش ، و عمر ستوباتس ، و شملت تلك المحاكمات ما يزيد عن 40 ألف شاب ، ترواحت الاحكام التي صدرت بحقهم بين السجن لمدة سنة و الاعدام ، و في نهاية المحاكمة المصطنعة قال المدعي العام و هو شيوعي من أصل مسلم  » أطالب باصدار أقسى الاحكام حتة تتجمد الدماء في عورق كل من يسمع بهذه الجماعة لمجرد السماع بها  » و في طريقه إلى المشنقة قال عمر ستوباتس رحمه الله  » بلغوا الاخوة أن يواصلوا الطريق حيث انقطعت بي الحيل  » .
النهضة : ثم تاسست جمعية  » النهضة  » الثقافية و التي ألغيت سنة 1949 بقرار ظالم و متعسف من النظام الشيوعي ، ثم تجددت عام 1990 و هي الآن تبذل قصارى جهدها للحفاظ على تراث المسلمين و آثارهم المادية و تحاول جمع روائع أدب المسلمين باللغة البوسنية و ترجمة مختارات منه إلى لغات العالم ليظهر تراث المسلمين في صورته الحقيقية لاول مرة في تاريخ مسلمي البوسنة . و في سنة 1410 هـ 1990 م تأسست جمعية النساء المسلمات و أطلقت على نفسها اسم  » سمية  » و هو اسم لها دلالات تضرب بجذورها في التاريخ الاسلامي حيث لا يزال المسلمون في أوربا و لا سيما في البلقان يعيشون الفترة المكية . و للجمعية مجلة شهرية موجهة للجيل الجديد .
(المصدر:  موقع الحوار نت بتاريخ 11 مارس 2007)  


السندباد و الاسلام و الجنس

2007/03/11 في صفحة 17 من عدد فاتح آذار2007 حلل كاتب مغربي ترجمة الي العربية لترجمة انكليزية لنص كًتب بالفرنسية حول الاسلام والجنس كتبه تونسي من المفروض ان يكون علي دراية بالعربية. الفرنسية هي اللغة الاستعمارية لـ 7 دول عربية، دون احتساب مصر، و مع ذلك اضطر، المترجم وصاحب القراءة، المرور الي النص عبر لغة ثالثة، ربما لكي يطول السند . لهذا نتفهم ظهـــــــور صورة السندباد البحري في المقـــــــالة، رغم ان لا علاقة لقصـــــــة السندباد لا بالجنس و لا بالاسلام. الصورة ببساطة نقلت عن ترجمة انكليزية قديمة لالف ليلة و ليلة. هذا هو السبب! محمد صبار رسالة علي البريد الالكتروني (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 11 مارس 2007)  


 

جلالة الملك..الجديد لا يصنع بالقديم؟أين كنتم رجال الاعتدال منذ60عاما؟ماذا فرّختم؟

حسين المحمدي تونس

.ذهب ملك الأردن إلى الولايات المتحدة لبيع الحكمةوالنباغةوالنباهةأمام رجال الكونغرس ومراكزالدراسات وعديدالمسئولين الأمريكان وأمام عدد من الجاليات اليهودية…وخاب ظنه.

.لماذااقتصرالملك كلامه على فلسطين؟ولماذا ركز على والده ونسي عرفات؟ولماذا تحاشى العراق ولبنان ودارفور؟والصومال؟

أي يمكنني القول أن ما ذهب من اجله الرجل الملك مات قبل أن يبدأ الرجل في تدوير وتصريف ما كان ذهب من اجله وهو أساسا تعويم واعدة تعويم رجال الاعتدال…وإعطائهم ما به ينشغلون بعد أن خربوا ويخربون العالم.وبعد أن صاروا لقمة سائغة أمام التطرف؟وبعد أن فتحوا كل الأبواب لإيران ولغيرها والطمع احد الأسباب.

الملك المرسل من زملائه أجاب في كلمته حرفيا على ما سيرد والمنشور منذ يوم 6مارس2007 أي قبل أن ينطق جنابه؟

جلالةالملك مارأينا تحديدا لماذا ذهبت وماذا ستبيع؟ونقول لك الأنظمة المعتدلة صنعت الإرهاب والتطرف وتعيش به وعليه ومنه وليست مهددة به ولا منه. واسرائيل أول من سيكتوي بناره؟ماذا يوجد الأردن نفسه؟ماذا يفعل جلالة الملك؟

.كتبت يوم 5مارس2007 وذلك قبل أن يتفضل ملك الأردن بالحديث أمام الكونغرس يوم الأربعاء7 مارس 2007 .عن

السلام والأصح لوبانة المعتدلين العرب منذ 60عاما وبمباركات من المجتمع الدولي ودون النظر إلى انهار من الدماء سالت وتسيل.ودون التساؤل لحظة واحدة عن أسباب بروز القاعدة في كل بلد عربي على اختلاف النظم والأنظمة والثراء والفقر.

ورأيت حرفيا وتقريبا ما ستقوله عبقرية ملك تم تفصيل ماركته ليحكم الأردن في ساعات كما كان الأمر لبشار الأسد في سوريا وهكذا لكل الطغاة العرب ولكن هم معتدلون وعاقلون وعاملون للسلام منذ 60عاما…رأينا ما حدث بالكلمة وقبل يومين من وقوعه ومن ملك الأردن بالذات…كان ذلك في مقالي المنشور بالحوار وبتونس نيوز و…بعنوان..حب المعتدلين العرب قتل ويقتل الشعب العراقي وأنتج القاعدة في كل دولة..(ذهب الملك ليبرر وليقنع بالعكس…هل البشر بلا عقل؟)

الرئيس بوش..الرئيسة بيلوسي..الحرب على الإرهاب صارت في العقول وليس في الساحات..بفضل رجال الاعتدال والحكمة…

الفساد وغياب الحرية والقهر..مكونات أساسية للإرهاب وهي نمت وتنمو…خطاب من بن لادن أوالظواهري صار يبرر وجود الطغاةوليس العكس..الطغاةيفرحون عندمايخطب حولهم رجال القاعدة. وجرى ترديدهذادوليا.يعني القاعدة تقول بما يكون ولا يكون.؟يعني من يصادق بن لادن ويقول له..لمنع بوش ونحن من أن تكون الحرية اكتب من فترة لأخرى خطابا تبرر فيه وجود الطغاة ولو بمهاجمتهم.وهذامارأيناه بالحرف؟ الخضوع لاستراتيجية العدو.لهذا قلت الحرب صارت في العقول.

      .هرولة الملك فضحت الرغبة في إعادة تعويم رجال العجز..وبانت طبخة ما يقال عنها قمة عربية..

.قولي بهذا الشكل هو ما جعل كلمة ملك الأردن تنحصر في فلسطين ولا تذهب إلى غيرها.وارتكب الملك الجليل أخطاء قاتلة وبدائية وأمام من وضعه ملكا ومن يحميه.قلت أخطاء قاتلة وأمام رجال ما كان ليخاطبهم بالأمر(اطلب منكم) وما كان ليلقي عليهم درسا في التاريخ والأخلاق والتحسيس بأهمية انم يلعبوا دورا.هذا في نظري يدل على أن الرجل كان في حاجةلجلسةفي الكونغرس لأنه يريدذلك على غرارالمعتدلين العرب.هل مات رجال فلسطين؟اين عباس اليس رجلا معتدلا؟لماذا ركز الملك على والده وهو يتحدث عن فلسطين؟ثم ماذا فعل جنابه للسلام؟حماية الحدود؟هذاواجب بدائي جدا…بل بشارالاسدالمتطرف حمى ويحمي الحدودمليون مرة أكثر من الأردن ومصر؟ولا تهريب ولا حادثا واحدا؟هل يعني أن بشار معتدلا عاملا للسلام؟حماية الحدود ليست عملا جبارا ولا مزية..انت ملك من اجل ذلك؟من مصر يتم تهريب السلاح ومن الأردن كذلك ومن سوريا من سابع المستحيلات..رغم تواجد كل التنظيمات الفلسطينية بسوريا؟وعكس مصر والأردن؟الغناء بالعمل للسلام كذبة عشناها منذ 60عاما.السلام لن يصنعه حكامنا أبدا لأنه لا يؤمنون به ولان المواطن لا يؤمن بهم ولا يتبعهم إلا تافه ورأينا هذا في كل من مصر والأردن يعني انطلق من شواهد تاريخية ووقائع..

    .الخطاب رايته طمأنةلملك خائف لاغير..ملك يرى تحقيق السلام في سنة…سخرية من العقل البشري..

هنااتمنى ان يفتح ملفاتلفزيامن ثلاث حلقات..لماذالا توجدعناصر السلام اليوم؟من يوجدها؟ماهي اطراف السلام واطراف الخراب؟دورالمتطرفين والمعتدلين في العملية؟السلام يكون بحصر الحل بين الفلسطينيين والاسرائليين والولايات المتحدة؟ام بتعويم السماسرة؟وما هو دور الحرية والمواطنة في تحقيق السلام؟وامل ان يكون جنابي احد المدعوين وليكن من رجال الاعتدال ومن المتطرفين…ومن الأوروبيين و…

الأردن الداخل خائف مرتعدمن كل حل حقيقي باتجاه السلام.في كل مرةتهدافيهاالأمور ينزعج عمليا ملك الأردن ومعه متاع مصر ومن ورائهما كل المعتدلين واجد حجية قولي هذا في ما تفضل به الملك الجليل من نباغة وامام رجال الكونغرس من خلال …ما يجري داخل فلسطين من قتل ودمار هدد ويهدد العالم باسره…اي ادانة كاملة لاسرائيل؟فهي الطرف القوي وان كان الرجل جاء بفضل اسرائيل ويهود الولايات المتحدة الامريكية.

