25 décembre 2001

البداية

 

 

 
TUNISNEWS

Nr 586 du 25/12/2001

 
  • LES TITRES DE CE JOUR:
  • Amnesty International: Tunisia: Judge Yahiaoui summoned before disciplinary council

  • Association Tunisienne des Femmes Démocrates: Communiqué

  • El Gouddi Sami: La Coordination Démocratique : une refonte du politique

  • Dr. Riahi Youssef : Vers un ordre économique et social islamique: Papier N°5:

  • Le Matin: Mohamed Masmoudi: Le Raspoutine de Bouteflika


  •  

  • اللجنة الدولية لمساندة المساجين السياسيين بتونس:

    استهداف القاضي اليحياوي استهداف لاستقلالية القضاء

    محمد فوراتي :

    تونس: أمين اتحاد العمال يدعو لمزيد من الديمقراطية وتحرير وسائل الإعلام

    نور الدين العويديدي :

    هل يصلح الشرفي زعيما للمعارضة التونسية وبديلا للحكم في تونس؟

     

  •  
    اللجنة الدولية لمساندة المساجين السياسيين بتونس

    استهداف القاضي اليحياوي استهداف لاستقلالية القضاء

     

    لندن في: 25\12\01

    يعيش القاضي السيد مختار اليحياوي ظروفا خانقة منذ الصائفة الماضية نتيجة الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها بسبب تشبثه بمبادئه من اجل إرساء قضاء مستقل عن السلطان السياسي الذي ألحق أضرارا بالغة بمصداقية القضاء.

    و قد تصاعدت هذه الضغوط بعد تأسيس مركز استقلال القضاء والمحاماة واستكمال هيكلته باختيار أعضاءه القاضي مختار اليحياوي رئيسا له. إذ وقع مطالبته بالمثول أمام مجلس التأديب في يوم 29 ديسبمر 2001 وذلك خلال انهماك العالم في عطلة السنة الميلادية الجديدة. والجدير بالذكر أن عددا من الضباط الكبار من « بوليس » وزارة الداخلية قاموا بتهديد القاضي السيد مختار اليحياوي سابقا بالموت. وذلك من أجل إرغامه على التوقف عن نضاله في إثارة موضوع إصلاح القضاء واستقلاليته, وذلك ان استقلال القضاء ركيزة ضرورية لاستتباب الأمن لدى المواطنين ولبناء نظام ديمقراطي سليم.

    واللجنة لدولية لمساندة المساجين السياسيين بتونس:

    1- تعلن تضامنها المطلق مع القاضي السيد مختار اليحياوي أحد أهم فرسان القضاء التونسي وضميره في المرحلة الحساسة الراهنة.

    2- تلفت انتباه الجميع إلى أن استهداف القاضي مختار اليحياوي هي محاولة للإجهاز على أي بريق أمل في محاولة السعي الجاد لتحقيق استقلال القضاء المختطف من طرف السلطان السياسي الحاكم بتونس.

    3- تنبه الرأي العام الدولي والمحلي إلى كون استهداف القاضي مختار اليحياوي, استهدافا مباشرا لمركز استقلال القضاء والمحاماة, ومحاولة لإجهاض سعيه, الذي يمثل أول عمل جادة منذ الاستقلال من أجل استرجاع استقلالية القضاء الذي يمثل شرطا ضروريا لبناء نظام ديمقراطي سليم بتونس.

    المنسق

    سيد الفرجاني

     
    AMNESTY INTERNATIONAL DENONCE LES PRESSIONS SUBIE S PAR LE PRESIDENT MOKHTAR YAHYAOUI

     

    AMNESTY INTERNATIONAL

    Tunisia: Judge Yahiaoui summoned before disciplinary council


    AI Index: MDE 30/034/2001
    Publish date: 24/12/2001

    Amnesty International today expressed concern that Tunisian judge Mokhtar Yahiaoui faces disciplinary proceedings apparently for exercising his right to freedom of expression.

    « Members of the judiciary, like other citizens, have the right to freedom of expression, as guaranteed by international standards on the independence of the judiciary, » Amnesty International said.

    Mokhtar Yahiaoui has been summoned to appear before a disciplinary council headed by the President of the Supreme Court on 29 December 2001. He is accused of breach of professional duty and undermining the reputation of the judiciary. Mokhtar Yahiaoui risks being dismissed or suspended from his post.

    The summons coincides with the launch in Tunisia of an association campaigning for the independence of the judiciary and the bar, in which Mokhtar Yahiaoui is due to play a key role.

    On 6 July Mokhtar Yahiaoui sent an open letter to President Zine el-Abdine Ben Ali in which he expressed his « exasperation at the dreadful circumstances of the Tunisian justice system, in which the judicial authorities and judges have been divested of their constitutional powers. » He stated that judges are forced to comply with decisions made by the executive on the outcome of investigations and trials and called for the constitutional principle of the independence of the judiciary to be applied and guaranteed.

    Amnesty International and other Tunisian and international human rights organizations, have repeatedly expressed their concerns about the administration of justice in Tunisia. Arbitrary detention, prolonged incommunicado detention, unfair trials and impunity have been patterns for years.

    On 14 July 2001 Mokhtar Yahiaoui was suspended without pay from his position and summoned before a disciplinary body which was supposed to meet on 2 August to decide what measures to take against him. However, following an international solidarity campaign, he was notified, on the day before the meeting was due to be held, that the disciplinary proceedings had been suspended and that he had been restored to his office. Since then, he has reportedly continued to be intimidated and threatened by the authorities.

    In July 2001, the UN Special Rapporteur on the independence of judges and lawyers asked for clarification from Tunisian authorities on the case of Mokhtar Yahiaoui.

    Background
    The principle of freedom of expression for members of judiciary is guaranteed by the Basic Principles on the Independence of the Judiciary, endorsed by the UN General Assembly in 1985. Principle 8 states:

    « 8. In accordance with the Universal Declaration of Human Rights, members of the judiciary are like other citizens entitled to freedom of expression, belief, association and assembly; provided, however, that in exercising such rights, judges shall always conduct themselves in such a manner as to preserve the dignity of their office and the impartiality and independence of the judiciary .« 
    \ENDS

    public document
    ****************************************
    For more information please call Amnesty International’s press office in London, UK, on +44 20 7413 5566
    Amnesty International, 1 Easton St., London WC1X 0DW web :
    http://www.amnesty.org

     
    Association Tunisienne des Femmes Démocrates
    Communiqué

     

    Tunis, le 21 décembre 2001

    Suite à la publication dans certains journaux « d’informations » faisant planer le doute sur l’état des finances de l’association , nous informons l’opinion publique que :
    – les rapports moral et financier présentés au 3éme congres ont été adoptés par les congressistes sachant que le rapport financier avait été certifié par un comptable .
    – le débat démocratique qui s’est tenu lors de la discussion du rapport financier n’a à aucun moment mis en doute l’intégrité et la probité de toutes les responsables de l’association.
    – compte tenu de la contrainte de temps au vu du nombre de points inscrits à l’ordre du jour du congrès ,ce dernier a décidé de la constitution d’une commission financière ad hoc pour approfondir la réflexion sur notre politique financière.
    Le bureau directeur rappelle que notre association a été plusieurs fois la cible de campagnes médiatiques diffamatoires auxquelles elle a su résister. Face à cette nouvelle campagne nous proclamons notre intention de faire obstruction à toutes tentatives visant à entraîner l’ATFD dans un cycle polémique et affirmons notre détermination à nous consacrer à notre mission d’action et d’intervention en faveur des femmes .

    P.Le comité directeur
    La présidente
    Héla Abdéljaoued

     

    طالب بالعفو العام واعتبر الاستقلالية لا تعني الصدام مع السلطة

    تونس: أمين اتحاد العمال يدعو لمزيد من الديمقراطية وتحرير وسائل الإعلام

     

    تونس – من محمد فوراتي – قدس برس

    طالب عبد السلام جراد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل, أكبر النقابات العمالية في شمال إفريقيا, بتوفير مناخ ديموقراطي عام في البلاد, يقوم على مؤسسات مدنية مستقلة, معلنا رفضه هيمنة السلطة على هذه المؤسسات, حتى تستطيع أن تلعب دور الرقيب والمنبه للأخطاء والتجاوزات. وكان جراد قد أدلى بهذه التصريحات أثناء حديثه في افتتاح المجلس الوطني لاتحاد الشغل, أمام أكثر من 500 عضو وممثلي الصحافة الوطنية والعالمية.

    كما أكد الأمين العام للمركزية النقابية, خلال عرضه للتقرير العام أمام المجلس الوطني للمنظمة النقابية دعوته إلى سن عفو تشريعي عام, وتحرير الإعلام, وذلك كفاتحة لخوض حوار وطني شامل حول مستقبل الوطن. وقال « لأننا نؤمن بالحريّة أصدعنا برأينا في خصوص واقع الإعلام ببلادنا, وعبّرنا في عدّة مناسبات عن أنّه لا ديموقراطية ولا استمرارية في نهج الإصلاح دون إعلام حرّ ونزيه وموضوعي ».

