الخميس، 6 مارس 2008

Home – Accueil

 

TUNISNEWS
8 ème année, N° 2843 du 06.03.2008
 archives : www.tunisnews.net
 

 


الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: إحالة 22 شابا على القضاء .. بتهمة الإرهاب ..!

حــرية و إنـصاف: واقع الحريات في تونس

حــرية و إنـصاف: تحضير لبعث جمعية جديدة لمساندة الشعب الفلسطيني

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع جندوبة: بيــان

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالقيروان: بلاغ إعلامي

عريضة :  الدفعة السابعة من الإمضاءات من أجل حق علي بن سالم في العلاج والدواء

 اللجنة الجهوية للدفاع عن أصحاب الشهائد لمعطّلين عن العمل بقفصة: بيــــــــان

لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس: نداء استغاثة من طالبات المدرسة العليا لمهندسي التجهيز الريفي بمجاز الباب

الوحدويون الناصريون : : بيــــــــان

حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ: انتـخابات 2009: الرهـانات والحسـابات الحزب الديمقراطي التقدمي  – جامعـة جندوبـة: بيــان  حزب الخضر للتقدّم:  » لقاء الجامعات والهياكل  » السبيل أونلاين : بعض من معاناة طلبة كلية الصيدلة بالمنستير رويترز: جماعة حقوقية: الشرطة التونسية تضرب اثنين من الصحفيين يو بي أي: برلمانيون تونسيون يتقدمون بمشروع قانون لإلغاء عقوبة الإعدام يو بي أي: المجلس الإسلامي الأعلى التونسي يدين تكرار نشر الرسوم المسيئة للرسول وات: مؤتمر الجمعية التونسية للمحامين الشبان الغنوشي لـ العرب: تونس تقترب من انتفاضة شعبية.. ولن نقبل بالتغيير من الخارج صلاح الجورشي: تونس.. موسم السلفيين إ سماعيل دبارة: الإستحقاق الإنتخابي التونسي 2009 قراءة في مواقف المعارضة وخيارات السلطة أبو العلاء التّونسي: التّلاميذ يناشدون « سيادته » التّرشّح لرئاسيّة 2009 محمد العيادي: اتحاد العام التونسي للشغل = الغائب الكبير عن مأساة غزة أحمد مبارك: متابعة لنشاط وزارة التعليم العالي – خصم أجر يومي الإضراب مراد رقية: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ترفض الترخيص للعلامة المفكر هشام جعيّط بزيارة قسم التاريخ بكليّة الآداب والعلوم الانسانية بسوسة شوقي بن سالم: بلاغ إلى مناضلي حزب الوحدة الشعبية صحيفة « مواطنون »: في كرامة المحامي .. وفضائل الحوار صحيفة « مواطنون »: سيرحل صندوق التعويض… العوض على من؟؟؟ صحيفة « مواطنون »: الشباب وتأخر سنّ الزواج:  » الظّروف هي أسباب العزوف  » اماال : أين منا المسلمون د. بشير موسي نافع: حقيقة موقف السلطة وبعض العرب من المسألة الفلسطينية بيار أبي صعب: يوسف رخّا القدس العربي: الجزيرة تعتذر لمشاهديها عن اساءات للاسلام واسرائيل تقاطعها


(Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)

 


أسماء السادة المساجين السياسيين من حركة النهضة الذين لا تزال معاناتهم وماساة عائلاتهم متواصلة بدون انقطاع منذ ما يقارب العقدين. نسأل الله لهم وللمئات من الشبان الذين اعتقلوا في العامين الماضيين ف رجا قريبا عاجلا- آمين  

21- رضا عيسى

22- الصادق العكاري

23- هشام بنور

24- منير غيث

25- بشير رمضان

16- وحيد السرايري

17-  بوراوي مخلوف

18- وصفي الزغلامي

19- عبدالباسط الصليعي

20- لطفي الداسي

11-  كمال الغضبان

12- منير الحناشي

13- بشير اللواتي

14-  محمد نجيب اللواتي

15- الشاذلي النقاش/.

6- منذر البجاوي

7- الياس بن رمضان

8- عبد النبي بن رابح

9- الهادي الغالي

10- حسين الغضبان

1- الصادق شورو

2- ابراهيم الدريدي

3- رضا البوكادي

4-نورالدين العرباوي

5- الكريم بعلوش


 
 
 “ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “   “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“ الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين 43 نهج الجزيرة تونس e-mail: aispptunisie@yahoo.fr   تونس في 06 مارس 2008 متابعات إخبارية  كشف الحساب..لقضاء .. » يكافح الإرهاب « :

إحالة 22 شابا على القضاء .. بتهمة الإرهاب ..!

 

 
* كما نظرت الدائرة الجنائية الثانية  بالمحكمة الإبتدائية بتونس برئاسة القاضي  عبد الرزاق بن منا  اليوم الخميس 28 فيفري 2008  في : القضية عدد 14583  التي يحال فيها كل من : عدنان القناوي و حامد الهمامي و لمجد التونسي و جمال الخلايفي و ماهر اليعقوبي و أيمن العيادي و صفوان العابدي و علي السعيدي  وبلال المديني و إبراهيم المالكي و خليل السعيداني و أنيس الغربي بموجب قانون 10 ديسمبر 2003  » لمكافحة الإرهاب  » ،   و قد ترافع الأستاذ أنور أولاد علي أصالة عن نفسه و نيابة عن الأستاذين نجيب بن يوسف و لطيفة الحباشي و الأساتذة رمزي السعدي و شاكر علوان و سمير بن عمر و نبيل بن رجب و طارق الرزقي و منصور السويبقي  و أنور القوصري قبل أن يقرر القاضي حجز القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم إثر الجلسة .   و القضية عدد 14851 التي يحال فيها كل من : محمد الناصر النافلة و منير الربيعي و فرحات فرحات و محمد الناصر بنور و محمد الحاج عمر و علي محرز و صابر بوعزيز و رشيد النوي و بنور كساب و لطفي بلقاسم   بتهم الإنضمام داخل تراب الجمهورية إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و استعمال تراب الجمهورية لانتداب مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي داخله و خارجه و إعداد محل لاجتماع و إيواء أعضاء وفاق و أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية و المشاركة في الإنضمام خارج تراب الجمهورية إلى تنظيم  اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و تلقي تدريبات عسكرية خارج تراب الجمهورية بقصد ارتكاب جرائم إرهابية داخل تراب الجمهورية وخارجه ، و قرر القاضي النظر بعد المفاوضة في تحديد موعد الجلسة المقبلة و البت في مطلب الإفراج المقدم من الأستاذ صابر بن عمار . عن لجنة متابعة المحاكمات        الكاتب العام للجمعية  الأستاذ سمير ديلو


 
أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير حــرية و إنـصاف منظمة حقوقية مستقلة 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte_equite@yahoo.fr تونس في 06/03/2008

واقع الحريات في تونس

1)    إضراب مفتوح عن الطعام تعتزم لجنة المساندة للطلبة الموقوفين بسوسة شن إضراب مفتوح عن الطعام بداية من يوم غد الجمعة 07 مارس 2008 بالمقر الجهوي للحزب الديمقراطي التقدمي بسوسة. 2)    نقلة ماهر بزيوش لبرج الرومي و منع عائلته من الزيارة منعت إدارة سجن برج الرومي اليوم الجمعة 06 مارس 2008 عائلة سجين الرأي الشاب ماهر بزيوش من زيارة ابنها مبررة ذلك بأنه يرفض الزيارة علما بأنه تمت نقلة الشاب ماهر بزيوش يوم الثلاثاء 04/03/2008 من سجن المرناقية إلى سجن برج الرومي. 3)    تجمعات عامة تضامنا مع أهالي غزة و نصرة الرسول الأكرم و مساندة المحجبات في تونس: قام الطلبة المستقلون بكلية العلوم بتونس و بالمعهد التحضيري للدراسات الهندسية بمونفلوري أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 04 و 05 و 06 مارس 2008 بتجمعات عامة الأول بكلية العلوم بتونس و الثاني بمطعم المركب الجامعي بتونس و الثالث بالمطعم الجامعي بمونفلوري احتجاجا على حصار و اجتياح غزة و نصرة للرسول الأكرم تحت شعار :  » لا لحصار غزة  » و  » إلا أنت يا رسول الله  » و دفاعا عن المحجبات بمناسبة اليوم العالمي للحجاب تحت شعار :  » لبيك أختاه  »  و كان الحضور كثيفا و متفاعلا مع الشعارات المرفوعة. 4)    عريضتا مساندة و نصرة للرسول الكريم و لغزة انخرط عدد كبير من الشخصيات الوطنية في مساندة الفلسطينيين بغزة و في الحملة من أجل نصرة الرسول الكريم مع العلم بأن اللجنتين المذكورتين وجهتا نداء ضمن عريضتين وقع نشرهما عبر الانترنت بداية من يوم 4 مارس 2008.   عن المكتب التنفيذي للمنظمة الأستاذ محمد النوري

 
أنقذوا حياة السجين السياسي المهندس رضا البوكادي أطلقوا سراح القلم الحر سليم بوخذير حــرية و إنـصاف منظمة حقوقية مستقلة 33 نهج المختار عطية 1001 تونس الهاتف / الفاكس : 71.340.860 البريد الإلكتروني :liberte_equite@yahoo.fr تونس في 06/03/2008

تحضير لبعث جمعية جديدة لمساندة الشعب الفلسطيني

 
علمت حرية و إنصاف أن عددا من الوطنيين و القوميين هم بصدد التشاور حول بعث جمعية جديدة للدفاع عن الشعب الفلسطيني و طلبوا من منظمة حرية و إنصاف تبني هذا المشروع. و قد عبرت حرية و إنصاف عن مساندتها لهذا المشروع و قبلت التعاون مع الشخصيات المذكورة لبعث هذه الجمعية باعتبار أن الشعب الفلسطيني يمر الآن بوضعية حرجة و ما يتعرض له من اعتداءات و انتهاك للحرمات و قتل و تشريد و حصار. و قد سبق لحرية و إنصاف أن طالبت في بياناتها السابقة بفك الحصار عن مدينة غزة و محاكمة مجرمي الحرب الصهاينة، و لمزيد من الإرشادات يمكن الاتصال بمقر الجمعية 33 نهج المختار عطية 1001 تونس أو عبر بريدها الإلكتروني : Email : liberte_equite@yahoo.fr عن المكتب التنفيذي للمنظمة الأستاذ محمد النوري


الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع جندوبة: جندوبة في: 02/03/2008.  بيــــــــــان  
يتعرض الشعب العربي في فلسطين إلى إبادة من قبل الكيان الصهيوني. حيث طالت هذه الحرب الأطفال والنساء والشيوخ وكل المواطنين العزل وتسببت في عشرات الشهداء ومئات من الجرحى ودمار للبنية التحتية في قطاع غزة والضفة الغربية. وتقام هذه المجازر على مرأى ومسمع المجتمع الدولي وصمت لا مبال ومتواطئ للأنظمة العربية. إن فرع جندوبة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. يعتبر أن ما يقوم به الكيان الصهيوني هو حرب إبادة جماعية للشعب العربي في فلسطين تستوجب وقفة حازمة من قبل المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني وإشكال نضالية متطورة لإيقاف هذه المجازر وفك الحصار على غزة. إن فرع جندوبة للدفاع عن حقوق الإنسان يدعو مكونات المجتمع المدني المناضل للتنسيق بينها والبحث عن صيغ نضالية لمساعدة ودعم الشعب العربي المناضل في فلسطين. عن هيئة الفرع الرئيس                                     الهادي بن رمضان

بلاغ إعلامي

في إطار مهامه الحقوقية وتضامنا مع الحركة الاحتجاجية السلمية في الحوض المنجمي ، زار فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالقيروان ممثلا في رئيسه وأمين ماله معتمدية الرديف يوم الثلاثاء 04 مارس 2008 حيث التقى بالمعتصمين والمحتجين في مقر الاتحاد المحلي بالرديف . وفي العرض الذي قدمته القيادة المحلية للحركة و من خلال الحوار الذي تم معهم سجلنا ما يلي: – نضج الحركة الاحتجاجية التي تمت إلى حد الآن في كنف الانضباط والمسؤولية واتخذت أشكالا نضالية سلمية لم تسجل فيها أية تجاوزات أو عنف . – مشروعية المطالب المرفوعة ، فزيادة عن المطالبة بالشفافية في الانتدابات ، هناك مطالب اجتماعية ملحة أخرى ، إذ  أن منطقة الرديف التي يعيش فيها حوالي 40 ألف ساكن لا تحتوي على أي مشروع استثماري ولا توجد بها مصانع او معامل تستوعب الأعداد الهائلة من الشباب المتحصل على الشهادات العليا أو الطامح لعمل يقيه ويقي عائلته الفقر والخصاصة . إذ عدا بعض المعلمين والأساتذة والأعداد القليلة من العاملين بشركة فسفاط قفصة – حوالي 500 شخص – فان البقية الباقية ، واغلبهم من الشباب لا يجد شغلا . – ان شركة فسفاط قفصة التي تحقق أرباحا طائلة على مدار السنين لم تكن دائما ذات مردود ايجابي على المواطنين : فأعداد العاملين بها ماانفكت تتقلص  والتلوث الذي يخلفه استخراج الفسفاط  اثر سلبا على كل جوانب حياة المواطنين بما فيها الماء   ، كما إن الوضعية العقارية للمواطنين غامضة وذلك جراء امتلاك الشركة للأراضي بالمنطقة – حتى إن لا احد من المواطنين يمكنه تسجيل ملكيته العقارية للمنزل الذي يسكنه. لذا ندعو السلطة إلى: – عدم اتخاذ الخيار الأمني أسلوبا وتوخي سياسية حوارية سلمية مع المواطنين وممثليهم في مختلف الأوساط قصد تخفيف حالة  الاحتقان وايجاد الحلول. ثم وضع برنامج تنموي للجهة يستوعب العاطلين ويوفر للمواطنين حياة اجتماعية أفضل. – دعوة المختصين للقيام بدراسة حول الوضع البيئي بالمنطقة وإيجاد الحلول الملائمة التي تضمن حياة سليمة للمواطنين. – التراجع نهائيا عن قائمة المقبولين في المناظرة واعتماد طريقة انتداب تضمن أكثر شفافية. – كما ندعو مكونات المجتمع المدني – أحزابا ومنظمات – والشخصيات الوطنية والإعلامية إلى- مؤازرة سكان الحوض المنجمي وذلك بالتعريف بمطالبهم العادلة ومساندة تحركاتهم. – كما ندعو لتكوين لجنة وطنية لمساندة مواطني الحوض المنجمي.
مسعود الرمضاني رئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالقيروان علي البعزاوي أمين مال فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالقيروان.


عريضة :  الدفعة السابعة من الإمضاءات

من أجل حق علي بن سالم في العلاج والدواء

 

يتعرض السيد علي بن سالم – 76 سنة – المقاوم للاستعمار الفرنسي ورئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ببنزرت لانتهاكات عديدة ، إذ  يخضع منزله لمراقبة  أمنية مستمرة ويمنع حتى أبنائه وعائلته وأصدقائه من زيارته  رغم وضعه الصحي الذي يتطلب العناية الدائمة .

كما أن تعرضه للتعذيب بمركز البوليس بالمنار -1 – في 26 أفريل سنة 2000 قد خلف له سقوطا دائما بعموده الفقري وكتفيه ورأسه ، و رفض وكيل الجمهورية بتونس تسجيل شكواه ضد أعوان البوليس إلا بعد قبولها  من طرف لجنة مقاومة التعذيب التابعة للأمم المتحدة التي اعتبرت في قرارها  عدد 2005/269 : أن ما تعرض له علي بن سالم في مركز البوليس المذكور يعتبر تعذيبا . وطلبت من الحكومة التونسية أن تقوم  بالإجراءات القانونية في قضية الحال وفقا لالتزاماتها الدولية بالميثاق ألأممي.

 

مع الإشارة أن السيد علي بن سالم الذي أطرد من عمله منذ 11 أفريل 1987 لا تسمح ظروفه المادية بعلاج الضرر الذي تعرض  له من جراء التعذيب المذكور. وإضافة إلى هذا ترفض السلطات التونسية تمكينه ، باعتباره مقاوما سابقا، من حقه في العلاج المجاني الذي أقره قانون عدد 9 لسنة 1974 الخاص بشؤون المقاومين  ورعايتهم ، هذا بالرّغم من صدور حكم عدد 15652 من المحكمة الإدارية – بتاريخ 23 أفريل 1999، الذي يعتبر أن قرار السلطات التونسية منع حق التداوي والعلاج  » خرقا للقانون  »   

ويطالبها بإلغائه فورا – إلا أن الحكومة التونسية لم تأخذ بالاعتبار قرار المحكمة الإدارية.

 

ومن ناحية أخرى لا يمكن للسيد علي بن سالم التّداوي بالخارج على نفقة أبنائه المقيمين بفرنسا وذلك تبعا لقرار قاضي البحث ببنزرت – 3 جوان 2005 قضية عدد 22440 – الذي يمنع عليه السفر خارج البلاد التونسية نظرا لكونه متهما بترويج أخبار زائفة عندما أصدر فرع الرابطة ببنزرت الذي يترأّسه ، بيانا حول تعذيب الحراس لسجين  بسجن الناظور ببنزرت .

لذا فان النشطاء الحقوقيين والسياسيين والمواطنين الممضين أسفله يطالبون السلطة التونسية برفع الحصار عن منزل المناضل علي بن سالم وتمكين عائلته وأصدقائه من زيارته دون قيود . كما يطالبون بتمكينه من حقه في العلاج مثل بقية المقاومين ، احتراما لما قدمه ويقدمه من تضحيات في سبيل الوطن.

الصفة

الاسم

1-   مصطفى ونيسي

2-   محسن ذيبي

3-   جمال مسلم

4-   محمد بشير بوعلي

5-   احمد الورغمي

6-   رشيد النجار

7-   علي بن عرفة

8-   عبد اللطيف البعيلي

استاذ – ناشط حقوقي – باريس

متخصص في الاعلامية – باريس

استاذ – ناشط حقوقي

جامعي – لاجئ سياسي

لاجئ سياسي – باريس 

ناشط حقوقي ونقابي

ناشط حقوقي – لندن

ناشط حقوقي

9 – محمد بن محمد الحمامي

10- نوراالحق  بن الشيخ

11- نجم الدين الصنهاجي

12- فريد القوصري

 ناشط سياسي

سجين سياسي سابق

تلميذ – ناشط حقوقي

ميكانيكي – ناشط حقوقي

 

 

 


 اللجنة الجهوية للدفاع عن أصحاب الشهائد لمعطّلين عن العمل بقفصة قفصة في 05/03/2008  بيــــــــان  
 
      يمرّ اليوم شهران على إنطلاق الإحتجاجات بمنطقة الحوض المنجمي بقفصة دفاعا عن حقّ الشغل وعن تنمية عادلة،وإن إنطلقت التحرّكات يوم 05 جانفي 2008 كردّ فعل فوريّ على إعلان النتائج النهائية بمناظرة شركة فسفاط قفصة أُتهمت بعدم العدالة والشفافية، فإنها إتّخذت مع الأيام بعدا مكثّفا تركّز على رفض الوضع التشغيلي والإجتماعي برمّته على خلفيّة واقع مأزوم زادته السنوات الأخيرة تدهورا وتخلّفا في ظلّ مزيد تركيزالخيارات النيوليبراليّة المتوحّشة.       وإن عرفت الاحتجاجات مشاركة شعبية واسعة ساهمت فيها أغلب الفئات والقطاعات فإنّ ركيزتها الأساسية كانت أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل الذين ما إنفكّوا منذ سنوات يتأطرون في هياكل خاصّة بهم ويتجنّدون للدفاع عن حقّهم في الشغل القارّ والعمومي، عبر خوض شتّى أشكال النضال المدنية والسلمية، وليس غريبا أن يمثلوا عماد ما يتواصل من تحرّكات في مقرّي الاتحاد المحلّي للشغل بالرديف وأم العرائس عبر الإعتصام المفتوح ورفضهم لرزمة المقترحات الهشّة.      وإننا في اللجنة الجهوية للدفاع عن أصحاب الشهائد المعطّلين عن العمل بقفصة إذ نساند التحرّكات المذكورة ونشدّد على مشروعيتها فإننا ندعو سلط الإشراف  الكفّ عن الحلول الدعائية ومعالجة ملفّ التشغيل بكلّ جدّية ومسؤولية، كما يهمّنا أن:   1) ندعو كلّ مكوّنات المجتمع المدني إلى مزيد الإنصات لإحتجاجات أهـالي الحوض المنجميّ وتفعيل أشكال التضامن معهم بعيدا عن النظر إلى كون تحرّكاتهم جهويّة أو إنها في طور الإنفضاض. 2) ندعو الإتحاد الجهوي للشغل بقفصة والمركزيّة النقابية وكافّة النقابيين للتدخل لفائدة المعطّلين الذين باتت إحتجاجاتهم تتركّز في الاتحاد المحلّي للشغل بالرديف وأم العرائس، وتفعيل التضامن معهم، ليس فقط من موقع تحمّل المسؤولية الاجتماعية، ولكن لإعتبار أنّ المعتصمين يمثّلون مستقبل العمل النقابي. 3) نحذّر من التلويح بالحلّ الأمني ونعتبره قاصرا على معالجة أزمة لها من العمق والإتساع الشأن الكبير.   اللجنة الجهوية للدفاع عن أصحاب الشهائد لمعطّلين عن العمل بقفصة المنسّق العام  عفاف بالنّاصــر 

 


 
بسم الله الرحمان الرحيم
 
لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس
تونس في06.03.2008
 

نداء استغاثة من طالبات المدرسة العليا لمهندسي التجهيز الريفي بمجاز الباب

 
تلقت لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس رسالة من مجموعة من الطالبات المحجبات بالمدرسة العليا لمهندسي التجهيز الريفي بمجاز الباب في ما يلي نصها :
بسم الله الرحمان الرحيم
نداء استغاثة
يقول الله تعالى » الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة و أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر… » , وليس إن مكناهم طغوا و تجبروا و سعوا فيها ظلما و تضييقا على العباد و هو حال كل المسؤولين في تونس و مرد ذلك فتح النظام التونسي لباب الاجتهاد على مصراعيه دون مراقبة أو ردع و على سبيل الذكر لا الحصر مدير المدرسة العليا لمهندسي التجهيز الريفي بمجاز الباب البشير بن ثائر الذي ضيق الخناق على الطالبات اللاتي ترتدين الحجاب مستغلا تواجده في منطقة ريفية , فقد فرض عليهن قانونا بكشف الرأس كاملا غير عابئ بما يسمح به النظام التونسي من ارتداء للفولارة التونسية أو غيرها من اللباس المسموح به و هو ما يدفع المرء للتساؤل هل يتصرف هؤلاء على هواهم أم بتواطؤ من السلطات التي تبدي أشياء و تسر أشياء ؟
 
وفي كلتا الحالتين نطالب النظام للتدخل و ردع هذا المسؤول و أمثاله خاصة وأن الطالبات يعانين من ظروف قاسية حيث منعن من الدخول إلى المطعم الجامعي ويضايقن في المبيت فاستحالت الحياة في ذلك المكان الذي يبعد قرابة ستة كلم عن المدينة , في حين يلقى الطالب الأجنبي في نفس المكان ترحيبا و تكريما و يتمتع بالمأكل والمسكن .
الإمضـــاء :
مجموعة من طالبات المدرسة العليا لمهندسي التجهيز الريفي بمجاز الباب .
 
ولجنة الدفاع عن المحجبات بتونس تدين بشدة التضييقات المسترسلة التى يمارسها المدعو بشير بن ثائر في حق الطالبات المحجبات بالمدرسة العليا لمهندسي التجهيز الريفي بمجاز الباب والذى لم يجد رادعا لا من الضمير الإداري ولا من الإدارة التربوية التى نعتبرها شريكة في التجاوزات الحاصلة بحق المحجبات بالمدرسة العليا وبغيرها من الكليات والمعاهد على طول البلاد وعرضها ونحملها نتائج هذه الممارسات الخارقة للقانون وللعرف الإجتماعي والديني في تونس .
 
تدعو كافة المحجبات التونسيات إلى التمسك بالشجاعة الكاملة لفضح ممارسات السلطة التونسية بحقهم , وممارسة حقهن في إختيار لباسهن , كما تدعوهن إلى تسجيل شكايات خطية ورفعها إلى أعلى المسؤوليات الإدارية في الدولة وكذلك التظلم لدى المحاكم وتوقيع العرائض وممارسة حق الإحتجاج السلمي على هذه الممارسات الغير دستورية .
 
تدعو السلطة التونسية إلى مراجعة سياساتها الظالمة بحق المرأة التونسية المحجبة وتحملها كامل المسؤولية عما يترتب عن خروقاتها من نتائج سواءا على الصعيد التربوي أو الإجتماعي أو على ما سواهما من الصعد.
 
تجدد الدعوة إلى المنظمات المحلية والعربية الدولية المهتمة بحقوق الإنسان إلى عدم الصمت عن ممارسات السلطة التونسية بحق المواطنات التونسيات المحجبات , كما تدعو علماء الأمة إلى نصرتهن أمام ما يتعرضن له من تمييز وتعديات .
 
