الجمعة، 13 يناير 2012

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on reddit

11 ème année,N°4215 du 13.01.2012
archives : www.tunisnews.net


الصباح:في مظاهرة ضخمة أمام وزارة الداخلية أمس…: »تونس لنا.. ولا لغيرنا »…

كلمة:تعيينات امنية جديدة في وزارة الداخلية و العريض يصر على التطهير و المحاسبة

الصحافة:في وقفة احتجاجية أمام وزارة الداخلية مساندة الوزير… ومطالبة بتطهير الداخلية

الصحافة:على خلفية إقالة منصف العجيمي:الوزير يتراجع…نقابات الأمن تنفّذ وقفتها… والنهضة تحشد أنصارها

الشروق:احتجــاج وحــدات التدخــل : «الشروق» تكشف الخفايا والأسباب

كلمة:أحزاب سياسية تندد بالاعتداء على عضو المجلس التأسيسي « محمد البراهمي »

الصحافة:لدى قيامه بتغطية الوقفة الاحتجاجية لأعوان الأمن الداخلي:الصحفي سفيان بن حميدة يتعرض الى إعتداء

بلاغ حركة التجديد حول مشروع انصهار عدد من الأحزاب الديمقراطية

استقالة:من لجنة الحقيقة والإنصاف في الإعلام وتحديد معايير القائمة السوداء

رئيس المجلس التأسيسي لـ«الشروق»:لن يكـون هنـاك تحـالف فــي صياغــة الدستــور

الشروق:اندماج «التقدمي»… «الجمهوري» و«آفاق»… والمؤتمر التأسيسي في مارس

الصباح:محمد شمام نائب رئيس حركة النهضة السابق لـ »الصباح »:نجاح « الترويكا » رهين انفتاحها على خصومها

الشروق:بعد وفــاة عبد الفتــاح عمر : هل يتولى عياض بن عاشور رئاسة لجنة الفساد والرشوة ؟

صالح عطية:بعد التصريحات الجديدة لرئيس الجمهورية:الصحف الجزائرية تتحدث عن أفق جديد للعلاقات الثنائية…

« الصباح » في جولة مع أعوان المراقبة الاقتصادية:رفع 800 مخالفة.. واعتداءات جسدية على الأعوان بلغت حد التهديد بالقتل

كلمة:مجلس عمداء المحامين يتضامن مع شوقي الطبيب و يؤكد على شرعيته

كلمة:جلسة عمل بوزارة الشؤون الاجتماعي لدراسة اتفاقيات الإطارات

جمعية الشبان المسلمين بتونس:مؤتمر نصرة الشعب السوري بتونس


 
في مظاهرة ضخمة أمام وزارة الداخلية أمس…

« تونس لنا.. ولا لغيرنا »…


« تونس لنا.. ولا لغيرنا.. « ذلك هو الشعار الذي ردده بإلحاح، المشاركون في المظاهرة العارمة، التي انتظمت منذ الساعة الحادية عشرة من يوم أمس في الشارع الرئيسي بالعاصمة، وبالتحديد أمام مقر وزارة الداخلية، مساندة للوزير علي لعريض في قراره لتطهير الوزارة من المورطين والمتخندقين مع النظــام البائد، ومحاسبة كل من تثبت إدانته في قتل شهداء الثورة.. « تونس لنا.. ولا لغيرنا.. » شعار رددته بإصرار حناجر الشباب، والكهول، والنساء أمس، في مظاهرة ضخمة تضاهي عددا مظاهرة 14 جانفي 2011 التي أجبرت المخلوع على الفرار، وأحالت العديد من أزلامه على القضاء حتى يقول كلمته العادلة فيهم.. « تونس لنا.. ولا لغيرنا.. » شعار تغنت به الجموع الغفيرة، المشاركة في مظاهرة أمس، اضافة الى شعارات أخرى على غرار: «يا وزير سيرّ سيرّ.. لازم لازم التطهير».. و«الشعب يساند وزير الداخلية».. «يا العجيمي البركة فيكْ.. بن علي هربْ عليكْ».. و«القصاص القصاص من عصابة القنّاص».. « تونس لنا.. ولا لغيرنا.. » شعار امتزج في مظاهر الأمس بزغاريد النسوة وبترديد نشيد «نعم سنموت، ولكننا سنقتلع القمع من أرضنا».. وبهتافات مختلفة وكثيرة تنادي كلها باحترام القانون، وبضرورة أداء أعوان الأمن لمهامهم، بعيدا عن التجاذبات والارهاصات والمساومات.. « تونس لنا.. ولا لغيرنا.. » شعار تماوجت ذبذبات الأصوات المنادية به لتعانق ذبذبات الأصوات المرددة لنشيد الثورة، وتتصاعد كل تلك الذبذبات لولبيا، مصافحة لكلمات وزير الداخلية علي لعريض، الذي «فعلها» ونزل الى الشارع مخاطبا المتظاهرين، ومشددا على أن التغيير حاصل لا محالة في وزارة الداخلية وسيتواصل، وأن الأمن سيكون جمهوريا ومحايدا ولا يقع توظيفه من أية جهة سياسية ولا من أي شخص.. وأن الدولة ستحترم استقلالية القضاء وتلتزم بذلك.. « تونس لنا.. ولا لغيرنا.. » شعار رجع صداه أمس في مختلف أرجاء شارع الحبيب بورقيبة ليؤكد أن «ليوث» الثورة التونسية بالمرصاد لكل من يقف حائلا دون بلوغ الشعب لطموحاته لتكريس الديمقراطية المنشودة، والنهضة الشاملة المرغوبةعمار النميري  
(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 12 جانفي 2012)


 

تعيينات امنية جديدة في وزارة الداخلية و العريض يصر على التطهير و المحاسبة


صرح ظهر اليوم السيد وزير الداخلية في كلمة توجه بها إلى المحتجين والمتجمعين أمام مقر الوزارة، انه « لا تراجع عن نهج التطهير و المحاسبة في جميع مؤسسات الدولة ». هذا وكانت الوقفة الاحتجاجية التي نظمها أعوان نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل منذ صباح اليوم أمام مقر وزارة الداخلية قد تحولت إلى تجمع شعبي شارك فيه عدد كبير من المواطنين للتعبير عن مساندتهم لهذا القرار و طالبو من خلال الشعارات التي رفعوها بتطهير وزارة الداخلية من رموز النظام السابق ومن المورطين في قتل الشهداء . كما ورد اليوم في برقية من وزير الداخلية جملة من التعيينات في الوزارة نصت على تعيين « المنصف العجيمي » ملحقا بديوان وزير الداخلية، وعلى جملة من التعيينات الأخرى أشرنا لها في نشراتنا السابقة. و حسب ما أفاد به مراسلنا فان وحدات من الجيش الوطني تقوم الآن بالتمركز لحماية المؤسسات العمومية اثر انسحاب قوات الأمن، كما تقوم لجان حماية الثورة بتسيير حركة المرور . ونشير إلى أن المكتب التنفيذي لنقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل و الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن التونسي نفيا في بيانهم الصادر اليوم، ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام حول تعمد وحدات التدخل و الوحدات المنضوية تحت الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن سحب الدوريات العاملة بالطريق العام ، في حين ساندت نقابة موظفي وحدات التدخل احتجاجات أعوان التدخل ودعت إلى تنظيمها. وفي المقابل، بارك السيد عبد الحميد جراي كاتب عام نقابة الأمن الداخلي هذه القرارات، ودعا إلى احترامها واستغرب مساندة نقابات أخرى الاحتجاجات المنددة بها. كما أكد على ضرورة اصلاح المنظومة الأمنية وإحالة المتهمين على القضاء. (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية بتاريخ 12 جانفي 2012)

 

في وقفة احتجاجية أمام وزارة الداخلية مساندة الوزير… ومطالبة بتطهير الداخلية


«الشعب يريد تطهير الداخلية» «الشعب يساند وزير الداخلية» «العجيمي ديقاج» «شرعنا في الاصلاح وعلى الجميع التعاون» «الشعب يريد أمن الجمهورية» «الشعب يريد الحفاظ على الشرعية» «لا للإنقلاب على الشرعية» «نعم للمحاسبة»… هي جملة من الشعارات التي رفعها صباح أمس عدد هام من أنصار حركة النهضة الذين تجمعوا أمام وزارة الداخلية في وقفة مساندة لوزير الداخلية للاجراءات التي قام باتخاذها خاصة بعدما قام بإقالة ثلاثة من مديري الأمن اجراءات ساندها البعض من أعوان الأمن الوطني والعديد من المواطنين في حين عارضها اخرون من الأعوان. البعض رأى في تلك الوقفة المساندة بمثابة المؤامرة ان صح التعبير خاصة وان البعض من أعوان وحدات التدخل قاموا ببرمجة وقفة احتجاجية لمساندة مديرهم العام الا انه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن حيث قدم المواطنون الذين ينتمون الىحركة النهضة كما أكده لنا العديد لوأد تلك الوقفة الاحتجاجية المبرمجة لأعوان وحدات التدخل والتي لم تتم خوفا من اي مواجهة محتملة بين الطرفين أمام وزارة الداخلية تجمع العديد من المواطنين وأعوان الأمن الوطني وعناصر من الجيش الوطني حيث فصلت الأسلاك الشائكة بين المجموعتين حتى أحد عناصر الامن قام بالصعود فوق الباب الرئيسي لوزارة الداخلية وقام بتعليق ورقة كتب فيها «الأمن في خدمة الشعب» لتظل تلك الاجراءات التي قام بها وزير الداخلية الجديد محل آراء متعددة بين مؤيد ومعارض. تفرق جموع المتظاهرين هذا وتفرقت في حدود الساعة الواحدة بعد الزوال جموع المتظاهرين الذين احتشدوا امام وزارة الداخلية بعد ان توجه اليهم وزير الداخلية علي العريض بكلمة أكد فيها أن كل التغييرات التي تقوم بها الوزارة «هدفها الاصلاح ومعالجة الأوضاع وتحسين المردودية». وأضاف أن الاصلاح والتغيير الذي تسعى اليه الحكومة في مختلف الوزارات «ليس موجها ضد الأشخاص بل لصالح الوطن والمواطن» مشيرا الى انه مؤتمن في اطار الوزارة التي يشرف عليها على الرقي بكل اسلاكها على المستوى القانوني لحماية رجل الأمن عند اداء وظيفته ولالزامه بالقانون واحترام الحريات العامة. وأوضح أنه يعمل من أجل ارساء أمن جمهوري «لا يخدم اي جهة سياسية او اشخاص بل يخدم فقط الصالح العام» مؤكدا في سياق آخر أنه «يحترم استقلالية القضاء». مريم عثماني  
(المصدر: جريدة « الصحافة » (يومية – تونس) الصادرة يوم 12 جانفي 2012)