.الرجل كلامه يقول بتواصل مسلسل المتاجرةباسرائيل واليهودوهذاليس تخمينااذتركيزملك الاردن على فلسطين لنقل انه إجابة تطمينية للداخل الاردني وللملك نفسه وقول للمعتدلين سنعيد لكم اللوبانةلتلويكها فانه من خلال القول بحل المشكلة في سنة ضحك على البشر ورغبة في ربح الوقت لا غير..اذلوتكلم الملك عن العراق او لبنان لكان جوابا..أما إن شتم اسرائيل فإسرائيل لا تجيب..ونحن مع الأسف هناك من لا يزال يتصور أن من يشتم اسرائيل أمامنا حتى بالكذب نفرح مع تلازم حديث أصحاب هذه السقطات مع القول بالسلام وخلال سنة؟

كلام الملك سمعه الإنسان الفردوجنابي نشرمقالا يوم 5مارس2007 2007…وأورد البعض من الفقرات واترك للقارئ الكريم المقارنة واستحضار لماذا ركز بصفة علنية جلالة الملك على فلسطين والسلام لان هذا الموضوع قل ما شئت وارمي في البحر ولا من يحاسب؟قال جنابي…

الحرب على الإرهاب تكون من هنا.بعد 6سنوات نجد ملك الأردن ومبارك مصر ورئيس اليمن و…يخطبون حول الإرهاب؟بل بعضهم إلى الكونغرس ذاته يذهب ويخطب حول الإرهاب والعراق وفلسطين ومطلوب من رجال الكونغرس تصديق ما يقول هؤلاء؟هذا دفع للإرهاب بشكل كبير وبالمجان.وحجيتي العملية والمعلنة والمدركة من العالم.مصر اكبر دولة عربية أمضت

اتفاقية سلام منذ30سنةوالنتيجةفقروإفلاس وتخلف وقهروغياب حرية.أي قول للشعب المصري ذاته ولبقية الشعوب العربية هذاهومضمون السلام؟على الرغم من مليارات ومليارات ضخت؟أين السفراء الغربيين؟وقبل11سبتمبر؟أين كبار اليهود ليعطوا المثل من خلال مصر؟

هرب الرجل من الحديث على الإرهاب لأنه سيدين نفسه وزملائه شرإدانة.ولكن التركيزعلى السلام قلناحوله أيضا..

اتفاقية سلام منذ30سنةوالنتيجة فقروإفلاس وتخلف وقهروغياب حرية.أي قول للشعب المصري ذاته ولبقية الشعوب العربية هذاهومضمون السلام؟على الرغم من مليارات ومليارات ضخت؟أين السفراء الغربيين؟وقبل11سبتمبر؟أين كبار اليهود ليعطوا المثل من خلال مصر؟

هذا جانب لا أخوض فيه كثيرا اليوم.والجانب الثاني المهم السلطة المصرية عقدت اتفاقية سلام أي لم يعد لها عدوا خارجيا تحشد له المصريين وبه تبرر غياب الحرية والإرهاب للمواطنين.هنا من المفروض أن تكون هناك عوامل تجنيد جديدة.وهي الحرية والمواطنة والمشاركة وذهنيات سلم وسلام لا أن بروز كل شيء إلا هذه القيم وهو ما جعل من التيارات الإسلامية تفركح لوحدها.هنا أيضا ودون تعمّق اليوم مبارك لم يعمل لعقلية سلام حقيقية.

.الملك العبقري تناسى أن جنابه أيضاوقع اتفاقيةسلام مع إسرائيل والنتيجةشعبياماذايوجدداخل الأردن؟تيارات, إسلامية وتيارات قوميةرافضةكمواطنين للسلام من جميع المناحي؟صحيح انه يحرس الحدود حاله حال مصر؟

ولكن من حيث العمل السياسي والشعبي والمؤسساتي ماذاابرزملك الأردن ورئيس مصر؟الم يوقعوااتفاقيتي سلام؟

 القضيةلا ترتبط بوجودسفارات في كل دولةوهومايحاول أن يتاجربه رجال الاعتدال العرب(عبرمبادرة2002)بل من أنت داخليا؟إلى أي حدقرارات أي ملك ورئيس وأمير وسلطان يمكنهاأن تتجذرشعبياوان تنجز سلاما بمفهوم حقيقي وليس من تجارات نتنةراينامنتوجهافي الاردن نفسه ومصر؟

الملك يخطب في الكونغرس وأفضل ردعلى السلام وكلامه عن التاريخ جاءه من أهم صاحب أمر..قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي..(عندنا مثل شعبي في تونس ينطبق على ملكنا..لو كان عندها الزيت راهو مباين على قصّتها..)

…على الرعايا الاسرائليين كل الانتباه عند تواجدهم بمصر والأردن و…واقف عند مصر والأردن والكلام نابع من دولة اسرائيل وتضمن تحذيرا من خطورة التواجد في دولتين عقدتا اتفاقيتي سلام مع اسرائيل منذ دهر؟

الملك أيضا لهذا لا يمكنه الحديث عن العراق ولبنان والحرية وغيرها…

قول الليبي عنوان لبروفيلات ذاهبةالى العراق لنصحه ومساعدته على تحقيق الحريةوالمواطنةوالتوفيق بين الأمني والسياسي ؟علما وان هذه المطالب محرمة أردنيا ومصريا وسعوديا وقطريا وإماراتيا وتونسيا ويمنيا…مساكين قبلنااولاد العراق ولبنان وفلسطين والولايات المتحدة وأوربا…

من يمنع الحرية داخل وطنه لا يسمح بها خارجه لأنهاتهدده وهذا ما تعانيه العراق…عراق حر مرفوض من دول الجوار ومن العرب عامة وهذا لب الموضوع…وطلبت من بوش منذ ماي 2005 …أن يقول ماذا من العراق؟كيف نراه؟بمن نراه؟وان يقول رجال العراق ومن كل الطوائف جيراننا من هم أمس؟واليوم؟وإذا توزعنا بين رغباتهم كيف نكون؟الحرية معافة لديهم ونحن نريد الحرية والمواطنة فكيف نذهب إليهم لنطلبها؟أو هل يسمحون بها؟

من هنا الحل رايته عراقيا وأمريكيا فقط كما هو في فلسطين وفي لبنان وفي دارفور.فاقد الشيء لا يعطيه.دول الجوار ترى نهايتها في عراق حر وبه دولة مواطنة لا دولة أمنية مخابراتية.هذا ما هو مطروح على السنة والشيعة والأكراد والمسيحيين والآشوريين والكلدان و…ولا واحد من دول الجوار يريد دولة المواطنة لأنها نقيض الملكية والإمامة والدكتاتوريات وهذه بضاعة العرب يارجال العراق.

الملك هذا وكل زملائه العرب ودون استثناء واعلامهم وفضائياتهم ومعهم الفضائيات المجاهدة ضد بوش.اذ الجهاد ضد بوش لا يعني أن تختلط الأمور وتصبح خدمة الطغاة واجبا.وهنا بوش نفسه يمسك بالطغاة.هل خرج واحد منهم منذ 11سبتمبر؟

الاعتدال حليف لبوش..ورجال السنة في دول الاعتدال وتمويلهم داخل العراق من رجال الاعتدال والمقاومة يقال أنها سنية كيف يستقيم هذا؟ومصر تأتي لأنها اكبر دولة سنية؟بل لديها عشرات الآلاف من اللاجئين؟وهكذا في دول الجوار وكل هؤلاء من أحباء بوش؟

في مصرعقدت لقاءات ومؤتمرات من اجل مستقبل العراق والوفاق والمصالحة..وفعلت الفضائيات العربيةوتفعل وخاصة منهاالجزيرة المستحيل لإبرازمايقال عنهامقاومةوإخراجهافي إشكال بطولية بل قدمت الجزيرة نفسها عبر شبكات مراسلين وعلاقات مع إعلاميين وصحفيين داخل بلدان العالم على أنهامحاربة للطغيان وناشرة لقيم المواطنة والرأي والرأي الآخر والأفكارالحرةوالمستنجبةلأفكارجديدةوأشخاصايحملون فكرالمقاومةالمدنيةللظلم والقهر والاستغلال..وكماهو حال الخطب الرسمية ووسائل الإعلام العربية…كان هناك تحالفا ويكون ابرز ويبرز ان هناك في العراق مقاومة وطنية شريفة.

.لقدجمعت من كل دولةعربيةصحيفتين(عبرالانترنات) وجمعت فقط لدول الاعتدال.كماجمعت تقريباكل المشاركات ضمن برامج حواريةنظمتهاالجزيرةمنذ12سبتمبر2001 ولغايةاليوم وهكذاللعربيةوالحريةولكل الفضائيات الناطقة باللغة العربيةوللكثيرممانشرته مراكزدراسات للجزيرة ولغيرهاوماكتب واخرج من كتب..وكانت الحوصلة التالية بكل أمانة…

المقاومةالحاليةعندرجال الاعتدال وليس المتطرفين..الطائفيةوالقتل للأمريكان وللعراقيين حلال ورجولة..اليهود انظروا المثل من رجالكم…ودعنا من المتطرفين…ذهنيات من أجرم ما يكون..كيف لا تتمطط إيران؟هل هنا إيران قالت لهم بهذا؟هل من يدمر أمريكا في العراق بقطع النظر عن الأخطاء هو حليف ويريد محاربة إيران؟…تعريفاتهم إجرام وإجرام…

(…مايجري في العراق هووقوف في وجه مغيرأجنبي سبق أن أعلن من قبل نيته المبيتة في الاستيلاء على ثروات المنطقة وتحويل أقطارها إلى مستعمرات حديثة تكرس هيمنته على العالم…

…كل من يدين المقاومةالعراقيةعلى اعتباروان ضحاياهامن رجال الشرطةوالحرس وليس من رجال الاحتلال مردود عليه أمر الإدانة؟كماأن الأمن والاستقرارليسافي المطلق؟وإنمايتعلقان بأمن واستقرارالمشروع الاستعماري الأجنبي في البلاد(توجدلدي كل خطب الظواهري وبن لادن…لا يوجدأدنى فرق وهذامن إنتاج دكاترة وخطب رسمية من المعتدلين العرب ودعنامن إيران وسورياوحماس والجهادوحزب الله…أي من رجال الولايات المتحدة وأوروبا..)