عن لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس
البريد : protecthijeb@yahoo.fr


بسم الله الرحمن الرحيم الوحدويون الناصريون   « ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ».. صدق الله العظيم .. آل عمران 139
  سعيا لتركيز  » إسرائيل الكبرى  » من الفرات إلى النيل، ولصرف الأنظار عن جرائم الاحتلال الأنجلو- أمريكي وعملائه الشعوبيين والطائفيين في العراق، وللتمويه على مخطط الحرب الأهلية التي بدأت تقرع طبولها في لبنان المقاوم، وبعد الحصار الجائر والتجويع والقتل بدم بارد للمرضى والنساء والشيوخ، تواصل عصابات الاحتلال الصهيوني تنفيذ مخطط إبادة شعبنا العربي في غزّة عبر سلسلة جديدة من العمليات العسكرية الجوية والبرية بتغطية إعلامية وإسناد سياسي من الإدارة الأمريكية والمنظمات الدولية المدجّنة. يا جماهير أمتنا المجاهدة                إن الوحدويين الناصريين، ومن خلال وعيهم بطبيعة الاحتلال الصهيوني الجاثم على أرض فلسطين العربية منذ أكثر من نصف قرن، وبطبيعة الإمبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية زعيمة الإرهاب الدولي، وبطبيعة الرجعية العربية، يؤكدون على: 1.  إن الحرب المستعرة في كل من فلسطين والعراق والصومال والسودان هي حلقات من سلسلة الحرب الشاملة التي تدور رحاها على أكثر من صعيد ومجال، وتتقاطع فيها مصالح الأعداء المحتلين مع دول الجوار الطامعين، وهي تستهدف الوجود القومي للأمة العربية بشرا وأرضا، حضارة ومستقبلا. 2.  إن انكشاف منظمات المجتمع الدولي التي التبس عندها المجرم بالضحية فأصبحت تساوي بينهما بلا خجل أو حياء هو دليل على مستوى التّدني الذي آلت إليه السياسة الدولية وعلى شدّة خضوعها لإرادة الإدارة الأمريكية والحركة الصهيونية العالمية وعلى شدّة ضعف النظام الرسمي العربي وعجزه. 3.  إن عجز النظام الرسمي العربي قد انتقلت عدواه إلى النخب العربية التي تراجع دورها النضالي وارتبكت مواقفها فأصبحت في موقع المتفرج والفاعل السلبي في خضم الأحداث الجارية. 4.  إن استبداد أنظمة الحكم في الوطن العربي وسياسات التجهيل والتجويع المتعمدّة قد سلبت جماهير الأمة مقدرتها على التصدي لأعدائها فتيسّر لهم تنفيذ مخططاتهم بأقل التكاليف. 5.  إن الرهان على التفاوض والحلول السلمية مع العدو قد أفلس وانتهى إلى الطريق المسدود، وكذلك خيار القطرية بصرف النظر عن صدق نوايا أصحابه؛ فقضية فلسطين معنيّ بها كل أبناء الأمة العربية بصرف النظر عن معتقداتهم ومرجعياتهم وطوائفهم ومذاهبهم وتوجهاتهم السياسية.  6.  إن المقاومة هي الردّ الطبيعي على العدوان وهي جسر الأمة نحو المستقبل وأملها في حياة كريمة كغيرها من أمم الأرض، فرغم النكسات المؤلمة وهول المصاب، فإن أمة يتسابق أبناؤها على الشهادة جديرة بالنصر. 7.  إن تقليص هوة الخلاف بين فصائل المقاومة وتوحّدها على قاعدة برنامج يستهدف طرد الغزاة وإعادة الحقوق إلى أصحابها الشرعيين هي أهم شروط تحقيق النصر. 8.  إن تحرك الجماهير العربية وتحدّيها لأنظمة الاستبداد والقهر للتنديد بالمجازر النكراء التي ترتكب في حق شعبنا في غزة هو دعم لصموده وإسناد معنويّ للمقاومة الباسلة يشدّ أزرها في وجه غطرسة آلة الحرب الصهيونية.   · عاش نضال شعبنا العربي المرابط في فلسطين · عاش نضال شعبنا المقاوم في العراق والصومال ولبنان وكل أراضي الوطن السليبة · عاش نضال جماهير أمتنا العربية على طريق الحرية والاشتراكية والوحدة   « ..نحن نعطي كل ما لدينا للمقاومة عسكريا و سياسيا.. ونحن على استعداد لهذا بغير حساب..بغير تحفظات.. وبغير مطلب إلا مطلب الأمة العربية كلها ..وهو شن القتال ضد العدو الصهيوني ».. جمال عبد الناصر 23/07/1969   الوحدويون الناصريون  تونس في05/03/2008

 

حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

انتـخابات 2009: الرهـانات والحسـابات

 

 
تشهد الساحة السياسية حراكا لافتا في علاقة بالاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي لسنة 2009. فقد بدأ الحزب الحاكم وقبل حوالي سنتين من الاستحقاق حملة لمناشدة رئيس الجمهورية للترشح لولاية خامسة. وأعلن الحزب الديمقراطي التقدمي في الأيام الأخيرة ترشيح السيد أحمد نجيب الشابي للرئاسة وهو أول مترشح يعلن عن ذلك إلى حد الآن. وأعلن الحزب كذلك إعداده لقوائم في كافة الدوائر للانتخابات التشريعية. ونحن وإن كنا نرى أن حق الترشح يجب أن يكون مكفولا لكل المواطنين وفق ضوابط قانونية وديمقراطية عادلة وشفافة في إطار من التعاقد المدني يسمح بتعدد الترشحات لكل المناصب السياسية وفي صدارتها منصب رئيس الجمهورية ويضمن فعليا حق المواطن في الاختيار وتحقيق إمكانية التداول على مناصب التسيير والتمثيل السياسي وهو جوهر نظام الحكم المدني الديمقراطي الحديث. وفي هذا الإطار ننظر إلى كل الترشحات الحاصلة أو ما سيحصل منها. ولكننا الآن نرى أن هناك قضايا إطارية تحف بالانتخابات القادمة وتكتنفها جديرة بأن تسلط عليها الأضواء. · إن الرهان الأساسي للاستحقاق الانتخابي المقبل في نظرنا يدور حول مسائل توفر الحد الأدنى من شروط العملية الانتخابية ذات المصداقية، وذلك في مختلف مراحل العملية الانتخابية بدءا من تسجيل الناخبين وتحديد الدوائر إلى شروط الترشح وشفافية العملية الانتخابية وظروف سيرها من الحملة الدعائية المتوازنة توازنا فعليا إزاء القانون إلى عملية الاقتراع والفرز والإعلان في كنف من الإشراف المحايد النزيه بعيدا عن كل تسلط أو تصرف في إرادة الناخبين. ويبدو هذا الرهان هو المدار الفعلي للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. فما من شك في أن السلطة ـ وككل سلطة قائمة ـ تسعى لاستمرار حكمها وتفوقها في الاستحقاق الانتخابي ولكن بأي ثمن؟ هل مازال واردا في انتخابات 2009 أن تتواصل مهازل الترسيم الانتقائي للناخبين ويحرم جل المواطنين ذوي الرأي المخالف أو حتى غير المعروف من حق الانتخاب؟. هل مازال واردا أن تمارس شروط اقصائية غير عادلة تفرغ العملية الانتخابية من أي مصداقية فيزاح من السباق الانتخابي كل المعارضين ذوي الكفاءة لأن السلطة هي التي تقرر من يعارضها وهي التي تختار من يدخل البرلمان ممن تثق بهم ليقوموا بالدور الذي رسمته سلفا لهم؟ وهل مازال وارادا أن تشرف أجهزة الحزب الحاكم الملتبسة بأجهزة الدولة على كل العملية الانتخابية من الترسيم إلى الانتخابات فالفرز والإعلان فتكون تلك الأرقام العجيبة التي تحضر فيها الأغلبية الساحقة من المواطنين للانتخابات حتى وإن كان أغلبهم قد لازم بيته، ويساند أغلب من نسب لهم الحضور مرشحي الحزب الحاكم فتكون النسب التسعينية التي أصبحت من التحف النادرة ومن الغرائب المضحكة المبكية، وأصبحنا بموجبها في أسفل سلم الديمقراطيات الناشئة حتى بمقاييس المنطقة التي تنتمي إليها والتي يخجل أحدنا من مقارنة حالنا بحال من كنا نتفوق عليهم. هل من الوارد أن تكون انتخابات 2009 نسخة من انتخابات 2004 بل من كل الانتخابات التي سبقتها منذ أكثر من نصف قرن؟ لا شك في أن هناك قوى شد عاتية ترغب في إدامة واقع الاستبداد والانغلاق وإشاعة الإحباط من كل تطور سياسي ديمقراطي، ولكن هذه المرة لن يكون الأمر سهلا لسببين: أولهما داخلي يتمثل في وجود قوى سياسية اكتسبت نوعا من التجربة ومن المشروعية باتت تؤهلها لخوض معركة حقيقية حول الرهان السياسي لاستحقاق 2009. وثانيهما عوامل خارجية ضاغطة لا تسمح بتكرار السيناريوهات البائسة التي تزيد من حدة الاحتقان وتسارع باتساع حزام تهديد المصالح. · ويبدو أن خيار العامل الخارجي واضح وضاغط في الاتجاهات التالية: –          التوافق أمريكيا وأوروبيا على القبول بإمساك التجمع الدستوري الديمقراطي ورجالاته بمقاليد الأمور في تونس خلال المرحلة القادمة وبالتالي فإن انتخابات 2009 يجب أن تكرس هذا التوافق الضامن لمصالح الجميع. –          ولكن هذا الإمساك بمقاليد الأمور لا يجب أن يكون في صورته القديمة أي صورة المستبد الحاكم بأمره والمحدد لمعارضيه والمقصي تعسفا لمن لا يرغب فيه حتى وإن كان صديقا للغرب وصديقا للولايات المتحدة الأمريكية تحديدا. إن هناك رغبة أمريكية واضحة في إبراز معارضة صديقه للغرب مشكلة من جناحين حيويين هما المعارضة الليبرالية التي تمتدح النموذج الأمريكي وتشيد بفضائله صباحا مساء، وتؤاخذ النظام القائم على بطء الانخراط في العولمة الليبرالية وتقدم نفسها أداة أنجع اقتصاديا وسياسيا لتحقيق ذلك وجناح اسلاموي يكرس صورة ما يسمى بالإسلام المعتدل في أحزاب تدمج في النظام وتدخل البرلمان وتتوافق مصالحها مع توجهات القوى الهيمنية وتخدم مخططاتها وتضفي عليها مشروعية هي في أوكد الحاجة إليها لمواجهة الفرق المسماة بالجهادية وليس أدل على ذلك من التشكيلات السياسية الملازمة للبرلمانات العربية مشرقا ومغربا من الكويت إلى الأردن ومن مصر إلى المغرب ولكن المثال الأعلى الذي يتوق الأمريكيون لتعميمه هو المثال التركي من خلال سيطرة الإسلام السياسي على البرلمان والحكومة ورئاسة الجمهورية في توافق تام مع سياسات الولايات المتحدة والحلف الأطلسي والكيان الصهيوني. وسينعكس هذا وجوبا على واقعنا وعلى استحقاق 2009 ويصار بفعل تضافر العوامل الداخلية والخارجية إلى نوع من التوافق يحتفظ فيه الحاكم بالحكم ويتنازل ولو جزئيا عن اختيار معارضيه، وسيفسح المجال أمام المعارضة الليبرالية والاسلاموية لتبرز باعتبارها البديل المستقبلي الذي ترغب فيه قوى اجتماعية واقتصادية محلية ذات صلات وثقى بمصالح الكمبرادور والاقتصاد المعولم وبالتشكيلات الاجتماعية التقليدية وسيسعى لإدخالها إلى البرلمان وتقديم رموزها باعتبارهم المعارضة الأكثر تمثيلية ومصداقية هذا التوجه الذي جوهره صياغة معارضة متماسكة للاستبداد السياسي في ظل التوافق معه على التوجهات الاقتصادية والاجتماعية الجوهرية ومنافسته على التحالفات الخارجية الضامنة للحماية والمانعة لتجاوز الخطوط الحمر في التعامل بين الفرقاء. وكان من أبرز تمظهراته كذلك تلك الحملة المسعورة على كل ما هو معارضة يسارية وكل ما هو فكر مقاوم للاستبداد السياسي على خلفية التباين السياسي والاقتصادي والاجتماعي لخيارات العولمة الليبرالية والربط بين ذلك وبين الإصرار على الاعتماد على القوى الذاتية والتمسك باستقلالية القرار الوطني ومناهضة التدخل الامبريالي الهيمني في الحياة السياسية الداخلية فلا يمكن أن نرفع لواء الوطنية وننافس من ننتقدهم على كسب ود السفارات الامبريالية. لهذه الأسباب تمارس تلك السياسة المنهجية الدؤوبة على إقصاء اليسار بمكوناته الديمقراطية والوطنية وإظهاره في صورة القوة الآفلة عديمة التأثير والحضور، والسعي لإجباره على دخول بيت الطاعة الامبريالي من خلال دفعه للتخلي عن مواقفه الديمقراطية المناهضة للحركات السياسية الرجعية وللبدائل الاجتماعية المتخلفة وذلك تحت يافطة القبول بالآخر والتصالح مع الإسلام السياسي المعتدل بل أصبح من حسبوا يوما على اليسار يتبرؤون من التطرف العلماني. وكذلك من خلال دفع اليسار للتخلي عن مواقفه الوطنية المناهضة للهيمنة تحت تعلة تغير الظروف وتشابك المصالح وتداخل الإرادات. فالحدود الوطنية للقرار السياسي ليست إلا بقايا تفكير انعزالي فقد مبرراته في ظل العولمة التي وحدت القرية الكونية ولم يعد مستنكفا في ظلها التدافع على أعتاب القوة العظمى الوحيدة في عالم اليوم، ألم يفعل ذلك حكام العراق اليوم بعد أن كانوا طابورا خامسا لغزو بلادهم؟ وغيرهم من سعى ويسعى ليكون أداة للسياسة الأمريكية في المنطقة الجاهزة لاحتضان القوى السياسية المتوافقة معها بشرط أن تتبرأ من تهمة اليسار والاشتراكية ومن تهمة الوطنية ومناهضة الاحتلال والصهيونية. · ولهذه الأسباب جميعا نرى أن استحقاق 2009 جدير بأن يخاض بوعي بمجمل هذه الرهانات جدير بأن يواجه بموقف يساري تقدمي وطني واضح يتباين مع موقف السلطة الراغبة في إبقاء دار لقمان على حالها من حيث الجوهر، ويتباين كذلك مع كل البدائل المغشوشة التي ليست إلا تطبقيا محليا لمخططات الهيمنة والتي في صدارتها مشروع « الشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا ». ولهذه الأسباب نرى نحن في حزب العمل الوطني الديمقراطي أن مواجهة هذا الاستحقاق يقتضي سلوكا سياسيا واضحا وبرنامجا مطلبيا يجمع بين ما هو سياسي وما هو اقتصادي واجتماعي ووطني وقوة سياسية قادرة على النضال من أجل تحقيق ذلك. فنحن في حاجة لبلورة قطب يساري وديمقراطي تقدمي يكون في مقدمة النضال ضد الاستبداد السياسي الواقع وضد مشاريع الاستبداد المتوقعة، يلتئم حول أرضية دنيا توافقية ترسم حدودا واضحة بين مكوناته وبقية البدائل المطروحة على الساحة السياسية وهذا ما يبرر وجدوده وتميزه. ونحن نعتبر الاستحقاقات المقبلة فرصة مناسبة لبلورة وإبراز هذا البديل الذي يجب أن يحمل لواء المطالب الشعبية والحملة الانتخابية مناسبة للدعاية لتلك المطالب ولتعبئة الناس حولها والتي منها: 1. الاعتراف بالأحزاب والجمعيات المدنية بما فيها حزب العمل الوطني الديمقراطي الذي مازال محروما في حقه في العمل القانوني ومن الإصدار العلني لجريدة الإرادة، ويتعرض موقعه الالكتروني للإغلاق الدائم ليحال بينه وبين نشر مواقفه والتعريف بها. 2. رفع التضييقات على الأحزاب والجمعيات المدنية لتقوم بدورها في التنمية السياسية للمجتمع. 3. تنقيح المجلة الانتخابية وقانون الأحزاب وقانون الصحافة لضمان انتخابات تعددية فعلية تتكافأ فيها الفرص بين مختلف الفرقاء بما في ذلك قوى اليسار ولضمان شفافية ونزاهة العملية الانتخابية. 4. العمل على إقرار نظام ضريبي أكثر عدلا للحد من الفوارق الطبقية والتصدي للتهرب الضريبي وللهدايا الضريبية الممنوحة لمؤسسات الرأسمال الأجنبي. 5. المحافظة على القطاع العام وتأهيله ووضع حد لسياسة الخصخصة، وتوفير وتحسين الخدمات الاجتماعية في ميادين الصحة والنقل والتعليم والتقاضي والبنية الأساسية. 6. تحسين القدرة الشرائية لعموم الكادحين من خلال زيادة الأجور والحفاظ على صندوق التعويض ودعمه. 7. معاضدة المؤسسات الوطنية الصغرى والمتوسطة والتشجيع على بعثها في كامل مناطق البلاد وفي مختلف قطاعات الإنتاج والخدمات. 8. الإحاطة بالقطاع التعاوني وإعادة تأهيله من خلال تشريعات مناسبة وحوافر جبائية ومالية ملائمة. 9.  بلورة خطة وطنية للتشغيل تأخذ بالاعتبار حاجات الجهات المحرومة والفئات الأكثر تضررا وفي مقدمتها العاطلين من حملة الشهائد. 10.إصلاح السياسة التعليمية في مختلف مراحلها بالتشاور مع المربين وممثليهم النقابيين. 11. الاعتناء بالثقافة وبالمبدعين ورفع التضييقات عن الإنتاج الإبداعي المستنير. 12. الدفاع عن حقوق المرأة وعن مبدأ المساواة بين الجنسين في كافة الميادين. 13. الدفاع عن بيئة سليمة تحافظ على صحة المواطن ونقاوة المحيط 14. مساندة النضال التحرري في فلسطين والعراق وتعزيز علاقات التعاون مع الأقطار العربية ومع الأقطار المغاربية خاصة. 15. تعزيز علاقات التعاون مع البلدان الإفريقية وبلدان أمريكا الجنوبية والبلدان الآسيوية 16. رفض الاملاءات ضمن العلاقة مع البلدان الأوروبية والولايات المتحدة والدفاع عن المصلحة الوطنية، ومناهضة نزعة الحروب العدوانية ومناصرة قضايا التحرر في العالم. هذه هي رهانات المرحلة المقبلة كما نراها ونحن عازمون على مواجهتها وتحمل مسؤوليتنا التاريخية إزاءها. عبد الرزاق الهمامي رئيس الهيئة التأسيسية لحزب العمل الوطني الديمقراطي المصدر: جريدة الطريق الجديد 1 مارس 2008
 

الحزب الديمقراطي التقدمي جامعـة جندوبـة بيـــــــان
جندوبـة في 03 مارس 2008 توصلت جامعة الحزب الديمقراطي التقدمي بجندوبـــة  بمحضر تنبيه صادر عن السيد علالة بن بلقاسم السمراني قاطن بعمادة السمران بوسالم جندوبة مؤرخ في 29 فيفري  2008 ومضمن لدى الأستاذ فتحي جنات عدل المنفذ بالدائرة القضائية بجندوبة تحت عدد 5798 .واعلم فيه الجامعة ونبهها بما نصه »حيث ابرم معكم الطالب عقد كراء لمحل متكون من غرفتين وساحة أمامية وبيت راحة كائن بعمادة السمران معتمدية بلطة بوعوان وذلك للنشاط السياسي للحزب وذلك بداية من غرة مارس 2008 إلى غاية نهاية شهر فيفري سنة 2010.وحيث وبسبب احتياج ابنه للسكن بالمحل المذكور طلب منكم فسخ العقد فرفضتم.وعليه فالطالب يعلمكم وينبه عليكم انه لا يرغب في تنفيذ العقد ويدعوكم الى الفسخ.لتكونوا على علم من ذلك » وكانت هيئة الجامعة قد أبرمت العقد يوم 25 فيفري الماضي ببلدية بوسالـــم ،ومكنت المسوغ من مبلغ مالي قصد الشروع في بعض الترميمات نيابة عن الجامعة ،خاصة وانه والى جانب الغرفتين توجد غرفة أخرى بها باب يفتح داخل الغرفتين التي سوغهما للجامعة،واتفقا الطرفان على ضرورة غلقها بالآجر والاسمنت لتبقى على حساب صاحب المحل ومن ثم إتمام بعض الأشغال الأخرى المتعلقة بالغرفتين التابعتين للجامعة بموجب التسويغ  وتكفل المسوغ نيابة عن الجامعة وبتطوع منه القيام بهذه الأشغال الترميمية،واحتفظ بمفتاح المحل على ان يسلمه فور انتهاء الاشغال. وما ان بلغ خبر تسوغ الجامعة للمحل المذكور وعزمها تأسيس فرع بعمادة السمران معتمدية بلطة بوعوان حتى تتالت عل المسوغ شتى التهديدات والضغوطات والإغراءات وذلك من اجل إجباره على فسخ العقد المبرم مع جامعة الحزب الديمقراطي التقدمي بجندوبة.حيث أفادنا بأنه تلقى تهديدات وضغوطات من جهات أمنية وحزبية من قبيل غلق المقهى المجاورة لمقر الفرع التابعة له وتوظيف مبالغ مالية عن طريق القباضة المالية  وحرق المقر المسوغ في حال تمسكه بحقه في التسويغ.   وأمام هذه الضغوطات المعلنة والخفية اتصل السيد علالــة السمـــراني بهيئة الجامعة وطلب منها فسخ العقد خشية أن تغلق المقهى مورد رزقه الوحيد.ولئن تحفظت الهيئة بالرد في انتظار تدارس الموضوع مع قيادة الحزب فقد دُفع المسوغ لإعلام هيئة الجامعة عن طريق عدل منفذ. هــذا وقد أحدثت الخطوة التي أقدمت عليها جامعة جندوبة بعمادة السمـران حالة من الارتياح لدى الشباب خاصة،لمسها اعضاء الجامعة بالمنطقة عبر التهاني والاستعداد للنشاط داخل هياكل الحزب وحالة من الهلع لدى هياكل الحزب الحاكم وبعض الجهات الأخرى المسؤولة فكان ان تلقت الجامعة تنبيها رسميا بفسخ العقد على النحو الذي ذكر. وعليه فان هيئة جامعة الحزب الديمقراطي التقدمي بجندوبة: أولا:  تعلن تمسكها بحقها في النشاط السياسي المعلن والقانوني بالمحل الذي تسوغته بعمادة السمران         من معتمدية بلطة بوعوان واستعداها للنضال من اجل حقها في ذلك كاستعدادها لرفع الضغوط        المسلطة على صاحب المحل. ثانيا : تحمل السلطة مسؤولية الطلب الذي تقدم به صاحب المحل عن طريق عدل التنفيذ المشــــــار إليه        أعلاه وتدين الضغوطات التي سلطت على المسوغ من اجل فسخ العقـــد باعتبارها تتنافى مع ابسط        شروط العمل السياسي والقانوني. ثالثا : تعتبر ان ما أقدمت عليه السلطة يتنزل في اطار الرد على النشاط السياسي والاعــلامي الميداني         والاتصال المباشر بالمواطنين الذي تقوم به هيئة الجامعة بعدد من المناطق بالجهة.  رابعا: تؤكد بأن اعضـائها مواطنون لا رعايا وان أسلوب التخويف والترويع والتهديد والضغط أساليب          مجها الزمن وسيسجلها التاريخ كوصمة عار في جبين مرتكبيها. خامسا :تناشد كل مناضلي الحزب الديمقراطي التقدمي في الداخل والخارج وكل انصـــــــار الحركــــــة           الديمقراطية بالبلاد الوقوف في وجه هذه الممارسات اللامسؤولة والغير قانونية. عن الهيئة الأستاذ رابح الخرايفي


جامعة جندوبة للحزب الديمقراطي التقدمي

مكتب جديد لشباب الحزب الديمقراطي التقدمي

 

 
تم  اليـــوم الخميس 6 مارس 2008  تأسيس مكتبا للشباب الديمقراطي التقدمي بجامعة الحزب الديمقراطي التقدمي بجندوبة  ضم ثمانية أعضاء من شباب الحزب بالجهة وتم الاتفاق على أن يتولى رآسة المكتب الاقتصادي الأخ نور الدين القادري  ويذكر أن الأخ القادري متحصل على الأستاذية في التصرف وعلى شهادة في التكوين والملتيميديا وعضو فاعل باللجنة المحلية للدفاع عن خريجي الجامعة العاطلين عن العمل ببوسالــــم. وتكون المكتب من الإخــــوة : –         فريــد العلوي –         فريــد القادري –         نظيــم التيساوي –         خميــس الزائري –         نور الدين القادري –         مــراد بلطـي –         كريـم بلطـي –         المولـدي الزوابي وقررت هيئة المكتب بعث نشرية داخلية تعنى بشؤون الجهة  على كافة المستويات سيعلن على اسمها في الأيام القليلة القادمة الى جانب تنظيم انشطة مختلفة بعد أن تم التطرق لتوصيف الوضع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي الذي يعيشه شباب الجهة والبحث في الطرق  والآليات الممكنة لتاطير الشباب وتجشيعه على الانخراط في هياكل مكونات المجتمع المدني وتفعيلها وفق حاجيات الشباب الكفيلـــة بإخراجـه من دوامــة الإحباط والعزوف عن العمل الجمعياتي  والسياسي ،وتحصينه من الآفات الاجتماعية القاتلة والمضرة بأمن المواطن وسلامة البلاد. رابح الخرايفي


 حزب الخضر للتقدّم

كلمة السيّد منجي الخماسي الأمين  العام لحزب الخضر للتقدّم  » لقاء الجامعات والهياكل « 