 

على خلفية إقالة منصف العجيمي الوزير يتراجع…نقابات الأمن تنفّذ وقفتها… والنهضة تحشد أنصارها


كما كان منتظرا تراجع ليلة البارحة وزير الداخلية علي العريض، عن إقالة السيد المنصف العجيمي، المدير العام لقوات التدخّل الذي يُعتبر حسب عديد المراقبين، الرجل القوي الأخير في وزارة الداخلية، خاصة بعد الاستعراض الأخير في ثكنة بوشوشة، الذي قامت به وحدات التدخّل أمام وزير الداخلية، والذي اعتبره الكثيرون رسالة من السيد العجيمي إلى وزير الداخلية الجديد، أراد أن يقول من خلالها أنه لازال قويا وممسكا بزمام الأمور. السيد العجيمي تعلقت به قضايا قتل الشهداء، خاصة وأنه أحضر إلى المحكمة العسكرية بالكاف، مرفوقا بأرتال ضخمة من وحدات التدخل بكافة ولايات الشمال الغربي، وقام بجولة استعراضية في مدينة الكاف، رأى فيها أهالي الشهداء استفزازا واضحا لهم.
إقالة السيد منصف العجيمي لا يبدو أنها جاءت في الوقت المناسب، بالنسبة للحكومة الجديدة التي تراهن كثيرا على قوات الأمن الداخلي، وعمودها الفقري، وحدات التدخّل، لفضّ عديد الإشكالات التي تعاني منها البلاد، خصوصا في ما يتعلّق بالإضرابات والاعتصامات وقطع الطرق.
هذا القرار لم يمّر بدون إشكالات، إذ أن وحدات التدخّل أوقفت عملها احتجاجا على هذا القرار، ونظمت أمس الأربعاء وقفة احتجاجية، أمام مقر وزارة الداخلية، نادت خلالها بعدم المسّ بإطارات السلك، وعبّرت عن مساندتها المطلقة لمديرها السيد منصف العجيمي.
وكانت الإدارة العامة لوحدات التدخل قد شهدت، مباشرة اثر إعلان القرار، وقفة احتجاجية لقرابة 2000 عون أمن بساحة العلم بثكنة بوشوشة، عبّر خلالها عدد من الضباط والأعوان عن استغرابهم لهذا القرار وعزمهم على مواصلة الاحتجاج ضدّه.
تطورات إيجابية… وحشود في الشارع

في تطوّرات ايجابية نحو نزع فتيل الازمة في قطاع الامن العمومي، صرّح السيد هشام المؤدّب، أول أمس الثلاثاء لعديد وسائل الاعلام أن القرار لا يعدو أن يكون نوعا من النقلة الروتينية التي تجري في كل الادارات وفي مختلف المؤسسات.
كما أكد السيد علي العريض وزير الداخليةّ، في حديث خصّ به قناة الكترونية تابعة لحركة النهضة، على أن ما جرى ليس سوى نقلة تم بموجبها الحاق السيد منصف العجيمي مكلفا بمهمة لدى وزير الداخلية. ميدانيا، اعتصم امس الاربعاء قرابة مائتي عنصر من وحدات التدخل، مرفوقين بقياداتهم النقابية امام وزارة الداخلية، وعلى الفور توافدت حشود كبيرة من أنصار حركة النهضة، ومن السلفيين، ومن بعض المواطنين، الذين سرعان ما تحولت أعدادهم الى الالاف، وهتفوا طويلا بمساندة وزير الداخلية علي العريض، ومساندة حكومة النهضة، ورفعوا شعارات تنادي بتطهير وزارة الداخلية مما سموه الفساد، وبضرورة محاسبة قتلة الشهداء وعلى رأسهم منصف العجيمي، حسب قولهم.
خلفيات الإقالة

يتداول الشارع التونسي عديد الروايات حول أسباب الإقالة، التي لم تتوضّح بعد، لكن يبدو حسب بعض المراقبين، أن السبب الرئيسي للاقالة يعود إلى ما شهدته الزيارة الأخيرة للرؤساء الثلاثة إلى ولاية القصرين من غياب شبه تام لوحدات التدخّل، والتي يبدو أنها مصرّة على تلقي التعليمات كتابيا، وهو ما لوحظ من خلال لجوء وزارة الداخلية إلى وحدات الحرس الوطني سواء في عملية فك اعتصام كلية منوبة، أو في عملية مطاردة سلفيي سجنان، وكذلك في تأمين موكب الرؤساء الثلاثة خلال زيارتهم للقصرين.
لكن المسالة تأخذ أبعادا أكثر من ذلك، خاصة بعد التسريبات العديدة حول الزيارة الأخيرة للسيد علي العريض وزير الداخلية إلى ثكنة البوب ببوشوشة، والتي تسربت معلومات شبه مؤكدة، مفادها أن الوزير لم يلق تجاوبا من مدير عام وحدات التدخل حول برامجه الإصلاحية المزمع تنفيذها فيما يخصّ إعادة هيكلة وإصلاح الأمن.
إضافة الى ذلك، تعلقت بالسيد المنصف العجيمي عديد القضايا خاصة ملفّ شهداء تالة والقصرين، التي لازالت تحت أنظار المحكمة العسكرية بالكاف، وقضية فرس شيبوب، التي لم تستطع لجنة تقصي الحقائق أن تبتّ في أمرها، لتعنّت السيد العجيمي ورفضه الامتثال لطلب القاضي الذي توجه للتحقيق في الموضوع.
انعكاسات محتملة

على خلفية هذه الاقالة علمت «الصحافة» أن وحدات التدخل تواصل اعتصامها وامتناعها عن العمل، رغم عودة سياراتها وعناصرها الى الشارع الرئيسي بالعاصمة وأمام المؤسسات الرسمية والسفارات والبنوك. وقد أفاد السيد نسيم الرويسي المتحدث باسم نقابة موظفي إدارة وحدات التدخل خلال تصريح لوسائل الإعلام، أن الوقفة الاحتجاجية بادر بها أعوان وحدات التدخل بشكل تلقائي للتعبير عن رفضهم لقرار الإقالة الذي اعتبروه «شعبويا» على حد تعبيرهم. وذكر أن المحتجين طالبوا بضرورة إلغاء قرار إقالة المدير العام واعتبروا أنه الأقرب إليهم والأقدر من غيره على تسيير أمور إدارة وحدات التدخل.
وللتذكير فإن السيد المنصف العجيمي الذي يشرف على 15 ألف عون تابعة لوحدات التدخل، وتُعتبر القوة الضاربة رقم واحد في وزارة الداخلية، والفرقة الأكثر كفاءة وتدريبا وتسليحا، وهو متّهم في قضايا قتل الشّهداء وقد صدرت في شأنه بطاقتي جلب واحدة من حاكم التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالقصرين وواحدة من قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية الدائمة بالكاف إلا أنه حافظ على حريته وأمكن له الحصول على ترقيات مهنية بعد الثورة. محمد بوعود  

(المصدر: جريدة « الصحافة » (يومية – تونس) الصادرة يوم 12 جانفي 2012)

 