…إدانةالمقاومةالعراقيةلاستهدافهاأنابيب النفط أي خيرات العراق يعادلهاإدانةإغراق السفن في قناة السويس لإعاقة سفن العدوعن المرورفيهافي حرب1967..ويشبه رجال الاعتدال ضرب الثروة النفطية بقناة السويس كثروة مصرية وطنية؟

…المقاومةالعراقيةلاتستهدف إشعال الفتنةالطائفيةوالعرقيةفي البلاداذصاحب المصلحةالحقيقيةفي إشعال الفتنة هو المحتل الأجنبي وزبانيته بان يصطنع هدنةمع الشيعةلينسف السنةفي الفلوجةكي يعتقدهؤلاء أن الشيعة متعاونة مع المحتل…

…أسلوب اختطاف الرهائن وقطع رقابهااتخذمن الأسلوب الحضاري للمحتل الأجنبي لا سيمافي أبوغريب..والابادة الجماعية للأبرياء الجرحى منهم إلى أن يموتوا ببطئ على قارعة الطريق..)

خلاصة الخلاصة.

…ماتقدمه المقاومةالعراقيةالباسلةاليوم على ارض العراق هوماسيشهدله التاريخ من حمايةللمنطقةبل للعالم اجمع..

هذه الخلاصةبكل أمانةلماورد ويرد عبر وسائل الإعلام العربية وفي خطب رسمية لمعتدلي العرب.وهو ليس بمستغرب منهم إذ هم تجاروسماسرة لكن المستغرب هو تعويل بوش عليهم ورهان بعض العراقيين عليهم أيضا.أي هنا مات إلى حد الآن العراق الحر والديمقراطي.ومن قتله رجال الاعتدال.هل يعقل أن يكون رجال الاعتدال يرون المقاومة هكذا وهم حلفاء اليهود وأمريكا؟وتعمدت إبعاد إيران وسوريا هنا لأنني سلمت وانهما من أعداء بوش واليهود.

اذاكان بقاياالنظام السابق يدافعون عن أنفسهم فلهم ذلك.وإذاكان رجال الجيش الذين تم تسريحهم لهم ذلك.وإذا كان من اعتنق الإسلام السياسي ويرى من منطلقات دينية بوش مسيحياوعدوافله ذلك.وإذا كان رجال القاعدة من عراقيين وغير عراقيين يحاربون بوش فلهم ذلك.وإذا كانت إيران الملالي وسورياالبعث الآخر يحاربان حمايةلانفسهماوهم ضد بوش  واليهود فلهم ذلك…يعني هؤلاء اختاروا نهجا وغيرهم له نهجا داخل وخارج العراق.

بكلمةكل من هوقومياواوإسلامياأومن مرجعيةمعلنةتكفر ببوش واليهودوحارب ويحارب فله ذلك.تلك وجهةنظرورؤية

يتحمل نتائجهاصاحبها.أماأن تكون الرؤيةوالعمل لهاوالتعريف والإخراج من رجال الاعتدال وأمريكافهذاهوالخطير.

رجال الاعتدال وعبرالتوثيق والخطب والعلاقات والتمويل..هم المدمرون..وهم الخائفون من نجاح الحرية.يعني ما نراه هو حلم من دول الاعتدال على أن يتم إخراج العراق كماأخرجت الجزائرمع 1992 والى اليوم…تشويه كل ما له علاقة بالتغييرالحقيقي المتجه نحو دولةالمواطنة…يعني رفض لدولةالحرية.يعني بروفيلات معاول هدم ودمار.وعلى علاوي كل الحذر والانتباه.

هذا يجعلني أوجه كل النقد للكونغرس الأمريكي السابق والحالي.

ثبت ويثبت أن المعتدلين العرب مصيبة المصائب.هدفهم حماية الأوضاع القائمة.أي العفن والوسخ والإجرام وفبركة الإرهاب والمحبطين والسماسرة.وان كان هذا من حقهم ولهذا نحن بالمقابل نحاربهم والانتصار لنا.ولكن أن يحميهم رجال الكونغرس رغم ما لحق بجنودهم من موت وتنكيل وأحيانا كثيرة الموت كان ويكون بمال أمريكي جاء إلى المعتدلين في شكل قروض ومنح ومساعدات وحمايات؟وهذا فيه احتقار لليبرالية والقيم إضافة إلى كل أنواع المهانة للجندي الأمريكي.

لهذا ذهب الملك إلى الكنغرس ولهذا اقتصر كلامه على فلسطين لوبانة العصر أمس واليوم وغدا ومساكين أولاد إسرائيل وفلسطين واليهود وأولادنا ..الملك كلامه يقول انه خائف على الأردن؟

الملك لم يجد ما يقول لأنه وزملائه يتحملون كل مسئولية في ما جرى ويجري في العراق…وهذا ما قلناه قبل أن ينطق الرجل..

فتح الأبواب للسنة تغذية للإرهاب والانهيار داخل العراق..مثلما هو من جانب إيران للشيعة..وهنا اللعبة بين الأمريكان والعراقيين وكتبت هذا منذ ماي2005.

دول الجوار للعراق والاعتدال عامة بفتحها الباب لرجال من سنة العراق منذ أول يوم من سقوط النظام أي قبل أن نرى حربا سنية شيعية قال بالكثيرمن النيات من أصدقاء الولايات المتحدة والذين لا يريدون لجنودها الموت أو هكذا يرى الصديق لصديقه؟فتح الباب لعناصر سنية في دول أمنيةمخابراتيةهو حكم بالإعدام على تجربة العراق قبل أن تولد.أي

المتاجرة بدماء عراقية كما كان ويكون الأمر بدماء إسرائيلية وفلسطينية وكما سنرى في دارفور…وهذه المتاجرة نلوم عليها الكونغرس الأمريكي أمس واليوم وليس رجال السمسرة فهم هكذا ومن اختارهم يعلم أنهم هكذا لن يتبدلوا حتى وان حاولوا؟

.ليدافع أي كان عن مقاومة وجب أن يعرف مشروعها الوطني والسياسي وقبل ذلك رجالها طبيعتهم ونوعيتهم وأرشيفهم

وعملهم من اجل الحرية ودولة مواطنة جديدة؟برنامج هذه المقاومة الذي ينهي الاحتلال ويقيم دولة حرة وفق الخيارات الديمقراطية؟هذه المقاومة طبيعي لا توجد في العراق بهذا التعريف والغائيات…هناك بقايا النظام السابق وهناك مقاومة الصدر وهناك بعض التيارات الإسلامية التي تحلم بدولة على شاكلة طالبان وهناك القليل القليل من المقاومين فعلا والذين تاهوا من كل الاتجاهات.

رجال الكونغرس..أحرارالعراق..أحرارالعالم..أحرارالعرب..المقامةالعراقيةلدى معتدلي العرب المحميين كمايجب من المجتمع الدولي..هذه طبيعتهاونوعيتهاوأهدافها..وهذاماالحق الضرربالعراقيين..وهناك من يراهن على هكذا ذهنيات لتصديرهاإلىالعراق لتبيع الحرية وهي العفن؟لتبيع المصالحةوهي من احترفت تدميرأولاد البلد؟مبارك وعبدالله وبنعلي و..رحماء بالعراقيين وأعداء لأبناء البلد؟كذب على من؟الكونغرس والعراقيين محمولون على إنهاء هكذا مسرحيات.

المقاومةفي العراق اليوم(يدافع عنهارجال الاعتدال) هي تراث صدام الذي قتل عشرات الآلاف من أهل العراق سنة وشيعةوأكرادوبعتيين وغيربعتيين وهي ذهنيات تربت وعاشت على حرب تلد أخرى وانقلاب يلد آخر.أي رمزية المقاومة صدام والقتل والحروب.

وهنالا غرابة ان تدافع دول الاعتدال عن هذا الإرث العظيم لأنه القاسم المشترك بين السلطات الحاكمة فهي وبدون استثناء جاءت عبرملكيةأوإمارة(انقلب الولدعلى أبيه اثرخروجه في زيارةرسميةوالى تونس.)أو سلطنة أو انقلابات عسكرية.وهي كلهاقتلت وتقتل أولادالبلد.لذامن الواجب الدفاع عن هكذامقاومةوتراث لأنه أصلهاوعنوانهاومن اساسيات بقائهافي الحكم وهناالاستغراب كله ليس من المعتدلين بل من بوش ورجال الكونغرس؟القاعدةفي العراق هي بقاياصدام وتراث الأنظمةالمعتدلة.وبالتالي القول ان بن لادن يريدإزالةهذه الأنظمةلا يستقيم.بل الأنظمة هذه بفضل بن لادن باقية.