تونس، في 02 مارس 2008  

  السادة الحضور،  الإخوة أعضاء المكتب السياسي والهيئة العليا للدراسات والاستشراف،  الإخوة الكتاب العامين وأعضاء الجامعات،      إنّها لمناسبة ذات أهمّية بالغة في تاريخ حزبنا أن نجتمع في مثل هذا اللقاء لنقيّم مسيرتنا على مدار العامين الماضيين ونرسم معا ملامح عملنا وخططنا للمرحلة المقبلة.   لقد تحمّلنا جميعا مسؤوليّة كبيرة من أجل أن نحقّق لحزبنا كلّ هذا الإشعاع والتقدير الّذي أصبح يُحظى بهما.   ونعلم كلّنا أنّ مسيرة حزب الخضر للتقدّم لم تكن سهلة بالمرّة وأنّ الدور الّذي تأسّس من أجله كان دورا مهمّا في المشهد السياسي الوطني، إذ جسّد حصول الحزب على الترخيص القانوني في 03 مارس 2006  النقلة النوعيّة والمتميّزة الّتي يعيشها المشهد السياسي الوطني في اتجاه المزيد من التعدّديّة والانفتاح والديمقراطيّة ، وكان علينا أن ندعم هذا التوجّه وأن نُساهم من جانبنا في تعزيز صلابة ومتانة التحوّل الديمقراطي الّذي تعرفه بلادنا بحرص دائم وموصول من سيادة رئيس الدولة زين العابدين بن علي الّذي كان لي شرف مقابلته واستمعت منه ما عمّق فيّ الإحساس والقناعة بأنّ الحياة السياسيّة في بلادنا لها اليوم من الضمانات ما سيجعلها تعرفُ المزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة كما أنّ متابعتنا للاهتمامات الرئاسيّة والحكوميّة تجعلنا من يوم إلى آخر نطمئنّ على مستقبل بلادنا بفضل ما توفّر من خطط وبرامج دقيقة وتوجّهات واستشرافات عميقة للمتغيّرات الإقليميّة والدوليّة.   السادة الحضور،  حزب الخضر للتقدّم حزب سياسي لم تمنعه مرجعيّته البيئيّة من أن ينخرط في كلّ الملفات والمشاغل الّتي تهمّ الشأن العام ، وكلّما توفّرت المناسبة إلاّ وكان الحزب حاضرا بتصوّراته ومقترحاته وبرامجه وعمل ما في وسعه وبحسب الإمكانيات المتوفّرة على تحقيق الإضافة عبر رصد الواقع الّذي تعيشه البلاد كما هو وعبر تقديم ما يراه مناسبا لتحسين الأوضاع وتجاوز كلّ السلبيات ومظاهر الإخلال ، ولم نجد في كلّ عملنا الّذي أنجزناه طيلة العامين الماضيين إلاّ الدعم والمؤازرة والباب المفتوح ونحن معتزّون بأنّ العديد من النقاط الّتي طرحناها سواء في وثيقة المقترحات الّتي رفعناها لسيادة رئيس الدولة أو في مجلس النواب أو في المجالس العليا الاستشاريّة أو الندوات والملتقيات والاستشارات الوطنيّة أو في لقاءاتنا مع السادة الوزراء وأعضاء الحكومة كان لها الصدى الايجابي وتمّ التفاعل معها لما فيه مصلحة المجموعة الوطنيّة.   ولا يفوتنا هنا أن نّذكّر أنّ حزب الخضر للتقدّم اختار منذ تأسيسه نهج الوسطيّة والاعتدال وابتعد عن سلوك المجاملة ورفض في المقابل الالتجاء إلى التطرّف وسلوك المعارضة للمعارضة، نحن حزب ينتقد كلّما يرى النقائص ويُثمّن ويُعبّر عن رضاه كلّما كانت هناك مسائل إيجابيّة، نحن حزب يسعى أن يرسخ لدى مناضليه مفهوم النضال والعمل بقوة الإقتراح وليس بقوة التنديد، وهذا هو في اعتقادنا العمل السياسي الحقيقي ، أن لا نقفز على الواقع وأن لا نردّد الشعارات الجوفاء ، أن نعمل بصدق وبإخلاص للمبادئ الّتي أعلنا عنها في القانون التأسيسي والّتي من أبرزها احترام دستور البلاد ومؤسّسات الدولة وركائز النظام الجمهوري وأن نُقيم الولاء المطلق للوطن والمصلحة العليا للبلاد ولا لأيّ جهة أخرى سواها وأن نعمل مع كلّ الوطنيّين الصادقين من أجل مُراكمة المزيد من النجاحات لبلادنا.  هذا هو نهجنا ، ونحن متمسّكون به وواثقون بأنّ التواصل مع السلطة السياسيّة وبقية مكّونات المجتمع المدني والسياسي ومختلف فئات المجتمع هو الطريق الصحيح لدعم أسس الوفاق الوطني ومزيد رصّ الصف الداخلي في مُواجهة كلّ التحديات والصعوبات ، ولقد عملنا مع أحزاب صديقة على بعث فضاء للتواصل والحوار ضمن « اللقاء الديمقراطي » الّذي حقّق العديد من المكاسب علّ أهمّها على الإطلاق التأكيد على أنّ الحوار  من أجل المصلحة الوطنيّة مّمكن إذا ما توفّرت النوايا والعزائم الصادقة ، ولا يفوتنا بهذه المناسبة أن نرفع أسمى عبارات التقدير إلى أصدقائنا في الحزب الاجتماعي التحرّري وحزب الوحدة الشعبيّة والاتحاد الديمقراطي الوحدوي لما أعربوا عنه من عميق التفاعل معنا وصدق الولاء لهذا الوطن وحرصهم على تفعيل دور المعارضة داخل الساحة السياسيّة الوطنيّة.  وسيبقى الحزب على استعداد دائم لمدّ أواصر التعاون والشراكة مع كلّ الأحزاب الوطنيّة على أرضيّة حماية المكاسب والبحث عن آفاق جديدة أرحب للعمل السياسي التعدّدي والديمقراطي في البلاد.    السادة الحضور،   برغم حداثة عهد الحزب فقد تمكّن إلى حدّ الآن من تركيز عديد الهياكل سواء على المستوى المركزي أو الجهوي ، إذ تمّ بعث « الهيئة العليا للدراسات والاستشراف » لمُعاضدة عمل المكتب السياسي وقد عقدت الهيئة اجتماعات دوريّة ناقشت فيها العديد من الملفات وهي بصدد إعداد جملة من الوثائق المرجعيّة الهامّة والعلميّة الّتي ستخدم الحزب في المستقبل وستكون سندا للبرامج الّتي سيُصادق عليها  » لقاء الجامعات » الّذي نعتبره صاحب القرار النهائي في كلّ المسائل الجوهريّة الّتي تهمّ حاضر ومستقبل الحزب والّتي من بينها تحديد موعد انعقاد المؤتمر الأوّل للحزب ، كما تمّ إلى حدّ اليوم بعث 9 جامعات في كلّ من جرجيس ورأس الجبل وصفاقس والجريصة وجندوبة ونابل وتونس الشمالية  والقيروان ومنّوبة وسنعمل في الفترة القريبة القادمة على مزيد دعم تواجد الحزب في جهات أخرى كلّما توفّرت الظروف والشروط لذلك هدفنا من ذلك مزيد الاقتراب من المشاغل الحقيقيّة للمواطنين وتبليغها للمسؤولين والبحث معهم على حلول.  إضافة إلى ذلك تمّ تركيز « منظّمة الشباب لحزب الخضر للتقدّم » وذلك لما لفئة الشباب من أهميّة في واقعنا ونحن نعوّل في عملنا كثيرا على الشباب لما يتحلّى به من نشاط وحيويّة وقدرة على العمل وعلى الخلق والإبداع والابتكار وتحقيق النجاحات ، وقد انطلقت المنظّمة بعد في نشاطها وبعثت تحت إشراف المكتب السياسي « المنتدى الشهري للتواصل مع الشباب » الّذي عقد إلى حدّ الآن ندوتين حاضر فيهما نخبة من الأساتذة والمختصيّن في قضايا الشباب والمجتمع.  وسنعمل في الأيّام القليلة القادمة على تركيز « منظّمة المرأة لحزب الخضر للتقدّم  » مع مواصلة السعي إلى تركيز منظّمة ثالثة صادق المكتب السياسي على بعثها هي  » منظّمة الكفاءات من المتقاعدين » لضمان الاستفادة من تجاربهم وخبراتهم وبما يعزّز انفتاح الحزب على كلّ الفئات العمريّة.  وطيلة العامين الماضيين كان هناك العديد من النشاطات الفكريّة والثقافيّة من ندوات و منتديات ومحاضرات ومعارض وعرض لأفلام حول العديد من المسائل والّتي في طليعتها المسألة البيئيّة الّتي تمّ خصّها بقسط هامّ من الندوات والمحاضرات ، كما تشرّف الحزب باستقبال العديد من الضيوف الّذين يُمثّلون منظمات دوليّة وإقليميّة ودولا شقيقة وصديقة لتونس ، وسيبقى الحزب على الدوام داعما لكلّ العلاقات مع ذوي النوايا الصادقة في رعاية تامّة لمصلحة البلاد واستقلال قرارها وهيبة الدولة ومؤسّساتها.   وتابع الحزب كما يجب الأوضاع البيئيّة في العديد من الجهات ورفع في الغرض تقارير للجهات الإداريّة المسؤولة الّتي نشكرها على حسن تفاعلها ، كما كان الحزب ملّما بالمستجدّات الحاصلة في العالم نتيجة التغيّرات المناخيّة وتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري، وسنعمل في المستقبل على ربط شبكة علاقات مع الأحزاب البيئيّة في مختلف دول العالم للاستفادة من تجاربها وتحقيق التعاون المنشود حماية للبيئة من كلّ المظاهر السلبيّة الضّارّة.  وإعلاميّا ، كان الحزب حاضرا في العديد من فضاءات الحوار عبر مختلف الوسائل الإعلاميّة من إذاعة وتلفزة وصحف ومجلاّت ، ونحن فخورون بالاحترام الكبير الّذي تتعامل به هذه الوسائل مع حزبنا ، ونشكر بالمناسبة القائمين على إدارة مختلف الصحف والمجلات التونسيّة ومؤسّستي الإذاعة والتلفزة  ووكالة الأنباء التونسيّة ووكالة الإتصال الخارجي لتفضّلهم بالتغطية المتواصلة لمختلف نشاطاتنا ونشر بلاغاتنا وبياناتنا ، ونحن نؤكّد هنا أنّه لولا الإعلام لما أمكن لحزبنا أن يصل هذه المنزلة ، فلهم جميعا كلّ الشكر والتقدير.  ولدعم الحضور الإعلامي للحزب تمّ مؤخّرا « الإطلاق التجريبي » لموقع الواب الخاص بالحزب والّذي سنعمل على مزيد تفعيله قريبا مع شروعنا في وضع الترتيبات والمستلزمات الماديّة والقانونيّة والأدبيّة لبعث صحيفة أسبوعيّة ناطقة بلسان الحزب.    السادة الحضور،  هذه فكرة عامّة عمّا أنجزناه خلال العامين الماضيين، ونحن نشعر بجسامة المسؤوليّة الّتي تنتظرنا خلال الفترة المقبلة بالنظر إلى أهميّة المواعيد السياسيّة والانتخابيّة الّتي ستشهدها بلادنا وبالنظر كذلك إلى التحديات والرهانات الإقليميّة والدوليّة المتسارعة، ونحن نؤمن بأنّ لحزبنا ومناضليه دور وطنيّ بارز يجب أن يتمّ انجازه على أفضل وجه وفق مبادئ الحزب ومصلحة البلاد.  ولهذه الاعتبارات فإنّ ما ينتظركم جميعا يتطلّب حسن الاستعداد للعمل الجاد والمسؤول والبذل والعطاء وما جمعنا هذا وما جمعنا وسيجمعنا هو هذا العمل والقدرة على تحقيق الإضافة ولا شيء غير ذلك وسيبقى الحزب مفتوحا على كلّ الفئات وعلى كلّ النخب والمثقفين والشباب دون أيّ نوع من الإقصاء أو الانتقاء أو الاعتبارات الشخصيّة الضيّقة والمحدودة.  ولا يسعني في خاتمة هذه الكلمة إلاّ أن أرفع باسمكم جميعا أسمى عبارات التقدير والامتنان لسيادة رئيس الدولة الّذي كان الحزب ومنذ تأسيسه محلّ عناية من قبل سيادته، كما نؤكّد إلتزام الحزب بالعمل وفق الثوابت الوطنيّة ولا شيء غيرها. مع الشكر على حسن الإنصات  والسلام  

الشباب الديمقــراطــي التقدّمـــــي
حـــــرية، هويـــة، عـــدالة إجتماعية
تونس في 04/03/2008
    دعـــــــوة   

 
       يتشرّف الشباب الديمقراطي التقدّمي بدعوتكـــم إلى حضور أمسية تضامنية مع الطالبة السجينة بسجن المسعدين  »كريـمــــة بــــوستّة ». وذلك في إطار الإحتفال باليوم العالمي للمرأة. يحاضر في الأمسية كلّ من: ـ ميّة الجريبي الأمينة العامّة للحزب الديمقراطي التقدّمي. ـ الأستاذة راضية النّصراوي: رئيسة الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب. ـ السيدة صفيّة المستيري: منسّقة مكتب المرأة للحزب الديمقراطي التقدّمي. ـ السيدة عفاف بن ناصر: منسقة اللجنة الجهوية للدفاع عن أصحاب الشهائد المعطّلين عن العمل  

وذلك يوم الجمعة 07 مارس 2008 على الساعة الخامسة مساء بالمقر المركزي للحزب الديمقراطي التقدمي.  


 

أحمد نجيب الشابي 2009

اجتماع عام في قفصة  

 

 

 تنظم جامعة قفصة للحزب الديمقراطي التقدمي اجتماع عام حول « الانتخابات التشريعية والرئاسيّـة لسـنة 2009 » و سيشـرف عليـه الأستاذ أحمد نجيب الشابي مرشح الحزب الديمقراطي التقدمي للإنتخابات الرئاسية لسنة 2009 وبحضور الأخ خميس الشماري عضو هيئة متابعة « النداء من أجل بديل الديمقراطي » وبعض أعضاء المكتب السياسي للحزب وذلك

 يوم الأحد 09 مارس 2008

على الساعة العاشرة صباحا

بمقر جامعة قفصة للحزب الديمقراطي التقدمي الكائن بنهج أبو القاسم الشابي خلف السوق المركزية وبجانب البيتزيريا  

للمساهمة في الحملة أو لمراسلة المرشح الديمقراطي بامكانكم ارسال مساهماتكم على البريد الالكتروني التالي:nejibchebbi2009@gmail.com

 

 


الاتحاد الديمقراطي الوحدوي جامعة قفصة
دعــــــوة  
تتشرف  جامعة قفصة للاتحاد الديمقراطي الوحدوي بدعوتكم  لحضور التظاهرة الإعلامية الوثائقية مشفوعة بشهادات حية ومداخلات شعرية بمناسبة
 

أربعينية شهيد النضال العربي الفلسطيني جورج حبش

.

 وفق البرنامج التالي: –         معرض وثائقي يحوصل مسيرة المناضل الفقيد جورج حبش –         مداخلة للأخ الدكتور المنصف الشابي عضو المكتب السياسي –         مداخلة شعرية للأخ الشاعر جمال الصليعي –         مدخلة للأخ الأستاذ عبد الفتاح كحولي عضو المكتب السياسي تنطلق التظاهرة بمقر الجامعة بقفصة (قنصلية الجزائر سابقا) بداية من الساعة العاشرة صباحا وذلك يوم الأحد 09 مارس 2008. عن الكاتب العام للجامعة


السبيل أونلاين – تونس

بعض من معاناة طلبة كلية الصيدلة بالمنستير

 

 

يواجه طلبة كلية الصيدلة بالمنستير مشاكل عديدة بسبب سوء إدارة الكلية و قد رأيت من الأنسب باعتباري ادرس هناك و تهمني مصلحتي و مصلحة الطلبة إبداء بعض الملاحظات التي قد تكون سطحية للإشارة إلى هذه المشكلات خاصة في ظل انعدام سبل التواصل مع إدارة الكلية التي احملها مسؤولية تردي الأوضاع في الكلية. أولا أريد أن أسلط الضوء على مصلحة الطباعة الموجودة على ذمة الطلبة فهذه المصلحة ( المجاورة لمكتب أخر لاعلم لنا بمهام العاملين فيه سوى التسكع و قراءة الجرائد ) أصبحت مستودعا للورق و هي تعرف شغور وظيفي ففي السابق كانت تحت مراقبة موظف يشرف على تنظيم عملية توزيع المطبوعات الموضوعة على ذمة الطلبة و اليوم ومنذ سنتين أصبحت هذه المطبوعات مهملة وفي مهب الريح بحيث ان جل الطلبة لايتمكنون من الحصول عليها مما يسبب نقصا كبيرا في المادة المقرر درسها ثانيا هناك سؤال محير يطرح نفسه وهو مدى انضباط الموظفين في الكلية فالمسؤول مثلا عن المقابيض لاتستطيع مقابلته إلا إذا رابطت كامل اليوم بمصلحة الطلبة فماهي مهامهم اذن. ثالثا نعرف من خلال الشارع التونسي الأعداد الكبيرة من المعلقات الاشهارية التي تشير إلى وجود صيدليات و كل صيدلية تحيط بها على الأقل خمس معلقات بينما في كلية الصيدلة توجد معلقة واحدة في باب الكلية ( عذرا نسيت مواد الدعاية السياسية ) و إذا أردت الذهاب إلى قسم من أقسام الكلية فعليك أن تجوبها من شرقها إلى غربها (عوم بحرك وحدك). رابعا من غير المعقول أن يكدس الصيادلة الأموال الطائلة مال المجموعة الوطنية و كلية الصيدلة تعيش فقرا واضحا و نقصا كبيرا في التجهيزات ( غياب الإعلامية و الانترنيت) فعند دخولك الكلية يغمرك شعور بان البلاد مازالت ترزح تحت نير الاستعمار أما المسؤولون عن الكلية هم مشغولون الآن بتحسين المظهر الخارجي (شكل من أشكال الدعاية السياسية في تونس)و الأخطر من ذلك كله هو انعدام تجهيزات السلامة الضرورية و المعمول بها في كل بلدان العالم لإجراء الأشغال التطبيقية في الكيمياء و علم البكتيريا و الطفيليات و الفيروسات. خامسا أريد أن اسأل عن حال الجمعية التونسية لطلبة كلية الصيدلة التي ينحصر دورها في تنظيم حفلات ليلية ماجنة في ملاهي المنستير و سوسة للرقص و شرب الخمر(المجتمع الأهلي في تونس فهذه الجمعية واحدة من 9000 جمعية مفخرة النظام في تونس ). أردت من خلال هذا العرض أن ابدي بعض النقاط و كما يراها الطالب البسيط فهناك العديد من الطلاب على وعي تام بعمق و خلفية هذه المشاكل و أن أسوقها للرأي العام و وزارة التعليم العالي و البحث العلمي و السلطة السياسية في تونس و غايتي في ذلك كله الإصلاح و لاشيء غير التغيير و الإصلاح. مجموعة من طلبة كلية الصيدلة بالمنستير المصدر : السبيل أونلاين , بتاريخ 06 مارس 2008


جماعة حقوقية: الشرطة التونسية تضرب اثنين من الصحفيين

 

 
لندن (رويترز) – قالت جماعة دولية تدافع عن حقوق الإنسان يوم الخميس ان الشرطة التونسية اعتدت على اثنين من النشطاء المدافعين عن حرية الصحافة بعد عودتهما من رحلة في أوروبا حيث تسلم أحدهما جائزة سلام. وقالت الشبكة الاورو- متوسطية لحقوق الانسان ان مسؤولي الجمارك اصطحبا سهام بن سدرين وعمر مستيري الى مكتب خلفي يوم الاثنين بعد أن رفضا اطلاعهم على محتويات جهازي كمبيوتر محمول خاصين بهما دون اذن رسمي بالتفتيش. وأضافت الشبكة في بيان أنه « بمجرد دخولهما المكتب تم عزلهما وتعرضا لاعتداءات قاسية من قبل رجال الشرطة الذين صادروا جهازي الكمبيوتر والتليفونات المحمولة الخاصة بهما بعد أن ألقوا بها على الارض. » وتابع البيان قائلا ان الصحفيين « تعرضا بعد ذلك بفترة قصيرة لتفتيش ذاتي بالقوة مع تجدد للعنف الذي انتهك بشدة سلامة وحرمة جسديهما. » وقال البيان انه أطلق سراح بن سدرين ومستيري بعد احتجازهما لمدة ست ساعات وأخذ نسخ من الملفات الموجودة على جهازي الكمبيوتر الخاصين بهما. وقالت الفدرالية الدولية للصحفيين ان بن سدرين أصيبت بكدمات وبتمزق في الاربطة وان الاثنين قدما شكوى. وقالت الفدرالية ان مستيري هو رئيس تحرير صحيفة الكلمة وبن سدرين هي الامين العام للمرصد الوطني لحرية الصحافة والنشر والابداع في تونس. ومنحت بن سدرين الشهر الماضي « جائزة السلام لعام 2008 » من مؤسسة السلام الدنمركية. ولم يتسن لمسؤول تونسي أن يعلق على الفور. وتعد تونس من أكثر دول شمال افريقيا استقرارا ورخاء لكن الحكومة تتهم على نطاق واسع بتكميم حرية الصحافة وضرب المعارضين وسجنهم. وتنفي الحكومة الاتهام. وفي يناير كانون الثاني الماضي انتخب 450 صحفيا تونسيا قيادة نقابة الصحفيين التونسيين وهي أول نقابة للصحفيين في البلاد بتأييد ضمني من الحكومة. وأشادت الفدرالية الدولية للصحفيين بهذه الخطوة باعتبارها « خطوة تاريخية نحو الاصلاح. »


برلمانيون تونسيون يتقدمون بمشروع قانون لإلغاء عقوبة الإعدام

 
تونس / 6 مارس-اذار / يو بي أي: تقدم عدد من البرلمانيين التونسيين إلى مجلس النواب بمشروع قانون يتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام،وذلك في مبادرة هي الأولى من نوعها في تاريخ تونس. وقالت مصادر برلمانية تونسية اليوم الخميس إن 25 برلمانياً ينتمون لمختلف الأحزاب الممثلة بالبرلمان التونسي، وقعوا على هذا المشروع الذي صاغه النائبان مصطفى يحياوي وعبد الملك العبيدي من الحزب التونسي المعارض « الإتحاد الديمقراطي الوحدوي ». وأوضحت المصادر أن مشروع القانون سُلم أمس الأربعاء إلى مكتب الضبط التابع للبرلمان التونسي « حتى ينظر فيه رئيس البرلمان قبل عرضه على جلسة برلمانية للمصادقة عليه ». وتعتبر هذه المبادرة فريدة من نوعها في تونس،ذلك أن الممارسة التشريعية التونسية لم تشهد مثلها منذ إستقلال البلاد عام 1956،حيث جرت العادة ألا تعرض على البرلمان إلا مشاريع القوانين التي يقترحها رئيس الدولة أو الحكومة. وكانت مسألة إلغاء عقوبة الإعدام قد تحولت في الفترة الأخيرة إلى ما يشبه »القضية المركزية » لغالبية القوى السياسية والحقوقية التي شكلت إئتلافا من أجل إلغاء هذه العقوبة بإعتبارها « مهينة وغير إنسانية وتنتهك الحق في الحياة ». يشار إلى أن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي كان قد أعلن أنه « لن يوقع أبدا على قرار يقضي بتنفيذ عقوبة الإعدام »،بينما إعتبر وزير العدل التونسي البشير التكاري أن الوقت لم يحن بعد لإلغاء عقوبة الإعدام في تونس ».  

المجلس الإسلامي الأعلى التونسي يدين تكرار نشر الرسوم المسيئة للرسول

 
تونس / 6 مارس-اذار / يو بي أي: أدان المجلس الإسلامي الأعلى التونسي بشدة إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد ودعا إلى الإبتعاد عن الإنفعال والتشنج أثناء الرد على هذه الإساءة. وأعرب المجلس في بيان وزعه مساء اليوم الخميس عن « امتعاضه البالغ وقلقه الشديد من هذا التصرف المشين وغير المسؤول الذي يستهدف لإستفزاز المشاعر الدينية لمئات الملايين من المسلمين ». وأضاف في بيانه أن هذه الإساءة « المغرضة تمثل خطرا على الحوار المطلوب بين الديانات والثقافات والحضارات،وباعثا على إذكاء نوازع الكراهية والبغضاء وإثارة أسباب التطرف والإرهاب ». وشدد على أن هذه الإساءة  » لايمكن تبريرها بأي حال بحرية الرأي والتعبير »،ودعا العقلاء في العالم إلى بذل قصارى الجهد لصون البشرية من نزعات التعصب المقيت التي تغذيها مثل هذه الإساءة إلى مقدسات الأديان ورموزها . واعتبر المجلس أن « خير ما يجيب به المسلمون عن محبتهم ونصرتهم لرسولهم الاكرم هو تمثلهم للقيم الخيرة والحقائق الثابتة التي جاء بها دينهم الخالد وبذل مزيد من الجهد لتعريف الاخرين بهذه المضامين السمحة بعيدا عن الانفعال والتشنج اللذين يقصد المغرضون إثارتهما لتلهية الشعوب الإسلامية ».
 