احتجــاج وحــدات التدخــل : «الشروق» تكشف الخفايا والأسباب


أثارت الاحتجاجات الأمنية على تسريبات بشأن «إقالة» العقيد المنصف العجيمي المدير العام لوحدات التدخل من منصبه سيلا من التعليقات وردود الفعل ودفعت بحركة النهضة وبعض نوّابها في المجلس التأسيسي إلى تنظيم وقفة احتجاجية مضادة كردّ على الوقفة الاحتجاجية لوحدات التدخل. وتعود هذه اللخبطة التي أدخلت شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة في دوّامة صباحية من الاحتجاجات إلى غياب المعلومة الدقيقة حول حركة النقل التي أقدم عليها وزير الداخلية منذ يومين على رأس بعض الادارات العامة بالوزارة، إذ كان من الممكن أن تغلق وزارة الداخلية الباب نهائيا أمام التأويلات والتسريبات الخاطئة لو سارعت بتقديم فحوى حركة النقل إلى وسائل الإعلام درءا لردود الفعل العكسية. خطأ التعتيم لكن يجدر الوقوف على معطى هام قبل التفصيل في حركة النقل، فالتقاليد المعمول بها في وزارة الداخلية أن التعيينات والترقيات وحركة النقل التي تشمل المديرين العامين والضباط السامين ورؤساء أقاليم الأمن الوطني والحرس ووحدات التدخل والحماية المدنية لا يتم الإعلان عنها، لكن ما دفعنا إلى التأكيد على ضرورة إثارة الرأي العام بفحوى الحركة الأخيرة يقتضيه الظرف الاستثنائي الذي تمرّ به المؤسسة الأمنية التي تشهد حركية نقابية غير مألوفة وتطلّع الشارع التونسي إلى متابعة كل ما يحدث داخل هذه الوزارة. تفاصيل الحركة مصادر موثوق بها أكدت لـ«الشروق» أن حركة النقل الأخيرة التي أقرها السيد علي العريض وزير الداخلية تضمنت تعيين العقيد عماد الغضباني مديرا عاما لوحدات التدخل بالنيابة خلفا للعقيد المنصف العجيمي الذي تمّ إلحاقه بديوان الوزير. كما تمّ تعيين العميد عبد الواحد المساكني مديرا عاما للمصالح المشتركة خلفا للسيد حبيب بن كاملة الذي ألحق بالتفقدية العامة للأمن الوطني. وتقرر تعيين السيد رياض باللطيف مديرا عاما للتكوين بالوزارة خلفا للسيد ليث بن حسين الذي ألحق بالإدارة العام للأمن الوطني وتم تعيين السيد لطفي بالصغير مديرا لإدارة الحدود والأجانب خلفا للسيد عز الدين الخلفي الذي تم إلحاقه بالإدارة العامة للمصالح المشتركة. مشروعية القرارات وتؤكد القراءة الأولى لهذه الحركة أن وزير الداخلية أراد إجراء تغييرات على رأس إدارات عامة وإدارات تشكل القلب النابض لهذه الوزارة وهي وحدات التدخل والمصالح المشتركة للأمن الوطني والتكوين وإدارة الحدود والأجانب التي لم يشملها التعديل منذ سنوات. كما أراد الوزير ممارسة صلاحياته المشروعة في إجراء تعديلات رأى من الضروري أنها عاجلة كخطوة أولى في انتظار المرور إلى خطوات أخرى قد تشمل أسلاكا أمنية أخرى بهدف إضفاء النجاعة المطلوبة على أداء المؤسسة الأمنية. لماذا الحركة؟ المعطى الهام الذي يفرض نفسه في قراءة هذه الحركة أن الأشخاص الذين تمّ تعيينهم على رأس الادارات المذكورة لم يتمّ استقدامهم من خارج وزارة الداخلية بل هم أبناء المؤسسة الأمنية المشهود لهم بالكفاءة دون الحطّ من كفاءة من كانوا يشغلون هذه الخطط. لكن ما حاولت الوزارة اخفاءه أن وزير الداخلية أراد من وراء هذه الحركة رفع الحرج عن العقيد المنصف العجيمي الذي تمّ استدعاؤه من قبل القضاء العسكري في اطار قضية قتل شهداء الثورة التي لم يصدر فيها الحكم النهائي. وقد تمّ تعيين العقيد المنصف العجيمي في خطةمدير عام لوحدات التدخل خلال النصف الأول من السنة الماضية خلفا لسلفه العميد فاتح معتوق الذي أحيل الى التقاعد بقرار من وزير الداخلية السابق الحبيب الصيد في ظروف غير عادية بعد أن قرّر عدد من أعوان وحدات التدخل ونقابتهم وضع حدّ للتعامل مع العميد فاتح معتوق. اتفاق اللحظات الاخيرة وكما أسلفنا، فإما تجريه وزارة الداخلية من تعيينات ونقل وترقيات يحاط عادة بالسرّية والكتمان، لكن ما حدث أمس الأول أن نقابة وحدات التدخل أرادت التعبير عن تمسّكها بمديرها العام السابق العقيد المنصف العجيمي فقرّرت مؤازرته بوقفة احتجاجية والتهديد بالانسحاب من مواقع العمل علما أنّ هذه الوحدات خلافا للأسلاك الأمنية وسلك الحرس الوطني تنحصر مهمتها في مكافحة الشغب وأعمال العنف في الشوارع والطريق العام وحراسة المنشآت العامة والمؤسسات ذات الطابع الخاص. ويبدو أنّ اتفاقا جرى بين أحد كبار المسؤولين في وزارة الداخلية يوم أمس ونقابات وحدات التدخل للعدول عن الوقفة الاحتجاجية وقرار الانسحاب من مراكز العمل. لكن أيّا كانت المبرّرات فقد أخطأت مصالح وزارة الداخلية في التعاطي مع تفاعل النقابات وردود فعل الشارع على حركة النقل وكان يفترض توخي الحكمة بالاسراع بتقديم التوضيحات اللازمة لقنوات الاعلام حول ما تمّ تسريبه من خبر «إقالة» العقيد العجيمي بدل من ملازمة الصمت أو تفنيد الخبر والتصريح في وسائل الاعلام بأنه مجرّد إشاعة. (المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 12 جانفي 2012)


 

أحزاب سياسية تندد بالاعتداء على عضو المجلس التأسيسي « محمد البراهمي »


دعا حزب العمال الشيوعي التونسي الحكومة و المجلس التأسيسي و وزير الداخلية إلى تحمل مسؤولياتهم و متابعة المعتدين على منسق حركة الشعب و عضو المجلس التأسيسي محمد البراهمي يوم أمس في شارع الحبيب بورقيبة و الصحفي بقناة نسمة سفيان بن حميدة . و جاء في البيان الذي تلقت كلمة نسخة منه ، أن مجموعة وصفها ب »المليشيات  » قامت بالتحريض على قتل الأمين العام للحزب « حمه الهمامي » على خلفية انتقاداته لتوجهات الائتلاف الحاكم ، كما قامت بتوزيع بيانات في أحياء شعبية للعاصمة دعت فيها إلى الاعتداء على عضو القيادة الوطنية للحزب و رئيس تحرير جريدة صوت الشعب « عبد الجبار المدوري  » . من جهتها أدانت حركة الشعب وحركة الشعب الوحدوية التقدمية في بيانهما المشترك و الذي تلقت كلمة نسخة منه الاعتداء على عضو المجلس التأسيسي « محمد البراهمي » و اعتبرت في ذات السياق أن الحادثة هي اعتداء على كل أبناء التيار القومي التقدمي ، حسبما جاء في البيان . كما دعت الحركتان أنصارهما إلى التصدي لمثل هذا السلوك و حملت الحكومة و السلطات الرسمية مسؤولية أي اعتداء يتعرض له احد أعضاء التيار القومي . نشير أن « محمد البراهمي » عضو المجلس التأسيسي تعرض للاعتداء يوم أمس في شارع الحبيب بورقيبة من قبل عدد من المحتجين و قاموا بالاستيلاء على هاتفه الجوال . (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية بتاريخ 12 جانفي 2012)
 

 

لدى قيامه بتغطية الوقفة الاحتجاجية لأعوان الأمن الداخلي الصحفي سفيان بن حميدة يتعرض الى إعتداء


أفاد الصحفي بقناة «نسمة تي في» سفيان بن حميدة انه تعرض صباح أمس الأربعاء أمام مقر وزارة الداخلية إلى «اعتداء» لدى قيامه بتغطية الوقفة الاحتجاجية لأعوان الأمن الداخلي. وقال في اتصال هاتفي مع (وات) أن هذه «العناصر التي جاءت لمساندة وزير الداخلية اعتدت عليه بالعنف الجسدي مضيفا انها تنتمي إلى حركة النهضة».

واعتبر سفيان بن حميدة أن «هذا الاعتداء يعد استهدافا لشخصه بسبب مواقفه والمضمون الإعلامي الذي يقدمه كما انه موجه ضد قناة نسمة و يستهدف حرية الرأي والتعبير والصحافة بصورة عامة». وكانت عديد الأطراف من أهمها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والمعهد العربي لحقوق الإنسان والاتحاد العام التونسي للشغل قد نددت بهذا الاعتداء وفق ما صرح به سفيان بن حميدة.
ومن جهته أبرز زياد الهاني عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين ان النقابة «تندد بشدة بهذا الاعتداء الهمجي وتعتبره حماقة أخرى من حماقات استهداف الصحفيين وحرية الإعلام». وبين أن «النقابة ستتخذ كل الإجراءات اللازمة في هذا الشأن» قائلا إن «إرادتنا لتحرير الإعلام ثابتة ولن نتراجع مهما كانت التحديات فالصحفيون التونسيون الذين تحرروا لا يمكن تركيعهم أبدا».  
(المصدر: جريدة « الصحافة » (يومية – تونس) الصادرة يوم 12 جانفي 2012)

بلاغ حركة التجديد حول مشروع انصهار عدد من الأحزاب الديمقراطية


تونس 12 جانفي 2012 اثر الإعلان يوم أمس عن مشروع انصهار أحزاب: « الديمقراطي التقدمي وآفاق تونس والجمهوري »فإن حركة التجديد تعبر عن ارتياحها لهذا المشروع باعتباره خطوة في اتجاه تجميع القوى الديمقراطية والحد من تشتتها الذي شكل أحد أهم أسباب فشلها الانتخابي.

إن وفاء الحركة لخيارها الاستراتيجي القار نحو الانفتاح والتوحيد وتجميع القوى الديمقراطية الذي ما انفكت تجسده خاصة في مؤتمرها التأسيسي سنة 1993 ومؤتمرها سنة 2007 وكذلك قبل وبعد الانتخابات الأخيرة، يجعلها تتجاوب تجاوبا كبيرا مع مطلب التوحيد الذي يعبر عنه المناضلون الديمقراطيون. وقد شاركت الحركة بصفة نشيطة في المفاوضات والاتصالات التي جمعت، علاوة على الأحزاب المذكورة، القطب الديمقراطي الحداثي وحزب العمل التونسي بغية تحديد آليات بناء حزب كبير موحد يجمع القوى الديمقراطية والتقدمية، حزب يقدم إلى الشعب التونسي بديلا سياسيا واجتماعيا يستجيب فعلا لمطالب الثورة وللعدالة الاجتماعية ويتمكن من تعديل ميزان القوى الذي ظهر على اثر الانتخابات والذي لا يعكس الواقع السياسي والاجتماعي في بلادنا ولا يساعد على التداول الضروري على السلطة، مما يمثل خطرا على ديمقراطيتنا الناشئة.
وحتى نضمن للوحدة أوفر حظوظ النجاح والديمومة، فإن حركة التجديد عبرت عن استعدادها التام للانخراط بجد وبسرعة، في كل عملية توحيد وكل مشروع مشترك لانجاز حزب جديد يتم بناؤه على قدم المساواة والاحترام المتبادل من جميع الأطراف، لا عن طريق عملية انصهار وابتلاع من طرف أحد الأحزاب المعنية.
وقد شاطرنا بعض شركائنا هذا التوجه، لكن لم يشطرنا البعض الآخر الذي خيّر مقاربة أخرى بالإعلان عن نية الانصهار بمناسبة انعقاد مؤتمر الحزب الديمقراطي التقدمي في مارس القادم. إن الحركة ترحب، بطبيعة الحال، بهذه المبادرة وبكل المبادرات الأخرى ـ وهي كثيرة هذه الأيام ـ المنخرطة في اتجاه توحيد قوى التقدم. ومن جهتنا فنحن مصممون – اليوم أكثر من أي وقت مضى – على تقديم مساهمتنا في هذا المشروع التأسيسي الذي نريده مشتركا وبعيدا عن كل محاولة للهيمنة أو للزعامة.
وإننا نوجه نداء حارا إلى أصدقائنا، أحزابا ومناضلين مستقلين، الذين يشاركوننا القيم والمشروع المجتمعي والتوجهات التي ظل التجديد وفيا لها باستمرار حتى نبلور معا الآليات الكفيلة بإنجاح مشروع توحيد جديد، قادر على أن يمثل خطوة أخرى على طريق بناء الحزب الديمقراطي الكبير والموحد الذي يرتقبه الديمقراطيون والتقدميون التونسيون، خطوة من شأنها أن تلتقي بالخطوة التي ينوي انجازها أصدقاؤنا الذين أعلنوا عن عزمهم على الانصهار.
عن حركة التجديد الأمين الأول أحمد إبراهيم