    وقال إن المكتب التّنفيذي للاتحاد دعا في مناسبات كثيرة إلى رفع الرقابة عن الصحافة الوطنية, وتحريرها من كل المكبّلات والمعوقات, حتى تستطيع إنجاز المهام المنوطة بعهدتها في الكشف عن التجاوزات والأخطار, ودفع مسار التّنمية والديموقراطية.

    ودعا جراد إلى عقد اجتماعي جديد يعتبر دعوة لدعم المؤسسة الوطنية, والمحافظة على مواطن الشغل, كما دعا إلى التوزيع العادل للثروة وثمار التنمية, وضمان المساواة, وتكافؤ الفرص بين جميع أبناء الوطن. وقال « إنّ الإصلاحات الاقتصادية تبقى منقوصة ومهدّدة دون أن ترافقها إصلاحات سياسية ترسّخ الحرّيات, وبخاصّة حرّية التعبير والتنظيم ».

    من ناحية أخرى وجّه الأمين لاتحاد الشغل عدّة انتقادات للمسيرة الاقتصادية, وقال إنها رغم إيجابياتها العديدة لا تخلو من نقائص لعل من أهمّها تسريح عدد هام من العمال, جراء الخوصصة والتأهيل, وغلق المؤسسات, التي لم تستطع الصمود أمام المنافسة الخارجية, وعدم تمكّن الاقتصاد الوطني إلى حدّ الآن من استيعاب كل الوافدين الجدد سنويا على سوق الشغل, الذين يُضافون إلى العدد المتراكم من العاطلين, وكذلك انتشار أنماط هشة من التشغيل, وتنامي دور القطاع غير المنظم, والمتاجرة باليد العاملة.

    وأضاف عبد السلام جواد قائلا « كان علينا بعد عودة الشرعية منذ مؤتمر سوسة سنة 1989 الدفاع عن مكاسبنا المهددّة, والحدّ من الثمن الاجتماعي لتحرير الاقتصاد والخصخصة, والتصدي لمشاريع مرونة التشغيل, والسمسرة في اليد العاملة, وتقليص خدمات الضمان الاجتماعي, وتسريح العمال, وغلق المؤسسات », وقال « إن الوضع الحالي يتطلب تعميق الحوار الوطني من أجل مقاربة جديدة للواقع لتحديد الأولويات التي ينبغي العمل إزاءها ».

    الاستقلالية والعلاقة بالسلطة

    من ناحية أخرى أكدّ الأمين العام على استقلالية اتحاد الشغل, واعتبره مكسبا يجب على المجموعة الوطنية المحافظة عليه, فالاتحاد العام التونسي للتشغيل, حسب قوله, هو المنظمة النقابية الوطنية الحرة والمستقلة, وهو قوة تعديل وتغيير وإصلاح, وعامل توازن واستقرار في المجتمع, دون أن يكون هدفه السلطة, أو الخوض في الصراعات الحزبية والإيديولوجية.

    واعتبر جراد أن الاستقلالية لا تعني معاداة السلطة أو الأحزاب والتيارات السياسية, وهي لا تعني أيضا أن يحلّ التنظيم النقابي محلّ المعارضة السياسية. كما انتقد رئيس المركزية النقابية العولمة, ودعا إلى التكاتف من أجل تجاوز سلبياتها, قائلا « إن خطر العولمة وتحدياتها على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية قد تكون لها آثار كارثيّة على عديد البلدان والشعوب, إذا لم تتوفق الإنسانية إلى صياغة علاقات دولية أكثر عدلا ومساواة ».

    ودعا إلى « إقامة علاقات دولية جديدة تنبني على أساس احترام حق كل الشعوب في التنمية والتقدم وتقرير المصير والديمقراطية », واعتبر أن ذلك « هو الكفيل بوضع حد لخطر الصدام والحروب, وتنامي نزاعات التطرف والعنصرية »، كما أكد جراد على أن عالمنا اليوم يتميز بتعدد مظاهر الظلم والقهر وازدواجية المعايير, وتفاقم الهوة بين الفقراء والأغنياء.

    دعم الشعب الفلسطيني

    من جهة أخرى عبر الأمين العام لاتحاد الشغالين عن دعم الاتحاد للشعب الفلسطيني وانتفاضة حتى تحرير فلسطين وإقامة الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. كما أكدّ أيضا على الوقوف الدائم مع الشعب العراقي في صموده أمام أكبر جريمة ضد الإنسانية تقترف في التاريخ, وقال « سنواصل دعمنا له حتى رفع الحصار الجائر تماما عنه ».

    يذكر أن المجلس الوطني قد ناقش مسائل عديدة تهم مستقبل الاتحاد على مدى ثلاثة أيام أهمها تقويم الماضي وآفاق المستقبل, والوضع الاقتصادي والاجتماعي, ومناقشة مشاريع اللوائح والقرارات, وإحالتها على المؤتمر الاستثنائي المنتظر عقده في شباط (فبراير) القادم.

    (المصدر: وكالة قدس برس الاثنين 24 ديسمبر 2001)

     

    هل يصلح الشرفي زعيما للمعارضة التونسية وبديلا للحكم في تونس؟

     

     

    نور الدين العويديدي (*)

     

    توطئة

    هذا المقال لا يستهدف شخصا بعينه, بقدر ما يهمه توجيه سهام نقده لمدرسة في التفكير والعمل والتعامل مع الناس والأشياء, ونظرة معينة لدور الدولة وعلاقتها بالمجتمع, يرى أنها خطيرة على مستقبل تونس, ويسعى لكشف خطرها وتوضيحه.. أما الشخص, فهو مجرد رمز لتلك المدرسة, ولا يتخذ الحديث عنه أهميته, إلا بقدر خطورة تلك المدرسة وأهميتها.

     

    نجح وزير التربية والتعليم التونسي الشهير محمد الشرفي, إلى حد كبير, في القيام بعملية غسيل لرصيده السياسي, وعاد كما كان في الثمانينيات, نجما للعديد من المنتديات, يحاضر عن حقوق الإنسان, بل صار معارضا, تقدمه بعض الأوساط والمنابر الإعلامية, باعتباره الوجه الأول في المعارضة التونسية, وخيطها الناظم, ووجها « ديمقراطيا » واعدا, يمكن أن تعرف تونس في عهده تجربة ديمقراطية رائدة.

    وقد ساعد الشرفي في عملية الغسيل السياسي هذه ثلاثة عوامل:

    – أولها رصيده من العلاقات الشخصية والحقوقية والسياسية, التي أقامها حين كان على رأس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان, وحين كان وزيرا للتربية والتعليم, وباعتباره واحدا من رموز اليسار منذ عقود, وهو ما أتاح له العودة إلى المشهد السياسي, مرحبا به من عدد من أولئك الذين كانت له بهم علاقة.

    – وثانيها وجود قسم من التيار اليساري « المعتدل » سياسيا, والمشتت تنظيميا, لكنه مبثوث في العديد من مؤسسات المجتمع المدني التونسي, وفي عدد من الدول الخارجية, وخاصة في فرنسا, ويبحث عن زعيم يلم شعثه, ويوحده, ويرتقي بمطامحه من مجرد المعارضة للمعارضة, إلى المعارضة التي تكون مقدمة للوصول إلى مقاعد الحكم الوثيرة, وقد وجد هذا التيار في الشرفي ذلك الرجل, الذي يمكن أن يلعب هذا الدور, تميزه عن باقي اليساريين الآخرين تجربته في السلطة, وعلاقاته المتشابكة داخليا وخارجيا.

    – وثالثها وربما أهمها دعم فرنسي بارز, باعتبار الرجل أفضل من يخدم الفرنكفونية في تونس. وكان قد راج قبل سنين أن الشرفي كان الرجل المفضل لجناح مهم في الحكم الفرنسي, لاختياره أمينا عاما للمنظمة الفرنكفونية, قبل أن يتولاها الأمين العام السابق للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي, وهو اليوم مسنود فرنسيا, وورقة مفضلة لدى فرنسا, وبديل محتمل لحكم تونس.

    والمهم أن كل تلك العوامل يسرت للشرفي العودة مجددا للساحة السياسية والحقوقية في تونس, وجعلت العديد من النخب تغض الطرف عن دوره السيء في السلطة, في واحد من أحلك فترات التاريخ التونسي, حين كان – كما وصفه الكثيرون – فيلسوف نظام الحكم بين أعوام 1989 و1995, وهي الفترة التي شهدت أوسع قمع سياسي وديني, وأخطر انتهاك لحقوق الإنسان في التاريخ التونسي القديم والحديث.