مؤتمر الجمعية التونسية للمحامين الشبان

 

تونس 6 مارس 2008 (وات تحرير سارة حطاب ) ينعقد بتونس العاصمة يومي 7 و8 مارس الجارى موءتمر الجمعية التونسية للمحامين الشبان. وتخصص الجلسة العامة العادية لمناقشة التقريرين الادبي والمالي للهيئة المديرة المتخلية ثم المصادقة عليهما لتنعقد في اليوم الموالي الموافق ل 8 مارس الجلسة العامة الانتخابية التي يتم خلالها انتخاب أعضاء الهيئة المديرة للجمعية وعددهم تسعة يتنافس لنيلها 34 مترشحا. ويبلغ عدد المنخرطين الذين سيدلون بأصواتهم لاختيار أعضاء الهيئة ما يزيد عن 1800 منخرط وهو عدد هام مقارنة بما سجلته الانتخابات السابقة بحكم تزايد عدد الوافدين على مهنة المحاماة. وقد شهدت السنوات القليلة الماضية اقرار مكاسب عديدة لفائدة المحامين المتمرنين البالغ عددهم حوالي 2300 محامي ولفائدة المحامين الشبان عامة وعددهم نصف مجموع المحامين المباشرين للمهنة . ومن أبرز المكاسب التي تحققت لفائدة المحامين الشبان يجدر التذكير ب /اقرار منحة تسخير لفائدة المحامين المتمرنين في القضايا الجنائية بمقتضى الامر الصادر في 12 جويلية 1989 والترفيع فيها تدريجيا لتبلغ 100 دينار بمقتضى الامر الصادر في 3 ديسمبر 2002 وقد أذن رئيس الدولة موءخرا بالترفيع مجددا في قيمتها. /اقرار منحة تربص الاعداد للحياة المهنية وقيمتها 120 دينارا وذلك بمقتضى الامر الصادر في 6 ديسمبر 2005 /اعتماد تسهيلات لتمكين المحامين الجدد من الحصول على قروض بشروط ميسرة وفتح مكتب للمحاماة علما وأن قيمة القرض يمكن أن تصل الى 50 الف دينار تمنح من قبل البنك التونسي للتضامن. كما صدرت في السنوات الاخيرة عن وزارة العدل وحقوق الانسان مناشير تدعو روءساء المحاكم ووكلاء الجمهورية الى الاخذ بايدى المحامين الجدد ومساعدتهم على تجاوز الصعوبات المهنية التي تعترضهم أثناء ممارسة عملهم اليومي بالمحاكم. ودعت هذه المناشير أيضا الى ضرورة أن يعتمد اسناد منحة التسخير على مبدأى المساواة والتداول وذلك ضمانا لتوزيعها بشكل عادل بين المحامين المتمرنين والشبان. وتمت دعوة المصالح المشتركة بالوزارة ضمانا لسرعة استخلاص مستحقات منحة التسخير للاسراع باحالة قائمات المستحقات المالية للمحامين المسخرين باقرار اسناد هذه المستحقات قبل البت نهائيا في القضايا. وقد انتفع المحامون المتمرنون خلال سنة 2007 بمنح تسخير بلغت قيمتها الجملية 520 الف دينار. وفي ما يتعلق بمنح تربص الاعداد للحياة المهنية المسندة خلال السنة المنقضية فقد بلغت قيمتها الجملية 260 الف دينار مقابل 114 الف دينار في سنة 2006 وسيمكن المعهد الاعلى للمحاماة الذى من المنتظر أن يفتح أبوابه مع بداية السنة القضائية المقبلة من توحيد المدخل لمهنة المحاماة ومن تقديم برامج مختلفة عما كان يتلقاه الموءهلون لممارسة المهنة من تكوين وذلك باعتماد تدريس المجالات القانونية الجديدة مثل الاستثمار والبورصة وتحرير العقود الدولية والتحكيم الدولي والتجارة الخارجية الى جانب تدريس اللغات العالمية والاعلامية والمحاسباتية بما يمكن من تخريج دفعة جديدة من المحامين المتمرسين في مختلف المجالات القانونية سيما المستحدثة الى جانب مواكبة التطورات العالمية في ميدان المحاماة. وتدوم مدة التكوين سنتين يقضي اثرها المتكون سنة تمرين باحد مكاتب المحاماة تحت اشراف الهيئة الوطنية للمحامين. وسيمكن توحيد المدخل لمهنة المحاماة من اعتماد مقاييس تسهم في تخرج المزيد من المحامين الذين تتوفر فيهم شروط الكفاءة المهنية العالية والقدرة على مواكبة اخر تطورات القطاع على الصعيد الوطني والدولى. (المصدر: وكالة تونس افريقيا لأنباء (وات – رسمية) بتاريخ 6 مارس 2008)

 

اعتبر أن الشريعة لا تسلط على الناس من فوق.. بل هم يصعدون إليها من تحت

الغنوشي لـ العرب: تونس تقترب من انتفاضة شعبية.. ولن نقبل بالتغيير من الخارج

أجرى الحوار: قاسم قصير – محمد الشياظمي

انتقد راشد الغنوشي زعيم حركة «النهضة» التونسية المحظورة المشهد السياسي في تونس، معتبرا أن الانتخابات المقررة سنة 2009 لن تأتي بأي تغيير للشعب التونسي، ولن ترفع الاستبداد الذي تمارسه السلطة.

وكشف الغنوشي عن تأسيس حركة 18 أكتوبر تضم جميع أقطاب المعارضة التونسية، بعد أن توحدت لما تمليه المصلحة العامة، بهدف تقوية المعارضة، وإعطائها دفعا قويا قدر على مواجهة التطورات في الداخل التونسي.

من جهة أخرى أوضح الغنوشي في حوار مع «العرب» أن المستقبل للحركة الإسلامية في الوطن العربي يبشر بالخير، رغم انتقاده لحزب العدالة والتنمية الإسلامي بتركيا، وأشاد بالمشاركة الفاعلة للحركات الإسلامية الأخرى في المغرب والأردن ومصر والجزائر. وهاجم الغنوشي العلمانيين العرب، ووصفهم باللادينيين، نظرا لإقصائهم المشاركة الإسلامية في الشأن السياسي في الدول العربية، معتبرا خطابهم بغير الديمقراطي، في وقت لا صوت فيه يعلو فوق صوت إرادة الشعب.

وفيما يلي نص الحوار:

 بصفتكم أحد أهم أقطاب المعارضة في الخارج، كيف تصفون المشهد السياسي في تونس، وهل يمكن قراءة متغيرات تلوح في الأفق؟

بصراحة الحديث عن مشهد سياسي في تونس هو وضع للحديث في غير موضعه، لأن السياسة بمعناها المدني هي حل للمشاكل عبر التفاوض وتبادل الآراء بين الدولة والمجتمع، أو بالأحرى بين الحكم والمعارضة، وفي تونس لا توجد آليات للديمقراطية، أو احتكام إلى صناديق الاقتراع، وبرأيي هذه هي السياسة بمعناها المدني الذي نعرفه، بما في ذلك الإعلام الحر واستقلال القضاء، وحيث لا توجد هذه الآليات، فالحديث عن سياسة في تونس يصبح غير ذي جدوى، بل على العكس من ذلك، يوجد في تونس نظام بوليسي يفرض آراءه على الناس بالترغيب والترهيب أحيانا، وبشراء الذمم أحيانا أخرى، ولا يعترف بوجود معارضة، أو شعب هو مصدر السلطة الشرعية، وإنما عبث باللغة لا غير، واستخدام مسرف لمصطلحات الديمقراطية وحقوق الإنسان والمجتمع المدني، واستقلال القضاء، وكل هذا أعتبره ألقاب سلطنة لا مضمون لها.

والنظام في تونس يحاول إحداث فرق بين النظام الديكتاتوري والمدني، ومسخ صورة النظام البوليسي، وبتوظيفه لمصطلحات السياسة يفوز في أغلب الانتخابات بنسبة لا تقل عن %95، وحزبه يكون بإمكانه الفوز بأكثر من ذلك، لولا أنه يتبرع للمعارضة المؤنسة بـ %20، فيما الأحزاب التي قبلت أن تروض وأن تؤنس يمن عليها بمقاعد هي لا تستحقها أصلا، ولا أمل لها حتى بنسبة %2 في الانتخابات، فيقتطع لها بذلك مبالغ من المال ومقاعد في البرلمان من أجل استكمال الديكور الديمقراطي، ولكن الأحزاب الديمقراطية في تونس سواء كانت حزب النهضة أو حزب العمال الشيوعي، أو الأحزاب العلمانية أو الليبرالية أو القومية كلها ممنوعة.

 لكن الساحة التونسية مقبلة في 2009 على استحقاق انتخابي رئاسي مهم في تاريخ البلاد، والمعارضة في الداخل رشحت أسماء لها حضور في الساحة لخوض النزال الانتخابي، لماذا هذا التقليل من الشأن السياسي في الداخل؟ هل الصورة بهذه السوداوية التي تصفونها؟

حتى أضرب مثالا على ما يجري في تونس، لابد من الإشارة إلى أن لا أحد يصف حقيقة ما يجري في الداخل، وما دمنا في هذا البلد، فقناة الجزيرة مثلا لا يوجد مراسل لها في تونس، لأن الدولة مصرة على أن يكون المراسل صوتا من أصواتها، بينما الجزيرة تريد مراسلا حقيقيا، كما لم تسجل أي دولة مستوى من التوتر بسبب الجزيرة مثلما حصل مع تونس، بدليل أن العلاقات مقطوعة اليوم، ولا وجود لتمثيلية دبلوماسية، وفي الواقع إن هذا النمط من الدولة لا يتحمل أي صوت معارض سواء كان سياسيا أو ثقافيا أو إعلاميا أو حتى كرويا، فبالأحرى الحديث عن انتخابات لا قيمة لها، فالأصل أن الرئيس لا يشارك في هذه الانتخابات، وكان وعد يوم استلامه السلطة عبر انقلاب على الحبيب بورقيبة، وعد بأن رئاسة المؤبدة لا تليق بمجتمع حديث، ووضع لنفسه حدا في ثلاث دورات، بينما اليوم الرئيس مصمم على الاستمرار، وقد غير الدستور ليضمن ذلك.

أما الأسماء التي رشحت نفسها لخوض الانتخابات، ومن أبرزهم زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي نجيب الشابي، فهو منافس كفؤ، ولكن أبواب القانون موصدة في وجهه، فالقانون يضيق الباب أو يكيف ليكون صالحا لنفاد بعض الأشخاص لا غير.

وفي هذه المرة مثلا القانون كيف على أساس ألا يترشح للانتخابات إلا الأحزاب التي لها ممثلون في البرلمان، ولأن حزب نجيب الشابي ليس له ممثلون في البرلمان، يجري استبعاده بطرق شتى، لكن لتوصيف المشهد بحق، نحن الآن في تونس أمام حالة انسداد سياسي، وحالة من الاحتقان الاجتماعي، وهنالك سخط متصاعد على ارتفاع هالة النهب الذي تمارسه بضع عائلات متصلة بشكل أو بآخر بالرئاسة، بل إن حالة السخط تزداد في صفوف الفئات الرأسمالية أيضا، كما أن وتيرة الغلاء في تصاعد والبطالة وسط الفئات المتعلمة بلغت نسبة كبيرة.

 كل ما يجري حسب قولكم من أزمات سياسية واقتصادية وأزمة في الحريات، لماذا لم تنجح المعارضة داخل تونس أو خارجها في إحداث تغيير في هذا الواقع السياسي الداخلي، أو حتى زعزعة هذه المظاهر؟

برأينا التغيير السياسي تمليه ظروف داخلية وخارجية، وليس عاملا واحدا، اليوم هناك مظاهر غير مسبوقة في المجتمع التونسي، وعلى سبيل المثال في منطقة «الدفسة» بتونس، توجد بها معامل الفوسفات، وقعت إضرابات متوالية منذ أكثر من شهرين، فقد استحدث العمال أشكالا جديدة من الاحتجاج، بعد أن نصبوا خياما وسط سكة الحديد، وسدوا الطريق، ورابطوا هم وعائلاتهم لمدة شهرين، وبرأيي هذا النوع من المطالبة بالحقوق هو حراك اجتماعي مهم لا يجب أن يغفل. والمجتمع التونسي برأيي يتهيأ، وتختمر فيه عوامل كثيرة للانتفاض على الواقع المغضب، ودور المعارضة أخذ موقعه أيضا، حيث بدأت المعارضة في توحيد صفوفها، من خلال حركة سميت بحركة 18 أكتوبر، وهي تضم أحزابا معترفا بها، وأخرى غير معترف بها، من إسلاميين وشيوعيين وعلمانيين وقوميين، ورفعت شعارا يطالب بالحرية للمجتمع، ورغم أن الأمر لم يصل إلى الساعة ليفرض إرادته على الدولة، لكن هناك حراك.

 كيف جاء تجمع هذه الأطياف السياسية المختلفة تماما في المرجعيات والأدبيات، وآليات العمل؟

كان شعار التوحد كما أسلفت هو الحرية للجميع، فبعد أن أدركت المعارضة أن التضارب فيما بينها، واختلافها لا يستفيد منه إلا الاستبداد، وأن الحرية هي مطلب ومبدأ يضم كل أبناء الشعب التونسي، وبالتالي ينبغي على ضحايا القمع أن يتناسوا خلافاتهم الثانوية، ويركزا هدفهم في إخراج البلاد من الاستبداد، وتمكين كل المواطنين من خدمتها، وترسيخ حرية التعبير والتنظير والانتخاب والاجتماع، والأحزاب الستة التي توحدت تسلم كلها بحقوق الجميع في التمتع بأركان المجتمع الحديث والديمقراطية.

 ماذا لو تغير الواقع السياسي الدولي اليوم تجاه تونس، وأصبح نظام بن علي مغضوبا عليه من الخارج، وظهرت المصلحة في تغييره، هل يمكن أن تساندوا الخارج لتغيير أوضاع الداخل؟

نحن لا نقر هذا الأسلوب في التغيير، ومعارضتنا لا ترى الاستعانة بالخارج أبدا، ونستنكر ما حصل في العراق، وليست هناك معارضة في البلاد، وخاصة في تجمع 18 أكتوبر من يقبل بهذا الأسلوب في التغيير.

 من أين يبدأ التغيير برأيكم، هل من حركة شعبية أم من أحزاب سياسية، أم انتظار التغيير من الذين يمسكون بالسلطة في البلاد؟

برأيي النظام القائم سد كل الأبواب للتغيير، والتغيير الحقيقي يأتي عبر صناديق الاقتراع وحرية الإعلام ولم يبق إلا أسلوب العنف، أو الانتفاضة الشعبية، أما العنف فالمعارضة لا ترضاه، ولكن هناك بدايات عنف واضح في البلاد، ونعلم أن ما لا يقل عن ألفين من الشباب المسلم الذين تتهمهم السلطات بأنهم ذوو نزوع سلفي جهادي، جرى اعتقالهم، خاصة بعد أحداث السنة الماضية التي عرفت اشتباكا بين مجموعة منهم والجيش والشرطة، أو ما سمي بـ «مجموعة السليمانية» وحوكموا بأحكام ثقيلة، وصل أحدها إلى الإعدام، والمحاكمات لا تزال جارية على قدم وساق، وأغلب التهم هي من قبيل قراءة كتاب سلفي، أو الصلاة في المسجد، أو قراءة كتيب يناقش قضايا فلسطين أو العراق أو أفغانستان، بل الاتهام بالتفكير في الالتحاق بالمقاومة العراقية. ورغم أن تاريخ العنف في تونس ليس له حضور في البلاد، باعتبار أنها بلد صغير ومعتدل، لكن برزت بالمقابل مظاهر العنف الاجتماعي، وارتفاع معدلات السرقة، والصحافة تتحدث عن العنف المدرسي والسلطة لا تهتم إلا بالعنف السياسي، وكل هذا نتيجة قطع نفس الشعب، وقمعه. كل هذا برأيي يمكن أن يؤدي إلى التغيير عبر الصدمة، وعبر انتفاضة شعبية، ولو كان الأمر بالتمني، ما تمنينا أن يقع في بلادنا أي عنف شعبي من هذا القبيل.

 لكن بالمقابل، كيف تقرؤون إفراج السلطات التونسية عن عدد كبير من المعتقلين السياسيين مؤخرا، الذين من بينهم قيادات من حركة النهضة المحظورة، هل في هذا إشارة ما لكم من أجل القبول بالحوار في مرحلة مقبلة؟

ليس هناك أية إشارة من هذا القبيل، أو دعوة للتقارب، والسلطة لا تتجاوب مع أحد بهذا الصدد، أما عن الإفراج عن المعتقلين فالأمر صحيح، ومنذ التسعينيات من القرن الماضي، كان عدد معتقلي حركة النهضة حوالي 30 ألف نهضوي، ومع مرور السنوات، وبعد أن أمضوا محكوميتهم، خرجت آخر دفعة بعد أن أمضت 17 سنة في السجن، ممن كتبت لهم الحياة، بل منهم من خرج بعاهات نتيجة الإهمال والتعذيب، ومنع الدواء والتقصير في الغذاء، بل منهم من أخرج حتى لا تتحمل الدولة مسؤولية موته في السجن.

وحتى من خرج منهم تلاحقه إجراءات إدارية خطيرة، من قبيل المنع من السفر داخل تونس وخارجها، والمنع من الوظيفة الحكومية، بل حتى الأعمال الحرة ظلوا ممنوعين منها.

 هل الحديث عن حزب إسلامي في تونس لا يزال قائما؟

السلطة لا تتحمل حزبا معارضا حقيقة، كيفما كان توجهه، هذه هي نفسية النظام، ومنذ الاستقلال، الدولة لا تعترف بوجود شعب، واختزلت الدولة في الحزب، والحزب في الرئيس، فأصبح الكون كله يدور في فلك الرئيس، هذا كله كان في عهد الحبيب بورقيبة، الذي كان له بالمقابل تاريخ سياسي وشرعية تاريخية، لكن خلفه ليست له شرعية إلا من خلال ما تبلغه به أجهزته، ومن الدعم الدولي بسبب ما يقدمه من تنازلات في موضوع استقلال البلاد.

وأريد الإشارة إلى أن الدولة يمكن أن تصنع حزبا إسلاميا إذا رأت أن موضوع النهضة أصبح فارضا نفسه، وتصنع حزبا لاستبعاد الحزب الحقيقي، وهذا حصل مع حزب الخضر في تونس، والتاريخ سجلها.

 ماذا لو طلب منكم الجلوس إلى طاولة الحوار، وفي الداخل؟ هل أنتم مستعدون؟

أستبعد هذا في الوقت الراهن، فانا محكوم بالسجن المؤبد ثلاث مرات، فإذا طلب مني العودة، يجب قبل هذا إصدار عفو عام في البلاد، ولو حصل لعدنا، فنحن لم نتخذ الهجرة نزهة أو مقاما، ولم نحمل جنسية أخرى، لا نزال لاجئين.

فإذا توفر الحد الأدنى من الحرية في الساحة، فستجدونني وإخواني في البلاد، والنهضة موجودة في الساحة رغم أنها مخنوقة، وغيابنا عن الساحة لم يخلق فراغا، ويوما طلب مني أحد الشباب العودة إلى تونس، فقلت له لو كان مطلوبا مني تعزيز تمثيليتنا في السجن، فعندنا ممثلون كبار، ولو طلب مني تعزيز تمثيليتنا في السجن الكبير فعندنا قيادات كبرى فيه.

 بصفة حركتكم أهم أقطاب المعارضة، وأهم حركة إسلامية تونسية، هل أنتم راضون عما قمتم به حتى الآن؟ وأين أخطأتم؟

لا شك أن المعارضة تتحمل جزءا من هذا الواقع الجاثم علينا، والنهضة باعتبارها جزءا من المعارضة لا تبرئ نفسها من المسؤولية فيما حصل حتى الآن، وتتحمل الجزء الأكبر في عدم تمكنها من حمل السلطة على تحقيق توازن في القوى، رغم أننا نرى أن هناك أطرافا في المعارضة لا تزال ترى أن النهضة هي العدو الأول.

 نبتعد قليلا عن تونس، أنتم تقيمون في بريطانيا، وواكبتم الحرب على الإرهاب التي تبنتها كثير من الدول العربية وغيرها، وقليل من يفرق بين الحركات الإسلامية الموجودة في الساحة، هل تأثرت حركة النهضة من الحرب على الإرهاب؟

صراحة نحن لم نتأثر بالحرب على الإرهاب، على اعتبار أن نهجنا منذ سنة 1981 هو الديمقراطية هدفا ووسيلة، ورفضنا العنف وقبلنا بكل مكونات الحياة السياسية، بما فيها الحزب الشيوعي، وبقينا نطالب بديمقراطية كاملة لا إقصاء فيها، ولذلك لم نجد أثناء التطرق لموضوع العنف أنفسنا في هذا الصراع لا فكرا ولا ممارسة.

بل لطالما نصحنا الشباب في بريطانيا الذين عادوا من أفغانستان حاملين فكر الجهاد، أن أوروبا ساحة حرة، ومن يفكر في الانطلاق من هذه الساحة لتغيير أنظمة قائمة فهو واهم، وكنا نحذرهم من هذا، ونؤكد أن أوروبا الحرية فيها ليست مطلقة، بل لها أنياب، وهم يحصون عليكم أنفاسكم، بل بالعكس استغلوا أوضاعكم لتطوير إمكاناتكم العلمية.

برأيكم هل لا يزال شعار «الإسلام هو الحل» فارضا نفسه لإنقاذ الواقع السياسي العربي والإسلامي؟

نعتقد أن «الإسلام هو الحل»، والحل الإسلامي هو الحل الذي يجمع شتات الأمة كلها، وبكل قواها، وسيعيد الإجماع إلى الأمة، ويجمع النخب، لإنقاذ أوطانها، فليس بيد أي فريق سياسي أن يتفرد بالحل، لأن الخطب جلل، والهجوم على الأمة كاسح، فلابد من تعبئة كل قوى الأمة دون احتقار أي أحد أيا كان حجمه.

 لطالما أعلنت عن رفضكم الشديد للدولة الدينية، ألا يتعارض هذا مع مرجعيتكم الإسلامية، وتطبيق الشريعة الإسلامية؟

الدولة الدينية عندنا هي الدولة الديمقراطية، علما أننا نحن لا نسميها الدولة الدينية، بل الدولة الإسلامية، وهي الديمقراطية، التي تستمد شرعيتها من الشعب عبر انتخابات نزيهة تشارك فيها كل الأطياف.

أما الشريعة فهي لا تسلط على الناس من فوق، وإنما يصعد إليها الناس من تحت، وعندما يطالب الناس بتطبيق الشريعة، عندئذ يمكن للشريعة أن تطبق، وفي حال العكس، فلا أحد يملك فرضها عليهم بالحديد والنار.

 لكن بالمقابل، وبموقفكم هذا ألا ترون أنكم لامستم إلى مرجعيات تيارات أخرى بقبولكم عدم تحكيم الشريعة، ما الخيط الرفيع الذي يفصلكم عن العلمانيين في هذه الحالة؟

الإسلام شريعة دين وحياة، ودين وقانون، لكن على من يصوغ هذا القانون أن يراعي الشرعية الشعبية، فإذا لم يكن هناك برلمان منتخب حقيقة، ويختار جزء صغير أو كبير منه الشريعة فلا عبرة بتطبيقها، لأنها ستكون ظلما وتسلطا، وكأنك تريد أن تقود الناس إلى الجنة بالسلاسل، بينما مبدأ «لا إكراه في الدين» مبدأ أصيل في الإسلام.

وقد ضرب الشيخ يوسف القرضاوي مثالا على هذا، عندما قال إن الحرية تسبق الشريعة، وأولوية الحركة الإسلامية اليوم هي تحقيق الحرية والتخليص من القمع، حتى تكون مرتاحة في بحث القوانين والمنظومات سواء كانت إسلامية أو علمانية. ويجب العلم أن الشعب هو من مصلحته تطبيق الشريعة، ويطالب بذلك عبر أدوات التقرير كالبرلمان، والتطبيق يكون على قدر نضج الشعب وقناعته بها.

 هل تجدون أنكم لا تبتعدون عن الخطاب العلماني بهذا الطرح، حتى إنكم لا تطرحون التدرج في تطبيقها؟

العلمانيون العرب في الحقيقة هم لا دينيون، فهناك تيار علماني لا ديني متطرف، بل أصولية علمانية، ولا نتحدث عن الجميع بل تلك المعادية للإسلام، فهي ترى أن الحرية هي إقصاء الإسلام، وهؤلاء برأيي متغربون ولا ديمقراطيون، بل إنهم ليسوا علمانيين بالمعنى الأوروبي، على اعتبار أن العلمانية حررت الشعب من تسلط الكنائس، وحررت الدولة من تسلط الباباوات، وأثبتت العقل، وعندما يريد الشعب مثلا تطبيق الشريعة يقولون لا، لأن لا حرية عندهم لأعداء الحرية، وهذا منطق ستاليني يفرض الوصاية.

 التجربة التركية ليست منا ببعيد، لماذا نجحت الحركة الإسلامية في تركيا، بينما فشلت في كثير من الدول، رغم أن صعوبة الواقع السياسي فيها، الذي تمسك به مؤسسة الجيش التي تحمي العلمانية؟

أنا أرى العكس، بل ما قيل هو قياس مع وجود الفارق، المنطقة العربية في قلب العالم الإسلامي والثقل الدولي عليها أشد، وليس مسلطا على بقية الدول العربية، فضلا عن الثروة البترولية الموجودة، ولا نغفل وجود إسرائيل في المنطقة، بينما تركيا ليست مدرجة في الصراع العربي الإسرائيلي، بل على العكس لها علاقات مع إسرائيل.

 ألا ترون أن هناك أسلوبا فريدا اتبعه حزب العدالة والتنمية من أجل الوصول إلى السلطة، لمواجهة الوضع العلماني القائم؟ ما هي الوصفة التي امتازت بها الحركة الإسلامية في تركيا؟

أقول لمن يغتر بالتجربة التركية، هل لهم استعداد لإقامة قواعد عسكرية، وإعلان العلمانية، وأن يكونوا جزءا من الحلف الأطلسي ويحكموا على أساسه، وهل هم مستعدون للقبول بالرأسمالية بكامل شروطها، فإذا كان بمقدورهم هذا، فلا عجب في أن يكون لهم حظ من الحكم، لكن ماذا تبقى لهم من إسلاميتهم؟ وما يلي هذا من تنازل عن فلسطين والوحدة العربية واستقلال الدول، فالأتراك أصلا لا يقولون أنهم إسلاميون، بل يؤكدون أنهم حزب علماني محافظ.