 

استقالة من لجنة الحقيقة والإنصاف في الإعلام وتحديد معايير القائمة السوداء


لما تبنّى مؤتمر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين المنعقد في جوان الماضي مبدأ مساءلة الماضي عبر نشر عمل أراده البعض قائمة سوداء للمسيئين للإعلام التونسي قدمنا مطلبا لنكون ضمن هذه اللجنة وبعد أخذ وردّ تم قبولنا للانتساب إلى اللجنة. بدأ العمل بحماس من قبل الزملاء الذين كان يحدوهم الأمل في تحقيق انجاز يبقى للأجيال القادمة يقدِّم فيه القطاع اعتذاره إلى الشعب التونسي، لأنّ الإعلام كان اليد الثانية التي ضرب بها الطاغية المجتمع وقواه الحية، وفي نفس الوقت يتمّ نشر قائمة الصحفيين وأصحاب المؤسسات الإعلامية ومسيري الأجهزة الإعلامية الخاصة والعامة الذين ناشدوا وزينوا صورة الدكتاتور والذين تورطوا في الفساد والتخابر مع النظام ضد زملائهم وذلك بهدف كف أذاهم عن القطاع . إلا أننا لاحظنا أن مساندة مكتب النقابة لعملنا كانت فاترة منذ البداية، فالبيان الذي أصدرته النقابة لتوضيح مهام اللجنة أعددناه داخل اللجنة وبقي أكثر من ثلاثة أسابيع ليتمّ إمضاؤه من قبل النقيبة بالإضافة إلى عدم المتابعة الجدية للرسائل التي صغناها لتُوَجَّه إلى مختلف الإدارات ذات العلاقة بالموضوع بهدف توفير الوثائق التي سنعتمدها في عملنا. لقد مرّ الآن أكثر من ثلث سنة على بداية أشغال اللجنة دون أن نحقّق شيئا يُذكر. ولتفعيل هذه الاستحقاقات والدفاع الميداني عن مطالب القطاع تم إصدار نداء من قبل زملاء لنا أمضى عليه أكثر من 130 صحفيا

 
 


 