    فبالرغم من أنه كان قد خرج مدحورا مذموما من جنة السلطة البوليسية الحداثوية القامعة, إذ أقيل من الوزارة, واستغني عن خدماته, بعد أن انتهت الحاجة إليه, ولم يستقل كما يردد باستمرار, من دون أن يقدم دليلا واحدا على ما يقول, وجد الشرفي جناحا من النخبة, وخاصة من التيار اليساري, مدت له « البساط الأحمر », وساعدته على الاندماج مجددا وسط ما يسمى بالتيار الديمقراطي في البلاد, وهذه واحدة من أبرز أخطاء ذلك الجناح في النخبة التونسية.

     

    خطر على الديمقراطية

    ينظر كثيرون إلى نجاح السيد الشرفي في عملية تطبيع وضعه مجددا داخل النخبة التونسية, ومحاولة تزعمه للمعارضة, وبدقة أكثر, لشق منها, وتقديم نفسه بديلا لحكم البلاد, باعتباره خطرا على مستقبل تونس.

    – أولا من ناحية ما كشفه من استعداد لدى قطاع من النخبة للسير خلف مثل هذا الشخص, وهو ما يعني أن بعض النخب لم تتعلم الدرس بعد مما حدث, وأنها مصرة على العودة إلى المنطق الذي قاد تونس للكارثة, التي عانت ولاتزال تعاني منها منذ أكثر من عقد, وفي هذا مدعاة لقلق كبير لدى قطاعات واسعة من التونسيين.

    – وثانيا لأن مثل هذا الأمر قد يسمح بوضع تونس, في ظرف من الظروف, بين يدي شخص يمثل خطرا حقيقا على الديمقراطية, وعلى تونس تاريخا وتراثا وحضارة ومستقبلا, في الوقت الذي تجتمع فيه معظم القوى التونسية على اعتبار الخيار الديمقراطي, في ظل هوية البلاد العربية والإسلامية, أنسب خيار لخدمة تونس ولتجنيبها الويلات.

     

    الدولة قبل المجتمع

    يكشف فكر السيد الشرفي وتجربته العاصفة في السلطة لأكثر من 6 أعوام كاملة من 1989 وحتى 1995, تاريخ إقالته من الوزارة, عن عقلية خطيرة تتملك السيد الشرفي وتسيطر عليه, مثلما تسيطر على الكثير من الأيديولوجيين أمثاله, هي العقلية الرسالية, التي تقوم على اعتبار الدولة جهازا عظيما, ذا مقدرات هائلة على خدمة رسالة تغيير المجتمع أو « تحديثه » أو « تغريبه », وجره بالسلاسل, إن أبى أو اعترض أو استعصم بثقافته وتراثه, إلى « جنة الحداثة » الموعودة.

    وهذه العقلية خطيرة في كل الأحوال, سواء تصرف بموجبها الحداثيون أو التقليديون, وحكم باسمها الإسلاميون أم الليبراليون أم اليساريون, وهي أخطر ما تكون عندما تحكم باسمها نخبة معزولة عن نبض مجتمعها, وعاجزة عن التواصل معه, من خلال مخزونه الفكري والروحي والحضاري, لأن تلك النخبة سوف تلجأ للقمع, وإلى الإكثار من التسلط, وإلى التعويل على جهاز الدولة, كلما أظهر المجتمع ممانعة أكبر في السير في الطريق الذي رسمته له, وفي الاتجاه الذي تريد دفعه فيه.

    وفي مثل هذا المناخ, وفي ظل مثل هذه العقلية, التي تحكم أي نخبة حاكمة, تنمو شجرة القمع والدكتاتورية والفساد, وتكبر وتورق أغصانها وتتفرع.

    ولكن مهما أوغلت تلك النخبة في الاعتماد على أجهزة الدولة وآلتها الضخمة لفرض رسالة التحديث المغشوش, فإنها لن تحصل سوى على قشرة وهمية زائفة من « الحداثة » الظاهرة على سطح المجتمع, لأنها في الواقع تكون قد كرست بقمعها والتجائها إلى التعويل على الدولة وأجهزة عنفها المادية والرمزية, أحط ما في المجتمعات من وصولية ونفاق اجتماعي وسياسي, مسايرة للخط الرسمي, الذي ترعاه الدولة بالترغيب والترهيب.

    ويشهد واقع معظم المجتمعات العربية والإسلامية أنماطا من التحديث الزائف القائم على مثل تلك القشرة السطحية, وذلك لأن هذا التحديث, الذي فُرضت موجاته الأولى بواسطة المستعمر الأجنبي, أريد له أن يفرض فرضا أبديا, بواسطة جهاز الدولة, فظل سطحيا, قابلا لكي تعصف به الريح في أول سانحة.

    إن مثل تلك العقلية التحديثية المتطرفة, التي تعمر جوانح السيد الشرفي, وتملأه زهوا بما لديه من « كنوز », يرى أن مجتمعاتنا قد عميت عليها, هي استعادة متطرفة لنفس العقلية, التي ملأت جوانح النخب, التي أقامت الدول « الحديثة » في معظم بلاد العرب والمسلمين, وكان حصادها حصادا كارثيا على كل المستويات: فقر وهزائم ودكتاتورية واستبداد وتغريب وضياع وتمكين للصهاينة وللأجنبي من رقابن شعوبنا.. وكلما كان التطرف في تلك العقلية أشد كلما كان الحصاد أنكد.

    إن مثل تلك العقلية تستبطن احتقارا لامحدودا للمجتمع ولوعيه ولقدرته على الاختيار والتمييز بين الخير والشر وبين الحق والباطل, وتراه مريضا من رأسه حتى اخمص قدميه, بالجهل والأسطورة والعقلية السحرية والمنطق الغيبي, ولذلك فإنها تنتهي إلى تكريس الوصاية عليه, وصاية الطبيب على مريض في النزع الأخير, وتبرر لنفسها, مثلما يبرر الطبيب لنفسه, استئصال العاهة والمرض باللين إن أمكن, وبالبطش والغلظة, إن تطلب الأمر ذلك, بمبرر قيادته نحو ما فيه خيره, وما يصلح من شأنه, ولو كان ذلك بقيادته إلى « الجنة بالسلاسل ».

    وتستظهر تلك العقلية بأدوات الدولة على المجتمع, وبالخارج على الداخل, كلما أظهرت مختلف المؤسسات الأهلية والدينية والمدنية ممانعة ورفضا لجنّة الحداثة المزعومة. وهكذا يجد المجتمع نفسه مجددا مع هذه النخبة الرسالية أو تلك, في دكتاتورية صريحة لا غبار عليها, لأنها لا تقبل بالمجتمع على ما هو عليه, وإنما تندب نفسها لتغييره من فوق, بأجهزة الدولة المختلفة, وتضرب على يده إن هو مانع أو تلكأ في التغيّر, والسير في الاتجاه الذي يراد له.

    ولئن كان الحديث السابق يصلح في توصيف حال كل الذين يريدون الاعتماد على سلطة الدولة لتحقيق رسالتهم, وهو أشد ما يصلح, إن كان صاحب تلك الرسالة غريبا عن نبض شعبه, ويريد اجتثاثه من جذوره, بما يجعله يلجأ إلى الخيار الدكتاتوري, بدلا من الخيار الديمقراطي, لأن الديمقراطية لا تأتي بها نخبة حاكمة لمجتمع تحتقره, فإن ما يهمنا هنا هو انطباق ذلك تماما على السيد الشرفي والمدرسة التي يمثلها, باعتبار ذلك الحالة التي تعنينا في هذا المقام.

     

    الإيديولوجيا قبل الديمقراطية

    نحن نعلم أن الوزير الأسبق قد قادته رسالته التي تملأ جوانحه, وتسيطر على وجدانه, وتملك عليه نفسه, إلى اختيار صف « الحداثة » الفرنكفونية الاستبدادية على الخيار الديمقراطي, حين وجد نفسه مضطرا للمفاضلة بينهما, فاختار الوقوف عام 1989 في صف السلطة, التي زورت العملية الانتخابية, لأنه خشي أن تأتي الديمقراطية بـ »الأصولية » الإسلامية, التي يعتبرها النقيض المطلق لرسالته, مثلما أيد أقرانه ونظراؤه « الحداثيون » دبابات العسكر في الجزائر, حين كانت تجتاح صناديق الاقتراع, حتى لا تأتي الانتخابات النزيهة والشفافة بالأصولية, ممثلة في الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

    ونحن نعلم أيضا أن الشرفي سطع نجمه بقوة, بانتصاره لخيار الدولة على حساب خيار المجتمع, بعد تلك الانتخابات, التي هددت بتغيير موازين القوى لصالح المجتمع على حساب الدولة.