أقول لرجال الكونغرس ولنارجال نضال حريةمن اجل المواطنةولرجال الاعتدال..على سبيل وان هذه المقاومة نجحت استراتيجتهاوخرجت قوات الاحتلال واستفردت بالعراق والعراقيين بعدان خلصته من كل عميل؟وبعدان قتلت ودمرت في كل مكان وداخل كل عائلة أي مواطن ستحكم؟الإنسان دمرته؟

لهذا جلالة الملك ركز كلامه على فلسطين وعلى جعل الداء في اسرائيل وهي من ساهمت في جعله ملكا وخلال ساعات بعد ترك العم؟..على عبدالاله صالح من الغد الخميس 8مارس2007 حضرت لديه الرجولة وصار يطالب بخروج النواب الفلسطنيين المحتجزين…ليت الإسرائيلي والفلسطيني واليهودي عبر العالم ومن اية جنسية يبتعد عن ان تتم به السمسرة من رجال الاعتدال…من يريد الرجولة من رجال الاعتدال يتحدى اسرائيل إعلاميا؟…مسرحية كرهتها وملتها كل الشعوب…

ماتت مقاومة الدول المعتدلة..ماتت مقاومة الملالي..(آمل ان يفهم هذه الفقرة رجال سلطة تونس وأحزاب الكتاكيت ولماذا راهن جنابي على الحرية ولفظ أحزاب الكتاكيت ولماذا قال ويقول بانهيار محور الاعتدال أكثر ما هو انهيار التطرف)

أيةمقاومةسياسيةأوعسكريةأوغيرهايكون موتهالحظةعملهاعلى استعادة تراث الدم والقتل والنهب والرأي الواحد والجهة والقبيلةوالعائلةوالسقطات الماليةوالأخلاقيةوالسياسيةأواستغلال ضعف مافي مكان ماوللحظةتاريخيةمعينة.أي إحياء الجثث

الهامدة واعني بهذاالنظام السابق أوالتنظيرلإقامةأسوامماكان سائدا؟

.المقاومة العراقية عبر الانترنات ومن خلال البيانات ومشاركات هذا وذاك من عراقيين أو من العرب المحسوبين على القومية والإسلام السياسي والسلطات الحاكمة وبعض المستفيدين من هذا الثالوث المرعب والمدمّر ومن خلال عمل كتاب

والجزيرة خاصة بتغلغلها داخل إدارة بوش نفسها وداخل الفضاء الأوروبي ومختلف وسائل الإعلام(شبكة عنكبوتية تعتقد أنها حاصرت أمريكا برمتها وأنها بامكانها صناعة رؤساء دول و..

وأنهاحاميةللعروبةوالاسلام..وأنهاستبيع هذه البضاعةكماتريدوعبرمن تريد..ووجدت أذانا صاغية داخل أمريكا نفسها..)ان الزعيم الروحي للمقاومةهوصدام حسين وان الفلوجةمعقلهاوانه من هناك سيكون دحر المحتل واستعادة العراق لصالح ما تبقى من النظام السابق؟هذا هو الهدف والغائية للمقاومة العراقية ولرجال الاعتدال وهو أمر لا يستقيم أبدا؟

المقاومة نراها مشروعا مجتمعيا متكاملا عمادها وأساسها وغائيتها المواطنة وبالتالي لا يمكن أبدا لبقايا القيادة العراقية السابقة ان تدعي المقاومة من اجل المواطنة لأنها كانت في الحكم لعهودولم تنجزها بل دمرتها وخربتها على غرار الحاكمية في السلطات العربية اليوم.يمكنها ان تحارب لاسترجاع المزايا لها ذلك ان استطاعت.كما لا يمكن أبدا لهكذا معاني ان تكون عنصرتعبئةوكتابات وحشد من كل الدول العربية ومنذ سنوات وفي جمع بين الحليف الامريكي واليهودي وبين من يقتلهما في العراق؟

قلت لا يمكن للمقاومة العراقية ان تكون عناوين استلهام وشهامة ورجولة اذ هم من عرّض العراق للاحتلال والخراب والمحن فكان الانهيار لهم أمس واليوم يحاولون استرجاع ذلك التاريخ الأسود وهناك من يغني لهم في تونس ومصر وقطرواليمن والاردن وليبيا والسودان والامارات والبحرين والسعودية و…(دائمااترك جانبا المتطرفين ايران وسوريا).

نحن نرى المقاومة نموذجا ومصر تعبئة هي شخصيات وطنية لم تتلوث بالفساد والإفساد والقتل ولم تجرب حظها في الحكم لتنتج الدمار والطمع وهي الرفض للطائفية والحقد ورد الفعل والكراهية.اذ ما نراه عربيا منذ 11ستمبر2001 تحديداومن دول الجواروغيرها..كراهيةلمشروع بوش الإمبريالي لاغيروادعاء حب لا يوصف للعراق وللشعب العراقي؟ هذه الرؤية للكراهية كان على التونسي ان يراهاعنده لا ان يراهافي العراق وهكذاالمصري والسعودي والليبي واليمني..

و…حب وتضحيةمن اجل العراق ومقاومته وذل ومهانةوإذلال واحتقاروكذب وزحف حتى أتفه بني البشر داخل الأوطان باسم العروبة والإسلام السياسي؟واليسار؟فاقد الشيء لا يعطيه.

هكذا مقاومة يدافع عنها رجال الاعتدال؟اليست خدمة بامتياز للقتل والدمار ولامريكا ومن حلفائها؟اليست قول للمتطرفين تقدموا المنطقة صارت خالية؟نحن هنا وعبر كتاباتنا عرينا ونعري وسنعري هذا وفي التعرية قول ايضاللمتطرفين قفوانحن لم نمت بعد.

وهذا يجعلني اذهب إلى المؤتمر الإقليمي الذي دعت إليه حكومة العراق لانظر إليه وفق ما طرحت.

.ليس الأول من نوعه كاجتماع يضم دول الجوار.والمؤتمرات السابقة لم تحقق نتائج هامة اعتبارا لغياب رؤيتها بل عدم سماحها ان أمكنها ذلك لعراق ديمقراطي بعيد عن دولة امنية مخابراتية.هذا مطلب ورغبة بل امنية دول الجوار.ولهذا واهم كل من يراهن على خير قد يأتي من دول الجوار.أقصى ما تريده هذه الدول…عراق اعرج ينسى إلى الأبد حكاية دولة المواطنة.قيادة عراقية تختلف قليلا عن قيادة صدام وتستكمل غدا بقيادة رفعت الأسد في سوريا وما شابهه في لبنان

وأغلق هكذا ملف الحرية والمواطنة.

.الأطراف المساعدة على الحل داخل العراق تراثها من تراث بقايا النظام السابق وهي من غذت الصراع وتغذيه تحت مسميات كثيرة.وأول تعبير منها عن تخليها عن نواياها هو منع أي تسلل أو مشاركة وعبر أي جهد كان لمن يتواجد على ترابها من العراقيين سنيا أو شيعيا أو غيره..بل حث العراقيين على العودة إلى وطنهم.

.الدعوات لمؤتمرات منذ سقوط النظام السابق كانت كلها فرنسية ومن دول الاعتدال؟أي فكرة المؤتمرات ليست جيدة بقدرماهي ربط علاقات لمزيدتهييج الفرقاء.إذنواياالمعتدلين لا تساعدبتاتاعلى عراق حروديمقراطي..بل على ربط علاقات مع سنة وشيعة لتكون المعارك أزلية.

.القيادة العراقيةعليهاتجاوزكل الخطوط من اجل مصالحة وطنية حقيقية.وقلت كل الخطوط أي استعادة كل المتواجدين في دول الجوار وفي قطر والامارات ومصر وقول العراقي للعراقي رغم القتل والماسي والدم والثأر..إما نقف عند كوراثنا جميعاوإماننهارإلى الأبد..تقاتلناوتناحرناونترك للتاريخ التقييم…اليوم كلنا عراقيون..لا أغلبية ولا أقلية..تعالوا نقتسم جهد أعمارالوطن والنهوض به انطلاقامن التجربةالألمانيةوليس العربيةهناأوهناك..ولا واحد يريد لكم المواطنة والحرية لأنه ببساطة ولا واحد عرفها أو يريد أو يسمح بان يعرفها أي كان بما فيها انتم.

.الحالة العراقية تتشابك فيها الأوضاع الأمنية والخدماتية والحياتية إلى جانب تنازع المصالح والأهداف بين كل الأطراف

يضاف إليها مصالح تركيا والاردن وسوريا وإيران والكويت والسعودية مصر من هناك وبقية العرب(إجماع على عدم بروز دولة مواطنة.هذا بين 22دولة عربية.)من جهة والدول الأخرى ذات المصالح الهائلة.يعني تقريبا مشكلة لبنان.

ليكون الهدوء لديكم وجب ان يتوافق الكل وهذا نتاج من يرهن نفسه ومن يتصور نضاله من الأردن أو سوريا أو ايران أومصرأوالسعوديةأومن أيةدولة كان..وعليه على المؤتمران يقول لكل هؤلاء ومعهم إلى كل عراقي هناوهناك نطلب

منكم أمرا واحدا..اتركونا نتفاهم مع الأمريكان ونتفاهم مع بعضنا…

هذامانطلب منكم ومانريده.لأنه في الواقع هم يعيشون بالضغط على الحكومةالعراقيةبماهومتوفرمن العراقيين انفسهم.وقد بدؤوا اللعب على وتر علاوي.وشخصياكتبت حول علاوي بتاريخ سبتمبر2004.وعلى علاوي معرفة انهم يريدون رجلا منهم.اي رجلا لا يصنع المواطنة.

.كلنا يتذكر مؤتمر شرم الشيخ وكيف حضره كل وزراء خارجية سلطاتنا إلى جانب ممثلي 4منظمات دولية وذلك منذ 2004.وقوله بوحدة العراق وسيادته وبجلاء القوات الأجنبية حال توفر عناصر .لك وهو ما قاله وزراء خارجية العرب في 3مارس2007؟وقيل يومها ان من أهداف المؤتمر..