رئيس المجلس التأسيسي لـ«الشروق»:لن يكـون هنـاك تحـالف فــي صياغــة الدستــور


قال مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي، ضيف «الشروق» في هذا الحوار، إنّ مدة عمل المجلس التأسيسي ترتبط أساسا بما يقرره النوّاب «إن أرادوا سنة سيكون ذلك وإن تصرّفوا على أساس أنهم نوّاب برلمان منتخبون لمدة أربعة أو خمس سنوات سيكون ذلك أيضا»…مؤكدا أنه شخصيّا سيعمل جاهدا على تحقيق هدف صياغة الدستور خلال سنة واحدة. كما قال بن جعفر إنّ كتابة الدستور لن تخضع لتحالف او ائتلاف او «ترويكا» او غيرها بل ان النواب مطالبون بالدفاع عن ما يرونه من منطلق قناعاتهم وانتماءاتهم الفكرية والسياسية وما ينسجم مع طبيعة المجتمع التونسي «الوسطي والمنفتح» لوضع دستور جديد للبلاد. وشدّد بن جعفر على حرية الاعلام مشيرا الى انها ركيزة اساسية لأي نظام ديمقراطي. التفاصيل في الحوار التالي: بداية أود الانطلاق ممّا عاشه القطاع الاعلامي بداية هذا الأسبوع كيف قرأتم تدخّل الحكومة في الاعلام من خلال تعيين رؤساء تحرير وتعيين مسؤولين مورطين مع النظام السابق كما يُقال على رأس مؤسسات اعلامية حكوميّة؟ ثمّ كيف ينظر مصطفى بن جعفر لحرية الاعلام؟ لا تسألوا مصطفى بن جعفر عن رأيه في حرية الاعلام لأن حياتي النضالية ونشاطي السياسي والحقوقي والنقابي طيلة عشرات السنين كان من أجل الحريات الأساسية وفي مقدمتها حرية التعبير والصحافة. وأعتبر قطاع الاعلام ركيزة أساسية لأي نظام ديمقراطي ومن دونه ليس هناك نظام ديمقراطي. هذا التشبث بحرية الاعلام والتعبير ليس مصطنعا بل نحن غيورين على هذه الحرية الأساسية ونعتبر أن الصحفي يجب أن يتوفر له أفسح مجال ممكن للقيام بمهمته في كل المجالات للحصول على المعلومة وفي المقابل لدينا بعض المطالب التي تركز على المهنية الضرورية وضرورة تنظيم القطاع حتى يؤدي مهمته في أفضل الظروف لذلك لا بد من مؤسسة تحمي الصحفي وتحمي الاعلام وأخلاقيات المهنة وتكون هيئة مستقلة تشرف على تنظيم القطاع. لكن كيف قرأتم ما وقع من تعيينات؟ نحن لن نتدخل في قرار الحكومة لأن رئاسة الحكومة لديها مجال صلوحياتها يجب أن تستغله أفضل استغلال لكننا ننتقد ربما أسلوب اتخاذ القرارات دون الاستناد الى حد أدنى من التشاور أولا مع القطاعات المهنية وثانيا دون تشريك الشركاء في الحكم في اطار مجلس الوزراء وذلك قبل اتخاذ قرارات من هذا الحجم وهذا ما عبرنا عنه في بيان حزب التكتل ونتمنى أن تكون هذه القرارات فيها ما يبرر سرعة اتخاذها لأننا تفاجأنا بها كما نتمنى تفادي التسرّع في المستقبل وتجنب الاخطاء. قلتم في تصريح صحفي سابق إنكم ستراقبون حركة «النهضة» في ممارستها للسلطة لأن الممارسة ستكشف لنا طبيعة الثقافة السياسية وفلسفة ادارة الحكم لديها من خلال مواقف وخطوات ميدانية وليس من خلال تصريحات او نوايا وبالتالي تبيّن ما إذا كنتم مخطئين في الدخول في شراكة معها كيف قيّمتم خطوتها هذه مع الاعلام خاصة وأن قرارات التعيين كانت نهضوية أساسا؟ ما حصل خطأ لا يجب أن نستنتج منه كل الاستنتاجات السلبية بأنّ «النهضة» أو الحكومة تريد وضع يدها على الاعلام الى غير ذلك من التعليقات التي وصلتنا. نحن لم نكن في السابق ديمقراطيين وكان كل شيء يتحدد في مكتب والجميع يصطف في طابور الانتظار ونحن الآن في مرحلة استرجاع الحريات والتعلّم الديمقراطي وما كسبناه من الثورة هو عودة روح اليقظة لدى المواطن التونسي فالتونسي لم يعد يقبل أي شكل من أشكال التسلّط عليه وبالتالي هذه اليقظة ستكون الدرع الذي سيحمينا من التجاوزات. هناك ثقافة جديدة هي مكسب لدى التونسي اليوم وهي عدم سماحه لأي طرف بالاعتداء على حرياته والهيمنة عليها والحكومة إن أخطأت هذا أمر يمكن اصلاحه وهو لا يعكس أسلوبا جديدا في التعامل أو أسلوب حكم سينطبق على كل القطاعات هناك اقرار بالتسرّع والدليل تدارك رئيس الحكومة في جزء من قراراته الاخيرة في المجال الاعلامي. في المستقبل وفي حوارنا مع الشركاء في الحكم ستثار هذه القضايا لتحديد الاسلوب الجديد في التسيير التشاركي لقضايا البلاد. كيف تردون على منتقدي السلوك السياسي للتكتل ما بعد 23 أكتوبر خاصة من مناصري الحزب من عبروا عن ندمهم للتصويت لفائدة مرشحيه بسبب دخول الحزب في تحالف ثلاثي رغم الاختلافات الجوهرية في الرؤى بين الحلفاء؟ التكتل لم يطرح من قبل وتحديدا خلال حملته الانتخابية تحالفا مع النهضة لكنّ هذا الواقع السياسي فُرض ما بعد الانتخابات وحتى نكون موضوعيين كان موقفنا واضحا من 14 جانفي الى يوم 23 أكتوبر بأننا ضد كل اشكال الاستقطاب الثنائي في الساحة السياسية وكنّا نعتقد أن أولوية الأولويات حينها ليس التصدي لحركة النهضة التي كانت في مقدمة ضحايا الاستبداد الى جانب القوى التقدمية والحقوقية والنقابية الى غير ذلك من القوى المتنوعة التي تعرضت للاضطهاد بل كان التصدي لقوى الردّة لأن الثورة لم تكتمل. من تقصدون؟ نقصد هؤلاء من كانوا في الحكم و«بيتوا الحس» ومن كانت لهم مصالح وامتيازات وكل من كانوا في المنظومة الاستبدادية سواء في الادارة أو في الامن أو الاعلام أو العدالة وأتساءل أين يختفي هؤلاء اليوم؟ أين هم؟ هل لبسوا أقنعة جديدة؟ هؤلاء لن نتخلص منهم سوى بعد سنوات وهذا ما أثبته التاريخ. موقف التكتل كان واضحا ولم يكن موقفا مشتركا مع القوى اليسارية التقدمية التي كانت لها مواقف مختلفة سواء في المشاركة في الحكومة أو في القضايا المطروحة فمنهم من دعا لانتخابات مبكرة ومنهم من ناد باستفتاء وهناك من سعى للحد من صلاحيات المجلس الوطني التأسيسي بعد أن انتهى الامر وقررت أصوات الناخبين. نحن لم نجد أنفسنا مع النهضة أو مع المؤتمر «بغتة» أو بحثا عن كراسي أو لاقتسام الكعكة كما يقولون نحن وجدنا أنفسنا مع أطراف سياسية مجندة للدفاع عن أهداف الثورة ولحماية الانتقال الديمقراطي في الوقت الذي اختلفنا فيه مع أناس نشترك معهم في المشروع المجتمعي ونتقاسم معهم العديد من المبادئ والقيم لكن مواقفنا السياسية في تلك الفترة كانت متباينة. ويضيف بن جعفر: كنا الحزب الوحيد الذي دعا لحكومة مصلحة وطنيّة ما قبل الانتخابات تكون مفتوحة لكل التيارات والعائلات الفكرية مهما كانت اعتقادا بأن البلاد والمشاكل المتراكمة التي تعيشها من فقر وانخفاض في نسبة النمو وبطالة وغيرها تحتاج الى جهود الجميع فتونس اليوم في حاجة لتجميع الصفوف وتكتلهم ومن أجل هذا ذهبنا في مشروع البناء المشترك بعد 23 أكتوبر اتصلنا بالأحزاب ولم نجد آذان صاغية لذلك وُلد الائتلاف الثلاثي وكان نتيجة محاولة لم تنجح لتوسيعه الى أكثر من الاحزاب الثلاثة لذلك يتحدثون اليوم عن «ائتلاف ميكيافيلي» وغيرها من التسميات ولا أفهم لماذا؟ في المقابل فضلت بعض الاحزاب البقاء في السيناريو التقليدي الموجود في أعرق الديمقراطيات ولم تأخذ بعين الاعتبار الوضع الاستثنائي الذي تمر به تونس ما بعد الثورة فلماذا الاستغراب من موقف التكتل؟ تونس ليست في حاجة للانقسام السياسي بين قطب وقطب وبين يمين ويسار وبين مسلم وكافر في هذا الوقت ولا يعني هذا أنّ هذه القضايا ليست هامة لكن لها اطارها. ما هو هذا الاطار؟ الدستور فمطلوب من النواب الانسجام مع قناعاتهم والدفاع عمّا يرونه من قناعات من منطلق انتماءاتهم الفكرية والسياسية للدفاع عن آرائهم ففي كتابة الدستور لن يكون هناك تحالف أو ائتلاف هناك آراء ومواقف تنسجم مع تصور كل نائب للمجتمع، مجتمعنا الوسطي والمنفتح الذي له تقاليده وله مكتسباته منذ الاستقلال الى اليوم وفي مقدمتها المساواة بين المرأة والرجل والحريات التي ناضلنا من أجلها لسنوات طويلة ولسنا مستعدين للتنازل عنها…لكن تسيير شؤون الدولة يفرض الحاجة لتجميع القوى وتجاوز هذا الوضع الدقيق. والائتلاف الثلاثي اليوم ليس بعيدا عن الثلثين وتلك نتيجة فرضها الصندوق وان كان لأحد اعتراض على ما افرزه الصندوق فله ان يعلن ذلك دون خجل. الأغلبية لها الشرعية وهي تعكس ارادة الشعب وما قام به المجلس التأسيسي منذ اول جلسة له الى اليوم أمر رائع. يعني هذا أنك راض عن الخطوة السياسية ما بعد 23 أكتوبر والى غاية اليوم؟ لست راض بل فخور رغم ما قيل وما يقال وما سيقال لأنه تبيّن أن التيارات السياسيّة والفكرية رغم الاختلاف قادرة على التوصل الى الوفاق والمجلس التأسيسي لم يكن «مكينة متاع تصويت» كما قيل وهو ليس مسرحا بل هناك عمل حقيقي وتوافق حقيقي وكل ملاحظ موضوعي بإمكانه التوصل الى ذلك عدى هذا هناك تجنّي على نوّاب الشعب داخل المجلس سواء الاحزاب التي لها أغلبية أو على المعارضة نفسها لأن المعارضة بتواجدها بيّنت قدرتها على المبادرة وعلى النقد والتأثير على مجرى الأمور وهذا مكسب للجميع. ما هو ردكم على منتقدي مصطفى بن جعفر الذي يرونه قادرا على أداء مهام أكبر من مربّع رئاسة المجلس التأسيسي؟ هل هو راض عن ما حصُل عليه في «موسم توزيع الصلاحيات»؟ (يضحك ويرد بعد صمت قصير) أترأس مؤسسة لديها كل السلطات وهو المجلس التأسيسي واستطعت تسييرها بفضل التفاهم والتوافق الذي حولي هناك هالة من الاحترام جعلتني أتولى قيادة المركب في هذه الامواج المتلاطمة. ما حقيقة ما يتم تداوله من معلومات تقول إن كتلة النهضة داخل التأسيسي ترفض رئاسة بن جعفر للجنة صياغة الدستور؟ هذا مقترح في النظام الداخلي وواضح أنه ليس حوله وفاق ويتطلب مراجعة في اطار الصياغة لذلك تمت اعادته للجنة النظام الداخلي التي ستجتمع الاثنين المقبل وستعيد الصياغة بحثا عن التوافق بين كل الاطراف. والحديث عن ازمة داخل الترويكا هو مشروع ضمن لعبة سياسية في اطار الاختلافات لكن الاصل هو أن هناك اختلاف في تقييم هذا الفصل ووقع الاتفاق بين أغلب الاطراف على إعادته للجنة النظام الداخلي لصياغته مجددا. أي مستقبل لمشروع احداث الهيئة العليا المستقلة للانتخابات؟ ألا تعتقدون أن الوقت حان لاسراع تركيزها قبل سنة من تنظيم الانتخابات الجديدة؟ تعلمون أننا صادقنا على ذلك وما تبقى هو اجراءات قانونية وتلك مسألة حكوميّة ونحن ننتظر ما تقترحه الحكومة من مشاريع قانونية للمصادقة فيما يتعلق باحداثها القانوني وإقرار ميزانيتها. ثمّ إننا عبرنا خلال الحملة الانتخابية على ضرورة أن تكون هذه الهيئة قارة فالمنظومة الانتخابية يجب أن تكون مراقبة من الفها الى يائها. ما هو موقفكم من التدخل الاجنبي؟ نحن ضدّ التدخل الاجنبي وضدّ الاشاعات أيضا. يجب علينا أن نكون ممسكين بمقاليد القرار الوطني لأنه جدار الصد الحقيقي للتدخل الاجنبي وما دمنا مشتتين تتجاذبنا القوى الاجنبية والتأثيرات قد نفشل في ذلك فالاستعمار الفرنسي دخل تونس عام 1881 لأن الشعب لم تكن في يده مقاليد تسيير البلاد واليوم العكس صحيح لأن المكسب الرئيس للثورة هو أن كلّ الحكومات التي ستنبثق ستكون محمية بارادة الشعب وبالتالي تكون قادرة على فرض القرار الوطني. كما وجب على السياسة الخارجية التونسية احترام الموقع الجغرافي والاطار الجغراسياسي لتونس وعلاقاتها التاريخية بمحيطها الاقليمي والمتوسطي والتاريخي الجذري ووجب الاخذ بعين الاعتبار بكل هذه الاركان. أما بالنسبة للتدخل السياسي الاجنبي فهو مرفوض أصلا. – متى تبدؤون كتابة الدستور؟ بعد المصادقة على قانون النظام الداخلي للمجلس وتكوين اللجان والكتل وكذلك حين تقبل الاغلبية والمعارضة معا بالتوفيق بين خطاباتها والاهداف المعلنة وحتى لا تكون هناك ازدواجية في الخطاب. نريد كتابة دستور يكون جاهزا مبدئيا في شهر نوفمبر القادم ولكن ذلك لن يتم مع تمسك النوّاب وخاصة المعارضة بضرورة مرور كل القرارات والقوانين والاوامر بالمجلس. المجلس لا يستطيع كتابة دستور وفي الآن نفسه ممارسة كل الصلاحيات نحن ملتزمون بسنة واحدة لكتابة الدستور ومن أجل ذلك انتخبنا الشعب ويجب ان نركز بنسبة 90 بالمائة على هذا الامر وعلى النواب عدم التعامل مع مهمتهم على أنهم نواب برلمان لأربع أو خمس سنوات أقول هذا خاصة في صفوف المعارضة لأنها الاكثر حرصا على «حتى شيء ما يفوتها». الامر بايدينا ان أردنا كتابة الدستور في سنة والمرور الى الانتخابات باستطاعتنا تحقيق ذلك وهذا لن يتم إلاّ بتحديد أيّ أولويّة نريد؟. نحن مستعدون للالتزام بسنة لذلك سأسعى شخصيّا بكل جهد لتحقيق هذا الامر لأن كل تأخير يحصل يحصل على حساب كتابة الدستور. تعيش بعض الجهات على وقع احتجاجات وحراك اجتماعي مثل ما حصل عشية زيارة الوفد الوزاري لقفصة ماذا يقول رئيس المجلس التأسيسي لهؤلاء المحتجين؟ هناك أيضا حديث عن فشل حكومي مبكر وهو خير دليل على أنه ليس هناك ربّما وعي كافي لانعكاس مثل هذه التصريحات او التقييمات والمسؤولية جماعية يجب أن يعي المواطن بذلك ليس لدينا عصى سحرية لمواجهة التحديات وقد أتفق مع ما دعا له رئيس الجمهورية منصف المرزوقي لكن لا أتفق معه في نتيجة هذه الهدنة لأنني شخصيّا أقول أنه قد لا تكون هناك حلول ولكن ستكون هناك انتعاشة في الامل لدى التونسي تماشيا مع الارادة السياسية الحقيقية لتغيير الاوضاع. هناك تركة ثقيلة من الملفات ورثناها عن بن علي ومنها ملف الحوض المنجمي إذ لم توجد حلول لهذا الملف من 2008. ما نؤكده للمحتجين بدوافع موضوعية معروفة هو أن المؤسسات الشرعية أخذت مكانها وستسرع كل مؤسسة من موقعها لتحمل مسؤولياتها. واشار بن جعفر الى الامكانيات المادية المحدودة للبلاد قائلا «بإمكاننا إعطاء صورة أفضل من أجل الاستثمار فنحن نحتاج للاستثمار لاستعادة النمو الاقتصادي وذلك لن يتم ما لم يشعر الجميع بأن القضية قضيتنا جميعا وهي ليست قضية نائب في التأسيسي أو حكومة لوحدهما. أنا لا أستطيع أن أطلب من محتاج أن يلزم منزله لأنه من حقه الاحتجاج لكن ليس من حقه تعطيل انطلاقة الدورة الاقتصادية. كما صرّح بن جعفر أن التحالف السياسي الحالي في تونس خطوة ايجابية لأن التشتت السياسي بحسب رأيه ما بعد 14 جانفي وخاصة الانفلات الحزبي كان نتيجة لغياب ارادة سياسية حقيقة ورؤية واضحة للمستقبل…وقال «الانفلات السياسي الذي أفرز ترشّح 1600 قائمة للتأسيسي يدعو لمراجعة قانون الانتخاب على رأي الرجل القائل «بعد ما اتخذ شرى مكحلة» علينا أن نشتري تلك «المكحلة» رمزيا من خلال استخلاص العبرة من نقاط ضعف القانون الانتخابي (المرسوم عدد 35) ولا بد من مراجعة الاخلالات في القانون الانتخابي القادم لأنه كان بامكاننا أن ننجح أكثر في 23 أكتوبر الماضي لكن نتمنى أن تظل كل تلك الاخلالات خلفنا ولن تعود. أسماء سحبون – صور طارق سلتان (المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 12 جانفي 2012)