    فالسيد الشرفي رغم أنه برز كشخصية وطنية حين كان رئيسا لواحدة من أقوى مؤسسات المجتمع المدني التونسي هي الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان, إلا أنه اختار صف الدولة, وانحاز ضد المجتمع, ووضع خبرته وذكاءه ومقدرته تحت تصرف السلطة, وهي التي هالها اختيار الشعب, وصار صاحبنا فيلسوف النظام وجلاده الفكري, واقترح على السلطة خطة تجفيف الينابيع, التي تكمل الاستئصال الأمني للظاهرة الإسلامية, التي تولاها الرئيس ابن علي بنفسه, وهي الخطة التي استمرت معتمدة من قبل السلطة حتى بعد رحيل الشرفي عن الوزارة.

    وكما يعلم القاصي والداني فإن تلك الخطة وذلك المسار, الذي تظافرت فيه « حكمة » فيلسوفنا مع عصا الحاكم العسكري, قد قادت بلادنا إلى الكارثة التي يعرفها الجميع, ولا نحتاج للحديث عنها في هذا المقال.. وهو ما لا يغري بأن يتيح التونسيون الفرصة مجددا للسيد الشرفي, ليس من موقع وزارة التربية, كما كان, وإنما من موقع القيادة الكلية للدولة, لأنه في مثل هذه الحالة سيكون خطره على البلاد والعباد أشد, وستكون الكارثة أعظم, وحصادها أنكد.

    إنه بغض النظر عن أي ايديولوجيا أو عن أي توجه فكري أو سياسي يحمله أي تونسي, فإن أخطر ما في الشرفي ومدرسته أنه سيمثل ردة على مسار تطور الوعي في مجتمعنا.. إن مجتمعنا الذي يسعى لترويض الدولة, بعد عقود من الصراع معها, لتكون خادما له, لا إلاها من فوقه يأمر فيطاع, سوف ينسف كل ذلك المسار الطويل والشاق والمعقد, بتسليمه, لا قدر الله, للدولة, إلى من يرى فيها إلاها لا يُسأل عما يفعل, وأن دورها وواجبها إعادة صياغة المجتمع, وإعادة تشكيله على صورتها, بحجة تحديثه.

    وفي ذلك نكسة, ولا شك, أعاذنا الله منها, نربأ بالتونسيين أو ببعضهم أن يقعوا فيها باختيارهم, لأن في ذلك حرب على التعددية وعلى اختلاف الأفكار والآراء والإيديولوجيات, وإضعاف للمجتمع, وإفقار له, مقابل إغناء الدولة, وتمكينها من رقبة الجميع.

     

    ورقة فرنسية

    ومما يعزز من كون السيد الشرفي لا يصلح أن يكون رجلا ديمقراطيا, بل ويعزز القول بأنه خطر على المجتمع التونسي, كونه ورقة فرنسية لحكم تونس, وشكل ناعم من أشكال إعادة استعمارها مجددا من قبل المستعمر السابق.

    ولقد زالت الأوهام والحمد لله, وذهب ذلك الوقت, الذي كان فيه البعض ينتظر من الدول الديمقراطية الغربية أن تأتينا بالديمقراطية, وتقدمها لنا على طبق من ذهب أو فضة, فحتى الأطفال والمبتدؤون في السياسة من أبناء شعوبنا صاروا يعرفون جيدا أن تلك الديمقراطيات المسيطرة على المشهد الدولي, لا ترضى لنا سوى بحكام فاسدين مستبدين قامعين لشعوبهم, خادمين لمن هم وراء البحار, لأنها تدرك أن ذلك, وللأسف, هو خير أداة لتحقيق مصالحها في عالمنا العربي والإسلامي خاصة, وفي العالم الثالث عامة.

    ولذلك فإن السيد الشرفي إذا جاء لحكم تونس عبر دعم فرنسي, فلن يكون ذلك إلا مقدمة لحكم دكتاتوري متغرب وتابع, يحقق مصالح فرنسا في بلدنا, ولا يحقق مصالحنا, ويقود تونس إلى حرب أهلية مدمرة, يكون طرفاها الأمة من جهة والدولة من الجهة المقابلة.

    ليس للسيد الشرفي من دعم شعبي يؤهله لحكم تونس, فهو رجل نخبوي جدا, ومتكبر جدا على شعبه, يرى في هذا الشعب كائنا متخما بالأمراض والعيوب, وكل رصيد الشرفي علاقات في صفوف تيار محدود من النخبة, لا تؤهله للصمود في وجه منافسين جادين على رأي الشعب وصوته في انتخابات حرة نزيهة, ولذلك فإن السيد الشرفي يعوّل على تشكيل معادلة فوقية مكونة من دعم قطاع من النخبة في الداخل, ومن دعم خارجي غير محدود, يروض المؤسسة الأمنية لصالحه, من أجل أن يقفز في ظل تلك المعادلة إلى سدة الحكم, إن أتيح له ذلك.

    ورجل مثل هذا الرجل لن يحكم تونس من خلال اختيار شعبي حر وديمقراطي, لا يمكن له أن يأتي لتونس بالديمقراطية, بل سيكون مجرد ورقة لتحقيق مصالح الأجنبي في بلادنا.. المصالح اللغوية والحضارية والاستراتيجية والاقتصادية, وسيخوض الشرفي في حكمه إن تحقق له حكم تونس, معركة كسر عظم ضد مجتمعنا وثقافته ودينه وتراثه, لخدمة الثقافة الفرنكفونية, ولاجتثاث المجتمع من ذاته ومن تراثه وتاريخه, ولا أعتقد أن مجتمعا يبحث عن الأمن والاستقرار والتقدم, ويسعى للمصالحة مع نفسه وتاريخه, وللمصالحة بين مختلف مكوناته, يمكن له أن يسلم قياده لرجل مثل هذا الرجل.

    فرجل يخوض معركة من هذا القبيل, ويوظف الدولة لتحقيق مثل هذه الرسالة, لن يقبل بالديمقراطية, ولا بالتداول على السلطة, حتى وإن أقسم على ذلك بأغلظ الأيمان, لأنه يعلم أن حصاد حكمه ستجرفه الأمواج, وتطوح به الريح, إذا ما قبل بالتخلي عن السلطة ليوم واحد, ولذلك فإنه سيعض عليها بالنواجذ, وقد رأيناه فعل ذلك في وزارة التربية, حتى طرد منه غير مأسوف عليه, وسيكون على السلطة الأعظم أشد حرصا, ولن يسلمها إلا وقد أثخن البلاد والعباد بالجراح.

     

    اعتزازه بخطاياه ورفضه نقد ذاته

    ومما يؤكد كون احتمال وصول السيد الشرفي للحكم احتمال خطير على تونس بأسرها, أنه لايزال يرفض حتى الآن, بالرغم من كل أخطائه القاتلة حين كان جزء من السلطة الحاكمة, تقديم اعتذار للشعب التونسي, وإعلان نقد ذاتي لتجربته الخطيرة. فالسيد الشرفي لايزال يعتبر تجربته تجربة فريدة ورائدة, وأنه خدم تونس بما فعل, وأنه لايزال مقتنعا بأن ما قام به كان يجب القيام به, وأنه سيكرره إذا ما أتيحت له الفرصة مرة ثانية.

    لقد قدم محمد مواعدة رئيس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين نقدا ذاتيا حين تحالف مع السلطة, بالرغم من أنه لم يكن شريكا لها في الحكم, وقال في أكثر من مناسبة إنه أخطأ, وأنه كان يتوقع أن ينجح في جر الرئيس ابن علي إلى إقامة حكم ديمقراطي, وأنه حين تبين له يقينا أن ذلك لن يتحقق أعلن نقدا ذاتيا قويا, وتحمل مسؤولية ذلك, في رسالة عاصفة وجهها للرئيس ابن علي, وطهره السجن من خطيئته.. وفعل مثل ذلك سياسيون آخرون.

    أما السيد الشرفي, الذي طرد من الوزارة ولم يخرج منها بإرادته, فلا يزال يعتبر تجربته تجربة رائدة, بالرغم من إجماع مختلف قوى المجتمع المدني ومعظم الشعب التونسي على اتهامه بأنه كان عصا « فكرية » و »إيديولوجية » للجلاد.. ورجل بهذا الاعتداد بنفسه, وبهذا الإصرار على الخطأ, لا يمكن أن يكون ديمقراطيا أبدا.

    إنه يتمسك اليوم برأيه بالرغم من مخالفة الناس جميعا له, أما غدا فإنه سيلجأ لأجهزة الدولة لكسر رؤوس معارضيه, من أجل تليينها, وإقناعها بصحة رؤيته للأمور.. ولا نظن تونس في حاجة لمثل هذا الرجل المصاب بالغرور وعقد التفوق الوهمية الزائفة.

    إن مجتمعنا يجمع قواه, ويوحد صفوفه لمغالبة الدكتاتورية المسيطرة بعصا البوليس, وآلة الدولة, وسيكون من المؤسف جدا أن ينجح التونسيون في تغيير استبداد باستبداد أشد.. سيكون من المؤسف حقا أن تتخلص تونس من دكتاتورية جاهلة لا تتقن سوى فن الضرب بالعصا, وتستبدلها بدكتاتورية ديماغوجية تتقن فن الضرب بالعصا, ولكن في ظل جوقة من الدعاية والوعود بتحقيق الحداثة والعقلانية ومقاومة التخلف, وتفكيك المجتمع من أجل إعادة صياغته على صورة الدولة وهيأتها.