 هل هذا فعلا ما يجري على أرض الواقع، ألا ترون أن الصورة الحقيقية للحزب توطن نفسها برفق، ومؤخرا المصادقة على السماح بالحجاب في الجامعات؟

كيف يمكن أن نرى الحجاب أهم من العلاقة مع إسرائيل، وأهم من موضوع العلاقة مع الأطلسي والاقتصاد الرأسمالي، وأقول غير هذا مثلا حركة حماس بفلسطين، لو أنها اعترفت بإسرائيل وتعاملت معها، لمكن لها في فلسطين، فإسرائيل لا تكره حماس لاسمها، بل لأنها تطالب بإزالة هذا الكيان من الوجود.

 هل هذا يعني أنكم غير راضين عن التجربة التركية؟

التجربة التركية لها ظروفها وتعمل في مناخ مخالف، وتريد إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهي لم تستحدث العلاقة مع إسرائيل ولم تستحدث العلاقة مع الأطلسي ومع أوروبا. هي أرادت فقط تخفيف وطأة العلمانية على الإسلام، بشعار دع الإسلام يتنفس، لكنها لا تستطيع تغيير المسارات العامة للدولة.

 ما هو تقييمكم لمشاركة الحركة الإسلامية في الدول العربية، في المغرب والأردن ومصر والجزائر مثلا؟

الحركة الإسلامية في تيارها الوسطي كالإخوان وما شابهها استراتيجيها العامة هي المشاركة، وليس المطالبة ولا الثورة، لكن يبقى المشكل في أن نقنع الأنظمة كيف تقبل بها. هي الآن تتقدم وفي تقدم مستمر، ولو أن كسبها على مستوى السلطة بسيط، ولكن كسبها الشعبي عظيم بمعنى أنها هيأت الشعوب لتقبل الحل الإسلامي، وسيأتي اليوم الذي تنتصر فيه. بخلاف الخمسينيات والستينيات كانت الحركة الإسلامية مهمشة وبسيطة جدا، والكلمة للعلمانية التي كانت حركة شعبية لأنها حملت قضية الوحدة العربية، لكن اليوم الأمر يختلف فالأيادي المتوضئة في فلسطين هي التي تحمل الدفاع عن فلسطين، وممن يحمل راية فلسطين يحمل زعامة الوطن العربي.

 هل استطاعت الحركة الإسلامية إنتاج نخبة جديدة يمكنها التكيف مع التطورات الجديدة، في ظل سيطرة الزعامات على الساحة؟

لو نظرنا لحركة النهضة مثلا، بيننا نخبة من القيادات لكنها تعاني من القمع، ومنها من كان في السجن، وهي الآن تحاول أن تكتب وتلتقي مع المنتظم السياسي والفكري، كما توجد نخبة في مصر والأردن وغيرها بطبيعة الحال.

 ما هو توقعكم لمستقبل الحركة الإسلامية، في ظل الواقع الراهن؟

هناك أمر ظاهر، توجد حركتان، حركة السلطة وحركة الشعوب، فالسلطة غير قابلة لأن تصلح أو تصلح، والنظام العربي يشن هذا يوما بعد يوم، وهذا ما كرس بقاء المنطقة العربية في ذيل الأنظمة في الديمقراطية. وشعوبنا اليوم هي أوعى بالعصر وبتقنياته، وبالإسلام، واليوم العودة إلى الصلاة والى الحجاب لم يسبق لها مثيل من قبل، ووجه المنطقة سيتغير حتما، وسيصبح الأول في الساحة، مثلا لو نظر أحد إلى تونس في التسعينيات يقول إن الإسلام لم يمر من هناك، لكن اليوم الإسلام يخترق كل الطبقات من خلال الصحوة.

 ألا ترون أن الحركة الإسلامية تستفيد من الإقصاء والتهميش، والقمع الذي تمارسه الأنظمة من أجل استقطابها وتقوية ركنها؟

نحن لا نستغل معاناة الشعوب لأننا جزء منها، ولم تتعرض حركة للسجن مثلما تعرضت النهضة، ولم يهجر مثلما هجرنا، لكن القمع مسلط على الجميع، ويكفي أن القمع وصل في تونس إلى حد منع الحجاب في المدارس وفي الشارع، حيث تؤخذ المحجبات إلى مخافر الشرطة، ويؤخذ عليها تعهد بعدم العودة، وتونس الوحيدة التي بقيت تتصرف بهذا الشكل في العالم، فكيف لبلد يضيق صدره من قطعة قماش على الرأس أن يفتح ذراعيه لمعارضيه أو منافسيه.

(المصدر: صحيفة « العرب » (يومية – قطر) الصادرة يوم 6 مارس 2008)

الرابط: http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=5944&issueNo=64&secId=15


تونس.. موسم السلفيين

صلاح الجورشي (*)
 
 لم تمُت الأيديولوجيا. هذا ما تؤكده كل المؤشرات، على الأقل في المنطقة العربية. قد تتراجع الأفكار والقيم الأخلاقية أمام مفاهيم اقتصاد السوق وتكنولوجيات العولمة، لكن هذه المفاهيم والتكنولوجيات سرعان ما تُشعر الأفراد والمجتمعات بضرورة البحث عن معنى لحياتهم الجديدة، وهو ما يعيدهم من جديد إلى عالم المرجعيات والتمسك بما يعتبرونه «ثوابت» و «مقدسات». فالحلم أو المثال ضرورة من ضرورات الحياة الفردية والجماعية وجزء من حركة التاريخ. في الستينيات وإلى حدود بداية الثمانينيات، كانت الماركسية في تونس وفي العالم العربي هي أداة تحليل الواقع ونقده، والمنهج المعتمد لدى قطاعات واسعة من الشباب لصياغة الحلم الاشتراكي القائم على مجتمع بلا ظلم ولا استغلال ولا طبقات. لكن سرعان ما تهاوى الحلم بسبب تواتر الخيبات وانهيار التجارب، الواحدة تلو الأخرى. ورغم محاولات الفصل بين الفكرة وتطبيقاتها، فإن ذلك لم يضع حدا لانحسار اليسار وتراجعه التاريخي وفقدان جزء مهم من جمهوره. في ضوء تلك الأزمة الأيديولوجية، أخذت الحركة الإسلامية التونسية منذ أواسط السبعينيات تكتسح عوالم الشباب، تبشرهم ببديل «أكثر وثوقا ويقينية». ولم تمضِ سوى عشرية واحدة حتى هيمن الإسلاميون على المدارس والجامعات، واقتحموا الفضاءات العمومية بترسانة واسعة من الشعارات والمفاهيم والوعود. لكن سرعان ما بدأ يتعثر المشروع، ويظهر إلى العيان عدد من ثغراته ونقائصه. وفي غمرة التحدي وبداية تعلم ممارسة النقد الذاتي والتخلص من الإحساس بامتلاك اليقين، حدث الصدام بين حركة الاتجاه الإسلامي ونظام الحكم. وبذلك انقلبت الأولويات، لينشغل الجميع بالسعي للمحافظة على البقاء عوض بذل الجهد من أجل إعادة تأسيس المشروع. وهكذا هيمن أدب السجون على المشهدين الحركي والفكري، باستثناء ما يكتب في المهاجر، وهو أقرب إلى الاجتهاد الفردي منه إلى النمو الجماعي، إضافة إلى معضلة المسافة بين تطورات الواقع المحلي وخصوصياته وبين منتجي الأفكار من وراء البحار. في مرحلة التسعينيات غاب الخطاب الأيديولوجي تماما أو يكاد. فباستثناء الحملات التي كانت تقودها أكثر من جهة ضد ما يسمى بـ «الأصولية الدينية»، لم يتأسس خطاب بديل. حتى اليسار الذي توافرت لبعض فصائله فرصة لإعادة بناء نفسه، وتنظيم صفوفه وتجديد شرعيته بعد أن فرغت الساحة الطلابية من خصومه العقائديين، عجز عن استرجاع معاقله السابقة في الجامعة رغم غياب الإسلاميين. وبدل التوحد، أو على الأقل ترسيخ تقاليد التعايش والحوار الديمقراطي بين مجموعاته، استمر التآكل وتبادل التهم وحرب المواقع، ومزيد من الانقسام حول عديد المواقف السياسية بما في ذلك العلاقة بالسلطة. في تلك الأثناء، حيث كثر الحديث ليس فقط عن موت الأيديولوجيا وإنما عن موت السياسة أيضا، كانت السلفية تزحف بصمت. لم ينتبه الجميع لما كان يجري. حتى السلطة التي نجحت في المجال الأمني، بعد انتصارها على حركة النهضة، لم تحس بعمق التغيير الجاري في عالم الثقافة الدينية لقطاعات واسعة من الشباب. كانت تلاحق بعض المظاهر، مثل الحجاب تارة، والكتب الدينية تارة أخرى. كان هاجسها المركزي هو الحيلولة دون أن يستعيد تنظيم حركة النهضة حيويته السابقة. لهذا كانت الأضواء مسلطة على المساجين السابقين لحركة النهضة، أو بعض العناصر «المشبوهة» حسب العبارة الأمنية المتداولة. أما ما عدا ذلك، فكانت الأجواء تبدو هادئة وتحت السيطرة. وفعلا كان كل ما له صلة بمحاولات إعادة البناء خاضعا للمراقبة، لكن الذي كان بعيدا عن كل محاولات التحكم والسيطرة تلك القنوات الفضائية العابرة للحدود والقارات، والتي قفزت فوق الحواجز السياسية والأمنية لتخترق البيوت، وتسيطر على العقول، وتعيد تشكيل الرأي العام عن بعد. وهو أمر يحدث لأول مرة في تاريخ تونس بعد أن كانت السلطة السياسية هي التي تحتكر صناعة الرأي العام وتوجيهه. الأجهزة الأمنية يمكن أن تمنع اجتماعا، وتصادر كتبا، وتعتقل أشخاصا، وتحكم قبضتها على المساجد، وتمنع الآلاف من السفر، لكنها وجدت نفسها عاجزة حتى الآن عن إسكات أشخاص وصفهم الإعلام بـ «الدعاة الجدد»، احتلوا منابر مؤثرة، وملؤوا في فترة وجيزة فراغا كبيرا في عالم القيم والأفكار. في تونس اليوم تيار سلفي جارف. والمعلوم تاريخيا أن السلفية لم تنجح في أن يكون لها موطئ قدم ليس في تونس فحسب، وإنما في دول المغرب العربي عموما. حتى السلفية التي ميزت الحركة الإصلاحية في المملكة المغربية، كانت سلفية مختلفة تماما عن سلفية المشرق. لقد كانت سلفية إصلاحية ووطنية، عززت التحديث ورفعت التعارض بين الإسلام والديمقراطية والتجديد. السؤال الذي يشغل النخب في تونس وخارجها هو الآتي: مَن هؤلاء السلفيون الذين تخلوا عن التراث الإصلاحي لتونس، ونهلوا من مراجع دينية مختلفة تماما عمَّا خلفته الحركة الإصلاحية التونسية بعد أكثر من مئة وخمسين عاما؟ إجابة أولية محدودة وفرتها منظمة حقوقية تونسية غير معترف بها من قِبَل السلطات. لقد أصدرت «الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين» تقريرا تضمَّن تحليلا لما تضمنته ملفات 1208 من المعتقلين في قضايا أحيل أصحابها إلى القضاء تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب الذي بدأ العمل به منذ العام 2003. وضحايا هذا القانون هم بالأساس من أبناء التيار السلفي. وكشفت الدراسة عن أن الشريحة العمرية الرئيسة لهؤلاء تتراوح بين 25 و30 عاما. وهي قد تنخفض أحيانا لتصل حدود 19 عاما. أما بالنسبة للتوزيع الجغرافي، فإن %46 منهم ينحدرون من مناطق شمال تونس، و%31 من وسط البلاد، في حين أن %23 فقط هم من أبناء الجنوب. أغلب هؤلاء عمال، إلى جانب وجود عدد مهم من الطلبة والتلاميذ، ولا يوجد من بينهم سوى عدد قليل من العاطلين عن العمل، ولم تتجاوز نسبة أصحاب المهن الحرة سوى %3. وبغضِّ النظر عن الخلفيات الاجتماعية لهؤلاء، إذ إن المعطيات التي تم التوصل إليها جاءت مغايرة لعديد التوقعات والأفكار السائدة، فالواضح من العينات التي قدمت أن هناك كتلة مهمة من الشباب التونسي لم تجد في الخطاب الرسمي أو في خطاب النخبة أو حتى في خطاب الحركة الإسلامية ما يلبي حاجاتها الدينية والسياسية والأخلاقية، فلجأت إلى مرجعية أخرى تقطع مع محيطها ومع تراكمات المراحل السابقة من تاريخ تونس. فالخطاب السلفي هنا جاء تعبيرا عن حالة رفض واحتجاج على ما هو سائد. بناء عليه، ليست السجون والأحكام القضائية الثقيلة هي التي ستصحح وعي هؤلاء بالزمان والمكان والمستقبل. هؤلاء في حاجة إلى حوار لفهم الأسباب العميقة التي أدت بهم إلى تبني هذا النمط من الخطاب. كما يتطلب من جهة أخرى أن تعيد بقية الأطراف -سلطة ومعارضة- النظر في دورها وفي علاقاتها بالشرائح المنسية في مجتمع قلق، خائف من المستقبل، ويشعر بعدم القدرة على التحكم في المتغيرات. هذه المتغيرات التي تحدث من دون أن يكون هؤلاء شركاء فاعلين في صنعها، أو على الأقل في التحكم في نتائجها ومضاعفاتها المباشرة على مستقبلهم ووجودهم.   (*) كاتب وصحافي من تونس   (المصدر: صحيفة « العرب » (يومية – قطر) الصادرة يوم 6 مارس 2008)


الإستحقاق الإنتخابي التونسي 2009 قراءة في مواقف المعارضة وخيارات السلطة

 