 

اندماج «التقدمي»… «الجمهوري» و«آفاق»… والمؤتمر التأسيسي في مارس


تونس ـ (الشروق) هل يغيّر الحزب الجديد الذي يجمع بين مجموعة من الأحزاب الوسطية ملامح الخارطة السياسية التي تسيطر عليه النهضة وحليفيها؟ هذا السؤال الأهمّ الذي طرحه يوم أمس عدد من الناشطين السياسيين والإعلاميين. عقدت أحزاب أفاق تونس والحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي التقدّمي ندوة صحفية أعلنت خلالها عن تأسيس حزب جديد ذي توجّه وسطي يدافع عن النظام الجمهوري والديمقراطية والاعتدال ومنتمي للمرجعية العربية الإسلامية ومنسجما مع الروح التونسية الإصلاحية . هذا أبرز ما جاء في تدخّلات قادة الأحزاب السياسية الذين نظّموا أمس ندوة صحفية حضرها عدد استثنائي من الإعلاميين ومن الوجوه السياسية من الأحزاب التي ستندمج في حزب واحد بداية من شهر مارس القادم. بيان هذه الندوة أدارتها ميّة الجريبي الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي وشارك فيها ياسين إبراهيم ومحمد الوزير من آفاق تونس ونجيب الشابي من الحزب الديمقراطي التقدمي ويوسف الشّاهد وسليم عزّابي من الحزب الجمهوري وفتحي التّوزري من حزب التقدّم الذي اندمج مع حزب أفاق تونس والشخصيتان المستقلتان صلاح الدين الزّحّاف وسعيد العايدي . وتلت ميّة الجريبي البيان الذي صاغته الأحزاب وقد جاء فيه خاصة «اعتبارا لأن التداول على الحكم هو من أهمّ أركان النظام الجمهوري وأن التوازن بين القوى السياسية هو شرط نجاح المسار السياسي في تحقيق أهداف الانتقال الديمقراطي وبناء المؤسسات الجديدة للدولة التونسية بما يستجيب لأهداف الثورة وتضحيات الشهداء. واستجابة لمقتضيات المرحلة وانسجاما مع تطلّعات شرائح واسعة في المجتمع ، وبعد مشاورات واسعة في الجهات والهياكل ،يعلن الحزب الديمقراطي التقدّمي وحزب آفاق تونس والحزب الجمهوري الجديد الانصهار في حزب موحّد بمناسبة انعقاد المؤتمر القادم للحزب الديمقراطي التقدمي أيّام 17-18-19 مارس 2012 والذي سيتحوّل إلى مؤتمر توحيدي لهذه الأحزاب وباقي القوى الديمقراطية الوسطية الرّاغبة في الالتحاق بهذه المبادرة الوطنية لتأسيس قوة سياسية جديدة». من أجل تونس قادة الأحزاب الذين تداولوا على تناول الكلمة أكدّوا أن مبادرتهم تندرج في البحث عن صيغة توافقية لبناء حزب وسطي شعبي كبير من أجل تونس لأن النظام الديمقراطي يقتضي وجود سلطة قويّة ومعارضة قويّة وقال نجيب الشّابي إن تونس تحتاج أكثر من أي وقت مضى اليوم إلى وجود حزب وسطي كبير وأثنى الشابي على جهود الأحزاب التي توافقت على هذه الخطوة في إطار تقييمها للمرحلة السياسية التي تعيشها تونس وقال الشّابي انه يساند كل القوى التي تدافع عن استقلاليتها وحياد أجهزة الدولة مثل الإعلام والأمن ضدّ أي توظيف حزبي سياسي جاءت الثورة لتقطع معه . وقال ياسين إبراهيم إن تونس فقدت في مثل هذا اليوم من العام الماضي 50 شهيدا سقطوا من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية. وسيكون المؤتمر القادم للحزب الجديد محدّدا لتوجّهاته السياسية والفكرية ونظامه الأساسي وقانونه الدّاخلي وانتخاب قيادته وستتشكّل لجان من كل الأحزاب لإعداد المؤتمر التأسيسي للحزب الذي لم يتمّ الاتفاق بعد على اسمه . فهل يغيّر الحزب الجديد موازين القوى في المشهـــــــد السياسي التونسي ؟. نور الدين بالطيب  
 
(المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 12 جانفي 2012)


 

محمد شمام نائب رئيس حركة النهضة السابق لـ »الصباح » نجاح « الترويكا » رهين انفتاحها على خصومها


« النقد الذاتي العلني ضروري وواجب شرعا » – محمد شمام نائب رئيس حركة النهضة وحركة الاتجاه الاسلامي ومسؤول اجهزتها السرية قبل مواجهات 1987 و1991 كان طوال الـ21 عاما الماضية أكثر شخصية قيادية تونسية مفتش عنها من قبل قوات الامن التونسية والعربية والشرطة الدولية.. بل لقد تداولت عدة مصادر اشاعات عن وفاته مع كل افراد عائلته بسبب انقطاع اخبارها عن اقرب الناس اليها بسبب كثرة الاعتقالات التي شملت جل اقاربه واقارب زوجته وتعرضهم للتعذيب بحثا عن « خيط » يوصل اليه.. شمام عاد الى تونس مؤخرا مع عائلته بعد مغامرات قاسية جدا بين جبال الجزائر والكهوف ثم 9 سنوات في السويد..وقد خصه ابناء منطقته « المطوية » وجمعيات بتونس وقيادات حزب النهضة باستقبالات وتظاهرات شعبية مميزة شمل الحوار خلالها النقد الذاتي الجريئ الذي نشره عام 2008 لاداء قيادة حركته سياسيا وتنظيميا قبل المنعرج الامني الذي عرفته البلاد في 1991. على هامش احدى تلك التظاهرات ـ التي حضر جانبا منها راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة ـ كان هذا اللقاء الصحفي : *لو يحدثنا محمد شمام عن أهم المراحل التي مر بها منذ فراره وعائلته من تونس على اثر المواجهة الامنية التي وقعت بين قوات الامن وحركة النهضة من موفى عام 1990؟ – كانت تجربة الفرار والنفي القسري مليئة بالمفاجات والمغامرات والمحن والابتلاءات..فقد فررنا في ديسمبر 1990 وعرفت مع زوجتي وابنائي محنا بالجملة وقضيت 13 عاما مختبئا بين مغارات جبلية بالقرب من العاصمة الجزائرية..وقد تعقدت وضعيتي بسبب تدهور الاوضاع الامنية والسياسية في الجزائر نفسها منذ مطلع 1992.. ثم نجحت بفضل الله ودعم من بعض الاصدقاء والنشطاء الحقوقيين في مغادرة الجزائر سرا والفرار الى اوروبا الى ان انتهى بنا المقام عام 2002 مع عائلتي لاجئين سياسيين في السويد حيث لقينا دعما خلال الاعوام التسعة الماضية،واحمد الله ان ابناءنا الاربعة الذين حرموا طوال 13 عاما من الدراسة والعيش في ظروف غير عادية واكتفوا بدروس كنت اقدمها لهم مع زوجتي نجحوا في اختبار المعادلة في المستوى وقبلتهم المعاهد الثانوية والجامعة السويدية بعد « تنظير بيداغوجي » تقديري ونجحوا في متابعة دراستهم كانهم لم يقضوا 13 عاما بين الكهوف والمغاور والجبال والظروف القاسية جدا.. تونس ما بعد الثورة * كيف ينظر محمد شمام الى وضع تونس التي عاد اليها بعد انتخابات 23 اكتوبر و21 عاما من المنفى والغربة فوجد الحركة التي اعتقل وعذب بسببها في 1981و1987 ثم فر من البلاد في محنة 1991 قد استلمت السلطة؟ – أحمد الله اني عشت يوما في تونس وقد انتصر فيه الشعب ـ بعد ثورة لم تقدها مباشرة اي حركة سياسية ـ على الاستبداد والظلم اللذين سادا في البلاد خلال عشرات السنين وخاصة في العقد الاخير من عهد بورقيبة والعشرين عاما الماضية من عهد بن علي. لقد اكرم الله هذا الشعب الذي قدم طوال عقود عشرات الالاف من المناضلين من اجل الديمقراطية والحرية والكرامة والتحرر من كل اشكال التبعية..وكانت النتيجة اعادة الاعتبار لعشرات الالاف من قدماء المساجين واللاجئين السياسيين وعائلاتهم التي اضطهدت وعانت اشكالا قاسية من الظلم ..فهنيئا لشعبنا بانتصاره وهنيئا لكل شعوبنا بثوراتها. لكن مسؤولية الجميع كبيرة اليوم امام الله لتجسيم مطالب الشعوب وخدمتها لان نجاح الثورة ثم وصول معارضين من تيارات عديدة واسلاميين الى الحكم يحملهم مسؤولية ثقيلة جدا ..فالمسؤولية تكليف وامانة وليست تشريفا.. لا لركوب الثورة * هل تعتقد ان من بين اسباب نجاح الثورة العام الماضي « تراكمات » الـ 30 عاما الماضية بسبب تضحيات عشرات الالاف من السجناء والمشردين اليساريين القوميين والزيتونيين والنقابيين والطلبة والاسلاميين ؟ – من باب النزاهة ان نعترف ان الثورة كانت بدون اي قيادة ..وان الجميع كان مصابا بالاحباط قبل عام اوعامين من امكانية تحقيق تغييرسياسي في البلاد وفي المنطقة العربية.. ولاشك ان نضالات المعارضين بمختلف تياراتهم ساهمت في تهيئة الاجواء للانتفاضة والثورة .. لكن لابد من الاقراراليوم ان ما تحقق كان معجزة ورحمة ربانية ..ولا مبرر اليوم لان يركب اي طرف الثورة ويزعم انه من كان يقف وراءها .. محنة تولي السلطة ؟ * وهل تعتقد ان قيادة حركة النهضة التي عانى مناضلوها طوال 30 عاما من القمع والمحاكمات لديها عناصر تمتلك الخبرة والتجربة اللازمتين لتسيير الادارة وشؤون البلاد ودواليب الدولة ؟ – المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الموروثة عن عهدي بورقيبة وبن علي ضخمة ولا مجال للتقليل من اهميتها.. وكل قوى المعارضة السابقة ـ بما في ذلك النهضة وحليفيها في « الترويكا » ـ لم تستعد لتولي الحكم بعد بن علي ..فقد فاجات الثورة كل الاطراف دون استثناء ولابد اليوم ان تتعاون جميع القوى الوطنية لانقاذ البلاد. ولا يمكن للنهضة والترويكا واي قوة سياسية ان تنجح اليوم في تسيير البلاد وتحقيق التغييرات المنشودة دون انفتاح كل طرف على خصومه ومعارضيه وتقديم المصالح العليا للبلاد على المصالح الانية الضيقة. ان تولي السلطة الان بعد الثورة مباشرة شرف لكنه مسؤولية وامتحان ولابد لقيادات النهضة و »الترويكا » ان تتعاون مع كل القوى المخلصة بما في ذلك الخصوم والمعارضين ..فالارث ثقيل جدا والثورة كانت بدون قائد ولا يمكن لاحد ان ينفرد بشؤون تسيير البلاد مهما كانت مؤهلاته وشعبيته.. النقد الذاتي * محمد شمام القيادي الابرز عن « المجموعة الامنية » لعام 1987 ثم لمحاولة « تغيير النظام بالقوة »( » معركة فرض الحريات  » و » الفراغ الدستوري « ) مطلع التسعينات نشر عام 2008 نقدا ذاتيا علنيا ..هل ما زلت متمسكا بذلك النقد الذاتي ؟ – النقد الذاتي العلني ضروري وواجب شرعا اذا كان الخطا علنيا. والقران الكريم تضمن لوما علنيا للرسول عليه الصلاة والسلام عن اجتهادات واخطاء وقع فيها ولم يوجه له جبريل عتابا سريا .. والنقد الذاتي الذي نشرته قبل عامين من الثورة جاء بعد وقفة تامل طويلة ومحاسبة للنفس لان المؤمن ينبغي ان يحاسب نفسه والحركات مطالبة بمحاسبة نفسها وقياداتها عن اجتهاداتها واخطائها. في نفس الوقت اؤكد ان شراسة القمع والفساد التي تورط فيها نظام بن علي فاقت التوقعات والتقديرات حتى بالنسبة للمقربين جدا منه وكبار المسؤولين في الدولة، الى درجة ان كثيرين اصبحوا اليوم يبررون كل محاولات الاطاحة به سابقا بما في ذلك عبر اللجوء الى محاولة التغيير بالعنف وقد كلفنا ذلك الخيار الذي فرض علينا تكاليف باهضة جدا من بينها عشرات الالاف من المعتقلين والموقوفين والمشردين وعشرات الشهداء ومئات الجرحى والمعاقين.. واذ نترحم على ارواح شهدائنا ونحيي مناضلينا الذين صمدوا نسال الله ان يغفر لنا عن كل اخطائنا. * حركة النهضة نشرت عام 1996 نقدا ذاتيا جريئا بدوره عن اخطاء قيادة 1990/1991؟ – كان ذلك النقد الذاتي مهما لكنه لم يكن كافيا ..والمطلوب نقد ذاتي اوضح واكثر جراة ..وان كانت الاولوية الان التفكير في المستقبل والبناء والتفاعل مع مشاغل الشعب الذي قام بالثورة دون قيادة ثم انتخب معارضين ونهوضويين لقيادة الحقبة القادمة .. الانشقاق غير وارد * هناك من اورد ان بعض القياديين البارزين سابقا في حركة الاتجاه الاسلامي وفي النهضة لم يندمجوا مجددا في الحركة وقد ينشقون عنها؟ – هناك اختلافات بين عدد من قيادات التيار الاسلامي ومناضليه وهذا طبيعي جدا..وهناك مشروع اسلامي كبير نتفق عليه رغم اختلافاتنا حول بعض المسائل والتصورات ومناهج العمل ..لكن لا مجال لشخص مثلي قضى اكثر من 30 عاما في بناء حركته ان ينشق عنها .. حاوره: كمال بن يونس (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 12 جانفي 2012)
 