بلورة إرادة دولية وإقليمية وعراقية ترفض استمرار التعامل مع الرؤية الأمريكية وحدها لتقرير مستقبل العراق.واستبعاد ان يكون المؤتمر بمثابة غطاء للسياسة الأمريكية بدليل مشاركة أوروبية ودولية لمن رفض الغزو الأمريكي للعراق من أوروبيين وتحديد سقف زمني لنهايةالوجودالأجنبي بانتهاء العمليةالسياسيةفي ديسمبر2005(ونحن في مارس2007 )طبقا لقرار مجلس الأمن؟.

.وأظن من هنا ومن المؤتمرات التي عقدت وبعده ندرك نوعية الحضور والدور والأهداف والغائيات من هكذا مؤتمرات.

أي بطريقةمباشرةقلتهاواعيدها سيبل واحدة بقيت أمام العراقيين ليكون لهم وطناقبول بعضهم البعض واستبعاد أية وساطة حتى من اقرب المقربين.الإنسان تاريخ وتراث وعبر.السلطات الحاكمة تعيش بالمشاكل والأزمات لأنها كلها نتاج أزمات وانقلابات.لا تضيعوا أنفسكم.يريدونكم لوبانة.كما هو حال لبنان ودارفور.

      .ملك قال أن أسباب العالم مصدرها فلسطين؟ وهناك من صفق له؟هل ما جرى ويجري في الجزائر منذ1992

له علاقة بفلسطين؟هل ما جرى ويجري في تونس منذ 1980 له علاقة بفلسطين؟هل مسرحية عبدالله صالح له علاقة بفلسطين؟هل ما يجري في ليبيا له علاقة بفلسطين؟في السودان؟هل وضع نور في السجن له علاقة بفلسطين؟لا علاقة لفلسطين بتاتا بما يجري في دولنا…قضيتنا المواطنة والتداول على الحكم والفساد وبروفيلات حاكمة من اجهل واكذب ما يكون..وهناك من يراهن عليها…

        .شبعنا إرهابا وحربا على الإرهاب…كرهنا رجال السمسرة والتعاسات..

اطلب من الدكتورةرايس ومن الكونغرس الأمريكي أن يأخذاأمرالعراق مع كل العراقيين بين أيديهم وفق هذه الرؤية وسيكون الحل في اقل من 6اشهر.أمريكاتريد النجاح والعراق يريد أن ينهض.لهذا قلت العراق وأمريكا البيت الأبيض والخارجية والكونغرس..وجمع كل الأطراف وسيكون الحل…إن دخل رجال الاعتدال صار العراق لوبانة كما هو حال فلسطين..المشاكل المطروحة لبنانيا وعراقيا وفلسطينيا وفي دارفور…هناك عناصر الحل وهناك عناصر السمسرة.

الرئيس بوش السيدة رئيسة الكونغرس..

 حكاية المعتدلين..الكل يعلم ان أي حل ولاية مشكلةخرج من أيديهم…الحرب دمرت أمريكاعلى كل الواجهات.. ودمرت معها كل من فيه رائحة الليبرالية..المعتدلون سماسرة حروب..والمتطرفون منتوجهم صاروا بهم رحماء…اتركوا الحرية تنبت.وحدها تحارب التطرف…افتحواالإعلام والفضائيات وليس كمارأيت يوم الأربعاء7مارس2007 واثر كلمة ملك الاردن وبرنامج خاص حول كلمته ورعب شريف عامر مقدم البرنامج من نقداحدالمدعوين وهو أمريكي.وهذا الأمريكي كان مبدعا لأنه قال بحكمة وبكلمات بسيطة حقائق وحقائق…وقلت هذا منذ يوم 3مارس2007..

الرئيس بوش..السيدةنانسي بيلوسي..المعتدلون تحت رحمةالمتطرفين بعد60عامامن الحكم والرعاية..

عنوان لمقال لي بتاريخ 3مارس2007..يوم ان اجتمع وزارء الخارجيةفي القاهرة تمهيدا لما يقال عنها قمة عربية..ستعيد طرح السلام والمبادرة العربية؟ضحك على البشر…المشكلة الاساس والجوهر لا تكمن في مبادرات..ولا في تنازلات..

ولا في من هو المتسبب العرب او اسرائيل؟

مصر والأردن لهما اتفاقيتا سلام منذ دهر..والنتيجة شعبيا لا وجود للسلام..هناك سفارتين وهناك زيارات..ولكن يوم 7مارس2007 قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بان مصر والأردن آماكن خطرة على الرعايا الاسرائليين؟المشكلة

ليست في السفارات والمبادرات؟بل في أنظمة عربية حقيقية مؤمنة بالسلام والسلم وعاملة على نشر هذه الرسالة شعبيا

أي في عقل كل مواطن..المشكلة حكومات عربية تتاجر بالحالة الفلسطينية الإسرائيلية وكذلك أوروبيا ولهذا تركض أوروبا اليوم بعد ان فضحها العقيد الليبي..ولهذا قال جنابي يوم 3مارس2007..الدور القادم على اليهود..

وقبل ان ينطق بهذاالليبي في29ديسمبر2006 قال جنابي حرفيابتاريخ14ديسمبر2005..عبرتونس نيوزاثرنشركتابي ..مجازر عربية بدم بارد لفريق حاكم ..أنموذج تونس…ا   الأول  

Remarque de la rédaction de TUNISNEWS: Pour accéder à l’intégralité du livre de M. Houcine Mhamdi, cliquez sur : https://www.tunisnews.net/dossiermhamdi.htm

27decembre2005.

.والثاني بعنوان ..العطش المالي والأخلاقي لفريق حاكم..وذهبت يد الإجرام إلى فرنسا لتحرمني من بيع الكتاب..

Cher Houcine,

 Votre livre vient d’être mis en vente il y a une heure dans deux librairies parisiennes :

1- Librairie du Monde Arabe, 

220 rue Saint Jacques, Paris 5°

 2- Librairie Averroès, 7, boulevard Saint Germain, Paris 5°

 Prix de vente : 14 euros, 215 pages

Tue, 21 Feb 2006   

..ومع هذاقيل ويقال إلى اليوم أنني لم اكتب حرفاواحدافي أي مكان ولا يوجدكتابين…مع سرقة ونسبة ما نكتب لهذا وذاك ونحن نتفرج؟(ونحن مع اليهود والأمريكان؟ومنذ يوم 1اوت2003 منع عنا العمل والتنقلات والأكل؟ومن يرزح عمليا تحت اليهود من رجال حكم وأشباه معارضين لهم كل التسهيلات؟..)

الأمريكي واليهودي لايصنعان سياسةولاوطنية.والشحن ضدّهماجريمةدولية

عبركل منتدى دولي أوغيرهامن المناسبات يطلّ عليناوزيرالخارجيةالاسرائيلي أوغيره من المسئولين ليقول بأنه تقابل مع وزيرالخارجيةالتونسي(كلهم مع تعدّدأنواعهم).وانّ وفداكشفياتونسياحضرالى تونس إلى جانب ماتعرفه  الغريبة سنويا.ومحاولة استغلال زيارة شالوم لعقد بعض اللقاءات..ولنقف عندهنافقط..فلماذاالازدواج؟

من الطبيعي جداأن يرفض هذاأصحاب التوجهات الإسلاميةوالعروبيةوان يساندهذاآخرون.وتلك هي تونس الحقيقية. ومن حق كل واحدالتعبيرعن مرجعياته في إطارماكفله الدستورالتونسي وما تضمّنه الميثاق الوطني الذي جاء به العهدالجديد.

كماأن الدول ليست أحزاباولاجمعيات.ولامعارضة.فهي لا ترى أبدانفسهاممتطيةخطاب الشيطنة والتهييج والتحريض عبربرامج تصنعهاالدول وليس فقط عبرالإعلام.محرّم عليهاصناعةصحفاعلى غراركل الصحف التونسية اليومية المختصّةفي الذّبح والحثّ على كره اليهود في نفس الوقت التي تكون اتصالات جانبيةوتحتية.ازدواج خطير.يرفضه الشعب والنخب التونسية.وتبّالعلاقةدبلوماسية  مبنيةعلى الختلة.

الشعب لا ينتخب ولايخيف.وينام ويستفيق ليجدصباح اليوم الجديدارتفاع أثمان عددامن الموادالاستهلاكية الحياتية ولا يخيف؟عندما لا يمارس أدنى حقوقه؟نخاف منه فقط في موضوع اليهود؟

شخصياومثلي أعدادامن التونسيين لا نرى أي حرج في إقامةسفارةلدولةإسرائيل بمصادقة مجلس نواب منتخب فعلياوأحزاباسياسيةتعبرحقيقةعلى خارطةالتفاعلات السياسية والتاريخيةوالاقتصاديةوالاجتماعيةلتونس.وكل يدلي برأيه ويناقش مصالح وطنه.

لدينانحن عبرالدول العربيةودون استثناء أنظمةمنعدمةداخلهاالانتخابات الحرة وتجارة كريهة باليهود والفلسطينيين منذ دهر؟ومع كل مرّة نطالب بالإصلاح يهرول رجال النظام العربي لفتح موضوع سفارات إسرائيلية؟هل الاسرائليون يقبلون أن يتاجربهم إلى هذاالحد؟وسفارة وسط مناخات رهيبة ومن صناعات الحاكم الحليف والصديق؟

كماقلناأيضابذات التاريخ وضمن الكتاب المنشور وبه نذكر ملك الاردن ورجال الاعتدال ورجال الكونغرس…

التونسي اليهودي لا نصنع به ومنه سياسةولاهوشتيمةولاهوورقة.وإقامةسفارة ليس هدفا.بقدرمن أنت؟ومتى توجّهت نحوي؟وماذاأعددت لتكون هناك سفارة؟زرع الحقدوالرّعب من هنا؟والسعي لاقامةسفارةمن هناك؟الورقة اليهودية اليهوديةستعزّزالحريةولن تكون عليه

التونسي اليهودي كان ولايزال وسيظلّ منذأن وجدت هذه الديارالتونسيةله وعليه مالغيره من حقوق وواجبات.سنة67 لم يضرب في تونس.ولااحدفي تونس يثيرموضوع اليهودأويتاجر به.اليهودي هوكذلك في الجزائروالمغرب وموريتانيا واليمن ومصرو.. ليس مزيّة ولاعبقرية من أيّ كان أن يكون المواطن في بلده حرّاوآمنا.