     

    خلاصة

    وإجمالا لما سبق, فإن أي شخص أو مجموعة أو أي تيار يحتقر شعبه ويزدريه, ثم يندب نفسه للقيام على رسالة تغييره, وانتزاعه من جذوره, إذا تجاوز مستوى العمل الثقافي والفكري, وانتقل إلى مستوى التعويل على الدولة وسلطة قوانينها وقوة أجهزتها المادية والرمزية لفرض التغيير بالقوة, يفترض أن يجابه بالنكير والاعتراض عليه, والوقوف في وجهه, لا تمهيد الطريق أمامه, تحت أي لافتة مهما كانت مغرية, لأنه مشروع دكتاتور, يتحرق لاعتلاء صهوة الدولة لإخضاع المجتمع ومختلف قواه وتياراته بواسطة أجهزتها..

    وقد اكتوى التونسيون لفترة غير قصيرة بذلك, وهم يبحثون اليوم عمن يحترم إرادتهم, ويصغي إليهم, ويعكس طموحاتهم, ويمثلهم في أعلى هرم الدولة, ويكون خادما لهم.. وللأسف الشديد فإن السيد الشرفي والتيار الذي يتبنى أفكاره في تقديس الدولة وتبجيلها وتأليهها مقابل تحتقير المجتمع والسخرية منه, وتصور كل الأمراض تعشش في كيانه, ليس هو من يمكن أن يكون خادما للمجتمع وأجيرا عنده!!.

    ______________________

     (*) رئيس تحرير مجلة أقلام أون لاين

    www.aqlamonline.com

     

     

    La Coordination Démocratique : une refonte du politique

    Le combat pour les libertés et la démocratie alterne le chaud et le froid en Tunisie. A des périodes d’effervescence succèdent des périodes d’accalmie. Se pose dès lors une question cruciale : sommes-nous capables de triompher de la dictature qui ronge notre pays depuis plus d’une dizaine d’années ?

    Pour certains optimistes, les périodes d’accalmie sont considérées comme une preuve irréfutable de la déroute du pouvoir, incapable de prendre la moindre initiative face à la détermination d’une opposition prête à en découdre après tant d’années d’effacement.

    D’un autre côté, des voix s’élèvent pour dénoncer le caractère dangereux de ce calme qui constituerait une matrice de manœuvres politiciennes en gestation, visant à établir un soi-disant compromis dont le but ultime est de conforter le statu quo avec quelques retouches de façade. En témoigne ce qui pourrait apparaître comme une tentative douteuse d’une fraction de l’opposition de transiger avec le pouvoir et ainsi faire subir à notre peuple un nouveau cycle de dictature, plus doux, moins brutal, le meilleur rempart contre « l’intégrisme »  dit-on, en prenant soin de semer le doute et d’attiser la peur. L’institutionnalisation de l’exclusion dans le paysage politique tunisien est devenue un handicap majeur aux aspirations du peuple tunisien à la démocratie, et ce, au moment même où le monde entier s’accorde pour reconnaître le caractère indivisible et intégral de la liberté.

    Le régime tunisien a certes été ébranlé par une médiatisation sans précédent de certaines affaires portant sur la question des droits de l’Homme et du respect des libertés, d’où le sentiment de bon nombre d’acteurs politiques, que le départ de Ben Ali est imminent. Ce sentiment, bien que légitime, risque de conduire à la démobilisation et à l’adoption d’une attitude attentiste. Pire encore, il risque de faire ressurgir des réflexes et des comportements animés par une logique de succession obsessionnelle.

    L’affaire Beltaïf et la résurrection de Charfi après une longue période de complicité avec le régime puis de silence, en seraient les meilleures illustrations. En effet, au courant du mois d’octobre,  Beltaïf s’est entretenu avec un diplomate américain et un représentant de la diplomatie européenne, en présence de Charfi paraît-il – bien que celui-ci ait eu droit au même ‘’privilège’’ quelques mois auparavant- et d’autres personnalités, pour discuter de « l’évolution de la situation politique en Tunisie », comme le précise le journal Le Monde !! Est-ce une simple mondanité ou est-ce un euphémisme pour désigner la préparation d’une alternative à Ben Ali. Il y a lieu de s’interroger sur la régularité de la méthode, il y a encore plus lieu de s’interroger sur les arrières pensées que recouvre ce comportement qui mènera, à l’évidence, le processus démocratique à l’échec.

    Dérive idéologique, ou pragmatisme politicien, c’est avec un homme d’affaires « faiseur de dictateurs », que certaines personnes prétendument de gauche, s’apprêtaient à s’allier, au moment où la vraie gauche militante s’oriente de plus en plus, à juste titre, vers la lutte contre un pouvoir économique hypertrophié en passe de dominer un pouvoir politique plus que jamais fragilisé. Ce sont les mêmes d’ailleurs, qui, jusqu’à très récemment représentaient les fournisseurs idéologiques et les faire-valoir « démocratiques » et « progressistes » du pouvoir, de quoi se poser des questions. Au nom de qui et de quoi une partie de l’opposition tunisienne milite-t-elle ? Au nom de qui effectue-elle des rencontres, des compromis, des accords politiques ?Quelle place le peuple occupe-t-il dans leur stratégie ? De quelle légitimité bénéficient-ils ? Etonnamment, aucune de ces parties en question, n’a pris la peine de s’exprimer devant l’opinion publique tunisienne en dépit des rumeurs qui se diffusent à vive allure.

    Le pouvoir, tout pouvoir et en particulier le pouvoir politique, a une tendance naturelle à l’hégémonie, à l’oppression, au totalitarisme, seul un contre pouvoir solide, autonome et viable permet de le contrôler, de le mettre au service de la société. Tel est le pouvoir de contrôle que doit exercer le peuple sur ses représentants politiques.

    Malheureusement, malgré les discours de bonne intention, l’exercice de la politique en Tunisie demeure en grande partie tribal, élitiste, pour ne pas dire sectaire. Tout se passe dans la clandestinité et l’irrationalité la plus totale. Des compromis se font et se défont et des accords se nouent et se dénouent sans que personne ne soit au courant de leurs tenants et aboutissants. Pallier ce manque de transparence flagrant, qui dépossède le peuple de sa souveraineté, constitue la tâche prioritaire qui incombe à la classe politique tunisienne afin que tarisse la rente relationnelle, depuis longtemps substituée à la légitimité populaire.

    Découragés par la lourdeur de cette mission, certains rétorqueraient que la priorité absolue en ce moment est le combat contre la dictature assurant que la destitution de Ben Ali est l’alpha et l’oméga de tout projet social. Affirmation hâtive, largement démentie par les faits, car les événements que notre société a traversés, depuis le départ de Bourguiba nous inviteraient à abandonner l’illusion d’un quelconque progrès démocratique par suite de changement au sommet de l’Etat. Tout changement, sans alternative démocratique réelle et sans évolution qualitative dans l’exercice de la politique ne serait qu’une pose momentanée de la dictature, les Tunisiens en ont fait les frais plus d’une fois.

    C’est dans ce contexte politique empreint de pessimisme, que quatre partis des plus représentatifs en Tunisie, ont  annoncé la création d’une Coordination Démocratique. Après de longues années de passivité, l’opposition tunisienne semble plus que jamais à la hauteur de ses responsabilités historiques, elle a clairement affiché sa volonté de rompre avec certaines pratiques politiques qui nous ont incontestablement conduit à l’impasse.

    Il semble que l’on peut donner trois explications au déclenchement de ce processus. En premier lieu, il y a dans l’obstination du président en exercice à se présenter aux élections présidentielle de 2004 une raison valable. Jusqu’à une époque récente, l’opposition tunisienne dans sa grande majorité, a cru que le régime, confronté à une impopularité grandissante, allait procéder, bon gré mal gré, à une réforme politique devenue indispensable selon ses propres dires. Bien que certains interdits aient été levés, les promesses de fond n’ont pas été tenues. Pire, l’approche des élections et l’impasse constitutionnelle dans laquelle se trouve le pouvoir, l’ont rendu hystérique et sa politique de la carotte et du bâton à l’égard de l’opposition ont jeté du discrédit sur ses intentions d’ouverture et de démocratisation. Quinze années de pouvoir absolu, ont rendu le régime récalcitrant à toute idée de partage. En deuxième lieu, la tentation de quelques éternels opportunistes, d’après les rumeurs qui courent, de comploter, a pris de court l’opposition citoyenne qui s’est trouvée dans l’obligation d’agir afin d’éviter à notre pays la décadence totale. Et en troisième lieu, la perte du monopole d’information que détenait le pouvoir a largement contribué, d’une part à sortir le peuple tunisien de sa léthargie et de l’autre à la responsabilisation des acteurs politiques qui sont désormais contraints de réduire l’emprise de l’idéologique pour s’aligner sur les attentes de la société tunisienne.