 


 

بعد وفــاة عبد الفتــاح عمر : هل يتولى عياض بن عاشور رئاسة لجنة الفساد والرشوة ؟


تونس ـ (الشروق) ما يزال ملف اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الفساد والرشوة يثير تساؤلات عديدة بعد وفاة رئيسها السيد عبد الفتاح عمر واستحالة مواصلة نشاطها من الناحية القانونية. والسؤال الابرز الآن هو المتعلق بمصير اللجنة ، هل سيقع انهاء عملها بصفة فعلية أم سيقع تعيين رئيس جديد لها لتواصل عملها في انتظار بعث «الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد» التي ستحل محلها وفق ما جاء في مرسوم صادر في نوفمبر الماضي. وكان مرسوم نوفمبر قد اقتضى تكوين هيكل يسمى «الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد» لتحل محل «لجنة عبد الفتاح عمر» وتُعهد اليها مهمة مواصلة النظر في الملفات . لكن يبدو ان اجراءات تكوين هذه الهيئة الوطنية ستطول بما ان تركيبتها ستكون موسعة ولا بد من الدقة في اختيار رئيسها واعضائها ، كما ان المهام التي ستُناط بعهدتها ستكون عديدة. وبالتالي تقتضي هذه المرحلة تواصل قيام « لجنة عبد الفتاح عمر «حتى تتابع النظر في الملفات المودعة لديها وتتخذ في شأنها ما تراه صالحا وحتى تواصل تقبل الملفات بشكل عادي. لكن تواصل القيام يقتضي ان يكون للجنة رئيسا لان كل اعمالها الرسمية تقريبا بأيدي رئيسها (التعهد بالملفات – احالتها على النيابة العمومية ..). كما ان الاعضاء الحاليين معينين من المرحوم عبد الفتاح عمر ومن الناحية القانونية تكون هذه التسمية لاغية بوفاة من قام بها. ويبقى الحل الامثل لتواصل عمل اللجنة هو تعيين رئيس جديد لها، وهو الحل الذي من المنتظر ان تختاره الحكومة الحالية. وفي هذا الصدد راجت في المدة الاخيرة اخبار مفادها ان السيد عياض بن عاشور الرئيس السابق للهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي هو الاقرب ليتولى مهمة رئاسة لجنة الفساد والرشوة في ما تبقى من عمرها الى حين بعث الهيئة الوطنية التي نص عليها مرسوم نوفمبر الماضي. و يرى الملاحظون ان السيد عياض بن عاشور تتوفر فيه المؤهلات الضرورية لرئاسة اللجنة و فق ما نص عليه المرسوم الذي احدثها في 18 فيفري الماضي والذي جاء فيه «رئيس يتم تعيينه بأمر من بين الشخصيات الوطنية المستقلة المشهود لها بالكفاءة في الميدان القانوني والسياسي». ومعلوم ان عياض بن عاشور دكتور جامعي مختص في تدريس القانون العام (الفلسفة العامة للقانون – القانون الاداري..) بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس وسبق ان شغل عميدا لها في التسعينات شأنه شأن المرحوم عبد الفتاح عمر الذي سبق ان درّس في الكلية نفسها وتولى عمادتها وكان من اول المؤسسين لها في اواخر الثمانينات إلى جانب عياض بن عاشور. فاضل الطياشي (المصدر: جريدة « الشروق » (يومية – تونس) الصادرة يوم 12 جانفي 2012)


 

بعد التصريحات الجديدة لرئيس الجمهورية الصحف الجزائرية تتحدث عن أفق جديد للعلاقات الثنائية…


علمت « الصباح » من مصادر رفيعة المستوى برئاسة الجمهورية، أن البيان الذي أصدرته الرئاسة أمس الأول بخصوص تصريحات السيد المنصف المرزوقي رئيس الدولة، والمتعلقة بالعلاقات التونسية الجزائرية، أثارت ارتياح الأشقاء الجزائريين.. وذكرت مصادرنا، أن الصحف الجزائرية الصادرة أمس باللغتين العربية والفرنسية، نوّهت بالتوضحيات الصادرة عن رئاسة الجمهورية، والتي شددت على متانة العلاقات الثنائية، وعلى أن تصريحات رئيس الجمهورية فهمت على نحو خاطئ، واعتبرت الصحف الجزائرية، أن تشويشا حصل في التصريحات الرئاسية دفع بتلك الاستنتاجات الخاطئة.. وكان رئيس الدولة، السيد المنصف المرزوقي، قال في حواره الخاص مع «الصباح» أمس أن تصريحاته حول الجزائر «لم تكن تدخلا في خيارات الجزائريين، أو في طريقة حكمهم»، وشدد السيد المرزوقي، على أن «اخوتنا الجزائريين، أدرى بمشاكلهم وبطريقة حلها».. وكان الجدل الذي أثير في الصحافة الجزائرية تم على خلفية تصريحات أدلى بها رئيس الجمهورية في ليبيا، انتقد فيها الالتفاف على نتائج صندوق الاقتراع في الجزائر العام 1990، وهو أمر غير مستساغ في الآليات الديمقراطية، الشيء الذي اعتبرته الصحافة الجزائرية وقسم من الطبقة السياسية هناك من باب «التدخل في الشؤون الجزائرية الداخلية»، وصدرت تبعا لذلك مقالات تنتقد الرئيس التونسي، وتطالبه بالاعتذار، وهو ما نفته رئاسة الجمهورية لاحقا… يذكر أن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، سيزور تونس يوم السبت القادم لحضور الاحتفالات بالذكرى الأولى لثورة 14 جانفي، ومن المقرر أن يزور الرئيس المنصف المرزوقي الجزائر لاحقا، لبحث امكانات تطوير العلاقات الثنائية في ضوء استحقاقات الوضع الانتقالي الجديد في تونس.. وتراهن القيادة السياسية التونسية على العلاقات ببلدان المغرب العربي، سواء في السياق الثنائي أو في الإطار الاقليمي، للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة من ناحية، ووضع لبنات مغرب عربي جديد، وفقا لمعايير ومقاربة جديدة تستلهم من روح الثورات والتغييرات السياسية التي تشهدها المنطقة.. صالح عطية (المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 12 جانفي 2012)


 