المواطنةلايمنحهاحاكمامهماكان شكله.لأنّهاعواطف ومشاعروأخلاق وتاريخ وجغرافياولغةوعادات وتقاليدوهواءوهذه لايصنعهاملكاأوأميراأورئيسا.ولاينزعهابالمثل أيّ واحد.تناول موضوع اليهودفي بلدي بهذاالشكل وعبرالعالم إساءة لليهودلامثيل لهالأنّ الأنظمةالعربيةمن خلال هذه الحركات تشيطنهم لدى المواطن خاصّةإذاتفنّنت في التّرويج لمساندتهم إنتخاباتناالمزوّرة.وقمّةمجتمع المعلومات وغياب الحرّيةومساندةشخصابذاته؟

الديموقراطي لايساندإلاّالحرّيةوشروطها.وشارون ذكي وسيدرس جيدا الدعوةوظروفهاالداخليةوالخارجيةومدى خدمتها السلم والسلام.فقمّة المعلومات ربطت بدعوة شارون.وماي2005زمن البلديات ربط بندوةدولية حول الرياضةوالسياحة بمايعنيه ذلك من دعوات وتغطيةعلى الحدث الانتخابي.وهكذاكل حدث يتم الالتفاف عليه.

التونسي اليهودي تحديدامنذ11سبتمبر2001يحمداللّه أنّّه يعيش في تونس ويمكنه السير.والحال أنّ النّظام يسوّق لثقافة السلم والسلام والحضارات والأديان؟والجالية اليهوديةبايعت الرّئيس المترشّح من جديد؟ترى ماذاكان يحدث لوإنحازت هذه الجاليةإلى مترشّح جدّي آخر؟والله لكانت رأت الاتعس في حياتهاوليعدكل تونسي الى اضطراب بيرس الطرابلسي

عندما اظهرته قناة تونس7 وهو يدلي بشهادته في حادثة جربة؟)لكن الصحافة التي اوجدها النظام واختار اقلامها ونوعية كتابات وصورا ومضامين لها؟)

  .إختصّت في شيطنةوتجريم وتحقيراليهودي.(الصهيوني.الغزاة.الدماروالتدمير.القتل.الاغتصاب.الإذلال.التجويع.هدم المنزل بكلّ مايعنيه ذلك في الثقافةالعربيةوالإسلامية.الصّهيوني(لم تكن العبارةتستعمل إعلاميافي السّابق)وهي عبارات ومفردات لهاكلّهامدلولات دينيةوإجتماعيةوأخلاقيةفي تونس على غراربقيةالدول العربية.تحرّك وتهيّج المشاعر   المشاعروالعواطف والعقول.

يضاف إليهاالفقروغياب الحرّيةوالقول للشعوب بأنّ اليهودوالأمريكان لايريدون لكم الحريةوأنّ الحاكم الحالي أفضل ماتسمح به هذه الأطراف؟والذين يتاجرون بفلسطين يمارسون على شعوبهم نفس الممارسات دون أن يكون هناك عراكاعلى ارض.بل على حقّ.

اليهودي لايقتل اليهودي ولا يزوّرالانتخابات.بينما نحن عندنا نقتل بعضنا ونصنع الارهاب من لحمنا ودمنا لنحاربه غدا.عقل ينشرالسم اليومي والمنظّم عبرالاعلام وفي الخفاء التظاهربالولاء والطاعة؟ولاء وطاعة ماذا؟

الشعب لايخيف في الانتخابات ولافي نوعيةالقوانين التي تصدروعكس ذلك عندمالايشتم اليهودوالأمريكان؟السم والعسل من الشخص الواحد لذات الشخص؟وفق هذاالسباب اليومي والمحرّمات والخطوط الحمرصاراليهودي والأمريكي بعدفلسطين والعراق حالات تمنح المال والجاه والوجاهةوالوطنيةوالخيانة؟والمعجزات والعمل السياسي اصلا؟

 وصارالإصلاح التربوي الذي إنطلق منذنوفمبر1987وتداول عليه كوزراء فقط..الشرفي وبوسنينة وبن عثمان والودرني والزواري والرويسي.وهذه العناصركلّهامقرّبة من اليهود؟وجاءت مع العهدالجديدوتوجّهت لصناعةأجيال حرة ومتحرّرة وبعيدة عن الحقدوالعنصرية؟كماخصّص الحزب الحاكم لجاناقارة على مدارالسنوات من1989الى جانب لوائح مؤتمراته والمجالس الوزاريةالتي اشرف عليهاشخصيارئيس الدولةوالبرنامجين الانتخابيين للرئيس بن علي.

بعدهذاكلّه والحديث عن الفكرالتحديثي والصداقةللغرب انطلاقاممانشترك فيه ومعه من قيم وزيارات لآلاف اليهودإلى بلادنا؟تصدروزارة التربية سنة2004كتاب التربيةالمدنيةوتختصرفلسطين على وجه التحديد في انتفاضةوخارطة وكلمات مقتضبة(الخارطة والمضمون للبرنامج ضمن الملحق.وعبرتونس نيوزانظرمقالاتناخلال نوفمبروديسمبر2002 وجانفي وفيفري2006)…وسنرى في مارس هذا عبر قمة في السعودية حديث وحديث بنفس الأدوات والعناصر..

السلام بذرة وفكرة وسلوك وقناعات..رجال الاعتدال رجال كذب وسمسرة والمتطرفين سيتقدمون طالما كان ويكون الرهان على المتطرفين…وقيل المعتدلين متوافقون على الخوف من إيران وطموحاتهاوبرنامجها النووي..وهم يمردون تحت ايران..ويمردون تحت المتطرفين من اجل إنقاذهم من ورطةالديمقراطيين؟اليوم يريدون أي فعل قد يصرّفونه .ذهنيات من اعفن ما يكون…سيخرج من التاريخ من يراهن عليها وبعدنا نحن اليهود ووجود دولة إسرائيل.

اكرر ايران وسوريا والجهاد وحزب الله هم المتحكمون في الاوضاع بفضل رجال العجز المتواجدين على رقابنا منذ 60عاما.وكل المتطرفين لا يريدون تغيير أي حاكم عربي وعكس ما يقال..ورجال التطرف منزعجون الى ابعد مجال من كتاباتي…وقيل لي هذا مباشرة وبالواسطات..ملك الاردن صار يطالب امريكا بدور تاريخي؟ملك الاردن انقلب خطابه راسا على عقب؟نحن نفهم في الخطب والكلمات والسياسات..وندرك ما جرى ويجري وراء الجدران..وما قيل ويقال…المتطرفون تحاربهم عقول نظيفة وجديدة وخطاب جديد ومرجعيات لا تقوم على البؤس والتعاسة…                                                               

جلالة الملك..أفقنا من الغفلة…المتطرفون انشرحوا إلى كلمتك وليس العكس…قال لي واحد منهم..إسرائيل جعلت منه ملكا في ساعات..وبها يجرم..

…الرهان على تعويمكم مضيعة للوقت.اوروبا تركض وستفعل امرا في قمة السعودية سترا للوجه ومن اجل التعساء العراب.اكرر مسكين اليهودي والاسرائيلي والفلسطيني ونحن …واقول لجلالة الملك…لقد حاولت سرقة بعض الافكار..ان تقولها انت بالذات وفي الكونغرس بعد ان رددها رجال الحرية…لعبة مفضوحة..اين كانت هكذا طلبات وكلمات..؟

اين كان دور امريكا التاريخي في نشر الحرية؟كتاباتنا منشورة منذ زمن..واطلب منك جلالة الملك ان تقرا كتابي المنشور بتونس نيوز تجده بتاريخ 27ديسمير2005 وكتابي تجده بمكتبة العالم العربي بفرنسا بعنونا…العطشس المالي والاخلاقي لفريق حاكم…كان صدر بتاريخ21فيفري2006 أي قبل كلمتك بما يزيد عن السنة بالنسبة للثاني وعن السنتين بالنسبة للاول…

ولا اريد ان احرج كثيرا الشريف عامر عندما قدم تعريفا للمعتدلين…لااريدان اذهب بعيدا…كتاباتي منشورة بتونس نيوزوغيرهامنذ يوم10نوفمبر2005 ودعنامماسبق هذاالتاريخ ويمكن لشريف عامروقناةالحرة الذهاب إليها…مع المعذرة جلالة الملك..كمااجددقولي للرئيس بوش…رجال الاعتدال صارواعبئاعليك وعلى الجمهوريين وعلى امريكابرمتها…العراق يتحرريوم يبعد المعتدلين ويخرجهم من ملته…هذا الدور الكونغرس مطالب بتحقيقه…العراق في حاجة للمواطنة..ودول الجواروالدول العربية تكفر بالمواطنة..ماذا سيبيعون؟لهذا قلت تشريك دول الجوار من اجل ان الوقوف عند تصرف الدولة من عدمه هو واجب وليس أكثر.

حسين المحمدي تونس

10 مارس2007.