إ سماعيل دبارة من تونس:
يتّفق عدد من المراقبين للشأن السياسي التونسي على أن السنة الحالية ستكون بإمتياز سنة التحضير والإعداد للإنتخابات الرئاسية والتشريعية المزمع عقدها في خريف 2009. وهي بالضرورة سنة حسم المواقف وعقد التحالفات وكشف السيناريوهات المحتملة، والتي ستفضي في نهاية المطاف إلى إنتخابات لن تكون بأي حال من الأحوال شبيهة بسابقاتها. وبينما ترى السلطة الحاكمة في الإستحقاق التونسي المقبل فرصةً مناسبة لإعادة إنتاج نفسها والخروج بصورة لامعة تعكس قدرة على إنجاز مزيد من الإصلاحات ومواكبة مسيرة الديمقراطية من جهة، وحفظ الأمن ومكافحة الإرهاب من جهة أخرى، تستمرّ المعارضة في العمل المشترك على الرغم من تعدّد المواقف والمرشّحين الذين تزكّيهم للانتخابات، الأمر الذي ينطوي على ذهنيَّة الحسابات الحزبيَّة الضيقة.   ومن الواضح أن إعلان المحامي أحمد نجيب الشابي مؤسّس الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض، ترشحه المبكر للإنتخابات الرئاسية المقبلة، أعطى زخمًا جديدًا للحياة السياسية، وخصوصًا أنَّها كانت مدعومة من عدد من الشخصيات الوطنية المعارضة والمستقلة الوازنة على الساحة السياسية في تونس ممثلة فيما بات يعرف بـ « المبادرة الوطنية لمساندة ترشح أحمد نجيب الشابي من أجل بديل ديمقراطي ». وأجبرت هذه الخطوة بقية مكوّنات الحركة السياسية على الاستعداد لحسم أمرها من الاستحقاقات المهمة التي تنتظر البلاد. والحديث عن استحقاق إنتخابي وسياسي في تونس على غرار استحقاق 2009 الرئاسي والتشريعي يقتضي بلا ريب الحديث عن أبرز مكونات المشهد السياسي، أي الحزب الحاكم من جهة ووهيئة 18 تشرين الأوَّل (أكتوبر) للحقوق والحريات التي تضم عددًا من الأحزاب القانونية وغير المعترف بها في آن، إضافة إلى ثلة من المستقلين واليساريين والإسلاميين والليبراليين.   إلا أن عدم خروج هيئة 18 أكتوبر المعارضة بموقف موحد من استحقاق 2009 الانتخابي وعدم تزكيتها لمرشح واحد للانتخابات الرئاسية – والتي تمثل الاستحقاق الأهم كون النظام السياسي في تونس هو نظامًا رئاسيًا يعطي صلاحية واسعة لرئيس الجمهورية – يجعلنا نقدّم مختلف الرؤى الصادرة عن كبرى مكونات المعارضة في تونس بشكل مستقل.   موازين مختلة   يمكن الجزم أن موازين القوى بين كل من السلطة والمعارضة في تونس تعتبر مختلة الآن وبشكل واضح للعيان. فالجميع يترقّب التحوير الدستوري الذي على أساسه تتحدّد شروط المعركة الانتخابيَّة لتكتسب صفة التوازن والتكافؤ أو نقيضها. ومن المنتظر أن يتمّ هذا التحوير خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وعليه يعلن كلّ طرف موقفه النهائيّ من الاستحقاق.   ويثير قانون الانتخابات التونسيّ سخط أحزاب المعارضة التونسيَّة القانونيَّة منها وغير القانونيَّة. ولا تجيز المجلّة الانتخابيَّة الترشّح لمنصب الرئاسة، إلا لمن تتوافر فيه شروط الفقرة الثالثة من الفصل الأربعين من الدستور، والتي تقتضي بجمع المرشّح لثلاثين إمضاء من النواب البرلمانيين أو رؤساء البلديات. وبما أن عدد نواب المعارضة الذين يمكن أن يزكّوا شخصيّة من خارج البرلمان للترشّح للانتخابات لا يتجاوز في مجمله ثلاثين نائبًا، تراهن القوى التي تطمح لخوض المعركة الرئاسيَّة على التصدي للقوانين الانتخابية المعمول بها حاليًا والتي تصفها بـ »الجائرة » عبر الضغط على السلطة لإصدار تشريع جديد يزيح الاستثناء على عدد من الشخصيات الراغبة في الترشح لهذا المنصب كون القانون الحالي لا يعطي الحق للترشح سوى لممثل الحزب الحاكم.   التحوير الذي حصل قبل استحقاق 2004 كان وفق « الديمقراطي التقدمي » و »التكتل من أجل العمل والحريات » (حزبان معارضان قانونيان) قانونًا اقصائيًّا لأنهما غير ممثلين في مجلس النواب التونسي. « القانون الدستوري رقم 34 لسنة 2003 (13 أيّار (مايو) 2003) إمكانية ترشيح أعضاء الهياكل العليا للأحزاب المتوافرة على نائب برلماني فأكثر، شريطة أن يكون للمرشح أقدمية لا تقل عن خمس سنوات في موقعه القيادي ». أضف إلى ذلك المناخ السياسيّ الذي تعتبره المعارضة منغلقًا نظرًا إلى سيطرة الحزب الحاكم على وسائل الإعلام وتسخيرها لفائدته، وبسبب عدم استقلاليّة القضاء والإدارة اللذين يعتمد عليهما بصفة مباشرة في أيّ انتخابات تجري في البلاد، فإن الاستنتاج الأقرب سيكون ميل الكفّة بشكل واضح إلى غلبة السلطة في المعركة المقبلة، الأمر الذي بات يتكرّر خلال التاريخ السياسيّ لتونس المعاصرة.   الديمقراطي التقدّمي… رقم صعب   يصنّف الحزب الديمقراطي التقدمي في يسار الوسط، وطالما اعتبر أنَّ شروط إجراء انتخابات « ديمقراطية ونزيهة » في تونس لا تزال غير متوفرة. ويرغب الحزب اليوم بتجاوز حالة « الانتظارية » التي ميزت خطواته في العام 2004 بانتظار التحوير الدستوريّ، وأفضت إلى خيبة آماله وسحب البساط من تحت مرشحّه الذي دُفع باتجاه مقاطعة الانتخابات لافتقارها « للشروط القانونية والموضوعية ». ويركّز الشابي في حملته الانتخابيَّة المبكرة التي أطلقها بزيارة عدد من محافظات تونس ذات الأهميَّة التاريخيَّة والسياسيَّة والاقتصاديَّة على « حق الترشح لكل مواطن تونسي يأنس في نفسه القدرة في تحمل هذه المسؤولية » يرنو إلى إحراج السلطة بإعلان ترشحه- على الرغم من الدعوات التي صدرت من داخل حزبه وبعض حلفائه بتأجيل هذا الإعلان- وإلى وضعها أمام خيارين اثنين، وهو ما يحيلنا إلى تقصي خيارات السلطة المحتملة في المرحلة المقبلة.   خياران للسلطة وسيناريوهات محتملة   يبدو وفق عدد من المتتبعين للشأن السياسي في تونس أن السلطة ستكون مبدئيًا أمام خيارين بعد خطوة « الشابي » بترشيح نفسه إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة على الرغم من أنه ممنوع قانونيًا من فعل ذلك. ويبقى هامش « حلول اللحظة الأخيرة » والسيناريوهات الفجائية جائزًا ما لم يعلن الحزب الحاكم في تونس رسميًّا عن تصوره لكيفية إجراء الانتخابات وموقفه من خطوات بعض القوى السياسية. تجدر الإشارة إلى أن الحزب الحاكم في تونس (التجمع الدستوري الديمقراطي) لم يعلن رسميًّا ترشيح رئيس الجمهوريّة زين العابدين بن علي إلى ولاية خامسة، ولو أنّ هذه الخطوة هي متوقّعة خلال مؤتمر الحزب المقبل الذي يعقد في شهر آب (أغسطس) المقبل. يذكر أنَّ بن علي يرأس جمهوريَّة تونس منذ العام 1987 وهو الرئيس الثاني لتونس منذ استقلالها في العام 1956، وخلف الحبيب بورقيبة.   الخيار الأوّل   ومما لا شك فيه أن الحكم في تونس، ونظرًا للظرفية العالمية والضغوطات الخارجية والداخلية بالإصلاح السياسي الذي يرتبط عادة بجزرة الاستثمار والمشاريع الاقتصادية الضخمة في البلاد، سيضطر إلى البحث في مشاريع وبرامج وخطوات عملية جدية تضفي ثوب الديمقراطية والنزاهة والشفافية على الانتخابات المزمع عقدها في 2009. وطالما تعلل النظام بأن « الخروقات » التي تحدث من حين لآخر على حساب الديمقراطية وحقوق الإنسان تعتبر مبررة نظرًا لإنجازاته في مجالات حفظ أمن المواطنين ومكافحة آفة الإرهاب. ولعل وتيرة الانتقادات التي وجهت إلى تونس خلال السنوات الثلاث الماضية من قبل منظمات حقوقية دولية وجهات رسمية غربية في ميادين حقوق الإنسان والديمقراطية وحرية التعبير والإعلام، ستفرض على البلاد عملاً جادًا لتغيير الصورة المهتزة نوعًا ما للنظام. وهو يجد في استحقاق 2009 فرصة مناسبة لفعل ذلك. وهذا ما يعتبره أحمد نجيب الشابي سببًا كافيًا للعمل من أجل دفع الحكومة إلى إصدار قانون يسمح للجميع بحق الترشح والمشاركة، وهو ما من شأنه أن يضفي على هذه الانتخابات شيئًا من المصداقية لدى الرأي العام الداخلي والخارجي.   ويهدف الشابي من خلال هذه التصوّرات إلى العمل على رفع العقبة القانونية التي تعترض طريق ترشحه إلى منصب رئاسة الجمهورية في تونس . أي بمعنى آخر أنه سيعمد إلى تحريك المشهد السياسي نحو خوض معركة الترشح قبل معركة الرئاسة بما أنه غير متأكد الآن من إمكانية قبول هذا الترشح المطعون فيه قانونيًا. ويدرك صناع القرار في الحزب الديمقراطي التقدمي أن معركة من هذا النوع وفي هذا الوقت بالذات مع السلطة تتطلب تحشيدًا إعلاميًا وسياسيًا كبيرين، موجهين إلى الداخل والخارج، ممّا يضع الحزب بأكمله أمام اختبار صعب للغاية. كون السلطة في تونس لم تقبل طيلة مراحل حكمها بهذا النوع من الابتزاز والضغط السياسيين، خصوصًا من قبل حزب (الديمقراطي التقدمي ) يقوم باستمرار ومنذ مدة بتجاوز عدد من الخطوط الحمراء التي رسمتها السلطة لنفسها بمعية عدد من أحزاب الموالاة والأحزاب البرلمانية . ويمكن للمتابع للشأن التونسي أن يلحظ لجوء الحزب الديمقراطي التقدمي من خلال صحافته الحزبية –على ضعفها-والصحافة الأجنبية إلى تحريك عدد من الملفات ذات الصلة الوثيقة بالانتخابات والتصويت، على غرار فصل الجهاز الإداري عن الحزب الحاكم والدعوة إلى تثبيت استقلالية القضاء والمراقبة في الانتخابات. وهي مواضيع تسهم بشكل أو بآخر في تسطير » اتجاه المشاركة  » الذي اختاره الحزب على قناعاته السابقة والحالية بعدم توفر الشروط الملائمة لفعل ذلك .   وللإشارة فإن أزمة كبرى اندلعت بين التقدمي والسلطة خصوصًا منذ تجرّئه على المساهمة في تأسيس هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات وخوض إضراب جوع في مناسبة أولى عند ذكرى تأسيس الهيئة. وإضراب آخر لا يقل أهمية في ما بات يعرف بأزمة المقر في 2007، لما خاض كل من الشابي وزميلته مية الجريبي (الأمينة العامة الحالية للحزب) إضرابًا قاسيًا عن الطعام دام أكثر من شهر، وكسب تأييدًا داخليًا وخارجيًا واسعًا، أثر بشكل مباشر على سمعة الحكم في تونس. هذا إضافة إلى أن صحيفة الحزب (صحيفة « الموقف » الأسبوعية) والتي بدأت في التطرق إلى مواضيع حساسة وغير مألوفة في تونس كملفات المساجين السياسيين ومعتقلي قوانين الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان. بدأت في إثارة اهتمام القارئ التونسي استنادًا إلى نسبة مبيعات الصحيفة في حد ذاتها، والتي تجاوزت توقعات المراقبين سواء من حيث سحبها أو انتشارها في كافة أرجاء البلاد.   وسيسعى الحكم من خلال السيناريوهات التي يحضّر لها في غضون الأشهر الثلاثة القادمة (التحوير القانوني المرتقب الذي سيفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية) إلى المزج بين تلميع الصورة من جهة وسحب البساط أمام ترشح هذه « الشخصية المتمردة « ولم لا « عقابها ».   الخيار الثاني   وتعتبر بعض الإطراف الأكثر راديكالية في تونس الخيار الثاني المحتمل الأقرب ويقضي بعمل السلطة على المحافظة على ما سموها « القوانين الاقصائية والاحتكارية لأجهزة الدولة لكي يعيد النظام إنتاج نفسه من جديد في جو « ديمقراطي مصطنع « . يجيز له مزيدًا من التفرد بدواليب الدولة، إستنادًا إلى أحزاب الموالاة المعروفة والتي تملك صحافة ممولة من السلطة وقادرة على تضخيم صورة « الديكور الديمقراطي » كما تسميه المعارضة المستقلة أمام الرأي العام الوطني والدولي. وترى هذه الأطراف « الراديكالية » وعلى رأسها حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بزعامة الدكتور منصف المرزوقي أن « الدخول في اللعبة الانتخابية الحالية التي اعتبرها مهزلة بكل المقاييس يعني المشاركة في التزوير والتلاعب وهو الأمر المرفوض من أساسه.   كما تشير بعض التقارير إلى إمكانية « تشدد » السلطة في مسألة الترشيحات. وبالتالي لن يكون من بين المرشحين اي شخصية « غير مرغوبة فيها » أو قد تثير مشاكل سياسية أو إعلامية تبدو السلطة في غنى عنها خلال هذه المرحلة الانتخابية الحساسة في تاريخ البلاد وسمعتها. ويبدو هذا السيناريو مستبعدًا وإن كان محتملاً، لأن السلطة كما ذكرنا تركز اهتمامها في الاستحقاق المقبل على الظهور أمام العالم الخارجي بصورة أكثر لمعانًا وجاذبية، لتستكمل الصورة النمطية التي رسمت حول تونس خلال حكم الرئيس بن علي (بلد الانجازات الاقتصادية والرقي الاجتماعي والسلم الأهلي مقابل تدهور الحريات السياسية). والغاية بالتأكيد من كل ذلك جلب الاستثمار الاقتصادي الأوروبي والأميركي، والذي تشير بعض التقارير إلى احتمال تراجعه بعد الرقم القياسي الذي حققته البلاد من نسبة إضرابات الجوع والمحاكمات السياسية والانتهاكات المتكررة في مجالات حقوق الإنسان والديمقراطية. وغياب الشفافية في عدد من المعاملات الاقتصادية.   التكتّل الديمقراطي… ترقّب صدور قانون استثنائي   حزب آخر قانوني ومكون من مكونات هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات، وضعيته في المشهد السياسي التونسي لا تختلف كثيرًا عن وضعية الحزب الديمقراطي التقدمي، وإن لم يخف « التكتل » انزعاجه من إسراع نجيب الشابي بإعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة قبل أن تتوافق المعارضة على مرشح مشترك تعمل من أجله في جو من المشاركة والتنسيق الفعّال. ويرى الدكتور مصطفى بن جعفر أمين عام التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات أن  » شروط تنظيم انتخابات شفافة وتنافسية غير متوفرة ».   وبالنسبة إلى الاستحقاق الرئاسي الذي يركز عليه هذا الحزب، كما هي الحال بالنسبة إلى بقية الأحزاب، فإنه يعتبر « القانون الحالي المعمول به اليوم يفرض على أي مرشح الحصول على تزكية 30 نائبًا في البرلمان، وهو أمر متاح فقط لمرشح الحزب الحاكم، وبالتالي من الضروري « انتظار صدور قانون استثنائي أو انتقالي كما حصل سابقًا لمعرفة الشروط الجديدة التي تضعها السلطة ». ويعتبر بن جعفر أحد الشخصيات السياسية في تونس التي تركز كثيرًا على أولوية العمل المشترك بين فرقاء المعارضة- عبر هيئة 18 أكتوبر للحريات طبعًا- من أجل تقديم بديل قابل للانجاز والتحقق. إلا أن الأمين العام المساعد للحزب الديمقراطي التقدمي والمكلف بالعلاقات الوطنية السيد منجي اللوز يقول : »على الرغم من انزعاج التكتل من الإسراع بإعلان ترشح الشابي، إلا أن احتمالات دعمه له لا تزال قائمة فوضعية كل من « التقدمي » و »التكتل » متشابهة إلى حد كبير، وكلاهما يشكو من إقصاء متعمد من قبل السلطة نتيجة مواقفهما المستقلة. »   حركة التجديد… مبالغة في الانتظار   وهي الحركة التي كانت تعرف في السابق باسم الحزب الشيوعي التونسي وصاحبة الدور الوطني الديمقراطي والتقدمي الذي تزعمته لسنوات طويلة في الحياة السياسية، تعيب بشدة على زعيم الحزب الديمقراطي التقدمي إعلانه المبكر للترشح لانتخابات الرئاسية « دون تشاور مستفيض مع مكونات الحركة الديمقراطية في البلاد ». الشخصية الكاريزماتية بالحركة ومرشحها السابق للرئاسة سنة 2004 محمد علي الحلواني استقال من الحركة اثر مؤتمرها الأخير نتيجة خلافات يسميها « بانقلاب على خط الحركة السياسي ». وغيابه يؤثر بشكل أو بآخر على أداء هذا الحزب الذي يؤمن بالعمل المشترك ومعاداة الإقصاء والاستبداد. وتتمتع حركة التجديد فعليًا بمقعدين في البرلمان التونسي ولا يبدو أنها راغبة في فقدانهما نتيجة أي تحالفات جديدة غير محسوبة العواقب، ولعل ذلك ما يفسر « انتظارها  » المبالغ فيه لجلاء الصورة في القريب العاجل لتحسم أمرها بتقديم مرشحها للرئاسة أم لا.   العمال الشيوعي… مقاطعة نشطة   حزب العمال الشيوعي التونسي (غير معترف به) يعتبر من أكثر الأحزاب تأثيرًا داخل هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات اختار ما سماها « المقاطعة النشطة « . ويقول حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم الحزب، إن المعارضة السياسية التي لها مصلحة في التغيّر الديمقراطي بالخصوص، عليها تجنب الحسابات الضيّقة، وعليها أن تكتّل جهودها من أجل تغيير المناخ السياسي الحالي لفرض شروط انتخابات حرّة تقطع بشكل جدّي مع المهازل السابقة وتمكّن الشعب التونسي من ممارسة سيادته.   ويركز حزب العمال في هذه المرحلة على المناخ السياسي الذي تدور في فلكه الجمهورية التونسية منذ سنوات، إذ إنه يعتبر الحق في التنظم والإعلام والتعبير الحر والقضاء المستقل من مقتضيات كل انتخابات حرة يمكن الاهتمام بخوضها بعقلية مختلفة . كما ينفي حزب العمال ما راج مؤخرًا حول مقاطعته المبدئية لكل عملية انتخابية تدور في ظل نظام الرئيس بن علي الحالي. إذ يؤكد أنه ضدّ « المقاطعة في كل الظروف » لأن المقاطعة إذا لم تكن لها مُبَرَراتها الموضوعية تحوّلت إلى استقالة أو موقف طفولي غير ذي نفع ».   ومن المثير للاهتمام، وفق عدد من المراقبين، أن أقصى اليسار التونسي ممثلاً في حزب العمال يتقاطع مع بعض مطالب الحزب الديمقراطي التقدمي في الاستحقاق المقبل، خصوصًا في ما يتعلق بـ » مراجعة جذرية للقانون الانتخابي حتى لا يبقى التواجد في البرلمان منّة من السلطة تمنحها حسب درجة الولاء وغطاء لتأييد احتكار الحزب الحاكم. » وهو ما يفتح المجال واسعًا أمام دعم منتظر من « العمال الشيوعي  » لمرشح الديمقراطي التقدمي للرئاسة ولو بصفة غير علنية.   الطرف الإسلامي… صمت مشوّق   حركة النهضة الإسلامية المحظورة في تونس مكون بارز من مكونات هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات، أعلنت قبل أن ينطلق الجدل الحالي بفترة طويلة أنها « غير معنية بالانتخابات المقبلة ». وعلى الرغم من أن الحركة صاحبة الخطاب الإسلامي المعتدل والداعية سلميًا إلى « الحرية والعدالة الاجتماعية والعودة إلى مصادر الثقافة الإسلامية الصحيحة » تركت الباب مفتوحًا أمام أي موقف جديد بسبب التزام قيادتها حاليًا بالصمت رسمي من مبادرات المقاطعة والمشاركة الرسمية، إلا أن بعض المصادر المقربة من قيادييها المفرج عنهم حديثًا في تونس تكشف عن نقاشات متقدمة بخصوص قرب إعلانهم دعمهم غير المباشر لنجيب الشابي زعيم التقدمي ومرشحه للرئاسة .   يذكر أن حركة النهضة قد تعرضت إلى حملة أمنية من قبل السلطات في تونس في تسعينات القرن الماضي بسبب لجوئها إلى العنف وسيلة للتغيير في البلاد، الأمر الذي دفع بزجّ معظم قياداتها في السجون التونسية في حين لجأ بعضهم الآخر إلى المنفى، وعلى رأسهم الشيخ راشد الغنوشي مؤسس الحركة وزعيمها التاريخي الموجود حاليًا في بريطانيا. وأفرجت السلطات عن عدد من كبار القادة سنة 2006 ومن بينهم علي لعريض، الناطق الرسمي باسم الحركة، والسيدين الصحبي عتيق وزياد الدولاتلي القياديان البارزان اللذان حكما بالمؤبد قبل أن يفرج عنهما نتيجة عفو. ويمكن تفسير لجوء حركة النهضة إلى « الصمت المشوّق » بخصوص إعلان الموقف علنًا من انتخابات 2009 الرئاسية والتشريعية إلى اهتمامها وفق عدد من المحللين بإعادة لم شمل البيت الداخلي الذي انهار بعد الضربات الموجعة التي تلقتها في التسعينات بسبب حملة السلطات عليها ورغبتها في إعادة تكوين تنظيم قوي له وزنه على الساحة السياسية، ممّا يسمح للحركة بإعادة اكتساب المكانة والمركز الذين تمتعت بهما في فترة تاريخية ما من تاريخ البلاد التونسية.   ومن جهة أخرى، يبدو من مصلحة الحركة الإسلامية استنادًا إلى الظرف الذي تمر به الآن، ألاّ تخوض أي معارك سياسية كبرى من شأنها أن تعيد قيادييها إلى غياهب السجون، خصوصًا أنها في انتظار الإفراج عن عدد آخر من قيادييها وهو ما تعمل من أجله منذ مدة وفق مصادر مقربة من الحركة.   إذن من المؤكد أن الانتخابات الرئاسية في تونس هي محطة حقيقية لاختبار مدى رحابة صدر الحكم في الاحتكام إلى آليات الديمقراطية والنزاهة والشفافية والامتثال إلى ما ستفضي إليه نتائج الصندوق من جهة، والى اختبار مدى قدرة المعارضة- التي يجمع جل المراقبين على ضعفها وتشتتها وانزلاقها إلى مستنقعات الحسابات الحزبية الضيقة- على العمل الميداني الناجع والاحتكاك بالمواطن العادي وتجاوز الخطاب النخبوي الصعب والقدرة على تسطير برامج متكاملة وشاملة تستقطب تعاطف الناخبين .   وفي المحصلة نجد – وكما هي الحال في كل لعبة سياسية- أن المشهد السياسي في تونس مفتوح على عدة متغيرات قد تطرأ في اللحظات الأخيرة. هذا لو افترضنا أن استحقاق 2009 سيكون بالنسبة إلى السلطة فرصة لإتمام مسيرة الإصلاح والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي بدأتها منذ تولي الرئيس بن علي لسدة الحكم سنة 1987. أما بالنسبة إلى المعارضة فهي ما زالت أسيرة الرهان الانتخابي الضيق والمحكوم بالمصلحة الحزبية من ناحية والرهان السياسي الصعب المحكوم بالتوازنات الداخلية والخارجية التي تطمح من خلالها إلى انتزاع اعتراف السلطة بها كمعارضة مستقلة وقوية، ومغازلة الخارج عبر التقدّم كبديل مناسب يواصل مسيرة الديمقراطية والإصلاح ويراعي مصالح الجميع.   (المصدر: موقع إيلاف (بريطانيا) بتاريخ 6 مارس 2008) الرابط: http://www.elaph.com/ElaphWeb/Politics/2008/3/309910.htm  


التّلاميذ يناشدون « سيادته » التّرشّح لرئاسيّة 2009

 
أبو العلاء التّونسي   سبق وأن أشارت جريدة « الموقف » لسان حال « الحزب الدّيمقراطي التّقدّمي » في ركن الأخبار بعدد من أعدادها أنّ أحد المعلّمين بالمدرسة الابتدائية « نهج الورد » بضاحية المرسى (شمال العاصمة تونس) قد قدّم لتلاميذه موضوعا في التعبير الكتابي يتضمّن مناشدة « بن علي » الترشّح لرئاسيّة 2009.   وقد تساءل محرّر الخبر في جريدة الموقف هل أنّ ما قام به هذا المعلّم يعدّ تصرّفا فرديّا أم هل كان مدفوعا لذلك دفعا؟   نحن هنا في نشريّة « البديل عاجل » نقدّم له الجواب:   لقد خطّطت الدّوائر الحزبيّة التّابعة للحزب الحاكم بجهة المرسى لهكذا حدث، وأخرجت مطويّات تتضمّن مسابقات تحتوي على مناشدة لرئيس الدّولة الحالي التّرشّح للإنتخابات الرّئاسيّة 2009، ووقع توزيعها على الإطارات التّجمّعيّة من المعلّمين، وبطبيعة الحال هناك من اجتهد وطبّق التّعليمات بحذافيرها مثل « معلّم نهج الورد »، من يدري لعلّه يتحصّل على مكافئة؟ لماذا نفسد عليه حلمه، وهو العبد المأمور؟   الحزب الحاكم في تونس يتماهى مع الدّولة وهو مسموح له بكلّ شيء، إنّه حزب فوق القوانين .   لو قام شخص آخر ينتمي لحزب آخر معترف به أو غير معترف به بالدّعاية لأفكاره أو لآرائه السّياسيّة في إحدى المؤسّسات التّربويّة لشهر في وجهه « ممنوع تسييس المؤسّسة التّربويّة ».   إنّ هذا الحزب مستعدّ للقيام بكلّ شيء من أجل المحافظة على السّلطة من ذلك خرق القوانين الّتي أنتجها بنفسه، ولن أستغرب يوما لو سمعت أنّ مجموعات « نمل، ونحل، وعصافير تونس » تناشد سيادته للتّرشّح لإنتخابات 2009، فالتّجمّع كحزب قادر على تعبئتها.   تونس، في 02 مارس 2008   (المصدر: « البديل عاجل »، قائمة مراسلة حزب العمال الشيوعي التونسي بتاريخ 5 مارس 2008)


الاتحاد العام التونسي للشغل = الغائب الكبير عن مأساة غزة

 

تتالت مأساة غزة  بصور مؤلمة قاسية حركت حتى ضمائر الأبعدين في مشارق الأرض ومغاربها  وأرجعت للبعض الأخر ضمائرهم المفقودة. أما في تونس فان منظمتنا العتيدة « الاتحاد العام التونسي للشغل »  ترفل في سبات عميق وحتى وان أفاقت فإنها حتما ستكتفي بإصدار بيان شجب وتنديد قد لا يقرؤه احد وهو ما يطرح عدة تساؤلات عن أسباب هذا الغياب وأساسا عن أسباب عدم نزولها إلى الشارع مثل بقية نقابات العالم _ التساؤل الأول = هل هذا الغياب مرتبط بحالة ضعف ووهن داخلي أي إن الاتحاد أصبح يفتقد إلى قاعدة جماهيرية وشعبية وبالتالي فان اي دعوة للتظاهر من اجل غزة قد لا تجد تجاوبا في الشارع التونسي . _ التساؤل الثاني = هل هذا الغياب مرتبط باملاءات خارجية متأتية من السلطة تمنع عليه المبادرة بتسيير مبادرات شعبية أو حتى المشاركة فيها وهو ما يعني أن التحاد أصبح أسير هذه الاملاءات والخطوط الحمراء _التساؤل الثالث = هل هناك صفقة  كما يتداول النقابيون في ساحة محمد علي بين تيار « التوريث  » داخل الاتحاد وبعض أطراف السلطة بمقتضاها يحترم كل طرف رغبات الأخر أي أن السلطة تحترم وتساند تيار « التوريث » داخل الاتحاد (وهو الاغلبي حاليا ) وبالمقابل يحترم الاتحاد وينفذ كل رغبات السلطة   وبعيدا عن هذه التساؤلات التي نترك للمهتمين بالشأن النقابي والوطني أمر الإجابة عنها يمكن إضافة بعض الملاحظات وهو أن الاتحاد كان ضمير هذا الشعب وكان دائما في طليعة القوى الوطنية المناضلة سواء في قضايا داخلية أو خارجية كما نضيف أن الابتعاد عن هذا الدور والقطيعة مع نبض الشارع و همومه له تأثيرات سلبية وخطيرة على سمعة الاتحاد وإشعاعه ومصداقيته سواء لدى الرأي العام الو طني أو الخارجي أو حتى على مستقبل الاتحاد محمد العيادي  نقابي من التعليم الثانوي – قابس Med_ayady@yahoo.fr


متابعة لنشاط وزارة التعليم العالي خصم أجر يومي الإضراب

 

بمناسبة المصادقة على القانون التوجيهي للتعليم العالي قامت المصالح المختصة بالجامعات بخصم أجر يومي الإضراب 19 و 20 نوفمبر 2007 لكافة المدرسين المضربين. ولقد تعمدت قطع أجر يومين حتى على الذين شاركوا في الإضراب بيوم واحد بإعتبارهم لا يدرسون في اليوم الآخر. كما إنتهزت الفرصة كذلك لقطع أجر يومين على النقابيين الذين لا يدرسون يومي الإضراب. وهو ما يؤكد مرة أخرى تواصل الإجراءات الإنتقامية لوزارة التعليم العالي ضد المدرسين بصفة عامة وضد النقابيين بصفة خاصة. وفي هذا الصدد، ما هو مصير الفائض المالي الذي تحصلت عليه الوزارة على إثر هذا الاقتطاع؟ فهل سيرصد لتوفير المبيتات لطلبة؟ أو لبناء مؤسسات جامعية جديدة ولصيانة القديمة؟  أو لإقتناء الحواسيب للمدرسين والمستلزمات المهنية؟  أو لتجهيز المخابر بأحدث التجهيزات العلمية؟ أو لشراء كاميراءات لمراقبة الطلبة والمدرسين؟ أو لتجهيز المبنى الجديد للوزارة؟ أو تسديد منح وتذاكر سفر للخارج للذين وقعوا مقالات في الجرائد تثمن القانون التوجيهي الجديد للتعليم العالي؟   سحب الإنذارات الموجهة لعمداء كليات الطب   بعد تضامن الأطباء الجامعيين مع زملائهم عمداء كليات الطب بدعوة من نقابتهم العامة وتضامن كافة النقابيين مع العميد عبد جليل الزاوش والكاتب العام السابق للنقابة العامة للأطباء الجامعيين و تضامن كافة الوزراء  وكتاب الدولة مع زميلهم السابق العميد عبد الكريم الزبيدي، قامت المصالح المختصة بسحب الإنذارات لكنها إمتنعت عن تقديم الإعتذار للمعنيين بالأمر.   تعميم الإنذارات والإستجوابات للمدرسين   على منوال وزير التعليم العالي قام بعض رؤساء الجامعات بتوزيع الإنذارات والإستجوابات على المدرسين وخاصة النقابيين منهم بدون إي موجب سوى مسايرة الوزير. ولقد تحصل السيد أحمد نور الدين هلال رئيس جامعة سوسة على المرتبة الأولى من حيث عدد الإنذارات والإستجوابات التي وجهها للمدرسين بجامعة سوسة. فلقد أمضى على حاولي 50 إستجواب وإنذار منذ بداية السنة الجامعية ويبدو أنه يسخر كامل وقته وجهده لهذا الغرض ولمراقبة المدرسين والطلبة معتمدا على شبكة من المخبرين والوشاة تتكون أساسا من الكتاب العامين ومديري المؤسسات الجامعية ترصد له كل ما يقال في المؤسسات الجامعية وكل أنشطة وتحركات النقابيين وترفع له تقريرا يومي على المدرسين وممثليهم.   وزير التعليم العالي في النشرة الرئيسية للأخبار   يواصل وزير التعليم العالي مغالطة الرأي العام حول القانون التوجيهي للتعليم العالي وذلك بمناسبة ظهوره في القناة 7 في النشرة الإخبارية الرئيسية للأخبار. ولقد تحدث الوزير على نظام إمد في فرنسا ولم يتطرق إلى نظام إمد لوزارته بإعتباره تحدث على الممرات وإختيار المسالك ومصاحبة الطلبة  التي لا وجود لها في القانون الجديد للتعليم العالي والمعمول بها بالطبع في فرنسا. وكان من الأجدى لقناة 7 أن تستضيف مع الوزير رئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي ورئيس لجنة التربية والثقافة والإعلام بمجلس النواب والكاتب العام للجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي ليقدموا ملاحظاتهم ومآخذاتهم على هذا القانون ووجهة نظرهم التي تجاهلها الوزير في كل مراحل إعداد هذا القانون وليشاهده الجامعيون  على الأقل مرة واحدة يتحاور.   أحمد مبارك نقابي جامعي  


وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ترفض الترخيص للعلامة المفكر هشام جعيّط بزيارة قسم التاريخ بكليّة الآداب والعلوم الانسانية بسوسة

 

مراد رقية
لقد تناولت في أكثر من مناسبة سابقة المستوى النادر الوجود من الأداء الذي تتميز به سلطة الاشراف الجامعي التونسي في سنة الخمسينية،وحتى قبلها مما انعكس على السلك الجامعي تجريدا من الحقوق المادية والمعنوية،وتأطيرا لصيقا وحميمياله اهانة واذلالا وتضييقا مما حوّل مؤسسات الجامعة الى محتشدات يتميز نزلائها بمستوى علمي رفيع،وبسراح شرطي يتيح لهم الدخول والخروج بعد الصاق شارات خاصة على نوافذ سياراتهم لمجرد أداء مهامهم ابراء لذمتهم انتظارا لحلول استحقاق التقاعد المعجّل للملتزمين والنقابيين،والمؤجل للمرضي عنهم من المنتسبين الى شعب التعليم العالي ومختلف الأسلاك الادارية والاستشارية الفعلية والافتراضية؟؟؟   وبرغم أن عمداء الكلّيات هم أعوان منتخبون من قبل زملاؤهم يتقاضون منحا من سلطةالاشراف لقاء قيامهم بمهامهم الادارية والرقابية مما يجعلهم في منزلة بين المنزلتين،الا أنه جرت العادة بأنهم يتخلّون عن تمثيل زملاؤهم بمجرد استلام خططهم فينحازون الى سلطة الاشراف خوفا على مستقبلهم الاداري لا العلمي.وبرغم حصول عديد العمداء في الفترة الأخيرة على توابيخ أو انذارات بسبب مقاطعتهم أو تخلفهم عن لقاء سلطة الاشراف الاداري مما نتج عنه صدور ردود أفعال عنيفة تضامن معها عموم منتسبي الجامعة التونسية،ولوّح بعض عمداء كليات الطب وبينهم وزير سابق للصحة بالاضراب الا أن سلطة الاشراف سحبت توابيخها(عن عمداء الطب وحسب؟؟؟)،ولم تسحبها عن سائر العمداء الآخرين.وبرغم هذا الموقف المشرّف للمدرسين الجامعيين المؤيد لحق العمداء في الدفاع عن كرامتهم على اعتبار وجوب تمثيلهم للزملاء قبل سلطة الاشراف،ففيما عدا عميد كلية العلوم الانسانية والاجتماعية 9 أفريل1938 الذي تميز بموقف صامد غير مستسلم لعدم خشيته على مستقبله الاداري،فان عديد الزملاء العمداء اعتبروا هذه التوابيخ تهديدا لمصيرهم الاداري وليس العلمي(برغم حلول آجال تجديد المجالس العلمية ومجالس الأقسام وانتخاب العمداء)مما جعلهم ينحازون الى سلطة الاشراف الاداري ويرفضون اتخاذ أي اجراء أو خطوة تحمّلهم المسؤولية مثل استضافة الزائرين مثل استضافة الأستاذ والعلامة هشام جعيّط المعروف لدى الجميع بكتاباته المرجعية وبمواقفه السياسية التي هي مواقف رجل فكر من الطراز الرفيع الذي لا يخشى في الحق لومة لائم،هذا المبدع المتفرّد عطاء ونزاهة وتربية للأجيال الذي لم تؤجل له سلطة الاشراف استحقاق التقاعد،ولم تمنحه درجة أستاذ متميز التي يشترط في الحاصلين عليها الانتساب الى التجمع الدستوري أو على الأقل الحياد الايجابي دعما للهياكل القائمة وليس الجدارة العلمية التي تأتي في درجة ثانية أو حتى ثالثة؟؟؟   وبرغم استضافة المبدع والجامعي الفذ الأستاذ هشام جعيّط من عديد الأطراف ضمن دائرة تونس العاصمة التي لعله لا يجب عليه تجاوزها مثل جمعية الصحفيين ومركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية(الذي يرجع بالنظر لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي)،فان سلطة الاشراف تعتبر زيارنه لكلّية الآداب والعلوم الانسانية بسوسة،وتحديدا قسم التاريخ بهال »زيارة غير مرغوب فيها »لذلك لم توافق على الطلب الموجه اليها منذ 15 فيفري2008 فلو أن الزائر كان أحد ضيوف شعبة التعليم العالي بالكلّية،أو أحد المسؤولين أو الأساتذة المرضي عنهم المنصهرين في الهياكل،فهل كانت تعترض على الزيارة وترفض الترخيص؟؟؟وليست هذه أول مرّة تتدخل فيها سلطة الاشراف في تدقيق هوية الزائرين للكلية على اعتبار أن ضيوف الندوات وآخرها ندوة قسم التاريخ بكلية آداب سوسة التي انعقدت في نوفمبر2007 خضعت هي بدورها الى تقديم قائمة بأسماء ومؤسسات ضيوف الندوة حتى يتم التحقق منها فيرخص لمن يستحق،ويرفض من لا يرخص له تأكيدا على أن الكلّيات أصبحت مؤسسات ادارية فاقدة لأي صفة علمية؟؟؟   ان الخطاب الرسمي المعلن ليلا تهارا يرفع عديد الشعارات المنادية بوجوب تفتح الجامعة على المحيط وصولا الى تحقيق الاشعاع والتكامل مع البيئة المحتضنة لها،الا أن رفض الترخيص لعلّامتنا هشام جعيّط،علّامة القرن الواحد والعشرين في تونس بدون منازع جعلنا نعتبر بأن سلطة الاشراف تعرقل هذا التفتح ولاتتيحه الا للمرضي عنهم والمنحازين للرأي الواحد الأحد،فأين يذهب أنصار الرأي الآخر الذين لا يقلّون وطنية أو نكران ذات عن « مثقفي السلطة »المرخص لهم تدريسا ومحاضرة واستشارة وتجوالا عبر طرقات البلاد السيّارة والعادية مما حوّلهم الى موسوعات صالحة لكل زمان ومكان ترسيخا لمجتمع المعرفة والمعلومات،مجتمع الوسطية المعتمد لبيداغوجية التسامح وصولا الى ترسيخ ثقافة حقوق الانسان نحقيقا لجمهورية الغد التي ننتظرها بفارغ الصبر؟؟؟   فمتى يقع اطلاق سراح المؤسسات الجامعية من الرقابة الادارية والأمنية واطلاق عقال الكفاءات التونسية المتهافت عليها خارجيا، المهمشة داخليا،وتمكين هذه المؤسسات المحتفلة بالخمسينية من شخصيتها السيادية المسلوبة؟؟؟؟