    Cette initiative est arrivée à point nommé pour inaugurer une ère nouvelle, elle s’inscrit indéniablement dans cette logique de Réforme globale qui, en égard des objectifs qu’elle s’est fixés, considère le départ du président actuel comme une première étape, nécessaire certes, mais aucunement suffisante.

    Il ressort des termes de cette nouvelle Coordination une volonté de s’interroger sur les modalités à suivre pour faire émanciper la compétition politique dans notre pays. Ce qui appelle une réflexion, depuis toujours reportée à l’infini, sur les prérogatives accordées à la politique, les mécanismes de sélection à adopter, et sur la place et la nature des rapports que doit entretenir le politique avec le citoyen et la société. La Coordination a donné le ton. L’échec ou la réussite de la mise en place du processus démocratique repose sur nos épaules, à chacun d’assumer ses responsabilités.

     

                                                              EL GOUDDI Sami

                                     membre fondateur du Congrès Pour la République

                                                                 Paris le  26-12-2001

     
    Dr. RIAHI Youssef
    « vers un ordre économique et social islamique »
    Papier N°5:

     

    بسم الله الرحمان الرحيم

    و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين

    l’interdiction de la thésaurisation et la fondation des biens habus.

    Comme on l’a laissé entendre et lire dans le papier N°4, nous continuons, dans ce papier, le traitement de la réglementation coranique en matière de transmission des biens et l’obligation de circulation de la richesse : on évoquera la question de l’interdiction de la thésaurisation et la constutition des biens waqfs ou habus (au magrheb).

    Nous avons choisi d’étudier ces deux modalités de la redistribution de la richesse parce qu’elles réposent sur deux techniques financières fondamentalement opposées: d’un coté, l’interdiction de la thésaurisation préviligeait le degelement financier et la reinjection de la richesse dans les circuits financiers. De l’autre, la constutition des biens waqfs (ou le secteur volontère) favorise la « séquestration » (le gel) des biens et le retirant la vie économie « réelle », de facon à ce qu’ils ne subisent pas les mêmes contraintes de l’économie du marché. Ils n’assument pas non plus les charges et les mêmes obligations (acquittement de la zakat, prelevement d’impots,…). Le but est de conjuguer les effets de ces deux mesures économiques et financières afin d’assurer le sueil de suffisance (………….) de la catégorie la plus défavorisée de la société et d’amiliorer leur niveau de vie et leur bien être.

    Et comme l’une et l’autre de ces mésures économiques sont considérées des fondamentaux de l’économie politique islamique, nous allons consacré à chacune d’entre elles un papier à part, pour apporter plus de détaille et d’analyse.

    – Papier N°5/1 –

    L’interdiction de la thésaurisation

    Pour avoir une idée précise des conditions dans lesquelles la richesse exerce son rôle de financement de la vie économique, il convient d’examiner les diverses formes qu’elle peut revêtir. Or, la monnaie constitue l’une des formes de la richesse, si ce n’est la plus importante, par laquelle s’exprime plusieurs de ses fonctions dans la vie économique. « Cet actif de patrimoine présente la particularité de pouvoir à la fois être conservé et de rester parfaitement liquide, immédiatement utilisable dans l’échange sans coût ni risque « . La monnaie, en permettant de différer l’utilisation des ressources d’une période à une autre, remplit un rôle d’instrument d’épargne ou de thésaurisation et permet à son détenteur de conserver un pouvoir d’achat, et/ou de détenir un intermédiaire d’échanges. La détention d’encaisses par les agents économiques obéit aux motifs suivants :

    Le motif de transaction : les ménages comme les entreprises souhaitent disposer de liquidité pour assurer les dépenses et les frais occasionnés jusqu’à la prochaine rémunération (côté ménage) ou recette (côté entreprise).

    Le motif de précaution : « répond au besoin des agents économiques de se prémunir contre l’imprévu, face à l’incertitude des ressources futures et aussi de saisir d’éventuelles opportunités plus intenses« 

    Le motif de spéculation : Il répond à un logique capitaliste d’accumulation du capital en tirant profit du « loyer de l’argent » et du besoin des autres agents économiques (placements plus attrayants, hausse des taux d’intérêts, spéculation boursière,etc.)

    – I. Echanges et thésaurisation

    L’affectation des ressources entre échanges et thésaurisation conduit à la formation d’encaisses de natures différentes :

    – les encaisses nécessaires répondant au rôle d’intermédiaire d’échanges

    – les encaisses inactives ou thésaurisées.

    Les encaisses nécessaires :

    Les encaisses sont considérées comme nécessaires parce qu’elles « permettent d’assurer le courant des échanges pendant une période donnée. Ces encaisses sont détenues par les particuliers en vue d’achats déterminés de biens ou de services, ou par les entreprises et les administrations publiques en vue de payer les traitements ou les salaires« . A titre d’exemple, les encaisses nécessaires d’un salarié mensualisé, est la somme d’argent qui lui permettra de subvenir à ses besoins et de financer ses dépenses jusqu’à la paye suivante. Il est à noter que cette notion d’encaisse nécessaire est floue et demeure imprécise pour les raisons suivantes :

    – Il est difficile de distinguer dans le portefeuille d’une personne quelconque, entre ce qui correspond à une encaisse transactionnelle et celle d’une encaisse « oisive » (inactive).

    – Cette distinction peut paraître artificielle, puisque certaines transactions exigent la constitution préalable d’encaisses jusqu’à des mois d’avance.

    Néanmoins, cette distinction correspond à une différenciation réelle. Elle est très utile pour étudier l’évolution monétaire d’un pays au cours d’une période donnée, ainsi que pour déterminer la relation entre le mouvement des prix et les variations de la masse des moyens de paiements avec celles des dépenses.

    Les encaisses inactives ou thésaurisées :

    Les encaisses inactives ou thésaurisées sont plus au moins immobilisées entre les mains de leurs propriétaires. Elles sont tenues à l’écart du circuit des échanges.

    La thésaurisation constitue, l’emploi le plus rudimentaire de l’épargne de la partie non consommée des revenus. Elle répond à des motifs de précaution qui demeurent imprécis, à des consommations différées, à de simples expectatives fondées sur l’espoir d’occasions ultérieures de placements ou d’achats avantageux ou même à une indifférence motivée par l’absence d’instruments d’épargne suffisamment attrayants.

    « Les motivations de constitution de réserves liquides, d’après M. Béziade, sont hétérogènes : constitution d’épargne en vue d’achats futurs (notamment en matière de logement), épargne précaution face à l’incertitude du futur (avec le risque du chômage, parmi les raisons de variation du stockage d’actifs liquides les comportements de gestion du patrimoine, et les phénomènes d’anticipations qui les accompagnent (anticipations de variation de valeur des actifs« . Ainsi, en 1987, les anticipations à la hausse des taux d’intérêt à long terme liées à la situation internationale, ont provoqué un grand mouvement de substitution des placements à court terme au détriment du long terme (les obligations).

    Il y a là une nécessité de rationalisation de la gestion de la constitution des encaisses par la détermination d’un stock optimal d’encaisses transactionnelles et qui déterminera une frontière plus précise et plus rigoureuse avec les encaisses thésaurisées à quoi s’est employée la législation islamique en interdisant la thésaurisation au-delà d’un certain seuil d’encaisse (nisab), à défaut de quoi tout supplément sera « assujetti » à la zakat à la fin de l’année (dit Hawl ou cycle).

    Cette obligation ne concerne que le principe, quant au calcul de ce seuil il incombe aux experts de chaque époque de le déterminer en fonction des critères d’ordre économique, social et éthique.

    D’autre part, selon qu’on est en économie rabawi ou non la thésaurisation est diversement appréciée de nos jours :

    1. Dans une économie où la monnaie joue à plein une (sa) fonction de réserve de valeur, ce qui procure au détenteur de cet actif de patrimoine, la possibilité d’opter pour le commerce de l’argent s’il le désire. La thésaurisation n’est (donc) pas considérée comme économiquement inutile, puisqu’elle ne représente plus de l’argent qui dort : « la contrepartie d’un avoir monétaire, même thésaurisé, est constituée par un concours bancaire à une entreprise ou à un particulier« . Ainsi la part des ressources dont le détenteur diffère l’usage, déposée dans une banque, joue un rôle économique analogue à celui d’une obligation, la seule différence du point de vue monétaire provient du fait que le dépôt en banque est plus facilement utilisable en tant que moyens de paiements. Mais, aussi longtemps que le dépôt est immobilisé, il représente exactement, comme l’obligation, la créance d’un bailleur de fonds.