دارفور – غزّة… ويتواصل الكيل بالمكيالين
محمد الحداد (*) بدأت ولاية الأمين العام الجديد للأمم المتحدة بملف ساخن هو ملفّ دارفور، ومن المرجّح أن قوّات مسلّحة ستحلّ عاجلاً أم آجلاً في أرض السودان بقيادة وتوجيه جهات غربيّة تعمل تحت غطاء شرعيّة القرارات الدوليّة، وسوف يصبح السودان، بعد العراق ولبنان، رهينة تجاذب دولي تتقلّص فيه السيادة الوطنيّة وقد يمضي الأمر إلى أبعد من ذلك. وإذا نظرنا إلى الموضوع من زاوية إنسانيّة بحتة وخارج موجبــات السيادة الوطنيّة التي تفرضها الحكومات والدول عــــلى أراضيها فقد يبدو أن للأمر بعض ما يبرّره. فدارفور قضيّة متواصلة منذ سنة 2003، استمرّت المواجهات العنيفة والمعقّدة بين جهات متداخلة وانتهت إلى حصيلة مرعبة: حوالى 300 ألف قتيل ومليونين ونصف المليون من البشر المهجّرين. الجزء الأكبر من سكّان الإقليم يعيش في مخيّمات لا يتوافر فيها الحدّ الأدنى من الكرامة البشريّة لأنّ المساعدات التي تقدّمها هيئات الإغاثة والمنظمات الإنسانيّة غير قادرة في غالب الأحيان على أن تصل إلى مناطق تجمع بين الطبيعة القاسية والأوضاع الأمنيّة الخطيرة. والسودان يعيش هذا النوع من المآسي الإنسانيّة منذ عشرات السنين، لكنّ مشكلة دارفور قد تكون محطّة مختلفة. فهي معروضة للرأي العام الغربي بكثير من التشويه، إذ فيما تبدو صراعاً بين الحكومة العربيــّة ذات التوجّه الإسلامي والقبائل الافريقيّة، هي في الواقع أعقد من ذلك بكثير. فالمتمرّدون بعضهم عرب وبعضهم من غير العرب، بعضهم من المزارعين وبعضهم من الرحّل، وبعضهم مسلم والبعض غير مسلم، والمنازعات بين المتمردين لا تقلّ حدّة عن نزاعاتهم مع حكومة الخرطوم المركزيّة، هذه الحكومة التي تأمل بأن تحلّ مشكلة دارفور بالصيغة التي حلّت بها مشكلة الجنوب، لكنّها لا تجد السبيل إلى ذلك. والقوى الغربيّة تعتبر تقصيرها دليلاً على ضرورة التدخّل الأجنبي، والسودان يرى أن تدخّل القوى الغربيّة هو الذي حال دون إيجاد مخرج للقضيّة. والسبعة آلاف جندي من القوّة الأفريقيّة المتواجدون اليوم لا حول لهم ولا قوّة. لكن استبدالهم بقوّات دوليّة فاعلة قد يؤدّي إلى مضاعفة هذا العدد أضعافاً كثيرة، فيصبح الوجود الأجنبي في أرض السودان القاعدة لا الاستثناء ويتوسّع إلى أكثر من منطقة لأنّ الرغبات الانفصاليّة كثيرة ومتنوّعة. لكن إذا كان الشعور الإنساني بالشفقة هو الذي يدفع الجهد الدولي الى إنقاذ الإقليم المنكوب وأهله المشرّدين، وإذا كان الإجماع قائماً على أنّ الضحايا لا يتحمّلون عواقب القرارات التي يتخذها قادتهم ولا يحاسبون على ما تقترفه المجموعات المتناحرة داخل الحركة الانفصاليّة الواحدة وبينها وبين الحكومة المركزيّة، فللمرء أن يتساءل لماذا لا ينسحب هذا الحسّ الإنساني المرهف على قطاع غزّة وسكانه من الفلسطينيّين؟ فهنا أيضاً موعد للمأساة، إذ يحاصر مليون وأربعمائة ألف شخص في رقعة ضيّقة (380 كلم مربع) ولا يسمح لهم بالسفر والتنقّل في أيّ اتجاه، ولا يتوفّر لهم العلاج اللائق ولا العمل اليومي، وهم محرومون منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات من الإعانات الدوليّة التي كانت سندهم الرئيس لتحصيل القوت. يضاف إلى ذلك القصف الإسرائيلي شبه اليومي، قصف على رؤوس المدنيّين والأطفال، وصواريخ تستهدف نشطاء «حماس» فتصيب منهم القليل لكنّها تقتل المئات ممن شاءت الأقدار أن يوجدوا في المكان غير المناسب. ومع أنّ نسبة الأميّة في غزّة هي من أرفع النسب في المنطقة كلّها فإنّ 70 في المئة من أبنائها عاطلون عن العمل، وجزء كبير من العاملين هم من موظفي القطاع العام وقد توقّف صرف رواتبهم منذ ستة أشهر. أمّا منظمات الإغاثة فقد أعلنت منذ فترة طويلة أنّها لم تعد قادرة على التحكّم في الوضع في ظل وجود ثلثين من السكان يعيشون تحت خطّ الفقر، والعديد من المتطوّعين ذهب ضحيّة الوضع الأمني المتفجّر. وإسرائيل ترفض تسليم مستحقّات تتجاوز 400 مليون دولار وتفرض على الفلسطينيّين أن يدفعوا ثمن الكهرباء بعد أن قصفت وأتلفت محطّة التوليد الفلسطينيّة في غزّة. لماذا لا نرى الحماسة نفسها لحلّ قضيّة غزّة، ولماذا لا يتدخّل المجتمع الدولي على الأقلّ بمراقبين ليخفّف من مأساة المدنيّين؟ ولماذا لا ينشط مجلس الأمن للتفكير في القضيّة وإدانة المعتدين والتوسّط بين المتنازعين؟ لماذا يسكت العالم على وضع يُحرم فيه الأطفال من الحليب والدواء؟ إنّهــا سياسة الكيــل بالمكيالين التي ترفع عن القضايا النبيلة شرعيّتها لأنّ أخرى من نوعها لا تحظى بمشاعر النبل من أحد. (*) كاتب تونسي (المصدر: ملحق تراث بصحيفة « الحياة » (يومية – لندن) الصادرة يوم 11 مارس 2007)
 