 
تونس في 05 مارس 2008

بلاغ إلى مناضلي حزب الوحدة الشعبية

 
فوجئت اليوم الأربعاء ببلاغ منشور في صحيفة  » الصباح  » الغراء في الصفحة الرابعة صادر عن المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية ورد في آخره قرار بتجميد عضويتي في الحزب صحبة رفيقي السيد عبد الحميد بن مصباح. وجاء في البلاغ ما يلي  » كما نظر المكتب السياسي في تقرير حول تعمد بعض المنتسبين إلى الحزب تكرار الإساءة إلى قيادته عبر الانخراط في ترويج الأخبار الزائفة والمقالات الممضاة بأسماء مستعارة وعدم الانضباط إلى ما أفرزه المؤتمر الأخير من قيادة منتخبة ديمقراطيا وقرّر تجميد عضوية عبد الحميد بن مصباح وشوقي بن سالم في الحزب في انتظار أن يحدد المجلس المركزي موقفا نهائيا في ضوء تقرير لجنة النظام « . واعتبارا لحقكم في معرفة الحقيقة واحتراما لكم ولنفسي أودّ توضيح ما يلي: أولا: عقد المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية اجتماعه الدوري يوم الجمعة 29 فيفري 2008 ولم يتضمن جدول الأعمال أيّ ملّف تأديبي ثمّ عقد المكتب السياسي اجتماعا ثانيا استثنائيا على هامش اجتماع المكتب السياسي الموسع يوم الأحد 02 مارس 2008 نظر فيه حسب نص البلاغ في تقرير حول تجاوزات بعض المنتسبين قرر على إثره تجميدي من الحزب والسيد عبد الحميد بن مصباح. ويُفهم من ذلك بداهة أنّ الفترة الفاصلة بين الاجتماعين قد وقعت فيها أشياء غامضة وسريّة جعلت القيادة تُسارع إلى اتخاذ قرار التجميد بصفة اعتباطية ومخجلة للحزب بناء على تهم مفبركة وإلا لكان المكتب السياسي نظر في الملف التأديبي المزعوم في اجتماعه ليوم الجمعة 29 فيفري 2008. ثانيا: إنّ اجتماع المكتب السياسي ليوم الأحد 02 مارس 2008 حضره الرفيق الأمين العام السيد محمد بوشيحة وعضو واحد من المكتب السياسي وتمّ بعد ذلك إعلام بقية أعضاء المكتب الذين تبنوا القرار. ولا أعتقد أنّ مثل هذه السلوكيات تنتمي إلى قاموس العمل السياسي والحزبي الديمقراطي الخاضع لضوابط قيميّة تحترم القانون والأشخاص ومسار الديمقراطية. ثالثا: لقد تضمّن نصّ البلاغ إشارات خطيرة في دلالاتها السياسية. فبعد خمسين سنة من إعلان النظام الجمهوري في تونس وبعد عشرين سنة على تغيير السابع من نوفمبر بما حمله التغيير من قيم ديمقراطية، يصرّ الرفيق الأمين العام وأعضاء المكتب السياسي على طرد مناضلي الحزب الذين يرفضون أن يكون ولاؤهم للامين العام أو لأحد أعضاء المكتب السياسي. إنّ الإساءة لا يمكن أن تطال القيادة الحزبية لأنّ المكتب السياسي هو الجهة التي تسهر على تنفيذ مقررات المؤتمر الوطني ومقررات المجلس المركزي للحزب وبالتالي تكون دائما تحت مجهر المراقبة والمحاسبة. ويفترض دورها أن تكون مهيأة دائما لتقبل النقد والاختلاف من قبل أعضاء المجلس المركزي. لكن من العيب السياسي أن يحوّل المكتب السياسي والأمين العام حقّ مناضلي الحزب في الاعتراض على بعض المواقف أوالاجراءات إلى إساءة. فهذه السلوكيات ليست من شيم الأحزاب الديمقراطية. لذلك ابتدعت قيادة الحزب مفهوما جديدا للإساءة فالمسيء هو كلّ من يؤمن أنّ الحزب هو جزء من جهاز الدولة وليس ملكية فردية لأيّ شخص مهما كان موقعه التنظيمي. رابعا: إنّ الخلاف الحقيقي مع الأمين العام هو في كيفية تسيير الحزب واعتماد قيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين كلّ المناضلين. وللأسف الشديد فمثل هذه القيم ضاعت في أتون هواجس البقاء والمحافظة على الكراسي والسعي لتسويق بعض الوجوه الحزبية. فرغم ما تكرره قيادة الحزب حول الاستقطابات والكفاءات التي انخرطت في العمل الحزبي فترجمة ذلك هو سيطرة البعض على أغلب المسؤوليات دون وجه حقّ ودون أن يمتلك من القدرات والمهارات التي تمكنه من الاضطلاع بأكثر من مسؤولية. وسنصدر قريبا تقريرا تفصيليا مدعما بالحجج والبراهين حول هذه المسألة. خامسا: لقد كنّا نعتقد أن يبادر الأمين العام إلى طرح صيغة وفاق داخل الحزب  والانخراط في مصالحة داخلية ليستعيد الحزب عافيته لا سيما وأنّ الإرث النضالي والتاريخي للحزب يجعله أقوى أحزاب المعارضة الوطنية. لكنّه آثر انتهاج سياسة الهروب إلى الأمام ليبدأ سياسة تصفية شاملة لمعارضيه. لذلك ندعو إلى مصالحة داخلية تعيد الاعتبار لكلّ الذين ظُلموا حزبيّا. سادسا: إنّ التهم التي تضمنها نصّ البلاغ الصادر عن المكتب السياسي ليست سوى واجهة لإخفاء الأسباب الحقيقية التي دفعت الأمين العام إلى اتخاذ قرار التجميد بصورة غير قانونية وغير سياسية. واحتفظ بحقي في كشف الأسباب الحقيقية لهذا القرار لمناضلي الحزب كيفما أشاء ووقتما أشاء في حدود احترام القانون. سابعا: أعلن استعدادي للمثول أمام لجنة النضال كما أعلن عن حقي في الدفاع عن نفسي إساء ما تعرضت إليه من ثلب وتجريح صادرين عن الأمين العام والمكتب السياسي في إطار القانون. أخيرا: لقد قضيت ثلث عمري مناضلا في حزب الوحدة الشعبية وتحملت فيه وما زلت مسؤوليات عديدة مثلي مثل رفيقي عبد الحميد بن مصباح فعيبا رفاقي أن نكون في نظركم مجرد منتسبين نكرات. لكن ….. الإمضاء شوقي بن سالم مناضل في حزب الوحدة الشعبية

في كرامة المحامي .. وفضائل الحوار

 
بقلم مولدي الرياحي هنيئا للمحامين التونسيين ما تحقّق لهم بإمضاء رئيس الدولة على الأمر المتعلّق بتنظيم وتسيير صندوق الحيطة والتقاعد للمحامين وما واكب هذا الحدث الهامّ من إجراءات تستجيب لتطلّعاتهم إلى تطوير أوضاعهم المهنية والمادية والمعنوية. ولا شكّ أنّ إحداث هذا الصندوق ـ والذي سيدخل نظامه حيّز التّنفيذ بداية من غرّة جويلية 2008 ـ جاء ليضع حدّا لسلبيات النظام القديم ومحدوديّة تدخّلاته وضآلة جدواها في التغطية الاجتماعية للمحامين، وهو أمر أدّى إلى تردّي أوضاعهم وعائلاتهم بشكل مفزع، خاصة وأنّ عدد المحامين ببلادنا قد تضاعف حوالي خمس مرّات عمّا كان عليه منذ عقدين. وهكذا فإنّ هذا الحدث من شأنه أن يساهم في حفظ كرامة المحامين وفي نشر الطمأنينة في نفوس أفراد عائلاتهم، وهو بالتالي يستحقّ التحيّة والتّنويه.   على أنّ ما ينبغي الوقوف عنده كذلك هو أنّ ملفّ المحاماة قد ظلّ ـ مع الأسف ـ معطّلا طيلة سنوات متلاحقة بكلّ جوانبه المهنية والاجتماعية والمادية، وإذ بدأت مختلف هذه الجوانب تأخذ اليوم طريقها نحو الحلول الملائمة، ومن المنظور أن يتواصل هذا النّسق بإجراءات أخرى لاحقة، فإنّما مَرَدُّ ذلك إلى عودة قنوات الحوار بين السلطة والهيئة الوطنية للمحامين ممثّلة في شخص عميدها الحالي الأستاذ البشير الصّيد. وهذا ما يؤكّد مرّة أخرى أنّه كلّما عبّرت الأطراف المعنية عن استعداد حقيقيّ للحوار، وكلّما توفّر عامل الثقة بينها، وكلّما عملت السلطة على احترام استقلالية التنظيمات والجمعيات والهيئات المهنية أمكن التوصّل إلى تحقيق نتائج ملموسة لفائدة هذه الشّريحة أو تلك من المجتمع أو هذا السّلك أو ذاك من المهن المختلفة، وهي كلّها حلقات تساعد على الاستقرار الحقيقي في صلب المجتمع وتوفّر ظروف دوامه.   احترام السلطة لاستقلالية التنظيمات والجمعيات والهيئات، وكذلك حرص كلّ هذه على استقلاليتها هو العامل الذي ينبغي أن يكون حاضرا في الأذهان ونحن لا تفصلنا إلاّ بضعة أياّم عن انعقاد الجلسة الانتخابية لجمعية المحامين الشبّان والتي من المنتظر أن تلتئم يوم 8 مارس 2008 . إنّ الظروف الملتبسة التي تولّت فيها الهيئة المديرة الحالية شؤون الجمعيّة سنة 2006 أدّت إلى الطّعن في شرعيّتها ثمّ بالتالي إلى انحسار دورها وتأثيرها، وإذا ما تكرّر سيناريو هيمنة الحزب الحاكم على هذه الجمعية فإنّ ذلك سيعني شلّ عملها وتأثيرها بصفة كلّية.   نفس العوامل هي التي تبقى مؤثّرة في مجال أرحب وهو مجال العلاقات بين الأطراف السياسية على الساحة الوطنية: احترام الاستقلالية واحترام الرّأي المخالف والحرص الدّائم على إرساء الحوار، تلك هي الأرضيّة التي يُبْنَى عليها النّظام الديمقراطي الحقيقي… وما عدا ذلك فهو بهلوانيّات وتهريج، بلباس الديمقراطية وزخارفها … لكن بدون أنوارها …  
 (المصدر: صحيفة « مواطنون »، لسان حال التكتل الديمقراطي للعمل والحريات، (أسبوعية معارضة – تونس)، العدد 51 بتاريخ 27  فيفري 2008)

ورقة التوت

سيرحل صندوق التعويض… العوض على من؟؟؟

 

إذا كانت من سمة لهذا العصر، فهي الخوف، ذلك الخوف من المجهول والريبة من كلّ ما هو غريب ورفض للآخر. أيضًا نشأت عن هذا الخوف وصاحبته تنظيرات تنادي جهرًا ودون مواربة بالفردانيّة ووجوب أن تضيق دائرة الذات إلى العائلة أو إلى الفرد ذاته، ممّا فتح الباب ـ في الآن ذاته ـ على إفراط في الاستهلاك، تدعمه المنظومة الاقتصادية بكاملها، وفتور في أواصر الترابط وتراجع مفاهيم التكافل الاجتماعي… أيضًا على المستوى الاقتصادي، جاءت جميع الرؤى الليبراليّة داعية إلى خفض الإنفاق العام في المجالات «غير الإنتاجية» كالصحّة والتعليم والمساعدات والدعم، ومن ثمّة إنزال منطق السوق بمفرده ليمثّل الحقيقة المطلقة، خاصّة حين لم يعد من إمكان لأيّ دولة تقريبًا أن تنعزل دون العالم أو تعلن قدرتها على القطع مع المنظومة العالميّة… منظومة العولمة هذه، حقيقة لا يمكن أن ننكرها، وليس بالإمكان تجاهلها أو القفز فوقها، ولم يعد من المفيد أن نغرس الرأس في الرمل أو أن نتوارى إلى حين مرور العاصفة… هذه الحقيقة قائمة، أوّلا في دواخلنا ومن خلال المنطق الاستهلاكي الغالب وعدم قدرة الكبار كما الصغار، أصحاب الملايين كما البسطاء، عدم الانسياق وراء الحمّى الاستهلاكيّة… من الهاتف الجوّال إلى السيارة الشعبيّة، مرورًا بالحاسوب، صارت هذه الكماليات من أوكد الضرورات، وليس لأب أو لأمّ القدرة على إقناع هذا الطفل أو هذه الطفلة، بخلاف ذلك. من قبل وإلى نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الفارط، كان الجميع يستفيد من خيرات العالم، وإن كان بنسب جدّ متفاوتة، حيث ينال البعض الجزء الأكبر، ويكتفي آخرون بالفتات أو دون ذلك، في حين أنّ المنظومة الاقتصاديّة والاجتماعيّة الراهنة، صارت ترفع من نصيب البعض وتحطّ ممّا لدى الآخرين، ممّا ولّد خيبة أمل وأيضًا ـ وهنا تأتي الخطورة على مستوى العالم بأجمعه ـ يأسًا من قدرة هذه المنظمومة القائمة على قبول «الإصلاح»، ممّا يشرّع لدى البعض الحقّ في التدمير والسعي للهدم… لم يعد العالم ينقسم بين شمال غنيّ وجنوب فقير، بل بين من يملك ومن لا يملك. البطالة المتزايدة في الغرب، وفشل السياسات تجاه المهاجرين خاصّة، حوّل الضواحي إلى ما يشبه «أحزمة الفقر»، ممّا جعل المنتديات الاجتماعيّة العالميّة وكلّ حركات رفض العولمة، تأتي جامعة لأناس من دول «غنيّة» وأخرى «فقيرة»… على مستوى الدول غير النفطيّة، يأتي المشهد أشدّ تداخلا، حين صار على القيادات السياسيّة أن تجمع ضمن المعادلة الاقتصاديّة أبعاد ثلاث: 1 ـ تأمين مستلزمات الحياة وبأسعار مقبولة.. 2 ـ وضع الخطط الاقتصاديّة، التي تمكّن من استيعاب الأعداد المتزايدة من طالبي الشغل… 3 ـ متابعة سعر برميل النفط أساسًا، ومن ثمّة إعادة الحسابات، سواء تعلّق الأمر بالضروريات اليوميّة أو المجالات الإستراتيجية… المسألة لا تعني في المجال الأوّل المجال الاقتصادي، حيث تأتي المعادلات واضحة، بقدر ما هي الخيارات السياسيّة القادرة على ضمان الاستقرار الاجتماعي، خاصّة وقد أنّ المشكلة تعني في الآن ذاته الوضع القائم وأيضًا قادم الأيّام، حين نعلم يقينًا أن سعر البرميل وغيره من المواد الأوليّة في ارتفاع… غياب صندوق التعويض، أو تراجع دوره سيمسّ قطاعات واسعة من الناس، جعلتها الإعلانات الاشهاريّة تحلم وتعيش على وقع «الغد الأفضل»… قد يملك رجل السياسة حجّة الأرقام والدلائل الماديّة والقرائن التي تؤكد حسن خياراته وصواب توجهاته، لكنّ الجموع تبغي في الآن ذاته الحصول على مستلزمات الحياة بأسعار مقبولة، وأيضًا توفّر الفرصة التي تجعلهم يغادرون مناطق الحرمان إلى مصاف «الأغنياء» أيّ تلك الصور التي نراها في حياتنا اليوميّة من سيّارة فخمة ولباس راق وغيرها من أدوات الترف ودلائله… لا يملك العمق الشعبي في الدول جميعها القدرة أو الرغبة في دخول منطقة التضحيات، مهما كانت الأسماء التي تأتي تحتها، ولم يعد بوسع أيّ خطيب أو رجل سياسة أن يدعو إلى شدّ الأحزمة، إذا استثنينا طبعًا شدّ الحزام في الطائرة…
 (المصدر: صحيفة « مواطنون »، لسان حال التكتل الديمقراطي للعمل والحريات، (أسبوعية معارضة – تونس)، العدد 51 بتاريخ 27  فيفري 2008)

قضايا تربوية:

الشباب وتأخر سنّ الزواج:  » الظّروف هي أسباب العزوف « 

لا شكّ أنّ الظروف الاقتصادية وتفشي البطالة تمثل أهمّ الأسباب لتأخّر سنّ الزواج لا سيّما إذا أخذنا بعين الاعتبار التطلّعات المبالغ فيها أحيانا من جانب الفتيات بخصوص فارس الأحلام. وبالتالي، فإنّ هذه المشكلة تكتسي خطوة كبرى من الناحية السيكولوجية على الفتاة التي تتميّز بالأحاسيس المرهفة وتكون فريسة لأحاسيس الغيرة والحزن عندما ترى قريناتها متزوجات ومنجبات للأبناء، ممّا يجعلها تفضّل الوحدة والعزلة. وفي البداية، واستنادا إلى مكتب الإحصائيات الوطنيّة البريطانية، فإنّ نسبة عدد السّكان في العالم سوف ترتفع بـ10% خلال الفترة المتراوحة بين نهاية التسعينات وإلى غاية سنة 2021. وبالتالي، سوف يسجّل عدد العازبين والمطلقين ارتفاعا بنسبة 50%، في الوقت الذي ستنخفض فيه نسبة الزواج بـ15%. ويعني ذلك أن نسبة المتزوجين سوف تكون أقليّة ضمن عدد سكان العالم عند نهاية 2007. أمّا عدد الشبّان العازبين الذين تتراوح أعمارهم بين 34 و44 سنة فسوف يرتفع بنسبة 50%بين سنتي 2001 و2011. وبناء على ذلك، فنحن مقبلون على فترة سوف تكون العزوبية فيها مسيطرة على مجتمعاتنا بشكل واضح. ولمزيد تسليط الأضواء على الأسباب المتعدّدة لتأخر سنّ الزواج عند كلا الجنسين، يشير الأخصائيون إلى العديد من السلبيّات التي ترافق الزواج منها التبذير المفرط في إقامة الأفراح، وكذلك، الدّور السّلبي الذي تلعبه وسائل الإعلام من خلال التركيز على حضور المرأة الفاتنة. ممّا ساهم في خلق قناعات جديدة لدى الرّجل تتجسّد من خلال بحثه عن شقراء ذات عينين زرقاوتين… وفضلا عن ذلك فإنّ المتطلبات والتكاليف المتعلّقة بفتح بيت أو عش للزوجيّة أصبحت مرتفعة على حدّ التعجيز، بحيث يتعيّن على الشاب كراء شقة وتجهيزها وتوفير مصاريف الزواج… ومن أسباب ارتفاع حالات العنوسة أيضا أن الشاب بعد أن يجهّز نفسه ويكدّ ويشقى، سوف يفكّر لا محالة في الزواج من فتاة تصغره سنّا. وبالتالي، فإنّ فتيات جيله سوف يجدن أنفسهنّ ضمن قافلة  » العوانس « ، وهكذا دواليك… ثمّ لا ننس الآثار المترتبة على الهجرة للمدن الكبرى أو إلى البلدان الغربية والزواج من الأجنبيات التي طالما حلم بهنّ شبابنا. ولعلّ الجانب الأكثر خطورة في هذه المسألة، استنادا إلى بعض الدّراسات الميدانيّة، أن شباب اليوم وجدوا أسوأ البدائل عن الزواج ألا وهو الإشباع الغريزي من الإباحيات التي تعترضها القنوات الفضائية دون رقيب! ثمّ إنّ الأولياء يساهمون بقسط وافر في تعقيد هذه المشكلة ولا سيّما أهل الفتاة حيث يرفضون تزويج بناتهم إلاّ لذوي الجاه والحسب والنسب ويبحثون عن الشبان من أصحاب الدّخل المرتفع والمنصب المرموق والشهادات العاليّة. هذا فضلا عن بعض التقاليد مثل الامتناع عن تزويج البنت الصغرى قبل شقيقتها الكبرى. وفي إطار تقصينا لمختلف الأسباب الكامنة وراء تطوّر ظاهرة العنوسة، يرى صنف آخر من الأخصائيين أنّ ارتفاع نسبة الأميّة يؤدي إلى عدم قدرة الفتاة على التعبير عن نفسها بطريقة سليمة وعدم قدرتها عن إيجاد الفرصة الملائمة لتعلن فيها عن مميزاتها الخاصة، هذا إلى جانب تداعيات الحياة الأسرية والتجارب الزوجيّة الفاشلة والخوف من ليلة الزفاف… وفي المقابل، نجد أنّ العديد من الفتيات لا يتنازلن عن طموحاتهنّ في مجال الدّراسة والتعليم وبالتالي لا تفكرنّ في الزواج إلاّ بعد إنهاء المسيرة الجامعيّة وبناء المستقبل المهني. ولمزيد إثراء هذا العرض الموجز حول ظاهرة العنوسة، نقدّم فيما يلي بعض الشهادات لشبان وشابات حول الأسباب الفعلية لتأخر سنّ الزواج. إحدى الفتيات عمرها 33 سنة، تنحدر من عائلة ميسورة الحال وتتمتع بقدر كبير من الجمال.تقول:  » توفقت  في الحصول على عمل مرموق بعد تخرجي من الجامعة، وبفضل مجهوداتي ومواظبتي، وصلت إلى منصب مديرة لإحدى إدارات الشركة التي أشتغل بها. لكن هذا المنصب كان مصدر شقاء لي، لأنّ أيّ شاب يفكرّ في الارتباط بي يخشى من منصبي ومن مرتبي… أحببت مرّة شابا جاء إلى شركتنا، لكنني للأسف كنت رئيسته في العمل. وقد قال لي صراحة انّه لا يستطيع أن يتقدّم للزواج منّي لأنّه لا يريد أن يفقد رجولته ولا يحبذّ الارتباط بفتاة أفضل منه مكانة « .   وفي المقابل يرى شاب وصل سنّ الزّواج أنّ أهل الفتاة هم الذين يتحملّون المسؤولية الكبرى في مشكلة العنوسة وتأخرّ الزواج، حيث يقول:  » بعد أن تتحصّل الفتاة على الشهادة الجامعيّة، تصاب هي وعائلتها بالغرور وتكثر طلباتها على حساب شباب يعيش الفراغ والضياع ولا يملك دخلا قارّا. وعندما تقبل بعض الفتيات على الزواج والسكن مع أهل الزوج، فإنّ ذلك قد يتسبّب في مشاكل لاحقة قد تصل إلى الطّلاق.. هذا ومن المنظور السوسيولوجي، يرى الأخصائيون أنّ عدم زواج الفتاة يعطّل تطوّرا طبيعيا خلقه الله في كلّ أنثى ألا وهو إشباع غريزة الأمومة . وممّا يزيد من حدّة المشكلة أن الشاب يجد صعوبة في الزواج بسبب المسؤوليّة الماديّة الكبيرة، فضلا عن مشكلة البطالة المتفاقمة. كذلك، يشير بعض علماء الاجتماع إلى أنّ الفتاة المنشغلة بالدّراسة والتكوين وتامين المستقبل المهني، قد تفوّت على نفسها بعض الفرص السابقة للزواج. لكنّها في مرحلة لاحقة، قد تلجأ إلى قبول أيّ زوج مقدّمة بذلك الكثير من التنازلات مثل بأرمل أو مطلق أو كبير في السنّ، وبالتالي تكون نسب فشل هذه الزيجات مرتفعة. أمّا بالنسبة لعلماء النفس، فهناك إشارة إلى أنّ الأمور تغيّرت وبالتالي لا وجود لسنّ معينّة تعطي مشروعية لإطلاق لقب  » عانس « . كذلك فإنّ آثار تأخر سنّ الزواج تختلف وفقا للطبقة الاجتماعية والوضعية المهنيّة للفتاة. ولعلّ الأثر القوي الذي يصيب الفتاة هو عند تصوّرها بأنّها هي التي تتسبّب في تأخرها في الزواج من خلال رفض العديد من العروض. وفي سياق حديثنا عن هذه المسألة الشائكة اعتبرت الكاتبة الصحفيّة البريطانيّة وندي بريستو، وهي خبيرة في الشؤون العاطفيّة والحياتية، في كتابها  » عزباء وتحبّ عزوبيتها  » ،  » أنّ العزوبية هي أن تكوني سعيدة مع نفسك وتشعري بالاستقرار كما لو كنت متزوّجة، أي لا تعتبري عزوبيتك حظّا ناقصا أو فشلا في اصطياد العريس المناسب، بل توجّهي لخدمة هدف مهمّ وهو تحقيق ذاتك كإنسانة مستقلّة « . وختاما وأمام تشابك واختلاف معوقات الزواج، فإنّ الحلول يمكن أن تتمثل في الدّور الموكل للنّخب المثقفة وكافة الهيآت والمؤسسات ومكوّنات المجتمع المدنّي في التوعيّة والتثقيف والمرافقة والإصغاء. كذلك، لابدّ من إيجاد الحلول الملائمة لمعضلة بطالة الشباب الذين ينامون على الكنوز ليلا ولكنّهم يستيقظون على الأحلام وعلى الواقع المعقدّ وشبه المستحيل. ثمّ إنّ فكرة الزواج الجماعي قد أثبتت نجاحها ويمكن استثمارها قصد تشجيع الشباب على الاستقرار. وبطبيعة الحال، تبقى مسألة تغيير العقليات بخصوص بعض التقاليد والممارسات من الجانبين، من أعسر الأمور وأكثرها تعقيدا. أبو مهدي  (المصدر: صحيفة « مواطنون »، لسان حال التكتل الديمقراطي للعمل والحريات، (أسبوعية معارضة – تونس)، العدد 51 بتاريخ 27  فيفري 2008)