      Cette épargne liquide et à court terme, tels les dépôts sur livrets dans les caisses d’épargne, les bons de caisse émis par les banques, les bons à court terme émis par le trésor ou par d’autres organismes comme les caisses de crédit, etc… – représentent une forme de placement, voisine ou dérivée, de la thésaurisation, « dont le développement peut être favorisé par une politique appropriée de taux d’intérêt« .

    2. Dans une économie « larabawi », caractérisée par l’interdiction de l’intérêt (refus du “commerce d’argent”), et dont la monnaie ne remplit pas de la même façon la fonction de « réserve de valeur », la thésaurisation apparaît comme étant inutile, sinon oisive, d’un point de vue économique. Elle représente de l’argent qui dort. Ce sont des grandes masses de richesses qui sont retirées des échanges. L’immobilisation de ses ressources prive l’économie d’énormes moyens de paiements importants pour assurer la liquidité nécessaire pour l’activité économique.

    II. La condamnation de la thésaurisation :

    Selon Stéphanie Parigi, « la sharî‘a a tracé la voie du gain financier. Elle en a délimité les domaines et éliminé la thésaurisation, le monopole et l’usure afin “d’encourager” l’investissement et assurer une disponibilité de liquidités« .

    L’interdiction faite aux musulmans de ne thésauriser aucun signe de richesse (or, argent, monnaie, outils de travail, etc…) est d’une grande importance : économique, sociale et éthique. L’obligation faite aux musulmans de ne pas thésauriser l’or et l’argent – en tant que signes de la richesse – est totale et définitive.

    Il est du devoir de toute personne en possession d’excédent de ressources – ou de moyens de productions – de les exploiter pour garantir non seulement son bien-être mais aussi celui de la communauté (al-’umma). Al-Mawardî disait que « la loi de l’islam règle la vie de telle sorte que le bien-être de chacun et de tous puisse être garanti« .

    Et comme le rapporte l’un des Compagnons du Prophète, Jabir Ibn ‘Abdallah, la tradition prophétique incite à l’investissement productif et décourage les croyants de s’abandonner à la constitution d’encaisses inactives: « tout propriétaire est appelé à exploiter sa terre ou de la faire exploiter par son frère« .

    « La conception islamique rejette le gaspillage et la dilapidation de la richesse et prône une consommation plus équilibrée et réfléchie, et surtout une utilisation plus bénéfique de la richesse«  :

    « Certes, les gaspilleurs sont frères des diables, et le diable est très ingrat envers son Seigneur » (Coran, XVII, 27).

    «…mangez et buvez, mais sans d’excès ! Dieu n’aime point les excessifs » (Coran, VII, 31).

    C’était dailleurs un des principes de base du gouvernement du second calife, ‘Umar Ibn al-Khattab, qui disait: « la richesse est à mettre en valeur ; la terre est à exploiter« .

    Il apparaît donc que le devoir du musulman est de fructifier ou de faire fructifier sa richesse par le commerce et l’investissement. Le capital se doit d’être exploité. S’il ne l’est pas, l’objectif du bénéfice disparaît. Traitant la question de la propriété privée et du devoir du propriétaire envers l’Umma, le Prophète disait :

    « Tout abandon fait perdre le droit de propriété au delà d’un délai de trois ans » (Hadîth).

    Ibn al-Khattab se fait l’écho du même principe en déclarant : « quiconque se tiendra sur sa percelle de terre trois années durant, sans la cultiver, la perdra en faveur du premier homme qui est en mesure de le faire« .

    Ce qui laisse à supposer une très grande transformation de la notion de la richesse, de son usage et du processus de sa formation entre autre. La richesse, sous toutes ses formes (Or, Argent, Bijoux, Terres, Matériels de production, etc…) ne peut faire l’objet ni de thésaurisation, ni de commerce oisif (prêt à intérêt).

    Selon Baqir al-Sadr (1910-1980), la formation du capital ne peut être basée sur la motivation des possédants concernant un taux d’intérêt. La politique économique à suivre par l’Etat islamique, dans ce domaine, est tracée à partir de caractéristiques spécifiques de son système économique. Ces caractéristiques sont au nombre de quatre :

    – l’interdiction de l’intérêt

    – la condamnation de la thésaurisation

    – le droit de la zakæt

    – le principe de bienfaisance et d’altruisme.

    La condamnation de la thésaurisation est ferme et définitive comme l’exprimait le verset coranique suivant:

    « O, les croyants ! Beaucoup de docteurs et de moines, certes, dévorent les biens des gens, au nom du faux et empêchent du sentier de Dieu. De même, à ceux qui thésaurisent l’or et l’argent et ne les dépensent pas dans le sentier de Dieu, eh bien, annonce-leur un châtiment douloureux » (Coran, IX, 34).

    La thésaurisation est aussi nuisible que le gaspillage, car elle empêche la circulation des capitaux. Une telle circulation est très vitale pour le développement de l’activité économique de la communauté musulmane. En plus, la thésaurisation peut conduire (constituer), également, (un entrave) à l’obstruction de l’acquittement de la zakat. Et comme l’obligation est formelle pour tout musulman de s’aquiter de ce droit (zakat), il y a matière à l’interdiction de la thésaurisation et à la prohibition de l’exploitation du capital.

    La relation entre les encaisses thésaurisées et le prélèvement de la zakat est tellement très étroite que les effets sur l’érosion des encaisses inactives et sur la stagnation de l’activité économique en général sont très importantes. Néanmoins, il faut différencier la thésaurisation de l’épargne personnelle à usage quotidien, immédiat ou différé. Ainsi, une personne qui épargne une partie de son argent en prévision de jours difficiles, ne peut être taxer de thésaurisation. Le Prophète a dit :

    « Dieu accorde sa grâce à l’homme qui a gagné son pain avec honnêteté, dépensé avec sagesse et épargné en provision des jours moins fastes ». (Hadith).

    Il est donc recommandé aux musulmans d’épargner une partie de leurs revenus – tout ce qui dépasse leurs besoins immédiats – et de fructifier cet excédent par le commerce et/ou par le financement des projets productifs. L’objectif ultime demeure la prévention des jours plus difficiles.

    Animée par la même volonté de sauvegarde des intérêts individuels et communautaires, une autre règle de base du système économique islamique, s’apparente à la condamnation de la thésaurisation. C’est l’interdiction formelle du monopole (al-ihtikar) sous toutes ses formes.

    Il faut préciser, que de point de vue islamique, rien ne s’oppose à ce que l’Etat monopolise certaines marchandises nécessaires à la communauté, et les services publics qui se prêtent au monopole .

    A l’exception de l’Etat protecteur des intérêts de l’Umma, le monopole ne peut être ni toléré ni justifié, comme en témoigne le Hadîth du Prophète :

    « Maudit soit le stockeur et béni le fournisseur (et/ou le donateur) »

    Ainsi, les sanctions prises contre les monopolisateurs sont de la même nature et du même de gravité. Ce qui consiste à liquider, purement et simplement la marchande monopolisée par la vente sous le contrôle de la justice.

    Toutes les écoles du fiqh sont unanimes au sujet du rejet du monopole. Alors que les Hanafites limitent la notion d’interdiction du monopole aux aliments de base, Abu Yusuf considère tout retrait de la circulation – du marché – des biens nécessaires et utiles à la composition du panier du consommateur (or, argent, habillements, aliments, etc…), comme un monopole. Toutefois, l’école thahiriste en la personne de son chef de file Ibn Hazm, qui tout en s’accordant sur l’interdiction du monopole, diverge quant à la qualification juridique. Pour certains, le monopole est illicite (haram), sa perpétration est un péché qui expose son auteur à la colère divine. Pour d’autres, ce n’est que makruh (un acte répréhensible) ne supposant aucune sanction. Enfin, Malik affirme que le monopole peut s’appliquer à tout ce qui se trouve d’habitude sur le marché, aussi bien la nourriture que tout autre marchandise. Tout stockage est donc interdit.

    III. L’évaluation du nisab (seuil de thésaurisation) :

    « La thésaurisation est un concept souple et variable. Elle est évaluée en fonction des mouvements monétaires potentiels dans l’économie et des possibilités de d’investissement ou de placement financemier: plus ces possibilités sont grandes, plus la période où l’on est en infraction est courte« .

    Quant au seuil de thésaurisation, dont le calcul relève de la compétence des experts et autres spécialistes, il est déterminé en fonction de plusieurs facteurs d’ordre économique, social et moral. De plus, il faut toute une année d’immobilisation de la richesse, d’un capital monétaire par exemple, pour le considérer comme en thésaurisation et pour qu’il soit assujetti au prelevement de la zakat .

    Toute constitution d’encaisse n’est, par conséquent, imposable qu’à deux conditions :

    – Le stock optimal d’encaisse doit dépasser le nisab (le seuil de thésaurisation).

    – la thésaurisation n’est considérée comme base de prélèvement de la zakat qu’après une année d’immobilisation.