 
وجهة نظر اقتصادية – إحياء الاتحاد المغاربي بالاقتصاد قبل السياسة
سميح مسعود 
أعلن وزراء خارجية دول الاتحاد المغاربي في اختتام دورتهم الـ 26 أخيراً في الرباط عن اتفاقهم على إنشاء «مصرف مغاربي للاستثمار والتجارة»، تملكه المصارف المركزية في الدول الخمس الأعضاء في الاتحاد (المغرب وتونس والجزائر وليبيا وموريتانيا)، برأس مال أولي مقداره بليون دولار، أي سبعة أضعاف إجمالي موجودات مصارفها التجارية.
وأكد الوزراء في بيانهم أيضاً ان خيار المغرب العربي إستراتيجي ومهم في هذه المرحلة، ووعدوا ان حكوماتهم ستعمل على تفعيل اتفاقات التعاون بينها لقيام سوق مغاربية مشتركة، وإلغاء تدريجي للحواجز الجمركية، وتحرير التجارة وتنقل رؤوس الأموال والاستثمارات. والمدهش ان فحوى البيان يعكس انطباعاً وكأن واقع حال الاتحاد المغاربي على أحسن ما يكون، مع أنه بشهادة القاصي والداني دخل في نفق مسدود منذ عام 1994، تاريخ عقد آخر اجتماع دوري للقمة المغاربية في تونس.
أضف إلى هذا ان الاتفاقات التي يتحدث البـــيان عــن تفعـــيلها ليست وليدة الواقع الحالي، بل صدرت عن الاتحاد في سنيه الأولى، ويبلغ عددها 37 اتفـــاقاً، عبرت عن طمـــوحات كثيرة في شتى المجالات الاقتصادية والتجارية والمالية، واستهدفت تمتين عرى التعاون بين الدول الأعضاء، بإقـــامة تكامل اقتصادي يساعدها على توظيف مواردها الاقتصادية على نحو اكثر كفاءة ومردوداً، ويزيد القدرة التنافسية لاقتصاداتها، ويكفل لها مكانة لائقة في الأسواق العالمية. ولم تقف تطلعات الاتحاد في بداياته عند هذه الحدود من الطموحات فحسب، بل امتدت أيضاً إلى مجالات أخرى اجتماعية وسياسية، بما فيها تنمية الموارد البشرية والمناهج التعليمية، وفتح أفاق واسعة للحوار في شتى مجالات التعاون والتكامل، شملت الحوار بين المجالس التشريعية لإنشاء مجلس نيابي مغـاربي، كما هو الحال في الاتحاد الأوروبي.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: ماذا حقق الاتحاد المغاربي من أهدافه وطموحاته بعد 18 سنة على تأسيسه؟ وثمة إجماع على انه لم يحقق طحيناً في حصاده حتى الآن، ولم يحقق أدنى درجات التكامل بين دوله الأعضاء، التي ما زالت تجــارتها البـــينية تراوح مكانها في حدود ثلاثة في المئة من حجم التجارة الخارجية المغاربية، كما لم يتمكن من الصمود أمام المعوقات والتحديات الكثيرة التي واجهته في سياق تفاعلات سلبية كثيرة نجمت عن عدم تبني أي من العواصم المغاربية الدعوة منذ عام 1994 لعقد مؤتمرات القمة الدورية السنوية لتجاوز ما يعتري علاقاتها من خلافات وتوترات، وإعادة الحيوية للاتحاد من جديد.
والمفارقة القائمة هنا، انه فيما اخفق الاتحاد المغاربي في تحقيق الحد الأدنى من النجاح في مساره طيلة السنوات الماضية، يلاحظ ان بعض دوله نجحت في تنفيذ اتفاقات شراكة اقتصادية مع أطراف ودول وتجمعات خارجية لإقامة مناطق تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وكذلك مثل دول عربية، كما هو الحال في اتفاق أغادير التجـــاري الـــذي يتعلق بأربع دول هي المغــرب وتونس والأردن ومصر، ترتبط كلها باتفـــاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي، وتسعى معـــاً إلى خفض الرسوم الجمركية تدريجاً على كل السلع والمنتجات في دول المنشأ، وصـــولاً إلــى إلغائها كاملة قبل العمل بالمنطقة التجــارية الحرة الأوروبية – المتوسطية عام 2012.
وتجنباً للدخول في أغوار متشعبة حول أسباب إخفاق الاتحاد المغاربي، أكتفي بالإشارة إلى سببين أساسيين يكتسبان أهميتهما من طبيعة الأوضاع المغاربية. الأمر الأول تداعيات الخلاف المغربي – الجزائري المعروف حول الصحراء الغربية والتي أدت إلى إغلاق الجزائر حدودها مع المغرب، وإلقاء ظلال سلبية على عمل الاتحاد وتعريضه لمزيد من التعثر والجمود، بل حتى تعطيل مسيرته، خصوصاً وان الدولتين المعنيتين بالخلاف تعتبران أهم عضوين في الاتحاد، يحظيان معاً بنحو 76 في المئة من إجمالي سكان دوله الأعضاء، و68 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول، وما يـزيد عن نصف إجمالي الصادرات المغاربية. ويتعلق السبب الثاني بتفاعلات أحداث سياسية شهدتها الساحة المغاربية في السنوات الماضية، ساعدت على خفض منسوب التعاون فيما بينها، وأبعدتها عن إرهاصات العمل المشترك في إطار الاتحاد بل وأجهضتها.
ومن الأحداث ذات الدلالة التي يمكن تسجيلها في هذا السياق، التزام الدول المغاربية بتنفيذ قرار مجلس الأمن القاضي بفرض الحصار على ليبيا، ومساهمتها بفرض الحصار الجوي عليها، ما أدى إلى ابتعاد ليبيا عن الاتحاد ورفضها تسلم رئاسته سنوات عديدة. كذلك دفعت الأزمة الأمنية التي عصفت بالجزائر هذه الدولة إلى تركيز اهتماماتها على شؤونها الداخلية والابتعاد عن مشاغل الاتحاد، مع أنها تقلدت زمام رئاسته منذ عام 1994، ولم توافق ليبيا على تسلمه منها إلا قبل نحو سنتين. وثمة أزمة أخرى جديدة طفت أخيراً إلى السطح تتعلق بما أعلنته ليبيا عن نيتها فرض تأشيرة دخول قريباً على رعايا كل الدول العربيـــة لأسباب أمنية، بما في ذلك رعايا دول الاتحاد (مع إعفاء خاص للتونسيين فقط)، ما يؤثر سلباً في مسار الاتحاد، لأن القرار يعطل أحد أهم أهدافه المتعلقة بتكريس حرية تنقل الأشخاص بين الدول الأعضاء، والتي يتعذر مــن دونهــا إقامة السوق المغاربية المشتركة.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يمكن الالتفاف على إرهاصات التحديات التي تواجه الاتحاد المغاربي، بإنشاء المصرف السابق ذكره؟ أم ان نقطة البداية تتمحور حول التصدي لهذه التحديات وإيجاد الحلول الناجعة لها، لتجاوز كل الخلافات العالقة بين دول الاتحاد، خصوصاً بين المغرب والجزائر، لأنه من الصعوبة بمكان بناء المنظومة المغاربية وتحقيق الطموحات المبينة في بيان وزراء الخارجية السابق ذكره من دون وجود وفاق حقيــقي بين المغرب والجزائر، كونهما معاً يمثلان الرافعة الحقيقية للعمل المغاربي المشــترك، ويلعـــبان نفس الدور المحوري الذي تلعبه فرنسا وألمانيا في الاتحاد الأوروبي، وفيهما يكمن الرهان الحقيقي لإحياء الاتحاد المغاربي، وتحقيق طموحاته التكاملية.
والدول المغاربية مطالبة اكثر من أي وقت مضى لكسب الرهان، بإيجاد أرضية اقتصادية وتجارية مشتركة، بعيدة من المــؤثرات الســياسية، تجسد شبكة من المنافع والمصالح الاقتصادية المتبادلة بيــنها، وتمـهد الطـريــق أمامها لتحقيق التكامل المنشود، الذي لن يحقق لكل دولة منها المزيد من القوة والمنافع فحسب، بل سيكــون سبيلها للبقاء والوجود في عالم تتحكم به التكتلات والتجمعات الاقتصادية العملاقة.
* خبير اقتصادي في «المركز الكندي لدراسات الشرق الأوسط» (المصدر: صحيفة  » الحياة  » (يومية – لندن) الصادرة يوم 11 مارس 2007)


المغرب والعرب والصحراء

محمد الاشهب     أبعد من وضع عواصم عربية في صورة الاقتراح المغربي لحل نزاع الصحراء، أنها المرة الأولى على عهد الملك محمد السادس يحاور فيها المغرب نظراءه العرب في قضية غير مطروحة في الأجندة العربية. غير أن الرباط حين تبدي الاهتمام بنقل تصوراتها إلى موريتانيا ثم ليبيا مثلاً، لا بد أن تضع في الاعتبار أن الأزمة الناشئة بين البلدين لا تساعد في معاودة تفعيل الاتحاد المغاربي، والحال أن توزع موفديها بين المغرب والمشرق العربيين لا يلغي الحاجة إلى تنقية الأجواء العربية بما يكفل لقمة الرياض المقبلة أن تكون حدثاً نوعياً في مستوى انتظارات المرحلة. وقد كان اختيار الرياض العاصمة العربية الأولى في زيارات المبعوثين المغاربة موحياً بالقدر الكافي الذي ينظر فيه إلى ما تحقق على مستوى المصالحة الفلسطينية انه قابل لاختراق فضاءات أخرى.  لا ترتبط التحركات المغربية ذات البعد العربي بالإعداد للقمة العربية، كون دعمها والتزام توفير حظوظ النجاح لها التزاماً مغربياً – سعودياً مشتركاً. غير أن المغاربة لا يرغبون في تفويت الفرصة لابراز أن أحد معوقات تراجع الدور المغاربي في دعم العمل العربي يكمن في تداعيات نزاع الصحراء الذي حال دون تعزيز الجبهة المغاربية التي كانت اعتلت مسرح المبادرات في وقت سابق، فمنها انبثقت مبادرة السلام العربية في قمة فاس. ومنها أيضاً انبثق التحرك الايجابي للجنة الحكماء التي ضمت السعودية والمغرب والجزائر لإبرام اتفاق الطائف لإنهاء الأزمة اللبنانية. ومنها كانت القطيعة التي أقرتها منظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر الجزائر مع لاءات الرفض. ومع أن قضية الصحراء كانت قائمة وقتذاك، فإنها كانت أقل مدعاة لسيطرة منطق القطيعة بين المغرب والجزائر، وكان ينظر إليها كقضية عابرة سرعان ما تتلاشى مع مخلفات الحرب الباردة. واللافت أن المغرب الذي كان يمانع في الحوار مع «بوليساريو» كي لا يمنحها شرعية المفاوض الوحيد، هو نفسه الذي يلتزم سياسة اليد الممدودة ازاء أي حوار مع الأطراف المعنية، طالما أن الأمم المتحدة اقرت المبدأ منهجية للوصول الى وفاق حول الحل السياسي المقترح. ولعله لهذا السبب اختار ان يضع عواصم عربية في صورة التطورات، من منطلق أن الحوار يحتاج إلى أرضية، وأن اقتراح الحكم الذاتي مجالها الطبيعي، ما يعني من وجهة نظر مغربية ان أقل مظهر لمعارضة هذا التوجه يتحول الى رفض للحوار، اياً تكن مبرراته. ماذا سيحدث في حال قررت الرباط ان تضع الجزائر نفسها أمام الخطوط العريضة لاقتراح الحكم الذاتي. أكان ذلك عبر وسيط ثالث أو من خلال الاتصال المباشر. فما يميز العلاقات بين البلدين انها على رغم كل الخلافات حافظت على سيولة القنوات الديبلوماسية التي في إمكانها دائماً ان تحدث مفاجآت غير متوقعة. مثل هذه التمنيات لن تكون بعيدة عما يسمعه المبعوثون المغاربة من العواصم العربية التي يجوبونها. ففي السياسة ليس هناك مستحيل مطلق، لكن هناك حظوظاً للممكن الذي قد يرقى الى بعض درجات المستحيل. وما يهم ان الاقتراح المغربي ليس من قبيل الافكار التي تقبل أو ترفض كافة، ولكنه في إطار سياسي وقانوني واقتصادي قابل للتمدد في كل اتجاه شرط ألا يقلص من مكونات الثوابت. غير ان اللافت في الخطاب المغربي انه اذ يضع الاقتراح سقفاً لا يمكن تجاوزه فإنه يراعي في البعد العربي طرح اشكالية التنمية والديموقراطية وربطها بمخاطر التجزئة والميول المتزايدة نحو البلقنة. وفي هذا الجانب تحدٍ يصبح الاقتناع بفضائل أي حل سياسي يتماشى ومقتضيات الشرعية الدولية أحسن من الاستسلام الى النزاعات الطائفية التي تفتح الباب واسعاً أمام الفتن المحلية. فقد تكون قضية الصحراء اليوم ابعد عن الانسياق وراء النزاعات العرقية والطائفية، لكن موقعها في الخريطة المغاربية الحبلى بتعدد المكونات الثقافية، قد يرمي بها الى مجاهل غير قابلة للسيطرة. (المصدر: صحيفة « الحياة » (يومية – لندن) الصادرة يوم 11 مارس 2007)


Home – Accueil الرئيسية

Lire aussi ces articles

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.