« الصباح » في جولة مع أعوان المراقبة الاقتصادية

رفع 800 مخالفة.. واعتداءات جسدية على الأعوان بلغت حد التهديد بالقتل


رفع أعوان المراقبة الاقتصادية خلال الزيارات الميدانية التي أجروها في مختلف الأسواق في سنة 2011 والبالغ عددها 5 ألاف زيارة 800 مخالفة اقتصادية من بينها 150 مخالفة تتعلق بالترفيع في الأسعار و30 مخالفة خلال ضبط ممارسات احتكارية في عديد المواد الأساسية كمادة الحليب والغاز والماء.. كما تم تسجيل 105 مخالفات متعلقة بالتفريط في بعض المواد المدعمة.. وفي إطار متابعة التزويد بمادة الغاز المنزلي المسال، قامت إدارة الأبحاث الاقتصادية بإجراء حملة وطنية لمراقبة مسالك توزيع هذه المادة أسفرت عن رفع 3 مخالفات غاز على مستوى ولاية تونس.. كما تم مؤخرا كذلك حجز أعوان المراقبة الاقتصادية التابعة للإدارة الجهوية بتونس لدى محل تجاري مختص في بيع مواد غذائية بالجملة كمية 43 كيلوغرام من منتوج جبن مرحي منتهي الصلاحية منذ تاريخ 8 أكتوبر 2011 وتم التقدم بطلب إذن في إتلاف هذه الكمية. اعتداءت.. كما تم تسجيل اعتداءات جسدية ومعنوية تعرض لها اعوان المراقبة الاقتصادية ومن بينها عرقلة مهام الاعوان باغلب الادارات الجهوية ومنعهم من اجراء المعاينات الميدانية وعدم تمكينهم من الوثائق والمستندات التجارية والفواتير اضافة الى تلفيق البعض منهم تهم كيدية بغاية المساس من هيبة العون, كما تمّ احتجاز بعض اعوان المراقبة داخل مستودع مع تهديدهم بتسريب الغاز بنية القتل المتعمد وقد جدّ ذلك بمحل لبيع الغازبالقيروان. في المقابل اكدت مصادر وزارة التجارة « رغم الاعتداءات وظروف العمل الاستثنائية واصل اعوان المراقبة الاقتصادية معاينتهم للأسواق والمحلات التجارية رغم عدم توفر الظروف الامنية.. » هذه حصيلة العمل في السنة الماضية والتي أفادنا بها احمد مريصة المدير الجهوي للتجارة بتونس قبل أن نتحول رفقة ثلاثة أعوان من المراقبة الاقتصادية للقيام بزيارة إحدى محطات البنزين لمعاينة مدى توفر الغاز المنزلي المسال خاصة وان هذه المادة شهدت مؤخرا تراجعا على مستوى التزويد والقيام بجولة بإحدى أسواق العاصمة وزيارة احد الفضاءات التجارية الكبرى. توحيد نوعية القوارير « الصباح » تنقلت مع فريق المراقبة الى احدى محطات بنزين.. في البداية امتنع رئيس المحطة عن الادلاء باي تصريح اعلامي وبعد محاولات، اكدّ ان من بين اسباب اضطراب تزويد مادة الغاز المنزلي المسال تهافت المواطنين على محطات البنزين واحداث الفوضى اثناء اقتناء قوارير الغاز. كما طالب رئيس المحطة الجهات المعنية بتوحيد العلامة التي تحملها قوارير الغاز لتسهيل عملية شراء الغاز عندما يتوجه المواطن الى محطات البنزين خاصة وان كل محطة تتعامل مع علامة معينة. تواصلت عملية المراقبة دون مفاجات تذكر حيث لم يسجل اعوان المراقبة الاقتصادية اية مخالفة. وعندما وصل فريق المراقبة الاقتصادية وبعض الصحفيين أمس الى سوق باب سيدي عبد السلام كانت الساعة في حدود منتصف النهار، وقد وقع إشهارالأسعار على الخضر المعروضة وبدت للمراقب والتاجر في نفس الوقت أسعار معقولة وفي متناول « الزوالي » كما قال البعض. في المقابل تواصل تذمرالمواطن التونسي, ومن بينهم شهلة مدني حيث تقول » أسعار الغلال ذات الجودة العالية نار والتونسي بات غير قادرعلى مجابهة حرب الأسعار التي أثقلت جيوب وكاهل المواطن ». تذمّر وترى سلوى ان التونسي بات يلجا الى الاقتناء من الباعة الذين ينتصبون خارج الاسواق »، أما نور الهدى (إطار ) تقول « أن المواطن يعاني شطط الأسعار فيما يواصل الساسة معاركهم حول المناصب وتوزيع الأدوار وتغافلوا عن الأسباب الحقيقية التي دفعت الشعب الى ان يثورعلى النظام وعلى حرب غلاء المعيشة الذي طالت دون وجود حلّ يذكر ». كما تساءلت المتحدثة « عن الدور الذي يلعبه جهاز المراقبة الاقتصادية أمام انفلات الأسعار الذي أرهص التونسي ». أما عادل (جزار بالسوق) قال  » اللوم دائما ينصب على التاجر في حين يبقى ربحه بسيطا جدا ومثال ذلك اشتري يوميا الكيلوغرام من لحم العلوش بـ 16 دينار من المسالخ البلدية وبـ11دينار كيلوغرام لحم البقري في هذه الحال بائع التفصيل يعاني بدوره من غلاء الأسعار. ومن جانبه أكد مكرم ( بائع اسماك) « ان ظروف العمل في سوق باب سيدي عبد السلام غير صحية علما وانّ البلدية لم تقم بتهيئته منذ مدة طويلة رغم المراسلات التي تقدم بها الباعة في طلب تهيئته ». واختتمت الجولة بزيارة احد الفضاءات التجارية الكبرى حيث طالب أعوان المراقبة الاقتصادية من إدارة الفضاء الاستظهار بفواتير السلع التي يبيعونها وتم التنبيه شفاهيا من قبل احد الأعوان الى التخفيضات المعلن عنها في بعض المواد باعتبار ان ذلك غير قانوني لأنه يحجر إعلان تخفيضات قبل انطلاق موعد « الصولد » بـ 40 يوما علما وان موسم التخفيضات الشتوية سينطلق في غرة فيفري المقبل. جهاد الكلبوسي  
(المصدر: جريدة « الصباح » (يومية – تونس) الصادرة يوم 12 جانفي 2012)


مجلس عمداء المحامين يتضامن مع شوقي الطبيب و يؤكد على شرعيته


عقد مجلس عمداء المحامين صباح اليوم جلسة للتضامن مع الاستاذ شوقي الطبيب باعتباره عميدا انتخب بصفة شرعية حسب تصريح العميد السابق الاستاذ منصور الشفي . و قال السيد الشفي في اتصال براديو كلمة ان مجلس العمداء مجمع على شرعية الاستاذ الطبيب و حاول خلال جلسته التي انعقدت صباح اليوم للتحاور مع السيد فتحي العيوني لحسم الخلاف دون اللجوء للقضاء و أكد أن العمداء الذي شاركوا في الجلسة وهم الأساتذة عبد الستار بن موسى و عبد الوهاب الباهي و عبد الجليل البوراي و البشير الصيد و منصور الشفي ، اجمعوا في بيانهم الصادر قبل انعقاد الجلسة على تأييد انتخاب الأستاذ شوقي الطبيب عميدا للمحامين . من جهته عبر الأستاذ فتحي العيوني الكاتب العام لفرع تونس خلال تصريحه اليوم لراديو كلمة ، انه النقاش مع جميع الأطراف مازال مطروحا و سيقوم بالتشاور مع عدد أخر من المحامين لأخذ القرار المناسب حسب تصريحه . نشير أن الأستاذ فتحي العيوني تقدم صحبة عدد أخر من المحامين بقضية للطعن في شرعية انتخاب الأستاذ شوقي الطبيب عميدا للمحامين و ستنظر محكمة الاستئناف في القضية يوم 9 فيفري القادم . فيما أجلت نفس المحكمة طلب إيقاف التنفيذ لمنصب عمادة المحامين إلى 12 جانفي الجاري .  
(المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية بتاريخ 12 جانفي 2012)


 

جلسة عمل بوزارة الشؤون الاجتماعية لدراسة اتفاقيات الإطارات


تنطلق صبيحة اليوم الخميس بمقر وزارة الشؤون الاجتماعية جلسة عمل بين نقابات الشؤون الاجتماعية والطرف الإداري ، لدراسة مشروع الاتفاقية الإطارية الخاصة بالأعوان العاملين ضمن الجمعيات التي تعنى بالمعوقين . و حسب ما أكده السيد لطفي عمر الكاتب العام للنقابة الجهوية للشؤون الاجتماعية و الجمعيات بقفصة و احد الأطراف الفاعلة في الاتفاقية ، فستقع المصادقة على الاتفاقية في أجل أقصاه موفى شهر فيفري القادم لتدخل حيز التنفيذ بداية من مارس المقبل حسب الاتفاق المبرم مع الوزارة يوم 2جانفي . (المصدر: مجلة « كلمة » الإلكترونية بتاريخ 12 جانفي 2012)


 

مؤتمر نصرة الشعب السوري بتون


تعلن جمعية الشبان المسلمين بتونس عن عقد مؤتمر لنصرة الشعب السوري وذلك يوم السبت 14 جانفي 2012 على الساعة 15:00 بعد الزوال وذلك بقاعة البراق للافراح ( قرب محطة باب سعدون للنقل البري ) يتناول المؤتمر بالنقاش و التحليل سبل و اليات دعم الشعب السوري و الثورة السورية و سيختم ببيان توقع عليه الجمعيات و هيئات المجتمع المدني الحاضرة من اجل طرد السفير السوري وقطع العلاقات الدبلوماسية مع سورية, المشاركون في المؤتمر : بسام جعارة : ممثل الهيئة العامة للثورة السورية في اوروبا الشيخ العالم السوري عدنان عرعور هييثم مناع : معارض و حقوقي سوري مداخلات المشاركين ستكون عبر السكايب و الهاتف يدير المؤتمر رئيس جمعية الشبان المسلمين بتونس: وسام عثمان الدعوة مفتوحة للعموم و خاصة الجمعيات و هيئات المجتمع المدني فايسبوك : جمعية الشبان المسلمين بتونس هاتف : 99001233/ 55873252

أعداد أخرى مُتاحة

Langue / لغة

Sélectionnez la langue dans laquelle vous souhaitez lire les articles du site.

حدد اللغة التي تريد قراءة المنشورات بها على موقع الويب.