 


بسم الله الرحمن الرحيم

أين منا المسلمون

 

أين انتم أيها المسلمون مما يحدث لإخوانكم في غزة خاصة و في فلسطين عامة, أين انتم يا من تدعون الإيمان بالله و برسوله و بما انزل عليكم من الحق, أين انتم و إخوانكم يقتلون و يحاصرون حتى الموت ,هل رضيتم بالذل و العار بعد أن غابت عنكم ملامح العزة و الشرف ,هل فقدتم الحياء و رضيتم بالحياة الدنيا دون الآخرة,هل رضيتم أن تكونوا موتى أو مجرد قائمين بإحصاء الموتى,هل غابت عنكم همم الرجال الذين يطلبون الموت حتى توهب لهم الحياة لا الحياة التي تفقهون بل حياة العزة و الكرامة حياة يكون فيها الإسلام عزيزا مرفوع الرايات
هل قست قلوبكم حتى باتت كالحجارة أو ﺃشد قسوة فلا يحرككم بكاء الأطفال و لا صيحات النساء و لا أنات الشيوخ    أليس قتلاهم قتلانا و جرحاهم جرحانا ومرضاهم مرضانا يا الاهي أين همم الرجال الذين ترجف الأرض لثقل خطاهم,أين الذين تربوا على تقوى من الله و رضوان,أين الذين عرفوا الإسلام دينا و لم يسلموا للخصم العرين,أين الذين تدمي قلوبهم صيحات الثكلى و الأرامل و استغاثات اليتامى             الله اكبر الله اكبر أتنعمون بالعيش و تهنئون و أراضينا تدنس من اليهود و النصارى فيقتل شبابنا و تؤسر نساؤنا  فكيف يكون الإسلام عزيزا و أهله أذلاء,يقول الله في محكم كتابه » قل إن كان آباؤكم و أبناؤكم و إخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم و أموال اقترفتموها و تجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب إليكم من الله و رسوله و جهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره و الله لا يهدي القوم الفاسقين » 
فمتى ستنتبهون من رقادكم و يزول هذا الوسن أما علماء الأمة فنقول لهم اتقوا الله و قولوا قولا سديدا و انصروا المجاهدين و لا تكونوا أذيالا لشرذمة الحكام التي ابتلانا الله بها ثم الشعب المصري شعب الرجال البواسل نقول لهم انصروا إخوانكم في غزة و ازحفوا نحو معبر رفح و اكسروا كل القيود المفروضة عليهم أما بقية الشعوب العربية و الإسلامية فنقول لهم أن اضعف الإيمان تسلحكم بالدعاء و هو سلاح نملكه و لا يرد 
أما الجبال الرواسي في فلسطين فنقول لهم طوبى لكم بما شرفكم به الله من جهاد فصبرا جميلا و الله المستعان  و أخيرا أدعو الله الكريم رب العرش العظيم أن ينصركم و يثبت أقدامكم و يرزقكم من حيث لا تحتسبون و يفنكم بفضله عن من سواه   
 أختكم في الله اماال من تونس
 


حقيقة موقف السلطة وبعض العرب من المسألة الفلسطينية

 
د. بشير موسي نافع (*)   خلال خمسة أيام فقط من الأسبوع الماضي، كان الجيش الإسرائيلي، المسكون بمرارة الإهانة البالغة التي أوقعها به المقاتلون اللبنانيون قبل عام ونصف العام، يصب قذائف مدفعيته وصواريخ طائراته علي مختلف مدن ومخيمات قطاع غزة. قلة بين مئات القتلي والجرحي من الضحايا كانوا من مسلحي تنظيمات المقاومة، بينما كان ثلثهم علي الأقل من الأطفال.   هذه، بالطبع، ليست حرباً بالمعني المعروف، ليست الحرب التي تستدعي كل هذا الحشد من الدبابات والعربات المجنزرة وأحدث طائرات سلاح الجو. هذه، وكما أريد لها أن تكون، مجزرة ضد أهالي عزل، وسيلة أخري من وسائل الحرب الحديثة لتحقيق أهداف سياسية محددة عن طريق زرع الرعب والخوف في أوساط المدنيين، ودفعهم إلي التخلي عن قادتهم وسياسات هؤلاء القادة. كل الحروب الحديثة تضمنت هجمات بشعة، محسوبة ومخططة، علي المدنيين، من الحرب العالمية الثانية، الحرب الفيتنامية، الحروب ضد العراق، الحروب المتعددة ضد لبنان، وهذه الحرب الطويلة ضد الفلسطينيين. منطق الحرب الإسرائيلية بسيط وواضح: لإسقاط حماس أو إضعافها، أو إجبارها علي انتهاج سياسة جديدة، لابد من تحريض أهالي القطاع للانقلاب علي حكومة هنية، أو للضغط علي هذه الحكومة وإحراجها. ولدفع أهالي القطاع إلي مثل هذا الطريق، لابد من إيقاع آلام كبري بهم، حصاراً وتجويعاً وإفقاراً وقتلاً، لابد من إقناعهم بأنهم سيدفعون ثمناً باهظاً لوقوفهم مع، أو حتي صمتهم عن، قوي المقاومة.   عندما أذيع تصريح الرئيس عباس، الذي أكد فيه علي وجود القاعدة في قطاع غزة، لم يفهم من التصريح سوي محاولة من أعلي المسؤولين الفلسطينيين موقعاً لتسويغ التصعيد الإسرائيلي البشع ضد أهالي القطاع. وهذا ما حدث بالفعل. وعندما بدأ التصعيد، تردد صدي تصريحات الرئيس في تصريحات مشابهة لوزير إعلامه المالكي (أحد أبرز الوطنيين الفلسطينيين المعاصرين!)، الذي قال، ومرة أخري، إن مسؤولية التصعيد تقع علي كاهل المقاومين الفلسطينيين. هذا، بالرغم من أن كل الأطراف المعنية، بما في ذلك حكومة رام الله، التي يتحدث المالكي باسمها، تدرك أن التوصل إلي هدنة هو أمر ممكن، ولا يحتاج سوي أن تقبل الدولة العبرية بإيقاف الاعتداءات علي القطاع والضفة.   توقف الاعتداءات الإسرائيلية، كما أكدت التنظيمات الفلسطينية المختلفة، يؤدي تلقائياً إلي توقف الصواريخ. المشكلة، بالطبع، ليست في إدراك عباس والمالكي، أو عدم إدراكهما، للتفاصيل المتعلقة بالاعتداء والهدنة، المشكلة في جوهر التوجه والسياسات الرئيسية. مضت المفاوضات بين قيادة رام الله والقيادة الإسرائيلية في طريقها أو لم تمض، توصلت إلي نتائج أو لم تتوصل، فقد حددت القيادة الفلسطينية خيارها، وهو خيار الشراكة مع الدولة العبرية. ولسبر كنه هذه الشراكة، ينبغي العودة إلي الأساسيات.   لم يكن اتفاق أوسلو كما قيل عند توقيعه تسوية تاريخية للصراع علي فلسطين، بل إطاراً مرجعياً للعلاقة بين الدولة العبرية وقطاع من قيادة منظمة التحرير كان سيتحول إلي سلطة الحكم الذاتي وطبقتها الحاكمة. وإن كان معقولاً أن يثور جدل عربي حول أوسلو في سنوات منتصف التسعينات، فإن تطورات التفاوض بين السلطة والإسرائيليين حسمت الجدل. كل خطوة في مسار اوسلو تطلبت مفاوضات شاقة وطويلة؛ وما أن وصل مسار التفاوض إلي مرحلة محددة، بعد واي ريفر، حتي توقفت المفاوضات كلية، ولم يعد للجدول الزمني الذي تضمنه أوسلو من قيمة. أوسلو لم يكن هو التسوية التاريخية، مهما كان معني هذه التسوية، أوسلو كان شيئاً آخر مختلفاً تماماً. أوسلو هو إطار الشراكة بين الذين قدموا ضمانات ملموسة لاستعدادهم للشراكة، من جهة، والدولة العبرية، من جهة أخري: شراكة لضمان أمن الدولة العبرية، وشراكة لتمهيد الطريق أمام سلام عربي وإسلامي ـ إسرائيلي شامل، وشراكة لفتح أبواب المنطقة العربية أمام الانتشار الإسرائيلي الاقتصادي، وحتي السياسي. وجهة النظر الفلسطينية التي قالت (بعد انهيار الاتحاد السوفييتي والانقسام العربي في أزمة الكويت) أنه قد آن للفلسطينيين أن يتوجهوا نحو المتوسط (أي الغرب) وأن يديروا ظهرهم للصحراء (أي العرب)، وأن شراكة بين النخبة الفلسطينية والقوة والإمكانيات الإسرائيلية ستسيطر علي الشرق الأوسط كله، كانت تدرك مغزي الاتفاق الذي فاوضت عليه (أو هي في الحقيقة قبلته ولم تفاوض عليه) في أوسلو. ولم يكن مدهشاً أن يقول شمعون بيريز، الشريك الهام في حكم الدولة العبرية آنذاك، أنه صادق علي مسار أوسلو التفاوضي عندما قرأ الورقة الفلسطينية للشراكة والتنمية الاقتصادية في المنطقة، وأدرك بالتالي مصداقية المفاوض الفلسطيني!   خلال السنوات القليلة التالية لتوقيع أوسلو، سارت الأمور بالفعل ضمن الأفق الذي أسس له الاتفاق. اعتقلت عناصر تنظيمات المقاومة بالعشرات، وعندما استدعي الأمر في مطلع 1996، اعتقلت هذه العناصر بالآلاف. تعرض المئات للتعذيب، ومات كثيرون من كافة الخلفيات في غرف التعذيب. زيفت الانتخابات التشريعية الأولي، واشتريت قيادات وكتل سياسية، من فتح ومن التنظيمات الأخري، بالأموال والمواقع والمناصب. نشرت قيم وسلوكيات جديدة في مجتمعات الضفة والقطاع المحافظة؛ وشجع الفساد علي نطاق واسع، داخل جسم السلطة وخارجها. وفي الوقت نفسه، كانت معاهدات سلام جديدة توقع مع دول عربية، وعندما لم يكن التوصل إلي معاهدة سلام ممكناً، فتحت السفارات أو القنصليات أو الممثليات الإسرائيلية مختلفة الاهتمامات، بمباركة فلسطينية، بل وأصبح فلسطينيون كبار شركاء أعمال واستثمارات عربية وإسرائيلية مشتركة. وعلي خلفية من مناخ السلام والتطبيع العربي ـ الإسرائيلي، اندفعت دول إسلامية رئيسية لتأسيس علاقات دبلوماسية بالدولة العبرية، أو تعزيز علاقات قائمة.   بيد أن التصور الذي وضعه أوسلو لمستقبل العلاقة بين سلطة الحكم الذاتي والدولة العبرية تعثر في النهاية، وكان السبب الرئيسي وراء تعثره هو شخص واحد فقط في قيادة سلطة الحكم الذاتي: ياسر عرفات. والحقيقة أن عرفات لم يعمل من أجل نقض كلي أو جذري لأوسلو؛ كل ما أراده عرفات أن يقدم الإسرائيليون للجانب الفلسطيني ما يكفي لتسويغ السلام والشراكة كما تصورهما أوسلو. ولكن الإسرائيليين، وكما هم دائماً، أرادوا استسلاماً فلسطينياً مطلقاً. الأغلبية العظمي من قيادات السلطة الأمنية والسياسية خالفت عرفات نهجه. عندما اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية في خريف 2000، وبدا واضحاً أن عرفات قد انحاز إلي معسكر الانتفاضة، لم يجد حوله إلا قلة من الذين منحهم أوسلو مواقع السلطة والحكم والثروة. وبتصاعد وتيرة الانتفاضة، تصاعدت المؤامرات علي عرفات؛ وما أن فرض عليه الحصار العسكري الإسرائيلي في مقره برام الله، حتي أخذ مساعدوه ورفاقه السابقون في العمل علي نزع سلطاته وتحويله إلي مجرد رمز. وعندما توفي عرفات في ظروف غامضة في المشفي الفرنسي، صمت الرفاق صمت المتواطئ.   بخروج عرفات من الساحة السياسية، أصبح من الممكن العودة من جديد إلي تصور وعقد ومناخ الشراكة. ولكن بروز حماس والجهاد وكتائب الأقصي خلال سنوات الانتفاضة، والقاعدة الشعبية الواسعة الملتفة حول نهج المقاومة، طرح مشكلة أخري أمام اعادة بناء علاقات الشراكة. والمؤكد أن الرئيس عباس لم يكن يرغب في عقد انتخابات فلسطينية تشريعية قبل سنتين، ولكن الضغوط الأمريكية، التي بنيت علي تقديرات أكاديمية فلسطينية ساذجة، صديقة لإدارة بوش، أجبرت قيادة السلطة علي عقد الانتخابات، التي انتهت كما هو معروف بفوز حماس. وبذلك أصبحت المشكلة أمام معسكر الشراكة أكثر تعقيداً؛ وقد حاول هؤلاء كل الطرق والوسائل خلال العامين الماضيين للتخلص من حماس، إلي أن وصلت الأمور إلي الصدام الكبير في قطاع غزة في الصيف الماضي، ومن ثم الانقسام السياسي والجغرافي للضفة عن القطاع.   خيار قيادة الضفة هو خيار تصور وقيم ومفاهيم أوسلو، هو خيار الشراكة الكاملة مع الدولة العبرية، سياسياً واقتصادياً وأمنياً. وهذا هو جوهر السياسات التي تنفذها وزارة فياض في الضفة الغربية، وجوهر موقف قيادة رام الله مما يجري ضد قطاع غزة. ومن العبث البحث عن تفسيرات أو مبررات أخري. والانقسام الفلسطيني الواقع اليوم ليس انقساماً حول هدنة أو تفاوض (كما يظن بعض السذج في حماس من دعاة التفاوض)، ولكنه انقسام حول خيار الشراكة وتبعاته. وهذه الدماء التي تسفك في قطاع غزة بلا حساب، يراد منها إجبار حماس وقوي المقاومة الفلسطينية الأخري علي التسليم بما سلم به معسكر أوسلو.   علي المستوي العربي، يأخذ الانقسام السياسي صورة ومصطلحات مختلفة، ولكنه لا يختلف في جوهره عن الانقسام الفلسطيني. عدد من أنظمة الدول العربية الرئيسية لم يعد منذ زمن يعتبر القضية الفلسطينية مسؤولية عربية، بل شأنا فلسطينيا؛ والدولة العبرية، من وجهة نظر هؤلاء، شريك اقتصادي وسياحي، بوابة سياسية إلي دوائر واشنطن النافذة، وربما حتي حليف استراتيجي إن وصل الخلاف مع إيران مستوي الصراع الساخن. والدور العربي هو في أقصي درجاته دور الوسيط بين الفلسطينيين، من جهة، والإسرائيليين والأمريكيين، من جهة أخري. عدد آخر من الأنظمة العربية يقف موقف المتفرج، متذرعاً بتأثيره الهامشي أو بعده الجغرافي عن الساحة المباشرة للمسألة الفلسطينية. وقلة فقط من الأنظمة العربية لا يزال يري الارتباط الوثيق بين الصراع علي فلسطين وأمنه الوطني، والأمن العربي ككل. لا ترغب هذه القلة في الذهاب إلي الحرب، وهي تدرك عواقب الحرب في ظل ميزان قوي دولي مختل، ولكنها تسعي للحفاظ علي الحد الأدني من المصالح الفلسطينية والعربية. ولكن حتي هذا الموقف لا يقبله معسكر فك الارتباط بين الدولة العربية القطرية والمسألة الفلسطينية. الانقسام العربي حول لبنان، لاسيما حول حرب صيف 2006، حول حكومة غزة وحكومة رام الله، حول الحصار المفروض علي قطاع غزة والحدود المصرية ـ الفلسطينية المغلقة أمام أهالي القطاع، حول استمرار الاحتلال الامريكي للعراق، وصمت بعض من العواصم العربية المدوي إزاء الاعتداء الإسرائيلي المتصاعد علي قطاع غزة، كلها انعكاسات لانقسام أعمق حول الموقف من مسألة الصراع الأساسية علي فلسطين.   في مطلع القرن الحادي والعشرين، وعديد العرب قد تجاوز المئات الثلاثة من الملايين، ودولهم أكثر من عشرين، يقف فلسطينيو قطاع غزة في مواجهة هجمة إسرائيلية لا رادع لها إلا ثبات هذه الثلة من العرب علي موقفها. ثمة سماء ملبدة في المجال العربي، ثمة موت ونذر حرب وبوادر انفجارات هائلة في الأفق؛ فليتحسس العرب رؤوسهم.   (*) كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث   (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 6 مارس 2008)

يوسف رخّا
 
بيار أبي صعب يوسف رخّا يكتب كمن يهدد العالم. نصّه الصادر عن «دار الريّس» (سلسلة «الكوكب»)، بعنوان «بورقيبة على مضض ـ عشرة أيام في تونس» قنبلة موقوتة، قد تنفجر في أي وقت. ليست كتابة عاديّة، بل صراخ ودموع وشبق ورقّة كاوية، دهشات وانفعالات وتهريج، ضحكات لئيمة ماجنة، غضب سياسي ووجودي دفين، شعر ونثر وريبورتاج، تداعيات ومذكرات وأدب رحلات… خلاصة لقاءات وقراءات ومشاهدات تحتكم إلى ذائقة أدبية خاصة. كلمات كثيرة متلاطمة، وحكايات لا تحصى تتقاطع في أمكنة وأزمنة مختلفة. نلهث وراءه، نحاول أن نرتّب كل مشهد، كل عبارة، في مكانهما الأصلي. يكتب لغة الحياة الجارفة، بمستويات عامية مختلفة تندسّ في فصحى رؤيويّة متدفّقة. يكتب كما الأنبياء الملعونين يوسف رخّا. كتابة «تجهيزيّة» إذا شئنا، عمل مركّب بمواد وتقنيات مختلفة. إنها دفاتر رحلة صيفية إلى تونس (2005). فعلها من قبل في «بيروت شي محلّ» (كتاب «أمكنة»، 2005). تونس التي يعرفها من خلال مسرحيّة للفاضل الجعايبي («فاميليا») شاهدها ذات يوم في «المسرح الصغير». من خلال أنور براهم، إذ باتت أسطوانة «مقهى استرخان» الشريط الصوتي لحياته. لكنّه كالعادة يحمل معه جحيمه إلى المدن الأخرى، قصّته وجراحه وتاريخ مصر وأوجاعها. «ينتابني بصاق لاإرادي كلّما رأيت كلمة نعم» يكتب. ينال الرئيسان مبارك وبن علي نصيبهما من تلك السخرية المترفة التي لا مثيل لها في الأدب العربي المعاصر، لأنها مترعة بيأس دادائي فظيع. يلطش أيضاً محمود درويش: «منطق النجوميّة يعيد إنتاج الطغيان السياسي، في الشعر». يبحث عن بورقيبة. يسترجع عليسة وأبو زيد الهلالي. تعود بيروت وفلسطين باستمرار، و«العروبة مرّة أخرى. أبحث عنها بحجّة الفنّ. الحق أنني أبحث عن نفسي بحجّتها…». مطلوب القبض على يوسف رخّا! (المصدر: صحيفة  » الأخبار » (يومية – لبنان) الصادرة يوم 6 مارس 2008)

 الجزيرة تعتذر لمشاهديها عن اساءات للاسلام واسرائيل تقاطعها

 
لندن ـ القدس العربي : قدمت قناة الجزيرة القطرية يوم امس الاعتذار لمشاهديها عن ما بدر من اقوال جارحة واساءة الي الدين الاسلامي الحنيف والمعتقدات السماوية اثناء حلقة من برنامج الاتجاه المعاكس الذي يقدمه الصحافي فيصل القاسم. وانتقدت وسائل اعلام عربية واسلامية قناة الجزيرة عقب استضافتها الاستاذة الجامعية وفاء سلطان التي تهجمت علي القرآن الكريم والرسول صلي الله عليه وسلم، واستهترت بالمسلمين وبالسنة النبوية الشريفة. وبررت المجازر الاسرائيلية في غزة واعلنت تأييدها للرسوم المسيئة للرسول الكريم. واصدرت الجزيرة يوم امس اعتذارا لمشاهديها وألغت اعادتي البرنامج يومي الاربعاء والخميس. وعلمت القدس العربي ان ادارة محطة الجزيرة حذرت القاسم من تكرار مثل هذه الحلقات، واستضافة شخصيات معادية للاسلام بهذه الطريقة تحت ستار العلمانية. ومن جهة اخري يرفض المتحدثون باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية الطلبات التي يتلقونها للظهور علي شاشة قناة الجزيرة القطرية بسبب اتهام الوزارة للمحطة باتخاذ موقف متحيز في تغطية الوضع في قطاع غزة. ونقلت صحيفة جيروزالم بوست عن مسؤول في الخارجية الإسرائيلية أن الموقف الرسمي الإسرائيلي صدر عقب الهجوم الذي شنته وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني خلال اجتماعها إلي سفراء أجانب في مكتبها ضد القناة الإخبارية قائلة عندما تصف الهجمات الإسرائيلية، تنتهك الجزيرة الأوضاع علي الأرض من خلال نشرها أكاذيب. لسوء الحظ، قتل خلال هذه الهجمات بعض المدنيين. لست أحاول تغيير الوقائع. لكن عندما يتعلق الأمر بالجزيرة، بالطبع فكل شيء مضخّم . ولدعم حججهم علي الانحياز الفاضح للقناة الإخبارية، نقل أحد المسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تصريح لأحد كبار المسؤولين في حركة حماس محمود الزهار الذي قال علي شاشة تلفزيون الأقصي التابع للحركة أتوجه بالشكر خاصة إلي قناة الأقصي وقناة الجزيرة .. وجميع القنوات التي عرضت صور نبض غالبية الشعب الفلسطيني . وقال المسؤول الإسرائيلي إن هذه التصريحات تقوي حجة الوزارة بانحياز القناة، وأن الوزارة تعتقد أن المحطة تتعاون مع حركة حماس ضد حركة فتح. وعقد مسؤولو الوزارة في الأسبوع الماضي اجتماعات مع مراسلي القناة الإخبارية بمن فيهم مدير مكتبها في الأراضي الفلسطينية وليد العمري لبحث التغطية التي تقوم بها المحطة. ونفي العمري للصحيفة أن تكون الجزيرة توفر أي شي علي شاشتها باستثناء الصورة الواقعية لما يجري في غزة، مضيفاً ان الشبكة تعاني الأمرين في تأمين التغطية من الجانبين. وأشارت الصحيفة إلي أن فريق القناة تعرض لاعتداءات من قبل سكان غاضبين في سديروت أثناء محاولته تغطية قصة من البلدة في الأسبوع الماضي. وقال العمري نحن لا نحث ولا نحرض. ليست لدينا طائرات أو صواريخ أو مدافع ولسنا طرفاً في المواجهة، نحن نغطي الأحداث مثل جميع الآخرين . (المصدر: صحيفة « القدس العربي » (يومية – لندن) الصادرة يوم 6 مارس 2008)  

 

Home – Accueil الرئيسية

أعداد أخرى مُتاحة

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.