    La condamnation de la thésaurisation s’appuie sur la notion musulmane de la monnaie. A l’origine la monitisation des échanges dans la sociétémusulmane, comme nulle part par ailleurs, n’a eu pour objectif que de servir comme unité de mesure et de faciliter les transactions commerciales. La monnaie assure essentiellement les fonctions d’intermédiaire d’échanges et d’unité de mesure. Quant à la fonction de réserve de pouvoir d’achat, elle n’est assurée que partiellement dans la limite des possibilités de constitution d’encaisses “inactives” en dessous du seuil de thésaurisation. Au-delà duquel, elle ne peut la remplir car toute formation (détention) encaisse est assujettie à la zakat.

    La thésaurisation vise à favoriser les possédants, en leur offrant davantage de possibilités nouvelles d’investissements et de pénétration sur le marché, au détriment des intérêts des autres agents économiques et de la communauté. L’activité économique subira une double perturbation : celle due au retrait de cette richesse et celle résultant des coûts nécessaires pour la récupération de ces encaisses “thésaurisées”.

    Et comme la pratique de l’intérêt est interdite, ce qui constitut un facteur essentiel dans la réintégration de cette richesse (les encaisses thésaurisées) dans la circuit économique. Voilà donc une raison de plus pour la transformation de l’activité bancaire, de la formation de la richesse et du rôle déterminant que joue la monnaie.

    Pour casser le « monopole » détenu par les riches et les dissuader de la pratique du riba (usure et/ou intérêt) et de la thésaurisation, le processus islamique de la formation du capital est conçu comme etant un processus social, où le développement économique n’a plus rien à voir, avec les objectifs de la productivité et de l’accumulation: Ceux qui disposent des capacités financières et des moyens de production ne peuvent à eux seuls contrôler la vie économique et imprégner le rythme qu’ils souhaitent de l’activité bancaire et financière.

    D’autre part, les effets du prélèvement de la zakat sur les encaisses thésaurisées ne sont pas négligeables à long terme : à raison d’un taux z = 2,5%, 22,37 % des encaisses thésaurisées peuvent disparaître en 10 ans et près de 40 % (39,74 %) en 20 ans (comme on le verra dans le papier suivant). Elle s’applique aux différents types de richesses et à des taux variables, en dehors du bétail dont le régime de prélèvement est particulier. Pour la production agricole, le taux est de 5% pour les cultures irriguées et de 10% pour les cultures non irriguées.

    « Nous pouvons conclure que la thésaurisation peut être empêchée par l’imposition de l’argent amassé« . Ce procédé est d’autant plus réaliste et réalisable que le wali al-amr al-shar‘î avec l’aide des experts et des économistes, dispose des éléments mobiles de la vie économique et sociale et peut agir dans le cadre de ses compétences, par le biais de la collecte de la zakat et du calcul du seuil de thésaurisation, dans le sens d’une meilleure gestion de la richesse permettant de préserver l’intérêt des individus et de la communauté musulmane (l’Umma).

    Dr. RIAHI Youssef – Paris 12/2001

     

    EN OCTOBRE DERNIER, UN COLLOQUE INTERESSANT SE DEROULAIT A TUNIS

    .

    POUR SAVOIR CE QUI A ETE DIT IL SUFFIT DE CLIQUER ICI :

     

    Le Raspoutine de Bouteflika

      Mohamed Masmoudi Cet ancien apparatchik tunisien, qui protège les intérêts du dictateur Ben Ali à Alger, est l’un des plus influents conseillers d’El Mouradia

     

    Masmoudi.jpg (19979 octets)Mars 1999 : une dame furieuse se présente au siège de l’agence AFP à Paris et demande à démentir une information concernant le candidat Bouteflika dont Le Matin venait d’annoncer une urgente hospitalisation à Genève. C’est Mme Masmoudi, épouse de Mohamed Masmoudi, ancien ministre tunisien, ami personnel de l’ex-candidat du consensus devenu, après avril 1999, un redoutable confident de Bouteflika.
    Mme Masmoudi ne fut évidemment pas prise au sérieux par l’AFP dont les journalistes s’amusèrent de l’attention curieuse que pouvait porter une dame tunisienne à la santé d’un homme politique algérien, mais l’anecdote fit son chemin et on comprit que le couple Masmoudi avait pour Bouteflika bien plus qu’une relation diplomatique. Prévision vérifiée : depuis l’élection de Bouteflika, Mohamed Masmoudi séjourne régulièrement chez nous pour y porter la bonne parole du Président Ben Ali, défendre la dictature tunisienne et s’ingérer dans nos affaires. Il se trouve d’ailleurs actuellement à Alger.
    A 77 ans, cet ancien ministre des Affaires étrangères, limogé avec fracas en 1974 par Bourguiba à la suite de l’union avortée avec la Libye interdit de séjour en France où il est poursuivi par le fisc, est l’un des plus influents conseillers de Bouteflika pour les questions tunisiennes, mais aussi pour les affaires algéro-algériennes, conseillant le chef de l’Etat sur les meilleures façons de museler l’opposition ou de s’adresser à l’opinion nationale et internationale. Il se charge même d’organiser des rendez-vous pour ceux qui souhaitent rencontrer Bouteflika. C’est Masmoudi, notamment, qui intervint pour interdire le journaliste Tewfik Ben Brik de séjour à Alger. C’est lui qui mit tout récemment en garde les autorités algériennes contre la participation de l’ancien ministre Mohamed Charfi au colloque sur saint Augustin tenu à Alger, sous le fallacieux prétexte que ce dernier venait de signer le Manifeste sur les libertés en Tunisie dans lequel la société civile tunisienne demandait à Ben Ali de partir en 2004 comme l’exige d’ailleurs la Constitution (lire Le Matin d’hier et Le Matin du 7 avril). Avec Masmoudi, les intérêts du régime tunisien sont bien gardés à Alger et ailleurs. Car lorsqu’il s’agit de défendre Ben Ali et son clan, Mohamed Masmoudi est infatigable. Pour contrecarrer la pression des démocrates tunisiens qui exigent de Ben Ali qu’il s’abstienne de postuler pour un quatrième mandat, Mohamed Masmoudi propose de faire circuler une contre-pétition « suppliant Ben Ali de se porter candidat pour un quatrième mandat ». Masmoudi a aussi entamé une vaste opération de lobbying auprès de chefs d’Etat européens, arabes et africains pour qu’ils appuient son initiative de « persuader Ben Ali de demeurer à la tête de la Tunisie ». Masmoudi, farouchement hostile à la démocratie et au pluralisme politique, adepte du népotisme et du despotisme, a entrepris une vaste opération de propagande au service de Ben Ali dont il dit, dans une lettre adressée en 1996 au Parlement européen qui venait de voter une résolution condamnant la dérive totalitaire du régime tunisien, affirmant sans vergogne que « Ben Ali a mieux réussi que Bourguiba », soutenant ouvertement et sans pudeur que les tortures et les exactions pratiquées en Tunisie sont « justifiées par la raison d’Etat ». Il rend compte régulièrement de ses initiatives à Bouteflika avec lequel il s’entretient quotidiennement en tête-à-tête lors de ses séjours à Alger ou téléphoniquement lorsqu’il est à Abu Dhabi où il réside. Des témoins affirment que les entretiens Bouteflika-Masmoudi durent parfois plus de six heures !
    Vieux compagnonage politique : c’est avec l’actuel Président algérien qui occupait alors les fonctions de ministre des Affaires étrangères qu’il tenta de réaliser, lors d’une réunion au Kef, l’union avec l’Algérie, une mascarade qu’interrompirent salutairement Boumediène et Bourguiba. Mais Masmoudi ne désespère pas : n’écrivait-il pas, dans une lettre de félicitations envoyée au Président algérien, que « le Maghreb algérien se concrétisera grâce à la voie qu’a tracée Ben Ali et qu’éclairera Bouteflika » ? Il est vrai qu’à 77 ans et après tant d’intrigues, on a tout l’avenir devant soi

    Lahouari Kebli
     
     
    Liste publiée grâce à l’aide exquise de l’association :
    Freedoms Friends  FrihetsVنnner Fِreningen  Box 62 127 22 Skنrholmen  Sweden
    Tel/:(46) 8- 4648308    

    Fax:(46) 8 464 83 21

       e-mail: fvf@swipnet.se

     



    Kom med i världens största e-posttjänst; MSN Hotmail.Klicka här To Subscribe send an email to:  TUNISNEWS-subscribe@yahoogroups.com 
    To Unsubscribe send an email to:  TUNISNEWS-unsubscribe@yahoogroups.com 
    URL to this page: http://www.groups.yahoo.com/group/TUNISNEWS

    L’utilisation du service Yahoo! Groupes est soumise à l’acceptation des Conditions d’utilisation et de laCharte sur la vie privée.

    أعداد أخرى مُتاحة

    Langue / لغة

    Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

    حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.